You are on page 1of 9

‫بسم ال الرحمان الرحيم‬

‫كلية العلوم القتصادية وعلوم التسيير‬

‫الجمعية العلمية‬
‫نادي الدراسات القتصادية‬
‫‪:‬هاتف‪/‬فاكس ‪021 47 75 15‬‬
‫‪: N° 16-287/60-200 badr bank‬رقم الحساب البنكي‬
‫‪ : www.clubnada.jeeran.com‬الموقع‬
‫‪: cee.nada@caramail.com‬البريد اللكتروني‬
‫المقر‪ :‬ملحقة الخروبة الطابق الول‬

‫علم ـ عمل ـ إخلص‬

‫الستاذ‪ :‬حاكمـي بوحفـص‬


‫أستاذ بكلية القتصاد‬
‫رئيـس القسم علوم العـلم و التصال‬
‫جـامعـة وهـران‬
‫الفاكس‪041.51.32.17 :‬‬

‫الصلح ال نم و و الن عاش‬ ‫عنوان الم داخلة‪ :‬ال قتصاد ال جزائ ري‬

‫أه مية الدراسة‬


‫إن هذه الدراسة تتناول القتصاد الجزائري من خلل تطوراته الخيرة المتسمة بالصلح القتصادي وخاصة فيما يتعلق بالنمو‬
‫المحقق و هل هو كافي لحداثإنعاش القتصادي الذي تعد به المؤسسات المالية الدولية و على رأسها صندوق النقد‬
‫‪.‬الدولي‪،‬مبرزة التحديات التي تواجهه في اللفية الثالثة و عوامل تحقيق النمو‬

‫‪ :‬أهداف الد راسة‬


‫‪:‬تهدف الدراسة إلي تسليط الضوء على مجموعة من الهداف‬
‫‪-‬‬ ‫معرفة التوجهات التنموية في اللفية التالثة‬
‫‪-‬‬ ‫‪.‬التعرف على الصلح القتصادي و نتائجه و خاصة على النمو و النعاش‬
‫‪-‬‬ ‫معر فة خ صائص القت صاد الجزائري يعدتكلفةل صلح القت صادي و تحديا ته‬
‫ففي اللفيفة التالثةوإبراز العوامفل المحددة لتنميفة و إحداث النمفو ففي‬
‫‪.‬السنوات القادمة‬

‫‪ :‬منهج الد راسة‬


‫الدراسة تعتمد على المنهج الوصفي و إبراز المنهج النقدي من خلل النتائج و النعكاسات من خلل مسير الصلح و تحديات‬
‫العولمة و اللفية التالية معتمدة على المراجع و المصادر المتاحة سواء تلك الصادرة عن المؤسسات الدولية أو المصادر‬
‫‪.‬المحلية‬

‫‪ :‬م خطط الدر اسة‬


‫‪:‬تشمل الدراسة على مايلي‬
‫‪.‬التوجهات النمائية في اللفية الثالثة‬
‫‪.‬نتائج الصلح القتصادي‬
‫‪.‬الصلح و النمو و النعاش‬
‫‪.‬خصائص القتصاد الجزائري في اللفية الثالثة و التحديات التي تواجهه‬

‫‪)1‬ا لتوجه ات الن ما ئية في بداية الل فية الثالثة‪:‬‬


‫إن قضا يا الن مو و النعاش كا نت و مازالت رائ جة في المحا فل الدول ية و يه تم بي ها م صممي ال سياسات القت صادية و‬
‫متخدي القرارات في البلدان المتقدمة و النامية ‪ ،‬وشغلت الكثير من المفكرين من أدم سميت سولو بهدف التعرف على‬
‫أسرار النمو و مصادره و أساليب تحقيقه و علقته بالتنمية القتصادية و من تم إستمراره و البيئة و الضروف الداعمة‬
‫له و كذلك الحكومات في تحقيقه و أستدامته‪.‬‬
‫و قد إع تبر الكث ير و ب صورة تلقائ ية د خل الفرد مؤشرا القياس التنم ية و التعرف على خ صائصها ‪ ،‬و ل كن مؤ شر د خل‬
‫الفرد ل يعكصس التغيرات الحقيقيصة فصي الرفاه الجتماعصي بالنسصبة لفئات كصبيرة مصن السصكان ‪ ،‬و ذلك لن الحصصائيات‬
‫الخاصة بنمو الدخل ل تجسد تحسينات في تلبية الحاجات الساسية إلى الغداء و التعليم و الصحة و المساواة و الفرص‬
‫و حماية البيئة المر الذي يجعل مؤشر دخل الفرد و غير مناسب لقياس مستوى التنمية‪.‬‬
‫ومن جهة نظم إحصائه شهدت عقد الثمانينات معدلت نمو سنوية منخفضة في إفريقيا جنوب الصحراء ‪ %1.7‬سنويا‬
‫أما الشرق الوسط و شمال إفريقيا ‪%0.4‬‬
‫وأمري كا الجنوب ية في ‪ 1.2%‬و لم يتجاوز معدل ن مو النا تج المحلي الجمالي ‪ 3‬لمجموع الدول ذات الد خل المنخ فض و‬
‫المتوسط‬
‫وفي عقد السبعينات تم تناول العديد من قضايا التنمية على المستوى الدولي و من خلل ذلك أتجه الفكر الخاص بالتنمية‬
‫إلى مناقشة عدد من القضايا يتعلق أساسا بأزمة المديونية و كيفية تجاوزها ‪ .‬و دور الدولة في التنمية القتصادية و في‬
‫مطلع اللفية الثالثة و نهاية القرن العشرين تجسدت أزمة التنمية على المستوى العالمي على الشكل التالي‪:‬‬
‫‪-‬تزايد الفقر و تهميش طبقات كبيرة في السكان‬
‫‪-‬تبدير الموارد الطبيعية و إلحاق الضرر بالبيئة‬
‫‪-‬زيادة الصراع و إشعال فتيل الحرب بين البلدان و القاليم‬
‫تعتبر إشكالية النمو و النعاش ومن تم التنمية الشاملة قضية عالمية و إدارة القضايا العالمية في اللفية الجديدة يتطلب‬
‫مشاركة نشطة في جميع البلدان و هذا على الرغم من أن البلدان النامية تحتوي على نحو ‪ %85‬من سكان العالم البالغ‬
‫عددهم ‪ 5.9‬مليار نسمة سنة ‪1998‬‬
‫الدروس المستخلفة في السنوات الماضية‬
‫ليس هناك نمودج وا حد يم كن إ ستخدامه لتحق يق النمو و النعاش و ل كن التجر بة خلل ال سنوات الماض ية و ح تى بداية‬
‫اللفية الجديدة ‪ :‬تقضى إلى دروس هامة متمثل فيما يلى ‪:‬‬
‫‪-‬تحقيق إستقرار إطار القتصاد الكلي شرط أول لتحقيق النمو اللزم للتنمية‬
‫‪-‬النمو ل يصل تلقائيا إلى الفقراء لذلك يجب معالجة إحتياجات الفراد مباشرة‬
‫‪-‬لبد من تطبيق سياسات و أساليب شاملة في ظل عدم وجود سياسة واحدة قادرة على أحداث التنمية‬
‫‪-‬متطلبات التنمية الشاملة تقتضي أخد الجانب الجتماعي و الحوال المعتبرة بعين العتبار ‪ ،‬ومن تم فإن‬
‫للمؤسسات دور هام في التنمية‬
‫و من خلل إستقراء القرن الماضي فإن العالم تبين على عتبة اللفية الثالثة و أمامه مجموعة من التحديات تشمل‪:‬‬
‫‪ -‬تقليص الفقر‬
‫‪-‬توفر للخدمات الصحة و التعليمة‬
‫‪-‬تأمين المن الغدائي و الماء‬
‫‪-‬المحافظة على البيئة‬

‫‪ )2‬القتصاد الجزائري دروس من الصلح القتصادي‪:‬‬

‫ب عد تجر بة إ صلح القت صاد الجزائري ب كل تكاليف ها و إنعكا ساتها على الم ستوى الجتما عي و إقت صار أو جه‬
‫التحسصن على مؤشرات القتصصاد الكلي الماليصة و النقديصة ‪ ،‬ل تزال أفاق الندماج فصي القتصصاد العالمصي بعيدة المنال و‬
‫صعبة في ان وا حد‪ ،‬و يتم ثل التحدي الحقي قي في هذا المجال في د عم القدرة على المناف سة في إطار و شروط الحما ية‬
‫الصادرة عن ‪ L’OMC‬و تطبيق إستراتجية و سياسات من أجل توفير الحماية المؤقتة للنتاج الوطني و كذلك الشراكة ‪،‬‬
‫المرالذي يتطلب تحد يد الولويات و توض يح إختيار ال سياسة ال صناعية الوطن ية و الو صول إلى التأه يل الخدمات و هذا‬
‫مقارنصة بالتطور السصريع للمحيصط القتصصادي و التكنولوجصي و مقتضيات مصا أشرنصا إليصه سصابقا بخصصوص المنافسصة ‪ ،‬و‬
‫تشخيص التجاهات التى تدعم مسار إندماج القتصاد الوطني في السوق العالمي‪.‬‬
‫و ر غم ال صلح القت صادي الذي عرف ته الجزائر و محاولت النفتاح القت صادي يب قى القت صاد يخ ضع لتأث ير ال سوق‬
‫العالمية سواء تعلق المر بالموارد أو التموينات بما في ذلك المواد الغدائية ‪ ،‬و إرتباط القتصاد الوطني يظهر من خلل‬
‫أسعار الدولر حيث أن ‪ 42‬من المديونية تسدد بهذه العملة و صادرات المحروقات مفوترة بالدولر كذلك‪.‬‬
‫‪-‬ليزال مستوى النمو المحقق غير كافي المقدر ب ‪ 3.2‬و إرتكز بصفة عامة على المحروقات‬
‫‪-‬إنعكست الم صاعب المالية للمؤسسات العمومية على م ستوى الواردات التى تراجعت في النصف الثاني‬
‫لسنة ‪ 1998‬ونفس الفترة لسنة ‪ 1999‬بنسبة ‪ 11.8‬خاصة مواد التجهيز و ‪ 6.3‬بانسبة للمواد الولية و‬
‫السلع الخام‬

‫مكنت الصلحات من تحقيق نتائج إيجابية على مستوى التوازنات المالية و النقدية ‪.‬‬
‫إل أن الوضاع تختلف بانسبة لسوق العمل و نتيجتها الطبيعية القدرة الشرائية التى تدهورت كثيرا و هي تقارب ‪0.40‬‬
‫و من تم إنخفاض م ستوى المعي شة و هذا ل ي سمح بتحق يق ن مو إقت صادي دائم و يطرح إشكال ية محدود ية مخططات‬
‫الستقرار التى تمولها المؤسسات الدولية‪.‬‬
‫‪-‬تسببت سياسة الستقرار في تكلفة إجتماعية كبيرة جدا و بالتالى أحدثت ضررا كبيرا بالمناصب الموجودة‬
‫زيادة على عدم توفير مناصب جديدة‪.‬‬
‫‪-‬تقويم النتائج تخفي السباب المؤلمة لوضعي السباب المؤلم لوضعية التشغيل‪.‬‬
‫و كان الهدف من هذا المسعى يمكن في إصلح التوازنات القتصادية الكلية‬ ‫•‬
‫الداخلي و الخارجصي ‪ ،‬و إدراج الجزائر تدريجيصا فصي إقتصصاد السصوق ‪ ،‬وقصد أبرزت‬
‫النتائج و خاص تلك المسصجلة خلل ‪ 1995-1994‬بوضوح تقدم خاص فصي مجال‬
‫التوازنات المالي الكلية‪.‬‬
‫و قد أت ضح ل نا كذلك من خلل هذه الدرا سة أن تحق يق هذه النتائج كان قد‬ ‫•‬
‫تحقصق على حسصاب جهاز النتاج و تدهور القدر الشرائيصة للسصر ‪ ،‬و تفاقصم وضعصي‬
‫التشغيصل و زيادة البطالة‪ ،‬و يطرح هذا التقدم فصي ميدان السصتقرار الطار القتصصاد‬
‫الكلي ضرورة تدعي مه‪ ،‬و ع ند درا سة مكونات و عنا صر هذا التقدم يت ضح ل نا أن هذه‬
‫النتائج ما تزال تؤثر على مستقبل القتصاد الوطني‪.‬‬
‫و قد ت سببت سياسي ال ستقرار هذه في تكلف اجتما عي كبير جدا بالن سبة‬ ‫•‬
‫للفئات المحرومصة و أدت هذه السصياسة إلى انفصصال السصياسة القتصصادية عصن السصياسة‬
‫الجتماع ية ‪ ،‬و من تم تدهورت أوضاع التشغ يل با ستمرار ‪ ،‬و تفاق مت البطالة ح يث‬
‫و صلت إلى حدود ‪ 30‬سنة ‪ ، 1998‬و زادت حدت ها من خلل ت طبيق برنا مج التعد يل‬
‫الهيكلي ‪ ،‬وإن هذا المخ طط لم يو فر منا صب ش غل جديدة و لك نه أحدث ضررا كبيرا‬
‫بالمناصصب الموجودة ‪ ،‬ولذلك يبقصى تحدى السصياسي القتصصادية فصي هذا المجال تحصد‬
‫مزدوج المحافظة على المناصب الحالية و الحد من البطالة ‪ ،‬ناهيك عن خلق مناصب‬
‫عمل جديدة ‪ ،‬وهو السؤال الذي يطرح دائما بالنسبة إلى برامج الصلح هذه حيث إذا‬
‫كنا ل نستطيع المحافظة على المناصب الحالية ‪ ،‬فكيف يمكن خلق مناصب جديدة‪.‬‬
‫يتصبين لنصا كذلك و هذا اسصتنادا إلى تجربصة كثيرة مصن الدول فصي مجال‬ ‫•‬
‫ال صلحات أن م ثل هذه البرا مج قد تؤدي إلى تفاوت كبير في توز يع الد خل و إلى‬
‫زيادة في الف قر و البطالة و خا صة على المدى الق صير على الر غم من وجود أ سواق‬
‫ع مل متطورة ‪ ،‬ف قد تضاع فت أرقام البطالة و زاد التفاوت في الد خل ‪ ،‬و لذلك فلماذا‬
‫نتوقع أن يكون المشكل أقل حدة في الجزائر ‪.‬‬
‫و في هذا الطار فإن الحرص الساسي يتمثل في ضرورة إعطاء حيوية جديدة لجهاز النتاج‬
‫الوطني الذي يعتبر هدفا اقتصاديا‪ ،‬من أجل مساعدة الدولة في نطاق مكافحة البطالة و يعتبر كوضع حد‬
‫للتشاؤم الذي يخيم على الجهاز الوطني للنتاج‪.‬‬
‫النقود المتداولة ‪ ،‬وهذا التحسن يرجع إلى الظروف المواتية و خاصة استقرار السعار الداخلية‬
‫و كذا استقرار معدل الصرف‪.‬‬
‫وي تبين ل نا أن تد ني الوضع ية الجتماع ية النات جة عن أثار التض خم و انتشار‬ ‫•‬
‫البطالة و عدم دوام منصب شغل نتيجة سياسات إعادة الهيكلة ‪ ،‬و التأخر الملحظ في‬
‫بعث الصلحات ‪ ،‬و المقاومات التي تنمو داخل القتصاد الوطني ‪ ،‬زيادة على الجل‬
‫اللزم للتألق كلها تخلق مجال من التردد في أخد القرار ‪ ،‬و عدم الثقة في نتائج فعالية‬
‫الجراءات المتخذة خاصة إذا أخدنا بعين العتبار الثمن و التوضيحات التي دفعت في‬
‫المجال الجتماعي‪.‬‬
‫و بالتالي فإن محاور السياسة القتصادية تبدو لنا غير متماسكة ‪ ،‬بحيث يظهر‬ ‫•‬
‫صر إبعادا ‪ ،‬و تبدوا ظروف إعادة‬ ‫صر حدة و أكثص‬ ‫صة أكثص‬ ‫النشغالت و التحديات القطاعيص‬
‫النطلق للقت صاد متأثرة بعدة عراق يل مرتب طة بالو ضع العام للنشاط القت صادي من‬
‫ج هة و النطلق في ال صلحات القت صادية بدون توف ير بدائل ‪ ،‬كل ها ا ستقرت عن‬
‫النتائج ‪.‬‬
‫•و لذلك يبدو لنا أن القتصاد الوطني لم يستفيد بصورة كافية في فترة العفاء في تسديد‬
‫الديون الناتجة عن إعادة الهيكلة من أجل النطلق في عملية الستثمار ‪ ،‬بسبب التأخر‬
‫في الصلحات من جهة ‪ ،‬و بقاء الحلول الغير ملئمة مثل التطهير المالي للمؤسسات‬
‫الذي أظهر محدودية نتائجه ‪ ،‬و عدم جدواها في بعض الحالت‪.‬‬
‫و هكذا بدأت السياسة المالية تعطي ثمارها من خلل بدء معدلت التضخم في‬ ‫•‬
‫النخفاض ‪ ،‬و أن معالجصة هذه الختللت تتطلب إصصلحات فصي مجال السصعار و‬
‫التجارة السياسية المالية و النقدية‪.‬‬
‫و في إطار هذا الياق الذي يتم يز ي جب و ضع الشروط الكفيلة با ستعمال أم ثل‬ ‫•‬
‫للموارد المتوفرة من أ جل تأم ين ا ستقرار الطار القت صادي و ضمان ا ستقرار ميزان‬
‫المدفوعات على المدى البعيد‪.‬‬
‫بخ صوص تمو يل التوازنات الخارج ية و تنظ يم حد مقبول لخد مة المديون ية الخارج ية ‪ ،‬و بالتالي يتطلب‬
‫تسيير التوازنات الداخلية للوصول إلى رصيد إيجابي يستعمل في نفس الوقت لتدعيم الستقرار القتصادي‬
‫و تمويل النمو‪.‬‬
‫و مصن المسصتنتج مصن خلل هذه الدراسصة أن ظروف نمصو لم تتوفصر بعصد و أن‬ ‫•‬
‫التوازنات ر غم كل ما سبق ما تزال ه شة ب سبب تأ خر ال صلحات و التبع ية إتجاه‬
‫تقلبات أسعار المحروقات مع العلم أن هذا المقاس ل يزال يتحكم بهذه التوازنات‪.‬‬
‫و بالتالي فإن شروط التعديصل الهيكلي قصد أضعفصت حدة القتصصاد الوطنصي‬ ‫•‬
‫معرضة بذلك حظوظ النعاش و من تم النمو القتصادي و التقويم على المدى القصير‬
‫للخطر ‪ ،‬مع العلم أن الرهانات و التحديات التي تواجه القتصاد الوطني المتعددة‪.‬‬
‫و نل حظ كذلك أن أ سباب التغ ير في الظروف القت صادية تعود إلى عوا مل‬ ‫•‬
‫خارج ية في جزء كبير من ها ب سبب أن النعاش لم يظ هر في القطاعات المحر كة ال تي‬
‫كانصت تعتصبر إلى الوقصت القريصب تحضصى بالولويصة و خاصصة قطاع إنتاج المواد‬
‫المصنعة ‪ ،‬الصناعات و المؤسسات المتوسطة و الصغيرة و البناء و الشغال العمومية‬
‫و الري‪.‬‬
‫و بالتالي هل يم كن القول بأن وضع ية القت صاد الوط ني و صلت إلى ان سداد‬ ‫•‬
‫هيكلي خا صة و أ نه من خلل تتبع نا في هذه الدرا سة و ب عد تخف يف الضغوط المال ية‬
‫فإن القت صاد الجزائري يب قى يتم يز بن فس الخ صائص الواض حة ال تي كا نت تن ظم و‬
‫تطبع النموذج السابق من حيث ‪:‬‬
‫•ثلثي من موارد البلد ناتجة من الجباية البترولية‬
‫•ضريبة أرباح الشركات ل تساهم إل بنسبة ‪ 3‬من الجباية الجمالية‪.‬‬
‫•‪ 95‬من اليرادات بالعملة الصعبة تأتي من قطاع واحد و هو المحروقات‪.‬‬
‫•و كل هذا زيادة على تمزق الن سيج الجتما عي و إعادة تشكيلة تشكيل تناقض يا ‪ ،‬وتلك‬
‫هي تناقظات و انعكاسات سياسية التعديل الهيكلي‪.‬‬
‫•إن المقار نة ال ستراتيجية في الجزائر ال تي ي جب أن نو صي ب ها في إطار تو صيات‬
‫بحثنصا‪ ،‬ينبغصي لهصا أن تصبرز العناصصر المؤثرة و الهيكليصة للمسصعى القتصصادي و‬
‫الجتماعي على المدى المتوسط ‪ ،‬و تقدم التوضيحات الضرورية حول السلوك الواجب‬
‫إتباعه بخصوص الجوانب الساسية التالية‪:‬‬
‫•إعادة إدماج الصصناعة الجزائريصة فصي السصوق العالميصة بمفهوم إعادة الهيكلة و تدفصق‬
‫الستثمارات الجنبية المباشرة‪.‬‬
‫•تثميصن المحروقات بطريقصة أفضصل و تحريصك الصصناعة الجزائريصة لموارد التجهيصز و‬
‫الخدمات‬
‫•تحدي الشغل و خاصة طالبي العمل لول مرة ‪.‬‬
‫•تحدي السكن الجتماعي‪.‬‬
‫و تبدوا الوسائل من أجل تحسين سريع و حاسم لمناخ الستثمار بالنسبة للقطاع الخاص الوطني ‪ ،‬البحث‬
‫عن شراكه خاصة فتح رأس مال المؤسسات العمومية القتصادية ‪ ،‬تسهيل الستثمار الجنبي المباشر‪ ،‬و‬
‫تظهيصر هذه الوسصائل فصي الوقصت الحالي على أنهصا المصصادر الوحيدة الكفيلة بتحقيصق الهداف المسصطرة‬
‫للنعاش المستمر للنمو و تطوير مدا خيل جديدة للتصدير‪.‬‬
‫• في هذا الطار فإن العمل يجب أن يتم من خلل التنسيق بين المتغيرات القتصادية و‬
‫يسد فراغ تسيير القتصاد المنسجم محدثا بذلك إنعاش مرتقب للنمو القتصادي‪.‬‬
‫•السراع في إقامة أجهزة ضمان ترقية السوق باعتبارها عنصرا هاما و مفضل لتنظيم‬
‫التدفقات القتصصادية و الماليصة الداخليصة و الخارجيصة ( سصوق الماليصة‪ ،‬السصوق النقديصة‪،‬‬
‫السوق العقارية) ‪ ،‬و كل هذه العوامل ترهن أفاق النعاش القتصادي‪.‬‬
‫•تقاسم العباء ل الناتجة عن برنامج الصلح القتصادي و دعم الفئات المحرومة‪.‬‬

‫على النمو و النعاش‪3 :‬‬ ‫نتائج الصلح‬

‫‪:‬زيادة على ما سبق يمكن القول‬


‫سياسة الصلح المتبعة من طرف الجزائر أثارث نزعة نحو انفتاح اقتصادي مفرط للسواق المر الذي أدى في الكثير من‬
‫‪.‬الحالت إلى ظهور حالت من المنافسة يصعب تحملها من طرف المؤسسات‬

‫‪.‬من خلل ضغط هذه السياسات على الطلب تؤدي إلي تقلص مستويات النمو مؤدية إلي إفقار فئات كبيرة من العمال‬

‫ما يمكن ملحظته من خلل تجربة الصلح في الجزائر أن ظروف النمو الدائم لم تتوفر بعد‪،‬وأن التوازنات المالية تبقى‬
‫عاجزة عن دعم هذا المسار لحد الن‪،‬و أن تتوفر شروط الصلح القتصادي اقتصرت على تحسين في التوازنات المالية‬
‫قد أضعفت حدة القتصاد الجزائري و عرضت إمكانية استمرار النمو و النعاش للخطر‪.‬رغم النمو المسجل سنة ‪2000‬‬
‫‪2.6%‬‬

‫في غياب النعاش القتصادي المتداد الطبيعي لتحقيق النمو فإن النتائج المحققة حتى الن غير كافية‪،‬و من تم فان إشكالية‬
‫‪.‬النعاش تبقى متوقفة على عوامل خارجية‬

‫‪.‬لم يتم حتى الن الستفادة الفعلية من نتائج الصلحات في مجال التوازنات القتصادية الكلية‬

‫الملحظ هو أن الستثمار المحرك الرئيسي لنمو القتصاد لم يساير هذه الجراءات المتخذة‪،‬مما يؤدي في غياب هذه‬
‫‪.‬العوامل إلى غياب النعاش و ظهور الكثير من التوترات الجتماعية‬

‫أما العمل المطلوب بالنظر إلى الوضع الحالي المتسم بالعو لمة و التكتلت القليمية و الندماج السريع في السوق العالمية‬
‫‪:‬فان أجنده النمو الدائم و القابل للستمرار في السنوات القادمة يتوقف على عوامل كثيرة أهمها‬
‫أن يكون للبلد المعني جيد المعرفة و التنظيم‪ ،‬و ضمان *****و المساءلة الكاملة في إدارة الموارد العام مما يتطلب بناء‬
‫‪.‬القدرات و وجود نظام تشريعي منفتح‪،‬و هذا ما يرتبط بمفهوم الحكومة الجيد و النظيفة‬

‫ضرورة لعمل على تشجيع السياسات القتصادية المشجعة للستثمار الخاص ‪ ،‬و من تم القطاع الخاص ‪ ،‬كماللسثثمار‬
‫الخاص من تأثير على النمو ومن الهمية بمكان توفير المناخ الملئم لهذا السثثمار الذي يخلق الثقة في استدامته الملئمة‬
‫‪.‬للقتصاد الكلي‬

‫‪.‬تقوية القدرة التنافسية للمؤسسات المحلية و تأهيل القطاع الصناعي للسراع في الندماج في السوق العالمية‬

‫‪.‬تعزيز الموارد البشرية و التنمية الجتماعية لمالها من أهمية في استدامة على نحو أعلى الحد من الفقر‬
‫‪.‬بناء القدر الدارية و القانونية و القضائية على نحو فعال‬

‫‪:‬القتصاد الجزائري التحديات‪-‬و عوامل النمو في اللفية الجديدة ‪4‬‬


‫حقق القتصاد الجزائري في بداية هذه اللفية و أمامه تحديات كبير في مجال القتصاد رغم أن‪:‬ارتفاع الصادرات خارج‬
‫‪.‬المحروقات وصلت إلى ‪630‬مليون دج‪ ،‬النمو القتصادي ل يتعدى ‪%2.6‬و هي أقل من نسبة النمو المحقق في النهاية‬
‫‪%‬برامج التعديل الهيكلي سنة ‪ 1998‬المقدر ‪3.8‬‬
‫‪.‬الميزان التجاري يسجل فائض يقدر بـ ‪11.14‬مليار دولر‬
‫احتياطات الفرق وصلت إلى ‪%11.9‬سن ‪200‬‬
‫انخفاض الديون الخارجية إلى ‪ 25.26‬مليار دولر‪.‬‬
‫أما فاتورة الغذاء (واردات المنتجات الغذائية)يقدر بـ ‪3‬مليار دولر سنويا‪.‬‬
‫زياد على عوامل أخرى أهمها شدة ارتباط القتصاد الجزائري بالبترول (مستورد كبير للمواد الغذائية و مصدر كبير‬
‫للبترول) و رغم أن هذه الخاصية غير جديدة و لكنها إزدادت حدة بفعل الصلح القتصادي‪.‬‬
‫و التحديات المماثلة الن أمام القتصاد الجزائري في بداية اللفية يمكن ذكر منها‪:‬‬
‫ضرورة بناء القدرة التنافسية للمؤسسات‬
‫التقليص من البطالة و توفير منصب العمل الدائم بدل من الجراءات النتقالية المتخذة حتى الن‬
‫تفعيل الليات الخاصة بجلب الستثمار المحرك الرئيسي للنمو‬
‫تأمين المن الغذائي بدل من العتماد على الستيراد‬
‫العمل في إتجاه تأمين المن الغذائي و عوامل أخرى كثيرة‬
‫و في ظل هذه التحديات فان العوامل المحددة للتنمي القتصادية في السنوات القادمة ‪.‬في ظل الوضع المتزايد للندماج‬
‫القتصادي أصبحت متميزة بالختراعات التكنولوجية‪،‬و انتشار المعرفة بفضل تطور وسائل التصالو العلم‪،‬و كذاالتعامل‬
‫المالي العالمي و زيادة التدفقات المالية‪.....‬الخ‬
‫الخاتمة‪:‬في بداية القرن الواحد و العشرين يتعين على الجزائر أن تختار و بسرعة الطريق المؤدي للنمو القتصادي و‬
‫استدامته ومن تم حدوث النعاش القتصادي الذي تعد به المؤسسات الدولية و لكنه لم يتحقق من خلل برامج الصلح‬
‫القتصادي ‪،‬و إقتصار التحسين على التوازنات المالية الكبرى و معدلت نمو عاجزة عن تحقيق المتداد الطبيعي لنمو و‬
‫هو النعاش‪.‬‬
‫كما يتعين على الجزائر رفض التهميش و القصاء و تعمل على الندماج في السوق العالمي من خلل عملها على تأهيل‬
‫المؤسسات و بناء قدرتها التنافسية ووتتمين أدوار المؤسسات المتوسطة و الصغيرة و تشجيع السثتمار المحلي و الجنبي‬
‫الخاتمة‪:‬‬
‫إن الوضعيصة الحاليصة التصي يتميصز بهصا القتصصادي الوطنصي تتطلب حلول محددة بواسصطة اسصتعمال قدرات صصناعية لم‬
‫تستغل ‪ ،‬و بعث الطلب عن طريق المشاريع الكبرى ‪ ،‬و إقامة مختلف أجهزة دعم النعاش‪.‬‬
‫زيادة على انتشار الف قر و المخا طر ال تي تهدد عالم الش غل ‪ ،‬و تفا قم أز مة ال سكن كل ها عوا مل تتطلب بدور ها حلول و‬
‫إصلحا جذريا و خاصة أجهزة التكفل مع الترقية ضمان اجتماعي وطني كهدف أساسي‪.‬‬
‫ضرورة إعداد سياسة اقتصادية شاملة و متكاملة لتتضمن هذه السياسة المحاور الخاصة بالتنمية و الولويات التى تسمح‬
‫بالحتفاظ بالنسيج الصناعي الحالي‪.‬‬
‫مواصلة عملية تكييف البرامج و الجراءات المتخذة من أجل إنعاش نشاطات قطاع الزراعة بهدف الوصول إلى تنمية‬
‫اقتصادية دائمة و متوازنة‪.‬‬
‫وأخيرا و على مستوى الطار العام للتحليل يبدوا أنه من الضروري أن تستند التصورات في مجال السياسة القتصادية‬
‫إلى رؤ ية واض حة حول التطورات القت صادية الدول ية ‪ ،‬إعادة النتشار ال صناعي ‪ ،‬و أثار ها المتوق عة على القت صاد‬
‫الوطني ‪ ،‬و أخيرا تقييم مختلف اتفاقات الشراكة التي أقامتها الجزائر‪.‬‬
‫في مجال الفقر وجد أكثر من مليار نسمة يعشون في حالة من الفقر المطلق في البلدان النامية يعيش ثلث أرباع فقراء‬
‫البلدان النامية في الريف‬