‫وال تركنوا إلى الذين ظلموا‬

‫بسم اهلل الرحمن الرحيم‬

‫الجه ِ‬
‫نُ ْخبَةُ ا ِإل ْع ِ‬
‫ي‬
‫اد ّْ‬
‫الم ِ َ‬
‫قِ ْس ُم التَّ ْف ِري ِغ َوالنَّ ْش ِر‬
‫يقدم تفريغ كلمة بعنوان‬

‫وال تركنوا إلى الذين ظلموا‬
‫لفضيلة الشيخ‪ /‬أبي سفيان الشهري (حفظو اهلل)‬

‫الصادرة عن مؤسسة المالحم لإلنتاج اإلعالمي‬
‫ربيع اآلخر ‪ 3411‬ى‬
‫‪ 1331 / 31‬م‬

‫َّ ِ‬
‫س ُكم النَّار وما لَ ُكم ّْمن ُد ِ‬
‫ون اللّ ِو ِم ْن أ َْولِيَاء ثُ َّم الَ‬
‫ين ظَلَ ُمواْ فَ تَ َم َّ ُ ُ َ َ‬
‫( َوالَ تَ ْرَكنُواْ إِلَى الذ َ‬
‫نص ُرو َن)‬
‫تُ َ‬

‫[‪]2‬‬

‫وال تركنوا إلى الذين ظلموا‬

‫بسم اهلل الرحمن الرحيم‬
‫الحمد هلل ولي المؤمنين‪ ,‬وال عدوان إال على الظالمين‪ ,‬والصالة والسالم على إمام المتقين والمجاىدين‬
‫وعلى آلو وأصحابو وعلى من سار على ىديو إلى يوم الدين‪ ،‬ثم أما بعد‪:‬‬
‫فإلى أىلنا في بالد الحرمين‪ :‬السالم عليكم ورحمة اهلل وبركاتو‪.‬‬
‫إ ّن واقعنا اليوم مليئ باألخطار التي ح ّفت بنا في أرض الحرمين خاصة والجزيرة العربية عامة‪ ،‬وإ ّن من‬
‫أعظمها الخطر الرافضي الذي بدأ يحشد عتاده وع ّدتو من كل ٍ‬
‫مكان ىو وأحالفو من الشيوعيين وغيرىم‪،‬‬

‫وما شاىدناه من إيران في الفترة القريبة الماضية بينها وبين الغرب واليهود يبين لنا أ ّن طبول الحرب قد‬
‫قُ ِرعت وعلى الجزيرة قد قُ ِ‬
‫صدت‪ ,‬وبغض النظر عن كونها مؤامرة تُدار من اليهود وإيران وأمريكا والغرب أو‬
‫مؤامرة إيرانية شرقية؛ فالمقصود ىو معقل اإلسالم في بالد الحرمين‪ .‬وقد بدأت إيران بتحريك أذرعها في‬
‫المناطق التي يتواجد فيها أتباعها في داخل أرض الحرمين كما نشاىد اليوم في محافظة القطيف وما‬
‫ات وعملي ٍ‬
‫يحدث فيها من أحداث من مظاىر ٍ‬
‫ات باألسلحة الخفيفة ضد دوريات الشرطة وغيرىا‪.‬‬
‫وىذا يدّْلل على أ ّن الوضع قد اقترب تجاه التصعيد والحرب‪ ،‬وتريد إيران بذلك اإلشغال الداخلي لحكومة‬

‫ٌ‬
‫انتقال من المنطقة الشرقية في القطيف إلى منطقة‬
‫آل سعود ومعرفة ردود الفعل منها‪ ،‬وقد يكون ىناك‬
‫الحجاز أو الجنوب‪.‬‬
‫والعجيب أنّا لم نر من الحكومة وال من علمائها عمالً مثل الذي قاموا بو ضد المجاىدين من أىل السنة‪،‬‬

‫إعالم رسمي يتكلم ويظهر حقائق الرافضة وأفعالهم‪ ،‬وال علماء الملك ومشائخو يتكلمون عن‬
‫فال‬
‫ٌ‬
‫األحداث في القطيف ويبينون خطر الرافضة على أىل السنة في بالد الحرمين!‬

‫أشر من المشركين الروافض؟! وقد أفتى من قبل بتكفير‬
‫فهل في دين الملك أ ّن المجاىدين من أىل السنة ّ‬

‫الرافضة في أرض الحرمين الشيخ عبد اهلل بن جبرين ‪-‬رحمو اهلل‪ -‬وغيره ممن ينتسبون للعلم في أرض‬

‫الحرمين‪ ,‬حيث أ ّن التوحيد وصلهم والدعوة قد بلغتهم فالواجب على ىذا أن يُقتلوا لقولو صلى اهلل عليو‬

‫ات في أرض‬
‫وسلم‪" :‬من ب ّدل دينو فاقتلوه" فحكمهم القتل‬
‫ابتداء وتُغنم أموالهم للمسلمين‪ ،‬فلهم تجار ٌ‬
‫ً‬
‫الحرمين كبيرةٌ ِّ‬
‫جد ا وتدعم المشروع الرافضي‪ ،‬فالواجب أخذ ىذه األموال ووضعها في مصالح المسلمين‬
‫جمد أرصدتهم لمجرد االتهام بنصرة ثغور أىل السنة‬
‫ً‬
‫بدال من أن تؤخذ أموال المسلمين من أىل السنة وتُ ّ‬
‫في العراق وأفغانستان وغيرىا‪.‬‬

‫فيا أىل السنة إ ّن األمر عظيم وىو أخطر مما تظنون‪ ،‬فالرافضة يُربّون على عقيدة تكفيركم واستباحة‬
‫[‪]3‬‬

‫وال تركنوا إلى الذين ظلموا‬

‫دمائكم وأعراضكم وأموالكم وعلى كل مستويات التوجيو الرافضي يوجهون من رؤساء وعلماء وغيرىم‪،‬‬
‫ونحن يُربّى أجيالنا على نظرية التعايش مع الكافرين وتقارب األديان وعلى الوطنية والسعودة‪ ،‬وىذا واهلل‬
‫لهو مكمن الخلل الذي أتي اإلسالم وأىلو من قبلو؛ وىو تمييع العقيدة التي يحملها المؤمن‪.‬‬
‫ولن نخرج من ىذا الذل الذي بُليت بو األمة حتى نرجع إلى ديننا الذي جاء بو محم ٌد صلى اهلل عليو‬
‫وسلم‪ ،‬كما صح عنو أنو قال صلى اهلل عليو وسلم‪" :‬إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع‬
‫وتركتم الجهاد سلط اهلل عليكم ذالً ال ينزعو حتى ترجعوا إلى دينكم" فالرجوع إلى الدين وإلى عقيدة الوالء‬
‫والبراء والسيف ىو الحل الوحيد للرجوع إلى العزة واألمن‪.‬‬

‫فالواجب علينا يا أىل السنة في بالد الحرمين أن نتقي اهلل في ديننا وأن نصلح من أحوالنا‪ ،‬وأول أم ٍر‬
‫يجب أن نصلحو ىو العقيدة في ىذه القيادة التي تقود أىل السنة في أرض الحرمين‪ ،‬فحكومة آل سعود‬
‫ىي حكومة ٍ‬
‫ردة قد خرجت من اإلسالم من عدة أبواب‪ ،‬ومن أظهرىا‪ :‬الحكم بغير ما أنزل اهلل‪ ،‬ومن باب‬
‫مواالة الكافرين ونصرتهم على المسلمين كما ىو مشاىد عيانًا في أفغانستان والعراق‪ ،‬بل حتى الثورات لم‬

‫تسلم من شرىم‪ ،‬وغيرىا من النواقض التي ذكرىا علماء ومشايخ الجهاد الذين ملؤوا السجون ثبّتهم اهلل‬
‫وفرج عنهم‪ ,‬وفي الثغور حفظهم اهلل وبارك فيهم وفي علمهم‪.‬‬
‫ّ‬
‫وإ ّن بقاء ىذه الحكومة من أعظم الشر على المسلمين‪ ،‬فلن تدافع عن اإلسالم وأىلو بل ستدافع عن‬
‫الكرسي وأىلو‪ ،‬والمصالح المشتركة بين الكفر والردة كثيرة ووثيقة‪ ,‬وشاى ٌد على ذلك ما نراه من ردة فعل‬
‫أمر مخز‪ ،‬وذلك ألنهم ربطوا مصيرىم بأمريكا الكافرة التي‬
‫الحكومة السعودية من تحركات إيران الذي ىو ٌ‬

‫وعززت قاعدتها في‬
‫قامت باالنسحاب من العراق‪ ,‬وقلّلت وجودىا في البر في الخليج بانسحابها للبحر‪ّ ,‬‬
‫الكويت لتجعل دول المنطقة تواجو مصيرىا مع إيران وحلفائها من الرافضة في العراق وغيرىا‪ ،‬ثم قاموا‬
‫ٍ‬
‫بشراء طائرا ٍ‬
‫بصفقة بسبعين مليار دوالر وغيرىا من‬
‫ت بقيمة ثالثين مليار دوالر‪ ,‬ثم قاموا مع بريطانيا‬
‫ىدرا يلعب بها سفهاء‬
‫الصفقات المعلنة وغير المعلنة‪ ،‬وىذه واهلل مصيبة أن تذىب أموال المسلمين ىكذا ً‬

‫آل سعود‪ ،‬ولو فتحوا بهذه األموال مصانع للسالح لكان إنتاجها أكبر من إنتاج مصانع إيران العسكرية‬

‫التي جعلت إيران تستعرض بقوتها العسكرية بين الفينة واألخرى‪.‬‬
‫منكرا والمنكر‬
‫يا أىلنا في أرض الحرمين‪ ،‬إ ّن ىذه الحكومة قد عبثت في مجتمعنا حتى أصبح المعروف ً‬

‫معروفًا‪ ،‬ولبّست على المسلمين حتى في المسائل الواضحة‪ ،‬وقد أصبح المجتمع يعاني األمرين من ىذه‬
‫الحكومة‪ ،‬فلم يسلم في معاشو ولقمة عيشو‪ ,‬ولم يسلم في أمنو من الداخل وال من الخطر الذي يهدده‬

‫فقوة أمنها مهيّأة لحرب المسلمين في الداخل وقمعهم وأما الحروب الخارجية فهي متروكةٌ‬
‫من الخارج‪ّ ،‬‬
‫تبع لها كحامية لإلسالم وأىلو في أرض الحرمين‪ ,‬وىم واهلل‬
‫ألمريكا تشعلها وتوقفها كما شاءت‪ ,‬وىم ٌ‬
‫[‪]4‬‬

‫وال تركنوا إلى الذين ظلموا‬

‫ِ‬
‫َّى يَ ُردُّوُك ْم‬
‫أعداء اإلسالم والمسلمين‪ ،‬كيف واهلل يقول في عدائهم وحربهم لنا‪َ ( :‬والَ يَ َزالُو َن يُ َقاتلُونَ ُك ْم َحت َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ود َوالَ‬
‫ضى َع َ‬
‫استَطَاعُواْ) ويبين لنا سبحانو متى يرضون عنا‪ ,‬قال تعالى‪َ ( :‬ولَن تَ ْر َ‬
‫نك الْيَ ُه ُ‬
‫َعن دينِ ُك ْم إِن ْ‬
‫اءك ِم َن ال ِْعل ِْم َما‬
‫اءىم بَ ْع َد الَّ ِذي َج َ‬
‫َّص َارى َحتَّى تَتَّبِ َع ِملَّتَ ُه ْم قُ ْل إِ َّن ُى َدى الل ِّو ُى َو ال ُْه َدى َولَئِ ِن اتَّبَ ْع َ‬
‫ت أ َْى َو ُ‬
‫الن َ‬
‫ك ِمن الل ِّو ِمن ولِ ٍّي والَ نَ ِ‬
‫صي ٍر)‪.‬‬
‫َ َ‬
‫لَ َ َ‬
‫واضح ليس عليو غبش‪ ،‬ولكن دين الملوك ومشايخ الملوك ىم الذين لبّسوا على الناس‬
‫فهذا دين اهلل‬
‫ٌ‬
‫دينهم وأوىموا المسلمين بأنّا نستطيع أن نتعايش مع اليهود والنصارى والرافضة والمرتدين وىم ممسكون‬

‫بزمام األمور في أيديهم‪ ،‬وىذا واهلل ىو عين الجهل وأكبر الفساد‪ ،‬فملّة الكفر واحدة وىي تتفرق فيما‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ين َكآفَّ ًة َك َما يُ َقاتِلُونَ ُك ْم َكآفَّةً َوا ْعلَ ُمواْ أ َّ‬
‫ين)‬
‫َن الل َّو َم َع ال ُْمتَّق َ‬
‫بينها وتجتمع علينا‪ ،‬واهلل يقول‪َ ( :‬وقَاتلُواْ ال ُْم ْش ِرك َ‬
‫مسلم في قلبو إيما ٌن باهلل وكتابو ويستنصرىم؛ وقد رأيناىم وما يفعلون بالمسلمين في‬
‫فكيف يثق بهم‬
‫ٌ‬
‫خير لإلسالم وأىلو؟ وىم اليوم يفرون من‬
‫العراق وأفغانستان والصومال‪ ,‬وىل بعد ىذا يرجى منهم ٌ‬
‫أفغانستان والعراق‪ ,‬والمنهزم ال يألو على شيء‪ ،‬وأىل السنة بإذن اهلل قادرون أن يدافعوا عن أنفسهم‬
‫وأكبر دليل ما نشاىده في صعدة وما يقوم بو إخواننا المسلمون من أىل السنة ىناك‪ ،‬فال طائرات معهم‬
‫وحب للشهادة في سبيل اهلل وإعالء كلمة اهلل‪ ,‬وببعض األسلحة الخفيفة‬
‫وال دبابات وإنما إيما ٌن باهلل‬
‫ّّ‬
‫والمتوسطة التي يحملونها‪ ،‬نسال اهلل العظيم أن ينصرىم ويؤيدىم ويجمعهم على الحق وأن يصرف عنهم‬
‫الشر وأىلو‪.‬‬
‫ولو أ ّن األموال التي تُصرف على حرب اإلسالم والجهاد الذي يسمونو اإلرىاب في أنحاء العالم من خزانة‬
‫ص ِرفت ألىل السنة في ثغر صعدة لكفتهم‪ ,‬بدالً من أن تهددىم بقطع اإلمداد عليهم‬
‫الحكومة السعودية ُ‬
‫وعدم إدخال جرحاىم إلى نجران وجازان للعالج إذا وجدوا معهم أحد المجاىدين من تنظيم القاعدة‪،‬‬

‫ضا المسلمين من الفقر والجوع‪ ,‬ولحفظت األعراض من أن يصبح نساء‬
‫ولس ّدت ىذه األموال أي ً‬
‫المسلمين في أرض الحرمين دعاية تجارية للتسويق في األسواق العامة المختلطة بين الرجال والنساء‪،‬‬

‫وكأنهم بإخراج ا لمسلمات من بيوتهن إلى األسواق عامالت وإلى اإلعالم وغيرىا من مواطن الفتن قد‬
‫طهروا القطيف وما جاورىا والمدينة النبوية ونجران ونجد وغيرىا من رجس الرافضة‪ ،‬وىم قادرون على‬
‫ّ‬
‫تخصيص أماكن خاصة من أسواق ومستشفيات وغير ذلك مما تحتاجو المرأة المسلمة‪ ،‬ولكن ىي السلعة‬
‫التجارية العالمية التي يدندن عليها العالم خوفًا من خنساء جديدة أو أم حرام أو صفية أو أسماء بنت أبي‬
‫بك ٍر رضي اهلل عنو وعنهن وعن الصحابة أجمعين‪.‬‬
‫فيا أىلنا في بالد الحرمين‪ ،‬إ ّن السالمة من الفتن ىي في المسارعة إلى الخير‪ ،‬كما قال صلى اهلل عليو‬
‫كافرا ويمسي مؤمنًا ويصبح‬
‫وسلم‪" :‬بادروا باألعمال فتنًا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي ً‬
‫[‪]5‬‬

‫وال تركنوا إلى الذين ظلموا‬

‫ٍ‬
‫بعرض من الدنيا" وإ ّن أعظم ٍ‬
‫عمل يحفظ المجتمعات في أمنها واستقرارىا ىو المسارعة‬
‫كافرا يبيع دينو‬
‫ً‬
‫في األمر بالمعروف والنهي عن المنكر‪ ،‬فقد ظهرت المنكرات والفحش والتعدي على اهلل ودينو في‬
‫مجتمعاتنا التي كانت خير المجتمعات المحافظة‪ ،‬فلنتق اهلل ولنعد إلى اهلل ولننكر ىذه المنكرات التي‬
‫ظاىرا‬
‫مألت المجتمع وظهرت في وسائل اإلعالم‬
‫ً‬
‫منكرا ً‬
‫جميعا وال حول وال قوة إال باهلل‪ ،‬فما كان ً‬
‫ظاىرا ونبين حكم اهلل فيو ولو خالف قانون الملك ونعق من نعق من علماء الملك؛‬
‫فالواجب أن ننكره ً‬

‫فدين اهلل أعظم أن يحمى حماه وينتصر لو ويرد العادي عنو‪ ,‬فقد أصبح العلمانيون يصولون ويجولون على‬

‫دين اهلل ينكرون ما يشاؤون ويقرون ما يشاؤون ولهم في ذلك مشايخ يدللون لهم على فقو ودين الملك‬
‫باألنظمة التي شرعها من عند نفسو‪.‬‬
‫وإ ّن من أعظم أسباب ىالك المجتمعات ىو فشو المنكر بال نكير‪ ،‬فقد تسلّط على بني إسرائيل بعدما‬
‫كثر الخبث في مجتمعهم وظهرت المنكرات والشركيات وخرج العلماء عن شرع اهلل إلى شرع أنفسهم‬
‫وملوكهم‪ ,‬سلّط اهلل عليهم عبّاد النار من قريب إيران في خراسان في زمن "بختنصر" وجنده‪ ،‬فسبوا‬
‫فسادا‪ ،‬وبنو اليهود كانوا أفضل العالمين في زمنهم كما‬
‫نساءىم وقتلوا رجالهم وأسروىم وعثوا في األرض ً‬
‫ِ ِ ِ‬
‫ِ‬
‫ت َعلَْي ُك ْم َوأَنّْي فَ َّ‬
‫ين) ولكن ىي‬
‫يل اذْ ُك ُرواْ نِ ْع َمتِ َي الَّتِي أَنْ َع ْم ُ‬
‫ضلْتُ ُك ْم َعلَى ال َْعالَم َ‬
‫قال تعالى‪( :‬يَا بَني إ ْس َرائ َ‬
‫السنن التي سنّها اهلل سبحانو على من عصاه وخالف أمره‪.‬‬

‫وىاىم أحفادىم في إيران اليوم يحشدون على اإلسالم وأىلو في جزيرة العرب‪ ،‬فلنتق اهلل سبحانو ولنعد‬
‫إلى دينو كما يحب ربنا سبحانو ال إلى دين الملك وما يحب‪ ،‬فالواجب على أىل الدين والغيرة من العلماء‬

‫وطلبة العلم الصادقين والقادة العسكريين أن يتقوا اهلل فإنهم مسؤولون عن ىذا الشعب المسكين‪ ,‬فقوموا‬
‫بحق اهلل عليكم في ترتيب صفوفو ولم شملو وشعثو تحت راية حق بعي ًدا عن راية الطاغوت الذي يحافظ‬

‫على كرسيو وعرشو‪ ،‬وأنتم بإذن اهلل قادرون فال يحقر ّن أحدكم نفسو وقدرتو‪ ،‬فقد قال صلى اهلل عليو‬
‫ٍ‬
‫معروف تقدمونو لألمة بأن تحافظوا على دينها ودمائها‬
‫وسلم‪" :‬ال تحقر ّن من المعروف شيئًا" فهذا أعظم‬

‫وأعراضها‪ ،‬فاستعينوا باهلل وال تعجزوا‪ ,‬فعندكم الشباب حرضوىم وأعدوىم وألحقوىم بإخوانهم في ثغر‬

‫الجزيرة العربية في اليمن ليدربوىم على فنون القتال ويعدوىم لعدوىم لو ال ق ّدر اهلل واشتعلت نار الحرب‪.‬‬
‫ولنتق اهلل في حقوق المستضعفين من المسلمين الذين ُسلِبت أموالهم واغتُصبت أراضيهم من ِقبل ىذه‬
‫الحكومة وعصابتها‪ ،‬فلنقف معهم حتى نرد الحقوق إلى أىلها‪.‬‬
‫واهلل اهلل في قضية األسرى فإلى متى وىم خلف تلك القضبان يسامون سوء العذاب فمنهم المريض‬
‫ذنب إال أن قالوا ربنا اهلل وأنكروا على الملك وزبانيتو دينو الذي شرعتو لو أمريكا‪.‬‬
‫والمبتلى‪ ,‬وليس لهم ٌ‬

‫واتقوا اهلل في تلك األعراض التي نسمع صرخاتهن من خلف قضبان السجون‪ ،‬فأين أىل الغيرة والشهامة‬

‫وفرج عنو‬
‫لينصروىن ولينصروا والدتنا (عزة الزىراني) أم الشيخ المجاىد الصابر (فارس الزىراني) ثبّتو اهلل ّ‬
‫[‪]6‬‬

‫وال تركنوا إلى الذين ظلموا‬

‫فامرأة في الستين من عمرىا تُكسر يدىا وتخرج على المأل بتلك الجبيرة‪ ,‬فأين أىل الرجولة والشهامة من‬
‫غامد وزىران ليأخذوا بحقها‪ ,‬وليقفوا مع ابنتهم (حصة الزىراني) المأسورة في سجن ذىبان‪ ,‬فواهلل لو‬

‫اجتمع ٌ‬
‫رجال من أىل الشيمة والغيرة والحمية من زىران وغامد ومن قبيلة حرب التي يقبع لها خلف‬
‫القضبان اثنتان من نسائهم الطاىرات العفيفات وىن (نجوى الصاعدي) و(ىيفاء األحمدي)‪ ،‬ولو خرج‬
‫من عائلة القصير واليحيى والشريف والسمكري والبلوي والسحيمي والكثيري والرومي لنصرة نسائهم‪:‬‬
‫(ىيلة القصير) و(وفاء اليحيى) و(نجالء الرومي) و(حنان السمكري) و(حنان الكثيري) و(غيداء الشريف)‬
‫و(أروى البغدادي) و(عفراء البلوي) وغيرىم ممن لهم نساءٌ في السجون وليس لهن قضيةٌ إال أنهن‬
‫مسلمات سنيات يقلن ربنا اهلل‪ ،‬فلو اجتمع من ىؤالء القبائل رجال لكفى واهلل ولخرجن بعزة‪ ,‬ولكن نعوذ‬
‫ٌ‬
‫باهلل من الخذالن ونعوذ باهلل من الحور بعد الكور‪.‬‬

‫فرجا عاجالً غير‬
‫وإلى إخواننا األسرى نقول‪ ،‬نسأل اهلل العظيم أن يثبّتكم وأن يكتب أجركم ويفرج عنكم ً‬
‫آجل‪ ،‬واعلموا أ ّن المبادئ التي تحملونها من نصرةٍ للدين والمستضعفين أصولها ثابتةٌ في شرع اهلل ال‬

‫تتغير‪ ,‬وكلّّ على قدر طاقتو واستطاعتو‪ ,‬فإني أطالبكم أن تنصروا ىؤالء النساء بأن يخرجن من بين أظهركم‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫نفسا إال‬
‫من السجون وبما تستطيعون إما بعصيان أو إضراب أو غيره مما تستطيعونو‪ ،‬وال يكلف اهلل ً‬
‫وسعها‪ ،‬نصرًة إلخواتكم‪ ,‬فيا رجال اهلل لبوا‪.‬‬

‫وأما نحن فنعاىد اهلل العظيم أن ننص رىن بما نستطيع ونسأل اهلل العظيم أن يسدد ضربات المجاىدين في‬

‫كل مكان‪.‬‬
‫ونجمل ما قلنا في ٍ‬
‫نقاط ىي‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬يا أىلنا في بالد الحرمين اتقوا اهلل سبحانو وتعالى وأصلحوا من أنفسكم‪.‬‬

‫ثانيًا‪ :‬تصحيح العقيدة في ىذه القيادة المتمثلة بآل سعود ونبذىم والخروج عليهم‪.‬‬
‫ٍ‬
‫إعداد على قدر استطاعتنا حتى ندفع عن أنفسنا الشر‪ ،‬وليس من‬
‫ثالثًا‪ :‬أن نعد ما أمرنا اهلل بو من‬

‫الضروري أن يكون لدينا صواريخ نووية وغيره من األسلحة ونعطل الجهاد من أجلها‪ ،‬فلم يفر األمريكان‬
‫وحلفاؤىم من العراق وأفغانستان بعد نصر اهلل سبحانو إال بثبات الرجال واألسلحة الخفيفة والمتوسطة‪.‬‬

‫ابعا‪ :‬ال بد أن نجتمع مع العلماء الصادقين الصادعين بالحق الذين ال يخافون في اهلل لومة الئم‪،‬‬
‫رً‬
‫والواجب على القادة العسكريين الصادقين الذين يخافون على المسلمين وأعراضهم أن ينضموا إلى ىؤالء‬
‫العلماء ويكونوا لهم سن ًدا بعد اهلل في إعداد المسلمين من أىل السنة في أرض الحرمين للجهاد في سبيل‬

‫اهلل‪.‬‬

‫[‪]7‬‬

‫وال تركنوا إلى الذين ظلموا‬

‫خامسا‪ :‬على التجار أن يتقوا اهلل سبحانو في أموالهم وزكاتهم التي يخرجونها‪ ,‬أن يوصلوىا إلى أىلها في‬
‫ً‬
‫الثغور وأن يشتروا بها السالح ويعدوا لما ىو قادم وال يعطوىا لهذه الحكومة العميلة الكافرة‪.‬‬

‫سادسا‪ :‬أن نقوم بواجب األمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصرة المستضعفين فإن اهلل يقول‪( :‬يَا أَيُّ َها‬
‫ً‬
‫َّ ِ‬
‫ت أَقْ َد َام ُك ْم)‪.‬‬
‫نص ْرُك ْم َويُثَبّْ ْ‬
‫نص ُروا اللَّوَ يَ ُ‬
‫آمنُوا إِن تَ ُ‬
‫ين َ‬
‫الذ َ‬
‫سابعا‪ :‬ندعو الرجال الشرفاء من قبائل غامد وزىران وقبائل حرب وعوائل اليحيى والقصير والسمكري‬
‫ً‬
‫اض في سجون آل سعود أن ينقذوا ىذه األعراض الطاىرة وأن يبتغوا الشهادة في‬
‫وغيرىا ممن لهم أعر ٌ‬
‫نصرتهن فهو واهلل العز والشرف في الدنيا واآلخرة‪.‬‬
‫وفي الختام‪:‬‬
‫جميعا أن ينفروا إلى ثغر اليمن ليذبوا عن حمى شريعة‬
‫فإني أىيب وأستنفر رجال اإلسالم في جزيرة العرب ً‬

‫رب العالمين؛ التي أعلنت أمريكا وأوباشها من بقايا النظام الهالك وبعض األحزاب المتمترسة في سفارة‬
‫أمريكا الحرب عليها في أبين عدن‪ ,‬وىاىي إيران تحشد أذنابها في المنطقة من البحرين إلى سوريا ومن‬
‫القطيف إلى صعدة لحرب اإلسالم وأىلو في جزيرة العرب‪ ،‬فيا خيل اهلل اركبي ويا رجال اهلل ىبوا إلى أرض‬
‫النزال وطريق الجنان‪ ،‬فأين الذين بايعوا محم ًدا على الجهاد أب ًدا‪ ،‬فالنفير النفير يا رجال اهلل ويا أسود‬
‫الوغى ولير اهلل منا ومنكم ما يرضيو عنا‪ ,‬ثم لير أعداؤنا منا ما يسوؤىم ويبطل بأسهم ويردىم عن حمى‬
‫اإلسالم وأىلو‪ ،‬وإ ّن لنا موع ًدا في القدس بإذن اهلل قريب‪.‬‬

‫وآخر دعوانا أن الحمد هلل رب العالمين‪.‬‬

‫‪www.nokbah.com‬‬
‫[‪]8‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful