You are on page 1of 15

‫الخــــــــــــــــــــــــــطة‬

‫مقدمة ‪:‬‬

‫‪ -I‬أساسيات الدارة الستراتيجية ‪.‬‬

‫‪ -I-1‬مفهوم الستراتيجية‪.‬‬
‫‪ -II-2‬مفهوم الدارة الستراتيجية‪.‬‬
‫‪ -III-3‬عناصر البناء الستراتيجي‪.‬‬

‫‪-II‬الدارة الستراتيجية للموارد البشرية‪:‬‬

‫‪ -I-1‬تعريف الدارة الستراتيجية للموارد البشرية‪.‬‬
‫‪ -II-2‬إجراءات بناء إستراتيجية الموارد البشرية‪.‬‬

‫‪ -III-3‬إدارة الموارد البشرية الستراتيجية المعاصرة‪.‬‬

‫‪ -III-1‬إستراتيجية تغيير قبل كل شئ‪.‬‬
‫‪ -III-2‬أهم إستراتيجيات الموارد البشرية البديلة‪.‬‬

‫خاتمة ‪:‬‬

‫المراجع‪:‬‬

‫المقدمة ‪:‬‬
‫يع تبر موضوع ت سيير الموراد البشر ية من أ هم المواض يع ال تي إ ستحوذت‬
‫على إهتمام الكث ير من المذكر ين والمخت صين في مجال إدارة العمال وذلك كون‬
‫أن للعنصفر البشفي أهميفة كفبيرة‪ ،‬حيفث أنفه يعتفبر مفن أهفم عوامفل النتاج ففي‬
‫المنظمة‪.‬‬

‫‪1‬‬

‬‬ ‫ممفا أدى إلى الهتمام المتزايفد بالموارد البشريفة ففي المنظمات المعاصفرة‬ ‫وإدماجفه إلى الدارة السفتراتيجية بعدمفا أن كان هذا الهتمام منحصفرا على عدد‬ ‫قل يل من المتخ صصين الذ ين يعملون في تق سيم تنظي مي متخ صص يطلق عل يه "‬ ‫قسم إدارة الفراد" ‪.‬‬ ‫* بروز مفهوم إدارة البشرية الستراتيجية المعاصرة الذي أدى إلى التوافق‬ ‫بين إدارة الموارد البشرية وعوامل التغيير ‪.‬‬ ‫فقد قسمنا بحثنا هذا إلى ثلثة مباحث أساسية وهي‪:‬‬ ‫المبحث الول ‪:‬‬ ‫‪2‬‬ .‬‬ ‫* تحاول المنظ مة التوف يق ب ين التحديات (الخارج ية والداخل ية) والموارد‬ ‫البشرية‪ ،‬التي تملكها للتكيف مع التغيرات البيئية‪.‬‬ ‫وبالتالي إدماج إدارة الموارد البشريفة للدارة السفتراتيجية أصفبحت مفن‬ ‫مهام الدارة العامة‪ ،‬حيث هذه الخيرة تحاول إدماج المورد البشري في القرارات‬ ‫ال ستراتيجية عن طر يق التخط يط وو ضع برا مج خا صة القابلة للتغي ير من أ جل‬ ‫توفير المورد البشري الملئم والضروري لتحقيق الهداف التنظيمية‪.‫وففي ظفل التغيرات والتحولت التفي يشهدهفا العالم‪ ،‬ففي مختلف جوانفب‬ ‫الحياة المعاصرة‪ ،‬أصبحت تعاني الكثير من المنظمات النتاجية‪ ،‬والقتصادية من‬ ‫مشاكفل الفائض أو العجفز ففي بعفض الوقات مفن الموارد البشريفة ففي مجالت‬ ‫الع مل المختل فة‪ ،‬فبين ما تش كو إدارات أو أق سام معي نة في هذه المنظمات من زيادة‬ ‫عدد الفراد عن حاجت ها الفعل ية‪ ،‬ن جد إدارات أو أق سام أخرى تعا ني‪ ،‬من ض غط‬ ‫العمل وعدم إمكانها تحقيق أهدافها لقلة مواردها البشرية‪.‬‬ ‫وبالتالي نطرح الشكالية التالية ‪:‬‬ ‫مامفهوم الدارة الستراتيجية للموارد البشرية وماهي أسسها؟‬ ‫وما مفهوم ادارة الموارد البشرية الستراتيجية المعاصرة؟‬ ‫فننطلق من الفرضيات التالية ‪:‬‬ ‫* إن المنظمة تحاول إقامة بناء إستراتيجي للموارد البشرية من أجل تحقيق‬ ‫أهدافها‪.

1‬‬ ‫كما عرفها ‪" :chandler‬هي تحديد الهداف طويلة الجل وتخصيص الموارد‬ ‫لتحقيق هذه الهداف "‪.‬‬ ‫‪ -I‬أساسيات الدارة الستراتيجية ‪:‬‬ ‫‪ -I‬مفهوم الستراتيجية ‪:‬‬ ‫توجد تعاريف متعددة للستراتيجية ‪ ،‬نستعرض لهمها‪:‬‬ ‫ح سب علي ع بد ال ‪ ":‬يق صد ب ها تلك القرارات ال تي ته تم بعل قة المؤ سسة بالبيئة‬ ‫الخارجيمة‪ ،‬فحيمث تتسمم الظروف التمي يتمم فيهما إتخاذ القرارات بجزء ممن عدم‬ ‫التأكد‪ ،‬يقع على الدارة عبء تحقيق تكيف المؤسسة لهذه التغيرات "‪.kennedy « les idées essentielles des auteurs les plus cités « édition maxima . ‫المبحث الثاني‪:‬‬ ‫المبحث الثالث‪ :‬إدارة الموارد البشرية الستراتيجية المعاصرة‪.‬‬ ‫‪3‬‬ .A Thiétart .‬‬ ‫مفهوم الدارة الستراتيجية ‪:‬‬ ‫‪II-2‬‬ ‫‪ 1‬محاضرات الدكتور علي عبد ال مقياس "تسيير الموارد البشرية " سنة ‪. 3‬‬ ‫نستطيع القول أن الستراتيجية هي ذلك التصور الذي تتوقعه المنظمة في المستقبل‬ ‫وممن خلله تختار مسمار أو مسملك لتحقيمق أهدافهما وذلك فمي ظروف عدم التأكمد‬ ‫والمخاطرة‪. »la stratégie d’entreprise « .paris 2002p.‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪R. 2ème édition MCGRAWHILL 1991 P. 2‬‬ ‫ك ما عرف ها أ حد الم سيرين ‪ ":‬هي مجمو عة القرارات والنشاطات المتعل قة‬ ‫بإختيار مسالك التي يتم فيما تخصيص مختلف الموارد من أجل تحقيق الهداف"‪.1998‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪C.

‬علي السلمي "إدارة الموارد البشرية الستراتيجية " مرجع سبق ذكره ص ‪.‬‬ ‫‪ I-3‬عناصر البناء الستراتيجي ‪:‬‬ ‫يتطلب تطمبيق منهجيمة الدارة السمتراتيجية وجود بناء إسمتراتيجي متكاممل يضمم‬ ‫‪2‬‬ ‫العناصر الرئيسية التالية ‪:‬‬ ‫* آلية واضحة لتحديد الهداف والنتائج المرغوبة ومتابعة تحقيقها وتعديلها‬ ‫وتطويرها في ضوء المتغيرات الداخلية والخارجية‪.‬‬ ‫* آلية مرنة لعداد وتفعيل مجموعة السياسات التي ترشد وتوجه العمل في‬ ‫مختلف المجالت‪ ،‬وتوفمر قواعمد للحتكام و إتخاذ القرارات‪ ،‬وتضممن حالة ممن‬ ‫التناسق والتناعم بين متخذي القرارات في جميع قطاعات المنظمة‪.‬‬ ‫* نظم وإجراءات تنفيذية لتوجيه الداء في مختلف العمليات تتسم بالمرونة‬ ‫والفعالية‪ ،‬وتستهدف تحقيق النتائج‪.‬‬ ‫‪ 4‬د‪ .‬‬ ‫* نظم لستثمار وتنمية طاقات الموارد البشرية وتوجيه العلقات الوظيفية‬ ‫تتنا سب مع نوعية المورد البشري ومستواه الفكري ومدى الندرة فيه‪ ،‬كما تتوافق‬ ‫مع الظروف العامة الخارجية وتتسم بالمرونة‪.‬همم صمفاتهم‬ ‫المرو نة و صلحيات محددة جيدا‪ ،‬وموز عة ب ين الفراد ب ما يتنا سب وم سؤولياتهم‬ ‫مع وضوح معايير المحاسبة والمساءلة وتقييم الداء والثواب والعقاب‪.1998‬‬ ‫‪ 2‬د‪. 1‬‬ ‫وبالتالي فالدارة السمتراتيجية همي التفكيمر فمي كيفيمة إسمتعمال الموارد‬ ‫المتاحة للمنظمة من أجل تحقيق الغايات والهداف المراد تحقيقها‪.‬علي السلمي "إدارة الموارد البشرية الستراتيجية"‪. ‫من أهم تعاريف الدارة الستراتيجية نجد‪:‬‬ ‫ح سب على السلمي ‪ ":‬هي منهجية فكرية متطورة تو جه عمليات الدارة وفعاليتها‬ ‫بأسلوب منظم سعيا لتحقيق الهداف والغايات التي قامت المنظمة من أجلها"‪.‬‬ ‫‪ 1‬الدكتور علي عبد ال "محاضرات تسيير الموارد البشرية " سنة ‪.69‬‬ ‫‪4‬‬ .‬‬ ‫* أفراد تم إختيار هم بعنا ية‪ ،‬يتمتعون بال صفات والقدرات المنا سبة لنواع‬ ‫العممل‪ ،‬وعلى إسمتعداد لقبول التغييمر أي ممن أهمم صمفاتهم المرونمة‪.‬‬ ‫* ن ظم وإجراءات ومعاي ير لتخاذ القرارات تتنا سب مع أهميات المشا كل‬ ‫وتتطور مع تغير الوضاع‪.‬‬ ‫* هي كل تنظي مي يتم يز بالب ساطة والفعال ية والتوا فق مع مقت ضى الحال في‬ ‫المنظممة‪ ،‬يوضمح الدوار والمهام السماسية ويرسمم العلقات التنظيم ية فمي ضوء‬ ‫تدفقات العمليات وتداخلتها‪. 4‬‬ ‫حسب علي عبد ال‪":‬هي إتخاذ القرارات المتعلقة ببقاء المنظمة وتفوقها في‬ ‫ال سوق أو سقوطها أو إختفاء ها من ال سوق‪ ،‬و من ثم ف هي تحرص على إ ستخدام‬ ‫الموارد التنظيميمة المتاحمة أفضمل إسمتخدام ممكمن بمما يتواءم ممع متغيرات البيئة‬ ‫الداخلية والخارجية"‪.

‬‬ ‫فكل ذلك في إطار من الفهم والحاطة بظروف ومعطيات المناخ المحيط‪ ،‬ومن ثم‬ ‫التفاعل واللتحام والتعامل مع عناصره ‪ ،‬والرؤية المستقبلية الواضحة والتصور‬ ‫الشامل لوضع المنظمة في حركة التطور المستقبلي‪.‬علي عبد الوهاب "إدارة الفراد منهج تحليلي " القاهرة المكتبية عين الشمس ‪1974‬م ص ‪.‬علي السلمي "إدارة البشرية الستراتيجية مرجع سبق ذكره ص ‪77-76‬‬ ‫‪5‬‬ .‬‬ ‫* ال سياسات ال تي تحت كم إلي ها إدارة الموارد البشر ية في إتخاذ القرارات‬ ‫والمفاضلة بين البدائل لتحقيق أهداف الستراتيجية ‪.‬‬ ‫‪ 1‬د‪.‬‬ ‫* الرؤية التي تحددها الدارة لما يجب أن تكون عليه ممارستها في مجال‬ ‫الموارد اللبشرية‪.‬‬ ‫الدارة الستراتيجية للموارد البشرية ‪:‬‬ ‫‪ -II‬تعريف الدارة الستراتيجية للموارد البشرية ‪:‬‬ ‫قبل تعريف الدارة الستراتيجية للموارد البشرية‪ ،‬نستطيع تعريف تسيير الموارد‬ ‫البشرية وذلك حسب علي عبد الوهاب "هي الوظيفة التي تتمثل في إختيار العاملين‬ ‫ذوي الكفاءات المناسبة وتسيير جهودهم وتوجيه طاقاتهم وتنمية مهاراتهم وتحفيز‬ ‫هؤلء العامل ين وتقي يم أعمال هم والب حث في مشاكل هم وتقو ية علقات تعاون بين هم‬ ‫وبين زملءهم ورؤسائهم وبذلك تساهم في تحقيق الهدف الكلي للمنظمة من حيث‬ ‫‪1‬‬ ‫زيادة النتاجية وبلوغ النمو المطلوب للعمال والفراد"‬ ‫أمما إدارة الموارد البشريمة السمترتيجية فهمي " تعممل على تحقيمق غايمة‬ ‫المنظ مة وأهداف ها ورؤيت ها‪ ،‬وذلك من خلل ترج مة ال ستراتيجية العا مة للمنظ مة‬ ‫‪2‬‬ ‫إلى إستراتيجية تفصيلية ومتخصصة في قضايا الموارد البشرية وتتضمن مايلي"‬ ‫‪:‬‬ ‫* الغا ية ال تي تبت غي إدارة الموارد البشر ية تحقيق ها بالتعا مل مع العن صر‬ ‫البشري في المنظمة‪. ‫* نظمم المعلومات وقنوات للتصمال الفعال تحقمق التواصمل بيمن أجزاء‬ ‫المنظ مة وفي ما بين ها وب ين العالم الخار جي وتح قق المعر فة الت ية لمجريات الداء‬ ‫والظروف المحيطة‪.36‬‬ ‫‪ 2‬د‪.‬‬ ‫* تقنيات مناسبة ‪ appropriate technologies‬في مجالت النشاط المختلفة‪.‬‬ ‫* الهداف السمتراتيجية المحددة المطلوب فمي مجالت تكويمن وتشغيمل‬ ‫وتنمية ورعاية الموارد البشرية‪.‬‬ ‫* تجهيزات ومعدات وموارد ماد ية تم إختيار ها وتوظيف ها بعنا ية لتحق يق‬ ‫أقصى عائد ممكن منها في ظل الظروف السائدة والمتوقعة‪.

‫* الخ طط ال ستراتيجية لتدب ير الموارد اللز مة و سد الفجوات في المتاح‬ ‫منهما للوصمول بالداء فمي مجالت الموارد البشريمة إلى المسمتويات المحققمة‬ ‫للهداف والغايات‪.‬‬ ‫"ونتي جة المنظمات خا صة في الو نة الخيرة إلى إعداد إ ستراتيجية عا مة‬ ‫للموارد البشريمة والتمي تتضممن الغايات ومختلف السمياسات والتوجهات الرئيسمية‬ ‫التي تعتمدها الدارة في مجالت الموارد البشرية كونها أنها تعبر عن الختيارات‬ ‫والبدائل الجوهريمة التمي تتناسمب ممع السمتراتيجية العاممة للمنظممة "‪ ، 1‬ولهذا‬ ‫فال ستراتيجية العا مة للموارد البشر ية تن بع منها إ ستراتيجيات فرع ية ذات الهمية‬ ‫الكبيرة‪ ،‬والتي نستطيع التعرض إليها كمايلي‪:‬‬ ‫* إسيتراتيجية إسيتقطاب وتكويين الموارد البشريية ‪ :‬والتمي تهدف إلى‬ ‫إسمتقطاب العناصمر ذات كفاءة وخمبرة جيدة بغرض توظيفهمم وإسمتخدامهم فمي‬ ‫تطوير وتحسين الوضعية القتصادية لها ويرتبط هذا الهدف بتخطيط القوى العاملة‬ ‫وتقدير الحتياجات منها‪.‬‬ ‫* معاييمر المتابعمة والتقييمم التمي تعتمدهما الدارة للتحقمق ممن تنفيمذ‬ ‫الستراتيجية والوصول إلى النجازات المحددة‪.‬علي السلمي "إدارة الموارد البشرية الستراتيجية " مرجع سبق ذكره ص ‪.‬‬ ‫* إ ستراتيجية قياس وتقي يم أداء الموارد البشر ية ‪ :‬من أ جل معر فة مدى‬ ‫إتفاق الداء الفعلي مع الداء المستهدف من حيث الحجم‪ ،‬الكميةن السرعة‪ ،‬الوقت‬ ‫‪ ،‬الجودة ‪ ،‬التكلفة ‪ ،‬الستمرارية والتدفق ‪ ،‬وكذلك تقييم على مدى تناسق‪ ،‬عناصر‬ ‫الداء والقائمين عليه مع المواصفات التي يتضمنها تصميم العمل‪.‬‬ ‫* إ ستراتيجية تدر يب وتنم ية الموارد البشر ية ‪ :‬وذلك بغرض ر فع كفاءة‬ ‫ومعارف ومهارات العاملين وتوجيه إتجاهاتهم نحو أنشطة معينة‪.‬‬ ‫وفمي أغلب الفترات ممن أجمل إعداد إسمتراتيجية الموارد البشريمة الموافقمة‬ ‫لل ستراتيجية العا مة للمنظ مة‪ ،‬يكون العتماد على نظام المعلومات لت سيير الموارد‬ ‫البشريمة الخاص بالفراد داخمل المؤسمسة والذي يتكون ممن معطيات وبيانات‬ ‫متجددة وآنية والتي تساعد في إنجاز وظائف الموارد البشرية من جهة‪ ،‬ومساعدة‬ ‫متخذي القرارات في التنفيذ والمتابعة‪.‬‬ ‫* إسيتراتيجية إدارة أداء الموارد البشريية ‪ :‬والتمي تهدف إلى صمياغة‬ ‫إ ستراتيجية من أ جل الت سيير الفعال للفراد دا خل المنظ مة بهدف تحق يق الهداف‬ ‫المسطرة كون أن هذا الخير يؤثر على نتائجها وموقفها التناسبي‪.77‬‬ ‫‪6‬‬ .‬‬ ‫‪ 1‬د‪.‬‬ ‫* إسيتراتيجية تعوييض ومكافأة الموارد البشريية ‪ :‬وهذه السمتراتيجية‬ ‫تعتمد على نظام الحوافز‪ ،‬المتمثل في الترقية والسياسات الجرية المغرية‪.

M.M Perettei. « Management stratégique des R.Gherari .Z yanat .‬عبد الغفار حنفي "السلوك التنظيمي وإدارة الفراد "كلية التجارة بجامعتي السكندرية وبيروت العربية ‪ 1995 ،‬ص ‪.Gherari .2‬‬ ‫* تكو ين وتحد يد فل سفة الشر كة‪ :‬وت عد هذه المرحلة مرحلة تمهيد ية ق بل‬ ‫القيام بالجراءات اللزمة لقامة إستراتيجية الموارد البشرية‪ ،‬والتي تتعلق بتحديد‬ ‫ثقافة المؤسسة (سبب وجودها) من خلل القيم الساسية التي تبنى عليها المنظمة ‪،‬‬ ‫فثقافة المؤسسة تعرف حسب ‪ Maurice thevonet‬كعنصر من عناصر ذمة المؤسسة‪،‬‬ ‫فهمي معرفمة أداء المؤسمسة وطريقمة نشاطهما وتفكيرهما "‪ 3‬كمما يقول أيضما " أنهما‬ ‫منتوج تاريخهما وليمس منتوج آنمي "‪ 4‬وتحديمد سمبب وجود الشركمة ودورهما فمي‬ ‫المجتممع الذي ينتممي إليمه وماهمي دوافمع أصمحابها وكبار الدارييمن فقمد " يعتمبر‬ ‫ال سبب الرئي سي هو خلق وتوف ير فرص للع مل سببا لوجود المنظ مة ويع تبر هذا‬ ‫موجب للنمو المستقبلي حيث ليمكن إغفال العلقة الرتباطية بين المنظمة والبيئة‬ ‫التي تعمل فيها"‪.‬‬ ‫‪ 1‬د‪.Gherari .‬علي السلمي "إدارة الموارد البشرية الستراتيجية " مرجع سبق ذكره ص ‪.‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪J.‬‬ ‫‪ 5‬د‪.144‬‬ ‫‪ 1‬د‪. ‫‪ -II-2‬إجراءات بناء إستراتيجية الموارد البشرية ‪:‬‬ ‫"تباشمر إدارة الموارد البشريمة الجراءات التاليمة لبناء إسمتراتيجية فعالة‬ ‫وقابلة للتنفيمذ" ‪ ،1‬ولكمن قبمل إقاممة إسمتراتيجية الموارد البشريمة يسمتلزم المعرفمة‬ ‫الجيدة لثقافة المؤسسة وكذلك لمشروعها"‪. M. 5‬‬ ‫فب عد تحد يد فل سفة المنظ مة ‪ ،‬تأ تي إقا مة أ هم العنا صر والجراءات المبن ية‬ ‫عليها إستراتيجية الموارد البشرية والمتمثلة في ‪:‬‬ ‫‪ -1‬تحلييل المناخ الخارجيي‪ :‬يقصمد بمه بتحليمل المناخ والتعرف الدقيمق‬ ‫والمتاب عة النشيط ية لعنا صر المناخ ومكونا ته و ما يطرأ علي ها من تغيرات‪ ،‬و هو‬ ‫يضم كل مايحيط بالمنظمة من مؤسسات وتجمعات تتصل بعملها بشكل مباشر أو‬ ‫غير مباشر‪ ،‬فهي تسبب عدة تأثيرات قد تؤثر على المنظمة كونها تسبب الغرص‬ ‫أو التهديدات لدارة الموارد البشريمة السمتراتيجية "حيمث تتمثمل هذه الفرص‬ ‫والتهديدات في بعض المور ومنها ‪ :‬عرض العمالة والمتطلبات القانونية المتزايدة‬ ‫والتمي تحكمم سمياسات وممارسمات إدارة الموارد البشريمة والتغيمر التكنولوجمي‬ ‫السريع‪ ،‬أيضا يجب اللمام بإستراتيجيات المنافسين المتعلقة بالموارد البشرية "‪. M. 1‬‬ ‫فكمل هذه التغيرات المذكورة سمابقا تؤثمر على التجاهات المسمتقبلية للعممل‬ ‫مثل القدرة على جذب والحفاظ على أفضل المهارات البشرية المتاحة‪. M. M.H 1998 p1. télé formation managment es R.M Perettei. M.‬راوية محمد حسن " إدارة الموارد البشرية " المكتب الجامعي الحديث السكندرية سنة ‪ 1999‬ص ‪.‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪J.Z yanat opcit p 3.M Perettei.83‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪J.Z yanat opcit p 3.343‬‬ ‫‪7‬‬ .H « EEPAD télé‬‬ ‫‪enseignement .

‬‬ ‫* تحليمل الهيكمل الفعلي للموارد البشريمة ممن حيمث العداد والمؤهلت‬ ‫والخبرات ومستويات المهارة والكفاءة‪.‬‬ ‫* إستراتيجيات المنظمة العامة والستراتيجيات القطاعية والوظيفية لمختلف‬ ‫تقسميمات المنظممة (النتاج ‪ ،‬التسمويق ‪ ،‬التمويمل‪ ،‬التطويمر التقنمي‪ ،‬تطويمر‬ ‫المنتجات‪.‫‪ -2‬تحلييل المناخ الداخلي‪ :‬ونقصمد بالمناخ الداخلي بمجموعمة العناصمر‬ ‫البشر ية‪ ،‬الماد ية والمعنو ية ال تي تتفا عل في ما بين ها من أ جل تحق يق الهداف ال تي‬ ‫قا مت من أجل ها المنظ مة وال تي ت قد تقوي أو تض عف وت حد من إختيار ت صرفات‬ ‫معينة من مجموعة التصرفات المستقبلية المحتملة للمنظمة وهذه العوامل تتمثل في‬ ‫‪:‬‬ ‫* الفراد كونهم أهم مورد في المنظمة‪..‬راوية محمد حسن " إدارة الموارد البشرية" مرجع سبق ذكره ص ‪.‬‬ ‫* مختلف الوظائف الموجودة في المنظمة‪..‬علي السلمي "إدارة الموارد البشرية الستراتيجية " مرجع سبق ذكره ص‬ ‫‪ 3‬د‪.‬‬ ‫* المعلومات والتقنيات المتوفرة في المؤسسة‪.).‬‬ ‫* الساليب المتبعة في أداء العمال داخل وخارج المنظمة‪.3‬‬ ‫* أهداف وغايات المنظمة ومدى النجاح في تحقيقها‪.‬‬ ‫" ويج مع المناخ الداخلي ب صفة عا مة ما تتم تع به المنظ مة من قدرات وإمكانيات‬ ‫توظفهما فمي تحقيمق أهدافهما ‪ ،‬كمما يضمم القيود والمحددات التمي توضمح القدرة‬ ‫الحقيقية أو الفعلية التي يمكن للمنظمة العتماد عليها فعل"‪.‬علي السلمي "إدارة الموارد البشرية الستراتيجية " مرجع سبق ذكره ص‬ ‫‪ 1‬د‪.‬‬ ‫* المعدات والتجهيزات والموال ‪.‬‬ ‫* تحليل التقنيات ونظم وتدفقات المعلومات‪. 2‬‬ ‫إن تحليمل عناصمر المناخ الداخلي يمثمل ممن أهمم العناصمر الذي تهتمم بمه إدارة‬ ‫الموارد البشرية الستراتيجية "‪.‬‬ ‫وتتبلور نتائج تحليمل المناخ الداخلي فمي التعرف على نقاط القوة ومصمادر‬ ‫التمي يز في المنظ مة ونقاط الض عف وم صادر التخلف ال تي تعا ني من ها‪ ،‬وبالتالي‬ ‫"تحديد ماهية العوامل التي قد تقوى أو تضعف وت حد من إختيار تصرفات معينة‬ ‫‪1‬‬ ‫من مجموعة التصرفات المستقبلية المحتملة للمنظمة"‬ ‫‪ 2‬د‪.‬‬ ‫* البناء التنظيمي وأسس توزيع المهام فهذا الخير يعد من أساسيات فعالية‬ ‫إدارة الموارد البشريمة السمتراتيجية فمي بلورة وتفعيمل إسمتراتيجيات الموارد‬ ‫البشرية‪.34‬‬ ‫‪8‬‬ .‬‬ ‫* العلقات النسانية والتنظيمية القائمة عليها المنظمة‪.

.‫ما‬ ‫مدرا مهمم‬‫مل المناخ الداخلي مصم‬ ‫مي أغلب الحوال تكون نتائج تحليم‬ ‫وفم‬ ‫للمعلومات فمي بناء إسمتراتيجيات الموارد البشريمة وغيرهما ممن السمتراتيجيات‬ ‫الوظيفية بالمنظمة‪. 2‬‬ ‫‪ -5‬صياغة وتكو ين ال ستراتيجيات‪ :‬أخيرا يتطلب ال مر الجابة على العديد من‬ ‫السمئلة‪ :‬ماهمي إجراءات العممل التمي يجمب أن تتبعهما المنظممة ممن أجمل تحقيمق‬ ‫أهدافهما؟ وماهمي الهداف التشغيليمة التمي سمتحقق خلل هذه العمليمة؟ وماهمي‬ ‫التغيرات المطلوبمة فمي الهيكمل التنظيممي‪ ،‬العمليات الداريمة والفراد المطلوبيمن؟‬ ‫وبالتالي فالجابمة تكون على شكمل خطمة عاممة ‪ Master plan‬للمنظممة التمي تحدد‬ ‫ال سبل والمدا خل لتحق يق أهداف المنظ مة‪ ،‬والختيارات ال تي يم كن أن تو صل إلى‬ ‫الهداف الم سطرة‪ ،‬وبالتالي تحدد إ ستراتيجية الموارد البشر ية من أ جل إ ستخدام‬ ‫‪ 2‬د‪..‬إلخ‪.87‬‬ ‫‪9‬‬ .‬‬ ‫‪ -4‬تحد يد الهداف ال ستراتيجية في مجال الموارد البشر ية ‪ :‬أي تحد يد ماه ية‬ ‫أهداف المنظممة ‪ ،‬وماهمي مجموعمة النتائج التمي تريمد الوصمول إليهما ممن خلل‬ ‫ال ستراتيجية ال تي سوف تطبق ها وخ طط الموارد البشر ية‪ ،‬فالط بع يتطلب ال مر‬ ‫معر فة الهداف الخا صة بال مبيعات والر بح والعائد على ال ستثمار أي نتائج كم ية‬ ‫يمكن قياسها حتى تكون مرشدا للعمل‪ ،‬وربط هذه الهداف بعنصر الزمن للتحقق‬ ‫من مدى إنجاز ها‪ ،‬ك ما لن سى أ نه ي جب أن تكون هناك أهداف ل كل من مجالت‬ ‫إدارة الموارد البشريمة السمتراتيجية "بمعنمى أن تحدد النتائج المسمتهدفة ممن كمل‬ ‫نشاط تباشره إدارة الموراد البشريمة السمتراتيجية كمي تكون تلك الهداف همي‬ ‫المعمبر التمي تتمم فمي ضوءهما متابعمة التنفيمذ وتقييمم النجازات على المسمتوى‬ ‫التفصيلي"‪.‬‬ ‫‪ -3‬تحد يد التوجهات ال ستراتيجية للموارد البشر ية ‪ :‬إن الخطوة الثال ثة في بناء‬ ‫إسمتراتيجية الموارد البشريمة همي تحديمد التوجهات التمي تسمعى إليهما المنظممة‬ ‫والدارة العليا بها في مجالت الموارد البشرية والتي تتضمن القضايا الرئيسية في‬ ‫شؤون الموارد البشرية كالستقطاب والختيار والمفاضلة بين المصادر الداخلية أو‬ ‫المصادر الخارجية للحصول على العناصر المطلوبة‪..‬‬ ‫فتحد يد م ثل هذه التحديات ي ساعد في بناء ال ستراتيجية والخ طط والبرا مج‬ ‫التفصيلية في هذا المجال الحيوي‪ ،‬ويساعد في تحديد النشطة الرئيسية والمجالت‬ ‫السماسية لمسماهمات الموارد البشريمة ‪ ،‬وممن ثمم تحديمد نوعيات وأعداد الفراد‬ ‫ومواصمفاتهم الدقيقمة المتناسمبة ممع متطلبات تلك النشطمة‪ ،‬كمما تتحدد بناء على‬ ‫إ ستقراء التوجهات ال ستراتيجية قضا يا تتعلق بال ستثمار في تطو ير ن ظم الموارد‬ ‫البشرية‪ ،‬ومدى القبال على بناء الطاقات التدريبية الذاتية للمنظمة‪ ،‬وحدود التمويل‬ ‫مة‬‫مي لداء وحدات إدارة الموارد البشريم‬ ‫مر التقنم‬ ‫مج التطويم‬‫مذ برامم‬ ‫المتاح لتنفيم‬ ‫الستراتيجية وغير ذلك من التفصيلت المتصلة بجوانب عمل تلك الدارة‪.‬علي السلمي "إدارة الموارد البشرية الستراتيجية "مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص ‪.

‬‬ ‫‪ -2‬مقار نة الداء الفعلي بالم ستويات المخط طة (الم ستهدفة) للداء وبيان‬ ‫النحرافات بين النجاز والمخطط والبحث في أسبابه ومصادرها‪.‫مالدي ها من إمكانيات وبأي أ سلوب‪ ،‬و في أي توق يت ح تى يتح قق عن ها أعلى عائد‬ ‫ممكمن وفمي هذا المجال أي (مجال الموارد البشريمة) يكون التركيمز منصمبا على‬ ‫تخطيمط الموارد البشريمة‪ ،‬وكيفيمة الحصمول عليهما ‪ ،‬وتحديمد المهام والواجبات‬ ‫الموكلة إليهم‪ ،‬وتنميتها وإستخدامها الستخدام المثل ‪ ،‬وإنهاء خدماتها‪ ،‬ويمثل هذا‬ ‫بغرض تشكيل المنظمة بطريقة سليمة‪ ،‬ويمثل هذا نقطة إلتقاء إستراتيجية الموارد‬ ‫البشرية مع الستراتيجية العامة للمنظمة‪.‬‬ ‫وتتم الرقابة على تنفيذ الستراتيجية على مستوى الرقابة الستراتيجية للتأكد‬ ‫من سلمة التو جه ال ستراتيجي لدارة الموراد البشر ية ال ستراتيجية وكذلك على‬ ‫م ستوى الرقا بة التكتيك ية‪ ،‬للتأ كد من ت طبيق الخ طة ال ستراتيجية وتنف يذ البرا مج‬ ‫‪ 1‬د‪.87‬‬ ‫‪10‬‬ .‬‬ ‫‪ -3‬وضع الحلول البديلة للوصول إلى مستوى التنفيذ المستهدف‪.‬‬ ‫‪ -6‬تنفييذ السيتراتيجية ‪ :‬يتمم تنفيمذ السمتراتيجية ممن خلل ترجمتهما فمي شكمل‬ ‫خطط وبرامج وموازنات تعبر كل منها عن النشطة التي يجب تنفيذها‪ ،‬والموارد‬ ‫المخصمصة لكمل منهما والتوقيمت المحدد للداء ومعاييمر الداء المقبول‪ ،‬كذلك فإن‬ ‫التنفيمذ السمليم للسمتراتيجيات يعتممد على سملمة وكفاءة التنظيمم الذي يعهمد إليمه‬ ‫بذلك‪ ،‬كما يحتاج المر إلى مراجعة وإعادة التنظيم لضمان الكفاءة وسهولة التدفق‬ ‫للنش طة والعمليات تحقيقا لل ستراتيجية‪ ،‬أما بالنسبة لستراتيجية الموارد البشرية‬ ‫يكون التنفيمذ مرتبطما بدرجمة المركزيمة أو اللمركزيمة فمي وظائف إدارة الموارد‬ ‫البشرية الستراتيجية ذاتها‪ ،‬فحيث تكون المركزية هي النمط السائد تتولى الدارة‬ ‫المركزيمة للموارد البشريمة تنفيمذ السمتراتيجية الموضوعمة والشراف على إلتزام‬ ‫القطاعات المختلفة في المنطقة بمراعاة ماتفرضه الستراتيجية ‪ ،‬أما في المنظمات‬ ‫التي تتبع النمط اللمركزي في إدارة الموراد البشرية الستراتيجية تكون كل وحدة‬ ‫‪1‬‬ ‫من وحدات المنظمة مسؤولة عن تنفيذ ما يخصها في إستراتيجية الموارد البشرية‬ ‫‪.‬‬ ‫‪-7‬متابعة تنفيذ وتقييم نتائج الستراتيجية ‪ :‬إن الساس في عملية المتابعة والتقييم‬ ‫هو إنتاج تد فق م ستمر ومنت ظم من المعلومات ال سليمة في توق يت منا سب يك شف‬ ‫عمايلي من عملية تنفيذ الستراتيجية‪:‬‬ ‫‪ -1‬الداء الفعلي في مجالت ال ستراتيجية المختل فة م عبرا ع نه بوحدات‬ ‫القياس المناسبة والمتفق عليها‪.‬علي السلمي "إدارة الموارد البشرية الستراتيجية " مرجع سبق ذكره ص ‪.

‬‬ ‫* التحدي‪ :‬حيمث تركمز الدارة المعاصمرة على أهميمة الدراك السمليم‬ ‫للتحديات التي تهدد إحتمالت تحقيق الهداف التي تسعى إليها‪.‬‬ ‫ويتجلى بنما القول أن إدارة الموارد البشريمة السمتراتيجية المعاصمرة تقوم‬ ‫على دراسة مختلف المفاهيم والتي أهمها‪:‬‬ ‫* العولمة‪" :‬التي تعتبر الندماج والتفاعل في النشطة النسانية الذي يتعدى‬ ‫الحدود التقليديمة بيمن الدول والقطار لغيما بذلك حدود المكان وقيود الحركمة‬ ‫والتصال عما يحقق أيضا التخفف من قيود الوقت والزمان ‪" 1‬المر الذي يوجب‬ ‫على الدارة المعاصمرة البحمث فمي إبتكار وتنميمة منظومات جديدة ممن المفاهيمم‬ ‫والنظم والليات المتوافقة مع متطلبات العولمة‪.‬علي السلمي "إدارة الموارد البشرية الستراتيجية " مرجع سبق ذكره ص ‪88‬‬ ‫‪ 1‬د‪.‬‬ ‫* الرؤية الشاملة‪ :‬تتعدد الزوايا التي تنظر منها الدارة المعاصرة إلى واقع‬ ‫المحيط‪ ،‬وذلك من أجل تكوين صورة واضحة وشاملة لما يجري حولها وذلك في‬ ‫مختلف المجالت القت صادية‪ ،‬والجتماع ية ‪،‬ال سياسية ‪ ،‬الثقاف ية ‪ ،‬والتناف سية ال تي‬ ‫تواجهها‪ ،‬وذلك من أجل إقامة توجهات إستراتيجية أقرب إلى الصحة والدقة‪. 1‬‬ ‫‪ -III‬إدارة الموارد البشرية الستراتيجية المعاصرة‪:‬‬ ‫‪ -III-1‬إ ستراتيجية تغي ير ق بل كل شيئ ‪ :‬تبينت الدارة المعا صرة أهم ية‬ ‫وحتميمة وجود التطويمر المسمتمر‪ ،‬لن هذا الخيمر يعتمبر سمبيل بقاء وإسمتمرارية‬ ‫المنظمة في عالم التقنيات الجديدة المعاصر‪ ،‬وما تتيحه من إمكانيات وتفرضه من‬ ‫تحديات‪ ،‬حيث يشمل التطوير المستمر كل مجالت النشاط ‪ ،‬بما فيها وأهمها مجال‬ ‫نشاط الموارد البشرية‪ ،‬فهذه الخيرة تتطور وتتغير مع المتغيرات والتحولت التي‬ ‫يشهدهما العالم‪ ،‬حيمث أدت هذه التحولت إلى مزيمد ممن التغييمر فمي الهتمامات‬ ‫ومناطمق التركيمز فمي عممل الدارة المعاصمرة إذ يتحول إهتمام هذه الخيرة ممن‬ ‫الترك يز على قضا يا الحا ضر وإ ستثمار إنجازات الما ضي إلى النطلق للم ستقبل‬ ‫وإبتكار الجديد في كل مجال‪ ،‬فمجال إدارة الموارد البشرية كذلك تغيير في طريقة‬ ‫التعامل وكيفية تسيير الفراد‪.‬‬ ‫‪ 1‬د‪.‫متوسمطة المدى‪ ،‬وأخيرا تكون الرقابمة على مسمتوى العمليات لمتابعمة النشطمة‬ ‫التفصيلية على المستوى التنفيذي المباشر قصير المدى‪.‬علي السلمي "إدارة الموارد البشرية الستراتيجية " مرجع سبق ذكره ص ‪11‬‬ ‫‪11‬‬ .‬‬ ‫* دورة الحياة ‪ :‬وهو مفهوم أن دورة حياة كل من سلعة‪ ،‬مؤسسة أو نظام‬ ‫تمر بالمراحل التالية‪ :‬النطلق ‪ ،‬النمو‪ ،‬التطور والتدهور في إستراتيجية الموارد‬ ‫البشرية تمر بتلك الدورة وتختلف فعاليتها من مرحلة إلى أخرى‪.

‬‬ ‫* السوق ‪ :‬مما يتكون من عرض وطلب وممارسات المنافسين وغيرها من‬ ‫المتغيرات في السوق "حيث أن المحركات السوقية هي أهم العتبارات التي تتأثر‬ ‫بها إدارة الموارد البشر ية ال ستراتيجية في م سائل ال ستقطاب والختيار والتعيين‬ ‫وتحد يد هيا كل الروا تب والمكافآت أو قرارات تخف يض ح جم العمالة وغير ها من‬ ‫القرارات ذات الثر المالي أو التقني"‪.‬علي السلمي "إدارة الموارد البشرية الستراتيجية " مرجع سبق ذكره ص ‪81‬‬ ‫‪12‬‬ . 1‬‬ ‫* المناف سة ‪ :‬ح يث أن التنا فس على الموارد البشر ية المتميزة من ذوي‬ ‫المعرفة هو أخطر وأهم أشكال الحروب التنافسية بين المنظمات سواء المحلية أو‬ ‫العالمية‪ ،‬وبالتالي تبنى برامج وخطط تكوين وتنمية الموراد البشرية والحتفاظ بها‬ ‫وحمايتهما ممن التسمرب إلى المنافسمين على أسماس المعلومات والتجاهات التمي‬ ‫توفرها المحركات‪.‬‬ ‫‪ 1‬د‪.‬‬ ‫‪ -‬الكشف عن نقاط القوة في المنظمة وتنميتها وتطويرها‪.‬‬ ‫‪ -‬الكشف عن المعوقات في المناخ لتفاديها أو تحديد آثارها‪.‬‬ ‫‪ -‬الكشف عن نقاط الضعف في المنظمة والعداد لعلجها أو تحديد‬ ‫آثارها‪.‬‬ ‫‪ -III-2‬أهيم إسيتراتيجيات الموارد البشريية البديلة ‪ :‬يجمب على إدارة الموارد‬ ‫البشريمة السمتراتيجية المعاصمرة مراعاة أل يحدث تضارب بيمن السمتراتيجية‬ ‫العامة للمنظمة وإستراتيجية الموارد البشرية‪ ،‬حيث أن كلهما تسعيان إلى تحقيق‬ ‫الهداف المسطرة‪.‬‬ ‫‪ -‬الك شف عن الفرص في المناخ والعداد ل ستثمارها بم صادر‬ ‫القوى الذاتية للدارة‪. ‫* المحركات‪ :‬تعتمد الدارة المعاصرة للموارد البشرية الستراتيجية على‬ ‫عدد من من المحركات من أجل تحقيق أهدافها ومن أهم المحركات الستراتيجية‬ ‫نجد‪:‬‬ ‫* التكلفة ‪ :‬فيكون تخطيط التكلفة هو أساس تحقيق الهداف كما في‬ ‫حالة إعداد إستراتيجية للتدريب‪.‬‬ ‫كمما تتركمز تأثيرات أهمم التغيرات فمي أسملوب عممل الموارد البشريمة‬ ‫‪2‬‬ ‫الستراتيجية في ضرورة القيام بمايلي‪:‬‬ ‫‪ -‬رصيد المتغيرات وتوقع أثارها المحتملة‪.‬علي السلمي "إدارة الموارد البشرية الستراتيجية " مرجع سبق ذكره ص ‪80‬‬ ‫‪ 2‬د‪.‬‬ ‫* قرارات وتوجهات الدولة‪ :‬إن إدارة الموارد البشرية الستراتيجية مطالبة‬ ‫باللتزام بالقوا عد الذي تن ظم محيطها التي ت صدر من التشريعات والن ظم القانونية‬ ‫والقرارات وتوجهات الدولة في كل المجالت‪.

‬‬ ‫‪ -2‬السيتراتيجية الدفاعيية‪ " :‬والتمي تسماعد فمي المحافظمة على مكتسمبات‬ ‫الدارة‪ ،‬أي الفرص ال تي ت ستثمرها فعل وت صد كن ها هجوم عوا مل التغي ير‪ ،‬مثال‬ ‫ذلك أن تعممد إدارة الموارد البشريمة السمتراتيجية إلى ت طبيق نظمم جديدة وسمخية‬ ‫للحوافز لغراء العاملين المتميزين بالبقاء وحثهم على مقاومة مغريات النتقال إلى‬ ‫‪3‬‬ ‫المنظمات المنافسة "‬ ‫إن هذا النوع من ال ستراتيجيات يط بق في مرحلة الن مو " للمؤ سسة ح يث‬ ‫أنهما تحاول الحفاظ على الطارات الكفاءة فمي منشأتهما ممن أجمل تعزيمز موقعهما‬ ‫التنافسي‪.‬‬ ‫‪ -1‬السيتراتيجية الهجوميية ‪ :‬هذا النوع ممن السمتراتيجية يسماهم فمي‬ ‫مواجهمة المعوقات والقيود ممن أجمل مقاومتهما والتخلص منهما حيمث أن الدارة‬ ‫المعاصمرة للمواد البشريمة السمتراتيجية تقوم بصمياغتها عنمد تواجمد المنظممة فمي‬ ‫رحلة إنطلق "إسمتراتيجية إنطلق" ‪ 1‬فمي بدايمة نشاطهما‪ ،‬فتعتممد على سمياسات‬ ‫السمتقطاب ممن أجمل إختيار وتعييمن أفراد ذوي مهارات وكفاءات عاليمة ممع‬ ‫التركيزعلى الفعاليمة الجماليمة وإجراءات توظيمف خاليمة ممن القيود والتعقيمد‬ ‫البيروقراطي كما أن بعض المنظمات تعتمد على هذا النوع من الستراتيجيات عند‬ ‫تواجد ها في مرحلة الن مو " إ ستراتيجية الن مو" ‪ 2‬من أ جل تدع يم وتح سين مركز ها‬ ‫وموقعهما التنافسمي فهمي بحاجمة إلى أفراد ذوي روح البتكار والبداع ممع وضمع‬ ‫حزمة برامج للحوافز والمكافأة‪.‬‬ ‫‪2‬د‪ .82‬‬ ‫‪3‬د‪.‬‬ ‫‪ 1‬د‪ .‬علي السلمي "إدارة الموارد البشرية الستراتيجية " مرجع سبق ذكره ص ‪.82‬‬ ‫‪13‬‬ .‬‬ ‫‪ -3‬الستراتيجية النهزامية ‪ :‬نستطيع القول أنها ستسلم للقيود بتأثير نقاط‬ ‫الضعف الذاتية والمتغيرات المحيطة الذي تأثر سلبا على نشاط المنظمة مما يؤدي‬ ‫بهما إلى النحطاط والتوقمف عمن العممل لفترات قمد تطور ممما يؤدي إلى تسمريح‬ ‫العمال‪.‬علي السلمي "إدارة الموارد البشرية الستراتيجية " مرجع سبق ذكره ص ‪.‫كما ل ننسى أن الستراتيجية العامة تسعى إلى إتخاذ القرارات والمسارات‬ ‫ال تي تكفمل التعاممل ممع المتغيرات والتحولت وإتجاهيمة النممو والتطور ممن أجمل‬ ‫بلوغ الغايات‪ ،‬ولهذا وجود تكامل بين الستراتيجيتين يعتبر المنطق الساسي الذي‬ ‫تعت مد عل يه إدارة الموارد البشر ية ال ستراتيجية المعا صرة‪ ،‬ولهذا ن ستطيع تر صد‬ ‫على القممل إسممتراتيجيات بديلة للموارد البشريممة عنممد وجود إختلف بيممن‬ ‫الستراتيجيتين من أجل تحقيق التوازن‪.‬علي عبد ال " مقياس الموارد البشرية " سنة ‪( 1998‬محاضرات)‪.

‬‬ ‫‪14‬‬ .‬‬ ‫الخاتمة ‪:‬‬ ‫إن التغيمر السمريع الذي تعرفمه المؤسمسة فمي مختلف المجالت على كمل‬ ‫المستويين الكلي والجزئي يؤثر على نشاطها من جهة وعلى كيفية تصميم وإنشاء‬ ‫إسمتراتيجيتها ممن جهمة أخرى‪ ،‬يسمتدعي ضرورة تغييمر النظرة للعنصمر البشري‬ ‫كمتغ ير تا بع سابقا إلى متغ ير إ ستراتيجي حال يا‪ ،‬فإن أرادت المنظ مة إ ستمرارية‬ ‫نشاطها وبقاءها ‪ ،‬عليها تبين للدارة الموارد البشرية الستراتيجية التي تساعدها‬ ‫على خلق الدافعية لدى الفراد والتي تكون مكملة للستراتيجية العامة التي تتبعها‪.‬‬ ‫ك ما ن ستطيع القول أن إدارة الموارد البشر ية ال ستراتيجية المعا صرة‪ ،‬تت بع‬ ‫السمتراتيجية البديلة للموارد البشريمة المناسمبة لقوتهما النسمبية وذلك فمي مواجهمة‬ ‫عناصمر التغييمر المتوق عة من كل إ ستراتيجية أم القوة الن سبية ف هي مقياس لمدى‬ ‫سيطرة الدارة على المو قف وتحكم ها في سلوك المتغيرات المتفاعلة ف يه‪ ،‬والمبدأ‬ ‫أنه كلما زادت القوة النسبية إتجهت إدارة الموارد البشرية الستراتيجية إلى إختيار‬ ‫إسمتراتيجية هجوميمة‪ ،‬وبالعكمس كلمما قلت القوة النسمبية إتجهمت إدارة الموارد‬ ‫البشر ية ال ستراتيجية إلى إختيار إ ستراتيجيات دفاع ية وح ين تتعادل القوة الن سبية‬ ‫لطراف الموقف تميل الدارة إلى الستراتيجيات التوفيقة أو الوسطية‪.‫‪ -4‬ال ستراتيجية الو سطية ‪ :‬و هي عبارة عن ال حل الو سط بالم ساومة إلى‬ ‫هذا النوع من ال ستراتيجيات في موا قف التفاوض خا صة مع نقابات العمال على‬ ‫شروط وعلقات العممل ‪ ،‬إذ يطالب كمل ممن الطرفيمن بمميزات وضمانات ويكون‬ ‫ال حل عادة هو في التنازل الجزئي عن ب عض الشروط في مقا بل الح صول على‬ ‫بعض المنافع‪.

Z Yanat “Management‬‬ ‫‪stratégique des ressources humains » EEPAD télé-‬‬ ‫‪enseignent.2001‬‬ ‫‪ )2‬د‪ . Paris 2002. M. édition Maxime.‬عبفد الغفار حنيففي " السفلوك التنظيمفي وإدارة الفراد" كليفة التجارة‬ ‫بجامعة السكندرية وبيروت العربية‪. 1991.1999 ،‬‬ ‫‪)5‬د‪ . ‫المراجع‪:‬‬ ‫المراجع باللغة العربية‪:‬‬ ‫‪)1‬د‪ .‬‬ ‫‪3( I.‬علي عبفد ال‪ :‬محاضرات مقياس "تسفيير الموارد البشريفة" سفنة‬ ‫‪. M Peretti.1998‬‬ ‫المراجع باللغة الفرنسية‪:‬‬ ‫‪1( C .‬علي عبد الوهاب "إدارة الفراد منهج تحليلي" القاهرة المكتبية عين‬ ‫الشمس‪.1984 ،‬‬ ‫‪)3‬د‪ . 1998. Kennedy « Les idées essentielles des autres les plus‬‬ ‫‪cités ».1995 ،‬‬ ‫‪)4‬د‪ . A thiétant « La stratégie d’entreprise‬‬ ‫‪2eme édition‬‬ ‫‪MCGRAWILL.‬‬ ‫‪15‬‬ . télé-formation management des ressource‬‬ ‫‪humains.‬‬ ‫» ‪2( R. M.‬راوية محمد حسين "إدارة الموارد البشرية" المكتب الجامعي الحديث‬ ‫السكندرية‪.‬علي السفلمي "إدارة الموارد البشريفة السفتراتيجية" دار غريفب‬ ‫للطباعة والنشر والتوزيع‪ ،‬القاهرة ‪. Gherari .