‫العمارة البيزنطية هي عبارة عن الفن المعمارى في عصر فجر‬

‫المسيحيه حسبما أخذ مجال تطوره في "القسطنطينيه" وفي‬
‫المبراطوريه الشرقيه ككل بعد تحول العاصمه الرومانيه الي‬
‫القسطنطينيه عام ‪324‬م؛ ولقد كانت أغراضه متشابهه تماما‬
‫لغراض العمارة الرومانية في فجر المسيحيه ولقد اتخذت‬
‫المبراطوريه الغربيه نظام المباني البازيليكيه في بناء الكنائس‪.‬اما‬
‫المبراطوريه الشرقيه اتخذت نظام القباب الذي هو نتاج للتـأثير‬
‫الشرقي حيث أن القبه كانت هي المستعمله في التسقيف في العصور‬
‫المتقدمه عند الفرس وغيرهم من ممالك الشرق‪ .‬و يقع في‬
‫القسطنطينيه اليوم أروع ما نتجت عنه هذه الحقبة وهو متحف )كنيسة‬
‫‪.‬تحولت إلى مسجد ثم متحف حاليا( آيا صوفيا‬
‫مواد البناء المنتشرة في هذا العصر‬
‫حذا البنائون البيزنطيون حذو الرومان في طرق النشاء واستخدام‬
‫مواد البناء‪ ،‬اي انهم استعملوا الطوب والخرسانه في الحوائط والقبيه‬
‫وغيرها وحتى الفخار فلقد استعملوه في القباب وذلك لخفته‪ .‬اما‬
‫الطوب فكان يستعمل لدرجه محدده إذ لم يكن استعماله بمثل الكثره‬
‫التي كان يستعمل بها في إيطاليا‪ .‬وكان الطوب يستعمل غالبا في بناء‬
‫الحوائط الخارجيه من مداميك على هيئة رباط لغرض زخرفى وليحل‬
‫محل الحليات التي لم يكن لها وجود ال قليل وكان الطوب المستعمل‬
‫كنظيره من الطوب الروماني تماما "أى من قطع كبيره رفيعة"وكان‬
‫‪.‬يبنى باستعمال المونة ولحاماتها متسعة‬
‫عدل[ملمح المساقط الفقية والتصميم الداخلي‬

‫[‬

‬وعلى أثر ذلك تطور المسقط الفقى للكنائس في ذلك‬ ‫العصر بما يتمشى مع استعمال القباب‪،‬فأصبح المسقط عبارة عن‬ ‫صحن مربع كبير فوقه القبه الرئيسيه ‪،‬و له أذرع أربعة تكون معه‬ ‫شكل صليب ‪،‬و سقف كل من هذه الذرع على شكل قبو أو نصف قبة‬ ‫‪،‬أما الركان الربعة المحصورة بين الصحن وتلك الذرع فكانت‬ ‫وقد اشتهر ‪ "grointed vaults".‬أسقفها اما قباب صغيرة أو مصابات‬ ‫المهندسون في ذلك العصر بالبداع والتفوق في التكوين المعمارى‬ ‫لهذه القباب مع بعضها من كبيرة وصغيرة ونصف قباب‪ ،‬مما جعلها‬ ‫فريدة من نوعها على مر الزمن‪ .‬وأهم ما يلحظ أيضا أن أبراج‬ ‫الجراس للكنائس لم تظهر في هذه المنشئات في ذلك العصر‪ .‫ولقد كانت القباب وما أدخل عليها من ابتكارات في أوضاعها وطرق‬ ‫انشائها هي أهم ما يميز عمارة ذلك العصر ‪،‬وخاصة استعمال‬ ‫لحمل تلك القباب على الصالت المربعة ‪ pendentives‬المثلثات الكروية‬ ‫تحتها وذات الشبابيك الصغيره في محيطها أو محيط ذلك الجزء‬ ‫السطوانى‪ .‬وأما من حيث التفاصيل المعمارية الداخلية‬ ‫فكانت أقرب ما تكون لتفاصيل العمارة الرومانية ‪،‬وأساسها الطراز‬ ‫اليونى والطرازين الكورنثى والمركب‪ ،‬وذلك بعد إدخال عدة‬ ‫تعديلت على هذا الطراز بما يتناسب والطراز الجديد‪.‬وأهم هذه‬ ‫البتكارات والمستحدثات في هذا الشأن‪ ،‬هو ما ظهر من انبعاج‬ ‫تيجانها إلى الخارج‪ ،‬ووضع جلسة مربعة أعل هذه التيجان‬ .‬أما من‬ ‫حبث الوجهات الخارجيه لتلك الكنائس ‪،‬فقد كانت بسيطة قوية‬ ‫معبرة ‪،‬ذات صف واحد أوأكثر من الشبابيك الصغيرة لنارة الجنحة‬ ‫الصغيرة حول الصحن الكبير والشرفات الداخلية أعلها والتي أخذ‬ ‫استعمالها في النتشار‪.

‬و على ذلك نرى ان الفن البيزنطي‬ ‫غزا المبراطوريه الرومانيه الشرقيه‪ ،‬وحمله التجار الي اليونان‬ ‫وسوريا وأسيا الصغري وروسيا حتى المناطق الواقعه غرب البحر‬ ‫البيض المتوسط مثل فينسيا ورافينا وغيرها وكان لهذ الفن البيزنطي‬ ‫تأثير كبير على العماره في هذه المناطق المختلفه حيث لعب الموقع‬ ‫‪.‬على الحوائط الرأسية تماما‬ ‫عدل[العوامل الطبيعيه التي اثرت علي الطراز البيزنطي‬ ‫[‬ ‫خريطة توضح موقع المبراطورية البيزنطية‬ ‫عدل[من الناحيه الجغرافيه‬ ‫[‬ ‫كانت العاصمة هي بيزنطيه وسميت بعد ذلك بالقسطنطينيه أو‬ ‫إسطنبول وكانت أحيانا تسمى روما الجديده حيث كانت القسطنطينيه‬ ‫عاصمه المبراطوريه الرومانيه عام ‪330‬م‪ ،‬ونجد أن بيزنطه تقع‬ ‫علي سبع هضاب وكانت أيضا تقع علي ملتقى طريقين رئيسيين‬ ‫للتجاره ‪:‬و هما "الطريق المائي وهو طريق البحر السود والبحر‬ ‫البيض المتوسط"و"الطريق التجاري الواصل بين أوروبا واسيا"‬ ‫ولذلك تحكمت بيزنطه في التجاره‪.‫مباشرة ‪،‬وذلك لتحسين حمل العقد الذي يبتدئ من هذا المنسوب‬ ‫مباشرة وبدون استعمال التكنة الرومانية المعتادة‪ ،‬وكذا استدارة سوك‬ ‫هذه العقود لستمرار عمل الموزابيك على بطنياتها ‪،‬كالتي يتم عملها‬ ‫‪.‬الجغرافي دورا هاما في هذا الشأن‬ .

‫عدل[من الناحيه الجيولوجيه‬ ‫[‬ ‫الحجر ‪،‬كماده أساسيه من مواد البناء‪ ،‬لم يكن موجود في هذه المنطقه‬ ‫مثل الطمي الذي استعمل في عمل الطوب أو الزلط في الخرسانه‬ ‫وعلى ذلك فكان لبد من استيراد تلك المواد الهامه المطلوبه لقامه‬ ‫المباني التذكاريه على وجه الخصوص فكان يستورد الرخام مثل من‬ ‫المحاجر التي تقع في منطقه حوض البحر البيض المتوسط الشرقيه‬ ‫بالنسبة إلى القسطنطينيه‪ ،‬ولذلك نجد أن العماره البيزنطيه تأثرت‬ ‫كثيرا بتلك الحجار الضخمه التي كانت تبنى بها المباني التذكاريه‬ ‫‪.‬من أهم الصفات والمعالم المميزة للعمارة البيزنطية‬ ‫عدل[من الناحية الدينية‬ ‫[‬ ‫ثبتت القسطنطينية دعائم المسيحية واعتبرت الدين المسيحي هو الدين‬ .‬فمثل نجد السطح المستوية مشتركة معا مع‬ ‫القباب ذات الطابق الشرقى الصيل ‪،‬والفتحات الصغيرة الضيقة‬ ‫للشبابيك المرتفعة نسبيا عن منسوب الرضية ‪،‬وتلك الحوائط الغير‬ ‫منكسرة ‪،‬والعقود المتكررة التي تحيط بالفنية الداخلية ‪،‬كل هذه‬ ‫العوامل كونت الخواص المعمارية لهذا الطراز البيزنطى‪.‬والتي تعتبر‬ ‫‪.‬والتي كانت تستخرج من تلك البلد‬ ‫عدل[من الناحية المناخية‬ ‫[‬ ‫لم يغفل الرومان ظروف عوامل بلدهم الجوية ‪،‬تلك البلد الشرقية‬ ‫ذات الجو الحار نسبيا القليل المطار إلى أوروبا ‪،‬وعلى ذلك ظهرت‬ ‫تلك العوامل واضحة على مبانيهم وفي فنونهم متأثرة بالنسبة لهذه‬ ‫الظروف المناخية ‪،‬و من ثم إبتكرت طرق معماريه وطرز خاصة‬ ‫وتأثرت بها مبانيهم‪.

‬ولذلك نجد أن‬ ‫القسطنطينية نفسها أنشئت غلى اسس وخطوط رومانية كلما سمحت‬ .‫الرسمى للمبراطورية الرومانية عام ‪323‬م‪.‬وعلى ذلك كان الطراز‬ ‫البيزنطى في العمارة هو التعبير الرسمى للبنية العامة والكنائس‬ ‫والديرة ولكن سرعان ما دب الخلف بين المسؤولين في الكنيسة‬ ‫‪،‬وخاصة حينما بدأ يظهر ذلك النقسام السياسى بين الشرق والغرب‬ ‫في المبراطورية الرومانية‪.‬ذات اللوان الزاهية الجميلة‬ ‫عدل[من الناحيتين الجتماعية والتاريخية‬ ‫[‬ ‫تعتبر بيزنطية من الناحية الجتماعية مقرالحكم السياسى والدينى‬ ‫والعسكري عام ‪234‬م‪ ،‬نظرا لموقعها المتوسط بالنسبة للمبراطورية‬ ‫الرومانية ‪،‬ولكن نظرا لن أهل هذه المدينة في ذلك الحين كانوا‬ ‫محدودى الذكاء ‪،‬مشهورين بالكسل والشراسة ‪،‬فكان لهذا التغيير‪،‬‬ ‫وهو انتقال العاصمة والحكم إلى القسطنطينية‪ ،‬أثر فعال وسريع في‬ ‫تدهور المبراطورية الرومانية‪.‬كانت بيزنطية مدينة إغريقية قديمة‬ ‫‪،‬وعلى ذلك فالمبانى الحكومية التي أنشئت في ذلك الوقت قام ببنائها‬ ‫حرفيين أغارقة متأثرين بالروح والتقاليد الرومانية‪.‬وكانت الكنيسة الغربية تزعم أن "الروح‬ ‫تتقدم وتنبع من الب والبن" بينما الكنيسة في الشرق تقول "أن‬ ‫الروح تتقدم وتسير مع الب فقط" )هذا تبعا لعقائد المسيحية‬ ‫الموجودة( ونشأ عن هذه الخلفات المذهبية أن غادر البلد بعض‬ ‫الفنانين والمهندسين الغريق‪ ،‬ورحلوا إلى إيطاليا ليزاولو أعمالهم‬ ‫وفنهم المتحرر‪ ،‬ولهذا السبب نجد أن العمارة البيزنطية في الشرق‬ ‫خالية من التماثيل المعبرة واللوحات الزيتية عكس الطراز البيزنطى‬ ‫في الغرب الذي تميز بهذه العناصر المعبرة من تماثيل ولوحات زيتية‬ ‫‪.

‬كما إهتم الرومان اهتمام بالغا بمجارى المياه والحمامات‬ ‫ووسائل تخزين المياه ‪،‬إما تحت سطح الرض في مخازن خاصة أو‬ ‫في خزانات مرفوعة على عمد‪.‫حول الشارع الرئيسى ‪ forum‬المناطق الجبلية بذلك‪.‬فكلف المهندسين المعماريين‬ ‫ببناء هذا الصرح الدينى الضخم وكلهما من آسيا ‪Athemius of Tracies‬و‬ .‬ولكن خلف قسطنطين‬ ‫"الرجل القوى"أباطرة ضعفاء وإنقسمت المبراطورية ‪،‬إلى عدة إقسام‬ ‫‪،‬بعد ذلك حكم جستنتيان البلدعام‪565-527‬م ‪،‬راعى الفن‬ ‫والعمارة ‪،‬والذي في عهده استمر في إنشاء كنيسة إيا صوفيا وكنائس‬ ‫أخرى مختلفة في المدينة وفى سوريا وفلسطين‪.‬فأنشت الفورم‬ ‫‪،‬وأنشئت كنيسة آيا صوفيا والقصر المبراطوري ومجلس العلوم‬ ‫ودار القضاء وساحة العرض الكبرى والحتفالت العامة‬ ‫والستعراضات ‪،‬حيث كانت الساحة تخصص أيضا لمحاكمة وإعدام‬ ‫المجرمين‪.‬والزخرفة العثمانية‬ ‫بدأ المبراطور جستنيان في بناء هذه الكنيسة عام ‪532‬م‪ ،‬وأستغرق‬ ‫بنائها حوالي خمس سنوات حيث تم أفتتاحها رسميًا عام ‪537‬م‪ ،‬ولم‬ ‫يشأ جستتيان أن يبني كنيسة على الطراز المألوف بل كان دائما يميل‬ ‫‪ Miletus of Isidoros‬إلى ابتكار الجديد‪ .‬و تعد من أبرز المثلة على العمارة البيزنطية‬ ‫‪.‬وبعد ذلك دب الفساد‬ ‫في البلد وانتهى الحكم الرومانى حينما سقطت المدينة في يد التراك‬ ‫‪.‬العثمانيين عام‪1453‬م على يد السلطان محمد الفاتح‬ ‫آيا صوفيا هي كاتدرائية سابقة ومسجد سابق وحاليا متحف يقع بمدينة‬ ‫إسطنبول بتركيا‪.‬وبمرور اليام إتسعت المدينة وزاد‬ ‫عدد السكان ‪،‬وانشئ الحائط العظيم ببوابته وأبراجه المشهورة الذي‬ ‫بناه تيودور الثاني عام‪413‬م لحماية المدينة‪.

‬أن قدر قلعة آيا صوفيا الثاني لم يكن بأفضل من سابقه أذ أنه‬ ‫أحترق تمامًا أثناء حركة التمرد الذي أشتعلت شرارته الولى في‬ ‫‪.‬استدعاء مهندسين من روما لقامة المباني البيزنطية‬ ‫آيا صوفيا هذا الصرح الفني الرائع موجود في منطقة السلطان أحمد‬ ‫بالقرب من جامع السلطان أحمد كان صرح آيا صوفيا على مدار‬ ‫‪ 916‬عام كتدرائية ولمدة ‪ 481‬عام مسجدًا ومنذ عام ‪ 1935‬أصبح‬ ‫متحفًا وهو من أهم التحف المعمارية في التاريخ‪ .‬آيا صوفيا ككنيسة‬ ‫بنيت على أنقاض كنيسة أقدم أقامها المبراطور قسطنطين العظيم‬ ‫وأنتهت في عام ‪ 360‬في عهد المبراطور قسطنطينوس الثاني‬ ‫وسمي في البداية ميغالي أكليسيا أي )الكنيسة الكبيرة( ثم سمي بعد‬ ‫القرن الخامس هاغيا صوفيا أي )مكان العلم المقدس( هذا ماتعنيه‬ ‫تسمية آيا صوفيا‪ .‫الصغرى ويعد ذلك دليل واضحا على مدى تقدم دارسي البناء في‬ ‫آسيا الصغرى في عهد جستنيان بحيث لم يعد هناك ما يدعو إلى‬ ‫‪.‬مضمار آيا صوفيا عام ‪532‬م‬ .‬سنايدر عام ‪ 1936‬حيث عثر على بقايا درج‬ ‫المدخل وأحجارالواجهة والعمدة وتيجان العمدة وقواعد العمدة‬ ‫والتزيينات والفاريز وهي موجودة اليوم في حديقة آيا صوفيا وأسفل‬ ‫المدخل‪ .415‬ومن المعروف أن آيا صوفيا‬ ‫الثاني أيضًا كان ذات مخطط كتدرائي وجدران حجرية وسقف‬ ‫خشبي‪ ،‬وقد تم أكتشاف بعض بقايا هذا البناء في الحفريات التي قام‬ ‫بها البروفيسور أ‪.‬م‪.‬هذا البناء ذو المخطط الكتدرائي ذو السقف الخشبي‬ ‫كان بناء آيا صوفيا الول الذي أحترق في إحدى حركات التمرد ولم‬ ‫يبقى منه شيئًا‪ ،‬مما جعل المبراطور تيودوروس الثاني يقوم في‬ ‫بنائها ثانيتًا ويفتتحه للعبادة عام ‪ .

‬‬ ‫وأفتتح للعبادة عام ‪ 537‬م أن صرح آيا صوفيا الحالي يرى الناظر له‬ ‫بجلء الخطوط الساسية لفن العمارة البيزنطية المبكرة وكذلك تقاليد‬ ‫العمارة الرومانية بالضافة للبصمة الشرقية والفن الشرقي‪ .‫البناء الثالث ليا صوفيا‬ ‫بعد الحريق الثاني الذي قضى على آيا صوفيا ثانيتًا قرر المبراطور‬ ‫أيوستينيانوس الثاني )‪(565-527‬م أن يبني بناء أكبر وأعظم ليا‬ ‫صوفيا فكلف أشهر معماريي العصر في ذلك الوقت وهم أيسيدروس‬ ‫الميليتوس وأنتيميوس الترالليسي ببنائه‪.‬متر أي انها أعلى من قبة معبد البانثيون‪ ،‬ويبلغ قطر القبة ‪ 30‬متر‬ ‫وتعتبر قبة مسجد آيا صوفيا رائعة الجمال والتطور في ذلك الوقت فقد‬ ‫كانت قبة ضخمة ليس لها مثيل من قبل تبدو كأنها معلقة في الهواء‪،‬‬ ‫وكان ذلك امرا طبيعيا إلى حد بعيد فقد أصبح لدى المهندس‬ ‫البيزنطيى القدرة والخبرة القديمة الواسعة والمعرفة لبتكار ما هو‬ ‫وهو أحد‪ Procopius‬ملفت وجديد‪ .‬والصرح القائم في يومنا هذا‬ ‫هو الصرح الذي بنية المرة الثالثة الذي طالت مدة بنائه منذ ‪ 532‬إلى‬ ‫‪ 537‬م أي خمسة سنوات متتالية من دون النتهاء من الزخارف‪.‬ويصف لنا المؤرخ بروكوبيوس‬ ‫مؤرخى عصر جستنيان انه من شدة أعجاب جستنيان بالمبنى لم يطلق‬ .‬مدينة إسطنبول التركية‬ ‫‪domed‬كان بناء كنيسة أيا صوفيا على الطراز البازيليكى المقبب أو الـ‬ ‫ويبلغ طول هذا المبنى الضخم ‪ 100‬متر وارتفاع القبة ‪Basilica 55‬‬ ‫‪.‬أن صرح‬ ‫آيا صوفيا يعبر لناظره للوهلة الولى تزاوج الفن المعماري الروماني‬ ‫بالسلمي مما يجعله تحفه نادرة من التحف المعمارية التي تتوسط‬ ‫‪.

‫عليه اسم أي من القديسين بل أطلق عليه اسم الحكمة اللهية أو‬ ‫ونقل أيضا عن جستنيان إنه قال "يا سليمان " ‪ " ٍSt.‬سليمان الحكيم الذي كان يسخر الجن لبناء البنية العظيمة‬ ‫غير أنه بعد حوالي عشر سنوات فقط من إقامة المبنى تصدع الجزء‬ ‫الشرقى من المبنى نتيجة حدوث هزة ارضية في إسطنبول وسقط‬ ‫جزء كبير من القبة الضخمة فأمر جستنيان بإعادة بنائها مرة أخرى‬ ‫بحيث أصبحت أكثر أرتفاعا من السابقة‪ ،‬وقام بتدعيم الساسات التي‬ ‫ترسو عليها القبة وهذه هي القبة التي ما زالت قائمة حتى الن‪ ،‬والتي‬ ‫استطاعت ان تصمد لكافة الحداث منذ بنائها‪ .‬وقد استمرت الكنيسة‬ ‫في الستخدام كمركز للدين المسيحي لفترة طويلة حتى دخول الدين‬ ‫السلمي عام ‪ 1453‬م للقسطنطينية فتمت مصادرتها وتحويلها إلى‬ ‫مسجد على يد السلطان محمد )الفاتح( ابن السلطان عثمان مؤسس‬ ‫الدولة العثمانية ولقب بالفاتح لنه أكمل حلم والدة وقام بفتح‬ ‫القسطنطينية )أسطنبول حاليا( وأمر بأن يؤذن فيها عندما دخل مدينة‬ ‫القسطنطينية وقام السلطان محمد الفاتح بأداء أول صلة فيها وهى‬ ‫ركعتين شكر ل على هذا الفتح العظيم ثم أضاف لها المأذن الربعة‬ ‫حولها والتي تعتبر مأذن إسطوانية الشكل ذات قمة مخروطية والتي‬ ‫اضافت إلى هذا المكان وزادته رونقا وجمال ولم تؤثر على عمارته‬ ‫البيزنطية وظلت أيا صوفيا مسجدًا حتى بداية القرن العشرين حيث‬ ‫‪.‬قام أتاتورك بتحويل المبنى إلى متحف حتى الن‬ ‫قطاع رأسي بالمبنى‬ ‫وقد جمعت كنيسة أيا صوفيا العديد من الفكار المعمارية التي كانت‬ . Sophia‬المقدسة‬ ‫الحكيم لقد تفوقت عليك" ويقصد بذلك انه تفوق ببناءه علي النبي‬ ‫‪.

‬من الحجرات سواء كانت لرجال الدين أو لخدمة أغراض الصلة‬ ‫صورة داخلية لرواق‬ ‫وكان الهتمام موجها نحو تجميل المبنى وزخرفة بدرجة كبيرة من‬ ‫الداخل وقد استغل جستنيان جمع إمكانيات المبراطورية لزخرفة‬ ‫وتزيين المبنى فجزء كبير من الحوائط مغطى بألواح من الرخام‬ .‬فالكنيسة مستطيلة الشكل على الطراز البازيليكى‬ ‫بالضافة إلى وجود القبة في المنتصف على جزء مربع ‪،‬و يتقدم‬ ‫من الثلثة جوانب ‪ Porticus‬الضخم المامى المحاط بالـ ‪ Atrium‬المبنى الـ‬ ‫والصالت ‪ Nave‬ثم الصالة الرئيسية ‪ Esonarthex‬والـ ‪ Natthex‬ثم الـ‬ ‫ترسو فوق الصالة الرئيسية القبة الضخمة التي تستند ‪ Aisles،‬الجانبية‬ ‫على المبنى مربع سفلى‪ ،‬أو كانه عبارة عن دعامات ضخمة تحمل‬ ‫التي ‪ Pendentives‬فوقها عقود كبيرة تحصر بينهما المقرنصات أو الـ‬ ‫تحمل قاعدة القبة‪ .‫موجودة في ذلك الوقت بل هي تعتبر قمة المعمار البيزنطى في مجال‬ ‫البازيليكات‪ .‬تقع الحلية في الشرق أيضا وهي مضلعة الشكل في حين ان‬ ‫‪.‬القبة من الداخل مغطاه بطبقة من الرصاص لحمايتها‬ ‫من العوامل الجوية‪ ،‬وكما سبق ان وضحنا تفتح في اسفلها النوافذ‬ ‫للضاءة‪ .‬وتستند القبة من الشرق والغرب على انصاف قباب‬ ‫ضخمة وترسو بدورها على عقود ودعامات سفلية تخفف الضغط‬ ‫على الحوائط‪ .‬المعمودية في الجنوب‬ ‫ويوجد بالفناء درج يؤدى إلى الطابق العلوى المخصص للسيدات‬ ‫اضيف لهذا المركز الدينى بعد ذلك مجموعة من المبانى الدينية‬ ‫الملحقة به والتي كانت تتصل بطريقة ما بالمبنى الرئيسى‪ ،‬فنجد‬ ‫التي تحيط بالمبنى والعديد‪ Chapels‬مجموعة من الكنائس الصغيرة أو‬ ‫‪.

‬القديمة أسفلها‬ .‫بأنواع والوان متعددة‪ ،‬كما زنيت السقوف بمناظر رائعة من الفرسكو‬ ‫والفسيفاء وبالرغم أن معظم المناظر قد غطيت في عصر الخلفة‬ ‫العثمانية الراشدة بطبقات من الجبس ورسم فوقه زخارف هندسية‬ ‫والخط العربى إل كثيرا من هذه الطبقات سقطت وظهرت المناظر‬ ‫‪.

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful