< <íéfÎÖ]<íé]†Ïµ‚Ö]<íè†ñ]ˆ¢]<íè…çãÛ¢

]
< <êÛ×ÃÖ]<ovfÖ]æ<êÖ^ÃÖ]<Üé×ÃjÖ]<ì…]‡æ
< <íË×¢^e<…ç^Â<á^è‡<êÃÚ^¢]ˆÒ†¹]
< <éŠjÖ]æ<íè^’jÎ÷]<Ýç×ÃÖ]<íé×Ò
< <
< <
< <
< <íÚ^ÃÖ]<íéÖ^¹]<Œ^éÏÚ<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<íè^’jÎ]<Ýç×Â<íéÞ^nÖ]<íߊÖ]
< <02<tçËÖ]
< <
< <
< <
< <

< <Ùçu<o6
< <
< <
< <
< <
< <
< <
< <
< <
< <
< <
< <
< <
< <
< <
< <
< <<ƒ^j‰÷]<Í]†c<k€<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<ífתÖ]<]‚Âc<àÚ
ê¾ç˦<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<Øéפ]<…^j§<|çÞ…‡ •
xe]…<‹é×u •
< <
< <
< <
< <
< <2008K2007<íéÃÚ^¢]<íߊÖ]
< <
< <
< <

-2-

‫<< <‬

‫<‬
‫< <‬
‫< <‬

‫ﻣﻘﺪﻣﺔ‬
‫ﺍﳌﺒﺤﺚ ﺍﻻﻭﻝ ‪ :‬ﻣﺎﻫﻴﺔ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ‬

‫ﺧﻄﺔ ﺍﻟﺒﺤﺚ‬

‫ﺍﳌﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ ‪ :‬ﻣﺎﻫﻴﺔ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ ﻭﺧﺼﺎﺋﺼﻬﺎ‪.‬‬
‫ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻷﻭﻝ ‪ :‬ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ‬
‫ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻟﺜﺎﱐ ‪ :‬ﺧﺼﺎﺋﺺ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ‬
‫ﺍﳌﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﱐ ‪ :‬ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ ﻭ ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﺎ‬
‫ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻷﻭﻝ ‪ :‬ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ‬
‫ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻟﺜﺎﱐ ‪ :‬ﺃﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ‪.‬‬

‫ﺍﳌﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﱐ ‪ :‬ﺗﻘﺴﻴﻤﺎﺕ ﻭﺗﺼﻨﻴﻔﺎﺕ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ‬
‫ﺍﳌﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ ‪ :‬ﺗﻘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ ) ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻔﲏ ﻟﻼﺳﺘﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻀﺮﻳﱯ(‪.‬‬
‫ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻷﻭﻝ ‪ :‬ﲢﺪﻳﺪ ﺍﻟﻮﻋﺎﺀ‬
‫ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻟﺜﺎﱐ ‪ :‬ﺍﻟﺮﺑﻂ‬
‫ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ‪ :‬ﲢﺼﻴﻞ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ ‪.‬‬
‫ﺍﳌﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﱐ ‪ :‬ﺗﺼﻨﻴﻒ ﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ‪.‬‬
‫ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻷﻭﻝ ‪ :‬ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻮﻋﺎﺀ ‪.‬‬
‫ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻟﺜﺎﱐ ‪ :‬ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺴﻌﺮ ‪.‬‬

‫ﺍﳌﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ‪ :‬ﺃﺛﺎﺭ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ ﻋﻠﻲ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻮﻃﲏ‪.‬‬
‫ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻷﻭﻝ ‪ :‬ﺃﺛﺎﺭ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ ﻋﻠﻲ ﻛﻤﻴﺔ ﺍﳌﻌﺮﻭﺽ ﻣﻦ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻞ ‪.‬‬
‫ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻟﺜﺎﱐ ‪ :‬ﺃﺛﺮ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ‪.‬‬

‫ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ( ‪.‬‬

‫ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ‪ :‬ﺃﺛﺮ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﻬﻼﻙ ﺍﻟﻌﺎﻡ ) ﻋﻠﻲ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺪﺧﻞ‬

‫ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ‪ :‬ﺃﺛﺮ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ‬
‫ﺍﳌﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ‪ :‬ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ‪.‬‬
‫ﺍﳌﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ ‪ :‬ﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ ﺍﳌﺒﺎﺷﺮﺓ ﻭﻏﲑ ﺍﳌﺒﺎﺷﺮﺓ‪.‬‬
‫ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻷﻭﻝ ‪ :‬ﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ ﺍﻟﻐﲑ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ‪.‬‬
‫ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻟﺜﺎﱐ ‪ :‬ﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ ﺍﳌﺒﺎﺷﺮﺓ‪.‬‬
‫ﺍﳌﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﱐ ‪ :‬ﺍﳌﺰﺍﻳﺎ ﻭ ﻋﻴﻮﺏ ﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ ﺍﳌﺒﺎﺷﺮﺓ‪.‬‬
‫ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻷﻭﻝ ‪ :‬ﻣﺰﺍﻳﺎ ﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ ﺍﳌﺒﺎﺷﺮﺓ‪.‬‬
‫ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻟﺜﺎﱐ ‪ :‬ﻋﻴﻮﺏ ﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ ﺍﳌﺒﺎﺷﺮﺓ‪.‬‬
‫ﺍﳌﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ‪ :‬ﻣﺰﺍﻳﺎ ﻭ ﻋﻴﻮﺏ ﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ ﺍﻟﻐﲑ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ‪.‬‬
‫ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻷﻭﻝ ‪ :‬ﻣﺰﺍﻳﺎ ﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ ﺍﻟﻐﲑ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ‪.‬‬
‫ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻟﺜﺎﱐ ‪ :‬ﻋﻴﻮﺏ ﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ ﺍﻟﻐﲑ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ‪.‬‬
‫ﺧﺎﲤﺔ‬

‫‪-3-‬‬

‫مقدمة ‬
‫ان التطور السريع الذي شھده العالم و اتساع نطاق المعامالت التجارية و المالية أجبر مختلف‬
‫دول العالم علي إيجاد وسائل و موارد جديدة لتمويل مشاريعھا ونفقاتھا العامة‪ ،‬و من بين أھم ھذه‬
‫الموارد نجد الموارد الجبائية التي تلجأ إليھا الدول لتغطية متطلباتھا االقتصادية‪.‬‬
‫من ھنا يظھر لنا الدور الذي تلعبه الضريبة باعتبارھا أھم مورد يمول الخزينة العامة للدولة و‬
‫وسيلة لتدخل الدولة في النشاط االقتصادي‪ ،‬و اعتبارا لھذه األدوار الھامة التي تلعبھا في تدعيم إيرادات‬
‫الدولة أصبحت موضوع اھتمام رجال الفكر المالي سعيا منھم إليجاد حلول ايجابية و فعالة لألزمات‬
‫المالية و االقتصادية‪ ،‬أي إشباع الحاجات المتزايدة‪.‬‬
‫و من ھذا المنطلق أصبح الحديث عن موضوع الضرائب علما قائما في كل أقطار العالم و‬
‫الذي ھو لب بحثنا‬
‫وعليه قمنا بتقسيم بحثنا ھذا الى ثالث مباحث ‪،‬حيث نتناول في المبحث األول الي ماھية‬
‫الضريبة‪ ،‬ثم نتطرق في المبحث الثاني إلى التقسيمات والتصنيفات المختلفة للضرائب و تقدير‬
‫الضريبة و كيفية تحصيلھا ‪،‬ثم في األخير الى انواع الضريبة مزاياھا وعيوبھا‪.‬‬

‫‪-4-‬‬

‫المطلب األول ‪ :‬ماھية الضريبة وخصائصھا‪.‬‬
‫تعتبر الضريبة في عصرنا الحالي من أھم أنواع اإليرادات العامة التي تعتمد عليھا الدولة لتغطية‬
‫النفقات العانة للدولة ‪ ،‬ھذه األخيرة التي تجبر األفراد لنظام معين علي مجموعة من القواعد و المبادئ‬
‫التي تسيير الدول و التزام األفراد بأداء الضريبة ‪ ،‬و للضريبة أھميتھا البالغة للدولة باعتبارھا من أھم‬
‫الموارد الممولة لميزانيتھا و تستخدمھا كأداة فعالة في تنفيذ السياسات المالية و االقتصادية و‬
‫االجتماعية و عليه فاألجدر إلقاء الضوء عليھا‪.‬‬

‫الفرع األول ‪ :‬تعريف الضريبة‬
‫تعددت التعاريف التي أعطاھا علماء المالية و المفكرون االقتصاديون للضريبة غير أن ھذه التعاريف‬
‫تنصب في معين واحد و تحدد شرطين أساسين للضريبة و ھما عنصرا اإلجبار و المقابل الملموس‪.‬‬

‫التعريف األول ‪:‬‬
‫عرفھا قاسطون جيز الذي يقول " ان الضريبة ھي األداء المالي اإلجباري الذي يدفعه الملزم‬
‫بھا )أي الضريبة( بصفة نھائية و بدون مقابل لتحقيق تغطية النفقات العمومية"‪. 1‬‬
‫و استنتاجا لھذا التعريف أن له أربعة أركان أساسية و التي تفرق الضريبة عن باقي الموارد األخرى ‪:‬‬
‫_ الضريبة مساھمة نقدية و أداء مالي بمعني أنه ال يجوز أن تكون في شكل سلعة أو خدمة فكنا‬
‫كان عليه الحال في التقديم حيث كانت تدفع عينا كنسبة معينة من المحصول الزراعي‪ ،‬و في الوقت‬
‫الحاضر تم االستغناء عن األسلوب ألنه ال يتوافق مع مقتضيات النقدي‪. 2‬‬
‫_ الضريبة تدفع إجباريا و يبدو جليا مفھوم الجبر في انفراد السلطات العامة بوضع النظام‬
‫القانوني للضريبة من خالل تحديد وعائھا و كيفية تحصيلھا و ال تفرض أي الضريبة إال بقانون و ال‬
‫يجري تعديلھا أو إلغاءھا إال بقانون يظھر عادة من خالل قوانين المالية‪.‬‬
‫_ تدفع الضريبة بدون مقابل فالمكلف ال يعرف مقدار و ال طبيعة المنفعة التي تعود عليه و‬
‫السبب في ذلك أن المنفعة التي يستفيد منھا ال تتناسب مع مقدار الضريبة المدفوعة و عادة تقوم الدولة‬
‫بخدماتھا تحقيق للنفع العام مما يستلزم تكاثف و تضامن الجميع في المساھمة في األعباء و ال يمكن أن‬
‫يحتج الشخص بعدم المساھمة بحجة أنه ال يوافق علي الخدمات المقدمة‪.‬‬
‫إذن الضريبة فريضة عامة يتحملھا كل قادر علي الدفع‪ ،‬تدفع الضريبة بصفة نھائية و ال يمكن‬
‫استردادھا‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪1‬‬

‫ حسين الصغير‪ ،‬دروس في المالية و المحاسبة العمومية ‪ ،‬دار المحمدية العامة ‪ ،‬الجزائر ‪ ،‬سنة‪ ،1999‬ص ‪.53‬‬‫‪ -2‬علي العربي و عبد المعطي عساف ‪ ،‬إدارة المالية العامة ‪،‬جامعة اإلسكندرية ‪ ،‬مصر ‪ ،‬دون تاريخ ‪،‬ص ‪.80‬‬

‫‪-5-‬‬

‫التعريف الثاني ‪:‬‬
‫" ھي مساھمة نقدية تفرض علي المكلفين بھا حسب قدراتھم التساھمية و التي تقوم عن طريق‬
‫السلطة بتحويل األموال المحصلة و بشكل نھائي و دون مقابل محدد نحو تحقيق األھداف المحددة من‬
‫طرف السلطة العمومية"‪.‬‬

‫التعريف الثالث ‪:‬‬
‫" الضريبة ھي فريضة نقدية يتحملھا المكلفون بصورة نھائية دون مقابل و ھي أداة مالية تلجأ‬
‫إليھا الدولة لتحقيق أھدافھا"‬

‫‪1‬‬

‫‪.‬‬

‫التعريف الرابع ‪:‬‬
‫"أي اقتطاع نقدي ذو سلطة‪ ،‬دون مقابل‪ ،‬منجز لفائدة الجماعات اإلقليمية )دولة و جماعاتھا المحلية(‬
‫أو لصالح الھيئات العمومية اإلقليمية "‪.‬‬

‫كخالصة يمكن القول ‪:‬‬
‫أن الضريبة ھي اقتطاع نقدي إجباري بدون مقابل و بصفة نھائية تقوم به الدولة وفقا لقواعد قانونية و‬
‫ھذا االقتطاع يكون من أموال األشخاص الطبيعيين و المعنويين )االعتبارين ( حسب قدراتھم التكلفية‬
‫بغرض استخدامه لتحقيق المنفعة العامة‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪-1‬‬

‫أحمد زھير شامية و خالد الخطيب ‪ ،‬المالية العامة ‪ ،‬دار الزھرة للنشر و التوزيع ‪ ،‬سنة ‪ ، 1997‬ص ‪.131‬‬

‫‪-6-‬‬

‫الفرع الثاني ‪ :‬خصائص الضريبة‬
‫من التعاريف السابقة يمكن استخالص الخصائص التالية ‪:‬‬
‫‪.1‬‬

‫الضريبة ھي اقتطاع نقدي ‪:‬‬
‫و يقصد بذلك أن المكلف بالضريبة يقوم بدفعھا لصالح الدولة في صورة نقدية ‪ ،‬عكس ما كان‬

‫عليه الحال في السابق ‪ ،‬أين كانت تدفع الضريبة بشكل عيني و ھذا بتقديم األفراد جزءا من محاصيلھم‬
‫الزراعية أو بالعمل أليام معدودة لصالح الدولة إال أن نظام الضريبة العينية لم يكن عادال عند فرض‬
‫الضريبة علي الناتج اإلجمالي دون النظر الي تكاليف اإلنتاج المكلف ‪.1‬‬
‫‪.2‬الضريبة فريضة إلزامية ‪:‬‬
‫أي أن للفرد الحرية في دفع الضريبة أو عدم دفعھا ‪ ،‬وال في اختيار مقدارھا وال في كيفية و‬
‫موعده ‪ ،‬بل ھو مجبر علي دفعھا و ھذا ما يميزھا عن غيرھا من اإليرادات المالية األخرى‪.‬‬
‫‪.3‬الضريبة تفرض من قبل الدولة ‪:‬‬
‫تفرض الضريبة علي كل شخص قادر علي الدفع تبعا لمقدراته المالية ‪ ،‬فالضريبة ھي طريقة‬
‫لتقسيم األعباء العامة بين األفراد وفقا لمقدرتھم ‪.‬‬
‫‪.4‬الضريبة تفرض دون مقابل ‪:‬‬
‫كانت الضريبة ھي القشط التأمين يدفعه المكلفون للدولة كي يؤمنون به علي حياتھم و أموالھم ‪،‬‬
‫لكن الفكر المالي الحديث يرى أن الضريبة ھي تضامن اجتماعي أي تفرض علي كل األفراد بغض‬
‫النظر عن المنافع التي تعود عليھم من جراء قيام الدولة بدورھا في النشاط االقتصادي و االجتماعي و‬
‫ھكذا انتقت فكرة المقابل الملموس في فرض الضريبة و أصبحت فريضة بدون مقابل‪.‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫‪-7-‬‬

‫‪-1‬‬

‫أحمد زھير شامية و خالد الخطيب ‪ ،‬مرجع سبق ذكره ‪ ،‬ص ‪.132‬‬

‫المطلب الثالث ‪ :‬قواعد الضريبة و أھدافھا‬
‫بعد ما تناولنا في المطلب األول مفھوم الضريبة و مختلف الخصائص التي تتوفر عليھا ‪ ،‬و‬
‫علما أن أساس فرض الضريبة ھو الجبر‪ ، 1‬أي إخبار المكلفين بالدفع فأي قانون ينص علي أن نوع‬
‫من الضرائب يلزم المكلفين بدفعھا و الذين حددھم ھذا األخير بأدائھا دون أي تماطل و إال فرضت‬
‫عليه عقوبات التأخير طبقا لقوانين التھرب الضريبي‪.‬‬
‫غير أن اإللزامية الضريبية أدت بعلماء المالية الي استخالص نظريات و قواعد الضريبة التي تحد من‬
‫حساسية الملزمين بھا و التي ترتكز عليھا الضريبة و كذلك األھداف المرجوة منھا‪.‬‬

‫الفرع األول ‪ :‬قواعد الضريبة‬
‫ھي قواعد تعود الي االقتصادي أدم سميث ) ‪ (Adam Smith‬في كتابه ثروة األمم و ھذه‬
‫القواعد الزالت سارية أھميتھا الي حد اآلن و ھي ترتكز غالبا علي أربعة فواعد و سوف نتناول مل‬
‫قاعدة علي حدي فيما يلي ‪:‬‬

‫‪ .1‬قاعدة العدالة و المساواة في المقدرة ‪:‬‬
‫علي مواطني كل دولة أن يساھموا في النفقات الحكومية حسب قدراتھم التكلفية بمعني تناسبا مع‬
‫دخل الذين يتمتعون به تحت حماية الدولة‪ ،‬و وفقا لھذه القاعدة يجب أن يوزع العبء المالي للضريبة‬
‫علي جميع األفراد و تكون مساھمة الفرد في نفقات الدولة وفقا لدخله‪ ،‬و بالتالي فالعدالة ال تعني أن‬
‫المكلفين بدفع الضريبة مطالبون بنفس المبلغ و إنما تعني مشاركة كل فرد المعنويين و الطبيعيين في‬
‫األعباء العامة لدولة و ذلك حسب القدرة التكليفية ‪ ،2‬و قد أوجد المفكرون الماليون في الضريبة‬
‫التصاعدية األداة المثلي لتحقيق مبدأ العدالة و الحد من التفاوت في توزيع الدخول‪.‬‬

‫‪ .2‬قاعدة اليقين و الوضوح ‪:‬‬
‫يجب أن تكون الضريبة أو جزء منھا يلزم كل فرد بدفعھا ‪ ،‬أن تكون يقينية و ليست عشوائية ‪،‬‬
‫كون الضريبة إلزامية تحددھا السلطات المركزية لقانون يحدد فيه معالم الضريبة من حيث نسبتھا و‬
‫وعائھا و مواعيد تحصيلھا و اإلعفاءات الخاصة بھا حيى تكون المكلف بھا علي دراية تامة‬
‫بالنصوص القانونية بھا و ھذا ال يأتي إال إذا كانت النصوص التشريعية مستقرة و ثابتة و ليست‬
‫عرضة التبديل و التغيير دون أن يترك ذلك الجتھاد االدارين‪.3‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪ -1‬عبد المجيد دراز و يونس بطريق ‪ ،‬مبادئ المالية العامة ‪ ،‬الدار الجامعية ‪ ،‬بيروت ‪،‬سنة ‪ ،1981‬ص ‪.73‬‬
‫‪ -2‬علي العربي و عبد المعطي عساف ‪ ،‬مرجع سبق ذكره ‪ ،‬ص ‪.84‬‬
‫‪ -3‬عبد المنعم فوزي ‪ ،‬المالية العامة و السياسات المالية ‪ ،‬دار النھضة العربية ‪ ،‬بيروت ‪ ،‬سنة ‪ ،1965‬ص ‪.95‬‬

‫‪-8-‬‬

‫‪ .3‬قاعدة المالئمة في التحصيل ‪:‬‬
‫يجب أن تحصل كل ضريبة في الفترة و حسب النمط الذي يمكن أن نراه األكثر مالئمة للمكلف‬
‫بالضريبة و بالكيفية األكثر تيسيرا له ‪ ،‬بحيث يحاول كل نظام ضريبي الوصول الي مفھوم المالئمة في‬
‫جباية الضرائب أي يجب أن يكون موعد دفع الضريبة من الممول الي الخزينة العمومية يتالءم مع‬
‫موعد تحقق الوعاء الخاضع للضريبة ‪. 1‬‬

‫‪ .4‬قاعدة االقتصاد في النفقات ‪:‬‬
‫المقصود في االقتصاد في النفقات الجبائية ھو أن يكون الفرق بين ما يدفعه المكلفون من‬
‫ضرائب و ما يدخل منھا الي الخزينة العامة في أقل مبلغ ممكن ن وھذا األمر يتطلب فرض الضرائب‬
‫التي تكثر إيراداتھا و تقل نفقات تحصيلھا و لذلك تسعي إدارة الضرائب باختيار أسلوب الجباية و‬
‫التحصيل األقل لكي ال تضطر الدولة الي التوسع في فرض الضرائب‬

‫‪2‬‬

‫‪ ،‬و في الوقت الحاضر يتم‬

‫استعمال اإلعالم اآللي‬
‫الذي تسيره طاقة بشرية مكونة بھدف التقليل من التكاليف و بالرغم من ھذا فان قاعدة االقتصاد ليس‬
‫من السھل تطبيقھا ن فھناك ضرائب يستدعي جمعھا عددا كبيرا من العاملين عليھا وھذا يتطلب أعباء‬
‫و نفقات مالية مرتفعة‪.‬‬

‫الفرع الثاني ‪ :‬أھداف الضريبة‪.‬‬
‫تستخدم الدول الضريبة كوسيلة لتحقيق أھداف معينة و تطورت ھذه األخيرة بتطور الضريبة ‪،‬‬
‫و نحاول التطرق في ھذا المطلب بعد قواعد الضريبة الي األھداف المرجوة من أي نظام ضريبي‪.‬‬

‫‪ .1‬ھدف مالي و اقتصادي ‪:‬‬
‫تعتبر الضريبة من أھم الوسائل المستعملة في تحصيل نفقات الدولة المتنوعة المتزايدة إال أن‬
‫ھذه األھمية تختلف من دولة الي أخرى ‪ ،‬فالھدف المالي يتمثل في تغطية األعباء العامة و يعني ھذا‬
‫ان تسمح بتوفير الموارد المالية للدولة بصورة تضمن لھا الوفاء بالتزامھا اتجاه اإلنفاق علي‬
‫الخدمات المطلوبة ألفراد المجتمع ‪ ،‬أي تمويل اإلنفاق علي الخدمات العامة ن و علي استثمارات‬
‫اإلدارة الحكومية ) كبناء السدد و المستشفيات و الجامعات و شق الطرق ‪.......‬الخ(‪.‬‬
‫أما الھدف االقتصادي يتمثل في الوصول الي حالة االستقرار االقتصادي وأصبحت الضريبة من‬
‫الناحية االقتصادية في إطار الدول الحديثة وسيلة للتأثير علي الفعاليات االقتصادية ) االستثمار ‪،‬‬
‫االستھالك ‪ ،‬استراد ‪ ،‬تصدير ( و تحقيق االستقرار االقتصادي‬

‫‪. 3‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪ -1‬بن جوزي محمد ‪ ،‬مرجع سبق ذكره ‪.‬‬
‫‪ -2‬علي العربي و عبد المعطي عساف ‪ ،‬مرجع سبق ذكره ‪ ،‬ص ‪.84‬‬
‫‪-3‬بلعطوى نبيل و حميداني رفيق ‪ ،‬الضريبة علي أرباح الشركات ‪ ،‬مذكر تخرج لنيل شھادة الدراسات الجامعية التطبيقية ‪ ،‬تخصص إدارة أعمال ‪ ،‬كلية علوم‬
‫اقتصادية و علوم التسيير ‪ ،‬جامعة الجزائر ‪ ،‬دفعة ‪ ، 2003‬ص ‪.64‬‬

‫‪-9-‬‬

‫‪.2‬ھدف االجتماعي ‪:‬‬
‫الھدف االجتماعي للضريبة يكون في استعمالھا لتحقيق أھداف ذات صبغة اجتماعية فيمكن استعمال‬
‫الضريبة للتقليل من الفوارق االجتماعية الموجودة بين مختلف الفئات ‪ ،‬و يتم ذلك بفرض الضرائب‬
‫علي الطبقة الغنية و تخصيص مواردھا لزيادة دخول الطبقة الفقيرة ‪ ،‬و ھذا ما سماه الباحثون‬
‫االقتصاديون _ إعادة توزيع الدخل القومي_‬

‫‪1‬‬

‫‪.‬‬

‫تعتبر الضريبة أداة فعالة في تحقيق العدالة االجتماعية فھي تحاول الحد لبعض من الفوارق االجتماعية‬
‫من خالل فرض مختلف الضرائب كضريبة) ‪ (IRG‬ضريبة علي الدخل اإلجمالي و ھي ضريبة‬
‫مباشرة تطبق علي دخل الفرد‪.‬‬
‫النظام الجزائري يأخذ بعين االعتبار عند فرضه الضريبة حالة الممول أي مقدرته علي الدفع ) دخل‬
‫المكلف ( و حالة االجتماعية ) أعزب أو متزوج ( و ان كان له أوالد أو ال و كذلك تقرير إعفاءات‬
‫مختلفة عن طريق نسبة مقررة قانون يختلف من حالة اجتماعية الي أخرى ‪ ،‬أما فيما يخص‬
‫الضرائب الغير مباشرة فان التكليف الضريبي يختلف من منتوج ألخر نسب منخفضة علي السلع‬
‫الضرورية و مرتفعة علي السلع ذات االستعمال الضيق أو السلع التي تزيد الدولة التخفيض من‬
‫استھالكھا ‪.2‬‬

‫‪.3‬ھدف السياسي ‪:‬‬
‫أي أن الضريبة أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بمخططات التنمية االقتصادية و االجتماعية العامة ‪،‬‬
‫ففرض رسوم جمركية علي منتجات بعض الدول و تخفيضھا علي منتجات أخرى ‪ ،‬يعتبر استعمال‬
‫الضريبة ألھداف سياسية كما ھو الحال في الحروب التجارية بين البلدان المتقدمة ) اليابان ‪ ،‬و‬
‫الواليات المتحدة األمريكية مثال ( كما تستخدم الضريبة في محاربة طبقة اجتماعية معينة لطبقة مالك‬
‫األراضي‪.‬‬
‫كما أن إعفاء بعض الفئات كالمجاھدين أو التخفيض من الضريبة يعتبر استخداما للضريبة ألغراض‬
‫سياسية‪.‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪ -1‬دراز عبد المجيد ‪ ،‬المالية العامة ‪ ،‬مؤسسة شباب الجامعة ‪ ،‬مصر ‪ ،‬سنة ‪ ، 1984‬ص ‪.172‬‬
‫‪ -2‬أستاذ شحمي‪ ،‬التشريع الجبائي ‪ ،‬محاضرات غير منشورة ‪ ،‬فرع محاسبة ‪ ،‬المدرسة العليا للتجارة ‪،‬الجزائر ‪ ،‬سنة ‪. 2002‬‬

‫‪- 10 -‬‬

‫المبحث الثاني ‪ :‬تقسيمات وتصنيفات الضريبة‬
‫سوف نتحدث فيمايلي عن أنواع التقسيمات والتصنيفات للضريبة‪ ،‬و ذلك خالل النظر الي الوعاء‬
‫الخاضع للضريبة ‪ _.‬ھل ھو الشخص أو المال ؟‬
‫_ ھل تفرض الضريبة واحدة علي المكلف أو عدة ضرائب؟‬

‫المطلب األول ‪ :‬تقنيات الضريبة ) التنظيم الفني لالستقطاع الضريبي(‪.‬‬
‫بعد تحديد الدولة مقدرة الدخل القومي و كذلك أسس إخضاع ھذا الدخل ‪ ،‬يجب عليھا أن تختار‬
‫من القواعد الفنية ما يمكنھا من تنظيم الكيان الضريبي و ھناك تنوع في القواعد الفنية لتنظيم ھذا‬
‫االستقطاع الضريبي و معقدة ‪ ،‬لذا يجب علي الدولة أن تنسق بين ھذه القواعد حتى يكون النظام‬
‫الضريبي في الدولة متماسك البنيان و يقصد بالجانب الفني لالستقطاع الضريبي مجموعة العمليات‬
‫التي تمكن من إنشاء الضريبة و تحصيلھا‪.‬‬
‫و سنتناول فيه المراحل المختلفة إلنشاء الضريبة وھي ‪:‬‬
‫_ تحديد الوعاء ‪:‬أي العناصر التي تخضع للضريبة ثم تقديرھا و إعطاء قيمتھا‪.‬‬
‫_ الربط ‪ :‬القرار الذي يتم فيه الصدور من طرف السلطة لتنفيذ السلطة‪.‬‬
‫_ التحصيل ‪ :‬أي جبايتھا‪.‬‬

‫الفرع األول ‪ :‬تحديد الوعاء‬
‫تعني ھذه المرحلة تحديد العنصر االقتصادي الذي تستفيد عليه الضريبة سواء بطريقة مباشرة أو‬
‫غير مباشرة و تعيين أسلوب الوصول الي ھذا الوعاء و كيفية تقديره و تتخذ عملية تحديد العنصر‬
‫االقتصادي الخاضع للضريبة و أسلوب الوصول إليه و كيفية تقديره مظھرين أحدھما نظري و األخر‬
‫فني‬

‫‪1‬‬

‫‪.‬‬

‫يبدو المظھر األول عند دراسة المبادئ التي تبرز اختيار العنصر محل اإلخضاع و نعني بھذا ما‬
‫ھي مبررات فرض الضريبة ما دون غيرھا ؟ و يقوم الفني الضريبي بتقسيم ھذه العناصر مبينا عيوب‬
‫و مزايا كل منھا تاركا االختيار العتبارات سياسية و اقتصادية و اجتماعية‪.‬‬
‫أما المظھر الثاني فيتجلي من خالل أسلوب الوصول الي المادة الخاضعة للضريبة و تقديرھا و يعد‬
‫الفني الضريبي األساليب المختلفة لذلك و يملي علي المشروع الوسائل التي تحقق أھدافه المتنوعة و‬
‫المتعددة و التي يقصد بھا إجراء تغيرات ذات صبغة اجتماعية و اقتصادية الي جانب ھدف التمويل و‬
‫يمكن أن تكون المادة الخاضعة للضريبة ثروة كعقار ‪ ،‬منتوج أو خدمة‪ ،‬الدخل أو رأس مال ن و علي‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪ -1‬أستاذ تيبورتين ‪ ،‬تقنيات جبائية ‪ ،‬محاضرات غير منشورة ‪ ،‬فرع محاسبة ‪ ،‬المدرسة العليا للتجارة ‪ ،‬الجزائر ‪ ،‬سنة ‪. 2001‬‬

‫‪- 11 -‬‬

‫العموم يمكن تقسيم المادة الخاضعة للضريبة وفق طبيعتھا الي ضريبة علي الدخل و ضريبة علي رأس‬
‫مال أو ضريبة علي اإلنفاق و تعد الضرائب علي الدخل من أوسع أنواع الضرائب انتشارا لكونھا‬
‫المصدر الطبيعي المتجدد للضريبة كفريضة متكررة كما أنه العنصر االقتصادي الذي تقع ) إال في‬
‫حاالت استثنائية( عليه كافة الضرائب علي اختالف أشكالھا كما أن الدخل يعتبر أحد لمعايير الرئيسية‬
‫التي ينظر من خاللھا لقدرة المكلف علي الدفع‪.‬‬
‫لتفسير أكثر تحديد عناصر الوعاء يستند الي قاعدتين ھما ‪:‬‬
‫أ ـ تعدد العناصر ‪ :‬و نعني به التمييز بين الضريبة الوحيدة و الضريبة المتعددة‪.‬‬
‫ب ـ تنوع الضرائب ‪ :‬و نعني به الضرائب المباشرة و التي تخضع علي الدخل أو الثروة و أيضا‬
‫الضرائب الغير مباشرة أي الضرائب علي اإلنفاق‪.‬‬
‫تحديد أو تقدير الضريبة أي الطرق المختلفة لتقدير المادة الخاضعة لضريبة‪.‬‬
‫ھناك عدة طرق مباشرة و ھي طريقة اإلقرار) من المعني أو المكلف أو الغير‪ ،‬يمكن لغير أن‬
‫يصرح بھذا اإلقرار(‪ ،‬و ھناك طريقة غير مباشرة و يتم ھذا عن طريق بعض المظاھر الخارجية‬
‫لنشاط الشخص أي من خالل ھذه المظاھر الخارجية يتم تقدير الضريبة‪ ،‬و ھناك طريقة أخرى و ھي‬
‫التقدير الجزافي أو اإلداري و يتحدد مقدار المادة الخاضعة للضريبة بناءا علي أدلة أو قرائن متوفرة‬
‫لدي اعتبار للمقدار الحقيقي و ھذا األسلوب في التقدير سھل نسبيا لذلك يلجأ إليه الكثير من األنظمة‬
‫الضريبية‪.‬‬
‫غالبا ما يفرق بين نوعين من التقدير الجزافي ‪:‬‬
‫• الجزافي القانوني ‪ :‬تستعمل خاصة في تقدير األرباح الصناعية حيث يحدد القانون المعامل الذي‬
‫تفرضه القيمة اإلجبارية لالستثمار بناءا علي بعض المعطيات المتوفرة و القرائن القانونية الذي‬
‫يحددھا المشرع‪.‬‬
‫• الجزافي االتفاقي ‪ :‬تجرى إدارة الضرائب اتفاق مع الممول حيث رقم أعماله المسجل في الدفاتر‬
‫المحاسبية و بناءا عليه تحدد مصلحة الضرائب المبلغ الواجب دفعه‪.‬‬

‫الفرع الثاني ‪ :‬الربط‬
‫يراد بربط الضريبة تحديد مبلغھا الذي يجب علي الممول دفعه نقدا و تحديد ھذا المبلغ يتم أوال‬
‫بتحديد وعاء الضريبة أو المادة الخاضعة لھا والختيار أسلوب الوصول الي ھذه المادة أھمية خاصة لما‬
‫لھا من عالقة وطيدة بمدي فعالية النظام الضريبي و عدالته فال يجب أن يكون ھذا التقدير أقل من‬
‫الواجب فتقل حصيلة و من ثم التقليل من فعالية النظام ‪ ،‬و ال يجب أن يغالي فيه فيكون التقدير أكبر من‬
‫الحقيقة و ھذا بالطبع مدخل بالعدالة الضريبية المفروضة و من ثم عدالة النظام الضريبي ككل ‪ ،‬فھناك‬

‫‪- 12 -‬‬

‫عد طرق معينة في تحديد و تقدير المادة الخاضعة للضريبة و يعتمد عليھا المشرع و يمكن تلخيصھا‬
‫في طريقتين أساسيتين ھما ‪:‬طريقة التقدير الحقيقي‪ ،‬طريقة التقدير الجزافي ‪.‬‬

‫الفرع الثالث ‪ :‬تحصيل الضريبة ‪.‬‬
‫تتبع إدارة الجباية طرق مختلفة لتحصيل الضريبة بحيث تختار كل ضريبة طريقة التحصيل‬
‫المناسبة التي تحقق كل من االقتصاد في النفقات الجبائية و المالئمة في تحديد مواعيد أدائھا بحيث تعمل‬
‫األنظمة الضريبة الحديثة علي الحد من حساسية المكلف بالضريبة اتجاه التزاماته بھا‪.‬‬
‫و يمكن أن تحصل الضريبة المباشرة من المكلف بھا لصالح مصلحة الضرائب و ذلك بعد انتھاء‬
‫الربط النھائي ‪ ،‬ھذه الطريقة مطابقة في بعض أنواع الضرائب المباشرة و الضرائب علي النشاط‬
‫الصناعي و التجاري بحيث يقوم المكلف بدفعھا مباشرة لمصلحة الضرائب و قد تتبع ھذه الطريقة‬
‫األقساط المقدمة و التي يقوم الممول بمقتضاھا بدفع أقساط دورية خالل السنة الضريبية طبقا لما يقدمه‬
‫من دخله المحتمل ‪ ،‬أوجب قيمة الضريبة المستحقة من السنة الماضية علي أن تتم التسوية النھائية‬
‫للضريبة فيما بعد ‪ ،‬ھذه الحالة مجسدة في الضريبة علي أرباح الشركات ) ‪ ، (IBS‬و أخيرا قد تلجأ‬
‫مصلحة الضرائب الجبائية حيث تحصيلھا لبعض أنواع الضرائب الي طريقة الحجز من المنبع التي‬
‫تمكن الخزينة العامة بتحصيل الضريبة باستمرار و ھذه الحالة مجسدة في الضريبة علي الدخل‬
‫اإلجمالي ) ‪.( IRG‬‬

‫المطلب الثاني ‪ :‬تصنيف الضرائب‪.‬‬
‫تصنف الضرائب الي عدة أصناف نذكر منھا ‪:‬‬

‫الفرع األول ‪ :‬من حيث الوعاء ‪.‬‬
‫و ھو الشيء الذي تطرح عليه الضرائب أي المادة الخاضعة لھا و ھو المال الذي يخضعه القانون‬
‫للضريبة‪.‬‬
‫و تقدر الضريبة بعد طرح التكاليف كما ھو الحال بالنسبة للضريبة علي المرتبات و األجور حيث‬
‫يعفي المشرع من األجر ما يعادل األجر الوطني األدنى المضمون ) ‪ (SNMG‬و بناءا علي ھذا‬
‫الترتيب تقسم الضرائب الي ‪:‬‬
‫‪ .1‬ضرائب وحيدة ‪:‬‬
‫و ذلك النظام الذي يعتمد علي ضريبة واحدة فيما يخص الجبايات ‪ ،‬و أول من نادي بھذا النظام‬
‫الطبيعيون في القرن ‪ 17‬قبل أن تبلغ الصناعة مبلغھا في أوروبا و عندما كانت األرض ھي المصدر‬
‫الوحيد للثروة ‪ ،‬فكان أرباب العمل و المالك يستغلونھا ثم يبيعون محاصيلھا فتفرض عليھم الضرائب‬

‫‪- 13 -‬‬

‫دون سواھم و كان عبئھا كبير غير أنھم ينقلونه الي المستھلكين عند شراءھم للمنتجات في شكل ضريبة‬
‫غير مباشرة ‪. 1‬‬
‫أ ـ مزايا الضريبة الوحيدة ‪:‬‬
‫ لعل أنه من أھم المزايا لھذا النظام ھو مراعاة مبدأ االقتصاد في النفقات حيث ال تستدعي‬
‫تحصيلھا إدارات متعددة و عدد كبير من العمال ‪.‬‬
‫ اتسامھا بالوضوح و البساطة ألنھا مدرجة في ثمن السلعة و بذلك تقلل حساسية المكلف بھا‪.‬‬
‫ب ـ عيوب الضريبة الوحيدة ‪:‬‬
‫األخذ بضريبة وحيدة يحمل المكلفين بھا الي التھرب منھا ألنھا ثقيلة العبء عليھم‪.‬‬
‫‪ .2‬ضرائب متعددة ‪:‬‬
‫لم تعد دول العالم تعمل بنظام الضريبة الوحيدة نظرا لعيوبه التي ذكرت سابقا و بالمقابل تبنت‬
‫نظام المتعددة الذي يحقق توزيع العبء الضريبي علي األفراد و بالتالي تخفيف من التھرب‬
‫الضريبي‪.‬‬
‫و تعدد الضرائب يعني أن تطرح الدولة ضرائب متنوعة علي األشخاص‪ ،‬العقارات و األموال ‪.‬‬
‫‪ .3‬الضرائب علي األشخاص و األموال ‪:‬‬
‫ننتبه ھنا ان المقصود من الضرائب علي األشخاص سواء أن كانوا طبيعيين أو معنويين األساس‬
‫الذي تأخذه إدارة الضرائب بعين االعتبار ھو الشخص‬

‫ذاته أو المال كاألرباح التجارية أو األجور ‪.‬‬

‫و مثال الضريبة المفروضة علي األشخاص ما كان يأخذه المسلمون من غير المسلمين المقيمين في‬
‫بالد اإلسالم مقابل الحفاظ علي أمنھم‪.‬و عمل أيضا بھذا النظام الرومان و الجزائر قبل االستقالل فكانت‬
‫تفرض علي رب األسرة المقيم بأرض الدولة ضريبة علي كل األفراد الذين يعولھم و البالغين من العمر‬
‫‪ 18‬سنة الي ‪ 60‬و القادرين علي العمل‪.‬‬
‫أما في الوقت الحاضر أصبحت معظم الدول تعتمد علي نظام الضرائب علي األموال و علي ذلك‬
‫يأخذ المال و ھو األساس لفرض الضريبة‪.‬‬
‫‪ .4‬ضرائب مباشرة ‪:‬‬
‫و التي ترض علي المال مباشرة و االقتطاع من الدخل أو علي رأس مال و المكلف بھا يستطيع إلقاء‬
‫عبئه علي غيره ‪. 2‬‬
‫الفرع الثاني ‪ :‬ترتيب الضرائب من حيث السعر ‪.‬‬
‫و ھي طريقة يتم بھا االقتطاع الضريبي من األوعية و ھو ما يعرف بتسعيرة الضرائب‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪ -1‬حسين الصغير ‪ ،‬مرجع سبق ذكره ‪ ،‬ص ‪56‬ـ ‪. 58‬‬
‫‪ -2‬حسين عواضه ‪ ،‬المالية العامة ـ ضرائب ورسوم دراسة مقارنة ‪ ،‬دار النھضة العربية ‪،‬الطبعة ‪، 3‬بيروت ‪ ،‬سنة ‪ ، 1973‬ص ‪.365‬‬

‫‪- 14 -‬‬

‫‪ .1‬نظام ضريبة التوزيع ‪:‬‬
‫كان ھذا النظام سابقا نظام ضريبة الحصص‬

‫‪1‬‬

‫‪ ،‬فكان القانون أو اإلدارة المركزية تكتفي بتعين‬

‫المبلغ اإلجمالي الواجب تحصيله من الضريبة و ذلك في كل سنة و توزيعه بين مختلف اإلدارات‬
‫اإلقليمية و الواليات ثم البلديات و يترك لھذه األخيرة مھمة تحديد تسعيرة الضريبة بصفة تسمح لھا‬
‫بتخفيض اإليرادات الجباية المنتظرة ‪.‬‬
‫ھذا النظام يضمن للدولة المبالغ الحقيقية التي يحتاج إليھا و الخزينة تعرف سابقا المبلغ الذي‬
‫ستحصل عليه فھو يقلل من احتمال وقوع تھرب و من عيب ضريبة ھذا النظام الذي يوزع عبء‬
‫توزيعھا غير عادل‪.‬‬
‫‪ .2‬نظام ضريبة الحصص ‪:‬‬
‫ھذا النظام ھدفه ھو معالجة عيوب النظام السابق و ذلك بتحديد تسعيرة خاصة لكل أنواع الضرائب‬
‫دون معرفة مقدار الضرائب المحصلة ‪.‬‬
‫‪ .3‬الضرائب المتساوية ‪:‬‬
‫تفرض الضريبة ھذه بنفس النسبة علي كل المواطنين دون تميز بين التفاوت في الدخول‪.‬‬
‫‪ .4‬الضرائب النسبية ‪:‬‬
‫و مفاد ھذا التقسيم تحديد لكل نوع من أنواع الدخول نسبة مئوية ثابتة مھما اختلفت المادة الخاضعة‬
‫للضريبة مثل تعيين ‪ %5‬لألرباح الصناعية و التجارية التي تتجاوز ‪ 50000‬د ج و ضمن‬
‫ھذا نميز نوعين من الضرائب ‪:‬‬
‫أ ـ الضرائب المتصاعدة ‪:‬‬
‫ھذه الطريقة تطبق نسبة واحدة علي مجمل المادة الخاضعة للضريبة و بالتالي كلما ارتفع مقدارھا‬
‫ارتفع مقدار الضريبة‪.‬‬
‫ھذا األسلوب التصاعدي ال يخلو من عيوب سوف يوضحھا جدول أخر فيه التوزيع الغير عادل من‬
‫حيث تحميل العبء الضريبي‪.‬‬
‫ب ـ الضريبة التصاعدية بالشرائح ‪:‬‬
‫ھذا األسلوب يتالشي العبء السابق فبنسبة الضريبة المطبقة علي مجمل المادة الخاضعة للضريبة كما‬
‫ھو الحال في الطريقة الثانية و إنما يتم حساب الضريبة و تطبق المعدل علي الجزء من المادة‬
‫الخاضعة للضريبة حيث يفرق بين أجزاء الدخل و يقسم الي شرائح تفرض عن كل شريحة معدل‬
‫مقرر ‪ ،‬ثم تجمع الضريبة عن كل شريحة فتحصل علي الضريبة الواجب دعھا‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‪.‬‬
‫‪ -1‬حسين الصغير ‪ ،‬مرجع سبق ذكره ‪ ،‬ص ‪.7‬‬

‫‪- 15 -‬‬

‫المطلب الثالث ‪ :‬أثار الضريبة علي االقتصاد الوطني‪.‬‬
‫سنقتصر في ھذا المبحث علي دراسة اآلثار الناتجة من فرض الضريبة مباشرة علي دخل المكلف ‪،‬‬
‫كونھا ضريبة من أھم الضرائب التمويلية و ھذا راجع لغزارة و ثبات حصيلتھا ‪ ،‬و تتمثل اآلثار‬
‫االقتصادية للضريبة علي الدخل في تغيير كمية المعروضة من ساعات العمل ‪ ،‬كمية المدخرات في‬
‫القطاع العائلي و من ثم ستؤدي ھذا التغيرات بدورھا الي التأثير علي مستوي اإلنتاج القومي و علي‬
‫ھيكل توزيع الدخل القومي‪.‬‬

‫الفرع األول ‪ :‬أثار الضريبة علي كمية المعروض من ساعات العمل ‪.‬‬
‫يوازن الفرد عادة بين عائد و تكاليف العمل ‪ ،‬وبين عائد و تكاليف وقت الفراغ ن فيوزع بناءا علي‬
‫ذلك تلك الموازنة ساعات يومية المحدودة ) ‪ 24‬ساعة بين عمل و راحة(‪.‬‬
‫فالدخل )أو أجر الساعة( ھو عائد العمل و التضحية بساعة من أوقات الفراغ ھو تكلفة العمل‪ ،‬بينما‬
‫عائد وقت الفراغ و ھي قيمة ذلته تخضع لتقييم الممول نفسه و تختلف من شخص الي أخر ‪ ،‬أما‬
‫تكاليف الفراغ فھي قيمة الدخل الذي كان من الممكن تحقيقه لو ال الفراغ ‪ ،‬بحيث يحقق لنفيه أقصى‬
‫رفاھية اقتصادية ‪ ،‬ثم فرضت الضريبة بنسبة ‪ %50‬علي الدخل فھي تحثه بذلك إما علي زيادة ساعات‬
‫العمل أو زيادة أوقات الفراغ‪.‬‬
‫ان فرض مثل ھذه الضريبة علي الدخل تؤثر علي عائدات و تكاليف كل من العمل و الفراغ فان كانت‬
‫الضريبة ستقتطع ‪ %50‬من الدخل الفردي فمعني ذلك أن عائد العمل قد انخفض الي النصف ‪ ،‬و في‬
‫نفس الوقت تكلفة الفراغ قد انخفضت أيضا الي النصف ‪ ،‬و مع ثبات الفراغ فقد يجد الممول في ھذه‬
‫نفس الوقت تكلفة الفراغ قد انخفضت أيضا الي النصف ‪ ،‬و مع ثبات الفراغ فقد يجد الممول في ھذه‬
‫الحالة أن عائد العمل غير مجدي في حين أن تكلفة وقت الفراغ ليست مرتفعة و بالتالي تصبح أوقات‬
‫الراحة ذات جاذبية فيدفعھا ذلك الي إنقاص ساعات العمل و زيادة أوقات الفراغ‪.‬‬
‫و قد تتغير كمية المعروض من ساعات العمل العتبارات أخرى نذكر منھا ‪:‬‬
‫‬

‫قيمة أوقات الفراغ ليست قيمة مطلقة و لكنھا ترتبط ارتباكا وثيقا بثروة الممول و مستوي دخله‬

‫‪ ،‬فأوقت الفراغ تتطلب إنفاقا شخصيا و ما لم يكن ھناك دخل كاف يسمح بقضاء أوقات الفراغ ممتعة‬
‫فان ھذا الوقت قد يصبح نقمة‪.‬‬
‫‬

‫العمل محبب بحد ذاته فاألشخاص يعملون ليكسبوا دخال ماديا ال جدال في ذلك ‪ ،‬و لكنھم‬

‫يعملون أيضا بحكم العادة و بحكم تفادي نظرة المجتمع الي الشخص العاطل و بحكم ما تضفي‬
‫‪.‬ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪ 1‬أحمد سعودي ‪ ،‬محاضرات في القانون الجبائي‪.‬‬

‫‪- 16 -‬‬

‫عليھم أعمالھم من مكانة ممتازة في المجتمع‪.‬‬
‫‬

‫نظرة الشخص نفسه الي دور الضريبة ‪ ،‬فإذا ما اعتبرھا ضريبة جائرة تستقطعھا الدولة منه‬

‫ظلما ‪ ،‬لتبدد حصيلتھا ھباء علي رجال الحكومة دون أن تعود ھذه النفقات بأي منافع حقيقية علي‬
‫المجتمع ‪ ،‬فان مثل ھذا الشخص يلجأ الي التقليل من ساعات عمله و إنقاص دخله و بالتالي إنقاص‬
‫حصيلة الضريبة ظنا منه أنه بذلك ينتقم من الحكومة‪.‬‬
‫‬

‫أما إذا نظر الي الضريبة باعتبارھا مساھمة للدولة حتى تتمكن من تنفيذ برامجھا االنفاقية و‬

‫التي يعتبرھا ھامة و ضرورية للمجتمع سيعمل الفرد في ھذه الحالة علي الزيادة من ساعات العمل‬
‫حتى يحقق للدولة ما ترجوا إليه من حصيلة ضريبية‪.‬‬

‫الفرع الثاني ‪ :‬أثر الضريبة علي اإلنتاج ‪.‬‬
‫لقد رأينا أن فرض الضريبة علي عائد العمل سيؤدي الي زيادة عدد ساعات العمل يبذلھا بعض‬
‫أفراد المجتمع ‪ ،‬و الي نقص عدد ساعات عمل أفراد آخرين ‪ ،‬بينما يبقي فريق ثالث دون أن يغير من‬
‫ساعات عمله ‪ ،‬كذلك فان أثر الضرائب علي حجم اإلنفاق االستھالكي الخاص و الكمية المعروضة من‬
‫مدخرات القطاع العائلي ستتوقف علي التركيب الطبقي للقطاع العائلي و نسبة كل نوع منھا‪.‬‬
‫فإذا ما آدت ضرائب حسب العمل الي نقض كمية المعروض من ساعات العمل و نقص اإلنفاق‬
‫االستھالكي نتيجة نقص استھالك الطبقات ذات المداخيل المنخفضة و المتوسطة ‪ ،‬ونقص مدخرات‬
‫القطاع العائلي نتيجة نقض مدخرات الطبقات ذات المداخيل المرتفعة ‪ ،‬فان ھذه العوامل كلھا و مع بقاء‬
‫العوامل األخرى علي ما ھي عليه سوف تؤدي الي نقص و ھبوط مستوي النشاط االقتصادي الكلي ‪،‬‬
‫كما قد تؤدي الضرائب الي التأثير علي مكونات اإلنتاج القومي و ذلك بغض النظر عن حجمه ن‬
‫فالضريبة علي الدخل خاصة إذا كانت تصاعدية قد تثني األفراد علي الدخول في بعض المھن دون‬
‫البعض األخر ‪ ،‬فقد ال تشجع األفراد مثال علي الدخول في مھنة الطب نظرا الرتفاع األسعار الضريبية‬
‫الحدية كدخول األطباء ) و ھي عادة مرتفعة جدا( و بالتالي فان الخدمات الطبية المتوفرة في المجتمع‬
‫تصبح أقل ما يكون عليه لو لم تفرض عليه السعار الحدية المرتفعة للضريبة ‪ ،‬في حين أننا قد نجد‬
‫ازديادا في عدد المحامين نظرا النخفاض أسعار الضريبة الحدية علي دخولھم‪ ،‬فان تكاليف الحصول‬
‫علي الخدمة الطبية يزداد ارتفاعا بينما تزداد أتعاب المحامين انخفاضا‪.‬‬

‫الفرع الثالث ‪ :‬أثر الضريبة علي االستھالك العام ) علي استعماالت الدخل القومي( ‪.‬‬
‫من المعروف أن الفرد متى حصل علي دخل فانه يسعي الي توزيعه علي نواحي االستھالك و‬
‫االدخارات المختلفة ‪ ،‬فإذا ما فرضت الضريبة علي ذا الدخل فأدت الي إنقاصه عما كان عليه فان ذلك‬
‫‪- 17 -‬‬

‫البد و أن يؤدي بالممول الي إعادة توزيع استعماالت دخله و يتوقف أثر فرض الضريبة للدخل علي‬
‫نوع الطبقة الذي ينتمي إليھا الممول ‪ ،‬فإذا كان من أفراد الطبقة ذات الدخل المرتفع ة التي تحرص أوال‬
‫علي االحتفاظ بمستواھا المعيشي ‪ ،‬ناظرة الي االدخار كفائض بعد اقتناء كافة حاجاته فانه من الراجح‬
‫أن يتم دفع الضريبة من ذلك الجزء من الدخل الذي كان سيوجه الي االدخار ‪ ،‬أي أن فرض الضريبة‬
‫علي مثل ھذا النوع من الممولين سيؤدي الي نقص االدخار و بقاء االستھالك علي ما كان عليه فرض‬
‫الضريبة ‪ .‬أما إذا كان الممول من أفراد الطبقات الدنيا و التي ال يكاد دخلھا يكفي حاجاتھا الضرورية ن‬
‫فانه البد و ان يدفع الضريبة و ان فرضت علي حساب نقص إنفاقه االستھالكي‪ ،‬و من الواضح أن مثل‬
‫ھذا الممول ال يقوم بتخصيص أي جزء من دخله لالدخار سواء قبل الضريبة أو بعدھا ‪ ،‬كما أن نقص‬
‫اإلنفاق االستھالكي لن يقتصر علي الجانب الكمي فقط ‪ ،‬بل سيمثل التغيير في أنواع السلع المستھلكة‬
‫أيضا ‪.‬‬
‫و أخيرا و ان كان الممول من أفراد الطبقة المتوسطة التي توزع دخلھا بين االستھالك و االدخار‬
‫بنظرات متفاوتة ‪ ،‬يختلف حسب طبيعتھا و موقعھا من طبقات المجتمع و البيئة المحيطة بھم ‪ ،‬فمنھم‬
‫من يدخر نسبة معينة من دخله اإلجمالي كحد أدنى بغض النظر عن الضريبة و منھم من يدخر مبلغ‬
‫محدد بھدف أن يترك ألوالده من بعده ثروة محددة ‪...........‬الخ‪.‬‬
‫و من الواضح أن فرض الضريبة للدخل في مثل ھذه الحاالت سيؤدي الي إنقاص مدخرات الممول‬
‫عما كانت عليه قبل فرض الضريبة بينما لن تتأثر مدخراته إذا كان من أفراد الطائفتين الثانية و الثالثة‬
‫و سيكون دفع الضريبة علي حساب نقص إنفاقه االستھالكي ‪.‬‬

‫الفرع الرابع ‪ :‬أثر الضريبة علي توزيع الدخل القومي‬
‫سعت أكثر الدول الي استخدام الضرائب لمعالجة التفاوت الكبير لتحقيق التقارب بين دخول األفراد‬
‫و لقد أثبتت ضرائب الدخل التصاعدية تفوقھا ال يصارع في ھذا المجال‪.‬‬
‫فالكيفية التي يتم بھا إنفاق حصيلة الضريبة و أثرھا البالغ علي تحقيق التوزيع األمثل ‪ ،‬فقد تعد قل‬
‫السياسة االنفاقية ما تھدف إليه الضريبة بل و قد تلغي أثرھا قي إعادة توزيع الدخول إذا ما وجھت‬
‫الحكومة إنفاقھا العام ن بحيث يستفيد منه ذوي الدخول المرتفعة بقدر أكبر من ذوي الدخول المنخفضة‬
‫‪ ،‬أما إذا قررت الحكومة سياستھا االنفاقية بحيث يؤدي الي زيادة الخدمات و المنافع التي يستفيد منھا‬
‫أصحاب الدخول المنخفضة ‪ ،‬فان ذلك ال شك سوف يؤدي الي زيادة الدخول الحقيقية ألفراد الطبقات‬
‫الدنيا و بالتالي تقل الفوارق بين دخول الطبقات ن و ال يخفي أن عملية إعادة توزيع الدخل في حد ذاته‬
‫سوف تؤدي بدورھا الي التأثير علي متغيرات االقتصاد القومي ن مثل معدل تكوين رؤوس األموال و‬
‫مستوي االستثمار و ھكذا تتضح لنا أن تحقيق إعادة توزيع الدخل سيغير التركيب الطبقي للقطاع‬
‫العائلي ‪ ،‬و سوف تؤثر مرة أخرى بطريقة غير مباشرة علي حجم اإلنتاج و الدخل القومي‪.‬‬
‫‪- 18 -‬‬

‫المبحث الثالث ‪ :‬أنواع الضرائب‪.‬‬
‫المشرع في إخضاعه للضريبة يختار صور معينة‪ ،‬في حين أنھا تمس إما الدخل أو الثروة ‪ ،‬و‬
‫يعتمد علي اختيار ھذه الصور حتى يتحقق من تطبيق ا لسياسة الضريبية‪.‬‬
‫و تنقسم الضرائب بصفة عامة الي ضرائب مباشرة و غير مباشرة نذكرھا‪.‬‬

‫المطلب األول ‪ :‬الضرائب المباشرة وغير المباشرة‪.‬‬
‫نتناول في ھذا المطلب أنواع الضرائب المباشرة منھا و الغير مباشرة‪.‬‬

‫الفرع األول ‪ :‬الضرائب الغير مباشرة ‪.‬‬
‫ھي التي يستطيع من يقوم بتوزيعھا نقل عبئھا الي غيره ‪ ،‬فتكون بمثابة الوسيط فقط و ھذه‬
‫الضريبة ليست لھا صفة الثبات و االستقرار كضريبة االستراد ‪ ،‬التصدير ‪ ،‬اإلنتاج ‪ ،‬االستھالك ‪ ،‬و‬
‫الرسوم الجمركية‪.............‬الخ‪.‬‬
‫و يتناول الدخل بمناسبة استخدامه أو نفاقه و تواجده‪،‬أيضا للضرائب نوعية أي تختار نوعا‬
‫معينا من المنتوج و تفرض عليه الضريبة مثال الضريبة علي االستھالك كرسوم إنتاج المشروبات‬
‫الكحولية ‪ ،‬إنتاج السكر ‪ ،‬المنتوجات البترولية ‪ ،‬الضرائب الجمركية علي الصادرات و الواردات ‪،‬و‬
‫تعتبر الركن الرئيسي بالنسبة للدول التي تحقق درجة من التقدم االقتصادي أي الدول المتخلفة‪ ،‬أما‬
‫بالنسبة للدول المتقدمة تعتمد علي الضرائب العامة علي اإلنفاق ألنھا تملك إدارة جبائية كفئة و لديھا‬
‫أنظمة محاسبية متطورة و لديھا إدارة تملك الوسائل للمراجعة الكافية ‪ ،‬الضريبة العامة علي اإلنفاق‬

‫تتخذ أشكاال نذكر منھا ‪:‬‬
‫‪ .1‬الضرائب علي اإلنفاق ‪:‬‬
‫و ھي ضرائب غير مباشرة تتناول الدخل بمناسبة استغالله عند الحاجة كاقتناء حاجة )‬
‫استھالك(‪ ،‬يدفع ھنا ضريبة غير مباشرة‪.‬‬
‫تعتبر الضرائب علي اإلنفاق من أھم الضرائب الغير مباشرة التي تتخذ عدة أشكال و أنواع ‪،‬‬
‫إما ضريبة األنواع المختلفة علي اإلنفاق أو ضريبة علي عموم اإلنفاق ) ضريبة عامة علي عموم‬

‫النفقات( ‪ ،‬و النوع الثاني ھوا لمفضل من فروع )عموم ( النفقات‪.‬‬

‫‪- 19 -‬‬

‫‪ .1.1‬ضريبة علي أنواع النفقات ‪: 1‬‬
‫كل نوع من اإلنفاق له ضريبة بينما الضريبة العامة ليست علي كل النفقات‪.‬تخدم الدول المتخلفة‬
‫اقتصاديا ‪ ،‬من حيث تقيمھا ھي غير عادلة و لھذا فان مختلف الدول يفضلون ضريبة من النوع الثاني‬
‫أي علي عموم النفقات ‪.‬‬
‫من بين أمثلة الضريبة علي أنواع النفقات ‪ :‬حاجات ضرورية ‪ ،‬حاجات كمالية ن حاجات شائعة ‪،‬‬
‫الجمركية‪.‬‬

‫أ ـ الضرائب علي الحاجات الضرورية ‪:‬‬
‫تفرض علي السلع التي ال يستطيع الفرد االستغناء عنھا ن ميزتھا أنھا توفر لخزينة الدولة أموال‬
‫أي غزارة مالية و لكنھا ليست عادلة و لھذا كثير من الدول تستبعد ھذا النوع من الضرائب‪.‬‬

‫ب ـ الضرائب علي الحاجات الكمالية ‪:‬‬
‫و منھا السلع التي يمكن االستغناء عنھا و ال تطلبھا إال ذوي الدخل الكبير ‪ ،‬و ھذه الضرائب ھي‬
‫عادلة تتماشي مع دخل الفرد‪.‬‬

‫ج ـ الضرائب علي الحاجات الشائعة ‪:‬‬
‫في أصلھا ليست ضرورية و إنما متداولة بين الناس و ال تتناول السلع علي االستھالك الضروري‬
‫و إنما ھي شائعة من الناحية العملية من طرف الناس كالقھوة ‪ ،‬الشاي ‪ ،‬و السجائر‪.‬‬

‫د ـ الضرائب الجمركية ‪:‬‬
‫و تعتبر من أھم أنواع الضرائب الغير مباشرة علي االستھالك و تفرض علي السلع التي تجتاز‬
‫الحدود الدولية بمناسبة استرادھا أو تصديرھا تصنف ضمن الضرائب علي اإلنفاق لدي الدولة عدة‬

‫أھداف لفرض ھذا النوع من الضرائب الجمركية و ھي ‪:‬‬
‫مالية ‪ :‬الدولة تحصل أكبر نسبة من األموال تدخل الي خزينة الدولة‪.‬‬
‫اقتصادية ‪ :‬ھو حماية االقتصاد الوطني من أي منافسة ) حماية المنتوجات الوطنية(‪.‬‬
‫اجتماعية ‪ :‬قد يكون اجتماعي و صحي في نفس الوقت ‪ ،‬و ذلك بفرض رسوم جمركية علي الخمر‬
‫ھدف صحي بالدرجة األولى و كذلك السجائر‪.‬‬

‫‪ .2.1‬ضرائب علي عموم اإلنفاق ‪:‬‬
‫ضريبة عامة علي النفاق ) النفقات( تأخذ بھا الدول النامية ) التي خرجت من التخلف ( متطورة‬
‫اقتصاديا و سياسيا و ھذه البلدان تملك وسائل المراجعة الكافية‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪-1‬‬

‫أستاذ تيبورتين ‪ ،‬مرجع سبق ذكره ‪.‬‬

‫‪- 20 -‬‬

‫أنظمه التكاليف المتطورة ‪،‬و إدارة ضريبية ذات كفاءة ن و ھذه الضريبة تتخذ ثالثة أشكال علي النحو‬

‫التالي ‪:‬‬
‫أ ـ الضرائب المتدرجة ‪:En Cassade 1‬‬
‫تأخذ الضرائب عامة علي األنفاق شكل الضريبة علي رقم األعمال المشتريات أو رقم أعمال‬
‫المبيعات في كل مرحلة من المراحل التي يقوم بھا عملية اإلنتاج أي أنھا تتناول جميع المراحل التي‬
‫تجتازھا البضاعة خالل انتقالھا من المنتج صاحب العمل الي البائع بالجملة ‪ ،‬فبائع التجزئة ثم الي‬
‫المستھلك ) تدرج من البداية تصنيع السلع الي المستھلك(‪.‬‬

‫من ناحية تقدير ھذه الضريبة تكون عادلة إذا كانت الحلقة ضيقة مثال ‪:‬‬
‫المنتج‬
‫تاجر التجزئة‬

‫تاجر ‪ ،‬التجزئة‬
‫تجتر‬

‫المستھلك ‪ ،‬إذا كانت الحلقة واسعة ‪ ،‬المنتج‬

‫تاجر الجملة‬

‫المستھلك‬

‫ھذا االتساع يؤدي ان السلعة تصل الي المستھلك حتى تكون مرتفعة نظر التساع الحلقة و بالتالي‬
‫تكون غير عادلة ‪ ،‬تراكم الضرائب معناه أنھا تتكرر عدة مرات ‪ ،‬بالنسبة للمشرع الجزائري ال يأخذ‬
‫بھذا الشكل من الضرائب‪.‬‬

‫ب ـ الضريبة الوحيدة ‪: Unique 2‬‬
‫سعرھا يفوق سعر الضرائب المتدرجة‪ ،‬في ھذا الشكل يكتفي بإخضاع مرحلة واحدة فقط حتى‬
‫مراحل اإلنتاج دون غيرھا للضريبة سواء في بداية الحلقة االقتصادية كالضرائب علي اإلنتاج أو في‬
‫نھاية الحلقة كالضرائب علي االستھالك ‪ ،‬ھذا االرتفاع في السعر قد يجعل المكلف بالضريبة يتھرب‬
‫منھا أي حافز للتھرب ) الضرائب المتدرجة ال يمكن للمكلف التھرب منھا ( ألن المكلف ال يمكنه إخفاء‬
‫جميع المراحل التي يمر بھا السلطة ‪ ،‬ھذا االنتقاد أو المساوئ لھذا الشكل أدي الي ظھور شكل ثالث و‬
‫الذي تستعمله المشرع الجزائري في إطار الضريبة العامة علي اإلنفاق‪.‬‬

‫ج ـ الضريبة علي القيمة المضافة ‪:‬‬
‫تقريبا تشبه ضريبة علي اإلنفاق المتدرجة و لكن تفرض علي الزيادة علي المبيعات أو المشتريات‬
‫و علي الرغم من سريان الضريبة علي اإلنتاج في جميع مراحله إال أنھا ال تتم الي القيمة المضافة التي‬
‫تمثل الزيادة في قيمة اإلنتاج في كل مرحلة من مراحله عن قيمتھا في بداية ھذه المرحلة أو بعبارة‬
‫أخرى زيادة قيمة اإلنتاج المباعة في كل أو في نھاية كل مرحلة عن قيمة إنتاج مشتريات في بدايتھا‪.‬‬
‫بحيث ال يترك ھذا الشكل مجاال لظاھرة التراكم التي تنطوي علي سريان الضريبة علي نفس‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪-1‬األستاذ شحمي ‪ ،‬مرجع سبق ذكره ‪.‬‬
‫‪ -2‬أستاذ تيبورتين ‪ ،‬مرجع سبق ذكره ‪.‬‬

‫‪- 21 -‬‬

‫العناصر في مرات متعددة ‪ ،‬و يلجأ المشرع الضريبي بصدد تطبيق ھذه الضريبة علي مطالبة البائع‬
‫في كل مرحلة من مراحل اإلنتاج بحساب الضريبة علي كامل أسعار بيع إنتاجه ‪ ،‬و ان يقوم بأدائھا‬
‫باستلزام قيمة الضريبة التي سبق توريدھا للخزينة في المراحل السابقة مقابل تقدير المستندات و‬
‫القرائن المؤيدة لذلك ‪ ،‬و ما من شك أن ھذه الضريبة تمكن اإلدارة من أحكام الرقابة علي تطبيقھا و‬
‫التقليل من فرص التھرب منھا و تعتمد في ذلك علي المكلفين أنفسھم ‪ ،‬فمن مصلحة كل منھم التأكد من‬
‫قيام البائع بأداء الضريبة المستحقة ليتمكن من استلزام قيمتھا من قيمة الضريبة التي تستحق عليه عند‬
‫بيعه إلنتاجه‪.‬‬

‫‪ .2‬الرسم علي القيمة المضافة و الرسوم الجمركية ‪:‬‬
‫قد تكون الضريبة التي يؤديھا المكلف تستوفي بصورة غير مباشرة بمناسبة النفقات التي ينفقھا‬
‫الفرد من رأسماله أو دخله و تكون الضريبة في ھذه الحالة سعرا من سعر البيع ن و تكون الضريبة‬
‫الغير مباشرة التي تصل أو تمس المال مطروح الضريبة بطريق غير مباشر كالضرائب علي‬
‫المعامالت و االستھالك ) معياره األسس العملية( و تكون أيضا ھي التي يدفعھا شخص في البداية ثم‬
‫يعكسھا علي شخص أخر فيحمل عبأھا في نھاية مثل الضريبة علي السلع ألن دافعھا القانوني سواء‬
‫أكان صانع السلع أوتا جرھا يعكس عباھا علي المكلف االقتصادي و ھو المستھلك الذي يتحملھا في‬
‫النھاية حيث يدفع ثمنھا‪.‬‬

‫‪ .1.2‬الرسم علي القيمة المضافة ‪TVA :‬‬
‫يمثل الرسم علي رقم األعمال و المتمثل في الرسم الوحيد اإلجمالي علي اإلنتاج الذي كان سائدا في‬
‫سنة ‪ 1991‬ال يندرج و ال ينطبق مع اإلصالحات االقتصادية المدرجة في السنوات األخيرة ‪ ،‬و ھذا‬
‫كون أن الرسم الوحيد اإلجمالي علي اإلنتاج ال يظھر بصفة واضحة علي المستوي االقتصادي بالنسبة‬
‫للمتعاملين و بالنسبة لتكاليف الرسوم علي النفقات التي يجب أن يتحملھا المستھلك النھائي لھذا تظھر‬
‫ضرورة استبدال ھذا الرسم » ‪ « TIGP‬و » ‪ « TUGPS‬بضريبة حديثة تعرف بالرسم علي القيمة‬
‫المضافة التي تمثل رسم علي االستھالك ن و يطبق ھذا الرسم علي العمليات التي لھا طابع صناعي ن‬
‫تجاري ‪ ،‬حرفي أو خاص باستثناء تجارة التجزئة و المساحات الكبرى ‪ ،‬و يمكن لألشخاص الذين‬
‫يخضعون لھذا الرسم سواء كانوا طبيعيين أو معنويين ‪ ،‬تجار‬
‫الجملة أو الفروع الشركات تخفيض مبلغ الرسم الوارد علي فواتير المشتريات من مبلغ الرسم‬
‫الموجود علي فواتير المبيعات ‪.2‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪-1‬‬

‫‪-2‬‬

‫أستاذ تيبورتين ‪ ،‬مرجع سبق ذكره ‪.‬‬
‫بلعطوى نبيل و حميداني رفيق ‪ ،‬مرجع سبق ذكره ‪ ،‬ص‪.98‬‬

‫‪- 22 -‬‬

‫و من أھم الخصائص التي يتميز بھا ھذا الرسم ‪:‬‬
‫_ تحقيق مبدأ الحياد بحيث أن مجال تطبيق الرسم قد وسع و أصبح يمس اقتصاديات اليد العاملة ‪،‬‬
‫اقتصاديات ذات الرأسمال و المؤسسات الصغيرة و المتوسطة ‪.‬‬
‫_ عدم التأثير في مدا خيل األسرة المتواضعة و ذلك عن طريق فرض رسوم بسيطة أو منخفضة أو‬
‫حق اإلعفاء منھا إذا يتعلق األمر بالمواد الضرورية ذات االستھالك الواسع ‪.‬‬
‫_ خلق مصادر جديدة لتمويل الخزانة العامة باإليرادات ‪.‬‬
‫_ كما يسمح تطبيق ھذا الرسم و بصفة مؤقتة معطيات االقتصاد الكلي مثل اإلنتاج الداخلي اإلجمالي ‪،‬‬
‫مجموعة القيم المضافة سواءا لفروع األنشطة الداخلية في تطبيق الرسم أو األنشطة الخارجية أو‬
‫المعفية عنه و ذلك من خالل حساب الحسم الخاص بكل فرع من األنشطة التي تسمح بتقسيم مبلغ‬
‫االستھالك المتوسط‪.‬‬

‫‪ .2.2‬الرسوم الجمركية ‪:‬‬
‫مما ال شك فيه أن الرسوم الجمركية أقدم الوسائل التي استعملتھا الدولة في الرقابة علي التجارة‬
‫الخارجية و المراد بالتعريفة الجمركية ھي جدول الرسوم و الضرائب التي تفرضھا الدولة علي السلع‬
‫صادرات أم واردات كانت و الھدف من فرض مثل ھذه التعريفات الجمركية ليس جبائيا فقط ‪ ،‬بل قد‬
‫تستعمل في حماية االقتصاد الوطني من المنافسة األجنبية بحيث أن الرسم يفرض علي المنتجات‬
‫األجنبية المستوردة للحد منھا ‪ ،‬و ان كانت الرسوم علي الواردات ھي أھم أنواع الرسوم الجمركية علي‬
‫اإلطالق‪.‬‬
‫و تعتبر السالح الحكومي التقليدي في حماية الصناعات الوطنية كما أنھا تشكل مصدرا أساسيا‬

‫لإليرادات العامة و بصفة عامة تقسم الرسوم الجمركية الي نوعين ‪:‬‬
‫_ منھا ما يفرض بقصد تحقيق إيراد عام للدولة ‪.‬‬
‫_ و منھا ما يفرض رقابة المنتوج الوطني من المنافسة األجنبية‪.‬‬
‫ان ھذا التقسيم يراد به تبيان الطبيعة االقتصادية لھذه الرسوم و يمكننا أن نبين أھمية الرسوم الجمركية‬
‫من الناحية التمويلية لميزانية الدولة‪.‬‬

‫• مكونات التعريفة الجمركية ‪:‬‬
‫أ ـ الحقوق الجمركية ‪ :‬نسبتھا من ‪ 0‬الي ‪ %60‬و ھي عبارة عن حق الدولة أي الثمن المدفوع من‬
‫طرف المستورد و ذلك لحق دخول البضاعة داخل اإلقليم‪.‬‬
‫ب ـ أتاوات جمركية ‪ :‬نسبتھا ‪ 4%‬و ھي عبارة عن حق اإلدارة الجمركية‪.‬‬

‫‪- 23 -‬‬

‫ج ـ أتاوات مقابل الخدمات الجمركية ‪ :‬ھي عبارة عن مقابل ما تستلمه المصالح الجمركية لتغطية‬
‫نفقاتھا‪.‬‬
‫د ـ الرسم التعويضي ‪ :‬نسبته ‪10%‬الي ‪ 20%‬و قد تصل الي ‪50%‬بالنسبة للمواد الكمالية و ھو‬
‫عبارة عن رسم يطبق علي السلع المستوردة و ذلك لتغطية ما تتحمله من نفقات لتدعيم بعض السلع‪.‬‬
‫ھـ ـ الرسم الجزافي ‪ :‬نسبته من ‪50%‬الي ‪ 250%‬و ھذا حسب مبدأ التجميعية بدفع ھذا الرسم في‬
‫حالة استراد أجھزة و مواد استھالكية ليست لھا طابع تجاري و غالبا تكون عن طريق أشخاص عادين‪.‬‬
‫• كيفية تحديد القاعدة الضريبية ‪:‬ان القاعدة الضريبية أو المادة الخاضعة للضريبة في ھذا المجال تحدد‬
‫علي أساس قيمة ‪ C.A.F.‬و ھي خاصة بالواردات العابرة للحدود اإلقليمية ‪ ،‬ھذه القيمة علي أساس‬
‫قيمة السلعة في ميناء الدولة المستوردة بما فيھا مصاريف النقل و التأمين‪.‬‬
‫قيمة ‪ = C.A.F‬التأمين ‪ +‬مصاريف النقل ‪ +‬قيمة السلع ‪.‬‬

‫و لدينا أيضا ‪:‬‬
‫قيمة ‪ ) = T.V.A‬قيمة ‪ + C.A.F‬الحقوق الجمركية ( ‪.21%.‬‬
‫الفرع الثاني ‪ :‬الضرائب المباشرة‪.‬‬
‫تسري علي القيمة التي يحققھا المكلف من الدخل أو ما يملكه من الثروة و تقدير قيمة العناصر‬
‫الخاضعة لضرائب الدخل علي أساس ما يحققه المكلف منھا خالل فترة زمنية معينة سواءا كانت شھر‬
‫أو سنة ‪ ،‬و ھي تلك الضريبة التي يتحمل عبئھا في النھاية من يقوم توزيعھا للخزينة العامة ‪ ،‬فھي‬
‫اقتطاع مباشرة من الدخل أو رأس المال و تفرض علي عناصر تتمتع نسبيا بالدوام و االستقرار و من‬
‫أمثلتھا ضريبة الدخل و ضريبة األرباح التجارية و الصناعية و الرسم العقاري و تتفرع منه نوعين‬

‫ھما ‪:‬‬
‫• الضرائب النوعية ‪:‬‬
‫التي تتناول نوعا معينا من الدخل دون أخر مثال ‪:‬‬
‫كضرائب علي المرتبات و األجور ‪ ،‬الضريبة علي األرباح التجارية و الصناعية ‪........‬الخ ‪.‬‬
‫تتميز ببساطة و سھولة التطبيق و لكن ال تحقق العدالة في توزيع عبء الضريبة‪.‬‬

‫• الضريبة العامة ‪:‬‬
‫علي الدخول بحيث تتناول جميع عناصر الدخل المكلف علي اختالف أنواعھا بصرف النظر‬
‫عن تبيان مصادرھا و تمس الضريبة العامة ‪ ،‬الشخص الذي لديه عدة مصادر أو عدة دخول نو‬
‫الضرائب النوعية ھي ضرائب عينية أو تمس الوعاء دون األخذ بعين االعتبار الشخص أو المكلف‬
‫‪- 24 -‬‬

‫أي ال تراعي ظروف المكلف ن الضرائب العامة ھي ضرائب شخصية أي تراعي الجانب الشخصي‬
‫للمكلف و تأخذ بعين االعتبار االعفاء الحد األدنى من الدخول أو التزامات يتناسب و النفقات‬
‫الضرورية للمعيشة بحيث ال يستفيد بھذا االعفاء المكلفين الذين تزيد دخولھم علي قدر معين فضال‬
‫عن إعفاء أخر يقابل األعباء العائلية يتناسب و عدد األفراد الذين يعولھم المكلف‪.‬‬
‫و من أھم عناصر تشخيص الضريبة تطبيق الضريبة التصاعدية أي كلما ارتفع الدخل كلما‬
‫ارتفعت الضريبة أي معدل تصاعدي علي الدخل و أيضا من بين عناصر التشخيص توجد مفاضلة أي‬
‫اختبار أنواع الدخول ألي التمييز بين الدخول و من بين ھذه الدخول ھي دخل عن العمل و دخل ينتج‬
‫عن رأس المال‪.‬‬
‫و الضرائب العامة تتميز أو تتطلب إدارة جبائية ذات كفاءة و درجة عالية من التنظيم و أغلب‬
‫الدول تعتمد علي الضريبتين أي العامة و النوعية و درجة االعتماد تختلف وفق النظم المتواجدة في‬
‫الدول من نظام سياسي و اجتماعي و اقتصادي‪...........‬الخ ‪.‬‬

‫• الضرائب علي رأس المال ‪:‬‬
‫تتناول الضريبة علي رأس المال عناصر الثروة المكونة للخدمة المالية للفرد و ھذه الضريبة‬
‫علي رأس المال حسب بعض المفكرين الذين يعتبرونھا أداة مالئمة للتوزيع األعباء العامة علي أساس‬
‫أن مقدار ما يملكه شخص معين في لحظة معينة من عناصر الثروة يظھر بصورة أكثر وضوحا من‬
‫مقدار دخله و خاصة رأس المال العاطل الذي ال يستثمر حتى يرغم ھذا الشخص علي استثمار رأس‬
‫ماله ‪. 1‬‬
‫و من أوجه انتقاد الضريبة علي رأس المال في فرض الضريبة علي رأس المال يؤدي الي‬
‫استنفاد رأس المال القومي بوصف أحد عوامل اإلنتاج الرئيسية مما يؤدي الي إحداث أثار سيئة‬
‫بالنسبة لالقتصاد و انخفاض تدريجي للحصيلة من جانب أخر أي كلما انخفض رأس المال انخفضت‬
‫الضريبة ھذا من جھة و من جھة أخرى زيادة عبئھا نتيجة زيادة سعرھا الي الحد الذي يدفع المكلفين‬
‫الي التھرب منھا و خاصة أصحاب األموال المنقولة مما يھدد مبدأ العدالة في التوزيع العبء‬
‫الضريبي بينھم و بين أصحاب األموال العقارية الذين سيحمل عليھم التھرب منھا ‪،‬و ھنا نفرق بين‬
‫الضرائب الفعلية علي رأس المال و الضرائب االستثنائية‪.‬‬
‫فيما يتعلق بالضرائب الفعلية ھي التي تفرض بصورة منتظمة مثل ضرائب نقل الملكية و‬
‫ضرائب علي المكاسب الرأسمالية كالزيادة في قيمة وأيضا أرباح اليناصيب ‪ ،‬أما الضرائب‬
‫االستثنائية تفرض في حاالت غير عادية كالحروب و الكوارث ) األزمات ( و الضرائب السنوية ذات‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪-1‬‬

‫أستاذ شحمي ‪ ،‬مرجع سبق ذكره ‪.‬‬

‫‪- 25 -‬‬

‫أسعار منخفضة و ھذه الضريبة تقتطع من الدخل الذي ينتج من رأس المال و قيمة ضريبة مكملة‬
‫لضريبة للدخل الذي ينتج عن رأس المال ‪.‬‬

‫‪ .1‬الضريبة علي الدخل اإلجمالي ‪I.R.G :‬‬
‫ان الضريبة علي الدخل اإلجمالي تفرض علي مجموع الدخل و تسمى أحيانا بالضريبة علي‬
‫اإليراد العام و حسب المفھوم الضريبي يعتبر كدخل ناتج عن نشاط مؤجر أو امتالك وسيلة اإلنتاج ‪.‬‬
‫ففيما يخص النشاط المؤجر يمكن أن يكون ھذا الدخل أجور أو مرتبات بالنسبة للموظفين أما بالنسبة‬
‫المتالك وسيلة اإلنتاج فان الدخل في ھذه الحالة يتمثل في األرباح الصناعية و التجارية و يمكن أن‬
‫ترتب أنواع الضرائب المباشرة حسب أصناف المداخيل ) الدخول األجرية ‪ ،‬الدخول العقارية ‪ ،‬دخول‬
‫فالحيه ‪ ،‬دخول رأسمالية ‪..............‬الخ‪( .‬‬
‫فمن المعروف أن كل أنواع الضرائب المفروضة علي الدخول ھي من نوع الضرائب المباشرة‬
‫و يستند القائلون بھذا النوع من الضرائب بأن االتجاه الحديث للضرائب ھو مراعاة األوضاع‬
‫الشخصية و االجتماعية للمكلف و لذلك يتطلب معرفة الدخل اإلجمالي للمكلف دفعة واحدة ‪ ،‬بحيث‬
‫يتسنى الدارة المالية تكوين فكرة واقعية و صحيحة عن أوضاعه الشخصية و مقدرته المالية و بذلك‬
‫يمكن تطبيق اإلعفاء من الحد األدنى للمعيشة تطبيقا عادال و صحيحا ‪ ،‬إذ أن المكلف في حالة تعدد‬
‫الضرائب علي فروع الدخل يمكن ان يصل علي أحد الفروع من اإلعفاء و من فرع ألخر يتجاوز ھذا‬
‫النصاب كما أن المعدل التصاعدي ال يكون عادة إذا لم يطبق علي مجموع دخله للمكلف ‪ ،‬و ھي‬
‫ضريبة وحيدة إجمالية تمس مداخيل األشخاص الطبيعيين و تخضع لھذه الضريبة مداخيل شتى تتمثل‬

‫فيما يلي ‪: 1‬‬
‫_ األرباح الصناعية و التجارية و الحرفية‪.‬‬
‫_ المداخيل العقارية المتحصل عليھا من إيجاد الممتلكات ‪.‬‬
‫_ مداخيل الموال المنقولة مثل السندات و األسھم‪.‬‬
‫_ األرباح غير التجارية ‪.‬‬
‫_ الجور و المرتبات‪.‬‬
‫_ القيمة الزائدة للممتلكات المبنية و الغير مبنية‪.‬‬
‫_ المداخيل الفالحية‪.‬‬

‫أ ـ األشخاص الخاضعين للضريبة علي الدخل اإلجمالي ‪:‬‬
‫يخضع لھذه الضريبة كل من ‪:‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪-1‬‬

‫أستاذ شحمي ‪ ،‬مرجع سبق ذكره ‪.‬‬

‫‪- 26 -‬‬

‫ األشخاص القاطنين بالجزائر أو األشخاص األجانب و لھم عائدات من مصدر جزائري‪.‬‬
‫ أعوان الدولة الممارسين لمھامھم في الخارج دون خضوع دخولھم للضريبة علي الدخل اإلجمالي‬
‫في بلد أجنبي‪.‬‬
‫ األشخاص من جنسية جزائرية و يحصلون في الجزائر علي أرباح و مداخيل ‪.‬‬

‫ب ـ اإلعفاءات ‪:‬‬
‫يعفي من ھذه الضريبة كل األشخاص الذين ال يتعدي دخلھم الصافي مبلغ الحد األدنى المعفي من‬
‫الضريبة و ھو ‪ 60000‬د ج‬

‫‪1‬‬

‫سنويا باإلضافة الي ‪:‬‬

‫ المنظمة المكلفة بالمعوقين و كذلك الفرق المدرسية‪.‬‬
‫ تعفي مؤقتا ) ‪ 3‬سنوات( كل األرباح المحققة في ترقية االستثمارات للوكالة الوطنية‬
‫ادعم و ترقية االستثمار ) ‪ (ANDI‬و في إطار الوكالة الوطنية لدعم و تشغيل الشباب )‬
‫‪ (ANSEJ‬وكذلك عندما تكون النشاطات في مناطق معزولة أو صعبة مثل الجنوب‪.‬‬
‫‪ .2‬الرسم علي النشاط المھني‪T.A.P. :‬‬
‫و يستحق ھذا الرسم سنويا علي رقم األعمال الذي يحققه في الجزائر األشخاص الطبيعيين أو‬
‫المعنويين و يقصد برقم األعمال اإليرادات المحققة علي كافة عمليات البيع أو الخدمات من النشاطات‬
‫‪ ،‬أما بالنسبة لوحدات مؤسسات األشغال العمومية و البناء يتكون رقم األعمال من مبلغ المقبوضات‪.‬‬
‫• التصريحات ‪:‬‬
‫يتعين علي كل شخص طبيعي أو معنوي خاضع للرسم علي النشاط المھني ان يكتب سنويا لدي‬
‫مفتشيه الضرائب المباشرة التابعة لمكان فرض الضريبة بمبلغ رقم األعمال المحقق يجب أن يبرز‬
‫التصريح بوضوح جزء رقم األعمال الذي قد يستفيد من التخفيض و بشأن العمليات المنجزة حسب‬
‫شروط البيع بالجملة يجب دعم التصريح بجدول يتضمن المعلومات التالية علي كل زبون ‪:‬‬
‫ االسم و اللقب أو العنوان التجاري‪.‬‬
‫ العنوان‪.‬‬
‫ مبلغ عمليات البيع المحققة‪.‬‬
‫يجب إيداع ھذا الجدول في آن واحد مع التصريح السنوي ‪. 2‬‬
‫‪ .3‬الرسم العقاري ‪T.F :‬‬
‫يطبق ھذا الرسم العقاري علي الملكيات المبنية و غير المبنية و تقدم إيراداته السنوية الي البلدية‬
‫و ھذا نظرا لدوره البارز في الجباية و التنمية المحلية ‪ ،‬و يحدد قانونيا من خالل المواد ‪ 142‬و‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪ -1‬المادة )‪ (10‬من قانون المالية لسنة ‪.1999‬‬
‫‪ -2‬المادة ) ‪ (224‬من قانون الضرائب المباشرة و الرسوم المماثلة ‪ ،‬لسنة ‪.1992‬‬

‫‪- 27 -‬‬

‫‪ 261‬من قانون الضرائب المباشرة التي عدلت بموجب قانون المالية لسنة ‪ 1992‬من خالل‬
‫مادته ‪.43‬‬
‫أ ـ مجال تطبيقه ‪:‬‬
‫يؤسس الرسم العقاري علي الملكيات المبنية و غير المبنية و الموجودة علي التراب الوطني و نخص‬
‫بالذكر أرضيات المباني و األراضي غير المزروعة و الغير موجھة الستعمال التجاري أو الصناعي‪.‬‬
‫ب ـ اإلعفاءات ‪:‬‬
‫تعفي من الرسم العقاري المفروض علي الملكيات المبنية بشرط ان تكون مخصصة لمرفق عام‬
‫أو ذو منفعة عامة و أن ال تدر دخال كل العقارات التابعة للدولة و الواليات و البلديات و كذلك تلك‬
‫التابعة للمؤسسات العمومية ذات الطابع اإلداري التي تمارس نشاطا في التعليم و البحث العلمي و‬
‫الحماية الصحية و االجتماعية و في ميدان الثقافة و الرياضة ‪. 1‬‬
‫كما تعفي أيضا من الرسم العقاري المفروض علي الملكيات المبنية مايلي ‪:‬‬
‫‬

‫البنايات المخصصة للقيام بالشعائر الدينية‪.‬‬

‫‬

‫األمالك العمومية التابعة للوقف و المتكونة من ملكيات مبنية‪.‬‬

‫‬

‫العقارات التابعة للدول األجنبية و المخصصة لإلقامة الرسمية لبعثاتھم الدبلوماسية و‬

‫القنصلية المعتمدة لدي الحكومة الجزائرية‪.‬‬
‫أما فيما يخص الملكيات غير المبنية فتعفي من الرسم العقاري كمايلي ‪: 2‬‬
‫‬

‫الملكيات التابعة للدولة و البلديات و المؤسسات العمومية عندما تكون مخصصة لنشاط‬

‫ذو منفعة ‪.‬‬
‫‬

‫األراضي التي تشغلھا السكك الحديدية‪.‬‬

‫‬

‫األمالك التابعة لألوقاف العمومية و المتكونة من ملكيات غير مبنية‪.‬‬

‫‬

‫األراضي و القطع األرضية الخاضعة للرسم العقاري علي الملكيات المبنية‪.‬‬

‫‪ .4‬الدفع الجزافي ‪:V.F‬‬
‫الدفع الجزافي عبارة عن الضريبة المباشرة تفرض علي األفراد الطبيعيين و المعنويين لمختلف‬
‫الھيئات المقيمة في الجزائر و المكلفة بدفع الرواتب و األجور للمستخدمين ‪،‬و يحصل علي مبلغ الدفع‬
‫الجزافي بتطبيق النسب التالية ‪:‬‬
‫ ‪ % 6‬بالنسبة للمرتبات و األجور و التعويضات بما فيھا االمتيازات العينية‪.‬‬
‫ ‪ % 2‬بالنسبة للمعاشات و الريوع‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪ -1‬المادة ) ‪ (250‬من قانون الضرائب المباشرة و الرسوم المماثلة ‪ ،‬لسنة ‪.1992‬‬
‫‪ -2‬المادة ) ‪ (261‬من قانون الضرائب المباشرة و الرسوم المماثلة ‪ ،‬لسنة ‪.1992‬‬

‫‪- 28 -‬‬

‫و قد تم تخفيض المعدل الي ‪ % 4‬من خالل قانون المالية التكميلي لسنة ‪ 2001‬و ھذا ابتدأ من ‪01‬‬
‫جويلية ‪. 2001‬‬
‫• اإلعفاءات الخاصة بالدفع الجزافي ‪:‬‬
‫و يمكن حصرھا فيما يلي ‪:‬‬
‫ المنح ذات الطابع العائلي‪.‬‬
‫ األجور المدفوعة في إطار تشغيل الشباب‪.‬‬
‫ تعويضات التنقل في المھمة‪.‬‬
‫ تعويضات المقدمة لضحايا حوادث العمل أو لذوي الحقوق‪.‬‬
‫ تعويضات المنطقة الجغرافية‪.‬‬
‫‪ .5‬الضريبة علي أرباح الشركات ‪I .B.S :‬‬
‫الضريبة علي أرباح الشركات تأسست تجسيدا لمبدأ فصل الضريبة علي دخل األشخاص و‬
‫الضريبة علي دخل الشركات و ھي ضريبة تستحق سنويا علي أرباح الشركات الصناعية و التجارية‬
‫و الحرفية و كذلك المنجمية ‪ ،‬تدفع ھذه الضريبة لصالح الميزانية العامة للدولة و تمثل إيرادا عموميا‬
‫وھي من أھم اإليرادات التي تعتمد عليھا الدولة لتمويل نفقاتھا العامة ‪ ،‬تأسست الضريبة علي أرباح‬
‫الشركات بموجب المادة رقم )‪ (38‬من قانون المالية لسنة ‪ 1991‬حيث تنص المادة رقم )‪ (135‬من‬
‫قانون الضرائب المباشرة و الرسوم المماثلة علي مايلي ـ " تؤسس ضريبة سنوية علي مجمل األرباح‬
‫و المداخيل التي تحققھا الشركات و غيرھا من األشخاص المعنويين المشار إليھم في المادة ) ‪( 136‬‬
‫و تسمي ھذه الضريبة بالضريبة علي أرباح الشركات " ‪.‬‬
‫من خالل التعريف السابق يتضح أن الضريبة علي أرباح الشركات ھي ضريبة مباشرة تفرض‬
‫علي أشخاص معنويين ‪. 1‬‬

‫المطلب الثاني ‪ :‬المزايا و عيوب الضرائب المباشرة‪.‬‬
‫نجد في الضرائب المباشرة عدة مزايا و عيوب نذكر منھا ‪:‬‬

‫الفرع األول ‪ :‬مزايا الضرائب المباشرة‪.‬‬
‫ العدالة في التكليف بحيث تنظر في القدرة المالية للمكلف و تتناول مقدرة األفراد المالية ألعمال‬
‫و تصرفات المكلف ‪،‬و بالتالي فھي قابلة للتكليف و التصاعد بحسب حقيقة المقرة و التفاوت فيھا مما‬
‫يجعل منھا قريبة من العدالة ‪.‬‬
‫أنھا ذات حصيلة مباشرة ثابتة ألنھا تفرض علي عناصر ثابتة نسبيا كالملكية ‪ ،‬فھي ال تتأثر بالتقلبات‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪-1‬‬

‫بلعطوي نبيل و حميد رفيق ‪ ،‬مرجع سبق ذكره ‪ ،‬ص ‪.102‬‬

‫‪- 29 -‬‬

‫االقتصادية مثل الدخل الناتج عن الملكية الزراعية ‪ ،‬السندات المالية ‪ ،‬دخل األجور و المرتبات ‪ ،‬و‬
‫ميزة ھذه العناصر أنھا ثابتة و بالتالي فحصيلة الضريبة تبقي ثابتة ال تتغير ‪ ،‬و العكس بالنسبة‬
‫للضرائب الغير مباشرة فھي تتأثر بالتقلبات االقتصادية ‪ ،‬فاإلنفاق مثال و تداول السلع يزيد وقت‬
‫الرخاء و االنتعاش و يقل في وقت الكساد‪.1‬‬
‫ قلة النفقات الجبائية ‪ ،‬حيث أن الضرائب المباشرة ھيكلة التنظيم تتميز ببساطة فھي قليلة‬
‫بالمقارنة مع نفقات الضرائب الغير مباشرة ‪ ،‬ألن عناصرھا واضحة و معروفة لإلدارة الجبائية و‬
‫موظفيھا أقل فال تحتاج المادة الخاضعة للضريبة للمراقبة و التفتيش و مكافحة التھرب ‪ ،‬بينما‬
‫الضرائب الغير مباشرة تتطلب موظفين عديدين لمراقبة حركة المواد و منع تھريبھا‪.‬‬
‫ من حيث مرد ودية الضرائب تتميز الضرائب الغير مباشرة بالثبات و استقرار إيراداته بحيث‬
‫يسھل الدارة الضرائب معرفة و تقدير المبالغ المالية التي تحصل منھا من مختلف المصادر و من‬
‫حيث التحصيل عادة ما يعتقد أن الضرائب المباشرة تمتاز بسھولة تغطيتھا ألنه ليس من الصعب إيجاد‬
‫العناصر المكونة للثروة الدائمة ‪.‬‬
‫ بالنسبة للتھرب الضريبي نجد أن الضرائب المباشرة و نظرا لوضوحھا و سھولة حسابھا يلجأ‬
‫الفرد الي التھرب عن دفعھا أو التالعب في تصريحھا ‪.2‬‬
‫ الضرائب المباشرة أكثر وضوحا و تأثيرا بالنسبة للمكلفين ألنھم يشعرون بثقلھا و يدفعونھا‬
‫مجبرين أو مكرھين و لذلك تزداد يقتضھم بالشؤون العامة لسياسة اإلنفاق الحكومي‪.‬‬

‫الفرع الثاني ‪ :‬عيوب الضرائب المباشرة‪.‬‬
‫يوجه أنصار الضرائب الغير مباشرة انتقادات كثيرة الي الضرائب المباشرة منھا ‪:‬‬
‫ الضرائب المباشرة لديھا حصيلة ثابتة‪ ،‬بالنسبة لھم عيب و بالتالي يقولون بثبات حصيلتھا‬
‫نسبيا فھذا الثبات في رأيھم يضر بنمو االقتصاد في أوقات الرخاء و االنتعاش و ال يساعد علي توفير‬
‫تراكم الرأس المال في أوقات الكساد و األزمات ‪،‬و يظھر ھذا جليا في حالة قلة األوعية الضريبية ‪ ،‬و‬
‫يخف حدة ھذا االنتقاد في نظرھا في حالة تنوع و تعدد األوعية الضريبية مما يساعد بتالي علي‬
‫مضاعفة الحصيلة كأساس لتمويل النفقات العامة‪.‬‬
‫ البعد عن الوفرة ألن عدم مالئمتھا يحمل األفراد علي التھرب من دفعھا فھي تقتطع جزاءا من‬
‫الدخل ألي رأس المال و قد يكون كبير‪ ،‬يساعد علي ذلك وضوح الضرائب المباشرة مما يزيد من‬
‫نفقات الجباية بسبب ضرورة مراقبتھا و منع التھرب منھا و علي عكس الضرائب الغير مباشرة ال‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪ -1‬األستاذ تيبورتين ‪،‬مرجع سبق ذكره ‪.‬‬
‫‪ -2‬األستاذ حنيش ‪ ،‬مادة الجباية ‪ ،.‬محاضرات غير منشورة ‪ ،‬كلية علوم اقتصادية و علوم التسيير‪ ،‬فرع مالية ‪ ،‬دفعة ‪ 2004‬ـ ‪.2005‬‬

‫‪- 30 -‬‬

‫يشعر الممول ) المكلف ( بثقل عبئھا و لذلك لن يحاول التھرب منھا‪.‬‬
‫ تعارض الضرائب المباشرة مع الضرورات الشخصية كأسرار المكلف و نوعية مھنته و‬
‫ظروفه المالية مما يسبب له اإلحراج و قد يدفعه ذلك الي عدم التعاون مع اإلدارة ن كأن يقدم لھا مثال‬
‫معلومات و إحصاءات خاطئة مما ال يتفق بالتالي مع أھداف النظام في التحصيل و التمويل‪.‬‬
‫‬

‫تعارضھا مع ضروريات التمويل ‪ ،‬فالضرائب المباشرة يتطلب فرضھا إجراءات قانونية‬

‫تنظيمية طويلة و كثيرة و كذلك جبايتھا ‪ ،‬ھذا يتنافي و أھداف السياسة المالية المرسومة للدولة و‬
‫خطط الدولة في التمويل و النمو و بسبب تلك اإلجراءات قد يفوت الغرض من التحصيل في وقتھا و‬
‫ھذا علي عكس الضرائب الغير مباشرة فقد يتحقق الغرض من التحصيل مباشرة و آليا بمناسبة حدوث‬
‫و إنشاء الوقائع المنشأة للضريبة دون تقييد بإجراءات معينة في التحصيل‪ ،‬و يأخذ علي الضرائب‬
‫المباشرة أيضا تأخر حصيلتھا في التواجد كمرور مدة معينة يحددھا النظام الضريبي عادة بمضي سنة‬
‫كاملة قبل البدأ في تنفيذ إجراءات التحصيل في الوقت الحاضر مع تعقد المفاھيم حيث أصبحت‬
‫الضريبة تشمل بعض العناصر التي ليس من السھل تحديدھا مثل الضرائب علي الدخل فيصعب‬
‫إيجادھا و يتطلب ذلك جھاز مكون من عدد كبير من موظفي الضرائب ‪. 1‬‬
‫ تعارضھا مع فواعد العدالة نظرا لخضوع فريضتھا أحيانا لألھواء الشخصية و المحسوبية‬
‫كتقرير إعفاءات معينة ألشخاص محدودين و نظرا لتعارض المصالح المتباينة للممولين المكلفين و‬
‫اإلدارة الضريبية حيث أن الضرائب المباشرة عادة ما تتطلب إجراءات تقديم اإلقرار من المكلف ‪،‬‬
‫أحواله ‪ ،‬نشاطاته‪ ،‬و ممتلكاته ن و حاجاته الشخصية ‪ ،‬فيكون األفراد محل النزاع مع الضريبة مما‬
‫يفوق و بالتالي الغرض من فريضة ھذه الضريبة‪.‬‬

‫المطلب الثالث ‪ :‬مزايا و عيوب الضرائب الغير مباشرة‪.‬‬
‫كما في الضرائب الغير مباشرة العديد من المزايا و العيوب نذكر منھا ‪:‬‬

‫الفرع األول ‪ :‬مزايا الضرائب الغير مباشرة‪.‬‬
‫ وفرة و غزارة الحصيلة فھي عامة يدفعھا معظم أفراد المجتمع ال فرق بين غني و فقير أو بين‬
‫صغير و كبير و حصيلتھا مستمرة باسمرار الوقائع و الممارسات المنشأة من قبل األشخاص كاإلنتاج‬
‫و االستھالك و النقل و الخدمات ‪.......‬الخ‪.‬‬
‫و ھي أكثر مرونة من الضرائب المباشرة و سريعة التأثر باألحوال االقتصادية ‪ ،‬فھي تزداد وقت‬
‫الرخاء نتيجة زيادة االستھالك و اإلنتاج و المعامالت و الخدمات و تنقص وقت الكساد النخفاض حجم‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪-1‬‬

‫األستاذ حنيش ‪ ،‬مرجع سبق ذكره ‪.‬‬

‫‪- 31 -‬‬

‫اإلنتاج و االستھالك و ھذا كله عكس الضرائب المباشرة حيث ال تفرض إال علي حد معين تصل إليه‬
‫الدخول و تتصف بعدم االستقرار و قلة المرونة‪.‬‬
‫ ضعف عبئھا حيث تتميز بسھولة دفع الممول لھذه الضرائب فھو يتحمل عبئھا بكل رضي‬
‫نتيجة ضعف عبئھا و توفر عنصر االختيار لدي المكلف و ذلك أنھا تختفي في ثمن السلعة التي‬
‫يشتريھا ‪ ،‬فالممول يدفع الضريبة دون ان يحس بھا و ذلك عكس الضرائب المباشرة ال يستطيع‬
‫الممول أو المكلف استخدام إيراداته في تخفيض عبئھا و ذلك باالنتقاص بالوقائع كإنقاص االستھالك و‬
‫الشراء و الممارسة األقل للعامالت فالضرائب الغير مباشرة ال تستند الي اإلجبار و القصر في‬
‫اإللزام‪،‬إال أنه يرد علي ھذه الميزة افتقارھا لبعض الوقائع المستحدثة حيث ينعدم عنصر االختيار‬
‫بالنسبة لسلم االستھالك الجاري كالسجائر و سعر الشاي و الخبز ‪........‬الخ‪.‬‬
‫ قلة نفقات الجباية و ھذا يرجع الي بساطة الھيكل التنظيمي للضرائب الغير مباشرة و عدم‬
‫الضرورة لوجود الجداول االسمية و الكشوف و اإلقرارات كما ھو الحال بالنسبة للضرائب المباشرة‬
‫و كذلك ما يدفع للموظفين مما يقلل من نفقات الجباية‪.‬‬
‫ إمكانياتھا في أن تعكس االنتعاش االقتصادي و ھو ما يضمن للخزينة العامة أن تستفيد من ھذا‬
‫االنتعاش ‪ ،‬كما تعطي حصيلتھا بصفة مستمرة أي طوال السنة و ھو ما يفيد في تمويل الميزانية و‬
‫خاصة في الشھور األولي من السنة المالية‪.‬‬
‫ اتسامھا بالمرونة و العدالة ألن مبدأ العمومية ال يعني المساواة المطلقة بين القدرات التكليفية‬
‫للمولين فان عبء الضرائب الغير مباشرة يكون أكثر ثقال علي أفراد الطبقة الفقيرة مما يدفعھم الي‬
‫مضاعفة العمل و اإلنتاج تعويضا علي المقتطع منھا ‪ ،‬ز كذلك فان ھذا العيب يدفع أفراد الطبقة الغنية‬
‫الي مضاعفة العمل و اإلنتاج أيضا بسبب تناقص السعر للضريبة مع تزايد الدخل مما يؤدي الي‬
‫زيادة حصيلة الضريبة‪.‬‬

‫الفرع الثاني ‪ :‬عيوب الضرائب الغير مباشرة‪.‬‬
‫ لعل من أھم عيوب الضرائب الغير مباشرة أنھا ل تتناسب مع المقدرة التكليفية للممول بل‬
‫نتيجة الي تناسب مع ھذه لمقدرة تناسبا عكسيا ‪،‬و ما يزيد من خطورة العيب أن الضرائب الغير‬
‫مباشرة األكثر حصيلة ھي تلك التي تفرض علي السلع الضرورية أو الواسعة االستھالك و أن فكرة‬
‫العدالة تتعارض مع فكرة الحصيلة فالضرائب الغير مباشرة أشد عبئا علي الفقراء منھا علي األغنياء‬
‫‪ ،‬ذلك أن الفقراء يخصصون لالستھالك نسبة كبيرة من دخلھم من تلك التي يخصصھا األغنياء ‪ ،‬لذلك‬
‫تعتبر الضرائب الغير مباشرة ضرائب غير عادلة‪.‬‬
‫ انخفاض حصيلتھا خاصة في وقت الكساد و التي تتطلب الضرورة الملحة لألموال و يجب‬
‫عدم الثبات في حصيلتھا الي ضعفھا و انخفاضھا‪.‬‬
‫‪- 32 -‬‬

‫خاتمة‬
‫حسب ما ذكر سابقا فان الضريبة ھي عبارة عن فريضة جبرية نقدية دفعھا يكون بال مقابل‬
‫مباشر و نھائي ‪ ،‬تخضع لمبادئ و قواعد منھا اليقين و المالئمة في الدفع و االقتصاد في النفقات ‪ ،‬و‬
‫الغرض من ھذه القواعد ھو التوفيق بين مصلحة الدولة و مصلحة المكلفين‪.‬‬
‫كما تستخلص أيضا ان الضريبة ليست حيادية إذ ان الدولة تستخدمھا لتحقيق أھدافھا و كذا‬
‫تحافظ بھا علي االستقرار االقتصادي مثل عالج التضخم و االنكماش االقتصاديين‪.‬‬
‫و لقد اتضح ان كل دولة تختار مزيجا ضريبيا خاصا بھا إذ أن ھذه النظم ال تكون شرطا في كل‬
‫الدول ‪ ،‬المھم أن تحقق ما سطرت و خططت لتحقيقه ‪.‬‬
‫و عليه فإن الضريبة الي جانب كونھا تمويلية فھي أيضا وسيلة لتحقيق أھداف اجتماعية و‬
‫اقتصادية‪ ،‬و لقد اسند الدور التدخلي للدولة في فرض الضرائب لتوجيه االقتصاد و ترقيته ‪.‬‬

‫‪- 33 -‬‬