You are on page 1of 18

‫‪1‬‬

‫بسم ال الرحمان الرحيم‬

‫كلية العلوم القتصادية وعلوم التسيير‬

‫الجمعية العلمية‬
‫نادي الدراسات القتصادية‬

‫‪:‬هاتف‪/‬فاكس ‪021 47 75 15‬‬


‫رقم الحساب البنكي‪N° 16-287/60-200 badr bank :‬‬
‫‪www.clubnada.jeeran.com‬‬ ‫الموقع ‪:‬‬
‫البريد اللكتروني‪cee.nada@caramail.com :‬‬
‫المقر‪ :‬ملحقة الخروبة الطابق الول‬

‫علم ـ عمل ـ إخلص‬


‫مسار السياسة النقدية‬
‫‪2‬‬

‫في ظل تحول القتصاد الجزائري‬

‫تمهيد ‪:‬‬
‫إن الحديث عن مستقبل القتصاد الجزائري من وجهة الجراءات والتدابير يقتضي إجراء تقييم‬
‫شامل للسياسات القتصادية السالفة وللنتائج التي تحققت على المستوى القتصادي وكذا الجتماعي ‪.‬‬
‫ذلك أن هذا التقييم يعد منطلقا لتحديد مجال وشروط وكيفية النطلق وإنعاش القتصاد الجزائري‬
‫وإعادته إلى مسار النمو المتواصل والتنمية المستديمة ‪.‬‬
‫يعد محور إدارة الطلب من المحاور الساسية في برنامج التكييف التي يعد الجانب النقدي فيها‬
‫بارزا‪ ،‬ولذلك سنتناول سيرورة السياسة النقدية في ظل تحول القتصاد الجزائري مركزين الحديث عن‬
‫آثار برامج التكييف على واقع السياسة النقدية بالجزائر ‪.‬‬
‫أولً ‪ :‬واقع السياسات النقدية في اتفاقات الجزائر مع الصندوق النقدي الدولي ‪:‬‬

‫‪ – 01‬الستعداد الئتماني الول ( ماي ‪) 1989‬‬


‫‪-‬الجراءات النقدية‬
‫‪-‬سير السياسة النقدية ‪.‬‬
‫‪ -02‬الستعداد الئتماني الثاني ( جوان ‪) 1991‬‬
‫‪-‬الهداف النقدية والمالية‬
‫‪-‬النتائج النقدية والمالية المحققة‬
‫‪ -03‬الستعداد الئتماني الثالث ( أفريل ‪) 1994‬‬
‫‪-‬معايير تحقيق أهداف الستعداد الئتماني‬
‫‪-‬النتائج النقدية لسير البرنامج‬
‫‪ -04‬اتفاق القرض الموسع ( ماي ‪ – 1995‬ماي ‪) 1998‬‬
‫‪-‬الجراءات النقدية لتحقيق الهداف المسطرة‬
‫‪-‬سير السياسة النقدية في ظل التفاق الموسع‬
‫ثانياُ ‪ :‬طبيعة الصدار النقدي في الجزائر ‪:‬‬
‫‪ -01‬الكتلة النقدية والنتاج‬
‫‪ -02‬التغطية النقدية‬
‫استنتاجات‬
‫الهوامش ‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫أولً ‪ :‬واقع السياسات النقدية في اتفاقات الجزائر مع الصندوق النقدي الدولي ‪:‬‬

‫تقدمت الجزائر للصندوق النقدي الدولي لستخدام شريحة الحتياط ‪ ،‬وذلك في الربع الخير من‬
‫سسنة ‪ ، 1988‬ومسن تلك السسنة عرفست الجزائر اتفاقات متعددة الطراف مسع الصسندوق النقدي الدولي‬
‫سنتطرق لها على النحو التي ‪:‬‬

‫‪ – 01‬الستعداد الئتماني الول (مايو ‪: ) 1989‬‬

‫وافق الصندوق النقدي الدولي في إطار اتفاق التثبيت (‪ 30‬مايو ‪ ) 1989‬على تقديم ‪155.7‬‬
‫مليون وحدة حقوق سسحب خاصسة ‪ ،‬كسسما اسستفسادت الجزائسسر مسن تسسهيسل تمويسل تعويضسي بمبلغ‬
‫‪ 315.2‬مليون وحدة حقوق سسحب خاصسة ‪ )(1‬نظرا لنخفاض أسسعار البترول وارتفاع أسسعار الحبوب‬
‫سنة ‪. 1988‬‬

‫الجراءات النقدية ‪:‬‬

‫أحدث هذا التفاق تغيرا جذريا على مستوى المنظومة التشريع ية في المجال النقدي إذ بعد سنة‬
‫تقريبا من تار يخ التفاق تم صدور قانون يج عل من إعادة العتبار للجهاز الم صرفي ب صفته مشرفا على‬
‫السياسة النقدية وعلقة السلطة النقدية مع الخزينة ومواضع نقدية أساسية أخرى مجا ًل له وقد تمثل هذا‬
‫فسي القانون رقسم ‪ 90/10‬المتعلق بالنقسد والقرض الصسادر بتاريسخ ‪ 14‬أبريسل ‪ ، 1990‬إذ قبسل هذا‬
‫ال صلح المشار إل يه لم ي كن يم كن الحد يث عن وجود سياسة نقد ية واض حة وذلك للتدا خل ب ين الخزي نة‬
‫العامة والبنك المركزي هذا من جهة وضعف الوساطة المالية من جهة أخرى ‪.)(2‬‬

‫سير السياسة النقدية ‪:‬‬

‫تطورت الكتلة النقد ية ‪ M2‬بين ‪ 1989‬و ‪ 1990‬بنسبة ‪ %11.32‬في ح ين لم يتغ ير النا تج‬
‫الداخلي الجمالي ‪ LE PIB‬سوى بمعدل ‪ %0.80‬ف قط ‪ ،‬و هو ما ب ين الفجوة ب ين المؤشرات النقد ية‬
‫والمؤشسسرات العينسسية ؛ ممسا يوحسي بوجود كتلة نقديسة بدون مقابسل ممسا يسساعد على بروز اختناقات‬
‫تضخمية ‪ ، )(3‬كما تم تسجيل خلل سنة ‪ 1990‬المؤشرات التالية ‪:‬‬
‫‪-‬ارتفاع القروض المقدمة للقتصاد بس ‪. % 18‬‬
‫‪ -‬سسلبية معدل الفائدة الحقيقسي ‪ ،‬إذ عرف معدل التضخسم بمؤشرات أسسعار المسستهلك ارتفاعا‬
‫ملحوظا‪.‬‬
‫‪ -‬ارتفاع التسرب النقدي بنسبة ‪. % 12.57‬‬

‫الهادي خالدي ‪ ،‬المرآة الكاشفة لصندوق النقد الدولي ( الجزائر ‪ ،‬ارهومة ‪ ،‬أبريل ‪ 1996‬م ) ص ‪. 195‬‬ ‫‪)1‬‬ ‫(‬

‫قدي عبد المجيد ‪ :‬التمويل بالضريبة في ظل التغيرات الدولية – دراسة حالة النظام الضريبي الجزائري في‬ ‫‪)2‬‬ ‫(‬

‫الفترة ‪( 1995 – 1988‬الجزائر جامعة الجزائر ‪ ،‬معهد العلوم القتصادية ‪ ،‬أطروحة دكتوراه دولة غير منشورة‬
‫‪)1995‬ص ‪. 277‬‬
‫عرفت هذه الفترة ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة قد يكون لها الثر المباشر على تلك النتائج المسجلة‬ ‫‪)3‬‬ ‫(‬

‫كالمرحلة النتقالية ‪ ،‬السخط والتذمر الشعبي ‪ ،‬إضرابات متتالية على مستوى المؤسسات القتصادية منها ‪....‬‬
‫‪4‬‬

‫‪ – 02‬الستعداد الئتماني الثاني (جوان ‪: )1991‬‬

‫بتاريسخ ‪ 03‬جوان ‪ 1991‬تسم التفاق بيسن الجزائر والصسندوق النقدي الدولي على السستعداد‬
‫الئتماني‪ ،‬إذ تم بموجبه تقديم ‪ 300‬مليون وحدة حقوق سحب خاصة مقسمة على أربعة شرائح ‪.‬‬

‫إن تنف يذ تطبيق هذا الستعداد عرف بعض الظروف غير الملئمة ‪ ،‬مما جعل ها تقف عائقا أمام‬
‫تطبيق بنوده المتفق عليها ‪. )(4‬‬

‫وقد استهدف هذا الستعداد في الجانب النقدي والمالي ما يلي ‪:‬‬

‫‪ -‬تحرير التجارة الخارجية والداخلية من خلل العمل على تحقيق قابلية تحويل الدينار ‪.‬‬
‫‪-‬ترشيسد السستهلك والدخار عسن طريسق الضبسط الداري لسسعار‬
‫السلع والخدمات وكذلك أسعار الصرف وتكلفة النقود ‪.‬‬

‫وقد وضعت الحكومة لتحقيق هذه الهداف مجموعة من الجراءات النقدية ‪:‬‬

‫‪ -‬العمل على الحد من الكتلة النقدية ‪ M2‬بجعلها في حدود ‪ 41‬مليار د‪.‬ج ‪.‬‬
‫‪ -‬تخف يض الدينار ق صد التقل يص من الفرق الموجود ب ين أ سعار ال صرف الر سمية وأ سعار‬
‫الصرف في السوق الموازي ؛ على أن ل يتجاوز هذا الفرق ‪. %25‬‬
‫‪ -‬تعد يل المعدلت المطب قة في إعادة التمو يل ‪ ،‬إذ تم ر فع معدل الخ صم في أكتوبر ‪1991‬‬
‫إلى ‪ %11.5‬بدل ‪ ،% 10.5‬وكذا رفسع المعدل المطبسق على المكشوف مسن طرف البنوك‬
‫إلى ‪ % 20‬بدل ‪ ، % 15‬وتحديد سعر تدخل بنك الجزائر على مستوى السوق النقدية بس‬
‫‪. % 17‬‬
‫‪ -‬تأطير تدفقات القروض للمؤسسات المختلة غير المستقلة ‪.‬‬

‫النتائج النقدية والمالية المحققة ‪:‬‬

‫ع ند ت طبيق برنا مج ال ستعداد الئتما ني ات سم الو ضع بتو سع الع جز في ميزان رؤوس الموال‬
‫الذي وصسل ‪ 1.23‬مليار دولر أمريكسي واسستمرار انزلق الدينار حيسث وصسل ‪( $01‬أمريكسي) إلى‬
‫‪ 18.47‬د‪.‬ج بعسد مسا كان ‪ ( $ 1‬أمريكسي) يعادل ‪ 8.96‬د‪.‬ج سسنة ‪ 1990‬فقسط ‪ ،‬المسر الذي أدى‬
‫بالمؤشرات النقدية والمالية أن تكون على الوضع التالي ‪:‬‬
‫‪ -‬استمرار سلبية معدل الفائدة ‪.‬‬
‫‪ -‬ارتفاع التكلفة المتوسطة لعادة التمويل لدى بنك الجزائر إلى ‪. % 14‬‬
‫‪ -‬توسع إعادة التمويل لدى بنك الجزائر بنسبة ‪. % 66‬‬
‫‪ -‬توسيع القروض المقدمة للقتصادية بنسبة ‪. % 31.90‬‬
‫‪ -‬نمو الكتلة النقدية ( ‪ ) M2‬بس ‪ % 21.3‬بعد ما كان ‪ % 11.3‬سنة ‪. 1990‬‬
‫‪ -‬تراجع معدل السيولة إلى ‪ % 53‬بعد ما كان ‪ % 64‬سنة ‪. 1990‬‬
‫‪ -‬استمرار ارتفاع معدل التضخم بمؤشر أسعار الستهلك حيث وصل إلى ‪% 22.8‬‬

‫(‪(4‬‬
‫– ‪M.E BR+EN ISSAD , ALGERIE : RESTRUCTURATION ET REFORMES ECONOMIQUES « 1979‬‬
‫‪1993 » (Alger ,OPV,1994 (, PP :140-141.‬‬
‫‪5‬‬

‫وهكذا يم كن أن نخلص إلى أن أداء ال سياسة النقد ية بش كل عام كان غ ير فعال خلل هذه الفترة‬
‫وقد يعود سبب ذلك إلى الكثير من العوامل منها القتصادية وكذا غير القتصادية(‪.)5‬‬

‫الستعداد الئتمائي الثالث ( أفريل ‪) 1994‬‬

‫نتيجسة العراقيسل والقيود التسي وقفست أمام إعادة التوازن الداخلي والخارجسي (‪ ,)6‬لجأت حكومسة "‬
‫ر ضا مالك " إلى ال صندوق النقدي الدولي لب سرام برنام سج تكيي في مع سه لمدة سنسة تغط سي الفت سرة‬
‫مسن ‪ 01/04/1994‬إلى ‪ 31/03/1995‬ومن البنود التي أستهدفها النفاق ‪:‬‬

‫‪ -‬تحقيق نمو مستقر ومقبول بنسبة ‪ % 3‬في ‪ 1994‬و ‪ % 6‬في ‪. 1995‬‬


‫‪ -‬تخفيض حدة التضخم ‪.‬‬
‫‪ -‬تحرير التجارة الخارجية ‪.‬‬

‫وقد استهدفت السياسة النقدية دعم سعر صرف الدينار بالحد من الضغط التضخمي عن طريق‬
‫تخفيض معدل التوسع التقدي (‪ )M2‬إلى ‪ % 14‬لفترة البرنامج مقارنة بس ‪ % 21‬في ‪ 1993‬وكذا ‪:‬‬

‫رفع معدل إعادة الخصم إلى ‪. % 15‬‬ ‫‪-‬‬


‫جعل معدل تدخل البنك المركزي في السوق النقدية عند مستوى ‪% 20‬‬ ‫‪-‬‬
‫معدل السحب على المكشوف للبنوك على بنك الجزائر يعادل ‪. % 24‬‬ ‫‪-‬‬
‫التخلي عن إستعمال الوسائل المباشرة لمراقبة قروض القتصاد لحلل مكانها الوسائل غير‬ ‫‪-‬‬
‫المباشرة ‪.‬‬

‫معايير تحقيق أهداف الستعداد ‪:‬‬

‫تعديسل معدل الصسرف ليصسبح ‪ 36‬دج للدولر المريكسي‪ ،‬أي تخفيسض قيمسة الدينار بمعدل‬ ‫‪-‬‬
‫‪ %10.17‬فسي سسبيل الدفسع إلى نظام تحريسر التجارة الخارجيسة‪ ،‬لتوطيسد إندماج القتصساد‬
‫الجزائري في القتصاد العالمي‪.‬‬
‫تخفيض عجز الخزينة إلى ‪ % 3.3‬من الناتج الداخلي الجمالي ‪.‬‬ ‫‪-‬‬
‫تحرير المعدلت المدينة للبنوك ‪.‬‬ ‫‪-‬‬
‫رفع المعدلت الدائنة المطبقة على الدخار المالي في سبيل إحداث التحريض الدخاري ‪.‬‬ ‫‪-‬‬

‫النتائج النقدية لسير البرنامج ‪:‬‬


‫‪)(7‬‬
‫نحاول أن نقف على مجموعة من النتائج تعد نقدية أو لها صلة مباشرة بالجانب النقدي‬

‫‪ -‬ارتفاع نسبة السلع المحرر أسعارها إلى ‪ % 84‬من إجمالي السلع المدرجة في مؤشر أسعار‬
‫المستهلك ‪.‬‬
‫‪ -‬ح قق النا تج المحلي الحقي قي نموا سلبيا بمعدل ‪ % 0.4‬سنة ‪ 1994‬مقار نة بمعدل الن مو‬
‫المقدر في البرنامج بس ‪. % 3‬‬

‫(‪)1‬‬
‫‪6‬‬

‫إنخفاض العجز الكلي في الميزانية بالنسبة إلى الناتج المحلي الجمالي بمعدل ‪ % 4.4‬مقابل‬ ‫‪-‬‬
‫‪ % 5.7‬المقدرة في البرنامج الحكومي ‪.‬‬
‫تمكن الحكومة من تخفيف مديونياتها اتجاه الجهاز المصرفي بمبلغ ‪ 22‬مليار دينار ‪.‬‬ ‫‪-‬‬
‫ارتفاع الئتمان المحلي بنسسبة ‪ % 10‬عام ‪ ، 1994‬وإلغاء السسقوف على الفوائد المدينسة‬ ‫‪-‬‬
‫كمسا تسم فرض ‪ % 25‬كمعدل احتياطسي الزامسي على الودائع بالعملة الوطنيسة‪ ،‬كمسا باشرت‬
‫الخزينة إصدار سندات بأسعار فائدة تبلغ ‪. % 16.5‬‬
‫العلن عن إقامة سوق الصرف – ما بين البنوك – في ديسمبر ‪. 1995‬‬ ‫‪-‬‬

‫اتفاق القرض الموسع ( ماي ‪ – 1995‬ماي ‪:)8() 1998‬‬

‫وافسق الصسندوق النقدي الدولي على تقديسم قرض للجزائر يندرج فسي إطار التفاقيات الموسسعة‬
‫للقرض ليمتسد إلى ثلث سسنوات ( ‪ 22‬ماي ‪ 21 – 1995‬ماي ‪ ،) 1998‬وقسد حدد مبلغ التفاق بسس‬
‫‪ 1.169.28‬مليون وحدة حقوق سحب خاصة أي ‪ % 127.9‬من حصة الجزائر ‪.‬‬
‫ومن بين البنود التي استهدفها التفاق ‪:‬‬

‫‪ -‬التأكيد على سياسة الضبط المالي للتخفيف من حدة التضخم ‪.‬‬


‫‪ -‬السسسعي لرسسساء نظام الصسسرف واسسستقراره وكذا إنشاء سسسوق مسسا بيسسن البنوك‬
‫‪ Interbancaire‬للعملت ال صعبة‪ ،‬مع إنشاء مكا تب لل صرف ابتداءا من الفا تح جان في‬
‫‪ ،1996‬وكذا العمل على تحويل الدينار الجزائري لجل المعاملت الجارية الخارجية‪.‬‬
‫‪ -‬دعم تحرير التجارة الخارجية وذلك بالتخفيف من الجراءات إذ ركز الخطاب على إعادة هيكلة‬
‫الضريبة الجمركية حيث سيتم تخفيضها إلى نسبة ‪ % 50‬كحد أقصى ‪.‬‬
‫‪ -‬التركيز على التخفيض التدريجي لعجز الميزان الجاري الخارجي ‪ ،‬إذ ستتم تدنيته لمعدل ‪6.9‬‬
‫‪ %‬مسن الناتسج الداخلي الجمالي خلل ‪ 1995/ 1994‬وبمعدل ‪ % 2.2‬مسن الناتسج الداخلي‬
‫الجمالي خلل ‪. 1998 / 1997‬‬
‫‪ -‬ترقية الدخار الوطني بس ‪ 5.5‬نقطة بالنسبة للناتج الداخلي الجمالي بين ‪1995/ 1994‬‬
‫و ‪. 1997/1998‬‬
‫‪ -‬إقرار توسيع نطاق الضريبة على القيمة المضافة وتقليص مجال العفاءات الضريبية ‪.‬‬

‫الجراءات النقدية لتحقيق الهداف المسطرة ‪:‬‬


‫‪)(9‬‬
‫تم اتخاذ اجراءات لتحقيق الهداف أعله‬

‫‪ -‬اتباع تسيير مالي صارم يضبط المالية العامة خلل السنوات الثلث القادمة وكذا ترقية النظام‬
‫الجبائي بجعله مرنا وفعالً ؛ الش يء الذي قد يب عد الحكو مة من الل جؤ إلى التمو يل بالع جز م ما يمكّن من‬
‫اتباع سياسة نقد ية صارمة في نها ية ‪ 1995‬بمعدلت فائدة حقيق ية موج بة دائ نة؛ م ما ي حث العوان‬
‫القتصاديين لزيادة مذخراتهم ‪.‬‬
‫‪ -‬السعي لتحسين أدوات السياسة النقدية خاصة‪ ،‬وترقية النظام المصرفي‪ ،‬إذ تم إدخال أداة نظام‬
‫الحتياطي الجباري سنة ‪ 1994‬لتنمية امكانيات مراقبة السيولة النقدية بتسقيف إعادة الخ صم للبنوك‬
‫التجارية من طرف بنك الجزائر ‪.‬‬

‫(‪)9‬‬
‫‪7‬‬

‫‪ -‬التحول نحو الرقابة غير المباشرة للسياسة النقدية التي كانت نقطة استهداف منذ ماي ‪1995‬‬
‫كما تم ادخال عمليات البيع بالمزاد العلني في السوق النقدية ‪ ،‬وهذا في شكل مزايدات القروض ‪.‬‬
‫‪ -‬هيكلة المعدلت المباشرة خا صة في ما يتعلق بمعدل إعادة الخ صم ومراج عة اجراء المزايدات‬
‫للسندات على الحساب الجاري والعمل على تسهيل إدخال عمليات السوق المفتوحة في ‪. 1996‬‬
‫‪ -‬تشجيع إنشاء البنوك والهيئات المالية التجارية الخاصة بتنشيط المنافسة في النظام المصرفي ونمو‬
‫فعالية إجراءات الوساطة المالية ‪.‬‬
‫‪ -‬إجراء اعادة هيكلة الصندوق الوطني للتوفير والحتياط وتكامله مع الجهاز المصرفي‪ ،‬وقد تم تنفيذ‬
‫ذلك خلل السداسي الخير سنة ‪ 1997‬بهدف إنعاش الدخار وتأمين سياسة صارمة لتغطية التأجير من‬
‫طرف هيئات التسيير العقاري لتمويل السكن الجتماعي ‪.‬‬

‫سير السياسة النقدية في ظل التفاق الموسع ‪:‬‬

‫عرفت هذه الفترة عودة ملحوظة إلى السياسة النقدية باعتبارها كوسيلة ضبط اقتصادي وسياسة‬
‫لدارة الطلب‪ ،‬وقد تم تسجيل في هذا الشأن المؤشرات التالية ‪:)(10‬‬

‫بلغ معدل السيولة ‪ % M2/le PIB 38.6‬سنة ‪ 1995‬بدل ‪ % 49.2‬سنة ‪. 1993‬‬ ‫‪-‬‬
‫بلغ معدل التضخم ‪ %21.9‬نهاية ‪ 1995‬بدل ‪ % 38.6‬سنة ‪. 1994‬‬ ‫‪-‬‬
‫وصل معدل الناتج المحلي الجمالي الحقيقي ‪. % 4.3‬‬ ‫‪-‬‬
‫بلغت نسبة العجز الكلي للميزانية العامة إلى الناتج المحلي الجمالي ( ‪. ) % - 1 .4‬‬
‫‪-‬‬
‫بلغت نسبة عجز الحساب الجاري في ميزانية المدفوعات إلى الناتج المحلي الجمالي ( ‪) % - 6 .2‬‬ ‫‪-‬‬
‫‪.‬‬
‫‪ -‬سجل معدل السيولة المحلية ارتفاعا بس ‪. % 13‬‬
‫‪ -‬بلغت الحتياطات الرسمية بالنسبة إلى الواردات ‪ 2.1‬شهر بدل ‪ 2.9‬شهر سنة ‪. 1994‬‬
‫‪ -‬ارتفاع الئتمان المحلي سنة ‪ 1995‬؛ إذ سجل ‪ % 5.3‬في حين تم تسجيل ‪ % 2.8‬سنة ‪.1994‬‬
‫‪ -‬بلغ معدل خدمسة المديونيسة ‪ % 43.8‬بالنسسبة إلىالصسادرات مسن السسلع والخدمات خارج المداخيسل‬
‫العامة‪.‬‬

‫أما في سنة ‪ 1996‬فقد تم تسجيل المؤشرات التالية ‪:‬‬

‫معدل السيولة ‪. % 36.3‬‬ ‫‪-‬‬


‫معدل التضخم سجل معدل ‪% 15‬‬ ‫‪-‬‬
‫معدل النموا الناتج المحلي الجمالي الحقيقي ‪. % 4.2‬‬ ‫‪-‬‬
‫نسبة العجز‪ /‬على الفائض الكلي للميزانية العامة إلى الناتج الداخلي الجمالي ‪. % 0.3‬‬ ‫‪-‬‬
‫نسبة عجز الحساب الجاري في ميزان المدفوعات إلى الناتج المحلي الجمالي ‪. % - 3 . 8‬‬ ‫‪-‬‬
‫الحتياطات الرسمية بالنسبة للواردات ‪ 2.5‬شهر‪.‬‬ ‫‪-‬‬
‫نمو الئتمان المحلي بس ‪. % 9.3‬‬ ‫‪-‬‬
‫بلغ معدل النمو خدمة المديونية ‪% 63.8‬‬ ‫‪-‬‬

‫ثانيا ‪ :‬طبيعة الصدار النقدي في الجزائر ‪:‬‬

‫(‪)10‬‬
‫‪8‬‬

‫تعد وظيفة الصدار النقدي في الجزائر من مسؤليات مؤسسة " بنك الجزائر " ‪ ،‬وهو ما نصت‬
‫‪ " :‬يعود للدولة امتياز إصدار الوراق النقدية والقطع النقدية‬ ‫‪)(11‬‬
‫عليه المادة ‪ 4‬من قانون النقد والقرض‬
‫فمي التراب الوطنمي ويفوض حمق ممارسمة هذا المتياز للبنمك المركزي الخاضمع لحكام الباب الثانمي ممن‬
‫الكتاب الثاني من هذا القانون دون سواه "‪.‬‬

‫كما يمكن لبنك الجزائري التخلي عن التعامل بأوراق نقدية معينة؛ أي سحبها من التداول وهو‬
‫ما ن صت عل يه المادة ‪ 7‬من القانون ‪ " : 90/10‬في حالة سحبها من التداول تف قد الوراق النقد ية‬
‫المعدنيسة إجراء السسحب والتسي لم يتسم تقديمهسا للصسرف فسي أجسل عشسر "‪ "10‬سسنوات‪ ،‬قيمتهسا البرائيسة‬
‫وتكتسب الخزينة قيمتها المقابلة "‪ ،‬وبالعودة إلى الصياغة الفرنسية تبين لنا أن الفقرة الخيرة من المادة‬
‫تعني ان الوراق النقدية والمعدنية التي لم يتم تقديمها للصرف في اجل عشر "‪ "10‬سنوات تفقد قيمتها‬
‫البرائية ‪...‬‬

‫تتمثسل عمليسة الصسدار النقدي فسي قيام بنسك الجزائر بتزويسد السسوق بالوراق والقطسع النقديسة‬
‫المحددة قانونيا من ح يث الش كل‪ ،‬والموا صفات والقي مة؛ إذ تع تبر الور قة الم صدرة بمثا بة التزام أو تع هد‬
‫من ق بل ب نك ال صدار ‪ ،‬ح يث ت صبح عمل ية ال صدار نافذة بمجرد انتقال الور قة النقد ية من خزائن الب نك‬
‫الداخلية إلى خارج الجهاز المصرفي ‪ ،‬إذ تتحول بذلك الورقة من ورقة عادية إلى ورقة نقدية تحمل قوة‬
‫إبرائية ‪.‬‬

‫أما حجم الصدار فيتوقف على حجم النشاط القتصادي من جهة وعلى طبيعة السياسة النقدية‬
‫المنته جة من ج هة أخرى ‪ ، )(12.‬إذ ت تم تغط ية كل إ صدار نقدي في الجزائر وفقا ل ما اشارت إل يه المادة‬
‫‪ 59‬من قانون النقد والقرض‪ " :‬ليجوز ان يصدر النقد من قبل البنك المركزي إل ضمن شروط التغطية‬
‫تحدد بنظام يوضع وفقا لحكام الفقرة " أ " من المادة ‪ 44‬أعله ‪.‬‬
‫ل يمكن أن تتضمن تغطية النقد إل العناصر التالية ‪:‬‬

‫‪-1‬سبائك وعملت ذهب ‪،‬‬


‫‪-2‬عملت أجنبية حرة التداول ‪،‬‬
‫‪-3‬سندات مصدرة من الخزينة الجزائرية‪،‬‬
‫‪-4‬سندات مقبولة تحت نظام المانة أو محسومة أو مرهونة ‪" .‬‬

‫إن تناولنا لموضوع الصدار النقدي في الجزائر إنما هو لجل التعرف على طبيعة هذا الصدار‬
‫وحقيقته؛ ذلك أن للكتلة النقدية علقة وطيدة بمؤشرات الختسلل المسجلة على مستوى القتصاد إذ يقول‬
‫" ميلتون فريد مارن " في هذا الشأن من الصعوبة ضبط السعار دون ضبط معدل زيادة كميات النقود ول‬
‫تو جد دولة في العالم أ ستطاعت التغلب على مشكلة التض خم دون اللجوء لخ فض معدل زيادة كم ية النقود‬
‫والدليل على ذلك تجارب بريطانيا ‪ ،‬ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية ‪.‬‬

‫وعل يه سنحاول من خلل هذه الدرا سة التعرف على طبي عة ال صدار النقدي في الجزائر إذ أن‬
‫مسسايرة الكتلة النقديسة ( الصسدار النقدي ) إلى مسستوى النتاج ( الصسدار العينسي) تعسد أمرا ايجابيا على‬
‫الو ضع القت صادي؛ ح يث التغ ير عل سى م ستسوى الكتلة النقد ية ( ‪ )dM2‬ي جد مقا بل له على م ستوى‬

‫(‪)11‬‬

‫(‪)12‬‬
‫‪9‬‬

‫النتاج ( ‪ ) dle PIB‬وهذا مسا اشار إليسه " ميلتون فريدمان " تحست إسسم السستقرار النقدي المعسبر عنسه‬
‫بالعلقة ‪dM2 = :‬‬
‫‪dle PIB‬‬
‫إذ أ نه كل ما ت ساوت هذه الن سبة والوا حد ال صحيح كل ما ح قق ذلك القت صاد ا ستقرارا نقديا ‪ ،‬ولو‬
‫كان من الصعب إيجاد هذه الحالة ؛ ذلك أنه ليس بالسهل تسيير النقود أكثر مما هو سهل تسيير المصانع‪.‬‬
‫وسنتعرض في هذا المضمار إلى‪ – :‬الكتلة النقدية والنتاج‬
‫‪ -‬التغطيسسة النقديسة‬
‫‪10‬‬

‫الكتلة النقدية والنتاج ‪:‬‬


‫(‪)13‬‬
‫ومركباتهسا مجموعسة مسن الملحظات‬ ‫يصسور الجدول رقسم (‪ )1‬تطور مكونات الكتلة النقديسة‬
‫أهمها ‪:‬‬
‫‪ -‬تم ثل العملة المت سربة خارج الجهاز الم صرفي ن سبة كبيرة إذ بق يت ع ند معدل مت سوسطسي‬
‫‪ % 36‬مسن الكتلة النقديسة حتسى سسنة ‪ 1992‬حيسث تعادل تقريبا هذا التسسرب النقدي مسع الودائع تحست‬
‫الطلب في سنة ‪ 1988‬لتشهد ارتفاعا أكبر بدا ية من سنة ‪ ، 1989‬ح يث تجاوزت مقدار الودائع تحت‬
‫الطلب خلل فترة الدراسة‪ ،‬لنجد هذا العنصر يرتفع ليساوي مجموع الودائع تحت الطلب وكذا الودائع في‬
‫‪ ccp‬سنة ‪ 1990‬ونفس الملحظة بالنسبة لسنة ‪ 1992‬؛ مما ينبئ بحقيقة وجود جهاز مصرفي غير‬
‫رسمي ينشط بقوة وفعالية وهو ما يؤثر سلبا على وضع إطار سليم للسياسة النقدية ‪.‬‬
‫‪ -‬نتي جة ال صلحات في سعر ال صرف ال تي قا مت ب ها الجزائر خلل هذه الفترة والت سهيلت‬
‫المقد مة للح صول على العملة الصعبة وكذا بدا ية الع مل على تحر ير التجارة الخارج ية فقد شهدت معدلت‬
‫التسرب انخفاضا بداية من سنة ‪. 1993‬‬
‫‪ -‬تش هد المتاحات النقد ية انخفاضا على م ستوى سنوات الدرا سة إذ سجلت معدل ‪% 52.76‬‬
‫من مجموع الكتلة النقدية بدل ‪ % 86.09‬من الكتلة النقدية لسنة ‪. 1988‬‬

‫‪ -‬الزيادة المحسسوسة فسي الكتلة النقديسة سسنة ‪ ، 1993‬حيسث قدر هذا المعدل ب ‪103.03‬‬
‫‪ %‬من الكتلة النقد ية و هو ماي عبر ع نه لح قا بزيادة القروض ن حو القت صاد والحكو مة كون هذه الفترات‬
‫بالذات شهدت توق يف م سار التعا قد مع ال صندوق النقدي الدولي‪ ،‬أز مة الخل يج ال تي أظهرت ارتفاعا في‬
‫أ سعار البترول لم ي ستمر طويلً ح تى أ فل ذلك الو ضع وحين ها عر فت الجزائر حالة اقت صادية ا قل ما يقال‬
‫عنها أنها صعبة وحرجة ‪.‬‬

‫يتناسب مفهوم الناتج الداخلي الجمالي في نظام الحسابات القتصادية الجزائرية مع تعريف حقل‬
‫النتاج المعطى من قبل نظام المم المتحدة(‪. )14‬‬

‫يرى " ميلتون فريدمان " أن الستقرار في المستوى العام للسعار في المدة الطويلة ليتحقق إل‬
‫بنجاح ال سلطات النقد ية في تحد يد ما أ سماه ب س" الح جم الم ثل لكم ية النقود "؛ ذلك الح جم الذي ل بد أن‬
‫يسود كي يحافظ على مستوى السعار السائدة في بدأ الفترة الزمنية موضع العتبار؛ إذ أن الحجم المثل‬
‫لكم ية النقود يتم ثل في ذلك الح جم من النقود الذي يتع ين أن يل غي معدل تغيره في كل فترة زمن ية ال ثر‬
‫الذي يمارسه معدل تغير الناتج القومي ‪ ،‬والذي يمكن أن يقاس بقسمة التغير في كمية النقود على التغير‬
‫في الناتج الداخلي الخام ‪.‬‬

‫ومحاولة م نا للوقوف على الو ضع المترا بط ب ين ال سوق النقدي والعي ني في القت صاد الجزائري‬
‫رأينسا القيام بدراسسة تطور التغيرات فسي الكتلة النقديسة والتغيرات فسي الناتسج الداخلي الخام للفترة التاليسة‬
‫لبدايسة الصسلحسات‪ ،‬وكسذا دراسة سيولة القتصاد الجزائري باعتبار معدل السيولة يعبر عنه بس ‪M2/Le :‬‬
‫)‬
‫‪PIB (15‬‬
11
‫‪12‬‬

‫الجدول رقم (‪ ) 02‬تغيرات الكتلة النقدية والناتج الخام للفترة " ‪" 96-88‬‬

‫الوحسسسسدة ‪%‬‬

‫السسسنة‬
‫‪*96 *95‬‬ ‫‪*94‬‬ ‫‪*93‬‬ ‫‪*92‬‬ ‫‪91‬‬ ‫‪90‬‬ ‫‪89‬‬ ‫‪88‬‬ ‫البيان‬
‫‪- 10.50 15.33 21.62 23.95 21.34 11.31‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪dM2/M2‬‬
‫‪4.2 4.3‬‬ ‫‪1.1- 2.2-‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪1.2-‬‬ ‫‪0.8 2.8- 1.8-‬‬ ‫‪dle PIB /le PIB‬‬

‫المصدر ‪ :‬حسب انطلقا من معطيات بنك الجزائر‬


‫* بالنسبة لنمو الناتج‪ ،‬المصدرالسلطات الجزائرية وتقدريرات مصالح ‪le FMI‬‬

‫انطلقا مسن الجدول أعله يتضسح جلياعدم التوافسق الملحوظ بيسن التغيسر فسي الكتلة النقديسة ‪M2‬‬
‫والتغير في الناتج الداخلي الخام ‪Le PIB‬‬

‫‪ -‬في الفترة الممتدة بين ‪ 1992 – 1990‬؛ نجد الكتلة النقدية في تزايد محسوس إل ان هذه الزيادة‬
‫ليس لها مقابل عيني؛ إذ شهدت الكتلة النقدية نموا متضاعفا بين ‪ 1966‬و ‪ 1991‬مقدرا بس ‪ 70‬مرة‬
‫في ح ين إذا ق سارنا ذلك مع النا تج الداخلي الخام نجده لم يتضا عف إل ب س ‪ 27‬مرة ف قط خلل الفترة‬
‫المذكورة ‪. )(16‬‬
‫‪ -‬بداية من سنة ‪ 1994‬نلحظ أن نمو الكتلة النقدية يتناقص ‪ ،‬وهذا يعود إلى البنود المتفق عليها في‬
‫إطار اتفاق الستعداد النتمائي الذي أبرمته الجزائر مع الصندوق النقدي الدولي والذي ينص على تقليص‬
‫الصدار النقدي لتحقيق معدل تضخم منخفض ‪.‬‬
‫‪ -‬بالنسبة لمستوى مجمع النتاج الداخلي الخام نجده يعرف تغيرا سلبيا في أغلب سنوات الدراسة ما عدا‬
‫سسنة ‪ 1990‬حيسث عرفست الجزائر هذه السسنة تعاقدا مسع الصسندوق النقدي الدولي الذي أجسبر السسلطات‬
‫النقدية على الحد من الكتلة النقدية ( ‪ ، ) M2‬وكذا ‪ 1992‬التي عرفت السنة السابقة لها ‪ ،‬أي ‪1991‬‬
‫تعاقدا كذلك مع الصندوق النقدي الدولي؛ إذ حسدد موعسد معسدل نمسو هسذا المجمع في التفاق المبرم‬
‫بس ‪. % 2.2‬‬

‫ما يجب الوقوف عليه ‪ )(17‬هو أن هناك إصدارا نقدياغير موجه إلى القطاعات النتاجية الفعالة‬
‫‪ -‬نقود غ ير انتاج ية – أي أن ال صدار النقدي مول بش كل ا ساسي عمليات غ ير إنتاج ية تواف قت والحق بة‬
‫العوي صة ال تي عاشت ها الجزائر ‪ ،‬أو و جه هذا ال صدار إلى قطاعات كان يعت قد أن ها ذات اولو ية أو أن ها‬
‫ستحقق إنتاجية او عن طريقها تتحقق النتاجية والنجاعة المالية‪ ،‬لكن لم يحدث ما كان متوقعا نظرا لس ‪:‬‬
‫‪ -‬طبيعة الفترة المتميزة بعدة إضرابات وإضطرابات ‪،‬‬
‫‪ -‬ضغوط النقابات العمالية والمطالبة برفع الجور ‪،‬‬
‫‪ -‬التسربات النقدية الكبيرة " الكتناز " ‪ ... ،‬الخ‬

‫(‪)16‬‬

‫(‪)17‬‬
‫‪13‬‬

‫الجدول رقم (‪ )3‬معامل سيولة القتصاد‬

‫السنسسسسسة‬
‫‪*96‬‬ ‫‪*95‬‬ ‫‪*94‬‬ ‫‪*93‬‬ ‫‪*92‬‬ ‫‪91‬‬ ‫‪90‬‬ ‫‪89‬‬ ‫‪88‬‬
‫‪36.3‬‬ ‫‪38.6‬‬ ‫‪45.8‬‬ ‫‪49.2‬‬ ‫‪48.1‬‬ ‫‪52.00‬‬ ‫‪64‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪84‬‬ ‫‪M2/le PIB‬‬

‫المصدر ‪ :‬بنك الجزائر‬


‫* السلطات الجزائرية وتقدير مصالح ‪le FMI‬‬

‫انطلقا من الجدول اعله نتوقف على القراءات التالية ‪:‬‬

‫‪ -‬يعرف القت صاد الجزائري معدل سيولة مرت فع؛ م ما يو حي بإ صدار نقدي وف ير يز يد بكث ير عن النتاج‬
‫العيني إذ سجل هذا المؤشر حتى سنة ‪ 1993‬معدلً عند مستوى ‪. % 50‬‬
‫‪ -‬عودة معامل السيولة إلى الرتفاع سنة ‪ 1993‬قد يعسزى إلى ‪:‬‬
‫* التخف يض في سعر صرف الدينار الجزائري بمعدل ‪ % 25‬أ قل من سعر ال سوق الموازي‬
‫والوصول إلى ‪ 1‬دولر امريكي يساوي ‪ 26‬دينار جزائري في سبتمبر ‪)18( 1991‬بعدما كان واحد دولر‬
‫يساوي ‪ 10‬دينار جزائري في ‪ ، 1990‬وهذا نتيجة التفاق مع الصندوق النقدي الدولي ‪.‬‬
‫* ارتفاع معدل نشاط السوق الموازي نتيجة الفرق الشاسع بين سعر الصرف الرسمي وسعر‬
‫الصرف الموازي مما دفع إلى تسرب نقدي خارج القنوات الرسمية ؛ الشيء الذي يجعل السلطات النقدية‬
‫تقوم بعملية الصدار النقدي لتغطية الحاجيات الداخلية ‪ ،‬والجدول ادناه قد يبين إلى حد ما هذه الحقيقة ‪.‬‬

‫الجدول رقم (‪ )4‬المقارنة بين سعر الصرف الرسمي وسعر الصرف الموازي‬
‫الوحدة دج ‪ $ /‬أمريكي‬

‫النسبة ‪B/A‬‬ ‫سعر الصرف الرسمي ‪ :‬سعر الصرف الموازي ‪:‬‬ ‫البيسسسان‬
‫‪B‬‬ ‫‪A‬‬ ‫السنسسة‬

‫‪02.54‬‬ ‫‪12.10‬‬ ‫‪04.75‬‬ ‫‪1980‬‬


‫‪03.25‬‬ ‫‪32.50‬‬ ‫‪10.00‬‬ ‫‪1990‬‬
‫‪01.84‬‬ ‫‪32.50‬‬ ‫‪17.70‬‬ ‫‪1991‬‬

‫‪La Source : Ben Issad M.E . La réfOrme économique en Algérie(ou‬‬


‫‪l’indicible ajustement structurel( p :110‬‬

‫إضافة إلى ضعف التحصيل الضريبي و يعود ذلك إلى نسب التهرب والغش الضريبين مما يؤدي‬
‫إلى عدم فعالية السياسة النقدية في التحكم في النقد نظرا للتداخل بين السياسات القتصادية ‪.‬‬

‫إل أنه بداية من عقد التفاق مع الصندوق النقدي الدولي بدأ معامل تسييل القتصاد في انخفاض‬
‫وذلك نتيجة السياسة النقدية الصارمة التي تضمنتها بنود المشروطية ‪.‬‬
‫‪14‬‬

‫إن التغيرات والتطورات ال تي وقف نا علي ها ع ند درا سة الكتلة النقد ية ن جد ل ها انعكا سا أو سببا‬
‫على مسمتوى الجراءات والتدابيمر المتخذة على مسمتوى الجزاء المكونمة والغطاء المقابمل لهذه الكتلة‬
‫النقدية بتغيراتها انخفاضا وارتفاعا ‪.‬‬

‫التغطية النقدية‬

‫يمبين الجدول أدناه العناصمر التمي تُعتممد كغطاء للصمدار النقدي فمي الجزائر وهذا خلل الفترة‬
‫‪1995-198‬‬
‫(‪)19‬‬
‫ما نستخلصه من قرائتنا للجدول رقم (‪: )05‬‬

‫بالنسبة لمكانة الصول الجنبية في تكوين الكتلة النقدية ‪:‬‬

‫إن مقدار تغطيمة الكتلة النقديممة بالعملت الصمعبة يبدو ضعيفا إذ لم يتعمد هذا المكون نسمبة‬
‫‪ % 7.23‬من إجمالي الكتلة النقد ية إذ ب قي يتراوح في حدود أ قل من ‪ %4‬ح تى سنة ‪ ،1994‬ح يث‬
‫عرفت الجزائر تعاقدا مع الصندوق النقدي الدولي مما أدى إلى ازدياد الحتياط النقدي من العملة الجنبية‬
‫مسجلة تغيرا إيجابيا بنسبة ‪ % 207.85‬ليبدأ في النخفاض ب عد ذلك و هو ما ي عبر عن هشا شة ميزان‬
‫المدفوعات الجزائري وعدم قدر ته على ال صمود وخلق العملت ال صعبة ر غم النخفاضات المح سوسة في‬
‫الدينار الجزائري ‪ -‬على افترض انخفاض العملة يؤدي إلى تحسين وضع ميزان المدفوعات ‪-‬‬

‫إذن نرى أن لعنصمر الصمول الجنبيمة دورا هامشيا مقارنمة بالعناصمر الخرى؛ ممما يدفمع إلى‬
‫وجوب إعادة النظر في السياسات القتصادية المنتهجة سواء في مجال التجارة الخارجية أو النقد ‪...‬الخ‬

‫بالنسبة لمكانة الديون الموجهة للحكومة في تكوين الكتلة النقدية‪:‬‬

‫تش هد الديون الموج هة للحكو مة ن سبة ملحو ظة؛ إذ بق يت ع ند م ستوى متو سطي ‪ %35‬خلل‬
‫الفترة ‪ 1992-1988‬لتشهد ارتفاعا حساسا ستة ‪ 1993‬لتسجل معدل مقداره ‪ % 74.5‬نتيجة مبلغ‬
‫‪ 275‬مليار دينار الذي يمثل ديون الشركات العامة لدى المصارف والتي تم شرائها من قبل الخزينة وهو‬
‫ماينعكس في تغيير هذا المكون بنسبة ‪. % 132.60‬‬
15
‫‪16‬‬

‫كما نلحظ انخفاض نسبة متحصلت الحكومة من البنك المركزي سنة ‪1991‬؛ إذ سجل نموا‬
‫سلبيا مقدرا بم ‪ % 4.27‬وهذا نتيجة قواعد الصرامة في السياسة الميزانية المتفق عليها مع الصندوق‬
‫النقدي الدولي‪ ،‬ون فس التحل يل يقال عن سنوات ‪ 1995-1994‬ح يث انخ فض معدل الديون الموج هة‬
‫مل‬
‫مة البتعاد عمن التمويم‬
‫مي ببدايم‬
‫للحكوممة إلى ‪ % 11.22‬و ‪ %13.04‬على التوالي‪ ،‬وهذا مايوحم‬
‫التضخمي عن طريق الصدار النقدي ‪.‬‬

‫بالنسبة لمكانة الديون على القتصاد في تكوين الكتلة النقدية ‪:‬‬

‫يسمجل هذا المكون أعلى المعدلت حيمث بقمي عنمد معدل وسمطي ‪ % 60‬إلى غايمة ‪ 1992‬إذ‬
‫شهدت هذه الفترة إعادة التطه ير المالي للمؤ سسات م ما د فع بالجهاز الم صرفي إلى خلق جرعات نقد ية‬
‫أكثر للقيام يهذا الغرض رغم أنه لم يؤتى ثماره‪ ،‬إذ أن نتائجه لم تبلغ مقصدها؛ ذلك أن نفس المؤسسات‬
‫التي استفادت من التطهير المالي نجدها في صدارة المؤسسات التي تحتاج للعملية مرة أخرى‪ ،‬مما يوحي‬
‫أن خلل المؤ سسات الجزائرية ل يس ماليا فقط‪ ،‬وإنما يتمثل في خلل هيكلي و بشري يحتاج إلى إصلحات‬
‫تتجاوز الجرعات المالية ‪.‬‬

‫استنتاجات ‪:‬‬

‫* ال صدار النقدي في الجزائر ذو صبغة تضخم ية إلى حد ما‪ ،‬ح يث أن التو سع في ال سيولة‬
‫لينش يء الودائع الزمن ية – ض عف الدخار الفردي – م ما يع ني أن ن سبة كبيرة من ال سيولة تت سرب إلى‬
‫خارج النظام المصرفي؛ مما يوحي بوجود جهاز مصرفي غير رسمي ينشط بفعالية الشيء الذي قد يؤدي‬
‫إلى تفاقم الختللت ‪.‬‬

‫* تعد تغطية النقد الجزائري هشة ‪ ،‬وقد يعود ذلك إلى ضعف الميزان التجاري ؛ المر الذي‬
‫يجعل من عملية جعل الدينار عملة قابلة للتحو يل غ ير متوفرة الشروط إلى حد ما‪ ،‬ل سيما في عدم قدرة‬
‫القتصاد الجزائري على خلق مكان له في السوق العالمية غير البترولية ‪.‬‬

‫* تمكّن القت صاد الجزائري من التح كم في معدلت التض خم ب عد سنوات التعا قد مع ال صندوق‬
‫النقدي الدولي في إطار برنا مج التكي يف‪ ،‬ل كن ال مر لي نبىء با سمرار أو نجا عة ال سياسات القت صادية‬
‫المتبعمة؛ إذ أن سمياسات التكييمف قمد تقدم حلو ًل إل أنهما فمي الوقمت ذاتمه قمد تكون أداة لتأجيمل المشكلة‬
‫القتصادية فقط لغير ‪.‬‬
‫‪17‬‬

‫الهسسوامسسش ‪:‬‬

‫(‪)1‬الهادي خالدي ‪ ،‬المرآة الكاشفـة لصندوق النقد الدولي (الجزائر ‪ ،‬دارهومة ‪ ،‬أفريل ‪ ) 1996‬ص‪195 :‬‬
‫(‪ )2‬قدي عيد المجيد ‪ ،‬التمويل بالضريبة في ظل التغيرات الدولية – دراسة حالة النظام الضريبي الجزائري في الفترة‬
‫‪( 1995 -1988‬الجزائــر ‪ ،‬جامعــة الجزائر ‪ ،‬معهـد العلوم القتصـادية أطروحـة دكتوراه دولة غيـر منشورة ‪،‬‬
‫‪ 1995‬م )‪ ،‬ص ‪. 277 :‬‬
‫(‪)3‬عرفت هذه الفترة ظروفا اقتصادية واجتماعية صعبة قد يكون لها الثر المباشر على تلك النتائج المسجلة كالمرحلة‬
‫النتقالية السخط والتذمر الشعبي ‪ ،‬إضرابات متتالية على مستوى المؤسسات لسيما القتصادية منها ‪...‬الخ‬
‫‪(4(M.E Ben Issad,Algerie :restructuration et reformes economiques‬‬
‫‪1979 –1993 (Algér,OPU ,1994 ( , PP :140 – 141.‬‬
‫(‪ )5‬بن عبد الفتاح دحمان ‪ ،‬محاولة تقييم السياسة النقدية ضمن برامج التكييف للصندوق النقدي الدولي‪ -‬دراسة حالة‬
‫الجزائر – ( الجزائر ‪ ،‬جامعة الجزائر ‪ ،‬معهد العلوم القتصادية ‪ ،‬رسالة ماجستير غير منشورة ‪ ،‬أكتوبر ‪ 1997‬م) ‪،‬‬
‫ص ص ‪. 185 – 181 :‬‬
‫(‪Banque D’Algérie : -Expose de Programme économique et financier)6‬‬
‫‪soutenu par un accord de confirmation avec le Fond Monétaire International .‬‬
‫‪Avril 1994‬‬
‫‪-Situation financiere et perspectives à moyen terme‬‬
‫‪de la republique Algerienne, Avril 1994‬‬

‫(‪ )7‬الهادي خالدي ‪،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ص ‪. 213 – 209 :‬‬

‫‪(8) Banque d’Algerie :-Lettre de transmission – demande d’Accord appuyé‬‬


‫‪par le mécanisme élargi du crédit du FMI‬‬
‫‪- Mémorandum sur les politiques‬‬
‫‪Economiques et financieres de l’Agerie pour la période Avril 1995 – Mars 1998‬‬
‫‪.‬‬

‫(‪ )9‬بن عبد الفتاح دحمان ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ص‪. 199 – 195 :‬‬
‫( ‪AKDIN Féler, Algérie poursuit la divrersification économique et la )10‬‬
‫‪transition , Bulletin , FMI , Publication du Fonds Monétaire International ,‬‬
‫‪. ( Août 1996) P : 251‬‬

‫(‪ )11‬الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ‪ ،‬القانون ‪ 90/10‬المتعلق بالنقد والقرض المؤرخ في ‪ 14‬أفريل ‪1990‬‬
‫‪.‬‬
‫(‪ )12‬فـؤاد مطاطلـة ‪ :‬النظـام المـالي وإصلح أدوات السياسة النقدية – حالة تطبيقية على الجزائر ( الجزائر‪ ،‬جامعة‬
‫الجزائر ‪ ،‬معهد العلوم القتصادية ما جستير غير منشورة ‪ 1997‬م )‪ ،‬ص‪. 48 :‬‬
‫(‪ )13‬للتعرف اكثر على ماهية الكتلة النقدية ‪ ،‬أنظر فؤاد مطاطلة ‪ ،‬مرجع سابق ص ‪ 69‬وما يليها ‪.‬‬
‫(‪ ) 14‬فحسب هذا النظام تعد كل النشطة التي تخلق السلع أوالخدمات التي تتبادل دوما في السوق وكل النشطة التي تخلق‬
‫الخدمات المحصلة انطلقا من عوامل النتاج المكافأة ‪ ،‬أي جميع السلع والخدمات المسوقة أو المقدمة مجانا أو شبه مجانا ‪.‬‬
‫وللتعرف على الموضوع أكثر ‪:‬‬
‫أنظـر قادة أقاسـم ‪،‬المحاسـبة الوطنيـة ‪ ،‬ترجمــة عبـد المجيـد قدي وقــادة أقاسـم ( الجزائر‪ ،‬ديوان المطبوعات الجامعيـة ‪،‬‬
‫‪ 1994‬م ) ص ‪. 15 :‬‬
‫(‪Mohammed LAKSACI ,Politique monétaire , reflets et perspectives )15‬‬
‫‪d’Algérie , Mars 1995 , P :04‬‬
‫( ‪Hamid Bali ,Inflation et mal développement en Algérie , ( Algérer, OPU , )16‬‬
‫‪1993 ) , P : 138‬‬

‫(‪ )17‬بن عبد الفتاح دحمان ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪10 :‬‬
‫‪18‬‬

‫(‪ )18‬منصف مصار ‪ ،‬إشكالية سعر الصرف في الجزائر ‪ ،‬التخفيض أو سعر الصرف المتعدد ‪ ،‬مجلة المعهد‪ ،‬جامعة‬
‫الجزائر ‪ ،‬معهد العلوم القتصادية ‪ 94‬م ‪ 95/‬م ‪ ،‬العدد ‪، 05‬ص‪. 51 :‬‬
‫``‬ ‫(‪ )19‬بن عبد الفتاح دحمان ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ص‪. 216 – 215 :‬‬