You are on page 1of 11

‫بسم الله الرحمان الرحيم‬

‫كلية العلوم القتصادية وعلوم‬


‫التسيير‬

‫الجمعية العلمية‬
‫نادي الدراسات القتصادية‬
‫‪:‬هاتف‪/‬فاكس ‪021 47 75 15‬‬
‫‪: N° 16-287/60-200 badr bank‬رقم الحساب البنكي‬
‫‪ : www.clubnada.jeeran.com‬الموقع‬
‫‪: cee.nada@caramail.com‬البريد اللكتروني‬
‫المقر‪ :‬ملحقة الخروبة الطابق الول‬

‫علم ـ عمل ـ إخلص‬


‫الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية‬

‫وزارة التعليم العالي والبحث العلمي‬

‫جامعة سعد دحلب‪ ،‬البليدة‬

‫كلية العلوم القتصادية وعلوم التسيير‬

‫الملتقى الوطني الول حول القتصاد الجزائري في اللفية الثانية‬

‫مداخلة الستاذين ‪ :‬جلطي غالم ‪ /‬بن منصور عبد ال‬

‫الهاتف الشخصي ‪043-27-90-61 :‬‬

‫صندوق بريد ‪226‬‬ ‫جامعة أبي بكر بلقايد تلمسان‬

‫كلية العلوم القتصادية وعلوم التسيير‬

‫هاتف ‪ /‬فاكس الكلية ‪043-21-21-66 :‬‬

‫المحور المختار‪ :‬التكامل والتعاون القليمي و الندماج القتصادي العالمي‬

‫عنوان المداخلة‪ :‬إشكالية تطور مفهوم التعاون الدولي‪.‬‬


‫مقدمة ‪:‬‬
‫مقابفل اقتصفاديات دول الشمال‪ ،‬المصفنعة منفذ زمفن طويفل و ذات دخفل مرتففع ‪ ،‬هناك‬
‫دول الجنوب أيفن الصفناعة أقفل تطورا و دخفل الفرد فيهفا منخففض ‪ ،‬هذه المعادلة تعتفبر‬
‫منذ أمد طويل من المسلمات ‪.‬‬
‫أمام هذه الوضعيفة التفي تتمثفل ففي اللمسفاواة ففي توزيفع الثورة الماديفة على مسفتوى‬
‫الكرة الرضيفة ‪ ،‬كان التعاون بيفن هاتيفن المجموعتيفن يقوم على أسفاس مسفاعدات ماليفة‬
‫و تقنية في إطار العلقات بين الدول الغنية و الدول الفقيرة ‪.‬‬
‫منففذ نهايففة الحرب العالميففة الثانيففة و بدايففة الحرب الباردة كان هناك شمالييففن "‪Deux‬‬
‫‪ "Nord‬يتنافسان بشدة لستقطاب دول الجنوب التي كان معظمها حديثة الستقلل ‪.‬‬
‫فالتعاون بهذا المفهوم كان يتميفز بتحقيفق أبعاد إسفتراتيجية غالبفا مفا توظفف فيفه نظريات‬
‫اقتصففادية تنمويففة تنتمففي لهذا التيار أو ذالك حيففث كانففت الدول الناميففة تسففتفيد مففن هذا‬
‫الصراع اليديولوجي ‪.‬‬
‫والمسففاعدة مففن أجففل التنميففة كانففت ترتكففز أسففاسا على الرباط السففياسي ( النتماء‬
‫السفياسي ) ‪ .‬إل أن السفتفادة مفن هذه الظروف الدوليفة لم تعفم جميفع الدول الناميفة ‪ ،‬و‬
‫على وجه الخصوص دول شمال إفريقيا ‪ ،‬حيث بقيت حبيسة التخلف المتمثل في تراجع‬
‫مسفتويات النتاج الزراعفي و الصفناعي ‪ ،‬انخفاض الدخفل الفردي ‪ ،‬واسفتمرار التبعيفة‬
‫بأشكالهفففا المتعددة ‪ :‬الماليفففة ‪ ،‬التكنولوجيفففة والتجاريفففة ‪ .‬و قفففد تسفففببت هذه الظواهفففر‬
‫القتصادية في تكريس تذبذب الستقرار السياسي والجتماعي والمني ‪.‬‬
‫وعليففه فإذا كانففت هذه الدول قففد فشلت فففي تحقيففق التنميففة فففي ظففل المعطيات الدوليففة‬
‫السابقة الذكر ‪ ،‬فما هي استعدادتها و إمكانياتها المادية و البشرية التي تؤهلها للتأقلم مع‬
‫أفاق المفهوم الجديففد للتعاون ‪ ،‬المنبثففق عففن الحاديففة القطبيففة التففي تعمففل وفففق آليات‬
‫اقتصاد السوق لتحقيق مصالح مشتركة ؟‬
‫ويبدو أن الجزائر و هفي تسفعى إلى تبنفي نظام تنموي جديفد مخالف لمفا طبقتفه منفذ أكثفر‬
‫من ثلثين سنة في حاجة ماسة أكثر من أي وقت مضى إلى تفعيل تكتل المغرب العربي‬
‫باعتبار الطار الجيو اقتصادي و المتداد الطبيعي والبشري و الحضاري الذي يتيح لها‬
‫قاعدة النطلق ففي إطار اندماج أفقفي الذي يوففر لهفا فرصفة الندماج الدولي العمودي‬
‫المثل ‪.‬‬
‫ما المقصود بالتعامل الدولي ؟ التعاون هو تحرك جماعي للطراف الدولية المعنية به ‪،‬‬
‫فهذا الشعور الجماعفففي يفترض ضمنيفففا وجود اسفففتعداد و ارادة و رغبفففة وقدرة مفففن‬
‫الفاعلين بشكل جدي و منسجم يسهل التدخل في الحياة القتصادية للدول المرتبطة بهذا‬
‫التعاون ‪ .‬و لعفففل هذه المبادرات المتعددة الطراف أو الثنائيفففة يضمفففن تحقيفففق حقوق‬
‫متساوية لكل الطراف ‪.‬‬
‫إل أن التعاون في غالب الحيان ‪ ،‬و كما أثبته الواقع في العلقات القتصادية الدولية قد‬
‫ارتبط بمفهوم آخر عندما يتعلق المر ‪ .‬بنشوء العلقة بين الدول المتقدمة والدول النامية‬
‫أو مفا قفد يعفبر عنفه بالعلقفة شمال جنوب ‪ ،‬حيفث تميفز هذا الواقفع بظاهرة تنطوي على‬
‫توزيففع ل متكافففئ للثروات القتصففادية ؛ وعليففه فالتعاون يظهففر إذا مففن خلل أسففسه‬
‫النظريفة و الدبيات القتصفادية و اليديولوجيفة مرتبطفا ارتباطفا مباشرا بقيفم التضامفن‬
‫الدولي ‪.‬‬
‫‪-I‬ظروف ظهور التعاون الدولي ‪ :‬تجمفففع مختلف الدراسفففات القتصفففادية‬
‫المهتمفة بموضوع التعاون الدولي أن مفهوم وسفياسة التعاون قفد ولدت ففي‬
‫ظففل ظروف تميزت بتصفففية السففتعمار القديففم الذي خضعففت له معظففم‬
‫الدول المسفماة حاليفا بالدول الناميفة تفاؤل أو الدول المتخلف تشاؤمفا وهذا‬
‫من جهة أولى ‪ ،‬أما من الجهة الثانية ظهور معطيات الحرب الباردة التي‬
‫نشأت بين الكتلتين الشرقية والغربية والتي أعادت ترتيب العلقات الدولية‬
‫مففن جديففد مسففتعملة فففي ذلك التعاون كأحففد السففاليب لتحقيففق أهداف‬
‫استراتيجية لكفل معسكر و لعل هذه الوضعية هي التي تسببت قي حدوث‬
‫العديد من إلنحرافات عن القيم السامية للتعاون ‪.‬‬
‫ويمكن إيضاح ذلك في العنصرين التيين‪:‬‬
‫‪-1‬إن تصفية الستعمار تعريفا تتجلى في غالب الحيان في فقدان‬
‫السيطرة السياسة المسلطة من دول المركز على دول المحيط‬
‫و غالبا ما ينجر عن ذلك فقدان المتيازات والمصالح القتصادية و التجارية‬
‫القائمفة على نهفب خيرات وثروات المسفتعمرات القديمفة و المثلة كثيرة ففي‬
‫ذلك‪.‬‬
‫وعليه فالتعاون وفقا لهذا المتطور غالبا ما كان يستند ويحدد من أجل الحفاظ‬
‫على المواقففع السففتراتيجية القديمففة أيففن تكون سففيطرة شركات دول المركففز‬
‫سيدة الموقف‪ ،‬بل المرقد يذهب بها المر إلى أبعد من ذلك حيث تتدخل في‬
‫الجهزة السفياسية بعزل أو تنصفيب رؤسفاء دول كمفا حصفل ففي الشيلي مفع‬
‫شركة ‪ ، ITT‬و ما حدث مؤخرا في فنزويل ‪.‬‬
‫مفن هنفا نسفتنتج أن التعاون الدول ففي ظفل هذه الظروف مفا هفو إل تكريفس‬
‫استمرار الستعمار للدول النامية في ثوب جديد‬
‫‪-2‬إن بروز ظاهرة الحرب الباردة بيفففن الكتلتيفففن أدى بالقطفففبين‬
‫المتصفارعين إلى البحفث على أكفبر قدر ممكفن مفن الحلفاء و‬
‫مراكفز نفوذ إقليميفة و دول حليففة تقبفل باقامفة قواعفد عسفكرية‬
‫على أراضيهففا أو على أقففل إتخاد مواقففف الحياد فففي بعففض‬
‫القضايا العادلة و التي يعتبر فيها الحياد تحيزا‪.‬و في خضم هذه‬
‫المعطيات الدوليفة دخفل حيفز التنفيفد ففي العلقات القتصفادية‬
‫الدوليفة حجفم كفبير مفن التعاون بمختلف أشكاله و أهداففه‪ ،‬غيفر‬
‫أنه غالبا ما تم توزيعه بشكل غير متساوي بين الدول المنتمية‬
‫إلى هذا المعسففففكر أو ذاك وهذا يتوقففففف على درجففففة الولء‬
‫للمعسكر ‪.‬‬
‫و بذلك يمكففن أن نخلص إلى القول أن التعاون أصففبح يتحدد وفففق إختيارات‬
‫اسففتراتيجية عمقففت درجففت التبعيففة فففي الدول الناميففة التففي كان يملى عليهففا‬
‫اسفتراتيجيات ونظريات تنمويفة مستنبطة مفن الفكفر القتصفادي الشتراكفي أو‬
‫الليفبرالي غالبفا مفا كانفت هذه النماذج التنمويفة غريبفة ففي أصفولها عفن الواقفع‬
‫ومتناقضة مع معطيات الدول النامية‪.‬‬
‫إن السعي وراء تحقيق الهذاف الستراتيجية بجميع الوسائل المتاحة (سياسية‪،‬‬
‫إقتصادية وثقافية) أدى بالمعسكرين إلى إهمال إحداث تنمية حقيقية في البلدان النامية‪،‬‬
‫بل المر قد تعدى ذلك حيث قد تم غض البصر في كثير من الحيان عن النظمة‬
‫الديكتاتورية و تدعيم النظم العسكرية بل أن دعاة الديمقراطية الغربية امتنعوا عن‬
‫تقديم أدنى إنتقاد لهذه النظمة وعلى عكس ذلك إستمر تقديم الدعم اللزم لها ما‬
‫دامت هذه النظمة تخدم مصالحهم و تتحالف معهم ضد المعسكر المعادي و‬
‫بالتوازي مع ذلك فإن المساعدات المالية و التقنية و الفنية المقدمة في إطار التعاون‬
‫غالبا ما كانت تصرف في غير أوجه محلها بل أن الظاهرة قد تنامت لتتعدى إلى‬
‫إنتشار الختلس و التبذير و إستفحال ظاهرة الرشوة‪ .‬و بهذا فقد التعاون شروطه‬
‫وأهدافه الساسية و فعالية المساعدات القتصادية مما يجعل التنمية المستديمة حبيسة‬
‫صراعات إديولوجية بقيت هذه الدول مسرحا لها أكثر من نصف قرن‪ ،‬بإستثناء‬
‫بعض الدول التي إستطاعت أن تكسر هذه الدوامة و تحقق تنمية إيجابية في ظل هذا‬
‫الصراع كما حدث في دول جنوب شرق آسيا و التي تعد المنطقة الوحيدة القادرة‬
‫على الندماج في ظل المعطيات الدولية الجديدة حيث انتقلت حصة الدول السيوية‬
‫الربعة (كوريا الجنوبية‪ ،‬هونكنغ‪ ،‬طايوان‪ ،‬سنغفورة) في مجال الصادرات الجمالية‬
‫من السلع المصنعة من ‪ %13,5‬سنة ‪1965‬م إلى ‪ %60‬سنة ‪ 1990‬من مجمل‬
‫صادرات الدول السائرة في طريق النمو‪.‬‬
‫‪ -II‬التعاون الدولي في ظل المعطيات الدولية الجديدة‪:‬‬
‫لقد تميزت العشرية الخيرة من القرن العشرين بسقوط وانهيار القطبية الثنائية‪,‬‬
‫فانهيار التحاد السوفياتي ساهم في تكريس انفراد الوليات المتحدة بفرض آليات‬
‫صناعة النصياع وتحولها إلى قوة عليا تبسط يدها على العالم‪ ,‬و يظهر ذلك جليا في‬
‫الواقع الميداني حيث أحكمت سيطرتها على المصادر الرئيسية للطاقة (النفط)‬
‫بإفتعالها لحرب الخليج الثانية‪ ،‬في ظل هذا التشكيل الجديد للعالم انفردت الوليات‬
‫المتحدة بسيادتها في كافة المجالت القتصادية و المالية و التجارية‪ ،‬وضربت‬
‫النتماءات الحضارية الخرى في المقتل‪.‬‬
‫في غمرة هذه الحداث برز مفهوم العولمة لتوحيد القيم و التصورات واختراق‬
‫الحدود و تقليص السيادة الوطنية‪ ،‬فالمال و التكنولوجيا و القوة كلها أصبحت وسائل‬
‫لتحقيق بنى إديولوجية وثقافية موحدة إيدانا بميلد حضارة واحدة للعالم مما يضفى‬
‫على العولمة صفة النمطية الواحدة والسلوب الواحد والنظرة الواحدة للنسان‬
‫والحياة وهي نظرة المنتصر السيد الذي يحكم سيطرته على العالم باسمه ولصالحه ‪.‬‬
‫إن الخلصة الساسية مما سبق تنحو إلى أن العولمة و السيادة تبدوان متقابلتين فل‬
‫تتحقق إحداهما إل بإلغاء الخرى فدور الدولة القطرية أخد يتضاءل مع العولمة‬
‫الحديثة وبالفعل نحن اليوم أمام دولة مقيدة في جميع ميادين الحياة فعلى سبيل المثال‬
‫السياسة المالية والنقدية والقتصادية ككل نتأثر بدور وحركة الشركات العابرة‬
‫للقرارات‪ ،‬كذلك تنقل الموال إلكترونيا أصبح يولد أزمات فجائية كما حدث لدول‬
‫جنوب شرق آسيا التي تتحول بسرعة هائلة إلى نمور من ورق‪.‬‬
‫إن هذه المخاطرة المحدقة التي أصبحت تهدد وجود الدول منفردة دفع كثير من‬
‫الباحثين والمفكرين والسياسيين إلى تشجيع فتح مجال جديد لتشكيل العالم كرد فعل‬
‫تجلى في ظهور تكتلت إقليمية فالتحاد الوربي واليبان يحاولن فرض أنفسهما‬
‫كأقطاب جديدة بالضافة إلى ارتسام ملمح جديدة لتشكيل تكتلت جهوية أخرى‬
‫والتي يتوقع أن تلعب دورا هاما في تحديد معالم النظام العالمي الجديد‪ ،‬فموقع‬
‫الظاهرة القليمية من النظام أصبح يتميز بأهمية قصوى بفعل هامش التحرك‬
‫والمبادرة المبنية على الموقع الجماعي‪ ،‬لتلبية إحتياجاتها وحل مشاكلها حيث يعجز‬
‫الموقع النفرادي لدولة واحدة‪.‬‬
‫في خضم هذه المعطيات نشأ التعاون متعدد الطراف بفعل نقله نوعية تعتمد على‬
‫التعامل الذي يتم من خلل وبين وعبر المجموعات القليمية‪.‬‬
‫فإذا كان التعاون الدولي اعتمد في السابق على مسألة المساعدات بشكل أساسي‪ ،‬فإن‬
‫الوضاع الراهنة تحتم إعطاء السبقية للتعاون التجاري و المالي المتعدد الطراف‪،‬‬
‫والتعاون القليمي والمبادرات اللمركزية‪ ،‬وكل هذا يستدعى إعادة بناء مؤسسات‬
‫حكومية (‪ )Institution Etatique‬مكلفة بالتعاون والشراق عليه؛ إذا أن المر ل‬
‫يتوقف على مدى السلطات والختصاصات الممنوحة للتكتل القليمي بقدر ما يتوقف‬
‫على إتجاه إرادة وحرص الدول العضاء نحو تدعيم عملية التعاون و ترقيتها لتشمل‬
‫جميع ميادين الحياة (القتصادية والثقافية ‪)...‬‬
‫في ضوء هذا التحليل و إذا كانت الدول المتقدمة تسعى إلى بناء التكتلت و هي قوية‬
‫منفردة فالدول النامية أولى و أجدر بالسعي بكل ما أوتيت من وسائل لنشاءه مثل‬
‫هذه التكتلت‪ .‬خاصة إذا علمنا أن الدول النامية بعد ظهور القطبية الحادية وظهور‬
‫ترتيبات جديدة لوضاع العالم أصبحت تواجه مشكلتين رئيسيتين ‪:‬‬
‫‪-1‬إنخفاض أسعار المواد الولية (بقاء أسعار المواد الولية في مستويات‬
‫متدنية) علما أن هذه المواد الولية تعتبر المصدر الرئيسي من المداخيل‬
‫من العملة الصعبة‪ ،‬ولعل العملية أخطر بالنسبة لمعظم دول العالم الثالث‬
‫التي لم تتوصل إلى تنويع صادراتها‪.‬‬
‫‪-2‬إتجاه المساعدات العمومية التي تقدمها الدول المتقدمة للدول النامية نحو‬
‫النخفاض لغياب الحافز الديولوجي و السياسي‪.‬‬
‫و إذا علمنا أيضا أنه من ضمن ‪ 53‬دولة القل نموا في العالم و التي يتقاضى فيها‬
‫الفرد أقل من ‪ $ 1‬يوميا‪ 36 ،‬دولة منها توجد في إفريقيا‪ ،‬معظمها تتخبط في مشاكل‬
‫عديدة نذكر منهاعل سبيل المثال ‪:‬‬
‫‪ -1‬الدخل المنخفض‪.‬‬
‫‪-2‬كبر حجم المديونية الخارجية (أكثر من ‪ 400‬مليار دولر أمريكي و هي‬
‫في معظمها ديون عمومية أقترضت بهدف إحداث التنمية)‪.‬‬
‫‪-3‬النمو الديمغرافي المرتفع‪.‬‬
‫‪-4‬الصراعات السياسية و التي تشكل هذه الدول مسرحا خصبا لها‪.‬‬
‫‪ -III‬شروط وأهداف التعاون الدولي بالمفهوم الجديد‪:‬‬
‫كل هذه العوامل تدفع بالدول النامية إلى تغييرا لمنهج التنموي والتعامل مع المعطيات‬
‫الدولية الجديدة ول يخفى على احد أن التعاون كمبادرات دولية قد تكيف مع‬
‫المعطيات الراهنة فالدول المتقدمة أصبحت تربط قيامها للتعاون بضرورة توفر‬
‫الشروط التالية‪:‬‬
‫شروط تعاون شمال جنوب‪:‬‬
‫‪-1‬تحقيق الديمقراطية التي تضمن التداول على السلطة وتكون أداة للمراقبة الشعبية‬
‫مما يؤدى إلى الستقرار السياسي وتوفير المن‪.‬‬
‫‪-2‬احترام حقوق النسان وترقيتها بشكل يضمن كرامة النسان في جميع ميادين‬
‫الحياة‬
‫‪-3‬إيجاد مؤسسات كفأة تمنح لها صلحيات واسعة لمراقبة وأوجه واستعمالت المال‬
‫العام والذي غالبا ما يهدر بطرق غير رشيدة‪.‬‬
‫‪-4‬إعادة التوازنات القتصادية الكبرى حيث سبق وان طبقت مجموعة كبيرة من‬
‫الدول ما يعرف ببرنامج التكييف الهيكلي تحت إشراف صندوق النقد الدولي‪.‬‬
‫‪-5‬فتح السواق المحلية للمنتجات الجنبية‪.‬‬
‫‪-6‬توفير الشروط الضرورية للستثمارات الجنبية وتشجيع القطاع الخاص‪.‬‬

‫الهداف الجديدة للتعاون ‪:‬‬


‫‪ -1‬يحقق التعاون الدولي مصدرا رئيسيا لتعزيز التجارة و الستثمار و الكفاءة‬
‫القتصادية من خلل تطوير آليات التنافسية القتصادية المتمثلة في توفير منتوج ذو‬
‫جودة عالية و أسعار منخفضة و كميات كبيرة‬
‫‪ -2‬القضاء على ظاهرة الهجرة بجميع أشكالها من خلل توفير الظروف اجتماعية‬
‫ملئمة للعيش الكريم في بلدان النامية‬
‫‪ -3‬محاربة الجريمة المنظمة لتوفير أجواء آمنة ‪.‬‬
‫‪ -4‬القضاء على السواق الموازية و القتصاد غير الرسمي ‪ ،‬و المتاجرة في المخدات‬
‫و تبييض الموال ‪.‬‬
‫‪-5‬الشتراك في وضع برنامج للحفاظ على البيئة و تخفيض درجات التلوث ‪.‬‬
‫استنادا إلى الشروط و الهداف المذكورة سابقا يتضح لنا أن التعاون الدولي لم يعد‬
‫يقتصر على المساعدات النقدية و المالية فحسب بل يتعدى إلى المساهمة المباشرة في‬
‫الحياة القتصادية من خلل استثمار المباشر الذي يجعل الدول المتقدمة طرفا في عملية‬
‫تطوير المنتوج و الخدمة على قدم المساواة بشكل يضمن التساوي في الحقوق كما‬
‫أشرنا إليه في تعريف التعاون الدولي و لعله من نافلة القول أن الشراكة الورو‪-‬‬
‫متوسطية تندرج في هذا السياق ‪.‬‬
‫و خلصة لما تم معالجته أصبح التعاون الدولي و لكي يحقق الهداف المرجوة منه في‬
‫تحقيق التنمية المستديمة ينبغي له أن يقترن بالجهود الذاتية للبلدان المعنية و حسب‬
‫الهيئات الدولية ل يمكن تحقيق هذه الهداف إل إذا أخذت البلدان النامية بنفسها زمام‬
‫المور وإن كان ذلك بمشاركة فاعلين آخرين‪ ،‬غير أن نقل التكنولوجيا والتحويلت‬
‫المالية باتجاه بلدان الجنوب يبقى الوسائل الساسية لمباشرة التنمية المستديمة‪ ،‬ويبدو‬
‫دعم المساعدة التي يقدمها الفاعلون المختلفون في مجال التعاون من أجل التنمية الكثر‬
‫إلحاحا من ذي قبل أكان ذلك الدعم نوعيا أم كميا و أخيرا تبدو قضية إلغاء المديونية‬
‫الخارجية حجر الزاوية التي يبنى عليها نجاح التعاون الدولي‪.‬‬
‫المراجع‬
‫‪-1‬عبدالقادر كاشيير‪ ,‬نحو تنظيم اقتصادي دولي جديد من منظور الدول النامية‪,‬ديوان‬
‫المطبوعات الجامعية الجزائر‪ ,‬الطبعة الولى ‪.1995‬‬
‫‪-2‬حسن حنفي‪ ,‬صادق جلل العظم‪ ,‬ما العولمة‪ ,‬دار الفكر المعاصر‪ ,‬بيروت الطبعة‬
‫الثانية ‪.2000‬‬
‫‪ -3‬فتحي يكن‪ ,‬رامز طنبور‪ ,‬العولمة و مستقبل العالم السلمي‪ ,‬مؤسسة الرسالة‪,‬‬
‫بيروت‪ ,‬الطبعة الولى ‪.2000‬‬
‫‪ -4‬مصطفى سلمة حسين‪ ,‬المنظمات الدولية‪ ,‬الدار الجامعية‪ ,‬بيروت‪ ,‬الطبعة الولى‪,‬‬
‫بدون تاريخ‪..‬‬
‫‪ -5‬التحديات القتصادية للعالم العربي في مواجهة التكتلت الدولية‪ ,‬اعمال المؤتمر‬
‫الدولي الثالث‪ ,‬مركز الدراسات العربي الوروبي من ‪ 9‬إلى ‪ 11‬يناير ‪ ,1995‬دبي‪,‬‬
‫المارات العربية المتحدة ‪.‬‬
‫‪ -6‬التمويل والتنمية‪ ,‬العدد ديسمبر ‪ ,2001‬العولمة و افريقيا‪.‬‬
‫‪-7‬المؤتمر الوزاري الوربي المتوسطي الثاني‪ ,‬الشراكة الور ومتوسطية‪ ,‬مالطا ‪ 15‬و‬
‫‪ 16‬افريل ‪.1998‬‬