You are on page 1of 19

‫* خطة البحث *‬

‫‪‬مقدمة‬

‫‪‬المبحث الول‪ :‬مفهوم سعر الفائدة والنظريات الواردة في موضوعه وتحديد سعر الفائدة‬

‫التوازني‬

‫المطلب الول‪ :‬مفهوم سعر الفائدة‬

‫المطلب الثاني‪ :‬النظرية التقليدية والنظرية الحديثة في سعر الفائدة‬

‫المطلب الثالث‪ :‬تحديد سعر الفائدة التوازني‬

‫‪‬المبحث الثاني‪ :‬علقة سعر الفائدة بالمفاهيم القتصادية‬

‫المطلب الول‪ :‬علقة سعر الفائدة بالستثمار والدخل والدخار‬

‫المطلب الثاني‪ :‬علقة سعر الفائدة بالتضخم والستهلك‬

‫المطلب الثالث‪ :‬علقة سعر الفائدة بالتوازن في أسعار السلع وفي سوق النقود‪.‬‬

‫‪‬المبحث الثالث‪ :‬العوامل المؤثرة في سعر الفائدة‬

‫المطلب الول ‪ :‬أثر زيادة النفاق الحكومي‬

‫المطلب الثاني‪ :‬العرض النقدي وأثره على سعر الفائدة‬

‫‪‬خاتمة‬
‫مقدمة‪:‬‬

‫يعتبر معدل الفائدة مهما للعديد من المستويات فعلى المستوى الشخصي يعد ارتفاع سعر‬

‫الفائدة عائقا لبعض ممن يريدون شراء عقارات أو سيارات أو ما شابه ذلك لن ارتفاع سعر‬

‫الفائدة معناه ارتفاع تكلفة التمويل وعلى العكس فإن سعر الفائدة قد يشجع البعض على الدخار‬

‫لنهم يستطيعون الحصول على دخل أكبر إذا ما ادخروا جانب من دخولهم وعلى مستوى أكثر‬

‫عمومية فإن سعر الفائدة تأثير على القتصاد بصفة عامة‪ ،‬لنه يؤثر ليس فقط على رغبات‬

‫المستهلكين في النفاق أو الدخار ولكن أيضا على قرارات المستثمرين من أصحاب العمال‬

‫ولن تغيرات سعر الفائدة لها تأثير هام على الفراد والمؤسسات المالية ورجال العمال‬

‫والقتصاد في مجموعة‪ ،‬فمن المهم دراسة الكيفية التي يتحدد بها سعر لفائدة على السندات‬

‫المختلفة وكذلك العوامل التي تحدد سعر الفائدة في سوق النقود بصفة عامة‪.‬‬

‫* خطة البحث *‬
‫‪‬مقدمة‬

‫‪2‬‬
‫‪‬المبحث الول‪ :‬مفهوم سعر الفائدة والنظريات الواردة في موضوعه وتحديد سعر الفائدة‬

‫التوازني‬

‫المطلب الول‪ :‬مفهوم سعر الفائدة‬

‫المطلب الثاني‪ :‬النظرية التقليدية والنظرية الحديثة في سعر الفائدة‬

‫المطلب الثالث‪ :‬تحديد سعر الفائدة التوازني‬

‫‪‬المبحث الثاني‪ :‬علقة سعر الفائدة بالمفاهيم القتصادية‬

‫المطلب الول‪ :‬علقة سعر الفائدة بالستثمار والدخل والدخار‬

‫المطلب الثاني‪ :‬علقة سعر الفائدة بالتضخم والستهلك‬

‫المطلب الثالث‪ :‬علقة سعر الفائدة بالتوازن في أسعار السلع وفي سوق النقود‪.‬‬

‫‪‬المبحث الثالث‪ :‬العوامل المؤثرة في سعر الفائدة‬

‫المطلب الول ‪ :‬أثر زيادة النفاق الحكومي‬

‫المطلب الثاني‪ :‬العرض النقدي وأثره على سعر الفائدة‬

‫‪‬خاتمة‬

‫المبحث الول‪ :‬مفهوم سعر الفائدة والنظريات الواردة في موضوعه وتحديد سعر‬
‫الفائدة التوازني‬
‫المطلب الول‪ :‬مفهوم سعر الفائدة‬

‫‪3‬‬
‫توجد عدة مفاهيم لسعر الفائدة نذكر منها تعريف القتصاديون الكلسيك حيث فسروا‬
‫سعر الفائدة بنظرية الرصدة القابلة القتراض وبمقتضى هذه النظرية يتحدد سعر الفائدة عند‬
‫تقاطع منحنى الطلب والعرض على الرصدة القابلة للقراض والقتراض‪.‬‬
‫ولكن كينز يقرر أن سعر الفائدة ما هو إل ظاهرة نقدية تحدد بالعرض والطلب على‬
‫النقود وليس بالرصدة القابلة للقراض والقتراض‪.‬‬
‫أما مارشال‪ :‬فيعتبر أن سعر الفائدة هو ذلك العائد الذي أصبح محل الهتمام لنه يمثل‬
‫العائد الطبيعي الذي يجب أن يتقاضاه أصحاب رؤوس الموال عن قيامهم بالستثمارات‪.‬‬
‫ومن التعاريف السابقة الذكر يمكن لنا القول أن سعر الفائدة هو مقدار العائد أو النسبة‬
‫التي يحصل عليها صاحب رأس المال مقابل إيداع مبلغ معين في البنوك‪ ،‬كما يمثل مقدار العائد‬
‫أو النسبة التي يدفعها للبنك مقابل اقتراضه مبلغ معين من النقود‪.‬‬

‫المبحث الثاني ‪:‬النظرية التقليدية والنظرية الحديثة في سعر الفائدة ‪:‬‬


‫أ‪ -‬النظرية التقليدية لسعر الفائدة‪:‬‬

‫نظر الكلسيك من القتصاديين لسعر الفائدة على أنها أمر ضروري يحقر الفراد‬
‫والمؤسسات على الدخار أي تأجيل الستهلك رغم إن الستهلك الحاضر أهم من الستهلك‬
‫المستقبلي ويتميز المحيط والفترة التي نشأت فيها المدرسة الكلسيكية أنها الفترة التي برز فيها‬
‫الهتمام بمشكلتي الثروة والقيمة ومع انتقال مركز البحث من مجال التداول إلى مجال النتاج‬
‫كان لزما عليهم التفكير من الوسائل التي تنمي الثروة والحث عليها كذلك ظل القتصاديون‬
‫التقليديون (الكلسيك) والتقليديون الجدل النيوكلسيك فترة طويلة من الزمن ل يخضعون‬

‫‪4‬‬
‫النظرية النقدية إل بمكانة ثانوية لذلك نجد تحليلهم النقدي يتميز بكثير من البساطة في اعتمادهم‬
‫على العوامل الكمية المحصنة في التحليل النقدي حيث اعتبر النقود سلعة من السلع المعادن‬
‫والقوى التي تؤثر في تحديد هذه السلع هي العوامل المتصلة بالعرض والطلب والتغيرات‬
‫الحاصلة في قيمة النقود إنما ترجع إلى تغيرات تلك العوامل المتصلة بالطالب والعرض‬
‫بالسواق فقد تحدد قيمة النقود بالتغير الحاصل في الطلب أو التغير الحاصل في العرض أو‬
‫التغير الحاصل في عليهما وتحليل الظواهر المتعلقة بالنقود كالظواهر التضخمية وتقلبات‬
‫السعار والفوائد على القروض وغيرها وما يهمنا بالتحديد في هذا المجال نظرتهم وتحليلهم‬
‫لسعر الفائدة ‪.‬‬
‫ونظرة الكلسيك لسعر الفائدة كانت على أنها أداة ضرورية تحفز الفراد على الدخار‬
‫وإيجار التراكمات الرأسمالية الساسية لنمو القتصاد وهكذا فإن الفائدة في النظرية الكلسيكية‬
‫هي ثمن الدخار أي ثمن قيام الفرد بعملية الدخار ‪.‬‬
‫تحديد سعر الفائدة عند الكلسيك ‪:‬‬

‫يتحدد سعر الفائدة من السوق بالطلب على الستثمار الذي يقبل علية رجال العمال‬
‫والمنتجون من وبعرض المدخرات التي يقوم بها الفراد والعائلت من جهة أخرى فالمدخرون‬
‫يعرضون مدخراتهم والمستثمران يطلبونها وعند سعر التوازن تحصل عملية رضي الطرفين‬
‫على مقدار الفائدة التي يطلبها المدخرون ويرضى المستثمرون بدفعها ويمك التعبير على تلقائية‬
‫توازن الفائدة عند المدرسة الكلسيكية في الشكل التالي‪:‬‬

‫سعر الفائدة‬ ‫استثمار‬

‫سعر الفائدة التوازني‬

‫ادخار‬
‫نلحظ أن سعر الفائدة يتناسب طرديا مع الدخار حيث يعتقد التقليديون أن الفراد‬
‫الستثمار والدخار‬
‫يفضلون الحاضر على المستقبل فالول يعني التمتع بالدخل في الوقت الحاضر أم الثاني‬

‫‪5‬‬
‫فيتضمن تأجيل النتفاع بجزء من الدخل في الحاضر إلى فترة مت في المستقبل لذلك ل بد أن‬
‫يكون هناك دافع الدخار هذا هو سعر الفائدة ‪.‬‬
‫من الجدير بالملحظة أن التحليل النقدي عند المدرسة الكلسيكية اعتمد على النظرية‬
‫الكمية للنقود والتي ترتكز مضمونها على أن التغير في كمية النقد تؤدي إلى تغير مستوى‬
‫السعار وبنفس المعدل والتجاه مع افتراض ثبات بقية العوامل القصير أهمها سرعة دوران‬
‫النقد وحجم المبادلت الحقيقية والمعادلة التي صاغها فيشر هي ‪:‬‬
‫(م = ن و س و ‪ +‬ن ق س ق )‬
‫ك‪ :‬حجم المعادلت الحقيقية‬
‫م ‪:‬المستوى العالم للسعار‬
‫ن ق س ق ‪:‬النقود الورقية مضروبة في سرعة دورانها‬
‫ن و س و‪ :‬الودائع المصرفية في سرعة دورانها ‪.‬‬
‫وبشكل عام يمكن القول بأن الطالب بغرض الستثمار يتغير عكسيا بالنسبة لسعر الفائدة‬
‫فيزداد بإنخفاظ سعر الفائدة وينخفض بارتفاعه وسعر الفائدة التوازني يتحدد عند تقاطع منحى‬
‫الدخار مع منحى الستثمار حيث أنه عند هذا السعر يتساوى الدخار مع الستثمار فإذا ارتفع‬
‫سعر الفائدة بنسب ما عن هذا السعر فإن عرض المدخرات سوف يزداد بينما الطالب على‬
‫الستثمار سوف يتجه نحو النخفاض لكن هذا الوضع سرعان ما يتعدل عن طريق التغير‬
‫التلقائي في سعر الفائدة والعكس في حال انخفاض سعر الفائدة‪.‬‬

‫النظرية الحديثة (الكنزية) فيسعر الفائدة ‪:‬‬


‫قدم كينز في النظرية العامة للعمالة والفائدة والنقود عرضا مفصل وتحليل دقيقا لمسألة‬
‫النقود معتمد في ذلك على مجموعة عوامل مؤثرة في طلبها وعرضها وكذلك العوامل المؤثرة‬
‫بها فالفراد يطلبون النقود ليس بغرض استخدامها في مبادلتهم كوسيط وإنما لن النقود تطلب‬
‫لذاتها لنها أصل مالي كامل السيولة تتمتع بمزايا تنفرد بها دون غيرها من الصول الخرى‬
‫ويستند الطلب على النقود في القتصاد الرأسمالي‬
‫دافع المضاربة‪:‬‬
‫إن الطلب على النقود لهذا الغرض يرتبط بقيام النقود بوظيفة مستودع للقيمة أو المخزن‬
‫للثروة ومن ذلك فالفرد أو المؤسسة تحتفظ بالنقود وتمنعها من التداول لهدف الرغبة في تحقيق‬
‫الربح عن طريق ما يحدث في سعر الفائدة من متغيرات ظرفية أن سعر الفائدة يرتبط ارتباطا‬

‫‪6‬‬
‫وثيقا بدافع المضاربة وتشكل الرغبة في الحتفاظ بالنقود كمستودع للثروة مقياس لدرجة‬
‫الرتياب وعدم الثقة بالحسابات المستقبلية فيفضل أصحاب الموال والمنشآت الحتفاظ بجزء‬
‫من ومجوداتهم في أشكال سيولة لمواجهة ما قد يطرأ من تقلبات مستقبل كل ذلك يحدث في‬
‫إطار المقارنة بين الحصول على دخل أي فائدة والتخلي عن درجة من السيولة عند اقتناء‬
‫الصول المالية ‪.‬‬
‫وهكذا طبقا لتحليل النقدي الحديث فإن الفائدة ظاهرة نقدية كيفية ‪.‬‬
‫والظواهر الخرى تتحدد نظير التخلي عن السيولة وقد خطأت النظرية الحديثة المدرسة‬
‫الكلسيكية التي اعتبرت سعر الفائدة بمثابة ثمن للدخار فهذا الخير تحكمه عوامل متعددة غير‬
‫سعر الفائدة بمثابة ثمن للدخار فهذا الخير تحكمه عوامل متعددة غير سعر الفائدة وطبقا لهذا‬
‫فإن الفائدة تجد تبريرها من أنها ثمن عدم الكتناز أو ثمن التضحية بالتفضيل النقدي ذلك أن‬
‫الفرد يتخذ قرارين مستقلين عن بعضها البعض الول ‪:‬يتعلق بإتخاذ قرار الدخار والذي يتمثل‬
‫في المتناع عن الستهلك جزء من الدخل وهي عملية تتم بدون أخذ الفائدة في الحسبان يقوم‬
‫الفرد بعد ذلك باتخاذ قرار يتمثل في توجيه هذا الجزء الذي لم يستهلك فهو يوجه للستثمار‬
‫أو يوجد للكتناز ‪.‬‬

‫تحديد سعر الفائدة التوازني‪:‬‬


‫يتحدد سعر الفائدة عند مستوى التوازن استنادا إلى تفاعل عاملين هما مدى التفضيل‬
‫النقدي لدى الفراد ذو كمية النقود بما فيها الطلب على النقود وعرض النقود فعرض النقود هو‬
‫كمية محددة ومستقلة عن تغيرات الدخل وسعر الفائدة وهو يخضع لقرارات السلطة النقدية‬
‫التي يشرف على تنفيذها البنك المركزي والبنوك التجارية أما بالنسبة للطلب على النقود فإنه‬
‫يرتبط بشكل مباشر مع سعر الفائدة حيث تنشأ بينهما علقة عكسية ومن ثم يأخذ منحى الطلب‬
‫على النقود منحنى الطلب العادي على السلع والخدمات التي ترتبط هي أيضا بعلقة عكسية مع‬
‫سعر الفائدة‬
‫السعار ويمكن التعبير عن ذلك بالشكل التالي‪:‬‬
‫‪25‬‬ ‫‪I3‬‬
‫‪%‬‬
‫‪B1‬‬ ‫‪B‬‬

‫‪20‬‬
‫‪%‬‬
‫‪I2‬‬ ‫أ‬ ‫‪A1‬‬
‫‪15‬‬
‫‪%‬‬ ‫‪I1‬‬ ‫‪A‬‬
‫‪7‬‬

‫كمية النقود المعروضة والمطلوبة‬


‫ومن ذلك نجد أن سعر الفائدة الذي يحقق التوازن هو حين عند هذا السعر يتعادل‬
‫عرض النقود مع الطلب عليها فإذا كان يحتل سعر التوازن والذي يعادل ‪ %20‬طبقا لكمية‬
‫النقود المعروض وكمية النقود المطلوبة في لحظة معينة ثم ارتفع سعر الفائدة إلى ‪ %25‬فإن‬
‫حالة التوازن سوف تنقلب إلى حالة عدم توازن والكمية المطلوبة للنقود سوف تقل عن الكمية‬
‫المعروضة أي أن المسافة [‪ ]i3B1> i3b1‬بمقدار[‪ ]B1B‬فإن هذه الحالة سوف يتجه الفراد‬
‫لستخدام فوائضهم في شراء السندات والصول النقدية خاصة أن كمية النقود المعروضة‬
‫تزيد عن احتياجات السيولة كما أن أسعار الفائدة مرتفعة وبذلك يزداد الطلب على السندات‬
‫ومن ثم ترتفع أثمانها وتبدأ أسعار الفائدة في التحول النخفاض ول غرو في ذلك مادام العائد‬
‫يدور في نطاق سعر التوازن وهكذا تستمر العمليات حتى يعود التساوي بين كمية النقود‬
‫المطلوبة وكمية النقود المعروضة عند النقطة التي تمثل سعر التوازن ونفس المر يتحقق إذا‬
‫كان سعر الفائدة في السوق السائد [‪i1] 15%‬هو أي أقل من سعر التو ازن[‪ i2] 20%‬عندئذ‬
‫سوف نجد أن الكمية المطلوبة من النقود أكبر من الكمية المعروضة من النقود [‪]i1A1> i1A1‬‬
‫بمقدار [‪ ]A1A‬وهذا يعني أن الحتياطات النقدية السائلة أقل من كمية النقود المطلوبة‪.‬‬
‫علقة سعر الفائدة بالستثمار ‪:‬‬
‫يحول المشروع استثماراته الجديدة إما عن طريق القتراض أو ع طريق المواد الذاتية‬
‫وفي حالة اعتماد المشروع على القتراض فإن سعر الفائدة يمثل تكلفة اقتراض الموال‬
‫المستخدمة في الستثمار في حالة اعتماد المشروع على مواد ذاتية في الستثمار فإن سعر‬
‫الفائدة يمثل تكلفة الفرصة البديلة أي أنه يمثل العائد الذي يضحي به المشروع في حالة‬
‫استخدام موارده الذاتية في الستثمار في أصل جديد بدل من إبداع هذه الموارد في البنك‬
‫وحصوله على فائدة مقابل ذلك ولذلك يمكن أن نطلق على سعر الفائدة تكلفة الستثمار وثبات‬
‫العوامل الخرى على حالها تتوقع أن توجد هناك علقة عكسية بين حجم الستثمار وسعر‬
‫الفائدة فكلما ارتفع سعر الفائدة كلما انخفض حجم الستثمار والعكس صحيح‪.‬‬

‫الفائدة‬

‫حجم الستثمار‬
‫‪8‬‬
‫ويتحدد المستوى التوازني أي نقطة التوازن للنفاق الستثماري عندما تتعامل الكفاية‬
‫الحرية لرأس المال المشروع مع سعر الفائدة الذي يتوجب على رجل العمال دفعة مقابل‬
‫الحصول على الموال اللزمة للستثمار فلن يكون هناك دافع لدى المستثمرين للفتراض‬
‫والحوض في عملية الستثمار ما لم تكن الكفاية الحرية لرأس المال أكبر من سعر الفائدة فإذا‬
‫كانت الكفاية الحرية لرأس المال =‪%12‬وسعر الفائدة ‪ %80‬وهذه الوضعية (‪ )%85%12‬تحفز‬
‫وتشجع رجال للقيام بالستثمار أما الحالة العكسية فلن يكون هناك حافز لدى رجال العمال‬
‫نطة الستثمار وهذه النقطة إما أن تكون فعلية يدفعها المستثمر إذا كان يقتر ض الموال‬
‫اللزمة للستثمار الهيئات المختصة وبذلك تكون الفائدة تكلفة إضافية يتحملها حساب الرباح‬
‫والخسائر لتنعكس في الخير على مستوى السعار والمداخيل‪.‬‬
‫فالمستثمر الذي يريد وضع ماكنة تكلفتها ‪1000‬دج وتنتج دخل سنويا قدره ‪200‬دج مثل‬
‫سوف لم يكون مريحا له إيداع أمواله في البنك إذا كان سعر الفائدة أقل من ‪ %20‬أي ‪200‬دج‬
‫لن العائد من البنك سوف يكون أقل من العائد الذي تنتجه الماكنة أما إذا كان سعر الفائدة أكبر‬
‫من ‪ %20‬فهناك ل يكون مربحا بل يميل المستثمرون التوجه إلى السواق المالية لشراء‬
‫الوراق المالية ومن يتضح لنا جليا التأثير السلبي لرتفاع سعر الفائدة على مخزن رأس مال‬
‫إذا يفضل رجا العمال في ظل هذه الظروف المضاربة في السوق المالية للحصول على عان‬
‫مالي مرتفع مضمون ومن ذلك سيكون رأس المال المرغوب فه لتوسع الستثمار سامع سعر‬
‫الفائدة ‪.‬‬
‫علقة الدخل في سعر الفائدة‪:‬‬
‫في التحليل الكلسيكي يتحدد سعر الفائدة بناءا على تقاطع جدولي الدخار والستثمار‬
‫وفي هذه الحالة يعتبر سعر الفائدة غير محدد نظرا جدول الدخار يعتمد على مستوى الدخل‬
‫والذي يعتمد بدوره على مستوى سعر الفائدة عن طريق تأثير الفائدة على الطلب الستثمار‬
‫وبالتالي في مستوى الدخل عن طريق المضاعف وهكذا نجد أنه لكي يعرف سعر الفائدة فلبد‬
‫أول م معرفة سعر الفائدة وهذا هو السبب في عدم قدرة النظرية على تحديد حل معين لسعر‬
‫الفائدة نظرا لنها تقضي بنا إلى الدوران في حلقة مفرغة أما نظرية كينز في عر الفائدة فل‬
‫تؤدي هي الخرى إلى سعر محدد للفائدة ويرجع ذلك إلى ما تقرره النظرية بأن الطلب على‬
‫النقود عرض النقود يحددان سعر الفائدة إذا أمكن معرفة مستوى الدخل إل أن معرفة هذا‬
‫الخير يتطلب معرفة حجم الستثمار الذي يعتمد بدوره على سعر الفائدة وهكذا تدور نظرية‬
‫‪9‬‬
‫كينز في حلقة مفرغة هي الخرى فلكي يتحدد سعر الفائدة يجب معرفة مستوى الدخل ولكي‬
‫يتحدد مستوى الدخل ل بد من معرفة سعر الفائدة وللتغلب على هذا القصور ل بد من تجميع‬
‫الجزاء المختلفة التي تم التعرض لها مع بعضها لكي تشكل في مجموعها نموذجا يوضح‬
‫التوازن العام ويسمح في نفس الوقت بحديد مري فعالية السياسة القديمة والمالية في الظروف‬
‫القتصادية المختلفة وعادة ما يطلق على النوع من تحليل التوازن العام بتحليل (هيكس‪ ،‬هانسن)‬
‫أو النظرية الكنزية الجديدة ‪.‬‬
‫إن ما فعلته النظرية الكنزية الجديدة هو محاول تحديد المستوى التوازني لكل من الدخل‬
‫وسعر الفائدة في آن واحد عن طريق ربط هما بدالت الستثمار والدخار والطلب النقدي‬
‫بالضافة على عرض النقد كمحددات متبادلة وآنية لكل منهما ويعكس المنحنى (‪ )IS‬كل من‬
‫دالتي الستثمار والدخار في حين يعكس(‪ )LM‬كل من دالة الطلب النقدي ودالة عرض النقود‬
‫ويجمع هاذين المنحنين فيشكل واحد يمكن تحديد الدخل وسعر الفائدة تحديدا متبادل في مستوى‬
‫التوازن عند تمثيل ‪ LM- IS‬في شكل واحد أي عند حل معادلتين ‪ LM. IS‬في نحصل على‬
‫مجموعة واحدة من ‪ Y‬عندها يتحقق التوازن التي في كل السوقين حيث يتقاطع المنحنين كما‬
‫هو مبين في الشكل التالي‪:‬‬

‫سعر الفائدة‬ ‫‪M‬‬ ‫‪I‬‬

‫‪i0‬‬
‫‪i1‬‬

‫‪S‬‬ ‫‪L‬‬

‫‪y1 y0‬‬
‫الدخل ‪y‬‬
‫حيث يتحدد كل من ‪I0‬و ‪ y0‬إل أن مثل هذا التوازن الني ل يتحقق عند المجموعة ‪i0.y1‬‬
‫طالما أن هذه المجموعة تقع على المنحنى ‪ IS‬في حين ل تقع على المنحنى ‪ LM‬أي أن سوق‬
‫النقود ل يكون حالة التوازن عند هذه المجموعة ففي سوق النقود تعبر النقطة ‪ i0‬على مستوى‬
‫دون سعر الفائدة التوازني عند مستوى دخل ‪ y1‬وبعبارة أخرى يوجد هناك فائض طلب على‬
‫النقود عند مستوى سعر فائدة ‪ i1‬ومعنى هذا أن الفراد يحاولون شراء النقود أو بيع السندات‬
‫ويواجهون صعوبة في ذلك وحتى يتمكنوا من الحصول على النقود ل بد لهم من دفع عائد‬
‫أعلى لسعر فائدة على السندات وعلى ذلك تأخذنا لرتفاع متسببة في ابتعاد سوق السلعة عن‬

‫‪10‬‬
‫مستوى التوازن أي منحنى ‪ IS‬إذا يؤدي ارتفاع في سوق السلعة إلى تخفيض الطلب‬
‫الستثماري ومستوى المبيعات النهائية وبالتالي يصبح سوق السلعة في حالة من عدم التوازن‬
‫فيزداد التراكم في المخزون ويضطر المنتوج إلى تقليل حجم النتاج وينخفض مستوى الدخل‬
‫وهكذا عند ارتفاع أو انخفاض ‪ y‬ل يتجه التوازن نحو المستوى ‪ y0‬أي الشكل السابق ومتى‬
‫عندما يكون كمية النقود أو عرض النقود أكثر من النتاج فيجب امتصاص الكتلة النقدية‬
‫الفائضة ويلجأ إلى طرح السندات للبيع وتمتص الكتلة النقدية الزائدة وينخفض سعر الفائدة‬
‫لتشجيع الستثمار والقضاء على التضخم أي توجد علقة تكاملية بين السياسة المالية والسياسة‬
‫النقدية‪ ،‬ومن جهة نظر كينز أن التوسع في النشاط القتصادي يؤدي إلى زيادة الدخل وبالتالي‬
‫زيادة الثروة وسيحتاج الفراد إلى الحتفاظ بمزيد من النقود فيزداد الطلب على النقود سواء‬
‫للحتفاظ به لتلبية احتياجاتهم أي زيادة الطلب على النقود من أجل المعاملت وبالتالي سيرتفع‬
‫سعر الفائدة ومنه فإن أثر الدخل الناجم عن زيادة العرض من النقود هو ارتفاع معدل الفائدة‬
‫كاستجابة للمستوى المرتفع للدخل‪.‬‬
‫علقة سعر الفائدة بالدخار ‪:‬‬
‫‪ -1‬التحليل الكلسيكي‪:‬‬

‫الكلسيكيون لم يبحثوا في دالة الدخار أو الستهلك بطريقة مباشرة إل أنه يمكن القول‬
‫أنهم أعطوا أهمية كبيرة بعلقة سعر الفائدة بالمدخرات وأدخلوا في هذه العلقة الستثمار أيضا‬
‫حيث مارشال يؤكد على أن الفائدة هو ثمن رأس المال في السوق ويميل هذا السعر إلى‬
‫التوازن عندما يتعادل الطلب الكلي لرأس المال عند سعر معين مع العرض الكلي لرأس المال‬
‫وحسب هذا الرأي يمكن أن نستنتج مدى أهمية سعر الفائدة فيل علقته بالدخار في الفكر‬
‫الكلسيكي وتتمثل تلك الهمية في اعتبار سعر الفائدة هو العامل الساسي لتحديد الدخار وأن‬
‫دالة الدخار متزايدة لسعر الفائدة‪.‬‬
‫سعر الصرف‬

‫الدخار‬

‫‪ -2‬التحليل الكنزي‪:‬‬

‫‪11‬‬
‫وجد كينز في نظريته العامة وكذا إتباعه من القتصاديين في المدرسة الحديثة انتقادات‬
‫للفكر الكلسيكي عن علقة سعر الفائدة بالدخار والتي كانت م نتيجتها تقدر سعر الفائدة‬
‫للهتمام عامل هام ومؤثر على السلوك الدخاري وانتقل الهتمام منه إلى الدخل كمحدد أساسي‬
‫ولقد اعتبر سعر الفائدة عامل وأهمية ثانوية على ذلك يمكن القول أن التحليل الكنزي والحديث‬
‫توصلوا إلى أن العلقة بين سعر الفائدة والدخار ليست بالضرورة علقة موجبة بل يمكن أن‬
‫تكون استجابة الفراد للتغيرات في سعر الفائدة في أي من التجاهين (زيادة أو نقص)‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪:‬أثر التضخم على سعر الفائدة‬

‫إن زيادة المستوى العام للسعار أي ارتفاع معدل التضخم الناتج من زيادة المعروض‬
‫من النقود يؤثر أيضا في معدل الفائدة عن طريق التأثير في المعدل المتوقع للتضخم فمن توقع‬
‫الفراد باستمرار الزيادة في المعروض من النقود فإنهم يتوقعون ارتفاع مستوى السعار في‬
‫المستقبل ومن ثم يتوقعون ارتفاع المعدل المتوقع للتضخم في المستقبل ولقد تحليل الموال‬
‫القابلة للقتراض أن هذه الزيادة في المعدل المتوقع للتضخم الناجم عن زيادة المعروض من‬
‫النقود هو ارتفاع معدل الفائدة كاستجابة لرتفاع المعدل المتوقع للتضخم وقد يبدوا للوهلة‬
‫الولى أن أثر مستوى السعار وأثر المعدل المتوقع للتضخم هما نفس الشيء فكلهما يوضح‬
‫أن زيادة في مستوى السعار المحفوزة بزيادة المعروض من النقود سوف ترفع معدل الفائدة‬
‫ومع ذلك يوجد اختلف طرفين بينهما ربما كان هو السبب في مناقشتهما كأثرين منفصلين‬
‫ولتوضيح هذا الختلف نفترض أنه قد حدث اليوم زيادة في المعروض من النقود أدت إلى‬
‫زيادة دائمة فلي مستوى السعار العام القادم فطالما أن مستوى السعار قد ارتفع على امتداد‬
‫العام فإن سعر الفائدة سوف يرتفع عن طريق أثر مستوى السعار وفي نهاية العام فقط عندما‬
‫يكون الرتفاع في مستوى السعار قد وصل إلى قمته فإن أثر مستوى السعار يكون في قمته ‪.‬‬
‫وارتفاع مستوى السعار سوف يرفع أيضا معدل الفائدة عن طريق الثر المتوقع لمعدل‬
‫التضخم لن الفراد سوف يتوقعون أن التضخم سوف يكون مرتفعا على امتداد العام ومع ذلك‬
‫فعندما يتوقف مستوى السعار عن الرتفاع في نهاية العام القادم في التضخم والمعدل المتوقع‬
‫له ينخفض عندئذ فإن أي ارتفاع في سعر الفائدة كنتيجة لرتفاع مبكر لمعدل التضخم المتوقع‬
‫سوف يختفي وهكذا فقد رأينا أنه على النقيض من أثر مستوى السعار الذي يصل أثره إلى‬
‫قصته في العام القادم فإن أثر معدل التضخم المتوقع سوف يصل إلى أدنى أثر له العام القادم‬
‫وعلى ذلك فإن الختلف الساسي بين الثرين هو أن أثر مستوى السعار يظل باقي حتى‬
‫‪12‬‬
‫بعد أن تتوقف السعار عن الرتفاع في حين أن أثر معدل التضخم المتوقع يختفي وهناك نقطة‬
‫أخرى هي أن أثر معدل التضخم المتوقع سوف يستمر فقط طالما استمر المستوى العام‬
‫للسعار في الرتفاع إل انه يمكن لزيادة وحيدة في المعروض من النقود لن يتولد عنها‬
‫ارتفاعا مستمر في المستوى العام للسعار حيث أن هذا الرتفاع المستمر في السعار ل يحدث‬
‫إل في حالة ارتفاع معدل نمو المعروض من النقود وعلى ذلك فإن ارتفاع معدل نمو المعروض‬
‫من النقود يكون مطلوبا إذا كان أثر معدل التضخم المتوقع مستمرا ‪.‬‬
‫وبصفة عامة فإن أثر السيولة نتيجة زيادة نمو المعروض من النقود يحدث تأثيره فورا لن‬
‫زيادة المعروض من النقود تؤدي إلى انخفاض فوري في معدل الفائدة التوازني أما أثر الدخل‬
‫وأثر السعار فيحتاجان إلى بعض الوقت لكي يظهر أثرهما لن زيادة المعروض من النقود‬
‫تحتاج إلى وقت لترفع مستوى السعار والدخل والتي بدورها ترفع سعر الفائدة وبالنسبة لثر‬
‫معدل النمو المتوقع للتضخم الذي يرفع أيضا معدل الفائدة فيمكن أن يكون بطيئا أو سريعا‬
‫وذلك يعتبر على ما إذا كان الفراد سيعدلون توقعاتهم بشأن التضخم ببطء و بسرعة عندما‬
‫يزداد معدل نمو المعروض من النقود ‪.‬‬
‫إن التضخم يزيد من صعوبة التخطيط المستقبلي سواء على مستوى الفراد أو على‬
‫مستوى المشروعات ففي ظل بيئة تضخمه يصعب على الوحدات النتاجية تمويل القدر المناسب‬
‫من الستثمارات المستقبلية المر الذي قد يصيب عمليات النتاج بالرتباك وعدم الستقرار‬
‫وقت بسبب التنظيم أيضا بعض التوترات الجتماعية فقد ينشأ تنافس بين الفئات المختلفة في‬
‫المجتمع نتيجة سعي كل فئة إلى تحقيق مستويات مرتفعة من الدخل بما يناسب مع الرتفاع‬
‫المستمر للسعار‪.‬‬
‫سعر الفائدة – معدل التضخم > ‪ 0‬التحكم في التضخم‬
‫سعر الفائدة – معدل التضخم < ‪ 0‬أي سعر الفائدة > معدل التضخم‬
‫سعر الفائدة < معدل التضخم عدم التحكم في التضخم‬
‫علقة سعر الفائدة بالستهلك‪:‬‬
‫إن الزيادة في المعروض من النقود لها أثر توسيعا على القتصاد فإنها ستؤدي إلى زيادة‬
‫الدخل والثروة ومن ثم زيادة الستهلك والتطلع إلى استهلك السلع الكمالية وتغير أذواق‬
‫المستهلكين غير أن زيادة المعروض من النقود يؤدي إلى ارتفاع معدل الفائدة للدخل المرتفع‬
‫وزيادة معدل الفائدة تجعل بالفراد يميلون أكثر إلى ادخار قسط كبير من الدخل والتخلي عن‬

‫‪13‬‬
‫الستهلك خاصة للسلع غير الضرورية أي أن ارتفاع معدل الفائدة يقلل من الستهلك نسبيا‬
‫عند بعض الفراد‪.‬‬

‫المطلب الثالث ‪:‬علقة سعر الفائدة بالتوازن في أسعار السلع وفي سوق‬
‫النقود‬

‫‪ -1‬علقة سعر الفائدة بالتوازن في أسعار السلع‪:‬‬

‫يمكن أن تتسبب زيادة المعروض من النقود في زيادة المستوى العام للسعار على‬
‫مستوى القتصاد القومي ويتوقع تحليل تفضيل السيولة أن ذلك سيؤدي لرتفاع سعر الفائدة‬
‫ولذلك فإن أثر مستوى السعار الناجم عن زيادة المعروض من النقود هو ارتفاع سعر الفائدة‬
‫كاستجابة لرتفاع مستوى السعار ‪.‬‬
‫ول بعد الهتمام بارتفاع السعار أمرا حديثا لكل العقود القليلة الماضية شهدت اهتمام‬
‫متزايدا من قبل صانعي السياسات القتصادية بالعمل على تحقيق استقرار نسبي في المستوى‬
‫العام للسعار تفاديا للثار القتصادية والجتماعية للتضخم ‪.‬‬
‫ويتحقق استقرار السعار بالستقرار في أسعار الفائدة والذي يعد من أهم الهداف‬
‫السياسية النقدية نظرا لما تسببه تقلبات سعر الفائدة من آثار وضح الرؤية في المجتمع الذي‬
‫يؤثر بصورة سلبية على قرارات المستهلكين وما تسببه تقلبات السعار على جميع المستويات‬
‫القتصادية ‪.‬‬
‫‪ -2‬علقة سعر الفائدة بالتوازن في سوق النقود‪:‬‬
‫بعد العرض النقدي أحد المتغيرات الساسية التي تساعد في تفسير التغيرات في أسعار الفائدة‬
‫وهذا لن الفائدة يتحدد في سوق النقود بالطلب على النقود والعرض عليها وتوضح الدراسات‬
‫القتصادية أن الزيادة في العرض النقدي في أمريكا قد صاحبها زيادة سعر الفائدة على السندات‬
‫الحكومية طويلة الجل نظرا لتأثير العرض النقدي على سعر الفائدة والعديد من المتغيرات‬
‫القتصادية الخرى في القتصاد القومي فإن المصرف المركزي في أي دولة يكون لدية من‬
‫السلطات ما تمكنه من إدارة السياسة النقدية في المجتمع بشكل يستطيع معه تحقيق الستقرار‬
‫في العرض النقدي وبالتالي في سعر الفائدة ومن ثم مستوى النشاط القتصادي ‪.‬‬

‫‪14‬‬
‫ومن المعروف أن تكلفة البنك مقابل الحتفاظ بالحتياطات الزائدة هي تكلفة الفرصة البديلة‬
‫وهي هنا الفائدة التي يمكن أن يحصل عليها هي منحه للقروض أو استثماره في الوراق المالية‬
‫إذا قرر ذلك بدل من الحتفاظ بالحتياطات الزائدة ‪.‬‬
‫فإذا زاد سعر الفائدة السوقي فإن تكلفة الفرصة البديلة للحتفاظ بالحتياطات الزائدة سترفع‬
‫وستنخفض النسبة المرغوب في الحتفاظ بها من الحتياط إذا انخفض سعر الفائدة السوقي‪.‬‬

‫أثر زيادة النفاق الحكومي على سعر الفائدة ‪:‬‬


‫في التحليل الكلسيكي يتحدد سعر الفائدة بناءا على تقاطع خطي الدخار والستثمار‬
‫وهي ما تسمى بنقطة التوازن وابتداء من نقطة التوازن وحتى تتمكن الحكومة من رفع مستوى‬
‫الدخل نفترض إن الحكومة قررت رفع مستوى إنفاقها متسببة في انتقال منحنى إلى مستوى‬
‫أعلى مشيرا إلى أن ضوء الدخل التوازني أثر في سوق السلعة أي مستوى لسعر الفائدة متمثل‬
‫في النتقال إلى المنحنى ‪:ISL‬‬
‫‪L‬‬ ‫‪L1‬‬
‫‪L0‬‬
‫‪L1‬‬

‫‪L0‬‬ ‫‪S1‬‬ ‫‪y‬‬


‫‪S0‬‬
‫فإبتداءا من سعر الفائدة الول أخذ مستوى الدخل بالرتفاع من خلل عملية المضاعف‬
‫إل أن الزيادة في الدخل من شأنها أن تؤدي إلى زيادة الطلب على النقود لغرض المبادلت ومن‬
‫ثمنه حصول فائض طلب في السوق النقدية متسببا في رفع سعر الفائدة والسلوب الخر رفي‬
‫معرفة أثر الزيادة في النفاق الحكومي هو أن الحكومة حتى تتمكن من زيادة إنفاقها يتطلب‬
‫منها زيادة حجم اقتراحها وذلك عن طريق قيامها ببيع السندات الحكومية وعلى افتراض تبت‬
‫عرض النقود يؤدي ارتفاع عن طريق قيامها ببيع السندات الحكومية وعلى افتراض ثبات‬
‫عرض النقود يؤدي ارتفاع مستوى الطلب الحكومي على النقود إلى خلق فائض طلب السوق‬
‫النقدي متسبب في ارتفاع سعر الفائدة و مستوى الدخل أيضا كما هو مبين في الشكل السابق‬
‫حيث يرفع مستوى توازن الدخل نتيجة زيادة الفاق الحكومي وتؤدي زيادة مستوى الدخل‬
‫التوازني إلى زيادة العائد الحكومي من الضريبة يفوق مستوى العائد المتحصل عليه عند‬
‫المستوى التوازني الول وأن شأن هذه الزيادة في اليراد الحكومي أن تغطي جزء من الزيادة‬
‫في النفاق الحكومي وبذلك يصبح حجم القتراض الحكومي أقل من الزيادة في مستوى إنفاقها‬

‫‪15‬‬
‫وكخلصة عامة تؤدي الزيادة في عرض النقود إلى وجود فائض عرض هي سوق متسببا في‬
‫انخفاض سعر الفائدة الذي يؤدي بدوره إلى زيادة مستوى الستثمار فارتفاع مستوى الدخل‬
‫يؤدي بالطبع إلى الزيادة في الطلب على النقود إل أن حجم زيادة الطلب سوف لم يكون حجم‬
‫الزيادة في عرض النقود وبالتالي سيستثمر النخفاض في سعر الفائدة وبذلك بدور الختلف‬
‫الساسي أثر الزيادة في النفاق الحكومي وأثر الزيادة في ‪ M‬حول أثر كل منهما في سعر‬
‫الفائدة إذا تؤدي الزيادة النفاق الحكومي‬
‫‪ -1‬رفع سعر الفائدة وعلى ذلك يتم اللجوء إلى استخدام كل السلوبين السياسة المالية المتمثلة‬
‫في النفاق الحكومي ومعدلت الضرائب والسياسة النقدية المتمثلة في تغيير حجم الكتلة النقدية‬
‫لتحقيق المستوى المطلوب من الدخل وسعر الفائدة ‪.‬‬

‫أثر السياسة النقدية على سعر الفائدة ‪:‬‬


‫إن أثر السياسة النقدية على سعر الفائدة يزداد كلما انخفضت المرونة النسبية لدالة‬
‫التفضيل النقدي أي أن هذه السياسة تكون فعالة وذات تأثير واضح عندما يكون الطلب على‬
‫النقود لغرض السيولة منخفض المرونة وعندما يبقى ثابت ل يتغير أما إذا كان جدول‬
‫التفضيل النقدي تام المرونة معبر عنه يخطأ ففي مستقيم عندئذ لن يكون للسياسة النقدية أي أثر‬
‫على سعر الفائدة ويحدث ذلك عادة في حالت الكساد أي عندما يقع القتصاد في فخ السيولة‬
‫حيث سيحتفظ المضاربون بأي كمية من النقود تقع في حوزتهم على شكل أرصدة نقدية‬
‫عاطلة دور الوجه نحو استثمارها في شراء السندات ‪.‬‬
‫ويعتبر القتصاد ي كيز أول من أشار إلى هذه الظاهرة ونادى بعدم جدول السياسة‬
‫النقدية في ظل الكساد كما أن الزيادة في النقود من قبل السلطات النقدية وطرحها في السوق ل‬
‫يؤدي إلى استثمارها بالحتفاظ بها إشكال عاطل وهذا يعني استحالة زيادة القومي عن طريق‬
‫استخدام أدوات السياسة النقدية عندما تصل أسعار الفائدة إلى أدنى مستوى لها ل يمكن‬
‫تجاوزها وعلى ذلك نادى كينز بضرورة اعتماد السياسة المالية من أجل زيادة حجم الناتج‬
‫القومي والتخلف من حالة الكساد القتصادي ‪.‬‬
‫العرض النقدي وأثره على سعر الفائدة ‪.‬‬
‫‪ -1‬مفهوم العرض النقدي ‪:‬‬

‫‪16‬‬
‫يعرف عرض النقود أو الكتلة النقدية (‪)MS‬بأنه حجم النقد المتداول في اقتصاد ما ويتكون‬
‫من العملة النقدية والورقية (‪ )MS1‬ومن ودائع الطلب (‪ )MS2‬أي مبالغ الفراد المودعة لدى‬
‫البنوك التجارية‪.‬‬
‫عرض النقود = ودائع الطلب ‪ +‬عملة النقدية والورقية‬
‫‪Ms2 + Ms1 = Ms‬‬
‫أو هي تلك الكمية من النقود المتوافرة في فترة زمنية معينة والتي تتحدد عادة السلطات‬
‫النقدية أو هي الكمية النقدية المتمثلة في وسائل الدفع بجميع أنواعها وعليه يمكن التمييز في‬
‫المعروض النقدي بين ثلثة مفاهيم أساسية‪.‬‬
‫‪-1‬المفهوم الواسع (‪ : )M2‬تعرف بالسيولة المحلية الخاصة وتشمل على (‪ )1M‬مضاف‬
‫إليها الودائع لجل وودائع الدخار قصيرة الجل بالبنوك وودائع التوفير لدى صناديق التوفير‬
‫‪.M1‬‬ ‫وهي أقل سيولة من‬
‫‪ -2‬المفهوم الضيق (‪:)M1‬‬
‫يعرف بمجموع وسائل الدفع ويشتمل على النقود الورقية اللزامية والنقود المساعدة‬
‫والودائع الجارية الخاصة وكلها أصول نقدية تتصنع بسيولة عالية جدا ‪.‬‬
‫‪ -3‬مفهوم السيولة المحلية ‪:M3‬‬
‫وتشمل على ‪ M2‬السيولة المحلية الخاصة زائد الودائع الحكومية لدى البنوك كالسندات‬
‫وهي أقل سيولة وهي أقل سيولة من ‪ M2‬إذن فالمعروض النقدي كمية النقود يتم تحديدها من‬
‫طرف السلطات النقدية وفق لعدة عوامل منها أثر الكمية النقدية على مستوى السعار معدل‬
‫التضخم ومرحلة الدورة القتصادية حالة النشاط القتصادي‬
‫محددات العرض النقدي ‪:‬‬
‫نبدأ الكلم عن العلقة بين عرض النقود أي الوحدات النقدية لدى الفراد خارج الجهاز‬
‫المصرفي زائد الودائع تحت الطلب والحتياجات النقدية غير المقترضة التي يطرحها البنك‬
‫المركزي في السوق النقدية من خلل عمليات السوق المفتوحة تعتمد هذه العلقة على مدى‬
‫تفضيل الجمهوريين الحتفاظ بالنقود على شكل سائل في التداول والحتفاظ بها على شكل ودائع‬
‫تحت الطلب على مدى تفضيل البنوك التجارية بين الحتفاظ بالحتياطات النقدية الفائضة‬
‫لديها أو الحصول على احتياطات نقدية وذلك بالقتراض من البنك المركزي بسعر خصم معين‬
‫عندئذ يصبح عرض النقود دالة في سعر الفائدة وهذا العامل المحدد هو اشتقاق مضاعف النقود‬

‫أثر سعر الفائدة على العرض النقدي ‪:‬‬

‫‪17‬‬
‫تقوم البنوك التجارية بالقتراض عند أسعار الفائدة السائدة في السواق النقدية وتحصل‬
‫على احتياطات مقترضة من البنوك المركزية عن طريق سعر خطي معين‬
‫ومن المعروف فتكلفة البنك مقابل الحتفاظ بالحتياطات الزائدة هي تكلفة الفرصة البديلة وهي‬
‫هنا الفائدة يمكن أن يحصل عيها من منحة للقروض أو الستثمار في الوراق المالية إذا قرر‬
‫ذلك بدل من الحتفاظ بالحتياطات الزائدة ولغرض التبسيط سنفترض أن عائد ‪.‬‬
‫القروض والوراق المالية يتساوى مع سعر الفائدة السوقي فإذا زاد سعر الفائدة فإذا‬
‫تكلفة الفرصة البديلة للحتفاظ بالحتياطات الزائدة سترتفع (احتياطات زائدة‪ /‬الودائع)‬
‫وستنخفض النسبة المرغوب الحتفاظ بها من الحتياطات الزائدة بالنسبة إلى الودائع وإذا‬
‫انخفض سعر الفائدة ينخفض تكلفة الفرصة البديلة للحتفاظ بالحتياطات الزائدة وسترتفع‬
‫النسبة الحتياطات الزائدة للنظام المصرفي ترتبط ارتباطا عكسيا مع معدل الفائدة وطريقة‬
‫أخرى لفهم الثر السلبي لسعر الفائدة على النسبة ( احتياطات زائدة‪ /‬الودائع الشيكية) هي‬
‫نظرية اختيار المحفظة التي تقول أنه إذا ارتفعت العوائد المتوقعة على الصول البديلة بالنسبة‬
‫إلى العوائد المتوقعة على أصل ما فإن الطلب على هذا الصل سينخفض كلما زاد معدل الفائدة‬
‫فإذ العائد المتوقع على القرض والوراق المالية سيرتفعون بالنسبة إلى العائد الصفري على‬
‫الحتياطات الزائدة وستنخفض نسبة هذه الحتياطات أن أسعار الفائدة تؤثر في العرض النقدي‬
‫من خلل نسبة الحتياطي الزائد (ح ذ‪ /‬و) فطلب المقترضين على القروض يؤثر أسعار‬
‫الفائدة كما يؤثر في العرض النقدي ‪.‬‬
‫أي بواسطة الحتياطات المقترضة الضافية يستطيع البنك منح قروض وامتلك‬
‫أوراق مالية تغل معدل فائدة ومع ذلك فتكلفة البنك الرئيسية مقابل القتراض من البنك‬
‫المركزي هي معدل وهو المعدل التي يتقاضاه البنك المركزي على القروض التي يمنحها‬
‫للبنوك كلما زاد الفرق بين المنافع الممكن الحصول عليها من الموال المقترضة وتكاليف‬
‫القتراض كلما زاد اقتراض البنك من البنك المركزي وهكذا يرتبط اقتراض القروض‬
‫المخصومة من البنك المركزي ارتباطا طرديا مع الفرق بين معدل الفائدة ومعدل الخصم وهذه‬
‫العلقة بدورها تنطوي على أن مقدار القروض المخصوصة ويرتبط طرديا مع سعر الفائدة‬
‫السوقي ويرتبط عكسيا مع معدل الخصم ونلخص من كل ما تقدم أن نموذج عملية عرض‬
‫النقود أن توجد عوامل مؤثرة في العرض النقدي البنك المركزي المودوعون البنوك‬
‫والمقترحون من البنوك ويدخل ضمنهم وسعر الخصم ومعدل الفائدة‬

‫‪18‬‬
‫خاتمـــــــــة‪:‬‬

‫ومنه يعد سعر الفائدة من المتغيرات الهامة في القتصاد القومي سواء على المستوى‬
‫الكلي أو الجزئي فالمتغيرات في أسعار الفائدة تؤثر مباشرة على قرارات العديد من الوحدات‬
‫القتصادية سواء ذات الفائض المالي أو ذات العجز المالي كما تؤثر في السيولة المحلية بصفة‬
‫عامة ومن ناحية أخرى يؤثر سعر الفائدة في قرارات الفراد الخاصة بتوزيع الدخل بين النفاق‬
‫الستهلكي الحاضر والدخار أيضا فإن سعر الفائدة يؤثر في قرارات المستثمرين عند اتخاذ‬
‫قرار الستثمار بمعنى أنهم يفضلون مثل إقامة المشروعات أو وضع الموال المتاحة أهم في‬
‫حسابا تهم الدخارية بالمصارف وإن اعتماد على سعر الفائدة في التمويل هو الذي سينهض‬
‫الدول النامية من التخلف نحو التقدم القتصادي وتخلصها من أعباء المديونية وما ينتج من‬
‫تبعية في شتى مجالت الحياة فوجود كنظام القتصادي المعاصر بنفسه ومؤسساته الحديثة‬
‫مرهون بوجود سعر الفائدة كما أن تقلبات وتغيرات أسعار الفائدة تؤثر على السياسة النقدية التي‬
‫هي عبارة عن الستراتيجية المثلى أو دليل تنتهجه السلطات النقدية من أجل المشاركة الفعالة‬
‫في توجيه مسار الوحدات القتصادية نحو تحقيق النمو الذاتي إلى المتوازن عن طريق زيادة‬
‫السعار( سلع خدمات‪ ،‬صرف وأيضا أسعار الفائدة في إطار توفير السيولة المناسبة‬
‫للقتصاد)‪.‬‬

‫‪19‬‬