‫الـمجلـة العربيـة العلميـة للفتيـان‬

‫املنظمة‬
‫العربيـــة‬
‫للرتبيــــة‬
‫والثقافة‬
‫والعلوم‬

‫مـجـــــلـــــــة علمــيـــــــــة نـ�صـــــف �سنويـــــــــة‬
‫العــــــدد الثانــي والع�شـــــــرون ‪� -‬صفـــــــر ‪ 1433‬هـ ‪ -‬دي�سمرب ‪ 2011‬م‬

‫املدير امل�س�ؤول‬

‫�أ‪ .‬د‪ .‬حممد العزيز ابن عا�شور‬
‫مدير التحرير‬

‫�أ‪ .‬د‪� .‬أبو القا�سم البدري‬
‫رئي�س التحرير‬

‫د‪� .‬أمني القلــــق‬

‫الهيئة الإ�ست�شارية‬
‫�أ‪ .‬د‪ .‬منري ح�سن نايفة‬
‫�أ‪ .‬د‪ .‬البهلول اليعقوبي‬
‫�أ‪ .‬د‪ .‬عدنان احلموي‬
‫�أ‪ .‬د‪� .‬أبو بكر خالد �سعد اهلل‬
‫د‪ .‬نادية العو�ضي‬
‫د‪ .‬عبد اهلل القفاري‬
‫�أ‪ .‬حممد عارف‬

‫ت�صميم و�إجناز‬

‫مطبعة املنظمة العربية‬
‫للرتبية والثقافة والعلوم‬
‫توجه املرا�سالت �إلى رئي�س التحرير‬
‫�ص‪.‬ب‪ 1120 .‬ـ القبا�ضة الأ�صلية تون�س‬
‫هاتف ‪+216 71 905 334 :‬‬
‫فاك�س ‪+216 71 909 065 :‬‬

‫الـمحـــتويــــــــــــات‬

‫املنظمة‬
‫العربيـــة‬
‫للرتبيــــة‬
‫والثقافـة‬
‫والعل�م‬

‫المجلة العربية العلمية للفتيان‬
‫مـجـــــلـــــة علمــيـــــــــة نـ�ســـــف �سن�يـــــــــة‬
‫العـــــدد الثــاين والعـ�ســـــرون ‪ -‬رجـــــب ‪ 1432‬هـ ‪ -‬دي�سمبــر ‪ 2011‬م‬

‫ملف العدد ‪:‬‬

‫تشجيــع‬
‫الموهبة واالبتكار‬
‫في الوطن العربي‬

‫• هنا نلتقي‬
‫• ملف العدد‬

‫• مقاالت وبح�ث‬

‫• �سخ�سية العدد‬

‫• م�ؤ�س�سة العدد‬

‫ت�شجيع املوهبة واالبتكار يف الوطن العربي‬
‫بحـــوث ودرا�ســـــــات‬
‫• م�ستقبل التعليم يف الع�صر الرقمي‬
‫• احلا�سوب الكمومية‪ ...‬م�ستقبل واعد‬
‫• �أزمة املياه يف الوطن العربي و«اتفاقية قانون ا�ستخدام املجاري‬
‫املائية الدولية يف الأغرا�ض غري املالحية» لعام ‪1997‬‬
‫• اخلوارزميات روح الربجمة‬
‫• احلرب العاملية الثالثة ـ حرب �سايربية‬
‫• �شخ�صية العدد‬
‫�أ‪ .‬د‪ .‬طاهر اجلمل‬
‫• كتاب العدد‬
‫«نفحات من تراثنا العلمي املجيد»‬
‫• م�ؤ�س�سة العدد‬
‫مكتب تن�سيق التعريب‬

‫تعب عن وجهة نظر �أ�صحابها‬
‫�إن كافة الآراء التي تن�رش ب�أ�سماء كتّ ابها‬
‫رّ‬

‫وال حتمل بال�رضورة وجهة نظر املنظمة العربية للرتبية والثقافة والعلوم‬

‫ي�سمح با�ستعمال ما ورد يف هذه املجلة من مواد علمية‪،‬‬
‫�أو ثقافية‪� ،‬أو تربوية‪� ،‬أو فنية‪ ،‬ب�رشط الإ�شارة �إلى م�صدرها‬

‫املجلةالعربيةالعلميةللفتيان‪:‬جملةعلميةن�صف�سنوية‪/‬ت�صدر‬

‫عناملنظمةالعربيةللرتبيةوالثقافةوالعلوم‪�.‬إدارةالعلوم‪.‬ـــ‬
‫العدد ‪ . 2011 ،21‬ـــ تون�س ‪ :‬املنظمة‪...‬‬

‫ردمد ‪ = ISSN : 0330 - 6984 :‬املجلة العربية للفتيان‬

‫ق ‪004 / 08 / 2011 /‬‬

‫جميع حقوق الطبع حمفوظة للمنظمة‬

‫هنا نلتقي‬

‫� ّإن الوعي بالعلوم ومنجزاتها‪ ،‬املبني �أ�سا�سا على تب�سيط تلك العلوم ون�شرها‪ ،‬هو الذي‬
‫ي�سهم يف �صياغة عقلية املجتمع �صياغة علمية متجددة‪ ،‬جتعل متابعة العلم ومنجزاته‬
‫جزءا من اهتماماته‪ ،‬حيث يكون �أكرث �إدراكا لدور العلم يف كل م�شكالته‪ ،‬و�أكرث قدرة‬
‫على الإفادة من تلك املنجزات وتوظيفها التوظيف الأمثل‪.‬‬
‫ولقد كان من بني برامج املنظمة العربية للرتبية والثقافة والعلوم و�إدارة العلوم‬
‫والبحث العلمي فيها على نحو خا�ص‪� ،‬إ�صدار املجلة العربية العلمية للفتيان عام ‪1995‬‬
‫والتي توقفت عن ال�صدور بع�ض الوقت لأ�سباب قاهرة‪.‬‬
‫وهيئة حترير املجلة التي ي�سعدها اليوم ا�ستئناف �إ�صدار هذه املجلة‪ ،‬على نف�س النحو‬
‫الذي قر عليه الر�أي من قبل‪ ،‬ب�أن يكر�س ملف كل عدد من �أعداد املجلة ملو�ضوع علمي‬
‫حمدد‪ ،‬قد اختارت �أن يكون مو�ضوع ملف هذا العدد حول ت�شجيع املوهبة واالبتكار يف‬
‫الوطن العربي‪ .‬و�أن يتم تكري�س ال�صفحات الباقية من املجلة ملو�ضوعات مهمة �أخرى‪.‬‬
‫واملجلة بذلك تت�صدى لآخر التطورات العلمية والتقنية‪ ،‬وت�ستكتب خرية العقول‬
‫العربية يف حقول تخ�ص�صاتها املختلفة‪ ،‬وهي بذلك ت�شق طريقها‪ ،‬بعون اهلل‪ ،‬طريقا فريدا‬
‫بني املطبوعات العلمية العربية يف حداثة ما ين�شر فيها وجدية تناولها للمو�ضوعات‪،‬‬
‫وهو ما وعدنا به منذ البداية‪ ،‬ومن اهلل التوفيق‪.‬‬

‫هيئة التحرير‬

‫ملف العدد ‪:‬‬

‫ت�شجيع املوهبة واالبتكار‬
‫يف الوطن العربي‬
‫املوهوبون واملبتكرون ال�شباب العرب دعامة‬
‫التحول �إلى جمتمع املعرفة العربي‬

‫‪5‬‬

‫د‪ .‬حممد مراياتي‬

‫االبتكار يف ال�رشكات ومعوقاته‬

‫‪13‬‬

‫د‪ .‬جميل اخلطيب‬

‫جائزة الألك�سو للإبداع العلمي واالبتكار التقني‬
‫للباحثني ال�شبان بالوطن العربي ل�سنة ‪2011‬‬

‫‪21‬‬

‫�سبل و�آفاق تالقح منظومتي البحث والإنتاج يف‬
‫�إطار تكامل القطاعني العمومي واخلا�ص‬

‫‪25‬‬

‫�أ‪ .‬د‪� .‬سامل بن �سامل‬

‫�أن�شطة م�ؤ�س�سة امللك عبد العزيز ورجاله‬
‫للموهبة ـ اجلزء الأول‬

‫‪30‬‬

‫د‪� .‬أ�سامة �إبراهيم‬

‫دور جمعية خرباء الرتاخي�ص ـ الدول العربية يف‬
‫حماية وت�سويق االخرتاعات‬

‫‪38‬‬

‫�أم الدنيا‪ ...‬مركز الإبداع‬

‫‪41‬‬

‫�أ‪ .‬روناء امل�صري‬

‫حوار مع املخرتع الكويتي �صادق قا�سم‬
‫حاوره د‪ .‬عبد اهلل بدران‬

‫‪53‬‬

‫ملف العدد ‪:‬‬

‫االبتكار يف ال�شـركات‬
‫ومعوقاته‬

‫د‪ .‬جميل اخلطيب‬
‫مقدمة يف تطور االقت�صاد واالبتكار‬
‫كان الإبداع واالبتكار على مر الع�صور العامالن‬
‫الأ�سا�سيان يف تطور ال�شعوب واحل�ضارة الب�شرية‪ ،‬فهما‬
‫اللذان �ساهما يف تطوير التوا�صل بني ال�شعوب ويف خلق‬
‫متطلبات جديدة للحياة كالوقود‪.‬‬
‫ففي الع�صور القدمية‪ ،‬كان االقت�صاد معتمدً ا على‬
‫بوجه خا�ص‪،‬‬
‫الإنتاج والزراعة وال�صناعات احلرفية ٍ‬
‫وهذا يعني �أن اخلربات واملجهود الب�شري وتوفر‬
‫امل�صادر الطبيعية كانت الأ�سا�س يف منو احل�ضارات‬
‫واالقت�صاديات‪ .‬والذي عزز هذا النموذج هو الثورة‬
‫ال�صناعية التي جاءت نتيجة اخرتاع الآلة البخارية‪،‬‬
‫و�أدى ذلك �إلى تغري طبيعة االقت�صاد من زراعي �إلى‬
‫�صناعي‪ ،‬ومن َثم النظريات االقت�صادية التي تركز على‬
‫النمو االقت�صادي وتطور ال�شركات باالعتماد على توفر‬
‫ر�أ�س املال واملواد اخلام والأيدي العاملة‪.‬‬
‫يف هذه املرحلة‪ ،‬بد�أت امل�صانع الكربى يف الظهور‬
‫وتعزز تناف�سها يف الرتكيز على توفري الأيدي العاملة‬
‫واملواد اخلام‪ .‬وا�ستمرت املناف�سة بني ال�شركات والدول‬
‫باالعتماد على هذه املبادئ حتى منت�صف القرن‬
‫املا�ضي‪ ،‬وازداد البحث عن املواد اخلام والأيدي العاملة‬
‫الرخي�صة لزيادة الربح‪ .‬كل ذلك �أدى �إلى دخول بع�ض‬
‫الدول النامية يف �سوق العمل بتوفري الأيدي العاملة‬
‫الرخي�صة كال�صني والهند‪ .‬ولكن النمو االقت�صادي‬

‫وال�سكاين العاملي �أدى �إلى ازدياد الطلب على املنتجات‬
‫بكمية اكرب‪ ،‬فزاد ال�ضغط على امل�صنعني البتكار طرق‬
‫جديدة لزيادة الإنتاج وفعالية عمليات الت�صنيع‪.‬‬
‫�أدى تطور طرق الإنتاج �إلى توفر املنتجات بدرج ٍة‬
‫كبرية للم�ستهلكني‪ ،‬فتغريت احتياجاتهم للبحث لي�س‬
‫عما يلبي متطلباتهم الأ�سا�سية فقط بل كذلك البحث عن‬
‫�أعلى جودة و�أف�ضل �سمعة للمنتج‪ .‬وهذا ما دعا امل�صنعني‬
‫�إلى ابتكار طرق �إنتاج جديدة تركز على �ضمان اجلودة‬
‫وحت�سني املنتجات‪.‬‬
‫ويف العقدين الأخريين‪ ،‬تطورت ال�صناعة وطرق‬
‫الإنتاج وازداد عدد ونوعية املنتجات يف الأ�سواق وازدادت‬
‫املناف�سة بني ال�شركات‪ ،‬وكذلك الدول‪ ،‬يف ع�صر كان فيه‬
‫من ال�سهل احل�صول على املعلومات واملنتجات من �أي‬
‫م�صدر‪� .‬أدى هذا التطور �إلى تغري معادلة التناف�س لتزيد‬
‫احلاجة لي�س فقط البتكار منتجات جديدة بل البتكار‬
‫طرق تو�صيل القيمة املرادة للم�ستخدم النهائي ومعرفة‬
‫احتياجاته‪ .‬ففي هذه الأيام �أ�صبح االبتكار هو العامل‬
‫الأ�سا�سي للمناف�سة يف �أي �سوق �صغ ًريا كان �أم كب ًريا‪.‬‬
‫الإنتاجية‬
‫اجلودة‬
‫االبتكار‬
‫ال�شكل ‪ 1‬تطور تركيز ال�صناعة واالقت�صاد مع الزمن‬

‫‪13‬‬

‫ما هو االبتكار‬
‫بعد ما تقدم عن تطور االقت�صاد وال�صناعة ودور‬
‫االبتكار‪ ،‬من ال�ضروري تعريف االبتكار‪ ،‬الذي قد يح�صل‬
‫بينه وبني االخرتاع والإبداع التبا�س يف بع�ض الأحيان‪.‬‬
‫االخرتاع ‪ :‬هو كل حل مل�شكلة عن طريق جهاز �أو‬
‫عملية جديدة‪.‬‬

‫وميكن �أن تق�سم االبتكارات �إلى �أربعة �أنواع‪:‬‬
‫• منتج �أو �سلعة مثل �أجهزة االت�صاالت املختلفة‪.‬‬
‫• خدمات‪ :‬مثل خدمات االت�صاالت الهاتفية‪.‬‬
‫• عمليات و�آليات العمل‪ :‬مثل عمليات الت�صنيع‪.‬‬
‫• منوذج الأعمال‪ :‬مثل البيع عن طريق الإنرتنت بد ًال‬
‫من البيع التقليدي‪.‬‬

‫االبتكار‪ :‬هو كل �إ�ضافة نوعية على االخرتاع �أو حل‬
‫جديد مل�شكلة قائمة على �أن ُي�ستغل هذا احلل �سواء عن‬
‫طريق البيع يف ال�سوق �أو تطبيقه يف املجتمع‪.‬‬

‫منتج‪�/‬سلعة‬

‫الإبداع ‪ :‬هو العملية الذهنية التي تو�صل �إلى حل‬
‫جديد‪.‬‬

‫منوذج العمل‬

‫تعرف ح ّل امل�شكلة‬
‫ّ‬
‫ا�ستغالل = االبتكار‬
‫‪+‬‬
‫ّ‬
‫احلل‬
‫امل�شكلة ‪�( +‬إخرتاع)‬
‫ال�شكل ‪ 2‬تعريف االبتكار‬

‫من التعريفات ال�سابقة‪ ،‬نرى �أن االبتكار ال يعني‬
‫فقط ا�ستحداث �شيء جديد‪ ،‬بل يجب �أن يكون هذا‬
‫ال�شيء اجلديد ح ًّال مل�شكلة حمددة (خ�صو�صا �إذا كانت‬
‫وخ�صو�صا �إن كان‬
‫م�ستجدة)‪ ،‬و�أن ُي�ستغل هذا احلل ‪-‬‬
‫ً‬
‫هناك من يكون م�ستعدً ا لدفع قيم ٍة مقابل هذا احلل ل�سد‬
‫حاجة عنده‪.‬‬
‫‪«Anything that won’t sell,‬‬
‫»‪I don’t want to invent.‬‬

‫خدمات‬
‫عمليات‬
‫و�آليات‬
‫العمل‬

‫ال�شكل ‪� 3‬أق�سام االبتكار‬

‫ويعتمد االبتكار ‪ -‬من منظور �آخر ‪ -‬على عمليات‬
‫البحث والتطوير‪ .‬وكما هو مو�ضح يف ال�شكل التايل‪ ،‬ف�إن‬
‫عمليات البحث والتطوير تولد املعرفة اجلديدة التي‬
‫تحُ َّول‪ ،‬عن طريق عملية االبتكار والت�سويق‪� ،‬إلى حلول‬
‫ت�ؤدي �إلى احل�صول على مردود مادي �أو اقت�صادي ُي�ستثمر‬
‫بدوره مر ًة �أخرى يف البحث والتطوير‪ .‬وباالعتماد على‬
‫ا�ستمرار ترابط هذه الدورة‪ ،‬ف�إن ال�شركات واقت�صاديات‬
‫الدول �ستتمكن من اال�ستدامة واال�ستمرارية يف التناف�س‪.‬‬
‫ويف املقابل ف�إن حدوث �أي خلل يف هذه الدورة قد ي�ؤدي‬
‫�إلى خلل يف القدرة على االبتكار والتناف�سية‪.‬‬

‫‪Thomas Edison‬‬

‫فاالبتكار ال يقت�صر على تطوير منتجات جديدة‪،‬‬
‫بل الرتكيز على �إي�صال القيمة النوعية لهذه املنتجات‬
‫اجلديدة (احلل) وتلبية حاجة امل�ستخدم �سواء عن‬
‫طريق املنتج �أو اخلدمات �أو حتى طريقة تو�صيل هذه‬
‫القيمة‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫ابتكار‬

‫معرفة‬
‫بحث‬
‫وتطوير‬

‫مال‬
‫ال�شكل ‪ 4‬حلقة البحث واالبتكار‬

‫�أهمية االبتكار لل�شركات‬
‫كما �أن البحث العلمي واالبتكار هما من �أهم عوامل‬
‫تطور ال�شعوب واحل�ضارات‪ ،‬فكذلك هما بالن�سبة‬
‫لل�شركات‪ ،‬بل قد يكونا الأ�سا�س يف ا�ستحداث ال�شركات‬
‫النا�شئة التي تفتح لها �أ�سواق جديدة عن طريق عر�ض ما‬
‫هو حديث ومبتكر‪.‬‬

‫‪Reputation Ranking 2008‬‬
‫ت�صنيف ال�سمعة ‪2008‬‬

‫و�إذا ا�ستعر�ضنا �أهم فوائد االبتكار لل�شركات‪،‬‬
‫فيمكن �أن نلخ�صها بالنقاط الأ�سا�سية التالية‪:‬‬
‫• اكت�ساب عمالء جدد وفتح �أ�سواق جديدة‪.‬‬
‫• التغري الدائم وامل�ستمر يف العادات ال�شرائية‬
‫واهتمامات الزبائن‪ ،‬التي تدفع ال�شركات ملوا�صلة‬
‫ابتكار ما يتنا�سب مع عاداتهم واهتماماتهم‪.‬‬
‫• عوملة الأ�سواق واملناف�سة التي مل تعد حملية‪ ،‬ومن‬
‫َثم زيادة ال�ضغط البتكار طرق جديدة للمناف�سة‪.‬‬
‫• ا�ستحداث تقنيات جديدة ذات دورة حياة ق�صرية‬
‫ت�ؤدي �إلى زيادة املناف�سة واحلاجة للتطور والتغيري‬
‫الدائم‪.‬‬

‫‪Source: Reputation Institute, 2008‬‬

‫‪Innovation Ranking 2008‬‬
‫ت�صنيف االبتكار ‪2008‬‬

‫• اجتذاب ا�ستثمارات جديدة عن طريق عر�ض‬
‫�أف�ضل االبتكارات واحللول‪.‬‬
‫• اجتذاب �أف�ضل املوظفني واخلرباء للعمل مع‬
‫ال�شركات ذات الإبداع وخلق بيئة منا�سبة للعمل‪.‬‬
‫• التغلب على فرتات الركود االقت�صادي عن طريق‬
‫ابتكار كيفية فتح �أ�سواق جديدة‪.‬‬
‫• ال�سمعة العاملية لل�شركة‪ .‬فكلما زادت قدرة ال�شركة‬
‫على االبتكار حت�سنت �سمعتها وازدادت قدرتها‬
‫على جذب الزبائن واال�ستثمارات‪.‬‬
‫يو�ضح ال�شكل التايل العالقة بني ال�سمعة واالبتكار‬

‫‪Source: BusinessWeek, 2008‬‬

‫‪15‬‬

‫وقت االبتكار‬
‫ولكن ما هو الوقت املنا�سب للرتكيز على االبتكار؟‬
‫خا�صة و�أن معظم ال�شركات يف العامل واالقت�صاديات يف‬
‫هذه املرحلة تعاين من الأو�ضاع ال�صعبة خا�صة يف البيع‬
‫والتمويل ب�سبب الركود االقت�صادي؟ ولكن �إذا �أخذنا‬
‫باحل�سبان تاريخ االقت�صاد يف القرون الثالثة الأخرية‬
‫ومتابعة فرتات الركود االقت�صادي‪ ،‬وجدنا �أن كل فرتة‬
‫ركود ُي�ستحدث ويبتكر فيها تقنيات جديدة �أ�سا�سية‬

‫�أثرت يف تغري العامل‪ .‬فنجد �أن تقنية املحرك البخاري‬
‫والقطارات والكهرباء وال�سيارات بل حتى الإلكرتونيات‬
‫واالت�صاالت كلها ن�ش�أت يف فرتة الركود االقت�صادي‪ ،‬كما‬
‫هو وا�ضح يف ال�شكل التايل‪.‬‬
‫لذلك ف�إننا ن�ستنتج �أن �أف�ضل وقت لال�ستثمار يف‬
‫االبتكار وا�ستحداث �شركات جديدة هو يف فرتة الأزمات‬
‫االقت�صادية‪ ،‬لأن القيادة يف املراحل القادمة �ستكون‬
‫لل�شركات والدول التي �ستحدث التغيري وتبتكر منتجات‬
‫وتقنيات امل�ستقبل‪.‬‬

‫ال�شكل ‪ 5‬دورات الركود االقت�صادي واالبتكار‬

‫�إدارة االبتكار‬
‫قبل البدء مبناق�شة معوقات االبتكار‪ ،‬من ال�ضروري‬
‫معرفة �أركان االبتكار يف ال�شركات‪ ،‬والعوامل التي ت�ؤثر يف‬
‫�إدارة م�شاريع االبتكار‪ .‬يو�ضح ال�شكل التايل الأركان الأربعة‬
‫الأ�سا�سية التي تتدرج من الهيكلية التنظيمية للم�ؤ�س�سة‬

‫‪16‬‬

‫والعمليات �أو اخلطوات املتبعة لإنتاج االبتكار وو�ضوح‬
‫الإ�سرتاتيجية التي تدعم العملية برمتها والأفراد وعالقتهم‬
‫بكل ما �سبق‪ .‬يحتاج كل ركن من هذه الأركان �إلى ت�صميم‬
‫ومراعاة �أهداف ال�شركة وترابط كل الأركان بع�ضها ببع�ض‬
‫حتى تتكامل عملية االبتكار وت�أتي ب�أف�ضل مردود‪.‬‬

‫�أما تفا�صيل �أركان االبتكار وثقافته يف ال�شركات‪ ،‬فيقع‬
‫خارج نطاق هذه املقالة‪ ،‬ومن املمكن تناولها يف امل�ستقبل‪.‬‬

‫الهيكلية‬

‫العمليات‬

‫�إدارة‬
‫الإبتكار‬

‫عوائق االبتكار‬

‫الأفراد‬

‫�إ�سرتاتيجية‬
‫ال�شكل ‪ 6‬عوامل �إدارة االبتكار‬

‫�أما الأ�سا�س يف �إدارة عملية االبتكار فهو تهيئة اجلو‬
‫املنا�سب‪ ،‬ولي�س التحكم يف عملية االبتكار والإبداع‪ .‬وهذا‬
‫ما ي�ؤدي �إلى خلق جو وثقافة االبتكار يف ال�شركات‪.‬‬
‫هذه الثقافة تعتمد على عدد من العوامل التي ميكن‬
‫تلخي�صها يف ال�شكل التايل ولكن �أهمها‪:‬‬
‫• حرية التعبري وال�سماح يف عر�ض الأفكار وجتربتها‪.‬‬
‫• التجربة بالقيام بالأعمال �أو تطبيق الأفكار املختلفة‬
‫عن املعتاد واملجازفة بالنتائج‪.‬‬
‫• امل�شاركة والتعاون يف التطوير واملعلومات والنتائج‪.‬‬
‫امل�شاركة‬
‫روح‬
‫الفكاهة‬

‫الأفكار‬
‫حرية‬

‫ثقافة‬
‫االبتكار‬

‫املجازفة‬

‫ال�شكل ‪� 7‬أركان ثقافة االبتكار‬

‫�إن تطوير منتجات جديدة هي طريق وعرة حمفوفة‬
‫يف عدد كبري من املتغريات والعوامل‪ ،‬وحتتاج للتوا�صل‬
‫مع العديد من �أ�صحاب العالقة كاملوظفني والزبائن‬
‫وامل�ستثمرين‪ .‬و�إ�ضافة �إلى ذلك‪ ،‬ف�إن عملية االبتكار‬
‫معقدة ملا حتتويه من مراحل خمتلفة مثل توليد الأفكار‬
‫وتقييمها واختيار وفح�ص املنا�سب يف خمتلف �أق�سام‬
‫ال�شركات من بحث وتطوير �إلى ت�سويق ومالية‪ .‬وكل ذلك‬
‫غري م�ؤكد احل�صول على النتائج املرجوة من االبتكار‪.‬‬
‫ومما يزيد من �صعوبة امل�ضي يف عملية االبتكار �ضرورة‬
‫�إقناع �أ�صحاب امل�صلحة يف ال�شركات من م�ستثمرين‬
‫ومديرين و�شركاء وحتى املوظفني والزبائن‪ ،‬فكل له‬
‫�أهدافه وتوقعاته اخلا�صة من االبتكار‪ .‬فامل�ستثمرون‬
‫يريدون زيادة الأرباح وتقليل اال�ستثمار واحل�صول على‬
‫املردود ب�أ�سرع وقت‪� .‬أما املوظفون التقنيون فرييدون‬
‫ا�ستك�شاف التقنيات اجلديدة و�إحلاقها باملنتجات‬
‫اجلديدة‪ ،‬ولكن موظفي الت�سويق يريدون من االبتكار تلبية‬
‫احتياجات الزبائن ب�أ�سرع وقت ومناف�سة العرو�ض الأخرى‬
‫يف ال�سوق‪� .‬أما الزبائن فهم من يبحث عما يو�صلهم �إلى‬
‫حل امل�شاكل التي تواجههم مبنتجات عالية اجلودة و�أقل‬
‫الأ�سعار مع التطلع للخدمات املتوفرة مع العرو�ض‪.‬‬
‫ومن هنا جاءت احلاجة لدرا�سة معوقات االبتكار‬
‫لتجاوزها والتقليل من ت�أثريها على �إجناح امل�شاريع‬
‫االبتكاريه‪.‬‬
‫ميكن تق�سيم املعوقات �إلى نوعني‪ :‬داخلية وخارجية‬
‫العوائق اخلارجية‬
‫وهي العوائق التي ال ت�ستطيع ال�شركات التحكم‬
‫فيها ب�صورة مبا�شرة‪ ،‬وتتعلق �إجما ًال �إما باملوارد و�إما‬
‫بالقوانني‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫فم�صادر التمويل وتوفرها هي من �أهم العوائق‬
‫التي حتول دون االبتكار‪ ،‬لأنه يتطلب ا�ستثمارات‬
‫وجمازفات كبرية‪ .‬وبغية حت�سني هذا الو�ضع ت�ساهم‬
‫بع�ض احلكومات يف الدعم املادي لل�شركات املبتكرة‪.‬‬
‫و�أما ال�شركات فبد�أت تتبع �أ�سلو ًبا جديدً ا يف االبتكار‪،‬‬
‫وذلك بد ًال من حماولة تطبيق وتطوير االخرتاعات دفعة‬
‫واحدة؛ ف�صارت تقوم بتوزيع العملية على مراحل �صغرية‬
‫وتنفيذها على م�ستوى حمدود وفح�صها مع جمموعة‬
‫�صغرية من الزبائن‪ ،‬وكل ذلك ملعرفة احتمالية جناح‬
‫االبتكار ب�سرعة وب�أقل التكاليف واملخاطر والتغلب على‬
‫�ضعف اال�ستثمار‪.‬‬
‫�أما املوارد الب�شرية واخلربات فهي الأ�سا�س يف‬
‫�إبداع �أي ابتكار‪ .‬يف �أغلب الأحيان‪ ،‬تتناف�س ال�شركات‬
‫يف احل�صول على �أف�ضل اخلربات وذوي املهارات‬
‫العالية وت�ستثمرهم‪ ،‬ولكن العائق الأ�سا�سي هو يف كيفية‬
‫املحافظة عليهم بتوفري البيئة املنا�سبة لالبتكار والإبقاء‬
‫على حتفيزهم‪.‬‬
‫وكما �أن ثقافة االبتكار �ضرورية يف ال�شركات‪ ،‬ف�إن‬
‫البنية التحتية اخلارجية من بيئة ا�ستثمارية وتقنية‬
‫كاالت�صاالت والإنرتنت واجلامعات �ضرورية لتوفري‬
‫اخلربات الب�شرية لنمو االبتكار يف الدول‪ .‬ولتجاوز مثل‬
‫هذه العوائق‪ ،‬ف�إن ال�شركات حتاول التعاون مع نظرياتها‬
‫يف دول �أخرى ال�ستغالل املوارد املتوفرة فيها‪.‬‬
‫وكذلك ت�ؤدي القوانني والت�شريعات دو ًرا كب ًريا يف‬
‫دعم ابتكارات معينة �أو �إعاقتها‪ .‬فمث ًال‪ ،‬تتبنى بع�ض‬
‫الدول قوانني خا�صة بالطاقة قد تعيق تطوير حلول‬
‫�أو ا�ستغالل م�صادر الطاقة البديلة مث ًال‪ ،‬وهذا ما قد‬
‫ي�سوق ال�شركات للتوجه �إلى �أ�سواق دول �أخرى �أو تبديل‬
‫االبتكارات للتنا�سب مع �أ�سواق �أخرى جديدة‪.‬‬
‫العوائق الداخلية‬
‫قبل الدخول يف ت�صنيفات العوائق الداخلية‪ ،‬من‬
‫املنا�سب مالحظة حجم ال�شركة وعالقته باالبتكار‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫فامل�شاريع �أو ال�شركات‪ ‬ال�صغرية عادة ما تكون‪:‬‬
‫انفتاحا‪ ‬على الأفكار اجلديدة‪.‬‬
‫• �أكرث‬
‫ً‬
‫• �أكرث مرونة الحتياجات ال�سوق‪ ‬والعمالء‪.‬‬
‫• �أكرث تركيزً ا على �أ�سواق �صغرية واحتياجات معينة‪.‬‬
‫• �أق ـ ـ ــل مت�س ًك ـ ـ ــا بطريـ ـق ـ ـ ـ ــة �إدارة ال�شركـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة‪،‬‬
‫وميكن‪ ‬تغيري‪ ‬منوذج �أعمالها ب�سهوله و�سرعة‪.‬‬
‫ولكن باملقابل ف�إن مواردها املادية وخرباتها �أقل‪،‬‬
‫ويف بع�ض الأحيان‪ ‬يكون جممل تركيزها‪ ‬على منتجاتها‬
‫وتقنياتها‪ ،‬وحتاول دفعها �إلى ال�سوق بد ًال من درا�سته‬
‫�أو ًال‪.‬‬
‫�أما‪ ‬ال�شركات الكربى فعادة ما تكون‪:‬‬
‫• �أكرث قدرة على‪ ‬احل�صول على‪ ‬املوارد‪.‬‬
‫• �أبط�أ يف‪ ‬التغيري واتخاذ القرارات‪.‬‬
‫• �أكرث تركيزً ا على‪� ‬أ�سواق �أكرب‪.‬‬
‫• �أكث ـ ــر مت�س ًكا بالإجـ ـ ــراءات والقواعـ ــد و�أ�صعب يف‬
‫تغيريها‪.‬‬
‫لذلك فمن ال�ضروري معرفة طبيعة وحجم ال�شركة‬
‫لتحديد طبيعة امل�شاريع االبتكارية والقدرة على �إجنازها‪.‬‬
‫فعادة تتم امل�شاريع الكبرية‪ ،‬التي حتتاج مل�صادر متويل‬
‫وموارد ب�شرية كبرية‪ ،‬عن طريق ال�شركات الكربى‪.‬‬
‫�أما التقنيات والأ�سواق اجلديدة فتتم عادة عن طريق‬
‫ال�شركات ال�صغرية؛ لأن ال�شركات الكربى قد ي�صعب‬
‫عليها تقبل تغيري العادات والأ�سواق املوجودة‪ .‬ففي‬
‫العقد الأخري من هذا القرن تعرفت ال�شركات الكربى‬
‫على هذه املعوقات التي لديها فبد�أت بالتعاون واالعتماد‬
‫على ال�شركات ال�صغرية لالبتكارات‪ ،‬ومن ثم �أخذها �إلى‬
‫مراحل و�أ�سواق عاملية �أكرب‪.‬‬
‫ميكن تلخي�ص عدد من التحديات الداخلية يف قبول‬
‫االبتكار والتجديد ب�أنها تعود �إلى‪:‬‬
‫• التم�سك بالو�ضع الراهن دون التطلع �إلى املتغريات‬
‫الذي قد ي�ؤثر مع الوقت يف الو�ضع الراهن وامل�ستقبلي‪.‬‬

‫• التم�سك باملنتجات واخلدمات احلالية واالقتناع‬
‫ب�أنها هي الأف�ضل للعمالء دون حماولة البحث عن‬
‫احتياجاتهم امل�ستقبلية ومنط تغيري عاداتهم �أو‬
‫حتى توقع وجود حلول بديلة‪.‬‬
‫• الرتكيز على املنتج ولي�س على الزبون �أو احتياجاته‪.‬‬
‫• الرتكيز على تطوير عمليات الت�صنيع وحت�سني اجلودة‬
‫وخف�ض التكلفة‪ ،‬بدال من حتديث املنتجات والأ�سواق‪.‬‬
‫• البقاء على ا�ستهداف العمالء احلاليني بنف�س‬
‫الطرق‪ ،‬على اعتبار �أن ال�شركة ما تزال جتني‬
‫النتائج احل�سنة بهذه الطرق‪.‬‬
‫• ا�ستعمال العد�سة املالية اخلاطئة يف تقييم‬
‫جاذبية وجدوى امل�شاريع يف الرتكيز على النتائج‬
‫الق�صرية املدى دون التوجه للم�ستقبل‪.‬‬
‫واخلال�صة‪ ،‬ف�إن النجاح املتوا�صل وا�ستمرار تدفق‬
‫الأرباح قد ي�ؤدي بال�شركات �إلى اال�ستمرار بنف�س‬
‫العادات التقليدية‪ ،‬على اعتبار �أنها الطرق املثلى للربح‬
‫و�إغفال تقييم وحتدي الو�ضع الراهن‪.‬‬
‫�أدوات حتليل عوائق االبتكار‬
‫يعكف املخت�صون يف علم االبتكار والإدارة على‬
‫تطوير �أدوات لتحليل عوائق االبتكار لكي يتمكنوا من‬
‫و�ضع خطط لتجاوزها والتقليل من �أثرها‪.‬‬
‫من الأدوات املقرتحة ‪ -‬كما هو مو�ضح يف ال�شكل‬
‫التايل ‪ -‬تق�سيم العوائق �إلى ‪:‬‬
‫عدم‬
‫القدرة‬

‫عدم‬
‫الرغبة‬
‫املنع‬

‫عوائق‬
‫االبتكار‬
‫ال�شكل ‪ 8‬عوائق االبتكار‬

‫عدم‬
‫املعرفة‬

‫• عدم املعرفة بكيفية االبتكار �سواء من الناحية‬
‫التقنية �أو الإدارية �أو حتى الت�سويقية‪.‬‬
‫• عدم القدرة على االبتكار لأ�سباب مادية �أو عدم‬
‫توفر املوارد الب�شرية‪.‬‬
‫• عدم الرغبة يف االبتكار وذلك لعدم االقتناع �أو لأي‬
‫�سبب كان‪.‬‬
‫• املنع من االبتكار وذلك ب�سبب قوانني �أو لوائح معينة‬
‫�أو �أن تكون ثقافة ال�شركة �أو املجتمع ال ت�سمح بذلك‪.‬‬
‫بعد ت�صنيف املعوقات امل�ؤثرة يف االبتكار يف ال�شركة‬
‫�أو حتى يف االقت�صاد �أو املجتمع‪ ،‬ميكن ت�صنيف واقرتاح‬
‫حلول بناء عليها كما يلي‪:‬‬
‫• عدم املعرفة‪ :‬غال ًبا ما يتم جتاوزها يف اال�ستثمار‬
‫يف التدريب والتعليم واالنخراط يف م�شاريع �صغرية‬
‫لبناء اخلربات وتطويرها بوا�سطة اخلربة العملية‪.‬‬
‫وقد يفيد يف هذا املجال ا�ستحداث �أدوات وخطط‬
‫لتعني على االبتكار‪.‬‬
‫• عدم القدرة‪ :‬ويتم جتاوزها �إما بزيادة اال�ستثمار‬
‫�أو بجلب خربات خارجية والتعاون معها للتقليل من‬
‫الأعباء والبحث عن املوارد التي تزيد من �إمكانية‬
‫االبتكار �سواء خارج ال�شركة �أو الدولة‪.‬‬
‫• عدم الرغبة‪ :‬تعد من �أ�صعب العوائق‪ ،‬لأنها تعتمد‬
‫على القناعات ال�شخ�صية‪ .‬ومن و�سائل جتاوزها‬
‫التعامل مع م�ست�شارين خارجيني مب�ستوى مرموق‬
‫يتنا�سب مع �إدارة ال�شركة‪� ،‬إ�ضاف ًة �إلى مناق�شة‬
‫ق�ص�ص جناح �شبيهة‪.‬‬
‫• املنع‪ :‬من املمكن �أن يكون ال�سبب هو عدم الرغبة‪.‬‬
‫�أما �إذا مل يكن هذا هو ال�سبب ف�إن بناء ثقافة‬
‫االبتكار والإبداع ت�ساعد على التقليل من اثر هذا‬
‫العائق‪ .‬من املمكن � ً‬
‫أي�ضا ال�ضغط باجتاه ا�ستحداث‬
‫قوانني �أو لوائح لدعم االبتكار‪.‬‬

‫‪19‬‬

‫ن�صائح وتو�صيات‬
‫يف النهاية يجب التعامل مع االبتكار على‪:‬‬
‫• �أنه القدرة على اال�ستجابة للتغريات يف البيئة‬
‫املحيطة‪.‬‬
‫• تعلم كيفية التكيف مع املتغريات‪.‬‬
‫• �أنه ال ميكن مل�ؤ�س�سة واحدة يف هذا الع�صر �أن تقوم‬
‫بالتطوير واالبتكار وحدها‪.‬‬
‫• �أنه يجب االعتماد على التغذية الراجعة من‬
‫العمالء ومعرفة احتياجاتهم والبقاء على توا�صل‬
‫دائم معهم‪.‬‬
‫ن�صائح للمديرين‬
‫• االلتزام‪ ‬باالبتكار ك�إ�سرتاتيجية ولي�س كحل م�ؤقت‪.‬‬
‫• ا�ستخدام‪ ‬املوارد املتوفرة وموا�صلة البناء خطوة‬
‫خطوة وتقييمها مع العمالء وال�شركاء على الدوام‬
‫والبناء على هذه اخلربات املرتاكمة‪.‬‬
‫• توظيف اخلربات والأ�شخا�ص القادرين على حتدي‬
‫القرارات والو�ضع الراهن‪ ،‬ولي�س فقط القادرين‬
‫على �إجناز املهمات املنوطة بهم دون حتديها‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫• عدم االنتظار �إلى �أن ي�صبح االبتكار كام ًال ويف‬
‫�أف�ضل حاالته‪ ،‬بل عر�ضه يف ال�سوق ب�أ�سرع وقت‬
‫ممكن والتعلم من النتائج والتطوير عليه بناء على‬
‫ذلك‪.‬‬
‫• م�شاركة اجلميع يف املعلومات والإ�سرتاتيجيات‪.‬‬
‫• عدم توا�صل االعتماد على م�صادر الدخل الراهنة‬
‫دوما داخل ًّيا‪ ،‬وذلك لتجنب‬
‫بل حماولة حتديها ً‬
‫حتديها من قبل املناف�سة (ولو كانت �صغرية) ومن‬
‫َثم خ�سارتها‪.‬‬
‫ن�صائح للموظفني‬
‫• و�ضع‪ ‬ال�شركة يف املقام الأول وم�ساعدة بناء‬
‫االبتكار فيها‪.‬‬
‫• التطوير املتوا�صل وعر�ض النتائج على املديرين‪.‬‬
‫• املبادرة بالعمل والتطوير ‪ -‬حتى لو مل يطلب‬
‫ واالعتذار �إن كان العمل املبادر ال يتوافق مع‬‫توجهات امل�ؤ�س�سة‪.‬‬
‫• تذكر �أنك‪� ‬سوف تواجه �صعوبات ب�سبب االبتكار �إذا‬
‫ناجحا‪.‬‬
‫كان ً‬
‫• كن م�ستعدً ا‪ ‬للنجاح‪.‬‬