You are on page 1of 64

‫المبحث الول‪ :‬الموارد البشرية‬

‫يعد مدخل الموارد البشرية مدخل حديثا نسبيا في إدارة الفراد حيث‬
‫انتشر الصطلح أثناء السبعينات وقد أظهرت البحاث في مجال‬
‫العلوم السلوكية أن إدارة الفراد ومعاملتها كمورد بدل من اعتبارهم‬
‫مجرد إنسان يتحرك ويتصرف فقط على أساس مشاعره وعواطفه‬
‫يمكن أن يحقق فوائد رمزيا لكل من المنظمة والفرد وبالرغم من‬
‫زيادة أهمية الموارد البشرية إل أن هذا الصطلح يصعب تحديده‬
‫تحديدا دقيقا ‪.‬‬
‫المطلب الول‪ :‬تعريف الموارد البشرية‬
‫‪ -1‬يقصد بلفظ موارد بشرية كل العمالة الدائمة والمؤقتة التي تعمل‬
‫للمنظمة وبمعنى آخر أن لفظ العمالة يشير إلى للقيادات التنظيمية‬
‫ورؤساء الوحدات التنظيمية في كل المستويات التنظيمية‪.‬‬
‫ومن هذا المنطلق فإن البنية الساسية لي منظمة هي العنصر‬
‫البشري وعلى مدى العصور كان الهتمام الرئيس للباحثين‬
‫والممارسين في مجال الدارة هو البحث عن كيفية تعظيم الستفادة‬
‫من الموارد في تحقيق رفاهية النسان فالنسان هو نقطة البداية‬
‫والنهابة فهو المكون الساسي للمنظمة وهو غايتها في النهاية‬
‫ولذلك فإنه من المنطقي أن يكون العنصر البشري هو أحد المحاور‬
‫الساسية لتميز الداء التنظيمي ‪.1‬‬
‫‪ -2‬إن إصلح المورد ل ينطبق إل على الصول المادية التي تحقق‬
‫الثروة أو تحقق إيرادات ويمكن للمورد البشري أن يحقق إيرادات من‬
‫خلل استخدام مهارته ومعرفته ولبس من خلل عملية التحويل‬
‫والتغير التي تحدث للموارد المادية لكي تحقق الثروة‪ ،‬فبدون هذه‬
‫المهارات والمعرفة يصبح الفرد عاجزا أو ذو قدرات محدودة تمنعه‬
‫من إحداث التحول والتغير ‪.‬‬
‫وعندما تحصل المنظمة على موارد بشرية تتوافر لديها المعرفة‬
‫والمهارة فيمكن القول أن المنظمة لديها مخزون من الموارد‬
‫البشرية ويجب على المنظمة ‪ .2‬المحافظة على سببين‪:‬‬
‫‪ -1‬وجود أفراد يمتلكون استعدادات عندما يتم تنمية مهاراتهم بشكل‬
‫مناسب وكافي يمكن ضمان قدرتهم بكفاءة لتحقيق الهداف‪.‬‬
‫‪ -2‬من خلل مهارات ومعرفة واستعدادات الفراد يصبح هؤلء الفراد‬
‫في وضع يسمح لهم في تحقيق أهدافهم الشخصية والرضا الوظيفي‬
‫وتحقيق الذات والفرد الذي يشعر بالرضا وتحقيق الذات يمكن أن‬
‫يساهم بفعالية في تحقيق أهداف المنظمة مما يؤثر على أداء الفرد‬
‫وفعالية المنظمة ‪.3‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬وظائف الموارد البشرية‬
‫تختلف أنشطة الموارد البشرية من منظمة إلى أخرى نظرا لنة‬
‫وظيفة الموارد البشرية من الوظائف المرتبطة بالمنظمة ذاتها‬
‫وظروفها أي أنها متميزة وهناك عديد من النشطة التي تقوم بها‬

‫‪ -‬عادل زايد ‪ ،‬الداء التنظيمي المتميز ‪:‬نظرية إلى المنظمة المستقبل ‪ ،‬المنظمة العربية للتنمية الدارية بحوث ودراسة ‪،‬القاهرة ‪، 2003،‬ص‬ ‫‪1‬‬

‫‪.33‬‬
‫‪ -‬راوية أحسن‪ ،‬مدخل استراتيجي لتخطيط وتنمية الموارد البشرية جامعة السكندرية ‪ ،‬الدار الجامعية (‪) 2002/2003‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪ -‬د‪ .‬راوية حسن‪ ،‬مدخل استراتيجي لتخطيط وتنمية الموارد البشرية‪ ،‬السكندرية‪ ،‬الدار الجامعية‪.2003-2002 ،‬‬ ‫‪3‬‬
‫الموارد البشرية منها ما تقوم به منفردة مثل التعويضات والمزايا‪،‬‬
‫وبرامج تحليل العمل وأبحاث التجاهات وخدمات الفراد ومنها ما‬
‫تقوم به بالشتراك مع إدارات أخرى في المنظمة مثل‪ :‬المقابلت‬
‫الشخصية‪ ،‬برامج التنمية والتدريب والتخطيط المهني وتقييم الداء‪.‬‬
‫وتشير وظائف الموارد البشرية لتلك المهام التي تؤدي في‬
‫المنظمة بتنسيق الموارد البشرية بعديد من النشطة المتنوعة والتي‬
‫تؤثر تأثيرا ذو دللة على مجللت عديدة للمنظمة وتشمل‪:‬‬
‫‪ -1‬ضمان إبقاء المنظمة بالتزاماتها تجاه الحكومة‪.‬‬
‫‪ -2‬تحليل العمل للتحديد المتطلبات الخاصة بالعمال الفردية‬
‫للمنظمة‪.‬‬
‫‪ -3‬التنبؤ بالمتطلبات للفراد اللزمين للمنظمة لتحقيق أهدافهم‪.‬‬
‫‪ -4‬تنمية وتنفيذ خطة لمقابلة هذه المتطلبات‪.‬‬
‫‪ -5‬استقطاب الفراد التي تحتاجهم وتتطلبهم المنظمة لتحقيق‬
‫أهدافها‪.‬‬
‫‪ -6‬اختيار وتعيين الفراد لشغل وظائف داخل المنظمة‪.‬‬
‫‪ -7‬تقديم العجز للعمل وتدريبه‪.‬‬
‫‪ -8‬تصميم وتنفيذ البرامج الدارية وبرامج التطوير التنظيمي ‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪ -9‬تصميم أنظمة تقييم أداء الفراد‪.‬‬


‫‪ -1 0‬مساعدة الفراد في تنمية خطط التطوير الوظيفي‪.‬‬
‫‪ -1 1‬تصميم وتقييم أنظمة التعويضات لكل العاملين‪.‬‬
‫‪ -1 2‬العمل كوسيط بين المنظمة ونقاباتها‪.‬‬
‫‪ -1 3‬تصميم أنظمة الرقابة والنضباط والتظلمات‪.‬‬
‫‪ -1 4‬تصميم وتطبيق البرامج لضمان صحة وأمن الفراد وتقديم‬
‫المساعدات للفراد لحل مشاكلهم الشخصية والتي تؤثر على أدائهم‬
‫في العمل‪.‬‬
‫‪ -1 5‬تصميم وتنفيذ أنظمة اتصال الفراد‪.‬‬
‫ويظهر الشكل عجلة الموارد البشرية التي تمثلها الجمعية‬
‫المريكية للتنمية والتدريب كجزء من المجهودات لتعريف مجال إدارة‬
‫الموارد البشرية‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫عنوان‪ :‬عجلة الموارد البشرية‬
‫تتمثل المهمة أو الوظيفة الولى لقسم الموارد البشرية في إمداد‬
‫الدعم للمديرين التشغيليين فيما يتعلق بجميع شؤون الموارد البشرية‬
‫فبالضافة إلى تقديم النصائح للمديرين التشغيليين فإن إدارة الموارد‬
‫البشرية تقوم بتنظيم وتنسيق التعيين والتدريب وحفظ السجلت‬
‫والعمل كوسيط بين الغدارة والنقابة والحكومة وتنسيق برامج المن‪.‬‬
‫ويمكن أن تقوم إدارة الموارد البشرية في منظمة ما بكل‬
‫أعمال التعيين للفراد تحت مستوى معين وفي منظمات أخرى يمكن‬
‫أن يقتصر اتخاذ كل قرارات التعيين على المديرين التشغيليين ‪.3‬‬
‫بينما يقتصر دور الموارد البشرية على تقديم النصح والرشاد‪.‬‬

‫‪ -‬د‪ .‬راوية محمد حسن‪ ،‬إدارة الموارد البشرية‪ ،‬الدار الجامعية طبع نشر وتوزيع‪ ،‬السكندرية‪ ،2000-1999 ،‬ص ‪.23-21‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -‬د‪ .‬راوية حسن‪ ،‬إدارة الموارد البشرية‪ ،‬الدار الجامعية‪ ،‬طبع نشر وتوزيع‪ ،‬السكندرية‪ ،2000-1999 ،‬ص ‪.24-23‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪ -‬راوية حسن‪ ،‬إدارة الموارد البشرية‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.24‬‬ ‫‪3‬‬
‫أمثلة لنواع مختلفة للمساعدات المقدمة من إدارة الموارد البشرية‪.‬‬
‫التنسيق‬ ‫النصائح‬ ‫الخدمات الخاصة‬
‫تقييم الداء الشؤون‬ ‫حفظ سجلت الفراد الشؤون الدارية أو‬
‫المتعلقة بالتعويضات‬ ‫المتعلقة بقوانين‬ ‫المراحل الولى‬
‫العمل‪.‬‬ ‫والساسية لتقديم‬
‫الفرد للعمل‬

‫جدول رقم‪:‬‬
‫‪1‬‬

‫بعض وظائف المنظمات البشرية في المنظمات الكبيرة ‪.‬‬


‫‪2‬‬

‫الواجبات‬ ‫المركز‬
‫تحسين وإدارة برامج المنافع‬ ‫مشرف منافع الفراد‬
‫المرتبطة بالجازات‪ ،‬والتامين‬
‫والمعاش وخطط المنافع‬
‫الخرى‪.‬‬
‫يساعد الفراد على فهم والتغلب‬ ‫استشاري الفراد‬
‫على المشاكل الجتماعية أيضا‬
‫يساعد الفراد على تقدير وتقييم‬
‫اهتماماتهم واستعداداتهم‪.‬‬
‫‪ -‬مقابلة المتقدمين للعمل‪،‬‬ ‫القائم بالمقابلة الشخصية‬
‫وتسجيل وتقييم المعلومات‬
‫الخاصة بالخبرة والتعليم‬
‫والتدريب والمهارة والمعرفة‬
‫والقدرات والمؤهلت والشخصية‪.‬‬
‫‪ -‬جمع وتحليل وتنمية البيانات‬ ‫محلل العمل‬
‫التشغيلية المتعلقة بالعمل‪،‬‬
‫مؤهلت العمل وخصائص الفرد‬
‫المطلوبة لتأدية العمل‪.‬‬
‫‪ -‬تنظيم وتوجيه وتنسيق وظائف‬ ‫موجه العلقات الصناعية‬
‫العلقات الصناعية وتتضمن هذه‬
‫الأنشطة التعامل مع مشاكل‬
‫الموارد البشرية المتعلقة بالغياب‬
‫ودوران العمل والتضمنات‬
‫والقترابات‪.‬‬
‫‪ -‬النتقال إلى المناطق البعيدة‬ ‫القائم بتعيين الفراد‬
‫عن المنظمة لجراء المقابلت‬
‫الشخصية مع المتقدمين للعمل‪.‬‬
‫‪ -‬إدارة الختيارات تفسر النتائج‪،‬‬ ‫إداري الختيارات‬

‫‪ -‬راوية حسن‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.36-27‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -‬راوية حسن‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.36‬‬ ‫‪2‬‬


‫ترتيب المتقدمين للعمل وعمل‬
‫التوصيات على أساس نتائج‬
‫الختبارات‪.‬‬
‫‪ -‬تنظيم وإدارة وتنفيذ برامج‬ ‫موجهة التدريب‬
‫التدريب والتعليم وتطوير أداء‬
‫الفراد‪.‬‬
‫‪ -‬تنظيم حاجات التدريب لتنمية‬ ‫ممثل التدريب‬
‫المحتوى (المواد التعليمية)‬
‫لتحسين أداء الفراد وإعداد‬
‫وتنفيذ التدريب لفراد المنظمة‪.‬‬
‫‪ -‬تصميم وإدارة نظام الجور‬ ‫إداري الجور والمرتبات‬
‫والمرتبات في المنظمة لضمان‬
‫عدالة نظام الدفع وإذعاته للوائح‬
‫الحكومية وسياسات المنظمة‬
‫ويتفق مع النقابات العمالية‪.‬‬

‫المطلب الرابع‪ :‬أهمية الموارد البشرية‬


‫تقدم المعرفة النسانية خلل العصور القليلة الماضية يعادل التقدم‬
‫الذي أحرزته البشرية خلل كل مراحلها السابقة‪ ،‬ومن السهل أن يرى‬
‫النسان أن الكتشافات والختراعات التي تحققت خلل القرن‬
‫الحالي تعادل وتزيد على مقدار ما حققه البشرية من عصور طويلة‪.‬‬
‫‪ -1‬المنظمات الناجحة اقتصاديا هي تلك المنظمات التي تحتوي‬
‫منتجاتها على أكبر قدر ممكن من جوانب المعرفة البشرية‪ ،‬وصناعة‬
‫اللكترونات خير شاهد على ذلك‪.‬‬
‫‪ -2‬ارتباط التقدم في مجال النتاج والصناعة ارتباطا وثيقا بقاعدة‬
‫المعرفة البشرية‪.‬‬
‫‪ -3‬تزايد الهمية النسبية للموارد البشرية العاملة في شتى مجالت‬
‫المعرفة مقارنة بأهمية الموارد البشرية التي يرتبط عملها بالقدرات‬
‫المادية والصناعية ومثال على ذلك زيادة الطلب على مبرمجي ومحلي‬
‫النظم‪.‬‬
‫‪ -4‬تحول القوة داخل المنظمات إلى العاملين الذين يملكون مفاتيح‬
‫المعرفة التنظيمية وهو يتحكمون في مصادر القوة والثروة داخل‬
‫المؤسسة في نفس الوقت‪.‬‬
‫‪ -5‬يتوقف نجاح العديد من المنظمات الحديثة على جودة ما تملكه تلك‬
‫المنظمات من رأس المال البشري‪ ،‬ويقصد بالجودة هنا مقدار‬
‫المعرفة والمعلومات المتاحة للعمالة البشرية‪.‬‬
‫‪ -6‬المعرفة أصبحت إحدى المجالت الساسية للصراع العالمي بين‬
‫القوى العظمى وذلك بدل من الصراع على الموارد المادية‪.‬‬
‫‪ -7‬خلل السنوات القليلة الماضية شوهدت آثار عصر المعرفة على‬
‫فلسفة إدارة المنظمات وهيكلها وعدد العاملين فيها فالتجاه السائد‬
‫الن هو التجاه نحو "التقلص"‪.‬‬
‫والحتفاظ بعمالة المعرفة فقط ومثال ذلك ما حدث في شركة‬
‫‪ ‬التي كانت توظف ‪ 4 0 6‬ألف موظف في عام ‪ 1 9 8 5‬ولكنها‬
‫أصبحت ‪ 2 7 0‬ألف موظف ‪ 1 9 9 3‬والواضح هو التحول نحو استثمار في‬
‫مصادر المعرفة (الصول البشرية) أكثر من الستثمار في نواتج‬
‫المعرفة (الصول المادية)‪.‬‬
‫يمكن القول أن منظمات العمال خلل الفترات القادمة لن‬
‫تحرز تقدما ملموسا في ضوء ما تملك من مواد مادية فقط ولكن في‬
‫ضوء ما يعرف أيضا وبمعنى آخر فإن منظمات العمال يجب أن تعد‬
‫العدة لمواجهة تحديات عصر المعرفة ‪.1‬‬
‫‪ -1 - 2‬مجال تقديم منتج جديد‪:‬‬
‫إن قدرة المنظمة على التنافس من خلل تقديم منتج متميز‬
‫أصبح يرتبط ارتباطا كبير بمدى قدرة تلك المنظمة على تقديم منتج‬
‫جديد خلل فترات زمنية متقاربة‪ ،‬والملحظ حاليا أن دورة حياة‬
‫المنتج أصبحت قصيرة جدا‪ ،‬وخير دليل على ذلك ما يحدث في مجال‬
‫صناعة اللكترونات (مثل أجهزة الهاتف المحمول أو الحاسبات اللية)‪،‬‬
‫بل أكثر من ذلك أصبح من المعتاد أن تقدم نفس الشركة منتجا جديدا‬
‫يقبل منتجا سابقا لها "بيدي ل بيدي عمر"‪.‬‬
‫فالمنظمة التي تستطيع أن تقدم منتجا جديدا‪ ،‬ل تشرك‬
‫المنافسين متعة تقليد منتجاتها الحالي وهذا ما يوضحه الجدول‬
‫التالي‪.‬‬

‫جدول رقم‪:‬‬
‫دور الموارد البشرية في تحقيق الميزة التنافسية ‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫الميزة التنافسية دورة الموارد البشرية‬


‫تقديم منتج متميز دورة حياة المنتج قصيرة‪.‬‬ ‫‪1‬‬
‫زيادة الحاجة للتجديد والبتكار‪.‬‬
‫زيادة أهمية الموارد البشرية في‬
‫التجديد والبتكار‪.‬‬
‫امتلك تكنولوجيا التكنولوجيا متاحة أمام الجميع‪.‬‬ ‫‪2‬‬
‫التكنولوجيا الحديثة تتطلب‬ ‫متطورة‬
‫مهارات متطورة‪.‬‬
‫‪ -‬عادل زايد‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -‬عادل زايد‪ ،‬الداء التنظيمي المتميز‪ ،‬الطريق إلى منظمة المستقبل‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‬ ‫‪2‬‬
‫العنصر البشري قادر على‬
‫استعاب التكنولوجيا المتطورة‪.‬‬
‫السواق أصبحت مفتوحة وبل‬ ‫التنافس في‬ ‫‪3‬‬
‫حدود‪.‬‬ ‫السواق‬
‫المنافسة حق مشروع للجميع‪.‬‬ ‫المفتوحة‬
‫المنافسة من خلل رأس المال‬
‫الفكري‪.‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬التخطيط‬
‫إن أي مؤسسة تتكون من عناصر بشرية وبالتالي فإن الحصول‬
‫عليهم وإعدادهم وتحفيزهم والمحافظة عليهم يعتبر نشاطا ضروريا‬
‫لكي تستطيع المنظمة الوصول إلى غايتها‪ ،‬وبالتالي يصبح من اللزم‬
‫على أي منظمة أن تخطط وتقيم مواردها البشرية وذلك بل‬
‫بإرادتها وباعتبار العنصر البشري المتغير المحوري في كل‬
‫المؤسسات الذي بدونه تفقد الصول المادية قيمها تماما وحتى‬
‫تتمكن من التحكم في سير نشاطها بشكل منظم تلجأ إلى عملية‬
‫التخطيط‪.‬‬
‫المطلب الول‪ :‬مفهوم التخطيط‬
‫إن التخطيط من النقاط المهمة التي يمكن أن يعبر عنها بأكثر‬
‫من تعريف حيث يعرفه فريدمان على أنه طريقة تفكير وأسلوب عمل‬
‫منظم لتطبيق أفضل الوسائل المعرفية من أجل توجيه وضبط التغير‬
‫الراهنة بقصد تحقيق أهداف واضحة ومحددة ومتفق عليها‪.‬‬
‫مجموعة جهود واعية ومستمرة‬ ‫ويعرفه وات رسون‬
‫تبذل من قبل حكومة ما لزيادة معدلت التقدم القتصادي والجتماعي‬
‫والتغلب على جميع الجراءات المؤسسية التي من شأنها أن تقف‬
‫عائقا في وجه تحقيق هذا الهدف ‪.1‬‬
‫اختيار من بين مسارات‬ ‫ويعرفه كوتتر ودونيل‬
‫بديلة للتصرف في المستقبل للمشروع ككل ولكل قسم من أقسامه‬
‫‪ ‬يمكن أن يرتكز التخطيط على خمسة مكونات‬ ‫وكما يعرفه‬
‫وهي‪:‬‬
‫‪ -1‬الغايات في تحديد الغايات والهداف ‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫‪ -2‬الوسائل‪ :‬هي اختيارات السياسات‪ :‬برامج‪ ،‬طرق ووسائل‪.‬‬


‫‪ -3‬الموارد‪ :‬تحديد أنواع ومبالغ الموارد الضرورية وكذلك الساليب‬
‫التي تسمح بإنشائها أو تحصيلها‪.‬‬
‫‪ -4‬التطبيق‪ :‬وهو تصرف الطرق اتخاذ القرار وكيفية تنظمها من أجل‬
‫التسيير الجيد للخطة المقدرة‪.‬‬
‫‪ -5‬المراقبة‪ :‬تسمح بالكشف عن الخطاء والوسيلة لتصحيحه‪.‬‬
‫وبذلك فالتخطيط بالنسبة لي تنظيم يعني أسلوب يساعد في‬
‫تحقيق استخدام فعال وأمثل للموارد البشرية (القوى العاملة)‬
‫والمكانيات أو الموارد المادية المتاحة من أجل تحقيق أهداف‬
‫منشودة ومرغوبة تم تحديدها مسبقا أي كما عرفه ايروليك‬

‫‪ -1‬د‪ .‬عثمان محمد غنيم‪ ،‬التخطيط أسس ومبادئ عامة‪ ،‬الطبعة الولى‪ ،‬دار صفاء للنشر والتوزيع‪ ،‬عمان‪ ،‬ص ‪.28‬‬
‫‪ -‬ناصر دادي عدون‪ ،‬الدارة والتخطيط الستراتيجي‪ ،‬ديوان المطبوعات الجامعية‪،2001 ،‬ص ‪.55‬‬ ‫‪2‬‬
‫الشهير على أنه عملية عقلية في جوهرها فهو استعداد سابق لعامل‬
‫شيء بطريقة منظمة استعداد التفكير قبل التنفيذ‪.‬‬
‫من خلل اختلف وتعدد تعار يف التخطيط إل أن هناك اتفاق‬
‫جماعي مباشر في الرأي ويشمل المحاور الرئيسية التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬التخطيط نشاط إنساني‪.‬‬
‫‪ -2‬التخطيط خيار عقلني‪.‬‬
‫‪ -3‬التخطيط وسيلة لحل المشكلت‪.‬‬
‫أنواع التخطيط‪ :‬تتعدد أنواع التخطيط نظرا لتعدد المعايير التي صنف‬
‫على أساسها‪:‬‬
‫أ‪ -‬التخطيط حسب الشمول ويصنف إلى‪:‬‬
‫‪ -‬التخطيط الشامل‪ :‬يتعامل هذا النوع من التخطيط مع القطاعات‬
‫القتصادية جميعها ويكون هدفه إحداث تغير في جميع جوانب الحياة‪.‬‬
‫‪ -‬التخطيط الجزئي أو القطاعي‪ :‬ويهتم بقطاع اقتصادي معين أو جزء‬
‫منه هدفه إحداث تغير في المجتمع‪.‬‬
‫ب‪ -‬التخطي حسب الطار ويندرج تحته كل من‪:‬‬
‫‪ -‬التخطيط العام‪ :‬يركز هذا النوع من التخطيط على القضايا النسانية‬
‫ويضع الخطوط العريضة للتنمية المستقبلية من خلل وضع مبادئ‬
‫إرشادية نظرية عامة‪.‬‬
‫‪ -‬التخطيط التفصيلي‪ :‬يهتم بالتفاصيل والجزئيات ول يقتصر على‬
‫الجوانب النظرية‪.‬‬
‫ج‪ -‬التخطيط حسب الدارة ويشمل النواع التالية‪:‬‬
‫‪ -‬التخطيط المركزي‪ :‬يرتبط هذا النوع من التخطيط المركزية غالبا ما‬
‫تكون في العاصمة‪.‬‬
‫التخطيط المركزي‪ :‬يتمثل بهيئات التخطيط الرسمية وغير الرسمية‬
‫على مستوى القاليم والتجمعات السكانية والتي تقوم بإعداد وتنفيذ‬
‫الخطط التنموية يشاركها في ذلك غالبا السكان المحليون‪.‬‬
‫د‪ -‬التخطيط حسب أسلوب العمل ويقسم إلى‪:‬‬
‫* التخطيط المرن‪ :‬يعرف أحيانا باسم التخطيط من خلل الحوافز‬
‫وفي أحيان أخرى بالختياري ويختص هذا التخطيط بالفراد كما هو‬
‫الحال في برامج تنظيم السرة كتحديد النسل أو زيادته في كثير دول‬
‫العالم التي تدفعهم إلى تطبيق محتويات الخطط التنموية‪.‬‬
‫* التخطيط اللزامي‪ :‬ساد هذا النوع من التخطيط في المجتمعات‬
‫الشتراكية وهو غالبا ما يأخذ شكل قوانين وتشريعات تضعها الدولة‬
‫أي الفراد ملزمون بتطبيقها‪.‬‬
‫هـ‪ -‬التخطيط حسب الوظيفة ويقسم إلى‪:‬‬
‫* التخطيط التصحيحي (الوظيفي)‪ :‬يهدف هذا النوع إلى تطوير‬
‫السياسات القتصادية بشكل يضمن الوصول إلى أهداف معينة‪ ،‬أي‬
‫يسعى إلى تحسين الفاعلية الوظيفة للنظام القتصادي القائم دون‬
‫إجراء تغيرات هيكلية فيه‪.‬‬
‫* التخطيط البنيوي (البتكاري)‪ :‬يعمل هذا النوع إلى تحقيق الهداف‬
‫المنشودة من خلل تغير البنى القتصادية والجتماعية السائدة في‬
‫المجتمع أي يحدث تغيرات على مستوى واسع ويستدلها بأخرى‬
‫جديدة‪.‬‬
‫و‪ -‬التخطيط حسب الشكل والهداف ويضم النواع التالية‪:‬‬
‫* تخطيط وحيد الهدف‪ :‬يتناول جانبا معينا اقتصاديا واجتماعيا لتحقيق‬
‫هدف معين‪.‬‬
‫* تخطيط متعدد الهداف‪ :‬يتناول جانبا اقتصاديا أو اجتماعيا أو أكثر‬
‫لتحقيق عدة أهداف منشودة مثل التخطيط البناء عن طريق بين‬
‫منطقتين بهدف تحسين المواصلت سما من جهة نفس الوقت من‬
‫أجل جذب الستثمارات على امتداد الطريق‪.‬‬
‫ر‪ -‬التخطيط حسب المدة الزمنية‪ :‬يصنف إلى ثلثة أقسام‪:‬‬
‫* تخطيط قصير المدى‪ :‬تكون الخطط التنموية التسويقية (البرامج‬
‫الستثمارية) ذات الهداف الواضحة‪.‬‬
‫* تخطيط متوسط المدى‪ :‬الخطط التنموية الثلثة (ثلث سنوات)‬
‫والخطط الخمسية‪.‬‬
‫* تخطيط طويل المدى (دائم)‪ :‬الخطط التي تحتاج تنفيذها لفترات‬
‫زمنية طويلة ( ‪ 1 5‬سنة فأكثر)‪.‬‬
‫ز‪ -‬التخطي حسب الغرض أو القطاع‪ :‬ويضم أنواعا عديدة منها على‬
‫سبيل المثال ل الحصر‪:‬‬
‫التخطيط القتصادي‪ -‬التخطيط الجتماعي‪ -‬التخطيط الحضري‪-‬‬
‫التربوي‪....‬الخ‪.‬‬
‫س‪ -‬التخطيط حسب المستوى المكاني‪ :‬ويندرج تحت هذا الساس‬
‫التصنيفي ثلثة أنواع رئيسية هي‪:‬‬
‫* التخطيط القومي آو الوطني‪ :‬ويكون على مستوى القطر (البلد)‬
‫الواحد‪.‬‬
‫* التخطيط القليمي‪ :‬ويكون على مستوى القاليم أو التقسيمات‬
‫الدارية في البلد الواحد‪.‬‬
‫* التخطيط المحلي‪ :‬ويتم على مستوى التجمعات السكاني كالمدن‬
‫والقصرى أو أجزاء منها‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬أهمية ومميزات التخطيط‬
‫– أهمية التخطيط‪ :‬يلحظ أن القرارات الدارية تكون عشوائية في‬
‫حالة عدم الستناد على التخطيط لذلك توجد عدة أسباب توضح أهمية‬
‫التخطيط وهي ما يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬يعد التخطيط عملية رئيسية في المشروعات التجارية والصناعية‬
‫المعاصرة‪ ،‬فالتعمق المتناهي في المشروعات والبتكارات‬
‫التكنولوجية والحديثة والتحولت السريعة في أذواق المستهلكين‬
‫والمنافسة الحادة تحتم إجراء عمليات منظمة وتخطيط جيدين في‬
‫البيئة الراهنة وحسب المناخ المستقبلية أيضا‪.‬‬
‫‪ -2‬يرتبط التخطيط بالداء إذا بالمكان توقع الداء بناء على التخطيط‬
‫والشركات التي تلتزم بإجراء تخطيط منهجي تنجز أهدافها بشكل‬
‫أفضل من تلك التي ل تلتزم به‪ ،‬وكذلك يتحسن أدائها بمرور الزمن‬
‫بشكل ملحوظ‪.‬‬
‫‪ -3‬يركز التخطيط على الهداف وتعتمد فعالية التخطيط المنهجي‬
‫أساسا على وضوح الهداف وتفصيلها بصورة دقيقة وتعين أهداف‬
‫التجاه التخطيط وتوجه كافة قرارات التخطيط نحو بلوغ تلك‬
‫الهداف‪ ،‬وهذا يضمن الستخدام القصى للوقت والمجهود الداري‪.‬‬
‫‪ -4‬يساعد التخطيط على انسياب العمليات ولن التخطيط يستلزم‬
‫التنبؤ بالحداث المستقبلية فإنه يخفض فرص اتخاذ القرارات‬
‫السريعة والمتهورة إلى الحد الدنى ونظرا لتوقع احتياجات المؤسسة‬
‫مقدما‪ ،‬فمن الممكن التخطيط للحصول على الموارد وتوزيعها بشكل‬
‫جيد‪ ،‬وبالتالي خطر إمكانية فقدانها وضمان استخدامها استخداما‬
‫أمثل‪.‬‬
‫‪ -5‬يعد التخطيط عملية ضرورية لتسهيل عملية الرقابة الدارية ونظرا‬
‫لوضع الخطط يقصد بلوغ الهداف فالستطاعة التعريف على تنفيذ‬
‫الخطط على الوجه الكمل من خلل المراجعة الدورية للعمليات‬
‫والخطط الجيدة تساهم في أداء عملية الرقابة على النحو التالي‪:‬‬
‫أ‪ -‬الكشف المبكر عن أي انحراف محتمل في الداء المتوقع واتخاذ‬
‫الجراءات العلقة عندها اتخاذ الجراءات اللزمة في الخطط‬
‫الموضوعة لمقارنة الداء الفعلي كميا بالنسبة لنتاج المبيعات مع‬
‫إحصائيات الصناعة أو التنبؤات بأحوال السوق‪.‬‬
‫‪ -6‬يساعد التخطيط في عملية اتخاذ القرارات بشأن النشاطات‬
‫المستقبلية ويساعد أيضا المدير على اتخاذ القرارات بشأن النشاطات‬
‫الحالية وضوح الهداف والخطط وأساسيات وجداول العمال‪.‬‬

‫– مميزات عملية التخطيط‪ 1 :‬إن التخطيط كنظام له مجموعة من‬


‫الخصائص التي تميزه عن غيره من النظمة أو العمليات الخرى‪،‬‬
‫وعليه يجب مراعاة هذه الخصائص عند ممارسة الوظيفة التخطيط‬
‫وفيما يلي الخصائص الرئيسية لعملية التخطيط‪:‬‬
‫‪ -1‬تدور عملية التخطيط حول الهداف‪ :‬إن أخطر ما يعرض الخطط‬
‫لعدم الفعالية هو عدم الوضوح الكامل للغايات وعديم التحقيق‬
‫للهداف‪ ،‬ومن ثم عدم وضوح أولويات العمال والبرامج والمهام‬
‫وغياب مؤشرات قياس الداء وتقييم النتائج‪ ،‬ويتطلب ذلك من المدير‬
‫أن يتأكد من وضوح الغايات والهداف والخطط والبرامج ومن تكاملها‬
‫والتنسيق بينها‪.‬‬
‫‪ -2‬تأثر فعالية التخطيط بمدى التكامل والترابط الداخلي لمكونات‬
‫الخطة‪ :‬تتكون عملية التخطيط كنظام مركب من مجموعة من العناصر‬
‫تتمثل في الهداف والسياسات والقواعد والبرامج والمعايير‪ ،‬وأن‬
‫فعالية عملية التخطيط تتحدد بقدر كبير بمدى التكامل والترابط بين‬
‫هذه المكونات‪.‬‬
‫‪ -‬د‪ .‬مصطفى محمد أبو بكرن دليل المدير العام‪ ،‬الدار الجامعية‪ ،‬طبع‪ ،‬نشر‪ ،‬توزيع‪ ،2001 ،‬ص ‪.55-54-53-52-51-50‬‬ ‫‪1‬‬
‫‪ -3‬المنهج العلمي واللتزام بالموضوعية لفعالية التخطيط‪ :‬يتطلب‬
‫تحقيق الموضوعية والمنهج العلمي توفر مقبول من التوازن بين‬
‫الجوانب غير الرسمية في عملية التخطيط أي يتطلب على المدير أن‬
‫يوفر مشاركة الفراد ويتأكد من رضاهم عن التخطيط ويحقق اللتزام‬
‫بالمنهج العلمي والموضوعي بالعملية التخطيطية‪.‬‬
‫‪ -4‬عملية التخطيط هي نظام متكامل له مخرجاته وعملياته ومدخلته‪:‬‬
‫وتتمثل مدخلته في الحتياجات المادية أو البشرية أو المعلوماتية‬
‫بينما تتضمن عمليات أنشطة التجميع والتحليل والتفسير وتحديد‬
‫العلقات والتجاهات للمتغيرات والطراف المرتبطة بأهداف‬
‫المنظمة‪.‬‬
‫‪ -5‬وجود تأثير تبادلي وتفاعل مستمرين عملية التخطيط والخصائص‬
‫البيئية‪ :‬ل يمكن ممارسة عملية التخطيط بمعزل عن الظروف البيئية‬
‫التي تعمل فيها المنظمة كما أية التخطيط تهدف باستمرار إلى‬
‫تحقيق قدر كبير من الملئمة البيئية لهداف واتجاهات المنظمة لكي‬
‫يتحقق قبول البيئة للمنظمة وأهدافها أي أنه بدون التسيير الفعال‬
‫فإن المنظمة تكون قد وضعت خطة لخلق العداء تجاه عدم التأكد‬
‫البيئي‪.‬‬
‫‪ -6‬فعالية عملية المتابعة والرقابة من محددات فعالية نظام‬
‫التخطيط‪ :‬من التخطيط والرقابة والمتابعة تتكون وسيلة المنظمة‬
‫للتحرك والنتقال من موقف حالي إلى وضع مستهدف ومخطط‬
‫للمنظمة‪.‬‬
‫‪-7‬اعتمادية عملية التخطيط على نظام المعلومات‪ :‬يستطيع المدير‬
‫والذين يتعاملون مع عد التأكد البيئي من خلل تخطيط استراتيجي‬
‫قائم على أنظمة معلومات أن يحققوا مستويات أداء مرتفعة ونتائج‬
‫مرؤضية وذلك بالمقارنة بالمديرين الذين يفترضون استقرار البيئة أو‬
‫يضعون الستراتيجيات الدفاعية ضد عدم التأكد البيئي‪.‬‬
‫‪ -8‬تعدد وتداخل الخطر وأسباب عدم فعالية التخطيط‪ :‬يواجه نظام‬
‫التخطيط احتمالت الفشل أو عدم الفعالية من مصادر متعددة وغير‬
‫منفصلة أو مستقلة عن بعضها البعض كعدم ملئمة الربط بين الخطط‬
‫وناظمة الرقابة أو قد تكون بسبب فلسفة الدارة العليا مثل العتقاد‬
‫بأن نظام التخطيط ينحصر في عملية إعداد الخطة أو المفهوم‬
‫الخاطئ لعملية المتابعة والرقابة‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬تخطيط الموارد البشرية‬
‫يتوقف نجاح أي مجال من مجالت العمال في الجل الطويل‬
‫على تخطيط الموارد تخطيطا فعال‪ ،‬لن الموارد البشرية بدون شك‬
‫أهم عنصر في المنظمة‪ ،‬إل أن الفراد ينظرون إليها نظرة بأقل‬
‫أهمية من الموارد الخرى‪ ،‬ولن تخطيط الموارد البشرية يمكن آن‬
‫يساهم بوضوح في تحسين استخدام الموارد البشرية والذي يساهم‬
‫بدوره في نجاح العتمال‪.‬‬
‫ويتطلب تخطيط الموارد البشرية بعض المتطلبات الساسية‬
‫والتي بدونها يصبح تخطيط الموارد البشرية عبارة عن ممارسة فكرية‬

‫‪ -‬راوية حسن‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.132-131‬‬ ‫‪1‬‬


‫نظرية بدل أن يكون أداة مفيدة للدارة وفيما يلي الساسين الذين‬
‫ترتكز عليهما عملية تخطيط الموارد البشرية‪.‬‬
‫‪ -1‬نظام متكامل للمعلومات للفراد‪.‬‬
‫‪ -2‬خطة أساسية للعمال‪.‬‬
‫فعملية تخطيط الموارد البشرية تعتبر بمثابة الطريق للقيام‬
‫برحلة‪ ،‬أما نظام المعلومات يعتبر بمثابة الموقف الحالي‪ ،‬أما خطة‬
‫العمال فهي توضيح للمكان الذي يجب أن تذهب إليه أي الهدف‬
‫المراد تحقيقه في المستقبل‪.‬‬
‫يجب أن يوفر نظام المعلومات في مجال الفراد بيانات شاملة‬
‫عن كل فرد ويجب أن تكون هذه البيانات مستمرة أي غير لحظية‬
‫وغير ساكنة‪ ،‬وأن يكون النظام قادر على تخزين البيانات التاريخية‬
‫وأن يحلل المعلومات حتى يمكن تتبع أي تغير‪ ،‬ويتمثل الحد الدنى‬
‫للمتطلبات في مرحلة التخطيط في التي‪:‬‬
‫‪ -1‬عمر الفراد‪.‬‬
‫‪ -2‬طول مدة الخدمة‪.‬‬
‫‪ -3‬الضافات الجيدة للفراد‪.‬‬
‫‪ -4‬الخسارة في فقد بعض الفراد‪.‬‬
‫أما التحليل التفصيلي فيتطلب‪:‬‬
‫‪ -1‬تحديد متطلبات الوظيفة‪.‬‬
‫‪ -2‬مستوى الخبرة وتعليم وتدريب النفراد‪.‬‬
‫‪ -3‬التقييم الحالي للداء الوظيفي‪.‬‬
‫التقييم المحتمل لستعدادات الفراد في أداء مهام مستقبلية‪.‬‬
‫أما بالنسبة للساس الثاني أل وهو نظام تخطيط العمال فهو نظام‬
‫يقدم معلومات في المجالت التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬التغيرات المتوقعة في حجم المنظمة‪.‬‬
‫‪ -2‬التغيرات المتوقعة في طبيعة مجال اعتمال المنظمة‪.‬‬
‫‪ -3‬المعدل المرغوب تحقيقه من هذه التغيرات‪.‬‬
‫إن عملية تخطيط الموارد البشرية تعتمد على أربعة خطوات‬
‫‪1‬‬
‫أساسية‪:‬‬
‫‪ -1‬تحديد تأثير الهداف التنظيمية على الوحدات التنظيمية‪ :‬إن‬
‫الهداف التنظيمية تتاثر بالعديد من العوامل التاريخية التي حدثت في‬
‫الماضي وأيضا العوامل البيئية‪ ،‬أي بمجرد تحديد المنظمة أهدافها‬
‫يقوم مديري الدارات والقسام بتحديد الموارد البشرية كما ونوعا‬
‫لتحقيق هذه الهداف‪.‬‬
‫‪ -2‬تعريف المهارات والخبرات والعدد الكلي من الموارد البشرية‬
‫المطلوبة‪ :‬أي الطلب على الموارد البشرية اللزمة لتحقيق الهداف‬
‫سواء على مستوى المنظمة أو الغدارات أو الوحدات المختلفة‪.‬‬
‫‪ -3‬تحديد صافي متطلبات الموارد البشرية في ضوء الموارد البشرية‬
‫الحالية للمنظمة‪:‬ويتم ذلك وفقا للمعلومات الواردة من الوحدات‬
‫التنظيمية المختلفة وفي ضوء الموارد المتاحة والتغيرات المتوقعة‬
‫للموارد البشرية كبلوغ سن المعاش ‪ ،.‬الترقية‪ ،‬النقل‪ ،‬الستقالة‪.‬‬

‫‪ -‬راوية حسن‪ ،‬المرجع نفسه‪ ،‬ص ‪.133‬‬ ‫‪1‬‬


‫‪ -4‬تنمية الخطط التنفيذية لمقابلة الحاجات المتوقعة من الموارد‬
‫البشرية‪ :‬فإذا كان صافي المتطلبات موجبا‪ ،‬أي أن المنظمة تحتاج‬
‫لمزيد من الفراد أي أن المنظمة تحتاج لمزيد من الفراد فإن‬
‫المنظمة تقوم باستقطاب واختيار وتعيين وتدريب وتنمية الفراد‬
‫الجدد الذي تم تعيينهم أما إذا كان صافي المتطلبات من الموارد‬
‫البشرية سالبا فإنه يجب على المنظمة القيام باتخاذ التعديلت عن‬
‫بعض العمالة أو إنهاء العمل بصفة نهائية أو حالة بعض الفراد إلى‬
‫المعاش المبكر‪.‬‬
‫مما سبق يتضح عملية تخطيط الموارد البشرية عملية مستمرة‬
‫يجب تقييمها بصفة مستمرة للوقوف على مدى علقتها وتمشيها مع‬
‫الظروف المتغيرة لتخاذ التعديلت اللزمة لتحقيق التوافق بين‬
‫الخطة والظروف المتغيرة‪.‬‬
‫شكل رقم‪:‬‬
‫‪1‬‬
‫الترابط بين تخطيط الموارد البشرية والوظائف الخرى‬

‫تحليل‬ ‫توظيف‬
‫وتقييم‬ ‫الوظائف‬

‫تخطيط الموارد البشرية‬

‫الستقطاب‬ ‫تقييم‬
‫والختيار‬ ‫كفاءة‬

‫العداد‬
‫والترتيب‬

‫الفصل الثاني‪ :‬طرق تنمية الموارد البشرية‬


‫المبحث الول‪ :‬استقطاب الموارد البشرية‬
‫تمهيد‪:‬‬
‫المطلب الول‪ :‬تعريف الستقطاب‬
‫المطلب الثاني‪ :‬أساليب الستقطاب‬
‫المطلب الثالث‪ :‬مصادر الستقطاب‬
‫المطلب الرابع‪ :‬العوامل المؤثرة على الستقطاب‬
‫المبحث الثاني‪ :‬اختيار الموارد البشرية‬
‫تمهيد‪:‬‬
‫المطلب الول‪ :‬تعريف الختيار‬
‫‪ -‬صلح الدين عبد الباقي‪ ،‬التجاهات الحديثة في إدارة الموارد البشرية‪ ،‬السكندرية‪ ،‬دار الجامعة الجديدة للنشر‪ ،‬د ط‪ ،2002 ،‬ص ‪.121‬‬ ‫‪1‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬أهمية الختيار‬
‫المطلب الثالث‪ :‬أهداف الختيار‬
‫المطلب الرابع‪ :‬معايير وخطوات الختيار‬
‫المبحث الثالث‪ :‬تدريب العوامل البشرية‬
‫المطلب الول‪ :‬مفهوم التدريب‬
‫المطلب الثاني‪ :‬إعداد برامج التدريب‬
‫المطلب الثالث‪ :‬طرق التدريب‬
‫المبحث الرابع‪ :‬وظيفة تحديد هيكل الجور والحوافز‬
‫المطلب الول‪ :‬مفهوم الجر ومكوناته‬
‫المطلب الثاني‪ :‬اعتبارات وأسس الجور‬
‫المطلب الثالث‪ :‬الحوافز‪.‬‬

‫تمهيد‪:‬‬
‫إن عولمة القتصاد والتطور التكنولوجي أحدث ثورة هائلة في‬
‫سير المؤسسة وعلى مستوى تشير العامل البشري الذي أصبح‬
‫العنصر الهم في التنظيم بطريقة مباشرة في خلق الثروة‪.‬‬
‫فالمكانة التي يعترف بها اليوم العامل البشري دفعت مسؤولي‬
‫الموارد البشرية للخذ بعين العتبار كيفية التوظيف وإدماج أفضل‬
‫الوسائل كجذب اليد العاملة واستعمال أحسن آليات الختيار حيث‬
‫يبقى الهدف هو البحث عن الشخص المناسب الذي بمقدوره الحصول‬
‫على النتائج المرجوة منه‪.‬‬
‫وتولي المؤسسة اليوم أهمية بالغة لنشاط الستقطاب‬
‫والختيار للقوى العاملة المؤهلة مما يوفر للمؤسسة إمكانية‬
‫المنافسة في السوق الحرة‪ ،‬وهذا ما سنحاول الوقوف عليه‪.‬‬
‫استقطاب الموارد البشرية‪:‬‬
‫تحقيق التوازن‪ ،‬النوعية‪ ،‬الكمية‪ ،‬تعد إحدى الهداف‬
‫الستراتيجية التي تسعى إليها مصلحة الموارد البشرية ‪ 1‬بمعنى أن‬
‫المنظمة تعمل على أن تستعمل كما ونوعا من الفراد في الوقت‬
‫المرغوب فيه‪.‬‬
‫وتوظيف شخص جديد في إطار عقد محدد لمدة معينة أو غير‬
‫محددة هي خطوة تحتوي على أربع صفات هي أنها مهمة ثمينة‪،‬‬
‫مغامرة وصعبة وهذا راجع إلى‪:‬‬
‫* مهمة‪ :‬لن الموظف الجديد ل بد أن يكون قادرا على أداء مهمته‬
‫والندماج ومشاطرة القيم الثقافية للمؤسسة التي سيعمل بها‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪- Dr. l. Belanger – et A petit j- l- Bergeron – Gestion des Ressour ces humaines edition ellipses – paris‬‬
‫‪– 1992 – p 82.‬‬
‫* ثمينة‪ :‬لن الموظف يمثل تكلفة مباشرة إضافة إلى تكاليف التكوين‬
‫والندماج‪.‬‬
‫* مغامرة‪ :‬لن توظيف شخص يتلئم ومتطلبات الوظيفة الشاغرة‪.‬‬
‫* صعبة‪ :‬لنها تتطلب خبرة ومعرفة من طرف المشرفين علل عملية‬
‫التوظيف فمن الصعب الرجوع عن القرار بعد ترسيم الموظف الجديد‬
‫في حالة عدم ملئمته للوظيفة وتمر عملية التوظيف بالستقطاب ثم‬
‫الختيار والتعيين‪.‬‬
‫أ‪ -‬الستقطاب‪:‬‬
‫‪ -1‬تعريفه‪:‬‬
‫"هو ملية جذب المرشحين المناسبين لشغل شواغر في مؤسسة‬
‫ما" ‪.1‬‬
‫كما يمكن تعريفه بأنه وسيلة المنظمة لجذب المتقدمين‬
‫المناسبين لحتياجاتها في التوقيت المناسب كما يعتبر تدبير الموارد‬
‫البشرية كمتطلب أساسي لقيام واستمرار ونجاح أي المنظمة‪.‬‬
‫من خلل هذين التعريفين يمكن القول بان الستقطاب هو‬
‫عملية تقوم بها المؤسسة وذلك بغرض جذب وترغيب العناصر‬
‫المناسبة أو القوى العاملة المؤهلة شغل الوظائف‪.‬‬
‫يعتبر الستقطاب مجموعة المراحل والعمليات المختلفة للبحث‬
‫عن المرشحين الملئمين لملء الوظائف الشاغرة بالمنظمة" ‪.2‬‬
‫وعليه يمكن القول بان الستقطاب هو عبارة عن عملية البحث‬
‫عن القوى العاملة المتاحة في سوق العمل‪ ،‬مع العلم بأن عملية‬
‫البحث تمر بعدة مراحل وذلك من أجل الحصول على أفراد مؤهلين‬
‫ومناسبين للعمل في المؤسسة‪.‬‬
‫‪ -2‬أساليب الستقطاب‪:‬‬
‫تتعدد اساليب وطرق الستقطاب من مؤسسةإلى أخرى‬
‫فيختلف من المؤسسة‪.‬‬
‫والجدول التالي يوضح أهم الساليب المستخدمة في عملية‬
‫الستقطاب داخل المؤسسة‪.‬‬
‫الساليب المستخدمة في عملية‬ ‫جدول رقم‪:‬‬
‫الستقطاب ‪.3‬‬
‫أساليب الستقطاب‬
‫العلن‪:‬‬
‫إعلنات داخلية‪.‬‬
‫إعلنات بالصحف اليومية والدوريات‪.‬‬
‫إعلنات من خلل الراديو والتلفزيون‪.‬‬
‫إستخدام مستقطبين محترفين لهذا الغرض‪.‬‬
‫‪-3‬دعوة المتقدمين لزيادة المنظمة‪.‬‬
‫‪ -4‬التدريب الصيفي‪.‬‬
‫‪ -5‬زيارة المدارس والجامعات‪.‬‬

‫‪ -‬رفاعي محمد رفاعي‪ ،‬محمد سيد أحمد المعتال‪ ،‬الدارة المعاصرة‪ ،‬دار المريخ للنشر – السعودية‪ ،‬د ط‪ ،1996 ،‬ص ‪.288‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -‬أحمد الماهر‪ ،‬إدارة الموارد البشرية‪ ،‬منظور القرن الحادي والعشرين‪ ،‬القاهرة‪ ،‬د ط‪ ،2000 ،‬ص ‪.162‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪ -‬احمد ماهر‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.150‬‬ ‫‪3‬‬


‫‪ -3‬مصادر الستقطاب‪:‬‬
‫تتطلب عملية البحث عن الموارد البشرية المراد توظيفها في‬
‫المؤسسة لشغل الوظائف الشاغرة دراسة دقيقة من أجل الحصول‬
‫على أيدي عاملة مؤهلة ذات كفاءة عالية فل بد للمؤسسة الخاصة من‬
‫البحث المستمر والمتواصل عن مصادر جديدة‪ ،‬وتختلف المصادر‬
‫المستخدمة في عملية الستقطاب من مؤسسة إلى أخرى ومن زمن‬
‫إلى آخر وتتأثر بظروف العرض والطلب في سوق العمل‪.‬‬
‫وتنقسم المصادر الخاصة بالستقطاب إلى مصدرين هما‪:‬‬
‫المصدر الداخلي والمصدر الخارجي ‪.1‬‬

‫شكل رقم‪:‬‬
‫مصادر البحث في الستقطاب لليدي العاملة المطلوبة للمؤسسة ‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫مصادر البحث والستقطاب لليدي العاملة‬

‫مصادر خارجية‬ ‫مصادر داخلية‬

‫‪ -1‬العلن لطالبي العمل‬


‫‪ -2‬مكاتب القوى العمالية الحكومية‬ ‫‪ -1‬الترقيات‬
‫‪ -3‬مكاتب التوظيف الخاصة‬ ‫‪ -2‬النقل والتحويل‬
‫‪ -4‬الجامعة والمدارس والمعاهد الفنية‬ ‫‪ -3‬الموظفون السابقون‬
‫‪ -5‬الطلبات الشخصية السابق تقديمها‬
‫‪ -6‬توصيات العاملين بالمؤسسة‬

‫‪ -3 - 1‬المصدر الداخلي‪:‬‬
‫إن شغل الوظائف الشاغرة من داخل المؤسسة نفسها يعتبر‬
‫من أهم المصادر التي تعتمدها لما لها من مزايا عديدة‪ ،‬حيث ينظر‬
‫إليها الموظف على أنها مكافأة مما يرفع من روحه المعنوية‪،‬‬
‫وبالتالي زيادة أدائه‪ ،‬كما يمكن أن يكون لهذا المصدر الداخلي انعكاسا‬
‫سلبيا لن بعض العاملين بها يرشحون أنفسهم لشغل بعض الوظائف‬
‫مع أنهم ل يمتلكون مؤهلت شغلها مما يضطر إدارة الموارد البشرية‬

‫‪ -‬أحمد ماهر‪ ،‬المرجع نفسه‪ ،‬ص ‪.150‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -‬صلح الدين محمد عبد الباقي‪ ،‬الجوانب العلمية والتطبيقية في إدارة الموارد البشرية بالمنظمات‪ ،‬الدار الجامعية‪ ،‬د ط‪ ،2001 ،‬ص ‪.128‬‬ ‫‪2‬‬
‫لرفضهم فينتج عنه سخط كبير‪ ،‬كما يجعل إدارة المؤسسة في حالة‬
‫ركود لن العاملين بما لهم فكر متقارب‪.‬‬
‫ومن أهم الوسائل التي تعتمدها المؤسسة لتوفير احتياجاتها من اليد‬
‫العاملة‪:‬‬
‫أ‪ -‬الترقية‪:‬‬
‫"هي نقل الموظف من وظيفة إلى وظيفة أعلى تكون شاغرة" ‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫من اجل هذا تقوم المنظمة باعداد خطة متكاملة للترقية وتوكن‬
‫معلومة لدى الجميع (العاملين) بها وهو ما يعرف بجزائها الترقية‪،‬‬
‫حيث توضح هذه الخرائط العلقة بين الوظائف والطرق والجراءات‬
‫التي يجب اتباعها للترقية والتقدم من وظيفة لخرى‪.‬‬
‫حيث تقوم المؤسسة باعلن عن وجود وظيفة شاغرة وتحديد‬
‫مواصفاتها ومؤهلتها‪ ،‬ثم تقوم باختيار الفراد الكثر ملئمة للوظيفة‬
‫وفق اسس موضوعية تمكن جميع العاملين بها لشغل هذ الوظيفة من‬
‫تفهمهم عند اختيار المؤسسة للشخص المناسب من بينهم‪ ،‬مما‬
‫يمكنها من الستمرار نتيجة الثقة المبنية على اساس موضوعي يهدف‬
‫إلى الختيار النسب لشغل الوظيفة‪ ،‬لتوفيرها على تخطيط فاعل‬
‫لتنمية الموارد البشرية وبنك معلومات يتيح لها صورة متكاملة عن‬
‫الخيرات والمؤهلت ومستويات التعليم لدة أفراد قوة العمل بها‪،‬‬
‫ويتميز هذا النوع من المصدر الداخلي يميزات منها‪:‬‬
‫تحفيز العاملين لرفع قدراتهم بغرض الحصول على ترقية‪.‬‬
‫تشجيع ذوي الكفاءات العالية والطموح‪.‬‬
‫رفع الروح المعنوية للعاملين بالمؤسسة لشعورهم بالمان الوظيفي‬
‫الذي يمكنهم من الترقي والنمو في المستقبل‪.‬‬
‫توفر المؤسسة لنفسها تكلفة استقطابها يد عاملة خارجية عنها‪.‬‬
‫توفر عمالة لديها خيرات ول تحتاج إلى تدريب‪.‬‬
‫النقل الداخلي‪:‬‬
‫يكون النقل الداخلي مصدرا للعمالة عندما تكون سياسة‬
‫المؤسسة قائمة على تتويج خيرات العالمين بها‪ ،‬وعند عدم توفر‬
‫خبرات في المجال الخارجي‪ ،‬وتتم هذه العملية بنقل موظف من‬
‫وظيفة إلى أخرى‪ ،‬او من فرع إلى اخر‪ ،‬والهدف من ذلك خلق توازن‬
‫بين عدد العاملين في الدارات المختلفة‪ ،‬وهذا النقل ل يتضمن زيادة‬
‫في الجر ول في مستوى السلم الوظيفي‪ ،‬كما تتوج سياسة توظيف‬
‫الموظفين السابقين الذين يرغبون في العودة للمؤسسة‪.‬‬
‫‪ -  ‬المصـدر الخارجي‪:‬‬
‫تمثل المصادر الخارجية للستقطاب أهمية كبيرة حيث تمد المؤسسة‬
‫الخاصة بيد عاملة ذات كفاءة مهارة اضافية ال انها تحمل رؤى وافكار‬
‫جديدة تختلف عن تلك الموجودة في المؤسسة وللمصادر الخارجية‬
‫أساليب مختلفة منها‪:‬‬
‫التقدم المباشر للمؤسسة الخاصة‪:‬‬
‫إن أول ما يقوم به الباحثون عن العمل هو تقديم طلباتهم مبينين‬
‫مهاراتهم وكفاءاتهم وخبراتهم‪ ،‬وهذا من اجل الحصول على منصب‬
‫شاغر إن وجد وفق ما يتطابق وطلباتهم‪ ،‬وتحفظ معظم المؤسسات‬
‫بطلبات الباحثين عن العمل وتقوم بتطبيقها ودراستها حيث تكون‬
‫‪ -‬علي السلمي‪ ،‬إدارة الفراد والكفاءة النتاجية‪ ،‬القاهرة‪ ،‬مكتبة غريب‪ ،‬د ط‪ ،1975 ،‬ص ‪.274‬‬ ‫‪1‬‬
‫على دراية بها وبجميع محتوياتها‪ ،‬وعند وجود منصب شاغر فان ادراة‬
‫الموارد البشرية تتصل بالفرد المناسيب‪.‬‬
‫ب‪ -‬العلن‪:‬‬
‫إن العلن يعتبر أهم وسيلة لجذب الباحثين عن العمل لمال من صدى‬
‫واسع الستثمار ولضمان وصول العلن إلى الباحثين عن العمل لبد‬
‫م مراعاة جانبين أساسين‪:‬‬
‫الجانب الول‪ :‬يتمثل في وسيلة العلن المستخدمة‪ ،‬الجانب الثاني‪:‬‬
‫يتمثل في شكل العلن‪ ،‬وتعتبر الصحف اليومية أكثر وسيلة العلن‬
‫تستخدمها المؤسسات للعلن عن وظيفة شاغرة لنها تتضمن‬
‫وصولها إلى اكبر ممكن من القراء‪.‬‬
‫ج‪ -‬وكالت ومكاتب التوظيف‪:‬‬
‫تقوم هذه الوكالت والمكاتب بدور الوسيط بين الباحثين عن عمل‬
‫الذين يضعون طلبات توظيفهم تحمل جميع ما يخصهم من خبرة‬
‫وكفاءة ومهارة‪ ،‬وعن وجود منصب شاغر في إحدى المؤسسات التي‬
‫تتعامل مع هذه المكاتب فإنها تتصل بالذين وضعوا ملفاتهم في إحدى‬
‫هذه المكاتب‪ ،‬ثم تقوم المكاتب بدراسة طلبات العمل وتصنيفها وفق‬
‫الخبرة والكفاءة‪.‬‬
‫د‪ -‬المدارس والجامعات‪:‬‬
‫تعد الجامعات والمعاهد الفنية المتخصصة والكليات من أهم مراكز‬
‫الستقطاب حيث توفر يد عاملة ذات مستوى معين من المؤهلت‪،‬‬
‫فكثيرا ما تلجا المؤسسات إلى توطيد علقتها بالجامعات والمعاهد لما‬
‫بها من خبرات كامنة قصد جذبها إلى العمل‪.‬‬
‫هـ‪ -‬النقابات العمالية‪:‬‬
‫يبرز دور وأهمية النقابات العمالية في الدول الرأسمالية كمصدر‬
‫أساسي وضرورة للموارد البشرية خاصة بالنسبة للمستويات الدنيا‬
‫من الوظائف فتسهم في تبسيط عملية استقطاب الموارد البشرية‬
‫والحد من تكلفتها‪ ،‬إضافة إلى توطيد العلقة بين النقابة والمؤسسة‪،‬‬
‫فالنقابة تتحكم في المعروض معني من اليد العالمة في مهنة معينة‬
‫لفرضها برامج تلمذة صناعية على أعضائها‪ ،‬إضافة إلى التفاق‬
‫المسبق بين النقابة والمؤسسة على إن يكون التعيين من أعضاء‬
‫النقابة فقط‪.‬‬
‫و‪ -‬المنظمات المهنية‪:‬‬
‫تقوم هذه الخيرة بتأهيل أعضائها من اجل العمل في مجالت محددة‪،‬‬
‫فهي تقوم بتدريبهم واختيارهم ومنحهم إجازات من اجل العمل في‬
‫هذا التخصص‪ ،‬فعند اختيار عدد معين من المحاسبين في تقوم‬
‫بتأهيلهم وتدريبهم من اجل اكتسابهم مهارات تتمكن من خللها إثبات‬
‫وجودهم في التنظيم‪ ،‬فعند استقطاب المؤسسة الخاصة مثل‬
‫للمحاسبة فإنها تلجا للمنظمة المهنية للمحاسبة وهي التي تمدها‬
‫بمحاسب مؤهل ومميز‪.‬‬
‫حيث أصبحت مؤسسات التكوين المهني تقوم بتدريب وتكوين طلبة‪،‬‬
‫يتم اختيارهم بكفاءة ومهارة ويتم تدريبهم بشكل كبير ليتم في‬
‫الخير التعاقد مع المؤسسة ما من اجل توظيفهم داخل المؤسسة‪.‬‬
‫‪ -4‬العوامل المؤثرة على الستقطاب‪:‬‬
‫هناك عدة عوامل تحدد نطاق النشاط ألستقطابي بالنسبة للمؤسسة‬
‫وبالتالي تجعله ليختلف من منظمة إلى أخرى‪.‬‬
‫‪ -1 . 4‬حجم المؤسسة‪:‬‬
‫يعتبر من أهم العوامل المؤثرة على مجال نشاطها في جذب العمالة‬
‫المؤهلة التي تحتاجها فالمؤسسة ذات الحجم الكبير‪ ،‬ستكون عملية‬
‫استقطابها للعمالة ذات معدل كبير‪.‬‬
‫‪ -2 . 4‬خبرة المؤسسة‪:‬‬
‫إن خبرة المؤسسة في مجال الستقطاب للفراد المؤهلين ومدى‬
‫فاعلية جهودها في جذب أكير عدد ممكن من احتياجات العاملين‪ ،‬تؤثر‬
‫على نطاق استقطابهم من حيث مدى نجاحها في الحصول‬
‫والمحافظة على الفراد الذين تم استقطابهم بما تلعب وسائل‬
‫الستقطاب والمصادر التي اعتمدتها في الستقطاب دور على جذب‬
‫اليد العاملة ‪.‬‬
‫‪ -3 . 4‬ظروف العمل‪:‬‬
‫إن ظروف العمل داخل المؤسسة تأثير على عملية الستقطاب حيث‬
‫نجد نظم الحوافز والجور تؤثر على دوران العمل بالمؤسسة وبالتالي‬
‫على الحاجة في الستقطاب في المتقبل‪.‬‬
‫‪ -4 . 4‬اتجاه المؤسسة‪:‬‬
‫إن كانت المؤسسة الخاصة تتوسع في أعمالها مصورة راكدة‬
‫فالستقطاب بها يكون قليل‪ ،‬أما المؤسسات التي تتوسع في أعمالها‬
‫ونشاطاتها تحتاج إلى نشاط استقطابي كبير وذلك راجع لطبيعة‬
‫التوسع لعمالها مما يجعل ادراة الموارد البشرية في حاجة دائمة‬
‫لتخطيط حاجاتها للقوى العاملة‪.‬‬
‫‪ -5 . 4‬طبيعة الوظيفة الشاغرة‪:‬‬
‫توجد بعض الوظائف لها أعداد كبيرة من اليد المؤهلة بينما وظائف‬
‫أخرى لها عدد قليل من اليد العالمة المؤهلة وهذا ما نجده في‬
‫المؤسسات ذات الخبرة العالية في مجال الستقطاب كمؤسسة إنتاج‬
‫الحواسب اللية‪.‬‬
‫خـلصة‪:‬‬
‫بالرغم من أن بعض المؤسسات تستقطب عدد كبير من‬
‫المهارات المؤهلة لشغل الوظائف الشاغرة فإن الهمية ل تكمن في‬
‫العدد الهائل والمعنيين والمختارين بعد عملية الختيار النهائي بل‬
‫تظهر مدى فاعلية الستقطاب في استمرار الكفاءات بالمؤسسة‬
‫واستقرارها‪.‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬اختيار الموارد البشرية‬
‫تعتمد المؤسسات على سياسة الختيار وذلك لوضع الشخص‬
‫المناسب في الوظيفة المناسبة وذلك من خلل تحقيق التوافق بين‬
‫متطلبات وواجبات الوظيفة وبين مؤهلت وخصائص الشخص المتقدم‬
‫لشغل الوظيفة‪ ،‬ونشاط الختيار ضروري وحتمي لن هناك فروق بين‬
‫الفراد من حيث الستعداد والقدرات والميول‪ ،‬وأيضا اختلف من‬
‫حيث المستلزمات والخصائص العقلية والجسمانية التي تتطلبها‪،‬‬
‫ولذلك من الضروري أن يقوم المسئولون بإدارة الموارد البشرية في‬
‫جميع المؤسسات بتحليل وتوظيف الوظائف لتحديد الشروط الواجب‬
‫توافرها في الشخص الذي يقوم بأعباء الوظيفة ثم البحث والمفاضلة‬
‫بين الفراد لنتقاء أفضلهم وأصلحهم من حيث توافر هذه الشروط‪.‬‬
‫‪ -1‬تعريف الختيار‪:‬‬
‫الختيار هو تلك العمليات التي تقوم بها المنظمة لنتقاء أفضل‬
‫المترشحين للوظيفة وهو الشخص الذي تتوافر فيه مقومات‬
‫ومتطلبات شغل الوظيفة أكثر من غيره ويتم هذا الختيار طبقا‬
‫لمعايير الختيار التي تطبقها المنظمة ‪.1‬‬
‫ومن خلل هذا التعريف يمكن القول أن الختيار هو عبارة عن‬
‫عملية تقوم بها المؤسسة وذلك من أجل انتقاء أحسن وأفضل‬
‫المتقدمين للوظيفة‪ ،‬بحيث يتم اختيار الشخص الذي تكون مواصفاته‬
‫مطابقة لمتطلبات وواجبات الوظيفة مع العلم أن هذا الختيار يتم‬
‫وفق معايير وأدوات تحددها المؤسسة‪.‬‬
‫كما يمكن تعريفه أيضا "هو العملية التي بمقتضاها تستطيع‬
‫الدارة أن تفرق بين الفراد المتقدمين لشغل عمل معين من حيث‬
‫درجة صلحيتهم لداء ذلك العمل" ‪.2‬‬
‫من خلل التعريف نستطيع القول أن الختيار هو عملية تستطيع‬
‫من خللها المؤسسة التمييز بين الفراد المترشحين لشغل العمل‬
‫المطلوب وذلك حسب مدى قدرتهم وصلحيتهم على أداء ذلك العمل‪.‬‬
‫كما يمكن تعريفه "بأنه عملية مد المنظمة بالموارد البشرية‬
‫التي تحتاجها والتي تتمثل شريانها الحيوي‪ ،‬مما يمكن المنظمة من‬
‫تلبية احتياجاتها من القوى العاملة من حيث العدد‪ ،‬النوعية‪،‬‬
‫المواصفات المطلوبة‪ ،‬المكان والزمان المناسبين لما يساعدها على‬
‫تحقيق أهدافها بنجاح" ‪.3‬‬
‫يمكن القول أن الختيار هو العملية التي تستطيع من خللها‬
‫المنظمة الحصول على الموارد البشرية المطلوبة‪ ،‬وهذا ما يساعدها‬
‫على تلبية احتياجاتها ومتطلباتها من القوى العاملة‪.‬‬
‫وعلى العموم فإن الختيار الفعال يتمثل في انتقاء أنسب‬
‫المتقدمين لشغل وظيفة أو وظائف معينة من بين المتقدمين شغلها‪،‬‬
‫باستخدام أدوات الختيار المتكاملة كالمقابلة والختبار‪.‬‬
‫‪ -2‬أهمية الختيار‪:‬‬
‫يعتبر العنصر البشري في مختلف مجالت النشاط القتصادي‪،‬‬
‫من أهم عناصر النتاج على الطلق‪ ،‬حتى في هذا العصر الذي شهد‬
‫الداء اللي والتلقائي‪ ،‬وتتوقف فاعلية الداء إلى حد بعيد على‬
‫الصفات المميزة للعاملين والعاملت‪ ،‬فالنتاجية في أي منظمة تتاثر‬
‫بكل ما يؤثر على النتاج ولما كانت كفاءة النتاج هي محصلة كفاءة‬
‫عناصره‪ ،‬بالضافة لكفاءة الدارة‪ ،‬ولما كان العنصر البشري هو أهم‬
‫عناصر النتاج فإن زيادة النتاجية البشرية يمكن أن تقترن بزيادة‬
‫مواكبة في النتاج ومن ناحية أخرى فإن تكلفة العمالة في مجالت‬
‫متعددة خاصة في النشطة كثيفة العمال‪ ،‬كالخدمات الصحية فتمثل‬
‫نسبة كبيرة من إجمالي تكاليف التشغيل وبالتالي فإن أخطاء الختيار‬

‫‪ -‬أحمد ماهر‪ ،‬إدارة الموارد البشرية‪ ،‬السكندرية‪ ،‬الدار الجامعية‪ ،‬طبع نشر وتوزيع‪ ،‬د ط‪ ،2003 ،‬ص ‪.141‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -‬علي السلمي‪ ،‬إدارة الفراد والكفاءة النتاجية‪ ،‬مكتبة غريب‪ ،‬القاهرة‪ ،‬الطبعة الثانية والثالثة‪ ،1973/1975 ،‬ص ‪.203‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪ -‬عمر وصفي عقيلي‪ ،‬إدارة القوى العاملة‪ ،‬دار زهران للنشر والتوزيع‪ ،‬عمان‪ ،‬د ط‪ ،1996 ،‬ص ‪.105‬‬ ‫‪3‬‬
‫تؤدي على ترتيب تكاليف أعلى للعمالة‪ ،‬سواء بزيادة تكلفة وجهود‬
‫التدريب أو فاقة ساعات العمل بسبب العرض أو عدم اللياقة العملية‬
‫أو الصحية والشكلية أو كل هذه السباب معا‪.‬‬
‫وهكذا نجد أن المنظمة تهتم بسياسة الختيار نظرا لهميته في‬
‫كونه يوفر العمالة المؤهلة ذات الكفاءة الجيدة‪ ،‬التي تكون‬
‫باستطاعتها تحقيق الهداف النتاجية للمؤسسة ويمكن التدليل على‬
‫أهمية الختيار من خلل المشاكل التي تطرح في حالة عدم التحكم‬
‫الجيد في سياسة الختيار‪.‬‬
‫إن سوء الختيار يؤثر على الفرد نفسه‪ ،‬حيث يؤدي إلى عدم‬
‫الرغبة في العمل والهتمام به مسببا بذلك معدلت عالية من دوران‬
‫العمل كما يؤدي إلى زيادة تكاليف العمل بسبب زيادة حوادث العمل‪.‬‬
‫‪ -3‬أهداف الختيار‪:‬‬
‫إن لكل عمل هدف يسعى صاحبه لتحقيقه‪ ،‬وبالتالي فإن‬
‫المؤسسة الخاصة عملت على إجراء سياسة الختيار وذلك من أجل‬
‫تحقيق عدة الهداف أهمها‪:‬‬
‫* تحديد مدى توافر الخصائص الفردية كمتطلبات لزمة لشغل‬
‫الوظيفة‪.‬‬
‫* تهيئة أساس سليم للتدريب فالفرد المناسب للوظيفة يسهل تدريبه‬
‫وتقل تكلفة تدريبه ‪ .1‬عن الفرد المناسب‪.‬‬
‫* تهيئة قوة عمل فعالة ومنتجة من خلل الختيار الفاعل تأسيسه‬
‫على اليد‪.‬‬
‫* تحقيق درجة رضا عالية بين العاملين من خلل شعورهم بالتكيف مع‬
‫وظائفهم وبإمكانية تحقيق التقدم في المسار الوظيفي‪.‬‬
‫وعليه ل بد آن يقوم الختيار على أساس موضوعي وعادل‬
‫ويتجسد ذلك في بطاقات وصف الوظائف التي تحدد خصائص‬
‫الوظيفة ومتطلبات شغلها‪ ،‬وأيا كانت الوظيفة فهي تتطلب مجموعة‬
‫من القدرات العقلية والجسمية‪ ،‬فالختيار السليم يكمن في اختيار‬
‫مدى توفر هذه الخصائص باستخدام بأنواعها وكذلك الختيارات ‪.2‬‬
‫‪ -4‬معايير وخطوات الختيار‪:‬‬
‫‪ -4 - 1‬معايير الختيار‪:‬‬
‫تقوم المؤسسة بانتقاء وأنسب المتقدمين لشغل الوظيفة وذلك‬
‫وفق عدة معايير‪:‬‬
‫أ‪ -‬مستوى التعليم‪ :‬كل وظيفة من الوظائف تتطلب مستوى معين من‬
‫التأهيل العلمي‪ ،‬ويكون هذا التأهيل محدد في بطاقات تصنيف‬
‫الوظائف‪ ،‬وتقوم إدارة الموارد البشرية بتحديد المستوى العلمي‬
‫المطلوب قبل العلن عن شغل الوظائف ويتطلب ذلك تحديد نوع‬
‫المؤهل الدراسي والتخصص الدراسي وقد يتطلب المر أحيانا تحديد‬
‫جهة التخرج‪.‬‬
‫ب‪ -‬الخبرة السابقة‪ :‬يفضل معظم أصحاب العتمال النفراد الذي‬
‫تتوفر فيهم خبرة سابقة بالعمل الذي يلتحقون به وذلك لن الخبرة‬

‫‪ -‬أحمد ماهر‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.155‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -‬أحمد ماهر‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.122‬‬ ‫‪2‬‬


‫السابقة تجعل العمل أمرا سهل بالنسبة لطالب الوظيفة كما أنها‬
‫تعتبر مؤشرا لمكانية نجاح الفرد في عمله مستقبل‪.‬‬
‫ج‪ -‬الصفات البدنية الجسمانية‪ :‬تتطلب بعض الوظائف صفات‬
‫جسمانية معينة مثل‪ :‬الطول‪ ،‬القوة‪ ،‬أو بعض الصفات التي تتعلق‬
‫بالجمال والناقة فعلى سبيل المثال نجد أن شركات الطيران تتطلب‬
‫مستوى معين من الجمال كشرط للتعيين في وظيفة حيوية‪ ،‬ونجد‬
‫بعض المؤسسات تميل إلى الرجال أكثر من النساء في وظائف معينة‬
‫داخل القسام‪ ،‬ويرجع ذلك إلى قسوة ظروف العمل في تلك‬
‫القسام‪.‬‬
‫د‪ -‬الصفات الشخصية‪ :‬تشير الصفات الشخصية إلى نمط شخصية‬
‫الفرد كما تشير إلى بعض البيانات الشخصية عن الفرد إلى هذا النمط‬
‫فعندما يكون الفرد متزوج ولديه أولد فإن ذلك يفترض أن يكون هذا‬
‫الشخص مستقرا نفسيا وبالتالي احتمال تركه للوظيفة يكون أقل من‬
‫احتمال ترك العزب للوظيفة‪ ،‬ومن البيانات التي تشير إلى الشخصية‬
‫العمر‪ ،‬فالفراد متوسطوا العمار يفترض انهم أكثر استقرار واعتلى‬
‫إنتاجية‪.‬‬
‫هـ‪ -‬المعرفة السابقة بالشخصية‪ :‬إن المعرفة السابقة بالشخص تلعب‬
‫دورا هاما في اتخاذ قرار الختيار فبمراعاة الشتراطات السابقة‬
‫فغنه عند تقديم المتقدم للعمل إلى إدارة الموارد البشرية وذلك من‬
‫خلل إحدى المعارف أو الصدقاء‪ ،‬فإنه ل شك تكون فرصته أفضل من‬
‫شخص آخر استوفى الشروط السابقة بنفس المستوى ‪.1‬‬
‫‪ -4 - 2‬خطوات الختيار‪ :‬تمر عملية اختيار الفراد المتقدمين للعمل‬
‫بخطوات أو مراحل وتساعد الدارة في عملية الختيار وفقا للمعايير‬
‫الموضوعية ومعايير الداء المطلوب وهذه الخطوات هي‪:‬‬
‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ -1‬المقابلة الولية‪:‬‬
‫تعد المقابلة الولية ضرورية عندما ل يكون لدى المنظمة برنامج‬
‫مخطط له في اختيار الفراد ومن خصائص هذه المقابلة قصرها‪ ،‬أي‬
‫أنها ل تستغرق فترة طويلة حيث تتم ملحظة يعد الجوانب المظهرية‬
‫في المتقدم للوظيفة كالمظهر العام واللباقة في التحدث ومعرفة‬
‫‪2‬‬
‫خبراته السابقة وفي بعض الحيان يتم إعداد استمارة خاصة تحتوي‬
‫على اسئلة يتم الجابة عليها من قبل المتقدم للعمل‪ ،‬وإذا كانت‬
‫المعلومات تشير إلى استحقاق المتقدم في التعيين يمكن إعطاؤه‬
‫استمارة طلب تعيين لملئها‪.‬‬
‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ -2‬استمارة طلب التعيين‪:‬‬
‫تحتوي استمارة طلب التعيين على فقرات معدة للحصول على‬
‫معلومات عن الفراد من ناحية المستوى التعليمي والعمر والجنس‬
‫والخبرة السابقة في الوظيفة والحالة الجتماعية وعدد الطفال‬
‫وغيرها من الفقرات والنموذج التالي يوضح شكل من اشكال هذه‬
‫الستمارة ‪.3‬‬
‫شكل رقم‪:‬‬

‫‪ -‬أحمد ماهر‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.158‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -‬سهيلة محمد عباس‪ ،‬إدارة الموارد البشرية مدخل استراتيجي‪ ،‬دار وائل للنشر والتوزيع‪ ،‬الطبعة الولى‪ ،2003 ،‬ص ‪.120‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪ -‬سهيلة محمد عباس‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.120‬‬ ‫‪3‬‬


‫نموذج طلب التوظيف ‪.1‬‬
‫السم (ثلثي)‪..........‬‬
‫تاريخ الميلد‪...........‬‬
‫العنوان‪................‬‬
‫مكان الميلد‪...........‬‬
‫ماهي الدرجات العلمية التي حصلت عليها؟‪.‬‬
‫إلى سنة الشهادة‬ ‫من سنة‬ ‫اسم‬ ‫الدرجة‬
‫المدرسة أو‬ ‫التعليمية‬
‫الجامعة‬

‫المعرفة باللغات‬

‫التحدث‬ ‫الكتابة‬ ‫اللغة‬


‫م‬ ‫جيد‬ ‫ممتاز‬ ‫م‬ ‫جيد‬ ‫ممتاز‬
‫توس‬ ‫توس‬
‫ط‬ ‫ط‬

‫الوظائف السابقة‬

‫أهم‬ ‫الجر‬ ‫إلى‬ ‫من‬ ‫الوظيفة‬ ‫مكان العمل‬


‫المسؤوليا‬
‫ت‬

‫التدريب والخبرة‪:‬‬
‫أهم مكونات‬ ‫المكان‬ ‫السنة‬ ‫نوع التدريب‬

‫‪ -3‬اختبارات الستخدام‪:‬‬ ‫‪‬‬


‫يقصد بالختبار مراحل منتظمة لملحظة سلوك الفرد ووصفه‬
‫بمساعدة مقياس مدى رقمي ‪.2‬‬
‫وهي "وسيلة تجمع معلومات من طالبي العمل وتقييمها على ضوء‬
‫متطلبات العمل لمعرفة استعدادهم وخبراتهم ودوافعهم‪ ،‬وبالتالي‬
‫قدرتهم على الداء للوظيفة المتقدمين شغلها" ‪.3‬‬
‫وتتمثل أهمية اختيارات الستخدام في كونها الدوات الرئيسية التي‬
‫تمد الدارة بالمعلومات الموضوعية حول أداء الفراد المتقدمين‬
‫للوظيفة ومتطلبات ومواصفات الوظيفة‪.‬‬

‫‪ -‬أحمد ماهر‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.161‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -‬محمد الصيرفي‪ ،‬إدارة الموارد البشرية‪ ،‬المفاهيم والمبادئ‪ ،‬الجزء الول‪ ،‬دار المناهج للنشر والتوزيع‪ ،‬الردن‪ ،‬الطبعة الولى‪ ،2003 ،‬ص‬ ‫‪2‬‬

‫‪.261‬‬
‫‪ -‬عمر وصفي عقيلي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.38‬‬ ‫‪3‬‬
‫ولغرض توفير الموضوعية في الختبارات ل بد من توفر الصدق‬
‫‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫والثبات فيها‪:‬‬
‫أ‪ -‬ثبات القياس‪:‬‬
‫يقصد بالثبات هو الحصول عل درجات ونتائج ثابتة في كل وقت‬
‫يستخدم فيه المقياس في نفس الشخاص‪ ،‬فإذا تم تطبيق المقياس‬
‫على المتقدمين للوظيفة في أوقات مختلفة وكانت النتائج متطابقة‬
‫في كل مرة أو متقاربة‪ ،‬عند ذلك يتم الحكم على المقياس المستخدم‬
‫(الختبار) بأنه اختبار يتمتع بالثبات‪.‬‬
‫ب‪ -‬الصدق‪:‬‬
‫يقصد بالصدق إمكانية التمييز عند تطبيق المقياس بين الداء المرضي‬
‫والداء غير المرضي‪ ،‬أي بمعنى آخر أن الختبار الصادق هو ذلك‬
‫الختبار الذي يقيس فعل ما هو ‪ 1‬مطلوب من المتقدمين للوظيفة‬
‫وفق متطلبات وخصائص الوظيفة‪.‬‬
‫أنواع الختبارات‪:‬‬
‫هناك أنواع عديدة من الختبارات يمكن للمنظمة استخدام بعض أو كل‬
‫منها حسب عوامل متعددة منها‪ :‬نوع وطبيعة الوظائف‪ ،‬نوع وطبيعة‬
‫التكنولوجيا المستخدمة في المنظمة‪ ،‬الستراتيجية التنظيمية‪.‬‬
‫‪‬‬ ‫أول‪ :‬الختبارات التحريرية‪:‬‬
‫تعد الختبارات التحريرية من المداخل المهمة في قرارات التعيين‬
‫وتتنوع هذه الختبارات وفقا للفائدة المتوفرة والمحددة لكل منها‪،‬‬
‫فلكل اختبار غرض معين ومن أنواع الختبارات التحريرية ما يلي‪:‬‬
‫‪‬‬ ‫‪ -1‬الختبارات النفسية‪:‬‬
‫تعين هذه الختبارات السمات الشخصية للفراد كالستقرار النفسي‬
‫والعاطفي ودرجة الذكاء والستعداد‪ ،‬ومن أنواع هذه الختبارات‬
‫اختبارات الذكاء التي تقيس قابلية الفراد على الفهم ويمكن‬
‫المقارنة بين العمر العقلي للفرد مع العمر الزمني من خلل‬
‫وهناك اختبارات للقابلية الذهنية‪،‬‬ ‫‪‬‬ ‫اختبارات‬
‫حيث يتم استخدام أسئلة يتم الجابة عليها من قبل الفراد وتحدد‬
‫الدرجات التي يحصلون عليها وتحول غالبا هذه الدرجات إلى نسب‬
‫مئوية ومن ثم تقديم المتقدمين للوظيفة وفق هذه النسب‪.‬‬
‫‪ -2‬اختبارات الستعداد‪ :‬يقيس هذا الختبار قابلية الفرد العامة‬
‫للتعليم‪ ،‬ولذلك فإن هذا الختبار يستخدم للكشف عن إمكانية الفرد‬
‫لتعلم الوظيفة وأسسها ل سيما في الوظائف التي تتطلب الدقة‬
‫والضبط كالبرمجة ومعالجة المعلومات في الحاسب اللكتروني‪.‬‬
‫إن هذا الختبار ذو أهمية في تميز القدرات التحليلية والرياضية لدى‬
‫الفراد المتقدمين للوظائف وهي بمثابة تنبؤات لمكانية الفرد في‬
‫التطوير المستقبلي في عمله ‪.2‬‬
‫‪ -3‬اختبارات الميول‪:‬‬
‫تكشف عن ميول ورغبات الفراد اتجاه العمال ومن أهم هذه‬
‫الختبارات‪:‬‬
‫‪ -‬اختبار الميول المهنية الخاصة بجامعة مينوستا المريكية‪.‬‬

‫‪ -‬د‪ .‬سهيلة محمد عباس‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.123‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -‬سهيلة محمد عباس‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.129-128‬‬ ‫‪2‬‬


‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬
‫إذ تقيس‬ ‫‪‬‬ ‫‪ -‬اختبارات المحددة للقابليات‬
‫هذه الختبارات درجة رغبة الفرد في العمل المحدود وإمكانية التعلم‬
‫في مهنة معينة‪.‬‬
‫‪‬‬ ‫‪ -4‬اختبارات الشخصية‪:‬‬
‫تقيس هذه الختبارات بعض جوانب الشخصية الفرد أو مزاجه وهي‬
‫قريبة أشبه من اختبارات الميول من حيث أن كليهما ل يعطي الجابة‬
‫الصحيحة أو الخاطئة بدرجة واضحة فهي مهمة للتنبؤ فيها إذا كان‬
‫الفرد يمتلك القدرة على تقبل المواقف المعقدة ومدى تكيفه‬
‫واندماجه مع الخرين وقدرته على التفاعل والتصال وإقامة العلقات‬
‫النسانية فهذه الختبارات ذات أهمية للفراد المتقدمين للوظائف‬
‫التي تتخذ بالتفاعل المباشر مع الخرين كالوظائف البيئية‬
‫والدارية‪...‬الخ‪.‬‬
‫من أهم مقاييس اختبار الشخصية‪ ،‬اختبار منسوسا للشخصية‬
‫المتعددة الجوانب‪ ،‬وهذا الختبار يقيس العديد من السمات الشخصية‬
‫للفرد كسرعة غضبه وتحمله المواقف الصعبة وقدرته على استماع‬
‫وجهات نظر الخرين وتقبل النقد‪.‬‬
‫‪ -5‬اختبار المعرفة‪ :‬تقيس هذه الختبارات المعرفة والمعلومات التي‬
‫يمتلكها الفراد كاختبارات الرياضيات للمحاسبين واختبارات الحوال‬
‫الجوية لكابتن الطائرة‪.‬‬
‫‪‬‬ ‫ثانيا‪ :‬اختبارات المماثلة في الداء‪:‬‬
‫تقيس هذه الختبارات قابلية المتقدم للوظيفة لعمل بعض مهام‬
‫الوظيفة أو كلها واختبار الطباعة يعد مثل واضحا لهذا النوع من‬
‫الختبارات وكذلك اختبارات العمل على اللة الحاسبة وهذه‬
‫الختبارات تتطلب من المتقدم شغل الوظيفة ممارسة العمل فعليا‬
‫وتتم مقارنة مهارته وقابلياته أثناء الداء مع معايير الداء المحددة‬
‫وفق عملية تحليل الوظيفة ومن ‪ 1‬أهم أنواع اختبارات المماثلة في‬
‫الداء ما يلي‪:‬‬
‫‪‬‬ ‫‪ -1‬اختبارات عينة العمل‪:‬‬
‫بموجب هذا الختبار تتم إناطة مهام معينة للفرد المتقدم للوظيفة‬
‫ويطلب منه تنفيذها وتتم مقارنة أسلوب ونتائج التنفيذ مع المعايير‬
‫المحددة موضوعيا بكيفية ونتائج الداء في تلك الوظيفة‪.‬‬
‫إن عينات العمل من بين الختبارات الكثر موضوعية في التنبؤ‬
‫بقدرات المتقدمين للوظائف ومن الممكن القول إن السلبية الوحيدة‬
‫التي تكشف هذا النوع من الختبارات هو الوقت والتكلفة‪ ،‬إذ أنها‬
‫تتطلب وقتا لتحليل الوظيفة إلى مكوناتها الساسية ومن ثم تحديد‬
‫المعدلت القياسية للداء‪.‬‬
‫‪‬‬ ‫‪ -1‬مراكز التقييم‪:‬‬
‫يتم للفراد إجراءات محددة في هذه المراكز تحدد قابلياتهم‬
‫وقدراتهم في أداء الوظائف التي سيرشحون إليها‪.‬‬

‫‪ -‬سهيلة محمد عباس‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.130-129‬‬ ‫‪1‬‬


‫إن أسلوب مراكز التقييم من الساليب الحديثة في اختبار المديرين‬
‫للمواقع الدارية المختلفة وفق ما يمتلكونه من قابليات وقدرات يتم‬
‫تحديدها وفق الجراءات التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬يتم ضم المستخدمين للوظائف الدارية إلى الورشة الخاصة‬
‫بالعمل الداري ومراكز التقييم‪.‬‬
‫‪ -2‬يتم ترشيح بعض الستشاريين من الختصاصيين والمديرين‬
‫المتمرسين لمتابعة أداء المرشحين من المديرين وغالبا يكون عدد‬
‫الستشاريين من ( ‪ )8 -6‬استشاري‪.‬‬
‫‪ -3‬إعداد أسئلة للمستخدمين ووضعهم في مواقف للكشف عن‬
‫إمكانياتهم في حل المشكلت اليومية والمفاجئة وكيفية اتخاذ‬
‫القرارات بصددها وكذلك مناقشة الدوار الدارية المختلفة معهم‪.‬‬
‫‪ -4‬تسجيل النتائج والملحظات حول سلوكيات المرشحين بشكل‬
‫تحريري أو من خلل أجهزة العرض والتصوير ومن ثم تلخيص كافة‬
‫النتائج‪.‬‬
‫‪ -5‬ترتيب المرشحين حسب النتائج بهدف اختيار المديرين الذين تكون‬
‫درجاتهم أعلى من غيرهم ‪.1‬‬
‫‪.‬‬ ‫‪ -4‬المقابلت‪:‬‬
‫تهدف إلى الحصول على معلومات حول المتقدم للوظيفة‬
‫للمساهم في الوصول إلى القرار الموضوعي في اختيار الفراد‪،‬‬
‫فهذه الخطوة ذات أهمية كبيرة لكل من المتقدم للوظيفة والقائمين‬
‫الذين يسعون إلى الكشف عن الكثير من المعلومات التي قد ل تهيئها‬
‫لهم الختبارات‪ ،‬ول بد أن تكون المقابلة منظمة أي مخططة من قبل‬
‫الدارة لتجنب الكثير من المشاكل وللحصول على المعلومات‬
‫المطلوبة‪.‬‬
‫يحدد في المقابلة المخططة العديد من المتطلبات من أهمها‪:‬‬
‫‪ -1‬تحديد المسؤولين عن المقابلة من بين الشخاص من الذين‬
‫يمتلكون قدرات تفاعلية عالية وكذلك مهارات التصال والتحدث مع‬
‫الخرين‪.‬‬
‫‪ -2‬تحديد المكان المناسب لجراء المقابلة فقد تكون المقابلة في‬
‫إدارة محددة أو مكان للمقابلت أو ضمن أي إدارة في المنظمة أو‬
‫حتى قد تكون خارج موقع العمل لزالة القلق وإضفاد نوع من‬
‫الصداقة بين الجانبين وبعض المقابلت اليوم بما تكون من خلل‬
‫دعوة المتقدم في مطعم والتحدث معه‪.‬‬
‫‪ -3‬تحديد الوقت المناسب للمقابلة فقد يكون ضمن أوقات الدوام‬
‫الرسمي أو خارج أوقات الدوام‪.‬‬
‫‪ -4‬تحديد وإعداد النشطة التي تتطلب إجابات منها ول بد أن تكون‬
‫هذه السئلة ذات فائدة في الكشف عن درجة التوافق بين المتقدم‬
‫للوظيفة ومتطلباتها مع تجنب السئلة التي تسبب الحراج والتي لها‬
‫مساس بالجوانب الشخصية ‪ .2‬جدول رقم‪:‬‬
‫‪3‬‬
‫تقييم متقدم في مقابلة شخصية‬
‫‪ -‬سهيلة محمد عباس‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.131-130‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -‬د‪ .‬سهيلة محمد عباس‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.124-123‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪ -‬أحمد سيد مصطفى‪ ،‬إدارة الموارد البشرية‪ ،‬منظور القرن الحادي والعشرين‪ ،‬دون دار نشر‪ ،‬د ط‪ ،2000 ،‬ص ‪.129‬‬ ‫‪3‬‬
‫الوظيفة‪...............................‬اسم‬
‫المتقدم‪............................‬‬
‫ملحظات‬ ‫هـ‬ ‫ب ج د‬ ‫أ‬ ‫عناصر التقييم‬
‫أ‪ -‬ممتاز‬ ‫‪ -‬المؤهلت‬
‫ب‪ -‬فوق‬ ‫‪ -‬التدريب‬
‫المتوسط‬ ‫‪ -‬الخبرة السابقة‬
‫ج‪-‬‬ ‫‪ -‬الكفاءة الفنية‬
‫متوسط‬ ‫‪ -‬خصائص وسمات‬
‫د‪ -‬تحت‬ ‫الشخصية‬
‫المتوسط‬ ‫‪ -‬المظهر العام‬
‫هـ‪ -‬تحت‬ ‫‪ -‬القدرة على حل‬
‫المتوسط‬ ‫المشكلت‬
‫بكثير‬

‫التقرير العام‪...................‬القرار‬
‫والتوجيه‪............................‬‬

‫‪ -5‬الكشف الطبي والتعيين‪:‬‬


‫الخطوة الخيرة في عملية الختيار هي التأكد من أن المتقدم‬
‫للوظيفة يتمتع بصحة جيدة تمكنه من أداء العمل بنجاح وفي معظم‬
‫الوظائف ل بد أن تكون حدوديته للياقة المطلوبة من المرشح‬
‫للوظيفة وإذا ما اجتاز المرشح هذه المرحلة يتم ترشيحه بقرار تتخذه‬
‫إدارة الموارد البشرية أو الدارة المسؤولة عن التحسينات وفي أغلب‬
‫دول العالم هناك فترة اختبار تتراوح مدتها بين شهر إلى ستة أشهر‬
‫من تاريخ تسلكه للوظيفة التي تم اختياره وترشيحه إليها‪.‬‬
‫خلصة‪:‬‬
‫إن الهدف الساسي من عملية اختيار الفراد للوظائف هو التقليل‬
‫من الخطاء وتعيين أولئك الذين تتوافق مهاراتهم وقابليتهم مع‬
‫متطلبات الوظائف التي سيشغلونها مستقبل‪ ،‬وبذلك تحقق المنظمة‬
‫مزايا تنافسية من خلل كفاءتهم في الداء‪.‬‬
‫المبحث‪ :‬تدريب الموارد البشرية‬
‫بعد أن تتم عملية استقطاب وتعيين الموارد البشرية تظهر أهمية‬
‫نشاط آخر من أنشطة الدارة للموارد البشرية أل وهو تنمية هذه‬
‫الموارد‪ ،‬فمن الضروري ولفائدة الفرد والمنظمة إعداد برنامج لتنمية‬
‫هذه الموارد البشرية حيث أن فائدة التدريب تظهر لكتساب الفرد‬
‫لمهارات ومعارف جديدة وتطوير المهارات‪ ،‬والمعارف الموجودة لديه‬
‫مسبقا‪ ،‬الشيء الذي يولد للفرد دافع أقوى للعمل وهذا ينعكس‬
‫باليجاب على تحقيق أهداف المؤسسة‪.‬‬
‫مفهوم التدريب‪ :‬يقصد بتدريب الفراد الزيادة في المهارات‬
‫والمعرفة المحددة في مجالت معينة بالضافة إلى كونه محاولة في‬
‫زيادة وعي المتدربين بأهداف المؤسسة التي يعملون بها‪ ،‬وبعبارة‬
‫أخرى التدريب هو عملية تعلم المعارف وسلوكيات جديدة تؤدي إلى‬
‫تغيرات في قابلية الفراد في أداء أعمالهم على مستوى أحسن مما‬
‫كانوا عليه‪.‬‬
‫ولتوضيح أكثر لمفهوم التدريب يمكن القول بأنه يتضمن العمل‬
‫على تنمية النواحي التالية في الفرد‪:‬‬
‫تنمية المعارف والمعلومات لدى المتدرب‪ :‬ومن بينها‪:‬‬
‫معرفة تنظيم المنشأة وسياساتها وأهدافها‪.‬‬
‫معلومات عن منتجات المنشاة وأسواقها‪.‬‬
‫معلومات عن إجراءات ونظم العمل بالمنشاة‪.‬‬
‫معلومات عن خطط المنشأة ومشاكل تنفيذها‪.‬‬
‫المعرفة الفنية بأساليب أدوات النتاج‪.‬‬
‫المعرفة بالوظائف الدارية الساسية وأساليب القيادة والشراف‪.‬‬
‫معلومات عن المناخ النفسي والنتاجي للعمل‪.‬‬
‫تنمية المهارات والقدرات للمتدرب‪ :‬ومن بينها‪:‬‬
‫المهارات اللزمة لداء العمليات الفنية المختلفة‪.‬‬
‫المهارات القيادية ‪.1‬‬
‫القدرة على تحليل المشاكل‪.‬‬
‫القدرة على اتخاذ القرارات‪.‬‬
‫المهارات في التعبير والنقاش وإدارة الندوات والجتماعات‪.‬‬
‫القدرة على تنظيم العمل والفادة من الوقت‪.‬‬
‫المهارات الدارية في التخطيط‪ ،‬التنظيم‪ ،‬التنسيق‪ ،‬الرقابة‪.‬‬
‫‪ -3‬تنمية التجاهات للمتدرب‪ :‬ومن بينها‪:‬‬
‫* التجاه لتفضيل العمل بالمنشأة‪.‬‬
‫* تنمية الرغبة في الدافع إلى العمل‪.‬‬
‫* تنمية الروح الجماعية للعمل‪.‬‬
‫* تنمية التجاه في التعاون مع الرؤساء والزملء‪.‬‬
‫* تنمية الشعور بالمسؤولية‪.‬‬
‫* تنمية الشعور بأهمية التفوق والتميز في العمل‪.‬‬
‫* تنمية الشعور يتبادل المنافع بين المنشأة والعاملين‪.‬‬
‫ومن هنا يمكن أن نصف التدريب بأنه محاولة لتغيير سلوك الفراد‬
‫بجعلهم يستخدمون طرقا وأساليب مختلفة في أداء أعمالهم أي‬
‫يجعلهم يسلكون بشكل يختلف بعد التدريب هما كانوا يتبعونه قبل‬
‫التدريب وتكون محصلة هذا التغيير هي تحقيق نتائج إيجابية للمنشأة‬
‫مثل النتاجية العلى والداء الفضل والنظام الداري الحسن والتي‬
‫تؤدي في النهاية إلى تحقيق نتائج اقتصادية أفضل وزيادة الرباح‬
‫للمنشأة‪.‬‬
‫أهمية تدريب الفراد‪ :‬تتمثل أهميته في الجوانب التالية‪:‬‬
‫‪ -‬الهمية بالنسبة للمنظمة‪.‬‬
‫‪ -‬تنمية كفاءات وخبرات العاملين وزيادة مهاراتهم واكتسابهم‬
‫مهارات سلكية معينة تزيد من قدراتهم على تطوير العمل‬
‫بمنشآتهم ‪.2‬‬
‫‪ -‬إعداد أجيال من الفراد لشغل الوظائف القيادية على جميع‬
‫مستويات العمل داخل المنشأة‪.‬‬

‫‪ -‬د‪ .‬صلح الدين عبد الباقي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.208‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -‬صلح الدين عبد الباقي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.209‬‬ ‫‪2‬‬


‫‪ -‬مواجهة التغيرات التي تحدث في النظم القتصادية والجتماعية‬
‫ومواكبة التطور العلمي والتكنولوجي السائد في المجتمعات الصناعية‬
‫والتجارية والمتقدمة‪.‬‬
‫الهمية بالنسبة للفراد العاملين وتتمثل فيما يلي‪:‬‬
‫‪ -‬اكتساب الفرد خبرات جديدة تؤهله إلى الرتقاء وتحمل مسؤوليات‬
‫أكبر من العمل‪.‬‬
‫‪ -‬اكتساب الفرد الصفات التي تؤهله لشغل المناصب القيادية‪.‬‬
‫‪ -‬زيادة ثقة العاملين بأنفسهم نتيجة لكتساب معلومات وخبرات‬
‫وقدرات جديدة مما يؤدي ‪ 1‬إلى رفع روحهم المعنوية‪ ،‬وما يترتب عليها‬
‫من إحداث تغيير في اتجاهاتهم وسلوكهم داخل منشأتهم‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬إعداد برامج التدريب‬
‫يقوم المسئولون عن التدريب بالمنشأة بإعداد برامج التدريب اللزمة‬
‫للعاملين بالمنشأة‪ ،‬والتساؤل هنا هو كيف تعد هذه البرامج بحيث‬
‫تكون قابلة للتنفيذ دون مشاكل تعرقل تقدمها أو تحد من نتائجها ول‬
‫يمكن تقديم شكل نموذجي لبرامج التدريب يمكن أن يطبق في جميع‬
‫المنشآت‪ ،‬إذ أن الشكل الذي يتخذ البرنامج يتأثر بعوامل كثيرة تتعلق‬
‫بظروف المنشأة إل أنه يمكن القول بصفة عامة بأن إعداد برامج‬
‫التدريب وتنفيذها يمر بمجموعة من الخطوات أو المراحل‪:‬‬
‫وفيما يلي توضح مختصر لهذه المراحل الخمسة ‪:2‬‬
‫المرحلة الولى‪ :‬جمع وتحليل المعلومات‪.‬‬
‫من الضروري أن يقوم المسؤول عن إعداد خطة سليمة تفي‬
‫باحتياجات العاملين‪ ،‬وتتناسب مع ظروف وإمكانية المنشأة‪ ،‬ويمكن‬
‫استخلص بعض المؤشرات من هذه المعلومات التي لها تأثيرها على‬
‫الخطة التدريبية مثل التعديلت المحتملة في الهيكل التنظيمي‪ ،‬وجود‬
‫مشاكل في التصالت في التنظيم‪ ،‬انخفاض الروح المعنوية‬
‫للعاملين‪ ،‬انخفاض معدلت الداء الفعلية‪.‬‬
‫المرحلة الثانية‪ :‬تحديد الحتياجات التدريبية‪:‬‬
‫إن الحتياجات التدريبية تعبر عن تحديد الفراد المطلوب تدريبهم‬
‫لمواجهة المشاكل التي قد تتعرض لها المنشأة‪ ،‬وتحدد هذه‬
‫الحتياجات بالتعاون بين مسؤول التدريب والرؤساء أو المديرين‬
‫بالمنشاة ويمكن بلورة الحتياجات بالتعاون مسؤول التدريب‬
‫والرؤساء أو المديرين في التي‪:‬‬
‫* احتياجات تتعلق بتطوير المعارف والمعلومات لدى بعض العاملين‪.‬‬
‫* احتياجات تتعلق بتطوير المهارات والقدرات لدى بعض العاملين‪.‬‬
‫* احتياجات تتعلق بتطوير سلوك بعض العاملين وطريقة تعاملهم مع‬
‫مرؤوسيهم‪.‬‬
‫المرحلة الثالثة‪ :‬تصميم البرامج التدريبية‬
‫تتضمن عملية تصميم البرامج التدريبية عدة عناصر أهمها‪:‬‬
‫* تحديد موضوعات التدريب‪.‬‬
‫* تحديد أساليب التدريب (مثال ذلك أسلوب المحاضرات‪،‬ى الحالت‬
‫العملية‪ ،‬الندوات‪.)...‬‬

‫‪ -‬صلح الدين عبد الباقي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.209‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -‬صلح الدين عبد الباقي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.226‬‬ ‫‪2‬‬


‫* تجهيز المعدات والمستلزمات التدريبية (مثال ذلك وسائل اليضاح‬
‫السمعية والبصرية‪.)...‬‬
‫* إعداد المدربين المناسبين والذين تتوافر فيهم خصائص ومقومات‬
‫رئيسية‪.‬‬
‫المرحلة الرابعة‪ :‬تنفيذ البرامج التدريبية‬
‫وتشمل هذه المراحل على‪:‬‬
‫* إعداد الجدول الزمني للبرامج وتنسيق التتابع الزمني للبرامج‬
‫والموضوعات‪.‬‬
‫* تجهيز إعداد مكان التدريب‪.‬‬
‫* متابعة المتدربين والمدربين‪.‬‬
‫المرحلة الخامسة‪ :‬تقييم البرامج التدريبية‬
‫إن فعالية التدريب ل تتحقق بحسن التخطيط فقط‪ ،‬وإنما تعتمد على‬
‫دقة لتنفيذ ومن ثم ل بد من القيام بتقييم النشاط التدريبي بشكل‬
‫عام في المنشأة‪.‬‬
‫وتعتبر مشكلة تقييم التدريب وقياس فعاليته من أهم المشاكل‬
‫التي توجه الممارسين لهذه الوظيفة ويرجع ذلك إلى‪:‬‬
‫* عدم التفاق على ما يجب قياسه على وجه التحديد‪.‬‬
‫* تعقد عملية القياس نتيجة لوجود الكثير من العوامل المطلوب‬
‫قياسها‪.‬‬
‫* عدم توافر الساليب الحصائية الدقيقة للقياس‪.‬‬
‫وتحقق فعالية التدريب إذا توفرت عوامل مثل الدافع الفردي على‬
‫التدريب‪ ،‬وجود بيئة العمل المناسبة‪ ،‬أن يتم تنفيذ البرامج بكفاءة وقد‬
‫أجريت دراسة ميدانية لختيار مدى صحة هذا التجاه على المستويات‬
‫الدارية المختلفة بالمنشأة (الدارة العليا‪ ،‬المتوسطة‪ ،‬التنفيذية)‬
‫وعلى الرغم من اختلف ‪ 1‬المستويات الدارية للمتدربين وتعدد‬
‫المنشآت المشاركة في البرنامج‪ ،‬فقد أثبتت النتائج أن هناك إجماع‬
‫عام على أهمية الدافع الفردي على التدريب لدى المتدرب‪ ،‬وكذلك‬
‫بيئة العمل ول شك أن هذه النتائج تأتي عكس ما هو سائد في‬
‫الذهان عن تقييم فاعلية التدريب‪ ،‬فحيث يركز المفهوم السائد على‬
‫أهمية العملية التدريبية ذاتها وطريقة إدارتها‪ ،‬فقد جاءت هذه النتائج‬
‫مؤكدة تفوق الدافع للمتدرب على التدريب‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬طرق التدريب‬
‫تختلف الطرق المستخدمة في التدريب باختلف الظروف والمواقف‬
‫المختلفة ومن هذه الظروف‪ :‬اختلف المستوى الوظيفي للفراد‬
‫الذين يتم تدريبهم‪ ،‬اختلف الغرض من التدريب‪ ،‬اختلف عدد الفراد‬
‫المرد تدريبهم‪ ،‬اختلف خبرات وثقافات المتدربين ثم أخيرا اختلف‬
‫تكاليف التدريب‪.‬‬
‫ويمكن أن نصنف طرق التدريب إلى مجموعتين هما‪:‬‬
‫أول‪ :‬التدريب الفردي‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬التدريب الجماعي‪.‬‬
‫أول‪ :‬التدريب الفردي‬

‫‪ -‬صلح الدين عبد الباقي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.227-226‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ - -‬صلح الدين عبد الباقي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.222-221‬‬ ‫‪2‬‬


‫ويعني تدريب كل موظف على حدة‪ ،‬ويتم هذا النوع من التدريب‬
‫‪3‬‬
‫بطرق أهمها ما يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬التدريب أثناء العمل‪ :‬ويقوم الرئيس المباشر أو المشرف بتدريب‬
‫الموظف الجديد‪ ،‬وبموجب هذه الطريقة يتم تدريب الموظفين في‬
‫نفس مكان العمل خلل أوقات العمل الرسمية‪ ،‬وعلى ذلك يتم‬
‫التدريب في بيئة طبيعية سواء من الناحية المادية أو المعنوية فمكان‬
‫العمل هو ذاته هو مكان التدريب‪ ،‬والمشرف أو الرئيس المباشر هو‬
‫نفسه المدرب‪.‬‬
‫ويؤخذ عل هذه الطريقة عدم اهتمام الرئيس المباشر أو المشرف‬
‫بتدريب الموظفين الجدد‪ ،‬أو قد ل يكون لديه الدواعي أو التقرير‬
‫الكافي لهمية التدريب‪ ،‬وقد يشغله عمله الصلي عن تدريب‬
‫مرؤوسيه التدريب السليم‪ ،‬وعلى ذلك فنجاح هذه الطريقة يتوقف‬
‫على الجهد الذي يبذله المشرف واستخدامه‪.‬‬
‫‪ -2‬نقل الوظائف بصفة مؤقتة لداء أعمال أخرى‪ :‬يتم تدريب‬
‫الموظف في هذه الطريقة عن طرائق إلحاقه بعدد من الوظائف على‬
‫فترات مؤقتة لللمام كل وظيفة‪ ،‬وتتيح هذه الطريقة للموظف فرصة‬
‫زيادة قدراته العامة ودرايته بالعمال الخرى المتصلة بوظيفته‬
‫ووقوفه على أوجه الترابط بين أنشطة المنشاة المختلفة‪.‬‬
‫‪ -3‬تكاليف الموظف بأعمال ذات مستويات أعلى‪ :‬ويكلف الموظف‬
‫بالقيام بمسؤوليات أكبر مسؤولياته الحالية‪ ،‬وذلك بتكليفه بالشراف‬
‫على قسم أو إدارة بالمنشأة لفترة معينة‪ ،‬وتصلح هذه الطريقة‬
‫لتدريب العاملين المرشحين للترقية إلى وظائف إشرافية وذلك‬
‫لكسابهم مهارات قيادية‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬التدريب الجماعي‪ :‬ويقصد بذلك تدريب أكثر من موظف معا‪،‬‬
‫وفي أوقات العمل الرسمية وقد يتم في مراكز التدريب بالمنشأة –‬
‫إذا وجد‪ -‬أو في مركز تدريب خارج المنشأة وعادة ما يعفى الفراد‬
‫خلل فترة التدريب من الدوام الرسمي ويعمل هذا النوع من التدريب‬
‫على إفادة المتدربين من خبرات بعضهم البعض نتيجة وجودهم في‬
‫مكان واحد أثناء فترة التدريب‪.‬‬
‫ومن أهم طرق التدريب الجماعي ما يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬المحاضرات‪ :‬وتعتمد المحاضرة على قيام المدرب بالقاء المادة‬
‫التدريبية بشكل رسمي ومباشر في مواجهة المتدربين‪ ،‬ونستخدم‬
‫هذه الطريقة إن كانت هناك معلومات يراد توصيلها للحاضرين بشكل‬
‫مباشر وبشكل يستوجب أسلوبا معينا في عرض المعلومات‪ ،‬أو إذا‬
‫كانت من النوع التي يحتاج إلى شرح وتوضيح من شخص أكثر دراية‬
‫وفهما للمعلومات ويتوقف نجاح هذه الطريقة على كفاءة المحاضر‬
‫وتمكنه من الموضوع‪.‬‬
‫ولكن لهذه الطريقة عيوب منها أنها تفشل في تحقيق عنصر‬
‫الممارسة والتطبيق أثناء المحاضرة‪ ،‬وعدم المشاركة الجماعية من‬
‫قبول المتدربين‪ ،‬كما أنها ل تعطي ضمانا كافيا على أن جميع‬
‫الحاضرين يتابعون المحاضرة ويفهمون موضوع المحاضرة‪.‬‬

‫– صلح الدين عبد الباقي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.222‬‬ ‫‪3‬‬


‫‪ -2‬المؤتمرات‪ :‬المؤتمر اجتماع يشترك فيه عدد من العضاء لدراسة‬
‫موضوع معين له أهميته لكافة العضاء وتعتبر هذه الوسيلة شائعة‬
‫لتدريب رجال الدارة العليا بصفة خاصة حيث تفيد في استعراض‬
‫التجارب والخبرات المختلفة للعضاء‪.‬‬
‫‪ -3‬الندوات أو حلقات الدراسة‪ :‬بموجب هذه الطريقة يشترك مجموعة‬
‫من الدارسين في بحث موضوع معين‪ ،‬ويقوم كل مشترك في الندوة‬
‫بدراسة جانب معين من الموضوع ويكتب تقرير عنه وفي الندوة نتائج‬
‫لفرصة للستفاتة من أراء الغير حيث يعد تقرير كل مشترك يعرض‬
‫في الندوة والمناقشة وتبادل الرأي من جانب كافة العضاء‪.‬‬
‫‪ -4‬التطبيق العلمي‪ :‬بموجب هذه الطريقة يقوم المدرب بأداء عمل‬
‫معين بطرقة عملية سليمة أمام المتدربين موضحا لهم طريقة‬
‫وإجراءات الداء والعمليات‪ ،‬وتصلح هذه الطريقة بصفة خاصة في‬
‫العمال الحرفية أو التي تحتاج إلى مهارات يدوية أو استخدام اللت‪،‬‬
‫والجهزة الميكانيكية‪.‬‬
‫‪ – 5‬تمثيل الدوار‪ :‬تقوم هذه الطريقة على أساس تصور المدرب‬
‫موقفا معينا من المواقف التي تحدث عادة ويطلب من المتدربين‬
‫تمثيل هذا الموقف لعد أن يحدد لكل منهم دوره‪ ،‬وفي النهاية يطلب‬
‫المدرب من كل فرد أن يبدي رأيه في الطريقة التي تصرف بها زميله‬
‫وأن يقترح ما يراه من حلول في هذا الصدد ويتمثل دور المدرب هنا‬
‫في ترشيد سلوك المتدربين نحو التصرفات السليمة والتنبيه إلى‬
‫الخطاء التي وقعوا فيها وإرشادهم إلى السلوك الرشيد في ضوء‬
‫الموقف القائم‪.‬‬
‫ولذلك فإن هذه الطريقة تحتاج إلى معالجة المشكلت المتصلة‬
‫بالمواقف النسانية‪.‬‬
‫‪ -6‬المناقشات‪ :‬يقومك المتدربون في هذه الطريقة بمناقشة وإبداء‬
‫الرأي في موضوعات محددة كأن تعرض حالة أو مشكلة معينة‪ ،‬وتوضح‬
‫الطريقة التي انبعث في حلها ويقوم المدرب بإدارة وتوجيه المناقشة‬
‫بما يكفل الوصول إلى الحل للمشكلة المعروضة‪.‬‬
‫ويتوقف نجاح طريقة المناقشة على عوامل منها الهتمام بالعداد‬
‫لها والمهارة في إدارتها كما يجب أل يكون عدد المشاركين كبيرا ‪.1‬‬
‫الممارسات الشائعة في مجال التدريب‪:‬‬
‫‪-1‬اللتجاء إلى التدريب يأتي عادة كاستجابة لعمليات الترويج التي‬
‫يمارسها الجهات القائمة بالتدريب وليس نتيجة لستشعار حقيقي‬
‫لهمية التدريب أو ضروريته‪.‬‬
‫التدريب ليبس بمبادرة من غدارة المنشآت بقدر ما هو رد فعل‬
‫للدعاوي المتكررة الموجهة من جهات التدريب‪.‬‬
‫‪-2‬إجراءات اختيار المرشحين للتدريب غير مفننة وقد ل ترتبط تماما‬
‫مع مستوى الداء الفعلي أو المهارة للشخص‪.‬‬
‫‪ -3‬ليس من الشائع تخصيص ميزانيته أو اعتمادات في الميزانية‬
‫للتدريب خلل السنة المالية وإنما تعامل حالت التدريب كل على‬
‫حدة‪.‬‬

‫– صلح الدين عبد الباقي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.225-224‬‬ ‫‪1‬‬


‫‪ -4‬يبعث الموظفون للتدريب مع استمرار تحملهم بأعباء وظائفهم‬
‫في الغالب‪ ،‬مما يجعل التدريب عبئا إضافيا على الفرد يحاول التخلص‬
‫منه‪.‬‬
‫ل يدرك الموظف في كثير من الحيان التدريب على انه ميزة يحصل‬
‫عليها وإنما باعتباره مشكلة يحاول تجنبها‪.‬‬
‫‪ -5‬ل تحتفظ كثيرا من المنشآت بسجلت ومعلومات متجددة عن‬
‫العاملين والتدريب الذي حصلوا عليه وقد يحدث في أحيان كثيرة إيفاد‬
‫نفس الشخص لحضور ذات البرنامج مرتين‪.‬‬
‫‪ -6‬ل يتعامل كثير من الشخاص مع التدريب باعتباره وسيلة لتهيئة‬
‫لشغل وظيفة أخرى تحتاج إلى مهارات معينة‪.‬‬
‫‪ -‬الغالب هو القبال على التدريب باعتباره نوعا من الثقافة العامة أو‬
‫التعويض عن التعليم الرسمي‪.‬‬
‫‪ -7‬ل تابع كثير من المنشآت انتظام منتسبيها الموفدين إلى دورات‬
‫تدريبية ومدى التزامهم بتأدية الواجبات المكلفين بها والمشاركة‬
‫الجادة في أعمال الدورة ‪.2‬‬
‫‪ -‬تعتمد المنشآت عادة على انضباط جهة التدريب ومدى تمسكها‬
‫بأخلقيات المهنة‪.‬‬
‫‪ -8‬ل تزود أغلب المنشآت منتسبيها بمعلومات كافية عن البرامج‬
‫التدريبية التي ترشحهم لحضورها‪ ،‬ول تحدد لهم نوعية الموضوعات‬
‫التي يجب أن تحضي بعنايتهم في البرامج‪.‬‬
‫‪ -‬تترك المسألة عادة للجتهاد الشخصي للمتدرب‪.‬‬
‫‪ -9‬غير شائع أن تطلب إدارة المنشأة من منتسبيها تقارير عما‬
‫حصلوه في التدريب‪ ،‬وما استفادوا وما يمكن تطبيقه في المنشأة‪.‬‬
‫‪ -‬ل تحاول أغلب المنشآت متابعة أثر التدريب في تحسين إنتاجية‬
‫الموظف ومدى التقييم أو التحسن في أدائه‪.‬‬
‫‪ -1 0‬يحدث في بعض الحيان أن إدارة المنشأة ل تتيح لمنتسبيها‬
‫فرصة (صلحية) تطبيق ما تعرفوا عليه في التدريب من أساليب‬
‫وأفكار حديثة وفعالة إذا خالفت لما هو قائم في المنشأة‪.‬‬
‫لكي تتحقق فعالية التدريب ل بد من‪:‬‬
‫ارتباط التدريب بحاجة فعالية لدى الفرد‪.‬‬
‫اقتناع الفرد بجدوى التدريب‪.‬‬
‫اقتناع المتدرب بحاجته إلى التدريب وتحمسه للمشاركة في العملية‬
‫التدريبية‪.‬‬
‫اقتناع إدارة المنشأة بأهمية التدريب‪.‬‬
‫تهيئة الظروف المناسبة لتطبيق ما تم التدريب عليه ‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫المبحث الرابع‪ :‬وظيفة تحديد هيكل الجور والحوافز‬


‫يحتل موضوع الجور والرواتب جانبا كبيرا من اهتمام العاملين‬
‫والمنشآت التي يعملون بها‪ ،‬فمن ناحية العاملين تعتبر الجور‬
‫والرواتب وسيلة أساسية لشباع رغباتهم المادية وأيضا الجتماعية‬
‫كالمظهر والمركزـ وبالتالي نجد أن العاملين في أي منشأة يولون‬
‫ناحية الجر والراتب جانبا كبيرا من اهتمامهم وعلى هذه الساس‬

‫– صلح الدين عبد الباقي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.229-228‬‬ ‫‪2‬‬

‫– د‪ .‬صلح الدين عبد الباقي‪ ،‬ص ‪.230‬‬ ‫‪1‬‬


‫يمكن القول أن الجور والرواتب عامل هام من العوامل المؤثرة على‬
‫رغبة الفراد في العمل وبالتالي مستوى إنتاجهم وكفاءة المنشأة‬
‫بصفة عامة‪ ،‬ومن ناحية المنشآت تمثل الجور والرواتب عنصرا هاما‬
‫من عناصر تكاليفها‪ ،‬وبالتالي تصبح طريقة تحديد الجور والرواتب‬
‫والرقابة عليها من الموضوعات الساسية التي تهتم بها الدارة التي‬
‫تسعى إلى رفع مستوى الكفاءة النتاجية وتخفيض النفقات‪.‬‬
‫كل تلك العتبارات تشير إلى ضرورة توفر أساسي موضوعي لتحديد‬
‫الجور والرواتب في كل المنشآت بحيث تحقق الهداف التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬ضمان تحقيق العدالة النسبية بين شاغلي الوظائف المختلفة‪،‬‬
‫بحيث تعكس الفروق في الجور فروقا حقيقية في صعوبة وأهمية‬
‫الوظائف المختلفة‪.‬‬
‫‪ -2‬تحقيق مستوى مرتفع من الكفاءة النتاجية للمشروع بمعنى أن‬
‫تحصل الدارة على أقصى إنتاجية ممكنة مقابل النفاق على قدرة‬
‫العمل‪.‬‬
‫مفهوم الجر‪ :‬الجر هو ما يستحقه العامل لدى صاحب العمل في‬
‫مقابل تنفيذ ما يكلف به‪ ،‬وفقا للتفاق الذي يتم بينهما‪ ،‬وفي إطار ما‬
‫تفرضه التشريعات المنظمة للعلقة بين العامل وصاحب العمل ‪.1‬‬
‫كما يعرف على انه التويض الذي يحصل عليه العامل مقابل النشاط‬
‫المني المشروع تحت تصرف الغير وقيامه بذلك النشاط لحساب الغير‬
‫او لمن العامل لصالحه بأمره أو الجر هو نصيب الفرد العامل في‬
‫النتاج من النقد أو هو ثمن العمل الذي يؤديه العامل باعتباره أنه‬
‫سلعة ‪.2‬‬
‫مكونات الجور‪ :‬عندما نريد تحديد التكلفة الحقيقية للجور في أي‬
‫مشروع خلل فترة زمنية معينة فل بد من ان تضيف إلى المبالغ‬
‫النقدية‪ ،‬حملة المبالغ التي أنفقت على كافة المزايا العينية التي‬
‫حصل عليها العمال خلل هذه الفترة‪ ،‬ويمكن تبويب الجور في ثلثة‬
‫مكونات هي‪:‬‬
‫‪-1‬الجر النقدي‪ :‬يتكون الجر النقدي من جزئين‪ :‬جزء ثابت يدفع‬
‫بشكل دوري وجزء متحرك يرتبط في قيمته بظرف العمل والجهد‬
‫المبذول من جانب العامل‪.‬‬
‫أ‪ -‬الجر الثابت‪ :‬يدفع الجر الثابت عن الساعة أو اليوم أو السبوع أو‬
‫الشهر أو السنة حسب نظام دفع الجور في المشروع‪ ،‬وحسب طبيعة‬
‫العمل الذي يؤدي‪ ،‬فالعمال المؤقتين الذي يؤدون عمل مؤقتا ثم‬
‫ينتهي علقتهم بالمنشأة‪ ،‬تدفع لهم مستحقاتهم يوميا أو في نهاية‬
‫السبوع أما العمال الدائمين فعادة لهم المبلغ كل شهر وفقا لنظام‬
‫الموضوع‪.‬‬
‫ب‪ -‬الجر المتحرك‪ :‬تدفع المنشأة لعمالها علوات على الجر الثابت‬
‫مبالغ إضافية ومن أمثلة ذلك الجر التشجيعي الذي يعطي للعامل‬
‫لتحقيق زيادة في إنتاجية عن المستوى المطلوب المكافآت‬
‫التشجيعية التي ترتبط بالعمال الخلقة أو المبتكرة التي يحققها‬

‫– د‪ .‬صلح الدين عبد الباقي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.323‬‬ ‫‪1‬‬

‫–د‪ .‬نظمي شحادة‪ ،‬إدارة الموارد البشرية‪ ،‬عمان‪ ،‬دار صفاء للنشر والتوزيع‪،2000 ،‬‬ ‫‪2‬‬
‫العامل‪ ،‬بحيث تحقق فائدة للمشروع تتمثل في تخفيض التكاليف أو‬
‫زيادة الرادات‪.‬‬
‫الجور الضافية التي تدفع للعامل مقابل للساعات الضافية التي‬
‫تفرض طبيعة أو ظروف العامل بقاء العامل في عمله زيادة عن عدد‬
‫الساعات المطلوبة‪.‬‬
‫البدلت التي تدفع للعامل نتيجة لتحمل أعباء معينة مرتبطة بطبيعة‬
‫العمل‪ ،‬مثال ذلك بدل النتقال الرباح التي تدفعها المنشأة للعاملين‬
‫بها بصفة سنوية نتيجة لتحقيق أرباح على مستوى الشركة ‪.3‬‬
‫ج‪ -‬الستقطابات الشهرية‪ :‬تستقطع من دخل العامل جزء من دخله‬
‫النقدي كقسط التأمينات الجتماعية وكذلك الستقطاعات‬
‫الغياب‪...‬وهكذا‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬المزايا العينة‬
‫تتحمل المنشأة تكاليف مجموعة من الخدمات التي تقد للعاملين مثال‬
‫ذلك تكاليف العلج الطبي للعامل وأسرته وكذلك تكاليف وسائل‬
‫النقل للعمال‪ ،‬وتكاليف الملبس إذا فرضت ظروف العمل ارتداء زي‬
‫معين مثل الزي الخاص للعمال الخدمات بالفنادق وشركات الطيران‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬التأمينات الجتماعية‬
‫تفرض بعض التشريعات العمالية أن يساهم رب العمل شهريا بحصة‬
‫تمثل نسبة مئوية ويشترك العامل بنسبة مئوية هو الخر كقسط‬
‫للتأمينات الجتماعية‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬العتبارات وأسس الجور‬
‫أ‪ -‬العتبارات القتصادية‪ :‬يتحدد الجر نتيجة لظروف العرض والطلب‬
‫ويتولى سوق العمل توفير المجال لتفاعل قوى العرض والطلب‬
‫فيجمع المشترين والبائعين لخدمة العمل‪ ،‬ويحدد السعار لهذه‬
‫الخدمة‪ ،‬ويلعب الجر دورا هاما في المجتمع حيث أن أغلبية الفراد‬
‫العاملين في المجتمع يتحصلون على دخولهم مقابل خدمات عملهم‪،‬‬
‫وتمثل هذه الدخول جزءا هاما من الكيان القتصادي فهي ل تغير‬
‫فقط أكبر بنود الدخل ولكن تقوم أيضا بدور هام في توزيع الموارد‬
‫البشرية وحسن استخدامها كما يلعب إجمالي المكافآت المدفوعة‬
‫للعاملين في المجتمع دورا هاما في المحافظة على مستوى العرض‬
‫من القوة الشرائية‪.‬‬
‫ب‪ -‬العتبارات الجتماعية‪ :‬ينظر كل فرد إلى الجر الذي يحصل عليه‬
‫باعتباره رمزا للمركز الدبي الذي يشغله‪ ،‬بالضافة إلى كونه وسيلة‬
‫لشراء احتياجاته‪ ،‬وفي هذا ما يفسر ما يعلقه الفراد من دللت على‬
‫الختلفات الطفيفة في الجر‪ ،‬وما يفسر أيضا الهمية التي يعلقها‬
‫الفراد عن طرق الدفع (يومي‪ ،‬شهري‪ ،‬سنوي)‪.‬‬
‫ج‪ -‬العتبارات النفسية‪ :‬تعتبر الجور وسيلة لشباع الحاجات النفسية‪،‬‬
‫وحيث أن الحاجات هي الحافز للفراد فإنه إلى المدى الذي يستطيع‬
‫فيه الجور إشباع الحاجات تصبح وسيلة لحفز الفراد العاملين وقد‬
‫كان القتراض في فترة من الفترات أن الجر هو الدافع الوحيد‬
‫للعمل‪ ،‬ولكن ثبت أن هناك عوامل أخرى متعددة تتفاعل مع بعضها‬
‫وتؤدي إلى حفز الفراد‪.‬‬

‫– د‪ .‬صلح عبد الباقي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.326‬‬ ‫‪3‬‬


‫د‪ -‬العتبارات الخلقية‪ :‬ليس هناك خلف في الرأي على أنه يجب أن‬
‫تكون المكافأة عادلة‪ ،‬إل أن الختلف بدأ يظهر عندما يراد تحديد‬
‫المفرط بالعدالة في المكافأة‪ ،‬فليس هناك معايير عامة مقبولة‬
‫للعدالة ومنة هنا ظهرت الختلفات حول تحديد العوامل التي يدفع‬
‫أصحاب العمل المكافأة مقابلها‪.‬‬
‫أما فيما يخص السس التي يجب أخذها بعين العتبار في سياسة‬
‫الجور والرواتب بالمنشأة فهي كما يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬ينبغي أن تكون الختلفات في الجور فيما بين الوظائف المختلفة‬
‫مبنية على اعتبارات موضوعية تعكس متطلبات كل وظيفة من حيث‬
‫الخبرة والمهارة والتعليم وظروف أداء العمل‪.‬‬
‫‪ -2‬ينبغي أن تتناسب معدلت الجور المدفوعة بواسطة المنشأة مع‬
‫مستويات الجور السائدة في سوق العمل‪ ،‬وأيضا مع تلك المدفوعة‬
‫بواسطة المشروعات في نفس الصناعة ومع القوانين والتشريعات‬
‫العمل الحكومية‪.‬‬
‫‪ -3‬ينبغي أن يعد هيكل الجور في المنشأة بما يسمح بأخذ الختلفات‬
‫الفردية في العتبار وقد يتم ذلك عن طريق وضع حدود دنيا وعليا‬
‫لجر الوظيفة‪ ،‬بما يسمح بمراعاة هذه الختلفات الفردية‬
‫كالختلفات في سنوات الخبرة‪.‬‬
‫‪ -4‬ينبغي أن يحقق نظام الجور والرواتب هدف أساسي هو الرتباط‬
‫بين ما يدفع كمقابل بين الداء الفعلي المرتب به‪ ،‬وهذا الهدف لم‬
‫ينجح كثير من المشروعات من تحقيقه حيث أن الزيادات في الرواتب‬
‫تدفع على أساس القدمية أي طول فترة الخدمة والقدمية ل تعني‬
‫بالضرورة ارتفاعا في مستوى الداء المطلوب للموظف ‪.1‬‬
‫استخدام ترتيب الوظائف في تحديد الجور‪ :‬بعد النتهاء من تقييم‬
‫الوظائف وترتيبها ووضعها في درجات وهي خطوة مهمة جدا في‬
‫تحديد الجور فإذا كانت طريقة مقارنة العوامل المستخدمة في تحديد‬
‫الجور فإن عدد الوظائف يقسم على أساس الوظائف التي تتضمنها‬
‫الفئة للحصول على عدد الفئات‪.‬‬
‫أما إذا كانت طريقة النقط هي المتبعة في تقييم الوظائف فهذه‬
‫الخيرة ترتب ترتيبا تنازليا أو تصاعديا على أساس الدرجات التي‬
‫حصلت عليها كل وظيفة وبعد الترتيب يحدد العوامل بين كل مجموعة‬
‫وإذا لوحظ فرق كبير في النقط بين المجموعات متقاربة مع أخرى‬
‫تتشكل مجموعة واحدة ‪.2‬‬
‫‪3‬‬
‫العوامل المؤثرة في مستويات الجور والرواتب‪:‬‬
‫هناك الكثير من العوامل التي لها أثرها الكبير على تحديد مستويات‬
‫الجور والرواتب سواء بالنسبة للعامل أو المشروع ويمكن ذكر‬
‫العوامل الرئيسية فيما يلي‪:‬‬
‫‪-1‬الجور والرواتب السائدة‪ :‬تتأثر المشروعات عند تحديد الجور‬
‫والرواتب التي تدفع لوظائفها المختلفة بمستوى الجور والرواتب‬
‫السائدة في المجتمع والتي تدفع للوظائف المماثلة في المنشآت‬

‫– د‪ .‬صلح عبد الباقي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.328‬‬ ‫‪1‬‬

‫– د‪ .‬عبد الفتاح بوخمخم‪ ،‬إدارة الموارد البشرية‪ ،‬جامعة منتوري‪ ،‬قسنطينة‪ ،2001 ،‬ص ‪.57‬‬ ‫‪2‬‬

‫– د‪ .‬صلح عبد الباقي‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.331-330‬‬ ‫‪3‬‬


‫الخرى‪ ،‬ويرجع السبب في ذلك أن قيام المشروع يدفع أجور تقل عن‬
‫المشروعات المماثلة سوف يؤدي إلى عدم إمكان حصولها أو فقدانها‬
‫للعناصر البشرية ذات المهارة العالية‪ ،‬كما أن كثير من المشروعات‬
‫تعد سياسة الجور على أن تكون سياسة أجورها من المشروعات‬
‫المنافسة لجتذاب أفضل العناصر البشرية للعمل بها‪.‬‬
‫‪ -2‬قدرة المنشأة وإمكانياتها‪ :‬يتوقف مستوى الجور والرواتب التي‬
‫تدفعها المنشأة للعاملين بها على إمكانياتها المادية ومركزها المالي‪،‬‬
‫فكلما زادت كفايتها ومبيعاتها وأرباحها كلما تقل قدرتها على دفع‬
‫أجور عالية وفي بعض الحيان قد يقل العاملون هذا الوضع إلى أن‬
‫تتحسن حالة المنشأة المالية‪.‬‬
‫‪ -3‬التشريعات والقوانين العمالية‪ :‬تتأثر مستويات الجور والرواتب‬
‫بنوع التشريعات العمالية السائدة‪ ،‬والتي تتضمن تحديدا لساعات‬
‫العمل وأيضا الحدود الدنيا من الجور‪ ،‬وبالتالي تعتبر هذه التشريعات‬
‫قيدا على المنشأة إل أن ذلك ل يمنع بطبيعة الحال من أن تقوم‬
‫المنشأة بدفع أجور تفوق الحدود الدنيا المحددة قانونيا‪.‬‬
‫‪ -4‬الظروف القتصادية الطارئة‪ :‬قد تطرأ بعض الظروف التي تحدث‬
‫أثرها في مستوى الجور والرواتب مثال حالت الرواج والكساد التي‬
‫تمر بها الدولة‪ ،‬ويصبح من المتوقع أن تنخفض مستويات الجور في‬
‫حالت الكساد والنكماش القتصادي في الدولة والعكس صحيح حيث‬
‫ترتفع مستويات الجور في حالة الرواج القتصادي‪.‬‬
‫‪ -5‬متطلبات العمل‪ :‬ل شك أن هناك ارتباط كبير بين مستويات الجور‬
‫والمرتبات من ناحية وبين متطلبات أداء العمل من ناحية أخرى‪ ،‬فكلما‬
‫زادت هذه المتطلبات كلما زاد الجر المقابل لها‪.‬‬
‫‪ -6‬النتاجية‪ :‬هناك علقة مستمرة بين إنتاجية العامل والجر الذي‬
‫يحصل عليه وتقاس النتاجية عادة بكمية النتاج ساعات العمل وتحبذ‬
‫الدارة عادة ربط الجر بالنتاج ول شك أن المجتمعات المتقدمة‬
‫استطاعت التقدم بفعل الزيادة الكبيرة التي صاحبت إنتاجية العاملين‬
‫فيها‪.‬‬
‫‪ -6‬مستوى تكاليف المعيشة‪ :‬تتأثر الجور والرواتب بتكاليف المعيشة‬
‫‪1‬‬

‫في المجتمع فكلما زادت تكاليف المعيشة نقص الجر الحقيقي‬


‫للعامل‪ ،‬وأدى ذلك إلى خفض مستوى معيشتهم لذلك نجد أن كثيرا‬
‫من المنظمات العمالية عادة ما تميل إلى تحديد الجور والرواتب‬
‫وفقا للزيادة الحالية والمنتظرة في مستويات السعار‪.‬‬
‫ويؤخذ على هذا المنوال أن زيادة الجور والرواتب المدفوعة تؤثر‬
‫على القتصاد القومي‪ ،‬فهذه الزيادة تؤدي إلى زيادة التضخم وزيادة‬
‫جديدة في السعار نتيجة لزيادة الموال المتاحة للتداول دون زيادة‬
‫في النتاج وتقوم كثير من المنشآت بتحديد أجر أساسي وعلوة‬
‫إضافية لتخفيض التغير في مستوى المعيشة وتكاليفها‪.‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬الحوافز‬
‫سبق أن أوضحنا فيما سبق أهمية العنصر البشري ودوره في رفع‬
‫كفاءة الداء التنظيمي‪ ،‬وبالتالي إن رغبة الفرد في العمل تعكس‬
‫بالضرورة كفاءة أدائه وإنتاجيته‪ ،‬وهذه الرغبة تصبح إحدى المهارات‬

‫– د‪ .‬صلح عبد الباقي‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.331‬‬ ‫‪1‬‬


‫الصعبة التي تواجه الدارة العليا في المنظمة وبصفة خاصة إدارة‬
‫الفراد والتي تنحصر في كيفية إثارة رغبة الفرد وتوجيه السلوك‬
‫الناتج عنها في التجاه الذي يحقق الداء المطلوب وبالتبعية أداء‬
‫المنظمة لذا فإن التأثير على اتجاهات أفراد التنظيم وإثارة دوافعهم‬
‫وتوجيه سلوكهم في التجاه المطلوب يعتبر التحدي الساسي نحو‬
‫بناء الفراد في المنظمات الحديثة ومن هذا المنطلق فإن تحديد‬
‫القوى الداخلية للفرد وبالتحديد النفسية منها هي محور التحليل‬
‫للوصول إلى مساهمة فعلية للفرد لداء عمله عن رغبة وقدرة‪ ،‬ولكن‬
‫كيف يتحقق ذلك؟‪.‬‬
‫إن تحديد دوافع الفرد ل تكفي إطلقا لتحديد نمط سلوكه كما هو‬
‫مخطط له لتحقيق الداء المطلوب لذا يتطلب المر البحث عن شيء‬
‫ما يمكن من خلله تحديد نمط السلوك المطلوب من كل فرد وهو ما‬
‫يعرف بالحوافز‪.‬‬
‫هي بالتحديد العوامل التي تهدف إلى إثارة‬ ‫فالحوافز‬
‫القوى الكامنة في الفرد والتي تحدد نمط السلوك أو التصرف‬
‫المطلوب عن طريق إشباع كافة احتياجاته النسانية‪.‬‬
‫هذا وتعتبر الحاجات النسانية المصدر النساني لدوافع الفراد‬
‫والمحدد الرئيسي لسلوكهم في المنظمة‪ ،‬وبما أن الدوافع تنبع من‬
‫داخل الفرد فإن الحوافز هو شيء خارجي تجذب إليها الفرد باعتبارها‬
‫وسيلة لشباع حاجاته التي تحركه‪ ،‬أي بمعنى آخر فإن الحوافز "هي‬
‫مجموعة العوامل التي تعمل على تأثير على سلوك الفرد من خلل‬
‫إشباع حاجاته"‪ .‬وبناء على ما تقدم نجد أن التوافق بين الحاجات التي‬
‫تحرك الفرد وبين وسائل إشباع تلك الحاجات هو الذي يحدد‪:‬‬
‫‪ -1‬الحالة المعنوية للفراد‪.‬‬
‫‪ -2‬درجة رضاء الفرد عن عمله‪.‬‬
‫‪ -3‬استقرار الفرد في المنظمة‪.‬‬
‫‪ -4‬جودة أداء الفرد وإنتاجيته‪.‬‬
‫‪ -5‬كفاءة الداء التنظيمي ‪.1‬‬
‫نظريات الحوافز‪:‬‬
‫ظهرت مجموعة من النظريات التي تناولت موضوع الحوافز وتنحصر‬
‫فيما يلي‪:‬‬
‫أول‪ :‬النظرية الكلسيكية لفريدريك تايلور‪ :‬وهي نظرية مدرسة الدارة‬
‫العلمية التي طبق فيها فريدريك تايلور الساليب العلمية التي‬
‫ساعدت الدارة على زيادة النتاج في زمن أقل وبجهد معقول مع‬
‫تجاهل آدمية الفرد وأساسها‪:‬‬
‫‪ -1‬يؤدي تطبيق الساليب العلمية في العمل إلى الكفاية في النتاج‬
‫بإيجاد مقاييس ومعايير دقيقة لتأدية وتنفيذ العمل فيل زمن أقل‬
‫ومجهود محدود عن طريق استخدام الزمن والحركة في تحديد‬
‫مستويات العمل‪.‬‬
‫‪ -2‬إن تطبيق الحوافز النقدية يؤدي إلى زيادة النتاج بمجهود وزمني‬
‫قليلن وإن الحوافز المادية هي الساس لحفز الفراد وزيادة النتاج‪.‬‬

‫– د‪ .‬كمال بربرا‪ ،‬إدارة الموارد البشرية وكفاءة الداء التنظيمي‪ ،‬لبنان‪ ،‬المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع‪ ،‬الطبعة الثانية‪،2000 ،‬‬ ‫‪1‬‬

‫ص ‪.101‬‬
‫وقد أثبت تايلور أنه يمكن زيادة الحافز على النتاج والتحكم فيه من‬
‫خلل نظام الجور‪ ،‬فكل زيادة في الجر يصاحبها زيادة في النتاجية‬
‫وكل إنتاجية أعلى يقابلها أجر أعلى وهكذا‪ ،‬ول تمنح الحوافز المادية‬
‫إل للفرد الممتاز الذي يحقق المستويات المحددة للنتاج أو يزيد‬
‫عليها‪ ،‬أما الفرد المنخفض للداء الذي ل يصل إنتاجه إلى هذا‬
‫المستوى فعلى الدارة تدريبه أو تقله أو تصله‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬نظرية الحاجات النسانية لما سواه‪ 2 :‬تقوم هذه النظرية على‬
‫أساس أن الحاجات النسانية يمكن تقسيمها إلى المجموعات التالية‪:‬‬
‫‪ ‬‬ ‫‪ -1‬الحاجات النسانية أو الفيزيولوجية‪:‬‬
‫الحاجات الفيزيولوجية هي تلك الحاجات المرتبطة بضروريات البقاء‬
‫على قيد الحياة‪ ،‬وتشمل الطعام والماء والملبس والمأوى‪...‬الخ‪.‬‬
‫ويرتبط إشباع الحاجات الساسية عادة بالتفرد كقوة شرائية‪.‬‬
‫‪ -2‬حاجات المان‪ :‬حينما يتم إشباع الحاجات الفيزيولوجية نبدأ حاجات‬
‫المان بالظهور والسيطرة على السلوك الحالي للفرد ومن هذه‬
‫الحاجات‪:‬‬
‫‪ -1‬الرغبة في الحماية ضد الخطار‪.‬‬
‫‪ -2‬تفضيل الفرد للعمل في بيئة مستقرة‪.‬‬
‫حينما يشبع الفرد حاجاته‬ ‫‪‬‬ ‫‪-3‬الحاجات الجتماعية‪:‬‬
‫السابقة تظهر له الحاجات الجتماعية كدافع أساسي بوجه سلوكه‬
‫ومنها على سبيل المثال‪:‬‬
‫‪ -1‬حاجة انتماء الفرد إلى الخرين‪.‬‬
‫‪ -2‬دعم الخرين للفرد‪.‬‬
‫‪ -3‬الحاجة إلى جماعات العمل غير الرسمية اليجابية‪.‬‬
‫‪‬‬ ‫‪ -4‬حاجات المركز والشعور بالذات‪ :‬‬
‫عندما يتم إشباع الحاجات السابقة فإن الحاجة للشعور بالذات تظهر‬
‫وتصبح هذه الحاجة ملحة تبدأ بتوجيه سلوك الفرد‪.‬‬
‫‪ ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ – 5‬حاجات إثبات الذات‪:‬‬
‫إن ظهور حاجات إثبات الذات يأتي فقط بعد أن تكون بقية الحاجات‬
‫الخرى قد أشبعت بصفة أساسية وقد عرف ماسلو حاجة إثبات الذات‬
‫على أنها رغبة الفرد في أن يصبح أكثر تميزا عن غيره من الفراد‬
‫وأنه يصبح أكثر قدرة على فعل أي شيء يستطيعه‪.‬‬
‫من خلل التحليل الدقيق لفلسفة ومضمون هذه النظرية يمكن‬
‫ملحظة المؤشرات التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬أن لدى الفراد العديد من الحاجات ولكن الحاجة الكثر إلحاحا هي‬
‫التي ستفرض نفسها على سلوكه الحالي‪.‬‬
‫‪ -2‬أن النسان يبحث دائما وبطبيعته ومن ثم فإن كل حاجاته ل تشبع‬
‫حتى نهايتها بالكامل لمجرد إشباعه لحدى هذه الحاجات تقل شدة‬
‫إلحاحها وتظهر حاجة جديدة لتحل محلها‪ ،‬وأن هذه العملية مستمرة‬
‫ول نهاية لها وبالتالي يستمر النسان دائما في سعيه لشباع حاجاته‪.‬‬
‫‪ -3‬بمجرد إشباع الفرد لحدى حاجاته بشكل مناسب له فإن هذه‬
‫الحاجة لن تؤدي إلى التأثير على سلوكه بعد ذلك‪ ،‬ومن ثم لن تدفعه‬

‫– كمال بربر‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‬ ‫‪2‬‬


‫أو تحفزه فيتحول الشباع المطلوب إلى حاجة أخرى في مستوى‬
‫أعلى من اللحاح عن السابقة ساعيا لشباعها‪.‬‬
‫‪ -4‬إن الحاجات تعتمد بعضها على بعض وتتداخل فيما بينها ونظرا لن‬
‫إشباع حاجاته معينة ل يجعلها تختفي بالكامل حتى تظهر الخرى‪،‬‬
‫فإن كل الحاجات تميل إلى عدم الشباع بالكامل‪ ،‬ومن ثم فإنه على‬
‫الرغم من أن بعض الحاجات تكون قد أشبعت فإن هذا ل يعني أنها قد‬
‫سقطت نهايتها‪.‬‬
‫‪ ‬لدوجلس ماك جريجور‬ ‫ثالثا‪ :‬نظرية‬
‫لحظ ماك جريجور من خلل اتصالته بعدد كبير من المديرين أنة‬
‫هناك فئتين منهم‪:‬‬

‫الفئة الولى‪ :‬من المديرين تطبيق نظرية ‪ :‬وتنظر هذه الفئة من‬
‫المديرين إلى الفرد العادي على أنه بطبيعته كسول ل يود العمل ول‬
‫يعمل إل قليل‪ ،‬ل طوح له ويكره المسؤولية‪ ،‬أي أنه يفضل أن يقاد‬
‫بدل من أن يقود أضف إلى ذلك أنه إنسان منغلق داخليا شخص غير‬
‫قابل للتغير بطبعته‪.‬‬
‫وهذه الفتراضات تتطلب التداخل النشط من جانب الدارة لتوجيه‬
‫طاقات الفراد وتحفيزهم والرقابة على أعمالهم‪ ،‬وتغير سلوكهم بما‬
‫يتوافق وحاجات المنظمة‪ ،‬وإل فإن الفراد سوف يسودهم حالة من‬
‫التراخي إن لم تكن المعارضة لهداف المنظمة‪...‬وحتى تستطيع‬
‫الدارة القيام بعملها فليس أمامها سوى أن تلبس ثوب القوة أو‬
‫التشدد في مواجهة سلوك الفراد‪ ،‬بما ينطوي على ذلك من عنف أو‬
‫تهديد مستمر‪ ،‬وأدوات الدارة في هذا السبيل الشراف والرقابة‬
‫المباشرة والممكنة‪ ،‬وهذه هي فلسفة الضغط أو ما يسمى بنظرية‬
‫التي‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫وهي فلسفة العصا والجزرة‬
‫قامت عليها النظرية التقليدية في الدارة فالدارة تملك التحكم في‬
‫عملية التوظيف‪ ،‬وأنظمة الجور والمرتبات وملحقاتها وظروف العمل‬
‫المادية الخرى‪ ،‬وهي جميعها ل تخرج عن كونها "الجزرة" التي يسعى‬
‫العامل الحصول عليها مقابل أدائه لعمله وبالتالي فإن التراخي في‬
‫الداء يحول هذه الوسائل "عصا" يمكن للداة استخدامها للضغط على‬
‫الفراد واستخدام هذه العصا أمر مرهون بإرادة الدارة وليس بإرادة‬
‫الفرد‪.‬‬
‫الفئة الثانية‪ :‬من المديرين تطبق نظرية‬
‫إن الفرد وفقا لهذه النظرية هو بطبيعته إنسان فعال قادر على‬
‫العمل وراغب فيه‪ ،‬قادر على تحمل المسؤولية والستعداد لتنمية‬
‫أهداف المنظمة‪ ،‬متحمس للقيادة وعلى الدارة خلق الظروف‬
‫الملئمة لزيادة قدراته ولتحقيق أهدافه‪ ،‬لذلك فهم محررون من‬
‫الرقابة المباشرة ولهم الحرية لتوجيه أنشطتهم ولتحمل مسؤولياتهم‬
‫ولشباع حاجياتهم للنجاز والحترام وتحقيق الذات وعلى الدارة‬
‫تفويض سلطاتها للفراد ومشاركتهم في اتخاذ القرارات الدارية‪.‬‬
‫رابعا‪ :‬نظرية العلقات النسانية دلتون مايو‪:‬‬
‫تقوم هذه النظرية على أهمية فهم الفراد أيا كان مستواهم لبعضهم‬
‫البعض من حيث سلوكهم وتصرفاتهم وميولهم ورغباتهم حتى يمكن‬
‫خلق التفاهم المتبادل والتعاون المشترك والمشاركة الجماعية‬
‫وصاحب هذه النظرية إيلتون مايو وزملئه في مصانع هوثورن بمدينة‬
‫شيكاغو بالوليات المتحدة المريكية حيث كانت تعاني إدارتها عن‬
‫ظاهرة خطيرة هي تقييد العمال لنتاجهم وعند بحث العلقة بين‬
‫النتاجية وظروف العمل المادية مثل الجور والضاءة وأيام العمل‬
‫وفترات الراحة تضح أنها ليست هي العامل المؤثر لحوافز العمل‬
‫مبنية على أساس العلقات النسانية‪.‬‬
‫ومن أبرز الدراسات في هذا المجال التي قام بها "رنيس ليكرت"‬
‫وانتهت إلى الهمية الحيوية للجانب النساني فخلق البيئة الصالحة‬
‫والعادلة واليجابية والتي تقع مسؤولياتها الولى على المهارة لتوفير‬
‫التفاهم المتبادل والمتعاون والمشاركة اليجابية من شأنها تحريك‬
‫سلوك الفرد للمشاركة في تحقيق أهداف المنظمة‪.‬‬
‫خامسا‪ :‬نظرية التوقع والتفضيل لفيكتور فروم‬
‫تبنى هذه النظرية على عدد من التفسيرات السلكية لحوافز الفراد‬
‫في مواقف العمل أهمها فرضين‪:‬‬
‫الول‪ :‬إن الفرد يفضل عادة عندما يقوم بنشاط معين ذلك النوع من‬
‫النشاط الذي تعود إليه نتائجه بأكبر نفع ممكن أو بأكثر القيم‪.‬‬
‫الثاني‪ :‬يجب الخذ في اكتساب أمرين‪:‬‬
‫‪ -1‬الغايات والرغبات التي يهدف الفرد إلى تحقيقها‪.‬‬
‫‪ -2‬المدى الذي يصل إليه اعتقاده بأن نوع النشاط الذي اختاره أو‬
‫فضله طبقا للغرض الول هو الذي سيحقق له الهداف التي ترمي‬
‫إلى تحقيقها‪.‬‬
‫فإذا كانت النقود تمثل الهدف الذي يرمي إليه الفرد واعتقد أن زيادة‬
‫النتاج هو الوسيلة لتحقيقها‪ ،‬فإن زيادة الجر تبعا لنتاجيته سوف‬
‫تلعب الدور الرئيسي في تحقيق أهداف المنظمة وكلما زادت درجة‬
‫اعتقاد الفرد بأن زيادة النتاج هي الوسيلة للحصول على الزيادة‬
‫فالجر – الحافز‪ -‬كان هذا الحافز هو الحافز الرئيسي الذي يجب أن‬
‫تأخذ به المنظمة لتشجيع الفرد إلى تحقيق أهدافها‪.‬‬
‫سادسا‪ :‬نظرية العاملين لفردريك هرزبرج‬
‫نتيجة للدراسات التي قام بها صاحب هذه النظرية وزملئه على‬
‫مجموعة من المحاسبين والمهندسين لمعرفة اتجاهاتهم نحو العمل‬
‫بينت افتراضاتهم حول الحوافز التي تشكل وتدفع السلوك النساني‬
‫في بيئة العمل واستنتجوا وجود مجموعتين‪:‬‬
‫المجموعة الولى‪ :‬مراحل الصحة البيئية وتدخل فيها العوامل التية‬
‫سياسة الدارة‪ ،‬العلقات بين الفراد الشراف‪ ،‬ظروف العمل المادية‬
‫والنقود‪.‬‬
‫المجموعة الثانية‪ :‬الحاجات التي تشعر الفرد بالرضاء نحو عمله وتعود‬
‫للعمل ذات وتسمى العوامل الحافزة إذا أنها تعمل على تحريك جهود‬
‫الفراد وزيادة نشاطهم وتحقيق أداء متميز‪.‬‬
‫سابعا‪ :‬نظرية النجاز لدافيك ماكلند‬
‫لحظ دافيد من بين الحوافز التي تحكم سلوك الفرد وأدائه حافزا‬
‫يجذب النتباه أكثر من غيره وهو الحافز على النجاز لوجود مستويين‬
‫لداء الفرد هما‪ :‬مستوى الطموح ومستوى الداء الفعلي‪.‬‬
‫أنواع الحوافز‪:‬‬
‫وتنقسم إلى قسمين‪:‬‬
‫‪ -1‬الحوافز المادية‪ :‬ويقصد بها مجموعة الحوافز التي تشبع احتياجات‬
‫الفراد التنظيم المادية فقط دون غيرها‪ ،‬فالروح المعنوية تعني أن‬
‫الفرد يؤدي عمله ويكون متحفزا لداء هذا العمل لعتقاده بأنه‬
‫سيحصل في المقابل على ما يريد ولكن في الوقت نفسه فإن الفرد‬
‫يريد من هذه الحوافز قدرتها على تامين حاجاته الساسية وتشمل‬
‫هذه الحوافز ما يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬الجور وملحقاتها‪.‬‬
‫‪ -2‬ديمومة العمل‪.‬‬
‫‪ -3‬الظروف المادية للعمل‪.‬‬
‫‪ -1‬الجور‪ :‬يعتبر الجر العادل الذي يحصل عليه الفرد من أهم أنواع‬
‫الحوافز على إطلقها في كافة المنظمات‪ ،‬فللجور فعالية واضحة‬
‫تتلخص بأن الفرد يحصل على أجر محدد مقابل العمل والجهد الذي‬
‫يقوم به‪ ،‬ولختلف احتياجات الفراد ل يمكن تصميم نظام للجور‬
‫يستطيع تحفيز كافة الفراد بنفس الدرجة‪.‬‬
‫‪ -2‬ديمومة العمل‪ :‬يعتبر عنصر العمل المصدر الساسي لدخل معظم‬
‫أعضاء التنظيم بحيث إذا توقف الفرد عن ممارسة عمله في المنظمة‬
‫فإن دخله يتوقف أيضا لذا فإن ديمومة العمل تعتبر من العناصر التي‬
‫تحفز الفرد بذل مزيد من الجهد‪.‬‬
‫‪ -3‬الظروف المادية للعمل‪ :‬تؤثر الظروف المادية على كفاءة الفرد‬
‫في العمل‪ ،‬لذا يجب تهيئة هذه الظروف لخلق مناخ يحق التوازن بين‬
‫حاجة الفرد والحاجة الذي يقدمه هذا المناخ‪.‬‬
‫‪ -2‬الحوافز المعنوية‪ 1 :‬يقصد بها تلك المكونات التي تتكون منها‬
‫فلسفة التنظيم وتشكل مع غيرها المناخ العام للمنظمة بحيث تساعد‬
‫هذه المكونات من توفير الشباع الكامل لحتياجات أفراد التنظيم غير‬
‫المادية ويأتي في مقدمة هذه الحوافز‪:‬‬
‫‪ -1‬فرصة الترقية والتقدم في العمل‪.‬‬
‫‪ -2‬مناخ الشراف‪.‬‬
‫‪ -3‬مناخ الجماعة‪.‬‬
‫‪ -4‬صورة المنظمة‪.‬‬
‫‪ -5‬طبيعة العمل‪.‬‬
‫‪ -6‬فلسفة التنظيم تجاه أجزاء التنظيم‪.‬‬
‫مقدمة‪:‬‬
‫إن نجاح المنظمة في تحقيق أهدافها يعتمد اعتمادا مباشرا على‬
‫قدرة العاملين بها في إنجاز ما هو مطلوب منهم وأحرز النتائج تبعا‬
‫لذلك‪ ،‬وباعتبار المنظمة مجتمع بشري وإنساني يضم أفراد يعملون‬
‫لتحقيق أهداف محددة أو معروفة ومن المعروف أن لكل فرد من هذه‬
‫المنظمة سلوكه وطباعه وتصرفاته وحاجاته ورغباته التي قد تختلف‬
‫عن تلك التي تكون لغيره من الفراد العاملين معه وسنتطرق في هذا‬
‫الفصل السلوك النساني في المنظمة ويندرج تحته دوافع العمل‬
‫الفيزيولوجية والنفسية بعدها التصال نظرا لهميته في التعامل وكذا‬
‫القيادة التي تعتبر العنصر الفعال في تنسيق الوظائف والمهام‬
‫ومتابعة السلوك في المنظمة‪.‬‬
‫– د ‪ .‬كمال بربر‪ ،‬إدارة الموارد البشرية وكفاءة الداء التنظيمي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.108-107-106-105-104-103-102‬‬ ‫‪1‬‬
‫المبحث الول‪ :‬دوافع العمل‬
‫يعتبر الفراد العاملون الوحدات الساسية في المنظمة إذ تتوقف‬
‫عليهم كفاءة الداء والسيطرة على المتغيرات الموقفية المختلفة‪.‬‬
‫ولقد أشارت الدراسات السلوكية المعاصرة إلى محددات كفاءة أداء‬
‫الفراد العاملين والتي أهمها المقدرة على العمل والدافع والرغبة‬
‫في العمل‪.‬‬
‫بالضافة إلى ذلك‬
‫أهم العوامل النفسية المؤثرة على أداء العاملين كالشخصية والعرف‬
‫والثقافة والعلقات الجتماعية‪.‬‬
‫المطلب الول‪ :‬مفهوم دوافع العمل وأهميته‪.‬‬
‫يرتبط مفهوم الدوافع بالسلوك النساني إذ أن عملية السلوك قائمة‬
‫على افتراضات أساسية هي‪:‬‬
‫أ‪ -‬إن السلوك هو نتيجة أي أن هناك أسباب كل سلوك‪.‬‬
‫ب‪ -‬إن السلوك يفز أو يشار بفعل مؤثرات معينة بحيث ينجم عن هذه‬
‫الشارة سلوك محدد‪.‬‬
‫ج‪ -‬إن هذا السلوك ينتج هو لتحقيق هدف معين‪.‬‬
‫من كل ذلك يتضح بأن الدافع هو الحاجات والراغبات والتصورات التي‬
‫تؤدي إلى سلوك محدد ظاهري للوصول إلى هدف معين فعندما تشبع‬
‫الحاجات والرغبات يزيد استقرار الفرد ويقل التوتر في سلوكه‬
‫والنموذج التالي يوضح عملية ظهور الدافع‪.‬‬
‫شكل رقم‪:‬‬
‫نموذج عملية ظهور الدافع ‪.1‬‬

‫تقليل‬ ‫إرضاء‬ ‫تحقيق‬ ‫بحث عن‬ ‫رغبات‬ ‫توتر‬ ‫حاجة غير‬


‫مشبعات‬ ‫مشبعة‬
‫التوتر‬ ‫الحاجة‬ ‫الهدف‬
‫إن الدوافع تعني لدى الفراد بذل لقصى جهد ممكنة لتحقيق‬
‫الهداف التنظيمية أي أن المحركات الداخلية للسلوك الذي يستمر‬
‫أداء العمل حيث يعتمد الداء على درجة قوة الدافع أو الرغبة‪.‬‬
‫أهمية دوافع العمل‪:‬‬
‫إن تشخيص دوافع العمل ذات أهمية كبيرة لكل من الفراد العاملين‬
‫والمنظمة وأهم الدوافع المرتبة عن العمل‪:‬‬
‫‪-2 - 1‬إن تشخيص دوافع العمل يساعد المنظمة على إشباعها‬
‫بالوسائل التحفيزية المناسبة سواء منها الحوافز المادية أو المعنوية‪.‬‬
‫‪ -2 - 2‬تؤدي الدوافع اليجابية إل زيادة التعاون بين الفراد أنفسهم‬
‫وبين الفراد والدارة ‪.2‬‬
‫‪ -2 - 3‬تساعد الدوافع اليجابية إلى زيادة التعاون بين الفراد تساعد‬
‫الدوافع اليجابية في تقليل الصراعات بين الفراد والمجموعات داخل‬
‫المنظمة‪.‬‬
‫‪ -2 - 4‬تؤدي الدوافع اليجابية إلى زيادة إبداع الفراد فيل العمل إذ أن‬
‫استثمار القدرات الكامنة سيزداد بزيادة الدوافع اليجابية‪.‬‬

‫– سهيلة محمد عباس‪ ،‬إدارة الموارد البشرية‪ ،‬مدخل استراتيجي‪ ،‬دار وائل للنشر والتوزيع‪ ،‬الطبعة الولى‪ ،2003 ،‬ص ‪.166‬‬ ‫‪1‬‬

‫– د‪ .‬سهيلة محمد عباس‪ ،‬المرجع نفسه‪ ،‬ص ‪.166‬‬ ‫‪2‬‬


‫‪ -2 - 5‬يساعد تشخيص دوافع العاملين من حيث التجاه والمستوى في‬
‫تحديد التوجيهات الستراتيجية للمنظمة‪ ،‬فالمنظمة تمتلك موارد‬
‫بشرية ذوي الحاجات العليا غالبا ما تبنى استراتيجية المتتبعين فيل‬
‫حين أن المنظمات التي تمتلك موارد بشرية من ذوي الحاجات الدنيا‬
‫تتجه بتبني استراتيجية المدافعين‪.‬‬
‫‪ -2 - 6‬يعد تشخيص الدوافع ذا أهمية كبيرة للمنظمة في إعداد وتصميم‬
‫البرامج التدريبية المؤثرة في الدوافع وتنميتها‪.‬‬
‫هناك‬ ‫‪‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬نظريات الدوافع‬
‫اتجاهين في نظرية الدوافع‪ ،‬التجاه الول يركز على محتوى الدوافع‬
‫والتجاه الثاني يركز على عملية الدوافع حيث ترتكز نظرية المحتوى‬
‫على العوامل المؤثرة في السلوك سواء كانت هذه العوامل ذاتية أو‬
‫خارجية أما نظريات العملية فتحاول تحديد المتغيرات الرئيسية التي‬
‫تفسر وتوضح السلوك‪.‬‬
‫أول‪ :‬نظريات المحتوى‬
‫منة أهم نظريات المحتوى نظرية ماسلو للحاجات ونظرية الدفر‬
‫ونظرية هرزيرج ونظرية ماكيلند للنجاز‪.‬‬
‫‪ -1‬نظرية ماسلو‪:‬‬
‫يوضح سلم ماسلو خمس مجموعات من الحاجات لدى الفراد تندرج‬
‫من الحاجات الدنيا التي سماها بالحاجات الفيزيولوجية إلى الحاجات‬
‫المتعلقة بالمان ومن ثم الحاجات الجتماعية ومن ثم حاجات التقدير‬
‫وأخيرا حاجات تحقيق الذات والشكل التالي يوضح سلم ماسلو ‪.1‬‬
‫شكل رقم‪:‬‬
‫سلم ماسلو للحاجات ‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫وفقا لسلم الحاجات المذكور على المنظمة أن تستعيب للحاجات وفق‬


‫الشكل التالي‪:‬‬

‫جدول رقم ‪ :‬أساليب استجابة المنظمة للحاجات المحددة في سلم‬


‫ماسلو ‪.1‬‬
‫الوسائل التحفيزية‬ ‫الحاجة‬
‫أنظمة الدفع والجور‪.‬‬ ‫الفيزيولوجية‬
‫–د‪ .‬سهيلة محمد عباس‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.169-168‬‬ ‫‪1‬‬

‫– سهيلة محمد عباس‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.169‬‬ ‫‪2‬‬

‫– سهيلة محمد عباس‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.169‬‬ ‫‪1‬‬


‫برامج التغذية والطعام (إطعام‬
‫غذائي)‬
‫برامج وخدمات السكان‬
‫‪ -‬خطط الفوائد والمزايا المعينة‪.‬‬ ‫المان‬
‫‪ -‬الرواتب التقاعدية‬
‫‪ -‬برامج العناية بالطفال‬
‫‪ -‬البرامج الصحية‬
‫‪ -‬فترات الستراحة‬ ‫الجتماعية‬
‫‪ -‬الفرق الرياضية‬
‫‪ -‬السفرات العائلية‬
‫فرق العمل‬
‫‪ -‬الستقللية‬ ‫احترام وتقدير الذات‬
‫‪ -‬المسؤولية‬
‫‪ -‬الدفع كمركز للموقع‬
‫‪ -‬نوعية المكتب وتأثيثه‬
‫‪ -‬الوظيفة المتحدية‬ ‫تحقيق الذات‬
‫‪ -‬المواقع القيادية‬
‫‪ -‬الصلحيات والستقللية‬
‫‪ -2‬نظرية الدلفر‪ :‬تعد هذه النظرية تطويرا لنظرية ماسلو إذ تضع‬
‫الحاجات التي جاء بها ماسلو في ثلث مجموعات بدل من خمس هذه‬
‫المجموعات هي‪:‬‬
‫‪ -‬حاجات الوجود‪.‬‬
‫‪ -‬حاجات النتماء‪.‬‬
‫‪ -‬حاجات النمو ‪.2‬‬
‫حيث تعتبر حاجات الوجود عن الحاجات الفيزيولوجية في نظرية‬
‫ماسلو وتعكس حاجات النتماء‪ ،‬الحاجة للتقدير أما الحاجة لنمو فهي‬
‫تقابل الحاجة التي تحقق الذات الذي عبر عنها ماسلو‪.‬‬
‫‪ -3‬نظرية ماكيلند الثلثية‪:‬‬
‫ركز على ثلث حاجات أساسية لدى الفراد العاملين هي‪:‬‬
‫‪ -1‬الحاجة إلى النجاز‪.‬‬
‫‪ -2‬الحاجة إلى النتماء‪.‬‬
‫‪ -3‬الحاجة إلى السلطة‪.‬‬
‫إن الحاجة إلى النجاز هي حاجة الفرد للتمكن من العمل الذي يؤديه‬
‫وكفاءته فيه‪ ،‬إضافة إلى بحثه المستمر عن المهام المتحدية والصعبة‪.‬‬
‫أما الحاجة إلى السلطة فتشير إلى رغبة الفرد في السيطرة والتحكم‬
‫بالخرين وتحمل المسؤوليات والمهام المتحدية‪ ،‬أي الفرد يمتلك‬
‫القدرة على قيادة الخرين والسيطرة عليهم‪.‬‬
‫إن تشخيص هذه الحاجات الثلث يتيح الفرصة للمنظمة لتمييز الفراد‬
‫وإتباع الساليب المختلفة لشباع حاجاتهم وفي الغالب يتميز الفراد‬
‫الذين يمتلكون الحاجة للنجاز بقدرات عالية ويفضلون المهام‬
‫المتحدية في حين أن الذين تكون حاجاتهم الجتماعية واضحة تماما‬

‫– سهيلة محمد عباس‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.170‬‬ ‫‪2‬‬


‫يقيمون العلقات النسانية‪ ،‬كما أن الفراد الذين تكون لديهم رغبة‬
‫السلطة يتطلعون للمواقع الدارية والقيادية‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪ -4‬نظرية هرزبرج ذات العاملين‪:‬‬
‫من أهم نظريات المحتوى التي لقت رواجا من قبل الباحثين‬
‫والتطبيقيين هي نظرية هرزبرج إذ حاول هرزبرج وزملئه تحديد‬
‫خصائص محتوى العمال بالتي‪ :‬المسؤولية والستقللية‪ ،‬وتقدير‬
‫الذات وتحقيق الذات (النمو والتطور) هذه الخصائص التي سميت‬
‫بالعوامل الدافعية يمكن إشباعها من خلل إناطة الصلحيات والمهام‬
‫المتحدية والستقللية‪.‬‬
‫وكذا تم تحديد العوامل الصعبة التي تقابل الحاجات الفيزيولوجية‬
‫وحاجات المان والحاجات الجتماعية في سلم ماسلو والتي يمكن‬
‫إشباعها من خلل الحوافز المادية كتوفير الظروف البيئية المناسبة‬
‫والجور وسياسات المنظمة والمكافأة التقاعدية وضمانات‬
‫العمل‪...‬الخ‪.‬‬
‫ولقد اوضحت هذه النظرية بأن إشباع الحاجات المرتبطة بمحتوى‬
‫العمل يؤدي إلى زيادة النتاجية في حين أن العوامل الصحية هي‬
‫عوامل حيادية‪ ،‬أي ل تؤدي إلى الرضا وإنما تمنع عدم الرضا‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬نظريات العملية‬
‫تركز نظريات عملية الدافع على المتغيرات الرئيسية التي تفسر‬
‫السلوك البشري ومن أهم النظريات في هذا المجال نظرية العدالة‬
‫لدمز‪ ،‬ونظرية التوقع لفروم‪.‬‬
‫‪ -1‬نظرية العدالة‪:‬‬
‫توضح هذه النظرية العلقة بين أداء الفرد وشعوره بعدالة المقابل‬
‫الذي يستلمه كحاضر للداء‪ ،‬ويميل الفرد إلى مقارنة أدائ بأداء غيره‬
‫من الزملء والحافز الذي يستمده مع الحافز الذي يستلمه زملئه فإذا‬
‫وجد أن هناك عدالة في الحوافز فإنه سيرتفع مستوى رضاه عن‬
‫العمل وتزداد دافعيته والعكس يحصل عادة ل تكون هناك عدالة‪ ،‬إذ‬
‫يشعر الفرد بالغبن مما يؤدي إلى تبني سلوكيات معينة منها تقليل‬
‫الجهود المبذولة من قبله أو التفريط في نوعية المنهج الذي ينتجه‪،‬‬
‫أو تغيير مستوى أدائه أو النسحاب من المنظمة والبحث عن عمل آخر‬
‫يحقق له الشعور بالعدالة والرضا‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ -2‬نظرية التوقع‪ :‬‬
‫تفترض هذه النظرية التي جاء بها فروم على أن الدافعية هي محصلة‬
‫التفاعل بين عوامل ثلثة‪ ،‬هي الجهود المبذولة والكافية من هذه‬
‫الجهود وتوقع الفرد بأن الجهود ستقود إلى الداء وهذا الداء سيقود‬
‫إلى فوائد مباشرة وهذه المعادلة توضح هذه العوامل‪.‬‬
‫الدافعية‪ :‬الجهد المبذول الكافئ (القيمة النسبية المتوقعة من‬
‫المخرجات) احتمال المخرجات (التوقيع العلقة المتوقعة بين‬
‫الداء والمكافئة)‪.‬‬
‫إن سلوك الفرد مبني على تصوراته وتحليله للبدائل المختلفة في‬
‫أدائه والموازنة بين الكلفة والفائدة المتوقعة لكل بديل من تلك‬

‫– سهيلة محمد عباس‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.172-171‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -1‬د‪ .‬سهيلة محمد عباس‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.173-172‬‬


‫البدائل‪ ،‬إذ يسلك الفرد السلوك الذي يتوقع أن يحقق له الفائدة‬
‫الكبر ويجنبه الصعوبات‪.‬‬
‫فهذه النظرية إذ تؤكد على أن ارتفاع الدافع يعتمد على درجة العلقة‬
‫اليجابية بين الجهود النظرية من قبله وتوقعه بأن هذا الجهد سيؤدي‬
‫إلى مخرجات متمثلة بتحسين الداء وأن هذه المخرجات المتمثلة‬
‫بالداء ستؤدي إلى المكافئة المرغوبة من قبل الفرد‪.‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬الدوافع وبعض الظواهر النسانية‬
‫تؤثر الدوافع على العديد من الظواهر النسانية في المنظمة إذ أن‬
‫عدم اهتمام المنظمة بتنمية الدوافع اليجابية ونح العمل يؤدي إلى‬
‫بروز بعض الظواهر السلبية لدى العاملين‪ ،‬ومن أهم هذه الظواهر‬
‫ظاهرتي الرضا الوظيفي والنتهاء الوظيفي‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪‬‬ ‫أ‪ -‬الرضا الوظيفي‪ :‬‬
‫لقد نال الرضا الوظيفي اهتماما كبيرا من قبل الباحثين والعلماء‬
‫السلوكيين إذ يعبر الرضا الوظيفي عن مشاعر السعادة الناتجة عن‬
‫تصور الفرد اتجاه الوظيفة إذ أن هذه المشاعر تعطي للوظيفة قيمة‬
‫مهمة تتمثل برغبة الفرد في العمل وما يحيط به وبما أن رغبات‬
‫الفراد مختلفة‪ ،‬لذا فإن هناك تباينا في اتجاهاتهم نحو القيم ذات‬
‫أهمية بالنسبة إليهم فالبعض يعطي أهمية كبيرة للجور قياسا‬
‫بالعوامل الخرى‪ ،‬في حين أن بعض الفراد يعطي قيمة أعلى‬
‫للستقرار الوظيفي ولذلك فإن الرضا الوظيفي هو تغير عن مدركات‬
‫الفراد للموقف الحالي مقارنة بالقيمة التفضيلية إذن الرضا يحصل‬
‫لدى الفرد عندما يدرك بأن الوظيفة التي يؤديها تحقق القيم المهمة‬
‫بالنسبة إليه‪.‬‬
‫المطلب الرابع‪ :‬العوامل المؤثرة في السلوك النساني داخل‬
‫المؤسسة‬
‫أول‪ :‬تعريف العرف‬
‫يقصد باصطلح العرف أحد معنيين‪:‬‬
‫‪ -1‬فقد به اعتياد الناس على إتباع سنة معينة في العمل بحيث تنشأ‬
‫عن تواتر العمل بهذه السنة قاعدة يشعر الناس بإلزامها إلزاما‬
‫قانونيا يكفل احترامها أي هو تواتر العمل على الخذ بالحلول معينة‬
‫إلى الحد الذي تكون معه اعتقاد بضرورة احترامها والنصياع لحكمها‪.‬‬
‫‪ -2‬وقد يقصد به القاعدة أو السنة ذاتها التي تحمل اعتقاد الناس‬
‫بأنهم ملزمون على اطراد إتباعها في العمل‪.‬‬
‫وبهذا فإن العرف هو العتياد على سلوك معين في العمل ومن هذا‬
‫المعنى يتضح ما يلي‪:‬‬
‫أ‪ -‬العرف قانون‪ :‬سيؤدي ذلك أن يستعمل اصطلح العرف بمعنى‬
‫تواتر العمل بنسبة معينة توترا يمليه العتقاد في وجوب إتباع هذه‬
‫السنة أو أن يستعمل للدللة على القواعد القانونية ذاتها المستمدة‬
‫من هذا التواتر‪.‬‬
‫ب‪ -‬العرف قانون غير مكتوب‪ :‬ذلك أن القواعد المكونة له على حلف‬
‫قواعد التشريع لم تدون في وثيقة رسمية‪.‬‬

‫‪ -‬سهيلة محمد عباس‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.175-174‬‬ ‫‪1‬‬


‫مزاياه وعيوبه‪:‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -1‬المزايا‪ :‬تتمثل مزاياه فيما يلي‪:‬‬


‫يتميز العرف بكونه وليد إرادة أفراد المجتمع التي فرضت السلوك‬
‫المعتاد فهو يعبر لصدق كما يريده المجتمع مما يجعله نوعا من‬
‫الديمقراطية المباشرة‪.‬‬
‫إن نشوء قواعد العرف على النحو السابق يجعلها ملئمة لظروف‬
‫أفراد المجتمع ويكفل تطورها بطريقة طبيعية مما يجعلها ملئمة‬
‫بصفة دائمة لتلك الظروف‪.‬‬
‫قد يكون الرضا إجماليا أي عن كافة أوجه العمل وقد يكون رضا‬
‫بجانب أووجه واحد من أوجه العمل كالرضا عن الجور أو عن نوعية‬
‫الشراف بغض النظر عن الجوانب الخرى وهذا ما يسمى بأوجه‬
‫الرضا‪.‬‬
‫هناك العديد من العوامل التي تؤثر على الرضا الوظيفي نذكر منها‪:‬‬
‫‪ -1‬الجور والرواتب‪ :‬يعد الجر وسيلة مهمة لشباع الحاجات المادية‬
‫والجتماعية وقد أشارت الكثير من الدراسات إلى وجود علقة طردية‬
‫بين مستوى الدخل والرضا عن العمل فكلما زاد مستوى الدخل‬
‫بالنسبة للفراد كلما زاد رضاهم عن العمل والعكس صحيح‪.‬‬
‫‪ -2‬محتوى العمل وتنوع المهام‪:‬‬
‫يمثل محتوى العمل وما يتضمنه من مسؤولية وصلحية ودرجة التنوع‬
‫في المهام أهمية للفرد‪ ،‬حيث يشعر بأهمية عندما يمنح صلحيات‬
‫لنجاز عمله‪ ،‬ولذلك يرتفع مستوى رضاه عن العمل‪.‬‬
‫‪ -3‬إمكانية الفرد وقدرات ومعرفته بالعمل‪:‬‬
‫يتوقف الداء على متغيري الرغبة في العمل والقدرة والمعرفة‪ ،‬إن‬
‫إناطة أعمال أو مهام تتناسب مع قدرة ومعرفة العاملين يؤدي إلى‬
‫تدعيم أدائهم وهذا ينعكس على الرضا الذي يتحقق لهم جراء ذلك‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ -4‬فرص التطور والترقية المتاحة للفرد‪:‬‬
‫إن المنظمة التي تتبع الفراد فرصة الترقية وفقا للكفاءة‪ ،‬تساهم‬
‫في تحقيق الرضا الوظيفي‪ ،‬إذ إن إشباع الحاجات العليا ذو أهمية لدى‬
‫الفراد ذوي الحاجات العليا‪.‬‬
‫‪ -5‬نمط القيادة‪:‬‬
‫توجد علقة بين نمط القيادة ورضا العاملين فالنمط القيادي‬
‫الديمقراطي يؤدي إلى تنمية المشاعر اليجابية نحو العمل والمنظمة‬
‫لدى الفراد العاملين حيث يشعرون بأنهم مركز اهتمام القائد‬
‫والعكس يكون في ظل القيادة الوتوقراطية إذ أن هذا السلوب في‬
‫القيادة يؤدي إلى تبلور مشاعر الستيراد وعدم الرضا‪.‬‬
‫‪ -6‬الظروف المادية للعمل‪:‬‬
‫تؤثر الظروف المادية للعمل من تهوية وإضاءة ورطوبة وضوضاء‬
‫وعلى درجة تقبل الفرد لبيئة العمل‪ ،‬ولذلك فإن الظروف الجيدة‬
‫تؤدي إلى رضا الفراد عن بيئة العمل‪.‬‬
‫‪ -7‬عدالة العائد‪:‬‬

‫‪ -‬فرج عبد القادر طه‪ ،‬علم النفس الصناعي والتنظيمي‪ ،‬القاهرة‪ ،‬دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع‪ ،‬الطبعة التاسعة‪ ،2001 ،‬ص ‪.170-169‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -‬د‪ .‬سهيل محمد عباس‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.178-177‬‬ ‫‪2‬‬


‫أوضح أدمر كما أشرنا في نظرية العدالة بأن الفرد يقارن معدل‬
‫عوائده المستعملة قياسا بمداخلته مع معدل عوائد الفراد العاملين‬
‫معه قياسا بمخلتهم وإن نقص معدل ما يستلمه الفرد عن معدلت ما‬
‫يستلمه غيره يشعر بعدم العدالة وتكون الشحنة والستياء وعد الرضا‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫ب‪ -‬النسحاب الوظيفي‪:‬‬
‫أشارت الكثير من الدراسات وجود علقة واضحة بين الدوافع والرضا‬
‫الوظيفي من جهة والنسحاب من الوظيفة من الجهة الخرى‪.‬‬
‫لقد عرف هولن النسحاب الوظيفي بأنه مجموعة من السلوكيات‬
‫المؤدية إلى عدم رضا الفراد عن العمل إلى الدرجة التي تؤدي إلى‬
‫تجنب والبتعاد عن موقف العمل‪.‬‬
‫وهناك أربعة مظاهر سلوكية للنسحاب الوظيفي هي‪:‬‬
‫ب‪ -1 -‬التغير السلوكي‪:‬‬
‫تكون الستجابة الطبيعية لعدم الرضا محاولة تغير الظروف‬
‫المؤدية إلى عدم الرضا وهذا من الممكن أن يقود إلى صراع ومواجهة‬
‫بين الرئيس والمرؤوس‪ ،‬وقد تتطور المور إلى شكاوي وتظلمات‪،‬‬
‫سواء بشكل غير ظاهري أو بتظلمات رسمية واضحة‪ ،‬وإذا لم‬
‫يستجيب المسؤول الداري فقد ترفع الشكوى إلى النقابة أو‬
‫التحادات المهنية التي ينظم إليها العمال وقد تتطور الشكوى أمام‬
‫القضاء وقد تحاول الغدارة الحاطة بهذه المشاكل والستجابة للعامل‬
‫المتظلم لتجنب الصراع والحفاظ على الروح المعنوية للعامل‪.‬‬
‫ب‪ -2 -‬النسحاب الوظيفي المادي‪:‬‬
‫إن عدم التغير في الظروف المؤدية إلى التنظيم قد يدفع‬
‫العامل إلى ترك الوظيفة‪ ،‬غما بالنتقال إلى موقع آخر ضمن‬
‫المنطقة أو ترك المنظمة كليا‪ ،‬وهذا الترك يؤدي إلى ارتفاع معدل‬
‫الدوران وهو ظاهرة غير طبيعية ومكلفة للمنظمة‪ ،‬إذ يترتب على‬
‫ارتفاع معدل التوازن العديد من التكليف منها تكاليف الحلل‬
‫أي استبدال العامل التارك أخر وتكاليف الفرصة المطاعة فهذه‬
‫التكاليف تمثل فقدان الكفاءات والمهارات العالية واستقطاب هذه‬
‫المهارات من قبل المنضمات المنافسة‪.‬‬
‫ب = النسحاب النفسي‪ 2 :‬يتمثل النسحاب النفسي بأخذ المظاهر‬
‫التالية‬
‫ب ‪ 1 3‬ـ ضعف الندماج الوظيفي ‪:‬‬
‫يحصل هذا عندما يعتبر العامل عمله غير ذي أهمية في حياته‪ ،‬أي أن‬
‫ارتفاع الداء أو انخفاضه ل يؤثر على شعوره بالفخر والتقدير الذاتي‬
‫إذ ل يبرز لديه مفهوم تقدير الذات وإذا ما حصل ذلك فإنه يصعب‬
‫تنمية الدافع لدى العامل‪.‬‬
‫ب‪ -2 -3 -‬ضعف اللتزام‪:‬‬
‫إن عدم التزام الفرد اتجاه منظمته وعمله يؤدي به إلى عدم الرغبة‬
‫في البقاء والستقرار وتفضيل تركز العمل في أول فرصة تتاح له‪.‬‬
‫ب‪ -4 -‬المشاكل الصحية‪:‬‬

‫‪ -‬سهلية محمد عباس‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.179-178‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -‬سهيلة محمد عباس‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.180-179‬‬ ‫‪2‬‬


‫تحصل المشاكل الصحية النفسية بسبب ما مر ذكره من مظاهر‬
‫النسحاب الوظيفي‪ ،‬من هذه المشاكل والقلق والتوتر في العمل‪،‬‬
‫وهذا ما يحصل بسبب وجود الفرد في موقف غير موضوعي مع عدم‬
‫إمكانيته في تغيره وعدم توفر الظرف المناسب لترك العمل بأي‬
‫شكل من أشكال الترك‪ ،‬إن نتائج كل ذلك تعرض من الفرد للضغوط‬
‫النفسية العالية المؤثرة على صحته النفسية وأشارت بعض الدراسات‬
‫في هذا الميدان إلى وجود علقة بين الضغوط النفسية المرتبطة‬
‫بالعمل وبعض المراض العقلية كالذهان وأمراض القلب والشرايين‪.‬‬
‫‪ -2‬عيوبه‪:‬‬
‫العرف بطيء النشأة‪ :‬العرف إدارة بطيئة في تكوين القواعد‬
‫القانونية إذا لعتياد على سلوك معين يتطلب زمنا طويل حتى يستقر‬
‫في أذهان الفرد‪.‬‬
‫العرف مسيره لثبات التحدي‪ :‬قواعد العرف باعتباره قانونا غير‬
‫مكتوب تتكون تدريجيا وتفتقر إلى الوضوح والتحديد المر الذي الذي‬
‫أثبتت من وجودها وتحديد مضمونها صعبا‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫العرف ضيق النطاق‬
‫ثانيا‪ :‬العلقات الجتماعية‬
‫هي مجموعة مركبة من العلقات التي تربط أفراد المجتمع بعضهم‬
‫ببعض ومن هذه العلقات المبادئ والقيم والتقاليد والعادات‬
‫والطقوس‪ ،‬إضافة إلى الحضارة‪ ،‬التراث‪ ،‬والتاريخ الواحد واللغة‬
‫المشتركة والهداف الواحدة‪.‬‬
‫إذن هناك تأثير بين الفرد ومجتمعه بصورة مستمرة ‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫ثالثا‪ :‬الثقافة‬
‫تعريف الثقافة‪ :‬هي مركبة من المعرفة والعقائد والفنون‬
‫والخلقيات‪ ،‬القانون والعادات والقيم والتقاليد المختلفة التي‬
‫يكتسبها الفرد باعتباره عضوا في المجتمع‪ ،‬وبالتالي يمكن اعتبارها‬
‫نمط للسلوك يتبعه أعضاء المجتمع الواحد‪.‬‬
‫كما يمكن أن تعرف بأنها مجموعة المعتقدات والقيم والعادات التي‬
‫يتعلمها أفراد مجتمع معين والتي توجه سلوكهم في العمل ‪.3‬‬
‫رابعا‪ :‬الشخصية‬
‫يقصد بالشخصية مجموعة الخصائص التي يتميز بها الفرد والتي تحدد‬
‫مدى استعداده للتفاعل والسلوك‪.‬‬
‫كما تعرف بأنها جملة المعطيات البيولوجية الفطرية والهواء‬
‫والدوافع والرغبات والغرائز وجملة التجاهات المكتسبة بفضل‬
‫التجربة‪.‬‬
‫نظريات السمات‪ :‬تركز على تقييم الشخصية من حيث السمات‬
‫المتميزة للفرد ونقصد بالسمة كل خاصة ثابتة نسبيا تميز الفرد عن‬
‫غيره وتحدد إطار سلوكه‪.‬‬
‫نظرية النماط‪ :‬هناك نظريات عديدة لتصنيف شخصيات الناس إلى‬
‫أنماط مختلفة نمط انطوائي ونمط نشاطي‬

‫‪ -‬فرج عبد القادر طه‪ ،‬المرجع نفسه‪ ،‬ص ‪.171‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -‬كريم عكلة حسين‪ ،‬التجاهات النفسية للفرد والمجتمع‪ ،‬بغداد‪ ،‬مطبعة دار الرسالة‪ ،‬بدون طبعة‪ ،‬سنة ‪ ،1985‬ص ‪.61‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪ -‬عنابي عيسى‪ ،‬سلوك المستهلك‪،‬ج ‪ ،2‬الجزائر‪ ،‬ديوان المطبوعات الجامعية‪ ،‬د ط‪ ،‬سنة ‪ ،2003‬ص ‪.171‬‬ ‫‪3‬‬
‫أنماط الشخصية‪:‬‬
‫‪ -1‬الشخصية الجتنابية‬
‫شخص يميل إلى اجتناب الخرين خوفا من رفضهم إياه‪ ،‬وخشية منهم‬
‫ورغم أنه في داخله يتضمن تكوين علقات مع الفراد إل انه غالبا ما‬
‫يفشل في ذلك‪ ،‬وهو يفضل دائما العزلة والنفراد بذاته‪ ،‬وعلى‬
‫مستوى العمل ينصح بعدم توليه وظائف تحتم عليه التعامل المستمر‬
‫مع عدد كبير من الفراد‪.‬‬
‫ب‪ -‬الشخصية العتمادية‪:‬‬
‫دائم العتماد على الخرين ول يستطيع تحمل المسؤلية ولبس له‬
‫القدرة على اتخاذ القرار وهو دائما يفضل أنة يكون تابعا لغيره‪ ،‬وإذا‬
‫فقد ذلك الشخص النسان الذي يعتمد عليه يصاب بقلق شديد وتوتر‬
‫بالغ ول يستطيع التصرف بوجه عام‪.‬‬
‫وعلى مستوى العمل ينصح بعدم توليه أية مناصب قيادية لفشله في‬
‫القيادة والسيطرة واتخاذ القرار وتحمل المسؤولية‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪ -2‬الشخصية النظامية (الوسواسة)‪:‬‬
‫شخص مبالغ في دقته وروتيني في عمله وهو غير مرن‪ ،‬ويصعب‬
‫عليه تغيير رأيه واتجاهاته وهو صلب الرأي وعنيد ويصعب إقناعه‪ ،‬كما‬
‫أنه يتردد في اتخاذ القرار لنه موسوس يحتاج إلى وقت طويل حتى‬
‫يظهر له رأي محدد وهو ى يستطيع أن يقبل أي شخص مخالف في‬
‫الرأي وهومحث للنظم والروتين أكثر من اللزم ويهتم بطقوس معينة‬
‫في حيات اليومية‪.‬‬
‫وعلى مستوى العمل يصلح في المجال التنفيذي الدقيق وهو يحافظ‬
‫على مستوى النظام والمن والدقة والداء‪ ،‬وهو ملتزم جدا ولكنه ل‬
‫يصلح في مجال التخطيط والبداع‪.‬‬
‫‪ -3‬الشخصية السلبية العدوان‪:‬‬
‫يميل للتسويف والتأجيل‪ ،‬ل يعترض ولكنه يهرب بالتأجيل كسول في‬
‫العمل ول يثق ما يوكل إليه تراكم عليه واجباته باستمرار ول يؤدي‬
‫عماه في وقته كثير الشكوى ويستشعر بظلم وهمي يسعى لتحقيق‬
‫عدم الستقرار لمن حوله‪ ،‬ويشجعهم على الدفاع مما تعرضوا له من‬
‫ظلم‪.‬‬
‫يستجيب دائما من المواقف ول يتحمل مسؤوليته أو تحدي‪ ،‬مراوغ في‬
‫إجاباته‪ ،‬وعلى مستوى العمل ل يعتمد عليه ول يركن إليه‪.‬‬
‫‪ -4‬الشخصية المؤذية للذات (الماسوكية)‪:‬‬
‫يحب التضحية دائما‪ ،‬يعمل الخير للجميع‪ ،‬يعاون الناس‪ ،‬يؤدي الخدمات‬
‫على حساب نفسه‪ ،‬يضع نفسه في مواقف صعبة وهو ما يشكل عبئا‬
‫عليه‪ ،‬يهتم بالخرين ويفضلهم عليه‪.‬‬
‫على مستوى العمل يمكن أن يستغل تفضيله للصالح العام‪ ،‬وهو يصلح‬
‫للعمل في المجالت النسانية‪.‬‬
‫والشخصية الصطهادية ل يثق في الخرين شكاك غيور جدا يعتقد في‬
‫خيانة كثير من الناس له‪ ،‬ول يثق في أحد‪ ،‬يحب العمل بمفرده‪،‬‬
‫وبمعزل عن الخرين ل ينجح في التعامل مع الناس على مستوى‬
‫العمل ول ينجح في التعاون مع الخرين والعمل ضمن فريق‪ ،‬ويفضل‬

‫‪ -‬د‪ .‬محمد شفيق‪ ،‬السلوك النساني ومهارات التعامل‪ ،‬السكندرية‪ ،‬المكتب الجامعي الحديث‪ ،‬الطبعة الولى‪ ،1999 ،‬ص ‪.71-70‬‬ ‫‪1‬‬
‫أن يوكل له عمل منفرد بأدائه منعزل‪ ،‬وهو يؤتمن على السرار ول‬
‫يبوح بما أبدا من فرط شكه فيمن عداه‪.‬‬
‫‪ -5‬الشخصية نظامية النمط‪ 1 :‬غريب التفكير‪ ،‬يؤمن بالسحر‪ ،‬يعتقد أن‬
‫له قدرات خاصة وخارقة‪ ،‬واسع الخيال‪ ،‬شخصية مريضة يحتاج إلى‬
‫علج‪.‬‬
‫على مستوى العمل ل يعتمد عليه إل فيما يتعلق بذاته ويجب السعي‬
‫لعلجه‪.‬‬
‫‪ -6‬الشخصية النطوائية (شبه خصامية)‪:‬‬
‫غير اجتماعي ل يجب الختلط بالناس‪ ،‬خجول جدا‪ ،‬غير قادر على‬
‫التعامل مع الخرين قريب من سمات الشخصية الجتنابية‪ ،‬مع فارق‬
‫بسيط الشخصية الجتنابية يتعد عن الناس لنها تخشاهم‪ ،‬أما‬
‫النطوائية فتبتعد عنهم لنها ى تريدهم وعلى مستوى العمل ينصح‬
‫بعدم توليه وظائف تستدعي تعامله الدائم مع عدد كبير من الفراد‪.‬‬
‫‪ -7‬الشخصية الهسترية‪:‬‬
‫أكثر وضوحا في النساء‪ ،‬وهي شخصية تميل إلى حب الظهور وجذب‬
‫النتباه الخرين تتصف بسرعة النفعال وتقلب المزاج‪.‬‬
‫على مستوى العمل تصلح في مجالت العلقات العامة‪ ،‬والتعامل مع‬
‫الخرين‪.‬‬
‫‪ -8‬الشخصية النرجسية‪:‬‬
‫محب للذات‪ ،‬أناني‪ ،‬يسعى لتحقيق أهدافه الخاصة في المقام الول‬
‫يغلب الصالح الشخصي دائما على الصالح العام‪ ،‬يجب الشعور بالهمية‬
‫وبأنه شخصية مرموقة‪ ،‬يسعى دائما لتعظيم ذاته يهدف لتولي‬
‫المناصب ليتحكم في الخرين له طموح عالي أما مجال العمل ل يؤمن‬
‫إليه سر‪.‬‬
‫‪ -9‬الشخصية البينية‪:‬‬
‫مندفع جدا‪ ،‬يعمل قبل التفكير وهو كثير الندم على أفعاله‪ ،‬يسبب‬
‫التوتر ومنازعات مستمرة‪ ،‬دائم المشاكل في أي عمل يوكل إليه‪،‬‬
‫كثيرا ما يخالف الخرين في الرأي على مستوى العمل يحب متابعته‬
‫وتحجيم أنشطة الندفاعية وكبح جماحه‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫الشخصية الجرامية (السيكوباتية أو ضد الجتماعية)‪:‬‬
‫ضعيف الضمير‪ ،‬ل يتحمل المسؤولية‪ ،‬سلوكه ضد المجتمع والفراد‬
‫ل يتعلم من أخطائه‪ ،‬ل يستجيب للثواب والعقاب وصولي‪ ،‬نفعي‪،‬‬
‫مادي يستغل الجميع لتحقيق مصلحته الذاتية‪.‬‬
‫على مستوى العمل يحتاج إلى متابعة مستمرة وسيطرة وتهديد‬
‫بالعقاب مع عدم التساهل معه‪.‬‬
‫التصالت‪:‬‬
‫خلق الترابط بين الفراد‪ ،‬إيجاد روح المودة بينهم‪ ،‬تحريك أفكارهم‬
‫واتجاهاتهم نحو رفع معنوياتهم‪ ،‬وتكوين المجتمع الذي يسير في‬
‫ترابط وتعاون لتحقيق أهدافهم المشتركة كلها عوامل مبدؤها‬
‫الساسي التصالت وقد دلت الدراسات الحديثة على أن تطبيق مبدأ‬

‫‪ -‬د‪ .‬محمد شفيق‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.72-71‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -‬د‪ .‬محمد شفيق‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.74-73‬‬ ‫‪2‬‬


‫التصالت في المنظمات كفيل بحل المشاكل النسانية بطريقة‬
‫عادلة‪.‬‬
‫فالتصالت عماد خلق علقات إنسانية إيجابية وطريق تمهد تحقيق‬
‫هدف مشترك بين هؤلء الفراد والشتراك في مناقشات ودية‪ ،‬قد‬
‫تؤدي إلى توضيح الرؤيا أمامهم في علقات العمل ومشاكله‪.‬‬
‫المطلب الول‪ :‬تعريف التصال‬
‫تعني كلمة التصال التعبير والتفاعل من خلل بعض الرموز لتحقيق‬
‫هدف معين‪ ،‬وتنطوي على عنصر القصد والتدبير ‪.1‬‬
‫كما تعرف التصالت بأنها عملية ديناميكية تتطلب مهارات شخصية‬
‫وإجراءات وهياكل تنظيمية لنجاحها ول تتوقف آثار التصالت على‬
‫العلقات الشخصية بين الفراد والجماعات أو بين المشرفين‬
‫والمنفذين وإنما يتعدى ذلك ليؤثر على المهمة النتاجية وفعالية‬
‫التنظيم ككل ويعتبر التصال أداة نقل للمعلومات والوقائع والفكار‬
‫والمشاعر من شخص إلى آخر ومن مستوى معين إلى مستوى آخر‬
‫داخل كل التنظيمات وهذا بدوره يجعل من الممكن تحقيق الهداف‬
‫التنظيمية‪.‬‬
‫وقد قيم هورون ويبتون ‪ 1 9 5 2‬المدة التي يقضيها المسيرون في‬
‫عملية التصالت من إرسال استقبال المعلومات بأنها تتراوح بين ‪5 0‬‬
‫و ‪ 9 0‬في المائة من أوقات عملهم‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬عناصر التصال واتجاهاته‬
‫‪ -2 - 1‬عناصر التصال‬
‫إن التعرف على التصال والوسائل التي يمكن تسخيرها في ذلك‬
‫تمكننا من فهم التصالت‪.‬‬
‫وتتمثل عناصر التصال في خمسة عناصر نوجزها فيما يلي‪:‬‬
‫أ‪ -‬المرسل‪ :‬يدخل في ذلك كل من النسان واللة‬
‫ب‪ -‬المستقبل‪ :‬يتكون بدوره من النسان واللة أو الثنين معا‬
‫ج‪ -‬القناة الموصلة‪ :‬تتكون من وسائل التصال المختلفة كالكتاب أو‬
‫المجلة أو التلفزيون أو يكون التصال شفويا ‪.2‬‬
‫وتتمثل تكنولوجية التصال وقنواته في كل من الهاتف واللة الراقنة‬
‫والتلكس والتلغراف وأجهزة التصوير والنسخ التلغرافي والحاسوب‬
‫وشبكات التصال اللكتروني‪.‬‬
‫ويمكن إيجاز طرق التصال المتبعة فيما يلي‪:‬‬
‫‪ -‬اتصال مباشر مع المسيرين‪.‬‬
‫‪ -‬إعطاء تعليمات سريعة‪.‬‬
‫‪ -‬تكوين لجان مختلطة‪.‬‬
‫‪ -‬تنظيم جمعيات عامة‪.‬‬
‫‪ -‬إجراء لقاءات مع الممثلين النقابيين‪.‬‬
‫بعث الرسائل‪.‬‬
‫استعمال المعلقات والكتابات‪.‬‬
‫إصدار نشرات داخلية‪.‬‬
‫بث أشرطة عن طريق نسق مغلق للتلفزيون‪.‬‬

‫‪ -‬هناء حافظ بدوي‪ ،‬التصال بين النظرية والتطبيق‪ ،‬المكتب الجامعي الحديث‪ ،‬السكندرية‪ ،2003 ،‬ص ‪.14‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -‬بوخلجة غيات‪ ،‬مبادئ التسيير البشري‪ ،‬وهران‪ ،‬دار الغرب للنشر والتوزيع‪ ،‬الطبعة الثانية‪ ،‬ص ‪.108-107‬‬ ‫‪2‬‬
‫بث إشاعات‪.‬‬
‫إحداث مواقع في النترنت‪.‬‬
‫وكلما وسائل وطرق يمكن استغللها بطرق متفاوتة حسب الحالت‬
‫والمكانيات المتوفرة من اجل سيولة التصالت وفعاليتها‪.‬‬
‫‪ -2 - 2‬اتجاهاته‪:‬‬
‫يمكن حصر التصالت حسب اتجاهاتها في أربعة أنماط‪:‬‬
‫‪ -2 - 2 - 1‬التصالت الهابطة‪:‬‬
‫وهي أكثر شيوعا وانتشارا وتكون صادرة عن المديرين والمسئولين‬
‫والمشرفين إلى أفراد المستويات الدنيا من السلم الداري للتنظيم‪،‬‬
‫وتهدف التصالت الهابطة خاصة إلى نقل الوامر والتوجيهات‬
‫والرشادات وقد حدد كاتزوكاهن ‪ 4 4 0 -1 9 8 7‬أغراض التصالت‬
‫الهابطة فيما يلي‪:‬‬
‫‪-1‬توفر التوجيهات والتعليمات الخاصة بالمهام والمهن‪.‬‬
‫‪ -2‬توفر المعلومات عن التطبيقات والجراءات التنظيمية‪.‬‬
‫‪ -3‬تمد المرؤوسين التغذة المرتدة عن أداء اتهم‪.‬‬
‫‪ -4‬تقدم معلومات ذات طبيعة إيدولوجية للمساعدة على تثبيت‬
‫الهداف في الذهان‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫شكل رقم‪ :‬التصالت الهابطة‬

‫الطارات العليا‬
‫المشرفون‬
‫العمال المنفذون‬
‫إذن فالتصالت الهابطة أداة نقل التغذية المرتدة اللزمة لتحسين‬
‫الداءات والرفع من مردوديتها‬
‫‪ -2 - 2 – 2‬التصالت الصاعدة ‪:‬‬
‫وهي التصالت التي تصدر عن العمال و المنفذين المتواجدين بأدنى‬
‫السلم الداري في اتجاه المسؤولين و الطر العليا داخل التنظيم ‪,‬‬
‫لهذا فان زيادة حجم المعلومات الصاعدة دليل على سيولة التصالت‬
‫وفعالية قنواتها‪.‬‬
‫تحتوي التصالت الصاعدة عادة على انشغالت العمال ومشاكلهم‬
‫المهنية والتطبيقية واقتراحاتهم المختلفة كما توضح مدى التجاوب‬
‫مع توجيهات الدارة العليا ‪,‬فتوفر بذلك التغذية المرتدة اللزمة لضبط‬
‫العملية النتاجية‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬بوخلجة غبات‪،‬المرجع السابق ص ‪110‬‬


‫‪2‬‬
‫شكل رقم ‪:‬التصالت الصاعدة‬
‫الطارات‬
‫المشرفون‬
‫العمال المنفذون‬
‫‪ -2 - 2 - 3‬التصالت الفقية‪ :‬وهي التصالت التي تحدث بين الفراد‬
‫في نفس المستوى الداري ‪,‬مثلها يحدث بين الطارات آو بين‬
‫المشرفين آو بين المنفذين كل على حدة ويكون ذلك عادة للشعار و‬
‫التنسيق بين مختلف المصالح والدوائر الدارية والنتاجية‪.‬‬
‫بوخلجة غبات – المرجع السابق ص ‪.1 1 1 -1 1 0‬‬
‫‪2‬‬
‫شكل رقم التصالت الفقية‬
‫الطارات‬ ‫الطارات‬
‫المشرفون‬ ‫المشرفون‬
‫المنفذون المنظمون‬
‫‪ -2 - 2 - 4‬التصالت النجمية ‪:‬‬
‫وهي التي تكون صورة متطورة ومعقدة ‪,‬ويمكن تشبيهها نجمة‬
‫متشابكة حيث تكون التصالت مختلفة‬
‫التجاهاة أفقية و عمودية ومائلة ‪,‬وهي الطريقة الكثر نجاعة وفعالية‬
‫في مواجهة تعقد للتنظيمات الحديثة وبذالك تساهم في إيصال‬
‫مجموعة متشعبة من المعلومات في كل التجاهات وعلى كل‬
‫المستويات‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫شكل رقم التصالت النجمية‬

‫المدير‬
‫الطارات والمشرفون‬
‫المنفذون‬

‫وهناك نوعان من التصالت الرسمية أو غير الرسمية‪ ،‬فالرسمية هي‬


‫التي تحدث عن طريق المواثيق والمنشورات والقرارات والوامر‬
‫الكتابية بينما تحصل التصالت غير الرسمية بطرق غير مضبوطة‬
‫وغير مفننة في النوادي والمقاهي أو بين أفراد الجماعة العمل‪،‬‬
‫بطرق شفوية غير مؤكدة وغير رسمية‪.‬‬
‫إن عدم فعالية القنوات الرسمية للتصالت يؤدي إلى ازدهار الطرق‬
‫غير الرسمية وما يصاحبها من إشاعات وتشويهات للخبار المنقولة‬
‫مما يؤدي إلى بروز مشاكل أساسها سوء التصالت الرسمية‪.‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬عوائق التصال‬
‫تعترض التصالت داخل التنظيمات إلى صعوبات وعوائق يمكن‬
‫تصنيفها إلى أربعة أصناف‪:‬‬
‫‪ -2‬بوخلجة غيات‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.111‬‬

‫‪ -2‬بوخلجة غيات‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.112‬‬

‫‪ -‬بوخلجة غيات‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.112‬‬ ‫‪3‬‬


‫‪ -3 - 1‬عوائق شخصية‪:‬‬
‫‪1‬‬
‫تتمثل في السباب الشخصية المعرقلة للتصال الحسن قد تكون‬
‫هذه العراقيل في صورة إدراكات اختيارية للفرد أي أن الفرد يميل‬
‫إلى اختيار ما يسمعه ويتذكره‪ ،‬بينما هناك معلومات أخرى ل تلفت‬
‫انتباهه ولهذا فهو ل يدركها ويتذكرها وكأنها ل تعينه‪ ،‬وبالتالي فإن‬
‫هذا يؤثر على طبيعة التصالت ومدى فعاليتها‪.‬‬
‫‪ -3 - 2‬عوائق مابين الشخاص‪:‬‬
‫وتتمثل في الجو السائد وسط جماعة العمل فالجو المكهرب وسوء‬
‫التفاهم والصراعات التنظيمية تؤثر سلبا على فعالية التصال وقد‬
‫حدد بيدين ‪ 4 2 4 -1 9 8 4‬عوائق التصالت بين الشخاص في الجو‬
‫السائد ودرجة الثقة والمصداقية والتشابه بين المرسل والمستقبل‪.‬‬
‫إذ تتاثر التصالت البشرية داخل التنظيم بجو الثقة السائدة في‬
‫التنظيم‪ ،‬إذ كلما زادت الثقة المتبادلة بين العضاء كلما كان التصال‬
‫ممكنا وسهل‪ ،‬والعكس‪.‬‬
‫أما بين عناصر التصال ما بين الشخاص فهي درجة المصداقية أي انه‬
‫كلما كانت درجة المصداقية مرتفعة بين الشخاص موضوع التصال‬
‫كلما زاد النتباه والدراك وسهل التصال والتذكر‪.‬‬
‫أما النقطة التي تؤثر على فعالية التصالت بين الشخاص فهي درجة‬
‫التشابه بين المرسل والمستقبل فكلما كان التشابه كبيرا من حيث‬
‫السن والمكانة والثقافة والمهنة كان التصال سهل وأكثر فائدة‪.‬‬
‫‪ -3 - 4‬عوائق تنظيمية‪ :‬قد تكون عوائق التصال تنظيمية ويمكن‬
‫حصرها فيما يلي‪:‬‬
‫‪ -‬اختلف المكانة‪ :‬إن اختلف مكانة الفراد يؤدي إلى صعوبة في‬
‫التصال نتيجة ما قد ينجر عن ذلك من آثار نفسية تخوف العامل من‬
‫رئيس مثل أو الخجل منه‪.‬‬
‫‪ -‬تسلم التصال ومداده‪ :‬تزيد صعوبة التصال مع زيادة البعد بين‬
‫المرسل والمستقبل فقد يكون التصال مباشر بين العامل والمشرف‬
‫عليه‪ ،‬وقد يكون التصال بين المدير والعامل بطرق غير مباشرة‬
‫وهناك يكون المدى واسعا‪.‬‬
‫‪ -‬حجم الجماعة‪ :‬كلما كان حجم الجماعة صغيرا كلما كان بالمكان‬
‫تركيز العناية واستقبال الستفسارات والرد عليها‪ ،‬بينما تزداد‬
‫الصعوبة في التصال بزيادة حجم الجماعة‪.‬‬
‫‪ -‬مكان المستقبل‪ :‬مكان تواجد المستقبل أثر على مدى استيعابه‬
‫للمعلومات فالعامل وسط ورشة النتاج ل يسمح فحوى الرسالة‬
‫بتفاصيلها كما أن العامل الذي يشغل بمركز الشركة يكون سهل‬
‫التصال وأوفاه لستعمال مختلف القنوات‪.‬‬
‫‪ -3 - 5‬عوائق تكنولوجية‪ :‬تطورت وسائل التصال تطورا كبيرا نتيجة‬
‫تعقد التنظيمات وتشابك أوجه الحياة المعاصرة وحاجتها إلى السرعة‬
‫في اتخاذ القرارات والثقة في تنفيذها من العوامل التكنولوجية‬
‫المؤثرة على التصالت نجد الرموز غير الكلمية ومدى فعالية قناة‬
‫التصال‪.‬‬
‫المطلب الرابع‪ :‬شروط التصال الفعال‬

‫‪ -‬بوخلجة غيات‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.112‬‬ ‫‪1‬‬


‫يكون التصال فعال في حالة شركة لثار إيجابية عند المستقبل‬
‫وتقبله لها‪ ،‬وتجاوبه معها‪.‬‬
‫يتميز التصال الجيد بمجموعة من الخصائص يمكن حصرها فيما يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬أن يكون بسيطا ومفهوما وواضحا دون غموض أو تعقيدات لغوية‪.‬‬
‫‪ -2‬أن يكون مختصرا أو مباشرا‪.‬‬
‫‪ -3‬أن يكون نتيجة مشاركة وحسن نتيجة سيطرة فرد أو جماعة على‬
‫الخرين‪.‬‬
‫‪ -4‬أن تستعمل اتجاهاته كل المصالح والفراد رغم اختلف عاماكن‬
‫تواجدهم ورتبهم في الهيكل التنظيمي‪.‬‬
‫التصالت الناجحة ليست عملية عفوية وإنما هي نتيجة خصائص‬
‫فردية وكفاءة يمكن الكشف عنها وتنميتها لدى أعضاء التنظيم حيث‬
‫يرى أرجريس ( ‪ )1 9 6 2‬أن الكفاءة تكون متوفرة في الحالت التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬حين تستطيع الطراف التصال وبالتالي تجد حلول لها‪.‬‬
‫‪ -2‬بطريقة يستمر بها المشاكل محلولة‪.‬‬
‫‪ -3‬دون إلحاق ضرر بالعلقات‪.‬‬
‫إذن يمكن أن تستخلص أن القدرة على التصالت مهارة يمكن تنميتها‬
‫تكوين العمال عامة والطارات خاصة على تقنيات التصال من أجل‬
‫التوضيح والشرح والتبليغ وحسن الستماع والتفاهم والنقاش‬
‫والحوار وتقبل أفكار الخرين بعيدا عن الخلفيات والفكار المسبقة‪.‬‬
‫المطلب الخامس‪ :‬إجراءات تحسين التصال‬
‫لتحسين التصالت داخل التنظيم تتبع ما يلي‪:‬‬
‫‪ -‬إنشاء قنوات إضافية كتسهيل سيولة المعلومات في مختلف‬
‫التجاهات والمستويات‪.‬‬
‫‪ -‬إنشاء لجان مشتركة تضم عناصر وممثلين من مختلف المصالح‬
‫ومستويات الهيكل التنظيمي لمناقشة الفكار وتسهيل انتشارها‪.‬‬
‫‪ -‬العتماد على مسيرين أكفاء في مواقع العمل التي تعتمد في‬
‫تنفيذها على التصالت وتجنب الشخاص العدوانيين والمتعصبين‬
‫لفكارهم شغل هذه المناصب‪.‬‬
‫‪ -‬تسهيل الحصول على التغذية المرتدة والهتمام بانشغالت العمال‬
‫والمتقدمين والصاعدة إلى المشرفين المسؤولين والعمل على‬
‫تفهمها والستجابة لها ما أمكن‪.‬‬
‫‪ -‬يمكن اللتجاء إلى استشارة خارجية للمساعدة على التعرف على أي‬
‫خلل بقنوات التصال داخل التنظيم وتقديم النصائح أو القيام‬
‫بالجراءات الضرورية لصلح الخلل وتنمية التنظيم‪.‬‬
‫المبحث‪ :‬تقييم الداء‬
‫إن من أهم مهام مسيري الموارد البشرية هي عملية تقييم الداءات‬
‫وذلك لتعدد آثارها وعلقاتها بالمهام الخرى من اختبارات العمال‬
‫وتوجيههم والتعرف على خصائص مهام وقدرات العمال وتحديد‬
‫الجور والعلقات والتحويل والترقية وهنا تظهر أهمية التقييم‬
‫وضرورة التعرف على تقنياته والتمكن منها‪.‬‬
‫المطلب الول‪ :‬مفهوم وأساليب تقييم الداء‬
‫‪ -1‬تعريف‪ :‬تقيم أداء الفرد على مستوى أدائه مقارنة تغيره من‬
‫الفراد ومقارنته بمعايير موضوعية علمية‪.‬‬
‫‪ -2‬جوانب التقييم‪:‬‬
‫تهتم عملية التقييم بقياس مختلف جوانب وأداءات الفرد ويمكن‬
‫حصرها فيما يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬طبيعة الجهد المبذول‪ :‬هي مقدار الطاقة الجسمية أو العقلية التي‬
‫يبذلها الفرد في العمل خلل فترة زمنية معينة‪.‬‬
‫‪ -2‬مستوى الدقة والجودة ودرجة مطابقة الجهد المبذول لمواصفات‬
‫نوعية معينة ويعتبر المعيار النوعي على‪:‬‬
‫أ‪ -‬درجة مطابقة النتاج للمواصفات‪.‬‬
‫ب‪ -‬درجة خلو الداء من الخطاء‪.‬‬
‫ج‪ -‬نمط الجهد المبذول ويقصد بها السلوب أو الطريقة التي يبذلها‬
‫المجهود في العمل‪.‬‬
‫وهذه البعاد الثلثة تختلف أهميتها من عامل لخر‪ ،‬ففي مؤسسة‬
‫معينة يعتبر الجهد المبذول هو الساس وبالتالي يتأثر التقييم بهذا‬
‫البعد‪ ،‬وهذا ما يدفع المقيمين إلى إعطاء على معالم له‪.‬‬
‫كما يمكن إضافة أبعاد أخرى إلى هذه الجوانب كاحترام قواعد المن‬
‫والنضباط‪ ،‬المواظبة‪ ،‬المبادرة كما أنها تختلف حسب مستوى العمال‪،‬‬
‫فما هو المطلوب من العمال المنفذين وما يقيمون عليه تختلف عن‬
‫المشرفين كما تختلف العمال الدارية عن العمال التنفيذية أو‬
‫التجارية‪.‬‬
‫‪ -3‬أساليب التقييم‪ :‬هناك عدة طرق وتقنيات لتقييم الداءات يمكن‬
‫تصنيف أمها ثلث طرق أساسية‪:‬‬
‫‪ -1‬طرق تعتمد على مقارنة الفرد بغيره من الفراد‪.‬‬
‫‪ -2‬طرق تعتمد عل تقييم الفرد على ضوء المعايير الموضوعية للداء‪.‬‬
‫‪ -3‬طرق تعتمد على تقييم الفرد اعتمادا على المتابعة والهداف‪.‬‬
‫وفيما يلي أهم أساليب المستعملة في تقييم الداء ‪.1‬‬

‫‪ -‬تقنيات الترتيب‪:‬‬
‫يسمى السلوب الول بنظام الترتيب أي تحديد رتبة ومستوى ودرجة‬
‫أداء الفرد مقارنة بغيره من الفراد حيث يتم مقارنة الفراد بعضهم‬
‫ببعض ومن السهل فهم السلوب وتطبيقه‪.‬‬
‫إن هذا السلوب يقيس الداء الكلي لكنه ل يقيس سلوكات‬
‫والتصرفات المعينة لذلك فهو يصلح عادة في الغراض الدارية وهو‬
‫قليل الفائدة في مجالت التدريب وتطوير الفراد‪.‬‬
‫‪ -1‬الترتيب البسيط‪ :‬ويسمى بطريقة الرتبة حيث يقيم المسؤول‬
‫الفراد تنازليا فيحتل أفضل عامل أعلى رتبة وأسوأ عامل أدنى رتبة‬
‫ويترتب الخرون بينهما‪.‬‬
‫وهو الكثر شهرة ويعتبر من الدوات السهلة العداد وهي الولى‬
‫التي يفكر فيها المشرف بمجرد تفكيره في التقييم‪.‬‬
‫‪ -2‬المقارنة الزوجية‪ :‬إن كثرة عدد العمال يجعل من الصعب ترتيبهم‬
‫إذ تستعمل هذه الطريقة أي مقارنة كل زوج من العمال على حدي‬
‫وتكون مقارنة كل فرد مع جميع العمال أو تكون عدد المقارنات [ن‬

‫‪ -‬بوخلجة غيات‪ ،‬مبادئ التسيير البشري‪ ،‬وهران‪ ،‬دار الغرب للنشر والتوزيع‪ ،‬ط ‪ ،2‬ص ‪.44-43‬‬ ‫‪1‬‬
‫(ن‪ 2 /])1 -‬حيث ترمز ن إلى عدد الفراد المطلوب ترتيبهم‪ ،‬هذه‬
‫الطريقة صعبة وأقل قائدة على المجموعات الكبيرة‪.‬‬
‫‪ -3‬الترتيب على منحنى‪ :‬يتوزع الناس وفق توزيع طبيعي حيث تكون‬
‫نسبة الضعفاء وأخرى من المتوسطين وثالثة من المتفوقين عادة ما‬
‫يتجنب المقيمون وضع العمال في المستويات الدنيا ويتجاوز ذلك‬
‫بطلب من المشرفين توزيع الفراد على المنحنى بحيث ‪ %2 0‬من فئة‬
‫القوياء و ‪ %1 0‬من فئة الضعفاء‬
‫و ‪ %7 0‬من الفئة المتوسطة ولذلك يكون التقييم متوازنا يعكس‬
‫التوزيع الطبيعي للعمال‪.‬‬
‫‪ -‬التقييم وفق المعايير المخططة للنجاز‪:‬‬
‫يطبق على هذا السلوب أيضا نظاما لتقدير أي تقدير مستوى أداء‬
‫الفراد مقارنة بالمعيار المخطط حيث يقوم المسؤول بتقييم كل فرد‬
‫مقارنة بعدد من المعايير المعدة‪ ،‬والمتصلة بخصائص الفرد واتجاهاته‬
‫وميوله ومهاراته ومعارضه وسلوكاته المرتبطة بأداة وسلوكه في‬
‫العمل وبذلك يمكن إبلغ الفرد بجوانب القوة والضعف وفقا لكل‬
‫خاصة أو عنصر عوض الكتفاء بالتقييم الشامل للداء‪.‬‬
‫‪ -1‬التقييم وفقا لقياس مدرج المستويات‪:‬‬
‫ويتمثل في المقاييس التدريجية القائمة على أساس رقمي بياني‬
‫فئات أو الفئات المدرجة المتعددة ويتم تقدير الدرجات في شكل‬
‫رقمي أو وضعية الفرد في مدرج معياري وبذلك توضع علمة معينة أو‬
‫كتابة رقم للدللة على مستوى الفرد‪.‬‬
‫‪ -2‬التقييم وفقا للقوائم السلوكية‪:‬‬
‫يمكن استعمال قوائم السلوك تكملة منطقية للسلوب السابق‬
‫فإحصاء وتحليل عدد كبير من السلوكات اليجابية أو السلبية يمكن‬
‫إعداد قائمة السلوكات الهامة ( ‪ 3 0‬أو ‪ )5 0‬تكون معاير تبين مستويات‬
‫الداء تهيأ المعايير في مطبوعة ول يبقى على المقوم أي الختيار‬
‫والنسب منها ووضع علمة في السلوك الذي يعكس جيدا ما لحظه‬
‫عند العمال موضوع التقييم‪.‬‬
‫‪ -3‬الختبار الجباري‪ :‬وتعتمد هذه الطريقة على وضع مجموعات من‬
‫العبارات عادة ما تكون أربعة بحيث تكون صياغة اثنين منها إيجابية‬
‫والخرى سلبية أو أنها تبدو كذلك تتمثل عملية التقييم في اختيار‬
‫العبارة التي تصف الداء أكثر من غيرها وعبارة من التي هي أكثر‬
‫بعدا عن وصف الداء‪ ،‬إن عدم معرفة المقيم لطبيعة السئلة يجعل‬
‫هذا السلوب أكثر موضوعية‪.‬‬
‫– طرق المتابعة والتسيير بالهداف‪:‬‬
‫وسوف نتطرق في هذا المجال إلى كل من الوقائع الحرجة وإلى‬
‫التقييم بمقارنة السلوكات بالهداف الدارية المسطرة‪.‬‬
‫‪ -1‬الوقائع الحرجة‪ :‬وتعتمد على تحرير نوع من المذكرات حيث يسجل‬
‫فيها المقيم بانتظام السلوك الحسن أو الشيء الذي يلحظه لدى كل‬
‫عامل من العمال الذي تحت إشرافه ل يسجل إل السلوك الذي له أثر‬
‫هام على فعالية ومردود العامل‪.‬‬
‫‪ -2‬المقارنة بالهداف الدارية‪ :‬وهي من التقنيات الكثر شهرة حيث‬
‫يركز المقيم على تحقيق الهداف الفردية والمحددة مسبقا وهي‬
‫ليست محدد طريقة التقييم بل للتصال بين الرئيس والمرؤوس‬
‫تتمثل مراحلها في ‪:‬‬
‫* مقابلة بين المشرف والعامل لصياغة الهداف وتحديد محتوى مهمة‬
‫العامل ومسؤولياته‪.‬‬
‫* اتفاق الطرفين على أهداف دقيقة وقابلة للقياس يكون العامل‬
‫ملزم على إنجازها في مدة زمنية محددة وتكون الدارة ملزمة على‬
‫توفير الظروف والوسائل الضرورية لتحقيق ذلك‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬أهداف تقييم الداء وإجراءاته‬
‫‪‬‬ ‫الهداف الستراتيجية‪:‬‬
‫تهدف عملية تقويم الداء إلى الربط والتكامل بين الهداف التنظيمية‬
‫(الستراتيجية) ونشاطات العاملين وخصائصهم المناسبة لتنفيذ‬
‫الستراتيجية التنظيمية والمتمثلة بالمخرجات المحددة مسبقا‪ ،‬لذلك ل‬
‫بد من أن يكون نظام تقويم الداء مرنا يستجيب لي تغير في‬
‫الستراتيجية للمنظمة‪.‬‬
‫‪‬‬ ‫الهداف التطويرية‪:‬‬
‫يعد تطوير العاملين الهداف الجوهرية لنظام تقويم الداء وبصورة‬
‫خاصة لولئك العاملين الفاعلين في وظائفهم أما أولئك الذين يكون‬
‫معدل أداؤهم أقل من المعدلت القياسية فل بد من اتخاذ الجراءات‬
‫المنيبة لتحسين أدائهم‪.‬‬
‫‪‬‬ ‫الهداف الدارية‪:‬‬
‫تستخدم المنظمات المعلومات المتعلقة بنتائج تقويم الداء في اتخاذ‬
‫‪ 1‬العديد من القرارات الدارية مثل زيادة الجور والرواتب وإعادة‬
‫الستخدام والستغناء عن العاملين وكذلك تحديد الحوافز‪.‬‬
‫استخدامات تقويم الداء‪ :‬يمكن للمنظمة الفادة من نتائج تقويم أداء‬
‫العاملين في المجالت التالية‪:‬‬
‫التخطيط وإعادة التخطيط الستراتيجي‪ :‬ترتبط عملية تحديد أو تغير‬
‫الخطط الستراتيجية بكثير من المتغيرات البيئية وأهم هذه المتغيرات‬
‫تلك المتعلقة بالموارد البشرية من حيث قدرتها وكفاءتها وإمكانياته‪.‬‬
‫تطوير الفراد‪ :‬تستخدم نتائج التقويم في تطوير الفراد في المنظمة‬
‫من خلل ما توفره من معلومات حول نقاط القوة والضعف لدى‬
‫الفراد العاملين وتساعد الدارة في العتماد على السس السليمة‬
‫في تدعيم نقاط القوة‪.‬‬
‫رفع دوافع الفراد‪ :‬إن المعلومات المرجعة للفراد العاملين ذا أهمية‬
‫كبيرة إذ تعد أحد العناصر الساسية في الثراء الوظيفي‪ ،‬فالعاملون‬
‫يسعون دائما إلى التطلع لمعرفة تطورات الدارة عنهم وعن أدائهم‬
‫بهدف السعي إلى التحسن‪.‬‬
‫بناء نظام عادل للحوافز التشجيعية‪ :‬تخدم نتائج تقويم الداء في‬
‫تصميم أنظمة عادلة للحوافز التشجيعية إذ أن هناك أسس في تصميم‬
‫الحوافز تختلف باختلف الوظائف والمتغيرات البيئية المؤثرة على‬
‫الداء لذلك في نظام الداء ل بد أن يأخذ في العتبار هذه المتغيرات‬
‫لتوفير المعلومات الصادقة التي تساهم في إعداد نظام عادل‬
‫للحوافز ‪.1‬‬

‫‪ -‬د‪ .‬سهيلة محمد عباس‪ ،‬إدارة الموارد البشرية‪ ،‬مدخل إستراتيجي‪ ،‬دار وائل للنشر والتوزيع‪ ،‬ط ‪ ،2003 ،1‬ص ‪.140-139‬‬ ‫‪1‬‬
‫إجراءات تقويم الداء‪ :‬الجراءات الساسية لتقويم أداء العاملين هي‪:‬‬
‫‪ -1‬بناء معايير الداء‪ :‬يهدف بناء معايير الداء لكل وظيفة من‬
‫الوظائف في المنظمة ل بد من العتماد عل عملية التحليل الوظيفي‪،‬‬
‫إذ تختلف المعايير باختلف مواصفات وأوصاف الوظائف إذ أن هناك‬
‫وظائف تتطلب التركيز على المعايير لكمية كوظيفة مشغل المكانة‬
‫في مصنع إنتاجي أو كاتب الطابعة الذين يتعامل مع اللة محددة نظرا‬
‫لن معظم الوظائف في المنظمات المعاصرة معقدة وقد تتضمن‬
‫أبعادا عديدة‪ ،‬لذلك فإنه ل بد من استخدام معايير متعددة لقياس الداء‬
‫على أن تتوفر في هذه المعايير بعض الشروط‪.‬‬
‫الصدق‪:‬‬
‫يقصد بصدق المقياس إمكانية في قياس وتحديد مكونات الداء‬
‫الوظيفي التي تساهم في فاعلية الداء‪.‬‬
‫إن معايير الداء الصادقة هي التي تخلو من القصور والتشويه‪.‬‬
‫الثبات‪:‬‬
‫يقصد بالثبات الستقرار والتوافق في النتائج التي يتم الحصول عليها‬
‫عند قياس الداء في أوقات مختلفة أو من قبل أشخاص متباينين أي‬
‫أن النتائج تكون متقاربة من وقت لخر ومن شخص لخر‪.‬‬
‫‪‬‬ ‫القبول‪:‬‬
‫المعيار المقبول هو المعيار الذي يشير إلى العدالة ويعكس الداء‬
‫الفعلي للفراد‪ ،‬ومن الممكن القول بأنه يتم تحديد المعيار أما وفق‬
‫السلوكيات التي يمارسها الفراد أو على أساس النتائج المنجزة من‬
‫قبلهم فالمعيار الذي يتم بوضعه على أساس السلوكيات يخدم‬
‫الممارسات السلوكية المحددة للداء سواء السلبية منها واليجابية‪،‬‬
‫إما المعيار الذي بني على أساس النتائج فهو المعيار الذي يقيس‬
‫النتائج والهداف الكمية بشكل أساس ومثال على ذلك الوحدات‬
‫المنتجة أو المبيعة ‪.1‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬الصعوبات وإجراءات تحسين الداء‬
‫‪ -‬الصعوبات أو الخطاء في تقويم الداء‪ :‬تواجه عملية التقويم الكثير‬
‫من الصعوبات لنها تعتمد على أسس التقديرات الشخصية وهذه‬
‫الخيرة تواجه الكثير من الخطاء التي يجب أن يتجنبها وهنالك العدد‬
‫من الخطاء الشائعة في الحياة العملية نذكر بعضها فيما يلي‪:‬‬
‫التأثر بصفة معينة في الحكم‪ :‬ذلك آن الرئيس قد يعطي أحد‬
‫مرؤوسيه تقدير عالي ومنخفض على أساس فكرة معينة واحدة‬
‫يلمسها الرئيس في المرؤوس‪.‬‬
‫التشدد أو التساهل من جانب الرؤساء في التقييم‪ :‬فبعض‬
‫المرؤوسين يميلون إلى التساهل مع مرؤوسيهم وإعطائهم تقديرات‬
‫عالية‪.‬‬
‫تأثير الرؤساء سلوك وإنتاجية المرؤوسين فيل الفترات الخيرة قبل‬
‫التقييم‪:‬‬
‫في كثير من الحيان تعد تقارير كفاية العاملين في نهاية فترة معينة‬
‫عامة ما تكون سنة والمفروض أن تعير هذه التقارير عن مستوى‬
‫إنتاجية المرؤوس وسلوكه عن السنة بأكملها ولكن يحدث أن يتأثر‬

‫‪ -‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.143-142‬‬ ‫‪1‬‬


‫بتصرفات مرؤوسيه في الفترات الخيرة قبل التقييم وقد ل يتدبر‬
‫العمال الطيبة أو السيئة للمرؤوسين طوال السنة‪.‬‬
‫التحيزات الشخصية للرؤساء‪ :‬تتاثر عملية التقييم بالعلقات الشخصية‬
‫بين الرئيس والمرؤوسين فميل الرئيس إلى مرؤوس معين يؤثر‬
‫تأثيرا ملحوظا على التقديرات التي تمنح له وقد يكون السبب التحيز‬
‫الجنس أو السن أو المستوى العلمي أي أنه يحدث ذلك في حالة غياب‬
‫المعايير الموضوعة‪.‬‬
‫التجاه نحو إعطاء تقدير ل متوسطة‪ :‬قد يعمد القائم بالتقييم بإعطاء‬
‫تقديرات متوسطة ل هي بالعالية ول هي بالمنخفضة وقد تنشأ هذه‬
‫الظاهرة بسبب عدم معرفة القائم بالتقييم بالبيانات الخاصة بكل‬
‫مرؤوس أو لعدم توافر الوقت الكافي للقيام بعملية التقييم أو لعدم‬
‫رغبته في أن يظهر بعض العاملين متفوقين والبعض الخر غير‬
‫‪1‬‬
‫متفوقين حتى ل ترى بعض العاملين تحت رئاسته‪.‬‬
‫‪ -‬إجراءات تحسين الداء‪ :‬إن واحد من أهم الهداف لعملية تقويم‬
‫الداء وغدارة الداء هو تحسين الداء من خلل الخطوات التالية‪:‬‬
‫تحديد السباب الرئيسية لمشاكل الداء ل بد من تحديد أسباب‬
‫النحراف في أداء العاملين عن الداء المعياري‪ ،‬إذن أن تحديد‬
‫السباب ذو أهمية لكل الدارة والعاملين‪ ،‬فالدارة تستفيد من ذلك‬
‫في الكشف عن كيفية تقويم الداء وفيما إذا كانت العملية قد تمت‬
‫بموضوعية وهل أن انخفاض الداء عائد للعاملين أو أن قدرة الموارد‬
‫المتاحة فهم في السبب الرئيسي‪.‬‬
‫تطوير خطة عمل للوصول إلى الحلول‪ :‬تمثل خطة العمل اللزمة‬
‫للتقليل من المشكلت ووضع الحلول لها التعاون بين الغدارة‬
‫والعاملين من جهة والستشاريين الختصاصيين في مجال تطوير‬
‫وتحسين أدائهم‪.‬‬
‫التصالت المباشرة‪ :‬إن التصالت بين المشرفين والعاملين ذات‬
‫أهمية في تحسين الداء ول بد من تحديد محتوى التصال وأسلوبه‬
‫وأنماط التصال المناسبة وكأمثلة على التصالت الفاعلة في هذا‬
‫المجال وسؤال العاملين عن أسباب انخفاض أدائهم في الفترة‬
‫الخيرة دون اللجوء إلى عبارات مبطنة أو سلوكيات غير واضحة‪،‬‬
‫كذلك ل بد من استشارهم حول كيفية الوصول إلىى تحسين الداء‬
‫كسؤالهم هل فكر تم ماذا تعملوا والتقليل الخطاء إضافة إلى عدم‬
‫جرح مشاعر العاملين إن مثل هذه الجراءات تعزز من السلوكيات‬
‫اليجابية وتقلل من ردود الفعل السلبية لدى العاملين ‪.2‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬القيادة‬
‫لقد ارتبط مفهوم القائد قديما بالشخص القوي المسيطر الذي يتمتع‬
‫بالقوة الجسمية والذهنية والذي يهابه الخرون ويخضعون لسيطرته‬
‫وقد انحصر مفهوم القائد على الجيش ولسلوبهم من تحكم وسيطرة‬
‫وإملء الوامر وتوقيع الخضوع من الخرون‪.‬‬
‫أما مفهوم القيادة حديثا اختلف اختلفا جذريا وغذ لم يعد منحصرا‬
‫على المجال العسكري بل شمل جميع المجالت العسكرية والصناعية‬
‫والدارية والجتماعية وتطور دور القائد من التسلط إلى التنسيق مع‬
‫‪ -‬صلح عبد الباقي‪ ،‬التجاهات الحديثة في إدارة الموارد البشرية‪ ،‬السكندرية‪ ،‬دار الجامعة الجديدة‪ ،2002 ،‬ص ‪.371-370-369‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -‬د‪ .‬سهيلة محمد عباس‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.158-157‬‬ ‫‪2‬‬


‫الخرون واخذ أرائهم والتفتح لنتقاداتهم وملحظاتهم تتمثل أهمية‬
‫دور القائد في كونه يحدد مدى نجاح أو فشل أي تنظيم لهذا أعطيت‬
‫له أهمية كبيرة فما مفهوم القيادة؟‪.‬‬
‫المطلب الول‪ :‬تعريف القيادة‬
‫قبل التطرق لتعريف القيادة يجب التفرقة بين القائد والمدير‬
‫فالمدير قد يكون معينا دون أن تتوفر فيه شروط القيادة وهو يسعى‬
‫لتحقيق أهداف محددة أما القائد فهم يحدد‬
‫الشياء التي يجب تحقيقها‪.‬‬
‫هناك عدة تعريفات للقيادة نذكر منها‪:‬‬
‫‪ -‬القائد هو الشخص الذي يبذل تأثيرا إيجابيا أكبر على الخرين ما‬
‫يبذلونهم نحو وبالتالي فإن القيادة هي فن التأثير على المرؤوسين‬
‫‪.‬‬ ‫‪ ‬‬‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫لنجاز المهام المحددة ‪1 9 6 9‬‬
‫‪ -‬القيادة هي عملية التأثير في أنشطة الجماعة لعداد الهدف‬
‫‪.‬‬ ‫والحصول عليه ‪1 9 5 0‬‬
‫‪ -‬القائد من الناحية السيكولوجية هو الشخص الذي يتلقى الدعم من‬
‫أعضاء جماعته ويكون قادرا على التأثير في سلوكاتهم دون تدخل من‬
‫سلطة خارجية (أبو النيل‪ .)6 2 5 -1 9 8 5 :‬ومنه نستنتج أن القيادة هي‬
‫عملية تأثير من فرد مركزي في الجماعة وانصياع أعضاء الجماعة‬
‫لوامر تحقيق الهداف المشتركة ‪.1‬‬
‫‪2‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬القيادة‬
‫هناك عدة أنماط نذكر منها‪:‬‬
‫‪ -1‬النمط التسلطي‪ :‬ويطلق عليه أيضا النمط الوتوقراطي وهو نمط‬
‫تقليدي بالنظرية العلمية في التسير لتايلور حيث تكون كل العمليات‬
‫الدارية محددة ومقيدة فيتدخل القائد في كل المور ول يبقى على‬
‫العمال‪ ،‬إل تنفيذ الوامر وتطبيقاتها ومن مساوئ هذا النمط أنه ل‬
‫يعطي أهمية للمنفذين ول تستفيد من خبراتهم مما يؤدي إلى عرقلة‬
‫تنفيذ الوامر وظهور صراعات بين الدارة والعمال‪.‬‬
‫‪ -2‬النمط الديمقراطي‪ :‬هو نمط يتفادى سلبيات النمط التسلطي‬
‫ويسمح بإشراك العمال في اتخاذ القرارات وإبداء أرائهم في مختلف‬
‫القضايا‪.‬‬
‫فالقرارات ل تؤخذ إل بعدها دراسات ومناقشات ومفاوضات مع‬
‫الجهات المعنية وهنا لم يعد القائد مستحوذ على اتخاذ القرارات‬
‫والتحكم في جماعته والسيطرة عليها وإنما أصبح القائد جزءا من‬
‫جماعة العمل عبارة عن منسق عليه كسب الثقة غيره وهكذا‬
‫فالمسؤولية تصبح جماعية‪.‬‬
‫‪ -3‬النمط البوي‪ :‬ظهر النمط البوي في القيادة بعد ظهور النقابات‬
‫وتزايد قوتها‪ ،‬وفي الدول النامية حديثة الستغلل حيث يقوم القائد‬
‫بالعناية بالعمال والمساهمة في حل مشاكلهم المهنية وحتى‬
‫القتصادية والجتماعية وقد أدى هذا النمط إلى ظروف اقتصادية‬

‫‪ -‬د‪ .‬بوخلجة غيات‪ ،‬مبادئ التسيير البشري‪ ،‬دار الغرب للنشر والتوزيع‪ ،‬الطبعة الثانية‪ ،‬وهران‪ ،‬الجزائر‪ ،2004 ،‬ص ‪.97-96‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -‬د‪ .‬عادل زايد‪ ،‬الداء التنظيمي المتميز‪ :‬الطريق إلى منظمة المستقبل‪ ،‬منشورات المنظمة العربية للتنمية الدارية‪ ،‬القاهرة‪ ،‬جمهورية مصر‪،‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪ ،2003‬ص ‪.27‬‬
‫صعبة وللتخفيف من تلك المشاكل اعتمد المسؤولون السياسيون‬
‫اقتصاد السوق كمدخل لعقلنة أساليب القيادة والتسيير‪.‬‬
‫‪ -4‬نمط منح الحرية‪ :‬وهو ما يسمى بالنمط الفوضوي أو"أتركه بعمل"‬
‫وهي طريقة تعطي الحرية الكاملة للعمال والمتقدمين للتصرف‬
‫والقيام بمختلف النموذج التسلطي في القيادة ‪.1‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬السمات الشخصية للقيادة‬
‫الفكرة الساسية هو أن "القائد يولد ول يصنع" ويبني هذا المدخل‬
‫على فرضيته أن هناك مجموعة من الخصائص أو السمات التي تميز‬
‫بين القائد الناجح والقائد الفاشل وغالبا ما يتم تحديد تلك السمات‬
‫عن طريق قياس السمات النفسية والجتماعية والعضوية للقادة‬
‫المتميزين (عسكر‪.)1 9 9 2 ،‬‬
‫وقد أدت نتائج البحوث في هذا المجال إلى اقتراح عدد كبير من‬
‫السمات الساسية لقائد الناجح غير أن تلك السمات اتفقت مع بعضها‬
‫البعض أحيانا وتعرضت أحيانا أخرى غيران نتائج تلك السمات لم تؤدي‬
‫في النهاية إلى تكوين نمط واضح ومحدد يمكن العتماد عليه في‬
‫وصف سمات القائد الناجح‪ ،‬فعلى سبيل المثال يمكن أن تعتبر سمة‬
‫التفاعل مع الغير والرغبة في تكوين صداقات اجتماعية احد السمات‬
‫الساسية للقائد الناجح غير أن هنالك العديد من القادة الناجحين‬
‫الذين يتميزون بالعزلة وعدم القدرة على تكوين علقات اجتماعية‬
‫جيدة‪.‬‬
‫إل أنه توجد بعض السمات وعناصره هامة للقيادة الناجحة فعلى‬
‫سبيل المثال غالبا ما يتصف القائد الناجح بدرجة عالية من الذكاء‬
‫والقدرة على التفاعل نع الغير‪.‬‬
‫ويلخص الجدول التي أهم السمات التي ترتبط بنمط القيادة الناجحة‬
‫في كثير من الحالت‬
‫الجدول رقم‪ :‬سمات القائد الناجح‬
‫المهارات‬ ‫الخصائص المادية‬ ‫السمات‬
‫‪ -‬المهارات الفكرية‬ ‫‪ -‬التكيف مع الموقف ‪ -‬مستوى النشاط‬
‫‪ -‬القدرة على البداع‬ ‫‪ -‬التفاعل مع الحداث البدني‬
‫‪ -‬الديبلوماسية‬ ‫‪ -‬المظهر‬ ‫الجتماعية‬
‫والتكنيك‬ ‫‪ -‬الطموح والرغبة في ‪ -‬الطول‬
‫‪ -‬اللباقة في التحدث‬ ‫‪ -‬الوزن‬ ‫النجاز‬
‫‪ -‬الذكاء‬ ‫‪ -‬الحزم‬
‫‪ -‬اللمام بالعمل‬ ‫‪ -‬التعاون‬
‫‪ -‬الترتيب والنظام‬ ‫‪ -‬القدرة على اتخاذ‬
‫‪ -‬القدرة على القناع‬ ‫القرار‬
‫‪ -‬الذكاء الجتماعي‪.‬‬ ‫‪ -‬الستقللية‬
‫‪ -‬الرغبة في السيطرة‬
‫والقيادة‬
‫‪ -‬الصرار‬
‫‪ -‬الثقة بالنفس‬
‫‪ -‬تحمل ضغوط العمل‬

‫‪ -‬د‪ .‬بوخلجة غيات‪ ،‬نفس المرجع‪ ،‬ص ‪.103-102‬‬ ‫‪1‬‬


‫‪ -‬الرغبة في تحمل‬
‫المسؤولية‬

‫المصدر‪ :‬عادل زايد‪ :‬الداء التنظيمي المتميز‪ :‬الطريق إلى منظمة‬


‫المستقبل‪ ،‬ص ‪.2 7‬‬
‫المطلب الرابع‪ :‬إحراز القيادة‬
‫إن الفراد الذين يمكنهم إحراز مركز قيادي في الجماعة يرجع‬
‫لعوامل شخصية وموقفية وعوامل مرتبطة بالجماعة‬
‫وعادة ما يتم إحراز القيادة من خلل احد الطرق الثلث التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬إثبات الذات‪ :‬أي الجتهاد والعمل وإبراز القدرات والخصائص‬
‫الذاتية مما يؤدي إلى اعتراف الجماعة وبالتالي الوصول إلى رتبة‬
‫القيادة‪.‬‬
‫‪ -2‬النتخاب‪ :‬قد يكون النتخاب هو السبيل للرتقاء إلى مركز القيادة‬
‫إذ أن أفراد الجماعة يختارون الفرد الذي تتوفر فيه مجموعة من‬
‫الخصائص والصفات والقدرات‪.‬‬
‫‪ -3‬التعيين‪ :‬يعتبر التعيين أحد الطرق المستعملة للوصول إلى مركز‬
‫القيادة خاصة في حالة توفر معايير علمية موضوعية تعتمد الكفاءة‬
‫والقدرات في تعيين مختلف القادة ‪.1‬‬

‫‪ -‬يوخلجةغيات‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.104‬‬ ‫‪1‬‬