You are on page 1of 21

‫وزارة التعليــم العــــالي و البحــث‬

‫العلـمي‬
‫جــــامعة التكويـــن المتـــواصل‬
‫نيابة رئاسة الجامعة للدراسات و البيداغوجية‬
‫نيابة مديرية التعليم عن بعد‬
‫السنة الولى ‪ :‬لشهادة الدراسات الجامعية التطبيقية‬
‫فرع ‪ :‬قانون العمال‬
‫الرسال الثاني‬

‫دروس في مقياس‬
‫مدخل إ لى علم القانون‬
‫الستاذ الدكتور ‪ :‬بريكي لحبيب‬

‫جميع الحقوق محفوظة‬

‫‪41‬‬
‫نظريــــــة الــــــحــق‬
‫الحـــقـــوق المدنيـــةالخاصـــة‬

‫‪ -‬الحقوق العائلية‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -‬تعريف الحقوق العائلية‬ ‫‪2‬‬

‫‪ -‬خصائص الحقوق العائلية‬ ‫‪3‬‬

‫الحـــقــــوق المــــاليــــــة‬
‫‪ -‬الحقوق الشخصية‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -‬تعريف الحقوق الشخصية‬ ‫‪2‬‬

‫‪ -‬خصائص الحقوق الشخصية‬ ‫‪3‬‬

‫الحـــقــــوق العــــينيـــــة‬
‫‪ -‬تعريف الحق العيني‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -‬أقسام الحق العيني‬ ‫‪2‬‬

‫أ ‪ -‬حقوق عينية أصلية‬


‫ب ‪ -‬حقوق عينية تبعية‬

‫الحـــقــــــوق المعنـــويـــة‬
‫‪ -‬تعريف الحقوق المعنوية‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -‬طبيعة حق المؤلف و مضمونه‬ ‫‪2‬‬

‫‪ -‬الحق الدبي‬
‫‪ -‬الحق المالي‬

‫المقدمة ‪:‬‬
‫لم يتفق الفقهاء على تعريف الحق فعرفه البعض بأنه قدرة أو سلطة إرادية مخولة للشخص ( نظرية‬

‫الرادة أو النظر ية الشح صية ) و عر فه الب عض بأ نه م صلحة يحمي ها القانون و يؤ خذ على النظر ية الولى‬

‫قصيرها للحيق إلى مين تتوافير لديهيم الرادة بينميا نجيد واقعييا الحيق ثبيت أيضيا لعدييم الرادة كالمجنون أو‬

‫‪42‬‬
‫ناقصيها‪.‬و يؤخذ على نظرية المصلحة بأنه تعرف الحق إنطلقا من غايته متجاهل جوهر الحق ‪ .‬ثم جاءت‬

‫النظرية المختلطة فجعلت الحق سلطة إرادية تثبت للشخص تحقيقا لمصلحة يحميها القانون ‪ .‬إذ عرف لبفقيه‬

‫البلجيكي" ‪ " DABIN‬بأنه استئتار الشخص بقيمة معينة أو شيئ معين عن طريق التسلط على تلك القيمة أو‬

‫الشييئ ‪ ،‬و إذا كان هذا التعرييف أقرب إلى الصيواب إل أنيه يتجاهيل عنصير الحمايية القانونيية ‪ .‬و لهذا فإن‬

‫التعر يف المنا سب هو ‪ :‬سلطة يمنح ها الش خص على ش خص آ خر أو على ش يئ مع ين مع توف ير الحما ية‬

‫القانونية لهذه السلطة ‪.‬‬

‫و تنقسم الحقوق بصفة عامة إلى حقوق سياسية و حقوق مدنية ‪ ،‬أما الحقوق التي يتمتع بها المواطن‬

‫دون الجانب و الجنسية هي معيار ثبوت تلك الحقوق و من الحقوق السياسية ‪ ،‬حق النتخاب مع توفر شرط‬

‫السن القانوني ‪ ،‬و حق الترشح ‪ ،‬و يقابل هذه الحقوق واجبات كواجب الخدمة الوطنية و الدفاع عن الوطن‬

‫و الولء له ‪.‬‬

‫أما الحقوق المدنية ‪ ،‬وهي حقوق يتمتع بها الفرد كإنسان ‪ ،‬و يستوي في ذلك أن يكون وطنيا أو أجنبيا ‪.‬‬

‫تنق سم الحقوق المدن ية إلى حقوق عا مة و حقوق خا صة ‪ ،‬فالحقوق العا مة ث بت ل كل النلس ب غض الن ضر عن‬

‫إنتمائهم إلى وطن أو دولة و مثاله حق الحياة و غيرها من الحقوق ‪.‬‬

‫أمّا الحقوق الخاصة فإنها ل تثبت لكافة النلس بالمساومة و إنما يوجد تفاوت في بعض الحقوق بين‬

‫الفراد بح سب الحالة الشخ صية و المدن ية و تنق سم الحقوق الخا صة إلى عائل ية و حقوق مال ية ‪ .‬و تنق سم إلى‬

‫عينية ‪ ،‬شخصية معنوية ‪.‬‬

‫تعريف الحقوق الخاصة‪:‬‬


‫الحقوق الخاصية هيي حقوق تتعلق بعلقات يحكمهيا القانون الخاص و منهيا ميا بنييت للشخيص‬

‫باعتباره عضوا في ال سرة فت سمى حقوق ال سرة ك ما قد نث بت له حقوق باعتباره مال كا لش يئ مادي و ت سمى‬

‫حقوق عينية المتفرعة عن حق الملكية ‪.‬‬

‫‪43‬‬
‫ك ما قد تكون للدائن في مواج هة مدي نه سلطة يقر ها القانون و ي سمى هذا ال حق شخ صيا ‪ ،‬ك ما قد‬

‫يكون حيق الشخيص واردا على شييئ غيير مادي و هذا الحيق هيو حيق دهنيي و فيميا يلي نتناول جمييع هذه‬

‫الحقوق‬

‫و الحقوق الخاصة تنقسم إلى حقوق السرة و الحقوق المالية ‪.‬‬

‫تعريف حقوق السرة‪:‬‬


‫و يقصد بحقوق السرة تلك التي تثبت للشخص باعتباره عضوا في أسرة معينة سواء كان ذلك بسبب‬

‫الزواج أم النسب و من أمثلتها حق الزوج في طاعة زوجتة و حق الب في تأديب ولده و حق الرث و حق‬

‫النفقة و تعتبر حقوق السرة من مسائل الحوال الشخصية و قد رأينا الشرائع الدينية و القانين الخاصة التي‬

‫صدرت في هذا الشأن هي التي تقوم بالتكفل بهذا ‪.‬‬

‫خصائص حقوق السرة‪:‬‬

‫الكثرة الغالبة من حقوق السرة حقوق غير مالية منها و القليل هو حقوق مالية كالحق في النفقة الحق‬

‫و في الرث و سواء بالنسبة إلى هذه الطائفة أو تلك فإن الحقوق السرية جميعها يتميز بأن لها من طابع أدبي‬

‫يرجع إلى رابطة القرابة التي تجمع بين أعضاء السرة فحتى الحقوق المالية في هذا النطاق تستند إلى أساس‬

‫أد بي يقوم على هذه القرا بة و تتم يز كذلك بان ها تنطوي في الو قت ذا ته على الواجبات ن حو أعضاء ال سرة‬

‫الخرين فسلطة الب على ولده تعطيه حق تأديبه و تربيته و توجيهه على أن يقوم بواجب التأديب ‪.‬‬

‫إن هذا الحق توجد من ورائه مصلحة لصحابها غير أن وجود مصلحة من ورائها كذلك لعضاء السرة‬

‫الخرين يجعل لهم الحق في غقتضاء مضمونها ‪.‬‬

‫الحقـــــوق المــاليــــة‬
‫تعريف الحق المالي ‪:‬‬
‫يقصد بإصلح الذمة المالية في الفقه السائد التعبير عن مجموع ما للشخص و ما عليه من حقوق‬

‫و إلتزامات مالية و بذلك تتكون الذمة من جانب إيجابي ( ‪ ) L’ACTIF‬مجموع حقوق الشخص المالية‬

‫‪44‬‬
‫و جانب سلبي (‪ ) LE PASSIF‬هو مجموع إلتزامات الشخص المالية و يقدر ما تزيد إلتزاماته المالية على‬

‫حقوق تعتبر ذمته مدينة ‪.‬‬

‫و الذمة المالية ل تتكون في جانبيها اليجابي ة السلبي إل من حقوق الشخص و إلتزاماته المالية وحدها‬

‫فل يدخل في الجانب اليجابي للذمة المالية أي حق غير مال للشخص و ل في الجانب السلبي لها أي واجب‬

‫غير مالي عليه ‪.‬‬

‫و الحقوق المليية هيي التيي يمكين أن تقوم محيل الحيق فيهيا بالنقود فهيي تكون جانيب اليجابيي فيي ذمية‬

‫الشخص المالية‪ ،‬و ترمي هذه الحقوق إلى حصول صاحبها على فائدة مادية ‪ .‬فالناحية القتصادية فيها محل‬

‫العتبار الول ‪ .‬و هي لذلك تختلف عن جميع الحقوق الخرى في أنها بحسب الصل يجوز التصرف فيها و‬

‫يرد التقادم عليها و تنتقل ورثة صاحبها بعد وفاته ‪.‬‬

‫و هذه الحقوق هيي أنواع ثلثية ‪ :‬حقوق شخصيية ‪ ،‬و حقوق عينيية ‪ ،‬و حقوق معنويية و يقوم هذا‬

‫الت سليم على أ ساس طبي عة م حل ال حق الشخ صي بم حل ع مل ك ما في حق المقترض ق بل المفترض و ال حق‬

‫العيني محل شيئ مادي كما في الملكية و الحق المعنوي محله شيئ معنوي أو غير مادي كما في المؤلف ‪.‬‬

‫الحقوق المالية‬
‫الحق الشخضي‪:‬‬
‫تعريف الحق الشخصي‪:‬‬
‫الحقوق الشخ صية ( ‪ ) DROITS PERSONNELS‬هو القدرة أو إمكان ية مقررة لش خص على‬

‫شخص آخر يكون ملتزما بالقيام يعمل أو المتناع عن إعطاء شيئ كما عرفناه ‪ .‬و هو يعبر عن صاحب الحق‬

‫أحيانا بالدائن أو الملتزم إن جمهوز الفقهاء المحدثين إلى العتراف بكيان مستقل لطائفة معينة الحقوق يطلقون‬

‫‪45‬‬
‫عليهيا إسيم حقوق شخصيية ‪ .‬و يقصيدون بهيا الدللة على تلك الحقوق التيي تن صب على مقومات و عناصير‬

‫الش صية في مظاهر ها المختل فة بح يث ت عبر ب ها للش خص و حمايت ها أ ساسا من إعتداء الفراد أو الشخاص‬

‫الخرين ‪.‬‬

‫أول ‪ :‬حق الشخصية في إحترام كيانه ‪:‬‬


‫نجد في طليعة هذه الحقوق في الحياة ( ‪ ) Droit à la vie‬و الحق في السلمة البدنية أو الجسمية‬

‫( ‪ ) Droit à l'integrité physique‬فلكل شخص حق برد على جسمه يحول حماية هذا الجسم بأعضائه‬

‫المختلفة ‪ .‬من أي إعتداء يقع عليه و مقتضى هذا الحق إمتناع كل شخص عن المساس أو العتداء على جسم‬

‫غيره بضرب أو جرح لذلك ‪ .‬فال صل أن الجراح يمت نع عل يه إجراء جرا حة للمر يض إل ب عد الح صول على‬

‫موافق ته ‪ .‬و أن الش خص ل يم كن إجباره على الخضوع لتجارب أو تحال يل طب ية أو علم ية ل يأذن ب ها و قد‬

‫تر غم القوان ين و اللوائح الشخاص في أحوال معي نة على الخضوع لفحوص أو تحال يل معي نة أو على تح مل‬

‫تطعيم أو علج وقائي معين ضد المراض أو الوبئة و قد يتولى القضاء نفسه إخضاع أحد الخصوم لفحص‬

‫طبي أو تحل يل عل مي مع ين و ل كن يكون بهذا الخ صم أن ير فض الخضوع لذلك ‪ .‬فيتح مل حينئذ عوا قب هذا‬

‫الرفض إذ قد سيتخلص القاضي من رفضه قرينة قضائية تعزز دعوى خصمه ‪ ،‬و إذا كان حق الشخص على‬

‫ج سمه يحم يه من إعتداء الغ ير عل يه أو يجن به تد خل الغ ير الماس بأعضائه دون رضاه فل يس مع نى ذلك أي‬

‫للش خص و سلطة مطل قة على ج سمه يت صرف ف يه كيف ما شاء لذلك ن جد أن ب عض الفقهاء إلى ال حد من هذه‬

‫ال سلطة المطل قة بتجر يم ت صرف الش خص في ج سمه أو في جزء م نه إل إذا كان هذا ل يظ هر خطرا على‬

‫حياته‪ .‬أو على إستمرار سلمة و إكتمال كيانه المادي و يعتبر تصرف الشخص صحيحا في بعض ذمة بالهبة‬

‫أو البيع‪.‬‬

‫و يضل هذا الحق ثابتا و قائما طول حياة الشخص حيث ينقضي بوفاته و لكن يبقى جسم النسان إزاء‬

‫القوانين و اللوائح أو القواعد المتعلقة بالنظام العام و الداب ‪.‬‬

‫الحقـــــــوق الواردة على المقومات المعنوية للشخصية ‪:‬‬

‫‪46‬‬
‫إذا كانت الشخصية تنطوي على مقومات مادية هي الكيان أو الجسم المادي للفرد فهي تنطوي أيضا‬

‫ير لهذه‬
‫يمعة و المعتقدات و الفكار و المشاعي‬
‫ية و السي‬
‫ية كالشرف و العتبار و الكرامي‬
‫على مقومات معنويي‬

‫المقومات عناصر اساسية لشخصية ل تقوم بدونها و لذلك فحماية الشخضية واجبة حيث يرى جمهور الفقهاء‬

‫وجوب العتراف للفراد على هذه المقومات بحقوق معي نة تؤمن هم و تكون سندهم في د فع ما ي قع علي ها من‬

‫إعتداء‬

‫و في التعويض عن أضراره و تتنوع هذه الحقوق الواردة عن المقومات المعنوية منها ‪:‬‬

‫أول ‪ :‬للفرد حق في الشرف ( ‪: ) Droit à l’honneur‬‬

‫يكلف الحترام الواجب للشخصية و كرامتها و سمعتها بحيث يمتنع على الخرين المساس بشخصيته‬

‫من نواحي هذا العتبار المعنوي و إل كان للمعتدي على شرفه الحق في المطالبة برفع العتداء و بالتعويض‬

‫ع ما لح قه من أضرار بل أن مع ظم القوان ين ترى في العتداء على الشرف الشخ صي إعتداء على الجما عة‬

‫فسخا ولذلك ل تكتفي بالجزاءات المدنية بل تأخذ المعتدي كذلك بالجزاءات جنائية ‪.‬‬

‫ثانيا ‪ :‬للفرد حق في السم ( ‪: ) Droit au nom‬‬


‫يك فل له تمي يز شخ صيته و م نع إختلط بغيره من الفراد فيت نع على غيره إنتحال إ سمه أو المناز عة‬

‫فيه‪ .‬و سوف بغرض لهذا الحق بالتفصيل من بعد ‪.‬‬

‫ثالثا ‪ :‬للفرد كذلك الحق في السرية ( ‪:) Droit au secret‬‬


‫لتظل أسرار حياته الخاصة محجوبة عن العلنية مصونة عن التدخل و الستطلع فيمتنع على الغير‬

‫إفشاء أسرار شخص دون إدانته أو موافقته و خاصة إذا كان إطلعه على هذه السرار بحكم وظيفته أو مهنته‬

‫ك طبيب أو محام أو بح كم صلته كزوج إل في الحوال ال تي يو جب أو ير خص القانون في ها بذلك بل و يك فل‬

‫حماية السرية بالعقاب جنائيا على إفشاء أصحاب المهن لما إنتموا عل يه من أسرار ‪ .‬و يتفرغ عن ال حق في‬

‫السرية بوجه عام حق الشخص في سرية مراسلته و إتصالته التليفونية بوجه خاص ‪.‬‬

‫‪47‬‬
‫رابعـا ‪ :‬و من حقوق الشخ صية الواردة على المقومات المعنو ية كذلك حق الش خص على ما يبتكره من‬

‫أفكار و هيو ميا يعرف بإسيم الحيق المعنوي الذهنيي أو الحيق المعنوي للمؤلف ‪Le droit morale de‬‬

‫‪. l’auteur‬ذ‬

‫الحرية المتعلقة بحرية نشاط الشخصية‬


‫ل بد للشخ صية ح تى تن شط و تؤدي دور ها في الحياة من حر ية القيام بأعمال معي نة أو المتناع عن‬

‫القيام بها و لذلك يجب حماية الشخصية فيما يتعلق بهذا النشاط عن طريق كفالة الحريات العديدة اللزمة لذلك‬

‫م ثل حر ية التن قل و الذهاب و المج يئ و حر ية الزواج و ما إلى ذلك ‪ ...‬و للفراد حيق فيي هذه ال حر يات‬

‫العديدة و أمثالها نظرا للزومها للشخصية من حيث تامين مظيفتها و نشاطها و إعتداء الغير على هذا بالتدخل‬

‫في هذه الحريات يخول للمعتدي عليه المطالبة برفعه و وقفه و التعويض عن أضراره ‪.‬‬

‫خصائص حقوق الشخصية ‪:‬‬

‫‪ - 1‬إن حقوق الشخصية حقوق ملزمة و لصيقة بالش خص و هو ما يستطيع و ما يستطيع إثباتها لصالح‬

‫مع ين ل لغيره ‪ ،‬بح يث تنق ضي بمو ته إنقضاء شخ صيته فل تنت قل من ب عد مو ته إلى ورث ته بالميراث فهذه‬

‫الحقوق تم يز خارج عن دائرة التعا مل فيكون حقو قا غ ير قابلة للت صرف أو الح جز علي ها و تكون غ ير قابلة‬

‫لل سقوط أو الكت ساب بالتقادم و على ذلك فال سم إن كان القانون يثب ته في حياة الب لولده ف هو ل ينت قل إلى‬

‫الورثة بوفاته فهو كذلك ل يقبل التصرف أو التنازل ‪.‬‬

‫‪ - 2‬و حقوق الشخ صية إن كا نت حقوق غ ير مال ية إل أن ها تن تج آثار مال ية إذ أن العتداء علي ها يولد‬

‫لصحابها‬

‫‪48‬‬
‫حقا ماليا في التعويض و لذلك يكون لكل من إنتحل الغير إسمه دون حق نازعه في غستعماله بل مبرر أن‬

‫يطلب وقف هذا العتداء مع التعويض عما قد لحقه من صرر فيكون للمؤلف أن يطالب بوقف تدخل الغير أو‬

‫إععتدائه‪.‬‬

‫‪ - 3‬إن حقوق الشخصية غير قابلة للتعامل أو التصرف إل أنها على ذلك و يمكن تجويز و تصحيح بعض‬

‫التفاقات فيي شأن هذه الحقوق ماداميت مبنيية على إعتبارات جديدة و محققية لغراض نافعية دون مخالفية‬

‫للقانون أو النظام العام و الداب الهامة و من قبيل ما يعتبر صحيحا من هذه التفاقيات ترخيص الشخص في‬

‫اسيتعمال الغيير لسيمه بإسيم مسيتعار أدبيي أو إذن الشخيص لكاتيب أو روائي فيي إطلق إسيمه على بعيض‬

‫الشخاص في روايته أو مسرحيته ‪.‬‬

‫‪ - 4‬و إذا كانت حقوق الشخصية ل تنتقل بالوفاة إلى الورثة فإستثناءا من ذلك يخلق ورثة المؤلف ورثتهم في‬

‫بعض سلطات حقه المعنوي كفالة لذكراه و حماية لثاره ‪.‬‬

‫الحــــقـــــوق العينيــــــــة‬
‫الحيق العينيي هيو الحيق الذي يرد على شييئ مادي و يخول صياحبه سيلطة مباشرة على هذا الشييئ‬

‫فيكون لصاحبه الحق إستعماله مباشرة دون حاجة إلى تدخل شخص آخر ليمكنه من إستعمال حقه فل يوجد‬

‫و سيط ب ين صاحب ال حق و الش يئ موضوع ال حق و تطلق على هذه الحقوق ت سمية " العين ية " لن ها متعل قة‬

‫بالع ين أو الش يئ المادي فهنالك المنزل مثل ‪ :‬ي ستطيع أن ي ستعمله لنف سه وأن يؤجره لغيره وأن يت صرف ف يه‬

‫بكافة التصرفات دون توقف على تدخل شخص آخر يمكنه من ذلك ‪.‬‬

‫و تنقسم الحقوق العينية إلى قسمين ‪ :‬حقوق عينية أصلية و حقوق عينية تبعية ‪.‬‬

‫* الحقوق العينية الصلية ‪:‬‬

‫‪49‬‬
‫و هي حقوق تخول صاحبها سلطة مباشرة على الش يئ تمك نه إ ستعماله و إ ستغلله و الت صرف ف يه و قد‬

‫يكون لصاحب الحق كل هذه السلطات أو بعضها بحسب إختلف مضمون هذه الحق ‪.‬‬

‫و تسمى الحقوق العينية بالصلية لن لها وجودا مستقل فهي تقصد لذاتها و ل تقوم ضمانا لحق آخر و تشمل‬

‫هذه الحقوق حق الملكية و الحقوق المتفرعة عنه ‪.‬‬

‫* الحقوق العينية التنعية ‪:‬‬


‫فهي أيضا حقوق تخول للشخص سلطة مباشرة على شيئ معين بالذات و لكنها ل تقوم مستقلة بذاتها‬

‫بل أن ها ت ستند إلى حق شخ صي و تقوم ضما نا للوفاء به ثم إن ها من ج هة أخرى ل تخول صاحبها سلطة‬

‫إ ستعمال الش يئ او إ ستغلله أو الت صرف ف يه ك ما هو الشأن بالن سبة للحقوق العين ية ال صلية و لكن ها تو جد‬

‫ضمانا لحق شخصي‪.‬‬

‫و تخول صاحبها إ ستيفاء ح قه من ث من الش يئ الذي ير تب عل يه ال حق العي ني متقد ما في ذلك على غيره من‬

‫الدائنين كما أنها تخول لصاحبها حق تتبع الشيئ إذا ما إنتقل ملكية المدين إلى ملكية غيره ‪.‬‬

‫الحقوق العينية الصلية‬


‫تنقسم الحقوق العينية الصلية إلى حق الملكية و الحقوق المتجزئة عن الملكية ‪.‬‬

‫أول ‪ :‬حق الملكية‬


‫يع تبر حق الملك ية أو سع الحقوق من ح يث ال سلطات ال تي يمنح ها للمالك إذ أ نه يخول ل صاحبه سلطة‬

‫كاملة على الشيئ و يتميز بأنه حق جامع و مانع و دائم و ل يسقط بعدم الستعمال ‪.‬‬

‫أ ‪ -‬حق جا مع ‪ :‬إذ يخول ل صاحبه جم يع المزا يا ال تي يم كن الح صول علي ها من الش يئ و للمالك أن ي ستعمل‬

‫الشيئ و يستغله أو يتصرف فيه على النحو الذي يريده ‪.‬‬

‫و السلطات التي يخولها حق الملكية هي حق الستعمال ‪ ،‬الستغلل ‪ ،‬و التصرف ‪.‬‬

‫‪ - 1‬الستعمال ‪ :‬و يكون بالفادة من الشيئ مباشرة و الحصول على ما يمكن أن يؤديه من خدمات فيما عدا‬

‫الثمار ‪ .‬و دون أن يمس هذا بجوهره و بهذا يفرق الستعمال عن الستغلل و عن التصرف ‪ .‬فإذا كان الشيئ‬

‫‪50‬‬
‫منزل كان إستعماله سكنا وإذا كان أرضا فإن إستعمالها يتحقق بزراعتها ‪.‬‬

‫‪ - 2‬ال سغلل ‪ :‬يكون بالفادة من الش يئ بطر يق غ ير مباشرة و ذلك بالح صول على ثماره و الثمار هي ما‬

‫يتولد عن الش يئ درو با من فوائد ها و منا فع في مواع يد دور ية دون الم ساس بجوهره ‪ ،‬هذه الثمار قد تتولد‬

‫بفعل الطبيعة مثل نتاج الحيوان و قد تتولد بفعل النسان مثل المزروعات ‪ .‬و النوع الول يسمى ثمار طبيعة‬

‫والنوع الثا ني يسيمى ثمار مسيتحدثة أو صناعية نظرا لتد خل النسيان فيي إسيتخدامها و إسيتخراجها ‪ .‬م إلى‬

‫جانب ذلك هناك ثمار مدنية أو قانونية و هي عبارة ريع الشيئ و ما بلغه من دخل نقدي في مقابل النتفاع به‬

‫و ذلك كالجرة ال تي يح صل علي ها المالك من تأجيره لمل كه و فوائد ال سندات و أرباح ال سهم و إ ستخدام دار‬

‫للسكن هو إستعمال لها أما تأجيرها فهو إستغلل لها ‪.‬‬

‫‪ - 3‬التصرف ‪ :‬و معناه إستخدام الشيئ إستخداما يستنفده كل أو بعضا و هو إما تصرف مادي و يكون ذلك‬

‫بالقضاء على مادة الش يئ عن طر يق إ ستهلكه أو إتل فه أو تغي ير شكله و تحويله تحويل نهائ يا ل رجوع ف يه‬

‫وإما تصرف قانوني و يكون ذلك بنقل سلطات المالك كلها أو بعضها إلى الغير سواء أكان بمقابل كالبيع‬

‫و الرهن و الهبة ‪.‬‬

‫هذه العناصر الثلثة التي يخولها حق الملكية للمالك و إذا ما إجتمعت هذه العناصر في يد شخص واحد‬

‫قيل أن له الملكية التامة ‪.‬‬

‫و ل كن قد ل تجت مع في ش خص وا حد فتتجزأ الملك ية إل أ نه ينب غي أن يرا عي أن العن صر الثالث و هو‬

‫التصرف هو العنصر الذي يميز حق الملكية عن غيره من الحقوق العينية الصلية و لهذا فإنه يظل دائما في‬

‫يد الملك ‪ .‬أما الستعمال و الستغلل فيجوز ثبوتهما لغير المالك و في هذه الحالة تتجزأ الملكية ‪.‬‬

‫قد يتنازل المالك عن حق ال ستعمال و حق ال ستغلل لش خص آ خر و يب قى لنف سه حق الت صرف و يع تبر‬

‫الشخص الذي تنازل إليه المالك في هذه الحالة صاحب حق إنتفاع أما من بقي له حق التصرف فيقال له مالك‬

‫الرقبة ‪.‬‬

‫‪51‬‬
‫ب ‪ -‬حق مانع ‪ :‬حق الملكية ح قمقصور على صاحبه و يمكنه من الستئثار في مزايا ملكه و يكون مقيدا في‬

‫ذلك بما يكون للغير من حق في التمتع ببعض المزايا بموجب التفاق أو القانون فقد يخول المالك شخصا آخر‬

‫حق النتفاع بالش يئ و يتر تب له عل يه حق الرتفاق ك ما أن هناك حالت يج يز في ها القانون للغ ير إ ستعمال‬

‫الش يئ و من ها م ثل الملك المجاور ين حق إ ستعمال الم صرف في ما تحتا جه أراضي هم لري ها و كذلك إذا كا نت‬

‫الرض محبو سة عن الطر يق العام أ‪ ,‬ل ي صلها به م مر كاف فل صاحبها حق المرور على الرض المجاورة‬

‫بالقدر اللزم لستغلل أرضه و إستعمالها على الوجه المألوف ‪.‬‬

‫و يجب على المالك المتناع عن التدخل في ملكه متى كان ذلك مضرا بالغير و إل اعتبر متعسفا في إستعمال‬

‫حقه كالمالك الذي يقوم ببناء حائط يحجب به النور على الجار ‪.‬‬

‫ج ‪ -‬حق دائم ‪ :‬حق الملك ية يدوم الشيئ أي يبقى دائما بدوام في ملك صاحبه بينما الحقوق الخرى ليست‬

‫لها صفة الدوام ‪.‬‬

‫فحق الملكية ل ينقضي و لكنه ينتقل بالميراث أو بالوصية و قد يحتم القانون التوقيت لبعض الحقوق فحق‬

‫النتفاع ينتهي حتما بموت المنتفع أو ينقضي بإنقضاء أجله قبل الوفاة و حق الرتفاق قد يحدد بمدة معينة كما‬

‫ينقضي أيضا بأسباب معينة كعدم الستعمال مثل ‪ .‬و حق الستعمال و السكن يسري عليه حكم حق النتفاع‬

‫أيضا و الواقع هو أن توقيت هذه الحقوق أمر ل مفر منه إذ لو كانت دائمة لصبحت قيودا أبدية على الملكية‬

‫مما يؤدي إلى إهدار هذا الحق ‪.‬‬

‫د ‪ -‬حق الملك ية ل ي سقط بعدم ال ستعمال ‪ :‬إذا كان حيق الملك ية ل ي سقط بعدم السيتعمال فإن حيق‬

‫الرتفاق و حق النتفاع و حق السكن تنتهي بعدم الستعمال ‪.‬‬

‫و لكن إذا إقترن عدم إستعمال حق الملكية بحيازة الشيئ من طرف الغير و توافرت لهذا الغير شروط التقادم‬

‫المكسب فإنه يكتسب هذا الشيئ بالتقادم إذ حق الملكية ل يسقط بالتقادم و لكن يكسب به ‪.‬‬

‫ثانيا ‪ :‬القيود الواردة على حق الملكية ‪:‬‬

‫‪52‬‬
‫ليسيت الملكيية حقيا مطلق كميا كانيت علييه سيابقا إذ ترد عليهيا اليوم قيود و الملكيية تؤدي وضيفية‬

‫إجتماعية‪.‬‬

‫و القيود الواردة على حق الملكية نوعان ‪ :‬قيود قانونية و أخرى إتفاقية ‪.‬‬

‫أ ‪ -‬القيود القانونيـة ‪ :‬فقيد يفرض القانون قيودا على حيق الملك ية بقصيد تحقييق المصيلحة الغامية كميا يقرر‬

‫للمصلحة الخاصة و تنص المادة ‪ 690‬ق ‪ .‬م على ما يلي " يجب على المالك أن يراعي في إستعمال حقه ما‬

‫تقضي به التشريعات الجاري بها العمل المتعلقة بالمصلحة العامة أو المصلحة الخاصة "‪.‬‬

‫‪ - 1‬القيود القانونية المقررة للمصلحةالعامة ‪:‬‬


‫القيود التي تفوضها المصلحة العامة متعددة و ل داعي لمحاولة حصرها في هذا المقام فمثل ل يمكن لصاحب‬

‫الرض منيع العميل الذي يجري للمصيلحة العامية كمرور السيلك المعدة للمواصيلت أو الضاءة ‪ ...‬كميا‬

‫تفرض المصلحة العامة إرتفاقات لبد أن يتحملها مالكو العقارات كتقرير عدم البناء على نمط معين و في هذا‬

‫الصيدد نصيت المادة ‪ 6‬القانون ‪ 29-90‬المؤرخ فيي ‪ 1990-12-01‬المتعلق بالتهيئة و التعميير على ميا يلي‬

‫‪":‬ل يمكن أن يتجاوز علو البيانات في الجزاء المعمرة من البلدية متوسط علو البيانات المجاورة و ذلك في‬

‫إطار إحترام الحكام المنصوص عليها في التشريع المعمول به و خاصة ما يتعلق بحماية المعالم التاريخية‬

‫‪.‬يجب أن يكون علو البيانات خارج الجزاء المعمرة منسجما مع المحيط ‪"...‬‬

‫كما ل يمكن للمالك هدم البنية في حالت معينة إل بعد حصوله على رخصة إدارية بالهدم ‪ .‬و هذا ما‬

‫نصت عليه المادة ‪ 90‬من قانون التهيئة و التعمير المشار إليه أعله ‪.‬‬

‫و كذلك يطبيق على الملكيات المجاورة للسيكك الحديديية إرتفاقات بالبتعاد و منيع البناء فيي مسياحات‬

‫الملكيات الواقفة على جانبي السكك الحديدية ‪.‬‬

‫و تفرض بعيض التشريعات الخاصية قيودا على أصيحاب الملكيات كالقيود التيي تفرض على أصيحاب‬

‫المحلت التجارية أو الصناعية مثل ‪.‬‬

‫‪53‬‬
‫و قد ت صل الم صلحة العا مة إلى حدة التعارض مع الم صلحة الخا صة أي مع حق المالك ‪ ،‬فتنازع ملك ية‬

‫للمنفعة العامة ‪ ،‬و قد نصت على ذلك المادة ‪ 677‬ق م " ل يجوز حرمان أي أحد من ملكية إل في الحوال‬

‫و الشروط المنصوص عليها في القانون غير أن للدارة الحق في نزع جميع الملكية العقارية أو بعضها أو‬

‫نزع الحقوق العينية العقارية للمنفعة العامة مقابل تعويض منصف و عادل ‪" ...‬‬

‫‪ - 2‬القيود القانونية المقررة للمصلحة الخاصة‬


‫هذه القيود تقرر المصلحة الخاصة للشخاص كالقيود المتعلقة بالري و القيود التي تقرر لمصلحة الحيوان‬

‫و يمكن تقسيم هذه القيود إلى أربعة طوائف ‪.‬‬

‫الطائفة الولى ‪ :‬تشمل القيود التي تتعلق بإستعمال حق الملكية و هي تلك القيود التي تقتضيها إلتزامات‬

‫الجوار التي تقتضي بأل يؤدي إستعمال الجار لحقه إلى الضرار بجاره و أل يعلو في إستعمال حقه بما يضر‬

‫ملك جاره ‪ .‬و فيي هذا الصيدد تنيص المادة ‪ 691/1‬ق‪.‬م على ميا يلي ‪ ":‬يجـب على المالك أل يتعسـف فـي‬

‫إستعمال حقه إلى حد يضر بملك الجار "‬

‫الطائفة الثانية ‪ :‬و تشمل القيود التي تتعلق بالمياه و يدخل في نطاق هذه الطائفة ‪:‬‬

‫‪ - 1‬حق الشرب ‪ :‬و هو حق الشخص في أن يروي أرضه من مسقاة خاصة مملوكة لشخص آخر ‪.‬‬

‫‪ - 2‬حـق المجرى ‪ :‬و هيو حيق مالك الرض البعيدة عين مورد المياه فيي أن تمير بأرض غيره المياه‬

‫الضرورية لري الرض ‪.‬‬

‫‪ - 3‬حق الصرف أو المسيل ‪ :‬و هو حق مالك الرض البعيدة في تصرف المياه الزائدة عن حاجة أرضه ‪.‬‬

‫الطائفـة الثالثـة ‪ :‬و هي حق المرور في حالة النحباس فلمالك الرض المحبو سة عن طر يق‬

‫العام ال حق في أن يح صل على مرر فوق الرض المجاورة للو صول إلى الطر يق ‪ .‬و قد ن صت المادة ‪693‬‬

‫ق‪.‬م على ما يلي ‪ " :‬يجوز لمالك الرض المحصورة التي لها مرر يصلها بالطريق العام أو كان لها ممر و‬

‫‪54‬‬
‫ل كن غ ير كاف للمرور ‪ .‬أن يطلب حق المرور على الملك المجاورة مقا بل تعو يض يتنا سب مع الضرار‬

‫التي يمكن أن تحدث من جراء ذلك "‬

‫الطائفة الرابعة ‪ :‬القيود التي ترجع إلى التلصق في الجوار ‪.‬‬

‫يثيير التلصيق فيي الجوار مشاكيل عديدة بيين الجيران لهذا فرض المشرع قيودا على الملكيية تختلف‬

‫بإختلف التلصق بين الملكيات المتجاورة فهي إما قيد تتعلق بوضع الحدود الفاصلة بين الملكيات المتجاورة‬

‫و إمّا قيود تتعلق بالحيطان الفا صلة بينه ما و في هذا ال صدد ت نص المادة ‪ 703‬ق‪.‬م على ما يلي ‪ ":‬ل كل مالك‬

‫أن يجير جاره على وضع حدود لملكهما المتلصقة و تكون نفقات التحديد مشتركة بينهما " كما قد تتعلق‬

‫هذه القيود بالمسافات التي يجب أن تراعي فيما الملك كعدم فتح مطلت إل بمسافات معينة حتى ل يستطيع‬

‫الجار الطلل على العقار المجاور و هذا ميا نصيت علييه المادة ‪ 709/1‬ق‪.‬م التيي تقضيي بأن ّه ‪ ":‬ل يجوز‬

‫للجار أن يكون على جاره مطل مواجه على مسافة نقل إن مترين و تقلس المسافة من الحائط الذي يوجد به‬

‫الحافة الخارجية للشرفة أو من النتوء "‪.‬‬

‫ب ‪ -‬القيود الدارية ‪:‬‬

‫هذه القيود تقرر بإرادة الشخاص و بمشيئت هم كشرط الم نح من الت صرف في الملك و ي جب أن يكون‬

‫هذه الشرط محددا بمدة معينية و أن يكون مشروعيا ‪ .‬و قيد يتقرر لمصيلحة المالك أو المشترط كميا يمكين أن‬

‫يتقرر لمصلحة الغير و أمثلة ذلك ‪ ،‬أن يشترط الموصي له عدم التصرف في المال الموصي بأحق بلوغ سن‬

‫معينة ‪.‬‬

‫و كذلك إشتراط البائع على المشتري عدم التصرف في المبيع حتى يتم الوفاء بالثمن كامل ‪.‬‬

‫الحقوق المتجزئة عن حق الملكية‬


‫تخول هذه الحقوق صاحبها سلطة محدودة على شيئ مملوك للغير ‪ .‬فحق الملكية يخول المالك سلطة‬

‫كاملة على الش يئ ‪ .‬أ ما غيره من الحقوق العين ية ال صلية فل يخول صاحبه إل ب عض هذه ال سلطة ‪ .‬و لذلك‬

‫‪55‬‬
‫فإن الحقوق العين ية ال صلية في ما عدا حق الملك ية تع تبر حقو قا متفر عة عن الملك ية و تختلف هذخ الحقوق‬

‫المتفرعة عن الملكية بإختلف القوانين ‪.‬‬

‫أول ‪ :‬حق النتفاع ‪:‬‬


‫تنص الدة ‪ 844‬ق‪.‬م على ما يلي " يكتسب حق النتفاع بالتعاقد و بالشفعة و بالتقادم أو بمقتضى القانون‬

‫يجوز أن يو صي ب حق النتفاع الشخاص المتعاقد ين إذا كا نو موجود ين على ق يد الحياة و قت الو صية ك ما‬

‫يجوز أن يوصي به للحمل المستكين ‪.‬‬

‫و حق النتفاع حق عيني يمكن المنتفع من ممالرسة سلطة على العين دون و سلطة أي شخص و يشمل‬

‫حق النتفاع ال ستعمال و ال ستغلل و ينت هي بموت أو إنقضاء ال جل المع ين له ك ما ينت هي بهلك الش يئ أو‬

‫ية و المنقولة‬
‫يق النتفاع على الموال العقاريي‬
‫ينة و يرد حي‬
‫يس عشرة سي‬
‫يتعماله لمدة خمي‬
‫ينتهيكذلك بعدم إسي‬

‫كالمركبات و اللت و المواشي ‪ ...‬كما يرد على الموال غير المادية كحق المؤلف و حق المخترع ‪.‬‬

‫و حق النتفاع يخول للمنتفع حق إستعمال الشيئ لستمناعه الذاتي أو لصاحبه الشخصي و يكون المنتفع‬

‫ملزم بالمحافظة على الشيئ و رده لصاحبه عند نهاية النتفاع كما أن للمنتفع حق إستغلل العقار ‪ .‬فتكون له‬

‫ثماره المدنية و الطبيعية بينما منتجات الشيئ تكون لمالك العقار و ليس للمنتفع لن إستخراج المنتجات ينقص‬

‫من أصل الشيئ ‪.‬‬

‫فمثل في النتفاع بقطيع من المواشي تكون للمنتفع اللبان و الصوف و ناتج المواشي ‪ ،‬هذا بعدما يعوض‬

‫ما نقص من الصل بسبب حادث فجائي أو قوة قاهرة ‪.‬‬

‫و يشمل إستغلل المتجر حق المنتفع في بيع البضائع و شراء غيرها لبيعها ‪ .‬و هو ملزم بالمحافظة على‬

‫المتجر ‪ .‬و بصفة عامة يلتزم المنتفع بالنتفاع بالشيئ بحسبما أعد له و إدارته إدارة حسنة ‪ .‬كما يلتزم المنتفع‬

‫بصيانة الشيئ و تحمل المصاريف الواجب إنفاقها بصفة عادية على الشيئ ‪.‬‬

‫‪56‬‬
‫و فوق ذلك يكون المنتفع ملزما بالمحافظة على الشيئ المنتفع به و يرده إلى مالكه عند إنتهاء مدة النتفاع‬

‫‪ .‬و إذا كان االشيئ محل النتفاع من الشياء القابلة للستهلك و تم إستهلك فعل من طرف المنتفع وجب‬

‫عليه أن يرد بدلها فقط للمالك عند إنتهاء النتفاع و هذا ما يسمى بشبه حق النتفاع ‪.‬‬

‫و ل يجوز للمالك أن يقوم بفل ما من شأنه تعطيل حق النتفاع أو النقاص منه ‪.‬‬

‫و ل ما كان حق النتفاع ح قا متجزءا عن الملك ية فإ نه ي سمح ل صاحبه بإ ستعمال و إ ستغلل الش يئ ف قط دون‬

‫حقالتصرف إذ يظل المالك الشيئ " و هو ما يسمى بمالك الرقبة ‪ ":‬حق التصرف في الشيئ بإعتباره ملكا له‬

‫و يجوز للمنت فع الت صرف في ح قه النتفاع " و ل يس في ملك ية الش يئ م حل النتفاع ‪ ،‬إل أن ت صرفه هذا‬

‫محدود بمدة النتفاع ‪ .‬و هذا التحدييد ضروري بالنسيبة لحيق النتفاع حتيى ل يكون النتفاع قييد أبدييا على‬

‫الملكية ‪.‬‬

‫ثانيا ‪ :‬حق الستعمال و حق السكن ‪:‬‬


‫ت نص اماادة ‪ 855‬ق‪.‬م على ما يلي ‪ " :‬نطاق حق ال ستعمال و حق ال سكن يتعدد بقدر ما يحتاج إل يه‬

‫صاحب الحق و أسرته الخاصة أنفسهم و تلك دون الخلل بالحكام التي يقررها السند المنشئ للحق ‪ ،‬فحق‬

‫ال ستعمال يخول صاحبه إ ستعمال الشيئ لنف سه و ل سرته ‪ ،‬لذلك سمي حق ال ستعمال الشخصي ‪ ،‬ف هو حق‬

‫إنتفاع في نطاق محدودة إذ ليس لصاحبه الستعمال و الستغلل كما هو الشأن في النتفاع ‪ ،‬و إنما لصاحبه‬

‫الحق في إستعمال الشيئ في حدود ما ينتجه هو و أسرته لخاصة أنفسهم ‪ .‬فإذا كان إستعمال الشيئ يؤدي إلى‬

‫الح صول على ثماره ‪ ،‬ك ما هو الشأن في إ ستعمال أرض زراع ية مثل ‪ ،‬فإن صاحب ال حق ي ستحق من هذه‬

‫الثمار مقدار ما يسد حاجته هو و أسرته فقط ‪.‬‬

‫أ ما حق ال سكن هو عبارة عن حق ال ستعمال الوارد على العقارات المبن ية فإذا كان لش خص حق إ ستعمال‬

‫منزل مملوك للغير فإن حقه يقتصر على السكن فقط و ليس له الحق في تأجيره للغير أو في التصرف فيه ‪.‬‬

‫و هناك من ين كر ال صفة العين ية ل حق ال ستعمال و حق ال سكن نظرا لطابع ها الشخ صي إذ ل يجوز التنازل‬

‫عنهما و ل التصرف فيهما و ل يجب تصنيفهما ضمن الحقوق العينية قابلة للتعامل فيها و يمكن الرد على هذا‬

‫‪57‬‬
‫الرأي بأنه إذا كانت قابلية التعامل خاصية من خصائص الحقوق العينية إل أنها ليست الميزة الساسية للحق‬

‫العي ني إذ الميزة ال ساسية هي العلقية المباشرة للش خص بالع ين دون حا جة إلى تد خل ش حص آ خر و هذه‬

‫الميزة متوفرة في حق الستعمال و في حق السكن و لذا فإن كل من حق الستعمال و حق السكن حق عيني‬

‫فعل ‪.‬‬

‫أ ‪-‬مفهو مه ‪ :‬تعرف المادة ‪ 867‬ق‪.‬م الرتفاق بأنّه‪ ":‬حق يج عل حد المنف عة عقار لفائدة عقار ش خص آ خر‬

‫‪" ...‬‬

‫و يكتسب حق الرتفاق بمقتضى القانون كما يكتسب بالعقد و بالوصية و بالميراث و بالتقادم إل أنه ل تكتسب‬

‫بالتقادم إل الرتفاقات الظاهرة و المستمرة ‪.‬‬

‫و قيد يكون حق الرتفاق عمل إيجاب يا يقوم به مالك العقار المرت فق في العقار المرت فق به ك ما في الرتفاق‬

‫بالمرور أو بالمطل أو بالمجرى ‪.‬‬

‫و قيد يكون عمل سيلبيا أي يتحتيم على مالك العقار المرتفيق بيه المتناع عين القيام بأعمال عين القيام بأعمال‬

‫معينة كان يحق له في الصل القيام بها كما في حالة الرتفاق بعدم تعلية البناء إلى ما يجاوز حدا معينا و في‬

‫كلتا الحالتين سواء كان الرتفاق عمل إيجابيا أو عمل سلبيا فإنه يعتبر تكليفا يحد من منفعة العقار المرتفق به‬

‫لمصيلحة عقار آخير و يؤدي الرتفاق إلى النقاص مين المزاييا التيي يخولهيا حيق الملكيية للمالك و ل يجوز‬

‫الت صرف في حق الرتفاق م ستقل عن العقار المرت فق و يجوز لمالك العقارات إنشاء ما يشاؤون من حقوق‬

‫الرتفاق بشرط عدم مخالفتها للنظام العام مراعين في ذلك الشروط الواجب توافرها في حق الرتفاق ‪.‬‬

‫ب ‪ -‬شروط حق الرتفاق ‪:‬‬

‫‪ - 1‬ي جب أن تكون العل قة ب ين عقار ين ‪ ،‬عقار مرت فق و عقار مرت فق به إذ أن مفهوم الرتفاق ذا ته هو‬

‫العلقة بين عقارين فحق الرتفاق ل ينشأإل على العقارات ‪.‬‬

‫‪ - 2‬يجب أن يكون العقاران مملوكين لشخصين مختلفين ‪.‬‬

‫‪58‬‬
‫‪ - 3‬ي جب أن يكون التكل يف مفرو ضا على العقار المرت فق به ذا ته فل يجوز أن يكون حق الرتفاق إلزا ما‬

‫شخصيا مفروضا على مالك العقار المرتفق به فاللتزام مالك العقار المرتفق به يحرث أرض جاره ل يعد حق‬

‫إرتفاق لن حق الرتفاق حق متفرع عن حق الملكية فهو حق عيني يتمثل في السلطة المباشرة التي يمارسها‬

‫صاحب العقار المرتفق على العقار المرتفق به دون حاجة إلى توسط مالك العقار المرتفق به ‪.‬‬

‫و إذا كان صاحب العقار المرتفق به ملزم بالقيام ببعض أعمال تقتضيها المحافظة على حق الرتفاق ذاته فإ نّ‬

‫هذه اللتزامات تعتبر إلتزامات ثانوية و هي إلتزامات عينية و تعتبر من ملحقات حق الرتفاق ‪.‬‬

‫‪ - 4‬يجب أن يكون التكليف لمصلحة عقار و ليس لفائدة شخص فحق الصيد مثل حق إستعمال و ليس حق‬

‫إرتفاق لنه يحقق مصلحة شخصية للصيد و كذلك إلزام شخص بحرث أرض جاره ليس حق إرتفاق فما هو‬

‫إل حق شخصي و محدود بوقت معين ‪.‬‬

‫ج ‪ -‬إنتهاء حق الرتفاق ‪ :‬ينتهي حق الرتفاق بالسباب التالية ‪:‬‬

‫‪ - 1‬بإنقضاء ال جل المحدد له ‪ :‬فإذا تقرر حق إرتفاق على عقالر لمدة خ مس سنوات فإ نه بإنتهاء هذه المدة‬

‫يتحلل العقار المرتفق به من حق الرتفاق ى ل يصح لصاحب العقار المرتفق حق الرتفاق ‪.‬‬

‫‪ - 2‬بهلك العقار المرتفق كليا ‪ :‬فإدا هلك العقار المرتفق به ينقضي حق الرتفاق نهائيا بسبب زوال العقار‬

‫الذي كان واردا عليه ‪.‬‬

‫‪ - 3‬بإجتماع العقار المرت فق به و العقار المرت فق في يد مالك وا حد فإذا إجت مع العقاران في يد مالك وا حد‬

‫ينقضي حق الرتفاق إذ من بين شروط الرتفاق أن يكون العقاران مملوكين لشخصين مختلفين ‪.‬‬

‫‪ - 4‬ينقضيي حيق الرتفاق كذلك بعدم إسيتعمال مدة عشير سينوات أي أن حيق الرتفاق يسيقط بالتقادم بعدم‬

‫إستعماله لمدة ‪ 10‬سنوات ‪.‬‬

‫‪ - 5‬و كذلك ينقضي حق الرتفاق إذا فقد حق الرتفاق كل منفعة للعقار المرتفق أو بقيت له فائدة محدودة ل‬

‫تتناسب مع العباء الواقعة على العقار المرتفق به ‪.‬‬

‫‪59‬‬
‫الحقوق العينية التبعية‬

‫تقرر هذه الدقوق ضمانا للوفاء باللتزاملت لذا سميت بالتأمينات العينية أو الضمانات ‪.‬‬

‫الصل أنه يجب على المدين تنفيدا عينيا أي أنه ‪" :‬يجب عليه أن يقوم بتعيين ما إلتزم به و في هذا الصدد‬

‫تنص المادة ‪ 164‬على أن " المدين ملزم بتنفيذ ما تعهد به "‬

‫فإذا لم يق يم المد ين بتنف يذ إلزا مه إ ستطاع الدائن إجباره على ذلك أي أن الدائن يحرك عن صر الم سؤولية في‬

‫اللتزام و ذلك برفع دعوى لجبار المدين على تنفيذه و في هذا الصدد تنص المادة ‪ 164‬قانون مدني على أنه‬

‫" يجبر المدين بعد إعذاره ‪ ...‬على تنفيذ إللتزامه تنفيذا عينيا متى كان ذلك ممكنا "‬

‫و التنفيذ على أموال المدين تحكمه قاعدة عامة و هي أن كل أموال المدين ضامنة للوفاء بدونه و أن الدائنين‬

‫متساوون في الضمان و هذا ما يعرف بالضمان العام و هو ما نصت عيه المادة ‪ 188‬قانون مدني بقولها‪:‬‬

‫" أموال المدين جميعها ضامنة لوفاء ديونه "‬

‫و في حالة عدم وجود حق أفضلية مكتسب طبقا للقانون فإن جميع الدائنين متساوون تجاه هذا الضمان‬

‫" و القول أن جم يع أموال المد ين ضام نة للوفاء بديو نه يع ني أن م سؤولية المد ين عن الوفاء بإلتزا مه‬

‫مسؤولية شخصية غير محددة بمال معين بذاته بحيث يكون من حق الدائن التنفيذ على أي مال من أمواله‬

‫المملوكة لمدينه وقت التنفيذ أو عليها جميعا "‪.‬‬

‫و القول أن جميع الدائنين متساوون في الضمان يعني أنه ل أفضلية لحدهم عل غيره أيا كان تاريخ‬

‫نشوء حقه فالدائن السابق حقه في النشوء ل يمكن أن يدعي الفضلية على الدائن المتأخر حقه في النشوء‪.‬‬

‫فإذا لم تكن أموال المدين كافيةللوفاء بكل حقوق الدائنين فقد يسمونها قسمة غرماء أي كل واحد منهم يستوفي‬

‫حقه بنسبة قيمة دينه ‪.‬‬

‫و ل يكتفيي الدائن الحرييص بالضمان العام و إل عرض نفسيه لخطير مزدوج فمين ناحيية فقيد يعميل‬

‫المد ين إلى التصرف في أمواله فإذا جاء وقت التنفيذ ل ي جد الدائن في ذ مة مدي نه ما ين فذ عل يه أو قد ي سعى‬

‫‪60‬‬
‫المد ين إلى الزيادة في إلتزاما ته من ناح ية أخرى ‪ .‬فإذا جاء و قت التنف يذ ظ هر الدائنون آخرون إلى جا نب‬

‫الدائن يزاحمونه و يتقاسمون ما في ذمة المدين قسمة غرماء له ليس أي منهم أولوية على الخر‪.‬‬

‫فالدائن الحريص على حقه يطلب من مدينه ضمانا خاصا و يتحقق ذلك بتخصيص مال مملوك للمدين أو لغيره‬

‫ضمانا للوفاء بدين الدائن ‪.‬‬

‫ن للدائن التنفيذ‬
‫فإذا تقرر للدائن تأمين عيني على مال معين فإنه إذا جاء وقت التنفيذ و لم ينفذ المدين إلزامه فإ ّ‬

‫على هذا المال بالولويية على غيره مين الدائنيين و له كذلك أن يتبيع المال المخصيص له فيي أي ييد كان و‬

‫التنفيذ‬

‫و التأمينات العينبة تجمعها فكرة تخصيص مال ضمانا للوفاء بدين ‪.‬‬

‫و ين شأ بعض ها بمقت ضى ع قد ر سمي أو ع قد رضائي ك ما ين شأ بناءا على ح كم قضائي أ‪ ,‬ي نص في‬

‫القانون و يترتب على بعضها نقل حيازة الشيء المرهون إلى المرتهن و في البعض منها ل تنتقل الحيازة من‬

‫الراهن إلى المرتهن كما أنه يجب أن يتم شهر هذه الحقوق إذا كانت واردة على عقار ‪.‬‬

‫‪61‬‬