You are on page 1of 17

‫بسم الله الرحمان الرحيم‬

‫كلية العلوم القتصادية وعلوم التسيير‬

‫الجمعية العلمية‬
‫نادي الدراسات القتصادية‬
‫‪021 47 75 15‬‬ ‫‪:‬هاتف‪/‬فاكس‬
‫رقم الساب البنكي‪N° 16-287/60-200 badr bank :‬‬
‫الوقع ‪www.clubnada.jeeran.com :‬‬
‫البيد اللكترون‪cee.nada@caramail.com :‬‬

‫المقر‪ :‬ملحقة الخروبة الطابق الول‬

‫علم ـ عمل ـ إخلص‬

‫‪1‬‬
‫خطة البحث‪:‬‬

‫مقدمة‬
‫‪ -I‬تنظيم و تسيير برامج العلم و التكنولوجيا و البحث و التطوير‬
‫‪ -I -1‬مفهوم البحث و التطوير‬
‫‪ -I -2‬تنظيم وضيفة البحث و التطوير‬
‫‪ -I -3‬تسيير نشاطات البحث و التطوير‬
‫‪ -II‬سياسات البحث و التطوير‬
‫‪ -II -1‬السياسات على المستوى الكلي‪-‬الدولة‪-‬‬
‫‪ -II -2‬السياسات على المستوى الجزئي‪-‬المؤسسة‪-‬‬
‫‪ -‬العلقة بين العلم و التكنولوجيا و النمو القتصادي‪.‬‬ ‫‪III‬‬

‫الخاتمة‬
‫مراجع البحث‪.‬‬

‫المقدمة‪:‬‬

‫‪2‬‬
‫إن ع صرنا اليوم هو ع صر العول ة و ال سرعة و العلومات ية‪ ,‬و ع صر النتر نت‪ ,‬ك ما أن قوة الدول و‬
‫تطورها و ناحها‪ ,‬أصبح يقاس ف عصرنا الاضر بدى التقدم و التطور الذي ترزه ف مال استعمال برامج‬
‫العلم و التكنولوجيا و البحث و التطوير‪ ,‬بدف تقيق تنمية اقتصادية‪ ,‬و تقيق الرفاهية الجتماعية‪ ,‬و تسي‬
‫جودة مرجاتا‪ .‬و من أصعب التحديات و أكثر ها إثارة‪ ,‬الت ينبغي على الؤسسة القتصادية أن ترفعها‪ ,‬هي‬
‫إياد اللول الناسصبة للتحولت ال كبى ال ت يعرف ها العال‪ ,‬أيصن أصصبحت الؤ سسة غ ي قادرة على التأقلم و‬
‫مواكبة التغيات و التطورات السريعة ف مال العلم و التكنولوجيا‪.‬‬
‫و فص ظصل هذه الظروف‪ ,‬و التغيات و التطورات الديدة و التناهيصة‪ ,‬و فص فترة تشهصد تطور تكنولوجصي‬
‫متسارع و منافسة حادة‪ ,‬ينبغي على الدول بصفة عامة‪ ,‬و الؤسسات القتصادية بصفة خاصة أن تتم بجال‬
‫البحث و التطوير و البداع التكنولوجي‪.‬‬
‫و من هنا يتبادر إل أذهاننا الشكالية التالية‪:‬‬
‫"ما مدى تأثي برامج العلم و التكنولوجيا و البحث و التطوير على النمو القتصادي و ناح الؤسسات" ؟؟‬
‫وف ضوء هذا الشكال نطرح التساؤلت التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬ماذا نقصد بالبحث و التطوير ؟‬
‫‪ -2‬كيف يكن رفع فعالية نشاط البحث و التطوير ؟‬
‫‪ -3‬ما هي أهم سياسات البحث و التطوير؟‬
‫‪ -4‬هل هناك علقة بي التكنولوجيا و التنمية القتصادية ؟‬
‫و للجابة على هذه التساؤلت‪ ,‬نطرح الفرضيات التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬يعد نشاط البحث و التطوير الغذي الرئيسي للبداعات التكنولوجية‪.‬‬
‫‪ -2‬لرفع فعالية نشاطات البحث و التطوير‪ ,‬يستلزم توفر ميزات ف مدير البحث و التطوير‪ ,‬و توفر‬
‫الكفاءة الفنية و التقنية لعمال الوظيفة‪ ,‬إضافة إل الدقة ف اختيار مشاريع البحث و التطوير‪.‬‬
‫‪ -3‬من بي سياسات ابث و التطوير‪ ,‬ند سياسة الوافز‪ ,‬السياسات الالية و الضريبية‪ ,‬و الماية‬
‫القانونية‪.‬‬
‫‪ -4‬نعم هناك علقة بي التكنولوجيا و التنمية القتصادية‪.‬‬
‫و لثراء الوضوع‪ ,‬سوف نتطرق ف بث نا هذا إل ثلث ماور أ ساسية‪ ,‬الحور الول‪ ,‬نش ي ب صفة عا مة إل‬
‫ت سيي نشاطات الب حث و التطو ير‪ ,‬نتناول من خلله مفهوم الب حث و التطو ير‪ ,‬أ ساليب ت سيي م ستخدمي‬
‫وظيفة البحث و التطوير ‪,‬و أهم الشكال التنظيمية لوظيفة البحث و التطوير‪.‬‬
‫وف الحور الثان نتناول ف جوهره سياسات البحث و التطوير على الستويي‪ ,‬الكلي و الزئي‪ .‬أما ف الحور‬
‫الثالث و الخي‪ ,‬نبز فيه العلقة الوجودة بي التقدم التكنولوجي و التنمية القتصادية‪.‬‬

‫‪3‬‬
‫و من بي دوافع اختيارنا لذا الوضوع‪ ,‬هي طبيعة العلقة الت تربطه بجال تصصي –إدارة أعمال‪ ,-‬و رغبت‬
‫ف الطلع على هذا الوضوع‪.‬‬
‫و ي كن إدراك أه ية الب حث من خلل اله ية البال غة ال ت أ صبح يتل ها نشاط الب حث و التطو ير ف الي كل‬
‫التنظي مي للمؤ سسات القت صادية‪ ,‬م ا يك سبها ميزة تناف سية تعل ها قادرة على الناف سة و يض من ل ا البقاء ف‬
‫الياة‪.‬‬

‫تسححيير و تنظيححم برامححج العلم و التكنولوجيححا و البحححث و‬


‫التطوير‬
‫يتطلب إنتاج العارف العلمية‪ ,‬و البداعات التكنولوجية تديد أهداف معينة و تنظيم نشاطات البحث‬
‫و التطو ير‪ ,‬و ت صيص الوارد التا حة لدى الؤ سسة لدى الؤ سسة و ت سخي القوى البشر ية الؤهلى لتحق يق‬
‫الهداف‪ ,‬و إحداث الفعالية ف العمل‪.‬‬
‫‪ I-1‬مفهوم البحث و التطوير‪:‬‬

‫‪4‬‬
‫يعد نشاط البحث و التطوير‪ ,‬الغذي الرئيسي للبداعات التكنولوجية و خاصة ف الؤسسات الكبية‬
‫ال ت تتو فر على مابر و إمكانيات ماد ية و بشر ية مع تبة‪ ,‬و لف هم مع ن الب حث و التطو ير سوف نعرف كل‬
‫كلمة إل حدى‪ ,‬ث نعطي تعريف شامل للبحث و التطوير‪.‬‬
‫و كلما كب حجم الؤسسة‪ ,‬كلما أدى ذلك بالضرورة إل تكوين وظيفة خاصة بالبحث و التطوير‪ ,‬مع العلم‬
‫أن ل ا خصوصيات ي ب مراعات ا‪ ,‬و مؤشرات تقييم ها صعبة التحد يد‪ ,‬و نتائج ها مرتب طة بالت سيي الفعال‪ ,‬و‬
‫التنقصل اليصد بينهصا و بيص الوظائف الخرى‪ ,‬إضافصة إل الكفاءة الفنيصة للعمال القائميص بنشاطات البحصث و‬
‫التطوير‪.‬‬
‫‪ -I-1-1‬البحث‪ :‬و يتضمن ما يلي‪:‬‬
‫أ‪ -‬البحث الساسي‪:‬‬
‫يتمثل ف "العمال التجريدية أو النظرية الوجهة أساسا إل اليازة على معارف تتعلق بظواهر‬
‫‪1‬‬
‫و أحداث ت ملحظتها دون أية نية ف تطبيقها‪ ,‬أو استعمالا استعمال خاص"‪.‬‬
‫ب‪ -‬البحث التطبيقي‪:‬‬
‫يتمثل ف "العمال الصلية النجزة لصر التطبيقات المكنة و الناجة عن البحث الساسي‪ ,‬أو‬
‫من أ جل إياد حلول جديدة ت سمح بالو صول إل هدف مدد سلفا‪ ,‬و يتطلب الب حث الت طبيقي ال خذ بع ي‬
‫‪2‬‬
‫العتبار العارف الوجودة و توسيعها لل مشاكل بعينها"‪.‬‬
‫‪-I- 1-2‬التطوير‪:‬‬
‫يتعلق هنا بالستثمارات الضرورية‪ ,‬الت تسمح بالوصول إل تنفيذ التطبيقات الديدة (ف طرق النتاج‬
‫أو ف النتج) بالستناد إل العمال التالية‪:‬‬
‫‪-1‬التجارب و النماذج النجزة من قبل الباحثي‪.‬‬
‫‪-2‬فحص الفرضيات و جع العطيات التقنية‪ ,‬لعادة صياغة الفرضيات‪.‬‬
‫‪-3‬الصيغ‪ ,‬مواصفات النتجات‪ ,‬ومططات كل من التجهيزات‪ ,‬الياكل و طرق التصنيع‪.‬‬
‫و ي عد التطو ير نتا جا لعمال الب حث و التطو ير‪ ،‬ح يث تكون النتجات مم ية ف ش كل إيداعات مبأة مه ما‬
‫تكن الهية‪ ,‬الستعمال‪ ,‬أو الشكل‪ .‬و يكن قياس أثر البحث و التطوير على البداع التكنولوجي بالستناد‬
‫إل درجة البداع الحققة‪ ,‬حيث يتم هنا التفرقة بي درجتي‪ ,‬تتمثل الول ف البداع الطفيف أو التراكمي‪,‬‬
‫و الذي يستمد من التحسينات الطفيفة و الستمرة ف النتجات و طرائق النتاج‪.‬‬

‫‪75‬‬ ‫عمار بوشناف‪ ,‬عن ‪ , P.Caspar et C..Afriat‬اليزة التنافسية ف الؤسسة القتصادية‪ , ,‬مذكرة ماجيستر ‪2002‬ص‬ ‫‪2- 1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪5‬‬
‫أما الدرجة الثانية فتتمثل ف البداع النافذ أو الذري‪ ,‬الذي مفاده البداع ف النتجات و طرائق النتاج على‬
‫أسس جديدة و متلفة تاما‪.‬‬
‫و بالستناد إل " التحقيق السنوي "‪ "Mcgrwhill‬الاص بالوليات التحدة المريكية لسنة ‪ ,1977‬أن نصيب‬
‫البداع ف النتجات الديدة كان ‪ ,%87‬و ضمن هذه النسبة الخية هناك ‪ %28‬تص النتجات الديدة‪ ,‬و‬
‫‪1‬‬
‫‪ %59‬تص التحسينات ف النتجات‪"...‬‬
‫‪ -I-1-3‬البحث و التطوير‪:‬‬
‫يقصد بما كل الجهودات التظمنة تويل العارف الصادق عليها إل حلول فنية‪ ,‬ف صور أساليب أو‬
‫طرق إنتاج و منتجات مادية‪ ,‬استهلكية أو استثمارية‪.‬‬
‫تباشر هذه النشاطات إما ف مابر الامعات‪ ,‬أو ف مراكز البحث التطبيقي‪ ,‬أو ف الؤسسات الصناعية دون‬
‫‪2‬‬
‫اعتبار خاص لجمها‪.‬‬

‫‪ -I-2‬تنظيم وظيفة البحث و التطوير‬


‫تتل وظيفة البحث و التطوير مكانة هامة ف تنظيم الؤسسة‪ ,‬بكيفية تسمح بالتنقل اليد للمعلومات‪,‬‬
‫سواءا كانت خارجية عب وظيفة التسويق‪ ,‬أو من مشاكل فنية تابه العملية النتاجية من خلل وظيفة النتاج‬
‫و كذلك العلومات الناتة عن العلم و التكنولوجيا التاحة‪.‬‬
‫و تتكون وظيفصة البحصث و التطويصر مصن عمال‪ ,‬وسصائل‪ ,‬و إجراءات التسصيي‪ ,‬و كلهصا مندة لناز مشاريصع‬
‫البحث و التطوير‪ ,‬و يقوم بالشراف على الوظيفة مسؤول يسمى مدير البحث و التطوير‪ ,‬يقوم بتوجيه العمال‬
‫بغية تنفيذ النشاطات العنية بالوظيفة حسب الشاريع الحددة‪ ,‬و يكن تييز الشكال التالية ف تنظيم وظيفة‬
‫البحث و التطوير و هي كالتال‪:‬‬
‫‪-I-2-1‬التنظيم الوظيفي‪:‬‬

‫عمار بوشناف عن ‪ , S.Ait El –Hadj‬مذكرة ماجيستر‪ ,2002 ,‬ص ‪.77‬‬ ‫‪1‬‬

‫ممد سعيد أوكيل‪ ,‬وظائف و نشاطات الؤسسة الصناعية‪ ,‬ديوان الطبوعات الامعية‪ ,‬ص‬ ‫‪2‬‬

‫‪6‬‬
‫ف هذا التنظ يم‪ ,‬ي تم تق سيم كل مشروع ب ث أو تطو ير إل أجزاء‪ ,‬ي سند كل جزء إل وحدة تنف يذ‬
‫خا صة‪ ,‬ح يث يتح مل م سؤولية العمليات ال ت من اخت صاصها‪ ,‬و يشرف علي ها م سؤول‪ ,‬و ي تم التن سيق ب ي‬
‫الجزاء و العمليات النفذة عب علقات مباشرة بي مسؤول الوحدات التنفيذية‪ ,‬و الشكل التال يوضح ذلك‪:‬‬
‫شكحححححل رقحححححم ‪ :01‬التنظيحححححم‬
‫الوظيفي‬

‫مدير البحث و التطوير‬

‫مسؤول وظيفي‬ ‫مسؤول وظيفي‬ ‫مسؤول وظيفي‬

‫مشصرو‬ ‫مشصرو‬ ‫مشصرو‬ ‫مشصرو‬ ‫مشصرو‬ ‫مشصرو‬


‫ع‬ ‫ع‬ ‫ع‬ ‫ع‬ ‫ع‬ ‫ع‬
‫‪69‬‬ ‫الصدر‪ :‬نذير نصر الدين‪ ,‬البداع التكنولوجي ف الؤسسات الصغية و التوسطة‪ ,‬مذكرة ماجيستر‪ 2001 ,‬ص‬

‫‪ -I-2-2‬التنظيم حسب المشاريع‪:‬‬


‫يقوم التنظيصم حسصب الشاريصع على أسصاس تكويصن فريصق موحصد‪ ,‬يضصم متلف الهندسصي أو التقنييص‬
‫الضروريي لناز مشروع البحث و التطوير‪ ،‬كما تصص لكل مشروع المكانيات البشرية و الادية الحددة‬
‫له‪ ,‬و يتم تزئة عمال البحث و التطوير على أساس الشاريع الراد تنفيذها من قبل الؤسسة‪ ,‬و يكلف رئيس‬
‫كل مشروع لنازه ح سب التقديرات الحددة م سبقا‪ ,‬التكل فة‪ ,‬الو قت‪ ,‬و تع مل ب سهولة الت صال ب ي فرق‬
‫العمل على حل مشاكله الجابة لم‪ ,‬ويكن توضيح هذا النوع ف الشكل التال‪:‬‬

‫شكـل رقـم ‪ :02‬التنظيـم حسـب مشاريـع البحـث و‬


‫التطوير‬

‫مدير البحث و التطوير‬

‫ا‬ ‫‪ -‬ج‪-‬‬ ‫رئيس الشروع‬ ‫ب‪-‬‬ ‫رئيس الشروع‬ ‫–أ‪-‬‬ ‫رئيس الشروع‬
‫لصدر‪:‬‬
‫نذير نصر الدين‪ ,‬البداع التكنولوجي ف الؤسسات الصغية و التوسطة‪ ,‬ص ‪.70‬‬

‫‪-I-2-3‬التنظيححم الشبكححي أو المصححفوفي لنشاطات البحححث و‬


‫التطوير‪:‬‬
‫‪7‬‬
‫يتم المع ف التنظيم الصفوف بي التنظيم الوظيفي و التنظيم حسب الشاريع‪ ,‬حسب الشكل رقم ‪:3‬‬
‫شكــل ‪ :03‬التنظيــم المصــفوفي لنشاطات البحــث و‬
‫التطوير‬

‫مدير البحث و التطوير‬

‫مسؤول وظيفي‬ ‫مسؤول وظيفي‬ ‫مسؤول وظيفي‬ ‫مدير الشاريع‬

‫رئيس الشروع‬

‫رئيس الشروع‬

‫رئيس الشروع‬
‫الصدر‪ :‬نذير نصر الدين‪ ,‬نفس الرجع أعله‪ ,‬ص ‪.71‬‬

‫و ي تم ج ع متلف عمال الب حث و التطو ير و تزئت هم على أ ساس ت صصهم (ال سؤوليات الوظيف ية) و ي تم‬
‫تكليصف رئيصس لكصل مشروع بثص تطصبيقي الراد إنازه‪ ,‬بيصث يشرف على فريصق عمصل الذي يضصم عمال‬
‫يشتغلون بكيفية دائمة‪ ,‬و بأوقات جزئية‪ ,‬و يضمن عملية التنسيق بي الشاريع مدير خاص با‪.‬‬
‫و من إيابيات هذا التنظيم‪ ,‬هي الستفادة من كل التنظيمي السابقي الذكر‪ ,‬و تقدي عمل جاعي أفضل‪ ,‬و‬
‫استغلل العارف‪ ,‬القدرات التاحة‪ ,‬و فرصا لتبادل العلومات التقنية‪ ,‬و تنح لكل مشروع إمكانية اللجوء إل‬
‫جيع القدرات و الكفاءات البشرية التاحة‪.‬‬

‫‪ -I-3‬تسيير نشاطات البحث و التطوير‪:‬‬


‫إن ت سيي نشاطات الب حث و التطو ير يعت مد أ ساسا على كفاءة العن صر البشري‪ ,‬و مدى فعالي ته ف‬
‫التعامل مع الخرين‪ ,‬كما أن أغلبية الكتب الديثة تؤكد أن تسي مستخدمي البحث و التطوير يستلزم مرونة‬
‫معتبة‪ ,‬و استجابة أكثر‪ ,‬إضافة إل أن الهتمام بأعمالم و اقتراحاتم و أرائهم يشجعهم على بذل مهودات‬
‫أكب و تقيق خطوات إيابية للرفع من إنتاجية رقم العمال‪.‬‬
‫‪ -I-3-1‬أساليب تسيير عمال البحث و التطوير‪:‬‬
‫يكن التمييز بي أسلوبي رئيسيي ف تسيي عمال البحث و التطوير‪ ,‬ها‪ :‬أسلوب الشراف الباشر أو‬
‫‪1‬‬
‫الازم‪ ,‬و أسلوب الشراف اللي؛‬
‫َ ‪ ً 1‬ممد سعيد أوكيل‪ ,‬اقتصاد و تسيي البداع التكنولوجي‪ ,‬ديوان الطبوعات الامعية‪ ,1994 ,‬ص ‪.49‬‬ ‫‪11‬‬

‫‪8‬‬
‫أ‪ -‬أسلوب الشراف اللين‪:‬‬
‫ي تم ف هذا ال سلوب إعطاء أوا مر صارمة‪ ,‬و التاب عة ال ستمرة للقائم ي بنشاطات الب حث و التطو ير‬
‫داخل الؤسسة‪ ,‬و حجتهم ف ذلك راجع لندرة الوارد من جهة‪ ,‬و من جهة أخرى احتمال وقوع تاون من‬
‫طرف هؤلء الستخدمي‪ ,‬كما أن تطبيق مثل هذه السلوب ل يليق إل ف بعض الالت النادرة مثل الرب‪,‬‬
‫‪1‬‬
‫كما تنقص فعاليته عندما تقل الوارد الادية و الوسائل‪َ .‬‬
‫ب‪ -‬أسلوب الشراف اللين‪:‬‬
‫ع كس ال سلوب الول‪ ,‬فإن ال سلوب الل ي يتاز بأك ثر إن سانية و موضوع ية و أك ثر حر ية‪ ,‬و ح ت‬
‫‪1‬‬
‫الوقوع ف الطأ‪ ,‬مع إسناد السؤولية ف نفس الوقت لعمال البحث و التطوير و البداع‪ً .‬‬
‫‪ -I-3-2‬رفع فعالية البحث و التطوير‪:‬‬
‫للرفع من فعالية نشاطات البحث و التطوير‪ ,‬يستلزم توفر شروط أو ميزات يتصف با مدير البحث و‬
‫التطوير من جهة‪ ,‬و تو فر الكفاءة الفنية لعمال الوظيفة‪ ,‬و أخيا الدقة ف اختيار مشاريع البحث و التطوير‪,‬‬
‫‪1‬‬
‫لكثر تفصيل سوف نتطرق لكل نقطة على حدى؛‬
‫أ‪ -‬ميزات مدير البحث و التطوير‪:‬‬
‫غالبا ما يكون لدى الؤسسات الكبية مستخدمي مهمتهم البحث و التطوير‪ ,‬ينتظمون ف ف هيكل‬
‫عضوي رسي مرتبط بجم الؤسسة‪ ,‬و على رأس كل هيكل يوجد مسؤول يدعى مدير البحث و التطوير‪ ,‬و‬
‫من الصائص الت تدعم فعاليته و تأدية مهامه ما يلي‪:‬‬
‫‪-‬التكوين و اللام بشؤون التسيي‪ ,‬و بذل جهود معتبة ف التنظيم و التنسيق‪ ,‬التوجيه و الراقبة‪.‬‬
‫‪-‬الشراف على الشروع بكيفية تضمن تقيق أهداف الؤسسة بالدرجة الول‪ ,‬من خلل الراقبة و‬
‫التابعة للعمال‪.‬‬
‫‪-‬الشراف على الباحثيص و العوان بعنايصة و حزم فص آن واحصد‪ ,‬نظرا لن نشاطات البحصث و‬
‫التطوير تتلف عن النشاطات الخرى‪ ,‬لعتمادها على الهد الفكري بدرجة أكب‪.‬‬
‫و عليه فإن توفر هذه اليزات و الصائص ف مدير وظيفة البحث و التطوير ‪ ,‬دافع و مدعم لنجاح مشاريعها‪,‬‬
‫و تفز و تشجع لتهيئة ظروف مؤدية إل القدام و البادرة بي العاملي لتنمية و تأكيد القدرات الذاتية للتطوير‬
‫و البداع‪.‬‬
‫ب‪ -‬الكفاءة الفنية لعمال البحث و التطوير‪:‬‬
‫إذا ل تتوفصر الكفاءة الفنيصة اليدة فص السصتخدمي العنييص بشاريصع البحصث و التطويصر‪ ,‬فإن النتيجصة‬
‫‪2‬‬
‫ستكون سلبية ل مالة‪ ,‬و من أهم الصفات الت يب أن تتوفر فيهم هي‪:‬‬
‫‪-‬أن يكتسبوا معارف تقنية عالية؛‬
‫نذير نصر الدين‪ ,‬مذكرة ماجيستر‪ ,‬مرجع سبق ذكره‪ ,‬ص ‪.72‬‬ ‫‪1‬‬

‫ممد سعيد أوكيل‪ ,‬مرجع سبق ذكره‪ ,‬ص ‪.85‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪9‬‬
‫‪-‬أن تكون لديهم مهارات علمية جيدة؛‬
‫‪-‬أن يكونوا قادرين على فهم و كذلك تفسي النتائج الخبية؛‬
‫‪-‬أن يتمكنوا من الستعمال المثل للمجلت التخصصة كمصادر هامة للمعلومات‪.‬‬
‫ك ما يتطلب الت سيي الفعال‪ ,‬أن يقوم مد ير الب حث و التطو ير بعر فة القدرات الفرد ية و تشجيع ها و الحاف ظة‬
‫عليها بكل الوسائل المكنة‪.‬‬
‫ج‪ -‬اختيار مشاريع البحث و التطوير‪:‬‬
‫إن الدقة ف اختيار الشاريع عنصر أساسي لنجاح برامج البحث و التطوير‪ ,‬و تتوقف هذه الدقة على‬
‫إشراك جيصع مسصؤول و موظفصي وظائف الؤسصسة‪ ,‬مصن وظيفصة البحصث و التطويصر‪ ,‬وظيفصة النتاج‪,‬وظيفصة‬
‫التسويق‪,‬وظيفة الحاسبة و الالية‪ ,‬و الغرض من ذلك الوقوف على المكانيات و القدرات و الطاقات التاحة‬
‫لدى الؤسسة‪ ,‬و جيع العلومات التعلقة بالواد الولية‪ ,‬بتغيي السعار‪ ,‬حجم السوق التوقع‪ ,‬شدة النافسة‪,‬‬
‫‪1‬‬
‫الدة الزمنية‪ ,‬و بالبالغ اللزمة لناز الشروع‪.‬‬
‫كما يب التمييز بي الشاريع قصية الدى‪ ,‬و الطويلة الدى‪ ,‬فالول تصلح عادة لجراء التحسينات الطفيفة‪,‬‬
‫‪2‬‬
‫بينما تعد الخرى للقيام بتعديلت كبى‪ ,‬و الثنان يتلفان من حيث الوقت و التمويل‪ ,‬و مستوى الخطار‪.‬‬
‫‪-I-3-3‬نفقات البحث و التطوير‪:‬‬
‫يع تب النفاق على نشاطات الب حث و التطو ير بثا بة ا ستثمار يدر عائدا‪ ،‬ف هو يتاج إل تط يط وف قا‬
‫لساليب علمية دقيقة‪ ,‬كما أن القسم الول من الوظيفة "البحث" أقل تكلفة من "التطوير"‪ ,‬و معرفة التكاليف‬
‫أمر جدّ هام بالنسبة للمؤسسة ف عملية تقييم الداء‪ ,‬و ذلك بتخصيص مواردها للتفاق على هذه النشاطات‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫أ‪ -‬مبادئ حساب تكاليف البحث و التطوير‪:‬‬
‫‪-‬فتح حساب خاص بالنشاط ضمن حسابات الؤسسة؛‬
‫‪-‬القيام بتحل يل التكال يف الرتب طة بالوظي فة بالتف صيل‪ ,‬و تد يد مر كز م سؤولية مد ير الب حث و‬
‫التطوير؛‬
‫‪-‬التمييصز بيص متلف التكاليصف و العباء‪ ,‬إذ أن هناك أعباء يكصن تقسصيمها مباشرة على النشاط و‬
‫هناك أعباء أخرى غي ذلك‪.‬‬
‫ب‪ -‬موازنة البحث و التطوير‪:‬‬

‫‪ 1‬نذير نصر الدين‪ ,‬مرجع سبق ذكره‪ ,‬ص ‪.74‬‬


‫‪ 2‬ممد سعيد أوكيل‪ ,‬نفس الرجع‪ ,‬ص ‪.85‬‬
‫‪ 3‬ممد سعيد أوكيل‪ ,‬مرجع سبق ذكره‪ ,‬ص ‪.92‬‬

‫‪10‬‬
‫غالبا ما يتم تصيص جزء من رقم العمال لتمويل نشاطات البحث و التطوير‪ ,‬كما تدد هذه النسبة‬
‫بناءا على ‪":‬معطيات و إح صائيات من تقار ير النشاط ال سنوية للمناف سي‪ ,‬و العاي ي أو القاي يس الطب قة ف‬
‫‪1‬‬
‫متلف القطاعات‪ ,‬و فروع الصناعة التعلقة بالبحث و التطوير"‪.‬‬
‫فهي تثل قاعدة من خللا تستطيع الؤسسة تديد النسبة الخصصة لتمويل نشاطات البحث و التطوير‪ ,‬و من‬
‫ث إعداد جدول مف صل ن سجل ف يه تقديرات التكال يف و أعباء الشروع الب حث و التطو ير‪ ,‬و هذا ما ي سمى‬
‫‪2‬‬
‫بالوازنة‪ ,‬و من بي النقاط الت يب ملحظتها ف الوازنة هي‪:‬‬
‫•تديد التقديرات بكل عناية‪ ,‬و باستشارة الطراف العنية؛‬
‫•تض ي موازنات تف صيلية خا صة بالق سام‪ ,‬ح سب عدد ها‪ ,‬و على أ سس زمن ية متل فة (شهر ية‪,‬‬
‫فصلية)‬
‫•مراعاة اعتماد الوازنات حسب التقسيم الوجود (ف حالة وجود عدة منتجات‪ ,‬أو مشاريع جزئية‬
‫مرتبطة ببعضها البعض)؛‬
‫•إظهار النفقات الفعلية و النفقات العيارية عند كل مرحلة من الراحل‪ ,‬لغرض استخراج الفروقات‬
‫أو النرافات‪.‬‬
‫و عليه‪ ,‬يكن القول أن الدف الساسي من تديد النفقات هو الوصول إل نتائج إيابية‪ ,‬و تقيق تسيي فعال‪,‬‬
‫قائم على النضباط و الدقة‪ ،‬و الكفاءة العالية‪ ,‬و بالتال تقيق الربية‪.‬‬

‫‪-II‬سياسات البحث و التطوير‪:‬‬


‫يرتبط ناح الؤسسات القتصادية بطبيعة السياسات النتهجة من طرف الدول"على الستوى الكلي"‪,‬‬
‫أو على الستوى الزئي "الؤسسة"‪ ,‬و فيما يلي سوف نتطرق إل كل سياسة على حدى‪:‬‬
‫‪-II -1‬سياسات الدولة‪-‬على المستوى الكلي‪ -‬في مجال البحث‬
‫و التطوير‪:‬‬
‫ي كن للدولة أن ت ساهم بق سط كبي ف تق يق التنم ية‪ ,‬و تشج يع نشاطات الب حث و التطو ير على‬
‫الستوى الوطن‪ ,‬و من هذه السياسات نذكر منها ما يلي‪:‬‬
‫أ‪ -‬السياسات المالية و الضريبية‪:‬‬
‫يكصن للدولة أن تؤثصر إيابيصا على نشاطات البحصث و التطويصر‪ ,‬و البداع التكنولوجصي‪ ,‬و ذلك مصن‬
‫‪3‬‬
‫خلل تبن السياسة الالية و الضريبية ف الوانب التالية‪:‬‬

‫نذير نصر الدين‪ ,‬مرجع سبق ذكره‪ ,‬ص ‪.75‬‬ ‫‪1‬‬

‫ممد سعيد أوكيل‪ ,‬نفس الرجع‪ ,‬ص ‪.94‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪ 2‬ممد سعيد أوكيل‪ ,‬مرجع سبق ذكره‪ ,‬ص ‪.135‬‬ ‫‪3‬‬

‫‪11‬‬
‫•التخفيض أو العفاء من الضرائب‪ ,‬ما يسمح للمؤسسات من العتماد على قدرة تويلها الذاتية‬
‫بإعادة استثمار مبالغ الضرائب الغي مدفوعة‪ ,‬إما ف تغطية التكاليف الرتفعة‪ ,‬أو تغطية الخطار و‬
‫السائر ‪.‬‬
‫•التمويل بالقروض‪ ,‬بالنسبة للقطاعي العام و الاص‪ ,‬نظرا لن نشاطات البحث و التطوير تتطلب‬
‫مبالغ ضخمة‪ ,‬إضافة إل أن استغلل إبداعات النتوج و الطرق الفنية الديدة يتاج إل قروض و‬
‫مساعدات مالية‪.‬‬
‫و يعتب هذا الانب‪ ,‬التمويل‪ ,‬و نقص المكانيات من بي الشاكل الت تعان منها البلدان النامية إذ تعتمد ف‬
‫أغلب الحيان على البنوك و الؤسسات الالية كمصدر للدعم‪ ,‬عكس البلدان التطورة الت تتوفر على هيئات‬
‫حكومية خاصة تساعد ف ذلك‪.‬‬
‫ب‪ -‬السياسة التصنيعية‪:‬‬
‫ترتكصز هذه السصياسة على تعزيصز جهاز النتاج‪ ,‬و بالخصص الصصناعي منصه‪ ,‬و يأتص ذلك مصن خلل‬
‫الستثمار فيه‪ ,‬إما بإقامة وحدة إنتاجية جديدة‪ ,‬أو التوسع ف وحدة صناعية فعلية‪ ,‬ما يتطلب استعمال فنيات‬
‫إنتاج فعالة من جهة‪ ,‬و الرص على جودة النتوج من جهة أخرى‪ ,‬أو الفاظ على مستواها إذا كان عاليا أو‬
‫‪2‬‬
‫الرفع و التحسن فيه إذا كان دون ذلك‪.‬‬
‫و لتحقيق كل هذه التطلبات يستلزم مباشرة نشاطات البحث و التطوير و البداع التكنولوجي‪ ,‬و عليه كلما‬
‫كانت السياسة التصنيعية مركزة على النشاطات كلما زاد حجم الستثمارات‪.‬‬

‫ج‪ -‬إنشاء مراكز البحث التطبيقي‪:‬‬


‫تنشصأ هذه الراكصز خصصيصا بغرض تركيصز الهود و الوارد للص الشاكصل التص تصصادف الؤسصسات‬
‫القتصادية ف تأدية نشاطاتا ف أقرب وقت و بنظرة شاملة‪ ,‬أي من متلف الزوايا و الوانب التعلقة بالشكلة‪.‬‬
‫كما يكن التمييز بي نوعي أساسيي من الراكز‪ ,‬النوع الول يقوم حسب القطاعات القتصادية و الفروع‬
‫الصناعية‪ ,‬مثل‪ :‬مراكز البحث التطبيقي للصناعات الفيفة‪ ,‬مركز بث تطبيقي للصناعات اللكترونية‪...‬إل‪.‬‬
‫أ ما النوع الثان فيقوم على مستوى الو طن‪ ,‬و عادة ما تنشأ قبل مرا كز الب حث القطاعية‪ ,‬و تو كل ل ا مهمة‬
‫معالة الشاكل الفنية للقطاعات و الؤسسات القتصادية ف حالة عدم وجود مراكز خاصة با‪.‬‬
‫إضافة إل تصور و وضع النماذج لنتجات و أساليب إنتاج جديدة‪ ,‬و تقدي الراء و القتراحات و النصائح و‬
‫الرشادات التقنية ف شت الجالت الت تتم أو تتص با‪ ,‬و ذلك نظرا لجم المكانيات و العارف التوفرة‬
‫‪1‬‬
‫من جراء البة و العاملة‪.‬‬
‫د‪ -‬توفير الحماية القانونية للختراعات‪:‬‬
‫ممد سعيد أوكيل‪ ,‬مرجع سبق ذكره‪ ,‬ص ‪( 164-112‬على الترتيب)‪.‬‬ ‫‪2-3-4- 1‬‬

‫‪12‬‬
‫تع تب هذه ال سياسات من ال هم ال ت ي ب على الدولة القيام ب ا‪ ,‬ل نه ل يس من الن طق أو ال طبيعي أن‬
‫نبذل جهود و ننفق أموال ف بوث و اختراعات معينة دون التفكي ف حاية مرجها‪ ,‬و من أشكال الماية‬
‫القانونية هناك براءة الختراع‪ ,‬العلمة‪ ,‬النموذج‪.‬‬
‫•براءة الختراع‪ " :‬و هي شهادة أو وثيقة تنحها هيئات رسية معينة‪ ,‬تتضمن العتراف باختراع‬
‫‪2‬‬
‫ما‪ ,‬و يول لصاحبه (شخصا كان أو مؤسسة) حق اللكية و بالتال حرية الستعمال"‪.‬‬
‫•العلمة‪ " :‬ف حالة عدم الصول على براءة الختراع‪ ,‬يكن للمؤسسات على وجه الصوص أن‬
‫تطالب بماية منتوجها بعلمة‪ ,‬و هذه عبارة عن اسم أو رمز تتارها الؤسسة قصد تييز منتوجها‬
‫عصن غيهصا مصن النتجات التوفرة فص السصواق‪ ,‬و بالتال حايصة شهرة الؤسصسة و ضمان الفوائد‬
‫‪3‬‬
‫الترتبة عن ذلك"‪.‬‬
‫•النموذج‪ " :‬يرت بط حا ية النماذج بال صائص الشكل ية و الميزة للمنتجات الديدة‪ ,‬و أه ية هذه‬
‫الما ية لي ست قانون ية‪ ,‬بين ما تتم ثل ف إبراز ا سم الش خص أو الؤ سسة‪ ,‬م ا ي سمح له بتحق يق‬
‫‪4‬‬
‫غايات معينة يكن أن تكون مادية أو غي ذلك"‪.‬‬
‫‪ -II-2‬السياسات على المستوى الجزئي‪ -‬المؤسسة‪-‬‬
‫أ‪ -‬الحوافز‪:‬‬
‫عادة ما تقوم الؤسسات بتشجيع الفراد على بذل مهودات أكب ف مال البحث و التطوير و البداع‬
‫‪1‬‬
‫التكنولوجي‪ ,‬من خلل تفيزهم و تقدي علوات متلفة بدف تسي الداء‪.‬‬
‫و يكن حصر الوافز ف متلف الدايا و الوائز الت تنح للمخترعي و البدعي بعد إثبات صحة أعمالم‪ ,‬و‬
‫ذلك براعاة الحتياجات الشخصية و العائلية للفراد مثل السكن‪ ,‬السيارات‪ ,‬التجهيزات‪ ,‬الترقية ف الوظيفة‪,‬‬
‫هذا مصن جهصة‪ ,‬ومصن جهصة أخرى ربصط الوافصز بالقيمصة التقديريصة لعمالمص‪ ,‬و مدى انتفاع الؤسصسة مصن‬
‫الختراعات و البداعات الحققة‪.‬‬
‫ب‪ -‬الرتباطات‪:‬‬
‫و نقصد با جلة العلقات الت تنشئها الؤسسة مع الؤسسات القتصادية الخرى‪ ,‬و كذا الؤسسات‬
‫العلم ية‪ ,‬و مرا كز الب حث الت طبيقي‪ ,‬و من ال سباب ال ت تل جأ إل قيام م ثل هذه الرتباطات نذ كر ال سباب‬
‫‪2‬‬
‫التالية‪:‬‬
‫•سصد الحتياجات و الفراغات الناتةص عصن نقصص القدرات و إمكانيات الؤسصسة‪ ,‬و جعلهصا أكثصر‬
‫فعالية؛‬

‫ممد سعيد أوكيل‪ ,‬مرجع سبق ذكره‪ ,‬ص ‪.66-62‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪13‬‬
‫•الاجة إل التعاون مع الطراف الخرى‪( ,‬مؤسسات علمية‪ ,‬مراكز بث‪ ,‬قطاعات‪ )...‬و التغلب‬
‫على الصعاب‪ ,‬و إزالة العقبات من خلل التعرف على الناس و الباء ف اللتقيات مثلً‪ ,‬و تقوية‬
‫علقات العمل‪ ,‬و تبادل البات؛‬
‫•الستفادة من العلومات ف كل ما يتعلق بالنصح و الرشد‪ ,‬العلومات التقنية‪ ,‬العارف الديدة و‬
‫الدقيقة‪ ,‬القتراحات‪ ,‬التوجيهات حول كيفية تسي التسيي و الداء؛‬
‫•ضمان نوع من الفكار‪ ,‬العارف‪ ,‬اللول؛‬
‫•إبرام اتفاقيات تعاقدية لفترات زمنية مددة‪.‬‬

‫‪ -III‬علقة العلم و التكنولوجيا و النمو القتصادي‪:‬‬


‫يقول ‪" :Christopher Freeman‬اعترف القت صاديون باله ية ال كبية للبداع التكنولو جي ف‬
‫التقدم القت صادي‪ ,‬الف صل الول من ثروة ال مم ل ‪ Adam Smith‬يغوص ب صورة سريعة ف الكلم عن‬
‫التح سينات ف اللت‪ ,‬و بأي طري قة ير قي تق سيم الع مل الختراعات الخت صة‪ ,‬نوذج ‪ Marx‬للقت صاد‬
‫الرأسال ين سب الدور الرئي سي إل البداع التق ن ف ال سلع الرأ سالية‪ ,‬م صارشال ‪ Marshall‬ل يتردد ف‬
‫‪1‬‬
‫وصف العرفة باللة الرئيسية للتقدم ف القتصاد"‪.‬‬
‫من هنا يتجلى الدور الرئيسي الذي يلعبه التقدم التكنولوجي ف تطور البلد‪ ,‬و الهية البالغة الت أعطاها‬
‫علماء القتصصاد لدراسصة العلقصة بيص التكنولوجيصا و القتصصاد‪ .‬و عمومصا يكصن القول أن "العلقصة بيص‬
‫التكنولوجيا و التقدم القتصادي قائمة ل مالة‪ ,‬رغم أنا غي معروفة بكيفية دقيقة‪ ,‬و لذه العلقة أوجه‬
‫متلفة هامة يكن شرحها كالتال‪:‬‬
‫‪-‬إن للتكنولوجيا ف شكل آلت و تهيزات‪ ,‬و وسائل تقنية تسهل العمال‪ ,‬و تكن السراع فيها‬
‫و كذلك إتقانا؛‬
‫‪-‬إن التكنولوج يا ف ش كل معارف تقن ية و علم ية ت كن من تطو ير متلف ال صناعات‪ ,‬القطاعات‪,‬‬
‫الدمات‪ ,‬و النشاطات القتصادية‪ ,‬و غيها؛‬
‫‪-‬لكن الثر الياب الكثر أهية هو الذي يتمثل ف إياد اللول الناجحة للمشاكل الختلفة الت‬
‫‪2‬‬
‫تابه العملية النتاجية‪ ,‬أي الحافظة على مستوى معي من النتاجية أو تسينه‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪Christopher Freeman 1974 ; The economics of innovation ; C.Nnicholls &Company Ltd Great Britain ; P16.‬‬
‫ممد سعيد أوكيل‪ ,‬مرجع سبق ذكره‪ .‬ص ‪.25-24‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪14‬‬
‫‪-‬التكنولوجيصا تسصهل انتقال العلومصة بسصرعة‪ ,‬و تدقصق السصابات و بالتال تسصاهم فص اتاذ القرار‬
‫القتصادي الناسب ف الوقت الناسب؛‬
‫كما أن صناعات التكنولوجيا العالية (منتجات التكنولوجيا العالية هي تلك النتجات الت عرفتها ‪ OECD‬بأنا‬
‫منتجات ذات الكثا فة التكنولوج يا العال ية و هي العقاق ي و الدو ية‪ ,‬تهيزات مكتب ية‪ ,‬أجهزة ك مبيوتر‪ ,‬آلت‬
‫كهربائ ية‪ ,‬مكونات إلكترون ية‪ ,‬طيان و فضاء أجهزة علم ية)‪ ,‬يؤدي إل منا فع قوم ية ف النتاج ية و تطو ير‬
‫التكنولوجيا و خلق فرص عمل مرتفعة الجر‪ ,‬و على ذلك تعتب هذه الصناعات عناصر أساسية ف بناء القدرة‬
‫التنافسية القومية‪.‬‬
‫كما أن القيمة الالية للمنتجات التكنولوجية جدّ معتبة‪ ,‬و بالتال يكن لبلد ما أن يصل على إيراد جيد مقابل‬
‫تصديره لبعض النتجات التكنولوجيا‪" ,‬فمثل الصادرات الندية التكنولوجية إل الليج و صلت سنة ‪ 1999‬نو‬
‫‪1‬‬
‫‪30.2‬مليون دولر‪ ,‬و ‪47.2‬مليون دولر سنة ‪."2000‬‬
‫إل أن هذا ل ينفي بعض أخطار التكنولوجيا على البيئة و الحيط و الجتمع بصفة عامة‪" ,‬فقد أصدرت منظمة‬
‫الع مل الدولية تقريرا أشارت فيه إل أن تكنولوج يا العلومات تع تب من أ هم السباب ف ارتفاع أرقام البطالة‬
‫‪2‬‬
‫العالية‪ ,‬و قد وصل عاطلوا العمل بسبب التكنولوجيا إل ‪160‬مليون عاطل"‪.‬‬
‫لذا على دول العال الثالث اليوم إذا أرادت أن تقق تنمية اقتصادية معتبة أن تتم باليدان التكنولوجي‪ ,‬و أن‬
‫ت سن اختيار أي نوع من التكنولوج يا يلئم ها من الذي ل يلئم ها‪ ,‬و إن ن قل أي تكنولوج يا ل تتلءم و‬
‫الوضاع الجتماع ية و القت صادية ب سبب تكل فة دون أن يكون له مردود مع تب‪ ,‬و بالتال تبذ ير لموال كان‬
‫يكن استخدامها ف مشاريع أهم و أفيد و هذا يؤدي ف الستقبل إل ما يسمى التضخم التكنولوجي" و يكن‬
‫شرحه على أنه نتيجة ازدياد حجم التعاون بي الدول‪ ,‬دون زيادة حقيقية ف النتاج‪ ,‬ما يؤدي إل رفع سعر‬
‫النتجات نتيجة لزيادة النقود بالقارنة مع كمية السلعة الدمات الطروحة للستهلك مع تغطية هذا الرتفاع‬
‫‪3‬‬
‫ف السعر ببعض مظاهر التحسينات التكنولوجية الطفيفة ف نفس الوقت"‬
‫ك ما أن اختيار نوع التكنولوج يا ي ب أن ي ستند على معاي ي اقت صادية‪ ,‬كالرغ بة من زيادة النتاج الداخلي‬
‫الام‪ ,‬أو ت سي جودة ال سدة الزراع ية ال صناعية مثلً‪ ,‬و ل يس على معاي ي سياسية كمال حدث ف التاد‬
‫السوفيات سابقا‪ ,‬و على الكومة أن تول اهتماما بالبدعي الشباب و تفزهم ماليا‪( ,‬جوائز‪ ,‬قروض‪ ,‬وسائل)‬
‫و معنويا كتحسيس البدع بأهيته ف الجتمع‪.‬‬

‫‪ 1‬ملة القتصاد و العمال‪ ,‬العدد ‪ 258‬جوان ‪.1999‬‬


‫‪ 2‬ملة القتصاد و العمال‪ ,‬نفس الرجع‪.‬‬
‫‪ 3‬جال أبو شنب‪ ,‬العلم و التكنولوجيا و الجتمع منذ البداية و حت الن‪ ,‬دار العرفة الامعية ‪.1999‬‬

‫‪15‬‬
‫الخاتمة‪:‬‬

‫ف ظل التغيات و التطورات الديدة و اللمتناهية‪ ,‬و ف فترة تشهد تغي تكنولوجي متسارع و‬
‫مناف سة حادة ب ي الؤ سسات القت صادية‪ ,‬ينب غي على الؤ سسات إذا أرادت أن تفرض نف سها‪ ,‬و تا فظ‬
‫على دوامها‪ ,‬و تغزو أكب حصة من السوق‪ ,‬أن تتم بوظيفة البحث و التطوير داخل الؤسسة‪ ,‬و كل‬
‫ماله علقصة بالبداع التكنولوجصي سصواءا عصن طريصق إنتاج منتوج جديصد أو تسصينه‪ ,‬أو تغييص أسصاليب‬
‫النتاج‪ ,‬أن تسن اختيار نوع من التكنولوجيا الذي يلئمها‪.‬‬
‫و هذا الكلم ل يقتصر على الؤسسات فقط‪ ,‬بل يقتصر كذلك على الدول‪ ,‬لنا إذا أرادت تقيق تنمية‬
‫اقتصادية مستدامة‪ ,‬عليها الهتمام باليدان التكنولوجي و الستثمار فيه‪ ,‬وذلك من خلل اعتمادها على‬
‫سياسات من شأن ا أن تد فع بعجلة التنم ية القت صادية كبناء مرا كز الب حث الت طبيقي‪ ,‬توف ي الما ية‬
‫القانونية‪ ,‬و تويل أو إعانة مشاريع البحث التطوير‪ ,‬نظرا لن هذه الخية (مشاريع البحث و التطوير)‬
‫تكلف كثيا‪.‬‬

‫مراجع البحث‪:‬‬

‫أ‪ -‬الكتب العربية‪:‬‬

‫‪16‬‬
‫•جال أ بو ش نب‪ ,‬العلم و التكنولوج يا و الجت مع‪ ,‬م نذ البدا ية و ح ت الن‪ ,‬دار العر فة الامع ية‪,‬‬
‫‪.1999‬‬
‫•م مد سعيد أوك يل‪ ,‬ت سيي و اقت صاد البداع التكنولو جي‪ ,‬ديوان الطبوعات الامع ية‪ ,‬الزائر‪,‬‬
‫‪.1994‬‬
‫•م مد سعيد أوك يل‪ ,‬وظائف و نشاطات الؤ سسة ال صناعية‪ ,‬ديوان الطبوعات الامع ية‪ ,‬الزائر‬
‫‪.1992‬‬

‫ب‪ -‬الكتب بالغة الفرنسية‪:‬‬


‫‪* Christopher Freeman, The economics of innovation, C.Nicholls & company LTD,‬‬
‫‪Great Britain , 1974.‬‬

‫ج‪ -‬مذكرات الماجستير‪:‬‬


‫•نذير ن صر الدين‪ ,‬البداع التكنولو جي ف الؤسسات ال صغية و التوسطة‪ ,‬علوم الت سيي‪ ,‬جامعة‬
‫الزائر ‪.2001‬‬
‫•عمار بوشناف‪ ,‬اليزة التنافسصية فص الؤسصسة القتصصادية‪ ,‬مصصادرها‪ ,‬تنميتهصا و تطويرهصا‪ ,‬علوم‬
‫التسي‪ ,‬جامعة الزائر‪.2002 ,‬‬

‫د‪ -‬المجلت‪:‬‬
‫•ملة القتصاد و العمال‪ ,‬العدد ‪ ,258‬جوان ‪.1999‬‬

‫‪17‬‬