‫فتح الباري‬

‫‪8/13‬‬
‫ل توجد أخطاء‬
‫قوله باب غزوة الفتح في رمضان أي كانت في رمضان سنة ثمان من الهجرة وقد تقدم بيان ذلك في كتاب الصيام فببي الكلم علببى حببديث بببن‬
‫عباس المذكور في هذا الباب وقد تقدم هناك أنهم خرجوا من المدينة لعشر مضين من رمضان وزاد بن إسحاق عن الزهري بهببذا السببناد أنببه‬
‫صلى ال عليه وسلم استعمل على المدينة أبا رهم الغفاري‬
‫] ‪ [ 4026‬قوله قال وسمعت بن المسيب يقول مثل ذلك قائل ذلك هو الزهري وهو موصول بالسناد المذكور قوله وعن عبيد ال بن عبد ال‬
‫هو موصول بالسناد المذكور وقد تقدم بيان ذلك أيضا في الصيام وبين البيهقي من طريق عاصم بن على عببن الليببث مببا حببذفه البخبباري منببه‬
‫فأنه ساقه إلى قوله وسمعت سعيد بن المسيب يقول مثل ذلك وزاد ل أدري أخرج في شعبان فاستقبله رمضببان أو خببرج فببي رمضببان بعببد مببا‬
‫دخل غير أن عبيد ال بن عبد ال أخبرني فذكر ما ذكره البخاري فحذف البخاري منه التردد المذكور ثببم أخببرج البببيهقي مببن طريببق بببن أبببي‬
‫حفصة عن الزهرى بهذا السناد قال صبح رسول ال صلى ال عليه وسلم مكة لثلث عشرة خلت من رمضان ثم ساقه من طريق معمببر عببن‬
‫الزهرى وبين أن هذا القدر من قول الزهري وأن بن أبي حفصة أدرجه وكبذا أخرجبه يبونس عبن الزهبري وروى أحمبد بإسبناد صبحيح مبن‬
‫طريق قزعة بن يحيى عن أبي سعيد قال خرجنا مع النبي صلى ال عليه وسلم عام الفتببح لليلببتين خلتببا مببن شببهر رمضببان وهببذا يببدفع الببتردد‬
‫الماضي ويعين يوم الخروج وقول الزهري يعين يوم الدخول ويعطى أنه أقام في الطريق أثنى عشر يوما وأما ما قال الواقدي إنه خرج لعشببر‬
‫خلون من رمضان فليس بقوي لمخالفته ما هو أصح منه وفي تعيين هذا التاريخ أقوال أخرى منها عند مسلم لست عشرة ولحمد لثمانى عشرة‬
‫وفي أخرى لثنتي عشرة والجمع بين هاتين بحمل إحداهما على ما مضى والخرى على ما بقي والذي في المغازي دخل لتسببع عشببرة مضببت‬
‫وهو محمول على الختلف في أول الشهر ووقع في أخرى بالشك في تسع عشببرة أو سبببع عشببرة وروى يعقببوب بببن سببفيان مببن روايببة بببن‬
‫إسحاق عن جماعة من مشايخه أن الفتح كان في عشر بقين من رمضان فإن ثبت حمل على أن مراده أنه وقع في العشر الوسط قبل أن يدخل‬
‫العشر الخير قوله في الطريق الثانية‬
‫] ‪ [ 4027‬ومعه عشرة آلف أي من سائر القبائل وفي مرسل عروة عند بن إسحاق وابن عائذ ثم خرج رسول ال صلى ال عليه وسببلم فببي‬
‫اثنى عشر ألفا من المهاجرين والنصار وأسلم وغفار ومزينة وجهينة وسليم وكبذا وقبع فبي الكليبل و شبرف المصبطفى ويجمبع بينهمبا ببأن‬
‫العشرة آلف خرج بها من المدينة ثم تلحق بها اللفان وسيأتي تفصيل ذلك في مرسل عروة الذي بعد هذا قوله وذلك علببى رأس ثمببان سببنين‬
‫ونصف من مقدمة المدينة هكذا وقع في رواية معمر وهو وهم والصواب على رأس سبع سنين ونصف وإنما وقع الوهم من كون غزوة الفتببح‬
‫كانت في سنة ثمان ومن أثناء ربيع الول إلى اثناء رمضان نصف سنة سواء فالتحرير أنها سبع سنين ونصف ويمكن توجيه رواية معمر بأنه‬
‫بناء على التاريخ بأول السنة من المحرم فإذا دخل من السنة الثانية شهران أو ثلثة أطلق عليها سنة مجازا من تسمية البعض باسم الكببل ويقببع‬
‫ذلك في آخر ربيع الول ومن ثم إلى رمضان نصف سنة أو يقال كان آخر شعبان تلك السنة آخر سبع سنين ونصف من أول ربيببع الول فلمببا‬
‫دخل رمضان دخل سنة أخرى وأول السنة يصدق عليه أنه رأسها فيصح أنه رأس ثمان سنين ونصف أو أن رأس الثمان كان أول ربيع الول‬
‫وما بعده نصف سنة قوله يصوم ويصومون تقدم شرحه في كتاب الصيام قوله في رواية خالد هو الحببذاء عببن عكرمببة عببن بببن عببباس خببرج‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم في رمضان إلى حنين استشكله السماعيلي بأن حنينا كانت بعد الفتح فيحتاج إلى تأمل فأنه ذكببر قبببل ذلببك أنببه‬
‫خرج من المدينة إلى مكة وكذا حكى بن التين عن الداودي أنه قال الصواب أنه خرج إلى مكة أو كانت خيبر فتصحفت قلت وحمله على خيبببر‬
‫مردود فإن الخروج إليها لم يكن في رمضان وتأيله ظاهر فإن المراد بقوله إلى حنين أي التي وقعت عقب الفتح لنها لمببا وقعببت أثرهببا أطلببق‬
‫الخروج إليها وقد وقع نظير ذلك في حديث أبي هريرة التي قريبا وبهذا جمع المحب الطبري وقال غيره يجوز أن يكون خرج إلى حنيببن فببي‬
‫بقية رمضان قاله بن التين ويعكر عليه أنه خرج من المدينة في عاشر رمضان فقدم مكة وسطه وأقام بها تسببعة عشببر كمببا سببيأتي قلببت وهببذا‬
‫الذي جزم به معترض فإن ابتداء خروجه مختلف فيه كما مضى في آخر الغزوة من حديث بن عباس فيكون الخروج إلى حنين في شوال قبوله‬
‫في هذه الرواية دعا بإناء من لبن أو ماء في رواية طاوس عن بن عباس آخر البباب دعبا بإنباء مبن مباء فشبرب نهبارا الحبديث قبال البداودي‬
‫يحتمل أن يكون دعا بهذا مرة وبهذا مرة قلت ل دليل على التعدد فإن الحديث واحد والقصبة واحبدة وإنمبا وقبع الشبك مبن البراوي فقبدم عليبه‬
‫رواية من جزم وأبعد بن التين فقال كانت قصتان إحداهما في الفتح والخرى فببي حنيببن قببوله فقببال المفطببرون للصببوم أفطببروا كببذا لبببي ذر‬
‫ولغيره للصوام بألف وكلهما جمع صائم وفي رواية الطبري في تهذيبه فقال المفطرون للصببوم أفطببروا يببا عصبباة قببوله وقببال عبببد الببرزاق‬
‫أخبرنا معمر وصله أحمد بن حنبل عنه وبقيته خرج النبي صلى ال عليه وسلم عام الفتح في شهر رمضان فصام حتى مر بغدير فببي الطريببق‬
‫الحديث قوله وقال حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن بن عباس كذا وقع في بعض نسخ أبي ذر وللكببثر ليبس فيببه ببن عبباس وببه جببزم‬
‫الدارقطني وأبو نعيم في المستخرج وكذلك وصله البيهقي من طريق سليمان بن حرب وهو أحد مشايخ البخاري عن حماد بن زيببد عببن أيببوب‬
‫عن عكرمة فذكر الحديث بطوله في فتح مكة قال البيهقي في آخر الكلم عليه لم يجاوز به أيوب عكرمة قلت وقد أشرت إليه قبله وأن بن أبببي‬
‫شيبة أخرجه هكذا مرسل عن سليمان بن حرب به بطوله وسأذكر ما فيه من فائدة في اثناء الكلم على شرح هذه الغزوة وطريق طبباوس عببن‬
‫بن عباس قد تقدم الكلم عليها في كتاب الصيام أيضا‬
‫قوله باب أين ركز النبي صلى ال عليه وسلم الراية يوم الفتح أي بيان المكان الذي ركزت فيه راية النبي صلى ال عليه وسلم بأمره‬
‫] ‪ [ 4030‬قوله عن هشام هو بن عروة عن أبيه قال لما سار رسول ال صلى ال عليه وسلم عام الفتح هكذا أورده مرسل ولم أره في شببيء‬

‫من الطرق عن عروة موصول ومقصود البخاري منه ما ترجم به وهو آخر الحديث فأنه موصول عن عروة عن نافع بن جبير بن مطعم عببن‬
‫العباس بن عبد المطلب والزبير بن العوام قوله فبلغ ذلك قريشا ظاهره أنهم بلغهم مسيره قبل خروج أبي سفيان وحكيم بن حزام والذي عند بن‬
‫إسحاق وعند بن عائذ من مغازي عروة ثم خرجوا وقادوا الخيول حتى نزلوا بمر الظهران ولم تعلم بهم قريش وكذا في رواية أبي سببلمة عنببد‬
‫بن أبي شيبة أن النبي صلى ال عليه وسلم أمر بالطرق فحبست ثم خرج فغم على أهل مكة المر فقال أبو سفيان لحكيبم ببن حبزام هبل لبك أن‬
‫تركب إلى أمر لعلنا أن نلقى خبرا فقال له بديل بن ورقاء وأنا معكم قال وأنت إن شئت فركبوا وفي رواية بن عائذ من حديث بن عمببر رضببي‬
‫ال عنهما قال لم يغز رسول ال صلى ال عليه وسلم قريشا حتى بعث إليهم ضمرة يخيرهم بين إحببدى ثلث أن يببودوا قتيببل خزاعببة وبيببن أن‬
‫يبرأوا من حلف بكر أو ينبذ إليهم على سواء فأتاهم ضمرة فخيرهم فقال قرظة بن عمرو ل نودي ول نبرأ ولكنا ننبذ إليه على سواء فانصرف‬
‫ضمرة بذلك فأرسلت قريش أبا سفيان يسأل رسول ال صلى ال عليه وسلم في تجديد العهد وكذلك أخرجه مسدد من مرسل محمد بن عباد بببن‬
‫جعفر فأنكره الواقدي وزعم أن أبا سفيان إنما توجه مبادرا قبل أن يبلغ المسلمين الخبر وال أعلم وفي مرسل عكرمة عند بن أبي شيبة ونحببوه‬
‫في مغازي عروة عند بن إسحاق وابن عائذ فخافت قريش فانطلق أبو سفيان إلى المدينة فقال لبي بكر جدد لنا الحلف قال ليس المببر إلببى ثببم‬
‫أتى عمر فأغلظ له عمر ثم أتى فاطمة فقالت له ليس المر إلى فأتى عليا فقال ليس المر إلي فقال مببا رأيببت كبباليوم رجببل أضببل أي مببن أبببي‬
‫سفيان أنت كبير الناس فجدد الحلف قال فضرب إحدى يديه على الخرى وقال قد أجرت بين الناس ورجع إلى مكة فقالوا له مببا جئتنببا بحببرب‬
‫فنحذر ول يصلح فنأمن لفظ عكرمة وفي رواية عروة فقالوا له لعب بك على وأن إخفار جوارك لهين عليهم فيحتمل أن يكون قوله بلببغ قريشببا‬
‫أي غلب على ظنهم ذلك ل أن مبلغا بلغهم ذلك حقيقة قوله خرجوا يلتمسون الخبر عن رسول الب صبلى الب عليبه وسبلم فبي روايبة ببن عبائذ‬
‫فبعثوا أبا سفيان وحكيم بن حزام فلقيا بديل بن ورقاء فاستصحباه فخرج معهما قوله حتى أتببوا مببر الظهببران بفتببح الميببم وتشببديد الببراء مكببان‬
‫معروف والعامة تقوله بسكون الراء وزيادة واو والظهران بفتح المعجمة وسكون الهاء بلفظ تثنية ظهر وفي مرسببل أبببي سببلمة حببتى إذا دنببوا‬
‫من ثنية مر الظهران اظلموا أي دخلوا في الليل فأشرفوا على الثنية فإذا النيران قد أخذت الوادي كله وعند بن إسحاق أن المسلمين أوقدوا تلببك‬
‫الليلة عشرة آلف نار قوله فقال أبو سفيان ما هذه أي النيران لكأنها جواب قسم محذوف وقوله نيران عرفة إشارة إلى ما جرت به عادتهم مببن‬
‫ايفاد النيران الكثيرة ليلة عرفة وعند بن سعد أن النبي صلى ال عليه وسلم أمر أصحابه في تلك الليلة فأوقدوا عشرة آلف نار قوله فقبال ببديل‬
‫بن ورقاء هذه نيران بني عمرو يعني خزاعة وعمرو يعني بن لحي الذي تقدم ذكره مع نسب خزاعة في أول المناقب فقببال أبببو سببفيان عمببرو‬
‫أقل من ذلك ومثل هذا في مرسل أبي سلمة وفي مغازي عروة عند بن عائذ عكس ذلك وأنهم لما رأوا الفساطيط وسمعوا صهيل الخيل فراعهم‬
‫ذلك فقالوا هؤلء بنو كعب يعني خزاعة وكعب أكبر بطون خزاعة جاشت بهم الحرب فقال بديل هؤلء أكثر من بني كعب ما بلببغ تألييهببا هببذا‬
‫قالوا فانتجعت هوازن أرضنا وال ما نعرف هذا أنه هذا المثل صاح النبباس قببوله فرآهببم نبباس مببن حببرس رسببول الب صبلى الب عليببه وسببلم‬
‫فأدركوهم فأخذوهم في رواية بن عائذ وكان رسببول الب صبلى الب عليبه وسببلم بعبث بيببن يببديه خيل تقبببض العيببون وخزاعبة علبى الطريبق‬
‫ليتركون أحدا يمضي فلما دخل أبو سفيان وأصحابه عسكر المسلمين أخذتهم الخيل تحت الليل وفي مرسل أبي سلمة وكان حرس رسببول ال ب‬
‫صلى ال عليه وسلم نفرا من النصار وكان عمر بن الخطاب عليهم تلك الليلة فجاءوا بهم إليه فقالوا جئناك بنفر أخببذناهم مببن أهببل مكببة فقببال‬
‫عمر وال لو جئتموني بأبي سفيان ما زدتم قالوا قد أتيناك بأبي سفيان وعند بن إسحاق أن العباس خرج ليل فلقى أبببا سببفيان وبببديل فحمببل أبببا‬
‫سفيان معه على البغلة ورجع صاحباه ويمكن الجمع بأن الحرس لما أخذوهم استنقذ العباس أبا سفيان وفي رواية بن إسحاق فلمببا نببزل رسببول‬
‫ال صلى ال عليه وسلم مر الظهران قال العباس وال لن دخل رسول ال صلى ال عليه وسلم مكة عنبوة قببل أن يبأتوه فيسببتأمنوه إنبه لهلك‬
‫قريش قال فجلست على بغلة رسول ال صلى ال عليه وسلم حتى جئت الراك فقلت لعلي أجد بعض الحطابة أو ذا حاجة يببأتي مكببة فيخبببرهم‬
‫إذ سمعت كلم أبي سفيان وبديل بن ورقاء قال فعرفت صوته فقلت يا أبا حنظلة فعرف صوتي فقال أبا الفضبل قلببت نعبم قبال مبا الحيلبة قلبت‬
‫فاركب في عجز هذا البغلة حتى آتي بك رسول ال صلى ال عليه وسلم فأستأمنه لك قال فركب خلفي ورجببع صبباحباه وهببذا مخببالف للروايببة‬
‫السابقة أنهم أخذوهم ولكن عند بن عائذ فدخل بديل وحكيم على رسول ال صلى ال عليه وسلم فأسلما فيحمل قوله ورجببع صبباحباه أي بعببد أن‬
‫أسلما واستمر أبو سفيان عند العباس لمر رسول ال صلى ال عليه وسلم له أن يحبسه حتى يرى العساكر ويحتمل أن يكونببا رجعببا لمببا التقببي‬
‫العباس بأبي سفيان فأخذهما العسكر أيضا وفي مغازي موسى بن عقبة ما يؤيد ذلك وفيه فلقيهم العباس فأجارهم وأدخلهم إلى رسول ال صلى‬
‫ال عليه وسلم فأسلم بديل وحكيم وتأخر أبو سفيان بإسلمه حتى أصبح ويجمع بين ما عند بن إسحاق ومرسل أبي سلمة بببأن الحببرس أخببذوهم‬
‫فلما رأوا أبا سفيان مع العباس تركوه معه وفي رواية عكرمة فذهب به العباس إلى رسول ال صلى ال عليه وسلم ورسول ال صلى ال عليببه‬
‫وسلم في قبة له فقال يا أبا سفيان أسلم تسلم قال كيف أصنع باللت والعزى قال فسمعه عمر فقال لو كنت خارجا من القبة مببا قلتهببا أبببدا فأسببلم‬
‫أبو سفيان فذهب به العباس إلى منزله فلما أصبح ورأى مبادرة الناس إلى الصلة أسلم قوله احبس أببا سببفيان فبي روايبة موسببى بببن عقببة أن‬
‫العباس قال لرسول ال صلى ال عليه وسلم ل آمن أن يرجع أبو سفيان فيكفر فاحبسه حتى تريه جنود ال ففعل فقال أبو سببفيان أغببدرا يببا بنببي‬
‫هاشم قال العباس ل ولكن لي إليك حاجة فتصبح فتنظر جنود ال للمشركين وما أعد ال للمشركين فحبسه بالمضيق دون الراك حتى أصبحوا‬
‫قوله عند خطم الجبل في رواية النسفي والقابسي بفتح الخاء المعجمة وسكون المهملة وبالجيم والموحدة أي أنف الجبل وهي رواية بن إسببحاق‬
‫وغيره من أهل المغازي وفي رواية الكثر بفتح المهملة من اللفظة الولى وبالخاء المعجمة وسكون التحتانية أي ازدحامها وإنما حبسببه هنبباك‬
‫لكونه مضيقا ليرى الجميع ول يفوته رؤية أحد منهم قوله فجعلت القبائل تمر في رواية موسى بن عقبة وأمر النبي صلى ال عليه وسلم مناديببا‬
‫ينادي لتظهر كل قبيلة ما معها من الداة والعدة وقدم النبي صلى ال عليه وسلم الكتائب فمرت كتيبة فقال أبو سفيان يببا عببباس فبي هببذه محمببد‬
‫قال ل قال فمن هؤلء قال قضاعة ثم مرت القبائل فرأى أمرا عظيما أرعبه قوله كتيبة كتيبة بمثناة وزن عظيمة وهي القطعة من الجيش فعيلة‬
‫من الكتب بفتح ثم سكون وهو الجمع قوله مالي ولغفار ثم مرت جهينة قال مثل ذلك وفي مرسل أبي سببلمة مببرت جهينببة فقببال أي عببباس مببن‬
‫هؤلء قال هذه جهينة قال ما لي ولجهينة وال ما كان بيني وبينهم حرب قط والمذكور في مرسل عروة هذا من القبائل غفار وجهينة وسعد بن‬
‫هذيم وسليم وفي مرسل أبي سلمة من الزيادة أسلم ومزينة ولم يذكر سعد بن هذيم وهم من قضاعة وقد ذكر قضاعة عند موسى بن عقبة وسعد‬
‫بن هذيم المعروف فيها سعد هذيم بالضافة ويصح الخر على المجاز وهو سعد بن زيد بن ليث بن سود بضم المهملة بن أسلم بضببم اللم بببن‬
‫الحاف بمهملة وفاء بن قضاعة وفي سعد هذيم طوائف من العرب منهم بنو ضنه بكسر المعجمة ثم نون وبنو عذرة وهي قبيلة كبيرة مشببهورة‬
‫وهذيم الذي نسب إليه سعد عبد كان رباه فنسب إليه وذكر الواقدي في القبائل أيضببا أشببجع وأسببلم وتميمببا وفببزارة قببوله معببه الرايببة أي رايببة‬
‫النصار وكانت راية المهاجرين مع الزبير كما سيأتي قوله فقال سعد بن عبادة يا أبا سفيان اليوم يوم الملحمة بالحاء المهملة أي يببوم حببرب ل‬
‫يوجد منه مخلص أي يوم قتل يقال لحم فلن فلنا إذا قتله قوله اليوم تستحل الكعبة فقال أبو سفيان يا عباس حبذا يوم الذمار وكذا وقع فببي هببذا‬
‫الموضع مختصرا ومراد سعد بقوله يوم الملحمة يوم المقتلة العظمى ومراد أبي سفيان بقوله يوم الذمار وهو بكسر المعجمة وتخفيف الميم أي‬
‫الهلك قال الخطابي تمنى أبو سفيان أن يكون له يد فيحمى قومه ويدفع عنهم وقيل المراد هذا يوم الغضب للحريم والهل والنتصار لهم لمببن‬

‫قدر عليه وقيل المراد هذا يوم يلزمك فيه حفظي وحمايتي من أن ينالني مكروه قال بن إسحاق زعم بعض أهبل العلبم أن سبعدا قبال اليبوم يبوم‬
‫الملحمة اليوم تستحل الحرمة فسمعها رجل من المهاجرين فقال يا رسول ال ما آمن أن يكون لسعد في قريببش صببولة فقببال لعلببي أدركببه فخببذ‬
‫الراية منه فكن أنت تدخل بها قال بن هشام الرجل المذكور هو عمر قلت وفيه بعد لن عمر كان معروفا بشدة البأس عليهم وقبد روى المبوي‬
‫في المغازي أن أبا سفيان قال للنبي صلى ال عليه وسلم لما حاذاه أمرت بقتل قومك قال ل فذكر له ما قاله سعد بن عبادة ثم ناشده ال والرحببم‬
‫فقال يا أبا سفيان اليوم يوم المرحمة اليوم يعز ال قريشا وأرسل إلى سعد فأخذ الراية منه فدفعها إلى ابنه قيس وعند بن عساكر من طريق أبي‬
‫الزبير عن جابر قال لما قال سعد بن عبادة ذلك عارضت امرأة من قريش رسول ال صلى ال عليه وسلم فقالت يا نببي الهبدى إليبك لجبا حبي‬
‫قريش ولت حين لجاء حين ضاقت عليهم سعة الرض وعاداهم إله السماء إن سعدا يريد قاصمة الظهر بأهبل الحجببون والبطحبباء فلمببا سبمع‬
‫هذا الشعر دخلته رأفة لهم ورحمة فأمر بالراية فأخذت من سعد ودفعت إلى ابنه قيس وعند أبي يعلى من حديث الزبير أن النبي صلى ال عليه‬
‫وسلم دفعها إليه فدخل مكة بلواءين وإسناده ضعيف جدا لكن جزم موسى بن عقبة في المغازي عن الزهري أنه دفعهببا إلببى الزبيببر بببن العببوام‬
‫فهذه ثلثة أقوال فيمن دفعت إليه الراية التي نزعت من سعد والذي يظهر في الجمع أن عليا أرسل بنزعها وأن يدخل بها ثم خشي تغير خبباطر‬
‫سعد فأمر بدفعها لبنه قيس ثم أن سعدا خشي أن يقع من ابنه شيء ينكره النبي صببلى الب عليببه وسببلم فسببأل النبببي صببلى الب عليببه وسببلم أن‬
‫يأخذها منه فحينئذ أخذها الزبير وهذه القصة الخيرة قد ذكرها البزار من حديث أنس بإسناد على شرط البخاري ولفظه كببان قيبس فبي مقدمبة‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم لماقدم مكة فكلم سعد النبي صلى ال عليه وسلم أن يصرفه عن الموضع الذي فيه مخافة أن يقدم على شيء فصببرفه‬
‫عن ذلك والشعر الذي انشدته المرأة ذكر الواقدي أنه لضرار بن الخطبباب الفهببري وكببأنه أرسببل بببه المببرأة ليكببون أبلببغ فبي المعاطفببة عليهببم‬
‫وسيأتي في حديث الباب أن أبا سفيان شكا إلى النبي صلى ال عليه وسلم ما قال سعد فقال كذب سعد أي أخطأ وذكر المببوى فببي المغببازي أن‬
‫سعد بن عبادة لما قال اليوم تستحل الحرمة اليوم أذل ال قريشا فحاذى رسول ال صلى ال عليه وسلم أبا سفيان لما مر به فناداه يا رسببول ال ب‬
‫أمرت بقتل قومك وذكر له قول سعد بن عبادة ثم قال له أنشدك ال في قومك فأنت أبر الناس وأوصلهم فقال يا أبببا سببفيان اليببوم يببوم المرحمببة‬
‫اليوم يعز ال فيه قريشا فأرسل إلى سعد فأخذ اللواء من يده فجعله في يد ابنه قيس قوله ثم جاءت كتيبة وهي أقببل الكتببائب أي أقلهببا عببددا قببال‬
‫عياض وقع للجميع بالقاف ووقع في الجمع للحميدي أجل بالجيم وهي أظهر ول يبعد صببحة الولببى لن عببدد المهبباجرين كببان أقببل مببن عببدد‬
‫غيرهم من القبائل قوله وراية النبي صلى ال عليه وسلم مع الزبير بن العوام فلما مر رسول ال صلى ال عليه وسلم بأبي سفيان قال ألببم تعلببم‬
‫ما قال سعد بن عبادة لم يكتف أبو سفيان بما دار بينه وبين العباس حتى شكا للنبي صلى ال عليه وسلم قوله فقال كذب سعد فيبه إطلق الكبذب‬
‫على الخبار بغير ما سيقع ولو كان قائله بناه على غلبة ظنه وقوة القرينه قوله يوم يعظم فيه الكعبة يشير إلى ما وقع من إظهار السلم وأذان‬
‫بلل على ظهرها وغير ذلك مما ازيل عنها مما كان فيها من الصنام ومحو ما فيها من الصور وغير ذلك قوله ويوم تكسى فيه الكعبة قيل إن‬
‫قريشا كانوا يكسون الكعبة في رمضان فصادف ذلك اليوم أو المراد باليوم الزمان كما قال يوم الفتح فأشار النبي صلى ال عليه وسلم إلببى أنببه‬
‫هو الذي يكسوها في ذلك العام ووقع ذلك قوله وأمر رسول ال صلى ال عليه وسلم أن تركز رايته بالحجون بفتح المهملة وضم الجيم الخفيفببة‬
‫هو مكان معروف بالقرب من مقبرة مكة قال عروة فأخبرني نافع بن جبير بن مطعم قال سمعت العباس يقول للزبير بن العوام يا أبببا عبببد ال ب‬
‫ههنا أمرك رسول ال صلى ال عليه وسلم أن تركز الراية وهذا السياق يوهم أن نافعا حضر المقالة المذكورة يوم فتح مكة وليس كذلك فأنه ل‬
‫صحبة له ولكنه محمول عندي على أنه سمع العباس يقول للزبير ذلك بعد ذلك في حجة اجتمعوا فيها إما في خلفة عمر أو في خلفببة عثمببان‬
‫ويحتمل أن يكون التقدير سمعت العباس يقول قلت للزبير الخ فحذفت قلت قوله قال وأمر رسول ال صلى ال عليه وسلم القائل ذلك هو عببروة‬
‫وهو من بقية الخبر وهو ظاهر الرسال في الجميع ال في القدر الذي صرح عروة بسماعه له من نافع بن جبير وأمببا ببباقيه فيحتمببل أن يكببون‬
‫عروة تلقاه عن أبيه أو عن العباس فأنه أدركه وهو صغير أو جمعه من نقل جماعة له بأسانيد مختلفة وهو الراجح قوله وأمر النبببي صببلى الب‬
‫عليه وسلم يومئذ خالد بن الوليد أن يدخل من أعلى مكة من كداء أي بالمد ودخل النبي صلى ال عليه وسلم من كدا أي بالقصببر وهببذا مخببالف‬
‫للحاديث الصحيحة التية أن خالدا دخل من أسفل مكة والنبي صلى ال عليه وسلم من أعلها وكذا جزم بن إسحاق أن خالدا دخببل مببن أسببفل‬
‫ودخل النبي صلى ال عليه وسلم من أعلها وضربت له هناك قبة وقد ساق ذلك موسى بن عقبة سياقا واضحا فقبال وبعبث رسبول الب صبلى‬
‫ال عليه وسلم الزبير بن العوام على المهاجرين وخيلهم وأمره أن يدخل من كداء من أعلى مكة وأمره أن يغرز رايته بالحجون ول يبرح حتى‬
‫يأتيه وبعث خالد بن الوليد في قبائل قضاعة وسليم وغيرهم وأمره أن يدخل من أسفل مكة وأن يغرز رايته عند أدنببى البببيوت وبعببث سببعد بببن‬
‫عبادة في كتيبة النصار في مقدمة رسول ال صلى ال عليه وسلم وأمرهم أن يكفوا أيديهم ول يقاتلوا ال من قاتلهم وعند البيهقي بإسناد حسببن‬
‫من حديث بن عمر قال لما دخل رسول ال صلى ال عليه وسلم عام الفتح رأى النساء يلطمن وجوه الخيل بالخمر فتبسم إلى أبي بكببر فقببال يببا‬
‫أبا بكر كيف قال حسان فأنشده قوله عدمت بنيتى أن لم تروها تثير النقع موعدها كداء ينازعن السنة مسرجات يلطمهببن بببالخمر النسبباء فقببال‬
‫أدخلوها من حيث قال حسان قوله فقتل من خيل خالد بن الوليد رضي ال عنه يببومئذ رجلن حبببيش بمهملببة ثببم موحببدة ثببم معجمببة وعنببد بببن‬
‫إسحاق بمعجمة ونون ثم مهملة مصغر بن الشعر وهو لقب واسمه خالد بن سعد بن منقذ بن ربيعة بن أخزم الخزاعي وهو أخو أم معبببد الببتي‬
‫مر بها النبي صلى ال عليه وسلم مهاجرا وروى البغوي والطبراني وآخرون قصتها من طريق حزام بن هشام بن حبببيش عببن أبيببه عبن جببده‬
‫وعن أحمد حدثنا موسى بن داود حدثنا حزام بن هشام بن حبيش قال شهد جدي الفتح مع رسول ال صببلى الب عليببه وسببلم قببوله وكببرز بضببم‬
‫الكاف وسكون الراء بعدها زاى هو بن جابر بن حسل بمهملتين بكسر ثم سكون بن الحب بمهملة مفتوحة وموحدة مشددة بببن حبببيب الفهببري‬
‫وكان من رؤساء المشركين وهو الذي أغار على سرح النبي صلى ال عليه وسلم في غزوة بدر الولى ثم أسلم قببديما وبعثببه النبببي صببلى الب‬
‫عليه وسلم في طلب العرنيين وذكر بن إسحاق أن هذين الرجلين سلكا طريقا فشذا عن عسكر خالد فقتلهما المشركون يومئذ وذكر بببن إسببحاق‬
‫أن أصحاب خالد لقوا ناسا من قريش منهم سهيل بن عمرو وصفوان بن أمية كانوا تجمعوا بالخندمة بالخاء المعجمة والنون مكببان أسببفل مكببة‬
‫ليقاتلوا المسلمين فناوشوهم شيئا من القتال فقتل من خيل خالد مسلمة بن الميلء الجهني وقتل مببن المشببركين أثنببا عشببر رجل أو ثلثببة عشببر‬
‫وانهزموا وفي ذلك يقول حماس بن قيس بن خالد البكري قال بن هشام ويقال هي للمرعاش الهذلى يخاطب امرأته حين لمته على الفبرار مبن‬
‫المسلمين إنك لو شهدت يوم الخندمة إذ فر صفوان وفر عكرمة واستقبلتنا بالسيوف المسلمة يقطعبن كبل سباعد وجمجمبة ضبربا فل يسبمع ال‬
‫غمغمة لم تنطقى في اللوم أدنى كلمه وعند موسى بن عقبة واندفع خالد بن الوليد حتى دخل من أسفل مكة وقد تجمع بها بنو بكر وبنو الحببارث‬
‫بن عبد مناة وناس من هذيل ومن الحابيش الذين استنصرت بهم قريش فقاتلوا خالدا فقاتلهم فانهزموا وقتل مبن بنبي بكبر نحبو عشبرين رجل‬
‫ومن هذيل ثلثة أو أربعة حتى انتهى بهم القتل إلى الجزورة إلى باب المسجد حتى دخلوا في الدور وارتفعت طائفة منهببم علىالجبببال وصبباح‬
‫أبو سفيان من أغلق بابه وكف يده فهو آمن قال ونظر رسول ال صلى ال عليه وسلم إلى البارقة فقال ما هذا وقد نهيت عن القتال فقببالوا نظببن‬
‫أن خالدا قوتل وبدىء بالقتال فلم يكن له بد من أن يقاتل ثم قال وقال رسول ال صلى ال عليه وسلم بعد أن اطمأن لخالد بن الوليد لم قاتلت وقد‬
‫نهيتك عن القتال فقال هم بدونا بالقتال ووضعوا فينا السلح وقد كففت يدي ما استطعت فقال قضاء ال خير وذكر بن سعد أن عدة مبن أصبيب‬

‫من الكفار أربعة وعشرون رجل ومن هذيل خاصة أربعة وقيل مجموع من قتل منهم ثلثة عشر رجل وروى الطبراني من حديث بن عببباس‬
‫قال خطب رسول ال صلى ال عليه وسلم فقال إن ال حرم مكة الحديث فقيل له هذا خالد بن الوليد يقتل فقال قم يببا فلن فقببل لببه فليرفببع القتببل‬
‫فأتاه الرجل فقال له إن نبي ال يقول لك اقتل من قدرت عليه فقتل سبعين ثم اعتذر الرجل اليه فسكت قال وقد كان رسول ال ب صببلى الب عليببه‬
‫وسلم أمر امراءه أن ل يقتلوا إل من قاتلهم غير أنه أهدر دم نفر سماهم وقد جمعت أسماءهم من مفرقات الخبار وهببم عبببد العببزى بببن خطببل‬
‫وعبد ال بن سعد بن أبي سرح وعكرمة بن أبي جهل والحويرث بن نقيد بنون وقاف مصغر ومقيس بن صبابة بمهملببة مضببمومة وموحببدتين‬
‫الولى خفيفة وهبار بن السود وقينتان كانتا لبن خطل كانتا تغنيان بهجو النبي صلى ال عليه وسلم وسارة مولة بني المطلب وهي التي وجد‬
‫معها كتاب حاطب فاما بن أبي سرح فكان أسلم ثم ارتد ثم شفع فيه عثمان يوم الفتح الى النبي صلى ال عليببه وسببلم فحقببن دمببه وقبببل إسببلمه‬
‫وأما عكرمة ففر الى اليمن فتبعته امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام فرجع معها بأمان من رسول ال صلى ال عليه وسببلم وأمبا الحبويرث‬
‫فكان شديد الذى لرسول ال صلى ال عليه وسلم بمكة فقتله علي يوم الفتح وأما مقيس بن صبابة فكان أسلم ثم عببدا علببى رجببل مببن النصببار‬
‫فقتله وكان النصار قتل أخاه هشاما خطأ فجاء مقيس فأخذ الدية ثم قتل النصاري ثم ارتد فقتله نميلة بن عبد الب يببوم الفتببح وأمببا هبببار فكببان‬
‫شديد الذى للمسلمين وعرض لزينب بنت رسول ال صلى ال عليه وسلم لما هاجرت فنخس بعيرها فاسقطت ولم يزل ذلك المرض بها حببتى‬
‫ماتت فلما كان يوم الفتح بعد أن أهدر النبي صلى ال عليه وسلم دمه أعلن بالسلم فقبل منه فعفببا عنبه وأمبا القينتببان فاسببمهما فرتنبى وقرينبة‬
‫فاستؤمن لحداهما فأسلمت وقتلت الخرى واما سارة فأسلمت وعاشت الى خلفة عمر وقال الحميدي بل قتلت وذكبر أبببو معشببر فيمبن أهبدر‬
‫دمه الحارث بن طلطل الخزاعي قتله علي وذكر غير بن إسحاق ان فرتنى هي التي أسلمت وأن قرينة قتلت وذكر الحبباكم أيضببا ممببن أهببدر‬
‫دمه كعب بن زهير وقصته مشهورة وقد جاء بعد ذلك وأسلم ومدح ووحشي بن حرب وقد تقدم شأنه في غزوة أحد وهند بنت عتبة امببرأة أبببي‬
‫سفيان وقد أسلمت وأرنب مولة بن خطل أيضا قتلت وأم سعد قتلت فيما ذكر بن إسحاق فكملبت العبدة ثمانيبة رجبال وسبت نسبوة ويحتمبل أن‬
‫تكون أرنب وأم سعد هما القينتان اختلف في أسمهما أو باعتبار الكنية واللقب قلت وسيأتي في حديث أنس في هذا الباب ذكر بن خلطببل وروى‬
‫أحمد ومسلم والنسائي من طريق عبد ال بن رباح عن أبي هريرة قال أقبل رسول ال صلى ال عليه وسلم وقد بعث على إحدى الجنبتين خالببد‬
‫بن الوليد وبعث الزبير على الخرى وبعث أبا عبيدة على الحسر بضم المهملة وتشديد السببين المهملببة أي الببذين بغيببر سببلح فقببال لبي يببا أبببا‬
‫هريرة اهتف لي بالنصار فهتف بهم فجاءوا فأطافوا ببه فقببال لهببم أتببرون إلببى أوببباش قريببش وأتببباعهم ثببم قببال بإحببدى يببديه علببى الخببرى‬
‫احصدوهم حصدا حتى توافوني بالصفا قال أبو هريرة فانطلقنا فما نشاء أن نقتل أحدا منهم ال قتلناه فجاء أبو سفيان فقال يا رسول ال ب أبيحببت‬
‫خضراء قريش ل قريش بعد اليوم قال فقال رسول ال صلى ال عليه وسلم من أغلق بابه فهو آمبن وقبد تمسبك بهببذه القصبة مبن قببال إن مكبة‬
‫فتحت عنوة وهو قول الكثر وعن الشافعي ورواية عن أحمد أنها فتحت صلحا لما وقع هذا التأمين ولضافة الدور إلى أهلهببا ولنهببا لببم تقسببم‬
‫ولن الغانمين لم يملكوا دورها وإل لجاز إخراج أهل الدور منها وحجة الولين ما وقع من التصريح من المر بالقتال ووقببوعه مببن خالببد بببن‬
‫الوليد وبتصريحه صلى ال عليه وسلم بأنها أحلت ساعة من نهار ونهيه عن التأسى به في ذلك وأجابوا عن ترك القسببمة بأنهببا لتسببتلزم عببدم‬
‫العنوة فقد تفتح البلد عنوة ويمن على أهلها ويترك لهم دورهم وغنامهم لن قسمة الرض المغنومة ليسبت متفقبا عليهبا ببل الخلف ثبابت عبن‬
‫الصحابة فمن بعدهم وقد فتحت أكثر البلد عنوة فلم تقسم وذلك في زمن عمر وعثمان مع وجود أكثر الصحابة وقد زادت مكة عن ذلببك بببأمر‬
‫يمكن أن يدعي اختصاصها به دون بقية البلد وهي أنها دار النسك ومتعبد الخلق وقد جعلها ال تعالى حرم سواء العاكف فيه والباد وأمببا قببول‬
‫النووي احتج الشافعي بالحاديث المشهورة بأن النبي صلى ال عليه وسلم صالحهم بمر الظهران قبل دخول مكة ففيه نظر لن الذي أشار إليه‬
‫إن كان مراده ما وقع له من قوله صلى ال عليه وسلم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن كما تقدم وكذا من دخل المسجد كما عند بن إسحاق فإن‬
‫ذلك ل يسمى صلحا إل إذا التزم من أشير إليه بذلك الكف عن القتال والذي ورد في الحاديث الصحيحة ظاهر في أن قريشببا لببم يلببتزموا ذلببك‬
‫لنهم استعدوا للحرب كما ثبت في حديث أبي هريرة عند مسلم ان قريشا وبشت اوباشا لها واتباعا فقالوا نقدم هببؤلء فببإن كببان لهببم شببيء كنببا‬
‫معهم وإن أصيبوا اعطيناه الذين سألنا فقال النبي صلى ال عليه وسلم أترون أوباش قريش ثم قببال بإحببدى يببديه علببى الخببرى أي احصببدوهم‬
‫حصدا حتى توافوني على الصفا قال فانطلقنا فما نشاء أن نقتل أحدا ال قتلنا وان كان مراده بالصلح وقوع عقد به فهذا لم ينقببل ول أظنببه عنببى‬
‫ال الحتمال الول وفيه ما ذكرته وتمسك أيضا من قال إنه معهم بما وقع عند بن إسحاق في سياق قصة الفتح فقببال العببباس لعلببي أجببد بعببض‬
‫الحطابة أو صاحب لبن أو ذا حاجة يأتي مكة فيخبرهم بمكان رسول ال صلى ال عليه وسلم ليخرجوا إليه فيستأمنوه قبل أن يببدخلها عنببوة ثببم‬
‫قال في القصة بعد قصة أبي سفيان من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن أغلق عليه بابه فهبو آمبن فتفبرق النبباس إلبى دورهبم وإلبى المسببجد‬
‫وعند موسى بن عقبة في المغازي وهي أصح ما صنف في ذلك عند الجماعة ما نصه أن أبا سفيان وحكيم بن حببزام قبال يبا رسبول الب كنبت‬
‫حقيقا أن تجعل عدتك وكيدك بهوازن فانهم أبعد رحما وأشد عداوة فقال إني لرجو أن يجمعهما ال لي فتح مكة وإعزاز السببلم بهببا وهزيمببة‬
‫هوازن وغنيمة أموالهم فقال أبو سفيان وحكيم فادع الناس بالمان أرأيت إن اعتزلت قريش فكفت أيديها آمنون هببم قببال مببن كببف يببده وأغلببق‬
‫داره فهو آمن قالوا فابعثنا نؤذن بذلك فيهم قال انطلقوا فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن دخل دار حكيم فهو آمن ودار أبي سبفيان بببأعلى‬
‫مكة ودار حكيم بأسفلها فلما توجها قال العباس يا رسول ال إني ل آمن أبا سفيان أن يرتد فرده حتى تريه جنود ال قال أفعل فذكر القصة وفي‬
‫ذلك تصريح بعموم التأمين فكان هذا أمانا منه لكل من لم يقاتل من أهل مكة فمن ثببم قببال الشببافعي كببانت مكببة مأمونببة ولببم يكببن فتحهببا عنببوة‬
‫والمان كالصلح وأما الذين تعرضوا للقتال أو الذين استثنوا من المان وأمر أن يقتلوا ولو تعلقبوا بأسبتار الكعببة فل يسبتلزم ذلبك أنهبا فتحبت‬
‫عنوة ويمكن الجمع بين حديث أبي هريرة في أمره صلى ال عليه وسلم بالقتال وبين حديث الباب في تأمينه صلى ال عليه وسلم لهم بأن يكون‬
‫التأمين علق بشرط وهو ترك قريش المجاهرة بالقتال فلما تفرقوا إلى دورهم ورضوا بالتأمين المذكور لم يستلزم أن أوباشببهم الببذين لببم يقبلببوا‬
‫ذلك وقاتلوا خالد بن الوليد ومن معه فقاتلهم حتى قتلهم وهزمهم أن تكون البلد فتحت عنوة لن العبرة بالصول ل بالتباع وبببالكثر ل بالقببل‬
‫ول خلف مع ذلك أنه لم يجر فيها قسم غنيمة ول سبى من أهلها ممن باشر القتال أحد وهو مما يؤيد قول من قال لببم يكببن فتحهببا عنببوة وعنببد‬
‫أبي داود بإسناد حسن عن جابر أنه سئل هل غنمتم يوم الفتح شيئا قال ل وجنحت طائفة منهم الماوردي إلى أن بعضها فتح عنوة لمبا وقبع مبن‬
‫قصة خالد بن الوليد المذكورة وقرر ذلك الحاكم في الكليل والحق أن صورة فتحها كان عنوة ومعاملة أهلهبا معاملبة مبن دخلبت بأمبان ومنبع‬
‫جمع منهم السهيلي ترتب عدم قسمتها وجواز بيع دورها واجارتها على أنها فتحت صلحا أمببا أول فلن المببام مخيببر فببي قسببمة الرض بيببن‬
‫الغانمين إذا انتزعت من الكفار وبين ابقائها ونفا على المسلمين ول يلزم من ذلك منع بيببع الببدور وإجارتهببا وأمببا ثانيببا فقببال بعضببهم ل تببدخل‬
‫الرض في حكم الموال لن من مضى كانوا إذا غلبوا على الكفار لم يغنموا الموال فتنزل النار فتأكلها وتصير الرض عموما لهم كمببا قببال‬
‫ال تعالى ادخلوا الرض المقدسة التي كتب ال لكم الية وقال وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الرض ومغاربها اليببة والمسببألة‬
‫مشهورة فل نطيل بها هنا وقد تقدم كثير من مباحث دور مكة في باب توريث دور مكة من كتاب الحج‬

‫] ‪ [ 4031‬ثم ذكر المصنف في الباب بعد هذا ستة أحاديث الحديث الول قوله حدثنا أبو الوليد كذا في الصول وزعببم خلببف أنببه وقببع بببدله‬
‫سليمان بن حرب قوله عن معاوية بن قرة في رواية حجاج بن منهال عن شعبة أخبرنا أبو إيبباس أخرجبه فببي فضببائل القببرآن وأبببو إيبباس هببو‬
‫معاوية بن قرة قوله وهو يقرأ سورة الفتح زاد في رواية آدم عن شعبة في فضائل القرآن قراءة لينة قوله يرجع بتشديد الجيببم والببترجيع ترديببد‬
‫القارئ الحرف في الحلق قوله وقال لول أن تجتمع الناس القائل هو معاوية بن قرة راوي الحديث بين ذلك مسلم بببن إبراهيببم فببي روايتببه لهببذا‬
‫الحديث عن شعبة وهو في تفسير سورة الفتح وفي أواخر التوحيد من رواية شبابة عن شعبة في هببذا الحببديث نحببوه وأتببم منببه ولفظببه ثببم قبرأ‬
‫معاوية يحكي قراءة بن مغفل وقال لول أن تجتمع الناس عليكم لرجعت كما رجع بن مغفل يحكي النبببي صببلى الب عليببه وسببلم فقلببت لمعبباويه‬
‫كيف ترجيعه قال أثلث مرات وللحاكم في الكليل من رواية وهب بن جرير عن شعبة لقرأت بذلك اللحن الذي قرأ به النبببي صببلى ال ب عليببه‬
‫وسلم الحديث الثاني‬
‫] ‪ [ 4032‬قوله حدثنا سليمان بن عبد الرحمن هو المعروف بابن بنت شرحبيل وسعدان بن يحيى هو سعيد بن يحيى بن صبالح اللخمببي أبببو‬
‫يحيى الكوفي نزيل دمشق وسعدان لقبه وهو صدوق وأشار الدارقطني إلى لينه وما له في البخاري سوى هذا الموضع وشيخه محمببد بببن أبببي‬
‫حفصة واسم أبي حفصة ميسرة بصري يكنى أبا سلمة صدوق ضعفه النسائي وما له في البخاري سوى هذا الحديث وآخر في الحج قرنببه فيببه‬
‫بغيره قوله أنه قال زمن الفتح يا رسول ال أين تنزل غدا تقدم شرحه مستوفى في باب توريث دور مكة من كتاب الحج قوله قيل للزهببري مببن‬
‫ورث أبا طالب السائل عن ذلك لم أقف على اسمه قوله ورثه عقيل وطالب تقدم في الحج من رواية يونس عن الزهري بلفظ وكان عقيل ورث‬
‫أبا طالب هو وطالب ولم يرث جعفر ول على شيئا لنهما كانا مسلمين وكان عقيل وطالب كافرين انتهى وهذا يدل علببى تقببدم هببذا الحكببم فببي‬
‫أوائل السلم لن أبا طالب مات قبل الهجرة ويحتمل أن تكون الهجرة لما وقعت استولى عقيببل وطببالب علبى مببا خلفبه أبببو طببالب وكبان أبببو‬
‫طالب قد وضع يده على ما خلفه عبد ال والد النبي صلى ال عليه وسلم لنه كان شقيقه وكان النبي صلى ال عليه وسلم عنببد أبببي طببالب بعببد‬
‫موت جده عبد المطلب فلما مات أبو طالب ثم وقعت الهجرة ولم يسلم طالب وتأخر إسلم عقيل استوليا على ما خلف أبو طببالب ومببات طببالب‬
‫قبل بدر وتأخر عقيل فلما تقرر حكم السلم بترك توريث المسلم من الكافر استمر ذلك بيد عقيل فأشار النبي صلى ال ب عليببه وسببلم إلببى ذلببك‬
‫وكان عقيل قد باع تلك الدور كلها واختلف في تقرير النبي صلى ال عليه وسلم عقيل على ما يخصه هو فقيل ترك له ذلك تفضببل عليبه وقيبل‬
‫استمالة له وتأليفا وقيل تصحيحا لتصرفات الجاهليه كما تصحح أنكحتهم وفي قوله وهل ترك لنا عقيل من دار إشارة إلى أنببه لببو تركهببا بغيببر‬
‫بيع لنزل فيها وفيه تعقب على الخطابي حيث قال إنما لم ينزل النبي صلى ال عليه وسلم فيها لنها دور هجروها في ال تعالى بالهجرة فلم يببر‬
‫أن يرجع في شيء تركه ل تعالى وفي كلمه نظر ل يخفى والظهر ما قدمته وأن الذي يختص بالترك إنما هو إقامة المهبباجر فببي البلببد الببتي‬
‫هاجر منها كما تقدم تقريره في أبواب الهجرة ل مجرد نزوله في دار يملكها إذ أقام المدة المأذون له فيها وهي أيام النسك وثلثة أيام بعده وال‬
‫أعلم قوله وقال معمر عن الزهرى أي بالسناد المذكور أين ننزل غدا في حجته طريق معمر تقدمت موصولة في الجهاد قوله ولم يقببل يببونس‬
‫أي بن يزيد حجته ولزمن الفتح أي سكت عن ذلك وبقي الختلف بين بن أبي حفصة ومعمر ومعمر أوثق وأتقن مبن محمبد ببن أببي حفصبة‬
‫الحديث الثالث‬
‫] ‪ [ 4033‬قوله عن عبد الرحمن هو العرج قوله منزلنا إن شاء ال هو للتبرك قوله إذا افتتح ال الخيف هو بالرفع وهو مبتدأ خبببره منزلنببا‬
‫وليس هو مفعول افتتح والخيف ما انحدر عن غلظ الجهل وارتفع عن مسيل الماء قوله حيث تقاسموا يعني قريشببا علببى الكفببر أي لمببا تحببالف‬
‫قريش أن ل يبايعوا بني هاشم ول يناكحوهم ول يؤوهم وحصروهم في الشعب وتقدم بيان ذلك في المبعث وتقدم أيضا شرحه فببي ببباب نببزول‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم بمكة من كتاب الحج قوله في الطريق الثانية‬
‫] ‪ [ 4034‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم حين أراد حنينا أي في غزوة الفتح لن غزوة حنين عقببب غببزوة الفتببح وقببد تقببدم فببي الببباب‬
‫المذكور في الحج من رواية شعيب عن الزهري بلفظ حين أراد قدوم مكة ول مغايرة بين الروايتين بطريق الجمبع المببذكور لكبن ذكببره هنبباك‬
‫أيضا من رواية الوزاعي عن الزهري بلفظ قال وهو بمنى نحن نازلون غدا بخيف بني كنانة وهذا يدل علبى أنببه قببال ذلببك فبي حجتببه ل فبي‬
‫غزوة الفتح فهو شبيه بالحديث الذي قبله في الختلف في ذلك ويحتمل التعدد وال أعلم قيل إنما أختار النبي صلى ال عليه وسلم النببزول فببي‬
‫ذلك الموضع ليتذكر ما كانوا فيه فيشكر ال تعالى على ما أنعم به عليه من الفتح العظيم وتمكنهم من دخول مكببة ظبباهرا علببى رغببم أنببف مببن‬
‫سعى في إخراجه منها ومبالغة في الصفح عن الذين اساءوا ومقابلتهم بالمن والحسان ذلك فضل ال يؤتيه من يشاء‬
‫] ‪ [ 4035‬الحديث الرابع قوله يحيى بن قزعة بفتح القاف والزاي بعدها مهملة قوله عن بن شهاب في رواية يحيى بن عبد الحميد عن مالببك‬
‫حدثني بن شهاب أخرجه الدارقطني وفي رواية أحمد عن أبي أحمد الزبيري عن مالك عن بن شهاب أن أنس بن مالك أخبره قوله المغفببر فببي‬
‫رواية أبي عبيد القاسم بن سلم عن يحيى بن بكير عن مالك مغفر من حديد قال الدارقطني تفرد به أبو عبيد وهو في الموطبأ ليحيبى بببن بكيبر‬
‫مثل الجماعة ورواه عن مالك جماعة من أصحابه خارج الموطأ بلفظ مغفر من حديد ثم ساقه من رواية عشرة عن مالك كذلك وكذلك هو عنببد‬
‫بن عدي من رواية أبي أويس عن بن شهاب وعند الدارقطني من رواية شبابة بن سوار عن مالك وفي هذا الحببديث مببن رأى منكببم بببن خطببل‬
‫فليقتله ومن رواية زبد بن الحباب عن مالك بهذا السناد وكان بن خطل يهجو رسول ال صلى ال عليه وسلم بالشعر قوله فقال اقتله زاد الوليد‬
‫بن مسلم عن مالك في آخره فقتل أخرجه بن عائذ وصححه بن حبان واختلف في قاتله وقد جزم بن إسببحاق بببأن سببعيد بببن حريببث وأبببا بببرزة‬
‫السلمي اشتركا في قتله وحكى الواقدي فيه اقوال منها أن قاتله شريك بن عبدة العجلني ورجح أنه أبو برزة وقد بينت مببا فيببه مببن الختلف‬
‫في كتاب الحج مع بقية شرح هذا الحديث في باب دخول مكة بغير إحرام من أبواب العمرة بما يغنى عن إعادته واستدل بقتببل بببن خطببل وهببو‬
‫متعلق بأستار الكعبة على أن الكعبة ل تعيذ من وجب عليه القتل وأنه يجوز قتل من وجب عليه القتل في الحرم وفي الستدلل بذلك نظببر لن‬
‫المخالفين تمسكوا بأن ذلك إنما وقع في الساعة التي أحل للنبي صلى ال عليه وسلم فيها القتال بمكة وقد صرح بأن حرمتها عببادت كمببا كببانت‬
‫والساعة المذكورة وقع عند أحمد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنها استمرت من صبيحة يوم الفتح إلبى العصبر وأخببرج عمبر‬
‫بن شبة في كتاب مكة من حديث السائب بن يزيد قال رأيت رسول ال صلى ال عليه وسلم أستخرج من تحت أستار الكعبة عبد الب ببن خطببل‬
‫فضربت عنقه صبرا بين زمزم ومقام إبراهيم وقال ل يقتلن قرشي بعد هذا صبرا ورجاله ثقات إل أن في أبي معشر مقال والب أعلببم الحببديث‬

‫الخامس‬
‫] ‪ [ 4036‬قوله عن بن أبي نجيح في رواية الحميدي في التفسير عن بن عيينة حدثنا بن أبي نجيح وهو عبد ال واسم أبي نجيح يسار وتقببدم‬
‫في الملزمة عن علي بن عبد ال عن سفيان حدثنا بن أبي نجيح ولبن عيينة في هذا الحببديث إسببناد آخببر أخرجببه الطبببراني مببن طريببق عبببد‬
‫الغفار بن داود عن بن عيينة عن جامع بن أبي راشد عن أبي وائل عن بن مسعود قوله عن أبي معمر هو عبد ال بن سخبرة قوله عن عبد ال ب‬
‫هو بن مسعود قوله ستون وثلثمائة نصب بضم النون والمهملة وقد تسكن بعدها موحدة هي واحدة النصاب وهو ما ينصبب للعببادة مبن دون‬
‫ال تعالى ووقع في رواية بن أبي شيبة عن بن عيينة صنما بدل نصبا ويطلق النصب ويراد ببه الحجببارة الببتي كببانوا يببذبحون عليهببا للصببنام‬
‫وليست مرادة هنا وتطلق النصاب على أعلم الطريق وليست مرادة هنا ول في الية قوله فجعل بطعنها بضببم العيببن وبفتحهببا والول أشببهر‬
‫قوله بعود في يده ويقول جاء الحق في حديث أبي هريرة عند مسلم يطعن في عينيه بسية القوس وفي حديث بن عمببر عنببد الفبباكهي وصببححه‬
‫بن حبان فيسقط الصنم ول يمسه وللفاكهى والطبراني من حديث بن عباس فلم يبق وثن استقبله إل سقط على قفاه مع أنها كانت ثابتة بببالرض‬
‫وقد شد لهم إبليس أقدامها بالرصاص وفعل النبي صلى ال عليه وسلم ذلك لذلل الصنام وعابديها ولظهار أنها ل تنفبع ول تضبر ول تببدفع‬
‫عن نفسها شيئا قوله الزلم هي السهام التي كانوا يستقسمون بها الخير والشر وعند بن أبي شيبة من حديث جابر نحو حديث بن مسعود وفيببه‬
‫فأمر بها فكبت لوجوهها وفيه نحو حديث بن عباس وزاد قاتلهم ال ما كان إبراهيم يستقسم بالزلم ثم دعا بزعفران فلطببخ تلببك التماثيببل وفببي‬
‫الحديث كراهية الصلة في المكان الذي فيه صور لكونها مظنة الشرك وكان غالب كفر المم من جهة الصور الحديث السادس‬
‫] ‪ [ 4037‬قوله حدثني إسحاق هو بن منصور وعبد الصمد هو بن عبد الوارث بن سعيد قوله حدثني أبي سقط من رواية الصيلي ول بد منه‬
‫قوله أبي أن يدخل البيت وفيه اللهة فأمر بها فأخرجت وقع في حديث جابر عند بن سعد وأبي داود أن النبي صلى ال عليه وسلم أمر عمر بن‬
‫الخطاب وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها فلم يدخلها حتى محيت الصور وكان عمر هو الببذي أخرجهببا والببذي يظهببر أنببه‬
‫محا ما كان من الصور مدهونا مثل وأخرج ما كان مخروطا وأما حديث أسببامة أن النبببي صبلى الب عليبه وسببلم دخبل الكعبببة فبرأى صببورة‬
‫إبراهيم فدعا بماء فجعل يمحوها وقد تقدم في الحج فهو محمول على أنه بقيت بقية خفي على من محاها أول وقد حكى بن عببائذ فببي المغببازي‬
‫عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز أن صورة عيسى وأمه بقيتا حتى رآهما بعض من أسلم من نصارى غسان فقال إنكما لبلد غربببة‬
‫فلما هدم بن الزبير البيت ذهبا فلم يبق لهما أثر وقد أطنب عمر بن شبة في كتاب مكة في تخريج طريق هذا الحديث فذكر ما تقدم وقببال حببدثنا‬
‫أبو عاصم عن بن جريج سأل سليمان بن موسى عطاء أدركت في الكعبة تماثيل قال نعم أدركت تماثيل مريم في حجرهببا ابنهببا عيسببى مزوقببا‬
‫وكان ذلك في العمود الوسط الذي يلي الباب قال فمتى ذهب ذلك قال في الحريق وفيه عن بن جريببج أخبببرني عمببرو بببن دينببار أنببه بلغببه أن‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم أمر بطمس الصور التي كانت في البيت وهذا سند صحيح ومن طريق عبد الرحمن بن مهران عن عمير مببولى بببن‬
‫عباس عن أسامه أن النبي صلى ال عليه وسلم دخل الكعبة فأمرني فأتيته بماء في دلو فجعل يبل الثوب ويضرب به على الصور ويقببول قاتببل‬
‫ال قوما يصورون ما ل يخلقون وقوله وخرج ولم يصل تقدم شرحه في باب من كبر في نواحي الكعبة من كتاب الحببج وفيببه الكلم علببى مببن‬
‫أثبت صلة النبي صلى ال عليه وسلم في الكعبة ومن نفاها قوله تابعه معمر عن أيوب وصله أحمد عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب قوله‬
‫وقال وهيب حدثنا أيوب عن عكرمة عن النبي صلى ال عليه وسلم يعني أنه أرسله ووقع في نسخة الصغاني بإثبات بن عباس في التعليق عببن‬
‫وهيب وهو خطأ ورجحت الرواية الموصولة عند البخاري لتفاق عبد الوارث ومعمر على ذلك عن أيوب‬
‫قوله باب دخول النبي صلى ال عليه وسلم من أعلى مكة أي حين فتحها وقد روى الحاكم في الكليل من طريق جعفببر بببن سببليمان عبن ثببابت‬
‫عن أنس قال دخل رسول ال صلى ال عليه وسلم مكة يوم الفتح وذقنه على رحله متخشعا‬
‫] ‪ [ 4038‬قوله وقال الليث حدثني يونس هو بن يزيد وهذه الطريق وصلها المؤلف في الجهاد وتقدم شرح الحديث في الصلة وفي الحج في‬
‫باب إغلق البيت مع فوائد كثيرة قوله فأمره أن يأتي بمفتاح البيت روى عبد الرزاق والطبراني من جهته من مرسل الزهري أن النبببي صببلى‬
‫ال عليه وسلم قال لعثمان يوم الفتح ائتني بمفتاح الكعبة فأبطأ عليه ورسول ال صلى ال عليه وسلم ينتظره حتى إنه ليتحدر منببه مثببل الجمببان‬
‫من العرق ويقول ما يحبسه فسعى إليه رجل وجعلت المرأة التي عندها المفتاح وهى أم عثمان واسمها سلفة بنت سعيد تقول إن أخذه منكببم ل‬
‫يعطيكموه أبدأ فلم يزل بها حتى أعطت المفتاح فجاء به ففتح ثم دخل البيت ثم خرج فجلس عند السقاية فقببال علبى إنببا اعطينببا النبببوة والسببقاية‬
‫والحجابة ما قوم بأعظم نصيبا منا فكره النبي صلى ال عليه وسلم مقالته ثم دعا عثمان بن طلحة فدفع المفتبباح إليببه وروى بببن أبببي شببيبة مببن‬
‫طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ملسل نحوه وعند بن إسحاق بإسناد حسن عن صفية بنت شيبة قالت‬
‫لما نزل رسول ال صلى ال عليه وسلم واطمأن الناس خرج حتى جاء البيت فطاف به فلما قضى طوافه دعا عثمان بن طلحة فأخذ منه مفتبباح‬
‫الكعبة ففتح له فدخلها ثم وقف على باب الكعبة فخطب قال بن إسحاق وحدثني بعض أهل العلم أنه صلى ال عليه وسلم قببام علببى ببباب الكعبببة‬
‫فذكر الحديث وفيه ثم قال يا معشر قريش ما ترون أني فاعل فيكم قالوا خيرا أخ كريم وابن أخ كريم قال اذهبوا فانتم الطلقاء ثم جلس فقام علي‬
‫فقال أجمع لنا الحجابة والسقاية فذكره وروى بن عائذ من مرسل عبد الرحمن بن سابط أن النبي صلى ال عليه وسببلم دفببع مفتبباح الكعبببة إلببى‬
‫عثمان فقال خذها خالدة مخلدة إني لم ادفعها إليكم ولكن ال دفعها إليكم ول ينزعها منكم ال ظببالم ومببن طريببق بببن جريببج أن عليببا قببال للنبببي‬
‫صلى ال عليه وسلم أجمع لنا الحجابة والسقاية فنزلت إن ال يأمركم أن تؤدوا المانات إلى أهلها فدعا عثمان فقال خذوها يا بنببي شببيبة خالببدة‬
‫تالدة ل ينزعها منكم إل ظالم ومن طريق علي بن أبي طلحة أن النبي صلى ال عليه وسلم قال يا بني شيبة كلموا مما يصل إليكم من هذا البيت‬
‫بالمعروف وروى الفاكهي من طريق محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه أن النبي صلى ال عليه وسلم لما ناول عثمان المفتاح قال له غيبة قببال‬
‫الزهري فلذلك يغيب المفتاح ومن حديث بن عمر أن بني أبي طلحة كانوا يقولون ل يفتببح الكعببة إل هبم فتنبباول النببي صبلى الب عليبه وسبلم‬
‫المفتاح ففتحها بيده‬
‫] ‪ [ 4039‬قوله حدثنا الهيثم بن خارجة بخاء معجمة وجيم خراساني نزل بغداد كان من الثبات قال عبد ال بن أحمد كان أبي إذا رضي عن‬
‫إنسان وكان عنده ثقة حدث عنه وهو حي فحدثنا عن الهيثم بن خارجة وهو حي وليس له عند البخاري موصول سوى هذا الموضع قوله تابعه‬
‫أسامة ووهيب في كداء أي روياه عن هشام بن عروة بهذا السناد وقال في روايتهما دخل من كداء أي بالفتح والمد وطريق أبي أسامة وصلها‬

‫المصنف في الحج عن محمود بن غيلن عنه موصول وأوردها هنا عن عبيد بن إسماعيل عنه فلم يذكر فيه عائشة وأمببا طريببق وهيببب وهببو‬
‫بن خالد فوصلها المصنف أيضا في الحج وقد تقدم الكلم عليه مستوفى هناك‬
‫قوله باب منزل النبي صلى ال عليه وسل يوم الفتح أي المكان الذي نزل فيه وقد تقدم قريبا في الكلم على الحديث الثالث أنه نزل بالمحصببب‬
‫وهنا أنه في بيت أم هانيء وكذا في الكليل من طريق معمر عن بن شهاب عن عبد ال بن الحارث عن أم هانيء وكان النبي صببلى الب عليببه‬
‫وسلم نازل عليها يوم الفتح ول مغايرة بينهما لنه لم يقم في بيت أم هانئ وإنما نزل به حتى اغتسل وصلى ثم رجع إلى حيببث ضببربت خيمتببه‬
‫عند شعب أبي طالب وهو المكان الذي حصرت فيه قريش المسلمين وقد تقدم شرح حديث الباب في كتاب الصلة وروى الواقببدي مببن حببديث‬
‫جابر أن النبي صلى ال عليه وسلم قال منزلنا إذا فتح ال علينا مكة في الخيف حيث تقاسموا على الكفر وجاه شعب أبي طالب حيث حصببرونا‬
‫ومن حديث أبي رافع نحو حديث أسامة السابق وقال فيه ولم يزل مضطربا بالبطح لم يدخل بيوت مكة‬
‫قوله باب كذا في الصول بغير ترجمة وكأنه بيض له فلم يتفق له وقوع ما يناسبه وقد ذكر فيه أربعة أحاديث الول حديث عائشة‬
‫] ‪ [ 4042‬كان النبي صلى ال عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي هكذا أورده مختصرا وقد تقدم‬
‫شرحه في أبواب صفة الصلة ووجه دخوله هنا ما سيأتي في التفسير بلفظ ما صلى النبي صلى ال عليه وسببلم صببلة بعببد أن نزلببت عليببه إذا‬
‫جاء نصر ال والفتح ال يقول فيها فذكر الحديث الثاني حديث بن عباس‬
‫] ‪ [ 4043‬كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر الحديث سيأتي شرحه مستوفى في تفسير سورة النصر إن شاء ال تعالى وقوله ممن قد علمتم أي‬
‫فضله وقوله ليريهم منى أي بعض فضيلتي وقوله فقال له بن عباس هو بالنصب علبى حبذف آلبة النببداء وفبي روايبة الكشبميهني ببابن عبباس‬
‫الحديث الثالث‬
‫] ‪ [ 4044‬قوله حدثنا سعيد بن شرحبيل هو الكندي الكوفي من قدماء شيوخ البخاري وليس له عنه في الصحيح سوى هذا الموضع وآخر في‬
‫علمات النبوة وكل منهما عنده له متابع عن الليث بن سعد والمقبري هو سعيد بن أبي سعيد قوله العدوى كنت جوزت في الكلم علببى حببديث‬
‫الباب في الحج أنه من حلفاء بني عدي بن كعب وذلك لنني رأيته في طريق أخرى الكعبي نسبة إلى بني كعب بن ربيعة بن عمرو بن لحي ثم‬
‫ظهر لي أنه نسب إلى بني عدي بن عمرو بن لحي وهم إخوة كعب ويقع هذا في النساب كثيرا ينسبون إلى أخبي القبيلبة وقبد تقببدم شببرح هبذا‬
‫الحديث مستوفى في أبواب محرمات الحرام من كتاب الحج وبعضه في كتاب العلم ويأتي بعض شرحه في الديات في الكلم على حديث أبببي‬
‫هريرة ووقع في آخره هنا قال أبو عبد ال وهو المصنف الخربة البلية الحديث الرابع حديث جابر‬
‫] ‪ [ 4045‬أنه سمع رسول ال صلى ال عليه وسلم يقول عام الفتح أن ال ورسوله حرم بيع الخمر كذا ذكره مختصرا وقبد تقبدم فبي أواخبر‬
‫البيوع مطول مع شرحه‬
‫قوله باب مقام النبي صلى ال عليه وسلم بمكة زمن الفتح ذكرفيه حديث أنس أقمنا مع النبي صلى ال عليه وسلم عشرا نقصر الصلة وحببديث‬
‫بن عباس أقام النبي صلى ال عليه وسلم بمكة تسعة عشر يوما يصلي ركعتين وفي الرواية الثانية عنه أقمنا في سفر ولم يذكر المكببان فظبباهر‬
‫هذين الحديثين التعارض والذي اعتقده أن حديث أنس إنما هو في حجة الوداع فأنها هي السفرة التي أقام فيها بمكة عشرا لنه دخل يوم الرابببع‬
‫وخرج يوم الرابع عشر وأما حديث بن عباس فهو في الفتح وقد قدمت ذلك بأدلته في باب قصر الصلة وأوردت هنببال التصببريح بببأن حببديث‬
‫أنس إنما هو في حجة الوداع ولعل البخاري أدخله في هذا الباب إشببارة إلبى مببا ذكببرت ولببم يفصبح بببذلك تشببحيذا للذهببان ووقببع فببي روايببة‬
‫السماعيلي من طريق وكيع عن سفيان فأقام بها عشرا يقصر الصلة حتى رجع إلى المدينة وكذا هو في باب قصر الصلة من وجه آخر عن‬
‫يحيى بن أبي إسحاق عند المصنف وهو يؤيد ما ذكرته فإن مدة إقامتهم في سفرة الفتح حتى رجعبوا إلبى المدينبة أكبثر مبن ثمبانين يومبا تنببيه‬
‫سفيان في حديث أنس هو الثوري في الروايتين وعبد ال في حديث بن عباس هو بن المبارك وعاصم هو بن سليمان الحول وقببوله وقببال بببن‬
‫عباس هو موصول بالسناد المذكور كما تقدم بيانه في باب قصر الصلة أيضا‬
‫قوله باب كذا في الصول بغير ترجمة وسقط من رواية النسفي فصارت أحاديثه من جملة الباب الذي قبلبه ومناسبببتها لبه غيببر ظبباهرة ولعلببه‬
‫كان قد بيض له ليكتب له ترجمة فلم يتفق والمناسب لترجمته من شهد الفتح ثم ذكر فيه أحد عشر حببديثا الحببديث الول قببوله وقببال الليببث الببخ‬
‫وصله المصنف في التاريخ الصغير قال حدثنا عبد ال بن صالح حدثنا الليث فذكره وقال في آخره عام الفتح بمكة وقبد وصببله مببن وجببه آخببر‬
‫عن الزهري فقال عن عبد ال بن ثعلبة أنه رأى سعد بن أبي وقاص أوتر بركعة أخرجه في كتاب الدب كما سيأتي‬
‫] ‪ [ 4049‬قوله أخبرني عبد ال بن ثعلبة بن صعير بمهملة مصغرا وهو عذرى بضم المهملة وسكون المعجمة ويقال له أيضا بن أبي صعير‬
‫وهو بن عمرو بن زيد بن سنان حليف بني زهرة ولبيه ثعلبة صحبة وقد حذف المصنف المخبر به اختصارا وقببد ظهببر بمببا ذكببر فببي الدب‬
‫الحديث الثاني‬
‫] ‪ [ 4050‬قوله عن الزهري عن سنين أبي جميلة قال أخبرنا ونحن مع بن المسيب والجملة الحالية أراد الزهري بها تقوية روايته عنه بأنها‬
‫كانت بحضرة سعيد قوله عن سنين بمهملة ونون مصغر وقبل بتشديد التحتانية وبالنون الولى فقبط تقبدم ذكببره فبي الشبهادات بمببا يغنببى عبن‬
‫إعادته قوله وخرج معه عام الفتح ذكر أبو عمر أنه حج معه حجة الوداع تقدم ذكره في الشهادات‬

‫الحديث الثالث‬
‫] ‪ [ 4051‬قوله عن عمرو بن سلمة مختلف في صحبته ففي هذا الحديث أن أباه وفد وفيه إشعار بأنه لم يفد معه وأخرج بن منده مببن طريبق‬
‫حماد بن سلمة عن أيوب بهذا السناد ما يدل على أنه وفد أيضبا وكبذلك أخرجبه الطببراني وأببو سبلمة بكسبر اللم هبو ببن قيبس ويقبال نفيبع‬
‫الجرمي بفتح الجيم وسكون الراء صحابي ماله في البخاري سوى هذا الحديث وكذا ابنه لكن وقع ذكر عمببرو بببن سببلمة فببي حببديث مالببك بببن‬
‫الحويرث كما تقدم في صفة الصلة قوله قال أبو قلبة هو مقول أيوب قوله كنا بما ممر الناس يجوز في ممر الحركات الثلث وعند أبببي داود‬
‫من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن عمرو بن سلمة كنا نحاصر يمر بنا الناس إذا أتوا النبي صلى ال عليه وسلم قوله ما للنبباس مببا للنبباس‬
‫كذا فيه مكرر مرتين قوله ما هذا الرجل أي يسألون عن النبي صلى ال عليه وسلم وعن حال العرب معه قوله أوحى إليه أوحى ال بكبذا يريبد‬
‫حكاية ما كانوا يخبرونهم به مما سمعوه من القرآن وفي رواية يوسف القاضي عن سليمان بن حرب عند أبي نعيم في المستخرج فيقولون نبببي‬
‫يزعم أن ال أرسله وأن ال أوحى إليه كذا وكذا فجعلت أحفظ ذلك الكلم وفي رواية أبي داود وكنت غلما حافظا فحفظت من ذلك قرآنا كثيرا‬
‫قوله فكأنما يقر كذا للكشميهني بضم أوله وفتح القاف وتسديد الراء من القرار وفبي روايبة عنبه بزيببادة ألبف مقصببورة مببن التقريببة أي يجمبع‬
‫وللكثر بهمز من القراءة وللسماعيلي يغرى بغين معجمة وراء ثقيلة أي يلصق بالغراء ورجحها عياض قوله تلوم بفتببح أولببه واللم وتشببديد‬
‫الواو أي تنتظر وإحدى التاءين محذوفة قوله وبدر أي سبق قوله فلما قدم استقبلناه هذا يشعر بأنه ما وفد مع أبيه لكن ل يمنع أن يكون وفد بعببد‬
‫ذلك قوله وليؤمكم أكثركم قرآنا في رواية أبي داود من وجه آخر عن عمرو بن سلمة عن أبيه إنهم قالوا يا رسبول الب مببن يؤمنبا قببال أكببثركم‬
‫جمعا للقرآن قوله فنظروا في رواية السماعيلى فنظروا إلى أهل حوائنا بكسر المهملة وتخفيف الواو والمد والحواء مكان الحبي النبزول قبوله‬
‫تقلصت أي انجمعت وارتفعت وفي رواية أبي داود تكشفت عنى وله من طريق عاصم بن سليمان عن عمرو بن سلمة فكنت أؤمهببم فببي بببردة‬
‫موصولة فيها فتق فكنت إذا سجدت خرجت استى قوله أل تغطون كذا في الصول وزعم ببن البتين أنبه وقبع عنبده بحبذف النبون ولببي داود‬
‫فقالت امرأة من النساء واروا عنا عورة قارئكم قوله فاشتروا أي ثوبا وفببي روايببة أبببي داود فاشببتروا لببي قميصببا عمانيببا وهببو بضببم المهملببة‬
‫وتخفيف الميم نسبة إلى عمان وهي من البحرين وزاد أبو داود في رواية له قال عمرو بن سلمة فما شهدت مجمعا مببن جببرم إل كنببت إمببامهم‬
‫وفي الحديث حجة للشافعية في إمامة الصبي المميز في الفريضة وهي خلفية مشهورة ولم ينصبف مبن قبال إنهببم فعلبوا ذلبك باجتهببادهم ولبم‬
‫يطلع النبي صلى ال عليه وسلم على ذلك لنها شهادة نفى ولن زمن الوحي ل يقع التقرير فيه على ما ل يجوز كما اسببتدل أبببو سببعيد وجببابر‬
‫لجواز العزل بكونهم فعلوه على عهد النبي صلى ال عليه وسلم ولو كان منهيا عنه لنهى عنه في القرآن وكذا من اسبتدل ببه ببأن سبتر العبورة‬
‫في الصلة ليس شرطا لصحتها بل هو سنة ويجزى بدون ذلك لنها واقعة حال فيحتمل أن يكون ذلك بعد علمهم بالحكم‬
‫الحديث الرابع والخامس حديث عائشة في قصة بن وليدة زمعة وسيأتي شرحه في كتاب الفرائض إن شاء الب تعببالى وفببي آخببره حببديث أبببي‬
‫هريرة في معنى قوله الولد للفراش والغرض منه هنا الشارة إلى أن هذه القصة وقعت في فتح مكة قوله‬
‫] ‪ [ 4052‬وقال الليث حدثني يونس وصله الذهلي في الزهريات وساقه المصنف هنا علبى لفبظ يبونس وأورده مقرونبا بطريبق مالبك وفيبه‬
‫مخالفة شديدة له وسأبين ذلك عند شرحه وقد عابه السماعيلي وقال قرن بين روايتى مالك ويونس مع شدة اختلفهما ولم يبين ذلببك قببوله قببال‬
‫بن شهاب قالت عائشة كذا هنا وهذا القدر موصول في رواية مالك بذكر عروة فيه وفي قوله هو أخوك يا عبد بن زمعببة رد لببم زعببم أن قببوله‬
‫هو لك يا عبد بن زمعة أن اللم فيه للملك فقال أي هو لك عبد قوله وقال بن شهاب وكان أبو هريرة يصيح بذلك أي يعلببن بهببذا الحببديث وهببذا‬
‫موصول إلى بن شهاب ومنقطع بين بن شهاب وأبي هريرة وهببو حبديث مسببتقل أغفبل المببزي التنبببيه عليبه فببي الطببراف وقبد أخببرج مسببلم‬
‫والترمذي والنسائي من طريق سفيان بن عيينة ومسلم أيضا من طريق معمر كلهما عن بن شببهاب عببن سببعيد بببن المسببيب زاد معمببر وأبببي‬
‫سلمة بن عبد الرحمن كلهما عن أبي هريرة عن النبي صلى ال عليه وسلم قال الولد للفراش وللعاهر الحجر وفي رواية لمسلم عن بن عيينببة‬
‫عن سعيد وأبي سلمة معا وفي أخرى عن سعيد أو أبي سلمة قال الدارقطني في العلل هو محفوظ لبن شهاب عنهما قلت وسيأتي في الفرائض‬
‫من وجه آخر عن أبي هريرة باختصار لكن من غير طريق بن شهاب فلعل هذا الختلف هو السبب فببي تببرك إخببراج البخبباري لحببديث أبببي‬
‫هريرة من طريق بن شهاب‬
‫الحديث السادس‬
‫] ‪ [ 4053‬قوله أخبرني عروة بن الزبير أن امرأة سرقت كذا فيه بصورة الرسال لكن في أخره ما يقتضى أنه عن عائشة لقببوله فببي آخببره‬
‫قالت عائشة فكانت تأتيني بعد ذلك فأرفع حاجتها وعند السماعيلي من طريق الزهري عن القاسم بن محمد عبن عائشببة قبالت فتبابت فحسبنت‬
‫توبتها وكانت تأتيني فأرفع حاجتها إلى النبي صلى ال عليه وسلم وسيأتي شرح هذا الحديث في كتاب الحدود والغرض منه هنببا الشببارة إلببى‬
‫أن هذه القصة وقعت يوم الفتح‬
‫الحديث السابع‬
‫] ‪ [ 4054‬قوله حدثنا زهير هو بن معاوية وعاصم هو بن سليمان وأبو عثمان هو النهدي ومجاشع هو بن مسعود السلمي وقببوله بببأخي هبو‬
‫مجالد بوزن أخيه وكنيته أبو معبد كما في الرواية الثانية والذي هنا فلقيت معبدا كذا للكثر وللكشميهني فلقيت أبا معبد وهو وهم من جهة هببذه‬
‫الرواية وأن كان صوابا في نفس المر‬
‫] ‪ [ 4055‬قوله وقال خالد هو الحذاء وصل هذه الطريق السماعيلي من جهة خالد بن عبد ال عنه بلفظ عن مجاشع بن مسعود أنه جاء بأخيه‬
‫مجالد بن مسعود فقال هذا مجالد يا رسول ال فبايعه على الهجرة الحديث وقد تقدم بيان أحوال الهجرة مستوفى في أبببواب الهجببرة وفببي أوائل‬
‫الجهاد الحديث الثامن حديث بن عمر تقدم سندا ومتنا في أوائل الهجرة‬

‫] ‪ [ 4056‬قوله وقال النضر بن شميل وصله السماعيلي من طريق أحمد بن منصور عنه وزاد في آخره ولكن جهاد فانطلق فأعرض نفسك‬
‫فإن أصبت شيئا وإل فارجع الحديث التاسع حديث عائشة تقدم في أوائل الهجرة أيضا سندا ومتنا وإسحاق بببن يزيببد هببو بببن إبراهيببم بببن يزيببد‬
‫الفراديسي نسبة إلى جده‬
‫الحديث العاشر‬
‫] ‪ [ 4059‬قوله حدثنا إسحاق هو بن منصور وبه جزم أبو على الجياني وقال الحاكم هو بن نصر قوله حدثنا أبو عاصم هو النبيل وهببو مببن‬
‫شيوخ البخاري وربما حدث عنه بواسطة كما هنا قوله عن مجاهد أن رسول ال صلى ال عليه وسلم هذا مرسل وقد وصله في الحببج والجهبباد‬
‫وغيرهما من رواية منصور عن مجاهد عن طاوس عن بن عباس وأورده بن أبي شيبة من طريق يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن بن عباس‬
‫والذي قبله أولى قوله وعن بن جريج هو موصول بالسناد الذي قبله وعبد الكريم هو بن مالك الجزري ووقع عند السماعيلي وجه آخببر عببن‬
‫أبي عاصم عن بن جريج سمعت عبد الكريم سمعت عكرمة وقد تقدم شرح هذا الحديث في كتاب الحج الحببديث الحببادي عشببر قببوله رواه أبببو‬
‫هريرة عن النبي صلى ال عليه وسلم أي الخطبة المذكورة وقد وصلها في كتاب العلم من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة وأول الحديث عنده‬
‫أن ال حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين الحديث وقد تقدم شرحه هناك ول الحمد‬
‫قوله غفور رحيم قوله باب قول ال تعالى ويوم حنين إذ اعجبتكم كثرتكم إلى غفور رحيببم كبذا لبببي ذر وسبباق غيبره إلبى قببوله ثبم أنبزل الب‬
‫سكينته ثم قال إلى غفور رحيم ووقع في رواية النسفي باب غزوة حنين وقول ال عز وجل ويوم حنين إذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكببم شببيئا‬
‫وضاقت عليكم الرض بما رحبت إلى غفور رحيم وحنين بمهملة ونون مصغرواد إلى جنب ذي المجاز قريببب مببن الطببائف بينببه وبيببن مكببة‬
‫بضعة عشر ميل من جهة عرفات قال أبو عبيد البكري سمي باسم حنين بن قابثة بن مهلئيل قال أهل المغببازى خببرج النبببي صببلى الب عليببه‬
‫وسلم إلى حنين لست خلت من شوال وقيل لليلتين بقيتا من رمضان وجمع بعضهم بأنه بدأ بالخروج في أواخببر رمضببان وسببار سببادس شببوال‬
‫وكان وصوله إليها في عاشره وكان السبب في ذلك أن مالك بن عوف النضري جمع القبائل من هوازن ووافقببه علببى ذلببك الثقفيببون وقصببدوا‬
‫محاربة المسلمين فبلغ ذلك النبي صلى ال عليه وسلم فخرج إليهم قال عمر بن شبة في كتباب مكبة حبدثنا الحزامبي يعنبي إبراهيبم ببن المنبذر‬
‫حدثنا بن وهب عن بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة أنه كتب إلى الوليد أما بعد فإنك كتبت إلى تسألني عبن قصبة الفتبح فبذكر لبه وقتهبا فأقبام‬
‫عامئذ بمكة نصف شهر ولم يزد على ذلك حتى أتاه أن هوازن وثقيفا قد نزلوا حنينا يريدون قتال رسول ال صبلى الب عليبه وسببلم وكببانوا قبد‬
‫جمعوا إليه ورئيسهم عوف بن مالك ولبي داود بإسناد حسن من حديث سهل بن الحنظلية أنهم ساروا مع النبي صلى ال عليه وسلم إلى حنيببن‬
‫فأطنبوا السير فجاء رجل فقال إني انطلقت من بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن عن بكرة أبيهم بظعنهم ونعمهم وشائهم قبد‬
‫اجتمعوا إلى حنين فتبسم رسول ال صلى ال عليه وسلم وقال تلك غنيمة المسلمين غدا إن شاء ال تعالى وعند بن إسحاق من حديث جببابر مببا‬
‫يدل على أن هذا الرجل هو عبد ال بن أبي حدرد السلمى قوله ويوم حنين إذا اعجبتكم كثرتكم روى يونس بن بكير في زيادات المغازي عببن‬
‫الربيع بن أنس قال قال رجل يوم حنين لن نغلب اليوم من قلة فشق ذلك على النبي صلى ال عليه وسلم فكانت الهزيمة وقوله ثم وليتببم مببدبرين‬
‫إلى آخر اليات يأتي بيان ذلك في شرح أحاديث الباب ثم ذكر المصنف فيه خمسة أحاديث‬
‫الحديث الول‬
‫] ‪ [ 4060‬قوله عن إسماعيل هو بن أبي خالد وكذا هو منسوب في رواية أحمد عن يزيد بن هارون قوله ضربة زاد أحمد فقلت ما هذه وفي‬
‫رواية السماعيلي ضربة على ساعده وفي رواية له أثر ضربة قوله شهدت حنينا قال قبل ذلك في رواية أحمد قال نعم وقبل ذلببك ومببراده بمببا‬
‫قبل ذلك ما قبل حنين من المشاهد وأول مشاهده الحديبيه فيما ذكره من صنف في الرجال ووقفت في بعض حديثه على ما يدل أنه شهد الخندق‬
‫وهو صحابي بن صحابي الحديث الثاني حديث البراء‬
‫] ‪ [ 4061‬قوله عن أبي إسحاق هو السبيعي ومدار هذا الحديث عليه وقد تقدم في الجهاد من وجه آخر عن سفيان وهو الثبوري قبال حبدثني‬
‫أبو إسحاق قوله وجاءه رجل لم أقف على اسمه وقد ذكر في الرواية الثالثة أنه من قيس قوله يا أبا عمببارة هببي كنيببة البببراء قببوله أتببوليت يببوم‬
‫حنين الهمزة للستفهام وتوليت أن انهزمت وفي الرواية الثانية أوليتم مع النبي صلى ال عليه وسلم يوم حنين وفي الثالثة أفررتببم عببن رسببول‬
‫ال صلى ال عليه وسلم وكلها بمعنى قوله أما أنا فاشهد على النبي صلى ال عليه وسلم أنه لم يول تضمن جواب البراء إثبات الفرار لهببم لكببن‬
‫ل على طريق التعميم وأراد أن إطلق السائل يشمل الجميع حتى النبي صلى ال عليه وسلم لظاهر الروايببة الثانيببة ويمكببن الجمببع بيببن الثانيببة‬
‫والثالثة يحمل المعية على ما قبل الهزيمة فبادر إلى استثنائه ثم أوضح ذلك وختم حديثه بأنه لم يكن أحد يومئذ أشد منببه صببلى ال ب عليببه وسببلم‬
‫قال النووي هذا الجواب من بديع الدب لن تقدير الكلم فررتم كلكم فيدخل فيهم النبي صلى ال عليه وسلم فقال البراء ل والب مبا فبر رسبول‬
‫ال صلى ال عليه وسلم ولكن جرى كيت وكيت فاوضح أن فرار من فر لم يكن على نية الستمرار في الفرار وإنما انكشفوا مببن وقببع السببهام‬
‫وكأنه لم يستحضر الرواية الثانية وقد ظهر من الحاديث الواردة في هذه القصة أن الجميع لم يفروا كما سيأتي بيانه ويحتمل أن البراء تراجببع‬
‫من السائل أنه اشتبه عليه حديث سلمة بن الكوع الذي أخرجه مسلم بلفظ ومررت برسول ال صلى الب عليببه وسببلم منهزمببا فلببذلك حلببف أن‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم لم يول ودل ذلك على أن من هزما حال من سلمة ولهذا وقع في طريق أخرى ومررت برسول ال صببلى ال ب عليببه‬
‫وسلم منهزما وهو على بغلته فقال لقد رأى بن الكوع فزعا ويحتمل أن يكون السائل أخذ التعميم من قوله تعالى ثم وليتم مبدبرين فببين لبه أنبه‬
‫من العموم الذي أريد به الخصوص قوله ولكن عجل سرعان القوم فرشقتهم هوازن فأما سرعان فيفتح المهملة والراء ويجوز سكون الراء وقد‬
‫تقدم ضبطه في سجود الهو في الكلم على حديث ذي اليدين والرشق بالشين المعجمة والقاف رمى السهام وأما هببوازن فهببي قبببيله كبببيرة مببن‬
‫العرب فيها عدة بطون ينسبون إلى هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بمعجمة ثم مهملة ثم فاء مفتوحات بن قيس بببن عيلن بببن إليبباس‬
‫بن مضر والعذر لمن انهزم من غير المؤلفة أن العدو كانوا ضعفهم في العدد وأكثر مببن ذلببك وقببد بيببن شببعبة فببي الروايببة الثالثببة السبببب فببي‬

‫السراع المذكور قال كانت هوازن رماة قال وإنا لما حملنا عليهم انكشفوا وللمصنف في الجهاد انهزموا قال فاكببنا وفي روايته في الجهاد في‬
‫باب من قاد دابة غيره في الحربف أقبل الناس على الغنائم فاستقبلونا بالسهام وللمصنف في الجهاد أيضا من رواية زهير بن معاويبة عبن أببي‬
‫إسحاق تكملة السبب المذكور قال خرج شبان أصحابه وإخفاؤهم حسرا بضم المهملة وتشديد السين المهملة ليس عليهم سببلح فاسببتقبلهم جمببع‬
‫هوازن وبني نضر ما يكادون يسقط لهم سهم فرشقوهم رشقا ما يكادون يخطئون الحديث وفيه فنزل واستنصر ثم قال أنا النبي ل كذب أنببا بببن‬
‫عبد المطلب ثم صف أصحابه وفي رواية مسلم من طريق زكريا عن أبي إسحاق فرموهم برشق من نبل كأنها رجل جراد فانكشفوا وذكر بببن‬
‫إسحاق من حديث جابر وغيره في سبب انكشافهم أمرا آخر وهو أن مالك بن عوف سبق بهبم إلبى حنيبن فأعبدوا وتهيبؤا فبي مضبايق البوادي‬
‫وأقبل النبي صلى ال عليه وسلم وأصحابه حتى أنحط بهم الوادي في عماية الصبببح فثبارت فبي وجبوههم الخيببل فشبدت عليهبم وانكفبأ النباس‬
‫منهزمين وفي حديث أنس عند مسلم وغيره من رواية سليمان التيمي عن السميط عبن أنبس قبال افتتحنبا مكبة ثبم إنبا غزونبا حنينبا قبال فجباء‬
‫المشركون بأحسن صفوف رأيت صف الخيل ثم المقاتلة ثم النساء من وراء ذلك ثم الغنم ثم النعم قال ونحن بشر كثير وعلى ميمنة خيلنببا خالببد‬
‫بن الوليد فجعلت خيلنا تلوذ خلف ظهورنا فلم نلبث أن انكشفت خيلنا وفرت العراب ومن تعلم من الناس وسيأتي للمصببنف قريبببا مببن روايببة‬
‫هشام بن زيد عن أنس قال أقبلت هوازن وغطفان بذراريهم ونعمهم ومع رسببول الب صببلى الب عليببه وسببلم عشببرة آلف ومعببه الطلقبباء قببال‬
‫فأدبروا عنه حتى بقي وحده الحديث ويجمع بين قوله حتى بقي وحده وبين الخبار الدالة على أنه بقي معه جماعة بأن المراد بقي وحده متقدما‬
‫مقبل على العدو والذين ثبتوا معه كانوا وراءه أو الوحدة بالنسبة لمباشرة القتال وأبو سببفيان بببن الحببارث وغيببره كببانوا يخببدمونه فببي إمسبباك‬
‫البغلة ونحو ذلك ووقع في رواية أبي نعيم في الدلئل تفصيل المائة بضعة وثلثون من المهاجرين والبقية مببن النصببار ومببن النسبباء أم سببليم‬
‫وأم حارثة قوله وأبو سفيان بن الحارث أي بن عبد المطلب بن هاشم وهو بن عم النبي صلى ال عليه وسلم وكان إسببلمه قبببل فتببح مكببة لنببه‬
‫خرج إلى النبي صلى ال عليه وسلم فلقيه في الطريق وهو سائر إلى فتح مكة فأسلم وحسن إسلمه وخرج إلى غببزوة حنيببن فكببان فيمببن ثبببت‬
‫وعند بن أبي شيبة من مرسل الحكم بن عتيبة قال لما فر الناس يوم حنين جعل النبي صلى ال عليه وسلم يقول أنبا النببي ل كبذب أنبا ببن عببد‬
‫المطلب فلم يبق معه إل أربعة نفر ثلثة من بني هاشم ورجل من غيرهم على والعباس بين يديه وأبببو سببفيان بببن الحببارث آخببذ بالعنببان وابببن‬
‫مسعود من الجانب اليسر قال وليس يقبل نحوه أحد إل قتل وروى الترمذي من حديث بن عمببر بإسبناد حسبن قبال لقبد رأيتنبا يببوم حنيببن وإن‬
‫الناس لمولين وما مع رسول ال صلى ال عليه وسلم مائة رجل وهذا أكثر ما وقفت عليه من عدد من ثبت يوم حنين وروى أحمد والحاكم مببن‬
‫حديث عبد الرحمن بن عبد ال بن مسعود عن أبيه قال كنت مع النبي صلى ال عليه وسلم يوم حنين فولى عنه الناس وثبت معه ثمببانون رجل‬
‫من المهاجرين والنصار فكنا على أقدامنا ولم نولهم الدبر وهم الذين أنزل ال عليهببم السببكينة وهببذا ل يخببالف حببديث بببن عمببر فببأنه نفببى أن‬
‫يكونوا مائة وابن مسعود أثبت أنهم كانوا ثمانين وأما ما ذكره النووي في شرح مسلم أنه ثبت معه اثنا عشببر رجل فكببأنه أخببذه ممببا ذكببره بببن‬
‫إسحاق في حديثه أنه ثبت معه العباس وابنه الفضل وعلي وأبو سفيان بن الحارث وأخوه ربيعة وأسامة بببن زيببد وأخببوه مببن أمببه أيمببن بببن أم‬
‫أيمن ومن المهاجرين أبو بكر وعمر فهؤلء تسعة وقد تقدم ذكر بن مسعود في مرسل الحاكم فهؤلء عشرة ووقببع فببي شببعر العببباس بببن عبببد‬
‫المطلب أن الذين ثبتوا كانوا عشرة فقط وذلك قوله نصرنا رسول ال في الحرب تسعة وقد فر من قد فر عنه فأقشببعوا وعاشببرنا وافببى الحمببام‬
‫بنفسه لما مسه في ال ل يتوجع ولعل هذا هو الثبت ومن زاد على ذلك يكون عجل في الرجوع فعد فيمن لم ينهزم وممن ذكر الزبير بببن بكببار‬
‫وغيره أنه ثبت يوم حنين أيضا جعفر بن أبي سفيان بن الحارث وقثم بن العباس وعتبة ومعتببب ابنبا أببي لهبب وعببد الب ببن الزبيبر ببن عببد‬
‫المطلب ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب وشيبة بن عثمان الحجي فقد ثبت عنه أنه لما رأى الناس قبد انهزمببوا اسببتدبر‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم ليقتله فأقبل عليه فضربه في صدره وقال له قاتل الكفار فقاتلهم حتى انهزموا قال الطبري النهزام المنهي عنببه هببو‬
‫ما وقع على غير نية العود وأما الستطراد للكثرة فهو كالتحيز إلى فئة قوله أخذ برأس بغلته في رواية زهير فأقبلوا أي المشركون هنالك إلببى‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم وهو على بغلته البيضاء وابن عمه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به فنزل واستنصببر قبال العلمبباء فببي‬
‫ركوبه صلى ال عليه وسلم البغلة يومئذ دللة على النهاية في الشجاعة والثبات وقوله فنزل أي عن البغلة فاستنصر وسلم أي قببال اللهببم أنببزل‬
‫نصرك وقع مصرحا به في رواية مسلم من طريق زكريا عن أبي إسحاق وفي حديث العباس عند مسلم شهدت مع رسول ال صبلى الب عليبه‬
‫وسلم يوم حنين فلزمته أنا وأبو سفيان بن الحارث فلم نفارقه الحديث وفيبه ولبي المسبلمون مبدبرين فطفبق رسبول الب صبلى الب عليبه وسبلم‬
‫يركض بغلته قبل الكفار قال العباس وأنا آخذ بلجام رسول ال صلى ال عليه وسلم أكفهبا إرادة أن ل تسبرع وأبببو سببفيان آخبذ بركببابه ويمكببن‬
‫الجمع بأن أبا سفيان كان آخذا أول بزمامها فلما ركضها النبي صلى ال عليه وسلم إلى جهة المشركين خشي العباس فأخذ بلجببام البغلببة يكفهببا‬
‫وأخذ أبو سفيان بالركاب وترك اللجام للعباس إجلل له لنه كان عمه قوله بغلته هذه البغلة هي البيضاء وعند مسلم من حببديث العببباس وكببان‬
‫على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي وله من حديث سلمة وكان على بغلتببه الشبهباء ووقببع عنبد بببن سبعد وتبعببه جماعبة ممبن‬
‫صنف السيرة أنه صلى ال عليه وسلم كان على بغلته دلدل وفيه نظر لن دلدل أهداها له المقوقس وقد ذكر القطببب الحلبببي أنببه استشببكل عنببد‬
‫الدمياطي ما ذكره بن سعد فقال له كنت تبعته فذكرت ذلك في السيرة وكنت حينئذ سيريا محضا وكان ينبغي لنا أن نببذكر الخلف قببال القطببب‬
‫الحلبي يحتمل أن يكون يومئذ ركب كل من البغلتين إن ثبت أنها كانت صحبته وإل فما في الصحيح أصح ودل قول الببدمياطي أنببه كببان يعتقببد‬
‫الرجوع عن كثير مما وافق فيه أهل السير وخالف الحاديث الصحيحة وأن ذلك كان منه قبببل أن يتضببلع مببن الحبباديث الصببحيحة ولخببروج‬
‫نسخ من كتابه وانتشاره لم يتمكن من تغييره وقد أغرب النووي فقال وقع عند مسلم على بغلته البيضاء وفي أخببرى الشببهباء وهببي واحببدة ول‬
‫نعرف له بغلة غيرها وتعقب بدلدل فقد ذكرها غير واحد لكن قيل إن السمين لواحدة قوله أنا النبي ل كذب أنا بن عبد المطلببب قببال بببن الببتين‬
‫كان بعض أهل العلم يقوله بفتح الباء من قوله ل كذب ليخرجه عن الوزن وقد أجيب عن مقالته صلى ال عليه وسلم هذا الرجز بأجوببة أحببدها‬
‫أنه نظم غيره وأنه كان فيه أنت النبي ل كذب أنت بن عبد المطلب فذكره بلفظ أنا في الموضعين ثانيها أن هذا رجببز وليببس مببن أقسببام الشببعر‬
‫وهذا مردود ثالثها أنه ل يكون شعرا حتى يتم قطعة وهذه كلمات يسيرة ول تسمى شعرا رابعها أنه خرج موزونا ولببم يقصببد بببه الشببعر وهببذا‬
‫أعدل الجوبة وقد تقدم هذا المعنى في غير هذا المكان ويأتي تاما في كتاب الدب وأما نسبته إلى عبد المطلب دون أبيه عبد ال فكأنها لشببهرة‬
‫عبد المطلب بين الناس لما رزق من نباهة الذكر وطول العمر بخلف عبد ال فأنه مات شببابا ولهببذا كببان كببثير مببن العببرب يببدعونه بببن عبببد‬
‫المطلب كما قال ضمام بن ثعلبة لما قدم أيكم بن عبد المطلب وقيل لنه كان اشتهر بين الناس أنه يخرج من ذرية عبد المطلب رجل يببدعو ال ب‬
‫ويهدى إلى ال الخلق على يديه ويكون خاتم النبياء فانتسب إليه ليتذكر ذلك من كان يعرفه وقد اشتهر ذلببك بينهببم وذكببره سببيف بببن ذي يببزن‬
‫قديما لعبد المطلب قبل أن يتزوج عبد ال آمنة وأراد النبي صلى ال عليه وسلم تنبببيه أصببحابه بببأنه ل بببد مببن ظهببوره وأن العاقبببة لببه لتقببوى‬
‫قلوبهم إذا عرفوا أنه ثابت غير منهزم وأما قوله ل كذب ففيه إشارة إلى صفة النبوة يستحيل معها الكذب فكأنه قبال أنبا النببي والنبببي ل يكببذب‬
‫فلست بكاذب فيما أقول حتى انهزم وأنا متيقن بأن الذي وعدني ال به من النصر حق فل يجوز على الفرار وقيببل معنببى قببوله ل كببذب أن أنببا‬
‫النبي حقا ل كذب في ذلك تنبيهان أحدهما ساق البخاري الحديث عاليا عن أبي الوليد عن شعبة لكنه مختصر جدا ثم ساقه من رواية غندر عن‬

‫شعبة مطول بنزول درجة وقد أخرجه السماعيلي عن أبي خليفة الفضل بن الحباب عن أبي الوليد مطول فكأنه لما حدث به البخاري حدثه به‬
‫مختصرا الثاني اتفقت الطرق التي أخرجها البخاري لهذا الحديث من سياق هذا الحديث إلبى قبوله أنبا النببي ل كبذب أنبا ببن عببد المطلبب ال‬
‫رواية زهير بن معاوية فزاد في آخرها ثم صف أصحابه وزاد مسلم في حديث البراء من رواية زكريا عن أبي إسحاق قال البراء كنا وال ب إذا‬
‫أحمر البأس نتقي به وأن الشجاع منا الذي يحاذيه يعنى النبي صلى ال عليه وسلم ولمسلم من حبديث العببباس ان النبببي صبلى الب عليبه وسببلم‬
‫حينئذ صار يركض بغلته الى جهة الكفار وزاد فقال أي عباس ناد أصحاب الشجرة وكان العباس صيتا قال فناديت بأعلى صوتي أين أصحاب‬
‫الشجرة قال فوال لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولدها فقالوا يا لبيك قال فاقتتلوا والكفار فنظر رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم وهو على بغلته كالمتطاول الى قتالهم فقال هذا حين حمى الوطيس ثم أخذ حصيات فرمى بهن وجوه الكفار ثم قال انهزموا ورب الكعبببة‬
‫قال فما زلت أرى حدهم كليل وأمرهم مدبرا ولبن إسحاق نحوه وزاد فجعل الرجل يعطف بغيره فل يقدر فيقذف درعه ثم يأخذ بسيفه ودرقته‬
‫ثم يؤم الصوت قوله في آخر الرواية الثالثة‬
‫] ‪ [ 4063‬قال إسرائيل وزهير نزل رسول ال صلى ال عليه وسلم عن بغلته أي إن إسرائيل بن يونس بن أبي إسبحاق وزهيببر بببن معاويبة‬
‫الجعفي رويا هذا الحديث عن أبي إسحاق عن البراء فقال في آخره نزل النبي صلى ال عليبه وسبلم عبن بغلتبه فأمببا روايبة إسببرائيل فوصبلها‬
‫المصنف في باب من قال خذها وأنا بن فلن من كتاب الجهاد ولفظه كان أبو سفيان بن الحارث آخذا بعنان بغلته فلمببا غشببيه المشببركون نببزل‬
‫وقد تقدم شرح ذلك وأما رواية زهير فوصلها أيضا في باب من صف أصحابه عند الهزيمة وقد ذكرت لفظه قريبا ولمسلم من حديث سلمة بببن‬
‫الكوع لما غشوا النبي صلى ال عليه وسلم نزل عن البغلة ثم قبض قبضة من تراب ثم استقبل به وجوههم فقال شاهت الوجببوه فمببا خلببق ال ب‬
‫منهم إنسانا ال مل عينيه ترابا بتلك القبضة فولوا منهزمين ولحمد وأبي داود والترمذي من حديث أبي عبد الرحمن الفهببرى فبي قصبة حنيببن‬
‫قال فولى المسلمون مدبرين كما قال ال تعالى فقال رسول ال صلى ال عليه وسلم أيا عباد ال أنا عبد ال ورسوله ثم اقتحببم عببن فرسببه فأخببذ‬
‫كفا من تراب قال فأخبرني الذي كان أدنى إليه مني أنه ضرب به وجوههم وقال شاهت الوجوه فهزمهببم قببال يعلىبببن عطبباء راويببة عببن أبببي‬
‫همام عن أبي عبد الرحمن الفهري قال فحدثني أبناؤهم عن آبائهم أنهم قالوا لم يبق منا أحد ال امتلت عيناه وفمبه ترابببا ولحمببد والحبباكم مبن‬
‫حديث بن مسعود ورسول ال صلى ال عليه وسلم على بغلته قدما فحادت به بغلته فمال عن السرج فقلت ارتفع رفعك ال فقال ناولنى كفبا مبن‬
‫تراب فضرب به وجوههم فامتلت أعينهم ترابا وجاء المهاجرون والنصار سيوفهم بأيمانهم كأنها الشهب فببولى المشببركون الدبببار وللبببزار‬
‫من حديث بن عباس أن عليا ناول النبي صلى ال عليه وسلم التراب فرمى به في وجوه المشركين يوم حنيببن ويجمببع بيببن هببذه الحبباديث أنببه‬
‫صلى ال عليه وسلم أول قال لصاحبه فناولني ناوله فرماهم ثم نزل عن البغلة فأخذ بيده فرماهم أيضا فيحتمل أن الحصي فببي إحببدى المرتيببن‬
‫وفي الخرى التراب وال أعلم وفي الحديث من الفوائد حسن الدب في الخطاب والرشاد إلببى حسببن السببؤال بحسببن الجببواب وذم العجبباب‬
‫وفيه جواز النتساب إلى الباء ولو ماتوا في الجاهلية والنهي عن ذلك محمول علبى مببا هبو خبارج الحبرب ومثلببه الرخصبة فبي الخيلء فبي‬
‫الحرب دون غيرها وجواز التعرض الى الهلك في سبيل ال ول يقال كان النبي صلى ال عليه وسلم متيقنا للنصر لوعببد الب تعببالى لببه بببذلك‬
‫وهو حق لن أبا سفيان بن الحارث قد ثبت معه آخذا بلجام بغلته وليس هو في اليقين مثل النبي صلى ال عليه وسلم وقد استشهد في تلك الحالة‬
‫أيمن بن أم أيمن كما تقدمت الشارة إليه في شعر العباس وفيه ركوب البغلة إشارة إلى مزيد الثبات لن ركوب الفحولة مظنة الستعداد للفرار‬
‫والتولى وإذا كان رأس الجيش قد وطن نفسه على عدم الفرار وأخذ بأسباب ذلك كان ذلك ادعى لتباعه على الثبات وفيه شهرة الرئيببس نفسببه‬
‫في الحرب مبالغة في الشجاعة وعدم للمبالة بالعدو‬
‫الحديث الثالث حديث المسور ومروان تقدم ذكره من وجهين عن الزهري وقد تقدم في أول الشروط في قصة صلح الحديبية أن الزهببري رواه‬
‫عن عروة عن المسور ومروان عن أصحاب النبي صلى ال عليه وسلم فدل على أنه في بقية المواضع حيث ل يذكر عن أصحاب النبي صلى‬
‫ال عليه وسلم أنه يرسله فإن المسور يصغر عن إدراك القصة ومروان أصغر منه نعم كان المسور في قصة حنين مميزا فقد ضبببط فببي ذلببك‬
‫الوان قصة خطبة على لبنة أبي جهل وال أعلم‬
‫] ‪ [ 4064‬قوله حدثنا بن أخي بن شهاب قال محمد بن مسلم بن شهاب هو الزهري وسقط بن مسلم من بعض النسخ قبوله وزعبم عبروة ببن‬
‫الزبير هو معطوف على قصة صلح الحديبية وقد أخرجه موسى بن عقبة عن الزهري بلفظ حدثني عروة بن الزبير الخ وسببيأتي فببي الحكببام‬
‫قوله قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين ساق الزهري هذه القصة من هذا الوجه مختصبرة وقبد سبباقها موسبى ببن عقبببة فبي المغببازي مطولببة‬
‫ولفظه ثم انصرف رسول ال صلى ال عليه وسلم من الطائف في شوال إلى الجعرانة وبها السبي يعني سبي هوازن وقدمت عليه وفد هببوازن‬
‫مسلمين فيهم تسعة نفر من أشرافهم فأسلموا وبايعوا ثم كلموه فقالوا يا رسول ال إن فيمن أصبتم المهات والخوات والعمات والخببالت وهببن‬
‫مخازى القوام فقال سأطلب لكم وقد وقعت المقاسم فأي المرين أحب إليكم آلسبى أم المبال قبالوا خيرتنبا يببا رسببول الب بيببن الحسبب والمببال‬
‫فالحسب أحب إلينا ول نتكلم في شاة ول بعير فقال أما الذي لبني هاشم فهو لكم وسوف أكلببم لكببم المسببلمين فكلمببوهم وأظهببروا إسببلمكم فلمببا‬
‫صلى رسول ال صلى ال عليه وسلم الهاجرة قاموا فتكلم خطباؤهم فأبلغوا ورغبوا إلى المسلمين في رد سببيهم ثبم قبام رسبول الب صبلى الب‬
‫عليه وسلم حين فرغوا فشفع لهم وحض المسلمين عليه وقال قد رددت الذي لبني هاشم عليهم فاستفيد من هذه القصة عدد الوفد وغير ذلك مما‬
‫ل يخفى وقد أغفل محمد بن سعد لما ذكر الوفود وفدهوازن هؤلء مع أنه لم يجمع أحد في الوفود أكثر مما جمع وممن سمي مببن وفببد هببوازن‬
‫زهير بن صرد كما سيأتي وأبو مروان ويقال أبو ثرون أوله مثلثة بدل الميم ويقال بموحدة وقباف وهببو عبم النببي صبلى الب عليببه وسبلم مبن‬
‫الرضاعة ذكره بن سعد وفي رواية بن إسحاق حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده تعيين الذي خطببب لببه فبي ذلببك ولفظببه وأدركببه وفببد‬
‫هوازن بالجعرانة وقد أسلموا فقالوا يا رسول ال إنا أهل وعشيرة قد أصابنا من البلء ما لم يخف عليك فامنن علينا من ال عليك وقام خطيبهم‬
‫زهير بن صرد فقال يا رسول ال إن اللواتي في الحظائر من السبايا خالتك وعماتك وحواضنك اللتي كن يكفلنك وأنت خير مكفول ثم أنشببده‬
‫البيات المشهورة أولها يقول فيها امنن علينا رسول ال في كرم فإنك المرء نرجوه وندخر امنن على نسوة قد كنت ترضعها إذ فوك تملؤه مببن‬
‫محضها الدرر ثم ساق القصة نحو سياق موسى بن عقبة وأورد الطبراني شعر زهير ببن صبرد مبن حبديثه فبزاد علبى مبا أورده ببن إسبحاق‬
‫خمسة أبيات وقد وقع لنا عاليا جدا في المعجم الصغير عشارى السناد ومن بين الطبراني فيه وزهيببر ل يعببرف لكببن يقببوي حببديثه بالمتابعببة‬
‫المذكورة فهو حسن وقد بسطت القول فيه في الربعين المتباينة وفي المالى وفي الصحابة وفبي العشبرة العشبارية وبينبت وهبم مبن زعبم أن‬
‫السناد منقطع وال الموفق قوله وقد كنت استأنيت بكم في رواية الكشميهني لكم ومعنى استأنيت اسببتطرت أي أخببرت قسببم السبببي لتحضببروا‬

‫فأبطأتم وكان ترك السبي بغير قسمة وتوجه إلى الطائف فحاصرها كما سيأتي ثم رجع عنها إلببى الجعرانببة ثببم قسببم الغنببائم هنبباك فجبباءه وفببد‬
‫هوازن بعد ذلك فبين لهم أنه آخر القسم ليحضروا فابطؤا وقوله بضع عشرة ليلة فيه بيان مدة التأخير وقوله قفبل بفتبح القباف والفباء أي رجبع‬
‫وذكر الواقدي أن وفد هوازن كانوا أربعة وعشرين بيتا فيهم أبو برقان السعدي فقال يا رسول الب إن فببي هببذه الحظببائر إل امهاتببك وخالتببك‬
‫وحواضنك ومرضعاتك فامتن علينا من ل عليك فقال قد استأنيت بكم حتى ظننت أنكم ل تقدمون وقد قسمت السبي قوله فمببن أحببب أن يطيببب‬
‫ذلك بفتح الطاء المهملة وتشديد الياء التحتانية أي يعطيه عن طيب نفس منه من غير عببوض قببوله علببى حظببه أي بببأن يببرد السبببي بشببرط أن‬
‫يعطي عوضه ووقع في رواية موسى بن عقبة فمن أحب منكم أن يعطى غير مكره فليفعل ومن كره أن يعطي فعلى فبداؤهم قبوله فقبال النباس‬
‫قد طيبنا ذلك في رواية موسى بن عقبة فأعطى الناس ما بأيديهم ال قليل من الناس سألوا الفداء وفي رواية عمببرو بببن شببعيب المببذكورة فقببال‬
‫المهاجرون ما كان لنا فهو لرسول ال وقالت النصار كذلك وقال القرع بن حابس أما أنا وبنو تميبم فل وقبال عيينبة أمبا أنبا وبنبو فبزارة فل‬
‫وقال العباس بن مرداس أما أنا وبنو سليم فل فقالت بنو سليم بل ما كان لنا فهو لرسول ال قال فقال رسول ال صلى ال عليه وسلم من تمسببك‬
‫منكم بحقه فله بكل إنسان ست فرائض من أول فيء نصيبه فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم قوله فقال إنبا ل نبدري مببن أذن منكبم البخ يبأتي‬
‫الكلم عليه في باب العرفاء من كتاب الحكام إن شاء ال تعالى قوله هذا الذي بلغني عن سبي هوازن بين المصنف في الهبة أن الذي قال هببذا‬
‫الخ هو الزهري قال وذلك بعد أن خرج هذا الحديث عن يحيى بن بكير عن الليث بسنده‬
‫الحديث الرابع‬
‫] ‪ [ 4065‬قوله عن نافع أن عمر قال يا رسول ال هكذا ذكره مرسل مختصرا ثم عقبة بروايببة معمببر عببن أيببوب عببن نببافع عببن بببن عمببر‬
‫موصول تاما وقد عاب عليه السماعيلي جمعهما لن قوله لما قفلنا من حنيبن لبم يقبع فبي روايبة حمباد ببن زيبد أي الروايبة الولبى المرسبلة‬
‫والجواب أن البخاري إنما نظر إلى أصل الحديث ل إلى النقص والزيادة في ألفاظ الرواة وإنما أورد طريق حماد بن زيد المرسلة للشارة إلى‬
‫أن روايته مرجوحة لن جماعة من أصحاب شيخه أيوب خالفوه فيه فوصلوه بل بعض أصحاب حماد بن زيبد رواه عنبه موصبول كمبا أشبار‬
‫إليه البخاري أيضا هنا على أن رواية حماد بن زيد وأن لم يقع فيها ذكر القفول من حنين صريحا لكنببه فيهببا ضببمنا كمببا سببأبينه وقببد وقببع فببي‬
‫رواية بعضهم ما ليس عند معمر أيضا مما هو أدخل في مقصود الباب كما سبأبينه فأمبا بقيبة لفبظ الروايببة الولبى فقبد سبباقها هببو فبي فبرض‬
‫الخمس بلفظ أن عمر قال لرسول ال صلى ال عليه وسلم إنه كان على اعتكاف ليلة في الجاهلية فأمره أن يفي به قال وأصاب عمببر جبباريتين‬
‫من سبي حنين فوضعهما في بعض بيوت مكة الحديث وكذا أورده السماعيلي من طريق سليمان بن حرب وأبي الربيع الزهراني وخلببف بببن‬
‫هشام كلهم عن حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن عمر كان عليه اعتكاف ليلة في الجاهلية فلما نزل النبببي صببلى الب عليببه وسببلم بالجعرانببة‬
‫سأله عنه فأمره أن يعتكف لفظ أبي الربيع قلت وكان نزول النبي صلى ال عليه وسلم بالجعرانة بعد رجوعه من الطائف بالتفبباق وكببذا سبببي‬
‫حنين إنما قسم بعد الرجوع منها فاتحدت رواية حماد بن زيد ومعمر معنى وظهر رد ما اعبترض بببه السبماعيلي وأمبا روايبة مببن رواه عبن‬
‫حماد بن زيد موصول فأشار إليه البخاري بقوله وقال بعضهم عن حماد الخ فالمراد بحماد بن زيد فإنه ذكر عقبة رواية حماد بببن سببلمة وهببي‬
‫مخالفة لسياقه والمراد بالبعض المبهم أحمد بن عبدة الضبي كذلك أخرجه السماعيلي من طريقببه فقبال أخببرني القاسببم هبو بببن زكريبا حبدثنا‬
‫أحمد بن عبدة حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن بن عمر قال كان عمر نذر اعتكاف ليلة في الجاهلية فسأل النبي صلى ال عليه وسلم‬
‫فأمره أن يفى به وكذا أخرجه مسلم وابن خزيمة عن أحمد بن عبدة وذكرا في إنكار بن عمر عمرة الجعرانة ولم يسق مسلم لفظه وقد أوضحته‬
‫في باب ما كان النبي صلى ال عليه وسلم يعطي المؤلفة من كتاب فرض الخمس وأما رواية من رواه عن أيوب موصول فأشار إليه البخباري‬
‫بقوله ورواه جرير بن حازم وحماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن بن عمر فرواية جرير بن حازم وصلها مسلم وغيره من رواية بببن وهببب‬
‫عن جرير بن حازم أن أيوب حدثه أن نافعا حدثه أن عبد ال بن عمر حدثه أن عمر بن الخطاب سأل رسبول الب صبلى الب عليبه وسبلم وهبو‬
‫بالجعرانة بعد أن رجع من الطائف فقال يا رسول ال إني نبذرت فبي الجاهليبة أن أعتكبف يومبا فبي المسبجد الحبرام فكيبف تبرى قبال أذهبب‬
‫فاعتكف يوما وكان رسول ال صلى ال عليه وسلم قد أعطاه جارية من الخمس فلما أعتق رسول ال صلى ال ب عليببه وسببلم سبببايا النبباس قببال‬
‫عمر يا عبد ال أذهب إلى تلك الجارية فخل سبيلها فاشتمل هذا السياق على فوائد زوائد وعرف وجه دخول هذا الحديث في باب غببزوة حنيببن‬
‫ورواية حماد بن سلمة وصلها مسلم من طريق حجاج بن منهال حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب مقرونة برواية محمد بببن إسببحاق كلهمببا عببن‬
‫نافع عن بن عمر قال في قصة النذر يعني دون غيره من ذكر الجارية والسبى وقد ذكرت في فرض الخمس كلم الدارقطني على هذا الحديث‬
‫وأنه قال رواه بن عيينة عن أيوب فاختلف الرواة عنه فمنهم من أرسله ومنهم من وصله وممن رواه موصول محمبد ببن أببي خلبف وهبو مبن‬
‫شيوخ مسلم أخرجه السماعيلي من طريقه وفيه ذكر النذر والسبى والجارية كما في رواية جرير ببن حبازم وفبي المغبازي لببن إسبحاق فبي‬
‫قصة الجارية فائدة أخرى قال حدثني أبو وجرة يزيد بن عبيد السعدي أن رسول ال صلى ال عليه وسلم أعطى من سبي هوازن على بن أبببي‬
‫طالب جارية يقال لها ريطة بنت حبان بن عمير وأعطى عثمان جارية يقال لها زينب بنت خناس وأعطببى عمببر قلبببة فوهبهببا لبنببه قببال بببن‬
‫إسحاق فحدثني نافع عن بن عمر قال بعثت جاريتي إلى أخوالي في بني جمح ليصلحوا لي منها حببتى أطببوف بببالبيت ثببم أتيتهببم فخرجببت مببن‬
‫المسجد فإذا الناس يشتدون قلت ما شأنكم قالوا رد علينا رسول ال صلى ال عليه وسلم نساءنا وأبناءنببا فقلببت دونكببم صبباحبتكم فهببي فببي بنببي‬
‫جمح فانطلقوا فأخذوها وهذا لينافى قوله في رواية حماد بن زيد أنه وهب عمر جاريتين فيجمع بينهما بأن عمر أعطى إحببدى جبباريتيه لولببده‬
‫عبد ال وال أعلم وذكر الواقدي أنه أعطى لعبد الرحمن بن عوف وآخرين معه من الجواري وأن جارية سعد بن أبي وقاص اختببارته فاقببامت‬
‫عنده وولدت له وال أعلم وقد تقدم ما يتعلق بالعتكاف في بابه ويأتي ما يتعلق بالنذر في بابه إن شاء ال تعالى‬
‫الحديث الخامس حديث أبي قتادة‬
‫] ‪ [ 4066‬قوله عن يحيى بن سعيد هو النصاري وعمر بن كثير بن أفلح مدني مولى أبي أيوب النصاري وثقه النسائي وغيره وهو تابعي‬
‫صغير ولكن بن حبان ذكره في أتباع التابعين وليس له في البخاري سوى هذا الحديث بهذا السبناد لكبن ذكبره فبي مواضبع فتقبدم فبي الببيوع‬
‫مختصرا وفي فرض الخمس تاما وسيأتي في الحكام وقد ذكرت في البيوع أن يحيى بن يحيى الندلسي حرفه في روايته فقال عن عمببرو بببن‬
‫كثير والصواب عمرقوله عن أبي محمد هو نافع بن عباس معروف باسمه وكنيته قوله فلما التقينا كبانت للمسبلمين جولبة بفتبح الجيبم وسبكون‬
‫الواو أي حركة فيها اختلف وقد أطلق في رواية الليث التية بعدها أنهم انهزموا لكن بعد القصة البتي ذكرهبا أببو قتبادة وقبد تقبدم فبي حبديث‬

‫البراء أن الجميع لم ينهزموا قوله فرأيت رجل من المشركين قد عل رجل من المسلمين لم أقف على اسمهما وقوله عل أي ظهر وفببي روايببة‬
‫الليث التي بعدها نظرت إلى رجل من المسلمين يقاتل رجل من المشركين وآخر من المشركين يختله بفتح أوله وسكون الخاء المعجمة وكسببر‬
‫المثناة أي يريد أن يأخذه على غرة وتبين من هذه الرواية أن الضمير في قوله في الولى فضبربته مبن ورائه لهبذا الثباني البذي كبان يريبد أن‬
‫يختل المسلم قوله على حبل عاتقة حبل العاتق عصبه والعاتق موضع الرداء من المنكب وعرف منه أن قوله في الروايبة الثانيبة فأضبرب يبده‬
‫فقطعتها أن المراد باليد الذراع والعضد إلى الكتف وقوله فقطعت الدرع أي التي كان لبسها وخلصت الضربة إلى يببده فقطعتهببا قببوله وجببدت‬
‫منها ريح الموت أي من شدتها وأشعر ذلك بأن هذا المشرك كان شديد القوة جدا قوله ثم أدركه الموت فأرسلنى أي أطلقني قببوله فلحقببت عمببر‬
‫في السياق حذف ببنته الرواية الثانية حيث قال فتحلل ودفعته ثم قتلته وانهزم المسلمون وانهزمت معهم فإذا بعمر بن الخطاب قوله أمر الب أي‬
‫حكم ال وما قضى به قوله ثم رجعوا في الرواية الثانية ثم تراجعوا وقد تقدم في الحديث الول كيفيبة رجبوعهم وهزيمبة المشبركين بمبا يغنبى‬
‫عن إعادته قوله من قتل قتيل له عليه بينة فله سلبه تقدم شرح ذلك مستوفى في فرض الخمس قوله فقلت من يشهد لي زاد في الرواية التي تلي‬
‫هذه فلم أر أحدا يشهد لي وذكر الواقدي أن عبد ال بن أنيس شهد له فإن كان ضبطه احتمل أن يكون وجده فبي المبرة الثانيببة فبإن فبي الروايببة‬
‫الثانية فجلست ثم بدا لي فذكرت أمره قوله فقال رجل في الرواية الثانية من جلسائه وذكر الواقدي أن اسمه أسبود بببن خزاعبي وفيببه نظبر لن‬
‫في الرواية الصحيحة أن الذي أخذ السلب قرشي قوله صدق وسلبه عندي فأرضه منه في رواية الكشميهني فأرضه منببي قببوله فقببال أبببو بكببر‬
‫الصديق ل ها ال إذا ل يعمد إلى أسد من أسد ال يقاتل عن ال ورسوله فيعطيك سبلبه هكبذا ضبببطناه فبي الصببول المعتمبدة مبن الصببحيحين‬
‫وغيرهما بهذه الحرف لها ال إذا فأما لها ال فقال الجوهري ها للتنبيه وقد يقسم بها يقال لها ال ما فعلت كذا قال بن مالك فيه شبباهد علببى‬
‫جواز الستغناء عن واو القسم بحرف التنبيه قال ول يكون ذلك ال مع ال أي لم يسمع لها الرحمن كما سمع ل والرحمن قال وفي النطق بهببا‬
‫أربعة أوجه أحدها ها ال باللم بعد الهاء بغير إظهار شيء من اللفين ثانيها مثله لكن بإظهار ألف واحدة بغير همز كقولهم التقت حلقتا البطان‬
‫ثالثها ثبوت اللفين بهمزة قطع رابعها بحذف اللف وثبوت همزة القطع انتهى كلمه والمشهور في الراوية من هببذه الوجببه الثببالث ثببم الول‬
‫وقال أبو حاتم السجستاني العرب تقول لها ال ذا بالهمز والقياس ترك الهمز وحكى بن التين عن الببداودي أنببه روى برفببع الب قببال والمعنببى‬
‫يأبى ال وقال غيره إن ثبتت الرواية بالرفع فتكون ها للتنبيه و ال مبتدأ ول يعمد خبره انتهى ول يخفى تكلفه وقد نقل الئمة التفاق على الجر‬
‫فل يلتفت إلى غيره وأما إذا فثبتت في جميع الروايات المعتمدة والصول المحققة من الصحيحين وغيرهما بكسر اللف ثم ذال معجمببة منونببة‬
‫وقال الخطابي هكذا يروونه وإنما هو في كلمهم أي العرب لها ال ذا والهاء فيه بمنزلبة البواو والمعنبى ل والب يكبون ذا ونقبل عيباض فبي‬
‫المشارق عن إسماعيل القاضي أن المازني قال قول الرواة لها ال إذا خطأ والصواب لها ال ذا أي ذا يميني وقسمى وقال أبو زيد ليببس فببي‬
‫كلمهم لها ال إذا وإنما هو لها ال ذا وذا صلة في الكلم والمعنى ل وال هذا ما أقسم به ومنه أخذ الجوهري فقال قولهم لها ال ذا معناه ل‬
‫وال هذا لمفرقوا بين حرف التنبيه والصلة والتقدير ل وال ما فعلت ذا وتوارد كثير ممن تكلم على هذا الحديث أن الذي وقببع فببي الخبببر بلفببظ‬
‫إذا خطأ وإنما هو ذا تبعا لهل العربية ومن زعم أنه ورد في شيء من الروايات بخلف ذلك فلم يصب بل يكون ذلك مبن إصبلح بعببض مبن‬
‫قلد أهل العربية في ذلك وقد اختلف في كتابة إذا هذه هل تكتب بألف أو بنون وهذا الخلف مبنى على أنها اسم أو حرف فمن قال هي اسم قببال‬
‫الصل فيمن قيل له سأجيء إليك فأجاب إذا أكرمك أي إذا جئتني أكرمك ثم حذف جئتني وعوض عنها التنوين واضمرت أن فعلى هببذا يكتببب‬
‫بالنون ومن قال هي حرف وهم الجمهور اختلفوا فمنهم من قال هي بسيطة وهو الراجح ومنهم من قال مركبببة مببن إذا وإن فعلببى الول تكتببب‬
‫بألف وهو الراجح وبه وقع رسم المصاحف وعلى الثاني تكتب بنون واختلف في معناها فقال سيبويه معناها الجببواب والجببزاء وتبعببه جماعببة‬
‫فقالوا هي حرف جواب يقتضى التعليل وأفاد أبو على الفارسي أنها قد تتمحض للجواب وأكثر ما تجئ جوابا لو وأن ظاهرا أو مقدرا فعلى هذا‬
‫لو ثبتت الرواية بلفظ إذا لختل نظم الكلم لنه يصير هكذا ل وال إذا ل يعمد إلى أسد الخ وكان حق السياق أن يقببول إذا يعمببد أي لببو أجابببك‬
‫إلى ما طلبت لعمد إلى أسد الخ وقد ثبتت الرواية بلفظ ل يعمد الخ فمن ثم ادعى من ادعى أنها تغيير ولكن قببال بببن مالبك وقببع فبي الروايببة إذا‬
‫بألف وتنوين وليس ببعيد وقال أبو البقاء هو بعيد ولكن يمكن أن يوجه بأن التقدير ل وال ل يعطى إذا يعني ويكببون ل يعمببد البخ تأكيببدا للنفببي‬
‫المذكور وموضحا للسبب فيه وقال الطيبي ثبت في الرواية لها ال إذا فحمله بعض النحويين على أنه من تغيير بعببض الببرواة لن العببرب ل‬
‫تستعمل لها ال بدون ذا وأن سلم استعماله بدون ذا فليس هذا موضع إذا لنها حرف جزاء والكلم هنا على نقيضه فإن مقتضى الجببزاء أن ل‬
‫يذكر ل في قوله ل يعمد بل كان يقول إذا يعمد إلى أسد الخ ليصح جوابا لطلب السلب قال والحديث صحيح والمعنى صحيح وهو كقولببك لمببن‬
‫قال لك أفعل كذا فقلت له وال إذا ل أفعل فالتقدير إذا وال ل يعمد إلى أسد الخ قال ويحتمل أن تكون إذا زائدة كما قال أبو البقاء إنهببا زائدة فببي‬
‫قول الحماسي إذا لقام بنصرى معشر خشن في جواب قوله لو كنت من مازن لم تستبح أبلى قال والعجب ممن يعتني بشرح الحديث ويقدم نقببل‬
‫بعض الدباء على أئمة الحديث وجهابذته وينسبون إليهم الخطأ والتصحيف ول أقول إن جهابببذة المحببدثين أعببدل وأتقببن فبي النقببل إذ يقتضببى‬
‫المشاركة بينهم بل أقول ل يجوز العدول عنهم في النقل إلى غيرهم قلت وقد سبقه إلى تقرير مببا وقببع فببي الروايببة ورد مببا خالفهببا المببام أبببو‬
‫العباس القرطبي في المفهم فنقل ما تقدم عن أئمة العربية ثم قال وقع في رواية العذري والهوزنى في مسببلم لهببا الب ذا بغيببر ألببف ول تنببوين‬
‫وهو الذي جزم به من ذكرناه قال والذي يظهر لي أن الرواية المشهورة صواب وليسبت بخطبأ وذلبك أن هبذا الكلم وقبع علبى جبواب إحبدى‬
‫الكلمتين للخرى والهاء هي التي عوض بها عن واو القسم وذلك أن العرب تقول في القسم ال لفعلن بمد الهمببزة وبقصببرها فكببأنهم عوضببوا‬
‫عن الهمزة ها فقالوا ها ال لتقارب مخرجيهما وكذلك قالوا بالمد والقصر وتحقيقه أن الذي مد مع الهاء كأنه نطق بهمزتيببن أببدل مبن إحبداهما‬
‫ألفا استثقال لجتماعهما كما تقول آل والذي قصر كأنه نطق بهمزة واحدة كما تقول ال وأما إذا فهي بل شك حرف جواب وتعليببل وهببي مثببل‬
‫التي وقعت في قوله صلى ال عليه وسلم وقد سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال أينقص الرطب إذا جف قالوا نعم قال فل إذا فلو قال فل وال إذا‬
‫لكان مساويا لما وقع هنا وهو قوله لها ال إذا من كببل وجببه لكنببه لبم يحتببج هنبباك إلبى القسببم فببتركه قبال فقببد وضبح تقريببر الكلم ومناسبببته‬
‫واستقامته معنى ووضعا من غير حاجة إلى تكلف بعيد يخرج عن البلغة ول سيما من أرتكببب أبعببد وأفسببد فجعببل الهبباء للتنبببيه وذا للشببارة‬
‫وفصل بينهما بالمقسم به قال وليس هذا قياسا فيطرد ول فصيحا فيحمبل عليبه الكلم النببوي ول مرويبا بروايبة ثابتبة قبال ومبا وجبد العبذري‬
‫وغيره فأصلح من اغتر بما حكى عن أهل العربية والحق أحق أن يتبع وقال بعض من أدركنبباه وهببو أبببو جعفببر الغرنبباطي نزيببل حلببب فببي‬
‫حاشية نسخته من البخاري استرسل جماعة من القدماء في هببذا الشببكال إلببى أن جعلببوا المخلببص منببه أن اتهمببوا الثبببات بالتصببحيف فقببالوا‬
‫والصواب لها ال ذا باسم الشارة قال ويا عجبا من قوم يقبلون التشكيك على الروايات الثابتة ويطلبون لها تأويل جوابهم أن ها ال ل يستلزم‬
‫اسم الشارة كما قال بن مالك وأما جعل ل يعمد جواب فأرضه فهو سبب الغلط وليس بصحيح ممن زعمه وإنما هببو جببواب شببرط مقببدر يببدل‬
‫عليه صدق فأرضه فكأن أبا بكر قال إذا صدق في أنه صاحب السلب إذا ل يعمد إلى السلب فيعطيك حقه فالجزاء على هذا صحيح لن صببدقه‬
‫سبب أن ل يفعل ذلك قال وهذا واضح ل تكلف فيه انتهى وهو توجيه حسن والذي قبله أقعد ويؤيد مبا رجحبه مبن العتمباد علبى مبا ثبتبت ببه‬
‫الرواية كثرة وقوع هذه الجملة في كثير من الحاديث منها ما وقع في حديث عائشة في قصة بريرة لما ذكرت أن أهلها يشترطون الولء قالت‬

‫فانتهرتها فقلت لها ال إذا ومنها ما وقع في قصة جليبيب بالجيم والموحدتين مصغرا أن النبي صلى الب عليببه وسببلم خطببب عليببه امببرأة مببن‬
‫النصار إلى أبيها فقال حتى أستأمر أمها قال فنعم إذا قال فذهب إلى امرأته فذكر لها فقالت لها ال إذا وقد منعناها فلنا الحببديث صببححه بببن‬
‫حبان من حديث أنس ومنها ما أخرجه أحمد في الزهد قال قال مالك بن دينار للحسن يا أبا سعيد لو لبست مثببل عببباءتي هببذه قببال لهببا ال ب إذا‬
‫ألبس مثل عباءتك هذه وفي تهذيب الكمال في ترجمة بن أبي عتيق أنه دخل عائشة فبي مرضبها فقبال كيبف أصببحت جعلنبي الب فبداك قبالت‬
‫أصبحت ذاهبة قال فل إذا وكان فيه دعابة ووقع في كثير من الحاديث في سياق الثبات بقسم وبغير قسم فمن ذلببك فببي قصببة جليبببيب ومنهببا‬
‫حديث عائشة في قصة صفية لما قال صلى ال عليه وسلم أحابستنا هي وقال إنها طافت بعد ما أفاضت فقال فلتنفر إذا وفي رواية فل إذا ومنها‬
‫حديث عمرو بن العاص وغيره في سؤاله عن أحب الناس فقال عائشة فقال لم أعن النساء قبال فأبوهبا إذا ومنهبا حبديث ببن عبباس فبي قصبة‬
‫العرابي الذي أصابته الحمى فقال بل حمى تفور عل شيخ كبير تزيره القبور قال فنعم إذا ومنها مببا أخرجببه الفبباكهي مببن طريببق سببفيان قببال‬
‫لقيت ليطة بن الفرزدق فقلت أسمعت هذا الحديث من أبيك قال أي ها ال إذا سمعت أبي يقوله فذكر القصة ومنها ما أخرجه عبببد الببرزاق عببن‬
‫بن جريج قال قلت لعطاء أرأيت لو أني فرغت من صلتي فلم أرض كما لها أفل أعود لها قال بلى ها ال ب إذا والببذي يظهببر مببن تقببدير الكلم‬
‫بعد أن تقرر أن إذا حرف جواب وجزاء أنه كأنه قال إذا وال أقول لك نعببم وكببذا فببي النفببي كببأنه أجببابه بقببوله إذا والب ل نعطيببك إذا والب ل‬
‫أشترط إذا وال ل ألبس وأخر حرف الجواب في المثلة كلها وقد قال بن جريج في قوله تعالى أم لبه نصببيب مبن الملببك فبإذا ل يؤتببون النباس‬
‫نقيرا فل يؤتون الناس إذا وجعل ذلك جوابا عن عدم النصيب بها مع أن الفعل مستقبل وذكر أبو موسى المديني في المغيث له فبي قبوله تعبالى‬
‫وإذا ل يلبثون خلفك ال قليل إذا قيل هو اسم بمعنى الحروف الناصبة وقيل أصله إذا هو من ظروف الزمان وإنما نون للفرق ومعناه حينئذ أي‬
‫أن أخرجوك من مكة فحينئذ ل يلبثون خلفك إل قليل وإذا تقرر ذلك أمكن حمل ما ورد من هذه الحاديث عليه فيكون التقدير ل وال ب حينئذ ثببم‬
‫أراد بيان السبب في ذلك فقال ل يعمد الخ وال أعلم وإنما أطلت في هذا الموضع لنني منذ طلبت الحديث ووقفت علببى كلم الخطببابي وقعببت‬
‫عندي منه نفرة للقدام على تخطئة الروايات الثابتة خصوصا ما في الصحيحين فما زلت أتطلب المخلص من ذلك إلى أن ظفببرت بمببا ذكرتببه‬
‫فرأيت إثباته كله هنا وال الموفق قوله ل يعمد الخ أي ل يقصد رسول ال صلى ال عليه وسلم إلى رجل كأنه أسد في الشجاعة يقاتل عببن ديببن‬
‫ال ورسوله فيأخذ حقه ويعطيكه بغير طيبة من نفسه هكذا ضبط للكثر بالتحتانية فيه وفي يعطيك وضبطه النووي بالنون فيهما قوله فيعطيببك‬
‫سلبه أي سلب قتيله فأضافه إليه باعتبار أنه ملكه تنبيه وقع في حديث أنس أن الذي خاطب النبي صلى ال عليه وسلم بذلك عمر أخرجببه أحمببد‬
‫من طريق حماد بن سلمة عن إسحاق بن أبي طلحة عنه ولفظه إن هوازن جاءت يوم حنين فذكر القصة قال فهزم الب المشببركين فلببم يضببرب‬
‫بسيف ولم يطعن يرمح وقال رسول ال صلى ال عليه وسلم يومئذ من قتل كافرا فله سلبه فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين راجل وأخببذ أسببلبهم‬
‫وقال أبو قتادة إني ضربت رجل على حبل العاتق وعليه درع فأعجلت عنه فقام رجل فقال أخذتها فأرضه منهببا وكببان رسببول ال ب صببلى ال ب‬
‫عليه وسلم ل يسأل شيئا إل أعطاه أو سكت فسكت فقال عمر وال ل يفيئها ال على أسد من أسده ويعطيكها فقال النبببي صببلى ال ب عليببه وسببلم‬
‫صدق عمر وهذا السناد قد أخرج به مسلم بعض هذا الحديث وكذلك أبو داود لكن الراجح أن الذي قال ذلك أبو بكر كما رواه أبببو قتببادة وهببو‬
‫صاحب القصة فهو أتقن لما وقع فيها من غيره ويحتمل الجمع بأن يكون عمر أيضا قال ذلك تقوية لقول أبببي بكببر وال ب أعلببم قببوله صببدق أي‬
‫القائل فأعطه بصيغة المر الذي اعترف بأن السلب عنده قوله فابتعت به ذكر الواقدي أن الذي اشتراه منه حاطب بن أبي بلتعة وأن الثمن كان‬
‫سبع اوافي قوله مخرفا بفتح الميم والراء ويجوز كسر الراء أي بستانا سمي بذلك لنه يخترف منه التمر أي يجتنى وأما بكسر الميببم فهببو اسببم‬
‫اللة التي يخترف بها وفي الرواية التي بعدها خرافا وهو بكسر أوله وهو التمر الذي يخترف أي يجتنى وأطلقه على البستان مجازا فكأنه قببال‬
‫بستان خراف وذكر الواقدي أن البستان المذكور كان يقال له الوديين قوله في بني سلمة بكسر اللم هم بطن من النصار وهببم قببوم أبببي قتببادة‬
‫قوله تأثلته بمثناة ثم مثلثة أي أصلته وأثلة كل شيء أصله وفي رواية بن إسحاق أول مال اعتقدته أي جعلته عقدة والصببل فيببه مببن العقببد لن‬
‫من ملك شيئا عقد عليه‬
‫] ‪ [ 4067‬قوله وقال الليث حدثني يحيى بن سعيد هو النصاري شيخ مالك فيه وروايته هذه وصلها المصنف في الحكام عن قتيبة عنه لكن‬
‫باختصار وقال فيه عن يحيى لم يقل حدثني وذكر في آخره كلمة قال فيها قال لي عبد ال حدثنا الليث يعني بالسناد المذكور وعبد الب هببو بببن‬
‫صالح كاتب الليث وأكثر ما يعلقه البخاري عن الليث ما أخذه عن عبد ال بن صالح المذكور وقد أشبعت القول في ذلك في المقدمة وقد وصببل‬
‫السماعيلي هذا الحديث من طريق حجاج بن محمد عن الليث قال حدثني يحيى بن سعيد وذكره بتمامه قوله تخببوفت حببذف المفعببول والتقببدير‬
‫الهلل قوله ثم برك كذا للكثر بالموحدة ولبعضهم بالمثناة أي تركني وفي رواية السماعيلي ثببم نببزف بضببم النببون وكسببر الببزاي بعببدها فباء‬
‫ويؤيده قوله بعدها فتحلل قوله سلح هذا القتيل الذي يذكر في رواية الكشميهني الذي ذكره وتبين بهذه الرواية أن سلبه كان سلحا قوله أصيبغ‬
‫بمهملة ثم معجمة عند القابسي وبمعجمة ثم مهملة عند أبي ذر وقال بن التين وصببفه بالضببعف والمهانببة والصببيبغ نببوع مببن الطيببر أو شبببهه‬
‫بنبات ضعيف يقال له الصبغاء إذا طلع من الرض يكون أول ما يلي الشمس منه أصفر ذكر ذلك الخطابي وعلى هببذا روايببة القابسببي وعلببى‬
‫الثاني تصغير الضبع على غير قياس كأنه لما عظم أبا قتادة بأنه أسد صغر خصمه وشبهه بالضبع لضعف افتراسه وما يوصف به من العجببز‬
‫وقال بن مالك أضيبع بمعجمة وعين مهملة تصغير أضبع ويكنى به عن الضعيف قوله ويدع أي يترك وهو بالرفع ويجوز للنصب والجر‬
‫قوله باب غزوة أوطاس قال عياض هو واد في دار هوازن وهو موضبع حببرب حنيببن انتهببى وهببذا البذي قباله ذهبب إليببه بعبض أهببل السبير‬
‫والراجح أن وادي أوطاس غير وادي حنين ويوضح ذلك ما ذكر أبي إسحاق أن الوقعة كانت في وادي حنين وأن هوازن لما انهزموا صببارت‬
‫طائفة منهم الى الطائف وطائفة إلى بجيلة وطائفة إلى أوطاس فأرسل النبي صلى ال عليه وسلم عسكرا مقدمهم أبو عببامر الشببعري إلببى مببن‬
‫مضى إلى أوطاس كما يدل عليه حديث الباب ثم توجه هو وعساكره إلى الطائف وقال أبو عبيدة البكري أوطاس واد في ديببار هببوازن وهنبباك‬
‫عسكروا هم وثقيف ثم التقوا بحنين‬
‫] ‪ [ 4068‬قوله بعث أبا عامر هو عبيد بن سليم بن حضار الشعري وهو عم أبي موسى وقال بن إسحاق هو بببن عمببه والول أشببهر قببوله‬
‫فلقى دريد بن الصمه فقتل دريد أما الصمة فهو بكسر المهملة وتشديد الميم أي بن بكر بن علقمة ويقال بن الحارث بن بكر بن علقمببة الجشببمي‬
‫بضم الجيم وفتح المعجمة من بني جشم بن معاوية بن بكببر بببن هببوازن فالصببفة لقببب لبيببه واسببمه الحببارث وقببوله فقتببل روينبباه علببى البنبباء‬
‫للمجهول واختلف في قاتله فجزم محمد بن إسحاق بأنه ربيعة بن رفيع بقاء مصغر بن وهبان بن ثعلبببة بببن ربيعببة السببلمي وكببان يقببال لبه بببن‬
‫الذعنة بمعجمة ثم مهملة ويقال بمهملة ثم معجمة وهي أمه وقال بن هشام يقال اسمه عبد ال بن قبيع بن أهبان وساق بقية نسبه ويقال لبه أيضبا‬

‫بن الدغنة وليس هو بن الدغنه المذكور في قصة أبي بكر في الهجرة وروى البزار في مسند أنس بإسناد حسبن مببا يشبعر بببأن قاتببل دريبد بببن‬
‫الصمة هو الزبير بن العوام ولفظه لما انهزم المشركون انحاز دريد بن الصمة في ستمائة نفس على أكمة فرأوا كتيبة فقال خلوهم لبي فخلبوهم‬
‫فقال هذه قضاعة ول بأس عليكم ثم رأوا كتيبة مثل ذلك فقال هذه سليم ثم رأوا فارسا وحده فقال خلوه لي فقال معتجر بعمامة سوداء فقببال هببذا‬
‫الزبير بن العوام وهو قاتلكم ومخرجكم من مكانكم هذا قال فالتفت الزبير فرآهم فقال علم هؤلء ههنا فمضى إليهم وتبعه جماعة فقتلببوا منهببم‬
‫ثلثمائة فخر رأس دريد بن الصمة فجعله بين يديه ويحتمل أن يكون بن الدغنة كان في جماعة الزبيبر فباشبر قتلبه فنسبب البى الزبيبر مجبازا‬
‫وكان دريد من الشعراء الفرسان المشهورين في الجاهلية ويقال إنه كان لما قتل بن عشرين ويقال بن ستين ومببائة سببنة قببوله قببال أبببو موسببى‬
‫وبعثنى أي النبي صلى ال عليه وسلم مع أبي عامر أي إلى من التجأ إلى أوطاس وقال بن إسحاق بعث النبي صلى الب عليببه وسببلم أبببا عببامر‬
‫الشعري في آثار من توجه إلى أوطاس فأدرك بعض من انهزم فناوشوه القتال قوله فرمى أبو عامر في ركبته رماه جشمى بضم الجيببم وفتببح‬
‫المعجمة أي رجل من بني جشم واختلف في اسم هذا الجشمي فقال بن إسحاق زعموا أن سلمة بن دريد بن الصببمة هببو الببذي رمببى أبببا عببامر‬
‫بسهم فأصاب ركبته فقتله وأخذ الراية أبو موسى الشعري فقاتلهم ففتح ال عليه وقال بن هشام حببدثني مببن أثببق بببه أن الببذي رمببى أبببا عببامر‬
‫أخوان من بني جشم وهما أوفي والعلء ابنا الحارث وفي نسخة وافى بدل أوفى فأصاب أحدهما ركبته وقتلهما أبو موسى الشعري وعنببد بببن‬
‫عائذ والطبراني في الوسط من وجه آخر عن أبي موسى الشعري بإسناد حسن لما هزم ال المشركين يوم حنين بعث رسببول الب صببلى ال ب‬
‫عليه وسلم على خيل الطلب أبا عامر الشعري وأنا معه فقتل بن دريد أبا عامر فعدلت إليه فقتلته وأخذت اللواء الحديث فهذا يؤيد ما ذكره بببن‬
‫إسحاق وذكر بن إسحاق في المغازي أيضا أن أبا عامر لقي يوم أوطاس عشرة من المشركين إخوة فقتلهم واحدا بعد واحببد حبتى كببان العاشببر‬
‫فحمل عليه وهو يدعوه الىالسلم وهو يقول اللهم أشهد عليه فقال الرجل اللهم ل تشهد علبى فكببف عنببه أبببو عبامر ظنببا منببه أنبه أسببلم فقتلببه‬
‫العاشر ثم أسلم بعد فحسن إسلمه فكان النبي صلى ال عليه وسلم يسميه شهيد أبي عامر وهذا يخالف الحديث الصحيح في أن أبببا موسببى قتببل‬
‫قاتل أبي عامر وما في الصحيح أولى بالقبول ولعل الذي ذكره بن إسحاق شارك في قتله قوله فنزا منه الماء أي انصب من موضع السهم قوله‬
‫قال بابن أخى هذا يرد قول بن إسحاق إنه بن عمه ويحتمل أن كان ضبطه أن يكون قال له ذلك لكونه كان أسن منه قوله فرجعت فدخلت علببى‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم في رواية بن عائذ فلما رآني رسول ال صلى ال عليه وسلم معي اللواء قال يا أبا موسى قتل أبببو عببامر قببوله علببى‬
‫سرير مرمل براء مهملة ثم ميم ثقيلة أي معمول بالرمال وهي حبال الحصر التي تضفر بها السبرة قبوله وعليبه فبراش قبال ببن البتين أنكبره‬
‫الشيخ أبو الحسن وقال الصواب ما عليه فراش فسقطت ما انتهى وهو إنكار عجيب فل يلزم من كونه رقد على غير فراش كما في قصة عمببر‬
‫أن ل يكون على سريره دائما فراش قوله فدعا بماء فتوضأ ثم رفع يديه يستفاد منه استحباب التطهير لرادة الببدعاء ورفببع اليببدين فببي الببدعاء‬
‫خلفا لمن خص ذلك بالستسقاء وسيأتي بيان ما ورد من ذلك في كتاب الدعوات قوله فوق كثير من خلقك أي في المرتبة وفي رواية بن عبائذ‬
‫في الكثرين يوم القيامة قوله قال أبو بردة هو موصول بالسناد المذكور‬
‫قوله موسى بن عقبه‬
‫قوله باب غزوة الطائف هو بلد كبير مشهور كثير العناب والنخيل على ثلث مراحل أو اثنببتين مببن مكببة مببن جهببة المشببرق قيببل أصببلها أن‬
‫جبريل عليه السلم اقتلع الجنة التي كانت لصحاب الصريم فسار بها إلى مكة فطاف بها حول البيت ثم أنزلها حيث الطببائف فسببمى الموضببع‬
‫بها وكانت أول بنواحي صنعاء واسم الرض وج بتشديد الجيم سميت برجل وهو بن عبد الجن من العمالقة وهو أول من نزل بها وسار النبببي‬
‫صلى ال عليه وسلم إليها بعد منصرفة من حنين وحبس الغنائم بالجعرانة وكان مالك بن عوف النضري قائد هوازن لما انهببزم دخببل الطببائف‬
‫وكان له حصن بلية وهي بكسر اللم وتخفيف التحتانية على أميال من الطائف فمر به النبي صلى ال عليه وسلم وهو سائر إلى الطببائف فببأمر‬
‫بهدمه قوله في شوال سنة ثمان قاله موسى بن عقبة قلت كذا ذكره في مغازبه وهو قول جمهور أهل المغازي وقيل بل وصل إليها في أول ذي‬
‫القعدة ثم ذكر المصنف في الباب أحاديث الول حديث أم سلمة وهشام هو بن عروة وفي السناد لطيفة رجبل عبن أبيبه وهمببا تابعيبان وامببرأة‬
‫عن أمها وهما صحابيتان‬
‫] ‪ [ 4069‬قوله أرأيت إن فتح ال عليكم الطائف الحديث يأتي شرحه في كتاب النكاح والغرض منه هنبا ذكبر حصبار الطبائف ولبذلك أورد‬
‫الطريق الخرى بعده حيث قال فيها وهو محاصر الطائف يومئذ وعبد ال بن أبي أمية هو أخو أم سلمة راوية الحديث وكان إسببلمه مببع أبببي‬
‫سفيان بن الحارث المقدم ذكره في غزوة الفتح واستشهد عبد ال بالطائف أصابه سهم فقتله وقوله في الول قال بن عيينة وقال بببن جريببج هببو‬
‫موصول بالسناد الول وقوله المخنث هيت أي اسمه وهو بكسر الهاء وسببكون التحتانيببة بعببدها مثنبباة وضبببطه بعضببهم بفتببح أولبه وأمببا بببن‬
‫درستويه فضبطه بنون ثم موحدة وزعم أن الول تصحيف قال والهنب الحمق وسيأتي ما قيل في اسمه من الختلف هل هو واحد أو جماعة‬
‫في كتاب النكاح وكذا ما قيل في اسم المرأة والشهر أنها بادية إن شاء ال تعالى‬
‫الحديث الثاني قوله سفيان هو بن عيينة قوله عن عمرو هو بن دينار وأبو العباس الشاعر العمى تقدم ذكره وتسميته في قيبام الليببل قبوله عبن‬
‫عبد ال بن عمر في رواية الكشميهنى عبد ال بن عمرو بفتح العين وسكون الميم وكذا وقع في رواية النسفي والصيلي وقببرئ علببى بببن زيببد‬
‫المروزي كذلك فرده بضم العين وقد ذكر الدارقطني الختلف فيه وقال الصواب عبد ال بن عمر بن الخطاب والول هو الصواب في رواية‬
‫على بن المديني وكذلك الحميدي وغيرهما من حفاظ أصحاب بن عيينة وكذا أخرجه الطبراني من رواية إبراهيم بن يسار وهو ممببن لزم بببن‬
‫عيينة جدا والذي قال عن بن عيينة في هذا الحديث عبد ال بن عمر وهم الذين سمعوا منه متأخرا كما نبه عليه الحاكم وقببد بببالغ الحميببدي فببي‬
‫إيضاح ذلك فقال في مسنده في روايته لهذا الحديث عن سفيان عبد ال بن عمر بن الخطاب وأخرجببه البببيهقي فببي البدلئل مببن طريببق عثمببان‬
‫الدارمي عن على بن المديني قال حدثنا به سفيان غير مرة يقول عبد ال بن عمر بن الخطاب لم يقل عبد ال بن عمرو بن العاص وأخرجه بن‬
‫أبي شيبة عن بن عيينة فقال عبد ال بن عمر وكذا رواه عنه مسلم وأخرجه السماعيلي من وجه آخر عنه فزاد قال أبو بكر سبمعت ببن عيينبة‬
‫مرة أخرى يحدث به عن بن عمر وقال المفضل العلئي عن يحيى بن معين أبو العباس عن عبد ال بن عمرو وعبد ال بن عمببر فببي الطببائف‬
‫الصحيح بن عمرقوله‬
‫] ‪ [ 4070‬لما حاصر رسول ال صلى ال عليه وسلم الطائف فلم ينل منهم شيئا في مرسل بن الزبير عند بن أبي شيبة قال لما حاصر النبببي‬

‫صلى ال عليه وسلم الطائف قال أصحابه يا رسول ال أحرقتنا نبال ثقيف فادع ال عليهم فقال اللهببم اهببد ثقيفببا وذكببر أهببل المغببازي أن النبببي‬
‫صلى ال عليه وسلم لما استعصى عليه الحصن وكانوا قد أعبدوا فيبه مبا يكفيهبم لحصبار سببنة ورمبوا علبى المسبلمين سبكك الحديبد المحمبباة‬
‫ورموهم بالنبل فأصابوا قوما فاستشار نوفل بن معاوية الديلي فقال هم ثعلب في جحر إن أقمت عليه أخذته وإن تركته لم يضرك فرحببل عنهببم‬
‫وذكر أنس في حديثه عند مسلم أن مدة حصارهم كانت أربعين يوما وعند أهل السير اختلف قبل عشرين يوما وقيل بضع عشرة وقيل ثمانيببة‬
‫عشر وقيل خمسة عشر قوله إنا قافلون أي راجعون إلى المدينة قوله فثقل عليهم بين سبب ذلك بقولهم نذهب ول نفتحه وحاصل الخبر أنهم لما‬
‫أخبرهم بالرجوع بغير فتح لم يعجبهم فلما رأى ذلك أمرهم بالقتال فلم يفتح لهم فأصيبوا بالجراح لنهبم رمبوا عليهبم مبن أعلبى السبور فكبانوا‬
‫ينالون منهم بسهامهم ول تصل السهام إلى من على السور فلما رأوا ذلك تبين لهم تصويب الرجوع فلما أعاد عليهببم القببول بببالرجوع اعجبهببم‬
‫حينئذ ولهذا قال فضحك وقوله وقال سفيان مرة فتبسم هو ترديد من الراوي قوله قال الحميدي حدثنا سفيان الخبر كله بالنصب أي أن الحميدي‬
‫رواه بغير عنعنة بل ذكر الخبر في جميع السناد ووقع في رواية الكشميهني بالخبر كله وقد أخرجه أبو نعيم في المستخرج وفببي الببدلئل مببن‬
‫طريق بشر بن موسى عن الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو سمعت أبا العباس العمى يقول سمعت عبد ال بن عمر يقول فذكره‬
‫الحديث الثالث‬
‫] ‪ [ 4071‬قوله عن عاصم هو بن سليمان وأبو عثمان هو النهدي وشرح المتن يأتي في الفرائض ت والغرض منه ذكببر أبببي بكببرة واسببمه‬
‫نفيع بن الحارث وكان مولى الحارث بن كلدة الثقفي فتدلى من حصن الطائف ببكرة فكنى أبا بكرة لذلك أخرج ذلك الطبراني بسببند ل بببأس بببه‬
‫من حديث أبي بكرة وكان ممن نزل من حصن الطائف من عبيدهم فأسلم فيما ذكر أهل المغازي منهم مع أبي بكرة المنبعث وكان عبدا لعثمان‬
‫بن عامر بن معتب وكذا مرزوق والزرق زوج سمية والدة زياد بن عبيد الذي صار يقبال لبه زيباد ببن أبيبه والزرق أببو عقببة وكبان لكلبدة‬
‫الثقفي ثم حالف بني أمية لن النبي صلى ال عليه وسلم دفعه لخالد بن سببعيد بببن العبباص ليعلمببه السببلم ووردان وكببان لعبببد الب بببن ربيعببة‬
‫ويحنس النبال وكان لبن مالك الثقفي وإبراهيم بن جابر وكان لخرشة الثقفي وبشار وكان لعثمان بن عبببد الب ونببافع مببولى الحببارث ببن كلببدة‬
‫ونافع مولى غيلن بن سلمة الثقفي ويقال كان معهم زياد بن سمية والصحيح أنه لم يخرج حينئذ لصغره ولم أعرف أسماء البباقين قبوله تسبور‬
‫أي صعد إلى أعله وهذا ل يخالف قوله تدلى لنه تسور من أسفله إلى أعله ثم تدلى منه‬
‫] ‪ [ 4072‬قوله وقال هشام هو بن يوسف الصغاني ولم يقع لي موصول إليه وقد أخرجه عبد الرزاق عن معمر لكن عن أبببي عثمببان وحببده‬
‫عن أبي بكرة وحده بغير شك وغرض المصنف منه ما فيه من بيان عدد من أبهم في الرواية الولى فإن فيهببا تسببور مببن حصببن الطببائف فببي‬
‫أناس وفي هذا فنزل إلى النبي صلى ال عليه وسلم ثالث ثلثة وعشرين من الطائف وفيه رد على مببن زعببم أن أبببا بكببرة لببم ينببزل مببن سببور‬
‫الطائف غيره وهو شيء قاله موسى بن عقبة في مغازيه وتبعه الحاكم وجمع بعضهم بين القولين بأن أبا بكرة نزل وحده أول ثبم نبزل البباقون‬
‫بعده وهو جمع حسن وروى بن أبي شيبة وأحمد من حديث بن عباس قال أعتق رسول ال صلى ال عليه وسلم يوم الطائف كل من خرج إليببه‬
‫من رقيق المشركين أخرجه بن سعد مرسل من وجه آخر‬
‫الحديث الرابع وهو أول الحاديث في قسمة غنائم حنين بالجعرانة قوله‬
‫] ‪ [ 4073‬وهو نازل بالجعرانة بين مكة والمدينة اما الجعرانة فهي بكسر الجيم والعين المهملة وتشبديد البراء وقبد تسبكن العيبن وهبي بيبن‬
‫الطائف ومكة وإلى مكة أقرب قاله عياض وقال الفاكهي بينها وبين مكة بريد وقال الباجي ثمانية عشر ميل وقد أنكر الداودي الشارح قببوله إن‬
‫الجعرانة بين مكة والمدينة وقال إنما هي بين مكة والطائف وكذا جزم النووي بان الجعرانة بين الطائف ومكة وهو مقتضى ما تقببدم نقلببه عببن‬
‫الفاكهي وغيره قوله أعرابي لم أقف علىاسمه قوله أل تنجز لي ما وعدتني يحتمل أن الوعد كان خاصا به ويحتمل أن يكون عاما وكان طلبببه‬
‫أن يعجل له نصيبه من الغنيمة فإنه صلى ال عليه وسلم كان أمر أن تجمع غنائم حنين بالجعرانة وتوجه هو بالعساكر إلى الطببائف فلمببا رجببع‬
‫منها قسم الغنائم حينئذ بالجعرانة فلهذا وقع في كثير ممن كان حديث عهد بالسلم استبطاء الغنيمة واستنجاز قسمتها قببوله أبشببر بهمببزة قطببع‬
‫أي بقرب القسمة أو بالثواب الجزيل على الصبر قوله فنادت أم سلمة‬
‫الحديث الخامس‬
‫] ‪ [ 4075‬قوله حدثنا إسماعيل هو بن إبراهيم المعروف بابن علية ويعلى هو بن أمية التميمي وقببد تقببدم شببرح حببديثه مسببتوفى فببي أبببواب‬
‫العمرة‬
‫الحديث السادس قوله حدثنا وهيب هو بن خالدقوله عن عمرو بن يحيى في رواية أحمد عببن عفببان عبن وهيببب حببدثنا عمببرو بببن يحيببى وهببو‬
‫المازني النصاري المدني وفي رواية إسماعيل بن جعفر عند مسلم عن عمرو بن يحيى بن عمارة قوله لما أفاء ال على رسوله يوم حنين أي‬
‫أعطاه غنائم الذين قاتلهم يوم حنين وأصل الفيء الرد والرجوع ومنه سمى الظل بعد الزوال فيئا لنه رجع من جانب إلببى جببانب فكببأن أمببوال‬
‫الكفار سميت فيئا لنها كانت في الصل للمؤمنين إذ اليمان هو الصل والكفببر طببارىء عليبه فبإذا غلبب الكفبار علبى شببيء مبن المبال فهببو‬
‫بطريق التعدى فإذا غنمه المسلمون منهم فكأنه رجع إليهم ما كان لهم وقد قدمنا قريبا أنه صلى ال عليه وسلم أمر بحبس الغنائم بالجعرانة فلما‬
‫رجع من الطائف وصل إلى الجعرانة في خامس ذي القعدة وكان السبب في تأخير القسمة ما تقدم في حديث المسور رجبباء أن يسببلموا وكببانوا‬
‫ستة آلف نفس من النساء والطفال وكانت البل أربعة وعشرين ألفا والغنم أربعين ألف شاة قوله قسم في النبباس حببذف المفعببول والمببراد بببه‬
‫الغنائم ووقع في رواية الزهرى عن أنس في الباب يعطي رجال المائة من البل وقوله في المؤلفة قلوبهم بدل بعض من كببل والمببراد بالمؤلفببة‬
‫ناس من قريش أسلموا يوم الفتح إسلما ضعيفا وقيل كان فيهم من لم يسلم بعد كصفوان بن أمية وقد اختلف في المراد بالمؤلفة قلوبهم الذين هم‬
‫أحد المستحقين للزكاة فقيل كفار يعطون ترغيبا في السلم وقيل مسلمون لهم أتباع كفار ليتألفوهم وقيل مسببلمون أول مببا دخلببوا فببي السببلم‬

‫ليتمكن السلم من قلوبهم وأما المراد بالمؤلفة هنا فهذا الخير لقوله في رواية الزهري في الباب فانى أعطى رجال حديثي عهد بكفببر أتببألفهم‬
‫ووقع في حديث أنس التي في باب قسم الغنائم في قريش والمراد بهم من فتحت مكة وهم فيهببا وفببي روايببة لببه فببأعطى الطلقبباء والمهبباجرين‬
‫والمراد بالطلقاء جمع طليق من حصل من النبي صلى ال عليه وسلم المن عليه يوم فتح مكة من قريش وأتباعهم والمراد بالمهاجرين من أسلم‬
‫قبل فتح مكة وهاجر إلى المدينة وقد سرد أبو الفضل بن طاهر في المبهات له أسماء المؤلفة وهم س أبو سفيان بببن حببرب وسببهيل بببن عمببرو‬
‫وحويطب بن عبد العزي س وحكيم بن حزام وابو السنابل بن بعكك وصفوان بن أمية وعبد الرحمن بن يربوع وهؤلء من قريش وعيينببة بببن‬
‫حصن الفزاري والقرع بن حابس التميمي وعمرو بن اليهم التميمي س والعباس بن مرداس السلمي س ومالك بببن عببوف النضببرى والعلء‬
‫بن حارثة الثقفي وفي ذكر الخيرين نظر فقيل إنهما جاءا طائعين من الطائف إلى الجعرانة وذكر الواقدي في المؤلفة س معاويببة ويزيببد ابنببي‬
‫أبي سفيان وأسيد بن حارثة ومخرمة بن نوفل س وسعيد بن يربوع س وقيس بن عدي س وعمرو بن وهب س وهشببام بببن عمببرو وذكببر بببن‬
‫إسحاق من ذكرت عليه علمة سين وزاد النضر بن الحارث والحارث بن هشام وجبير بن مطعم وممن ذكره فيهببم أبببو عمببر سببفيان بببن عبببد‬
‫السد والسائب بن أبي السائب ومطيع بن السود وأبو جهم بن حذيفة وذكر بن الجوزي فيهم زيد الخيل وعلقمة بن علثة وحكيم بن طلببق بببن‬
‫سفيان بن أمية وخالد بن قيس السهمي وعمير بن مرداس وذكر غيرهم فيهم قيس بببن مخرمببة وأحيحببة بببن أميببة بببن خلببف وابببن أبببي شببريق‬
‫وحرملة بن هوذة وخالد بن هوذة وعكرمة بن عامر العبدري وشيبة بن عمارة وعمرو بن ورقة ولبيد بن ربيعة والمغيرة بن الحببارث وهشببام‬
‫بن الوليد المخزومي فهؤلء زيادة على أربعين نفسا قوله ولم يمط النصار شيئا ظاهر في أن العطية المذكورة كانت من جميببع الغنيمببة وقببال‬
‫القرطبي في المفهم الجراء على أصول الشريعة أن العطاء المذكور كان من الخمس ومنه كان أكثر عطاياه وقد قال في هذه الغزوة للعرابي‬
‫ما لي مما أفاء ال عليكم إل الخمس والخمس مردود فيكم أخرجه أبو داود والنسائي من حديث عبببد الب بببن عمببرو وعلببى الول فيكببون ذلببك‬
‫مخصوصا بهذه الواقعة وقد ذكر السبب في ذلك في رواية قتادة عن أنس في الباب حيث قبال أن قريشببا حببديث عهبد بجاهليببة ومصببيبة وإنببي‬
‫أردت أن اجبرهم وأتألفهم قلت الول هو المعتمد وسيأتي ما يؤكده والذي رجحه القرطبي جزم به الواقدي ولكنه ليببس بحجببة إذا انفببرد فكيببف‬
‫إذا خالف وقيل إنما كان تصرف في الغنيمة لن النصار كانوا انهزموا فلم يرجعوا حتى وقعت الهزيمة على الكفار فرد ال أمر الغنيمة لنبببيه‬
‫وهذا معنى القول السابق بأنه خاص بهذه الواقعة واختار أبو عبيد أنه كان من الخمس وقال بن القيم اقتضت حكمة ال أن فتببح مكببة كببان سببببا‬
‫لدخول كثير من قبائل العرب في السلم وكانوا يقولون دعوه وقومه فإن غلبهم دخلنا في دينه وأن غلبوه كفونا أمره فلما فتح ال عليببه اسببتمر‬
‫بعضهم على ضلله فجمعوا له وتأهبوا لحربه وكان من الحكمة في ذلك أن يظهر أن ال نصر رسوله ل بكثرة من دخل فببي دينببه مببن القبببائل‬
‫ول بانكفاف قومه عن قتاله ثم لما قدر ال عليه من غلبته إياهم قدر وقوع هزيمة المسلمين مع كثرة عددهم وقوة عددهم ليتببين لهبم أن النصبر‬
‫الحق إنما هو من عنده ل بقوتهم ولو قدر أن ل يغلبوا الكفار ابتداء لرجع من رجع منهم شامخ الرأس متعاظما فقدر هزيمتهم ثم اعقبهم النصر‬
‫ليدخلوا مكة كما دخلها النبي صلى ال عليه وسلم يوم الفتح متواضعا متخشعا واقتضت حكمته أيضا أن غنببائم الكفببار لمببا حصببلت ثببم قسببمت‬
‫على من لم يتمكن اليمان من قلبه لما بقي فيه من الطبع البشرى في محبة المال فقسمه فيهم لتطمئن قلوبهم وتجتمببع علببى محبتببه لنهببا جبلببت‬
‫على حب من أحسن إليها ومنع أهل الجهاد من أكابر المهاجرين ورؤساء النصار مع ظهور استحقاقهم لجميعها لنه لو قسببم ذلببك فيهببم لكببان‬
‫مقصورا عليهم بخلف قسمته على المؤلفة لن فيه استجلب قلوب أتباعهم الذين كانوا يرضون إذا رضي رئيسهم فلما كان ذلك العطبباء سببببا‬
‫لدخولهم في السلم ولتقوية قلب من دخل فيه قبل تبعهم من دونهم في الدخول فكان في ذلك عظيم المصلحة ولبذلك لبم يقسبم فيهبم مبن أمبوال‬
‫أهل مكة عند فتحها قليل ول كثيرا مع احتياج الجيوش إلى المال الذي يعينهم على ما هم فيه فحرك ال قلوب المشركين لغزوهم فرأى كثيرهم‬
‫أن يخرجوا معهم بأموالهم ونسائهم وأبنائهم فكانوا غنيمة للمسلمين ولو لم يقذف ال في قلب رئيسهم أن سوقة معه هو الصواب لكان الرأي مببا‬
‫أشار إليه دريد فخالفه فكان ذلك سببا لتصييرهم غنيمة للمسلمين ثم اقتضت تلك الحكمة أن تقسم تلك الغنائم في المؤلفة ويوكل من قلبه ممتليء‬
‫باليمان إلى إيمانه ثم كان من تمام التأليف رد من سبى منهم إليهم فانشرحت صدورهم للسلم فدخلوا طائعين راغبين وجبر ذلك قلببوب أهببل‬
‫مكة بما نالهم من النصرو الغنيمة عما حصل لهم من الكسر والرعب فصرف عنهم شر من كان يجاورهم من أشد العرب من هببوازن وثقيببف‬
‫بما وقع بهم من الكسرة وبما قيض لهم من الدخول في السلم ولول ذلك ما كان أهل مكة يطيقون مقاومة تلك القبائل مع شدتها وكثرتها وأمببا‬
‫قصة النصار وقول من قال منهم فقد اعتذر رؤساؤهم بأن ذلك كان من بعض أتباعهم ولما شرح لهم صلى ال عليه وسلم ما خفي عليهببم مببن‬
‫الحكمة فيما صنع رجعوا مذعنين ورأوا أن الغنيمة العظمى ما حصل لهم من عود رسول ال إلى بلدهم فسلوا عن الشاة والبعير والسبايا مببن‬
‫النثى والصغير بما حازوه من الفوز العظيم ومجاورة النبي الكريم لهم حيا وميتا وهذا دأب الحكيم يعطي كببل أحبد مببا يناسبببه انتهببى ملخصببا‬
‫قوله فكأنهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب الناس كذا للكثر مرة واحدة وفي رواية أبببي ذرف كببأنهم وجببد إذ لببم يصبببهم مببا أصبباب النبباس أو‬
‫كأنهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب الناس أورده على الشك هل قال وجد بضمتين جمع وأجد أو وجببدوا علببى أنببه فعببل مبباض ووقببع لببه عببن‬
‫الكشميهني وحده وجدوا في الموضعين فصار تكرارا بغير فائدة وكذا رأيته في أصل النسفي ووقع في رواية مسلم كذلك قال عياض وقببع فببي‬
‫نسخة في الثاني أن لم يصبهم يعنى بفتح الهمزة وبالنون قال وعلى هببذا تظهببر فببائدة التكببرار وجببوز الكرمبباني أن يكببون الول مببن الغضببب‬
‫والثاني من الحزن والمعنى أنهم غضبوا والموجدة الغضب يقال وجد في نفسه إذا غضب ويقال أيضا وجد اذا حزن ووجد ضد فقببد ووجببد إذا‬
‫استفاد مال ويظهر الفرق بينهما بمصادرهما ففي الغضب موجدة وفي الخزن وجدا بالفتح وفي ضد الفقد وجدانا وفي المال وجببدا بالضببم وقببد‬
‫يقع الشتراك في بعض هذه المصادر وموضع بسط ذلك غير هذا الموضع وفي مغازي سليمان التيمي أن سبب حزنهببم أنهببم خببافوا أن يكببون‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم يريد القامة بمكة والصح ما في الصحيح حيث قال إذ لم يصبهم مبا أصباب النباس علبى أنبه ل يمتنبع الجمبع‬
‫وهذا أولى ووقع في رواية الزهري عن أنس في الباب فقالوا يغفر ال لرسوله يعطي قريشا ويتركنببا وسببيوفنا تقطببر مببن دمببائهم وفببي روايببة‬
‫هشام بن زيد عن أنس آخر الباب إذا كانت شديدة فنحن ندعى ويعطى الغنيمة غيرنا وهذا ظاهر في أن العطاء كان من صبلب الغنيمببة بخلف‬
‫ما رجحه القرطبى قوله فخطبهم زاد مسلم من طريق إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن يحيى فحمد ال وأثنى عليه وسيأتي في الباب في رواية‬
‫الزهري فحدث رسول ال صلى ال عليه وسلم بمقالتهم فأرسل إلى النصار فجمعهم في قبة من أدم فلم يببدع معهببم غيرهببم فلمببا اجتمعببوا قببام‬
‫فقال ما حديث بلغني عنكم فقال فقهاء النصار أما رؤساؤنا فلم يقولوا شبيئا وأمبا نباس منبا حبديثه أسبنانهم فقبالوا وفبي روايبة هشبام ببن زيبد‬
‫فجمعهم في قبة من أدم فقال يا معشر النصار ما حديث بلغني فسكتوا ويحمل على أن بعضهم سكت وبعضهم أجبباب وفببي روايببة أبببي التيبباح‬
‫عن أنس عند السماعيلي فجمعهم فقال ما الذي بلغني عنكم قالوا هو الذي بلغك وكانوا ل يكذبون ولحمد من طريق ثابت عببن أنببس أن النبببي‬
‫صلى ال عليه وسلم أعطى أبا سفيان وعيينة والقرع وسهيل بن عمرو في آخرين يوم حنين فقبالت النصبار سبيوفنا تقطبر مبن دمبائهم وهبم‬
‫يذهبون بالمغنم فذكر الحديث وفيه ثم قال أقلتم كذا وكذا قالوا نعم وإسناده على شرط مسلم وكذا ذكببر بببن إسببحاق عبن أبببي سببعيد الخببدري أن‬
‫الذي أخبر النبي صلى ال عليه وسلم بمقالتهم سعد بن عبادة ولفظه لما أعطى رسول ال صلى ال عليه وسلم ما أعطببى مببن تلببك العطايببا فببي‬
‫قريش وفي قبائل العرب ولم يكن في النصار منها شيء وجد هذاالحي من النصار في أنفسهم حتى كثرت منهبم القالبة فبدخل عليبه سبعد ببن‬

‫عبادة فذكر له ذلك فقال له فأين أنت من ذلك يا سعد قال ما أنا ال من قومى قال فاجمع لي قومك فخرج فجمعهببم الحببديث وأخرجببه أحمببد مببن‬
‫هذا الوجه وهذا يعكر علىالرواية التي فيها أما رؤساؤنا فلم يقولوا شيئا لن سعد بن عبادة من رؤسبباء النصببار بل ريببب إل أن يحمببل علببى‬
‫الغلب الكثر وأن الذي خاطبه بذلك سعد بن عبادة ولم يرد إدخال نفسه في النفي أوأنه لم يقل لفظا وأن كان رضي بببالقول المببذكور فقببال مببا‬
‫أنا ال من قومي وهذا أوجه وال أعلم قوله ألم اجدكم ضلل بالضم والتشديد جمع ضال والمراد هنا ضللة الشرك وبالهداية اليمان وقد رتب‬
‫صلى ال عليه وسلم ما من ال عليهم على يده من النعم ترتيبا بالغا فبدأ بنعمة اليمان التي ل يوازيها شيء من أمببر الببدنيا وثنببى بنعمببة اللفببة‬
‫وهي أعظم من نعمة المال لن الموال تبذل في تحصيلها وقد لتحصل وقد كانت النصار قبل الهجرة في غاية التنافر والتقاطع لما وقع بينهم‬
‫من حرب بعاث وغيرها كما تقدم في أول الهجرة فزال ذلك كله بالسلم كما قال ال تعالى لو أنفقت ما في الرض جميعا ما ألفت بين قلببوبهم‬
‫ولكن ال ألف بينهم قوله عالة بالمهملة أي فقراء ل مال لهم والعيلة الفقر قوله كلما قال شيئا قالوا ال ورسوله آمن بفتح الهمزة والميم والتشديد‬
‫أفعل تفضيل من المن وفي حديث أبي سعيد فقالوا ماذا نجيبك يا رسول ال وال ولرسوله المن والفضل قوله قال لو شئتم قلتم جئتنببا كببذا وكببذا‬
‫في رواية إسماعيل بن جعفر لو شئتم أن تقولوا جئتنا كذا وكذا وكان من المببر كببذا وكببذ لشببياء زعببم عمببرو بببن أبببي يحيببى المببازني راوي‬
‫الحديث أنه ل يحفظها وفي هذا رد على من قال إن الراوي كنى عن ذلك عمدا على طريق التأدب وقببد جببوز بعضببهم أن يكببون المببراد جئتنببا‬
‫ونحن على ضللة فهدينا بك وما أشبه ذلك وفيه بعد فقد فسر ذلك في حديث أبي سعيد ولفظه فقال أما وال لو شئتم لقلتم فصدقتم وصدقتم أتيتنا‬
‫مكذبا فصدقناك ومخذول فنصرناك وطريدا فآويناك وعائل فواسيناك ونحوه في مغازى أبي السود عن عروة مرسل واببن عبائذ مبن حبديث‬
‫بن عباس موصول وفي مغازي سليمان التيمي أنهم قالوا في جواب ذلك رضينا عن ال ورسوله وكذا ذكر موسى بن عقبببة فببي مغببازيه بغيببر‬
‫إسناد وأخرجه أحمد عن بن أبي عدي عن حميد عن أنس بلفظ أفل تقولون جئتنا خائفا فآمناك وطريدا فآويناك ومخببذول فنصببرناك فقببالوا بببل‬
‫المن علينا ل ولرسوله وإسناده صحيح وروى أحمد من وجه آخر عن أبي سعيد قال قال رجل من النصار لصحابه لقد كنببت أحببدثكم أن لببو‬
‫استقامت المور لقد آثر عليكم قال فردوا عليه ردا عنيفا فبلغ ذلك النبي صلى ال عليبه وسبلم الحبديث وإنمبا قبال صبلى الب عليبه وسبلم ذلبك‬
‫تواضعا منه وانصافا وإل ففي الحقيقة الحجة البالغة والمنة الظاهرة في جميع ذلك له عليهم فإنه لول هجرته إليهم وسكناه عندهم لما كان بينهم‬
‫وبين غيرهم فرق وقدنبه على ذلك بقوله صلى ال عليه وسلم أل ترضون الخ فمبهم على ما غفلوا عنه من عظيم ما اختصببوا بببه منببه بالنسبببة‬
‫إلى ما حصل عليه غيرهم من عرض الدنيا الفانية قوله بالشاة والبعير اسم جنس فيهما والشاة تقع على الذكر والنثى وكذا البعير وفببي روايببة‬
‫الزهري أن يذهب الناس بالموال وفي رواية أبي التياح بعدها وكذا قتادة بالدنيا قوله إلى رحالكم بالحناء المهملة أي بيوتكم وهي روايببة قتببادة‬
‫زاد في رواية الزهري عن أنس فوال لما تنقبلون به خير مما ينقلبون به وزاد فيه أيضا قالوا يا رسول ال قد رضببينا وفببي روايببة قتببادة قببالوا‬
‫بلى وذكر الواقدي أنه حينئذ دعاهم ليكتب لهم بالبحرين تكون لهم خاصة بعده دون الناس وهي يومئذ أفضبل مببا فتبح عليببه مببن الرض فببأبوا‬
‫وقالوا ل حاجة لنا بالدنيا قوله لول الهجرة لكنت أمراءا من النصار قال الخطابي أراد بهذا الكلم تببألف النصببار واسببتطابة نفوسببهم والثنبباء‬
‫عليهم في دينهم حتى رضي أن يكون واحدا منهم لول ما يمنعه من الهجرة التي ل يجوز تبديلها ونسبه النسان تقببع علببى وجببوه منهببا الببولدة‬
‫والبلدية والعتقادية والصناعية ول شك أنه لم يرد النتقال عن نسب آبائه لنه ممتنع قطعا وأما العتقادى فل معنى للنتقال فيه فلببم يبببق ال‬
‫القسمان الخيران وكانت المدينة دار النصار والهجرة إليها امرآ واجبا أي لول أن النسبة الهجرية ل يسعني تركها لنتسببت إلبى داركببم قبال‬
‫ويحتمل أنه لما كانوا أخواله لكون أم عبد المطلب منهم أراد أن ينتسب إليهم بهذه الولدة لول مانع الهجرة وقال بن الجوزي لم يرد صببلى ال ب‬
‫عليه وسلم تغير نسبه ول محو هجرته وإنما أراد أنه لول ما سبق من كونه هبباجر لنتسببب الببى المدينببة وإلببى نصببرة الببدين فالتقببدير لببول أن‬
‫الهجرة نسبة دينية ل يسع تركها لنتسبت إلى داركم وقال القرطبي معنباه لتسبميت باسبمكم وانتسببت إليكبم كمبا كبانوا ينتسببون ببالحلف لكبن‬
‫خصوصية الهجرة وتربيتها سبقت فمنعت من ذلك وهي أعلى وأشرف فل تتبدل بغيرها وقيل معناه لكنبت مبن النصبار فبي الحكبام والعبداد‬
‫وقيل التقدير لول أن ثواب الهجرة أعظم لخترت أن يكون ثوابي ثواب النصار ولبم يبرد ظباهر النسبب أصبل وقيبل لبول البتزامي بشبروط‬
‫الهجرة ومنها ترك القامة بمكة فوق ثلث لخترت أن أكون من النصار فيباح لي ذلك قوله وادى النصار هو المكان المنخفض وقيببل الببذي‬
‫فيه ماء والمراد هنا بلدهم وقوله شعب النصار بكسر الشين المعجمة وهو اسم لما انفرج بين جبلين وقيل الطريق في الجبببل وأراد صببلى ال ب‬
‫عليه وسلم بهذا وبما بعده التنبيه على جزيل ما حصل لهم من ثواب النصرة والقناعة بال ورسوله عن الدنيا ومن هببذا وصببفه فحقببه أن يسببلك‬
‫طريقه ويتبع حاله قال الخطابي لما كانت العادة أن المرء يكون في نزوله وارتحبباله مببع قببومه وأرض الحجباز كببثيرة الوديبة والشببعاب فبإذا‬
‫تفرقت في السفر الطرق سلك كل قوم منهم واديا وشعبا فأراد أنه مع النصار قال ويحتمل أن يريد بالوادي المذهب كما يقال فلن في واد وأنا‬
‫في واد قوله النصار شعار والناس دثار الشعار بكسر المعجمة بعدها مهملة خفيفة الثوب الذي يلي الجلببد مببن الجسببد والببدثار بكسببر المهملببة‬
‫ومثلثة خفيفة الذي فوقه وهي استعارة لطيفة لفرط قربهم منه وأراد أيضا أنهم بطانته وخاصته وأنهم ألصق به وأقرب إليه من غيرهم زاد فببي‬
‫حديث أبي سعيد اللهم ارحم النصار وأبناء النصار وأبناء أبناء النصار قال فبكى القوم حتى اخضلوا لحاهم وقالوا رضينا برسول ال قسببما‬
‫وحظا قوله انكم ستلقون بعدي أثرة بضم الهمزة وسكون المثلثة وبفتحين ويجوز كسر أوله مع السكان أي النفراد بالشيء المشترك دون مببن‬
‫يشركه فيه وفي رواية الزهري أثرة شديدة والمعنى أنه يستأثر عليهم بما لهم فيه اشبتراك فبي السبتحقاق وقبال أببو عبيبد معنباه يفضبل نفسبه‬
‫عليكم في الفيء وقيل المراد بالثرة الشدة ويرده سياق الحديث وسبه قوله فاصبببروا حببتى تلقببونى علىببالحوض أي يببوم القيامببة وفببي روايببة‬
‫الزهري حتى تلقوا ال ورسوله فإني على الحوض أي اصبروا حتى تموتوا فإنكم ستجدونني عند الحوض فيحصل لكم النتصاف ممن ظلمكم‬
‫والثواب الجزيل علىالصبر وفي الحديث من الفوائد عير ما تقدم إقامببة الحجببة علببى الخصببم وإفحببامه بببالحق عنببد الحاجببة اليببه وحسببن أدب‬
‫النصار في تركهم المماراة والمبالغة في الحياء وبيان أن الذي نقل عنهم إنما كان عن شبانهم ل عن شببيوخهم وكهببولهم وفيببه منبباقب عظيمببة‬
‫لهم لما اشتمل من ثناء الرسول البالغ عليهم وأن الكبير ينبه الصغير على ما يغفل عنه ويوضح له وجه الشبهة ليرجع إلى الحق وفيببه المعاتبببة‬
‫واستعطاف المعاتب وإعتابه عن عتبة بإقامة حجة من عتب عليه والعتذار والعتراف وفيه علم من أعلم النبببوة لقببوله سببتلقون بعببدي أثببرة‬
‫فكان كما قال وقد قال الزهري في روايته عن أنس في آخر الحديث قال أنس فلم يصبروا وفيه أن للمام تفضيل بعض الناس علببى بعببض فببي‬
‫مصارف الفيء وأن له أن يعطى الغني منه للمصلحة وأن من طلب حقه من الدنيا ل عتب عليه في ذلك ومشروعية الخطببة عنبد المبر البذي‬
‫يحدث سواء كان خاصا أما عاما وفيه جواز تخصيص بعض المخاطبين في الخطبة وفيه تسلية من فباته شبيء مببن البدنيا ممببا حصبل لبه مبن‬
‫ثواب الخرة والحض على طلب الهداية واللفة والغنى وأن المنة ل ورسوله علىالطلق وتقديم جانب الخرة علىالدنيا والصبر عمببا فببات‬
‫منها ليدخر ذلك لصاحبه في الخرة والخرة خير وأبقى‬
‫الحديث السابع حديث أنس أورده من رواية الزهري وأبي التياح وهشام بن زيد وقتادة كلهم عن أنس وفي رواية بعضببهم مببا ليببس فببي روايببة‬

‫الخر وقد ذكرت ما في رواياتهم من فائدة في الذي قبله وهشام في رواية الزهري هو بن يوسف الصنعاني وأبو التياح اسببمه يزيببد بببن حميببد‬
‫وإسناده كله بصريون وكذا طريق قتادة وهشام بن زيد هو بن أنس بن مالك وقد أورد حديثه مببن طريقيببن فببالولى عببن أزهببر وهببو بببن سببعد‬
‫السمان والثانية عن معاذ بن معاذ وهو العنبري كلهما عن بن عون وهو عبد ال وجميعهم بصريون‬
‫] ‪ [ 4077‬قوله في رواية أبي التياح لما كان يوم فتح مكة قسم رسول ال صلى ال عليه وسلم غنائم في قريش كذا لبي ذر عبن شببيخه ولبه‬
‫في رواية الكشميهني بين قريش وهي رواية الصيلي ووقع في عند القابسي غنائم قريش ولبعضهم غنائم من قريش وهو خطببأ لنببه يببوهم أن‬
‫مكة لما فتحت قسمت غنائم قريش وليس كذلك بل المراد بقوله يوم فتح مكة زمان فتح مكة وهببو يشببمل السببنة كلهببا ولمببا كببانت غببزوة حنيببن‬
‫ناشئة عن غزوة مكة أضيفت إليها كما تقدم عكسه وقد قرر ذلك السماعيلي فقال قوله يعني في روايبة لمبا افتتحبت مكبة قسببمت الغنبائم يريببد‬
‫غنائم هوازن فإنه لم يكن عند فتح مكة غنيمة تقسم ولكن النبي صلى ال عليه وسلم غزا حنينا بعد فتح مكة في تلك اليام القريبة وكببان السبببب‬
‫في هوازن فتح مكة لن الخلوص إلى محاربتهم كان بفتح مكة وقد خطببأ القابسببي الروايببة وقببال الصببواب فببي قريببش وأخببرج أبببو نعيببم هببذا‬
‫الحديث من طريق أبي مسلم الكجي عن سليمان بن حرب شيخ البخاري فيه بلفظ لما كان يوم حنين قالت النصار وال أن هذا لهببو العجببب إن‬
‫سيوفنا تقطر من دماء قريش الحديث فهذا ل إشكال فيه‬
‫] ‪ [ 4078‬قوله أنبأنا هشام بن زيد في رواية معاذ عن هشام‬
‫] ‪ [ 4079‬قوله في رواية قتادة أن قريشا حديث عهد كذا وقع بالفراد في الصحيحين والمعروف حديثو عهد وكتبها الدمياطي بخطه حببديثو‬
‫عهد وفيه نظر وقد وقع عند السماعيلي أن قريشا كانوا قريب عهد قوله أن أجبرهم كذا للكثر بفتح أوله وسكون الجيم بعببدها موحببدة ثببم راء‬
‫مهملة والسرخسي والمستملى بضم أوله وكسر الجيم بعدها تحتانية ساكنة ثم زاى من الجائزة قوله في رواية معاذ عشرة آلف من الطلقاء في‬
‫رواية الكشميهني عشرة آلف والطلقاء وهو أولى فإن الطلقاء لم يبلغوا هذا القدر ول عشر عشره وقيل إن الواو مقببدرة عنبد مببن جببوز تقببدير‬
‫حرف العطف قوله في آخره وقال هشام قلت يا أبا حمزة هو موصول بالسناد المذكور وأبو حمزة هو أنببس بببن مالببك وقببوله شبباهد ذلببك فببي‬
‫رواية الكشميهني شاهد ذاك قال وأين أغيب عنه هو استفهام إنكار يقرر أنه ما كان ينبغي له أن يظن أن أنسا يغيب عن ذلببك وقببوله وتببذهبون‬
‫برسول ال صلى ال عليه وسلم تحوزونه إلى بيوتكم كذا للجميع بالحاء المهملة والزاي من الحوز ووقع عند الكرماني تجيرونه بالتحتانية بدل‬
‫الواو وضبطه بالجيم والراء المهملة وفسره بقوله أي تنقدونه وكل ذلك خطأ نقل وتفسيرا وقد أخرجه مسلم والسماعيلي من هببذا الببوجه بلفببظ‬
‫فتذهبون بمحمد تحوزونه كما في الرواية المعتمدة‬
‫] ‪ [ 4081‬الحديث الثامن حديث بن مسعود ذكره من وجهين قوله عن عبد ال هو بن مسعود قوله آثر ناسا أعطى القرع أي بن حببابس بببن‬
‫عثمان بن محمد بن سفيان بن مجاشع التميمي المجاشعي قيل كان اسمه فراس والقرع لقبه قوله وأعطى عيينة أي بن حسن بن حذيفة بن بدر‬
‫الفزاري قوله واعطى ناسا تقدم ذكرهم في الكلم على المؤلفة قريبا وفي هذه العطية يقول العباس بن مرداس السلمي كما أخرجه أحمد ومسلم‬
‫والبيهقي في الدلئل من طريق عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج عن جده رافع بن خديج أن رسول ال صلى ال عليببه وسببلم أعطببى المؤلفببة‬
‫قلوبهم من سبى حنين مائة مائة من البل فأعطى أبا سفيان بن حرب مائة وأعطى صفوان بن أمية مائة وأعطى عبينة بن حصن مائة وأعطى‬
‫مالك بن عوف مائة وأعطى القرع بن حابس مائة وأعطى علقمة بن علثة مائة وأعطى العباس بن مردواس دون المائة فأنشببا يقببول أتجعببل‬
‫نهبي ونهب العبيد بين عيينة والقرع وما كان حصن ول حابس يفوقان مرداس في المجمع وما كنببت دون امببرئ منهمببا ومببن تضببع اليببوم ل‬
‫يرفع قال فأكمل له المائة وساق بن إسحاق وموسى بن عقبة هذه البيات أكثر من هذا قوله في رواية منصور فقال رجبل فبي روايبة العمبش‬
‫فقال رجل من النصار وفي رواية الواقدي أنه معتب بن قشير من بني عمرو بن عوف وكان من المنافقين وفيه تعقب على مغلطاي حيث قال‬
‫لم أر أحدا قال إنه من النصار ال ما وقع هنا وجزم بأنه حرقوص بن زهير السعدي وتبعه بن الملقن وأخطأ في ذلك فإن قصة حرقوص غير‬
‫هذه كما سيأتي قريبا من حديث أبي سعيد الخدري قوله ما أراد بها في رواية منصور ما أريبد بهبا علبى البنباء للمجهبول قبوله فقلبت لخببرن‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم في رواية العمش فاتيت النبي صلى ال عليه وسلم فأخبرته قوله فتغير وجهه في رواية الواقدي حببتى نببدمت علببى‬
‫ما بلغته قوله رحمة ال على موسى تقدمت الشببارة إلببى شببيء مببن شببرحه فبي أحبباديث النبيبباء وفببي الحببديث جببواز المفاضببلة فببي القسببمة‬
‫والعراض عن الجاهل والصفح عن الذى والتأسى بمن مضى من النظراء تنبيه وقع حديث بن مسعود مقدما على طريق معاذ عن بن عببون‬
‫عن هشام عن أنس في رواية أبي ذر والصواب تأخيره لتتوالى طرق حبديث أنبس وأظنببه مبن تغييببر البرواة عبن الفريببري فبإن طريبق أنببس‬
‫الخيرة سقطت من رواية النسفي فلعل البخاري ألحقها فكتبت مؤخرة عن مكانها‬
‫قوله باب السرية التي قبل نجد قبل بكسر القاف وفتح الموحدة أي في جهة نجد هكذا ذكرها بعد غزوة الطائف والذي ذكره أهل المغببازي أنهببا‬
‫كانت قبل التوجه لفتح مكة قال بن سعد كانت في شعبان سنة ثمان وذكر غيره أنها كانت قبل موته وموتة كانت في جمادى كما تقدم من السببنة‬
‫وقيل كانت في رمضان قالوا وكان أبو قتادة أميرها وكببانوا خمسبة وعشبرين وغنمببوا مببن غطفبان ببأرض محبارب مبائتي بعيببر والفببي شباة‬
‫والسرية بفتح المهملة وكسر الراء وتشديد التحتانية هي التي تخرج بالليل والسارية التي تخرج بالنهار وقيل سميت بببذلك لنهببا تخفببى ذهابهببا‬
‫وهذا يقتضى أنها أخذت من السر ول يصح لختلف المادة وهي قطعة من الجيش تخرج منه وتعود إليه وهي من مائة إلى خمسبمائة فمببا زاد‬
‫على خمسمائة يقال له منسر بالنون والمهملة فإن زاد على الثمانمائة سمي جيشبا ومبا بينهمبا يسبمى هبطبة فبإن زاد علبى أربعبة آلف يسبمى‬
‫جحفل فإن زاد فجيش جرار والخميس الجيش العظيم وما افترق من السرية يسمى بعثا فالعشرة فمببا بعببدها تسببمى حفيببرة والربعببون عصبببة‬
‫والى ثلثمائة مقنب بقاف ونون ثم موحدة فإن زاد سمى جمرة بالجيم والكتيبة ما اجتمع ولم ينتشر وحديث بن عمر المذكور في الباب قد تقببدم‬
‫شرحه في فرض الخمس وفي ذكره عقيب حديث أبي قتادة إشارة إلى اتحادهما‬
‫قوله باب بعث النبي صلى ال عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة بفتح الجيم وكسر المعجمة ثم تحتانية ساكنة أي بن عامر بن عبببد منبباة‬
‫بن كنانة ووهم الكرماني فظن أنه من بني جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف قبيلة من عبد قيس وهذا البعث كان عقب فتح مكة في شببوال قبببل‬

‫الخروج الى حنين عند جميع أهل المغازي وكانوا بأسفل مكة من ناحية يلملم قال بن سعد بعث النبي صلى ال عليه وسلم إليهم خالد ببن الوليبد‬
‫في ثلثمائة وخمسين من المهاجرين والنصار داعيا الى السلم ل مقاتل قوله حدثنا محمود هو بن غيلن وقوله‬
‫] ‪ [ 4084‬وحدثني نعيم هو بن حماد وعبد ال هو بن المبارك وعند السماعيلي ما يدل على أن السياق الذي هنا لفظ بن المبارك قوله بعببث‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم قال بن إسحاق حدثني حكيم بن عباد عن أبي جعفر يعني الباقر قال بعث رسول ال صلى الب عليبه وسبلم خالبد ببن‬
‫الوليد حين افتتح مكة الى بني جذيمة داعيا ولم يبعثه مقاتل قوله فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا فجعلوا يقولبون صببأنا صببأنا هبذا مبن ببن عمبر‬
‫راوي الحديث يدل على أنه فهم أنهم أرادوا السلم حقيقة ويؤيده فهمه أن قريشا كانوا يقولون لكل من أسبلم صببأ حبتى اشبتهرت هبذه اللفظبة‬
‫وصاروا يطلقونها في مقام الذم ومن ثم لما أسلم ثمامة بن أثال وقدم مكة معتمرا قالوا له صبأت قال ل بببل أسببلمت فلمببا اشببتهرت هببذه اللفظببة‬
‫بينهم في موضع أسلمت استعملها هؤلء وأما خالد فحمل هذه اللفظة على ظاهرها لن قولهم صبأنا أي خرجنا مببن ديببن الببى ديببن ولببم يكتببف‬
‫خالد بذلك حتى يصرحوا بالسلم وقال الخطابي يحتمل أن يكون خالد نقم عليهم العدول عن لفظ السببلم لنببه فهببم عنهببم أن ذلببك وقببع منهببم‬
‫على سبيل النفة ولم ينقادوا إلى الدين فقتلهم متأول قببولهم قببوله فجعببل خالببد يقتببل منهببم ويأسببر فببي كلم بببن سببعد أنببه أمرهببم ان يستأسببروا‬
‫فاستأسروا فكتف بعضهم بعضا وفرقهم في أصحابه فيجمع بأنهم أعطوا بأيديهم بعبد المحارببة قبوله ودفبع إلبى كبل رجبل منبا أسبيره أي مبن‬
‫اصحابه الذين كانوا معه في السرية وفي رواية الباقر فقال لهم خالد ضعوا السلح فان الناس قد أسلموا فوضعوا السلح فببأمر بهببم فكتفببوا ثببم‬
‫عرضهم على السيف قوله حتى إذا كان يوم كذا بالتنوين أي من اليام وكان تامة وعند أبي سعد فلما كان السحر نادى خالد من كان معه أسببير‬
‫فليضرب عنقه قوله أن يقتل كل رجل منا أسيره في رواية الكشميهني كل إنسان قوله فقلت وال ل أقتل أسبيري ول يقتببل رجببل مبن أصبحابي‬
‫أسيره وعند بن سعد فأما بنو سليم فقتلوا من كان في أيديهم وأما المهاجرون والنصار فأرسلوا أسراهم وفيه جواز الحلف على نفي فعل الغير‬
‫إذا وثق بطواعيته قوله اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد قال الخطابي أنكر عليه العجلة وترك التثبت في أمرهم قبل أن يعلم المراد من قببولهم‬
‫صبأنا قوله مرتين زاد بن عسكر عن عبد الرزاق أو ثلثة أخرجه السماعيلي وفي رواية الباقين ثلث مرات وزاد الباقر في روايتببه ثببم دعببا‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم عليا فقال أخرج إلى هؤلء القوم واجعل أمر الجاهلية تحت قدميك فخرج حتى جاءهم ومعه مببال فلببم يبببق لهببم‬
‫أحد ال وداه وذكر بن هشام في زياداته أنه انفلت منهم رجل فأتى النبي صلى ال عليه وسلم بالخبر فقال هل أنكر عليه أحبد فوصبف لبه صبفة‬
‫بن عمر وسالم مولى أبي حذيفة وذكر بن إسحاق من حديث بن أبي حدرد السلمي قال كنت في خيل خالبد فقببال لبي فبتى مببن بنبي جذيمببة قبد‬
‫جمعت يداه في عنقه برمة يا فتى هل أنت آخذ بهذه الرمة فقائدى إلى هؤلء النسوة فقلت نعم فقببدته بهببا فقببال اسببلمى حبببيش قبببل نفبباد العيببش‬
‫أريتك إن طالبتكم فوجدتكم بحلية أو أدركتكم بالخوانق البيات قال فقالت له امرأة منهن وأنت نجيت عشرا وتسعا ووترا وثمانيا تترى قببال ثببم‬
‫ضربت عنق الفتى فأكبت عليه فما زالت تقبله حتى ماتت وقد روىالنسائي والبيهقي في الدلئل بإسناد صحيح من حديث بن عبباس نحبو هبذه‬
‫القصة وقال فيها فقال إني لست منهم أني عشقت امرأة منهم فدعوني أنظر إليهبا نظبرة قبال فيبه فضبربوا عنقبه فجباءت المبرأة فبوقعت عليبه‬
‫فشهقت شهقة أو شهقتين ثم ماتت فذكروا ذلك للنبي صلى ال عليه وسلم فقال أما كان فيكم رجل رحيم وأخرجه البيهقي من طريق بببن عاصببم‬
‫عن أبيه نحو هذه القصة وقال في آخرها فانحدرت إليه من هودجها فحنت عليه حتى ماتت‬
‫قوله باب سرية عبد ال بن حذافة السهمي وعلقمة بن مجزز المدلجي ويقال إنها سرية النصاري قلت كذا ترجم وأشار بأصل الترجمة إلى ما‬
‫رواه أحمد وابن ماجة وصححه بن خزيمة وابن حبان والحاكم من طريق عمر بن الحكم عن أبي سعيد الخدري قال بعث رسول ال صلى البب‬
‫عليه وسلم علقمة بن مجزز على بعث أنا فيهم حتى انتهينان إلى رأس غزاتنا أو كنا ببعض الطريق أذن لطائفة من الجيش وأمر عليهم عبد ال‬
‫بن حذافة السمي وكان من أصحاب بدر وكانت فيه دعابة الحديث وذكر بن سعد هذه القصبة بنحبو هذاالسبياق وذكببر أن سببببها أنبه بلبغ النبببي‬
‫صلى ال عليه وسلم أن ناسا من الحبشة ترا آهم أهل جدة فبعث إليهم علقمة بن مجزز في ربيع الخر في سبنة تسبع فبي ثلثمبائة فبانتهى إلبى‬
‫جزيرة في البحر فلما خاض البحر إليهم هربوا فلما رجع تعجل بعض القوم إلى أهلهم فأمر عبد ال بن حذافة على من تعجل وذكر بن إسببحاق‬
‫أن سبب هذه القصة أن وقاص بن مجزز كان قتل يوم ذي قرد فأراد علقمة بن مجزز أن يأخذ بثأره فأرسله رسول الب صبلى الب عليبه وسببلم‬
‫في هذه السرية قلت وهذا يخالف ما ذكره بن سعد إل أن يجمع بأن يكون أمر بالمرين وأرخها بن سعد في ربيببع الخببر سببنة تسببع فببال أعلببم‬
‫وأما قوله ويقال أنها سرية النصاري فأشار بذلك إلى احتمال تعدد القصة وهو الذي يظهر لي لختلف سبياقهما واسبم اميرهمبا والسببب فبي‬
‫أمره بدخولهم النار ويحتمل الجمع بينهما بضرب من التأويل وببعده وصف عبد ال بن حذافة السهمي القرشي المهاجري بكببونه أنصبباريا فقبد‬
‫تقدم بيان نسب عبد ال بن حذافة في كتاب العلم ويحتمل الحمل على المعنى العم أي أنه نصر رسول الب صببلى الب عليببه وسببلم فبي الجملببة‬
‫وإلى التعدد جنح بن القيم وأما بن الجوزي فقال قوله من النصار وهم من بعض الرواة وإنما هو سبهمي قلبت ويؤيبده حبديث ببن عبباس عنبد‬
‫أحمد في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا ال وأطيعوا الرسول وأولى المر منكم الية نزلت في عبد ال بن حذافة بن قيس بن عدي بعثببه‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم في سرية وسيأتي في تفسير سورة النساء إن شاء ال تعالى وقد رواه شعبة عن زبيد اليامي عن سعد بن عبيببدة‬
‫فقال رجل ولم يقل من النصار ولم يسمه أخرجبه المصبنف فبي كتباب خببر الواحبد وأمبا علقمبة ببن مجبزز فهبو بضبم أولبه وجيبم مفتوحبة‬
‫ومعجمتين الولى مكسورة ثقيلة وحكى فتحها والول أصوب وقال عيبباض وقببع لكببثر الببرواة بسببكون المهملببة وكسببر الببراء المهملببة وعببن‬
‫القابسى بجيم ومعجمتين وهوالصواب قلت وأغرب الكرماني فحكى أنه بالحاء المهملة وتشديد الراء فتحا وكسرا وهببو خطببأ ظبباهر وهببو ولببد‬
‫القائف الذي يأتي ذكره في النكاح في حديث عائشة في قوله في زيد بن حارثة وابنه أسامة أن بعض هذه القدام لمن بعض فعلقمة صحابي بن‬
‫أصحابي‬
‫] ‪ [ 4085‬قوله حدثنا عبد الواحد هو بن زياد قوله حدثني سعد بن عبيدة بالتصغير قوله عن أبي عبد الرحمن هو السلمي قببوله فغضببب فببي‬
‫رواية حفص بن غياث عن العمش في الحكام فغضب عليهم وفي رواية مسلم فأغضبوه في شيء قوله فقال أوقببدوا نببارا فببي روايببة حفببص‬
‫فقال عزمت عليكم لما جمعتم حطبا وأوقدتم نارا ثم دخلتم فيها وهذا يخالف حديث أبي سعيد فإن فيه فأوقد القوم نارا ليصنعوا عليها صنيعا لهم‬
‫أو يصطلون فقال لهم أليس عليكم السمع والطاعة قالوا بلى قال أعزم عليكم بحقي وطاعتي لما تواثبتم في هذه النار قوله فهموا وجعل بعضببهم‬
‫يمسك بعضا في رواية حفص فلم هموا بالدخول فيها فقاموا ينظر بعضهم إلى بعض وفي رواية بن جرير من طريق أبي معاوية عن العمببش‬
‫فقال لهم شاب منهم لتعجلوا بدخولها وفي رواية زبيد عن سعد بن عبيدة في خبر الواحد فأرادوا أن يببدخلوها وقببال آخببرون إنمببا فررنببا منهببا‬
‫قوله فما زالوا حتى خمدت النار في رواية حفص فبينما هم كذلك إذ خمدت النار وخمدت هببو بفتببح الميببم أي طفىببء لهبهببا وحكببى المطببرزى‬

‫كسر الميم من خمدت قوله فسكن غضبه هذا أيضا يخالف حديث أبي سعيد فإن فيه أنه كانت به دعابة وفيه أنهم تحجزوا حتى ظن أنهم واثبون‬
‫فيها فقال احبسوا أنفسكم فإنما كنت أضحك معكم قوله فبلغ النبي صلى ال عليه وسلم في رواية حفص فذكر ذلك للنببي صبلى الب عليبه وسبلم‬
‫فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى ال عليه وسلم قوله ما خرجوا منها إلىيوم القيامة في رواية حفص ما خرجوا منها أبببدا وفببي روايببة زبيببد‬
‫فلم يزالوا فيها إلىيوم القيامة يعني أن الدخول فيها معصية والعاصى يستحق النار ويحتمل أن يكون المراد لو دخلوهببا مسببتحلين لمببا خرجببوا‬
‫منها أبدا وعلى هذا ففي العبارة نوع من أنواع البديع وهو الستخدام لن الضمير في قوله لو دخلوها للنار التي اوقدوها والضمير في قوله مببا‬
‫خرجوا منها أبدا لنار الخرة لنهم ارتكبوا ما نهوا عنه من قتل أنفسهم ويحتمل وهو الظاهر أن الضمير للنار التي أوقببدت لهببم أي ظنببوا أنهببم‬
‫إذا دخلوا بسبب طاعة أميرهم ل تضرهم فأخبر النبي صلى ال عليه وسلم أنهم لو دخلوا فيها ل حترقوا فماتوا فلم يخرجببوا قببوله الطاعببة فببي‬
‫المعروف في رواية حفص انما الطاعة في المعروف وفي رواية زبيد وقال للخرين ل طاعة في معصية وفببي روايببة مسببلم مببن هببذا الببوجه‬
‫وقال للخرين أي الذين امتنعوا قول حسنا وفي حديث أبي سعيد من أمركم منهم بمعصية فل تطيعوه وفي الحببديث مببن الفببوائد أن الحكببم فببي‬
‫حال الغضب ينفذ منه ما ل يخالف الشرع وأن الغضب يغطى على ذوى العقول وفيه أن اليمان بال ينجى مببن النببار لقببولهم إنمببا فررنببا إلببى‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم والفرار إلى النبي صلى ال عليه وسلم فرار إلى ال والفرار إلى ال يطلق على اليمان قال ال تعالى ففروا إلى البب‬
‫إني لكم منه ندير مبين وفيه أن المر المطلق ل يعم الحوال لنه صبلى الب عليببه وسبلم أمرهبم أن يطيعببوا الميببر فحملببوا ذلببك علبى عمببوم‬
‫الحوال حتى في حال الغضب وفي حال المر بالمعصية فبين لهم صلى ال عليه وسلم أن المر بطاعته مقصور على مبا كبان منبه فبي غيبر‬
‫معصية وسيأتي مزيد لهذه المسألة في كتاب الحكام إن شاء ال تعالى واستنبط منه الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة أن الجمع مببن هببذه المببة ل‬
‫يجتمعون على خطأ لنقسام السرية قسمين منهم من هان عليه دخول النار فظنه طاعة ومنهم من فهم حقيقة المر وأنه مقصور علببى مببا ليببس‬
‫بمعصية فكان اختلفهم سببا لرحمة الجميع قال وفيه أن من كان صادق النية ل يقع ال في خير ولو قصد الشر فإن ال يصرفه عنه ولهبذا قبال‬
‫بعض أهل المعرفة من صدق مع ال وقاه ال ومن توكل على ال كفاه ال‬
‫قوله باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع كأنه أشار بالتقييد بما قبل حجة الوداع إلى ما وقببع فببي بعببض أحبباديث الببباب أنببه‬
‫رجع من اليمن فلقى النبي صلى ال عليه وسلم بمكة في حجة الوداع لكن القبلية نسبية وقد قدمت في الزكاة في الكلم علببى حببديث معبباذ مببتى‬
‫كان بعثه الى اليمن وروى أحمد من طريق عاصم بن حميد عن معاذ لما بعثه رسول ال صلى ال عليه وسلم إلى اليمن خببرج يوصببيه ومعبباذ‬
‫راكب الحديث ومن طريق يزيد بن قطيب عن معاذ لما بعثني النبي صلى ال عليه وسلم إلى اليمن قال قد بعثتك إلى قببوم رقيقببة قلببوبهم فقاتببل‬
‫بمن أطاعك من عصاك وعند أهل المغازي أنها كانت في ربيع الخر سنة تسع من الهجرة‬
‫] ‪ [ 4086‬قوله حدثنا عبد الملك هو بن عمير قوله عن أبي بردة قال بعث رسول ال صلى ال عليه وسلم أبا موسى هذا صورته مرسل وقد‬
‫عقبة المصنف بطريق سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى وهو ظاهر التصال وإن كان فيما يتعلق بالسؤال عن الشربة لكن الغببرض‬
‫منه إثبات قصة بعث أبي موسى إلى اليمن وهو مقصود الباب ثم قواه بطريق طارق بن شهاب قال حدثني أبو موسببى قببال بعثنببي رسببول ال ب‬
‫صلى ال عليه وسلم إلى أرض قومي الحديث وهو وإن كان إنما يتعلق بمسألة الهلل لكنه يثبت أصل قصبة البعبث المقصبودة هنبا أيضبا ثبم‬
‫قوي قصة معاذ بحديث بن عباس في وصية النبي صلى ال عليه وسلم له حين أرسله إلى اليمن وبرواية عمرو بن ميمون عببن معبباذ والمببراد‬
‫بها أيضا إثبات أصل قصة بعث معاذ إلى اليمن وأن كان سياق الحديث في معنى آخر وقد اشتمل الباب على عدة أحاديث الحديث الول أصببل‬
‫البعث إلى اليمن وسيأتي في استتابة المرتدين من طريق حميد بن هلل عن أبي بردة عن أبي موسى سبب بعثه إلبى اليمبن ولفظبه قبال أقبلبت‬
‫ومعي رجلن من الشعريين وكلهما سأل يعني أن يستعمله فقال لن نستعمل على عملنا من أرادة ولكن أذهب أنت يا أبا موسى إلى اليمبن ثبم‬
‫أتبعه معاذ بن جبل قوله وبعث كل واحد منهما على مخلف قال واليمن مخلفان المخلف بكسر الميم وسكون المعجمة وآخببره فبباء هببو بلغببة‬
‫أهل اليمن وهو الكورة والقليم والرستاق بضم الراء وسكون المهملة بعدها مثناة وآخرها قاف وكانت جهة معاذ العليا إلى صوب عببدن وكببان‬
‫من عمله الجند بفتح الجيم والنون وله بها مسجد مشهور إلى اليوم وكانت جهة أبي موسى السفلى وال أعلم قوله يسببرا ول تعسببرا وبشببرا ول‬
‫تنفرا قال الطيبي هو معنى الثاني من باب المقابله المعنويه لن الحقيقية أن يقال بشببرا ول تنببذرا وآنسببا ول تنفببرا فجمببع بينهمببا ليعببم البشببارة‬
‫والنذارة والتأنيس والتنفير قلت ويظهر لي أن النكتة في التيان بلفظ البشارة وهو الصببل وبلفببظ التنفيببر وهببو اللزم وأتببى بالببذي بعببده علببى‬
‫العكس للشارة إلى أن النذار ل ينفى مطلقا بخلف التنفير فاكتفى بما يلزم عنه النذار وهببو التنفيببر فكببأنه قيببل أن انببذرتم فيكببن بغيببر تنفيببر‬
‫كقوله تعالى فقول له قول لينا قوله إذا سار في أرضه وكان قريبا من صاحبه أحدث به عهدا كذا فيه وللكببثر إذا سببار فببي أرضببه كببان قريبببا‬
‫أحدث أي جدد به العهد لزيارته ووقع في رواية سعيد بن أبي بردة التية في الباب فجعل يتزاوران فزار معاذ أبا موسى زاد في روايببة حميببد‬
‫بن هلل فلما قدم عليه ألقى له وسادة قال انزل قوله وإذا رجل عنده لم اقف على اسمه لكن في رواية سعيد بن أببي ببردة أنبه يهبودي وسبيأتي‬
‫كذلك في رواية حميد بن هلل في استتابة المرتدين مع شرح هذه القصة وبيان الختلف في مدة استتابة المرتدين وقوله أيم بفتح الميم وتببرك‬
‫إشباعها لغة وأخطأ من ضمها وأصله أي الستفهامية دخلت عليها ما وقد سمع أيم هذا بالتخفيف مثل إيش هذا فخذفت اللببف مببن أيببم والهمببز‬
‫من أيش قوله ثم نزل فقال يا عبد ال هو اسم أبي موسى كيف تقرأ القرآن قال أتفوقه تفوقا بالفاء ثببم القبباف أي ألزم قراءتببه ليل ونهببارا شببيئا‬
‫بعد شيء وحينا بعد حين مأخود من فواق الناقة وهو أن تحلب ثم تترك ساعة حبتى تبدر ثبم تحلبب هكبذا دائمبا قبوله وقبد قضبيت جبزئي قبال‬
‫الدمياطي لعله أربى وهو الوجه وهو كما قال لو جاءت به الرواية ولكن الذي جاء في الرواية صحيح والمراد به أنه جببزأ الليببل أجببزاء جببزءا‬
‫للنوم وجزءا للقراءة والقيام فل يلتفت إلى تخطئة الرواية الصحيحة الموجهة بمجرد التخيل قوله فاحتسبت تومتى كما احتسبت قومتى كذا لهببم‬
‫بصيغة الفعل الماضي وللكشميهني فأحتسب بغير المثناة في آخره بصيغة الفعل المضارع ومعناه أنه يطلب الثواب في الراحة كمببا يطلبببه فببي‬
‫التعب لن الراحة إذا قصد بها العانة على العبادة حصلت الثواب تنبيه كان بعث أبي موسى إلى اليمن بعد الرجوع من غزوة تبوك لنه شببهد‬
‫غزوة تبوك مع النبي صلى ال عليه وسلم كما سيأتي بيان ذلك في الكلم عليها فيما بعد إن شاء ال تعالى واستدل به علببى أن أبببا موسببى كببان‬
‫عالما فطنا حاذقا ولول ذلك لم يوله النبي صلى ال عليه وسلم المارة ولو كان فوض الحكم لغيره لم يحتج إلى توصببيته بمببا وصبباه ببه ولببذلك‬
‫اعتمد عليه عمر ثم عثمان ثم علي وأما الخوارج والروافض فطعنوا فيه ونسبوه إلى الغفلة وعدم الفطنة لما صدر منه في التحكيم بصفين قببال‬
‫بن العربي وغيره والحق أنه لم يصدر منه ما يقتضى وصفه بذلك وغاية ما وقع منه أن اجتهاده أداه إلى أن يجعل المر شورى بيببن مببن بقببي‬
‫من أكابر الصحابة من أهل بدر ونحوهم لما شاهد من الختلف الشديد بين الطائفتين بصفين وآل المر إلى ما آل إليه‬

‫الحديث الثاني قوله حدثنا إسحاق هو بن منصور وخالد هو بن عبد ال الطحان والشيباني اسمه سليمان بن فيببروز قببوله البتببع بكسببر الموحببدة‬
‫وسكون المثناة بعدها عين مهملة وقد ذكر تفسيره عن أبي بردة راوية وأنه نبيذ العسل ويأتي شرح المتن في كتاب الشربة إن شاء ال ب تعببالى‬
‫قوله‬
‫] ‪ [ 4087‬رواه جرير وعبد الواحد عن الشيباني عن أبي بردة يعني أنهما رويا عن الشيباني عن أبي بردة بدون ذكر سعيد بن أبي بردة وهو‬
‫كما قال وأما رواية جرير وهو بن عبد الحميد فوصلها السماعيلي من طريق عثمان بن أبي شيبة ومن طريق يوسف بن موسببى كلهمببا عببن‬
‫جرير عن الشيباني عن أبي بردة عن أبي موسى به وأما رواية عبد الواحد وهو بن زياد فوصلها ثم ساق المصنف الحديث عن مسلم وهو بببن‬
‫إبراهيم عن شعبة قال حدثنا سعيد بن أبي بردة عن أبيه فذكره مرسل مطول فيه قصة بعثهما وذكر الشربة وقصة اليهودي وسؤال معاذ عببن‬
‫القراءة كما أشرنا إليه أول وقال بعده تابعه العقدي ووهب بن جرير عن شعبة وقال وكيع والنضر وأبببو داود عببن شببعبة عببن سببعيد يعنببي أن‬
‫مسلم بن إبراهيم والعقدي ووهب بن جرير أرسوله عن شعبة وأن وكيعا والنضر وهو بببن شببميل وأبببا داود وهببو الطيالسببي رووه عببن شببعبة‬
‫موصول فأما رواية العقدي وهو أبو عامر عبد الملك بن عمرو فوصلها المؤلف في الحكام وأما رواية وهب بن جريببر فوصببلها إسببحاق بببن‬
‫راهويه في مسنده عنه وأما رواية وكيع فوصلها المؤلف في الجهاد مختصرا وأوردها بن أبي عاصم في كتاب الشربة عن أبي بكببر بببن أبببي‬
‫شيبة عن وكيع مطول وهي في مسند أبي بكر بن أبي شيبة كذلك وأما رواية النضر بن شميل فوصلها المؤلف في الدب وأما رواية أببي داود‬
‫الطيالسي فوصلها كذلك في مسنده المروزي من طريق يونس بن حبيب عنه ولكنه فرقه حديثين ولذلك وصلها النسائي من طريق أبي داود‬
‫الحديث الثالث‬
‫] ‪ [ 4089‬قوله حدثنا عباس بن الوليد بموحدة ثم مهملة هو النرسي بفتح النون وبالسين المهملة قال أبو علي الجياني رواه بن السكن والكثر‬
‫هكذا وفي رواية أبي أحمد يعني الجرجاني حدثنا عباس ولم ينسبه وفي رواية أبي زيببد المببروزي مثلببه إل أنببه قببرأ عليهببم بالتحتانيببة والشببين‬
‫المعجمة وليس بشيء إنما هو بالموحدة والمهملة وهو النرسي وما له في البخاري سوى هذا الحديث وآخر في علمات النبوة وجزم بمثل ذلك‬
‫صاحب المشارق والمطالع وأما الدمياطي فضبطه بالمعجمة وعين أنه الرقام وتوزع في ذلك والصواب النرسي قوله عبد الواحد هو بن زيبباد‬
‫وأيوب بن عائذ بتحتانية بعدها ذال معجمة وهو مدلجي بصري وثقة يحيى بن معين وغيره ورمى بالرجاء وليس له في البخبباري سببوى هببذا‬
‫الموضع وقد أورده في الحج من طريق شعبة وسفيان عن قيس بن مسلم شيخ أيوب بن عائذ فيه وتقدم الكلم عليه هناك مستوفى‬
‫الحديث الرابع‬
‫] ‪ [ 4090‬قوله حدثني حبان بكسر أوله ثم موحدة ثم نون بن موسى وعبد ال هو بن المبارك قوله حين بعثه إلى اليمن تقدم بيان الوقت الذي‬
‫بعثه فيه وما فيه من اختلف في أواخر كتاب الزكاة مع بقية شرح الحديث مستوفى ول الحمد قوله قال أبو عبد ال طبوعت طبباعت وأطباعت‬
‫وقع هذا وما بعده لغير أبي ذر والنسفي وأراد بذلك تفسير قوله تعالى فطوعت له نفسه قتل أخيببه علببى عببادته فببي تفسببير اللفظببة الغريبببة مببن‬
‫القرآن إذا وافقت لفظة من الحديث والذي وقع في حديث معاذ فأن هم أطاعوا فإن عند بعض رواته كما ذكره بببن الببتين فببان هببم طبباعوا بغيببر‬
‫ألف وقد قرأ الحسن البصري وطائفة معه فطاوعت له نفسه قال بن التين إذا امتثل أمره فقد أطاعه وإذا وافقه فقد طاوعه قال الزهري الطوع‬
‫نقيض الكره وطاع له انقاد فإذا مضى لمره فقد أطاعه وقال يعقوب بن السكيت طاع وأطاع بمعنى وقال الزهري أيضا منهم من يقول طبباع‬
‫له يطوع طوعا فهو طائع بمعنى أطاع والحاصل أن طاع وأطاع استعمل كل منهما لزما ومتعديا إما بمعنى واحد مثل بدأ ال الخلق وأبدأه أو‬
‫دخلت الهمزة للتعدية وفي اللزم للصيرورة أو ضمن المتعدى بالهمزة معنى فعل آخر لزم لن كثيرا من أهل العلم باللغة فسروا أطاع بمعنى‬
‫لن وانقاد وهو اللئق في حديث معاذ هنا وأن كان الغالب في الرباعي التعدى وفي الثلثي اللزوم وهذا أولى مببن دعببوى فعببل وأفعببل بمعنببى‬
‫واحد لكونه قليل وأولى من دعوى أن اللم في قوله فإن هم أطاعوا لك زائدة وقد تقدم شيء من هذا في شرح الحببديث فببي الزكبباة وقببوله بعببد‬
‫ذلك طعت طعت وأطعت الولى بالضم والثانية بالكسر والثالثة بالفتح بزيادة ألف في أوله‬
‫الحديث الخامس‬
‫] ‪ [ 4091‬قوله عن عمرو بن ميمون هو الودي وهو من المخضرمين قوله أن معاذا لما قدم اليمن هو موصول لن عمرو بن ميمون كببان‬
‫باليمن لما قدمها معاذ قوله فقال رجل من القوم قرت عين أم إبراهيم أي حصل لها السرور وكنى عنه بقرت عيها أي بردت دمعتها لن دمعببة‬
‫السرور باردة بخلف دمعة الحزن فأنها حارة ولهذا يقال فيمن يدعى عليه أسخن ال عينه وقد استشببكل تقريببر معبباذ لهببذا القببائل فببي الصببلة‬
‫وترك أمره بالعادة وأجيب عن ذلك إما بأن الجاهل بالحكم يعذر وإما أن يكون أمره بالعادة ولم ينقبل أو كبان القبائل خلفهبم ولكبن لبم يبدخل‬
‫معهم في الصلة قوله زاد معاذ عن شعبة فذكره المراد بالزيادة قوله أن النبي صلى ال عليه وسلم بعث معاذا وليس بين الروايببتين منافبباة لن‬
‫معاذا إنما قدم اليمن لما بعثه النبي صلى ال عليه وسلم خاصة فالقصة واحدة ودل الحديث على أنه كان أميرا على الصلة وحديث بببن عببباس‬
‫يدل على أنه كان أميرا على المال أيضا وقد تقدم في الزكاة ما يوضح ذلك‬
‫قوله باب بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى اليمن قبل حجة الوداع قد ذكر في آخر الباب حديث جابر أن عليا قدم مببن اليمببن فلقببى‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم بمكة في حجة الوداع وقد تقدم الكلم عليه في كتاب الحج وقد أخرج أحمد وأبو داود والترمببذي مببن طريببق أخببرى‬
‫عن علي قال بعثني النبي صلى ال عليه وسلم إلى اليمن فقلت يا رسول ال تبعثني إلى قوم أسن مني وأنا حببديث السببن ل أبصببر القضبباء قببال‬
‫فوضع يده على صدري وقال اللهم ثبت لسانه وأهد قلبه وقال يا علي إذا جلس إليك الخصمان فل تقبض بينهمبا حبتى تسبمع مبن الخبر فبذكر‬
‫الحديث الحديث الول حديث البراء‬

‫] ‪ [ 4092‬قوله شريح هو بالشين المعجمة وآخره حاء مهملة قوله بعثنا رسول ال صلى ال عليه وسلم مع خالد بن الوليد إلى اليمن كان ذلك‬
‫بعد رجوعهم من الطائف وقسمة الغنائم بالجعرانة قوله ان يعقب معك أي يرجببع إلبى اليمببن والتعقيببب أن يعببود بعبض العسببكر بعببد الرجبوع‬
‫ليصيبوا غزوة من الغد كذا قال الخطابي وقال بن فارس غزاة بعد غزاة والذي يظهر أنه أعم من ذلك وأصببله أن الخليفببة يرسببل العسببكر إلببى‬
‫جهة مدة فإذا أنهضت رجعوا وأرسل غيرهم فمن شاء أن يرجع من العسكر الول مع العسكر الثاني سمي رجوعه تعقيبا قببوله فغنمببت أواقببى‬
‫بتشديد التحتانية ويجوز تخفيفها وقوله ذوات عدد لم أقف على تحريرها تنبيه أورد البخاري هذا الحديث مختصرا وقد أورده السببماعيلي مببن‬
‫طريق أبي عبيدة بن أبي السفر سمعت إبراهيم بن يوسف وهو الذي أخرجه البخاري من طريقه فزاد فيه قال البراء فكنت ممن عقب معه فلمببا‬
‫دنونا من القوم خرجوا إلينا فصلى بنا على وصفنا صفا واحدا ثم تقدم بين أيدينا فقرأ عليهم كتبباب رسببول الب صببلى الب عليببه وسببلم فأسببلمت‬
‫همدان جميعا فكتب علي إلى رسول ال صلى ال عليه وسلم بإسلمهم فلما قرأ الكتاب خر ساجدا ثم رفع رأسه وقال السلم على همدان وعنببد‬
‫الترمذي من طريق الحوص بن خوات عن أبي إسحاق في حديث البراء قصة الجارية وسأذكر بيان ذلك في الحديث الببذي بعببده إن شبباء ال ب‬
‫تعالى‬
‫الحديث الثاني حديث بريدة‬
‫] ‪ [ 4093‬قوله حدثنا علي بن سويد بن منجوف بفتح الميم وسكون النون وضم الجيم وسكون الواو ووقع في روايبة القابسبي عبن علبي ببن‬
‫سويد عن منجوف وهو تصحيف وعلى بن سويد بن منجوف سدوسي بصري ثقة ليس له في البخاري سوى هذا الموضع قوله عن عبد ال بن‬
‫بريدة في رواية السماعيلي حدثني عبد ال قوله بعث النبي صلى ال عليه وسلم عليا إلى خالد أي بن الوليد ليقبض الخمس أي خمببس الغنيمببة‬
‫وفي روية السماعيلي التي سأذكرها ليقسم الخمس قوله وكنت أبغض عليا وقد اغتسببل فقلببت لخالببد أل تببرى هكببذا وقببع عنببده مختصببرا وقببد‬
‫أورده السماعيلي من طريق إلى روح بن عبادة الذي أخرجه البخاري من طريقه فقال في سياقه بعث عليا إلى خالد ليقسم الخمس وفي رواية‬
‫له ليقسم الفيء فاصطفى على منه لنفسه سبيئة بفتح المهملة وكسر الموحدة بعدها تحتانية ساكنة ثم همزة أي جارية من السبي وفببي روايببة لببه‬
‫فأخذ منه جارية ثم أصبح يقطر رأسه فقال خالد لبريدة أل ترى ما صنع هذا قال بريدة وكنت أبغض عليا ولحمد من طريق عبببد الجليببل عببن‬
‫عبد ال بن بريدة عن أبيه أبغضت عليا بغضا لم أبغضه أحدا وأحببت رجل من قريش لم أحبه إل على بغضه عليا قال فأصبنا سبببيا فكتببب أي‬
‫الرجل إلى النبي صلى ال عليه وسلم أبعث إلينا من يخمسه قال فبعث إلينا عليا وفي السبي وصيفة هي أفضل السبي قال فخمس وقسببم فخببرج‬
‫ورأسه يقطر فقلت يا أبا الحسن ما هذا فقال ألم تر إلى الوصيفة فإنها صارت في الخمببس ثببم صببارت فببي آل محمببد ثببم صببارت فببي آل علببى‬
‫فوقعت بهاقوله فلما قدمنا على النبي صلى ال عليه وسلم في رواية عبد الجليل فكتب الرجبل إلبى النببي صبلى الب عليبه وسبلم بالقصبة فقلبت‬
‫ابعثني فبعثني فجعل يقرأ الكتاب ويقول صدق قوله فقال يا بريدة أتبغض عليا فقلت نعم قال لتبغضه زاد في رواية عبد الجليل وأن كنت تحبه‬
‫فازدد له حبا قوله فان له في الخمس أكثر من ذلك في رواية عبد الجليل فوالذي نفس محمد بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة‬
‫وزاد قال فما كان أحد من الناس أحب إلى من على وأخرج أحمد هذا الحديث من طريق أجلح الكندي عن عبد الب ببن بريبدة بطبوله وزاد فبي‬
‫آخره ل تقع في على فإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي وأخرجه أحمد أيضا والنسببائي مببن طريببق سببعيد بببن عبيببدة عببن عببد الب بببن بريببدة‬
‫مختصرا وفي آخره فإذا النبي صلى ال عليه وسلم قد أحمر وجهه يقول من كنت وليه فعلى وليه وأخرجه الحاكم من هذا الببوجه مطببول وفيببه‬
‫قصة الجارية نحو رواية عبد الجليل وهذه طرق يقوي بعضها بعضا قال أبو ذر الهروى إنما أبغض الصحابي عليبا لنببه رآه أخبذ مبن المغنبم‬
‫فظن أنه غل فلما أعلمه النبي صلى ال عليه وسلم أنه أخذ أقل من حقه أحبه أه وهو تأويل حسن لكن يبعده صدر الحببديث الببذي أخرجببه أحمببد‬
‫فلعل سبب البغض كان لمعنى آخر وزال بنهي النبي صلى ال عليه وسلم لهم عن بغضه وقد استشكل وقوع على على الجاريببة بغيببر اسببتبراء‬
‫وكذلك قسمته لنفسه فأما الول فمحمول على أنها كانت بكرا غير بالغ ورأى أن مثلها ل يستبرأ كما صار إليه غيره مببن الصببحابة ويجببوز أن‬
‫تكون حاضت عقب صيرورتها له ثم طهرت بعد يوم وليلة ثم وقع عليها وليس ما يدفعه وأما القسمة فجائزة في مثل ذلك ممن هو شببريك فيمببا‬
‫يقسمه كالمام إذا قسم بين الرعية وهو منهم فكذلك من نصبه المام قام مقامه وقد أجاب الخطابي بالثاني وأجاب عن الول لحتمال أن تكببون‬
‫عذراء أو دون البلوغ أو أداه اجتهاده أن ل استبراء فيها ويؤخذ من الحديث جواز التسرى على بنت رسول ال صببلى الب عليببه وسببلم بخلف‬
‫التزويج عليها لما وقع في حديث المسور في كتاب النكاح‬
‫الحديث الثالث حديث أبي سعيد‬
‫] ‪ [ 4094‬قوله عن عمارة بن القعقاع بن شبرمة بضم المعجمة والراء بينهما موحدة ساكنة قوله حدثنا عبد الرحمن هو بن زياد ونعبم بضبم‬
‫النون وسكون المهملة قوله بذهيبة تصغير ذهبة وكأنه أنثها علىمعنى الطائفة أو الجملة وقال الخطببابي علببى معنببى القطعببة وفيببه نظببر لنهببا‬
‫كانت تبرا وقد يؤنث الذهب في بعض اللغات وفي معظم النسخ من مسلم بذهبة بفتحتين بغير تصغير قوله في أديم مقروظ بظاء معجمة مشالة‬
‫أي مدبوع بالقرظ قوله لم تحصل من ترابها أي لم تخلص من تراب المعدن فكأنها كانت تبرا وتخليصها بالسبك قوله بيببن عيينببة بببن بببدر كببذا‬
‫نسب لجده العلى وهو عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري قوله وأقرع بن حابس قال بن مالك فيه شاهد علببى أن ذا اللببف واللم مببن‬
‫العلم الغالبة قد ينزعان عنه في غير نداء ول إضافة ول ضرورة وقد حكى سيبويه عن العرب هذا يوم اثنين مبارك وقال مسببكين الببدارمي‬
‫ونابغة الجعدي في الجعدية وقد تقدم ذكر عيينة والقرع في غزوة حنين وقد مضى في أحاديث النبياء ويأتي في التوحيد من طريق سعيد بببن‬
‫مسروق عن بن أبي نعم بلفظ والقرع بن حابس الحنظلي ثم المجاشعي قوله وزيد الخيل أي بن مهلهل الطائي وفي رواية سببعيد بببن مسببروق‬
‫وبين زيد الخيل الطائي ثم أحد بن نبهان وقيل له زيد الخيل لكرائم الخيل التي كانت له وسماه النبي صلى ال عليه وسلم زيد الخير بالراء بببدل‬
‫اللم وأثنى عليه فأسلم فحسن إسلمه ومات في حياة النبي صلى ال عليه وسلم قوله والرابع إما علقمببة أي بببن علثببة بضببم المهملببة والمثلثببة‬
‫العامري واما عامر بن الطفيل وهو العامري وجزم في رواية سعيد بن مسروق بأنه علقمة بن علثببة العببامري ثببم أحببد بنببي كلب وهببو مببن‬
‫أكابر بني عامر وكان يتنازع الرياسة هو وعامر بن الطفيل وأسلم علقمة فحسن إسلمه واستعمله عمببر علببى حببوران فمببات بهببا فببي خلفتببه‬
‫وذكر عامر بن الطفيل غلط من عبد الواحد فإنه كان مات قبل ذلك قببوله فقببال رجببل مببن أصببحابه لبم أقببف علىاسببمه وفبي روايببة سببعيد بببن‬
‫مسروق فغضبت قريش والنصار وقالوا يعطي صناديد أهل نجببد ويبدعنا فقبال إنمبا أتبألفهم والصببناديد بالمهملببة والنبون جمببع صببنديد وهبو‬
‫الرئيس قوله فقال أل تأمنوني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر السماء صباحا ومساء في رواية سعيد بن مسروق أنه صلى ال عليببه وسببلم‬

‫إنما قال ذلك عقب قول الخارجي الذي يذكر بعد هذا وهو المحفوظ تنبيه هذه القصة غير القصة المتقدمة في غزوة حنين وهم مببن خلطهببا بهببا‬
‫واختلف في هذه الذهيبة فقيل كانت خمس الخمس وفيه نظر وقيل من الخمس وكان ذلك من خصائصه أنببه يضببعه فببي صببنف مببن الصببناف‬
‫للمصلحة وقيل من أصل الغنيمة وهو بعيد وسيأتي الكلم على قوله من في السماء فببي كتبباب التوحيببد قببوله فقببام رجببل غببائر العينيببن بببالغين‬
‫المعجمة والتحتانية وزن فاعل من الغور والمراد أن عينيه داخلتان في محاجزهما لصقتين بقعر الحدقة وهو ضد الجحوظ قوله مشرف بشين‬
‫معجمة وفاء أي بارزهما والوجنتان العظمان المشرفان على الخدين قوله ناشز بنون وشببين معجمببة وزاى أي مرتفعهببا فببي روايببة سببعيد بببن‬
‫مسروق ناتىء الجبين بنون ومثناة على وزن فاعل من النتوء أي أنه يرتفع على ما حوله قوله محلوق سيأتي في أواخر التوحيد من وجه آخببر‬
‫أن الخوارج سيماهم التحليق وكان السلف يوفرون شعورهم ل يحلقونها وكانت طريقة الخوارج حلق جميع رءوسهم قوله أو لسببت أحببق أهببل‬
‫الرض أن يتقى ال وفي رواية سعيد بن مسروق فقال ومن يطع ال إذا عصيته وهذا الرجل هو ذو الخويصرة التميمي كما تقدم صببريحا فببي‬
‫علمات النبوة من وجه آخر عن أبي سعيد الخدري وعند أبي داود اسمه نافع ورجحه السهيلي وقيل اسمه حرقوص بن زهير السعدي وسيأتي‬
‫تحرير ذلك في كتاب استتابة المرتدين قوله فقال خالد بن الوليد في رواية أبي سلمة عن أبي سعيد في علمات النبوة فقال عمر ول تنافيه هببذه‬
‫الرواية لحتمال أن يكون كل منهما سأل في ذلك قوله أل أضرب عنقه قال ل لعله أن يكون يصلى فيه استعمال لعل استعمال عسببى نبببه عليببه‬
‫بن مالك وقوله يصلي قيل فيه دللة من طريق المفهوم على أن تارك الصلة يقتل وفيه نظر قوله أن أنقب بنون وقاف ثقيلببة بعببدها موحببدة أي‬
‫إنما أمرت أن آخذ بظواهر أمورهم قال القرطبي إنما منع قتله وأن كان قد استوجب القتل لئل يتحدث النبباس أنبه يقتببل أصبحابه ول سببيما مببن‬
‫صلى كما تقدم نظيره في قصة عبد ال بن أبي وقال المازري يحتمل أن يكون النبي صلى ال عليه وسلم لم يفهم من الرجل الطعببن فببي النبببوة‬
‫وإنما نسبه إلى ترك العدل في القسمة وليس ذلك كبيرة والنبياء معصومون من الكبائر بالجماع واختلف في جواز وقوع الصغائر أو لعله لببم‬
‫يعاقب هذا الرجل لنه لم يثبت ذلك عنه بل نقله عنه واحد وخبر الواحد ل يراق به الدم انتهى وأبطله عياض بقوله في الحديث أعدل يببا محمببد‬
‫فخاطبه في المل بذلك حتى استأذنوه في قتله فالصواب ما تقدم قوله يخرج مببن ضئضببىء كببذا للكببثر بضببادين معجمببتين مكسببورتين بينهمببا‬
‫تحتانية مهموزة ساكنة وفي آخره تحتانية مهموزة أيضا وفبي روايبة الكشبميهني بصببادين مهملببتين فأمبا بالضبباد المعجمببة فبالمراد ببه النسبل‬
‫والعقب وزعم بن الثير أن الذي بالمهملة بمعناه وحكى بن الثير أنه روى بالمد بوزن قنديل وفي رواية سعيد بن مسروق في أحاديث النبياء‬
‫أنه من ضئضئي هذا أو من عقب هذا قوله يتلون كتاب ال رطبا في رواية سعيد بن مسروق يقرءون القرآن قببوله ل يجبباوز حنبباجرهم وتقببدم‬
‫شرحه في علمات النبوة قوله يمرقون من الدين في رواية سعيد بن مسروق من السلم وفيه رد علبى مبن أول البدين هنبا بالطاعبة وقبال أن‬
‫المراد أنهم يخرجون من طاعة المام كما يخرج السهم من الرمية وهذه صفة الخوارج الذين كانوا ل يطيعون الخلفاء والذي يظهببر أن المببراد‬
‫بالدين السلم كما فسرته الرواية الخرى وخرج الكلم مخرج الزجر وأنهم بفعلهم ذلك يخرجون من السلم الكامل وزاد سعيد بببن مسببروق‬
‫في روايته يقتلون أهل السلم ويدعون أهل الوثان وهو مما أخبر به صلى ال عليه وسلم من المغيبات فوقببع كمببا قببال قببوله وأظنببه قببال لئن‬
‫ادركتهم لقتلنهم قتل ثمود في رواية سعيد بن مسروق لئن أدركتهم لقتلتهم قتل عاد ولم يتردد فيه وهو الراجح وقد استشكل قوله لئن أدركتهببم‬
‫لقتلتهم مع أنه نهى خالدا عن قتل أصلهم وأجيب بأنه أراد إدراك خروجهم واعتراضهم المسلمين بالسيف ولم يكن ظهر ذلك فبي زمببانه وأول‬
‫ما ظهر في زمان على كما هو مشهور وقد سبقت الشارة إلى ذلك في علمات النبوة واستدل به على تكفير الخوارج وهي مسألة شببهيرة فببي‬
‫الصول وسيأتي اللمام بشيء منها في استتابة المرتدين‬
‫الحديث الرابع حديث جابر في مجيء علي من اليمن إلى الحج في حجة الوداع وقد تقدم بالسببندين المببذكورين فببي كتبباب الحببج وتقببدم شببرحه‬
‫هناك وقوله هنا وقدم على بسعايته بكسر السين المهملة يعني وليته على اليمن ل بسعاية الصدقة قال النووي تبعا لغيره لنه كان يحببرم عليببه‬
‫ذلك كما ثبت في صحيح مسلم في قصة طلب الفضل بن العباس أن يكون عامل على الصدقة فقال له النبي صلى ال عليببه وسببلم أنهببا أوسبباخ‬
‫الناس وال أعلم‬
‫قوله غزوة ذي الخلصة بفتح الخاء المعجمة واللم بعدها مهملة وحكى بن دريد فتح أوله وإسكان ثانيه وحكى بن هشام ضمها وقيل بفتبح أولبه‬
‫وضم ثانيه والول أشهر والخلصة نبات له حب أحمر كخرز العقيق وذو الخلصة اسم للمبيت الذي كان فيه الصببنم وقيبل اسببم البببيت الخلصبة‬
‫واسم الصنم ذو الخلصة وحكى المبرد أن موضع ذي الخلصة صار مسجدا جامعا لبلدة يقال لها العبلت مبن أرض خثعبم ووهبم مبن قبال إنبه‬
‫كان في بلد فارس‬
‫] ‪ [ 4097‬قوله حدثنا خالد هو بن عبد ال الطحان وبيان بموحدة ثم تحتانية خفيفة وهو بن بشر وقيس هو بن أبي حازم قببوله كببان بيببت فببي‬
‫الجاهلية يقال له ذو الخلصة في الرواية التي بعدها أنه كان في خثعم بمعجمة ومثلثة وزن جعفر قبيلة شهيرة ينتسبون الى خثعم بن أنمار بفتببح‬
‫أوله وسكون النون أي بن إراش بكسر أوله وتخفيف الراء وفي آخره معجمة بببن عنببز بفتببح المهملببة وسببكون النببون بعببدها زاى أي بببن وائل‬
‫ينتهي نسبهم إلى ربيعة بن نزار إخوة مضر بن نزار جد قريش وقد وقع ذكر ذي الخلصة في حديث أبي هريرة عند الشيخين في كتبباب الفتببن‬
‫مرفوعا ل تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة وكان صنما تعببده دوس فبي الجاهليبة والبذي يظهبر لبي أنبه غيبر‬
‫المراد في حديث الباب وأن كان السهيلي يشير إلى اتحادهما لن دوسا قبيلة أبي هريرة وهم ينتسبون إلى دوس بن عدثان بضبم المهملببة وبعببد‬
‫الدال الساكنة مثلثة بن عبد ال بن زهران ينتهي نسبهم إلى الزد فبينهم وبين خثعم تباين في النسب والبلد وذكر بن دحية أن ذا الخلصة المراد‬
‫في حديث أبي هريرة كان عمرو بن لحي قد نصبه أسفل مكة وكانوا يلبسونه القلئد ويجعلببون عليببه بيببض النعببام ويببذبحون عنبده وأمببا الببذي‬
‫لخثعم فكانوا قد بنوا بيتا يضاهون به الكعبة فظهر الفتراق وقوى التعدد وال أعلم قوله والكعبة اليمانية والكعبة الشامية كذا فيه قيل وهو غلبط‬
‫والصواب اليمانية فقط سموها بذلك مضاهاة للكعبة والكعبة البيت الحرام بالنسبة لمن يكون جهة اليمن شامية فسموا الببتي بمكببة شببامية والببتي‬
‫عندهم يمانية تفريقا بينهما والذي يظهر لي أن الذي في الرواية صواب وأنها كان يقال لها اليمانية باعتبار كونها باليمن والشامية باعتبار أنهببم‬
‫جعلوا بابها مقابل الشام وقد حكى عياص أن في بعض الروايات والكعبة اليمانية الكعبة الشامية بغير واو قال وفيه إيهام قال والمعنى كان يقال‬
‫لها تارة هكذا وتارة هكذا وهذا يقوى ما قلته فإن إرادة ذلك مع ثبوت الواو أولى وقال غيره قوله والكعبة الشامية مبتدأ محببذوف الخبببر تقببديره‬
‫هي التي بمكة وقيل الكعبة مبتدأ والشامية خبره والجملة حال والمعنى والكعبة هي الشامية ل غير وحكى السهيلي عن بعببض النحببويين أن لببه‬
‫زائدة وأن الصواب كان يقال الكعبة الشامية أي لهذا البيت الجديد والكعبة اليمانية أي للبيت العتيق أو بالعكس قال السببهيلي وليسببت فيببه زيبادة‬
‫وإنما اللم بمعنى من أجل أي كان يقال من أجله الكعبة الشامية والكعبة اليمانية أي إحدى الصفتين للعتيق والخببرى للجديببد قببوله ال تريحنببي‬

‫هو بتخفيف اللم طلب يتضمن المر وخص جريرا بذلك لنها كانت في بلد قومه وكان هو من اشرافهم والمببراد بالراحببة راحببة القلببب ومببا‬
‫كان شيء أتعب لقلب النبي صلى ال عليه وسلم من بقاء ما يشرك به من دون ال تعالى وروى الحاكم في الكليل من حديث البراء بن عببازب‬
‫قال قدم على النبي صلى ال عليه وسلم مائة رجل من بني بجيلة وبني قشير جرير بن عبد ال فسأله عن بني خثعم فأخبره أنهم أبوا أن يجيبببوا‬
‫إلى السلم فاستعمله على عامة من كان معه وندب معه ثلثمبائة مبن النصبار وأمبره أن يسبير إلبى خثعبم فيبدعوهم ثلثبة أيبام فبإن أجبابوا‬
‫إلىالسلم قبل منهم وهدم صنمهم ذا الخلصة وإل وضع فيهم السيف قوله فنفرت أي خرجت مسرعا قوله فببي مببائة وخمسببين راكبببا زاد فببي‬
‫الرواية التي بعدها وكانوا أصحاب خيل أي يثبتون عليها لقوله بعده وكنت ل أثبت علىالخيل ووقع في رواية ضعيفة في الطبراني أنهم كببانوا‬
‫سبعمائة فلعلها إن كانت محفوظة يكون الزائد رجاله وأتباعا ثم وجدت في كتاب الصحابة لبن السكن أنهم كانوا أكثر من ذلك فذكر عن قيببس‬
‫بن غربة الحمسي أنه وفد في خمسمائة قال وقدم جرير في قومه وقدم الحجاج بن ذي العين في مائتين قال وضم إلينا ثلثمائة من النصببار‬
‫وغيرهم فغزونا بني خثعم فكأن المائة والخمسين هم قوم جرير وتكملة المائتين أتباعهم وكان الرواية الببتي فيهببا سبببعمائة مببن كببان مببن رهببط‬
‫جرير وقيس بن غربة لن الخمسين كانوا من قبيلة واحدة وغربة بفتح المعجمة والراء المهملة بعدها موحدة ضبطه الكببثر قببوله فكسببرناه أي‬
‫البيت وسيأتي البحث فيه بعد قوله فأتيت النبي صلى ال عليه وسلم فأخبرته كذا فيه وفي الرواية الخيرة أن الذي أخبر النبببي صببلى الب عليببه‬
‫وسلم بذلك رسول جرير فكأنه نسب إلى جرير مجازا قوله فدعا لنا ولحمس بمهملة وزن أحمر وهم إخوة بجيلبه بفتبح الموحبدة وكسبر الجيبم‬
‫رهط جرير ينتسبون إلىأحمس بن الغوث بن أنمار وبجيلة امرأة نسبت إليها القبيلة المشهورة ومدار نسبهم أيضا على أنمار وفي العرب قبيلة‬
‫أخرى يقال لها أحمس ليست مرادة هنا ينتسبون إلىأحمس بن ضبيعة بن ربيعة بن نزار ووقع في الرواية التي بعد هذه فبارك في خيل أحمس‬
‫ورجالها خمس مرات أي دعا لهم بالبركه ووقع عند السماعيلي من رواية بن شهاب عن إسماعيل بن أبي خالد فدعا لحمس بالبركة‬
‫] ‪ [ 4098‬قوله وكنت ل أثبت علىالخيل فضرب على صدرى حتى رأيت أثر أصابعه في صدري في حديث البراء عند الحاكم فشكا جرير‬
‫إلى رسول ال صلى ال عليه وسلم القلع فقال ادن مني فدنا منه فوضع يده على رأسه ثم أرسلها على وجهه وصدره حتى بلغ عانته ثببم وضببع‬
‫يده على رأسه وأرسلها على ظهره حتى انتهت إلى أليته وهو يقول مثل قوله الول فكان ذلك للتبرك بيده المباركة فائدة القلببع بالقبباف ثببم اللم‬
‫المفتوحتين ضبطه أبو عبيد الهروي الذي ل يثبت على السرج وقيل بكسر أوله قال الجوهري رجل قلع القدم بالكسببر إذا كببانت قببدمه ل تثبببت‬
‫عند الحرب وفلن قلعة إذا كان يتقلع عن سرجه وسئل عن الحكمة في قوله خمس مرات فقيل مبالغة واقتصبارا علبى البوتر لنبه مطلبوب ثبم‬
‫ظهر لي احتمال أن يكون دعا للخيل والرجال أو لهما معا ثم أراد التأكيد في تكرير الدعاء ثلثا فدعا للرجببال مرتيببن أخرييببن وللخيببل مرتيببن‬
‫أخريين ليكمل لكل من الصنفين ثلثا فكان مجموع ذلك خمس مرات قوله اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا قيببل فيببه تقببديم وتببأخير لنببه ل يكببون‬
‫هاديا حتى يكون مهديا وقيل معناه كامل مكمل ووقع في حديث البراء أنه قال ذلك في حال إمرار يده عليه في المرتين وزاد وبارك فيببه وفببي‬
‫ذريته تنبيه كلم المزي في الطراف يقتضى أن قوله واجعله هاديا مهديا من افراد مسلم وليس كذلك لنه ثبت هنا من طريقيببن قببوله فكسببرها‬
‫وحرقها أي هدم بناءها ورمى النار فيما فيها من الخشب‬
‫] ‪ [ 4099‬قوله في الرواية الثالثة ولما قدم جرير اليمن الخ يشعر باتحاد قصته في غزوة ذي الخلصة بقصة ذهابه إلى اليمن وكأنه لما فبرغ‬
‫من أمر ذي الخلصة وأرسل رسوله مبشرا استمر ذاهبا إلى اليمن للسبب الذي سيذكر بعد باب وقوله يستقسم أي يستخرج غيب مببا يريببد فعلببه‬
‫من خير أو شر وقد حرم ال ذلك بقوله تعالى وأن تستقسموا بالزلم وحكى أبو الفرج الصبهاني أنهم كانوا يستقسمون عند ذي الخلصببة وأن‬
‫امرأ القيس لما خرج يطلب بثار أبيه استقسم عنده فخرج له ما يكره فسب الصنم ورماه بالحجارة وأنشد لو كنت يا ذا الخلص الموتورا لببم تنببه‬
‫عن قتل العداة زورا قال فلم يستقسم عنده أحد بعد حتى جاء السلم قلت وحديث الباب يدل على أنهبم اسبتمروا يستقسبمون عنبده حبتى نهباهم‬
‫السلم وكأن الذي استقسم عنده بعد ذلك لم يبلغه التحريم أو لم يكن أسلم حتى زجره جرير قببوله ثببم بعبث جريببر رجل مببن أحمببس يكنببى أببا‬
‫أرطاة بفتح الهمزة وسكون الراء بعدها مهملة وبعد اللف هاء تأنيث واسم أبي أرطاة هبذا حصبين بببن ربيعبة وقبع مسببمى فببي صبحيح مسبلم‬
‫ولبعض رواته حسين بسين مهملة بدل الصاد وهو تصحيف ومنهم من سماه حصن بكسر أول وسكون ثانيه وقلبه بعض الرواة فقال ربيعة بن‬
‫حصين ومنهم من سماه أرطاة والصواب أبو أرطاة حصين بن ربيعة وهو بن عامر بن الزور وهو صحابي يجلى لم أر له ذكبرا إل فبي هببذا‬
‫الحديث قوله كأنها جمل أجرب بالجيم والموحدة هو كناية عن نزع زينتها وإذهبباب بهجتهببا وقببال الخطببابي المببراد أنهببا صببارت مثببل الجمببل‬
‫المطلى بالقطران من جربه إشارة إلى أنها صارت سوداء لما وقع فيها من التحريق ووقع لبعض الرواة وقيل إنهببا روايببة مسببدد أجببوف بببواو‬
‫بدل الراء وفاء بدل الموحدة والمعنى أنها صارت صورة بغير معنى والجوف الخالي الجوف مع كبره في الظبباهر ووقببع لبببن بطببال معنببى‬
‫قوله أجرب أي أسود ومعنى قوله أجوف أي أبيض وحكاه عن ثابت السرقسطي وأنكره عياص وقال هو تصحيف وإفساد للمعنى كذا قال فببإن‬
‫أراد إنكار تفسير أجوف بأبيض فمقبول لنه يضاد معنى السود وقد ثبببت أنبه حرقهببا والببذي يحببرق يصببير أثببره أسببود ل محالبة فيببه فكيببف‬
‫يوصف بكونه أبيض وإن أراد إنكار لفظ أجوف فل إفساد فيه فإن المراد أنه صار خاليا ل شيء فيه كا قررته وفي الحديث مشروعية إزالة ما‬
‫يفتتن به الناس من بناء وغيره سواء كان إنسانا أو حيوانا أو جمادا وفيه استمالة نفوس القوم بتأمير من هببو منهببم والسببتمالة بالببدعاء والثنبباء‬
‫والبشارة في الفتوح وفضل ركوب الخيل في الحرب وقبول خبر الواحد والمبالغة في نكاية العدو ومناقب لجرير ولقومه وبركة يد النبي صلى‬
‫ال عليه وسلم ودعائه وأنه كان يدعو وترا وقد يجاوز الثلث وفيه تخصيص لعموم قول أنس كان إذا دعا دعا ثلثا فيحمل على الغالب وكببأن‬
‫الزيادة لمعنى اقتضى ذلك وهو ظاهر في أحمس لما اعتمدوه من دحض الكفر ونصر السلم ول سيما مع القوم الذين هم منهم‬
‫قوله باب غزوة ذات السلسل تقدم ضبطها وبيان الختلف فيها في أواخر مناقب أبي بكببر قيببل سببميت ذات السلسببل لن المشببركين ارتبببط‬
‫بعضهم إلى بعض مخافة أن يفروا وقيل لن بها ماء يقال له السلسل وذكر بن سعد أنها وراء وادي القرى وبينها وبين المدينة عشرة أيببام قببال‬
‫وكانت في جمادى الخرة سنة ثمان من الهجرة وقيل كانت سنة سبع وبه جزم بن أبي خالد في كتاب صحيح التاريخ ونقل بن عسبباكر التفبباق‬
‫على أنها كانت بعد غزوة مؤتة إل بن إسحاق فقال قبلها قلت وهو قضية ما ذكر عن بن سعد وابن أبي خالدقوله وهي غببزوة لخببم وجببذام قبباله‬
‫إسماعيل بن أبي خالد وعند بن إسحاق أنه ماء لبني جذام ولخم أما لخم فيفتح اللم وسكون المعجمة قبيلة كبيرة شهيرة ينسبون إلى لخم واسبمه‬
‫مالك بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد وأما جذام فبضم الجيم بعدها معجمة خفيفة قبيلة كبيرة شهيرة أيضا ينسبون الى عمرو بن عدي وهم‬
‫إخوة لخم على المشهور وقيل هم من ولد أسد بن خزيمة قوله وقال بن إسحاق عن يزيد عن عروة هي بلد بلى وعبذرة وبنبي القيبن أمبا يزيبد‬
‫فهو بن رومان مدني مشهور وأما عروة فهو بن الزبير بن العوام وأما القبائل التي ذكرها فالثلثة بطون من قضبباعة أمببا بلببى فيفتببح الموحببدة‬

‫وكسر اللم الخفيفة بعدها ياء النسب قبيلة كبيرة ينسبون إلى بلى بن عمرو بن الحاف ببن قضباعة وأمبا عبذرة فبضبم العيبن المهملبة وسبكون‬
‫الذال المعجمة قبيلة كبيرة ينسبون إلى عذرة بن سعد هذيم بن زيد بن ليث بن سويد بن أسلم بضم اللم بن الحاف بببن قضبباعة وأمببا بنببو القيببن‬
‫فقبيلة كبيرة أيضا ينسبون إلى القين بن جسر ويقال كان له عبد يسمى القين حضنه فنسب إليه وكان اسمه النعمان بن جسر بن شيع ال ب بكسببر‬
‫المعجمة وسكون التحتانية بعدها عين مهملة بن أسد بن ويرة بن ثعلب ببن حلبوان ببن عمبران ببن الحباف ببن قضباعة ووهبم ببن البتين فقبال‬
‫بنوالقين قبيلة من بني تميم وذكر بن سعد أن جمعا من قضاعة تجمعوا وأرادوا أن يدنوا من أطراف المدينة فدعا النببي صبلى الب عليبه وسبلم‬
‫عمرو بن العاص فعقد له لواء أبيض وبعثه في ثلثمائة من سراة المهاجرين والنصار ثم أمده بأبي عبيبدة ببن الجببراح فبي مبائتين وأمببره أن‬
‫يلحق بعمرو وأن ل يختلفا فأراد أبو عبيدة أن يؤم بهم فمنعه عمرو وقال إنما قدمت على مببددا وأنببا الميببر فأطبباع لببه أبببو عبيببدة فصببلى بهببم‬
‫عمرو وتقدم في التيمم أنه احتلم في ليلة باردة فلم يغتسل وتيمم وصلى بهم الحديث وسار عمرو حتى وطئ بلد بلى وعذرة وكذا ذكببر موسببى‬
‫بن عقبة نحو هذه القصة وذكر بن إسحاق أن أم عمرو بن العاص كانت من بلى فبعث النبي صببلى الب عليببه وسببلم عمبرا يسببتنفر النبباس إلببى‬
‫السلم ويستألفهم بذلك وروى إسحاق بن راهويه والحاكم من حديث بريدة أن عمرو بببن العبباص أمرهببم فببي تلببك الغببزوة أن ل يوقببدوا نببارا‬
‫فأنكر ذلك عمر فقال له أبو بكر دعه فإن رسول ال صلى ال عليه وسلم لم يبعثه علينا إل لعلمه بالحرب فسكت عنه فهذا السبب أصبح إسببنادا‬
‫من الذي ذكره بن إسحاق لكن ل يمنع الجمع وروى بن حبان من طريق قيس بن أبي حازم عن عمرو بن العاص أن رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم بعثه في ذات السلسل فسأله أصحابه أن يوقدوا نارا فمنعهم فكلموا أبا بكر فكلمه في ذلك فقال ل يوقد أحد منهم نببارا ال قببذفته فيهببا قببال‬
‫فلقوا العدو فهزمهم فأرادوا أن يتبعوهم فمنعهم فلما انصرفوا ذكروا ذلك للنبي صلى ال عليه وسلم فسأله فقببال كرهببت أن آذن لهببم أن يوقببدوا‬
‫نارا فيرى عدوهم قلتهم وكرهت أن يتبعوهم فيكون لهم مدد فحمد أمره فقال يا رسول ال من أحبب النبباس إليبك الحبديث فاشببتمل هببذا السبياق‬
‫على فوائد زوائد ويجمع بينه وبين حديث بريدة بأن أبا بكر سأله فلم يجبه فسلم له أمره وألحوا على أبي بكر حتى يسأله فسأله فلم يجبه‬
‫] ‪ [ 4100‬قوله حدثنا إسحاق هو بن شاهين وخالد هو بن عبد ال الطحان وشيخه خالد هو بن مهران الحذاء وأبو عثمان هو النهدي قوله ان‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم بعث عمرو بن العاص على جيش ذات السلسل هذه صورته مرسببل بببل جببزم السببماعيلي بببأنه مرسببل لكببن‬
‫الحديث موصول لقوله بعد ذلك قال فأتيته فإن المراد قال عمرو بن العاص وأبو عثمان سمع مببن عمببرو بببن العبباص وقببد أخرجببه مسببلم عببن‬
‫يحيى بن يحيى والسماعيلي من رواية وهب بن بقية ومعلى بن منصور كلهم عن خالد بن عبد ال بالسبناد البذي أخرجبه البخباري فقبال فبي‬
‫روايته عن أبي عثمان عن عمرو أن النبي صلى ال عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلسل فأتيته فذكر الحديث وتقدم فببي منبباقب أبببي بكببر‬
‫من طريق أخرى عن خالد الحذاء عن أبي عثمان قال حدثنا عمرو بن العاص فذكره قوله فأتيته في رواية معلى بن منصببور المببذكورة قببدمت‬
‫من جيش ذات السلسل فأتيت النبي صلى ال عليه وسلم وعند البيهقي من طريق علي بن عاصم عن خالد الحذاء في هببذه القصبة قببال عمببرو‬
‫فحدثت نفسي أنه لم يبعثني على قوم فيهم أبو بكر وعمر إل لمنزلة لي عنده فأتيته حتى قعدت بين يديه فقلت يا رسول ال من أحب الناس إليك‬
‫الحديث قوله فعد رجال في رواية علي بن عاصم قبال قلبت فبي نفسبي ل أعبود لمثلهبا أسبأل عبن هبذا وفبي الحبديث جبواز تبأمير المفضبول‬
‫علىالفاضل إذا امتاز المفضول بصفة تتعلق بتلك الولية ومزية أبي بكر على الرجال وبنته عائشة علىالنساء وقد تقببدمت الشببارة إلببى ذلببك‬
‫في المناقب ومنقبه لعمرو بن العاص لتأميره على جيش فيهم أبو بكر وعمر وإن كان ذلك ل يقتضى أفضليته عليهم لكن يقتضى أن لببه فضببل‬
‫في الجملة وقد روينا في فوائد أبي بكر بن أبي الهيثم من حديث رافع الطائي قال بعث النبي صلى ال عليه وسلم جيشا واستعمل عليهم عمببرو‬
‫بن العاص وفيهم أبو بكر قال وهي الغزوة التي يفتخر بها أهل الشام وروى أحمد والبخاري في الدب وصححه أبو عوانة وابن حبان والحاكم‬
‫من طريق علي بن رباح عن عمرو بن العاص قال بعث إلى النبي صلى ال عليه وسلم يأمرني أن آخذ ثيابي وسلحي فقال يا عمرو إني أريد‬
‫أن أبعثك على جيش فيغنمك ال ويسلمك قلت أني لم أسلم رغبة في المال قال نعم المال الصالح للمرء الصالح وهذا فيه إشعار بأن بعثببه عقببب‬
‫إسلمه وكان إسلمه في أثناء سنة سبع من الهجرة قوله في آخر الحديث فسكت بتشديد المثناة المضمومة هو مقول عمرو‬
‫قوله باب ذهاب جرير أي بن عبد ال البجلي إلى اليمن ذكر الطبراني من طريق إبراهيم بن جرير عن أبيه قال بعثنببي النبببي صببلى ال ب عليببه‬
‫وسلم إلى اليمن أقاتلهم وأدعوهم أن يقولوا ل إله إل ال فالذي يظهر أن هذا البعث غير بعثه إلى هدم ذي الخلصة ويحتمل أن يكببون بعثببه إلببى‬
‫الجهتين على الترتيب ويؤيده ما وقع عند بن حبان في حديث جرير أن النبي صلى ال عليه وسلم قال له يببا جريببر إنببه لببم يبببق مببن طببواغيت‬
‫الجاهلية إل بيت ذي الخلصة فإنه يشعر بتأخير هذه القصة جدا وسيأتي في حجة الوداع أن جريرا شهدها فكأن إرساله كببان بعببدها فهببدمها ثببم‬
‫توجه إلى اليمن ولهذا لما رجع بلغته وفاة النبي صلى ال عليه وسلم‬
‫] ‪ [ 4101‬قوله حدثني عبد ال بن أبي شيبة هو أبو بكر واسم أبيه محمد بن أبي شيبة واسمه إبراهيم بن عثمان العبسي بالموحدة الحافظ وابن‬
‫إدريس هو عبد ال وقيس هو بن أبي حازم والسناد كله كوفيون قوله كنت باليمن في رواية أبي إسحاق عن جرير عنببد بببن عسبباكر أن النبببي‬
‫صلى ال عليه وسلم بعثه إلى ذي عمرو وذي الكلع يدعوهما إلى السلم فاسلما قال وقال لي ذو الكلع ادخل على أم شرحبيل يعني زوجتببه‬
‫وعند الواقدي في الردة بأسانيد متعددة نحو هذا قوله فلقيت رجلين من أهل اليمن في رواية السماعيلي كنببت ببباليمن فببأقبلت ومعببي ذو الكلع‬
‫وذو عمرو وهذه الرواية أبين وذلك أن جريرا قضى حاجته من اليمن وأقبل راجعا يريد المدينة فصحبه من ملوك اليمن ذو الكلع وذو عمرو‬
‫فأما ذو الكلع فهو بفتح الكاف وتخفيف اللم واسمه اسميفع بسكون المهملة وفتح الميم وسكون التحتانية وفتح الفاء وبعدها مهملة ويقببال أيفببع‬
‫بن باكوراء ويقال بن حوشب بن عمرو وأما ذو عمرو فكان أحد ملوك اليمن وهو من حمير أيضبا ولببم أقبف علبى اسببم غيببره ول رأيببت مببن‬
‫أخباره اكثرمما ذكر في حديث الباب وكانا عزما على التوجه إلى المدينة فلما بلغهما وفاة النبي صلى ال عليه وسلم رجعا إلى اليمن ثم هاجرا‬
‫في زمن عمر قوله لئن كان الذي تذكر من أمر صاحبك أي حقا في رواية السماعيلي لئن كان كما تذكر وقوله لقد مر على أجله جواب لشرط‬
‫مقدر أي أن أخبرتني بهذا أخبرك بهذا وهذا قاله ذو عمرو عن اطلع من الكتب القديمة لن اليمن كان أقام بها جماعة من اليهود فببدخل كببثير‬
‫من أهل اليمن في دينهم وتعلموا منهم وذلك بين قوله صلى ال عليه وسلم لمعاذ لما بعثه إلى اليمن إنك ستأتي قوما أهل كتباب وقبال الكرمباني‬
‫يحتمل أن يكون سمع من بعض القادمين من المدينة سرا أو أنه كان في الجاهلية كامنا أو أنه صار بعد إسلمه محدثا أي بفتح الببدال وقببد تقببدم‬
‫تفسيره بأنه الملهم قلت وسياق الحديث يدل على ما قررته لنه علق ما ظهر له من وفاته على ما أخبره بببه جريببر مببن أحببواله ولببو كببان ذلببك‬
‫مستفادا من غير ما ذكرته لما أحتاج إلى بناء ذلك على ذلك لن الولين خبر محض والثالث وقوع شيء في النفس عبن غيبر قصبد وقبد روى‬
‫الطبراني من طريق زياد بن علقة عن جرير في هذه القصة قال قال لي حبر باليمن وهببذا يؤيببد مببا قلتببه فللببه الحمببد قببوله فببأخبرت أبببا بكببر‬

‫بحديثهم قال أفل جئت بهم كأنه جمع باعتبار من كان معهما من التباع قوله فلما كان بعد الخ لعل ذلببك كببان لمببا هبباجر ذو عمببرو فببي خلفببة‬
‫عمر وذكر يعقوب بن شبة بإسناد له أن ذا الكلع كان معه اثنا عشر ألف بيت من مواليه فسأله عمر بيعهم ليستعين بهم على حرب المشببركين‬
‫فقال ذو الكلع هم أحرار فأعتقهم في ساعة واحدة وروى سيف في الفتوح أن أبا بكر بعث أنس بن مالك يستنفر أهل اليمن إلى الجهبباد فرحببل‬
‫ذو الكلع ومن اطاعه وذكر بن الكلبي في النسب أن ذا الكلع كان جميل فكان إذا دخل مكة يتعمم وشهد صببفين مببع معاويببة وقتببل بهببا قببوله‬
‫تآمرتم بمد الهمزة وتخفيف الميم أي تشاورتم أو بالقصر وتشديد الميم أي اقمتم أميرا منكم عن رضا منكم أو عهد من الول وقوله فببإذا كببانت‬
‫أي المارة بالسيف أي بالقهر والغلبة كانوا ملوكا أي الخلفاء وهذا دليل على ما قررته أن ذا عمببرو كببان لببه اطلع علببى الخبببار مببن الكتببب‬
‫القديمة واشارته بهذا الكلم تطابق الحديث الذي أخرجه أحمد وأصحاب السنن وصححه بن حبان وغيره من حديث سفينة أن النببي صبلى الب‬
‫عليه وسلم قال الخلفة بعدي ثلثون سنة ثم تصير ملكا عضوضا قال بن التين ما قاله ذو عمرو وذو الكلع ل يكببون إل عبن كتباب أو كهانببة‬
‫وما قاله ذو عمرو ل يكون إل عن كتاب قلت ول أدرى لم فرق بين المقالتين والحتمال فيهما واحد بل المقالببة الخيببرة يحتمببل أن تكببون مببن‬
‫جهة التجربة‬
‫قوله باب غزوة سيف البحر هو بكسر المهملة و سكون التحتانية وآخره فاء أي ساحل البحر قوله وهم يتلقون عير القريش هو صببريح مببا فببي‬
‫الرواية الثانية في الباب حيث قال فيها ترصد عير قريش وقد ذكر بن سعد وغيره أن النبي صلى الب عليبه وسبلم بعثهبم إلبى حبي مبن جهينبة‬
‫بالقبلية بفتح القاف والموحدة مما يلي ساحل البحر بينهم وبين المدينة خمس ليال وأنهم انصرفوا ولم يلقوا اكيدا وأن ذلك كببان فببي رجببب سببنة‬
‫ثمان وهذا ليغاير ظاهره ما في الصحيح لنه يمكن الجمع بين كونهم يتلقون عيرا لقريش ويقصدون حيا من جهينة ويقوى هذا الجمع ما عنببد‬
‫مسلم من طريق عبيد ال بن مقسم عن جابر قال بعث رسول ال صلى ال عليه وسلم بعثا إلى أرض جهينة فذكر هببذه القصببة لكبن تلقببى عيببر‬
‫قريش ما يتصور أن يكون في الوقت الذي ذكره بن سعد في رجب سنة ثمان لنهم كانوا حينئذ في الهدنة بل مقتضى ما في الصحيح أن تكببون‬
‫هذه السرية في سنة ست أو قبلها قبل هدنة الحديبية نعم يحتمل أن يكون تلقيهم للعير ليس لمحاربتهم بل لحفظهم مبن جهينبة ولهبذا لبم يقبع فبي‬
‫شيء من طرق الخبر أنهم قاتلوا أحدا بل فيه أنهم قاموا نصف شهر أو أكثر في مكان واحد فال أعلم‬
‫] ‪ [ 4102‬قوله عن وهب بن كيسان عن جابر قوله قبل الساحل بكسر القاف وفتح الموحدة أي جهته ووقع فببي روايببة عبببادة بببن الوليببد بببن‬
‫عبادة سيف البحر وسأذكر من أخرجها قوله وأمر عليهم أبا عبيدة في رواية أبي حمزة الخولني عن جابر بن أبي عاصببم فببي الطعمببة تببأمر‬
‫علينا قيس بن سعد بن عبادة على عهد رسول ال صلى ال عليه وسلم والمحفوظ ما اتفقت عليه روايات الصحيحين أنه أبببو عبيببدة وكببأن أحببد‬
‫رواته ظن من صنيع قيس بن سعد في تلك الغزوة ما صنع من نحر البل التي اشتراها أنه كان أمير السببرية وليببس كببذلك قببوله فخرجنببا فكنببا‬
‫ببعض الطريق ففي الزاد فأمر أبو عبيدة بازواد الجيش فجمع فكان مزود تمر المزود بكسر الميم وسكون الزاى ما يجعل فيه الزاد قوله فكببان‬
‫يقوتنا بفتح أوله والتخفيف من الثلثي وبضمه والتشديد من التقويت قوله كل يوم قليل قليل حتى فني فلم يكن يصيبنا إل تمرة تمرة ظباهر هبذا‬
‫السياق أنهم كان لهم زاد بطريق العموم وأزواد بطريق الخصبوص فلمبا فنبي البذي بطريبق العمبوم اقتضببى رأى أببي عبيببدة أن يجمبع البذي‬
‫بطريق الخصوص لقصد المساواة بينهم في ذلك ففعل فكان جميعه مزودا واحدا ووقع عند مسلم من حديث أبي الزبير عن جابر بعثنببا رسببول‬
‫ال صلى ال عليه وسلم وأمر علينا أبا عبيدة فتلقينا لقريش وزودنا جرابا من تمر لم يجد لنا غيره وكان أبو عبيدة يعطينا تمببرة تمببرة وظبباهره‬
‫مخالف لرواية الباب ويمكن الجمع بأن الزاد العام كان قدر جراب فلما نفد وجمع أببو عبيبدة البزاد الخبباص أتفببق أنببه أيضببا كبان قبدر جبراب‬
‫ويكون كل من الراويين ذكر ما لم يذكره الخر وأما تفرقة ذلك تمرة تمرة فكان في ثاني الحال وقد تقدم في الجهاد من طريق هشام ببن عبروة‬
‫عن وهب بن كيسان في هذا الحديث خرجنا ونحن ثلثمائة نحمل زادنا على رقابنا ففني زادنا حتى كان الرجل منببا يأكببل كببل يببوم تمببرة وأمببا‬
‫قول عياض يحتمل أنه لم يكن في ازوادهم تمر غير الجراب المذكور فمردود لن حديث الباب صريح في أن الذي اجتمببع مببن أزوادهببم كببان‬
‫مزود تمر ورواية أبي الزبير صريحة في أن النبي صلى ال عليه وسلم زودهم جرابا من تمر فصح أن التمر كان معهم من غير الجراب وأما‬
‫قول غيره يحتمل أن يكون تفرقته عليهم تمرة تمرة كان من الجراب النبوي قصدا لبركته وكان يفرق عليهم من الزواد التي جمعت أكببثر مببن‬
‫ذلك فبعيد من ظاهر السياق بل في رواية هشام بن عروة عند بن عبد البر فقلت ازوادنا حتى ما كان يصيب الرجل منا إل تمرة قوله فقلببت مببا‬
‫تغنى عنكم تمرة هو صريح في أن السائل عن ذلك وهب بن كيسان فيفسر به المبهم في رواية هشام بن عروة التي مضت في الجهاد فإن فيهببا‬
‫فقال رجل يا أبا عبد ال وهي كنية جابر أين كانت تقع التمرة من الرجل وعند مسلم من رواية أبي الزبير أنببه أيضببا سببئل عببن ذلببك فقببال لقببد‬
‫وجدنا فقدها حين فنيت أي مؤثرا وفي رواية أبي الزبير فقلت كيف كنتم تصنعون بها قال نمصها كما يمببص الصبببي الثببدي ثببم نشببرب عليهببا‬
‫الماء فتكفينا يومنا إلى الليل قوله في الرواية الثانية فأصابنا جوع شديد حتى أكلنا الخيط بفتح المعجمة والموحدة بعبدها مهملبة هبو ورق السبلم‬
‫في رواية أبي الزبير وكنا نضرب بعصينا الخيط ثم نبله بالماء فنأكله وهذا يدل على أنه كان يابسا بخلف ما جزم به الداودي أنه كان أخضببر‬
‫رطبا ووقع في رواية الخولني وأصابتنا مخمصة قوله ثم انتهينا إلى البحر أي إلى ساحل البحر وهو صريح الرواية الثانيببة وفببي روايببة أبببي‬
‫الزبير فانطلقنا على ساحل البحر قوله فإذا حوت مثل الظرب أما الحوت فهو اسم جنس لجميببع السببمك وقيببل هببو مخصببوص بمببا عظبم منهببا‬
‫والظرب بفتح المعجمة المشالة ووقع في بعض النسخ بالمعجمة الساقطة حكاها بن الببتين والول أصببوب وبكسببر البراء بعببدها موحببدة الجبببل‬
‫الصغير وقال الفزاز هو بسكون الراء إذا كان منبسطا ليس بالعالى وفي رواية أبي الزبير فوقع لنببا علببى سبباحل البحببر كهيئة الكببثيب الضببخم‬
‫فأتيناه فإذا هو دابة تدعي العنبر وفي الرواية الثانية فألقى لنا البحر دابة يقال لها العنبر وفي رواية الخولني فهبطنببا بسبباحل البحببر فببإذا نحببن‬
‫بأعظم حوت قال أهل اللغة العنبر سمكة بحرية كبيرة يتخذ من جلدها الترسة ويقال إن العنبر المشموم وجميع هذه الدابببة وقببال بببن سببيناء بببل‬
‫المشموم يخرج من البحر وإنما يؤخذ من أجواف السمك الذي يبتلعه ونقل الماوردي عن الشافعي قال سمعت من يقول رأيبت العنببر نابتببا فبي‬
‫البحر ملتويا مثل عنق الشاة وفي البحر دابة تأكله وهو سم لها فيقتلها فيقذفها فيخببرج العنبببر مببن بطنهببا وقببال الزهببري العنبببر سببمكة تكببون‬
‫بالبحر العظم يبلغ طولها خمسين ذراعا يقال لها بالة وليست بعربية قال الفرزدق فبتنا كأن العنبر الورد بيننا وبألة بحر فاؤهببا قببد تخرمببا أي‬
‫قد تشقق ووقع في رواية بن جريج عن عمرو بن دينار في أواخر الباب فألقى لنا البحر حوتا ميتببا واسببتدل بببه علببى جببواز أكببل ميتببة السببمك‬
‫وسيأتي البحث فيه في كتاب الطعمة إن شاء ال تعالى قوله فأكل منه القوم ثمان عشرة ليلة في رواية عمرو بن دينار فأكلنا منه نصببف شببهر‬
‫وفي رواية أبي الزبير فأقمنا عليها شهرا ويجمع بين هذا الختلف بأن الذي قال ثمان عشرة ضبط ما لم يضبببطه غيببره وأن مببن قببال نصببف‬
‫شهر ألغى الكسر الزائد وهو ثلثة أيام ومن قال شهرا جبر الكسر أو ضم بقية المدة التي كانت قبل وجدانهم الحوت إليها ورجح النووي رواية‬
‫أبي الزبير لما فيها من الزيادة وقال بن التين احدى الروايتين وهم انتهى ووقع في رواية الحاكم اثنى عشر يوما وهي شاذة وأشببد منهببا شببذوذا‬

‫رواية الخولني فأقمنا قبلها ثلثة ولعل الجمع الذي ذكرته أولى وال أعلم قوله في الرواية الثانية حتى ثابت بمثلثة أي رجعت وفيه إشارة إلببى‬
‫أنهم أصابهم هزال من الجوع السابق قوله وادهنا من ودكه بفتح الواو والمهملة أي شحمه وفي رواية أبي الزبير فلقد رايتنا نغببترف مبن وقببب‬
‫عينه بالقلل الدهن ونقطع منه الفدر كالثور والوقب بفتح الواو وسكون القاف بعدها موحدة هي النقرة الببتي تكببون فيهببا الحدقببة والفببدر بكسببر‬
‫الفاء وفتح الدال جمع فدرة بفتح ثم سكون وهي القطعة من اللحم ومن غيره وفي رواية الخولني فحملنا ما شببئنا مببن قديببد وودك فببي السببقية‬
‫والغرائر قوله ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من اضلعه فنصبا كذا فيه واستشكل لن الضلع مؤنثببة ويجباب ببأن تببأنيثه غيبر حقيقببي فيجبوز فيببه‬
‫التذكير قوله ثم أمر براحلة فرحلت ثم مرت تحتهما فلم تصبهما وفي الرواية الثانية فعمد إلى أطول رجل معه فمر تحته وفي حديث عببادة بببن‬
‫الصامت عند بن إسحاق ثم أمر بأجسم بعير معنا فحمل عليه أجسم رجل منا فخرج من تحتهما وما مست رأسه وهذا الرجل لم أقف على اسمه‬
‫وأظنه قيس بن سعد بن عبادة فإن له ذكرا في هذه الغزوة كما ستراه بعد وكان مشهورا بالطول وقصته في ذلببك معاويببة لمببا أرسببل إليببه ملببك‬
‫الروم بالسراويل معروفة فذكرها المعافى الحريري في الجليس وأبو الفرج الصبهاني وغيرهما ومحصلها أن أطول رجل من الروم نبزع لبه‬
‫قيس بن سعد سراويله فكان طول قامة الرومي بحيث كان طرفها على أنفه وطرفها بببالرض وعببوتب قيببس فببي نببزع سببراويله فببي المجلببس‬
‫فأنشد أردت لكيما يعلم الناس أنها سراويل قيس والوفود شهود وأن ل يقولوا غاب قيس وهذه سراويل عادي نمته ثمود وزاد مسببلم فببي روايببة‬
‫أبي الزبير فأخذ أبو عبيدة ثلثة عشر رجل فأقعدهم في وقب عينه والوقب تقدم ضبطه وهو حفببرة العيببن فببي عظببم الببوجه وأصببله نقببرة فببي‬
‫الصخرة يجتمع فيها الماء والجمع وقاب بكسر أوله ووقع في آخر صحيح مسلم من طريق عبادة بن الوليد أن عبادة بن الصامت قببال خرجببت‬
‫أنا وأبي نطلب العلم فذكر حديثا طويل وفي آخره وشكا الناس إلى رسول ال صلى ال عليه وسببلم الجببوع فقببال عسببى الب أن يطعمكببم فأتينببا‬
‫سيف البحر فزخر البحر زخرة فألقى دابة فأورينا على شقها النار فاطبخنا واشتوينا وأكلنا وشبعنا قال جابر فدخلت أنا وفلن وفلن حببتى عببد‬
‫خمسة في حجاج عينها وما يرانا أحد حتى خرجا وأخذنا ضلعا من أضلعها فقوسبناه ثببم دعونببا بببأعظم رجببل فبي الركبب وأعظبم جمببل فبي‬
‫الركب وأعظم كفل في الركب فدخل تحته ما يطأطأ رأسه وظاهر سياقه أن ذلك وقع لهم في غزوة مع النبي صلى ال عليببه وسببلم لكببن يمكببن‬
‫حمل قوله فأتينا سيف البحر على أنه معطوف على شيء محذوف تقديره فبعثنا النبي صلى ال عليه وسلم في سفر فأتينا الخ فيتحد مببع القصببة‬
‫التي في حديث الباب قوله في الرواية الثانية‬
‫] ‪ [ 4103‬فأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلعه كذا للكثر وللمستملى من أعضائه والول أصوب لن في السياق قال سبفيان مبرة ضبلعا مبن‬
‫أعضائه فدل على أن الرواية الولى من اضلعه قوله في الرواية الثانية وكان رجل من القوم نحر ثلث جزائر أي عندما جبباعوا ووقببع فببي‬
‫رواية الخولني سبع جزائر قوله وكان عمرو هو بن دينار وأبو صالح هو ذكوان السمان قوله ان قيس بببن سببعد قببال لبيببه كنببت فببي الجيببش‬
‫فجاعوا قال انحر وهذا صورته مرسل لن عمرو بن دينار لم يدرك زمان تحديث قيس لبيه لكنه في مسند الحميدي موصول أخرجه أبو نعيم‬
‫في المستخرج من طريقه ولفظه عن أبي صالح عن قيس بن سعد بن عبادة قال قلت لبي وكنت في ذلك الجيش جيببش الخبببط فأصبباب النبباس‬
‫جوع قال لي انحر قلت نحرت فذكره وفي آخره قلت نهيت وذكر الواقدي بإسناد له أن قيس بن سعد لما رأى ما بالناس قببال مببن يشببتري منببي‬
‫تمرا بالمدينة بجزور هنا فقال له رجل من جهينة من أنت فانتسب له فقال عرفت نسبك فابتاع منه خمس جزائر بخمسة أوسق وأشبهد لبه نفبرا‬
‫من الصحابة فامتنع عمر لكون قيس ل مال له فقال العرابي ما كان سعد ليجنى بابنه في أوسق تمر فبلغ ذلك سعدا فغضب ووهب لقيس أربع‬
‫حوائط أقلها يجذ خمسين وسقا وزاد بن خزيمة من طريق عمرو بن الحارث عن عمرو بن دينار وقال في حديثه لما قبدموا ذكببروا شبأن قيبس‬
‫فقال النبي صلى ال عليه وسلم إن الجود من شيمة أهل ذلك البيت وفي حديث الواقدي أن أهل المدينة بلغهم الجهد الذي قد أصبباب القببوم فقببال‬
‫سعد بن عبادة إن يك قيس كما أعرف فسينحر للقوم قوله في الرواية الثالثة‬
‫] ‪ [ 4104‬وأمر أبو عبيدة كذا لهم بضم الهمزة وتشديد الميم على البناء للمجهول وفي رواية بن عيينة عنببد مسببلم واميرنببا أبببو عبيببدة قببوله‬
‫وأخبرني أبو الزبير القائل هو بن جريج وهو موصول بالسناد المذكور قوله أطعمونا إن كان معكم منه فآتاه بعضببهم بالمببد أي فأعطباه فبأكله‬
‫ووقع في رواية بن السكن فأتاه بعضهم بعضو منه فأكله قال عياض وهو الوجه قلت في رواية أحمد من طريق بببن جريبج البتي أخرجهبا منبه‬
‫البخاري وكان معنا منه شيء فأرسل به إليه بعض القوم فأكل منه ووقع في رواية أبي حمزة عن جابر عند بن أبي عاصم في كتبباب الطعمببة‬
‫فلما قدموا ذكروا لرسول ال صلى ال عليه وسلم فقال لو نعلم أنا ندركه لم يروح لحببنا لو كان عندنا منه وهذا ل يخببالف روايبة أببي الزبيبر‬
‫لنه يحمل على أنه قال ذلك ازديادا منه بعد أن احضروا له منه ما ذكر أو قال ذلك قبل أن يحضبروا لبه منبه وكبان البذي أحضبروه معهبم لبم‬
‫يروح فأكل منه وال أعلم وفي الحديث من الفوائد أيضا مشروعية المواساة بين الجيش عند وقوع المجاعة وأن الجتماع على الطعام يستدعى‬
‫البركة فيه وقد اختلفوا في سبب نهى أبي عبيدة قيسا أن يستمر على إطعام الجيش فقيبل لخشبية أن تغنبى حمبولتهم وفيبه نظبر لن القصبة أنبه‬
‫اشترى من غير العسكر وقيل لنه كان يستدين على ذمته وليس له مال فاريد الرفق به وهذا أظهر وال أعلم‬
‫قوله‬
‫] ‪ [ 4105‬حج أبي بكر بالناس في سنة تسع كذا جزم به ونقل المحب الطبري عن صحيح بن حبان أن فيه عببن أبببي هريببرة لمببا قفببل النبببي‬
‫صلى ال عليه وسلم من حنين اعتمر من الجعرانة وأمر أبا بكر في تلك الحجة قال المحب إنما حج أبو بكبر سبنة تسبع والجعرانبة كبانت سبنة‬
‫ثمان قال وإنما حج فيها عتاب بن أسيد كذا قال وكأنه تبع الماوردي فأنه قال إن النبي صلى ال عليه وسلم أمر عتابا أن يحج بالناس عام الفتببح‬
‫والذي جزم به الزرقي في أخبار مكة خلفه فقال لم يبلغنا أنه استعمل في تلك السنة على الحج أحدا وإنما ولى عتابا إمرة مكة فحج المسلمون‬
‫والمشركون جميعا وكان المسلمون مع عتاب لكونه المير قلت والحق أنه لم يختلف في ذلك وإنما وقع الختلف فببي أي شببهر حببج أبببو بكببر‬
‫فذكر بن سعد وغيره بإسناد صحيح عن مجاهد أن حجة أبي بكر وقعت في ذي القعدة ووافقه عكرمة بن خالد فيما أخرجه الحبباكم فببي الكليببل‬
‫ومن عدا هذين إما مصرح بأن حجة أبي بكر كانت في ذي الحجة كالداودى وبببه جببزم مببن المفسببرين الرمباني والثعلبببي والمبباوردى وتبعهببم‬
‫جماعة وإما ساكت والمعتمد ما قاله مجاهد وبه جزم الزرقي ويؤيده أن بن إسحاق صرح بأن النبي صلى ال عليه وسلم أقام بعد أن رجع من‬
‫تبوك رمضان وشوال وذا القعدة ثم بعث أبا بكر أميرا على الحج فهو ظاهر في أن بعث أبي بكر كان بعد انسلخ ذي القعدة فيكببون حجببة فببي‬
‫ذي الحجة على هذا وال أعلم واستدل بهذا الحديث على أن فرض الحج كان قبل حجة الوداع والحاديث في ذلك كثيرة شهيرة وذهب جماعببة‬
‫إلى أن حج أبي بكر هذا لم يسقط عنه الفرض بل كان تطوعا قبل فرض الحج ول يخفى ضعفه ولبسط تقرير ذلك موضع غيببر هببذا وقببال بببن‬

‫القيم في الهدى ويستفاد أيضا من قول أبي هريرة في حديث الباب قبل حجة الوداع أنها كانت سنة تسع لن حجة الوداع سنة عشر اتفاقا وذكر‬
‫بن إسحاق أن خروج أبي بكر كان في ذي القعدة وذكر الواقدي أنه خرج في تلك الحجة مع أبي بكر ثلثمائة من الصحابة وبعث معببه رسببول‬
‫ال صلى ال عليه وسلم عشرين بدنة ثم ذكر المصنف في الباب حديثين أحدهما حديث أبي هريرة أن النبي صلى ال عليه وسلم بعثه في رهط‬
‫يؤذن في الناس أن ل يحج بعد العام مشرك هكذا أورده مختصرا وسيأتي في تفسير سورة براءة تام السياق ويببأتي تمببام شببرحه هنبباك ثانيهمببا‬
‫حديث البراء آخر سورة نزلت كاملة براءة الحديث وسيأتي شرحه في التفسير أيضا وبيان ما وقع فيه من الشكال مببن قببوله كاملببة والغببرض‬
‫منه الشارة إلى أن نزول قوله تعالى إنما المشركون نجس فل يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا الية كان في هذه القصببة أشببار إلببى ذلببك‬
‫السماعيلي ودقق في ذلك على خلف عادته من العتراض على مثل ذلك وقد ذكر بن إسحاق بإسناد مرسل قال نزلت براءة وقد بعببث النبببي‬
‫صلى ال عليه وسلم عليا علىالحج فقيل لو بعثت بها إلى أبي بكر فقال ل يؤدي عني إل رجل من أهل بيتي ثم دعببا عليببا فقببال أخببرج بصببدر‬
‫براءة وأذن في الناس يوم النحر بمنى إذا اجتمعوا فذكر الحديث وروى أحمد من طريق محرز بن أبي هريرة عن أبيه قال كنبت مبع علبي ببن‬
‫أبي طالب فكنت أنادى حتى صحل صوتي الحديث ومن طريق زيد بن يشيع قال سألت عليا بأي شيء بعثببت فببي الحجببة قببال بببأربع ل يببدخل‬
‫الجنة إل نفس مؤمنة ول يطوف بالبيت عريان ول يحج بعد العام مشرك ومن كان بينه وبين رسول ال صلى ال عليه وسلم عهببد فعهببده إلببى‬
‫مدته وأخرجه الترمذي من هذا الوجه وصححه تنبيه وقع هنا ذكر حجة أبي بكر قبل الوفود والواقع أن ابتببداء الوفببود كببان بعببد رجببوع النبببي‬
‫صلى ال عليه وسلم من الجعرانة في أواخر سنة ثمان وما بعدها بل ذكر بن إسحاق أن الوفود كانوا بعد غزوة تبوك نعبم اتفقبوا علبى أن ذلببك‬
‫كله كان في سنة تسع قال بن هشام حدثني أبو عبيدة قال كانت سنة تسع تسمى سنة الوفود وقد تقدم في غزوة الفتح في حديث عمرو بببن سببلمة‬
‫كانت العرب تلوم باسلمها الفتح الحديث فلما كان الفتح بادر كل قوم بإسلمهم ولعل ذلك مببن تصببرف الببرواة كمببا قببدمته غيببر مببرة وسببيأتي‬
‫نظير هذا في تقديم حجة الوداع على غزوة تبوك وقد سرد محمد بن سعد في الطبقات الوفود وتبعه الدمياطي في السيرة التي جمعها وتبعه بببن‬
‫سيد الناس ومغلطاى وشيخنا في نظم السيرة ومجموع ما ذكروه يزيد على الستين‬
‫قوله‬
‫] ‪ [ 4107‬وفد بني تميم أي بن مر بضم الميم وتشديد الراء بن أد بضم الهمزة وتشديد الدال المهملة بن طابخة بموحدة مكسورة ثم معجمة بن‬
‫إلياس بن مضر بن نزار وذكر بن إسحاق أن أشراف بني تميم قدموا على النبي صلى ال عليه وسلم منهم عطارد بن حاجب الدارمي والقرع‬
‫بن حابس الدارمي والزبرقان بن بدر السعدي وعمرو بن الهتم المنقري والحباب بن يزيد المجاشبعي ونعيبم ببن يزيبد ببن قيبس ببن الحبارث‬
‫وقيس بن عاصم المنقري قال بن إسحاق ومعهم عيينة بن حصن وكان القرع وعيينة شهدا الفتح ثم كانا مع بني تميم فلما دخلوا المسجد نببادوا‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم من وراء حجرته فذكر القصة وسيأتي بيان ذلك في تفسير سورة الحجرات إن شاء ال تعالى ثم ذكر المصببنف‬
‫في الباب حديث عمران بن حصين في قوله صلى ال عليه وسلم أقبلوا البشرى يا بني تميم الحديث وقد تقدم شرحه في أول بدء الخلق‬
‫] ‪ [ 4108‬قوله وكانت منهم في رواية الكشميهني منهم قوله سبية بفتح المهملة وكسر الموحدة وتشديد التحتانية وتخفيفها ثم همزة أي جارية‬
‫مسبية فعيلة بمعنى مفعولة وقد تقدم الكلم على اسمها وتسمية بعض من أسر معها وشرح هذه القصة من هذا الحببديث فببي كتبباب العتببق قببوله‬
‫وجاءت صدقاتهم فقال هذه صدقات قوم أو قومي كذا وقع بالشك وقوم بالكسر بغير تنوين وفي روايببة أبببي يعلببى عببن زهيببر بببن حببرب شببيخ‬
‫البخاري فيه صدقات قومي بغير تردد قوله في حديث عبد ال بن الزبير الخر قدم ركب من بني تميم فقال أبو بكر أمر القعقبباع سببيأتي شببرح‬
‫هذا الحديث مستوفى في أول تفسير سورة الحجرات إن شاء ال تعالى‬
‫قوله باب وفد عبد القيس هي قبيلة كبيرة يسكنون البحرين ينسبون إلى عبد القيس بن أقصى بسكون الفاء بعدها مهملة بوزن أعمى بببن دعمببى‬
‫بضم ثم سكون المهملة وكسر الميم بعدها تحتانية ثقيلة بن جديلة بالجيم وزن كبيرة بن أسد بن ربيعة ببن نبزار والبذي تببين لنبا أنبه كبان لعببد‬
‫القيس وفادتان إحداهما قبل الفتح ولهذا قالوا للنبي صلى ال عليه وسلم بيننا وبينك كفار مضر وكببان ذلببك قببديما إمببا فببي سببنة خمببس أو قبلهببا‬
‫وكانت قريتهم بالبحرين أول قرية أقيمت فها الجمعة بعد المدينة كما ثبت في آخر حديث في البباب وكبان عبدد الوفبد الول ثلثبة عشبر رجل‬
‫وفيها سألوا عن اليمان وعن الشربة وكان فيهم الشج وقال له النبي صلى ال عليببه وسببلم إن فيببك خصببلتين يحبهمببا الب الحلببم والنبباة كمببا‬
‫أخرج ذلك مسلم من حديث أبي سعيد وروى أبو داود من طريق أم أبان بنت الوازع بن الزارع عن جدها زارع وكان في وفد عبد القيس قببال‬
‫فجعلنا نتبادر من رواحلنا يعني لما قدموا المدينة فنقبل يد النبي صلى ال عليه وسلم وانتظر الشج واسمه المنذر حتى لببس ثبوبيه فبأتى النببي‬
‫صلى ال عليه وسلم فقال له إن فيك لخصلتين الحديث وفي حديث هود بن عبد ال بن سعد العصري أنه سمع جده مزبدة العصببري قببال بينمببا‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم يحدث أصحابه إذ قال لهم سيطلع عليكم من ههنا ركب هم خير أهل المشرق فقببام عمببر فتببوجه نحببوهم فلقببى ثلثببة‬
‫عشر راكبا فبشرهم بقول النبي صلى ال عليه وسلم ثم مشى معهم حتى أتوا النبي صلى ال عليه وسلم فرموا بأنفسهم عن ركائبهم فأخذوا يببده‬
‫فقبلوها وتأخر الشج في الركاب حتى أناخها وجمع متاعهم ثم جاء يمشي فقال النبي صلى ال عليه وسببلم أن فيببك خصببلتين الحببديث أخرجببه‬
‫البيهقي وأخرجه البخاري في الدب المفرد مطول من وجه آخر عن رجل من وفد عبد القيس لم يسمه ثانيتهمببا كببانت فببي سببنة الوفببود وكببان‬
‫عددهم حينئذ أربعين رجل كما في حديث أبي حيوة الصناحي الذي أخرجه بن منده وكان فيهم الجارود العبدي وقد ذكر بن إسحاق قصته وأنه‬
‫كان نصرانيا فأسلم وحسن إسلمه ويؤيد التعدد ما أخرجه بن حبان من وجه آخر أن النبي صلى الب عليببه وسببلم قببال لهببم مببالي أرى ألببوانكم‬
‫تغيرت ففيه إشعار بأنه كان رآهم قبل التغير ثم ذكر البخاري في الباب أحاديث أحدها حديث بن عباس‬
‫] ‪ [ 4110‬قوله قلت لبن عباس إن لي جرة تنتبذ لي نبيذا أسند الفعل إلى الجرة مجازا وقوله في جر يتعلق بجرة وتقديره أن لي جبرة كائنبة‬
‫في جملة جرار وقوله خشيت أن افتضح أي لني أصير في مثل حال السكارى وسيأتي الكلم على ذلك في كتاب الشببربة إن شبباء الب تعببالى‬
‫في الكلم على باب ترخيص النبي صلى ال عليه وسلم في الوعية وقدم حديث الباب في أواخر كتاب اليمان‬
‫الحديث الثاني حديث أم سلمة‬

‫] ‪ [ 4112‬قوله أخبرني عمرو هو بن الحارث قوله وقال بكر بن مضر الخ وصله الطحاوي من طريق عبد ال بن صالح عن بكر بن مضر‬
‫بإسناده وساقه هنا على لفظ بكر بن مضر وتقدم في سجود السهو في الصلة من الوجهين وساقه علببى لفببظ عبببد الب بببن وهببب وتقببدم شببرحه‬
‫هناك والغرض منه ما فيه من ذكر وفد عبد القيس الحديث الثالث‬
‫] ‪ [ 4113‬قوله حدثنا أبو عامر عبد الملك هو بن عمرو العقدى قوله بجواثي بضم الجيم وتخفيف المثلثة وقد تقدم ذلك مع شرح الحديث فبي‬
‫كتاب الجمعة‬
‫قوله باب وفد بني حنيفة وحديث ثمامة بن آثال أما حنيفة فهو بن لجيم بجيم ببن صبعب ببن علبي ببن بكبر ببن وائل وهبي قبيلبة كببيرة شبهيرة‬
‫ينزلون اليمامة بين مكة واليمن وكان وفد بني حنيفة كما ذكره بن إسحاق وغيره في سنة تسع وذكر الواقدي أنهم كانوا سبعة عشر رجل فيهببم‬
‫مسيلمة وأما ثمامة بن آثال فأبوه بضم الهمزة وبمثلثة خفيفة بن النعمان بن مسلمة الحنفي وهو من فضلء الصحابة وكانت قصته قبل وفد بنببي‬
‫حنيفة بزمان فإن قصته صريحة في أنها كانت قبل فتح مكة كما سببنبينه وكببأن البخبباري ذكرهببا هنببا اسببتطرادا ثببم ذكببر المصببنف فيبه أربعببة‬
‫أحاديث الحديث الول حديث أبي هريرة في قصة ثمامة وقد صرح فيه بسماع سعيد المقبري له من أبي هريرة وأخرجه بن إسحاق عن سببعيد‬
‫فقال عن أبيه عن أبي هريرة وهو من المزيد في متصل السانيد فإن الليث موصوف بأنه أتقن الناس لحديث سعيد المقبري ويحتمببل أن يكببون‬
‫سعيد سمعه من أبي هريرة وكان أبوه قد حدثه به قبل أو ثبته في شيء منه فحدث به على الوجهين‬
‫] ‪ [ 4114‬قوله بعث النبي صلى ال عليه وسلم خيل قبل نجد أي بعث فرسان خيل إلى جهة نجد وزعم سيف في كتاب الزهد له أن الذي أخذ‬
‫ثمامة وأسره هو العباس بن عبد المطلب وفيه نظر أيضا لن العباس إنما قدم على رسول ال صلى ال عليه وسلم في زمان فتببح مكببة وقصببة‬
‫ثمامة تقتضي أنها كانت قبل ذلك بحيث اعتمر ثمامة ثم رجع إلى بلده ثم منعهم أن يميروا أهل مكة ثم شكا أهل مكة إلى النبي صلى ال عليببه‬
‫وسلم ذلك ثم بعث يشفع فيهم عند ثمامة قوله ماذا عندك أي أي شيء عندك ويحتمل أن تكون ما استفهامية و ذا موصولة وعندك صبلته أي مبا‬
‫الذي استقر في ظنك أن أفعله بك فأجاب بأنه ظن خيرا فقال عندي يا محمد خير أي لنك لست ممن يظلم بل ممن يعفو ويحسن قوله إن تقتلني‬
‫تقتل ذا دم كذا للكثر بمهملة مخففة الميم وللكشميهني ذم بمعجمة مثقل الميم قال النووي معنى رواية الكثر إن تقتل تقتل ذا دم أي صبباحب دم‬
‫لدمه موقع يشتفى قاتله بقتله ويدرك ثأره لرياسته وعظمته ويحتمل أن يكون المعنى أنه عليه دم وهو مطلوب به فل لببوم عليببك فببي قتلببه وأمببا‬
‫الرواية بالمعجمة فمعناها ذا ذمة وثبت كذلك في رواية أبي داود وضعفها عياض بأنه يقلب المعنى لنه إذا كان ذا ذمة يمتنع قتله قببال النببووي‬
‫يمكن تصحيحها بأن يحمل على الوجه الول والمراد بالذمة الحرمة في قومه وأوجه الجميع الوجه الثاني لنه مشاكل لقوله بعد ذلبك وأن تنعبم‬
‫تنعم على شاكر وجميع ذلك تفصيل لقوله عندي خير وفعل الشرط إذا كرر في الجزاء دل على فخامة المر قوله قال عندي ما قلت لببك أي إن‬
‫تنعم تنعم على شاكر هكذا اقتصر في اليوم الثاني على أحد الشقين وحذف المرين في اليوم الثالث وفيه دليل على حذفه وذلك أنه قدم أول يوم‬
‫أشق المرين عليه واشفى المرين لصدر خصومه وهو القتل فلما لم يقع اقتصر على ذكر الستعطاف وطلب النعام في اليوم الثاني فكأنه في‬
‫اليوم الول رأى إمارات الغضب فقدم ذكر القتل فلما لم يقتله طمع في العفو فاقتصر عليه فلما لم يعمل شيئا مما قال اقتصببر فببي اليببوم الثببالث‬
‫على الجمال تفويضا إلى جميل خلقه صلى ال عليه وسلم وقد وافق ثمامة في هذه المخاطبة قول عيس عليببه السببلم ان تعببذبهم فببإنهم عبببادك‬
‫وأن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم لن المقام يليق بذلك قوله فقال اطلقوا ثمامة في رواية بن إسحاق قال قد عفوت عنك يا ثمامببة وأعتقتببك‬
‫وزاد بن إسحاق في روايته أنه لما كان في السر جمعوا ما كان في أهل النبي صلى ال عليه وسبلم مبن طعببام ولببن فلبم يقببع ذلبك مببن ثمامبة‬
‫موقعا فلما أسلم جاءوه بالطعام فلم يصب منه إل قليل فتعجبوا فقال النبي صلى ال عليه وسلم إن الكافر يأكل في سبعة أمعاء وأن المؤمن يأكل‬
‫في معي واحد قوله فبشره أي بخيرى الدنيا والخرة أو بشره بالجنة أو بمحو ذنوبه وتبعاته السابقة قوله فلما قدم مكة زاد بن هشام قببال بلغنببي‬
‫أنه خرج معتمرا حتى إذا كان ببطن مكة لبى فكان أول من دخل مكة يلبى فأخذته قريش فقالوا لقد اجترأت علينا وأرادوا قتله فقببال قببائل منهببم‬
‫دعوه فإنكم يحتاجون إلى الطعام من اليمامة فتركوه قوله قال ل ولكن أسلمت مع محمد كأنه قال ل مببا خرجببت مببن الببدين لن عبببادة الوثببان‬
‫ليست دينا فإذا تركتها ل أكون خرجت من دين بل استحدثت دين السلم وقوله مع محمد أي وافقته على دينه فصرنا متصاحبين فببي السببلم‬
‫أنا بالبتداء وهو بالستدامة ووقع في رواية بن هشام ولكن تبعت خير الدين دين محمد قوله ول وال فيه حذف تقديره وال ل أرجع إلى دينكببم‬
‫ول أرفق بكم فاترك الميرة تأتيكم من اليمامة قوله ل تأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي صلى ال عليه وسببلم زاد بببن هشببام ثببم‬
‫خرج إلى اليمامة فمنعهم إلى يحملوا إلى مكة شيئا فكتبوا إلى النبي صلى ال عليه وسلم إنك تأمر بصلة الرحم فكتب إلى ثمامة أن يخلى بينهببم‬
‫وبين الحمل إليهم وفي قصة ثمامة من الفوائد ربط الكافر في المسجد والمن على السير الكافر وتعظيم أمر العفو عن المسيء لن ثمامة أقسبم‬
‫أن بغضه انقلب حبا في ساعة واحدة لما اسداه النبي صلى ال عليه وسلم إليه من العفو والمببن بغيببر مقابببل وفيببه الغتسببال عنببد السببلم وأن‬
‫الحسان يزيل البغض ويثبت الحب وأن الكافر إذا أراد عمل خير ثم أسلم شرع له أن يستمر في عمل ذلك الخيببر وفيببه الملطفببة يمببن يرجببى‬
‫إسلمه من السارى إذا كان في ذلك مصلحة للسلم ول سيما من يتبعه على إسلمه العدد الكثير من قومه وفيه بعث السرايا إلى بلد الكفببار‬
‫وأسر من وجد منهم والتخيير بعد ذلك في قتله أو البقاء عليه‬
‫الحديث الثاني‬
‫] ‪ [ 4115‬قوله عن عبد ال بن أبي حسين هو عبد ال بن عبد الرحمن بن أبي حسين بن الحارث النوفلي تببابعي صببغير مشببهور نسببب هنببا‬
‫لجده قوله قدم مسيلمة الكذاب على عهد النبي صلى ال عليه وسلم أي المدينة ومسيلمة مصغر بكسر اللم بن ثمامة بن كبير بموحدة بن حبيب‬
‫بن الحارث من بني حنيفة قال بن إسحاق ادعى النبوة سنة عشر وزعم وثيمة في كتاب الردة أن مسيلمة لقب واسمه ثمامة وفيه نظر لن كنيته‬
‫أبو ثمامة فإن كان محفوظا فيكون ممن توافقت كنيته واسمه وسياق هذه القصة يخالف ما ذكره بن إسحاق أنه قدم مع وفد قببومه وأنهببم تركببوه‬
‫في رحالهم يحفظها لهم وذكروه لرسول ال صلى ال عليه وسلم وأخدوا منه جائزته وأنه قال لهم إنه ليس بشكرهم وأن مسيلمة لمببا ادعببى أنببه‬
‫أشرك في النبوة مع رسول ال صلى ال عليه وسلم احتج بهذه المقالة وهذا مع شذوذه ضعيف السند لنقطبباعه وأمببر مسببيلمة كببان عنببد قببومه‬

‫أكثر من ذلك فقد كان يقال له رحمان اليمامة لعظم قدره فيهم وكيف يلتئم هذا الخبر الضعيف مع قوله في هذا الحديث الصحيح أن النبي صببلى‬
‫ال عليه وسلم اجتمع به وخاطبه وصرح له بحضرة قومه أنه لو سأله القطعة الجريدة ما أعطاه ويحتمل أن يكون مسببيلمة قببدم مرتيببن الولببى‬
‫كان تابعا وكان رئيس بني حنيفة غيره ولهذا أقام في حفظ رحالهم ومرة متبوعا وفيهبا خباطبه النببي صبلى الب عليبه وسبلم أو القصبة واحبدة‬
‫وكانت إقامته في رحالهم باختياره أنفة منه واستكبارا أن يحضر مجلس النبي صلى ال عليه وسلم وعامله النبي صلى ال عليببه وسببلم معاملببة‬
‫الكرم علىعادته في الستئلف فقال لقومه إنه ليس بشركم أي بمكان لكونه كان يحفظ رحالهم وأراد استئلفه بالحسان بالقول والفعل فلمببا لببم‬
‫يفد في مسيلمة توجه بنفسه إليهم ليقيم عليهم الحجة ويعذر إليه بالنذار والعلم عند ال تعلى ويستفاد من هذه القصة أن المببام يببأتي بنفسببه إلببى‬
‫من قدم يريد لقاءه من الكفار إذا تعين ذلك طريقا لمصلحة المسلمين قوله ان جعل لي محمد المر من بعده أي الخلفببة وسببقط لفببظ المببر هنببا‬
‫عند الكثر وهو مقدر وقد ثبتت في رواية بن السكن وثبتت أيضا في الرواية المتقدمبة فبي علمبات النببوة قبوله وقبدمها فبي بشبر كبثير ذكبر‬
‫الواقدي كما تقدم أن عدد من كان مع مسيلمة من قومه سبعة عشر نفسا فيحتمببل تعببدد القبدوم كمبا تقببدم قبوله ولبن تعببدو أمبر الب كببذا للكببثر‬
‫ولبعضهم لن تعد بالجزم وهو لغة أي الجزم بلن والمراد بأمر ال حكمة وقوله ولئن أدبرت أي خالفت الحق وقوله ليعقرنك بالقبباف أي يهلكببك‬
‫قوله وهذا ثابت بن قيس يجيبك عني أي لنه كان خطيب النصار وكان النبي صلى ال عليه وسببلم قبد أعطبى جوامببع الكلبم فباكتفى بمببا قباله‬
‫لمسيلمة وأعلمه أنه إن كان يريد السهاب في الخطاب فهذا الخطيب يقوم عني في ذلك ويؤخد منه استعانة المام بأهل البلغة في جواب أهببل‬
‫العناد ونحو ذلك قوله أريت بضم أوله وكسر الراء من رؤيا المنام وقد فسره بن عباس عن أبي هريرة وهو الحديث الثالث وسيأتي شرحه فببي‬
‫تعبير الرؤيا إن شاء ال تعالى قوله من ذهب من لبيان الجنس لقوله تعالى وحلوا أساور من فضه ووهم من قال الساور ل تكون إل من ذهببب‬
‫فإن كانت من فضة فهي القلب قوله فأهمني شأنهما في رواية همام التي بعدها فكبرا على قوله أحدهما العنسي بالمهملة ثم نون ساكنة ثببم سببين‬
‫مهملة وهو السود وهو صاحب صنعاء كما في الرواية الثانية وسأذكر شأنه في الباب الذي بعده إن شبباء الب تعببالى ويؤخببذ مببن هببذه القصببة‬
‫منقبة للصديق رضي ال عنه لن النبي صلى ال عليه وسلم تولى نفخ السوارين بنفسه حتى طارا فأمببا السببود فقتببل فببي زمنببه وأمببا مسببيلمة‬
‫فكان القائم عليه حتى قتله أبو بكر الصديق فقام مقام النبي صلى ال عليه وسلم في ذلك ويؤخذ منه أن السوار وسائر آلت أنواع الحلي اللئقببة‬
‫بالنساء تعبر للرجال بما يسوؤهم ول يسرهم وسيأتي مزيدا لذلك في كتاب التعبير إن شاء ال تعالى‬
‫الحديث الرابع‬
‫] ‪ [ 4117‬قوله حدثنا الصلت بن محمد أي بن عبد الرحمن الخاركي بالخاء المعجمة يكنى أبا همام بصري ثقة أكثر عنه البخاري وهو بفتح‬
‫المهملة وسكون اللم بعدها مثناة قوله هو أخير منه في رواية الكشميهني أحسن بدل أخير وأخير لغة في خيببر والمببراد بالخيريببة الحسببية مببن‬
‫كونه أشد بياضا أو نعومة أو نحو ذلك من صفات الحجارة المستحسنة قوله جثوه من تراب بضم الجيم وسكون المثلثة هو القطعة مببن الببتراب‬
‫تجمع فتصير كوما وجمعها الجثا قوله ثم جئنا بالشاة نحلبها عليه أي لتصير نظير الحجر وأبعد من قال المراد بجلبهم الشاة على التراب مجبباز‬
‫ذلك وهو أنهم يتقربون إليه بالتصدق عليه بذلك اللبن قوله منصل بسكون النون وكسر الصاد وللكشميهني بفتح النون وتشديد الصاد وقد فسببره‬
‫بنزع الحديد من السلح لجل شهر رجب إشارة إلى تركهم القتال لنهم كانوا ينزعون الحديبد مبن السبلح فبي الشبهر الحبرم ويقبال نصبلت‬
‫الرمح إذا جعلت له نصل وأنصلته إذا نزعت منه النصل قوله وألقيناه شهر رجب بالفتح أي في شهر رجب ولبعضهم لشببهر رجببب أي لجببل‬
‫شهر رجب وأخرج عمر بن شبة في أخبار البصرة في ذكر وقعة الجمل هذا الخبر من طريق عبد ال بن عون عن أبي رجاء أنه ذكببر الببدماء‬
‫فعظمها وقال كان أهل الجاهلية إذا دخل الشهر الحرام نزع أحدهم سنانه من رمحه وجعلها في علوم النسباء ويقولبون جباء منصببل السبنة ثبم‬
‫وال لقد رأيت هودج عائشة يوم الجمل كأنه قنفذ فقيل له قاتلت يومئذ قال لقد رميت بأسهم فقال له كيف ذلك وأنت تقول ما تقول فقببال مببا كببان‬
‫إل أن رأينا أم المؤمنين فما تمالكنا قوله وسمعت أبا رجاء يقول هو حديث آخر متصل بالسناد المذكور قوله كنت يبوم بعبث النببي صبلى الب‬
‫عليه وسلم غلما أرعى البل على أهلي فلما سمعنا بخروجه فررنا إلى النار إلى مسيلمة الكذاب الذي يظهر أن مبراده بقبوله بعبث أي اشبتهر‬
‫أمره عندهم ومراده بخروجه أي ظهوره على قومه من قريش بفتح مكة وليس المراد مبدأ ظهبوره ببالنبوة ول خروجبه مبن مكبة إلبى المدينبة‬
‫لطول المدة بين ذلك وبين خروج مسيلمة ودلت القصة على أن أبا رجاء كان من جملة من بايع مسيلمة من قببومه بنببي عطببارد بببن عبوف بببن‬
‫كعب بطن من بني تميم وكان السبب في ذلك أن سجاحا بفتح المهملة وتخفيف الجيم وآخره حاء مهملة وهو امرأة من بنببي تميببم ادعببت النبببوة‬
‫أيضا فتابعها جماعة من قومها ثم بلغها أمر مسيلمة فخادعها إلى أن تزوجها واجتمع قومها وقومه على طاعة مسيلمة‬
‫قوله‬
‫] ‪ [ 4118‬قصة السود العنسي بسكون النون وحكى بن التين جواز فتحها ولم أر له في ذلك سلفا قوله حدثنا سعيد بن محمببد الجرمببي بفتببح‬
‫الجيم وسكون الراء كوفي ثقة مكثر ويعقوب بن إبراهيم هو بن سعد الزهري وصالح هو بن كيسان قوله عن بن عبيببدة بببن نشببيط بفتببح النببون‬
‫وكسر الشين المعجمة بعدها تحتانية ساكنة ثم مهملة قوله وكان في موضع آخر اسمه عبد ال أراد بهذا أن ينبه على أن المبهم هو عبد ال ب بببن‬
‫عبيدة ل أخوه موسى وموسى ضعيف جدا وأخوه عبد ال ثقة وكان عبد ال أكبر من موسى بثمانين سنة وفي هذا السناد ثلثة من التابعين في‬
‫نسق صالح بن كيسان وعبد ال بن عبيدة وعبيد ال بن عبد ال وهو بن عتبة بن مسعود وساق البخبباري عنببه الحببديث مرسببل وقببد ذكببره فببي‬
‫الباب الذي قبله موصول لكن من رواية نافع بن جبير عن بن عباس قوله في دار بنت الحارث وكان تحته ابنة الحارث بن كريز وهي أم عبببد‬
‫ال بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس والذي وقع هنا أنها أم عبد ال بن عامر قيل الصواب أم أولد عبد ال بن عامر لنهببا‬
‫زوجته ل أمه فإن أم بن عامر ليلى بنت أبي حثمة العدوية وهو اعتراض متجه ولعله كان فيه أم عبد ال بن عبد ال بن عامر فإن لعبد ال ب بببن‬
‫عامر ولدا اسمه عبد ال كاسم أبيه وهو من بنت الحارث واسمها كيسة بتشديد التحتانية بعدها مهملة وهي بنت عبد ال بن عامر بن كريز ولها‬
‫منه أيضا عبد الرحمن وعبد الملك وكانت كيسة قبل عبد ال بن عامر بن كريز تحببت مسببيلمة الكببذاب وإذا ثبببت ذلببك ظهببر السببر فببي نببزول‬
‫مسيلمة وقومه عليها لكونها كانت امرأته وأما ما وقع عند بن إسحاق أنهم نزلوا بدار بنت الحارث وذكر غيره أن اسمها رملة بنت الحارث بن‬
‫ثعلبة بن الحارث بن زيد وهي من النصار ثم من بني النجار وله صحبة وتكنى أم ثببابت وكببانت زوج معبباذ بببن عفببراء الصببحابي المشببهور‬
‫فكلم بن سعد يدل على أن دارها كانت معدة لنزول الوفود فإنه ذكر في وفد بني محارب وبني كلب وبني تغلب وغيرهم أنهبم نزلبوا فبي دار‬
‫بنت الحارث وكذا ذكر بن إسحاق أن بني قريظة حبسوا في دار بنت الحارث وتعقب السهيلي ما وقع عند بببن إسببحاق فببي قصببة مسببيلمة بببأن‬

‫الصواب بنت الحارث وهو تعقب صحيح إل أنه يمكن الجمع بأن يكون وفد بني حنيفة نزلوا بدار بنت الحارث كسائر الوفببود ومسببيلمة وحببده‬
‫نزل بدار زوجته بنت الحارث ثم ظهر لي أن الصواب ما وقع عند بن إسحاق وأن مسيلمة والوفد نزلوا فببي دار بنببت الحببارث وكببانت دارهببا‬
‫معدة للوفود وكان يقال لها أيضا بنت الحارث كذا صرح به محمد بن سعد في طبقات النساء فقال رملة بنت الحارث ويقال لها ابنة الحارث بن‬
‫ثعلبة النصارية وساق نسبها وأما زوجة مسيلمة وهي كيسة بنت الحارث فلم تكن إذ ذاك بالمدينة وإنما كانت عنببد مسببيلمة باليمامببة فلمببا قتببل‬
‫تزوجها بن عمها عبد ال بن عامر بعد ذلك وال أعلم قوله ثم جعلته لنا بعدك هذا مغاير لما ذكبر ببن إسبحاق أنبه ادعبى الشبركة إل أن يحمبل‬
‫على أنه ادعى ذلك بعد أن رجع قوله فقال بن عباس ذكر لي كذا فيه بضم الذال من ذكر على البناء للمجهول وقد وضح من حديث الببباب قبلببه‬
‫أن الذي ذكر له ذلك هو أبو هريرة قوله إسواران بكسر الهمزة وسكون المهملة تثنية إسوار وهببي لغببة فببي السببوار والسببوار بالكسببر ويجببوز‬
‫الضم والسوار أيضا صفة للكبير من الفرس وهو بالضم والكسر معا بخلف السوار من الحلي فإنه بالكسر فقببط قببوله ففظعتهمببا وكرهتهمببا‬
‫بفاء وظاء مشالة مكسورة بعدها عين مهملة يقال فظع المر فهو فظيع إذا جاوز المقدار قال بن الثير الفظيع المر الشببديد وجبباء هنببا متعببديا‬
‫والمعروف فظعت به وفظعت منه فيحتمل التعديه على المعنى أي خفتهمبا أو معنبى فظعتهمبا أشبتد علبى امرهمبا قلبت يؤيبد الثباني قبوله فبي‬
‫الرواية الماضية قريبا وكبرا علي قوله فقال عبيد ال أحدهما العنسى الذي قتله فيروز باليمن والخر مسيلمة الكببذاب أمببا مسببيلمة فقببد ذكببرت‬
‫خبره وأما العنسي وفيروز فكان من قصته أن العنسي وهو السود واسمه عجلة بن كعب وكان يقال له أيضا ذو الخمار بالخبباء المعجمببة لنببه‬
‫كان يخمر وجهه وقيل هو اسم شيطانه وكان السود قد خرج بصنعاء وادعى النبوة وغلب على عامل صنعاء المهاجر بن أبي أمية ويقببال أنببه‬
‫مر به فلما حاذاه عثر الحمار فادعى أنه سجد له ولم يقم الحمار حتى قال له شيئا فقام وروى يعقوب بن سفيان والبيهقي في الدلئل من طريقببه‬
‫من حديث النعمان بن بزرج بضم الموحدة وسكون الزاي ثم راء مضمومة ثم جيم قال خرج السود الكذاب وهو من بني عنببس يعنببي بسبكون‬
‫النون وكان معه شيطانان يقال لحدهما سحيق بمهملتين وقاف مصغر والخر شقيق بمعجمة وقافين مصغر وكانا يخبرانه بكببل شببيء يحببدث‬
‫من أمور الناس وكان باذان عامل النبي صلى ال عليه وسلم بصنعاء فمات فجاء شيطان السود فبأخبره فخبرج فبي قبومه حبتى ملبك صبنعاء‬
‫وتزوج المرزبانة زوجة باذان فذكر القصة في مواعدتها دادويه وفيروز وغيرهما حتى دخلوا علبى السببود ليل وقبد سببقته المرزبانببة الخمببر‬
‫صرفا حتى سكر وكان على بابه ألف حارس فنقب فيروز ومن معه الجدار حتى دخلوا فقتله فيروز واحتز رأسه وأخرجوا المببرأة ومببا أحبببوا‬
‫من متاع البيت وأرسلوا الخبر الى المدينة فوافى بذلك عند وفاة النبي صلى ال عليه وسلم قال أبو السود عن عروة أصيب السببود قبببل وفبباة‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم بيوم وليلة فأتاه الوحي فأخبر به أصحابه ثم جاء الخبر إلى أبي بكر رضي ال عنه وقيل وصل الخبر بذلك صبببيحة‬
‫دفن النبي صلى ال عليه وسلم‬
‫] ‪ [ 4119‬قوله قصة أهل نجران بفتح النون وسكون الجيم بلد كبير على سبع مراحل من مكة إلى جهة اليمن يشتمل على ثلثة وسبعين قرية‬
‫مسيرة يوم الراكب السريع كذا في زيادات يونس بن بكير بإسناد له في المغازي وذكر بن إسحاق أنهم وفدوا علىرسببول الب صبلى الب عليبه‬
‫وسلم بمكة وهم حينئذ عشرون رجل لكن أعاد ذكرهم في الوفود بالمدينة فكأنهم قدموا مرتين وقال بن سعد كبان النببي صبلى الب عليببه وسبلم‬
‫كتب إليهم فخرج إليه وفدهم في أربعة عشر رجل من اشرافهم وعند بن إسحاق أيضا من حديث كرز بببن علقمببة أنهببم كببانوا أربعببة وع رجل‬
‫وسرد أسماءهم وقوله حدثني عباس بن الحسين هو بغدادي ثقة ليس له في البخاري سوى هذا الحديث وآخر تقدم في التهجد مقرونا قوله حدثنا‬
‫يحيى بن آدم في رواية الحاكم في المستدرك عن الصم عن الحسن بن علي بن عفان عن يحيى بن آدم بهذا السناد عن بن مسعود بدل حذيفببة‬
‫وكذلك أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجة من طرق أخرى عن إسرائيل ورجح الدارقطني في العلل هذه وفيه نظببر فببإن شببعبة قبد روى أصبل‬
‫الحديث عن أبي إسحاق فقال عن حذيفة كما فببي الببباب أيضببا وكببأن البخبباري فهببم ذلببك فاسببتظهر بروايببة شببعبة والببذي يظهببر أن الطريقيببن‬
‫صحيحان فقد رواه بن أبي شيبة أيضا والسماعيلي من رواية زكريا بن أببي زائدة عبن أببي إسبحاق عبن صبلة عبن حذيفبة قبوله جباء السبيد‬
‫والعاقب صاحبا نجران أما السيد فكان اسمه اليهم بتحتانية ساكنه ويقال شرحبيل وكان صاحب رحببالهم ومجتمعهببم ورئيسببهم فببي ذلببك وأمببا‬
‫العاقب فاسمه عبد المسيح وكان صاحب مشورتهم وكان معهم أيضا أبو الحارث بن علقمة وكان أسقفهم وحبرهم وصاحب مدراسببهم قببال بببن‬
‫سعد دعاهم النبي صلى ال عليه وسلم إلىالسلم وتل عليهم القرآن فامتنعوا فقال أن أنكرتم ما أقول فهلبم أبباهلكم فانصبرفوا علبى ذلبك قبول‬
‫يريدان أن يلعناه أي يباهله وذكر بن إسحاق بإسناد مرسل أن ثمانين آية من أول سورة آل عمران نزلت في ذلك يشير الى قببوله تعببالى فقببل‬
‫تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم الية قوله فقال أحدهما لصاحبه ذكر أبو نعيم في الصحابة بإسناد له أن القائل ذلك هو السيد وقببال‬
‫غيره بل الذي قال ذلك هو العاقب لنه كان صاحب رأيهم وفي زيادات يونس بن بكير في المغازي بإسناد له أن الذي قببال ذلببك شببرحبيل أبببو‬
‫مريم قوله فوال لئن كان نبيا فل عنا في رواية الكشميهني فلعننا بإظهار النون قوله ل نفلح نحن ول عقبنا من بعدنا زاد في رواية بن مسعود‬
‫أبدا وفي مرسل الشعبي عند بن أبي شيبة أن النبي صلى ال عليه وسلم قال لقد أتاني البشير بهلكة أهل نجران لو تموا على الملعنة ولما غببدا‬
‫عليهم أخذ بيد حسن وحسين وفاطمة تمشي خلفه للملعنة قوله انا نعطيك ما سألتنا وفي رواية يونس بن بكير أنه صالحهم على ألفى حلة ألببف‬
‫في رجب وألف في صفر ومع كل حلة أوقية وساق الكتاب الذي كتبه بينهم مطول وذكر بن سعد أن السيد والعاقب رجعا بعد ذلببك فأسببلما زاد‬
‫في رواية بن مسعود فأتياه فقال ل نلعنك ولكن نعطيك ما سألت وفبي قصبة أهبل نجبران مبن الفبوائد أن إقبرار الكبافر ببالنبوة ل يبدخله فبي‬
‫السلم حتى يلتزم أحكام السلم وفيها جواز مجادلة أهل الكتاب وقد تجب إذا تعينت مصلحته وفيها مشروعية مباهلة المخالف إذا أصببر بعببد‬
‫ظهور الحجة وقد دعا بن عباس إلى ذلك ثم الوزاعي ووقع ذلك لجماعة من العلماء ومما عرف بالتجربة أن من بأهل وكان مبطل ل تمضى‬
‫عليه سنة من يوم المباهلة ووقع لي ذلك مع شخص كان يتعصب لبعض الملحدة فلم يقم بعدها غير شهرين وفيها مصالحة أهل الذمة على مببا‬
‫يراه المام من أصناف المال ويجري ذلك مجرى ضرب الجزية عليهم فإن كل منا مال يؤخذ من الكفار على وجه الصغار في كل عببام وفيهببا‬
‫بعث المام الرجل العالم المين إلى أهل الهدنة في مصلحة السلم وفيها منقبة ظاهرة لبي عبيدة بن الجببراح رضببي الب عنببه وقببد ذكببر بببن‬
‫إسحاق أن النبي صلى ال عليه وسلم بعث عليا إلى أهل نجران ليأتيه بصدقاتهم وجزيتهم وهببذه القصبة غيببر قصبة أبببي عبيببدة لن أبببا عبيببدة‬
‫توجه معهم فقبض مال الصلح ورجع وعلى أرسله النبي صلى ال عليه وسلم بعد ذلك يقبض منهم ما اسبتحق عليهبم مبن الجزيبة ويأخبذ ممبن‬
‫أسلم منهم ما وجب عليه من الصدقة وال أعلم ثم أورد المصنف حديث أنس أن أمين هذه المة أبو عبيدة إشارة إلى أن سببه الحديث الذي قبله‬
‫وقد تقدم في مناقب أبي عبيدة‬
‫قوله قصة عمان والبحرين أما البحرين فبلد عبد القيس وقد تقدم بيانها في كتاب الجمعة وأما عمان فبضم المهملبة وتخفيبف الميبم قبال عيباض‬
‫هي فرضة بلد اليمن لم يزد في تعريفها على ذلك وقال الرشاطي عمان في اليمن سميت بعمان بن سبأ ينسب إليها الجلندي رئيس أهل عمببان‬

‫ذكر وثيمة أن عمرو بن العاص قدم عليه من عند النبي صلى ال عليه وسلم فصدقه وذكر غيره أن الذي آمن على يد عمرو بببن العبباص ولببدا‬
‫الجلندي عياذ وجيفر وكان ذلك بعد خيبر ذكره أبو عمرو انتهى وروى الطبراني من حديث المسور بن مخرمة قال بعث رسول ال صلى البب‬
‫عليه وسلم رسله إلى الملوك فذكر الحديث وفيه وبعث عمرو بن العاص إلى جيفر وعياذ ابني الجلندى ملببك عمببان وفيببه فرجعببوا جميعببا قبببل‬
‫وفاة رسول ال صلى ال عليه وسلم إل عمرا فإنه توفي وعمرو بالبحرين وفي هذا إشعار بقرب عمان من البحرين وبقرب البعببث إلىببالملوك‬
‫من وفاته صلى ال عليه وسلم فلعلها كانت بعد حنين فتصحفت ولعل المصنف أشار بالترجمة إلى هذا الحديث لقوله في حديث الباب فلببم يقببدم‬
‫مال البحرين حتى قبض رسول ال صلى ال عليه وسلم وروى أحمد من طريق أبي لبيد قال خرج رجل منا يقال له بيرح بببن أسبد فبرآه عمبر‬
‫فقال ممن أنت قال من أهل عمان فأدخله على أبي بكر فقال هذا من أهل الرض التي سمعت رسول ال صلى ال عليه وسلم يقول إنببي لعلببم‬
‫أرضا يقال لها عمان ينضح بناحيتها البحر لو أتاهم رسولي ما رموه بسهم ول حجر وعند مسلم مبن حببديث أبببي ببرزة قبال بعبث رسببول الب‬
‫صلى ال عليه وسلم رجل إلى قوم فسبوه وضربوه فجاء إلى رسول ال صلى ال عليه وسلم فقال لو أهل عمان أتيت مببا سبببوك ول ضببربوك‬
‫تنبيهان بعمل الشام بلدة يقال لها عمان لكنها بفتح العين وتشديد الميم وهي التي أرادها الشاعر بقوله في وجهببه خببالن لولهمببا مببابت مفتتونببا‬
‫بعمان وليست مرادة هنا قطعا وإنما وقع اختلف الرواة فيما وقع في صفة الحوض النبوي كما سيأتي في مكانه حيببث جبباء فببي بعببض طرقببه‬
‫ذكر عمان وجيفر مثل جعفر إل أن بدل العين تحتانية وعياذ بفتح المهملة وتشديد التحتانيببة وآخببره معجمببة والجلنببدى بضببم الجيببم وفتببح اللم‬
‫وسكون النون والقصر ويبرح بموحدة ثم تحتانية ثم مهملة بوزن ديلم ثم ذكر المصنف حديث جابر‬
‫] ‪ [ 4122‬قوله حدثنا سفيان هو بن عيينة قوله سمع بن المنكدر جابر بن عبد ال بنصب جابر على أنه مفعول سمع وفي روياة الحميدي في‬
‫مسنده حدثنا سفيان قال سمعت بن المنكدر قال سمعت جابرا وقد تقدم شرح الحديث مستوفى في الكفالبة وفببي الشببهادات وفبي فببرض الخمببس‬
‫قوله وعن عمرو هو معطوف على السناد الول وعمرو هو بن دينار ومحمد بن علي هوالمعروف بالباقر وأبوه هو زين العابدين بن الحسين‬
‫بن علي ووهم من زعم أن محمد بن علي هو بن الحنفية ووقع في رواية الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار أخبرني محمببد بببن علببي‬
‫فذكره‬
‫قوله باب قدوم الشعريين وأهل اليمن هو من عطف العام على الخاص لن الشعريين من أهل اليمن ومع ذلك ظهر لببي أن فببي المببراد بأهببل‬
‫اليمن خصوصا آخر وهو ما سأذكره من قصة نافع بن زيد الحميري أنه قدم وافدا في نفر من حمير وبال التوفيق قوله وقببال أبببو موسببى عببن‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم هم مني وأنا منهم هو طرف من حديث أوله أن الشعريين إذا أرملوا في الغزو جمعوا ثببم اقتسببموا بينهببم فهببم منببى‬
‫وأنا منهم الحديث وقد وصله المؤلف في الشركة وشرح هناك والمراد بقوله هم مني المبالغة فببي اتصببال طريقهمببا واتفاقهمببا علىالطاعببة ثببم‬
‫ذكر المصنف في الباب سبعة أحاديث الحديث الول‬
‫] ‪ [ 4123‬قوله حدثنا بن أبي زائدة هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة والسناد كلببه كوفيببون سببوى شببيخى البخبباري قببوله عببن السببود فببي‬
‫المناقب من طريق يوسف بن أبي إسحاق حدثني السود سمعت أبا موسى قوله قدمت أنا وأخي من اليمن تقدم بيان اسم أخيه فببي غببزوة خيبببر‬
‫قوله ما نرى بضم النون قوله بان مسعود وأمه أسم أمه أم عبد بنت عبد ود بن سواء وله صحبة وقوله من أهل البيت أي بيت النبي صببلى ال ب‬
‫عليه وسلم وتقدم في المناقب بلفظ من أهل بيت النبي صلى ال عليه وسلم وتقدم الحديث في مناقب بن مسعود تنببيه سببقط شببيخا البخباري مببن‬
‫أول هذا السناد من رواية أبي زيد المروزي وابتداء السناد حدثنا يحيى بن آدم وثبتا عند غيره وهو الصواب ولم يببدرك البخبباري يحيببى بببن‬
‫آدم لنه مات في ربيع الول سنة ثلث ومائتين بالكوفة والبخاري يومئذ ببخارى ولم يرحل منها وعمره يومئذ تسع سنين وإنما رحل بعد ذلبك‬
‫بمدة كما بينته في ترجمته في المقدمة تنبيه آخر كان قدوم أبي موسى على النبي صلى ال عليه وسلم عنببد فتببح خيبببر لمببا قببدم جعفببر بببن أبببي‬
‫طالب وقيل إنه قدم عليه بمكة قبل الهجرة ثم كان ممن هاجر إلى الحبشة الهجرة الولى ثم قدم الثانية صحبة جعفر والصحيح أنه خببرج طالبببا‬
‫المدينة في سفينة فألقتهم الريح إلى الحبشة فاجتمعوا هناك بجعفر ثم قدموا صحبته وعلى هذا فإنمببا ذكببره البخبباري هنببا ليجمببع مببا وقببع علببى‬
‫شرطه من البعوث والسرايا والوفود ولو تباينت تواريخهم ومن ثم ذكر غزوة سيف البحر مع أبي عبيدة بن الجراح وكانت قبل فتح مكببة بمببدة‬
‫وكنت أظن أن قوله وأهل اليمن بعد الشعريين من عطف العام على الخاص ثم ظهر لي أن لهذا العام خصوصا أيضا وأن المببراد بهببم بعببض‬
‫أهل اليمن وهم وفد حمير فوجدت في كتاب الصحابة لبن شاهين من طريق إياس بن عمير الحميري أنه قدم وافدا على رسول الب صبلى الب‬
‫عليه وسلم في نفر من حمير فقالوا آتيناك لنتفقه في الدين الحديث وقد ذكرت فببوائده فببي أول بببدء الخلببق وحاصببله أن الترجمببة مشببتلمة علببى‬
‫طائفتين وليس المراد اجتماعهما في الوفاة فإن قدوم الشعريين كان مع أبي موسى في سنة سبع عند فتح خيبر وقدوم وفد حمير في سببنة تسببع‬
‫وهي سنة الوفود ولجل هذا اجتمعوا مع بني تميم وقد عقد محمد بن سعد في الترجمة النبوية من الطبقبات للوفبود باببا وذكبر فيبه القببائل مبن‬
‫مضر ثم من ربيعة ثم من اليمن وكاد يستوعب ذلك بتلخيص حسن وكلمه أجمع ما يوجد في ذلك ومع أنه ذكر وفد حمير لم يقع له قصة نببافع‬
‫بن زيد التي ذكرتها‬
‫الحديث الثاني‬
‫] ‪ [ 4124‬قوله حدثنا عبد السلم هو بن حرب قوله عن زهدم بزاى وزن جعفر وهو بن مضرب بالضاد المعجمة وكسر الراء قوله لما قدم‬
‫أبو موسى أي إلى الكوفة أميرا عليها في زمن عثمان ووهم من قال أراد قدم اليمن لن زهدما لم يكن من أهل اليمن قببوله أكببرم هببذاالحي مببن‬
‫جرم بفتح الجيم وسكون الراء قبيلة شهيرة ينسبون إلى جرم بن ربان براء ثم موحدة ثقيلة بن ثعلبة بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة‬
‫قوله فقذرته بفتح القاف وكسر الذال المعجمة وسيأتي الكلم على ذلك في كتاب الطعمة وعلى باقي الحديث في كتاب اليمان والنذور أن شاء‬
‫تعالى وكان الوقت الذي طلب فيه الشعريون الحملن من النبي صلى ال عليه وسلم عند إرادة غزوة تبوك‬
‫الحديث الثالث حديث عمران أورده مختصرا وقد تقدم بتمامه في بدء الخلق والغرض منه‬

‫] ‪ [ 4125‬قوله فجاء ناس من أهل اليمن فقال أقبلوا البشرى واستشكل بأن قدوم وفد بني تميم كان سنة تسع وقدوم الشعريين كان قبل ذلببك‬
‫عقب فتح خيبر سنة سبع وأجيب باحتمال أن يكون طائفة من الشعريين قدموا بعد ذلك‬
‫الحديث الرابع حديث أبي مسعود‬
‫] ‪ [ 4126‬اليمان ههنا وأشار بيده إلى اليمن أي إلى جهة اليمن وهذا يدل على أنه أراد أهل البلد ل من ينسب إلى اليمن ولو كببان مببن غيبر‬
‫أهلها الحديث الخامس حديث أبي هريرة‬
‫] ‪ [ 4127‬قوله عن سليمان هو العمش وذكوان هو بن صالح قوله وقال غندر عن شعبة الخ أورده لوقوع التصريح بقول العمش سببمعت‬
‫ذكوان وقد وصله أحمد عن محمد بن جعفر غندر بهذا السناد‬
‫] ‪ [ 4128‬قوله حدثنا إسماعيل هو بن أبي أويس وأخوه هو أبو بكر عبد الحميد وسليمان هو بن بلل وثور بن زيد هو المدني وأمببا ثببورين‬
‫يزيد الشامي فأبوه بزيادة تحتانية مفتوحة في أوله وأبو الغيث اسمه سالم قوله اليمان يمان في رواية العرج التي بعدها الفقه يمان وفيها وفي‬
‫رواية ذكوان والحكمة يمانية وفي أولها وأول رواية ذكوان أتاكم أهل اليمبن وهبو خطباب للصبحابة البذين بالمدينبة وفبي حبديث أببي مسبعود‬
‫والجفاء وغلظ القلوب في الفدادين الخ وفي رواية ذكوان عن أبي هريرة والفخر والخيلء في أصحاب البل وزاد فيها والسببكينة والوقببار فببي‬
‫أهل الغنم وزاد في رواية أبي الغيث والفتنة ههنا حيث يطلع قرن الشيطان وهذا هو الحديث السادس وسيأتي شرحه في كتاب الفتن إن شاء ال‬
‫تعالى وتقدم شرح سائر ذلك في أول المناقب وفي بدء الخلق وأشرت هناك إلى أن الرواية البتي فيهبا أتباكم أهبل اليمبن تبرد قبول مبن قبال إن‬
‫المراد بقوله اليمان اليمان النصار وغير ذلك وقد ذكر بن الصلح قول أبي عبيد وغيره إن معنى قوله اليمببان يمببان أن مبببدأ اليمببان مببن‬
‫مكة لن مكة من تهامة وتهامة من اليمن وقيل المراد مكة والمدينة لن هذا الكلم صدر وهو صلى ال عليه وسلم بتبوك فتكبون المدينببة حينئذ‬
‫بالنسبة إلى المحل الذي هو فيه يمانية والثالث واختاره أبو عبيد أن المراد بذلك النصار لنهم يمانيون في الصل فنسب اليمان إليهم لكببونهم‬
‫أنصاره وقال بن الصلح ولو تأملوا ألفاظ الحديث لما احتاجوا إلى هذا التأويل لن‬
‫] ‪ [ 4129‬قوله أتاكم أهل اليمن خطاب للناس ومنهم النصار فيتعين أن الذين جاءوا غيرهم قال ومعنى الحديث وصبف البذين جباءوا بقبوة‬
‫اليمان وكماله ول مفهوم له قال ثم المراد الموجودون حينئذ منهم ل كل أهل اليمن في كل زمان انتهى ول مانع أن يكون المراد بقوله اليمان‬
‫يمان ما هو أعم مما ذكره أبو عبيد وما ذكره بن الصلح وحاصله أن قوله يمان يشمل من ينسب إلى اليمن بالسكنى وبالقبيلة لكن كون المببراد‬
‫به من ينسب بالسكنى أظهر بل هو المشاهد في كل عصر من أحوال سكان جهة اليمن وجهة الشمال فغالب مببن يوجببد مببن جهببة اليمببن رقبباق‬
‫القلوب والبدان وغالب من يوجد من جهة الشمال غلظ القلوب والبدان وقد قسم في حديث أببي مسببعود أهبل الجهبات الثلثببة اليمبن والشبام‬
‫والمشرق ولم يتعرض للمغرب في هذا الحديث وقد ذكره في حديث آخر فلعله كان فيه ولم يذكره الراوي إما لنسيان أو غيره وال أعلم وأورد‬
‫البخاري هذه الحاديث في الشعريين من أهل اليمن قطعا وكأنه أشار إلى حديث بن عباس بينا رسول ال صلى ال عليه وسلم بالمدينة إذ قال‬
‫ال أكبر إذا جاء نصر ال والفتح وجاء أهل اليمن نقية قلوبهم حسنة طاعتهم اليمان يمان والفقببه يمببان والحكمببة يمانيببة أخرجببه البببزار وعببن‬
‫جبير بن مطعم عن النبي صلى ال عليه وسلم قال يطلع عليكم أهل اليمن كأنهم السحاب هم خير أهل الرض الحديث أخرجه أحمد وأبو يعلببى‬
‫والبزار والطبراني وفي الطبراني من حديث عمرو بن عبسة أن النبي صلى ال عليه وسلم قال لعيينه بن حصن أي الرجببال خيببر قببال رجببال‬
‫أهل نجد قال كذبت بل هم أهل اليمن اليمان يمان الحديث وأخرجه أيضا من حديث معاذ بن جبل قال الخطابي قوله هم أرق أفئدة وأليبن قلوببا‬
‫أي لن الفؤاد غشاء القلب فإذا رق نفذ القول وخلص إلى ما وراءه وإذا غلظ بعد وصوله إلى داخل وإذا كان القلب لينا علق كل ما يصادفه‬
‫الحديث السابع‬
‫] ‪ [ 4130‬قوله فجاء خباب بالمعجمة والموحدتين الولى ثقيلة وهو بن الرت الصحابي المشهور قوله يا أبا عبد الرحمن هو كنية بن مسعود‬
‫قوله أمرت بعضهم فيقرأ عليك في رواية الكشميهني فقرأ بصيغة الفعل الماضي قوله فقال زيد بن حدير بمهملة مصببغر أخببو زيبباد بببن حببدير‬
‫وزياد من كبار التابعين أدرك عمر وله رواية في سنن أبي داود ونزل الكوفة وولي إمرتها مرة وهو أسدى من بني أسد بن خزيمة بن مدركببة‬
‫بن إلياس بن مضر وأما أخوه زيد فل أعرف له رواية قوله أما بتخفيف الميم إن شئت أخبرتك بما قال النبي صلى الب عليببه وسببلم فببي قومببك‬
‫وفي قومه كأنه يشير إلى ثناء النبي صلى ال عليه وسلم علىالنخع لن علقمببة نخعببي وإلببى ذم بنببي أسببد وزيبباد بببن حببدير أسببدى فأمببا ثنبباؤه‬
‫علىالنخع ففيما أخرجه أحمد والبزار بإسناد حسن عن بن مسعود قال شهدت رسول ال صلى ال عليه وسببلم يببدعو لهبذا الحببي مببن النخببع أو‬
‫يثني عليهم حتى تمنيت أني رجل منهم وأما ذمة لبني أسد فتقدم في المناقب حديث أبي هريببرة وغيببره أن جهينببة وغيرهبا خيببر مببن بنبي أسبد‬
‫وغطفان وأما النخعي فمنسوب إلى النخع قبيلة مشهورة من اليمن واسم النخع حبيب بن عمرو بن علة بضم المهملة وتخفيف اللم بن جلببد بببن‬
‫مالك بن أدد بن زيد وقيل له النخع لنه نخع عن قومه أي بعد وفي رواية شعبة عن العمش عند أبي نعيم في المستخرج لتسببكتن أو لحببدثنك‬
‫بما قيل في قومك وقومه قوله فقرأت خمسين آية من سورة مريم في رواية شعبة فقال عبد ال رتل فداك أبي وأمي قببوله وقببال عبببد ال ب كيببف‬
‫ترى هو موصول بالسناد المذكور وخاطب عبد ال بذلك خبابا لنه هو الذي سأله أول وهو الذي قال قد أحسن وكذا ثبت في رواية أحمد عببن‬
‫يعلى عن العمش ففيه قال خباب أحسنت قوله قال عبد ال هو موصول أيضا قوله ما أقرأ شيئا إل وهو يقرؤه يعني علقمة وهي منقبة عظيمة‬
‫لعلقمة حيث شهد له بن مسعود أنه مثله في القراءة قوله ثم ألتفت إلى خباب وعليه خاتم من ذهب فقال ألم يأن لهببذا الخبباتم أن يلقببى بضبم أولبه‬
‫وفتح القاف أي يرمي به قوله رواه غندر عن شعبة أي عن العمش بالسناد المذكور وقد وصلها أبو نعيم في المستخرج من طريق أحمببد بببن‬
‫حنبل حدثنا محمد بن جعفر وهو غندر بإسناده هذا وكأنه في الزهد لحمد وإل فلم أره في مسند أحمد إل من طريق يعلىبن عبيد عن العمش‬
‫ووهم بعض من لقيناه فزعم أن هذا التعليق معاد في بعض النسخ وأن محله عقب حديث أبي هريرة وقد ظهر لي أن ل إعببادة وأنببه فببي جميببع‬
‫النسخ وأن الذي وقع في الموضعين من رواية غندر عن شعبة صواب وأن المراد في الموضببع الثبباني أن شببعبة رواه عببن العمببش بالسببناد‬

‫الذي وصله به من طريق أبي حمزة عن العمش وقد أثبت السماعيلي في مستخرجه رواية غندر عن شعبة فقال بعد أن أخرجببه مببن طريببق‬
‫بن شهاب عن العمش بالسناد الذي وصله به رواه جماعة عن العمش ورواه غندر عن شعبة وفي الحديث منقبة لبن مسعود وحسببن تببأنيه‬
‫في الموعظة والتعليم وأن بعض الصحابة كان يخفى عليه بعض الحكام فإذا نبه عليها رجع ولعل خبابا كان يعتقد أن النهي عن لبببس الرجببال‬
‫خاتم الذهب للتنزيه فنبهه بن مسعود على تحريمه فرجع إليه مسرعا‬
‫قوله قصة دوس والطفيل بن عمرو الدوسي بفتح المهملة وسكون الواو بعدها مهملة تقدم نسبهم في غزوة ذي الخلصة والطفيل بببن عمببرو أي‬
‫بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس كان يقال له ذو النور آخره راء لنه لما أتى النبي صلى ال عليه وسلم وأسببلم‬
‫بعثه إلى قومه فقال اجعل لي آية فقال اللهم نور له فسطع نور بين عينيه فقال يا رب أخاف أن يقولوا إنه مثله فتحول إلى طرف سببوطه وكببان‬
‫يضىء في الليلة المظلمة ذكره هشام بن الكلبي في قصة طويلة وفيها أنه دعا قومه إلى السلم فأسلم أبببوه ولببم تسببلم أمبه وأجببابه أبببو هريببرة‬
‫وحده قلت وهذا يدل على تقدم إسلمه وقد جزم بن أبي حاتم بأنه قدم مع أبي هريرة بخيبر وكأنها قدمته الثانية‬
‫] ‪ [ 4131‬قوله عن بن ذكون هو عبد ال أبو الزناد قوله اللهم اهد دوسا وائت بهم وقع مصداق ذلك فذكر بن الكلبي أن حبيب بن عمرو بببن‬
‫حثمة الدوسي كان حاكما على دوس وكذا كان أبوه من قبله وعمر ثلثمائة سنة وكان حبيب يقول إني لعلم أن للخلق خالقا لكني ل أدرى مببن‬
‫هو فلما سمع النبي صلى ال عليه وسلم خرج إليه ومعه خمسة وسبعون رجل من قومه فأسلم وأسلموا وذكبر ببن إسبحاق أن النببي صبلى الب‬
‫عليه وسلم أرسل الطفيل بن عمرو ليحرق صنم عمرو بن حثمة الذي كان يقال له دو الكفين بفتح الكاف وكسر الفاء فأحرقه وذكر موسببى بببن‬
‫عقبة عن بن شهاب أن الطفيل بن عمرو استشهد بأجنادين في خلفة أبي بكر وكذا قال أبو السببود عببن عببروة وجببزم بببن سببعد بببأنه استشببهد‬
‫باليمامة وقيل باليرموك‬
‫] ‪ [ 4132‬قوله حدثنا إسماعيل هو بن أبي خالد عن قيس هو بن أبي حازم قوله لما قدمت أي أردت القدوم قوله قلت في الطريق تقدم شرحه‬
‫مستوفى في كتاب العتق وقوله في هذه الرواية وأبق غلم لي ل يغاير قوله في الرواية الماضية في العتق فأضببل أحببدهما صبباحبه لن روايببة‬
‫أبق فسرت وجه إل ضلل وأن الذي أضل هو أبو هريرة بخلف غلمه فإنه أبق أبو هريرة مكانه لهربه فلذلك أطلق أنه أضله فل يلتفببت إلببى‬
‫إنكار بن التين أنه أبقى وأما كونه عاد فحضر عند النبي صلى ال عليه وسلم فل ينافيه أيضا لنه يحمل على أنه رجببع عببن الببباق وعبباد إلببى‬
‫سيده ببركة السلم ويحتمل أن يكون أطلق أبق بمعنى أنه أضل الطريق فل تتنافى الروايتان‬
‫قوله وفد طيء وحديث عدي بن حاتم أي بن عبد ال بن سعد بن الحشرج بمهملة ثم معجمة ثم راء ثم جيم بوزن جعفر بببن أمرىببء القيببس بببن‬
‫عدي الطائي منسوب إلى طيء بفتح المهملة وتشديد التحتانية المكسورة بعدها همزة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلن بن‬
‫سبأ يقال كان اسمه جلهمة فسمى طيئا لنه أول من طوى بئرا ويقال أول من طوى المناهل وأخرج مسلم من وجه آخر عن عدي بن حاتم قببال‬
‫أتيت عمر فقال أن أول صدقة بيضت وجه رسول ال صلى ال عليه وسلم ووجوه أصحابه صدقة طيء جئت بهببا إلبى النببي صبلى الب عليببه‬
‫وسلم وزاد أحمد في أوله أتيت عمر في أناس من قومي فجعل يعرض عني فاستقبلته فقلت أتعرفنببي فبذكر نحببو مببا أورده البخباري ونحببو مببا‬
‫أورده مسلم جميعا‬
‫] ‪ [ 4133‬قوله حدثنا عبد الملك هو بن عمير وعمرو بن حريث بالمهملة وبالمثلثة مصغر هو المخزومى صحابي صغير وفي السناد ثلثة‬
‫من الصحابة في نسق قوله أتيت عمر أي في خلفته قوله فجعل يدعو رجل رجل يسميهم أي قبل أن يدعوهم قوله بلببى أسببلمت إذ كفببروا الببخ‬
‫يشير بذلك إلى وفاء عدي بالسلم والصدقة بعد موت النبي صلى ال عليه وسلم وأنه منع من أطاعه من الردة وذلك مشببهور عنببد أهببل العلببم‬
‫بالفتوح قوله فقال عدي فل أبالي إذا أي إذا كنت تعرف قدري فل أبالي إذا قدمت على غيري وفي الدب المفرد للبخارى ان عمببر قببال لعببدى‬
‫حياك ال من معرفة وروى أحمد في سبب إسلم عدي أنه قال لما بعث النبي صلى ال عليه وسلم كرهته فانطلقت إلى أقصى الرض مما يلي‬
‫الروم ثم كرهت مكاني فقلت لو أتيته فإن كان كاذبا لم يخف على فأتيته فقال أسلم تسلم فقلت إن لي دينا وكان نصرانيا فذكر إسلمه وذكر ذلك‬
‫بن إسحاق مطول وفيه أن خيل النبي صلى ال عليه وسلم أصببابت أخببت عببدي وأن النبببي صبلى الب عليبه وسببلم مببن عليهببا فأطلقهببا بعببد أن‬
‫استعطفته بإشارة على عليها فقالت له هلك الوالد وغاب الوافد فامنن على من ال عليك فقال ومن وافدك قالت عدي بن حاتم قال الفار مببن ال ب‬
‫وروسله فلما قدمت بنت حاتم على عدى أشارت عليه بالقدوم على رسول ال صلى ال عليه وسلم فقدم وأسلم وروى الترمببذي مببن وجببه آخببر‬
‫عن عدى بن حاتم قال أتيت النبي صلى ال عليه وسلم في المسجد فقال هذا عدي بن حاتم وكان النبي صلى ال عليه وسلم قبل ذلك يقببول إنببي‬
‫لرجو ال أن يجعل يده في يدي‬
‫قوله باب حجة الوداع بكسر الحاء المهملة وبفتحها وبكسر الواو وبفتحها ذكر جابر في حديثه الطويل في صفتها كما أخرجه مسببلم وغيببره أن‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم مكث تسع سنين أي منذ قدم المدينة لم يحج ثم أذن في الناس في العاشرة أن النبي صبلى الب عليبه وسبلم حباج فقبدم‬
‫المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول ال صلى ال عليه وسلم الحديث ووقع في حديث أبي سعيد الخدري مايوهم أنببه صببلى ال ب عليببه‬
‫وسلم حج قبل أن يهاجر غير حجة الوداع ولفظه وعند الترمذي من حديث جابر حج قبل أن يهاجر ثلث حجج وعن بببن عببباس مثلببه أخرجببه‬
‫بن ماجة والحاكم قلت وهو مبنى على عدد وفود النصار إلى العقبة بمنى بعد الحج فإنهم قببدموا أول فتواعببدوا ثببم قببدموا ثانيببا فبببايعوا البيعببة‬
‫الولى ثم قدموا ثالثا فبايعوا البيعة الثانية كما تقدم بيانه أول الهجرة وهذا ل يقتضى نفىالحج قببل ذلبك وقبد أخبرج الحباكم بسبند صبحيح إلبى‬
‫الثوري أن النبي صلى ال عليه وسلم حج قبل أن يهاجر حججا وقال بن الجوزي حج حججا ل يعرف عددها وقال بن الثيببر فببي النهايببة كببان‬
‫يحج كل سنة قبل أن يهاجر وفي حديث بن عباس أن خروجه من المدينة كان لخمس بقين من ذي القعدة أخرجه المصنف فببي الحببج وأخرجببه‬
‫هو ومسلم من حديث عائشة مثله وجزم بن حزم بأن خروجه كان يوم الخميس وفيه نظر لن أول ذي الحجة كان يوم الخميس قطعببا لمببا ثبببت‬
‫وتواتر أن وقوفه بعرفة كان يوم الجمعة فتعين أن أول الشهر يوم الخميس فل يصح أن يكون خروجه يوم الخميس بل ظبباهر الخبببر أن يكببون‬
‫يوم الجمعة لكن ثبت في الصحيحين عن أنس صلينا الظهر مع النبي صلى ال عليه وسلم بالمدينة أربعببا والعصببر بببذي الحليفببة ركعببتين فببدل‬

‫على أن خروجهم لم يكن يوم الجمعة فما بقي إل أن يكون خروجهم يوم السبت ويحمل قببول مببن قببال لخمببس بقيببن أي إن كببان الشببهر ثلثيببن‬
‫فاتفق أن جاء تسعا وعشرين فيكون يوم الخميس أول ذي الحجة بعد مضى أربع ليال ل خمس وبهذا تتفببق الخبببار هكببذا جمببع الحببافظ عمبباد‬
‫الدين بن كثير بين الروايات وقوى هذا الجمع بقول جابر أنه خرج لخمس بقين من ذي القعدة أو أربع وكان دخوله صلى الب عليبه وسبلم مكبة‬
‫صبح رابعة كما ثبت في حديث عائشة وذلك يوم الحد وهذا يؤيد أن خروجه من المدينة كان يوم السبت كمببا تقببدم فيكببون مكثببه فببي الطريببق‬
‫ثمان ليال وهي المسافة الوسطى ثم ذكر المصنف في الباب سبعة عشر حديثا تقدم غالبها في كتاب الحج مشروحة وسأبين ذلك مع مزيد فببائدة‬
‫الحديث الول حديث عائشة وقد تقدم شرحه مستوفى في باب التمتع والقرآن من كتاب الحج‬
‫الحديث الثاني‬
‫] ‪ [ 4135‬قوله عن بن عباس إذا طاف بالبيت فقد حل فقلت من أين قال هذا بن عباس القائل هو بن جريج والمقول له عطاء وذلببك صببريح‬
‫في رواية مسلم والمراد بالمعرف وهو بتشديد الراء الوقوف بعرفة وهو ظاهر في أن المراد بذلك من اعتمر مطلقا سواء كان قارنا أو متمتعببا‬
‫وهو مذهب مشهور لبن عباس وقد تقدم البحث فيه في أبواب الطواف في باب من طاف بالبيت إذا قدم من كتاب الحج‬
‫الحديث الخامس حديث بن عباس أن امرأة من خثعم استفتت رسول ال صلى ال عليه وسلم في حجبة البوداع الحبديث فبي أمرهبا بالحبج عبن‬
‫أبيها وقد تقدم شرحه في كتاب الحج وفيه الكلم على اسمها واسم أبيها وأورده هنا لتصريح الراوي بأن ذلك كان في حجببة الببوداع وقببوله فببي‬
‫أول السناد‬
‫] ‪ [ 4138‬وقال محمد بن يوسف هو الفريابي وهو من شيوخ البخاري وكأنه لم يسمع هذا الحديث منه وقد وصله أبو نعيم في المستخرج من‬
‫طريقه وساق المصنف الحديث هنا على لفظه وأما لفظ شعيب فسيأتي في كتاب الستئذان وهو أتم سياقا من رواية الوزاعي‬
‫] ‪ [ 4139‬الحديث السادس حديث بن عمر في دخول النبي صلى ال عليه وسلم الكعبة تقدم شرحه مستوفى في باب إغلق البيت من أبواب‬
‫الطواف في كتاب الحج وقوله في أول السناد حدثني محمد هو بن رافع كما تقدم فببي الحببج وتقببدم هنبباك بيببان الختلف فيببه وقببوله سببطرين‬
‫بالمهملة ووقع في رواية الصيلي بالمعجمة وخطأه عياض وقوله عنببد المكببان البذي صببلى فيببه مرمببرة بسببكون الببراء والمهملببتين والميميببن‬
‫المفتوحتين واحدة المرمر وهو جنس من الرخام نفيس معروف وكان ذلك في زمن النبي صلى ال عليه وسببلم ثببم غيببر بنبباء الكعبببة بعببده فببي‬
‫زمن بن الزبير كما تقدم بسطه في كتاب الحج وقد أشكل دخول هذا الحديث في باب حجة الوداع لن فيه التصريح بأن القصة كانت عام الفتح‬
‫وعام الفتح كان سنة ثمان وحجة الوداع كانت سنة عشر وفي أحاديث هذا الباب جميعها التصريح بحجة الوداع وبحجة النببي صبلى الب عليبه‬
‫وسلم وهي حجة الوداع‬
‫الحديث الثامن‬
‫] ‪ [ 4141‬قوله حدثني عمر بن محمد أي بن زيد بن عبد ال بن عمر قوله كنا نتحدث بحجة الوداع والنبي صلى ال عليه وسلم بين أظهرنببا‬
‫في رواية أبي عاصم عن عمر بن محمد عند السماعيلي كنا نسمع بحجة الوداع قوله ول ندري ما حجة الوداع كأنه شيء ذكببره النبببي صببلى‬
‫ال عليه وسلم فتحدثوا به وما فهموا أن المراد بالوداع وداع النبي صلى ال عليه وسلم حتى وقعت وفبباته صببلى الب عليببه وسببلم بعببدها بقليببل‬
‫فعرفوا المراد وعرفوا أنه ودع الناس بالوصية التي أوصاهم بها أن ل يرجعوا بعده كفارا وأكد التوديع باشهاد ال عليهم بببأنهم شببهدوا أنببه قببد‬
‫بلغ ما أرسل إليهم به فعرفوا حينئد المراد بقولهم حجة الوداع وقد وقع في الحج في باب الخطبة بمنى من رواية عاصم بن محمد بن زيببد عببن‬
‫أبيه عن بن عمر في هذا الحديث فودع الناس وقدمت هناك ما وقع عند البيهقي أن سورة إذا جاء نصر ال والفتح نزلت في وسط أيام التشريق‬
‫فعرف النبي صلى ال عليه وسلم أنه الوداع فركب واجتمع الناس فذكر الخطبة قوله فحمد ال وأنثى عليه في رواية أبببي نعيببم فبي المسببتخرج‬
‫فحمد رسول ال صلى ال عليه وسلم ال وحده وأثنى عليه الحديث وذكر فيه قصة الدجال وفيه أل إن ال حرم عليكم دمبباءكم وهببذا يببدل علببى‬
‫أن هذه الخطبة كلها كانت في حجة الوداع وقد ذكر الخطبة في حجة الوداع جماعة من الصحابة لم يذكر أحد منهببم قصببة الببدجال فيهببا إل بببن‬
‫عمر بل اقتصر الجميع على حديث أن أموالكم عليكم حرام الحديث وقد أورد المصنف منها حديث جرير وأبي بكرة هنا وحديث بن عباس في‬
‫الحج وقد تقدم في الحج من رواية عاصم بن محمد بن زيد وهو أخو عمر بن محمد بن زيد عن أبيه عن بن عمر بدونها وزيادة عمر بن محمد‬
‫صحيحة لنه ثقة وكأنه حفظ ما لم يحفظه غيره وسيأتي شرح ما تضمنته هذه الزيادة في كتاب الفتن إن شاء ال تعالى‬
‫الحديث التاسع حديث زيد بن أرقم تقدم شرحه في أول الهجرة وقوله‬
‫] ‪ [ 4142‬وأنه حج بعد ما هاجر حجة واحدة لم يحج بعدها حجة الوداع يعني ول حج قبلها إل أن يريد نفىالحج الصببغر وهببو العمببرة فل‬
‫فإنه اعتمر قبلها قطعا قوله قال أبو إسحاق وبمكة أخرى هو موصول بالسناد المذكور وغرض أبي إسببحاق أن لقببوله بعببد مببا هبباجر مفهومببا‬
‫وأنه قبل أن يهاجر كان قد حج لكن اقتصاره على قوله أخرى قد يوهم أنه لم يحج قبل الهجرة إل واحبدة وليبس كبذلك ببل حبج قببل أن يهباجر‬
‫مرارا بل الذي ل ارتاب فيه أنه لم يترك الحج وهو بمكة قط لن قريشا في الجاهلية لم يكونوا يتركون الحج وإنما يتأخر منهم عنه من لم يكببن‬
‫بمكة أو عاقه ضعف وإذا كانوا وهم على غير دين يحرصون على إقامة الحج ويرونه من مفاخرهم التي امتازوا بها على غيرهم مببن العببرب‬
‫فكيف يظن بالنبي صلى ال عليه وسلم أنه يتركه وقد ثبت من حديث جبير بن مطعم أنه رآه في الجاهلية واقفا بعرفة وأن ذلك من توفيق ال له‬
‫وثبت دعاؤه قبائل العرب إلى السلم بمنى ثلث سنين متوالية كما بينته في الهجرة إلى المدينة‬
‫الحديث العاشر حديث جرير‬

‫] ‪ [ 4143‬قوله عن علي بن مدرك بضم الميم وسكون الدال وكسر الراء وهو نخعي كوفى ثقة ذكره بن حبان في ثقات التابعين وما لببه فببي‬
‫البخاري سوى هذا الحديث لكنه أورده في مواضع وال أعلم قوله استنصت الناس فيه دليل على وهم من زعم أن إسلم جرير كان قبببل مببوت‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم بأربعين يوما لن حجة الوداع كانت قبل وفاته صلى ال عليه وسلم بأكثر من ثمانين يوما وقد ذكببر جريببر أنببه حببج‬
‫مع النبي صلى ال عليه وسلم حجة الوداع‬
‫الحديث الحادي عشر حديث أبي بكرة‬
‫] ‪ [ 4144‬قوله عبد الوهاب هو بن عبد المجيد الثقفي ومحمد هو بن سيرين وابن أبي بكرة هو عبد الرحمن وقد تقدم شرح الحديث في العلم‬
‫وفي الحج وقوله في الية منها أربعة حرم قيل الحكمة في جعل المحرم أول السنة أن يحصل البتداء بشهر حرام ويختم بشهر حرام وتتوسببط‬
‫السنة بشهر حرام وهو رجب وإنما توالى شهران في الخر لرادة تفضيل الختام والعمال بالخواتيم‬
‫الحديث الثاني عشر‬
‫] ‪ [ 4145‬قوله إن أناسا من اليهود تقدم في كتاب اليمان بلفظ إن رجل من اليهود وبينت أن المراد به كعب الحبار وفيه إشكال من جهة أنه‬
‫كان أسلم ويجوز أن يكون السؤال صدر قبل إسلمه لكن قد قيل إنه أسلم وهو باليمن في حياة النبي صلى ال عليه وسلم على يد علي فإن ثبببت‬
‫احتمل أن يكون الذين سألوا جماعة من اليهود‬
‫] ‪ [ 4146‬ثم أورد المصنف حديث عائشة قالت خرجنا مع رسول ال صلى ال عليه وسلم فمنا من أهل بعمرة الحديث أورده من طرق عن‬
‫مالك بسنده في طريقين منها حجةالوداع وهو مقصود الترجمة وقد تقدم من وجه آخر فببي أول الببباب عببن شببيخ آخببر لمالببك بببأتم مببن السببياق‬
‫المذكور هنا‬
‫الحديث الثالث عشر‬
‫] ‪ [ 4147‬حديث سعد وهو بن أبي وقاص في الوصية بالثلث وقد تقدم شرحه في الوصايا وتقرير كببون ذلببك وقبع فبي حجبة البوداع وبيببان‬
‫توجيه من قال إن ذلك في فتح مكة ووجه الجمع بين الروايتين بما يغنى عن إعادته الحديث الرابع عشر حديث بن عمببر فببي الحلببق فببي حجبة‬
‫الوداع أورده من طريقين وقد تقدم شرحه في الحج الحديث الخامس عشر حديث بن عباس في الصلة بمنى وقد تقدم شرحه في أبواب السببترة‬
‫في الصلة الحديث السادس عشر حديث أسامة بن زيد كان يسير في حجته العنق بفتح المهملة والنون والقاف وقد تقدم شرحه في الحببج أيضببا‬
‫الحديث السابع عشر حديث أبي أيوب في الجمع بين المغرب والعشاء في حجة الوداع وقد تقدم شرحه في الحج أيضا‬
‫قوله باب غزوة تبوك هكذا أورد المصنف هذه الترجمة بعد حجة الوداع وهو خطأ وما أظن ذلك إل مببن النسبباخ فببإن غببزوة تبببوك كببانت فبي‬
‫شهر رجب من سنة تسع قبل حجة الوداع بل خلف وعند بن عائذ من حديث بن عباس أنها كانت بعد الطائف بستة أشهر وليس مخالفببا لقببول‬
‫من قال في رجب إذا حذفنا الكسور لنه صلى ال عليه وسلم قد دخل المدينة من رجوعه من الطائف في ذي الحجة وتبوك مكان معروف هببو‬
‫نصف طريق المدينة إلى دمشق ويقال بين المدينة وبينه أربع عشرة مرحلة وذكرها في المحكم في الثلثي الصببحيح وكلم بببن قتيبببة يقتضببى‬
‫أنها من المعتل فإنه قال جاءها النبي صلى ال عليه وسلم وهم يبكون مكان مائها بقدح فقال ما زلتم تبوكونهببا فسببميت حينئذ تبببوك قببوله وهببي‬
‫غزوة العسرة وفي أول أحاديث الباب‬
‫] ‪ [ 4153‬قول أبي موسى في جيش العسرة بمهملتين الولى مضمومة وبعدها سكون مأخوذ من قوله تعالى الذين اتبعوه في سباعة العسببرة‬
‫وهي غزوة تبوك وفي حديث بن عباس قيل لعمر حدثنا عن شأن ساعة العسرة قال خرجنا إلى تبوك فببي قيببظ شببديد فأصببابنا عطببش الحببديث‬
‫أخرجه بن خزيمة وفي تفسير عبد الرزاق عن معمر عن بن عقيل قال خرجوا في قلة من الظهر وفي حبر شبديد حبتى كبانوا ينحبرون البعيبر‬
‫فيشربون ما في كرشه من الماء فكان ذلك عسرة من الماء وفي الظهر وفي النفقة فسميت غزوة العسرة وتبببوك المشبهور فيهبا عبدم الصبرف‬
‫للتأنيث والعلية ومن صرفها أراد الموضع ووقعت تسميتها بذلك في الحاديث الصحيحة منها حديث مسلم إنكم ستأتون غببدا عيببن تبببوك وكببذا‬
‫أخرجه أحمد والبزار من حديث حذيفة وقيل سميت بذلك لقوله صلى ال عليه وسلم للرجلين الذين سبقاه إلى العين مازلتما تبوكانهببا منببذ اليببوم‬
‫قال بن قتيبة فبذلك سميت عين تبوك والبوك كالحفر انتهى والحديث المذكور عند مالك ومسلم بغير هذا اللفظ أخرجاه من حديث معاذ بن جبببل‬
‫إنهم خرجوا في عام تبوك مع النبي صلى ال عليه وسلم فقال إنكم ستأتون غدا إن شاء ال تعالى عيبن تببوك فمبن جاءهبا فل يمبس مبن مائهبا‬
‫شيئا فجئناها وقد سبق إليها رجلن والعين مثل الشراك تبض بشيء من ماء فذكر الحديث في غسل رسبول الب صبلى الب عليبه وسبلم وجهبه‬
‫ويديه بشيء من مائها ثم أعاده فيها فجرت العين بماء كثير فاستقى الناس وبينها وبين المدينة من جهة الشام أربع عشبرة مرحلبة وبينهبا وبيبن‬
‫دمشق إحدى عشرة مرحلة وكان السبب فيها ما ذكره بن سعد وشيخه وغيره قالوا بلغ المسلمين من النبباط البذين يقبدمون ببالزيت مبن الشبام‬
‫إلىالمدينة أن الروم جمعت جموعا وأجلبت معهم لخم وجذام وغيرهم من متنصرة العرب وجاءت مقدمتهم إلى البلقاء فنببدب النبببي صببلى الب‬
‫عليه وسلم الناس إلى الخروج وأعلمهم بجهة غزوهم كما سيأتي في الكلم على حديث كعب بن مالك وروى الطبراني من حببديث عمببران بببن‬
‫حصين قال كانت نصارىالعرب كتبت إلى هرقل أن هذا الرجل الذي خرج يدعي النبوة هلك وأصابتهم سنون فهلكت أموالهم فبعث رجل مببن‬
‫عظمائهم يقال له قباذ وجهز معه أربعين ألفا فبلغ النبي صلى ال عليه وسلم ذلك ولم يكن للناص قوة وكان عثمان قد جهز عيرا إلىالشام فقببال‬
‫يا رسول ال هذه مائتا بعير بأقتابها وأحلسها ومائتا أوقية قال فسمعته يقول ل يضر عثمان مببا عمببل بعببدها وأخرجببه الترمببذي والحبباكم مببن‬
‫حديث عبد الرحمن بن حبان نحوه وذكر أبو سعيد في شرف المصطفى والبيهقي في الدلئل من طريق شهر بن حوشب عن عبد الرحمببن بببن‬

‫غنم أن اليهود قالوا يا أبا القاسم إن كنت صادقا فالحق بالشام فأنها أرض المحشر وأرض النبياء فغزا تبوك ل يريبد إل الشبام فلمبا بلبغ تببوك‬
‫أنزل ال تعالى اليات من سورة بني إسرائيل وإن كادوا ليستفزونك من الرض ليخرجوك منها الية انتهى وإسببناده حسببن مببع كببونه مرسببل‬
‫قوله أسأله الحملن لهم بضم الحاء المهملة أي الشيء الذي يركبون عليه ويحملهم قوله ل أجد ما أحملكم عليه في رواية موسى بببن عقبببة عببن‬
‫بن شهاب وجاء نفر كلهم معسر يستحملونه ل يحبون التخلف عنه فقال ل أجد قال ومن هؤلء نفر من النصار ومن بني مزينة وفببي مغببازي‬
‫بن إسحاق أن البكائين سبعة نفر سالم بن عمير وأبو ليلى بن كعب وعمرو بن الحمام وعبد ال بن مغفل وقيل بن غنمه وعلية بن زيد وهرمببى‬
‫بن عبد ال وعرباض بن سارية وسلمة بن صخر قال فبلغني أن أبا ياسر اليهودي وقيل بن يببامين جهببز أبببا ليلببى وابببن مغفببل وقيببل كببان فببي‬
‫البكائين بنو مقرن السبعة معقل وإخوته قوله خذ هذين القرينين أي الجملين المشدودين أحدهما إلى الخر وقيل النظيرين المتسايين وفي رواية‬
‫أبي ذر عن المستملى هاتين القرينتين أي الناقتين وتقدم في قدوم الشعريين أنه صلى ال عليه وسلم أمر لهم بخمس ذود وقال هذا بستة أبعببرة‬
‫فأما تعددت القصة أو زادهم على الخمس واحدا وأما قوله هاتين القرينتين وهاتين القرينتين فيحتمل أن يكون اختصببارا مببن الببراوي أو كببانت‬
‫الولى اثنتين والثانية أربعة لن القرين يصدق على الواحد وعلى الكثر وأما الرواية التي فيها هذين القرينين فذكر ثم أنث فالولى على إرادة‬
‫البعير والثانية على إرادة الختصاص ل على الوصفية قوله ابتاعهن في روايبة الكشبميهني ابتباعهم وكبذا انطلبق بهبن فبي روايتبه بهبم وهبو‬
‫تحريف والصواب ما عند الجماعة لنه جمع ما يعقل قوله حينئذ من سعد لم يتعين لي من هو سبعد إلبى الن إل أنبه يهجبس فبي خباطري أنبه‬
‫سعد بن عبادة وفي الحديث استحباب حنث الحالف في يمينه إذا رأى غيرها خيرا منها كما سيأتي البحث في اليمببان والنببذور وانعقبباد اليميببن‬
‫في الغضب وسنذكر هناك بقية فوائد حديث أبي موسى إن شاء ال تعالى‬
‫] ‪ [ 4154‬قوله غزوت مع رسول ال صلى ال عليه وسلم العسرة كذا للكثر وفي رواية السرخسي العسيرة بالتصغير قال‬
‫] ‪ [ 4155‬كان يعلى يقول تلك الغزوة أوثق أعمالي عندي تقدم في الجارة بلفظ اجمالي وبالعين المهملة أصح قوله قال عطاء هو موصببول‬
‫بالسناد المذكور قوله كان لي أجير فقاتل إنسانا فعض أحدهما يد الخر قال عطبباء فلقببد أخبببرني صبفوان أيهمببا عبض الخببر فنسببيته سببيأتي‬
‫البحث في ذلك وتتمة شرح هذا الحديث في كتاب الديات إن شاء ال تعالى‬
‫قوله‬
‫] ‪ [ 4156‬حديث كعب بن مالك وقول ال تعالى وعلىالثلثة الذين خلفوا سيأتي الكلم علبى قببوله خلفببوا فببي آخبر الحببديث قببوله عببن عببد‬
‫الرحمن بن عبد ال بن كعب بن مالك أن عبد ال بن كعب كذا عند الكثر ووقع عن الزهري في بعض هذا الحديث رواية عن عبد الرحمن بن‬
‫كعب بن مالك وهو عم عبد الرحمن بن عبد ال الذي حدث به عنه هنا وفي رواية عن عبد ال بن كعب نفسه قال أحمد بن صالح فيمببا أخرجببه‬
‫بن مردويه كان الزهري سمع هذا القدر من عبد ال بن كعب نفسه وسمع هذا الحديث بطوله من ولده عبد الرحمن بن عبد ال بن كعببب وعنببه‬
‫أيضا رواية عن عبد الرحمن بن عبد ال بن كعب عن عمه عبيد ال بالتصغير ووقع عند بن جريبر مبن طريبق يبونس عبن الزهبري فبي أول‬
‫الحديث بغير إسناد قال الزهري غزا رسول ال صلى ال عليه وسلم غزوة تبوك وهو يريد نصارىالعرب والروم بالشببام حببتى إذا بلببغ تبببوك‬
‫أقام بضع عشرة ليلة ولقيه بها وفد أذرح ووفد أيلة فصالحهم رسول ال صلى ال عليه وسلم على الجزية ثم قفل من تبوك ولم يجاوزها وأنزل‬
‫ال تعالى لقد تاب ال على النبي والمهاجرين والنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة الية والثلثة الذين خلفوا رهط من النصار فببي بضببعة‬
‫وثمانين رجل فلما رجع صدقه أولئك واعترفوا بذنوبهم وكذب سائرهم فحلفوا ما حبسهم إل العذر فقبل ذلك منهم ونهى عن كلم الببذين خلفببوا‬
‫قال الزهري وأخبرني عبد الرحمن بن عبد ال بن كعب فساق الحديث بطوله قوله وكان قائد كعب من بنيه بفتح الموحبدة وكسبر النببون بعببدها‬
‫تحتانية ساكنة وقع في رواية القابسي هنا وكذا لبن السكن في الجهاد من بيته بفتح الموحدة وسكون التحتانية بعدها مثنبباة والول هوالصببواب‬
‫وفي رواية معقل عن بن شهاب عند مسلم وكان قائد كعب حين أصيب بصره وكان أعلم قومه وأوعاهم لحاديث أصببحاب رسببول ال ب صببلى‬
‫ال عليه وسلم وقوله حين تخلف أي زمان تخلفه وقوله عن قصة متعلق بقوله يحدث قوله ال في غزوة تبوك زاد أحمد من رواية معمببر وهببي‬
‫آخر غزوة غزاها وهذه الزيادة رواها موسى بن عقبة عن بن شهاب بغير إسناد ومثله في زيادات المغازي ليونس بن بكير من مرسل الحسببن‬
‫وقوله ولم يعاتب أحدا تقدم في غزوة بدر بهذا السند ولم يعاتب ال أحدا قوله تواثقنا بمثلثة وقاف أي أخذ بعضنا على بعض الميثاق لمبا تبايعنبا‬
‫على السلم والجهاد قوله وما أحب أن لي بها مشهد بدر أي أن لي بدلها قوله وأن كانت بدر أذكر في الناس أي أعظم ذكرا وفي رواية يونس‬
‫عن بن شهاب عند مسلم وأن كانت بدر أكثر ذكرا في الناس منها ولحمد من طريق معمر عن بن شهاب ولعمببرى إن أشببرف مشبباهد رسببول‬
‫ال صلى ال عليه وسلم لبدر قوله أقوى ول أيسر زاد مسلم مني قوله ولم يكن رسول ال صلى ال عليه وسلم يريد غزوة إل ورى بغيرهببا أي‬
‫أوهم غيرها والتورية أن يذكر لفظا يحتمل معنيين أحدهما أقرب من الخر فيوهم إرادة القريببب وهببو يريببد البعيببد وزاد أبببو داود مببن طريببق‬
‫محمد بن ثور عن معمر عن الزهري وكان يقول الحرب خدعة تنبيه هذه القطعة من الحديث أفردت منه وقد تقدمت فببي الجهبباد بهببذا السببناد‬
‫وزاد فيه من طريق يونس عن الزهري وقلما كان يخرج إذا خرج في سفر إل يوم الخميس وللنسائي من طريق بن وهب عن يونس فببي سببفر‬
‫جهاد ول غيره وله من وجه آخر وخرج في غزوة تبوك يوم الخميس قوله وعدوا كثيرا في رواية وغزو عدو كبير قوله فجلى ببالجيم وتشبديد‬
‫اللم ويجوز تخفيفها أي أو صح قوله أهبة غزوهم في رواية الكشميهني أهبة عدوهم والهبة بضم الهمببزة وسبكون الهبباء مببا يحتبباج إليبه فبي‬
‫السفر والحرب قوله ول يجمعهم كتاب حافظ بالتنوين فيهما وفي رواية مسلم بالضافة وزاد في روايببة معقببل يزيببدون علببى عشببرة آلف ول‬
‫يجمع ديوان حافظ وللحاكم في الكليل من حديث معاذ خرجنا مع رسول ال صلى ال عليه وسلم إلى غزوة تبوك زيادة على ثلثين ألفا وبهببذه‬
‫العدة جزم بن أسحق وأورده الواقدي بسند آخر موصول وزاد أنه كان معه عشرة آلف فرس فتحمببل روايببة معقببل علببى إرادة عببدد الفرسببان‬
‫ولبن مردويه ول يجمعهم ديوان حافظ يعني كعب بذلك الديوان يقول ليجمعهم ديوان مكتوب وهبو يقبوي روايبة التنبوين وقبد نقبل عبن أببي‬
‫زرعة الرازي أنهم كانوا في غزوة تبوك أربعين ألفا ول تخالف الراوية التي في الكليل أكثر من ثلثين ألفا لحتمال أن يكون من قال أربعين‬
‫ألفا جبر الكسر وقوله يريد الديوان هو كلم الزهري وأراد بذلك الحتراز عما وقع في حديث حذيفة أن النبي صلى ال عليه وسلم قببال اكتبببوا‬
‫لي من تلفظ بالسلم وقد ثبت أن أول من دون الديوان عمر رضي ال عنه قوله قال كعب هو موصول بالسناد المذكور قببوله فمببا رجببل فببي‬
‫رواية مسلم فقل رجل قوله ال ظن أنه سيخفى في رواية الكشميهني أن سيخفى بتخفيف النون بل هاء وفي رواية مسلم أن ذلك سيخفى له قوله‬
‫حين طابت الثمار والظلل في رواية موسى بن عقبة عن بن شهاب في قيظ شديد في ليالي الخريف والناس خارفون فببي تخيلهببم وفببي روايببة‬

‫أحمد من طريق معمر وأنا أقدر شيء في نفسي على الجهاز وخفة الحاذ وأنا في ذلك أصببغوا إلببى الظلل والثمببار وقببوله الحبباذ بحبباء مهملببة‬
‫وتخفيف الذال المعجمة هو الحال وزنا ومعنى وقوله أصغو بصاد مهملة وضم المعجمة أي أميل ويروي أصعر بضم العين المهملة بعدها راء‬
‫وفي رواية بن مردويه فالناس إليها صعر قوله حتى أشتد الناس الجد بكسر الجيم وهو الجد في الشيء والمبالغببة فيببه وضبببطوا النبباس بببالرفع‬
‫على أنه الفاعل والجد بالنصب على نزع الخافض أو هو نعت لمصدر محذوف أي أشتد الناس الشتداد الجد وعند بن السكن أشتد بالناس الجد‬
‫برفع الجد وزيادة الموحدة وهو الذي في رواية أحمد ومسلم وغيرهما وفي رواية الكشميهني بالناس الجد والجد على هبذا فاعببل وهببو مرفببوع‬
‫وهي رواية مسلم وعند بن مردويه حتى شمر الناس الجد وهو يؤيد التوجيه الول قوله فأصبح رسول الب صببلى الب عليببه وسببلم والمسببلمون‬
‫معه ولم أقض من جهازي بفتح الجيم وبكسرها وعند بن أبي شيبة وابن جرير من وجه آخر عن كعب فأخذت في جهازي فأمسببيت ولببم أقببرع‬
‫فقلت أتجهز في غد قوله حتى أسرعوا وفي رواية الكشميهني حتى شرعوا بالشين المعجمة وهو تصحيف قوله وليتني فعلت زاد في رواية بن‬
‫مردويه ولم أفعل قوله وتفارط بالفاء والطاء والمهملة أي فات وسبق والفرط السبق وفي رواية بن أبي شيبة حتى أمعن القوم وأسرعوا فطفقت‬
‫أغدو للتجهيز وتشغلني الرجال فأجمعت القعود حين سبقني القوم وفي رواية أحمدمن طريق عمر بن كثير عن كعب فقلت أيهببات سببار النبباس‬
‫ثلثا فأقمت قوله مغموصا بالغين المعجمة والصاد المهملة أي مطعونا عليه في دينه متهما بالنفاق وقيل معناه مستحقرا تقول غمصت فلنا إذا‬
‫استحقرته قوله حتى بلغ تبوك بغير صرف للكثر وفي رواية تبوكا على إرادة المكان قوله فقال رجل من بنببي سبلمة بكسببر اللم وفبي روايبة‬
‫معمر من قومي وعند الواقدي أنه عبد ال بن أنيس وهذا غير الجهني الصحابي المشهور وقد ذكر الواقدي فيمن استشهد باليمامة عبببد الب بببن‬
‫أنيس السلمي بفتحتين فهو هذا والذي رد عليه هو معاذ بن جبل اتفاقا إل ما حكى الواقدي وفي رواية أنه أبو قتادة قال والول أثبت قوله حبسه‬
‫برداه والنظر في عطفه بكسر العين المهملة وكنى بذلك عن حسنة وبهجته والعرب تصف الرداء بصفة الحسببن وتسببميه عطفببا لوقببوعه علببى‬
‫عطفى الرجل قوله فسكت رسول ال صلى ال عليه وسلم فينما هو كذلك رأى رجل منتصبا يزول به السراب فقال رسول ال صلى ال ب عليببه‬
‫وسلم كن أبا خيثمة فإذا هو أبو خيثمة النصاري قلت واسم أبي خيثمة هذا سعد بن خيثمة كذا أخرجه الطبراني من حديثه ولفظببه تخلفببت عببن‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم فدخلت حائطا فرأيت عريشا قد رش بالماء ورأيت زوجتي فقلت ما هذا بانصبباف رسبول الب صبلى الب عليبه‬
‫وسلم في السموم والحرور وأنا في الظل والنعيم فقمت إلى ناضح لي وتمرات فخرجت فلما طلعت على العسكر فرآني الناس قال النبي كن أبببا‬
‫خيثمة فجئت فدعا لي وذكره بن إسحاق عن عبد ال بن أبي بكر بن حزم مرسل وذكر الواقدي أن اسمه عبد الب بببن خيثمببة وقببال بببن شببهاب‬
‫اسمه مالك بن قيس قوله فلما بلغني أنه توجه قافل في رواية مسلم فلما بلغني أن رسول ال صلى ال عليه وسلم وذكر بن سعد أن قدوم رسول‬
‫ال صلى ال عليه وسلم المدينة كان في رمضان قوله حضرني همي في رواية الكشميهني همنى وفبي روايبة مسبلم ببثي بالموحبدة ثبم المثلثبة‬
‫وفي رواية بن أبي شيبة فطفقت أعد العذر لرسول ال صلى الب عليبه وسببلم إذا جبباء وأهيببء الكلم قببوله وأجمعببت صببدقه أي جزمببت بببذلك‬
‫وعقدت عليه قصدى وفي رواية بن أبي شيبة وعرفت أنه ل ينجيني منه إل الصدق قوله وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فيركع فيه ركعتين‬
‫ثم جلس للناس هذه القطعة من هذا الحديث أفردت في الجهاد وقد أخرجه أحمد من طريق بن جريج عن بن شهاب بلفظ ل يقدم من سفر إل في‬
‫الضحى فيبدأ بالمسجد فيصلى فيه ركعتين ويقعد وفي رواية بن أبي شيبة ثم يدخل على أهله وفي حديث أبي ثعلبة عند والطبراني كان إذا قببدم‬
‫من سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم يثني بفاطمة ثم يأتي أزواجه وفي لفظ ثم بدأ ببيت فاطمة ثم أتى بيوت نسببائه قببوله جبباءه المخلفببون‬
‫فطفقوا يعتذرون إليه ويحلفون له وكانوا بضعة وثمانين رجل ذكر الواقدي أن هذاالعدد كان من منافقي النصار وأن المعبذرين مبن العبراب‬
‫كانوا أيضا اثنين وثمانين رجل من بني غفار وغيرهم وأن عبد ال بن أبي ومن أطاعه من قومه كانوا من غير هؤلء وكانوا عددا كثيرا قببوله‬
‫فما سلمت عليه تبسم تبسم المغضب وعند بن عائذ في المغازى فأعرض عنه فقال يا نبي ال لم تعرض عنببي فبوال مببا نببافقت ول ارتببت ول‬
‫بدلت قال فما خلفك قوله وال لقد أعطيت جدل أي فصاحة وقوة كلم بحيث أخرج عن عهدة ما ينسب إلبى بمبا يقببل ول يبرد قبوله تجبد علبى‬
‫بكسر الجيم أي تغضب قوله حتى يقضي ال فيك فقمت زاد النسائي من طريق يونس عن الزهري فمضيت قببوله وثببار رجببال أي وثبببوا قببوله‬
‫كافيك ذنبك بالنصب على نزع الخافض أو على المفعولية أيضا واستغفار بالرفع على أنه الفاعل وعند بببن عببائذ فقببال كعببب مببا كنببت لجمببع‬
‫أمرين أتخلف عن رسول ال صلى ال عليه وسلم وأكذبه فقالوا إنك شاعر جريء فقال أما علىالكببذب فل زاد فببي روايببة بببن أبببي شببيبة كمببا‬
‫صنع ذلك بغيرك فقبل منهم عذرهم واستغفر لهم قوله وقيل لهم مثل ما قيل لك في رواية بن مردويه وقال لهما مثل ما قيببل لببك قببوله يؤنبببوني‬
‫بنون ثقيلة ثم موحدة من التأنيب وهو اللوم العنيف قوله مرارة بضم الميم وراءين الولى خفيفة وقوله العمرى بفتح المهملة وسكون الميم نسبة‬
‫إلى بني عمرو بن عوف بن مالك بن الوس ووقع لبعضهم العامري وهو خطأ وقوله بن الربيع هو المشهور ووقع في رواية لمسلم بن ربيعببة‬
‫وفي حديث مجمع بن جارية عند بن مردويه مرارة بن ربعي وهو خطأ وكذا ما وقع عند بن أبي حاتم من مرسل الحسن من تسبميته ربيبع ببن‬
‫مرارة وهو مقلوب وذكر في هذا المرسل أن سبب تخلفه أنه كان له حائط حين زهى فقال في نفسه قد غزوت قبلها فلو أقمببت عببامي هببذا فلمببا‬
‫تذكر ذنبه قال اللهم إني أشهدك أتى قد تصدقت به في سبيلك وفيه أن الخر يعني هلل كان له أهل تفرقوا ثم اجتمعوا فقال لو أقمت هببذا العببام‬
‫عندهم فلما تذكر قال اللهم لك على أن ل أرجع إلى أهل ول مال قوله وهلل بن أمية الواقفي بقاف ثببم فبباء نسبببة إلببى بنببي واقببف بببن أمرىببء‬
‫القيس بن مالك بن الوس قوله فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدرا هكذا وقع هنببا وظبباهره أنبه مببن كلم كعببب بببن مالببك وهببو مقتضببى‬
‫صنيع البخاري وقد قررت ذلك واضحا في غزوة بدر وممن جزم بأنهما شهدا بدرا أبو بكر الثرم وتعقبه بن الجببوزي ونسبببه الببى الغلببط فلببم‬
‫يصب واستدل بعض المتأخرين لكونهما لم يشهدا بدرا بما وقع في قصة حاطب وأن النبي صلى ال عليه وسلم لم يهجره ول عبباقبه مببع كببونه‬
‫جس عليه بل قال لعمر لما هم بقتله وما يدريك لعل ال اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم قال وأين ذنب التخلف من ذنببب‬
‫الجس قلت وليس ما استدل به بواضح لنه يقتضى أن البدري عنده إذا جنى جناية ولو كبرت ل يعاقب عليها وليس كذلك فهذا عمر مببع كببونه‬
‫المخاطب بقصة حاطب فقد جلد قدامة بن مظعون الحد لما شرب الخمر وهو يدري كما تقدم وإنما لم يعاقب النبي صلى ال عليه وسببلم حاطبببا‬
‫ول هجره لنه قبل عذره في أنه إنما كباتب قريشببا خشببية علبى أهلبه وولببده وأراد أن يتخبذ لبه عنببدهم يببدا فعبذره بببذلك بخلف تخلبف كعببب‬
‫وصاحبيه فإنهم لم يكن لهم عذر أصل وال أعلم قوله لي فيهما أسوة بكسر الهمزة ويجوز ضمها قال بن التين التأسى بببالنظير ينفببع فببي الببدنيا‬
‫بخلف الخرة فقد قال تعالى ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم الية قوله فمضيت حين ذكر وهما لي في رواية معمر فقلت وال ل أرجع إليه في هذا‬
‫أبدا قوله ونهى رسول ال صبلى الب عليببه وسبلم المسببلمين عبن كلمنبا أيهبا الثلثببة ببالرفع وهبو فبي موضببع نصبب علبى الختصبباص أي‬
‫متخصصين بذلك دون بقية الناس قوله حتى تنكرت في نفسي الرض فما هي بالتي أعرف وفي رواية معمر وتنكببرت لنببا الحيطببان حببتى مببا‬
‫هي بالحيطان التي نعرف وتنكر لنا الناس حتى ما هم الذين نعرف وهذا يجده الحزين والمهموم في كببل شببيء حببتى قببد يجببده فببي نفسببه وزاد‬
‫المصنف في التفسير من طريق إسحاق بن راشد عن الزهري وما من شيء أهم إلى من أن أموت فل يصلىعلى رسببول ال ب صببلى ال ب عليببه‬
‫وسلم أو يموت فأكون من الناس بتلك المنزلة فل يكلمني أحد منهم ول يصلىعلى وعند بن عائذ حتى وجلوا أشد الوجل وصاروا مثل الرهبببان‬
‫قوله هل حرك شفتيه برد السلم على لم يجزم كعب بتحريك شفتيه عليه السلم ولعل ذلك بسبب أنه لم يكن يديم النظببر إليببه مببن الخجببل قببوله‬

‫فأسارقه بالسين المهملة وللقاف أي أنظر إليه في خفية قوله من جفوة الناس بفتح الجيم وسكون الفاء أي إعراضهم وفببي روايببة بببن أبببي شببيبة‬
‫وطفقنا نمشي في الناس ل يكلمنا أحد ول يرد علينا سلما قوله حتى تسورت أي علوت سور الدار قوله جدار حائط أبي قتببادة وهببو بببن عمببي‬
‫وأحب الناس إلى ذكر أنه بن عمه لكونهما معا من بني سلمة وليس هو بن عمه أخي أبيه القرب وقوله أنشبدك بضبم المعجمبة وفتبح أولبه أي‬
‫أسألك وقوله ال ورسوله أعلم ليس هو تكليما لكعب لنه لم ينو به ذلك كما سيأتي تقريره قوله وتوليت حتى تسورت الحائط وفي رواية معمببر‬
‫فلم أملك نفسي أن بكيت ثم اقتحمت الحائط خارجا قوله إذا نبطى بفتح النببون والموحببدة قببوله مببن أنببباط أهبل الشببام نسبببة إلببى اسببتنباط المبباء‬
‫واستخراجه وهؤلء كانوا في ذلك الوقت أهل الفلحة وهذا النبطى الشامى كان نصرانيا كما وقع في رواية معمر إذا نصراني جاء بطعببام لببه‬
‫يبيعه ولم أقف على اسم هذا النصراني ويقال أن النبط ينسبون إلى نبط بن هانب بن أميم بن لوذ بن سام بن نبوح قببوله مبن ملببك غسبان بفتبح‬
‫المعجمة وسين مهملة ثقيلة هو جبلة بن اليهم جزم بذلك بن عائذ وعند الواقدي الحارث بن أبي شمر ويقببال جيلبة بببن اليهبم وفبي روايبة بببن‬
‫مردويه فكتب إلى كتابا في سرقة من حرير قوله ولم يجعلك ال بدار هوان ول مضيعة بسكون المعجمة ويجوز كسرها أي حيث يضببيع حقببك‬
‫وعند بن عائذ فإن لك متحول بالمهملة وفتح الواو أي مكانا تتحول إليه قوله فالحق بنا نواسك بضم النون وكسر المهملة من المواساة وزاد فببي‬
‫رواية بن أبي شيبة في أموالنا فقلت إنا ل قد طمع في أهل الكفر ونحوه لبن مردويه قببوله فببتيممت أي قصببدت والتنببور مببا يخبببز فيببه وقببوله‬
‫فسجرته بسين مهملة وجيم أي أوقدته وأنت الكتاب على معنى الصحيفة وفي رواية بن مردويببه فعمببدت بهببا إلببى تنببور بببه فسببجرته بهببا ودل‬
‫صنيع كعب هذا على قوة إيمانه ومحبته ل ولرسوله وإل فمن صار في مثل حاله من الهجر والعراض قد يضعف عن احتمببال ذلببك وتحملببه‬
‫الرغبة في الجاه والمال على هجران من هجره ول سيما مع أمنه من الملك الذي استدعاه إليه أنه ليكرهه على فراق دينه لكن لما احتمل عنده‬
‫أنه ل يأمن من الفتتان حسم المادة وأحرق الكتاب ومنع الجواب هذا مع كونه من الشعراء الذين طبعببت نفوسببهم علببى الرغبببة ول سببيما بعببد‬
‫الستدعاء والحث على الوصول إلى المقصود من الجاه والمال ول سيما والذي استدعاه قريبه ونسيبه ومع ذلك فغلب عليببه دينببه وقببوى عنببده‬
‫يقينه ورجح ما هو فيه من النكد والتعذيب على ما دعي إليه من الراحة والنعيم حبا في ال ورسوله كما قال صلى ال عليه وسلم وأن يكون ال‬
‫ورسوله أحب إليه مما سواهما وعند بن عائذ أنه شكا حاله إلى رسول ال صلى ال عليه وسلم وقال ما زال إعراضببك عنببى حببتى رغببب فببي‬
‫أهل الشرك قوله إذا رسول رسول ال صلى ال عليه وسلم لم أقف على اسمه ثم وجبدت فبي روايببة الواقبدي أنبه خزيمبة ببن ثببابت قبال وهبو‬
‫الرسول إلى هلل ومرارة بذلك قوله أن تعتزل امرأتك هي عميرة بنت جبير بن صخر بن أمية النصارية أم أولده الثلثة عبد ال وعبيد ال ب‬
‫ومعبد ويقال اسم امرأته التي كانت يومئد عنده خيرة بالمعجمة المفتوحة ثم التحتانية قوله الحقببى بأهلبك فتكببوني عنبدهم حبتى يقضبى الب زاد‬
‫النسائي من طريق معقل بن عبيد ال عن الزهري فلحقت بهم قوله فجاءت امرأة هلل هي خولة بنت عاصم قوله فقال لي بعض أهلي لم أقببف‬
‫على اسمه ويشكل مع نهى النبي صلى ال عليه وسلم عن كلم الثلثة ويجاب ببأنه لعلبه بعبض ولبده أو مبن النسباء ولبم يقبع النهبى عبن كلم‬
‫الثلثة للنساء اللتي في بيوتهم أو الذي كلمه بذلك كان منافقا أو كان ممن يخدمه ولم يدخل في النهببى قببوله فببأوفى بالفبباء مقصببور أي أشببرف‬
‫واطلع قوله على جبل سلع بفتح المهملة وسكون اللم وفي رواية معمر من ذروة سلع أي أعله وزاد بن مردويه وكنت ابتنيت خيمة في ظهببر‬
‫سلع فكنت أكون فيها ونحوه لبن عائذ وزاد أكون فيها نهارا قوله يا كعب بن مالك أبشببر فبي روايبة عمببر ببن كببثير عبن كعببب عنبد أحمبد إذ‬
‫سمعت رجل على الثنية يقول كعبا كعبا حتى دنا مني فقال بشروا كعبا قوله فخررت ساجدا وقبد عرفببت أنببه جبباء فبرج وعنببد بببن عبائذ فخببر‬
‫ساجدا يبكي فرحا بالتوبة قوله وآذن بالمد وفتح المعجمة أي أعلم وللكشميهني بغير مد وبالكسر ووقع في رواية إسحاق بن راشببد وفببي روايببة‬
‫معمر فانزل ال توبتنا على نبيه حين بقي الثلث الخير من الليل ورسول ال صلى ال عليبه وسبلم عنبد أم سبلمة وكبانت أم سبلمة محسبنة فبي‬
‫شأني معتنية بأمرى فقال يا أم سلمة تيب على كعب قالت أفل أرسل إليه فأبشره قال إذا يحطمكبم النباس فيمنعبوكم النبوم سبائر الليلبة حبتى إذا‬
‫صلى الفجر آذن بتوبة ال علينا قوله وركض إلى رجل فرسا لم أقف على اسمه ويحتمل أن يكون هو حمزة بن عمببرو السببلمي قببوله وسببعى‬
‫ساع من اسلم هو حمزة بن عمرو ورواه الواقدي وعند بن عائذ أن الذين سعيا أبو بكر وعمر لكنه صدره بقبوله زعمبوا وعنبد الواقبدي وكبان‬
‫الذي أوفى على سلع أبا بكر الصديق فصاح قد تاب ال على كعب والذي خرج على فرسه الزبير بن العوام قال وكان الذي بشرني فنزعت لببه‬
‫ثوبي حمزة بن عمرو السلمي قال وكان الذي بشر هلل بن أمية بتوبته سعيد بن زيد قال وخرجت إلى بني واقف فبشرته فسجد قال سعيد فما‬
‫ظننته يرفع رأسه حتى تخرج نفسه يعني لما كان فيه من الجهد فقد قيل إنه أمتنع من الطعام حتى كان يواصل اليام صائما ول يفتر من البكبباء‬
‫وكان الذي بشر مرارة بتوبته سلكان بن سلمة أو سلمة بن سلمة بن وقش قوله وال ما أملك غيرهما يومئذ يريببد مببن جنببس الثيبباب وإل فقببد‬
‫تقدم أنه كان عنده راحلتان وسيأتي أنه استأذن أن يخرج من ماله صدقة ثم وجدت في رواية بن أبي شيبة التصريح بذلك ففيها ووال مببا أملببك‬
‫يومئذ ثوبين غيرهما وزاد بن عائذ من وجه آخر عن الزهرى فلبسهما قوله واستمرت ثوبين في رواية الواقدي من أبببي قتببادة قببوله وانطلقببت‬
‫إلى رسول ال صلى ال عليه وسلم في رواية مسلم فانطلقت أتأمم رسول ال صلى ال عليه وسببلم قببوله فوجببا فوجببا أي جماعببة جماعبة قببوله‬
‫ليهنك بكسر النون وزعم بن التين أنه يفتحها بل قال السفاقسى إنه أصوب لنه من الهناء وفيه نظر قوله ول أنساه الطلحة قببالوا سبببب ذلببك أن‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم كان آخى بينه وبين طلحة لما آخى بين المهاجرين والنصار والذي ذكره أهل المغازي أنه كان أخا الزبير لكن كان‬
‫الزبير أخا طلحة في إخوة المهاجرين فهو أخو أخيه قوله أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك استشكل هذا الطلق بيوم إسلمه فببإنه مببر‬
‫عليه بعد أن ولدته أمه وهو خير أيامه فقيل هو مستثنى تقديرا وإن لم ينطق به لعببدم خفببائه والحسببن فببي الجببواب أن يببوم تببوبته مكمببل ليببوم‬
‫إسلمه فيوم إسلمه بداية سعادته ويوم توبته مكمل لها فهو خير جميع أيامه وإن كان يوم إسلمه خيرها فيوم توبته المضاف إلى إسلمه خيببر‬
‫من يوم إسلمه المجرد عنها وال أعلم قوله قال ل بل من عند ال زاد في روياة بن أبي شيبة انكم صدقتم ال فصببدقكم قببوله حببتى كببأنه قطعببة‬
‫قمر في رواية إسحاق بن راشد في التفسير حتىكأنه قطعة من القمر ويسأل عن السر في التقييد بالقطعة مع كثرة ما ورد في كلم البلغبباء مببن‬
‫تشبيه الوجه بالقمر بغير تقييد وقد تقدم في صفة النبي صلى ال عليه وسلم تشبيههم له بالشمس طالعة وغير ذلك وكان كعب بن مالك قائل هذا‬
‫من شعراء الصحابة وحال في ذلك مشهورة فل بد في التقييد بذلك من حكمة وما قيل في ذلك من الحتراز مببن السببواد الببذي فببي القمببر ليببس‬
‫بقوي لن المراد تشبيهه بما في القمر من الضياء والستنارة وهو في تمامه ل يكون فبها أقل مما في القطعببة المجببردة وقببد ذكببرت فببي صببفة‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم بذلك توجيهات ومنها أنه للشارة إلى موضع الستنارة وهو الجبين وفيه يظهر السرور كما قببالت عائشببة مسببرورا‬
‫تبرق أسارير وجهه فكأن التشبيه وقع على بعض الوجه فناسب أن يشبه ببعض القمر قوله وكنا نعرف ذلك منه في رواية الكشميهني فيه وفيببه‬
‫ما كان النبي صلى ال عليه وسلم عليه من كمال الشفقة على أمته والرأفة بهم والفرح بما يسرهم وعند بن مردويه من وجه آخر عن كعب بببن‬
‫مالك لما نزلت توبتي أتيت النبي صلى ال عليه وسلم فقبلت يده وركبته قوله ان من توبتي أن أنخلع من مالي أي أخرج من جميببع مببالي قببوله‬
‫صدقة هو مصدر في موضع الحال أي متصدقا أو ضمن أنخلع معنى اتصدق وهو مصدر أيضا وقوله أمسك عليك بعض مالك فهببو خيببر لببك‬
‫في رواية أبي داود عن كعب أنه قال أن من توبتي أن أخرج من مالي كله إلى ال ورسوله صدقة قال ل قلت نصفه قال ل قلت فثلثببه قببال نعببم‬
‫ولبن مردويه من طريق بن عيينة عن الزهري فقال النبي صلى ال عليه وسلم يجزي عنك من ذلك الثلث ونحوه لحمد فببي قصببة أبببي لبابببة‬

‫حين قال أن من توبتي أن انخلع من مالي كله صدقة ل ورسوله فقال النبي صلى ال عليه وسلم يجزي عنك الثلث قوله فوال ما أعلم أحدا مببن‬
‫المسلمين أبله ال أي أنعم عليه وقوله في صدق الحديث قد ذكرت ذلك لرسول ال صلى ال عليه وسلم أحسن مما أبلني وكذلك قوله بعد ذلك‬
‫فوال ما أنعم ال علىمن نعمة قط بعد أن هداني إلى السلم أعظم من صدقي لرسول ال صلى ال عليه وسلم ففي قوله أحسببن وأعظببم شبباهد‬
‫على أن هذا السياق يورد ويراد به نفي الفضلية ل المساواة لن كعبا شاركه في ذلك رفيقببان وقببد نفببى أن يكببون أحببد حصببل لببه أحسببن ممببا‬
‫حصل له وهو كذلك لكنه لم ينف المساواة قوله أن ل أكون كذبته ل زائدة كما نبه عليه عياض قوله وكنبا تخلفنبا بضبم أولبه وكسبر اللم وفبي‬
‫رواية مسلم وغيره خلفنا بضم المعجمة من غير شيء قبلها قوله وأرجببأ مهمببوزا أي أخببر وزنببا ومعنببى وحاصببله أن كعبببا فسببر قببوله تعببالى‬
‫وعلىالثلثة الذين خلفوا أي أخروا حتى تاب ال عليهم ل أن المراد أنهم خلفوا عبن الغببزو وفبي تفسببير عببد البرزاق عبن معمببر عمبن سببمع‬
‫عكرمة في قوله تعالى وعلىالثلثة الذين خلفوا قال خلفوا عن التوبة ولبن جرير من طريق قتادة نحوه قال بن جريببر فمعنببى الكلم لقبد تبباب‬
‫ال على الذين أخرت توبتهم وفي قصة كعب من الفوائد غير ما تقدم جبواز طلبب أمبوال الكفبار مبن ذوي الحبرب وجبواز الغبزو فبي الشبهر‬
‫الحرام والتصريح بجهة الغزو إذا لم تقتض المصلحة ستره وأن المام إذا استنفر الجيش عموما لزمهم النفير ولحق اللوم بكل فبرد فبرد أن لبو‬
‫تخلف وقال السهيلي إنما اشتد الغضب على من تخلف وأن كان الجهاد فرض كفاية لكنه في حق النصار خاصة فرض عين لنهم بايعوا عببل‬
‫ذلك ومصداق ذلك قوله وهم يحفرون الخندق نحن الذين بايعوا محمدا على الجهبباد مببا بقينببا أببدا فكببان تخلفهببم عببن هببذه الغببزوة كبببيرة لنهببا‬
‫كالنكث لبيعتهم كدا قال بن بطال قال السهيلي ول أعرف له وجها غير الذي قال قلت وقد ذكرت وجها غير الذي ذكره ولعله أقعد ويؤيده قببوله‬
‫تعالى ما كان لهل المدينة ومن حولهم من العراب أن يتخلفوا عن رسول ال الية وعند الشافعية وجه أن الجهاد كان فرض عيببن فببي زمببن‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم فعلى هذا فيتوجه العتاب على من تخلف مطلقا وفيها أن العاجز عن الخروج بنفسه أو بماله للبوم عليبه واسبتخلف‬
‫من يقوم مقام المام على أهله والضعفة وفيها ترك قتل المنافقين ويستنبط منه ترك قتل الزنديق إذا أظهر التوبة وأجاب من أجببازه بببأن الببترك‬
‫كان في زمن النبي صلى ال عليه وسلم لمصلحة التأليف على السلم وفيهبا عظبم أمبر المعصبية وقبد نببه الحسبن البصبري علبى ذلبك فيمبا‬
‫أخرجه بن أبي حاتم عنه قال يا سبحان ال ما أكل هؤلء الثلثة مال حراما ول سفكوا دما حراما ول افسببدوا فببي الرض أصببابهم مببا سببمعتم‬
‫وضاقت عليهم الرض بما رحبت فيكف بمن يواقع الفواحش والكبائر وفيها أن القوي في الدين يؤاخببذ بأشببد ممببا يؤاخببذ الضببعيف فببي الببدين‬
‫وجواز إخبار المرء عن تقصيره وتفريطه وعن سبب ذلك وما آل إليه أمره تحذيرا ونصيحة لغيره وجواز مدح المبرء بمبا فيبه مببن الخيببر إذا‬
‫أمن الفتنة وتسلية نفسه بما لم يحصل له بما وقع لنظيره وفضل أهل بدر والعقبة والحلف للتأكيد من غير استحلف والتورية عن المقصببد ورد‬
‫الغيبة وجواز ترك وطء الزوجة مدة وفيه أن المرء إذا لحت له فرصة في الطاعة فحقه أن يبادر إليها ول يسببوف بهببا لئل يحرمهببا كمببا قببال‬
‫تعالى استجيبوا ل وللرسول إذ دعاكم لما يحييكم واعلموا أن ال يحول بين المرء وقلبه ومثله قببوله تعببالى ونقلببب أفئدتهببم وأبصببارهم كمببا لببم‬
‫يؤمنوا به أول مرة ونسأل ال تعالى أن يلهمنا المبادرة إلى طاعته وأن ل يسلبنا ما خولنا من نعمته وفيها جواز تمنبى مبا فبات مبن الخيبر وأن‬
‫المام ل يهمل من تخلف عنه في بعض المور بل يذكره ليراجع التوبة وجواز الطعن في الرجل بما يغلب على اجتهاد الطاعن عن حميببة ل ب‬
‫ورسوله وفيها جواز الرد على الطاعن إذا غلب على ظن الراد وهم الطاعن أو غلطه وفيها أن المستحب للقادم أن يكون على وضوء وأن يبدأ‬
‫بالمسجد قبل بيته فيصلى ثم يجلس لمن يسلم عليه ومشروعية السببلم علببى القببادم وتلقيببه والحكببم بالظبباهر وقبببول المعبباذير واسببتحباب بكبباء‬
‫العاصى أسفا على ما فاته من الخير وفيها إجراء الحكام علىالظاهر ووكول السرائر إلى ال تعالى وفيها ترك السلم على من أذنببب وجببواز‬
‫هجره أكثر من ثلث وأما النهي عن الهجر فوق الثلث فمحمول على من لم يكن هجرانه شرعيا وأن التبسم قد يكون عببن غضببب كمببا يكببون‬
‫عن تعجب ول يختص بالسرور ومعاتبة الكبير أصحابه ومن يعز عليه دون غيره وفيها فائدة الصدق وشؤم عاقبة الكذب وفيها العمبل بمفهبوم‬
‫اللقب إذا حفته قرينة لقوله صلى ال عليه وسلم لما حدثه كعب أما هذا فقد صدق فأنه يشعر بأن من سواه كذب لكن ليس على عمومه فببي حببق‬
‫كل أحد سواه لن مرارة وهلل أيضا قد صدقا فيختص الكذب بمن حلف واعتذر ل بمن اعترف ولهذا عاقب من صدق بالتأديب الذي ظهرت‬
‫فائدته عن قرب وأخر من كذب للعقاب الطويل وفي الحديث الصحيح إذا أراد ال بعبد خيرا عجل له عقوبته في الدنيا وإذا أراد به شرا أمسببك‬
‫عنه عقوبته فيرد القيامة بذنوبه قيل وإنما غلظ في حق هؤلء الثلثة لنهم تركوا الواجب عليهم من غير عذر ويدل عليه قببوله تعببالى مببا كببان‬
‫لهل المدينة ومن حولهم من العراب أن يتخلفوا عن رسول ال وقول النصار نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا وفيهببا تبريببد‬
‫حر المصيبة بالتأسى بالنظير وفيها عظم مقدار الصدق في القول والفعل وتعليق سعادة الدنيا والخرة والنجاة من شببرهما بببه وأن مببن عببوقب‬
‫بالهجر يعذر في التخلف عن صلة الجماعة لن مرارة وهلل لم يخرجا من بيوتهما تلك المدة وفيها سببقوط رد السببلم علببى المهجببور عمببن‬
‫سلم عليه إذ لو كان واجبا لم يقل كعب هل حرك شفتيه برد السلم وفيها جواز دخول المرء دار جاره وصديقه بغير إذنه ومببن غيببر الببباب إذا‬
‫علم رضاه وفيها أن قول المرء ال ورسوله أعلم ليس بخطاب ول كلم ول يحنث به من حلف أن ل يكلم الخر إذا لم ينوبه مكالمته وإنما قببال‬
‫أبو قتادة ذلك لما ألح عليه كعب وإل فقدتقدم أن رسول ملك غسان لما سأل عن كعب جعل الناس يشببيرون لببه إلببى كعببب ول يتكلمببون بقببولهم‬
‫مثل هذا كعب مبالغة في هجره والعراض عنه وفيها أن مسارقة النظر في الصلة ل تقببدح فببي صببحتها وإيثببار طاعببة الرسببول علببى مببودة‬
‫القريب وخدمة المرأة زوجها والحتياط لمجانبة ما يخشى الوقوع فيه وجواز تحريق ما فيه اسم ال للمصلحة وفيهبا مشبروعية سبجود الشبكر‬
‫والستباق إلى البشارة بالخير وإعطاء البشير أنفس ما يحضر الذي يأتيه بالبشارة وتهنئة من تجبددت لبه نعمببة والقيببام إليببه إذا أقبببل واجتمباع‬
‫الناس عند المام في المور المهمة وسروره بما يسر أتباعه ومشروعية العارية ومصافحة القادم والقيام له والتزام المداومة على الخير الببذي‬
‫ينتفع به واستحباب الصدقة عند التوبة وأن من نذر الصدقة بكل ماله لم يلزمه إخراج جميعه وسيأتي البحث فيبه فبي كتبباب النببذر إن شبباء الب‬
‫تعالى وقال بن التين فيه أن كعب بن مالك من المهاجرين الولين الذين صلوا الى القبلتين كذا قببال وليببس كعببب مببن المهبباجرين إنمببا هببو مببن‬
‫السابقين من النصار‬
‫قوله باب نزول النبي صلى ال عليه وسلم الحجر بكسر المهملة وسكون الجيم وهي منازل ثمببود زعببم بعضبهم أنبه مبر ببه ولبم ينببزل ويببرده‬
‫التصريح في حديث بن عمر بأنه لما نزل الحجر أمرهم أن ل يشربوا وقد تقدم حديث بن عمر في بئر ثمببود وقببد تقببدمت مببباحثه فبي أحبباديث‬
‫النبياء وقوله‬
‫] ‪ [ 4157‬أن يصيبكم بفتح الهمزة مفعول له أي كراهة الصابة وقوله أجاز الوادي أي قطعه وقوله في الرواية الثانية قال النبببي صببلى الب‬
‫عليه وسلم لصحاب الحجر ل تدخلوا قال الكرماني أي قال لصحابه الذين معه في ذلك الموضع وأضيف إلى الحجر لعبورهم عليه وقد تكلببم‬
‫في ذلك وتعسف وليس كما قال بل اللم في‬

‫] ‪ [ 4158‬قوله لصحاب الحجر بمعنى عن وحذف المقول لهم ليعم كل سامع والتقدير قال لمته عن أصحاب الحجر وهببم ثمببود ل تببدخلوا‬
‫على هؤلء المعذبين أي ثمود وهذا واضح لخفاء به‬
‫قوله باب كذافيه بغير ترجمة وهو كالفصل مما تقدم لن أحاديثه تتعلق ببقية قصة تبوك‬
‫] ‪ [ 4159‬قوله عن الليث عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن سعد بن إبراهيم تقدم في الطهارة عن الليث عن يحيببى بببن سببعيد عببن سببعد بببن‬
‫إبراهيم فكأن له فيه شيخين قوله ذهب النبي صلى ال عليه وسلم لبعض حاجته ققمت أسكب عليه ل أعلمببه إل فببي غبزوة تبببوك كببذا فيبه وقببد‬
‫قدمت في المسح على الخفين بيان من رواه بغير تردد وذكرت هناك بقية شرحه ووقببع عنبد مسببلم مبن روايبة عببباد ببن زيبباد عبن عبروة ببن‬
‫المغيرة أن المغيرة أخبره أنه غزا مع رسول ال صلى ال عليه وسلم تبوك فذكر حديث المسح كببا تقببدم وزاد المغيبرة فبأقبلت معبه حبتى نجبد‬
‫الناس قد قدموا عبد الرحمن بن عوف يصلي بهم فأدرك النبي صلى ال عليه وسلم الركعة الخيرة فلما سلم عبد الرحمن قام رسول الب صبلى‬
‫ال عليه وسلم يتم صلته فأفزع ذلك الناس وفي رواية له قال المغيرة فأردت تأخير عبد الرحمن فقال النبي صلى ال عليه وسلم دعه‬
‫] ‪ [ 4160‬قوله سليمان هو بن هلل و عمرو بن يحيى هو المازني وقد قتدمت مباحث حديث أبي حميد هذا في أواخر الزكاة وفي الجهاد في‬
‫باب من غزا بصبي للخدمة‬
‫] ‪ [ 4161‬قوله عبد ال هو بن المبارك وقد تقدمت مباحث الحديث سندا ومتنا في الجهاد في باب من حبسه العذر عن الغزو‬
‫قوله باب كتاب النبي صلى ال عليه وسلم إلى كسرى وقيصر أما كسرى فهو بن برويز بن هرمز بن أنوشروان وهو كسرى الكبير المشببهور‬
‫وقيل إن الذي بعث إليه النبي صلى ال عليه وسلم هو أنوشروان وفيه نظر لما سيأتي أن النبي صلى ال عليه وسلم أخبر أن زربان ابنببه يقتلببه‬
‫والذي قتله ابنه هو كسرى بن برويز بن هرمز وكسرى بفتح الكاف وبكسرها لقب كل من تملك الفببرس ومعنبباه بالعربيببة المظفببرى وقببد تقببدم‬
‫الكلم في ضبط كافة في علمات النبوة وأما قيصر فهو هرقل وقد تقدم شأنه في أول الكتاب‬
‫] ‪ [ 4162‬قوله حدثنا إسحاق هو بن راهويه ويعقوب بن إبراهيم أي بن سعد وصالح هو بن كيسان وقد تقدم للمصببنف فبي العلبم عاليببا عبن‬
‫إبراهيم بن سعد قوله مع عبد ال بن حذافة هذا هو المعتمد ووقع في رواية عمر عمر بن شبة أنه خنيس بن حذافة وهببو غلببط فببإنه مببات بأحببد‬
‫فتأيمت منه حفصة وبعث الرسل كان بعد الهدنة سنة سبع ووقع في ترجمة عبد ال بن عيسى أخي كامل بن عدي من طريقه عن داود بن أبببي‬
‫هند عن عكرمة عن بن عباس في قصة اتخاذ الخاتم وفيه وبعث كتابا إلى كسرى بن هرمز بعث به مع عمر بببن الخطبباب كببذا قببال وعبببد الب‬
‫ضعيف فإن ثبت فلعله كتب إلى ملك فارس مرتين وذلك في أوائل سنة سبع قوله إلى عظيم البحرين هو المنذر بن سباوى العبببدى قبوله فبدفعه‬
‫الفاء عاطفة على محذوف تقديره فتوجه إليه فأعطاه الكتاب فأعطاه لقاصده عنده فتوجه به فدفعه إلى كسرى ويحتمببل أن يكببون المنببذر تببوجه‬
‫بنفسه فل يحتاج إلى القاصد ويحتمل أن يكون القاصد لم يباشر إعطاء كسرى بنفسه كما هو الغلب من حال الملوك فيزداد التقببدير قببوله فلمببا‬
‫قرأ كذا للكثر بحذف المفعول وللكشميهني فلما قرأه وفيه مجاز فإنه لم يقرأه بنفسه وإنمبا قبرئ عليبه كمبا سبيأتي قبوله مزقبه أي قطعبه قبوله‬
‫فحسبت أن بن المسيب القائل هو الزهري وهو موصول بالسناد المذكور ووقع في جميع الطرق مرسل ويحتمل أن يكون بن المسببيب سببمعه‬
‫من عبد ال بن حذافة صاحب القصة فإن بن سعد ذكر من حديثه أنه قال فقرأ عليه كتاب رسول ال صلى الب عليببه وسببلم فأخببذه فمزقببه قببوله‬
‫فدعا عليه رسول ال صلى ال عليه وسلم أي على كسرى وجنوده قوله أن يمزقوا كل ممزق بفتح الزاي أي يتفرقوا ويتقطعوا وفي حديث عبد‬
‫ال بن حذافة فلما بلغ ذلك رسول ال صلى ال عليه وسلم قال اللهم مزق ملكه وكتب إلى باذان عامله على اليمن ابعث من عنببدك رجليببن إلببى‬
‫هذا الرجل الذي بالحجاز فكتب باذان إلى النبي صلى ال عليه وسلم فقال أبلغا صاحبكما أن ربي قتل ربه فبي هبذه الليلبة قبال وكبان ذلبك ليلبة‬
‫الثلثاء لعشر مضين من جمادى الولى سنة سبع وإن ال سلط عليه ابنه شيرويه فقتله وعن الزهببري قببال بلغنببي أن كسببرى كتببب إلببى ببباذان‬
‫بلغني أن رجل من قريش يزعم أنه نبي فسر إليه فإن تاب وإل بعث برأسه فذكر القصة قال فلما بلغ باذان أسلم هو ومن معه من الفرس تنبببيه‬
‫جزم بن سعد بأن بعث عبد ال بن حذافة إلى كسرى كان في سنة سبع في زمن الهدنة وهو عند الواقدي من حديث الشبفاء بنببت عببد الب بلفببظ‬
‫منصرفه من الحديبيه وصنيع البخاري يقتضى أنه كان في سنة تسع فأنه ذكره بعد غزوة تبوك وذكر في آخر الببباب حبديث السببائب أنببه تلقببى‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم لما رجع من تبوك إشارة إلى ما ذكرت وقد ذكر أهل المغازي أنه صلى ال عليببه وسببلم لمببا كببان بتبببوك كتببب إلببى‬
‫قيصر وغيره وهي غير المرة التي كتب إليه مع دحية فأنها كانت في زمن الهدنة كما صرح به في الخبر وذلك سنة سبع ووقع عند مسلم عببن‬
‫أنس أن النبي صلى ال عليه وسلم كتب إلى كسرى وقيصر الحديث وفيه وإلى كل جبار عنيد وروى الطبراني من حديث المسور بببن مخرمببة‬
‫قال خرج رسول ال صلى ال عليه وسلم إلى أصحابه فقال ان ال بعثني للناس كافة فأدوا عني ول تختلفوا علي فبعث عبد ال بببن حذافببة إلببى‬
‫كسرى وسليط بن عمرو إلى هوذة بن علي باليمامة والعلء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوي بهجر وعمرو بن العاص إلى جيفر وعباد ببن‬
‫الجلندى بعمان ودحية إلى قيصر وشجاع بن وهب إلى بن أبي شمر الغساني وعمرو ببن أميبة إلبى النجاشبي فرجعبوا جميعبا قببل وفباة النببي‬
‫صلى ال عليه وسلم غير عمرو بن العاص وزاد أصحاب السير أنه بعث المهباجربن أببي أميبة ببن الحبارث ببن عببد كلل وجريبرا إلبى ذي‬
‫الكلع والسائب إلى مسيلمة وحاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس وفي حديث أنس الذي أشرت إليه عند مسلم أن النجاشببي الببذي بعببث إليببه مببع‬
‫هؤلء غير النجاشي الذي أسلم‬
‫] ‪ [ 4163‬قوله حدثنا عوف هو العرابي و الحسن هو البصري والسناد كله بصريون وسماع الحسن من أبي بكرة تقدم بيببانه فببي الصببلح‬
‫قوله نفعني ال بكلمة سمعتها من رسول ال صلى ال عليه وسلم أيام الجمل فيه تقديم وتأخير والتقدير نفعني ال أيام الجمل بكلمبة سبمعتها مبن‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم أي قبل ذلك فايام يتعلق بنفعي ل بسمعتها فأنه سمعها قبل ذلك قطعبا والمببراد بأصببحاب الجمببل العسبكر البذين‬
‫كانوا مع عائشة قوله بعد ما كدت ألحق بأصحاب الجمل يعني عائشة رضي ال عنها ومن معها وسيأتي بيان هبذه القصبة فبي كتباب الفتببن إن‬

‫شاء ال تعالى ومحصلها أن عثمان لما قتل وبويع على بالخلفة خرج طلحة والزبير إلى مكة فوجدا عائشببة وكببانت قببد حجببت فبباجتمع رأيهببم‬
‫على التوجه إلى البصرة يستنفرون الناس للطلب بدم عثمان فبلغ ذلك عليا فخرج إليهببم فكببانت وقعببة الجمببل ونسبببت إلببى الجمببل الببذي كببانت‬
‫عائشة قد ركبته وهي في هودجها تدعو الناس إلى الصلح والقائل لما بلغ هو أببو بكبرة وهبو تفسبير لقبوله بكلمبة وفيبه إطلق الكلمبة علبى‬
‫الكلم الكثير قوله ملكوا عليهم بنت كسرى هي بوران بنت شيرويه بن كسرى بن برويز وذلك أن شيرويه لما قتل أباه كما تقدم كببان أبببوه لمببا‬
‫عرف أن ابنه قد عمل على قتله احتال على قتل ابنه بعد موته فعمل في بعض خزائنه المختصة به حقا مسموما وكتب عليببه حببق الجمبباع مببن‬
‫تناول منه كذا جامع كذا فقرأه سيرويه فتناول منه فكان فيه هلكه فلم يعش بعد أبيه سوى ستة أشبهر فلمببا مببات لبم يخلببف أخببا لنبه كببان قتبل‬
‫إخوته حرصا على الملك ولم يخلف ذكرا وكرهوا خروج الملك عن ذلك البيت فملكوا المرأة واسمها بوران بضم الموحدة ذكر ذلببك قتيبببة فببي‬
‫المغازي وذكر الطبري أيضا أن أختها أرزميدخت ملكت أيضا قال الخطابي في الحببديث أن المببرأة ل تلببي المببارة ول القضبباء وفيببه أنهببا ل‬
‫تزوج نفسها ول تلي العقد على غيرها كذا قال وهو متعقب والمنع من أن تلي الجارة والقضاء قول الجمهببور وأجببازه الطبببري وهببي روايببة‬
‫عن مالك وعن أبي حنيفة تلك الحكم فيما تجوز فيه شهادة النساء ومناسبة هذا الحديث للترجمة من جهة أنه تتمة قصة كسرى الذي مزق كتاب‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم فسلط ال عليه ابنه فقتله ثم قتل إخوته حتى أفضى المر بهم إلى تأمير المرأة فجر ذلببك إلببى ذهبباب ملكهببم ومزقببوا‬
‫كما دعا به النبي صلى ال عليه وسلم‬
‫] ‪ [ 4164‬قوله وقال سفيان مرة مع الصبيان هو موصول ولكن بين الراوي عنه أنه قال مرة الغلمان ومرة الصبيان وهو بالمعنى ثببم سبباقه‬
‫عن شيخ آخر عن سفيان وزاد في آخره مقدمة من تبوك فأنكر الداودي هذا وتبعه بن القيم وقال ثنية الوداع من جهة مكة ل من جهة تبوك بببل‬
‫هي مقابلها كالمشرق والمغرب قال إل أن يكون هناك ثنية أخرى في تلك الجهة والثنية ما ارتفع في الرض وقيل الطريببق فببي الجبببل قلببت ل‬
‫يمنع كونها من جهة الحجاز أن يكون خروج المسافر إلى الشام من جهتها وهذا واضح كما في دخول مكة من ثنية والخروج منهببا مببن أخبرى‬
‫وينتهى كلهما إلى طريق واحدة وقد روينا بسند منقطع في الحلبيات قول النسوة لما قدم النبي صلى ال عليه وسلم المدينة طلع البدر علينا من‬
‫ثنيات الوداع فقيل كان ذلك عند قدومه في الهجرة وقيل عند قدومه من غزوة تبوك تنبيه في إيراد هذا الحديث آخببر هببذا الببباب إشببارة إلببى أن‬
‫إرسال الكتب إلىالملوك كان في سنة غزوة تبوك ولكن ليدفع ذلك قول من قال إنه كاتب الملوك في سنة الهدنة كقيصر والجمببع بيببن القببولين‬
‫أنه كاتب قيصر مرتين وهذه الثانية قد وقع التصريح بها في مسند أحمد وكاتب النجاشي الذي أسلم وصلى عليبه لمببا مببات ثببم كبباتب النجاشببي‬
‫الذي ولي بعده وكان كافرا وقد روى مسلم من حديث أنس قال كتب النبي صلى ال عليه وسلم إلبى كببل جبببار يببدعوهم إلببى الب وسببمي منهببم‬
‫كسرى وقيصر والنجاشي قال وليس بالنجاشي الذي أسلم‬
‫قوله باب مرض النبي صلى ال عليه وسلم ووفاته وقول ال تعالى إنك ميت وإنهم ميتون سيأتي في الكلم على الحديث السادس عشر من هذا‬
‫الباب وجه مناسبة هذه الية لهذا الباب وقد ذكر في الباب أيضا ما يدل على جنس مرضه كما سيأتي وأما ابتداؤه فكببان فببي بيببت ميمونببة كمببا‬
‫سيأتي ووقع في السيرة لبي معشر في بيت زينب بنت جحش وفي السيرة لسليمان التيمى في بيت ريحانة والول المعتمد وذكر الخطببابي أنببه‬
‫ابتدأ به يوم الثنين وقيل يوم السبت وقال الحاكم أبو أحمد يوم الربعاء واختلف في مدة مرضه فالكثر على أنها ثلثة عشر يوما وقيل بزيادة‬
‫يوم وقيل بنقصه والقولن في الروضة وصدر بالثاني وقيل عشرة أيام وبه جزم سليمان التيمي فبي مغبازيه وأخرجبه الببيهقي بإسبناد صبحيح‬
‫وكانت وفاته يوم الثنين بل خلف من ربيع الول وكاد يكون إجماعا لكن في حديث بن مسعود عند البزار في حادى عشر رمضببان ثببم عنببد‬
‫بن إسحاق والجمهور أنها في الثاني عشر منه وعند موسى بن عقبة والليث والخوارزمي وابن زبر مات لهلل ربيع الول وعند أبببي مخنببف‬
‫والكلبي في ثانيه ورجحه السهيلي وعلى القولين يتنزل ما نقله الرافعي أنه عاش بعد حجته ثمانين يوما وقيل أحدا وثمانين وأما علببى مببا جببزم‬
‫به في الروضة فيكون عاش بعد حجته تسعين يوما أو أحدا وتسعين وقد استشكل ذلك السهيلي ومن تبعببه أعنبى كببونه مببات يبوم الثنيبن ثباني‬
‫عشر شهر ربيع الول وذلك أنهم اتفقوا على أن ذا الحجة كان أوله يوم الخميس فمهما فرضت الشهور الثلثة تببوام أو نببواقص أو بعضببها لببم‬
‫يصح وهو ظاهر لمن تأمله وأجاب البارزي ثم بن كثير باحتمال وقوع الشهر الثلثة كوامل وكان أهل مكة والمدينة اختلفببوا فببي رؤيببة هلل‬
‫ذي الحجة فرآه أهل مكة ليلة الخميس ولم يره أهل المدينة إل ليلة الجمعة فحصلت الوقفة برؤية أهل مكة ثم رجعوا إلى المدينة فأرخوا برؤيببة‬
‫أهلها فكان أول ذي الحجة الجمعة وآخره السبت وأول المحرم الحد وآخببره الثنيببن وأول صببفر الثلثبباء وآخببره الربعبباء وأول ربيببع الول‬
‫الخميس فيكون ثاني عشره الثنين وهذا الجواب بعيد من حيث أنه يلزم توالى أربعة أشهر كوامل وقد جزم سليمان التيمي أحد الثقاة بأن ابتداء‬
‫مرض رسول ال صلى ال عليه وسلم كان يوم السبت الثاني والعشرين من صفر ومات يوم الثنين لليلتين خلتا من ربيع الول فعلى هذا كببان‬
‫صفر ناقصا ول يمكن أن يكون أول صفر السبت إل أن كان ذو الحجة والمحرم ناقصين فيلزم منه نقص ثلثة أشهر متواليببة وأمببا علببى قببول‬
‫من قال مات أول يوم من ربيع الول فيكون اثنان ناقصين وواحد كامل ولهذا رجحه السهيلي وفي المغازي لبي معشر عببن محمببد بببن قيببس‬
‫قال اشتكى رسول ال صلى ال عليه وسلم يوم الربعاء لحدى عشرة مضت من صفر وهذا موافبق لقبول سبليمان البتيمي المقتضبى لن أول‬
‫صفر كان السبت وأما ما رواه بن سعد من طريق عمر بن علي بن أبي طالب قال اشتكى رسول ال صلى ال عليه وسببلم يببوم الربعبباء لليلببة‬
‫بقيت من صفر فاشتكى ثلث عشرة ليلة ومات يوم الثنين لثنتي عشرة مضت من ربيع الول فيرد على هذا الشكال المتقدم وكيف يصح أن‬
‫يكون أول صفر الحد فيكون تاسع عشرينه الربعاء والغرض أن ذا الحجة أوله الخميببس فلببو فببرض هببو والمحببرم كبباملين لكببان أول صببفر‬
‫الثنين فكيف يتأخر إلى يوم الربعاء فالمعتمد ما قال أبو مخنف وكأن سبب غلط غيره أنهبم قبالوا مبات فبي ثباني شبهر ربيبع الول فتغيبرت‬
‫فصارت ثاني عشر واستمر الوهم بذلك يتبع بعضهم بعضا من غير تأمل وال أعلم وقد أجاب القاضي بدر الدين بن جماعة بجواب آخببر فقببال‬
‫يحمل قول الجمهور لثنتي عشرة ليلة خلت أي بأيامها فيكون موته فبي اليببوم الثبالث عشبر ويفرضببه الشببهور كوامببل فيصبح قببول الجمهبور‬
‫ويعكر عليه ما يعكر على الذي قبله مع زيادة مخالفة اصطلح أهل اللسان فبي قببولهم لثنبتي عشببرة فبإنهم ليفهمببون منهببا ال مضبى الليببالي‬
‫ويكون ما أرخ بذلك واقعا في اليوم الثاني عشر ثم ذكر المصنف في الباب ثلثة وعشرين حديثا‬
‫الحديث الول قوله عن أم الفضل هي والدة بن عباس وقد تقدم شرح حديثها في القراءة في الصلة‬
‫الحديث الثاني قوله عن بن عباس قال كان عمر بن الخطاب رضي ال عنه يدني بن عباس هو من إقامبة الظباهر مقبام المضبمر وقبد أخرجبه‬
‫الترمذي من طريق شعبة المذكورة بلفظ كان عمر يسألني مع أصحاب رسول ال صلى ال عليه وسببلم وتقببدم شببرح حبديث البباب فبي غبزوة‬

‫الفتح من طريق آخر عن أبي بشر أتم سياقا وأكثر فوائد وأطلنا بشرحه على تفسير سورة النصر وتقدم في حجة الوداع حديث بن عمبر نزلببت‬
‫سورة إذا جاء نصر ال في أيام التشريق في حجة الوداع وعند الطبراني عن بن عباس من وجه آخر أنها لما نزلت أخذ رسول ال ب صببلى ال ب‬
‫عليه وسلم أشد ما كان اجتهادا في أمر الخرة وللطبراني من حديث جابر لما نزلت هذه السورة قال النبي صلى ال عليه وسلم لجبريببل نعيببت‬
‫إلى نفسي فقال له جبريل والخرة خير لك من الولى‬
‫الحديث الثالث وقال يونس هو بن يزيد اليلي وهذا قد وصله البزار والحاكم والسماعيلي من طريق عنبسة بن خالد عبن يبونس بهبذا السببناد‬
‫وقال البزار تفرد به عنبسة عن يونس أي بوصله وإل فقد رواه موسى بن عقبة في المغازي عن الزهري لكنببه أرسببله ولببه شبباهدان مرسببلن‬
‫أيضا أخرجهما إبراهيم الحربي في غرائب الحديث له أحدهما من طريق يزيد بن رومان والخر من رواية أبي جعفر الباقر وللحاكم موصول‬
‫من حديث أم مبشر قالت قلت يا رسول ال ما تتهم بنفسك فأني ل أتهم بابني إل الطعام الذي أكل بخيبر وكان ابنها بشر بن البببراء بببن معببرور‬
‫مات فقال وأنا ل أتهم غيرها وهذا أوان انقطاع أبهرى وروى بن سعد عن شيخه الواقدي بأسانيد متعددة في قصة الشاة الببتي سبمت لبه بخيببر‬
‫فقال في آخر ذلك وعاش بعد ذلك ثلث سنين حتى كان وجعه الذي قبض فيه وجعل يقول ما زلت أجد ألم الكلة التي أكلتها بخيبر عدادا حببتى‬
‫كان هذا أوان انقطاع أبهرى عرق في الظهر وتوفي شهيدا انتهى وقوله عرق في الظهر من كلم الراوي وكذا قبوله وتبوفي شبهيدا وقبوله مبا‬
‫أزال أجد ألم الطعام أي أحس اللم في جوفي بسبب الطعام وقال الداودي المراد أنه نقص من لذة ذوقه وتعقبه بن التين وقوله أوان بالفتح على‬
‫الظرفية قال أهل اللغة البهر عرق مستبطن بالظهر متصل بالقلب إذا انقطع مات صاحبه وقال الخطابي يقبال إن القلببب متصبل بببه وقبد تقببدم‬
‫شرح حال الشاة التي سمت بخيبر في غزوة خيبر مفصل‬
‫الحديث الرابع حديث عائشة‬
‫] ‪ [ 4175‬قوله اشتكى أي مرض و نفث أي تفل بغير ريق أو مع ريق خفيف قوله بالمعوذات أي يقرؤها ماسحا لجسده عند قراءتهببا ووقببع‬
‫في رواية مالك عن بن شهاب في فضائل القرآن بلفظ فقرأ على نفسه المعوذات وسيأتي في الطب قول معمر بعببد هببذا الحببديث قلببت للزهببري‬
‫كيف ينفث قال ينفث على يديه ثم يمسح بهما وجهه وسيأتي في الدعوات من طريق عقيل عن الزهري أنه صلى ال عليه وسلم كان يفعل ذلببك‬
‫إذا أخذ مضجعه هذه رواية الليث عن عقيل وفي رواية المفضل بن فضالة عن عقيل في فضائل القرآن كان إذا أوى إلى فراشه جمببع كفيببه ثببم‬
‫نفث فيهما ثم يقرأ قل هو ال أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس والمراد بالمعوذات سورة قل أعوذ برب الفلببق وقبل أعببوذ ببرب‬
‫الناس وجمع إما باعتبار أن أقل الجمع اثنان أو باعتبار أن المراد الكلمات التي يقع التعببوذ بهببا مببن السببورتين ويحتمببل أن المببراد بببالمعوذات‬
‫هاتان السورتان مع سورة الخلص وأطلق ذلك تغليبا وهذا هو المعتمد قوله ومسح عنه بيده في رواية معمر وأمسح بيببد نفسببه لبركتهببا وفببي‬
‫رواية مالك وأمسح بيده رجاء بركتها ولمسلم من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة فلما مرض مرضبه الببذي مببات فيبه جعلبت أنفبث‬
‫عليه وأمسح بيد نفسه لنها كانت أعظم بركة من يدي وسيأتي في آخر هذا الباب من طريق بببن أبببي مليكببة عببن عائشببة فببذهبت أعببوذه فرفببع‬
‫رأسه إلى السماء وقال في الرفيق العلى وللطبراني من حديث أبي موسى فأفاق وهي تمسح صدره وتببدعو بالشببفاء فقببال ل ولكببن أسببأل الب‬
‫الرفيق العلى وسأذكر الكلم على الرفيق العلى في الحديث السابع‬
‫الحديث الخامس‬
‫] ‪ [ 4168‬قوله يوم الخميس هو خبر لمبتدأ محذوف أو عكسه وقوله وما يوم الخميس يستعمل عند إرادة تفخيم المر في الشدة والتعجب منه‬
‫زاد في أواخر الجهاد من هذا الوجه ثم بكى حتى خضب دمعه الحصي ولمسلم من طريق طلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير ثم جعل تسببيل‬
‫دموعه حتى رأيتها على خديه كأنها نظام اللؤلؤة وبكاء بن عباس يحتمل لكونه تذكر وفاة رسول ال فتجدد له الحببزن عليببه ويحتمببل أن يكببون‬
‫أنضاف إلى ذلك ما فات في معتقده من الخير الذي كان يحصل لو كتب ذلك الكتاب ولهذا أطلق في الرواية الثانية أن ذلك رزيببة ثببم بببالغ فيهببا‬
‫فقال كل الرزية وقد تقدم في كتاب العلم الجواب عمن أمتنع من ذلك كعمر رضي ال عنه قوله اشتد برسول ال صببلى الب عليببه وسببلم وجعببه‬
‫زاد في الجهاد يوم الخميس وهذا يؤيد أن ابتداء مرضه كان قبل ذلك ووقع في الرواية الثانية لما حضر رسول ال صلى ال عليببه وسببلم بضببم‬
‫الحاء المهملة وكسر الضاد المعجمة أي حضره الموت وفي إطلق ذلك تجوز فإنه عاش بعد ذلك إلى يوم الثنيببن قببوله كتابببا قيببل هببو تعييببن‬
‫الخليفة بعده وسيأتي شيء من ذلك في كتاب الحكام في باب الستخلف منه قوله لن تضلوا في رواية الكشميهني ل تضلون وتقببدم فببي العلببم‬
‫وكذا في الرواية الثانية وتقدم توجيهه قوله ول ينبغي عند نبي تنازع هو من جملبة الحبديث المرفبوع ويحتمبل أن يكبون مبدرجا مبن قبول ببن‬
‫عباس والصواب الول وقد تقدم في العلم بلفظ ل ينبعي عندي التنازع قوله فقالوا ما شأنه أهجر بهمزة لجميع رواة البخاري وفي الرواية التي‬
‫في الجهاد بلفظ فقالوا هجر بغير همزة ووقع للكشميهني هناك فقالوا هجر هجر رسول ال صلى ال عليه وسلم أعاده هجر مرتين قال عيبباض‬
‫معنى أهجرأ فحش يقال هجر الرجل إذا هذى وأهجر إذا أفحش وتعقب بأنه يستلزم أن يكون بسكون الهاء والروايات كلها إنما هي بفتحها وقببد‬
‫تكلم عياض وغيره على هذا الموضع فأطالوا ولخصه القرطبي تلخيصا حسنا ثم لخصته من كلمه وحاصله أن قوله هجر الراجبح فيبه إثببات‬
‫همزة الستفهام وبفتحات على أنه فعل ماض قال ولبعضهم أهجر بضم الهاء وسكون الجيم والتنببوين علببى أنببه مفعببول بفعببل مضببمر أي قببال‬
‫أهجرا والهجر بالضم ثم السكون الهذيان والمراد به هنا ما يقع من كلم المريض الذي ل ينتظم ول يعتد به لعدم فائدته ووقوع ذلك مببن النبببي‬
‫صلى ال عليه وسلم مستحيل لنه معصوم في صحته ومرضه لقوله تعالى وما ينطق عن الهوى ولقوله صلى ال عليه وسلم إني ل أقببول فببي‬
‫الغضب والرضا إل حقا وإذا عرف ذلك فإنما قاله من قاله منكرا على من توقبف فبي امتثبال أمبره بإحضبار الكتبف والبدواة فكبأنه قبال كيبف‬
‫تتوقف أتظن أنه كغيره يقول الهذيان في مرضه امتثل أمره وأحضره ما طلب فإنه ل يقول إل الحق قال هذا أحسببن الجببوبه قببال ويحتمببل أن‬
‫بعضهم قال ذلك عن شك عرض له ولكن يبعده أن ل ينكره الباقون عليه مع كونهم من كبار الصحابة ولو أنكروه عليه لنقل ويحتمل أن يكببون‬
‫الذي قال ذلك صدر عن دهش وحيرة كما أصاب كثيرا منهم عند موته وقال غيره ويحتمببل أن يكببون قببائل ذلببك أراد أنببه أشببتد وجعببه فببأطلق‬
‫اللزم وأراد الملزوم لن الهذيان الذي يقع للمريض ينشأ عن شدة وجعه وقيل قال ذلببك لرادة سببكوت الببذين لغطببوا ورفعببوا أصببواتهم عنببده‬
‫فكأنه قال إن ذلك يؤذيه ويفضى في العادة إلى ما ذكر ويحتمل أن يكون قوله أهجر فعل ماضيا من الهجر بفتح الهاء وسكون الجيببم والمفعببول‬
‫محذوف أي الحياة وذكره بلفظ الماضي مبالغة لما رأى من علمات الموت قلت ويظهر لي ترجيببح ثببالث الحتمببالت الببتي ذكرهببا القرطبببي‬

‫ويكون قائل ذلك بعض من قرب دخوله في السلم وكان يعهد أن من أشتد عليه الوجع قد يشتغل به عن تحرير ما يريد أن يقوله لجواز وقوع‬
‫ذلك ولهذا وقع في الرواية الثانية فقال بعضهم إنه قد غلبه الوجع ووقع عند السماعيلي من طريق محمد بن خلد عن سفيان فببي هببذا الحبديث‬
‫فقالوا ما شأنه يهجر استفهموه وعن بن سعد من طريق أخرى عن سعيد بن جبير أن نبببي الب ليهجببر ويؤيببده أنببه بعببد أن قبال ذلببك اسببتفهموه‬
‫بصيغة المر بالستفهام أي اختبروا أمره بأن يستفهموه عن هذا الذي أراده وابحثوا معبه فبي كبونه أول أولبى وفبي قبوله فبي الروايبة الثانيبة‬
‫فاختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم ما يشعر بأن بعضهم كان مصمما على المتثال والرد على من أمتنع منهم ولما وقع منهم الختلف‬
‫ارتفعت البركة كما جرت العادة بذلك عند وقوع التنازع والتشاجر وقد مضى في الصيام أنه صلى ال عليبه وسبلم خبرج يخببرهم بليلبة القبدر‬
‫فرأى رجلين يختصمان فرفعت قال المازري إنما جاز للصحابة الختلف في هذا الكتاب مع صريح أمره لهم بذلك لن الوامر قد يقارنها مببا‬
‫ينقلها من الوجوب فكأنه ظهرت منه قرينة دلت على أن المر ليس على التحتم بل على الختيار فاختلف اجتهادهم وصمم عمر على المتنبباع‬
‫لما قام عنده من القرائن بأنه صلى ال عليه وسلم قال ذلك عن غير قصد جازم وعزمه صلى ال عليه وسلم كببان إمببا بببالوحي وإمببا بالجتهبباد‬
‫وكذلك تركه إن كان بالوحي فبالوحي وإل فبالجتهاد أيضا وفيه حجة لمن قال بالرجوع إلى الجتهاد في الشرعيات وقببال النببووي اتفببق قببول‬
‫العلماء على أن قول عمر حسبنا كتاب ال من قوة فقهه ودقيق نظره لنه خشي أن يكتب أمورا ربمببا عجببزوا عنهببا فاسببتحقوا العقوبببة لكونهببا‬
‫منصوصة وأراد أن ل ينسد باب الجتهاد على العلماء وفي تركه صلى ال عليه وسلم النكار على عمر إشارة إلى تصويبه رأيه وأشار بقوله‬
‫حسبنا كتاب ال إلى قوله تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء ويحتمل أن يكون قصد التخفيف عن رسول ال صلى ال عليه وسلم لما رأى مببا‬
‫هو فيه من شدة الكرب وقامت عنده قرينة بأن الذي أراد كتابته ليس مما ل يستغنون عنه إذ لو كان من هببذا القبيببل لببم يببتركه صببلى الب عليببه‬
‫وسلم لجل اختلفهم ول يعارض ذلك قول بن عباس إن الرزية الخ لن عمر كان أفقه منه قطعا وقال الخطابي لم يتوهم عمر الغلط فيمببا كببان‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم يريد كتابته بل امتناعه محمول على أنه لما رأى ما هو فيه مببن الكببرب وحضببور المببوت خشببي أن يجببد المنببافقون‬
‫سبيل إلى الطعن فيما يكتبه وإلى حمله على تلك الحالة التي جرت العادة فيها بوقوع بعض ما يخالف التفاق فكان ذلك سبب توقف عمر ل أنه‬
‫تعمد مخالفة قول النبي صلى ال عليه وسلم ول جواز وقوع الغلط عليه حاشا وكل وقد تقدم شبرح حبديث ببن عببباس فبي أواخبر كتباب العلبم‬
‫وقوله وقد ذهبوا يردون عنه يحتمل أن يكون المراد يردون عليه أي يعيدون عليه مقالته ويستثبئونه فيها ويحتمل أن يكون المراد يببردون عنببه‬
‫القول المذكور على من قاله قوله فقال دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني اليه قال بببن الجببوزي وغيببره يحتمببل أن يكببون المعنببى دعببوني‬
‫فالذي أعاينه من كرامة ال التي أعدها لي بعد فراق الدنيا خير مما أنا فيه في الحياة أو أن الذي أنا فيه من المراقبة والتأهب للقبباء الب والتفكببر‬
‫في ذلك ونحوه أفضل من الذي تسألونني فيه من المباحثة عن المصلحة في الكتابة أو عبدمها ويحتمببل أن يكبون المعنبى فبإن امتنباعي مبن أن‬
‫أكتب لكم خير مما تدعونني إليه من الكتابة قلت ويحتمل عكسه أن الذي أشرت عليكم به من الكتابة خير مما تدعونني إليه من عبدمها بببل هببذا‬
‫هو الظاهر وعلى الذي قبله كان ذلك المر اختبارا وامتحانا فهدى ال عمر لمراده وخفي ذلك على غيره وأما قول بن بطال عمر أفقه مببن بببن‬
‫عباس حيث اكتفى بالقرآن ولم يكتف بن عباس به وتعقب بأن إطلق ذلك مع ما تقدم ليس بجيد فببإن قببول عمببر حسبببنا كتبباب الب لببم يببرد أنبه‬
‫يكتفى به عن بيان السنة بل لما قام عنده من القرينة وخشى من الذي يترتب على كتابة الكتاب مما تقدمت الشارة إليه فرأى أن العتمبباد علببى‬
‫القرآن ل يترتب عليه شيء مما خشيه وأما بن عباس فل يقال في حقه لم يكتف بالقرآن مع كببونه حبببر القببرآن وأعلببم النبباس بتفسببيره وتببأويله‬
‫ولكنه أسف على ما فاته من البيان بالتنصيص عليه لكونه أولى من الستنباط وال أعلم وسيأتي في كفارة المرض في هذا الحديث زيادة لبببن‬
‫عباس وشرحها إن شاء ال تعلى قوله وأوصاهم بثلث أي في تلك الحالة وهذا يدل على أن الذي أراد أن يكتبه لبم يكببن أمببرا متحتمببا لنببه لببو‬
‫كان مما أمر بتبليغه لم يكن يتركه لوقوع اختلفهم ولعاقب ال من حال بينه وبين تبليغه ولبلغه لهم لفظا كما أوصاهم بإخراج المشركين وغيببر‬
‫ذلك وقد عاش بعد هذه المقالة أياما وحفظوا عنه أشياء لفظا فيحتمل أن يكون مجموعها ما أراد أن يكتبه وال أعلم وجزيرة العرب تقببدم بيانهببا‬
‫في كتاب الجهاد وقوله أجيزوا الوفد أي اعطوهم والجائزة العطية وقيل أصله أن ناسا وفدوا على بعض الملببوك وهببو قببائم علببى قنطببرة فقببال‬
‫اجيزوهم فصاروا يعطون الرجل ويطلقونه فيجوز على القنطرة متوجها فسميت عطية من يقدم على الكبير جائزة وتستعمل أيضببا فبي إعطبباء‬
‫الشاعر على مدحه ونحو ذلك وقوله بنحو ما كنت أجيزهم أي بقريب منه وكانت جائزة الواحد على عهده صلى ال عليه وسلم وقيه مببن فضببة‬
‫وهي أربعون درهما قوله وسكت عن الثالثة أو قال فنسيتها يحتمل أن يكون القائل ذلك هو سعيد بن جبير ثم وجدت عند السماعيلي التصببريح‬
‫بأن قائل ذلك هو بن عيينة وفي مسند الحميدي ومن طريقه أبو نعيم في المستخرج قال سفيان قال سليمان أي بن أبي مسلم ل أدرى أذكر سعيد‬
‫بن جبير الثالثة فنسيتها أو سكت عنها وهذا هو الرجح قال الداودي الثالثة الوصية بالقرآن وبه جببزم بببن الببتين وقببال المهلببب بببل هببو تجهيببز‬
‫جيش أسامة وقواه بن بطال بأن الصحابة لما اختلفوا على أبي بكر في تنفيذ جيش أسامة قال لهم أبو بكر أن النبي صببلى الب عليببه وسببلم عهببد‬
‫بذلك عند موته وقال عياض يحتمل أن تكون هي قوله ول تتخذوا قبري وثنا فإنها ثبتت في الموطأ مقرونة بالمر بببإخراج اليهببود ويحتمببل أن‬
‫يكون ما وقع في حديث أنس أنها قوله الصلة وما ملكت أيمانكم قوله في الرواية الثانية‬
‫] ‪ [ 4169‬فاختلف أهل البيت أي من كان في البيت من الصحابة ولم يرد أهل بيت النبي صلى ال عليه وسلم قوله فيها فقببال قومببوا زاد بببن‬
‫سعد من وجه آخر فقال قوموا عني‬
‫الحديث السادس‬
‫] ‪ [ 4170‬قوله حدثنا يسرة بفتح التحتانية والمهملة ووالد إبراهيم بن سعد هو إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قبوله دعبا النببي صبلى الب‬
‫عليه وسلم فاطمة في شكواه الذي قبض فيه فسارها بشيء وفي أول هذا الحديث من رواية مسروق عن عائشة كما مضت في علمببات النبببوة‬
‫أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية النبي صلى ال عليه وسلم فقال النبي صلى ال عليبه وسبلم مرحبببا ببنببتي ثببم أجلسببها عبن يمينببه أو عبن‬
‫شماله ثم سارها ولبي داود والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم من طريق عائشة بنت طلحة عن عاشه قببالت مببا رأيببت أحببدا أشبببه سببمتا‬
‫وهديا ودل برسول ال صلى ال عليه وسلم بقيامها وقعودها من فاطمة وكانت إذا دخلببت علبى النبببي صببلى الب عليببه وسببلم قبام إليهببا وقبلهببا‬
‫وأجلسها في مجلسه وكان إذا دخل عليها فعلت ذلك فلما مرض دخلت عليه فأكبت عليه تقبلببه واتفقببت الروايتببان علببى أن الببذي سببارهابه أول‬
‫فبكت هو إعلمه إياها بأنه ميت من مرضه ذلك واختلفا قيما سارها به ثانيا فضحكت ففي رواية عروة أنه إخبار إياها بأنها أول أهله لحوقا به‬
‫وفي رواية مسروق أنه إخباره إياها بأنها سيدة نساء أهل الجنة وجعل كونها أول أهله لحوقا به مضموما إلى الول وهببو الراجببح فببإن حببديث‬
‫مسروق يشتمل على زيادات ليست في حديث عروة وهو من الثقات الضابطين فما زاده مسروق قول عائشة فقلت ما رأيت كاليوم فرحا أقرب‬

‫من حزن فسألتها عن ذلك فقالت ما كنت لفشى سر رسول ال صلى ال عليه وسلم حتى توفى النبي صلى ال عليه وسلم فسببألتها فقببالت أسببر‬
‫إلى أن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة وأنه عارضني العام مرتين ول أراه إل حضر أجلى وأنك أول أهل بيتي لحوقببا بببي وقولهببا‬
‫كأن مشيتها هو بكسر الميم لن المراد الهيئة وقولها ما رأيت كاليوم فرحا تقدم توجيهه في الكسوف وأن التقدير ما رأيت كفرح اليوم فرحببا أو‬
‫ما رأيت فرحا كفرح رأيته اليوم وقولها حتى توفي متعلق بمحذوف تقديره فلم تقل لي شببيئا حببتى تببوفي وقبد طببوى عبروة هببذا كلبه فقببال فبي‬
‫روايته بعد قوله فضحكت فسألناها عن ذلك فقالت سارني أنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه الحديث وفي رواية عائشة بنت طلحة من الزيادة‬
‫أن عائشة لما رأت بكاءها وضحكها قالت إن كنت لظن أن هذه المرأة أعقل النساء فإذا هي من النساء ويحتمل تعدد القصة ويؤيده الجببزم فببي‬
‫رواية عروة بأنه ميت من وجعه ذلك بخلف رواية مسروق ففيها أنه ظن ذلك بطريق الستنباط مما ذكره مبن معارضبة القبرآن وقبد يقبال ل‬
‫منافاة بين الخبرين إل بالزيادة ول يمتنع أن يكون إخباره بأنها أول أهله لحوقا به سببا لبكائها أو ضحكها معا باعتبارين فذكر كل من الراويين‬
‫ما لم يذكره الخر وقد روىالنسائي من طريق أبي سلمة عن عائشة في سبب البكاء أنه ميت وفي سبب الضحك المرين الخرين ولبن سببعد‬
‫من رواية أبي سلمة عنها أن سبب البكاء موته وسبب الضحك أنها سيدة النساء وفي رواية عائشة بنت طلحة عنها أن سبب البكاء موته وسبب‬
‫الضحك لحاقها به وعند الطبري من وجه آخر عن عائشة أنه قال لفاطمة إن جبريل أخبرني أنه ليبس امبرأة مبن نسباء المسبلمين أعظبم ذريبة‬
‫منك فل تكوني أدنى امرأة منهن صبرا وفي الحديث إخباره صلى ال عليه وسلم بما سيقع فوقبع كمبا قبال فبأنهم اتفقبوا علبى أن فاطمبة عليهبا‬
‫السلم كانت أول من مات من أهل بيت النبي صلى ال عليه وسلم بعده حتى من أزواجه‬
‫الحديث السابع حديث عائشة ذكره من طريق شعبة عن سعد وهو بن إبراهيم المذكور قبله أورده عاليا مختصرا ونازل تاما ثم أورده أتببم منببه‬
‫من طريق الزهري عن عروة فاما الرواية النازلة فإنه ساقها من طريق غندر عن شببعبة وأمببا الروايببة العاليببة فأخرجهببا عببن مسببلم وهببو بببن‬
‫إبراهيم ولفظه مغاير للرواية الخرى قالت عائشة لما مرض النبي صلى ال عليه وسلم المرض الذي مات فيه جعل يقول الرفيق العلى وهذا‬
‫القدر ليس في رواية غندر منه شيء وقد وقع لي من طريق أحمد بن حرب عن مسلم بن إبراهيم شيخ البخاري فيه بزيادة بعد قوله الذي قبض‬
‫فيه أصابته بحة فجعلته أسمعه يقول في الرفيق العلى مع الذين أنعم ال عليهم من النبيين الية قالت فعلت أنه يخير فكأن البخارى اقتصر من‬
‫رواية مسلم بن إبراهيم على موضع الزيادة وهي قوله في الرفيق العلى فأنها ليست من رواية غنببدر وقببد اقتصببر السببماعيلي علببى تخريببج‬
‫رواية غندر دون رواية مسلم بن إبراهيم وأخرجه من طريق معاذ بن معاذ عن شعبة ولفظه مثل غندر قولها‬
‫] ‪ [ 4171‬قوله كنت أسمع أنه ل يموت نبي حتى يخير بضم أوله وفتح الخاء المعجمة ولم تصرح عائشة بذكر من سمعت ذلك منه في هببذه‬
‫الرواية وصرحت بذلك في الرواية التي تليها من طريق الزهري عن عروة عنها قالت كان رسول ال صلى ال عليه وسلم وهو صحيح يقببول‬
‫إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة ثم يحيى أو يخير وهو شك من الراوي هل قال يحيى بضم أوله وفتح المهملة وتشديد التحتانيببة‬
‫بعدها أخرى أو يخير كما في رواية سعد بن إبراهيم وعند أحمد من طريق المطلب بن عبد ال عن عائشة أن النبي صلى ال عليببه وسببلم كببان‬
‫يقول ما من نبي يقبض ال يرى الثواب ثم يخير ولحمد أيضا من حديث أبي مويهبة قال قال لي رسول ال صلى الب عليببه وسببلم إنببي أوتيببت‬
‫مفاتيح خزائن الرض والخلد ثم الجنة فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة فاخترت لقاء ربي والجنة وعند عبد الرزاق من مرسببل طبباوس‬
‫رفعه خيرت بين أبقى حتى أرى ما يفتح على أمتي وبين التعجيل فاخترت التعجيل تنبيه فهم عائشة من قوله صلى ال عليه وسلم وفي الرفيببق‬
‫العلى أنه خير نظير لهم أبيها رضي ال عنه من قوله صلى ال عليه وسلم أن عبدا خيره ال بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده أن العبببد‬
‫المراد هو النبي صلى ال عليه وسلم حتى بكى كما تقدم في مناقبه قوله وأخدته بحة بضم الموحبدة وتشبديد المهملبة شبيء يعبرض فبي الحلبق‬
‫فيتغير له الصوت فيغلظ تقول بححت بالكسر بحا ورجل أبح إذا كان فيه خلقة قوله مع الذين أنعم ال عليهم في رواية المطلب عن عائشة عنببد‬
‫أحمد فقال مع الرفيق العلى مع الذين أنعم ال عليهم من النبيين والصديقين والشهداء إلى قوله رفيقا وفي رواية أبي بردة عن أبي موسى عببن‬
‫أبيه عند النسائي وصححه بن حبان فقال أسأل ال الرفيق العلبى السببعد مببع جبريبل وميكائيبل وإسببرافيل وظبباهره أن الرفيببق المكببان البذي‬
‫تحصل المرافقة فيه مع المذكورين وفي رواية الزهري في الرفيق العلى وفي رواية عباد عن عائشة بعد هذا قال اللهببم اغفببر لببي وارحمنببي‬
‫وألحقني بالرفيق وفي رواية ذكوان عن عائشة فجعل يقول في الرفيق العلى حتى قبض وفي رواية بن أبي مليكة عن عائشة وقال في الرفيق‬
‫العلى في الرفيق العلى وهذه الحاديث ترد على من زعم أن الرفيق تغيير من الراوي وأن الصواب الرقيع بالقاف والعين المهملة وهو مببن‬
‫أسماء السام وقال الجوهري الرفيق العلى الجنة ويؤيده ما وقع عند أبي إسحاق الرفيق العلى الجنة وقيل بببل الرفيببق هنببا اسببم جنببس يشببمل‬
‫الواحد وما فوقه والمراد النبياء ومن ذكر في الية وقد ختمت بقوله وحسن أولئك رفيقا ونكتة التيان بهذه الكلمه بالفراد الشارة إلى أن أهل‬
‫الجنة يدخلونها على قلب رجل واحد نبه عليه السهيلي وزعم بعض المغاربة أنه يحتمل أن يراد بالرفيق العلى ال عز وجل لنه مببن أسببمائه‬
‫كما أخرج أبو داود من حديث عبد ال بن مغفل رفعه إن ال رفيق يحب الرفق كذا اقتصر عليه والحببديث عنببد مسببلم عببن عائشببة فعببزوه إليببه‬
‫أولى قال والرفيق يحتمل أن يكون صفة ذات كالحكيم أو صفة فعببل قببال ويحتمببل أن يببراد بببه حضببرة القبدس ويحتمببل أي يببراد بببه الجماعببة‬
‫المذكورون في آية النساء ومعنى كونهم رفيقا تعاونهم على طاعة ال وارتفاق بعضهم ببعبض وهبذا الثبالث هبو المعتمبد وعليبه اقتصبر أكبثر‬
‫الشراح وقد غلط الزهري القول الول ول وجه لتغليطه من الجهة التي غلطه بها وهو قوله مع الرفيق أو في الرفيق لن تأويله على ما يليببق‬
‫بال سائغ قال السهيلي الحكمة في اختتام كلم المصطفى بهذه الكلمة كونها تتضمن التوحيد والذكر بالقلب حتى يستفاد منه الرخصة لغيره أنببه‬
‫ل يشترط أن يكون الذكر باللسان لن بعض الناس قد يمنعه من النطق مانع فل يضره إذا كان قلبه عامرا بالذكر انتهببى ملخصببا قببوله فظننببت‬
‫أنه خير في رواية الزهري فقلت إذا ل يختارنا فعرفت أنه حديثه الذي كان يحدثنا وهو صحيح وعند أبي السود فببي المغببازي عببن عببروة أن‬
‫جبريل نزل إليه في تلك الحالة فخيره تنبيه قال السهيلي وجدت فبي بعبض كتبب الواقبدي أن أول كلمبة تكلبم بهبا صبلى الب عليبه وسبلم وهبو‬
‫مسترضع عند حليمة ال أكبر وآخر كلمة تكلم بها كما في حديث عائشة في الرفيق العلى روى الحاكم مبن حبديث أنببس أن آخبر مببا تكلبم ببه‬
‫جلل ربي الرفيع‬
‫الحديث الثامن حديث عائشة في السواك‬
‫] ‪ [ 4174‬قوله حدثني محمد جزم الحاكم بأنه محمد بن يحيى الذهلي وسقط عند بن السكن فصار من رواية البخاري عن عفببان بل واسبطة‬
‫وعفان من شيوخ البخاري قد أخرج عنه بل واسطة قليل من ذلك في كتاب الجنائز قوله ومع عبد الرحمبن سببواك رطبب فبي روايبة بببن أببي‬

‫مليكة عن عائشة ومر عبد الرحمن وفي يده جريدة رطبة فنظر إليه فظننت أن له بها حاجة فأخذتها فمضغت رأسها ونفضتها فدفعتها إليه قوله‬
‫يستن به أي يستاك قال الخطابي أصله من السن أي بالفتح ومنه المسن الذي يسن عليه الحديد قوله فأبده بتشديد الببدال أي مببد نظببره إليببه يقببال‬
‫أبددت فلنا النظر إذا طولته إليه وفي رواية الكشميهني فأمده بالميم قوله فقضمته بفتح القاف وكسر الضاد المعجمة أي مضغته والقضم الخذ‬
‫بطرف السنان يقال قضمت الدابة بكسر الضاد شعيرها تقضم بالفتح إذا مضغته وحكى عياض أن الكثر رووه بالصاد المهملة أي كسببرته أو‬
‫قطعته وحكى بن التين رواية بالفاء والمهملة قال المحب الطبري أن كان بالضاد المعجمة فيكون قولهببا فطيبتببه تكببرارا وأن كببان بالمهملببة فل‬
‫لنه يصير المعنى كسرته لطوله أو لزالة المكان الذي تسوك به عبد الرحمن قوله ثم لينته ثم طيبته أي بالماء ويحتمل أن يكون طيبتببه تأكيببدا‬
‫للينته وسيأتي من رواية ذكوان عن عائشة فقلت آخذه لك فأومأ برأسه أن نعم فتناولته فأدخلته في فيه فاشتد فتناولته فقلت ألينه لك فأومأ برأسبه‬
‫أن نعم ويؤخذ منه العمل بالشارة عند الحاجة إليها وقوة فظنه عائشة قوله ونفضته بالفبباء والضبباد المعجمببة وقببوله فمببا عبدا أن فببرغ أي مبن‬
‫السواك قوله وكانت تقول مات ورأسه بين حاقنتي وذاقنتي وفي رواية ذكوان عن عائشة توفي في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحببري وإن‬
‫ال جمع ريقى وريقه عند موته في آخر يوم من الدنيا والحاقنة بالمهملة والقاف ما سفل من الذقن والذاقنة ما عل منه أو الحاقنببة نقببرة الببترقوة‬
‫هما حاقنتان ويقال إن الحاقنة المطمئن من الترقوة والحلق وقيل ما دون الترقوة من الصدر وقيل هي تحببت السببرة وقببال ثببابت الذاقنببة طببرف‬
‫الحلقوم والسحر بفتح المهملة وسكون الحاء المهملة هو الصدر وهو في الصل الرئة والنحر بفتح النون وسكون المهملة والمببراد بببه موضببع‬
‫النحر وأغرب الداودي فقال هو ما بين الثديين والحاصل أن ما بين الحاقنة والذاقنة هو ما بين السببحر والنحببر والمببراد أنبه مبات ورأسبه بيبن‬
‫حنكها وصدرها صلى ال عليه وسلم ورضى عنها وهذا ليغاير حديثها الذي قبل هذا أن رأسه كان على فخذها لنه محمول علبى أنهببا رفعتبه‬
‫من فخذها إلى صدرها وهذا الحديث يعارض ما أخرجه الحاكم وابن سعد من طرق أن النبي صلى ال عليه وسلم مات ورأسه في حجببر علببي‬
‫وكل طريقي منها ل يخلو من شيعي فل يلتفت إليهم وقد رأيت بيان حال الحاديث التي أشرت إليها دفعا لتوهم التعصب قال بن سعد ذكببر مببن‬
‫قال توفي في حجر علي وساق من حديث جابر سأل كعب الحبار عليا ما كان آخر ما تكلم به صلى ال عليه وسلم فقببال أسببندته إلببى صببدري‬
‫فوضع رأسه على منكبي فقال الصلة الصلة فقال كعب كذلك آخر عهد النبياء وفي سنده الواقببدي وحببرم بببن عثمببان وهمببا متروكببان وعبن‬
‫الواقدي عن عبد ال بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن جده قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم في مرضه أدعبو إلبى أخبي فبدعا لبه‬
‫على فقال ادن مني قال فلم يزل مستندا إلى وأنه ليكلمني حتى نزل به وثقل في حجري فصحت يا عباس أدركني فإني هالك فجاء العباس فكان‬
‫جهدهما جميعا أن أضجعاه فيه انقطاع مع الواقدي وعبد ال فيه لين وبه عن أبيه عن علي بن الحسين قبض ورأسه في حجر علي فيه انقطبباع‬
‫وعن الواقدي عن أبي الحويرث عن أبيه عن الشعبي مات ورأسه في حجر علي فيه الواقدي والنقطاع وأبو الحويرث اسمه عبد الرحمببن بببن‬
‫معاوية بن الحارث المدني قال مالك ليس بثقة وأبوه ل يعرف حاله وعن الواقدي عن سليمان بن داود بن الحصين عبن أبيبه عبن أببي غطفبان‬
‫سألت بن عباس قال توفي رسول ال صلى ال عليه وسلم وهو إلى صدر علي قال فقلت فإن عروة حدثني عن عائشة قالت توفي النبببي صببلى‬
‫ال عليه وسلم بين سحري ونحرى فقال بن عباس لقد توفي وأنه لمستند إلى صدر علي وهو الذي غسله وأخببي الفضببل وأبببي أبببى أن يحضببر‬
‫فيه الواقدي وسليمان ل يعرف حاله وأبو غطفان بفتح المعجمة ثم المهملة اسمه سعد وهببو مشببهور بكنيتببه وثقببه النسببائي وأخببرج الحبباكم فببي‬
‫الكليل من طريق حبة العدني عن على اسندته إلى صدري فسالت نفسه وحبة ضعيف ومن حديث أم سلمة قالت على آخرهم عهدا برسول ال‬
‫صلى ال عليه وسلم والحديث عن عائشة أثبت من هذا ولعلها أرادت آخر الرجال به عهدا ويمكن الجمع بأن يكون على آخرهم عهدا بببه وأنببه‬
‫لم يفارقه حتى مال فلما مال ظن أنه مات ثم أفاق بعد أن توجه فأسندته عائشة بعده إلى صدرها فقبض ووقبع عنبد أحمبد مبن طريبق يزيبد ببن‬
‫باينوس بموحدتين بينهما ألف غير مهموز وبعد الثانية المفتوحة نون مضمومة ثم واو ساكنة ثم سين مهملة في أثناء حببديث فبينمببا رأسببه ذات‬
‫يوم على منكبي إذ مال رأسه نحو رأسي فظننت أنه يريد من رأسي حاجة فخرجت من فيه نقطة باردة فوقعت على ثغببرة نحببري فاقشببعر لهببا‬
‫جلدي وظننت أنه غشي عليه فسجيته ثوبا‬
‫الحديث التاسع في النهي عن اتخاذ القبور مساجد تقدم شرحه في المساجد من كتاب الصلة وفي كتاب الجنائز‬
‫الحديث العاشر قولها فل أكره شدة الموت لحد أبدا بعد النبي صلى ال عليه وسلم سيأتي بيان الشدة المذكورة في الحديث التي أو اخر الببباب‬
‫من رواية ذكوان عن عائشة ولفظه بين يديه ركوة أو علبة بها ماء فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بها وجهه يقببول ل إلببه إل ال ب إن للمببوت‬
‫لكرات وعند أحمد والترمذي وغيرهما من طريق القاسم عن عائشة قالت رأيته وعنده قدح فيه ماء وهو يموت فيدخل يده في القببدح ثببم يمسببح‬
‫وجهه بالماء ثم يقول اللهم أعنى على سكرات الموت وفي رواية شقيق عن مسروق عن عائشة قالت ما رأيت الوجع على أحد أشببد منببه علببى‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم وسيأتي في الطب وبين في حديث بن مسعود في الطب أن له بسبب ذلك أجرين ولبي يعلى من حديث أبي سعيد إنا‬
‫معاشر النبياء يضاعف لنا البلء كما يضاعف لنا الجر‬
‫الحديث الحادي عشر‬
‫] ‪ [ 4178‬قوله لما ثقل رسول ال صلى ال عليه وسلم أي في وجعه وفي رواية معمر عن الزهري أن ذلك كان في بيت ميمونة قوله استأذن‬
‫أزواجه أن يمرض بضم أوله وفتح الميم وتشديد الراء وذكر بن سعد بإسناد صحيح عن الزهري أن فاطمة هي التي خاطبت أمهبات المبؤمنين‬
‫بذلك فقالت لهن أنه يشق عليه الختلف وفي رواية بن أبي مليكة عن عائشة أن دخوله بيتها كان يوم الثنين ومات يوم الثنين الذي يليببه وقببد‬
‫مضى شرح هذا الحديث في أبواب المامة وفي كتاب الطهارة وذكرت في أبواب المامة طرفا من الختلف في اسم الذي كببان يتكىببء عليببه‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم مع العباس وقد وقع في رواية لمسلم عن عائشة فخبرج بيبن الفضبل ببن العبباس ورجبل آخبر وفببي أخببرى رجليببن‬
‫أحدهما أسامة وعند الدارقطني أسامة والفضل وعند بن حبان في آخره بريرة ونوبة بضم النون وسكون الببواو ثبم موحببدة ضبببطه ببن مبباكول‬
‫وأشار إلى هذه الرواية واختلف هل هو اسم عبد أو أمة فجزم سيف في الفتوح بأنه عبد وعند بن سعد من وجه آخببر الفضببل وثوبببان وجمعببوا‬
‫بين هذه الروايات على تقدير ثبوتها بأن خروجه تعدد فيتعدد من أتكأ عليه وهو أولى من قول من قال تناوبوا في صلة واحببدة قببوله فببي بيببتي‬
‫وفي رواية يزيد بن بابنوس عن عائشة عند أحمد انه صلى ال عليه وسلم قببال لنسببائه إنببي ل أسببتطيع أن أدور بيببوتكن فببإذا شببئتن أذنتببن لببي‬
‫وسيأتي بعد قليل من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنه كان يقول أين أنا غدا يريد يوم عائشة وكببان أول مببا بببدأ مرضببه فببي بيببت‬
‫ميمونة قوله من سبع قرب قيل الحكمة في هذا العدد أن له خاصية في دفع ضرر السببم والسببحر وقببد ذكببر فببي أوائل الببباب هببذا أوان انقطبباع‬

‫أبهري من ذلك السم وتمسك به بعض من أنكر نجاسة سؤر الكلب وزعم أن المر بالغسل منه سبعا إنما هو لببدفع السببمية الببتي فببي ريقببه وقببد‬
‫ثبت حديث من تصبح بسبع تمرات من عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ول سحر وللنسائي في قراءة الفاتحة على المصبباب سبببع مببرات وسببنده‬
‫صحيح وفي صحيح مسلم القول لمن به وجع أعوذ بعزة ال وقدرته من شر ما أجد وأحاذر سبع مرات وفي النسائي م من قال عند مريبض لبم‬
‫يحضر أجله أسأل ال العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك سبع مرات وفي مرسل أبي جعفر عند بن أبي شيبة أنه صلى ال ب عليببه وسببلم قببال‬
‫أين أكون فاكررها فعرفت أزواجه أنه إنما يريد عائشة فقلن يا رسول ال قد وهبنا أيامنا لختنا عائشة وفي رواية هشام بن عروة عن أبيه عند‬
‫السماعيلي كان يقول أين أنا حرصا على بيت عائشة فلما كان يومي سكن وأذن له نساؤه أن يمرض في بيتي وقوله وكانت عائشة تحدث هببو‬
‫موصول بالسناد المذكور وكذا قوله أخبرنا عبيد ال بن عبد ال بن عتبة هو مقول الزهري وهو موصول وقد مضى القول فيه قريبا قببوله ثببم‬
‫خرج إلى الناس فصلى بهم وخطبهم تقدم في فضل أبي بكر من حديث بن عباس أن النبي صلى ال عليه وسلم خطب في مرضه فذكر الحديث‬
‫وقال فيه لو كنت متخذا خليل لتخذت أبا بكر الحديث وفيه أنه آخر مجلس جلسة ولمسلم من حديث جندب أن ذلك قبل موته بخمس فعلببى هببذا‬
‫يكون يوم الخميس ولعله كان بعد أن وقع عنده اختلفهم ولغطهم كما تقدم قريبا وقال لهم قوموا فلعله وجد بعد ذلك خفة فخرج وقوله‬
‫] ‪ [ 4179‬وأخبرني عبيد ال أن عائشة قالت الخ هو مقول الزهري أيضا وموصول أيضا وإنما فصل ذلك ليبين ما هو عند شببيخه عببن بببن‬
‫عباس وعائشة معا وعن عائشة فقط‬
‫] ‪ [ 4180‬قوله رواه بن عمر وأبو موسى وابن عباس عن النبي صلى ال عليه وسلم كأنه يشير إلى ما يتعلق بصلة أبي بكر ل إلببى جميببع‬
‫الحديث فأما حديث بن عمر فوصله المؤلف في أبواب المامة وكذا حديث أبي موسى وصببله أيضبا فبي أحباديث النبيباء فبي ترجمبة يوسبف‬
‫الصديق وأما حديث بن عباس فوصله المؤلف في المامة أيضا من حديث عائشة‬
‫] ‪ [ 4182‬قوله حدثني إسحاق هو بن راهويه وبه جزم أبو نعيم في المستخرج قوله أخبرني عبد ال بن كعب هذا يؤيببد مببا تقببدم فببي غببزوة‬
‫تبوك أن الزهري سمع من عبد ال وهو من أخويه عبد الرحمن وعبيد ال ومن عبد الرحمن بن عبد ال ول معنببى لتوقببف الببدمياطي فيببه فببإن‬
‫السناد صحيح وسماع الزهري من عبد ال بن كعب ثابت ولم ينفرد به شببعيب وقببد أخرجببه السببماعيلي مببن طريببق صببالح عببن بببن شببهاب‬
‫فصرح أيضا به وقد رواه معمر عن الزهري عن بن كعب بن مالك ولم يسمه أخرجه عبد الرزاق وفي السناد لطيفة وهي روايببة تببابعي عببن‬
‫تابعي وصحابي عن صحابي قوله بارثا اسم فاعل من برأ بمعنى أفاق من المرض قوله أنت وال بعد ثلث عبد العصا هو كنايبة عمبن يصبير‬
‫تابعا لغيره والمعنى أنه يموت بعد ثلث وتصير أنت مأمورا عليك وهذا من قوة فراسة العباس رضي الب عنببه قببوله لرى بفتببح الهمببزة مببن‬
‫العتقاد وبضمها بمعنى الظن وهذا قاله العباس مستندا إلى النجرة لقوله بعد ذلك أني لعرف وجوه بني عبد المطلببب عنببد المببوت وذكببر بببن‬
‫إسحاق عن الزهري أن ذلك كان يوم قبض النبي صلى ال عليه وسلم قوله هذا المر أي الخلفة وفي مرسل الشببعبي وإل أوصببى بنببا فحفظببا‬
‫من بعده وله من طريق أخرى فقال على وهل يطمع في هذا المر غيرنا قال أظن وال سيكون قوله ل يعطيناها إلياس بعده أي يحتجون عليهم‬
‫بمنع رسول ال صلى ال عليه وسلم إياهم وصرح بذلك في رواية لبن سعد قوله ل أسألها رسول ال صلى ال عليببه وسببلم أي ل اطلبهببا منببه‬
‫وزاد بن سعد في مرسل الشعبي في آخره فلما قبض النبي صلى ال عليه وسلم قال العباس لعلي أبسط يدك أبايعك تبايعك الناس فلم يفعل وزاد‬
‫عبد الرزاق عن بن عيينة قال قال الشعبي لو أن عليا سأله عنها كان خيرا له من ماله وولده ورويناه في فوائد أببي الطباهر البذهلي بسبند جيببد‬
‫عن بن أبي ليلى قال سمعت عليا يقول لقيني العباس فذكر نحو القصة التي في هذا الحديث باختصار وفي آخرها قببال سببمعت عليببا يقببول بعببد‬
‫ذلك يا ليتني أطعت عباسا يا ليتني أطعت عباسا وقال عبد الرزاق كان معمر يقول لنا أيهما كان أصوب رايا فنقببول العببباس فيببأبى ويقببول لببو‬
‫كان أعطاها عليا فمنعه الناس لكفروا‬
‫الحديث الثالث عشر حديث أنس‬
‫] ‪ [ 4183‬ان المسلمين بينا هم في صلة الفجر يوم الثنين فيه أنه لم يصل بهم ذلك اليوم وأما ما أخرجه البيهقي من طريق محمد بن جعفر‬
‫عن حميد عن أنس آخر صلة صلها رسول ال صلى ال عليه وسلم مع القوم الحديث وفسرها بأنها صببلة الصبببح فل يصببح لحببديث الببباب‬
‫ويشبه أن يكون الصواب صلة الظهر قوله ثم دخل الحجرة وأرخى الستر زاد أبو اليمان عن شعيب وتوفي من يببومه ذلببك أخرجببه المصببنف‬
‫في الصلة وللسماعيلي من هذا الوجه فلما توفي بكى الناس فقام عمر في المسجد فقببال أل ل أسببمعن أحببدا يقببول مببات محمببد الحببديث بهببذه‬
‫القصة وهي على شرط الصحيح قوله وتوفى من آخر ذلك اليوم يخدش في جزم بن إسحاق بأنه مات حيببن أشببتد الضببحى ويجمببع بينهمببا بببأن‬
‫إطلق الخر بمعنى ابتداء الدخول في أول النصف الثاني من النهار وذلك عند الزوال واشتداد الضحى يقع قبل الزوال ويسببتمر حببتى يتحقببق‬
‫زوال الشمس وقد جزم موسى بن عقبة عن بن شهاب بأنه صلى ال عليه وسلم مات حين زاغت الشمس وكبذا لببي السبود عبن عبروة فهبذا‬
‫يؤيد الجمع الذي أشرت إليه‬
‫الحديث الرابع عشر‬
‫] ‪ [ 4184‬قوله بن أبي مليكة أن ذكوان أخبره أن عائشة سيأتي بعد حديث من رواية بن أبي مليكة عن عائشة بل واسطة لكببن فببي كببل مببن‬
‫الطريقين ما ليس في الخر فالظاهر أن الطريقين محفوظان قوله فلينته أي لينت السواك قوله فأمره بفبباء وفتببح الميببم وتشببديد الببراء أي أمببره‬
‫على أسنانه فاستاك به وللكشميهني والصيلي والقابسى بأمره بموحدة وميم ساكنة وراء مكسورة قال عياض والول أولى وقد تقببدم شببرح مببا‬
‫تضمنه هذا الحديث في هذا الباب الحديث الخامس عشر تقدم شرح ما تضمنه أيضا كذلك وقوله‬
‫] ‪ [ 4185‬فقبضه ال وإن رأسه لبين نحري وسحرى في رواية همام عن هشام بهذا السناد عند أحمد نحره وزاد فلما خرجت نفسه لبم أجبد‬
‫ريحا قط أطيب منها الحديث السادس عشر تقدم كذلك‬

‫الحديث السابع عشر‬
‫] ‪ [ 4187‬قوله من مسكنه بالسنح بضم المهملة وسكون النون وبضمها أيضا وآخره حاء مهملة وتقدم ضبطه في الجنائز وأنه مسكن زوجة‬
‫أبي بكر الصديق قوله ل يجمع ال عليك موتتين تقدم الكلم عليه في أول الجنائز وأغرب من قال المراد بالموتة الخرى مونة الشببريعة أي ل‬
‫يجمع ال عليك موتك وموت شريعتك قال هذا القائل ويؤيده قول أبي بكر بعد ذلك في خطبته من كان يعيد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان‬
‫يعبد ال فإن ال حي ل يموت وقال الكرماني فإن قلت ليس في القرآن أن النبي صلى ال عليه وسلم قد مات ثم أجاب بأن أبا بكببر تلهببا لجببل‬
‫أن النبي صلى ال عليه وسلم قد مات قلت ورواية بن السكن قد أوضحت المراد فإنه زاد لفظ عملت قببوله قببال وحببدثني أبببو سببلمة القببائل هببو‬
‫الزهري قوله وعمر يكلم الناس أي يقول لهم ما مات رسول ال صلى ال عليبه وسبلم وعنبد أحمبد مبن طريبق يزيبد ببن ببابنوس عبن عائشبة‬
‫متصل بما ذكرته في آخر الكلم على الحديث الثامن شيء دار بين المغيرة وعمر ففيه بعد قولها فسجيته ثوبا فجاء عمببر والمغيببرة بببن شببعبة‬
‫فاستأذنا فأذنت لهما وجذبت الحجاب فنظر عمر إليه فقال واغشيتاه ثم قاما فلما دنوا من الباب قال المغيرة يببا عمببر مببات قببال كببذبت بببل أنببت‬
‫رجل تحوشك فتنة إن رسول ال صلى ال عليه وسلم ل يموت حتى يفنى ال المنافقين ثم جاء أبو بكر فرفعت الحجاب فنظر إليببه فقببال إنببا لب‬
‫وإنا إليه راجعون مات رسول ال صلى ال عليه وسلم وروى بن إسحاق وعبد الرزاق والطبراني من طريق عكرمة أن العباس قال لعمر هببل‬
‫عند أحد منكم عهد من رسول ال صلى ال عليه وسلم في ذلك قال ل قال فإن رسول ال صلى ال عليه وسلم قد مببات ولببم يمببت حببتى حببارب‬
‫وما لم ونكح وطلق وترككم على محجة واضحة وهذه من موافقات العباس للصديق في حديث بن عمر عند بن أبي شيبة أن أبا بكر مببر بعمببر‬
‫وهو يقول ما مات رسول ال صلى ال عليه وسلم ول يموت حتى يقتل ال المنافقين وكببانوا اظهببروا الستبشببار ورفعببوا رءوسببهم فقببال أيهببا‬
‫الرجل إن رسول ال صلى ال عليه وسلم قسمات ألم تسمع ال تعالى يقول انك ميت وإنهم ميتون وقال تعالى وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد ثم‬
‫أتى المنبر فصعد فحمد ال وأثنى عليه فذكر خطبته قوله وما محمد ال رسول قد خلت من قبله الرسل زاد يزيد بن بابنوس عببن عائشببة أن أبببا‬
‫بكر حمد ال وأثنى عليه ثم قال إن ال يقول انك ميت وأنهم ميتون حتى فرغ من الية ثم تل وما محمد إل رسول قد خلت الية وقببال فيببه قببال‬
‫عمر أو أنها في كتاب ال ما شعرت أنها في كتاب ال وفي حديث بن عمر نحوه وزاد ثم نزل فاستيشر المسلمون وأخذ المنافقين الكآبة قال بببن‬
‫عمر وكأنما على وجوهنا أغطية فكشفت قوله فأخبرني سعيد بن المسيب هو مقول الزهري وأغرب الخطابي فقببال مببا أدرى القببائل فببأخبرني‬
‫سعيد بن المسيب الزهري أو شيخه أبو سلمة فقلت صرح عبد الرزاق عن معمر بأنه الزهري وأثر بن المسيب عن عمر هذا أهمله المزي في‬
‫الطراف مع أنه على شرطه قوله فعقرت بضم العين وكسر القاف أي هلكت وفي رواية بفتح العين أي دهشت وتحيرت ويقال سببقطت ورواه‬
‫يعقوب بن السكيت بالفاء من العفر وهو التراب ووقع في رواية الكشميهني فقعرت بتقديم القاف على العين وهو خطأ والصواب الول قوله ما‬
‫تقلني بضم أوله وكسر القاف وتشديد اللم أي ما تحملني قوله وحتى أهويت في رواية الكشميهني هويت بفتببح أولببه وثببانيه قببوله إلببى الرض‬
‫حين سمعته تلها أن النبي صلى ال عليه وسلم قد مات كذا للكثر وقوله أن النبي صلى ال عليه وسلم على البدل من الهاء في قوله تلهببا أي‬
‫تل الية التي معناها أن النبي صلى ال عليه وسلم قد مات وهو قوله تعالى إنك ميت وإنهم ميتون وفي رواية بن السكن فعلمت أن النبي صلى‬
‫ال عليه وسلم قد مات وهي واضحة وكذا عند عبد الرزاق عن معمر عببن الزهبري فعقببرت وأنببا قببائم حببتى خببررت إلببى الرض فببأيقنت أن‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم قد مات وفي الحديث قوة جأش أبي بكر وكثرة علمه وقد وافقه على ذلك العباس كما ذكرنا والمغيرة كمببا رواه‬
‫بن سعد وابن أم مكتوم كما في المغازي لبي السود عن عروة قال إنه كان يتلو قوله تعبالى إنببك ميبت وإنهبم ميتبون والنباس ل يلتفتببون إليبه‬
‫وكان أكثر الصحابة على خلف ذلك فيؤخذ منه أن الفل عددا في الجتهاد قد يصيب ويخطىء الكثر فل يتعين الترجيح بالكثر ول سيما إن‬
‫ظهر أن بعضهم قلد بعضا‬
‫] ‪ [ 4188‬الحديث الثامن عشر حديث بن عباس وعائشة أن أبا بكر قبل النبي صلى ال عليه وسلم بعد ما مات تقدم في الحديث الذي قبله أنه‬
‫كشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله وفي رواية يزيد بن باينوس عنها أتاه من قبل رأسه فحر فاه فقبل جبهته ثم قال وأنبياه ثم رفع رأسببه فحببدر‬
‫فاه وقبل جبهته ثم قال واصفياه ثم رفع رأسه وحذر فاه وقبل جبهته ثم قال واخليله ولبن أبي شيبة عن بن عمر فوضع فاه على جبين رسببول‬
‫ال صلى ال عليه وسلم فجعل يقبله ويبكي ويقول بأبي وأمي طبت حيا وميتا وللطبراني من حديث جابر أن أبا بكر قبل جبهته وله مببن حبديث‬
‫سالم بن عتيك أن أبا بكر دخل على النبي صلى ال عليه وسلم فمسه فقالوا يا صاحب رسول ال مات رسول ال صلى ال عليه وسلم قال نعم‬
‫الحديث التاسع عشر‬
‫] ‪ [ 4189‬قوله حدثنا على حدثنا يحيى وزاد قالت عائشة لددناه في مرضه أما على فهو بن عبد ال بن المببديني وأمببا يحيببى فهببو بببن سببعيد‬
‫القطان ومراده أن عليا وافق عبد ال بن أبي شيبة في روايته عن يحيى بن سعيد الحديث الذي قبله وزاد عليه قصة اللدود قوله لددناه أي جعلنا‬
‫في جانب فمه دواه بغير اختياره وهذا هو اللدود فأما ما يصب في الحلق فيقال له الوجور وقد وقع عند الطبراني من حديث العباس أنهم أذابوا‬
‫قسطا أي بزيت فلدوه به قوله فجعل يشير إلينا أن ل تلدوني فقلنا كراهية المريض للدواء قال عياض ضبطناه بالرفع أي هذا منه كراهية وقببال‬
‫أبو البقاء هو خبر مبتدأ محذوف أي هذا المتناع كراهية ويحتمل أن النصب على أنه مفعول لبه أي نهانببا للكراهيببة للبدواء ويحتمببل أن يكببون‬
‫مصدرا أي كرهه كراهية الدواء قال عياض الرفع أوجه من النصب عل المصدر قوله ل يبقى أحد في البيت إل لد وأنا انظبر إل العببباس فبأنه‬
‫لم يشهدكم قيل فيه مشروعية القصاص في جميع ما يصاب به النسان عمدا وفيه نظر لن الجميع لم يتعاطوا ذلك وإنما فعل بهببم ذلببك عقوبببة‬
‫لهم لتركهم امتثال نهيه عن ذلك أما من باشره فظاهر وأما من لم يباشره فلكونهم تركوا نهيهم عما نهاهم هو عنه ويستفاد منه أن التأويل البعيد‬
‫ل يعذر به صاحبه وفيه نظر أيضا لن الذي وقع في معارضة النهي قال بن العربي أراد أن ل يأتوا يوم القيامة وعليهم حقه فيقعوا في خطببب‬
‫عظيم وتعقب بأنه كان يمكن العفو لنه كان ل ينتقم لنفسه والذي يظهر أنه أراد بذلك تأديبهم لئل يعودوا فكان ذلك تأديبا ل قصاصا ول انتقاما‬
‫قيل وإنما كره اللد مع أنه كان يتداوى لنه تحقق أنه يموت في مرضه ومن حقق ذلك كره له التداوى قلت وفيه نظر والذي يظهر أن ذلك كببان‬
‫قبل التخيير والتحقق وإنما أنكر التداوى لنه كان غير ملئم لدائه لنهم ظنوا أن به ذات الجنب فداووه بما يلئمها ولببم يكببن بببه ذلببك كمببا هببو‬
‫ظاهر في سياق الخبر كما ترى وال أعلم قوله رواه بن أبي الزناد عن هشام عن أبيه عن عائشة وصله محمد بن سعد عن محمببد بببن الصببباح‬
‫عن عبد الرحمن بن أبي الزناد بهذا السند ولفظه كانت تأخذ رسول ال صلى ال عليه وسلم الخاصرة فاشتدت به فأغمي عليه فلددناه فلما أفاق‬

‫قال هذا من فعل نساء جئن من هنا وأشار إلى الحبشة وأن كنتم ترون أن ال يسلط على ذات الجنب ما كان ال ليجعل لها على سببلطانا والب ل‬
‫يبقى أحد في البيت إل لد فما بقي أحد في البيت إل لد ولددنا ميمونة وهي صائمة ومن طريق أبي بكببر بببن عبببد الرحمببن أن أم سببلمة وأسببماء‬
‫بنت عميس أشارتا بأن يلدوه ورواه عبد الرزاق بإسناد صحيح عن أسماء بنت عميبس قبالت أن أول مبا اشببتكى كببان فبي بيبت ميمونبة فاشببتد‬
‫مرضه حتى أغمى عليه فتشاورن في لده فلدون فلما أفاق قال هذا فعل نساء جئن من هنا وأشار إلى الحبشة وكانت أسماء منهن فقالوا كنا نتهم‬
‫بك ذات الجنب فقال ما كان ال ليعذبني به ل يبقى أحد في البيت إل لد قال فلقد التدت ميمونة وهي صائمة وفي رواية بن أبي الزناد هببذه بيببان‬
‫ضعف ما رواه أبو يعلى بسند فيه بن لهيعة من وجه آخر عن عائشة أن النبي صلى ال عليه وسلم مات من ذات الجنب ثم ظهر لي أنببه يمكببن‬
‫الجمع بينهما بأن ذات الجنب تطلق بإزاء مرضين كما سيأتي بيانه في كتاب الطب أحدهما ورم حببار يعببرض فببي الغشبباء المسببتبطن والخببر‬
‫ريح محتقن بين الضلع فالول هو المنفى هنا وقد وقع في رواية الحاكم في المستدرك ذات الجنب من الشيطان والثاني هببو البذي أثببت هنبا‬
‫وليس فيه محذور كالولى‬
‫الحديث العشرون حديث عائشة‬
‫] ‪ [ 4190‬قوله أخبرني أزهر هو بن سعد السمان بصري وشيخه عبد ال بن عون بصري أيضا وأما إبراهيم وهو بن يزيد النخعي والسود‬
‫فكوفيان قوله ذكر بضم أوله وتقدم في الوصايا من وجه آخر بلفظ ذكروا وفي رواية السماعيلي من هذا الوجه قيل لعائشة إنهببم يزعمبون أنبه‬
‫أوصى إلى على فقالت ومتى أوصى إليه وقد رأيته دعا بالطست ليتفل فيها وقد تقدم شرح ما يتعلق به هناك وما يتعلق ببقية الحديث فببي أثنبباء‬
‫هذا الباب‬
‫الحديث الحادي والعشرون حديث عبد ال بن أبي أوفى تقدم شرحه مستوفى في أوائل الوصايا‬
‫الحديث الثاني والعشرون‬
‫] ‪ [ 4192‬حديث عمرو بن الحارث وهو المصطلقى أخو ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين وقد تقدم شرحه مستوفى في أوائل الوصايا أيضا‬
‫الحديث الثالث والعشرون حديث أنس عن فاطمة‬
‫] ‪ [ 4193‬قوله واكرب أباه في رواية مبارك بن فضالة عن ثابت عند النسائي واكرباه والول أصوب لقوله في نفس الخبر ليس علببى أبيببك‬
‫كرب بعد اليوم وهذا يدل أنها لم ترفع صوتها بذلك وإل لكان ينهاها قوله يا ابتاه كأنها قالت يا أبببي والمثنبباة بببدل مببن التحتانيببة واللببف للندبببة‬
‫ولمد الصوت والهاء للسكت قوله من جنة الفردوس مأواه بفتح الميم في أولبه علبى أنهببا موصببولة وحكببى الطيبببي عببن نسببخة مببن المصبابيح‬
‫بكسرها على أنها حرف جر قال والولى والول قوله إلى جبريل ننعاه قيل الصواب إلى جبريل نعاه جزم بذلك سبط ببن الجبوزي فبي المبرآة‬
‫والول موجه فل معنى لتغليط الرواة بالظن وزاد الطبراني من طريق عارم والسماعيلي من طريق سعيد بن سليمان كلهمببا عبن حمبباد فببي‬
‫هذا الحديث يا أبتاه من ربه ما أدناه ومثله للطبراني من طريق معمر ولبي داود من طريق حماد بن سلمة كلهما عن ثابت بببه قببال الخطببابي‬
‫زعم بعض من ل يعد في أهل العلم أن المراد بقوله عليه الصلة والسلم ل كرب على أبيك بعد اليوم أن كربه كان شفقة على أمته لما علم من‬
‫وقوع الفتن والختلف وهذا ليس بشيء لنه كان يلزم أن تنقطع شفقته على أمته بموته والواقع أنها باقية إلى يوم القيامة لنه مبعوث إلى مببن‬
‫جاء بعده وأعمالهم تعرض عليه وإنما الكلم على ظاهره وأن المراد بالكرب ما كان يجده من شدة الموت وكان فيما يصبيب جسبده مبن اللم‬
‫كالبشر ليتضاعف له الجر كما تقدم قوله فلما دفن قالت فاطمة يا أنس الخ وهذا من رواية أنس عن فاطمبة وأشبارت عليهبا السبلم ببذلك إلبى‬
‫عتابهم على إقدامهم على ذلك لنه يدل على خلف ما عرفته منهم من رقة قلوبهم عليه لشدة محبتهم له وسببكت أنببس عببن جوابهببا رعايببة لهببا‬
‫ولسان حاله يقول لم تطب أنفسنا بذلك إل أنا قهرناها على فعله امتثال لمره وقد قال أبو سعيد فيما أخرجه البزار بسند جيد ومببا نفضببنا أيببدينا‬
‫من دفنه حتى أنكرنا قلوبنا ومثله في حديث ثابت عن أنس عند الترمذي وغيره يريد أنهم وجببدوها تغيبرت عمبا عهبدوه فبي حيباته مبن اللفبة‬
‫والصفاء والرقة لفقدان ما كان يمدهم به من التعليم والتأديب ويستفاد من الحديث جواز التوجع للميت عند احتضبباره بمثببل قببول فاطمببة عليهببا‬
‫السلم واكرب أباه وأنه ليس من النياحة لنه صلى ال عليه وسلم أقرها على ذلك وأمببا قولهببا بعببد أن قبببض وا أبتبباه الببخ فيؤخببذ منببه أن تلببك‬
‫اللفاظ إذا كان الميت متصفا بها ل يمنع ذكره لها بعد موته بخلف ما إذا كانت فيه ظاهرا وهو فبي الببباطن بخلفبه أو ل يتحقببق اتصبافه بهببا‬
‫فيدخل في المنع ونبه هنا على أن المزي ذكر كلم فاطمة هذا في مسند أنس وهو متعقب فإنه وإن كان أوله في مسنده لن الظاهر أنه حضببره‬
‫لكن الخير إنما هو من كلم فاطمة فحقه أن يذكر في رواية أنس عنها‬
‫قوله باب آخر ما تكلم به النبي صلى ال عليه وسلم ذكر فيه حديث عائشة وقد شرح في الحديث السابع من الباب الذي قبله وقول الزهري‬
‫] ‪ [ 4194‬أخبرني سعيد بن المسيب في رجال أهل العلم قد تقدم منهم عروة بن الزبير وكأن عائشة أشارت إلى ما أشاعته الرافضة أن النبي‬
‫صلى ال عليه وسلم أوصى إلى علي بالخلفة وأن يوفى ديونه وقد أخرج العقيلي وغيره في الضعفاء في ترجمة حكيببم بببن جبببير مببن طريببق‬
‫عبد العزيز بن مروان عن أبي هريرة عن سلمان أنه قال قلت يا رسول ال إن ال لم يبعث نبيا إل بين له من يلي بعببده فهبل بيبن لبك قبال نعبم‬
‫على بن أبي طالب ومن طريق جرير بن عبد الحميد عن أشياخ من قومه عن سلمان قلت يا رسول ال من وصيك قال وصيي وموضع سببري‬
‫وخليفتي على أهلي وخير من أخلفه بعدي علي بن أبي طالب ومن طريق أبي ربيعة اليادي عن بن بريدة عن أبيه رفعه لكل نبببي وصببي وإن‬
‫عليا وصي وولدى ومن طريق عبد ال بن السائب عن أبي ذر رفعه أنا خاتم النبيين وعلى خاتم الوصياء أوردهببا وغيرهببا بببن الجببوزي فببي‬
‫الموضوعات‬
‫قوله باب وفاة النبي صلى ال عليه وسلم أي في أي السنين وقعت‬

‫] ‪ [ 4195‬قوله عن يحيى هو بن أبي كثير قوله لبث بمكة عشر سنين ينزل عليه القرآن وبالمدينة عشرا هذا يخالف المروي عن عائشة عقبة‬
‫أنه عاش ثلثا وستين إل أن يحمل على الغاء الكسر كما قيل مثله في حديث أنس المتقدم في باب صفة النبي صلى ال ب عليببه وسببلم مببن كتبباب‬
‫المناقب وأكثر ما قيل في عمره أنه خمس وستون سنة أخرجه مسلم من طريق عمار بن أبي عمار عن بن عباس ومثله لحمد عن يوسبف ببن‬
‫مهران عن بن عباس وهو مغاير لحديث الباب لن مقتضاه أن يكون عاش ستين إل أن يحمل على إلغاء الكسر أو على قول من قال إنببه بعببث‬
‫بن ثلث وأربعين وهو مقتضى رواية عمرو بن دينار عن بن عباس أنه مكث بمكة ثلث عشرة ومات بن ثلث وستين وفي رواية هشببام بببن‬
‫حسان عن عكرمة عن بن عباس لبث بمكة ثلث عشرة وبعث لربعين ومات وهو بن ثلث وستين وهذا موافق لقول الجمهور وقد مضى في‬
‫باب هجرة النبي صلى ال عليه وسلم والحاصل إن كل من روى عنه من الصحابة ما يخالف المشهور وهو ثلث وستون جباء عنبه المشبهور‬
‫وهم بن عباس وعائشة وأنس ولم يخلف على معاوية أنه عاش ثلثا وستين وبه جزم سعيد بن المسيب والشعبي ومجاهد وقال أحمد هو الثبببت‬
‫عندنا وقد جمع السهيلي بين القولين المحكيين بوجه آخر وهو أن من قال مكث ثلث عشرة عد من أول ما جاءه الملك بالنبوة ومببن قببال مكببث‬
‫عشرا أخذ ما بعد فترة الوحي ومجىء الملك يا أيها المدثر وهو مبنى على صحة خبر الشعبي الذي نقلته من تاريخ المام أحمد في بدء الببوحي‬
‫ولكن وقع في حديث بن عباس عند بن سعد ما يخالفه كما أوضحته في الكلم على حديث عائشة في بدء الوحى المخرج في عن روايببة معمببر‬
‫عن الزهري فيما يتعلق بالزيادة التي ارسلها الزهري ومن الشذوذ ما رواه عمر بببن شبببة أنبه عبباش وحببدي أو اثنببتين وسببتين ولببم يبلببغ ثلثببا‬
‫وستين وكذا رواه بن عساكر من وجه آخر أنه عاش اثنتين وستين ونصفا وهذا يصح على قول من قال ولد فببي رمضببان وقببد بينببا فببي الببباب‬
‫المذكور أنه شاذ من القول وقد جمع بعضهم بين الروايات المشهورة بأن من قال خمس وستون جبر الكسر وفيبه نظبر لنبه يخبرج منبه أرببع‬
‫وستون فقط وقل من تنبه لذلك‬
‫] ‪ [ 4196‬قوله قال بن شهاب وأخبرني سعيد بن المسيب مثله هو موصول بالسناد المذكور وقوله مثله يحتمل أن يريد أنه حدثه ببذلك عبن‬
‫عائشة أو أرسله والقصد بالمثل فقط وقد أخرجه السماعيلي من طريق يونس عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عائشة رضببي الب عنهببا‬
‫وقد جوزت أن يكون موصول لما شرحت هذا الحديث في أوائل صفة النبي صلى ال عليه وسلم حتى ظفرت به الن كما حررت ول الحمد‬
‫قوله باب كذا للجميع بغير ترجمة قوله ودرعه مرهونة عند يهودي بثلثين كذا للكثر بحذف المميببز وللمسببتملي وحببده ثلثيببن صباعا ووجببه‬
‫إيراده هنا الشارة إلى أن ذلك من آخر أحواله وهو يناسب حديث عمرو بن الحارث في الباب الول أنه لم يترك دينارا ول درهما‬
‫قوله باب بعث النبي صلى ال عليه وسلم أسامة بن زيد في مرضه الذي توفي فيه إنما أخر المصنف هببذه الترجمببة لمببا جبباء أنببه كببان تجهيببز‬
‫أسامة يوم السبت قبل موت النبي صلى ال عليه وسلم بيومين وكان ابتداء ذلك قبل مرض النبي صلى ال عليه وسلم فندب الناس لغببزو الببروم‬
‫في آخر صفر ودعا أسامة فقال سر الىموضع مقتل أبيك فأوطئهم الخيل فقد ولينك هذا الجيش وأغر صباحا على ابني وحرق عليهببم وأسببرع‬
‫المسير تسبق الخبر فإن ظفرك ال بهم فأقل الليث فيهم فبدأ برسول ال صلى ال عليه وسلم وجعه في اليوم الثالث فعقد لسامة لواء بيده فأخذه‬
‫أسامة فدفعه إلى بريدة وعسكر بالجرف وكان ممن انتدب مع أسامة كبار المهاجرين والنصار منهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة وسببعد وسببعيد‬
‫وقتادة بن النعمان وسلمة بن أسلم فتكلم في ذلك قوم منهم عياش بن أبي ربيعة المخزومي فرد عليه عمر وأخبببر النبببي صببلى الب عليببه وسببلم‬
‫فخطب بما ذكر في هذا الحديث ثم أشتد برسول ال صلى ال عليه وسلم وجعه فقال انفذوا بعث أسامة فجهزه أبو بكببر بعببد أن اسببتخلف فسببار‬
‫عشرين ليلة إلى الجهة التي أمر بها وقتل قاتل أبيه ورجع بالجيش سالما وقد غنموا وقد قص أصحاب المغازي قصة مطولة فلخصتها وكببانت‬
‫آخر سرية جهزها النبي صلى ال عليه وسلم وأول شيء جهزه أبو بكر رضي ال عنه وقد أنكر بن تيمية في كتاب الرد علببى بببن المطهببر أن‬
‫يكون أبو بكر وعمر كانا في بعث أسامة ومستند ما ذكره ما أخرجه الواقدي بأسانيده في المغازي وذكره بن سعد أواخر الترجمة النبوية بغيببر‬
‫إسناد وذكره بن إسحاق في السيرة المشهورة ولفظه بدأ برسول ال صلى ال عليه وسلم وجعه يوم الربعاء فأصبح يوم الخميس فعقببد لسببامة‬
‫فقال أغز في سبيل ال وسر إلى موضع مقتل أبيك فقد وليتك هذا الجيش بن فذكر القصة وفيها لم يبق أحد من المهاجرين الولين إل انتدب في‬
‫تلك الغزوة منهم أبو بكر وعمر ولما جهزه أبو بكر بعد أن استخلف سأله أبو بكر أن يأذن لعمر بالقامة فأذن ذكر ذلببك كلببه بببن الجببوزي فببي‬
‫المنتظم جازما به وذكر الواقدي وأخرجه بن عساكر من طريقه مع أبي بكر وعمر أبا عبيدة وسعدا وسعيدا وسلمة بن أسلم وقتادة بببن النعمببان‬
‫والذي باشر القول ممن نسب إليهم الطعن في إمارته عياش بن أبي ربيعة وعنببد الواقببدي أيضببا أن عببدة ذلببك الجيببش كببانت ثلثببة آلف فيهببم‬
‫سبعمائة من قريش وفيه عن أبي هريرة كانت عدة الجيش سبعمائة‬
‫قوله باب كذا للجميع بغير ترجمة‬
‫] ‪ [ 4200‬قوله عن بن أبي حبيب هو يزيد وأبو الخير هو مرثد بن عبد ال والصنابحي اسمه عبد الرحمن بن عسيلة وليس لببه فببي صببحيح‬
‫البخاري سوى هذا الحديث وعند أبي داود من وجه آخر عن الصنابحي أنه صلى ال عليه وسلم خلف أبا بكر الصببديق قببوله فأقبببل راكببب لببم‬
‫أقف على اسمه قوله قلت هل سمعت القائل هو أبو الخير والمقول له الصنابحي وقد تقدم الكلم على ليلة القدر في كتبباب الصببيام بمببا ل مزيببد‬
‫في التتبع عليه‬
‫قوله باب كم غزا النبي صلى ال عليه وسلم ختم البخاري كتاب المغازي بنحو ما ابتدأه به وقد تقدم الكلم في أول المغببازي علببى حببديث زيببد‬
‫بن أرقم وزاد هنا عن أبي إسحاق حديث البراء قال غزوت مع النبي صلى ال عليه وسلم خمس عشرة غزوة وكأن أبببا إسببحاق كببان حريصببا‬
‫على معرفة عدد غزوات النبي صلى ال عليه وسلم فسأل زيد بن أرقم والبراء وغيرهما قوله‬
‫] ‪ [ 4203‬حدثنا أحمد بن الحسن هو بن جنيدب بالجيم والنون وموحدة مصغرا الترمذي الحافظ ليس له في البخاري سوى هذا الحديث وهو‬
‫من أقران البخاري قوله عن كهمس بمهملة وزن جعفر وفي رواية السماعيلي من وجه آخر عن معتمر سمعت كهمس بن الحسن وابن بريببدة‬

‫هو عبد ال ولم يخرج البخاري لسليمان بن بريدة شيئا قوله قال غزا مع رسول ال صلى ال عليه وسلم ست عشرة غزوة كببذا وقببع فبي مسببند‬
‫أحمد وكذا أخرجه مسلم عن أحمد نفسه وهو أحد الحاديث الربعة التي أخرجها مسلم عن شيوخ أخرج البخبباري تلببك الحبباديث بعينهببا عببن‬
‫أولئك الشيوخ بواسطة ووقع من هذا النمط للبخاري أكثر من مائتي حديث وقد جردتها في جزء مفرد وأخرج مسلم أيضا مببن وجببه آخببر عببن‬
‫عبد ال بن بريدة عن أبيه أنه غزا مع رسول ال صلى ال عليه وسلم تسع عشرة غزوة قاتل منها في ثمان وقد تقببدم فببي أول المغببازي تببوجيه‬
‫ذلك وتحرير عدد الغزوات وأما السرايا فتقرب مببن سببعين وقببد اسببتوعبها محمبد ببن سببعد فبي الطبقبات وقببرأت بخبط مغلطباي أن مجمبوع‬
‫الغزوات والسرايا مائة وهو كما قال وال أعلم خاتمة اشتمل كتاب المغازي من الحباديث المرفوعبة ومبا فبي حكمهبا علبى خمسبمائة وثلثبة‬
‫وستين حديثا المعلق منها ستة وسبعون حديثا والباقي موصول المكرر منها فيه وفيما مضى أربعمائة حديث وعشرة أحبباديث والخببالص مببائة‬
‫وثلثة وخمسون حديثا وافقه مسلم على تخريجها سوى ثلثة وستين حديثا وهي حديث بن مسعود شهدت من المقداد بن السود مشهدا وحديث‬
‫بن عباس ل يستوي القاعدون من المؤمنين عن بدر وحديث على أنا أول من يجثو للخصومة وحديث البببراء شببهد علبى بببدرا وبببارز وظبباهر‬
‫وحديث بن عمر في توجيهه إلى سعيد بن زيد وكان بدريا وحديث محمد بن إياس بن البكير وكان أبوه شهد بدرا وحديث رفاعة بببن رافببع فببي‬
‫فضل أهل بدر وحديث بن عباس هذا جبريل آخذ برأس فرسه وعليه أداة الحرب يوم بدر وحديث أنس في أبي زيد البببدري وحببديث قتببادة بببن‬
‫النعمان في الضاحي وحديث الزبير في قتله العاصي بن سعيد ببدر وحديث الربيع بنت معوذ فبي الضبرب بالبدف وحبديث علبي فبي تكببيره‬
‫على سهل بن حنيف وحديث عمر تأيمت حفصة وحديث عمر مع قدامة بن مظعون وحببديث الببراء فبي قتبل أببي رافبع اليهبودي حبديث عببد‬
‫الرحمن بن عوف أنه أتى بطعام فقال قتل مصعب بن عمير وحديث زيد بن ثابت حين نسخ المصاحف وحديث وحشي في قتل حمزة وحببديث‬
‫بن عمر في قتل مسيلمة وحديث أبي هريرة في قصة خبيب بن عدي وحديث بنت الحارث فيه وحديث بن عمر مع حفصة وفيه مراجعتببه مببع‬
‫حبيب بن سلمة وحديث سليمان بن صرد الن نغزوهم وحديث بن عباس صلى الخوف بذي قرد وحديث أبي موسى فيه معلببق وحببديث جببابر‬
‫فيه معلق وحديث القاسم في أنمار معلق مرسل وحديث عائشة في الولق وحديث البراء فببي بئر الحديبيببة وحببديث مببرداس يببذهب الصببالحون‬
‫وحديث بنت خفاف وحديث عمر معها في شهود أبيها وحديث البراء ل ندري ما أحدثنا وحديث زاهر في لحوم الحمر وحديث أهبان بببن أوس‬
‫في السجود وحديث عائذ بن عمرو في نقض الوتر وحديث قتادة في المثلثببة بلغببا وحببديث سببلمة فببي الضبرب يببوم خبببير وحببديث أنببس فبي‬
‫الطيالسه وحديث عائشة في تمر خيبر وحديث بن عمر فيه وحديث بن عمر في موته وحديث خالد بن الوليد فيه وحديث عمرة بنت رواحة في‬
‫البكاء وحديث عروة في قصة الفتح مرسل وحديث عبد ال بن ثعلبة في مسح وجهه وحديث عمرو بن سلمة في الصلة وفيه حببديثه عببن أبيببه‬
‫وحديث بن أبي أوفى في ضربة حنين وحديث بن عمر في قصة بني جذيمة وحديث أبي بردة في قصة اليهودي المرتد مرسل وحببديث البببراء‬
‫في قصة على مع الجارية وحديث بريدة فيه وحديث جرير في بعثه إلى اليمن وفيه روايته عن ذي عمرو وحديث عبد ال بن الزبيببر فببي وفببد‬
‫بني تميم وحديث أبي رجاء العطاردي في رجب وحديثه فررنا إلى مسيلمة وحديث بن مسعود مع خباب وفيه قراءة علقمة وحببديث عببدي مببع‬
‫عمر أسلمت إذ كفروا وحديث أبي بكرة ليفلح قوم ولوا أمرهم امرأة وحديث على مع العباس في الوفاة النبويببة وحببديث أنببس مببع فاطمببة فيببه‬
‫وحديث بلل في ليلة القدر وفيه من الثار عن الصحابة والتابعين اثنان وأربعون أثببرا غيببر مبا ذكرنباه فبي المسببند ممببا لبه حكببم الرفبع والب‬
‫سبحانه وتعالى أعلم بسم ال الرحمن الرحيم‬
‫قوله بسم ال الرحمن الرحيم كتاب التفسير في رواية أبي ذر كتاب تفسير القرآن وأخر غيره البسملة والتفسببير تفعيببل مببن الفسببر وهببو البيببان‬
‫تقول فسرت الشيء بالتخفيف أفسره فسرا وفسرته بالتشديد أفسره تفسيرا إذا بينته وأصل الفسر نظر الطبيب إلى الماء ليعرف العلة وقيببل هببو‬
‫من فسرت الفرس إذا ركضتها محصورة لينطلق حصرها وقيل هو مقلوب مبن سببفر كجببذب وجبببذ تقببول سببفر إذا كشبف وجهبه ومنببه أسببفر‬
‫الصبح إذا أضاء واختلفوا في التفسير والتأويل قال أبو عبيدة وطائفة هما بمعنى وقيل التفسير هو بيان المراد باللفظ والتأويل هببو بيببان المببراد‬
‫بالمعنى وقيل في الفرق بينهما غير ذلك وقد بسطته في أواخر كتاب التوحيد قوله الرحمن الرحيم اسمان من الرحمبة أي مشبتقان مببن الرحمبة‬
‫والرحمة لغة الرقة والنعطاف وعلى هذا فوصفه به تعالى مجاز عن إنعامه على عباده وهي صفة فعل ل صفة ذات وقيل ليس الرحمن مشتقا‬
‫لقولهم وما الرحمن وأجيب بأنهم جهلوا الصفة والموصوف ولهذا لم يقولوا ومن الرحمن وقيل هو علم بالغلبة لنه جبباء غيببر تببابع لموصببوف‬
‫في قوله الرحمن على العرش استوى وإذا قيل لهم اسجدوا الرحمن قل ادعوا ال أو ادعوا الرحمن يوم نحشر المتقين إلى الرحمبن وغيببر ذلبك‬
‫وتعقب بأنه ل يلزم من مجيئه غير تابع أن ل يكون صفة لن الموصوف إذا علم جاز حذفه وأبقاء صفته قببوله الرحيببم والراحببم بمعنببى واحببد‬
‫كالعليم والعالم هذا بالنظر إلى أصل المعنى وإل فصيغة فعيل من صيغ المبالغة فمعناها زائد على معنى الفاعل وقد تببرد صببيغة فعيببل بمعنببى‬
‫الصفة المشبهة وفيها أيضا زيادة لدللتها على الثبوت بخلف مجرد الفاعل فإنه يدل على الحبدوث ويحتمبل أن يكبون المبراد أن فعيل بمعنبى‬
‫فاعل ل بمعنى مفعول لنه قد يرد بمعنى مفعول فاحترز عنه واختلف هل الرحمن والرحيم بمعنى واحد كالندمان والنديم فجمع بينهما تأكيببدا أو‬
‫بينهما مغايرة بحسب المتعلق فهو رحمن الدنيا ورحيم الخرة لن رحمته في الدنيا تعم المؤمن والكافر وفي الخرة تخببص المببؤمن و التغبباير‬
‫بجهة أخرى فالرحمن أبلغ لنه يتناول جلئل النعم وأصولها تقول فلن غضبان إذا امتل غضبا وأردف بالرحيم ليكون كالتتمبة ليتنباول مبادق‬
‫وقيل الرحيم أبلغ لما يقتضيه صيغة فعيل والتحقيق أن جهة المبالغة فيهما مختلفة وروى بن جرير من طريق عطاء الخراساني أن غير ال لما‬
‫تسمى بالرحمن كمسيلمة جىء بلفظ الرحيم لقطع التوهم فأنه لم يوصف بهما أحد إل ال وعن بن المبارك الرحمن إذا سئل أعطى والرحيببم إذا‬
‫لم يسأل يغضب ومن الشاذ ما روى عن المبرد وثعلب أن الرحمن عبراني والرحيم عربي وقد ضببعفه ببن النببباري والزجباج وغيرهمببا وقببد‬
‫وجد في اللسان العبراني لكن بالخاء المعجمة وال أعلم‬
‫قوله باب ما جاء في فاتحة الكتاب أي من الفضل أو من التفسير أو أعم من ذلك مع التقييد بشرطه فبي كبل وجبه قبوله وسببميت أم الكتبباب أنبه‬
‫بفتح الهمزة يبدأ بكتابتها في المصاحف ويبدأ بقراءتها في الصلة هو كلم أبي عبيدة في أول مجاز القببرآن لكببن لفظببه ولسببور القببرآن أسببماء‬
‫منها أن الحمد ل تسمى أم الكتاب لنه يبدأ بها في أول القرآن وتعاد قراءتها فيقرأ بها في كل ركعة قبل السورة ويقبال لهبا فاتحبة الكتباب لنبه‬
‫يفتتح بها في المصاحف فتكتب قبل الجميع انتهى وبهذا تبين المراد مما اختصره المصنف وقال غيره سميت أم الكتبباب لن أم الشببيء ابتببداؤه‬
‫وأصله ومنه سميت مكة أم القرى لن الرض دحيت من تحتها وقال بعض الشراح التعليل بأنها يبدأ بهببا يناسببب تسببميتها فاتحببة الكتبباب ل أم‬
‫الكتاب والجواب أنه يتجه ما قال بالنظر إلى أن الم مبدأ الولد وقيل سميت أم القرآن لشتمالها على المعاني التي في القرآن من الثناء على ال ب‬
‫تعالى والتعبد بالمر والنهي والوعد والوعيد وعلى ما فيها من ذكر الذات والصفات والفضببل واشببتمالها علببى ذكببر المبببدأ والمعبباد والمعبباش‬
‫ونقل السهيلي عن الحسن وابن سيرين ووافقهما بقي بن مخلد كراهية تسمية الفاتحة أم الكتاب وتعقبه السهيلي قلببت وسببيأتي فبي حبديث الببباب‬

‫تسميتها بذلك ويأتي في تفسير الحجر حديث أبي هريرة مرفوعا أم القرآن هي السبع المثاني ول فرق بين تسميتها بأم القرآن وأم الكتاب ولعببل‬
‫الذي كره ذلك وقف عند لفظ الم وإذا ثبت النص طاح مادونه وللفاتحة أسماء أخرى جمعت من آثار أخرى الكنببز والوافيبة والشبافية والكافيبة‬
‫وسورة الحمد والحمد ل وسورة الصلة وسورة الشفاء والساس وسورة الشكر وسورة الدعاء قوله الدين الجزاء في الخيبر والشبر كمبا تبدين‬
‫تدان هو كلم أبي عبيدة أيضا قال الدين الحساب والجزاء يقال في المثل كما تدين تدان انتهبى وقبد ورد هبذا فبي حبديث مرفبوع أخرجبه عببد‬
‫الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلبة عن النبي صلى ال عليه وسلم بهذا وهو مرسل رجاله ثقات ورواه عبد الرزاق بهذا السببناد أيضببا‬
‫عن أبي قلبة عن أبي الدرداء موقوفا وأبو قلبة لم يدرك أبا الدرداء وله شاهد موصول من حديث بن عمببر أخرجبه بببن عببدي وضببعفه قببوله‬
‫وقال مجاهد بالدين بالحساب مدينين محاسبين وصله عبد بن حميد في التفسير من طريق منصور عن مجاهد في قببوله تعببالى كل بببل تكببذبون‬
‫بالدين قال بالحساب ومن طريق ورقاء بن عمر عن بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى فلول أن كنتم غير مدينين غيببر محاسبببين والثببر‬
‫الول جاء موقوفا عن ناس من الصحابة أخرجه الحاكم من طريق السدي عن مرة الهمداني عن بن مسعود وناس من الصحابة في قوله تعالى‬
‫مالك يوم الدين قال هو يوم الحساب ويوم الجزاء وللدين معان أخببرى منهببا العببادة والعمببل والحكببم والحببال والخلببق والطاعببة والقهببر والملببة‬
‫والشريعة والورع والسياسة وشواهد ذلك يطول ذكرها‬
‫] ‪ [ 4204‬قوله حدثني خبيب بالمعجمة مصغر بن عبد الرحمن أي بن خببيب ببن يسباف النصباري وحفبص ببن عاصبم أي ببن عمبر ببن‬
‫الخطاب قوله عن أبي سعيد بن المعلى بين في رواية أخرى تأتي في تفسير النفال سماع خبيب له من حفص وحفص له من أبي سببعيد وليببس‬
‫لبي سعيد هذا في البخاري سوى هذا الحديث واختلف في اسمه فقيل رافع وقيل الحارث وقواه بن عبد البر ووهي الذي قبله وقيل أوس وقيببل‬
‫بل أوس اسم أبيه والمعلى جده ومات أبو سعيد سنة ثلث أو أربع وسبعين من الهجرة وأرخ بن عبد البر وفاته سنة أربببع وسبببعين وفيببه نظببر‬
‫بينته في كتابي في الصحابة تنبيهان يتعلقان بإسناد هذا الحديث أحدهما نسب الغزالي والفخر الرازي وتبعه البيضاوي هذه القصبة لببي سبعيد‬
‫الخدري وهو وهم وإنما هو أبو سعيد بن المعلى ثانيهما روى الوافدي هذا الحديث عن محمد بن معاذ عن خبيب بن عبد الرحمن بهببذا السببناد‬
‫فزاد في إسناده عن أبي سعيد بن المعلى عن أبي بن كعب والذي في الصحيح أصح والواقدي شديد الضعف إذا انفرد فكيف إذا خببالف وشببيخه‬
‫مجهول وأظن الواقدي دخل عليه حديث في حديث فإن مالكا أخرج نحو الحديث المذكور من وجه آخر فيه ذكر أبي بن كعب فقببال عببن العلء‬
‫بن عبد الرحمن عن أبي سعيد مولى عامر أن النبي صلى ال عليه وسلم نادى أبي بن كعب ومن الرواة عن مالك من قال عن أبببي سببعيد عببن‬
‫أبي بن كعب أن النبي صلى ال عليه وسلم ناداه وكذلك أخرجه الحاكم ووهم بن الثير حيث ظبن أن أببا سبعيد شبيخ العلء هبو أببو سبعيد ببن‬
‫المعلى فإن بن المعلى صحابي أنصاري من أنفسهم مدني وذلك تابعي مكي من موالي قريش وقد اختلف فيه على العلء أخرجه الترمببذي مببن‬
‫طريق الدراوردي والنسائي من طريق روح بن القاسم وأحمد من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم وابن خزيمة مببن طريببق حفببص بببن ميسببرة‬
‫كلهم عن العلء عن أبيه عن أبي هريرة رضي ال عنه قال خرج النبببي صبلى الب عليبه وسببلم علبى أببي بببن كعبب فبذكر الحببديث وأخرجبه‬
‫الترمذي وابن خزيمة من طريق عبد الحميد بن جعفر والحاكم من طريق شعبة كلهما عن العلء مثله لكن قال عن أبي هريرة رضي ال عنه‬
‫ورجح الترمذي كونه من مسند أبي هريرة وقد أخرجه الحاكم أيضا من طريق العرج عن أبي هريرة أن النبي صلى ال عليه وسلم نادى أبي‬
‫بن كعب وهو مما يقوي ما رجحه الترمذي وجمع البيهقي بأن القصة وقعت لبببي كعببب ولبببي سببعيد بببن المعلببى ويتعيببن المصببير إلبى ذلببك‬
‫لختلف مخرج الحديثين واختلف سياقهما كما سأبينه قوله كنت أصلى في المسجد فدعاني رسول ال صلى ال عليه وسلم فلم اجبببه زاد فببي‬
‫تفسير النفال من وجه آخر عن شعبة فلم آته حتى صليت ثم أتيته وفي رواية أبي هريرة خرج رسول ال صلى ال عليببه وسببلم علبى أبببي بببن‬
‫كعب وهو يصلي فقال أي أبي فالتفت فلم يجبه ثم صلى فخفف ثم انصرف فقال سلم عليك يا رسول ال قال ويحك مببا منعببك إذ دعوتبك أن ل‬
‫تجيبني الحديث قوله ألم يقل ال تعالى استجيبوا في حديث أبي هريرة أو ليس تجد فيما أوحى ال إلى أن استجيبوا ل وللرسول الية فقلت بلببى‬
‫يا رسول ال ل أعود إن شاء ال تنبيه نقل بن التين عن الداودي أن في حديث الباب تقديما وتأخيرا وهو قوله ألم يقل ال استجيبوا ل وللرسول‬
‫قبل قول أبي سعيد كنت في الصلة قال فكأنه تأول أن من هو في الصلة خارج عن هذا الخطاب قال والذي تأول القاضيان عبد الوهاب وأبببو‬
‫الوليد أن إجابة النبي صلى ال عليه وسلم في الصلة فرض يعصي المرء بتركه وأنه حكم يختص بالنبي صلى ال عليه وسلم قلت ومببا ادعبباه‬
‫الداودي ل دليل عليه وما جنح إليه القاضيان من المالكية هو قول الشافعية على اختلف عندهم بعد قولهم بوجوب الجابة هل تبطل الصلة أم‬
‫ل قوله لعلمنك سورة هي أعظم السور في رواية روح في تفسير النفال لعلمنك أعظم سورة في القرآن وفي حببديث أبببي هريببرة أتحببب أن‬
‫أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ول في النجيل ول في الزبور ول في الفرقان مثلها قال بن التين معناه أن ثوابها أعظبم مبن غيرهبا واسبتدل‬
‫به على جواز تفضيل بعض القرآن على بعض وقد منع ذلك الشعري وجماعة لن المفضول ناقص عن درجة الفضل وأسببماء الب وصببفاته‬
‫وكلمه لنقص فيها وأجابوا عن ذلك بأن معنى التفاضل أن ثواب بعضه أعظم من ثواب بعض فالتفضيل إنمببا هببو مببن حيببث المعبباني ل مببن‬
‫حيث الصفة ويؤيد التفضيل قوله تعالى نأت بخير منها أو مثلها وقد روى بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بببن عببباس فببي قببوله‬
‫نأت بخير منها أي في المنفعة والرفق والرفعة وفي هذا تعقب على من قال فيه تقديم وتأخير والتقدير نأت منها بخير وهببو كمببا قيببل فببي قببوله‬
‫تعالى من جاء بالحسنة فله خير منها لكن قوله في آية الباب أو مثلها يرجح الحتمال الول فهو المعتمد وال أعلم قببوله ثببم أخببذ بيببدى زاد فببي‬
‫حديث أبي هريرة يحدثني وأنا أتباطأ مخافة أن يبلغ الباب قبل أن ينقضي الحديث قوله ألم تقل لعلمنك سورة فبي حبديث أببي هريبرة قلبت يبا‬
‫رسول ال ما السورة التي قد وعدتني قال كيف تقرأ في الصلة فقرأت عليه أم الكتبباب قببوله قبال الحمببد لب رب العببالمين هببي السبببع المثبباني‬
‫والقرآن العظيم في رواية معاذ تفسير النفال فقال هي الحمد ل رب العالمين السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته وفي حديث أبي هريرة‬
‫فقال إنها السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته وفي هذا تصريح بأن المراد بقوله تعبالى ولقبد آتينبباك سبببعا مبن المثباني هبي الفاتحبة وقببد‬
‫روىالنسائي بإسناد صحيح عن بن عباس أن السبع المثاني هي السبع الطوال أي السور مببن أول البقببرة إلببى آخببر العببراف ثببم بببراءة وقيببل‬
‫يونس وعلى الول فالمراد بالسبع الى لن الفاتحة سبع آيات وهو قول سعيد بن جبير واختلف فبي تسببميتها مثببانى فقيببل لنهببا تثنببي فبي كببل‬
‫ركعة أي تعاد وقيل لنها يثني بها على ال تعالى وقيل لنها استثنيت لهذه المة لم تنزل على من قبلها قال بن التين فيه دليل علبى أن بسبم الب‬
‫الرحمن الرحيم ليست آية من القرآن كذا قال وعكس غيره لنه أراد السورة ويؤيده أنه لو أراد الحمد ل رب العالمين الية لبم يقبل هبي السببع‬
‫المثاني لن الية الواحدة ل يقال لها سبع فدل على أنه أراد بها السورة والحمد ل رب العالمين من اسمائها وفيه قوة لتأويل الشافعي في حديث‬
‫أنس قال كانوا يفتتحون الصلة بالحمد ل رب العالمين قال الشافعي أراد السورة وتعقب بأن هببذه السببورة تسببمى سبورة الحمبد لب ول تسببمى‬
‫الحمد ل رب العالمين وهذا الحديث يرد هذا التعقب وفيه أن المر يقتضى الفور لنه عاتب الصحابي على تأخير إجابته وفيه استعمال صببيغة‬
‫العموم في الحوال كلها قال الخطابي فيه أن حكم لفظ العموم أن يجري على جميع مقتضاه وأن الخاص والعام إذا تقابل كان العام منزل علببى‬

‫الخاص لن الشارع حرم الكلم في الصلة على العموم ثم استثنى منه إجاببة دعباء النببي صبلى الب عليبه وسبلم فبي الصبلة وفيبه أن إجاببة‬
‫المصلي دعاء النبي صلى ال عليه وسلم ل تفسد الصلة هكذا صرح به جماعة من الشببافعية وغيرهببم وفيببه بحببث لحتمببال أن تكببون إجببابته‬
‫واجبة مطلقا سواء كان المخاطب مصليا أو غير مصل أما كونه يخرج بالجابة من الصلة أو ل يخرج فليس من الحديث ما يستلزمه فيحتمببل‬
‫أن تجب الجابة ولو خرج المجيب من الصلة وإلى ذلك جنح بعض الشافعية وهل يختص هذا الحكم بالنداء أو يشمل ما هببو أعببم حببتى تجببب‬
‫إجابته إذا سأل فيه بحث وقد جزم بن حبان بأن إجابة الصحابة في قصة ذي اليدين كان كذلك قوله والقرآن العظيم الببذي أوتيتببه قببال الخطببابي‬
‫في قوله هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته دللة على أن الفاتحة هي القببرآن العظيببم وان الببواو ليسببت بالعاطفببة الببتي تفصببل بيببن‬
‫الشيئين وإنما هي التي تجيء بمعنى التفصيل كقوله فاكهة ونخل ورمان وقوله وملئكته ورسله وجبريل وميكال انتهى وفيه بحث لحتمال أن‬
‫يكون قوله والقرآن العظيم محذوف الخبر والتقدير ما بعد الفاتحة مثل فيكون وصف الفاتحة انتهى بقببوله هبي السبببع المثبباني ثببم عطببف قببوله‬
‫والقرآن العظيم أي ما زاد على الفاتحة وذكر ذلك رعاية لنظم الية ويكون التقبدير والقبرآن العظيبم هبو البذ أوتيتبه زيبادة علبى الفاتحبة تنببيه‬
‫يستنبط من تفسير السبع المثاني بالفاتحة أن الفاتحة مكية وهو قول الجمهور خلفا لمجاهد ووجببه الدللبة أنبه سبببحانه أمتببن علبى رسببوله بهببا‬
‫وسورة الحجر مكية اتفاقا فيدل على تقديم نزول الفاتحة عليها قال الحسببين بببن الفضببل هببذه هفببوة مببن مجاهببد لن العلمبباء علببى خلف قببوله‬
‫وأغرب بعض المتأخرين فنسب القول بذلك لبي هريرة والزهري وعطاء بن يسار وحكى القرطبي أن بعضهم زعم أنها نزلببت مرتيببن وفيببه‬
‫دليل على أن الفاتحة سبع آيات ونقلوا فيه الجماع لكن جاء عن حسين بن علي الجعفي أنها ست آيات لنه لم يعد البسملة وعن عمرو بن عبيد‬
‫أنها ثمان آيات لنه عدها وعد أنعمت عليهم وقيل لم يعدها وعد إياك نعبد وهذا أغرب القوال‬
‫قوله باب غير المغضوب عليهم ول الضالين‬
‫] ‪ [ 4205‬قال أهل العربية ل زائدة لتأكيد معنى النفى المفهوم من غير لئل يتوهم عطف الضالين على الببذين أنعمببت وقيببل ل بمعنببى غيببر‬
‫ويؤيده قراءة عمر غير المغضوب عليهم وغير الضالين ذكرها أبو عبيد وسعيد بن منصور بإسبناد صبحيح وهبي للتأكيبد أيضبا وروى أحمببد‬
‫وابن حبان من حديث عدي بن حاتم ان النبي صلى ال عليه وسلم قال المغضوب عليهم اليهود ول الضببالين النصببارى هكببذا أورده مختصببرا‬
‫وهو عند الترمذي في حديث طويل وأخرجه بن مردويه بإسناد حسن عن أبي ذر وأخرجه أحمد من طريق عبد ال بببن شببقيق أنببه أخبببره مببن‬
‫سمع النبي صلى ال عليه وسلم نحوه وقال بن أبي حاتم ل أعلم بين المفسرين في ذلك اختلفا قال السهيلي وشاهد ذلك قوله تعببالى فببي اليهببود‬
‫فباءوا بغضب على غضب وفي النصارى قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا ثم أورد المصنف حديث أبي هريرة فبي موافقبة المبام فبي التبأمين‬
‫وقد تقدم شرحه في صفة الصلة وروى أحمد وأبو داود والترمذي من حديث وائل بن حجر قال سمعت النبي صلى ال عليببه وسببلم قببرأ غيببر‬
‫المغضوب عليهم ول الضالين فقال آمين ومد بها صوته وروى أبو داود وابن ماجة نحوه من حديث أبي هريرة‬
‫قوله بسم ال الرحمن الرحيم سورة البقرة كذا لبي ذر وسقطت البسملة لغيره واتفقوا على أنها مدنية وأنها أول سورة أنزلت بها وسيأتي قببول‬
‫عائشة ما نزلت سورة البقرة والنساء إل وأنا عنده صلى ال عليه وسلم ولم يدخل عليها إل بالمدينة قوله باب قول ال تعالى وعلبم آدم السبماء‬
‫كذا لبي ذر وسقطت لغيره باب قول ال‬
‫] ‪ [ 4206‬قوله حدثنا مسلم هو بن إبراهيم وهشام هو الدستوائي وساق المصنف حديث الشفاعة لقول أهل الموقف لدم وعلمببك أسببماء كببل‬
‫شيء واختلف في المراد بالسماء فقيل أسماء ذريته وقيل أسماء الملئكة وقيل أسماء الملئكة وقيل أسماء الجناس دون أنواعها وقيل أسببماء‬
‫كل ما في الرض وقيل أسماء كل شيء حتى القصعة وقد غفل المزي في الطراف فنسب هذه الطريق إلى كتاب اليمان وليس لهببا فيببه ذكببر‬
‫وإنما هي في التفسير وسيأتي شرح هذا الحديث مستوفى في كتاب الرقاق إن شاء ال تعالى قوله قال أبو عبد ال هو المصنف‬
‫قوله باب كذا لهم بغير ترجمة قوله قال مجاهد إلى آخر ما أورده عنه من التفاسير سقط جميع ذلك السرخسي قوله إلى شياطينهم أصحابهم من‬
‫المنافقين والمشركين وصله عبد بن حميد عن شبابة عن ورقاء عبن ببن أببي نجيبح عبن مجاهبد فبي قبوله وإذا خلبوا البى شبياطينهم قبال إلبى‬
‫أصحابهم فذكره ومن طريق شيبان عن قتادة قال إلى إخبوانهم مبن المشبركين ورءوسبهم وقبادتهم فبي الشبر وروى الطببراني نحبوه عبن ببن‬
‫مسعود ومن طريق بن عباس قال كان رجال من اليهود إذا لقوا الصحابة قالوا إنا على دينكم وإذا خلوا إلى شياطينهم وهم أصببحابهم قببالوا إنببا‬
‫معكم والنكتة في تعدية خلوا بالى مع أن أكثر ما يتعدى بالباء أن الذين يتعدى بالباء يحتمل النفراد والسخرية تقول خلوت ببه إذا سببخرت منبه‬
‫والذي يتعدى بالى نص في النفراد أفاد ذلك الطبري ويحتمل أن يكون ضمن خل معنى ذهب وعلى طريقة الكوفيين بأن حروف الجر تتناوب‬
‫فإلى بمعنى الباء أو بمعنى مع قوله محيط بالكافرين ال جامعهم وصله عبد بن حميد بالسناد المذكور عن مجاهد ووصببله الطبببري مببن وجببه‬
‫آخر عنه وزاد في جهنم ومن طريق بن عباس في قوله محيط بالكافرين قال منزل بهم النقمة تنبيه قوله وال محيط بالكافرين جملة مبتدأ وخبر‬
‫اعترضت بين جملة يجعلون اصابعهم وجملة يكاد البرق يخطف أبصارهم قوله صبغة ديببن وصببله عبببد بببن حميببد مببن طريببق منصببور عببن‬
‫مجاهد قال قوله صبغة ال أي دين ال ومن طريق بن أبي نجيح عنه قال صبغة ال أي قطرة ال ومن طريق قتادة قال أن اليهود تصبغ أبناءها‬
‫تهودا وكذلك النصارى وأن صبغة ال السلم وهو دين ال الذي بعث به نوحا ومن كان بعده انتهببى وقببراءة الجمهببور صببغة بالنصببب وهببو‬
‫مصدر انتصب عن قوله ونحن له مسلمون على الرجح وقيل منصوب على الغراء أي الزموا وكأن لفظ صبغة ورد بطريق المشببا كلببه لن‬
‫النصارى كانوا يغمسون من ولد منهم في ماء المعمودية ويزعمون أنهم يطهرونهم بذلك فقيل للمسلمين الزموا صببغة الب فإنهبا أطهبر وقبوله‬
‫على الخاشعين على المؤمنين حقا وصله عبد بن حميد عن شبابة بالسند المذكور عن مجاهد وروى بن أبي حاتم من طريق أبي العالية قال في‬
‫قوله إل على الخاشعين قال يعني الخائفين ومن طريق مقاتل بن حبان قال يعني به المتواضعين قببوله بقببوة يعمببل بمببا فيببه وصبله عبببد بالسببند‬
‫المذكور وروى بن أبي حاتم والطبري من طريق أبي العالية قال القوة الطاعة ومن طريق قتادة والسدي قال القوة الجد والجتهبباد قببوله وقببال‬
‫أبو العالية مرض شك وصله بن أبي حاتم من طريق أبي جعفر الرازي عن أبي العالية في قوله تعالى في قلوبهم مرض أي شك ومببن طريببق‬
‫علي بن طلحة عن بن عباس مثله ومن طريق عكرمة قال الرياء ومن طريق قتادة في قوله فزادهببم الب مرضببا أي نفاقببا وروى الطبببري مببن‬
‫طريق قتادة في قوله في قلوبهم مرض قال ريبة وشك في أمر ال تعالى قوله وما خلفها عبرة لمن بقي وصببله بببن أبببي حبباتم مببن طريببق أبببي‬
‫جعفر الرازي عن أبي العالية في قوله فجعلناها نكال لما بين يديها أي عقوبة لما خل من ذنوبهم وما خلفها أي عبرة لمن بقي بعدهم من النباس‬

‫قوله لشية فيها لبياض فيها تقدم في ترجمة موسى من أحاديث النبياء قبوله وقبال غيبره يسبومونكم يولبونكم هبو بضبم أولبه وسبكون البواو‬
‫والغير المذكور هو أبو عبيد القاسم بن سلم ذكره كذلك في الغريب المصنف وكذا قال أبو عبيدة معمر بن المثنى في المجاز ومنه قول عمرو‬
‫بن كلثوم إذا ما الملك سام الناس خسفا أبينا أن نقر الخسف فينا ويحتمل أن يكون السوم بمعنببى الببدوام أي يبديمون تعببذيبكم ومنببه سببائمة الغنبم‬
‫لمداومتها الرعى وقال الطبري معنى يسومونكم يوردونكم أو يذيقونكم أو يولونكم قوله الولية مفتوحة أي مفتوحة الواو مصببدر الببولء وهببي‬
‫الربوبية وإذا كسرت الواو فهي المارة هو معنى كلم أبي عبيدة قال فببي قببوله تعببالى هنالببك الوليببة لب الحببق الوليببة بالفتببح مصبدر الببولي‬
‫وبالكسر ووليت العمل والمر تليه وذكر البخاري هذه الكلمة وأن كانت في الكهف ل في البقرة ليقوى تفسببير يسببومونكم يولببونكم قببوله وقببال‬
‫بعضهم الحبوب التي تؤكل كلها فوم هذا حكاه الفراء في معاني القرآن عن عطاء وقتادة قال الفوم كل حب يختبز وأخرج بن جرير وابببن أبببي‬
‫حاتم من طرق عن بن عباس ومجاهد وغيرهما أن الفوم الحنطة وحكى بن جرير أن في قراءة بن مسعود الثوم بالمثلثببة وبببه فسببره سببعيد بببن‬
‫جبير وغيره فإن كان محفوظا فالفاء تبدل من الثاء في عدة أسماء فيكون هذا منها وال أعلم قوله وقال قتادة فباءوا فانقلبوا وصله عبد بن حميد‬
‫من طريقه قوله وقال غيره يستفتحون يستنصرون هو تفسير أبي عبيدة وروى مثله الطبري من طريببق العببوفي عبن بببن عببباس ومببن طريببق‬
‫الضحاك عن بن عباس قال أي يستظهرون وروى بن إسحاق في السيرة النبوية عن عاصم بن عمر بن قتادة عببن أشببياخ لهببم قببالوا فينببا وفببي‬
‫اليهود نزلت وذلك أنا كنا قد علوناهم في الجاهلية فكانوا يقولون أن نبيا سيبعث قد أظل زمانه فنقتلكم معه فلما بعث ال نبيه واتبعناه كفببروا بببه‬
‫فنزلت وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن بن عباس مطول قوله شروا باعوا هو قول أبي عبيدة أيضا قال في قوله ولبئس ما شبروا ببه أنفسببهم‬
‫أي باعوا وكذا أخرجه بن أبي حاتم من طريق السدي قوله راعنا من الرعونة إذا أرادوا أن يحمقوا إنسانا قالوا راعنا قلت هذا على قببراءة مببن‬
‫نون وهي قراءة الحسن البصري وأبي حيوة ووجهه أنها صفة لمصدر محذوف أي ل تقولوا قببول راعنببا أي قببول ذا رعونببة وروى بببن أبببي‬
‫حاتم من طريق عباد بن منصور عن الحسن قال الراعن السخرى من القول نهاهم ال أن يسخروا من محمد ويحتمل أن يضمن القول التسببمية‬
‫أي ل تسموا نبيكم راعنا الراعن الحمق والرعن مبالغة فيه وفي قراءة أبي بن كعب ل تقولوا راعونا وهي بلفظ الجمع وكذا في مصحف بن‬
‫مسعود وفيه أيضا أرعونا وقرأ الجمهور راعنا بغير تنوين على أنه فعل أمر من المراعاة وإنما نهوا عن ذلك لنها كلمة تقتضي المساواة وقببد‬
‫فسرها مجاهد ل تقولوا أسمع منا ونسمع منك وعن عطاء كانت لغة تقولها النصار فنهوا عنها وعن السبدي قبال كبان رجبل يهبودي يقبال لبه‬
‫رفاعة بن زيد يأتي النبي صلى ال عليه وسلم فيقول له ارعنى سمعك وأسمع غير مسمع فكان المسببلمون يحسبببون أن فببي ذلببك تفخيمببا للنبببي‬
‫صلى ال عليه وسلم فكانوا يقولون ذلك فنهوا عنه وروى أبو نعيم في الدلئل بسند ضعيف جدا عن بن عباس قال راعنببا بلسببان اليهببود السببب‬
‫القبيح فسمع سعد بن معاذ ناسا من اليهود خاطبوا بها النبي صلى ال عليه وسلم فقال لئن سمعتها من أحد منكم لضربن عنقه قوله لتجببزى ل‬
‫تغنى هو قول أبي عبيدة في قوله تعالى ل تجزى نفس عن نفس شيئا أي لتغنى وروى بن أبي حاتم من طريق السدي قال يغنببى لتغنببى نفببس‬
‫مؤمنة عن نفس كافرة من المنفعة شيئا قوله خطوات من الخطر والمعنى آثاره قال أبو عبيدة في قوله تعبالى ل تتبعبوا خطبوات الشبيطان هبي‬
‫الخطا واحدتها خطوة ومعناها آثار الشيطان وروى بن أبي حاتم من طريق عكرمة قال خطوات الشيطان نزعات الشيطان ومن طريق مجاهد‬
‫خطوات الشيطان خطاه ومن طريق القاسم بن الوليد قلت لقتادة فقال كل معصية ال فهي من خطوات الشيطان وروى سعيد بببن منصببور عببن‬
‫أبي مجلز قال خطوات الشيطان النذور في المعاصي كذا قال واللفظ أعم من ذلك فمن في كلمه مقدرة قوله ابتلى اختير هو تفسير أبببي عبيببدة‬
‫والكثر وقال الفراء أمره وثبت هذا في نسخة الصغائي‬
‫قوله تعالى فل تجعلوا ل اندادا وأنتم تعلمون‬
‫قوله باب قوله تعالى فل تجعلوا ل اندادا وأنتم تعلمون النداد جمع ند بكسر النون وهو النظير وروى بن أبي حاتم من طريق أبي العاليببة قببال‬
‫الند العدل ومن طريق الضحاك عن بن عباس قال النداد الشياء وسقط لفظ باب لبي ذر ثم ذكر المصنف حديث بن مسعود أي الذنب أعظببم‬
‫وسيأتي شرحه في كتاب التوحيد إن شاء ال تعالى‬
‫قوله باب وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى إلى يظلمون كذا لبي ذر وسقط له لفظ باب وساق الباقون الية قببوله وقببال مجاهببد‬
‫المن صمغة أي بفتح الصاد المهملة وسكون الميم ثم غين معجمة والسلوى الطير وصله الفريابي عن ورقاء عن بن أبي نجيح عن مجاهد مثله‬
‫وكذا قال عبد بن حميد عن شبابة عن ورقاء وروى بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس قال كان المن ينزل علببى الشببجر‬
‫فيأكلون منه ما شاءوا ومن طريق عكرمة قال كان مثل الرب الغليظ أي بضم الراء بعدها موحدة ومن طريق السدي قال كببان مثببل الترنجبيببل‬
‫ومن طريق سعيد بن بشير عن قتادة قال كان المن يسقط عليهم سقوط الثلج أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وهذه القببوال كلهببا لتنببافي‬
‫فيها ومن طريق وهب بن منبه قال المن خبز الرقاق وهذا مغاير لجميع ما تقدم وال أعلم وروى بن أبي حاتم أيضا مببن طريببق علببي بببن أبببي‬
‫طلحة عن بن عباس قال السلوى طائر يشبه السمائي ومن طريق وهب بن منبه قال هو السمانى وعنه قال هبو طيبر سبمين مثبل الحمبام ومبن‬
‫طريق عكرمة قال طير أكبر من العصفور ثم ذكر المصنف حديث سعيد بن زيد في الكمأة من المن وسيأتي شرحه في كتاب الطب ووقببع فببي‬
‫رواية بن عيينة عن عبد الملك بن عمير في حديث الباب من المن الذي أنزل على بنى إسرائيل وبه تظهر مناسبة ذكره في التفسير والرد على‬
‫الخطابي حيث قال ل وجه لدخال هذا الحديث هنا قال لنه ليس المراد في الحديث أنها نوع من المن المنزل على بن إسرائيل فببإن ذاك شببيء‬
‫كان يسقط عليهم كالترنجبيل والمراد أنها شجرة تنبت بنفسها من غير استنبات ول مؤنة انتهى وقد عرف وجه إدخاله هنا ولو كببان المببراد مببا‬
‫ذكره الخطابي وال أعلم‬
‫قوله باب وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم الية كذا لبي ذر وساق غيره الية إلى قوله المحسنين قوله رغدا واسببعا كببثيرا هببو‬
‫من تفسير أبي عبيدة قال الرغد الكثير الذي ل يتعب يقال قد أرغد فلن إذا أصاب عيشا واسعا كثيرا وعن الضحاك عببن بببن عببباس فببي قببوله‬
‫وكل منها رغدا حيث شئتما قال الرغد سعة المعيشة أخرجه الطبري وأخرج من طريق السبدي عبن رجبباله قبال الرغبد الهنىببء ومبن طريببق‬
‫مجاهد قال الرغد الذي ل حساب فيه ثم ذكر المصنف حديث أبي هريرة في قوله تعبالى وقولببوا حطبة وقبد تقببدم ذكبره فبي قصبة موسببى مببن‬
‫أحاديث النبياء وأحلت بشرحه على تفسير سورة العراف وسأذكره هناك إن شاء ال تعالى وقوله في أول هذا السناد‬
‫] ‪ [ 4209‬حدثنا محمد لم يقع منسوبا إل في رواية أبي علي بن السكن عن الفريري فقال محمد بن سلم ويحتمل عندي أن يكون محمببد بببن‬

‫يحيى الذهلي فإنه يروي عن عبد الرحمن بن مهدي أيضا وأما أبو على الجياني فقال الشبه أنه محمد بن بشار‬
‫قوله باب من كان عدوا لجبريل كذا لبي ذر ولغيره قوله من كان عدوا لجبريل قيل سبب عداوة اليهود لجبريل أنه أمر باسببتمرار النبببوة فيهببم‬
‫فنقلها لغيرهم وقيل لكونه يطلع على أسرارهم قلت وأصح منهما ما سيأتي بعد قليل لكونه الذي ينببزل عليهببم بالعببذاب قببوله قببال عكرمبة جبببر‬
‫وميك وسراف عبد إيل ال وصله الطبري من طريق عاصم عنه قال جبريل عبد ال وميكائيل عبد ال إيل ال ومن وجه آخر عن عكرمة جبر‬
‫عبد وميك عبد وإيل ال ومن طريق يزيد النحوي عن عكرمة عن بن عباس نحو الول وزاد وكل اسم فيه إيل فهو ال ومن طريق عبد ال بن‬
‫الحارث البصري أحد التابعين قال أيل ال بالعبرانية ومن طريق علي بن الحسين قال اسم جبريل عبد ال وميكائيل عبيد ال ب يعنببي بالتصببغير‬
‫وإسرافيل عبد الرحمن وكل اسم فيه إيل فهو معبد ال وذكر عكس هذا وهو أن إيل معناه عبد وما قبله معناه اسم ل كمببا تقببول عبببد الب وعبببد‬
‫الرحمن وعبد الرحيم فلفظ عبد ل يتغير وما بعده يتغير لفظه وان كان المعنى واحدا ويؤيده أن السم المصاف في لغة غير العرب غالبا يتقببدم‬
‫فيه المضاف إليه على المضاف وقال الطبري وغيره في جبريل لغات فأهل الحجاز يقولون بكسر الجيم بغيببر همببز وعلببى ذلببك عامببة القببراء‬
‫وبنو أسد مثله لكن آخره نون وبعض أهل نجد وتميم وقيس يقولون جبرائيل بفتح الجيم والراء بعدها همزة وهي قراءة حمبزة والكسبائي وأببي‬
‫بكر وخلف واختيار أبي عبيد وقراءة يحيى بن وثاب وعلقمة مثله لكن بزيادة ألف وقراءة يحيى بن آدم مثله لكن بغير يبباء وذكببر عببن الحسببن‬
‫وابن كثير أنهما قرأ كالول لكن بفتح الجيم وهذا الوزن ليس في كلم العرب فزعم بعضهم أنه اسم اعجمي وعن يحيى بن يعمر جبرائيل بفتح‬
‫الجيم والراء بعدها همزة مكسورة وتشديد اللم ثم ذكر حديث أنس في قصة عبد ال بن سلم وقببد تقببدمت قبيببل كتبباب المغببازي وتقببدم معظببم‬
‫شرحها هناك وقوله‬
‫] ‪ [ 4210‬ذاك عدو اليهود من الملئكة فقرأ هذه الية من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك ظاهر السياق أن النبي صلى ال عليه وسلم‬
‫هو الذي قرأ الية ردا لقول اليهود ول يستلزم ذلك نزولها حينئذ وهذا هو المعتمد فقد روى أحمد والترمببذي والنسببائي فببي سبببب نببزول اليببة‬
‫قصة غير قصة عبد ال بن سلم فاخرجوا من طريق بكير بن شهاب عن سعيد بن جبير عن بن عباس أقبلت يهود إلى رسببول ال ب صببلى ال ب‬
‫عليه وسلم فقالوا يا أبا القاسم إنا نسألك عن خمسة أشياء فإن أنبأتنا بها عرفنبا أنبك نبببي واتبعنباك فبذكر الحببديث وفيببه أنهبم سبألوه عمببا حبرم‬
‫إسرائيل على نفسه وعن علمة النبوة وعن الرعد وصوته وكيف تذكر المرأة وتببؤنث وعمببن يببأتيه بببالخبر مببن السببماء فأخببذ عليهببم مببا أخببذ‬
‫إسرائيل على بنية وفي رواية لحمد والطبري من طريق شهر بن حوشب عن بن عباس عليكم عهد الب لئن أنببا أنبببأتكم لتبببايعني فببأعطوه مببا‬
‫شاء من عهد وميثاق فذكر الحديث لكن ليس فيه السؤال عن الرعد وفي رواية شهر بن حوشب لما سألوه عمن يأتيه من الملئكببة قببال جبريببل‬
‫قال ولم يبعث ال نبيا قط إل وهو وليه فقالوا فعندها نفارقك لو كان وليك سواه من الملئكة لبايعناك وصدقناك قال فما منعكم أن تصدقوه قببالوا‬
‫إنه عدونا فنزلت وفي رواية بكير بن شهاب قالوا جبريل ينزل بالحرب والقتل والعذاب لو كان ميكائيل الذي ينببزل بالرحمببة والنبببات والقطببر‬
‫فنزلت وروى الطبري من طريق الشعبي إن عمر كان يأتي اليهود فيسمع من التوراة فيتعجب كيف تصدق ما في القبرآن قبال فمبر بهبم النببي‬
‫صلى ال عليه وسلم فقلت نشدتكم بال أتعلمون أنه رسول ال فقال له عالمهم نعم تعلم أنه رسول ال قال فلم ل تتبعببونه قبالوا أن لنببا عبدوا مبن‬
‫الملئكة وسلما وأنه قرن بنبوته من الملئكة عدونا فذكر الحديث وأنه لحق النبي صلى ال عليه وسلم فتل عليه الية وأورده من طريببق قتببادة‬
‫عن عمر نحوه وأورد بن أبي حاتم والطبري أيضا من طريق عبد الرحمبن ببن أببي ليلبى أن يهوديبا لقبي عمبر فقبال أن جبريبل البذي يبذكره‬
‫صاحبكم عدو لنا فقال عمر من كان عدو ال وملئكته ورسله وجبريل وميكال فإن ال عدو للكافرين فنزلببت علببى وفببق مببا قببال وهببذه طببرق‬
‫يقوي بعضها بعضا ويدل على أن سبب نزول الية قول اليهودي المذكور ل قصة عبد ال بن سلم وكان النبي صلى ال عليه وسلم لما قال له‬
‫عبد ال بن سلم أن جبريل عدو اليهود تل عليه الية مذكرا له سبب نزولها وال أعلم وحكى الثعلبببي مببن بببن عببباس أن سبببب عببداوة اليهببود‬
‫لجبريل أن نبيهم أخبرهم أن يختنصر سيخرب بيت المقدس فبعثوا رجل ليقتله فوجده شابا ضعيفا فمنعه جبريل من قتلبه وقبال لبه أن كبان الب‬
‫أراد هلككم على يده فلن تسلط عليه وأن كان غيره فعلى أي حببق تقتلببه فببتركه فكبببر يختنصببر وغببزا بيببت المقببدس فقتلهببم وخربببه فصبباروا‬
‫يكرهون جبريل لذلك وذكر أن الذي خاطب النبي صلى ال عليه وسلم في ذلك هو عبد ال بن صوريا وقوله أما أول أشراط الساعة فنار يببأتي‬
‫شرح ذلك في أواخر كتاب الرقاق إن شاء ال تعالى‬
‫قوله ما ننسخ من آية أو ننسأها‬
‫قوله باب قوله تعالى ما ننسخ من آية أن ننسها نأت بخير منها أو مثلها كذا لبي ذر ننسها بضم أوله وكسبر السبين بغيبر همبز ولغيبره ننسبأها‬
‫والول قراءة الكثر واختارها أبو عبيدة وعليه أكثر المفسرين والثانية قراءة بن كثير وأبي عمرو وطائفة وسببأذكر توجيههمببا وفيهببا قببراءات‬
‫أخرى في الشواذ‬
‫] ‪ [ 4211‬قوله حدثنا يحيى هو القطان وسفيان هو الثوري قوله عن حبيب هو بن أبي ثابت وورد منسوبا في رواية صدقة بببن الفضببل عببن‬
‫يحيى القطان في فضائل القرآن وفي رواية السماعيلي من طريق بن خلد عن يحيى بن سعيد عن سفيان حدثنا حبيب قوله قببال عمببر أقرؤنببا‬
‫أبي وأقضانا على كذا أخرجه موقوفا وقد أخرجه الترمذي وغيره من طريق أبي قلبة عن أنس مرفوعا فببي ذكببر جماعببة وأولببه أرحببم أمببتى‬
‫بأمتي أبو بكر وفيه وأقرؤهم لكتاب ال أبي بن كعب الحديث وصححه لكن قال غيره إن الصواب إرساله وأما قببوله وأقضببانا علببى فببورد فببي‬
‫حديث مرفوع أيضا عن أنس رفعه أقضى أمتي علي بن أبي طالب أخرجه البغوي وعن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن النبي صببلى ال ب‬
‫عليه وسلم مرسل أرحم أمتي بأمتى أبو بكر واقضاهم على الحديث ورويناه موصول في فوائد أبي بكر محمد بن العباس بن نجيح مببن حببديث‬
‫أبي سعيد الخدري مثله وروى البزار من حديث بن مسعود قال كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي بن أبي طالب رضي ال عنه قببوله وإنببا‬
‫لندع من قول أبى في رواية صدقة من لحن أبي واللحن اللغة وفي رواية بن خلد وأنا لنترك كثيرا من قراءة أبي قوله سمعته مببن رسببول ال ب‬
‫صلى ال عليه وسلم في رواية صدقة أخذته من في رسول ال صلى ال عليه وسلم ول أتركه لشيء لنببه بسببماعه مببن رسببول الب صببلى الب‬
‫عليه وسلم يحصل له العلم القطعي به فإذا أخبره غيره عنه بخلفه لم ينتهض معارضا له حتى يتصل إلى درجة العلم القطعببي وقببد ل يحصببل‬
‫ذلك غالبا تنبيه هذا السناد فيه ثلثة من الصحابة في نسق بن عباس عن عمر عن أبي بن كعب قوله وقد قال الب تعبالى البخ هبو مقبول عمبر‬
‫محتجا به على أبي بن كعب ومشيرا إلى أنه ربما قرأ ما نسخت تلوته لكونه لم يبلغه النسخ واحتبج عمبر لجبواز وقبوع ذلبك بهبذه اليبة وقبد‬

‫أخرج بن أبي حاتم من وجه آخر عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال خطبنا عمر فقال أن ال يقول ما ننسببخ مببن آيبة أو ننسبأها أي نؤخرهببا‬
‫وهذا يرجح رواية من قرأ بفتح أوله وبالهمز وأما قراءة من قرأ بضم أوله فمن النسيان وكذلك كان سعيد بن المسيب يقرؤها فأنكر عليببه سببعد‬
‫بن أبي وقاص أخرجه النسائي وصححه الحاكم وكانت قراءة سعد أو تنساها بفتح المثناة خطابا للنبي صلى ال عليه وسلم واستدل بقوله تعببالى‬
‫سنقرئك فل تنسى وروى بن أبي حاتم من طريق عكرمة عن بن عباس قال ربما نزل على النبي صلى الب عليببه وسببلم الببوحي بالليببل ونسببيه‬
‫بالنهار فنزلت واستدل بالية المذكورة على وقوع النسخ خلفا لمن شذ فمنعه وتعقب بأنها قضية شرطية ل تستلزم الوقوع وأجيب بأن السياق‬
‫وسبب النزول كان في ذلك لنها نزلت جوابا لمن أنكر ذلك‬
‫قوله باب وقالوا أتخذ ال ولدا سبحانه كذا للجميع وهي قراءة الجمهور وقرأ بن عامر قالوا بحذف الواو واتفقوا على أن الية نزلت فيمن زعببم‬
‫أن ل ولدا من يهود خيبر ونصارى نجران ومن قال من مشركي العرب الملئكة بنات ال فرد ال تعالى عليهم‬
‫] ‪ [ 4212‬قوله قال ال تعالى هذا من الحاديث القدسية قوله وأما شتمه إياي فقوله لي ولد إنما سماه شتما لما فيه من التنقيص لن الولد إنما‬
‫يكون عن والدة تحمله ثم تضعه ويستلزم ذلك سبق النكاح والناكح يستدعى باعثا له على ذلك وال سبحانه منزه عن جميع ذلببك ويببأتي شببرحه‬
‫في تفسير سورة الخلص‬
‫قوله واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى مثابة يتوبون يرجعون‬
‫] ‪ [ 4213‬وقال بن أبي مريم أخبرنا يحيى بن أيوب حدثني حميد سمعت أنسا عن عمر قوله باب واتخذوا من مقام إبراهيم مصببلى كببذا لهببم‬
‫والجمهور على كسر الخاء من قوله واتخذوا بصيغة المر وقرأ نافع وابن عبامر بفتبح الخباء بصبيغة الخببر والمبراد مبن أتببع إبراهيبم وهبو‬
‫معطوف على قوله جعلنا فالكلم جملة واحدة وقيل على وإذ جعلنا فيحتاج إلى تقدير إذ ويكون الكلم جملتين وقيل على محذوف تقديره فثببابوا‬
‫أي رجعوا واتخذوا وتوجيه قراءة الجمهور أنه معطوف على ما تضمنه قببوله مثابببة كببأنه قببال ثوبببوا واتخببذوا أو معمببول لمحببذوف أي وقلنببا‬
‫اتخذوا ويحتمل أن يكون الواو للستئناف قوله مثابة يثوبون يرجعون قال أبو عبيدة قوله تعالى مثابة مصدر يثوبون أي يصيرون إليه ومببراده‬
‫بالمصدر اسم المصدر وقال غيره هو اسم مكان وروى الطبري من طريق العوفي عن بن عباس في قوله مثابة قببال يببأتونه ثببم يرجعببون إلببى‬
‫أهليهم ثم يعودون إليه ل يقضون منه وطرا قال الفراء المثابة والمثاب بمعنى واحد كالمقام والمقامة وقال البصريون الهاء للمبالغة لما كثر من‬
‫يثوب إليه كما قالوا سيارة لمن يكثر السير والصل في مثابة مثوبة فأعل بالنقل والقلب ثم ذكر المصنف حديث أنس عن عمر قال وافقت ربي‬
‫في ثلث وقد تقدم في أوائل الصلة وتأتي قصة الحجاب في تفسير الحبزاب والتخييبر فبي تفسبير التحريبم وقبوله فبي الحبديث فبانتهيت إلبى‬
‫إحداهن يأتي الكلم عليه في باب غيرة النساء من أواخر كتاب النكاح قوله وقال بن أبي مريم الخ تقدم أيضا فبي الصببلة وروى أبببو نعيبم فببي‬
‫الدلئل من حديث بن عمر أخذ النبي صلى ال عليه وسلم بيد عمر فمر به على المقام فقال له هذا مقام إبراهيم قال يا نبي ال إل تتخذه مصببلى‬
‫فنزلت تكملة قال بن الجوزي إنما طلب عمر الستنان بإبراهيم عليه السلم مع النهي عن النظر في كتاب التوراة لنه سمع قول ال تعالى فببي‬
‫حق إبراهيم أني جاعلك للناس إماما وقوله تعالى أن أتبع ملة إبراهيم فعلم أن الئتمام بإبراهيم من هذه الشريعة ولكون البببيت مضببافا إليببه وأن‬
‫أثر قدميه في المقام كرقم البائي في البناء ليذكر به بعد موته فرأى الصلة عند المقام كقراءة الطائف بالبيت اسم من بنبباه انتهببى وهببي مناسبببة‬
‫لطيفة ثم قال ولم تزل آثار قدمي إبراهيم حاضرة في المقام معروفة عند أهبل الحبرم حبتى قبال أببو طبالب فبي قصبيدته المشبهورة ومبوطىء‬
‫إبراهيم في الصخر رطبة على قدميه حافيا غير ناعل وفي موطأ بن وهب عن يونس عن بن شببهاب عبن أنببس قبال رأيببت المقببام فيبه أصببابع‬
‫إبراهيم وأخمص قدميه غير أنه أذهبه مسح الناس بأيديهم وأخرج الطبري في تفسيره من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة فببي هببذه اليببة‬
‫إنما أمروا أن يصلوا عنده ولم يؤمروا بمسحه قال ولقد ذكر لنا من رأى أثر عقبة وأصابعه فيهببا فمببا زالببوا يمسببحونه حببتى اخلولببق وانمحببى‬
‫وكان المقام من عهد إبراهيم لزق البيت إلى أن آخره عمر رضي ال عنه إلى المكان الذي هو فيه الن أخرجه عبد الرزاق فببي مصببنفة بسببند‬
‫صحيح عن عطاء وغيره وعن مجاهد أيضا وأخرج البيهقي عن عائشة مثله بسند قوي ولفظه أن المقام كان فببي زمببن النبببي صببلى الب عليببه‬
‫وسلم وفي زمن أبي بكر ملتصقا بالبيت ثم آخره عمر وأخرج بن مردويه بسند ضعيف عن مجاهد أن النبببي صببلى الب عليببه وسببلم هببو الببذي‬
‫حوله والول أصح وقد أخرج بن أبي حاتم بسند صحيح عن بن عيينة قال كان المقام في سقع البيت في عهد رسول ال صلى ال ب عليببه وسببلم‬
‫فحوله عمر فجاء سيل فذهب به فرده عمر إليه قال سفيان ل أدرى أكان لصقا بالبيت أم ل انتهى ولم تنكر الصحابة فعببل عمببر ول مببن جبباء‬
‫بعدهم فصار إجماعا وكان عمر رأى أن إبقاءه يلزم منه التضييق على الطائفين أو على المصلين فوضعه في مكان يرتفع به الحبرج وتهيبأ لبه‬
‫ذلك لنه الذي كان أشار باتخاذه مصلى وأول من عمل عليه المقصورة الموجودة الن‬
‫قوله تعالى وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السببميع العليببم القواعببد أساسببه واحببدتها قاعببدة والقواعببد مببن‬
‫النساء وأحدها قاعد‬
‫قوله باب وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت ساق إلى العليم قوله القواعد أساسه واحدتها قاعدة قال أبو عبيدة في قوله تعالى وإذ يرفع إبراهيم‬
‫القواعد من البيت قال قواعده أساسه وقال الفراء يقال القواعد أساس البيت قال الطبري اختلفوا في القواعد التي رفعها إبراهيم وإسماعيل أهمببا‬
‫أحدثاها أم كانت قبلهما ثم روى بسند صحيح عن بن عباس قال كانت قواعد البيت قبل ذلك ومن طريببق عطبباء قببال قببال آدم أي رب ل أسببمع‬
‫أصوات الملئكة قال بن لي بيتا ثم احفف به كما رأيت الملئكة تحف بيتي الذي في السماء فيزعم الناس أنه بنبباه مببن خمسببة أجبببل حببتى بنبباه‬
‫إبراهيم بعد وقد تقدم بزيادة فيه في قصة إبراهيم عليه السلم من أحاديث النبياء عليهم الصلة والسلم قوله والقواعد من النساء واحدتها قاعد‬
‫أراد الشارة إلى أن لفظ الجمع مشترك وتظهر التفرقة بالواحد فجمع النسباء اللبواتي قعبدن عبن الحيبض والسببتمتاع قاعبد بل هباء ولببول ل‬
‫تخصيصهن بذلك لثبت الهاء نحو قاعدة من القعود المعروف ثم ذكر المصنف حديث عائشة في بناء قريش البيت وقبد سبببق بسببطه فببي كتبباب‬
‫الحج‬

‫قوله باب قولوا آمنا بال سقط لفظ باب لغير أبي ذر‬
‫] ‪ [ 4215‬قوله كان أهل الكتاب أي اليهود قوله ل تصدقوا أهل الكتاب ول تكذبوهم أي إذا كان ما يخبرونكم به محتمل لئل يكون فببي نفببس‬
‫المر صدقا فتكذبوه أو كذبا فتصدقوه فتقعوا في الحرج ولم يرد النهي عن تكذيبهم فيما ورد شرعنا بخلفه ول عن تصديقهم فيما ورد شببرعنا‬
‫بوفافه نبه على ذلك الشافعي رحمه ال ويؤخذ من هذا الحديث التوقف عن الخوض في المشكلت والجزم فيها بمبا يقبع فبي الظبن وعلبى هبذا‬
‫يحمل ما جاء عن السلف من ذلك قوله وقولوا آمنا بال وما انزل إلينا الية زاد في العتصام وما انزل اليكم وزاد السماعيلي عن الحسببن بببن‬
‫سفيان عن محمد بن المثنى عن عثمان بن عمر بهذا السناد وما انزل إلينا وما أنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون‬
‫قوله باب قوله تعالى سيقول السفهاء من الناس ماولهم عن قبلتهم الية كذا لبي ذر وساق غيره إلى قوله مسببتقيم والسببفهاء جمببع سببفيه وهببو‬
‫خفيف العقل وأصله من قولهم ثوب سفيه أي خفيف النسج واختلف في المراد بالسفهاء فقال البراء كما في حديث الببباب وابببن عببباس ومجاهببد‬
‫هم اليهود وأخرج ذلك الطبري عنهم بأسانيد صحيحة وروى من طريق السدي قال هم المنافقون والمراد بالسفهاء الكفار وأهل النفاق واليهببود‬
‫أما الكفار فقالوا لما حولت القبلة رجع محمد إلى قبلتنا وسيرجع إلى دينا فإنه علم أنا على الحق وأما أهل النفاق فقالوا أن كان أول علببى الحببق‬
‫فالذي انتقل إليه باطل وكذلك بالعكس وأما اليهود فقالوا خالف قبلة النبياء ولو كان نبيا لما خالف فلما كثرت أقاويل هؤلء السفهاء أنزلت هذه‬
‫اليات من قوله تعالى ما ننسخ من آية إلى قوله تعالى فل تخشوهم واخشوني الية قوله‬
‫] ‪ [ 4216‬ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا تقدم الكلم عليه وعلى شرح الحديث في كتاب اليمان‬
‫قوله باب قوله تعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شبهيدا كبذا لبببي ذر وسباق غيبره اليبة إلبى‬
‫مستقيم وسيأتي الكلم على الية في كتاب العتصام إن شاء ال تعالى قوله حدثنا قتيبة حدثنا جرير وأبو أسامة واللفظ لجرير أي لفظ المتن‬
‫] ‪ [ 4217‬قوله وقال أبو أسامة حدثنا أبو صالح يعني قال أبو أسامة عن العمش حدثنا أبببو صببالح فأفبباد تصببريح العمببش بالتحببديث وقببد‬
‫أخرجه في العتصام من وجه آخر عن أبي أسامة وصرح في روايته أيضا بالتحديث وسيأتي في رواية أبي أسامة مفردة في العتصببام قببوله‬
‫يدعى نوح يوم القيامة فيقول لبيك وسعديك يا رب فيقول هل بلغت فيقول نعببم زاد فبي العتصببام نعبم يبا رب قبوله فيقببول مببن يشبهد لبك فبي‬
‫العتصام فيقول من شهودك قوله فيشهدون في العتصام فيجاء بكم فتشهدون وقد روى هذا الحديث أبو معاوية عن العمش بهذا السببناد أتببم‬
‫من سياق غيره وأشمل ولفظه يجيء النبي يوم القيامة ومعه الرجل ويجيء النبي ومعه الرجلن ويجيء النبي ومعه أكثر مببن ذلببك قببال فيقببال‬
‫لهم أبلغكم هذا فيقولون ل فيقال للنبي ابلغتهم فيقول نعم فيقال له من يشهد لك الحديث أخرجه أحمد عنه والنسائي وابن ماجة والسماعيلي مببن‬
‫طريق أبي معاوية أيضا قوله فيشهدون أنه قد بلغ زاد أبو معاوية فيقال وما علمكم فيقولون أخبرنا نبينا أن الرسل قد بلغوا فصدقناه ويؤخد مببن‬
‫حديث أبي بن كعب تعميم ذلك فأخرج بن أبي حاتم بسند جيد عن أبي العالية عن أبي بن كعب في هذه الية قال لتكونوا شبهداء وكبانوا شبهداء‬
‫على الناس يوم القيامة كانوا شهداء على قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم شعيب وغيرهم أن رسلهم بلغتهم وأنهببم كببذبوا رسبلهم قبال أبببو‬
‫العالية وهي قراءة أبي لتكونوا شهداء على الناس يوم القيامة ومن حديث جابر عن النبي صلى ال عليه وسلم ما من رجل من المم ال ود أنببه‬
‫منا أيتها المة ما من نبي كذبه قومه إل ونحن شهداؤه يوم القيامة أن قد بلغ رسالة ال ونصح لهم قوله فذلك قوله عز وجل وكذلك جعلناكم أمة‬
‫وسطا في العتصام ثم قرأ رسول ال صلى ال عليه وسلم قوله والوسط العدل هو مرفوع من نفس الخبر وليس بمدرج من قول بعض الببرواة‬
‫كما وهم فيه بعضهم وسيأتي في العتصام بلفظ وكذلك جعلناكم أمة وسطا عدل وأخرج السماعيلي من طريق حفص بن غياث عن العمببش‬
‫بهذا السند في قوله وسطا قال عدل كذا أورده مختصرا مرفوعا وأخرجه الطبري من هببذا البوجه مختصبرا مرفوعببا ومبن طريببق وكيبع عبن‬
‫العمش بلفظ والوسط العدل مختصرا مرفوعا ومن طريق أبي معاوية عن العمببش مثلببه وكببذا أخرجببه الترمببذي والنسببائي مببن هببذا الببوجه‬
‫وأخرجه الطبري من طريق جعفر بن عون عن العمش مثله وأخرجه عن جماعة من التابعين كمجاهد وعطبباء وقتببادة ومببن طريببق العببوفي‬
‫عن بن عباس مثله قال الطبري الوسط في كلم العرب الخيار يقولون فلن وسط في قومه وواسط إذا أرادوا الرفع في حسبه قال والببذي أرى‬
‫أن معنى الوسط في الية الجزء الذي بين الطرفين والمعنى أنهم وسط لتوسطهم في البدين فلببم كغلببوا كفبباو النصببارى ولبم يقصببروا كتقصببير‬
‫اليهود ولكنهم أهل وسط واعتدال قلت ل يلزم من كون الوسط في الية صالحا لمعنى التوسط أن ل يكون أريد به معناه الخر كما نببص عليببه‬
‫الحديث فل مغايرة بين الحديث وبين ما دل عليه معنى الية وال أعلم‬
‫قوله باب قول ال تعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إل لنعلم من يتبع الرسول الية كذا لبي ذر وساق غيببره إلببى قببوله رءوف رحيببم ثببم‬
‫أورد حديث بن عمر في تحويل القبلة أورده مختصرا وقد تقدم شرحه في أوائل الصلة مستوفى‬
‫قوله باب قوله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء الية وفي رواية كريمة إلى عما تعلمون‬
‫] ‪ [ 4219‬قوله عن أنس صرح في رواية السماعيلي وأبي نعيم بسماع سليمان له من أنس قوله لم يبببق ممببن صببلى القبلببتين غيببري يعنببي‬
‫الصلة إلى بيت المقدس وإلى الكعبة وفي هذا إشارة إلى أن أنسا آخر من مات ممبن صبلى إلبى القبلببتين والظباهر أن أنسبا قبال ذلبك وبعببض‬
‫الصحابة ممن تأخر إسلمه موجود ثم تأخر أنس إلى أن كان آخر من مات بالبصرة من أصحاب رسول ال صلى ال عليه وسلم قاله علي بببن‬
‫المديني والبزار وغيرهما بل قال بن عبد البر هو آخر الصحابة موتا مطلقا لم يبق بعده غير أبي الطفيل كذا قال وفيببه نظببر فقببد ثبببت لجماعبة‬
‫ممن سكن البوادي من الصحابة تأخرهم عن أنس وكانت وفاة أنس سنة تسعين أو إحدى أو ثلث وهو أصح ما قيل فيها وله مائة وثلث سنين‬
‫على الصح أيضا وقيل أكثر من ذلك وقيل أقل وقوله تعالى فلنولينك قبلة ترضاها هببي الكعبببة وروى الحبباكم مببن حببديث بببن عمببر فببي قببوله‬
‫فلنولينك قبلة ترضاها قال نحو ميزاب الكعبة وإنما قال ذلك لن تلك الجهة قبلة أهل المدينة‬

‫قوله باب ولئن آتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك الية كذا لبي ذر ولغيره إلى لمن الظالمين ذكر فيه حديث بن عمر المشار إليبه‬
‫قبل باب من وجه آخر‬
‫قوله باب الذين أتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم كذا لبي ذر ولغيره الى آخر الية وساق فيه حببديث بببن عمببر المببذكور مببن وجببه‬
‫آخر‬
‫قوله باب ولكل وجهة وجهة موليها الية كذا لبي ذر ولغيره إلى كل شيء قدير‬
‫] ‪ [ 4222‬قوله صلينا مع النبي صلى ال عليه وسلم نحو بيت المقدس سبتة عشبر أو سببعة عشبر شبهرا ثبم صبرفه نحبو القبلبة فبي روايبة‬
‫الكشميهني ثم صرفوا وهذا طرف من حديث البراء المشار إليه قريبا‬
‫قوله ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام الية كذا لبي ذر ولغيره إلى عما تعلمون قوله شببطره تلقبباؤه قببال الفببراء فببي قببوله‬
‫تعالى فولوا وجوهكم شطره يريد نحوه قال وفي بعض القراءات تلقاءه وروى الطبري من طريق أبي العالية قال شطر المسجد الحببرام تلقبباءه‬
‫ومن طريق قتادة نحوه ثم ذكر حديث بن عمر من طريق أخرى‬
‫قوله باب قوله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر ال شعائر علمات واحدتها شعيرة وهو قببول أبببي عبيببدة قببوله وقببال بببن عببباس الصببفوان‬
‫الحجر وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عنه قوله ويقال الحجارة الملس التي ل تنبت شيئا والواحدة صفوانة بمعنى الصفا والصفا‬
‫للجميع هو كلم أبي عبيدة أيضا قال الصفوان إجماع ويقال الواحدة صفوانة في معنى الصببفا والصببفا للجميببع وهببي الحجببارة الملببس الببتي ل‬
‫تنبت شيئا أبدا من الرضين والرءوس وواحد الصفا صفاة وقيل الصفا اسم جنس يفرق بينه وبين مفرده بالتاء وقيببل مفببرد يجمببع علبى فعببول‬
‫وأفعال كقفا وأقفاء فيقال فيه صفا وأصفاء ويجوز كسر صاد صفا أيضا ثم ساق حديث عائشة في سبب نزول أن الصفا والمروة من شعائر ال‬
‫وقد تقدم شرحه في كتاب الحج وكذا حديث أنس وقوله‬
‫] ‪ [ 4226‬هنا كنا نرى من أمر الجاهلية فيه حذف سقط ووقع في رواية بن السكن كنا نرى أنهما وبه يستقيم الكلم‬
‫قوله باب قوله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون ال أندادا يحبونهم كحب ال يعني أضدادا وأحدها ند قببد تقببدم تفسببير النببداد فببي أوائل هببذه‬
‫السورة وتفسير النداد بالضداد لبي عبيدة وهوتفسير باللزم وذكر هنا أيضا حديث بن مسعود من مات وهو يجعل ل ندا وقد مضى شببرحه‬
‫في أوائل كتاب الجنائز ويأتي اللمام بشيء منه في اليمان والنذور‬
‫قوله باب يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص الية كذا لبي ذر وساق غيره الية إلى أليم قوله عمرو هو بن دينار‬
‫] ‪ [ 4228‬قوله كان في بني إسرائيل القصاص سيأتي شرحه في كتاب الديات‬
‫] ‪ [ 4229‬قوله حدثنا محمد بن عبد ال النصاري حدثنا حميد أن أنسا حدثهم عن الني صلى ال عليه وسلم قبال كتباب الب القصباص هكبذا‬
‫أورده مختصرا وساقه في الصلح بهذا السناد مطول وسيأتي في الديات أيضا باختصار ثم أورده من وجه آخر عن حميد وسيأتي شببرحه فببي‬
‫تفسير سورة المائدة إن شاء ال تعالى وقوله كتاب ال القصاص بببالرفع فيهمببا علببى أنبه مبتببدأ وخبببر وبالنصببب فيهمببا علبى أن الول إغببراء‬
‫والثاني بدل ويجوز في الثاني الرفع على أنه مبتدأ محذوف الخبر أي اتبعوا كتاب ال ففيه القصاص قال الخطابي في قببوله فمببن عفببى لببه مببن‬
‫أخيه شيء فاتباع الخ ويحتاج إلى تفسير لن العفو يقتضى إسقاط الطلب فما هو التباع وأجاب بأن العفو فببي اليببة محمببول علببى العفببو علببى‬
‫الدية فيتجه حينئذ المطالبة بها ويدخل فيه بعض مستحقي القصاص فأنه يسقط وينتقل حتى من لم يعف إلى الدية فيطالب بحصته‬
‫قوله باب يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أما قوله كتب فمعنبباه فبرض والمببراد ببالمكتوب فيبه‬
‫اللوح المحفوظ وأما قوله كما فاختلف في التشبيه الذي دلت عليه الكاف هل هو على الحقيقة فيكون صيام رمضان قد كتب على الذين من قبلنببا‬
‫أو المراد مطلق الصيام دون وقته وقدره فيه قولن‬
‫] ‪ [ 4231‬وورد في أول حديث مرفوع عن بن عمر أورده بن أبي حاتم بإسناد فيه مجهول ولفظه صيام رمضان كتبه ال على المببم قبلكببم‬
‫وبهذا قال الحسن البصري والسدي وله شاهد آخر أخرجه الترمذي من طريق معقل النسابة وهو من المخضرمين ولم تثبت له صببحبة ونحببوه‬
‫عن الشعبي وقتادة والقول الثاني أن التشبيه واقع على نفس الصوم وهو قول الجمهور وأسنده بن أبي حاتم والطبري عببن معبباذ وابببن مسببعود‬
‫وغيرهما من الصحابة والتابعين وزاد الضحاك ولم يزل الصوم مشروعا من زمن نوح وفي قوله لعلكببم تتقببون إشببارة إلببى أن مببن قبلنببا كببان‬
‫فرض الصوم عليهم من قبيل الصار والثقال التي كلفوا بها وأما هذه المة فتكليفها بالصوم ليكون سببا لتقاء المعاصي وحائل بينهببم وبينهببا‬
‫فعلى هذا المفعول المحذوف يقدر بالمعاصي أو بالمنهيات ثم ذكر المصنف في الباب ثلثة أحاديث أحدها حديث بن عمر وقبد تقببدم فبي كتباب‬
‫الصيام من وجه آخر مع شرحه ثانيها‬
‫] ‪ [ 4232‬حديث عائشة أورده من وجهين عن عروة عنها وقد تقدم شرحه كذلك ثالثها حديث بن مسعود‬

‫] ‪ [ 4233‬قوله حدثني محمود هو بن غيلن وثبت كذلك في رواية كذا قال أبو علي الجياني وقد وقببع فببي نسببخة الصببيلي عببن أبببي أحمببد‬
‫الجرجاني حدثنا محمد بدل محمود وقد ذكر الكلباذي أن البخاري روى عن محمود بن غيلن وعن محمد وهو بن يحيى الذهلي عن عبيد ال‬
‫بن موسى قال أبو على الجياني لكن هنا العتماد على ما قال الجماعة عن محمود بن غيلن المروزي قوله عن عبد ال هببو بببن مسببعود قببوله‬
‫قال دخل عليه الشعث وهو يطعم أي يأكل وفي رواية مسلم من وجه آخر عن إسرائيل بسنده المذكور إلى علقمة قال دخل الشببعث بببن قيببس‬
‫على بن مسعود وهو يأكل وهو ظاهر في أن علقمة حضر القصة ويحتمل أن يكون لم يحضرها وحملها عن بببن مسببعود كمببا دل عليببه سببياق‬
‫رواية الباب ولمسلم أيضا من طريق عبد الرحمن بن يزيد قال دخل الشعث بن قيس على عبد ال وهو يتغدى قوله فقال اليببوم عاشببوراء كببذا‬
‫وقع مختصرا وتمامة في رواية مسلم بلفظ فقال أي الشعث يا أبا عبد الرحمن وهي كنية بن مسعود وأوضح من ذلك رواية عبببد الرحمببن بببن‬
‫يزيد المذكورة فقال أي بن مسعود يا أبا محمد وهي كنية الشعث ادن إلى الغداء فقال أو ليس اليوم يوم عاشوراء قوله كان يصام قبل أن ينزل‬
‫رمضان في رواية عبد الرحمن بن يزيد إنما هو يوم كان رسول ال صلى ال عليه وسلم يصومه قبل أن ينزل شبهر رمضبان قبوله فلمبا نبزل‬
‫رمضان ترك زاد مسلم في روايته فإن كنت مفطرا فأطعم وللنسائي من طريق عبد الرحمن بن يزيد عبن عببد الب كنبا نصبوم عاشبوراء فلمبا‬
‫نزل رمضان لم نؤمر به ولم ننه عنه وكنا نفعله ولمسلم من حديث جبابر ببن سبمرة نحبو هبذه الروايبة واسبتدل بهبذا الحبديث علبى أن صبيام‬
‫عاشوراء كان مفترضا قبل أن ينزل فرض رمضان ثم نسخ وقد تقدم القول فيه مبسوطا في أواخر كتاب الصيام وإيراد هببذا الحببديث فببي هببذه‬
‫الترجمة يشعر بأن المصنف كان يميل إلى ترجيح القول الثاني ووجهه أن رمضان لو كان مشروعا قبلنا لصامه النبببي صببلى ال ب عليببه وسببلم‬
‫ولم يصم عاشوراء أول والظاهر أن صيامه عاشوراء ما كان إل عن توقيف ول يضرنا في هذه المسألة اختلفهم هببل كببان صببومه فرضببا أو‬
‫نفل‬
‫قوله باب قوله تعالى أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر إلى قوله أن كنتم تعلمون ساق اليبة كلهبا وانتصبب أيامبا بفعبل مقبدر‬
‫يدل عليه سياق الكلم كصوموا أو صاموا وللزمخشرى في إعرابه كلم متعقب ليس هذا موضعه قوله وقال عطاء يفطر من المرض كله كمببا‬
‫قال ال تعالى وصله عبد الرزاق عن بن جريج قال قلت لعطاء من أي وجع أفطر في رمضان قال من المرض كله قلت يصوم فإذا غلب عليه‬
‫أفطر قال نعم وللبخارى في هذا الثر قصة مع شيخه إسحاق بن راهويه ذكرتها في ترجمة البخاري من تعليق التعليق وقد اختلف السببلف فببي‬
‫الحد الذي إذا وجده المكلف جاز له الفطر والذي عليه الجمهور أنه المرض الذي يبيح له التيمم مع وجود الماء وهو ما إذا خاف على نفسه لببو‬
‫تمادى على الصوم أو على عضو من أعضائه أو زيادة في المرض الذي بدأ به أوتماديه وعن بن سيرين متى حصل للنسان حال يستحق بها‬
‫اسم المرض فله الفطر وهو نحو قول عطاء وعن الحسن والنخعي إذ لم يقدر على الصلة قائما يفطر قوله وقال الحسن وإبراهيم في المرضببع‬
‫والحامل إذا خافتا على أنفسهما أو ولدهما تفطران ثم تقضيان كذا وقع لبببي ذر وللصببيلي بلفببظ أو الحامببل ولغيرهمببا والحامببل بببالواو وهببو‬
‫أظهر وأما أثر الحسن فوصله عبد بن حميد من طريق يونس بن حميد عن الحسن هو البصبري قببال المرضببع إذ خببافت علبى ولببدها أفطببرت‬
‫وأطعمت والحامل إذا خافت على نفسها أفطرت وقضت وهي بمنزلة المريض ومبن طريبق قتبادة عبن الحسببن تفطبران وتقضببيان وأمبا قبول‬
‫إبراهيم وهو النخعي فوصله عبد بن حميد أيضا من طريق أبي معشر عن النخعي قال الحامل والمرضع إذا خافتا أفطرتا وقضتا صببوما قببوله‬
‫وأما الشيخ الكبير إذا لم يطق الصيام فقد أطعم أنس بن مالك بعد ما كبر عاما أو عامين كل يببوم مسببكينا خبببزا ولحمببا وأفطببر وروى عبببد بببن‬
‫حميد من طريق النضر بن أنس عن أنس أنه أفطر في رمضان وكان قد كبر فأطعم مسكينا كببل يببوم وروينبباه فببي فببوائد محمببد بببن هشببام بببن‬
‫ملس عن مروان عن معاوية عن حميد قال ضعف أنس عن الصوم عام توفي فسألت ابنه عمر بن أنس أطاق الصوم قببال ل فلمببا عببرف أنببه‬
‫أنه ليطيق القضاء أمر بجفان من خبز ولحم فأطعم العدة أو أكثر تنبيه قوله فقد أطعم الفاء جواب للدليل الدال على جواز الفطر وتقببدير الكلم‬
‫وأما الشيخ الكبير إذا لم يطق الصيام فأنه يجوز له أن يفطر ويطعم فقد أطعم الخ وقوله كبر بفتح الكباف وكسبر الموحبدة أي أسبن وكبان أنبس‬
‫حينئذ في عشر المائة كما تقدم التنبيه عليه قريبا قوله قراءة العامة يطيقونه وهو أكثر يعني من أطاق يطيق وسأذكر مببا خببالف ذلببك فببي الببذي‬
‫بعده قوله حدثني إسحاق هو بن راهويه وروح بفتح الراء هو بن عبادة قوله‬
‫] ‪ [ 4235‬سمع بن عباس يقول في رواية الكشميهني يقرأ قوله يطوفونه بفتح الطاء وتشديد الواو مبنيا للمفعول مخفف الطاء من طوق بضم‬
‫أوله بوزن قطع وهذه قراءة بن مسعود أيضا وقد وقع عند النسائي من طريق بن أبي نجيح عن عمرو بن دينار يطوقونه يكلفببونه وهببو تفسببير‬
‫حسن أي يكلفون إطاقته وقوله طعام مسكين زاد في رواية النسائي واحد وقوله فمن تطوع خيرا زاد في رواية النسائي فزاد مسكين آخر قببوله‬
‫قال بن عباس ليست بمنسوخة هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة هذا مذهب بن عباس وخالفه الكثر وفي هذا الحديث الببذي بعببده مببا يببدل علببى‬
‫أنها منسوخة وهذه القراءة تضعف تأويل من زعم أن ل محذوفة من القراءة المشهورة وأن المعنى وعلببى الببذين ل يطيقببونه فديببة وأنببه كقببول‬
‫الشاعر فقلت يمين ال أبرح قاعدا أي ل أبرح قاعدا ورد بدللة القسم على النفي بخلف الية ويثبت هذا التأويببل أن الكببثر علببى أن الضببمير‬
‫في قوله يطيقونه للصيام فيصير تقدير الكلم وعلى الذين يطيقون الصيام فدية والفدية ل تجب على المطيق وإنما تجببب علبى غيبره والجببواب‬
‫عن ذلك أن في الكلم حذفا تقديره وعلى الذين يطيقون الصيام إذا أفطروا فدية وكان هذا في أول المر عند الكببثر ثببم نسببخ وصببارت الفديببة‬
‫للعاجز إذا أفطر وقد تقدم في الصيام حديث بن أبي ليلى قال حدثنا أصحاب محمد لما نزل رمضان شق عليهم فكان من أطعم كل يببوم مسببكينا‬
‫ترك الصوم ممن يطيقه ورخص لهم في ذلك فنسختها وأن تصوموا خير لكم وأما على قراءة بن عباس فل نسخ لنببه يجعببل الفديببة علببى مببن‬
‫تكلف الصوم وهو ل يقدر عليه فيفطر ويكفر وهذا الحكم باق وفي الحديث حجة لقول الشافعي ومن وافقه أن الشيخ الكبير ومببن ذكببر معببه إذا‬
‫شق عليهم الصوم فأفطروا فعليهم الفدية خلفا لمالك ومن وافقه واختلف في الحامل والمرضع ومن أفطر لكبر ثم قوي على القضاء بعببد فقببال‬
‫الشافعي وأحمد يقضون ويطعمون وقال الوزاعي والكوفيون ل أطعام‬
‫قوله باب فمن شهد منكم الشهر فليصمه ذكر فيه حديث بن عمر أنه قرأ فدية طعام بالضببافة و مسبباكين بلفببظ الجمببع وهببي قببراءة نببافع وابببن‬
‫ذكوان والباقون بتنوين فدية وتوحيد مسكين وطعام بالرفع على البدلية وأما الضافة فهي من إضافة الشيء إلى نفسه والمقصود به البيان مثببل‬
‫خاتم حديد وثوب حرير لن الفدية تكون طعاما وغيره ومن جمع مساكين فلمقابلة الجمع بالجمع ومن أفرد فمعناه فعلى كبل واحببد ممبن يطيبق‬
‫الصوم ويستفاد من الفراد أن الحكم لكل يوم يفطر فيه إطعام مسكين ول يفهم ذلك من الجمع والمراد بالطعام الطعام‬
‫] ‪ [ 4236‬قوله قال هي منسوخة هو صريح في دعوى النسخ ورجحه بن المنذر من جهة قوله وأن تصوموا خير لكم قال لنها لو كانت في‬

‫الشيخ الكبير الذي ل يطيق الصيام لم يناسب أن يقال له وأن تصوموا خير لكم مع أنه ل يطيق الصيام‬
‫] ‪ [ 4237‬قوله في حديث بن الكوع لما نزلت وعلى الذين يطيقونه فدية الخ هذا أيضا صريح في دعوى النسخ وأصبرح منبه مبا تقبدم مبن‬
‫حديث بن أبي ليلى ويمكن إن كانت القراءة بتشديد الواو ثابتة أن يكون الوجهان ثابتين بحسب مدلول القرائن وال أعلم قوله قببال أبببو عبببد الب‬
‫هو المصنف وثبت هذا الكلم في رواية المستملى وحده قوله مات بكير قبل يزيد أي مات بكير بن عبد ال بن الشج الراوي عن يزيد وهو بن‬
‫أبي عبيد قبل شيخه يزيد وكانت وفاته سنة عشرين ومائة وقيل قبلها أو بعدها ومات يزيد سنة ست أو سبع وأربعين ومائة‬
‫قوله باب أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم إلى قوله وابتغوا ما كتب ال لكم كذا لبي ذر وساق في رواية كريمة الية كلها‬
‫] ‪ [ 4238‬قوله لما نزل صوم رمضان كانوا ل يقربون النساء قد تقدم في كتاب الصيام مبن حببديث الببراء أيضببا أنهبم كببانوا ل يبأكلون ول‬
‫يشربون إذا ناموا وأن الية نزلت في ذلك وبينت هناك أن الية نزلت في المرين معا وظاهر سياق حديث الباب أن الجماع كان ممنوعببا فببي‬
‫جميع الليل والنهار بخلف الكل والشرب فكان مأذونا فيه ليل ما لم يحصل النوم لكن بقية الحاديث الواردة في هببذا المعنببى تببدل علببى عببدم‬
‫الفرق كما سأذكرها بعد فيحمل قوله كانوا ل يقربون النساء على الغالب جمعا بين الخبار قوله وكان رجال يخونون أنفسهم سبمي مبن هببؤلء‬
‫عمر وكعب بن مالك رضي ال عنهما فروى أحمد وأبو داود والحاكم من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل قال أحببل الصببيام‬
‫ثلثة أحوال فإن رسول ال صلى ال عليه وسلم قدم المدينة فجعل يصوم من كل شهر ثلثة أيام وصام عاشوراء ثم إن ال فرض عليه الصيام‬
‫وأنزل عليه يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام فذكر الحديث إلى أن قال وكانوا يأكلون ويشببربون ويببأتون النسبباء مببا لببم ينبباموا فببإذا نبباموا‬
‫امتنعوا ثم أن رجل من النصار صلى العشاء ثم نام فأصبح مجهودا وكان عمر أصاب من النساء بعد ما نام فأنزل ال عز وجل أحل لكم ليلببة‬
‫الصيام الرفث إلى نسائكم إلى قوله ثم أتموا الصيام إلى الليل وهذا الحديث مشهور عن عبد الرحمن بن أبي ليلى لكنه لبم يسبمع مبن معباذ وقبد‬
‫جاء عنه فيه حدثنا أصحاب محمد كما تقدم التنبيه عليه قريبا فكأنه سمعه من غير معاذ أيضا وله شواهد منها ما أخرجه بن مردويه من طريق‬
‫كريب عن بن عباس قال بلغنا ومن طريق عطاء عن أبي هريرة نحوه وأخرج بن جرير وابن أبي حاتم من طريق عبد ال بن كعب بببن مالببك‬
‫عن أبيه قال كان الناس في رمضان إذا صام الرجل فأمسى فنام حرم عليه الطعام والشراب والنساء حتى يفطر من الغد فرجع عمببر مببن عنببد‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم وقد سمر عنده فأراد امرأته فقالت إني قد نمت قال ما نمبت ووقبع عليهبا وصبنع كعبب ببن مالبك مثبل ذلبك فنزلبت‬
‫وروى بن جرير من طريق بن عباس نحوه ومن طريق أصحاب مجاهد وعطاء وعكرمة وغير واحد من غيرهم كالسدى وقتببادة وثببابت نحببو‬
‫هذا الحديث لكن لم يزد واحد منهم في القصة على تسمية عمر إل في حديث كعب بن مالك وال أعلم‬
‫قوله باب وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط البيض من الخيط السود من الفجر الية العاكف المقيم ثبت هذا التفسير فببي روايببة المسببتملى‬
‫وحده وهو تفسير أبي عبيدة قال في قوله تعالى سواء العاكف فيه والباد أي المقيم والذي ل يقيم ثم ذكر حديث عدي بببن حبباتم مببن وجهيببن فبي‬
‫تفسير الخيط البيض والسود وحديث سهل بن سعد في ذلك وقد تقدما في الصيام مع شرحهما‬
‫قوله باب وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى الية كذا لبي ذر وساق في روايبة كريمبة إلبى آخرهبا ثبم ذكبر حبديث‬
‫البراء في سبب نزولها وقد تقدم شرحه في كتاب الحج‬
‫قوله باب قوله وقاتلوهم حتى ل تكون فتنة ويكون الدين ل ساق إلى آخر الية‬
‫] ‪ [ 4243‬قوله أتاه رجلن تقدم في مناقب عثمان أن اسم أحدهما العلء بن عرار وهو بمهملت واسم الخر حبان السلمي صبباحب الدثنيببة‬
‫أخرج سعيد بن منصور من طريقه ما يدل على ذلك وسيأتي في تفسير سورة النفال أن رجل اسمه حكيم سأل بببن عمببر عببن شببيء مببن ذلببك‬
‫ويأتي شرح الحديث هناك إن شاء ال تعالى وقوله في فتنة بن الزبير في رواية سببعيد بببن منصببور أن ذلببك عببام نببزول الحجبباج بببابن الزبيببر‬
‫فيكون المراد بفتنة بن الزبير ما وقع في آخر أمرة وكان نزول الحجاج وهو بن يوسف الثقفي من قبل عبد الملك بن مببروان جهببزه لقتببال عبببد‬
‫ال بن الزبير وهو بمكة في أواخر سنة ثلث وسبعين وقتل عبد ال بن الزبير في آخر تلك السنة ومات عبد الب ببن عمبر فببي أول سببنة أربببع‬
‫وسبعين كما تقدمت الشارة إليه في باب العيببدين قببوله أن النبباس قبد ضببيعوا بضبم المعجمبة وتشبديد التحتانيبة المكسبورة للكبثر فبي روايببة‬
‫الكشميهني صنعوا بفتح المهملة والنون ويحتاج إلى تقدير شيء محذوف أي صنعوا ما ترى مببن الختلف وقببوله فببي الروايببة الخببرى وزاد‬
‫عثمان بن صالح هو السهمي وهو من شيوخ البخاري وقد أخرج عنه في الحكام حديثا غير هذا وقوله أخبرني فلن وحيوة بن شريح لم أقببف‬
‫على تعيين اسم فلن وقيل إنه عبد ال بن لهيعة وسيأتي سياق لفظ حيوة وحده في تفسير سورة النفال وهذا السناد مببن ابتببدائه إلببى بكيببر بببن‬
‫عبد ال وهو بن الشج بصريون ومنه إلى منتهاه مدنيون قوله ما حملك على أن تحج عاما وتعتمر عامببا وتببترك الجهبباد فبي سبببيل الب أطلببق‬
‫على قتال من يخرج عن طاعة المام جهادا وسوى بينه وبين جهاد الكفار بحسب اعتقاده وأن كان الصواب عند غيببره خلفببه وأن الببذي ورد‬
‫في الترغيب في الجهاد خاص بقتال الكفار بخلف قتال البغاة فإنه وإن كان مشروعا لكنه ل يصل الثواب فيه إلى ثببواب مببن قاتببل الكفببار ول‬
‫سيما إن كان الحامل إيثار الدنيا قوله إم قتلوه وإما يعذبونه كذا فيه الول بصيغة الماضي لكونه إذا قتل ذهببب والثباني بصبيغة المضببارع لنبه‬
‫يبقى أو يتجدد له التعذيب قوله فكرهتم أن يعفو بالتحتانية أوله وبالفراد إخبار عن ال وهو الوجه وبالمثناة من فوق والجمع وهو الكببثر قببوله‬
‫وختنه بفتح المعجمة والمثناة من فوق ثم نون قال الصمعي الختان من قبل المرأة والحماء مببن قبببل الببزوج والصببهر جمعهمببا وقيببل اشببتق‬
‫الختن مما اشتق منه الختان وهو التقاء الختانين‬
‫قوله باب قوله وأنفقوا في سبيل ال ول تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وساق إلى آخر الية قوله التهلكببة والهلك واحببد هببو تفسببير أبببي عبيببدة وزاد‬
‫والهلك والهلك يعني بفتح الهاء وبضمها واللم ساكنة فيهما وكل هذه مصادر هلك بلفظ الفعل الماضببي وقيببل التهلكببة مببا أمكببن التحببرز منببه‬
‫والهلك بخلفه وقيل التهلكة نفس الشيء المهلك وقيل ما تضر عاقبته والمشهور الول ثم ذكر المصنف حديث حذيفة في هذه الية قال نزلت‬

‫في النفقة أي في ترك النفقة في سبيل ال عز وجل وهذا الذي قاله حذيفة جاء مفسرا في حديث أبي أيبوب البذي أخرجبه مسبلم والنسبائي وأببو‬
‫داود والترمذي وابن حبان والحاكم من طريق أسلم بن عمران قال كنا بالقسطنطينية فخرج صف عظيم من الروم فحمببل رجببل مببن المسببلمين‬
‫على صف الروم حتى دخل فيهم ثم رجع مقبل فصاح الناس سبحان ال ألقى بيده إلى التهلكة فقال أبو أيوب أيها الناس إنكم تؤولون هببذه اليببة‬
‫على هذا التأويل وإنما نزلت هذه الية فينا معشر النصار إنا لما أعز ال دينه وكثر ناصروه قلنا بيننا سرا إن أموالنا قد ضاعت فلببو أنبا أقمنبا‬
‫فيها وأصلحنا ما ضاع منها فأنزل ال هذه الية فكانت التهلكة القامة التي أردناها وصح عن بن عباس وجماعببة مببن التببابعين نحببو ذلببك فببي‬
‫تأويل الية وروى بن أبي حاتم من طريق زيد بن أسلم أنها كانت نزلت في ناس كانوا يغزون بغير نفقه فيلببزم علببى قببوله اختلف المببأمورين‬
‫فالذين قيل لهم أنفقوا وأحسنوا أصحاب الموال والذين قيل لهم ول تلقوا الغزاة بغر نفقة ول يخفى ما فيه ومن طريق الضحاك بن أبببي جبببيرة‬
‫كان النصار يتصدقون فأصابتهم سنة فامسكوا فنزلت وروى بن جرير وابن المنذر بإسناد صحيح عن مدرك بن عببوف قببال إنببي لعنببد عمببر‬
‫فقلت إن لي جارا رمى بنفسه في الحرب فقتل فقال ناس ألقى بيده إلى التهلكة فقال عمر كذبوا لكنه اشترى الخرة بالدنيا وجاء عن البببراء بببن‬
‫عازب في الية تأويل آخر أخرجه بن جرير وابن المنذر وغيرهما عنه بإسناد صحيح عن أبي إسحاق قببال قلببت للبببراء أرأيببت قببول الب عببز‬
‫وجل ول تلقوا بأيديكم إلى التهلكة هو الرجل يحمل على الكتيبة فيها ألف قال ل ولكنه الرجل يذنب فيلقى بيده فيقول ل توبة لبي وعبن النعمبان‬
‫بن بشير نحوه والول أظهر لتصدير الية بذكر النفقة فهو المعتمد في نزولها وأما قصرها عليه ففيببه نظببر لن العبببرة بعمببوم اللفببظ علببى أن‬
‫أحمد أخرج الحديث المذكور من طريق أبي بكر وهو بن عياش عن أبي إسحاق بلفظ آخر قال قلت للبراء الرجل يحمببل علببى المشببركين أهببو‬
‫ممن ألقى بيده إلى التهلكة قال ل لن ال تعالى قد بعث محمدا فقال فقاتل في سبيل ال ل تكلف إل نفسك فإنما ذلك في النفقة فإن كببان محفوظببا‬
‫فلعل للبراء فيه جوابين والول من رواية الثوري وإسرائيل وأبي الحوص ونحوهم وكل منهم أتقن من أبي بكر فكيف مع اجتماعهم وانفببراده‬
‫أه وأما مسألة حمل الواحد على العدد الكثير من العدو فصرح الجمهور بأنه إن كان لفرط شبجاعته وظنبه أنبه يرهبب العبدو ببذلك أو يجرىبء‬
‫المسلمين عليهم أو نحو ذلك من المقاصد الصحيحة فهو حسن ومتى كان مجرد تهور فممنوع ول سيما إن ترتب على ذلك وهن في المسببلمين‬
‫وال أعلم‬
‫قوله باب قوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ذكر فيه حديث كعب بن عجرة فببي سبببب نببزول هببذه اليببة وقببد تقببدم شببرحه‬
‫مستوفى في كتاب الحج‬
‫قوله باب فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ذكر فيه حديث عمران بن حصين أنزلت آية المتعة في كتاب ال يعني متعة الحبج وقبد تقبدم شبرحه وأن‬
‫المراد بالرجل في‬
‫] ‪ [ 4246‬قوله هنا قال رجل برأيه ما شاء هو عمر‬
‫قوله باب ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضل من ربكم ذكر فيه حديث بن عباس وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب الحج‬
‫قوله باب ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ذكر فيه حديث عائشة كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفببة الحببديث وقببد تقببدم شببرحه فببي‬
‫كتاب الحج أيضا ثم ذكر فيه حديث بن عباس‬
‫] ‪ [ 4249‬قوله يطوف الرجل بالبيت ما كان حلل أي المقيم بمكة والذي دخل بعمرة وتحلل منها قوله فعليه ثلثة أيام في الحببج وذلببك قبببل‬
‫يوم عرفة هو تقييد من بن عباس لما أطلق في الية قوله ثم لينطلق وقع بحذف اللم في رواية المستملى وقوله من صل العصر إلى أن يكببون‬
‫الظلم أي يحصل الظلم بغروب الشمس وقوله من صلة العصر يحتمل أن يريد من أول وقتها وذلك عند مصير الظل مثله وكان ذلك الوقت‬
‫بعد ذهاب القائلة وتمام الراحة ليقف بنشاط ويحتمل أن يريد من بعد صلتها وهي تصلي عقب صلة الظهر جمببع تقببديم ويقببع الوقببوف عقببب‬
‫ذلك ففيه إشارة إلى أول مشروعية الوقوف وأما قوله ويختلط الظلم ففيه إشارة إلى الخذ بالفضل وال فوقت الوقوف يمتببد إلببى الفجببر قببوله‬
‫حتى يبلغوا جمعا بفتح الجيم وسكون الميم وهو المزدلفة وقوله يتبرر فيه براءين مهملتين أي يطلب في البببر وقببوله ثببم ليببذكروا ال ب كببثيرا أو‬
‫أكثروا التكبير والتهليل هو شك من الراوي قوله ثم أفيضوا فإن الناس كانوا يفيضون قد تقدم بيانه وتفصيله في حديث عائشة الذي قبلببه وقببوله‬
‫حتى ترموا الجمرة هو غاية لقوله ثم أفيضوا ويحتمل أن يكون غاية لقوله أكثروا التكبير والتهليل‬
‫قوله باب ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الخرة حسنة الية ذكر فيه حديث أنس في‬
‫] ‪ [ 4250‬قوله ذلك وسيأتي بأتم من هذا في كتاب الدعوات وعبد العزيز الراوي عنه هو بن صهيب‬
‫قوله باب وهو ألد الخصام ألبد أفعبل تفضببيل مببن اللبدد وهبو شبدة الخصببومة والخصبام جمببع خصبم وزن كلبب و كلب والمعنببى وهبو أشبد‬
‫المخاصمين مخاصمة ويحتمل أن يكون مصدرا تقول خاصم خصاما كقاتل قتال والتقببدير وخاصببمه أشببد الخصببام أو هببو أشببد ذوي الخصببام‬
‫مخاصمة وقيل أفعل هنا ليست للتفضيل بل بمعنى الفاعل أي وهو لديد الخصام أي شديد المخاصمة فيكبون مبن إضبافة الصببفة المشببهة قببوله‬
‫وقال عطاء النسل الحيوان وصله الطبري من طريق بن جرير قلت لعطاء في قوله تعالى ويهلك الحرث والنسل قببال الحببرث الببزرع والنسببل‬
‫من الناس والنعام وزعم مغلطاي أن بن أبي حاتم أخرجه من طريق العوفي عن عطاء ووهم في ذلك وإنما هو عند بن أبي حاتم وغيببره رواه‬
‫عن العوفي عن بن عباس‬
‫] ‪ [ 4251‬قوله عن عائشة ترفعه أي إلى النبي صلى ال عليه وسلم قوله اللد الخصم بفتح الخبباء المعجمببة وكسببر الصبباد أي الشببديد اللببدد‬
‫الكثير الخصومة وسيأتي شرح الحديث في كتاب الحكام قوله وقال عبد ال هو بن الوليد العدني وسفيان هو الثوري وأورده لتصببريحه برفببع‬

‫الحديث عن النبي صلى ال عليه وسلم وهو موصول بالسناد في جامع سفيان الثوري من رواية عبد ال بن الوليد هذا ويحتمل أن يكببون عبببد‬
‫ال هو الجعفي شيخ البخاري وسفيان هو بن عيينة فقد أخرج الحديث المذكور الترمذي وغيره مببن روايببة بببن عليببة لكببن بببالول جببزم خلببف‬
‫والمزى وقد تقدم هذا الحديث في كتاب المظالم‬
‫قوله أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم الية ذكر فيه حديث بن أبي مليكة عن بن عببباس وحببديثه عببن عببروة عببن‬
‫عائشة في قوله حتى إذا استيأس الرسل وسيأتي شرحه في تفسير سورة يوسف إن شاء ال تعالى‬
‫قوله باب نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أني شئتم اختلف في معنى أنى فقيل كيف وقيل حيث وقيل متى وبحسب هذا الختلف جاء الختلف‬
‫في تأويل الية قوله حدثني إسحاق هو بن راهويه‬
‫] ‪ [ 4253‬قوله فأخذت عليه يوما أي أمسكت المصحف وهو يقرأ عن ظهر قلب وجاء ذلك صريحا في رواية عبيد ال بن عمر عن نافع قال‬
‫قال لي بن عمر أمسك على المصحف يا نافع فقرأ أخرجه الدارقطني في غرائب مالك قوله حتى انتهى إلى مكان قال تدري فيما أنزلت قلت ل‬
‫قال أنزلت في كذا وكذا ثم مضى هكذا أورد مبهما لمكان الية والتفسير وسأذكر ما فيه بعد قبوله وعبن عببد الصبمد هبو معطبوف علبى قبوله‬
‫أخبرنا النضر بن شميل وهو عند المصنف أيضا عن إسحاق بن راهويه عن عبد الصمد وهو بن عبد الوارث بن سعيد وقد أخرج أبو نعيم في‬
‫المستخرج هذا الحديث من طريق إسحاق بن راهويه عن النضر بن شميل بسنده وعن عبد الصمد بسنده قوله يأتيها فبي هكببذا وقببع فببي جميببع‬
‫النسخ لم يذكر ما بعد الظرف وهو المجرور ووقع في الجمع بين الصحيحين للحميدى يأتيها في الفرج وهو من عنده بحسب ما فهمه ثم وقفببت‬
‫على سلفه فيه وهو البرقاني فرأيت في نسخة الصغاني زاد البرقاني يعني الفرج وليس مطابقا لما في نفس الرواية عبن ببن عمبر لمبا سبأذكره‬
‫وقد قال أبو بكر بن العربي في سراج المريدين أورد البخاري هذا الحديث في التفسير فقال يأتيها في وترك بياضببا والمسببألة مشببهورة صببنف‬
‫فيها محمد بن سحنون جزءا وصنف فيها محمد بن شعبان كتابا وبين أن حديث بن عمر في إتيان المرأة في دبرها قوله رواه محمببد بببن يحيببى‬
‫بن سعيد أي القطان عن أبيه عن عبيد ال عن نافع عن بن عمر هكذا أعاد الضمير علببى الببذي قبلبه والبذي قبلببه قبد اختصببره كمببا تببرى فأمببا‬
‫الرواية الولى وهي رواية بن عون فقد أخرجها إسحاق بن راهويه في مسنده وفي تفسيره بالسناد المذكور وقال بببدل قببوله حببتى انتهببى إلببى‬
‫مكان حتى انتهى إلى قوله نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أني شئتم فقال أتدرون فيما أنزلت هذه الية قلت ل قال نزلببت فببي إتيببان النسبباء فببي‬
‫أدبارهن وهكذا أورده بن جرير من طريق إسماعيل بن علية عن بن عون مثله ومن طريق إسماعيل بن إبراهيم الكرابيسي عن بن عون نحوه‬
‫وأخرجه أبو عبيدة في فضائل القرآن عن معاذ بن عون فأبهمه فقال في كذا وكذا وأما رواية عبد الصمد فأخرجها بن جريببر فببي التفسببير عببن‬
‫أبي قلبة الرقاشي عن عبد الصمد بن عبد الوارث حدثني أبي فذكره بلفظ يأتيها في الدبر وهو يؤيد قول بن العربي ويرد قول الحميببدي وهببذا‬
‫الذي استعمله البخاري نوع من أنواع البديع يسمى الكتفاء ول بد له من نكتة يحسن بسببها استعماله وأمبا روايبة محمبد ببن يحيبى بيبن سبعيد‬
‫القطان فوصلها الطبراني في الوسط من طريق أبي بكر العين عن محمد بن يحيى المذكور بالسند المذكور إلى بن عمر قال إنما نزلت على‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم نساؤكم حرث لكم رخصة في إتيان الدبر قال الطبراني لم يروه عن عبد ال بن عمر إل يحيبى ببن سبعيد تفبرد‬
‫به ابنه محمد كذا قال ولم يتفرد به يحيى بن سعيد فقد رواه عبد العزيز الدراوردي عن عبيد ال بن عمر أيضا كما سأذكره بعد وقببد روى هببذا‬
‫الحديث عن نافع أيضا جماعة غير من ذكرنا ورواياتهم بذلك ثابتة عند بن مردويه في تفسبيره وفبي فبوائد الصببهانيين لببي الشبيخ وتاريبخ‬
‫نيسابور للحاكم وغرائب مالك الدارقطني وغيرها وقد عاب السماعيلي صنيع البخاري فقال جميع ما أخرج عن بببن عمببر مبهببم ل فببائدة فيببه‬
‫وقد رويناه عن عبد العزيز يعني الدراوردي عن مالك وعبيد ال بن عمر وابن أبي ذئب ثلثتهم عن نافع بالتفسير وعن مالك من عدة أوجه أه‬
‫كلمه ورواية الدراوردي المذكورة قد أخرجها الدارقطني في غرائب مالك من طريقة عن الثلثة عن نافع نحو روايبة بببن عبون عنبه ولفظببه‬
‫نزلت في رجل من النصار أصاب امرأته في دبرها فأعظم الناس ذلك فنزلت قال فقلت له من دبرهببا فببي قبلهببا فقببال ل إل فبي دبرهببا وتببابع‬
‫نافعا على ذلك زيد بن أسلم عن بن عمر وروايته عند النسائي بإسناد صحيح وتكلم الزدي في بعض رواته ورد عليببه بببن عبببد البببر فأصبباب‬
‫قال ورواية بن عمر لهذا المعنى صحيحة مشهورة من رواية نافع عنه بغير نكير أن يرويها عنه زيد بن أسلم قلت وقد رواه عببن عبببد الب بببن‬
‫عمر أيضا ابنه عبد ال أخرجه النسائي أيضا وسعيد بن يسار وسالم بن عبد ال بن عمر عن أبيه مثل ما قال نافع وروايتهما عنه عند النسببائي‬
‫وابن جرير ولفظه عن عبد الرحمن بن القاسم قلت لمالك إن ناسا يروون عن سالم كذب العبد على أبي فقال مالك أشهد علببى زيببد بببن رومببان‬
‫أنه أخبرني عن سالم بن عبد ال بن عمر عن أبيه مثل ما قال نافع فقلت له أن الحارث بن يعقوب يروي عن سعيد بن يسار عبن بببن عمبر أنبه‬
‫قال أف أو يقول ذلك مسلم فقال مالك أشهد على ربيعة لخبرني عن سعيد بن يسار عن بن عمببر مثبل مبا قببال نببافع وأخرجبه البدارقطني مببن‬
‫طريق عبد الرحمن بن القاسم عن مالك وقال هذا محفوظ عن مالك صحيح أه روى الخطيب في الرواة عن مالك من طريق إسرائيل بببن روح‬
‫قال سألت مالكا عن ذلك فقال ما أنتم قوم عرب هل يكون الحرث ال موضع الزرع وعلبى هبذه القصبة اعتمبد المتبأخرون مبن المالكيبة فلعبل‬
‫مالكا رجع عن قوله الول أو كان يرى أن العمل على خلف حديث بن عمر فلم يعمل به وأن كببانت الروايببة فيببه صببحيحة علببى قاعببدته ولببم‬
‫ينفرد بن عمر بسبب هذا النزول فقد أخرج أبو يعلى وابن مردويه وابن جرير والطحاوي من طريق زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أببي‬
‫سعيد الخدرى ان رجل أصاب امرأته في دبرها فأنكر الناس ذلك عليه وقالوا نعيرها فأنزل ال عز وجل هذه الية وعلقبه النسببائي عببن هشببام‬
‫بن سعيد عن زيد وهذا السبب في نزول هذه الية مشهور وكأن حديث أبي سعيد لم يبلغ بن عباس وبلغه حديث بن عمر فوهمه فيه فروى أبببو‬
‫داود من طريق مجاهد عن عباس قال أن بن عمر وهم وال يغفر له إثما كان هذا الحي من النصار وهم أهل وثن مع هذا الحي من يهود وهم‬
‫أهل كتاب فكانوا يأخذون بكثير من فعلهم وكان أهل الكتاب ل يأتون النساء إل على حرف وذلبك أسبتر مبا تكبون المبرأة فأخبذ ذلبك النصبار‬
‫عنهم وكان هذا الحي من قريش يتلذذون بنسائهم مقبلت ومدبرات ومستلقيات فتزوج رجل من المهبباجرين امببرأة مببن النصببار فببذهب يفعببل‬
‫فيها ذلك فامتنعت فسرى أمرهما حتى بلغ رسول ال صلى ال عليه وسلم فأنزل ال تعالى نساؤكم حرث لكببم فببأتوا حرثكببم أتببى شببئتم مقبلت‬
‫ومدبرات ومستلقيات في الفرج أخرجه أحمد والترمذي من وجه آخر صحيح عن بن عباس قال جاء عمبر فقبال يبا رسبول الب هلكبت حبولت‬
‫رحلي البارحة فأنزلت هذه الية نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم انى شئتم أقبل وأدبر واتقى الدبر والحيضة وهذا الذي حمل عليه اليببة موافببق‬
‫لحديث جابر المذكور في الباب في سبب نزول الية كما سأذكره عند الكلم عليه وروى الربيع في الم عن الشافعي قال احتملت الية معنيين‬
‫أحدهما أن تؤتى المرأة حيث شاء زوجها لن أتى بمعنى أين شئتم واحتملت أن يراد بالحرث موضع النبات والموضع الذي يراد به الولببد هببو‬
‫الفرج دون ما سواه قال فاختلف أصحابنا في ذلك وأحسب أن كل من الفريقين تأول ما وصفت من احتمال الية قال فطلبنا الدللة قال فاختلف‬

‫أصحابنا في ذلك وأحسب أن كل من الفريقين تأول ما وصفت من احتمال الية قال فطلبنا الدللة فوجببدنا حببديثين أحببدهما ثببابت وهببو حببديث‬
‫خزيمة بن ثابت في التحريم فقوي عنده التحريم وروى الحاكم في مناقب الشافعي من طريق ببن عببد الحكبم أنبه حكبى عبن الشبافعي منباظرة‬
‫جرت بينه وبين محمد الحسن في ذلك وأن بن الحسن احتج عليه بان الحرث إنمبا يكبون فبي الفبرج فقببال لبه فيكببون مببا سبوى الفببرج محرمبا‬
‫فالتزمه فقال أرأيت لو وطئها بين سافيها أو في أعكانها أفي ذلك حرث قال ل قال أفيحرم قال ل قال فكيف تحتج بمببا ل تقببول بببه قببال الحبباكم‬
‫لعل الشافعي كان يقول ذلك في القديم وأما في الجديد فصرح بالتحريم أه ويحتمل أن يكون ألزم محمدا بطريق المناظرة وأن كان ل يقول بذلك‬
‫وإنما انتصر لصحابه المدنيين والحجة عنده في التحريم غير المسلك الذي سلكه محمد كما يشير إليه كلمببه فببي الم وقببال المببازري اختلببف‬
‫الناس في هذه المسألة وتعلق من قال بالحل بهذه الية بن وانفصل عنها من قال يحرم بأنها نزلت بالسبب الوارد في حديث جابر في الرد علببى‬
‫اليهود يعني كما بعموم اللفظ ل بخصوص السبب وهذا يقتضببى أن تكببون اليببة حجببة فبي الجببواز لكببن وردت أحبباديث كببثيرة بببالمنع فتكببون‬
‫مخصصة لعموم الية وفي تخصيص عموم القرآن ببعض حبر الحاد خلف اه وذهب جماعة من أئمة الحببديث كالبخببارى والببذهلي والبببزار‬
‫والنسائي وأبي على النيسابوري إلى أنه ل يثبت فيه شيء قلت لكن طرقها كثيرة فمجموعها صالح للحتجاج به ويؤيد القببول بببالتحريم أنببا لببو‬
‫قدمنا أحاديث الباحة للزم أنه أبيح بعد أن حرم والصل عدمه فمن الحاديث الصالحة السناد حديث خزيمة بن ثابت أخرجه أحمببد والنسببائي‬
‫وابن ماجة وصححه بن حبان وحديث أبي هريرة أخرجه أحمد والترمذي وصححه بن حبان أيضا وحديث بن عباس وقد تقدمت الشببارة إليببه‬
‫وأخرجه الترمذي من وجه آخر بلفظ ل ينظر ال إلى رجل آتي رجل أو امبرأة فبي البدبر وصبححه ببن حببان أيضبا وإذا كبان ذلبك صبلح أن‬
‫يخصص عموم الية ويحمل على التيان في غير هذا المحل بناء على أن معنى أني حيث وهو المتبادر الببى السببياق ويغنببى ذلببك عببن حملهببا‬
‫علىمعنى آخر غير المتبادر وال أعلم‬
‫] ‪ [ 4254‬قوله حدثنا سفيان هو الثوري قوله كانت اليهود تقول إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول فنزلت هذا السياق قد يوهم أنه مطابق‬
‫لحديث بن عمر وليس كذلك فقد أخرجه السماعيلي من طريق يحيى بن أبي زائدة عن سفيان الثوري بلفظ باركة مدبرة في فرجها من ورائهببا‬
‫وكذا أخرجه مسلم من طريق سفيان بن عيينة عن بن المنكدر بلفظ إذا أتيت امرأة من دبرها في قبلها ومن طريق أبي حببازم عببن بببن المنكببدر‬
‫بلفظ إذا أتيت المرأة من دبرها فحملت وقوله فحملت يدل على أن مراده أن التيان في الفرج ل في الدبر وهذا كله يؤيد تأويل بن عببباس الببذي‬
‫رد به على بن عمر وقد أكذب ال اليهود في زعمهم وأباح للرجال أن يتمتعوا بنسائهم كيف شاءوا وإذا تعارض المجمل والمفسر قببدم المفسببر‬
‫وحديث جابر مفسر فهو أولى أن يعمل به من حديث بن عمر وال أعلم وأخرج مسلم أيضا من حديث جابر زيادة في طريق الزهري عببن بببن‬
‫المنكدر بلفظ ان شاء محبية وأن شاء غير محبية غير أن ذلك في صمام واحد وهذه الزيببادة يشبببه أن تكببون مببن تفسببير الزهببري لخلوهببا مببن‬
‫رواية غيره من أصحاب بن المنكدر مع كثرتهم وقوله محبية بميم ثم موحدة أي باركة وقوله صمام بكسر المهملة والتخفيف هو المنفذ‬
‫قوله باب وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فل تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن اتفق أهل التفسير على أن المخاطب بذلك الولياء ذكره بن جريببر‬
‫وغيره وروى بن المنذر من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس هي في الرجل يطلق امرأته فتقضى عدتها فيبببدو لببه أن يراجعهببا وتريببد‬
‫المرأة ذلك فيمنعه وليها ثم ذكر المصنف حديث معقل بن يسار في سبب نزول الية لكنه ساقه مختصرا وقد أورده في النكاح بتمامببة وسببيأتي‬
‫شرحه وكذا ما جاء في تسمية أخت معقل واسم زوجها هناك إن شاء ال تعالى وقوله‬
‫] ‪ [ 4255‬وقال إبراهيم عن يونس عن الحسن حدثني معقل أراد بهذا التعليق بيان تصريح الحسن بالتحديث عن معقل ورواية إبراهيببم هببذا‬
‫وهو بن طهمان وصلها المؤلف في النكاح كما سيأتي وقد صرح الحسن بتحديث معقل له أيضا في رواية عباد بن راشد كما سيأتي أيضا‬
‫قوله باب والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا ساق الية إلى قوله وال بما تعملون خبير قوله يعفون يهبن ثبت هببذا هنببا فببي نسببخة الصببغائي‬
‫وهو تفسير أبي عبيدة قال يعفون يتركن يهبن وهو علبى رأى الحميببدي خلفببا لمحمبد بببن كعبب فببإنه قبال المبراد عفبو الرجبال وهبذه اللفظبة‬
‫ونظائرها مشتركة بين جمع المذكر والمؤنث لكن في الرجال النون علمة الرفع وفي النسبباء النببون ضببمير لهببن ووزن جمببع المببذكر يفعببون‬
‫وجمع المؤنث يفعلن‬
‫] ‪ [ 4256‬قوله عن حبيب هو بن الشهيد كما سيأتي بعد بابين قوله عن بن أبي مليكة في رواية السماعيلي من طريق علي بن المديني عببن‬
‫يزيد بن زريع حدثنا حبيب بن الشهيد حدثني عبد ال بن أبي مليكة قوله قال بن الزبير في رواية بن المديني المذكورة عن عبد ال ب بببن الزبيببر‬
‫وله من وجه آخر عن يزيد بن زريع بسنده أن عبد ال بن الزبير قال قلت لعثمان قوله فلم تكتبها أو تدعها كذا فبي الصببول بصببيغة السببتفهام‬
‫النكارى كأنه قال لم تكتبها وقد عرفت أنها منسوخة أو قال لم تببدعها أي تتركهبا مكتوببة وهببو شببك مببن البراوي أي اللفظيبن قبال ووقببع فبي‬
‫الرواية التية بعد بابين فلم تكتبها قال تدعها يا بن أخي وفي رواية السماعيلي لم تكتبها وقد نسببختها اليببة الخببرى وهببو يؤيببد التقببدير الببذي‬
‫ذكرته وله من رواية أخرى قلت لعثمان هذه الية والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لزواجهم متاعببا إلببى الحببول غيببر إخبراج قببال‬
‫نسختها الية الخرى قلت نكتبها أو تدعها قال يا بن أخي ل أغير منها شيئا عن مكانه وهذا لسياق أولبى مبن البذي قبلبه واو للتخييبر ل للشبك‬
‫وفي جواب عثمان هذا دليل على أن ترتيب الي توقيفي وكأن عبد ال بن الزبير ظن أن الذي ينسخ حكمببة ل يكتببب فأجببابه عثمببان بببأن ذلببك‬
‫ليس بلزم والمتبع فيه التوقف وله فوائد منها ثواب التلوة والمتثال على أن من السلف من ذهب إلبى أنهبا ليسبت منسبوخة وإنمبا خبص مبن‬
‫الحول بعضه وبقي البعض وصية لها إن شاءت أقامت كما في الباب عن مجاهد لكن الجمهور على خلفه وهذا الموضع مما وقع فيببه الناسببخ‬
‫مقدما في ترتيب التلوة على المنسوخ وقد قيل إنه لم يقع نظير ذلك إل هنا وفي الحزاب على قول من قال أن إحلل جميع النساء هو الناسببخ‬
‫وسيأتي البحث فيه هناك إن شاء ال تعالى وقد ظفرت بمواضع أخرى منها في البقرة أيضا قوله فأينما تولببوا فتببم وجببه ال ب فإنهببا محكمببة فببي‬
‫التطوع مخصصة لعموم قوله وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره كونها مقدمة في التلوة ومنها في البقرة أيضا قوله تعالى ما ننسخ مببن آيببة‬
‫على قول من قال إن سبب نزولها أن اليهود طعنوا في تحويل القبلة فإنه يقتضى أن تكون مقدمة في التلوة متأخرة في النزول وقد تتبعبت مبن‬
‫ذلك شيئا كثيرا ذكرته في غير هذا الموضع ويكفى هنا الشارة إلى هذا القدر قوله وقول عثمان لعبد ال يا بن أخي يريد في اليمان أو بالنسبة‬
‫إلى السن وزاد الكرماني أو على عادة مخاطبة العرب ويمكن أن يتحد مع الذي قبله قال أو لنهما يجتمعان في قصي قبال إل أن عثمببان وعبببد‬
‫ال في العدد إلى قصي سواء بين كل منهما وبينه أربعة أباء فلو أراد ذلك لقال يا أخي‬

‫] ‪ [ 4257‬قوله حدثني إسحاق هو بن راهويه وروح هو بن عبادة وشبل هو بن عباد وابن أبي نجيح هو عبد ال قوله زعم ذلك عببن مجاهببد‬
‫قائل ذلك هو شبل وفاعل زعم هو بن أبي نجيح وبهذا جزم الحميدي في جمعه وقوله وقال عطاء هو عطف على قوله مجاهد وهو مببن روايببة‬
‫بن أبي نجيح عن عطاء ووهم من زعم أنه معلق وقد أبدى المصنف ما نبهت عليه برواية ورقاء التي ذكرهببا بعببد هببذه وقببوله عبن محمببد بببن‬
‫يوسف هو معطوف على قوله أنبأنا روح وقد أورد أبو نعيم في المستخرج هذا الحديث طريق محمد بن عبد الملك بن زنجويه عببن محمببد بببن‬
‫يوسف هو الفريابي عن ورقاء عن بن أبي نجيح عن مجاهد وعن عطاء بتمامه وقال ذكره البخاري عبن الفريبابي هبذا يبدل علبى أنبه فهبم أن‬
‫البخاري علقه عن شيخه وال أعلم ثم ذكر المصنف حديث بن مسعود أنزلت سورة النساء القصببري بعبد الطببولى وسبيأتي شبرحه فبي تفسببير‬
‫سورة الطلق وقوله وقال أيوب وصله هناك بتمامه‬
‫قوله باب حافظوا على الصلوات والصلة الوسطى هي تأنيث الوسط والوسط العدل ممن كل شيء وليس المراد بببه التوسببط بيببن الشببيئين‬
‫لن فعلى معناها التفضيل ول ينبني للتفضيل إل ما يقبل الزيادة والنقص والوسط بمعنى الخيار والعدل يقبلهما بخلف المتوسط فل يقبلهما فل‬
‫يبني منه أفعل تفضيل‬
‫] ‪ [ 4259‬قوله حدثني عبد ال بن محمد هو الجعفي ويزيد هو بن هارون وهشام هو بن حسان ومحمد هو بن سيرين وعبيدة بفتح العين هو‬
‫بن عمرو وعبد الرحمن في الطريق الثانية هو بن بشر بن الحكم ويحيى بن سعيد هو القطان قوله حبسونا عن صلة الوسطى أي منعونببا عببن‬
‫صلة الوسطى أي عن إيقاعها زاد مسلم من طريق شتير بن شكل عن علي شغلونا عبن الصبلة الوسببطي صبلة العصببر وزاد فببي آخببره ثبم‬
‫صلها بين المغرب والعشاء ولمسلم عن بن مسعود نحو حديث علي وللترمذي والنسائي من طريق زر بن حبيش عن علي مثله ولمسلم أيضا‬
‫من طريق أبي حسان العرج عن عبيدة السلماني عن على فذكر الحديث بلفظ كما حبسونا عن الصببلة الوسببطى حببتى غربببت الشببمس يعنببي‬
‫العصر وروى أحمد والترمذي من حديث سمرة رفعه قال صلة الوسطى صلة العصر وروى بن جرير من حديث أبي هريرة رفعه الصببلة‬
‫الوسطي صلة العصر ومن طريق كهيل بن حرملة سئل أبو هريرة عن الصلة الوسطى فقال اختلفنا فيها ونحن بفناء بيت رسببول ال ب صببلى‬
‫ال عليه وسلم وفينا أبو هاشم بن عتبة فقال أنا أعلم لكم فقام فاستأذن على رسول ال صلى ال عليه وسلم ثم خرج إلينا فقال أخبرنا أنها صببلة‬
‫العصر ومن طريق عبد العزيز بن مروان أنه أرسل إلى رجل فقال أي شيء سمعت من رسول ال صلى ال عليه وسلم في الصببلة الوسببطى‬
‫فقال أرسلني أبو بكر وعمر أسأله وأنا غلم صغير فقال هي العصر ومن حديث أبي مالبك الشبعري رفعبه الصبلة الوسبطى صبلة العصبر‬
‫وروى الترمذي وابن حبان من حديث بن مسعود مثله وروى بن جرير من طريق هشببام بببن عبروة عبن أبيببه قببال كببان فببي مصببحف عائشببة‬
‫حافظوا على الصلوات والصلة الوسطى وهي صلة العصر وروى بن المنذر من طريق مقسم عن بن عباس قال شغل الحزاب النبي صببلى‬
‫ال عليه وسلم يوم الخندق عن صلة العصر حتى غربت الشمس فقال شغلونا عن الصلة الوسبطى وأخبرج أحمبد مبن حبديث أم سبلمة وأببي‬
‫أيوب وأبي سعيد وزيد بن ثابت وأبي هريرة وابن عباس من قولهم أنها صلة العصر وقد اختلف السلف في المبراد بالصبلة الوسبطى وجمبع‬
‫الدمياطي في ذلك جزءا مشهورا سماه كشف الغطا عن الصلة الوسطى فبلغ تسعة عشر قول أحدها الصبح أو الظهببر أو العصببر أو المغببرب‬
‫أو جميع الصلوات فالول قول أبي إمامة وأنس وجابر وأبي العالية وعبيد بن عمير وعطاء وعكرمة ومجاهد وغيرهم نقله بن أبي حاتم عنهببم‬
‫وهو أحد قولي بن عمر وابن عباس ونقله مالك والترمذي عنهما ونقله مالبك بلغبا عبن علبى والمعبروف عنبه خلفبه وروى ببن جريبر مبن‬
‫طريق عوف العرابي عن أبي رجاء العطاردي قال صليت خلف بن عباس الصبح فقنت فيها ورفع يديه ثم قببال هببذه الصببلة الوسببطى الببتي‬
‫أمرنا أن نقوم فيها قانتين وأخرجه أيضا من وجه آخر عنه وعن بن عمرو من طريق أبي العالية صليت خلف عبد ال بببن قيببس بالبصببرة فببي‬
‫زمن عمر صلة الغداة فقلت لهم ما الصلة الوسطى قالوا هي هذه الصلة وهو قول مالك والشافعي فيما نص عليه فببي الم واحتجببوا لببه بببأن‬
‫فيها القنوت وقد قال ال تعالى وقوموا ل قانتين وبأنها لتقصر في السفر وبانها بين صلتي جهر وصببلتي سببر والثبباني قببول زيببد بببن ثببابت‬
‫أخرجه أبو داود من حديثه قال كان النبي صلى ال عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة ولم تكن صلة أشد على أصحاب رسبول الب صبلى الب‬
‫عليه وسلم منها فنزلت حافظوا على الصلوات الية وجاء عن أبي سعيد وعائشة القول بأنها الظهر أخرجه بن المنذر وغيره وروى مالببك فببي‬
‫الموطأ عن زيد بن ثابت الجزم بأنها الظهر وبه قال أبو حنيفة في رواية وروى الطيالسي من طريق زهرة بن معبد قال كنا عند زيد بببن ثببابت‬
‫فأرسلوا إلى أسامة فسألوه عن الصلة الوسطى فقال هي الظهر ورواه أحمد من وجه آخر وزاد كان النبي صلى ال عليه وسلم يصببلي الظهببر‬
‫بالهجير فل يكون وراءه ال الصف أو الصفان والناس في قائلتهم وفي تجارتهم فنزلت والثالث قببول علبي بببن أببي طببالب فقبد روى الترمببذي‬
‫والنسائي من طريق زر بن حبيش قال قلنا لعبيدة سل عليا عن الصلة الوسطى فسأله فقال كنا نرى أنها الصبح حتى سمعت رسول الب صببلى‬
‫ال عليه وسلم يقول يوم الحزاب شغلونا عن الصلة الوسطى صلة العصر انتهى وهذه الرواية تدفع دعوى من زعم أن قوله صببلة العصببر‬
‫مدرج من تفسير بعض الرواة وهي نص في أن كونها العصر من كلم النبي صلى ال عليه وسلم وأن شبهة مببن قببال أنهببا الصبببح قويببة لكببن‬
‫كونها العصر هو المعتمد وبه قال بن مسعود وأبو هريرة وهو الصحيح من مذهب أبي حنيفة وقببول أحمببد والبذي صببار إليببه معظببم الشببافعية‬
‫لصحة الحديث فيه قال الترمذي هو قول أكثر علماء الصحابة وقال الماوردي هو قول جمهور التابعين وقال بن عبد البر هببو قببول أكببثر أهببل‬
‫الثر وبه قال من المالكية بن حبيب وابن العربي وابن عطية ويؤيده أيضا ما روى مسلم عن البراء بن عببازب نببزل حببافظوا علببى الصببلوات‬
‫وصلة العصر فقرأناها ما شاء ال ثم نسخت فنزلت حافظوا علىالصلوات والصلة الوسطى فقال رجل فهي إذن صلة العصر فقال أخبرتببك‬
‫كيف نزلت والرابع نقله بن أبي حاتم بإسناد حسن عن بن عباس قال صلة الوسطى هي المغرب وبه قال قبيصة بن ذؤيب أخرجببه بببن جريببر‬
‫وحجتهم أنها معتدلة في عدد الركعات وأنها لتقصر في السفار وأن العمل مضى على المبادرة إليها والتعجيل لها في أول ما تغببرب الشببمس‬
‫وأن قبلها صلتا سر وبعدها صلتا جهر والخامس وهو آخر ما صححه بن أبي حاتم أخرجه أيضا بإسناد حسن عن نببافع قببال سببئل بببن عمببر‬
‫فقال هي كلهن فحافظوا عليهن وبه قال معاذ بن جبل واحتبج لبه ببأن قبوله حبافظوا علبى الصبلوات يتنباول الفبرائض والنوافبل فعطبف عليبه‬
‫الوسطى وأريد بها كل الفرائض تأكيدا لها واختار هذا القول بن عبد البر وأما بقية القوال فالسادس أنها الجمعة ذكره بببن حبببيب مببن المالكيببة‬
‫واحتج بما اختصت به من الجتماع والخطبة وصححه القاضي حسين في صلة الخوف من تعليقه ورجحه أبو شامة السابع الظهر فببي اليببام‬
‫والجمعة ويوم الجمعة الثامن العشاء نقله ببن البتين والقرطببي واحتبج لبه بأنهببا بيبن صبلتين ل تقصبران ولنهببا تقببع عنبد النببوم فلبذلك أمببر‬
‫بالمحافظة عليها واختاره الواحدى التاسع الصبح والعشاء للحديث الصحيح في أنهما أثقل الصلة علىالمنافقين وبه قال البهري مببن المالكيببة‬
‫العاشر الصبح والعصر لقوة الدلة في أن كل منهما قيل إنه الوسطى فظاهر القرآن الصبح ونص السنة العصر الحادي عشر صببلة الجماعببة‬

‫الثاني عشر الوتر وصنف فيه علم الدين السنخاوى جزءا ورجحه القاضي تقى الدين الخنائي واحتج له فبي جبزء رأيتبه بخطبه الثبالث عشببر‬
‫صلة الخوف الرابع عشر صلة عبيد الضحى الخامس عشر صلة عيد الفطر السادس عشر صلة الضحى السابع عشر واحدة من الخمببس‬
‫غير معينة قاله الربيع بن خثيم وسعيد بن جبير وشريح القاضي وهو اختيار إمام الحرمين من الشافعية ذكره في النهايبة قبال كمبا أخفيبت ليلبة‬
‫القدر الثامن عشر أنها الصبح أو العصر على الترديد وهو غير القول المتقدم الجازم بببأن كل منهمببا يقببال لببه الصببلة الوسببطى التاسببع عشببر‬
‫التوقف فقد روى بن جرير بإسناد صحيح عن سعيد بن المسيب قال كان أصحاب رسول ال صلى ال عليه وسلم مختلفين في الصلة الوسطى‬
‫هكذا وشبك بين أصابعه العشرون صلة الليل وجدته عندي وذهلت الن عن معرفة قائله وأقوى شبهة لمن زعم أنها غيبر العصبر مببع صبحة‬
‫الحديث حديث البراء الذي ذكرته عند مسلم فإنه يشعر بأنها أبهمت بعدما عينت الترجيح وفي دعوى أنها أبهمت ثببم عينببت مببن حببديث البببراء‬
‫نظر بل فيه أنها عينت ثم وصفت ولهذا قال الرجل فهي إذن العصر ولم ينكر عليه البراء نعم جواب البراء يشبعر ببالتوقف لمبا نظبر فيبه مبن‬
‫الحتمال وهذا ليدفع التصريح بها في حديث علي ومن حجتهم أيضا ما روى مسلم وأحمد من طريق أبببي يببونس عببن عائشببة أنهببا أمرتببه أن‬
‫يكتب لها مصحفا فلما بلغت حافظوا على الصلوات والصلة الوسطى قال فأملت على وصلة العصر قالت سمعتها من رسببول الب صببلى الب‬
‫عليه وسلم وروى مالك عن عمرو بن رافع قال كنت أكتب مصحفا لحفصة فقالت إذا بلغت هذه الية فآذني فأملت على حافظوا على الصلوات‬
‫والصلة الوسطى وصلة العصر وأخرجه بن جرير من وجه آخر حسن عن عمرو بن رافع وروى بن المنذر من طريق عبيببد ال ب بببن رافببع‬
‫أمرتني أم سلمة أن اكتب لها مصحفا فذكر مثل حديث عمرو بن رافع سواء ومن طريق سالم بن عبد ال بن عمر أن حفصبة أمبرت إنسبانا أن‬
‫يكتب لها مصحفا نحوه ومن طريق نافع أن حفصة أمرت مولى لها أن يكتب لها مصحفا فذكر مثله وزادكما سمعت رسول ال صلى ال عليببه‬
‫وسلم يقولها قال نافع فقرأت ذلك المصحف فوجدت فيه الواو فتمسك قوم بأن العطف يقتضببى المغببايرة فتكببون صببلة العصببر غيببر الوسببطى‬
‫وأجيب بأن حديث على ومن وافقه أصح إسنادا وأصرح وبأن حديث عائشة قد عورض بروايببة عببروة أنببه كببان فبي مصببحفها وهببي العصببر‬
‫فيحتمل أن تكون الواو زائدة ويؤيده ما رواه أبو عبيد بإسناد صبحيح عبن أببي ببن كعبب أنبه كبان يقرؤهبا حبافظوا علبى الصبلوات والصبلة‬
‫الوسطى صلة العصر بغير واو أو هي عاطفة لكن عطف صفة ل عطف ذات وبأن قوله والصلة الوسطى والعصر لببم يقببرأ بهببا أحبد ولعببل‬
‫أصل ذلك ما في حديث البراء أنها نزلت أول والعصر ثم نزلت ثانيا بدلها والصبلة الوسبطى فجمبع البراوي بينهمبا ومبع وجبود الحتمبال ل‬
‫ينهض الستدلل فكيف يكون مقدما على النص الصريح بأنها صلة العصر قال شيخ شيوخنا الحافظ صببلح الببدين العلئي حاصببل أدلببة مببن‬
‫قال أنها غير العصر يرجع إلى ثلثة أنواع أحدها تنصيص بعض الصحابة وهو معبارض بمثلبه ممبن قبال منهبم أنهبا العصبر ويترجبح قبول‬
‫العصر بالنص الصريح المرفوع وإذا اختلف الصحابة لم يكببن قببول بعضببهم حجبة علبى غيبره فتبقبى حجبة المرفببوع قائمببة ثانيهببا معارضبة‬
‫المرفوع بورود التأكيد على فعل غيرها كالحث على المواظبة على الصبح والعشاء وقد تقدم في كتاب الصلة وهو معارض بما هو أقوى منه‬
‫وهو الوعيد الشديد الوارد في ترك صلة العصر وقد تقدم أيضا ثالثها ما جاء عن عائشة وحفصة من قراءة حافظوا على الصببلوات والصببلة‬
‫الوسطى وصلة العصر فإن العطف يقتضى المغايرة وهذا يرد عليه إثبات القرآن بخبر الحاد وهبو ممتنبع وكبونه ينبزل منزلبة خببر الواحبد‬
‫مختلف فيه سلمنا لكن ل يصلح معارضا للمنصوص صريحا وأيضا فليس العطف صريحا فببي اقتضبباء المغببايرة لببوروده فببي نسببق الصببفات‬
‫كقوله تعالى الول والخر والظاهر والباطن انتهى ملخصا وقد تقدم شببرح أحببوال يببوم الخنببدق فببي المغببازي ومببا يتعلببق بقضبباء الفائتببة فببي‬
‫المواقيت من كتاب الصلة قوله مل ال قبورهم وبيوتهم أو أجوافهم نارا شك يحيى هو القطان راوي الحديث وأشعر هذا بأنه ساق المتن علببى‬
‫لفظه وأما لفظ يزيد بن هارون فأخرجه أحمد عنه بلفظ مل ال بيوتهم وقبورهم نارا ولم يشك وهو لفظ روح بن عبادة كما مضى في المغببازي‬
‫وعيسى بن يونس كما مضى في الجهاد ولمسلم مثله عن أبي أسامة عن هشام وكذا له من رواية أبي حسان العرج عن عبيدة بن عمرو ومببن‬
‫طريق شتير بن شكل عن علي مثله وله من رواية يحيى بن الجزار عن على قبورهم وبيوتهم أو قال قبورهم وبطونهم ومن حديث بن مسببعود‬
‫مل ال أجوافهم أو قبورهم نارا أو حشى ال اجوافهم وقبورهم نارا ولبن حبان من حديث حذيفة مل ال بيوتهم وقبورهم نارا أو قلوبهم وهببذه‬
‫الروايات التي وقع فيها الشك مرجوحة بالنسبة إلى التي ل شك فيها وفي هذا الحديث جواز الدعاء علببى المشببركين بمثببل ذلببك قببال بببن دقيببق‬
‫العيد تردد الراوي في قوله مل ال أو حشى يشعر بأن شرط الرواية بالمعنى أن يتفق المعنى في اللفظين ومل ليس مرادفببا لحشببى فببإن حشببي‬
‫يقتضى التراكم وكثرة أجزاء المحشو بخلف مل فل يكون في ذلك متمسك لمن منع الرواية بالمعنى وقببد استشببكل هببذا الحببديث بببأنه تضببمن‬
‫دعاء صدر من النبي صلى ال عليه وسلم على من يستحقه وهو من مات منهم مشركا ولم يقع أحد الشقين وهببو البببيوت أمببا القبببور قوقببع فببي‬
‫حق من مات منهم مشركا ل محالة ويجاب بأن يحمل على سكانها وبه يتبين رجحان الرواية بلفظ قلوبهم أو اجوافهم‬
‫قوله باب وقوموا ل قانتين أي مطيعين هو تفسير بن مسعود أخرجه بن أببي حباتم بإسبناد صبحيح ونقلبه أيضبا عبن ببن عببباس وجماعبة مببن‬
‫التابعين وذكر من وجه آخر عن بن عباس قال قانتين أي مصلين وعن مجاهد قال من القنوت الركوع والخشوع وطول القيببام وغببض البصببر‬
‫وخفض الجناح والرهبة ل وأصح ما دل عليه حديث الباب وهو حديث زيد بن أرقم في أن المراد بالقنوت في الية السكوت وقببد تقببدم شببرحه‬
‫في أبواب العمل في الصلة من أواخر كتاب الصلة والمراد به السكوت عببن كلم النبباس ل مطلببق الصببمت لن الصببلة ل صببمت فيهببا بببل‬
‫جميعها قرآن وذكر وال أعلم‬
‫قوله باب قوله تعالى فإن خفتم فرجال أو ركبانا فإذا امنتم الية ذكر فيه حديث بن عمر في صلة الخوف وقد تقدم البحث فيه في أبواب صببلة‬
‫الخوف مبسوطا قوله وقال بن جبير كرسيه علمه وصله سفيان الثوري في تفسيره في رواية أبي حذيفة عنبه بإسبناد صبحيح أخرجبه عببد بببن‬
‫حميد وابن أبي حاتم من وجه آخر عن سعيد بن جبير فزاد فيه عن بن عباس وأخرجه العقيلي من وجه آخر عن سعيد بن جبير عن بن عببباس‬
‫عن النبي صلى ال عليه وسلم وهو عند الطبراني في كتاب السنة من هذا الوجه مرفوعا وكبذا روينبباه فبي فبوائد أبببي الحسبن علبي ببن عمببر‬
‫الحربي مرفوعا والموقوف أشبه وقال العقيلي إن رفعه خطأ ثم هذا التفسير غريب وقد روى بن أبي حبباتم مببن وجببه آخببر عببن بببن عببباس أن‬
‫الكرسي موضع القدمين وروى بن المنذر بإسناد صحيح عن أبي موسى مثله وأخرجا عن السببدي أن الكرسببي بيببن يببدي العببرش وليببس ذلببك‬
‫مغايرا لما قبله وال أعلم قوله يقال بسطة زيادة وفضل هكذا ثبت لغير أبي ذر وهو تفسير أبي عبيدة قال في قوله بسطة في العلببم والجسببم أي‬
‫زيادة وفضل وكثرة وجاء عن بن عباس نحوه وذكره بن أبي حاتم من طريق السدي عن أبي مالك عن بن عببباس قببال فببي قببوله وزادكببم فببي‬
‫الخلق بسطة يقول فضيلة قوله أفرغ أنزل ثبت هذا أيضا لغير أبي ذر وهو تفسير أبي عبيدة قال فببي قببوله تعببالى ربنببا أفببرغ علينببا صبببرا أي‬
‫أنزل علينا قوله ول يتوده ل يثقله هو تفسير بن عباس أخرجه بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس وذكر مثله عن جماعة‬
‫من التابعين ولسقوط ما قبله من رواية أبي ذر صار كأنه من كلم سعيد بن جبير لعطفه على تفسير الكرسي ولببم أره منقببول عنببه قببوله آدنببى‬

‫أثقلني والد واليد القوة هو كلم أبي عبيدة قال في قوله تعالى ول يتوده أي ل يثقله تقول آدنى هذا المر أثقلني وتقول ما آدك فهو لببي آيببد أي‬
‫ما اثقلك فهو لي مثقل وقال في قوله تعالى واذكر عبدنا داود ذا اليد أي ذا القوة قوله السنة النعاس أخرجه بن أبي حبباتم مببن طريببق علببي بببن‬
‫أبي طلحة عن بن عباس قوله لم يتسنه لم يتغير أخرجه بن أبي حاتم من وجهين عن بن عباس وعن السدي مثله قال لم يحمببض الببتين والعنببب‬
‫ولم يختمر العصير بل هما حلو أن كما هما وعلى هذا فالهاء فيه أصلية وقيل هي هاء السكت وقيل أصله يتسنن مأخوذ من الحمأ المسببنون أي‬
‫المستن وفي قراءة يعقوب لم يتسن بتشديد النون بل هاء أي لم تمض عليه السنون الماضية كأنه بن ليلة قوله فبهت ذهبت حجته هببو كلم أبببي‬
‫عبيدة قاله في قوله فبهت الذي كفر قال انقطع وذهبت حجته قوله خاوية ل أنيس فيها ذكره بن أبي حاتم بنحوه من طريق سعيد بن أبي عروبببة‬
‫عن قتادة في قوله وهي خاوية قال ليس فيها أحد قوله عروشها أبنيتها ثبت هذا والذي بعده لغير أببي ذر وقبد ذكبره ببن أببي حباتم مبن طريبق‬
‫الضحاك والسدي بمعناه قوله ننشرها نخرجها أخرجه بن أبي حاتم من طريق السدي بمعناه في قوله كيف ننشرها يقول نخرجها قال فبعث ال‬
‫ريحا فحملت عظامه من كل مكان ذهب به الطير والسباع فاجتمعت فركب بعضها في بعض وهو ينظبر فصبار عظمبا كلبه ل لحبم لبه ول دم‬
‫تنبيه أخرج بن أبي حاتم من حديث على أن هذه القصة وقعت لعزيز وهو قول عكرمة وقتادة والسدي والضحاك وغيرهم وذكر بعضهم قصببة‬
‫في ذلك وأن القرية بيت المقدس وأن ذلك لما خربه يختنصر وقال وهب بن منبه ومن تبعه هي أرمياء وساق بن إسحاق قصة في المبتدأ تكملة‬
‫استدل بهذه الية بعض أئمة الصول على مشروعية القياس بأنها تضمنت قياس إحياء هذه القرية وأهلها وعمارتها لمببا فيهببا مببن الببرزق بعببد‬
‫خرابها على إحياء هذا المار وإحياء حماره بعد موتهما بما كان مع المار من الرزق قوله إعصار ريح عاصف تهب مببن الرض إلببى السببماء‬
‫كعمود نار ثبت هذا لبي ذر عن الحموي وحده وهو كلم أبي عبيدة قال في قوله اعصار فيه نار فاحترقت قبال العصبار ريبح عاصبف البخ‬
‫وروى بن أبي حاتم عن بن عباس قال العصار ريح فيها سموم شديدة قوله وقال بن عباس صلدا ليس عليه شيء سقط من هنا إلى آخر الباب‬
‫من رواية أبي ذر وتفسير قوله صلدا وصله بن جرير من طريق علي بن أبي طلحة عنه وروى بن أبي حاتم من وجه آخر عن بن عباس قببال‬
‫فتركه يابسا لينبت شيئا قوله قال عكرمة وابل مطر شديد الطل الندى وهذا مثل عمل المؤمن وصله عبد بببن حميببد عببن روح بببن عبببادة عببن‬
‫عثمان بن غياث سمعت عكرمة بهذا وسيأتي شرح حديث بن عباس مع عمر في ذلك قريبا قوله يتسنه يتغير تقدم تفسيره عن بببن عببباس وأمببا‬
‫عن عكرمة فذكره بن أبي حاتم من روايته‬
‫قوله باب والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا ذكر فيه حديث بن الزبير مع عثمان وقد تقدم قبل بابين وسقطت الترجمببة لغيببر أبببي ذر فصببار‬
‫من الباب الذي قبله عندهم‬
‫قوله باب وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيى الموتى فصرهن قطعهن ثبت هذا لبي ذر وحده وقد أخرجه بن أبي حاتم من وجهين عببن بببن‬
‫عباس ومن طرق عن جماعة من التابعين ومن وجه آخر عن بن عباس قال صرهن أي أوثقهن ثم اذبحهن وقد اختلف نقلة القراءات في ضبط‬
‫هذه اللفظة عن بن عباس فقيل بكسر أوله كقراءة حمزة وقيل بضمه كقراءة الجمهور وقيل بتشديد الراء مع ضم أوله وكسره من صرة يصببره‬
‫إذا جمعه ونقل أبو البقاء تثليث الراء في هذه القراءة وهي شاذة قال عياض تفسير صرهن بقطعهن غريب والمعروف أن معناهببا أملهببن يقببال‬
‫صاره يصيره ويصوره إذا أماله قال بن التين صرهن بضم الصاد معناها ضمهن وبكسرها قطعهن قلت ونقل أبو علي الفارسبي أنهمبا بمعنبى‬
‫واحد وعن الفراء الضم مشترك والكسر القطع فقط وعنه أيضا هي مقلوبة من قوله صراه عن كذا أي قطعه يقببال صببرت الشببيء فانصببار أن‬
‫انقطع وهذا يدفع قول من قال يتعين حمل تفسير بن عباس بالقطع على قراءة كسر الصاد وذكببر صبباحب المغببرب أن هببذه اللفظببة بالسببريانية‬
‫وقيل بالنبطية لكن المنقول أول يدل على أنها بالعربية والعلم عند ال تعالى ثم ذكر حديث أبي هريرة نحن أحق بالشببك مببن إبراهيببم وقببد تقببدم‬
‫شرحه مستوفى في أحاديث النبياء‬
‫قوله أيود أحدكم أن تكون له جنة إلى قوله تتفكرون‬
‫قوله باب قوله أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب إلى قوله لعلكم تتفكرون كذا لجميعهم‬
‫] ‪ [ 4264‬قوله حدثنا إبراهيم هو بن موسى وهشام هو بن يوسف قوله وسمعت أخاه هو مقول بن جريج وأبو بكر بن أبببي مليكببة ل يعببرف‬
‫اسمه وعبيد بن عمير ولد في عهد النبي صلى ال عليه وسلم وسماعه من عمر صحيح وقد بين السماعيلي والطبري من طريق بببن المبببارك‬
‫عن بن جريج أن سياق الحديث له فإنه ساقه على لفظه ثم عقبة برواية بن جريج عن بن أبي مليكببة عببن بببن عببباس بببه قببوله فيببم بكسببر الفبباء‬
‫وسكون التحتانية أي في أي شيء وترون بضم أوله قوله حتى أغببرق أعمبباله بببالغين المعجمببة أي أعمبباله الصببالحة وأخببرج بببن المنببذر هببذا‬
‫الحديث من وجه آخر عن بن أبي ملكية وعنده بعد قوله أي عمل قال بن عباس شيء ألقى في روعي فقال صدقت يا بن أخي ولبن جرير من‬
‫وجه آخر عن بن أبي مليكة عنى بها العمل بن آدم أفقر ما يكون إلى جنته إذا كبر سنة وكثر عياله وابن آدم أفقر ما يكون إلى عمله يببوم يبعببث‬
‫صدقت يا بن أخي ولبن جرير من وجه آخر عن بن أبي مليكة عن عمر قال هذا مثل ضرب للنسان يعمببل صببالحا حببتى إذا كببان عنببد آخببر‬
‫عمره أحوج ما يكون إلى العمل الصالح عمل عمل السوء ومن طريق عطاء عن بن عباس معناه أيود أحدكم أن يعمل عمره بعمل الخير حببتى‬
‫إذا كان حين فني عمره ختم ذلك بعمل أهل الشقاء فأفسد ذلك وفي الحديث قوة فهم بن عباس وقرب منزلته مبن عمببر وتقبديمه لبه مببن صبغره‬
‫وتحريض العالم تلميذه على القول بحضرة من هو أسن منه إذا عرف فيه الهلية لما فيه من تنشيطه وبسط نفسه وترغيبه في العلم‬
‫قوله باب ل يسألون الناس إلحافا يقال ألحف على وألح وأحفانى بالمسألة زاد في نسخة الصغائي فيحفكم يجهدكم هو تفسير أبي عبيدة قببال فببي‬
‫قوله تعالى ول يسألكم أموالكم إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا يقال أحفاني بالمسألة والحببف علببى وألببح علببى بمعنببى واحببد واشببتقاق ألحببف مببن‬
‫اللحاف لنه يشتمل على وجوه الطلب في المسألة كاشتمال اللحاف في التغطيه وقال أبو عبيببدة فببي قببوله ل يسببألون النبباس إلحافببا قببال إلحافببا‬
‫انتهى وانتصب الحافا على أنه مصدر في موضع الحال أي ل يسألون في حال اللحاف أو مفعول لجله أي ل يسببألون لجببل اللحبباف وهببل‬
‫المراد نفي المسألة فل يسألون أصل أو نفى السؤال باللحاف خاصة فل ينتفى السؤال بغير الحاف فيببه احتمببال والثبباني أكببثر فبي السببتعمال‬
‫ويحتمل أن يكون المراد لو سألوا لم يسألوا إلحافا فل يستلزم الوقوع ثم ذكببر المصببنف حبديث أبببي هريببرة ليببس المسببكين البذي تببرده التمببرة‬

‫الحديث وقد تقدم شرحه في كتاب الزكاة وقوله افرءوا أن شئتم يعني قوله ل يسألون الناس إلحافا ووقع عند السماعيلي بيببان قببائل يعنببي فببأنه‬
‫أخرجه عن الحسن بن سفيان عن حميد بن زنجويه عن سعيد بن أبي مريم بسنده وقال في آخره قلت لسعيد بن أبي مريم مببا تقببرأ قببال للفقببراء‬
‫الذن أحصروا في سبيل ال الية فيستفاد منه أن قائل يعني هو سعيد بن أبي مريم شيخ البخاري فيه وقد أخرج مسلم والسماعيلي هذا الحببديث‬
‫من طريق إسماعيل بن جعفر عن شريك بن أبي نمر بلفظ أقرءوا إن شئتم ل يسألون الناس إلحافا فدل على صحة ما فسرها به سببعيد بببن أبببي‬
‫مريم وكذا أخرجه الطبري من طريق صالح بن سويد عن أبي هريرة لكنه لم يرفعببه وروى أحمببد وأبببو داود والنسببائي وصببححه بببن خزيمببة‬
‫وابن حبان من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه مرفوعا مبن سبأل ولبه قيمبة أوقيبة فقبد ألحبف وفبي روايبة ببن خزيمبة فهبو ملحبف‬
‫والوقية أربعون درهما ولحمد من حديث عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد رفعه من سأل وله أوقية أو عببدلها فقببد سببأل إلحافببا ولحمببد‬
‫والنسائي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه من سأل وله أربعون درهما فهو ملحف‬
‫قوله باب وأحل ال البيع وحرم الربا إلى آخر الية وقوله المس الجنون هو تفسير الفراء قببال فببي قببوله تعببالى ل يقومببون إل كمببا يقببوم الببذي‬
‫يتخبطه الشيطان من المس أي ل يقوم في الخرة قال والمس الجنون والعرب تقول ممسوس أي مجنون انتهى وقال أبو عبيدة المس اللمم مببن‬
‫الجن وروى بن أبي حاتم عن بن عباس قال آكل الربا يبعث يوم القيامة مجنونا ومن طريق بن عبد ال بن مسعود عببن أبيببه أنببه كببان يقببرأ ال‬
‫كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس يوم القيامة وقوله تعالى وأحل ال البيع وحرم الربا يحتمل أن يكون من تمام اعببتراض الكفببار حيببث‬
‫قالوا إنما البيع مثل الربا أي فلم أحل هذا وحرم هذا ويحتمل أن يكون ردا عليهم ويكون اعتراضهم بحكم العقل والرد عليهم بحكم الشرع الذي‬
‫ل معقب لحكمه وعلى الثاني أكثر المفسرين واستبعد بعض الجذاق الول وليس ببعيد إل من جهة أن جببوابهم بقببوله فمببن جبباءه موعظببة إلببى‬
‫آخره يحتاج إلى تقدير والصل عدمه قوله فقرأها أي اليات وفي رواية شعبة التي بعد هذه في المسجد وقد مضى مببا يتعلببق بببه فببي المسبباجد‬
‫من كتاب الصلة واقتضى صنيع المصنف في هذه التراجم أن المراد باليات آيات الربا كلها إلى آية الدين‬
‫] ‪ [ 4266‬قوله ثم حرم التجارة في الخمر تقدم توجيهه في البيوع وأن تحريم التجارة في الربا وقع بعد تحريم الخمر بمدة فيحصل به جواب‬
‫من استشكل الحديث بأن آيات الربا من آخر ما نزل من القرآن وتحريم الخمر تقدم قبل ذلك بمدة‬
‫قوله باب يمحق ال الربا يذهبه هو تفسير أبي عبيدة قال في قوله تعالى يمحق ال الربا أي يذهبه وأخرج أحمد وابن ماجة وصححه الحاكم من‬
‫حديث بن مسعود رفعه أن الربا وإن كثر فإن عاقبته إلى قلة ثم ذكر المصنف حديث عائشة المذكور قبله من وجه آخببر عببن العمببش ومببراده‬
‫الشارة إلى أن هذه الية من جملة اليات التي ذكرتها عائشة‬
‫قوله باب فأذنوا بحرب من ال ورسوله فاعلموا هو تفسير فأذنوا على القراءة المشهورة بإسكان الهمزة وفتح الذال قال أبببو عبيببدة معنببى قببوله‬
‫فأذنوا أيقنوا وقرأ حمزة وأبو بكر عن عاصم فآذنوا بالمد وكسر الذال قال أبو عبيدة معنى قوله فأذنوا أيقنوا وقرأ حمزة وأبو بكببر عبن عاصببم‬
‫فآذنوا بالمد وكسر الذال أي آذنوا غيركم وأعلموهم والول أوضح في مراد السياق ثم ذكر المصنف حديث عائشة عن شيخ له آخر‬
‫قوله وان كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة الية كذا لبي ذر وساق غيره بقية الية وهي خبر بمعنى المر أي إن كببان الببذي عليببه ديببن الربببا‬
‫معسرا فأنظروه إلى ميسرته‬
‫] ‪ [ 4269‬قوله وقال محمد بن يوسف كذا لبي ذر ولغيره وقال لنا محمد بن يوسف وهو الفريابي وسفيان هو الثوري وقد رويناه موصببول‬
‫في تفسير الفريابي بهذا السناد‬
‫قوله باب واتقوا يوما ترجعون فيه إلى ال قرأ الجمهور بضم التاء من ترجعون مبنيا للمجهول وقرأ أبو عمرو وحده بفتحها مبنيا للفاعل‬
‫] ‪ [ 4270‬قوله سفيان هو الثوري وعاصم هو بن سليمان الحول قوله عن بن عباس كذا قال عاصم عن الشعبي وخبالفه داود ببن أببي هنبد‬
‫عن الشعبي فقال عن عمر أخرجه الطبري بلفظ كان من آخر ما نزل من القرآن آيات الربا وهو منقطع فإن الشعبي لم يلق عمر قوله آخببر آيببة‬
‫نزلت على النبي صلى ال عليه وسلم آية الربا كذا ترجم المصنف بقوله واتقوا يوما ترجعون فيه إلى ال وأخرج هذا الحديث بهذا اللفظ ولعلببه‬
‫أراد أن يجمع بين قولي بن عباس فإنه جاء عنه ذلك من هذا الوجه وجاء عنه من وجه آخر آخر آية نزلت علببى النبببي صببلى الب عليببه وسببلم‬
‫واتقوا يوما ترجعون فيه إلى ال أخرجه الطبري من طرق عنه وكذا أخرجه من طرق جماعة من التابعين وزاد عن بن جريج قال يقولون إنببه‬
‫مكث بعدها تسع ليال ونحوه لبن أبي حاتم عن سعيد بن جبير وروى عن غيره أقل من ذلك وأكثر فقيل إحدى وعشبرين وقيببل سببعا وطريببق‬
‫الجمع بين هذين القولين أن هذه الية هي ختام اليات المنزلة في الربا اذهى معطوفة عليهن وأما ما سيأتي في آخر سببورة النسبباء مببن حببديث‬
‫البراء آخر سورة نزلت براءة وآخر آية نزلت يستفتونك قل ال يفتيكم في الكللة فيجمع بينه وبيببن قببول بببن عببباس بببأن اليببتين نزلتببا جميعببا‬
‫فيصدق أن كل منهما آخر بالنسبة لما عداهما ويحتمل أن تكون الخرية فببي آيببة النسبباء مقيببدة بمببا يتعلببق بببالمواريث مثل بخلف آيببة البقببرة‬
‫ويحتمل عكسه والول أرجح لما في آية البقرة من الشارة الى معنى الوفاة المستلزمة لخاتمة النزول وحكى بن عبد السلم أن النبي صلى ال ب‬
‫عليه وسلم عاش بعد نزول الية المذكورة أحدا وعشرين يوما وقيل سبعا وأما ما ورد فبي إذا جباء نصبر الب والفتببح أنهببا آخبر سببورة نزلببت‬
‫اليات المتعلقة به من سورة البقرة وأما حكم تحريم الربا فنزوله سابق لذلك بمدة طويلة على ما يدل عليه قوله تعالى في آل عمببران فببي أثنبباء‬
‫قصة أحد يا أيها الذين آمنوا ل تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة الية‬
‫قوله باب قوله تعالى وأن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه الية كذا لبي ذر وساق غيره الية إلى قدير‬
‫] ‪ [ 4271‬قوله حدثنا محمد كذا للكثر وبه صرح السماعيلي وأبو نعيم وغيرهما ووقع لبي علي بن السببكن عببن الفريببري عبن البخببارى‬

‫حدثنا النفيلي فاسقط ذكر محمد المهمل والصواب إثباته ولعل بن السكن ظن أن محمدا هو البخاري فحذفه وليس كببذلك لمببا ذكرتببه وذكببر أبببو‬
‫علي الجياني أنه وقع محذوفا في رواية أبي محمد الصيلي عن أبي أحمد الجرجاني وأشار إلى أن الصواب إثباته انتهبى وكلم أببي نعيببم فبي‬
‫المستخرج يقتضى أنه في روايته عن الجرجاني ثابت وقد ثبت في رواية النسفي عن البخاري أيضا واختلف فيه فقال الكلباذي هو بببن يحيببى‬
‫الذهلي فيما أراه قال وقال لي الحاكم هو محمد بن إبراهيم البوشنجي قال وهذا الحديث مما أمله البوشنجي بنيسابور انتهى وذكببر الحبباكم هببذا‬
‫الكلم في تاريخه عن شيخه أبي عبد ال بن الخرم وكلم أبي نعيم يقتضى أنه محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي فأنه أخرجببه مببن طريقببه ثببم‬
‫قال أخرجه البخاري عن محمد عن النفيلي والنفيلي بنون وفاء مصغر اسمه عبد ال بن محمد بن علي بببن نفيبل يكنبى أبببا جعفبر ليببس لبه فببي‬
‫البخاري ول لشيخه مسكين بن بكير الحراني إل هذا الحديث الواحد قوله حدثنا شعبة قال أبو علي الجياني وقع في رواية أبي محمببد الصببيلي‬
‫عن أبي أحمد حدثنا مسكين وشعبة وكتب بين السطر أراه حدثنا شعبة قال أبو علي وهذا هو الصواب ل شك فيه ومسكين هذا إنما يروي عن‬
‫شعبة قوله عن مروان الصفر تقدم ذكره في الحج وأنه ليس له في البخاري سوى هذا الحبديث الواحبد وآخبر فبي الحبج قبوله عبن رجبل مبن‬
‫أصحاب النبي صلى ال عليه وسلم وهو بن عمر لم يتضح لي من هو الجازم بأنه بن عمر فإن الرواية التية بعد هذه وقعببت بلفببظ أحسبببه بببن‬
‫عمر وعندي في ثبوت كونه بن عمر توقف لنه ثبت أن بن عمر لم يكن اطلع على كون هذه الية منسوخة فروى أحمد من طريق مجاهد قال‬
‫دخلت على بن عباس فقلت كنت عند بن عمر فقرأ وأن تبدوا ما في أنفسببكم أو تخفببوه فبكبى فقبال ببن عببباس أن هبذه اليبة لمببا أنزلببت غمببت‬
‫أصحاب رسول ال صلى ال عليه وسلم غما شديدا وقالوا يا رسول ال هلكنا فإن قلوبنا ليست بأيدينا فقال قولوا سمعنا وأطعنا فقببالوا فنسببختها‬
‫هذه الية ل يكلف ال نفسا إل وسعها وأصله عند مسلم من طريق سعيد بن جبير عن بن عباس دون قصبة ببن عمبر وأخبرج الطببري بإسبناد‬
‫صحيح عن الزهري أنه سمع سعيد بن مرجانة يقول كنت عند بن عمر فتل هذه الية وان تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه فقببال والب لئن واخببذنا‬
‫ال بهذا لنهلكن ثم بكى حتى سمع نشيجه فقمت حتى أتيت بن عباس فذكرت له ما قال بن عمر وما فعل حين تلهببا فقببال يغفببر الب لبببي عبببد‬
‫الرحمن لعمري لقد وجد المسلمون حين نزلت مثل ما وجد فأنزل ال ليكلف ال نفسا إل وسعها وروى مسلم من حببديث أبببي هريببرة قبال لمببا‬
‫نزلت ل ما في السماوات وما في الرض الية أشتد ذلك على أصحاب رسول ال صلى ال عليه وسلم فذكر القصة مطببول وفيهببا فلمببا فعلببوا‬
‫نسخها ال فانزل ال ليكلف ال نفسا إل وسعها إلى آخر السورة ولم يذكر قصة بن عمر ويمكن أن بن عمر كان أول ل يعرف القصبة ثببم لمببا‬
‫تحقق ذلك جزم به فيكون مرسل صحابي وال أعلم‬
‫قوله باب آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه أي إلى آخر السورة قوله وقال بن عباس أصرا عهبدا وصبله الطببري مبن طريبق علبي ببن أببي‬
‫طلحة عن بن عباس في قوله ول تحمل علينا اصرا أي عهدا وأصل الصر الشيء الثقيل ويطلق على الشديد وتفسببيره بالعهببد تفسببير ببباللزم‬
‫لن الوفاء بالعهد شديد وروى الطبري من طريق بن جريج في قوله إصرا قال عهدا ل نطيق القيام به قوله ويقال غفرانك مغفرتك فبباغفر لنببا‬
‫هو تفسير أبي عبيدة قال في قوله غفرانك أي مغفرتك أي اغفر لنا وقال الفراء غفرانببك مصببدر وقببع فببي موضببع أمببر فنصببب وقببال سببيبويه‬
‫التقدير اغفر غفرانك وقيل يحتمل أن يقدر جملة خبرية أي نستغفرك غفرانك وال أعلم‬
‫] ‪ [ 4272‬قوله نسختها الية التي بعدها قد عرف بيانه من حديثي بن عباس وأبي هريرة والمراد بقوله نسختها أي أزالببت مببا تضببمنته مببن‬
‫الشدة وبينت أنه وأن وقعت المحاسبة به لكنها ل تقع المؤاخذة به أشار إلى ذلك الطبري فرارا من اثبات دخول النسخ في الخبار وأجيبب ببأنه‬
‫وأن كان خبرا لكنه يتضمن حكما ومهما كان من الخبار يتضمن الحكام أمكن دخول النسخ فيه كسائر الحكام وإنما الذي ل يدخله النسخ من‬
‫الخبار ما كان خبرا محضا ل يتضمن حكما كالخبار عما مضى من أحاديث المم ونحو ذلك ويحتمل أن يكببون المببراد بالنسببخ فببي الحببديث‬
‫التخصيص فإن المتقدمين يطلقون لفظ النسخ عليه كثيرا والمراد بالمحاسبة يخفى النسان ما يصمم عليببه ويشببرع فيببه دون مببا يخطببر لببه ول‬
‫يستمر عليه وال أعلم‬
‫قوله سورة آل عمران بسم ال الرحمن الرحيم كذا لبي ذر ولم أر البسملة لغيره قوله صر برد هو تفسير أبي عبيدة قال في قوله تعببالى كمثببل‬
‫ريح فيها صر الصر شدة البرد قوله شفا حفرة مثل شفا الركبة بفتح الراء وكسر الكاف وتشديد التحتانية وهو حرفها كذا للكببثر بفتببح المهملببة‬
‫وسكون الراء وللنسفى بضم الجيم والراء والول أصوب والجرف الذي أضيف إليه شفا في الية الخرى غير شفا هنا وقد قال أبو عبيببدة فببي‬
‫قوله تعالى شفا حفرة شفا جرف وهو يقتضى التسوية بينهما في الضافة وإل فمدلول جرف غير مدلول حفرة فإن لفظ شفا يضبباف إلببى أعلببى‬
‫الشيء ومنه قوله شفا جرف وإلى أسفل الشيء ومنه شفا حفرة ويطلق شفا أيضا على القليل تقول ما بقببي منببه شببيء غيببر شببفا أي غيببر قليببل‬
‫ويستعمل في القرب ومنه أشفى على كذا أي قرب منه قوله تبوىء تتخذ معسكرا هو تفسير أبي عبيدة قال في قوله وإذ غدوت من أهلك تبوىء‬
‫المؤمنين مقاعد للقتال أي تتخذ لهم مصاف ومعسكرا وقال غيره تبوىء تنزل بوأه أنزله وأصله من المباءة وهي المرجع والمقاعد جمببع مقعببد‬
‫وهو مكان القعود وقد تقدم شيء من ذلك في غزوة أحد قوله ربيون الجموع وأحدها ربي هو تفسير أبي عبيدة قببال فببي قببوله وكببأين مببن نبببي‬
‫قاتل معه ربيون كثير قال الربيون الجماعة الكثيرة وأحدها ربي وهو بكسر الراء في الواحد والجمع قراءة الجمهور وعن على وجماعة بضببم‬
‫الراء وهو من تغيير النسب في القراءتين إن كانت النسبة إلى الرب وعليها قراءة بن عباس ربيون بفتح الراء وقيل بل هو منسوب إلببى الربببة‬
‫أي الجماعة وهو بضم الراء وبكسرها فإن كان كذلك فل تغيير وال أعلم قوله تحسونهم تستأصلونهم قتل وقع هذا بعد قوله واحدها ربي وهببو‬
‫تفسير أبي عبيدة أيضا بلفظه وزاد يقال حسناهم من عند آخرهم أي استأصلناهم وقد تقدم بيان ذلك في غزوة أحد قوله غببزا وأحببدها غبباز هببو‬
‫تفسير أبي عبيدة أيضا قال في قوله أو كانوا غزا ل يدخلها رفع ولجر لن وأحدها غاز فخرجت مخرج قائل وقول انتهى وقرأ الجمهور غزا‬
‫بالتشديد جمع غاز وقياسه غزاة لكن حملوا المعتل على الصحيح كما قال أبببو عبيببدة وقببرأ الحسبن وغيبره غبزا بببالتخفيف فقيبل خفببف الببزاي‬
‫كراهية التثقيل وقيل أصله غزاة وحذف الهاء قوله سنكتب ما قالوا سنحفظ هو تفسير أبي عبيدة أيضا لكنه ذكره بضم الياء التحتانية على البناء‬
‫للمجهول وهي قراءة حمزة وكذلك قرأ وقتلهم بالرفع عطفا على الموصول لنه منصوب المحل وقراءة الجمهور بالنون للمتكلم العظيم وقتلهم‬
‫بالنصب على الموصول لنه منصوب المحل وتفسير الكتابة بالحفظ تفسير باللزم وقد كثر ذلك في كلمهم كما مضى ويأتي قببوله نببزل ثوابببا‬
‫ويجوز ومنزل من عند ال كقولك أنزلته هو قول أبي عبيدة أيضا بفصه والنزل ما يهيأ للنزيل وهو الضيف ثم اتسع فيه حتى سببمي بببه الغببداء‬
‫وأن لم يكن للضيف وفي نزل قولن أحدهما مصدر والخر أنه جمع نازل كقول العشى أو تنزلبون فأنببا معشببر نببزل أي نببزول وفبي نصببب‬
‫نزل في الية أقوال منها أنه منصوب على المصدر المؤكد لن معنى لهم جنات ننزلهم جنات نزل وعلى هذا يتخرج التأويل الول لن تقديره‬
‫ينزلهم جناز رزقا وعطاء من عند ال ومنها أنه حال من الضمير في فيها أي منزلة على أن نزل مصدر بمعنى المفعول وعليه يتخرج التأويل‬

‫الثاني قوله والخيل المسومة المسوم الذي له سيماء بعلمة أو بصوفة أو بما كان وقال مجاهد الخيل المسمومة المطهمة الحسان وقال سعيد بن‬
‫جبير وعبد ال بن عبد الرحمن بن أبزى المسومة الراعية أما التفسير الول فقال أبو عبيدة الخيل المسومة المعلمببة بالسببيماء وقببال أيضببا فببي‬
‫قوله من الملئكة مسومين أي معلمين والمسوم الذي له سيماء بعلمة أو بصوفة أو بما كان وأما قول مجاهد فرويناه في تفسير الثوري روايببة‬
‫أبي حذيفة عنه بإسناد صحيح وكذا أخرجه عبد الرزاق عن الثوري وأما قول بن جبير فوصله أبو حذيفة أيضا بإسناد صببحيح إليببه وأمببا قببول‬
‫بن أبزى فوصله الطبري من طريقه وأورد مثله عن بن عباس من طريق للعوفى عنه وقال أبببو عبيببدة أيضببا يجببوز أن يكببون معنببى مسببومة‬
‫مرعاة من أسمتها فصارت سائمة قوله وقال سعيد جبير وحصورا ل يأتي النساء وقع هذا بعد ذكر المسبومة وصبله الثبوري فبي تفسبيره عبن‬
‫عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير به وهو الممدوح والمراد في وصف السيد يحيى عليه السلم قوله وقال عكرمة من فببورهم غضبببهم يببوم‬
‫بدر وصله الطبري من طريق داود بن أبي هند عن عكرمة في قوله ويأتوكم من فورهم هذا قال فورهم ذلك كان يوم أحد غضبوا ليوم بدر بما‬
‫لقوا وأخرجه عبد بن حميد من وجه آخر عن عكرمة في قولهم من فورهم هذا قال من وجوههم هذا وأصل الفور العجلة والسرعة ومنه فارت‬
‫القدر يعبر به عن الغضب لن الغضبان يسارع إلى البطش قوله وقال مجاهد يخرج الحي من الميت النطفة تخببرج ميتببة ويخببرج منهببا الحببي‬
‫وصله عبد بن حميد من طريق أين أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي قال الناس الحياء مببن‬
‫النطف الميتة والنطف الميتة من الناس الحياء قوله البكار أول الفجر والعشي ميل الشمس إلى أن تغرب وقع هذا أيضا عند غير أبي ذر وقد‬
‫تقدم شرحه في بدء الخلق‬
‫قوله منه آيات محكمات قال مجاهد الحلل والحرام وأخر متشابهات يصدق بعضها بعضا كقببوله ومببا يضببل بببه ال الفاسببقين وكقببوله ويجعببل‬
‫الرجس على الذين ل يعقلون وكقوله والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم هكذا وقع فيه وفيه تغييببر وبتحريببره يسببتقيم الكلم وقببد أخرجببه‬
‫عبد بن حميد بالسناد الذي ذكرته قريبا إلى مجاهد قال في قوله تعالى منه آيات محكمات قال ما فيه من الحلل والحرام ومببا سببوى ذلببك منببه‬
‫متشابه يصدق بعضه بعضا هو مثل قوله وما يضل به ال الفاسبقين إلبى آخبر مبا ذكبره قبوله زيبغ شبك فيتبعبون مبا تشبابه منبه ابتغباء الفتنبة‬
‫المشتبهات هو تفسير مجاهدا أيضا وصله عبد بن حميد بهذا السناذ كذلك ولفظه وأما الذين في قلوبهم زيببغ قببال شببك فيتبعببون مببا تشببابه منببه‬
‫ابتغاء الفتنة المشتبهات الباب بن الذي ضلوا منه وبه هلكوا قوله والراسخون في العلم يعلمون و يقلون آمنا به وصله عبد بن حميد من الطريق‬
‫المذكور عن مجاهد في قول والراسخون في العلم يعلمون تأويله ويقولون آمنا به ومن طريق قتادة قال الراسخون كما يسمعون آمنا به كل مبن‬
‫عند ربنا التشابه والمحكم فآمنوا بمتشابهه وعملوا بمحكمه فأصابوا وهذا الذي ذهب إليه مجاهد مبن تفسبير اليبة يقتضبي أن تكبون البواو فبي‬
‫والراسخون عاطفة على معمول الستثناء وقد روى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن بن عببباس أنببه كببان يقببرأ ومببا يعلببم تببأويله إل الب ويقببول‬
‫الراسخون في العلم آمنا به فهذا يدل على أن الواو للستئناف لن هذه الرواية وأن لم تثبت بها القراءة لكن أقل درجاتها أن تكون خبببرا بإسببناد‬
‫صحيح إلى ترجمان القرآن فيقدم كلمه في ذلك على من دونه ويؤيد ذلك أن الية دلت على ذم متبعي المتشابه لوصفهم بالزيغ وابتغبباء الفتنببة‬
‫وصرح بوفق ذلك حديث الباب ودلت الية على مدح الذين فوضوا العلم إلي ال وسلموا إليه كما مدح ال المببؤمنين بببالغيب وحكببى الفببراء أن‬
‫في قراءة أبي بن كعب مثل ذلك أعنى ويقول الراسخون في العلم آمنا به تنبيه سقط جميع هذه الثببار مببن أول السببورة إلببى هنببا لبببي ذر عببن‬
‫السرخسي وثبت عند أبي ذر عن شيخه قبل قوله منه آيات محكمات باب بغير ترجمة ووقع عند أبي ذر آثار أخرى ففي أول السورة قول تقبباه‬
‫وتقيه واحد هو تفسير أبي عبيدة أي إنهما مصدران بمعنى واحد وقد قرأ عاصم في رواية عنه إل أن تتقوا منهم تقيه‬
‫] ‪ [ 4273‬قوله التستري بضم المثناة وسكون المهملة وفتح المثناة قوله عن بن أبي مليكة عن القاسم بن محمد عن عائشة قببد سببمع بببن أبببي‬
‫مليكة من عائشة كثيرا وكثيرا أيضا ما يدخل بينها وبينه واسطة وقد اختلف عليه فببي هبذا الحببديث فببأخرجه الترمببذي مببن طريببق أبببي عببامر‬
‫الجزار عن بن أبي مليكة عن عائشة ومن طريق زيد بن إبراهيم كما في الباب بزيادة القاسم ثم قال روى غير واحد هذا الحديث عببن بببن أبببي‬
‫مليكة عن عائشة ولم يذكروا القاسم وإنما ذكره يزيد بن إبراهيم انتهى وقد أخرجه بن أبي حاتم من طريق أبي الوليببد الطيالسببي عبن يزيببد بببن‬
‫إبراهيم وحماد بن سلمة جميعا عن بن أبي مليكة عن القاسم فلم ينفرد يزيد بزيادة القاسم وممن رواه عن بن أبي مليكة بغير ذكر القاسببم أيببوب‬
‫أخرجه بن ماجة من طريقه ونافع بن عمر وابن جريج وغيرهما قوله تل رسول ال صلى ال عليبه وسبلم أي قبرأ هبذه اليبة هبو البذي أنبزل‬
‫عليك الكتاب منه آيات محكمات من أم الكتاب وآخر متشابهات قال أبو البقاء أصل المتشابه أن يكون بين اثنين فإذا اجتمعت الشياء المتشبابهة‬
‫كان كل منها مشابها للخر فصح وصفها بأنها متشابهة وليس المراد أن الية وحدها متشابهة في نفسها وحاصببلة أنببه ليببس مببن شببرط صببحة‬
‫الوصف في الجمع صحة انبساط مفردات الوصاف على مفردات الموصوفات وأن كان الصل ذلك قوله فإذا رأيت الببذين يتبعببون مببا تشببابه‬
‫منه قال الطبري قيل إن هذه الية نزلت في الذين جادلوا رسول ال صلى ال عليه وسلم في أمر عيسى وقيل في أمبر مبدة هبذه المبة والثباني‬
‫أولى لن أمر عيسى قد بينه ال لنبيه فهو معلوم لمته بخلف أمر هذه المة فإن علمه خفي عن العباد وقال غيره المحكم من القرآن ما وضببح‬
‫معناه والمتشابة نقيضه وسمي المحكم بذلك لوضوح مفردات كلمه وإتقان تركيببه بخلف المتشبابه وقيبل المحكبم مبا عبرف المبراد منبه إمبا‬
‫بالظهور وإما بالتأويل والمتشابه ما استأثر ال بعلمه كقيام الساعة وخروج الدجال والحروف المقطعة في أوائل السور وقيل في تفسير المحكم‬
‫والمتشابه أقوال آخر غير هذه نحو العشرة ليس هذا موضع بسببطها ومبا ذكرتبه أشببهرها وأقربهببا إلبى الصببواب وذكبر السبتاذ أببو منصببور‬
‫البغدادي أن الخير هو الصحيح عندنا وابن السمعاني أنه أحسن القوال والمختار على طريقه أهل السنة وعلى القول الول جرى المتأخرون‬
‫وال أعلم وقال الطيبي المراد بالمحكم ما اتضح معناه والمتشابه بخلفه لن اللفظ الذي يقبل معنى إما أن يقبل غيره أو ل الثاني النص والول‬
‫إما أن تكون دللته على ذلك المعنى راجحة أو ل والول هو الظاهر والثاني إما أن يكون مسباويه أو ل والول هببو المجمبل والثبباني المبؤول‬
‫فالمشترك هو النص والظاهر هو المحكم والمشترك بين المجمل والمؤول هو المتشابه ويؤيببد هببذا التقسببيم أنببه سبببحانه وتعببالى أوقببع المحكببم‬
‫مقابل للتشابه فالواجب أن يفسر المحكم بما يقابله ويؤيد ذلك أسلوب الية وهو الجمع مع التقسيم لنه تعالى فرق ما جمع في معنى الكتاب بأن‬
‫قال منه آيات محكمات وآخر متشابهات أراد أن يضيف إلى كل منهما ما شاء منهما من الحكم فقال أول فأما الذين في قلوبهم زيببغ إلىببان قببال‬
‫والراسخون في العلم يقولون آمنا به وكان يمكن أن يقال وأما الذين في قلوبهم استقامة فيتبعون المحكم لكنه وضع موضع ذلبك الراسبخون فبي‬
‫العلم التيان لفظ الرسوخ لنه ل يحصل إل بعد التتبع التام والجتهاد البليغ فإذا استقام القلب على طريق الرشاد ورسخ القدم فببي العلببم أفصببح‬
‫صاحبه النطق بالقول الحق وكفى بدعاء الراسخين في العلم ربنا ل تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا الخ شبباهدا علببى أن والراسببخون فببي العلببم مقابببل‬
‫لقوله وأما الذين في قلوبهم زيغ وفيه إشارة على أن الوقف على قوله إل ال قام وإلى أن علم بعض المتشابه مختص بال تعالى وأن من حبباول‬
‫معرفته هو الذي أشار إليه في الحديث بقوله فاحذروهم وقال بعضهم العقل مبتلى باعتقاد حقيقة المتشابه كابتلء البدن بأداء العبادة كالحكيم إذا‬

‫صنف كتابا أجمل فيه أحيانا ليكون موضع خضوع المتعلم لستاذه وكالملك يتخذ علمة يمتاز بها من يطلعه على سر وقيل لبو لبم يقبببل العقبل‬
‫الذي هو أشرف البدن لستمر العالم في أبهة العلم على التمرد فبذلك يستأنس إلى التذلل بعز العبوديبة والمتشبابه هبو موضبع خضبوع العقبول‬
‫لباريها استسلما واعترافا بقصورها وفي ختم الية بقوله تعالى وما يذكر ال أولو اللباب تعريض بببالزائغين ومببدح للراسببخين يعنببي مببن لببم‬
‫يتذكر ويتعظ ويخالف هواه فليس من أولى العقول ومن ثم قال الراسخون ربنا ل تزغ قلوبنا إلى آخبر اليببة فخضبعوا لبباريهم لشبتراك العلبم‬
‫اللدني بعد أن استعاذوا به من الزيغ النفساني وبال التوفيق وقال غيره دلت الية على أن بعض القرآن محكم وبعضه متشابه ول يعارض ذلك‬
‫قوله احكمت آياته ول قوله كتابا متشابها مثانى حتى زعم بعضهم أن كله محكم وعكس آخرون لن المراد بالحكام فببي قبوله أحكمبت التقبان‬
‫في النظم وأن كلها حق من عند ال والمراد بالمتشابه كونه يشبه بعضه بعضا في حسن السياق والنظم أيضا وليببس المببراد اشببتباه معنبباه علببى‬
‫سامعه وحاصل الجواب أن المحكم ورد بإزاء معنيين والمتشابه ورد بإزاء معنيين وال أعلم قوله فهم الببذين سببمي الب فاحببذروهم فببي روايببة‬
‫الكشميهني فاحذرهم بالفراد والولى أولى والمراد التحذير من الصغاء إلى الذين يتبعون المتشابه من القرآن وأول ما ظهر ذلببك مببن اليهببود‬
‫كما ذكره بن إسحاق في تأويلهم الحروف المقطعة وأن عددها بالجمل مقدار مدة هذه المة ثم أول ما ظهر في السلم من الخوارج حتى جبباء‬
‫عن بن عباس أنه فسر بهم الية وقصة عمر فيا نكاره على ضبيع لما بلغه أنه يتبع المتشابه فضربه على رأسه حببتى أدمبباه أخرجهببا الببدارمي‬
‫وغيره وقال الخطابي المتشابه على ضربين أحدهما ما إذا رد إلى المحكم واعتبر به عرف معناه والخر ما ل سبيل إلى الوقوف على حقيقتببه‬
‫وهو الذي يتبعه أهل الزيغ فيطلبون تأويله ول يبلغون كنهه فيرتابون فيه فيفتنون وال أعلم‬
‫قوله باب وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم أورد فيه حديث أبي هريرة ما من مولببود ولببد إل والشببيطان يمسببه الحببديث وقببد تقببدم‬
‫الكلم على شرحه واختلف ألفاظه في أحاديث النبياء وقد طعن صاحب الكشاف في معنى هذا الحديث وتوقف في صحته فقال إن صببح هببذا‬
‫الحديث فمعناه أن كل مولود يطمع الشيطان في إغوائه إل مريم وابنها فإنهما كانببا معصببومين وكبذلك مبن كببان فببي صبفتهما لقبوله تعبالى إل‬
‫عبادك منهم المخلصين قال واستهلل الصبي صارخا من مس الشيطان تخيل لطمعه فيه كأنه يمسه ويضرب بيده عليه ويقول هذا ممن أغربه‬
‫وأما صفة النخس كما يتوهمه أهل الحشو فل ولو ملك إبليس على الناس نخسهم لمتلت الدنيا صراخا انتهى وكلمه متعقب من وجوه والببذي‬
‫يقتضيه لفظ الحديث ل إشكال في معناه ول مخالفة لما ثبت من عصمة النبياء بل ظاهر الخبر أن إبليس ممكن من مس كل مولود عند ولدتببه‬
‫لكن من كان من عباد ال المخلصين لم يضره ذلك المس أصل واستثنى من المخلصين مريم وابنها فإنه ذهب يمس علىعادته فحيل بينه وبيببن‬
‫ذلك فهذا وجه الختصاص ول يلزم منه تسلطه على غيرهما من المخلصين وأما قوله لو ملك إبليس الخ فل يلزم من كونه جعل لببه ذلببك عنببد‬
‫ابتداء الوضع أن يستمر ذلك في حق كل أحد وقد أورد الفخر الرازي هذا الشكال وبالغ في تقريره على عادته وأجمل الجببواب فمببا زاد علببى‬
‫تقريره أن الحديث خبر واحد ورد على خلف الدليل لن الشيطان إنما يغوى من يعرف الخير والشر والمولود بخلف ذلك وأنه لبو مكببن مببن‬
‫هذا القدر لفعل أكثر من ذلك من أهلك وإفساد وأنه ل اختصاص لمريم وعيسى بذلك دون غيرهما إلى آخر كلم الكشاف ثببم أجبباب بببان هببذه‬
‫الوجوه محتملة ومع الحتمال ل يجوز دفع الخبر انتهى وقد فتح ال تعالى بالجواب كما تقدم والجبواب عبن إشبكال الغبواء يعبرف ممبا تقبدم‬
‫أيضا وحاصله أن ذلك جعل علمة في البتداء على من يتمكن من إغوائه وال أعلم‬
‫قوله باب إن الذين يشترون بعهد ال وأيمانهم ثمنا قليل أولئك ل خلق لهم ل خير قال أبو عبيدة في قوله من خلق أي نصيب مببن خيببر قببوله‬
‫أليم مؤلم موجع من اللم وهو في موضع مفعل هو كلم أبي عبيدة أيضا واستشهد بقول ذي الرمة يصيبك وجهها وهج أليم ثم ذكر حببديث بببن‬
‫مسعود من حلف يمين صبر وفيه قول الشعث أن قوله تعالى أن الذين يشببترون بعهببد الب وأيمببانهم ثمنببا قليل نزلببت فيببه وفببي خصببمه حيببن‬
‫تحاكما في البئر وحديث عبد ال بن أبي أوفى أنها نزلت في رجل أقام سلعة في السوق فحلف لقد أعطى بها ما لم يعطه وقببد تقببدما جميعببا فببي‬
‫الشهادات وأنه ل منافاة بينهما ويحمل على أن النزول كان بالسببين جميعا ولفظ الية أعم من ذلك ولهذا وقع في صدر حببديث بببن مسببعود مببا‬
‫يقتضى ذلك وذكر الطبري من طريق عكرمة أن الية نزلت في حي بن أخطب وكعب بن الشرف وغيرهما من اليهود الذين كتموا مببا أنببزل‬
‫ال في التوراة من شأن النبي صلى ال عليه وسلم وقالوا وحلفوا أنه من عند ال وقص الكلبي في تفسيره في ذلببك قصببة طويلببة وهببي محتملببة‬
‫أيضا لكن المعتمد في ذلك ما ثبت في الصحيح وسنذكر ما يتعلق بحكم اليمن في كتاب اليمان والنذور إن شاء ال تعالى قوله‬
‫] ‪ [ 4277‬حدثنا نصر بن علي هو الجهضمي بجيم ومعجمة وعبد ال بن داود وهو الخربي بمعجمة وموحدة مصغر قوله ان امرأتين سيأتي‬
‫تسميتهما في كتاب اليمان والنذور مع شرح الحديث وإنما أورده هنا لقول بن عباس أقرءوا عليها أن الذين يشترون بعهببد الب اليببة فببإن فيببه‬
‫الشارة إلى العمل بما دل عليه عموم الية ل خصوص سبب نزولها وفيه أن الذي تتوجه عليه اليمين يوعظ بهذه الية ونحوها قبوله فبي بيبت‬
‫وفي الحجرة كذا للكثر بواو العطف وللصيلى وحده في بيت أو في الحجرة بأو والول هو الصواب وسبب الخطأ في رواية الصيلي أن في‬
‫السياق حذفا بينه بن السكن في روايته حيث جاء فيها في بيت وفي الحجرة حداث فالواو عاطفة أو الجملة حالية لكن المبتببدأ محببذوف وحببداث‬
‫بضم المهملة والتشديد وآخره مثلثة أي ناس يتحدثون وحاصله أن المرأتين كانتا في البيت وكان فببي الحجببرة المجبباورة للبببيت نبباس يتحببدثون‬
‫فسقط المبتدأ من الرواية فصار مشكل فعدل الراوي عن الواو إلى أو التي للترديد فرارا من استحالة كون المرأتين في البيت وفي الحجرة معا‬
‫على أن دعوى الستحالة مردودة لن له وجها ويكون من عطف الخباص علبى العبام لن الحجبرة أخبص مبن الببيت لكبن روايبة ببن السبكن‬
‫أفصحت عن المراد فأغنت عن التقدير وكذا ثبت مثله في رواية السماعيلي وال أعلم‬
‫قوله باب قوله تعالى قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لنعبد إل ال كذا للكثر ولبي ذر وبينكم الية قببوله سببواء قصببدا‬
‫كذا لبي ذر بالنصب ولغيره بالجر فيهما وهو أظهر على الحكاية لنه يفسر قوله إلى كلمة سواء وقد قبرئ فبي الشببواذ بالنصببب وهببي قبراءة‬
‫الحسن البصري قال الحوفي انتصب على المصدر أي استوت استواء والقصد بفتح القاف وسكون المهملة الوسط المعتدل قببال أبببو عبيببدة فببي‬
‫قوله إلى كلمة سواء أي عدل وكذا أخرجه الطبري وابن أبي حاتم من طريق الربيع بن أنس وأخرج الطبري عن قتادة مثله ونسبها الفراء إلببى‬
‫قراءة بن مسعود وأخرج عن أبي العالية أن المراد بالكلمة ل إله إل ال وعلى ذلك يبدل سببياق اليببة البذي تضببمنه قبوله أن لنعبببد إل الب ول‬
‫نشرك به شيئا ول يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون ال فإن جميع ذلك داخل تحت كلمة الحببق وهببي ل إلببه إل الب والكلمببة علببى هبذا بمعنببى‬
‫الكلم وذلك سائغ في اللغة فتطلق الكلمة على الكلمات لن بعضها ارتبط ببعض فصارت في قوة الكلمة الواحدة بخلف اصببطلح النحبباة فببي‬
‫تفريقهم بين الكلمة والكلم ثم ذكر المصنف حديث أبي سفيان في قصة هرقل بطوله وقبد شببرحته فبي ببدء الببوحي وأحلببت بقيببة شببرحه علبى‬

‫الجهاد فلم يقدر إيراده هناك فأوردته هنا وهشام في أول السناد هو بن يوسف الصغاني‬
‫] ‪ [ 4278‬قوله حدثني أبو سفيان من فيه إلى في إنما لم يقل إلى إذني يشير إلى أنه كان متمكنا من الصغاء إليه بحديث يجيبه إذا أحتاج إلى‬
‫الجواب فلذلك جعل التحديث متعلقا بفمه وهو في الحقيقة إنما يتعلق بإذنه وأتفق أكثر الروايات على أن الحديث كله من رواية بببن عببباس عببن‬
‫أبي سفيان إل ما وقع من رواية صالح بن كيسان عن الزهري في الجهاد فأنه ذكر أول الحديث عن بن عباس إلى قوله فلما جاء قيصببر كتبباب‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم قال حين قرأه التمسوا لي ههنا أحدا من قومه لسألهم عنه قال بن عباس فبأخبرني أبببو سببفيان أنبه كببان بالشبام‬
‫الحديث كذا وقع عند أبي يعلى من رواية الوليد بن محمد عن الزهري وهذه الرواية المفصلة تشعر بأن فاعل قال الذي وقع هنا مببن قببوله قببال‬
‫وكان دحية الخ هو بن عباس ل أبو سفيان وفاعل قال وقال هرقل هل هنا أحد هو أبو سفيان قوله هرقل بكسر الهاء وفتح الراء وسكون القبباف‬
‫على المشهور في الروايات وحكى الجوهري وغير واحد من أهل اللغة سكون الراء وكسر القاف وهو اسم غيببر عربببي فل ينصبرف للعلميبة‬
‫والعجمة قوله فدعيت في نفر من قريش فدخلنا على هرقل فيه حذف تقديره فجاءنا رسوله فتوجهنا معه فاسببتأذن لنببا فببأذن فببدخلنا وهببذه الفبباء‬
‫تسمى الفصيحة وهي الدالة على محذوف قبلها هو سبب لما بعدها سميت فصيحة لفصاحها عما قبلها وقيل لنها تدل على فصاحة المتكلم بهببا‬
‫فوصفت بالفصاحة على السناد المجازى ولهذا ل تقع إل في كلم بليغ ثم إن ظاهر السياق أن هرقل أرسل إليه بعينه وليس كببذلك وإنمببا كببان‬
‫المطلوب من يوجد من قريش ووقع في الجهاد قال أبو سفيان فوجدنا رسول قيصر ببعض الشام فانطلق بن وبأصحابي حتى قببدمنا إلببى إيليبباء‬
‫وتقدم في بدء الوحي أن المراد بالبعض غزة وقيصر هو هرقل وهرقل اسمه وقيصر لقبه قوله فدخلنا على هرقببل تقببدم فببي بببدء الببوحي بلفببظ‬
‫فأتوه وهو بإيلياء وفي رواية هناك وهم بإيلياء واستشكلت ووجهت أن المراد الروم مع ملكهم والول أصوب ز قببوله فأجلسببنا بيببن يببديه فقببال‬
‫أيكم أقرب نسبا من هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي فقال أبو سفيان فقلت أنا فأجلسوني بين يديه وأجلسوا أصحابي خلفي ثم دعا بترجمانه وهببذا‬
‫يقتضى أن هرقل خاطبهم أول بغير ترجمان ثم دعا بالترجمان لكن وقع في الجهاد بلفظ فقال لترجمانه سلهم أيهم أقرب نسبببا الببخ فيجمببع بيببن‬
‫هذا الختلف بأن قوله ثم دعا بترجمانه أن فأجلسه إلى جنب أبي سفيان ل أن المراد أنه كان غائبا فأرسل في طلبببه فحضببر وكببأن الترجمببان‬
‫كان واقفا في المجلس كما جرت به عادة ملوك العاجم فخباطبهم هرقببل بالسبؤال الول فلمببا تحببرر لبه حببال البذي أراد أن يخبباطبه مببن بيبن‬
‫الجماعة أمر الترجمان بالجلوس إليه ليعبر عنه بما أراد والترجمان من يفسر لغة بلغة فعلببى هبذا ل يقببال ذلببك لمبن فسبر كلمببة غريبببة بكلمببة‬
‫واضحة فإن اقتضى معنى الترجمان ذلك فليعرف أنه الذي يفسر لفظا بلفظ وقد اختلف هل هببو عربببي أو معببرب والثبباني أشببهر وعلببى الول‬
‫قنونة زائدة اتفاقا ثم قيل هو من ترجيم الظن وقيل من الرجم فعلى الثاني تكون التاء أيضا زائدة ويوجب كونه من الرجببم أن الببذي يلقببى الكلم‬
‫كأنه يرجم الذي يلقيه إليه قوله أقرب نسبا من هذا الرجل من كأنها ابتدائية والتقدير أيكم أقرب نسبا مبدؤه من هذا الرجبل أو هبي بمعنببى البباء‬
‫ويؤيده أن في الرواية التي في بدء الوحي بهذا الرجل وفي رواية الجهاد إلى هذا الرجل ول أشكل فيها فإن أقرب يتعببدى بببالى قببال الب تعببالى‬
‫ونحن أقرب إليه من حبل الوريد والمفضل عليه محذوف تقديره من غيره ويحتمل أن يكون في رواية البباب بمعنبى الغايببة فقبد ثبببت ورودهبا‬
‫للغاية مع قلة قوله واجلسوا أصحابي خلفي في رواية الجهاد عند كتفي وهي أخص وعند الواقدي فقال لترجمانه قل لصحابه إنما جعلتكم عنببد‬
‫كتفيه لتردوا عليه كذبا إن قاله قوله عن هذا الرجل أشار أليه إشارة القرب لقرب العهد يذكره أو لنه معهود في أذهانهم لشببتراك الجميببع فببي‬
‫معاداته ووقع عند بن إسحاق من الزيادة في هذه القصة وقال أبو سفيان فجعلت أزهده في شأنه واصببغر أمببره وأقببول إن شببأنه دون مببا بلغببك‬
‫فجعل ل يلتفت إلى ذلك قوله فان كذبني بالتخفيف فكذبوه بالتشديد أي قال لترجمبانه يقبول لكبم ذلبك ولمبا جبرت العبادة أن مجبالس الكبابر ل‬
‫يواجه أحد فيها بالتكذيب احتراما لهم أذن لهم هرقل في ذلك للمصلحة التي أرادها قال محمد بن إسماعيل الببتيمي كببذب بببالتخفيف يتعببدى إلببى‬
‫مفعولين مثل صدق تقول كذبني الحديث وصدقني الحديث قال ال تعالى لقد صدق ال رسوله الرؤيا بالحق وكذب بالتشديد يتعدى إلببى مفعببول‬
‫واحد وهما من غرائب اللفاظ لمخالفتهما الغائب لن الزيادة تناسب الزيادة وبالعكس والمر هنا بالعكس قوله وأيببم ال ب بببالهمز وبغيببر الهمببز‬
‫وفيها لغات أخرى تقدمت قوله يؤثر بفتح المثلثة أي ينقل قوله كيف حسبه كذا هنا وفببي غيرهببا كيببف نسبببه والنسببب الببوجه الببذي يحصببل بببه‬
‫الدلء من جهة الباء والحسب ما يعده المرء من مفاخر آبائه وقوله هو فينا ذو حسب في غيرها ذو نسب واستشكل الجواب لنه لم يزد علببى‬
‫ما في السؤال لن السؤال تضمن أن له نسبا أو حسبا والجواب كذلك وأجيب بان التنوين يدل على التعظيم كأنه قال هو فينببا ذو نسببب كبببير أو‬
‫حسب رفيع ووقع في رواية بن إسحاق كيف نسبه فيكم قال في الذروة وهي بكسر المعجمة وسكون الراء أعلى ما في البعير من السببنام فكببأنه‬
‫قال هو من أعلنا نسبا وفي حديث دحية عن البزار حدثني عن هذا الذي خرج بأرضكم ما هو قال شبباب قبال كيببف حسبببه فيكببم قببال هببو فبي‬
‫حسب ما ل يفضل عليه أحد قال هذه آية قوله هل كان في آبائه ملك في رواية الكشميهني من آبائه وملبك هنبا ببالتنوين وهبي تؤيبد أن الروايبة‬
‫السابقة في بدء الوحي بلفظ من ملك ليست بلفظ الفعل الماضي قوله قال يزيدون أم ينقصون كذا فيه بإسقاط همزة الستفهام وقد جزم بن مالببك‬
‫بجوازه مطلقا خلفا لمن خصه بالشعر قوله قال هي يرتد الخ إنما لم يستغن هرقبل بقببوله بببل يزيببدون عبن هببذا السببؤال لنببه ل ملزمببة بيببن‬
‫الرتداد والنقص فقد يرتد بعضهم ول يظهر فيهم النقص باعتبار كثرة من يدخل وقلة مببن يرتببد مثل قببوله سببخطه لببه يريببد أن مببن دخببل فببي‬
‫الشيء على بصيرة يبعد رجوعه عنه بخلف من لم يكن ذلك من صميم قلبه فأنه يتزلزل بسرعة وعلى هذا يحمل حببال مببن ارتببد مببن قريببش‬
‫ولهذا لم يعرج أبو سفيان على ذكرهم وفيهم صهره زوج ابنته أم حبيبة وهو عبيد ال بن جحش فأنه كان أسلم وهاجر إلىالحبشببة بزوجتببه ثببم‬
‫تنضر بالحبشة ومات على نصرانيته وتزوج النبي صلى ال عليه وسلم أم حبيبة بعده وكأنه ممن لم يكن دخل في السلم علببى بصببيرة وكببان‬
‫أبو سفيان وغيره من قريش يعرفون ذلك منه ولذلك لم يعرج عليه خشية أن يكذبوه ويحتمل أن يكونوا عرفوه بما وقع له من التنصر وفيه بعببد‬
‫أو المراد بالرتداد الرجوع إلى الدين الول ولم يقع ذلك لعبيد ال بن جحش ولم يطلع أبو سفيان على مببن وقببع لبه ذلببك زاد فبي حببديث دحيبة‬
‫أرأيت من خرج من أصحابه إليكم هل يرجعون إليه قال نعم قوله فهل قاتلتموه نسب ابتداء القتال إليهم ولم يقل قاتلكم فينسب ابتداء القتببال إليببه‬
‫محافظة على احترامه أو لطلعه على أن النبي ل يبدأ قومه بالقتال حتى يقاتلوه أو لما عرفة من العادة من حمية من يدعي إلى الرجببوع عببن‬
‫دينه وفي حديث دحية هل ينكب إذا قاتلكم قال قد قاتله قوم فهزمهم وهزموه قال هذه آية قوله يصيب منا ونصيب منه وقعت المقاتلة بيبن النببي‬
‫صلى ال عليه وسلم وبين قريش قبل هذه القصة في ثلثة مواطن بدر واحد والخندق فأصاب المسلمون من المشركين في بدر وعكسه في أحد‬
‫وأصيب من الطائفتين ناس قليل في الخندق فصح قول أبي سفيان يصيب منا ونصيب منه ولم يصب من تعقب كلمه وأن فيه دسيسببة لببم ينبببه‬
‫عليها كما نبه على قوله ونحن منه في مدة ل ندري ما هو صانع فيها والحق أنه لم يدس في هذه القصة شيئا وقد ثبت مثل كلمه هببذا مببن لفببظ‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم كما أشرت إليه في بدء الوحي قوله انى سألتك عن حسبه فيكم ذكر السئلة والجوبة على ترتيب ما وقعببت وأجبباب‬
‫عن كل جواب بما يقتضيه الحال وحاصل الجميع ثبوت علمات النبوة في الجميع فالبعض مما تلقفه من الكتب والبعببض ممببا اسببتقرأه بالعببادة‬
‫ووقع في بدء الوحي إعادة الجوبة مشوشة الترتيب وهو من الراوي بدليل أنه حذف منها واحدة وهي قوله هل قاتلتموه الببخ ووقببع فببي روايببة‬

‫الجهاد شيء خالفت فيه ما في الموضعين فإنه أضاف قول بم يأمركم الى بقية السئلة فكملت بها عشرة وأما هنا فإنه آخر قوله بم يببأمركم إلببى‬
‫ما بعد إعادة السئلة والجوبة وما رتب عليها وقوله قال لترجمانه قل له أي قل لبي سفيان إني سألتك أي قل له حاكيا عن هرقببل أنببي سببألتك‬
‫أو المراد أني سألتك على لسان هرقل لن الترجمان يعيد كلم هرقل ويعيد لهرقل كلم أبي سفيان ول يبعد أن يكون هرقل كان يفقببه بالعربيببة‬
‫ويأنف من التكلم بغير لسان قومه كما جرت به عادة الملوك من العاجم قوله قلت لو كان من آبائه أي قلت في نفسي بببن وأطلببق علببى حببديث‬
‫النفس قول قوله ملك أبيه أفرده ليكون أعذر في طلب الملك بخلف ما لو قال ملك آبائه أو المراد بالب ما هو أعبم مبن حقيقتبه ومجبازه قبوله‬
‫وكذلك اليمان إذا خالط يرجح أن الرواية التي في بدء الوحي بلفظ حتى يخالط وهم والصواب حين كما للكثر قوله قلت يأمرنببا بالصببلة الببخ‬
‫في بدء الوحي فقلت يقول اعبدوا ال الخ واستدل به على إطلق المر على صيغة أفعل وعلى عكسه وفيه نظر لن الظباهر أنبه مببن تصبرف‬
‫الرواة ويستفاد منه أن المأموارت كلها كانت معروفة عند هرقل ولهذا لم يستفسره عن حقائقها قوله أن يك ما تقول فيه حقا فببإنه نبببي وقببع فببي‬
‫رواية الجهاد وهذه صفة نبي وفي مرسل سعيد بن المسيب عند بن أبي شيبة فقال هو نبي ووقع في أمببالى المحبباملي روايببة الصبببهانيين مببن‬
‫طريق هشام بن عروة عن أبيه عن أبي سفيان أن صاحب بصري أخذه وناسا معه وهم في تجارة فذكر القصة مختصرة دون الكتاب ومببا فيببه‬
‫وزاد في آخرها قال فأخبرني هل تعرف صورته إذا رأيتها قلت نعم فأدخلت كنيسة لهم فيها الصور فلم أره ثم أدخلت أخرى فببإذا أنببا بصببورة‬
‫محمد وصورة أبي بكر إل أنه دونه وفي دلئل النبوة لبي نعيم بإسناد ضعيف أن هرقل أخرج لهم سقطا من ذهب عليه قفل من ذهب فببأخرج‬
‫منه حريرة مطوية فيها صور فعرضها عليهم إلى أن كان آخرها صورة محمد فقلنا باجمعنا هذه صورة محمبد فبذكر لهبم أنهبا صبور النبيباء‬
‫وأنه خاتمهم صلى ال عليه وسلم قوله وقد كنت أعلم أنه خارج ولم أك أظنه منكم أي أعلم أن نبيا سيبعث في هذا الزمببان لكببن لببم أعلببم تعييببن‬
‫جنسه وزعم بعض الشراح أنه كان يظن أنه من بني إسرائيل لكثرة النبياء فيهم وفيه نظر لن اعتماد هرقل في ذلك كان على مببا اطلببع عليببه‬
‫من السرائيليات وهي طافحة بان النبي الذي يخرج في آخر الزمان من ولد إسماعيل فيحمل قوله لم أكن أظبن أنببه منكببم أي مببن قريببش قببوله‬
‫لحببت لقاءه في بدء الوحي لتجشمت بجيم ومعجمة أي تكلفت ورجحها عياض لكن نسبها لرواية مسلم خاصة وهي عند البخاري أيضا وقببال‬
‫النووي قوله لتجشمت لقاءه أي تكلفت الوصول إليه وارتكبت المشقة في ذلك ولكني أخاف أن اقتطع دونه قال ول عذر له في هذا لنببه عببرف‬
‫صفة النبي لكنه شح بملكه ورغب في بقاء رياسته فآثرها وقد جاء ذلك مصرحا به في صحيح البخاري قال شيخنا شيخ السببلم كببذا قببال ولببم‬
‫أر في شيء من طرق الحديث في البخاري ما يدل على ذلك قلت والذي يظهر لي أن النووي عني ما وقع في آخر الحديث عنبد البخباري دون‬
‫مسلم من القصة التي حكاها بن الناطور وأن في آخرها في بدء الوحي أن هرقل قال إني قلت مقالتي آنفا اختبر بها شدتكم على دينكم فقد رأيت‬
‫وزاد في آخر حديث الباب فقد رأيت الذي أحببت فكأن النووي أشار إلى هذا وال أعلم وقبد وقبع التعببير بقبوله شبح بملكبه فبي الحبديث البذي‬
‫أخرجه قوله ثم دعا بكتاب رسول ال صلى ال عليه وسلم فقرأه ظاهره أن هرقل هو الذي قرأ الكتاب ويحتمل أن يكون الترجمان قرأه ونسبت‬
‫قراءته إلى هرقل مجازا لكونه المر به وقد تقدم في رواية الجهاد بلفظ ثم دعا بكتاب رسول الب صببلى الب عليببه وسببلم فقرىببء وفببي مرسببل‬
‫محمد بن كعب القرظي عند الواقدي في هذه القصة فدعا الترجمان الذي يقرأ بالعربيه فقرأه ووقع في رواية الجهاد ما ظاهره أن قراءة الكتاب‬
‫وقعت مرتين فإن في أوله فلما جاء قيصر كتاب رسول ال صلى ال عليه وسلم قال حين قرأه التمسوا لي ههنا أحدا من قومه لسالهم عنه قال‬
‫بن عباس فأخبرني أبو سفيان أنه كان بالشام في رجال من قريش فذكر القصة إلى أن قببال ثببم دعببا بكتبباب رسببول الب صببلى الب عليببه وسببلم‬
‫فقرىء والذي يظهر لي أن هرقل قرأه بنفسه أول ثم لما جمع قومه وأحضر أبا سفيان ومن معه وسأله وأجابه أمر بقراءة الكتاب على الجميببع‬
‫ويحتمل أن يكون المراد بقوله أول فقال حين قرأه أي قرأ عنوان الكتاب لن كتاب النبي صلى ال عليه وسلم كان مختوما بختمه وختمه محمد‬
‫رسول ال ولهذا قال إنه يسأل عن هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي ويؤيد هذا الحتمال أن مببن جملببة السببئلة قببول هرقببل بببم يببأمركم فقببال أبببو‬
‫سفيان يقول اعبدوا ال ول تشركوا به شيئا وهذا بعينه في الكتاب فلو كان هرقل قرأه أول ما أحتاج إلى السؤال عنه ثانيا نعم يحتمببل أن يكببون‬
‫سأل عنه ثانيا مبالغة في تقريره قال النووي في هذه القصة فوائد منه جواز مكاتبة الكفار ودعاؤهم إلى السلم قبببل القتببال وفيبه تفصببيل فمبن‬
‫بلغته الدعوة وجب إنذارهم قبل قتالهم وإل استحب ومنها وجوب العمل بخير الواحد وإل لم يكن في بعث الكتاب مع دحيببة وحببده فببائدة ومنهببا‬
‫وجوب العمل بالخط إذا قامت القرائن بصدقه قوله فإذا فيه بسم ال الرحمن الرحيم قال النووي فيه استحباب تصدير الكتب ببسببم ال ب الرحمببن‬
‫الرحيم وإن كان المبعوث إليه كافرا ويحمل قوله في حديث أبي هريرة كل أمر ذي بال ل يبدأ فيه بحمد ال فهو أقطع أي بذكر ال كما جاء في‬
‫رواية أخرى فإنه روى على أوجه يذكر ال ببسم ال بحمد ال قال وهذا الكتاب كان ذا بال من المهمات العظببام ولببم يبببدأ فيببه بلفببظ الحمببد بببل‬
‫بالبسملة انتهى والحديث الذي أشار إليه أخرجه أبو عوانة في صحيحه وصححه بن حبان أيضا وفي إسناده مقال وعلى تفسير صحته فالرواية‬
‫المشهورة فيه بلفظ حمد ال وما عدا ذلك من اللفاظ التي ذكرها النووي وردت في بعض طرق الحديث بأسانيد واهية ثم اللفظ وأن كببان عامببا‬
‫لكن أريد به الخصوص وهي المور التي تحتاج إلى تقدم الخطبة وأما المراسلت فلم تجبر العبادة الشبرعية ول العرفيبة بابتببدائها بببذلك وهبو‬
‫نظير الحديث الذي أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة أيضا بلفظ كل خطبة ليس فيها شهادة فهي كاليد الجبذباء فالبتبداء بالحمببد واشبتراط‬
‫التشهد خاص بالخطبة بخلف بقية المور المهمة فبعضها يبدأ فيه بالبسملة تامببة كالمراسببلت وبعضببها ببسببم الب فقببط كمببا فببي أول الجمبباع‬
‫والذبيحة وبعضها بلفظ من الذكر مخصوص كالتكبير وقد جمعت كتب النبي صلى ال عليه وسلم إلى الملوك وغيرهم فلم يقبع فبي واحبد منهبا‬
‫البداءة بالحمد بل بالبسملة وهو يؤيد ما قررته وال أعلم وقد تقدم في الحيض استدلل المصنف بهذا الكتاب علبى جبواز قبراءة الجنبب القبرآن‬
‫وما يرد عليه وكذا في الجهاد الستدلل به على جواز السفر بالقرآن إلى أرض العدو وما يرد عليه بما أغنببى عببن العببادة ووقببع فببي مرسببل‬
‫سعيد بن المسيب عند بن أبي شيبة أن هرقل لما قرأ الكتاب قال هذا كتباب لبم أسبمعه بعبد سبليمان عليبه السبلم كبأنه يريبد البتبداء ببسبم الب‬
‫الرحمن الرحيم وهذا يؤيد ما قدمناه أنه كان عالما بأخبار أهل الكتاب قوله من محمد رسول ال صلى ال عليه وسلم وقع في بدء الببوحي وفببي‬
‫الجهاد من محمد بن عبد ال ورسوله قوفيه إشارة إلى أن رسل ال وإن كانوا أكرم الخلق على ال فهم مع ذلك مقرون بأنهم عبيد ال وكأن فيببه‬
‫إشارة إلى بطلن ما تدعيه النصارى في عيسى عليه السلم وذكر المدائني أن القارئ لما قرأ من محمد رسول الب إلببى عظيببم الببروم غضببب‬
‫آخو هرقل واجتذب الكتاب فقال له هرقل مالك فقال بدأ بنفسه وسماك صاحب الروم فقال هرقل انك لضعيف الرأي أتريد أن أرمى بكتاب قبل‬
‫أن أعلم ما فيه لئن كان رسول ال إنه لحق أن يبدأ بنفسه ولقد صدق أنا صاحب الروم والب مببالكى ومببالكهم وأخببرج الحسببن بببن سببفيان فببي‬
‫مسنده من طريق عبد ال بن شداد عن دحية بعثني النبي صلى ال عليه وسلم بكتاب الى هرقل فقدمت عليه فأعطيته الكتبباب وعنببده بببن أخ لببه‬
‫أحمر أزرق سبط الرأس بن فلما قرأ الكتاب نخر بن أخيه نخرة فقال ل تقرأ فقال قيصر لم قال لنه بدأ بنفسه وقال صاحب الروم ولم يقل ملك‬
‫الروم قال اقرأ فقرأ الكتاب قوله إلى هرقل عظيم الروم عظيم بالجر على البدل ويجوز الرفع على القطع والنصب على الختصبباص والمببراد‬
‫من تعظمة الروم وتقدمه للرياسة عليها قوله أما بعد تقدم في كتاب الجمعة في باب من قال في الخطبة بعد الثاء أما بعد الشببارة إلببى عببدد مببن‬
‫روى من الصحابة هذه الكلمة وتوجيهها ونقلت هناك أن سيبويه قال أن معنى أما بعد مهما يكن مببن شببيء وأقببول هنببا سببيبويه ل يخببص ذلببك‬
‫بقولنا أما بعد بل كل كلم أوله أما وفيه معنى الجزاء قاله في مثل أما عبد ال فمنطلق والفاء لزمة في أكثر الكلم وقد تحبذف وهبو نبادر قبال‬

‫الكرماني فإن قلت أما للتفصيل فأين القسيم ثم أجاب بأن التقدير أما البتداء فهو بسم ال وأما المكتوب فهو من محمد الخ وأما المكتوب به فهببو‬
‫ما ذكر في الحديث وهو توجيه مقبول لكنه ل يطرد في كل موضع ومعناها ال الفصل بين الكلمين واختلف في أول من قالها فقيل داود عليببه‬
‫السلم وقيل يعرب بن قحطان وقيل كعب بن لؤي وقيل قس بن ساعده وقيل سحبان وفي غرائب مالك الداراقطنى أن يعقوب عليه السلم قالها‬
‫فإن ثبت وقلنا أن قحطان من ذرية إسماعيل فيعقوب أول من قالها مطلقا وإن قلنا أن قحطان قبل إبراهيببم عليببه السببلم فيعببرب أول مببن قالهببا‬
‫وال أعلم قوله أسلم تسلم فيه بشارة لمن دخل في السلم أنه يسلم من الفات اعتبببارا ببأن ذلبك ل يختبص بهرقبل كمببا أنبه ل يختببص بببالحكم‬
‫الخر وهو قوله أسلم يؤتك ال أجرك مرتين لن ذلك عام في حق من كان مؤمنا بنبيه ثم آمن بمحمد صلى ال عليه وسلم قوله وأسلم يؤتك فيه‬
‫تقوية لحد الحتمالين المتقدمين في بدء الوحي وأنه أعباد أسبلم تأكيببدا ويحتمببل أن يكببون قببوله أسبلم أول أي ل تعتقبد فبي المسببيح مببا تعتقبده‬
‫النصارى وأسلم ثانيا أي ادخل في دين السلم فلذلك قال بعد ذلك يؤتك ال أجرك مرتين تنبيه لم يصرح في الكتاب بدعائه إلى الشببهادة للنبببي‬
‫صلى ال عليه وسلم بالرسالة لكن ذلك منطو في قوله والسلم على من أتبع الهدى وفي قوله أدعوك بدعاية السلم وفي قوله أسلم فببإن جميببع‬
‫ذلك يتضمن القرار بالشهادتين قوله إثم الريسيين تقدم ضبطه وشرحه في بدء الوحي ووجدته هناك في أصل معتمد بتشديد الراء وحكى هذه‬
‫الرواية أيضا صاحب المشارق وغيره وفبي أخبرى الريسبين بتحتانيبة واحبدة قبال ببن العراببي ارس يبأرس ببالتخفيف فهبو أريبس وأرس‬
‫بالتشديد يؤرس فهو أريس وقال الزهري بالتخفيف وبالتشديد الكار لغة شامية وكان أهل السواد أهل فلحة وكانوا مجوسا وأهل الببروم أهببل‬
‫صناعة فأعلموا بأنهم وإن كانوا أهل كتاب فإن عليهم إن لم يؤمنوا من الثم إثم المجوس انتهى وهذا توجيه آخر لم يتقدم ذكره وحكى غيره أن‬
‫الريسيين ينسبون إلى عبد ال بن أريس رجل كان تعظمه النصارى ابتدع في دينهم أشياء مخالفة لدين عيسى وقيل أنه من قوم بعث إليهم نبي‬
‫فقتلوه فالتقدير على هذا فإن عليك مثل إثم الريسيين وذكر بن حزم أن أتباع عبد الب بببن أريببس كببانوا أهبل مملكببة هرقبل ورده بعضببهم بببأن‬
‫الريسيين كانوا قليل وما كانوا يظهرون رأيهم فإنهم كانوا ينكرون التثليث وما أظن قول بن حزم إل عن أصل فأنه ل يجازف في النقل ووقع‬
‫في رواية الصيلي اليريسيين بتحتانية في أوله وكأنه بتسهيل الهمزة وقال بن سيده في المحكم الريس الكار عنبد ثعلببب والميبن عنبد كببراع‬
‫فكأنه من الضداد أي يقال للتابع والمتبوع والمعنى في الحديث صالح على الرأيين فإن كان المراد التابع فالمعنى إن عليك مثل إثببم التببابع لببك‬
‫على ترك الدخول في السلم وأن كان المراد المتبوع فكأنه قال فإن عليك إثم المتبوعين وإثم المتبوعين يضاعف باعتبار ما وقع لهم من عببدم‬
‫الذعان إلى الحق من اضلل أتباعهم وقال النووي نبه بذكر الفلحين على بقية الرعية لنهم الغلببب ولنهببم أسببرع انقيببادا وتعقببب بببأن مببن‬
‫الرعايا غير الفلحين من له صرامة وقوة وعشيرة فل يلزم من دخول الفلحين في السلم دخول بقيبة الرعايبا حبتى يصبح أنبه نببه ببذكرهم‬
‫على الباقين كذا تعقبه شيخنا شيخ السلم والذي يظهر أن مراد النووي أنه نبه بذكر طائفة مببن الطببوائف علببى بقيببة الطببوائف كببأنه يقببول إذا‬
‫امتنعت كان عليك إثم كل من أمتنع بامتناعك وكان يطيع لو أطعمت كالفلحين فل وجه للتعقب عليه نعم قول أبي عبيد في كتاب الموال ليببس‬
‫المراد بالفلحين الزراعين فقط بل المراد به جميع أهل المملكة إن أراد به على التقرير الذي قررت بببه كلم النببووي فل اعببتراض عليببه وإل‬
‫فهو معترض وحكى أبو عبيد أيضا أن الريسيين هم الخول والخدم وهذا أخص من الذي قبله إل أن يريد بالخول ما هو أعبم بالنسبببة إلبى مبن‬
‫يحكم الملك عليه وحكى الزهري أيضا أن الريسيين قوم من المجوس كانوا يعبدون النببار ويحرمببون الزنببا وصببناعتهم الحراثببة ويخرجببون‬
‫العشر مما يزعون لكنهم يأكلون الموقوذة وهذا أثبت فمعنى الحديث فإن عليك مثل إثم الريسيين كما تقدم قوله فلمبا فبرغ أي القبارئ ويحتمبل‬
‫أن يريد هرقل ونسب إليه ذلك مجازا لكونه المر به ويؤيده قوله بعده عنده فإن الضمير فيه وفيما بعده لهرقل جزما قببوله ارتفعببت الصببوات‬
‫عنده وكثر اللغط ووقع في الجهاد فلما أن قضى مقالته علمت أصوات الذين حوله من عظماء الروم وكثر لفظهم فل أدرى ما قالوا لكن يعرف‬
‫من قرائن الحال أن اللغط كان لما فهموه من هرقل من ميله إلى التصديق قوله لقد أمر أمر بن أبي كبشة تقدم ضبطه في بببدء الببوحي وأن أمببر‬
‫الول بفتح الهمزة وكسر الميم والثاني بفتح الهمزة وسكون الميم وحكى بن التين أنه روى بكسر الميم أيضا وقد قببال كببراع فببي المجببرد ورع‬
‫أمر بفتح ثم كسر أي كثير فحينئذ يصير المعنى لقد كثر كثيرا بن بن كبشة وفيه قلق وفي كلم الزمخشري ما يشعر بان الثاني بفتح الميببم فببإنه‬
‫قال أمرة على وزن بركة الزيادة ومنه قول أبي سفيان لقد أمر أمر محمد انتهى هكذا أشار إليه شبيخنا شبيخ السبلم سبراج البدين فبي شبرحه‬
‫ورده والذي يظهر لي أن الزمخشري إنما أراد تفسير اللفظة الولى وهي أمر بفتح ثم كسر وأن مصدرها أمر بفتحتين والمر بفتحتين الكببثرة‬
‫والعظم والزيادة ولم يرد ضبط اللفظة الثانية وال أعلم قوله قال الزهري فدعا هرقل عظماء الروم فجمعهم الببخ هببذه قطعببة مببن الروايببة الببتي‬
‫وقعت في بدء الوحي عقب القصة التي حكاها بن الناطور وقد بين هناك أن هرقل دعاهم في دسكرة له بحمص وذلببك بعببد أن رجببع مببن بيببت‬
‫المقدس وكاتب صاحبه الذي برومية فجاءه جوابه يوافقه على خروج النبي صبلى الب عليبه وسبلم وعلبى هبذا فالفباء فبي قبوله فبدعا فصبيحة‬
‫والتقدير قال الزهري فسار هرقل إلى حمص فكتب إلى صاحبه برومية فجاءه جوابه فدعا الروم تنبيه وقع في سيرة بن إسحاق من روايته عن‬
‫الزهري بإسناد حديث الباب إلى أبي سفيان بعض القصة التي حكاها الزهري عن بن الناطور والذي يظهر لي أنه دخل عليه حديث في حديث‬
‫ويؤيده أنه حكى قص الكتاب عن الزهري قال حدثني اسقف من النصارى قد أدرك ذلك الزمان قلت وهذا هو بن الناطور وقصبة الكتبباب إنمببا‬
‫ذكرها الزهري من طريق أبي سفيان وقد فصل شعيب بن أبي حمزة عن الزهري الحديث تفصيل واضحا وهو أوثببق مببن بببن إسببحاق وأتقببن‬
‫فروايته هي المحفوظة ورواية بن إسحاق شاذة ومحل هبذا التنبببيه أن يبذكر فبي الكلم علبى الحببديث فبي بببدء البوحي لكبن فببات ذكبره هنباك‬
‫فاستدركته هنا قوله فجمعهم في دار له فقال تقدم في بدء الوحي أنه جمعهم في كان وكان هو في أعله فبباطلع عليهببم وصببنع ذلببك خوفببا علببى‬
‫نفسه أن ينكروا مقالته فيبادروا إلى قتله وقوله آخر البد أي يدوم ملككم إلى آخر الزمان لنه عرف من الكتب أن ل أمة بعد هذه المة ول دين‬
‫بعد دينها وأن من دخل فيه آمن على نفسه فقال لهم ذلك قوله فقال على بهم فدعا بهم فقال فيه حذف تقديره فردوهم فقال قبوله فقببد رأيببت منكببم‬
‫الذي أحببت يفسر ما وقع مختصرا في بدء الوحي مقتصرا على قوله فقد رأيت واكتفى بذلك عما بعده قوله فسجدوا له ورضوا عنه يشعر بأنه‬
‫كان من عادتهم السجود لملوكهم ويحتمل أن يكون ذلك إشارة إلى تقبيلهم الرض حقيقة فإن الذي يفعببل ذلببك ربمببا صببار غالبببا كهيئة السبباجد‬
‫وأطلق أنهم رضوا عنه بناء على رجوعهم عما كانوا هموا به عند تفرقهم عنه من الخروج وال أعلم وفي الحببديث مببن الفببوائد غيببر مببا تقببدم‬
‫البداءة باسم الكاتب قبل المكتوب إليه وقد أخرج أحمد وأبو داود عن العلء بن الحضرمي أنه كتب إلى النبي صلى ال عليه وسلم وكان عامله‬
‫على البحرين فبدأ بنفسه من العلء إلىمحمد رسول ال وقال ميمون كانت عادة ملوك العجم إذا كتبوا إلى ملوكهم بدءوا باسم ملببوكهم فتبعتهببم‬
‫بنو أمية قلت وسيأتي في الحكام أن بن عمر كتب إلى معاوية فبدأ باسم معاوية وإلى عبد الملك كذلك وكذا جاء عن زيد بن ثابت إلببى معاويببة‬
‫وعند البزار بسند ضعيف عن حنظلة الكاتب أن النبي صلى ال عليه وسلم وجه عليا وخالد بن الوليد فكتبب إليبه خالبد فببدأ بنفسبه وكتبب إليبه‬
‫على فبدأ برسول ال صلى ال عليه وسلم فلم يعب على واحد منهما وقد تقدم الكلم على أما بعد في كتاب الجمعة‬
‫قوله باب لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون الية كذا لبي ذر ولغيره إلى به عليم ثم ذكر المصنف حديث أنس في قصببة بيرحبباء وقببد تقببدم‬

‫ضبطها في الزكاة وشرح الحديث في الوقف‬
‫] ‪ [ 4279‬قوله وقال عبد ال بن يوسف وروح بن عبادة عن مالك قال رابح يعني أن المذكورين رويا الحديث عن مالك بإسناده فوافقا فيه إل‬
‫في هذه اللفظة فأما رواية عبد ال بن يوسف فوصلها المؤلف في الوقف عنه ووقع عند المزي أنه أوردها في التفسير موصولة عن عبد ال بن‬
‫يوسف أيضا وأما رواية روح بن عبادة فتقدم في الوكالة أن أحمد وصلها عنه وذكرت هناك ما وقع للببرواة عببن مالببك فببي ضبببط هببذه اللفظببة‬
‫وهل هي رابح بالموحدة أو التحتانية مع الشرح قوله حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك رايح كذا اختصره وكان قببد سبباقه بتمببامه مببن‬
‫هذا الوجه في كتاب الوكالة تنبيه وقع هنا لغير أبي ذر حدثنا محمد بن عبد ال النصاري حدثني أبي عن ثمامة عن أنببس قببال فجعلهببا لحسببان‬
‫وأبي بن كعب وأنا أقرب إليه منهما ولم يجعل لي منها شيئا وهذا طرف من الحديث وقد تقدم بتمامه في الوقف مع شرحه وأغفل المزي التنبيه‬
‫على هذا الطريق هنا وممن عمل بالية بن عمر فروى البزار من طريقه أنه قرأها قال فلم أجد شيئا أحب إلى من مرجانببة جاريببة لببي روميببة‬
‫فقلت هي حرة لوجه ال فلول أني ل أعود في شيء جعلته ل لتزوجتها‬
‫قوله باب قل فأتوا بالتوراة فأتلوها إن كنتم صادقين ذكر فيه حديث بن عمر في قصة اليهوديين اللذين زنيا وسيأتي شببرحه فببي الحببدود وقببوله‬
‫في هذه الرواية كيف تفعلون في رواية الكشميهني كيف تعملون وقوله نحممهما بمهملة ثم ميم مثقلة أي نسكب عليهما الماء الحميم وقيل نجعل‬
‫في وجوهما الحمة بمهملة وميم خفيفة أي السواد وسيأتي ما في ذلك عند شبرح الحبديث وقبوله فوضبع مدراسبها بكسبر أولبه كبذا للكشبميهني‬
‫ولغيره مدارسها بضم أوله وتقديم اللف بوزن المفاعلة من الدراسة والول أوجه‬
‫] ‪ [ 4280‬قوله فلما رأوا ذلك قالوا في رواية الكشميهني بالفراد فيهما قوله يجنأ بجيم ساكنة ثم نون مفتوحببة ثببم همببزة وللكشببميهني يحيببى‬
‫بالمهملة وكسر النون بغير همز‬
‫قوله باب كنتم خير أمة أخرجت للناس ذكر فيه حديث أبي هريرة في تفسيرها غير مرفوع وقدتقدم في أواخر الجهباد مبن وجبه آخبر مرفوعبا‬
‫وهو يرد قول من تعقب البخاري فقال هذا موقوف ل معنى لدخاله في المسند‬
‫] ‪ [ 4281‬قوله سفيان هو الثوري قوله عن ميسرة هو بن عمار الشجعي كوفي ثقة ما له في البخاري سوى هذا الحديث وآخر تقدم في بدء‬
‫الخلق ويأتي في النكاح وشيخه أبو حازم بمهملة ثم زاى هو سليمان الشببجعي وقببوله خيببر النبباس للنبباس أي خيببر بعببض النبباس لبعضببهم أي‬
‫أنفعهم لهم وإنما كان ذلك لكونهم كانوا سببا في إسلمهم وبهذا التقرير يندفع تعقب من زعم بأن التفسير المذكور ليس بصحيح وروى بببن أبببي‬
‫حاتم والطبري من طريق السدي قال قال عمر لو شاء ال لقال أنتم خير امة فكنا كلنا ولكن قال كنتم فنهى خاصة لصحاب محمببد ومببن صببنع‬
‫مثل صنيعهم وهذا منقطع وروى عبد الرزاق وأحمد والنسائي والحاكم من حديث بن عباس بإسناد جيد قال هم الذين هاجروا مببع النببي صبلى‬
‫ال عليه وسلم وهذا أخص من الذي قبله وللطبراني من طريق بن جريج عن عكرمة قال نزلت في بن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة وأبي بن‬
‫كعب ومعاذ بن جبل وهذا موقوف فيه انقطاع وهو أخص مما قبله وروى الطبري من طريق مجاهد قال معناه على الشبرط المبذكور تبأمرون‬
‫بالمعروف الخ وهذا أعم وهو نحو الول وجاء في سبب هذا الحديث ما أخرجه الطبري وابن أبي حاتم من طريق عكرمة قال كببان مببن قبلكببم‬
‫ل يأمن هذا في بلد هذا ول هذا في بلد هذا فلما كنتم أنتم أمن فيكم الحمر والسود ومن وجه آخر عنه قال لم تكن أمة دخل فيها من أصناف‬
‫الناس مثل هذه المة وعن أبي بن كعب قال لم تكن أمة أكثر استجابة في السلم من هذه المة أخرجه الطببري بإسبناد حسبن عنبه وهبذا كلبه‬
‫يقتضى حملها على عموم المة وبه جزم الفراء واستشهد بقوله واذكروا إذ أنتم قليل وقوله واذكروا إذ كنتم قليل قال وحذف كان في مثببل هببذا‬
‫وإظهارها سواء وقال غيره المراد بقوله كنتم في اللوح المحفوظ أو في علم ال تعالى ورجح الطبري أيضا حمل الية على عمببوم المببة وأيببد‬
‫ذلك بحديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده سمعت رسول ال صلى ال عليه وسلم يقول في هذه الية كنتم خير أمببة أخرجببت للنبباس قببال أنتببم‬
‫متمون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على ال وهو حديث حسن صحيح أخرجه الترمذي وحسنه وابببن ماجببة والحبباكم وصببححه ولببه شبباهد‬
‫مرسل عن قتادة عند الطبري رجاله ثقات وفي حديث على عند أحمد بإسناد حسن أن النبي صلى ال عليه وسلم قال وجعلت أمتي خير المم‬
‫قوله باب إذ همت طائفتان منكم أن تفشل ذكر فيه حديث جابر وقد تقدم مشروحا في غزوة أحد وقوله وال وليهما ذكر الفراء أن في قراءة بببن‬
‫مسعود وال وليهم قال وهو كقوله وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا‬
‫قوله باب ليس لك من المر شيء سقط باب لغير أبي ذر قوله‬
‫] ‪ [ 4283‬أخبرنا عبد ال هو بن المبارك قوله فلنا وفلنا وفلنا تقدمت تسميتهم في غزوة أحد من رواية مرسلة أوردها المصنف عقب هذا‬
‫الحديث بعينه عن حنظلة بن أبي سفيان عن سالم بن عبد ال بن عمر قال كان رسول ال صلى الب عليبه وسببلم يببدعو علبى صببفوان بببن أميببة‬
‫وسهيل بن عمير والحارث بن هشام فنزلت وأخرج أحمد والترمذي هذا الحبديث موصببول مبن روايبة عمببرو بببن حمبزة عبن سببالم عبن أبيبه‬
‫فسماهم وزاد في آخر الحديث فتيب عليهم كلهم وأشار بذلك إلى قوله في بقية الية أو يتوب عليهم ولحمد أيضا من طريق محمببد بببن عجلن‬
‫عن نافع عن بن عمر كان رسول ال صلى ال عليه وسلم يدعو على أربعة فنزلت قال وهداهم ال للسلم وكان الرابع عمرو بن العاصي فقد‬
‫عزاه السهيلي لرواية الترمذي لكن لم أره فيه وال أعلم‬
‫] ‪ [ 4284‬قوله رواه إسحاق بن راشد عن الزهرى أي بالسناد المذكور وهو موصول عند الطبراني في المعجم الكبير من طريقه قوله كان‬
‫إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لحد أي في صلته قوله قنت بعد الركوع تمسك بمفهومه من زعم أن القنوت قبل الركوع قال وإنما يكون‬
‫بعد الركوع عند إرادة الدعاء على قوم أو لقوم وتعقب أحتمال أن مفهومه أن القنوت لم يقع إل في هبذه الحالبة ويؤيببده مببا أخرجبه ببن خزيمببة‬
‫بإسناد صحيح عن أنس أن النبي صلى ال عليه وسلم كان ل يقنت إل إذا دعا لقوم أو دعا على قوم وقد تقدم بيببان الختلف فببي القنببوت وفببي‬

‫محله في آخر باب الوتر قوله الوليد بن الوليد أي بن المغيرة وهو أخو خالد بن الوليد وكان ممن شهد بدرا مع المشركين وأسر وفدى نفسه ثببم‬
‫أسلم فحبس بمكة ثم تواعد هو وسلمة وعياش المذكورين معه وهربوا من المشببركين فعلببم النبببي صببلى الب عليببه وسببلم بمخرجهببم فببدعا لهببم‬
‫أخرجه عبد الرزاق بسند مرسل ومات الوليد المذكور لما قدم على النبي صلى ال عليه وسلم روينا ذلك في فوائد الزيادات من حببديث الحببافظ‬
‫أبي بكر بن زياد النيسابوري بسند عن جابر قال رفع رسول ال صلى ال عليه وسلم رأسبه مببن الركعبة الخيبرة مبن صببلة الصببح صبببيحة‬
‫خمس عشرة من رمضان فقال اللهم أنج الوليد بن الوليد الحديث وفيه فدعا بذلك خمسة عشر يوما حتى إذا كان صبيحة يوم الفطر ترك الدعاء‬
‫فسأله عمر فقال أو ما علمت أنهم قدموا قال بينما هو يذكرهم انفتح عليهم الطريق يسوق بهم الوليد بن الوليد قد نكت إصبعه بالحرة وساق بهم‬
‫ثلثا على قدميه فنهج بين يدي النبي صلى ال عليه وسلم حتى قضى فقال النبي صلى ال عليه وسلم هذا الشهيد أنببا علبى هبذا شببهيد ورثتببه أم‬
‫سلمة زوج النبي صلى ال عليه وسلم بأبيات مشهورة قوله وسلمة بن هشام أي بن المغيرة وهو بن عم الذي قبله وهو أخو أبي جهل وكان مبن‬
‫السابقين إلى السلم واستشهد في خلفه أبي بكر بالشام سنة أربع عشرة قوله وعياش هو بالتحتانية ثم المعجمة وأبوه أبو ربيعة اسببمه عمببرو‬
‫بن المغيرة فهو عم الذي قبله أيضا وكان من السابقين الىالسلم أيضا وهاجر الهجرتين ثم خدعة أبو جهل فرجع إلىمكة فحبسببه ثببم فببر مببع‬
‫رفيقيه المذكورين وعاش إلى خلفة عمر فمات كان سنة خمس عشرة وقيل قبل ذلك وال أعلم قوله وكان يقول في بعببض صببلته فببي صببلة‬
‫الفجر كأنه يشير إلى أنه ل يداوم على ذلك قوله اللهم العن فلنا وفلنا لحياء من العرب وقع تسميتهم في رواية يونس عن الزهري عند مسلم‬
‫بلفظ اللهم العن رعل وذكوان وعصية قوله حتى أنزل ال ليس لك من المر شيء تقدم استشكاله في غزوة أحد وأن قصة وعل وذكوان كانت‬
‫بعد أحد ونزول ليس لك من المر شيء كان في قصة أحد فكيف يتأخر السبب عن النزول ثم ظهر لي علببة الخبببر وأن فيببه إدراجببا وأن قببوله‬
‫حتى أنزل ال منقطع من رواية الزهري عمن بلغه بين ذلك مسلم في رواية يونس المذكورة فقال هنا قال يعني الزهري ثم بلغنا أنه تببرك ذلببك‬
‫لما نزلت وهذا البلغ ل يصح لما ذكرته وقد ورد في سبب نزول الية شيء آخر لكنه ل ينافي ما تقدم بخلف قصة رعل ذكببوان فعنببد أحمببد‬
‫ومسلم من حديث أنس أن النبي صلى ال عليه وسلم كسرت رباعيته يوم أحد وشج وجهه حتى سأل الدم على وجهه فقال كيف يفلح قببوم فعلببوا‬
‫هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم فأنزل ال تعالى ليس لك من المر شيء الية وطريق الجمع بينه وبين حديث بن عمبر أنبه صبلى الب عليبه‬
‫وسلم دعا على المذكورين بعد ذلك في صلته فنزلت الية في المرين معا فيما وقع له من المر المذكور وفيمببا نشببأ عنبه مببن البدعاء عليهبم‬
‫وذلك كله في أحد بخلف قصة رعل وذكوان فأنها أجنبية ويحتمل أن يقال إن قصتهم كانت عقب ذلك وتأخر نبزول اليبة عبن سبببها قليل ثبم‬
‫نزلت في جميع ذلك وال أعلم‬
‫قوله باب قوله تعالى والرسول يدعوكم في أخراكم وهو تأنيث آخركم كذا وقع فيه وهو تابع لبي عبيدة فإنه قال أخراكم آخركم وفيه نظببر لن‬
‫أخرى تأنيث آخر بفتح الخاء لكسرها وقد حكى الفراء أن من العرب من يقول في اخراتكم بزيادة المثناة قوله وقال بن عباس إحدى الحسنيين‬
‫فتحا أو شهادة كذا وقع هذا التعليق بهذه الصورة ومحله في سورة براءة ولعله أورده هنا للشارة إلى أن إحدى الحسنيين وقعت في أحببد وهببي‬
‫الشهادة وقد وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس مثله ثم ذكر المصنف طرفا من حديث البراء في قصة الرماة يببوم‬
‫أحد وقد تقدم بتمامه مع شرحه في المغازي‬
‫قوله باب قوله آمنة نعاسا‬
‫] ‪ [ 4286‬قوله حدثني إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن أبو يعقوب هو بغدادي لقبه لؤلؤ ويقال يؤيؤ بتحتانيتين وهو بن عم أحمد بن منيببع‬
‫وليس له في البخاري سوى هذا الحديث وآخر في كتاب الرقاق وهو ثقة بانفاق وعاش بعد البخاري ثلث سبنين مبات سبنة تسبع وخمسبين ثبم‬
‫ذكر حديث أبي طلحة في النعاس يوم أحد وقد تقدم في المغازي من وجه آخر عن قتادة مع شرحه‬
‫قوله باب قوله تعالى الذين استجابوا ل والرسول من بعد ما أصابهم القرح ساق الية إلى عظيم قوله القرح الجراح هو تفسير أبي عبيدة وكببذا‬
‫أخراجه بن جرير من طريق سعيد بن جبير مثله وروى سعيد بن منصور بإسناد جيد عن بن مسعود أنه قبرأ القببرح بالضببم قلببت وهبي قبراءة‬
‫أهل الكوفة وذكر أبو عبيد عن عائشة أنها قالت اقرأها بالفتح ل بالضم قال الخفش الفرح بالضببم وبالفتببح المصبدر فالضببم لغببة أهببل الحجبباز‬
‫والفتح لغة غيرهم كالضعف والضعف وحكى الفراء أنه بالضم الجرح وبالفتح ألمه وقال الراغب القرح بالفتح أثر الجراحة وبالضم أثرها مببن‬
‫داخل قوله استجابوا أجابوا ويستجيب يجيب هو قول أبي عبيدة قال في قوله تعالى فاستجاب لهم أي أجابهم تقببول العببرب اسببتجيتك أي أجبتببك‬
‫قال كعب الغنوي وداع دعا يا من يجيب إلى الندى فلم يستجبه عند ذاك مجيب وقال في قوله تعالى ويستجيب الذين آمنببوا وعملببوا الصببالحات‬
‫أي يجيب الذين آمنوا وهذه في سورة الشورى وإنما أوردها المصنف استشهادا للية الخرى تنبيه لم يسق البخاري في هذا الباب حديثا وكأنه‬
‫بيض له واللئق به حديث عائشة أنها قالت لعروة في هذه الية يا بن أختي كان أبواك منهم الزبير وأبو بكر وقد تقدم في المغازي مببع شببرحه‬
‫وروى بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن بن عباس قال لما رجع المشببركون عبن أحببد قبالوا ل محمبدا قتلتببم ول الكببواعب ردفتببم‬
‫بئسما صنعتم فرجعوا فندب رسول ال صلى ال عليه وسلم فانتدبوا حتى بلغ حمراء السد فبلبغ المشبركين فقبالوا نرجبع مبن قاببل فبأنزل الب‬
‫تعالى الذين استجابوا ل والرسول الية أخرجه النسائي وابن مردويه ورجاله رجال الصحيح إل أن المحفوظ إرساله عن عكرمة ليس فيبه ببن‬
‫عباس ومن الطريق المرسلة أخرجه أبن أبي حاتم وغيره‬
‫قوله باب قوله الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم في رواية أبي ذر باب إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم وزاد غيره الية‬
‫] ‪ [ 4287‬قوله حدثنا أحمد بن يونس أراه قال حدثنا أبو بكر كذا وقع القائل أراه هو البخاري وهو بضم الهمزة بمعنى أظنه وكأنه عرض له‬
‫شك في اسم شيخ شيخه وقد أخرجه الحاكم من طريق أحمد بن إسحاق عن أحمد بن يونس حدثنا أبو بكر بن عياش بإسناده المذكور بغيبر شبك‬
‫لكن وهم الحاكم في استدراكه قوله عن أبي حصين بفتح المهملة واسمه عثمان بن عاصم ولبي بكر بببن عيبباش فببي هببذا الحببديث إسببناد آخببر‬
‫أخرجه بن مردويه من وجه آخر عنه عن أنس أن النبي صلى ال عليه وسلم قيل له إن الناس قد جمعوا لكم فاخشبوهم فنزلبت هبذه اليبة قبوله‬
‫عن أبي الضحى اسمه مسلم بن صبيح بالتصغير قوله قالها إبراهيم عليه السلم حين ألقى في النار في الرواية التي بعدها أن ذلك آخر مببا قببال‬

‫وكذا وقع في رواية الحاكم المذكورة ووقع عند النسائي من طريق يحيى بن أبي بكير عن أبي بكر كذلك وعنببد أبببي نعيببم فببي المسببتخرج مببن‬
‫طريق عبيد ال بن موسى عن إسرائيل بهذا السناد أنها أول ما قال فيمكن أن يكون أول شيء قال وآخر شيء قال وال أعلم قببوله حيببن قببالوا‬
‫إن الناس قد جمعوا لكم فيه إشارة إلى ما أخرجه بن إسحاق مطول في هذه القصة وأن أبا سفيان رجع بقريش بعد أن توجه من أحد فلقيه معبببد‬
‫الخزاعي فأخبره أنه رأى النبي صلى ال عليه وسلم في جمع كثير وقبد اجتمبع معببه مبن كببان تخلبف عبن أحبد ونبدموا فثنببى ذلببك أببا سببفيان‬
‫وأصحابه فرجعوا وأرسل أبو سفيان ناسا فأخبروا النبي صلى ال عليه وسلم أن أبا سفيان وأصحابه يقصدونهم فقبال حسببنا الب ونعبم الوكيبل‬
‫ورواه الطبري من طريق السدي نحوه ولم يسم معبدا قال أعرابيا ومن طريق بن عباس موصول لكن بإسناد لين قال استقبل أبببو سببفيان عيبرا‬
‫وأردة المدينة ومن طريق مجاهد أن ذلك كان من أبي سفيان في العام المقبل بعد أحد وهي غزوة بدر الموعد ورجح الطبببري الول ويقببال إن‬
‫الرسول بذلك كان نعيم بن مسعود الشجعي ثم أسلم نعيم فحسن إسلمه قيل إطلق الناس على الواحد لكونه من جنسهم كما يقببال فلن يركببب‬
‫الخيل وليس له إذ ذاك إل فرس واحد قلت وفي صحة هذا المثال نظر‬
‫قوله باب ول يحسبن الذي يبخلون بما آتاهم ال من فضله الية ساق غير أبي ذر إلى قوله خبير قال الواحدى أجمع المفسرون على انها نزلببت‬
‫في مانعى الزكاة وفي صحة هذا النقل نظر فقد قيل إنها نزلت في اليهود الذين كتموا صفة محمد قاله بن جريببج واختبباره الزجبباج وقيببل فيمببن‬
‫يبخل بالنفقة في الجهاد وقيل على العيال وذي الرحم المحتاج نعم الول هو الراجح واليه أشار البخاري قوله سيطوقون كقولك طببوقته يطببوق‬
‫قال أبو عبيدة في قوله تعالى سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة أي يلزمون كقولك طوقته بالطوق وروى عبد الرزاق وسعيد بببن منصببور مببن‬
‫طريق إبراهيم النخعي بإسناد جيد في هذه الية سيطوقون قال بطوق من النار ثم ذكر حبديث أببي هريبرة فيمبن لبم يبؤد الزكباة وقبد تقبدم مبع‬
‫شرحه في أوائل كتاب الزكاة وكذا الختلف في التطويق المذكور هل يكون حسيا أو معنويا وروى أحمببد والترمببذي والنسببائي وصببححه بببن‬
‫خزيمة من طريق أبي وائل عن عبد ال مرفوعا ل يمنع عبد زكاة ماله إل جعل ال له شجاعا أقرع يطوق في عنقه ثم قرأ مصداقة فببي كتبباب‬
‫ال سيطوفون ما بخلوا به يوم القيامة وقد قيل إن الية نزلت في اليهود الذين سئلوا أن يخبروا بصفة محمد صلى ال عليه وسلم عندهم فبخلببوا‬
‫بذلك وكتموه ومعنى قوله سيطوقون ما بخلوا أي بائمه‬
‫قوله باب ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا ذكر عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عببن عبببد الرحمببن‬
‫بن كعب بن مالك أنها نزلت في كعب بن الشرف فيما كان يهجو به النبي صلى ال عليه وسلم وأصبحابه مبن الشبعر وقبد تقبدم فبي المغببازي‬
‫خبره وفيه شرح حديث من لكعب بن الشرف فأنه آذى ال ورسوله وروى بن أبي حاتم وابن المنذر بإسناد حسن عببن بببن عببباس أنهببا نزلببت‬
‫فيما كان بين أبي بكر وبين فنحاص اليهودي في قوله تعالى أن ال فقير ونحن اغنياء تعالى ال عن قوله فغضب أبو بكر فنزلت‬
‫] ‪ [ 4290‬قوله على قطيفة فدكية أي كساء غليظ منسوب إلى فدك بفتح الفاء والدال وهي بلد مشهور على مرحلتين مبن المدينبة قبوله يعبود‬
‫سعد بن عبادة فيه عيادة الكبير بعض أتباعه في داره وقوله في بني الحارث بن الخزرج أي في منازل بني الحارث وهبم قببوم سببعد بببن عببادة‬
‫قوله قبل وقعة بدر في رواية الكشميهني وقيعة قوله وذلك قبل أن يسلم عبد ال بن أبي أي قبل أن يظهر السلم قوله فببإذا فببي المجلببس أخلط‬
‫من المسلمين والمشركين عبدة الوثان واليهود المسلمين كذا فيه تكرار لفظ المسلمين آخببرا بعببد البببداءة بببه والولببى حببذف أحببدهما وسببقطت‬
‫الثانية من رواية مسلم وغيره وأما قوله عبدة الوثان فعلى البدل من المشركين وقوله اليهود يجوز أن يكون معطوفا على البدل أو على المبدل‬
‫منه وهو أظهر لن الهيود مقرون بالتوحيد نعم من لزم قول من قال منهم عزيز بن الب تعببالى الب عبن قبولهم الشبراك وعطفهببم علبى أحببد‬
‫التقديرين تنويها بهم في الشر ثم ظهر لي رجحان أن يكون عطفا على المبدل منه كبأنه فسبر المشبركين بعببدة الوثبان وبباليهود ومنبه يظهبر‬
‫توجيه إعادة لفظ المسلمين كأنه فسر الخلط بشيئين المسلمين والمشركين ثم لما فسر المشركين بشيئين رأى إعادة ذكببر المسببلمين تأكيببدا ولببو‬
‫كان قال أولهن المسلمين والمشركين واليهود ما احتاج إلى إعادة وإطلق المشركين على اليهود لكببونهم يضبباهون قببولهم ويرجحببونهم علببى‬
‫المسلمين ويوافقونهم في تكذيب الرسول عليه الصلة والسلم ومعاداته وقتاله بعد ما تبين لهم الحق ويؤيد ذلك أنه قبال فبي آخبر الحبديث قبال‬
‫عبد ال بن أبي بن سلول ومن معه من المشكرين وعبدة الوثان فعطف عبدة الوثان علىالمشركين وبال التوفق قببوله عجاجببة بفتببح المهملببة‬
‫وجيمين الولى خفيفة أي غبارها وقوله خمر أي غطى وقوله أنفه في رواية الكشميهني وجهبه قبوله فسبلم رسبول الب صبلى الب عليبه وسبلم‬
‫عليهم يؤخذ منه جواز السلم على المسلمين إذا كان معهم كفار وينوى حينئذ بالسلم المسلمين ويحتمل أن يكببون البذي سبلم ببه عليهبم صبيغة‬
‫عموم فيها تخصيص كقوله السلم على من أتبع الهدى قوله ثم وقف فنزل عبر عن انتهاء مسيرة بالوقوف قوله أنه ل أحسن مما تقول بنصببب‬
‫أحسن وفتح أوله على أنه أفعل تفصيل ويجوز في أحسن الرفع على أنه خبر ل والسم محذوف أي ل شيء أحسن مببن هببذا ووقببع فببي روايببة‬
‫الكشميهني بضم أوله وكسر السين وضم النون ووقع في رواية أخرى لحسن بحذف لكن بفتح السين وضم النون على أنها لم القسم كأنه قببال‬
‫أحسن من هذا أن تقعد في بيتك حكاه عياض عن أبي على واستحسنه وحكى بن الجوزي تشديد السين المهملة بغير نون من الحس أي ل أعلببم‬
‫منه شيئا قوله يتثاورون بمثلثة أي يتواثبون أي قاربوا أن يثب بعضهم على بعض فيقتتلوا يقال ثار إذا قام بسرعة وانزعاج قببوله حببتى سببكنوا‬
‫بالنون كذا للكثر وعند الكشميهني بالمثناة ووقع في حديث أنس أنه نزل في ذلك وأن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا الية وقد قدمت ما فيببه مببن‬
‫الشكال وجوابه عند شرح حديث أنس في كتاب الصلح قوله أبا سعد في رواية مسلم أي سعد قوله أبو حباب بضم المهملة وبموحدتين الولببى‬
‫خفيفة وهي كنية عبد ال بن أبي وكناه النبي صلى ال عليه وسلم في تلك الحالة لكونه كان مشهورا بها أو لمصلحة التألف قببوله ولقببد اصببطلح‬
‫بثبوت الواو للكثر وبحذفها لبعضهم قوله أهل هذه البحرة في رواية الحموي البحيبرة بالتصبغير وهبذا اللفبظ يطلبق علبى القريبة وعلبى البلبد‬
‫والمراد به هنا المدينة النبويه ونقل ياقوت أن البحرة من أسماء المدينة النبوية قوله على أن يتوجوه فيعصبببوه بالعصببابة يعنببي يرئسببوه عليهببم‬
‫ويسودوه وسمي الرئيس معصيا لما يعصب برأسه من المور أو لنهم يعصبون رءوسهم بعصابة ل تنبغببي لغيرهببم يمتببازون بهببا ووقببع فببي‬
‫غير البخاري فيعصبونه والتقدير فهم يعصبونه أو فإذا هم يعصبونه وعند بن إسحاق لقد جاءنا ال بك وإنا لننظم له الخرز لنتوجه فهذا تفسببير‬
‫المراد وهو أولى مما تقدم قوله شرق بذلك بفتح المعجمة وكسر الراء أي غص به وهو كناية عن الحسببد يقببال غببص بالطعببام وشببجى بببالعظم‬
‫وشرق بالماء إذا اعترض شيء من ذلك في الحلق فمنعه الساغة قوله وكان النبي صلى ال عليه وسلم وأصحابه يعفون عن المشركين وأهببل‬
‫الكتاب هذا حديث آخر أفرده بن أبي حاتم في التفسير عن الذي قبله وأن كان السناد متحدا وقد أخرج مسلم الحديث الببذي قبلببه مقتصببرا عليببه‬
‫ولم يخرج شيئا من هذا الحديث الخر قوله وقال ال ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم إلببى آخببر‬
‫الية ساق في رواية أبي نعيم في المستخرج من وجه آخر عن أببي اليمبان بالسبناد المبذكور اليبة وبمبا بعبد مبا سباقه المصبنف منهبا تتببين‬

‫المناسبة وهو قوله تعالى فاعفوا واصفحوا قوله حتى أذن ال فيهم أي في قتالهم أي فترك العفو عنهم وليس المراد أنه تركه أصببل بببل بالنسبببة‬
‫إلى ترك القتال أول ووقوعه آخرا وإل فعفوه صلى ال عليه وسبلم عبن كبثير مببن المشببركين واليهببود ببالمن والفبداء وصبفحه عبن المنببافقين‬
‫مشهور في الحاديث والسير قوله صناديد بالمهملة ثم نون خفيفة جمع صنديد بكسر ثم سكون وهو الكبير في قومه قوله هذا أمر قبد تببوجه أي‬
‫ظهر وجهه قوله فبايعوا بلفظ الماضي ويحتمل أن يكون بلفظ المر وال أعلم‬
‫قوله باب ل تحسبن الذين يفرحون بما أتوا سقط لفظ باب لغير أبي ذر‬
‫] ‪ [ 4291‬قوله حدثنا محمد بن جعفر أي بن أبي كثير المدني والسناد كله مدنيون إلى شيخ البخارىقوله إن رجال من المنافقين هكذا ذكره‬
‫أبو سعيد الخدري في سبب نزول الية وأن المراد من كان يعتذر عن التخلف من المنافقين وفي حببديث بببن عببباس الببذي بعببده أن المببراد مببن‬
‫أجاب من اليهود بغير ما سئل عنه وكتموا ما عندهم من ذلك ويمكن الجمع بأن تكون الية نزلت في الفريقين معا وبهذا أجاب القرطبي وغيره‬
‫وحكى الفراء أنها نزلت في قول اليهود نحن أهل الكتاب الول والصلة والطاعة ومع ذلك ل يقرون بمحمد فنزلت ويحبون أن يحمدوا بما لببم‬
‫يفعلوا وروى بن أبي حاتم من طرق أخرى عن جماعة من التابعين نحو ذلك ورجحه الطبري ول مانع أن تكون نزلت في كببل ذلببك أو نزلببت‬
‫في أشياء خاصة وعمومها يتناول كل من أتى بحسنة ففرح بها فرح إعجاب وأحب أن يحمده الناس ويثنوا عليه بما ليس فيه وال أعلم‬
‫] ‪ [ 4292‬قوله أخبرنا هشام هو بن يوسف الصنعاني قوله عن بن أبي مليكة في رواية عبد الرزاق عن بن جريببج أخبببرني بببن أبببي مليكببة‬
‫وسيأتي وكذا أخرجه بن أبي حاتم من طريق محمد بن ثور عن بن جريج قوله أن علقمة بن وقاص هو الليثي من كبار التابعين وقد قيبل إن لبه‬
‫صحبة وهو راوي حديث العمال عن عمر قوله أن مروان هو بن الحكم بن أبي العاص الذي ولي الخلفة وكان يومئذ أمير المدينببة مببن قبببل‬
‫معاوية قوله قال لبوابة أذهب يا رافع إلى بن عباس فقل رافع هذا لم أر له ذكرا في كتاب الرواة إل بما جاء في هذا الحديث والبذي يظهببر مببن‬
‫سياق الحديث أنه توجه إلى بن عباس فبلغه الرسالة ورجع إلى مروان بالجواب فلبول أنبه معتمبد عنبد مبروان مبا قنبع برسبالته لكبن قبد ألبزم‬
‫السماعيلي البخاري أن يصحح حديث يسرة بن صفوان في نقض الوضوء من مس الذكر فإن عروة ومبروان اختلفبا فبي ذلببك فبعبث مببروان‬
‫حرسيه إلى يسرة فعاد إليه بالجواب عنها فصار الحديث من رواية عروة عن رسول مروان عن يسرة ورسول مروان مجهول الحببال فتوقببف‬
‫عن القول بصحة الحديث جماعة من الئمة لذلك فقال السماعيلي أن القصة التي في حديث الباب شبيهة بحديث يسرة فإن كان رسول مببروان‬
‫معتمدا في هذه فليعتمد في الخرى فإنه ل فرق بينهما إل أنه في هذه القصة سمي رافعا ولم يسم الحرسي قال ومع هذا فاختلف على بن جريج‬
‫في شيخ شيخه فقال عبد الرزاق وهشام عنه عن بن أبي مليكة عن علقمة وقال حجاج بن محمد عن بن جريج عن بن أبي مليكة عن حميببد بببن‬
‫عبد الرحمن ثم ساقه من رواية محمد بن عبد الملك بن جريج عن أبيه عن بن أبي مليكة عن حميد بن عبد الرحمببن فصبار لهشببام متبابع وهببو‬
‫عبد الرزاق ولحجاج بن محمد متابع وهو محمد وأخرجه بن أبي حاتم من طريق محمد بن ثور عن بببن جريببج كمببا قببال عبببد الببرزاق والببذي‬
‫يتحصل لي من الجواب عن هذا الحتمال أن يكون علقمة بن وقاص كان حاضرا عند بن عباس لما أجاب فالحديث من رواية علقمببة عببن بببن‬
‫عباس وإنما قص علقمة سبب تحديث بن عباس بذلك فقط وكذا أقول في حميد بن عبد الرحمن فكأن بن أبي مليكة حمله عن كل منهمببا وحببدث‬
‫به بن جريج عن كل منهما فحدث به بن جريج تارة عن هذا وتارة عن هذا وقد روى بببن مردويببه فبي حببديث أبببي سببعيد مببا يببدل علبى سبببب‬
‫إرساله لبن عباس فأخرج من طريق الليث عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال كان أبو سعيد وزيد بن ثابت ورافع بن خديج عنببد مببروان‬
‫فقال يا أبا سعيد أرأيت قول ال فذكر الية فقال إن هذا ليس من ذاك إنما ذاك أن ناسا من المنافقين فذكر نحو حديث الباب وفيببه فببإن كببان لهببم‬
‫نصر وفتح حلفوا لهم على سرورهم بذلك ليحمدوهم على فرحهم وسرورهم فكأن مروان توقف في ذلببك فقبال أبببو سبعيد هبذا يعلبم بهبذا فقببال‬
‫أكذلك يا زيد قال نعم صدق ومن طريق مالك عن زيد بن أسلم عن رافع بن خديج أن مروان سأله عن ذلك فأجابه بنحو ما قال أبو سعيد فكببأن‬
‫مروان أراد زيادة الستظهار فأرسل بوابه رافعا إلى بن عباس يسأله عن ذلك وال أعلم وأما قول البخاري عقبب الحبديث تبابعه عببد البرزاق‬
‫عن بن جريج فيريد أنه تابع هشام بن يوسف على روايته إياه عن بن جريج عن بن أبي مليكببة عببن علقمببة وروايببة عبببد الببرزاق وصببلها فببي‬
‫التفسير وأخرجها السماعيلي والطبري وأبو نعيم وغيرهم من طريقه وقد ساق البخاري إسناد حجاج عقب هذا ولبم يسبق المتبن ببل قبال عبن‬
‫حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه أخبره أن مروان بهذا وساقه مسلم والسماعيلي من هذا الوجه بلفظ أن مروان قببال لبوابببة أذهببب يببا رافببع‬
‫إلى بن عباس فقل له فذكر نحو حديث هشام قوله لنعذبن أجمعون في رواية حجاج بن محمد لنعذبن أجمعين قوله إنما دعا النبي صلى ال عليه‬
‫وسلم يهودا فسألهم عن شيء في رواية حجاج بن محمد إنما نزلت هذه الية في أهل الكتاب قوله فأروه أن قد استحمدوا إليه بمببا أخبببروه عنببه‬
‫فيما سألهم في رواية حجاج بن محمد فخرجوا قد أروه أنهم أخبروه بما سألهم عنه واستحمدوا بذلك إليه وهذا أوضح قوله بما أتبوا كببذا للكببثر‬
‫بالقصر بمعنى جاءوا أي بالذي فعلوه وللحموى بما أوتوا بضم الهمزة بعدها واو أي أعطوا أي من العلم الذي كتموه كما قال تعالى فرحوا بمببا‬
‫عندهم والول أولى لموافقته التلوة المشهورة على أن الخرى قراءة السلمي وسعيد بن جبير وموافقة المشهور أولى مع مببوافقته لتفسببير بببن‬
‫عباس قوله ثم قرأ بن عباس وإذ أخذ ال ميثباق البذين أوتببوا الكتباب فيبه إشبارة إلبى أن البذين أخببر الب عنهببم فبي اليببة المسببئول عنهببا هبم‬
‫المذكورون في الية التي قبلها وأن ال ذمهم بكتمان العلم الذي أمرهم أن ل يكتموه وتوعدهم بالعذاب على ذلك ووقع في رواية محمد بن ثببور‬
‫المذكورة فقال بن عباس قال ال جل ثناؤه في التوراة إن السلم دين ال الذي افترضه على عبادة وإن محمدا رسببول ال ب تنبببيه الشببيء الببذي‬
‫سأل النبي صلى ال عليه وسلم عنه اليهود لم أره مفسرا وقد قيل إنه سألهم عن صفته عندهم بببأمر واضبح فببأخبروه عنبه بببأمر مجمببل وروى‬
‫عبد الرزاق من طريق سعيد بن جبير في قوله ليبيننه للناس ول يكتمونه قال محمد وفي قوله يفرحون بما أتوا قال بكتمانهم محمببدا وفببي قببوله‬
‫أن يحمدوا بما لم يفعلوا قال قولهم نحن على دين إبراهيم‬
‫قوله باب قوله أن في خلق السماوات والرض ساق إلى اللباب وذكر حديث بببن عببباس فببي بيببت ميمونببة أورده مختصببرا وقببد تقببدم شببرحه‬
‫مستوفى في أبواب الوتر وورد في سبب نزول هذه الية ما أخرجه بن أبي حاتم والطبراني من طريق جعفر بببن أبببي المغيببرة عببن سببعيد بببن‬
‫جبير عن بن عباس أنت قريش اليهود فقالوا أيما جاء به موسى قالوا العصا ويده الحديث إلى أن قال فقالوا للنبي صلى ال عليه وسلم اجعل لنا‬
‫الصفا ذهبا فنزلت هذه الية ورجاله ثقات ال الحماني فإنه تكلم فيه وقد خالفه الحسن بن موسى فرواه عن يعقوب عن جعفر عن سعيد مرسببل‬
‫وهو أشبه وعلى تقدير كونه محفوظا وصله ففيه إشكال من جهة أن هذه السورة مدنية وقريش من أهببل مكببة قلببت ويحتمببل أن يكببون سببؤالهم‬
‫لذلك بعد أن هاجر النبي صلى ال عليه وسلم إلى المدينة ول سيما في زمن الهدنة‬

‫قوله باب الذين يذكرون ال قياما وقعودا وعلى جنوبهم الية أورد فيه حديث بن عباس من وجه آخر عن كريب عنه مطول وقد تقدمت فببوائده‬
‫أيضا ووقع في هذه الرواية فقرأ اليات العشر الواخر من آل عمران حتى ختم فلهذا ترجم ببعض الية المذكورة واستفيد من الرواية التي في‬
‫الباب قبله أن أول المقروء قوله تعالى أن في خلق السماوات والرض‬
‫قوله باب ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته ذكر فيه حديث بن عباس المذكور وليس فيه ال تغيير شيخ شبيخه فقببط وسببياق الروايبة فبي هبذا‬
‫الباب أتم من تلك ووقع في رواية الصيلي هنا وأخذ بيدي اليمني وهو وهم والصواب بأذني كما في سائر الروايات‬
‫قوله باب ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي لليمان الية ذكر فيه الحديث المذكور عن شيخ له آخر عن مالك وساقه أيضا بتمامه‬
‫قوله سورة النساء بسم ال الرحمن الرحيم سقطت البسملة لغير أبي ذر قوله قبال ببن عبباس يسبتنكف يسبتكبر وقبع هبذا فبي روايبة المسبتملى‬
‫والكشميهني حسب وقد وصله بن أبي حاتم بإسناد صحيح من طريق بن جريج عن عطاء عن بن عببباس فبي قببوله تعببالى ومببن يسببتنكف عببن‬
‫عبادته قال يستكبر وهو عجيب فإن في الية عطف الستكبار على الستنكاف فالظاهر أنه غيره ويمكن أن يحمل على التوكيد وقببال الطبببري‬
‫معنى يستنكف يأنف وأسند عن قتادة قال يحتشم وقال الزجاج هو استفعال من النكبف وهبو النفبة والمببراد دفبع ذلبك عنبه ومنببه نكفببت البدمع‬
‫بالصبع إذا منعته من الجري على الخد قوله قواما قوامكم من معايشكم هكذا وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ببن عببباس‬
‫ووصله الطبري من هذا الوجه بلفظ ل تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل ال لكم قياما يعني قوامكم من معايشكم يقببول ل تعمببد إلببى مالببك الببذي‬
‫جعله ال لك معيشة فتعطيه امرأتك ونحوها وقوله قياما القراءة المشهورة بالتحتانية بدل الوال لكنهما بمعنى قببال أبببو عبيببدة يقببال قيببام أمركببم‬
‫وقوام أمركم والصل بالواو فأبدلوها ياء لكسرة القاف قال بعض الشراح فأورده المصنف على الصل قلت ول حاجة لذلك لنه ناقل لهببا عببن‬
‫بن عباس وقد ورد عنه كل المرين وقيل أنها أيضا قراءة بن عمر أعنى بالواو وقد قرئ في المشهور عببن أهببل المدينببة أيضببا قيمببا بل ألببف‬
‫وفي الشواذ قراءات أخرى وقال أبو ذر الهروي قوله قوامكم إنما قاله تفسبيرا لقبوله قيامبا علبى القبراءة الخببرى قلببت ومببن كلم أببي عبيببدة‬
‫يحصل جوابه قوله مثنى وثلث ورباع يعني اثنتين وثلثا وأربعا ول تجاوز العرب رباع كذا وقع لببي ذر فبأوهم أنبه عبن ببن عببباس أيضببا‬
‫كالذي قبله ووقع لغيره وقال غيره مثنى الخ وهو الصواب فإن ذلك لم يرو عن بن عباس وإنما هو تفسير أبببي عبيببدة قببال ل تنببوين فببي مثنببى‬
‫لنه مصروف عن حده والحد أن يقولوا اثنين وكذلك ثلث ورباع لنه ثلث وأربع ثم أنشد شواهد لذلك ثم قال ول تجاوز العببرب رببباع غيببر‬
‫أن الكميت قال فلم يستريثوك حتى رميت فوق الرجال خصال عشارا انتهى وقيل بل يجوز إلى سداس وقيل إلى عشار قال الحريببري فببي درة‬
‫الغواص غلط المتنبي في قوله احاد أم سداس في أحاد لم يسمع في الفصيح إل مثنى وثلث ورباع والخلف في خماس إلى عشار ويحكى عن‬
‫خلف الحمر أنه أنشد أبياتا من خماس إلى عشار وقال غيره في هذه اللفبباظ المعدولببة هببل يقتصببر فيهببا علببى السببماع أو يقبباس عليهببا قببولن‬
‫أشهرهما القتصار قال بن الحاجب هذا هو الصح ونص عليه البخاري في صحيحه كذا قال قلت وعلى الثاني يجعل بيت الكميببت وكببذا قببول‬
‫الخر ضربت خماس ضربة عبشمي أراد سداس أن ل تستقيما وهذه المعدولت ل تقع إل أحببوال كهببذه اليببة أو أوصببافا كقببوله تعببالى أولبي‬
‫أجنحة مثنى وثلث ورباع أو اخبارا كقوله عليه السلم صلة الليل مثنى ول يقال فيها مثناة وثلثة بل تجري مجرى واحدا وهببل يقببال موحببد‬
‫كما يقال مثنى الفصيح ل وقيل يجوز وكذا مثلث الخ وقول أبي عبيدة أن معنى مثنى اثنتين في اختصار وإنما معناه اثنتين اثنببتين وثلث ثلث‬
‫وكأنه ترك ذلك لشهرته أو كان ل يرى التكرار فيه وسيأتي ما يتعلق بعدد ما ينكح من النسبباء فبي أوائل النكباح إن شبباء الب تعبالى قببوله لهبن‬
‫سبيل يعني الرجم للثيب والجلد للبكر ثبت هذا أيضا في رواية المستملى والكشميهني حسب وهو من تفسير بببن عببباس أيضببا وصببله عبببد بببن‬
‫حميد عنه بإسناد صحيح وروى مسلم وأصحاب السنن من حديث عبادة بن الصامت أن النبي صلى ال عليه وسلم قال خذوا عني قد جعببل الب‬
‫لهن سبيل البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم والمراد الشارة إلى قوله تعالى حتى يتوفبباهن المببوت أو يجعببل‬
‫ال لهن سبيل وقد روى الطبراني من حديث بن عباس قال فلما نزلت سورة النساء قال رسول ال صلى الب عليببه وسببلم ل حبببس بعببد سببورة‬
‫النساء وسيأتي البحث في الجمع بين الجلد والرجم للثيب في كتاب الحدود إن شاء ال تعالى‬
‫قوله باب وإن خفتم أن ل تقسطوا في اليتامى سقطت هذه الترجمة لغير أبي ذر ومعنى خفتم ظننتم ومعنى تقسطوا تعدلوا وهو من اقسببط يقببال‬
‫قسط إذا جار وأقسط إذا عدل وقيل الهمزة فيه للسلب أي أزال القسط ورجحه بن التين بقببوله تعببالى ذلكببم أقسببط عنببد الب لن أفعببل فببي أبنيببة‬
‫المبالغة ل تكون في المشهور إل من الثلثي نعم حكى السيرافي جواز التعجب بالرباعي وحكى غيره أن أقسط من الضداد وال أعلم‬
‫] ‪ [ 4297‬قوله أخبرنا هشام هو بن يوسف وهذه الترجمة من لطائف أنواع السناد وهي بن جريج عن هشام وهشام ألعلى هببو بببن عببروة‬
‫والدنى بن يوسف قوله أن رجل كانت له يتيمة فنكحها هكذا قال هشام عن بن جريج فأوهم أنها نزلت في شخص معين والمعروف عن هشبام‬
‫بن عروة التعميم وكذلك أخرجه السماعيلي من طريق حجاج بن محمد عن بن جريج ولفظه أنزلت في الرجل يكون عنده اليتيمة الخ وكذا هو‬
‫عند المصنف في الرواية التي تلي هذه من طريق بن شهاب عن عروة وفيه شيء آخر نبه عليه السماعيلي وهببو قببوله فكببان لهببا عببذق فكببأن‬
‫يمسكها عليه فإن هذا نزل في التي يرغب عن نكاحها وأما التي يرغب في نكاحها فهي التي يعجبه مالها وجمالها فل يزوجها لغيببره ويريببد أن‬
‫يتزوجها بدون صداق مثلها وقد وقع في رواية بن شهاب التي بعد هبذه التنصببيص علبى القصبتين وروايبة حجبباج بببن محمبد سبالمة مبن هبذا‬
‫العتراض فإنه قال فيها أنزلت في الرجل يكون عنده اليتيمة وهي ذات مال الخ وكذا أخرجه المصنف في أواخر هذه السورة من طريببق أبببي‬
‫أسامة وفي النكاح من طريق وكيع كلهما عن هشام قوله عذق بفتح العين المهملة وسكون المعجمة النخلة وبالكسر الكباسببة والقنببو وهببو مببن‬
‫النخلة كالعنقود من الكرمة والمراد هنا الول وأغرب الدوادي ففسر العذق في حديث عائشة هذا بالحائط قبوله وكبان يمسبكها عليبه أي لجلبه‬
‫وفي رواية الكشميهني فيمسك بسببه قوله أحسبه قال كانت شريكته في ذلك العذق هو شك من هشام بببن يوسببف ووقببع مبينببا مجزومببا بببه فببي‬
‫رواية أبي أسامة ولفظه هو الرجل يكون عنده اليتيمة هو وليها وشريكته في ماله حتى في العذق فيرغب أن ينكحهببا ويكببره أن يزوجهببا رجل‬
‫فيشركه في ماله فيعضلها فنهوا عن ذلك ورواية بن شهاب شاملة للقصتين وقد تقدمت في الوصايا من رواية شعيب عنه‬

‫] ‪ [ 4298‬قوله اليتيمة أي التي مات أبوها قوله في حجر وليها أي الذي يلي مالها قوله بغير أن يقسط في صداقها في النكاح من رواية عقيل‬
‫عن بن شهاب ويريد أن ينتقص من صداقها قوله فيعطيها مثل ما يعطيها غيره هو معطوف على معمول بغيببر أي يريببد أن يتزوجهبا بغيببر أن‬
‫يعطيها مثل ما يعطيها غيره أي ممن يرغب في نكاحها سواء ويدل على هذا قوله بعد ذلك فنهوا عن ذلك إل أن يبلغوا بهببن أعلببى سببنتهن فببي‬
‫الصداق وقد تقدم في الشركة من رواية يونس عن بن شهاب بلفظ بغير أن يقسط في صداقها فيعطيهبا مثبل مبا يعطيهبا غيبره قبوله فبأمروا أن‬
‫ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن أي بأي مهر توافقوا عليه وتأويل عائشة هذا جاء عن بن عباس مثله أخرجه الطبري وعببن مجاهببد فببي‬
‫مناسبة ترتب قوله فانكحوا ما طاب لكم من النساء على قوله وأن خفتم أن ل تقسطوا في اليتامى شيء آخر قال في معنى قوله تعالى وأن خفتبم‬
‫أن ل تقسطوا في اليتامى أي إذا كنتم تخافون أن ل تعدلوا في مال اليتامى فتحرجتم أن ل تلوها فتحرجوا من الزنا وانكحوا مببا طبباب لكببم مببن‬
‫النساء وعلى تأويل عائشة يكون المعنى وإن خفتم أن ل تقسطوا في نكاح اليتببامى قببوله قببال عببروة قببالت عائشببة هببو معطببوف علببى السببناد‬
‫المذكور وأن كان بغير أداة عطف وفي رواية عقيل وشعيب المذكورين قالت عائشة فاستفتى الناس الخ قوله بعد هذه الية أي بعببد نببزول هببذه‬
‫الية بهذه القصة وفي رواية عقيل بعد ذلك قوله فأنزل ال ويستفتونك في النساء قالت عائشببة وقببول الب تعببالى فببي آيببة أخببرى وترغبببون أن‬
‫تنكحوهن كذا وقع في رواية صالح وليس ذلك في آية أخرى وإنما هو في نفس الية وهي قوله ويستفتونك في النساء ووقع فببي روايببة شببعيب‬
‫وعقيل فأنزل ال تعالى ويستفتونك في النساء إلى قوله وترغبون أن تنكحوهن ثم ظهر لبي أنبه سبقط مبن روايبة البخباري شبيء اقتضبى هبذا‬
‫الخطأ ففي صحيح مسلم والسماعيلي والنسائي واللفظ له من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه بهذا السناد في هببذا الموضببع فببانزل‬
‫ال يستفتونك في النساء قل ال يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللتي ل تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحببوهن‬
‫فذكر ال أن يتلى عليكم في الكتاب الية الولى وهي قوله وأن خفتم أن ل تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طبباب لكببم مببن النسبباء قببالت عائشببة‬
‫وقول ال في الية الخرى وترغبون أن تنكحوهن رغبة أحدكم الخ كذا أخرجه مسلم من طريق يونس عن بن شهاب وتقدم للمصنف أيضا في‬
‫الشركة من طريق يونس عن بن شهاب مقرونا بطريق صالح بن كيسان المذكورة هنا فوضح بهذا فبي روايببة صبالح أن فبي البباب اختصببارا‬
‫وقد تكلف له بعض الشراح فقال معنى قوله في آية أخرى أي بعد قوله وأن خفتم وما أوردناه أوضح وال أعلم تنبيه أغفل المزي في الطراف‬
‫عزو هذه الطريق أي طريق صالح عن بن شهاب إلى كتاب التفسير واقتصر على عزوهببا إلببى كتبباب الشببركة قببوله وترغبببون أن تنكحببوهن‬
‫رغبة أحدكم عن يتيمته فيه تعيين أحد الحتمالين في قوله وترغبون لن رغب يتغير معناه بمتعلقه يقال رغب فيه إذا أراده ورغب عنه إذا لببم‬
‫يرده لنه يحتمل أن تحذف في وأن تحذف عن وقد تأوله سعيد بن جبير على المعنيين فقال نزلت في الغنية والمعدمة والمروى هنا عن عائشة‬
‫أوضح في أن الية الولى نزلت في الغنية وهذه الية نزلت في المعدمة قوله فنهوا أي نهوا عن نكبباح المرغببوب فيهببا لجمالهببا ومالهببا لجببل‬
‫زهدهم فيها إذا كبانت قليلبة المبال والجمبال فينبغبي أن يكبون نكباح اليتيمبتين علبى السبواء فبي العبدل وفبي الحبديث اعتببار مهبر المثبل فبي‬
‫المحجورات وأن غيرهن يجوز نكاحها بدون ذلك وفيه أن للولي أن يتزوج من هي تحت حجرة لكن يكون العاقد غيره وسيأتي البحث فيببه فببي‬
‫النكاح وفيه جواز تزويج اليتامى قبل البلوغ لنهن بعد البلوغ ل يقال لهن يتيمات إل أن يكببون أطلببق استصببحابا لحببالهن وسببيأتي البحببث فيببه‬
‫أيضا في كتاب النكاح‬
‫قوله باب ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ساق إلى قوله حسيبا قوله وبدارا مبادرة هو تفسير أول الية المترجم بها وقال أبو عبيدة فببي قببوله‬
‫تعالى ول تأكلوها إسرافا وبدارا السراف الفراط وبدارا مبادرة وكأنه فسر المصدر بأشهر منه يقال بادرت بدارا ومبببادرة وأخببرج الطبببري‬
‫من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس قال يعني يأكل مال اليتيم ويبادر إلى أن يبلغ فيحول بينه وبين ماله قوله اعتببدنا أعببددنا أفعلنببا مببن‬
‫العتاد كذا للكثر وهو تفسير أبي عبيدة ولبي ذر عن الكشميهني اعتددنا افتعلنا والول هو الصواب والمراد أن أعتدنا واعببددنا بمعنببى واحببد‬
‫لن العتيد هو الشيء المعد تنبيه وقعت هذه الكلمة في هذا الموضع سهوا من بعض نساخ الكتبباب ومحلهببا بعببد هببذا قبببل ببباب ل يحببل لكببم أن‬
‫ترثوا النساء كرها قوله حدثني إسحاق هو بن راهويه وأما أبو نعيم في المستخرج فأخرجه من طريق بن راهويه ثم قال أخرجه البخاري عببن‬
‫إسحاق بن منصور قوله في مال اليتيم فبي روايببة الكشببميهني فببي وإلبى اليبتيم والمبراد بببوالي اليبتيم المتصبرف فبي مبباله بالوصببية ونحوهبا‬
‫والضمير في كان على الرواية الولى ينصرف إلى مصرف المال بقرينة المقام ووقع في البيوع مبن طريبق عثمبان ببن فرقبد عبن هشبام ببن‬
‫عروة بلفظ أنزلت في وإلى اليتيم الذي يقوم عليه ويصلح ماله إن كان فقيرا أكل منه ببالمعروف وفبي البباب حبديث مرفبوع أخرجبه أببو داود‬
‫والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة وابن الجارود وابن أبي حاتم من طريق حسين المكتب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال جاء رجل‬
‫إلى النبي صلى ال عليه وسلم فقال إن عندي يتيما له مال وليس عندي شيء أفآكل من ماله قال بالمعروف وأسناده قوي‬
‫] ‪ [ 4299‬قوله إذا كان فقيرا مصير منه إلى أن الذي يباح له الجرة من مال اليتيم من أتصف بالفقر وقد قدمت البحببث فبي ذلببك فبي كتبباب‬
‫الوصايا وذكر الطبري من طريق السدي أخبرني من سمع بن عباس يقول في قوله ومن كان فقيرا فليأكببل بببالمعروف قببال بببأطراف أصببابعه‬
‫ومن طريق عكرمة يأكل ول يكتسى ومن طريق إبراهيم النخعي يأكل ما سبد الجوعبة ووارى العبورة وقبد مضبى بقيبة نقبل الخلف فيبه فبي‬
‫الوصايا وقال الحسن بن حي يأكل وصي الب بالمعروف وأما قيم الحاكم فله أجرة فل يأكل شيئا وأغرب ربيعة فقال المراد خطاب الولي بما‬
‫يصنع باليتيم إن كان غنيا وسع عليه وإن كان فقيرا أنفق عليه بقدره وهذا أبعد القوال كلها تنبيه وقع لبعض الشراح مببا نصببه قببوله فمببن كببان‬
‫غنيا فليستعفف التلوة ومن كان بالواو انتهى وأنا ما رأيته في النسخ التي وقفت عليها إل بالواو‬
‫قوله باب وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين الية سقط باب لغير أبي ذر‬
‫] ‪ [ 4300‬قوله حدثنا أحمد بن حميد هو القرشي الكوفي صهر عبيد ال بن موسى يقال لببه دار أم سببلمة لقببب بببذلك لجمعببة حببديث أم سببلمة‬
‫وتتبعه لذلك وقال بن عدي كان له اتصال بأم سلمة يعني زوج السفاح الخليفة فلقب بذلك ووهم الحاكم فقال يلقب جار أم سلمة وثقة مطين وقال‬
‫كان يعد في حفاظ أهل الكوفة ومات سنة عشرين ومائتين ووهم من قال خلف ذلك وما له في البخاري سوى هذا الحديث الواحد وشيخه عبيد‬
‫ال الشجعي هو بن عبيد الرحمن الكوفي وأبوه فرد في السماء مشهور في أصحاب سفيان الثوري والشيباني هببو أببو إسببحاق والسبناد إلبى‬
‫عكرمة كوفيون قوله هي محكمة وليست بمنسوخة زاد اسماعيلي من وجه آخر عن الشجعي وكان بببن عببباس إذا ولببي رضببخ وإذا كببان فببي‬
‫المال قلة اعتذار إليهم فذلك القول بالمعروف وعند الحاكم من طريق عمرو بن أبي قيس عببن الشببيباني بالسببناد المببذكور فبي هببذه اليببة قببال‬
‫ترضخ لهم وأن كان في المال تقصيرا اعتذر إليهم قوله تابعه سعيد بن جبير عن بن عباس وصله في الوصايا بلفظ أن ناسببا يزعمببون أن هببذه‬

‫الية نسخت ول وال ما نسخت ولكنها مما تهباون النباس بهبا همبا واليبان وآل يبرث وذلبك البذي يبرزق ووال ل يبرث وذلبك البذي يقبال لبه‬
‫بالمعروف يقول ل أملك لك أن أعطيك وهذان السنادان الصحيحان عن بن عباس هما المعتمدان وجاءت عنه روايات من أوجه ضببعيفة عنببد‬
‫بن أبي حاتم وابن مردويه أنها منسوخة نسختها آية الميراث وصح ذلك عن سعيد بن المسيب وهو قول القاسم بن محمد وعكرمة وغيببر واحببد‬
‫وبه قال الئمة الربعة وأصحابهم وجاء عن بن عباس قول آخر أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح عن القاسم بن محمبد أن عببد الب ببن عببد‬
‫الرحمن بن أبي بكر قسم ميراث أبيه عبد الرحمن في حياة عائشة فلم يدع في الدار ذا قرابة ول مسكينا إل أعطاه مببن ميببراث أبيببه وتل اليببة‬
‫قال القاسم فذكرته لبن عباس فقال ما أصاب ليس ذلك له إنما ذلك إلى الوصي وإنما ذلك في العصبة أي ندب للميت أن يوصى لهم قلت وهببذا‬
‫لينافى حديث الباب وهو أن الية محكمة وليست بمنسوخة وقيل معنى الية وإذا حضر قسمة الميبراث قراببة الميبت ممببن ل يبرث واليتبامى‬
‫والمساكين فإن نفوسهم تتشوف إلى أخذ شيء منه ول سيما أن كان جزيل فأمر ال سبحانه أن يرضخ لهم بشببيء علببى سبببيل البببر والحسببان‬
‫واختلف من قال بذلك هل المر فيه على الندب أو الوجوب فقال مجاهد وطائفة هبي علبى الوجبوب وهبو قبول ببن حبزم أن علبى البوارث أن‬
‫يعطي هذه الصناف ما طابت به نفسه ونقل بن الجبوزي عبن أكبثر أهببل العلبم أن المببراد بببأولى الغراببة مببن ل يببرث وأن معنببى فبارزقوهم‬
‫اعطوهم من المال وقال آخرون أطمعوهم وأن ذلك على سبيل الستحباب وهو المعتمد لنه لو كان على الوجوب لقتضى استحقاقا في التركة‬
‫ومشاركة في الميراث بجهة مجهولة فيقضى إلى التنازع والتقاطع وعلى القول بالندب فقد قيل يفعل ذلك ولي المحجور وقيل ل بل يقول ليببس‬
‫المال لي وإنما هو لليتيم وأن هذا هو المراد بقوله وقولوا لهم قول معروفا وعلى هذا فتكون البواو فبي قبوله وقولبوا للتقسبيم وعبن ببن سبيرين‬
‫وطائفة المراد بقوله فازقوهم منه اصنعوا لهم طعاما يأكلونه وأنها على العموم في مال المحجور وغيره وال أعلم‬
‫قوله باب يوصيكم ال في أولدكم سقط لغير أبي ذر باب و في أولدكم والمراد بالوصية هنا بيان قسمة الميراث‬
‫] ‪ [ 4301‬قوله أخبرنا هشام هو بن يوسف وابن المنكدر هو محمد قوله عن جابر في رواية شعبة عن بن المنكدر سمعت جابرا وتقدمت في‬
‫الطهارة قوله عادني النبي صلى ال عليه وسلم سيأتي ما يتعلق بذلك في كتاب المرضى قبيل كتاب الطببب قببوله فببي بنببي سببلمة بفتببح المهملببة‬
‫وكسر اللم هم قوم جابر وهم بطن من الخزرج قوله ل أعقل زاد الكشميهني شيئا قوله ثم رش على بينت في الطهارة الرد على من زعببم أنببه‬
‫رش عليه من الذي فضل وسيأتي في العتصام التصريح بأنه صب عليه نفس الماء الذي توضأ به قوله فقلت ما تببأمرني أن أصببنع فببي مببالي‬
‫في رواية شعبة المذكورة فقلت يا رسول ال لمن الميراث إنما يرثني كللبة وسببيأتي بيببان ذلببك فببي الفببرائض قببوله فنزلببت يوصببيكم الب فببي‬
‫أولدكم هكذا وقع في رواية بن جريج وقيل إنه وهم في ذلك وأن الصواب أن الية التي نزلت في قصة جببابر هببذه اليببة الخيببرة مببن النسبباء‬
‫وهي يستفتونك قل ال يفتيكم في الكللة لن جابرا يومئذ لم يكن له ولد ول والد والكللة من ل ولد له ول والد وقد أخرجببه مسببلم عببن عمببرو‬
‫الناقد والنسائي عن محمد بن منصور كلهما عن بن عيينة عن بن المنكدر فقال في هذا الحديث حتى نزلت عليه آية الميراث يستفتونك قل ال‬
‫يفتيكم في الكللة ولمسلم أيضا من طريق شعبة عن بن المنكدر قال في آخر هذا الحديث فنزلت آية الميراث فقلت لمحمد بن المنكدر يستفتونك‬
‫قل ال يفتيكم في الكللة قال هكذا أنزلت وقد تفطن البخاري بذلك فترجم في أول الفرائض قوله يوصيكم ال في أولدكبم إلبى قبوله والب عليبم‬
‫حليم ثم ساق حديث جابر المذكور عن قتيبة عن بن عيينة وفي آخره حتى نزلت آية الميراث ولم يذكر ما زاده الناقد فأشعر بببأن الزيببادة عنببده‬
‫مدرجة من كلم بن عيينة وقد أخرجه أحمد عن بن عيينة مثل رواية الناقد وزاد في آخره كان ليس له ولد وله أخوات وهذا من كلم بن عيينة‬
‫أيضا وقد اضطرب فيه فأخرجه بن خزيمة عن عبد الجبار بن العلء عنه بلفظ حتى نزلت آية الميراث إن امرؤ هلك ليببس لببه ولببد وقببال مببرة‬
‫حتى نزلت آية الكللة وأخرجه عبد بن حميد والترمذي عنه عن يحيى بن آدم عن بن عيينة بلفظ حتى نزلت يوصببيكم ال ب فببي أولدكببم الببذكر‬
‫مثل حظ النثيين وأخرجه السماعيلي من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل عنه فقال في آخره حتى نزلت آية الميراث يوصيكم ال فببي أولدكببم‬
‫فمراد البخاري بقوله في الترجمة إلى قوله وال عليم حليم الشارة إلى أن مراد جابر من آية الميراث قوله وأن كان رجببل يببورث كللببة وأمببا‬
‫الية الخرى وهي قوله يستفتونك قل ال يفتيكم في الكللة فسيأتي في آخر تفسير هذه السورة أنها من آخببر مببا نببزل فكببأن الكللببة لمببا كببانت‬
‫مجملة في آية المواريث استفتوا عنها فنزلت الية الخيرة ولم ينفرد بن جريج بتعيين الية المذكورة فقد ذكرها بن عيينة أيضا على الختلف‬
‫عنه وكذا أخرجه الترمذي والحاكم من طريق عمرو بن أبي قيس عن بن المنكدر وفيه نزلت يوصيكم ال فببي أولدكببم وقببد أخرجببه البخبباري‬
‫أيضا عن بن المديني وعن الجعفي مثل رواية قتيبة بدون الزيادة وهو المحفوظ وكذا أخرجه مسلم من طريق سفيان الثبوري عبن ببن المنكبدر‬
‫بلفظ حتى نزلت آية الميراث فالحاصل أن المحفوظ عن بن المنكدر أنه قال آية الميراث أو آية الفرائض والظاهر أنها يوصيكم ال كما صببرح‬
‫به في رواية بن جريج ومن تابعه وأما من قال إنها يستفتونك فعمدته أن جابرا لم يكبن لبه حينئذ ولبد وإنمبا كبان يبورث كللبة فكبان المناسبب‬
‫لقصته نزول الية الخيرة لكن ليس ذلك بلزم لن الكللة مختلف في تفسيرها فقيل هببي اسببم المببال المببوروث وقيببل اسببم الميببت وقيببل اسببم‬
‫الرث وقيل ما تقدم فلما لم يعين تفسيرها بمن ل ولد له ول والد لم يصح الستدلل لما قدمته أنها نزلت في آخر المر وآيببة المببواريث نزلببت‬
‫قبل ذلك بمدة كما أخرج أحمد وأصحاب السنن وصححه الحاكم من طريق عبد ال بن محمد بن عقيبل عبن جبابر قبال جباءت امبرأة سبعد ببن‬
‫الربيع فقالت يا رسول ال هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك فبي أحببد وأن عمهمببا أخبذ مالهمببا قبال يقضببي الب فبي ذلببك فنزلبت آيببة‬
‫الميراث فأرسل إلى عمها فقال أعط ابنتي سعد الثلثين وأمهما الثمن فما بقي فهو لك وهذا ظاهر في تقدم نزولها نعم وبه احتج من قال إنهببا لببم‬
‫تنزل في قصة جابر إنما نزلت في قصة ابنتي سعد بن الربيع وليس ذلك بلزم إذ ل مانع أن تنزل في المريببن معببا ويحتمببل أن يكببون نببزول‬
‫أولها في قصة البنتين وآخرها وهي قوله وأن كل رجل يورث كللة في قصة جابر ويكون مراد جابر فنزلت يوصيكم ال في أولدكم أي ذكر‬
‫الكللة المتصل بهذه الية وال أعلم وإذا تقرر جميع ذلك ظهر أن بن جريج لم يهم كما جزم به الدمياطي ومن تبعه وأن من وهمه هببو الببواهم‬
‫وال أعلم وسيأتي بقية ما يتعلق بشرح هذا الحديث في الفرائض إن شاء ال تعالى‬
‫قوله باب قوله ولكم نصف ما ترك ازواجكم سقط قوله باب لغير أبي ذر وثبت قوله قوله للمستملى فقط‬
‫] ‪ [ 4302‬قوله كان المال للولد يشير إلى ما كانوا عليه قبل وقد روى الطبري من وجه آخر عن بن عباس أنها لما نزلت قالوا يا رسول الب‬
‫أنعطى الجارية الصغيرة نصف الميراث وهي ل تركب الفرس ول تدافع العدو قال وكانوا في الجاهلية ل يعطون الميراث إل لمن قاتببل القببوم‬
‫قوله فنسخ ال من ذلك ما أحب هذا يدل على أن المر الول استمر إلى نزول الية وفيه رد على من أنكر النسخ ولم ينقببل ذلببك عببن أحببد مببن‬
‫المسلمين إل عن أبي مسلم الصبهاني صاحب التفسير فأنه أنكببر النسببخ مطلقببا ورد علببي بالجمبباع علبى أن شببريعة السببلم ناسببخة لجميببع‬

‫الشرائع أجيب عنه بأنه يرى أن الشرائع الماضية مستقرة الحكم إلى ظهور هذه الشبريعة قبال فسبمى ذلبك تخصيصبا ل نسبخا ولهبذا قبال ببن‬
‫السمعاني أن كان أبو مسلم ل يعترف بوقوع الشياء التي نسخت في هذه الشريعة فهو مكابر وأن قال ل أسميه نسخا كبان الخلف لفظيببا والب‬
‫أعلم قوله وجعل للبوين لكل واحد منهما السدس والثلث قال الدمياطي قوله والثلث زيادة هنا وقد أخرج المصنف هذا الحديث بهذا السناد في‬
‫كتاب الفرائض فلم يذكرها قلت اختصرها هناك ولكنها ثابتة في تفسير محمببد بببن يوسببف الفريببابي شببيخه فيببه والمعنببى أن لكببل واحببد منهمببا‬
‫السدس في حال وللم الثلث في حال ووزان ذلك ما ذكره في بقية الحديث وللزوج النصف والربع أي كل منهما في حال‬
‫قوله باب قوله ل يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ول تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن الية سقط باب وما بعد كرها لغيببر أبببي ذر وقببوله‬
‫كرها مصدر في موضع الحال قرأها حمزة والكسائي بالضم والباقون بالفتح قوله ويذكر عن بن عباس ل تعضلوهن ول تقهروهن فببي روايببة‬
‫الكشميهني تنتهروهن بنون بعدها مثناة من النتهار وهي رواية القابسي أيضا وهذه الرواية وهم والصواب ما عند الجماعة وهذا الثر وصببله‬
‫الطبري وابن أبي حاتم من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس فبي قبوله ل تعضبلوهن ل تقهروهبن لتبذهبوا ببعبض مببا آتيتمببوهن يعنبي‬
‫الرجل تكون له المرأة وهو كاره لصحبتها ولها عليه مهر فيضرها لتفتدى وأسند عن السدي والضحاك نحوه وعن مجاهد أن المخبباطب بببذلك‬
‫أولياء المرأة كالعضل المذكور في سورة البقرة ثم ضعف ذلك ورجح الول قوله حوبا إثما وصله بن أبي حاتم بإسناد صحيح عن داود بن أبي‬
‫هند عن عكرمة عن بن عباس في قوله تعالى أنه كان حوبا قال إثما عظيما ووصله الطبري من طريق مجاهبد والسبدي والحسبن وقتبادة مثلبه‬
‫والجمهور على ضم الحاء وعن الحسن بفتحها قوله تعولوا تميلوا وصله سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن سعيد بن جبير عن بن عباس في‬
‫قوله ذلك أدنى أن ل تعولوا قال أن ل تميلوا ورويناه في فوائد أبي بكر الجري بإسناد آخر صحيح إلى الشعبي عن بن عباس ووصله الطبري‬
‫من طريق الحسن ومجاهد وعكرمة والنخعي والسدي وقتادة وغيرهم مثله وأنشد في رواية عكرمة لبي طالب من أبيات بميزان صدق وزنببه‬
‫غير عائل وجاء مثله مرفوعا صححه بن حبان من حديث عائشة وروى بن المنذر عن الشافعي أن ل تعولوا أن ل يكثر عيالكم وأنكره المبببرد‬
‫وابن داود والثعلبي وغيرهم لكن قد جاء عن زيد بن أسلم نحو ما قال الشافعي أسنده الدارقطني وإن كان الول أشهر واحتج من رده أيضا من‬
‫حيث المعنى بأنه أحل من ملك اليمين ما شاء الرجل بل عدد ومن لزم ذلك كثرة العيال وإنمببا ذكببر النسبباء ومببا يحببل منهببن فببالجور والعببدل‬
‫يتعلق بهن وأيضا فإنه لو كان المراد كثرة العيال لكان أعال يعيل من الرببباعي وأمببا تعولببوا فمببن الثلثببى لكببن نقببل الثعلبببي عببن أبببي عمببرو‬
‫الدوري قال وكان من اثمة اللغة قال هي لغة حمير ونقل عن طلحة بن مصرف أنه قببرأ أن ل تعيلببوا قببوله نحلببة فالنحلببة المهببر كببذا لبببي ذر‬
‫ولغيره بغير فاء قال السماعيلي إن كان ذلك من تفسير البخاري ففيه نظر فقد قيل فيه غير ذلك وأقرب الوجوه أن النحلة ما يعطونه مببن غيببر‬
‫عوض وقيل المراد نحلة ينتحلونها أي يتدينون بها ويعتقدون ذلك قلت والتفسير الذي ذكبره البخباري قبد وصبله ببن أببي حباتم والطببري مبن‬
‫طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله تعالى وآتوا النساء صدقاتهن نحلة قال النحلة المهببروروى الطببري عبن قتببادة قبال نحلبة أي‬
‫فريضة ومن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال النحلة في كلم العرب الواجب قال ليس ينبغي لحد أن ينكح إل بصداق كذا قال والنحلبة‬
‫في كلم العرب العطية ل كما قال بن زيد ثم قال الطبري وقيل إن المخاطب بذلك آولياء النساء كان الرجل إذا زوج امرأة أخذ صببداقها دونهببا‬
‫فنهوا عن ذلك ثم اسنده إلى سيار عن أبي صالح بذلك واختار الطبري القول الول واستدل لبه تنبببيه محببل هبذه التفاسبير مبن قببوله حوبببا إلبى‬
‫آخرها في أول السورة وكأنه من بعض انساخ الكتاب كما قدمناه غير مرة وليس هذا خاصا بهذا الموضع ففي التفسير في غالب السببور أشببياء‬
‫هذا‬
‫] ‪ [ 4303‬قوله حدثنا أسباط بن محمد هو بفتح الهمزة وسكون المهملة بعدها موحدة كوفى ثقة ليس له في البخاري سوى هذا الحديث وأورده‬
‫في كتاب الكراه عن حسين بن منصور عنه أيضا وقد قال الدروي عن بن معين كان يخطىء عن سفيان فذكره لجببل ذلببك بببن الجببوزي فببي‬
‫الضعفاء لكن قال كان ثبتا فيما يروي عن الشيباني ومطرف وذكره العقيلي وقال ربما وهم في الشيء وقد أدركه البخاري بالسن لنه مات في‬
‫أول سنة مائتين قوله قال الشيباني سماه في كتاب الكراه سليمان بن فيروز قوله وذكره أبو الحسن السواني ول أظنه ذكره إل عبن ببن عبباس‬
‫حاصله أن للشيباني فيه طريقين إحداهما موصولة وهي عكرمة عن بن عباس والخرى مشكوك في وصلها وهي أبو الحسن السواكي عن بن‬
‫عباس والشيباني هو أبو إسحاق والسواكي بضم المهملة وتخفيف الواو ثم ألف ثم همزة واسمه عطاء ولم أقف له على ذكر إل في هذا الحديث‬
‫قوله كانوا إذا مات الرجل في رواية السدي تقييد ذلك بالجاهلية وفي رواية الضحاك تخصيص ذلك بأهببل المدينببة وكببذلك أورده الطبببري مببن‬
‫طريق العوفي عن بن عباس لكن ل يلزم من كونه في الجاهلية أن ل يكون استمر في أول السلم إلى أن نزلببت اليببة فقببد جببزم الواحببدي أن‬
‫ذلك كان في الجاهلية وفي أول السلم وساق القصة مطولة وكأنه نقله من تفسير الشعبي ونقل عن تفسير مقاتل نحوه إل أنببه خببالف فببي اسببم‬
‫بن أبي قيس فالول قال قيس ومقاتل قال حصين روى الطبري من طريق بن جريج عن عكرمة أنها نزلت فببي قصببة خاصببة قببال نزلببت فببي‬
‫كبشة بنت معن بن عاصم من الوس وكانت تحت أبي قيس بن السلت فتوفي عنها فجنح عليها ابنه فجاءت النبي صلى ال عليه وسببلم فقببالت‬
‫يا نبي ال ل أنا ورثت زوجي ول تركت فانكح فنزلت هذه الية وباسناد حسن عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عببن أبيببه قببال لمببا تببوفي أبببو‬
‫قيس بن السلت أراد ابنه أن يتزوج امرأته وكان ذلك لهم في الجاهلية فانزل ال هذه الية قوله كان أولياؤه أحق بامرأته في رواية أبي معاوية‬
‫عن الشيباني عن عكرمة وحده عن بن عباس في هذا الحديث تخصيص ذلك بمن مات زوجها قبل أن يدخل بها قوله إن شاء بعضببهم تزوجهببا‬
‫وإن شاءوا زوجوها وإن شاءوا لم يزوجوها وهم أحق بها من أهلها في رواية أبي معاوية المذكور حبسها عصبته أن تنكبح أحبدا حبتى تمببوت‬
‫فيرثوها قال السماعيلي هذا مخالف لرواية أسباط قلت ويمكن ردها إليها بأن يكون المراد أن تنكح إل منهم أو بأذنهم نعم هي مخالفببة لهببا فببي‬
‫التخصيص السابق وقد روى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس كان الرجل إذا مات وتببرك امببرأة ألقببى عليهببا حميمببة ثوبببا‬
‫فمنعها من الناس فإن كانت جميلة تزوجها وإن كانت دميمبة حبسبها حبتى تمبوت ويرثهبا وروى الطببري أيضبا مبن طريبق الحسبن والسبدي‬
‫وغيرهما كان الرجل يرث امرأة ذي قرابته فيعضلها أو ترد إليه الصداق وزاد السدي أن سبق الوارث فببألقى عليهببا ثببوبه كببان أحببق بهببا وأن‬
‫سبقت هي إلى أهلها فهي أحق بنفسها‬
‫قوله باب ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدن والقربون ساق إلى قوله شهيدا وسقط ذلك لغير أبي ذر قوله وقببال معمببر أوليبباء مببوالي أوليبباء‬
‫ورثة عاقدت أيمانكم هو مولى اليمين وهو الحليف والمولى أيضا بن العم والمولى المنعم المعتق أي بكسر المثناة والمببولى المعتببق أي بفتحهببا‬
‫والمولى المليك والمولى مولى في الدين انتهى ومعمر هذا بسكون المهملة وكنت أظنه معمر بن راشد إلى أن رأيت الكلم المذكور في المجاز‬
‫لبي عبيدة واسمه معمر بن المثنى ولم أره عن معمر بن راشد وإنما أخرج عبد الرزاق عنه في قوله ولكل جعلنا موالي قال المببوالي الوليبباء‬

‫الب والخ والبن وغيرهم من العصبة وكذا أخرجه إسماعيلي القاضي في الحكام من طريق محمد بن ثور عن معمر وقال أبو عبيدة ولكببل‬
‫جعلنا موالي أولياء ورثة والذين عاقدت أيمانكم فالمولى بن العم وساق ما ذكره البخاري وأنشد في المولى بن العم مهل بني عمنا مهل موالينببا‬
‫ومما لم يذكره وذكره غيره من أهل اللغة المولى المحب والمولى الجار والمببولى الناصببر والمببولى الصببهر والمببولى التببابع والمببولى القببرار‬
‫والمولى الولي والمولى الموازى وذكروا أيضا العم والعبد وابن الخ والشريك والنديم ويلتحق بهم معلم القرآن جاء فيه حديث مرفوع من علم‬
‫عبدا آية من كتاب ال فهو موله الحديث أخرجه الطبراني من حديث أبي أمامة ونحوه قول شعبة من كتبت عنه حببديثا فأنببا لبه عبببد وقببال أبببو‬
‫إسحاق الزجاج كل من يليك أو اولك فهو مولى‬
‫] ‪ [ 4304‬قوله حدثنا الصلت بن محمد تقدم هذا الحديث سندا ومتنا في الكفالة وأحيل بشرحه على هذا الموضع قوله عن إدريس هو بن يزيد‬
‫الودي بفتح اللف وسكون الواو والد عبد ال بن إدريس الفقيه الكوفي وإدريس ثقة عندهم وما له في البخاري سببوى هببذا الحببديث ووقببع فببي‬
‫رواية الطبري عن أبي كريب عن أبي أسامة حدثنا إدريس بن يزيد قوله عن طلحة بن مصرف وقع في الفرائض عن إسحاق بن إبراهيم عببن‬
‫أبي أسامة عن إدريس حدثنا طلحة قوله ولكل جعلنا موالي قال ورثة هذا متفق عليه بين أهل التفسير مببن السببلف اسببنده الطبببري عببن مجاهببد‬
‫وقتادة والسدي وغيرهم ثم قال وتأويل الكلم ولكلكم أيها الناس جعلنا عصبة يرثونه مما ترك والده وأقربوه من ميراثهم له وذكببر غيببره لليببة‬
‫تقديرا غير ذلك فقيل التقدير جعلنا لكل ميت ورثة ترث مما ترك الوالدان والقربون وقيبل التقبدير ولكبل مبال ممبا تبرك الوالبدان والقرببون‬
‫جعلنا ورثة يحوزونه فعلى هذا كل متعلقة يجعل و مما ترك صفة لكل و الوالدان فاعل ترك ويلزم عليه الفصبل بيبن الموصبوف وصبفته وقبد‬
‫سمع كثيرا وفي القرآن قل أغير ال أتخذ وليا فاطر السماوات فإن فاطر صفة ال اتفاقا وقيل التقدير ولكل قوم جعلناهم مولى أي ورثة نصببيب‬
‫مما ترك والداهم وأقربوهم وهذا يقتضى أن لكل خبر مقدم و نصيب مبتدأ مؤخر و جعلناهم صفة لقوم و مما ترك صفة للمبتبدأ البذي حبذف و‬
‫نصيب صفته وكذا حذف ما أضيفت إليه كل وبقيت صفته وكذا حذف العائد على الموصوف هذا حاصل ما ذكره المعربون وذكروا غير ذلببك‬
‫مما ظاهره التكلف وأوضح من ذلك أن الذي يضاف إليه كل هو ما تقدم في الية التي قبلها وهببو قببوله للرجببال نصببيب ممببا اكتسبببوا وللنسبباء‬
‫نصيب مما اكتسبن ثم قال ولكل أي من الرجال والنساء جعلنا أي قدرنا نصيبا أي ميراثا مما ترك الوالدان والقربون والببذين عاقببدت أيمببانكم‬
‫أي بالحلف أو الموالة والمؤاخاة فأتوهم نصيبهم خطاب لمن يتولى ذلك أي من ولي على ميراث أحد فليعط لكل مبن يرثبه نصبيبه وعلبى هبذا‬
‫المعنى المتضح ينبغي أن يقع العراب ويترك ما عداه مبن التعسبف قبوله والبذين عاقبدت أيمبانكم كبان المهباجرون لمبا قبدموا المدينبة يبرث‬
‫المهاجري النصاري دون ذوى رحمه للخوة هكذا حملها بن عباس على من آخى النبي صلى ال عليه وسلم بينهم وحملها غيره على أعم من‬
‫ذلك فأسند الطبري عنه قال كان الرجل يحالف الرجل ليس بينهما نسب فيرث أحدهما الخر فنسخ ذلك ومن طريق سببعيد بببن جبببير قببال كببان‬
‫الرجل يعاقد الرجل فيرثه وعاقدا أبو بكر مولى فورثه قوله فلما نزلت ولكل جعلنا موالي نسخت هكذا وقع فبي هبذه الروايبة أن ناسببخ ميبراث‬
‫الحليف هذه الية وروى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس قال كان الرجل يعاقد الرجل فإذا مببات ورثببه الخببر فببأنزل الب‬
‫عز وجل وأولو الرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب ال من المؤمنين والمهاجرين إل أن تفعلوا إلببى أوليببائكم معروفببا يقببول إل أن توصببوا‬
‫لوليائكم الذين عاقدتم ومن طريق قتادة كان الرجل يعاقد الرجل في الجاهلية فيقبول دمبى دمبك وترثنبي وأرثبك فلمبا جباء السبلم أمبروا أن‬
‫يؤتوهم نصيبهم من الميراث وهو السدس ثم نسخ بالميراث فقال وأولو الرحام بعضهم أولى لبعض ومن طرق شتى عن جماعببة مببن العلمبباء‬
‫كذلك وهذا هو المعتمد ويحتمل أن يكون النسخ وقع مرتين الولى حيث كان المعاقد يرث وحببده دون العصبببة فنزلببت ولكببل وهببي آيببة الببباب‬
‫فصاروا جميعا يرثون وعلى هذا يتنزل حديث بن عباس ثم نسخ ذلك آية الحزاب وخص الميببراث بالعصبببة وبقببي للمعاقببد النصببر والرقبباد‬
‫ونحوهما وعلى هذا يتنزل بقية الثار وقد تعرض له بن عباس في حديثه أيضا لكن لم يذكر الناسخ الثاني ول بد منببه والب أعلببم قببوله ثببم قببال‬
‫والذين عاقدت أيمانكم من النصر والرفادة والنصيحة وقد ذهب الميراث ويوصى له كذا وقع فيه وسقط منه شيء بينه الطبري في روايته عببن‬
‫أبي كريب عن أبي أسامة بهذا السناد ولفظه ثم قال والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم من النصر الخ فقببوله مببن النصببر يتعلببق بببآتوهم ل‬
‫بعاقدت ول بأيمانكم وهو وجه الكلم والرقادة بكسر الراء بعدها فاء خفيفة العانة بالعطية قوله سمع أبو أسامة إدريس وسببمع إدريببس طلحببة‬
‫وقع هذا في رواية المستملى وحده وقد قدمت التنبيه على من وقع عنده التصريح بالتحديث لبي أسامة من إدريس ولدريس من طلحة في هذا‬
‫الحديث بعينه وإلى ذلك أشار المصنف وال أعلم‬
‫قوله باب قوله ان ال ل يظلم مثقال ذرة يعني زنة ذرة هو تفسير أبي عبيدة قال في قوله تعالى مثقال ذرة أي زنة ذرة ويقال هذا مثقال هبذا أي‬
‫وزنه وهو مفعال من الثقل والذرة النملة الصغيرة ويقال واحدة الهباء والذرة يقال زنتها ربع ورقة نخالة وورقة النخالة وزن ربع خردلة وزنة‬
‫الخردلة ربع سمسمة ويقال الذرة ل وزن لها وأن شخصا ترك رغيفا حتى عل الذر فوزنه فلم يزد شيئا حكاه الثعلبي ثم ذكر المصببنف حببديث‬
‫أبي سعيد في الشفاعة وسيأتي شرحه مستوفى في كتاب الرقاق إن شاء ال تعالى مع حديث أبي هريرة المذكور هنباك وهبو بطبوله فبي معنباه‬
‫وقد وقع ذكرهما بتمامهما متواليين في كتاب التوحيد وشيخه محمد بن عبد العزيز هو الرملي يعرف بببابن الواسببطي وثقببة العجلببي ولينببه أبببو‬
‫زرعة وأبو حاتم وليس له في البخاري سوى هذا الحديث وآخر في العتصام‬
‫قوله باب فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلء شهيدا وقع في الباب تفاسير ل تتعلق بالية وقد قدمت العتذار عن ذلك قببوله‬
‫المختال والختال واحد كذا للكثر بمثناة فوقانية ثقيلة وفي رواية الصيلي المختال والخال واحد وصببوبه بببن مالببك وكببذلك هببو فببي كلم أبببي‬
‫عبيدة قال في قوله تعالى مختال فخورا المختال ذو الخيلء والخال واحد قال ويجيء مصدرا قال العجاج والخال ثوب من ثيبباب الجهببال قلببت‬
‫والخال يطلق لمعان كثيرة نظمها بعضهم في قصيدة فبلغ نحوا من العشرين ويقال إنه وجببدت قصببيدة تزيببد علببى ذلببك عشببرين أخببرى وكلم‬
‫عياض يقتضى أن الذي في رواية الكثر بالمثناة التحتانية ل الفوقانية ولهذا قال كلبه صببحيح لكنببه أورده فبي الخبباء والتبباء الفوقانيببة والختببال‬
‫بمثناة فوقانية ل معنى له هنا كما قال بن مالك وإنما هو فعال من الختل وهو الغدر ولن عينه ياء تحتانيببة ل فوقانيببة والسببم الخلء والمعنببى‬
‫أنه يختل في صورة من هو أعظم منه على سبيل التكبير والتعاظم قوله نطمس وجوها نسببويها حببتى تعببود كأقفببائهم طمببس الكتبباب محبباه هببو‬
‫مختصر من كلم أبي عبيدة قال في قوله تعالى من قبل أن نطمس وجوها أي نسويها حتى تعود كأفقائهم يقال الريح طمسببت الثبار أي محتهبا‬
‫وطمس الكتاب أي محاه وأسند الطبري عن قتادة المراد أن تعود الوجه في القفية وقيببل هببو تمثيببل وليببس المببراد حقيقتببه حسببا قببوله بجهنببم‬
‫سعيرا وقودا هو قول أبي عبيدة أيضا قال في قوله تعالى وكفى بجهنم سعيرا أي وقودا وأخرج بن أبي حاتم من طريق السبدي عبن أببي مالبك‬
‫مثله تنبيه هذه التفاسير ليست لهذه الية وكأنه من النساخ كما نبهت عليه غير مرة‬

‫] ‪ [ 4306‬قوله حدثنا صدقة هو بن الفضل ويحيى هو القطان وسفيان هو الثوري وسليمان هو العمش وإبراهيم هو النخعببي وعبيببدة بفتببح‬
‫أوله هو بن عمرو وعبد ال هو بن مسعود والسناد كله سوى شيخ البخاري وشيخه كوفيون فيه ثلثة مببن التببابعين فببي نسببق أولهببم العمببش‬
‫قوله قال يحيي هوالقطان وهو موصول بالسناد ذلك واضحا في فضائل القرآن حيث أخرجه المصنف عن مسدد عببن يحيببى القطببان بالسببناد‬
‫المذكور وقال بعده قال العمش وبعض الحديث حدثني عمرو بن مرة عن إبراهيم يعني بإسناده ويأتي شرح الحديث هناك إن شبباء الب تعبالى‬
‫وقال الكرماني إسناد عمرو مقطوع وبعض الحديث مجهول قلت عبر عببن المنقطببع بببالمقطوع لقلببة إكببتراثه بمراعبباة الصببطلح وأمببا قببوله‬
‫مجهول فيريد ما حدثه به عمرو بن مرة فكأنه ظن أنه أراد أن البعض عن هذا والبعض عن هذا وليس كذلك وإنما هببو عنببده كلبه فببي الروايببة‬
‫التية وبعضه في أثنائه أيضا‬
‫قوله باب قوله وأن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط هذا القدر مشترك في آيتي النساء والمببائدة وايببراد المصببنف لببه فببي‬
‫تفسير سورة النساء يشعر بأن آية النساء نزلت في قصة عائشة وقد سبق ما فيه في كتاب التيمم قوله صعيدا وجبه الرض قبال أببو عبيبدة فبي‬
‫قوله تعالى فتيمموا صعيدا طيبا تيمموا أي تعمدوا قبال والصببعيد وجببه الرض قببال الزجباج ل أعلبم خلفبا بيببن أهبل اللغبة أن الصبعيد وجبه‬
‫الرض سواء كان عليها تراب أم ل ومنه قوله تعالى صعيد جرزا و صعيدا زلفا وإنما سمي صعيدا لنببه نهايببة مببا يصببعد مببن الرض وقببال‬
‫الطبري بعد أن روى من طريق قتادة قال الصعيد الرض التي ليس فيها شجر ول نبات ومن طريق عمرو بن قيس قال الصعيد التراب ومببن‬
‫طريق بن زيد قال الصعيد الرض المستوية الصواب أن الصعيد وجه الرض المستوية الخالية من الغرس والنبات والبناء وأمببا الطيببب فهببو‬
‫الذي تمسك به من اشترط في التيمم التراب لن الطيب هو التراب المنبببت قبال الب تعبالى والبلبد الطيبب يخببرج نببباته بببإذن رببه وروى عببد‬
‫الرزاق من طريق بن عباس الصعيد الطيب الحرث قوله وقال جابر كانت الطواغيت التي يتحاكمون إليها فببي جهينببة واحببد وفببي أسببلم واحببد‬
‫وفي كل حي واحد كهان ينزل عليهم الشيطان وصله بن أبي حاتم من طريق وهب بن منبه قال سألت جابر بن عبد الب عبن الطببواغيت فبذكر‬
‫مثله وزاد وفي هلل واحد وقد تقدم نسب جهينة وأسلم في غبزوة الفتبح وأمبا هلل فقبيلبة ينتسببون إلبى هلل ببن عبامر ببن صعصبعة منهبم‬
‫ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين وجماعة من الصحابة وغيرهم قوله الجبت السبحر والطباغوت الشبيطان وصبله عببد ببن حميبد فبي تفسبيره‬
‫ومسدد في مسنده وعبد الرحمن بن رستة في كتاب اليمان كلهم من طريق أبي إسحاق عن حسان بن فائد عببن عمببر مثلببه وإسببناده قببوي وقببد‬
‫وقع التصريح بسماع أبي إسحاق له من حسان وسماع حسان من عمر في رواية رستة وحسان بن فائد بالفاء عبسببى بالموحببدة قببال أبببو حبباتم‬
‫شيخ وذكره بن حبان في الثقات وروى الطبري عن مجاهد مثل قول عمر وزاد والطاغوت الشيطان في صببورة إنسببان يتحبباكمون إليببه ومببن‬
‫طريق سعيد بن جبير وأبي العالية قال الجبت الساحر والطاغوت الكاهن وهذا يمكن رده بالتأويببل إلبى البذي قبلببه قببوله وقببال عكرمببة الجبببت‬
‫بلسان الحبشة شيطان والطاغوت الكاهن وصله عبد بن حميد بإسناد صحيح عنه وروى الطبري من طريق قتادة مثله بغيبر ذكببر الحبشببة قبال‬
‫كنا نتحدث أن الحبت الشيطان والطاغوت الكاهن ومن طريق العوفي عن بن عباس قال الجبت الصنام والطواغيت الذين كانوا يعبببرون عببن‬
‫الصنام بالكذب قال وزعم رجال أن الجبت الكاهن والطاغوت رجل من اليهود يدعى كعب بن الشرف ومن طريق علي بن أبببي طلحببة عببن‬
‫بن عباس قال الجبت حي بن أخطب والطاغوت كعب بن الشرف واختار الطبري أن المراد بالجبت والطاغوت جنس من كان يعبببد مببن دون‬
‫ال سواء كان صنما أو شيطانا جنيا أو آدميا فيدخل فيه الساحر والكاهن وال أعلم وأمببا قببول عكرمببة إن الجبببت بلسببان الحبشبة الشبيطان فقببد‬
‫وافقه سعيد بن جبير على ذلك لكن عبر عنه بالساحر أخرجه الطبري بإسناد صحيح عن سبعيد ببن جببير قبال الجببت السباحر بلسبان الحبشبة‬
‫والطاغوت الكاهن وهذا مصير منهما إلى وقوع المعرب في القرآن وهي مسألة اختلف فيها فبالغ الشافعي وأبببو عبيببدة اللغببوي وغيرهمببا فببي‬
‫إنكار ذلك فحملوا ما ورد من ذلك على توارد اللغتين وأجاز ذلك جماعة واختاره بن الحاجب واحتج له بوقوع أسماء العلم فيه كببإبراهيم فل‬
‫مانع من وقوع أسماء الجناس وقد وقع في صحيح البخاري جملة من هذا وتتبع القاضي تاج الدين السبكي ما وقع في القرآن من ذلببك ونظمببه‬
‫في أبيات ذكرها في شرحه على المختصر وعبر بقوله يجمعها هذه البيات فذكرها وقد تتبعت بعده زيادة كثيرة على ذلك تقببرب مببن عببدة مببا‬
‫أورد ونظمتها أيضا وليس جميع ما أورده هو متفقا على أنه من ذلك لكن اكتفى بإيراد ما نقل في الجملة فتبعته في ذلك وقد رأيت إيراد الجميع‬
‫للفائدة فأول بيت منها من نظمى والخمسة التي تليه له وباقيها لي أيضا فقلت مبن المعبرب عبد التباج كبز وقبد ألحقبت كبد وضبمتها السباطير‬
‫السلسبيل وطه كورت بيع روم وطوبى وسجيل وكافور والزنجبيل ومشكاة سرادق مع إستبرق صببلوات سببندس طببور كببذا قراطيببس ربببانيهم‬
‫وغساق ثم دينار القسطاس مشهور كذاك فسورة واليم ناشئة ويؤت كفلين مذكور ومسطور له مقاليد فردوس يعد كذا فيما حكببى بببن دريببد منببه‬
‫تنور وزدت حرم ومهل والسجل كذا السري والب ثم الجبت مذكور وقطنا وأناه ثم متكأ دارسببت يصببهر منببه فهببو مصببهور وهيببت والسببكر‬
‫الواه مع حصب وأوبى معه والطاغوت منظور صرهن اصرى وغيض الماء مع وزر ثم الرقيم مناص والسنا النور والمببراد بقببولى كنببز أن‬
‫عدة ما ذكره التاج سبعة وعشرون وبقولى كد أن عدة ما ذكرته أربعة وعشرون وأن معترف أنني لم أستوعب مببا يسببتدرك عليبه فقبد ظفببرت‬
‫بعد نظمي هذا بأشياء تقدم منها في هذا الشرح الرحمن وراعنا وقد عزمت أني إذا أتيت على آخر شرح هذا التفسير إن شاء ال تعالى ألحق ما‬
‫وقفت عليه من زيادة في ذلك منظوما إن شاء ال تعالى ثم أورد المصنف طرفا من حبديث عائشببة فبي سببقوط عقبدها ونببزول آيبة الببتيمم وقببد‬
‫مضى شرحه مستوفى في كتاب التيمم‬
‫قوله باب أطيعوا ال وأطيعوا الرسول وأولى المر منكم ذوي المر كذا لبي ذر ولغيره وأولى المر منكم ذوي المر وهو تفسير أبببي عبيببدة‬
‫قال ذلك في هذه الية وزاد والدليل على ذلك أن وأحدها ذو أي واحد أولي لنها ل واحد لها من لفظها‬
‫] ‪ [ 4308‬قوله حدثنا صدقة بن الفضل كذا للكبثر وفبي روايبة ببن السبكن وحبده عبن الفريبري عبن البخباري حبدثنا سبنيد وهبو ببن داود‬
‫المصيصي واسمه الحسين وسنيد لقب وهو من حفاظ الحديث وله تفسير مشهور لكن ضعفه أبو حاتم والنسائي وليس له في البخبباري ذكببر إل‬
‫في هذا الموضع إن كان بن السكن حفظه ويحتمل أن يكون البخاري أخرج الحديث عنهما جميعا واقتصر الكثر على صدقة لتقببانه واقتصببر‬
‫بن السكن على سنيد بقرينة التفسير وقد ذكر أحمد أن سنيدا ألزم حجاجا يعني حجاج بن محمد شيخه في هذا الحديث إل أنببه كببان يحملببه علببى‬
‫تدليس التسوية وعابه بذلك وكأن هذا هو السبب في تضعيف من ضعفه وال أعلم قوله عن يعلى بن مسلم فببي روايببة السببماعيلي مببن طريببق‬
‫حجاج عن بن جريج أخبرني يعلى بن مسلم قوله نزلت في عبد ال بن حذافة كذا ذكره مختصرا والمعنى نزلت في قصة عبد ال بن حذافة أي‬
‫المقصود منها في قصته قوله فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى ال الية وقد غفل الداودي عن هذا المراد فقال هذا وهم على بن عباس فإن عبد‬

‫ال بن حذافة خرج على جيش فغضب فاوقدوا نارا وقال اقتحموها فامتنع بعض وهم بعبض أن يفعبل قبال فبإن كبانت اليبة نزلبت قببل فكيبف‬
‫يخص عبد ال بن حذافة بالطاعة دون غيره وإن كانت نزلت بعد فإنما قيل لهم إنما الطاعة في المعببروف ومببا قيببل لهببم لببم لببم تطيعببوه انتهببى‬
‫وبالحمل الذي قدمته يظهر المراد وينتفى الشكال الذي أبداه لنهم تنازعوا في امتثال ما أمرهم به وسببه أن الذين هموا أن يطيعوه وقفوا عنببد‬
‫امتثال المر بالطاعة والذين امتنعوا عارضه عندهم الفرار من النار فناسب أن ينزل في ذلك ما يرشدهم إلى ما يفعلونه عند التنازع وهو الرد‬
‫إلى ال وإلى رسوله أي إن تنازعتم في جواز الشيء وعدم جوازه فارجعوا إلى الكتاب والسنة وال أعلم وقد روى الطبري أن هذه الية نزلت‬
‫في قصة جرت لعمار بن ياسر مع خالد بن الوليد وكان خالد أميرا فأجاز عمار رجل بغير أمره فتخاصما فنزلت فال أعلم وقد تقدم شرح حال‬
‫هذه السرية والختلف في اسم أميرها في المغازي بعد غزوة حنين بقليل واختلف في المراد بأولى المر في اليبة فعبن أببي هريبرة قبال هبم‬
‫المراء أخرجه الطبري بإسناد صحيح وأخرج عن ميمون بن مهران وغيره نحوه وعن جابر ببن عببد الب قبال هبم أهبل العلبم والخيبر وعبن‬
‫مجاهد وعطاء والحسن وأبي العالية هم العلماء ومن وجه آخر أصح منه عن مجاهد قال هم الصحابة وهذا أخص وعن عكرمبة قبال أبببو بكبر‬
‫وعمر وهذا أخص من الذي قبله ورجح الشافعي الول واحتج له بأن قريشا كانوا ل يعرفون المبارة ول ينقبادون إلبى أميبر فبأمروا بالطاعبة‬
‫لمن ولي المر ولذلك قال صلى ال عليه وسلم من أطاع أميري فقد أطاعني متفق عليه واختببار الطبببري حملهببا علببى العمببوم وأن نزلببت فببي‬
‫سبب خاص وال أعلم‬
‫قوله فل وربك ل يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم سقط باب لغير أبي ذر وذكر فيه قصة الزبير مع النصاري الذي خاصمه في شببراج‬
‫الحرة وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب الشرب وبينت هناك الختلف على عروة في وصله وإرساله بحمد ال تعالى وقوله هنا أن كان‬
‫] ‪ [ 4309‬بن عمتك بفتح أن للجميع أي من أجل ووقع عند أبي ذر وأن بزيادة واو وفي روايته عن الكشميهني آن بزيادة همزة ممدودة وهي‬
‫للستفهام‬
‫قوله باب فأولئك مع الذين أنعم ال عليهم من النبيين ذكر فيه حديث عائشة وقد تقدم شرحه في الوفاة النبوية ول الحمد وقوله فببي شبكواه البذي‬
‫قبض فيه في رواية الكشميهني التي قبض فيها‬
‫قوله باب وما لكم ل تقاتلون في سبيل ال إلببى الظببالم أهلهببا ولبببي ذر والمستضببعفين مببن الرجببال والنسبباء اليببة والظهببر أن المستضببعفين‬
‫مجرور بالعطف عل اسم ال أي وفي سبيل المستضعفين أو على سبيل ال أي وفي خلص المستضعفين وجوز الزمخشري أن يكون منصوبا‬
‫على الختصاص‬
‫] ‪ [ 4311‬قوله عن عبيد ال هو بن أبي يزيد وفي مسند أحمد عن سفيان حدثني عبيد ال بن أبي يزيد قوله كنت أنا وأمي مببن المستضببعفين‬
‫كذا للكثر زاد أبو ذر من المستضعفين من الرجال والنساء والولدان وأراد حكاية الية وإل فهو من الولدان وأمه من المستضببعفين ولبم يببذكر‬
‫في هذا الحديث من الرجال أحدا وقد أخرجه السماعيلي من طريق إسحاق بن موسى عن بن عيينة بلفظ كنت أنا وأمببي مببن المستضببعفين أنببا‬
‫من الولدان وأمي من النساء قوله في الطريق الخرى أن بن عباس تل في رواية المستملى عن بن عببباس أنببه تل قببوله كنببت أنببا وأمببي ممببن‬
‫عذر ال أي في الية المذكورة وفبي روايبة لببي نعيبم فبي المسبتخرج مبن طريبق محمبد ببن عبيبد عبن حمباد ببن زيبد كنبت أنبا وأمبي مبن‬
‫المستضعفين قلت واسم أمه لبابة بنت الحارث الهللية أم الفضل أخت ميمونة زوج النبي صلى ال عليه وسلم قال الداودي فيه دليببل لمببن قببال‬
‫إن الولد يتبع المسلم من أبويه قوله ويذكر عن بن عباس حصرت ضاقت وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عببباس فببي‬
‫قوله تعالى حصرت صدورهم قال ضاقت وعن الحسن أنه قرأ حصرت صدورهم بالرفع حكبباه الفببراء وهببو علببى هببذا خبببر بعببد خبببر وقببال‬
‫المبرد هو على الدعاء أي أحصر ال صدورهم كذا قال والول أولى وقد روى بن أبي حاتم من طريق مجاهد أنها نزلت في هلل بن عببويمر‬
‫السلمي وكان بينه وبين المسلمين عهد وقصده ناس من قومه فكره أن يقاتل المسلمين وكره أن يقاتل قومه قوله تلووا ألسنتكم بالشهادة وصببله‬
‫الطبري من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله تعالى وأن تلووا أو تعرضوا قال تلووا ألسنتكم بشهادة أو تعرضببوا عنهببا وروى‬
‫عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال أن تدخل في شهادتك ما يبطلها أو تعرض عنها فل تشهدها وقرأ حمزة وابن عامر وأن تلبوا بببواو واحببدة‬
‫ساكنة وصوب أبو عبيد قراءة الباقين واحتج بتفسير بن عباس المذكور وقال ليس للولية هنا معنى وأجباب الفببراء بأنهبا بمعنببى اللببي كقبراءة‬
‫الجماعة إل أن الواو المضمومة قبلت همزة ثم سهلت وأجاب الفارسي بأنها على بابها من الولية والمراد أن توليتم إقامببة الشببهادة قببوله وقببال‬
‫غيره المراغم المهاجر راغمت هاجرت قومي قال أبو عبيدة في قوله تعالى ومن يهاجر في سبيل الب يجبد فبي الرض مراغمببا كبثيرا وسببعة‬
‫والمراغم والمهاجر واحد تقول هاجرت قومي وراغمت قومي قببال الجعببدي عزيببز المراغببم والمهببرب وروى عبببد الببرزاق عبن معمببر عببن‬
‫الحسن في قوله مراغما قال متحول وكذا أخرجه بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس قوله موقوتبا موقتببا وقتبه عليهبم لبم‬
‫يقع هذا في رواية أبي ذر وهو قول أبي عبيدة أيضا قال في قوله تعالى أن الصلة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا أي موقتا وقتببه ال ب عليهببم‬
‫وروى بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله موقوتا قال مفروضا‬
‫قوله باب فما لكم في المنافقين فئتين وال أركسهم بما كسبوا قال بن عباس بددهم وصله الطبري من طريق بن جريج عن عطاء عن بن عباس‬
‫في قوله وال اركسهم بما كسبوا قال بددهم ومن طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس قال أوقعهم ومن طريق قتادة قال أهلكهم وهو تفسببير‬
‫باللزم لن الركس الرجوع فكأنه ردهم إلى حكمهم الول قوله فئة جماعة روى الطبري من طريق سعيد بن جبير عن بن عباس في قبوله فئة‬
‫تقاتل في سبيل ال وأخرى كافرة قال الخرى كفار قريش وقال أبو عبيدة في قوله تعالى كم من فئة قليلببة غلبببت فئة كببثيرة قببال الفئة الجماعببة‬
‫قوله‬
‫] ‪ [ 4313‬حدثنا غندر هو محمد بن جعفر قوله وعبد الرحمن هو بن مهدي قوله عن عدى هبو بببن ثبابت قبوله عبن عببد الب ببن يزيببد هببو‬
‫الخطمي بفتح المعجمة ثم سكون المهملة وهو صحابي صغير قوله رجع ناس من أحد هم عبد ال بن أبي بن سلول ومببن تبعببه وقببد تقببدم بيببان‬

‫ذلك في غزوة أحد من كتاب المغازي مستوفى وقوله في آخره خبث الفضة في رواية الحموي خبث الحديد وقد تقدم بيببان الختلف فببي قببوله‬
‫تنفى الخبث في فضل المدينة قوله باب وإذا جاءهم أمر من المن أو الخوف اذاعوا به أي أفشوه وصبله بببن المنببذر عبن ببن عببباس فبي قبوله‬
‫اذاعوا به أي افشوه قوله يستنبطونه يستخرجونه قال أبو عبيدة في قوله تعالى لعلمبه البذين يسبتنبطونه منهببم أي يسببتخرجونه يقبال الركيبة إذا‬
‫أستخرج ماؤها هي نبط إذا أمامها قوله حسيبا كافيا وقع هنا لغير أبي ذر وقد تقدم في الوصايا قوله إل إناثا يعني الموات حجرا أو مدرا أو مببا‬
‫أشبهه قال أبو عبيدة في قوله تعالى ان يدعون من دونه إل إناثا ال الموات حجرا أو مدرا أو ما أشبه ذلك والمراد بالموات ضد الحيببوان وقببال‬
‫غيره قيل لها إناث لنهم سموها مناة واللت والعزى وإساف ونائلة ونحو ذلك وعن الحسن البصري لم يكن حببي مببن أحيبباء العببرب ال ولهببم‬
‫صنم يعبدونه يسمى أنثى بني فلن وسيأتي في الصافات حكاية عنهم أنهم كانوا يقولون الملئكة بنات ال تعالى ال عن ذلبك وفبي روايبة عببد‬
‫ال بن أحمد في مسند أبيه عن أبي بن كعب في هذه الية قال مع كل صنم جنية ورواته ثقات ومن هذا الوجه أخرجه بن أبي حاتم قببوله مريببدا‬
‫متمردا وقع هذا للمستملي وحده وهو تفسير أبي عبيدة بلفظه وقد تقدم في بدء الخلببق ومعنبباه الخببروج عبن الطاعبة وروى بببن أبببي حباتم مببن‬
‫طريق قتادة في قوله مريدا قال متمردا على معصية ال قوله فليبتكن بتكه قطعه قال أبو عبيدة في قوله تعببالى فليبتكببن آذان النعببام يقببال بتكببه‬
‫قطعه وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة كانوا يبتكون آذانها لطواغيتهم قوله قيل وقول واحد قال أبو عبيدة في قوله تعالى ومن أصدق من‬
‫ال قيل وقيل وقول واحد قوله طبع ختم قال أبو عبيدة في قوله طبع ال على قلوبهم أي ختم تنبيه ذكر هذا الباب آثارا ولم يذكر فيه حببديثا وقببد‬
‫وقع عند مسلم من حديث عمر في سبب نزولها أن النبي صلى ال عليه وسلم لما هجر نساءه وشاع أنببه طلقهببن وأن عمببر جبباءه فقببال أطلقببت‬
‫نساءك قال ل قال فقمت على باب المسجد فناديت بأعلى صوتي لم يطلق نساءه فنزلت هذه الية فكنبت أنبا اسبتنبطت ذلبك المبر وأصبل هبذه‬
‫القصة عند البخاري أيضا لكن بدون هذه الزيادة فليست على شرطه فكأنه أشار إليها بهذه الترجمة‬
‫قوله باب ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم يقال نزلت في مقيس بن ضبابة وكان أسلم هو وأخببوه هشببام فقتبل هشبباما رجبل مببن النصبار‬
‫غيلة فلم يعرف فأرسل إليهم النبي صلى ال عليه وسلم رجل يأمرهم أن يدفعوا إلى مقيس دية أخيببه ففعلببوا فأخببذ الديببة وقتببل الرسببول ولحببق‬
‫بمكة مرتدا فنزلت فيه وهو ممن أهدر النبي صلى ال عليه وسلم دمه يوم الفتح أخرجه بن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير‬
‫] ‪ [ 4314‬قوله شعبة حدثنا مغيرة بن النعمان لشعبة فيه شيخ آخر وهو منصور كما سيأتي في سورة الفرقان قوله آية اختلف فيها أهل الكوفة‬
‫فرحلت فيها إلى بن عباس فسألته عنها سقط لفظ آية لغير أبي ذر وسيأتي مزيد فيه في الفرقان وقع في تفسير الفرقببان مببن طريببق غنببدر عببن‬
‫شعبة بلفظ اختلف أهل الكوفة في قتل المؤمن فدخلت فيه إلى بن عباس وفي رواية الكشميهني فرحلت بالراء والمهملة وهببي أصببوب وسببيأتي‬
‫شرح الحديث مستوفى هناك إن شاء ال تعالى وقوله هي آخر ما نزل أي في شأن قتل المؤمن عمدا بالنسبة لية الفرقان‬
‫قوله باب ول تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنا السلم والسلم والسبلم واحبد يعنبي أن الول بفتحبتين والثبالث بكسبر ثبم سبكون فبالول‬
‫قراءة نافع وابن عامر وحمزة والثاني قراءة الباقين والثالث قراءة رويت عن عاصم بببن أبببي النجببود وروى عببن عاصببم الجحببدري بفتببح ثببم‬
‫سكون فأما الثاني فمن التحية وأما ما عداه فمن النقياد‬
‫] ‪ [ 4315‬قوله عن عمرو هو بن دينار وفي رواية بن أبي عمر عن سفيان حدثنا عمرو بن دينار كذا أخرجها أبو نعيبم فبي مسبتخرجه مبن‬
‫طريقه قوله كان رجل في غنيمة بالتصغير وفي رواية سماك عن عكرمة عن بن عباس عند أحمبد والترمبذي وحسبنه والحباكم وصبححه مبر‬
‫رجل من بني سليم بنفر من الصحابة وهو يسوق غنما له فسلم عليهم قوله فقتلوه زاد في رواية سماك وقالوا ما سلم علينببا إل ليتعببوذ منببا قببوله‬
‫وأخذوا غنيمته في رواية سماك وأتوا بغنمه النبي صلى ال عليه وسلم فنزلت وروى البزار من طريق حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير‬
‫عن بن عباس في سبب نزول هذه الية قصة أخرى قال بعث رسول ال صلى ال صبلى الب عليبه وسببلم سببرية فيهببا المقببداد فلمببا أتببوا القببوم‬
‫وجدوهم قد تفرقوا وبقي رجل له مال كثير فقال أشهد أن ل إله إل ال فقتله المقداد فقال له النبي صلى ال عليه وسلم كيببف لببك بل إلببه إل ال ب‬
‫غدا وأنزل ال هذه الية وهذه القصة يمكن الجمع بينها وبين التي قبلها ويستفاد منها تسمية القاتل وأما المقتول فروى الثعلبي من طريق الكلبي‬
‫عن أبي صالح عن بن عباس وأخرجه عبد بن حميد من طريق قتادة نحوه واللفظ للكلبي أن اسم المقتول مرداس بن نهيببك مببن أهببل فببدك وأن‬
‫اسم القاتل أسامة بن زيد وأن اسم أمير السرية غالب بن فضالة الليثي وأن قوم مرداس لما انهزموا بقي هو وحده وكان ألجأ غنمببه بجبببل فلمببا‬
‫لحقوه قال ل إله إل ال محمد رسول ال السلم عليكم فقتله أسامة بن زيد فلما رجعوا نزلت الية وكذا أخرج الطبري من طريق السببدي نحببوه‬
‫وفي آخر رواية قتادة لن تحية المسلمين السلم بها يتعارفون وأخرج بن أبي حاتم من طريق بن لهيعة عن أبي الزبير عببن جببابر قبال أنزلببت‬
‫هذه الية ول تقولوا لمن ألقى إليكم السلم في مرداس وهذا شاهد حسن وورد في سبب نزولها عن غير بن عباس شيء آخر فروى بن إسحاق‬
‫في المغازي وأخرجه أحمد من طريقه عن عبد ال بن أبي حدرد السلمي قال بعثنا رسول ال صلى ال عليه وسلم في نفر من المسببلمين فيهببم‬
‫أبو قتادة ومحلم بن جثامة فمر بنا عامر بن الضبط الشجعي فسلم علينا فحمل عليه محلم فقتله فلما قببدمنا علببى النبببي صببلى الب عليببه وسببلم‬
‫وأخبرناه الخبر نزل القرآن فذكر هذه الية وأخرجها بن إسحاق من طريق بن عمر أتم سياقا من هذا وزاد أنه كان بين عامر ومحلم عداوة في‬
‫الجاهلية وهذه عندي قصة أخرى ول مانع أن تنزل الية في المرين معا قوله في آخر الحديث قال قرأ بن عباس السلم هو مقول عطاء وهو‬
‫موصول بالسناد المذكور وقد قدمت أنها قراءة الكثر وفي الية دليل على أن من أظهر شيئا من علمات السلم لببم يحببل دمببه حببتى يختبببر‬
‫أمره لن السلم تحية المسلمين وكانت تحيتهم في الجاهلية بخلف ذلك فكانت هذه علمة وأما على قراءة السلم على اختلف ضبببطه فببالمراد‬
‫به النقياد وهو علمة السلم لن معنى السلم في اللغة النقياد ول يلزم من الذي ذكرته الحكم بإسلم من اقتصر على ذلببك واجببراء أحكببام‬
‫المسلمين عليه بل ل بد من التلفظ بالشهادتين على تفاصيل في ذلك بين أهل الكتاب وغيرهم وال أعلم‬
‫قوله باب ل يستوي القاعدون من المؤمنين الية كذا لبي ذر ولغيره والمجاهدون في سبيل ال واختلفت القراءة في غير أولى الضرر فقرأ بن‬
‫كثير وأبو عمرو وعاصم بالرفع على البدل من القاعدون وقرأ العمش بالجر على الصفة للمؤمنين وقرأ الباقون بالنصب على الستثناء‬
‫] ‪ [ 4316‬قوله عن صالح هو بن كيسان قوله حدثني سهل بن سعد كذا قال صالح وتابعه عبد الرحمن بن إسحاق عن بن شهاب عند الطبري‬

‫وخالفهما معمر فقال عن بن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب عن زيد بن ثابت أخرجه أحمد قوله أنبه رأى مبروان ببن الحكبم أي ببن أببي العباص‬
‫أمير المدينة الذي صار بعد ذلك خليفة قوله فأقبلت حتى جلست إلى جنبه فأخبرنا قال الترمذي في هذا الحديث رواية رجل من الصببحابة وهببو‬
‫سهل بن سعد عن رجل من التابعين وهو مروان بن الحكم ولم يسمع من رسول ال صلى ال عليه وسم فهو من التابعين قلت ل يلزم مببن عببدم‬
‫السماع عدم الصحبة والولى ما قال فيه البخاري لم ير النبي صلى ال عليه وسلم وقد ذكره بن عبد البر في الصحابة لنه ولد في عهببد النبببي‬
‫صلى ال عليه وسلم قبل لعام أحد وقيل عام الخندق وثبت عن مروان أنه قال لما طلب الخلفة فذكروا له بن عمببر فقببال ليببس بببن عمببر بببأفقه‬
‫مني ولكنه أسن مني وكانت له صحبة فهذا اعتراف منه بعدم صحبته وإنما لم يسمع من النبي صلى ال عليه وسلم وإن كان سماعه منه ممكنببا‬
‫لن النبي صلى ال عليه وسلم نفى أباه إلى الطائف فلم يرده إل عثمان لما استخلف وقد تقدمت روايته عن النبي صلى ال عليه وسلم في كتاب‬
‫الشروط مقرونة بالمسور بن مخرمة ونبهت هناك أيضا على أنها مرسلة وال الموفق قوله أن النبي صلى ال عليه وسلم أملى عليه ل يسببتوي‬
‫القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل ال في رواية قبيصة المذكورة عن زيد بن ثابت كنت اكتب لرسول ال صلى ال عليه وسلم وفي‬
‫رواية خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه إني لقاعد إلى جنب النبي صلى ال عليه وسلم إذ أوحى إليه وغشيته السكينة فوضع فخذه علببى فخببذي‬
‫قال زيد فل وال ما وجدت شيئا قط أثقل منها وفي حديث البراء بن عازب الذي في الباب بعد هذا لما نزلت قبال النبببي صبلى الب عليبه وسببلم‬
‫أدع لي فلنا فجاءه ومعه الدواة واللوح والكتف وفي الرواية الخرى عنه في الباب أيضا دعا زيدا فكتبها فيجمع بينهما بببأن المببراد بقببوله لمببا‬
‫نزلت كادت أن تنزل لتصريح رواية خارجة بأن نزولها كان بحضرة زيد قوله فجاءه بن أم مكتوم في رواية قبيصة المذكورة فجاء عبد ال بن‬
‫أم مكتوم وعند الترمذي من طريق الثوري وسليمان التيمي كلهما عن أبي إسحاق عن البراء جاء عمرو بن أم مكتوم وقد نببه الترمبذي علبى‬
‫أنه يقال له عبد ال وعمرو وأن اسم أبيه زائدة وأن أم مكتوم أمه قلت واسمها عاتكة وقد تقدم شيء من خبره في كتاب الذان قوله وهببو يملهببا‬
‫بضم أول وكسرالميم وتشديد اللم هو مثل يمليها يملي ويملل بمعنى ولعل الياء منقلبة من إحدى اللميبن قبوله والب لبو أسبتطيع الجهباد معبك‬
‫لجاهدت أي لو استطعت وعبر بالمضارع إشارة إلى الستمرار واستحضارا لصورة الحال قال وكان أعمى هببذا يفسببر مببا فببي حببديث البببراء‬
‫فشكا ضرارته وفي الرواية الخرى عنه فقال أنا ضرير وفي رواية خارجة فقام حين سبمعها ببن أم مكتبوم وكبان أعمبى فقبال يبا رسبول الب‬
‫فكيف بمن ل يستطيع الجهاد ممن هو أعمى وأشباه ذلك وفي رواية قبيصة فقال إني أحب الجهاد في سبيل ال ولكن بي مببن الزمانببة مببا تببرى‬
‫ذهب بصري قوله أن ترض فخذي أي تدقها قوله ثم سرى بضم المهملة وتشديد الراء أي كشف قوله فأنزل ال غير أولبى الضبرر فبي روايبة‬
‫قبيصة ثم قال اكتب ل يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر وزاد في رواية خارجة بن زيد قال زيد بببن ثببابت فببوال لكببأني أنظببر‬
‫إلى ملحقها عند صدع كان في الكتف قوله في الحديث الثاني عن أبي إسحاق هو السبيعي قوله عن البراء في رواية محمد بن جعفر عن شببعبة‬
‫عن أبي إسحاق أنه سمع البراء أخرجه أحمد عنه ووقع في رواية الطبراني من طريق أبي سنان الشيباني عن أبي إسببحاق عببن زيببد بببن أرقببم‬
‫وأبو سنان اسمه ضرار بن مرة وهو ثقة إل أن المحفوظ عن أبي إسحاق عن البراء كبذا أنفببق الشبيخان عليببه مبن طريببق شببعبة ومببن طريبق‬
‫إسرائيل وأخرجه الترمذي وأحمد من رواية سفيان الثوري والترمذي أيضا والنسائي وابن حبان من رواية سببليمان الببتيمي وأحمببد أيضببا مببن‬
‫رواية زهير والنسائي أيضا من رواية أبي بكر بن عياش وأبو عوانة من طريق زكريا بن أبي زائدة ومسعر ثمانيتهم عن أبي إسحاق‬
‫] ‪ [ 4318‬قوله ادعوا فلنا كذا أبهمه إسرائيل في روايته وسماه غيره كما تقدم قوله وخلف النبي صلى ال عليه وسلم بن أم مكتبوم كبذا فبي‬
‫رواية إسرائيل وفي رواية شعبة التي قبلها دعا زيدا فكتبها فجاء بن أم مكتوم فيجمع بأن معنى قوله جاء أنه قام مبن مقبامه خلبف النببي صبلى‬
‫ال عليه وسلم حتى جاء مواجهة فخاطبه قوله فنزلت مكانها قبال ببن البتين يقبال إن جبريبل هببط ورجبع قببل أن يجبف القلبم قبوله ل يسبتوي‬
‫القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون في سبيل ال قال بن المنير لم يقتصر الراوي في الحال الثاني على ذكر الكلمببة الببزائدة‬
‫وهي غير أولى الضرر فإن كان الوحي نزل بزيادة قبوله غيبر أولبي الضبرر فقبط فكبأنه رأى إعبادة اليبة مبن أولهبا حبتى يتصبل السبتثناء‬
‫بالمستثنى منه وإن كان الوحي نزل بإعادة الية بالزيادة بعد أن نزل بدونها فقد حكى الراوي صورة الحال قلببت الول أظهببر فببإن فببي روايببة‬
‫سهل بن سعد فأنزل ال غير أولى الضرر وأوضح من ذلك رواية خارجة بن زيد عن أبيه ففيها ثم سري عنه فقال أقرأ فقرأت عليه ل يسببتوي‬
‫القاعدون من المؤمنين فقال النبي صلى ال عليه وسلم غير أولى الضرر وفي حديث الفلتان بفتح الفاء واللم وبمثناة فوقانية بن عاصم في هذه‬
‫القصة قال فقال العمى ما ذنبنا فأنزل ال فقلنا له إنه يوحى إليه فخاف أن ينزل في أمره شيء فجعل يقول أتوب إلى ال فقال النبي صببلى ال ب‬
‫عليه وسلم للكاتب أكثب غير أولى الضرر أخرجه البزار والطبراني وصححه بن حبان ووقع في غير هبذا الحبديث مبا يؤيبد الثباني وهبو فبي‬
‫حديث البراء بن عازب فأنزلت هذه الية حافظوا على الصلوات وصلة العصر فقرأناها ما شاء ال ثم نزلت حافظوا عل الصببلوات والصببلة‬
‫الوسطى الحديث الثالث‬
‫] ‪ [ 4319‬قوله وحدثني إسحاق جزم أبو نعيم في المستخرج وأبو مسعود في الطراف بأنه إسحاق بن منصور وكنت أظن أنه بببن راهببويه‬
‫لقوله أخبرنا عبد الرزاق ثم رأيت في أصل النسفي حدثني إسحاق حدثنا عبد الرزاق فعرفت أنه بن منصور لن بن راهويه ل يقول في شببيء‬
‫من حديثه حدثنا قوله أخبرني عبد الكريم تقدم في غزوة بدر أنه الجزري قوله أن مقسما مولى عبد ال بن الحارث أخبره أما مقسم فتقدم ذكببره‬
‫في غزوة بدر وأما عبد ال بن الحارث فهو بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب لبيه ولجده وصحبه وله هو رؤية وكان يلقب بيبة بموحبدتين‬
‫مفتوحتين الثانية ثقيلة قوله ل يستوي القاعدون من المؤمنين عن بدر والخببارجون إلببى بببدر كببذا أورده مختصببرا وظببن بببن الببتين أنببه مغبباير‬
‫لحديثي سهل والبراء فقال القرآن ينزل في الشيء ويشتمل على ما في معناه وقد أخرجه الترمذي من طريق حجاج بببن محمببد عببن بببن جريببج‬
‫بهذا مثله وزاد لما نزلت غزوة بدر قال عبد ال بن جحش وابن أم مكتوم العميان يا رسول ال هل لنا رخصة فنزلت ل يستوي القاعدون مبن‬
‫المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون في سبيل ال بأموالهم وأنفسهم فضل ال المجاهدين ببأموالهم وأنفسبهم علبى القاعبدين درجبة فهبؤلء‬
‫القاعدون غير أولى الضرر وفضل ال المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه على القاعدين من المؤمنين غير أولى الضرر هكببذا‬
‫أورده سياقا واحدا ومن قوله درجة الخ مدرج في الخير من كلم بن جريج بين الطبري فأخرج من طريق حجاج نحو ما أخرجه الترمذي إلى‬
‫قوله درجة ووقع عنده فقال عبد ال بن أم مكتوم وأبو أحمد بن جحش وهو الصواب في بن جحش فإن عبد ال أخوه وأما هو فاسمه عبببد بغيببر‬
‫إضافة وهو مشهور بكنيته ثم أخرجه بالسند المذكور عن بن جريج قال وفضل ال المجاهدين علبى القاعببدين أجببرا عظيمببا درجببات منببه قببال‬
‫على القاعدين من المؤمنين غير أولى الضرر وحاصل تفسير بن جريج أن المفضل عليه غير أولى الضرر وأما أولببو الضببرر فملحقببون فببي‬
‫الفضل بأهل الجهاد إذا صدقت نياتهم كما تقدم في المغازي من حديث أنس أن بالمدينة لقواما ما سرتم من مسير ول قطعتببم مببن واد إل وهببم‬
‫معكم حبسهم العذر ويحتمل أن يكون المراد بقوله فضل ال المجاهدين على القاعدين درجة أي من أولى الضبرر وغيرهبم وقبوله وفضبل الب‬

‫المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه أي على القاعدين من غير أولى الضرر ول ينافي ذلك الحببديث المببذكور عببن أنببس ول مببا‬
‫دلت عليه الية من استواء أولى الضرر مع المجاهدين لنها استثنت أولى الضرر من عدم الستواء فأفهمت إدخالهم في الستواء إذ ل واسطة‬
‫بي