‫بدائع الصنائع‬

‫كتاب الطهارة ‪ #‬الكلم ف هذا الكتاب ف الصل ف موضعي أحدها ‪ :‬ف تفسي الطهارة والثان ‪ :‬ف بيان أنواعها ‪ :‬أما تفسيها ‪ :‬فالطه ارة لغ ة‬
‫ذر‬

‫وشرعا هي ‪ :‬النظافة ‪ #‬والتطهي ‪ :‬التنظيف وهو إثبات النظافة ف الل وإنا صفة تدث ساعة فساعة وإنا يتنع حدوثها بوجود ضدها وهو الق‬
‫فإذا زال القذر وامتنع حدوثه بإزالة العي القذرة تدث النظافة فكان زوال القذر من باب زوال الانع من حدوث الطهارة ل أن يكون طهارة و إن‬

‫ا‬

‫سي طهارة توسعا لدوث الطهارة عند زواله ‪ #‬فصل ‪ :‬وأما بيان أنواعها فالطهارة ف الصل نوعان ‪ :‬طهارة عن الدث و تسمى طهارة حكمي ة و‬
‫طهارة عن البث و تسمى طهارة حقيقية ‪ #‬أما الطهارة عن الدث فثلثة أنواع ‪ :‬الوضوء و الغسل و التيمم ‪ #‬أما الوضوء ‪ :‬فالكلم ف الوضوء ف‬
‫مواضع ف تفسيه و ف بيان أركانه و ف بيان شرائط الركان و ف بيان سننه و ف بيان آدابه و ف بيان ما ينقصه ‪ #‬أما الول فالوضوء اسم للغسل و‬
‫السح لقوله تبارك و تعال ‪ } :‬يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إل الصلة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إل الرافق وامسحوا برؤوس كم وأرجلك م إل‬
‫الكعبي { أمر بغسل العضاء الثلثة و مسح الرأس فل بد من معرفة معن الغسل و السح و فالغسل هو إسالة الائع على الل و السح هو الص ابة‬
‫حت لو غسل وضوئه و ل يسل الاء بأن استعمله مثل الدهن ل يز ف ظاهر الرواية ‪ #‬و روي عن أب يوسف أنه يوز و على هذا قالوا ‪ :‬ل و توض أ‬
‫ال ‪:‬‬

‫بالثلج و ل يقطر منه شيء ل يوز و لو قطر قطرتان أو ثلث جاز لوجود السالة ‪ #‬و سئل الفقيه أبو جعفر النداون عن التوضؤ بالثلج ؟ فق‬

‫ذلك مسح و ليس بغسل فإن عاله حت يسيل يوز وعن خلف بن أيوب أنه قال ‪ :‬ينبغي للمتوضىء ف الشتاء أن يبل أعضاءه بالاء ش به ال دهن ث‬
‫يسيل الاء عليها لن الاء يتجاف عن العضاء ف الشتاء مطلب غسل الوجه ‪ #‬وأما أركان الوضوء فأربعة ‪ # :‬أحدها ‪ :‬غسل الوجه مرة واح دة‬
‫لقوله تعال ‪ } :‬فاغسلوا وجوهكم { والمر الطلق ل يقتضي التكرار ول يذكر ف ظاهر الرواية حد الوجه وذكر ف غي رواية الصول أنه من قصاص‬
‫الشعر إل أسفل الذقن وإل شحمي الذني وهذا تديد صحيح لنه تديد الشيء با ينبء عنه اللفظ لغة لن الوجه اسم لا يواجه النس ان أو م ا‬
‫يواجه إليه ف العادة والواجهة تقع بذا الدود فوجب غسله قبل نبات الشعر فإذا نبت الشعر يسقط غسل ما تته عند عامة العلماء وقال أبو عبد ال‬
‫البلخي ‪ :‬أنه ل يسقط غسله وقال الشافعي ‪ :‬إن كان الشعر كثيفا يسقط وإن كان خفيفا ل يسقط ‪ #‬وجه قول أب عبد ال ‪ :‬أن ما تت الشعر بقي‬
‫داخل تت الد بعد نبات الشعر فل يسقط غسله ‪ #‬وجه قول الشافعي ‪ :‬أن السقوط لكان الرج والرج ف الكثيف ل ف الفيف ‪ #‬و لن ا ‪ :‬أن‬
‫الواجب غسل الوجه ولا نبت الشعر خرج ما تته من أن يكون وجها لنه ل يواجه إليه فل يب غسله وخرج الواب عما قاله أبو عبد ال وعما قاله‬
‫الشافعي أيضا لن السقوط ف الكثيف ليس لكان الرج بل لروجه من أن يكون وجها لستتاره بالشعر وقد وجد ذل ك ف اللف وعل ى ه ذا‬
‫اللف غسل ما تت الشارب و الاجبي ‪ #‬و أما الشعر الن يلقي الدين و ظاهر الذقن فقد روى ابن شجاع عن السن عن أب حنيفة و زف ر ‪:‬‬
‫أنه إذا مسح من ليته ثلثا منها أو ربعا جاز و إن مسح أقل من ذلك ل يز ‪ #‬و قال أبو يوسف ‪ :‬إن ل يسح شيئا منها جاز و هذه الروايات مرجوع‬
‫عنها و الصحيح أنه يب غسله لن البشرة خرجت من أن تكون وجها لعدم معن الواجهة لستتارها بالشعر فصار ظاهر الشعر اللقي إياه ا ه و‬
‫الوجه لن الواجهة تقع إليه و إل هذا أشار أبو حنيفة فقال ‪ :‬و إنا مواضع الوضوء ما ظهر منها و الظاهر هو الشعر ل البش رة فيج ب غسله و ل‬
‫يب غسل ما استرسل من اللحية عندنا و عن الشافعي يب ‪ #‬له أن السترسل تابع لا اتصل و التبع حكمه حكم الصل ‪ #‬و لنا ‪ :‬أنه إنا يواجه إل‬
‫التصل عادة ل إل السترسل فلم يكن السترسل وجها فل يب غسله و يب غسل البياض الذي بي العذار و الذن ف قول أب حنيف ة و مم د و‬
‫روي عن أبو يوسف أنه ل يب لب يوسف أن ما تت العذار ل يب غسله مع أنه أقرب إل الوجه فلن ل يب غسل البياض أول و لما أن البياض‬
‫داخل ف حد الوجه و ل يستر بالشعر فبقي واجب الغسل كما كان بلف العذار و إدخال الاء ف داخل العيني ليس بواجب لن داخل العيني ليس‬
‫بوجه لنه ل يواجه إليه و لن فيه حرجا و قيل ‪ :‬أن من تكلف لذلك من الصحابة كف بصره كابن عباس و ابن عمر رضي ال عنهم مطلب غسل‬
‫اليدين ‪ #‬و الثان ‪ :‬غسل اليدين مرة واحدة لقوله تعال ‪ } :‬و أيديكم { و مطلق الر ل يقتضي التكرار و الرفقان يدخلن ف الغسل عند أص‬

‫حابنا‬

‫الثلثة و عند زفر ل يدخلن و لو قطعت يده من الرفق يب عليه غسل موضع القطع عندنا خلفا له ‪ #‬وجه قوله ‪ :‬أن ال تعال جعل الرفق غاية فل‬
‫يدخل تت ما جعلت له الغاية كما ل يدخل الليل تت المر بالصوم ف قوله تعال ‪ } :‬ث أتوا الصيام إل الليل { و لنا ‪ :‬أن المر تعلق بغسل اليد و‬
‫اليد اسم لذه الارحة من رؤوس الصابع إل البط و لول ذكر الرفق لوجب غسل اليد كلها فكان ذكر الرفق لسقاط الكم عم ا وراءه ل ل د‬
‫الكم إليه لدخوله تت مطلق اسم اليد فيكون عمل باللفظ بالقدر المكن و به تبي أن الرفق ل يصلح غاية لكم ثبت ف اليد لكونه بع ض الي د‬
‫بلف الليل ف باب الصوم أل ترى أنه لول ذكر الليل لا اقتضى المر إل وجوب صوم ساعة فكان ذكر الليل لد الكم إلي ه عل ى أن الغاي ات‬
‫منقسمة منها ما ل يدخل تت ما ضربت له الغاية و منها ما يدخل كمن قال ‪ :‬رأيت فلنا من رأسه إل قدمه و أكلت السمكة من رأسها إل ذنبه‬

‫ا‬

‫دخل القدم والذنب ‪ #‬فإن كانت هذه الغاية من القسم الول ل يب غسلهما و إن كانت من القسم الثان يب فيحمل على الثان احتياطا على أنه‬

‫إذا احتمل دخول الرافق ف المر بالغسل واحتمل خروجها عنه صار ممل مفتقرا إل البيان ‪ #‬و قد روى جابر ‪ ] :‬أن رسول صلى ال عليه و سلم‬
‫كان إذا بلغ الرفقي ف الوضوء أدار الاء عليهما [ فكان فعله بيانا لمل الكتاب و المل إذا التحق به البيان يصي مفسرا من الصل مطلب مسح‬
‫الرأس ‪ #‬و الثالث ‪ :‬مسح الرأس مرة واحدة لقوله تعال ‪ } :‬وامسحوا برؤوسكم { و المر الطلق بالفعل ل يوجب التكرار و اختل ف ف الق دار‬
‫الفروض مسحه ذكره ف الصل وقدره بثلث أصابع اليد و روى السن عن أب حنيفة أنه قدره بالربع و هو قول زفر و ذكر الكرخي و الطح اوي‬
‫عن أصحابنا مقدار الناصية و قال مالك ‪ :‬ل يوز حت يسح جيع الرأس أو أكثره و قال الشافعي ‪ :‬إذا مسح ما يسمى مسحا يوز و إن كان ثلث‬
‫شعرات ‪ #‬وجه قول مالك ‪ :‬أن ال تعال ذكر الرأس و الرأس اسم للجملة فيقتضي وجوب مسح جيع الرأس و حرف الباء ل يقتضي التبعيض لغ ة‬
‫بل هو حرف إلصاق الفعل بالفعول و هو السح بالرأس و الرأس اسم لكله فيجب مسح كله إل أنه إذا مسح الكثر جاز لقيام الكثر مقام الكل ‪#‬‬
‫وجه قول الشافعي ‪ :‬أن المر تعلق بالسح بالرأس والسح بالشيء ل يقتضي استيعابه ف العرف ‪ #‬يقال ‪ :‬مسحت يدي بالنديل و إن ل يسح بكله و‬
‫يقال ‪ :‬كتبت بالقلم و ضربت بالسيف و إن ل يكتب بكل القلم و ل يضرب بكل السيف فيتناول أدن ما ينطلق عليه السم ‪ #‬و لن ا ‪ :‬أن الم ر‬
‫بالسح يقتضي آلة السح إذ السح ل يكون إل بآلة وآلة السح هي أصابع اليد عادة و ثلث أصابع اليد أكثر الصابع و للكثر حكم الكل فص‬

‫ار‬

‫كأنه نص على الثلث و قال ‪ } :‬وامسحوا برؤوسكم { بثلث أصابع أيديكم ‪ #‬و أما وجه التقدير بالناصية فلن مسح جيع الرأس ليس براد م ن‬
‫الية بالجاع أل ترى أن عند مالك إن مسح جيع الرأس إل قليل منه جائز فل يكن حل الية على جيع الرأس و ل على بعض مطلق و هو أدن م ا‬
‫ينطلق عليه السم كما قاله الشافعي لن ماسح شعرة أو ثلث شعرات ل يسمى ماسحا ف العرف فل بد من المل على مقدار يسمى السح علي‬

‫ه‬

‫مسحا ف التعارف و ذلك غي معلوم ‪ #‬و قد ] روى الغية بن شعبة أن النب صلى ال عليه و سلم ‪ :‬أنه بال وتوضأ ومسح على ناص يته [ فص ار‬
‫فعله عليه الصلة و السلم بيانا لمل الكتاب إذ البيان يكون بالقول تارة و بالفعل أخرى كفعله ف هيئة الصلة و عدد ركعاتا و فعل ه ف مناس ك‬
‫الج و غي ذلك فكان الراد من السح بالرأس مقدار الناصية ببيان النب صلى ال عليه و سلم ‪ #‬و وجه التقدير بالربع ‪ :‬أنه قد ظهر اعتبار الربع ف‬
‫كثي من الحكام كما ف حلق ربع الرأس أنه يل به الرم و ل يل بدونه و يب الدم إذا فعله ف إحرامه و ل يب بدونه و كما ف انكشاف الرب ع‬
‫من العورة ف باب الصلة إنه ينع جواز الصلة و ما دونه ل ينع كذا ههنا و لو وضع ثلث أصابع وضعا ول يدها جاز على قياس رواية الص ل و‬
‫هي التقدير بثلث أصابع لنه أتى بالقدر الفروض و على قياس رواية الناصية و الربع ل يوز لنه ما استوف ف ذلك القدر و لو مسح بثلث أصابع‬
‫منصوبة غي موضوعة و ل مدودة ل يز لنه ل يأت بالقدر الفروض و لو مدها حت بلغ القدر الفروض ل يز عند أصحابنا الثلثة و عند زفر و على‬
‫هذا اللف إذا مسح بأصبع أو بأصبعي و مدها حت بلغ مقدار الفرض ‪ #‬وجه قول زفر ‪ :‬أن الاء ل يصي مستعمل حالة السح كم ا ل يص ي‬
‫مستعمل حالة الغسل فإذا مد فقد مسح غي مستعمل فجاز و الدليل عليه أن سنة الستيعاب تصل بالد و لو كان مستعمل بالد لا حصلت لن ا ل‬
‫تصل بالاء الستعمل ‪ #‬و لنا ‪ :‬أن الصل أن يصي الاء مستعمل بأول ملقاته العضو لوجود زوال الدث أو قصد القربة إل أن ف باب الغس‬
‫يظهر حكم الستعمال ف تلك الالة للضرورة و هي أنه لو أعطى له حكم الستعمال ف تلك الستعمال لذه الضرورة و ل ضرورة ف السح لن‬

‫لل‬
‫ه‬

‫يكنه أن يسح دفعة واحدة فل ضرورة إل الد لقامة الفرض فظهر حكم الستعمال فيه و به حاجة إل إقامة سنة الس تيعاب فل م يظه ر حك م‬
‫الستعمال فيه كما ف الغسل و لو مسح بأصبع واحدة ثلث مرات و أعادها إل الاء ف كل مرة جاز ‪ #‬هكذا روى ابن رستم عن ممد ف الن وادر‬
‫لن الفروض هو السح قدر ثلث أصابع و قد وجد و إن ل يكن بثلث أصابع أل ترى أنه لو أصاب رأسه هذا القدر من ماء الطر سقط عنه ف رض‬
‫السح وإن ل يوجد منه فعل السح رأسا ولو مسح بإصبع واحدة ببطنها و بظهرها و بانبيها ل يذكر ف ظاهر الرواية و اختلف الشايخ فقال بعضهم ‪:‬‬
‫ل يوز و قال بعضهم ‪ :‬يوز وهو الصحيح لن ذلك ف معن السح بثلث أصابع ‪ #‬و إيصال الاء إل أصول الشعر ليس بفرض لن فيه حرجا فأقيم‬
‫السح على الشعر مقام السح على أصوله و لو مسح على شعره و كان شعره طويل فإن مسح على ما تت أذنه ل يز و إن مسح على ما فوقها جاز‬
‫لن السح على الشعر كالسح على ما تته و ما تت الذن عنق و ما فوقه رأس السح على العمامة و القلنسوة ‪ #‬و ل يوز السح على العمامة و‬
‫القلنسوة لنما ينعان إصابة الاء الشعر ول يوز مسح الرأة على خارها لا روي ] عن عائشة رضي ال عنها ‪ :‬أنا أدخل ت ي دها ت ت الم ار‬
‫ومسحت برأسها و قالت ‪ :‬بذا أمرن رسول ال صلى ال عليه و سلم [ إل إذا كان المار رقيقا ينفذ الاء إل شعرها فيجوز لوجود الصابة و ل‬

‫و‬

‫أصاب رأسه الطر مقدار الفروض أجزأه مسحه بيده أو ل يسحه لن الفعل ليس بقصود ف السح و إنا القصود هو وصول الاء إل ظاهر الش عر و‬
‫قد وجد و ال الوفق مطلب غسل الرجلي ‪ #‬والرابع ‪ :‬غسل الرجلي مرة واحدة لقوله تعال ‪ } :‬وأرجلكم إل الكعبي { بنصب اللم من الرجل‬
‫معطوفا على قوله تعال ‪ } :‬فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إل الرافق { كأنه قال ‪ :‬فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إل الراف ق وأرجلك م إل الكع بي‬
‫وامسحوا برؤوسكم والمر الطلق ل يقتضي التكرار ‪ #‬وقالت الرافضة ‪ :‬الفرض هو السح ل غي ‪ #‬وقال السن البصري ‪ :‬ب التخيي بي الس ح‬
‫والغسل وقال بعض التأخرين ‪ :‬بالمع بينهما وأصل هذا الختلف أن الية قرئت بقراءتي بالنصب والفض فمن قال بالسح أخذ بق راءة الف ض‬
‫فإنا تقتضي كون الرجل مسوحة ل مغسولة لنا تكون معطوفة على الرأس والعطوف يشارك العطوف‬

‫عليه ف الكم ث وظيفة الرأس السح فكذا وظيفة الرجل ‪ #‬ومصداق هذه القراءة أنه اجتمع ف الكلم عاملن ‪ :‬أحدها ‪ :‬قوله تع ال فاغس لوا‬
‫والثان ‪ :‬حرف الر وهو الباء ف قوله تعال ‪ } :‬برؤوسكم { والباء أقرب فكان الفض أول ‪ #‬ومن قال بالتخيي يقول ‪ :‬إن القراءتي قد ثبت كون‬
‫كل واحدة منهما قرآنا وتعذر المع بي موجبيهما وهو وجوب السح والغسل إذ ل قائل به ف السلف فيخي الكلف إن شاء عمل بقراءة النص‬

‫ب‬

‫فغسل وإن شاء بقراءة الفض فمسح وأيهما فعل يكون إتيانا بالفروض كما ف المر بأحد الشياء الثلثة ومن قال ‪ :‬بالمع يقول ‪ :‬القراءتان ف آية‬
‫واحدة بنلة آيتي فيجب العمل بما جيعا ما أمكن وأمكن ههنا لعدم التناف إذ ل تناف بي الغسل والسح ف مل واحد فيجب المع بينهما ‪ #‬ولنا ‪:‬‬
‫قراءة النصب وأنا تقتضي كون وظيفة الرجل الغسل لنا تكون معطوفة على الغسولت وهي الوجه واليدان والعطوف على الغسول يكون مغسول‬
‫تقيقا لقتضى العطف ‪ #‬وحجة هذه القراءة وجوه ‪ :‬أحدها ‪ :‬ما قاله بعض مشاينا ‪ :‬أن قراءة النصب مكمة ف الدللة على كون الرجل معطوف ة‬
‫على الغسولت وقراءة الفض متملة لنه يتمل أنا معطوفة على الرؤوس حقيقة وملها من العراب الفض ويتمل أنا معطوفة على الوجه واليدين‬
‫حقيقة وملها من العراب النصب إل أن خفضها للمجاورة وإعطاء العراب بالاورة طريقة شائعة ف اللغة بغي ح ائل وب ائل أم ا بغي ال ائل‬
‫فكقولم ‪ :‬جحر ضب خرب وماء شن بارد والرب نعت الحر ل نعت الضب والبودة نعت الاء ل نعت الشن ث خفض لكان الاورة وأم ا م ع‬
‫الائل فكما قال تعال ‪ } :‬يطوف عليهم ولدان ملدون * بأكواب وأباريق { إل قوله تعال } وحور عي { لنن ل يطاف بن وكما قال الف رزدق ‪:‬‬
‫‪ ) #‬فهل أنت إن ماتت أتانك راكب ‪ ...‬إل آل بسطام ب قيس فخاطب ( ‪ #‬فثبت أن قراءة الفض متملة وقراءة النصب مكمة فك ان العم ل‬
‫بقراءة النصب أول إل أن ف هذا إشكال وهو أن هذا الكلم ف حد التعارض لن قراءة النصب متملة أيضا ف الدللة على كون الرجل معطوف‬

‫ة‬

‫على اليدين والرجلي لنه يتمل أنا معطوفة على الرأس والراد با السح حقيقة لكنها نصبت عطفا على العن ل على اللفظ لن المسوح به مفعول‬
‫به فصار كأنه قال تعال ‪ } :‬وامسحوا برؤوسكم { والعراب قد يتبع اللفظ وقد يتبع العن كما قال الشاعر ‪ ) # :‬معاوي إننا بش ر فأس جح ‪...‬‬
‫فلسنا بالبال ول الديدا ( ‪ #‬نصب الديد عطفا على البال بالعن ل باللفظ معناه فلسنا البال ول الديد فكانت كل ‪ #‬واح دة م ن القراءتي‬
‫متملة ف الدللة من الوجه الذي ذكرنا فوقع التعارض فيطلب الترجيح من جانب آخر وذلك من وجوه ‪ # :‬أحدها ‪ :‬أن ال تعال م د الك م ف‬
‫الرجل إل الكعبي ووجوب السح ل يتد إليهما ‪ #‬والثان ‪ :‬أن الغسل يتضمن السح إذ الغسل إسالة والسح إصابة وف السالة إصابة وزيادة فكان‬
‫ما قلناه عمل بالقراءتي معا فكان أول ‪ #‬والثالث ‪ :‬أنه قد ] روى جابر وأبو هريرة وعائشة وعبد ال بن عمرو وغيهم أن رسول ال صلى ال عليه‬
‫و سلم رأى قوما تلوح أعقابم ل يصبها الاء فقال ‪ :‬ويل للعقاب من النار أسبغوا ا لوضوء [ ‪ #‬وروي ] أنه توضأ مرة مرة وغسل رجليه وقال هذا‬
‫وضوء ل يقبل ال الصلة إل به [ ‪ #‬ومعلوم أن قوله ‪ ] :‬ويل للعقاب من النار [ وعيد ل يستحق إل بترك الفروض وكذا نفي قبول صلة م ن ل‬
‫يغسل رجليه ف وضوئه فدل أن غسل الرجلي من فرائض الوضوء وقد ثبت بالتواتر أن النب صلى ال عليه و سلم غسل رجليه ف الوضوء ل يحده‬
‫مسلم فكان قوله وفعله بيان الراد بالية فثبت بالدلئل التصلة والنفصلة أن الرجل ف الية معطوفة على الغسول ل على المسوح فكان وظيفته‬

‫ا‬

‫الغسل ل السح ‪ #‬على أنه إن وقع التعارض بي القراءتي فالكم ف تعارض القراءتي كالكم ف تعارض اليتي وهو أنه إن أمكن العمل بما مطلقا‬
‫يعمل وإن ل يكن للتناف يعمل بما بالقدر المكن ‪ :‬وههنا ل يكن المع بي الغسل والسح ف عضو واحد ف حالة واحدة لنه ل يقل به أح د م ن‬
‫السلف ولنه يؤدي إل تكرار السح لا ذكرنا أن الغسل يتضمن السح والمر الطلق ل يقتضي التكرار فيعمل بما ف الالتي فتحمل قراءة النص ب‬
‫على ما إذا كانت الرجلن باديتي وتمل قراءة الفض على ما إذا كانتا مستورتي بالفي توفيقا بي القراءتي وعمل بما بالقدر المكن وبه ت بي أن‬
‫القول بالتخيي باطل عند إمكان العمل بما ف الملة وعند عدم المكان أصل ورأسا ل يي أيضا بل يتوقف على ما عرف ف أصول الفقه ث الكعبان‬
‫يدخلن ف الغسل عند أصحابنا الثلثة وعند زفر ل يدخلن والكلم ف الكعبي على نو الكلم ف الرفقي وقد ذكرناه والكعبان ها العظمان الناتئان‬
‫ف أسفل الساق بل خلف بي أصحابنا كذا ذكره القدوري لن الكعب ف اللغة اسم لا عل وارتفع ومنه سيت الكعبة كعبة وأصله من كعب القن اة‬
‫وهو أنبوبا سي به لرتفاعه وتسمى الارية الناهدة الثديي كاعبا لرتفاع ثدييها وكذا ف العرف يفهم منه الناتىء يقال ‪ :‬ضرب كع ب فلن ‪ #‬وف‬
‫الب عن رسول ال صلى ال عليه و سلم أنه قال ف تسوية الصفوف ف الصلة ‪ ] :‬الصقوا الكعاب بالكعاب [ ول يتحق ق معن اللص اق إل ف‬
‫الناتىء ‪ #‬وما روى هشام عن ممد أنه الفصل الذي هو معقد الشراك على ظهر القدم فغي صحيح و إنا قال ممد ف مسألة الرم ‪ :‬إذا ل يد نعلي‬
‫أنه يقطع الف أسفل الكعب فقال ‪ :‬إن الكعب ههنا الذي ف مفصل القدم فنقل هشام ذلك إل الطهارة و ال أعلم ‪ #‬وهذا الذي ذكرنا من وجوب‬
‫غسل الرجلي إذا كانتا باديتي ل عذر بما فأما إذا كانتا مستورتي بالف ‪ #‬أوكان بما عذر من كسر أو جرح أو قرح فوظيفتهما الس ح فيق ع‬
‫الكلم ف الصل ف موضعي ‪ :‬أحدها ‪ :‬ف السح على الفي ‪ #‬والثان ‪ :‬ف السح على البائر مطلب السح على الفي ‪ #‬أما السح على الفي‬
‫فالكلم فيه ف مواضع ف بيان جوازه أو ف بيان مدته وف بيان شرائط ‪ #‬جوازه وف بيان مقداره وف بيان ما ينقضه وف بيان حكمه إذا انتقض ‪ #‬أما‬
‫الول ‪ :‬فالسح على الفي جائز عند عامة الفقهاء وعامة الصحابة رضي ال عنهم إل شيئا قليل روي عن ابن عباس رضي ال عنهما أنه ل يوز وهو‬
‫قول الرافضة ‪ #‬وقال مالك ‪ :‬يوز للمسافر ول يوز للمقيم واحتج من أنكر السح بقوله تعال ‪ } :‬يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إل الصلة فاغسلوا‬

‫وجوهكم وأيديكم إل الرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إل الكعبي { فقراءة النصب تقتضي وجوب غسل الرجلي مطلقا عن الحوال لنه جعل‬
‫الرجل معطوفة على الوجه واليدين وهي مغسولة فكذا الرجل ‪ :‬وقراءة الفض تقتضي وجوب السح على الرجلي ل عل ى الفي ‪ #‬وروي أن ه‬
‫سئل ابن عباس رضي ال عنهما هل مسح رسول ال صلى ال عليه و سلم على الفي فقال ‪ ] :‬وال ما مسح رسول ال صلى ال عليه و سلم على‬
‫الفي بعد نزول الائة [ ولن أمسح على ظهر عي ف الفلة أحب إل من أن أمسح على الفي ‪ #‬وف رواية قال ‪ ] :‬لن أمسح على جلد حارأحب‬
‫إل من أن أمسح على الفي [ ‪ #‬ولنا ‪ :‬ما روي عن رسول ال صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬يسح القيم على الفي يوما وليلة والسافر ثلث ة‬
‫أيام ولياليها [ وهذا حديث مشهور رواه جاعة من الصحابة مثل عمر وعلي وخزية بن ثابت وأب سعيد الدري وصفوان بن عسال وعوف بن مالك‬
‫وأب بن عمارة و ابن عباس وعائشة رضي ال عنهم حت قال أبو يوسف ‪ :‬خب مسح الفي يوز نسخ القرآن بثله وروي أنه قال إنا ي وز نس خ‬
‫القرآن بالسنة إذا وردت كورود السح على الفي وكذا الصحابة رضي ال عنهم أجعوا على جواز السح قول وفعل حت روي عن السن البصري‬
‫أنه قال ‪ :‬أدركت سبعي بدريا من الصحابة كلهم كانوا يرون السح على الفي ولذا رآه أبو حنيفة من شرائط السنة والماعة فقال فيها ‪ :‬أن تفضل‬
‫الشيخي وتب التني وأن ترى السح على الفي وأن ل ترم نبيذ التمر يعن الثلث ‪ #‬وروي عنه أنه قال ‪ :‬ما قلت بالسح حت جاءن في ه مث ل‬
‫ضوء النهار فكان الحود ردا على كبار الصحابة ونسبة إياهم إل الطأ فكان بدعة فلهذا قال الكرخي ‪ :‬أخاف الكفر على من ل يرى السح عل ى‬
‫الفي وروي عن أب حنيفة رضي ال عنه أنه قال ‪ :‬لول أن السح ل يتلف فيه ما مسحنا ‪ #‬ودل قوله هذا أن خلف ابن عباس ل يكاد يصح ولن‬
‫المة ل تتلف أن رسول ال صلى ال عليه و سلم مسح وإنا اختلفوا أنه مسح قبل نزول الائدة أو بعدها ولنا ف رسول ال صلى ال علي ه و س لم‬
‫أسوة حسنة حت قال السن البصري حدثن سبعون رجل من أصحاب رسول ال صلى ال عليه و سلم أنم رأوه يسح على الفي ‪ #‬وروى ] عن‬
‫عائشة والباء بن عازب رضي ال عنهما أن النب صلى ال عليه و سلم مسح بعد الائدة [ ‪ #‬وروي ] عن جرير بن عبد ال البجلي أنه توضأ ومسح‬
‫على الفي فقيل له ف ذلك فقال ‪ :‬رأيت رسول ال صلى ال عليه و سلم توضأ ومسح على الفي [ فقيل له ‪ :‬أكان ذلك بعد نزول الائدة ‪ :‬فقال ‪:‬‬
‫وهل أسلمت إل بعد نزول الائدة ‪ #‬وأما الية فقد قرئت بقراءتي فنعمل بما ف حالتي فنقول ‪ :‬وظيفتهما الغسل إذا كانتا باديتي والسح إذا كانتا‬
‫مستورتي بالف عمل بالقراءتي بقدر المكان ويوز أن يقال ‪ :‬لن مسح على خفه أنه ‪ #‬مسح على رجله كما يوز أن يقال ضرب على رجله وإن‬
‫ضرب على خفه والرواية عن ابن عباس ل تصح لا روينا عن أب حنيفة ولن مداره على عكرمة وروي أنه لا بلغت روايته عطاء قال ‪ :‬كذب عكرمة‬
‫وروى عنه عطاء والضحاك أنه مسح على خفيه فهذا يدل على أن خلف ابن عباس ل يثبت وروي عن عطاء أنه قال كان ابن عباس يالف الناس ف‬
‫السح على الفي فلم يت حت تابعهم ‪ #‬وأما الكلم مع مالك فوجه قوله ‪ :‬أن السح شرع ترفها ودفعا للمشقة فيختص شرعيته بكان الش قة ‪#‬‬
‫وهو السفر ‪ #‬ولنا ‪ :‬ما روينا من الديث الشهور وهو قوله صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬يسح القيم على الفي يوما وليل ة والس افر ثلث ة أي ام‬
‫ولياليها [ وما ذكر من العتبار غي سديد لن القيم يتاج إل الترفه ودفع الشقة إل أن حاجة السافر إل ذلك أشد فزيدت مدته لزيادة ال ترفيه وال‬
‫الوفق مطلب بيان مدة السح ‪ #‬وأما بيان مدة السح ‪ :‬فقد اختلف العلماء ف أن السح على الفي هل هو مقدر بدة ؟ قال عامتهم ‪ :‬إنه مق‬

‫در‬

‫بدة ف حق القيم يوما و ليلة و ف حق السافر ثلثة أيام و لياليها و قال مالك ‪ :‬أنه غي مقدر و له أن يسح كما شاء و السألة متلفة بي الص‬

‫حابة‬

‫رضي ال عنهم روي عن عمر و علي و ابن مسعود ‪ #‬و ابن عباس و ابن عمر وسعد بن أب وقاص وجابر بن سرة وأب موسى الشعري والغية بن‬
‫شعبة رضي ال عنهم أنه مؤقت ‪ #‬وعن أب الدرداء وزيد بن ثابت وسعيد رضي ال عنهم أنه غي مؤقت واحتج مالك با روي عن النب ص‬

‫لى ال‬

‫عليه و سلم ] أنه بلغ بالسح سبعا [ ‪ #‬وروي أن عمر رضي ال عنه سأل عقبة بن عامر وقد قدم من الشام مت عهدك بالسح قال سبعا فقال عم ر‬
‫رضي ال عنه ‪ :‬أصبت السنة ‪ #‬ولنا ‪ :‬الديث الشهور وما روي أنه مسح وبلغ بالسح سبعا فهو غريب فل يترك به الشهور مع أن الرواية التف‬

‫ق‬

‫عليها أنه بلغ بالسح ثلثا ث تأويله أنه احتاج إل السح سبعا ف مدة السح ‪ #‬وأما الديث الخر فقد روى جابر العفي عن عمر رضي ال عنه أن ه‬
‫قال ‪ :‬للمسافر ثلثة أيام وللمقيم يوم وليلة وهو موافق للخب الشهور فكان الخذ به أول ث يتمل أن يكون الراد من قوله مت عهدك بلبس ال ف‬
‫ابتداء اللبس أي مت عهدك بابتداء اللبس وإن كان تلل بي ذلك نزع الف ‪ #‬ث اختلف ف اعتبار مدة السح أنه من أي وقت يعتب فق ال عام ة‬
‫العلماء ‪ :‬يعتب من وقت الدث بعد اللبس فيمسح من وقت الدث إل وقت الدث وقال بعضهم ‪ :‬يعتب من وقت اللبس فيمسح م ن وق ت ‪#‬‬
‫اللبس إل وقت اللبس وقال بعضهم ‪ :‬يعتب من وقت السح فيمسح من وقت السح إل وقت السح حت ولو توضأ بعدما انفجر الصبح ولبس خفي ه‬
‫وصلى الفجر ث أحدث بعد طلوع الشمس ث توضأ ومسح على خفيه بعد زوال الشمس فعلى قول العامة يسح إل ما بعد طلوع الشمس من الي وم‬
‫الثان إن كان مقيما وإن كان مسافرا يسح إل ما بعد طلوع الشمس‬
‫من اليوم الرابع وعلى قول من اعتب وقت اللبس يسح إل ما بعد انفجار الصبح من اليوم الثان إن كان مقيما وإن كان مسافرا إل ما بعد انفج‬

‫ار‬

‫الصبح من اليوم الرابع وعلى قول من اعتب وقت السح يسح إل ما بعد زوال الشمس من اليوم الثان إن كان مقيما وإن كان مسافرا يسح إل م ا‬
‫بعد زوال الشمس من اليوم الرابع ‪ #‬والصحيح اعتبار وقت الدث بعد اللبس لن الف جعل مانعا من سراية الدث إل القدم ومعن الن ع إن ا‬

‫يتحقق عند الدث فيعتب ابتداء الدة من هذا الوقت لن هذه الدة ضربت توسعة وتيسيا لتعذر نزع الفي ف كل زمان والاجة إل التوسعة عن‬
‫الدث لن الاجة إل النع عنده لول الدث ‪ #‬ولو توضأ ولبس خفيه وهو مقيم ث سافر فإن سافر بعد استكمال مدة القامة ل تتحول م‬

‫د‬

‫دته إل‬

‫مدة مسح السفر لن مدة القامة لا تت سرى الدث السابق إل القسمي فلو جوزنا السح صار الف رافعا للحدث ل مانعا وليس هذا عمل الف‬
‫ف الشرع وإن سافر قبل أن يستكمل مدة القامة فإن سافر ‪ #‬قبل الدث أو بعد الدث قبل السح تولت مدته إل مدة السفر من وق ت ال دث‬
‫بالجاع وإن سافر بعد السح فكذلك عندنا وعند الشافعي ل يتحول ولكنه يسح تام مدة القامة وينع خفيه ويغسل رجليه ث يبتدىء مدة الس فر‬
‫واحتج بقوله صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬يسح القيم يوما وليلة [ ول يفصل ‪ #‬ولنا قوله صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬والسافر ثلثة أيام ولياليها [ وهذا‬
‫مسافر ول حجة له ف صدر الديث لنه يتناول القيم وقد بطلت القامة بالسفر هذا إذا كان مقيما فسافر وأما إذا كان مسافرا فأقام فإن أقام بع‬

‫د‬

‫استكمال مدة السفر نزع خفيه و غسل رجليه لا ذكرنا و إن أقام قبل أن يستكمل مدة السفر فإن أقام بعد تام يوم و ليلة أو أكثر فكذلك ينع خفيه‬
‫و يغسل رجليه لنه لو مسح لسح و هو مقيم أكثر من يوم و ليلة و هذا ل يوز و إن أقام قبل تام يوم و ليلة أت يوما و ليلة لن أكثر ما ف الباب أنه‬
‫مقيم فيتم مدة القيم ‪ #‬و ما ذكرنا من تقدير مدة السح بيوم و ليلة ف حق القيم و بثلثة أيام و لياليها ف حق السافر ف حق الصحاء فأما ف ح ق‬
‫أصحاب العذار كصاحب الرح السائل و الستحاضة و من بثل حالما فكذلك الواب عند زفر ‪ #‬أما عند أصحابنا الثلثة ‪ :‬فيختلف الواب إل‬
‫ف حالة واحدة وبيان ذلك أن صاحب العذر إذا توضأ ولبس خفيه فهذا على أربعة أوجه ‪ #‬أما إن كان اسم منقطعا وقت الوضوء واللبس وأم ا إن‬
‫كان سائل ف الالي جيعا وأما إن كان منقطعا وقت الوضوء سائل وقت اللبس وأما إن كان سائل وقت الوضوء منقطعا وقت اللب س ف إن ك ان‬
‫منقطعا نط الالي فحكمه حكم الصحاء لن السيلن وجد عقيب اللبس فكان اللبس على طهارة كاملة فمنع الف سراية الدث إل القدمي م‬

‫ا‬

‫دامت الدة باقية وأما ف الفصول الثلثة فإنه يسح ما دام الوقت باقيا فإذا خرج الوقت نزع خفيه وغسل رجليه عند أصحابنا الثلثة ‪ #‬وعند زفر ‪:‬‬
‫يستكمل مدة السح كالصحيح ‪ #‬وجه قوله ‪ :‬إن طهارة صاحب العذر طهارة معتبة شرعا لن السيلن ملحق بالعدم أل ترى أنه يوز أداء الص لة‬
‫با فحصل اللبس على طهارة كاملة فألقت بطهارة الصحاء ‪ #‬ولنا ‪ :‬أن السيلن ملحق بالعدم ف الوقت بدليل أن طهارته تنتقض بالجاع إذا خرج‬
‫الوقت وإن ل يوجد الدث فإذا مضى الوقت صار مدثا من وقت السيلن والسيلن كان سابقا على لبس الف ومقارنا له فتبي أن اللبس حصل ل‬
‫على الطهارة بلف الفصل الول لن السيلن ثة وجد عقيب اللبس فكان اللبس حاصل عن طهارة كاملة وأما شرائط جواز السح فأنواع بعض ها‬
‫يرجع إل الاسح وبعضها يرجع إل المسوح أما الذي يرجع إل الاسح أنواع ‪ :‬أحدها ‪ :‬أن يكون لبس الفي على طهارة كاملة عند ال دث بع د‬
‫اللبس ول يشترط أن يكون على طهارة كاملة وقت اللبس ول أن يكون على طهارة كاملة أصل ورأسا وهذا مذهب أصحابنا ‪ #‬وعند الش افعي ‪:‬‬
‫يشترط أن يكون على طهارة كاملة وقت اللبس ‪ #‬وبيان ذلك ‪ :‬أن الدث إذا غسل رجليه أول ولبس خفيه ث أت الوضوء قبل أن يدث ث أحدث‬
‫جاز له أن يسح على الفي عندنا لوجود الشرط وهو لبس الفي على طهارة كاملة وقت الدث بعد اللبس ‪ #‬وعند الشافعي ‪ :‬ل ي وز لع دم‬
‫الطهارة وقت اللبس لن الترتيب عشر شرط فكان غسل الرجلي مقدما على العضاء الخر ملحقا بالعدم فلم توجد الطهارة وقت اللبس وك ذلك‬
‫لو توضأ فرتب لكنه غسل إحدى رجليه ولبس الف ث غسل الخرى ولبس الف قيل ‪ :‬ل يوز عنده وإن وجد الترتيب ف هذه الص ورة لكن ه ل‬
‫يوجد لبس الفي على طهارة كاملة وقت لبسهما حت لو نزع الف الول ث لبسه جاز السح لصول اللبس على طهارة كاملة ‪ #‬ولنا ‪ :‬أن السح‬
‫شرع لكان الاجة والاجة إل السح إنا تتحقق وقت الدث بعد اللبس فأما عند الدث قبل اللبس فل حاجة لنه يكنه الغسل وكذا ل حاجة بعد‬
‫اللبس قبل الدث لنه طاهر فكان الشرط كمال الطهارة وقت الدث بعد اللبس وقد وجد ‪ #‬ولو لبس خفيه وهو مدث ث توضأ وخاض الاء حت‬
‫أصاب الاء رجليه ف داخل الف ث أحدث جاز له السح عندنا لوجود الشرط وهو كمال الطهارة عند الدث بعد اللبس ول ي وز عن ده لع دم‬
‫الشرط وهو كمال الطهارة عند اللبس ولو لبس خفيه وهو مدث ث أحدث قبل أن يتم الوضوء ث أت ل يوز السح بإجاع ‪ #‬أما عندنا ‪ :‬فلنع دام‬
‫الطهارة وقت الدث بعد اللبس وأما عنده فلنعدامها عند اللبس ‪ #‬ولو أراد الطاهر أن يبول فلبس خفيه ث بال جاز له السح لنه على طهارة كاملة‬
‫وقت الدث بعد اللبس ‪ #‬وسئل أبو حنيفة عن هذا فقال ‪ :‬ل يفعله إل فقيه ولو لبس خفيه على طهارة التيمم ث وجد الاء ‪ #‬نزع خفيه لنه ص ار‬
‫مدثا بالدث السابق على التيمم إذ رؤية الاء ل تعقل حدثا إل أنه امتنع ظهور حكمه إل وقت وجود الاء فعند وجوده ظهر حكمه ف القدمي فل و‬
‫جوزنا السح لعلنا الف رافعا للحدث و هذا ل يوز ‪ #‬و لو لبس خفيه على طهارة نبيذ التمر ث أحدث فإن ل يد ماء توضأ بنبيذ التمر و مس ح‬
‫على خفيه لنه طهور مطلق حال عدم الاء عند أب حنيفة و إن وجد ماء مطلقا نزع خفيه و توضأ و غسل قدميه لنه ليس بطهور عند وج ود ال اء‬
‫الطلق و كذلك لو توضأ بسؤر المار و تيمم ولبس خفيه ث أحدث و لو توضأ بسؤر المار و لبس خفيه و ل يتيمم حت أحدث جاز له أن يتوض‬

‫أ‬

‫بسؤر المار و يسح على خفيه ث يتمم و يصلي لن سؤر المار إن كان طهورا فالتيمم فضل و إن كان الطهور هو التراب فالقدم ل حظ لا م‬

‫ن‬

‫التيمم ‪ #‬و لو توضأ و مسح على جبائر قدميه و لبس خفيه ث أحدث أو كانت إحدى رجليه صحيحة فغسلها و مسح على جبائر الخرى و لب س‬
‫خفيه ث أحدث ‪ :‬فإن ل يكن برأ الرح مسح على الفي لن السح على البائر كالغسل لا تتها فحصل لبس الفي على طهارة كاملة كم ا ل و‬

‫أدخلهما مغسولتي حقيقة ف الف و إن كان برأ الرح نزع خفيه لنه صار مدثا بالدث السابق فظهر أن اللبس حصل ل على طهارة ‪ #‬و عل‬

‫ى‬

‫هذا الصل مسائل ف الزيادات و منها أن يكون الدث خفيفا فإن كان غليظا و هو النابة فل يوز فيها السح لا روى ] عن صفوان ب ن عس ال‬
‫الرادي أنه قال ‪ :‬كان يأمرنا رسول ال صلى ال عليه و سلم إذا كنا سفرا أن ل ننع خفافنا ثلثة أيام ولياليها ل عن جنابة لكن من غائط أو بول أو‬
‫نوم [ ولن الواز ف الدث الفيف لدفع الرج لنه يتكرر ويغلب وجوعه فيلحقه الرج والشقة ف نزع الف والنابة ل يغل ب وجوده ا فل‬
‫يلحقه الرج ف النع ‪ #‬وأما الذي يرجع إل المسوح ‪ #‬فمنها ‪ :‬أن يكون خفا يستر الكعبي لن الشرع ورد بالسح على الفي وما يستر الكعبي‬
‫ينطلق عليه اسم الف وكذا ما يستر الكعبي من اللد ما سوى الف كالكعب الكبي واليثم لنه ف معن الف مطلب السح على ال وارب ‪#‬‬
‫وأما السح على الوربي ‪ :‬فإن كانا ملدين أو منعلي يزيه بل خلف عند أصحابنا وإن ل يكونا ملدين ول منعلي فإن كانا رقيقي يشفان ال‬

‫اء ل‬

‫يوز السح عليهما بالجاع وإن كانا ثخيني ل يوز عند أب حنيفة وعند أب يوسف و ممد يوز ‪ #‬وروي عن أب حنيفة أنه رجع إل قولما ف آخر‬
‫عمره وذلك أنه مسح على جوربيه ف مرضه ث قال لعواده ‪ :‬فعلت ما كنت أمنع الناس عنه فاستدلوا به على رجوعه ‪ #‬وعند الش افعي ‪ :‬ل ي وز‬
‫السح على الوارب وإن كانت منعلة إل إذا كانت ملدة إل الكعبي ‪ #‬احتج أبو يوسف و ممد ] بديث الغية بن شعبة أن النب صلى ال عليه و‬
‫سلم توضأ ومسح على الوربي [ ولن الواز ف الف لدفع الرج لا يلحقه من الشقة بالنع وهذا العن موج ود ف ال ورب بلف اللفاف ة‬
‫والكعب لنه ل مشقة ف نزعهما و لب حنيفة أن جواز السح على الفي ثبت نصا بلف القياس فكل ما كان ف معن الف ف إدمان الشي علي ه‬
‫وإمكان قطع السفر به يلحق به وما ل فل ومعلوم أن غي اللد والنعل من الوارب ل يشارك الف ف هذا العن فتعذر اللاق على أن شرع السح‬
‫أن ثبت للترفيه لكن الاجة إل الترفيه فيما يغلب لبسه ولبس الوارب ما ل يغلب فل حاجة فيها ‪ #‬إل الترفيه فبقي أصل الواجب بالكتاب وه‬

‫و‬

‫غسل الرجلي ‪ #‬وأما الديث فيحتمل أنما كانا ملدين أو منعلي وبه نقول ول عموم له لنه حكاية حال أل يرى أنه ل يتناول الرقيق من الوارب‬
‫‪ #‬وأما الف التخذ من اللبد فلم يذكره ف ظاهر الرواية وقيل ‪ :‬إنه على التفصيل والختلف الذي ذكرنا وقيل ‪ :‬إن كان يطيق السفر جاز الس ح‬
‫عليه وإل فل وهذا هو الصح مطلب السح على الرموقي ‪ #‬وأما السح على الرموقي ‪ :‬من اللد فإن لبسهما فوق الفي جاز عن دنا وعن د‬
‫الشافعي ل يوز وإن لبس الرموق وحده قيل ‪ :‬إنه على هذا اللف والصحيح ‪ :‬أنه يوز السح عليه بالجاع ‪ #‬وجه قوله ‪ :‬إن السح على الف‬
‫بدل عن الغسل فلو جوزنا السح على الرموقي لعلنا للبدل بدل وهذا ل يوز ولنا ‪ :‬ما روى ] عن عمر رضي ال عنه أنه قال ‪ :‬رأيت النب ص لى‬
‫ال عليه و سلم مسح على الرموقي [ ولن الرموق يشارك الف ف إمكان قطع السفر به فيشاركه ف جواز السح عليه ولذا ش اركه ف حال ة‬
‫النفراد ولن الرموق فوق الف بنلة خف ذي طاقي وذا يوز السح عليه فكذا هذا ‪ #‬وقوله ‪ :‬السح عليه بدل عن السح على الف منوع بل‬
‫كل واحد منهما بدل عن الغسل قائم مقامه إل أنه إذا نزع الرموقي ل يب غسل الرجلي لوجود شيء آخر هو بدل عن الغسل قائم مقامه وه‬

‫و‬

‫الف ‪ #‬ث إنا يوز السح على الرموقي عندنا إذا لبسهما على الفي قبل أن يدث فإن أحدث ث لبس الرموقي ل يوز السح عليهم ا س واء‬
‫مسح على الفي أو ل أما إذا مسح فلن حكم السح استقر ‪ #‬على الف فل يتحول إل غيه وأما إذا ل يسح فلن ابتداء مدة السح م ن وق ت‬
‫الدث وقد انعقد ف الف فل يتحول إل الرموق بعد ذلك ‪ #‬ولن جواز السح على الرموق لكان الاجة لتعذر النع وهنا ل حاج ة لن ه ل‬
‫يتعذر عليه السح على الفي ث لبس الرموق فلم يز ولذا ل يز السح على الفي إذا لبسهما على الدث كذا هذا ‪ #‬ولو مسح على الرم وقي‬
‫ث نزع أحدها مسح على الف البادي وأعاد السح على الرموق الباقي ف ظاهر الرواية ‪ #‬وقال السن بن زياد و زفر ‪ :‬يسح على الف البادي‬
‫ول يعيد السح على الرموق الباقي وروي عن أب يوسف أنه ينع الرموق الباقي ويسح على الفي ‪ :‬أبو يوسف اعتب الرموق بالف ولو ن زع‬
‫أحد الفي ينع الخر ويغسل القدمي كذا هذا ‪ #‬وجه قول السن و زفر ‪ :‬أنه يوز المع بي السح على الرموق وبي السح على الف ابت داء‬
‫بأن كان على أحد الفي جرموق دون الخر فكذا بقاء وإذا بقي السح على الرموق الباقي فل معن للعادة وجه ظاهر الرواي‬

‫ة ‪ :‬أن الرجلي ف‬

‫حكم الطهارة بنلة عضو واحد ل يتمل التجزي فإذا انتقضت الطهارة ف إحداها بنع الرموق تنتقض ف الخرى ضرورة كما إذا نزع أحد الفي‬
‫السح على القفازين ‪ #‬ول يوز السح على القفازين وها لباسا الكفي لنه شرع دفعا للحرج لتعذر النع ول حرج ف نزع القفازين ‪ #‬ومنها ‪ :‬أن‬
‫ل يكون بالف خرق كثي فأما اليسي فل ينع السح وهذا قول أصحابنا الثلثة وهو استحسان والقياس أن ينع قليله و كثيه وه و ق ول زف ر و‬
‫الشافعي ‪ #‬وقال مالك و سفيان‬
‫الثوري ‪ :‬الرق ل ينع جواز السح قل أو كثر بعد أن كان ينطلق عليه اسم الف ‪ #‬وجه قولما ‪ :‬أن الشرع ورد بالسح على الفي فما دام اسم‬
‫الف له باقيا يوز السح عليه وجه القياس أنه لا ظهر شيء من القدم وإن قل وجب غسله للول الدث به لعدم الستتار بالف والرج ل ف ح ق‬
‫الغسل غي متجزئة فإذا وجب غسل بعضها وجب غسل كلها ‪ #‬وجه الستحسان ‪ :‬أن رسول ال صلى ال عليه و سلم أمر أصحابه رضي ال عنهم‬
‫بالسح مع علمه بأن خفافهم ل تلو عن قليل الروق فكان هذا منه بيانا أن القليل من الروق ل ينع السح ولن السح أقيم مقام الغسل ترفها فلو‬
‫منع قليل النكشاف ل يصل الترفيه لوجوده ف أغلب الفاف والد الفاصل بي القليل والكثي هو قدر ثلث أصابع فإن كان ال رق ق در ثلث‬

‫أصابع منع و إل فل ث العتب أصابع اليد أو أصابع الرجل ذكر ممد ف الزيادات قدر ثلث أصابع من أصغر أصابع الرجل و روى السن ع‬

‫ن أب‬

‫حنيفة ‪ :‬ثلث أصابع من أصابع اليد و إنا قدر بالثلث لوجهي ‪ :‬أحدها ‪ :‬أن هذا القدر إذا انكشف منع من قطع الس فار و الث ان ‪ :‬أن الثلث‬
‫أصابع أكثر الصابع و للكثر حكم الكل ث الرق الانع أن يكون منفتحا بيث يظهر ما تته من القدم مقدار ثلث أصابع أو يكون منضما لكنه عند‬
‫الشي فأما إذا كان منضما ل ينفرج عند الشي فإنه ل ينع و إن كان أكثر من ثلث أصابع كذا روى العلى عن أب يوسف عن أب حنيفة و إنا كان‬
‫كذلك لنه إذا كان منفتحا أو ينفتح عند الشي ل يكن قطع السفر و إذا ل يكن ينع وسواء كان الرق ف ظاهر الف أو ف باطنه أو م ن ناحي ة‬
‫العقب بعد أن كان أسفل الكعبي لا قلنا و لو بدا من ثلث من أنامله اختلف الشايخ فيه قال بعضهم ‪ :‬ل ينع و قال بعضهم ‪ :‬ينع و هو الصحيح ‪#‬‬
‫و لو انكشف الظهارة و ف داخله بطانة من جلد و ل يظهر القدم يوز السح عليه هذا إذا كان الرق ف موضع واحد فإن كان ف مواض ع متفرق ة‬
‫ينظر إن كان ف خف واحد يمع بعضها إل بعض فإن بلغ ثلث أصابع ينع و إل فل و إن كان ف خفي ل يمع و قالوا ف النجاسة ‪ :‬إن كانت على‬
‫الفي أنه يمع بعضها إل بعض فإذا زادت على قدر الدرهم منعت جواز الصلة و الفرق أن الرق إنا ينع جواز السح لظهور مقدار فرض الس ح‬
‫فإذا كان متفرقا فلم يظهر مقدار فرض السح من كل واحد منهما و الانع من جواز الصلة ف النجاسة هو كونه حامل للنجاسة و معن المل متحقق‬
‫سواء كان ف خف واحد أو ف خفي ‪ #‬ومنها أن يسح على ظاهر الف حت لو مسح على باطنه ل يوز وهو قول عمر وعلي وأنس رضي ال عنهم‬
‫وهو ظاهر مذهب الشافعي وعنه أنه لو اقتصر على الباطن ل يوز والستحب عندنا المع بي الظاهر والباطن ف السح إل إذا كان على باطنه ناسة‬
‫‪ #‬وحكى إبراهيم بن جابر ف كتاب الختلف الجاع على أن القتصار على أسفل الف ل يوز وكذا لو مسح على العقب أو على جانب الف أو‬
‫على الساق ل يوز والصل فيه ما روي ] عن عمر رضي ال عنه أنه قال ‪ :‬سعت رسول ال صلى ال عليه و سلم يأمر بالسح على ظ اهر الفي [‬
‫‪ #‬و ] عن علي رضي ال عنه أنه قال ‪ :‬لو كان الدين بالرأي لكان باطن الف أول بالسح من ظاهره و لكن رأيت رسول ال صلى ال عليه و سلم‬
‫يسح على ظاهر خفيه دون باطنهما [ ولن باطن الف ل يلو عن لوث عادة فالسح عليه يكون تلويثا لليد ولن فيه بعض الرج وما شرع الس ح‬
‫إل لدفع الرج ول تشترط ‪ #‬النية ف السح على الفي كما ل تشترط ف مسح الرأس والامع أن كل واحد منهما ليس ببدل عن الغسل بدليل أنه‬
‫يوز مع القدرة على الغسل بلف التيمم وكذا فعل السح ليس بشرط أيضا لوازه بدونه أيضا بل الشرط إصابة الاء حت لو خاض الاء أو أص‬

‫ابه‬

‫الطر جاز عن السح ولو مر بشيش مبتل فأصاب البلل ظاهر خفيه ان كان بلل الاء أو الطر جاز وإن كان بلل الطل قيل ‪ :‬ل يوز لن الطل لي‬

‫س‬

‫باء وال أعلم فصل ‪ :‬مطلب مقدار السح ‪ #‬وأما مقدار السح فالقدار الفروض هو مقدار ثلث أصابع طول وعرضا مدودا أو موض وغا وعن د‬
‫الشافعي الفروض هو أدن ما ينطلق عليه اسم السح كما قال ف مسح الرأس ولو مسح بأصبع أو أصبعي و مدها حت بلغ مقدار ثلث أص‬
‫يوز عندنا خلفا لزفر كما ف مسح الرأس و لو مسح بثلث أصابع منصوبة غي موضوعة و ل مدودة ل يوز بل خلف بي أصحابنا و لو مس‬

‫ابع ل‬
‫ح‬

‫بأصبع واحدة ثلث مرات و أعادها ف كل مرة إل الاء يوز كما ف مسح الرأس ‪ #‬ث الكرخي اعتب التقدير فيه بأصابع الرج ل ف إنه ذك ر ف‬
‫متصره ‪ :‬إذا مسح ثلث أصابع من أصابع الرجل أجزأءه فاعتب المسوح لن السح يقع عليه و ذكر ابن رستم عن ممد ‪ :‬أنه لو وضع ثلثة أصابع‬
‫وضعا أجزأه و هذا يدل على أن التقدير فيه بأصابع اليد و هو الصحيح لا روي ف ] حديث علي رضي ال عنه أنه قال ف آخره ‪ :‬لكن رأيت رسول‬
‫ال صلى ال عليه و سلم يسح على ظاهر خفيه خطوطا بالصابع [ و هذا خرج مرج التفسي للمسح أنه الطوط بالصابع و الصابع اسم ج ع و‬
‫أقل المع الصحيح ثلثة فكان هذا تقديرا للمسح بثلث أصابع اليد و لن الفرض يتأدى به بيقي لنه ظاهر مسوس فأما أصابع الرج ل فمس تترة‬
‫بالف فل يعلم مقدارها إل بالرز و الظن فكان التقدير بأصابع اليد أول مطلب نواقض السح ‪ #‬و أما بيان ما ينقض السح و بي ان حكم ه إذا‬
‫انتقض فالسح ينتقض بأشياء ‪ :‬منها ‪ :‬انقضاء مدة السح و هي يوم و ليلة ف حق القيم و ف حق السافر ثلثة أيام و لياليها لن الكم الوقت إل غاية‬
‫ينتهي عند و جود الغاية فإذا انقضت الدة يتوضأ و يصلي إن كان مدثا و إن ل يكن مدثا يغسل قدميه ل غي و يصلي ‪ #‬و منها ‪ :‬نزع الفي لن ه‬
‫إذا نزعهما فقد سرى الدث السابق إل القدمي ث إن كان مدثا يتوضأ بكماله و يصلي و إن ل يكن مدثا يغسل قدميه ل غي و ل يستقبل الوض وء‬
‫‪ #‬و للشافعي قولن ‪ :‬ف قول مثل قولنا و ف قول يستقبل الوضوء وجهه أن الدث قد حل ببعض أعضائه و الدث ل يتجزأ فيتعدى إل الباقي و لنا‬
‫أن الدث السابق هو الذي حل بقدميه و قد غسل بعده سائر أعضاء و بقيت القدمان فقط فل يب عليه إل غسلهما و هو مذهب عبد ال بن عمر و‬
‫كذلك إذا نزع أحدها أنه ينتقض مسحه ف الفي و عليه نزع الباقي و غسلهما ل غي إن ل يكن مدثا و الوضوء بكماله إن ك ان م دثا و ع ن‬
‫إبراهيم النخعي فيه ثلث أقوال ف قول مثل قولنا و ف قول ل شيء عليه إذ ل يعقل حدثا و ف قول يستقبل الوضوء ‪ #‬وجه هذا القول ‪ :‬أن الدث‬
‫ل يتجزأ فحلوله بالبعض كحلوله بالكل ‪ #‬وجه القول الخر ‪ :‬أن الطهارة إذا تت ل تنتقض إل بالدث ونزع الف ل يعقل حدثا ولنا ‪ :‬أن ال انع‬
‫من سراية الدث إل القسم استتارها بالف وقد زال بالنع فسرى الدث السابق إل القدمي جيعا لنما ف حكم الطهارة كعضو واحد فإذا وجب‬
‫غسل إحداها وجب الخرى ‪ #‬ولو أخرج القدم إل الساق انتقض مسحه لن إخراج القدم إل الساق إخراج لا من الف ولو أخرج بعض قدمه أو‬
‫خرج بغي صنعه روى السن عن أب حنيفة أنه إن أخرج أكثر العقب من الف انتقض مسحه و إل فل ‪ #‬وروي عن أب يوسف أنه إن أخرج أك ثر‬

‫القدم من الف انتقض و إل فل وروي عن ممد ‪ :‬أنه إن بقي ف الف مقدار ما يوز عليه السح بقي السح وإل انتقض وقال بعض مشاينا ‪ :‬إن‬

‫ه‬

‫يستمشي فإن أمكنه الشي العتاد بقي السح وإل فينتقض وهذا موافق لقول أب يوسف وهو اعتبار أكثر القدم لن الشي يتعذر بروج أكثر القدم ول‬
‫بأس بالعتماد عليه لن القصد من لبس الف هو الشي فإذا تعذر الشي انعدم اللبس فيما قصد له ولن للكثر حكم الكل وال أعلم مطلب السح‬
‫على البائر ‪ #‬وأما السح على البائر فالكلم فيه ف مواضع ف بيان جوازه وف بيان شرائط جوازه وف بيان صفة هذا السح أنه واج‬

‫ب أم ل وف‬

‫بيان ما ينقضه وف بيان حكمه إذا انتقض وف بيان ما يفارق فيه السح على البائر السح على الفي ‪ #‬أما الول ‪ :‬فالسح على البائر جائز والصل‬
‫ف جوازه ما روي ] عن علي رضي ال عنه أنه قال ‪ :‬كسر زندي يوم أحد فسقط اللواء من يدي فقال النب صلى ال عليه و س لم ‪ :‬اجعلوه ا ف‬
‫يساره فإنه صاحب لوائي ف الدنيا والخرة فقلت ‪ :‬يا رسول ال ما أصنع بالبائر ؟ فقال ‪ :‬امسح عليها [ شرع السح على البائر عند كسر الزن د‬
‫فيلحق به ما كان ف معناه من الرح والقرح ‪ #‬وروي ] أن رسول ال صلى ال عليه و سلم لا شج ف وجهه يوم أحد داوه بعظم بال وعصب عليه‬
‫وكان يسح على العصابة [ ‪ #‬ولنا ‪ :‬ف رسول ال صلى ال عليه و سلم أسوة حسنة ولن الاجة تدعو إل السح على البائر لن ف نزعها حرج ا‬
‫وضررا مطلب شرط جواز السح ‪ #‬وأما شرط جوازه فهو ‪ :‬أن يكون الغسل ما يضر بالعضو النكسر والرح والقرح أو ل يضره الغس ل لكن ه‬
‫ياف الضرر من جهة أخرى بنع البائر فإن كان ل يضر به ول ياف ل يوز ول يسقط الغسل لن السح لكان العذر ول ع ذر ‪ #‬ث إذا مس ح‬
‫على البائر والرق الت فوق الراحة جاز لا قلنا ‪ #‬وأما إذا مسح على الرقة الزائدة عن رأس الراحة و ل يغسل ما تتها فهل يوز ؟ ل يذكر هذا‬
‫ف ظاهر الرواية ‪ #‬و ذكر السن بن زياد ‪ :‬أنه ينظر إن كان حل الرقة و غسل ما تتها من حوال الراحة ما يضر بالرح السح على الرقة الزائدة‬
‫و يقوم السح عليها مقام غسل ما تتها كالسح على الرقة الت تلصق الراحة و إن كان ذلك ل يضر بالرح عليه أن يل و يغسل حوال الراحة‬
‫و ل يوز السح عليها لن الواز لكان الضرورة فيقدر بقدر الضرورة ‪ #‬و من شرط جواز السح على البية أيضا أن يك ون الس ح عل ى عي‬
‫الراحة ما يضر با فإن كان ل يضر با ل يوز السح إل على نفس الراحة و ل يوز على البية كذا ذكره السن بن زياد لن الواز على البية‬
‫للعذر و ل عذر ولو كانت الراحة على رأسه و بعضه صحيح فإن كان الصحيح قدر ما يوز عليه السح و هو قدر ثلث أصابع ل يوز إل أن يسح‬
‫عليه لن الفروض من مسح الرأس هو هذا القدر و هذا القدر من الرأس صحيح فل حاجة إل السح على البائر ‪ #‬و عبارة مشايخ العراق ف مث ل‬
‫هذا أنه إن ذهب عي فعي ف الرباط و إن كان أقل من ذلك ل يسح عليه لن وجوده و عدمه بنلة واحدة و يسح على البائر ‪ #‬و أم ا بي ان أن‬
‫السح على البائر هل هو واجب أم ل فقد ذكر ممد ف كتاب الصلة عن أب حنيفة أنه إذا ترك السح على البائر و ذلك يضره أجزأه و قال أب و‬
‫يوسف و ممد ‪ :‬إذا كان ذلك ل يضره ل يز فخرج جواب أب حنيفة ف صورة و خرج جوابما ف صورة أخرى فلم يتبي اللف و ل خلف ف أنه‬
‫إذا كان السح على البائر يضره أنه يسقط عنه السح لن الغسل يسقط بالعذر فالسح أول ‪ #‬وأما إذا كان ل يضره لقد حق ق بع ض مش اينا‬
‫الختلف فقال ‪ :‬على قول أب حنيفة السح على البائر مستحب وليس بواجب وهكذا ذكر قول أب حنيفة ف اختلف زفر ويعقوب وعندها واجب‬
‫‪ #‬وحجتهما ‪ :‬ما روينا ] عن علي رضي ال عنه أن رسول ال صلى ال عليه و سلم أمر عليا رضي ال عنه بالسح على الب ائر بق وله ‪ :‬امس ح‬
‫عليها [ ومطلق المر للوجوب و لب حنيفة أن الفرضية ل تثبت إل بدليل مقطوع به وحديث علي رضي ال عنه من أخبار الحاد فل تثبت الفرضية‬
‫به ‪ #‬وقال بعض مشاينا ‪ :‬إن كان السح ل يضره يب بل خلف ‪ #‬ويكن التوفيق بي حكاية القولي وهو أن من قال ‪ :‬إن السح على البائر ليس‬
‫بواجب عند أب حنيفة عن به أنه ليس بفرض عنده لا ذكرنا أن الفروض اسم لا ثبت وجوبه بدليل مقطوع به ووجوب السح عل ى الب ائر ثب ت‬
‫بديث علي رضي ال عنه وأنه من الحاد فيوجب العمل دون العلم ومن ‪ #‬قال ‪ :‬إن السح على البائر واجب عندها فإنا عن به وجوب العمل ل‬
‫الفرضية وعلى هذا ل يتحقق اللف لنما ل يقولن بفرضية السح على البائر لنعدام دليل الفرضية بل بوجوبه من حيث العمل لن مطلق الم ر‬
‫يمل على الوجوب ف حق العمل وإنا الفرضية تثبت بدليل زائد و أبو حنيفة رضي ال عنه يقول بوجوبه ف حق العمل والواز وعدم الواز يك ون‬
‫مبنيا على الوجوب وعدم الوجوب ف حق العمل ‪ #‬ولو ترك السح على بعض البائر ومسح على البعض ل يذكر هذا ف ظاهر الرواية ‪ #‬وعن‬
‫السن بن زياد أنه قال ‪ :‬إن مسح على الكثر جاز وإل فل بلف مسح الرأس والسح على الفي أنه ل يشترط فيهما الك ثر لن هنال ك ورد‬
‫الشرع بالتقدير فل تشترط الزيادة على القدر وههنا ل تقدير من الشرع بل ورد بالسح على البائر فظاهره يقتضي الستيعاب إل أن ذلك ل يل و‬
‫عن ضرب حرج فأقيم الكثر مقام الميع وال أعلم طلب نواقض السح على البية ‪ #‬وأما بيان ما ينقض السح على البائر وبي ان حكم ه إذا‬
‫انتقض ‪ :‬فسقوط البائر عن برء ينقض السح وجلة الكلم فيه أن البائر إذا سقطت فأما أن تسقط ل عن برء أو عن برء وكل ذلك ل يلو م ن أن‬
‫يكون ف الصلة أو خارج الصلة فإن سقطت ل عن برء ف الصلة مضى عليها ول يستقبل وإن كان خارج الصلة يعيد البائر إل موضعها ول يب‬
‫علبه إعادة السح وكذلك إذا شدها ببائر أخرى غي الول بلف السح على الفي أنه إذا سقط الف ف حال الصلة يستقبل وإن سقط خ‬

‫ارج‬

‫الصلة يب الغسل والفرق أن هناك سقوط الغسل لكان الرج كما ف النع فإذا سقط فقد زال الرج وههنا السقوط بسبب العذر وإنه قائم فكان‬
‫الغسل ساقطا وإنا وجب السح والسح قائم وإنا زال المسوح كما إذا مسح على رأسه ث حلق الشعر أنه ل يب إعالة السح وإن زال المس‬

‫وح‬

‫كذلك ههنا ‪ #‬وإن سقطت عن برء فإن كان خارج الصلة وهو مدث فإذا أراد أن يصلي توضأ وغسل موضع البائر إن كانت الراحة على أعضاء‬
‫الوضوء وإن ل يكن مدثا غسل موضع البائر ل غي لنه قدر على الصل فبطل حكم البدل فيه فوجب غسله ل غي لن حكم الغسل و هو الطهارة‬
‫ف سائر العضاء قائم لنعدام ما يرفعها و هو الدث فل يب غسلها و إن كان ف حال الصلة يستقبل لقدرته على الصل قبل حص ول القص ود‬
‫بالبدل ‪ #‬و لو مسح على البائر و صلى أياما ث برأت جراحته ل يب عليه إعادة ما صلى بالسح و هذا قول أصحابنا ‪ #‬و قال الشافعي ‪ :‬إن كان‬
‫الب على الرح و القرح يعيد قول واحدا و إن كان على الكسر فله فيه قولن ‪ #‬وجه قوله ‪ :‬إن هذا عذر نادر فل ينع وجوب القضاء عند زواله‬
‫كالبوس ف السجن إذا ل يد الاء و وجد ترابا نظيفا أنه يصلي بالتيمم ث يعيد إذا خرج من السجن كذلك ههنا ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما روينا من حديث علي‬
‫رضي ال عنه أن النب صلى ال عليه و سلم أمره بالسح على البائر و ل يأمره بإعادة الصلة مع حاجته إل البيان بيان ما يفارق فيه الس ح عل ى‬
‫البائر السح على الفي ‪ #‬و أما بيان ما يفارق فيه السح على البائر السح على الفي ‪- 1 #‬‬

‫فمنها ‪ :‬أن السح على البائر غي مؤقت باليام‬

‫بل هو موقت بالبء والسح على الفي موقت باليام للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلثة أيام ولياليها لن التوقيت بالشرع والشرع وقت هناك بق وله‬
‫يسح القيم يوما وليلة والسافر ثلثة أيام بلياليها ول يوقت ههنا بل أطلق بقوله امسح عليها ‪ - 2 #‬ومنها ‪ :‬أنه ل تشترط الطهارة لوضع البائر حت‬
‫لو وضعها وهو مدث ث توضأ جاز له أن يسح عليها وتشترط الطهارة للبس الفي حت لو لبسهما وهو مدث ث توضأ ل يوز له السح على الفي‬
‫لن السح على البائر كالغسل لا تتها فإذا مسح عليها فكأنه غسل ما تتها لقيامه مقام الغسل والف جعل مانعا من نزول الدث بالقدمي ل رافعا‬
‫له ول يتحقق ذلك إل أن يكون لبس الف على طهارة وقت الدث بعد اللبس ‪ - 3 #‬ومنها ‪ :‬أنه إذا سقطت البائر ل عن برء ل ينتقض السح‬
‫وسقوط الفي أو سقوط أحدها يوجب انتقاض السح لا بينا وال أعلم فصل ‪ :‬مطلب شرائط أركان الوضوء ‪ #‬وأما شرائط أركان الوضوء فمنها‬
‫‪ :‬أن يكون الوضوء بالاء حت ل يوز التوضأ با سوى الاء من الائعات كالل والعصي واللب ونو ذلك لقوله تعال ‪ } :‬يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم‬
‫إل الصلة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إل الرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إل الكعبي { والراد منه الغسل بالاء لنه تعال قال ف آخر الية ‪:‬‬
‫} وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لمستم النساء فلم تدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا { نقل الكم إل ال تراب عن د‬
‫عدمم الاء فدل على أن النقول من هو الغسل بالاء وكذا الغسل الطلق ينصرف إل الغسل العتاد وهو الغسل بالاء ‪ #‬ومنها ‪ :‬أن يكون بالاء الطلق‬
‫لن مطلق اسم الاء ينصرف إل الاء الطلق فل يوز التوضأ بالاء القيد والاء الطلق هو الذي تتسارع أفهام الناس إليه عند إطلق اسم ال اء كم اء‬
‫النار والعيون والبار وماء السماء وماء الغدران والياض والبحار فيجوز الوضوء بذلك كله سواء كان ف معدنه أو ف الوان لن نقله من مكان إل‬
‫مكان ل يسلب إطلق اسم الاء عنه وسواء كان عذبا أو ملحا لن الاء اللح يسمى ماء على الطلق ‪ #‬وقال النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬خلق‬
‫الاء طهورا ل ينجسه شيء إل ما غي لونه أو طعمه أو ريه [ والطهور هو الطاهر ف نفسه الطهر لغيه وقال ال تعال ‪ } :‬وأنزلنا من الس ماء م اء‬
‫طهورا { ‪ #‬وقال ال تعال ‪ } :‬وينل عليكم من السماء ماء ليطهركم به { ‪ #‬وروى أن رسول ال سئل عن البحر فقال ‪ ] :‬هو الطهور ماؤه ال ل‬
‫ميتته [ ‪ #‬وروى أنه صلى ال عليه و سلم سئل عن الياه الت تكون ف الفلوات وما ينوبا من السباع والدواب فقال ‪ ] :‬لا ما أخذت ف بطونا وما‬
‫أبقت فهو لنا شراب وطهور [ ‪ ] #‬وكان النب يتوضأ من آبار الدينة [ مطلب الاء القيد ‪ #‬وأما القيد ‪ :‬فهو ما ل تتسارع إليه الفهام عند إطلق‬
‫اسم الاء وهو الاء الذي يستخرج من الشياء بالعلج كماء الشجار والثمار وماء الورد ونو ذلك ول يوز التوضأ بشيء من ذلك وك ذلك ال اء‬
‫الطلق إذا خالطه شيء من الائعات الطاهرة كاللب والل ونقيع الزبيب ونو ذلك على وجه زال عنه اسم الاء بأن صار مغلوبا به فهو بعن الاء القيد‬
‫ث ينظر إن كان الشي خالطه ما يالف لونه لون الاء كاللب وماء العصفر والزعفران ونو ذلك تعتب الغلبة ف اللون وإن كان ل يالف الاء ف اللون‬
‫ويالفه ف الطعم كعصي العنب البيض وخله تعتب الغلبة ف الطعم وإن كان ل يالفه فيهما تعتب الغلبة ف الجزاء فإن استويا ف الجزاء ل يذكر هذا‬
‫ف ظاهر الرواية وقالوا ‪ :‬حكمه حكم الاء الغلوب احتياطا هذا إذا ل يكن الذي خالطه ما يقصد منه زيادة نظافة فإن كان ما يقصد منه ذلك ويطب خ‬
‫به أو يالط به كماء الصابون والشنان يوز التوضأ به وإن تغي لون الاء أو طعمه أو ريه لن اسم الاء باق وازداد معناه وهو التطهي ‪ #‬وك‬

‫ذلك‬

‫جرت السنة ف غسل اليت بالاء الغلي بالسدر والرض فيجوز الوضوء به إل إذا صار غليظا كالسويق الخلوط لنه حينئذ يزول عنه اسم الاء ومعناه‬
‫أيضا ولو تغي الاء الطلق بالطي أو بالتراب أو بالص أو بالنورة أو بوقوع الوراق أو الثمار فيه أو بطول الكث يوز التوضأ به لنه ل يزل عنه اسم‬
‫الاء وبقي معناه أيضا مع ما فيه من الضرورة الظاهرة لتعذر صون الاء عن ذلك الوضوء بنبيذ التمر ‪ #‬وقياس ما ذكرنا أنه ل يوز الوضوء بنبي‬

‫ذ‬

‫التمر لتغي طعم الاء وصيورته مغلوبا بطعم التمر فكان ف معن الاء القيد وبالقياس أخذ أبو يوسف وقال ‪ :‬ل يوز التوضأ به إل أن أبا حنيفة ت رك‬
‫القياس بالنص وهو حديث عبد ال بن مسعود رضي ال عنه فجوز التوضأ به ‪ #‬وذكر ف الامع الصغي أن السافر إذا ل يد الاء ووجد نبيذ التم ر‬
‫توضأ به ول يتيمم وذكر ف كتاب الصلة يتوضأ به و إن تيمم معه أحب إل ‪ #‬وروى السن عن أب حنيفة أنه يمع بينهما ل مالة وهو قول مم د‬
‫‪ #‬وروى نوح ف الامع الروزي عن أب حنيفة أنه رجع عن ذلك وقال ‪ :‬ل يتوضأ به ولكنه يتيمم وهو الذي استقر عليه قوله كذا قال نوح وبه أخذ‬
‫أبو يوسف و مالك و الشافعي ‪ #‬واحتج هؤلء بقوله تعال ‪ } :‬فلم تدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا { نقل الكم من الاء الطلق إل التراب فمن نقل ه‬

‫إل النبيذ ث من النبيذ إل التراب فقد خالف الكتاب وهؤلء طعنوا ف حديث عبد ال بن مسعود من وجوه ‪ # :‬أحدها ‪ :‬أنم قالوا ‪ :‬رواه أبو فزارة‬
‫عن أب زيد عن ابن مسعود وأبو فزارة هذا كان نباذا بالكوفة وأبو زيد مهول ‪ #‬ومنها ‪ :‬أنه قيل ‪ :‬لعبد ال بن مسعود هل كنت مع النب ص لى ال‬
‫عليه و سلم ليلة الن ؟ فقال ‪ :‬ليتن كنت وسئل تلميذه علقمة هل كان صاحبكم مع النب صلى ال عليه و سلم ليلة الن ؟ ‪ #‬فقال ‪ :‬وددن ا أن ه‬
‫كان ‪ #‬ومنها ‪ :‬أنه من أخبار الحاد ورد على مالفة الكتاب ومن شرط ثبوت خب الواحد أن ل يالف الكتاب فإذا خالف ل يثبت أو ثب ت لكن ه‬
‫نسخ به لن ليلة الن كانت بكة وهذه الية نزلت بالدينة ‪ #‬وجه رواية السن وهو قول ممد أنه قام ههنا دليلن ‪ :‬أحدها ‪ :‬أنه يقتضي وج وب‬
‫الوضوء بنبيذ التمر وهو حديث ابن مسعود رضي ال عنه والخر يقتضي وجوب التيمم وهو قوله تعال ‪ } :‬فلم تدوا ماء فتيمموا ص عيدا طيب ا {‬
‫والعمل بالدليلي واجب إذا أمكن العمل بما وههنا أمكن إذ ل تناف بي وجوب الوضوء والتيمم فيجمع بينهما كما ف سؤر المار و لب حنيفة م ا‬
‫روي ] عن عبد ال بن مسعود رضي ال عنه أنه قال كنا أصحاب رسول ال صلى ال عليه و سلم جلوسا ف بيت فدخل علينا رسول ال فقال ‪ :‬ليقم‬
‫منكم من ليس ف قلبه مثقال ذرة من كب فقمت [ ‪ #‬وف رواية ‪ :‬فلم يقم منا أحد فأشار إل بالقيام فقمت ودخلت البيت فتزودت بإداوة من نبي ذ‬
‫فخرجت معه فخط ل خطا وقال ‪ :‬إن خرجت من هذا ل ترن إل يوم القيامة فقمت قائما حت انفجر الصبح فإذا أنا برسول ال صلى ال عليه و سلم‬
‫وقد عرق جبينه كأنه حارب جنا فقال ل ‪ ] :‬يا ابن مسعود هل معك ماء أتوضأ به ؟ فقلت ‪ :‬ل إل نبيذ تر ف إداوة فقال ‪ :‬ثرة طيبة وم اء طه ور‬
‫فأخذ ذلك وتوضأ به وصلى الفجر [ وكذا جاعة من الصحابة منهم علي و ابن مسعود و ابن عباس رضي ال عنهم كانوا يوزون التوضأ بنبيذ التمر‬
‫‪ #‬وروي ] عن علي رضي ال عنه عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬نبيذ التمر وضوء من ل يد الاء [ ‪ #‬و ] روى ابن عباس عن النب صلى‬
‫ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬توضؤوا بنبيذ التمر ول تتوضؤوا باللب [ ‪ #‬وروي عن أب العالية الرياحي أنه قال ‪ :‬كنت ف جاعة من أصحاب رسول ال‬
‫صلى ال عليه و سلم ف سفينة ف البحر فحضرت الصلة ففن ماؤهم ومعهم نبيذ التمر فتوضأ بعضهم بنبيذ التمر وكره التوضأ باء البحر وتوض‬

‫أ‬

‫بعضهم باء البحر وكره التوضأ بنبيذ التمر وهنا حكاية الجاع فإن من كان يتوضأ باء البحر كان يعتقد جواز التوضؤ باء البحر فلم يتوض أ بنبي ذ‬
‫التمر لكونه واجدا للماء الطلق ومن كان يتوضأ بالنبيذ كان ل يرى ماء البحر طهورا أو كان يقول ‪ :‬هو ماء سخطة ونقمة كأنه ل يبلغه قوله ص لى‬
‫ال عليه و سلم ف صفة البحر ‪ ] :‬هو الطهور ماؤه الل ميتته [ فتوضأ بنبيذ التمر لكونه عادما للماء الطاهر وبه تبي أن الديث ورد مورد الش هرة‬
‫والستفاضة حيث عمل به الصحابة رضي ال عنهم وتلقوه بالقبول فصار موجبا علما استدلليا كخب العراج والقدر خيه وشره م ن ال وأخب ار‬
‫الرؤية والشفاعة وغي ذلك ما كان الراوي ف الصل واحدا ث اشتهر وتلقته العلماء بالقبول ومثله ما ينسخ به الكتاب مع ما أنه ل حج ة ل م ف‬
‫الكتاب لن عدم نبيذ ‪ #‬التمر ف السفار يسبق عدم الاء عادة لنه أعسر وجودا وأعز إصابة من الاء فكان تعليق جواز التيمم بعدم الاء تعليقا بعدم‬
‫النبيذ دللة فكأنه قال ‪ :‬فلم تدوا ماء ول نبيذ تر فتيمموا إل أنه ل ينص عليه لثبوته عادة ويؤيد هذا ما ذكرنا من فتاوى نباء الص حابة رض ي ال‬
‫عنهم ف زمان انسد فيه باب الوحي مع أنم كانوا أعرف الناس بالناسخ والنسوخ فبطل دعوى النسخ ‪ #‬وما ذكروا من الطعن ف الراوي أم ا أب و‬
‫فزارة فقد ذكره مسلم ف الصحيح فل مطعن لحد فيه وأما أبو زيد فقد قال صاعد ‪ :‬وهو من زهاد التابعي وأما أبو زيد ‪ :‬فهو مول عمرو بن حريث‬
‫فكان معروفا ف نفسه وبوله فالهل بعدالته ل يقدح ف روايته على أنه قد روي هذا الديث من طرق أخر غي هذا الطريق ل يتطرق إليه ا طع ن‬
‫وقولم أن ابن مسعود ل يكن مع رسول ال صلى ال عليه و سلم ليلة الن دعوى باطلة لا روينا أنه تركه ف الط وكذا روي كونه مع رس‬

‫ول ال‬

‫صلى ال عليه و سلم ف‬
‫خب آخر أجع الفقهاء على العمل به وهو أنه طلب منه أحجارا للستنجاء فأتاه بجرين وروثة فألقى الروثة وقال ‪ ] :‬إنا رج س أو رك س [ ‪#‬‬
‫والدليل عليه أنه روى أنه لا رأى أقواما من الزط بالعراق قال ‪ :‬ما أشبه هؤلء بالن ليلة الن وف رواية أنه مر بقوم يلعبون بالكوفة فقال ‪ :‬ما رأيت‬
‫أحدا أشبه بؤلء من الن الذين رأيتهم مع النب صلى ال عليه و سلم ليلة الن وما روي أنه قال ‪ :‬ليتن كنت معه فإن علقمة قال ‪ :‬وددنا أن يكون‬
‫معه ممول على الال الت خاطب فيها الن أي ليتن كنت معه وقت خطابه الن وددنا أن يكون معه وقت ما خاطب الن ‪ #‬واختلف الش ايخ ف‬
‫جواز الغتسال بنبيذ التمر على قول أب حنيفة فقال بعضهم ‪ :‬ل يوز لن الواز عرف بالنص وأنه ورد ف الوضوء دون الغتسال فيقتص ر عل ى‬
‫مورد النص ‪ #‬وقال بعضهم ‪ :‬يوز لستوائهما ف العن ‪ #‬ث ل بد من معرفة تفسي نبيذ التمر الذي فيه اللف وهو أن يلقى شيء من التمر ف الاء‬
‫فتخرج حلوته إل الاء وهكذا ذكر ابن مسعود رضي ال عنه ف تفسي نبيذ التمر الذي توضا به رسول ال صلى ال عليه و س لم فق ال ‪ :‬تيات‬
‫ألقيتها ف الاء لن من عادة العرب أنا تطرح التمر ف الاء اللح ليحلو فما دام حلوا رقيقا أو قارصا يتوضأ به عند أب حنيفة وإن كان غليظا كالرب‬
‫ل يوز التوضأ به بل خلف وكذا إن كان رقيقا لكنه غل واشتد وقذف بالزبد لنه صار مسكرا والسكر حرام فل يوز التوضأ به ولن النبيذ الذي‬
‫توضأ به رسول ال صلى ال عليه و سلم كان رقيقا حلوا فل يلحق به الغليظ والر هذا إذا كان نيأ فإن كان مطبوخا أدن طبخة فم ا دام حل وا أو‬
‫قارصا فهو على الختلف وإن غل واشتد وقذف بالزبد ذكر القدوري ف شرحه لختصر الكرخي الختلف فيه بي الكرخي و أب ط اهر ال دباس‬
‫على قول الكرخي يوز وعلى قول أب طاهر ل يوز ‪ #‬وجه قول الكرخي ‪ :‬أن اسم النبيذ كما يقع على النء منه يقع على الطبوخ فيدخل ت‬

‫ت‬

‫زاء‬

‫النص ولن الاء الطلق إذا اختلط به الائعات الطاهرة يوز التوضؤ به بل خلف بي أصحابنا إذا كان الاء غالبا وههنا أجزاء الاء غالبة على أج‬

‫التمر فيجوز التوضؤ به ‪ #‬وجه قول أب طاهر ‪ :‬أن الواز عرف بالديث والديث ورد ف النء فإنه روي عن عبد ال بن مسعود رضي ال عنه أنه‬
‫سئل عن ذلك النبيذ فقال ‪ :‬تيات ألقيتها ف الاء ‪ #‬وأما قوله ‪ :‬إن الائع الطاهر إذا اختلط بالاء ل ينع التوضأ به فنعم إذا ل يغلب على الاء أص ل‬
‫فأما إذا غلب عليه بوجه من الوجوه فل وههنا غلب عليه من حيث الطعم واللون وإن ل يغلب من حيث الجزاء فل يوز التوضأ به وه ذا أق رب‬
‫القولي إل الصواب ‪ #‬وذكر القاضي السبيجاب ف شرحه متصر الطحاوي وجعله على الختلف ف شربه فقال على قول أب حنيفة يوز التوضؤ به‬
‫كما يوز شربه وعند ممد ل يوز كما ل يوز شربه و أبو يوسف فرق بي الوضوء والشرب فقال ‪ :‬يوز شربه ول يوز الوضوء به لن ه ل ي رى‬
‫التوضؤ بالنء اللو منه فبالطبوخ الر أول ‪ #‬وأما نبيذ الزبيب وسائر النبذة فل يوز التوضؤ با عند عامة العلماء ‪ #‬وقال الوزاعي ‪ :‬يوز التوضؤ‬
‫بالنبذة كلها نيأ كان النبيذ أو مطبوخا حلوا كان أو مرا قياسا على نبيذ التمر ‪ #‬ولنا ‪ :‬أن الواز ف نبيذ التمر ثبت معدول ب ه ع ن القي اس لن‬
‫القياس يأب الواز إل بالاء الطلق وهذا ليس باء مطلق بدليل أنه ل يوز التوضأ به مع القدرة على الاء الطلق إل أنا عرفنا ‪ #‬الواز بالنص و النص‬
‫ورد ف نبيذ التمر خاصة فيبقى ما عداه على أصل القياس ‪ #‬ومنها ‪ :‬أن يكون الاء طاهرا فل يوز التوضؤ بالاء النجس لن النب صلى ال علي ه و‬
‫سلم سى الوضوء طهورا وطهارة بقوله ‪ ] :‬ل صلة إل بطهور [ وقوله ‪ ] :‬ل صلة إل بطهارة [ ويستحيل حصول الطهارة بالاء النج س وال اء‬
‫ب‬

‫النجس ما خالطه النجاسة وسنذكر بيان القدر الذي يالط الاء من النجاسة فينجسه ف موضعه إن شاء ال ‪ #‬ومنها ‪ :‬أن يكون طهورا لقول الن‬

‫صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬ل يقبل ال صلة امرىء حت يضع الطهور مواضعه فيغسل وجهه ث يديه ث يسح برأسه ث يغسل رجلي ه [ ‪ #‬والطه ور‬
‫اسم للطاهر ف ذاته الطهر لغيه فل يوز التوضؤ بالاء الستعمل لنه نس عند بعض أصحابنا وعند بعضهم ‪ :‬طاهر غي طهور على ما نذكر وي‬

‫وز‬

‫بالاء الكروه لنه ليس بنجس إل أن الول أن ل يتوضأ به إذا وجد غيه ول يوز بسؤر المار وحده لنه مشكوك ف طهوريته عن د الك ثرين ‪#‬‬
‫وعند بعضهم ‪ :‬ف طهارته وسنفسره ونستوف الكلم فيه إذا انتهينا إل بيان حكم السار عند بيان أنواع الناس إن شاء ال تعال وأما النية فليس ت‬
‫من الشرائط وكذلك الترتيب فيجوز الوضوء بدون النية ومراعاة الترتيب عندنا وعند الشافعي من الشرائط ل يوز بدونما وكذلك إيان التوض ىء‬
‫ليس بشرط لصحة وضوئه عندنا فيجوز وضوء الكافر عندنا وعنده شرط فل يوز وضوء الكافر وكذلك الوالة ليست بشرط عند عام ة الش ايخ‬
‫وعند مالك شرط وسنذكر هذه السائل عند بيان سنن الوضوء لنا من السنن عندنا ل من الفرائض فكان إلاقها بفصل السنن أول فصل ‪ :‬مطلب‬
‫الكلم ف الستنجاء ف مواضع ‪ #‬وأما سنن الوضوء فكثية بعضها قبل الوضوء وبعضها ف ابتدائه وبعضها ف أثنائه ‪ #‬أما الذي هو قب ل الوض وء‬
‫فمنها ‪ :‬الستنجاء بالحجار أو ما يقوم مقامها وسى الكرخي الستنجاء ‪ :‬استجمار إذ هو طلب المرة وهي الجر الصغي و الطحاوي ساه استطابة‬
‫وهي طلب الطيب وهو الطهارة والستنجاء هو طلب طهارة القبل والدبر من النجو وهو ما يرج من البطن أو ما يعلو ويرتفع من النجوة وهي الكان‬
‫الرتفع ‪ #‬والكلم ف الستنجاء ف مواضع ف بيان صفة الستنجاء وف بيان ما يستنجى به وف بيان ما يستنجى منه ‪ #‬أما الول ‪ :‬فالستنجاء س نة‬
‫عندنا وعند الشافعي فرض حت لو ترك الستنجاء أصل جازت صلته عندنا ولكن مع الكراهة وعنده ل يوز والكلم فيه راجع إل أصل إن شاء ال‬
‫سنذكره وهو أن قليل النجاسة القيقية ف الثوب والبدن عفو ف حق جواز الصلة عندنا وعنده ليس بعفو ث ناقض ف الستنجاء فقال ‪ :‬إذا استنجى‬
‫بالحجار ول يغسل موضع الستنجاء جازت صلته وإن تقينا ببقاء شيء من النجاسة إذ الجر ل يستأصل النجاسة وإنا يقللها وهذا تناقض ظاهر ‪#‬‬
‫ث ابتداء الدليل على أن الستنجاء ليس بفرض ما روي عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬من استجمر فليوتر من ‪ #‬فعل فقد أحسن ومن ل‬
‫فل حرج عليه [ والستدلل به من وجهي ‪ # :‬أحدها ‪ :‬أنه نفى الرج ف تركه ولو كان فرضا لكان ف تركه حرج ‪ #‬والثان ‪ :‬أنه قال ‪ :‬من فعل‬
‫فقد أحسن ومن ل فل حرج ومثل هذا ل يقال ف الفروض وإنا يقال ف الندوب إليه والستحب إل أنه إذا ترك الستنجاء أصل وصلى يك‬

‫ره لن‬

‫قليل النجاسة جعل عفوا ف حق جواز الصلة دون الكراهة وإذا استنجى زالت الكراهة لن الستنجاء بالحجار أقيم مقام الغس ل بال اء ش رعا‬
‫للضرورة إذ النسان قد ل يد سترة أو مكانا خاليا للغسل وكشف العورة حرام فأقيم الستنجاء مقام الغسل فتزول به الكراهة كما تزول بالغسل ‪#‬‬
‫وقد روي ] عن ابن مسعود رضي ال عنه أن النب صلى ال عليه و سلم كان يستنجي بالحجار [ ول يظن به أداء الصلة مع الكراهة بي ان م ا‬
‫يستنجى به ‪ #‬وأما بيان ما يستنجى به فالسنة هو الستنجاء بالشياء الطاهرة من الحجار والمدار والتراب والرق البوال ويكره بالروث وغيه من‬
‫الناس ] لن النب صلى ال عليه و سلم لا سأل عبد ال مسعود عن أحجار الستنجاء أتاه بجرين وروثة فأخذ الجرين ورمى بالروث ة [ وعل ل‬
‫بكونا نسا فقال ‪ ] :‬إنا رجس أو ركس [ أي نس ويكره بالعظم لا روي أن النب صلى ال عليه و سلم نى عن الستنجاء بالروث والرمة وقال ‪:‬‬
‫] من استنجى بروث أو رمة فهو بريء ما أنزل على ممد [ ‪ #‬وروي عن النب أنه قال ‪ ] :‬ل تستنجوا بالعظم ول بالروث فإن العظم زاد إخوانكم‬
‫الن والروث علف دوابم [ فإن فعل ذلك يعتد به عندنا فيكون مقيما سنة ومرتكبا كراهة ويوز أن يكون لفعل واحد جهتان متلفتان فيكون به ة‬
‫وبهة كذا ‪ #‬وعند الشافعي ‪ :‬ل يعتد به حت ل توز صلته إذا ل يستنج بالحجار بعد ذلك ‪ #‬وجه قوله ‪ :‬أن النص ورد بالحجار فياع‬

‫ى عي‬

‫النصوص عليه ولن الروث نس ف نفسه والنجس كيف يزيل النجاسة ؟ ‪ #‬ولنا ‪ :‬أن النص معلول بعن الطهارة وقد حصلت بذه الش ياء كم ا‬

‫تصل بالحجار إل أنه كره بالروث لا فيه من استعمال النجس وإفساد علف دواب الن وكره بالعظم لا فيه من إفساد زادهم على مانطق به الديث‬
‫فكان النهي عن الستنجاء به لعن ف غيه ل ف عينه فل ينع العتداد به ‪ #‬وقوله ‪ :‬الروث نس ف نفسه مسلم لكنه يابس ل ينفصل منه ش يء إل‬
‫البدن فيحصل باستعماله نوع طهارة بتقليل النجاسة ما يكره به الستنجاء ‪ #‬ويكره الستنجاء برقة الديباج ومطعوم الدمي من النطة والشعي لا‬
‫فيه من إفساد الال من غي ضرورة وكذا بعلف البهائم وهو الشيش لنه تنجيس للطاهر من غي ضرورة والعتب ف إقامة هذه السنة عندنا هو النقاء‬
‫دون العدد فإن حصل بجر واحد كفاه وإن ل يصل بالثلث زاد عليه ‪ #‬وعند الشافعي العدد مع النقاء شرط حت لو حصل النقاء با دون الثلث‬
‫كمل الثلث ولو ترك ل يزه واحتج الشافعي با روينا عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬من استجمر فليوتر [ أمر باليتار ومطل ق الم ر‬
‫للوجوب ‪ #‬ولنا ‪ :‬ما روينا من ] حديث ابن مسعود رضي ال عنه أن النب صلى ال عليه و سلم سأله أحجار الستنجاء فأتاه بجرين وروثة فرم ى‬
‫الروثة ول يسأله حجرا ثالثا [ ولو كان العدد فيه شرطا لسأله إذ ل يظن به ترك الواجب ‪ :‬ولن الغرض منه هو التطهي وقد حصل بالواحد ول يوز‬
‫تنجيس الطاهر من غي ضرورة ‪ #‬وأما الديث فحجة عليه لن أقل اليتار مرة واحدة على أن المر باليتار ليس لعينه بل لصول الطه ارة ف إذا‬
‫حصلت با دون الثلث فقد حصل القصود فينتهي حكم المر وكذا لو استنجى بجر واحد له ثلثة أحرف لنه بنلة ثلثة أحجار ف تص يل معن‬
‫الطهارة ‪ #‬ويستنجي بيساره لا روى ] أن النب صلى ال عليه و سلم كان يأكل بيمينه ويستجمر بيساره [ و ] عن عائشة رضي ال عنها أن الن ب‬
‫صلى ال عليه و سلم كان يأكل بيمينه ويستنج بيساره [ ولن اليسار للقذار وهذا إذا كانت النجاسة الت على الخرج قدر الدرهم أو أقل منه فإن‬
‫كانت أكثر من قدر الدرهم ل يذكر ف ظاهر الرواية واختلف الشايخ فيه فقال بعضهم ‪ :‬ل يزول إل بالغسل وقال بعضهم ‪ :‬يزول بالحجار ‪ #‬وب ه‬
‫أخذ الفقيه أبو الليث وهو الصحيح لن الشرع ورد بالستنجاء بالحجار مطلقا من غي فصل وهذا كله إذا ل يتعد النجس الخرج فإن تعداه ينظر إن‬
‫كان التعدي أكثر من قدر الدرهم يب غسله بالجاع وإن كان أقل من قدر الدرهم ل يب غسله عند أب حنيفة و أب يوسف وعند مم د ي ب‬
‫وذكر القدوري ف شرحه متصر الكرخي إن النجاسة إذا تاوزت مرجها وجب غسلها ول يذكر خلف أصحابنا ‪ #‬لمد ‪ :‬أن الكثي من النجاس ة‬
‫ليس بعفو وهذا كثي ولما أن القدر الذي على الخرج قليل وإنا يصي كثيا بضم التعدي إليه وها ناستان متلفتان ف الكم فل يتمعان أل ي رى‬
‫أن إحداها تزول بالحجار والخرى ل تزول إل بالاء وإذا اختلفتا ف الكم يعطى لكل واحد منهما حكم نفسها وهي ف نفسها قليلة فكانت عف وا‬
‫‪ #‬وأما بيان ما يستنجي منه ‪ :‬فالستنجاء مسنون من كل نس يرج من السبيلي له عي مرئية كالغائط والبول والن والودي وال ذي وال دم لن‬
‫الستنجاء للتطهي بتقليل النجاسة وإذا كان النجس الارج من السبيلي عينا مرئية تقع الاجة إل التطهي بالتقليل ول استنجاء ف الريح لنا ليست‬
‫بعي مرئية مطلي ف السواك ‪ #‬ومنها ‪ :‬السواك لا روي ] عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬لول أن أشق على أمت لمرتم بالسواك عن‬

‫د‬

‫كل صلة [ وف رواية ] عند كل وضوء [ ولنه مطهرة للفم على ما نطق به الديث ] السواك مطهرة للفم ومرضاة للرب [ ‪ #‬وروي عن ه أن ه‬
‫قال ‪ ] :‬ما زال جبيل يوصين بالسواك حت خشيت أن يدردن [ ‪ #‬وروي أنه قال ‪ ] :‬طهروا مسالك القرآن بالسواك [ وله أن يستاك بأي سواك‬
‫كان رطبا أو يابسا مبلول أو‬
‫غي مبلول صائما كان أو غي صائم قبل الزوال أو بعده لن نصوص السواك مطلقة ‪ #‬وعند الشافعي ‪ :‬يكره السواك بعد الزوال للصائم لا يذكر ف‬
‫كتاب الصوم مطلب ف النية ف الوضوء ‪ #‬وأما الذي هو ف ابتداء الوضوء ‪ #‬فمنها ‪ :‬النية عندنا ‪ #‬وعند الشافعي ‪ :‬فريضة ‪ #‬والكلم ف الني ة‬
‫راجع إل أصل وهو أن معن القربة والعبادة غي لزم ف الوضوء عندنا وعنده لزم ولذا صح من الكافر عندنا خلفا له واحتج با روي ] عن الن ب‬
‫صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬الوضوء شطر اليان [ واليان عبادة فكذا شطره ولذا كان التيمم عبادة حت ل يصح بدون النية وأنه خلف ع‬

‫ن‬

‫الوضوء واللف ل يالف الصل ‪ #‬ولنا قوله تعال ‪ } :‬يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إل الصلة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إل الراف ق وامس حوا‬
‫برؤوسكم وأرجلكم إل الكعبي { أمر بالغسل والسح مطلقا عن شرط النية ول يوز تقييد الطلق إل بدليل ‪ #‬وقوله تعال ‪ } :‬يا أيها الذين آمنوا ل‬
‫تقربوا الصلة وأنتم سكارى حت تعلموا ما تقولون ول جنبا إل عابري سبيل حت تغتسلوا { نى النب عن قربان الصلة إذا ل يكن عابر س بيل إل‬
‫غاية الغتسال مطلقا عن شرط النية فيقتضي انتهاء حكم النهي عند الغتسال الطلق وعنده ل ينتهي إل عند اغتسال مقرون بالني ة وه ذا خلف‬
‫الكتاب ولن المر بالوضوء لصول الطهارة لقوله تعال ف آخر آية الوضوء ‪ } :‬ولكن يريد ليطهركم { وحصول الطهارة ل يقف على النية بل على‬
‫استعمال الطهر ف مل قابل للطهارة والاء مطهر لا روي عن النب صلى ال عليه و سلم ‪ :‬أنه قال ‪ ] :‬خلق الاء طهورا ل ينجسه شيء إل ما غي لونه‬
‫أو طعمه أو ريه [ ‪ #‬وقال ال تعال ‪ } :‬وأنزلنا من السماء ماء طهورا { والطهور اسم للطاهر ف نفسه الطهر لغيه والل قابل على ما عرف وب‬

‫ه‬

‫تبي أن الطهارة عمل الاء خلقة وفعل العبد فضل ف الباب حت لو سال عليه الطر أجزأه عن الوضوء والغسل فل يشترط لما الني ة إذ اش تراطها‬
‫لعتبار الفعل الختياري وبه تبي أن اللزم للوضوء معن الطهارة ومعن العبادة فيه من الزوائد فإن اتصلت به النية يقع عبادة وإن ل تتصل به ل يقع‬
‫عبادة لكنه يقع وسيلة إل إقامة الصلة لصول الطهارة كالسعي إل المعة ‪ #‬وأما الديث ‪ :‬فتأويله أن شطر الصلة لجاعنا على أنه ليس بش رط‬
‫اليان لصحة اليان بدونه ول شطره لن اليان هو التصديق والوضوء ليس من التصديق ف شيء فكان الراد منه أنه شطر الصلة لن اليان يذكر‬

‫على إرادة الصلة لن قبولا من لوازم اليان قال ال تعال ‪ } :‬وما كان ال ليضيع إيانكم { أي صلتكم إل بيت القدس وهكذا نقول ف التيمم إنه‬
‫ليس بعبادة أيضا إل أنه إذا ل تتصل به النية ل يوز أداء الصلة به ل لنه عبادة بل لنعدام حصول الطهارة لنه طهارة ضرورية جعلت طهارة عن د‬
‫مباشرة فعل ل صحة له بدون الطهارة فإذا عري عن النية ل يقع طهارة بلف الوضوء لنه طهارة حقيقية فل يقف على النية مطلب ف التسمية ف‬
‫الوضوء ‪ #‬ومنها ‪ :‬التسمية وقال مالك ‪ :‬إنا فرض إل إذا كان ناسيا فتقام التسمية بالقلب مقام التسمية باللسان ‪ #‬دفعا للحرج ‪ #‬واحتج با روي‬
‫] عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬ل وضوء لن ل يسم [ ‪ #‬ولنا ‪ :‬أن آية الوضوء مطلقة عن شرط التسمية فل تقيد إل بدليل صال للتقييد‬
‫دليل‬

‫ولن الطلوب من التوضىء هو الطهارة وترك التسمية ل يقدح فيها لن الاء خلق طهورا ف الصل فل تقف طهوريته على صنع العبد ‪ #‬وال‬

‫عليه ما روي ] عن ابن مسعود رضي ال عنه أن رسول ال صلى ال عليه و سلم قال ‪ :‬من توضأ وذكر اسم ال عليه كان طهورا لميع بدنه وم ن‬
‫توضأ ول يذكر اسم ال كان طهورا لا أصاب الاء من بدنه [ والديث من جلة الحاد ول يوز تقييد مطلق الكتاب بب الواحد ث هو ممول عل ى‬
‫نفي الكمال وهو معن السنة كقول النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬ل صلة لار السجد إل ف السجد [ وبه نقول أنه سنة لواظبة النب ص‬

‫لى ال‬

‫عليه و سلم عليها عند افتتاح الوضوء وذلك دليل السنية ‪ #‬وقال عليه السلم ‪ ] :‬كل أمر ذي بال ل يبدأ فيه بذكر ال فهو أبتر [ واختلف الشايخ‬
‫ف أن التسمية يؤتى با قبل الستنجاء أو بعده قال بعضهم ‪ :‬قبله لنا سنة افتتاح الوضوء ‪ #‬وقال بعضهم ‪ :‬بعده لن حال الستنجاء حال كش ف‬
‫العورة فل يكون ذكر اسم ال تعال ف تلك الالة من باب التعظيم مطلب ف غسل اليدين ‪ #‬ومنها ‪ :‬غسل اليدين إل الرسغي قب ل إدخالم ا ف‬
‫الناء للمستيقظ من منامه وقال قوم ‪ :‬أنه فرض ث اختلفوا فيما بينهم منهم من قال ‪ :‬أنه فرض من نوم الليل والنهار ومنهم من قال أنه فرض من نوم‬
‫الليل خاصة واحتجوا با روي ] عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬إذا استيقظ أحدكم من منامه فل يغمسن يده ف إناء حت يغسلها ثلثا فإنه‬
‫ل يدر أين باتت يده [ والنهي عن الغمس يدل على كون الغسل فرضا ‪ #‬ولنا ‪ :‬أن الغسل لو وجب ل يلو إما أن يب من الدث أو من النجس ل‬
‫سبيل إل الول لنه ل يب الغسل من الدث إل مرة واحدة فلو أوجبنا عليه غسل العضو عند استيقاظه من منامه مرة ومرة عند الوضوء لوجبن ا‬
‫عليه الغسل عند الدث مرتي ول سبيل إل الثان لن النجس غي معلوم بل هو موهوم ‪ #‬وإليه أشار ف الديث حيث قال ‪ ] :‬فإنه ل ي دري أي ن‬
‫باتت يده [ وهذا إشارة إل توهم النجاسة واحتمالا فيناسبه الندب إل الغسل واستحبابه ل إياب لن الصل هو الطهارة فل تثبت النجاسة بالش ك‬
‫والحتمال فكان الديث ممول على ف التنيه ل التحري ‪ #‬واختلف الشايخ ف وقت غسل اليدين أنه قبل الستنجاء بالاء أو بعده على ثلثة أقوال‬
‫قال بعضهم ‪ :‬قبله ‪ #‬وقال بعضهم ‪ :‬بعده ‪ #‬وقال بعضهم ‪ :‬قبله وبعده تكميل للتطهي الستنجاء بالاء ‪ #‬ومنها ‪ :‬الستنجاء بالاء لا روي ع‬

‫ن‬

‫جاعة من الصحابة منهم ‪ :‬علي ومعاوية و ابن عمر وحذيفة بن اليمان رضي ال عنهم أنم كانوا يستنجون بالاء بعد الستنجاء بالحجار حت قال ابن‬
‫عمر ‪ :‬فعلناه فوجدناه دواء وطهورا ‪ #‬وعن السن البصري ‪ :‬أنه كان يأمر الناس بالستنجاء بالاء بعد الستنجاء بالحجار ويقول ‪ :‬إن م ن ك ان‬
‫قبلكم كان يبعر بعرا وأنتم تثلطون ثلطا فاتبعوا الجارة الاء وهو كان من الداب ف عصر رسول ال صلى ال عليه و سلم ‪ #‬وروي ] عن عائش ة‬
‫رضي ال عنها ‪ :‬أن رسول ال صلى ال عليه و سلم توضأ وغسل مقعده بالاء ثلثا [ ‪ #‬ولا نزل قوله تعال ‪ } :‬فيه رجال يبون أن يتطه‬

‫روا وال‬

‫يب الطهرين { ف أهل قباء سألم رسول ال صلى ال عليه و سلم عن شأنم فقالوا ‪ :‬إنا نتبع الجارة الاء ث صار بعد عصره من الس نن بإج اع‬
‫الصحابة كالتراويح ‪ #‬والسنة فيه أن يغسل بيساره لا روي ] عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬اليمي للوجه واليسار للمقعد [ ث الع دد ف‬
‫الستنجاء بالاء ليس بلزم وإنا العتب هو النقاء فإن ل يكفه الغسل ثلثا يزيد عليه وإن كان الرجل موسوسا فل ينبغي أن يزيد على السبع لن قطع‬
‫الوسوسة واجب والسبع هو ناية العدد الذي ورد الشرع به ف الغسل ف الملة كما ف حديث ) ولوغ الكلب ( ‪ #‬وأما كيفية الستنجاء فينبن أن‬
‫يرخي نفسه إرخاء تكميل للتطهي وينبغي أن يبتدىء بأصبع ث بأصبعي ث بثلث أصابع لن الضرورة تندفع به ول يوز تنجيس الط اهر م ن غي‬
‫ضرورة وينبغي أن يستنجي ببطون الصابع ل برؤوسها كيل يشبه إدخال الصبع ف العورة وهذا ف حق الرجل ‪ #‬وأما الرأة فقال بعضهم ‪ :‬تفع ل‬
‫مثل ما يفعل الرجل ‪ #‬وقال بعضهم ‪ :‬ينبغي أن تستنجي برؤوس الصابع لن تطهي الفرج الارج ف باب اليض والنفاس والنابة واجب وف باب‬
‫الوضوء سنة ول يصل ذلك إل برؤوس الصابع الضمضة و الستنشاق ‪ #‬وأما الذي هو ف أثناء الوضوء ‪ # :‬فمنها ‪ :‬الضمضة والستنشاق ‪#‬‬
‫وقال أصحاب الديث منهم ‪ :‬أحد بن حنبل ها فرضان ف الوضوء والغسل جيعا ‪ #‬وقال الشافعي ‪ :‬سنتان ‪ :‬فيهما جيعا فأصحاب الديث احتجوا‬
‫بواظبته صلى ال عليه و سلم عليهما ف ‪ #‬ا لوضوء ‪ #‬و الشافعي يقول ‪ :‬المر بالغسل عن النابة يتعلق بالظاهر دون الباطن وداخل النف والفم‬
‫من البواطن فل يب غسله ‪ #‬ولنا ‪ :‬أن الواجب ف باب الوضوء غسل العضاء الثلثة ومسح الرأس وداخل النف والفم ليس من جلتها أم ا م ا‬
‫سوى الوجه فظاهر وكذا الوجه لنه اسم لا يواجه إليه عادة وداخل النف والفم ل يواجه إليه بكل حال فل يب غسله بلف ب اب الناب ة لن‬
‫الواجب هناك تطهي البدن بقوله تعال ‪ } :‬وإن كنتم جنبا فاطهروا { أي طهروا أبدانكم فيجب غسل ما يكن غسله من غي حرج ظ اهرا ك ان أو‬
‫باطنا ومواظبة النب صلى ال عليه و سلم عليهما ف الوضوء دليل السنية دون الفرضية فإنه كان يواظب على سنن العبادات الترتيب بي الضمضة و‬
‫الستنشاق ‪ #‬ومنها ‪ :‬الترتيب ف الضمضة والستنشاق وهو تقدي الضمضة على الستنشاق لن النب صلى ال عليه و سلم كان ي واظب عل ى‬

‫التقدي ‪ #‬ومنها ‪ :‬إفراد كل واحد منهما باء على حدة عندنا وعند الشافعي ‪ :‬السنة المع بينهما باء واحد بأن يأخذ الاء بكفه فيتمضمض ببعض ه‬
‫ويستنشق ببعضه واحتج با روي أن رسول ال صلى ال عليه و سلم تضمض واستنشق بكف واحد ‪ #‬ولنا ‪ :‬أن الذين حكوا وض وء رس ول ال‬
‫صلى ال عليه و سلم أخذوا لكل واحد منهما ماء جديدا ولنما عضوان ‪ #‬منفردان فيفرد كل واحد منهما باء على حدة كسائر العضاء وما رواه‬
‫متمل يتمل أنه تضمض واستنشق بكف واحد باء واحد ويتمل أنه فعل ذلك باء على حدة فل يكون حجة مع الحتمال أو يرد التمل إل الكم‬
‫وهو ما ذكرنا توفيقا بي الدليلي ‪ #‬ومنها ‪ :‬الضمضة باليمي والستنشاق باليمي وقال بعضهم ‪ :‬الضمضة باليمي والستنشاق باليس ار لن الف م‬
‫مطهرة والنف مقذرة واليمي للطهار واليسار للقذار ‪ #‬ولنا ‪ :‬ما روي عن السن بن علي رضي ال عنه أنه استنثر بيمينه فقال له معاوية ‪ :‬جهلت‬
‫السنة فقال السن رضي ال عنه كيف أجهل والسنة خرجت من بيوتنا أما علمت أن النب صلى ال عليه و سلم قال ‪ :‬اليمي للوجه واليسار للمقعد‬
‫البالغة ف الضمضة والستنشاق ‪ #‬ومنها ‪ :‬البالغة ف الضمضة والستنشاق إل ف حال الصوم فيفق لا روي أن النب صلى ال عليه و سلم ق ال ‪#‬‬
‫للقيط بن صبة ‪ ] :‬بالغ ف الضمضة والستنثاق إل أن تكون صائما فأرفق [ ولن البالغة فيهما من باب التكميل ف التطهي فكانت مس نونة إل ف‬
‫حال الصوم لا فيها من تعريض الصوم للفساد الترتيب ف الوضوء ‪ #‬ومنها ‪ :‬الترتيب ف الوضوء لن النب واظب عليه ومواظبته عليه دليل الس نة‬
‫وهذا عندنا وعند الشافعي ‪ :‬هو فرض ‪ #‬وجه قوله ‪ :‬أن المر وإن تعلق بالغسل والسح ف آيه الوضوء برف الواو وإنا للجمع الطلق لكن الم ع‬
‫الطلق يتمل الترتيب فيحمل على الترتيب بفعل رسول ال صلى ال عليه و سلم حيث غسل مرتبا فكان فعله بيانا لحد التملي ولنا ‪ :‬أن ح‬
‫الواو للجمع الطلق والمع بصفة الترتيب جع مقيد ‪ :‬ول يوز تقييد الطلق إل بدليل وفعل النب صلى ال عليه و سلم يكن أن يمل على موافق‬

‫رف‬
‫ة‬

‫الكتاب وهو أنه إنا فعل ذلك لدخوله تت المع الطلق لكن ل من حيث أنه جع بل من حيث أنه مرتب وعلى هذا ال وجه يك ون عمل بوافق ة‬
‫الكتاب كمن أعتق رقبة مؤمنة ف كفارة اليمي أو الظهار أنه يوز بالجاع وذا ل ينفي أن تكون الرقبة الطلقة مرادة من النص لن جواز الؤمنة م ن‬
‫حيث هي رقبة ل من حيث هي مؤمنة كذا ههنا ولن المر بالوضوء للتطهي لا ذكرنا ف السائل التقدمة والتطهي ل يقف على ال ترتيب ل ا م ر‬
‫مطلب الوالة ف الوضوء ‪ #‬ومنها ‪ :‬الوالة وهي أن ل يشتغل التوضىء بي أفعال الوضوء بعمل ليس منه لن النب صلى ال عليه و سلم هكذا كان‬
‫يفعل وقيل ‪ :‬ف تفسي الوالة أن ل يكث ف أثناء الوضوء مقدار ما يف فيه العضو الغسول فإن مكث تنقطع الوالة ‪ #‬وعند مالك ‪ :‬هي فرض ‪#‬‬
‫وقيل ‪ :‬إنه أحد قول الشافعي والكلم ف الطرفي على نو ما ذكرنا ف الترتيب فافهم مطلب التثليث ف الغسل ‪ #‬ومنها ‪ :‬التثليث ف الغسل وهو‬
‫أن يغسل أعضاء الوضوء ثلثا ثلثا لا روي ] أن رسول ال صلى ال عليه و سلم توضأ مرة مرة وقال ‪ :‬هنا وضوء‬
‫ل يقبل ال الصلة إل به وتوضأ مرتي مرتي وقال ‪ :‬هذا وضوء من يضاعف ال له الجر مرتي وتوضأ ثلثا ثلثا وقال ‪ :‬هذا وض وئي ووض وء‬
‫النبياء من قبلي فمن زاد على هذا أو نقص فقد تعدى وظلم [ وف رواية ‪ ] :‬فمن زاد أو نقص فهو من العتدين [ واختلف ف تأويله قال بعض هم ‪:‬‬
‫زاد على مواضع الوضوء ونقص عن مواضعه ‪ #‬وقال بعضهم ‪ :‬زاد على ثلث مرات ول ينو ابتداء الوضوء ونقص عن الواحدة والصحيح أنه ممول‬
‫على العتقاد دون نفس الفعل معناه فمن زاد على الثلث أو نقص عن الثلث بأن ل ير الثلث سنة لن من ل ير سنة رسول ال ص لى ال علي ه و‬
‫سلم سنة فقد ابتدع فيلحقه الوعيد حت لو زاد على الثلث أو نقص ورأى الثلث سنة ل يلحقه هذا الوعيد لن الزيادة عل ى الثلث م ن ب اب‬
‫الوضوء على الوضوء إذ نوى به وإنه نور على نور على لسان رسول ال صلى ال عليه و سلم وكذا جعل رسول ال صلى ال عليه و سلم الوض وء‬
‫مرتي سببا لتضعيف الثواب فكان الراد منه العتقاد ل نفس الزيادة والنقصان مطلب البداءة باليمي ‪ #‬ومنها ‪ :‬البداية باليمي ف غس ل الي دين‬
‫والرجلي لن رسول ال صلى ال عليه و سلم كان يواظب على ذلك وهي سنة ف الوضوء وف غيه من العمال لا روي ] أن النب صلى ال عليه و‬
‫سلم كان يب التيامن ف كل شيء حت التنعل و الترجل [ البداية فيه من رؤوس الصابع ‪ #‬ومنها ‪ :‬البداية فيه من رؤوس الصابع ] لن رس ول‬
‫ال صلى ال عليه و سلم كان يفعل ذلك [ تليل الصابع ‪ #‬ومنها ‪ :‬تليل الصابع بعد إيصال الاء إل منابتها لقول النب صلى ال عليه و سلم ‪:‬‬
‫] خللوا أصابعكم قبل أن تللها ‪ #‬نار جهنم [ وف رواية ‪ ] :‬خللوا أصابعكم ل تللها نار جهنم [ ولن التخليل من باب إكمال الفريض ة فك ان‬
‫مسنونا ولو كان ف أصبعه خات فإن كان واسعا فل حاجة إل التحريك وإن كان ضيقا فل بد من التحريك ليصل الاء إل ما تت ه الس تيعاب ف‬
‫مسح الرأس ‪ #‬ومنها ‪ :‬الستيعاب ف مسح الرأس وهو أن يسح كله لا ] روى عبد ال بن زيد أن النب صلى ال عليه و سلم مسح رأس ه بي ديه‬
‫كلتيهما أقبل بما وأدبر [ ‪ #‬وعند مالك فرض وقد مر الكلم فيه تثليث السح مكروه عندنا ‪ #‬ومنها ‪ :‬البداءة بالسح من مقدم ال رأس وق ال‬
‫السن البصري ‪ :‬السنة البدائة من الامة فيضع يديه عليها فيمدها إل مقسم الرأس ث يعيدها إل القفا وهكذا روى هشام عن ممد والصحيح ق ول‬
‫العامة لا روي أن النب صلى ال عليه و سلم كان ببتدىء بالسح من مقدم رأسه ولن السنة ف الغسولت البداءة بالغسل من أول العضو فك ذا ف‬
‫المسوحات ‪ #‬ومنها ‪ :‬أن يسح رأسه مرة واحدة والتثليث مكروه وهذا عندنا ‪ #‬وقال الشافعي ‪ :‬السنة هي التثليث وروى السن عن أب حنيفة أنه‬
‫يسح ثلث مرات باء واحد ‪ #‬احتج الشافعي ‪ :‬با روي أن عثمان بن عفان وعليا رضي ال عنهما حكيا وضوء رسول ال صلى ال عليه و سلم ‪:‬‬
‫فغسل ‪ #‬ثلثا ومسحا بالرأس ثلثا ولن هذا ركن أصلي ف الوضوء فيسن فيه التثليث قياسا على الركن الخر وهو الغسل بلف الس ح عل ى‬

‫الفي لنه ليس بركن أصلي بل ثبت رخصة ومبن الرخصة على الفة ‪ #‬ولنا ‪ ] :‬ما روي عن معاذ رضي ال عنه أنه قال ‪ :‬رأيت رسول ال ص لى‬
‫ال عليه و سلم توضأ مرة مرة ورأيته توضأ مرتي ‪ #‬مرتي و روايته توضأ ثلثا ‪ :‬وما رأيته مسح على رأسه إل مرة واحدة [ وكذا روي عن أنس بن‬
‫مالك رضي ال عنه أنه علم الناس وضوء رسول ال صلى ال عليه و سلم ومسح مرة واحدة ‪ #‬وأما حكاية عثمان وعلي رضي ال منهما فالش هور‬
‫منهما أنما مسحا مرة واحدة كذا ذكر أبو داود ف سننه ‪ :‬أن الصحيح من حديث عثمان رضي ال عنه أنه مسح رأسه وأذنيه مرة واحدة وكذا روي‬
‫عبد خي عن علي رضي ال عنه أنه توضأ ف رحبة الكوفة بعد صلة الفجر ومسح رأسه مرة واحدة ث قال ‪ :‬من سره أن ينظر ال وضوء رس ول ال‬
‫صلى ال عليه و سلم فلينظر إل وضوئي هذا ولو ثبت ما رواه الشافعي فهو ممول على ‪ #‬أنه فعله باء واحد وذلك سنة عندنا ف رواية السن عن‬
‫أب حنيفة ولن التثليث بالياه الديدة تقريب إل الغسل فكان مل باسم السح واعتباره بالغنسل فاسد من وجهي ‪ # :‬أحدها ‪ :‬أن السح بن عل ى‬
‫التخفيف والتكرار من باب التغليظ فل يليق بالسح بلف الغسل ‪ #‬والثان ‪ :‬أن التكرار ف الغسل مفيد لصول زيادة نظافة ووضاءة ل تصل بالرة‬
‫الواحدة ول يصل ذلك بتكرار السح فبطل القياس مطلب مسح اليدين ‪ #‬ومنها ‪ :‬أن يسح الذني ظاهرها وباطنهما ب اء ال رأس ‪ #‬وق ال‬
‫الشافعي ‪ :‬السنة أن يأخذ لكل واحد منهما ماء جديدا وجه قوله ‪ :‬إنما عضوان منفردان وليسا من الرأس حقيقة وحكما أما القيقة فإن الرأس منبت‬
‫الشعر ول شعر عليهما وأما الكم فلن السح عليهما ل ينوب عن مسح الرأس كسائر أجزاء الرأس ‪ #‬ولنا ‪ :‬ما روي ] عن علي رضي ال عنه أن‬
‫رسول ال صلى ال عليه و سلم مسح أذنيه باء مسح به رأسه [ وروي ] عن أنس بن مالك رضي ال عنه عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪:‬‬
‫الذنان من الرأس [ ومعلوم أنه ما أراد به بيانا للقته بل بيان الكم إل أنه ل ينوب السح عليهما عن مسح الرأس لن وجوب مسح الرأس ثب‬

‫ت‬

‫بدليل مقطوع به وكون الذني من الرأس ثبت بب الواحد وأنه يوجب العمل دون العلم فلو ناب السح عليهما عن ‪ #‬مسح الرأس لعلناه ا م ن‬
‫الرأس قطعا وهذا ل يوز وصار هذا كقول النب صلى ال عليه و سلم الطيم من البيت فالديث يفيد كون الطيم من البيت حت يطاف ب ه كم ا‬
‫يطاف بالبيت ث ل يوز أداء الصلة إليه لن وجوب الصلة إل الكعبة ثبت بدليل مقطوع به وكون الطيم من البيت ثبت بب الواحد والعمل ب ب‬
‫الواحد إنا يب إذا ل يتضمن إبطال العمل بدليل مقطوع به وأما إذا تضمن فل كذلك ههنا تليل اللحية ‪ #‬وأما تليل اللحية فعن د أب حنيف ة و‬
‫ممد من الداب وعند أب يوسف سنة هكذا ذكر ممد ف كتاب الثار ‪ ] #‬لب يوسف ‪ :‬ما روي أن رسول ال صلى ال علي ه و س لم وش بك‬
‫أصابعه ف ليته كأنا أسنان الشط [ ولما أن الذين حكوا وضوء رسول ال صلى ال عليه و سلم ما خللوا لاهم وما رواه أبو يوسف فهو حكاي‬

‫ة‬

‫فعله صلى ال عليه و سلم ذلك اتفاقا ل بطريق الواظبة وهذا ل يدل على السنة مطلب مسح الرقبة ‪ #‬وأما مسح الرقبة فقد اختلف الشايخ فيه ‪#‬‬
‫قال أبو بكر العمش ‪ :‬إنه سنة وقال أبو بكر السكاف ‪ :‬إنه أدب فصل ‪ :‬آداب الوضوء ‪ #‬وأما آداب الوضوء فمنها ‪ :‬أن ل يستعي التوض ىء‬
‫على وضوئه بأحد لا روي ] عن أب النوب أنه قال ‪ :‬رأيت عليا يستقي ماءا لوضوئه فبادرت أستقي له فقال ‪ :‬مه يا أبا النوب فإن رأي ت عم ر‬
‫يستقي ماء لوضوئه فبادرت أستقي له فقال ‪ :‬مه يا أبا السن فإن رأيت رسول ال صلى ال عليه و سلم يستقي ماء لوضوئه فبادرت أستقي له فقال ‪:‬‬
‫مه يا عمر إن ل أريد أن يعينن على صلت أحد [ ‪ #‬ومنها ‪ :‬أن ل يسرف ف الوضوء ول يقتر والدب فيما بي السراف والتقتي إذ الق بب الغلو‬
‫والتقصي قال النب صلى ال عليه و سلم ] خي المور أوسطها [ ومنها دلك أعضاء الوضوء خصوصا ف الشتاء لن الاء يتجاف ع ن العض اء ‪#‬‬
‫ومنها ‪ :‬أن يدعو عند كل فعل من أفعال الوضوء بالدعوات الأثورة العروفة وأن يشرب فضل وضوئه قائما إذا ل يكن ص ائما ث يس تقبل القبل ة‬
‫ويقول ‪ :‬أشهد أن ل إله إل ال وأشهد أن ممدا ‪ #‬رسول ال ويل النية عدة لوضوء آخر ويصلي ركعتي لن كل ذلك ما ورد ف الخبار أنه فعله‬
‫صلى ال عليه و سلم ولكن ل يواظب عليه وهنا هو الفرق بي السنة والدب أن السنة ما واظب عليه رسول ال صلى ال عليه و سلم ول يتركه إل‬
‫مرة أو مرتي لعن من العان والدب ما فعله مرة أو مرتي ول يواظب عليه فصل ‪ :‬ما ينقض الوضوء ‪ #‬وأما بيان ما ينقض الوضوء ‪ # :‬فال‬

‫ذي‬

‫ينقضه الدث والكلم ف الدث ف الصل ف موضعي ‪ :‬أحدها ‪ :‬ف بيان ماهيته ‪ #‬والثان ‪ :‬ف بيان حكمه ‪ #‬أما الول فالدث نوعان ‪ :‬حقيق ي‬
‫وحكمي ‪ #‬أما القيقي ‪ :‬فقد اختلف فيه قال أصحابنا الثلثة ‪ :‬هو خروج النجس من الدمي الي سواء كان من السبيلي الدبر وال ذكر أو ف رج‬
‫الرأة أو من غي السبيلي الرح والقرح والنف والفم من الدم والقيح والرعاف والقيء ‪ #‬وسواء كان الارج من السبيلي معتادا كالبول والغ ائط‬
‫والن والذي والودي ودم اليض والنفاس أو غي معتاد كدم الستحاضة ‪ #‬وقال زفر ‪ :‬ظهور النجس من الدمي الي ‪ #‬وقال مالك ف قول ‪ :‬هو‬
‫خروج النجس العتاد من السبيل العتاد فلم يعل دم الستحاضة حدثا ‪ #‬لكونه غي معتاد ‪ #‬وقال الشافعي ‪ :‬هو خروج شيء من السبيلي فلي‬

‫س‬

‫بدث وهو أحد قول مالك ‪ #‬أما قول مالك ‪ :‬فمخالف للسنة وهو قوله صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬الستحاضة تتوضأ لوقت كل صلة [ ‪ #‬وق وله‬
‫للمستحاضة ‪ ] :‬توضئي وصلي وإن قطر الدم على الصي قطرا [ ‪ #‬وقوله ‪ ] :‬توضئي فإنه دم عرق انفجر [ ولن العن الذي يقتضي كون الروج‬
‫من السبيلي حدثا ل يوجب الفصل بي العتاد وغي العتاد لا يذكر فالفصل يكون تكما على الدليل ‪ #‬وأما الكلم مع الشافعي فهو احتج با روي ]‬
‫عن رسول ال صلى ال عليه و سلم ‪ :‬أنه قاء فغسل فمه فقيل له ‪ :‬أل تتوضأ وضوءك للصلة فقال ‪ :‬هكذا الوضوء من القيء [ ‪ #‬وعن عمر رضي‬
‫ال عنه أنه حي طعن كان يصلي والدم يسيل منه ولن خروج النجس من البدن زوال النجس عن البدن وزوال النجس عن البدن كي ف ي وجب‬

‫تنجيس البدن مع أنه ل نس على أعضاء الوضوء حقيقة و هذا هو القياس ف السبيلي إل أن الكم هناك عرف بالنص غي معقول فيقتصر على مورد‬
‫النص ‪ #‬و لنا ما روي ] عن أب أمامة الباهلي رضي ال عنه أنه قال ‪ :‬دخلت على رسول ال صلى ال عليه و سلم فغرفت له غرفة فأكله ا فج اء‬
‫الؤذن فقلت ‪ :‬الوضوء يا رسول ال فقال صلى ال عليه و سلم ‪ :‬إنا علينا الوضوء ما يرج ليس ما يدخل [ علق الكم بكل ما ي رج أو بطل ق‬
‫الارج من غي اعتبار الخرج إل أن خروج الطاهر ليس براد فبقي خروج النجس مرادا ‪ #‬و روي ] عن عائشة رضي ال عنها عن رسول ال صلى‬
‫ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬من قاء أو رعف ف صلته فلينصرف و ليتوضأ و ليب على صلته ما ل يتكلم [ ‪ #‬والديث حج ة عل ى الش افعي ف‬
‫فصلي ‪ :‬ف وجوب الوضوء بروج النجس من غي السبيلي وف جواز البناء عند سبق الدث ف الصلة ‪ #‬و ] روي أنه قال لفاطمة بنت ح بيش ‪:‬‬
‫توضيء فإنه دم عرق انفجر [ أمرها بالوضوء وعلل بانفجار دم العرق ل بالرور على الخرج ‪ #‬و ] عن تيم الداري عن رسول ال صلى ال عليه و‬
‫سلم قال ‪ :‬الوضوء من كل دم سائل [ ‪ #‬والخبار ف هذا الباب وردت مورد الستفاضة حت روي عن عشرة من الصحابة أنم قالوا مثل م‬

‫ذهبنا‬

‫وهم ‪ :‬عمر وعثمان وعلي و ابن مسعود و ابن عباس و ابن عمر وثوبان وأبو الدرداء وقيل ‪ :‬ف التاسع والعاشر أنما زيد بن ث ابت وأب و موس ى‬
‫الشعري وهؤلء فقهاء الصحابة متبع لم ف فتواهم ‪ #‬فيجب تقليدهم وقيل ‪ :‬أنه مذهب العشرة البشرين بالنة ولن الروج من السبيلي إنا كان‬
‫حدثا لنه يوجب تنجيس ظاهر البدن لضرورة تنجس موضع الصابة فنول الطهارة ضرورة إذ النجاسة والطهارة ضدان فل يتمعان ف مل واحد ف‬
‫زمان واحد ومت زالت الطهارة عن ظاهر البدن خرج من أن يكون أهل للصلة الت هي مناجاة مع ال تعال فيجب تطهيه بالاء ليصي أهل ل ا ‪#‬‬
‫وما رواه الشافعي ممول يتمل أنه قاء أقل من ملء الفم وكذا اسم الوضوء يتمل غسل الفم فل يكون حجة مع الحتمال أو نمله على م ا قلن ا‬
‫توفيقا بي الدلئل ‪ #‬وأما حديث عمر فليس فيه أنه كان يصلي بعد الطعن من غي تديد الوضوء بل يتمل أنه توضأ بعد الطعن مع س يلن ال دم‬
‫وصلى وبه نقول كما ف الستحاضة وقوله ‪ :‬أن خروج النجس عن البدن زوال ‪ #‬النجس عن البدن فكيف يوجب تنجسه مسلم أنه يزول به ش يء‬
‫من ناسة الباطن لكن يتنجس به الظاهر لن القدر الشي زال إليه أوجب زوال الطهارة عنه والبدن ف حكم الطهارة والنجاسة ل يتجزأ والعزي ة ‪#‬‬
‫هي غسل كل البدن إل أنه أقيم غسل أعضاء الوضوء مقام غسل كل البدن رخصة وتيسيا ودفعا للحرج وبه تبي أن الك م ف الص ل معق ول‬
‫فيتعدى إل الفرع وقوله ‪ :‬ل ناسة على أعضاء الوضوء حقيقية منوع بل عليها‬
‫ناسة حقيقية معنوية وإن كان الس ل يدركها وهي ناسة الدث على ما عرف ف اللفيات ‪ #‬وإذا عرف ماهية الدث نرج عليه السائل فنقول‬
‫‪ # :‬إذا ظهر شيء من البول والغائط على رأس الخرج انتقضت الطهارة لوجود الدث وهو خروج النجس وهو انتقاله من الباطن إل الظ اهر لن‬
‫رأس الخرج عضو ظاهر وإنا انتقلت النجاسة إليه من موضع آخر فإن موضع البول الثانة وموضع الغائط موضع ف البطن يقال له ‪ :‬قولون وس واء‬
‫كان الارج قليل أو كثيا سال عن رأس الخرج أو ل يسل لا قلنا وكذا الن والذي والودي ودم اليض والنفاس ودم الستحاضة لنا كلها أناس‬
‫لا يذكر ف بيان أنواع الناس وقد انتقلت من الباطن إل الظاهر فوجد خروج النجس من الدمي الي فيكون حدثا إل أن بعضها يوجب الغسل وهو‬
‫الن ودم اليض والنفاس وبعضها يوجب الوضوء ‪ -‬وهو الذي والودي ودم الستحاضة ‪ -‬لا يذكر إن شاء ال تعال ‪ #‬وك ذلك خ روج الول د‬
‫والدودة والصا واللحم وعود القنة بعد غيبوبتها لن هذه الشياء وإن كانت طاهرة ف أنفسها لكنها ل تلو عن قليل نس يرج معها والقليل من‬
‫السبيلي خارج لا بينا وكذا الريح الارجة من الدبر لن الريح وإن كانت جسما طاهرا ف نفسه لكنه ل يلو عن قليل نس يقوم به لنبعاثه من مل‬
‫الناس ‪ #‬وروي ] عن رسول ال صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬ل وضوء إل من صوت أو ريح [ ‪ #‬وروي عنه صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪] :‬‬
‫إن الشيطان يأت أحدكم فينفخ بي إليتيه فيقول ‪ :‬أحدثت أحدثت فل ينصرفن ‪ #‬حت يسمع صوتا أو يد ريا [ ‪ #‬وأما الريح الارجة من قبل الرأة‬
‫أو ذكر الرجل فلم يذكر حكمها ف ظاهر الرواية ‪ #‬وروي عن ممد أنه قال ‪ :‬فيها الوضوء ‪ #‬وذكر الكرخي ‪ :‬أنه ل وضوء فيها إل أن تكون الرأة‬
‫مفضاة فيخرج منها ريح منتنة فيستحب لا الوضوء ‪ #‬وجه رواية ممد ‪ :‬أن كل واحد منهما مسلك النجاسة كالدبر فكانت الريح الارجة منهم ا‬
‫كالارجة من الدبر فيكون حدثا ‪ #‬وجه ما ذكره الكرخي ‪ :‬أن الريح ليست بدث ف نفسها لنا طاهرة وخروج الطاهر ل يوجب انتقاض الطهارة‬
‫وإنا انتقاض الطهارة با يرج بروجها من أجزاء النجس وموضع الوطء من فرج الرأة ليس بسلك البول فالارج منه من الريح ل ياوره النج س‬
‫وإذا كانت مفضاة فقد صار مسلك البول ومسلك الوطء مسلكا واحدا فيحتمل أن الريح خرجت من مسلك البول فيستحب لا الوضوء ول ي ب‬
‫لن الطهارة الثابتة بيقي ل يكم بزوالا بالشك وقيل ‪ :‬إن خروج الريح من الذكر ل يتصور وإنا هو اختلج ‪ #‬يظنه النسان ري ا ه ذا حك م‬
‫السبيلي ‪ #‬فأما حكم غي السبيلي من الرح والقرح فإن سال الدم والقيح والصديد عن رأس الرح والقرح ينتقض الوضوء عندنا لوجود الدث‬
‫وهو خروج النجس وهو انتقال النجس من الباطن إل الظاهر ‪ #‬وعند الشافعي ‪ :‬ل ينتقض لنعدام الروج من السبيلي ‪ #‬وعند زفر ‪ :‬ينتقض سواء‬
‫سال أو ل يسل بناء على ما ذكر فلو ظهر الدم على رأس الرح ول يسل ل يكن حدثا عند أصحابنا الثلثة وعند زفر يكون حدثا سال أو ل يسل بناء‬
‫على ما ذكرنا أن الدث القيقي عنده هو ظهور النجس من الدمي الي وقد ظهر وجه قوله أن ظهور النجس اعتب حدثا ف السبيلي سال عن رأس‬
‫الخرج أو ل يسل فكذا ف غي السبيلي ‪ #‬ولنا ‪ :‬أن الظهور ما اعتب حدثا ف موضع ما وإنا انتقضت الطهارة ف السبيلي إذا طهر النجس على رأس‬

‫الخرج ل بالظهور بل بالروج وهو النتقال من الباطن إل الظاهر على ما بينا كذا ههنا وهذا لن الدم إذا ل يسل كان ف مله لن البدن مل ال دم‬
‫والرطوبات إل أنه كان مستترا باللدة وانشقاقها يوجب زوال السترة ل زوال الدم عن مله ول حكم للنجس ما دام ف مله أل ترى أنه توز الصلة‬
‫مع ما ف البطن من الناس فإذا سال عن رأس الرح فقد انتقل عن مله فيعطى له حكم النجاسة وف السبيلي وجد النتقال لا ذكرنا وعل ى ه ذا‬
‫خروج القيء ملء الفم أنه يكون حدثا وإن كان أقل من ملء الفم ل يكون حدثا وعند زفر يكون حدثا قل أو كثر ‪ #‬ووجه البناء ‪ :‬على هذا الصل‬
‫أن الفم له حكم الظاهر عنده بدليل أن الصائم إذا تضمض ل يفسد صومه فإذا وصل القيء إليه فقد طهر النجس من الدمي الي فيكون حدثا وإنا‬
‫نقول له مع الظاهر حكم ‪ #‬الظاهر كما ذكره زفر وله مع الباطن حكم الباطن بدليل أن الصائم إذا ابتلع ريقه ل يفسد صومه فل يكون الروج إل‬
‫الفم حدثا لنه انتقال من بعض الباطن إل بعض وإنا الدث هو الروج من الفم لنه انتقال من الباطن إل الظاهر والروج ل يتحقق ف القليل لن ه‬
‫يكن رده وإمساكه فل يرج بقوة نفسه بل بالخراج فل يوجد السيلن ويتحقق ف الكثي لنه ل يكن رده وإمساكه فكان خارجا بق وة نفس ه ل‬
‫بالخراج فيوجد السيلن ‪ #‬ث نتكلم ف السألة ابتداء فحجة زفر ما روي عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬القلس حدث [ من غي فصل‬
‫بي القليل والكثي ولن الدث إن كان اسم لروج النجس وقد وجد لن القليل خارج نس كالكثي فيستوى فيه القليل والكثي كال ارج م ن‬
‫السبيلي ‪ #‬ولنا ما روى عن علي رضي ال عنه موقوفا عليه ومرفوعا إل رسول ال صلى ال عليه و سلم أنه عد الحداث جلة وقال فيه‬

‫ا ‪ ] :‬أو‬

‫دسعة تل الفم [ ولو كان القليل حدثا لعده عند عد الحداث كلها ‪ #‬وأما الديث فالراد منه القيء ملء الفم لن الطلق ينصرف إل التعارف وهو‬
‫ي‬

‫القيء ملء الفم أو يمل على هذا توفيقا بي الديثي صيانة لما عن التنافض وقوله ‪ :‬وجد خروج النجس ف القليل قلنا ‪ # :‬إذا سلمنا ذلك فف‬

‫قليل القيء ضرورة لن النسان ل يلو منه خصوصا حال المتلء ومن صاحب السعال ولو جعل حدثا لوقع الناس ف الرج وال تعال ما جعل علينا‬
‫ف الدين من حرج ول ضرورة ف القليل من السبيلي ول فرق بي أن يكون القيء مرة صفراء أو سوداء وبي أن يكون طعام ا أو م اء ص افيا لن‬
‫الدث اسم لروج النجس والطعام أو الاء صار نسا لختلطه بنجاسات العدة ول يذكر ف ظاهر الرواية تفسي ملء الف م ‪ #‬وق ال أب و عل ي‬
‫الدقاق ‪ :‬هو أن ينعه من الكلم ‪ #‬وعن السن بن زياد ‪ :‬هو أن يعجز عن إمساكه ورده وعليه اعتمد الشيخ أبو منصور وهو الصحيح لن ما ق در‬
‫على إمساكه ورده فخروجه ل يكون بقوة نفسه بل بالخراج فل يكون سائل وما عجز عن إمساكه ورده فخروجه يكون بقوة نفسه فيكون س ائل‬
‫والكم متعلق بالسيلن ‪ :‬ولو قاء أقل من ملء الفم مرارا هل يمع ويعتب حدثا ل يذكر ف ظاهر الرواية ‪ #‬وروي عن أب يوسف أن ه إن ك ان ف‬
‫ملس واحد يمع وإل فل وروي عن ممد أنه إن كان بسبب غثيان واحد يمع وإل فل ‪ #‬وقال أبو علي الدقاق ‪ :‬يمع كيفما كان ‪ #‬وجه ق ول‬
‫أب يوسف ‪ :‬أن اللس جعل ف الشرع جامعا لشياء متفرقة كما ف باب البيع وسجدة التلوة ونو ذلك ‪ #‬وقول ممد ‪ :‬أظهر لن اعتبار الل‬

‫س‬

‫اعتبار الكان واعتبار الغثيان اعتبار السبب والوجود يضاف إل السبب ل إل الكان ولو سال الدم إل ما لن من النف أو إل صماخ الذن يك‬

‫ون‬

‫حدثا لوجود خروج النجس وهو انتقال الدم من الباطن إل الظاهر ‪ #‬وروي عن ممد ف رجل أقلف خرج البول أو الذي من ذكره حت ص‬

‫ار ف‬

‫قلفته فعليه الوضوء ‪ #‬وصار بنلة الرأة إذا خرج الذي أو البول من فرجها ول يظهر ولو حشا الرجل إحليله بقطنة فابتل الانب ال داخل منه ا ل‬
‫ينتقض وضوؤه لعدم الروج وإن تعدت البلة إل الانب الارج ينظر إن كانت ‪ #‬القطنة عالية أو ماذية لرأس الحليل ينتق ض وض وؤه لتحق ق‬
‫الروج وإن كانت مستفلة ل ينتقض لن الروج ل يتحقق ‪ #‬ولو حشت الرأة فرجها بقطنة فإن وضعتها ف الفرج الارج فابتل الانب الداخل من‬
‫القطنة كان حدثا وإن ل ينفذ إل الانب الارج ل يكون حدثا لن الفرج الارج منها بنلة الليتي من الدبر فوجد الروج وإن وضعتها ف الف رج‬
‫الداخل فابتل الانب الداخل من القطنة ل يكن حدثا لعدم الروج وإن تعدت البلة إل الانب الارج فإن كانت القطنة عالية أو ماذية لوف الفرج‬
‫كان حدثا لوجود الروج وإن كانت مستفلة ل يكن حدثا لعدم الروج وهذا كله إذا ل تسقط القطنة فإن سقطت القطنة فهو حدث وحيض ف الرأة‬
‫سواء ابتل الانب الارج أو الداخل لوجود الروج ‪ #‬ولو كان ف أنفه قرح فسال الدم عن رأس القرح يكون حدثا وإن ل يرج من النخر لوجود‬
‫السيلن عن مله ولو بزق فخرج معه الدم إن كانت الغلبة للبزاق ل يكون حدثا لنه ما خرج بقوة نفسه وإن كانت الغلبة للدم يك ون ح دثا لن‬
‫الغالب إذا كان هو البزاق ل يكن خارجا بقوة نفسه فلم يكن سائل وإن كان الغالب هو الدم كان خروجه بقوة نفسه فكان سائل وإن كان ا س واء‬
‫فالقياس أن ل يكون حدثا وف الستحسان يكون حدثا وجه القياس أنما إذا استويا احتمل أن اسم خرج بقوة نفسه واحتمل أنه خرج بقوة ‪ #‬البزاق‬
‫فل يعل حدثا بالشك وللستحسان وجهان ‪ # :‬أحدها ‪ :‬أنما إذا استويا تعارضا فل يكن أن يعل أحدها تبعا للخر فيعطي كل واحد منهما حكم‬
‫نفسه فيعتب خارجا بنفسه فيكون سائل ‪ #‬والثان ‪ :‬أن الخذ بالحتياط عند الشتباه واجب وذلك فيما قلنا ولو ظهر الدم على رأس الرح فمسحه‬
‫مرارا فإن كان بال لو تركه لسال يكون حدثا وإل فل لن الكم متعلق بالسيلن ولو ألقى عليه الرماد أو التراب فتشرب فيه أو ربط عليه رباط‬

‫ا‬

‫فابتل الرباط ونفذ قالوا ‪ :‬يكون حدثا لنه سائل وكذا لو كان الرباط ذا طاقي فنفذ إل أحدها لا قلنا ‪ #‬ولو سقطت الدودة أو اللحم من الق رح م‬
‫يكن حدثا ولو سقطت من السبيلي يكون حدثا والفرق أن الدودة الارجة من السبيل نسة ف نفسها لتولدها من الناس وق د خرج ت بنفس ها‬
‫وخروج النجس بنفسه حدث بلف الارجة من القرح لنا طاهرة ف نفسها لنا تتولد من اللحم واللحم طاهر وإنا النجس ما عليها من الرطوبات‬

‫وتلك الرطوبات خرجت بالدابة ل بنفسها فلم يوجد خروج النجس فل يكون حدثا ‪ #‬ولو خلل أسنانه فظهر الدم على رأس اللل ل يكون حدثا‬
‫لنه ما خرج بنفسه وكذا لو عض على شيء فظهر الدم على أسنانه لا قلنا ولو سعط ف أنفه ووصل السعوط إل رأسه ث رجع إل النف أو إل الذن‬
‫ل يكون حدثا لن الرأس ليس موضع الناس ولو عاد إل الفم ذكر الكرخي أنه ل يكون حدثا لا قلنا ‪ #‬وروى علي بن العد عن أب يوس‬

‫ف أن‬

‫حكمه حكم القيء لن ما وصل إل الرأس ل يرج من الفم إل بعد نزوله ف الوف ولو قاء بلغما ل يكن حدثا ف قول أب حنيفة و ممد وعن‬

‫د أب‬

‫يوسف يكون حدثا فمن مشاينا من قال ‪ :‬ل خلف ف السألة لن جواب أب يوسف ف الصاعد من العدة وهو حدث عند الكل وجوابما ف النحدر‬
‫من الرأس وهو ليس بدث عند الكل ومنهم من قال ‪ :‬ف النحدر من الرأس اتفاق أنه ليس بدث وف الصاعد من العدة اختلف ‪ #‬وجه ق‬

‫ول أب‬

‫يوسف ‪ :‬أنه نس لختلطه بالناس لن العدة معدن الناس فيكون حدثا كما لو قاء طعاما أو ماء و لما أنه شيء صقيل ل يلتصق به ش يء م ن‬
‫الناس فكان طاهرا على أن الناس من لدن رسول ال صلى ال عليه و سلم اعتادوا أخذ البلغم بأطراف أرديتهم و أكمامهم م ن غي نكي فك ان‬
‫إجاعا منهم على طهارته ‪ #‬وذكر أبو منصور ‪ :‬أنه ل خلف ف السألة ف القيقة لن جواب أب يوسف ف الصاعد من العدة وأنه حدث بالج‬

‫اع‬

‫لنه نس وجوابما ف الصاعد من حواشي اللق وأطراف الرئة وأنه ليس بدث بالجاع لنه طاهر فينظر إن كان صافيا غي ملوط بشيء من الطعام‬
‫وغيه تبي أنه ل يصعد من العدة فل يكون نسا فل يكون حدثا وإن كان ملوطا بشيء من ذلك تبي أنه صعد منها فكان نسا فيكون حدثا وهذا هو‬
‫الصح ‪ #‬وأما إذا قاء دما فلم يذكر ف ظاهر الرواية نصا وذكر العلى عن أب حنيفة و أب يوسف أنه يكون حدثا قليل كان أو كثيا جامدا كان أو‬
‫مائعا وروي عن السن بن زياد عنهما أنه إن كان مائعا ينقض قل أو كثر وإن كان جامدا ل ينقض ما ل يل الفم ‪ #‬وروى ابن رستم عن ممد ‪ :‬أنه‬
‫ل يكون حدثا ما ل يل الفم كيفما كان وبعض مشاينا صححوا رواية ممد وحلوا رواية السن والعلى ف القليل من الائع على الرج وع وعلي ه‬
‫اعتمد شيخنا لنه الوافق لصول أصحابنا ف اعتبار خروج النجس لن الدث اسم له والقليل ليس بارج لا مر وإليه أشار ف الامع الصغي من غي‬
‫خلف فإنه قال ‪ :‬وإذا قلس أقل‬
‫من ملء الفم ل ينتقض الوضوء من غي فصل بي الدم وغيه وعامة مشاينا حققوا الختلف وصححوا قولما لن القياس ف القليل من سائر أنواع‬
‫القيء أن يكون حدثا لوجود الروج حقيقة وهو النتقال من الباطن إل الظاهر لن الفم له حكم الظاهر على الطلق وإنا سقط اعتبار القليل لجل‬
‫الرج لنه يكثر وجوده ول حرج ف ‪ #‬اعتبار القليل من الدم لنه ل يغلب وجوده بل يندر فبقي على أصل القياس وال أعلم هذا الذي ذكرنا حكم‬
‫الصحاء ‪ #‬وأما أصحاب العذار كالستحاضة وصاحب الرح السائل والبطون ومن به سلس البول ومن به رعاف دائم أو ريح ونو ذلك م ن ل‬
‫يضي عليه وقت صلة إل ويوجد ما ابتلي به من الدث فيه فخروج النجس من هؤلء ل يكون حدثا ف الال ما دام وقت الصلة قائم ا ح ت أن‬
‫الستحاضة لو توضأت ف أول الوقت فلها أن تصلي ما شاءت من الفرائض والنوافل ما ل يرج الوقت وإن دام السيلن وهذا عندنا ‪ #‬وقال الشافعي‬
‫‪ :‬إن كان العذر من أحد السبيلي كالستحاضة وسلس البول وخروج الريح يتوضأ لكل فرض ويصلي ما شاء من النوافل ‪ #‬وقال مال ك ف أح د‬
‫قوليه ‪ :‬يتوضأ لكل صلة واحتجا با روي عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬أن الستحاضة تتوضأ لكل صلة [ فمالك عمل بطل ق اس م‬
‫الصلة و الشافعي قيده بالفرض لنه الصلة العهودة ولن طهارة الستحاضة طهارة ضرورية لنه قارنا ما ينافيها أو طرأ عليها والشيء ل يوجد ول‬
‫‪ #‬يبقى مع الناف إل أنه ل يظهر حكم الناف لضرورة الاجة إل الداء والضرورة إل أداء فرض الوقت ‪ #‬فإذا فرغ من الداء ارتفع ت الض رورة‬
‫فظهر حكم الناف والنوافل اتباع الفرائض لنا شرعت لتكميل الفرائض جبا للنقصان للتمكن فيها فكانت ملحقة بأجزائها والطهارة الواقعة لص لة‬
‫واقعة لا بميع أجزائها بلف فرض آخر لنه ليس يتبع بل هو أصل بنفسه ‪ #‬ولنا ‪ :‬ما روى أبو حنيفة بإسناده عن النب صلى ال عليه و سلم أن ه‬
‫قال ‪ ] :‬الستحاضة تتوضأ لوقت كل صلة [ هذا نص ف الباب ولن العزية شغل جيع الوقت بالداء شكرا للنعمة بالقدر المكن وإحرازا للث واب‬
‫على الكمال إل أنه جوز ترك شغل بعض الوقت بالداء رخصة وتيسيا فضل من ال ورحة تكينا من استدراك الفائت بالقضاء والقيام بصال القوام‬
‫وجعل ذلك شغل لميع الوقت حكما فصار وقت الداء شرعا بنلة وقت الداء فعل ث قيام الداء مبق للطهارة فكذلك الوقت القائم مقامه ‪ #‬وما‬
‫رواه الشافعي فهو حجة عليه لن مطلق الصلة ينصرف إل الصلة العهودة والطلق ينصرف إل العهود التعارف كما ف قوله صلى ال عليه و سلم ‪:‬‬
‫] الصلة عماد الدين [ وما روي ] أنه صلى ال عليه و سلم صلى صلوات بوضوء واحد [ ونو ذلك والصلوات العهودة هي الصلوات المس ف‬
‫اليوم والليلة فكأنه قال ‪ :‬الستحاضة تتوضأ ف اليوم والليلة خس مرات فلو أوجبنا عليها الوضوء لكل صلة أو لكل فرض تقضي لزاد على الم س‬
‫بكثي وهذا خلف النص ولن الصلة تذكر على إرادة وقتها ‪ #‬قال النب صلى ال عليه و سلم ف حديث التيمم ‪ ] :‬أينما أدركتن الصلة تيمم ت‬
‫وصليت [ والدرك هو الوقت دون الصلة الت هي فعله ‪ #‬وقال صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬إن للصلة أول وآخرا [ أي لوقت الصلة ويقال ‪ :‬آتيك‬
‫لصلة الظهر أي لوقتها فجاز أن ‪ #‬تذكر الصلة ويراد با وقتها ول يوز أن يذكر الوقت ويراد به الصلة فيحمل التمل على الك م توفيق ا بي‬
‫الدليلي صيانة لما عن التناقض ‪ #‬و إنا تبقى طهارة صاحب العشر ف الوقت إذا ل يدث حدثا آخر أما إذا أحدث حدثا آخر فل تبقى لن الضرورة‬
‫ف الدم السائل ل ف غيه فكان هو ف غيه كالصحيح قبل الوضوء وكذلك إذا توضأ للحدث أول ث سال الدم فعليه الوضوء لن ذلك الوض وء ل‬

‫يقع لدم العذر فكان عدما ف حقه وكذا إذا سال الدم من أحد منخريه فتوضأ ث سال من النخر الخر فعليه الوضوء لن هذا حدث جديد ل يك‬

‫ن‬

‫موجودا وقت الطهارة فلم تقع الطهارة له فكان هو والبول والغائط سواء فأما إذا سال منهما جيعا فتوضأ ث انقطع أحدها فهو على وضوء ما بق‬

‫ي‬

‫الوقت لن طهارته حصلت لما جيعا والطهارة مت وقعت لعذر ل يضرها السيلن ما بقي الوقت فبقي هو صاحب عذر بالنخر الخر وعل ى ه ذا‬
‫حكم صاحب القروح إذا كان البعض سائل ث سال الخر أو كان الكل سائل فانقطع السيلن عن البع ض ‪ #‬ث اختل ف أص حابنا ف طه ارة‬
‫الستحاضة أنا تنتقض عند خروج الوقت أم عند دخوله أم عند أيهما كان ‪ #‬قال أبو حنيفة و ممد ‪ :‬تنتقض عند خروج الوقت ل غي وقال زف ر ‪:‬‬
‫عند دخول الوقت ل غي وقال أبو يوسف عند أيهما كان وثرة هذا الختلف ل تظهر إل ف موضعي ‪ # :‬أحدها ‪ :‬أن يوجد الروج بل دخ‬

‫ول‬

‫كما إذا توضأت ف وقت الفجر ث طلعت الشمس فإن طهارتا تنتقض عند أب حنيفة و أب يوسف و ممد لوجود الروج وعند زفر ل تنتقض لع دم‬
‫الدخول ‪ #‬والثان ‪ :‬أن يوجد الدخول بل خروج كما إذا توضأت قبل الزوال ث زالت الشمس فإن طهارتا ل تنتقض عند أب حنيفة و ممد لع دم‬
‫الروج وعند أب يوسف و زفر تنتقض لوجود الدخول ‪ #‬وجه قول زفر ‪ :‬أن سقوط اعتبار الناف لكان الضرورة ول ضرورة قبل دخول الوقت فل‬
‫يسقط وبه يتج أبو يوسف ف جانب الدخول وف جانب الروج بقول كما ل ضرورة إل إسقاط اعتبار الناف قبل الدخول ل ض رورة إلي ه بع د‬
‫الروج فيظهر حكم الناف و لب حنيفة و ممد ما ذكرنا أن وقت الداء ‪ #‬شرعا أقيم مقام وقت الداء فعل لا بينا من العن ث ل بد من تقدي وقت‬
‫الطهارة على وقت الداء حقيقة فكذا ل بد من تقديها على وقت الداء شرعا حت يكنه شغل جيع الوقت بالداء وهذه الال ة انع دمت ب روج‬
‫الوقت فظهر حكم الدث ‪ #‬ومشاينا أداروا اللف على الدخول والروج فقالوا ‪ :‬تنتقص طهارتا بروج الوقت أو بدخوله لتيسي الفظ عل‬

‫ى‬

‫التعلمي ل لن للخروج أو الدخول تأثيا ف انتقاض الطهارة وإنا الدار على ما ‪ #‬ذكرنا ‪ #‬ولو توضأ صاحب العذر بعد طلوع الش مس لص لة‬
‫العيد أو لصلة الضحى وصلى هل يوز له أن يصلي الظهر بتلك الطهارة ؟ ‪ #‬أما على قول أب يوسف و زفر فل يشكل أنه ل يوز لوجود الدخول‬
‫وأما على قول أب حنيفة و ممد فقد اختلف الشايخ فيه ‪ #‬قال بعضهم ‪ :‬ل يوز لن هذه طهارة وقعت لصلة مقصودة فتنتقض بروج وقته‬

‫ا‪#‬‬

‫وقال بعضهم ‪ :‬يوز لن هذه الطهارة إنا صحت للظهر لاجته إل تقدي الطهارة على وقت الظهر على ما مر فيصح با أداء صلة العيد والض‬

‫حى‬

‫والنفل كما إذا توضأ للظهر قبل الوقت ث دخل الوقت أنه يوز له أن يؤدي با الظهر وصلة أخرى ف الوقت كذا هذا ‪ #‬ولو توضأ لصلة الظه ر‬
‫وصلى ث توضأ وضوءا آخر ف وقت الظهر للعصر ودخل وقت العصر هل يوز له أن يصلي العصر بتلك الطهارة على قولما اختلف الشايخ فيه ‪#‬‬
‫قال بعضهم ‪ :‬ل يوز لن طهارته قد صحت لميع وقت الظهر فتبقى ما بقي الوقت فل تصح الطهارة الثانية مع قيام الول بل كانت تكرارا للول‬
‫فالتحقت الثانية بالعدم فتنتقض الول بروج ‪ #‬الوقت ‪ #‬وقال بعضهم ‪ :‬يوز لنه يتاج إل تقدي الطهارة على وقت العصر حت يش تغل جي ع‬
‫الوقت بالداء والطهارة الواقعة لصلة الظهر عدم ف حق صلة العصر وإنا تنتقض بروج وقت الظهر طهارة ‪ #‬الظهر ل طهارة العص ر ‪ #‬ول و‬
‫توضأت مستحاضة ودمها سائل أو سال بعد الوضوء قبل خروج الوقت ث خرج الوقت وهي ف الصلة فعليها أن تستقبل لن طهارتا تنتقض بروج‬
‫الوقت لا بينا فإذا خرج الوقت قبل فراغها من الصلة انتقضت طهارتا فتنتقض صلتا ول تبن لنا صارت عند خروج الوقت من حي درور ال دم‬
‫كالتيمم إذا وجد الاء قبل الفراغ من الصلة ‪ #‬و لو توضأت و الدم منقطع و خرج الوقت و هي ف خلل الصلة قبل سيلن الدم ث س ال ال دم‬
‫توضأت و بنت لن هذا حدث لحق و ليس بسابق لن الطهارة كانت صحيحة لنعدام ما ينافيها وقت حصولا و قد حصل الدث للحال مقتص را‬
‫غي موجب ارتفاع الطهارة من الصل ‪ #‬و لو توضأت و الدم سائل ث انقطع ث صلت و هو منقطع حت خرج الوقت و دخل وقت صلة أخرى ث‬
‫سال الدم أعادت الصلة الول لن الدم لا انقطع و ل يسل حت خرج الوقت ل تكن تلك الطهارة طهارة عذر ف حقها لنعدام العذر فتبي أنا صلت‬
‫بل طهارة و أصل هذه السائل ف الامع الكبي و هذا الذي ذكرناه حكم صاحب العذر ‪ #‬و أما حكم ناسة ثوبه فنقول ‪ :‬إذا أصاب ثوبه من ذلك‬
‫أكثر من قدر الدرهم يب غسله إذا كان الغسل مفيدا بأن ل يصيبه مرة بعد أخرى حت لو ل يغسل و صلى ل يزئه و إن ل يكن مفيدا ل يب مادام‬
‫العذر قائما و هو اختيار مشاينا و كان ممد بن مقاتل الرازي يقول ‪ :‬يب غسله ف وقت كل صلة قياسا على الوضوء و الصحيح قول مشاينا لن‬
‫حكم الدث عرفناه بالنص و ناسة الثوب ليس ف معناه أل ترى أن القليل منها عفو فل يلحق به و أما الدث الكمي فنوعان أيضا ‪ # :‬أحدها ‪:‬‬
‫أن يوجد أمر يكون سببا لروج النجس القيقي غالبا فيقام السبب مقام السبب احتياطا ‪ #‬و الثان ‪ :‬أن ل يوجد شيء من ذلك لكنه جع ل ح دثا‬
‫شرعا تعبدا مضا أما الول فأنواع ‪ # :‬منها ‪ :‬الباشرة الفاحشة و هو أن يباشر الرجل الرأة بشهوة و ينتشر لا و ليس بينهما ثوب و ل ير بلل فعند‬
‫أب حنيفة و أب يوسف يكون حدثا استحسانا و القياس أن ل يكون حدثا و هو قول ممد و هل تشترط ملقاة الفرجي و هي ماستهما على قولما ل‬
‫يشترط ذلك ف ظاهر الرواية عنهما و شرطه ف النوادر و ذكر الكرخي ‪ :‬ملقاة الفرجي أيضا ‪ #‬وجه القياس ‪ :‬أن السبب إنا يقام مقام السبب ف‬
‫موضع ل يكن الوقوف على السبب من غي حرج و الوقوف على السبب ههنا مكن بل حرج لن الال يقظة فيمكن الوقوف عل ى القيق ة فل‬
‫حاجة إل إقامة السبب مقامها ‪ #‬وجه الستحسان ‪ :‬ما روي أن أبا اليسر بائع العسل سأل رسول ال صلى ال عليه و سلم فقال ‪ :‬إن أصبت م‬

‫ن‬

‫امرأت كل شيء إل الماع فقال صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬توضأ وصل ركعتي [ ولن الباشرة على الصفة الت ذكرنا ل تلو عن خروج الذي عادة‬

‫إل أنه يتمل أنه جف لرارة البدن فلم يقف عليه أو غفل عن نفسه لغلبة الشبق فكانت سببا مفضيا إل الروج وإقامة السبب مقام السبب طريق ة‬
‫معهودة ف الشريعة خصوصا ف أمر يتاط فيه كما يقام الس مقام الوطء ف حق ثبوت حرمة الصاهرة بل يقام نفس النكاح مقامه ويقام نوم الضطجع‬
‫مقام الدث ونو ذلك كذا ههنا مطلب ف لس الرأة ‪ #‬ولو لس امرأته بشهوة أو غي شهوة فرجها أو سائر أعضائها من غي حائل ول ينشر لا ل‬
‫ينتقض وضوؤه عند عامة العلماء ‪ #‬وقال مالك ‪ :‬إن كان الس بشهوة يكون حدثا وإن كان بغي شهوة بأن كانت صغية أو كانت ذا رحم مرم منه‬
‫ل يكون حدثا وهو أحد قول الشافعي وف قول ‪ :‬يكون حدثا كيفما كان بشهوة أو بغي شهوة وهل تنتقض طهارة اللموسة ل شك أن ا ل تنتق ض‬
‫ال ‪:‬‬

‫عندنا و للشافعي فيه قولن احتجاجا بقوله تعال ‪ } # :‬أو لمستم النساء { واللمسة مفاعلة من اللمس واللمس والس واحد لغة قال ال تع‬

‫} وأنا لسنا السماء { حقيقة الس باليد وللجماع ماز أو هو حقيقة لما جيعا لوجود الس فيهما جيعا وإنا اختلف آلة الس فكان السم حقيقة لما‬
‫لوجود معن السم فيهما وقد جعل ال تعال اللمس حدثا حيث أوجب به إحدى الطهارتي وهي التيمم ‪ #‬ولنا ‪ :‬ما روى ] عن عائشة رضي ال عنها‬
‫أنا سئلت عن هذه الادثة فقالت ‪ :‬كان رسول ال صلى ال عليه و سلم يقبل ‪ #‬بعض نسائه ث يرج إل الصلة ول يتوضأ [ ولن الس ليس بدث‬
‫بنفسه ول سبب لوجود الدث غالبا فأشبه مس الرجل الرجل والرأة الرأة ولن مس أحد الزوجي صاحبه ما يكثر وجوده فلو جعل ح دثا لوق ع‬
‫الناس ف الرج ‪ #‬وأما الية فقد نقل عن ابن عباس رضي ال عنهما أن الراد من اللمس الماع وهو ترجان القرآن ‪ #‬وذكر اب ن الس كيت ف‬
‫إصلح النطق أن اللمس إذا قرن بالنساء يراد به الوطء تقول العرب ‪ # :‬لست الرأة أي جامعتها على أن اللمس يتمل الماع إما حقيقة وإما مازا‬
‫فيحمل عليه توفيقا بي الدلئل ولو مس ذكره بباطن كفه من غي حائل ل ينتقض وضوؤه عندنا وعند الشافعي ينتقض احتج با ] روت بسرة بن ت‬
‫صفوان عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬من مس ذكره فليتوضأ [ ‪ #‬ولنا ‪ :‬ما روي‬
‫عن عمر وعلي و ابن مسعود و ابن عباس وزيد بن ثابت وعمران بن حصي وحذيفة بن اليمان وأب الدرداء وأب هريرة رضي ال عنهم أنم ل يعلوا‬
‫مس الذكر حدثا حت قال علي رضي ال عنه ‪ :‬ل أبال مسسته أو أرنبة أنفي ‪ #‬وقال بعضهم ‪ :‬للراوي إن كان نسا فاقطعه ولنه ليس بدث بنفسه‬
‫ول سبب لوجود الدث غالبا فأشبه مس النف ولن مس النسان ذكره ما يغلب وجوده فلو جعل حدثا يؤدي إل الرج ‪ #‬وما رواه فقد قيل أنه‬
‫ليس بثابت لوجوه ‪ # :‬أحدها ‪ :‬أنه مالف لجاع الصحابة رضي ال عنهم وهو ما ذكرنا ‪ #‬والثان ‪ :‬أنه روي أن هذه الادثة وقعت ف زمن مروان‬
‫بن الكم فشاور من بقي من الصحابة فقالوا ‪ :‬ل ندع كتاب ربنا ول سنة نبينا بقول امرأة ل ندري أصدقت أم كذبت ‪ #‬والثالث ‪ :‬أنه خب واح د‬
‫فيما تعم به البلوى فلو ثبت لشتهر ولو ثبت فهو ممول على غسل اليدين لن الصحابة كانوا يستنجون بالحجار دون الاء فإذا مس وه بأي ديهم‬
‫كانت تتلوث خصوصا ف أيام الصيف فأمر بالغسل لذا وال أعلم ‪ #‬ومنها ‪ :‬الغماء والنون والسكر الذي يستر العقل أم ا الغم اء فلن ه ف‬
‫بب‬

‫استرخاء الفاصل واستطلق الوكاء فوق النوم مضطجعا وذلك حدث فهذا أول وأما النون فلن البتلى به يدث حدثا ول يشعر به فأقيم الس‬

‫مقام السبب والسكر الذي يستر العقل ف معن النون ف عدم التمييز وقد انضاف إليه استرخاء الفاصل ول فرق ف حق ه ؤلء بي الض طجاع‬
‫والقيام لن ما ذكرنا من العن ل يوجب الفصل بي حال وحال النوم مضطجعا ‪ #‬ومنها ‪ :‬النوم مضطجعا ف الصلة أو ف غيه‬

‫ا بل خلف بي‬

‫الفقهاء ‪ #‬وحكي عن النظام ‪ :‬أنه ليس بدث ول عبة بلفه لخالفته الجاع وخروجه عن أهل الجتهاد والدليل عليه ما روي ] عن اب ن عب اس‬
‫رضي ال عنهما ‪ :‬أن النب صلى ال عليه و سلم نام ف صلته حت غط ونفخ ث قال ‪ :‬ل وضوء على من نام قائما أو قاعدا أو راكعا أو ساجدا إن ا‬
‫الوضوء على من نام مضطجعا فإنه إذا نام مضطجعا استرخت مفاصله [ نص على الكم وعلل باسترخاء الفاصل وكذا النوم متوركا بأن نام عل‬

‫ى‬

‫أحد وركيه لن مقعده يكون متجافيا عن الرض فكان ف معن النوم مضطجعا ف كونه سببا لوجود الدث بواسطة استرخاء الفاصل و زوال مسكة‬
‫اليقظة ‪ #‬فأما النوم ف غي هاتي الالتي فإما إن كان ف الصلة و إما إن كان ف غيها فإن كان ف الصلة ل يكون حدثا سواء غلبه النوم أو تعم د‬
‫ف ظاهر الرواية و روي عن أب يوسف أنه قال ‪ :‬سألت أبا حنيفة عن النوم ف الصلة فقال ‪ :‬ل ينقض الوضوء و ل أدري سألته عن العمد أو الغلبة و‬
‫عندي أنه إن نام متعمدا ينتقض وضوؤه ‪ #‬و عند الشافعي ‪ :‬أن النوم حدث على كل حال إل إذا كان قاعدا مستقرا على الرض فله فيه ق‬

‫ولن ‪:‬‬

‫احتج ما روي ] عن صفوان بن عسال الرادي أنه قال ‪ :‬كان النب صلى ال عليه و سلم يأمرنا أن ل ننع خفافنا ثلثة أيام و لياليها إذا كنا سفرا إل‬
‫من جنابة لكن من نوم أو بول أو غائط [ فقد جعل النوم حدثا على الطلق و روي عنه صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬العينان وكاء السه ف‬

‫إذا‬

‫العينان استطلق الوكاء [ أشار إل كون النوم حدثا حيث جعله علة استطلق الوكاء ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما روينا عن ابن عباس عن النب صلى ال عليه و سلم‬
‫حيث نفى الوضوء ف النوم ف غي حال الضطجاع و أثبته فيها بعلة استرخاء الفاصل و زوال مسكة اليقظة و ل يوجد ف هذه الحوال لن المساك‬
‫فيها باق أل ترى أنه ل يسقط و ف الشهور من الخبار عن رسول ال صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬إذا نام العبد ف سجوده يباهي ال تعال ب‬

‫ه‬

‫ملئكتة فيقول ‪ :‬انظروا إل عبدي روحه عندي و جسده ف طاعت [ و لو كان النوم ف الصلة حدثا لا كان جسده ف طلعة ال تعال ‪ #‬ول حجة له‬
‫فيما روى لن مطلق النوم ينصرف إل النوم التعارف وهو نوم الضطجع وكذا استطلق الوكاء يتحقق به ل بكل نوم ‪ #‬وجه رواية أب يوسف ‪ :‬إن‬
‫القياس ف النوم حالة القيام والركوع والسجود أن يكون حدثا لكونه سببا لوجود الدث إل أنا تركنا القياس حالة الغلبة لض رورة التهج د نظ را‬

‫للمتهجدين وذلك عند الغلبة دون التعمد ‪ #‬ولنا ‪ :‬ما روينا من الديثي من غي فصل ولن الستمساك ف هذه الحوال باق لا بين ا ‪ #‬وإن ك ان‬
‫خارج الصلة فإن كان قاعدا مستقرا على الرض غي مستند إل شيء ل يكون حدثا لنه ليس بسبب لوجود الدث غالبا وإن كان قائما أو عل‬

‫ى‬

‫هيئة الركوع والسجود غي مستند إل شيء اختلف الشايخ فيه والعامة على أنه ل يكون حدثا لا روينا من الديث من غي فصل بي حالة الص‬

‫لة‬

‫وغيها ولن الستمساك فيها باق على ما مر والقرب إل الصواب ف النوم على هيئة السجود خارج الصلة ما ‪ #‬ذكر القمي أنه ل نص فيه ولكن‬
‫ينظر فيه إن سجد على الوجه السنون بأن كان رافعا بطنه عن فخذيه مافيا عضديه عن جنبيه ل يكون حدثا وإن سجد ل على وجه السنة بأن ألصق‬
‫بطنه بفخذيه واعتمد على ذراعيه على الرض يكون حدثا لن ف الوجه الول الستمساك باق والستطلق منعدم وف الوجه الثان بلف ه إل أن ا‬
‫تركنا هنا القياس ف حالة الصلة بالنص ‪ #‬ولو نام مستندا إل جدار أو سارية أو رجل متكئا على يديه ذكر الطحاوي ‪ :‬أنه إن كان بال ل و أزي ل‬
‫السند لسقط يكون حدثا وإل فل وبه أخذ كثي من مشاينا ‪ #‬وروى خلف بن أيوب عن أب يوسف أنه قال ‪ :‬سألت أبا حنيفة عمن استند إل سارية‬
‫أو رجل فنام ولول السارية والرجل ل يستمسك قال ‪ :‬إذا كانت إليته مستوثقة من الرض فل وضوء عليه وبه أخذ عامة مشاينا وهو الصح لا روينا‬
‫من الديث وذكرنا من العن ‪ #‬ولو نام قاعدا مستقرا على الرض فسقط وانتبه فإن انتبه بعدما سقط على الرض وهو نائم انتقض وضوؤه بالجاع‬
‫لوجود النوم مضطجعا وإن قل وإن انتبه قبل أن يصل جنبه إل الرض روي عن أب حنيفة أنه ل ينتقض وضوؤه لنعدام النوم مضطجعا ‪ #‬وع ن أب‬
‫يوسف أنه ينتقض وضوؤه لزوال الستمساك بالنوم حيث سقط وعن ممد أنه إن انتبه قبل أن يزايل مقعده الرض ل ينتقض وضؤه و إن زايل مقعده‬
‫قبل أن ينتبه انتقض وضوؤه مطلب القهقهة ف الصلة ‪ #‬و أما الثان ‪ :‬فهو القهقهة ف صلة مطلقة و هي الصلة الت لا ركوع و سجود فل يكون‬
‫حدثا خارج الصلة و ل ف صلة النازة و سجدة التلوة و هذا استحسان والقياس أن ل تكون حدثا و هو قول الشافعي و ل خلف ف التبسم أنه‬
‫ل يكون حدثا ‪ #‬احتج الشافعي با ] روى جابر عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬الضحك ينقض الصلة و ل ينقض الوض وء [ و لن ه ل‬
‫يوجد الدث حقيقة و ل ما هو سبب وجوده و الوضوء ل ينتقض إل بأحد هذين و لذا ل ينتقض بالقهقهة خارج الصلة وف ص لة الن ازة و ل‬
‫ينقض بالتبسم ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما روي ف الشاهي ] عن النب صلى ال عليه و سلم ‪ :‬أنه كان يصلي فجاء أعراب ف عينيه سوء فوقع ف بئر عليها خصفة‬
‫فضحك بعض من خلفه فلما قضى النب صلى ال عليه و سلم الصلة قال ‪ :‬من قهقهه منكم فليعد الوضوء و الصلة ومن تبسم فل ش يء علي ه [‬
‫طعن أصحاب الشافعي ف الديث من وجهي ‪ # :‬أحدها ‪ :‬أنه ليس ف مسجد رسول ال صلى ال عليه و سلم بئر ‪ #‬والثان ‪ :‬أنه ل يظن بالصحابة‬
‫الضحك ف الصلة خصوصا خلف رسول ال صلى ال عليه و سلم وهذا الطعن فاسد لنا ‪ #‬ما روينا أن الصلة كانت ف السجد على أنه كانت ف‬
‫السجد حفية يمع فيها ماء الطر ومثلها يسمى بئرا وكذا ما روينا أن اللفاء الراشدين أو العشرة البشرين أو الهاجرين الولي أو فقهاء الص حابة‬
‫وكبار النصار هم الذين ضحكوا بل كان الضاحك بعض الحداث أو العراب أو بعض النافقي لغلبة الهل عليهم حت روي ‪ :‬أن أعرابيا ب‬
‫مسجد رسول ال صلى ال عليه و سلم وحديث جابر ممول على ما دون القهقهة توفيقا بي الدلئل مع أنه قيل ‪ :‬إن الضحك ‪ :‬ما يسمع الرج‬

‫ال ف‬
‫ل‬

‫نفسه ول يسمع جيانه والقهقهة ‪ :‬ما يسمع جيانه والتبسم ما ل يسمع نفسه ول جيانه ‪ #‬وقوله ‪ :‬ل يوجد الدث ول سبب وجوده مسلم لك ن‬
‫هذا حكم عرف بلف القياس بالنص والنص ورد بانتقاض الوضوء بالقهقهة ف صلة مستتمة الركان فبقي ما وراء ذلك على أص ل القي اس ‪#‬‬
‫وروي ] عن جرير بن عبد ال البجلي أنه قال ‪ :‬ما رآن رسول ال صلى ال عليه و سلم إل تبسم ولو ف الصلة [ ‪ #‬و ] روى ‪ :‬أنه صلى ال عليه‬
‫و سلم تبسم ف صلته فلما فرغ سئل عن ذلك ؟ فقال ‪ :‬أتان جبيل عليه السلم وأخبن ‪ #‬أن ال تعال يقول ‪ :‬من صلى عليك مرة صلى ال عليه‬
‫عشرا [ ‪ #‬ولو قهقه المام والقوم جيعا فإن قهقهة المام أول انتقض وضوؤه دون القوم لن قهقهتهم ل تصادف ترية الصلة لفساد صلتم بفساد‬
‫صلة المام فجعلت قهقهتهم خارج الصلة وإن قهقه القوم أول ث المام انتقض طهارة الكل لن قهقهتهم حصلت ف الصلة أما القوم فل إش كال‬
‫وأما المام فلنه ل يصي خارجا من الصلة بروج القوم وكذلك إن قهقهوا معا لن قهقهة الكل حصلت ف ترية الصلة ‪ #‬وأما تغمي ض الي ت‬
‫وغسله وحل النازة وأكل ما مسته النار والكلم الفاحش فليس شيء من ذلك حدثا عند عامة العلماء وقال بعضهم ‪ :‬كل ذل ك ح دث ورووا ف‬
‫ذلك ] عن رسول ال صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬من غمض ميتا فليتوضأ ومن غسل ميتا فليغتسل ومن حل جنازة فليتوضأ [ ‪ #‬وع ن عائش ة‬
‫رضي ال عنها أنا قالت ‪ :‬للمتسابي إن بعض ما أنتما فيه لشر من الدث فجددا الوضوء ‪ #‬و ] عن أب هريرة رضي ال عنه عن النب صلى ال عليه‬
‫و سلم أنه قال ‪ :‬توضئوا ما مسته النار [ الوضوء من لم البل وغسل اليت ‪ #‬ومنهم ‪ :‬من أوجب من لم البل خاصة وروي ‪ :‬توضئوا من لوم‬
‫البل ول تتوضئوا من لوم الغنم ‪ #‬ولنا ‪ :‬ما روينا ] عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬إنا علينا الوضوء ما يرج ليس ما يدخل [ ‪ #‬وق ال‬
‫ابن عباس رضي ال عنهما ‪ :‬الوضوء ما يرج يعن الارج النجس ول يوجد والعن ف السألة إن الدث هو خروج النجس حقيقة أو ما هو س‬

‫بب‬

‫الروج ول يوجد وإليه أشار ابن عباس رضي ال عنهما حي بلغه حديث ‪ :‬حل النازة فقال ‪ :‬أنتوضأ من مس عيدان يابسة ولن هذه الش ياء م ا‬
‫يغلب وجودها فلو جعل شيء من ذلك حدثا لوقع الناس ف الرج وما رووا أخبار آحاد وردت فيما تعم به البلوى ويغلب وجوده ول يقب ل خ ب‬
‫الواحد ف مثله لنه دليل عدم الثبوت إذ لو ثبت لشتهر بلف خب القهقهة فإنه من الشاهي مع ما أنه ورد فيما ل تعم به البل وى لن القهقه ة ف‬

‫الصلة ما ل يغلب وجوده ولو ثبت ما رووا فالراد من الوضوء بتغميض اليت غسل اليد لن ذلك الوضع ل يلو عن قذارة ‪ #‬عادة وكذا بأكل ما‬
‫مسته النار ولذا خص لم البل ف رواية لن له من اللزوجة ما ليس لغيه ‪ #‬وهكذا روي أنه أكل طعاما فغسل يديه وقال ‪ :‬هكذا الوضوء ما مسته‬
‫النار والراد من حديث الغسل فليغتسل إذا أصابته الغسالت النجسة وقوله ‪ :‬فليتوضأ ف حل النازة للمحدث ليتمكن من الصلة ‪ #‬عليه وعائش ة‬
‫رضي ال عنها إنا ندبت التسابي إل تديد الوضوء تكفيا لذنب سبهما ‪ #‬ومن توضأ ث جز شعره أو قلم ظفره أو قص شاربه أو نتف إبطيه ل يب‬
‫عليه إيصال الاء إل ذلك الوضع عند عامة العلماء ‪ #‬وعند إبراهيم النخعي ‪ :‬يب عليه ف قلم الظفر وجز الشعر وقص الشارب ‪ #‬وجه قوله ‪ :‬أن‬
‫ما حصل فيه التطهي قد زال وما ظهر ل يصل فيه التطهي فأشبه نزع الفي ‪ #‬ولنا ‪ :‬أن الوضوء قد ت فل ينتقض إل بالدث ول يوجد وه ذا لن‬
‫الدث على ظاهر البدن وقد زال الدث عن الظاهر إما بالغسل أو بالسح وما بدا ل يله الدث السابق وبعد بدوه ل يوجد حدث ‪ #‬آخر فل تعقل‬
‫إزالته بلف السح على الفي لن هناك الوضوء ل يتم لن تامه بغسل القدمي ول يوجد إل أن الشرع أقام السح على الفي مقام غسل الق دمي‬
‫لضرورة تعذر النع ف كل زمان فإذا نزع زالت الضرورة فوجب غسل القدمي تتميما للوضوء ‪ #‬وإنا أورد نتف البط وإن ل يكن ما يظهر بالنتف‬
‫مل للول الدث فيه بلف قلم الظفار لنه روي عن عمر رضي ال عنه أنه قال ‪ :‬من مسح إبطيه فليتوضأ وتأويله فليغسل يديه لتلوثهما بعرقه ‪#‬‬
‫ولو مس كلبا أو خنيرا أو وطىء ناسة ل وضوء عليه لنعدام الدث حقيقة وحكما إل أنه إذا التزق بيده شيء من النجاسة يب غسل ذلك‬
‫الوضع وإل فل ‪ #‬ومن أيقن بالطهارة وشك ف الدث فهو على الطهارة ومن أيقن بالدث وشك ف الطهارة فهو على الدث لن اليقي ل يبط ل‬
‫بالشك وروي عن ممد أنه قال ‪ :‬التوضىء إذا تذكر أنه دخل اللء لقضاء الاجة وشك أنه خرج قبل أن يقضيها أو بعد ما قضاها فعليه أن يتوض أ‬
‫لن الظاهر أنه ما خرج إل بعد قضائها وكذلك ‪ #‬الدث إذا علم أنه جلس للوضوء ومعه الاء وشك ف أنه توضأ أو قام قبل أن يتوضأ فل وض وء‬
‫عليه لن الظاهر أنه ل يقوم ما ل يتوضأ ولو شك ف بعض وضوئه وهو أول ما شك غسل الوضع الذي شك فيه لنه على يقي من الدث ف ذل ك‬
‫الوضع وف شك من غسله والراد من قوله ‪ :‬أول ما شك أن الشك ف مثله ‪ #‬يصر عادة له ل أنه ل يبتل به قط وإن كان يعرض له ذل ك ك ثيا ل‬
‫يلتفت إليه لن ذلك وسوسة والسبيل ف الوسوسة قطعها لنه لو اشتغل بذلك لدى إل أن ل يتفرع لداء الصلة وهذا ل يوز ‪ #‬ولو توضأ ث رأى‬
‫البلل سائل من ذكره أعاد الوضوء لوجود الدث وهو سيلن البول وإنا قال رآه سائل ‪ :‬لن مرد البلل يتمل أن يكون من ماء الطهارة فإن عل م‬
‫أنه بول ظهر فعليه الوضوء وإن ل يكن سائل وإن كان الشيطان يريه ذلك كثيا ول يعلم أنه بول أو ماء مضى على صلته ول يلتفت إل ذلك لن ه‬
‫من باب الوسوسة فيجب قطعها ‪ #‬وقال النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬إن الشيطان يأت أحدكم فينفخ بي إليتيه فيق ول ‪ :‬أح دثت أح دثت فل‬
‫ينصرف حت يسمع صوتا أو يد ريا [ وينبغي أن ينضح فرجه أو إزاره بالاء إذا توضأ قطعا لذه الوسوسة حت إذا أحس شيئا من ذل ك أح اله إل‬
‫ذلك الاء ‪ #‬وقد روي ] عن النب صلى ال عليه و سلم ‪ :‬أنه كان ينضح إزاره بالاء إذا توضأ [ وف بعض الروايات قال ‪ ] :‬نزل علي جبيل وأمرن‬
‫بذلك [ مطلب مس الصحف ‪ #‬وأما الثان ‪ :‬وهو بيان حكم الدث فللحدث أحكام وهي أن ل يوز للمحدث أداء الصلة لفقد شرط جوازه ا‬
‫وهو الوضوء ‪ #‬قال صلى ال عليه و سلم ] ل صلة إل بوضوء [ ول مس الصحف من غي غلف عندنا وعند الشافعي ‪ :‬يباح له ‪ #‬مس الصحف‬
‫من غي غلف وقاس الس على القراءة فقال ‪ :‬يوز له القراءة فيجوز له الس ‪ #‬ولنا قوله تعال ‪ } :‬ل يسه إل الطهرون { وقول النب صلى ال عليه‬
‫و سلم ‪ ] :‬ل يس القرآن إل طاهر [ ولن تعظيم ‪ #‬القرآن واجب وليس مس التعظيم من الصحف بيد حلها حدث واعتباره ال س ب القراءة غي‬
‫سديد لن حكم الدث ل يظهر ف الفم وظهر ف اليد بدليل أنه افترض غسل اليد ول يفترض غسل الفم ف الدث فبطل العتبار ول مس ال دراهم‬
‫الت عليها القرآن لن حرمة الصحف كحرمة ما كتب منه فيستوي فيه الكتابة ف الصحف وعلى الدراهم ول مس كتاب التفسي لنه يصي بس‬

‫ه‬

‫ماسا للقرآن ‪ #‬وأما مس كتاب الفقه فل بأس به والستحب له أن ل يفعل ول يطوف بالبيت وإن طاف جاز مع النقصان لن الطواف بالبيت ش بيه‬
‫بالصلة قال النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬الطواف بالبيت صلة [ ‪ #‬ومعلوم أنه ليس بصلة حقيقة فلكونه طوافا حقيقة يكم ب الواز ولك ونه‬
‫شبيها بالصلة يكم بالكراهة ‪ #‬ث ذكر الغلف ول يذكر تفسيه واختلف الشايخ ف تفسيه فقال بعضهم ‪ :‬هو اللد التصل بالصحف ‪ #‬وق‬

‫ال‬

‫بعضهم ‪ :‬هو الكم والصحيح أنه الغلف النفصل عن الصحف وهو الذي يعل فيه الصحف وقد يكون من اللد وقد يكون من الثوب وهو الريطة‬
‫لن التصل به تبع له فكان مسه مسا للقرآن ولذا لو بيع الصحف دخل التصل به ف البيع والكم تبع للحامل فأما النفصل فليس بتبع حت ل يدخل‬
‫ف بيع الصحف من غي شرط وقال بعض مشاينا ‪ :‬إنا يكره مس الوضع الكتوب دون الواشي لنه ل يس القرآن حقيقة والصحيح أنه يكره مس‬
‫كله لن الواشي تابعة للمكتوب فكان مسها مسا للمكتوب ‪ #‬ويباح له قراءة القرآن لا روي ] أن رسول ال صلى ال عليه و سلم كان ل يجزه‬
‫من قراءة القرآن شيء إل النابة [ ‪ #‬و يباح له دخول السجد ] لن وفود الشركي كانوا يأتون رسول ال صلى ال عليه و سلم و هو ف السجد‬
‫فيدخلون عليه ول ينعهم من ذلك [ و يب عليه الصوم و الصلة حت يب قضاؤها بالترك لن الدث ل يناف أهلية أداء الصوم فل ين اف أهلي ة‬
‫وجوبه و ل يناف أهلية وجوب الصلة أيضا و إن كان يناف أهلية أدائها لنه يكنه رفعه بالطهارة فصل ‪ :‬تفسي الغسل ‪ #‬و أما الغسل فالكلم فيه‬
‫يقع ف مواضع ف تفسي الغسل و ف بيان شرائط الركن و ف بيان سنن الغسل و ف بيان أدابه و ف بيان مقدار الاء الذي يغتسل به و ف بيان ص‬

‫فة‬

‫الغسل ‪ #‬أما تفسيه فالغسل ف اللغة اسم للماء الذي يغتسل به لكن ف عرف الفقهاء يراد به غسل البدن و قد مر تفسي فيما تقدم أنه السالة حت‬
‫ل يوز بدونا و أما ركنه فهو إسالة الاء على جيع ما يكن إسالته عليه من البدن من غي حرج مرة واحدة حت لو بقيت لعة ل يصبها ال اء ل ي ز‬
‫الغسل و إن كانت يسية لقوله تعال ‪ } :‬وإن كنتم جنبا فاطهروا { أي طهروا أبدانكم و اسم البدن يقع على الظاهر و الباطن فيجب تطهي ما يكن‬
‫تطهيه منه بل حرج و لذا وجبت الضمضة و الستنشاق ف الغسل لن إيصال الاء إل داخل الفم و النف مكن بل حرج و إنا ل يبان ف الوضوء‬
‫ل لنه ل يكن إيصال الاء إليه بل لن الواجب هناك غسل الوجه و ل تقع الواجهة غلى ذلك رأسا ‪ #‬و يب إيصال الاء إل أثناء اللحية كما يب‬
‫إل أصولا و كذا يب على الرأة إيصال الاء إل أثناء شعرها إذا كان منقوضا كذا ذكره الفقيه أبو جعفر النداون لنه يكن إيصال الاء إل ذلك من‬
‫غي حرج و أما إذا كان شعرها ضفيا فهل يب عليها إيصال الاء إل أثنائه اختلف الشايخ فيه قال بعضهم ‪ :‬يب لقول النب صلى ال عليه و سلم ‪:‬‬
‫] تت كل شعرة جنابة أل فبلوا الشعر و أنقوا البشرة [ ‪ #‬و قال بعضهم ‪ :‬ل يب و هو اختيار الشيخ المام أب بكر ممد بن الفضل البخ اري و‬
‫هو الصح لا ] روى أن أم سلمة رضي ال عنها سألت رسول ال صلى ال عليه و سلم فقالت ‪ :‬إن أشد ضفر رأسي أفأنقضه إذا اغتسلت ؟ فق ال‬
‫صلى ال عليه و سلم ‪ :‬أفيضي الاء على رأسك وسائر جسدك ويكفيك إذا بلغ الاء أصول شعرك [ ولن ضفيتا إذا كانت مش دودة فتكليفه ا‬
‫نقضها يؤدي إل الرج ول حرج حال كونا منقوضة والديث ممول على هذه الالة ‪ #‬ويب إيصال الاء إل داخل السرة لمكان اليصال إليه ا‬
‫بل حرج وينبغي أن يدخل أصبعه فيها البالغة ويب على الرأة غسل الفرج الارج لنه يكن غسله بل حرج وكذا القلف يب عليه إيصال ‪ #‬الاء‬
‫إل القلفة ‪ #‬وقال بعضهم ‪ :‬ل يب وليس بصحيح لمكان إيصال الاء إليه من غي حرج ‪ #‬وأما شروطه فما ذكرنا ف الوضوء سنن الغس‬

‫ل‪#‬‬

‫وأما سننه ‪ :‬فهي أن يبدأ فيأخذ الناء بشماله ويكفيه على يينه فيغسل يديه إل الرسغي ثلثا ث يفرغ الاء بيمينه على شاله فيغسل فرجه حت ينقيه ث‬
‫يتوضأ وضوءه للصلة ثلثا ثلثا إل أنه ل يغسل رجليه حت يفيض الاء على رأسه وسائر جسده ثلثا ث يتنحى فيغسل قدميه والصل فيه م ا ] روي‬
‫عن ميمونة زوج النب صلى ال عليه و سلم أنا قالت ‪ :‬وضعت غسل لرسول ال صلى ال عليه و سلم ليغتسل من النابة فأخذ الناء بشماله وأكفأه‬
‫على يينه فغسل يديه ثلثا ث أنقى فرجه بالاء ث مال بيده إل الائط فدلكها بالتراب ث توضأ وضوءه للصلة غي غسل القدمي ث أفاض الاء عل‬

‫ى‬

‫رأسه و سائر جسده ثلثا ث تنحى فغسل قدميه [ ‪ #‬فالديث مشتمل على بيان السنة والفريضة جيعا وهل يسح رأسه عند تقدي الوض وء عل ى‬
‫الغسل ذكر ف ظاهر الرواية أنه يسح ‪ #‬وروى السن عن أب حنيفة ‪ :‬أنه ل يسح لن تسييل الاء عليه بعد ذلك يبطل معن السح فلم ‪ #‬يكن فيه‬
‫فائدة بلف سائر العضاء لن التسييل من بعد ل يبطل التسييل من قبل والصحيح جواب ظاهر للرواية لن السنة وردت بتق دي الوض وء عل ى‬
‫الفاضة على جيع البدن على ما روينا والوضوء اسم للمسح والغسل جيعا إل أنه يؤخر غسل القدمي لعدم الفائدة ف تقدي غسلهما لنما يتلوث ان‬
‫بالغسالت من بعد حت لو اغتسل على موضع ل يتمع الغسالة تت قدمه كالجر ونوه ل يؤخر لنعدام معن التلوث ولذا قالوا ف غسل اليت إنه‬
‫يغسل رجليه عند التوضئة ول يؤخر غسلهما لن الغسالة ل تتمع على التخت ‪ #‬ومن مشاينا من استدل بتأخي النب صلى ال عليه و سلم غس ل‬
‫الرجلي عند تقدي الوضوء على الفاضة على أن الاء الستعمل نس إذ لو ل يكن نسا ل يكن للتحرج عن الظاهر معن فجعلوه حجة أب حنيفة و أب‬
‫يوسف على ممد وليس فيه كبي حجة لن النسان كما يتحرج عن النجس يتحرج عن القذر خصوصا النبياء صلوات ال وسلمه عليه م وال اء‬
‫الستعمل قد أزيل إليه قذر الدث حت تعافه الطباع السليمة أداب الغسل ‪ #‬و أما أدابه فما ذكرنا ف الوضوء ‪ #‬و أما بيان مقدار ال اء ال ذي‬
‫يغتسل به فقد ذكر ف ظاهر الرواية و قال ‪ :‬أدن ما يكفي ف الغسل من الاء صاع و ف الوضوء مد لا روي ] عن جابر رضي ال عنه أن النب صلى‬
‫ال عليه و سلم كان يتوضأ بالد و يغتسل بالصاع فقيل له ‪ :‬إن ل يكفنا فغضب و قال ‪ :‬لقد كفى من هو خي منكم و أكثر شعرا [ ‪ #‬ث أن مم دا‬
‫رحه ال ذكر الصاع ف الغسل و الد ف الوضوء مطلقا عن الحوال و ل يفسره ‪ #‬قال بعض مشاينا ‪ :‬هذا التقدير ف الغسل إذا ل يمع بي الوضوء‬
‫و الغسل فأما إذا جع بينهما يتاج غلى عشرة أرطال ‪ :‬رطلن للوضوء و ثانية أرطال للغسل و قال عامة الشايخ ‪ :‬إن الصاع كاف لما ‪ #‬و روى‬
‫السن عن أب حنيفة أنه قال ف الوضوء ‪ :‬إن كان التوضئ متخففا ول يستنجي يكفيه رطل واحد لغسل الوجه و اليدين و مسح الرأس و إن ك‬

‫ان‬

‫متخففا و يستنجي يكفيه رطلن رطل للستنجاء و رطل للباقي ‪ #‬ث هذا التقدير الذي ذكره ممد من الصاع و الد ف الغسل و الوضوء ليس بتقدير‬
‫لزم بيث ل يوز ‪ #‬النقصان عنه أو الزيادة عليه بل هو بيان مقدار أدن الكفاية عادة حت إن من أسبع الوضوء والغسل بدون ذلك أج زأه وإن ل‬
‫يكفه زاد عليه لن طباع الناس وأحوالم تتلف ‪ #‬والدليل عليه ما ] روي أن رسول ال صلى ال عليه و سلم كان يتوضأ بثلثي مد [ لكن ينبغي أن‬
‫يزيد عليه بقدر ما ل إسراف فيه لا روي ] أن النب صلى ال عليه و سلم مر على سعد بن أب وقاص و هو يتوضأ و يصب صبا فاحشا فقال ‪ :‬إياك و‬
‫السرف فقال ‪ :‬أو ف الوضوء سرف ؟ قال ‪ :‬نعم لو كنت على ضفة نر جار [ و ف رواية ‪ ] :‬ولو كنت على شط بر [ صفة الغسل ‪ #‬و أما صفة‬
‫الغسل فالغسل قد يكون فرضا و قد يكون واجبا و قد يكون سنة و قد يكون مستحبا ‪ #‬أما الغسل الواجب فهو غسل الوتى و السنة غس ل ي وم‬
‫المعة و يوم عرفة و العيدين وعند الحرام و سنذكر ذلك ف موضعه إن شاء ال تعال و ههنا نذكر الستحب و الفرض ‪ #‬أما الستحب فهو غسل‬
‫الكافر إذا أسلم لا روي ] أن رسول ال صلى ال عليه و سلم كان يأمر بالغسل من جاءه يريد السلم [ و أدن درجات المر الندب و الستحباب‬

‫هذا إذا ل يعرف أنه جنب فأسلم فأما إذا علم كونه جنبا قبل الغتسال اختلف الشايخ فيه ‪ #‬قال بعضهم ‪ :‬ل يلزمه الغتسال أيضا لن الكفار غي‬
‫ماطبي بشرائع هي من القربات و الغسل يصي قربة بالنية فل يلزمه ‪ #‬و قال بعضهم ‪ :‬يلزمه لن السلم ل يناف بقاء النابة بدليل أنه ل يناف بقاء‬
‫الدث حت يلزمه الوضوء بعد السلم كذا النابة و على هذا غسل الصب و النون عند البلوغ والفاقة ‪ #‬و أما الغسل الفروض فثلثة ‪ :‬الغس ل‬
‫من النابة و اليض و النفاس ‪ #‬أما النابة ‪ :‬فلقوله تعال ‪ } :‬و إن كنتم جنبا فاطهروا { أي اغتسلوا و قوله تعال ‪ } :‬يا أيها الذين آمنوا ل تقرب وا‬
‫الصلة و أنتم سكارى حت تعلموا ما تقولون و ل جنبا إل عابري سبيل حت تغتسلوا { فالكلم ف النابة ف موضعي ‪ # :‬أحدها ‪ :‬ف بيان ما تثبت‬
‫به النابة و يصي الشخص به جنبا ‪ #‬و الثان ‪ :‬ف بيان الحكام التعلقة بالنابة با تثبت به النابة ‪ #‬أما الول ‪ :‬فالنابة تثبت بأمور بعضها مم ع‬
‫عليه و بعضها متلف فيه ‪ #‬أما المع عليه فنوعان ‪ # :‬أحدها ‪ :‬خروج الن عن شهوة دفقا من غي إيلج بأي سبب حصل ال روج ك اللمس و‬
‫النظر و الحتلم حت يب الغسل بالجاع لقوله صلى ال عليه و‬
‫سلم ‪ ] :‬الاء من الاء [ أي الغتسال من الن ث إنا وجب غسل جيع البدن بروج الن و ل يب بروج البول و الغائط و إن ا وج ب غس ل‬
‫العضاء الخصوصة ل غي لوجوه ‪ # :‬أحدها ‪ :‬إن قضاء الشهوة بإنزال الن استمتاع بنعمة يظهر أثرها ف جيع البدن و هو اللذة فأمر بغسل جي ع‬
‫البدن شكرا لذه النعمة و هذا ل يتقرر ف البول و الغائط ‪ #‬و الثان ‪ :‬إن النابة تأخذ جيع البدن ظاهره و باطنه لن الوطء الذي هو سببه ل يكون‬
‫إل باستعمال لميع ما ف البدن من القوة حت يضعف النسان بالكثار منه و يقوى بالمتناع فإذا أخذت النابة جيع البدن الظاهر و الباطن وج ب‬
‫غسل جيع البدن الظاهر و الباطن بقدر المكان ول كذلك الدث فإنه ل يأخذ إل الظاهر من الطراف لن سببه بظواهر الطراف م ن الك ل و‬
‫الشرب و ل يكونان باستعمال جيع البدن فأوجب غسل ظواهر الطراف ل جيع البدن ‪ #‬و الثالث ‪ :‬أن غسل الكل أو البعض وج ب وس يلة إل‬
‫الصلة الت هي خدمة الرب سبحانه وتعال و القيام بي يديه و تعظيمه فيجب أن يكون الصلي على أطهر الحوال و أنظفها ليكون أقرب إل التعظيم‬
‫و أكمل ف الدمة و كمال النظافة يصل بغسل جيع البدن و هذا هو العزية ف الدث أيضا إل أن ذلك ما يكثر وجوده فاكتفى فيه بأيسر النظافة و‬
‫هي تنقية الطراف الت تنكشف كثيا و تقع عليها البصار أبدا و أقيم ذلك مقام غسل كل البدن دفعا للحرج و تيسيا فضل م ن ال ونعم ة و ل‬
‫حرج ف النابة لنا ل تكثر فبقي المر فيها على العزية ‪ #‬و الرأة ف الحتلم كالرجل لا روي ] عن أم سليم أنا سألت رسول ال صلى ال عليه و‬
‫سلم عن الرأة ترى ف منامها مثل ما يرى الرجل فقال النب صلى ال عليه و سلم ‪ :‬إن كان منها مثل ما يكون من الرجل فلتغتسل [ ‪ #‬وروى ] أن‬
‫أم سليم كانت ماورة لم سلمة رضي ال عنها وكانت تدخل عليها فدخل رسول ال صلى ال عليه و سلم وأم سليم عندها فقالت يا رس ول ال ‪:‬‬
‫الرأة إذا رأت أن زوجها يامعها ف النام أتغتسل ؟ فقالت أم سلمة لم سليم ‪ :‬تربت يداك يا أم سليم فضحت النساء عند رسول ال صلى ال عليه و‬
‫سلم فقالت أم سليم ‪ :‬إن ال ل يستحي من الق وإنا إن نسأل رسول ال صلى ال عليه و سلم عما يشكل علينا خي من أن نكون فيه على عم‬

‫ى‬

‫فقال رسول ال صلى ال عليه و سلم ‪ :‬بل أنت يا أم سلمة تربت يداك أما أم سليم عليها الغسل إذا وجدت الاء [ ‪ #‬وذكر ابن رستم ف نوادر إذا‬
‫احتلم الرجل ول يرج الاء من إحليله ل غسل عليه والرأة إذا احتلمت ول يرج الاء إل ظاهر فرجها اغتسلت لن لا فرجي والارج منهما له حكم‬
‫الظاهر حت يفترض إيصال الاء إليه ف النابة واليض فمن الائز أن الاء بلغ ذلك الوضع ول يرج حت لو كان الرجل أقلف فبلغ الاء قلفته وجب‬
‫عليه الغسل ‪ #‬والثان ‪ :‬إيلج الفرج ف الفرج ف السبيل العتاد سواء أنزل أو ل ينل لا روي أن الصحابة رضي ال عنهم لا اختلف وا ف وج وب‬
‫الغسل بالتقاء التاني بعد النب صلى ال عليه و سلم وكان الهاجرون يوجبون الغسل والنصار ل بعثوا أبا موسى الشعري إل ] عائشة رض ي ال‬
‫عنها فقالت ‪ :‬سعت رسول ال صلى ال عليه و سلم يقول ‪ :‬إذا التقى التانان وغابت الشفة وجب الغسل أنزل أو ل ينل فعلت أنا ورس‬

‫ول ال‬

‫صلى ال عليه و سلم واغتسلنا [ فقد روت قول وفعل وروي عن علي رضي ال عنه أنه قال ف الكسال ‪ :‬يوجب الد أفل يوجب صاعا من م‬

‫اء‬

‫ولن إدخال الفرج ف الفرج العتاد من النسان سبب لنول الن عادة فيقام مقامه احتياطا ‪ #‬وكذا اليلج ف السبيل الخر حكمه حكم اليلج ف‬
‫السبيل العتاد ف وجوب الغسل بدون النزال ‪ #‬أما على أصل أب يوسف و ممد فظاهر لنه يوجب الد أفل يوجب صاعا من ماء و أما على أصل‬
‫أب حنيفة فإنا ل يوجب الد احتياطا و الحتياط ف وجوب الغسل و لن اليلج فيه سبب لنول الن عادة مثل اليلج ف السبيل العتاد و السبب‬
‫يقوم مقام السبب خصوصا ف موضع الحتياط و ل غسل فيما دون الفرج بدون النزال و كذا اليلج ف البهائم ل يوجب الغسل ما ل ينل و كذا‬
‫الحتلم لن الفعل فيما دون الفرج و ف البهيمة ليس نظي الفعل ف فرج النسان ف السببية و كذا الحتلم فيعتب ف ذلك كله حقيقة النزال ‪ #‬و‬
‫أما الختلف فيه فمنها ‪ :‬أن ينفصل الن ل عن شهوة و يرج ل عن شهوة بأن ضرب على ظهره ضربا قويا أو حل حل ثقيل فل غسل فيه عن دنا و‬
‫عند الشافعي فيه الغسل و احتج با روينا عن رسول ال صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬الاء من الاء [ أي الغتسال من الن من غي فصل ‪ #‬و لنا‬
‫‪ :‬ما روي ] عن رسول ال صلى ال عليه و سلم ‪ :‬أنه سئل عن الرأة ترى ف النام يامعها زوجها فقال صلى ال عليه و سلم ‪ :‬أتد لذة ؟ فقيل ‪ :‬نعم‬
‫فقال ‪ :‬عليها الغتسال إذا وجدت الاء [ ولو ل يتلف الكم بالشهوة و عدمها ل يكن للسؤال عن اللذة معن و لن وجوب الغتسال معلق بنول‬
‫الن و أنه ف اللغة اسم النل عن شهوة لا نذكر ف تفسي الن و أما الديث فالراد من الاء الاء التعارف و هو النل عن شهوة لنص راف مطل ق‬

‫فل‬

‫الكلم إل التعارف ‪ #‬و منها ‪ :‬أن ينفصل الن عن شهوة و يرج ل عن شهوة و إنه يوجب الغسل ف قول أب حنيفة و ممد و عن أب يوس‬

‫يوجب فالعتب عندها النفصال عن شهوة و عنده العتب هو النفصال مع الروج عن شهوة و فائدته تظهر ف موضعي ‪ # :‬أح دها ‪ :‬إذا احتل م‬
‫الرجل فانتبه و قبض على عورته حت سكنت شهوته ث خرج الن بل شهوة ‪ #‬و الثان ‪ :‬إذا جامع فاغتسل قبل أن يبول ث خرج منه بقي‬

‫ة الن ‪#‬‬

‫وجه قول أب يوسف ‪ :‬إن جانب النفصال يوجب الغسل و جانب الروج ينفيه فل يب مع الشك و لما أنه احتمل الوج وب و الع دم ف القول‬
‫بالوجوب أول احتياطا ‪ #‬و منها ‪ :‬أنه إذا استيقظ فوجد على فخذه أو على فراشه بلل على صورة الذي و ل يتذكر الحتلم فعليه الغسل ف ق ول‬
‫أب حنيفة و ممد و عند أب يوسف ل يب ‪ #‬و أجعوا أنه لو كان منيا أن عليه الغسل لن الظاهر أنه عن احتلم و أجعوا أنه إن كان وديا ل غسل‬
‫عليه لنه بول غليظ و عن الفقيه أب جعفر النداون أنه إذا وجد على فرشه منيا فهو على الختلف و كان يقيسه على ما ذكرنا من السألتي ‪ #‬وجه‬
‫قول أب يوسف ‪ :‬أن الذي يوجب الوضوء دون الغتسال ولما ما روى إمام الدى الشيخ أبو منصور الاتريدي السمرقندي بإسناده ] عن عائش‬

‫ة‬

‫رضي ال عنها عن رسول ال صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬إذا رأى الرجل بعد ما ينتبه من نومه بلة ول يذكر احتلما اغتسل وإن رأى احتلم ا ول‬
‫ير بلة فل غسل [ و هذا نص ف الباب ولن الن قد يرق برور الزمان فيصي ف صورة الذي وقد يرج ذائبا لفرط حرارة الرجل أو ض عفه فك ان‬
‫رج‬

‫الحتياط ف الياب ‪ #‬ن الن خاثر أبيض ينكسر منه الذكر وقال الشافعي ف كتابه ‪ :‬أن له رائحة الطلع والذي ‪ :‬رقيق يضرب إل البياض ي‬

‫عند ملعبة الرجل أهله والودي ‪ :‬رقيق يرج بعد البول وكذا روي عن عاثشة رضي ال عنها أنا فسرت هذه الياه با ذكرنا ‪ #‬ول غسل ف الودي‬
‫والذي أما الودي فلنه بقية البول وأما الذي فلما روي ] عن علي رضي ال عنه أنه قال ‪ :‬كنت رجل مذاء فاستحييت أن أسال رسول ال بر لكان‬
‫ابنته تت فأمرت القداد بن السود رض ال عنه فسأله فقال رسول ال صلى ال عليه و سلم ‪ :‬كل فحل يذي و فيه الوضوء [ نص على الوض‬

‫وء‬

‫وأشار إل نفي وجوب الغتسال بعلة كثرة الوقوع بقوله ‪ :‬كل فحل يذي ‪ #‬و أما الحكام التعلقة بالنابة فما ل يباح للمحدث فعله م ن م س‬
‫الصحف بدون غلفه و مس الدراهم الت عليها القرآن و نو ذلك ل يباح للجنب من طريق الول لن النابة أغلظ الدثي و لو كانت الص حيفة‬
‫على الرض فأراد النب أن يكتب القرآن عليها ‪ #‬روى عن أب يوسف أنه ل بأس لنه ليس بامل للصحيفة و الكتابة توجد حرفا حرفا و هذا ليس‬
‫بقرآن ‪ #‬و قال ممد ‪ :‬أحب إل أن ل يكتب لن كتابة الروف تري مرى القراءة و روي عن أب يوسف أنه ل يترك الكافر أن يس الصحف لن‬
‫الكافر نس فيجب تنيه الصحف عن مسه ‪ #‬وقال ممد ‪ :‬ل بأس به إذا اغتسل لن الانع هو الدث وقد زال بالغسل وإنا بقي ناس ة اعتق اده‬
‫وذلك ف قلبه ل ف يده ول يباح للجنب قراءة القرآن عند عامة العلماء ‪ #‬وقال مالك ‪ :‬يباح له ذلك ‪ #‬وجه قوله ‪ :‬أن النابة أحد الدثي فيعت ب‬
‫بالدث الخر وأنه ل ينع من القراءة كذا النابة ‪ #‬ولنا ‪ :‬ما روينا ] أن النب صلى ال عليه و سلم كان ل يجزه شيء ع ن ق راءة الق رآن إل‬
‫النابة [ ‪ ] #‬وعن عبد ال بن عمر رضي ال عنهما عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬ل تقرأ الائض ول النب شيئا من ‪ #‬القرآن [ وم ا‬
‫ذكر من العتبار فاسد لن أحد الدثي حل الفم ول يل الخر فل يصح اعتبار أحدها بالخر ويستوي ف الكراهة الية التامة وما دون الية عن‬

‫د‬

‫عامة الشايخ ‪ #‬وقال الطحاوي ‪ :‬ل بأس بقراءة ما دون الية والصحيح قول العامة لا روينا من الديثي من غي فصل ‪ #‬بي القليل والك ثي ولن‬
‫النع من القراءة لتعظيم القرآن ومافظة حرمته وهنا ل يوجب الفصل بي القليل والكثي فيلزم ذلك كله لكن إذا قصد التلوة فأما إذا ل يقصد ب‬

‫أن‬

‫قال ‪ :‬باسم ال لفتتاح العمال تبكا أو قال ‪ :‬المد ل للشكر ل بأس به لنه من باب ذكر اسم ال تعال والنب غي منوع عن ذلك ‪ #‬وتك‬

‫ره‬

‫قراءة القرآن ف الغتسل والخرج لن ذلك موضع الناس فيجب تنيه القرآن عن ذلك ‪ #‬وأما ف المام فتكره عند أب حنيفة و أب يوسف وعن د‬
‫ممد طاهر فل تكره ‪ #‬ول يباح للجنب دخول السجد وإن احتاج إل ذلك يتيمم ويدخل سواء كان الدخول لقصد الكث أو ‪ #‬للجتياز عندنا ‪#‬‬
‫وقال الشافعي ‪ :‬يباح له الدخول بدون التيمم إذا كان متازا ‪ #‬واحتج بقوله تعال ‪ } :‬يا أيها الذين آمنوا ل تقربوا الصلة وأنتم سكارى حت تعلموا‬
‫ما تقولون ول جنبا إل عابري سبيل حت تغتسلوا { ‪ #‬قيل ‪ :‬الراد من الصلة مكانا وهو السجد كذا ورد عن ابن مسعود وعابر سبيل هو الار يقال‬
‫‪ # :‬عب أي مر نى النب عن دخول السجد بدون الغتسال واستثن عابري السبيل وحكم الستثن يالف حكم الستثن منه فيباح ل ه ال دخول‬
‫بدون الغتسال ‪ #‬ولنا ‪ :‬ما روي عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬سدوا البواب فإن ل أحلها لنب ول لائض [ والاء كناية ‪ #‬ع‬

‫ن‬

‫الساجد نفي الل من غي فصل بي التاز وغيه ‪ #‬وأما الية فقد روي عن علي وابن عباس رضي ال عنهم ‪ :‬أن الراد هو حقيقة الصلة وإن ع ابر‬
‫السبيل هو السافر النب الذي ل يد الاء فيتيمم فكان هذا إباحة الصلة بالتيمم للجنب السافر إذا ل يد الاء وبه نقول وهذا التأويل أول لن في ه‬
‫بقاء اسم الصلة على حالا فكان أول أو يقع التعارض بي التأويلي فل تبقى الية حجة له ‪ #‬ول يطوف بالبيت وإن طاف جاز مع النقصان لا ذكرنا‬
‫ف الدث إل أن النقصان مع النابة أفحش لنا أغلظ ويصح من النب أداء الصوم دون الصلة لن الطهارة شرط جواز الصلة دون الصوم ويب‬
‫عليه كلها حت يب عليه قضاؤها بالترك لن النابة ل تنع من وجوب الصوم بل شك ويصح أداؤه مع النابة ول ينع من وجوب الص‬

‫لة وإن‬

‫كان ل يصح أداؤها مع قيام النابة لن ف وسعه رفعها بالغسل قبل أن يتوضأ ‪ #‬ول بأس للجنب أن ينام ويعاود أهله لا روي ] عن عمر رض ي ال‬
‫عنه أنه قال ‪ :‬يا رسول ال أينام أحدنا وهو جنب قال ‪ :‬نعم ويتوضأ وضوءه للصلة [ وله أن ينام قبل أن يتوضأ وضوءه للصلة لا روي ] عن عائشة‬

‫رضي ال عنها أنا قالت ‪ :‬كان النب صلى ال عليه و سلم ينام وهو جنب من غي أن يس ماء [ ولن الوضوء ليس بقربة بنفس ه وإن ا ه و لداء‬
‫الصلة وليس ف النوم ذلك وإن أراد أن يأكل أو يشرب فينبغي أن يتمضمض ويغسل يديه ث يأكل ويشرب لن النابة حلت الفم فلو شرب قبل أن‬
‫يتمضمض صار الاء ‪ #‬مستعمل فيصي شاربا الاء الستعمل ويده ل تلو عن ناسة فينبغي أن يغسلها ث يأكل ‪ #‬وهل يب على الزوج ث ن م اء‬
‫الغتسال ؟ اختلف الشايخ فيه ‪ #‬تال بعضهم ‪ :‬ل يب سواء كانت الرأة غنية أو فقية غي أنا إن كانت فقية يقال للزوج إما‬
‫أن تدعها حت تنتقل إل الاء أو تنقل الاء إليها ‪ #‬وقال بعضهم ‪ :‬يب وهو قول الفقيه أب الليث رحه ال ‪ :‬لنه ل بد لا منه فنل منلة الاء ال ذي‬
‫للشرب وذلك يب عليه كذا هذا ‪ #‬وأما اليض ‪ :‬فلقوله تعال ‪ } :‬ول تقربوهن حت يطهرن { يغتسلن ولقول الن ب ص لى ال علي ه و س لم‬
‫للمستحاضة ‪ ] :‬دعي الصلة أيام أقرائك ‪ -‬أي أيام حيضك ‪ -‬ث اغتسلي وصلي [ ول نص ف وجوب الغسل من النفاس وإنا عرف بإجاع المة ث‬
‫إجاع المة يوز أن يكون بناء على خب ف الباب لكنهم تركوا نقله اكتفاء بالجاع عن نقله لكون الجاع أقوى ويوز أنم قاسوا على دم الي ض‬
‫لكون كل واحد منهما دما خارجا من الرحم فبنوا الجاع على القياس إذ الجاع ينعقد عن الب وعن القياس على ما عرف ف أصول الفقه فصل ‪:‬‬
‫ف تفسي اليض و النفاس و الستحاضة إل ‪ #‬ث الكلم يقع ف تفسي اليض والنفاس والستحاضة وأحكامها ‪ #‬أما اليض ‪ :‬فهو عرف الش رع‬
‫اسم لدم خارج من الرحم ل يعقب الولدة مقدر بقدر معلوم ف وقت معلوم فل بد من معرفة لون الدم و حاله و معرفة خروجه و مقداره و وقته ‪#‬‬
‫أما لونه ‪ :‬فالسواد حيض بل خلف و كذلك المرة عندنا ‪ #‬و قال الشافعي ‪ :‬دم اليض هو السود فقط و احتج با روي ] عن النب ص‬

‫لى ال‬

‫عليه و سلم أنه قال لفاطمة بنت حبيش حي كانت مستحاضة ‪ :‬إذا كان اليض فإنه دم أسود فأمسكي عن الصلة و إذا كان الخر فتوضئي و صلي‬
‫[ ‪ #‬و لنا ‪ :‬قوله تعال ‪ } :‬و يسألونك عن اليض قل هو أذى { جعل اليض أذى واسم الذى ل يقتصر على السود و روي أن النساء كن يبعثن‬
‫بالكرسف إل عائشة رضي ال عنها فكانت تقول ‪ :‬ل حت ترين القصة البيضاء أي البياض الالص كالص فقد أخبت أن ما سوى البياض حيض و‬
‫الظاهر أنا إنا قالت ‪ :‬ذلك ساعا من رسول ال صلى ال عليه و سلم لنه حكم ل يدرك بالجتهاد و لن لون الدم يتلف باختلف الغذية قالت ‪:‬‬
‫ذلك ساعا من رسول ال صلى ال عليه و سلم لنه حكم ل يدرك بالجتهاد و لن لون الدم يتلف باختلف الغذية فل معن للقصر عل ى ل ون‬
‫واحد وما رواه غريب فل يصلح معارضا للمشهور مع ما أنه مالف للكتاب على أنه يتمل أن النب صلى ال عليه و سلم علم من طريق الوحي أيام‬
‫حيضها بلون الدم فبن الكم ف حقها على اللون ل ف حق غيها وغي النب صلى ال عليه و سلم ل يعلم أيام اليض بلون الدم ‪ #‬وأما الكدرة ففي‬
‫آخر أيام اليض حيض بل خلف بي أصحابنا وكذا ف أول اليام عند أب حنيفة و ممد ‪ :‬وقال أبو يوسف ل يكون حيضا ‪ #‬وجه قوله ‪ :‬أن اليض‬
‫هو الدم الارج من الرحم ل من العرق ودم الرحم يتمع فيه ف زمان الطهر ث يرج الصاف منه ث الكدر ودم العرق يرج الكدر منه أول ث الصاف‬
‫فينظر إن خرج الصاف أول علم أنه من الرحم فيكون حيضا وإن خرج الكدر أول علم أنه من العرق فل يكون حيضا ‪ #‬ولنا ‪ :‬ما ذكرنا من الكتاب‬
‫والسنة من غي فصل وقوله ‪ :‬إن كدرة دم الرحم تتبع صافية منوع وهذا أمر غي معلوم وقد يتبع الصاف الكدر خصوصا فيما إذا كان الثق ب م ن‬
‫السفل وأما التربة فهي كالكدرة وأما الصفرة فقد اختلف الشايخ فيها فقد كان الشيخ أبو منصور يقول ‪ :‬إذا رأت ف أول أيام اليض ابتداء ك ان‬
‫حيضا أما إذا رأت قط آخر أيام الطهر واتصل به أيام اليض ل يكون حيضا والعامة على ‪ #‬أنا حيض كيفما كانت ‪ #‬وأما الضرة فقد قال بعضهم‬
‫هي ‪ :‬مثل الكدرة فكانت على اللف وقال بعضهم ‪ :‬الكدرة والتربة والصفرة والضرة إنا تكون حيضا على الطلق من غي العج ائز فأم ا ف‬
‫العجائز فينظر إن وجدتا على الكرسف ومدة الوضع قريبة فهي حيض وإن كانت مدة الوضع طويلة ل يكن حيضا لن رحم العجوز يكون منتنا فيتغي‬
‫الاء لطول الكث وما عرفت من الواب ف هذه البواب ف اليض فهو الواب فيها ف النفاس لنا أخت اليض ‪ #‬وأما خروجه فهو أن ينتقل م ن‬
‫باطن الفرج إل ظاهره إذ ل يثبت اليض والنفاس والستحاضة إل به ف ظاهر الرواية وروي عن ممد ف غي رواي ة الص ول أن ف الستحاض ة‬
‫كذلك فأما اليض والنفاس فإنما يثبتان إذا أحست ببوز الدم وإن ل يبز وجه الفرق بي اليض والنفاس والستحاضة على هذه الرواي ة أن لم ا‬
‫أعن اليض والنفاس وقتا معلوما فتحصل بما العرفة بالحساس ول كذلك الستحاضة لنه ل وقت لا تعلم به فل بد من الروج والبوز ليعلم ‪#‬‬
‫وجه ظاهر الرواية ما روي أن امرأة قالت لعائشة رضي ال عنها أن فلنة تدعو بالصباح ليل فتنظر إليها ] فقالت عائشة رضي ال عنها ‪ :‬كنا ف عهد‬
‫رسول ال صلى ال عليه و سلم ل نتكلف إل بالس [ و الس ل يكون إل بعد الروج و البوز ‪ #‬و أما مقداره فالكلم فيه ف موضعي ‪ # :‬أحدها‬
‫‪ :‬ف أصل التقدير أنه مقدر أم ل ‪ #‬و الثان ‪ :‬ف بيان ما هو مقدر به ‪ :‬أما الول ‪ :‬فقد قال عامة العلماء ‪ :‬أنه مقدر و قال مالك ‪ :‬إنه غي مق‬

‫در و‬

‫ليس لقله حد و ل كثرة غاية و احتج قوله تعال ‪ } :‬و يسألونك عن اليض قل هو أذى { جعل اليض أذى من غي تقدير و لن اليض اسم الدم‬
‫الارج من الرحم و القليل خارج من الرحم كالكثي و لذا ل يقدر دم النفاس ‪ #‬ولنا ‪ :‬ما ] روى أبو أمامة الباهلي رضي ال عنه عن النب صلى ال‬
‫عليه و سلم أنه قال ‪ :‬أقل ما يكون اليض للجارية الثيب و البكر جيعا ثلثة أيام و أكثر ما يكون من اليض عشرة أيام و ما زاد على العشرة فه و‬
‫استحاضة [ و هذا حديث مشهور و روي عن جاعة من الصحابة رضي ال عنهم منهم عبد ال بن مسعود و أنس بن مالك و عمران بن حص‬

‫يو‬

‫عثمان بن أب العاص الثقفي رضي ال عنهم إنم قالوا ‪ :‬اليض ثلث أربع خس ست سبع ثان تسع عشر ‪ #‬و ل يرو عن غيهم خلفه فيكون إجاعا‬

‫و التقدير الشرعي ينع أن يكون لغي القدر حكم القدر وبه تبي أن الب الشهور و الجاع خرجا بيانا للمذكور ف الكتاب و العتبار بالنف اس غي‬
‫سديد لن القليل هناك عرف خارجا من الرحم بقرينة الولد ول يوجد ههنا ‪ #‬وأما الثان فذكر ف ظاهر الرواية إن أقل اليض ثلثة أي ام ولياليه ا‬
‫وحكي عن أب يوسف ف النوادر يومان وأكثر اليوم الثالث وروى السن عن أب حنيفة ثلثة أيام بليلتيهما التخللتي ‪ #‬وقال الشافعي ‪ :‬يوم وليلة ف‬
‫قول وف قول يوم بل ليلة واحتج با احتج به مالك إل أنه قال ‪ :‬ل يكن اعتبار القليل حيضا لن أقبال النساء ل تلو عن قليل لوث ع ادة فيق در‬
‫باليوم أو باليوم و الليلة لنه أقل مقدار يكن اعتباره و حجتنا ما ذكرنا مع مالك و حجة ما روي عن أب يوسف أن أكثر الشيء يقام مقام كله و هذا‬
‫على الطلق غي سديد فإنه لو جاز إقامة يومي و أكثر اليوم الثالث مقام الثلثة لاز إقامة يومي مقام الثلثة لوجود الكثر ‪ #‬وجه رواية الس ن ‪:‬‬
‫أن دخول الليال ضرورة دخول اليام الذكورة ف الديث ل مقصودا و الضرورة ترتفع بالليلتي التخللتي و الواب أن دخول الليال ت ت اس م‬
‫اليام من طريق الضرورة بل يدخل مقصودا لن اليام إذا ذكرت بلفظ المع تتناول ما بإزائها من الليال لغة فكان دخول مقصودا ل ضرورة أكثر‬
‫اليض ‪ #‬و أما أكثر اليض فعشرة أيام بل خلف بي أصحابنا ‪ #‬و قال الشافعي ‪ :‬خسة عشر و احتج با روي عن النب صلى ال عليه و سلم أنه‬
‫قال ‪ ] :‬تقعد إحداهن شطر عمرها ل تصوم و ل تصلي [ ث أحد الشطرين الذي تصلي فيه و هو الطهر خسة عشر كذا الشطر الخر و لن الشرع‬
‫أقام الشهر مقام حيض وطهر ف حق اليسة والصغية فهذا يقتضي انقسام الشهر على اليض والطهر وهو أن يكون نصفه طهرا ونصفه حيضا ‪ #‬و‬
‫لنا ‪ :‬ما روينا من الديث الشهور و إجاع الصحابة وليس الراد من الشطر الذكور النصف لنا نعلم قطعا أنا ل تقعد نصف عمرها أل ترى أن ا ل‬
‫تقعد حال صغرها و إياسها و كذا زمان الطهر يزيد على زمان اليض عادة فكان الراد ما يقرب من النصف و هو عشرة و كذا ليس م ن ض رورة‬
‫انقسام الشهر على الطهر و اليض أن تكون مناصفة إذ قد تكون القسمة مثالثة فيكون ثلث الشهر للحيض وثلثاه للطهر و ال أعلم ‪ #‬وإذا ع رف‬
‫مقدار اليض ل بد من معرفة مقدار الطهر الصحيح الذي يقابل اليض وأقله خسة عشر يوما عندنا إل ما روى عن أب حازم القاضي و أب عب د ال‬
‫البلخي أنه تسعة عشر يوما وقال الشافعي مثل قولنا وقال مالك ‪ :‬عشرة أيام ‪ #‬وجه قول أب حازم و أب عبد ال إن الشهر يشتمل عل ى الي ض‬
‫والطهر عادة وقد قام الدليل على أن أكثر اليض عشرة فيبقى من الشهر عشرون إل أنا نقصنا يوما لن الشهر قد ينقص بي وم ‪ #‬ولن ا ‪ :‬إج اع‬
‫الصحابة على ما قلنا ونوع من العتبار بأقل مدة القامة لن لدة الطهر شبها بدة القامة أل ترى أن الرأة بالطهر تعود إل ما سقط عنها باليض كما‬
‫أن السافر بالقامة يعود إل ما سقط عنه بالسفر ث أقل مدة القامة خسة عشر يوما كذا أقل الطهر وما قاله غي سديد لن الرأة ل تيض ف الشهر‬
‫عشرة ل مالة ولو حاضت عشرة ل تطهر عشرين ل مالة بل قد تيض ثلثة وتطهر عشرين وقد تيض عشرة وتطهر خسة عشر ‪ #‬وأما أكثر الطهر‬
‫فل غاية له حت أن الرأة إذا طهرت سني كثية فإنا تعمل ما تعمل الطاهرات بل خلف بي الئمة ‪ :‬لن الطهارة ف بنات آدم أصل واليض عارض‬
‫فإذا ل يظهر العارض يب بناء الكم على الصل وإن طال واختلف أصحابنا فيما وراء ذلك وهو أن أكثر الطهر الذي يصلح لنصب الع ادة عن د‬
‫الستمرار كم هو ‪ #‬قال أبو عصمة سعد بن معاذ الروزي و أبو حازم القاضي ‪ :‬أن الطهر وإن طال يصلح لنصب العادة حت أن الرأة إذا حاض ت‬
‫خسة وطهرت ستة ث استمر با الدم يبن الستمرار عليه فتقعد خسة وتصلي ستة وكذا لو رأت أكثر من ستة وقال ممد بن إبراهيم اليدان وجاع ة‬
‫من أهل بارى أن أكثر الطهر الذي يصلح لنصب العادة أقل من ستة أشهر وإذا كان ستة أشهر فصاعدا ل يصلح لنصب العادة وإذا ل يصلح له ترد‬
‫أيامها إل الشهر فتقعد ما كانت رأت فيه من خسة أو ستة أو نو ذلك وتصلي بقية الشهر هكذا دأبا وقال ممد بن مقاتل ال رازي و أب و عل ي‬
‫الدقاق ‪ :‬أكثر الطهر الذي يصلح لنصب العادة سبعة وخسون يوما وإذا زاد عليه ترد أيامها إل الشهر وقال بعضهم ‪ :‬أكثره شهر وإذا زاد عليه ترد‬
‫إل الشهر ‪ #‬وقال بعضهم ‪ :‬سبعة وعشرون يوما ودلئل هذه القاويل تذكر ف كتاب اليض ‪ #‬وأما وقته فوقته حي تبلغ الرأة تسع سني فصاعدا‬
‫عليه أكثر الشايخ فل يكون الرئي فيما دونه حيضا وإذا بلغت تسعا كان حيضا إل أن تبلغ حد الياس على اختلف الشايخ ف حده ولو بلغت ذلك‬
‫وقد انقطع عنها الدم ث رأت بعد ذلك ل يكون حيضا وعند بعضهم ‪ :‬يكون حيضا وموضع معرفة ذلك كله كتاب الي ض النف اس و الكلم ف‬
‫مقداره ‪ #‬وأما النفاس ‪ :‬فهو ف عرف الشرع اسم للدم الارج من الرحم عقيب الولدة و سي نفاسا إما لتنفس الرحم بالولد أو لروج النفس و هو‬
‫الولد أو الدم و الكلم ف لونه و خروجه كالكلم ف دم اليض وقد ذكرناه ‪ #‬و أما الكلم ف مقداره فأقله غي مقدر بل خلف حت إنا إذا ولدت‬
‫ونفست وقت صلة ل تب عليها تلك الصلة لن النفاس دم الرحم وقد قام الدليل على كون القليل منه خارجا من الرحم وهو شهادة ال ولدة و‬
‫مثل هذه الدللة ل يوجد ف باب اليض فلم يعرف القليل منه أنه من الرحم فلم يكن حيضا على أن قضية القياس أن ل يتقدر أقل اليض أيضا كم ا‬
‫قال مالك إل أنا عرفنا التقدير ث بالتوقيف و ل توقيف ههنا فل يتقدر فإذا طهرت قبل الربعي اغتسلت وصلت بناء على الظاهر لن معاودة ال دم‬
‫موهرم ‪ #‬ك فل يترك العلوم بالوهوم وما ذكر من الختلف بي أصحابنا ف أقل النفاس فذاك ف موضع آخر و هو أن الرأة إذا طلقت بعد ما ولدت‬
‫ث جاءت و قالت ‪ :‬نفست ث طهرت ثلثة أطهار و ثلت حيض فبكم تصدق ف النفاس فعند أب حنيفة ل تصدق إل إذا ادعت ف أقل من خسة عشر‬
‫يوما و عند أب يوسف ل ‪ #‬تصدق ف أقل من أحد عشر يوما و عند ممد تصدق فيما ادعت و إن كان قليل على ما يذكر ف كتاب الطلق إن شاء‬
‫ال تعال ‪ #‬و أما أكثر النفاس فأربعون يوما عند أصحابنا ‪ #‬وعند مالك و الشافعي ‪ :‬ستون يوما و ل دليل لما سوى ما حكي عن الشعب أنه كان‬

‫يقول ‪ :‬ستون يوما و ل حجة ف قول الشعب ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما روي عن ] عائشة و أم سلمة و ابن عباس و أب‬
‫هريرة رضي ال تعال عنهم عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬أكثر النفاس أربعو يوما [ الستحاضة ‪ #‬و أما الستحاضة فهي ‪ :‬ما انتق ض‬
‫عن أقل اليض و ما زاد على أكثر اليض و النفاس ث الستحاضة نوعان مبتدأة و صاحبة عادة و البتدأة نوعا مبتدأة باليض و مبت دأة بالب ل و‬
‫صاحبة العادة نوعان صاحبة العادة ف اليض و صاحبة العادة ف النفاس ‪ #‬أما البتدأة باليض و هي الت ابتدئت بالدم و استمر با فالعشرة من أول‬
‫الشهر حيض لن هذا دم ف أيام اليض و أمكن جعله حيضا فيجعل حيضا و ما زاد على العشرة يكون استحاضة لنه مزيد للحيض على العش رة و‬
‫هكذا ف كل شهر ‪ #‬و أما صاحبة العادة ف اليض إذا كانت عادتا عشرة فزاد الدم عليها فالزيادة استحاضة و إن كانت عادتا خسة فالزيادة عليها‬
‫حيض معها إل تام العشرة لا ذكرنا ف البتدأة باليض و إن جاوز العشرة فعادتا حيض و ما زاد عليها استحاضة لقول النب صلى ال عليه و سلم ‪:‬‬
‫] الستحاضة تدع الصلة أيام أقرائها [ أي أيام حيضها و لن ما رأت ف أيامها حيض بيقي و ما زاد على العشرة استحاضة ببقي و م ا بي ذل ك‬
‫متردد بي أن يلحق با قبله فيكون حيضا فل تصلي و بي أن يلحق با بعده فيكون استحاضة فتصلي فل تترك الصلة بالشك و إن ل يكن لا ع ادة‬
‫معروفة بأن كانت ترى شهرا ستا و شهرا سبعا فاستمر با الدم فإنا تأخذ ف حق الصلة و الصوم و الرجعة بالقل و ف حق انقضاء العدة و الغشيان‬
‫بالكثر فعليها إذا رأت ستة أيام ف الستمرار أن تغتسل ف اليوم السابع لتمام السادس و تصلي فيه و تصوم إن كان دخل عليها شهر مض ان لن ه‬
‫يتمل أن يكون السابع حيضا و يتمل أن ل يكون فدار الصلة و الصوم بي الواز منها و الوجوب عليها ف الوقت فيجب ‪ #‬و تص وم رمض ان‬
‫احتياطا لنا إن فعلت و ليس عليها أول إن تترك و عليها ذلك تنقطع الرجعة لن ترك الرجعة مع ثبوت حق الرجعة أول من إثباتا م ن غي ح ق‬
‫الرجعة ‪ #‬و أما ف انقضاء العدة والغشيان فتأخذ بالكثر لنا إن تركت التزوج مع جواز التزوج أول من أن تتزوج بدون حق التزوج و كذا ت رك‬
‫الغشيان مع الل أول من الغشيان مع الرمة فإذا جاء اليوم الثامن فعليها أن تغتسل ثانيا و تقضي اليوم الذي صامت ف اليوم السابع لن الداء كان‬
‫واجبا و وقع الشك ف السقوط إن ل تكن حائضا فيه صح صومها و ل قضاء عليها و إن كانت حائضا فعليها القضاء فل يسقط القضاء بالش‬

‫كو‬

‫ليس عليها قضاء الصلوات لنا إن كانت طاهرة ف هذا اليوم فقد صلت وإن كانت حائضا فيه فل صلة عليها للحال ول القضاء ف الث ان ول و‬
‫كانت عادتا خسة فحاضت ستة ث حاضت حيضة أخرى سبعة ث حاضت حيضة أخرى ستة فعادتا ستة بالجاع حت يبن الستمرار عليها أما عن د‬
‫أب يوسف فلن العادة تنتقل بالرة الواحدة و إنا يبن الستمرار على الرة الخية لن العادة انتقلت إليها ‪ #‬و أما عند أب حنيفة و ممد أيضا فلن‬
‫العادة و إن كانت ل تنتقل إل بالرتي فقد رأت الستة مرتي فانتقلت عادتا إليها هذا معن قول ممد كلما عاودها الدم ف يوم مرتي فحيضها ذل ك‬
‫‪ #‬و ذكر ف الصل إذا حاضت الرأة ف شهر مرتي ف مستحاضة و الراد بذلك أنه ل يتمع ف شهر واحد حيضتان و طهران لن أقل اليض ثلثة‬
‫و أقل الطهر خسة عشر يوما و قد ذكر ف الصل ‪ #‬سؤال و قال ‪ :‬أرأيت لو رأت ف أول الشهر خسة ث طهرت خسة عشر ث رأت الدم خس‬

‫ة‬

‫أليس قد حاضت ف شهر مرتي ث أجاب فقال إذا ضممت إليه طهرا آخر كان أربعي يوما و الشهر ل يشتمل على ذلك ‪ #‬و حك ي ‪ :‬أن ام رأة‬
‫جاءت إل علي رضي ال عنه و قالت ‪ :‬إن حضت ف شهر ثلث مرات فقال علي رضي ال عنه لشريح ماذا تقول ف ذلك ؟ فقال إن أقامت عل‬

‫ى‬

‫ذلك بينة من بطانتها من يرضى بدينه و أمانته قبل منها فقال علي رضي ال عنه ‪ :‬قالون و هي بالرومية حسن و إنا أراد شريح بذلك تقيق النفي أنا‬
‫ل تد ذلك و إن هذا ل يكون كما قال ال تعال ‪ } :‬و ل يدخلون النة حت يلج المل ف سم الياط { أي ل يدخلونا رأسا دم الام ل لي س‬
‫بيض ‪ #‬و دم الامل ليس بيض و إن كان متدا عندنا ‪ #‬و قال الشافعي ‪ :‬هو حيض ف حق ترك الصوم و الصلة و حرمة القربان ل ف حق أقراء‬
‫العدة و احتج با روي ] عن النب ف أنه قال لفاطمة بنت حبيش ‪ :‬إذا أقبل قرؤك فدعي الصلة [ من غي فصل بي حال و حال و لن الامل م‬

‫ن‬

‫ذوات القراء لن الرأة إما أن تكون صغية أو آيسة أو من ذوات القراء و الامل ليست بصغية و ل آيسة فكانت من ذوات القراء إل أن حيضها‬
‫ل يعتب ‪ #‬ف حق أقراء العدة لن القصود من أقراء العدة فراغ الرحم و حيضها ل يدل على ذلك ‪ #‬ولنا ‪ :‬قول عانشة رضي ال عنها ‪ :‬الامل ل‬
‫تيض و مثل هذا ل يعرف بالرأي فالظاهر أنا قالته ساعا من رسول ال صلى ال عليه و سلم و لن اليض اسم للدم الارج من الرحم و دم الامل‬
‫ل يرج من الرحم لن ال تعال أجرى العادة أن الرأة إذا حبلت ينسد فم الرحم فل يرج نه شيء فل يكون حيضا ‪ #‬وأما الديث فنقول ‪ :‬بوجبه‬
‫لكن ل قلتم إن دم الامل قرء و الكلم فيه و الدليل على أنه ليس بقرء ما ذكرنا و به تبي أن الديث ل يتناول حالة البل ‪ #‬و أما البتدأة بالبل و‬
‫هي الت حبلت من زوجها قبل أن تيض إذا ولدت فرأت الدم زيادة على أربعي يوما فهو استحاضة لن الربعي للنفاس كالعشرة للحيض ث الزيادة‬
‫على العشرة ف اليض استحاضة فكذا الزيادة على الربعي ف النفاس ‪ #‬و أما صاحبة العادة ف النفاس إذا رأت زيادة على عادتا فإن كانت عادتا‬
‫أربعي فالزيادة استحاضة لا مر و إن كانت دون الربعي فما زاد يكون نفاسا إل الربعي فإن زاد علي الربعي ترد إل عادتا فتكون عادتا نفاسا و‬
‫ما زاد عليها يكون استحاضة ث يستوي الواب فيما إذا كان ختم عادتا بالدم أو بالطهر عند أب يوسف ‪ #‬وعند ممد ‪ :‬إن كان ختم عادتا بال دم‬
‫فكذلك و أما إذا كان بالطهر فل لن أبا يوسف يرى ختم اليض و النفاس بالطهر إذا كان بعده دم و ممد ل يرى ذلك وبيانه ما ذكر ف الصل إذا‬
‫كانت عادتا ف النفاس ثلثي يوما فانقطع دمها على رأس عشرين يوما و طهرت عشرة أيام تام عادتا فصلت و صامت ث عاودها الدم و استمر با‬

‫حت جاوز الربعي ذكر أنا مستحاضة فيما زاد على الثلثي و ل يزبا صومها ف العشرة الت صامت فيلزمها القضاء ‪ #‬قال الاكم الشهيد ‪ :‬هذا‬
‫على مذهب أب يوسف يستقيم فأما على مذهب ممد ففيه نظر لن أبا يوسف يرى ختم النفاس بالطهر إذا كان بعده دم فيمكن جعل الثلثي نفاس ا‬
‫لا عنده و إن كان ختمها بالطهر و ممد ل يرى ختم النفاس واليض بالطهر فنفاسها ف هذا الفصل عنده عشرون يوما فل يلزمها قضاء ما ص امت‬
‫ف العشرة اليام بعد العشرين وال أعلم ‪ #‬و ما تراه النفساء من الدم بي الولدتي فهو دم صحيح ف قول أب حنيفة و أب يوسف وعند ممد و زفر‬
‫فاسد بناء على أن الرأة إذا ولدت و ف بطنها ولد آخر فالنفاس من الولد الول عند أب حنيفة و أب يوسف و عند ممد و زفر من الول د الث ان و‬
‫انقضاء العدة بالولد الثان بالجاع ‪ #‬وجه قول ممد و زفر ‪ :‬أن النفاس يتعلق بوضع ما ف البطن كانقضاء العدة فتعلق بالولد الخي ‪ - #‬كانقضاء‬
‫العدة و هذا لنا بعد حبلى و كما ل يتصور انقضاء عدة المع بدون وضع المل ل يتصور وجود النفاس من البلى لن النفاس بنلة اليض و لن‬
‫النفاس مأخوذ من تنفس الرحم و ل يتحقق ذلك على الكمال إل بوضع الولد الثان فكان الوجود قبل وضع الولد الثان نفاسا من وجه دون وجه فل‬
‫تسقط الصلة عنها بالشك كما إذا ولدت ولدا واحدا و خرج بعضه دون البعض ‪ #‬و لب حنيفة و أب يوسف أن النفاس إن كان دما يرج عقيب‬
‫النفس فقد وجد بولدة الول و إن كان دما يرج بعد تنفس الرحم فقد وجد أيضا بلف انقضاء العدة لن ذلك لتعلق بفراغ الرحم ول يوج‬

‫دو‬

‫النفاس يتعلق بتنفس الرحم أو بروج النفس و قد وجد أو يقول بقاء الولد ف البطن ل يناف النفاس لنفتاح فم الرحم و أما اليض من البلى فممتنع‬
‫لنسداد فم الرحم و اليض اسم لدم يرج من الرحم فكان الارج دم عرق ل دم رحم و أما قولما ‪ :‬وجد تنفس الرحم من وجه دون وجه فممنوع‬
‫بل وجد على سبيل الكمال لوجود خروج الولد بكماله بلف ما إذا خرج بعض الولد لن الارج منه إن كان أقله ل تصر نفساء حت ق الوا ي ب‬
‫عليها أن تصلي و تفر لا حفية لن النفاس يتعلق بالولدة ول يوجد لن القل يلحق بالعدم بقابلة الكثر فأما إذا كان الارج أكثره فالسألة منوعة‬
‫أو هي على هذا الختلف و أما فيما نن فيه فقد وجدت الولدة على طريق الكمال فالدم الذي يعقبه يكون نفاسا ضرورة السقط إذا استبان بعد‬
‫خلقه ‪ #‬و السقط إذا استبان بعض خلقه فهو مثل الولد التام يتعلق به أحكام الولدة من انقضاء العدة و صيورة الرأة نفساء لصول العلم بك ونه‬
‫ولدا ملوقا عن الذكر و النثى بلف ما إذا ل يكن استبان من خلقه شيء لنا ل ندري ذاك هو الخلوق من مائهما أو دم جامد أو شيء من الخلط‬
‫الردية استحال إل صورة لم فل يتعلق به شيء من أحكام الولدة ‪ #‬و أما أحوال الدم فنفول ‪ :‬الدم قد يدر درورا متصل و قد يدر مرة و ينقط ع‬
‫أخرى و يسمى الول استمرارا متصل و الثان منفصل ‪ #‬أما الستمرار التصل فحكمه ظاهر و هو أن ينظر إن كانت الرأة مبتدأة فالعشرة من أول‬
‫ما رأت حيض و العشرون بعد ذلك طهرها هكذا إل أن يفرج ال عنها دان كانت صاحبة عادة فعادتا ف اليض حيضها و عادتا ف الطهر طهرها و‬
‫تكون مستحاضة ف أيام طهرها ‪ #‬و أما الستمرار النفصل فهر أن ترى الرأة مرة دما و مرة طهرا هكذا فنقول ‪ :‬ل خلف ف أن الطهر التخلل بي‬
‫الدمي إذا كان خسة عشر يوما فصاعدا يكون فاصل بي الدمي ث بعد ذلك إن أمكن أن يعل أحد الدمي حيضا يعل ذلك حيضا و إن أمكن جعل‬
‫كل واحد منهما حيضا يعل حيضا و إن كان ل يكن أن يعل أحدها حيضأ ل يعل شيء من ذلك حيضا و كذا ل خلف بي أصحابنا ف أن الطهر‬
‫التخلل بي الدمي إذا كان أقل من ثلثة أيام ل يكون فاصل بي الدمي و إن كان أكثر من الدمي و اختلفوا فيما بي ذلك ‪ #‬و عن أب حنيفة في‬

‫ه‬

‫أربع روايات روى أبو يوسف عنه أنه فال ‪ :‬الطهر التخلل بي الدمي إذا كان أقل من خسة عشر يوما يكون طهرا فاسدا و ل يك ون فاص ل بي‬
‫الدمي بل يكون كله كدم متوال ث يقدر ما ينبغي أن يعل حيضا يعل حيضا و الباقي يكون استحاضة ‪ #‬و روى ممد عن أب حنيفة ‪ :‬أن ال دم إذا‬
‫كان ف طرف العشرة فالطهر التخلل بينهما ل يكون فاصل و يعل كله كدم متوال و إن ل يكن الدم ف طرف العشرة كان الطهر فاصل بي الدمي ث‬
‫بعد ذلك إن أمكن أن يعل أحد الدمي حيضا يعل ذلك حيضا و إن أمكن أن يعل كل واحد منهما حيضا يعل أسرعهما حيضا و هو أولما و إن ل‬
‫يكن جعل أحدها حيضا ل يعل شيء من ذلك حيضا و روى عبد ال بن البارك عن أب حنيفة ‪ :‬أن الدم إذا كان ف طرف العشرة و كان بال ل‬

‫و‬

‫جعت الدماء التفرقة تبلغ حيضا ل يصي الطهر فاصل بي الدمي و يكون كله حيضا و إن كان بال لو جع ل يبلغ حيضا يصي فاصل بي الدمي ث‬
‫ينظر إن أمكن أن يعل أحد الدمي حيضا يعل ذلك حيضا و إن أمكن أن يعل كل واحد منهما حيضا يعل أسرعهما حيضا و إن ل يكن أن يع ل‬
‫أحدها حيضا ل يعل شيء من ذلك حيضا ‪ #‬و روى السن عن أب حنيفة أن الطهر التخلل بي الدمي إذا كان أقل من ثلثة أيام ل يكون فاص ل‬
‫بي الدمي و كله بنلة التوال و إذا كان ثلثة أيام كان فاصل بينهما ث ينظر إن أمكن أن يعل أحد الدمي حيضا جعل و إن أمكن أن يع ل ك ل‬
‫واحد منهما حيضا يعل أسرعهما و إن ل يكن أن يعل شيء من ذلك حيضا ل يعل حيضا ‪ #‬و اختار ممد لنفسه ف كتاب اليض م ذهبا فق ال‬
‫الطهر التخلل بي الدمي إذا كان أقل من ثلثة أيام ل يعتب فاصل و إن كان أكثر من الدمي و يكون بنلة الدم التوال و إذا كان ثلثة أيام فصاعدا‬
‫فهو طهر كثي فيعتب لكن ينظر بعد ذلك إن كان الطهر مثل الدمي أو أقل من الدمي ف العشرة ل يكون فاصل ‪ #‬و إن كان أكثر من الدمي يكون‬
‫فاصل ث ينظر إن أمكن أن يعل أحدها حيضا‬
‫جعل و إن أمكن أن يعل كل واحد منهما حيضا يعل أسرعهما حيضا و إن ل يكن أن يعل أحدها حيضا ل يعل شيء من ذلك حيضا و تقري‬

‫ر‬

‫هذه القوال و تفسيها يذكر ف كتاب اليض إن شاء ال تعال ‪ #‬و أما حكم اليض و النفاس ‪ :‬فمنع جواز الصلة و الصوم و قراءة القرآن و مس‬

‫الصحف إل بغلف و دخول السجد و الطواف بالبيت لا ذكرنا ف النب إل أن النب يوز له أداء الصوم مع النابة و ل يوز للحائض و النفساء‬
‫لن اليض و النفاس أغلظ من الدث أو بأن النص غي معقول العن و هو قوله صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬تقعد إحداهن شطر عمرها ل تص وم ول‬
‫تصلي [ ‪ #‬أو ثبت معلول بدفع الرج لن درور الدم يضعفهن مع أنن خلقن ضعيفات ف البلة فلو كلفن بالصوم ل يقدرن على القيام به إل برج‬
‫و هذا ل يوجد ف النابة و لذا النب يقضي الصلة و الصوم و هن ل يقضي الصلة لن اليض يتكرر ف كل شهر ثلثة أيام إل العشرة فيجتم ع‬
‫عليها صلوات كثية فتحرج ف قضائها و ل حرج ف قضاء صيام ثلثة أيام أو عشرة أيام ف السنة و كذا يرم القربان ف حالت اليض و النفاس و ل‬
‫يرم قربان الرأة الت أجنبت لقوله تعال ‪ } :‬فاعتزلوا النساء ف اليض و ل تقربوهن حت يطهرن { و مثل هذا ل يرد ف النابة ب ل وردت الباح ة‬
‫بقوله تعال } فالن باشروهن وابتغوا ما كتب ال لكم { أي الولد فقد أباح الباشرة و طلب الولد و ذلك بالماع مطلقا عن الحوال ‪ #‬و أما حكم‬
‫الستحاضة فالستحاضة حكمها حكم الطاهرات غي أنا تتوضا لوقت كل صلة على ما بينا وال أعلم فصل ‪ :‬ف التيمم ‪ #‬فصل ‪ :‬و أما ال تيمم‬
‫فالكلم ف التيمم يقع ف مواضع ف بيان جوازه و ف بيان معناه لغة و شرعا و ف بيان ركنه و ف كيفيته و ف بيان شرائط الركن و ف بيان ما يتيمم به‬
‫و ف بيان وقت التيمم و ف بيان صفة التيمم و ف بيان ما يتيمم منه و ف بيان ما ينقضه ‪ #‬أما الول ‪ :‬فل خلف ف أن التيمم من الدث جائز عرف‬
‫جوازه بالكتاب و السنة و الجاع ‪ # :‬أما الكتاب ‪ :‬فقوله تعال ‪ } :‬و إن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لمستم النساء‬
‫فلم تدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا { ‪ #‬و قيل ‪ :‬إن الية نزلت ف غزوة ذات الرقاع نزل رسول ال صلى ال عليه و سلم للتعريس فسقط من عائشة‬
‫رضي ال عنها قلدة لساء رضي ال عنها فلما ارتلوا ذكرت ذلك لرسول ال صلى ال عليه و سلم فبعث رجلي ف طلبها فأقام ينتظره ا فع دم‬
‫الناس الاء و حضرت صلة الفجر فأغلظ أبو بكر رضي ال عنه على عاثشة رضي ال عنها و قال لا ‪ :‬حبست السلمي فنلت الية فقال أسيد ب ن‬
‫حضي ‪ :‬يرحك ال يا عائشة ما نزل بك أمر تكرهينه إل جعل ال للمسلمي فيه فرجا ‪ #‬و أما السنة ‪ :‬فما روي عن النب صلى ال عليه و سلم أن ه‬
‫قال ‪ ] :‬التيمم وضوء السلم و لو إل عشر حجج ما ل يد الاء أو يدث [ ‪ #‬و قال صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬جعلت ل الرض مسجدا و طه ورا‬
‫أينما أدركتن الصلة تيممت و صليت [ ‪ #‬وروي عنه أنه قال ‪ ] :‬التراب طهور السلم ما ل يد الاء [ و عليه إجاع المة ‪ #‬و اختلف الصحابة ف‬
‫جوازه من النابة فقال علي و عبد ال بن عباس رضي ال عنهم ‪ :‬جائز ‪ #‬و قال عمر رضي ال عنه وعبد ال بن مسعود رضي ال عنهما ‪ :‬ل يوز و‬
‫قال الضحاك ‪ :‬رجع ابن مسعود عن هذا و حاصل اختلفهم راجع إل تأويل قوله تعال ف آية التيمم } أو لمستم النساء { أو لستم فعل ي و اب ن‬
‫عباس أول ذلك بالماع و قال ‪ :‬كن ال تعال عن الوطء بالسيس و الغشيان و الباشرة و الفضاء و الرفث و عمر و ابن مسعود أوله بالس باليد‬
‫فلم يكن النب داخل ف هذه الية فبقي الغسل واجبا عليه بقوله ‪ } :‬و إن كنتم جنبا فاطهروا { وأصحابنا أخذوا بقول علي و ابن عب اس لوافق ة‬
‫الحاديث الروية عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬للجنب من الماع أن يتيمم إذا ل يد الاء [ ‪ #‬و ] عن أب هري رة أن رجل ج اء إل‬
‫النب صلى ال عليه و سلم و قال ‪ :‬يا رسول ال إنا قوم نسكن الرمال و ل ند الاء ‪ #‬شهرا أو شهرين و فينا النب و النفساء و ال انض فكي ف‬
‫نصنع فقال ف صلى ال عليه و سلم ‪ :‬عليكم بالرض [ و ف رواية ‪ ] #‬عليكم بالصعيد [ و كذا حديث عمار رضي ال عنه و غيه على ما نذكره‬
‫‪ #‬و يوز التيمم من اليض و النفاس لا روينا من حديث أب هريرة رضي ال عنه و لنما بنلة النابة فكان ورود النص ف الناب ة ورودا فيهم ا‬
‫دللة ‪ #‬و للمسافر أن يامع امرأته و أن كان ل يد الاء و قال مالك ‪ :‬يكره ‪ #‬وجه قوله ‪ :‬أن جواز التيمم للجنب اختلف فيه كبار الصحابة رضي‬
‫ال عنهم فكان الماع اكتسابا لسبب وقوع الشك ف جواز الصلة فيكره ‪ #‬و لنا ما روي عن ] أب مالك الغفاري رضي ال عنه أنه قال ‪ :‬قل‬

‫ت‬

‫للنب أ أجامع امرأت و أنا ل أجد الاء ؟ ‪ #‬فقال ‪ :‬جامع امرأتك و إن كنت ل تد الاء إل عشر حجج فإن التراب كافيك [ ‪ #‬وأما بي ان معن اه‬
‫فالتيمم ف اللغة ‪ :‬القصد يقال ‪ :‬تيمم و يم إذا قصد و منه قول الشاعر ‪ ) # :‬و ما أدري إذا يم ت أرض ا ‪ ...‬أري د الي أيهم ا يلين ( ‪ ) #‬أ‬
‫أليالذي أنا أبتغيه ‪ ...‬أم الشر الذي هوببتغين ( ‪ #‬قوله ‪ :‬يمت أي قصدت ‪ #‬و ف عرف الشرع عبارة ع ن اس تعمال الص عيد ف عض وين‬
‫مصوصي على قصد التطهي بشرائط مصوصة نذكرها ف مواضعها إن شاء ال تعال فصل ‪ :‬ف أركان التيمم ‪ #‬فصل ‪ :‬و أما ركنه فقد اختلف فيه‬
‫‪ :‬قال أصحابنا ‪ :‬هر ضربتان ‪ :‬ضربة للوجه و ضربة لليدين إل الرفقي و هو أحد قول الشافعي و ف قوله الخر و هو قول مالك ض ربة لل وجه و‬
‫ضربة لليدين إل الرسغي ‪ #‬و قال الزهري ‪ :‬ضربة للوجه و ضربة لليدين إل الباط ‪ #‬و قال ابن أب ليلى ‪ :‬ضربتان يسح بكل واحدة منهما الوجه‬
‫و الذراعي جيعا ‪ #‬و قال ابن سيين ‪ :‬ثلث ضربات ضربة للوجه و ضربة للذراعي و ضربة أخرى لما جيعا ‪ #‬و قال بعض الناس ‪ :‬ه و ض ربة‬
‫واحدة يستعملها ف وجهه و يديه وحجتهم ظاهر قوله تعال ‪ } :‬فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم و أيديكم منه { أمر بالتيمم و فسره بس ح‬
‫الوجه و اليدين بالصعيد مطلقا عن شرط الضربة و الضربتي فيجري على إطلقه و به يتج الزهري فيقول ‪ :‬إن ال تعال أمر بسح اليد و اليد اس م‬
‫لذه الارحة من رؤس الصابع إل الباط و لول ذكر الرافق غاية للمر بالغسل ف باب الوضوء لوجب غسل هذا الدود و الغاية ذكرت ف الوضوء‬
‫دون التيمم ‪ #‬و احتج مالك و الشافعي با روي أن عمار بن ياسر رضي ال عنه أجنب فتمعك ف التراب فقال له رسول ال صلى ال عليه و سلم ‪:‬‬
‫] أما علمت أنه يكفيك الوجه والكفان [ ‪ #‬و لنا ‪ :‬الكتاب و السنة أما الكتاب فقوله تعال ‪ } :‬فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم و أيديكم‬

‫منه { و الية حجة على مالك و الشافعي لن ال تعال أمر بسح اليد فل يوز التقييد بالرسغ إل بدليل و قد قام دليل التقييد بالرفق و هو أن الرفق‬
‫جعل غاية للمر بالغسل و هو الوضوء و التيمم بدل عن الوضوء و البدل ل يالف البدل فذكر الغاية هناك يكون ذكرا ههنا دللة و هو الواب عن‬
‫قول من يقول ‪ :‬أن التيمم ضربة واحدة لن النص ل يتعرض للتكرار لن النص إن كان ل يتعرض للتكرار أصل نصا فهو متعرض له دللة لن التيمم‬
‫خلف عن الوضوء و ل يوز استعمال ماء واحد ف عضوين ف الوضوء ‪ #‬فل يوز استعمال تراب واحد ف عضوين ف التيمم لن اللف ل ي الف‬
‫الصل و كذا هي حجة على ابن أب ليلى و ابن سيين لن ال تعال أمر بسح الوجه و اليدين فيقتضي وجود فعل السح على كل واحد منهما م رة‬
‫واحدة لن المر الطلق ل يقتضي التكرار و فيما قاله تكرار فل توز الزيادة على الكتاب ‪ #‬إل بدليل صال للزيادة ‪ #‬و أما الس نة ‪ :‬فم ا روي‬
‫] عن جابر رضي ال عنه عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬التيمم ضربتان ‪ :‬ضربة للوجه و ضربة للذراعي إل الرفقي [ و ال ديث حج ة‬
‫على الكل ‪ #‬و أما حديث عمار ففيه تعارض لنه روي ف رواية أخرى أن النب صلى ال عليه و سلم قال ‪ ] :‬يكفيك ضربتان ‪ :‬ض ربة لل وجه و‬
‫ضربة لليدين إل الرفقب [ و التعارض ل يصلح حجة فصل ‪ :‬ف كيفية التيمم ‪ #‬فصل ‪ :‬و أما كيفية التيمم فذكر أبو يوسف ف الم ال فق ال ‪:‬‬
‫سألت أبا حنيفة عن التيمم فقال ‪ # :‬التيمم ضربتان ضربة للوجه و ضربة لليدين إل الرفقي فقلت له ‪ :‬كيف هو فضرب بيديه على الرض فأقب ل‬
‫بما و أدبر ث نفضهما ث مسح بما وجهه ث أعاد كفيه إل الصعيد ثانيا فأقبل بما و أدبر ث نفضهما ث مسح بذلك ظاهر ال ذراعي و باطنهم ا إل‬
‫الرفقي ‪ #‬و قال بعض مشاينا ‪ :‬ينبغي أن يسح بباطن أربع أصابع يده اليسرى ظاهر يده اليمن من رؤوس الصابع إل الرفق ث يسح بكفه اليسرى‬
‫دون الصابع باطن يده اليمن من الرفق إل الرسغ ث ير ‪ #‬بباطن إبامه اليسرى على ظاهر إبامه اليمن ث يفعل باليد اليسرى ك ذلك ‪ #‬و ق ال‬
‫بعضهم ‪ :‬يسح بالضربة الثانية بباطن كفه اليسرى مع الصابع ظاهر يده اليمن إل الرفق ث يسح به أيضا باطن يده اليمن إل أصل البام ث يفع ل‬
‫بيده اليسرى كذلك و ل يتكلف و الول أقرب إل الحتياط لا فيه من الحتراز عن استعمال التراب الستعمل بالقدر المكن لن التراب الذي على‬
‫اليد يصي مستعمل بالسح حت ل يتأدى فرض الوجه و اليدين بسحة واحدة بضربة واحدة ‪ #‬ث ذكر ف ظاهر الرواية أنه ينفضهما نفضة روي عن‬
‫أب يوسف أنه ينفضهما نفضتي و قيل إن هذا ل يوجب اختلفا لن القصود من النفض تناثر التراب صيانة عن التلوت الذي يشبه الثلة إذ التعبد ورد‬
‫بس كفيه التراب على العضوين ل تلويثهما به فلذلك ينفضهما و هذا الغرض قد يصل بالنفض مرة واحدة و قد ل يصل إل بالنفض مرتي عل‬

‫ى‬

‫قدر ما يلتصق باليدين من التراب فإن حصل القصود بنفضة واحدة اكتفى با و إن ل يصل نفض نفضتي ‪ #‬و أما استيعاب العضوين بالتيمم فهل هو‬
‫من تام الركن ؟ ‪ #‬ل يذكره ف الصل نصا لكنه ذكر ما يدل عليه فإنه قال ‪ :‬إذا ترك ظاهر كفيه ل يزه و نص الكرخي إنه إذا ترك شيئا من مواضع‬
‫التيمم قليل أو كثيا ل يوز ‪ #‬و ذكر السن ف الرد عن أب حنيفة أنه إذا يم الكثر جاز ‪ #‬وجه رواية السن أن ه ذا مس ح فل ي ب في ه‬
‫الستيعاب كمسح الرأس ‪ #‬وجه ما ذكر ف الصل أن المر بالسح ف باب التيمم تعلق باسم الوجه و اليد و إنه يعم الكل و لن التيمم بدل ع‬

‫ن‬

‫الوضوء و الستيعاب ف الصل من تام الركن فكذا ف البدل و على ظاهر الرواية يلزم تليل الصابع و نزع الات و لو ترك ل يز و عل ى رواي ة‬
‫السن ل يلزم و يوز و يسح الرفقي مع الذراعي عند أصحابنا الثلثة خلفا لزفر حت أنه لو كان مقطوع اليدين من الرفق يسح موض ع القط ع‬
‫عندنا خلفا له و الكلم فيه كالكلم ف الوضوء وقد مر و ال تعال أعلم فصل ‪ :‬ف شرائط ركن التيمم ‪ #‬فصل ‪ :‬و أما شرائط الركن فأنواع ‪# :‬‬
‫منها ‪ :‬أن ل يكون واجدا للماء قدر ما يكفي الوضوء أو الغسل ف الصلة الت تفوت إل خلف و ما هو من أجزاء الصلة لقوله تعال ‪ } :‬فلم تدوا‬
‫ماء فتيمموا صعيدا طيبا { شرط عدم وجدان الاء لواز التيمم و قول النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬التيمم وضوء السلم و لو إل عشر حجج ما ل‬
‫يد الاء أو يدث [ جعله وضوء السلم إل غاية وجود الاء أو الدث و المدود إل غاية ينتهي عند وجود الغاية و ل وجود للشيء مع وج ود م ا‬
‫ينتهي وجوده عند وجوده وقال صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬التراب طهور السلم ما ل يد الاء أو يدث [ و لنه بدل و وجود الصل ينع الص ي إل‬
‫البدل ‪ #‬ث عدم الاء نوعان ‪ :‬عدم من حيث الصورة و العن و عدم من حيث العن ل من جث الصورة ‪ #‬أما العدم من حيث الصورة و العن فهو‬
‫أن يكون الاء بعيدا عنه ول يذكر حد البعد ف ظاهر الرواية و روي عن ممد أنه ‪ :‬قدره باليل و هو أن يكون ميل فصاعدا فإن كان أقل من مي ل ل‬
‫يز التيمم و اليل ثلث فرسخ و قال السن بن زياد من تلقاء نفسه ‪ :‬و إن كان الاء أمامه يعتب ميلي و إن كان ينة أو يسرة يعت ب ميل واح دا و‬
‫بعضهم فصل بي القيم و السافر فقالوا ‪ :‬إن كان مقيما يعتب قدر ميل كيفما كان و إن كان مسافرا و الاء على يينه أو يساره فك ذلك و إن ك ان‬
‫أمامه‬
‫يعتب ميلي ‪ #‬و روى عن أب يوسف ‪ :‬أنه إن كان الاء بيث لو ذهب إليه ل تنقطع عنه جلبة العي و يسن أصواتم أو أصوات الدواب فهو قريب‬
‫و إن كان يغيب عنه ذلك فهو بعيد ‪ #‬و قال بعضهم ‪ :‬إن كان بيث يسمع أصوات أهل الاء فهو قريب و إن كان ل يسمع فهو بعيد و كذا ذك ر‬
‫الكرخي ‪ #‬و قال بعضهم ‪ :‬قدر فرسخ ‪ #‬و قال بعضهم ‪ :‬مقدار ما ل يسمع الذان و قال بعضهم ‪ :‬إذا خرج من الصر مقدار ما ل يسمع لو نودي‬
‫من أقصى الصر فهو بعيد و أقرب القاويل اعتبار اليل لن الواز لدفع الرج و إليه وقعت الشارة ف آية التيمم و هو قوله تعال على أثر الية } ما‬
‫يريد ال ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم { و ل حرج فيما دون اليل فأما اليل فصاعدا فل يلو عن حرج و سواء خرج م ن الص ر‬

‫للسفر أو لمر آخر ‪ #‬و قال بعضهم ‪ :‬ل يتيمم إل أن يكون قصد سفرا و إنه ليس بسديد لن ما له ثبت الواز و هو دفع ال رج ل يفص ل بي‬
‫السافر و غيه ‪ #‬هذا إذا كان علم ببعد الاء ببقي أو بغلبة الرأي أو أكب الظن أو أخبه بذلك رجل عدل و أما إذا علم أن الاء قريب منه أما قطعا‬
‫أو ظاهرا أو أخبه عدل بذلك ل يوز له التيمم لن شرط جواز التيمم ل يوجد و هو عدم الاء و لكن يب عليه الطلب هكذا روي عن ممد أنه قال‬
‫‪ :‬إذا كان الاء على ميل فصاعدال يلزمه طلبه و إن كان أقل من ميل أتيت الاء و إن طلعت الشمس هكذا روى السن ع ن أب حنيف ة و ل يبل غ‬
‫بالطلب ميل ‪ #‬و روي عبد ممد أنه يبلغ به ميل فإن طلب أقل من ذلك ل يز التيمم و إن خاف فوت الوقت و هو رواية عن أب حنيفة و الص ح‬
‫أنه يطلب قدر ما ل يضر بنفسه و رفقته بالنتظار و كذلك إذا كان يقرب من العمران يب عليه الطلب حت لو تيمم و صلى ث ظهر ال اء ل ت ز‬
‫صلته لن العمران ل يلو عن الاء ظاهرا و غالبا و الظاهر ملحق بالتيقن ف الحكام ‪ #‬و لو كان بضرته رجل يسأله عن قرب الاء فلم يسأله حت‬
‫تيمم و صلى ث سأله فإن ل يبه بقرب الاء فصلته ماضية و إن أخبه بقرب الاء توضأ و أعاد الصلة لنه تبي أن الاء بقرب منه و لو سأله لخبه‬
‫فلم يوجد الشرط و هو عدم الاء و إن سأله ف البتداء فلم يبه حت تيمم و صلى ث أخبه بقرب الاء ل يب عليه إعادة الصلة لن التعنت ل قول‬
‫له فإن ل يكن بضرته أحد يبه بقرب الاء و ل غلب على ظنه أيضا قرب الاء ل يب عليه الطلب عندنا و قال الشافعي ‪ :‬يب عليه أن يطلب عن‬
‫يي الطريق و يساره قدر غلوة حت لو تيمم و صلى قبل الطلب ث ظهر أن الاء قريب منه فصلته ماضية عندنا و عنده ل تز و احتج بقوله تع‬

‫ال ‪:‬‬

‫} فلم تدوا ماء { و هذا يقتضي سابقية الطلب فكان الطلب شرطا و صار كما لو كان ف العمران ‪ #‬و لنا ‪ :‬أن الشرط عدم الاء و قد تق ق م ن‬
‫حيث الظاهر إذ الفازة مكان عدم الاء غالبأ بلف العمران ‪ #‬و قوله ‪ :‬الوجود يقتضي سابقية الطلب من الواجد منوع أل ترى إل قول النب صلى‬
‫ال عليه و سلم ‪ ] :‬من وجد لقطة فليعرفها [ و ل طلب من اللتقط و لن الطلب ل يفيد إذا ل يكن على طمع من وجود الاء و الكلم فيه و رب‬

‫ا‬

‫ينقطع عن أصحابه فيلحقه الضرر فل يب عليه الطلب و لكن يستحب له ذلك إذا كان على طمع من وجود الاء فان أبا يوسف ق ال ف الم ال ‪:‬‬
‫سألت أبا حنيفة عن السافر ل يد الاء أيطلب عن يي الطريق و يساره ؟ ‪ #‬قال ‪ :‬إن طمع ف ذلك فليفعل و ل يبعد فيضر بأصحابه إن انتظروه أو‬
‫بنفسه إن انقطع عنهم ‪ #‬ث ما ذكرنا من اعتبار البعد و القرب مذهب أصحابنا الثلثة ‪ #‬فأما على مذهب زفر فل عبة للبعد و القرب ف هذا الباب‬
‫بل العبة للوقت بقاء وخروجا فإن كان يصل الاء قبل خروج الوقت ل يزيه التيمم ل و إن كان الاء بعيدا و إن كان ل يصل إليه قبل خروج الوقت‬
‫يزنه التيمم و إن كان الاء قريبا و السألة نذكرها بعد إن شاء ال تعال ‪ #‬و أما العدم من حيث العن ل من حيث الصورة فهو أن يعجز عن استعمال‬
‫الاء لانع مع قرب الاء منه نو ما إذا كان على رأس البئر ول يد آلة الستقاء فيباح له التيمم لنه إذا عجز عن استعمال الاء ل يكن واجدا له م‬

‫ن‬

‫حيت العن فيدخل تت النص وكذا إذا كان بينه وبي الاء عدو أو لصوص أو سبع أو حية ياف على نفسه اللك إذا أت اه لن إلق اء النف س ف‬
‫التهلكة فيتحقق العجز عن استعمال الاء و كذا إذا كان معه ماء و هو ياف على نفسه العطش لنه مس تحق الص رف إل العط ش و الس تحق‬
‫كالصروف فكان عادما للماء معن ‪ #‬وسئل نصر بن يي عن ماء موضوع ف الفلة ف الب أو نو ذلك أيكون للمسافر أن يتيمم أو يتوضا به ؟ ‪#‬‬
‫قال ‪ :‬يتيمم ول يتوضأ به لنه ل يوضع للوضوء و إنا وضع للشرب إل أن يكون كثيا فيستدل بكثرته على أنه وضع للش رب و الوض وء جيع ا‬
‫فيتوضأ به و ل يتيمم و كذا إذا كان به جراحة أو جدري أو مرض يضره استعمال الاء فيخاف زيادة الرض باستعمال الاء يتيمم عن دنا ‪ #‬و ق ال‬
‫الشافعي ‪ :‬ل يوز التيمم حت ياف التلف ‪ #‬وجه قوله ‪ :‬أن العجز عن استعمال الاء شرط جواز التيمم و ل يتحقق العجز إل عند خوف اللك ‪#‬‬
‫و لنا ‪ :‬قوله تعال ‪ } :‬و إن كنتم مرضى أو على سفر { إل قوله } فتيمموا صعيدا طيبا { أباح التيمم للمريض مطلقا من غي فصل بي مرض ومرض‬
‫إل أن الرض الذي ل يضر معه استعمال الاء لي براد فبقي الرض الذي يضر معه استعمال الاء مرادا بالنص و روي أن واحدا من الصحابة رضي ال‬
‫عنهم أجنب و به جدري فاستفت أصحابه فأفتوه بالغتسال فاغتسل فمات فبلغ ذلك رسول ال صلى ال عليه و سلم فقال ‪ ] :‬قتلوه قتلهم ال هل‬
‫سألوا إذ ل يعلموا ؟ فإنا شفاء العي السؤال كان يكفيه التيمم [ و هذا نص و لن زيادة ‪ #‬الرض سبب الوت و خوف الوت مبيح فك ذا خ وف‬
‫سبب الوت لنه خوف الوت بواسطة و الدليل عليه أنه أثر ف إباحة الفطار و ترك القيام بل خلف فههنا أول لن القيام ركن ف ب اب الص لة و‬
‫الوضوء شرط فخوف زيادة الرض لا أثر ف إسقاط الركن فلن يؤثر ف إسقاط الشرط أول ‪ #‬و لو كان مريضا ل يضره استعمال الاء لكنه ع اجز‬
‫عن الستعمال بنفسه و ليس له خادم و ل مال يستأجر به أجيا فيعينه على الوضوء أجزأه التيمم سواء كان ف الفازة أو ف الصر و ه و م ذهب‬
‫أصحابنا لن العجز متحقق و القدرة موهومة فوجد شرط الواز ‪ #‬و روي عن ممد أنه إن كان ف الصر ل يزيه إل أن يكون مقط وع الي د لن‬
‫الظاهر أنه يد أحدا من قربب أو بعيد يعينه و كذا العجز لعارض على شرف الزوال بلف مقطوع اليدين فيمن أجب ف ليلة باردة ‪ #‬و لو أجنب‬
‫ف ليلة باردة ياف على نفسه اللك لو اغتسل و ل يقدر على تسخي الاء و ل على أجرة المام ف الصر أجزأه التيمم ف قول أب حنيفة و قال أب و‬
‫يوسف و ممد ‪ :‬إن كان ف الصر ل يزئه ‪ #‬وجه قولما ‪ :‬أن الظاهر ف الصر وجود الاء السخن و الدفء فكان العجز نادرا فكان ملحقا بالع دم‬
‫‪ #‬و لب حنيفة ‪ :‬ما روي عن رسول ال صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬أنه بعث سرية و أمر عليهم عمرو بن العاص رضي ال عنه وكان ذلك ف غ زوة‬
‫ذات السلسل [ فلما رجعوا شكوا منه أشياء من جلتها أنم قالوا ‪ :‬صلى بنا و هو جنب فذكر النب صلى ال عليه و سلم ذلك له فقال ‪ :‬يا رسول‬

‫ال أجنبت ف ليلة باردة و خفت على نفسي اللك لو اغتسلت فذكرت ما قال ال تعال ‪ } :‬و ل تقتلوا أنفسكم إن ال كان بكم رحيما { فتيممت‬
‫وصليت بم ‪ #‬فقال لم رسول ال صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬أل ترون صاحبكم كيف نظر لنفسه و لكم [ و ل يأمره بالعادة ول يستفسره إن ه ‪#‬‬
‫كان ف مفازة أو مصر و لنه علل فعله بعلة عامة و هي خوف اللك ورسول ال صلى ال عليه و سلم استصوب ذلك منه و الكم يتعم م بعم وم‬
‫العلة ‪ #‬و قولما ‪ :‬إن العجز ف الصر نادر فالواب عنه إنه ف حق الفقراء الغرباء ليس بنادر على أن الكلم فيما إذا تقق العجز من كل وجه ح ت‬
‫لو قدر على الغتسال بوجه من الوجوه ل يباح له التيمم و لو كان مع رفيقه ماء فإن ل يعلم به ل يب عليه الطلب عندنا و عند الشافعي ‪ :‬يب على‬
‫ما ذكرنا و إن علم به ولكن ل ثن له فكذلك عند أب حنيفة و قال أبو يوسف عليه السؤال ‪ #‬وجه قوله ‪ :‬أن الاء مبذول ف العادة لقلة خطره فل م‬
‫يعجز عن الستعمال و لب حنيفة أن العجز متحقق و القدرة موهومة لن الاء من أعز الشياء ف السفر فالظاهر عدم البذل فإن سأله فلم يعطه أصل‬
‫أجزأه التيمم لن العجز قد تقرر و كذا إن كان يعطيه بالثمن و ل ثن له لا قلنا و إن كان له ثن ولكن ل ‪ #‬يبيعه إل بغب فاحش يتيمم و ل يلزم ه‬
‫الشراء عند عامة العلماء و قال السن البصري يلزمه الشراء و لو بميع ماله لن هذه تارة رابة ‪ #‬و لنا ‪ :‬أنه عجز عن استعمال الاء إل ب اتلف‬
‫شيء من ماله لن ما زاد على ثن الثل ل يقابله عوض و حرمة مال السلم كحرمة دمه ‪ #‬قال النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬حرمة م ال الس لم‬
‫كحرمة دمه [ و لذا أبيح له القتال دون ماله كما أبيح له دون نفسه ث خوف فوات بعض النفس مبيح للتيمم فكذا فوات بعض ال‬

‫ال بلف الغب‬

‫اليسي فان تلك الزيادة غي معتبة لا يذكر ث قدر الغب الفاحش ف هذا الباب بتضعيف الثمن تفسي الغب ‪ #‬و ذكر ف النوادر فقال ‪ :‬إن كان الاء‬
‫يشترى ف ذلك الوضع بدرهم و هو ل يبيعه إل بدرهم ونصف يلزمه الشراء و إن كان ل يبيع إل بدرهي ل يلزمه و إن كان يبيعه بثم ن الث ل ف‬
‫ذلك الوضع يلزمه الشراء لنه فدر على استعمال الاء بالقدرة على بدله من غي إتلف فل يوز له التيمم كمن قدر على ثن الرقبة ل يوز له التكفي‬
‫بالصوم و إن كان ل يبيع إل بغب يسي فكذلك عند أصحابنا و قال الشافعي ‪ :‬ل يلزمه الشراء اعتبارا بالغب الفاخر ‪ #‬و هذا العتبار غي سديد لن‬
‫ما ل يتغابن الناس فيه فهو زيادة متيقن با لنا ل تدخل تت اختلف القومي فكانت معتبة و ما يتغابن الناس فيه يدخل تت اختلفهم فعند بعضهم‬
‫هو زيادة و عند بعضهم ‪ :‬ليس بزيادة فلم تكن زيادة متحققة فل تعتب ‪ #‬و ذكر الكرخي ف جامعه إن الصلي إذا رأى مع رفيقه م اءا ك ثيا و ل‬
‫يدري أيعطيه أم ل ‪ :‬إنه يضي على صلته لن الشروع قد صح فل ينقطع بالشك فإذا فرغ من صلته سأله فإن أعطاه توضأ و استقبل الص لة لن‬
‫البذل بعد الفراغ دليل البذل قبله و إن أب فصلته ماضية لن العجز قد تقرر فإن أعطاه بعد ذلك ل ينتقض ما مضى لن عدم الاء استحكم بالباء و‬
‫يلزمه الوضوء لصلة أخرى لن حكم الباء ارتفض بالبذل ‪ #‬و قال ممد ‪ :‬ف رجلي مع أحدها إناء يغترف به من البئر و و وعد صاحبه أن يع ط‬
‫الناء قال ينتظر و إن خرج الوقت لن الظاهر هو الوفاء بالعهد فكان قادر ا على استعمال الاء بالوعد و كان قادرا على استعمال الاء ظاهرا فيمن ع‬
‫الصي إل التيمم وكذا إذا وعد الكاسي العاري أن يعطيه الثوب إذا فرغ من صلته ل تزه الصلة عريانا لا قلنا و على هذا الصل ي رج الس افر‬
‫يتيمم و ف رحله ماء ل يعلم به حت صلى ث علم به أجزأه ف قول أب حنيفة و ممد و ل يلزمه العادة و قال أبو يوسف ‪ :‬ل يزئه و يلزمه العادة و‬
‫هو قول الشافعي رحه ال تعال ‪ #‬و أجعوا على أنه لو صلى ف ثوب نس ناسيا أو توضأ باء نس ناسيا ث تذكر ل ي زئه و تلزم ه الع ادة لب‬
‫يوسف وجهان ‪ # :‬أحدها ‪ :‬أنه نسي ما ل ينسى عادة لن الاء من أعز الشياء ف السفر لكونه سببا لصيانة نفسه عن اللك فكان القلب متعلقا به‬
‫فالتحق النسيان فيه بالعدم ‪ #‬و الثان ‪ :‬أن الرحل موضع الاء عادة غالبا لاجة السافر إليه فكان الطلب واجبا فإذا تيمم قبل الطلب ل يزئه كما ف‬
‫العمران ‪ #‬و لما ‪ :‬أن العجز عن استعمال الاء قد تقق بسبب الهالة و النسيان فيجوز التيمم كما لو حصل العجز بسبب البعد أو الرض أو ع دم‬
‫الدلو و الرشا ‪ #‬و قوله ‪ :‬نسي ما ل ينسى عادة ليس كذلك لن النسيان جبلة ف البشر خصوصا إذا مر به أمر يشغله عما وراءه و الس فر م ل‬
‫الشقات و مكان الخاوف فنسيان الشياء فيه غي نادر و أما قوله الرحل معدن الاء و مكانه فليس كذلك فإن الغالب ف الاء الوضوع ف الرحل هو‬
‫النفاد لقلته فل يكون بقاؤه غالبا فيتحقق العجز ظاهرا بلف العمران لنه ل يلو عن الاء غالبا ‪ #‬و لو‬
‫صلى عريانا أو مع ثوب نس و ف رحله ثوب طاهر ل يعلم به ث علم قال بعض مشاينا ‪ # :‬يلزمه العادة بالجاع و ذكر الكرخ ي أن ه عل ى‬
‫الختلف و هو الصح و لو كان عليه كفارة اليمي وله رقبة قد نسيها و صام ‪ #‬قيل ‪ :‬أنه على الختلف و الصحيح أنه ل يوز بالجاع لن العتب‬
‫ثة ملك الرقبة أل ترى أنه لو عرض عليه رقبة كان له أن ل يقبل و يكفر بالصوم و بالنسيان ل ينعدم اللك و ههنا العتب هو القدرة على الستعمال‬
‫و بالنسيان زالت القدرة أل ترى لو عرض عليه الاء ل يزئه التيمم و لن النسيان ف هذا ‪ #‬الباب ف غاية الندرة فكان ملحقا بالعدم ‪ #‬و لو وضع‬
‫غيه ف رحله ماء و هو ل يعلم به فتيمم و صلى ث علم ؟ ل رواية لذا أيضا ‪ #‬و قال بعض مشاينا ف لفظ الرواية ف الامع الصغي يدل على أن ه‬
‫يوز بالجاع فانه قال ف الرجل يكون ف رحله ماء فينسى و النسيان يستدعي تقدم العلم ث مع ذلك جعل عذرا عندها فبقي موضع ل علم فيه أصل‬
‫ينبغي أن يعل عذرا عند الكل ‪ #‬و لفظ الرواية ‪ :‬ف كتاب الصلة يدل على أنه على الختلف فإنه قال ‪ :‬مسافر تيمم ومعه ماء ف رحله و ه و ل‬
‫يعلم به و هذا يتناول حالة النسيان و غيها و لو ظن أن ماءه قد فن فتيمم و صلى ث تبي له أنه قد بقي ل يزئه بالجاع لن العلم ل يبطل ب‬

‫الظن‬

‫فكان الطلب واجبا بلف النسيان لنه من أضداد ‪ #‬العلم ‪ #‬و لو كان على رأسه أو ظهره ماء أو كان معلقا ف عنقه فنسيه فتيمم ث تذكر ل يزنه‬

‫بالجاع لن النسيان ف مثل هذه الالة نادر و لو كان الاء معلقا على الكاف فل يلو إما إن كان راكبا أو سائقا ‪ #‬فإن كان راكبا فإن كان الاء ف‬
‫مؤخر الرحل فهو على الختلف و إن كان ف مقدم الرحل ل يوز بالجاع لن نسيانه نادر وإن كان سائقا فالواب على العكس و هو أنه إن كان‬
‫ف مؤخر الرحل ل يوز بإجاع لنه يراه و يبصره فكان النسيان نادرا و إن كان ف مقدم الرحل فهو على الختلف وال أعلم حك م الب وس ف‬
‫الصر ف مكان طاهر ‪ #‬البوس ف الصر ف مكان طاهر يتيمم و يصلي ث يعيد إذا خرج و روى السن عن أب حنيفة أنه ل يصلي و هو قول زفر و‬
‫روي عن أب يوسف أنه ل يعيد الصلة ‪ #‬وجه رواية أب يوسف ‪ :‬أنه عجز عن استعمال الاء حقيقة بسبب البس فأشبه العجز بسبب الرض و نوه‬
‫فصار الاء عدما معن ف حقه فصار ماطبا بالصلة بالتيمم فالقدرة بعد ذلك ل تبطل الصلة الؤداة كما ف سائر الواضع و كما ف البوس ف السفر‬
‫‪ #‬وجه رواية السن ‪ :‬أنه ليس بعادم للماء حقيقة و حكما أما القيقة فظاهرة و أما الكم فلن البس إن كان بق فهو قادر على إزالت ه بإيص ال‬
‫الق إل الستحق و إن كان بغي حق فالظلم ل يدوم ف دار السلم بل يرفع فل يتحقق العجز فل يكون التراب طهورا ف حقه ‪ #‬وجه ظاهر الرواية‬
‫‪ :‬أن العجز للحال قد تقق إل أنه يتمل الرتفاع فإنه قادر على رفعه إذا كان بق و إن كان بغي حق فكذلك لن الظلم يدفع و له ولي ة ال دفع‬
‫بالرفع إل من له الولية فأمر بالصلة احتياطا لتوجه المر بالصلة بالتيمم لن احتمال الواز ثابت لحتمال إن هذا القدر من العجز يكفي لت‬

‫وجيه‬

‫المر بالصلة بالتيمم و أمر بالقضاء ف الثان لن احتمال عدم الواز ثابت لحتمال أن هذا القدر من العجز يكفي لتوجيه الم ر بالص لة و أم ر‬
‫بالقضاء ف الثان لن احتمال عدم لواز ثابت لحتمال أن العتب حقيقة القدرة دون العجز الال فيؤمر بالقضاء عمل بالشبهي و أخ ذا بالثق ة و‬
‫الحتياط و صار كالقيد أنه يصلي قاعدا ث يعيد إذا أطلق كذا هذا بلف البوس ف السفر لن ثة ‪ #‬تقق العجز من كل وجه لنه انضاف إل النع‬
‫القيقي السفر و الغالب ف السفر عدم الاء ‪ #‬و أما البوس ف مكان نس ل يد ماء و ل ترابا نظيفا فإنه ل يصلي عند أب حنيفة ‪ #‬و ق ال أب و‬
‫يوسف ‪ :‬يصلي بالياء ث يعيد إذا خرج وهو قول الشافعي و قول ممد ‪ :‬مضطرب و ذكر ف عامة الروايات مع أب حنيفة و ف نوادر أب سليمان مع‬
‫أب يوسف ‪ #‬وجه قول أب يوسف ‪ :‬أنه إن عجز عن حقيقة الداء فلم يعجز عن التشبه فيؤمر بالتشبه كما ف باب ا لصوم ‪ #‬و قال بعض مشاينا ‪:‬‬
‫إنا يصلي بالياء على مذهبه إذا كان الكان رطبا أما إذا كان يابسا فإنه يصلي بركوع و سجود و الصحيح عنده أنه يومىء كيفما كان لنه لو سجد‬
‫لصار مستعمل للنجاسة و لب حنيفة أن الطهارة شرط أهلية أداء الصلة فان ال تعال جعل أهل مناجاته الطاهر ل الدث والتشبه إنا يصح م ن ‪#‬‬
‫الهل أل ترى أن الائض ل يلزمها التشبه ف باب الصوم والصلة لنعدام الهلية بلف السألة التقدمة لن هناك حصلت الطهارة من وجه فك ان‬
‫أهل من وجه فيؤدي الصلة ث يقضيها احتياطا ‪ #‬مسافر مر بسجد فيه عي ماء و هو جنب و ل يد غيه جاز له التيمم لدخول السجد لن النابة‬
‫مانعة من دخول السجد عندنا على كل حال سواء كان الدخول على قصد الكث أو الجتياز على ما ذكرنا فيما تقدم فكان عاجزا عن استعمال هذا‬
‫الاء فكان هذا الاء ملحقا بالعدم ف حق جواز التيمم فل ينع ‪ #‬جواز التيمم ث وجود الاء إنا ينع من جواز التيمم إذا كان القدر الوج ود يكف ي‬
‫للوضوء إن كان مدثا و للغتسال إن كان جنبا فإن كان ل يكفي لذلك فوجوده ل ينع جواز التيمم عندنا ‪ #‬و قال الشافعي ‪ :‬ينع قليله و ك ثيه‬
‫حت إن الدث إذا وجد من الاء قدر ما يغسل بعض أعضاء وضوئه جاز له أن يتيمم عندنا مع قيام ذلك الاء و عنده ل يوز مع قي امه ‪ :‬و ك ذلك‬
‫النب إذا وجد من الاء قدر ما يتوضأ به ل غي أجزأه التيمم عندنا و عنده ل يزئه إل بعد تقدي الوضوء حت يصي عادما للماء و احتج بقوله تعال‬
‫ف آية التيمم } فلم تدوا ماء { ذكر الاء نكرة ف مل النفي فيقتضي الواز عند عدم كل جزء من أجزاء الاء و لن النجاسة الكمية وهي ال دث‬
‫تعتب بالنجاسة القيقية ث لو كان ‪ #‬معه من الاء ما يزيل به بعض النجاسة القيقية يؤمر بالزالة كذا ههنا ‪ #‬و لنا ‪ :‬أن الأمور ب ه الغس ل البي ح‬
‫للصلة والغسل الذي ل يبيح الصلة وجوده و العدم بنلة واحدة كما لو كان الاء نسا و لن الغسل إذا ل يفد الواز كان الشتغال به سفها مع أن‬
‫فيه تضييع الاء ‪ #‬و إنه حرام فصار كمن وجد ما يطعم به خسة مساكي فكفر بالصوم أنه يوز و ل يؤمر بإطعام المسة لعدم الفائدة فكذا هذا ب ل‬
‫أول لن هناك ل يؤدي إل تضييع الال لصول الثواب بالتصدق و مع ذلك ل يؤمر به لا قلنا فههنا أول ى ‪ #‬و به تبي أن الراد من الاء الطل ق ف‬
‫الية هو القيد و هو الاء الفيد لباحة الصلة عند الغسل به ‪ #‬كما يقيد بالاء الطاهر و لن مطلق الكلم ينصرف إل التعارف و التعارف من الاء ف‬
‫باب الوضوء و الغسل هو الاء الذي يكفي للوضوء و الغسل فينصرف الطلق إليه و اعتباره بالنجاسة القيقية غي سديد لنما متلفان ف الحك‬

‫ام‬

‫فإن قليل الدث ككثيه ف النع من الواز بلف النجاسة القيقية فيبطل العتبار ‪ #‬و لو تيمم النب ث أحدث بعد ذلك ومعه من الاء ق در م ا‬
‫يتوضا به فإنه يتوضأ به و ل يتيمم لن التيمم الول أخرجه من النابة إل أن يد من الاء قدر ما يكفيه للغتسال فهذا مدث و ليس بنب و معه من‬
‫الاء قدر ما يكفيه للوضوء فيتوضأ به فإن توضأ و لبس خفيه ث مر على الاء فلم يغتسل ث حضرته الصلة و معه من الاء قدر ما يتوضأ ب ه ف إنه ل‬
‫يتوضأ به و لكنه يتيمم لنه بروره على الاء عاد جنبا كما كان فعادت السألة الول ‪ #‬و ل ينع الفي لن القدم ليست بحل التيمم فإن تيم م ث‬
‫أحدت و قد حضرته صلة أخرى و عنده من الاء قدر ما يتوضأ به توضأ به و ل يتيمم لا مر و نزع خفيه و غسل رجليه لنه بروره بالاء عاد جنب ا‬
‫فسرى الدث السابق إل القدمي فل يوز له أن يسح بعد ذلك ‪ #‬و لو كان ببعض أعضاء النب جراحة أو جدري فإن كان الغالب هو الص حيح‬
‫غسل الصحيح و ربط على السقيم البائر و مسح عليها و إن كان الغالب هو السقيم تيمم لن العبة للغالب و ل يغسل الصحيح عن دنا خلف ا‬

‫للشافعي لا مر و لن المع بي الغسل و التيمم متنع إل ف حال وقوع الشك ف طهورية الاء و ل يوجد و على هذا لو كان مدثا أو ببعض أعض اء‬
‫وضوئه جراحة أو جدري لا قلنا ‪ #‬و إن استوى الصحيح و السقيم ل يذكر ف ظاهر الرواية و ذكر ف النوادر أنه يغسل الصحيح و يرب ط الب ائر‬
‫على السقيم و يسح عليها و ليس ف هذا جع بي الغسل و السح لن السح على البائر كالغسل لا تتها ‪ #‬و هذا الشرط الذي ذكرنا لواز التيمم‬
‫و هو عدم الاء فيما وراء صلة النازة و صلة العيدين فأما ف هاتي الصلتي فليس بشرط بل الشرط فيهما خوف الفوت لو اشتغل بالوضوء ح ت‬
‫لو حضرته النازة و خاف فوت الصلة لو اشتغل بالوضوء تيمم و صلى و هذا عند أصحابنا و قال الشافعي ل يتيمم استدلل بصلة المعة و سائر‬
‫الصلوات و سجدة التلوة ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما روي عن ابن عمر رضي ال عنهما أنه قال ‪ :‬إذا فجأتك جنازة تشى فوتا و أنت على غي وضوء فتيمم لا‬
‫‪ #‬و عن ابن عباس رضي ال عنهما مثله و لن شرع التيمم ف الصل لوف فوات الداء و قد وجد ههنا بل أول ؟ لن هناك تفوت فض يلة الداء‬
‫فقط فأما الستدراك بالقضاء فممكن و ههنا تفوت صلة النازة أصل فكان أول بالواز حت لو كان ول اليت ل يباح له التيمم كذا روى الس ن‬
‫عن أب حنيفة لن له ولية العادة فل ياف الفوت ‪ #‬و حاصل الكلم فيه راجع إل أن صلة النازة ل تقضى عندنا و عنده تقض على ما نذكر ف‬
‫موضعه إن شاء ال تعال بلف المعة لن فرض الوقت قائم و هو الظهر و بلف سائر الصلوات لنا تفوت ‪ #‬إل خلف و هو القضاء و الف ائت‬
‫إل خلف قائم معن و سجدة التلوة ل ياف فوتا رأسا لنه ليس لدائها وقت معي لنا وجبت مطلقة عن الوقت ‪ #‬و كذا إذا خاف فوت ص لة‬
‫العيدين يتيمم عندنا لنه ل يكن استدراكها بالقضاء لختصاصها بشرائط ‪ #‬يتعذر تصيلها لكل فرد هذا إذا خاف فوت الكل فإن كان يرج‬

‫و أن‬

‫يدرك البعض ل يتيمم لنه ل ياف الفوت لنه إذا أدرك البعض يكنه أداء الباقي وحده و لو شرع ف صلة العيد متيمما ث سبقه الدث جاز ل ه أن‬
‫يبن عليها بالتيمم بإجاع من أصحابنا لنه لو ذهب و توضأ لبطلت صلته من الصل لبطلن التيمم فل ‪ #‬يكنه البناء و أما إذا شرع فيها متوضئا ث‬
‫سبقه الدث فإن كان ياف أنه لو اشتغل بالوضوء زالت الشمس تيمم و بن و إن كان ل ياف زوال الشمس فإن كان يرجو أنه لو توضأ يدرك شيئا‬
‫من الصلة مع المام توضأ و ل يتيمم لنا ل تفوت لنه إذا أدرك البعض يتم الباقي وحده و إن كان ل يرجو إدراك المام ‪ #‬يباح له التيمم عند أب‬
‫حنيفة و عند أب يوسف و ممد ل يباح ‪ #‬وجه قولما ‪ :‬أنه لو ذهب و توضأ ل تفوته الصلة لنه يكنه إتام البقية وحده لنه ل ح ق و ل ع بة‬
‫بالتيمم عند عدم خوف الفوت أصل و لب حنيفة أنه إن كان ل ياف الفوت من هذا الوجه ياف الفوت بسبب الفساد لزدحام الناس فقلما يسلم‬
‫عن عارض يفسد عليه صلته فكان ف النصراف للوضوء تعريض صلته للفساد و هذا ل يوز فيتيمم و ال أعلم كيفية النية ف التيمم ‪ #‬و منها ‪:‬‬
‫النية والكلم ف النية ف موضعي ‪ # :‬أحدها ‪ :‬ف بيان أنا شرط جواز التيمم ‪ #‬و الثان ف بيان كيفيتها ‪ #‬أما الول ‪ :‬فالنية شرط جواز التيمم ف‬
‫قول أصحابنا الثلثة ‪ #‬و قال زفر ‪ :‬ليست بشرط ‪ #‬وجه قوله إن التيمم خلف و اللف ل يالف الصل ف الشروط ث الوضوء يصح بدون الني ة‬
‫كذا التيمم ‪ #‬و لنا ‪ :‬أن التيمم ليس بطهارة حقيقية و إنا جعل طهارة عند الاجة و الاجة إنا تعرف بالنية بلف الوضوء لنه طهارة حقيقي‬
‫يشترط له الاجة ليصي طهارة فل يشترط له النية ولن مأخذ السم دليل كونا شرطا لا ذكرنا أنه ينبء عن القصد و النية هي القصد فل يتحق‬

‫ة فل‬
‫ق‬

‫بدونا فأما الوضوء فإنه مأخوذ من الوضاءة و أنا تصل بدون النية ‪ #‬و أما كيفية النية ف التيمم فقد ذكر القدوري أن الصحيح من الذهب أنه إذا‬
‫نوى الطهارة أو نوى استباحة الصلة أجزأه و ذكر الصاص ‪ :‬أنه ل يب ف التيمم نية التطهي و إنا يب نية التمييز و هو أن ينوي الدث أو النابة‬
‫لن التيمم لما يقع على صفة واحدة‬
‫فل بد من التمييز بالنية كما ف صلة الفرض أنه ل بد فيها من نية الفرض لن الفرض و النفل يتأديان على هيئة واحدة و الصحيح أن ذلك لي‬

‫س‬

‫بشرط فإن ابن ساعة روى عن ممد ‪ :‬أن النب إذا تيمم يريد به الوضوء أجزأه عن النابة و هذا لا ‪ #‬بينا أن افتقار التيمم إل النية ليصي طهارة إذ‬
‫هو ليس بتطهي حقيقة و إنا جعل تطهيا شرعا للحاجة و الاجة تعرف بالنية و نية الطهارة تكفي دللة على الاجة و كذا نية الصلة لنه ل ج واز‬
‫للصلة بدون الطهارة فكانت دليل على الاجة فل حاجة إل نية التمييز أنه للحدث أو للجنابة ‪ #‬و لو تيمم و نوى مطلق الطهارة أو نوى اس تباحة‬
‫الصلة فله أن يفعل كل ما ل يوز بدون الطهارة كصلة ‪ #‬النازة و سجدة التلوة و مس الصحف و نوها لنه لا أبيح له أداء الصلة فلن يباح‬
‫له ما دونا أو ما هو جزء من أجزائها أول و كذا لو تيمم لصلة النازة أو لسجدة التلوة أو لقراءة القرآن بأن كان جنبا جاز له أن يصلي به س ائر‬
‫الصلوات لن كل واحد من ذلك عبادة مقصودة بنفسها و هو من جنس أجزاء الصلة فكان ‪ #‬نيتها عند التيمم كنية الصلة فأما إذا تيمم ل دخرل‬
‫السجد أو لس الصحف ل يوز له أن يصلي به لن دخول السجد و مس الصحف ليس بعبادة مقصودة بنفسه و ل هو من جنس أج زاء الص لة‬
‫فيقع طهورا لا أوقعه له ل غي ‪ #‬و منها ‪ :‬السلم فإنه شرط وقوعه صحيحا عند عامة العلماء حت ل بصح تيمم الكافر و إن أراد ب ه الس لم و‬
‫روي عن أب يوسف إذا تيمم ينوي السلم جاز حت لو أسلم ل يوز له أن يصلي بذلك التيمم عند العامة و على رواية أب يوسف ‪ :‬يوز ‪ #‬وج ه‬
‫روايته ‪ :‬أن الكافر من أهل نية السلم و السلم رأس العبادة فيصح تيممه له بلف ما إذا تيمم لصلة لنه ليس من أهل الص لة فك ان تيمم ه‬
‫للصلة سفها فل يعتب ‪ #‬و لنا ‪ :‬أن التيمم ليس بطهور حقيقة و إنا جعل طهورا للحاجة إل فعل ل صحة له بدون الطهارة و السلم يصح ب‬

‫دون‬

‫الطهارة فل حاجة إل أن يعل طهورا ف حقه بلف الوضوء أنه يصح من الكافر عندنا لنه طهور حقيقة فل نشترط له الاجة ليصي طهورا و لذا لو‬

‫تيمم مسلم بنية الصوم ل يصح و إن كان الصوم عبادة فكذا ههنا بل أول لن هناك باشتغاله بالتيمم ل يرتكب نيا و ههنا ارتكب أعظم ني لنه بقدر‬
‫ما اشتغل صار باقيا على الكفر لتأخي السلم و تأخي السلم من أعظم العصيان ث لا ل يصح ‪ #‬ذاك فلن ل يصح هذا أول ‪ #‬مسلم تيمم ث ارتد‬
‫عن السلم و العياذ بال ل يبطل تيممه حت لو رجع إل السلم له أن يصلي بذلك التيمم و عند زفر بطل تيممه حت ل يوز له أن يص لي ب ذلك‬
‫التيمم بعد السلم فالسلم عندنا شرط وقوع التيمم صحيحا ل شرط بقائه على الصحة ‪ #‬و عند زفر ‪ :‬هو شرط بقائه على الصحة أيض ا فزف ر‬
‫يمع بي حالة البتداء و البقاء بعلة جامعة بينهما و هي ما ذكرنا أنه جعل طهورا مع أنه ليسس بطهور حقيقة لكان الاجة إل ما ل صحة له ب دون‬
‫ا ‪ :‬أن‬

‫الطهارة من الصلة و غيها ؟ و ذا ل يتصور من الكافر فل يبقى طهارة ف حقه و لذا ل تنعقد طهارة مع الكفر فل تبقى طهارة معه ‪ #‬و لن‬

‫التيمم وقع طهارة صحيحة فل يبطل بالردة لن أثر الردة ف إبطال العبادات و التيمم ليس بعبادة عندنا لكنه طهور و الردة ل تبطل صفة الطهوري ة‬
‫كما ل تبطل صفة الوضوء و احتمال الاجة باق لنه مبور على السلم و الثابت بيقي يبقى لوهم الفائدة ف أصول الشرع إل أنه ل ينعقد طهارة مع‬
‫الكفر ‪ #‬لن جعله طهارة للحاجة و الاجة زائلة للحال بيقي و غي الثابت بيقي ل يثبت لوهم الفائدة مع ما أن ‪ #‬رجاء السلم منه على م وجب‬
‫ديانته و اعتقاده منقطع ! و الب على السلم منعدم و هو الفرق بي البتداء و البقاء ‪ #‬ومنها ‪ :‬أن يكون التراب طاهرا فل يوز التيمم ب‬

‫التراب‬

‫النجس لقوله تعال } فتيمموا صعيدا طيبا { و ل طيب مع النجاسة و لو تيمم بأرض قد أصابتها ناسة فجفت و ذهب أثرها ل يز ف ظاهر الرواية ‪#‬‬
‫و روى ابن الكاس النخعي عن أصحابنا أنه يوز وجه هذه الرواية أن النجاسة قد استحالت أرضا بذهاب أثرها و لذا جازت الصلة عليها فيج‬

‫وز‬

‫التيمم با أيضا ‪ #‬و لنا ‪ :‬أن إحراق الشمس و نسف الرياح و نسف الرض أثرها ف تقليل النجاسة دون استئصالا ‪ #‬و النجاسة و إن قلت تن اف‬
‫وصف الطهارة فلم يكن إتيانا بالأمور به فلم يز فأما النجاسة القليلة فل تنع جواز الصلة عند أصحابنا و ل يتنع أن يعتب القليل م ن النجاس ة ف‬
‫بعض الشياء دون البعض ترى أن النجاسة القليلة لو وقعت ف الناء تنع جواز الوضوء به و لو أصابت الثوب ل تنع جواز الصلة و لو تيمم جنب‬
‫أو مدث من مكان ث تيمم غيه من ذلك الكان أجزأه لن التراب الستعمل ما التزق بيد التيمم الول ل ما بقي على الرض فنل ذلك منلة م اء‬
‫فضل ف الناء بعد وضوء الول و اغتساله به و ذلك طهور ف حق الثان كذا هذا فصل ‪ :‬ف بيان ما يتيمم به ‪ #‬فصل ‪ :‬و أما بيان ما يتيمم به فقد‬
‫اختلف فيه قال أبو حنيفة و ممد ‪ :‬يوز التيمم بكل ما هو من جنس الرض و عن أب يوسف روايتان ف رواية بالتراب و الرمل و ف رواية ل ي وز‬
‫إل بالتراب خاصة و هو قوله الخر ذكره القدوري و به أخذ الشافعي و الكلم فيه يرجع إل أن الصعيد الذكور ف الية ما هو ‪ #‬فقال أبو حنيفة و‬
‫ممد ‪ :‬هو وجه الرض ‪ #‬و قال أبو يوسف ‪ :‬هو التراب النبت و احتج بقول ابن عباس رضي ال عنهما أنه فسر الصعيد بالتراب ال الص و ه و‬
‫مقلد ف هذا الباب و لنه ذكر الصعيد الطيب و الصعيد الطيب هو الذي يصلح للنبات و ذلك هو التراب دون الس بخة و نوه ا ‪ #‬و لم ا أن‬
‫الصعيد مشتق من الصعود و هو العلو ‪ #‬قال الصمعي ‪ :‬فعيل بعن فاعل و هو الصاعد و كذا قال ابن العراب ‪ :‬أنه اسم لا تصاعد حت قيل للقب‬
‫صعيد لعلوه و ارتفاعه و هذا ل يوجب الختصاص بالتراب بل يعم جيع أنواع الرض فكان التخصيص ببعض النواع تقييدا لطلق الكتاب و ذل ك‬
‫ل يوز بب الواحد فكيف بقول الصحاب و الدليل على أن الصعيد ل يتص ببعض النواع ما روي عن النب صلى ال عليه و س لم أن ه ق ال ‪:‬‬
‫] عليكم بالرض من غي فصل [ و قال ‪ ] :‬جعلت ل الرض مسجدا و طهورا [ و اسم الرض يتناول جيع أنواعه ا ث ق ال ‪ ] :‬أينم ا أدركتن‬
‫الصلة تيممت و صليت [ و ربا تدركه الصلة ف الرمل و ما ل يصلح للنبات فل بد و أن يكون بسبيل من التيمم به و الصلة معه بظاهر الديث‬
‫‪ #‬و أما قوله ‪ :‬ساه طيبا فنعم لكن الطيب يستعمل بعن الطاهر و هو الليق ههنا لنه شرع مطهرا و التطهي ل يقع إل بالطاهر مع أن معن الطهارة‬
‫صار مرادا بالجاع حت ل يوز التيمم بالصعيد النجس فخرج غيه من أن يكون مرادا إذ الشترك ل عموم له ‪ #‬ث ل بد من معرفة جن س الرض‬
‫فكل ما يترق بالنار فيصي رمادا كالطب والشيش و نوها أو ما ينطبع و بلي كالديد و الصفر و النحاس و الزجاج و عي الذهب و الفض ة و‬
‫نوها فليس من جنس الرض و ما كان بلف ذلك فهو من جنسها ث اختلف أبو حنيفة و ممد فيما بينهما فقال أبو حنيفة ‪ :‬يوز التيمم بكل ما هو‬
‫من جنس الرض ! التزق بيده شيء أو ل و قال ممد ‪ :‬ل يوز إل إذا التزق بيده شيء من أجزائه فالصل عنده أنه ل بد من استعمال ج زء م ن‬
‫الصعيد و ل يكون ذلك إل بأن يلتزق بيده شيء ‪ #‬و عند أب حنيفة ‪ :‬هذا ليس بشرط و إنا الشرط مس وجه الرض باليدين و إمراره ا عل ى‬
‫العضوين و إذا عرف هذا فعلى قول أب حنيفة يوز التيمم بالص و النورة و الزرنيخ و الطي الحر و السود و البيض و الكحل و الجر الملس‬
‫و الائط الطي و الصص و اللح البلي دون ‪ #‬الائي و الرداسنج العدن و الجر و الزف التخذ من طي خالص و الياقوت و الفيوزج و الزمرد‬
‫و الرض الندية و الطي ا لرطب ‪ #‬و عند ممد ‪ :‬إن التزق بيده شيء منها بأن كان عليها غبار أو كان مدقوقا يوز و إل فل ‪ #‬وجه قول مم د ‪:‬‬
‫أن الأمور به استعمال الصعيد و ذلك بأن يلتزق بيده شيء منه ؟ فأما ضرب اليد على ما له صلبة و ملبسة من غي استعمال جزء منه فضرب م ن‬
‫السفه ‪ #‬و لب حنيفة ‪ :‬أن الأمور به هو التيمم بالصعيد مطلقا من غي شرط اللتزاق و ل يوز تقييد الطلق إل بدليل و قوله ‪ :‬الس تعمال ش رط‬
‫منوع لن ذلك يؤدي إل التغيي الذي هو شبيه الثلة و علمة أهل النار و لذا أمر بنفض اليدين بل الشرط إمساس اليد الضروبة على وج ه الرض‬
‫على الوجه و اليدين تعبدا غي معقول العن لكمة استاثر ال تعال بعلمها ‪ #‬و ل يوز التيمم بالرماد بالجاع لنه من أجزاء الشب و كذا بالللء‬

‫سواء كانت مدقوقة أو ل لنا ليست من أجزاء الرض بل هي متولدة من اليوان و يوز التيمم بالغبار بأن ضرب يده على ثوب أو لب د أو ص فة‬
‫سرج فارتفع غبارا و كان على الذهب أو الفضة أو على النطة أو الشعي أو نوها غبار فتيمم به أجزأه ف قول أب حنيفة و ممد و عند أب يوس ف‬
‫ل يزيه و بعض الشايخ قالوا ‪ :‬إذا ل يقدر على الصعيد يوز عنده و الصحيح أنه ل يوز ف الالي و روي عنه أنه قال ‪ :‬و ليس عندي من الصعيد و‬
‫هذا وجه قوله أن الأمور به التيمم بالصعيد و هو اسم للتراب الالص و الغبار ليس بتراب خالص بل هو تراب ‪ #‬من وجه دون وجه فل ي وز ب ه‬
‫التيمم ‪ #‬و لما ‪ :‬أنه جزء من أجزاء الرض إل أنه لطيف فيجوز التيمم به كما يوز بالكثيف بل أول و قد روي أن عبد ال بن عمر رضي عنه كان‬
‫بالابية فمطروا فلم يدوا ماء يتوضؤون به و ل صعيدا ‪ #‬يتيممون به فقال ابن عمر ‪ :‬لينفض كل واحد منكم ثوبه أو صفة سرجه و ليتيمم و ليصل‬
‫و ل ينكر عليه أحد فيكون إجاعا ‪ #‬و لو كان السافر ف طي و ردغة ل يد ماء و ل صعيدا و ليس ف ثوبه و سرجه غبار لطخ ثوبه أو بعض جسده‬
‫بالطي فإذا جف تيمم به و ل ينبن أن يتيمم بالطي ما ل يف ذهاب الوقت لن فيه تلطيخ الوجه من غي ضرورة فيصي بعن الثلة وإن كان لو تيمم‬
‫به أجزأه عند أب حنيفة و ممد لن الطي من أجزاء الرض و ما فيه من الاء مستهلك و هو يلتزق باليد فإن خاف ذهاب الوقت تيمم و صلى عندها‬
‫و على قياس قول أب يوسف يصلي بغي تيمم بالياء ث يعيد إذا قدر على الاء أو التراب كالبوس ف الخرج إذا ل يد ماء و ل ترابا نظيفا على م ا‬
‫ذكرنا بيان ما يتيمم منه ‪ #‬فصل ‪ :‬و أما بيان ما يتيمم منه فهو الدث و النابة و اليض و النفاس و قد ذكرنا دلئل جواز التيمم من ال دث ف‬
‫صدر فصل التيمم و ذكرنا اختلف الصحابة رضي ال عنهم ف جواز التيمم من النابة و ترجيح قول الوزين لعاضدة الحاديث إياه و الي‬

‫ضو‬

‫النفاس ملحقان بالنابة لنما ف معناها مع ما أنه ثبت جواز التيمم منهما لعموم بعض الحاديث الت رويناها وال تعال أعلم فصل ‪ :‬ف بيان وق ت‬
‫التيمم ‪ #‬فصل ‪ :‬و أما بيان وقت التيمم فالكلم فيه ف موضعي ‪ # :‬أحدها ‪ :‬ف بيان أصل الوقت ‪ #‬و الثان ‪ :‬ف بيان الوقت الس تحب ‪ #‬أم ا‬
‫الول فالوقات كلها وقت للتيمم حت يوز التيمم بعد دخول وقت الصلة و قبل دخوله و هذا عند أصحابنا ‪ #‬و قال الشافعي ‪ :‬ل يوز إل بع د‬
‫دخول وقت الصلة و الكلم فيه راجع إل أصل و هو أن التيمم بدل مطلق أم بدل ضروري ؟ ‪ #‬فعندنا بدل مطلق و عنده بدل ضروري و سنذكر‬
‫تفسي البدل الطلق و الضروري و دليله ف بيان صفة التيمم إن شاء ال تعال ‪ #‬و أما الثان ‪ :‬و هو بيان الوقت الستحب للتيمم فقد قال أصحابنا ‪:‬‬
‫أن السافر إن كان على طمع من وجود الاء ف آخر الوقت يؤخر التيمم إل آخر الوقت و إن ل يكن على طمع من وجود الاء ف آخ ر ال وقت ل‬
‫يؤخر و هكذا روى العلى عن أب حنيفة و أب يوسف أنه إن كان على طمع من وجود الاء ف آخر الوقت أخر إل آخر الوقت مقدار ما لو ل يد الاء‬
‫يكنه أن يتيمم و يصلي ف الوقت و إن ل يكن على طمع ل يؤخر ويتيمم و يصلي ف الوقت الستحب ‪ #‬و ذكر ف الصل أحب إل أن يؤخر التيمم‬
‫إل آخر الوقت ول يفصل بي ما إذا كان يرجو وجود الاء ف آخره أو ل يرجو ‪ #‬و هذا ل يوجب اختلف الرواية بل يعل رواية العلى تفسيا ل ا‬
‫أطلقه ف الصل و هو قول جاعة من التابعي مثل الزهري و السن و ابن سيين رضي ال عنهم فإنم قالوا يؤخر التيمم إل آخر ال وقت إذا ك ان‬
‫يرجو‬
‫وجود الاء ‪ #‬و قال جاعة ‪ :‬ل يؤخر ما ل يستيقن بوجود الاء ف آخر الوقت و به أخذ الشافعي ‪ #‬و قال مالك ‪ :‬الستحب له أن يتيمم ف وس ط‬
‫الوقت ‪ #‬و الصحيح قولنا لا روي عن علي رضي ال عنه أنه قال ف مسافر أجنب يتلوم إل آخر الوقت ول يرو عن غيه من الصحابة خلفه فيكون‬
‫إجاعا و العن فيه أن أداء الصلة بطهارة الاء أفضل لنا أصل و التيمم بدل و لنا طهارة حقيقة وحكما و التيمم طهارة حكما ل حقيقة فاذا ك ان‬
‫يرجو وجود الاء ف آخر الوقت كان ف التأخي أداء الصلة بأكمل الطهارتي فكان التأخي مستحبا فأما إذا ل يرج ل يستحب إذ ل فائدة ف التأخي‬
‫و لو تيمم ف أول الوقت و صلى فإن كان عالا أن الاء قريب بأن كان بينه و بي الاء أقل من ميل ل تز صلته بل خلف لنه واجد للماء و إن كان‬
‫ميل فصاعدا جازت صلته و إن كان يكنه أن يذهب و يتوضأ و يصلي ف الوقت و عند زفر ل يوز لا يذكر ‪ #‬و إن ل يكن عالا بق رب ال اء أو‬
‫بعده توز صلته سواء كان يرجو وجود الاء ف آخر الوقت أو ل سواء كان بعد الطلب أو قبله عندنا خلفا للشافعي لا مر أن العدم ثابت ظاهرا و‬
‫احتمال الوجود احتمال ل دليل عليه فل يعارض الظاهر و لو أخب ف آخر الوقت أن الاء بقرب منه بأن كان بينه و الاء أقل من ميل لكنه ‪ #‬ي اف‬
‫لو ذهب إليه و توضأ تفوته الصلة عن وقتها ل يوز له التيمم بل يب عليه أن يذهب و يتوضأ و يصلي خارج الوقت عند أصحابنا الثلثة و عن‬

‫د‬

‫زفر يزئه التيمم و الصل أن العتب عند أصحابنا الثلثة القرب و البعد ل الوقت و عند زفر ‪ :‬العتب هو الوقت ل قرب الاء و بعده ‪ #‬وجه ق وله ‪:‬‬
‫أن التيمم شرع للحاجة إل أداء الصلة ف الوقت فكان النظور إليه هو الوقت فيتيمم كيل تفوته الصلة عن الوقت كما ف صلة النازة و العي دين‬
‫‪ #‬و لنا ‪ :‬أن هذه الصلة ل تفوته أصل بل إل خلف و هو القضاء و الفائت إل خلف قائم معن بلف صلة النازة و العيدين لنا تفوت أصل لا‬
‫يذكر ف موضعه فجاز التيمم فيها لوف الفوات ‪ #‬و ال أعلم فصل ‪ :‬ف صفة التيمم ‪ #‬فصل ‪ :‬و أما صفة التيمم فهي إنه ب دل بل ش ك لن‬
‫جوازه معلق بال عدم الاء لكنهم اختلفوا ف كيفية البدلية من وجهي ‪ # :‬أحدها ‪ :‬اللف فيه مع غي أصحابنا ‪ #‬و الثان ‪ :‬مع أصحابنا ‪ #‬أم‬

‫ا‬

‫الول ‪ :‬فقد قال أصحابنا ‪ :‬إن التيمم بدل مطلق و ليس ببدل ضروري و عنوا به أن الدث يرتفع بالتيمم إل وقت وجود الاء ف حق الصلة الؤداة‬
‫إل أنه يباح له الصلة مع قيام الدث ‪ #‬و قال الشافعي ‪ :‬التيمم بدل ضروري و عن به أنه يباح له الصلة مع قيام الدث حقيقة للضرورة كطهارة‬

‫الستحاضة ‪ #‬وجه قوله ‪ :‬لتصحيح هذا الصل أن التيمم ل يزيل هذا الدث بدليل أنه لو رأى الاء تعود النابة و الدث مع أن رؤية الاء ليس‬

‫ت‬

‫بدث فعلم أن الدث ل يرتفع لكن أبيح له أداء الصلة مع قيام الدث للضرورة كما ف الستحاضة ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما روي عن النب صلى ال علي‬

‫هو‬

‫سلم أنه قال ‪ ] :‬التيمم وضوء السلم و لو إل عثر حجج ما ل يد الاء أو يدث [ فقد سي التيمم وضوءا والوضوء مزيل للحدث ‪ #‬و قال ص لى‬
‫ال عليه و سلم ‪ ] :‬جعلت ل الرض مسجدا و طهورا [ و الطهور اسم للمطهر فدل على أن الدث يزول ‪ #‬بالتيمم إل أن زواله مؤقت إل غاي ة‬
‫وجود الاء فإذا وجد الاء يعود الدث السابق لكن ف الستقبل ل ف الاضي فلم يظهر ف حق الصلة الؤداة ‪ #‬و على هذا الصل يبن التيمم قب‬

‫ل‬

‫دخول الوقت أنه جائز عندنا و عند الشافعي ل يوز لنه بدل مطلق عند عدم الاء فيجوز قبل دخول الوقت و بعده و عنده بدل ض روري فتتق در‬
‫بدليته بقدر الضرورة و ل ضرورة قبل دخول الوقت ‪ #‬و على هذا يبن أيضا أنه إذا تيمم ف الوقت يوز له أن يؤدي ما شاء من الفرائض و النوافل‬
‫وت‬

‫ما ل يد الاء أو يدث عندنا و عنده ل يوز له أن يؤدي به فرضا آخر غي ما تيمم لجله و له أن يصلي به النوافل لكونا تابعة للفرائض و ثب‬

‫الكم ف التبع ل يقف على وجود علة على حرة أو شرط على حدة فيه بل وجود ذلك ف الصل يكفي لثبوته ف التبغ كما هو م ذهبه ف طه ارة‬
‫الستحاضة و على هذا يبن أنه إذا تيمم للنفل يوز له أن يؤدي به النفل و الفرض عندنا و عنده ل يوز له أداء الفرض لن التبع ل يستتبع الص ل‬
‫‪ #‬و على هذا قال الزهري ‪ :‬أنه ل يوز التيمم لصلة النافلة رأسا لنه طهارة ضرورية و الضرورة ف الفرائض ل ف النوافل و عندنا يوز لنه طهارة‬
‫مطلقة حال عدم الاء و لنه إن كان ل يتاج إل إسقاط الفرض عن نفسه به يتاج إل إحراز الثواب لنفسه و الاجة إل إحراز الثواب حاجة معت بة‬
‫فيجوز أن يعتب الطهارة لجله و لذا اعتبت طهارة الستحاضة ف حق النوافل بل خلف كذا ههنا ‪ #‬و أما اللف الذي مع أص حابنا ف كيفي ة‬
‫البدلية فهو أنم اختلفوا ف أن التراب بدل عن الاء عند عدمه و البدلية بي التراب و بي الاء أو التيمم بدل عن الوضوء عند ع دمه و البدلي ة بي‬
‫التيمم و بي الوضوء فقال أبو حنيفة و أبو يوسف ‪ :‬إن التراب بدل عن الاء عند عدمه و البدلية بي التراب و الاء و قال ممد ال تيمم ب دل ع ن‬
‫الوضوء عند عدمه و البدلية بي التيمم و بي الوضوء و احتج ممد لتصحيح أصله بالديث و هو قوله صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬التيمم وضوء السلم‬
‫[ الديث ‪ #‬سي التيمم وضوءا دون التراب و ها احتجا بالكتاب و السنة أما الكتاب فقوله تعال } فلم تدوا ماء فتيمموا صعيدا طيب ا { أق ام‬
‫الصعيد مقام الاء عند عدمه ‪ #‬و أما السنة فما روي عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬التراب طهور السلم و ق ال ‪ :‬جعل ت ل الرض‬
‫مسجدا ‪ #‬و طهورا [ ‪ #‬و يتفرع عن هذا الختلف أن التيمم إذا أم التوضئي جازت إمامته إياهم و صلتم جائزة إذا ل يكن مع التوضئي ماء ف‬
‫قول أب حنيفة و أب يوسف و إن كان معهم ماء ل توز صلتم ‪ #‬و عند ممد ‪ :‬ل يوز اقتداؤهم به سواء كان معهم ماء أول يكن و عند زفر يوز‬
‫كان سهم ماء أول يكن ‪ #‬وجه البناء على هذا الصل أن عند ممد لا كانت البدلية بي التيمم وبي الوضوء فالقتدي إذا كان على وضوء ل يك‬

‫ن‬

‫تيمم المام طهارة ف حقه لوجود الصل ف حقه فكان مقتديا بن ل طهارة له ف حقه فل يوز اقتداؤه به كالصحيح إذا اقت دى بص احب ال رح‬
‫السائل إنه ل يوز له لن طهارة المام ليست بطهارة ف حق القتدي فلم تعتب طهارته ف حقه فكان مقتديا بن ل طهارة له ف حقه فلم يز اقتداؤه به‬
‫كذا هذا و لا كانت البدلية بي التراب و بي الاء عندها فإذا ل يكن مع القتدين ماء كان التراب ‪ #‬طهارة مطلقة ف حال عدم الاء فيجوز اقتداؤهم‬
‫به فصار كاقتداء الغاسل بالاسح بلف صاحب الرح السائل لن طهارته ضرورية لن الدث يقارنا أو يطرأ عليها فل تعتب ف حق الصحيح ‪ #‬و‬
‫إذا كان معهم ماء فقد فات الشرط ف حق القتدين فل يبقى التراب طهورا ف حقهم فلم تبق طهارة المام طهارة ف حقهم فل يصح اقتداؤهم به ‪#‬‬
‫و إذا كان معهم ماء فقد فات الشرط ف حق القتدين فل يبقى التراب طهورا ف حقهم فلم تبق طهارة المام ف حقهم فل يصح اقتداؤهم ب‬

‫ه‪#‬و‬

‫على هذا الصل ‪ :‬التيمم إذا أم التوضئي ول يكن معهم ماء ث رأى واحد منهم الاء ول يعلم به المام و الخرون حت فرغوا فصلته فاسدة ‪ #‬و قال‬
‫زفر ‪ :‬ل تفسد و هو رواية عن أب يوسف لنه متوضىء ف نفسه فرؤية الاء ل تكون مفسدة ف حقه و إنا تفسد صلته بفساد صلة الم ام و ه ي‬
‫صحيحة ‪ #‬و لنا ‪ :‬أن طهارة المام جعلت عدما ف حقه لقدرته على الاء الذي هو أصل إذ ل يبقى اللف مع وجود الصل فصار معتق دا فس اد‬
‫صلة المام و القتدي إذا اعتقد فساد صلة المام تفسد صلته كما لو اشتبهت عليهم القبلة فتحرى المام إل جهة و القتدي إل جهة أخرى و هو‬
‫يعلم أن إمامه يصلي إل جهة أخرى ل يصح اقتداؤه به كذا هذا ‪ #‬ث نتكلم ف السألة ابتداء فحجة ممد ما روي عن علي رضي ال عنه أنه قال ‪ :‬ل‬
‫يؤم التيمم التوضئي و ل القيد الطلقي و هذا نص الباب ‪ #‬و حجتهما ما روينا ف حديث عمرو بن العاص رضي ال عنه حي أمره رسول ال صلى‬
‫ال عليه و سلم على سرية ‪ #‬و ما روي عن علي فهو مذهبه و قد خالفه ابن عباس رضي ال عنه و السألة إذا كانت متلفة بي الصحابة رض ي ال‬
‫عنهم ل يكون قول البعض حجة على البعض على أن فيه أنه ل يؤم و ليس فيه أنه لو أم ل يوز و هذا كما روي عن النب صلى ال عليه و سلم أن ه‬
‫قال ‪ ] :‬ل يؤم الرجل الرجل ف سلطانه [ ث لو أم جاز كذا هذا فصل ‪ :‬ف بيان ما ينقص التيمم ‪ #‬فصل ‪ :‬و أما بيان ما ينقض التيمم فالذي ينقضه‬
‫نوعان ‪ :‬عام و خاص ‪ #‬أما العام فكل ما ينقض الوضوء من الدث القيقي و الكمي ينقض التيمم ‪ #‬و قد مر بيان ذلك كله ف موضعه ‪ #‬و أما‬
‫الاص و هو ما ينقض التيمم على الصوص فوجود الاء و جلة الكلم فيه أن التيمم إذا وجد الاء ل يلو أما إن وجده قبل الشروع ف الصلة و أما‬
‫إن وجده ف الصلة و أما إن وجده بعد الفراغ منها فان وجده قبل الشروع ف الصلة انتقض تيممه عند عامة العلماء ‪ #‬و عن أب سلمة بن عب‬

‫د‬

‫الرحن أنه ل ينتقض التيمم بوجود الاء أصل ‪ #‬وجه قوله ‪ :‬أن الطهارة بعد صحتها ل تنقض إل بالدث و وجود الاء ليس بدث ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما روي‬
‫عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬التيمم وضوء السلم و لو إل عشر حجج ما ل يد الاء أو يدث [ جعل التيمم وضوء الس لم إل غاي ة‬
‫وجود الاء و المدود إل غاية ينتهي عند وجود الغاية ‪ :‬و لن التيمم خلف عن الوضوء و ل يوز الصي إل اللف مع وجود الصل كما ف س‬

‫ائر‬

‫الخلف مع ‪ #‬أصولا ‪ #‬و قوله ‪ :‬وجود الاء ليس بدث مسلم و عندنا أن التيمم ل يصي مدثا بوجود الاء بل الدث السابق يظهر حكمه عن د‬
‫وجود الاء إل أنه ل يظهر حكم ذلك الدث ف حق الصلة الؤداة ‪ #‬ث وجود الاء نوعان ‪ :‬وجوده من حيث الصورة و العن و هو أن يكون مقدور‬
‫الستعمال له و أنه ينقض التيمم و وجوده من حيث الصورة دون العن و هو أن ل يقدر على استعماله و هذا ل ينقض التيمم حت لو مر التيمم على‬
‫الاء الكثي و هو ل يعلم به أو كان غافل أو نائما ل يبطل تيممه كذا روي عن أب يوسف و كذا لو مر على ماء ف موضع ل يس تطيع النول إلي ه‬
‫لوف عدو أو سبع ل ينتقض تيممه كذا ذكر ممد بن مقاتل الرازي ‪ #‬وقال ‪ :‬هذا قياس قول أصحابنا لنه غي واجد للماء فكان ملحقا بالع دم و‬
‫كذا إذا أتى بئرا وليس معه دلو أو رشا أو وجد ماء و هو ياف على نفسه العطش ل ينتقض تيممه لا قلنا و كذا لو وجد ماء موض وعا ‪ #‬ف الفلة‬
‫ف حب أو نوه على قياس ما حكي عن أب نصر ممد بن سلم لنه معد للسقيا دون الوضوء إل أن يكون كثيا فيستدل بالكثرة عل ى أن ه مع د‬
‫للشرب و الوضوء جيعا فينتقض تيممه ‪ #‬و الصل فيه أن كل ما منع وجوده التيمم نقض وجوده التيمم و ما ل فل ث وجود الاء إن ا ينق ض ‪#‬‬
‫التيمم إذا كان القدر الوجود يكفي للوضوء أو الغتسال فإن كان ل يكفي ل ينقض عندنا ‪ #‬و عند الشافعي ‪ :‬قليله و كثيه ينق ض و اللف ف‬
‫البقاء كاللف ف البتداء و قد مر ذكره ف بيان الشرائط و على هذا يرج ما ذكره ممد ف الزيادات لو أن خسة من التيممي وجدوا م ن ال اء‬
‫مقدار ما يتوضأ به أحدهم انتقض تيممهم جيعا لن كل واحد منهم قدر على استعماله على سبيل البدل فكان ‪ #‬كل واحد منهم واجدا للماء صورة‬
‫و معن فينتقض تيممهم جيعا و لن كل واحد منهم قدر على استعماله بيقي و ليس البعض أول من البعض فينتقض تيممهم احتياطا ‪ #‬و ل و ك ان‬
‫لرجل ماء فقال ‪ :‬أبت لكم هذا الاء يتوضأ به أيكم شاء و هو قدر ما يكفي لوضوء أحدهم ‪ #‬انتقض تيممهم جيعا لا قلنا و لو قال ‪ :‬هذا الاء لكم‬
‫ل ينتقض تيممهم بإجاع بي أصحابنا أما على أصل أب حنيفة فلن هبة الشاع فيما يتمل القسمة ل تصح فلم يثبت اللك رأس ا ‪ #‬و أم ا عل ى‬
‫أصلهما فالبة و إن صحت و أفادت اللك لكن ل يصيب كل واحد منهم ما يكفي لوضوئه ‪ #‬فكان ملحقا بالعدم حت أنم لو أذنوا لواح د منه م‬
‫بالوضوء انتقض تيممه عندها لنه قدر على ما يكفي للوضوء و عنده البة فاسدة فل يصح الذن ‪ #‬و على هذا الصل مسائل ف الزيادات ‪ :‬مسافر‬
‫مدث على ثوبه ناسة أكثر من قدر الدرهم و معه ما يكفي لحدها غسل به الثوب وتيمم للحدث عند عامة العلماء ‪ #‬و روى الس ن ع ن أب‬
‫يوسف أنه يتوضأ به و هو قول حاد و وجهه ‪ :‬أن الدث أغلظ النجاستي بدليل أن الصلة مع الثوب النجس جائزة ف الملة للضرورة و ل ج واز‬
‫لا مع الدث بال ‪ #‬و لنا ‪ :‬أن الصرف إل النجاسة يعله مصليا بطهارتي حقيقية و حكمية فكان أول من الصلة بطهارة واحدة و يب أن يغسل‬
‫ثوبه من النجاسة ث يتيمم و لو بدأ بالتيمم ل يزيه و تلزمه العادة لنه قدر على ماء و لو توضأ به توز به صلته و إن وجد الاء ف الص لة ف إن‬
‫وجده قبل أن يقعد قدر التشهد الخي انتقض تيممه و توضأ به و استقبل الصلة عندنا و للشافعي ثلثة أقوال ‪ :‬ف قول مثل قولنا و ف قول ‪ :‬يقرب‬
‫الاء منه حت يتوضأ ويبن و ف قول ‪ :‬يضي على صلته و هو أظهر أقواله ‪ #‬و وجهه ‪ :‬أن الشروع ف الصلة قد صح فل يبطل برؤية الاء كما إذا‬
‫رأى بعد الفراغ من الصلة و هذا ‪ #‬لن رؤية الاء ليس بدث و الوجود ليس إل الرؤية فل تبطل الصلة و إذا ل تبطل الصلة فحرم ة الص لة‬
‫تعجزه عن استعمال الاء فل يكون واجدا للماء معن كما إذا كان على رأس البئر ول يد آلة الستقاء ‪ #‬و لنا ‪ :‬أن طهارة التيمم انعقدت مدودة إل‬
‫غاية وجود الاء بالديث الذي روينا فتنتهي عند وجود الاء فلو أتها لت بغي طهارة و هذا ل يوز و به تبي أنه ل تبق حرمة الصلة ‪ #‬و قوله ‪ :‬إن‬
‫رؤية الاء ليست بدث فل تبطل الطهارة قلنا بلى و عندنا ل تبطل بل تنتهي لكونا مؤقتة إل غاية الرؤية و لن التيمم ل يصي مدثا برؤية الاء عندنا‬
‫بل بالدث السابق على الشروع ف الصلة إل أنه ل يظهر أثره ف حق الصلة الؤداة للضرورة و ل ضرورة ف الصلة الت ل تؤد فظهر أثر ال دث‬
‫السابق و صار كخروج الوقت ف حق الستحاضة و لنه قدر على الصل قبل حصوله القصود بالبدل و ذلك يبطل حكم البدل كالعتدة بالشهر إذا‬
‫حاضت ‪ #‬و إن وجده بعد ما قعد قدر التشهد الخي أو بعد ما سلم و عليه سجدتا السهو و عاد إل السجود فسدت صلته عند أب حنيفة و يلزمه‬
‫الستقبال و عند أب يوسف و ممد يبطل تيممه وصلته تامة و هذه من السائل العروفة بالثن عشرية و الصل فيها أن ما كان من أفعال الصلي ما‬
‫يفسد الصلة لو وجد ف أثنائها ل يفسدها إن وجد ف هذه الالة بإجاع بي أصحابنا مثل الكلم و الدث العمد والقهقهة و ن و ذل ك و عن د‬
‫الشافعي تفسد بناء على أن الروج من الصلة بالسلم ليس بفرض عندنا و عنده فرض على ما يذكر ‪ #‬و أما ما ليس من فعل الصلي بل ه و معن‬
‫ساوي لكنه لو اعترض ف أثناء الصلة يفسد الصلة فإذا وجد ف هذه الالة هل يفسدها ؟ ‪ #‬قال أبو حنيفة ‪ :‬يفسدها و قال أبو يوسف و ممد ‪ :‬ل‬
‫يفسدها و ذلك كالتيمم يد ماء و الاسح على الفي إذا انقضى وقت مسحه و العاري يد ثوبا و المي يتعلم القرآن و صاحب ال رح الس ائل‬
‫ينقطع عنه السيلن و صاحب الترتيب إذا تذكر فائتة و دخول وقت العصر يوم المعة و هو ف صلة المعة وسقوط الف عن الاسح عليه إذا كان‬
‫واسعا بدون فعله و طلوع الشمس ف هذه الالة لصلي الفجر و الومي إذا قدر على القيام و القارىء إذا استخلف أميا و الصلي بثوب فيه ناس‬

‫ة‬

‫أكثر من قدر الدرهم ول يد ماء ليغسله فوجد ف هذه الالة ‪ #‬وقاضي الفجر إذا زالت الشمس و الصلي إذا سقط البائر عنه عن ب رء و قض ية‬
‫الترتيب ذكر كل واحدة من هذه السائل ف موضعها و إنا جعناها اتباعا للسلف و تيسيا للحفظ على التعلمي ‪ #‬و من مش اينا م ن ق ال ‪ :‬إن‬
‫حاصل الختلف يرجع إل أن خروج الصلي من الصلة بفعله فرض عند أب حنيفة و عندها ليس بفرض و منهم من تكلم ف السألة من وجه آخ ر‬
‫‪ #‬وجه قولما ‪ :‬إن الصلة قد انتهت بالقعود قدر التشهد لنتهاء أركانا ‪ #‬قال النب صلى ال عليه و سلم لعبد ال بن مسعود رضي ال عن ه حي‬
‫علمه التشهد إذا قلت هذا أو فعلت هذا فقد ‪ #‬تت صلتك و الصلة بعد تامها ل تتمل الفساد و لذا ل تفسد بالسلم و الكلم و الدث العمد‬
‫و القهقهة و دل الديث على أن الروج بفعله ليس بفرض لنه وصف الصلة بالتمام ول تام يتحقق مع بقاء ركن من أركان ا و ل ذا قلن ا ‪ :‬إن‬
‫الصلة على النب صلى ال عليه و سلم ف الصلة ليست بفرض و كذا إصابة لفظ السلم لن تام الشيء و انتهاءه مع بقاء شيء منه مال إل أنه لو‬
‫قهقه ف هذه الالة تنتقض طهارته لن انتقاضها يعتمد قيام التحرية و أنا قائمة فأما فساد الصلة فيستدعي بقاء التحرية مع بقاء الركن و ل يبق عليه‬
‫ركن من أركان الصلة لا بينا و لن الروج من الصلة ضد الصلة لنه تركها و ضد الشيء كيف يكون ركنا له و لن عن د أب حنيف ة يص ل‬
‫الروج بالدث العمد و القهقهة و الكلم و هذه الشياء حرام و معصية فكيف ‪ #‬تكون فرضا و الوجه لتصحيح مذهب أب حنيفة ف عدة من هذه‬
‫السائل من غي البناء على الصل الذي ذكرنا أن فساد الصلة ليس لوجود هذه العوارض بل بوجودها يظهر أنا كانت فاسدة التيمم إذا وجد الاء‬
‫‪ #‬و بيان ذلك ‪ :‬أن التيمم إذا وجد الاء صار مدثا بالدث السابق ف حق الصلة الت ل تؤد لنه وجد منه الدث ول يوجد منه ما يزيله حقيقة لن‬
‫التراب ليس بطهور حقيقة إل أنه ل يظهر حكم الدث ف حق الصلة الؤداة للحرج كيل تتمع عليه الصلوات فيحرج ف قضائها فس قط اعتب ار‬
‫الدث السابق دفعا للحرج و ل حرج ف الصلة الت ل تؤد و هذه الصلة غي مؤداة فإن ترية الصلة باقية بل خلف و كذا الركن الخي باق لنه‬
‫و إن طال فهو ف حكم الركن كالقراءة إذا طالت فظهر فيها حكم الدث السابق فتبي أن الشروع فيها ل يصح كما لو اعترض هذا العن ف وسط‬
‫الصلة و على هذا يرج انقضاء مدة السح لنه إذا انقض وقت السح صار مدثا بالدث السابق لن الدث قد وجد ول يوجد ما يزيله عن الق دم‬
‫حقيقة لكن الشرع أسقط اعتبار الدث فيما أدى من الصلة دفعا للحرج فالتحق الانع ‪ - #‬بالعدم ف حق الصلة الؤداة ول حرج فيما ل يؤد فظهر‬
‫حكم الدث السابق فيه ‪ #‬و على هذا إذا سقط خفه من غي صنعه و كذا صاحب الرح السائل و من هو بثل حاله و كذا الصلي إذا كان عل‬

‫ى‬

‫ثوبه ناسة أكثر من قدر الدرهم ول يد الاء ليغسله فوجد ف هذه الالة لن هذه النجاسة إنا سقط اعتبارها لا قلنا من الرج و ل ح رج ف ه ذه‬
‫الصلة و كذا العاري إذا وجد ثوبا و الومي إذا قدر ‪ #‬على القيام و المي إذا تعلم القراءة لن الستر و القيام و القراءة فرض على القادر عليه ا و‬
‫السقوط عن هؤلء للعجز و قد زال فكان ينبغي أن يب قضاء الكل كالريض العاجز عن الصوم و الغمى عليه يب عليهما القضاء عن د ح دوث‬
‫القدرة لكن سقط لجل الرج و ل حرج ف حق هذه الصلة و كذا هي ليست نظي تلك الصلوات لنه ل قدرة ثة أصل و ههنا حصلت القدرة ف‬
‫جزء منها ‪ #‬و على هذا صاحب الترتيب إذا تذكر فائتة لنه ظهر أنه أدى الوقتية قبل وقتها فكان ينبغي أن يب قضاء الكل إل أنه سقط للحرج لن‬
‫النسيان ما يكثر وجوده و ل حرج ف حق هذه الصلة و على هذا الصلي إذا سقطت البائر عن يده عن برء لن الغسل واجب على الق‬

‫ادر و إن‬

‫سقط عنه للعجز فإذا زال العجز كان ينبغي أن يقضي ما مضى بعد البء إل أنه سقط للحرج و ف هذه الصلة ل حرج ‪ #‬و أما قاضي الفج‬

‫ر إذا‬

‫زالت الشمس فهو ف هذه الالة يرج على وجه آخر و هو أن الواجب ف ذمته كامل و الؤدي ف هذا الوقت ناقص لورود النهي عن الصلة ف هذه‬
‫الوقات و الكامل ل يتأدى بالناقص فل يقع قضاء و لكنه يقع تطوعا لن التطوع فيه جائز فينقلب تطوعا ‪ #‬و على هذا مصلي الفجر إذا طلع‬

‫ت‬

‫الشمس لنه وجب عليه الداء كامل لن الوقت الناقص قليل ل يتسع للداء فل يب ناقصا بل كامل ف غي الوقت الناقص فإذا أتى به فيه ص‬

‫ار‬

‫ناقصا فل يتأدى به الكامل بلف صلة العصر لن ثة الوقت الناقص ما يتسع لداء الصلة فيه فيجب ناقصا و قد أداه ناقصا فهو ا لفرق ‪ #‬و أم ا‬
‫دخول وقت العصر ف صلة المعة ف هذه الالة فيخرج على وجه آخر و هو أن الظهر هو الواجب الصلي ف كل يوم عرف وج وبه بال دلئل‬
‫الطلقة و إنا تغي إل الركعتي ف يوم المعة بشرائط مصوصة عرفناها بالنصوص الاصة غي معقولة العن و الوقت من شرائطه فمت ل يوجد ف جيع‬
‫الصلة ل يكن هذا نظي الخصوص عن الصل فلم يز فظهر أن الواجب هو الظهر فعليه أداء الظهر بلف الكلم والقهقهة و الدث العمد لن ثة‬
‫الفساد لوجود هذه العوارض لنا نواقض الصلة و قد صادفت جزأ من أجزاء الصلة فأوجب فساد ذلك الزء غي أن ذلك زيادة تستغن الص لة‬
‫عنها فكان وجودها و العدم بنلة فاقتصر الفساد عليها بلف ما إذا اعترضت ف أثناء الصلة لنا أوجبت فساد ذلك ‪ #‬الزء الصلي و ل وجود‬
‫للصلة بدونه فل يكنه البناء بعد ذلك ‪ #‬و أما الديث فنقول ‪ :‬النب صلى ال عليه و سلم حكم بتمام الصلة و بوجود هذه العوارض تبي أنا م ا‬
‫كانت صلة إذ ل وجود للصلة مع الدث و مع فقد شرط من شرائطها و قد مر بيان ذلك و كذا الصلة ف الوقات الكروهة مصوصة عن ه ذا‬
‫النص بالنهي عن الصلة فإنا ل تلو عن النقصان و كذلك صلة المعة مصوصة عن هذا النص بالدلئل الطلقة القتضية لوجوب الظهر ف كل يوم‬
‫على ما مر هذا إذا وجد ف الصلة ماء مطلقا فإن وجد سؤر حار مضى على صلته لنه مشكوك فيه و شروعه ف الصلة قد ص ح فل ‪ #‬يقط ع‬
‫بالشك بل يضي على صلته فإذا فرغ منها توضأ به وأعاد لنه إن كان مطهرا ف نفسه ما جازت صلته و إن كان غي مطهر ف نفسه ج ازت ب ه‬

‫صلته فوقع الشك ف الواز فيؤمر بالعادة احتياطا فيمن وجد نبيذ التمر ‪ #‬و إن وجد نبيذ التمر انتقض تيممه عند أب حنيفة لنه بنل ة ال اء‬
‫الطلق عند عدمه عنده ‪ #‬و عند أب يوسف ‪ :‬ل ينتقض لنه ل يراه طهورا أصل ‪ #‬و عند ممد يضي على صلته ث يعيدها كما سؤر المار ه ذا‬
‫كله إذا وجد الاء ف الصلة فأما إذا وجده بعد الفراغ من الصلة فإن كان بعد خروج الوقت فليس عليه إعادة ما صلى بالتيمم بل خلف و إن كان‬
‫ف الوقت فكذلك عند عامة العلماء و قال مالك ‪ :‬يعيد ‪ #‬وجه قوله ‪ :‬أن الوقت أقيم مقام الداء شرعا كما ف الستحاضة فكان الوجود ف ال وقت‬
‫كالوجود ف أثناء الداء حقيقة و لن التيمم بدل فإذا قدر على الصل بطل البدل كالشيخ الفان إذا فدى أو أحج ث قدر على الصوم و الج بنفسه‬
‫‪ #‬و لنا ‪ :‬أن ال تعال علق جواز التيمم بعدم الاء فإذا صلى حالة العدم فقد أدى الصلة بطهارة معتبة شرعا فيحكم بص حتها فل معن لوج وب‬
‫العادة ‪ #‬و روي أن رجلي أتيا رسول ال صلى ال عليه و سلم و قد تيمما من جنابة و صليا و أدركا الاء ف الوقت فأعاد أحدها الصلة ول يع د‬
‫الخر فقال صلى ال عليه و سلم للذي أعاد ‪ ] :‬أما أنت فقد أوتيت أجرك مرتي و قال للخر ‪ :‬أما أنت فقد أجزأتك صلتك عنك [ أي كفت‬

‫ك‬

‫جزى و أجزأ مهموزا بعن الكفاية و هذا ينفي وجوب العادة و ما ذكر من اعتبار الوجود بعد الفراغ من الصلة بالوجود ف الصلة غي سديد لنه‬
‫مالف للحقيقة من غي ضرورة أل ترى أن الدث القيقي بعد الفراغ من الصلة ل يعل كالوجود ف خلل الصلة كذا هذا ‪ #‬و أما قوله ‪ :‬أن‬

‫ه‬

‫قدر على الصل فنعم لكن بعد حصول القصود بالبدل و القدرة على الصل بعد حصول القصود بالبدل ل تبطل حكم البدل كالعتدة بالش هر إذا‬
‫حاضت بعد انقضاء العدة بالشهر بلف الشيخ الفان إذا أحج رجل باله و فدى عن صومه ث قدر بنفسه لن جواز الحجاج و الفدية معلق باليأس‬
‫عن الج بنفسه و الصوم بنفسه فإذا قدر بنفسه ظهر أنه ل يأس فأما جواز التيمم فمعلق بالعجز عن استعمال الاء و العجز كان متحققا عند الصلة و‬
‫بوجود الاء بعد ذلك ل يظهر أنه ل عجز فهو الفرق فصل ‪ :‬ف الطهارة القيقية ‪ #‬فصل ‪ :‬و أما الطهارة القيقية و هي الطه ارة ع ن النج س‬
‫فالكلم فيها ف الصل ف ثلثة مواضع ‪ # :‬أحدها ‪ :‬ف بيان أنوع الناس ‪ #‬و الثان ‪ :‬ف بيان القدار الذي يصي الل به نسا شرعا ‪ #‬و الثالث ‪:‬‬
‫ف بيان ما يقع به تطهي النجس أنواع النجاسة ‪ #‬أما أنواع الناسى فمنها ما ذكره الكرخي‬
‫ف متصره أن كل ما يرج من بدن النسان ما يب بروجه الوضوء أو الغسل فهو نس من البول و الغائط و الودي و الذي و الن و دم اليض و‬
‫النفاس والستحاضة و الدم السائل من الرح و الصديد و القيء ملء الفم لن الواجب بروج ذلك مسمى بالتطهي قال ال تع ال ف آخ ر آي ة‬
‫الوضوء } ولكن يريد ليطهركم { و قال ف الغسل من النابة } وإن كنتم جنبا فاطهروا { و قال ف الغسل من الي ض ‪ } :‬ول تقرب وهن ح ت‬
‫يطهرن { و الطهارة ل ‪ #‬تكون إل عن ناسة و قال تعال } ويرم عليهم البائث { و الطباع السليمة تستخبث هذه الشياء و التحري ل للحترام‬
‫دليل النجاسة و لن معن النجاسة موجود ف ذلك كله إذ النجس اسم للمستقذر وكل ذلك ما تستقذره الطباع لسليمة لستحالته إل خب ث و نت‬
‫رائحة و ل خلف ف هذه الملة إل ف الن فان الشافعي ‪ :‬زعم أنه طاهر ‪ #‬و احتج با روي عن عائشة رضي ال عنها أنا قالت ‪ :‬كنت أفرك الن‬
‫من ثوب رسول ال ف صلى ال عليه و سلم فركا ‪ #‬و هو يصلي فيه والواو واو الال أي ف حال صلته و لو كان نسا لا صح شروعه ف الصلة‬
‫معه فينبغي أن يعيد ول ينقل إلينا العادة ‪ #‬و عن ابن عباس رضي ال عنه أنه قال ‪ :‬الن كالخاط فأمطه عنك و لو بالذخر شبهه بالخاط و الخاط‬
‫ليس بنجس كذا الن ‪ :‬وبه تبي أن المر بإماطته ل لنجاسته بل لقذارته و لنه أصل الدمي الكرم فيستحيل أن يكون نسا ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما روي ] أن‬
‫عمار بن ياسر رضي ال عنه كان يغسل ثوبه من النخامة فمر عليه رسول ال صلى ال عليه و سلم فقال له ما تصنع يا عمار فأخبه بذلك فقال صلى‬
‫ال عليه و سلم ‪ :‬ما نامتك و دموع عينيك و الاء الذي ف ركوتك إل سواء إنا يغسل الثوب من خس بول و غائط و قيء و من و دم [ أخ ب أن‬
‫الثوب يغسل من هذه الملة ل مالة و ما يغسل الثوب منه ل مالة يكون نسا فدل أن الن نس ‪ #‬و روي ] عن عائشة رضي ال عنها أن رس ول‬
‫ال صلى ال عليه و سلم قال لا ‪ :‬إذا رأيت الن ف ثوبك فإن كان رطبا ‪ #‬فاغسليه و إن كان يابسا فحتيه [ و مطلق المر ممول على الوجوب و‬
‫ل يب إل إذا كان نسا و لن ‪ #‬الواجب بروج أغلظ الطهارتي و هي الغتسال و الطهارة ل تكون إل عن ناسة وغلظ الطهارة يدل على غلظ‬
‫النجاسة كدم اليض و النفاس و لنه ير بيزاب النجس فينجس بجاورته و إن ل يكن نسا بنفسه و كونه أصل الدمي ل ينف ي أن يك ون نس ا‬
‫كالعلقة و الضغة و ما روي من الديث يتمل أنه كان قليل و ل عموم له لنه حكاية حال أو نمله على ما قلنا توفيقا بي الدلئل و تشبيه ابن عباس‬
‫رضي ال عنهما إياه بالخاط يتمل أنه كان ف الصورة ل ف الكم لتصوره بصورة الخاط و المر بالماطة بالذخر ل ينفي ‪ #‬المر بالزالة بال‬

‫اء‬

‫فيحتمل أنه أمر بتقدي الماطة كيل تنتشر النجاسة ف الثوب فيتعسر غسله ‪ #‬و أما الدم الذي يكون على رأس الرح و القيء إذا كان أقل من ملء‬
‫الفم فقد روي عن أب يوسف أنه ليس بنجس و هو قياس ما ذكره الكرخي لنه ل يب بروجه الوضوء و عند ممد نس هو يقول أنه ‪ #‬جزء م ن‬
‫الدم السفوح و الدم السفوح نس بميع أجزائه و أبو يوسف يقول إنه ليس بسفوح بنفسه و النجس هو الدم السفوح لقوله تعال } قل ل أجد ف‬
‫ما أوحي إل مرما على طاعم يطعمه إل أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لم خنير فإنه رجس { والرجس هو لنجس فظاهر الية يقتضي أن ل مرم‬
‫سواها فيقتضي أن ل نس سواها إذ لو كان لكان مرما إذ النجس مرم و هذا خلف ظاهر الية ‪ #‬و وجه آخر من الستدلل بظاهر الية أنه نف ى‬
‫حرمة غي الذكور و أثبت حرمة الذكور و علل لتحريه بأنه رجس أي نس و لو كان غي الذكور نسا لكان مرما لوج ود عل ة التحري و ه ذا‬

‫خلف النص لنه يقتضي أن ل مرم سوى الذكور فيه ‪ #‬و دم البق والباغيث ليس بنجس عندنا حت لو وقع ف الاء القليل ل ينجسه و لو أص اب‬
‫الثوب أكثر من قدر الدرهم ل ينع جواز الصلة ‪ #‬و قال الشافعي ‪ :‬هو نس لكنه معفو عنه ف الثوب للضرورة و احتج بقوله تعال ‪ } :‬حرم‬

‫ت‬

‫عليكم اليتة والدم { من غي فصل بي السائل و غيه و الرمة ل للحترام دليل النجاسة ‪ #‬و لنا ‪ :‬قوله تعال ‪ } :‬قل ل أجد ف ما أوحي إل مرما {‬
‫الية و الستدلل با من الوجهي اللذين ذكرناها و لن صيانة الثياب و الوان عنها متعذرة فلو أعطى لا حكم النجاسة لوقع الناس ف الرج و أنه‬
‫منفي شرعا بالنص و بذين الدليلي تبي أن الراد من الطلق القيد و هو الدم السفوح و دم الوزاغ نس لنه سائل و كذا الدماء السائلة من س ائر‬
‫اليوانات لا قلنا بل أول لنه لا كان نسا من الدمي الكرم فمن غيه أول ‪ #‬و أما دم السمك ‪ :‬فقد روي عن أب يوسف أنه ن س و ب ه أخ ذ‬
‫الشافعي اعتبارا بسائر الدماء و عند ‪ #‬أب حنيفة و ممد طاهر لجاع المة على إباحة تناوله مع دمه و لو كان نسا لا أبيح و لنه لي س ب دم ‪#‬‬
‫حقيقة بل هو ماء تلون بلون الدم لن الدموي ل يعيش ف الاء و الدم الذي يبقى ف العروق و اللحم بعد الذبح طاهر لنه ليس بسفوح و لذا ح ل‬
‫تناوله مع اللحم ‪ #‬و روي عن أب يوسف ‪ :‬أنه معفو ف الكل غي معفو ف الثياب لتعذر الحتراز عنه ف الكل و إمكانه ف الثوب ‪ #‬و منها ‪ :‬م ا‬
‫يرج من أبدان سائر اليوانات من البهائم من البوال و الرواث على التفاق و الختلف ‪ #‬أما البوال فل خلف ف أن بول كل م ا ل يؤك ل‬
‫لمه نس و اختلف ف بول ما يؤكل لمه ‪ #‬قال أبو حنيفة و أبو يوسف ‪ :‬نس ‪ #‬و قال ممد ‪ :‬طاهر حت لو وقع ف الاء القلي ل ل يفس ده و‬
‫يتوضأ منه ما ل يغلب عليه و احتج با روي عن النب صلى ال عليه و سلم ] أنه أباح للعرنيي شرب أبوال إبل الصدقة و ألبانا [ مع قوله صلى ال‬
‫عليه و سلم ] إن ال تعال ل يعل شفاءكم فيما حرم عليكم [ و قوله ‪ ] :‬ليس ف الرجس شفاء [ فثبت أنه طاهر ‪ #‬و لما ‪ :‬حديث عمار إنا يغسل‬
‫الثوب من خس و ذكر من جلتها البول مطلقا من غي فصل و ما روي عن النب صلى ال عليه و سلم ‪ :‬أنه قال ‪ ] :‬استنهوا من البول فإن عام‬

‫ة‬

‫عذاب القب منه [ من غي فصل و قوله تعال } ويرم عليهم البائث { و معلوم أن الطباع السليمة تستخبثه و تري الشيء ل لحترامه و كرامت‬

‫ه‬

‫تنجيس له شرعا و لن معن النجاسة فيه موجود وهو الستقذار الطبيعي لستحالته إل فساد و هي الرائحة النتنة ‪ #‬فصار كروثة و كب ول م ا ل‬
‫يؤكل لمه ‪ #‬و أما الديث فقد ] ذكر قتادة ‪ :‬أن النب صلى ال عليه و سلم أمر بشرب ألبانا دون أبوالا [ فل يصح التعلق به على أنه يتمل أن‬
‫النب صلى ال عليه و سلم عرف بطريق الرحي شفاءهم فيه و الستشفاء بالرام جائز عند التيقن لصول الشفاء فيه كتناول اليتة عند الخمص‬

‫ةو‬

‫المر عند العطش و إساغة اللقمة و إنا ل يباح با ل يستيقن حصول الشفاء به ث عند أب يوسف ‪ :‬يباح شربه للتداوي لديث العرنيي و عن د أب‬
‫حنيفة ‪ :‬ل يباح لن الستشفاء بالرام الذي ل يتيقن حصول الشفاء به حرام و كذا با ل يعقل فيه الشفاء و ل شفاء فيه عند الطب اء و ال ديث‬
‫ممول على أنه صلى ال عليه و سلم عرف شفاء أولتك فيه على الصوص و ال تعال أعلم حكم الوراث ‪ #‬و أما الرواث فكلها نس ة عن د‬
‫عامة العلماء ‪ #‬و قال زفر ‪ :‬روث ما يؤكل لمه طاهر و هو قول مالك ‪ #‬و احتج با روي أن الشبان من الصحابة ف منازلم و ف الس فر ك انوا‬
‫يترامون باللة و هي البعرة اليابسة و لو كانت نسة لا مسوها وعلل مالك بأنه وقود أهل الدينة يستعملونه استعمال الطب ‪ #‬و لنا ‪ :‬م ا روين ا‬
‫] عن عبد ال بن مسعود رضي ال عنه أن النب صلى ال عليه و سلم طلب منه أحجار الستنجاء فأتى ‪ #‬بجرين و روثة فأخذ الجري ن و رم ى‬
‫الروثة و قال ‪ :‬إنا ركس [ أي نس و لن معن النجاسة موجود فيها ‪ #‬و هو الستقذار ف الطباع السليمة لستحالتها إل نت وخبث رائحة م‬

‫ع‬

‫إمكان التحرز عنه فكانت نسة ‪ #‬و منها ‪ :‬خرء بعض الطيور من الدجاج و البط و جلة الكلم فيه أن الطيور نوعان نوع ل يذرق ف ال واء ‪ #‬و‬
‫نوع ‪ :‬يذرق ف الواء أما ما ل يذرق ف الواء كالدجاج و البط فخرؤها نس لوجود معن النجاسة فيه و هو كونه مستقذرا لتغيه إل نت و فس اد‬
‫رائحة فأشبه العذرة ‪ #‬و ف الوز عن أب حنيفة روايتان ‪ :‬روى أبو يوسف عنه ‪ :‬أنه ليس بنجس و روى السن عنه ‪ :‬أنه ‪ #‬نس ‪ #‬و ما يذرق ف‬
‫الواء نوعان أيضا ما يؤكل لمه كالمام و العصفور و العقعق و نوها و خرؤها طاهر عندنا و عند الشافعي ‪ :‬نس ‪ #‬وجه قوله ‪ :‬أن الطب ع ق د‬
‫أحاله إل فساد فوجد معن النجاسة فأشبه الروث و العذرة ‪ #‬و لنا ‪ :‬إجاع المة فإنم اعتادوا اقتناء المامات ف السجد الرام و الساجد الامع ة‬
‫مع علمهم أنا تذرق فيها و لو كان نسا لا فعلوا ذلك مع المر بتطهي السجد و هو قوله تعال ‪ } :‬أن طهرا بيت للطائفي { ‪ #‬و روي عن ابن عمر‬
‫رضي ال عنهما ‪ :‬أن حامة ذرقت عليه فمسحه و صلى و عن ابن مسعود رضي ال عنه مثل ذلك ف العصفور وبه تبي أن مرد إحالة الطبع ل يكفي‬
‫للنجاسة ما ل يكن للمستحيل نت و خبث رائحة تستخبثه الطباع السليمة و ذلك منعدم ههنا على أنا إن سلمنا ذلك لكان التحرز عنه غي مكن لنا‬
‫تذرق ف الواء فل يكن صيانة الثياب و الوان عنه فسقط اعتباره للضرورة كدم البق ‪ #‬و ا لباغيث ‪ #‬وحكى مالك ف هذه السألة الجاع على‬
‫الطهارة و مثله ل يكذب فلئن ل يثبت الجاع من حيث ‪ #‬القول يثبت من حيث الفعل و هو ما بينا و ما ل يؤكل لمه كالصقر و البازي و الدأة و‬
‫أشباه ذلك خرؤها ‪ #‬طاهر عند أب حنيفة و أب يوسف و عند ممد ‪ :‬نس ناسة غليظة ‪ #‬وجه قوله أنه وجد معن النجاسة فيه لحالة الطبع إياه إل‬
‫خبث و نت رائحة فأشبه غي الأكول من البهائم و ل ضرورة إل إسقاط اعتبار ناسته لعدم الخالطة لنا تسكن الروج و الفاوز بلف المام و نو‬
‫ه ‪ #‬و لما ‪ :‬أن الضرورة متحققة لنا تذرق ف الواء فيتعذر صيانة الثياب و الوان عنها و كذا الخالطة ثابتة بلف الدجاج و الب ط لنم ا ل‬
‫يذرقان ف الواء فكانت الصيانة مكنة ‪ #‬و خرء الفأرة نس لستحالته إل خبث و نت رائحة و اختلفوا ف الثوب الذي أصابه بولا حك ي ع ن ‪#‬‬

‫بعض مشايخ بلخ أنه قال ‪ :‬لو ابتليت به لغسلته فقيل له من ل يغسله و صلى فيه ؟ فقال ل آمره بالعادة و بول الفافيش وخرؤها ليس بنجس لتعذر‬
‫صيانة الثياب و الوان عنه لنا تبول ف الواء و هي فأرة طيارة فلهذا تبول حكم اليتة ‪ #‬و منها ‪ :‬اليتة الت لا دم سائل و جلة الكلم ف اليتات‬
‫أنا نوعان ‪ # :‬أحدها ‪ :‬ما ليس له دم سائل ‪ #‬و الثان ‪ :‬ما له دم سائل أما الذي ليس له دم سائل فالذباب و العقرب و الزنبور و السرطان و نوها‬
‫و أنه ليس بنجس عندنا ‪ #‬و عند الشافعي نس إل الذباب و الزنبور فله فيهما قولن و احتج بقوله تعال ‪ } :‬حرمت عليكم اليت ة { و الرم ة ل‬
‫للحترام دليل النجاسة ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما ] روي عن سلمان الفارسي رضي ال عنه عن رسول صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬موت كل حيوان ليس ل ه‬
‫نفس سائلة ف الاء ل يفسد [ و هذا نص ف الباب ‪ #‬و ] روى أبو سعيد الدري عن رسول ال صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬إذا وقع الذباب ف‬
‫إناء أحدكم فامقلوه ث انقلوه فإن ف أحد جناحيه داء و ف الخر دواء و هو يقدم الداء على الدواء [ و ل شك أن الذباب مع ضعف بنيته إذا مق ل‬
‫ف الطعام الار يوت فلو أوجب التنجيس لكان المر بالقل أمرا بإفساد الال و إضاعته مع ني النب صلى ال عليه و سلم عن إضاعة ال ال و أن ه‬
‫متناقض و حاشا أن يتناقض كلمه و لنا لو حكمنا بنجاستها لوقع الناس ف الرج لنه يتعذر صون الوان عنها فأشبه موت الدودة التولدة عن الل‬
‫فيه و به تبي أن النص ل يتناول مل الضرورة و الرج مع ما أن السمك و الراد مصوصان عن النص إذ ها ميتتان بنص النب صلى ال عليه و سلم‬
‫و الخصص انعدام الدم السفوح و الدم السفوح ههنا منعدم ‪ #‬و أما الذي له دم سائل فل خلف ف الجزاء الت فيها دم من اللحم و الش‬

‫حم و‬

‫اللد و نوها أنا نسة لحتباس الدم النجس فيها و هو الدم السفوح ‪ #‬و أما الجزاء الت ل دم فيها فان كانت صلبة كالقرن و العظم‬
‫و السن و الافر و الف و الظلف و الشعر و الصوف و العصب و النفحة الصلبة فليست بنجسة عند أصحابنا و قال الشافعي ‪ :‬اليت ات كله ا‬
‫نسة لظاهر قوله تعال ‪ } :‬حرمت عليكم اليتة { و الرمة ل للحترام دليل النجاسة و لصحابنا طريقان ‪ # :‬أحدها ‪ :‬أن هذه الشياء ليست بيتة‬
‫لن اليتة من اليوان ف عرف الشرع اسم لا زالت حياته ل بصنع أحد من العباد أو بصنع غي مشروع و ل حياة ف هذه الشياء فل تكون ميتة ‪ #‬و‬
‫الثان ‪ :‬أن ناسة اليتات ليست لعيانا بل لا فيها من الدماء السائلة و الرطوبات النجسة ول توجد ف هذه الشياء و على هذا ما أبي من الي م ن‬
‫هذه الجزاء و إن كان البان جزأ فيه دم كاليد و الذن و النف و نوها فهو نس بالجاع و إن ل يكن فيه دم كالشعر و الصوف و الظفر و نوها‬
‫فهو على الختلف و أما النفحة الانعة و اللب فطاهران عند أب حنيفة و عند أب يوسف و ممد ‪ :‬نسان ‪ #‬لما ‪ :‬أن اللب و إن ك ان ط اهرا ف‬
‫نفسه لكنه صار نسا لاورة النجس و لب حنيفة قوله تعال ‪ } :‬وإن لكم ف النعام لعبة نسقيكم ما ف بطونه من بي فرث ودم لبنا خالصا س‬

‫ائغا‬

‫للشاربي { وصف اللب مطلقا باللوص و السيوغ مع خروجه من بي فرث و دم و ذا آية الطهارة وكذا الية خرجت م رج المتن ان و الن ة ف‬
‫موضع النعمة تدل على الطهارة و به تبي أنه ل يالطه النجس إذ ل خلوص مع ‪ #‬ا لنجاسة ‪ #‬ث ما ذكرنا من الكم ف أجزاء اليتة الت ل دم فيه ا‬
‫من غي الدمي و النير فأما حكمها فيهما فأما الدمي فعن أصحابنا فيه روايتان ف رواية نسة ل يوز بيعها و الصلة معها إذا كان أكثر من ق‬

‫در‬

‫الدرهم وزنا أو عرضا على حسب ما يليق به و لو وقع ف الاء القليل يفسده و ف رواية طاهر و هي الصحيحة لنه ل دم فيها و النجس هو ال دم و‬
‫لنه يستحيل أن تكون طاهرة من الكلب نسة من الدمي الكرم إل أنه ل يوز بيعها و يرم النتفاع با احتراما للدمي كما إذا طحن سن الدم ي‬
‫مع النطة أو عظمه ل يباح تناول البز التخذ من دقيقها ل لكونه نسا بل تعظيما له كيل يصي متناول من أجزاء الدمي كذا هذا ‪ #‬و أما الني ر‬
‫فقد روي عن أب حنيفة أنه نس العي لن ال تعال وصفه بكونه رجسا فيحرم استعمال شعره و سائر أجزائه إل أنه رخ ص ف ش عره للخرازي ن‬
‫للضرورة ‪ #‬و روي عن أب يوسف ف غي رواية الصول أنه كره ذلك أيضا نصا و ل يوز بيعها ف الروايات كلها و لو وقع شعره ف الاء القلي‬

‫ل‬

‫روي عن أب يوسف أنه ينجس الاء ‪ #‬و عن ممد ‪ :‬أنه ل ينجس ما ل يغلب على الاء كشعر غيه و روي عن أصحابنا ف غي رواية الصول أن هذه‬
‫الجزاء منه طاهرة لنعدام الدم فيها و الصحيح أنا نسة لن ناسة النير ليست لا فيه من الدم و الرطوبة بل لعينه ‪ #‬و أما الكلب فالكلم فيه بناء‬
‫على أنه نس العي أم ل و قد اختلف مشاينا فيه فمن قال ‪ :‬إنه نس العي فقد ألقه بالنازير فكان حكمه حكم النير و من قال ‪ :‬إنه ليس بنجس‬
‫العي فقد جعله مثل سائر اليوانات سوى النير و هذا هو الصحيح لا نذكر أحكام السؤر ‪ #‬و منها ‪ :‬سؤر الكلب و النير عند عامة العلماء و‬
‫جلة الكلم ف السار أنا أربعة أنواع ‪ :‬نوع طاهر ‪ #‬متفق على طهارته من غي كراهة و نوع متلف ف طهارته و ناسته و نوع مك روه و ن وع‬
‫مشكوك فيه ‪ #‬أما السؤر الطاهر التفق على طهارته فسؤر الدمي بكل حال مسلما كان أو مشركا صغيا أو كبيا ذكرا أو أنثى ط اهرا أو نس ا‬
‫حائضا أو جنبا إل ف حال شرب المر لا روي عن رسول ال صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬أنه أت بعس من لب فشرب بعضه و ناول الباقي أعرابيا كان‬
‫على يينه فشرب ث ناوله أبا بكر فشرب [ ‪ #‬و روي ] أن عائشة رضي ال عنها شربت من إناء ف حال حيضها فوضع رسول ال صلى ال عليه و‬
‫سلم فمه على موضع فمها حبا لا فشرب [ و لن سؤره متحلب من لمه و لمه طاهر فكان سؤره طاهرا إل ف حال شرب المر لنجاسة فمه ‪ #‬و‬
‫قيل ‪ :‬هذا إذا شرب الاء من ساعته فأما إذا شرب الاء بعد ساعة معتبة ابتلع بزاقه فيها ثلث مرات يكون طاهرا عند أب حنيفة خلفا لما بناء أعلى‬
‫مسألتي ‪ # :‬إحداها ‪ :‬إزالة النجاسة القيقية عن الثوب و البدن با سوى الاء من الائعات الطاهرة ‪ #‬و الثانية ‪ :‬إزالة النجاسة القيقية بالغس ل ف‬
‫الوان ثلث مرات ‪ #‬و أبو يوسف مع أب حنيفة ف السألة الول و مع ممد ف السألة الثانية لكن اتفق جوابما ف ‪ #‬هذه السألة لصلي متلفي ‪:‬‬

‫أحدها ‪ :‬أن الصب شرط عند أب يوسف ول يوجد ‪ #‬و الثان ‪ :‬أن ما سوى الاء من الائعات ليس بطهور عند ممد و بعض أصحاب الظواهر كرهوا‬
‫سؤر ‪ #‬الشرك لظاهر قوله تعال } إنا الشركون نس { و عندنا هو ممول على ناسة خبث العتقاد بدليل ما روي عن النب ص لى ال علي ه و‬
‫سلم ‪ ] :‬أنه أنزل وفد ثقيف ف السجد و كانوا مشركي [ و لو كان عينهم نسا لا فعل مع أمره بتطهي السجد و إخباره عن انزواء الس جد م ن‬
‫النخامة مع طهارتا و كذا سؤر ما يؤكل لمه من النعام و الطيور إل البل الللة و البقرة الللة و الدجاجة الخلة لن سؤره متولد من لم ه و‬
‫لمه طاهر وروي ] أن النب صلى ال عليه و سلم توضأ بسؤر بعي أو شاة [ إل أنه يكره سؤر البل الللة و البقرة اللل ة و الدجاج ة الخلة‬
‫لحتمال ناسة فمها و منقارها لنا تأكل النجاسة حت لو كانت مبوسة ل يكره ‪ #‬و صفة الدجاجة البوسة أن ل يصل منقارها إل ما تت قدميها‬
‫فإن كان يصل فهي ملة لن احتمال بث النجاسة قائم ‪ #‬و أما سؤر الفرس فعلى قول أب يوسف و ممد طاهر لطهارة لمه ‪ #‬و عن أب حنيفة ‪:‬‬
‫هل‬

‫روايتان كما ف لمه ف رواية السن نس كلحمه و ف ظاهر الرواية طاهر كلحمه و هي رواية أب يوسف عنه و هو الصحيح لن كراهة لم‬

‫لنجاسته بل لتقليل إرهاب العدو و آلة الكر و الفر و ذلك منعدم ف السؤر وال أعلم ‪ #‬و أما السؤر الختلف ف طهارته و ناسته فهو سؤر النير‬
‫و الكلب و سائر سباع الوحش فإنه نس ‪ #‬عند عامة العلماء و قال مالك ‪ :‬طاهر و قال الشافعي ‪ :‬سؤر السباع كلها طاهر سوى الكلب و النير‬
‫أما الكلم مع مالك فهو يتج بظاهر قوله تعال ‪ } :‬هو الذي خلق لكم ما ف الرض جيعا { أباح النتفاع بالشياء كله ا و ل يب اح النتف اع إل‬
‫بالطاهر إل أنه حرم أكل بعض اليوانات و حرمة الكل ل تدل على النجاسة كالدمي و كذا الذباب و العقرب و الزنبور و نوها طاهرة و ل يباح‬
‫بف‬

‫أكلها إل أنه يب غسل الناء من ولوغ الكلب مع طهارته تعبدا ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما روي ] عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬إذا ولغ الكل‬

‫إناء أحدكم فاغسلوه ثلثا [ و ف رواية ‪ ] :‬خسا [ و ف رواية ] سبعا [ و المر بالغسل ل يكن تعبدا إذ ل قربة تصل بغسل الوان أل ترى أنه لو ل‬
‫يقصد صب الاء فيه ف الستقبل ل يلزمه الغسل فعلم أنه لنجاسته و لن سؤر هذه اليوانات متحلب من لومها و لومها نسة و يكن التحرز ع ن‬
‫سؤرها و صيانة الوان عنها فيكون نسا ضرورة ‪ #‬و أما الكلم مع الشافعي فهو يتج با ] روي عن ابن عمر رضي ال عنهما أن النب ص لى ال‬
‫عليه و سلم سئل فقيل ‪ :‬أنتوضأ با أفضلت المر ؟ ‪ #‬فقال ‪ :‬نعم و با أفضلت السباع كلها [ ‪ #‬و ] عن جابر بن عبد ال أن النب صلى ال عليه‬
‫راب و‬

‫و سلم سئل عن الياه الت بي مكة و الدنية و ما يردها من السباع ‪ #‬فقال صلى ال عليه و سلم لا ما حلت ف بطونا و ما بقي فهو لنا ش‬

‫طهور [ و هذا نص ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما روي عن عمر و عمرو بن العاص أنما وردا حوضا فقال عمرو بن العاص لصاحب الوض أترد السباع حوضكم ؟‬
‫وان غي‬

‫فقال عمر رضي ال عنه ‪ :‬يا صاحب الوض ل تبنا و لو ل يتنجس الاء القليل بشربا منه ل يكن للسؤال و ل للنهي معن و لن هذا حي‬

‫مأكول اللحم و يكن صون الوان عنها و يتلط بشربا لعابا بالاء و لعابا نس لتحلبه من لمها و هو نس فكان سؤرها نسا كس ؤر الكل ب و‬
‫النير بلف الرة لن صيانة الوان عنها غي مكن و تأويل الديثي أنه كان قبل تري لم السباع أو السؤال وقع عن الياه الكثية و به نق ول إن‬
‫مثلها ل ينجس ‪ #‬و أما السؤر الكروه فهو سؤر سباع الطي كالبازي و الصقر و الدأة و نوها استحسانا و القياس أن يكون نسا اعتبارا بلحمه ا‬
‫كسؤر سباع الوحش ‪ #‬وجه الستحسان ‪ :‬أنا تشرب بنقارها و هو عظم جاف فلم يتلط لعابا بسؤرها بلف سؤر سباع الوحش و لن ص يانة‬
‫الوان عنها متعذرة لنا تنقض من الواء فتشرب بلف سباع الوحش إل أنه يكره لن الغالب أنا تتناول اليف و اليتات فكان منقاره‬

‫ا ف معن‬

‫منقار الدجاجة الخلة و كذا سؤر سواكن البيوت كالفأرة و الية و الوزغة و العقرب و نوها و كذا سؤر الرة ف رواية الامع الصغي و ذك ر ف‬
‫كتاب الصلة أحب إل أن يتوضأ بغيه ول يذكر الكراهة ‪ #‬و عن أب يوسف و الشافعي ‪ :‬ل يكره و احتجا با روي ] أن النب ص لى ال علي ه و‬
‫سلم كان يصغي لا الناء فشرب منه ث يشرب و يتوضأ به [ و لب حنيفة ما روى ] أبو هريرة رضي ال عنه موقوفا عليه ومرفوعا إل رسول صلى‬
‫ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬الرة سبع [ و هذا بيان حكمها ‪ #‬و قال النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬يغسل الناء من ولوغ الكلب ثلثا و من ول وغ‬
‫الرة مرة [ و العن ف كراهته من ‪ #‬وجهي ‪ # :‬أحدها ‪ :‬ما ذكره الطحاوي و هو أن الرة نسة لنجاسة لمها لكن سقطت ناسة سؤرها لضرورة‬
‫الطواف فبقيت الكراهة لمكان التحرز ف الملة ‪ #‬و الثان ‪ :‬ما ذكره الكرخي و هو أنا ليست بنجسة لن النب صلى ال عليه و سلم نفى عنه ا‬
‫النجاسة بقوله ‪ ] :‬الرة ليست بنجسة [ و لكن الكراهة لتوهم أخذها الفأرة فصار فمها كيد الستيقظ من نومه و ما روي من الديث يتمل أنه كان‬
‫قبل تري السباع ث نسخ على مذهب الطحاوي ‪ #‬و يتمل أن النب صلى ال عليه و سلم علم من طريق الوحي أن تلك الرة ل يكن عل ى فمه ا‬
‫ناسة على مذهب الكرخي أو يمل فعله صلى ال عليه و سلم على بيان الواز و على هذا تناول بقية طعام أكلته و تركها لتلحس القدر أن ذل‬

‫ك‬

‫ممول على تعليم الواز ‪ #‬و لو أكلت الفأرة ث شربت الاء قال أبو حنيفة إن شربته على الفور تنجس الاء و إن مكثت ث شربت ل يتنج س ‪ #‬و‬
‫قال أبو يوسف و ممد ‪ :‬يتنجس بناء على ما ذكرنا من الصلي ف سؤر شارب المر و ال أعلم ‪ #‬و أما السؤر الشكوك فيه فهو سؤر الم‬
‫البغل ف جواب ظاهر الرواية و روى الكرخي عن أصحابنا أن سؤرها نس و قال الشافعي ‪ :‬طاهر ‪ #‬وجه قوله أن عرقه طاهر لا روي ] أن الن‬

‫ار و‬
‫ب‬

‫صلى ال عليه و سلم كان يركب المار معروريا [ و الر حر الجاز فقلما يسلم الثوب من عرقه و كان يصلي فيه فإذا كان العرق طاهرا فالس ؤر‬
‫أول ‪ #‬وجه رواية الكرخي أن الصل ف سؤره النجاسة لن سؤره ل يلو عن لعابه و لعابه متحلب من ‪ #‬لمه و لمه نس فلو سقط اعتبار ناسته‬

‫إنا يسقط لضرورة الخالطة و الضرورة متعارضة لنه ليس ف الخالطة كالرة و ل ف الانبة كالكلب فوقع الشك ف سقوط حكم الصل فل يسقط‬
‫بالشك ‪ #‬وجه ظاهر الرواية ‪ :‬أن الثار تعارضت ف طهارة سؤره و ناسته عن ابن عباس رضي ال عنهما أنه كان يقول ‪ :‬المار يعتل ف الق ت و‬
‫التب فسؤره طاهر و عن ابن عمر رضي ال عنهما أنه كان يقول ‪ :‬أنه رجس و كذا تعارضت الخبار ف أكل لمه و لبنه روى ف بعضها النهي و ف‬
‫بعضها ‪ :‬الطلق و كذا اعتبار عرقه يوجب طهارة سؤره و اتار لمه و لبنه يوجب ناسته و كذا تقق أصل الضرورة لدورانه ف ص حن ال دار و‬
‫شربه ف الناء يوجب طهارته و تقاعدها عن ضرورة الرة باعتبار أنه ل يعلو الغرف و ل يدخل الضايق يوجب ناسته و التوق ف ف الك م عن د‬
‫تعارض الدلة واجب فلذلك كان مشكوكا فيه فأوجبنا المع بي التيمم و بي التوضؤ به احتياطا لن التوضؤ به لو جاز ل يضره التيمم و لو ل ي ز‬
‫التوضؤ به جازت صلته بالتيمم فل يصل الواز بيقي إل بالمع بينهما و أيهما قدم جاز عند أصحابنا الثلثة و عند زفر ل يوز حت يقدم الوضوء‬
‫على التيمم ليصي عادما للماء و الصحيح قول أصحابنا الثلثة لا ذكرنا أنه إن كان طاهرا فقد توضأ به قدم أو أخر و إن كان نسا ففرضه التيمم و‬
‫قد أتى به ‪#‬‬
‫فإن قيل ف هذا ترك الحتياط من وجه آخر لن على تقدير كونه نسا تتنجس به أعضاؤه و ثيابه ‪ #‬فالواب ‪ :‬أن الدث كان ثابتا بيقي فل تصل‬
‫الطهارة بالشك و العضو و الثوب كل واحد منهما كان طاهرا بيقي فل يتنجس بالشك ‪ #‬و قال بعضهم ‪ :‬الشك ف طهوريته ث من مش اينا م ن‬
‫جعل هذا الواب ف سؤر التان و قال ف سؤر الفحل أنه نس لنه يشم البول فتتنجس شفتاه و هذا غي سديد لنه أمر موهوم ل يغلب وجوده فل‬
‫يؤثر ف إزالة الثابت و من مشاينا من جعل السآر خسة أقسام أربعة منها ما ذكرنا و جعل الامس منها ‪ :‬السؤر النجس التفق على ناس ته و ه و‬
‫سؤر النير و ليس كذلك لن ف النير خلف مالك كما ف الكلب فانصرت القسمة على أربعة و ال أعلم ‪ #‬و منها ‪ :‬المر و السكر أما المر‬
‫فلن ال تعال ساه رجسا ف آية تري المر فقال ‪ } :‬رجس من عمل الشيطان { و الرجس هو النجس و لن كل واحد منهما ح رام و الرم ة ل‬
‫للحترام دليل النجاسة ‪ #‬و منها ‪ :‬غسالة النجاسة القيقية و جلة الكلم أن غسالة النجاسة نوعان ‪ :‬غسالة النجاسة القيقية و غس الة النجاس ة‬
‫الكمية و هي ‪ :‬الدث ‪ #‬أما غسالة النجاسة القيقية و هي ما إذا غسلت النجاسة القيقية ثلت مرات فالياه الثلث نسة لن النجاسة انتقل‬

‫ت‬

‫إليها إذ ل يلو كل ماء عن ناسة فأوجب تنجيسها و حكم الياه الثلث ف حق النع من جواز التوضؤ با و النع من جواز الصلة ب الثوب ال ذي‬
‫أصابته سواء ل يتلف و أما ف حق تطهي الل الذي أصابته فيختلف حكمها حت قال مشاينا ‪ :‬إن الاء الول إذا أصاب ثوبا ل يطهر إل بالعصر و‬
‫الغسل مرتي بعد العصر و الاء الثان يطهر بالغسل مرة بعد العصر و الاء الثالث يطهر بالعصر ل غي لن حكم ‪ #‬كل ماء حي كان ف الثوب الول‬
‫كان هكذا فكذا ف الثوب الذي أصابه و اعتبوا ذلك بالدلو النوح من البئر النجسة إذا صب ف بئر طاهرة أن الثانية تطهر با تطهر به الول ك ذا‬
‫هذا ‪ #‬و هل يوز النتفاع بالغسالة فيما سوى الشرب و التطهي من بل الطي و سقي الدواب و نو ذلك فإن كان قد تغي طعمها أو لونا أو ريها‬
‫ل يوز النتفاع لنه لا تغي دل أن النجس غالب فالتحق بالبول وإن ل يتغي شيء من ذلك يوز لنه لا ل يتغي دل أن النجس ل يغلب على الطاهر و‬
‫النتفاع با ليس بنجس العي مباح ف الملة أحكام النجاسة الكمية ‪ #‬و على هذا إذا وقعت الفأرة ف السمن فماتت فيه أنه إن كان جامدا تلقى‬
‫الفأرة و ما حولا و يؤكل الباقي و إن كان ذائبا ل بؤكل و لكن يستصبح به و يدبغ به اللد و يوز بيعه و ينبغي للبائع أن يبي عيبه فإن ل ي‬

‫بي و‬

‫باعه ث علم به الشتري فهو باليار إن شاء رده و إن شاء رضي به ‪ #‬و قال الشافعي رحه ال ‪ :‬ل يوز بيعه و ل النتفاع به و احتج با روي ] عن‬
‫أب موسى الشعري رضي ال ‪ #‬عنه أن النب صلى ال عليه و سلم سئل عن فأرة ماتت ف سن فقال ‪ :‬إن كان جامدا فألقوها و ما حول ا و كل وا‬
‫الباقي و إن كان ذائبأ فأريقوه [ و لو جاز النتفاع به لا أمر بإراقته و لنه نس فل يوز النتفاع به و ل بيعه كالمر ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما ] روى ابن عمر‬
‫رضي ال عنه أن النب صلى ال عليه و سلم سئل عن فأرة ماتت ف سن فقال ‪ :‬تلقى الفأرة و ما حولا و يؤكل الباقي فقيل يا رسول ال أرأيت ل‬

‫و‬

‫كان السمن ذائبا فقال ل تأكلوا لكن انتفعوا به [ و هذا ‪ #‬نص ف الباب و لنا ف الامد ل تاور إل ما حولا و ف الذائب تاور الكل فصار الكل‬
‫نسا و أكل النجس ل يوز فأما النتفاع با ليس بنجس العي فمباح كالثوب النجس و أمر النب صلى ال عليه و سلم بإلقاء ما حولا ف الام د و‬
‫إراقة الذائب ف حديث أب موسى لبيان حرمة الكل لن معظم النتفاع بالسمن هو الكل ‪ #‬و الد الفاصل بي الامد و الذائب أنه إن كان ب ال‬
‫لو قور ذلك الوضع ل يستوي من ساعته فهو جامد و إن كان يستوي من ساعته فهو ذائب و إذا دبغ به اللد يؤمر بالغسل ث إن كان ينعصر بالعصر‬
‫يغسل و يعصر ثلث مرات و إن كان ل ينعصر ل يطهر عند ممد أبدا و عند أب يوسف يغسل ثلث مرات و يفف ف كل مرة و على هذا مسائل‬
‫نذكرها ف موضعها إن شاء ال ‪ #‬و أما غسالة النجاسة الكمية و هي الاء الستعمل فالكلم ف الاء الستعمل يقع ف ثلثة مواضع ‪ # :‬أحدها ‪ :‬ف‬
‫صفته أنه طاهر أم نس ‪ #‬و الثان ‪ :‬ف أنه ف أي حال يصي مستعمل ‪ #‬و الثالث ‪ :‬ف أنه بأي سبب يصي مستعمل ‪ #‬أما الول ‪ :‬فق د ذك ر ف‬
‫ظاهر الرواية أنه ل يوز التوضؤ به ول يذكر أنه طاهر أم نس و روى ممد عن أب حنيفة أنه طاهر غي طهور و به أخذ الشافعي و هو أظهر أق وال‬
‫الشافعي ‪ #‬و روى أبو يوسف و السن بن زياد عنه أنه نس غي أن السن روى عنه أنه نس ناسة غليظة ‪ #‬يقدر فيه بالدرهم و به أخذ و أب‬

‫و‬

‫يوسف روى عنه أنه نس ناسة خفيفة يقدر فيه بالكثي الفاحش و به أخذ ‪ #‬وقال زفر إن كان الستعمل متوضأ فالاء الستعمل طاهر و طهور و إن‬

‫كان مدثا فهو طاهر غي طهور و هو أحد أقاويل الشافعى و ف قول له أنه طاهر و طهور بكل حال و هو قول مالك ‪ #‬ث مشايخ بلخ حققوا اللف‬
‫فقالوا ‪ :‬الاء الستعمل نس عند أب حنيفة و أب يوسف و عند ممد طاهر غي طهور و مشايخ العراق ل يققوا اللف فقالوا ‪ :‬إنه طاهر غي طه ور‬
‫عند أصحابنا حت روي عن القاضي أب حازم العراقي أنه كان يقول ‪ :‬إنا نرجو أن ل تثبت رواية ناسة الاء الستعمل عن أب حنيفة و ه و اختي ار‬
‫الققي من مشاينا با وراء النهر ‪ #‬وجه قول من قال ‪ :‬أنه طهور ما روي عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬الاء طهور ل ينجسه شيء إل‬
‫ما غي ‪ #‬لونه أو طعمه أو ريه [ و ل يوجد التغي بعد الستعمال و لن هذا ماء طاهر لقى عضوا طاهرا فل يصي نسا كالاء الطاهر إذا غسل ب ه‬
‫ثوب طاهر و الدليل على أنه لقى مل طاهرا إن أعضاء الدث طاهرة حقيقة و حكما أما القيقة فلنعدام النجاسة القيقية حسا و مشاهدة و أم‬

‫ا‬

‫الكم فلما روي أن رسول صلى ال عليه و سلم كان ير ف بعض سكك الدينة فاستقبله حذيفة بن اليمان فأراد النب ص لى ال علي ه و س لم أن‬
‫يصافحه فامتنع و قال ‪ :‬إن جنب يا رسول ال فقال النب صلى ال عليه و سلم ] إن الؤمن ل ينجس [ و روي أنه صلى ال عليه و سلم قال لعائشة‬
‫رضي ال عنها ] ناولين المرة فقالت إن حائض فقال ليست حيضتك ف يدك [ و لذا جاز صلة ‪ #‬حامل الدث و النب و حامل النجاس‬

‫ةل‬

‫توز صلته ‪ #‬و كذلك عرقه طاهر و سؤره طاهر و إذا كانت أعضاء الدث طاهرة كان الاء الذي لقاها طاهرا ضرورة لن الطاهر ل يتغي عم ا‬
‫كان عليه إل بانتقال شيء من النجاسة إليه و ل ناسة ف الل على ما مر فل يتصور النتقال فبقي طاهرا و بذا يتج ممد رحه ال تع ال لثب ات‬
‫الطهارة إل أنه ل يوز التوضؤ به لنا تعبدنا باستعمال الاء عند القيام إل الصلة شرعا غي معقول التطهي لن تطهي الطاهر م ال و الش رع ورد‬
‫باستعمال الاء الطلق و هو الذي ل يقوم به خبث و ل معن ينع جواز الصلة و قد قام بالاء الستعمل أحد هذين العنيي أما على قول مم د فلن ه‬
‫أقيم به قربة إذا توضأ به لداء ‪ /‬الصلة لن الاء إنا يصي مستعمل بقصد التقرب عنده و قد ثبت بالحاديث أن الوضوء سبب لزالة الث ام ع ن‬
‫التوضىء للصلة فينتقل ذلك إل الاء فيتمكن فيه نوع خبث كالال الذي تصدق به و لذا سيت الصدقة غسالة الناس ‪ #‬و أما على قول زفر فلن ه‬
‫قام به معن مانع من جواز الصلة و هو الدث لن الاء عنده إنا يصي مستعمل بإزالة الدث ‪ #‬و قد انتقل الدث من البدن إل الاء ث الناب ة و‬
‫الدث و إن كانا من صفات الل و الصفات ل تتمل النتقال لكن ألق ذلك بالعي النجسة القائمة بالل حكما و العيان القيقية قليلة للنتق ال‬
‫فكذا ما هو ملحق با شرعا و إذا قام بذا الاء أحد هذين العنيي ل يكون ف معن الاء الطلق فيقتصر الكم عليه على الصل العهود أن ما ل يعقل‬
‫من الحكام يقتصر على النصوص عليه و ل يتعدى إل غيه إل ‪ #‬إذا كان ف معناه من كل وجه ول يوجد ‪ #‬وجه رواية النجاسة ‪ :‬م ا روي ع ن‬
‫رسول ال صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬ل يبولن أحدكم ف الاء الدائم و ل يغتسلن ‪ #‬فيه من جنابة [ حرم الغتسال ف الاء القليل لجاعن‬

‫ا‬

‫على أن الغتسال ف الاء الكثي ليس برام فلول أن القليل من الاء ينجس بالغتسال بنجاسة الغسالة ل يكن للنهي معن لن إلقاء الطاهر ف الطاهر‬
‫ليس برام أما تنجيس الطاهر فحرام فكان هذا نيا عن تنجيس الاء الطاهر بالغتسال و ذا يقتضي التنجيس به و ل يقال ‪ :‬أنه يتمل أنه ني لا في ه‬
‫من إخراج الاء عن أن يكون مطهرا من غي ضرورة و ذلك حرام لنا نقول الاء القليل إنا يرج عن كونه مطهرا باختلط غي الطهر به إذا كان الغي‬
‫غالبا عليه كماء الورد و اللب و نو ذلك فأما إذا كان مغلوبا فل ا و ههنا الاء الستعمل ما يلقي البدن و ل شك أن ذلك أقل م ن غي الس تعمل‬
‫فكيف يرج به من أن يكون مطهرا فأما ملقاة النجس الطاهر فتوجب تنجيس الطاهر و إن ل يغلب على الطاهر لختلطه بالطاهر على وجه ل يكن‬
‫التمييز بينهما فيحكم بنجاسة الكل فثبت أن النهي لا قلنا ‪ #‬و ل يقال ‪ :‬إنه يتمل أنه ني لن أعضاء النب ل تلو ع ن النجاس ة القيقي ة و ذا‬
‫يوجب تنجيس الاء القليل لنا نقول الديث مطلق فيجب العمل بإطلقه و لن النهي عن الغتسال ينصرف إل الغتسال السنون لنه هو التعارف‬
‫فيما بي السلمي و السنون منه هو إزالة النجاسة القيقية عن البدن قبل الغتسال على أن النهي عن إزالة النجاسة القيقية الت على البدن اس تفيد‬
‫بالنهي عن البول فيه فوجب حل ‪ #‬النهي عن الغتسال فيه على ما ذكرنا صيانة لكلم صاحب الشرع عن العادة الالية عن الفادة و لن هذا ‪#‬‬
‫الاء ما تستخبثه الطباع السليمة فكان مرما لقوله تعال ‪ } :‬ويرم عليهم البائث { و الرمة ل للحترام دليل النجاسة و لن المة أجعت عل ى أن‬
‫من كان ف السفر ومعه ماء يكفيه لوضوئه و هو بال ياف على نفسه العطش يباح له التيمم و لو بقي الاء طاهرا بعد الستعمال لا أبيح لنه يكن ه‬
‫أن يتوضأ و يأخذ الغسالة ف إناء نظيف و يسكها للشرب ‪ #‬والعن ف السألة من وجهي ‪ # :‬أحدها ‪ :‬ف الدث خاصة ‪ #‬و الثان ‪ :‬يعم الفصلي‬
‫‪ #‬أما الول ‪ :‬فلن الدث هو خروج شيء نس من البدن وبه يتنجس بعض البدن حقيقة فيتنجس الباقي تقديرا و لذا أمرنا بالغسل و الوض وء و‬
‫سي تطهيا و تطهي الطاهر ل يعقل فدل تسميتها تطهيا على النجاسة تقديرا و لذا ل يوز له أداء الصلة الت هي من باب التعظيم و لول النجاسة‬
‫الانعة من التعظيم لازت فثبت أن على أعضاء الدث ناسة تقديرية فإذا توضأ انتقلت تلك النجاسة إل الاء فيصي الاء ‪ #‬نسا تقديرا و حكم ا و‬
‫النجس قد يكون حقيقيا و قد يكون حكميا كالمر ‪ #‬و الثان ما ذكرنا أنه يزيل ناسة الثام و خبثها فنل ذلك منلة خبث المر إذا أصاب ال اء‬
‫ينجسه ‪ #‬كذا هذا ‪ #‬ث إن أبا يوسف جعل ناسته خفيفة لعموم البلوى فيه لتعذر صيانة الثياب عنه و لكونه مل الجتهاد ‪ #‬فأوجب ذلك خفة ف‬
‫حكمه و السن جعل ناسته حكيمة و أنا ناسة حكمية و أنا أغلظ من القيقية أل ‪ #‬ترى أنه عفي عن القليل من القيقية دون الكمية بأن بق ي‬
‫على جسده لعة يسية ‪ #‬و على هذا الصل ينبن أن التوضأ ف السجد مكروه عند أب حنيفة و أب يوسف ‪ #‬و قال ممد ل بأس به إذا ل يكن عليه‬

‫قذر فمحمد مر على أصله أنه طاهر و أبو يوسف مر على ‪ #‬أصله أنه نس و أما عند أب حنيفة فعلى رواية النجاسة ل يشكل و أما عل ى رواي ة‬
‫الطهارة فلنه مستقذر طبعا فيجب تنيه السجد عنه كما يب تنيهه عن الخاط و البلغم أحكام الياه ‪ #‬و لو اختلط الاء الستعمل بالاء القليل قال‬
‫بعضهم ‪ :‬ل يوز التوضأ به و إن قل و هذا فاسد أما عند ممد فلنه طاهر ل يغلب على الاء الطلق فل يغيه عن صفة الطهورية كاللب و أما عندها ‪:‬‬
‫فلن القليل ما ل يكن التحرز عنه يعل عفوا و لذا قال ابن عباس رضي ال عنه حي سئل عن القليل منه ل بأس به و سئل السن البص ري ع ن‬
‫القليل فقال ‪ :‬و من يلك نشر‬
‫الاء و هو ما تطاير منه عند الوضوء و انتشر أشار إل تعذر التحرز عن القليل فكان القليل عفوا و ل تعذر ف الكثي فل يكون عفوا ‪ #‬ث الكثي عند‬
‫ممد ما يغلب على الاء الطلق و عندها ‪ :‬أن يتبي مواقع القطرة ف الناء ‪ #‬و أما بيان حال الستعمال و تفسي الاء الستعمل فقال بعض مشاينا ت‬
‫الاء الستعمل ما زايل البدن و استقر ف مكان ‪ #‬و ذكر ف الفتاوى أن الاء إذا زال عن البدن ل ينجس ما ل يستقر على الرض أو ف الناء و ه ذا‬
‫مذهب سفيان الثوري و أما عندنا فما دام على العضو الذي استعمله فيه ل يكون مستعمل و إذا زايله صار مستعمل و إن ل يستقر على الرض أو ف‬
‫الناء فإنه ذكر ف الصل إذذا مسح رأسه باء أخذه من ليته ل يزه و إن ل يستقر على الرض ‪ #‬و ذكر ف باب السح على الفي أن من مس‬

‫ح‬

‫على خفيه و بقي ف كفه بلل فمسح به رأسه ل يزيه و علل بأن هذا ماء قد مسح به مرة أشار إل صيورته مستعمل و إن ل يستقر عل ى الرض أو‬
‫ف الناء و قالوا فيمن توضأ و بقي على رجله لعة فغسلها ببلل أخذه من عضو آخر ل يوز و إن ل يوجد الستقرار على الكان فدل على أن الذهب‬
‫ما قلنا ‪ #‬أما سفيان فقد استدل بسائل زعم أنا تدل على صحة ما ذهب إليه ‪ #‬منها إذا توضأ أو اغتسل و بقي على يده لعة فأخذ البلل منه‬

‫اف‬

‫الوضوء أو من أي عضو كان ف الغسل و غسل اللمعة يوز ‪ #‬و منها ‪ :‬إذا توضأ و بقي ف كفه بلل فمسح به رأسه يوز و إن زايل العضو ال‬

‫ذي‬

‫استعمله فيه لعدم الستقرار ف مكان و منها ‪ :‬إذا مسح أعضاءه بالنديل و ابتل حت صار كثيا فاحشا أو تقاطر الاء على ثوب مقدار الكثي الفاحش‬
‫جازت الصلة معه و لو أعطى له حكم الستعمال عند الزايلة لا جازت ‪ #‬و لنا ‪ :‬أن القياس أن يصي الاء مستعمل بنفس اللقاة لا ذكرنا فيما تقدم‬
‫أنه وجد سبب صيورته مستعمل و هو إزالة الدث أو استعماله على وجه القربة و قد حصل ذلك بجرد اللقاة فكان ينبغي أن يؤخذ لكل جزء من‬
‫العضو جزء من الاء إل أن ف ذلك حرجا فالشرع أسقط اعتبار حالة الستعمال ف عضو واحد حقيقة أو ف عضو واحد حكما كما ف النابة ضرورة‬
‫دفع الرج فإذا زايل العضو زالت الضرورة فيظهر حكم الستعمال بقضية القياس و قد خرج الواب عن السألة الول ‪ #‬و أما السألة الثانية ‪ :‬فقد‬
‫ذكر الاكم الليل أنا على التفصيل إن ل يكن استعمله ف شيء من أعضائه يوز أما إذا كان استعمله ل يوز و الصحيح أنه يوز و إن اس تعمله ف‬
‫الغسولت لن فرض الغسل إنا تأدى باء جرى على عضوه ل بالبلة الباقية فلم تكن هذه البلة مستعملة بلف ما إذا استعمله ف السح على ال ف‬
‫ث مسح به رأسا حيث ل يوز لن فرض السح يتأدى بالبلة و تفصيل الاكم ممول ‪ #‬على هذا و ما مسح بالنديل أو تقاطر عل ى الث وب فه و‬
‫مستعمل إل أنه ل ينع جواز الصلة لن الاء الستعمل طاهر عند ممد و هو الختار وعندها و إن كان نسا لكن سقوط اعتبار ناسته ههنا لك ان ا‬
‫لضرورة ‪ #‬و أما بيان سبب صيورة الاء مستعمل فعند أب حنيفة و أب يوسف الاء إنا يصي مستعمل بأحد أمرين ‪ :‬إما بإزالة الدث أو بإقامة القربة‬
‫و عند ممد ل يصي ل مستعمل إل بإقامة القربة و عند زفر و الشافعي ‪ :‬ل يصي مستعمل إل بإزالة الدث و هذا الختلف ل بنقل عنهم نصا لكن‬
‫مسائلهم تدل عليه و الصحيح قول أب حنيفة و أب يوسف لا ذكرنا من زوال الانع من الصلة إل الاء و استخباث الطبيعة إياه ف الفصلي جيع ا ‪#‬‬
‫إذا عرفنا هذا فنقول ‪ :‬إذا توضأ بنية إقامة القربة نو الصلة العهودة و صلة النازة و دخول السجد و مس الصحف و قراءة القرآن و نوها ف إن‬
‫كان مدثا صار الاء مستعمل بل خلف لوجود السببي و هو إزالة الدث ل إقامة القربة جيعا و إن ل يكن مدثا يصي مستعمل عند أصحابنا الثلثة‬
‫لوجود إقامة القربة لكون الوضوء على الوضوء نورا على نور و عند زفر و الشافعي ‪ :‬ل يصي مستعمل لنعدام إزالة ال دث ‪ #‬و ل و توض أ أو‬
‫اغتسل للتبد فإن كان مدثا صار الاء مستعمل عند أب حنيفة و أب يوسف و زفر ‪ #‬و الشافعي لوجود إزالة الدث ‪ #‬و ع ن مم د ‪ :‬ل يص ي‬
‫مستعمل لعدم إقامة القربة و إن ل يكن مدثا ل يصي مستعمل بالتفاق على اختلف الصول ‪ #‬و لو توضأ بالاء القيد كماء الورد و نوه ل يصي‬
‫مستعمل بالجاع لن التوضأ به غي جائز فلم يوجد إزالة الدث ول إقامة القربة و كذا إذا غسل الشياء الطاهرة من النبات و الثم ار و الوان و‬
‫الحجار و نوها أو غسل يده من الطي و الوسخ و غسلت الرأة يدها من العجي أو الناء و نو ذلك ل يصي مستعمل لا قلنا و لو غس ل ي ده‬
‫للطعام أو من الطعام لقصد إقامة السنة صار الاء مستعمل لن إقامة السنة قربة لقول النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬الوضوء قبل الطعام بركة و بعده‬
‫ينفي اللمم [ ‪ #‬و لو توضأ ثلثا ثلثا ث زاد على ذلك ‪ :‬فإن أراد بالزيادة ابتداء الوضوء صار الاء مستعمل لا قلنا و إن أراد الزيادة على الوض وء‬
‫الول اختلف الشايخ فيه فقال بعضهم ‪ :‬ل يصي مستعمل لن الزيادة على الثلث من باب التعدي بالنص و قال بعضهم يصي مستعمل لن الزيادة‬
‫ف معن الوضوء على الوضوء فكانت قربة ‪ #‬و لو أدخل جنب أو حائض أو مدث يده ف الناء قبل أن يغسلها و ليس عليها قذر أو شرب الاء منه‬
‫فقياس أصل أب حنيفة و أب يوسف أن يفسد و ف الستحسان ل يفسد ‪ #‬وجه القياس ‪ :‬أن الدث زال عن يده بإدخالا ف الاء وكذا ع ن ش فته‬
‫فصار مستعمل ‪ #‬وجه الستحسان ‪ :‬ما ] روي عن عائشة رضي ال عنها أنا قالت ‪ :‬كنت أنا و رسول ال ف صلى ال عليه و سلم نغتسل من إناء‬

‫واحد و ربا كانت تتنازع فيه اليدي [ ‪ #‬و روينا أيضا ] عن عائشة رضي ال عنها ‪ :‬أنا كانت تشرب من إناء و هي حائض و ك ان رس ول ال‬
‫صلى ال عليه و سلم يشرب من ذلك الناء و كان يتتبع مواضع فمها [ حبا لا و لن التحرز عن إصابة الدث و النابة و اليض ‪ #‬غي مك ن و‬
‫بالناس حاجة إل الوضوء و الغتسال و الشرب و كل واحد ل يلك الناء ليغترف الاء من الناء العظيم و ل كل أحد يلك أن يتخذ آنية على حدة‬
‫للشرب فيحتاج إل الغتراف باليد و الشرب من كل آنية فلو ل يسقط اعتبار ناسة اليد و الشفة لوقع الناس ف الرج حت لو أدخل رجله فيه يفسد‬
‫الاء لنعدام الاجة إليه ف الناء و لو أدخلها ف البئر ل يفسده كذا ذكر أبو يوسف ف المال لنه يتاج إل ذلك ف البئر لطلب الدلو فجعل عفوا و‬
‫لو أدخل ف الناء أو البئر بعض جسده سوى اليد و الرجل أفسده لنه ل حاجة إليه ‪ #‬و على هذا الصل ترج مسألة البئر إذا انغمس النب فيه ا‬
‫لطلب الدلو ل بنية الغتسال و ليس على بدنه ناسة حقيقية و الملة فيه أن الرجل النغمس ل يلو إما أن يكون طاهرا أو ل يكن بأن كان على بدنه‬
‫ناسة حقيقية أو حكمية كالنابة و الدث و كل وجه على وجهي ‪ :‬إما أن ينغمس لطلب الدلو أو للتبد أو للغتسال و ف السألة حكمان حك‬

‫م‬

‫الاء الذي ف البئر و حكم الداخل فيها فإن كان طاهرا و انغمس لطلب الدلو أو للتبد ل يصي مستعمل بالجاع لعدم إزالة الدث و إقامة القربة و‬
‫إن انغمس فيها للغتسال صار الاء مستعمل عند أصحابنا الثلثة لوجود إقامة القربة ‪ #‬و عند زفر و الشافعي ‪ :‬ل يصي مستعمل لنع دام إزال ة‬
‫الدث و الرجل طاهر ف الوجهي جيعا و إن ل يكن طاهرا فإن كان على بدنه ناسة حقيقية و هو جنب أول فانغمس ف ثلثة آبار أو أكثر من ذلك‬
‫ل يرج من الول و الثانية طاهرا بالجاع و يرج من الثالثة طاهرا عند أب حنيفة و ممد و الياه الثلثة نسة لكن ناستها على التفاوت عل ى م ا‬
‫ذكرنا ‪ #‬و عند أب يوسف الرجل نس و الياه كلها نسة سواء انغمس لطلب الدلو أو التبد أو الغتسال ‪ #‬و عندها ‪ :‬إن انغمس لطلب الدلو أو‬
‫التبد فالياه باقية على حالا و إن كان النغماس للغتسال فالاء الرابع فصاعدا مستعمل لوجود إقامة القربة و إن كان على يده ناسة حكمية فق ط‬
‫فإن أدخلها لطلب الدلو أو التبد يرج من الول طاهرا عند أب حنيفة و ممد هو الصحيح لزوال النابة بالنغماس مرة واحدة و عند أب يوسف ‪:‬‬
‫هو نس و ل يرج طاهرا أبدا ‪ #‬و أما حكم الياه فالاء الول مستعمل عند أب حنيفة لوجود إزالة الدث و البواقي على حالا لنعدام ما ي‬

‫وجب‬

‫الستعمال أصل و عند أب يوسف و ممد الياه كلها على حالا أما عند ممد فظاهر لنه ل يوجد إقامة القربة بشيء منها و أما أبو يوسف فقد ت رك‬
‫أصله عند الضرورة على ما يذكر و روى بشر عنه أن الياه كلها نسة و هو قياس مذهبه ‪ #‬و الاصل ‪ :‬أن عند أب حنيفة و ممد يطه ر النج س‬
‫بوروده على الاء القليل كما يطهر بورود الاء عليه بالصب سواء كان حقيقيا أو حكميا على البدن أو على غيه غي أن النجاسة القيقة ل تزول إل‬
‫باللقاة ثلث مرات و الكمية تزول بالرة الواحدة ‪ #‬و عند أب يوسف ‪ :‬ل يطهر النجس عن البدن بوروده على الاء القليل الراكد قول واح دا و‬
‫له ف الثوب قولن ‪ #‬أما الكلم ف النجاسة القيقية ف الطرفي فسيأت ف بيان ما يقع به التطهي ‪ #‬و أما النجاسة الكمية فالكلم فيها عل ى ن و‬
‫الكلم ف القيقية فأبو يوسف يقول ‪ :‬الصل أن ملقاة أول عضو الدث الاء يوجب صيورته مستعمل فكذا ملقاة أول عضو الطاهر ال اء عل ى‬
‫قصد إقامة القربة و إذا صار الاء مستعمل بأول اللقاة ل تتحقق طهارة بقية العضاء بالاء الستعمل فيجب العمل بذا الصل إل عن د الض رورة‬
‫كالنب و الدث إذا أدخل يده ف الناء لغتراف الاء ل يصي مستعمل و ل يزول الدث إل الاء لكان الضرورة ‪ #‬و ههنا ضرورة لاجة الن اس‬
‫إل إخراج الدلو من البار فترك أصله لذه الضرورة و لن هذا الاء لو ‪ #‬صار مستعمل إنا يصي مستعمل بإزالة الدث و لو أزال الدث تنجس و‬
‫لو تنجس ل يزيل الدث و إذا ل يزل الدث بقي طاهرا و إذا بقي طاهرا يزيل الدث فيقع الدور فقطعنا الدور من البتداء فقلن ا ‪ :‬إن ه ل يزي ل‬
‫الدث عنه فبقي هو بالة و الاء على حالة ‪ #‬و أبو حنيفة و ممد يقولن ‪ :‬إن النجاسة تزول بورود الاء عليها فكذا بورودها على الاء لن زوال ‪#‬‬
‫النجاسة بواسطة التصال و اللقاة بي الطاهر و النجس موجودة ف الالي و لذا ينجس الاء بعد النفصال ف الالي جيعا ف النجاسة القيقي ة إل‬
‫أن حالة التصال ل يعطى لا حكم النجاسة و الستعمال لضرورة إمكان التطهي و الضرورة متحققة ف الصب إذ كل واحد ل يقدر عليه على ك ل‬
‫حال فامتنع ظهور حكمه ف هذه الالة و ل ضرورة بعد النفصال فيظهر حكمه ‪ #‬و على هذا إذا أدخل رأسه أو خفه أو جبيته ف الن اء و ه و‬
‫مدث ‪ #‬قال أبو يوسف ‪ :‬يزئه ف السح و ل يصي الاء مستعمل سواء نوى أو ل ينو لوجود أحد سبب الستعمال و إنا كان لن ف رض الس ح‬
‫يتأدى بإصابة البلة إذ هو اسم للصابة دون السالة فلم يزل شيء من الدث إل الاء الباقي ف الناء و إنا زال إل البلة و كذا إقامة القربة تصل با‬
‫فاقتصر حكم الستعمال عليها و قال ممد ‪ :‬إن ل ينو السح يزئه و ل يصي الاء مستعمل لنه ل توجد إقامة القربة فقد مسح ب اء غي مس تعمل‬
‫فأجزأه ‪ #‬و إن نوى السح اختلف الشايخ على قوله قال بعضهم ‪ :‬ل يزئه و يصي الاء مستعمل لنه ل لقى رأسه الاء على قصد إقامة القربة صيه‬
‫مستعمل و ل يوز السح بالاء الستعمل و الصحيح أنه يوز و ل يصي الاء مستعمل باللقاة لن الاء إنا يأخذ حكم الستعمال بعد النفصال فل م‬
‫يكن مستعمل قبله فيجزئه السي به ‪ #‬جنب على يده قذر فأخذ الاء بفمه وصبه عليه روى العلى عن أب يوسف أنه ل يطهر لنه صار مستعمل بإزالة‬
‫الدث عن الفم و الاء الستعمل ل يزيل النجاسة بالجاع و ذكر ممد ف ‪ #‬الثار إنه يطهر لنه ل يقم به قربة فلم يصر مستعمل و ال أعلم فصل‬
‫‪ :‬ف بيان مقدار ما يصي به الل نسا ‪ #‬و أما بيان القدار الذي يصي به الل نسا شرعا فالنجس ل يلو إما أن يقع ف الائعات كال اء و ال ل و‬
‫نوها و إما أن يصيب الثوب و البدن و مكان الصلة فإن وقع ف الاء فإن كان جاريا فإن كان النجس غي مرئي كالبول و المر و نوها ل ينجس‬

‫ما ل يتغي لونه أو طعمه أو ريه و يتوضأ منه من أي موضع كان من الانب الذي وقع فيه النجس أو من جانب آخر كذا ذكره مم د ف كت اب‬
‫الشربة ‪ :‬لو أن رجل صب خابية من المر ف الفرات و رجل آخر أسفل منه يتوضأ به إن تغي لونه أو طعمه أو ربه ‪ #‬ل يوز لن ل يتغي ي وز و‬
‫عن أب حنيفة ف الاهل بال ف الاء الاري و رجل أسفل منه يتوضأ به ؟ قال ‪ :‬ل بأس به ‪ #‬و هذا لن الاء الاري ما ل يلص بعضه إل بعض فالاء‬
‫الذي يتوضأ به يتمل أنه نس و يتمل أنه طاهر ‪ #‬و الاء طاهر ف الصل فل نكم بنجاسته بالشك ‪ #‬و إن كانت النجاسة مرئية كاليفة و نوها‬
‫فإن كان جيع الاء يري على اليفة ل يوز التوضؤ من أسفل اليفة لنه نس بيقي و النجس ل يطهر بالريان و إن كان أكثره يري على اليف‬

‫ة‬

‫فكذلك لن العبة للغالب و إن كان أقله يري على اليفة و الكثر يري على الطاهر يوز التوضأ به من أسفل اليفة لن الغلوب ملحق بالعدم ف‬
‫أحكام الشرع وإن كان يري عليها النصف أو دون النصف فالقياس أن يوز التوضؤ به لن الاء كان طاهرا بيقي فل يكم بكونه نسا بالشك و ف‬
‫الستحسان ‪ :‬ل يوز احتياطا ‪ #‬و على هذا إذا كان النجس عند اليزاب و الاء يري عليه فهو على التفصيل الذي ذكرنا و إن ك انت الن اس‬
‫متفرقة على السطح ول تكن عند اليزاب ذكر عيسى بن أبان أنه ل يصي نسا ما ل يتغي لونه أو طعمه أو ريه و حكمه حكم الاء الاري ‪ #‬و قال‬
‫ممد ‪ :‬إن كانت النجاسة ف جانب من السطح أو جانبي منه ل ينجس الاء و يوز التوضؤ به و إن كانت ف ثلثة جوانب ينجس اعتبارا للغ الب و‬
‫عن ممد ف ماء الطر إذا مر بعذرات ث استنقع ف موضع فخاض فيه إنسان ث دخل السجد فصلى ل بأس به و هو ممول على ما إذا مر أكثره على‬
‫الطاهر ‪ #‬و اختلف الشايخ ف حد الريان ‪ #‬قال بعضهم ‪ :‬هو أن يري بالتب و الورق و قال بعضهم إن كان بيث لو وضع رجل ي ده ف ال اء‬
‫عرضا ل ينقطع جريانه فهو جار و إل فل ‪ #‬و روي عن أب يوسف إن كان بال لو اغترف إنسان الاء بكفيه ل ينحسر وجه الرض بالغتراف فه و‬
‫جار و إل فل و قيل ‪ :‬ما يعده الناس جاريا فهو جار و ما ل فل و هو أصح القاويل ‪ #‬و إن كان راكدا فقد اختلف فيه ‪ #‬قال أصحاب الظواهر ‪:‬‬
‫إن الاء ل ينجس بوقوع النجاسة فيه أصل سواء كان جاريا أو راكدا و سواء كان قليل أو كثيا تغي لونه أو طعمه أو ريه أو ل يتغي ‪ #‬و قال عامة‬
‫العلماء ‪ :‬إن كان قليل ينجس و إن كان كثيا ل ينجس لكنهم اختلفوا ف الد الفاصل بي القليل و الكثي ‪ #‬قال مالك ‪ :‬إن تغي لونه أو طعمه أو‬
‫ريه فهو قليل و إن ل يتغي فهو كثي ‪ #‬و قال الشافعي ‪ :‬إذا بلغ الاء قلتي فهو كثي و القلتان عنده خس قرب كل قربة خسون منا فيكون جلت‬

‫ه‬

‫مائتي وخسي منا ‪ #‬و قال أصحابنا ‪ :‬إن كان بال يلص بعضه إل بعض فهو قليل و إن كان ل يلص فهو كثي ‪ #‬فأما أصحاب الظواهر فاحتجوا‬
‫بظاهر قول النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬الاء طهور ل ينجسه شيء [ ‪ #‬و احتج مالك بقوله صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬خلق الاء طهورا ل ينجسه‬
‫شيء إل ما غي لونه أو طعمه أو ريه [ و هو تام الديث أو بن العام على الاص عمل بالدليلي ‪ #‬و احتج الشافعي بقول النب صلى ال علي ه و‬
‫سلم ] إذا بلغ الاء قلتي ل يمل خبثا [ أي يدفع البث عن نفسه ‪ #‬قال الشافعي ‪ :‬قال ابن جريج ‪ :‬أراد بالقلتي قلل هجر كل قربه يسع فيه‬

‫ا‬

‫قربتان و شيء ‪ #‬قال الشافعي ‪ :‬و هو شيء مهول فقدرته بالنصف احتياطا و لنا ما روي عن النب صلى ال عليه و سلم أنه ق ال ‪ ] :‬إذا اس تيقظ‬
‫أحدكم من منامه فل يغمسن يده ف الناء حت يغسلها ثلثا فإنه ل يدري أين باتت يده [ و لو كان ‪ #‬الاء ل ينجس ب الغمس ل يك ن للنه ي و‬
‫الحتياط لوهم النجاسة معن و كذا الخبار مستفيضة بالمر يغسل الناء من ولوغ الكلب مع أنه ل يغي لونه و ل طعمه و ل ريه ‪ #‬و روي ع ن‬
‫النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ] ل يبولن أحدكم ف الاء الدائم و ل يغتسلن فيه من جنابة [ من غي ‪ #‬فصل بي دائم و غي دائم و هذا ني عن‬
‫تنجيس الاء لن البول و الغتسال فيما ل يتنجس لكثرته ليس بنهى فدل على كون الاء الدائم مطلقا متمل للنجاسة إذ النهي عن تنجي س م ا ل‬
‫يتمل النجاسة ضرب من السفه و كذا الاء الذي يكن الغتسال فيه يكون أكثر من قلتي و البول و الغتسال فيه ل يغي لونه و ل طعمه و ل ريه‬
‫‪ #‬و عن ابن عباس و عن ابن الزبي ‪ :‬أنما أمرا ف زني وقع ف بئر زمزم بنح ماء البئر كله ول يظهر أثره ف الاء و كان الاء أكثر من قلتي و ذلك‬
‫بحضر من الصحابة رضي ال عنهم ول ينكر عليهما أحد فانعقد الجاع من الصحابة على ما قلنا و عرف بذا الجاع أن الراد با رواه مالك ه‬

‫و‬

‫الاء الكثي الاري و به تبي أن ما رواه الشافعي غي ثابت لكونه مالفا لجاع الصحابة رضي ال عنهم و خب الواحد إذا ورد مالفا للجاع يرد يدل‬
‫عليه أن علي بن الدين قال ‪ :‬ل يثبت هذا الديث عن النب صلى ال عليه و سلم و ذكر أبو داود السجستان و قال ‪ :‬ل يكاد يصح لواح د م ن‬
‫الفريقي حديث عن النب صلى ال عليه و سلم ف تقدير الاء ‪ #‬و لذا رجع أصحابنا ف التقدير إل الدلئل السية دون الدلئل السمعية ث اختلفوا‬
‫ف تفسي اللوص فاتفقت الروايات عن أنه بنا أنه يعتب اللوص بالتحريك و هو إنه إن كان بال لو حرك طرف منه يتحرك الطرف الخر فهو م‬

‫ا‬

‫يلص و إن كان ل يتحرك فهو ما ل يلص و إنا اختلفوا ف جهة التحريك فروى أبو يوسف عن أب حنيفة أنه يعتب التحريك بالغتس ال م ن غي‬
‫عنف ‪ #‬و روى ممد عنه أنه يعتب التحريك بالوضوء و ف رواية باليد من غي اغتسال و ل وضوء ‪ #‬و اختلف الشايخ ‪ :‬و الشيخ أبو حفص الكبي‬
‫البخاري اعتب اللوص بالصبغ و أبو نصر ممد بن أحد بن سلم اعتبه بالتكدير و أبو سليمان الوزجان اعتبه بالساحة فقال ‪ :‬إن كان عش را ف‬
‫عشر فهو ما ل يلص و إن كان دونه فهو ما يلص و عبد ال بن البارك ‪ :‬اعتبه بالعشرة أول ث بمسة عشر و إليه ذهب أبو مطيع البلخي فقال ‪:‬‬
‫إن كان خسة عشر ف خسة عشر أرجو أن يوز و إن كان عشرين ف عشرين ل أجد ف قلب شيئا ‪ #‬و روي عن ممد أنه قدره بس جده فك ان‬
‫مسجده ثانيا ف ثان و به أخذ ممد بن سلمة ‪ #‬و قيل ‪ :‬كان مسجده عشرا ف عشر و قيل ‪ :‬مسح مسجده فوجد داخله ثانيا ف ثان و خ‬

‫ارجه‬

‫عشرا ف عشر ‪ #‬و ذكر الكرخي و قال ‪ :‬ل عبة للتقدير ف الباب و إنا العتب هو التحري فإن كان أكب رأيه أن النجاسة خلصت إل هذا الوضع‬
‫الذي يتوضأ منه ل يوز و إن كان أكب رأيه أنا ل تصل إليه يوز لن العمل بغالب الرأي و أكب الظن ف الحكام واجب ‪ #‬أل يرى أن خب الواحد‬
‫العدل يقبل ف ناسة الاء و طهارته و إن كان ل يفيد برد اليقي وكذلك قال أصحابنا ف الغدير العظيم الذي لو حرك طرف منه ل يتحرك الط‬

‫رف‬

‫الخر إذا وقعت فيه النجاسة أنه إن كان ف غالب الرأي أنا وصلت إل الوضع الذي يتوضأ منه ل يوز و إن كان فيه أنا ل تصل يوز ‪ #‬و ذكر ف‬
‫كتاب الصلة ‪ :‬ف اليزاب إذا سأل على إنسان إنه إن كان غالب ظنه أنه نس يب غسله و إل فل و إن ل يستقر قلبه على شي ل ي‬

‫ب غسله ف‬

‫الكم و لكن الستحب أن يغسل ‪ #‬و أما حوض المام الذي يلص بعضه إل بعض إذا وقعت فيه النجاسة أو توضأ إنسان روي عن أب يوسف أنه‬
‫إن كان الاء يري من اليزاب و الناس يغترفون منه ل يصي نسا ‪ #‬و هكذا روى السن عن أب حنيفة لنه بنلة الاء الاري و لو تنجس ال وض‬
‫الصغي بوقوع النجاسة فيه ث بسط ماؤه حت صار ل يلص بعضه إل بعض فهو نس لن البسوط هو الاء النجس و قيل ف الوض الكبي وقعت فيه‬
‫النجاسة ث قل ماؤه حت صار يلص بعضه إل بعض أنه طاهر لن التمع هو الاء الطاهر هكذا ذكره أبو بكر السكات و اعتب حالة الوقوع و ل‬

‫و‬

‫وقع ف هذا القليل ‪ #‬ناسة ث عاوده الاء حت امتلت الوض ول يرج منه شيء قال أبو القاسم الصفار ‪ :‬ل يوز التوضؤ به لنه كلما دخل الاء فيه‬
‫صار نسا و لو أن حوضي صغيين يرج الاء من أحدها و يدخل ف الخر فتوضأ منه إنسان ف خلل ذلك جاز لنه ماء ج ار ‪ #‬ح وض حك م‬
‫بنجاسته ث نضب ماؤه و جف أسفله حت حكم بطهارته ث دخل فيه الاء ثانيا هل يعود نسا فيه روايتان عن أب حنيفة و ك ذا الرض إذا أص ابتها‬
‫النجاسة فجفت و ذهب أثرها ث عاودها الاء ‪ #‬و كذا الن إذا أصاب الثوب فجف و فرك ث أصابه بلل و كذا جلد اليتة إذا دبغ دباغ ة حكمي ة‬
‫بالتشميس و التتريب ث أصابه الاء ففي هذه السائل كلها روايتان عن أب حنيفة ‪ #‬و أما البئر إذا تنجست فغار ماؤها وجف أسفلها ث عاودها ال اء‬
‫فقال نصي بن يي ‪ :‬هو طاهر و قال ممد بن سلمة ‪ :‬هو نس و كذا روي عن أب يوسف ‪ #‬وجه قول نصي ‪ :‬أن تت الرض ماء جار فيختل‬

‫ط‬

‫الغائر به فل يكم بكون الغائر نسا بالشك ‪ #‬وجه قول ممد بن سلمة ‪ :‬أن ما نبع يتمل أنه ماء جديد و يتمل أنه الاء النجس فل يكم بطه ارته‬
‫بالشك و هذا القول أحوط و الول أوسع هذا إذا كان الاء الراكد له طول و عرض فإن كان له طول بل عرض كالنار الت فيها مي اه راك دة ل‬
‫يذكر ف ظاهر الرواية ‪ #‬و عن أب نصر ممد بن ممد بن سلم أنه قال ‪ :‬إن كان طول الاء ما ل يلص بعضه إل بعض يوز التوضؤ به وكان يتوضأ‬
‫ف نر بلخ و يرك الاء بيده و يقول ‪ :‬ل فرق بي إجرائي إياه و بي جريانه بنفسه فعلى قوله ‪ :‬لو وقعت فيه ناسة ل ينجس ما ل يتغي لونه أو طعمه‬
‫أو ريه و عن أب سليمان الوزجان أنه قال ‪ :‬ل يوز التوضؤ فيه ‪ #‬و على قوله لو وقعت فيه ناسة أو بال فيه إنسان أو توضأ إن ك ان ف أح د‬
‫الطرفي ينجس مقدار عشرة أذرع و إن كان ف وسطه ينجس من كل جانب مقدار عشرة أذرع فما ذهب إليه أبو نصر أقرب إل الكم لن اعتب ار‬
‫العرض يوجب التنجيس و اعتبار الطول ل يوجب فل ينجس بالشك و ما قاله أبو سليمان أقرب إل الحتياط لن اعتبار الطول إن كان ل ي وجب‬
‫التنجيس فاعتبار العرض يوجب فيحكم بالنجاسة احتياطا ‪ #‬و أما العمق فهل يشترط مع الطول و العرض ؟ ‪ #‬عن أب سليمان الوزج ان ‪ :‬أن ه‬
‫قال ‪ :‬إن أصحابنا اعتبوا البسط دون العمق ‪ #‬و عن الفقيه أب جعفر الندوان ‪ :‬إن كان بال لو رفع إنسان الاء بكفيه انسر أس فله ث اتص ل ل‬
‫يتوضأ به و إن كان بال ل ينحسر ما تته ل بأس بالوضوء منه ‪ #‬و قيل ‪ :‬مقدار العمق أن يكون زيادة على عرض الدرهم الكبي الثقال و قيل ‪ :‬أن‬
‫يكون قدر شب و قيل ‪ :‬قدر ذراع الوض الكبي ‪ #‬ث النجاسة إذا وقعت ف الوض الكبي كيف يتوضأ منه فنقول ‪ :‬النجاسة ل تلو إما أن تكون‬
‫مرئية أو ‪ #‬غي مرئية فإن كانت مرئيه كاليفة و نوها ذكر ف ظاهر الرواية أنه ل يتوضأ من الانب الذي وقعت فيه النجاسة و لكن يتوض أ م ن‬
‫الانب الخر و معناه ‪ :‬أنه يترك من موضع النجاسة قدر الوض الصغي ث يتوضأ كذا فسره ف الملء عن أب حنيفة لنا تيقنا بالنجاس ة ف ذل ك‬
‫الانب و شككنا فيما وراءه ‪ #‬و على هذا قالوا ‪ :‬فيمن استنجى ف موضع من حوض المام ل يزيه أن يتوضأ من ذلك الوضع قبل تريك ال اء و‬
‫روي عن أب يوسف ‪ :‬أنه يوز التوضؤ من أي جانب كان إل إذا تغي لونه أو طعمه أو ريه لن حكمه حكم الاء الاري ‪ #‬و لو وقعت اليف‬

‫ةف‬

‫وسط الوض على قياس ظاهر الرواية إن كان بي اليفة و بي كل جانب من الوض مقدار ما ل يلص بعضه إل بعض يوز التوضأ فيه و إل فل لا‬
‫ذكرنا و إن كانت غي مرئية بأن بال فيه إنسان أو اغتسل جنب اختلف الشايخ فيه ‪ #‬قال مشايخ العراق ‪ :‬إن حكمه حكم الرئية حت ل يتوضأ من‬
‫ذلك الانب و إنا يتوضأ من الانب الخر لا ذكرنا ف الرئية بلف الاء الاري لنه ينقل النجاسة من موضع إل موضع فلم يستيقن بالنجاس‬

‫ةف‬

‫موضع الوضوء و مشاينا با وراء النهر فصلوا بينهما ففي غي الرئية أنه يتوضأ من أي جانب كان كما قالوا جيعا ف الاء الاري و هو الص ح لن‬
‫غي الرئية ل يستقر ف مكان واحد بل ينتقل لكونه ‪ #‬مائعا سيال بطبعه فلم نستيقن بالنجاسة ف الانب الذي يتوضأ منه فل نكم بنجاسته بالش ك‬
‫على الصل العهود أن اليقي‬
‫ل يزول بالشك بلف الرئية و هذا إذا كان الاء ف الوض غي جامد فإن كان جامدا و ثقب ف موضع منه فإن كان الاء غي متصل بالمد ي وز‬
‫التوضؤ منه بل خلف و إن كان متصل به فإن كان الثقب واسعا بيث ل يلص بعضه إل بعض فكذلك لنه بنلة الوض الكبي و إن كان الثق ب‬
‫صغيا اختلف الشايخ فيه ‪ #‬قال نصي بن يي و أبو بكر السكاف ل خي فيه وسئل ابن البارك فقال ‪ :‬ل بأس به و قال ‪ :‬أليس ال اء يض طرب‬

‫تته ؟ ‪ #‬و هو قول الشيخ أب حفص الكبي و هذا أوسع و الول أحوط و قالوا ‪ :‬إذا حرك موضع الثقب تريكا بليغا يعلم منه أن ما كان راك‬

‫دا‬

‫ذهب عن هذا الكان و هذا ماء جديد يوز بل خلف ‪ #‬و لو وقعت ناسة ف الاء القليل فالاء القليل ل يلو من أن يكون ف الوان أو ف البئر أو‬
‫ف الوض الصغي فإن كان ف الوان فهو نس كيفما كانت النجاسة متجسدة أو مانعة لنه ل ضرورة ف الوان لمكان صونا عن النجاسات حت‬
‫لو وقعت بعرة أو بعرتان ف اللب عند اللب ث رميت من ساعتها ل ينجس اللب كذا روى عنه خلف بن أيوب و نصي بن يي و ممد بن مقات‬

‫ل‬

‫الرازي لكان الضرورة و إن كان ف البئر فالواقع فيه ل يلو من أن يكون حيوانا أو غيه من النجاسات فإن كانا حيوانا فإما إن أخرج حيا و أم ا إن‬
‫أخرج ميتا فإن أخرج حيا فإن كان نس العي كالنير ينجس جيع ‪ #‬الاء و ف الكلب اختلف الشايخ ف كونه نس العي فمن جعله ن س العب‬
‫استدل با ذكر من ا لعيون ‪ #‬عن أب يوسف أن الكلب إذا وقع ف الاء ث خرج منه فانتفض فأصاب إنسانا منه أكثر من قدر الدرهم ل توز صلته‬
‫و ذكر ف العيون أيضا أن كلبا لو أصابه الطر فانتفض فأصاب إنسانا منه أكثر من قدر الدرهم إن كان الطر الذي أصابه وصل إل جل ده فعلي ه أن‬
‫يغسل الوضع الذي أصابه و إل فل ونص ممد ف الكتاب قال ‪ :‬و ليس اليت بأنس من الكلب و النير فدل أنه نس العي ‪ #‬وجه قول من قال ‪:‬‬
‫أنه ليس نس العي أنه يوز بيعه و يضمن متلفه و نس العي ليس مل للبيع و ل مضمونا بالتلف كالنير دل عليه أنه يطهر جلده بالدباغ و نس‬
‫العي ل يطهر جلده بالدباغ كالنير و كذا روى ابن البارك عن أب حنيفة ف الكلب و السنور وقعا ف الاء القليل ث خرجا أنه يعجن بذلك و لذلك‬
‫قال مشاينا فيمن صلى و ف كمه جرو كلب ‪ :‬إنه توز صلته و قيد الفقيه أبو جعفر الندوان الواز بكونه مسدود الفم فدل أنه ليس بنجس العي‬
‫و هذا أقرب القولي إل الصواب ‪ #‬و إن ل يكن نس العي فإن كان آدميا ليس على بدنه ناسة حقيقية و ل حكمية و قد استنجى ل ينح شيء ف‬
‫ظاهر الرواية ‪ #‬و روى السن عن أب حنيفة ‪ :‬أنه ينح عشرون دلوا و هذه الرواية ل تصح لن الاء إنا يصي مستعمل بزوال ال دث أو بقص د‬
‫القربة ول يوجد شيء من ذلك و إن كان على بدنه ناسة حقيقية أو ل يكن مستنجيا ينح جيع الاء لختلط النجس بالاء و إن كان على بدنه ناسة‬
‫حكمية بأن كان مدثا أو جنبا أو حائضا أو نفسا فعلى قول من ل يعل هذا الاء مستعمل ل ينح شيء لنه طهور وكذا على قول من جعله مستعمل‬
‫و جعل الاء الستعمل طاهرا لن غي الستعمل أكثر فل يرج عن كونه طهورا ما ل يكن الستعمل غالبا عليه كما لو صب اللب ف البئر بالج اع أو‬
‫بالت شاة فيها عند ممد أحكام البار ‪ #‬و أما على قول من جعل هذا الاء مستعمل و جعل الاء الستعمل نسا ينح ماء البئر كله كما لو وقعت‬
‫فيها قطرة من دم أو خر و روى السن عن أب حنيفة أنه إن كان مدثا ينح أربعون و إن كان جنبا ينح كله و هذه الرواية مشكلة لنه ل يلو إم ا‬
‫إن صار هذا الاء مستعمل أو ل فإن ل يصر مستعمل ل يب نزح شيء لنه بقي طهورا كما كان و إن صار مستعمل فالاء الستعمل عند السن نس‬
‫ناسة غليظة فينبغي أن يب نزح جيع الاء ‪ #‬و روي عن أب حنيفة أنه فال ‪ :‬ف الكافر إذا وقع ف البئر ينح ماء البئر كله لن بدنه ل يل و ع ن‬
‫ناسة حقيقية أو حكمية حت لو تيقنا بطهارته بأن اغتسل ث وقع ف البئر من ساعته ل ينح منها شيء و أما سائر اليوانات فإن علم ببقي إن عل‬

‫ى‬

‫بدنا ناسة أو على مرجها ناسة تنجس الاء لختلط النجس به سواء وصل فمه إل الاء أو ل و إن ل يعلم ذلك اختل ف الش ايخ في ه ‪ #‬ق ال‬
‫بعضهم ‪ :‬العبة لباحة الكل و حرمته إن كان مأكول اللحم ل ينجس و ل ينح شيء سواء وصل لعابه إل الاء أو ل و إن ل يكن مأكول اللح‬

‫م‬

‫ينجس سواء كان على بدنه أو مرجه ناسة أو ل ‪ #‬و قال بعضهم ‪ :‬العتب هو السؤر فإن كان ل يصل فمه إل الاء ل ينح شيء و إن وصل ف‬

‫إن‬

‫كان سؤره طاهرا فالاء طاهر و ل ينح منه شيء و إن كان نسا فالاء نس و ينح كله و إن كان مكروها يستحب أن ينح عشر دلء و إن ك ان‬
‫مشكوكا فيه فالاء كذلك و ينح كله كذا ذكر ف الفتاوى عن أب يوسف ‪ #‬و ذكر ابن رستم ف نوادره إن الستحب ف الفأرة نزح عش رين و ف‬
‫الرة نزح أربعي لن ما كان أعظم جثة كان أوسع فما و أكثر لعابا و ذكر ف فتاوي أهل بلخ إذا وقعت وزغة ف بئر فأخرجت حية يستحب ن‬

‫زح‬

‫أربعة دلء إل خس أو ست ‪ #‬و روي عن أب حنيفة و أب يوسف ف البقر و البل أنه ينجس الاء لنا تبول بي أفخاذها فل تلو ‪ #‬عن البول غي‬
‫أن عند أب حنيفة ينح عشرون دلوا لن بول ما يؤكل لمه نس ناسة خفيفة و قد ازداد خفة بسبب البئر فينح أدن ما ينح من ال بئر و ذل ك‬
‫عشرون و عند أب يوسف ينح ماء البئر كله لستواء النجاسة الفيفة و الغليظة ف حكم تنجيس الاء ‪ #‬هذا كله إذا خرج حيا فإن خرج ميتا ف إن‬
‫كان منتفخا أو متفسخا نزح ماء البئر كله و إن ل يكن منتفخا و ل متفسخا ذكر ف ظاهر الرواية و جعله ثلث مرات ب ف الف أرة و نوه ا ينح‬
‫عشرون دلوا أو ثلثون و ف الدجاج و نوه أربعون أو خسون و ف الدمي ونوه ماء البئر كله ‪ #‬و روى السن عن أب حنيفة و جعله خس مراتب‬
‫ف اللبة و نوها ينح عشر دلء و ف الفأرة و نوها عشرون و ف المام و نوه ثلثون و ف الدجاج و نوه أربعون و ف الدمي و نوه ماء ال بئر‬
‫كله ‪ #‬و قوله ف الكتاب ‪ :‬ينح ف الفأرة عشرون أو ثلثون و ف الرة أربعون أو خسون ل يرد به التخيي بل أراد ب ه عش رين وجوب ا و ثلثي‬
‫استحبابا و كذا ف الربعي و المسي و قال بعضهم ‪ :‬إنا قال ذلك لختلف اليوانات ف الصغر و الكب ففي الصغي منها ينح القل و ف الكبي‬
‫ينح الكثر ‪ #‬و الصل ف البئر أنه وجد فيها قياسان ‪ # :‬أحدها ‪ :‬ما قاله بشر بن غياث الريسي ‪ :‬أنه يطم و يفر ف موضع آخر لن غاي ة م ا‬
‫يكن أن ينح جيع الاء لكن يبقى الطي و الجارة نسا و ل يكن كبه ليغسل ‪ #‬و الثان ‪ :‬ما نقل عن ممد أنه قال ‪ :‬اجتمع رأيي و رأي أب يوسف‬
‫أن ماء البئر ف حكم الاء الاري لنه ينبع من أسفله و يؤخذ من أعله فل ينجس بوقوع النجاسة فيه كحوض المام إذا كان يصب الاء في ه م ن‬

‫جانب و يغترف من جانب آخر أنه ل ينجس بإدخال اليد النجسة فيه ‪ #‬ث قلنا ‪ :‬و ما علينا لو أمرنا بنح بعض الدلء و ل نالف الس لف إل أن ا‬
‫تركنا القياسي الظاهرين بالب ‪ #‬و الثر و ضرب من الفقه الفي ‪ #‬أما الب فما روى القاضي أبو جعفر الستروشن بإسناده عن النب ص لى ال‬
‫عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬ف الفأرة توت ‪ #‬ف البئر ينح منها عشرون [ و ف رواية ‪ ] :‬ينح ثلثون دلوا [ ‪ #‬و أما الثر فما روي عن علي رض ي‬
‫ال عنه أنه قال ‪ :‬ينح عشرون و ف رواية ثلثون و ] عن أب سعيد الدري صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬ف دجاجة ماتت ف ال بئر ينح منه ا‬
‫أربعون دلوا [ ‪ #‬و عن ابن عباس و ابن الزبي رضي ال عنهما ‪ :‬أنما أمرا بنح جيع ماء زمزم حي مات فيها زني و كان بحضر م ن الص حابة‬
‫رضي ال عنهم ول ينكر عليهما أحد فانعقد الجاع عليه الفأرة توت بالسمن ‪ #‬و أما الفقه الفي ‪ :‬فهو أن ف هذه الشياء دما مس فوحا و ق د‬
‫تشرب ف أجزائها عند الوت فنجسها ‪ #‬و قد جاورت هذه الشياء الاء و الاء يتنجس أو يفسد بجاورة النجس لن الصل أن ما ج اور النج س‬
‫نس بالشرع قال صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬ف الفأرة توت ف السمن الامد يقور ما حولا و يلقى و يؤكل الباقي [ فقد ‪ #‬حكم النب صلى ال عليه‬
‫و سلم بنجاسة جار النجس و ف الفأرة و نوها ما ياورها من الاء مقدار ما قدره أصحابنا و هو عشرون دلوا أو ثلثون لصغر جثتها فحكم بنجاسة‬
‫هذا القدر من الاء لن ما وراء هذا القدر ل ياور الفأرة بل جاور ما جاور الفأرة و الشرع ورد بتنجيس جار النجس ل بتنجيس جار جار النجس ‪#‬‬
‫أل ترى أن النب صلى ال عليه و سلم ] حكم بطهارة ما جاور السمن الذي جاور الفأرة و حكم بنجاسة ما جاور الفأرة [ ‪ #‬و هذا لن جار ج ار‬
‫النجس لو حكم بنجاسته لكم أيضا بنجاسة ما جاور جار جار النجس ث هكذا إل ما ل ناية له فيؤدي إل أن قطرة من بول أو فارة لو وقعت ف بر‬
‫عظيم أن يتنجس جيع مائه للتصال بي أجزائه و ذلك فاسد ‪ #‬و ف الدجاجة و السنور و أشباه ذلك الاورة أكثر لزيادة ضخامة ف جثته ا فق در‬
‫بنجاسة ذلك القدر و الدمي و ما كان جثته مثل جثته كالشاة و نوها ياور جيع الاء ف العادة لعظم جثته فيوجب تنجيس جيع ال اء و ك ذا إذا‬
‫تفسخ شيء من هذه الواقعات أو انتفخ ! لن عند ذلك ترج البلة منها لرخاوة فيها فتجاور جيع أجزاء الاء ‪ #‬و قيل ‪ :‬ذلك ل ياور إل ق در م ا‬
‫ذكرنا لصلبة فيها و لذا قال ممد ‪ :‬إذا وقع ف البئر ذنب فأرة ينح جيع الاء لن موضع القطع ل ينفك عن بلة فيجاور أجزاء الاء فيفس‬

‫دها ‪#‬‬

‫هذا إذا كان الواقع واحدا فإن كان أكثر روي عن أب يوسف أنه قال ‪ :‬ف الفأرة و نوها ينح ‪ #‬عشرون إل الربع فإذا بلغت خسا ينح أربع ون‬
‫إل التسع فإذا بلغت عشرا ينح ماء البئر كله ‪ #‬و روي عن ممد أنه قال ‪ :‬ف الفأرتي ينح عشرون و ف الثلث أربعون و إذا ك انت الفارت ان‬
‫كهيئة الدجاج ينح أربعون هذا إذا كان الواقع ف البئر حيوانا فان كان غيه من الناس فل يلو إما أن تكون مستجسدا أو غي مستجسد فإن كان‬
‫غي مستجسد كالبول و الدم و المر ينح ماء البئر كله لن النجاسة خلصت إل جيع الاء و إن كان مستجسدا فإن كان رخوا متخلخل الج زاء‬
‫كالعذرة وخرء الدجاج و نوها ينح ماء البئر كله قليل كان أو كثيا رطبا كان أو يابسا لنه لرخاوته يتفتت عند ملقاة الاء فتختلط أجزاؤه بأجزاء‬
‫الاء فيفسده و إن كان صلبا نو بعر البل و الغنم ذكر ف الصل أن القياس أن ينجس الاء قل الواقع فيه أو كثر ‪ #‬و ف الستحسان ‪ :‬إن كان قليل‬
‫ل ينجس و إن كان كثيا ينجس ول يفصل بي الرطب و اليابس و الصحيح و النكسر ‪ #‬و اختلف الشايخ قال بعضهم ‪ :‬إن كان رطبا ينجس قليل‬
‫كان أو كثيا و إن كان يابسا فإن كان منكسرا ينجس قل أو كثر و إن ل يكن منكسرا ل ينجس ما ل يكن كثيا و تكلم وا ف الك ثي ‪ #‬ق ال‬
‫بعضهم ‪ :‬أن يغطي جيع وجه الاء و قال بعضهم ‪ :‬ربع وجه الاء و قال بعضهم ‪ :‬الثلث كثي لنه ذكر ف الامع الصغي ف بعرة أو بعرتي وقعت ا ف‬
‫الاء ل يفسد الاء ول يذكر الثلث فدل على أن الثلث كثي ‪ #‬و عن ممد بن سلمة ‪ :‬إن كان ل يسلم كل دلو عن بعرة أو بعرتي فهو كثي و قال‬
‫بعضهم ‪ :‬الكثي ما استكثره الناظر و هو الصحيح ‪ #‬و روي عن السن بن زياد أنه قال ‪ :‬إن كان يابسا ل ينجس صحيحا كان أو منكس‬

‫را قليل‬

‫كان أو كثيا و إن كان رطبا و هو قليل ل ينع للضرورة و عن أب يوسف ف الروث اليابس إذا وقع ف البئر ث أخرج من ساعته ل ينجس و الصل‬
‫ف هذا أن للمشايخ ف القليل من البعر اليابس الصحيح طريقتي ‪ #‬إحداها ‪ :‬أن لليابس صلبة فل يتلط شيء من أجزائه بأجزاء الاء فهذا يقتض ي‬
‫أن الرطب ينجس باختلط رطوبته بأجزاء الاء و كذلك ذكر ف النوادر و الاكم ف الشارات و كذا اليابس النكسر لا قلنا و كذا الروث لنه شيء‬
‫رخو يداخله الاء لتخلخل أجزائه فتختلط أجزاؤه بأجزاء الاء و يقتضي أيضا أن الكثي من اليابس الصحيح ل ينجس و كذلك قال السن بن زياد و‬
‫الصحيح أن الكثي ينجس لنا إذا كثرت تقع الماسة بينهما فيصطك البعض بالبعض فتتفتت أجزاؤها فتنجس ‪ #‬و الطريقة الثانية ‪ :‬إن آبار الفلوات‬
‫ل حاجز لا على‬
‫رؤوسها و يأتيها النعام فتسقي فتبعر فإذا يبست البعار عملت فيها الريح فألقتها ف البئر فلو حكم بفساد الياه لضاق المر على سكان الب وادي و‬
‫ما ضاق أمره اتسع حكمه فعلى هذه الطريقة الكثي منه يفسد الياه لنعدام الضرورة ف الكثي و كذا الرطب لن الريح تعمل ف اليابس دون الرطب‬
‫لثقله و إليه أشار الشيخ أبو منصور الاتريدي ‪ #‬و عن الشيخ أب بكر ممد بن الفضل ‪ :‬أن الرطب و اليابس سواء لتحقق الضرورة ف الملة فأم‬

‫ا‬

‫اليابس النكسر فل يفسد إذا كان قليل لن الضرورة ف النكسر أشد ‪ #‬و الروث إن كان ف موضع يتقدر بذه الضرورة فالواب فيه كالواب ف‬
‫البعر هذا ف آبار الفلوات البئر الت تكون ف الصر ‪ #‬و أما البار الت ف الصر فاختلف فيها الشايخ فمن اعتمد معن الصلبة و الرخاوة ل يفرق‬
‫لن ذلك العن ل يتلف و من اعتب الضرورة فرق بينهما لن آبار المصار لا رؤوس حاجزة فيقع المن عن الوقوع فيها و لو انفصلت بيضة م‬

‫ن‬

‫دجاجة فوقعت ف البئر من ساعتها اختلف الشايخ فيه ‪ #‬قال نصي بن يي ‪ :‬ينتفع بالاء ما ل يعلم أن عليها قذرا ‪ #‬و قال بعضهم ‪ :‬إن كانت رطبة‬
‫أفسدت و إن كانت يابسة فوقعت ف الاء أو ف الرقة ل تفسدها و هي حلل اشتد قشرها أو ل يشتد ‪ #‬و عند الشافعي ‪ :‬إن اشتد قشرها تل و إل‬
‫فل و لو سقطت السخلة من أمها و هي مبتلة فهي نسة حت لو حلها الراعي فأصاب بللها الثوب أكثر من قدر الدرهم منع ج واز الص لة و ل و‬
‫وقعت ف الاء ف ذلك الوقت أفسدت الاء و إذا يبست فقد طهرت ‪ #‬و ذكر الفقيه أبو جعفر ‪ :‬أن هذا الواب موافق قولما فأما ف قياس قول أب‬
‫حنيفة فالبيضة طاهرة رطبة كانت أو يابسة و كذا السخلة لنا كانت ف مكانا و معدنا كما قال ف النفحة إذا خرجت بعد الوت أنا طاهرة جامدة‬
‫كانت أو مانعة و عندها إن كانت مائعة فنجسة و إن كانت جامدة تطهر بالغسل ‪ #‬و لو وقع عظم اليتة ف البئر فإن كان عظم النير أفسده كيفما‬
‫كان و أما عظم غيه فإن كان عليه لم أو دسم يفسد الاء لن النجاسة تشيع ف الاء و إن ل يكن عليه شيء ل يفسد لن العظم طاهر ‪ #‬بئر وجب‬
‫منها نزح عشرين دلوا فنح الدلو الول وصب ف بئر طاهرة بنح منها عشرون دلوا و الصل ف هذا أن البئر الثانية تطهر با تطهر ب ه الول حي‬
‫كان الدلو الصبوب فيها و لو صب الدلو الثان ينح تسعة عشر دلوا و لو صب الدلو العاشر ف رواية أب سليمان ينح عشرة دلء و ف رواي ة ‪#‬‬
‫أب حفص أحد عشر دلوا و هو الصح و التوفيق بي الروايتي أن الراد من الول سوى الصبوب و من الثانية مع الصبوب و لو صب ال دلو الخي‬
‫ينح دلوا واحدا لن طهارة الول به و لو أخرجت الفأرة و ألقيت ف بئر طاهرة و صب فيها أيضا عشرون دلوا من ماء الول تطرح الفأرة و ينح‬
‫عشرون دلوا لن طهارة الول به فكذا الثانية ‪ #‬بئران وجب من كل واحدة منهما نزح عشرين فنح عشرون من أحدها و صب ف الخرى ينح‬
‫عشرون و لو وجب من إحداها نزح عشرين و من الخرى نزح أربععي فنح ما وجب من إحداها وصب ف الخرى ينح أربعون و الصل فيه أن‬
‫ينظر إل ما وجب من النح منها و إل ما صب فيها فإن كانا سواء تداخل و إن كان أحدها أكثر دخل القليل ف الكثي ‪ #‬و على هذا ثلثة آب‬

‫ار‬

‫وجب من كل واحدة نزح عشرين فنح الواجب من البئرين و صب ف الثالثة ينح أربعون فلو وجب من إحداها نزح عشرين و من الخرى ن زح‬
‫أربعي فصب الواجبان ف بئر طاهرة ينح أربعون لا قلنا من الصل و لو نزح دلو من الربعي و صب ف العشرين ينح أربعون لنه لو ص ب ف بئر‬
‫طاهرة نزح كذلك فكذا هذا و هذا كله قول ممد ‪ #‬و عن أب يوسف روايتان ف رواية ينح جيع الاء ‪ #‬و ف رواية ‪ :‬ينح الواجب و الص بوب‬
‫جيعا فقيل له ‪ :‬إن ممدا روى عنك الكثر فأنكر ‪ #‬فأرة وقعت ف حب ماء و ماتت فيها يهراق كله و لو صب ماؤه ف بئر طاهرة فعند أب يوس ف‬
‫ينح الصبوب و عشرون دلوا ‪ #‬و عند ممد ‪ :‬ينظر إل ماء الب فإن كان عشرين دلوا أو أكثر نزح ذلك القدر و إن كان أقل من عشرين ن زح‬
‫عشرون لن الاصل ف البئر ناسة الفأرة ‪ #‬فأرة ماتت ف البئر و أخرجت فجاؤوا بدلو عظيم يسع عشرين دلوا بدلوهم فاستقوا منها دلوا واح دا‬
‫أجزأهم و طهرت البئر لن الاء النجس قدر ما جاور الفأرة فل فرق بي أن ينح ذلك بدلو واحد و بي أن ينح بعشرين دلوا ‪ :‬و كان السن ب‬

‫ن‬

‫زياد ‪ :‬يقول ‪ :‬ل يطهر إل بنح عشرين دلوا لن عند تكرار النح ينبع الاء من أسفله و يؤخذ من أعله فيكون ف حكم الاء الاري و هذا ل يصل‬
‫بدلو واحد و إن كان عظيما ‪ #‬و لو صب الاء الستعمل ف البئر ينح كله عند أب يوسف لنه نس عنده و عند ممد ينح ‪ #‬عشرون دلوا ك ذا‬
‫ذكره القدوري ف شرح متصر الكرخي و فيه نظر لن الاء الستعمل طاهر عند ممد و الطاهر إذا اختلط بالطهور ل يغيه عن صفة الطهورية إل إذا‬
‫غلب عليه كسائر الائعات الطاهرة و يتمل أن يقال ‪ :‬إن طهارته غي مقطوع با لكونه مل الجتهاد بلف الائعات فينح أدن ما ورد الشرع به و‬
‫ذلك عشرون احتياطا و لو نزح ماء البئر و بقي الدلو الخي فهذا على ثلثة أوجه ‪ :‬إما إن ل ينفصل عن وجه الاء أو انفصل و ني عن رأس البئر أو‬
‫انفصل ول ينح عن رأس البئر فإن ل ينفصل عن وجه الاء ل يكم بطهارة البئر حت ل يوز التوضؤ منه لن النجس ل يتميز من الطاهر و إن انفص ل‬
‫عن وجه الاء وني عن رأس البئر طهر لن النجس قد تيز من الطاهر ‪ #‬و أما إذا انفصل عن وجه الاء ول ينح عن رأس البئر و الاء يتقاطر في‬

‫هل‬

‫يطهر عند أب يوسف ‪ #‬و عند ممد ‪ :‬يطهر ول يذكر ف ظاهر الرواية قول أب حنيفة و ذكر الاكم قوله مع قول ‪ #‬أب يوسف ‪ #‬وجه قول مم د‬
‫أن النجس انفصل من الطاهر فإن الدلو الخي تعي للنجاسة شرعا بدليل أنه إذا نى عن رأس البئر يبقى الاء طاهرا و ما يتقاطر فيها من الدلو س قط‬
‫اعتبار ناسته شرعا دفعا للحرج إذ لو أعطى للقطرات حكم النجاسة ل يطهر بئر أبدا و بالناس حاجة إل الكم بطهارة البار بعد وقوع النجاس ات‬
‫فيها ‪ #‬وجه قولما ‪ :‬أنه ل يكن الكم بطهارة البئر إل بعد انفصال النجس عنها وهو ماء الدلو الخي و ل يتحقق النفصال إل بعد تنحية الدلو عن‬
‫البئر لن ماءه متصل باء البئر ول يوجد فل يكم بطهارة البئر و لنه لو جعل منفصل ل يكن القول بطهارة البئر لن القطرات تقطر ف البئر ف‬

‫إذا‬

‫كان منفصل كان له حكم النجاسة فتنجس البئر ثانيا لن ماء البئر قليل و النجاسة و إن قلت مت لقت ماء قليل تنجسه فكان ‪ #‬هذا تطهيا لل بئر‬
‫أول ث تنجيسا له ثانيا و إنه اشتغال با ل يفيد و سقوط اعتبار ناسة القطرات ل يوز إل لضرورة و الضرورة تندفع بأن يعطى لذا ال دلو حك م‬
‫النفصال بعد انعدام التقاطر بالتنحية عن رأس البئر فل ضرورة إل تنجيس البئر بعد الكم بطهارتا ‪ #‬ولو توضأ من بئر وصلى أياما ث وجد فيه‬

‫ا‬

‫فأرة فان علم وقت وقوعها أعاد الصلة من ذلك الوقت لنه تبي أنه توضأ باء نس و إن ل يعلم فالقياس أن ل يعيد شيئا من الصلوات ما ل يستيقن‬
‫بوقت وقوعها و هو قول أب يوسف و ممد و ف الستحسان إن كانت منتفخة أو منفسخة أعاد صلة ثلثة أيام و لياليها و إن كانت غي منتفخة و‬
‫ل منفسخة ل يذكر ف ظاهر الرواية ‪ #‬و روى السن عن أب حنيفة ‪ :‬أنه يعيد صلة يوم و ليلة و لو اطلع على ناسة ف ثوبه أكثر من قدر ال درهم‬

‫ول يتيقن وقت إصابتها ل يعيد شيئا من الصلة كذا ذكر الاكم الشهيد و هو رواية بشر الريسي عن أب حنيفة و روي عن أب حنيفة أنا إن ك انت‬
‫طرية يعيد صلة يوم و ليلة و إن كانت يابسة يعيد صلة ثلثة أيام بلياليها ‪ #‬و روى ابن رستم ف نوادره عن أب حنيفة أنه إن كان دما ل يعيد و إن‬
‫كان منيا يعيد من آخر ما ‪ #‬احتلم لن دم غيه قد يصيبه و الظاهر أن الصابة ل تتقدم زمان وجوده فأما من غيه فل يصيب ثوبه فالظاهر أنه مني ه‬
‫فيعتب وجوده من وقت وجود سبب خروجه حت أن الثوب لو كان ما يلبسه هو و غيه يستوي فيه حكم الدم و الن و مشاينا قالوا ف البول يعتب‬
‫من آخر ما بال و ف الدم من آخر ما رعف و ف الن من آخر ما احتلم أو جامع ‪ #‬وجه القياس ف السألة ‪ :‬أنه تيقن طهارة الاء فيما مضى و ش ك‬
‫ف ناسته لنه يتمل أنا وقعت ف الاء و هي حية فماتت فيه و يتمل أنا وقعت ميتة بأن ماتت ف مكان آخر ث ألقاها بعض الطيور ف البئر على م ا‬
‫حكي عن أب يوسف أنه قال كان قول مثل قول أب حنيفة إل أن كنت يوما جالسا ف بستان فرأيت حدأة ف منقارها جيفة فطرحتها ف بئر فرجع ت‬
‫عن قول أب حنيفة فوقع الشك ف ناسة الاء فيما مض فل يكم بنجاسته بالشك و صار كما إذا رأى ف ثوبه ناسة و ل يعلم وقت إصابتها أنه ل ‪#‬‬
‫يعيد شيئا من الصلوات كذا هذا ‪ #‬وجه الستحسان أن وقوع الفأرة ف البئر سبب لوتا و الوت مت ظهر عقيب سبب صال بال به عليه كم وت‬
‫الروح فإنه يال به إل الرح و إن كان يتوهم موته بسبب آخر و إذا حيل بالوت إل الوقوع ف الاء فأدن ما يتفسخ فيه اليت ثلثة أي ام و ل ذا‬
‫يصلي على قب ميت ل يصل عليه إل ثلثة أيام و توهم الوقوع بعد الوت إحالة بالوت إل سبب ل يظهر و تعطيل للسبب الظاهر و هذا ل ي وز ‪#‬‬
‫فبطل اعتبار الوهم و التحق الوت ف الاء بالتحقق إل إذا قام دليل العاينة بالوقوع ف الاء ميتا فحينئذ يعرف بالشاهدة أن الوت غي حاص ل ب ذا‬
‫السبب و ل كلم فيه ‪ #‬و أما إذا ل تكن منتفخة فلنا إذا أحلنا بالوت إل الوقوع ف الاء و ل شك أن زمان الوت س ابق عل ى زم ان الوج ود‬
‫خصوصا ف البار الظلمة العميقة الت ل يعاين ما فيها و لذا يعلم يقينا أن الواقع ل يرج بأول دلو فقدر ذلك بيوم و ليلة احتياطا لنه أدن الق ادير‬
‫العتبة ‪ #‬و الفرق بي البئر و الثوب على رواية الاكم ‪ :‬أن الثوب شيء ظاهر فلو كان ما أصابه سابقا على زمان الوجود لعلم به ف ذلك الزم ان‬
‫فكان عدم العلم قبل ذلك دليل عدم الصابة بلف البئر على ما مر و على هذا اللف إذا عجن بذلك الاء أنه يؤكل خبزه عندها و عند أب حنيفة‬
‫ل يؤكل و إذا ل يؤكل ماذا يصنع به قال مشاينا ‪ :‬يطعم للكلب لن ما تنجس باختلط النجاسة به و النجاسة معلومة ل يباح أكله و يباح النتفاع‬
‫به فيما وراء الكل كالدهن النجس أنه ينتفع به استصباحا إذا كان الطاهر غالبا فكذا هذا ‪ #‬و بئر الاء إذا كانت بقرب من البالوعة ل يفسد الاء ما‬
‫ل يتغي لونه أو طعمه أو ريه و قدر أبو حفص السافة بينهما بسبعة أذرع و أبو سليمان ‪ :‬بمسة و ذا ليس بتقدير لزم لتفاوت الراضي ف الصلبة‬
‫و الرخاوة و لكنه خرج على الغلب و لذا قال ممد بعد هذا التقدير ‪ :‬لو كان بينهما سبعة أذرع و لكن يوجد طعمه أو ريه ل يوز التوضأ به فدل‬
‫على أن العبة باللوص و عدم اللوص و ذلك يعرف بظهور ما ذكر من الثار و عدمه ‪ #‬ث اليوان إذا مات ف الائع القليل فل يلو إما إن كان له‬
‫دم سائل أو أن يكن و ل يلو إما أن يكون بريا أو مائيا و ل يلو إما إن مات ف الاء أو ف غي الاء فإن ل يكن له دم سائل كال ذباب و الزنب ور و‬
‫العقرب و السمك و الراد و نوها ل ينجس بالوت و ل ينجس ما يوت فيه من الائع سواء كان ماء أو غيه من الائعات كالل و اللب و العصي و‬
‫أشباه ذلك و سواء كان بريا أو مائيا كالعقرب ‪ #‬الائي و نوه و سواء كان السمك طافيا أو غي طاف ‪ #‬و قال الشافعي ‪ :‬إن كان شيئا يتولد م ن‬
‫الائع كدود الل أو ما يباح أكله بعد الوت كالسمك و الراد ل ينجس قول واحدا ‪ #‬و له ف الذباب و الزنبور قولن و يتج بظاهر قوله تعال ‪} :‬‬
‫حرمت عليكم اليتة { ث خص منه السمك و الراد بالديث و الذباب و الزنبور بالضرورة و لنا ما ذكرنا أن ناسة اليتة ليست لعي ال وت ف إن‬
‫الوت موجود ف السمك و الراد و ل يوجب التنجيس و لكن لا فيها من الدم السفوح ول دم ف هذه الشياء ‪ #‬و إن كان له دم سائل فإن ك ان‬
‫بريا ينجس بالوت و ينجس الائع الذي يوت فيه سواء كان ماء أو غيه و سواء مات ف الائع أو ف غيه ث وقع فيه كسائر اليوانات الدموي ة لن‬
‫الدم السائل نس فينجس ما ياوره إل الدمي إذا كان مغسول لنه طاهر‬
‫أل يرى أنه توز الصلة عليه و إن كان مائيا كالضفدع الائي و السرطان و نو ذلك فان مات ف الاء ل ينجسه ف ظاهر الرواية ‪ #‬و روي عن أب‬
‫يوسف ف غي رواية الصول أنه قال ‪ :‬لو أن حية من حيات الاء ماتت ف الاء إن كانت بال لو جرحت ل يسل منها الدم ل توجب التنجي س و إن‬
‫كانت لو جرحت لسال منها الدم توجب التنجيس ‪ #‬وجه ظاهر الرواية ‪ :‬ما علل به ممد ف كتاب الصلة فقال ‪ :‬لن هذا ما يعيش ف ال اء ث إن‬
‫بعض الشايخ و هم مشايخ بلخ فهموا من تعليل ممد أنه ل يكن صيانة الياه عن موت هذه اليوانات فيها لن معدنا الاء فلو أوجب موت ا فيه ا‬
‫التنجيس لوقع الناس ف الرج و بعضهم و هم مشايخ العراق فهموا من تعليله أنا إذا كانت تعيش ف الاء ل يكون لا دم إذ الدموي ل يعيش ف الاء‬
‫لخالفة بي طبيعة الاء و بي طبيعة الدم فلم تتنجس ف نفسها لعدم الدم السفوح فل توجب تنجيس ما جاورها ضرورة و ما يرى ف بعضها من صورة‬
‫الدم فليس بدم حقيقة أل ترى أن السمك يل بغب ذكاة مع أن الذكاة شرعت لراقة الدم السفوح و لذا إذا شس دمه يبيض و من طبع الدم أنه إذا‬
‫شس اسود ‪ #‬و إن مات ف غي الاء فعلى قياس العلة الول يوجب التنجيس لنه يكن صيانة سائر الائعات عن موتا فيها و على قياس العلة الثاني ة‬
‫ل يوجب التنجيس لنعدام الدم السفوح فيها الضفدع يوت ف العصي ‪ #‬و روي عن نصي بن يي أنه قال ‪ :‬سألت أبا مطيع البلخي و أبا مع اذ‬
‫عن الضفدع يوت ف العصي فقال ‪ :‬يصب و سألت أبا عبد ال البلخي و ممد بن مقاتل الرازي فقال ‪ :‬ل يصب ‪ #‬و عن أب نصر ممد بن مم د‬

‫به‬

‫بن سلم أنه كان يقول ‪ :‬يفسد و ذكر الكرخي عن أصحابنا ‪ :‬أن كل ‪ #‬ما ل يفسد الاء ل يفسد غي الاء و هكذا روى هشام عنهم و هذا أش‬

‫بالفقه و ال أعلم ‪ #‬و يستوي الواب بي التفسخ و غيه ف طهارة الاء و ناسته إل أنه يكره شرب الائع الذي تفسخ فيه لنه ل يلو عن أجزاء ما‬
‫يرم أكله ث الد الفاصل بي الائي و البي أن الال هو الذي ل يعيش إل ف الاء و البي هو الذي ل يعيش إل ف الب ‪ #‬و أما الذي يعيش فيهم ا‬
‫جيعا كالبط و الوز و نو ذلك فل خلف أنه إذا مات ف غي الاء يوجب التنجيس لنه له دما سائل و الشرع ل يسقط اعتباره حت ل يباح أكل‬

‫ه‬

‫بدون الزكاة بلف السمك و إن مات ف الاء روى السن عن أب حنيفة أنه ‪ :‬يفسد ‪ #‬هذا الذي ذكرنا حكم وقوع النجاسة ف ال ائع فأم ا إذا‬
‫أصاب الثوب أو البدن أو مكان الصلة أما حكم الثوب و البدن فنقول و بال التوفيق ‪ #‬النجاسة ل تلو إما إن كانت غليظة أو خفيف ة قليل ة أو‬
‫كثية أما النجاسة القليلة فإنا ل تنع جواز الصلة سواء كانت خفيفة أو غليظة استحسانا و القياس أن تنع و هو قول زفر و الشافعي إل إذا كانت‬
‫ل تأخذها العي أو ما ل يكن الحتراز عنه ‪ #‬وجه القياس ‪ :‬أن الطهارة عن النجاسة القيقية شرط جواز الصلة كما أن الطه ارة ع ن النجاس ة‬
‫الكمية و هي الدث شرط ث هذا الشرط ينعدم بالقليل من الدث بأن بقي على جسده لعة فكذا بالقليل من النجاسة القيقية ‪ #‬و لنا ‪ :‬م ا روي‬
‫عن عمر رضي ال عنه أنه سئل عن القليل من النجاسة ف الثوب فقال ‪ :‬إذا كان مثل ظفري هذا ل ينع جواز الصلة و لن القليل من النجاسة ما ل‬
‫يكن الحتراز عنه فإن الذباب يقعن على النجاسة ث يقعن على ثياب الصلي و ل بد و أن يكون على أجنحتهن و أرجلهن ناسة قليلة فلو ل يعل ‪#‬‬
‫عفوا لوقع الناس ف الرج و مثل هذه البلوى ف الدث منعدمة و لنا أجعنا على جواز الصلة بدون الس تنجاء بال اء و معل وم أن الس تنجاء‬
‫بالحجار ل يستأصل النجاسة حت لو جلس ف الاء القليل أفسده فهو دليل ظاهر على أن القليل من النجاسة عفو و لذا قدرنا بالدرهم على س بيل‬
‫الكناية عن موضع خروج الدث كذا قاله إبراهيم النخعي ‪ :‬إنم استقبحوا ذكر القاعد ف مالسهم فكنوا عنه بالدرهم تسينا ‪ #‬للعب ارة و أخ ذا‬
‫بصال الدب و أما النجاسة الكثية فتمنع جواز الصلة ‪ #‬و اختلفوا ف الد الفاصل بي القليل و الكثي من النجاسة ‪ #‬قال إبراهيم النخع ي ‪ :‬إذا‬
‫بلغ مقدار الدرهم فهو كثي القدار العفو عنه من النجاسة ‪ #‬و قال الشعب ‪ :‬ل ينع حت يكون أكثر من قدر الدرهم الكبي و هو قول عامة العلماء‬
‫و هو الصحيح لا روينا عن عمر رضي ال عنه أنه عد مقدار ظفره من النجاسة قليل حيث ل يعله مانعا من جواز الصلة و ظفره كان قريبا من كفنا‬
‫فعلم أن قدر الدرهم عفو و لن أثر النجاسة ف موضع الستنجاء عفو و ذلك يبلغ قدر الدرهم خصوصا ف حق البطون و لن ف ديننا سعة و ما قلناه‬
‫أوسع فكان أليق بالنيفية السمحة ‪ #‬ث ل يذكر ف ظاهر الرواية صريا أن الراد من الدرهم الكبي من حيث العرض و الساحة أو من حيث الوزن و‬
‫ذكر ف النوادر الدرهم الكبي ما يكون عرض الكف و هذا موافق لا روينا من حديث عمر رضي ال عنه لن ظفره كان كعرض كف أح‬

‫دنا ‪ #‬و‬

‫ذكر الكرخي مقدار مساحة الدرهم الكبي و ذكر ف كتاب الصلة الدرهم الكبي الثقال فهذا يشي إل الوزن ‪ #‬و قال الفقيه أبو جعفر الندوان ‪ :‬لا‬
‫اختلفت عبارات ممد ف هذا فنوفق و نقول ‪ :‬أراد بذكر العرض تقدير الائع كالبول و المر و نوها و بذكر الوزن تقدير الستجسد كالع‬

‫ذرة و‬

‫نوها فإن كانت أكثر من مثقال ذهب وزنا تنع و إل فل و هو الختار عند مشاينا با وراء النهر و أما حد الكثي من النجاسة الفيفة فه و الك ثي‬
‫الفاحش ف ظاهر الرواية ‪ #‬و روي عن أب يوسف أنه قال ‪ :‬سألت أبا حنيفة عن الكثي الفاحش فكره أن يد له حدا و قال ‪ :‬الكثي الف احش م ا‬
‫يستفحشه الناس و يستكثرونه ‪ #‬و روى السن عنه أنه قال ‪ :‬شب ف شب و هو الروي عن أب يوسف أيضا و روي عن ه ذراع ف ذراع ‪ #‬و روى‬
‫أكثر من نصف الثوب و روي نصف الثوب ث ف رواية ‪ :‬نصف كل الثوب و ف رواية ‪ :‬نصف طرف منه ‪ #‬أما التقدير بأكثر م ن النص ف فلن‬
‫الكثرة و القلة من الساء الضافية ل يكون الشيء قليل إل أن يكون ‪ #‬بقابلته كثي و كذا ل يكون كثيا إل و أن يكون بقابلته قليل و النص ف‬
‫ليس بكثي لنه ليس ف مقابلته قليل فكان الكثي أكثر من النصف لن بقابلته ما هو أقل منه ‪ #‬و أما التقدير بالنصف فلن العف و ه و القلي ل و‬
‫النصف ليس بقليل إذ ليس بقابلته ما هو أقل منه و أما التقدير بالشب فلن أكثر الضرورة تقع لباطن الفاف و باطن الفي شب ف شب و أما التقدير‬
‫بالذراع فلن الضرورة ف ظاهر الفي و باطنهما و ذلك ذراع ف ذراع ‪ #‬و ذكر الاكم ف منصره عن أب حنيفة و ممد الربع و هو الص ح لن‬
‫للربع حكم الكل ف أحكام ‪ #‬الشرع ف موضع الحتياط و ل عبة بالكثرة و القلة حقيقة أل ترى أن الدرهم جعل حدا فاصل بي القليل و الك ثي‬
‫شرعا مع انعدام ما ذكر إل أنه ل يكن التقدير بالدرهم ف بعض النجاسات لنطاط رتبتها عن النصوص عليها فقدر با هو كثي ف الشرع ف موضع‬
‫الحتياط و هو الربع و اختلف الشايخ ف تفسي الربع قيل ربع جيع الثوب لنما قدراه بربع الثوب و الثوب اسم للكل ) ا ( و قيل ‪ :‬ربع كل عضو‬
‫و طرف إصابته النجاسة من اليد و الرجل و الذيل و الكم و الدخريص ) ‪ ( 2‬لن كل قطعة منها قبل الياطة كان ثوبا على ‪ #‬ح دة فك ذا بع د‬
‫الياطه و هو الصح ‪ #‬ث ل يذكر ف ظاهر الرواية تفسي النجاسة الغليظة و الفيفة و ذكر الكرخي أن النجاسة الغليظة عند ‪ #‬أب حنيفة م‬

‫ا ورد‬

‫نص على ناسته ول يرد نص على طهارته معارضا له و إن اختلف العلماء فيه و الفيفة ‪ # :‬ما تعارض نصان ف طه ارته و ناس ته ‪ #‬و عن د أب‬
‫يوسف و ممد ‪ :‬الغليظة ما وقع التفاق على ناسته و الفيفة ‪ :‬ما اختلف العلماء ف ناسته و طهارته حكم العذرات و الوراث ‪ #‬إذا عرف هذا‬
‫الصل فالرواث كلها نسة ناسة غليظة عند أب حنيفة لنه ورد نص يدل على ناستها و هو ما روينا ] عن ابن مسعود رضي ال عن ه ‪ :‬أن الن ب‬
‫صلى ال عليه و سلم طلب منه ليلة الن أحجار الستنجاء فأتى بجرين و روثة فأخذ الجرين و رمى بالروثة و قال ‪ :‬إنا رج س أو رك س [ أي‬

‫نس و ليس له نص معارض و إنا قال بعض العلماء بطهارتا بالرأي و الجتهاد و الجتهاد ل يعارض النص فكانت ناستها غليظة و عل ى قولم ا‬
‫ناستها خفيفة لن العلماء اختلفوا فيها ‪ #‬و بول ما ل يؤكل لمه نس ناسة غليظة بالجاع على اختلف الصلي أما عنده فلنعدام نص معارض‬
‫لنص النجاسة و أما عندها فلوقوع التفاق على ناسته و بول ما يؤكل لمه نس ناسة خفيفة بالتفاق أما عنده فلتعارض النصي و ه ا ح ديث‬
‫العرنيي مع حديث عمار و غيه ف البول مطلقا ‪ #‬و أما عندها فلختلف العلماء فيه ‪ #‬و أما العذرات و خرء الدجاج و البط فنجاستها غليظ‬

‫ة‬

‫بالجاع على اختلف الصلي هذا على وجه البناء على الصل الذي ذكره الكرخي ‪ #‬و أما الكلم ف الرواث على طريقة البتداء فوجه قولما ‪:‬‬
‫إن ف الرواث ضرورة و عموم البلية لكثرتا ف الطرقات فتتعذر صيانة الفاف و النعال عنها و ما عمت بليته خفت قضيته بلف خرء ال دجاج و‬
‫العذرة لن ذلك قلما يكون ف الطرق فل تعم البلوى بإصابته و بلف بول ما يؤكل لمه لن ذلك تنشفه الرض و يف با فل تكثر إصابته الفاف‬
‫و النعال ‪ #‬و روي عن ممد ف الروث أنه ل ينع جواز الصلة و إن كان كثيا فاحشاص و قيل ‪ :‬إن هذا آخر أقاويله ‪ #‬حي كان بالري و ك ان‬
‫الليفة با فرأى الطرق و الانات ملوءة من الرواث و للناس فيها بلوى عظيمة فعلى هذا القياس قال بعض مشاينا با وراء النهر إن طي بارى إذا‬
‫أصاب الثوب ل ينع جواز الصلة و إن كان كثيا فاحشا لبلوى الناس فيه لكثرة العذرات ف الطرق و أبو حنيفة احتج بقوله تعال ‪ } :‬من بي فرث‬
‫و دم لبنا خالصا سائغا للشاربي { جع بي الفرث و الدم لكونما نسي ث بي العجوبة للخلق ف إخراج ما هو ناية ف الطهارة و هو اللب م ن بي‬
‫شيئي نسي مع كون الكل مائعا ف نفسه ليعرف به كمال قدرته ‪ #‬و الكيم إنا يذكر ما هو النهاية ف النجاسة ليكون إخراجه ما ه و النهاي ة ف‬
‫الطهارة من بي ما هو النهاية ف النجاسة ناية ف العجوبة و آية لكمال القدرة و لنا مستخبثة طبعا و ل ضرورة ف إسقاط اعتبار ناستها لنا و إن‬
‫كثرت ف الطرقات فالعيون تدركها فيمكن صيانة الفاف و النعال كما ف بول ما ل يؤكل لمه و الرض و إن كانت تنشف البوال فالواء يف ف‬
‫دير‬

‫الرواث فل تلتزق بالكاعب و الفاف على أنا اعتبنا معن الضرورة بالعفو عن القليل منها و هو الدرهم فما دونه فل ضرورة ف الترقية بالتق‬

‫بالكثي الفاحش و ال أعلم ‪ #‬و لو أن ثوبا أصابته النجاسة و هي كثية فجفت و ذهب أثرها و خفي مكانا غسل جيع الثوب و كذا لو أصابت أحد‬
‫الكمي و ل يدري أيهما هو غسلهما جيعا و كذا إذا راثت البقرة أو بالت ف الكديس و ل يدري مكانه غسل الكل احتياطا ‪ #‬و قيل ‪ :‬إذا غس ل‬
‫موضعا من الثوب كالدخريص و نوه و أحد الكمي و بعضا من الكديس يكم بطهارة الباقي و هذا غي سديد لن موضع النجاسة غي معلوم و ليس‬
‫البعض أول من البعض ‪ #‬و لو كان الثوب طاهرا فشك ف ناسته جاز له أن يصلي فيه لن الشك ل يرفع اليقي و كذا إذا كان عنده م اء ط اهر‬
‫فشك ف وقوع النجاسة فيه و ل بأس بلبس ثياب أهل الذمة و الصلة فيها إل الزار و السراويل فإنه تكره الصلة فيهما و توز ‪ #‬أما الواز فلن‬
‫الصل ف الثياب هو الطهارة فل تثبت النجاسة بالشك و لن التوارث جار فيما بي السلمي بالصلة ف الثياب الغنومة من الكفرة قبل الغسل ‪ #‬و‬
‫أما الكراهة ف الزار و السراويل فلقربما من موضع الدث و عسى ل يستنهون من البول فصار شبيه يد الستيقظ و منقار الدجاج ة الخلة ‪ #‬و‬
‫ذكر ف بعض الواضع ف الكراهة خلفا على قول أب حنيفة و ممد ‪ :‬يكره و على قول أب ‪ #‬يوسف ل يكره ‪ #‬و روي عن رسول ال ص‬

‫لى ال‬

‫عليه و سلم أنه سئل عن الشراب ف أوان الوس فقال ‪ ] :‬إن ل تدوا منها بدا ‪ #‬فاغسلوها ث اشربوا فيها [ و إنا أمر بالغسل لن ذبائحهم ميتة و‬
‫أوانيهم قلما تلوا عن دسومة منها ‪ #‬قال بعض مشاينا ‪ :‬وكذلك الواب ف ثياب الفسقة من السلمي لن الظاهر أنم ل يتوقون إصابة المر ثيابم‬
‫ف حال الشرب‬
‫‪ #‬و قالوا ‪ :‬ف الديباج الذي ينسجه أهل فارس أنه ل توز الصلة فيه لنم يستعملون فيه البول عند النسج يزعمون أنه يزيد ف بريقه ث ل يغسلونه‬
‫لن الغسل يفسده فإن صح إنم يفعلون ذلك فل شك إنه ل توز الصلة معه طهارة مكان الصلى ‪ #‬و أما حكم مكان الصلة فالصلي ل يلو إما‬
‫أن كان يصلي على الرض أو على غيها من البساط و نوه و ل يلو إما إن كانت النجاسة ف مكان الصلة أو ف غيه بقرب منه و ل يلو إم ا إن‬
‫كانت قليلة أو كثية فإن كان يصلي على الرض و النجاسة بقرب من مكان الصلة جازت صلته قليلة كانت أو كثية لن شرط ال واز طه ارة‬
‫مكان الصلة و قد وجد لكن الستجب أن يبعد عن موضع النجاسة تعظيما لمر الصلة ‪ #‬و إن كانت النجاسة ف مكان الصلة فإن كانت قليل‬

‫ة‬

‫توز على أي موضع كانت لن قليل النجاسة عفو ف حق جواز الصلة عندنا على ما مر و إن كانت كثية فإن كانت ف موضع اليدين و الركب تي‬
‫توز عند أصحابنا الثلثة و عند زفر و الشافعي ‪ :‬ل توز ‪ #‬وجه قولما ‪ :‬أنه أدى ركنا من أركان الصلة مع النجاسة فل يوز كم ا ل و ك انت‬
‫النجاسة على الثوب أو البدن أو ف موضع القيام ‪ #‬و لنا ‪ :‬أن وضع اليدين و الركبتي ليس بركن و لذا لو أمكنه السجود بدون الوض ع يزن ه‬
‫فيجعل كأنه ل يضع أصل و لو ترك الوضع جازت صلته فههنا أول و هكذا نقول فيما إذا كانت النجاسة على موضع القيام إن ذلك ملحق بالع دم‬
‫غي أن القيام ركن من أركان الصلة فل يثبت الواز بدونه بلف الثوب لن لبس الثوب صار حامل للنجاسة مستعمل لا لنا تتحرك بتحركه و‬
‫تشي بشيه لكونا تبعا للثوب ‪ #‬أما ههنا بلفه و إن كانت النجاسة ف موضع القدمي فإن قام عليها و افتتح الصلة ل تز لن القيام ركن فل يصح‬
‫بدون الطهارة كما لو افتتحها مع الثوب النجس أو البدن النجس ‪ #‬و إن قام على مكان طاهر و افتتح الصلة ث تول إل موضع النجاس ة و ق ام‬
‫عليها أو قعد فإن مكث ‪ #‬قليل ل تفسد صلته و إن أطال القيام فسدت لن القيام من أفعال الصلة مقصودا لنه ركن فل يصح ب دون الطه ارة‬

‫فيخرج من أن يكون فعل الصلة لعدم الطهارة و ما ليس من أفعال الصلة إذا دخل ف الصلة إن كان قليل يكون عف وا و إل فل بلف م ا إذا‬
‫كانت النجاسة على موضع اليدين و الركبتي حيث ل تفسد صلته و إن أطال الوضع لن الوضع ليس من أفعال الصلة مقصودا بل من توابعها فل‬
‫فو‬

‫يرج من أن يكون فعل الصلة تبعا لعدم الطهارة لوجود الطهارة ف الصل و إن كانت النجاسة ف موضع السجود ل يز ف ‪ #‬قول أب يوس‬

‫ممد ‪ #‬و عن أب حنيفة روايتان روى عنه ممد ‪ :‬أنه ل يوز و هو الظاهر من مذهبه و روى أبو يوسف عنه أنه يوز ‪ #‬وجه قولما ‪ :‬أن الفرض هو‬
‫السجود على البهة و قدر البهة أكثر من قدر الدرهم فل يكون عفوا ‪ #‬وجه رواية أب يوسف عن أب حنيفة ‪ :‬أن فرض السجود يتأدى بقدار أرنبة‬
‫النف عنده و ذلك أقل ‪ #‬من قدر الدرهم فيجوز و الصحيح رواية ممد لن الفرض و إن كان يتأدى بقدار الرنبة عنده و لك ن إذا ‪ #‬وض ع‬
‫البهة مع الرنبة يقع الكل فرضا كما إذا طول القراءة زيادة على ما يتعلق به جواز الصلة و مقدار البهة و النف يزيد على قدر الدرهم فل يكون‬
‫عفوا ‪ #‬ث قوله ‪ :‬إذا سجد على موضع نس ل تز‬

‫أي صلته‬

‫كذا ذكر ف ظاهر الرواية و هو قول زفر ‪ #‬و روي عن أب يوسف أنه ل ي‬

‫ز‬

‫سجوده فأما الصلة فل تفسد حت لو أعاد السجود على موضع طاهر جازت صلته ‪ #‬و وجهه ‪ :‬أن السجود على موضع ن س ملح ق بالع دم‬
‫لنعدام شرط الواز و هو الطهارة فصار كأنه ل يسجد عليه و سجد على مكان ظاهر ‪ #‬وجه ظاهر الرواية ‪ :‬أن السجدة أو ركن آخر لا ل يز على‬
‫موضع نس صار فعل كثيا ليس من أفعال الصلة و ذا يوجب فساد الصلة و لو كانت النجاسة ف موضع إحدى القدمي على قي اس رواي ة أب‬
‫يوسف عن أب حنيفة يوز لن أدن القيام هو القيام بإحدى القدمي و إحداها طاهرة فيتأدى به الفرض فكان وضع الخرى فضل بنلة وضع اليدين‬
‫و الركبتي ‪ #‬و على قياس رواية ممد عنه ل يوز و هو الصحيح ‪ #‬لنه إذا وضعهما جيعا يتأدى الفرض بما كما ف القراءة على ما مر و ال أعلم‬
‫‪ #‬هذا إذا كان يصلي على الرض فأما إذا كان يصلي على بساط فإن كانت النجاسة ف مكان الصلة و هي كثية فحكمه حكم الرض على ما مر‬
‫و إن كانت على طرف من أطرافه اختلف الشايخ فيه ‪ #‬قال بعضهم ‪ :‬إن كان البساط كبيا بيث لو رفع طرف منه ل يتحرك الطرف الخر يوز و‬
‫إل فل ‪ #‬كما إذا تعمم بثوب واحد طرفيه ملقى على الرض و هو نس أنه إن كان بال ل يتحرك بتحركه جاز و إن ‪ #‬كان يتح رك بركت ه ل‬
‫يوز و الصحيح أنه يوز صغيا كان أو كبيا بلف العمامة ‪ #‬و الفرق أن الطرف النجس من العمامة إذا كان يتحرك بتحركه صار حامل للنجاسة‬
‫مستعمل لا و هذا ل يتحقق ف البساط أل ترى أنه لو وضع يديه أو ركبتيه على الوضع النجس منه يوز و لو صار حامل لا جاز و لو صلى عل‬

‫ى‬

‫ثوب مبطن ظهارته طاهرة و بطانته نسة ‪ #‬روي عن ممد أنه يوز و كذا ذكر ف نوادر الصلة ‪ #‬و روي عن أب يوسف ‪ :‬أنه ل يوز ‪ #‬و م‬

‫ن‬

‫الشايخ من وفق بي الروايتي فقال ‪ :‬جواب ممد فيما إذا كان ميطا غي مضرب فيكون بنلة ثوبي و العلى منهما طاهر وجواب أب يوسف فيم ا‬
‫إذا كان ميطا مضربا فيكون بنلة ثوب واحد ظاهره طاهر و باطنه نس ‪ #‬و منهم من حقق فيه الختلف فقال ‪ :‬على قول ممد ‪ :‬يوز كيفما م ا‬
‫كان و على قول أب يوسف ‪ :‬ل ‪ #‬يوز كيفما ما كان ‪ #‬و على هذا إذا صلى على حجر الرحا أو على باب أو بساط غليظ أو على مكعب ظاهره‬
‫طاهر و باطنه نس يوز عند ممد و به كان يفت الشيخ أبو بكر السكاف و عند أب يوسف ‪ :‬ل يوز و به كان يفت الشيخ أبو حفص الك‬

‫بي ‪#‬‬

‫فأبو يوسف نظر إل اتاد الل فقال ‪ :‬الل مل واحد فاستوى ظاهره و باطنه كالثوب الصفيق و ممد اعتب الوجه الذي يصلي عليه فقال ‪ :‬إنه صلى‬
‫ف موضع طاهر و ليس هو حامل للنجاسة فتجوز كما إذا صلى على ثوب تته ثوب نس بلف الثوب الصفيق لن الثوب و إن كان صفيقا فالظاهر‬
‫نفاذ الرطوبات إل الوجه الخر إل أنه ربا ل تدركه العي لتسارع الفاف إليه ‪ #‬و لو أن بساطا غليظا أو ثوبا مبطنا مضربا و على كل ي وجهي ه‬
‫ناسة أقل من قدر الدرهم ف موضعي متلفي لكنهما لو جعا يزيد على قدر الدرهم على قياس رواية أب يوسف يمع و ل توز صلته لن ه ث وب‬
‫واحد و ناسة واحدة و على قياس رواية ممد ل يمع و توز صلته لن النجاسة ف الوجه الذي يصلي فيه أقل من قدر الدرهم و لو ك ان ثوب ا‬
‫صفيقا ‪ #‬و السألة بالا ل يوز بالجاع لا ذكرنا أن الظاهر هو النفاذ إل الانب الخر و إن كان ل يدركه الس فاجتمع ف وجه واحد ناستان لو‬
‫جعنا يزيد على قدر الدرهم فيمنع الواز و لو أن ثوبا أو بساطا أصابه النجاسة و نفذت إل الوجه الخر و إذا جعا يزيد على قدر الدرهم ل يم‬

‫ع‬

‫بالجاع ‪ #‬أما على قياس رواية أب يوسف فلنه ثوب واحد و ناسة واحدة و أما على قياس رواية ممد فلن النجاسة ف الوجه الذي يصلي علي‬

‫ه‬

‫أقل من قدر الدرهم وكذا إذا كان الثوب مبطنا مضربا و السألة بالا ل يمع بالجاع لا قلنا ما يصل به التطهي ‪ #‬فصل ‪ :‬و أما بيان ما يقع ب ه‬
‫التطهي فالكلم ف هذا الفصل يقع ف ثلثة مواضع ‪ # :‬أحدها ‪ :‬ف بيان ما يقع به التطهي ‪ #‬و الثان ‪ :‬ف بيان طربق التطهي بالغسل ‪ #‬و الثالث ؟‬
‫ف بيان شرائط التطهي ‪ #‬أما الول فما يصل به التطهي أنواع ‪ :‬منها الاء الطلق و ل خلف ف أنه يصل به الطهارة القيقية و الكمية جيع ا لن‬
‫ال تعال سى الاء طهورا بقوله ‪ } :‬وأنزلنا من السماء ماء طهورا { و كذا النب صلى ال عليه و سلم بقوله ‪ ] :‬الاء طهور ل ينجسه شيء إل ما غي‬
‫لونه أو طعمه أو ريه [ ‪ #‬و الطهور ‪ :‬هو الطاهر ف نفسه الطهر لغيه و كذا جعل ال تعال الوضوء و الغتسال بالاء طهورا بقوله ف آخ ر آي ة‬
‫الوضوء ‪ } :‬و لكن يريد ليطهركم { و قوله ‪ } :‬و إن كنتم جنبا فاطهروا { و يستوي العذب و اللح لطلق النصوص ‪ #‬و أما ما سوى الاء م‬

‫ن‬

‫الائعات الطاهرة فل خلف ف أنه ل تصل با الطهارة الكمية و هي زوال الدث و هل تصل با الطهارة القيقة و هي زوال النجاسة القيقية عن‬
‫الثوب و البدن ‪ #‬اختلف فيه ‪ :‬فقال أبو حنيفة و أبو يوسف تصل ‪ #‬و قال ممد و زفر و الشافعي ل تصل ‪ #‬و روي عن أب يوسف أنه فرق بي‬

‫الثوب و البدن فقال ف الثوب تصل و ف البدن ل تصل إل بالاء ‪ #‬وجه قولم ‪ :‬إن طهورية الاء عرفت شرعا بلف القياس لنه ب أول ملق اته‬
‫النجس صار نسا و التطهي بالنجس ل يتحقق كما إذا غسل باء نس أو بالمر إل أن الشرع أسقط اعتبار ناسة الاء حالة الس تعمال و بق اؤه‬
‫طهورا على خلف القياس فل يلحق به غيه و لذا ل يلحق به ف إزالة الدث ‪ #‬و لما ‪ :‬أن الواجب هو التطهي و هذه الائعات تش ارك ال اء ف‬
‫رو‬

‫التطهي لن الاء إنا كان مطهرا لكونه مائعا رقيقا يداخل أثناء الثوب فيجاور أجزاء النجاسة فيققها إن كانت كثيفة فيستخرجها بواسطة العص‬

‫هذه الائعات ف الداخلة و الاورة و الترقيق مثل الاء فكانت مثله ف إفادة الطهارة بل أول فإن الل يعمل ف إزالة بعض ألوان ل تزول بالاء فكان ف‬
‫معن التطهي أبلغ ‪ #‬و أما قولم ‪ :‬إن الاء بأول ملقاة النجس صار نسا منوع و الاء قط ل يصي نسا و إنا ياور النجس فكان ط اهرا ف ذات ه‬
‫فصلح مطهرا و لو تصور تنجس الاء فذلك بعد مزايلته الل النجس لن الشرع أمرنا بالتطهي و لو تنجس بأول اللقاة ل ا تص ور التطهي فيق ع‬
‫ى‪#‬‬

‫التكليف بالتطهي عبثا تعال ال عن ذلك ‪ #‬فهكذا نقول ف الدث إل أن الشرع ورد بالتطهي بالاء هناك تعبدا غي معقول العن فيقتصر عل‬

‫مورد التعبد ‪ #‬وهذا إذا كان مانعا ينعصر بالعصر فإن كان ل ينعصر مثل العسل و السمن و الدهن و نوها ل تصل به الطهارة أصل لنعدام العان‬
‫اب‬

‫الت يقف عليها زوال النجاسة على ما بينا ‪ #‬ومنها ‪ :‬الفرك و الت بعد الفاف ف بعض الناس ف بعض الال ‪ #‬و بيان هذه الملة إذا أص‬

‫الن الثوب و جف و فرك طهر استحسانا و القياس أن ل يطهر إل بالغسل و إن كان رطبا ل يطهر إل بالغسل و الصل فيه ما روي عن النب ص لى‬
‫ال عليه و سلم أنه قال لعائشة رضي ال عنها ] إذا رأيت الن ن ثوبك إن كان رطبا فاغسليه و إن كان يابسا فافركيه [ ‪ #‬و لنه شيء غليظ لزج‬
‫ل يتشرب ف الثوب إل رطوبته ث تنجذب تلك الرطوبة بعد الفاف فل يبقى إل عينه و أنا تزول بالفرك بلف الرطب لن العي و إن زالت بالت‬
‫فأجزاؤها التشربة ف الثوب ‪ #‬قائمة فبقيت النجاسة و إن أصاب البدن فإن كان رطبا ل يطهر إل بالغسل لا بينا و إن جف فهل يطه ر ب الت ‪#‬‬
‫روى السن عن أب حنيفة أنه ل يطهر و ذكر الكرخي أنه يطهر وجه رواية السن أن القياس أن ل يطهر ف الثوب إل بالغسل و إنا عرفناه بالديث‬
‫و أنه ورد ف الثوب بالفرك فبقي البدن مع أنه ل يتمل الفرك على أصل القياس وجه قول الكرخي أن النص الوارد ف الثوب يكون واردا ف الب دن‬
‫من طريق الول لن البدن أقل تشربا من الثوب و الت ف البدن يعمل عمل الفرك ف الثوب ف إزالة العي ‪ #‬و أما سائر النجاس ات إذا أص ابت‬
‫الثوب أو البدن و نوها فإنا ل تزول إل بالغسل سواء كانت رطبة أو يابسة و سواء كانت سائلة أو لا جرم و لو أصاب ثوبه خر فألقي عليها اللح‬
‫و مضى عليه من الدة مقدار ما يتخلل فيها ل يكم بطهارته حت يغسله و لو أصابه عصي فمضى عليه من الدة مقدار ما يتخمر العصي فيها ل يكم‬
‫بنجاسته و إن أصاب الف أو النعل و نوها فإن كانت رطبة ل تزول إل بالغسل كيفما كانت ‪ #‬و روي عن أب يوسف ‪ :‬أنه يطهر بالسح عل‬
‫التراب كيفما كانت مستجسدة أو مائعة و إن كانت ‪ #‬يابسة فإن ل يكن لا جرم كثيف كالبول و المر و الاء النجس ل يطهر إل بالغس‬

‫ى‬

‫ل و إن‬

‫كان لا جرم كثيف فإن كان منيا فإنه يطهر بالت بالجاع و إن كان غيه كالعذرة و الدم الغليظ و الروث يطهر بالت عند أب حنيفة و أب يوسف‬
‫‪ #‬و عند ممد ‪ :‬ل يطهر إل بالغسل و هو أحد قول الشافعي و ما قاله استحسان و ما قاله قياس ‪ #‬وجه‬
‫القياس ‪ :‬أن غي الاء ل أثر له ف الزالة و كذا القياس ف الاء لا بينا فيما تقدم إل أنه يعل طهورا للضرورة و الضرورة ترتفع بالاء فل ض رورة ف‬
‫غيه و لذا ل يؤثر ف إزالة الرطب و اليابس و السائل و ف الثوب و هذا هو القياس ف الن إل أنا عرفناه بالنص ‪ #‬وجه الستحس ان ‪ :‬م ا روي‬
‫] عن أب سعيد الدري رضي ال عنه أن النب صلى ال عليه و سلم لا خلع نعليه ف ‪ #‬الصلة خلع الناس نعالم فلما فرغ من الصلة ق ال ‪ :‬م ا‬
‫بالكم خلعتم نعالكم فقالوا ‪ :‬خلعت نعليك فخلعنا نعالنا فقال ‪ :‬أتان جبيل و أخبن أن بما أذى ث قال ‪ :‬إذا أتى أحدكم السجد فليقلب نعليه فإن‬
‫كان بما أذى فليمسحهما بالرض فإن الرض لما طهور [ و هذا نص و الفقه من وجهي ‪ # :‬أحدها ‪ :‬أن الل إذا كان فيه صلبة نو ال‬

‫فو‬

‫النعل ل تتخلل أجزاء النجاسة فيه لصلبته و إنا تتشرب منه بعض الرطوبات فاذا أخذ الستجسد ف الفاف جذبت تلك الرطوبات إل نفسه ش يئا‬
‫فشيئا فكلما ازداد يبسا ازداد جذبا إل أن يتم الفاف فعند ذلك ل يبقى منها شيء أو يبقى شيء يسي ‪ #‬فإذا جف الف أو مسحه عل‬

‫ى الرض‬

‫تزول العي بالكلية بلف حالة الرطوبة لن العي و إن زالت فالرطوبات باقية لنه خروجها بالذب بسبب اليبس ول يوجد و بلف السائل لن ه ل‬
‫يوجد الاذب و هو العي الستجسدة فبقيت الرطوبة التشربة فيه فل يطهر بدون الغسل ‪ #‬و بلف الثوب فإن أجزاء النجاسة تتخلل ف الثوب كما‬
‫تتخلل رطوبتها لتخلخل أجزاء الثوب فبالفاف انذبت الرطوبات إل نفسها فتبقى أجزاؤها فيه فل تزول بإزالة الرم الظاهر على سبيل الكم ال و‬
‫صار كالن إذا أصاب الثوب أنه يطهر بالفرك عند الفاف لن الن شيء لزج ل يداخل أجزاء الثوب و إنا تتخلل رطوباته فقط ث يذبا الستجسد‬
‫عند الفاف فيطهر فكذلك هذا ‪ #‬و الثان ‪ :‬أن إصابة هذه الناس الفاف و النعال ما يكثر فيحكم بطهارتا بالسح دفعا للحرج بلف الث وب و‬
‫الرج ف الرواث ل غي و إنا سوى ف رواية عن أب يوسف بي الكل لطلق ما روينا من الديث و كذا معن الرج ل يفص ل بي الرط ب و‬
‫اليابس و لو أصابه الاء بعد الت و السح يعود نسا هو الصحيح من الرواية لن شيئا من النجاسة قائم لن الل إذا تشرب فيه النج س و أن ه ل‬
‫يتمل العصر ل يطهر عند ممد أبدا ‪ #‬و عند أب يوسف ‪ :‬ينقع ف الاء ثلث مرات و يفف ف كل مرة إل أن معظم النجاسة قد زال فجعل القليل‬
‫عفوا ف حق جواز الصلة للضرورة ل أن يطهر الل حقيقة فإذا وصل إليه الاء فهذا ماء قليل جاوره قليل ناسة فينجسه ‪ #‬و أطلق الكرخي أنه إذا‬

‫حت طهر و تأويله ف حق جواز الصلة و لو أصابت النجاسة شيئا صلبا صقيل ‪ #‬كالسيف و الرآة و نوها يطهر بالت رطبة كانت أو يابسة لنه‬
‫ل يتخلل ف أجزائه شيء من النجاسة و ظاهره يطهر بالسح و الت ‪ #‬و قيل ‪ :‬إن كانت رطبة ل تزول إل بالغسل و لو أصابت النجاس‬

‫ة الرض‬

‫فجفت و ذهب أثرها توز الصلة عليها عندنا ‪ #‬و عند زفر ‪ :‬ل توز و به أخذ الشافعي و لو تيمم بذا التراب ل يوز ف ظاهر الرواية و قد ذكرنا‬
‫الفرق فيما تقدم ‪ #‬و لنا طريقان ‪ # :‬أحدها ‪ :‬أن الرض ل تطهر حقيقة لكن زال معظم النجاسة عنها و بقي شيء قليل فيجعل عفوا للضرورة فعلى‬
‫هذا إذا أصابا الاء تعود نسة لا بينا ‪ #‬و الثان ‪ :‬أن الرض طهرت حقيقة لن من طبع الرض أنا تيل الشياء و تغيها إل طبعها فصارت تراب‬
‫برور الزمان ول يبق نس أصل فعلى هذا إن أصابا ل تعود نسة ‪ #‬و قيل ‪ :‬إن الطريق الول لب يوسف و الثان لمد بناء على أن النجاس‬

‫ا‬
‫ة إذا‬

‫تغبت بضي الزمان و تبدلت أوصافها تصي شيئا آخر عند ممد فيكون طاهرا و عند أب يوسف ل يصي شيئا آخر فيكون نسا و على هذا الص ل‬
‫مسائل بينهما ‪ #‬منها ‪ :‬الكلب إذا وقع ف اللحة و المد و العذرة إذا أحرقت بالنار و صارت رمادا و طي البالوعة إذا ج ف و ذه ب أث ره و‬
‫النجاسة إذا دفنت ف الرض و ذهب أثرها برور الزمان ‪ #‬وجه قول أب يوسف أن أجزاء النجاسة قائمة فل تثبت الطهارة مع بقاء العي النجسة و‬
‫القياس ف المر إذا تلل أن ل يطهر لكن عرفناه نصا بلف القياس بلف جلد اليتة فإن عي اللد طاهرة و إنا النجس ما عليه من الرطوبات و إنا‬
‫تزول بالدباغ ‪ #‬وجه قول ممد ‪ :‬أن النجاسة لا استحالت و تبدلت أوصافها و معانيها خرجت عن كونا ناسة لنا اسم لذات مرص وفة فتنع دم‬
‫بانعدام الوصف و صارت كالمر إذا تللت الدباغة ‪ #‬و منها ‪ :‬الدباغ للجلود النجسة فالدباغ تطهي للجلودكلها إل جلد النسان و النير كذا‬
‫ذكر الكرخي ‪ #‬و قال مالك ‪ :‬إن جلد اليتة ل يطهر بالدباغ لكن يوز استعماله ف الامد ل ف الائع بأن يعل جرابا للحبوب دون الزق للم‬

‫اء و‬

‫السمن و الدبس ‪ #‬و قال عامة أصحاب الديث ‪ :‬ل يطهر بالدباغ إل جلد ما يؤكل لمه ‪ #‬و قال الشافعي ‪ :‬كما قلنا إل ف جلد الكل ب لن ه‬
‫نس العي عنده كالنير ‪ #‬و كذا روي ] عن السن بن زياد و احتجوا با روي عن النب صلى ال عليه و سلم أن قال ‪ :‬ل تنتفعوا من اليتة بإهاب‬
‫و ل عصب [ و اسم الهاب يعم الكل إل فيما قام الدليل على تصيصه ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما روي عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬أيا إهاب دبغ‬
‫فقد طهر [ كالمر تلل فتحل ‪ #‬و روي ] أن النب صلى ال عليه و سلم مر بفناء قوم فاستسقاهم فقال ‪ :‬هل عندكم ماء ؟ فقالت ام رأة ‪ :‬ل ي ا‬
‫رسول ال إل ف قربة ل ميتة فقال صلى ال عليه و سلم ‪ :‬ألست دبغتيها فقالت ‪ :‬نعم فقال ‪ :‬دباغها طهورها [ و لن ناسة اليتات ل ا فيه ا م ن‬
‫الرطوبات و الدماء السائلة و ‪ #‬إنا تزول بالدباغ فتطهر كالثوب النجس إذا غسل و لن العادة جارية فيما بي السلمي بلبس جلد الثعلب و الفنك‬
‫و السنور و نوها ف الصلة و غيها من غي نكي فدل على الطهارة و ل حجة لم ف الديث لن الهاب ف اللغة اسم للد ل ي دبغ ك ذا ق اله‬
‫الصمعي و ال أعلم ‪ #‬ث قول الكرخي إل جلد النسان و النير جواب ظاهر قول أصحابنا ‪ #‬و روى عن أب يوسف أن اللود كله ا تطه ر‬
‫بالدباغ لعموم الديث و الصحيح أن جلد النير ل يطهر بالدباغ لن ناسته ليست لا فيه من الدم و الرطوبة بل هو نس العي فكان وجود الدباغ‬
‫ف حقه و العدم بنلة واحدة و قيل ‪ :‬إن جلده ل يتمل الدباغ لن له جلودا مترادفة بعضها فوقه بعض كما للدمي ‪ #‬و أما جلد النسان فإن كان‬
‫يتمل الدباغ و تندفع رطوبته بالدبغ ينبغي أن يطهر لنه ليس بنجس العي لكن ل يوز النتفاع به احتراما له ‪ #‬و أما جلد الفيل فذكر ف العيون عن‬
‫ممد أنه ل يطهر بالدباغ ‪ #‬و روي عن أب حنيفة و أب يوسف ‪ :‬أنه يطهر لنه ليس بنجس العي ث الدباغ على ضربي حقيقي ‪ #‬و حكمي فالقيقي‬
‫هو أن يدبغ بشيء له قيمة كالقرظ و العفص و السبخة و نوها و الكمي أن يدبغ بالتشميس و التتريب و اللقاء ف الريح و النوعان مس تويان ف‬
‫سائر الحكام إل ف حكم واحد و هو أنه لو أصابه الاء بعد الدباغ القيقي ل يعود نسا و بعد الدباغ الكمي فيه روايتان ‪ #‬و قال الش افعي ‪ :‬ل‬
‫يطهر اللد إل بالدباغ القيقي و أنه غي سديد لن الكمي ف إزالة الرطوبات و العصمة عن النت و الفساد بضي الزمان مث ل القيق ي فل معن‬
‫للفصل بينهما و ال أعلم ‪ #‬و منها ‪ :‬الذكاة ف تطهي الذبيح و جلة الكلم فيها أن اليوان إن كان مأكول اللحم فذبح طهر بميع أجزائه إل ال دم‬
‫السفوح و إن ل يكن مأكول اللحم فما هو طاهر من اليتة من الجزاء الت ل دم فيها كالشعر و أمثاله يطهر منه بالذكاة عندنا و أما الجزاء الت فيها‬
‫الدم كاللحم و الشحم و اللد فهل تطهر بالذكاة اتفق أصحابنا على أن جلده يطهر بالذكاة و قال الشافعي ‪ :‬ل يطهر ‪ #‬وجه قوله ‪ :‬أن ال ذكاة ل‬
‫تفد حل فل تفيد طهرا و هذا لن أثر الذكاة يظهر فيما وضع له أصل و هو حل تناول اللحم و ف غيه تبعا فإذا ل يظهر أثرها ف الصل كيف يظهر‬
‫ف التبع فصار كما لو ذبه موسي ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما روي عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬دباغ الدي ذكاته [ ألق الذكاة بالدباغ ث الل د‬
‫يطهر بالدباغ كذا بالذكاة لن الذكاة تشارك الدباغ ف إزالة الدماء السائلة و الرطوبات النجسة فتشاركه ف إفادة الطهارة و ما ذكر من معن التبعية‬
‫فغي سديد لن طهارة اللد حكم مقصود ف اللد كما أن تناول اللحم حكم مقصود ف اللحم و فعل الوسي ليس بذكاة لعدم أهلي ة ال ذكاة فل‬
‫يفيد الطهارة فتعي تطهيه ‪ #‬بالدباغ و اختلفوا ف طهارة اللحم و الشحم ذكر الكرخي فقال كل حيوان يطهر بالدباغ يطهر جلده بال ذكاة فه ذا‬
‫يدل على أنه يطهر لمه و شحمه و سائر أجزائه لن اليوان اسم لملة الجزاء ‪ #‬و قال بعض مشاينا و مشايخ بلخ ‪ :‬إن كل حيوان يطهر جل ده‬
‫بالدباغ يطهر جلده بالذكاة فأما اللحم و الشحم و نوها فل يطهر و الول أقرب إل الصواب لا مر أن النجاسة لكان الدم السفوح و قد زال ب‬

‫ا‬

‫لذكا ة ‪ #‬و منها ‪ :‬نزح ما وجب من الدلء أو نزح جيع الاء بعد استخراج الواقع ف البئر من الدمي أو غيه من اليوان ف تطهي البئر عرفنا ذلك‬

‫بالب و إجاع الصحابة رضي ال عنهم على ما ذكرنا فيما تقدم ث إذا وجب نزح جيع الاء من البئر فينبغي أن تسد جيع منابع الاء إن أمكن ث ينح‬
‫ما فيها من الاء النجس و إن ل يكن سد متابعة لغلبة الاء ‪ #‬روي عن أب حنيفة ف غي رواية الصول أنه ينح مائة دلو و روي مائتا دلو و عن ممد‬
‫أنه ينح ‪ #‬مائتا دلو أو ثلثمائة دلو ‪ #‬و عن أب يوسف روايتان ف رواية يفر بنبها حفية مقدار عرض الاء و طوله و عمقه ث ينح ماؤها و يصب‬
‫ف الفية حت تتلىء فإذا امتلت حكم بطهارة البئر و ف رواية يرسل فيها قصبة و يعل لبلغ الاء علمة ث ينح منها عشردلء مثل ‪ #‬ث ينظر كم‬
‫انتقص فينح بقدر ذلك و الوفق ف الباب ما روى عن أب نصر ممد بن ممد بن سلم أنه يؤتى برجلي لما بصارة ف أمر الاء فينح بقولما لن ما‬
‫يعرف بالجتهاد يرجع فبه إل أهل الجتهاد ف ذلك الباب ث اختلف ف الدلو الذي ينح به الاء النجس ‪ #‬قال بعضهم ‪ :‬العتب ف كل بئر دلوه‬

‫ا‬

‫صغيا كان أو كبيا ‪ #‬و روي عن أب حنيفة أنه يعتب دلو يسع قدر صاع ‪ #‬و قيل ‪ :‬العتب هر التوسط بي الصغي و الكبي ‪ #‬و أما حكم طه ارة‬
‫بئر و‬

‫الدلو و الرشا فقد روي عن أب يوسف أنه سئل عن الدلو الذي ينح به الاء النجس من البئر أيغسل أم ل ؟ ‪ #‬قال ‪ :‬ل بل يطهره ما طهر ال‬

‫كذا روي عن السن بن زياد أنه قال ‪ :‬إذا طهرت البئر يطهر الدلو و الرشاء كما يطهر طي البنر و حأته لن ناستهما بنجاسة البئر وطهارتما يكون‬
‫بطهارة البئر أيضا كالمر إذا تلل ف دن أنه يكم بطهارة الدن ‪ #‬و منها ‪ :‬تطهي الوض الصغي إذا تنجس و اختلف الشايخ فيه فقال أب و بك ر‬
‫العمش ‪ :‬ل يطهر حت يدخل الاء فيه و يرج منه مثل ما كان فيه ثلث مرات فيصي ذلك بنله غسله ثلثا ‪ #‬و قال الفقيه أبو جعفر الن دوان ‪:‬‬
‫إذا دخل فيه الاء الطاهر و خرج بعضه يكم بطهارته بعد أن ل تستبي فيه النجاسة لنه صار ماء جاريا ول يستيقن ببقاء النجس فيه و به أخذ الفقي ه‬
‫أبو الليث ‪ #‬و قيل ‪ :‬إذا خرج منه مقدار الاء النجس يطهر كالبئر إذا تنجست أنه يكم بطهارتا بنح ما فيها من الاء و على هذا حوض المام أو‬
‫الوان إذا تنجس فصل ‪ :‬ف طريق التطهي بالغسل إل ‪ #‬فصل وأما طريق التطهي بالغسل فل خلف ف أن النجس يطهر بالغسل ف الاء الاري و‬
‫كذا يطهر بالغسل بصب الاء عليه و اختلف ف أنه هل يطهر بالغسل ف الوان بأن غسل الثوب النجس أو البدن النجس ف ثلث إجانات قال أب و‬
‫حنيفة و ممد ‪ :‬يطهر حت يرج من الجانة الثالثة طاهرا و قال أبو يوسف ‪ :‬ل يطهر البدن و إن غسل ف إجانات كثية ما ل يصب عليه ال اء و ف‬
‫الثوب عنه روايتان ‪ #‬وجه قول أب يوسف ‪ :‬أن القياس يأب حصول الطهارة بالغسل بالاء أصل لن الاء مت لقى النجاسة تنجس سواء ورد ال‬

‫اء‬

‫على النجاسة أو وردت النجاسة على الاء و التطهي بالنجس ل يتحقق ‪ #‬إل أنا حكمنا بالطهارة لاجة الناس إل تطهي الثياب و العضاء النجسة و‬
‫الاجة تندفع بالكم بالطهارة ‪ #‬عند ورود الاء على النجاسة‬
‫فبقي ما وراء ذلك على أصل القياس فعلى هذا ل يفرق بي البدن و الثوب ‪ #‬و وجه الفرق له على الرواية الخرى ‪ :‬إن ف الثوب ضرورة إذ كل‬
‫من تنجس ثوبه ل يد من يصب الاء عليه و ل يكنه الصب عليه بنفسه و غسله فترك القياس فيه لذه الضرورة دفعا للحرج و لذا جرى العرف ‪#‬‬
‫بغسل الثياب ف الوان و ل ضرورة ف العضو لنه يكنه غسله بصب الاء عليه فبقي على ما يقتضيه القياس ‪ #‬وجه قولما ‪ :‬أن القياس م‬

‫تروك ف‬

‫الفصلي لتحقق الضرورة ف اللي إذ ليس كل من أصابت النجاسة بعض بدنه يد ماء جاريا أو من يصب عليه الاء و قد ل يتمكن من الصب بنفسه‬
‫و قد تصيب النجاسة موضعا يتعذر الصب عليه فإن من دمي فمه أو أنفه لو صب عليه الاء لوصل الاء النجس إل جوفه أو يعلو إل دماغه و فيه حرج‬
‫بي فتركنا القياس لعموم الضرورة مع أن ما ذكره من القياس غي صحيح لا ذكرنا فيما تقدم أن الاء ل ينجس أصل ما دام على الل النجس على ما‬
‫مر بيانه ‪ #‬و على هذا اللف إذا كان على يده ناسة فأدخلها ف حب من الاء ث ف الثان و الثالث هكذا و لو كان ف الواب خل نس والس الة‬
‫بالا عند أب حنيفة يرج من الثالثة طاهرا خلفا لما بناء على أصل آخر و هو أن الائعات الطاهرة تزيل النجاسة القيقية عن الثوب والبدن عند أب‬
‫حنيفة و الصب ليس بشرط ‪ #‬و عند ممد تزيل أصل ‪ #‬و عند أب يوسف ‪ :‬تزيل لكن بشرط الصب ول يوجد فاتفق جوابما بناء عل ى أص لي‬
‫متلفي فصل ‪ :‬ف شرائط التطهي بالاء ‪ #‬فصل ‪ :‬و أما شرائط التطهي بالاء فمنها العدد ف ناسة غي مرئية عندنا و الملة ف ذلك أن النجاس‬

‫ة‬

‫نوعان ‪ :‬حقيقية و حكمية و ل خلف ف أن النجاسة الكمية و هي الدث و النابة تزول بالغسل مرة واحدة و ل يشترط فيها الع دد ‪ #‬و أم ا‬
‫النجاسة القيقية ‪ :‬فإن كانت غي مرئية كالبول و نوه ذكر ف ظاهر الرواية أنه ل تطهر إل بالغسل ثلثا ‪ #‬و عند الشافعي ‪ :‬تطهر بالغس ل م رة‬
‫واحدة اعتبارا بالدث إل ف ولوغ الكلب ف الناء فإنه ل يطهر إل بالغسل سبعا إحداهن بالتراب بالديث و هو قول النب صلى ال عليه و سلم ‪:‬‬
‫] إذا ولغ الكلب ف إناء أحدكم فليغسله سبعا إحداهن بالتراب [ ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما روي عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬يغسل الن اء م ن‬
‫ولوغ الكلب ثلثا [ فقد أمر بالغسل ثلثا ‪ #‬و إن كان ذلك غي مرئي و ما رواه الشافعي فذلك عندما كان ف ابتداء السلم لقلع عادة الن اس ف‬
‫اللف بالكلب كما أمر بكسر الدنان و نى عن الشرب ف ظروف المر حي حرمت المر فلما تركوا العادة أزال ذلك كما ف المر دل عليه ما‬
‫روي ف بعض الروايات ‪ :‬فليغسله سبعا أولهن بالتراب أو أخراهن بالتراب و ف بعضها ‪ ] :‬و عفروا الثامنة بالتراب [ و ذلك غي واجب بالج اع‬
‫‪ #‬و روي عنه صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬إذا استيقظ أحدكم من منامه فل يغمسن يده ف الناء حت يغسلها ثلثا فإنه ل يدري أي ن ب اتت‬
‫يده [ أمر بالغسل ثلثا عند توهم النجاسة فعند تققها أول و لن الظاهر أن النجاسة ل تزول بالرة الواحدة أل ترى أن النجاسة الرئية قط ل تزول‬
‫بالرة الواحدة فكذا غي الرئية و ل فرق سوى أن ذلك يرى بالس و هذا يعلم بالعقل و العتبار بالدث غي سديد لن ثة ل ناسة رأس ا و إن ا‬

‫عرفنا وجوب الغسل نصا غي معقول العن و النص ورد بالكتفاء برة واحدة لن النب صلى ال عليه و سلم توضأ مرة مرة و قال ‪ ] :‬هذا وضوء ل‬
‫يقبل ال الصلة إل به [ ث التقدير بالثلث عندنا ليس بلزم بل هو مفوض إل غالب رأيه و أكب ظنه و إنا ورد النص بالتقدير بالثلث بن اء عل ى‬
‫غالب العادات فإن الغالب أنا تزول بالثلث و لن الثلث هو الد الفاصل لبلء العذر كما ف قصة العبد الصال مع موسى حيث قال له موسى ف‬
‫الرة الثالثة ‪ } :‬قد بلغت من لدن عذرا { ‪ #‬و إن كانت النجاسة مرئية كالدم و نوه فطهارتا زوال عينها و ل عبة فيه بالعدد لن النجاسة ف العي‬
‫فإن زالت العي زالت النجاسة و إن بقيت بقيت و لو زالت العي و بقي الثر فإن كان ما يزول أثره ل يكم بطهارته ما ل يزل الثر لن الثر ل ون‬
‫عينه ل لون الثوب فبقاؤه يدل على بقاء عينه و إن كانت النجاسة ما ل يزول أثره ل يضر بقاء أثر عندنا ‪ #‬و عند الشافعي ‪ :‬ل يكم بطهارته ما دام‬
‫الثر باقيا و ينبغي أن يقطع بالقراض لن بقاء الثر دليل بقاء العي ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما روي عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال للمستحاضة ‪ ] :‬ح تيه‬
‫ث اقرصيه ث اغسليه بالاء و ل يضرك ‪ #‬أثره [ و هذا نص ‪ #‬و لن ال تعال لا ل يكلفنا غسل النجاسة إل بالاء مع علمه أنه ليس ف طبع الاء قلع‬
‫الثار دل على أن بقاء الثر فيما ل يزول أثره ليس بانع زوال النجاسة ‪ #‬و قوله بقاء الثر دليل بقاء العي مسلم لكن الشرع أسقط اعتبار ذل‬

‫ك‬

‫بقوله عليه الصلة و السلم ] ل يضرك بقاء أثره [ و لا ذكرنا أنه ل يأمرنا إل بالغسل بالاء ول يكلفنا تعلم اليل ف قلع الثار و لن ذلك ف ح‬

‫د‬

‫القلة و القليل من النجاسة عفو عندنا و لن إصابة النجاسة الت لا أثر باق كالدم السود العبيط ما يكثر ف الثياب خصوصا ف حق النس وان فل و‬
‫أمرنا بقطع الثياب لوقع الناس ف الرج له أنه ‪ #‬مدفوع و كذا يؤدي إل إتلف الموال و الشرع نانا عن ذلك فكيف يأمرنا به ‪ #‬و منها ‪ :‬العصر‬
‫فيما يتمل العصر و ما يقوم مقامه فيما ل يتمله و الملة فيه إن الل الذي تنجس إما إن كان شيئا ل يتشرب فيه أجزاء النجس أصل أو كان شيئا‬
‫يتشرب فيه شيء يسي أو كان شيئا يتشرب فيه شيء كثي فإن كان ما ل يتشرب فيه شيء أصل كالوان التخذة من الجر و الصفر و النح اس و‬
‫الزف العتيق و نو ذلك فطهارته بزوال عي النجاسة أو العدد على ما مر و إن كان ما يتشرب فيه شيء قليل كالبدن و الف و النعل فكذلك لن‬
‫الاء يستخرج ذلك القليل فيحكم بطهارته و إن كان ما يتشرب فيه كثي فإن كان ما يكن عصره كالثياب فإن كانت النجاسة مرئية فطهارته بالغسل‬
‫و العصر إل أن تزول العي و إن كانت غي مرئية فطهارته بالغسل ثلثا و العصر ف كل مرة لن الاء ل يستخرج الكثي إل بواسطة العصر ول يت م‬
‫الغسل بدونه ‪ #‬و روي عن ممد أنه يكتفي بالعصر ف الرة الخية و يستوي الواب عندنا بي بول الصب و الصبية ‪ #‬و قال الش افعي ‪ :‬ب ول‬
‫الصب يطهر بالنضح من غي عصر و احتج با روي عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] # :‬ينضح بول الصب و يغسل بول الارية [ و لنا ما‬
‫روينا من حديث عمار من غي فصل بي بول و بول ‪ #‬و ما رواه غريب فل يقبل خصوصا إذا خالف الشهور ‪ #‬و إن كان م ا ل يك ن عص ره‬
‫كالصي التخذ من البوري و نوه أي ما ل ينعصر بالعصر إن علم أنه ل يتشرب فيه بل أصاب ظاهره يطهر بإزالة العي أو بالغسل ثلث مرات م ن‬
‫غي عصر ‪ #‬فأما إذا علم أنه تشرب فيه فقد قال أبو يوسف ‪ :‬ينقع ف الاء ثلث مرات و يفف ف كل مرة فيحكم بطهارته ‪ #‬و ق ال مم د ‪ :‬ل‬
‫يطهر أبدا و على هذا اللف الزف الديد إذا تشرب فيه النجس و اللد إذا دبغ بالذهن النجس و النطة إذا تشرب فيها النجس و انتفخت أن ا‬
‫ل تطهر أبدا عند ممد و عند أب يوسف تنقع ف الاء ثلث مرات و تفف ف كل مرة و كذا السكي إذا موه باء نس و اللحم إذا طبخ باء ن س‬
‫فعند أب يوسف يوه السكي و يطبخ اللحم بالطاهر ثلث مرات و يفف ف كل مرة و عند ممد ل يطهر أبدا ‪ #‬وجه قول ممد ‪ :‬أن النجاس ة إذا‬
‫دخلت ف الباطن يتعذر استخراجها إل بالعصر و العصر متعذر ‪ #‬و أبو يوسف يقول ‪ :‬إن تعذر العصر فإن التجفيف مكن فيقام التجفيف مقام العصر‬
‫دفعا للحرج و ما قاله ممد أقيس و ما قاله أبو يوسف أوسع و لو أن الرض أصابتها ناسة رطبة فإن كانت الرض رخوة يصب عليها ال اء ح ت‬
‫يتسفل فيها فإذا ل يبق على وجها شيء من النجاسة و تسفلت الياه يكم بطهارتا و ل يعتب فيها العدد و إنا هو على اجتهاده و ما ف غالب ظنه إنا‬
‫طهرت ‪ #‬و يقوم التسفل ف الرض مقام العصر فيما يتمل العصر و على قياس ظاهر الرواية يصب الاء عليها ثلث مرات و يتسفل ف كل م رة و‬
‫إن كانت الرض صلبة فإن كانت صعودا يفر ف أسفلها حفية و يصب الاء عليها ثلث مرات و يزال عنها إل الفية ئم تكب الفية و إن كانت‬
‫مستوية بيث ل يزول الاء عنها ل تغسل لعدم الفائدة ف الغسل ‪ #‬و قال الشافعي ‪ :‬إذا كوثرت بالاء طهرت و هذا فاسد لن الاء النج س ب اق‬
‫حقيقة و لكن ينبغي أن تقلب فيجعل أعلها أسفلها و أسفلها أعلها ليصي التراب الظاهر وجه الرض هكذا روي أن أعرابيا بال ف السجد ف‬

‫أمر‬

‫رسول ال ] أن يفر موضع بوله [ فدل أن الطريق ما قلنا و ال أعلم كتاب الصلة ‪ #‬يتاج لعرفة مسائل كتاب الصلة إل معرفة أنواع الصلة و‬
‫ما يشتمل عليه كل نوع من الكيفيات و الركان و الشرائط و الواجبات و السنن و ما يستحب فعله فيه و ما يكره و ما يفسده و معرفة حكمه إذا‬
‫فسد أو فات عن وقته ‪ #‬فنقول و بال التوفيق ‪ :‬الصلة ف الصل أربعة أنواع ‪ :‬ا ‪ -‬فرض ‪ - 2‬و واجب ‪ - 3‬و سنة ‪ # - 4‬و نافلة ‪ #‬و الفرض‬
‫نوعان ‪ :‬فرض عي و فرض كفاية ‪ #‬و فرض العي نوعان ‪ # :‬أحدها ‪ :‬الصلوات العهودة ف كل يوم و ليلة ‪ #‬و الثان ‪ :‬صلة المع ة ‪ #‬أم ا‬
‫الصلوات العهودة ف كل يوم و ليلة فالكلم فيها يقع ف مواضع ف بيان أصل فرضيتها و ف بيان عددها و ف بيان عدد ركعاتا و ف بيان أركانا و ف‬
‫بيان شرائط الركان و ف بيان واجباتا و ف بيان سننها و ف بيان ما يستحب فعله و ما يكره فيها و ف بيان ما يفسدها و ف بيان حكمها إذا فسدت‬
‫أو فاتت عن أوقاتا أو فات شيء من صلة من هذه الصلوات عن الماعة أو عن مله الصلي و نذكره ف آخر الصلة ‪ #‬أم ا فرض يتها فثابت ة‬

‫بالكتاب و السنة و الجاع و العقول ‪ #‬أما الكتاب ‪ :‬فقوله تعال ف غي موضع من القرآن } أقيموا الصلة { ‪ #‬و قوله ‪ } :‬إن الصلة كانت على‬
‫الؤمني كتابا موقوتا { أي فرضا مؤقتا و قوله تعال ‪ } :‬حافظوا على الصلوات و الصلة الوسطى { ‪ #‬و مطلق اسم الصلة ينصرف إل الص لوات‬
‫لة‬

‫العهودة و هي الت تؤدى ف كل يوم و ليلة و قوله تعال ‪ } # :‬أقم الصلة طرف النهار و زلفا من الليل { الية يمع الصلوات المس لن ص‬

‫الفجر تؤدى ف أحد طرف النهار و صلة الظهر و العصر يؤديان ف الطرف الخر إذ النهار قسمان ‪ :‬غداة و عشي و الغداة اس م لول النه ار إل‬
‫وقت الزوال و ما بعده العشي حت إن من حلف ل يأكل العشي فأكل بعد الزوال ينث فدخل ف طرف النهار ثلث صلوات و دخل ف قوله و زلفا‬
‫من الليل الغرب و العشاء لنما يؤديان ف زلف من الليل وهي ساعاته ‪ #‬و قوله ‪ } :‬أقم الصلة لدلوك الشمس إل غسق الليل و قرآن الفجر { ‪#‬‬
‫و‬

‫قيل ‪ :‬دلوك الشمس زوالا و غسق الليل أول ظلمته فيدخل فيه صلة الظهر و العصر ‪ #‬و قوله ‪ } :‬وقرآن الفجر { أي و أقم قرآن الفجر و ه‬

‫صلة الفجرة فثبتت فرضية ثلث صلوات بذه الية و فرضية صلت الغرب و العشاء ثبتت بدليل آخر و قيل دلوك الشمس غروبا فيدخل فيه صلة‬
‫الغرب و العشاء و تدخل صلة الفجر ف قوله ‪ } :‬و قرآن الفجر { و فرضية صلة الظهر و العصر ثبتت بدليل آخر ‪ #‬و قوله تعال ‪ } :‬فس بحان‬
‫ال حي تسون وحي تصبحون * وله المد ف السماوات والرض وعشيا وحي تظهرون { ‪ #‬روي عن ابن عباس رضي ال عنه أن ه ق ال ‪ :‬حي‬
‫تسون الغرب و العشاء و حي تصبحون الفجر ‪ #‬و عشيا العصر و حي تظهرون الظهر ذكر التسبيح و أراد به الصلة أي صلوا ل إما لن التسبيح‬
‫من لوازم الصلة أو لنه تنيه و الصلة من أولا إل آخرها تنيه الرب تعال لا فيها من إظهار الاجات إليه و إظهار العجز و الضعف و فيه وصف له‬
‫باللل و العظمة و الرفعة و التعال عن الاجة ‪ #‬قال الشيخ أبو منصور الاتريدي السمرقندي ‪ :‬إنم فهموا من هذه الية فرضية الصلوات المس و‬
‫لو كانت أفهامهم مثل أفهام أهل زماننا لا فهموا منها سوى التسبيح الذكور ‪ #‬و قوله تعال ‪ } :‬وسبح بمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروب ا‬
‫ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى { قيل ف تأويل قوله ‪ :‬فسبح أي فصل قبل طلوع الشمس هو صلة الصبح و قبل غروب ا ه و‬
‫صلة الظهر و العصر } و من آناء الليل‬
‫{ صلة الغرب و العشاء و قوله ‪ } :‬وأطراف النهار { على التكرار و العادة تاكيدا كما ف قوله تعال ‪ } :‬حافظوا على الصلوات والصلة الوسطى‬
‫{ إن ذكر الصلة الوسطى على التأكيد لدخولا تت اسم الصلوات كذا ههنا ‪ #‬و قوله تعال ‪ } :‬ف بيوت أذن ال أن ترفع و يذكر فيها اسه يسبح‬
‫له فيها بالغدو والصال { قيل الذكر و التسبيح ههنا ها ‪ :‬الصلة و قيل ‪ :‬الذكر سائر الذكار و التسبيح الصلة و قوله بالغدو ص لة الغ داة و‬
‫الصال صلة الظهر و العصر و الغرب و العشاء و قيل ‪ :‬الصال هو صلة العصر و يتمل العصر و الظهر لنما يؤديان ف الصيل و هو العشي و‬
‫فرضية الغرب و العشاء عرفت بدليل آخر ‪ #‬و أما السنة فما روي عن رسول ال صلى ال عليه و سلم أنه قال عام حجة الوداع ‪ ] :‬اعبدوا ربكم‬
‫و صلوا خسكم و صوموا شهركم و حجوا بيت ربكم و أدوا زكاة أموالكم طيبة با أنفسكم تدخلوا جنة ربكم [ ‪ #‬و روي ] ع ن عب ادة ب ن‬
‫الصامت رضي ال عنه عن رسول ال صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬إن ال تعال فرض على عباده ‪ #‬الؤمني ف كل يوم و ليلة خس صلوات [ ‪#‬‬
‫و ] عن عبادة أيضا رضي ال عنه أنه قال ‪ :‬سعت رسول ال صلى ال عليه و سلم يقول ‪ :‬خس صلوات كتبهن ال ‪ #‬تعال على العباد فمن أتى بن‬
‫ول يضيع من حقهن شيئا استخفافا بقهن فإن له عند ال عهدا أن يدخله النة و من ل يأت بن فليس له عند ال مهد إن شاء عذبه و إن شاء أدخل ه‬
‫النة [ و عليه إجاع المة فإن المة أجعت على فرضية هذه الصلوات ‪ #‬وأما العقول فمن وجوه ‪ # :‬أحدها ‪ :‬أن هذه الصلوات إنا وجبت شكرا‬
‫للنعم منها نعمة اللقة حيث فضل الوهر النسي بالتصوير على أحسن صورة و أحسن تقوي كما قال تعال ‪ } :‬وصوركم فأحسن صوركم { ‪ #‬و‬
‫قال ‪ } :‬لقد خلقنا النسان ف أحسن تقوي { حت ل نرى أحدا يتمن أن يكون على غي هذا التقوي و الصورة الت أنشىء عليها ‪ #‬و منها ‪ :‬نعم ة‬
‫ك‬

‫سلمة الوارح عن الفات إذ با يقدر على إقامة مصاله أعطاه ال ذلك كله إنعاما مضا من غي أن يسبق منه ما يوجب استحقاق شيء من ذل‬

‫فأمر باستعمال هذه النعمة ف خدمة النعم شكرا لا أنعم إذ شكر النعمة استعمالا ف خدمة النعم ‪ #‬ث الصلة تمع استعمال جيع الوارح الظ اهرة‬
‫من القيام و الركوع و السجود و القعود و وضع اليد مواضعها و حفظ العي و كذا الوارح الباطنة من شغل القلب بالنية و إش عاره ب الوف و‬
‫الرجاء و إحضار الذهن و العقل بالتعظيم و التبجيل ليكون عمل كل عضو شكرا لا أنعم عليه ف ذلك ‪ #‬و منها ‪ :‬نعمة الفاصل اللينة و ال‬

‫وارح‬

‫النقادة الت با يقدر على استعمالا ف الحوال الختلفة من القيام و القعود و الركوع و السجود و الصلة تشتمل على هذه الحوال فأمرنا باستعمال‬
‫هذه النعم الاصة ف هذه الحوال ف خدمة النعم شكرا لذه النعمة و شكر النعمة فرض عقل و شرعا ‪ #‬و منها ‪ :‬أن الصلة و كل عب ادة خدم ة‬
‫الرب جل جلله و خدمة الول على العبد ل تكون إل فرضا إذ التبع من العبد على موله مال و العزية هي شغل جيع الوقات بالعب ادات بق در‬
‫المكان و انتفاء الرج إل أن ال تعال بفضله و كرمه جعل لعبده أن يترك الدمة ف بعض الوقات رخصة حت لو شرع ل يكن له الترك لن‬

‫ه إذا‬

‫شرع فقد اختار العزية وترك الرخصة فيعود حكم العزية يقق ما ذكرنا أن العبد ل بد له من إظهار سة العبودية ليخالف به من استعصى م‬

‫وله و‬

‫أظهر الترفع عن العبادة و ف الصلة إظهار سة العبودية لا فيها من القيام بي يدي الول جل جلله و تنية الظهر له و تعفي الوجه بالرض و الث‬

‫و‬

‫على الركبتي و الثناء عليه و الدح له ‪ #‬و منها ‪ :‬أنا مانعة للمصلي عن ارتكاب العاصي لنه إذا قام بي يدي ربه خاشعا متذلل مستشعرا هبة الرب‬

‫جل جلله خائفا تقصيه ف عبادته كل يوم خس مرات عصمه ذلك عن اقتحام العاصي و المتناع عن العصية فرض و ذلك قوله تعال ‪ } :‬و أق‬

‫م‬

‫الصلة طرف النهار و زلفا من الليل إن السنات يذهب السيئات { و قوله تعال } و أقم الصلة إن الصلة تنهى عن الفحشاء و النكر { ‪ #‬و منها ‪:‬‬
‫إنا جعلت مكفرة للذنوب و الطايا و الزلت و التقصي إذ العبد ف أوقات ليله و ناره ل يلو عن ذنب أو خطأ أو زلة أو تقصي ف العبادة و القيام‬
‫بشكر النعمة و إن جل قدره و خطره عند ال تعال إذ قد سبق إليه من ال تعال من النعم و الحسان ما لو أخذ بشكر ذلك ل يقدر على أداء ش كر‬
‫واحدة منها فضل عن أن يؤدي شكر الكل فيحتاج إل تكفي ذلك إذ هو فرض ففرضت الصلوات المس تكفيا لذلك فصل ‪ :‬ف عدد الصلوات‬
‫‪ #‬و أما عددها فالمس ثبت ذلك بالكتاب و السنة و إجاع المة أما الكتاب فما تلونا من اليات الت فيها فرضية خس صلوات و ق وله تع ال ‪:‬‬
‫} حافظوا على الصلوات و الصلة الوسطى { إشارة إل ذلك لنه ذكر الصلوات بلفظ المع و عطف الصلة الوس طى عليه ا و العط وف غي‬
‫العطوف عليه ف الصل فهذا يقتضي جعا يكون له وسطى و الوسطى غي ذلك المع و أقل جع يكون له وسطى و الوسطى غي ذلك الم ع ه و‬
‫المس لن الربع و الست ل وسطى لما و كذا هو شفع إذ الوسط ما له حاشيتان متساويتان و ل يوجد ذلك ف الشفع و الثلث له وسطى لك ن‬
‫الوسطى ليلى غي المع إذ الثنان ليسا بمع صحيح و السبعة و كل وتر بعدها له وسطى لكنه ليس بأقل المع لن المسة أقل من ذلك ‪ #‬و أم ا‬
‫السنة فما روينا من الحاديث و روي أن رسول ال صلى ال عليه و سلم لا علم العراب الصلوات المس ‪ #‬فقال ‪ ] :‬هل علي شيء غي ه ذا ؟‬
‫فقال عليه الصلة و السلم ‪ :‬ل إل أن تطوع [ و المة أجعت على هذا من ‪ #‬غي خلف بينهم و لذا قال عامة الفقهاء ‪ :‬إن الوتر سنة لا أن كتاب‬
‫ال و السنن التواترة و الشهورة ما أوجبت زيادة على خس صلوات فالقول بفرضية الزيادة عليها بأخبار الحاد يكون قول بفرضية صلة سادسة و‬
‫أنه خلف الكتاب و السنة و إجاع المة و ل يلزم هذا أبا حنيفة لنه ل يقول بفرضية الوتر و إنا يقول ‪ :‬بوجوبه و الفرق بي الواجب و الف‬

‫رض‬

‫كما بي السماء و الرض على ما عرف ف موضعه و ال تعال أعلم فصل ‪ :‬ف عدد ركعات هذه الصلوات ‪ #‬و أما عدد ركعات هذه الص لوات‬
‫فالصلي ل يلو إما أن يكون مقيما و إما أن يكون مسافرا فإن كان مقيما فعدد ركعاتا سبعة عشر ‪ :‬ركعتان و أربع و أربع و ثلث و أرب ع عرفن ا‬
‫ذلك بفعل النب صلى ال عليه و سلم ‪ #‬و قوله ‪ ] :‬صلوا كما رأيتمون أصلي [ و هذا لنه ليس ف كتاب ال عدد ركعات هذه الصلوات فك انت‬
‫نصوص الكتاب العزيز مملة ف حق القدار ث زال الجال ببيان النب صلى ال عليه و سلم قول و فعل كما ف نصوص الزكاة و العشر و الج و غي‬
‫ذلك مقدار الفروض من الصلة ف حق السافر ‪ #‬و إن كان مسافرا فعدد ركعاتا ف حقه إحدى عشرة عندنا ‪ :‬ركعتان و ركعت ان و ركعت ان و‬
‫ثلث و ركعتان ‪ #‬و عند الشافعي ‪ :‬سبعة عشركما ف حق القيم فصل ف صلة السافر ‪ #‬و الكلم ف صلة السافر يقع ف ثلث مواض ع ‪# :‬‬
‫أحدها ‪ :‬ف بيان القدار الفروض من الصلة ف حق السافر و الثان ‪ :‬ف بيان ما يصي القيم به مسافرا ‪ #‬و الثالث ‪ :‬ف بيان ما يصي به السافر مقيما‬
‫و يبطل به السفر و يعود إل حكم القامة ‪ #‬أما الول ‪ :‬فقد قال أصحابنا ‪ :‬إن فرض السافر من ذوات الربع ركعتان ل غي ‪ #‬و قال الش افعي ‪:‬‬
‫أربع كفرض القيم إل أن للمسافر أن يقصر رخصة من مشاينا من لقب السألة بأن القصر عندنا عزية و الكمال رخصة و هذا التلقيب على أصلنا‬
‫خطأ لن الركعتي من ذوات الربع ف حق السافر ليستا قصرا حقيقة عندنا بل ها تام فرض السافر و الكمال ليس رخصة ف حقه بل هو إساءة و‬
‫مالفة للسنة هكذا روي عن أب حنيفة أنه قال ‪ :‬من أت الصلة ف السفر فقد أساء و خالف السنة ‪ #‬و هذا لن الرخصة اسم لا تغي ع ن الك م‬
‫الصلي لعارض إل تفيف و يسر لا عرف ف أصول الفقه ول يوجد معن التغيي ف حق السافر رأسا إذ الصلة ف الصل فرضت ركع تي ف ح ق‬
‫القيم و السافر جيعا لا يذكر ث زيدت ركعتان ف حق القيم و أقرت الركعتان على حالما ف حق السافر كما كانتا ف الص ل فانع دم معن التغيي‬
‫أصل ف حقه و ف حق القيم وجد التغيي لكن إل الغلظ و الشدة ‪ #‬ل إل السهولة و اليسر و الرخصة تنبء عن ذلك فلم يكن ذلك رخصة ف حقه‬
‫حقيقة و لو سي فإنا سي مازا لوجود بعض معان القيقة هو التغيي ‪ #‬احتج الشافعي بقوله تعال ‪ } :‬و إذا ضربتم ف الرض فليس عليكم جناح أن‬
‫تقصروا من الصلة { و لفظة } ل جناح { تستعمل ف الباحات و الرخصات دون الفرائض و العزائم و روي عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال‬
‫‪ ] :‬إن ال تعال تصدق عليكم بشطر الصلة أل فاقبلوا صدقته [ و التصدق عليه يكون متارا ف قبول الصدقة كما ف التصدق م ن العب اد و لن‬
‫القصر ثبت نظرا للمسافر تفيفا عليه ف السفر الذي هو مل الشقات التضاعفة و التخفيف ف التخيي فإن شاء مال إل القصر و إن ش اء م ال إل‬
‫الكمال كما ف الفطار ف شهر رمضان ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما ] روي عن عمر رضي ال عنه أنه قال ‪ :‬صلة السافر ركعتان و صلة المعة ركعتان تام غي‬
‫قصر على لسان نبيكم ممد صلى ال عليه و سلم [ و روي ‪ ] :‬تام غي قصرا [ ‪ #‬و روى الفقيه الليل أبو أحد العياضي السمرقندي و أبو السن‬
‫الكرخي عن ابن عباس رضي ال عنه هكذا و روي عن عائشة رضي ال عنها أنا قالت ‪ :‬فرضت الصلة ف الصل ركعتي إل الغرب فإنا وتر النهار‬
‫ث زيدت ف الضر و أقرت ف السفر على ما كانت ‪ #‬و ] روي عن عمران بن حصي رضي ال عنه أنه قال ‪ :‬ما سافر رسول ال صلى ال علي ه و‬
‫سلم إل وصلى ركعتي إل ‪ #‬الغرب [ و لو كان القصر رخصة و الكمال هو العزية لا ترك العزية إل أحيانا إذ العزية أفضل و ك ان رس ول ال‬
‫صلى ال عليه و سلم ل يتار من العمال إل أفضلها و كان ل يترك الفضل إل مرة أو مرتي تعليما للرخصة ف حق المة فأما ترك الفضل أبدا و فيه‬
‫تضييع الفضيلة عن النب صلى ال عليه و سلم ف جيع عمره فمما ل يتمل و الدليل عليه أنه صلى ال عليه و سلم قصر بكة و قال له ل مك ة ‪:‬‬

‫] أتوا يا أهل مكة فإنا قوم سفر [ فلو جاز الربع لا اقتصر على الركعتي لوجهي ‪ # :‬أحدها ‪ :‬أنه كان يغتنم زيادة العمل ف الرم لا للعبادة في ه‬
‫من تضاعف الجر و الثان ‪ :‬أنه صلى ال عليه و سلم كان إماما و خلفه القيمون من أهل مكة فكان ينبغي أن يتم أربعا كيل يت اج أولئك الق وم‬
‫التفرد و لينالوا فضيلة الئتمام به ف جيع الصلة و حيث ل يفعل دل ذلك على صحة ما قلنا ‪ #‬و ] روي أن عثمان رضي ال عنه أت الص‬

‫لة بن‬

‫فأنكر عليه أصحاب رسول ال صلى ال عليه و سلم حت قال لم ‪ :‬إن تأهلت بكة و قد سعت رسول ال صلى ال عليه و سلم يقول ‪ :‬من تأه‬

‫ل‬

‫بقوم فهم منهم [ فدل إنكار الصحابة رضي ال عنهم و اعتذار عثمان رضي ال عنه أن الفرض ما قلنا إذ لو كان لو كان الربع عزية ل ا أنك رت‬
‫الصحابة عليه و لا اعتذر هو إذ ل يلم على العزائم و ل يعتذر عنها فكان ذلك إجاعا من الصحابة رضي ال عنهم على ما قلنا ‪ #‬و روي عن اب ن‬
‫عمر رضي ال عنهما أنه سئل عن الصلة ف السفر فقال ‪ :‬ركعتان ركعتان من خالف السنة كفر أي خالف السنة اعتقادا ل فعل و روي ع ن اب ن‬
‫عباس رضي ال عنه ‪ :‬أن رجلي سأله و كان أحدها يتم الصلة ف السفر و الخر يقصر عن حالما فقال للذي قصر ‪ :‬أنت أكملت و قال أبو بكر‬
‫للخر أنت قصرت ‪ #‬و لحجة له ف الية لن الذكور فيها أصل القصر ل صفته و كيفيته و القصر قد يكون عن الركعات و قد يكون عن القي ام‬
‫إل القعود و قد يكون عن الركوع و السجود إل الياء لوف العدو ل بترك شطر الصلة و ذلك مباح مرخص عندنا فل يكون حجة مع الحتمال‬
‫مع ما أن ف الية ما يدل على أن الراد منه ليس هو القصر عن الركعات و هو ترك شطر الصلة لنه علق القصر بشرط الوف و هو خ وف فتن ة‬
‫الكفار بقوله ‪ } :‬إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا { و القصر عن الركعات ل يتعلق بشرط ‪ #‬الوف بل يوز من غي خوف ‪ #‬و الديث ‪ :‬دليلنا‬
‫لنه أمر بالقبول فل يبقى له خيار الرد شرعا إذ المر للوجوب ‪ #‬و قوله ‪ :‬التصدق عليه‬
‫يكون متارا ف القبول ‪ #‬قلنا ‪ :‬معن قوله تصدق عليكم أي حكم عليكم على أن التصدق من ال تعال فيما ل يتمل التمليك يكون عب ارة ع ن‬
‫السقاط كالعفو من ال تعال و ما ذكر من العن غي سديد لن هذا ليس ترفيها بقصر شطر الصلة بل ل يشرع ف السفر إل هذا القدر لا ذكرنا من‬
‫الدلئل و لقول ابن عباس رضي ال عنه ‪ :‬ل تقولوا قصرا فإن الذي فرشها ف الضر أربعا هو الذي فرضها ف السفر ركعتي و ليس إل العباد إبطال‬
‫قدر العبادات الوظفة عليهم بالزيادة و النقصان ‪ #‬أل ترى أن من أراد أن يتم الغرب أربعا أو الفجر ثلثا أو أربعا ل يقدر على ذلك كذا ه ذا و ل‬
‫قصر ف الفجر و الغرب لن القصر بسقوط شطر الصلة و بعد سقوط الشطر منهما ل يبقى نصف مشروع بلف ذوات الربع ‪ #‬و كذا ل قصر‬
‫ف السنن و التطوعات لن القصر بالتوقيف و ل توقيف ثة و من الناس من قال ‪ :‬بترك السنن ف السفر ‪ #‬و روي عن بعض الصحابة أنه قال ‪ :‬ل و‬
‫أتيت بالسنن ف السفر لتمت الفريضة و ذلك عندنا ممول على حالة الوف على وجه ل يكنه الكث لداء السنن و على ه ذا الص ل يبن أن‬
‫السافر لو اختار الربع ل يقع الكل فرضا بل الفروض ركعتان ل غي ‪ #‬و الشطر الثان يقع تطوعا عندنا و عنده يقع الكل فرضا حت لو ل يقع‬

‫د‬

‫على رأس الركعتي قدر التشهد فسدت صلته عندنا لنا القعدة الخية ف حقه و هي فرض و عنده ل تفسد لنا القعدة الول عنده و هي ليست‬
‫بفرض ف الكتوبات بل خلف و على هذا الصل يبن اقتداء القيم بالسافر أنه يوز ف الوقت و ف خارج الوقت و ف ذوات الرب ع ‪ #‬و اقت داء‬
‫السافر بالقيم يوز ف الوقت و ل يوز ف خارج الوقت عندنا لن فرض السافر قد تقرر ركعتي على وجه ل يتمل التغيي بالقتداء بالقيم فك انت‬
‫القعدة الول فرضا ف حقه فيكون هذا اقتداء الفترض بالتنفل ف حق القعدة و هذا ل يوز على أصل أصحابنا ‪ #‬و هذا العن ل يوجد ف الوقت و‬
‫ل ف اقتداء القيم بالسافر و لو ترك القراءة ف الولي أو ف واحدة منهما تفسد صلته لن القراءة ف الركعتي ف صلة ذات ركعتي فرض و ق‬

‫د‬

‫فات على وجه ل يتمل التدارك بالقضاء فتفسد صلته و عند الشافعي ‪ :‬أيضا تفسد لن العزية و إن كانت هي الرب ع عن ده لك ن الق راءة ف‬
‫الركعات كلها فرض عنده ‪ #‬و لو اقتدى السافر بالقيم ف الظهر ث أفسدها على نفسه ف الوقت أو بعد ما خرج الوقت فإن عليه أن يصلي ركعتي‬
‫عندنا و عنده يصلي أربعا و ل يوز له القصر لن العزية ف حق السافر هي ركعتان عندنا و إنا صار فرضه أربعا بكم التبعية للمقيم بالقتداء ب ه و‬
‫قد بطلت التبعية ببطلن القتداء فيعود حكم الصل و عنده لا كانت العزية هي الربع و إنا أبيح القصر رخصة فإذا اقتدى بالقيم فقد اختار العزية‬
‫فتأكد عليه وجوب الربع فل توز له الرخصة بعد ذلك و يستوي ف القدار الفروض على ‪ #‬السافر من الصلة سفر الطاعة من الج و اله اد و‬
‫طلب العلم و سفر الباح كسفر التجارة و نوه و سفر العصية كقطع الطريق و البغي و هذا عندنا ‪ #‬و قال الشافعي ‪ :‬ل تثبت رخصة القصر ق‬

‫ي‬

‫سفر العصية ‪ #‬وجه قوله ‪ :‬إن رخصة القصر تثبت تفيفا أو نظرا على السافر و الان ل يستحق النظر و التخفيف ‪ #‬و لنا ‪ :‬أن ما ذكرن ا م ن‬
‫الدلئل ل يوجب الفصل بي مسافر و مسافر فوجب العمل بعمومها و إطلقها و يستوي فيما ذكرنا من أعداد الركعات ف حق القيم و السافر صلة‬
‫المن و الوف فالوف ل يؤثر ف نقصان العدد مقيما كان الائف أو مسافرا و هو قول عامة الصحابة رضي ال عنهم دائما يؤثر ف سقوط اعتب ار‬
‫بعض ما يناف الصلة ف الصل من الشي و نو ذلك على ما نذكره ف صلة الوف إن شاء ال ‪ #‬تعال فصل ‪ :‬ف بيان ما يصي به القيم مس افرا‬
‫‪ #‬و أما بيان ما يصي به القيم مسافرا فالذي يصي القيم به مسافرا نية مدة السفر و الروج من عمران الصر فل بد من اعتبار ثلثة أشياء أحدها ‪:‬‬
‫مدة السفر و أقلها غي مقدر عند أصحاب الظواهر و عند عامة العلماء مقدر و اختلفوا ف التقدير ‪ #‬قال أصحابنا ‪ :‬مسي ثلثة أيام س ي الب ل و‬
‫مشي القدام و هو الذكور ف ظاهر الروايات و روي عن أب يوسف يومان و أكثر الثالث و كذا روى السن عن أب حنيفة و ابن ساعة عن ممد ‪#‬‬

‫و من مشاينا من قدره بمسة عشر فرسخا و جعل لكل يوم خس فراسخ و منهم من قدره بثلث مراحل و قال مالك ‪ :‬أربعة برد كل بريد إثنا عشر‬
‫ميل ‪ #‬و اختلفت أقوال الشافعي فيه قيل ‪ :‬سنة و أربعون ميل و هو قريب من قول بعض مشاينا لن العادة أن القافلة ل تقطع ف يوم أك ثر م ن‬
‫خسة فراسخ و قيل ‪ :‬يوم و ليلة و هو قول الزهري و الوزاعي و أثبت أقواله إنه مقدر بيومي ‪ #‬أما أصحاب الظواهر فاحتجوا بظاهر قوله تعال ‪:‬‬
‫} وإذا ضربتم ف الرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلة { علق القصر بطلق الضرب ف الرض فالتقدير تقييد لطلق الكتاب و ل ي وز‬
‫إل بدليل ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما روى عن رسول ال صلى ال عليه و سلم قال ‪ ] :‬يسح القيم يوما و ليلة و السافر ثلثة أيام و لياليها [ جعل لكل مسافر أن‬
‫يسح ثلثة أيام و لياليها ولن يتصور أن يسح السافر ثلثة أيام و لياليها و مدة السفر أقل من هذه الدة ‪ #‬و قال النب صلى ال عليه و س لم ‪ ] :‬ل‬
‫يل لمرأة تؤمن بال و اليوم الخر أن تسافر ثلثة أيام إل مع مرم أو زوج [ ‪ #‬فلو ل تكن الدة مقدرة بالثلث ل يكن لتخص‬

‫يص الثلث معن و‬

‫الديثان ف حد الستفاضة و الشتهار فيجوز نسخ الكتاب بما إن كان تقييد الطلق نسخا مع ما أنه ل حجة لم ف الية لن الض رب ف الرض ف‬
‫اللغة عبارة عن السي فيها مسافرا يقال ضرب ف الرض أي سار فيها مسافرا فكان الضرب ف الرض عبارة عن سي يصي النسان ب ه مس افرا ل‬
‫مطلق السي و الكلم ف أنه هل يصي مسافرا بسي مطلق من غي اعتبار الدة و كذا مطلق الضرب ف الرض يقع على سي يسمى سفرا و الناع ف‬
‫تقديره شرعا و الية ساكتة عن ذلك و قد ورد الديث بالتقدير فوجب العمل به و ال الوفق ‪ #‬و احتج مالك با روي عن النب صلى ال علي ه و‬
‫سلم أنه قال ‪ ] :‬يا أهل مكة ل تقصروا الصلة فيما دون مكة إل عسفان و ذلك ‪ :‬أربعة برد [ و هو غريب فل يقبل خصوصا ف معارضة الش هور‬
‫‪ #‬وجه قول الشافعي ‪ :‬أن الرخصة إنا ثبتت لضرب مشقة يتص با السافرون و هي مشقة المل و السي و النول لن السافر يتاج إل حل رحله‬
‫من غي أهله وحطه ف غي أهله و السي و هذه الشقات تتمع ف يومي لنه ف اليوم الول يط الرحل ف غي أهله و ف اليوم الثان يمله م‬

‫ن غي‬

‫أهله ‪ #‬و السي موجود ف اليومي بلف اليوم الواحد لنه ل يوجد فيه إل مشقة السي لنه يمل الرحل من وطنه و يطه ف موضع القامة فيق در‬
‫بيومي لذا ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما روينا من الديثي و لن وجوب الكمال كان ثابتا بدليل مقطوع به فل يوز رفعه إل بثله و ما دون الثلث متلف في ه و‬
‫الثلث ممع عليه فل يوز رفعه با دون الثلث و ما ذكر من العن يبطل بن سافر يوما على قصد الرجوع إل وطنه فإنه يلحقه مشقة المل و الط‬
‫و السي على ما ذكر ومع هذا ل يقصر عنده ‪ #‬و به تبي أن العتبار لجتماع الشقات ف يوم واحد و ذلك بثلثة أيام لنه يلحقه ف اليوم الث‬

‫ان‬

‫مشقة حل الرحل من غي أهله و السي وحطه ف غي أهله و إنا قدرنا بسي البل و مشي القدام لنه الوسط لن أبطا السي سي العجلة و الس رع‬
‫سي الفرس و البيد فكان أوسط أنواع السي سي البل و مشي القدام وقد قال النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬خي المور أوساطها [ و لن القل‬
‫و الكثر يتجاذبان فيستقر المر على الوسط و على هذا يرج ما روي عن أب حنيفة فيمن سار ف الاء يوما و ذلك ف الب ثلثة أيام أنه يقصر الصلة‬
‫لنه ل عبة للسراع ‪ #‬و كذا لو سار ف الب إل موضع ف يوم أو يومي و أنه بسي البل و الشي العتاد ثلثة أيام بقصر اعتبارا للسي العتاد و على‬
‫هذا إذا سافر ف البال و العقبات أنه يعتب مسية ثلثة أيام فيها ل ف السهل فالاصل أن التقدير بسية ثلثة أيام أو بالراحل ف السهل و الب ل و‬
‫الب و البحر ث يعتب ف كل ذلك السي العتاد فيه و ذلك معلوم عند الناس فيجع إليهم عند الشتباه و التقدير بالفراسخ غي سديد لن ذلك يتلف‬
‫باختلف الطريق ‪ #‬و قال أبو حنيفة ‪ :‬إذا خرج إل مصر ف ثلثة أيام و أمكنه أن يصل إليه من طريق آخر ف يوم واحد قصر ‪ #‬و قال الش افعي ‪:‬‬
‫إن كان لغرض صحيح قصر و إن كان من غي غرض صحيح ل يقصر و يكون كالعاصي ف سفره و الصحيح قولنا لن الكم معلق بالس فر فك ان‬
‫العتب مسية ثلثة أيام على قصد السفر و قد وجد ‪ #‬و الثان ‪ :‬نية مدة السفر لن السي قد يكون سفرا و قد ل يكون لن النسان قد يرج م‬

‫ن‬

‫مصره إل موضع لصلح الضيعة ث تبدو له حاجة أخرى إل الاوزة عنه إل موضع آخر ليس بينهما مدة سفر ث و ث إل أن يقطع مسافة بعيدة أكثر‬
‫من مدة السفر ل لقصد السفر فل بد من النية للتمييز ‪ #‬و العتب ف النية هو نية الصل دون التابع حت يصي العبد مسافرا بنية موله و الزوجة بنية‬
‫الزوج وكل من لزمه طاعة غيه كالسلطان و أمي اليش لن حكم التبع حكم الصل و أما الغري مع صاحب الدين فإن كان مليا فالنية إلي ه لن ه‬
‫يكنه قضاء الدين و الروج من يده و إن كان مفلسا فالنية إل الطالب لنه ل يكنه الروج من يده فكان تابعا له ‪ #‬و الثالث ‪ :‬الروج من عمران‬
‫الصر فل يصي مسافرا بجرد نية السفر ما يرج من عمران الصر و أصله ما روي عن علي رضي ال عنه أنه لا خرج من البصرة يريد الكوفة صلى‬
‫الظهر أربعا ث نظر إل خص أمامه و قال ‪ :‬لو جاوزنا الص صلينا ركعتي و لن النية إنا تعتب إذا كانت مقارنة للفعل لن مرد العزم عف و و فع ل‬
‫السفر ل يتحقق إل بعد الروج من الصر فما ل يرج ل يتحقق قران النية بالفعل فل يصي مسافرا ‪ #‬و هذا بلف السافر إذا نوى القامة ف موضع‬
‫صال للقامة حيت يصي مقيما للحال لن نية ‪ #‬القامة هناك قارنت الفعل و هو ترك السفر لن ترك الفعل فعل فكانت معتبة و ههن ا بلف ه و‬
‫سواء خرج ف أول الوقت أو ف وسطه أو ف آخره حت لو بقي من الوقت مقدار ما يسع لداء ركعتي فإنه يقصر ف ظاهر قول أصحابنا ‪ #‬و ق ال‬
‫ممد بن شجاع البلخي و إبراهيم النخعي ‪ :‬إنا يقصر إذا خرج قبل الزوال فأما إذا خرج بعد الزوال فإنه يكمل الظهر و إنا يقصر العصر ‪ #‬و قال‬
‫الشافعي ‪ :‬إذا مضى من الوقت مقدار ما يكنه أداء أربع ركعات فيه يب عليه الكمال و ل ‪ #‬يوز له القصر دون مضى دون ذلك اختلف أصحابه‬
‫فيه و إن بقي من الوقت مقدار ما يسع لركعة واحدة ل غي أو للتحرية فقط يصلي ركعتي عندنا و عند زفر يصلي أربعا ‪ #‬أم ا الكلم ف الس ألة‬

‫الول فبناه على أن الصلة تب ف أول الوقت أو ف آخره فعندهم تب ف أول الوقت فكلما دخل الوقت أو مضى منه مقدار ما يسع لداء الربع‬
‫وجب عليه أداء أربع ركعات فل يسقط شطرها بسبب السفر بعد ذلك كما إذا صارت دينا ف الذمة بضي الوقت ث سافر ل يسقط الش طر ك ذا‬
‫ههنا ‪ #‬و عند الققي من أصحابنا ل تب ف أول الوقت على التعيي و إنا تب ف جزء من الوقت غي معي و إنا التعيي إل الصلي م ن حي ث‬
‫الفعل حت أنه إذا شرع ف أول الوقت يب ف ذلك الوقت و كذا إذا شرع ف وسطه أو آخره و مت ل يعي بالفعل حت بقي من الوقت مق دار م ا‬
‫يصلي فيه أربعا و هو مقيم يب عليه تعيي ذلك الوقت للداء فعل حت يأت بترك التعيي و إن كان ل يتعي للداء بنفسه شرعا حت لو ص لى في ه‬
‫التطوع جاز و إذا كان كذلك ل يكن أداء الربع واجبا قبل الشروع نية السفر ‪ #‬فإذا نوى السفر وخرج من العمران حت صار مسافرا تب عليه‬
‫صلة السافرين ث إن كان الوقت فاضل على الداء يب عليه أداء ركعتي ف جزء من الوقت غي معي ! و يتعي ذلك بفعله و إن ل يتعي بالفعل إل‬
‫آخر الوقت يتعي آخر الوقت لوجوب تعيينه للداء فعل ‪ #‬وكذا إذا ل يكن الوقت فاضل على الداء و لكنه يسع للركعتي يتعي للوج وب و يبن‬
‫على هذا الصل الطاهرة إذا حاضت ف آخر الوقت أو نفست و العاقل إذا جن أو أغمى عليه و السلم إذا ارتد‬
‫و العياذ بال و قد بقي من الوقت ما يسع الفرض ل يلزمهم الفرض عند أصحابنا لن الوجوب يتعي ف آخر الوقت عندنا إذا ل يوجد الداء قبل‬

‫ه‬

‫فيستدعي الهلية فيه لستحالة الياب على غي الهل ول يوجد و عندهم يلزمهم الفرض لن الوجوب عندهم بأول الوقت و الهلية ثابتة ف أوله و‬
‫دلئل هذا الصل تعرف ف أصول الفقه و لو صلى الصب الفرض ف أول الوقت ث بلغ تلزمه العادة عندنا خلفا للشافعي و كذا إذا أحرم بالج ث‬
‫بلغ قبل الوقوف بعرفة ل يزيه عن حجة السلم عندنا خلفا له ‪ #‬وجه قوله إن عدم الوجوب عليه كان نظرا له والنظر له هنا الوجوب كيل تلزمه‬
‫العادة فأشبه الوصية حيث صحت منه نظرا له وهو الثواب و ل ضرر فيه لن ملكه يزول بالياث إن ل يزل بالوصية ‪ #‬و لنا ‪ :‬أن ف نفس الوجوب‬
‫ضررا فل يثبت مع الصب كما لو ل يبلغ فيه و إنا انقلب نفعا بالة اتفقت و هي ‪ :‬البلوغ فيه و إنه نادر فبقي عدم الوجوب لنه نفع ف الص ل ‪#‬‬
‫السلم إذا صلى ث ارتد عن السلم و العياذ بال ث أسلم ف الوقت فعليه إعادة الصلة عندنا و عند الشافعي ‪ :‬ل إعادة عليه و على ه ذا ال ج و‬
‫احتج بقوله تعال ‪ } :‬و من يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالم ف الدنيا والخرة { علق حبط العمل بالوت على ال‬

‫ردة‬

‫دون نفس الردة لن الردة حصلت بعد الفراغ من القربة فل يبطلها كما لو تيمم ث ارتد عن السلم ث أسلم ‪ #‬و لنا ‪ :‬قوله تعال ‪ } :‬و من يكف ر‬
‫باليان فقد حبط عمله { ‪ #‬و قوله تعال ‪ } :‬و لو أشركوا لبط عنهم ما كانوا يعملون { علق حبط العمل بنفس الشراك بعد اليان و أما الي‬

‫ة‬

‫فنقول ‪ :‬من علق حكما بشرطي و علقه بشرط فالكم يتعلق بكل واحد من التعليقي و ينل عند أيهما وجد كمن قال لعبده ‪ :‬أنت حر إذا جاء يوم‬
‫الميس ث قال له ‪ :‬أنت حر إذا جاء يوم المعة ل يبطل واحد منهما بل إذا جاء يوم الميس عتق و لو كان باعه فجاء يوم الميس ول يك ن ف ‪#‬‬
‫ملكه ث اشتراه فجاء يوم المعة و هو ف ملكه عتق بالتعليق الخر ‪ #‬و أما التيمم فهو ليس بعبادة و إنا هو طهارة و أثر الردة ف إبطال العبادات إل‬
‫أنه ل ينعقد مع الكفر لعدم الاجة و الاجة ههنا متحققة و الردة ل تبطلها لكونه مبورا على السلم فبقيت الاجة على ما ذكرنا ف فصل التيمم و‬
‫أما الكلم ف السألة الثانية فبناه على أصل متلف بي أصحابنا و هو مقدار ما يتعلق به الوجوب ف آخر الوقت ‪ #‬قال الكرخي و أكثر الققي م ن‬
‫أصحابنا أن الوجوب يتعلق بآخر الوقت بقدار التحرية ‪ #‬و قال زفر ل يب إل إذا بقي من الوقت مقدار ما يؤدي في ه الف رض و ه و اختي ار‬
‫القدوري و بن ‪ #‬على هذا الصل الائض إذا طهرت ف آخر الوقت و بلغ الصب و أسلم الكافر و أفاق النون و الغمى عليه و أق ام الس افر أو‬
‫سافر القيم و هي مسألة الكتاب فعلى قول زفر و من تابعه من أصحابنا ل يب الفرض ول يتعي إل إذا بقي من الوقت مقدار ما يكن في ه الداء و‬
‫على القول الختار يب الفرض و يتعي الداء و إن بقي مقدار ما يسع للتحرية فقط ‪ #‬وجه قول زفر ‪ :‬أن وجوب الداء يقتضي تصور الداء وأداء‬
‫كل الفرض ف هذا القدر ل يتصور فاستحال وجوب الداء ‪ #‬و لنا ‪ :‬أن آخر الوقت يب تعيينه على الكلف للداء فعل على ما مر فان بقي مقدار‬
‫ما يسع لكل الصلة يب تعيينه لكل الصلة فعل بالداء و إن بقي مقدار ما يسع للبعض وجب تعيينه لذلك البعض لن تعيي كل الوقت لكل العبادة‬
‫تعيي كل أجزائه لكل أجزائها ضرورة ‪ #‬و ف تعيي جزء من الوقت لزء من الصلة فائدة و هي أن الصلة ل تتجزأ فإذا وجب البعض فيه وج ب‬
‫الكل فيما يتعقبه من الوقت إن كان ل يتعقبه وقت مكروه و إن تعقبه يب الكل ليؤدي ف وقت آخر و إذا ل يبق من الوقت إل قدر ما يسع التحرية‬
‫وجب تصيل التحرية ث تب بقية الصلة لضرورة وجوب التحرية فيؤديها ف الوقت التصل به فيما وراء الفجر و ف الفجر يؤديها ف وقت آخ‬

‫ر‬

‫لن الوجوب على التدريج الذي ذكرنا قد تقرر و قد عجز عن الداء فيقضي وهذا بلف الكافر إذا أسلم بعد طلوع الفجر من يوم رمضان حيث ل‬
‫يلزمه صوم ذلك اليوم لن هناك الوقت معيار للصوم فكل جزء منه على الطلق ل يصلح للجزء الول من العبادة بل الزء الول من الوقت متعي‬
‫للجزء الول من العبادة ‪ #‬ث الثان منه للثان منها و الثالث للثالث و هكذا فل يتصور وجوب الزء الول من الوقت ف الزء الثان أو الامس من‬
‫الوقت ‪ #‬و ل الزء الامس من العبادة من الزء السادس من الوقت فإذا فات الزء الول من الوقت وهو ليس بأهل فلم يب ال زء الول م ن‬
‫العبادة لستحالة الوجوب على غي الهل فبعد ذلك و إن أسلم ف الزء الثان أو العاشر ل يتصور وجوب الزء الول من الصوم ف ذلك الزء من‬
‫الوقت لنه ليس بحل لوجوبه فيه ‪ #‬ولن وجوب كل جزء من الصوم ف جزء من الوقت و هو مل أدائه و الزء الثان من الص وم ل يتص ور أن‬

‫يكون مل للجزء الول من العبادة فل يتصور وجوب الزء الول فل يتصور وجوب الزء الخر لن الصوم ل يتجزأ وجوبا ول أداء بلف الصلة‬
‫لن هناك كل جزء مطلق من الوقت يصلح أن يب فيه الزء الول من الصلة إذ التحرية منها ف ذلك الوقت لن الوقت ليس بعيار للصلة فه و‬
‫الفرق و ال أعلم ‪ #‬ث ما ذكرنا من تعلق الوجوب بقدار التحرية ف حق الائض إذا كانت أيامها عشرا فأما إذا كانت أيامها دون العشرة فإنا تب‬
‫عليها الصلة إذا طهرت و عليها من الوقت مقدار ما تغتسل فيه فإن كان عليها من الوقت ما ل تستطيع أن تغتسل في ه أو ل تس تطيع أن تتح رم‬
‫للصلة فليس عليها تلك الصلة حت ل يب عليها القضاء ‪ #‬و الفرق أن أيامها إذا كانت أقل من عشرة ل يكم بروجها من اليض بجرد انقطاع‬
‫الدم ما ل تغتسل أو يضي عليها وقت صلة تصي تلك الصلة دينا عليها و إذا كانت أيامها غرة بجرد النقطاع يكم بروجها عن الي ض ف إذا‬
‫أدركت جزءا من الوقت يلزمها قضاء تلك الصلة سواء تكنت من الغتسال أو ل تكن بنلة كافر أسلم و هو جنب أو صب بلغ بالحتلم ف آخر‬
‫الوقت فعليه قضاء تلك الصلة سواء تكن من الغتسال ف الوقت أو ل يتمكن و هذا لن اليض هو خروج اللوث ف وقت معتاد فإذا انقطع اللوث‬
‫كان ينبغي أن يكم بزواله لن الصل أن ما انعدم حقيقة انعدم حكما إل أنا ل نكم بروجها من اليض ما ل تغتسل إذا كانت أيامها أقل من عشرة‬
‫لجاع الصحابة رضي ال عنهم ‪ #‬قال الشعب حدثن بضعة عشر نفرا من الصحابة أن الزوج أحق برجعتها ما ل تغتسل و ك ان العن ف ذل ك أن‬
‫نفس النقطاع ليس بدليل على الطهارة لن ذلك كثيا ما يتخلل ف زمان اليض فشرطت زيادة شيء له أثر ف التطهي و هو الغتسال أو وج وب‬
‫الصلة عليها لنه من أحكام الطهر بلف ما إذا كانت أيامها عشرا لن هناك الجاع ‪ #‬و مثل هذا الدليل العقول منعدمان و لن الدليل قد قام لنا‬
‫أن اليض ل يزيد على العشرة و هذه السألة تستقصى ف كتاب اليض و هل يباح للزوج قربانا قبل الغتسال إذا كانت أيامه ا عش را ؟ عن د‬
‫أصحابنا الثلثة يباح و عند زفر ل يباح ما ل تغتسل ‪ #‬و إذا كانت أيامها دون العشرة ل يباح للزوج قربانا قبل الغتسال بالجاع ‪ #‬و إذا مضى‬
‫عليها وقت صلة فللزوج أن يقربا عندنا و إن ل تغتسل خلفا لزفر على ما يعرف ف كتاب اليض إن شاء ال تعال فصل ‪ :‬ف بيان ما يص ي ب ه‬
‫القيم مسافرا ‪ #‬فصل ‪ :‬وأما بيان ما يصي السافر به مقيما فالسافر يصي مقيما بوجود القامة و القامة تثبت بأربعة أشياء ‪ # :‬أحدها ‪ :‬صريح ني ة‬
‫القامة و هو أن ينوي القامة خسة عشر يوما ف مكان واحد صال للقامة فل بد من أربعة أشياء ‪ :‬نية القامة و نية مدة القامة و ات اد الك ان و‬
‫صلحيته للقامة أما نية القامة فأمر ل بد منه عندنا حت لو دخل مصر أو مكث فيه شهرا أو أكثر لنتظار القافلة أو لاجة أخرى يقول أخرج اليوم‬
‫أو غدا ول ينو القامة ل يصي مقيما و للشافعي فيه قولن ‪ :‬ف قول إذا أقام أكثر ما أقام رسول ال صلى ال عليه و سلم بتبوك كان مقيما و إن ل ينو‬
‫القامة و رسول ال صلى ال عليه و سلم أقام بتبوك تسعة عشر يوما أو عشرين يوما ‪ #‬و ف قول ‪ :‬إذا أقام أربعة أيام كان مقيما و ل يباح له القصر‬
‫احتج لقوله الول إن القامة مت وجدت حقيقة ينبغي أن تكمل الصلة قلت ‪ :‬القامة أو كثرت لنا ضد السفر و الشيء يبطل با يض‬

‫اد إل ] أن‬

‫النب صلى ال عليه و سلم أقام بتبوك تسعة عشر يوما و قصر الصلة [ فتركنا هذا القدر بالنص فنأخذ بالقياس فجما وراءه ‪ #‬و وجه قوله الخ‬

‫ر‬

‫على النحو الذي ذكرنا أن القياس يبطل السفر بقليل القامة ‪ #‬لن القامة قرار والسفر انتقال و الشيء ينعدم با يضاده فينعدم حكمه ضرورة إل أن‬
‫قليل القامة ل يكن اعتباره لن السافر ل يلو عن ذلك عادة فسقط اعتبار القليل لكان الضرورة ول ضرورة ف الكثي ‪ #‬و الربعة ف حد الكثرة‬
‫لن أدن درجات الكثي أن يكون جعا و الثلثة و إن كانت جعا لكنها أقل المع فكانت ف حد القلة من وجه فلم تثبت الكثرة الطلقة فإذا ص ارت‬
‫أربعة صارت ف حد الكثرة على الطلق لزوال معن القلة من جيع الوجوه و لنا ‪ :‬إجاع الصحابة رضي ال عنهم فإنه روي عن سعد بن أب وق اص‬
‫رضي ال عنه أنه أقام بقرية من قرى نيسابور شهرين و كان يقصر الصلة ‪ #‬و عن ابن عمر رضي ال عنهما أنه أقام بأذربيجان شهرا و كان يص لي‬
‫ركعتي و عن علقمة أنه أقام بوارزم سنتي و كان يقصر ‪ #‬و روي عن عمران بن حصي رضي ال عنه أنه قال ‪ :‬شهدت مع رسول ال ص‬

‫لى ال‬

‫عليه و سلم عام فتح مكة فأقام بكة ‪ #‬ثان عشرة ليلة ل يصلي إل الركعتي ث قال لهل مكة صلوا أربعا فإنا قوم سفر و القياس بقابل ة الن ص و‬
‫الجاع باطل ‪ #‬و أما مدة القامة فأقلها خسة عشر يوما عندنا ‪ #‬و قال مالك و الشافعي ‪ :‬أقلها أربعة أيام و حجتهما ما ذكرنا ‪ #‬و روي أن صلى‬
‫ال عليه و سلم رخص للمهاجرين القام بكة بعد قضاء النسك ثلثة أيام فهذه إشارة إل أن الزيادة على الثلث توجب حكم القامة ‪ #‬و لنا ما روي‬
‫عن ابن عباس و ابن عمر رضي ال عنهم أنما قال ‪ :‬إذا دخلت بلدة و أنت مسافر و ف عزمك أن تقيم با خسة عثر يوما فأكمل الصلة و إن كنت‬
‫ل تدري مت تظعن فاقصر له ‪ #‬و هذا باب ل يوصل إليه بالجتهاد لنه من جلة القادير و ل يظن بما التكلم جزافا فالظاهر إنما قاله ساعا ع‬

‫ن‬

‫رسول ال صلى ال عليه و سلم ‪ #‬و روى عبد ال بن عباس و جابر و أنس رضي ال عنهم أن رسول ال صلى ال عليه و سلم مع أصحابه دخل وا‬
‫مكة صبيحة الرابع من ذي الجة و مكثوا ذلك اليوم و اليوم الامس و اليوم السادس و اليوم السابع فلما كان صبيحة اليوم الثامن و هو يوم التروية‬
‫خرجوا إل من و كان رسول ال صلى ال عليه و سلم يصلي بأصحابه ركعتي و قد وطنوا أنفسهم على إقامة أربعة أيام دل أن التقدير بالربع ة غي‬
‫صحيح ‪ #‬و ما روي من الديث فليس فيه ما يشي إل تقدير أدن مدة القامة بالربعة لنه يتمل أنه علم أن حاجتهم ترتفع ف تلك الدة فرخ‬

‫ص‬

‫بالقام ثلثا لذا ل لتقدير القامة ‪ #‬و أما اتاد الكان فالشرط نية مدة القامة ف مكان واحد لن القامة قرار و النتقال يضاده و ل بد من النتقال‬
‫ف مكاني و إذا عرف هذا فنقول إذا نوى السافر القامة خسة عشر يوما ف موضعي فإن كانا مصرا واحدا أو قرية واحدة صار مقيما لنما متحدان‬

‫حكما ‪ #‬أل ترى أنه لو خرج إليه مسافرا ل يقصر فقد وجد الشرط و هو نية كمال مدة القامة ف مكان واحد فصار مقيما و إن كانا مصرين ن و‬
‫مكة و من أو الكوفة و الية أو قريتي أو أحدها ‪ :‬مصر و الخر ‪ :‬قرية ل يصي مقيما لنما مكانان متباينان حقيقة و حكما ‪ #‬أل ترى أن ه ل و‬
‫خرج إليه السافر يقصر فلم يوجد الشرط و هو نية القامة ف موضع واحد خسة عشر يوما فلغت نيته فإن نوى السافر أن يقي م باللي ال ف أح د‬
‫الوضعي و يرج بالنهار إل الوضع الخر فإن دخل أول الوضع الذي نوى القام فيه بالنهار ل يصي مقيما و إن دخل الوضع الذي نوى القامة في ه‬
‫بالليال يصي مقيما ث بالروج إل الوضع الخر ل يصي مسافرا لن موضع إقامة الرجل حيث يبيت فيه‬
‫‪ #‬أل ترى إنه إذا قيل للسوقي ‪ :‬أين تسكن ؟ يقول ‪ :‬ف ملة كذا و هو بالنهار يكون بالسوق ‪ #‬و ذكر ف كتاب الناسك ‪ :‬أن الاج إذا دخ‬

‫ل‬

‫مكة ف أيام العشر و نوى القامة خسة عشر يوما أو دخل قبل أيام العشر لكن بقي إل يوم التروية أقل من خسة عشر يوما و نوى القامة ل يص ح‬
‫لنه ل بد له من الروج إل عرفات فل تتحقق نية إقامته خسة عشر يوما فل يصح ‪ #‬و قيل ‪ :‬كان سبب تفقه عيسى بن أبان هذه السألة و ذلك أنه‬
‫كان مشغول بطلب الديث قال ‪ :‬فدخلت مكة ف أول العشر من ذي الجة مع صاحب ل و عزمت على القامة شهرا فجعلت أت الص لة فلقين‬
‫بعض أصحاب أب حنيفة فقال ‪ :‬أخطأت فإنك ترج إل من و عرفات فلما رجعت من من بدا لصاحب أن يرج و عزمت على أن أصاحبه و جعلت‬
‫أقصر الصلة فقال ل صاحب أب ‪ #‬حنيفة ‪ :‬أخطأت فإنك مقيم بكة فما ل ترج منها ل تصي مسافرا فقلت أخطأت ف مسألة ف موضعي فدخلت‬
‫ملس ممد و اشتغلت بالفقه و إنا أوردنا هذه الكاية ليعلم مبلغ علم الفقه فيصي مبعثه للطلبة على طلبه بيان الكان الصال للقام ة ‪ #‬و أم ا‬
‫الكان الصال للقامة فهو موضع اللبث و القرار ف العادة نو المصار و القرى و أما الفازة و الزيرة و السفينة فليست موضع القامة حت لو نوى‬
‫القامة ف هذه الواضع خسة عشر يوما ل يصي مقيما ‪ #‬كذا روي عن أب حنيفة و روي عن أب يوسف ف العراب و الكراد و التركمان إذا نزلوا‬
‫بيامهم ف موضع و نووا القامة خسة عشر يوما صاروا مقيمي فعلى هذا إذا نوى السافر القامة فيه خسة عشر يوما يصي مقيما كما ف القرية ‪ #‬و‬
‫روي عنه أيضا أنم ل يصيوا مقيمي فعلى هذا إذا نوى السافر القامة فيه ل يصح ذكر الروايتي عن أب يوسف ف العيون فصار الاصل إن عند أب‬
‫حنيفة ل يصي مقيما ف الفازة و إن كان ثة قوم وطنوا ذلك الكان باليام و الفساطيط ‪ #‬و عن أب يوسف روايتان و على هذا المام إذا دخل دار‬
‫الرب مع الند و معهم أخبية و فساطيط فنووا القامة خسة عشر يوما ف الفازة و الصحيح قول أب حنيفة لن موضع القامة موضع القرار و الفازة‬
‫ليست موضع القرار ف الصل فكانت النية لغوا و لو حاصر السلمون مدينة من مدائن أهل الرب و وطنوا أنفسهم على إقامة خسة عشر يوم‬

‫ال‬

‫تصح نية القامة و يقصرون و كذا إذا لزلوا الدينة و حاصروا أهلها ف الصن ‪ #‬و قال أبو يوسف ‪ :‬إن كانوا ف الخبية و الفساطيط خارج البلدة‬
‫فكذلك و إن كانوا ف البنية صحت ‪ #‬نيتهم ‪ #‬و قال زفر ‪ :‬ف الفصلي جيعا إن كانت الشوكة و الغلبة للمسلمي صحت نيته م و إن ك انت‬
‫للعدو ل تصح ‪ #‬وجه قول زفر ‪ :‬أن الشوكة إذا كانت للمسلمي يقع المن لم من إزعاج العدو إياهم فيمكنهم القرار ظاهرا فنية القامة ص ادفت‬
‫ملها فصحت و أبو يوسف يقول ‪ :‬البنية موضع القامة فتصح نية القامة فيها بلف الصحراء ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما روي عن ابن عباس رضي ال عنهما أن‬
‫رجل سأله و قال إنا نطيل الثواء ف أرض الرب فقال صل ركعتي حت ترجع إل أهلك و لن نية القامة نية القرار و إنا تصح ف مل صال للقرار‬
‫و دار الرب ليست موضع قرار السلمي الاربي لواز أن يزعجهم العدو ساعة فساعة لقوة تظهر لم لن القتال سجال أو تنفذ ل م ف الس لمي‬
‫حيلة لن الرب خدعة فلم تصادف النية ملها فلغت ‪ #‬و لن غرضهم من الكث هنالك فتح الصن دون التوطن و توهم انفتاح الص ن ف ك ل‬
‫ساعة قائم فل تتحقق نيتهم إقامة خسة عشر يوما فقد خرج الواب عما قال ‪ #‬و على هذا اللف إذا حارب أهل العدل البغاة ف دار الس لم ف‬
‫غي مصر أو حاصروهم و نووا القامة خسة عشر يوما و اختلف التأخرون ف العراب و الكراد و التركمان الذين يسكنون ف بي وت الش عر و‬
‫الصوف ‪ #‬قال بعضهم ‪ :‬ل يكونون مقيمي أبدا و إن نووا القامة مدة القامة لن الفازة ليست موضع القامة و الصح أنم مقيمون لن ع‬

‫ادتم‬

‫القامة ف الفاوز دون المصار و القرى فكانت الفاوز لم كالمصار و القرى لهلها و لن القامة للرجل أصل و السفر عارض و ه م ل ين وون‬
‫السفر بل ينتقلون من ماء إل ماء و من مرعى إل مرعى حت لو ارتلوا عن أماكنهم و قصدوا موضعا آخر بينهما مدة س فر ص اروا مس افرين ف‬
‫الطريق ‪ #‬ث السافر كما يصي مقيما بصريح نية القامة ف مكان واحد صال للقامة خسة عشر يوما خارج الصلة يصي مقيما به ف الصلة ح‬

‫ت‬

‫يتغي فرضه ف الالي جيعا سواء نوى القامة ف أول الصلة أو أف وسطها أو ف آخرها بعد أن كان شيء من الوقت باقيا و إن قل و س واء ك ان‬
‫الصلي منفردا أو مقتديا مسبوقا أو مدركا إل إذا أحدث الدرك أو نام خلف المام فتوضأ أو انتبه بعد ما فرغ المام من الصلة ‪ #‬و نوى القام‬

‫ة‬

‫فإنه ل يتغي فرضه عند أصحابنا الثلثة خلفا لزفر و إنا كان كذلك لن نية القامة نية الستقرار ! و الصلة ل تناف نية الستقرار فتصح نية القامة‬
‫فيها ‪ #‬فإذا كان الوقت باقيا و الفرض ل يؤد بعد كان متمل للتغيي فيتغي بوجود الغي و هو نية القامة ‪ #‬و إذا خرج الوقت أو أدى الفرض ل يبق‬
‫متمل للتغيي فل يعمل الغي فيه و الدرك الذي نام خلف المام أو أحدث و ذهب للوضوء كأنه خلف المام أل ترى أنه ل يقرأ و ل يسجد للسهو‬
‫‪ #‬فإذا فرخ المام فقد استحكم الفرض و ل يبق متمل للتغيي ف حقه فكذا ف حق اللحق بلف السبوق ‪ #‬و إذا عرف هذا فنقول ‪ :‬إذا ص‬

‫لى‬

‫السافر ركعة ث نوى القامة ف الوقت تغي فرضه لا ذكرنا أن الفرض ف الوقت قابل للتغيي و كذا لو نوى القامة بعد ما صلى ركعة ث خرج الوقت‬

‫لا قلنا ‪ #‬و لو خرج الوقت و هو ف الصلة ث نوى القامة ل يتغي فرضه لن فرض السفر قد تقرر عليه بروج الوقت فل يتمل التغيي بعد ذل ك‬
‫‪ #‬و لو صلى الظهر ركعتي و قعد قدر التشهد أول يسلم ث نوى القامة تغي فرضه لا ذكرنا و إن نوى القامة بعدما قعد قدر التش هد و ق ام إل‬
‫الثالثة فإن ل يقيد الركعة بالسجدة تغي فرضه ‪ #‬لنه ل يرج عن الكتوبة بعد إل أنه يعيد القيام و الركوع لن ذلك نفل فل ينوب عن الفرض و هو‬
‫باليار ف الشفع الخي إن شاء قرأ و إن شاء سبح و إن شاء سكت ف ظاهر الرواية على ما ذكرنا فيما تقدم ‪ #‬و إن قيد الثالثة بالسجدة ث ن‬

‫وى‬

‫القامة ل يتغي فرضه لن الفرض قد استحكم بروجه منه فل يتمل التغيي و لكنه يضيف إليها ركعة أخرى لتكون الركعتان له تطوعا لن التق رب‬
‫إل ال تعال بالبتراء غي جائز ‪ #‬و لو أفسد تلك الركعة ففرضه تام و ليس عليه قضاء الشفع الثان عند علمائنا الثلثة خلفا لزفر بناء على مس‬

‫ألة‬

‫الظنون هذا إذا قعد على رأس الركعتي قدر التشهد فأما إذا ل يقعد و نوى القامة و قام إل الثالثة تغي فرضه لا قلنا ث ينظر إن ل يقم صلبه ع اد إل‬
‫القعدة و إن أقام صلبه ل يعود كالقيم إذا قام من الثانية إل الثالثة و هو ف القراءة ف الشفع الخي باليار و كذا إذا ق ام إل الثالث ة ول يقي دها‬
‫بالسجدة حت لو نوى القامة تغي فرضه و عليه إعادة القيام و الركوع لا مر فإن قيد الثالثة بالسجدة ث نوى القامة ل تعمل ‪ #‬نيته ف ح ق ه ذه‬
‫الصلة لن فرضيتها قد فسدت بالجاع لنه لا قيد الثالثة بالسجدة ت شروعه ف النفل لن الشروع إما أن يكون بتكبية الفتتاح أو بتمام فعل النفل‬
‫و تام فعل الصلة بتقييد الركعة بالسجدة و لذا ل تسمى صلة بدونه و إذا صار شارعا ف النفل صار خارجا عن الفرض ضرورة لكن بقيت التحرية‬
‫عند أب حنيفة و أب يوسف فيضيف إليها ركعة أخرى ليكون الربع له تطوعا لن التنفل بالثلث غي مشروع ‪ #‬و عند ممد ‪ :‬ارتفع ت التحري ة‬
‫بفساد الفرضية فل يتصور انقلبه تطوعا ‪ #‬مسافر صلى الظهر ركعتي و ترك القراءة ف الركعتي أو ف واحدة منهما و قعد قدر التش هد ث ن وى‬
‫القامة قبل أن يسلم أو قام إل الثالثة ث نوى القامة قبل أن يقيدها بالسجدة تول فرضه أربعا عند أب حنيفة و أب يوسف و يقرأ ف الخيتي قضاء‬
‫عن الوليي و عند ممد تفسد صلته ‪ #‬و لو قيد الثالثة بالسجدة ث نوى القامة تفسد صلته بالجاع لكن يضيف إليها ركع ة أخ رى ليك ون‬
‫الركعتان له تطوعا على قولما خلفا لمد على ما مر ‪ #‬وجه قول ممد ‪ :‬أن ظهر السافر كفجر القيم ث الفجر ف حق القيم يفسد ب ترك الق راءة‬
‫فيهما أو ف إحداها على وجه ل يكنه إصلحه إل بالستقبال فكذا الظهر ف حق السافر إذ ل تأثي لنية القامة ف رفع صفة الفساد وجه قولم ا أن‬
‫الفسد ل يتقرر لن الفسد خلو الصلة عن القراءة ف ركعتي منها و ل يتحقق ذلك بترك القراءة ف الوليي لن صلة السافر بعرض أن يلحقها مدة‬
‫نية القامة بلف الفجر ‪ #‬ف حق القيم لن ثة تقرر الفسد إذ ليس لا هذه العرضية و كذا إذا قيد الثالثة بالسجدة ‪ #‬و لو قرأ ف الركعتي جيعا و‬
‫قعد قدر التشهد وسلم و عليه سهو فنوى القامة ل ينقلب فرضه أربعا و سقط عنه السهو عند أب حنيفة و أب يوسف و عند ممد و زفر تغي فرضه‬
‫أربعا و يسجد للسهو ف آخر الصلة ذكر الختلف ف نوادر أب سليمان و لو سجد سجدة واحدة لسهوه أو سجدها ث نوى القام ة تغي فرض ه‬
‫أربعا بالجاع و يعيد السجدتي ف آخر الصلة و كذا إذا نوى القامة قبل السلم الول و هذا الختلف راجع إل أصل و هو أن من عليه س جود‬
‫السهو إذا سلم يرج من الصلة عند أب حنيفة و أب يوسف خروجا موقوفا إن عاد إل سجدت السهو و صح عوده إليهما تبي أنه كان ل يرج و إن‬
‫ل يعد تبي أنه كان خرج حت لو ضحك بعدما سلم قبل أن يعود إل سجدت السهو ل تنتقض طهارته عندها ‪ #‬و عند ممد و زفر ‪ :‬سلمه ل يرجه‬
‫عن حرمة الصلة أصل حت لو ضحك قهقهة بعد السلم قبل الشتغال بسجدت السهو تنتقض طهارته ‪ #‬وجه قول ممد و زفر ‪ :‬أن الشرع أبط ل‬
‫عمل سلم من عليه سجدتا السهود لن سجدت السهو يؤتى بما ف ترية الصلة لنما شرعتا لب النقصان و إنا ينجبان لو حص لتا ف تري ة‬
‫الصلة و لذا يسقطان إذا وجد بعد القعود قدر التشهد ما يناف التحرية ‪ #‬و ل يكن تصيلهما ف ترية الصلة إل بعد بطلن عمل هذا الس‬
‫فصار وجوده و عدمه ف هذه الالة بنلة واحدة و لو انعدم حقيقة كانت التحرية باقية فكذا إذا التحق بالعدم ‪ #‬و لب حنيفة و أب يوس‬

‫لم‬

‫ف ‪ :‬أن‬

‫السلم جعل ملل ف الشرع قال النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬و تليلها التسليم [ ‪ #‬و التحليل ما يصل به التحلل و لنه خطاب القوم فكان من‬
‫كلم الناس و أنه مناف للصلة غي أن الشرع أبطل عمله ف هذه الالة لاجة الصلي إل جب النقصان فل ينجب إل عند وجود الابر ف التحري‬

‫ة‬

‫ليلحق الابر بسبب بقاء التحرية بحل النقصان فينجب النقصان فبقينا التحرية مع وجود الناف لا لذه الضرورة فإن اشتغل بسجدت السهو و ص ح‬
‫اشتغاله بما تققت الضرورة إل إبقاء التحرية فبقيت و إن ‪ #‬ل يشتغل ل تتحقق الضرورة فعمل السلم ف الخراج عن الصلة و إبطال التحري‬

‫ة‬

‫فيمن ل يقعد و نوى القامة ‪ #‬و إذا عرف هذا الصل فنقول ‪ :‬وجدت نية القامة ههنا و التحرية باقية عند ممد و زفر فتغي فرضه ‪ #‬كما لو نوى‬
‫القامة قبل السلم أو بعد ما عاد إل سجدت السهو ‪ #‬و عند أب حنيفة و أب يوسف ‪ :‬وجدت نية القامة ههنا و التحرية منقطعة لن بقاءه ا م ع‬
‫وجود الناف لضرورة العود إل سجدت السهو و العود إل سجدت السهو ههنا ل يصح لنه لو صح لتبي أن التحرية كانت باقية فتبي أن فرضا صار‬
‫أربعا و هذا وسط الصلة ‪ #‬و الشتغال بسجدت السهو ف وسط الصلة غي صحيح لن ملهما آخر الصلة فل فائدة ف التوقف ههنا فل يتوق ف‬
‫بلف ما إذا اقتدى به إنسان ف هذه الالة لن القتداء موقوف إن اشتغل بالسجدتي تبي أنه كان صحيحا و إن ل يشتغل تبي أنه وقع ب‬

‫اطل لن‬

‫القول بالتوقف هناك مفيد لن العود إل سجدت السهو صحيح فسقط اعتبار الناف لذه الضرورة و ههنا بلفه بلف ما إذا سجد سجدة واح‬

‫دة‬

‫للسهر ث نوى القامة أو سجد السجدتي جيعا حيث يصح و إن كان يؤدي إل أن سجدت السهو ل يعتد بما لصولما ف وسط الصلة لن هن اك‬

‫صح اشتغاله بسجدت السهو فتبي أن التحرية كانت باقية فوجدت نية القامة و التحرية باقية فتغي فرضه‬
‫أربعا و إذا تغي أربعا تبي أن السجدة حصلت ف وسط الصلة فيبطل اعتبارها و لكن ل يظهر أنا ما كانت معتبة معتدا با حي حصلت بل بط ل‬
‫اعتبارها بعد ‪ #‬ذلك وقت حصول نية القامة مقتصرا على الال فأما فيما نن فيه فبخلفه ‪ #‬و فرق بي ما انعقد صحيحا ث انفسخ بعن ي وجب‬
‫انفساخه و بي ما ل ينعقد من الصل لن ف الول ثبت الكم عند انعقاده و انتفى بعد انفساخه و ف الثان ‪ :‬ل يثبت الكم أص ل ‪ #‬نظيه م ن‬
‫اشترى دارا فوجد با عيبا فردها بقضاء القاضي حت انفسخ البيع ل تبطل شفعة الشفيع الذي كان ثبت بالبيع ‪ #‬و لو ظهر أن بدل الدار كان ح را‬
‫ظهر أن حق الشفيع ل يكن ثابتا لنه ظهر أن البيع ما كان منعقدا ‪ #‬و ف باب الفسخ ل يظهر فكذا ههنا و يعيد السجدتي ف آخر الصلة عن‬

‫دنا‬

‫خلفا لزفر و الصحيح قولنا لنه شرع لب النقصان و أنه ل يصلح جابرا قبل السلم ففي وسط الصلة أول فيعاد لتحقيق ما شرع له و بلف م ا‬
‫إذا نوى القامة قبل السلم الول حيث تصح نية القامة لن التحرية باقية بيقي ‪ #‬و من مشاينا من قال ‪ :‬ل توقف ف الروج عن التحرية بسلم‬
‫السهو عندها بل يرج جزما من غي توقف و إنا التوقف ف عود التحرية ثانيا إن عاد إل سجدت السهو يعود و إل فل و هذا أسهل لتخريج السائل‬
‫و ما ذكرنا أن التوقف ف بقاء التحرية و بطلنا أصح لن التحرية ترية واحدة فإذا بطلت ل تعود إل بالعادة ول توجد و ال أعلم ‪ #‬و الث ان ‪:‬‬
‫وجود القامة بطريق التبعية و هو أن يصي الصل مقيما فيصي التبع أيضا مقيما بإقامة الصل كالعبد يصي مقيما بإقامة موله و الرأة بإقامة زوجها و‬
‫اليش بإقامة المي و نو ذلك لن الكم ف التبغ ثبت بعلة الصل ول تراعى له علة على حدة لا فيه من جعل التبع أصل و إنه قلب القيق ة ‪ #‬و‬
‫أما الغري مع صاحب الدين فهو على التفصيل الذي ذكرنا ف السفر إنه إن كان الديون مليا فالعتب نيته و ل يصي تبعا لصاحب الدين لن ه يكن ه‬
‫تليص نفسه بقضاء الدين و إن كان مفلسا فالعتب نية صاحب الدين لن له حق ملزمته فل يكنه أن يفارق صاحب الدين فكانت نيته لغ وا لع دم‬
‫الفائدة ث ف هذه الفصول إنا يصي التبع مقيما بإقامة الصل و تنقلب صلته أربعا إذا علم التبع بنية إقامة الصل فأما إذا ‪ #‬ل يعلم فل حت لو صلى‬
‫التبع صلة السافرين قبل العلم بنية إقامة الصل فإن صلته جائزة و ل يب عليه إعادتا ‪ #‬و قال بعض أصحابنا ‪ :‬إن عليه العادة و إنه غي سديد‬
‫لن ف اللزوم بدون العلم به ضررا ف حقه و حرجا و لذا ل يصح عزل الوكيل بدون العلم به كذا هذا و على هذا يبن أيضا اقتداء السافر بالقيم ف‬
‫الوقت أنه يصح و ينقلب فرضه أربعا عند عامة العلماء ‪ #‬و قال بعض الناس ‪ :‬ل ينقلب ‪ #‬و قال مالك ‪ :‬إن أدرك مع المام ركعة فصاعدا ينقلب‬
‫فرضه أربعا و إن أدرك ما دون الركعة ل ينقلب بأن افتدى به ف السجدة الخية أو بعد رفع رأسه منها و الصحيح قول العامة لنه لا اقتدى ب صار‬
‫تبعا له لن متابعته واجبة عليه ‪ #‬قال رسول ال صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬إنا جعل المام ليؤت به فل تتلفوا عليه [ و الداء أعن الصلة ف الوقت‬
‫ما يتمل التغيي إل الكمال إذا وجد دليل التغيي أل ترى أنه تتغي نية القامة ف الوقت وقد وجد ههنا دليل التغيي و هو التبعية فيتغي فرضه أربع‬

‫ا‬

‫فصار صلة القتدي مثل صلة المام فصح اقتداؤه به بلف ما إذا اقتدى به خارج الوقت حيث ل يصح لن الصلة خارج الوقت من باب القضاء‬
‫و إنه خلف عن الداء و الداء ل يتغي لعدم دليل التغيي فل يتغي القضاء ‪ #‬أل ترى أنه ل يتغي بنية القامة بعد خروج الوقت و إذا ل يتغي فرض ه‬
‫بالقتداء بقيت صلته ركعتي و القعدة فرض ف حقه نفل ف حق المام فلو صح القتداء كان هذا اقتداء الفترض بالتنفل ف حق القعدة و كم‬

‫ال‬

‫يوز اقتداء الفترض بالتنفل ف جيع الصلة ل يوز ف ركن منها ‪ #‬و ما ذكره مالك غي سديد لن الصلة ما ل يتج زأ فوج ود الغي ف جزئه ا‬
‫كوجوده ف كلها و لو أن ‪ #‬مقيما صلى ركعتي بقراءة ‪ #‬فلما قام إل الثالثة جاء مسافر و اقتدى به بعد خروج الوقت ل يصح لا بين ا أن ف رض‬
‫السافر تقرر ركعتي بروج الوقت و القراءة فرض عليه ف الركعتي نفل ف حق القيم ف الخيتي فيكون اقتداء الفترض بالتنقل ف حق القراءة فان‬
‫صلها بغي قراءة و السألة بالا ففيه روايتان اقتداء القيم بالسافر ‪ #‬و أما اقتداء القيم بالسافر فيصح ف الوقت و خارج الوقت لن صلة السافر‬
‫ف الالتي واحدة و القعدة فرض ف حقه نفل ف حق القتدي ‪ #‬و اقتداء التنفل بالفترض جائز ف كل الصلة فكذا ف بعضها فهو الف رق ‪ #‬ث إذا‬
‫سلم المام على رأس الركعتي ل يسلم القيم لنه قد بقي عليه شطر الصلة فلو سلم لفسدت صلته و لكنه يقوم و يتمها أربعا لقوله صلى ال عليه‬
‫و سلم ‪ ] :‬أتوا يا أهل مكة فإنا قوم سفر [ ‪ #‬و ينبغي للمام السافر إذا سلم أن يقول للمقيمي خلفه ‪ :‬أتوا صلتكم فإنا قوم سفر اقت داء ب النب‬
‫صلى ال عليه و سلم ‪ #‬و ل قراءة على القتدي ف بقية صلته إذا كان مدركا أي ل يب عليه لنه شفع أخي ف حقه ‪ #‬و من مشاينا من ق ال ‪:‬‬
‫ذكر ف الصل ما يدل على وجوب القراءة فإنه قال ؟ إذا سها يلزمه سجود ‪ #‬السهود و الستدلل به إل العكس أول لنه ألقه بالنفرد ف ح‬

‫ق‬

‫السهو فكذا ف حق القراءة و ل قراءة على النفرد ف الشفع الخي ث القيمون بعد تسليم المام يصلون وحدانا و لو اقتدى بعضهم ببعض فص‬

‫لة‬

‫المام منهم تامة و صلة القتدين فاسدة لنم اقتدوا ف موضع يب عليهم النفراد و لو قام القيم إل إتام صلته ث نوى المام القامة قبل التس ليم‬
‫ينظر إن ل يقيد هذا القيم ركعته بالسجدة رفض ذلك و تابع إمامه حت لو ل يرفض و سجد فسدت صلته لن صلته صارت أربعا تبعا لمامه لنه ما‬
‫ل يقيد الركعة بالسجدة ل يرج عن صلة المام و ل يعتد بذلك القيام و الركوع لنه وجد على وجه النفل فل ينوب عن الفرض ‪ #‬و ل و قي د‬
‫ركعته بالسجدة ث نوى المام القامة أت صلته و ل يتابع المام حت لو رفض ذلك و تابع المام فسدت صلته لنه اقتدى ف موضع ي ب علي ه‬
‫النفراد و ال أعلم ‪ #‬و على هذا إذا اقتدى السافر بالقيم ف الوقت ث خرج الوقت قبل الفراغ من الصلة ل تفسد صلته و ل يبطل اقتداؤه به و‬

‫إن كان ل يصح اقتداء السافر بالقيم ف خارج الوقت ابتداء لنه لا صح اقتداؤه به و صار تبعا له صار حكمه حكم القيمي و إنا يتأك د وج وب‬
‫الركعتي بروج الوقت ف حق السافر و هذا قد صار مقيما و صلة القيم ل تصي ركعتي بروج الوقت كما إذا صار مقيما بصريح نية القامة ‪ #‬و‬
‫لو نام خلف المام حت خرج الوقت ث انتبه أتها أربعا لن الدرك يصلي ما نام عنه كأنه خلف المام و قد انقلب فرضه أربعا بكم التبعية و التبعي ة‬
‫باقية بعد خروج الوقت لنه بقي مقتديا به على ما مر ‪ #‬و لو تكلم بعد خروج الوقت أو قبل خروجه يصلي ركعتي عندنا خلفا للشافعي على ما مر‬
‫و لو أن مسافرا أم قوما مقيمي و مسافرين ف الوقت فأحدث و استخلف رجل من القيمي صح استخلفه لنه قادر على إتام ص لة الم ام و ل‬
‫تنقلب صلة السافرين أربعا عند أصحابنا الثلثة و عند زفر ينقلب فرضهم أربعا ‪ #‬وجه قوله ‪ :‬أنم صاروا مقتدين بالقيم حت تعلق صلتم بصلته‬
‫صحة و فسادا و السافر إذا اقتدى بالقيم ينقلب فرضه أربعا كما لو اقتدى به ابتداء و لن فرضهم لو ل ينقلب أربعا لا جاز اقتداؤهم به لن القعدة‬
‫الول ف حق المام نفل و ف حق السافرين فرض فيصي اقتداء الفترض بالتنفل ف حق القعدة و لذا ل يوز اقتداء السافر بالقيم خارج الوقت ‪ #‬و‬
‫لنا ‪ :‬أن القيم إنا صار إماما بطريق اللفة ضرورة أن المام عجز عن التام بنفسه فيصي قائما مقامه ف مقدار صلة المام إذ اللف يعم ل عم ل‬
‫الصل كأنه هو فكانوا مقتدين بالسافر معن فلذلك ل تنقلب صلتم أربعا و صارت القعدة الول عليه فرضا لنه قائم مقام السافر مؤد صلته ‪ #‬و‬
‫على هذا لو قدم مسافر فنوى القدم القامة ل ينقلب فرض السافرين لا قلنا و إذا صح استخلفه ‪ #‬ينبغي أن يتم صلة المام و هي ركعتان و يقعد‬
‫قدر التشهد و ل يسلم بنفسه لنه مقيم بقي عليه شطر الصلة فتفسد صلته بالسلم و لكنه يستخلف رجل من السافرين حت يسلم بم ث يقوم هو‬
‫و بقية القيمي و يصلون بقية صلتم وحدانا لنم بنلة اللحقي ‪ #‬و لو اقتدى بعضهم ببعض فصلة المام منهم تامة لنه منفرد على كل ح ال و‬
‫صلة القتدين فاسدة لنم تركوا ما هو فرض عليهم و هو النفراد ف هذه الالة و لو أن مسافرا صلى بسافرين ركعة ف الوقت ث ن وى القام ة‬
‫يصلي بم أربعا لن المام ههنا أصل و قد تغيت صلته بوجود الغي و هو نية القامة فتتغي صلة القوم بكم التبعية بلف الفصل الول فإنه خلف‬
‫عن المام الول مؤد صلته لا ‪ #‬بينا ‪ #‬و لو أن مسافرا أم قوما مسافرين و مقيمي فلما صلى ركعتي و تشهد فقبل أن يسلم تكل م واح د م ن‬
‫السافرين خلفه أو قام فذهب ث نوى المام القامة فإنه يتحول فرضه و فرض السافرين الذين ل يتكلموا أربعا لوجود الغي ف مله و صلة من تكلم‬
‫تامة لنه تكلم ف وقت لو تكلم فيه إمامه ل تفسد صلته فكذا صلة القتدي إذا كان بثل حاله و لو تكلم بعد ما نوى المام القامة فسدت صلته‬
‫لنه انقلبت صلته أربعا تبعا للمام فحصل كلمه ف وسط الصلة فوجب فسادها و لكن يب عليه صلة السافرين ركعتان ‪ #‬عندنا لنه صار مقيما‬
‫تبعا و قد زالت التبعية بفساد الصلة فعاد حكم السافرين ف حقه ‪ #‬و أما الثالث ‪ :‬فهو الدخول ف الوطن فالسافر إذا دخل مصره صار مقيما سواء‬
‫دخلها للقامة أو للجتياز أو لقضاء حاجة و الروج بعد ذلك لا روى ] أن رسول ال صلى ال عليه و سلم كان يرج مسافرا إل الغزوات ث يعود‬
‫إل الدينة [ و ل يدد نية القامة و لن مصره متعي للقامة فل حاجة إل التعيي بالنية و إذا قرب من مصره فحضرت الصلة فهو مسافر ما ل يدخل‬
‫‪ #‬لا روي أن عليا رضي ال عنه حي قدم الكوفة من البصرة صلى صلة السفر و هو ينظر إل أبيات الكوفة وري عن ابن عمر رضي ال عنهما أنه‬
‫قال ‪ :‬للمسافر صل ركعتي ما ل تدخل منلك ‪ #‬و لن هذا موضع لو خرج إليه على قصد السفر يصي مسافرا فلن يبقى مسافرا بعد وصوله إلي ه‬
‫أول و ذكر ف العيون أن الصب و الكافر إذا خرجا إل السفر فبقي إل مقصدها أقل من مدة السفر فأسلم الكافر و بلغ الصب فإن الص ب يص لي‬
‫أربعا و الكافر الذي أسلم يصلي ركعتي ‪ #‬و الفرق أن قصد السفر صحيح من الكافر إل أنه ل يصلي لكفره فإذا أسلم زال الانع ‪ #‬فأما الص‬

‫ب‬

‫فقصده السفر ل يصح و حي أدرك ل يبق إل مقصده مدة السفر فل يصي مسافرا ابتداء و ذكر ف نوادر الصلة ‪ :‬أن من قدم من السفر فلما انته ى‬
‫قريبا من مصره قبل أن ينتهي إل بيوت مصره افتتح الصلة ث أحدث ف صلته فلم يد الاء فدخل الصر ليتوضأ إن كان إماما أو منفردا فحي انتهى‬
‫إل بيوت مصره صار مقيما ‪ #‬و إن كان مقتديا و هو مدرك فإن ل يفرغ المام من صلته يصلي ركعتي بعدما صار مقيما لنه كأنه خلف الم ام و‬
‫اللحق إذا نوى القامة قبل فراغ المام يصي مقيما ‪ #‬فكذا إذا دخل مصره و إن كان فرغ المام من صلته حي انتهى إل بيوت مصره ل تصح نية‬
‫إقامته و يصلي ركعتي عند أصحابنا الثلثة و عند زفر تصي صلته أربعا بالدخول إل مصره و كذا بنيته القامة ف هذه الالة وج ه ق وله أن الغي‬
‫موجود و الوقت باق فكان الل قابل للتغيي فيتغي أربعا و لن هذا إن اعتب بن خلف المام يتغي فرضه و إن اعتب بالس بوق يتغي ‪ #‬و لن ا ‪ :‬أن‬
‫اللحق ليس بنفرد أل ترى أنه ل قراءة عليه و ل سجود سهود و لكنه قاض مثل ما انعقد له ترية المام لنه التزم أداء هذه الصلة مع الم‬

‫ام و‬

‫بفراغ المام فات الداء معه فيلزمه القضاء والقضاء ل يتمل التغيي لن القضاء خلف فيعتب بال الصل و هو صلة المام و قد خرج الصل ع ن‬
‫احتمال التغيي و صار مقيما على وظيفة السافرين و لو تغي اللف لنقلب أصل و هذا ل يوز بلف‬
‫من خلف المام لنه ل يفته الداء مع المام فلم يصر قضاء فيتغي فرضه و بلف السبوق لنه مؤد ما سبق به لنه ل يلتزم أداءه مع المام و الوقت‬
‫باق فتغي ‪ #‬ث إنا يتغي فرض السافر بصيورته مقيما بدخوله مصره إذا دخله ف الوقت فأما إذا دخله بعد خروج الوقت فل يتغي لنه تقرر علي‬

‫ه‬

‫فرض السفر بروج الوقت فل يتغي بالدخول ف الصر أل ترى أنه ل يتغي بصريح نية القامة و بالقامة بطريق التبعية و ال أعلم الكلم ف الوطان‬
‫‪ #‬ث الوطان ثلثة ‪ # :‬وطن أصلي ‪ :‬وهو وطن النسان ف بلدته أو بلدة أخرى اتذها دارا و توطن با مع أهله و ولده و ليس من قصده الرتال‬

‫عنها بل التعيش با ‪ #‬و وطن القامة ‪ :‬و هو أن يقصد النسان أن يكث ف موضع صال للقامة خسة عشر يوما أو أكثر ‪ #‬و وطن السكن ‪ :‬و هو‬
‫أن يقصد النسان القام ف غي بلدته أقل من خسة عشر يوما ‪ #‬و الفقيه الليل أبو أحد العياضي قسم الوطن إل قسمي ‪ :‬و سى أحدها وطن قرار‬
‫و الخر ‪ :‬مستعارا فالوطن الصلي ينتقض بثله ل غي ‪ #‬و هو أن يتوطن النسان ف بلدة أخرى و ينفل الهل إليها من بلدته فيخرج الول من أن‬
‫يكون وطنا أصليا له حت لو دخل فيه مسافرا ل تصي صلته أربعا ‪ #‬و أصله أن رسول ال و الهاجرين من الصحابة رضي ال عنهم كانوا من أه ل‬
‫مكة و كان لم با أوطان أصلية ث لا هاجروا و توطنوا بالدينة و جعلوها دارا لنفسهم انتقض وطنهم الصلي بكة حت كانوا إذا أتوا مكة يص لون‬
‫لي‬

‫صلة السافرين حت قال النب حي صلى بم ‪ ] :‬أتوا يا أهل مكة صلتكم فإنا قوم سفر [ و لن الشيء جاز أن ينسخ بثله ‪ #‬ث الوطن الص‬

‫يوز أن يكون واحدا أو أكثر من ذلك بأن كان له أهل و دار ف بلدتي أو أكثر و ل يكن من نية أهله الروج منها و إن كان هو ينتقل من أه ل إل‬
‫أهل ف السنة حت إنه لو خرج مسافرا من بلدة فيها أهله و دخل ف أي بلدة من البلد الت فيها أهله فيصي مقيما من غي نية القام ة و ل ينتق ض‬
‫الوطن الصلي بوطن القامة ول بوطن السكن لنما دونه و الشيء ل ينسخ با هو دونه و كذا ل ينتقض بنية السفر و الروج من وطنه حت يصي‬
‫مقيما بالعود إليه من غي نية القامة لا ذكرنا ] أن النب صلى ال عليه و سلم كان يرج من الدينة مسافرا و كان وطنه با باقيا حت يعود مقيما فيها‬
‫من غي تديد النية [ ‪ #‬و وطن القامة ‪ :‬ينتقض بالوطن الصلي لنه فوقه وبوطن القامة أيضا لنه مثله و الشيء يوز أن ينسخ بثل ه و ينتق ض‬
‫بالسفر أيضا لن توطنه ف هذا القام ليس للقرار و لكن لاجة فإذا سافر منه يستدل به على قضاء حاجته فصار معرضا عن التوطن به فصار ناقضا له‬
‫دللة و ل ينتقض وطن القامة بوطن السكن لنه دونه فل ينسخه ‪ #‬و وطن السكن ‪ :‬ينتقض بالوطن الصلي و بوطن القامة لنما فوقه و ب وطن‬
‫السكن لنه مثله ‪ #‬و بالسفر لا بينا ث ما ذكرنا من تفسي وطن القامة جواب ظاهر الرواية ‪ #‬و ذكر الكرخي ف جامعه عن ممد روايتي ف رواية‬
‫إنا يصي الوطن وطن إقامة بشرطي ‪ # :‬أحدها ‪ :‬أن يتقدمه سفر ‪ #‬و الثان ‪ :‬أن يكون بي وطنه الصلي و بي هذا الوضع الذي توطن فيه بني‬

‫ة‬

‫القامة مسية ثلثة أيام فصاعدا فأما بدون هذين الشرطي ل يصي وطن إقامة و إن نوى القامة خسة عشر يوما ف مكان صال للقام ة ح ت إن‬
‫الرجل القيم إذا خرج من مصره إل قرية من قراها ل لقصد السفر و نوى أن يتوطن با ‪ #‬خسة عشر يوما ل تصي تلك القرية وطن إقامة ل ه و إن‬
‫كان بينهما مسية سفر لنعدام تقدم السفر و كذا إذا قصد مسية سفر و خرج حت وصل إل قرية بينها و بي وطنه الصلي مسية ما دون السفر و‬
‫نوى أن يقيم با خسة عشر يوما ل يصي مقيما و ل تصي تلك القرية وطن إقامة له ‪ #‬و ف رواية ابن ساعة عنه يصي مقيما من غي هذين الشرطي‬
‫كما هو ظاهر الرواية ‪ #‬و إذا عرف هذا الصل يرج بعض السائل عليه حت يسهل تريج الباقي خراسان قدم الكوفة و نوى القام ب ا ش هرا ث‬
‫خرج منها إل الية و نوى القام با خسة عشر يوما ث خرج من الية يريد العود إل خراسان و مر بالكوفة فإنه يصلي ركعتي لن وطنه بالكوف ة‬
‫ن‬

‫كان وطن إقامة و قد انتقض بوطنه بالية لنه وطن إقامة أيضا و قد بينا أن وطن القامة ينتقض بثله و كذا وطنه بالية انتقض بالسفر لنه وط‬

‫إقامة فكما خرج من الجرة على قصد ‪ #‬خراسان صار مسافرا و ل وطن له ف موضع فيصلي ركعتي حت يدخل بلدته براسان و إن ل يكن ن وى‬
‫القام بالية خسة عشر يوما أت الصلة بالكوفة لن وطنه بالكوفة ل يبطل بالروج إل الية لنه ليس بوطن مثله و ل سفر و يبقى وطنه بالكوف‬

‫ة‬

‫كما كان ‪ #‬و لو أن خراسانيا قدم الكوفة و نوى القام با خسة عشر يوما ث ارتل منها يريد مكة فقبل أن يسي ثلثة أيام ذكر حاجة ل ه بالكوف ة‬
‫فعاد فإنه يقصر لن وطنه بالكوفة قد بطل بالسفر كما يبطل بوطن مثله ‪ #‬و لو أن كوفيا خرج إل القادسية ث خرج منها إل الية ث عاد من الية‬
‫يريد الشام فمر بالقادسية قصر لن وطنه بالقادسية و الية ( سواء فيبطل الول بالثان و لو بدا له أن يرجع إل القادسية قبل أن يص ل إل الية ث‬
‫يرتل إل الشام صلى بالقادسية أربعا لن وطنه بالقادسية ل يبطل ‪ #‬إل بثله ول يوجد و على هذا الصل مسائل ف الزيادات ‪ #‬و أما الرابع ‪ :‬فهو‬
‫العزم على العود للوطن و هو أن الرجل إذا خرج من مصره بنية السفر ث عزم على الرجوع إل وطنه و ليس بي هذا الوضع الذي بلغ و بي مصره‬
‫مسية سفر يصي مقيما حي عزم عليه لن العزم على العود إل مصره قصد ترك السفر بنلة نية القامة فصح و إن كان بينه و بي مصره مدة سفر ل‬
‫يصي مقيما لنه بالعزم على العود قصد ترك السفر إل جهة و قصد السفر إل جهة فلم يكمل العزم على العود إل السفر لوق وع التع ارض فبق ي‬
‫مسافرا كما كان ‪ #‬و ذكر ف نوادر الصلة أن من خرج من مصره مسافرا فحضرت الصلة فافتتحها ث أحدث فلم يد الاء هناك فنرى أن ي دخل‬
‫مصره و هو قريب فحي نوى ذلك صار مقيما من ساعته دخل مصره أو ل يدخل لا ذكرنا أنه قصد الدخول ف الصر بنية ترك السفر فحصلت االنية‬
‫مقارنة للفعل فصحت فإذ دخله صلى أربعا لن تلك صلة القيمي فإن علم قبل أن يدخل الصر أن الاء أمامه فمشى إليه فتوضأ صلى أربعا أيضا لنه‬
‫بالنية صار مقيما فبالشي بعد ذلك ف الصلة أمامه ل يصي مسافرا ف حق تلك الصلة و إن حصلت النية مقارنة لفعل السفر حقيقة لنه ل و جع ل‬
‫مسافرا لفسدت صلته لن السفر عمل فحرمة الصلة منعته عن مباشرة العمل شرعا بلف القامة لنا ترك السفر و حرمة الصلة ل تنعه عن ذلك‬
‫فلو تكلم حي علم بالاء أمامه أو أحدث متعمدا حت فسدت صلته ث وجد الاء ف مكانه يتوضأ و يصلي أربعا لنه صار مقيما و لو مشى أم‬

‫امه ث‬

‫وجد الاء يصلي ركعتي لنه صار مسافرا ثانيا بالشي ‪ #‬إل الاء بنية السفر خارج الصلة فيصلي صلة السافرين بلف الشي ف الصلة لن حرمة‬
‫الصلة أخرجته من أن يكون سفرا و ال أعلم فصل ‪ :‬ف أركان الصلة ‪ #‬فصل ‪ :‬و أما أركانا فستة منها ‪ :‬القيام و الصل أن كل متركب م‬

‫ن‬

‫معان متغايرة ينطلق اسم الركب عليها عند اجتماعها كان كل معن منها ركنا للمركب كأركان البيت ف السوسات و الياب و القبول ف ب‬

‫اب‬

‫البيع ف الشروعات و كل ما يتغي الشيء به و ل ينطلق عليه اسم ذلك الشيء كان شرطا كالشهود ف باب النكاح فهذا تعريف الركن و الش‬

‫رط‬

‫بالتحديد ‪ #‬و أما تعريفهما بالعلمة ف هذا الباب ‪ :‬فهو أن كل ما يدوم من ابتداء الصلة إل انتهائها كان شرطا و ما ينقضي ث يوجد غيه فهو ركن‬
‫و قد وجد حد الركن و علمته ف القيام لنه إذا وجد مع العان الخر من القراءة و الركوع و السجود ينطلق عليها اسم الصلة و كذا ل يدوم من‬
‫أول الصلة إل آخرها بل ينقضي ث يوجد غيه فكان ركنا و قال ال تعال ‪ } :‬وقوموا ل قانتي { و الراد منه القيام ف الصلة ‪ #‬و منها ‪ :‬الركوع‬
‫‪ #‬و منها ‪ :‬السجود لوجود حد الركن و علمته ف كل واحد منهما و قال ال تعال ‪ } :‬يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا { و القدر الفروض من‬
‫الركوع أصل النناء و اليل و من السجود أصل الوضع فأما الطمأنينة عليهما فليست بفرض ف قول أب حنيفة و ممد و عند أب يوسف فرض و به‬
‫أخذ الشافعي ‪ #‬و لقب السألة أن تعديل الركان ليس بفرض عندها و عنده فرض و نذكر السألة عند ذكر واجبات الصلة و ذكر سننها إن ش اء‬
‫ال تعال ‪ #‬و اختلف ف مل إقامة فرض السجود قال أصحابنا الثلثة ‪ :‬هو بعض الوجه و قال زفر و الشافعي ‪ :‬السجود فرض على العضاء السبعة‬
‫الوجه و اليدين و الركبتي و القدمي ‪ #‬و احتجا با روي عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬أمرت أن أسجد على سبعة أعظم [ و ف رواية‬
‫على ] سبعة ‪ #‬آراب ‪ :‬ا لوجه و اليدين و الركبتي و القدمي [ ‪ #‬و لنا ‪ :‬أن المر تعلق بالسجود مطلقا من غي تعيي عضو ث انعقد الجاع على‬
‫تعيي بعض الوجه فل يوز تعيي غيه و ل يوز تقييد مطلق الكتاب بب الواحد فنحمله على بيان السنة عمل بالدليلي ث اختلف أصحابنا الثلثة ف‬
‫ذلك البعض ‪ #‬قال أبو حنيفة ‪ :‬هو البهة أو النف غي عي حت لو وضع أحدها ف حالة الختيار يزيه غي أنه لو وضع البهة وحدها جاز من غي‬
‫كراهة و لو وضع النف وحده يوز مع الكراهة ‪ #‬و عند أب يوسف و ممد ‪ :‬هو البهة على التعيي حت لو ترك السجود عليها حال الختي ار ل‬
‫يزيه و أجعوا على أنه لو وضع النف وحده ف حال العذر يزيه و ل خلف ف أن الستحب هو المع بينهما حالة الختيار ‪ #‬احتجا با روي ع ن‬
‫ه لن‬

‫النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬مكن جبهتك و أنفك من الرض [ أمر بوضعهما جيعا إل ‪ #‬أنه إذا وضع البهة وحدها وقع معتدا ب‬

‫البهة هي الصل ف الباب و النف تابع و ل عبة لفوات ‪ #‬التابع عند وجود الصل و لنه أتى بالكثر و للكثر حكم الكل ‪ #‬و لب حنيفة ‪ :‬أن‬
‫الأمور به هو السجود مطلقا عن التعيي ث قام الدليل على تعيي بعض الوجه بإجاع بيننا لجاعنا على أن ما سوى الوجه و ما سوى هذين العض وين‬
‫من الوجه غي مراد و النف بعض الوجه كالبهة و ل إجاع على تعيي البهة فل يوز تعيينها و تقييد مطلق الكتاب بب الواحد لنه ل يصلح ناسخا‬
‫للكتاب فنحمله على بيان السنة احترازا عن الرد و ال أعلم ‪ #‬هذا إذا كان قادرا على ذلك فأما إذا كان عاجزا عنه فإن كان عجزه عن ه بس بب‬
‫الرض بأن كان مريضا ل يقدر على القيام و الركوع و السجود يسقط عنه لن العاجز عن الفعل ل يكلف به و كذا إذا خاف زيادة العلة من ذل ك‬
‫لنه يتضرر به و فيه أيضا حرج فإذا عجز عن القيام يصلي قاعدا بركوع و سجود فإن عجز عن الركوع و السجود يصلي قاعدا بالي اء و يع ل‬
‫السجود أخفض من الركوع فإن عجز عن القعود يستلقي و يومىء إياء لن السقوط لكان العذر فيتقدر بقدر العذر و الصل في ه ق وله تع ال ‪:‬‬
‫} فاذكروا ال قياما وقعودا وعلى جنوبكم { قيل ‪ :‬الراد من الذكر الأمور به ف الية هو الصلة أي صلوا و نزلت الية ف ‪ #‬رخصة صلة الريض‬
‫أنه يصلي قائما إن استطاع و إل فقاعدا و إل فمضطجعا كذا روي عن ابن مسعود و ابن عمر و جابر رضي ال عنهم ‪ #‬و روي ] عن عمران ب ن‬
‫حصي رضي ال عنه أنه قال ‪ :‬مرضت فعادن رسول ال صلى ال عليه و سلم فقال صل قائما فإن ل تستطع فقاعدا فإن ل تستطع فعلى جنبك تومىء‬
‫إياء [ و إنا جعل السجود أخفض من الركوع ف ‪ #‬الياء لن الياء أقيم مقام الركوع و السجود و أحدها أخفض من الخر كذا الياء بما ‪#‬‬
‫و ] عن علي رضي ال عنه أن النب صلى ال عليه و سلم قال ف صلة الريض ‪ :‬إن ل يستطع أن يسجد أومأ و جع ل ‪ #‬س جوده أخف ض م ن‬
‫ركوعه [ ‪ #‬و روي عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬من ل يقدر على السجود فليجعل سجوده ركوعا و رك وعه إي اء ‪ #‬و الرك وع‬
‫أخفض من الياء [ ث ما ذكرنا من الصلة مستلقيا جواب الشهور من الروايات صلة الريض ‪ #‬و روي أنه إن عجز عن القعود يصلي على شقه‬
‫الين و وجهه إل القبلة و هو مذهب إبراهيم النخعي و به أخذ الشافعي ‪ #‬وجه هذا القول قوله تعال ‪ } :‬و على جنوبكم { ‪ #‬و قوله ص‬

‫لى ال‬

‫عليه‬
‫و سلم لعمران بن حصي ] فعلى جنبك تومىء إياء [ و لن استقبال القبلة شرط جواز الصلة و ذلك يصل با قلنا و لذا يوضع ف اللحد هك ذا‬
‫ليكون مستقبل للقبلة ‪ #‬فأما الستلقي يكون مستقبل السماء و إنا يستقبل القبلة رجله فقط ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما روي ] عن ابن عمر رضي ال عنهما عن‬
‫النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ف الريض ‪ :‬إن ل يستطع قاعدا ‪ #‬فعلى القفا يومىء إياء فإن ل يستطع فال أول بقبول العذر [ ‪ #‬و لن التوجه‬
‫إل القبلة بالقدر المكن فرض و ذلك ف الستلقاء لن الياء هو تريك الرأس فإذا صلى مستلقيا يقع إياؤه إل القبلة و إذا صلى على النب يق‬

‫ع‬

‫منحرفا عنها و ل يوز النراف عن القبلة من غي ضرورة و به تبي أن الخذ بديث ابن عمر أول ‪ #‬و قيل إن الرض الذي كان بعم ران ك ان‬
‫باسورا فكان ل يستطيع أن يستلقي على قفاه و الراد من الية الضطجاع ‪ #‬يقال فلن وضع جنبه إذا نام و إن كان مستلقيا و هو ال واب ع ن‬
‫التعلق بالديث على أن الية والديث دليلنا لن كل مستلق فهو مستلق على النب لن الظهر متركب من الضلوع فكان له النصف م ن الن بي‬

‫جيعا ؟ و على ما يقوله الشافعي يكون على جنب واحد فكان ما قلناه أقرب إل معن الية و الديث فكان أول ‪ #‬و هذا بلف الوضع ف اللح د‬
‫لنه ليس على اليت ف اللحد فعل يوجب توجيهه إل القبلة ليوضع مستلقيا فكان استقبال القبلة ف الوضع على النب فوضع كذلك و لو قدر على‬
‫القعود لكن نزع الاء من عينيه فأمر أن يستلقي أياما على ظهره و نى عن القعود و السجود أجزأه أن يستلقي و يصلي بالياء ‪ #‬و قال مال ك ‪ :‬ل‬
‫يزئه ‪ #‬و احتج بديث ابن عباس رضي ال عنهما أن طبيبا قال له بعدما كف بصره ‪ :‬لو صبت أياما مستلقيا ‪ #‬صحت عيناك فش اور عائش ة و‬
‫جاعة من الصحابة رضي ال عنهم فلم يرخصوا له ف ذلك و قالوا له ‪ #‬أرأيت لو مت ف هذه اليام كيف تصنع بصلتك ؟ ‪ #‬و لن ا ‪ :‬إن حرم ة‬
‫العضاء كحرمة النفس و لو خاف على نفسه من عدو أو سبع لو قعد جاز له أنا يصلي ‪ #‬بالستلقاء و كذا إذا خاف على عينيه و تأويل حديث ابن‬
‫عباس رضي ال عنهما أنه ل يظهر لم صدق ذلك الطبيب فيما يدعي ث إذا صلى الريض قاعدا بركوع و سجود أو بإياء كيف يقعد أم ا ف ح ال‬
‫التشهد فإنه ‪ #‬يلس كما يلس للتشهد بالجاع و أما ف حال القراءة و ف حال الركوع روي عن أب حنيفة أنه يقعد ‪ #‬كيف شاء من غي كراهة‬
‫إن شاء متبيا و إن شاء متربعا و إن شاء على ركبتيه كما ف التشهد ‪ #‬و روي عن أب يوسف أنه إذا افتتح تربع فإذا أراد أن يركع ف رش رجل ه‬
‫اليسرى و جلس عليها ‪ #‬و روي عنه أنه يتربع على حاله و إنا ينقض ذلك إذا أراد السجدة ‪ #‬و قال زفر ‪ :‬يفترش رجله اليسرى ف جيع صلته و‬
‫الصحيح ما روي عن أب حنيفة لن عذر الرض أسقط عنه الركان فلن يسقط عنه اليآت أول و إن كان قادرا على القيام دون الركوع و السجود‬
‫يصلي قاعدا بالياء و إن صلى قائما بالياء أجزأه و ل يستحب له ذلك و قال زفر و الشافعي ‪ :‬ل يزئه إل أن يصلي قائما ‪ #‬و احتجا ب ا روين ا‬
‫] عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال لعمران بن حصي رضي ال عنه ‪ :‬فإن ل تسطع فقاعدا [ علق الواز قاعدا بشرط العجز ع ن القي ام و ل‬
‫عجز و لن القيام ركن فل يوز تركه مع القدرة عليه كما لو كان قادرا على القيام و الركوع و السجود و الياء حالة القيام مشروع ف الملة بأن‬
‫كان الرجل ف طي ‪ #‬و ردغة راجل أو ف حالة الوف من العدو و هو راجل فإنه يصلي قائما بالياء كذا ههنا ‪ #‬و لنا أن الغالب إن من عجز عن‬
‫الركوع و السجود كان عن القيام أعجز لن النتقال من القعود إل القيام أشق من النتقال من القيام إل الركوع و الغالب ملحق بالتيقن ف الحكام‬
‫فصار كأنه عجز عن ‪ #‬المرين إل أنه مت صلى قائما جاز لنه تكلف فعل ليس عليه فصار كما لو تكلف الركوع جاز و إن ل يكن عليه كذا ههنا‬
‫و لن السجود أصل وسائر الركان كالتابع له و لذا كان السجود معتبا بدون القيام كما ف سجدة التلوة و ليس القيام معتبا بدون السجود بل ل‬
‫يشرع بدونه فإذا سقط الصل سقط التابع ضرورة و لذا سقط الركوع عمن سقط عنه السجود و إن كان قادرا على الركوع وكان الركوع بنلة‬
‫التابع له فكذا القيام بل أول لن الركوع أشد تعظيما و إظهارا لذل العبودية من القيام ث لا جعل تابعا له و سقط بسقوطه فالقيام أول إل أن ه ل و‬
‫تكلف و صلى قائما يوز لا ذكرنا و لكن ل يستحب لن القيام بدون السجود غي مشروع بلف ما إذا كان قادرا عل ى القي ام و الرك وع و‬
‫السجود لنه ل يسقط عنه الصل فكذا التابع ‪ #‬و أما الديث فنحن نقول بوجبه إن العجز شرط لكنه موجود ههنا نظرا إل الغالب لا ذكرن‬

‫ا أن‬

‫الغالب هو العجز ف هذه الالة و القدرة ف غاية الندرة و النادر ملحق بالعدم ث الريض إنا يفارق الصحيح فيما يعجز عنه فأما فيما يقدر عليه فه و‬
‫كالصحيح لن الفارقة للعذر فتتقدر بقدر العذر حت لو صلى قبل وقتها أو بغي وضوء أو بغي قراءة عمدا أو خطأ و هو يقدر عليها ل يزه و إن عجز‬
‫عنها أوما بغي قراءة لن القراءة ركن فتسقط بالعجز كالقيام ‪ #‬أل ترى أنا سقطت ف حق المي و كذا إذا صلى لغي القبلة متعمدا لذلك ل يزه و‬
‫إن كان ذلك خطأ منه أجزأه بأن اشتبهت عليه القبلة و ليس بضرته من يسأله عنها فتحرى و صلى ث تبي أنه أخطأ كما ف حق الصحيح لن ك ان‬
‫وجه الريض إل غي القبلة و هو ل يد من يول وجهه إل القبلة و ل يقدر على ذلك بنفسه يصلي كذلك لنه ليس ف وسعه إل ذلك و هل يعي دها‬
‫إذا برىء ؟ روي عن ممد بن مقاتل الرازي أنه يعيدها ‪ #‬و أما ف ظاهر الواب فل إعادة عليه لن العجز عن تصيل الشرائط ل يكون فوق العجز‬
‫عن تصيل الركان و ثة ل تب العادة فههنا أول و لو كان ببهته جرح ل يستطيع السجود على البهة ل يزه الياء و عليه السجود على النف‬
‫لن النف مسجد كالبهة خصوصا عند الضرورة على ما مر و هو قادر على السجود عليه فل يزئه الياء ‪ #‬و لو عجز عن الياء ‪ -‬و هو تريك‬
‫الرأس ‪ -‬فل شيء عليه عندنا ‪ #‬و قال زفر ‪ :‬يومىء بالاجبي أول فإن عجز فبالعيني فإن عجز فبقلبه ‪ #‬و قال السن بن زياد ‪ :‬يومىء بعيني‬

‫هو‬

‫باجبيه و ل يومىء بقلبه ‪ #‬وجه قول زفر ‪ :‬أن الصلة فرض دائم ل يسقط إل بالعجز فما عجز عنه يسقط و ما قدر عليه يلزمه بقدره ف إذا ق در‬
‫بالاجبي كان الياء بما أول لنما أقرب إل الرأس فإن عجز الن يومىء بعينيه لنما من العضاء الظاهرة و جيع البدن ذو حظ من هذه العب ادة‬
‫فكذا العينان فإن عجز فبالقلب لنه ف الملة ذو حظ من هذه العبادة و هو النية ‪ #‬أل ترى أن النية شرط صحتها فعند العجز تنتقل إليه ‪ #‬وج‬

‫ه‬

‫قول السن ‪ :‬أن أركان الصلة تؤدى بالعضاء الظاهرة فأما الباطنة فليس بذي حظ من أركانا ‪ #‬بل هو ذو حظ من الشرط و هو النية و هي قائمة‬
‫أيضا عند الياء فل يؤدى به الركان و الشرط جيعا ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما روي ] عن ابن عمر رضي ال عنهما أن النب صلى ال عليه و سلم قال ف الريض‬
‫‪ :‬إن ل يستطع قاعدا فعلى القفا يومىء إياء فإن ل يستطع فال أول بقبول العذر [ ‪ #‬أخب النب صلى ال عليه و سلم أنه معذور عند ال تعال ف هذه‬
‫الالة فلو كان عليه الياء با ذكرت لا كان معذورا و لن الياء ليس بصلة حقيقة و لذا ل يوز التنفل به ف حالة الختيار و لو كان صلة ل‬

‫از‬

‫كما لو تنفل قاعدا إل أنه أقيم مقام الصلة بالشرع و الشرع ورد بالياء بالرأس فل يقام غيه مقامه ث إذا سقطت عنه الصلة بكم العجز فإن مات‬

‫من ذلك الرض لقي ال تعال و ل شيء عليه لنه ل يدرك وقت القضاء و أما إذا برأ و صح فإن كان التروك صلة يوم و ليلة أو أقل فعليه القض اء‬
‫بالجاع و إن كان أكثر من ذلك فقال بعض مشاينا ‪ :‬يلزمه القضاء أيضا لن ذلك ل يعجزه عن فهم الطاب فوجبت عليه الصلة فيؤاخذ بقضائها‬
‫بلف الغماء لنه يعجزه عن فهم الطاب فيمنع الوجوب عليه ‪ #‬و الصحيح ‪ :‬أنه ل يلزمه القضاء لن الفوائت دخلت ف حد التكرار و قد فاتت‬
‫ل بتضييعه القدرة بقصده فلو وجب عليه قضاؤها لوقع ف الرج و به تبي أن الال ل يتلف بي العلم و الهل لن معن الرج ل يتل ف و ل ذا‬
‫سقطت عن الائض و إن ل يكن اليض يعجزها عن فهم الطاب و على هذا إذا أغمي عليه يوما و ليلة أو أقل ث أفاق قضى ما فاته و إن كان أكثر‬
‫من يوم و ليلة ل قضاء عليه عندنا استحسانا ‪ #‬قال بشر ‪ :‬الغماء ليس بسقط حت يلزمه القضاء و إن طالت مدة الغماء ‪ #‬و ق ال الش افعي ‪:‬‬
‫الغماء يسقط إذا استوعب وقت صلة كامل و تذكر هذه السائل ف موضع آخر عند ‪ #‬بيان ما يقضى من الصلة الت فاتت عن وقته ا و م ا ل‬
‫يقضى منها إن شاء ال تعال ‪ #‬و لو شرع ف الصلة قاعدا و هو مريض ث صح و قدر على القيام فإن كان شروعه بركوع و سجود بن ‪ #‬ف قول‬
‫أب حنيفة و أب يوسف استحسانا و عند ممد يستقبل قياسا بناء على أن عند ممد القائم ل يقتدي بالقاعد فكدا ل يبن آخر صلته على أولا ف حق‬
‫نفسه ‪ #‬و عندها ‪ :‬يوز القتداء فيجوز البناء و السألة تأت ف موضعها و إن كان شروعه بالياء يستقبل عند علمائنا الثلثة و عند زف ر ‪ :‬يبن لن‬
‫من أصله أنه يوز اقتداء الراكع الساجد بالومىء فيجوز البناء و عندنا ل يوز القتداء فل يوز البناء على ما يذكر ‪ #‬و أما الصحيح إذا ش رع ف‬
‫الصلة ث عرض له مرض بن على صلته على حسب إمكانه قاعدا أو مستلقيا ف ظاهر الرواية ‪ #‬و روي عن أب حنيفة ‪ :‬أنه إذا ص ار إل الي اء‬
‫يستقبل لنما فرضان متلفان فعل فل يوز أداؤها بتحرية واحدة كالظهر مع العصر ‪ #‬و الصحيح ظاهر الرواية لن بناء آخر الص لة عل ى أول‬
‫الصلة بنلة بناء صلة القتدي على صلة المام و ثة يوز اقتداء الومىء بالصحيح لا يذكر فيجوز البناء ههنا و لنه لو بن لص ار مؤدي ا بع ض‬
‫الصلة كامل و بعضها ناقصا و لو استقبل لدى الكل ناقصا و ل شك أن الول أول ‪ #‬و لو رفع إل وجه الريض وسادة أو شيء فسجد عليه م ن‬
‫غي أن يومىء ل يز لن الفرض ف حقه الياء ول يوجد و يكره أن يفعل هذا لا روي ] أن النب صلى ال عليه و سلم دخل على مري ض يع وده‬
‫فوجده يصلي كذلك فقال ‪ :‬إن قدرت أن تسجد على الرض فاسجد و إل فأوم برأسك [ ‪ #‬و روي أن عبد ال بن مسعود دخل على أخيه يع وده‬
‫فوجده يصلي و يرفع إليه عود فيسجد عليه فنع ذلك من يد من كان ف يده و قال ‪ :‬هذا شيء عرض لكم الشيطان أوم لس‬

‫جودك ‪ #‬و روي أن‬

‫ابن عمر رضي ال عنهما رأى ذلك من مريض فقال ‪ :‬أتتخذون مع ال آلة أخرى فإن فعل ذلك ينظر إن كان يفض رأسه للركوع شيئا ث للسجود‬
‫ث يلزق ببينه يوز لوجود الياء ل للسجود على ذلك الشيء فإن كانت الوسادة موضوعة على الرض و كان يسجد عليها جازت صلته لا روي‬
‫] أن أم سلمة كانت تسجد على مرفقة موضوعة بي يديها لرمد با ول ينعها رسول ال صلى ال عليه و سلم [ ‪ #‬و كذلك الصحيح إذا كان على‬
‫الراحلة و هو خارج الصر و به عذر مانع من النول عن الدابة من خوف العدو أو السبع أو كان ف طي أو ردغة يصلي الفرض على الدابة قاع‬

‫دا‬

‫بالياء من غي ركوع و سجود لن عند اعتراض هذه العذار عجز عن تصيل هذه الركان من القيام و الركوع و السجود فصار كما ل و عج ز‬
‫بسبب الرض و يومىء إياء لا روي ف حديث ] جابر رضي ال عنه أن النب صلى ال عليه و سلم أنه كان يومىء على راحلته و يع ل الس جود‬
‫أخفض من الركوع [ لا ذكرنا ‪ #‬و ل توز الصلة على الدابة بماعة سواء تقدمهم المام أو توسطهم ف ظاهر الرواية ‪ #‬و روي عن مم د أن ه‬
‫قال ‪ :‬استحسن أن يوز اقتداؤهم بالمام إذا كانت دوابم بالقرب من دابة المام على وجه ل يكون بينهم و بي المام فرجة إل بقدر الصف بالقياس‬
‫على الصلة على الرض ‪ #‬و الصحيح جواب ظاهر الرواية لن اتاد الكان من شرائط صحة القتداء ليثبت صحة القتداء اتاد الصلتي ‪ #‬تقديرا‬
‫بواسطة اتاد الكان و هذا مكن على الرض لن السجد جعل كمكان واحد شرعا و كذا ف الصحراء تعل الفرج الت بي الصفوف مكان الص لة‬
‫لنا تشغل بالركوع و السجود أيضا فصار الكان متحدا و ل يكن على الدابة لنم يصلون عليها‬
‫بالياء من غي ركوع و سجود فلم تكن الفرج إل بي الصفوف و الدواب مكان الصلة فل يثبت اتاد الكان تقديرا ففات شرط صحة القت‬

‫داء‬

‫فلم يصح و لكن توز صلة المام لنه منفرد حت لو كانا على دابة واحدة ف ممل واحد أو ف شقي ممل واحد كل ‪ #‬واحد منهما ف شق عل ى‬
‫حدة فاقتدى أحدها بالخر جاز لتاد الكان الصلة على الدابة ‪ #‬و توز الصلة على أي دابة كانت سواء كانت مأكولة اللحم أو غي مأكول ة‬
‫اللحم لا روي ] أن رسول ال صلى ال عليه و سلم صلى على حاره و بعيه [ و لو كان على سرجه قذر جازت صلته كذا ذكر ف الص ل ‪ #‬و‬
‫عن أب حفص البخاري و ممد بن مقاتل الرازي أنه إذا كانت النجاسة ف موضع اللوس أو ف موضع الركابي أكثر من قدر الدرهم ل توز اعتبارا‬
‫بالصلة على الرض و أول العذر الذكور ف الصل بالعرف و عند عامة مشاينا توز كما ذكر ف الصل لتعليل ممد رحه ال تعال و هو قوله ‪# :‬‬
‫و الدابة أشد من ذلك و هو يتمل معنيي ‪ # :‬أحدها ‪ :‬أن ما ف بطنها من النجاسات أكثر من هذا ث إذا ل ينع الواز فهذا أول ‪ #‬و الثان ‪ :‬أنه لا‬
‫سقط اعتبار الركان الصلية بالصلة عليها من القيام و الركوع و السجود مع أن الركان أقوى من الشرائط فلن يسقط شرط طهارة الكان أول و‬
‫لن طهارة الكان إنا تشترط لداء الركان عليه و هو ل يؤدي على موضع سرجه و ركابيه ههنا ركنا ليشترط طهارتا إنا الذي يوجد منه الياء و‬
‫هو إشارة ف الواء فل يشترط له طهارة موضع السرج و الركابي ‪ #‬و توز الصلة على الدابة لوف العدو كيف ما كانت الدابة واقفة أو س ائرة‬

‫لنه يتاج إل السي ‪ #‬فأما لعذر الطي و الردغة فل يوز إذا كانت الدابة سائرة لن السي مناف للصلة ف الصل فل يسقط اعتباره إل لض رورة‬
‫ول توجد و لو استطاع النول ول يقدر على القعود للطي و الردغة ينل و يومىء قائما على الرض و إن قدر على القعود ول يقدر على الس‬

‫جود‬

‫ينل و يصلي قاعدا بالياء لن السقوط بقدر الضرورة و ال الوفق الصلة ف السفينة ‪ #‬و على هذا يرج الصلة ف السفينة إذا صلى فيها قاعدا‬
‫بركوع و سجود أنه يوز إذا كان عاجزا عن القيام و السفينة جارية و لو قام يدور رأسه ‪ #‬و جلة الكلم ف الصلة ف السفينة ‪ :‬أن السفينة ل تلو‬
‫إما إن كانت واقفة أو سائرة فإن كانت واقفة ف الاء أو كانت مستقرة على الرض جازت الصلة فيها و إن أمكنه الروج منها لنا إذا اس‬

‫تقرت‬

‫كان حكمها حكم الرض و ل توز إل قائما بركوع و سجود متوجها إل القبلة لنه قادر على تصيل الركان و الشرائط و إن كانت مربوط ة غي‬
‫مستقرة على الرض فإن أمكنه الروج منها ل توز الصلة فيها قاعدا لنا إذا ل تكن مستقرة على الرض فهي بنلة الدابة و ل يوز أداء الف رض‬
‫على الدابة مع إمكان النول ‪ #‬كذا هذا و إن كانت سائرة فإن أمكنه الروج إل الشط يستحب له الروج إليه لنه ياف دوران الرأس ف السفينة‬
‫فيحتاج إل القعود و هو آمن عن الدوران ف الشط فإن ل يرج و صلى فيها قائما بركوع و سجود أجزأه لا روي عن ابن سيين أنه قال ‪ :‬صلى بنا‬
‫أنس رضي ال عنه ف السفينة قعودا و لو شئنا لرجنا إل الد و لن السفينة بنلة الرض لن سيها غي مضاف إليه فل يكون منافيا للصلة بلف‬
‫الدابة فإن سيها مضاف إليه و إذا دارت السفينة و هو يصلي يتوجه إل القبلة حيث دارت لنه قادر على ‪ #‬تصيل هذا الشرط من غي تعذر فيجب‬
‫عليه تصيله بلف الدابة فإن هناك ل إمكان ‪ #‬و أما إذا صلى فيها قاعدا بركوع و سجود فإن كان عاجزا عن القيام بأن كان يعلم أنه يدور رأسه‬
‫لو قام ‪ #‬و عجز عن الروج إل الشط أيضا يزئه بالتفاق لن أركان الصلة تسقط بعذر العجز ‪ #‬و إن كان قادرا على القعود بركوع و س جود‬
‫فصلى بالياء ل يزئه بالتفاق لنه ل عذر ‪ #‬و أما إذا كان قادرا على القيام أو على الروج إل الشط فصلى قاعدا بركوع و سجود أجزأه ف قول‬
‫أب ‪ #‬حنيفة و قد أساء ‪ #‬و عند أب يوسف و ممد ‪ :‬ل يزئه ‪ #‬و احتجا بقول النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬فإن ل تستطع فقاع دا [ و ه ذا‬
‫مستطيع للقيام ‪ #‬و روي ] أن النب ف لا بعث جعفر بن أب طالب رضي ال عنه إل البشة أمره أن يصلي ف السفينة قائما إل أن ياف الغرق [ و‬
‫لن القيام ركن ف الصلة فل يسقط إل بعذر ول يوجد ‪ #‬و لب حنيفة ما روينا من حديث أنس رضي ال عنه و ذكر السن بن زي اد ف كت ابه‬
‫بإسناده عن سويد بن غفلة أنه قال ‪ :‬سألت أبا بكر و عمر رضي ال عنهما عن الصلة ف السفينة فقال ‪ :‬إن كانت جارية يصلي قاعدا و إن ك انت‬
‫راسية يصلي قائما من غي فصل بي ما إذا قدر على القيام أو ل و لن سي السفينة سبب لدوران الرأس غالبا و السبب يقوم مقام السبب إذا كان ف‬
‫الوقوف على السبب حرج أو كان السبب بال يكون عدمه مع وجود السبب ف غاية الندرة فيلحق النادر بالعدم و لذا أقام أبو حنيفة ‪ #‬الباش رة‬
‫الفاحشة مقام خروج الذي لا أن عدم الروج عند ذلك نادر و ل عبة بالنادر و ههنا عدم دوران ‪ #‬الرأس ف غاية الندرة فسقط اعتباره و ص‬

‫ار‬

‫كالراكب على الدابة و هي تسي أنه يسقط القيام لتعذر القيام عليها ‪ #‬غالبا كذا هذا ‪ #‬و الديث ممول على الندب دون الوجوب فإن ص لوا ف‬
‫السفينة بماعة جازت صلتم و لو اقتدى به رجل ف سفينة أخرى فإن كانت السفينتان مقرونتي جاز لنما بالقتران صارتا كشيء واحد ‪ #‬و ل و‬
‫كانا ف سفينة واحدة جاز كذا هذا و إن كانتا منفصلتي ل يز لن تلل ما بينهما بنلة النهر و ذلك ‪ #‬ينع صحة القتداء و إن كان المام ف سفينة‬
‫و القتدون على الد والسفينة واقفة فإن كان بينه و بينهم طريق أو مقدار نر عظيم ل يصح اقتداؤهم به لن الطريق و مثل هذا النهر ينعان ص‬

‫حة‬

‫القتداء لا بينا ف موضعه و من وقف على سطح السفينة يقتدي بالمام ف السفينة صح اقتداؤه إل أن يكون أمام المام لن السفينة كالبيت و اقتداء‬
‫الواقف على السطح بن هو ف البيت صحيح إذا ل يكن أمام المام و ل يفى عليه حاله كذا ههنا ‪ #‬و منها القراءة عند عامة العلماء لوجود ح‬

‫د‬

‫الركن و علمته و ها ما بينا و قال ال تعال } فاقرؤوا ما تيسر من القرآن { و الراد منه ف حال الصلة الكلم ف القراءة ‪ #‬و الكلم ف القراءة‬
‫ف الصل يقع ف ثلث مواضع ‪ :‬أحدها ‪ :‬ف بيان فرضية أصل القراءة ‪ #‬و الثان ‪ :‬ف بيان مل القراءة الفروضة ‪ #‬و الثالث ‪ :‬ف بيان قدر القراءة‬
‫‪ #‬أما الول ‪ :‬فالقراءة فرض ف الصلة عند عامة العلماء ‪ #‬و عند أب بكر الصم و سفيان بن عيينة ليست بفرض بناء على أن الصلة عندها اسم‬
‫للفعال ل للذكار حت قال ‪ :‬يصح الشروع ف الصلة من غي تكبي ‪ #‬وجه قولما ‪ :‬أن قوله تعال ‪ } :‬أقيموا الصلة { ممل بينه النب ص لى ال‬
‫عليه و سلم بفعله ث قال ‪ :‬صلوا كما ‪ #‬رأيتمون أصلي و الرئي هو الفعال دون القوال فكانت الصلة اسا للفعال و لذا نسقط الصلة ع ن ‪#‬‬
‫العاجز عن الفعال و إن كان قادرا على الذكار و لو كان على القلب ل يسقط و هو الخرس ‪ #‬و لنا ‪ :‬قوله تعال } فاقرؤوا ما تيسر من القرآن {‬
‫و مطلق المر للوجوب و قول النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬ل صلة إل بقراءة [ ‪ #‬و أما قوله صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬صلوا كم ا رأيتم ون‬
‫أصلي فالرؤية أضيفت إل ذاته ل إل الصلة فل يقتضي ‪ #‬كون الصلة مرئية [ ‪ #‬و ف كون العراض مرئية اختلف بي أهل الكلم مع اتف اقهم‬
‫على أنا جائزة الرؤية و الذهب عند أهل الق أن كل موجود جائز الرؤية يعرف ذلك ف مسائل الكلم ‪ #‬على أنا نمع بي الدلنل فنثبت فرض ية‬
‫القوال با ذكرنا و فرضية الفعال بذا الديث و سقوط الصلة عن العاجز عن الفعال لكون الفعال أكثر من القوال فمن عجز عنها فقد عجز عن‬
‫الكثر و للكثر حكم الكل ‪ #‬و كذا القراءة فرض ف الصلوات كلها عند عامة العلماء و عامة الصحابة رضي ال عنهم ‪ #‬و ] عن ابن عباس رضي‬
‫ال عنهما أنه قال ‪ :‬ل قراءة ف الظهر و العصر لظاهر قول النب صلى ال عليه و سلم ‪ :‬صلة النهار عجماء [ أي ليس فيها قراءة إذ العجم اسم لن‬

‫ل ينطق ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما تلونا من الكتاب و روينا من السنة و ف الباب نص خاص و هو ما روي ] عن جابر بن عبد ال رض ي ال عن ه و أب قت ادة‬
‫النصاريي أن رسول ال صلى ال عليه و سلم كان يقرأ ف صلة الظهر و العصر ف الركعتي ‪ #‬الوليي ‪ :‬بفاتة الكتاب و س ورة و ف الخريي ‪:‬‬
‫بفاتة الكتاب ل غي [ و ما روي عن ابن عباس ‪ #‬رضي ال عنهما فقد صح رجوعه عنه فإنه روى أن رجل سأله و قال ‪ :‬أقرأ خلف إمامي ؟ فقال ‪:‬‬
‫أما ف صلة الظهر و العصر فنعم ‪ #‬و أما الديث فقد قال السن البصري ‪ :‬معناه ل تسمع فيها قراءة و نن نقول به و هذا إذا كان إماما أو منفردا‬
‫فأما القتدي فل قراءة عليه عندنا و عند الشافعي يقرأ بفاتة الكتاب ف كل صلة يافت فيها بالقراءة قول واحدا و له ف الصلة الت يه ر فيه ا‬
‫بالقراءة قولن ‪ #‬و احتج با ] روي عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬ل صلة إل بقراءة [ و ل شك أن لكل واحد صلة على ‪ #‬ح دة و‬
‫لن القراءة ركن ف الصلة فل تسقط بالقتداء كسائر الركان ‪ #‬و لنا قوله تعال ‪ } :‬و إذا قرئ القرآن فاستمعوا له و أنصتوا لعلكم ترحون { أمر‬
‫بالستماع و النصات و الستماع و إن ل يكن مكنا عند الخافتة بالقراءة فالنصات مكن فيجب بظاهر النص ‪ #‬و عن أب بن كعب رضي ال عنه‬
‫أنه قال ‪ :‬لا نزلت هذه الية تركوا القراءة خلف المام و أمامهم كان رسول ال صلى ال عليه و سلم فالظاهر أنه كان بأمره و قال صلى ال عليه و‬
‫سلم ف حديث مشهور ‪ ] :‬إنا جعل المام ليؤت به فل تتلفوا عليه فإذا كب فكبوا و إذا قرأ فانصتوا [ الديث أمر بالسكوت عند قراءة المام ‪#‬‬
‫و أما الديث فعندنا ل صلة بدون قراءة أصل و صلة القتدي ليست صلة بدون قراءة أصل بل هي صلة بقراءة و هي قراءة المام على أن قراءة‬
‫المام قراءة للمقتدي ‪ #‬قال النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬من كان له إمام فقراءة المام له قراءة [ ‪ #‬ث الفروض هو أصل القراءة عندنا م ن غي‬
‫تعيي فأما قراءة الفاتة و السورة عينا ف الوليي فليست بفريضة و لكنها واجبة على ما يذكر ف بيان واجبات الصلة و أما بي ان م ل الق راءة‬
‫الفروضة فمحلها الركعتان الوليان عينا ف الصلة الرباعية هو الصحيح من مذهب أصحابنا ‪ #‬و قال بعضهم ‪ :‬ركعتان منها غي عي و إليه ذه ب‬
‫القدوري و أشار ف الصل إل القول الول فإنه ‪ #‬قال ‪ :‬إذا ترك القراءة ف الوليي يقضيها ف الخريي فقد جعل القراءة ف الخريي قضاء ع‬

‫ن‬

‫الوليي فدل أن ملها الوليان عينا ‪ #‬و قال السن البصري ‪ :‬الفروض هو القراءة ف ركعة واحدة ‪ #‬و قال مال ك ‪ :‬ف ثلث ركع ات و ق ال‬
‫الشافعي ‪ :‬ف كل ركعة احتج السن بقوله تعال ‪ } :‬فاقرؤوا ما تيسر من القرآن { و المر بالفعل ل يقتضي التكرار فإذا قرأ ف ركعة واحدة فق‬

‫د‬

‫امتثل أمر الشرع ‪ #‬و قال النب صلى ال عليه و سلم ] ل صلة إل بقراءة [ أثبت الصلة بقراءة و قد وجدت القراءة ف ركعة فثبتت ‪ #‬الص لة‬
‫ضرورة و بذا يتج الشافعي إل أنه يقول ‪ :‬اسم الصلة ينطلق على كل ركعة فل توز كل ركعة ‪ #‬إل بقراءة لقوله صلى ال عليه و س‬

‫لم ‪ ] :‬ل‬

‫صلة إل بقراءة [ و لن القراءة ف كل ركعة فرض ف النفل ففي الفرض أول لنه أقوى ‪ #‬و لن القراءة ركن من أركان الصلة ث سائر الرك ان‬
‫من القيام و الركوع و السجود فرض ف كل ركعة فكذا القراءة و بذا يتج مالك إل أنه يقول القراءة ف الكثر أقيم مقام القراءة ف الكل تيسيا ‪#‬‬
‫و لنا ‪ :‬إجاع الصحابة رضي ال عنهم فإن عمر رضي ال عنه ترك القراءة ف الغرب ف إحدى الوليي فقضاها ف الركعة الخية و جهر و عثم‬

‫ان‬

‫رضي ال عنه ترك القراءة ف الوليي من صلة العشاء فقضاها ف الخريي و جهر و علي و ابن مسعود رضي ال عنهما كانا يقولن ‪ :‬الصلي باليار‬
‫ف الخريي إن شاء قرأ و إن شاء سكت و إن شاء سبح ‪ #‬و سأل رجل عائشة رضي ال عنها عن قراءة الفاتة ف الخريي فقالت ‪ :‬ليكن على وجه‬
‫الثناء ول يرو عن غيهم خلف ذلك فيكون ذلك إجاعا و لن القراءة ف الخريي ذكر يافت‬
‫با على كل حال فل تكون فرضا كثناء الفتتاح هذا لن مبن الركان على الشهرة و الظهور و لو كانت القراءة ف الخريي فرضا ل ا خ الفت‬
‫الخريان الوليي ف الصفة كسائر الركان و أما الية فنحن ما عرفنا فرضية القراءة ف الركعة الثانية بذه الية بل بإجاع الصحابة رضي ال عنه م‬
‫على ما ذكرناه و الثان إنا ما عرفنا فرضيتها ‪ #‬بنص المر بل بدللة النص لن الركعة الثانية تكرار للول و التكرار ف الفعال إع ادة مث ل الول‬
‫فيقتضي إعادة القراءة بلف الشفع الثان لنه ليس بتكرار الشفع الول بل هو زيادة عليه ‪ #‬قالت عائشة رضي ال عنه ا ‪ :‬الص لة ف الص ل‬
‫ركعتان زيدت ف الضر و أقرت ف السفر بيان قدر القراءة ‪ #‬و الزيادة على الشيء ل يقتضي أن يكون مثله و لذا اختلف الشفعان ف وص‬

‫ف‬

‫القراءة من حيث الهر و الخفاء و ف قدرها و هو قراءة السورة فلم يصح الستدلل على أن ف الكتاب و السنة بيان فرضية القراءة و ليس فيهما‬
‫بيان قدر القراءة الفروضة و قد خرج فعل الصحابة رضي ال عنهم على مقدار فيجعل بيانا لمل الكتاب و السنة بلف التطوع لن كل شفع م ن‬
‫التطوع صلة على حدة حت أن فساد الشفع ‪ #‬الثان ل يوجب فساد الشفع الول بلف الفرض و ال أعلم ‪ #‬و أما ف الخريي فالفضل أن يقرأ‬
‫فيهما بفاتة الكتاب و لو سبح ف كل ركعة ثلث تسبيحات مكان فاتة الكتاب أو سكت أجزأته صلته و ل يكون مسيئا إن كان عامدا و ل سهو‬
‫عليه إن كان ساهيا ‪ #‬كذا روى أبو يوسف عن أب حنيفة أنه مي بي قراءة الفاتة و التسبيح و السكوت و هذا جواب ‪ #‬ظاهر الرواية و هو قول‬
‫أب يوسف و ممد ‪ #‬و روى السن عن أب حنيفة ف غي رواية الصول أنه إن ترك الفاتة عامدا كان مسيئا و إن كان ‪ #‬ساهيا فعليه سجدتا السهو‬
‫‪ #‬و الصحيح جواب ظاهر الرواية لا روينا عن علي و ابن مسعود رضي ال عنهما أنما كانا يقولن ‪ :‬إن ‪ #‬الصلي باليار ف الخريي إن شاء قرأ‬
‫و إن شاء سكت و إن شاء سبح ‪ #‬و هذا باب ل يدرك بالقياس فالروي عنهما كالروي عن النب صلى ال عليه و سلم ‪ #‬و أما بيان قدر الق‬

‫راءة‬

‫فالكلم فيه يقع ف ثلث مواضع ‪ # :‬أحدها ‪ :‬ف بيان القدر الفروض الذي يتعلق به أصل الواز ‪ #‬و الثان ‪ :‬ف بيان القدر الذي يرج به عن ح د‬

‫الكراهة ‪ #‬و الثالث ‪ :‬ف بيان القدر الستحب ‪ #‬أما الكلم فيما يستحب من القراءة و فيما يكره فنذكره ف موضعه و ههنا نذكر القدر الذي يتعلق‬
‫به أصل الواز ‪ #‬و عن أب حنيفة فيه ثلث روايات ف ظاهر الرواية قدر أدن الفروض بالية التامة طويلة كانت أو قصية كقوله تعال } مدهامتان {‬
‫‪ #‬و قوله ‪ } :‬ث نظر { و قوله ‪ } :‬ث عبس وبسر { ‪ #‬و ف رواية الفرض غي مقدر بل هو على أدن ما يتناوله السم سواء كانت آية أو ما دون ا‬
‫بعد أن قرأها على قصد القراءة ‪ #‬و ف رواية قدر الفرض بآية طويلة كآية الكرسي و آية الدين أو ثلث آيات قصار و به أخذ أبو يوسف و ممد و‬
‫أصله قوله تعال ‪ } :‬فاقرؤوا ما تيسر من القرآن { فهما يعتبان العرف و يقولن مطلق الكلم ينصرف إل التعارف و أدن ما يسمى الرء به قارئا ف‬
‫العرف أن يقرأ آية طويلة أو ثلت آيات قصار ‪ #‬و أبو حنيفة يتج بالية من وجهي ‪ # :‬أحدها ‪ :‬أنه أمر بطلق القراءة و قراءة آية قصية ق راءة‬
‫‪ #‬و الثان ‪ :‬أنه أمر بقراءة ما تيسر من القرآن و عسى ل يتيسر إل هذا القدر ‪ #‬و ما قاله أبو حنيفة أقيس لن القراءة مأخوذة من القرآن أي المع‬
‫سي بذلك لنه يمع السور فيضم بعضها إل بعض و يقال قرأت الشيء قرانا أي جعته فكل شيء جعته فقد قرأته و قد حصل معن المع بذا القدر‬
‫لجتماع حروف الكلمة عند التكلم و كذا العرف ثابت فإن الية التامة أدنق ما ينطلق عليه اسم القرآن ف العرف فأما ما دون الية فقد يقرأ ل على‬
‫سبيل القرآن فيقال ! بسم ال أو المد ل أو سبحان ال فلذلك قدرنا بالية التامة ‪ #‬على أنه ل عبة لتسميته قارئا ف العرف لن هذا أمر بينه و بي‬
‫ال تعال فل يعتب فيه عرف الناس و قد قرر القدوري الرواية الخرى و هي إن الفروض غي مقدر و قال ‪ :‬الفروض مطلق القراءة من غي تق دير و‬
‫لذا يرم ما دون الية على النب و الائض إل أنه قد يقرأ ل على قصد القرآن و ذا ل ينع الواز فإن الية التامة قد تقرأ ل على قصد الق رآن ف‬
‫الملة أل ترى أن التسمية قد تذكر لفتتاح العمال ل لقصد القرآن و هي آية تامة و كلمنا فيما إذا قرأ على قصد القرآن فيجب أن يتعل ق ب ه‬
‫الواز و ل يعتب فيه العرف ‪ #‬لا بينا ث الواز كما يثبت بالقراءة بالعربية يثبت بالقراءة بالفارسية عند أب حنيفة سواء كان يسن العربي‬

‫ة ‪ #‬أو ل‬

‫يسن ‪ #‬و قال أبو يوسف و ممد ‪ :‬إن كان يسن ل يوز و إن كان ل يسن يوز ‪ #‬و قال الشافعي ‪ :‬ل يوز أحسن أو ل يسن ‪ #‬و إذا ل يسن‬
‫العربية بسبح و يهلل عنده و ل يقرأ بالفارسية و أصله قوله تعال ‪ } :‬فاقرؤوا ما تيسر من القرآن { أمر بقراءة القرآن ف الصلة فه م ق الوا ‪ :‬إن‬
‫القرآن هو النل بلغة العرب قال ال تعال ‪ } :‬إنا أنزلناه قرآنا عربيا { فل يكون الفارسي قرآنا فل يرج به عن عهدة المر و لن القرآن معج ز و‬
‫العجاز من حيث اللفظ يزول بزوال النظم العرب فل يكون الفارسي قرآنا لنعدام العجاز و لذا ل ترم قراءته على النب و الائض إل إن ه إذا ل‬
‫يسن العربية فقد عجز عن مراعاة لفظه فيجب عليه مراعاة معناه ليكون ‪ #‬التكليف بسب المكان ‪ #‬و عند الشافعي رحه ال تعال ‪ :‬هذا لي س‬
‫بقرآنا فل يؤمر بقراءته و أبو حنيفة يقول ‪ :‬إن الواجب ف ‪ #‬الصلة قراءة القرآن من حيث هو لفظ دال على كلم ال تعال الذي هو صفة قائمة به‬
‫لا يتضمن من العب و الواعظ و الترغيب و الترهيب و الثناء و التعظيم ل من حيث هو لفظ عرب ‪ #‬و معن الدللة عليه ل يتلف بي لفظ و لف ظ‬
‫قال ال } وإنه لفي زبر الولي { ‪ #‬و قال ‪ } :‬إن هذا لفي الصحف الول * صحف إبراهيم وموسى { و معلوم إنه ما كان ف كتبهم بذا اللفظ بل‬
‫بذا العن ‪ #‬و أما قولم ‪ :‬إن القران هو النل بلغة العرب فالواب عنه من وجهي ‪ :‬أحدها ‪ :‬إن كون العربية قرآنا ل ينفي أن يكون غيها قرآن ا‬
‫وليس ف الية نفيه و هذا لن العربية سيت قرآنا لكونا دليل على ما هو القرآن و هي الصفة الت هي حقيقة الكلم و لذا قلنا إن القرآن غي ملوق‬
‫على إرادة تلك الصفة دون العبارات العربية و معن الدللة يوجد ف الفارسية فجاز تسميتها قرآنا دل عليه قوله تعال ‪ } :‬ولو جعلناه قرآنا أعجميا {‬
‫أخب سبحانه و تعال أنه لو عب عنه بلسان العجم كان قرآنا و الثان إن كان ل يسمى غي ‪ #‬العربية قرآنا لكن قراءة العربية ما وجبت لنا تس مى‬
‫قرآنا بل لكونا دليل على ما هو القرآن الذي هو صفة قائمة بال بدليل أنه لو قرأ عربية ل يتأدى با كلم ال تفسد صلته فضل من أن تكون قرآنا‬
‫واجبا و معن الدللة ل يتلف فل يتلف الكم التعلق به و الدليل على أن عندها تفترض القراءة بالفارسية على غي القادر على العربية و ع ذرها‬
‫غي مستقيم لن الوجوب متعلق بالقرآن و أنه قرآن عندها باعتبار اللفظ دون العن فإذا زال اللفظ ل يكن العن قرآنا فل معن للياب و مع ذلك‬
‫وجب فدل أن الصحيح ما ذهب ‪ #‬إليه أبو حنيفة و لن غي العربية إذا ل يكن قرآنا ل يكن من كلم ال تعال فصار من كلم الناس وه و يفس د‬
‫الصلة و القول بتعلق الوجوب با هو مفسد غي سديد ‪ #‬و أما قولم ‪ :‬إن العجاز من حيث اللفظ ل يصل بالفارسية فنعم لكن قراءة ما هو معجز‬
‫النظم عنده ليس بشرط لن التكليف ورد بطلق القراءة ل بقراءة ما هو معجز و لذا جوز قراءة آية قصية و إن ل تكن هي معجزة ما ل تبلغ ثلث‬
‫آيات و فصل النب و الائض منوع ‪ #‬و لو قرأ شيئا من التوراة أو النيل أو الزبور ف الصلة إن تيقن أنه غي مرف يوز عند أب حنيفة لا قلنا ‪:‬‬
‫و إن ل يتيقن ل يوز لن ال تعال أخب عن تريفهم بقوله ‪ } :‬يرفون الكلم عن مواضعه { فيحتمل إن القروء مرف فيكون م ن كلم الن اس فل‬
‫يكم بالواز بالشك و الحتمال ‪ #‬و على هذا اللف إذا تشهد أو خطب يوم المعة بالفارسية و لو أمن بالفارسية أو سى عند الذبح بالفارس‬

‫ية‬

‫أولب عند الحرام بالفارسية أو بأي لسان كان يوز بالجاع و لو أذن بالفارسية قيل ‪ :‬إنه على هذا اللف ‪ #‬و قيل ‪ :‬ل يوز بالتفاق لنه ل يقع‬
‫به العلم حت لو وقع به العلم يوز و ال أعلم القعدة الخية ‪ #‬و منها ‪ :‬القعدة الخية مقدار التشهد عند عامة العلماء ‪ #‬و قال مالك ‪ :‬أنا‬
‫سنة وجه قوله إن اسم الصلة ل يتوقف عليها أل ترى إن من حلف ل يصلي فقام ‪ #‬و قرأ و ركع و سجد ينث و إن ل يقعد ‪ #‬و لنا ‪ :‬م‬

‫ا روي‬

‫عن رسول ال صلى ال عليه و سلم أنه قال للعراب الذي علمه الصلة ‪ ] :‬إذا رفعت رأسك من آخر ‪ #‬السجدة و قعدت قدر التشهد فقد ت ت‬

‫صلتك [ علق تام الصلة بالقعدة الخية و أراد به تام الفرائض إذ ل يتم أصل العبادة بعد فدل أنه ل تام قبلها إذ العلق بالشرط عدم قبل وج ود‬
‫الشرط و روي أن النب صلى ال عليه و سلم ] قام إل الامسة فسبح به فرجع [ و لو ل يكن فرضا لا رجع كما ف القعدة الول و لن حد الركن‬
‫موجود فيها و هو ما ذكرنا و إنا ل يتوقف عليها اسم الصلة لنا ليست من الركان الصلية الت تتركب منها الصلة على ما ذكرنا ف أول الكتاب‬
‫ل لنا ليست من فرائض الصلة ‪ #‬ث القدر الفروض من القعدة الخية هو قدر التشهد حت لو انصرف قبل أن يلس هذا القدر فسدت صلته لا‬
‫روي ] عن عبد ال بن عمرو بن العاص رضي ال عنه عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال إذا رفع المام رأسه من السجدة الخية و قعد ق‬

‫در‬

‫التشهد ث أحدث فقد تت صلته [ علق تام الصلة بالقعدة قدر التشهد فدل أنه مقدر به وال أعلم ‪ #‬و منها النتقال من ركن إل ركن لنه وسيلة‬
‫إل الركن فكان ف معن الركن فهذه الستة أركان الصلة إل أن الربعة الول من الركان الصلية دون الباقيتي ‪ #‬و قال بعضهم ‪ :‬القع دة م ن‬
‫الركان الصلية أيضا و إليه مال عصام بن يوسف و وجهه أنا فرض تنعدم الصلة بانعدامها كسائر الركان ‪ #‬و الصحيح ‪ :‬أنا ليست بركن أصلي‬
‫لن اسم الصلة ينطلق على التركب من الركان الربعة بدون القعود و لذا يتوجه النهي عن الصلة وقت طلوع الشمس و وقت غروبا و وق ت‬
‫الزوال و لذا لو حلف ل يصلي فقيد الركعة بالسجدة ينث و إن ل توجد القعدة و لو أتى با دون الركعة ل ينث ‪ #‬ولن القع دة بنفس ها غي‬
‫صالة للخدمة لنا من باب الستراحة بلف سائر الركان فتمكن اللل ف ‪ #‬كونا ركنا أصليا فلم تكن هي من الركان الصلية للص‬

‫لة و إن‬

‫كانت من فروضها حت ل توز الصلة بدونا ‪ #‬و يشترط لا ما يشترط لسائر الركان ‪ #‬و أما التحرية فليست بركن عند الققي من أصحابنا بل‬
‫هي شرط وعند الشافعي ركن و هو قول بعض مشاينا و إليه مال عصام بن يوسف و على هذا اللف الحرام ف باب الج أنه شرط عندنا و عنده‬
‫ركن ‪ #‬و ثرة اللف أن عندنا يوز بناء النفل على الفرض بأن يرم للفرض ويفرغ منه و شرع ف النفل قبل ‪ #‬التسليم من غي ترية جديدة ! و‬
‫عنده ل يوز ‪ #‬و وجه البناء ‪ :‬على هذا الصل أن التحرية لا كانت شرطا جاز أن يتأدى النفل بتحرية الفرض كما يتأدى بطهارة وقعت للفرض و‬
‫عنده لا كانت ركنا و قد انقضى الفرض بأركانه فتنقضي التحرية أيضا ‪ #‬وجه قول الشافعي ‪ :‬أن حد الركن موجود فيها و هو ما ذكرن ا و ك ذا‬
‫وجدت علمة الركان فيها لنا ل تدوم بل تنقضي و الدليل عليه أنه يشترط لصحتها ما يشترط لسائر الركان بلف الشروط ‪ #‬و لنا ‪ :‬قوله تعال‬
‫‪ } :‬و ذكر اسم ربه فصلى { عطف الصلة على الذكر الذي هو التحرية برف التعقيب و الستدلل بالية من وجهي ‪ # :‬أح دها ‪ :‬أن مقت ض‬
‫العطف برف التعقيب أن توجد الصلة عقيب ذكر اسم ال تعال و لو كانت التحرية ركنا لكانت الصلة موجودة عند الذكر لس تحالة انع دام‬
‫الشيء ف حال وجود ركنه و هذا خلف النص و الثان ‪ :‬أن العطف يقتضي الغايرة بي العطوف و العطوف عليه و لو كانت التحرية ركنا ل تتحقق‬
‫الغايرة لنا تكون بعض الصلة و بعض الشيء ليس غيه إن‬
‫ل يكن عينه و كذا الوجود فيها حد الشرط ل حد الركن فإنه يعتب الصلة با و ل ينطلق اسم الصلة عليها مع سائر الشرائط فكانت شرطا و كذا‬
‫علمة الشروط فيها موجودة فإنا باقية ببقاء حكمها و هو وجوب النزجار عن مظورات الصلة على أن العلمة إذا خالفت الد ل يبطل به الد بل‬
‫يظهر أن العلمة كاذبة ‪ #‬و أما قوله ‪ :‬يشترط لا ما يشترط لسائر الركان فممنوع أنه يشترط ذلك لا بل للقيام التصل با و القيام ركن ح‬

‫ت أن‬

‫الحرام بالج لا ل يكن متصل بالركن جوزنا تقديه على الوقت فصل ‪ :‬ف شرائط الركان ‪ #‬و أما شرائط الركان فجملة الكلم ف الشرائط أنا‬
‫نوعان ‪ # :‬نوع يعم النفرد و القتدي جيعا و هو شرائط أركان الصلة و نوع يص القتدي و هو شرائط جواز القتداء بالمام ف ص لته ‪ #‬أم ا‬
‫شرائط أركان الصلة فمنها الطهارة بنوعيها من القيقية و الكمية و الطهارة القيقية هي ‪ :‬طهارة الثوب و البدن و مكان الصلة ع ن النجاس ة‬
‫القيقية و الطهارة الكمية هي طهارة أعضاء الوضوء عن الدث و طهارة جيع العضاء الظاهرة عن النابة ‪ #‬أما طهارة الثوب و طهارة البدن عن‬
‫النجاسة القيقية فلقوله تعال ‪ } :‬وثيابك فطهر { و إذا وجب تطهي الثوب فتطهي البدن أول ‪ #‬و أما الطهارة عن الدث و النابة فلقوله تعال ‪} :‬‬
‫يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إل الصلة فاغسلوا وجوهكم { ‪ #‬إل قوله ‪ } :‬ليطهركم { ‪ #‬و قول النب صلى ال عليه و س لم ‪ ] :‬ل ص لة إل‬
‫بطهور [ ‪ #‬و قوله عليه الصلة و السلم ‪ ] :‬ل صلة إل بطهارة [ و قوله صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬مفتاح الصلة الطهور [ ‪ #‬و ق وله تع ال ‪:‬‬
‫} وإن كنتم جنبا فاطهروا { ‪ #‬و قوله صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬تت كل شعرة جنابة أل فبلوا الشعر و أنقوا البشرة [ و النقاء هو التطهي فدلت‬
‫النصوص على أن الطهارة القيقية عن الثوب و البدن و الكمية شرط جواز الصلة و العقول كذا يقتضي من ‪ #‬وجوه ‪ # :‬أحدها ‪ :‬أن الص‬

‫لة‬

‫خدمة الرب و تعظيمه جل جلله وعم نواله و خدمة الرب و تعظيمه بكل المكن فرض و معلوم أن القيام بي يدي ال تعال ببدن طاهر و ثوب طاهر‬
‫على مكان طاهر يكون أبلغ ف التعظيم و أكمل ف الدمة من القيام ببدن نس و ثوب نس و على مكان نس كما ف خدمة اللوك ف الشاهد ‪ #‬و‬
‫كذلك الدث و النابة و إن ل تكن ناسة مرئية فهي ناسة معنوية توجب استقذار ما حل به أل ترى ] أن رسول ال صلى ال عليه و سلم ل ا أراد‬
‫أن يصافح حذيفة بن اليمان رضي ال عنه امتنع و قال ‪ :‬إن جنب يا رسول ال [ فكان قيامه مل بالتعظيم على أنه إن ل يكن على أعضاء الوض‬

‫وء‬

‫ناسة رأسا فإنا ل تلو عن الدرن و الوسخ لنا أعضاء بادية عادة فيتصل با الدرن و الوسخ فيجب غسلها تطهيا لا من الوسخ و الدرن فتتحق ق‬
‫الزينة و النظافة فيكون أقرب إل التعظيم و أكمل ف الدمة ‪ #‬فمن أراد أن يقوم بي يدي اللوك للخدمة ف الشاهد أنه يتكلف للتنظيف و التزيي و‬

‫يلبس أحسن ثيابه تعظيما للملك و لذا كان الفضل للرجل أن يصلي ف أحسن ثيابه و أنظفها الت أعدها لزيارة العظماء و لافل الن اس و ك انت‬
‫الصلة متعمما أفضل من الصلة مكشوف الرأس لا أن ذلك أبلغ ف الحترام ‪ #‬و الثان ‪ :‬أنه أمر بغسل هذه العضاء الظاهرة من الدث و النابة‬
‫تذكيا لتطهي الباطن من الغش و السد و الكب و سوء الظن بالسلمي و نو ذلك من أسباب الآث فأمر ل لزالة الدث تطهيا لن قيام الدث ل‬
‫يناف العبادة و الدمة ف الملة أل ترى أنه يوز أداء الصوم و الزكاة مع قيام الدث و النابة و أقرب من ذلك اليان بال تعال ال ذي ه و رأس‬
‫العبادات و هذا لن الدث ليس بعصية و ل ‪ #‬سبب مأث و ما ذكرنا من العان الت ف باطنه أسباب الآث فأمر بغسل هذه العضاء الظاهرة دللة و‬
‫تنبيها على تطهي الباطن من هذه المور و تطهي النفس عنها واجب بالسمع و العقل ‪ #‬و الثالث ‪ :‬أنه وجب غسل هذه العضاء شكرا للنعمة وراء‬
‫النعمة الت وجبت لا الصلة و هي أن هذه العضاء وسائل إل استيفاء نعم عظيمة بل با تنال جل نعم ال تعال فاليد با يتناول و يقبض ما يتاج إليه‬
‫و الرجل يشي با إل مقاصده و الرأس و الوجه مل الواس و ممعها الت با يعرف عظم نعم ال تعال من العي و النف و الفم و الذن ال ت ب ا‬
‫البصر و الشم و الذوق و السمع الت با يكون التلذذ و التشهي و الوصول إل جيع النعم فأمر بغسل هذه العضاء شكرا لا يتوسل با إل هذه النعم‬
‫‪ #‬و الرابع ‪ :‬أمر بغسل هذه العضاء تكفيا لا ارتكب بذه العضاء من الجرام إذ با يرتكب جل الآث من أخذ الرام و الشي إل الرام و النظر‬
‫إل الرام و أكل الرام و ساع الرام من اللغو و الكذب فأمر بغسلها تكفيا لذه الذنوب و قد وردت الخبار بكون الوضوء تكفيا للمآث فكانت‬
‫مؤيدة لا قلنا ‪ #‬و أما طهارة مكان الصلة فلقوله تعال ‪ } :‬أن طهرا بيت للطائفي والعاكفي والركع السجود { و قال ف موضع و القائمي و الركع‬
‫السجود و لا ذكرنا أن الصلة خدمة الرب تعال و تعظيمه و خدمة العبود الستحق للعبادة و تعظيمه بكل المكن فرض و أداء الصلة على مك‬

‫ان‬

‫طاهر أقرب إل التعظيم فكان طهارة مكان الصلة شرطا ‪ #‬و قد روي ] عن أب هريرة رضي ال عنه عن رسول ال صلى ال عليه و سلم أنه ن‬

‫ى‬

‫عن الصلة ف الزبلة و الزرة و معاطن البل و قوارع الطرق و المام و القبة و فوق ظهر بيت ال تعال [ ‪ #‬أما معن النهي عن الصلة ف الزبلة‬
‫و الزرة فلكونما موضع النجاسة و أما معاطن البل فقد قيل ‪ :‬إن معن النهي فيها أنا ل تلو عن النجاسات عادة لكن هذا يشكل ب ا روي م ن‬
‫الديث ‪ ] :‬صلوا ف مرابض الغنم و ل تصلوا ف معاطن البل [ مع أن العاطن و الرابض ف معن النجاسة سواء و قيل ‪ :‬معن النهي أن البل رب‬

‫ا‬

‫تبول على الصلي فيبتلى با يفسد صلته و هذا ل ينوهم ف الغنم ‪ #‬و أما قوارع الطرق فقيل ‪ :‬أنا ل تلو عن الرواث و البوال عادة فعلى هذا ل‬
‫فرق بي الطريق الواسع و الضيق و قيل معن النهي فيها أنه يستضر به الارة و على هذا إذا كان الطريق واسعا ل يكره و حكى ابن ساعه أن مم دا‬
‫كان يصلي على الطريق ف البادية ‪ #‬و أما المام فمعن النهي فيه أنه مصب الغسالت و النجاسات عادة فعلى هذا لو صلى ف موضع الم امي ل‬
‫يكره و قيل معن النهي فيه أن المام بيت الشيطان فعلى هذا تكره الصلة ف كل موضع منه سواء غسل ذلك الوضع أو ل يغسل ‪ #‬و أما الق‬

‫بة‬

‫فقيل ‪ :‬إنا نى عن ذلك لا فيه من التشبيه باليهود كما روي عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬لعن ال اليهود اتذوا قبور أنبيائهم مس اجد‬
‫فل تتخذوا قبي بعدي مسجد [ و روي أن عمر رضي ال عنه رأى رجل يصلي بالليل إل قب فناداه القب القب فظن الرجل أنه يقول القمر القم‬

‫ر‬

‫فجعل ينظر إل السماء فما زال به حت تنبه فعلى هذا توز الصلة و تكره و قيل ‪ :‬معن النهي أن القابر ل تلو عن النجاسات لن الهال يستترون‬
‫با شرف من القبور فيبولون و يتغوطون خلفه فعلى هذا ل توز الصلة لو كان ف موضع يفعلون ذلك لنعدام طهارة الكان ‪ #‬و أما فوق بي ت ال‬
‫تعال فمعن النهي عندنا أن النسان منهي عن الصعود على سطح الكعبة لا فيه من ترك التعظيم و ل ينع جواز الصلة عليه ‪ #‬و عند الشافعي ‪ :‬هذا‬
‫النهي للفساد حت لو صلى على سطح الكعبة و ليس بي يديه سترة ل توز صلته عنده و سنذكر الكلم فيما بعد ‪ #‬ولو صلى ف بيت فيه تاثي ل‬
‫فهذا على وجهي ‪ :‬إما إن كانت التماثيل مقطوعة الرؤوس أو ل تكن مقطوعة الرؤوس فإن كانت مقطوعة الرؤوس فل بأس بالصلة فيه لنا بالقطع‬
‫خرجت من أن تكون تاثيل و التحقت بالنقوش و الدليل عليه ما روي ] أن رسول ال صلى ال عليه و سلم أهدي إليه ترس فيه تثال طي فأصبحوا‬
‫و قد مي وجهه [ ‪ #‬و روي ] أن جبيل عليه السلم استأذن رسول ال صلى ال عليه و سلم فأذن له فقال ‪ :‬كيف أدخل و ف البيت ق رام في ه‬
‫تاثيل خيول و رجال [ فإما أن تقطع رؤوسها أو تتخذ وسائد فتوطأ و إن ل تكن مقطوعة الرؤوس فتكره الصلة فيه سواء كانت ف جهة القبلة أو ف‬
‫السقف أو عن يي القبلة أو عن يسارها فأشد ذلك كراهة أن تكون ف جهة القبلة لنه تشبه بعبدة الوثان و لو كانت ف مؤخر القبلة أو تت القدم‬
‫ل يكره لعدم التشبه ف الصلة بعبدة الوثان ‪ #‬و كذا يكره الدخول إل بيت فيه صور على سقفه أو حيطانه أو على الس تور و الزر و الوس ائد‬
‫العظام لن جبيل عليه السلم قال ‪ ] :‬إنا ل ندخل بيتا فيه كلب أو صورة [ و ل خي ف بيت ل تدخله اللئكة و كذا نفس التعليق لتلك الستور و‬
‫الزر على الدار و وضع الوسائد العظام عليه مكروه لا ف هذا الصنيع من التشبه بعباد الصور لا فيه من تعظيمها ‪ #‬و روي ] عن عائشة رضي ال‬
‫عنها أنا قالت ‪ :‬دخل رسول ال صلى ال عليه و سلم ف بيت و أنا مستترة بستر فيه تاثيل فتغي لون وجه رسول ال صلى ال عليه و س لم ح ت‬
‫عرفت الكراهة ف وجهه فأخذه من و هتكه بيده فجعلناه نرقة أو نرقتي [ و إن كانت الصور على البسط و الوسائد الصغار و هي تداس بالرج ل‬
‫ل تكره لا فيه من إهانتها و الدليل عليها حديث جبيل صلى ال عليه و سلم و عائشة رضي ال عنها ‪ #‬و لو صلى على هذا البساط ف إن ك انت‬
‫الصورة ف موضع سجوده يكره لا فيه من التشبه بعبادة الصور و الصنام و كذا إذا كانت أمامه ف موضع لن معن التعظيم يصل بتقريب الوجه من‬

‫الصورة فأما إذا كانت ف موضع قدميه فل بأس به لا فيه من الهانة دون التعظيم هذا إذا كانت الصورة كبية فأما إذا كانت صغية ل تبدو للن اظر‬
‫من بعيد فل باس به لن من يعبد الصنم ل يعبد الصغي منها جدا و قد روي أنه كان على خات أب موسى ذبابتان و روي أنه لا وجد خات دانيال على‬
‫عهد عمر رضي ال عنه كانا على فصه أسدان بينهما رجل يلحسانه و يتمل أن يكون ذلك ف ابتداء حاله أو لن التمثال ف شريعة من قبلن ا ك ان‬
‫حلل قال ال تعال ف قصة سليمان ‪ } :‬يعملون له ما يشاء من ماريب وتاثيل { ث ما ذكرنا من الكراهة ف صورة اليوان ‪ #‬فأما صورة ما ل حياة‬
‫له كالشجر و نو ذلك فل يوجب الكراهة لن عبدة الصورة ل يعبدون تثال ما ليس بذي روح فل يصل التشبه بم و كذا النهي إنا ج اء ع ن‬
‫تصوير ذي الروح لا روي عن علي رضي ال عنه أنه قال ‪ :‬من صور تثال ذي الروح كلف يوم القيامة أن ينفخ فيه الروح و ليس بنافخ فأما ل ن ي‬
‫عن تصوير ما ل روح له لا روي عن ابن عباس رضي ال عنه أنه نى مصورا عن التصوير فقال ‪ :‬كيف أصنع و هو كسب فقال ‪ :‬إن ل يكن بد فعيك‬
‫بتمثال الشجار ‪ #‬و يكره أن تكون قبلة السجد إل حام أو قب أو مرج لن جهة القبلة يب تعظيمها و الساجد كذلك قال ال تعال ‪ } :‬ف بيوت‬
‫أذن ال أن ترفع ويذكر فيها اسه يسبح له فيها بالغدو والصال { و معن التعظيم ل يصل إذا كانت قبلة السجد إل هذه الواضع لنا ل تلو ع ن‬
‫القذار و روى أبو يوسف عن أب حنيفة رحهما ال تعال أنه قال هذا ف مساجد الماعات فأما مسجد الرجل ف بيته فل بأس بأن يك ون قبلت ه إل‬
‫هذه الواضع لنه ليس له حرمة الساجد حت يوز بيعه و كذا للناس فيه بلوى بلف مسجد الماعة و لو صلى ف مثل هذا السجد جازت ص لته‬
‫عند عامة العلماء و على قول بشر بن غياث الريسي ‪ :‬ل توز و على هذا إذا صلى ف أرض مغصوبة أو صلى و عليه ثوب مغصوب ل توز عنده ‪#‬‬
‫وجه قوله ‪ :‬أن العبادة ل تتأدى با هو منهي عنه ‪ #‬و لنا أن النهي ليس لعن ف الصلة فل ينع جواز الصلة و هذا إذا ل يكن بي السجد و بي هذه‬
‫الواضع حائل من بيت أو جدار أو نو ذلك فإن كان بينهما حائل ل يكره لن معن التعظيم حاصل فالتحرز عنه غي مكن ‪ #‬و منها ‪ :‬ستر الع ورة‬
‫لقوله تعال ‪ } :‬يا بن آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد { قيل ‪ :‬ف التأويل الزينة ما يواري العورة و السجد الصلة فقد أمر بواراة العورة ف الصلة‬
‫و قال النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬ل صلة للحائض إل بمار [ كن بالائض عن البالغة لن اليض دليل البلوغ فذكر اليض و أراد به البل وغ‬
‫للزمة بينهما و عليه إجاع المة و لن ستر العورة حال القيام‬
‫بي يدي ال تعال من باب التعظيم و أنه فرض عقل و شرعا و إذا كان الستر فرضا كان النكشاف مانعا جواز الصلة ضرورة و الكلم ف بيان ما‬
‫يكون عورة و ما ل يكون موضعه كتاب الستحسان و إنا الاجة ههنا إل بيان القدار الذي ينع جواز الصلة فنقول قليل النكشاف ل ينع الواز‬
‫لا فيه من الضرورة لن الثياب ل تلو عن قليل خرق عادة ‪ #‬و الكثي ينع لعدم الضرورة و اختلف ف الد الفاصل بي القليل و الكثي فقدر أب‬

‫و‬

‫حنيفة و ممد الكثي بالربع و قال ‪ :‬الربع و ما فوقه من العضو كثي و ما دون الربع فيه قليل و أبو يوسف جعل الكثر من النصف كثيا و م ا دون‬
‫النصف قليل و اختلفت الرواية عنه ف النصف فجعله ف حكم القليل ف الامع الصغي و ف حكم الكثي ف الصل ‪ #‬وجه ق ول أب يوس ف ‪ :‬أن‬
‫القليل و الكثي من التقابلت فإنا تظهر بالقابلة فما كان مقابلة أقل منه فهو كثي و ما كان مقابله أكثر منه فهو قليل ‪ #‬و لما ‪ :‬أن الش رع أق ام‬
‫الربع مقام الكل ف كثي من الواضع كما ف حلق ربع الرأس ف حق الرم و مسح ربع الرأس كذا ههنا إذ الوضع موضع الحتياط و أم ا ق وله إن‬
‫القليل و الكثي من أساء القابلة فإنا يعرف ذلك بقابله فنقول الشرع قد جعل الربع كثيا ف نفسه من غي مقابلة ف بعض الواضع ‪ #‬على ما بين‬

‫ا‬

‫فلزم الخذ به ف موضع الحتياط ث كثي النكشاف يستوي فيه العضو الواحد و العضاء التفرقة حت لو انكشف من أعضاء متفرفة ما لو جع لكان‬
‫كثيا ينع جواز الصلة و يستوي فيه العورة الغليظة و هي القبل و الدبر و الفيفة كالفخذ و نوه ‪ #‬و من الناس من قدر العورة الغليظة بال‬

‫درهم‬

‫تغليظا لمرها و هذا غي سديد لن العورة الغليظة كلها ل تزيد على الدرهم فتقديرها بالدرهم يكون تفيفا لمرها ل تغليظا له فتنعكس القضية ‪ #‬و‬
‫ذكر ممد ف الزيادات ما يدل على أن حكم الغليظة و الفيفة واحد فإنه قال ف امرأة صلت فانكشف شيء من شعرها و شيء من ظهرها و ش يء‬
‫من فرجها و شيء من فخذها ‪ :‬إنه إن كان بال لو جع بلغ الربع منع أداء الصلة وإن ل يبلغ ل ينع فقد جع بي العورة الغليظة والفيفة و اعت‬

‫ب‬

‫فيها الربع فثبت أن حكمها ل يتلف و إن اللف فيهما واحد و هذا ف حالة القدرة ‪ #‬فأما ف حالة العجز فالنكشاف ل ينع جواز الص لة ب أن‬
‫حضرته الصلة و هو عريان ل يد ثوبا للضرورة و لو كان معه ثوب نس فل يلو إما إن كان الربع منه طاهرا و أما إن كان كله نسا فإن كان ربعه‬
‫طاهرا ل يزه أن يصلي عريانا بل يب عليه أن يصلي ف ذلك الثوب لن الربع فما فوقه ف حكم الكمال كما ف مسح الرأس و حلق ال رم رب ع‬
‫الرأس و كما يقال ‪ :‬رأيت فلنا و إن عاينه من إحدى جهاته ‪ #‬الربع فجعل كان الثوب كله طاهرا و إن كان كله نسا أو الطاهر منه أقل من الربع‬
‫فهو باليار ف قول أب حنيفة و أب يوسف إن شاء صلى عريانا و إن شاء مع الثوب لكن الصلة ف الثوب أفضل و قال ممد ‪ :‬ل تزئه إل مع الثوب‬
‫‪ #‬وجه قوله ‪ :‬أن ترك استعمال النجاسة فرض و ستر العورة فرض إل أن ستر العورة أههما و آكدها لنه فرض ف الحوال أجع و فرضية ت‬

‫رك‬

‫استعمال النجاسة مقصورة على حالة الصلة فيصار إل الهم فتستر العورة و ل توز الصلة بدونه و يتحمل استعمال النجاسة و لنه لو صلى عريانا‬
‫كان تاركا فرائ منها ستر العورة و القيام و الركوع و السجود و لو صلى ف الثوب النجس كان تاركا فرضا واحدا و هو ترك استعمال النجاس‬

‫ة‬

‫فقط فكان هذا الانب أهون ] و قد قالت عائشة رضي ال عنها ‪ :‬ما خي رسول ال صلى ال عليه و سلم بي شيئي إل اختار أهونما [ فمن ابتل ي‬

‫ببليتي فعليه أن يتار أهونما ‪ #‬و لما ‪ :‬أن الانبي ف الفرضية ف حق الصلة على السواء أل ترى أنه كما ل توز الصلة حالة الختيار عريان ا ل‬
‫توز مع الثوب الملوء ناسة و ل يكن إقامة أحد الفرضي ف هذه الالة إل بترك الخر فسقطت فرضيتهما ف حق الصلة فيخي فيجزئه كيف م‬

‫ا‬

‫فعل إل أن الصلة ف الثوب أفضل لا ذكر ممد ‪ #‬و منها ‪ :‬استقبال القبلة لقوله تعال ‪ } :‬فول وجهك شطر السجد الرام و حيث ما كنتم فول وا‬
‫وجوهكم شطره { ‪ #‬و قول النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬ل يقبل ال صلة امرىء حت يضع الطهور مواضعه و يستقبل القبلة و يق ول ‪ # :‬ال‬
‫أكب [ و عليه إجاع المة و الصل أن استقبال القبلة للصلة شرط زائد ل يعقل معناه بدليل أنه ل يب الستقبال فيما هو رأس العب ادات و ه و‬
‫اليان و كذا ف عامة العبادات من الزكاة و الصوم و الج و إنا عرف شرطا ف باب الصلة شرعا فيجب اعتباره بقدر ما ورد الشرع ب ه و فيم ا‬
‫وراءه يرد إل أصل ا لقيا س ‪ #‬ث جلة الكلم ف هذا الشرط أن الصلي ل يلو إما أن كان قادرا على الستقبال أو كان عاجزا عنه فإن كان ق ادرا‬
‫يب عليه التوجه إل القبلة إن كان ف حال مشاهدة الكعبة فإل عينها أي أي جهة كانت من جهات الكعبة حت لو كان منحرفا عنها غي متوجه إل‬
‫شيء منها ل يز لقوله تعال } فول وجهك شطر السجد الرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره { و ف وسعه تولية الوجه إل عينها فيجب ذلك‬
‫ة دون‬

‫‪ #‬و إن كان نائبا عن الكعبة غائبا عنها يب عليه التوجه إل جهتها و هي الاريب النصوبة بالمارات الدالة عليها ل إل عينها و تعتب اله‬

‫العي كذا ذكر الكرخي و الرازي و هو قول عامة مشاينا با وراء النهر ‪ #‬و قال بعضهم ‪ :‬الفروض إصابة عي الكعبة بالجتهاد و التحري و ه و‬
‫قول أب عبد ال البصري حت قالوا ‪ :‬إن نية الكعبة شرط ‪ #‬وجه قول هؤلء قوله تعال } فول وجهك شطر السجد الرام وحيث ما كنتم فول‬

‫وا‬

‫وجوهكم شطره { من غي فصل بي حال الشاهدة و الغيبة و لن لزوم الستقبال لرمة البقعة و هذا العن ف العي ل ف الهة و لن قبلته لو كانت‬
‫الهة لكان ينبغي له إذا اجتهد فأخطأ الهة بلزمه العادة لظهور خطئه ف اجتهاده بيقي و مع ذلك ل تلزمه العادة بل خلف بي أصحابنا فدل أن‬
‫قبلته ف هذه الالة عي الكعبة بالجتهاد و التحري ‪ #‬وجه قول الولي أن الفروض هو القدور عليه و إصابة العي غي مقدور عليه ا فل تك ون‬
‫مفروضة و لن قبلته لو كانت عي الكعبة ف هذه الالة بالتحري و الجتهاد لترددت صلته بي الواز و الفساد لنه إن أصاب عي الكعبة بتحري ه‬
‫جازت صلته و إن ل يصب عي الكعبة ل توز صلته لنه ظهر خطاه بيقي إل أن يعل كل متهد مصيبا و أنه خلف الذهب الق و ق د ع رف‬
‫بطلنه ف أصول الفقه ‪ #‬أما إذا جعلت قبلته الهة و هي الاريب النصوبة ل يتصور ظهور الطأ فنلت الهة ف هذه الالة منلة عي الكعبة ف حال‬
‫الشاهدة ول تعال أن يعل أي جهة شاء قبلة لعباده على اختلف الحوال و إليه وقعت الشارة ف قوله تعال ‪ } :‬سيقول السفهاء من الن اس م ا‬
‫ولهم عن قبلتهم الت كانوا عليها قل ل الشرق والغرب يهدي من يشاء إل صراط مستقيم { و لنم جعلوا عي الكعبة قبلة ف هذه الالة بالتحري‬
‫و أنه مبن على ترد شهادة القلب من غي أمارة و الهة صارت قبلة باجتهادهم البن على المارات الدالة عليها من النجوم و الشمس و القم‬

‫رو‬

‫غي ذلك فكان فوق الجتهاد بالتحري ‪ #‬و لذا إن من دخل بلدة و عاين الاريب النصوبة فيها يب عليه التوجه إليها و ل يوز له التحري و كذا‬
‫إذا دخل مسجدا ل مراب له و بضرته أهل السجد ل يوز له التحري بل يب عليه السؤال من أهل السجد لن لم علما باله ة البني ة عل ى‬
‫المارات فكان فوق الثابت بالتحري ‪ #‬وكذا لو كان ف الفازة و السماء مصحية و له علم بالستدلل بالنجوم على القبلة ل يوز له التح‬

‫ري ‪#‬‬

‫لن ذلك فوق التحري و به تبي أن نية الكعبة ليست بشرط ‪ #‬بل الفضل أن ل ينوي الكعبة لحتمال أن ل تاذي هذه الهة الكعب ة فل ت وز‬
‫صلته ‪ #‬و ل حجة لم ف الية لنا تناولت حالة القدرة و القدرة حال مشاهدة الكعبة ل حال البعد عنها و هو الواب عن ق ولم إن الس تقبال‬
‫لرمة البقعة إن ذلك حال القدرة على الستقبال إليها دون حال العجز عنه ‪ #‬و أما إذا كان عاجزا فل يلو إما إن كان عاجزا بسبب ع ذر م ن‬
‫العذار مع العلم بالقبلة و أما إن كان عجزه بسبب الشتباه فإن كان عاجزا لعذر مع العلم بالقبلة فله أن يصلي إل أي جهة كانت و يس قط عن ه‬
‫الستقبال نو أن ياف على نفسه من العدو ف صلة الوف أو كان بال لو استقبل القبلة يثب عليه العدو أو قطاع الطريق أو السبع أو كان عل ى‬
‫لوح من السفينة ف البحر لو وجهه إل القبلة يغرق غالبا أو كان مريضا ل يكنه أن يتحول بنفسه إل القبلة و ليس بضرته من يوله إليها و نو ذلك‬
‫لن هذا شرط ‪ #‬زائد فيسقط عند العجز و إن كان عاجزا بسبب الشتباه و هو أن يكون ف الفازة ف ليلة مظلمة أو ل علم ‪ #‬له بالمارات الدالة‬
‫على القبلة فإن كان بضرته من يسأله عنها ل يوز له التحري لا قلنا بل يب عليه السؤال ‪ #‬فإن ل يسأل و ترى و صلى فإن أصاب جاز و إل فل‬
‫و إن ل يكن بضرته أحد جاز له التحري ‪ #‬لن التكليف بسب الوسع و المكان و ليس ف وسعه إل التحري فتجوز له الصلة ب التحري لق وله‬
‫تعال ‪ } :‬فأينما تولوا فثم وجه ال { ‪ #‬و روي أن أصحاب رسول ال صلى ال عليه و سلم تروا عند الشتباه وصلوا ول ينكر عليهم النب ص لى‬
‫ال عليه و سلم ‪ #‬فدل على الواز فإذا صلى إل جهة من الهات فل يلو إما أن صلى إل جهة بالتحري أو بدون التحري فإن صلى بدون التحري‬
‫فل يلو من أوجه أما إن كان ل يطر بباله شيء ول يشك ف جهة القبلة أو خطر بباله وشك ف جهة القبلة و صلى من غي تر أو ترى و وقع تريه‬
‫على جهة فصلى إل ‪ #‬جهة أخرى ل يقع عليها التحري ‪ #‬أما إذا ل يطر بباله شيء ول يشك وصلى إل جهة من الهات فالصل هو ال‬

‫واز لن‬

‫مطلق الهة قبلة بشرط عدم دليل يوصله إل جهة الكعبة من السؤال أو التحري ول يوجد لن التحري ل يب عليه إذا ل يكن شاكا فإذا مضى على‬
‫هذه الالة و ل يطر بباله شيء صارت الهة الت صلى إليها قبلة له ظاهرا فإن ظهر أنا جهة الكعبة تقرر الواز ‪ #‬فأما إذا ظهر خطاه بيقي بأن انلى‬

‫الظلم وتبي أنه صلى إل غي جهة الكعبة أو ترى و وقع تريه على غي الهة الت صلى إليها إن كان بعد الفراغ من الصلة يعي د و إن ك ان ف‬
‫الصلة يستقبل لن ما جعل حجة بشرط عدم القوى يبطل عند وجوده كالجتهاد إذا ظهر نص بلفه ‪ #‬و أما إذا شك ول يتحر و صلى إل جه ة‬
‫من الهات فالصل هو الفساد فإذا ظهر أن الصواب ف غي الهة الت صلى إليها أما بيقي أو بالتحري تقرر الفساد و إن ظهر أن الهة الت ص لى‬
‫إليها قبله إن كان بعد الفراغ من الصلة أجزأه و ل يعيد لنه إذا شك ف جهة الكعبة وبن صلته على الشك احتمل أن تكون الهة الت صلى إليها‬
‫قبلة و احتمل أن ل تكون فإن ظهر أنا ل تكن قبلة يظهر أنه صلى إل غي القبلة ‪ #‬و إن ظهر أنا كانت قبلة يظهر أنه صلى إل القبل ة فل يك م‬
‫بالواز ف البتداء بالشك و الحتمال ‪ #‬بل يكم بالفساد بناء على الصل و هو العدم بكم استصحاب الال فإذا تبي أنه صلى إل القبل ة بط ل‬
‫الكم باستصحاب الال و ثبت الواز من الصل ‪ #‬و أما إذا ظهر ف وسط الصلة روي عن أب يوسف أنه يبن على صلته لا قلنا ‪ #‬وف ظ اهر‬
‫الرواية يستقبل لن شروعه ف الصلة بناء على الشك و مت ظهرت القبلة إما بالتحري أو بالسؤال من غيه صارت حالته هذه أقوى من الالة الول‬
‫و لو ظهرت ف البتداء ل توز صلته إل إل هذه الهة فكذا إذا ظهرت ف وسط الصلة و صار كالومىء إذا قدر على القيام ف وسط الصلة أن ه‬
‫يستقبل لا ذكرنا كذا هذا ‪ #‬و أما إذا ترى و وقع تريه إل جهة فصلى إل جهة أخرى من غي تر فإن أخطأ ل تزيه بالجاع و إن أصاب فكذلك‬
‫ف ظاهر الرواية و روي عن أب يوسف أنه يوز و وجهه أن القصود من التحري هو الصابة و قد حصل هذا القصود فيحكم بالواز كما إذا ت رى‬
‫ف الوان فتوضأ بغي ما وقع عليه التحري ث تبي أنه أصاب يزيه كذا هذا ‪ #‬وجه ظاهر الرواية أن القبلة حالة الشتباه هي الهة الت م ال إليه ا‬
‫التحري فإذا ترك القبال إليها فقد أعرض عما هو قبلته مع القدرة عليه فل يوز كمن ترك التوجه إل الاريب النصوبة مع القدرة‬
‫عليه بلف الوان لن الشرط هو التوضأ بالاء الطاهر حقيقة و قد وجد ‪ #‬فأما إذا صلى إل جهة من الهات بالتحري ث ظهر خطأه فإن كان قبل‬
‫الفراغ من الصلة استدار إل القبلة و أت الصلة ] لا روي أن أهل قباء لا بلغهم نسخ القبلة إل بيت القدس استداروا كهيئتهم و أتوا ص‬

‫لتم ول‬

‫يأمرهم رسول ال صلى ال عليه و سلم بالعادة [ و لن الصلة الؤداة إل جهة التحري مؤداة إل القبلة لنا هي القبلة ح ال الش تباه فل معن‬
‫لوجوب الستقبال و لن تبدل الرأي ف معن انتساخ النص و ذا ل يوجب بطلن العمل بالنسوخ ف زمان ما تبل النسخ كذا هذا ‪ #‬و إن كان بعد‬
‫الفراغ من الصلة فإن ظهر أنه ‪ :‬صلى ينة أو يسرة يزيه و ل يلزمه العادة بل خلف إن ظهر أنه صلى مستدبر الكعبة يزي ه عن دنا ‪ #‬و عن د‬
‫الشافعي ‪ :‬ل يزيه و على هذا إذا اشتبهت القبلة على قوم فتحروا و صلوا بماعة جازت صلة الكل عندنا إل صلة من تقدم على إم امه أو عل م‬
‫بخالفته إياه ‪ #‬وجه قول الشافعي ‪ :‬أنه صلى إل القبلة بالجتهاد و قد ظهر خطأه بيقي فيبطل كما إذا ترى و صلى ف ثوب على ظن أنه ط اهر ث‬
‫تبي أنه نس أنه ل يزيه و تلزمه العادة كذلك ههنا ‪ #‬و لنا ‪ :‬أن قبلته حال الشتباه هي الهة الت ترى إليها و قد صلى إليها فتجزي ه كم ا إذا‬
‫صلى إل الاريب النصوبة و الدليل على أن قبلته هي جهة التحري النص و النقول ‪ #‬أما النص ‪ :‬فقوله تعال ‪ } :‬فأينما تولوا فثم وجه ال { قيل ف‬
‫بعض وجوه التأويل ثة قبلة ال و قيل ‪ :‬ثة رضاء ال و قيل ‪ :‬ثة وجه ال الذي وجهكم إليه إذ ل يىء منكم التقصي ف طلب القبلة و أضاف التوجه‬
‫إل نفسه لنم وقعوا ف ذلك بفعل ال تعال من غي تقصي كان منهم ف الطلب و نظيه قول النب صلى ال عليه و سلم لن أكل ناسيا لصومه ‪ ] :‬ت‬
‫على صومك فإنا أطعمك ال و سقاك [ و إن وجد الكل من الصائم حقيقة لكن لا ل يكن قاصدا فيه أضاف فعله إل ال تعال و صيه معذورا كأنه‬
‫ل يأكل كذلك ههنا إذا كان توجهه إل هذه الهة من غي قصد منه حيث أتى بميع ما ف وسعه و إمكانه أضاف الرب سبحانه و تعال ذلك إل ذاته‬
‫و جعله معذورا كأنه توجه إل القبلة ‪ #‬و أما العقول ‪ :‬فما ذكرنا أنه ل سبيل له إل إصابة عي الكعبة و ل إل إصابة جهتها ف هذه الال ة لع دم‬
‫الدلئل الوصلة إليها و الكلم فيه و التكليف بالصلة متوجه و تكليف ما ل يتمله الوسع متنع و ليس ف وسعه إل الصلة إل جهة التحري فتعينت‬
‫هذه قبلة له شرعا ف هذه الالة فنلت هذه الهة حالة العجز منلة عي الكعبة و الراب حالة القدرة و إنا عرف التحري شرطا نصا بلف القياس‬
‫ل لصابة القبلة و به تبي أنه ما أخطا قبلته لن قبلته جهة التحري و قد صلى إليها بلف مسألة الثوب لن الشرط هناك هو الصلة بالثوب الطاهر‬
‫حقيقة لكنه أمر بإصابته بالتحري فإذا ل يصب انعدم الشرط فلم يز أما ههنا فالشرط استقبال القبلة و قبلته هذه ف هذه الالة و قد استقبلها فه‬

‫و‬

‫الفرق و ال أعلم الصلة بكة ‪ #‬و يرج على ما ذكرنا الصلة بكة خارج الكعبة أنه إن كان ف حال مشاهدة الكعبة ل توز ص لته إل إل عي‬
‫الكعبة لن قبلته حالة الشاهدة عي الكعبة بالنص و يوز إل أي الهات من الكعبة شاء بعد أن كان مستقبل لزء منها لوجود تولية ال وجه ش طر‬
‫الكعبة ‪ #‬فإن صلى منحرفا عن الكعبة غي مواجه لشيء منها ل يز لنه ترك التوجه إل قبلته مع القدرة عليه و شرائط الصلة ل تسقط من غي عذر‬
‫‪ #‬ث إن صلوا بماعة ل يلو أما إن صلوا متحلقي حول الكعبة صفا بعد صف و أما إن صلوا إل جهة واحدة منها مصطفي فإن ص لوا إل جه ة‬
‫واحدة جازت صلتم إذا كان كل واحد منهم مستقبل جزأ من الكعبة و ل يوز لم أن يصطفوا زيادة على حائط الكعبة و لو فعلوا ذلك ل ت‬

‫وز‬

‫صلة من جاوز الائط لن الواجب حالة الشاهدة استقبال عينها و إن صلوا حول الكعبة متحلقي جاز لن الصلة بكة تؤدى و هكذا م ن ل دن‬
‫رسول ال صلى ال عليه و سلم إل يومنا هذا و الفضل للمام أن يقف ف مقام إبراهيم صلوات ال عليه ث صلة الكل جائزة سواء كانوا أقرب إل‬
‫الكعبة من المام أو أبعد إل صلة من كان أقرب إل الكعبة من المام ف الهة الت يصلي المام إليها بأن كان متقدما على المام بذائه فيكون ظهره‬

‫إل وجه المام أو كان على يي المام أو يساره متقدما عليه من تلك الهة و يكون ظهره إل الصف الذي مع المام و وجهه إل الكعبة لنه إذا كان‬
‫متقدما على إمامه فل يكون تابعا له فل يصح اقتداؤه به بلف ما إذا كان أقرب إل الكعبة من المام من غي الهة الت صلى إليها الم ام لن ه ف‬
‫حكم القابل للمام و القابل لغيه يصلح أن يكون ‪ #‬تابعا له بلف التقدم عليه و على هذا إذا قامت امرأة بنب المام ف الهة الت يصلي إليه‬

‫ا‬

‫المام و نوى المام إمامتها فسدت صلة المام لوجود الاذاة ف صلة مطلقة مشتركة و فسدت صلة القوم بفساد صلة المام و لو ق امت ف ‪#‬‬
‫الصف ف غي جهة المام ل تفسد صلة المام لنا ف الكم كأنا خلف المام و فسدت صلة من على يينها و يسارها و من كان خلفها على م ا‬
‫يذكر ف موضعه و لو كانت الكعبة منهدمة فتحلق الناس حول أرض الكعبة و صلوا هكذا أو صلى منفردا متوجها إل جزء منه ا ج از ‪ #‬و ق ال‬
‫الشافعي ‪ :‬ل يوز إل إذا كان بي يديه سترة ‪ #‬وجه قوله ‪ :‬أن الواجب استقبال البيت و البيت اسم للبقعة و البناء جيعا إل إذا كان بي يديه س ترة‬
‫لنا من توابع البيت فيكون مستقبل لزء من البيت معن ‪ #‬و لنا ‪ :‬إجاع المة فإن الناس كانوا يصلون إل البقعة حي رفع البناء ف عهد ابن الزبي‬
‫حي بن البيت على قواعد الليل صلوات ال عليه و ف عهد الجاج حي أعاده إل ما كان عليه ف الاهلية و كانت صلتم مقضية بالواز و ب‬

‫ه‬

‫تبي أن الكعبة اسم للبقعة سواء كان ثة بناء أو ل يكن و قد وجد ‪ #‬التوجه إليها إل أنه يكره ترك اتاذ السترة لا فيه من استقبال الصورة و قد نى‬
‫رسول ال صلى ال عليه و سلم عن ذلك ف ا لصلة ‪ #‬و روي أنه لا رفع البناء ف عهد ابن الزبي أمر ابن عباس بتعليق النطاع ف تل ك البقع ة‬
‫ليكون ذلك بنلة السترة لم و على هذا إذا صلى على سطح الكعبة جازت صلته عندنا و إن ل يكن بي يديه سترة ‪ #‬و عند الشافعي ‪ :‬ل تزي‬

‫ه‬

‫بدون السترة ‪ #‬و الصحيح قولنا لا ذكرنا أن الكعبة اسم للعرصة و لن البناء ل حرمة له لنفسه بدليل أنه لو نقل إل عرصة أخرى و صلى إليه ا ل‬
‫لي إل‬

‫يوز بل كانت حرمته لتصاله بالعرصة الترمة ‪ #‬و الدليل عليه أن من صلى على جبل أب قبيس جازت صلته بالجاع و معلوم أنه ل يص‬

‫البناء بل إل الواء دل أن العبة للعرصة و الواء دون البناء هذا إذا صلوا خارج الكعبة فأما إذا صلوا ف جوف الكعبة فالصلة ف ج وف الكعب ة‬
‫جائزة عند عامة العلماء نافلة كانت أو مكتوبة الصلة ف جوف الكعبة ‪ #‬و قال مالك ‪ :‬ل يوز أداء الكتوبة ف جوف الكعبة ‪ #‬وجه ق وله ‪ :‬أن‬
‫الصلي ف جوف الكعبة إن كان مستقبل جهة كان مستدبرا جهة أخرى و الصلة مع استدبار القبلة ل توز فأخذنا بالحتياط ف الكتوبات فأم‬

‫اف‬

‫التطوعات فالمر فيها أوسع و صار كالطواف ف جوف الكعبة ‪ #‬و لنا ‪ :‬أن الواجب استقبال جزء من الكعبة غي عي و إنا يتعي الزء قبل ة ل ه‬
‫بالشروع ف الصلة و التوجه إليه و مت صارت قبله فاستدبارها ف الصلة من غي ضرورة يكون مفسدا فأما الجزاء الت ل يتوجه إليها ل تصر قبل ة‬
‫ف حقه فاستدبارها ل يكون مفسدا و على هذا ينبغي أن من صلى ف جوف الكعبة ركعة إل جهة و ركعة إل جهة أخرى ل توز صلته لنه ص‬
‫مستدبرا عن الهة الت صارت قبلة ف حقه بيقي من غي ضرورة و النراف عن القبلة من غي ضرورة مفسد للصلة بلف الثان عن الكعب‬

‫ار‬
‫ة إذا‬

‫صلى بالتحري إل الهات الربع بأن صلى ركعة إل جهة ث تول رأيه إل جهة أخرى فصلى ركعة إليها هكذا جاز لن هناك ل يوجد النراف ع ن‬
‫القبلة بيقي لن الهة الت ترى إليها ما صارت قبلة له بيقي بل بطريق الجتهاد فحي تول رأيه إل جهة أخرى صارت قبلته هذه الهة ف الستقبل‬
‫ول يبطل ما أدى بالجتهاد الول لن ما أمض بالجتهاد ل ينقض باجتهاد مثله فصار مصليا ف الحوال كلها إل القبلة فلم يوجد النراف عن القبلة‬
‫بيقي فهو الفرق ‪ #‬ث ل يلو إما إن صلوا ف جوف الكعبة متحلقي أو مصطفي خلف المام فإن صلوا بماعة متحلقي جازت صلة المام وصلة‬
‫من وجهه إل ظهر المام أو إل يي المام أو إل يساره أو ظهره إل ظهر المام و كذا صلة من وجهه إل وجه المام إل أنه يكره لا فيه من استقبال‬
‫الصورة الصورة فينبغي أن يعل بينه و بي المام سترة ‪ #‬و أما صلة من كان متقدما على المام و ظهره إل وجه المام و صلة من كان مس تقبل‬
‫جهة المام و هو ‪ #‬أقرب إل الائط من المام فل توز لا بينا و هذا بلف جاعة تروا ف ليلة مظلمة و اقتدوا بالمام حيث ل توز صلة من علم‬
‫أنه مالف للمام ف جهته لن هناك اعتقد الطأ ف صلة إمامه لن عنده أن إمامه غي مستقبل للقبلة فلم يصح اقتداؤه به أما ههنا فما اعتقد الطأ ف‬
‫صلة إمامه لن كل جانب من جوانب الكعبة قبلة بيقي فصح اقتداؤه به فهو الفرق ‪ #‬و إن صلوا مصطفي خلف المام إل جهة المام فل شك أن‬
‫صلتم جائزة و كذا إذا كان وجه بعضهم إل ظهر المام و ظهر بعضهم إل ظهره لوجود استقبال القبلة و التابعة لنم خلف المام ل قبله و ل ذا‬
‫قلنا إن المام إذا نوى إمامة النساء فقامت امرأة بذائه مقابلة له ل تفسد صلة المام لنا ف الكم كأنا خلف المام و تفسد صلة من كان ع‬

‫ن‬

‫يينها و يسارها و خلفها ف الهة الت هي فيها ‪ #‬و اختلفت الرواية ف أن النب صلى ال عليه و سلم هل صلى ف الكعبة حي دخلها روى أسامة بن‬
‫زيد رضي ال عنهما أنه ل يصل فيه و روى ابن عمر رضي ال عنهما أنه صلى فيها ركعتي بي الساريتي التقدمتي و ال أعلم وقت الفجر و الظهر‬
‫‪ #‬و منها الوقت لن الوقت كما هو سبب لوجوب الصلة فهو شرط لدائها قال ال تعال ‪ } :‬إن الصلة كانت على الؤمني كتاب ا موقوت ا { أي‬
‫فرضا مؤقتا حت ل يوز أداء الفرض قبل وقته إل صلة العصر يوم عرفة على ما يذكر و الكلم فيه يقع ف ثلث مواضع ف بي ان أص ل أوق ات‬
‫الصلوات الفروضة و ف بيان حدودها بأوائلها و أواخرها و ف بيان الوقات الستحبة منها و ف بيان الوقت الكروه لبعض الصلوات الفروضة ‪ #‬أما‬
‫الول ‪ :‬فاصل أوقاتا عرف بالكتاب و هو قوله تعال } فسبحان ال حي تسون وحي تصبحون * وله المد ف السماوات والرض وعش‬

‫يا وحي‬

‫تظهرون { و قوله تعال ‪ } :‬أقم الصلة طرف النهار و زلفا من الليل { و قوله تعال ‪ } :‬أقم الصلة لدلوك الشمس إل غسق الليل و قرآن الفجر إن‬

‫قرآن الفجر كان مشهودا { و قوله تعال ‪ } :‬وسبح بمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبا ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار { فهذه اليات‬
‫تشتمل على بيان فرضية هذه الصلوات و بيان أصل أوقاتا لا بينا فيما تقدم و ال أعلم ‪ #‬و أما بيان حدودها بأوائلها و أواخرها فإنا عرف بالخبار‬
‫أما الفجر فأول وقت صلة الفجر حي يطلع الفجر الثان و آخره حي تطلع الشمس لا روي ] عن أب هريرة رضي ال عنه عن رسول ال صلى ال‬
‫عليه و سلم أنه قال ‪ :‬إن للصلة أول و آخرا و أن أول وقت الفجر حي يطلع الفجر و آخره حي تطلع الشمس [ و التقييد بالفجر الثان لن الفجر‬
‫فجران الفجر الول ‪ :‬هو البياض الستطيل يبدو ف ناحية من السماء و هو السمى بذنب السرحان عند العرب ث ينكتم و لذا يسمى فجرا كاذبا لنه‬
‫يبدو نوره ث يلف و يعقبه الظلم و هذا الفجر ل يرم به الطعام و الشراب على الصائمي و ل يرج به وقت العشاء و ل يدخل به وقت ص لة ‪#‬‬
‫الفجر ‪ #‬و الفجر الثان ‪ :‬و هو الستطي العترض ف الفق ل يزال يزداد نوره حت تطلع الشمس يسمى هذا فجرا صادقا لنه إذا بدا نوره ينتشر ف‬
‫الفق و ل يلف و هذا الفجر يرم به الطعام و الشراب على الصائم و يرج به وقت العشاء و يدخل به وقت صلة الفجر و هكذا روي ] عن ابن‬
‫عباس رضي ال عنهما‬
‫عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬الفجر فجران فجر مستطيل يل به الطعام و ترم فيه الصلة و فجر مستطي يرم به الطعام و ت ل في ه‬
‫الصلة [ و به تبي أن الراد من الفجر الذكور ف حديث أب هريرة رضي ال عنه هو الفجر الثان ل الول ‪ #‬و روي عن النب صلى ال عليه و سلم‬
‫أنه قال ‪ ] :‬ل يغرنكم أذان بلل و ل الفجر الستطيل لكن الفجر الستطي ف ا لفق [ ‪ #‬و روي ‪ ] :‬ل يغرنكم الفجر الستطيل و لك ن كل وا و‬
‫لف‬

‫اشربوا حت يطلع الفجر الستطي [ أي النتشر ف الفق و قال ‪ ] :‬الفجر هكذا و مد يده عرضا ل هكذا و مد يده طول [ و لن الستطيل لي‬

‫القيقة لتعقب الظلم إياه ‪ #‬و روي ] عن عبد ال بن عمر رضي ال عنهما أن النب صلى ال عليه و سلم قال ‪ :‬وقت الفجر ما ل تطلع الشمس ‪#‬‬
‫و روي عنه صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬من أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها [ فدل الديثان ‪ #‬أيضا على أن آخر وقت‬
‫الفجر حي تطلع الشمس ‪ #‬و أما أول وقت الظهر فحي تزول الشمس بل خلف لا روي ] عن أب هريرة رضي ال عنه عن النب صلى ال عليه و‬
‫سلم أنه قال ‪ :‬أول وقت الظهر حي تزول الشمس [ و أما آخره فلم يذكر ف ظاهر الرواية نصا ‪ #‬و اختلفت الرواية عن أب حنيفة روى ممد عنه‬
‫رو‬

‫إذا صار ظل كل شيء مثله سوى فء الزوال و الذكور ف الصل و ل يدخل وقت العصر حت يصي الظل قامتي ول يتعرض لخر وقت الظه‬

‫روى السن عن أب حنيفة ‪ :‬أن آخر وقتها إذا صار ظل كل شيء مثله سوى فء الزوال و هو قول أب يوسف و ممد و زفر و السن و الشافعي و‬
‫روى أسد بن عمرو عنه ‪ :‬إذا صار ظل كل شيء مثله سوى فء الزوال خرج وقت الظهر و ل يدخل وقت العصر ما ل يصر ظل كل شيء مثليه ‪#‬‬
‫فعلى هذه الرواية يكون بي وقت الظهر و العصر وقت مهمل كما بي الفجر و الظهر و الصحيح رواية ممد عنه فإنه روى ف خب أب هري‬

‫رة ] و‬

‫آخر وقت الظهر حي يدخل وقت العصر [ و هذا ينفي الوقت الهمل ث ل بد من معرفة زوال الشمس روي عن ممد أنه قال ‪ :‬حد الزوال أن يقوم‬
‫الرجل مستقبل القبلة فإذا مالت الشمس عن يساره فهو الزوال و أصح ما قيل ف معرفة الزوال قول ممد بن شجاع البلخي أنه يغرز عودا مستويا ف‬
‫أرض مستوية و يعل على مبلغ الظل منه علمة فما دام الظل ينتقص من الط فهو قبل الزوال فإذا وقف ل يزداد و ل ينتقص فهو وقت ال زوال و‬
‫إذا أخذ الظل ف الزيادة فالشمس قد زالت ‪ #‬و إذا أردت معرفة فء الزوال فخط على رأس موضع الزيادة خطا فيكون من رأس الط إل العود فء‬
‫الزوال فإذا صار ظل العود مثليه من رأس الط ل من العود خرج وقت الظهر و دخل وقت العصر عند أب حنيفة و إذا صار ظل العود مثله من رأس‬
‫الط خرج وقت الظهر و دخل وقت العصر عندهم ‪ #‬وجه قولم ‪ :‬حديث إمامة جبيل عليه السلم فإنه روى عن رسول ال صلى ال عليه و سلم‬
‫أنه قال ‪ ] :‬أمن جببل عند ‪ #‬البيت مرتي فصلى ب الظهر ف اليوم الول حي زالت الشمس و صلى ب العصر حي صار ظل كل شيء ‪ #‬مثله و‬
‫صلى ب الغرب حي غربت الشمس و صلى ب العشاء حي غاب الشفق و صلى ب الفجر حي طلع الفجر الثان و صلى ب الظهر ف اليوم الثان حي‬
‫صار ظل كل شيء مثله و صلى ب العصر ف اليوم الثان حي صار ظل كل شيء مثليه و صلى ب الغرب ف اليوم الثان ف الوقت الذي ص لى ب ف‬
‫اليوم الول و صلى ب العشاء ف اليوم الثان حي مضى ثلث الليل و صلى ب الفجر ف اليوم الثان حي أسفر النهار ث قال الوقت ما بي الوقتي [ ‪#‬‬
‫فالستدلل بالديث من وجهي ‪ # :‬أحدها ‪ :‬أنه صلى العصر ف اليوم الول حي صار ظل كل شيء مثله فدل أن أول وقت العصر هذا فكان هو‬
‫آخر وقت الظهر ضرورة ‪ #‬و الثان ؟ أن المامة ف اليوم الثان كانت لبيان آخر الوقت ول يؤخر الظهر ف اليوم الثان إل أن يصي ظل كل ش‬

‫يء‬

‫مثليه فدل أن آخر وقت الظهر ما ذكرنا ‪ #‬و لب حنيفة ما روي عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬إن مثلكم و مثل من قبلكم من الم‬

‫م‬

‫مثل رجل استأجر أجيا فقال ‪ :‬من يعمل ل من الفجر إل الفهر بقياط فعملت اليهود ث قال ‪ :‬من يعمل ل من الظهر إل العص ر بقياط فعمل ت‬
‫النصارى ث قال ‪ :‬من يعمل ل من العصر إل الغرب بقياطي فعملتم أنتم فكنتم أقل عمل و أكثر أجرا [ فدل الديث على أن مدة العصر أقصر من‬
‫مدة الظهر و إنا يكون أقصر أن لو كان المر على ما قاله أبو حنيفة ‪ #‬و روي ] عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬أبردوا بالظهر فإن ش دة‬
‫الر من فيح جهنم [ و البراد يصل بصيورة ظل كل شيء مثليه فإن الر ل يفتر خصوصا ف بلدهم ‪ #‬على أن عند تعارض الدلة ل يكن إثبات‬
‫وقت العصر لن موضع التعارض موضع الشك و غي الثابت ل يثبت بالشك ‪ #‬فإن قيل ‪ :‬ل يبقى وقت الظهر بالشك أيضا فالواب أن ه ك ذلك‬

‫يقول أبو حنيفة ف رواية أسد بن عمرو أخذا بالتيقن فيهما ‪ #‬و الثان ‪ :‬أن ما ثبت ل يبطل بالشك و غي الثابت ل يثبت بالشك و خب إمامة جبيل‬
‫عليه السلم منسوخ ف التنازع فيه فان الروي أنه صلى الظهر ف اليوم الثان ف الوقت الذي صلى فيه العصر ف اليوم الول و الجاع منعقد عل ى‬
‫تغاير وقت الظهر و العصر فكان الديث منسوخا ف الفرع و ل يقال معن ما ورد أنه صلى العصر ف اليوم الول حي صار ظل كل شيء مثل ه أي‬
‫بعد ما صار و معن ما ورد أنه ‪ #‬صلى الظهر ف اليوم الثان حي صار ظل كل شيء مثليه أي قرب من ذلك فل يكون منسوخا لنا نقول ه‬

‫ذا ‪#‬‬

‫نسبة للنب صلى ال عليه و سلم إل الغفلة و عدم التمييز بي الوقتي أو إل التساهل ف أمر تبليغ الشرائع و التسوية بي أمرين متلفي وترك ذل‬

‫ك‬

‫مبهما من غي بيان منه أو دليل يكن الوصول به إل الفتراق بي المرين و مثله ل يظن ‪ #‬بالنب صلى ال عليه و سلم معرف ة ال زوال و وق ت‬
‫العصر ‪ #‬و أما أول وقت العصر فعلى الختلف الذي ذكرنا ف آخر وقت الظهر حت روي عن أب يوسف أنه قال ‪ :‬خالفت أبا حنيف ة ف وق ت‬
‫العصر فقلت أوله إذا زاد الظل على قامة اعتمادا على الثار الت جاءت و آخره حي تغرب الشمس عندنا و عند الشافعي قولن ف قول إذا ص‬

‫ار‬

‫ظل كل شيء مثليه يرج وقت العصر و ل يدخل وقت الغرب حت تغرب الشمس فيكون بينهما وقت مهمل و ف قول إذا صار ظل كل شيء مثليه‬
‫يرج وقته الستحب و يبقى أصل الوقت إل غروب الشمس و الصحيح قولنا لا روي ف حديث أب هريرة رضي ال عنه ‪ :‬ف وقت العصر و آخرها‬
‫حي تغرب الشمس ‪ #‬و روي عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك [ ‪ #‬و ] عن‬
‫ابن عمر رضي ال عنهما عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬من فاته العصر حت غربت الشمس فكأنا وتر ‪ #‬أهله و م اله [ بي ان وق ت‬
‫الغرب و العشاء ‪ #‬و أما أول وقت الغرب فحي تغرب الشمس بل خلف ‪ #‬و ف خب أب هريرة رضي ال عنه و أول وقت الغرب حي تغ‬

‫رب‬

‫الشمس و كذا حديث جبيل صلوات ال و سلمه عليه صلى الغرب بعد غروب الشمس ف اليومي جيعا و الصلة ف اليوم الول كان بيان ا لول‬
‫الوقت و أما آخره فقد اختلفوا فيه ‪ #‬قال أصحابنا ‪ :‬حي يغيب الشفق ‪ #‬و قال الشافعي ‪ :‬وقتها ما يتطهر النسان و يؤذن و يقيم و يص لي ثلث‬
‫ركعات حت لو صلها بعد ذلك كان قضاء ل أداء عنده لديث إمامة جبيل صلى ال عليه و سلم أنه صلى الغرب ف الرتي ف وقت واحد ‪ #‬و لنا‬
‫‪ :‬أن ف حديث أب هريرة رضي ال عنه ‪ :‬وأول وقت الغرب حي تغرب الشمس و آخره حي يغب الشفق و ] عن ابن عمر رضي ال عنهم ا ع ن‬
‫النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬وقت الغرب ما ل يغب الشفق [ و إنا ل يؤخره جبيل عن أول الغروب لن التأخي عن أول الغروب مكروه إل‬
‫لعذر و أنه جاء ليعلمه الباح من الوقات أل ترى أنه ل يؤخر العصر إل الغروب مع بقاء الوقت إليه و كذا ل يؤخر العشاء إل ما بعد ثلث الليل و إن‬
‫كان بعده وقت العشاء بالجاع ‪ #‬و أما أول وقت العشاء فحي يغيب الشفق بل خلف بي أصحابنا لا روي ف خب أب هريرة رضي ال عنه و أول‬
‫وقت العشاء حي يغيب الشفق و اختلفوا ف تفسي الشفق فعند أب حنيفة هو البياض و هو مذهب أب بكر وعمر و معاذ و عائشة رضي ال عنهم و‬
‫عند أب يوسف و ممد و الشافعي هو المرة و هو قول عبد ال بن عباس و عبد ال بن عمر رضي ال عنهم و هو رواية أسد بن عمرو عن أب حنيفة‬
‫‪ #‬وجه قولم ‪ :‬ما روي عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬ل تزال أمت بب ما عجلوا الغرب و أخروا العشاء [ ‪ #‬و ] ك ان رس ول ال‬
‫صلى ال عليه و سلم يصلي العشاء بعد مضي ثلث الليل [ فلو كان الشفق هو البياض لا كان مؤخرا ‪ #‬لا بل كان مصليا ف أول الوقت لن البياض‬
‫يبقى إل ثلث الليل خصوصا ف الصيف ‪ #‬و لب حنيفة النص و الستدلل أما النص فقوله تعال ‪ } :‬أقم الصلة لدلوك الشمس إل غسق اللي ل {‬
‫جعل الغسق غاية لوقت الغرب و ل غسق ما بقي النور العترض و روي عن عمرو بن العاص رضي ال عنه أنه قال ‪ :‬آخر وقت الغرب ما ل يس قط‬
‫نور الشفق و بياضه و العترض نوره ‪ #‬و ف حديث أب هريرة رضي ال عنه ‪ :‬و إن آخر وقت الغرب حي يسود الفق و إنا يسود بإخفائها بالظلم‬
‫‪ #‬و أما الستدلل فمن وجهي لغوي و فقهي ‪ # :‬أما اللغوي ‪ :‬فهو أن الشفق اسم لا رق يقال ‪ :‬ثوب شفيق أي رقيق إما من رقة النس ج و إم ا‬
‫لدوث رقة فيه من طول اللبس و منه الشفقة و هي رقة القلب من الوف أو البة و رقة نور الشمس باقية ما بقي ا لبياض ‪ #‬و قيل ‪ :‬الشفق اس م‬
‫لرديء الشيء و باقيه و البياض باقي آثار الشمس ‪ #‬و أما الفقهي ‪ :‬فهو أن صلتي يؤديان ف أثر الشمس و هو الغرب مع الفجر و صلتي تؤديان‬
‫ف وضح النهار و ها ‪ :‬الظهر و العصر فيجب أن يؤدي صلتي ف غسق الليل بيث ل يبق أثر من آثار الشمس و ها ‪ :‬العشاء و الوتر وجب ا بع د‬
‫غيبوبة البياض ل يبقى أثر للشمس ‪ #‬و ل حجة لم ف الديث لن البياض يغيب قبل مضي ثلث الليل غالبا و أما آخر وقت العش اء فحي يطل ع‬
‫الفجر الصادق عندنا و عند الشافعي قولن ف قول حي يضي ثلث الليل لن جبيل عليه السلم صلى ف الرة الثانية بعد مضي ثلث الليل و ك‬

‫ان‬

‫ذلك بيانا لخر الوقت و ف قول قال ‪ :‬يؤخر إل آخر نصف الليل بعذر الشر لن النب صلى ال عليه و سلم أخر ليلة إل النصف ث قال ‪ :‬هو لن‬

‫ا‬

‫بعذر السفر ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما روى أبو هريرة رضي ال عنه ‪ :‬و أول وقت العشاء حي يغيب الشفق و آخره حي يطلع الفجر ‪ #‬و روي عن النب صلى‬
‫ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬ل يدخل وقت صلة حت يرج وقت أخرى [ وقت عدم دخول وقت الصلة إل غاية خروج وقت صلة أخرى فل و ل‬
‫يثبت الدخول عند الروج ل يتوقف و لن الوتر من توابع ‪ #‬العشاء و يؤدى ف وقتها و أفضل وقتها السحر دل أن السحر آخر وقت العشاء و لن‬
‫أثر السفر ف قصر ‪ #‬الصلة ل ف زيادة الوقت و إمامة جبيل عليه السلم كان تعليما لخر الوقت الستحب و نن نقول إن ذل ك ثل ث اللي ل‬
‫الوقات الستحبة ‪ #‬و أما بيان الوقات الستحبة فالسماء ل تلو إما إن كانت مصحية أو مغيمة فإن كانت مصحية ففي الفجر الستحب أخر الوقت‬

‫و السفار بصلة الفجر أفضل من التغليس با ف السفر و الضر و الصيف و الشتاء ف حق جيع الناس إل ف حق الاج بزدلفة فإن التغلي س ب ا‬
‫أفضل ف حقه ‪ #‬و قال الطحاوي ‪ :‬إن كان من عزمه تطويل القراءة فالفضل أن يبدأ بالتغليس با و يتم بالسفار و إن ل يكن من عزم ه تطوي ل‬
‫القراءة فالسفار أفضل من التغليس ‪ #‬و قال الشافعي ‪ :‬التغليس با أفضل ف حق الكل و جلة الذهب عنده أن أداء الفرض لول ال وقت أفض ل‬
‫وحده ما دام ف النصف الول من الوقت و احتج بقوله تعال ‪ } :‬سارعوا إل مغفرة من ربكم { و التعجيل من باب السارعة إل الي و ذم ال تعال‬
‫أقواما على الكسل فقال ‪ } :‬و إذا قاموا إل الصلة قاموا كسال { و التأخي من الكسل ‪ #‬و روي أن رسول ال صلى ال عليه و سلم س ئل ع ن‬
‫أفضل العمال فقال ‪ ] :‬الصلة لول وقتها [ و قال صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬أول الوقت رضوان ال و آخر الوقت عف و ال [ أي ين ال ب أداء‬
‫الصلة ف أول الوقت رضوان ال و ينال بأدائها ف آخره عفو ال تعال و استيجاب الرضوان خي من استيجاب‬
‫العفو لن الرضوان أكب الثواب لقوله تعال ‪ } :‬ورضوان من ال أكب { و ينال بالطاعات و العفو ينال بشرط سابقية الناية ‪ #‬و روي ف الفج‬

‫ر‬

‫خاصة ] عن عائشة رضي ال عنها ‪ :‬أن النساء كن يصلي مع رسول ال صلى ال عليه و سلم ث ينصرفن و ما يعرفن من شدة الغلس [ ‪ #‬و لنا قول‬
‫النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬أسفروا بالفجر فإنه أعظم للجر رواه رافع بن خديج [ ‪ #‬و ] قال عبد ال بن مسعود رضي ال عنه ‪ :‬م ا ص لى‬
‫رسول ال صلى ال عليه و سلم صلة قبل ميقاتا إل صلتي صلة العصر بعرفة و صلة الفجر بزدلفة [ فإنه قد غلس با فسمى التغليس ب‬

‫الفجر‬

‫صلة قبل اليقات فعلم ‪ #‬أن العادة كانت ف الفجر السفار ‪ #‬و عن إبراهيم النخعي أنه قال ‪ :‬ما اجشع أصحاب رسول ال صلى ال عليه و سلم‬
‫على شيء كاجتماعهم على تأخي العصر و التنوير بالفجر ‪ #‬و لن ف التغليس تقليل الماعة لكونه وقت نوم و غغلة و ف السفار تكثيها فك‬

‫ان‬

‫أفضل و لذا يستحب البراد بالظهر ف الصيف لشتغال الناس بالقيلولة و لن ف حضور الماعة ف هذا الوقت ضرب ح رج خصوص ا ف ح ق‬
‫الضعفاء ‪ #‬و قد قال النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬صل بالقوم صلة أضعفهم [ و لن الكث ف مكان صلة الفجر إل طلوع ‪ #‬الشمس مندوب‬
‫إليه ‪ #‬قال صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬من صلى الفجر و مكث حت تطلع الشمس فكأنا أعتق أربع رقاب من ولد إساعيل [ ‪ #‬و قلنا ‪ :‬ل يتمك ن‬
‫من إحراز هذه الفضيلة عند التغليس لنه قلما يكث فيها لطول الدة و يتمكن من إحرازها عند السفار فكان أول ‪ #‬و ما ذكر من الدلئل الملية‬
‫فنقول با ف بعض الصلوات ف بعض الوقات على ما نذكر لكن قامت الدلئل ف بعضها على أن التأخي أفضل لصلحة وجدت ف التأخي ‪ #‬و لذا‬
‫قال الشافعي ‪ :‬بتأخي العشاء إل ثلث الليل لئل يقع ف السفر بعد العشاء ث المر بالسارعة ينصرف إل مسارعة ورد الشرع با أل ت رى أن الداء‬
‫قبل الوقت ل يوز و إن كان فيه مسارعة لا ل يرد الشرع با و قيل ف الديث أن العفو عبارة عن الفضل قال ال تعال ‪ } :‬ويسألونك ماذا ينفق ون‬
‫قل العفو { أي الفضل فكان معن الديث على هذا و ال أعلم أن من أدى الصلة ف أول الوقات فقد نال ‪ #‬رضوان ال و أمن من سخطه و عذابه‬
‫لمتثاله أمره و أدائه ما أوجب عليه و من أدى ف آخر الوقت فقد نال فضل ال ونيل فضل ال ل يكون بدون الرضوان فكانت هذه الدرجة أفض ل‬
‫من تلك ‪ #‬و أما حديث عائشة رضي ال عنها فالصحيح من الروايات إسفار رسول ال صلى ال عليه و سلم بصلة الفجر لا روينا ‪ #‬من ح ديث‬
‫ابن مسعود رضي ال عنه فإن ثبت التغليس ف وقت فلعذر الروج إل سفر أو كان ذلك ف البتداء حي كن النساء يضرن الماعات ث لا أم‬

‫رن‬

‫بالقرار ف البيوت انتسخ ذلك و ال أعلم ‪ #‬و أما ف الظهر فالستحب هو آخر الوقت ف الصيف و أوله ف الشتاء و قال الشافعي ‪ :‬إن كان يصلي‬
‫وحده يعجل ف كل وقت و إن كان يصلي بالماعة يؤخر يسيا لا ذكرنا و روي ] عن خباب بن الرت أنه قال ‪ :‬شكونا إل رسول ال ص‬

‫لى ال‬

‫عليه و سلم حر الرمضاء ف جباهنا و أكفنا فلم يشكنا فدل أن السنة ف التعجيل [ ‪ #‬و لنا ما روي عن النب صلى ال عليه و س لم أن ه ق ال ‪:‬‬
‫] أبردوا بالظهر فإن شدة الر من فيح جهنم [ و لن التعجيل ف الصيف ل يلو عن أحد أمرين إما تقليل الماعة لشتغال الناس بالقيلول ة و إم ا‬
‫الضرار بم لتأذيهم بالر و قد انعدم هذان العنيان ف الشتاء فيعتب فيه معن السارعة إل الي و روي ] عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال لعاذ‬
‫رضي ال عنه حي وجهه إل اليمن ‪ :‬إذا كان الصيف فأبرد بالظهر فإن الناس يقيلون فأمهلهم حت يدركوا و إذا كان الشتاء فصل الظهر حي ت زول‬
‫الشمس فإن الليال طوال [ و تأويل حديث خباب أنم طلبوا ترك الماعة أصل فلم يشكهم لذا على أن معن قوله فل م يش كنا أي ل ي دعنا ف‬
‫الشكاية بل أزال ‪ #‬شكوانا بأن أبرد با و ال أعلم ‪ #‬و أما العصر فالستحب فيها هو التأخي ما دامت الشمس بيضاء نقية ل يدخلها تغيي ف الشتاء‬
‫و الصيف جيعا و عند الشافعي ‪ :‬التعجيل أفضل لا ذكرنا و روي ] عن عائشة رضي ال عنها أنا قالت ‪ :‬كان رسول ال صلى ال علي ه و س لم‬
‫يصلي العصر و الشمس طالعة ف حجرت [ ‪ #‬و ] عن أنس بن مالك رضي ال عنه ‪ :‬كان رسول ال صلى ال عليه و سلم يصلي العصر في‬

‫ذهب‬

‫الذاهب إل العوال و ينحر الزور و يطبخ القدور و يأكل قبل غروب الشمس [ ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما روي ] عن عبد ال بن مسعود أنه قال ‪ :‬كان رسول‬
‫ال صلى ال عليه و سلم يصلي العصر و الشمس بيضاء نقية [ و هذا منه بيان تأخيه للعصر و قيل ‪ :‬سيت العصر لنا تعصر أي ت‬

‫ؤخر و لن ف‬

‫التأخي تكثي النوافل لن النافلة بعدها مكروهة فكان التأخي أفضل و لذا كان التعجيل ف الغرب أفضل لن النافلة قبلها مكروهة و لن الكث بعد‬
‫العصر إل غروب الشمس مندوب إليه قال النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬من صلى العصر ث مكث ف السجد إل غروب الشمس فكأنا أعتق ثانيا‬
‫من ولد إساعيل [ و إنا يتمكن من إحراز هذه الفضيلة بالتأخي ل بالتعجيل لنه قلما يكث ‪ #‬و أما حديث عائشة رضي ال عنها فقد كانت حيطان‬

‫حجرتا قصية فتبقى الشمس طالعة فيها إل أن تتغي ‪ #‬و أما حديث أنس رضي ال عنه فقد كان ذلك ف وقت الصيف و مثله يتأتى للمس تعجل إذ‬
‫كان ذلك ف وقت مصوص لعذر و ال أعلم و أما الغرب فالستحب فيها التعجيل ف الشتاء و الصيف جيعا و تأخيها إل اشتباك النجوم مكروه لا‬
‫روي عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬ل تزال أمت بي ما عجلوا الغرب و أخروا العشاء [ و لن التعجيل سبب لتكثي الماعة و التأخي‬
‫سبب لتقليلها لن الناس يشتغلون بالتعشي و الستراحة فكان التعجيل أفضل و كذا هو من باب السارعة إل الي فكان أول ‪ #‬و أم ا العش اء ‪:‬‬
‫فالستحب فيها التأخي إل ثلث الليل ف الشتاء و يوز التأخي إل نصف الليل و يكره التأخي عن النصف و أما ف الصيف فالتعجيل أفضل و عن‬

‫د‬

‫الشافعي ‪ :‬الستحب تعجيلها بعد غيبوبة الشفق لا ذكرنا و ] عن النعمان بن بشي أن النب صلى ال عليه و سلم ‪ :‬كان يصلي العشاء حي يس‬

‫قط‬

‫القمر ف الليلة الثالثة [ و ذلك عند غيبوبة الشفق يكون ‪ #‬و لنا ما روي ] أن النب صلى ال عليه و سلم أخر العشاء إل ثلث الليل ث خرج فوجد‬
‫أصحابه ف السجد ينتظرونه فقال ‪ :‬أما إنه ل ينتظر هذه الصلة ف هذا الوقت أحد غيكم و لول سقم السقيم و ضعف الضعيف لخرت العشاء إل‬
‫هذا الوقت [ و ف حديث آخر قال ‪ ] :‬لول أن أشق على أمت لخرت العشاء إل ثلث الليل [ ‪ #‬و روي عن عمر رضي ال عنه أنه كت ب إل أب‬
‫موسى الشعري رضي ال عنه أن صل العشاء حي يذهب ثلت ‪ #‬الليل فإن أبيت فإل نصف الليل فإن نت فل نامت عيناك و ف رواية ‪ :‬فل تك ن‬
‫من الغافلي و لن التأخي عن و النصف الخي تعريض لا للفوات فإن ل ينم إل نصف الليل ث نام فغلبه النوم فل يستيقظ ف العتاد إل ما بعد انفجار‬
‫الصبح و تعريض الصلة للفوات مكروه ‪ #‬و لنه لو عجل ف الشتاء ربا يقع ف السمر بعد العشاء لن الناس ل ينامون إل ثلث الليل لطول الليال‬
‫فيشتغلون بالسمر عادة و أنه منهي عنه و لن يكون اختتام صحيفته بالطاعة أول من أن يكون بالعصية و التعجيل ف الصيف ل يؤدي إل هذا القبيح‬
‫لنم ينامون لقصر الليال فتعتب فيه السارعة ‪ #‬إل الي و الديث ممول على زمان الصيف أو على حال العذر ‪ #‬و كان عيسى بن أبان يق ول ‪:‬‬
‫الول تعجيلها للثار و لكن ل يكره التأخي مطلقا أل ترى أن العذر لرض و لسفر يؤخر الغرب للجمع بينها و بي العشاء فعل و لو كان ال ذهب‬
‫كراهة التأخي مطلقا لا أبيح ذلك بعذر الرض و السفر كما ل يباح تأخي العصر إل تغي الشمس ‪ #‬هذا إذا كانت السماء مصحية فإن كانت متغيمة‬
‫فالستحب ف الفجر و الظهر و الغرب هو التأخي و ف العصر و العشاء هو التعجيل ‪ #‬و إن شئت أن تفظ هذا فكل صلة ف أول اسها عي تعجل‬
‫و ما ليس ف أول اسها عي تؤخر أما التأخي ف الفجر فلما ذكرنا و لنه لو غلس با فربا تقع قبل انفجار الصبح و كذا لو عجل الظهر فربا يقع قبل‬
‫الزوال و لو عجل الغرب عسى يقع قبل الغروب و ل يقال ‪ :‬لو أخر ربا يقع ف وقت مكروه لن الترجيح عند التعارض للتأخي ليخرج عن عه دة‬
‫الفرض بيقي ‪ #‬و أما تعجيل العصر عن وقتها العتاد فلئل يقع ف وقت مكروه و هو وقت تغي الشمس و ليس فيه و هم الوقوع قب ل ال وقت لن‬
‫الظهر قد أخر ف هذا اليوم و تعجل العشاء كيل تقع بعد انتصاف الليل و ليس ف التعجيل توهم الوقوع قبل الوقت لن الغرب قد أخر ف هذا اليوم‬
‫و ال أعلم ‪ #‬و روى السن عن أب حنيفة أن التأخي ف الصلوات كلها أفضل ف جيع الوقات و الحوال و هو ‪ #‬اختيار الفقيه الليل أب أح‬

‫د‬

‫العياضي و علل و قال ‪ :‬إن ف التأخي ترددا بي وجهي الواز إما القضاء و إما الداء و ف التعجيل ترددا بي وجهي الواز و الفساد فكان الت أخي‬
‫أول و ال الوفق المع بي الصلتي ‪ #‬و على هذا الصل قال أصحابنا ‪ :‬إنه ل يوز المع بي فرضي ف وقت أحدها إل بعرفة و الزدلفة فيجمع‬
‫بي الظهر و العصر ف وقت الظهر بعرفة و بي الغرب و العشاء ف وقت العشاء بزدلفة اتفق عليه رواة نسك رسول ال صلى ال عليه و سلم أن‬

‫ه‬

‫فعله و ل يوز المع بعذر السفر و الطر ‪ #‬و قال الشافعي ‪ :‬يمع بي الظهر و العصر ف وقت العصر و بي الغرب و العشاء ف وقت العشاء بعذر‬
‫السفر و الطر و احتج با ] روى ابن عباس و ابن عمر رضي ال عنهم أن النب صلى ال عليه و سلم كان يمع بعرفة ‪ #‬بي الظه ر و العص ر و‬
‫بزدلفة بي الغرب و العشاء [ و لنه يتاج إل ذلك ف السفر كيل ينقطع به السي و ف الطر كي تكثر الماعة إذ لو رجعوا إل منازلم ل يكنه‬

‫م‬

‫الرجوع فيجوز المع بذا كما يوز المع بعرفة بي الظهر و العصر و بزدلفة بي الغرب و العشاء ‪ #‬و لنا ‪ :‬أن تأخي الصلة عن وقتها من الكبائر‬
‫فل يباح بعذر السفر و الطر كسائر الكبائر و الدليل على أنه من الكبائر ما روي ] عن ابن عباس رضي ال عنهما أن رسول ال ص لى ال علي ه و‬
‫سلم قال ‪ :‬من جع بي صلتي ف وقت ‪ #‬واحد فقد أتى بابا من الكبائر [ ‪ #‬و عن عمر رضي عنه أنه قال ‪ :‬المع بي الصلتي من الكبائر و لن‬
‫هذه الصلوات عرفت مؤقتة بأوقاتا بالدلئل القطوع با من الكتاب و السنة التواترة و الجاع فل يوز تغييها عن أوقاتا بضرب من الستدلل أو‬
‫بب الواحد مع أن الستدلل فاسد لن السفر و الطر ل أثر لما ف إباحة تفويت الصلة عن وقتها أل ترى أنه ل يوز المع بي الفجر و الظهر مع‬
‫ما ذكرت من العذر و المع بعرفة ما كان لتعذر ‪ #‬المع بي الوقوف و الصلة لن الصلة ل تضاد الوقوف بعرفة بل ثبت غي معقول العن بدليل‬
‫الجاع و التواتر عن النب صلى ال عليه و سلم فصلح معارضا للدليل القطوع به و كذا المع بزدلفة غي معلول بالسي أل ترى أنه ل يفيد إباح ة‬
‫المع بي الفجر و الظهر ‪ #‬و ما روي من الديث ف خب الحاد فل يقبل ف معارضة الدليل القطوع به مع أنه غريب ورد ف حادثة تعم با البلوى‬
‫و مثله غي مقبول عندنا ث هو مؤول و تأويله ‪ ] :‬أنه جع بينهما فعل ل وقتا بأن أخر الول منهما إل آخر الوقت ث أدى الخرى ف أول ال وقت و‬
‫ل واسطة بي الوقتي فوقعتا متمعتي فعل كذا فعل ابن عمر رضي عنهما ف سفر و قال ‪ :‬هكذا كان يفعل بنا رسول ال صلى ال عليه و سلم [ دل‬
‫عليه ما روي ] عن ابن عباس رضي ال عنهما عن النب صلى ال عليه و سلم ‪ :‬جع من غي مطر و ل سفر [ ‪ #‬و ذلك ل يوز إل فعل و ] ع‬

‫ن‬

‫علي رضي ال عنه أنه جع بينهما فعل ث قال ‪ :‬هكذا فعل بنا رسول ال صلى ال عليه و سلم [ ‪ #‬و هكذا روي ] عن أنس بن مالك أنه جع بينهما‬
‫فعل ث قال هكذا فعل بنا رسول ال صلى ال عليه و سلم [ بيان الوقت الكروه ‪ #‬و أما الوقت الكروه لبعض الصلوات الفروضة فهو وقت تغي‬
‫الشمس للمغيب لداء صلة العصر يكره أداؤها عنده للنهي عن عموم الصلوات ف الوقات الثلثة منها إذا تضيفت الشمس للمغيب على ما يذكر‬
‫و قد‬
‫ورد وعيد خاص ف أداء صلة العصر ف هذا الوقت و هو ما روي عن رسول ال صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬يلس أحدكم حت إذا ك‬

‫انت‬

‫الشمس بي قرن شيطان قام فنقر أربعا ل يذكر ال فيها إل قليل تلك صلة النافقي قالا ثلثا [ لكن يوز أداؤها مع الكراهة حت يسقط الفرض عن‬
‫ذمته و ل يتصور أداء الفرض وقت الستواء قبل الزوال لنه ل فرض قبله و كذا ل يتصور أداء الفجر مع طلوع الشمس عندنا حت ل و طلع ت‬
‫الشمس و هو ف خلل الصلة تفسد صلته عندنا ‪ #‬و عند الشافعي ‪ :‬ل تفسد و يقول ‪ :‬أن النهي عن النوافل ل عن الفرائض بدليل أن عصر يومه‬
‫جائز بالجاع ‪ #‬و نن نقول ‪ :‬النهي عام بصيغته و معناه أيضا لا يذكر ف قضاء الفرائض ف هذه الوقات ‪ #‬و روي عن أب يوسف ‪ :‬أن الفجر ل‬
‫تفسد بطلوع الشمس لكنه يصي حت ترتفع الشمس فيتم صلته لنا لو قلنا كذلك لكان مؤديا بعض الصلة ف الوقت و لو أفسدنا لوق ع الك ل‬
‫خارج الوقت و ل شك أن الول أول و ال أعلم ‪ #‬و الفرق بينه و بي مؤدي العصر إذا غربت عليه الشمس و هو ف خلل الصلة قد ذكرناه فيما‬
‫تقدم الكلم ف النية ‪ #‬و منها ‪ :‬النية و أنا شرط صحة الشروع ف الصلة لن الصلة عبادة و العبادة إخلص العمل بكليته ل تع ال ق ال ال‬
‫تعال ‪ } :‬و ما أمروا إل ليعبدوا ال ملصي له الدين { و الخلص ل يصل بدون النية و قال النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬ل عمل لن ل نية له [‬
‫و قال ‪ ] :‬العمال بالنيات و لكل إمرىء ما نوى [ و الكلم ف النية ف ثلث مواضع ‪ # :‬أحدها ‪ :‬ف تفسي النية ‪ #‬و الثان ‪ :‬ف كيفية النية ‪ #‬و‬
‫الثالث ‪ :‬ف وقت النية ‪ #‬أما الول ‪ :‬فالنية هي الرادة فنية الصلة هي إرادة الصلة ل تعال على اللوص و الرادة عمل القلب و أما كيفية الني ة‬
‫فالصلي ل يلو إما أن يكون منفردا و إما أن يكون إماما و إما أن يكون مقتديا ‪ :‬فإن كان منفردا إن كان يصلي التطوع تكفيه نية الصلة لنه لي س‬
‫لصلة التطوع صفة زائدة على أصل الصلة ليحتاج إل أن ينويها فكان شرط النية فيها لتصي ل تعال و إنا تصي ل تعال بنية مطلق الصلة و ل ذا‬
‫‪ #‬يتأدى صوم النفل خارج رمضان بطلق النية و إن كان يصلي الفرض ل يكفيه نية مطلق الصلة لن الفرضية صفة زائدة على أصل الصلة فل بد‬
‫و أن ينويها فينوي فرض الوقت أو ظهر الوقت أو نو ذلك و ل تكفيه نية مطلق الفرض لن غيها من الصلوات الفروضة مشروعة ف الوقت فل بد‬
‫من التعيي ‪ #‬و قال بعضهم ‪ :‬تكفيه نية الظهر و العصر لن ظهر الوقت هو الشروع الصلي فيه و غيه عارض فعند الطلق ينصرف إل ما ه‬

‫و‬

‫الصل كمطلق اسم الدرهم أنه ينصرف إل نقد البلد و الول أحوط و حكي عن الشافعي ‪ :‬أنه يتاج مع نية ظهر الوقت إل نية الفرض و هذا بعبد‬
‫لنه إذا نوى الظهر فقد نوى الفرض إذ الظهر ل يكون إل فرضا و كذا ينبغي أن ينوي صلة المعة و صلة العيدين و صلة النازة و صلة ال وتر‬
‫لن التعيي يصل بذا ‪ #‬و إن كان إماما فكذلك الواب لنه منفرد فينوي ما ينوي النفرد و هل يتاج إل نية المامة ؟ ‪ #‬أما نية إمامة الرجال فل‬
‫يتاج إليها و يصح اقتداؤهم به بدون نية إمامتهم و أما نية إمامة النساء فشرط لصحة اقتدائهن به عند أصحابنا الثلثة ‪ #‬و عند زفر ‪ :‬ليس بش رط‬
‫حت لو ل ينو ل يصح اقتداؤهن به عندنا خلفا لزفر و هو قاس إمامة النساء بإمامة الرجال و هناك النية ليست بشرط كذا هذا و ه ذا القي اس غي‬
‫سديد لن العن يوجب الفرق بينهما و هو أنه لو صح اقتداء الرأة بالرجل فربا تاذيه فتفسد صلته فيلحقه الضرر من غي اختي اره فش رط ني ة‬
‫اقتدائها به حت ل يلزمه الضرر من غي التزامه و رضاه و هذا العن منعدم ف جانب الرجال و لنه مأمور بإداء الصلة فل بد من أن يكون متمكنا من‬
‫صيانتها عن النواقض و لو صح اقتداؤها به من غي نية ل يتمكن من الصيانة لن الرأة تأت فتقتدي به ث تاذيه فتفسد صلته ‪ #‬و أما ف المع‬

‫ةو‬

‫العيدين فأكثر مشاينا قالوا ‪ :‬إن نية إمامتهن شرط فيهما و منهم من قال ‪ :‬ليست بشرط لنا لو شرطت للحقها الضرر لنا ل تقدر على أداء المعة‬
‫و العيدين وحدها و ل تد إماما آخر تقتدي به و الظاهر أنا ل تتمكن من الوقوف بنب المام ف هاتي الصلتي لزدحام الناس فصح اقتداؤها لدفع‬
‫الضرر عنها بلف سائر الصلوات ‪ #‬و إن كان مقتديا فإنه يتاج إل ما يتاج إليه النفرد و يتاج لزيادة نية القتداء بالمام لنه ربا يلحقه الض رر‬
‫بالقتداء فتفسد صلته بفساد صلة المام فشرط نية القتداء حت يكون لزوم الضرر مضافا إل التزامه ‪ #‬ث تفسي نية القتداء بالمام هو أن ينوي‬
‫فرض الوقت و القتداء بالمام فيه أو ينوي الشروع ف صلة المام أو ينوي القتداء بالمام ف صلته و لو نوى القتداء بالمام ول يعي صلة المام‬
‫و ل نوى فرض الوقت هل يزيه عن الفرض ؟ ‪ #‬اختلف الشايخ فيه ‪ # :‬قال بعضهم ‪ :‬ل يزيه لن اقتداءه به يصح ف الفرض و النفل جيعا فل بد‬
‫من التعيي مع أن النفل أدناها فعند الطلق ينصرف إل الدن ما ل يعي العلى ‪ #‬و قال بعضهم ‪ :‬يزيه لن القتداء عبارة عن التابعة و الش ركة‬
‫فيقتضي الساواة و ل مساواة إل إذا كانت صلته مثل صلة المام فعند الطلق ينصرف إل الفرض إل إذا نوى القتداء به ف النفل و ل و ن وى‬
‫صلة المام ول ينو القتداء به ل يصح القتداء به لنه نوى أن يصلي مثل صلة المام و ذلك قد يكون بطريق النفراد و قد يكون بطري ق التبعي ة‬
‫للمام فل تتعي جهة التبعية بدون النية من مشاينا من قال ‪ :‬إذا انتظر تكبي المام ث كب بعده كفاه عن نية القتداء لن انتظاره تكبية المام قص د‬
‫منه القتداء به و هو تفسي ‪ #‬النية و هذا غي سديد لن النتظار متردد قد يكون لقصد القتداء و قد يكون بكم العادة فل يصي مقتديا بالشك و‬

‫الحتمال ‪ #‬و لو اقتدى بإمام ينوي صلته ول يدر أنا الظهر أو المعة أجزأه أيهما كان لنه بن صلته على صلة المام و ذلك معلوم عند المام و‬
‫العلم ف حق الصل يغن عن العلم ف حق التبع و الصل فيه ما روي ] أن عليا و أبا موسى الشعري رضي ال عنهما قدما من اليمن على رسول ال‬
‫صلى ال عليه و سلم بكة فقال صلى ال عليه و سلم ‪ :‬ب أهللتما فقال ‪ :‬بإهلل كإهلل رسول ال صلى ال عليه و سلم [ و جوز ذلك لما و إن‬
‫ل يكن معلوما وقت الهلل فإن ل ‪ #‬ينو صلة المام و لكنه نوى الظهر و القتداء فإذا هي جعة فصلته فاسدة لنه نوى غي صلة المام و تغ اير‬
‫الفرضي ينع صحة القتداء على ما نذكر ‪ #‬و لو نوى صلة المام و المعة فإذا هي الظهر جازت صلته لنه لا نوى صلة المام فقد تقق البن اء‬
‫فل يعتب ما زاد عليه بعد ذلك كمن نوى القتداء بذا المام و عنده أنه زيد فإذا هو عمرو كان اقتداؤه صحيحا بلف ما إذا نوى القتداء بزي د و‬
‫المام عمرو ‪ #‬ث القتدي إذا وجد المام ف حال القيام يكب للفتتاح قائما ث يتابعه ف القيام و يأت بالثناء و إن وجده ف الركوع يكب للفتتاح قائما‬
‫دة‬

‫ث يكب أخرى مع النطاط للركوع و يتابعه ف الركوع و يأت بتسبيحات الركوع و إن وجده ف القومة الت بي الركوع و السجود أو ف القع‬

‫الت بي السجدتي يتابعه ف ذلك و يسكت و ل خلف ف أن السبوق يتابع المام ف مقدار الثشهد إل قوله ‪ :‬و أشهد أن ممدا عبده ‪ #‬و رسوله و‬
‫هل يتابعه ف الزيادة عليه ذكر القدوري أنه ل يتابعه عليه لن الدعاء مؤخر إل القعدة الخية ‪ #‬و هذه قعدة أول ف حقه و روى إبراهيم بن رستم‬
‫عن ممد أنه قال ‪ :‬يدعو بالدعوات الت ف القرآن و روى هشام عن ممد أنه يدعو بالدعوات الت ف القرآن و يصلي على النب ص لى ال علي ه و‬
‫سلم ‪ #‬و قال بعضهم ‪ :‬يسكت ‪ #‬و عن هشام من ذات نفسه و ممد بن شجاع البلخي ‪ :‬أنه يكرر التشهد إل أن يسلم المام لن ‪ #‬هذه قع دة‬
‫أول ف حقه و الزيادة على التشهد ف القعدة الول غي مسنونة و ل معن للسكوت ف الصلة ‪ #‬إل الستماع فينبغي أن يكرر التشهد م رة بع د‬
‫أخرى ‪ #‬و أما بيان وقت النية فقد ذكر الطحاوي ‪ :‬إنه يكب تكبية الفتتاح مالطا لنيته إياها أي مقارنا أشار إل أن وقت النية وقت التكبي و ه و‬
‫عندنا ممول على الندب و الستحباب دون التم و الياب فإن تقدي النية على التحرية جائز عندنا إذا ل يوجد بينهما عمل يقطع أحدها عن الخر‬
‫و القران ليس بشرط ‪ #‬و عند الشافعي ‪ :‬القران شرط ‪ #‬وجه قوله ‪ :‬إن الاجة إل النية لتحقيق معن الخلص و ذلك عند الشروع ل قبله فكانت‬
‫النية قبل التكبي هدرا ‪ #‬و هذا هو القياس ف باب الصوم إل أنه سقط القران هناك لكان الرج لن وقت الشروع ف الصوم وقت غفلة و نوم و ل‬
‫حرج ف باب الصلة فوجب اعتباره ‪ #‬و لنا ‪ :‬قول النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬العمال بالنيات [ مطلقا عن شرط القران و ق وله ‪ ] :‬لك ل‬
‫ترط‬

‫امرىء ما نوى [ مطلقا أيضا و عنده لو تقدمت النية ل يكون له ما نوى و هذا خلف النص و لن شرط القران ل يلو عن الرج فل ‪ #‬يش‬

‫كما ف باب الصوم فإذا قدم النية ول يشتغل بعمل يقطع نيته يزئه ‪ #‬كذا روي عن أب يوسف و ممد فإن ممدا ذكر ف كتاب الناسك أن من خرج‬
‫من بيته يريد الج ‪ #‬فأحرم و ل تضره نية الج عند الحرام يزئه ‪ #‬و ذكر ف كتاب التحري أن من أخرج زكاة ماله يريد أن يتصدق ب ه عل ى‬
‫الفقراء فدفع ول تضره نية عند الدفع أجزأه ‪ #‬و ذكر ممد بن شجاع البلخي ف نوادره عن ممد ف رجل توضأ يريد الصلة فلم يشتغل بعم ل ‪#‬‬
‫آخر و شرع ف الصلة جازت صلته و إن عريته النية وقت الشروع ‪ #‬و روي عن أب يوسف فيمن خرج من منله يريد الفرض ف الماعة فلم‬

‫ا‬

‫انتهى إل المام كب ول تضره النية ف تلك الساعة أنه يوز ‪ #‬قال الكرخي ‪ :‬و ل أعلم أحدا من أصحابنا خالف أبا يوسف ف ذلك و ذلك لنه لا‬
‫عزم على تقيق ما نوى فهو على عزمه و نيته إل أن يوجد القاطع و ل يوجد و به تبي أن معن الخلص يصل بنية متقدمة لن ا موج ودة وق ت‬
‫الشروع تقديرا على ما مر ‪ #‬و عن ممد بن سلمة ‪ :‬أنه إذا كان بال لو سئل عند الشروع أي صلة تصلي يكنه الواب على البديهة من غي تأمل‬
‫يزئه و إل فل ‪ #‬و إن نوى بعد التكبي ل يوز إل ما روى الكرخي أنه إذا نوى وقت الثناء يوز لن الثناء من توابع التكبي و هذا فاسد لن سقوط‬
‫القران لكان الرج و الرج يندفع بتقدي النية فل ضرورة إل التأخي و لو نوى بعد قوله ال قبل قوله أكب ل يوز لن الشروع يصح بقول ال ل ا‬
‫يذكر فكأنه نوى بعد التكبي ‪ #‬و أما نية الكعبة ‪ :‬فقد روى السن عن أب حنيفة أنا شرط لن التوجه إل الكعبة هو الواجب ف ‪ #‬الصل و ق‬

‫د‬

‫عجز عنه بالبعد فينويها بقلبه و الصحيح أنه ليس بشرط لن قبلته حالة البعد جهة الكعبة و هي الراب ل عي الكعبة لا بينا فيما تقدم فل حاجة إل‬
‫النية ‪ #‬و قال بعضهم ‪ :‬إن أتى به فحسن و إن تركه ل يضره و إن نوى مقام إبراهيم عليه الصلة و السلم أو السجد الرام ول ينو الكعبة ل يوز‬
‫لنه ليس من الكعبة ‪ #‬و عن الفقيه الليل أب أحد العياضي أنه سئل عمن نوى مقام إبراهيم عليه السلم فقال ‪ :‬إن كان هذا الرجل ل ي أت مك ة‬
‫أجزأه لن عنده أن البيت و القام واحد و إن كان قد أتى مكة ل يوز لنه عرف أن القام غي البيت و منها ‪ :‬التحرية و هي تكبية الفتتاح و إن ا‬
‫شرط صحة الشروع ف الصلة عند عامة العلماء ‪ #‬و قال ابن علية و أبو بكر الصم ‪ :‬أنا ليست بشرط و يصح الشروع ف الصلة بجرد النية من‬
‫‪ #‬غي تكبي فزعما أن الصلة أفعال و ليست بأذكار حت أنكر افتراض القراءة ف الصلة على ما ذكرنا فيما تقدم ‪ #‬و لنا ‪ :‬قول النب ص‬

‫لى ال‬

‫عليه و سلم ‪ ] :‬ل يقبل ال صلة امرىء حت يضع الطهور مواضعه و يستقبل القبلة و يقول ‪ # :‬ال أكب [ نفى قبول الصلة بدون الك بي ف دل‬
‫على كونه شرطا لكن إنا يؤخذ هذا الشرط على القادر دون العاجز فلذلك جازت صلة الخرس و لن الفعال أكثر من الذكار فالق ادر عل ى‬
‫الفعال يكون قادرا على الكثر و للكثر حكم الكل فكأنه قدر على الذكار تقديرا صفة الذكر الذي يصي به شارعا ‪ #‬ث ل بد من بيان ص‬
‫الذكر الذي يصي به شارعا ف الصلة و قد‬

‫فة‬

‫اختلف فيه فقال أبو حنيفة و ممد ‪ :‬يصح الشروع ف الصلة بكل ذكر هو ثناء خالص ل تعال يراد به تعظيمه ل غي مثل أن يقول ‪ :‬ال أك ب ال‬
‫الكبي ال أجل ال أعظم أو يقول ‪ :‬المد ل أو سبحان ال أو ل إله إل ال و كذلك كل اسم ذكر مع الصفة نو أن يقول ‪ :‬الرحن أعظم الرحي‬

‫م‬

‫أجل سواء كان يسن التكبي أو ل يسن و هو قول ‪ :‬إبراهيم النخعي ‪ #‬و قال أبو يوسف ‪ :‬ل يصي شارعا إل بألفاظ مشتقة من التكبي و هي ثلثة‬
‫‪ :‬ال أكب ال الكب ‪ #‬ال الكبي إل إذا كان ل يسن التكبي أو ل يعلم أن الشروع بالتكبي ‪ #‬و قال الشافعي ‪ :‬ل يصي ش ارعا إل بلفظي ‪ :‬ال‬
‫أكب ال أكب و قال مالك ‪ :‬ل يصي ضارعا إل بلفظ ‪ #‬واحد و هو ال أكب ‪ #‬و احتج با روينا من الديث و هو قوله صلى ال علي ه و س لم ‪:‬‬
‫] ل يقبل ال صلة امرىء حت يضع الطهور ‪ #‬مواضعه [ و يستقبل القبلة و يقول ال أكب نفى القبول بدون هذه اللفظة فيجب مراعاة عي ما ورد‬
‫به النص دون التعليل إذ التعليل للتعدية ل لبطال حكم النص كما ف الذان و لذا ل يقام السجود على الد و الذقن مقام السجود على البه ة و‬
‫بذا يتج الشافعي ‪ :‬إل أنه يقول ف الكب أتى بالشروع و زيادة شيء فلم تكن الزيادة مانعة كما إذا قال ال أكب كبيا فأم ا الع دول عم ا ورد‬
‫الشرع به فغي جائز ‪ #‬و أبو يوسف يتج بقول النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬و تريها التكبي [ و التكبي حاصل بذه اللفاظ الثلثة فإن أكب هو‬
‫الكبي قال ال تعال } وهو أهون عليه { أي هي عليه عند بعضهم إذ ليس شيء أهون على ال من شيء بل الشياء كلها بالنسبة إل دخول ا ت ت‬
‫قدرته كشيء واحد ؟ و التكبي مشتق من الكبياء و الكبياء تنبء عن العظمة و القدم يقال هذا أكب القوم أي أعظمهم منلة و أشرفهم قدرا ‪ #‬و‬
‫يقال ‪ :‬هو أكب من فلن أي أقدم منه فل يكن إقامة غيه من اللفاظ مقامه لنعدام الساواة ف العن إل أنا حكمنا بالواز إذا ل يسن أو ل يعلم أن‬
‫الصلة تفتتح بالتكبي للضرورة ‪ #‬و أبو حنيفة و ممد ‪ :‬احتجا بقوله تعال ‪ } :‬و ذكر اسم ربه فصلى { و الراد منه ذكر اسم ال رب ‪ #‬لفتت اح‬
‫الصلة لنه عقب الصلة بالذكر برف يوجب التعقيب بل فصل و الذكر الذي تتعقبه الصلة بل ‪ #‬فصل هو تكبية الفتتاح ‪ #‬فقد شرع الدخول‬
‫ف الصلة بطلق الذكر فل يوز التقييد باللفظ الشتق من الكبياء بأخبار الحاد ‪ #‬و به تبي أن الكم تعلق بتلك اللفاظ من حيث هي مطلق الذكر‬
‫ل من حيث هي ذكر بلفظ خاص و أن الديث معلول به لنا إذا عللناه با ذكر بقي معمول به من حيث اشئراط مطلق الذكر و لو ل نعلل احتجن ا‬
‫إل رده أصل لخالفته الكتاب فإذا ترك التعليل هو الؤدي إل إبطال حكم النص دون التعليل ‪ #‬على أن التكبي يذكر و يراد به التعظيم قال تعال ‪:‬‬
‫} و كبه تكبيا { أي عظمه تعظيما و قال ‪ #‬تعال ‪ } :‬فلما رأينه أكبنه { أي عظمنه و قال تعال ‪ } :‬وربك فكب { أي فعظم فكان الديث وارد‬
‫بالتعظيم و بأي اسم ذكر فقد عظم ال تعال و كذا من سبح ال تعال فقد عظمه و نزهه عما ل يليق به من صفات النقص و سات ال دث فص ار‬
‫واصفا له بالعظمة و القدم و كذا إذا هلل لنه إذا وصفه بالتفرد و اللوهية فقد وصفه بالعظمة و القدم لستحالة ثبوت اللية دونما و إن ا ل يق م‬
‫السجود على الد مقام السجود على البهة للتفاوت ف التعظيم كما ف الشاهد بلف الذان لن القصود منه هو العلم و أنه ل يصل إل ب ذه‬
‫الكلمات الشهورة التعارفة فيما بي الناس حت لو حصل العلم بغي هذه اللفاظ يوز كذا روى السن عن أب حنيفة و كذا روى أبو يوس‬

‫فف‬

‫المال و الاكم ‪ :‬ف النتقى و الدليل على أن قوله ‪ :‬ال أكب أو الرحن أكب سواء قوله تعال ‪ } :‬قل ادعوا ال أو ادعوا الرحن أيا ما ت دعوا فل ه‬
‫الساء السن { و لذا يوز الذبح باسم الرحن أو باسم الرحيم فكذا هذا ‪ #‬و الذي يقق مذهبهما ما روي عن عبد الرحن السلمي ‪ :‬إن النبي اء‬
‫صلوات ال عليهم كانوا يفتتحون الصلة ‪ :‬بل إله إل ال و لنا بم أسوة هذا إذا ذكر السم و الصفة فأما إذا ذكر السم ل غي بأن قال ال ل يصي‬
‫شارعا عند ممد و روى السن عن أب حنيفة أنه يصي شارعا و كذا روى بشر عن أب يوسف عن أب حنيفة ‪ #‬لمد ‪ :‬أن الن ص ورد بالس م و‬
‫الصفة فل يوز الكتفاء بجرد السم و لب حنفية أن النص معلول بعن التعظيم و أنه يصل بالسم الرد و الدليل عليه أنه يصي شارعا بقوله ل إله‬
‫إل ال و الشروع إنا يصل بقوله ال ل بالنفي و لو قال ‪ :‬اللهم اغفر ل ل يصي شارعا بالجاع لنه ل يلص تعظيما ل تعال بل ه و للمس ألة و‬
‫الدعاء دون خالص الثناء و التعظيم و لو قال ‪ :‬اللهم ا اختلف الشايخ فيه لختلف أهل اللغة ف معناه قال بعضهم ‪ :‬يصي شارعا لن اليم ف قوله ‪:‬‬
‫اللهم بدل عن النداء كأنه قال ‪ :‬يا ال ‪ #‬و قال بعضهم ‪ :‬ل يصي شارعا لن اليم ف قوله ‪ :‬اللهم بعن السؤال معناه ‪ :‬اللهم آمنا بي أي أردنا ب ه‬
‫فيكون دعاء ل ثناء خالصا كقوله ‪ :‬اللهم اغفر ل ‪ #‬و لو افتتح الصلة بالفارسية بأن قال أخداي بزركنر أو خداي بزرك يصي شارعا عند أب حنيفة‬
‫و عندها ‪ :‬ل يصي شارعا إل إذا كان ل يسن العربية و لو ذبح و سى بالفارسية يوز بالجاع فأبو يوسف مر على أصله ف مراعاة النصوص عليه و‬
‫النصوص عليه لفظة التكبي بقوله صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬وتريها التكبي [ و هي ل تصل بالفارسية و ف باب الذبح النصوص عليه هو مطل‬

‫ق‬

‫الذكر بقوله } فاذكروا اسم ال عليها صواف { و ذا يصل بالفارسية و ممد فرق فجوز النقل إل لفظ آخر من العربية ول يوز النقل إل الفارس ية‬
‫فقال ‪ :‬العربية لبلغتها و وجازتا تدل على معان ل تدل عليها الفارسية فتحتمل ‪ #‬اللل ف العن عند النقل منها إل الفارسية و كذا للعربي ة م ن‬
‫الفضيلة ما ليس لسائر اللسنة و لذا كان الدعاء بالعربية أقرب إل الجابة و لذلك خص ال تعال أهل كرامته ف النة بالتكلم بذه اللغة فل يق‬

‫ع‬

‫غيها من اللسنة موقع كلم العرب إل أنه إذا ل يسن جاز لكان العذر و أبو حنيفة ‪ :‬اعتمد كتاب ال تعال ف اعتبار مطلق ال ذكر و اعت ب معن‬
‫التعظيم و كل ذلك حاصل بالفارسية ‪ #‬ث شرط صحة التكبي أن يوجد ف حالة القيام ف حق القادر على القيام سواء كان إماما أو منفردا أو مقتديا‬
‫حت لو كب قاعدا ث قام ل يصي شارعا و لو وجد المام ف الركوع أو السجود أو القعود ينبغي أن يكب قائما ث يتبعه ف الركن الذي هو فيه و ل و‬

‫كب للفتتاح ف الركن الذي هو فيه ل يصي شارعا لعدم التكبي قائما مع القدرة عليه شرط جواز الوقتية ‪ #‬و منها ‪ :‬تقدم قض اء الفائت ة ال ت‬
‫يتذكرها إذا كانت الفوائت قليلة و ف الوقت سعة هو شرط جواز أداء الوقتية فهذا عندنا ‪ #‬و عند الشافعي ‪ :‬ليس بشرط و لقب السألة أن الترتيب‬
‫بي القضاء و الداء شرط جواز الداء عندنا و إنا يسقط بسقط و عنده ليس بشرط أصل و يوز أداء الوقتية قبل قضاء الفائتة فيقع الكلم في ه ف‬
‫الصل ف موضعي ‪ :‬أحدها ‪ :‬ف اشثراط هذا النوع من الترتيب ‪ #‬و الثان ‪ :‬ف بيان ما يسقطه أحكام الترتيب ‪ #‬أما الول ‪ :‬فجملة الكلم في ه‬
‫أن الترتيب ف الصلة على أربعة أقسام ‪ # :‬أحدها ‪ :‬الترتيب ف أداء هذه الصلوات المس ‪ #‬و الثان الترتيب ف قضاء الفائتة و أداء الوقتية ‪ #‬و‬
‫الثالث ‪ :‬الترتيب ف الفوائت ‪ #‬و الرابع ‪ :‬الترتيب ف أفعال الصلة ‪ #‬أما الول ‪ :‬فل خلف ف أن الترتيب ف أداء الصلوات الكتوبات ف أوقات ا‬
‫شرط جواز أدائها حت ل يوز أداء الظهر ف وقت الفجر و ل أداء العصر ف وقت الظهر لن كل واحدة من هذه الصلوات ل تب قبل دخول وقتها‬
‫وأداء الواجب قبل وجوبه مال و اختلف فيما سوى ذلك ‪ #‬أما الثرتيب بي قضاء الفائتة و أداء الوقتية فقد قال أصحابنا ‪ :‬أنه ش رط ‪ #‬و ق ال‬
‫الشافعي ‪ :‬ليس بشرط ‪ #‬وجه قوله ‪ :‬أن هذا الوقت صار للوقتية بالكتاب و السنة التواترة و إجاع المة فيجب أداؤها ف وقتها كما ف حال ضيق‬
‫الوقت و كثرة الفوائت و النسيان ‪ #‬و لنا ‪ :‬قول النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬من نام عن صلة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقتها [ و‬
‫ف بعض ‪ #‬الروايات ل وقت لا إل ذلك فقد جعل وقت التذكر وقت الفائتة فكان أداء الوقتية قبل قضاء الفائتة أداء قبل وقتها فل يوز ‪ #‬و روي‬
‫] عن ابن عمر عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬من نسي صلة فلم يذكرها إل و هو مع المام فليصل مع ‪ #‬المام و ليجعله ا تطوع ا ث‬
‫ليقضي ما تذكر ث ليعد ما كان صله مع المام [ و هذا عي مذهبنا أنه تفسد الفرضية للصلة إذا تذكر الفائتة فيها و يلزمه الع ادة بلف ح ال‬
‫ضيق الوقت و كثرة الفوائت و النسيان لنا إنا عرفنا كون هذا الوقت وقتا للوقتية بنص الكتاب و السنة التواترة والجاع و عرفنا كونه وقتا للفائتة‬
‫بب الواحد و العمل بب الواحد إنا يب على وجه ل يؤدي إل إبطال العمل بالدليل القطوع به و الشتغال بالفائتة عند ضيق الوقت إبطال العمل به‬
‫لنه تفويت للوقتية عن الوقت و كذا عند كثرة الفوائت ‪ #‬لن الفوائت إذا كثرت تستغرق الوقت فتفوت الوقتية عن وقتها و لن الشرع إنا جعل‬
‫الوقت وقتا للفائتة لتدارك ما فات فل يصي وقتا لا على وجه يؤدي إل تفويت صلة أخرى و هي الوقتية و لن جعل الشرع وقت الت ذكر وقت ا‬
‫للفائتة على الطلق ينصرف إل وقت ليس بشغول لن الشغول ل يشغل كما انصرف إل وقت ل تكره الصلة فيه ‪ #‬و أما النسيان ‪ :‬فلن خ ب‬
‫الواحد جعل وقت التذكر وقتا للفائتة و ل تذكر ههنا فلم يصر الوقت وقتا للفائتة فبقي وقتا للوقتية فأما ههنا فقد وجد التذكر فكان الوقت للفائت ة‬
‫بب الواحد و ليس ف هذا إبطال العمل بالدليل القطوع به بل هو جع بي الدلئل إذ ل يفوته شيء من الصلوات عن وقتها و ليس فيه أيضا شغل ما‬
‫هو مشغول و هذا لنه لو أخر الوقتية و قضى الفائتة تبي أن وقت الوقتية ما تصل به الداء و أن ما قبل ذلك ل يكن وقتا لا بل كان وقتا للفائتة بب‬
‫الواحد فل يؤدي إل إبطال العمل بالدليل القطوع به فأما عند ضيق الوقت و إن ل يتصل به أداء الوقتية ل يتبي أنه ما كان وقتا له حت تصي الصلة‬
‫فائتة ‪ #‬و تبقى دينا عليه ‪ #‬و على هذا اللف الترتيب ف الفوائت أنه كما يب مراعاة الترتيب بي الوقتية و الفائتة عن دنا ي ب مراع اته بي‬
‫الفوائت إذا كانت الفوائت ف حد القلة عندنا أيضا لن قلة الفوائت ل تنع وجوب الترتيب ف الداء فكذا ف القضاء ‪ #‬و الصل فيه م‬

‫ا روي أن‬

‫النب صلى ال عليه و سلم لا شغل عن أربع صلوات يوم الندق قضاهن بعد هوي من الليل ‪ #‬على الترتيب ث قال ‪ ] :‬صلوا كما رأيتمون أصلي [‬
‫ويبن على هذا إذا ترك الظهر و العصر من يومي متلفي و ل يدري أيتهما أول فإنه يتحرى لنه اشتبه عليه أمر ل سبيل إل الوصول إليه بيقي و هو‬
‫الترتيب فيصار إل التحري لنه عند انعدام الدلة قام مقام الدليل الشرعي كما إذا اشتبهت عليه القبلة فإن مال قلبه إل شيء عمل به لن ه جع ل‬
‫كالثابت بالدليل و إن ل يستقر قلبه على شيء و أراد الخذ بالثقة يصليهما ث يعيد ما صلى أول أيتهما كانت إل أن البداءة بالظهر أول لنا أس بق‬
‫وجوبا ف الصل فيصلي الظهر ث العصر ث الظهر لن الظهر لو كانت هي الت فاتت أول فقد وقعت موقعها و جازت و كانت الظهر الت أداها بعد‬
‫العصر ثانية نافلة له و لو كانت العصر هي التروكة أول كانت الظهر الت أداها قبل العصر نافلة له فإذا أدى العصر بعدها فق د وقع ت موقعه ا و‬
‫جازت ث إذا أدى الظهر بعدها وقعت موقعها و جازت فيعمل كذلك ليخرج عما عليه بيقي و هذا قول أب حنيفة ‪ #‬و قال أبو يوسف و ممد ‪ :‬ل‬
‫نأمره إل بالتحري كذا ذكره أبو الليث ول لذكر أنه إذا استقر قلبه على شيء كيف يصنع عندها و ذكر الشيخ المام صدر الدين أبو العي ‪ :‬أن‬

‫ه‬

‫يصلي كل صلة مرة واحدة و قيل ‪ :‬ل خلف ف هذه السألة على التحقيق لنه ذكر الستحباب على قول أب حنيفة و ها ما بينا الستحباب و ذكر‬
‫عدم وجوب العادة على قولما و أبو حنيفة ما أوجب العادة ‪ #‬وجه قولما ‪ :‬أن الواجب ف موضع الشك‬
‫و الشتباه هو التحري و العمل به ل الخذ باليقي أل ترى أن من شك ف جهة القبلة يؤمر بالتحري و ل يأخذ باليقي بأن يصلي صلة واحدة أربع‬
‫مرات إل أربع جهات و كذا من شك ف صلة واحدة فلم يدر أثلثا صلى أم أربعا يتحرى و ل يبن على اليقي و هو القل كذا هذا و لنه لو صلى‬
‫إحدى الصلتي مرتي فإنا يصلي مراعاة للترتيب و الترتيب ف هذه الالة ساقط لنه حي بدأ بإحداها ل يعلم يقينا أن عليه صلة أخرى قبل ه‬

‫ذه‬

‫لتصي هذه مؤداة قبل وقتها فسقط عنه ‪ #‬الترتيب ‪ #‬و لب حنيفة ‪ :‬أنه مهما أمكن الخذ باليقي كان أول إل إذا تضمن فسادا كما ف مسألة القبلة‬
‫فإن الخذ بالثقة ثة يؤدي إل الفساد حيث يقع ثلث من الصلوات إل غي القبلة بيقي و ل توز الصلة إل غي القبلة بيقي من غي ضرورة فيتعذر‬

‫العمل باليقي دفعا للفساد و ههنا ل فساد لن أكثر ما ف الباب أنه يصلي إحدى الصلتي مرتي فتكون إحداها تطوعا ‪ #‬و كذا ف السألة الثانية ‪:‬‬
‫إنا ل يبن على القل لحتمال الفساد لواز أنه قد صلى أربعا فيصي بالقيام إل الخرى تاركا للقعدة الخية و هي فرض فتفسد صلته و لو أم‬

‫ر‬

‫بالقعدة أول ث بالركعة لصلت ف الثالثة و إنه غي مشروع و ههنا يصي آتيا بالواجب و هو الترتيب من غي أن يتض من فس ادا فك ان الخ ذ‬
‫بالحتياط أول ‪ #‬و صار هذا كما إذا فاتته واحدة من الصلوات المس و ل يدري أيتها هي أنه يؤمر بإعادة صلة يوم و ليلة احتياطا و كذا ههنا ‪#‬‬
‫أما قولما ‪ :‬حي بدأ بإحداها ل يعلم يقينا أن عليه أخرى قبل هذه فكان الترتيب عنه ساقط فنقول حي صلى هذه يعلم يقينا أن عليه أخرى ‪ :‬لكنه ل‬
‫يعلم أنا سابقة على هذه أو متأخرة عنها فإن كانت سابقة عليها ل تز الؤداة لعدم مراعاة الترتيب و إن كانت الؤداة سابقة جازت فوقع الش ك ف‬
‫الواز فصارت الؤداة أول مرة دائرة بي الواز و الفساد فل يسقط عنه الواجب بيقي عند وقوع الشك ف الواز فيؤمر ‪ #‬بالعادة و ال أعلم ‪#‬‬
‫و لو شك ف ثلث صلوات الظهر من يوم و العصر من يوم و الغرب من يوم ذكر القدوري أن التأخرين اختلفوا ف هذا منهم من قال ‪ :‬أنه يس قط‬
‫الترتيب لن ما بي الفوائت يزيد على هذا ست صلوات فصارت الفوائت ف حد الكثرة ‪ :‬فل يب اعتبار الترتيب ف قضائها فيصلي أية صلة شاء و‬
‫هذا غي سديد لن موضع هذه السائل ف حالة النسيان على ما يذكر و الترتيب عند النسيان ساقط فكانت الؤديات بعد الفائتة ف نفس ها ج ائزة‬
‫لسقوط الترتيب فبقيت الفوائت ف نفسها ف حد القلة فوجب اعتبار الترتيت فيها فينبغي أن يصلي ف هذه الصورة سبع صلوات يصلي الظهر أول ث‬
‫وجه‬

‫العصر ث الظهر ث الغرب ث الظهر ث العصر ث الظهر مراعاة للترتيب ببقي ‪ #‬و الصل ف ذلك أن يعتب الفائتتي إذا انفردتا فيعيدها على ال‬

‫الذي بينا ث يأت بالثالثة ث يأت بعد الثالثة ما كان يفعله ف الصلتي و على هذا إذا كانت الفوائت أربعا بأن ترك العشاء من يوم آخر فإنه يصلي سبع‬
‫صلوات كما ذكرنا ف الغرب ث يصلي العشاء ث يصلي بعدها سبع صلوات مثل ما كان يصلي قبل الرابعة ‪ #‬فإن قيل ‪ :‬ف الحتياط ههن ا ح رج‬
‫عظيم فإنه إذا فاتته خس صلوات الظهر و العصر و الغرب و العشاء و الفجر من أيام متلفة ل يدري أي ذلك أول يتاج إل أن ي ؤدي إح دى و‬
‫ثلثي صلة و فيه من الرج ما ل يفى ‪ #‬فالواب ‪ :‬أن بعض مشاينا قالوا إن ما قاله هو الكم الراد لنه ل يكن إياب القضاء مع الحتمال إل‬
‫أن ما قاله أبو حنيفة احتياط ل حتم و منهم من قال ‪ :‬ل بل الختلف بينهم ف الكم الراد و إعادة الول واجبة عند أب حنيف ة لن ال ترتيب ف‬
‫القضاء واجب فإذا ل يعلم به حقيقة وله طريق ف الملة يب الصي إليه و هذا و إن كان فيه نوع مشقة لكنه ما ل يغلب وج وده فل ي ؤدي إل‬
‫الرج ‪ #‬ث ما ذكرنا من الواب ف حالة النسيان بأن صلى أياما و ل يطر بباله أنه ترك شيئا منها ث تذكر الفوائت ول يتذكر الترتيب ‪ :‬فأما إذا كان‬
‫ذاكرا للفوائت حت صلى أياما مع تذكرها ث نسي الترتيب ف الفوائت فعلى قياس قول أب يوسف و ممد ينبغي أن يسقط الترتيب ههنا لن الفوائت‬
‫صارت ف حد الكثرة لن الؤديات بعد الفوائت عندها فاسدة إل الست فإذا فسدت كثرت الفوائت فسقط الترتيب فله أن يصلي أية صلة شاء من‬
‫غي الاجة إل التحري و أما على قياس قول أب حنيفة ل يسقط الترتيب لن الؤديات عنده تنقلب إل الواز إذا بلغت مع الفائتة ستا و إذا انقلب ت‬
‫إل الواز بقيت الفوائت ف حد ‪ #‬القلة فوجب اعتبار الترتيب فيها ‪ #‬فالاصل ‪ :‬أنه يب النظر إل الفوائت فما دامت ف حد القلة و جب مراعاة‬
‫الترتيب فيها و إذا كثرت سقط الترتيب فيها لن كثرة الفوائت تسقط الترتيب ف الداء فلن يسقط ف القضاء أول هذا إذا شك ف صلتي ف أكثر‬
‫فأما إذا شك ف صلة واحدة فاتته و ل يدري أية صلة هي يب عليه التحري لا قلنا فإن ل يستقر قلبه على شيء يصلي خس صلوات ليخرج عم ا‬
‫عليه بيقي ‪ #‬و قال ممد بن مقاتل الرازي ‪ :‬أنه يصلي ركعتي ينوي بما الفجر و يصلي ثلث ركعات أخر بتحرية على حدة ينوي با الغ‬

‫رب ث‬

‫يصلي أربعا ينوي با ما فاتته فإن كانت الفانتة ظهرا أو عصرا أو عشاء انصرفت هذه إليها ‪ #‬و قال سفيان الثوري ‪ :‬يصلي أربعا ينوي با ما علي‬

‫ه‬

‫لكن بثلث قعدات فيقعد على رأس الركعتي و الثلث و الربع و هو قول بشر حت لو كانت التروكة فجرا لازت لقعوده عل ى رأس الركع تي‬
‫بيان ما يسقط ف الترتيب ‪ #‬و الثان ‪ :‬يكون تطوعا و لو كانت الغرب لازت لقعوده على الثلث و لو كانت من ذوات الربع كانت كلها فرضا و‬
‫خرج عن العهدة بيقي إل أن ما قلناه أحوط لن من الائز أن يكون عليه صلة أخرى كان تركها ف وقت آخر و لو نوى ما عليه ينصرف إل تل ك‬
‫الصلة أو يقع التعارض فل ينصرف إل هذه الت يصلي فيعيد صلة يوم و ليلة ليخرج عن عهدة ما عليه بيقي و على هذا لو ترك سجدة من ص لب‬
‫صلة مكتوبة ول يدر أية صلة هي يؤمر بإعادة خس صلوات لنا من أركان الصلة فصار الشك فيها كالشك ف الصلة ‪ #‬و أما بيان ما يسقط به‬
‫الترتيب فالترتيب بي قضاء الفائتة و أداء الوقتية يسقط بأحد خصال ثلث ‪ # :‬أحدها ‪ :‬ضيق الوقت بأن يذكر ف آخر الوقت بيث ل و اش تغل‬
‫بالفائتة يرج الوقت قبل أداء الوقتية سقط عنه الترتيب ف هذه الالة لا ذكرنا أن ف مراعاة الترتيب فيها إبطال العمل بالدليل القطوع به بدليل في ه‬
‫شبهة و هذا ل يوز و لو تذكر صلة الظهر ف آخر وقت العصر بعد ما تغيت الشمس فإنه يصلي العصر و ل يزئه قضاء الظهر لا ذكرنا فيما تقدم‬
‫أن قضاء الصلة ف هذا الوقت قضاء الكامل بالناقص بلف عصر يومه و أما إذا تذكرها قبل تغي الشمس لكنه بال لو اشتغل بقضائها لدخل عليه‬
‫وقت مكروه ل يذكر ف ظاهر الرواية ‪ #‬و اختلف الشايخ فيه ‪ # :‬قال بعضهم ‪ :‬ل يوز له أن يؤدي العصر قبل أن يراعي الترتيب فيقضي الظهر ث‬
‫يصلي العصر لنه ل ياف خروج الوقت فلم يتضيق الوقت فبقي وجوب الترتيب ‪ #‬و قال بعضهم ‪ :‬ل بل يسقط الترتيب فيصلي العصر قبل الظهر‬
‫ث يصلي الظهر بعد غروب الشمس ‪ #‬و ذكر الفقيه أبو جعفر الندوان ‪ :‬و قال ‪ :‬هذا عندي على الختلف الذي ف صلة المعة و ه و أن م ن‬

‫تذكر ف صلة المعة أنه ل يصل الفجر و لو اشتغل بالفجر ياف فوت المعة و ل ياف فوت الوقت على قول أب حنيفة و أب يوسف يصلي الفجر‬
‫ث الظهر فلم يعل فوت المعة عذرا ف سقوط الترتيب و على قول ممد يصلي المعة ث الفجر فجعل فوت المعة عذرا ف سقوط الترتيب فكذا ف‬
‫هذه السألة على قولما يب أن ل يوز العصر و عليه الظهر فيصلي الظهر ث العصر و على قول ممد يضي على صلته ‪ #‬و لو افتتح العصر ف أول‬
‫الوقت و هو ذاكر أن عليه الظهر ‪ #‬و أطال القيام و القراءة حت دخل عليه وقت مكروه ل توز صلته لن شروعه ف العصر مع ت رك الظه ر ل‬
‫يصح فيقطع ث يفتتحها ثانيا ث يصلي الظهر بعد الغروب ‪ #‬و لو افتتحها و هو ل يعلم أن عليه الظهر فأطال القيام و القراءة حت دخل وقت مكروه‬
‫ث تذكر يضي على صلته لن السقط للترتيب قد وجد عند افتتاح الصلة و اختتامها و هو النسيان و ضيق الوقت ‪ #‬و لو افتتح العصر ف ح‬

‫ال‬

‫ضيق الوقت و هو ذاكر للظهر فلما صلى منها ركعة أو ركعتي غربت الشمس القياس أن يفسد العصر لن العذر قد زال و هو ضيق الوقت فع‬

‫اد‬

‫الترتيب و ف الستحسان يضي فيها ث يقضي الظهر ث يصلي الغرب ذكره ف نوادر الصلة ‪ #‬و الثان ‪ :‬النسيان لا ذكرنا أن خب الواح د جع ل‬
‫وقت التذكر وقتا للفائتة ول تذكر ههنا فوجب العمل بالدليل القطوع به و روي ] أن النب صلى ال عليه و سلم صلى الغرب يوما ث ق ال ‪ :‬ه ل‬
‫رآن أحد منكم صليت العصر فقالوا ‪ :‬ل فصلى العصر و ل يعد الغرب [ و لو وجب الترتيب لعاد و على هذا لو صلى الظهر على غي وض وء و‬
‫صلى العصر بوضوء و هو ذاكر لا صنع فأعاد الظهر ول يعد العصر و صلى الغرب و هو يظن أن العصر تزئه أعاد العصر و ل يعد الغ رب لن أداء‬
‫الظهر على غي وضوء و المتناع عنه بنلة فوات شرط أهلية الصلة فحي صلى العصر صلى و هو يعلم أن الظهر غي جائزة و لو ل يعلم و ك‬

‫ان‬

‫يظن أنا جائزة ل يكن هذا الظن معتبا لنه نشأ عن جهل و الظن إنا يعتب إذا نشأ عن دليل أو شبهة دليل ول يوجد فكان هذا جهل مضا فقد صلى‬
‫العصر و هو عال أن عليه الظهر فكان مصليا العصر ف وقت الظهر فلم يز و لو صلى الغرب قبل إعادتما جيعا ل يوز لنه صلى الغرب و هو يعلم‬
‫أن عليه الظهر فصار الغرب ف وقت الظهر فلم يز فأما لو كان أعاد الظهر ول يعد العصر فظن جوازها ث صلى الغرب فإنه يؤمر بإعادة العصر و ل‬
‫يؤمر بإعادة الغرب لن ظنه إن عصره جائز ظن معتب لنه نشأ عن شبهة دليل و لذا خفي على الشافعي فحي صلى الغرب ص لها و عن ده أن ل‬
‫عصر عليه لنه أداها بميع أركانا و شرائطها الختصة با إنا خفي عليه ما يفى بناء على شبهة دليل و من صلى الغرب و عنده أن ل عصر علي‬

‫ه‬

‫حكم بواز الغرب كما لو كان ناسيا للعصر بل هذا فوق النسيان لن ظن الناسي ل ينشأ عن شبهة دليل بل عن غفلة طبيعة و هذا الظن نش أ ع ن‬
‫شبهة دليل فكان هذا فوق ذلك ث هناك حكم بواز الغرب فههنا أول ‪ #‬ث العلم بالفائته كما هو شرط لوجوب الترتيب ف العلم بوجوب ا ح ال‬
‫الفوات شرط لوجوب قضائها حت إن الرب إذا أسلم ف دار الرب و مكث فيها سنة ول يعلم أن عليه الصلة فلم يصل ث عل م ل ي ب علي ه‬
‫قضاؤها ف قول أصحابنا الثلثة ‪ #‬و قال زفر ‪ :‬عليه قضاؤها و لو كان هذا ذميا أسلم ف دار السلم فعليه قضاؤها استحسانا و القي‬

‫اس أن ‪ #‬ل‬

‫قضاء عليه و هو قول السن ‪ #‬وجه قول زفر ‪ :‬أنه بالسلم التزم أحكامه و وجوب الصلة من أحكام السلم فيلزمه و ل يسقط بالهل كما ل و‬
‫كان هذا ف دار السلم ‪ #‬و لنا ‪ :‬أن الذي أسلم ف دار الرب منع عنه العلم لنعدام سبب العلم ف حقه و ل وجوب على من منع عنه العلم كما‬
‫ل وجوب على من منع عنه القدرة بنع سببها بلف الذي أسلم ف دار السلم لنه ضيع العلم حيث ل يسأل السلمي عن شرائع الدين مع تكنه من‬
‫السؤال و الوجوب متحقق ف حق من ضيع العلم كما يتحقق ف حق من ضيع القدرة و ل يوجد التضييع ههنا إذ ل يوجد ف الرب من يسأله ع‬

‫ن‬

‫شرائع السلم حت لو وجد ول يسأله يب عليه ويؤاخذ بالقضاء إذا علم بعد ذلك لنه ضيع العلم و ما منع منه كالذي أسلم ف دار السلم و ق د‬
‫خرج الواب عما قاله زفر أنه التزم أحكام السلم لنا نقول نعم لكن حكمنا له سبيل الوصول إليه ول يوجد فإن بلغه ف دار الرب رجل واح‬

‫د‬

‫فعليه القضاء فيما يترك بعد ذلك ف قول أب يوسف و ممد و هو إحدى الروايتي عن أب حنيفة و ف رواية السن عنه ل يلزمه ما ل يبه رجلن أو‬
‫رجل و امرأتان ‪ #‬وجه هذه الرواية ‪ :‬أن هذا خب ملزم و من أصله اشترط العدد ف الب اللزم كما ف الجر على الأذون و عزل الوكيل و الخبار‬
‫بناية العبد ‪ #‬وجه الرواية الخرى و هي الصح ‪ :‬أن كل واحد مأمور من صاحب الشرع بالتبليغ ‪ #‬قال النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬أل فليبلغ‬
‫الشاهد الغائب [ و قال النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬نضر‬
‫ال أمرا أسع منا مقالة فوعاها كما سعها ث أداها إل من ل يسمعها [ فهذا البلغ نظي الرسول من الول و الوكل و خب الرسول ‪ #‬هناك ملزم فههنا‬
‫كذلك و ال أعلم ‪ #‬الثالث ‪ :‬كثرة الفوائت و قال بشر الريسي ‪ :‬الترتيب ل يسقط بكثرة الفوائت حت إن من ترك صلة ‪ #‬واحدة فصلى ف جيع‬
‫عمره و هو ذاكر للفائتة فصلة عمره على الفساد ما ل يفض الفائتة ‪ #‬وجه قوله ‪ :‬أن الدليل الوجب للترتيب ل يوجب الفصل بي قليل الف ائت و‬
‫كثيه و لن كثرة الفوائت تكون عن كثرة تفريطه فل يستحق به التخفيف ‪ #‬و لنا ‪ :‬أن الفوائت إذا كثرت لو وجب مراعاة الترتيب معها لف‬

‫اتت‬

‫الوقتية عن الوقت و هذا ل يوز لا ذكرنا أن فيه إبطال ما ثبت بالدليل القطوع به بب الواحد ث اختلف ف حد أدن الفوائت الكثية ف ظاهر الرواية‬
‫أن تصي الفوائت ستا فإذا خرج وقت السادسة سقط الترتيب حت يوز أداء السابعة قبلها و روى ابن ساعة عن ممد هو أن تصي الفوائت خس‬

‫ا‬

‫فإذا دخل وقت السادسة سقط الترتيب حت يوز أداء السادسة ‪ #‬و عن زفر ‪ :‬أنه يلزمه مراعاة الترتيب ف صلة شهر ول يرو عنه أكثر من ش‬

‫هر‬

‫فكأنه جعل حد الكثرة أن يزيد على شهر ‪ #‬وجه ما روي عن ممد ‪ :‬أن الكثي ف كل باب كل جنسه كالنون إذا استغرق الشهر ف باب الصوم و‬

‫الصحيح جواب ظاهر الرواية لن الفوائت ل تدخل ف حد التكرار بدخول وقت السادسة و إنا تدخل بروج وقت السادسة لن كل واحدة منه ا‬
‫تصي مكررة فعلى هذا لو ترك صلة ث صلى بعدها خس صلوات و هو ذاكر للفائتة فإنه يقضيهن لنن ف حد القلة بعد و مراعاة الترتيب واجبة عند‬
‫قلة الفوائت لنه يكن جعل الوقت وقتا لن على وجه ل يؤدي إل إخراجه من أن يكون وقتا للوقتية فصار مؤديا كل صلة منها ف وقت التروكة و‬
‫التروكة قبل الؤداة فصار مؤديا الؤداة قبل وقتها فلم يز ‪ #‬و على قياس ما روي عن ممد يقضي التروكة و أربعا بعدها لن السادسة جائزة و لو ل‬
‫يقضها حت ‪ #‬صلى السابعة فالسابعة جائزة بالجاع لن وقت السابعة و هي الؤداة السادسة ل يعل وقتا للفوائت لنه لو جعل وقتا لن لرج م ن‬
‫أن يكون وقتا للوقتية لستيعاب تلك الفوائت هذا الوقت وفيه إبطال العمل بالدليل القطوع به بب الواحد على ما بينا فبقي وقتا للوقتية فإذا أداه ا‬
‫حكم بوازها لصولا ف وقتها بلف ما إذا كانت الؤديات بعد التروكة خسا لن هناك أمكن أن يعل الوقت وقتا للفائتة على وجه ل ‪ #‬يرج من‬
‫أن يكون وقتا للوقتية فيجعل عمل بالدليلي ‪ #‬ث إذا صلى السابعة تعود الؤديات المس إل الواز ف قول أب حنيفة و عليه قضاء الفائتة وح‬

‫دها‬

‫استحسانا و على قولما عليه قضاء الفائتة و خس صلوات بعدها و هو القياس و على هذا إذا ترك خس صلوات ث صلى السادس ة و ه و ذاك ر‬
‫للفوائت فالسادسة موقوفة عند أب حنيفة حت لو صلى السابعة تنقلب السادسة إل الواز عنده و عليه قضاء المس و عندها ‪ :‬ل تنقلب و علي‬

‫ه‬

‫قضاء الست و كذلك لو ترك صلة ث صلى شهرا و هو ذاكر للفائتة فعليه قضاؤها ل غي عند أب حنيفة و عندها عليه قضاة الفائتة و خس بع دها‬
‫إل على قياس ما روي عن ممد أن عليه قضاء الفائتة و أربع بعدها و على قول زفر يعيد ‪ #‬الفائتة و جيع ما صلى بعدها من صلة الشهر ‪ #‬و هذه‬
‫هي السألة الت يقال لا واحدة تصحح خسا و واحدة تفسد خسا لنه إن صلى السادسة قبل القضاء صح المس عند أب حنيفة و إن قضى التروكة‬
‫قبل أن يصلي السادسة فسدت المس ‪ #‬وجه قولما ‪ :‬أن كل مؤداة إل المس حصلت قي وقت التروكة لنه يكن جعل ذل ك ال وقت وقت ا‬
‫للمتروكة لكون التروكة ف حد القلة و وقت التروكة قبل وقت هذه الؤادة فحصلت الؤداة قبل وقتها ففسدت فل معن بعد ذلك للحكم بوازه ا‬
‫ول للحكم بتوقفها للحال ‪ #‬و أما وجه قول أب حنيفة فقد اختلف فيه عبارات الشايخ قال مشايخ بلخ ‪ :‬إنا وجدنا صلة بعد التروكة جائزة و هي‬
‫السادسة و قد أداها على نقص التركيب و ترك التأليف فلذا يكم بواز ما قبلها و إن أداها على ترك التأليف و نقص التركيب و هذه نكتة واهي‬

‫ة‬

‫لنه جع بي السادسة و بي ما قبلها ف الواز من غي جامع بينهما بل مع قيام العن الفرق لا ذكرنا أن وقت السادسة ليس بوقت التروكة على م ا‬
‫قررنا و وقت كل صلة مؤداة قبل السادسة وقت للمتروكة فكان أداء السادسة أداء ف وقتها فجازت و أداء كل مؤداة أداء قبل وقتها فلم تز ‪ #‬و‬
‫قال مشايخ العراق ‪ :‬إن الكثرة علة سقوط الترتيب فإذا أدى السادسة فقد ثبتت الكثرة و هي صفة للكل ل مالة فاستندت إل أول الؤديات فتستند‬
‫لكمها فيثبت الواز للكل و هذه نكتة ضعيفة أيضا لن ‪ #‬الكثرة و إن صارت صفة للكل لكنها تثبت للحال إل أن يتبي أن أول الؤدي ات كم ا‬
‫أديت تثبت لا صفة الكثرة قبل وجود ما يتعقبها لستحالة كثرة الوجود با هو ف حيز العدم بعد و لو اتصفت هي بالكثرة و ل تتصف ال ذات ب ا‬
‫وحدها لستحالة كون الواحد كثيا با يتعقبها من الؤديات و تلك معدومة فيؤدي إل اتصاف العدوم بالكثرة و هو مال فدل أن صفة الكثرة تثبت‬
‫للكل مقتصرا على وجود الخية منها كما إذا خلق ال تعال جوهرا واحدا ل يتصف بكونه متمعا فلو خلق منضما إليه جوهرا آخر ل يطلق اس‬

‫م‬

‫التمع على كل واحد منهما مقتصرا على الال لا بينا فكذا هذا ‪ #‬على أنا إن سلمنا هذه الدعوى المتنعة على طريق الساهلة فل حجة لم فيه‬

‫ا‬

‫أيضا لن الؤداة الول و إن اتصفت بالكثرة من وقت وجودها لكن ل ينبغي أن يكم بوازها و سقوط الترتيب لن سقوط الترتيب كان متعلقا لعن‬
‫و هو استيعاب الفوائت وقت الصلة و تفويت الوقتية عن وقتها عند وجوب ‪ #‬مراعاة الترتيب فلم تب الراعاة لئل يؤدي إل إبطال ما ثبت بالدليل‬
‫القطوع به با ثبت بب الواحد و هذا العن منعدم ف الؤديات المس و إن اتصفت بالكثرة و لن هذا يؤدي إل الدور فإن الواز وسقوط الترتيب‬
‫بسبب صفة كثرة الفوائت و مت حكم بالواز ل تبق كثرة الفوائت فيجيء الترتيب و مت جاء الترتيب جاء الفساد فل يكن القول بالواز فثبت أن‬
‫الوجهي غي صحيحي ‪ #‬و الوجه الصحيح لتصحيح مذهب أب حنيفة ما ذكره الشيخ المام أبو العي و هو أن أداء السادسة من الؤديات حصل ف‬
‫وقت و هو وقتها بالدلئل أجع و ليس بوقت للفائتتة بوجه من الوجوه لا ذكرنا أن ف جعل هذا الوقت وقتا للفائتة إبطال العمل بالدليل القطوع ب ه‬
‫فسقط العمل بب الواحد أصل و انتهى ما هو وقت الفائتة فإذا قضيت الفائتة بعد أداء السادسة من الؤديات التحقت بحلها الصلي و ه و وقته ا‬
‫الصلي لنه ل بد لا من مل فالتحاقها بحلها أول لوجهي ‪ #‬أحدها ‪ :‬أنه ل مزاحم لا ف ذلك الوقت لنه وقت متعي له و له ف ه ذا ال وقت‬
‫مزاحم لنه وقت خس صلوات و ليس البعض ف القضاء ف هذا الوقت أول من البعض فالتحاقها بوقت ل مزاحم لا فيه أول ‪ #‬و الثان ‪ :‬أن ذلك‬
‫وقته بالدليل القطوع به و هذا وقت غيه بالدليل القطوع به و إنا يعل وقتا له بب الواحد فيجح ذلك على هذا فالتحقت بحلها الصلي حكما و‬
‫الثابت حكما كالثابت حقيقة و إذا التحقت بحلها الصلي تبي أن المس الؤديات أديت ف أوقاتا فحكم بوازها بلف ما إذا قضيت التروكة قبل‬
‫أداء السادسة لنا قضيت ف وقت هو وقتها من حيث الظاهر لن خب الواحد أوجب كونه وقتا لا فإذا قضيت فيما هو وقتها ظاهرا تتقرر في ه و ل‬
‫تلتحق بحلها الصلي فلم يتبي أن الؤديات المس أديت بعد الفائتة بل تبي أنا أديت قبل الفائتة لستقرار الفائتة بحل قضائها و ع دم التحاقه ا‬
‫بحلها الصلي فحكم بفساد الؤديات و بلف حال النسيان و ضيق الوقت إذا أدى الوقتية ث قضى الفائتة حيث ل تب إعادة الوقتي ة ‪ #‬و ل و‬

‫التحقت الفائتة بحلها الصلي لوجب إعادة الوقتية لنه تبي أنا حصلت قبل وقت الفائتة لن هناك الؤدي حصل ف وقت هو وقت لا م ن جي ع‬
‫الوجوه على ما مر فأداء الفائتة بعد ذلك ل يرج هذا الوقت من أن يكون وقتا للمؤداة فتقررت الؤداة ف ملها من جيع الوجوه و التحقت الفائتة ف‬
‫حق الؤداة بصلة وقتها بعد وقت الؤداة فلم يؤثر ذلك ف إفساد الؤداة ‪ #‬و هذا بلف ما إذا قام الصلي و قرأ و سجد ث ركع حي ث ل يلتح ق‬
‫الركوع بحله و هو قبل السجود حت كان ل يب إعادة السجود و مع ذلك ل يلتحق حت يب إعادة السجود لن الشيء إنا يعل حاصل ف مله‬
‫با‬

‫أن لو وجد شيء آخر ف مله بعده و وقع ذلك الشيء معتبا ف نفسه فإذا حصل هذا التحق بحله و هناك السجود وقع قبل أوانه فما وقع معت‬

‫فلغا فبعد ذلك كان الركوع حاصل ف مله ‪ #‬فل بد من تصيل السجدة بعد ذلك ف ملها و ال الوفق ‪ #‬و قالوا فيمن ترك صلوات كثية مانة ث‬
‫ندم على ما صنع و اشتغل بأداء الصلوات ف مواقيتها قبل أن يقضي شيئا من الفوائت فترك صلة ث صلى أخرى و هو ذاكر لذه الفائتة الديثة أنه ل‬
‫يوز و يعل الفوائت الكثية القدية كأنا ل تكن و يب عليه مراعاة الترتيب ‪ #‬و القياس ‪ :‬أن يوز لن الترتيب قد سقط عنه لك ثرة الف وائت و‬
‫تضم هذه التروكة إل ما مضى إل أن الشايخ استحسنوا فقال ‪ :‬إنه ل يوز احتياطا زجرا للسفهاء عن التهاون بأمر الصلة و لئل تص ي القض ية‬
‫وسيلة إل التخفيف ‪ #‬ث كثرة الفوائت كما تسقط الترتيب ف الداء تسقطه ف القضاء لنا لا عملت ف إسقاط الترتيب ف غيه ا فلن تعم ل ف‬
‫نفسها أول حت لو قض فوائت الفجر كلها ث الظهر كلها ث العصر كلها هكذا جاز ‪ #‬و روى ابن ساعة عن ممد فيمن ترك صلة يوم و ليل‬

‫ةو‬

‫صلى من الغد مع كل صلة صلة قال ‪ :‬الفوائت كلها جائزة سواء قدمها أو أخرها و أما الوقتية فإنه قدمها ل يز شيء منها لنه مت صلى واح‬

‫دة‬

‫منها صارت الفوائت ستا لكنه مت قضى فائتة بعدها عادت خسا ث و ث فل تعود إل الواز و إن أخرها ل يز شيء منها إل العشاء الخية لنه كلما‬
‫قضى فائتة عادت الفوائت أربعا و فسدت الوقتية إل العشاء لنه صلها و عنده أن جيع ما عليه قد قضاه فأشبه الناسي و أم ا ال ترتيب ف أفع ال‬
‫الصلة فإنه ليس بشرط عند أصحابنا الثلثة و عند زفر شرط و بيان ذلك ف مسائل ‪ # :‬إذا أدرك أول صلة المام ث نام خلفه أو س بقه ال دث‬
‫فسبقه المام ببعض الصلة ث انتبه من نومه أو عاد من وضوئه فعليه أن يقضي ما سبقه المام به ث يتابع إمامه لا يذكر و لو تابع إمامه أول ث قضى ما‬
‫فاته بعد تسليم المام جاز عندنا و عند زفر ‪ :‬ل يوز ‪ #‬و كذلك إذا زحه الناس ف صلة المعة و العيدين فلم يقدر على أداء الركعة الول م‬

‫ع‬

‫المام بعد القتداء به و بقي قائما و أمكنه أداء الركعة الثانية مع المام قبل أن يؤدي الول ث قضى الول بعد تسليم المام أجزأه عندنا ‪ #‬و عن د‬
‫زفر ‪ :‬ل يزئه ‪ #‬و كذلك لو تذكر سجدة ف الركوع و قضاها أو سجدة ف السجدة و قضاها فالفضل أن يعيد الركوع أو السجود الذي هو فيهما‬
‫و لو اعتد بما ول يعد أجزأه عندنا و عند زفر ‪ :‬ل يوز له أن يعتد بما و عليه إعادتما ‪ #‬وجه قول زفر ‪ :‬أن الأت به ف هذه الواضع وق ع ف غي‬
‫مله لن مله بعد إذا ما عليه فإذا أتى به قبله ل يصادفه مله فل يقع معتدا به كما إذا قدم السجود على الركوع وجب عليه إعادة السجود لا قلن‬

‫ا‬

‫كذا هذا و لنا ‪ :‬قول النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬ما أدركتم فصلوا و ما فاتكم فاقضوا [ و الستدلل به من وجهي ‪ # :‬أحدها ‪ :‬أنه أمر بتابعة‬
‫المام فيما أدرك برف الفاء القتضي للتعقيب بل فصل ث أمر بقضاء الفائتة و المر دليل الواز و لذا يبدأ السبوق با أدرك المام فيه ل با سبقه و‬
‫إن كان ذلك أول صلته و قد أخره ‪ #‬و الثان ‪ :‬أنه جع بينهما ف المر برف الواو وأنه للجمع الطلق فأيهما فعل يقع مأمورا به فكان معتدا به إل‬
‫أن السبوق صار مصوصا بقول النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬سن لكم معاذ سنة حسنة فاستنوا با [ و الديث حجة ف السألتي الوليي بظاهره و‬
‫هل‬

‫بضرورته ف السألة الثالثة لن الركوع و السجود من أجزاء الصلة فإسقاط الترتيب ف نفس الصلة إسقاط فيما هو من أجزائها ضرورة إل أن‬
‫يعتد بالسجود قبل الركوع لن السجود لتقييد الركعة بالسجدة و ذلك ل يتحقق قبل الركوع على ما يذكر ف سجود السهو‬

‫إن شاء ال تعال ‪ #‬هذا الذي ذكرنا بيان شرائط أركان الصلة و هي الشرائط العامة الت تعم النفرد و القتدي جيعا شرائط جواز القتداء ‪ #‬فأما‬
‫الذي يص القتدي و هو شرائط جواز القتداء بالمام ف صلته فالكلم فيه ف موضعي ‪ # :‬أحدها ‪ :‬ف بيان ركن القتداء ‪ #‬و الثان ‪ :‬ف بي‬

‫ان‬

‫شرائط الركن ‪ #‬أما ركنه ‪ :‬فهو نية القتداء بالمام و قد ذكر تفسيها فيما تقدم و أما شرائط الركن فأنواع منها الشركة ف الصلتي و اتاده‬

‫ا‬

‫سببا و فعل و وصفا لن القتداء بناء التحرية على التحرية فالقتدي عقد تريته لا انعقدت له ترية المام فكلما انعقدت له ترية المام جاز البناء‬
‫من القتدي و ما ل فل و ذلك ل يتحقق إل بالشركة ف الصلتي و اتادها من الوجوه الذي وصفنا ‪ #‬و على هذا الصل يرج مسائل القتدي إذا‬
‫سبق المام بالفتتاح ل يصح اقتداؤه لن معن القتداء و هو البناء ل يتصور ههنا لن البناء على العدم مال و قال النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬إنا‬
‫جعل المام ليؤت به فل تتلفوا عليه [ و ما ل يكب المام ل يتحقق اللتمام به و كذا إذا كب قبله فقد اختلف عليه و لو جدد التكبي بعد تكبي المام‬
‫بنية الدخول ف صلته أجزأه لنه صار قاطعا لا كان فيه شارعا ف صلة المام كمن كان ف النفل فكب و نوى الفرض يصي خارجا من النفل داخل‬
‫ف الفرض و كمن باع بألف ث بألفي كان فسخا للول و عقدا آخر كذا هذا و لو ل يدد حت ل يصح اقتداؤه هل يصي شارعا ف صلة نفسه أشار‬
‫ف ‪ #‬كتاب الصلة إل أنه يصي شارعا لنه علل فيما إذا جدد التكبي و نوى الدخول ف صلة المام فقال ‪ :‬التكبي ‪ #‬الثان قطع لا ك ان في ه و‬
‫أشار ف نوادر أب سليمان إل أنه ل يصي شارعا ف نفسه فإنه ذكر أنه لو قهقه ل تنتقض طهارته ‪ #‬ث من مشاينا من حل اختلف ال واب عل ى‬
‫اختلف موضوع السألة فقال ‪ :‬موضوع السألة ف النوادر أنه إذا كب ظنا منه أن المام كب فيصي مقتديا بن ليس ف الصلة كالقتدي بال‬

‫دث و‬

‫النب و موضوع السألة ف كتاب الصلة أنه كب على علم منه أن المام ل يكب فيصي شارعا ف صلة نفسه و منه م م ن حق ق الختلف بي‬
‫دث و‬

‫الروايتي ‪ #‬وجه رواية النوادر ‪ :‬أنه نوى القتداء بن ليس ف الصلة فل يصي شارعا ف صلة نفسه كما لو اقتدى بشرك أو جنب أو بح‬

‫هذا لن صلة النفرد غي صلة القتدي بدليل أن النفرد لو استأنف التكبي ناويا الشروع ف صلة المام صار شارعا مستأنفا و استقبال ما هو فيه ل‬
‫يتصور دل أن هذه الصلة غي تلك الصلة فل يصي شارعا ف إحداها بنية الخرى ‪ #‬وجه ما ذكر ف كتاب الصلة أنه نوى ش يئي ال دخول ف‬
‫الصلة و القتداء بالمام فبطلت إحدى نيتيه و هي نية القتداء لنا ل تصادف ملها فتصح الخرى و هي نية الصلة و صار كالشارع ف الف‬

‫رض‬

‫على ظن أنه عليه و ليس عليه بلف ما إذا اقتدى بالشرك و الدث و النب لنم ليسوا من أهل القتداء ‪ #‬بم فصار بالقتداء بم ملغيا ص‬

‫لته‬

‫فأما هذا فمن أهل الفتداء به و الصلة خلفه معتبة فلم يصر بالقتداء به ‪ #‬ملغيا صلته ‪ #‬هذا إذا كب القتدي و علم أنه كب قبل المام فأم ا إذا‬
‫كب ول يعلم أنه كب قبل المام أو بعده ذكر هذه السألة ف الارونيات و جعلها على ثلثة أوجه ‪ :‬إن كان أكب رأيه أنه كب قبل الم ام ل يص ي‬
‫شارعا ف صلة المام و إن كان أكب رأيه أنه كب بعد المام يصي شارعا ف صلته لن غالب الرأي حجة عند عدم اليقي بلفه و إن ل يقع رأي‬

‫ه‬

‫على شيء فالصل فيه هو الواز ما ل يظهر أنه كب قبل المام ‪ #‬بيقي و يمل على الصواب احتياطا ما ل يستيقن بالطأ كما قلنا ف باب الص‬

‫لة‬

‫عند الشتباه ف جهة القبلة ول يطر بباله شيء و ل يشك أن الهة الت صلى إليها قبلة أم ل أنه يقضي بوازها ما ل يظهر خطأه بيقي و كذا ف ب اب‬
‫الزكاة كذلك ههنا ‪ #‬و لو كب القتدي مع المام إل أن المام طول قوله حت فرغ القتدي من قوله ‪ :‬ال أكب قبل أن يفرغ المام من ق‬

‫وله ال ل‬

‫يصر شارعا ف صلة المام كذا روى ابن ساعة ف نوادره و يب أن تكون هذه السألة بالتفاق أما على قول أب حنيفة رحه ال تعال فلن ه يص ح‬
‫الشروع ف الصلة بقوله ‪ :‬ال وحده فإذا فرغ القتدي من ذلك قبل فراغ المام صار شارعا ف صلة نفسه فل يصي شارعا ف صلة المام ‪ #‬و أما‬
‫على قول أب يوسف و ممد فلن الشروع ل يصح إل بذكر السم و النعت فل بد من الشاركة ‪ #‬ف ذكرها فإذا سبق المام بالس م حص لت‬
‫الشاركة ف ذكر النعت ل غي و هو غي كاف لصحة الشروع ف الصلة و على هذا ل يوز اقتداء اللبس بالعاري لن ترية المام ما انعقدت ب ا‬
‫الصلة مع الستر فل يقبل البناء لستحالة البناء على العدم و لن ستر العورة شرط ل صحة للصلة بدونا ف الصل إل أنه سقط اعتبار هذا الشرط‬
‫ف حق العاري لضرورة العدم و ل ضرورة ف حق القتدي فل يظهر سقوط الشرط ف حقه فلم تكن صلة ف حقه فلم يتحقق معن القت داء و ه و‬
‫البناء لن البناء على العدم مستحيل ‪ #‬و ل يصح اقتداء الصحيح بصاحب العذر الدائم لن ترية المام ما انعقدت للصلة مع انقطاع الدم فل يوز‬
‫البناء و لن الناقض للطهارة موجود لكن ل يظهر ف حق صاحب العذر للعذر و ل عذر ف حق القتدي و ل يوز اقتداء القارىء ب المي و التكل م‬
‫بالخرس لن ترية المام ما انعقدت للصلة بقراءة فل يوز البناء من القتدي و لن القراءة ركن لكنه سقط عن المي و الخرس للعذر و ل عذر‬
‫ف حق القتدي و كذا ل يوز اقتداء المي بالخرى لا ذكرنا أن القتداء بناء التحرية على ترية المام و ل ترية من المام أصل فاستحال البناء إل‬
‫أن الشرع جوز صلته بل ترية للضرورة و لن التحرية من شرائط الصلة ل تصح الصلة بدونا ف الصل و إنا سقطت عن الخرس للعذر و ل‬
‫عذر ف حق المي لنه قادر على التحرية فنل المي الذي يقدر على التحرية من الخرس منلة القارىء من المي حت أنه لو ل يقدر على التحرية‬
‫جاز اقتداؤه بالخرس لستوائهما ف الدرجة ‪ #‬و ل يوز اقتداء من يركع و يسجد بالومئ عند أصحابنا الثلثة و عند زفر ‪ :‬يوز ‪ #‬وجه قوله ‪ :‬أن‬
‫فرض الركوع و السجود سقط إل خلف و هو الياء و أداء الفرض باللف كأدائه بالصل و صار كاقتداء الغاسل بالاسح و التوضىء بالتيمم ‪ #‬و‬
‫لنا ‪ :‬أن ترية المام ما انعقدت للصلة بالركوع و السجود و الياء و إن كان يصل فيه بعض الركوع و السجود لا أنما للنناء و التطأطؤ و قد‬
‫وجد أصل النناء و التطأطؤ ف الياء فليس فيه كمال الركوع و السجود تنعقد تريته لتحصيل وصف الكمال فلم يكن بناء كم ال الرك وع و‬
‫السجود على تلك التحرية و لنه ل صحة للصلة بدون الركوع و السجود ف الصل لنه فرض و إنا سقط عن الومئ للضرورة و ل ض رورة ف‬
‫حق القتدي فلم يكن ما أتى به الومئ صلة شرعا ف حقه فل يتصور البناء ‪ #‬و قد خرج الواب عن قوله ‪ :‬إنه خلف لنا نقول ‪ :‬ليس كذلك ب ل‬
‫هو تصيل بعض الركوع و السجود إل أنه اكتفى بتحصيل بعض الفرض ف حالة العذر ل أن يكون خلفا بلف السح مع الغس ل و ال تيمم م ع‬
‫الوضوء لن ذلك خلف فأمكن أن يقام مقام الصل ‪ #‬و ل يوز اقتداء من يوميء قاعدا أو قائما بن يوميء مضطجعا لن ترية المام ما انعق دت‬
‫للقيام أو القعود فل يوز البناء ‪ #‬ث صلة المام صحيحة ف هذه الفصول كلها إل ف فصل واحد و هو أن المي إذا أم الق ارىء أو الق ارىء و‬
‫الميي فصلة الكل فاسدة عند أب حنيفة و عند أب يوسف و ممد صلة المام المي و من ل يقرأ تامة ‪ #‬وجه قولما ‪ :‬إن المام ص احب ع ذر‬
‫اقتدى به من هو بثل حاله و من ل عذر له فتجوز صلته و صلة من هو بثل حاله كالعاري إذا أم العراة أو اللبسي و صاحب الرح السائل ي ؤم‬
‫الصحاء و أصحاب الراح و الومىء إذا أم الؤمني و الراكعي و الساجدين أنه تصح صلة المام و من بثل حاله ك ذا ههن ا ‪ #‬و لب حنيف ة‬
‫طريقتان ف السألة ‪ :‬إحداها ‪ :‬ما ذكره القمي و هو أنم لا جاؤوا متمعي لداء هذه الصلة بالماعة و المي قادر على أن يعل صلته بقراءة ب أن‬
‫يقدم القارىء فيقتدي به فتكون قراءته قراءة له قال صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬من كان له إمام فقراءة المام له قراءة [ فإذا ل يفعل فق د ت رك أداء‬
‫الصلة بقراءة مع القدرة عليها ففسدت بلف سائر العذار لن لبس المام ل يكون لبسا للمقتدي و كذا ركوع المام و سجوده و ل ينوب ع ن‬

‫القتدي و وضوء المام ل يكون وضوءا للمقتدي فلم يكن قادرا على إزالة العذر بتقدي من ل عذر له ‪ #‬ول يلزم على هذه الطريقة م ا إذا ك ان‬
‫المي يصلي وحده و هناك قارىء يصلي تلك الصلة حيث توز صلة المي و إن كان قادرا على أن يعل صلته بقراءة بأن يقتدي بالق ارىء لن‬
‫هذه السألة منوعة ‪ #‬و ذكر أبو حازم القاضي أن على قياس قول أب حنيفة ل توز صلة المي وهو قول مالك و لئن سلمنا فلن هناك ل يقدر على‬
‫أن يعل صلته بقراءة إذ ل يظهر من القارىء رغبة ف أداء الصلة بماعة حيث اختار النفراد بلف ما نن فيه ‪ #‬و الطريقة الثانية ‪ :‬م ا ذك ره‬
‫غسان و هو أن التحرية انعقدت موجبة للقراءة فإذا صلوا بغي قراءة فسدت صلتم كالقارئي و إنا قلنا ‪ :‬أن التحرية انعقدت موجبة للقراءة لن ه‬
‫وقعت الشاركة ف التحرية لنا غي مفتقرة إل القراءة فانعقدت موجبة للقراءة لشتراكها بي القارئي و غيهم ‪ #‬ث عند أوان القراءة تفسد لنعدام‬
‫القراءة بلف سائر العذار لن هناك التحرية ل تنعقد مشتركة لن ترية اللبس ل تنعقد إذا اقتدى بالعاري لفتقارها إل ستر العورة و إل ارتف اع‬
‫سائر العذار فلم تنعقد مشتركة بلف ما نن فيه فإنا غي مفتقرة إل القراءة فانعقدت ترية القاريء مشتركة فانعقدت موجبة للقراءة ‪ #‬ول يلزم‬
‫على هذه الطريقة ما ذكرنا من السألة لن هناك ترية المي ل تنعقد موجبة للقراءة لنعدام الشتراك بينه و بي القارىء فيها ‪ #‬أما ههنا فبخلف ه و‬
‫ل يلزم ما إذا اقتدى القارىء بالمي بنية التطوع حيث ل يلزم القضاء و لو صح شروعه ف البتداء للزمه القضاء لنه صار شارعا ف صلة ل قراءة‬
‫فيها و الشروع كالنذر ؟ و لو نذر صلة بغي قراءة ل يلزمه شيء إل ف رواية عن أب يوسف فكذلك إذا شرع فيها ‪ #‬و ل يوز القتداء بالكافر و‬
‫ل اقتداء الرجل بالرأة لن الكافر ليس من أهل الصلة و الرأة ليست من أهل إمامة الرجال فكانت صلتا عدما ف حق الرجل فانعدم معن القتداء‬
‫و هو البناء و ل يوز اقتداء الرجل بالنثى الشكل لواز أن يكون امرأة و يوز اقتداء الرأة بالرأة لستواء حالما إل أن صلتن فرادى أفض ل لن‬
‫جاعتهن منسوخة و يوز اقتداء الرأة بالرجل إذا نوى الرجل إمامتها ‪ #‬و عند زفر ‪ :‬نية المامة ليست بشرط على ما مر ‪ #‬و روى السن ع ن أب‬
‫حنيفة أنا إذا وقفت خلف المام جاز اقتداؤها به وإن ل ينو إمامتها ث إذا ‪ #‬وقفت إل جنبه فسدت صلتا خاصة ل صلة الرجل و إن كان ن وى‬
‫إمامتها فسدت صلة الرجل ! و هذا قول ‪ #‬أب حنيفة الول ‪ #‬و وجهه ‪ :‬إنا إذا وقفت خلفه كان قصدها أداء الصلة ل إفساد صلة الرجل فل‬
‫تشترط نية المامة ‪ #‬و إذا قامت إل جنبه فقد قصدت إفساد صلته فيد قصدها بإفساد صلتا إل أن يكون الرجل قد نوى إمامتها فحينئذ تفس د‬
‫صلته لنه ملتزم لذا الضرر و كذا يوز اقتداؤها بالنثى الشكل لنه إن كان رجل فاقتداء الرأة بالرجل صحيح ‪ #‬و إن كان امرأة فاقتداء ال‬

‫رأة‬

‫بالرأة جائز أيضا لكن ينبغي للخنثى أن يتقدم ول يقوم ف وسط الصف لحتمال أن يكون رجل فتفسد صلته بالاذاة و كذا تشترط نية إمامة النساء‬
‫لصحة اقتدائهن به لحتمال أنه رجل و ل يوز اقتداء النثى الشكل بالنثى الشكل لحتمال أن يكون المام امرأة و القتدي رجل فيكون اقت‬

‫داء‬

‫الرجل بالرأة على بعض الوجوه فل يوز احتياطا ‪ #‬و أما القتداء بالدث أو النب فإن كان عالا بذلك ل يصح بالجاع و إن ل يعلم ب ه ث عل م‬
‫فكذلك عندنا ‪ #‬و قال الشافعي ‪ :‬القياس أن ل يصح كما ف الكافر لكن تركت القياس بالثر و هو ما روي ] عن النب صلى ال عليه‬
‫و سلم أنه قال ‪ :‬أيا رجل صلى بقوم ث تذكر جنابة أعاد ول يعيدوا [ ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما روي ] أن النب صلى ال عليه و سلم صلى بأصحابه ث ت‬

‫ذكر‬

‫جنابة فأعاد و أمر أصحابه بالعادة فأعادوا و قال ‪ :‬أيا رجل صلى بقوم ث تذكر جنابة أعاد و أعادوا [ و قد روي نو هذا عن عمر و علي رضي ال‬
‫عنهما حت ذكر أبو يوسف ف المال أن عليا رضي ال عنه صلى بأصحابه يوما ث علم أنه كان جنبا فأمر مؤذنه أن ينادي ‪ :‬أل إن أمي الؤمني ك ان‬
‫جنبا فأعيدوا صلتكم و لن معن القتداء و هو البناء ههنا ل يتحقق لنعدام تصور التحرية مع قيام الدث و النابة و ما رواه ممول عل ى ب دو‬
‫المر قبل تعلق صلة القوم بصلة المام على ما روي أن السبوق كان إذا شرع ف صلة المام قضى ما فاته أول ث يتابع المام حت تابع عبد ال بن‬
‫مسعود أو معاذ رسول ال صلى ال عليه و سلم ث قضى ما فاته فصار شريعة بتقرير رسول ال صلى ال عليه و سلم ‪ #‬و ي وز اقت داء الع اري‬
‫باللبس لن ترية المام انعقدت لا يبن عليه القتدي لن المام يأت با يأتى به القتدي و زيادة فيقبل البناء و كذا اقتداء العاري بالعاري لس‬

‫تواء‬

‫حالما فتتحقق الشاركة ف التحرية ث العراة يصلون قعودا باياء ‪ #‬و قال بشر ‪ :‬يصلون قياما بركوع و سجود و هو قول الشافعي ‪ #‬وجه قولم ا‬
‫أنم عجزوا عن تصيل شرط الصلة و هو ستر العورة و قدروا على تصيل أركانا فعليهم التيان با قدروا عليه و سقط عنهم ما عجزوا عنه و لنم‬
‫لو صلوا قعودا تركوا أركانا كثية و هي القيام و الركوع و السجود و إن صلوا قياما تركوا فرضا واحدا و هو ستر العورة فكان أول و الدليل عليه‬
‫] حديث عمران بن حصي رضي ال عنه أن النب صلى ال عليه و سلم قال له ‪ :‬صل قائما فإن ل تستطع فقاعدا فإن ل تستطع فعلى النب [ فه ذا‬
‫يستطيع أن يصلي قائما فعليه الصلة قائما ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما روي عن أنس بن مالك رضي ال عنه أنه قال ‪ :‬إن أصحاب رسول ال صلى ال عليه و سلم‬
‫ركبوا البحر فانكسرت بم السفينة فخرجوا من البحر عراة فصلوا قعودا بإياء ‪ #‬و روي عن ابن عباس وابن عمر رضي ال عنه م أنم ا ق ال ‪:‬‬
‫العاري يصلي قاعدا بالياء و العن فيه أن للصلة قاعدا ترجيحا من وجهي ‪ :‬أحدها ‪ :‬أنه لو صلى قاعدا فقد ترك فرض ستر العورة الغليظة و م‬

‫ا‬

‫ترك فرضا آخر أصل لنه أدى فرض الركوع و السجود ببعضهما و هو الياء و أدى فرض القيام ببدله و هو القعود فكان فيه مراعاة الفرضي جيعا‬
‫و فيما قلتم إسقاط أحدها أصل و هو ستر العورة فكان ما قلناه أول ‪ #‬و الثان ‪ :‬أن ستر العورة أهم من أداء الركان لوجهي ‪ # :‬أح‬

‫دها ‪ :‬أن‬

‫ستر العورة فرض ف الصلة و غيها والركان فرائض الصلة ل غيها ‪ #‬و الثان ‪ :‬أن سقوط هذه الركان إل الياء ج ائز ف النواف ل م ن غي‬

‫ضرورة كالتنقل على الدابة و ستر العورة ل تسقط فرضيته قط من غي ضرورة فكان أهم فكان مراعاته أول فلهذا جعلنا الصلة قاعدا بالي اء أول‬
‫غي أنه إن صلى قائما بركوع و سجود أجزأه لنه و إن ترك فرضا آخر فقد كمل الركان الثلثة ‪ #‬و هي القيام و الركوع و السجود وبه حاجة إل‬
‫تكميل هذه الركان فصار تاركا لفرض ستر العورة الغليظة ‪ #‬أصل لغرض صحيح فجوزنا له ذلك لوجود أصل الاجة وحصول الغرض و جعلن‬

‫ا‬

‫القعود بالياء أول لكون ذلك الفرض أهم و لراعاة الفرضي جيعا من وجه ‪ #‬و قد خرج الواب عما ذكروا من العن و تعلقهم بديث عمران بن‬
‫حصي غي مستقيم لنه غي مستطيع حكما حيث افترض عليه ستر العورة الغليظة ‪ #‬ث لو كانوا جاعة ينبغي لم أن يصلوا فرادى لنم ل و ص لوا‬
‫ه إل‬

‫بماعة فإن قام المام وسطهم احترازا عن ملحظة سوأة الغي فقد ترك سنة التقدم على الماعة و الماعة أمر مسنون فإذا كان ل يتوصل إلي‬

‫بارتكاب بدعة و ترك سنة أخرى ل يندب إل تصيلها بل يكره تصيلها و إن تقدمهم المام و أمر القوم بغض أبصارهم كما ذه ب إلي ه الس ن‬
‫البصري ل يسلمون عن الوقوع ف النكر أيضا فإنه قلما ‪ #‬يكنهم غض البصر على وجه ل يقع على عورة المام مع أن غض البص ر ف الص لة‬
‫مكروه أيضا نص عليه القدوري لا يذكر أنه مأمور أن ينظر ف كل حالة إل موضع مصوص ليكون البصر ذا حظ من أداء هذه العب ادات كس ائر‬
‫العضاء و الطراف و ف غض البصر فوات ذلك فدل أنه ل يتوصل إل تصيل الماعة إل بارتكاب أمر مكروه فتسقط الماعة عنهم فلو صلوا مع‬
‫هذه الماعة فالول لمامهم أن يقوم وسطهم لئل يقع بصرهم على عورته فإن تقدمهم جاز أيضا و حالم ف هذا الوضع كحال النساء ف الصلة إل‬
‫أن الول أن يصلي وحدهن و إن صلي بماعة قامت إمامتهن وسطهن و إن تقدمتهن جاز فكذلك حال ا لعرا ة ‪ #‬و يوز اقتداء ص احب الع ذر‬
‫بالصحيح و بن هو بثل حاله و كذا اقتداء المي بالقارئ و بالمي لا مر و يوز اقتداء الومئ بالراكع الساجد و بالومئ لا مر و يس توي ال واب‬
‫بينما إذا كان القتدي قاعدا يومئ بالمام القاعد الومئ و بينما إذا كان قائما و المام قاعدا و لن هذا القيام ليس بركن ‪ #‬أل ترى أن الول ترك ه‬
‫فكان وجوده و عدمه بنلة ‪ #‬و يوز اقتداء الغاسل بالاسح على الف لن السح على الف بدل عن الغسل و بدل الشيء يقوم مقامه عند العج ز‬
‫عنه أو تعذر تصيله فقام السح مقام الغسل ف حق تطهي الرجلي لتعذر غسلهما عند كل حدث خصوصا ف حق السافر على ما مر فانعقدت ترية‬
‫المام للصلة مع غسل الرجلي ل لنعقادها لا هو بدل عن الغسل فصح بناء ترية القتدي على تلك التحرية و لن طهارة القدم حصلت بالغس ل‬
‫السابق و الف مانع سراية الدث إل القدم فكان هذا اقتداء الغاسل بالغاسل فصح و كذا يوز اقتداء الغاسل بالاسح على البائر لا مر أنه بدل عن‬
‫السح قائم مقامه فيمكن تقيق معن القتداء فيه ‪ #‬و يوز اقتداء التوضىء بالتيمم عند أب حنيفة و أب يوسف و عند ممد ل يوز و قد م ر الكلم‬
‫فيه ف كتاب الطهارة ‪ #‬و يوز اقتداء القائم الذي يركع ويسجد بالقاعد بالذي يركع و يسجد استحسانا و هو قول أب حنيفة و أب يوس‬

‫ف‪#‬و‬

‫القياس ‪ :‬أن ل يوز وهو قول ممد و على هذا الختلف اقتداء القائم الومئ بالقاعد الومئ ‪ #‬وجه القياس ‪ :‬ما روي عن النب ص لى ال علي ه و‬
‫سلم أنه قال ‪ ] :‬ل يؤمن أحد بعدي جالسا [ أي لقائم لجاعنا على ‪ #‬أنه لو أم لالس جاز ؟ و لن القتدي أعلى حال من المام فل يوز اقتداؤه‬
‫به كاقتداء الراكع الساجد بالومئ و اقتداء القارئ بالمي ‪ #‬و فقهه ما بينا أن القتدي يبن تريته على ترية المام و ترية المام ما انعقدت للقيام‬
‫بل انعقدت للقعود فل يكن بناء القيام عليها كما ل يكن بناء القراءة على ترية المي و بناء الركوع و السجود على تري ة ال ومىء ‪ #‬وج ه‬
‫الستحسان ‪ :‬ما روي ] أن آخر صلة صلها رسول ال صلى ال عليه و سلم ف ثوب واحد متوشحا به قاعدا ‪ #‬و أصحابه خلفه قيام يقتدون به [‬
‫فإنه لا ضعف ف مرضه قال ‪ ] :‬مروا أبا بكر فليصل بالناس [ فقالت عائشة لفصة رضي ال عنهما ‪ :‬قول له أن أبا بكر رجل أسيف إذا وق‬

‫فف‬

‫مكانك ل يلك نفسه فلو أمرت غيه فقالت حفصة ‪ :‬ذلك فقال صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬أنت صويبات يوسف مروا أبا بكر يصلي بالناس فلم‬
‫افتتح أبو بكر رضي ال عنه الصلة وجد رسول ال صلى ال عليه و سلم ف نفسه خفة فخرج و هو يهادي بي علي و الفضل بن عب‬

‫ا‬

‫اس و رجله‬

‫يطان الرض حت دخل السجد فلما سع أبو بكر رضي ال عنه حسه تأخر فتقدم رسول ال صلى ال عليه و سلم و جلس يصلي و أبو بكر يص لي‬
‫بصلته و الناس يصلون بصلة أب بكر [ يعن أن أبا بكر رضي ال عنه كان يسمع تكبي رسول ال صلى ال عليه و سلم فيكب و الن اس يك بون‬
‫بتكبي أب بكر ‪ #‬فقد ثبت الواز على وجه ل يتوهم ورود النسخ عليه و لو توهم ورود النسخ يثبت الواز ما ل يثبت النسخ فإذا ل يت وهم ورود‬
‫النسخ أول و لن القعود غي القيام و إذا أقيم شيء مقام غيه جعل بدل عنه كالسح على الف مع غسل الرجلي و إنا قلنا إنما متغايران ب‬

‫دليل‬

‫الكم و القيقة ‪ #‬أما القيقة فلن القيام اسم لعنيي متفقي ف ملي متلفي وها النتصابان ف النصف العلى و النص ف الس فل فل و تب دل‬
‫النتصاب ف النصف العلى با يضاده و هو النناء سى ركوعا لوجود النناء لنه ف اللغة عبارة عن النناء من غي اعتبار النصف الس‬

‫فل لن‬

‫ذلك وقع وفاقا فأما هو ف ‪ #‬اللغة فاسم لشيء واحد فحسب و هو النناء و لو تبدل النتصاب ف النصف السفل با يضاده و هو انضمام الرجلي‬
‫و إلصاق اللية بالرض يسمى قعودا فكان القعود اسا لعنيي متلفي ف ملي متلفي و ها النتصاب ف النصف العلى و النضمام و الستقرار على‬
‫الرض ف النصف السفل فكان القعود مضادا للقيام ف أحد معنييه و كذا الركوع و الركوع مع القعود يضاد كل واحد منهما للخر بعن واحد و‬
‫هو صفة النصف العلى و اسم العنيي يفوت بالكلية بوجود مضاد أحد معنييه كالبلوغ و اليتم فيفوت القيام بوجود ‪ #‬القعود أو الركوع بالكلية و‬
‫لذا لو قال قائل ‪ :‬ما قمت بل قعدت و ما أدركت القيام بل أدركت الركوع ل يعد مناقضا ف كلمه ‪ #‬و أما الكم فلن ما صار القيام لجله طاعة‬

‫يفوت عند اللوس بالكلية لن القيام إنا صار طاعة لنتصاب نصفه العلى بل لنتصاب رجليه لا يلحق رجليه من الشقة و هو بالكلية يفوت عن د‬
‫اللوس فثبت حقيقة و حكما أن القيام يفوت عند اللوس فصار اللوس بدل عنه و البدل عند العجز عن الصل أو تعذر تصيله يقوم مقام الصل و‬
‫لذا جوزنا اقتداء الغاسل بالاسح لقيام السح مقام الغسل ف حق تطهي الرجلي عند تعذر الغسل لكونه بدل عنه فكان القعود من المام بنلة القيام‬
‫لو كان قادرا عليه فجعلت ترية المام ف حق المام منعقدة للقيام لنعقادها لا هو بدل القيام فصح بناء قيام القتدي على تل ك التحري ة بلف‬
‫اقتداء القارىء بالمي لن هناك ل يوجد ما هو بدل القراءة بل سقطت أصل فلم تنعقد ترية المام للقراءة فل يوز بناء القراءة عليه أم ا ههن ا ل‬
‫يسقط القيام أصل بل أقيم بدله مقامه ‪ #‬أل ترى أنه لو اضطجع و هو قادر على القعود ل يوز و لو كان القيام يسقط أصل من غي بدل و ذا ليس‬
‫وقت وجوب القعود بنفسه كان ينبغي أنه لو صلى مضطجعا يوز و حيث ل يز دل أنه إنا ل يوز لسقوط القيام إل بدله و جعل ب دله ك أنه عي‬
‫القيام و بلف اقتداء الراكع الساجد بالومئ ‪ #‬لا مر أن الياء ليس عي الركوع و السجود بل هو تصيل بعض الركوع و السجود إل أنه لي س‬
‫فيه كمال الركوع و السجود فلم تنعقد ترية المام للفائت و هو الكمال فلم يكن بناء كمال الركوع و السجود على تلك ا لتحري ة ‪ #‬و ق د‬
‫خرج الواب عما ذكر من العن و ما روي من الديث كان ف البتداء فإنه روي ] أن النب صلى ال عليه و سلم سقط من فرس فجحش جنبه فلم‬
‫يرج أياما و دخل عليه أصحابه فوجدوه يصلي قاعدا [ فافتتحوا الصلة خلفه قياما فلما رآهم على ذلك قال ‪ ] :‬استنان بالفارس و الروم و أمرهم‬
‫بالقعود [ ث ناهم عن ذلك فقال ‪ ] :‬ل يؤمن أحد بعدي جالسا [ ‪ #‬أل ترى أنه تكلم ف الصلة فقال ‪ :‬استنان بفارس و الروم و أمرهم ب‬

‫القعود‬

‫فدل أن ذلك كان ف البتداء حي كان التكلم ف الصلة مباحا و ما روينا آخر صلة صلها فانتسخ قوله السابق بفعله التأخر ‪ #‬و على هذا ي رج‬
‫اقتداء الفترض بالتنفل أنه ل يوز عندنا خلفا للشافعي ‪ #‬و يوز اقتداء التنفل بالفترض عند عامة العلماء خلفا لالك ‪ #‬احتج الشافعي ب ا روى‬
‫جابر بن عبد ال أن معاذا كان يصلي مع النب صلى ال عليه و سلم العشاء ث يرجع فيصليها بقومه ف بن سلمة و معاذ كان متنفل و ك ان يص لي‬
‫خلفه الفترضون و لن كل واحد منهم يصلي صلة نفسه ل صلة صاحبه لستحالة أن يفعل العبد فعل غيه فيجوز فعل كل واحد منهما سواء وافق‬
‫فعل إمامه أو خالفه و لذا جاز اقتداء التنفل بالفترض ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما روي ] أن النب صلى ال عليه و سلم صلى بالناس صلة الوف و جعل الن اس‬
‫طائفتي و صلى بكل طائفة ‪ #‬شطر الصلة لينال كل فريق فضيلة الصلة خلفه [ و لو جاز اقتداء الفترض بالتنفل لت الصلة بالطائفة الول ث نوى‬
‫النفل‬
‫و صلى بالطائفة الثانية لينال كل طائفة فضيلة الصلة خلفه من غي الاجة إل الشي و أفعال كثية ليست من الصلة و لن ترية المام ما انعقدت‬
‫لصلة الفرض و الفرضية و إن ل تكن صفة زائدة على ذات الفعل فليست راجعة إل الذات أيضا بل هي من الوصاف الضافية على ما ع‬

‫رف ف‬

‫موضعه فلم يصح البناء من القتدي بلف اقتداء التنفل بالفترض لن النفلية ليست من باب الصفة بل ‪ #‬هي عدم إذ النفل عبارة عن أصل ل وصف‬
‫له فكانت ترية المام منعقدة لا يبن علبه القتدي و زيادة فصح البناء ‪ #‬و قد خرج الواب عن معناه فإن كل واحد منهما يصلي صلة نفسه لن ا‬
‫نقول ‪ :‬نعم لكن إحداها بناء ‪ #‬على الخرى و تعذر تقيق معن البناء و ما روي من الديث فليس فيه أن معاذا كان يصلي مع النب صلى ال عليه‬
‫و سلم الفرض فيحتمل أنه كان ينوي النفل ث يصلي بقومه الفرض و لذا قال له صلى ال عليه و سلم لا بلغه طول قراءته ‪ ] :‬إما أن تفف بم ل‬

‫ا‬

‫فاجعل صلتك معنا [ على أنه يتمل أنه كان ف البتداء حي كان تكرار الفرض مشروعا و ينبن على هذا اللف اقت داء الب الغي بالص بيان ف‬
‫الفرائض أنه ل يوز عندنا لن النفل من الصب ل يقع فرضا فكان اقتداء الفترض بالتنفل و عند الشافعي ‪ :‬يصح ‪ #‬و احتج با روي أن عم ر ب ن‬
‫سلمة كان يصلي بالناس و هو ابن تسع سني و ل يمل على صلة التراويح لنا ل تكن على عهد رسول ال صلى ال عليه و سلم جاعة فدل أن‬

‫ه‬

‫كان ف الفرائض ‪ #‬و الواب ‪ :‬أن ذلك كان ف ابتداء السلم حي ل تكن صلة القتدي متعلقة بصلة المام على ما ذكرن ا ث نس خ و أم ا ف‬
‫التطوعات فقد روي عن ممد بن مقاتل الرازي أنه أجاز ذلك ف التراويح و الصح ‪ :‬أن ذلك ل يوز عندنا ل ف الفريضة و ل ف التطوع لن ترية‬
‫الصب انعقدت لنفل غي مضمون عليه بالفساد و نفل القتدي البالغ مضمون عليه بالفساد فل يصح البناء ‪ #‬و ينبغي للرجل أن يؤدب ولده عل ى‬
‫الطهارة و الصلة إذا عقلهما لقول النب صلى ال عليه و سلم ] مروا صبيانكم ‪ #‬بالصلة إذا بلغوا سبعا و اضربوهم عليها إذا بلغوا عش را [ و ل‬
‫يفترض عليه إل بعد البلوغ و نذكر حد البلوغ ف موضع آخر إن شاء ال تعال ‪ #‬و لو احتلم الصب ليل ث انتبه قبل طلوع الفجر قض ى ص لة‬
‫العشاء بل خلف لنه حكم ببلوغه بالحتلم و قد انتبه و الوقت قائم فيلزمه أن يؤديها و إن ل ينتبه حت طلع الفجر اختل ف الش ايخ في ه ق ال‬
‫بعضهم ‪ :‬ليس عليه قضاء صلة العشاء لنه و إن بلغ بالحتلم لكنه نائم فل يتناوله الطاب و لنه يتمل أنه احتلم بعد طلوع الفجر و يتمل قبل ه‬
‫فل تلزمه الصلة بالشك و قال بعضهم ‪ :‬عليه صلة العشاء لن النوم ل ينع الوجوب و لنه إذا احتمل أنه احتلم قبل طلوع الفجر و احتمل بع ده‬
‫فالقول بالوجوب أحوط ‪ #‬و على هذا ل يوز اقتداء مصلي الظهر بصلي العصر و ل اقتداء من يصلي ظهرا بن يصلي ظهر يوم غي ذل ك الي وم‬
‫عندنا لختلف سبب وجوب الصلتي وصفتهما و ذلك ينع صحة القتداء لا مر ‪ #‬و روي عن أفلح بن كثي أنه قال ‪ :‬دخلت الدين ة ول أك ن‬
‫صليت الظهر فوجدت الناس ف الصلة فظننت أنم ف الظهر فدخلت معهم و نويت الظهر فلما فرغوا علمت أنم كانوا ف العصر فقمت و ص ليت‬

‫الظهر ث صليت العصر ث خرجت فوجدت أصحاب رسول ال ف صلى ال عليه و سلم متوافرين فأخبتم با فعلت فاستصوبوا ذلك و أم روا ب ه‬
‫فانعقد الجاع من الصحابة رضي ال عنهم على ما قلنا و على هذا ل يوز اقتداء الناذر بالناذر بأنه نذر رجلن كل واحد منهما أن يصلي ركع‬

‫تي‬

‫فاقتدى أحدها بالخر فيما نذر و كذا إذا شرع رجلن كل واحد منهما ف صلة التطوع وحده ث أفسدها على نفسه حت وج ب علي ه القض اء‬
‫فاقتدى أحدها بصاحبه ل يصح لن سبب وجوب الصلتي متلف و هو نذر كل واحد منهما و شروعه فاختلف الواجبان و تغايرا و ذلك ينع صحة‬
‫القتداء لا بينا ‪ #‬بلف اقتداء الالف بالالف حيث يصح لن الواجب هناك تقيق الب ل نفس الصلة فبقيت كل واحدة من الص لتي ف ح ق‬
‫نفسها نفل فكان اقتداء التنفل بالتنفل فصح و كذا لو اشتركا ف صلة التطوع بأن اقتدى أحدها بصاحبه فيها ث أفسداها حت وجب القضاء عليهما‬
‫فاقتدى أحدها بصاحبه ف القضاء جاز لنا صلة واحدة مشتركة بينهما فكان سبب الوجوب واحدا معن فصح القتداء ‪ #‬ث إذا ل يصح القت داء‬
‫عند اختلف الفرضي فصلة المام جائزة كيفما كان لن صلته غي متعلقة بصلة القتدي و أما صلة القتدي إذا فسدت عن الفرضية هل يص‬

‫ي‬

‫شارعا ف التطوع ذكر ف باب الذان أنه يصي شارعا ف النفل و ذكر ف زيادات الزيادات و ف باب الدث ما يدل على أنه ل يصي شارعا فإنه ذكر‬
‫ف باب الدث ف الرجل إذا كان يصلي الظهر و قد نوى إمامة النساء فجاءت امرأة و اقتدت به فرضا آخر ل يصح اقتداؤها به و ل يصي شارعا ف‬
‫التطوع حت لو حازت المام ل تفسد عليه صلته فمن مشاينا من قال ‪ :‬ف السألة روايتان و منهم من قال ‪ :‬ما ذكر ف باب الذان قول أب حنيفة و‬
‫أب يوسف و ما ذكر ف باب الدث قول ممد و جعلوه فرعية مسألة و هي أن الصلي إذا ل يفرغ من الفجر حت طلعت الشمس بق ي ف التط وع‬
‫عندها إل أنه يكث حت ترتفع الشمس ث يضم إليها ما يتمها فيكون تطوعا و عنده يصي خارجا من الصلة بطلوع الشمس و ك ذا إذا ك ان ف‬
‫الظهر فتذكر أنه نسي الفجر ينقلب ظهره تطوعا عندها و عند ممد يصي خارجا من الصلة ‪ #‬وجه قول ممد ‪ :‬أنه نوى فرضا عليه ول يظهر أن ه‬
‫ليس عليه فرض فل تلغو نية الفرض فمن حيث أنه ل بلغ نية الفرض ل يصر شارعا ف النفل و من حيث أنه يالف فرضه فرض المام ل يصح القتداء‬
‫فلم يصر شارعا ف الصلة أصل بلف ما إذا ل يكن عليه الفرض لن نية الفرض لغت أصل كأنه ل ينو ‪ #‬وجه قولما ‪ :‬أنه بن أص ل الص لة و‬
‫وصفها على صلة المام و بناء الصل صح و بناء الوصف ل يصح فلغا بناء الوصف و بقي بناء الصل و بطلن بناء الوصف ل يوجب بطلن بن اء‬
‫الصل لستغناء الصل عن هذا الوصف فيصي هذا اقتداء التنفل بالفترض و أنه جائز و ذكر ف النوادر عن ممد ‪ :‬ف رجلي يصليان صلة واح دة‬
‫معا و ينوي كل واحد منهما أن يؤم صاحبه فيها أن صلتما جائزة لن صحة صلة المام غي متعلقة بصلة غيه فصار كل واحد منهما كالنفرد ف‬
‫حق نفسه و لو اقتدى كل واحد منهما بصاحبه فيها فصلتما فاسدة لن صلة القتدي متعلقة بصلة المام و ل إمام ههنا تقدم الأمون على المام‬
‫‪ #‬و منها ‪ :‬أن ل يكون القتدي عند القتداء متقدما على إمامه عندنا و قال مالك ‪ :‬هذا ليس بشرط و يزئه ‪ #‬إذا أمكنه متابعة الم ام ‪ #‬وج ه‬
‫قوله ‪ :‬أن القتداء يوجب التابعة ف الصلة و الكان ليس من الصلة فل يب التابعة فيه أل ترى أن المام يصلي عند الكعبة ف مقام إبراهيم علي‬

‫ه‬

‫الصلة و السلم و القوم صف حول البيت و ل شك أن أكثرهم قبل المام ‪ #‬و لنا ‪ :‬قول النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬ليس م ع الم ام م ن‬
‫تقدمه [ و لنه إذا تقدم المام يشتبه عليه حاله أو يتاج ‪ #‬إل النظر وراءه ف كل وقت ليتابعه فل يكنه التابعة و لن الكان من ل وازم الص لة و‬
‫القتداء يقتضي التبعية ف الصلة فكذا ما هو من لوازمه أل ترى أنه إذا كان بينه و بي المام نر أو طريق ل يصح القتداء لنعدام التبعية ف الك ان‬
‫كذا هذا بلف الصلة عند الكعبة لن وجهه إذا كان إل المام ل تنقطع التبعية و ل يسمى قبلة بل ها متقابلن كما إذا حاذى إمامه و إنا تتحق ق‬
‫القبلية إذا كان ظهره إل المام ول يوجد و كذا ل يشتبه عليه حال المام و الأموم ‪ #‬و منها ‪ :‬اتاد مكان المام و الأموم لن القتداء يقتضي التبعية‬
‫ف الصلة و الكان من لوازم الصلة فيقتضي التبعية ف الكان ضرورة و عند اختلف الكان تنعدم التبعية ف الكان فتنعدم التبعية ف الصلة لنع دام‬
‫لزمها و لن اختلف الكان يوجب خفاء حال المام على القتدي فتتعذر عليه التابعة الت هي معن القتداء حت أنه لو كان بينهما طريق عام ير فيه‬
‫الناس أو نر عظيم ل يصح القتداء لن ذلك يوجب اختلف الكاني عرفا مع اختلفهما حقيقة فيمنع صحة القتداء ‪ #‬و أصله ما روي عن عم ر‬
‫رضي ال عنه موقوفا عليه و مرفوعا إل رسول ال ف صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬من كان بينه و بي المام نر أو طريق أو صف من النساء فل‬
‫صلة له [ و مقدار الطريق العام ذكر ف الفتاوى أنه سئل أبو نصر ممد بن ممد بن سلم عن مقدار الطريق الذي ينع صحة القتداء فقال ‪ :‬مقدار‬
‫ما تر فيه العجلة أو تر فيه الوقار و سئل أبو القاسم الصفار عنه فقال ‪ :‬مقدار ما ير فيه المل و أما النهر العظيم فما ل يكن العبور عليه إل بعلج‬
‫كالقنطرة و نوها ‪ #‬و ذكر المام السرخسي رحه ال تعال ‪ :‬أن الراد من الطريق ما تر فيه العجلة و ما وراء ذلك طريقة ل طريق و الراد بالنهر ما‬
‫تري فيه السفن و ما دون ذلك بنلة الدول ل ينع صحة القتداء ‪ #‬فإن كانت الصفوف متصلة على الطريق جاز القتداء لن اتصال الص فوف‬
‫أخرجه من أن يكون مر الناس فلم يبق طريقا بل صار مصلى ف حق هذه الصلة و كذلك إذا كان على هذا النهر جسر و عليه صف متصل لا قلنا و‬
‫لو كان بينهما حائط ذكر ف الصل أنه يزئه ‪ #‬و روى السن عن أب حنيفة أنه ل يزئه و هذا ف الاصل على وجهي ‪ :‬إن كان الائط قصيا ذليل‬
‫بيث يتمكن كل أحد من الركوب عليه كحائط القصورة ل ينع القتداء لن ذلك ل ينع التبعية ف الكان ول يوجب خفاء حال المام و لو ك‬

‫ان‬

‫بي الصفي حائط إن كان طويل و عريضا ليس فيه ثقب ينع القتداء و إن كان فيه ثقب ل ينع مشاهدة حال المام ل ينع بالجاع و إن كان كبيا‬

‫فإن كان عليه باب مفتوح أو خوخة فكذلك و إن ل يكن عليه شيء من ذلك ففيه روايتان ‪ #‬وجه الرواية الول ‪ :‬الت قال ‪ :‬ل يصح أنه يشتبه عليه‬
‫حال إمامه فل يكنه التابعة ‪ #‬وجه الرواية الخرى ‪ :‬الوجود و هو ما ظهر من عمل الناس ف الصلة بكة فإن المام يقف ف مقام إبراهيم ص لوات‬
‫ال عليه و سلمه و بعض الناس يقفون وراء الكعبة من الانب الخر فبينهم و بي المام حائط الكعبة ول ينعهم أحد من ذلك فدل على الواز ‪ #‬و‬
‫لو كان بينهما صف من النساء ينع صحة القتداء لا روينا من الديث و لن الصف من النساء بنلة الائط الكبي الذي ليس فيه فرجة و ذا ين‬

‫ع‬

‫صحة القتداء كذا هذا و لو اقتدى بالمام ف أقصى السجد و المام ف الراب جاز لن السجد على تباعد أطرافه جعل ف الكم كمكان واح د و‬
‫لو وقف على سطح السجد و اقتدى بالمام فإن كان وقوفه خلف المام أو بذائه أجزه لا روي عن أب هريرة رضي ال عنه ‪ :‬أنه وقف على س طح‬
‫السجد و اقتدى بالمام و هو ف جوفه و لن سطح السجد تبع للمسجد و حكم التبع حكم الصل فكأنه ف جوف السجد و هذا إذا كان ل يشتبه‬
‫عليه حال إمامه فإن كان يشتبه ل يوز و إن كان وقوفه متقدما على المام ل يزئه لنعدام معن التبعية كما لو كان ف جوف السجد و كذلك ل و‬
‫كان على سطح بنب السجد متصل به ليس بينهما طريق فاقتدى به صح اقتداؤه عندنا ‪ #‬و قال الشافعي ل يصح لنه ترك مكان الصلة بالماع ة‬
‫من غي ضرورة ‪ #‬و لنا ‪ :‬أن السطح إذا كان متصل بسطح السجد كان تبعا لسطح السجد و تبع سطح السجد ف حكم السجد فكان اقت داؤه و‬
‫هو عليه كاقتدائه و هو ف جوف السجد إذا كان ل يشتبه عليه حال المام و لو اقتدى خارج السجد بإمام ف السجد إن كانت الصفوف متص‬

‫لة‬

‫جاز و إل فل لن ذلك الوضع بكم اتصال الصفوف يلتحق بالسجد هذا إن كان المام يصلي ف السجد فأما إذا كان يصلي ف الص حراء ف إن‬
‫كانت الفرجة الت بي المام و القوم قدر الصفي فصاعدا ل يوز اقتداؤهم به لن ذلك بنلة الطريق العام أو النهر العظيم فيوجب اختلف الك ان‬
‫‪ #‬و ذكر ف الفتاوى أنه سئل أبو نصر عن إمام يصلي ف فلة من الرض كم مقدار ما بينهما حت ينع ‪ #‬صحة القتداء ؟ ‪ #‬قال ‪ :‬إذا كان مقدار‬
‫ما ل يكن أن يصطف فيه جازت صلتم ‪ #‬فقيل له ‪ :‬لو صلى ف مصلى العيد ؟ ‪ #‬قال ‪ :‬حكمه حكم السجد و لو كان المام يصلي على دكان و‬
‫القوم أسفل منه أو على القلب جاز‬
‫و يكر ه ‪ #‬أما الواز فلن ذلك ل يقطع التبعية و ل يوجب خفاء حال المام ‪ #‬و أما الكراهة فلشبهة اختلف الكان و لا يذكر ف بيان ما يكره‬
‫للمصلي أن يفعله ف صلته إن شاء ال تعال و انفراد القتدي خلف المام عن الصف ل ينع صحة القتداء عند عامة العلماء ‪ #‬و ق ال أص حاب‬
‫الديث منهم أحد بن حنبل ‪ :‬ينع و احتجوا با روي عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬ل صلة لنفرد خلف الصف [ و ] عن وابص ة أن‬
‫النب صلى ال عليه و سلم رأى رجل يصلي ف حجزة من الرض فقال ‪ :‬أعد صلتك فإنه ل صلة لنفرد خلف الصف [ ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما روي ] ع ن‬
‫أنس بن مالك رضي ال عنه أنه قال ‪ :‬أقامن النب صلى ال عليه و سلم و اليتيم وراءه و أقام أمي أم سليم وراءنا [ جوز اقتداءها به ع ن انفراده ا‬
‫خلف الصفوف و دل الديث على أن ماذاة الرأة مفسدة صلة الرجل لنه أقامها خلفهما مع نيه عن النفراد خلف الصف فعلم أنه إنا فعل صيانة‬
‫لصلتما و روي ] أن أبا بكرة رضي ال عنه دخل السجد و رسول ال صلى ال عليه و سلم راكع فكب و ركع و دب حت التحق بالصفوف فلما‬
‫فرغ النب من صلته قال ‪ :‬زادك ال حرصا و ل تعد [ أو قال ‪ ] :‬ل تعد جوز اقتداءه به خلف الصف [ ‪ #‬و الدليل عليه أنه لو تبي أن من بنب‬

‫ه‬

‫كان مدثا توز صلته بالجاع و إن كان هو منفردا خلف الصف حقيقة ‪ #‬و الديث ممول على نفي الكمال و المر بالعادة شاذ ‪ #‬و لو ثب ت‬
‫فيحتمل أنه كان بينه و بي المام ما ينع القتداء و ف الديث ما يدل عليه فإنه قال ‪ :‬ف حجرة من الرض أي ناحية لكن الول عن دنا أن يلتح ق‬
‫بالصف إن وجد فرجة ث يكب و يكره له النفراد من غي ضرورة ‪ #‬و وجه الكراهة نذكره ف بيان ما يكره فعله ف الصلة ‪ #‬و لو انفرد ث مش ى‬
‫ليلحق بالصف ذكر ف الفتاوى عن ممد بن سلمة أنه إن مشى ف صلته مقدار صف واحد ل تفسد و إن مشى أكثر من ذلك فس دت و ك ذلك‬
‫السبوق إذا قام إل قضاء ما سبق به فتقدم حت ل ير الناس بي يديه أنه إن مشى قدر صف ل تفسد و إن كان أكثر من ذلك فسدت و هو اختي ار‬
‫الفقيه أب الليث سواء كان ف السجد أو ف الصحراء و لو مشى مقدار صف و وقف ل تفسد صلته و قدر بعض أصحابنا بوضع سجوده و بعضهم‬
‫بقدار الصفي إن زاد على ذلك فسدت صلته واجبات الصلة ‪ #‬فصل ‪ # :‬و أما واجباتا فأنواع بعضها قبل الصلة و بعض ها ف الص لة و‬
‫بعضها عند الروج من الصلة و بعضها ف حرمة الصلة بعد الروج منها ‪ #‬أما الذي قبل الصلة فاثنان أح دها ‪ :‬الذان و القام ة و الكلم ف‬
‫الذان يقع ف مواضع ‪ :‬ف بيان وجوبه ف الملة و ف بيان كيفيته و ف بيان سببه و ف بيان مل وجوبه و ف بيان وقته و ف بي ان م ا ي ب عل ى‬
‫السامعي عند ساعه ‪ #‬أما الول ‪ :‬فقد ذكر ممد ما يدل على الوجوب فإنه قال ‪ :‬إن أهل بلدة لو اجتمعوا على ترك الذان لقاتلتهم عليه و لو تركه‬
‫واحد ضربته و حبسته و إنا يقاتل و يضرب و يبس على ترك الواجب و عامة مشاينا قالوا ‪ :‬إنما سنتان مؤكدتان لا روى أبو يوسف عن أب حنيفة‬
‫أنه قال ‪ :‬ف قوم صلوا الظهر و العصر ف الصر بماعة بغي أذان و ل إقامة فقد أخطؤوا السنة و خالفوا و أثوا و القولن ‪ :‬ل يتنافي ان لن الس نة‬
‫الؤكدة و الواجب سواء خصوصا السنة الت هي من شعائر السلم فل يسع تركها و من تركها فقد أساء لن ترك السنة التواترة يوجب الس اءة و‬
‫إن ل تكن من شعائر السلم فهدا أول أل ترى أن أبا حنيفة ساه سنة ث فسره بالواجب حيث قال ‪ :‬أخطؤا السنة و خالفوا و أثوا و الث إنا يل‬

‫زم‬

‫بترك الواجب ‪ #‬و دليل الوجوب حديث عبد ال بن زيد بن عبد ربه النصاري رضي ال تعال عنه و هو الصل ف ‪ #‬ب اب الذان ف إنه روي أن‬

‫أصحاب رسول ال صلى ال عليه و سلم كان تفوتم الصلة مع الماعة لشتباه الوقت عليهم و أرادوا أن ينصبوا لذلك علمة قال بعضهم ‪ :‬نضرب‬
‫بالناقوس فكرهوا ذلك لكان النصارى ‪ #‬و قال بعضهم ‪ :‬نضرب بالشبور فكرهوا ذلك لكان اليهود ‪ #‬و قال بعضهم ‪ :‬نوقد نارا عظيمة فكره وا‬
‫ذلك لكان الوس فتفرقوا من غي رأي اجتمعوا عليه فدخل عبد ال بن زيد منله فقدمت امرأته العشاء فقال ‪ :‬ما أنا بآكل و أص حاب رس ول ال‬
‫صلى ال عليه و سلم يهمهم أمر الصلة إل أن قال كنت بي النائم و اليقظان إذ رأيت نازل نزل من السماء و عليه بردان أخضران و بيده ن اقوس‬
‫فقلت ‪ :‬له أتبيع من هذا الناقوس فقال ‪ :‬ما تصنع به فقلت ‪ :‬أذهب به إل رسول ال صلى ال عليه و سلم ليضرب به لوقت الصلة فقال ‪ :‬أل أدلك‬
‫إل ما هو خي منه ؟ فقلت ‪ :‬نعم فوقف على حذم حائط مستقبل القبلة و قال ‪ :‬ال أكب الذان العروف إل آخره قال ‪ :‬ث مكث هنيهة ث قال مث ل‬
‫ذلك إل أنه زاد ف آخره قد قامت الصلة مرتي ‪ #‬قال ‪ :‬فلما أصبحت ذكرت ذلك لرسول ال صلى ال عليه و سلم فقال ‪ ] :‬إنه لرؤيا حق فألقها‬
‫إل بلل فإنه أندى و أمد صوتا منك و مره ينادي به فلما سع عمر بن الطاب رضي ال عنه أذان بلل خرج من النل ير ذيل ردائه فق ال ‪ :‬ي ا‬
‫رسول ال و الذي بعثك بالق لقد طاف ب الليلة مثل ما طاف بعبد ال إل أنه سبقن به فقال رسول ال صلى ال عليه و سلم ‪ :‬المد ل و إنه لثبت‬
‫فقد أمر رسول ال عبد ال أن يلقي الذان إل بلل و يأمره ينادي به ومطلق المر لوجوب العمل [ ‪ #‬و روي عن ممد بن النفية أنه أنكر ذلك و‬
‫ل معن للنكار فإنه روي عن معاذ و عبد ال بن عباس و عبد ال بن عمر رضي ال عنهم أنم قالوا ‪ :‬إن أصل الذان رؤيا عبد ال بن زيد بن عب د‬
‫ربه النصاري رضي ال عنه و هذا لن أصل الذان و إن كان رؤيا عبد ال لكن النب صلى ال عليه و سلم لا شهد بقية رؤياه ثبتت حقيتها و ل‬

‫ا‬

‫أمره بأن يأمر بلل ينادي به ثبت وجوبه لا بينا ‪ :‬و لن النب صلى ال عليه و سلم واظب عليه ف عمره ف الصلوات الكتوبات و ‪ #‬مواظبته دلي ل‬
‫الوجوب مهما قام عليه دليل عدم الفرضية و قد قام ههنا كيفية الذان ‪ #‬فصل ‪ :‬و أما بيان كيفية الذان فهو على الكيفية العهودة التواترة من غي‬
‫زيادة و ل نقصان عند عامة العلماء و زاد بعضهم و نقص البعض فقال مالك ‪ :‬يتم الذان بقوله ‪ :‬ال أكب اعتبارا للنتهاء بالبتداء و لنا ‪ :‬ح ديث‬
‫عبد ال بن زيد و فيه التم بل إله إل ال و أصل الذان ثبت بديثه فكذا قدره و ما يروون فيه من الديث فهو غريب فل يقبل خصوصا فيما تعم به‬
‫البلوى و العتماد ف مثله على الشهور و هو ما روينا ‪ #‬و قال مالك ‪ :‬يكب ف البتداء مرتي ‪ :‬و هو رواية عن أب يوسف اعتبارا بكلمة الشهادتي‬
‫حيث يؤتى با مرتي ‪ #‬و لنا ‪ :‬حديث عبد ال بن زيد و فيه التكبي أربع مرات بصوتي ‪ #‬و روي ] عن أب مذورة مؤذن مكة أن ه ق ال ‪ :‬علمن‬
‫رسول ال صلى ال عليه و سلم الذان سبعة عشر كلمة و القامة ‪ #‬تسعة عشر كلمة [ و إنا يكون كذلك إذا كان التكبي في ه مرتي ‪ #‬و أم ا‬
‫العتبار بالشهادة فنقول ‪ :‬كل تكبيتي بصوت واحد عندنا فكأنما كلمة واحدة فيأت بما مرتي كما يأت بالشهادتي ‪ #‬و قال الشافعي ‪ :‬فيه ترجيع‬
‫‪ #‬و هو أن يبتدىء الؤذن بالشهادتي فيقول ‪ :‬أشهد أن ل إله إل ال مرتي أشهد أن ممدا رسول ال مرتي يفض بما صوته ث يرجع إليهما و يرفع‬
‫بما صوته و احتج بديث أب مذورة أن النب صلى ال عليه و سلم قال له ‪ ] :‬ارجع فمد بما صوتك [ ‪ #‬و لنا ‪ :‬حديث عبد ال بن زيد و لي س‬
‫فيه ترجيع و كذا ل يكن ف أذان بلل و ابن أم مكتوم ترجيع ‪ #‬و أما ] حديث أب مذورة فقد كان ف ابتداء السلم فإنه روي أنه لا أذن و ك ان‬
‫حديث العهد بالسلم قال ‪ :‬ال أكب ال أكب أربع مرات بصوتي و مد صوته فلما بلغ إل الشهادتي خفض بما صوته بعضهم قالوا ‪ :‬إنا فعل ذلك‬
‫مافة الكفار و بعضهم قالوا ‪ :‬إنه كان جهوري الصوت و كان ف الاهلية يهر بسب رسول ال صلى ال عليه و سلم فلم ا بل غ إل الش هادتي‬
‫فاستحي فخفض بما صوته فدعاه رسول ال صلى ال عليه و سلم و عرك أذنه و قال ‪ :‬ارجع و قل أشهد أن ل إله إل ال و أشهد أن ممدا رسول‬
‫ال و مد بما صوتك غيظا للكفار [ ‪ #‬و أما القامة فمثن مثن عند عامة العلماء كالذان و عند مالك و الشافعي فرادى فرادى إل ق وله ق د ‪#‬‬
‫قامت الصلة فإنه يقولا ‪ :‬مرتي عند الشافعي و احتجا با ] روى أنس بن مالك أن بلل رضي ال عنه أمر أن يش فع الذان و ي وتر القام ة [ و‬
‫الظاهر أن المر كان رسول ال صلى ال عليه و سلم ‪ #‬و لنا ‪ :‬حديث عبد ال بن زيد أن النازل من السماء أتى بالذان و مكث هنيهة ث قال مثل‬
‫ذلك إل أنه زاد ‪ #‬ف آخره مرتي قد قامت الصلة ‪ #‬و روينا ف حديث أب مذورة و القامة سبعة عشر كلمة و إنا تكون كذلك إذا ك انت مثن‬
‫‪ #‬و قال إبراهيم النخعي ‪ :‬كان الناس يشفعون القامة حت خرج هؤلء يعن بن أمية فأفردوا القامة ‪ #‬و مثله ل يكذب و أشار إل كون الف راد‬
‫بدعة و الديث ممول على الشفع و اليتار ف حق الصوت و النفس دون حقيقة الكلمة بدليل ما ذكرنا و ال أعلم الكلم ف التثويب ‪ #‬و أم‬

‫ا‬

‫التثويب فالكلم فيه ف ثلثة مواضع ‪ # :‬أحدها ‪ :‬ف تفسي التثويب ف الشرع ‪ #‬و الثان ‪ :‬ف الل الذي شرع فيه ‪ #‬و الثالث ‪ :‬ف وقته ‪ #‬أم ا‬
‫الول فقد ذكره ممد رحه ال ف كتاب الصلة قلت ‪ :‬أرأيت كيف التثويب ف صلة الفجر ؟ ‪ #‬قال ‪ :‬كان التثويب الول بعد الذان ‪ :‬الص‬

‫لة‬

‫خي من النوم فأحدث الناس هذا التثويب و هو حسن فسر التثويب و بي وقته ول يفسر التثويب الدث ول يبي وقته ‪ #‬و فسر ذل ك ف ال امع‬
‫الصغي و بي وقته فقال ‪ :‬التثويب الذي يصنعه الناس بي الذان و القامة ف صلة الفجر حي على الصلة حي على الفلح مرتي حسن و إنا س اه‬
‫مدثا لنه أحدث ف زمن التابعي ووصفه بالسن لنم استحسنوه ‪ #‬و قد قال صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬ما رآه الؤمنون حسنا فهو عند ال حسن و‬
‫ما رآه الؤمنون قبيحا فهو عند ال ‪ #‬قبيح [ ‪ #‬و أما مل التثويب فمحل الول هو صلة الفجر عند عامة العلماء ‪ #‬و قال بعض الناس ‪ :‬بالتثويب‬
‫ف صلة العشاء أيضا و هو أحد قول الشافعي رحه ال تعال ف القدي و أنكر التثويب ف الديد رأسا ‪ #‬وجه قوله الول ‪ :‬أن هذا وقت نوم و غفلة‬

‫كوقت الفجر فيحتاج إل زيادة إعلم كما ف وقت الفجر وجه قوله الخر أن أبا مذورة علمه رسول ال صلى ال عليه و سلم الذان تسعة عش‬

‫ر‬

‫كلمة و ليس فيها التثويب و كذا ليس ف حديث عبد ال بن زيد ذكر التثويب ‪ #‬و لنا ما ] روى عبد الرحن بن أب ليلى عن بلل رضي ال عنه قال‬
‫قال رسول ال صلى ال عليه و سلم يا بلل ‪ #‬ثوب ف الفجر و ل تثوب ف غيها [ فبطل به الذهبان جيعا ‪ #‬و ] عن عبد الرحن بن زيد بن أسلم‬
‫عن أبيه أن بلل أتى النب صلى ال عليه و سلم يؤذنه بالصلة فوجده راقدا فقال ‪ :‬الصلة خي من النوم فقال النب صلى ال عليه و سلم ‪ :‬ما أحسن‬
‫هذا اجعله ف أذانك [ و عن أنس بن مالك رضي ال عنه أنه قال ‪ :‬كان التثويب على عهد رسول ال صلى ال عليه و سلم ‪ :‬الصلة خي من الن وم‬
‫‪ #‬و تعليم النب صلى ال عليه و سلم أبا مذورة و تعليم اللك كان تعليم أصل الذان ل ما يذكر فيه من زيادة العلم و ما ذكروا من العتبار غي‬
‫سديد لن وقت الفجر وقت نوم و غفلة بلف غيه من الوقات مع ] أنه صلى ال عليه و سلم نى عن النوم قبل العشاء و عن الس مر بع دها [‬
‫فالظاهر هو التيقظ ‪ #‬و أما التثويب الدث فمحله صلة الفجر أيضا و وقته ما بي الذان و القامة و تفسيه أن يقول ‪ :‬حي على الصلة حي على‬
‫الفلح على ما بي ف الامع الصغي غي أن مشاينا قالوا ‪ :‬ل بأس بالتثويب الدث ف سائر الصلوات لفرط غلبة الغفلة على الناس ف زماننا و شدة‬
‫ركونم إل الدنيا و تاونم بأمور الدين فصار سائر الصلوات ف زماننا مثل الفجر ف زمانم فكان زيادة العلم من باب التعاون على الب و التق وى‬
‫فكان مستحسنا ‪ #‬و لذا قال أبو يوسف ‪ :‬ل أرى بأسا أن يقول الؤذن ‪ :‬السلم عليك أيها المي و رحة ال و بركاته حي على الصلة حي عل‬

‫ى‬

‫الفلح الصلة يرحك ال لختصاصهم بزيادة شغل بسبب النظر ف أمور الرعية فاحتاجوا إل زيادة إعلم نظرا لم ‪ #‬ث التثويب‬
‫ف كل بلدة على ما يتعارفونه إما بالتنحنح أو بقوله ‪ :‬الصلة الصلة أو قامت قامت أو ) بابك ناز بايك ( كما يفعل أهل ب ارى لن ه العلم و‬
‫العلم إنا يصل با يتعارفونه ‪ #‬و أما وقته فقد بينا وقت التثويب القدي و الدث جيعا و ال الوفق فصل ف بيان سنن الذان ‪ #‬فصل ‪ :‬و أم‬

‫ا‬

‫بيان سنن الذان فسنن الذان ف الصل نوعان ‪ :‬نوع يرجع إل نفس الذان و نوع يرجع ‪ #‬إل صفات الؤذن ‪ #‬أما الذي يرجع إل نف س الذان‬
‫فأنواع منها ‪ :‬أن يهر بالذان فيفع به صوته لن القصود و هو العلم يصل به أل ترى ] أن النب صلى ال عليه و سلم قال لعبد ال بن زيد علمه‬
‫بلل فإنه أندى و أمد صوتا منك [ ‪ #‬و لذا كان الفضل أن يؤذن ف موضع يكون أسع للجيان كالئذنة و نوها و ل ينبغي أن يهد نفس ه لن ه‬
‫ياف حدوث بعض العلل كالفتق و أشباه ذلك ‪ #‬دل عليه ما روي أن عمر رضي ال عنه قال لب مذورة أو لؤذن بيت القدس حي رآه يهد نفسه‬
‫ف الذان ‪ :‬أما تشى أن ينقطع مريطاؤك و هو ما بي السرة إل العانة و كذا يهر بالقامة لكن دون الهر بالذان لن الطلوب من العلم ب ا دون‬
‫القصود من الذان ‪ #‬و منها ‪ :‬أن يفصل بي كلمت الذان بسكتة و ل يفصل بي كلمت القامة بل يعلها كلما واحدا لن العلم الطل وب م ن‬
‫الول ل يصل إل بالفصل و الطلوب من القامة يصل بدونه ‪ #‬و منها ‪ :‬أن يترسل ف الذان و يدر ف القامة لقول النب صلى ال عليه و س‬

‫لم‬

‫لبلل رضي ال عنه ‪ ] :‬إذا أذنت فترسل و إذا أقمت فاحدر [ و ف رواية ‪ ] :‬فاحذم [ و ف رواية ‪ ] :‬فاحذف [ و لن الذان لعلم الغائبي بجوم‬
‫الوقت و ذا ف الترسل أبلغ و القامة لعلم الاضرين بالشروع ف الصلة و إنه يصل بالدر و لو ترسل فيهما أو حدر أجزأه لصول أصل القصود‬
‫و هو العلم ‪ #‬و منها أن يرتب بي كلمات الذان و القامة حت لو قدم البعض على البعض ترك القدم ث يرتب ‪ #‬و يؤلف و يعيد القدم لن ه ل‬
‫يصادف مله فلغا و كذلك إذا ثوب بي الذان و القامة ف الفجر فظن أنه ف القامة فأتها ث تذكر قبل الشروع ف الصلة فالفضل أن يأت بالقامة‬
‫من أولا إل آخرها مراعاة للترتيب و دليل كون الترتيب سنة أن النازل من السماء رتب و كذا الروي من مؤذن رسول ال صلى ال عليه و س‬

‫لم‬

‫أنما رتبا و لن الترتيب ف الصلة فرض و الذان شبيهة با فكان الترتيب فيه سنة ‪ #‬و منها ‪ :‬أن يوال بي كلمات الذان و القامة لن النازل من‬
‫السماء وال و عليه عمل مؤذن رسول ال صلى ال عليه و سلم حت أنه لو أذن فظن أنه القامة ث علم بعد ما ف رغ فالفض ل أن يعي د الذان و‬
‫يستقبل القامة ‪ #‬مراعاة للموالة و كذا إذا أخذ ف القامة و ظن أنه ف الذان ث علم فالفضل أن يبتدىء القامة لا قلنا و على هذا إذا غشي عليه‬
‫ف الذان و القامة ساعة أو مات أو ارتد عن السلم ث أسلم أو أحدث فذهب و توضأ ث جاء فالفضل هو الستقبال لا قلنا و الول له إذا أحدث‬
‫ف أذانه أو إقامته أن يتمها ث يذهب و يتوضأ و يصلي لن ابتداء الذان و القامة مع الدث جائز فالبناء أول و لو أذن ث ارتد عن الس لم ف إن‬
‫شاؤوا أعادوا لنه عبادته مضة و الردة مبطة للعبادات فيصي ملحقا بالعدم و إن شاؤوا اعتدوا به لصول القصود و هو العلم ‪ #‬و كذا يك‬

‫ره‬

‫للمؤذن أن يتكلم ف أذانه أو إقامته لا فيه من ترك سنة الوالة و لنه ذكر معظم كالطبة فل يسع ترك حرمته و يكره له رد السلم ف الذان لا قلنا‬
‫و عن سفيان الثوري أنه ل بأس بذلك لنه ‪ #‬فرض و لكنا نقول أنه يتمل التأخي إل الفراغ من الذان ‪ #‬و منها ‪ :‬أن ي أت ب الذان و القام ة‬
‫مستقبل القبلة لن النازل من السماء هكذا فعل و عليه إجاع المة و لو ترك الستقبال يزيه لصول القصود و هو العلم لكنه يكره لتركه السنة‬
‫التواترة إل أنه إذا انتهى إل الصلة و الفلح حول وجهه يينا و شال كذا فعل النازل من السماء و لن هذا خطاب للقوم فيقبل بوجهه إليهم إعلما‬
‫لم كالسلم ف الصلة و قدماه مكانما ليبقى مستقبل القبلة بالقدر المكن كما ف السلم ف الصلة و يول وجهه مع بقاء البدن مستقبل القبلة كذا‬
‫ههنا ‪ #‬و إن كان ف الصومعة فإن كانت ضيقة لزم مكانه لنعدام الاجة إل الستدارة و إن كانت واسعة فاستدار فيها ليخرج رأسه م ن نواحيه ا‬
‫فحسن لنا الصومعة إذا كانت متسعة فالعلم ل يصل بدون الستدارة ‪ #‬و منها ‪ :‬أن يكون التكبي جزما و هو قوله ال أكب لقوله صلى ال عليه‬

‫و سلم ] الذان جزم [ ‪ #‬و منها ‪ :‬ترك التلحي ف الذان لا روي أن رجل جاء إل ابن عمر رضي ال عنهما فقال ‪ :‬إن أحبك ف ال تعال فقال ابن‬
‫عمر رضي ال عنهما إن أبغضك ف ال تعال ‪ #‬فقال ‪ :‬ل ؟ قال ‪ :‬لنه بلغن أنك تغن ف أذانك يعن التلحي ‪ #‬أما التفخيم فل بأس به لنه إح دى‬
‫اللغتي ‪ #‬و منها ‪ :‬الفصل فيما سوى الغرب بي الذان و القامة لن العلم الطلوب من كل واحد منهما ل يصل إل بالفصل و الفصل فيما سوى‬
‫الغرب بالصلة أو باللوس مسنون و الوصل مكروه و أصله ما روي عن رسول ال صلى ال عليه و سلم أنه قال لبلل ] إذا أذنت فترس‬

‫ل و إذا‬
‫ربه و‬

‫أقمت فاحدر [ و ف رواية ] فاحذف [ و ف رواية ] فاحذم [ و ليكن بي أذانك و إقامتك مقدار ما يفرغ الكل من أكله و الشارب من ش‬

‫العتصر إذا دخل لقضاء حاجته ول تقوموا ف الصف حت ترون و لن الذان لستحضار الغائبي فل بد من المهال ليحضروا ‪ #‬ث ل يذكر ف ظاهر‬
‫الرواية مقدار الفصل و روى السن عن أب حنيفة ف الفجر قدر ما يقرأ عشرين آية و ف الظهر قدر ما يصلي أربع ركعات يقرأ ف كل ركعة نوا من‬
‫عشر آيات و ف العصر مقدار ما يصلي ركعتي يقرأ ف كل ركعة نوا من عشر آيات و ف الغرب يقوم مقدار ما يقرأ ثلث آيات و ف العشاء كم ا‬
‫ف الظهر و هذا ليس بتقدير لزم فينبغي أن يفعل مقدار ما يضر القوم مع مراعاة الوقت الستحب و أما الغرب فل يفصل فيها بالصلة عن دنا ‪ #‬و‬
‫قال الشافعي ‪ :‬يفصل بركعتي خفيفتي اعتبارا بسائر الصلوات ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما روي عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬بي كل أذاني صلة لن‬
‫شاء إل الغرب [ و هذا نص و لن مبن الغرب على التعجيل لا روى أبو أيوب النصاري رضي ال عنه عن رسول ال صلى ال عليه و سلم أنه قال‬
‫‪ ] :‬لن تزال أمت بي ما ل يؤخروا الغرب إل اشتباك النجوم [ و الفصل بالصلة تأخي لا فل يفصل بالصلة و هل يفصل ب اللوس ؟ ق ال أب و‬
‫حنيفة ‪ :‬ل يفصل و قال أبو يوسف و ممد ‪ :‬يفصل بلسة خفيفة كاللسة الت بي الطبتي ‪ #‬وجه قولما ‪ :‬أن الفصل مسنون و ل يكن بالص لة‬
‫فيفصل باللسة لقامة السنة و لب حنيفة أن الفصل باللسة تأخي للمغرب و أنه مكروه و لذا ل يفصل بالصلة فبغيها أول و لن الوصل مكروه‬
‫و تآخي الغرب أيضا مكروه و التحرز عن الكراهتي يصل بسكتة قليلة و باليئة من الترسل و الدر و اللسة ل تلو عن أحدها و ه ي كراه ة‬
‫التأخي فكانت مكروهة صفات الؤذن ‪ #‬و أما الذي يرجع إل صفات الؤذن فأنواع أيضا ‪ # :‬منها ‪ :‬أن يكون رجل فيكره أذان ال رأة باتف اق‬
‫الروايات لنا إن رفعت صوتا فقد ارتكيت معصية و إن خفضت فقد تركت سنة الهر و لن أذان النساء ل يكن ف السلف فكان من ال‬

‫دثات و‬

‫قال النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬كل مدثة بدعة [ و لو أذنت للقوم أجزأهم حت ل تعاد لصول القصود و هو العلم ‪ #‬و روي عن أب حنيفة‬
‫أنه يستحب العادة و كذا أذان الصب العاقل و إن كان جائزا حت ل يعاد ذكره ف ظاهر الرواية لصول القصود و هو العلم لك ن أذان الب الغ‬
‫أفضل لنه ف مراعاة الرمة أبلغ و روى أبو يوسف عن أب حنيفة أنه قال ‪ :‬أكره أن يؤذن من ل يتلم لن الناس ل يعتدون ب أذانه ‪ #‬و أم ا أذان‬
‫الصب الذي ل يعقل فل يزىء و يعاد لن ما يصدر ل عن عقل ل يعتد به كصوت ا لطيور ‪ #‬و منها ‪ :‬أن يكون ع اقل فيك ره أذان الن ون و‬
‫السكران الذي ل يعقل لن الذان ذكر معظم و تأذينهما ترك لتعظيمه و هل يعاد ذكر ف ظاهر الرواية أحب إلن أن يعاد لن عامة كلم الن‬

‫ون و‬

‫السكران هذيان فربا يشتبه على الناس فل يقع به العلم ‪ #‬و منها أن يكون تقيا لقول النب صلى ال عليه و سلم ] المام ضامن و الؤذن مؤتن [‬
‫و المانة ل يؤديها إل التقي ‪ #‬و منها ‪ :‬أن يكون عالا بالسنة لقوله صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬يؤمكم أقرؤكم و يؤذن لكم خياركم [ و خيار الناس‬
‫العلماء و لن مراعاة سنن الذان ل يتأتى إل من العال با و لذا إن أذان العبد و العراب و ولد الزنا و إن كان جائزا لصول القصود و هو العلم‬
‫لكن غيهم أفضل لن العبد ل يتفرغ لراعاة الوقات لشتغاله بدمة الول و لن الغالب عليه الهل و كذا العراب و ولد الزنا الغ الب عليهم ا‬
‫الهل ‪ #‬و منها ‪ :‬أن يكون عالا بأوقات الصلة حت كان البصي أفضل من الضرير لن الضرير ل علم له بدخول الوقت و العلم بدخول ال وقت‬
‫من ل علم له بالدخول متعذر لكن مع هذا لو أذن يوز لصول العلم بصوته و إمكان الوقوف على الواقيت من قبل غيه ف المل ة و اب ن أم‬
‫مكتوم كان مؤذن رسول ال صلى ال عليه و سلم و كان أعمى ‪ #‬و منها ‪ :‬أن يكون مواظبا على الذان لن حصول العلم لهل السجد بصوت‬
‫الواظب أبلغ من حصوله بصوت من ل عهد لم بصوته فكان أفضل و إن أذن السوقي لسجد اللة ف صلة الليل و غيه ف صلة النهار ي وز لن‬
‫السوقي يرج ف الرجوع إل اللة ف وقت كل صلة لاجته إل الكسب ‪ #‬و منها ‪ :‬أن يعل أصبعيه ف أذنيه لقول النب صلى ال عليه و سلم لبلل‬
‫‪ ] :‬إذا أذنت فاجعل أصبعيك ف أذنيك فإنه ‪ #‬أندى لصوتك و أمد [ بي الكم و نبه على الكمة و هي البالغة ف تصيل القصود و إن ل يفع‬

‫ل‬

‫أجزأه لصول أصل العلم بدونه ‪ #‬و روى السن عن أب حنيفة ‪ :‬أن الحسن أن يعل أصبعيه ف أذنيه ف الذان و القامة و إن جعل ‪ #‬يديه على‬
‫أذنيه فحسن ‪ #‬و روى أبو يوسف عن أب حنيفة أنه إن جعل إحدى يديه على أذنه فحسن ‪ #‬و منها ‪ :‬أن يكون الؤذن على الطهارة لنه ذكر معظم‬
‫فإتيانه مع الطهارة أقرب إل التعظيم و إن كان على غي طهارة بأن كان مدثا يوز و ل يكره حت ل يعاد ف ظاهر الرواية ‪ #‬و روى السن عن أب‬
‫حنيفة ‪ :‬أنه يعاد و وجهه أن للذان شبها بالصلة و لذا يستقبل به القبلة كما ف الصلة ث الصلة ل توز مع الدث فما هو شبيه با يكره مع ه ‪#‬‬
‫وجه ظاهر الرواية ما روي أن بلل ربا أذن و هو على غي وضوء و لن الدث ل ينع من قراءة القرآن فأول أن ل ينع من الذان و إن أقام و هو‬
‫مدث ذكر ف الصل و سوى بي الذان و القامة فقال ‪ :‬و يوز الذان و القامة على غي وضوء ‪ #‬و روى أبو يوسف عن أب حنيفة رحهم ا ال‬
‫تعال أنه قال أكره إقامة الدث ‪ #‬و الفرق أن السنة وصل القامة بالشروع ف الصلة فكان الفصل مكروها بلف الذان و ل تعاد لن تكراره ا‬

‫ليس بشروع بلف الذان ‪ #‬و أما الذان مع النابة فيكره ف ظاهر الرواية حت يعاد و عن أب يوسف أنه ل يعاد لصول القصود و هو العلم و‬
‫الصحيح جواب ظاهر الرواية لن أثر النابة ظهر ف الفم فيمنع من الذكر العظم كما ينع من قراءة القرآن بلف الدث و كذا القامة مع الناب ة‬
‫تكره لكنها ل تعاد لا مر ‪ #‬ومنها ‪ :‬أن يؤذن قائما إذا أذن للجماعة و يكره قاعدا لن النازل من السماء أذن قائما حيث وقف على حذم ح ائط و‬
‫كذا الناس توارثوا ذلك فعل فكان تاركه مسيئا لخالفته النازل من السماء و إجاع اللق و لن تام العلم بالقيام و يزله لصول أصل القص ود و‬
‫إن أذن لنفسه قاعدا فل بأس به لن القصود مراعاة سنة الصلة ل العلم ‪ #‬و أما السافر فل بأس أن يؤذن راكبا لا روي أن بلل رضي ال عن ه‬
‫ربا أذن ف السفر راكبا و لن له أن يترك الذان أصل ف السفر فكان له أن يأت به راكبا بطريق الول وينل للقامة ل ا روي أن بلل أذن و ه و‬
‫راكب ث نزل و أقام على الرض و لنه لو ل ينل لوقع الفصل بي القامة و الشروع ف الصلة بالنول و إنه مكروه ‪ #‬و أما ف الض ر فيك ره‬
‫الذان راكبا ف ظاهر الرواية و عن أب‬
‫يوسف أنه قال ‪ :‬ل بأس به ‪ #‬ث الؤذن يتم القامة على مكانه أو يتمها ماشيا ‪ #‬اختلف الشايخ فيه ‪ # :‬قال بعضهم ‪ :‬يتمها على مكانه سواء كان‬
‫الؤذن إماما أو غيه و كذا روي عن أب يوسف ‪ :‬و قال ‪ #‬بعضهم ‪ :‬يتمها ماشيا ‪ #‬و عن الفقيه أب جعفر الندوان ‪ :‬أنه إذا بلغ قوله ‪ :‬قد ق امت‬
‫الصلة فهو باليار إن شاء مشى و إن شاء وقف إماما كان أو غيه و به أخذ الشافعي و الفقيه أبو الليث و ما روي عن أب يوسف أصح ‪ #‬و منه ا‬
‫أن يؤذن ف مسجد واحد و يكره أن يؤذن ف مسجدين و يصلي ف أحدها لنه إذا صلى ف السجد الول يكون متنفل بالذان ف السجد الث ان و‬
‫التنفل بالذان غي مشروع و لن الذان يتص بالكتوبات و هو ف السجد الثان يصلي النافلة فل ينبغي أن ي دعو الن اس إل الكتوب ة و ه و ل‬
‫يساعدهم فيها ‪ #‬و منها ‪ :‬أن من أذن فهو الذي يقيم و إن أقام غيه فإن كان يتأذى بذلك يكره لن اكتساب أذى السلم مك روه و إن ك ان ل‬
‫يتأذى به ل يكره ‪ #‬و قال الشافعي ‪ :‬يكره تأذى به أو ل يتأذ ‪ #‬و احتج با روي ] عن أخي صداي أنه قال ‪ :‬بعث رسول ال صلى ال عليه و سلم‬
‫بلل إل حاجة له فأمر ف أن أؤذن فأذنت فجاء بلل و أراد أن يقيم فنهاه عن ذلك و قال ‪ :‬إن أخا صداي هو الذي أذن و من أذن فهو الذي يقيم [‬
‫‪ #‬و لنا ‪ :‬ما روي ] أن عبد ال بن زيد لا قص الرؤيا على رسول ال صلى ال عليه و سلم قال له لقنها بلل فأذن بلل ث أمر النب ف عبد ال ب ن‬
‫زيد فأقام [ و روي أن ابن أم مكتوم كان بؤذن و بلل يقيم و ربا أذن بلل و أقام ابن أم مكتوم و تأويل ما رواه أن ذلك كان يشق عليه لنه روي‬
‫أنه كان حديث عهد بالسلم وكان يب الذان و القامة ‪ #‬و منها ‪ :‬أن يؤذن متسبا و ل يأخذ على الذان و القامة أجرا و ل يل له أخذ الجرة‬
‫على ذلك لنه استئجار على الطاعة وذا ل يوز لن النسان ف تصيل الطاعة عامل لنفسه فل يوز له أخذ الجرة عليه ‪ #‬و عند الشافعي ‪ :‬يل له‬
‫أن يأخذ على ذلك أجرا و هي من مسائل كتاب الجارات و ف الباب حديث خاص و هو ما روي ] عن عثمان بن أب العاص رضي ال عن ه أن ه‬
‫قال ‪ :‬آخر ما عهد إل رسول ال صلى ال عليه و سلم أن أصلي بالقوم صلة أضعفهم وأن اتذ مؤذنا ل يأخذ عليه أجرأ [ و إن علم القوم ح اجته‬
‫فأعطوه شيئا من غي شرط فهو حسن لنه من باب الب و الصدقة و الازاة على إحسانه بكانم و كل ذلك حسن و ال أعلم فصل ‪ :‬ف بيان م ل‬
‫وجوب الذان ‪ #‬فصل ‪ :‬و أما بيان مل وجوب الذان فالل الذي يب فيه الذان و يؤذن له الصلوات الكتوبة الت تؤدى بماعة مستحبة ف حال‬
‫القامة فل أذان و ل إقامة ف صلة النازة لنا ليست بصلة على القيقة لوجود بعض ما يتركب منه الصلة و هو القيام إذ ل ق راءة فيه ا و ل‬
‫ركوع و ل سجود و ل قعود فلم تكن صلة على القيقة و ل أذان و ل إقامة ف النوافل لن الذان للعلم بدخول وقت الصلة و الكتوبات ه ي‬
‫الختصة بأوقات معينة دون النوافل و لن النوافل تابعة للفرائض فجعل أذان الصل أذانا للتبع تقديرا و ل أذان و ل إقامة ف السنن لا قلن ا ‪ #‬و ل‬
‫أذان ول إقامة ف الوتر لنه سنة عندها فكان تبعا للعشاء فكان تبعا لا ف الذان كسائر السنن ‪ #‬و عند أب حنيفة ‪ :‬واجب و الواجب غي الكتوبة‬
‫و الذان من خواص الكتوبات ‪ #‬و ل أذان و ل إقامة ف صلة العيدين و صلة الكسوف و السوف و الستسقاء لنا ليست بكتوبة ‪ #‬و ل أذان‬
‫و ل إقامة ف جاعة النسوان و الصبيان و العبيد لن هذه الماعة غي مستحبة و قد روي عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬ليس على الشتاء‬
‫أذان و ل إقامة [ و لنه ليس عليهن الماعة فل يكون عليهن الذان و القامة ‪ #‬و المعة فيها أذان و إقامة لنا مكتوبة تؤدى بماعة مس تحبة و‬
‫لن فرض الوقت هو الظهر عند بعض أصحابنا و المعة قائمة مقامه و عند بعضهم ‪ :‬الفرض هو المعة ابتداء و هي آكد من الظهر حت وجب ترك‬
‫الظهر لجلها ث إنما وجبا لقامة الظهر فالمعة أحق ‪ #‬ث الذان العتب يوم المعة هو ما يؤتى به إذا صعد المام النب و تب الجابة و الستماع له‬
‫دون الذي يؤتى به على النارة و هذا قول عامة العلماء و كان السن بن زياد يقول ‪ :‬العتب هو الذان على النارة لن العلم يقع به و الصحيح قول‬
‫العامة لا روي عن السائب بن يزيد أنه قال ‪ :‬كان الذان يوم المعة على عهد رسول ال صلى ال عليه و سلم و على عهد أب بكر و عمر رضي ال‬
‫عنهما أذانا واحدا حي يلس المام على النب فلما كانت خلفة عثمان رضي ال عنه و كثر الناس أمر عثمان رضي ال عنه ب الذان الث ان عل ى‬
‫الزوراء و هي النارة و قيل ‪ :‬اسم موضع بالدينة ‪ #‬و صلة العصر بعرفة تؤدى مع الظهر ف وقت الظهر بأذان واحد و ل يراعى للعصر أذان عل ى‬
‫حدة لنا شرعت ف وقت الظهر ف هذا اليوم فكان أذان الظهر وإقامته عنهما جيعا و كذلك صلة الغرب مع العشاء بزدلفة يكتفى فيهم ا ب أذان‬
‫واحد لا ذكرنا إل أن ف المع الول يكتفى بأذان واحد لكن بإقامتي و ف الثان يكتفى بأذان واحد و إقامة واحدة عند أصحابنا الثلثة و عند زفر ‪:‬‬

‫بأذان واحد و إقامتي كما ف المع الول ‪ #‬و عند الشافعي ‪ :‬بأذاني و إقامة واحدة لا يذكر ف كتاب الناسك إن شاء ال تعال ‪ #‬و ل و ص لى‬
‫الرجل ف بيته وحده ذكر ف الصل إذا صلى الرجل ف بيته و اكتفى بأذان الناس و إقامتهم أجزأه و إن أقام فهو حسن لنه إن عج ز ع ن تقي ق‬
‫الماعة بنفسه فلم يعجز عن التشبه فيندب إل أن يؤدي الصلة على هيئة الصلة بالماعة و لذا كان الفضل أن يهر بالقراءة ف صلوات الهر و‬
‫إن ترك ذلك و اكتفى بأذان الناس و إقامتهم أجزأه لا روي أن عبد ال بن مسعود صلى بعلقمة و السود بغي أذان و ل إقامة و قال ‪ :‬يكفين ا أذان‬
‫الي و إقامتهم أشار إل أن أذان الي و إقامتهم وقع لكل واحد من أهل الي أل ترى أن على كل واحد منهم أن يضر مسجد الي ‪ #‬و روى ابن‬
‫أب مالك عن أب يوسف عن أب حنيفة ف قوم صلوا ف الصر ف منل أو ف مسجد منل فأخبوا بأذان الناس و إقامتهم أجزأهم و قد أساءوا بتركهما‬
‫م أن‬

‫فقد فرق بي الماعة و الواحد لن أذان الي يكون أذانا للفراد و ل يكون أذانا للجماعة ‪ #‬هذا ف القيمي ‪ #‬و أما السافرون فالفضل ل‬

‫يؤذنوا و يقيموا و يصلوا بماعة لن الذان و القامة من لوازم الماعة الستحبة و السفر ل يسقط الماعة فل يسقط ما هو من لوازمها فإن ص لوا‬
‫بماعة و أقاموا و تركوا الذان أجزأهم و ل يكره و يكره لم ترك القامة بلف أهل الصر إذا تركوا الذان و أقاموا أنه يكره لم ذلك لن السفر‬
‫سبب الرخصة و قد أثر ف سقوط شطر فجاز أن يؤثر ف سقوط أحد الذاني إل أن القامة آكد ثبوتا من الذان فيسقط شطر الذان دون القامة ‪#‬‬
‫و أصله ما روي عن علي رضي ال عنه أنه قال ‪ :‬السافر باليار إن شاء أذن و أقام و إن شاء أقام ول يؤذن و ل يوجد ف حق أه ل الص ر س بب‬
‫الرخصة و لن الذان للعلم بجوم وقت الصلة ليحضروا و القوم ف السفر حاضرون فلم يكره تركه لصول القصود بدونه بلف الض ر لن‬
‫الناس لتفرقهم و اشتغالم بأنواع الرف و الكاسب ل يعرفون بجوم الوقت فيكره ترك العلم ف حقهم ب الذان بلف القام ة فإن ا للعلم‬
‫بالشروع ف الصلة هذا ل يتلف ف حق القيمي و السافرين ‪ #‬و أما السافر إذا كان وحده فإن ترك الذان فل بأس به و إن ترك القامة يك ره و‬
‫القيم إذا كان يصلي ف بيته وحده فترك الذان و القامة ل يكره و الفرق أن أذان أهل اللة يقع أذانا لكل واحد من أهل اللة فكأنه وج‬

‫د الذان‬

‫منه ف حق نفسه تقديرا فأما ف السفر فلم يوجد الذان و القامة للمسافر من غيه غي أنه سقط الذان ف حقه رخصة و تيسيا فل بد من القامة ‪#‬‬
‫و لو صلى ف مسجد بأذان و إقامة هل يكره له أن يؤذن و يقام فيه ثانيا فهذا ل يلو من أحد وجهي ‪ # :‬أما إن كان مسجدا له أه ل معل وم أو ل‬
‫يكن فإن كان له أهل معلوم فإن صلى فيه غي أهله بأذان و إقامة ل يكره لهله أن يعيدوا الذان و القامة و إن صلى فيه أهله بأذان و إقامة أو بعض‬
‫أهله يكره لغي أهله و للباقي من أهله أن يعيدوا الذان و القامة و عند الشافعي ‪ :‬ل يكره ‪ #‬و إن كان مسجدا ليس له أهل معلوم بأن كان عل ى‬
‫شوارع الطريق ل لكره تكرار الذان و القامة فيه تكرار الماعة ف السجد ‪ #‬و هذه السألة بناء على مسألة أخرى و هي أن تكرار الماع‬

‫ةف‬

‫مسجد واحد هل يكره ؟ فهو على ما ذكرنا من التفصيل و الختلف و روي عن أب يوسف أنه إنا يكره إذا كانت الماعة الثانية كثية ‪ #‬فأما إذا‬
‫كانوا ثلثة أو أربعة فقاموا ف زاوية من زوايا السجد و صلوا بماعة ل يكره و روي عن ممد أنه إنا يكره إذا كانت الثانية على سبيل الت‬

‫داعي و‬

‫الجتماع فأما إذا ل يكن فل يكره ‪ #‬احتج الشافعي با ] روي أن رسول ال صلى ال عليه و سلم صلى بماعة ف السجد فلما فرغ م ن ص لته‬
‫دخل رجل ‪ #‬و أراد أن يصلي وحده فقال رسول ال صلى ال عليه و سلم ‪ :‬من يتصدق على هذا الرجل فقال أبو بكر رضي ال عنه ‪ :‬أنا يا رسول‬
‫ال فقام و صلى معه [ هذا أمر بتكرار الماعة و ما كان رسول ال صلى ال عليه و سلم ليأمر بالكروه و لن قضاء حق السجد واجب كما ي ب‬
‫قضاء حق الماعة حت إن الناس لو صلوا بماعة ف البيوت و عطلوا الساجد أثوا وخوصموا يوم القيامة بتركهم قضاء حق السجد و ل و ص لوا‬
‫فرادى ف الساجد أثوا بتركهم الماعة و القوم الخرون ما قضوا حق السجد فيجب عليهم قضاء حقه بإقامة الماعة فيه و ل يكره و الدليل علي ه‬
‫أنه ل يكره ف مساجد قوارع الطريق كذا هذا ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما ] روى عبد الرحن بن أب بكر عن أبيه رضي ال عنهما أن رسول ال صلى ال علي ه و‬
‫سلم خرج من بيته ‪ #‬ليصلح بي النصار لتشاجر جرى بينهم فرجع و قد صلى ف السجد بماعة فدخل رسول ال صلى ال عليه و س لم ف منل‬
‫بعض أهله فجمع أهله فصلى بم جاعة [ و لو ل يكره تكرار الماعة ف السجد لا تركها رسول ال صلى ال عليه و سلم مع علمه بفضل الماعة ف‬
‫السجد ‪ #‬و روي عن أنس بن مالك رضي ال عنه أن أصحاب رسول ال صلى ال عليه و سلم كانوا إذا فاتتهم الماعة صلوا ف السجد فرادى و‬
‫لن التكرار يؤدي إل تقليل الماعة لن الناس إذا علموا أنم تفوتم الماعة فيستعجلون فتكثر الماعة وإذا علموا أنا ل تفوتم يت أخرون فتق ل‬
‫الماعة و تقليل الماعة مكروه بلف الساجد الت على قوارع الطرق لنا ليست لا أهل معروفون فأداء الماعة فيها مرة بعد أخرى ل يؤدي إل‬
‫تقليل الماعات و بلف ما إذا صلى فيه غي أهله لنه ل يؤدي إل تقليل الماعة لن أهل السجد ينتظرون أذان الؤذن العروف فيحضرون حينئذ و‬
‫لن حق السجد ل يقض بعد لن قضاء حقه على أهله أل ترى أن الرمة و نصب المام و الؤذن عليهم فكان عليهم قضاؤه ‪ #‬و ل ع بة بتقلي ل‬
‫الماعة الولي لن ذلك مضاف إليهم حيث ل ينتظروا حضور أهل السجد بلف أهل السجد لن انتظارهم ليس بواجب عليهم و ل حجة ل ه ف‬
‫الديث لنه أمر واحدا و ذا ل يكره و إنا الكروه ما كان على سبيل التداعي و الجتماع بل هو حجة عليه لنه ل يأمر أكثر من الواحد مع حاجتهم‬
‫إل إحراز الثواب و ما ذكر من العن غي سديد لن قضاء حق السجد على وجه يؤدي إل تقليل الماعة مكروه ‪ #‬و يستوي ف وج وب مراع اة‬
‫الذان و القامة القضاء و الداء و جلة الكلم فيه أنه ل يلو إما إن كانت الفائتة من الصلوات المس و إما إن كانت صلة المعة فإن كانت م ن‬

‫الصلوات المس فإن فاته صلة واحدة قضاها بأذان و إقامة و كذا إذا فاتت الماعة صلة واحدة قضوها بالماعة بأذان و إقام ة ‪ #‬و للش افعي‬
‫قولن ‪ :‬ف قول يصلي بغي أذان و إقامة و ف قول ‪ :‬يصلي بالقامة ل غي و احتج با روي ] أن رسول ال صلى ال عليه و سلم لا شغل عن أرب ع‬
‫صلوات يوم الحزاب قضاهن بغي أذان و ل إقامة [ ‪ #‬و روي ف قصة ليلة التعريس ] أن النب صلى ال عليه و سلم ارتل من ذلك الوادي فلم ا‬
‫ارتفعت الشمس أمر بلل فأقام و صلوا ول يأمره بالذان [ و لن الذان للعلم بدخول الوقت و ل حاجة‬
‫ههنا إل العلم به ‪ #‬و لنا ‪ :‬ما ] روى أبو قتادة النصاري رضي ال عنه ف حديث ليلة التعريس فقال ‪ :‬كنت مع النب صلى ال عليه و س لم ف‬
‫غزوة أو سرية فلما كان ف آخر السحر عرسنا فما استيقظنا حت أيقظنا حر الشمس فجعل الرجل منا يثب دهشا و فزعا فاستيقظ رسول ال ص لى‬
‫ال عليه و سلم فقال ‪ :‬ارتلوا من هذا الوادي فإنه وادي شيطان فارتلنا و نزلنا بواد آخر فلما ارتفعت الشمس و قضى القوم حوائجهم أم‬

‫ر بلل‬

‫بأن يؤذن فأذن وصلينا ركعتي ث أقام فصلينا صلة الفجر [ و هكذا روى عمران بن حصي هذه القصة ‪ #‬و روى أصحاب الملء عن أب يوس ف‬
‫بإسناده عن رسول ال صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬أنه حي شغلهم الكفار يوم الحزاب عن أربع صلوات قضاهن فأمر بلل أن يؤذن و يقي م لك ل‬
‫واحدة منهن حت قالوا ‪ :‬أذن و أقام و صلى الظهر ث أذن و أقام و صلى العصر ث أذن و أقام و صلى الغرب ث أذن و أقام و صلى العشاء [ و لن‬
‫القضاء على حسب الداء و قد فاتتهم الصلة بأذان و إقامة فتقضى كذلك ‪ #‬و ل تعلق له بديث التعريس و الحزاب لن الصحيح أنه أذن هناك و‬
‫أقام على ما روينا و إذا صلى فاتته صلوات فإن أذن لكل واحدة و أقام فحسن و إن أذن و أقام للول و اقتصر على القامة للبواقي فهو جائز ‪ #‬و‬
‫قد اختلفت الروايات ف قضاء رسول ال صلى ال عليه و سلم الصلوات الت فاتته يوم الندق ف بعضها أنه أمر ‪ #‬بلل فأذن و أقام لكل واح‬

‫دة‬

‫على ما روينا و ف بعضها أنه أذن و أقام للول ث أقام لكل صلة بعدها و ف بعضها ‪ :‬أنه اقتصر على القامة لكل صلة و ل شك أن الخذ برواي ة‬
‫الزيادة أول خصوصا ف باب العبادات و إن فاتته صلة المعة صلى الظهر بغي أذان و ل إقامة لن الذان و القامة للصلة ال ت ت ؤدي بماع ة‬
‫مستحبة و أداء الظهر بماعة يوم المعة مكروه ف الصر كذا روي عن علي رضي ال عنه فصل ‪ :‬ف بيان وقت الذان ‪ #‬و أما بيان وقت الذان‬
‫و القامة فوقتهما ما هو وقت الصلوات الكتوبات حت لو أذن قبل دخول الوقت ل يزئه و يعيده إذا دخل الوقت ف الصلوات كله ا ف ق ول أب‬
‫حنيفة و ممد و قد قال أبو يوسف أخيا ‪ :‬ل بأس بأن يؤذن للفجر ف النصف الخي من الليل و هو قول الشافعي و احتجا با روى سال بن عبد ال‬
‫بن عمر عن أبيه رضي ال عنهم أن بلل كان يؤذن بليل ‪ #‬و ف رواية قال ‪ :‬ل يغرنكم أذان بلل عن السحور فإنه يؤذن بليل و لن وقت الفج ر‬
‫مشتبه و ف مراعاته بعض الرج بلف سائر الصلوات ‪ #‬و لب حنيفة و ممد ما ] روى شداد مول عياض بن عامر أن النب صلى ال عليه و سلم‬
‫قال لبلل ‪ :‬ل تؤذن حت يستبي لك الفجر هكذا و مد يده عرضا [ و لن الذان شرع للعلم بدخول الوقت و العلم بالدخول قب ل ال دخول‬
‫كذب و كذا هو من باب اليانة ف المانة و الؤذن مؤتن على لسان رسول ال صلى ال عليه و سلم و لذا ل ير ف سائر الص لوات و لن الذان‬
‫قبل الفجر يؤدي إل الضرر بالناس لن ذلك وقت نومهم خصوصا ف حق من تجد ف النصف الول من الليل فربا يلتبس المر عليه م و ذل ك‬
‫مكروه ‪ #‬و روي أن السن البصري ‪ :‬كان إذا سع من يؤذن قبل طلوع الفجر قال علوج فراغ ل يصلون إل ف الوقت لو أدركهم عمر لدب م و‬
‫بلل رضي ال عنه ما كان يؤذن بليل لصلة الفجر بل لعان أخر لا روي ] عن ابن مسعود رضي ال عنه عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ :‬ل‬
‫ينعنكم من السحور أذان بلل فإنه يؤذن بليل ليوقظ نائمكم و يرد قائمكم و يتسحر صائمكن فعليكم بأذان ابن أم مكتوم [ و قد كانت الص حابة‬
‫رضي ال عنهم فرقتب فرقة يتهجدون ف النصف الول من الليل و فرقة ف النصف الخي و كان الفاصل أذان بلل و الدليل على أن أذان بلل كان‬
‫لذه العان ل لصلة الفجر أن ابن أم مكتوم كان يعيده ثانيا بعد طلوع الفجر و ما ذكر من العن غي سديد لن الفجر الصادق الستطي ف الف‬

‫ق‬

‫مستبي ل اشتباه فيه فصل ‪ :‬ف بيان ما يب على السامعي عند الذان ‪ #‬و أما بيان ما يب على السامعي عند الذان فالواجب عليهم الجابة لا ]‬
‫روي عن النب صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ # :‬أربع من الفاء ‪ :‬من بال قائما و من مسح جبهته قبل الفراغ من الصلة و من سع الذان ول يب‬
‫و من سع ذكري ول يصل علي [ و الجابة أن يقول ‪ :‬مثل ما قال الؤذن لقول النب صلى ال عليه و سلم ‪ ] :‬من قال ‪ :‬مثل ما يقول الؤذن غفر ال‬
‫ما تقدم من ذنبه و ما تأخر [ فيقول مثل ما قاله إل ف قوله ‪ :‬حي على الصلة حي على الفلح فإنه يقول مكانه ‪ :‬ل حول و ل قوة إل ب ال العل ي‬
‫العظيم لن إعادة ذلك تشبه الاكاة و الستهزاء و كذا إذا قال الؤذن الصلة خي من النوم ل يعيده السامع لا قلنا و لكنه يقول ‪ :‬صدقت و بررت‬
‫أو ما يؤجر عليه ‪ #‬و ل ينبغي أن يتكلم السامع ف حال الذان و القامة و ل يشتغل بقراءة القرآن و ل بشيء من العمال سوى الجابة و لو كان‬
‫ف القراءة ينبغي أن يقطع و يشتغل بالستماع و الجابة كذا قالوا ف الفتاوى و ال أعلم صلة الماعة ‪ #‬و الثان ‪ :‬الماع ة و الكلم فيه ا ف‬
‫مواضع ‪ :‬ف بيان وجوبا و ف بيان من تب عليه وف بيان من تنعقد به و ف بيان ما يفعله فائت الماعة و ف بيان من يصلح للمامة ف المل ة و ف‬
‫بيان من يصلح لا على التفصيل و ف بيان من هو أحق و أول بالمامة وف بيان مقام المام و الأموم و ف بيان ما يستحب للمام أن يفعله بعد الفراغ‬
‫من الصلة ‪ #‬أما الول فقد قال عامة مشاينا ‪ :‬أنا واجبة و ذكر الكرخي ‪ :‬أنا سنة و احتج با روي عن النب صلى ال عليه و سلم أن ه ق ال ‪:‬‬
‫] صلة الماعة تفضل على صلة الفرد بسبع و عشرين درجة [ و ف رواية ] بمس و عشرين درجة [ جعل الماعة لحراز الفض يلة و ذا آي ة‬

‫السنن ‪ #‬وجه قول العامة الكتاب و السنة و توارث المة أما الكتاب فقوله تعال } واركعوا مع الراكعي { أمر ال تعال بالركوع م‬

‫ع الراكعي و‬

‫ذلك يكون ف حال الشاركة ف الركوع فكان أمرا بإقامة الصلة بالماعة و مطلق المر لوجوب العمل ‪ #‬و أما السنة ‪ :‬فما روي عن النب صلى ال‬
‫عليه و سلم أنه قال ‪ ] :‬لقد همت أن آمر رجل يصلي بالناس فأنصرف إل ‪ #‬أقوام تلفوا عن الصلة فأحرق عليهم بيوتم [ و مثل هذا الوعيد ل‬
‫يلحق إل بترك الواجب ‪ #‬و أما توارث المة فلن المة من لدن رسول ال صلى ال عليه و سلم إل يومنا هذا واظبت عليها و على النكي على ‪#‬‬
‫تاركها و الواظبة على هذا الوجه دليل الوجوب و ليس هذا اختلفا ف القيقة بل من حيث العبارة لن السنة الؤكدة و الواجب سواء خصوصا م ا‬
‫كان من شعائر السلم أل ترى أن الكرخي ساها سنة ل فسرها بالواجب فقال ‪ :‬الماعة سنة ل يرخص لحد التأخر عنها إل لعذر و ه و تفس ي‬
‫الواجب عند العامة فصل ‪ :‬ف بيان من تب عليه الماعة ‪ #‬و أما بيان من تب عليه الماعة فالماعة إنا تب على الرجال الع اقلي الح رار‬
‫القادرين عليها من غي حرج فل تب على النساء و الصبيان و الاني و العبيد و القعد و مقطوع اليد و الرجل من خلف و الشيخ الكبي الذي ل‬
‫يقدر على الشي و الريض ‪ #‬أما النساء فلن خروجهن إل الماعات فتنة ‪ #‬و أما الصبيان و الاني فلعدم أهلية وجوب الصلة ف حقهم ‪ #‬و أما‬
‫العبيد فلرفع الضرر عن مواليهم بتعطيل منافعهم الستحقة و أما القعد و مقطوع اليد و الرجل من خلف و الشيخ الكبي فلنم ل يق درون عل ى‬
‫الشي و الريض ل يقدر عليه إل برج ‪ #‬و أما العمى فأ