‫فى اهرام ‪ 2003-3-7‬فى باب المرأة والطفل‪ ،‬وفي حوار اجرتة نورا عبد الحليم‬

‫مع مفتى مصر السابق نصر فريد واصل اعترف فيه بأن فقط ‪ % 5‬من أقباط مصر‬
‫دخلوا السلم فى الـ ‪ 100‬سنة الولى من الفتح السلمي‪ ،‬و‪ % 25‬فى الـ ‪250‬‬
‫سنة التالية و‪ % 65‬فى الـ ‪ 450‬سنة التالية و‪ %65‬فى ‪ 750‬السنة التي تليها‬
‫‪:‬حال المسلمين المزرية من الفقر قبل الغزوات السلمية‬
‫حال العرب المزرية من ‪http://hadith.al-islam.com/display/display.asp?doc=0&rec=4959‬‬
‫الفقر قبل محمد والجزية ‪ -‬نحن أناس من العرب كنا في شقاء شديد وبلء شديد‬
‫نمص الجلد والنوى من الجوع ونلبس الوبر والشعر ‪ -‬ك الجزية ح ‪ - 2925‬البخاري‬
‫قال أبو هريرة وغيره ‪http://www.al-eman.com/islamlib/viewchp.asp?bid=383&cid=8#s1‬‬
‫من أهل الصفة‪ :‬كنا نأكل الشواء فتقام الصلة فندخل أصابعنا في الحصى ثم‬
‫نفركها بالتراب ونكبر ‪ -‬احياء علوم الدين ‪ -‬المام الغزالي ‪ -‬الكتاب الول‬
‫قال عمر بن الخطاب‪http://www.al-eman.com/islamlib/viewchp.asp?bid=383&cid=8#s1 " :‬‬
‫ما كنا نعرف الشنان وإنما كانت مناديلنا بطون أرجلنا كنا إذا أكلنا الغمر مسحنا‬
‫بها ‪ -‬احياء علوم الدين ‪ -‬المام الغزالي ‪ -‬الكتاب الول‬
‫كانوا يمشون في طين الشوارع حفاة ويجلسون عليها ويصلون في‬
‫المساجد على الرض ويأكلون من دقيق البر والشعير وهو يداس‬
‫بالدواب وتبول عليه ول يحترزون من عرق البل والخيل مع كثرة‬
‫تمرغها في النجاسات‬
‫‪:‬حال الخلفاء من الثراء الفاحش بعد الغزوات السلمية‬
‫ذكر ما خلف عثمان وكم عاش وأين دفن‪،‬‬
‫قال‪ :‬كان لعثمان بن عفان عند خازنه يوم قتل ثلثون ألف ألف درهم وخمسمائة‬
‫ألف درهم وخمسون ومائة ألف دينار فانتهبت وذهبت‪ ،‬وترك ألف بعير ‪ -‬الطبقات‬
‫الكبرى ‪ -‬ابن سعد ‪ -‬الموسوعة السلمية الشاملة‬
‫‪http://islamport.com/d/1/trj/1/61/993.html‬‬

‫‪:‬ما عمله المسلمون عند فتح مصر‬
‫ما عمله المسلمون عند فتح‬
‫مصر ومقدار الجزية ‪ -‬كتاب‪ :‬المواعظ والعتبار في ذكر الخطب والثار ‪ -‬ج‪- 1‬‬
‫موقع اليمان‬

‫‪http://al-eman.com/islamlib/viewchp.asp?bid=224&cid=17#s1‬‬

‫غزو مصر وحروب المسلمين ‪-‬‬

‫‪http://www.al-eman.com/islamlib/viewtoc.asp?bid=224‬‬

‫المواعظ والعتبار في ذكر الخطب والثار ‪ -‬موقع اليمان‬

‫غزو مصر وحروب المسلمين ‪-‬‬

‫‪http://www.al-eman.com/islamlib/viewtoc.asp?bid=235‬‬

‫كتاب فتوح البلدان ‪ -‬البلذري ‪ -‬موقع اليمان‬

‫‪--------------------------------------------------------------------------------------------------‬‬‫‪--------------------------------------------‬‬

‫اول ظهور لفكرة الجزية ‪ -‬الجزية رزق للمسلمين وليست بغرض‬
‫حماية أهل الذمة‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فَل ي َ ْ‬
‫س َ‬
‫م ْ‬
‫هذَا‬
‫ش‬
‫عدَ َ‬
‫م َ‬
‫عا ِ‬
‫ها ال ّ ِ‬
‫ركُو َ‬
‫م بَ ْ‬
‫جدَ ال ْ َ‬
‫ن نَ َ‬
‫حَرا َ‬
‫م ْ‬
‫يَا أي ُّ َ‬
‫ذي َ‬
‫ه ْ‬
‫قَربُوا ال ْ َ‬
‫ما ال ْ ُ‬
‫منُوا إِن َّ َ‬
‫نآ َ‬
‫ج ٌ‬
‫س ِ‬
‫ِ‬
‫م ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫شاءَ إ ِ َّ‬
‫ن َ‬
‫ة َ‬
‫خ ْ‬
‫ن َ‬
‫م (‪)28‬‬
‫ف يُ ْ‬
‫ه َ‬
‫عيْل َ ً‬
‫م َ‬
‫و َ‬
‫ن ِ‬
‫ف ْ‬
‫ضل ِ ِ‬
‫ه ِ‬
‫ه إِ ْ‬
‫وإ ِ ْ‬
‫م َ‬
‫ف َ‬
‫م ْ‬
‫م الل ّ ُ‬
‫غن ِيك ُ ُ‬
‫حكِي ٌ‬
‫عل ِي ٌ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫فت ُ ْ‬
‫س ْ‬
‫َ‬
‫التوبة‬
‫قي َ‬
‫ل‬
‫ِ‬
‫ك ل َهم ‪ِ ,‬ل َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫قطَاع‬
‫ع‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ك‬
‫ر‬
‫ش‬
‫م‬
‫ل‬
‫ذ‬
‫ال‬
‫ع‬
‫ا‬
‫قط‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ب‬
‫فوا‬
‫خا‬
‫ن‬
‫ِي‬
‫ن‬
‫م‬
‫ؤ‬
‫م‬
‫ال‬
‫ن‬
‫ن دُ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حَرم اِن ْ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫خول ال ْ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ع ذَل ِ َ‬
‫م َّ‬
‫وأ َ َّ‬
‫ع َّ‬
‫ما‬
‫ودُ ُ‬
‫و َ‬
‫ضَرر َ‬
‫م بِان ْ ِ‬
‫و َ‬
‫خول َ‬
‫م ِ‬
‫م الل ّه ِ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫تِ َ‬
‫من َ ُ‬
‫ض ُ‬
‫م ْ‬
‫ه ْ‬
‫ه ْ‬
‫ه ْ‬
‫جاَراته ْ‬
‫عيْلَة َ‬
‫ك‪َ ,‬‬
‫م َ‬
‫قطَا ِ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫جْزيَة ‪ 28 -‬التوبة ‪-‬‬
‫و َ‬
‫قطاعه َ‬
‫و ُ‬
‫ما ُ‬
‫ن اِن ْ ِ‬
‫كانُوا يَكَر ُ‬
‫م ِ‬
‫هو َ‬
‫خيْر ل ُ‬
‫عن ْ ُ‬
‫من ْ ُ‬
‫م َ‬
‫ه ْ‬
‫ه ْ‬
‫و ال ِ‬
‫ه َ‬
‫ه‪َ ,‬‬
‫ه َ‬
‫الطبري‬

‫‪http://quran.al-islam.com/tafseer/disptafsser.asp?l=arb&taf=tabary&ntype=1&nsora=9&naya=28‬‬

‫جبَيْر ‪َ ,‬‬
‫ة‪َ ,‬‬
‫ن يَ ْ‬
‫قا َ‬
‫م ْ‬
‫ه‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫س ِ‬
‫ت َ‬
‫جاَر ِ‬
‫ذ ِ‬
‫ه ِ‬
‫ل ‪ :‬كَا َ‬
‫مو َ‬
‫ركُو َ‬
‫عيد بْن ُ‬
‫م بِالت ِّ َ‬
‫فنََزل َ ْ‬
‫ن َ‬
‫ع ْ‬
‫ه ْ‬
‫قدَ ُ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫ش ِ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ال‬
‫ما‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ف‬
‫س‬
‫ف‬
‫{‬
‫‪.‬‬
‫قر‬
‫ف‬
‫ال‬
‫‪:‬‬
‫ل‬
‫قا‬
‫}‬
‫ة‬
‫ل‬
‫ي‬
‫ع‬
‫{‬
‫‪:‬‬
‫وله‬
‫ق‬
‫ى‬
‫ل‬
‫إ‬
‫}‬
‫جس‬
‫ن‬
‫ن‬
‫و‬
‫ك‬
‫ر‬
‫ش‬
‫م‬
‫{‬
‫‪:‬‬
‫ة‬
‫ي‬
‫ل‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ا َ‬
‫َِ َ‬
‫ُ‬
‫َ ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ك‬
‫ِي‬
‫غن‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ب‬
‫أ‬
‫ن‬
‫ع‬
‫‪,‬‬
‫ريس‬
‫د‬
‫إ‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ثنا‬
‫‪:‬‬
‫ل‬
‫قا‬
‫‪,‬‬
‫يع‬
‫ك‬
‫و‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ث‬
‫د‬
‫ح‬
‫‬‫‪12899‬‬
‫}‬
‫ضله‬
‫ف‬
‫ن‬
‫م‬
‫ه‬
‫الل‬
‫م‬
‫يُ ْ‬
‫ْ‬
‫َ ْ ِ ِ‬
‫َ ِ‬
‫ِْ‬
‫َ ّ َ ِْ‬
‫ِ ْ‬
‫ْ‬
‫ِ ْ ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل ‪ :‬قا َ‬
‫ي ‪ ,‬قا َ‬
‫م‬
‫ن َ‬
‫‪َ ,‬‬
‫وبِيَا َ‬
‫و ِ‬
‫صيب ِ‬
‫ن ‪ :‬قدْ كن ّا ن ُ ِ‬
‫مو َ‬
‫عطِي ّة ال َ‬
‫ن تِ َ‬
‫م ْ‬
‫ع ْ‬
‫م ْ‬
‫ه ْ‬
‫جاَرته ْ‬
‫سل ِ ُ‬
‫ل ال ُ‬
‫ع ْ‬
‫م َ‬
‫ف ّ‬
‫عات ِ ِ‬
‫ت ‪ { :‬إِن َّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫‪َ ,‬‬
‫ن َ‬
‫جس } إِلَى َ‬
‫ْ‬
‫ال‬
‫ما‬
‫زل‬
‫ن‬
‫ف‬
‫ضله } ‪- - 12900‬‬
‫ش‬
‫م‬
‫َ‬
‫ف ْ‬
‫وله ‪ِ { :‬‬
‫َ‬
‫ركُو َ‬
‫ن نَ َ‬
‫ْ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ق ْ‬
‫ِ‬
‫علَيهم ‪ ,‬يأ ْ‬
‫فأ َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما ‪- -‬‬
‫عا‬
‫ما‬
‫عا‬
‫‪,‬‬
‫را‬
‫ه‬
‫ش‬
‫را‬
‫ه‬
‫ش‬
‫ها‬
‫ن‬
‫ُو‬
‫ذ‬
‫خ‬
‫ال‬
‫راج‬
‫خ‬
‫ال‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫ة‬
‫ي‬
‫ر‬
‫جا‬
‫ال‬
‫ة‬
‫ي‬
‫ز‬
‫ج‬
‫ب‬
‫م‬
‫ه‬
‫ا‬
‫ن‬
‫غ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ِ ْ‬
‫ِ‬
‫ْ ِ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ع‬
‫قط‬
‫ما‬
‫ب‬
‫ه‬
‫الل‬
‫م‬
‫ه‬
‫ض‬
‫و‬
‫ع‬
‫ف‬
‫‪.‬‬
‫واق‬
‫س‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ِل‬
‫ت‬
‫ع‬
‫قط‬
‫ن‬
‫م‬
‫م‬
‫ت‬
‫ف‬
‫و‬
‫خ‬
‫ت‬
‫ما‬
‫م‬
‫وض‬
‫ع‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫في‬
‫ف‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ ْ‬
‫ِ َ‬
‫ُ ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ ّ‬
‫ْ َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ال‬
‫مر‬
‫أ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫اب‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ال‬
‫هل‬
‫أ‬
‫اق‬
‫ن‬
‫ع‬
‫أ‬
‫ن‬
‫م‬
‫م‬
‫ه‬
‫ا‬
‫عط‬
‫أ‬
‫ما‬
‫رك‬
‫ش‬
‫جْزيَة ‪ -‬أي‪ :‬استرزاق ‪ ،‬أتاوة‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َِ‬
‫ُ ْ ِ ْ ْ َ‬
‫ِ ْ‬
‫ِ ْ ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ ْ‬
‫‪ ،‬سبـوبة زرق ‪ ،‬المعيشة على قفا الغير ‪ ،‬استنطاع ‪ ،‬تاـقيح جتـة‬
‫الفروق الجوهرية بين الجزية والضرائب‪:‬‬
‫‪ -1‬يدفع الناس الضرائب لحكومات من اختيارهم الحر وللشعب حق تغيير‬
‫الحكومة ان كانت فاسدة ‪ ،‬وليست حكومات استعمار ديكتاتورية مفروضة‬
‫عليهم بالسيف والدم كما في السلم‬
‫‪ -2‬تكون الضرائب نسبية تتناسب مع دخل كل مواطن والجزية كانت مقدارا‬
‫كبيرا مقطوعا ل يوفي العدالة بين الغني والفقير بل كانت تنهك كاهل‬
‫الفقير بشدة‪ :‬وعن يزيد بن أسلم‪ :‬أن عمر بن الخطاب كتب إلى أمراء‬
‫الجناد‪ :‬أن ل يضربوا الجزية إل على من جرت عليه الموسى وجزيتهم‬
‫ما على أهل الورق وأربعة دنانير على أهل الذهب وعليهم من‬
‫أربعون دره ً‬
‫أرزاق المسلمين من الحنطة والزيت مدّان من حنطة وثلثة أقساط من زيت‬
‫في كل شهر ‪ -‬ومن كان من أهل مصر فأردب في كل شهر لكل إنسان ول‬
‫أدري كم الودك والعسل وعليهم من البز الكسوة التي يكسوها أمير المؤمنين‬
‫الناس ويضيفون من نزل بهم من أهل السلم ثلثة أيام ‪ - -‬وكانت ويبة عمر‬
‫في ولية عمرو بن العاص‪ :‬ستة أمداد‬
‫‪ -3‬تنفق الضرائب في داخل البلد أي أنها تعود على المواطن في صورة‬
‫خدمات بينما الجزية كانت تغتصب نهبا لخزائن المراء وخلفاء المسلمين‬
‫فكانت نهبا لثروات وممتلكات الفراد ول تعود على المواطن بأي بشئ‪ :‬ولما‬
‫استبطأ عمر بن الخطاب الخراج من قبل عمرو بن العاص كتب إليه‪ :‬بسم الله‬
‫الرحمن الرحيم من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عمرو بن العاص سلم‬
‫الله عليك فإني أحمد إليك الله الذي ل إله إل هو أما بعد‪ :‬فإني فكرت في‬
‫أمرك والذي أنت عليه فإذا أرضك أرض واسعة عريضة رفيعة وقد أعطى اللّه‬
‫وة في بر وبحر وأنها قد عالجتها الفراعنة وعملوا فيها‬
‫أهلها عددًا وجلدًا وق ّ‬
‫ما مع شدة عتوهم وكفرهم فعجبت من ذلك وأعجب مما عجبت أنها‬
‫عمًل محك ً‬
‫ل تؤدي نصف ما كانت تؤدّيه من الخراج قبل ذلك على غير قحوط ول جدب‬
‫وقد أكثرت في مكاتبتك في الذي على أرضك من الخراج وظننت أن ذلك‬
‫ي ذلك فإذا أنت تأتيني‬
‫سيأتينا على غير نزر ورجوت أن تفيق فترفع إل ّ‬
‫بمعاريض تعبأ بها ل توافق الذي في نفسي لست قابًل منك دون الذي كانت‬
‫تؤخذ به من الخراج قبل ذلك ولست أدري مع ذلك ما الذي نفرك من كتابي‬
‫عا‬
‫حا إن البراءة لنافعة وإن كنت مضي ً‬
‫وقبضك فلئن كنت مجّربًا كافيًا صحي ً‬
‫عا إن المر لعلى غير ما تحدّث به نفسك وقد تركت أن أبتلي ذلك منك في‬
‫نط ً‬
‫العام الماضي رجاء أن تفيق فترفع إلي ذلك وقد علمت أنه لم يمنعك من‬
‫ذلك إل أن أعمالك عمال السوء وما توالس عليك وتلفف أتخذوك كه ً‬
‫فا‬
‫وعندي بإذن الله دواء فيه شفاء عما أسألك فيه فل تجزع أبا عبد اللّه أن‬
‫يؤخذ منك الحق وتعطاه فإن النهر يخرج الدّر والحق أبلج ودعني وما عنه‬
‫تلجلج فإنه قد برح الخفاء والسلم‬
‫‪ -4‬تحاسب الحكومات على انفاقها بواسطة المجالس الممثلة للشعب بعكس‬
‫الجزية السلمية فل محاسب ول رقيب‪ :‬وقال هشام بن أبي رقية اللخمي‪:‬‬

‫قدم صاحب أخنا على عمرو بن العاص فقال له‪ :‬أخبرنا ما على أحدنا من‬
‫الجزية فنصير لها ‪ ،‬فقال عمرو وهو يشير إلى ركن كنيسة‪ :‬لو أعطيتني من‬
‫الرض إلى السقف ما أخبرتك ما عليك إنما أنتم خزانة لنا إن كثر علينا كثرنا‬
‫عليكم وإن خفف عنا خففنا عنكم ومن ذهب إلى هذا الحديث ذهب إلى أن‬
‫مصر فتحت عنوة‬
‫‪ -5‬تسقط الضرائب عن من مات من الناس بينما كانت الجزية تحصل حتى‬
‫على موتى القباط من ذويهم الحياء‪ :‬وكتب عمر بن عبد العزيز إلى حيان بن‬
‫ن عمر كان‬
‫شريح‪ :‬أن يجعل جزية موتي القبط على أحيائهم وهذا يدل على أ ّ‬
‫ن أرض مصر فتحت عنوة وأن الجزية إنما هي على القرى فمن مات‬
‫يرى أ ّ‬
‫من أهل القرى كانت تلك الجزية ثابتة عليهم وإن موت من مات منهم ل يضع‬
‫عنهم من الجزية شيئًا‬
‫‪ -6‬من يتهرب من الضرائب يحاكم محاكمة عادلة ويوقع عليه حكم انساني‬
‫عادل ان ثبت تهربة بينما كان مصير من ل يدفع الجزية الموت أو السترقاق ‪،‬‬
‫وفي كلهما ظلم بشع وحرمانه من كافة حقوقه كأنسان‪ :‬و كفى ما قاله‬
‫ب ال ْحديث إل َ َ َ‬
‫َ‬
‫ح ُّ‬
‫ن إ ِ َّ‬
‫حدَى الطَّائ ِ َ‬
‫ه َ‬
‫صدَ ُ‬
‫ما‬
‫فا ْ‬
‫ختَاُروا إ ِ ْ‬
‫"أشرف الخلق"‪ :‬أ َ‬
‫ق ُ‬
‫ىأ ْ‬
‫َ ِ ِ ِ ّ‬
‫فتَي ْ ِ‬
‫ال َّ‬
‫وإ ِ َّ‬
‫ما َ‬
‫ل‬
‫ما ال ْ َ‬
‫ى َ‬
‫سب ْ َ‬
‫‪ -7‬وصل الظلم بالمسلمين انهم استحلوا ظلما كل ثروات القباط وكانت‬
‫الثروة كاملة أو الموت‪ :‬أن عمرو بن العاص لما فتح مصر قال لقبط مصر‪ :‬إن‬
‫من كتمني كنًزا عنده فقدرت عليه قتلته‬
‫‪ -8‬يدفع المواطن تحت حكم الحكومات الشرعية ضرائبه كريما محترما مع‬
‫حفظ انسانيته ويتساوى جميع مواطني الدولة في الحقوق بعكس جزية‬
‫ن (‪)29‬التوبة أي أذلء ‪ - -‬ثم‬
‫ة َ‬
‫جْزي َ َ‬
‫صا ِ‬
‫و ُ‬
‫عن ي َ ٍ‬
‫غُرو َ‬
‫حتَّى ي ُ ْ‬
‫السلم‪َ :‬‬
‫ه ْ‬
‫م َ‬
‫عطُوا ْ ال ْ ِ‬
‫د َ‬
‫كتب إليه (الى عمرو بن العاص) عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه‪ :‬أن تختم‬
‫مة بالرصاص ويظهروا مناطقهم ويجزوا نواصيهم و يركبوا‬
‫في رقاب أهل الذ ّ‬
‫ضا ‪ - -‬ول تدعهم يتشبهون بالمسلمين في ملبوسهم ‪- -‬‬
‫على الدواب عر ً‬
‫للمزيد من التفرقة الظالمة انظر العهدة العمرية‬
‫‪ -9‬يدفع الضريبة كل مواطن بل استثناء بغير النظر الى دينه ‪ ،‬بينما الجزية ل‬
‫يدفعها ال غير المسلم ‪ -‬ول يقول المسلم أن الجزية تماثل الزكاة ‪،‬‬
‫فالقبطي يدفع العشور وهي أكثر بكثير من مقدار الزكاة في السلم‬
‫نص‬

‫‪http://www.islameyat.com/arabic/islameyat/alwasika_al3omareya/alwasika_al3omareya.htm‬‬

‫الوثيقة العمرية‬
‫ما عمله المسلمون عند فتح مصر‪:‬‬
‫ما عمله المسلمون عند فتح‬
‫مصر ومقدار الجزية ‪ -‬كتاب‪ :‬المواعظ والعتبار في ذكر الخطب والثار ‪-‬‬
‫المقريزي ‪ -‬ج‪ - 1‬موقع اليمان‬
‫‪http://al-eman.com/islamlib/viewchp.asp?bid=224&cid=17#s1‬‬

‫في الخراج وما كان من أمر مصر في ذلك مع القبط قال زهير بن معاوية‪ :‬حدثنا‬
‫سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال‪ :‬قال رسول اللّه‪ " :‬منعت العراق درهمها‬
‫وقفيرها ومنعت الشام مدها ودينارها ومنعت مصر إردبها وعدتم من حيث بدأتم "‬
‫قال أبو عبيد‪ :‬قد أخبر صلى الله عليه وسلم بما لم يكن وهو في علم الله كائن‬
‫ض في علم الله وفي إعلمه بهذا قبل‬
‫فخّرج لفظه على لفظ الماضي لنه ما ِ‬
‫وقوعه ما دل على إثبات نبوته ودل على رضاه من عمر ما وظفه على الكفرة من‬
‫الخراج في المصار‪.‬‬

‫وفي تفسير المنع وجهان‪ :‬أحدهما‪ :‬أنه علم أنهم سيسلمون ويسقط عنهم ما‬
‫وظف عليهم فصاروا مانعين بإسلمهم ما وظف عليهم يدل عليه قوله‪ " :‬وعدتم‬
‫ول أحسن‪.‬‬
‫من حيث بدأتم " وقيل معناه‪ :‬أنهم يرجعون عن الطاعة وال ّ‬
‫وقال ابن عبد الحكم عن عبيد اللّه بن لهيعة‪ :‬لما فتح عمرو بن العاص مصر صولح‬
‫على جميع من فيها من الرجال من القبط من راهق الحلم إلى ما فوق ذلك ليس‬
‫ي‪ :‬أن عمرو بن العاص لما‬
‫ي ول وعن هشام بن أبي رقية اللخم ّ‬
‫فيهم امرأة ول صب ّ‬
‫ن قبطيًا‬
‫فتح مصر قال لقبط مصر‪ :‬إن من كتمني كنًزا عنده فقدرت عليه قتلته وإ ّ‬
‫من أرض الصعيد يقال له‪ :‬بطرس ذكر لعمرو‪ :‬إن عنده كنًزا فأرسل إليه فسأله‬
‫فأنكر وجحد فحبسه في السجن وعمرو يسأل عنه‪ :‬هل تسمعونه يسأل عن أحد‬
‫فقالوا‪ :‬ل إنما سمعناه يسأل عن راهب في الطور فأرسل عمرو إلى بطرس فنزع‬
‫ي بما عندك وختمه بخاتمه فجاء‬
‫خاتمه ثم كتب إلى ذلك الراهب‪ :‬أن ابعث إل ّ‬
‫الرسول ب ُ‬
‫قلَّة شامية مختومة بالرصاص ففتحها عمرو فوجد فيها صحيفة مكتوب‬
‫م تحت الفسقية الكبيرة فأرسل عمرو إلى الفسقية فحبس عنها الماء‬
‫فيها‪ :‬ما لك َ‬
‫ثم قلع البلط الذي تحتها فوجد فيها اثنين وخمسين أردبًا ذهبًا مصريًا مضروبة‬
‫فضرب عمرو رأسه عند باب المسجد فأخرج القبط كنوزهم شف ً‬
‫قا أن يبغي على‬
‫أحد منهم فيقتل كما قتل بطرس‪.‬‬
‫ي من قبط مصر‬
‫وعن يزيد بن أبي حبيب‪ :‬إن عمرو بن العاص استحل مال قبط ّ‬
‫لنه استقّر عنده أنه يُظهر الروم على عورات المسلمين ويكتب إليهم بدلك‬
‫عا وخمسين أردبًا دنانير‪.‬‬
‫فاستخرج منه بض ً‬
‫قال ابن عبد الحكم‪ :‬وكان عمرو بن العاص يبعث إلى عمر بن الخطاب بالجزية بعد‬
‫حبس ما كان يحتاج إليه وكانت فريضة مصر لحفر خلجها وإقامة جسورها وبناء‬
‫قناطرها وقطع جزائرها مائة ألف وعشرين أل ً‬
‫فا معهم الطور والمساحي والداة‬
‫يعتقبون ذلك ل يدعون ذلك صي ً‬
‫فا ول شتاءً ثم كتب إليه عمر بن الخطاب رضي اللّه‬
‫مة بالرصاص ويظهروا مناطقهم ويجزوا نواصيهم‬
‫عنه‪ :‬أن تختم في رقاب أهل الذ ّ‬
‫ضا ول يضربوا الجزية إل على من جرت عليه الموسى ول‬
‫ويركبوا على الكف عر ً‬
‫يضربوا على النساء ول على الولدان ول تدعهم يتشبهون بالمسلمين في‬
‫ملبوسهم‪.‬‬
‫وعن يزيد بن أسلم‪ :‬أن عمر بن الخطاب كتب إلى أمراء الجناد‪ :‬أن ل يضربوا‬
‫ما على أهل الورق‬
‫الجزية إل على من جرت عليه الموسى وجزيتهم أربعون دره ً‬
‫وأربعة دنانير على أهل الذهب وعليهم من أرزاق المسلمين من الحنطة والزيت‬
‫مدّان من حنطة وثلثة أقساط من زيت في كل شهر لكل إنسان من أهل الشام‬
‫والجزيرة وودك وعسل ل أدري كم هو ومن كان من أهل مصر فأردب في كل‬
‫شهر لكل إنسان ول أدري كم الودك والعسل وعليهم من البز الكسوة التي‬
‫يكسوها أمير المؤمنين الناس ويضيفون من نزل بهم من أهل السلم ثلثة أيام‬
‫عا لكل إنسان ول أدري كم لهم من الودك وكان‬
‫وعلى أهل العراق خمسة عشر صا ً‬
‫ل يضرب الجزية على النساء والصبيان وكان يختم في أعناق رجال أهل الجزية‬
‫وكانت ويبة عمر في ولية عمرو بن العاص‪ :‬ستة أمداد‪.‬‬
‫قال‪ :‬وكان عمرو بن العاص لما استوثق له المر أقّر قبطها على جباية الروم‬
‫فكانت جبايتهم بالتعديل إذا عمرت القرية وكثر أهلها زيد عليهم وإن قل أهلها‬
‫وخربت نقصوا فيجتمع عرافوا كل فرية وأمراءها ورؤساء أهلها فيتناظرون في‬
‫العمارة والخراب حتى إذا أقّروا من القسم بالزيادة انصرفوا بتلك القسمة إلى‬
‫الكور ثم اجتمعوا هم ورؤساء القرى فوزعوا ذلك على احتمال القرى وسعة‬
‫المزارع ثم يجتمع كل قرية بقسمهم فيجمعون قسمهم وخراج كل قرية وما فيها‬
‫من الرض العامرة فيبتدئون ويخرجون من الرض فدّادين لكنائسهم وحماياتهم‬
‫ومعدياتهم من جملة الرض ثم يخرج منها عدد الضيافة للمسلمين ونزول السلطان‬
‫فإذا فرغوا نظروا لما في كل قرية من الصناع والجراء فقسموا عليهم بقدر‬

‫احتمالهم فإن كانت فيهم جالية قسموا عليها بقدر احتمالها وقلما كانت تكون إل‬
‫لرجل الشاب أو المتزوج ثم ينظرون ما بقي من الخراج فيقسمونه بينهم على‬
‫عدد الرض ثم يقسمون ذلك بين من يريد الزرع منهم على قدر طاقتهم فإن عجز‬
‫أحد منهم وشكا ضع ً‬
‫فا عن زرع أرضه وزعوا ما عجز عنه على ذوي الحتمال وإن‬
‫كان منهم من يريد الزيادة أعطي ما عجز عنه أهل الضعف فإن تشاحوا قسموا‬
‫ذلك على عدّتهم وكانت قسمتهم على قراريط الدنانير أربعة وعشرين قيراطًا‬
‫يقسمون الرض على ذلك‪.‬‬
‫ضا يذكر فيها القيراط وجعل لكل فدان‬
‫ولذلك روي عن النبي‪ " :‬إنكم ستفتحون أر ً‬
‫عليهم‪ :‬نصف أردب قمح ويبتين من شعير إل القرظ فلم يكن عليه ضريبة والويبة‬
‫ستة أمداد وكان عمر بن الخطاب يأخذ ممن صالحه من المعاهدين ما سمى على‬
‫نفسه ل يضع من ذلك شيئًا ول يزيد عليه ومن نزل منهم على الجزية ولم يسم‬
‫شيئًا يؤدّيه نظر عمر في أمره فإذا احتاجوا خفف عنهم وإن استغنوا زاد عليهم‬
‫بقدر استغنائهم‪.‬‬
‫وقال هشام بن أبي رقية اللخمي‪ :‬قدم صاحب أخنا على عمرو بن العاص فقال‬
‫له‪ :‬أخبرنا ما على أحدنا من الجزية فنصير لها ‪ ،‬فقال عمرو وهو يشير إلى ركن‬
‫كنيسة‪ :‬لو أعطيتني من الرض إلى السقف ما أخبرتك ما عليك إنما أنتم خزانة لنا‬
‫إن كثر علينا كثرنا عليكم وإن خفف عنا خففنا عنكم ومن ذهب إلى هذا الحديث‬
‫ذهب إلى أن مصر فتحت عنوة‪.‬‬
‫ي أسلم فإن إسلمه‬
‫وعن يزيد بن أبي حبيب قال‪ :‬قال عمر بن عبد‪ :‬العزيز أي ُّما ذم ّ‬
‫يحرز له نفسه وماله وما كان من أرض فإنها من فيء الله على المسلمين وأيما‬
‫قوم صالحوا على جزية يعطونها فمن أسلم منهم كانت داره وأرضه لبقيتهم‪.‬‬
‫وقال الليث‪ :‬كتب إلي يحيى بن سعيد‪ :‬أن ما باع القبط في جزيتهم وما يؤخذون‬
‫به من الحق الذي عليهم من عبد أو وليدة أو بعير أو بقرة أو دابة فإن ذلك جائز‬
‫عليهم فمن ابتاعه منهم فهو غير مردود عليهم أن أيسروا وما أكروا من أرضهم‬
‫فجائز كراؤه إل أن يكون يُضر بالجزية التي عليهم فلعل الرض إن ترد عليهم أن‬
‫أضرت بجزيتهم وإن كان فضًل بعد الجزية فإنا نرى كراءها جائًزا لمن يكراها منهم‪.‬‬
‫قال يحيى‪ :‬فنحن نقول‪ :‬الجزية جزيتان‪ :‬جزية على رؤوس الرجال وجزية جملة‬
‫تكون على أهل القرية يؤخذ بها أهل القرية فمن هلك من أهل القرية التي عليهم‬
‫ن من هلك من أهل‬
‫جزية مسماة على القرية ليست على رؤوس الرجال فإنا نرى أ ّ‬
‫القرية ممن ل ولد له ول وارث إن أرضه ترجع إلى قريته في جملة ما عليهم من‬
‫الجزية ومن هلك ممن جزيته على رؤوس الرجال ولم يدع وارثًا فإن أرضه‬
‫للمسلمين‪.‬‬
‫وقال الليث عن عمر بن العزيز‪ :‬الجزية على الرؤوس وليست على الرضين يريد‬
‫مة‪.‬‬
‫أهل الذ ّ‬
‫وكتب عمر بن عبد العزيز إلى حيان بن شريح‪ :‬أن يجعل جزية موتي القبط على‬
‫ن أرض مصر فتحت عنوة وأن الجزية‬
‫ن عمر كان يرى أ ّ‬
‫أحيائهم وهذا يدل على أ ّ‬
‫إنما هي على القرى فمن مات من أهل القرى كانت تلك الجزية ثابتة عليهم وإن‬
‫موت من مات منهم ل يضع عنهم من الجزية شيئًا‪.‬‬
‫قال‪ :‬ويحتمل أن تكون مصر فتحت بصلح فذلك الصلح ثابت على من بقي منهم‬
‫وإن موت من مات منهم ل يضع عنهم ممن صالحوا عليه شيئًا‪.‬‬
‫مة من أهل‬
‫قال الليث‪ :‬وضع عمر بن عبد العزيز الجزية عن من أسلم من أهل الذ ّ‬
‫مصر وألحق في الديوان صلح من أسلم منهم في عشائر من أسلموا على يديه‬
‫مة‪:‬‬
‫وكانت تؤخذ قبل ذلك ممن أسلم وأول من أخذ الجزية ممن أسلم من أهل الذ ّ‬

‫الحجاج بن يوسف ثم كتب عبد الملك بن مروان إلى عبد العزيز بن مروان‪ :‬أن يضع‬
‫مة فكلمه ابن حجيرة في ذلك فقال‪ :‬أعيذك بالله‬
‫الجزية على من أسلم من أهل الذ ّ‬
‫ّ‬
‫مة ليتحملون جزية‬
‫الذ‬
‫أهل‬
‫إن‬
‫ه‬
‫فوالل‬
‫بمصر‬
‫ذلك‬
‫ن‬
‫ول من س ّ‬
‫ّ‬
‫أيها المير أن تكون أ ّ‬
‫من ترهب منهم فكيف نضعها على من أسلم منهم فتركهم عند ذلك‪.‬‬
‫وكتب عمر بن عبد العزيز إلى حيان بن شريح‪ :‬أن تضع الجزية عمن أسلم من أهل‬
‫الذمة فإن الله تبارك وتعالى قال‪ " :‬فإن تابوا وأقاموا الصلة وآتوا الزكاة فخلوا‬
‫سبيلهم إن الله غفور رحيم " التوبة ‪ 5‬وقال‪ " :‬قاتلوا الذين ل يؤمنون باللّه ول‬
‫باليوم الخر ول يحرمون ما حّرم اللّه ورسوله ول يدينون دين الحق من الذين أوتوا‬
‫د وهم صاغرون " التوبة ‪.29‬‬
‫الكتاب حتى يعطوا الجزية عن ي ٍ‬
‫وكتب حيان بن شريح إلى عمر بن عبد العزيز‪ :‬أما بعد‪ :‬فإن السلم قد أضر‬
‫بالجزية حتى سلفت من الحارث بن ثابتة عشرين ألف ديناًرا تمت بها عطاء أهل‬
‫الديوان فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر بقضائها فعل فكتب إليه عمر‪ :‬أما بعد‪:‬‬
‫فقد بلغني كتابك وقد وليتك جند مصر وأنا عارف بضعفك وقد أمرت رسولي‬
‫بضربك على رأسك عشرين سوطًا فضع الجزية عن من أسلم قبح الله رأيك فإن‬
‫الله إنما بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم هاديًا ولم يبعثه جابيًا ولعمري لعمر‬
‫أشقى من أن يدخل الناس كلهم السلم على يديه‪.‬‬
‫قال‪ :‬ولما استبطأ عمر بن الخطاب الخراج من قبل عمرو بن العاص كتب إليه‪:‬‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عمرو بن العاص‬
‫سلم الله عليك فإني أحمد إليك الله الذي ل إله إل هو أما بعد‪ :‬فإني فكرت في‬
‫أمرك والذي أنت عليه فإذا أرضك أرض واسعة عريضة رفيعة وقد أعطى اللّه أهلها‬
‫ما‬
‫وة في بر وبحر وأنها قد عالجتها الفراعنة وعملوا فيها عمًل محك ً‬
‫عددًا وجلدًا وق ّ‬
‫مع شدة عتوهم وكفرهم فعجبت من ذلك وأعجب مما عجبت أنها ل تؤدي نصف ما‬
‫كانت تؤدّيه من الخراج قبل ذلك على غير قحوط ول جدب وقد أكثرت في مكاتبتك‬
‫في الذي على أرضك من الخراج وظننت أن ذلك سيأتينا على غير نزر ورجوت أن‬
‫ي ذلك فإذا أنت تأتيني بمعاريض تعبأ بها ل توافق الذي في نفسي‬
‫تفيق فترفع إل ّ‬
‫لست قابًل منك دون الذي كانت تؤخذ به من الخراج قبل ذلك ولست أدري مع ذلك‬
‫حا إن البراءة لنافعة‬
‫ما الذي نفرك من كتابي وقبضك فلئن كنت مجّربًا كافيًا صحي ً‬
‫عا إن المر لعلى غير ما تحدّث به نفسك وقد تركت أن أبتلي‬
‫عا نط ً‬
‫وإن كنت مضي ً‬
‫ذلك منك في العام الماضي رجاء أن تفيق فترفع إلي ذلك وقد علمت أنه لم يمنعك‬
‫من ذلك إل أن أعمالك عمال السوء وما توالس عليك وتلفف أتخذوك كه ً‬
‫فا وعندي‬
‫بإذن الله دواء فيه شفاء عما أسألك فيه فل تجزع أبا عبد اللّه أن يؤخذ منك الحق‬
‫وتعطاه فإن النهر يخرج الدّر والحق أبلج ودعني وما عنه تلجلج فإنه قد برح الخفاء‬
‫والسلم‪.‬‬
‫فكتب إليه عمرو بن العاص‪ :‬بسم الله الرحمن الرحيم لعبد اللّه عمر أمير المؤمنين‬
‫من عمرو بن العاص سلم الله عليك فإني أحمد الله الذي ل إله إل هو‪.‬‬
‫أما بعد‪ :‬فقد بلغني كتابك أمير المؤمنين في الذي استبطأني فيه من الخراج‬
‫والذي ذكر فيها من عمل الفراعنة قبلي وإعجابه من خراجها على أيديهم ونقص‬
‫ذ أوفر وأكثر والرض أعمر لنهم‬
‫ذلك منها مذ كان السلم ولعمري للخراج يومئ ٍ‬
‫وهم أرغب في عمارة أرضهم منا مذ كان السلم وذكرت أن‬
‫كانوا على كفرهم وعت ّ‬
‫النهر يخرج الدر فحلبتها حلبًا قطع درها وأكثرت في كتابك وأنبت وعرضت وتربت‬
‫وعلمت أن ذلك عن شيء تخفيه على غير خبر فجئت لعمري بالمقطعات‬
‫المقدّعات ولقد كان لك فيه من الصواب من القول رصين صارم بليغ صادق ولقد‬
‫عملنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولمن بعده فكنا نحمد الله مؤدّين لماناتنا‬
‫حا والعمل به شينًا فتعرف‬
‫حافظين لما عظم اللّه من حق أئمتنا نرى غير ذلك قبي ً‬
‫ذلك لنا وتصدّق فيه قلبنا معاذ اللّه من تلك الطعم ومن شّر الشيم والجتراء على‬
‫كل مأثم فامض عملك فإن الله قد نزهني عن تلك الطعم الدنية والرغبة فيها بعد‬

‫خا والله يا ابن الخطاب لنا حين‬
‫ضا ولم تكرم فيه أ ً‬
‫كتابك الذي لم تستبق فيه عر ً‬
‫ما وما عملت من عمل أرى عليه‬
‫وإكرا‬
‫ها‬
‫إنزا‬
‫ولها‬
‫لنفسي‬
‫يراد ذلك مني أشدّ غضبًا‬
‫ً‬
‫ً‬
‫فيه متعل ً‬
‫قا ولكني حفظت ما لم تحفظ ولو كنت من يهود يثرب ما زدت يغفر الله‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫ما وكان اللسان بها مني ذلول ولكن الله‬
‫ت عن أشياء كن ُ‬
‫لك ولنا وسك ّ‬
‫ت بها عال ً‬
‫عظم من حقك ما ل يجهل‪.‬‬
‫فكتب إليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه‪ :‬من عمر بن الخطاب إلى عمرو بن‬
‫العاص‪ :‬سلم عليك فإني أحمد إليك اللّه الذي ل إله إل هو‪.‬‬
‫أما بعد‪ :‬فإني قد عجبت من كثرة كتبي إليك في إبطائك بالخراج وكتابك إلى‬
‫بثنيات الطرق وقد علمت أني لست أرضى منك إل بالحق البين ولم أقدّمك إلى‬
‫مصر أجعلها لك طعمة ول لقومك ولكني وجهتك لما رجوت من توفيرك الخراج‬
‫وحسن سياستك فإذا أتاك كتابي هذا فاحمل الخراج فإنما هو فيء المسلمين‬
‫وعندي من قد تعلم قوم محصورون والسلم‪.‬‬
‫فكتب إليه عمرو بن العاص‪ :‬بسم اللّه الرحمن الرحيم لعمر بن الخطاب من عمرو‬
‫بن العاص سلم عليك فإني أحمد إليك اللّه الذي ل إله إل هو أما بعد‪ :‬فقد أتاني‬
‫كتاب أمير المؤمنين يستبطئني في الخراج ويزعم أني أحيد عن الحق وأنكث عن‬
‫الطريق وإني والله ما أرغب عن صالح ما تعلم ولكن أهل الرض استنظروني إلى‬
‫أن تدرك غلتهم فنظرت للمسلمين فكان الرفق بهم خيًرا من أن نخرق بهم‬
‫فيصيروا إلى بيع ما ل غنى بهم عنه والسلم‪.‬‬
‫وقال الليث بن سعد رضي اللّه عنه‪ :‬جباها عمرو بن العاص اثني عشر ألف ألف‬
‫سنة عشرين ألف ألف دينار‪.‬‬
‫دينار وجباها المقوقس قبله ل ِ َ‬
‫فعند ذلك كتب إليه عمر بن الخطاب بما كتب وجباها عبد الله بن سعد بن سرح‬
‫حين استعمله عثمان على مصر أربعة عشر ألف ألف دينار فقال عثمان لعمرو بن‬
‫ول‪.‬‬
‫العاص بعدما عزله عن مصر‪ :‬يا أبا عبد اللّه درت اللقحة بأكثر من درها ال ّ‬
‫قال‪ :‬أضررتم بولدها فقال‪ :‬ذلك أن لم يمت الفصيل‪.‬‬
‫زد على كل‬
‫وكتب معاوية بن أبي سفيان إلى وردان وكان قد ولي خراج مصر‪ :‬أ ْ‬
‫ن ِ‬
‫رجل من القبط قيراطًا فكتب إليه وردان‪ :‬كيف نزيد عليهم وفي عهدهم أن ل يزاد‬
‫عليهم شيء ؟ فعزله معاوية‪.‬‬
‫وقيل في عزل وردان غير ذلك‬
‫وقال ابن لهيعة‪ :‬كان الديوان في زمان معاوية أربعين أل ً‬
‫فا وكان منهم أربعة آلف‬
‫في مائتين مائتين فأعطى مسلمة بن مخلد أهل الديوان عطياتهم وعطيات‬
‫عيالهم وأرزاقهم ونوائب البلد من الجسور وأرزاق الكتبة وحملن القمح إلى‬
‫الحجاز ثم بعث إلى معاوية بستمائة ألف دينار فضل‪.‬‬
‫وقال ابن عفير‪ :‬فلما نهضت البل لقيهم برح بن كسحل المهري فقال‪ :‬ما هذا ما‬
‫بال مالنا يخرج من بلدنا‪.‬‬
‫ردّوه فردوه حتى وقف على باب المسجد فقال‪ :‬أخذتم عطياتكم وأرزاقكم وعطاء‬
‫عيالكم ونوائبكم قالوا‪ :‬نعم قال‪ :‬ل بارك الله لهم فيه خذوه فساروا به‪.‬‬
‫وقال بعضهم‪ :‬جبى عمرو بن العاص عشرة آلف دينار فكتب إليه عمر بن الخطاب‬
‫بعجزه ويقول له جباية الروم‪ :‬عشرون ألف ألف دينار فلما كان العام المقبل جباه‬
‫عمرو اثني عشر ألف ألف دينار وقال ابن لهيعة‪ :‬جبى عمرو بن العاص السكندرية‬
‫مة فرض عليهم‬
‫الجزية ستمائة ألف دينار لنه وجد فيها ثلثمائة ألف من أهل الذ ّ‬
‫دينارين دينارين والله تعالى أعلم‬

‫‪--------------------------------------------------------‬‬‫ثورات القباط على الحكم السلمي‪:‬‬
‫الثوار البشموريين‪ :‬القباط يقاومون‬

‫‪http://www.coptichistory.org/new_page_55.htm‬‬

‫الحتلل العربى لمدة ثلثة وثمانين عاما‬
‫وفى ولية الحر بن يوسف ثار القباط بسبب‬

‫‪http://www.coptichistory.org/new_page_55.htm‬‬

‫زيادة الجزية على كاهلهم‬
‫ثورة فى ولية موسى بن على بن رباح سنة‬
‫‪ 160- 155‬هـ وتحويل المسلمين الكنائس إلى مساجد‬
‫‪http://www.coptichistory.org/new_page_55.htm‬‬

‫أراد العرب المسلمين خداع القبط‬

‫‪http://www.coptichistory.org/new_page_55.htm‬‬

‫بالتزوير بزيادة أراضيهم فقاموا بثورة‬
‫‪--------------------------------------------------------‬‬‫واما الكتب التي ذكرتها فان كان‬
‫فيها ما يوافق كتاب الله ففي كتاب الله عنه غنى‪ ،‬وان كان فيها ما يخالف كتاب‬
‫الله فل حاجة بنا إليها ‪ .‬وهكذا أمر عمرو بن العاص بتوزيع الكتب على حمامات‬
‫السكندريه لستخدامها في إيقاد النيران التي تُبقي على دفء الحمامات‬
‫‪http://www.elaph.com/elaphweb/asdaelaph/2006/6/157979.htm‬‬

‫‪--------------------------------------------------------‬‬‫تقول الدكتورة سيدة إسماعيل كاشف‪ ،‬في كتابها (عبد العزيز بن مروان) ‪،‬سلسلة‬
‫كتب أعلم العرب‪ ،‬تقول في صفحة ‪" : 132‬أننا لنجد أبدا في المراجع القديمة ما‬
‫يشير اليه بعض المحدثين من أن القباط استنجدوا بعمر بن الخطاب لينقذهم من‬
‫ظلم الروم" ‪.‬‬
‫الذي يدعي هذا الدعاء بل شك ل يعلم أن الجانب اليماني والعقائدي لدى القباط‬
‫كمسيحيين يرفض تماما فكرة أو مبدأ اللجوء إلى إنسان ليخلصهم من إنسان آخر‪،‬‬
‫ففي صلوات الجبيه التي يصليها القباط كل يوم‪ ،‬يقول مزمور ‪ 145‬من مزامير‬
‫صلة الساعة الثانية عشر‬
‫"ل تتكلوا على الرؤساء ول على بني البشر الذين ليس عندهم خلص تخرج روحهم‬
‫فيعودون إلى ترابهم في ذلك اليوم تهلك كافة أفكارهم طوبى لمن اله يعقوب‬
‫معينه واتكاله على الرب إلهه الذي صنع السماء والرض ‪"..‬‬
‫وفي سفر أرميا ‪" 5: 17‬هكذا قال الرب ملعون الرجل الذي يتكل على النسان‬
‫ويجعل البشر ذراعه وعن الرب يحيد قلبه"‪.‬‬
‫وفي المزمور ‪" 9,8 : 118‬الحتماء بالرب خير من التوكل على إنسان‪ ،‬الحتماء‬
‫بالرب خير من التوكل على الرؤساء"‪.‬‬
‫وفي المزمور ‪ 15 : 103‬ـ ‪" 18‬النسان مثل العشب أيامه كزهر الحقل كذلك يزهر‪.‬‬
‫لن ريحا تعبر عليه فل يكون ول يعرفه موضعه بعد‪ .‬أما رحمة الرب فإلى الدهر‬
‫والبد على خائفيه وعدله على بني البنين‪ ،‬لحافظي عهده وذاكري وصاياه‬
‫ليعملوها "‪.‬‬
‫وهكذا عشرات اليات المقدسة التي توجه وتعلم وتحذر من التكال أو اللجوء إلى‬
‫إنسان لينقذهم أو يخلصهم من إنسان آخر‪ ،‬فالتكال على إنسان مهما كان وضعه‬
‫أو مكانته أمر مرفوض تماما من جهة العقيدة لدى القباط بغض النظر عن الوضاع‬

‫مهما كانت سيئة أو قاسية‪ .‬وإذا كان القباط قد رحبوا بالعرب ليخلصوهم من ظلم‬
‫الرومان‪ ،‬فلماذا لم يرحبوا بالمستعمرين الخرين الذين جاؤا بعد العرب ليخلصوهم‬
‫من ظلم العرب ؟‬
‫الحقيقة أن القباط حرصوا بكل دقة وعناية على تنفيذ مبادئ وتعاليم كتابهم‬
‫المقدس التي ترفض وتحذر وتحرم اللتجاء أو الستعانة بإنسان مهما كانت مكانته‬
‫ليخلصهم من إنسان آخر مهما كان ظلمه أو جبروته‪.‬‬
‫والتاريخ أصدق شاهد على ذلك‪ ،‬والمؤرخ بتلر وغيره يؤكدون أنه لم يرحب القبط‬
‫بالفرس ليخلصوهم من الرومان‪ ،‬كما لم يرحبوا بالرومان ليخلصوهم من الفرس‬
‫بعد ذلك ‪ ،‬كما لم يرحبوا بالعرب ليخلصوهم من الرومان بل قاوموهم بعنف‪ ،‬كما‬
‫لم يرحبوا بأى فاتح أو مستعمر بعد ذلك ليخلصهم من العرب‬
‫والسلوك العملي والمواقف الكثيرة المتكررة تؤكد هذا المفهوم الراسخ لدى‬
‫القباط وتثبته بكل وضوح وجلء‪ .‬فمثل يذكر كتاب الخريدة النفيسة في تاريخ‬
‫الكنيسة للسقف ايسيذوروس ـ الجزء الثاني صفحة ‪ 126‬ـ موقف البابا خائيل‬
‫الول البابا (‪ 728( )46‬ـ ‪752‬م) من كرياكوس ملك النوبة المسيحي أيام عبد‬
‫الملك بن مروان (‪ 741‬م) عندما جاء كرياكوس لنقاذ البابا من يد عبد الملك بن‬
‫مروان الذي كان قد فرض إتاوة كبيرة من المال على البابا وسجنه لمدة ‪ 17‬يوما‬
‫ثم أطلقه ليجمع قيمة التاوة المفروضة عليه من أبنائه القباط‪ ،‬ولكن البابا لم‬
‫يستطع أن يجمع أكثر من نصف التاوة فقط‪ ،‬فغضب عبد الملك بن مروان وألقاه‬
‫مرة أخرى في السجن‪ ،‬ولما سمع بذلك ملك النوبة كرياكوس‪ ،‬جهز جيشا كبيرا‬
‫سار به حتى وصل إلى مشارف الفسطاط‪ ،‬ولكن عبد الملك بن مروان أسرع‬
‫وأخرج البابا من السجن‪ ،‬وكان أول ما فعله البابا خائيل بعد خروجه من السجن أنه‬
‫طلب من الملك كرياكوس العودة من حيث أتى رافضا تدخله لفرض حمايته على‬
‫القباط‬
‫ومن الحداث الشهيرة الخرى التى تدل على هذا الفكر وهذه العقيدة الرافضة‬
‫لطلب الحماية من إنسان‪ ،‬كعقيدة راسخة لدى القباط‪ ،‬ما حدث مع البابا بطرس‬
‫الجاولى [البابا‪ 1809( ]109‬ـ‪ 1852‬م) أيام محمد علي باشا (‪ 1809‬ـ‪1848‬م) والى‬
‫مصر‪ ،‬عندما جاءه سفير دولة روسيا‪ ،‬والتي كانت تعد أكبر دولة مسيحية‬
‫أرثوذكسية ويحكمها قيصر‪ ،‬جاء هذا السفير ليعرض على البابا بطرس موضوع‬
‫حماية قيصر روسيا للقباط‪ ،‬ولكن البابا بطرس رفض هذا العرض‪ ،‬ورد على‬
‫السفير بهذه الجملة الذهبية ( نحن في حمى من ل يموت )‪[.‬أنظر سيرة البابا‬
‫بطرس الجاولي‪ ،‬سنكسار‪ 7‬طوبه]‬
‫‪--------------------------------------------------------‬‬‫كتاب تاريخ مصر في كبسولة ‪ -‬د‪ .‬عمرو مسعود البدوي ‪ -‬تحقيق المؤرخ الستاذ د‪.‬‬
‫‪ /‬مختار السويفي‬
‫الناشر‪ :‬دار المنار للطباعة والنشر ‪ -‬الترقيم الدولي ‪ - 66-62-39-61‬اليداع بدار‬
‫الكتب ‪94 - 9312‬‬
‫عن مصر ‪ :‬فتحها عمرو بن العاص ‪640‬م في عهد سيدنا عمر بن الخطاب بعد فتحه‬
‫لفلسطين ‪636‬م عندما اتجه بجيشه المكون من قرابة أربعة عشر ألفا من‬
‫فلسطين لمصر وفتح الفرما (شرقي بورسعيد) ثم بلبيس وواصل سيره حتى‬
‫وصل الى قرية أم دنين (الزبكية حاليا) ثم اتجه الى حصن بابليون بمصر القديمة‬
‫وكان أكبر حصون القباط وحاصره ‪ ،‬وبعد حصار دام سبعة أشهر سقط الحصن بعد‬
‫معركة حامية‪ ،‬ثم زحف بجيشه الى السكندرية وفتحها بعد قتال شديد وأرسل‬
‫جنوده لفتح باقي مدن مصر حتى وصلوا الى تخوم بلد النوبة‬
‫أخيرا وبصعوبة تمكن عمرو بن العاص من فرض سيطرته على معظم أرض مصر‬

‫بعد ثلثة سنوات ونصف من القتال ‪ ،‬فأسس مدينة الفسطاط واتخذها عاصمة‬
‫لمصر وبنى بها جامع عمرو بن العاص وأعاد حفر القناة التي كانت تربط النيل‬
‫بالبحر الحمر وسماها خليج أمير المؤمنين وأخذ في نشر اللغة العربية ‪ ،‬وتولى‬
‫مصر بعد عمرو بن العاص (عبد الله بن سرح) الذي قام بفتح بلد النوبة‬
‫‪--------------------------------------------------------‬‬‫اعتراف أهل السنة والجماعة من موقعهم ‪-‬‬
‫السلم انتشر بحد السيف وأن الجزية هدفها اذلل غير المسلم‬
‫‪http://www.sunna.info/wahabies/3amrkhaled.htm‬‬

‫من موقع أهل السنة والجماعة عن عمرو خالد ‪:‬‬
‫وفي نفس المحاضرة قال إن النسان له حريّة العقيدة وبلهجته قال (يعبد اللي هو‬
‫عايزه) وقال (الصحابة كفلوا حرية العقيدة)‪ .‬وقال ‪(:‬السلم رحمة مع الديان‬
‫الخرى) انتهى كلمه‪.‬‬
‫عا لدعوة الناس إلى دين السلم وهو‬
‫والجواب‪ :‬أن الله تعالى أرسل النبياء جمي ً‬
‫الدين الوحيد المقبول عند الله‪ ،‬ول يجوز لي إنسان أن يتخذ دينًا سواه قال الله‬
‫ن الدين عند الله السلم}‪ .‬وكان النبياء قبل رسول السلم يجاهدون‬
‫تعالى ‪{:‬إ ّ‬
‫لدخال الناس في هذا الدين‪ ،‬وكذلك جاهد رسول السلم لدخال الناس في دين‬
‫ُ‬
‫س حتى يشهدوا‬
‫السلم كما ثبت عنه في الحديث المتواتر ‪":‬أمرت أن أقاتل النا َ‬
‫أن ل إله إل الله وأني رسول الله"‪ .‬وبعد وفاة رسول السلم حارب الصحابة ما‬
‫سوى عقيدة السلم فوصلوا إلى المغرب القصى وإلى أطراف الصين لخراج‬
‫الناس من الديان الكفرية إلى هدي السلم‪ ،‬تنفيذًا لقول الله تبارك وتعالى‬
‫َ‬
‫{ت ُ َ‬
‫ن} (سورة الفتح‪ .)16/‬فكيف بعد هذا يجرؤ عمرو خالد‬
‫مو َ‬
‫قات ِلُون َ ُ‬
‫و يُ ْ‬
‫ه ْ‬
‫سل ِ ُ‬
‫مأ ْ‬
‫ن السلم كفل حرية العقيدة لكل الناس وأنه يسمح لكل‬
‫وأمثاله على الدعاء بأ ّ‬
‫إنسان أن يعبد ما يريد ؟!‬
‫ة من الكفار ليدافعوا عنهم‬
‫وقال في نفس المحاضرة (إن المسلمين أخذوا الجزي َ‬
‫وليس ليذلوهم ولما عجزوا عن حمايتهم ردوا لهم المال)‪.‬‬
‫قلنا‪ :‬هذا كذب صريح وإننا نتحداه أن يأتي بدليل على ما يقول‪ ،‬كيف وقد قال الله‬
‫َ‬
‫تعالى ‪َ {:‬‬
‫ن ل َ يُ ْ‬
‫ه‬
‫وم ِ ال ِ‬
‫ن بِالل ِ‬
‫ؤ ِ‬
‫قات ِلُوا ْ ال ّ ِ‬
‫منُو َ‬
‫مو َ‬
‫ما َ‬
‫ول َ ي ُ َ‬
‫حَّر َ‬
‫ذي َ‬
‫م الل ُ‬
‫ن َ‬
‫ر ُ‬
‫ه َ‬
‫ر َ‬
‫ول َ بِالْي َ ْ‬
‫ح ِّ‬
‫خ ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫د‬
‫ال‬
‫وا‬
‫عط‬
‫ي‬
‫ى‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ال‬
‫وا‬
‫ت‬
‫و‬
‫أ‬
‫ن‬
‫ذي‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ق‬
‫ح‬
‫ال‬
‫ن‬
‫دي‬
‫ن‬
‫و‬
‫ن‬
‫دي‬
‫ي‬
‫ول‬
‫ة َ‬
‫جْزي َ َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫عن ي َ ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وَر ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫سول ُ ُ‬
‫ِ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫ن (‪ })29‬أي أذلء‪( .‬سورة التوبة) ا‬
‫رو‬
‫غ‬
‫صا‬
‫م‬
‫ِ‬
‫و ُ‬
‫ُ َ‬
‫ه ْ َ‬
‫َ‬
‫ث إل َ َ َ‬
‫َ‬
‫ح ُّ‬
‫ه َ‬
‫صدَ ُ‬
‫حدَى‬
‫فا ْ‬
‫ح ِ‬
‫ب ال ْ َ‬
‫و كفى ما قاله أشرف الخلق‪ « :‬أ َ‬
‫ختَاُروا إ ِ ْ‬
‫ق ُ‬
‫ىأ ْ‬
‫دي ِ ِ ّ‬
‫ما ال َّ‬
‫وإ ِ َّ‬
‫ن إ ِ َّ‬
‫الطَّائ ِ َ‬
‫ما َ‬
‫ل‬
‫ما ال ْ َ‬
‫ى َ‬
‫سب ْ َ‬
‫فتَي ْ ِ‬
‫‪--------------------------------------------------------‬‬‫‪http://www.islameyat.com/arabic/islameyat/alwasika_al3omareya/alwasika_al3omareya.htm‬‬

‫نص الوثيقة العمرية‬

‫ت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حين صالح‬
‫عن عبد الرحمن بن غانم ‪ :‬كتب ُ‬
‫النصارى ‪ ،‬وشَرط عليهم فيه‬
‫دثوا في مدينتهم ول فيما حولها ديرا ً ول كنيسة ول قلية ول صومعة‬
‫ال يُح ِ‬

‫‪.1‬‬
‫راهب‪،‬‬
‫رب منها‪،‬‬
‫‪.2‬‬
‫دّدوا ما ُ‬
‫ول يج ِ‬
‫خ ِّ‬

‫ل يطعمونهم‪،‬‬
‫‪.3‬‬
‫ول يمنعوا كنائسهم من أن ينزلها أحدٌ من المسلمين ثلث ليا ٍ‬
‫ول يؤووا جاسوساً‪،‬‬
‫‪.4‬‬
‫ً‬
‫ول يكتموا غشا للمسلمين‪،‬‬
‫‪.5‬‬
‫ول يعلّموا أولدهم القرآن‪،‬‬
‫‪.6‬‬
‫شركاً‪،‬‬
‫ظ‬
‫ي‬
‫ول‬
‫‪.7‬‬
‫هروا ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ول يمنعوا ذوي قرابتهم من السلم إن أرادوا‪،‬‬
‫‪.8‬‬
‫وأن يو ّ‬
‫قروا المسلمين‪،‬‬
‫‪.9‬‬
‫وأن يقوموا لهم من مجالسهم إذا أرادوا الجلوس‪،‬‬
‫‪.10‬‬
‫ول يتشبّهوا بالمسلمين في شيء من لباسهم‪،‬‬
‫‪.11‬‬
‫ول يتكنّوا بكناهم‪،‬‬
‫‪.12‬‬
‫ول يركبوا سرجاً‪،‬‬
‫‪.13‬‬
‫ول يتقلّدوا سيفا‪ً،‬‬
‫‪.14‬‬
‫ول يبيعوا الخمور‪،‬‬
‫‪.15‬‬
‫جُّزوا مقادم رؤوسهم‪،‬‬
‫‪.16‬‬
‫وأن ي ُ‬
‫وأن يلزموا زيَّهم حيثما كانوا‪،‬‬
‫‪.17‬‬
‫وأن يشدّوا الزنانير على أوساطهم‪،‬‬
‫‪.18‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ء من طرق المسلمين‪،‬‬
‫هروا صليبا ول شيئا من كتبهم في شي ٍ‬
‫‪.19‬‬
‫ول يُظ ِ‬
‫ول يجاوروا المسلمين بموتاهم‪،‬‬
‫‪.20‬‬
‫ول يضربوا بالناقوس إل ضربا ً خفيفاً‪،‬‬
‫‪.21‬‬
‫ول يرفعوا أصواتهم بالقراءة في كنائسهم في شيء من حضرة‬
‫‪.22‬‬
‫المسلمين‪،‬‬
‫ول يخرجوا شعانين‪،‬‬
‫‪.23‬‬
‫ول يرفعوا أصواتهم مع موتاهم‪،‬‬
‫‪.24‬‬
‫هروا النيران معهم‪،‬‬
‫ظ‬
‫ي‬
‫ول‬
‫‪.25‬‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ت عليه سهام المسلمين‪.‬‬
‫ر‬
‫ج‬
‫ما‬
‫الرقيق‬
‫من‬
‫يشتروا‬
‫ول‬
‫‪.26‬‬
‫َ َ ْ‬
‫ً‬
‫مة لهم‪،‬‬
‫‪.27‬‬
‫فإن خالفوا شيئا مما شرطوه فل ذ ّ‬
‫وقد ح ّ‬
‫ل للمسلمين منهم ما يحل من أهل المعاندة والشقاق‪,‬‬
‫‪.28‬‬
‫وأجاب المسيحيين المذلين ‪ ,‬الذين أحتلت أراضيهم بقوة سيف المستعمر العربي‬
‫المسلم الغاصب ‪...‬‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم ؟ ؟ ؟‬
‫هذا كتاب بعثنا به نحن مسيحيوا الشام إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لما‬
‫أتيتم بلدنا ؟‬
‫استأمنا منكم لنفسنا ولذوينا ولموالنا ولخواننا في الدين ؟‬
‫وتعهدنا بأل نبني كنائس ول صوامع ول بيعا ً ؟‬
‫ولن نعمر ما أشرف على النهدام منها ؟‬
‫ولن نصلح ما يقع منها في أحياء المسلمين‪ .‬نؤوي المارة والمسافرين من‬
‫المسلمين في بيوتنا ؟‬
‫ونضيف المسلمين أجمعين ثلثة أيام ؟‬
‫ولن نقبل جاسوسا ً ول عينا ً في كنائسنا ول في دورنا ؟‬
‫ولن نخفي على المسلمين ما من شأنه الضرار بمصالحهم‪.‬‬
‫لن نعلّم أولدنا القرآن ؟‬
‫ولن نحتفل بقداديسنا على مرأى الناس ؟‬
‫ولن ننصح بذلك في عظاتنا ؟‬
‫ولن نمنع أحدا ً من أهل ديننا من اعتناق السلم إن أراد‪.‬‬
‫نعامل المسلمين بالبر والحسان ؟‬
‫ونقوم إذا جلسوا ؟‬
‫ولن نتشبه بهم في الملبس ؟‬
‫ولن نأخذ بلسانهم ؟‬

‫ولن نكني أنفسنا ول أولدنا ؟‬
‫ولن نسرج ول نحمل سلحا ً ؟‬
‫ولن نضرب في خواتيمنا حروفا ً عربية ؟‬
‫ولن نتاجر بالمسكرات ؟‬
‫ونحلق مقادم رؤوسنا ؟‬
‫ولن نعرض كتبنا ول صلباننا في أماكن المسلمين ‪.‬‬
‫العهدة العمرية ‪ -‬نازية وعنصرية السلم ‪-‬‬
‫مقاطع من كتاب ابن الجوزية ومن كتاب السلوك ومن كتاب جامع الرسائل‬
‫وفتاوى ابن تيمية ومن كتاب صبح العشى وكتاب سراج الملوك لمحمد بن الوليد‬
‫الطرطوشي‬
‫‪http://www.coptichistory.org/new_page_181.htm‬‬

‫‪--------------------------------------------------------‬‬‫عن كتاب‪ :‬فتوحات فجر السلم المتأخرة ‪ -‬أ‪.‬د‪ .‬عبد الله محمد المنصوري كلية‬
‫علوم الدين ‪ -‬جامعة الزهر‬
‫فتح آسيا‪ :‬في سنة ‪708‬م ‪89 -‬هـ أرسل الحجاج حاكم العراق جيشا من ثلثين آلف‬
‫مقاتل بقيادة صهره محمد بن القاسم الثقفي لغزو بلد السند‪ .‬غزا الثقفي أول‬
‫بلد ماكران (بلوخستان) ثم تحول الى سهل الهند فأستولى عليه بعد معارك‬
‫شرسة على ضاهرشاه ملك الهند وكانت النهاية سقوط بلد السند في سنة ‪711‬م‬
‫ ‪92‬هـ يعد حروب دامت أكثر من ثلث سنوات توغلت بعدها جيوش الحجاج شرقا‬‫حتى الصين‬
‫‪--------------------------------------------------------‬‬‫ذكر ما خلف عثمان وكم عاش وأين دفن‪http://islamport.com/d/1/trj/1/61/993.html ،‬‬
‫قال‪ :‬كان لعثمان بن عفان عند خازنه يوم قتل ثلثون ألف ألف درهم وخمسمائة‬
‫ألف درهم وخمسون ومائة ألف دينار فانتهبت وذهبت‪ ،‬وترك ألف بعير ‪ -‬الطبقات‬
‫الكبرى ‪ -‬ابن سعد ‪ -‬الموسوعة السلمية الشاملة‬
‫‪---------------------------------------------------------‬‬

‫نهب أموال الجزية‪:‬‬
‫نقله للطبرى (تاريخ الطبرى‪،‬ج‪ 4‬ص ‪ ()202‬والكامل لبن الثير‪ ،‬ج‪ 3‬ص‪ .)194‬الذى يتحدث عن‬
‫أسباب ذلك الصراع والخلف‪ ،‬حيث تبدأ القضية برسالة من أبى السود الدؤلى‬
‫صاحب بيت المال فى البصرة تصل إلى الخليفة على بن أبي طالب وفيها‪" :‬عاملك‬
‫وابن عمك (ابن عباس) قد أكل ما تحت يده بغير حق!!"‬
‫وعلى الفور يرسل على بن أبي طالب رسالة يستوضح فيها من ابن عباس صحة‬
‫ما جاءه ويطالبه برفع حسابه‪ ،‬فيأتى الجواب‪" :‬أما بعد‪ ،‬فان الذى بلغك باطل‪ ،‬وأنا‬
‫لما تحت يدى أضبط وأحفظ‪ ،‬فل تصدق الظناء‪ ،‬رحمك الله والسلم" ثم يعاود‬
‫الخليفة ويطالبه بكتابة موارده ومصاريفه من أموال الجزية‪ ،‬فيأتى الجواب هنا كما‬
‫يلى‪" :‬والله لن ألقى الله بما فى بطن الرض من عقيانها ولجينها وبطلع ما‬
‫على ظهرها‪ ،‬أحب إل َّ‬
‫ى من أن ألقاه وقد سفكت دماء المة لنال بذلك الملك‬
‫والمارة‪ ،‬فابعث إلى عملك من أحببت" ثم يأتى الخبر بأن ابن عباس قد جمع‬
‫أموال بيت المال ومقدارها نحو ستة مليين درهم‪ ،‬واستعان بأخواله من بنى هلل‬
‫فى البصرة الذين أجاروه بعد مناوشة مع أهل البصرة وأبلغوه مأمنه فى مكة ‪-‬‬
‫مسقط رأسه ‪ -‬حيث أوسع على نفسه واشترى ثلث جوار مولدات حور بثلثة آلف‬
‫دينار!‬
‫المر الذى دفع الخليفة للكتابة برسالة‪ -‬منها ما يلى‪:‬‬
‫"‪ ...‬فلما أمكنتك الفرة أسرعت العدوة‪ ،‬وغلطت الوثبة‪ ،‬وانتهزت الفرصة‪،‬‬

‫واختطفت ما قدرت عليه من أموالهم اختطاف الذئب الزل دامية المعزى الهزيلة‬
‫وظالعها الكبير‪ ،‬فحملت أموالهم إلى الحجاز رحيب الصدر تحملها غير متأثم من‬
‫أخذها‪ ،‬كأنك ل أبَا لغيرك‪ ،‬إنما حزت لهلك تراثك عن أبيك وأمك‪ ،‬سبحان الله! أفما‬
‫ما؟ أو ما يعظم عليك‬
‫تؤمن بالمعاد ول تخاف سوء الحساب؟ أما تعلم أنك تأكل حرا ً‬
‫وعندك أنك تستثمن الماء وتنكح النساء بأموال اليتامى والرامل والمجاهدين‬
‫الذين أفاء الله عليهم البلد؟ فاتق الله‪ ،‬وأِدّ أموال القوم فانك والله إل تفعل ذلك‬
‫ثم أمكننى الله منك لعذرن إلى الله فيك حتى آخذ الحق منك‪ ،‬وأقمع المظالم‪،‬‬
‫وأنصف المظلوم‪ ،‬والسلم"‬
‫ويأتى الرد الحاسم من ابن عباس للخليفة‪" :‬لئن لم تدعنى من أساطيرك لحملن‬
‫هذا المال إلى معاوية يقاتلك به"‪.‬‬
‫‪--------------------------------------------------------‬‬‫‪http://www.ahmedabaza.com/hal_ra7ab_ala8ba6.htm‬‬

‫إكرام العرب لرمانوسة ابنة المقوقس‪.‬‬
‫يقول كتاب [من القبطية إلى السلم] لمؤلفه حامد سليمان‪ ،‬ص‪ :44‬أن عمرو بن‬
‫العاص‪ ،‬كان قد عثر على أرمانوسه ابنة المقوقس في مدينة بلبيس‪ ،‬فأكرمها‬
‫وبعث بها إلى أبيها معززة مكرمة‪ ... ،‬وأن عمرو أحب أن يجامل زعيم القبط‬
‫(المقوقس)‪ ،‬بإكرام ابنته (أرمانوسه)‪ ،‬على ما أظهره القبط من الميل إلى الغزو‬
‫العربي لنقاذهم‪.‬‬
‫وفي صفحة رقم ‪ ،25‬من نفس الكتاب‪ ،‬يقول المؤلف‪" :‬كان المقوقس هو الحاكم‬
‫الملكي من قبل روما الذي يجمع بين السلطة المدنية كحاكم مصر والسلطة‬
‫الدينية كبطريرك للكنيسة القبطية في مصر‪"..‬‬
‫وهذا هو سر أن بعض الكتب كانت تطلق عليه حاكم مصر‪ ،‬والبعض الخر كان يطلق‬
‫عليه كبير أقباط مصر‪ ،‬وفي الواقع أنه كان حاكما مدنيا لمصر‪.‬‬
‫أما بالنسبة للكنيسة القبطية فقد كان أحد الدخلء على بطاركة هذه الكنيسة‬
‫العتيدة والمفروض دينيا على أقباط مصر‪ ..‬أما البطريرك الحقيقي في ذلك الوقت‬
‫فكان النبا بنيامين وهو البطريرك رقم(‪ )38‬في تاريخ هذه الكنيسة القبطية‪.‬‬
‫وفي صفحة ‪ 26‬يقول‪" :‬كان المقوقس‪ ،‬مجرد حاكم لمصر‪ ،‬ولكنه كان البطريرك‬
‫غير الشرعي لقباط مصر ‪ ...‬أما الذي فرضه على شعب مصر فهو هرقل أحد‬
‫أباطرة الرومان"‪.‬‬
‫ولكن وفي نفس الصفحة يقول المؤلف‪ ،‬أن المقوقس هو جرجس بن مينا‪.‬‬
‫وأنه مصري من أصل يوناني‪ ،‬من الذين استقر أجدادهم في السكندرية‪...‬‬
‫ورغم يونانيته فقد كان الرجل يميل لقباط مصر‪ ،‬ويرثي لحالهم‪.‬‬
‫وعاد هرقل بعد توطيد ملكه على المملكة الرومانية في الشام‪ ،‬حيث لحظ أن‬
‫القابض على أمور أقباط مصر هو المقوقس‪ ،‬فتركه يحكم واهتم بالسيطرة‬
‫العسكرية على مدن مصر‪ ،‬ولكي يتقرب هرقل من المصريين كلف كيروس أحد‬
‫أساقفة الرومان‪ ،‬بأن يقرب بين مذهب الكنيسة الرومانية والكنيسة المصرية‪.‬‬
‫ولكن كيروس أساء إلى المصريين وفشل في مهمته‪ ،‬فهرب كثير من القباط من‬
‫السكندرية بعد أن عاد الضطهاد لرجال الكنيسة القبطية وعلى رأسهم البطريرك‬
‫بنيامين‪ .‬ولذلك انضم المقوقس الذي كان يميل للقباط إلى قضية المصريين‬
‫والكنيسة القبطية‪ ،‬وأصبح لديه استعداد للتفاهم مع أية قوة يمكن أن يخلص بها‬
‫القباط من اضطهاد البيزنطيين‪.‬‬

‫ويعطينا مؤلف هذا الكلم‪ ،‬نموذجا لما يصف به الدكتور بتلر المؤرخون العرب‪،‬‬
‫بأنهم ل يحسنون تفهم التاريخ‪ ،‬ول يدركون نظامه‪ ،‬ول يعبأون بأحكام الصلة بين‬
‫حوادثه‪.‬‬
‫فمن هو المقوقس؟ حسب روايات السيد المؤلف حامد سليمان‪.‬‬
‫هل هو الحاكم الذي فرضه هرقل على القباط ؟ أم هو المخلص الذي يريد أن‬
‫يخلص القباط من اضطهاد البيزنطيين ؟‪.‬‬
‫هل هو البطريرك غير الشرعي المفروض على القباط ؟ أم هو ذلك الرجل الذي‬
‫يميل لقضية القباط ويرثي لحالهم ؟‪.‬‬
‫هل كان أحد الدخلء على بطاركة الكنيسة القبطية العتيدة‪ ،‬والمفروض دينيا على‬
‫أقباط مصر ؟ أم كان ذلك الذي تأثر بالمذهب الذي كان يؤمن به القباط ؟‪.‬‬
‫هل هرقل هو الذي عينه وفرضه ؟ أم أن هرقل جاء فلحظ أنه هو القابض على‬
‫أمر القباط فتركه يحكم ؟‪.‬‬
‫وهل إكرام العرب لبنة هذا الرجل يمكن أن يعد مجاملة من العرب للقباط؟‬
‫كلم عجيب متضارب ل أساس له ول منطق‪.‬‬
‫والن من هو هذا المقوقس إذن ؟‬
‫يقدم لنا‪ ،‬كامل صالح نخلة‪ ،‬عضو لجنة التاريخ القبطي‪ ،‬في كتابه عن‪ ،‬البابا‬
‫بنيامين الول‪ ،‬البطريرك الثامن والثلثون‪ ،‬دراسة مستفيضة وشاملة حول هذا‬
‫الموضوع‪ ،‬ص‪ 142‬تحت عنوان‪ ،‬بحث تاريخي عن المقوقس‪ .‬يقول‪:‬‬
‫"أطلق مؤرخو العرب والقبط أسم المقوقس على الوالي الذي كان له أعظم‬
‫نصيب في حوادث الفتح العربي وكان العامل القوي على تسليم مصر إليهم"‪.‬‬
‫واختلف العرب على حقيقة شخص المقوقس واسمه وجنسه‪ ،‬وخلطوا في ذلك‬
‫بأن لقبوه بعظيم القبط‪ ،‬ودعوه باسم المقوقس جرجس بن مينا‪ .‬ولم يكن‬
‫المقوقس قبطيا كما توهم مؤرخو العرب ومن جاراهم من الغربيين‪ ،‬بل انه رومي‬
‫الجنس وهو قيرش أسقف فاسيس بأرمينيا من بلد القوقاس بآسيا‪ .‬وقع اختيار‬
‫المبراطور هرقل عليه لمهمة توحيد المذاهب الدينية المسيحية في مملكته وعلى‬
‫الخص في مصر وسائر المشرق‪ ،‬فعينه بطريركا ملكيا للكرسي السكندري بدل‬
‫البطريرك جورج الملكي ووله جباية الخراج في الوقت ذاته‪ ،‬وأصبح يجمع بين يديه‬
‫السلطتين الدينية والمدنية في مصر‪... .‬‬
‫ولم يحصل قط في عهد حكم الرومان والروم البيزنطيين أن تقلد ولية الحكم في‬
‫مصر منذ أغسطس قيصر إلى وقت هرقل‪ ،‬والى قبطي أي مصري الصل‪.‬‬
‫ولبثت حقيقة مسألة واسم المقوقس ومنصبه وجنسيته‪ ،‬زمنا طويل غامضة‬
‫ومعضلة عسرة الحل‪ ،‬إل أنه أمكن الوصول إلى حلها‪ ،‬بالرجوع إلى كتّاب التاريخ‬
‫المحققين‪ ،‬المعاصرين لهذا المقوقس والذين دونوا حوادث الفتح العربي وأظهروا‬
‫شخصية المقوقس وجنسيته بكل وضوح في كتبهم‪ ،‬سواء كانت بالقبطية الصعيدية‬
‫أو البحيرية أو العربية‪ ،‬وأيدهم علماء التاريخ الوربيين وغيرهم‪.‬‬
‫ويبدأ البحث بذكر المصادر‪ ،‬وأهمها‪:‬‬
‫‪ 1‬ـ المصادر القبطية ‪ 2‬ـ المصادر السلمية ‪ 3‬ـ مصادر العرب المسيحيين ‪ 4‬ـ مصادر‬
‫اليونانيين ‪ 5‬ـ المصادر الفرنجية‬

‫ويذكر لنا كامل صالح نخلة‪ ،‬أكثر من عشرة مراجع قبطية‪ ،‬تعتبر من أهم المراجع‬
‫حول هذا الموضوع‪ ،‬بعضها مخطوطات باللغة القبطية‪ ،‬ترجع إلى القرن السابع‬
‫الميلدي‪ ،‬مثل تاريخ حياة النبا شنوده رئيس المتوحدين‪ ،‬وتاريخ النبا صموئيل‬
‫القلموني رئيس دير القلمون‪ ،‬والذي كان قد تعرض للهانات والتعذيب‪ ،‬بيد‬
‫المقوقس نفسه‪ ،‬وكتاب البابا أغاثون البطريرك (‪ ،)39‬يصف ما جرى للبابا بنيامين‬
‫البطريرك (‪ )38‬سلفه‪ .‬كذلك كتاب تاريخ يوحنا النقيوسي‪ ،‬ومجموعة أخرى من‬
‫الكتب والوثائق الهامة‪.‬‬
‫وقد أجمعت هذه المصادر القبطية على أن المقوقس كان بطريركا وواليا في آن‬
‫واحد‪ ،‬جامعا بين يديه السلطتين الدينية والمدنية‪ ،‬وأنه لم يكن قبطيا بل كان روميا‬
‫وأن الفتح العربي تم على يديه‪.‬‬
‫أما المصادر السلمية فيشير إليها كامل صالح نخلة‪ ،‬نقل عن كتاب [الفتح العربي]‬
‫لبتلرص‪ 523‬فيذكر البلذي والطبري وسعيد بن بطريق وابن الثير وأبو صالح‬
‫وياقوت ومكين وابن خلدون وابن دقماق والمقريزي والواقدي وأبو المحاسن‬
‫والسيوطي‪.‬‬
‫ويقول كامل نخلة‪" :‬انه يظهر جليا من أقوال كبار مؤرخي العرب المسلمين‪ ،‬أنهم‬
‫كانوا في حيرة عظيمة وأن اختلفاتهم كثيرة‪ ،‬إذ ليس لديهم عن هذا الحادث سوى‬
‫معلومات غير دقيقة‪ ،‬ولكنهم ذكروا المقوقس ولقبوه بعظيم القبط أو أمير‬
‫القبط‪ ،‬ولم يذكروا أنه كان قبطيا‪ ،‬وأنه لم يكن من القبط‪ ،‬إل أن البعض منهم ذكر‬
‫أنه كان يونانيا وكان واليا من قبل هرقل"‪.‬‬
‫أما مصادر العرب المسيحيين فهم سعيد بن بطريق‪ ،‬سوري الصل ويعرف باسم‬
‫البطريرك أفتيخوس الملكي السكندري‪ ،‬المولود سنة ‪876‬م‪ .‬وأبو الفرج بن‬
‫العبري‪ ،‬وهو سرياني الصل من رجال القرن الثالث عشر‪.‬‬
‫يذكر ابن بطريق‪ ،‬أن المقوقس كان عامل لهرقل على الموال في مصر‪ ،‬وأن‬
‫صير قيرش بطريركا على السكندرية‪ ،‬وأنه كان مارونيا‪ ،‬وذكر أن البطريرك‬
‫هرقل ّ‬
‫فاوض عمرو أثناء القتتال في السكندرية‪.‬‬
‫أما مصادر اليونانيين فهى ‪1 :‬ـ نيقوفورس ‪ 2‬ـ تيوفانس‬
‫ويتضح من أقوال هذين المؤرخين‪ ،‬أن قيرش بطريرك السكندرية الملكي‪ ،‬كانت‬
‫له الكلمة في المور المدنية والمالية والحربية‪.‬‬
‫وبالنسبة للمصادر الفرنجية فهى ‪:‬‬
‫‪ 1‬ـ فون رنك ‪ 2‬ـ دو جوج ‪ 3‬ـ كرابيسك ‪ 4‬ـ ملْن ‪ 5‬ـ استانلي بول ‪ 6‬ـ بوري ‪ 7‬ـ‬
‫أميلينو ‪ 8‬ـ بريره ‪ 9‬ـ بتلر ‪ 10‬ـ جان ماسبيرو‬
‫أثبت بتلر إثباتا علميا أن المقوقس لم يكن سوى قيرش البطريرك الملكي‬
‫بالسكندرية‪ ،‬الذي جمع له هرقل ولية الدين وجباية الخراج بأرض مصر‪ ،‬وأنه كان‬
‫يونانيا‪ ،‬ولم يكن قبطيا‪ ،‬وأنه هو المقصود بالمقوقس في وقت غزو العرب لمصر‪،‬‬
‫وقد طابقت أبحاث العلمة بتلر ما وصل إليه العلمة بريرا‪ ،‬والعلمة جان ماسبيرو‪،‬‬
‫( كتاب تاريخ بطاركة الكرسي السكندري ـ تأليف جان ماسبيرو طبعة باريس سنة‬
‫‪ 1923‬ص ‪) 353‬‬
‫ويصل المؤرخ كامل صالح نخله في نهاية بحثه إلى الستنتاج العام التي‪:‬‬
‫‪ 1‬ـ ان المقوقس لم يكن قبطيا بل إنه رومي الجنس‪.‬‬
‫‪ 2‬ـ ان المقوقس هو نفس قيرش البطريرك الملكي السكندري‪.‬‬

‫‪ 3‬ـ ان قيرش جمع بين يديه السلطتين الدينية والمدنية في عهد المبراطور هرقل‬
‫‪.‬‬
‫‪ 4‬ـ ان المقوقس قيرش أغتال خراج مصر ولم يقدمه لموله المبراطور هرقل ‪.‬‬
‫‪ 5‬ـ أنه هو الذي قاد جيوش الروم وفاوض العرب في الصلح وسلم البلد إليهم‪.‬‬
‫أما معنى كلمة المقوقس‪ ،‬فيقول الدكتور الفريد بتلر ‪ :‬كتبت هذه الكلمة في‬
‫النصوص القبطية [ إبقفقيوس ] وفي النصوص اليونانية [ قفقاسيوس ] أي‬
‫القوقازي‪ ،‬لن موطن قيرش وأصله‪ ،‬كان من أهم مواضيع التساؤل بين آل‬
‫السكندرية‪...‬‬
‫وذلك لن هرقل نقل قيرش من مركز الرئاسة الدينية في فاسيس ببلد القوقاز‪.‬‬
‫ونشأ من هذه الكلمة السم العربي [ المقوقس ]‪.‬‬
‫[كامل صالح نخلة ـ البابا بنيامين ـ ص ‪ ،158‬وبتلر ص ‪]539‬‬
‫والظاهر أن قصة بعث المقوقس باثنين من الساقفة وهما أبو مريام (أو أبو‬
‫مرتام) وأبو مريم لمفاوضة العرب لم تكن سوى قصة بعث بها الوهم‪ .‬فلم يكن‬
‫بين الساقفة أحد بتلك السماء‪ ،‬ولعل تلك القصة لم تنشأ إل من الخطأ العظيم‬
‫الذي وقع فيه مؤرخو العرب عندما قرأوا أخبار هذه الحوادث‪ ،‬وقد اختلطت فيها‬
‫حوادث التاريخ بالخرافات اختلطا فاحشا‪ ،‬ومسخها النساخون عند نقلهم منها لم‬
‫يتحروا فيها الدقة‪ .‬ولكننا مع ذلك نستطيع أن نقول إنه قد جاءت جماعة عليها أحد‬
‫الساقفة‪ ،‬وإنهم فاوضوا عمرا ً في ذلك الوقت‪ .‬ويقول الطبري فوق هذا إن عمراً‬
‫طلب إلى القبط أن يساعدوا المسلمين لما كان بينهم وبين العرب من قرابة في‬
‫النسب إذ تجمعهم (هاجر)‪ .‬ولكن القبط قالوا إن هذه قرابة ما أبعدها‪ ،‬فأمهلهم‬
‫عمرو أربعة أيام ليأتوا بما استقروا عليه‪ ،‬ولكن ما كان قائد الروم لينظر في مثل‬
‫هذا القول‪ .‬بتلر ص ‪. 247‬‬
‫‪----------------------------------------------------------‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful