You are on page 1of 27

‫بسم الله الرحمان الرحيم‬

‫هاتف‪/‬فاكس‪15 75 47 021:‬‬
‫رقم الحساب البنكي‪N° 16-287/60-200 badr bank :‬‬
‫الموقع ‪www.clubnada.jeeran.com :‬‬
‫البريد اللكتروني‪cee.nada@caramail.com :‬‬
‫المقر‪ :‬ملحقة الخروبة الطابق الول‬

‫‪1‬‬
‫عـلم ـ عمـل ـ إخـلص‬

‫نظريات‬
‫‪:‬‬
‫‪.‬‬
‫‪:‬‬

‫‪:‬‬

‫‪.‬‬
‫‪:‬‬ ‫*‬

‫‪.‬‬
‫‪:‬‬ ‫*‬

‫‪.‬‬
‫( ‪MARKET‬‬ ‫‪:‬‬
‫‪. )IMPERFECTION‬‬
‫‪:‬‬ ‫*‬
‫‪,‬‬
‫‪.‬‬
‫‪:‬‬ ‫*‬
‫)‪.‬‬ ‫(‬

‫‪2‬‬
:

.
: *
.
: *
.
:
)INTERNATIONAL PRODUCT LIFE CYCL ( .
: *
.
: *
.
:
( ) (
. )LOCATION / COUNTRY
: *
.
: *
.) (
:

. ( )GEOBUSINESS THEORY
: *
.) (
: *
.
:

.
:
3
‫*‬
‫‪:‬‬ ‫(‬
‫)‪.‬‬
‫*‬
‫)‪.‬‬ ‫(‬
‫*‬
‫(‬
‫‪(.‬‬
‫‪* ECONOMIE INTERNATIONAL« ECONOMICA») PETER H.LINDERT & THOMAS‬‬
‫(‪A.PUGEL‬‬

‫ن نجــــــــاح أي حـــــكومــــــة بـشـكــــل عـــــــام أو مـنـظـمـــــة أعـمــــال بـشـكـــل خــــــا ّ‬


‫ص‬ ‫إّ‬
‫ل المــــشـكـــــــلت القتصــــــــاديــــــة‪ ،‬أو القــــدرة عـــلى تـحــقيـق هـــدف مــعيــن ‪،‬‬ ‫فـــــي حـــــــــ ّ‬
‫هــــــو بـــــــل شـــــــكّ دالـــــــــة فـــي جــــودة قـــراراتــــها و رشـــد خططــــــها و سيــــاســـــاتها ‪.‬‬
‫فـــــتحـقيــق النّـفـــــــع القـتـصـــــــادي و الجــتــمـــــاعــي لفــراد المــجتــمــــــع ل يــنحصـر فـــي‬
‫الـــــوصــول إلــى درجــــــــة مــعـيّـنــة مـن الكـتـفــاء الذاتــي والرّفـــــاه الجـتـمـــــــاعي الداخـلـي ‪،‬‬
‫بــــــل يــأتـــــي أيـضــــــا مــن جــراء فــتـــــح البـــواب أمـــــام الســتـثـمـــــــــارات الجـــنـبـيـــة ‪،‬‬
‫و هــــــذا مـــا يــتـطـلــــب مــن الـدولـــــــــــة وضــع قــرارات خـــاصّــة لخـتـيـــــار و تــوجــيـــــــه‬
‫هــــــتـــه السـتـثـمــــــــــارات ‪ ،‬و مـدى قـــدرة هـتــــه الخــيــرة علـــى تــحــقـيـــــــــق الـمنـفــعـــــة‬
‫القــتــصـــاديـــــــة و الجــتــمــاعـيــــــــة ‪ ،‬بــالضــافــة إلـــــى رســــم الســيــاســــــات المــلئـمــــة‬
‫و تـهـيـئــة الـمـنــاخ الـمـنــاســب لــهــتـــه السـتـثـمـــــارات ‪.‬‬

‫والشــــــكــــالــيـــــــــة الّـتـــــي تـتـبـــــــادر إلـــى أذهـــانــنـــــــــا فــــــــي هــــذا الـصــــدد هـــــي ‪:‬‬
‫'' مـــــــــا هـــــــــــي مــــحـــــددات الســــتـــثـــــمـــــــــار الجـــــنـــــبـــــــــــــي؟ "‬

‫أو بــــــصـــيــــــــغـــة أخـــــــرى " مـــــــــــا هـــي دوافـــــــع الشـــــــركـــــــــات الجـــنـــــبـــيــــة‬


‫أو الـشــــــــركـــــات الــمـتـعـــددة الـجـنـــــــسـيـات وراء الستـــــثـمـار فـي الـدول الـمـضـــيـفــة ؟ "‬

‫‪4‬‬
‫‪:‬‬

‫* نــــبـــذة تـــاريــــخــيـــة *‬

‫إنّ البـــــاحث فــي تــــاريــخ الحضــــارات القــديــمــة كالحضــــارة المصــريــة والغريــقـــيــــة‬


‫والســـلمــيــــة فــي مراحـلـها المــخـتلـفــة يـجــد الكـثيـــر مـن أوجــه ومـجـالت النشـاط التـي تـمــت‬
‫عــلـى الـمـسـتــوى الـدولــي أي خـارج حـدود الدولــة‪.‬‬
‫لـكــن ظــهــــور السـتـثـــمـار الجـنـبــي بـمـفـهـومـه الحـديـث كــان خـلل القـرن العشـريــــــن ‪،‬‬
‫أيـــن عـــرف ازدهــــارا مـــلـحوظــــا ‪ ،‬حـيـث أنــــّه ارتـــفـع بــنـسبـة مـعـتــبـرة جــدّا بـعـد الحــــرب‬
‫الـعالـمـيـة الثـــانـيــة ‪ ،‬مــا بــيــن الـحـرب الـكــــوريــــة ‪، ( La Guerre de Corée( 1950- 1953‬‬
‫و الزمـــة الــبــتــرولـيــــة الولـــــى ‪.(Le Premier Choc Pétrolier( 1973-1974‬‬
‫ن مـعظـم‬ ‫ولقـد كــــــانــت الســتـثـمـــــارات المـريكيــــة هــــي الحـــائزة عـلـى أكبـــر نسبـة ‪ ،‬حـيـث أ ّ‬
‫اســتــثــمــــاراتــهــا الخــــارجــيـــة كـــانـت مبـاشرة عكس الدول الخرى كبريطــانيـا وفرنـســــا اّلتــي‬
‫كـانــت تهتـم خاصّـة باستثمـارات أجنبيــة غيــر مبــاشــرة ‪.‬‬
‫ن استثماراته في السبعينات أخذت طابعا مباشر ‪،‬‬ ‫بــيـنـمــا كـــان اليـــابـان يـحـتـــل مـوقعا وسطا ‪ ،‬حيث أ ّ‬
‫أمّــا فــي الثمانينــات اتّجه خـاصّة إلـى الستثمـارات الجنبية الغير مبــاشرة ‪.‬‬
‫فـــي نهايــة السبعـيـنـــات وبدايــة الثمانينــات ‪ ،‬عــرف الستثمـــار الجنـبـي المـبــاشـر تطـوّرا بطيئـا ‪،‬‬
‫وهـــذا نــظـــرا للنـحيـــاز الـذي ظـهـر نـحـــو السـتـثمــار الجنبـي الغيـر مباشـر ‪ ،‬وهذا راجع لتزايـد‬
‫الـقروض المـعـطــاة لـلـدول النــامـيــة مــا بـيـن ‪ . 1982-1974‬لـكـن ســرعة تـطــوّر الستثمــــــارات‬
‫ارتـفـعــت ابـتـداء مـن مـنـتـصــف الثـمــانـيـنــات‪ ،‬وهـذا راجـع إلى أنّ اليـابـان والدول الوروبيـة زادت‬
‫فــي مــقـدار اسـتـثـمـــاراتــها الجــنـبـيــــة ‪.‬‬
‫ونـجـد أنـّه فـي سـنـة ‪ ، 1970‬كـان ربـــع السـتـثـمــــارات الجـنـبـيــــة مـخـصّص لقطــــــاع المنـاجم‬
‫والصـّنــاعـــات الستخــراجيـة ‪ ،‬وربـــع آخــر لـقطــاع الخدمــات ‪ ،‬أمــّا النـصــف فـكـــان مـخـصّصــا‬
‫لـلقـطــــاع الصـنــاعـــي ‪.‬‬
‫فـــي السّنـــوات التــالـيــة ‪ ،‬انـخـفـضـت السـتـثـمـارات فــي مـيـدان المـنـاجم ‪ ،‬وهذا راجع لتأميـم الكثير‬
‫ن الهتمــام بالستثمـار في قطاع الخدمـات قد ارتفـع ‪ ،‬والهتمـام‬ ‫من الشركات في الدول الناميـة ‪ .‬كمــا أ ّ‬
‫بــالصـنــاعـات أخـذ صــبـغـــة خــاصّـة ‪ ،‬حـيـث تــوجــه الســتــثــمــار الجـنـبــي نـحـو الصـنــاعــات‬
‫الصـيدلـيـــــة ‪ ،‬الكيمــاويـــة ‪ ،‬اللكترونيــــة والغـذائيـــة ‪ ،‬إضــافــة إلـى صناعــة السيــارات ‪.‬‬
‫أمـــّا صـنـــاعـــات القـمـشـــــة و الــورق ‪ ،‬فـــقــد كــــان السـتـثـمــار فـيـها يعرف انخفاضا ملحوظا ‪.‬‬

‫‪5‬‬
‫* مفــاهـيــم أســـاسـيــة *‬

‫•إن تـعـريـف السـتـثـمـار الجـنـبـي يـتـضـح جـلـيـا مـن خـلل إعـطـاء مـفـهوم لكل شكل أو‬
‫نوع‬
‫مــن أنــواعــه ‪.‬‬

‫فـمـفـهـوم السـتـثـمـار الجـنـبـي المـبـاشر ‪ Foreign Direct Ivestment‬ينطوي على تملك المستثمر‬
‫الجنـبــي لـجـزء مـن أوكـل السـتـثـمـارات فـي المـشـروع المـعـين ‪ ،‬هذا بالضافة إلى قيامه بالمشاركة‬
‫فــي إدارة المـشـروع مـع المـسـتـثـمـر الوطـني فـي حـالـة السـتـثـمـار الـمـشـتـرك ‪، Joint Venture‬‬
‫أو سـيـطـــرتـه الكـامـلـــة عـلــى الدارة و الـتـنـظـيـــم في حــالة ملكيتــه المطلقــة لمشـروع الستثمــار‬
‫‪ . Wholly-owned Ivestment Project‬فـضـل عـن قـيـام السـتـثـمـار الجـنـبـي بـتـحـويل كمية‬
‫من الموارد المالية والتكنولوجية و الخبرة الفنية في جميع المجالت إلى الدول المضيفة ‪.‬‬

‫أمـا مـفـهــوم الســتثمــار غير المـبـاشـر ‪ Foreign Indirect Ivestment‬أو السـتـثـمار في الوراق‬
‫المــالـيـة ‪ ،‬فـهـو يـنـطـوي عـلى تـمـلـك الفـراد أو الهيـئات أو الشركات على بعض الوراق المـالية دون‬
‫ممارسة أي نوع من الرقابة أو المشاركة في تنظيم و إدارة المشروع الستثماري ‪.‬‬
‫ويـعـتـبـر السـتـثـمـار فـي الوراق المالية اسـتـثـمـار قصير الجل بالمقارنة بالستثمار الجنبي المباشر‪.‬‬

‫•الشـركــة مـتـعـددة الـجـنـسـيـات ‪Multinational Corporations‬هــي كــل شـركــة‬


‫تـمـلـــك‬
‫و تـراقـب عـدّة شـركـات فـي مـخـتـلـف دول العــالـم ‪.‬‬
‫فــي الشـركــة مـتـعـددة الـجـنـسـيــات ‪ ،‬المؤسسة الم توجد بالبلد الصلي أو الم ‪، Native Country‬‬
‫و المؤسسة الم لديها عدة فروع تتواجد بالدول المضيفة ‪. Host Country‬‬

‫•تتناول نظريات التدويل تحليل لمحددات الستثمار الجنبي و دوافع الشركات متعددة‬
‫الجنسيات ‪ .‬وتتمثل هته النظريات فيما يلي ‪:‬‬
‫‪ - ١ -‬نظرية عدم كمال السوق ‪Market Imperfection‬‬
‫‪ - ٢ -‬نظرية الحماية‬
‫‪ - ٣ -‬نظرية دورة حياة المنتج الدولي ‪Iternational Product Life Cycle Approach‬‬
‫‪ - ٤ -‬نظرية الموقع ‪ ( Locationa Approach‬الخصائص المميزة للدول المضيفة‬
‫‪( Country Specific Factors‬‬
‫‪ - ٥ -‬المدخل الداري ‪Business Administration Approach‬‬
‫‪ - ٦ -‬تحليل الخصائص المميزة للشركة ‪Firm Specific Factors‬‬
‫‪6‬‬
‫‪ - ٧ -‬نظرية الموقع المعدلة ‪Geobusiness Theory‬‬
‫وهــنــا تـجـدر الشــارة إلـى أن القـتـصـار عـلى عرض بعض النظريات دون الخرى يرجع في أساسه‬
‫إلى مدى توافر الدلة و البراهين العملية الخاصّة بكل نظرية ‪.‬‬
‫كما أن تناول كل النظريات يعتبر ضربا من ضروب السهاب أو التكرار ‪ ،‬هذا لن التحليل الدقيق لجوهر‬
‫كـل نـظـريـة يـظـهـر وجـود عـوامـل مشتركة بين معظم الكتاب حول بعض المحددات و الدوافع الخاصة‬
‫بالستثمارات الجنبية سواء في الدول النامية أو المتطورة على حد سواء ‪.‬‬

‫‪:‬‬

‫إن الجـدوى مــن السـتـثـمـارات الجـنـبـيـة تـعـتـبـر مـحـورا هـامـا ‪ ،‬و فـيـما يلي نعرض بعض وجهات‬
‫النّـظــر فـي هـذا الـخـصـوص ‪.‬‬

‫* النـظريـة الكـلسيـكيـة *‬

‫يـفـتـرض الـكـلسـيـك أن السـتـثـمـارات الجـنـبـيـة المـبـاشـرة تـنـطـــوي علـى الكثيــر مــن المنــافع ‪،‬‬
‫غـيـر أن هـذه المـنـافـع تـعـود فـي مـعـظـمـها عـلـى الـشـركـات مـتـعـددة الجـنـسـيـات ‪.‬‬
‫و السـتـثـمـارات الجـنـبـيـة مـن وجـهـة نـظـرهـم هـي بـمـثـابـة مـبـاراة من طرف واحد حيث أن الفائز‬
‫بنتيجتها الشركات متعددة الجنسيات وليست الدول المضيفة ‪.‬‬
‫وتـستـنـد وجـهــة نـظـر الكـلســيـك فـي هـذا الشـأن إلـى عـدد مـن المـبـررات يـمكن تلخيصها فيما يلي ‪:‬‬
‫‪ - ١ -‬صغر حجم رؤوس الموال الجنبية المتدفقة إلى الدول المضيفة بدرجة ل تبرز فتح البــاب لـهـــذا‬
‫النوع من الستثمارات ‪.‬‬
‫‪ - ٢ -‬تميل الشركات متعددة الجنسيات إلى تحويل أكبر قدر ممكن من الرباح المتولـــدة من عـمـليـاتــها‬
‫إلى الدولة الم بدل من إعادة استثمارها في الدول المضيفة ‪.‬‬
‫‪ - ٣ -‬قيام الشركات متعددة الجنسيات بنقل التكنولوجيا التي ل تـتـواءم مستويــاتــــها مـــع مـتـطـلـبـــات‬
‫التنمية القتصادية و الجتماعية و الثقافية بالدول المضيفة ‪.‬‬
‫‪ - ٤ -‬إن ما تنتجه الشركات متعددة الجنسيات قد يؤدي إلى خلق أنماط جـديــدة للسـتـــهـلك فــي الدول‬
‫المضيفة ل تتلءم ومتطلبات التنمية الشاملة في هذه الدول ‪.‬‬
‫‪ - ٥ -‬قد يترتب على وجود الشركات متعددة الجنسيات اتساع الفجوة بين أفراد المجتمــــع في ما يختص‬
‫بهيكل توزيع الدخول ‪ ،‬و ذلك من خلل ما تقدمه من أجور مرتفعة للعــاملين فيها بالمقارنة بنظائرها مــن‬
‫الشركات الوطنية ويترتب على هذا خلق الطبقية الجتماعية ‪.‬‬
‫‪ - ٦ -‬إن وجود الشركات الجنبية قد يؤثر بصورة مباشرة على سيادة الدولـــة المضيفـــة واستقللــــــها‬
‫من خلل ‪:‬‬
‫•اعتماد التقدم التكنولوجي ففي الدول المضيفة على دولة أجنبية ‪.‬‬
‫•خلق التبعية القتصادية أو العتماد على الدولة الم للشركات الجنبية ‪.‬‬
‫‪7‬‬
‫•قد تمارس الشركات متعددة الجنسيات الكثير من الضغوط على الحزاب السيــاسـيـة فـي‬
‫الـدول المضيفة و هذا ما يخلق التبعية السياسية ‪.‬‬

‫* النظرية الحديثة *‬

‫تقوم هذه النظرية على افتراض أساسي مؤداه أن كل من طرفي الستثمار أي الشركات متعددة الجنسيات و‬
‫الدولة المضيفة يربطهم علقة المصلحة المشتركة ‪ .‬فكل منهما يعتمد أو يستفيد من الخر لتحقيق هــدف أو‬
‫مـجـمـوعــة مـن الهـداف المـحـددة ‪ .‬و بـمعنى آخر أنــــه ل يوجد مباراة من طرف واحد كما افترض‬
‫الكلسيك ‪ .‬ولـكـنـهـا مـبـاراة ذات طـابـع خــاص يـحـصـل كـل طـرف فـيـهـا عـلى الـكـثـيـر من العوائد ‪.‬‬
‫غير أن حــجم وعــدد ونــوع العوائد التـي يتحصل عليها كل طرف تتوقف إلى حد كبير عــلــى سـيـاسات‬
‫واستراتيجيات و مـمـارســات الطرف الخر بشأن الستثمار الذي يمثل أساس وجوهـر العلقـة بـيـنهما ‪.‬‬

‫ويرى أصحاب هذه النظرية أن الستثمــار الجنبــي المبــاشر فــي الــدول المضيفة يســاعد في تحقيــــق‬
‫التي ‪:‬‬

‫‪ - ١ -‬الستغلل و الستفادة من الموارد المادية و البشرية المحلية المتاحة و المتوفرة لدى هذه الدول ‪.‬‬

‫‪ - ٢ -‬المساهمة فيخلق علقات اقتصادية بين قطاعات النتاج و الخدمــات داخــل الدولـــة المـعـنـية مما‬
‫يساعد في تحقيق التكامل القتصادي بها ‪.‬‬
‫‪ - ٣ -‬خلق أسواق جديدة للتصدير و بالتّالي خلق و تنمية علقات اقتصادية بدول أخرى أجنبية ‪.‬‬
‫‪ - ٤ -‬تقليل الواردات ‪.‬‬
‫‪ - ٥ -‬تحسين ميزان المدفوعات للدول المضيفة ‪.‬‬
‫‪ - ٦ -‬تدفق رؤوس الموال الجنبية ‪.‬‬
‫‪ - ٧ -‬المساهمة في تدريب القوى العاملة المحليّة ‪.‬‬
‫‪ - ٨ -‬نقل التقنيات التكنولوجية في مجالت النتاج و التسويق و ممارسة النشطة و الوظائف الداريـة و‬
‫غيرها ‪.‬‬
‫ن تحقيق التقدم القتصادي و السياسي و الجتماعي في الدول المضيفة يتوقف إلى حد كـبـير على‬ ‫‪ - ٩-‬أّ‬
‫المنافع السابقة ‪.‬‬

‫وجدير بالذكر أن وجهة نظر رواد النظرية الحديثة يـؤيـدهـا الـكـثـيـر مـن الدلـة و البـراهـيـن الـعـمـلـية ‪.‬‬
‫فمن ناحية نجد أن حجم الستثمارات الجنبية المباشرة المتدفقة إلى الدول النامية ( من دول المـجـمـوعــة‬
‫الوروبية وحدها ( بلغ حتّى عام ‪ 1981‬حوالي ‪ 14640‬بليون دولر ‪.‬‬
‫ومن ناحية أخرى ‪ ،‬فان تنافس الدول النامية لجذب الستثمارات الجنبية إلى أراضيـهـا أصـبـح حـقـيـقــة‬
‫يفرضها واقع ما تقدمه هذه الدول من ضمانات متعددة و امتيازات و تسهيلت مختلفة للشركات الجـنـبـية و‬
‫متعددة القوميات ‪.‬‬
‫صحيح يجب العتراف بوجود تعارض أو عدم تطابق بين أهداف الشركات متعددة الجنسيــات و الـــدول‬
‫المضيفة و لكن الجدل حول عدم جدوى العلقة بين هذين الطرفين قد يجانبه الـكـثـيـر مـن أوجـه الصواب و‬
‫الموضوعية ‪.‬‬
‫وفـي هـذا الشـأن يـشـيـر كـل مـن زيـنـوف و نـيـجـاندي و باليجا ‪Zenoff et Negandhi et Baliga‬‬
‫إلى التي ‪:‬‬
‫‪ - ١ -‬إن الــدول المـضـيفـة لـكـي تـحـقـق أكـبـر قـدر مـمـكـن مـن المـنافع أو لكي تعظم عوائدها ‪ ،‬فإنها‬
‫تحاول فرض شروط معينة على الشركات متعددة الجنسيات لكي تزيد من فرص التوظيف ‪ ،‬و المســاهمة‬
‫في تنمية الموارد البشرية ‪ ،‬و القيام بسلسلة من البحوث و التطوير في مجالت البيع و النتاج ‪ ،‬و تشجيــع‬
‫المشاركة الوطنية في الستثمار ‪ ،‬و تنمية الــموارد المــحليــــــة و استغللها ‪ ،‬و تحسين المنتجات وزيادة‬
‫الصادرات ‪ ،‬والحد من الواردات ‪.‬‬
‫‪8‬‬
‫‪ - ٢ -‬في نفس الوقت نجد أن الشركات متعددة الجنسيات تطلب من الدول المضيفة الحد مـن الجراءات‬
‫البيروقراطية ‪ ،‬و توفير كافة الخدمات المرتبطة بالبنية الساسية ‪ ،‬و تحسين الشـروط و القـوانـين الخاصّة‬
‫بالعمل ‪ ،‬و تخفيض الرقابة على النشاط التسويقي و النتاجي و غيرها من النشطة ‪ .‬هذا بـالضـافـة إلــى‬
‫السماح بالتملك المطلق لمشروعات الستثمار ‪.‬‬

‫وإذا نظرنا الى المتطلبات أو الشروط السابقة باعتبارها أنماطا مختلفة لتوقعات كل طرف من الخر ‪ ،‬فان‬
‫ضيق أو اتساع فجوة عدم تطابق توقعات الدولة المضيفة و الشركات مـتـعـددة الجـنـسـيـات يتوقف الى حد‬
‫كبير ليس فقط على نوع و طبيعة أهداف كل طرف ولكن أيضا على درجة الفهم المتبادل لطبيعة المصلحة‬
‫المشتركة بينهما‪.‬‬

‫‪:‬‬

‫ن المنافسة تعتبر من أهمّ العوامل الّتي تقوم عليها الشركات ‪ ،‬فإذا كانت الشركة‬ ‫من المعلوم والمتفق عليه أ ّ‬
‫غير قادرة على المنافسة في السوق ‪ ،‬فهذا يؤدّي بها إلى الزوال ‪ ،‬وعلى هذا الساس تـقـوم هـذه النظرية ‪.‬‬
‫حيث نفترض غياب المنافسة الكاملة في أسواق الدول النامية أو المضيفة ‪ ،‬بالضافة إلى النقص الكبير في‬
‫ن الشركات الوطنية في البلدان المضيفة ليس لها القدرة على المـنـافـسـة الجـنـبية في‬ ‫عرض السلع ‪ .‬كما أ ّ‬
‫مجالت النشطة القتصادية أو النتاجية المختلفة ‪ ،‬أو حتّى فيما يختص بمتـطـلبـات ممـارسـة أي نـشــاط‬
‫وظيفي آخر لمنظمات العمال ‪ ،‬أي توفر بعض القدرات أو جوانب القوّة لدى الشـركـة مـتـعدّدة الجنسيات‬
‫مثل الموارد المالية ‪،‬التكنولوجيا ‪ ،‬والمهارات الدارية ‪...‬الخ ‪ ،‬بالمقارنة بالشـركـات الـوطـنـيـة فـي الدول‬
‫المضيفة يعتبر أحد العوامل الرئيسية التّي تدفع هذه الشركات نحو الستثمارات الجنبية ‪ .‬أو بمـعـنى آخـر‬
‫أن يقين هذه الشركات بعدم قدرة الشركات الوطنية بالدول المضيفة على منافستها تـكـنـولـوجـيـا أو إنتاجيا‬
‫أو مالـيـا أو إداريـا ‪...‬الـخ سـيـكون أحد المحفزات و الدوافع الساسية التي تكمن وراء قرار هذه الشركات‬
‫الخاص بالستثمار أو ممارسة أي أنشطة إنتاجية أو تسويقية في الدول النامية ‪.‬‬
‫ن التملك المطلق‬ ‫كما يفترض هذا النموذج النظرة الشمولية لمجـالت السـتـثـمـار الجـنـبـي فـضـل على أ ّ‬
‫لمشروعات الستثمار هي الشكل المفضل لستغلل جوانب القوّة لدى الشركات متعددة الجنسيات ‪.‬‬
‫وفي هذا الشأن يرى "هود و يونج" " ‪ "Hood et Young‬أنّه في حالة سيادة المنافسة الكاملة في أحد‬
‫ن هذا يعني انخفاض قدرة الشركة المتعددة الجنسيات عـلـى التـأثـيـر أو التـحـكـم فـي‬ ‫السواق الجنبية ‪ ،‬فا ّ‬
‫السوق ‪ ،‬وبالتّالي ضمان مكانة دائمة وفعالة في هذه السوق ‪ .‬حيث توجد الحـريـة الكـامـلة أمام أي مستثمر‬
‫‪9‬‬
‫للدخـول فـي السـوق ‪ ،‬كـمـا أن السـلـع والخـدمـات المـقـدمة و كذلك مدخلت و مكونات و عناصر النتاج‬
‫المستخدمة تتصف بالتجانس ‪ ،‬ومن ث ّم فانّه قد ل توجد مزايا تـنافسية للشـركـة مـتـعـددة الـجـنـسـيـات أمـام‬
‫نظيرتها في الدول المضيفة في مثل هذا النوع من السواق ‪.‬‬
‫ل مـن بـــاري و كـيـفـز ‪ Parry et Caves‬في هذا‬ ‫و يتفق مع هــود و يـونـــــج ‪ Hood et Young‬كـ ّ‬
‫الخصوص ‪ ،‬فالستثمارات الجنبية المباشرة ترتبط ارتباطا وثيقا بمدى توافر بعض الـمـزايـا أو امـتـلك‬
‫بعـض الخصائص والموارد المتميّزة أو المطلقة لدى الشركة متعددة الجنسيات بالمقارنة بنظيرتها الوطنية‬
‫ن الدافع وراء قـرار السـتـثـمـار هــو المـيـزة الحـتكارية الّتي تتمتع بها‬ ‫في الدول المضيفة ‪ ،‬وهذا يعني أ ّ‬
‫الشركات المتعددة الجنسيات والّتي تستطيع الستفادة منها في الدول المضيفة ‪.‬‬
‫ن رحيل أو هروب الشركات المتعددة الجنسيات من المنافسة الكـامـلة‬ ‫ومن هذا المنطلق ‪ ،‬يمكن أن نقول بأ ّ‬
‫في السواق الوطنية بالدول الم و اتجاهها للستثمار أو نقل بعض أنشطتها لسواق الدول النامية يمكن أن‬
‫يحدث في كلّ أو بعض الحالت التية على سبيل المثال ‪:‬‬
‫‪ -١-‬حالة وجود فروق و اختلفات جوهرية في منتجات الشــركــة الـمـتـعـددة الـجـنـسـيـات بـالمقارنة‬
‫بالشـــركــات الــوطـنـيـة أو الجـنـبـيـة الخـرى بـالـدول الـمـضـيـفـة مـثـل الـشـكل والمذاق بالنسبة‬
‫للسـلـع السـتـهـلكـيــة ‪.‬‬
‫‪ -٢-‬حـالـة تـوافر مهارات إدارية و تسويقية و إنتاجية ‪ ...‬الخ متميّزة لدى الشركات المتعددة الجنسيات‬
‫على نظيرتها في الدول المضيفة ‪.‬‬
‫‪ -٣-‬كبر حجم الشركات المتعددة الجنسيات و قدرتها على النتاج بأحجام كبيرة حيث تستطيع في هذه‬
‫الحالة تحقيق وفرات الحجم الكبير ‪.‬‬
‫‪ -٤-‬تفوق الشركات المتعددة الجنسيات تكنولوجيا ‪.‬‬

‫‪ -٥-‬تشدّد إجــراءات و سـيـاسـات الـحـمـايـــة الجـمـركـيـة فـي الـدول الـمـضـيفة و الّذي قد ينشأ عنها‬
‫صعوبة التصدير لهذه الدول ‪ ،‬ومن ث ّم تصبح السـتـثـمــارات الجنبية المباشرة أو غير المباشرة فـي‬
‫شكل تراخيص النتاج مثل ‪ ،‬السلوب المتاح أو الفضل لغزو مثل هذه السواق ‪.‬‬
‫‪ -٦-‬قيام حكومات الدول المضيفة بمنح امتيازات و تسهيلت جمركية و ضريبية و مـالـيـة للشـركات‬
‫متعددة الجنسيات كوسيلة لجذب رؤوس الموال الجنبية ‪.‬‬
‫‪ -٧-‬الخصائص الحتكارية المختلفة للشركات المتعددة الجنسيات و الّتــي تـرتـبـط بـحالت عدم كمال‬
‫السوق في الدول المضيفة ‪ ،‬ويمكن تلخيصها فيما يلي ‪:‬‬
‫‪.1‬الخصــائص التكنــولـوجــيــــة ‪ :‬وتـتـمـثـل فـي قـدرة الشركات على ابتكار أنواع‬
‫جديدة من السلع و المنتجات و تنويعها و إجراء بعض التحسينات أو التفسيرات فـي‬
‫المـنـتـجـات القديمة على حسب تطوّر رغبات المستهلكين مثل التغليف ‪ ،‬الشكل و‬
‫اللون ‪ ...‬الخ ‪ .‬بـالضـافـة إلـى كون هذه الشركات تتميّز بالقدرة على تـخـصـيـص‬
‫مـبـالغ ضخمة في البحوث و التطوير في كافة المجالت و النشطة النتاجية و‬
‫التـسـويـقـيـة و إدارة المـوارد الـبشرية ‪ .‬و كذلك توافر المعرفة و الخبرات الدارية‬
‫و كافة أساليب الدارة الحديثة ‪.‬‬
‫‪.2‬الخصــائص الـتـمـــويـليــــــة ‪ :‬وتشـمـل عـلـى السـتـخـدام المكثف للتجهيزات‬
‫الرأسمالية و اللت ‪ ،‬توافر رؤوس الموال اللّزمة للسـتـثـمـارات الضـافـيـة‬
‫والتـوسـعـات و إجراء الـبـحـوث و تـوفـيـر كـافـة التـسـهـيـلت النتاجية و التسويقية‬
‫اللزمة ‪ ،‬و القدرة على تحمل و مواجهة الخطار التجارية عن طريق تنويع‬
‫الستثمارات ‪.‬‬
‫‪.3‬الخصائص التنظيمية و الدارية ‪ :‬وتتمثل ليس فقط في توافر الخبرات و المهارات‬
‫لتنظيمية و الدارية في كافة المجالت ‪ ،‬و يمكن أن تتمثل أيضا في إمـكـانـيـة هـذه‬
‫‪10‬‬
‫الـشـركات في نقل المعرفة و الخبرات في هذه المجالت إلى الدول الـمـضـيفـة ‪،‬‬
‫بـالضـافـة إلـى عـقـد بـرامـج التدريب اللزمة لتنمية الموارد البشرية في الدول‬
‫المضيفة و غيرها ‪.‬‬
‫‪.4‬الخصــــائص التـكــامـليـــة ‪ :‬و تكمن في مجالت النشطة الوظيفية للشركات بصفة‬
‫عامة ‪.‬‬
‫و هنا تجدر الشارة إلى أنّ هذه الشركات تستطيع مثل الحصول على المواد الخام و المــواد‬
‫الولـيـة خاصّـة فـي مجـال الصـناعـات السـتـخـراجـيـة كـالبترول نظرا للمكانبات البحثية و‬
‫الستكشافية الفنية و البشرية المتوافرة لدى هذه الشركات ‪ .‬إن توافر المواد الخام قد تكون في‬
‫الصل من خصائص الدول النامية المضيفة ‪ ،‬غـيـر أنـّه بـمـجـرد دخـول هـذه الشـركات في‬
‫هذه الدول ‪ ،‬فانّ هذه الخاصية تتحول لصالح الشركات العاملة إما عن طريق تحكمها فـي‬
‫إنتاج هذه المواد ‪ ،‬أو إنشاء مصانع جديدة لتصنيعها و تسويقها ‪.‬‬

‫‪:‬‬

‫بخصــوص النـتـقــــــادات المــوجـهـة لـنـظـريـة عـدم كـمـــال الســـوق ‪ ،‬يـرى روبــوك و سـيـمـوندس‬
‫‪ Robock et Simmonds‬ما يلي ‪:‬‬
‫ن هذه النظرية تفترض إدراك و وعي الشركة متعددة الجنسيات بجميع فرص الستثمار الجنبي في‬ ‫‪ -١-‬أّ‬
‫الخارج ‪ .‬وهذا غير واقعي من الناحية العملية ‪.‬‬
‫‪11‬‬
‫ن هذه النظرية لم تقدم أي تفسير مقبول حول تفضيلت الشركــات مـتـعـددة الجـنـسـيـات للتــمـلـك‬ ‫‪ -٢ -‬أ ّ‬
‫المطلق لمشروعات الستثمار النتاجية كوسيلة لستغلل جوانب القـوّة أو المـزايـــا الحـتـــــكــارية لهذه‬
‫الشركات في الوقت الذي يمكنها تحقيق ذلك من خلل أشكال أخرى للستثمار أو العـمـــلـيـات الخـارجـيـة‬
‫كالتصدير أو عقود التراخيص الخاصّة بالنتاج أو التسويق ‪.‬‬

‫ن مدى إمكانية أو واقعية نظرية عدم كمال الســوق فــي تـحـقـيــق أهـــداف‬ ‫فضل عمّا سبق يمكن القول بأ ّ‬
‫الشركات متعددة الجنسيات سواء كانت هذه الهداف ترتبط الستثمار المباشر أو غـيــر الـمبـاشر مشروط‬
‫بمدى مرونة و تعدد الشروط و الجراءات الجمركية و الضوابط التي تضعها حــكـومـات الـدول المضيفة‬
‫النامية أو المتقدمة و الخاصّة بتنظيم مثل هذه النشطة أو العمليات النتاجية التجارية ‪ .‬و مـن ثمّ فانّ قدرة‬
‫الشركة على استغلل جوانب القوّة فيها أو المزايا الحتكارية التي تـمـيـّزها عـن غـيـرهـا مـن الشـركــات‬
‫الوطنية سوف تتأثّر هي الخرى نتيجة لنفس السبب ‪.‬‬

‫‪:‬‬

‫‪12‬‬
‫ظهرت هذه النظرية نتيجة للخلل الذي شاب الفتراضات التي قامت عليها نظرية عدم كــمــــال الســــوق‪.‬‬
‫فمن ناحية‪ ،‬إن ضمان الستغلل المثل لفرص التجارة و الستثمار الدولي بما يتوائم و أهداف الشركـات‬
‫متعددة الجنسيات ل يتحقق لمجرد عدم تكافؤ المنافسة بين هذه الشــركــات و الشركات الوطنية أو العاملة‬
‫بالدول المضيفة ‪ .‬و من ناحية أخرى إن نجاح الشركات متعددة الجنسيات في تحقيق أهدافها إنــما يـتـوقف‬
‫على مدى ما تمارسه الدول النامية من رقابة أو ما تفرضه من شروط و قوانين تؤثر على حريـة التــجـارة‬
‫و الستثمار و ممارسة النشطة المرتبطة بهما بصفة عامة ‪.‬‬

‫و من ثم ظهرت نظرية الحماية‪ ,‬و يقصد بالحماية هـنــا الـمـمـارسـات الوقـائـيـة مـن قبل الشركات متعددة‬
‫الجنسيات لضمان عدم تسرب البتكارات الحديثة في مجالت النتاج أو التسـويـق أو الدارة عـمـومـا إلى‬
‫أســواق الـدول المـضـيفـة مـن خـلل قـنـوات أخـرى غـيـر السـتـثـمـــار المـبـاشـر أو عـقود التراخيص‬
‫و النتاج ‪ ...‬الخ ‪ .‬أو أي شكل آخر و ذلك لطــول فـتـرة مـمـكـنـة هـذا مـــن ناحـيـة و مـن ناحية أخرى‬
‫لكي تستطيع هذه الشركات كسر حدة الرقابة و الجراءات الحكومية بالدول النامية المــضـيفة و إجـبــارها‬
‫على فتح قنوات للستثمار المباشر للشركات متعددة الجنسيات داخل أراضيها‪.‬‬

‫و بصفة عامة تقوم نظرية الحماية على أساس أن الشركة متعددة الجنسيات تستطيع تــعـظـيـم عـوائدها إذا‬
‫استطاعت حماية الكثير من النشطة الخاصة مثل بالبحوث و التطوير و البتكارات و أي عمليات إنتاجـية‬
‫أو تسويقية أخرى جديدة‪ .‬و لكي تحقق الشركة هذا الـهـدف‪ ,‬فـإن هـذا يـسـتـلـزم قـيـامـها بممارسة أو تنفيذ‬
‫النشطة المشار إليها داخل الشركة أو بين المركز الرئيسي و الفروع في السواق أو بالدول المضيفة بـدل‬
‫من ممارستها في السواق بصورة مباشرة‪ .‬وفي هذا الشأن يرى " هــود و يـنـــج" ضرورة احـتـفــاض‬
‫الشركة متعددة الجنسيات بأحد الصول ( المعرفة أو الخبرة‪ ,‬الختراعات ‪ ...‬الخ( التي تحقق لـها الـتـميز‬
‫المطلق بدل من تصديره أو بيعه للشركات الخرى في الـدول المـضـيفـة لـكـي تـحـقـق الحـمـاية المطلوبة‬
‫لستثمارها و من ثم الهداف التي ترغب في بلوغها من وراء تدويل أنشطتها و عــمـلـيـاتـهـا النـتـاجـيــة‬
‫أو الستثمارية أو التسويقية ‪ ...‬الخ ‪.‬‬

‫‪13‬‬
‫‪:‬‬

‫‪ - ١ -‬إن ممارسات الحماية من الممكن أن يتحقق بأساليب بديلة متاحة الن قد تكون أكثر فعالية من‬
‫تلك التي تستخدمها الشركات متعددة الجنسيات ‪ ,‬على سبيل المثال يوجد الن ضوابط لحماية براءات‬
‫الختراع بمختلف أنواعها على مستوى العالم‪ ,‬تضمنها مواثيق متفق عليها و يقوم بتنفيذها منظمات‬
‫دولية بعضها تابع لهيئة المم المتحدة‪ ,‬أم الخر فيمثل منظمات دولية مستقلة‪ ,‬و من ثم يمكن القول بأنه‬
‫ل يوجد مبرر عملي لما تقوم به بعض الشركات متعددة الجنسيات لحماية براءات الختراع في أي‬
‫نشاط اقتصادي يتم ممارسته‪.‬‬

‫‪ - ٢ -‬إن نظرية الحماية تتركز بصورة مباشرة على دوافع الحماية للشركات متعددة الجنسـيـــات‬
‫و ضرورة أن تكون عملية اتخاذ القرارات داخل الشركة الم و من ثم فهي تعطي اهتماما أقل إلى‬
‫الجراءات أو الضوابط و السياسات الحكومية الخاصة بالدول المضيفة الخاصة بالستثمارات الجنبية‬
‫و الممارسات الفعلية الحالية أو المرتقبة للشركات الجنبية‪,‬هذه الجراءات و السياسات الحكومية قد‬
‫تؤدي إلى تقليل جدوى ممارسات و إجراءات الحماية التي تمارسها الشركة متعددة الجنسيات و كذلك‬
‫على مدى تحقيقها للهداف التي تسعى لبلوغها‪.‬‬

‫‪14‬‬
‫المطلب الول‪ :‬افتراضـــــات و مــبـــادئ نــظــريـة‬
‫دورة حــيــاة الـمــنـتـج الدولـــــــي‬
‫تعتبر نظرية دورة حياة المنتج الدولي من أهم تفسيرات و أسباب انتشار ظاهرة الستثمارات الجنبية في‬
‫الدول النامية بصفة خاصة و الدول المتقدمة بصفة عامة كما أنها تــلقـــي الضوء على دوافع الشركـــــات‬
‫المتعددة الجنسيات (القوميات( من وراء الستثمارات الجنبية من ناحية ‪ ,‬و من أخرى فإنها توضح كيفية أو‬
‫أسباب انتشار البتكارات و الختراعات الجديدة خارج حدود الدولة الم و بصفة عامة تــنـطـوي دورة‬
‫حــيـاة المـنـتـج الـدولـي أربـعـة مراحـل أساسية يمكن توضيحها بالستعانة بالشكل التالي الذي يبين المنتج‬
‫و مراحله في الوليات المتحدة المريكية‪:‬‬

‫‪15‬‬
‫الـمــرحـــلـة الولـــــــى‪ :‬مرحــلـة الـبحوث و البتكارات بالبلد المخترع ( الوليات المتحدة المريكية(‪.‬‬
‫الـمــرحـــلـة الثانيـــــــة‪ :‬مرحـلــة تـقـديــــم السـلـعـة بـالسـوق الداخـلـي ( الوليات المتحدة المريكية(‪.‬‬
‫الـمــرحـــلـة الثالثـــــــة‪ :‬مرحـلــة النمو في النتاج و التسويق المحلي و الدولي ‪.‬‬
‫الـمــرحـــلـة الرابعــــــة‪ :‬مرحـلــة بداية التشبع في السوق المحلي و بدأ إنتاج السلعة في الدول المتقدمة‬
‫الخرى‪.‬‬
‫الـمــرحـــلـة الخامســـة‪ :‬مرحـلــة بدأ إنتاج السلعة في الدول النامية و تدهور السلعة بالسوق المريكي‬
‫بسبب المنافسة السعرية أو الجودة‪.‬‬

‫إن الواقع العملي و الشواهد أو الممارسات الحالية لكثير من الشركات متعددة الجنسيات تؤيد الفتراضات‬
‫التي تقوم عليها نظرية دورة حياة المنتج الدولي ‪ ,‬و على سبيل المثال نجد أن الصناعات اللكترونية مــثل‬
‫الحاسبات اللية بدأت في الوليات المتحدة المريكية قبل انتشار إنتاجها في الـمـمـلكـة المـتـحـدة و فـرنـسا‬
‫و ألـمـانــيــا الغـربـيـة و اليـابـــان‪ ,‬ثم بعد ذلك امتد إنتاج هذا النـوع مــن الصناعات في دولة نامية أخرى‬
‫مثل تايوان و كوريا الجنوبية و هونج كونج ‪ ......‬الخ‪.‬‬

‫‪:‬‬

‫‪16‬‬
‫بالرغم من نجاح هذه النظرية و إمكانية تطبيقها على بعض المنتوجات إل أن هناك أنواعا أخرى من هــذه‬
‫السلع أو المتوجات قد يصعب تطبيق النظرية بفروضها السابقة عليها ‪ ,‬و من أمثلة ذلك السلع التي يطلـــق‬
‫عليها " سلع التفاخــر" (‪ )PRESTIGIOUS-GOODS‬مثل سيارات الرولــز رويــس أو السـلع التي‬
‫يصعب على دول أخرى ( غير الدول صاحبة الختراع( تقليدها أو إنتاجها بسهولة ‪.‬‬

‫و هناك إنتقاد آخر و هو أن نظرية دورة حياة المنتج الدولي لم تقدم تفسيرا واضحا لسباب قيام الشركــات‬
‫المتعددة الجنسيات بالستثمار المباشر بدل من عقود التراخيص في الدول المضيفة ‪.‬‬

‫كما أن هذه النظرية تقدم فقط تـفـسيـرا للسلوك الحتكاري للركة و اتجاهها إلى النـتـاج فـي دول أجـنـبية‬
‫للستفادة و التمتع بفروق تكاليف النتاج أو السعار أو استغلل التسهيلت الممنوحة من قبل الدول‬
‫المضيفة و كسر حدة إجراءات الحماية الجمركية التي تفرضها هذه الدول على الستراد ‪.‬‬

‫‪:‬‬

‫‪17‬‬
‫* يــعـــود الــفــضـل فــــي تــطــويــر هـذه النظرية إلى العالمين القتصاديين " باري" و " دننج" ‪.‬‬

‫ترتكز نظرية الموقع على ما ينطوي عليه قرار الستثمار الجنبي الخاص بأي شركة متــعـددة الجنسيات‬
‫و الذي يـتـحـدد بــالعــديــد مـن الـعـوامـل ‪ ,‬بـعـضـها دولي أما الخر فيمثل عوامل على الصعيد المحلي‬
‫( على مستوى الدولة الم( ‪ ،‬و في هذا الشأن نجد أن محور اهتمام نظرية الموقع يرتبط بقضية اخــتـيــار‬
‫الدولة المضيفة التي ستكون مقرا للستثمار أو ممارسة النشطة النتاجية أو التـسـويــقـيـــة الـخـــــاصـة‬
‫بالشركات المتعددة الجنسيات أو بمعنى آخر أنها ترتكز على المحددات و العـــــوامل الموقعيـة أو الـبـيـئية‬
‫المؤثرة علـى قرارات استثمار الشركة المتعددة الجنسيات في الدول المضيفة ‪ .‬و كما يــرى " باري" إن‬
‫هذه النظرية تهتم بالمتغيرات البيئية في الدول المضيفة التي ترتبط بالعرض و الطلب‪ .‬تـلــك العـوامل التي‬
‫تؤثر على النشطة النتاجية أو التسويقية و البحوث و التطوير و نظم الدارة و غيرها ‪.‬‬

‫كما أن هذه النظرية تهتم بكل العوامل المرتبطة بتكاليف النتاج و التسويق و الدارة ‪ ...‬الخ ‪ ,‬بالضافة إلى‬
‫العوامل المرتبطة بالسوق أو العوامل التسويقية‪ ,‬و هذا ما جاء به القتصادي " دننج " ‪.‬‬

‫‪18‬‬
‫‪:‬‬

‫)‬ ‫(‬
‫إن العوامل الموقعية التي تؤثر على كل من قرار الشركة المتعددة الجنسيات للستثمار المباشر في إحدى‬
‫الدول المضيفة و كذلك على قرارها الخاص بالمفاضلة بين هذا النوع من الستثمار و بين التصدير لهذه‬
‫الدولة أو غيرها من الدول الخرى المضيفة و تتمثل هذه العوامل في التي‪:‬‬

‫‪ :‬مثل درجة المنافسة‪,‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪-‬‬


‫منافذ التوزيع‪ ,‬وكالت العلن‪ ،‬حجم السوق‪ ,‬معدل نمو السوق ‪ ,‬درجة التقدم التكنولوجي‪ ,‬الرغبة‬
‫في المحافضة على العملء السابقين‪ ,‬احتمالت التصدير لدول أخرى ‪ ...‬الخ‪.‬‬

‫‪ :‬مثل القرب من المواد‬ ‫‪-‬‬ ‫‪-‬‬


‫الخام و المواد الولية‪ ,‬مــدى تـــوافـــر اليدي العاملة‪ ,‬انخفاض مستويات الجور ‪ ,‬مدى توافر‬
‫رؤوس الموال ‪ ,‬مدى انخفاض تكاليــــف نقل المواد الخام و السلع الوسيطة‪ ,‬و التسهيلت النتاجية‬
‫الخرى ‪ ...‬الخ ‪.‬‬

‫‪-‬‬ ‫‪-‬‬
‫)‪ :‬مثل التعريفة الجمركية‪ ,‬نظام الحصـص‪,‬‬ ‫(‬
‫القيود الخرى المفروضة علـــــــــــى التصديـــــــــــــر و الستـــــــــــراد‪.‬‬

‫‪-‬‬ ‫‪-‬‬
‫( ‪: )INVESTMENT-CLIMATE‬‬
‫مــثــل التجاه العام نحو قبول الستثمارات الجنبية أو الوجود الجنبي‪ ,‬الستقرار السيــــاســــي‪,‬‬
‫القــيود المفروضة على ملكية الجانب الكاملة لمشروعات الستثمار‪ ,‬إجراء تــحويـــل الـعـمـلت‬
‫الجنبية و التعامل فيها‪ ,‬مدى ثبات أسعار الصرف‪ ,‬نظام الضرائب‪ ,‬و مدى التكيف مع بيئة الدولــة‬
‫المضيفة بصفة عامة ‪.‬‬

‫‪ :‬مثل التسهيلت التي‬ ‫‪-‬‬ ‫‪-‬‬


‫تمنحها الحكومة المضيفة لـلـمـسـتـثـمـريــــن الجانب‪.‬‬

‫‪19‬‬
‫‪ :‬مثل الرباح المتوقعة‪ ,‬المبيعات‬ ‫‪-‬‬ ‫‪-‬‬
‫المتوقعة‪ ,‬الموقع الـجـغــرافـي‪ ,‬مدى توافر الثروات الطبيعية و القيود المفروضة على تحويل‬
‫الرباح و رؤوس المـــــوال للـخـــارج‪ ,‬إمكانية التهرب الضريبي ‪.‬‬

‫المطلب الول‪ :‬الـــعـــوامــل المـؤثــرة عـلـى قــرار‬


‫الستثمار الجـنـبـــــــي(روبوك و سيموندس)‬

‫الــمــــصـــطـلـــــح الصـــلــــــي لــهـذه الـنـظـريــة هــو (‪ (GEOBUSNESS‬و هو اختصار للعبارة‬


‫(‪ (GEOGRAPHY-BUSNESS‬و هي تعني‪ " :‬النــشـــــاط الجـغـرافــي" أي النشاط الذي له علقة‬
‫بالموقع (موقع الدولة المضيفة (‪.‬‬
‫تعتبر هذه النظرية امتداد لنظرية الموقع السالف ذكرها ‪ ,‬إذ تحتوي على العديد من المحددات الضــافـيــة‬
‫فيما يخص الستثمارات الجنبية‪.‬‬
‫يـــعـــود الـفـضــل فـــي تـطـويــــــر هـذه الـنـظـريــة إلــــــــى القـتـصـاديين " روبـوك و سـيـمـوندس"‬
‫(‪(S.H.ROBOCK and K.SIMMONDS‬‬
‫أفكار " روبوك و سيموندس" تمحورت حول أن العمال و النشاطات الدولية تتأثر بثلث مجموعات من‬
‫العوامل و هي‪:‬‬

‫‪1/‬عوامــــــــــل شرطيــــــــــــــــة‪.‬‬
‫‪ 2/‬عوامـــــــــــل دافعـــــــــــــــــــة‪.‬‬
‫‪ 3/‬عوامـــــــــــل حاكمـة (ضابطة(‪.‬‬

‫‪ /1‬عوامـــــل شرطيـــــة‪:‬‬

‫) ‪)PRODUCT-SPECIFIC (:‬‬ ‫(‬ ‫*‬


‫نوع السلعة‪ ,‬استخدامات السلعة‪ ,‬جدة السلعة‪ ,‬متطلبات النتاج للسلعة(الـفـنـيـة‪ ,‬المـالـيـة و الـبـشـريـة(‪,‬‬
‫خصائص العملية النتاجية‪.‬‬

‫( ‪COUNTRY-‬‬ ‫*‬
‫‪: )SPECIFIC‬‬
‫‪ :‬علــى الشـــركــة المــتعـددة الجنسيات أن‬ ‫‪- 1‬‬
‫تتنبأ بطلب السـوق المـحــلي عـلى منتوجاتها قبل اتخاذ القرار‪ ,‬فمثلً نجد طلب متزايد في السوق‬
‫الجــزائــري عـلــى أجـهـزة الهواتف النقالة و هذا ما يفسر التنافس الشديد بين الشركات الجنبية‪.‬‬
‫‪ :‬أي مستوى القدرة الشرائية‪ ,‬لنها‬ ‫‪- 2‬‬
‫إحدى محددات المـــيل للستــــهلك و بالتالي الطلب الفعال‪.‬‬
‫‪.‬‬ ‫‪- 3‬‬
‫(‪. (TECH-CULTURAL‬‬ ‫‪- 4‬‬

‫‪20‬‬
‫*‬
‫‪:‬‬
‫‪ - 1‬نظم و وسائل النقل و كذا التصالت بين الدولة المضيفة و الدول الخرى‪.‬‬

‫‪ - 2‬التفاقات القتصادية و السياسية التي تساعد على سهولة التجارة الدولية أي حرية انتقال رؤوس‬
‫الموال و المعلومات و البضائع والفراد‪ ,‬حتى يمكن للستثمار الجنبي أن يكمل بكفاءة عالية و يـــحــقق‬
‫أعلى معدل للعائد من الربحية يجب أن يسود البلد المضيف قوانين اقتصاد الـسـوق و مـعـنى ذلك أن تتوفر‬
‫حرية دخول و خروج رؤوس الموال بحرية كاملة و أن تخضع السعار لقانون العرض و الطلـــــــــــب‪.‬‬

‫‪ 2/‬عــوامـــــل دافــعــــــة‪:‬‬

‫( ‪: )FIRM-SPECIFIC‬‬ ‫*‬
‫‪1‬ـ‬
‫‪.‬‬
‫‪ :‬يـمـكـن قـيـاس حـجـم الشـركـة وفـقـاً‬ ‫‪2‬ـ‬
‫لـعـدة مـقاييس من بينها رقم العمال‪,‬‬
‫عدد العمال و نوعية التكنولوجيا المستعملــــــــــــة‪.‬‬

‫‪:‬‬ ‫*‬
‫المقدرة النسبية للشركة على المنافسة و مواجهة التـهـديـدات و الخـطـار التـجـاريـة‪ ,‬إذ يـجـب على‬
‫الشركة أن تحتوي على جميع الوسائل الضرورية و اللزمة لمنافسة جميع الشركات الخرى سواء كان‬
‫ذلك محلياً(الدول المضيفة( أو دولياً(الدول الخرى(‪.‬‬

‫‪ 3/‬عوامــــل حاكمـــــة(ضابطة)‪:‬‬

‫‪:‬‬ ‫*‬
‫‪.‬‬ ‫‪1‬ـ‬
‫‪.‬‬ ‫‪2‬ـ‬
‫‪.‬‬ ‫‪3‬ـ‬
‫‪ :‬و هي‬ ‫‪4‬ـ‬
‫من أهم الخصائص المميزة للدولة المضيفة ‪ ,‬فـعلى سبيل المثال نذكر بعض الحوافـــــــــــــــــــــــــــز‪:‬‬
‫‪‬العفاءات الضريبية عند بدأ نشاط الستثمار‪.‬‬
‫‪‬ضــمـان تـحـويــل الربـــاح و رأس المـــال‪.‬‬
‫‪‬عدم التدخل في التسعير و ترك ذلك لقوى العرض و الطلب‪.‬‬
‫‪‬تــوفـيـر القـروض و الـتـسـهـيـلت الئـتـمـانـيـة الداخـلـيــة‪.‬‬

‫‪21‬‬
‫يمكن شرح هذه العوامل(المتغيرات( بصفة ملخصة من خلل المخطط التالي‪:‬‬

‫محددات الستثمار الجنبي‬


‫(نظرية الموقع المعدلة(‬

‫)‬ ‫(‬
‫الخصائص المميزة للدولة‬
‫الخصائص المميزة للشركة‬ ‫خصائص المنتج‬
‫المضيفة‬

‫الخصائص المميزة للدولة‬ ‫الخصائص المميزة للدولة‬


‫المركـــز التنافــســي‬
‫الم‬ ‫المضيفة‬

‫العوامـــــل‬ ‫العلقات الدولية للدولة‬


‫الدولـيــــــــــة‬ ‫المضيفة مع الدول الخـــرى‬

‫‪:‬‬ ‫‪1/ ‬‬


‫☺السياسات المحفزة للستثمارات الجنبية في‬
‫سوريــــــة‪:‬‬
‫قــانــون ‪ 103‬لـسنة ‪ 1952‬الذي ينص على إعفاء بعض المشاريع من الضرائب و فتح المجال للستثمار‬
‫و السياحة و الخدمات‪.‬‬
‫القـانـون ‪ 265‬لـسنـة ‪ 1965‬و القانون ‪348‬لسنة ‪ 1969‬و القانون ‪ 19‬لسنة ‪ 1990‬التي تشجع الستثمار‬
‫الجنبي و تسمح له بتحويل ‪ 50%‬من الرباح الصافية إلى الخارج و كذا منح مـزايــا كــالسـمـاح بإدخال‬
‫الثاث و اللت و المعدات و السيارات‪.‬‬

‫☺السعوديـــــــــــة‪:‬‬
‫‪22‬‬
‫في السعودية توجد لجنة استثمار رأس المال الجنبي (‪ (FCIC‬التي تــعــنــي بـتـخـطـيـط و تنظيم و جذب‬
‫الستثمارات الجنبية‪.‬‬

‫☺مــصـــــــــــر‪:‬‬
‫توجد الهيئة العامة للسـتـثـمـار و الـمـنـاطـق الحـرة الـتـي يـتبع لها عشر مكاتب فرعية تعمل ممثلة للهيئة‬
‫في عشرة دول أجنبية ‪ :‬عربية‪,‬أوروبية‪ ,‬شرق آسيوية ‪,‬أمريكية و كنديـــــــــــة‪.‬‬
‫كـما توجد سياسات لتحفيز الستثمار الجنبي في القوانين المصرية من بينها العفاء الضريبي لمدة خمسة‬
‫عشر ‪ 15‬سنة الولى من بداية النشاط الستثماري‪.‬‬

‫‪:‬‬ ‫*‬
‫‪ :‬إن الشركات تتهرب من المنافسة الشديدة في الدول الم‬ ‫‪1‬ـ‬
‫فتلجأ إلى الستثمار في دول أخرى ل توجد بها منافســــــــة ‪.‬‬
‫‪ :‬بسبب ارتفاع أسعار المواد الولية و غلء اليد‬ ‫‪2‬ـ‬
‫العاملة‪ ,‬بينما في الدول النامية (المضيفة( تكون أثمان كل من المواد الولية و اليد العاملة رخيصة و‬
‫منخفضة‪.‬‬
‫‪3‬ـ‬
‫‪ :‬نجد من‬
‫أهم السياسات التي تشجع تصدير رؤوس الموال " ضمان التأمين الذي يعوض المنشأة إذا لــحـقـهــا‬
‫ضـرر مادي (خسارة ( بسبب أي تصرف للحكومة المضيفة " مثل هذا البرنامج التأميني يوفر حافزا‬
‫للستثمار الجنبي حيث أن برنامج التأمين المماثلة ل يمكن أن يقدمها قطاع التأمين الخاص‪ ,‬و يبين الجدول‬
‫التالي خصــائص برامج تأمين الخطر الجنبي المتاح لشركات متعددة الجنسيات بواسطة الـــــــــدول الم‪:‬‬

‫المبالغ القائمة‬
‫بمليين الدولرات‬ ‫نوع الستثمار‬ ‫النطاق الجغرافي‬ ‫تاريخ النشاء‬ ‫الدولـــة الم‬
‫( نهاية ‪) 1974‬‬

‫‪23‬‬
‫‪24.1‬‬ ‫جميع النـــــــــــواع‬ ‫جميع أرجاء العالــــــــــم‬ ‫‪1966‬‬ ‫استراليــــــــــــا‬

‫‪4‬‬ ‫أسهم ملكية و قروض‬ ‫جميع أرجاء العالــــــــــم‬ ‫‪1971‬‬ ‫بلجيكـــــــــــــا‬

‫‪44.6‬‬ ‫جميع النــــــــــــواع‬ ‫الدول القل تقدمــــــــــــا‬ ‫‪1969‬‬ ‫كنـــــــــــــــدا‬

‫‪14.1‬‬ ‫جميع النــــــــــــواع‬ ‫الدول القل تقدمــــــــــــا‬ ‫‪1966‬‬ ‫الـدنـــمــــــرك‬

‫‪17.4‬‬ ‫قـــــــــــــــــــــروض‬ ‫بعض الدول الناميـــــــــة‬ ‫‪1971‬‬ ‫فرنســـــــــــــا‬

‫‪4.6‬‬ ‫جميع النــــــــــــواع‬ ‫بعض الدول الناميـــــــــة‬ ‫‪1960‬‬ ‫ألـــمــانـيـــــــا‬

‫‪1075.5‬‬ ‫جميع النـــــــــــواع‬ ‫جميع أرجاء العالــــــــــم‬ ‫‪1956‬‬ ‫اليابــــــــــــــان‬

‫‪21.4‬‬ ‫جميع النـــــــــــواع‬ ‫الدول القل تقدمــــــــــــا‬ ‫‪1969‬‬ ‫هولنـــــــــــــدا‬

‫‪24.7‬‬ ‫أسهم ملكية و قروض‬ ‫جميع أرجاء العالــــــــــم‬ ‫‪1964‬‬ ‫النرويــــــــــــج‬

‫غير متوفرة‬ ‫أسهم ملكية و قروض‬ ‫‪ 11‬دولة مختــــــــــــــارة‬ ‫‪1968‬‬ ‫السويـــــــــــــد‬

‫‪42.7‬‬ ‫جميع النـــــــــــواع‬ ‫الدول القل تقدمــــــــــــا‬ ‫‪1970‬‬ ‫سويســــــــــــرا‬

‫‪30.1‬‬ ‫جميع النـــــــــــواع‬ ‫جميع أرجاء العالــــــــــم‬ ‫‪1972‬‬ ‫بريطانيـــــــــــا‬

‫‪2985.8‬‬ ‫جميع النـــــــــــواع‬ ‫الدول الموقعة علـــــــــى‬ ‫‪1948‬‬ ‫الوليات المتحدة‬


‫اتفاقية ثنائيـــــــة (‪)114‬‬ ‫المريكيــــــــة‬

‫‪:‬‬ ‫*‬
‫التفاقيات المبرمة بين الدولة الـمـضـيـفــة و الـدولـة الم و المـواثـيـق الدولـيـة المرتبطة بالستثمارات‬
‫الجنبية‪ ,‬أو ما يعرف بالتفاقية الثنائية بين البلدين‪ ,‬إذ يتم من خللها تـنـظـيـم شـروط التـجارة فيما بينهما‬

‫سواء تعلق المر بالحصص و نوعية السلع و المتيازات و مــا يـتـعـلـق بـالــتـعـريـفات الجمركية و سعر‬
‫الـصـرف و طـــريـقـة و عـمـلـيـة الـتـسـويـة و قـــواعــد تـنـظـيـــم المـدفـوعــات و هـذا مـا يـسهل عملية‬
‫الستثمار الجنبـــــــــــــــــــي ‪.‬‬
‫و على العموم يمكن تلخيص محتوى نظرية الموقع المعدلــة (‪ ( geobusness theory‬أو ما يعرف‬
‫بأفكار و أعمال القتصاديين روبوك و سيموندس (‪ ( s.h.robock and k.simmonds‬في الجدول‬
‫التـالـــــــــــــــــــــــــي‪:‬‬

‫العوامل الشرطية و الدافعة و الحاكمة للستثمارات الجنبية‬

‫أمثلــــــــــــــــــــة‬ ‫العوامـــل الشرطيــــــــــــــة‬


‫نــوع السلعة‪ ,‬استخدامات السلعة‪ ,‬درجة حداثة‪/‬جدة‬ ‫*‬
‫السلعة‪,‬متطلبات النتاج للسلعة (الفــنـيـة و المـالـيـة‬ ‫‪/‬‬
‫و الـبـشـريــــة (‪ ,‬خـــصـــائــص الـعـمـلـــيـــــــــة‬ ‫( ‪)PRODUCT-SPECIFIC‬‬
‫‪24‬‬
‫النتاجيـــــــــــــــــــة ‪........‬الخ‪.‬‬
‫طلب السوق المحلي‪ ,‬نمط توزيع الدخل‪ ,‬مدى التقدم‬ ‫*‬
‫الــحــضــــاري(‪, ( TECH-CULTURAL‬‬
‫خصائص البيئة السياسية و القتصادية‪.‬‬
‫( ‪) COUNTRY-SPECIFIC‬‬
‫نظم النقل و التصالت بين الدول المضيفة و الدول‬ ‫*‬
‫الخرى ‪ ,‬التـفـاقـات القـتـصـاديـة و السياسية التي‬
‫تساعد على حرية انتقال رؤوس الموال‬
‫والمعلومات و البضائع و الفراد و التجارة الدولية‬
‫‪.......‬الخ‪.‬‬

‫أمثلـــــــــــــــــــــــة‬ ‫العوامـــــل الدافعــــــــــــــة‬


‫مـدى تـوافــر المـوارد المـالـيـة و الـبشـريـة و الفنية‬ ‫*‬
‫أو الـتـكـنـولـوجـيـة‪ ,‬حـجــــم الـشـركـــــــــــة‪.‬‬
‫( ‪) FIRM-SPECIFIC‬‬
‫المقدرة النسبية للشركة على المنافسة و مواجهة‬ ‫*‬
‫التهديدات و الخطار التجارية ‪........‬الخ‪.‬‬

‫أمثلـــــــــــــــــــــــة‬ ‫العوامـــــل الحاكمـــة ( الضابطــة )‬


‫الــقــوانـيـــــن و اللوائـــح الداريـة‪ ,‬و نـظم الدارة‬ ‫*‬
‫والتــوظيف و الـســيـــاســــات و الـحـوافز الخاصة‬
‫بالستثمارات الجنبية ‪.........‬الخ‪.‬‬
‫القوانين و اللوائح و السياسات الخاصة بتشجيع‬ ‫*‬
‫تصدير رؤوس الموال و الستثمارات الجنبية ‪,‬‬
‫المنافســة و ارتفاع تكاليف النتاج‪.‬‬
‫التفاقات المبرمة بين الدول المضيفة و الدولة الم ‪,‬‬ ‫*‬
‫و الـمـــبـــادىء و المـواثـيــق الـدولـيــة الـمـرتـبطة‬
‫بالستثمارات الجنبية بصفة عامة‪.‬‬

‫‪ :‬مـــقـارنـة بـيـــن‬
‫نــظـريـة الموقـع‬
‫المعـدلـة و النـظـريـات الـسـابـقـــــة‬
‫إذا نظرنا إلى جوهر النظرية فإننا نستخلص ما يلي ‪:‬‬
‫‪25‬‬
‫* إن الـكـثـيــر مـن مـحـدـدات الستثمار الجـنـبـي مـن واقع هذه النظرية قد أشارت إليها أو تناولتها‬
‫النظريات السابقة‪.‬‬

‫* إن هذه النظرية قدمت العديد من العوامل التي قد تعوق أو تدفع الشركات المتعددة الـجـنـسـيات إلى‬
‫القيام بالمشروعات الستثمارية أو ممارسة أنشطة إنتاجية و تسويقية في الدول المضيفة ‪.‬‬

‫* تتميز هذه النظرية عن غيرها من النظريات السابقة بإشارتها إلى العوامـــل الدافعـــة للستثمارات‬
‫الجنبية التي ترجع إلى الدولة الم مثل الضمانات و الحوافز التي تـقـدمـهــا الـحـكومة الم لتشجيع‬
‫شركاتها الوطنية المحلية لقامة مشروعات استثمارية أو ممارسة أنشطة إنتاجية و تسويقية خارج‬
‫حدودها و العوامل البيئية الخرى مثل زيادة حدة المنافسة في السواق المحلية بالدولة الم أو زيادة نفوذ‬
‫إتـحـادات العمال و النقابات و ارتفاع تكاليف العمالـــــــــــــــــــــة ‪......‬الخ ‪.‬‬

‫خــــــــــاتــمــــــــة‬
‫مـــــن خـــــلل الـتـطـرق إلـى الـنـظـريـات الـسـابـقـة ‪ ،‬يـتـبـادر إلـى أذهـانــنـا الـتـسـاؤل الـتـالـــــــــي ‪:‬‬
‫مــا هــــي الـنـظـريـة أو الـنـمـوذج المـثـل لتـحـديـــد قـرارات السـتـثـمـــــار ؟‬
‫يـقـــول القـتــصــاديــون فـي هـــذا الـمـجــال أنـــــّه مــن الـصـعـب الجـابــة عـــــلى هـذا الـســــؤال ‪،‬‬
‫لنّ الجـــــابــة عـلــيــــه تـتـطـــلـــب درجة عـالـيـة مـن الـتــحــفــــظ والـحــذر لـتــجـنـب الــوقـــــــوع‬
‫فـــي خــطــأ الـتـعـمـيـــــم ‪ .‬وكـــــــذا تــعـــدد الـمـتـغـيـــرات الـمــؤثــرة عــلى قــرار السـتـثـمـــــــــار‬
‫‪26‬‬
‫الجــنـبــــي ‪ ،‬ســواء الـمـتـعـــلـــقـــة بـالـشـــركـــة مــتــعـددة الـجــنــســـيــــات أو بــــالــــدولــــــة الم‬
‫أو بــالـدولــة الـمــضــيفــــة ‪ ،‬وصـعـــوبــــة تـطـبـيـق كـل مـا هو نظري في الواقع (الجانب التطبيقي ( ‪.‬‬
‫ومــن هــذا يـقـول الـعـلـمـاء القـتـصـــاديـــون أن أي مـحــاولــة لقـتـراح مـدخــل معين لتحليل محددات‬
‫و دوافع الستثمارات الجنبية تتصف إمّا بعدم الشمول أو عدم القابلية للقياس أو التطبيق العملي ‪.‬‬
‫ويـــمكــن عـلـى سـبـيـل الخـتــصــار أن نـقـــــول أن مـحـددات و دوافـــع السـتـثـمــار الجـنـبـي تتمثل‬
‫في محصلت إسهامات النظريات السابقة مجتمعة ‪.‬‬
‫و يمكن تلخيص هذه المحددات في ما يلي ‪:‬‬
‫* الــعـوامــل المـرتـبـطــة بــــعـــدم كـــمــــال الـســوق فــي الـــدول الـنـامية ‪.‬‬
‫* رغبة الشركات المتعددة الجنسيات في التغلب على القيود المرتبطة بالتجارة ‪.‬‬
‫* رغبة الشركات المتعددة الجنسيات في غزو أحد أســـــواق الـدول المـضيـفـة ‪.‬‬

‫‪27‬‬