You are on page 1of 42

‫الكتاب ‪ :‬اتحاف الوفد بما ورد في سورتي الخلع والحفد‬

‫جمع ‪ :‬أبي يعلى البيضاوي‬
‫تحفة الوفد‬
‫بما ورد‬
‫في سورتي الخلع والحفد‬
‫جمع‬
‫أبي يعلى البيضاوي‬
‫عفا ال عنه‬
‫بسم ال الرحمن الرحيم‬
‫رب يسر وأعن‬
‫إن الحمد ل نحمده ونستعينه ونستغفره‪ ,‬ونعوذ بال من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا‪ ,‬من‬
‫يهده ال فل مضل له ومن يضلل ال فل هادي له‬

‫?اس ات?@ =قوا‬
‫وأشهد أن ل إله إل ال وحده ل شريك له‪ ,‬وأشهد أن محمدا عبده ورسوله } ي‪B‬ا أ‪B‬ي‪B @C‬ها الن =‬
‫اح ‪B‬دة‪ Q‬و ‪B‬خل‪B B‬ق ‪I‬م ‪L‬ن@ها ‪B‬زوجها وب ? ‪I‬‬
‫سو‪I‬‬
‫‪I‬‬
‫?‪I‬‬
‫‪I I‬‬
‫اء ‪B‬وات?@ =قوا الل?ه‪B‬‬
‫‪BB B B L B‬‬
‫‪B‬‬
‫‪B‬رب? =ك =م الذي ‪B‬خل‪B B‬ق =ك ‪L‬م م ‪L‬ن ن‪L @B‬ف ‪B Q‬‬
‫س‪G‬‬
‫ث م ‪L‬ن@ =ه ‪B‬ما ‪I‬ر ‪B‬جال‪B G‬كثيرا‪B G‬ون ‪B‬‬
‫?‪I‬‬
‫‪I‬‬
‫‪I‬‬
‫?‪I‬‬
‫آمن=وا ات?@ =قوا الل?ه‪B‬‬
‫اءل=و ‪B‬ن ب‪I‬ه ‪B‬و ‪L‬ال ‪BL‬ر ‪B‬ح ‪B‬‬
‫ين ‪B‬‬
‫ام إ‪? I‬ن الل?ه‪B B‬كا ‪B‬ن ‪B‬عل‪LB‬ي =ك ‪L‬م ‪B‬رقيبا‪) {G‬النساء‪} ,(1:‬ي‪B‬ا أ‪B‬ي‪B @C‬ها الذ ‪B‬‬
‫س‪B‬‬
‫الذي ت‪B B‬‬
‫‪I‬‬
‫?‪I‬‬
‫‪II‬‬
‫آمن=وا ات?@ =قوا الل?ه‪B‬‬
‫ين ‪B‬‬
‫‪B‬ح ?ق ت=@ ‪B‬قاته ‪B‬ول ت‪= B‬موت= ?ن إ‪?I‬ل ‪B‬وأ‪B‬ن‪@L‬ت= ‪L‬م =م ‪L‬سل =مو ‪B‬ن{ )آل عمران‪ } (102:‬ي‪B‬ا أ‪B‬ي‪B @C‬ها الذ ‪B‬‬
‫صل‪L I‬ح ل‪= B‬ك ‪L‬م أ‪L B‬ع ‪B‬مال‪= B‬ك ‪L‬م ‪B‬وي‪@B‬غ‪I L‬ف ‪L‬ر‬
‫‪B‬وق=ول=وا ق‪L @B‬ول‪B G‬س ‪I‬ديدا‪ G‬يا أيها الذين آمنوا اتقوا ال وقولوا قول سديدا (ي= ‪L‬‬
‫ل‪= B‬ك ‪L‬م ذ=ن=وب‪= B‬ك ‪L‬م ‪B‬و‪B‬م ‪L‬ن ي= ‪I‬ط ‪I‬ع الل?ه‪B B‬و‪B‬ر =سول‪B‬ه= ف‪B @B‬ق ‪L‬د ف‪B B‬از ف‪L @B‬وزا‪B G‬ع ‪I‬ظيما‪) (G‬الحزاب‪(71:‬‬
‫أما بعد ‪1 :‬‬
‫فقد سألني بعض الخوة الفاضل عن قوله في دعاء القنوت المشهور ‪ ) 2‬إن عذابك بالكافرين‬
‫ملحق ( هل هو بكسر اللم في ملحق‪ ,‬أو هو بفتحها ؟‬
‫مما دفعني إلى البحث عمن أخرج هذا الدعاء من أهل الحديث‪ ,‬فكانت نتيجة بحثي ومطالعتي‬
‫هذا الجزء المتواضع المسمى ‪ ) :‬بتحفة الوفد بما ورد في سورتي الخلع والحفد (‪3‬‬
‫وقد ألحقت به فصل في شروح أئمة اللغة والفقه لغريب ألفاظه‪ ,‬وفصل آخر في رد شبه أهل‬
‫الزيغ والضلل على ما أوردوه على هذا الدعاء الماثور‪,‬وأسأل ال العلي العظيم أن يتقبله مني‪,‬‬

‫وينفع به من قرأه‪ ,‬أو سمعه بفضله ورحمته‪ ,‬إنه قريب مجيب‪.‬‬
‫كتبه أبو يعلى البيضاوي غفر ال له‬
‫* اعلم ‪ -‬رحمني ال وإياك‪ -‬أن هذا الدعاء يسمى عند العلماء بسورتي ))القنوت((‪ ,‬وسورتي‬
‫)) الخلع والحفد ((‬
‫* فسورة )الخلع(‪ ,‬وهي ثلث آيات‪ ,‬ولفظها بعد جمعها من عدة روايات‪:‬‬
‫بسم ال الرحمن الرحيم‪ 1 ,‬اللهم إنا نستعينك‪ ,‬ونستغفرك‪ 2 ,‬ونثني عليك الخير ) في رواية ‪:‬‬
‫كله( ] في رواية ‪ :‬ونشكرك [ و ل نكفرك ‪ ],‬وفي رواية ‪ :‬ونؤمن بك ونخضع لك [ ] وفي‬
‫أخرى ‪ :‬ونتوكل عليك [‪ 3 ,‬ونخلع ] في رواية‪ :‬ونخنع [ ونترك من يفجرك ‪ ] ,‬وفي رواية ‪ :‬من‬
‫يكفرك [‬
‫* وسورة )الحفد(‪ ,‬وهي ست آيات‪:‬‬
‫بسم ال الرحمن الرحيم‪ 1,‬اللهم إياك نعبد‪ 2 ,‬ولك نصلي ونسجد‪3 ,‬وإليك نسعى ونحفد‪4 ,‬‬
‫نرجو رحمتك ] في رواية‪ :‬ربنا [‪ 5 ,‬ونخاف عذابك ] وفي رواية ‪ :‬نخشى نقمتك [‪ 6 ,‬إن‬
‫عذابك [ وفي رواية ‪ :‬الجد [ بالكفار ] وفي رواية ‪ :‬بالكافرين [ ملحق ] وفي أخرى ‪ :‬لمن‬
‫عاديت ملحق [‪.‬‬
‫* وقد ذكر المام المحدث )أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادى( ‪ 4‬في كتابه ))الناسخ و‬
‫المنسوخ(( ‪:‬‬
‫) إن مما رفع رسمه من القرآن ولم يرفع من القلوب حفظه سورتي القنوت في الوتر‪ ,‬وتسمى‬
‫سورتي الخلع و الحفد ‪,‬‬
‫قال ‪ :‬ول خلف بين الماضين والغابرين أنهما مكتوبتان في المصاحف المنسوبة إلى أبي بن‬
‫كعب‪ ,‬وأنه ذكر عن النبي صلى ال عليه وسلم أنه أقرأه إياهما‪ ,‬وتسمى سورتا الخلع و الحفد( ‪.‬‬
‫نقله عنه العلمة )بدر الدين الزركشي( ‪ 5‬في كتابه العظيم ))البرهان في علوم القران(()‪(44\2‬‬
‫* و ذكر الحافظ )جلل الدين السيوطي( أن دعاء القنوت من جملة الذي أنزله ال على النبي‬
‫صلى ال عليه وسلم‪ ,‬وكانا سورتين‪ ,‬كل سورة ببسملة وفواصل‪ ,‬إحداهما تسمى سورة )الخلع(‪,‬‬
‫وهي‪) :‬بسم ال الرحمن الرحيم‪ ,‬اللهم إنا نستعينك‪...‬إلى قوله من يكفرك (‬
‫والخرى تسمى سورة )الحفد(‪ ,‬وهي‪) :‬بسم ال الرحمن الرحيم‪ ,‬اللهم إياك نعبد‪...‬إلى ملحق(‬
‫وقد اختلفت الصحابة في نسخهما‪ ,‬وكتبهما أبي في مصحفه‪ ,‬فعدة سور القرآن عنده مائة وست‬
‫عشرة سورة‪,‬‬

‫انتهى من ))حاشية(( الطحطاوي على ))مراقي الفلح(()‪(252\1‬‬
‫* قلت‪ :‬وقد تتبعت هذا الدعاء المأثور في دواوين السلم المشهورة‪ ,‬ممن صحاح‪ ,‬وسنن‪,‬‬
‫ومسانيد‪ ,‬وغيرها ‪ -‬قدر طاقتي‪ -‬فوجدته قد ورد مسندا من حديث عدة من الصحابة‪ ,‬والتابعين‪,‬‬
‫مرفوعا وموقوفا‪ ,‬فأوردت المرفوع‪ ,‬ثم أتبعته موقوفات الصحابة ‪,‬ثم مقطوعات التابعين‬
‫* فالمرفوع روي من حديث ‪:‬‬
‫‪ -1‬علي بن أبى طالب )‬
‫‪ -2‬وعبد ال بن مسعود )‬
‫‪ -3‬خالد بن أبى عمران التجيبي مرسل‬
‫* والموقوف على الصحابة ) مروي عن‪:‬‬
‫‪ -1‬عمر بن الخطاب )‬
‫‪ -2‬وعثمان بن عفان الموي )‬
‫‪ -3‬علي بن أبي طالب الهاشمي )‬
‫‪ -4‬عبد ال بن مسعود الهذلي )‬
‫‪ -5‬أبي بن كعب النصاري )‬
‫‪ -6‬أبي موسى الشعري)‬
‫‪-7‬عبدال بن عباس الهاشمي )‬
‫‪ -8‬أنس بن مالك النصاري )‬
‫* والموقوف على التابعين مروي عن ‪:‬‬
‫‪ -1‬إبراهيم بن يزيد النخعي‬
‫‪ -2‬أمية بن عبد ال بن خالد بن أمية‬
‫‪ -3‬الحسن بن أبي الحسن البصري‬
‫‪ -4‬سعيد بن المسيب بن حزن القرشي المخزمي‬
‫‪ -5‬سفيان بن سعيد الثوري‬
‫‪ -6‬طاووس بن كيسان اليماني‬
‫‪ -7‬عطاء بن أبى رباح القرشي مولهم المكي‬
‫‪ -8‬محمد بن مسلم بن شهاب الزهري‬
‫‪ -9‬مكحول الشامي‬
‫‪ -10‬عبد الملك بن جريج القرشي الموي مولهم المكي رحمهم ال‬
‫فصل‬

‫في ذكر ما ورد مرفوعا إلى رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫* الحاديث المرفوعة في الباب كالتالي ‪:‬‬
‫] ‪ [ 1\1‬أما حديث) علي بن أبي طالب )( المرفوع‬
‫* فأخرجه الحافظ الكبير )أبو القاسم الطبراني( في كتابه ))الدعاء(( ‪\238\1) 6‬رقم ‪(750‬‬
‫قال ‪:‬‬
‫حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة‪ ,‬ثنا عباد بن يعقوب السدي‪ ,‬ثنا يحيى بن يعلى السلمي‪,‬‬
‫عن ابن لهيعة‪ ,‬عن عبد ال بن هبيرة‪ ,‬عن عبد ال بن زرير ‪ 7‬قال‪:‬‬
‫)) قال لي عبد الملك بن مروان‪ :‬ما حملك على حب أبي تراب إل أنك أعرابي جاف ؟‪ ,‬فقلت‪:‬‬
‫وال لقد قرأت القرآن قبل أن يجتمع أبويك‪ ,‬لقد علمني سورتين علمهما إياه رسول ال ) ‪ ,‬ما‬
‫علمتهما أنت ول أبوك‬
‫اللهم إنا نستعينك‪ ,‬ونستغفرك‪ ,‬ونثني عليك الخير ول نكفرك‪ ,‬ونخلع ونترك من يفجرك‬
‫اللهم إياك نعبد‪ ,‬ولك نصلي ونسجد‪ ,‬وإليك نسعى ونحفد‪ ,‬نرجو رحمتك‪ ,‬ونخشى عذابك‪,‬‬
‫الجد إن عذابك بالكفار ملحق‬
‫اللهم عذب كفرة أهل الكتاب‪ ,‬والمشركين الذين يصدون عن سبيلك‪ ,‬ويجحدون آياتك‪,‬‬
‫ويكذبون رسلك‪ ,‬ويتعدون حدودك‪ ,‬ويدعون معك إلها آخر‪ ,‬ل إله إل أنت‪ ,‬تباركت وتعاليت‬
‫عما يقول الظالمون علوا كبيرا ((‬
‫* قال الحافظ )ابن حجر العسقلني( رحمه ال في كتابه ))نتائج الفكار في أمالي الذكار(( ‪)8‬‬
‫‪: (160\2‬‬
‫هذا حديث غريب‪ ,‬و عبد ال بن زرير صدوق‪ ,‬وأبوه ) بزاي وراء مصغر (‪ ,‬وابن هبيرة اسمه عبد‬
‫ال صدوق‪ ,‬و ابن لهيعة اسمه عبد ال وهو صدوق‪ ,‬ضعيف من قبل حفظه‪ ,‬ويحيى ‪ 9‬الراوي‬
‫عنه من أقرانه‪ ,‬وهو ضعيف‪ ,‬وعباد صدوق أخرج له البخاري لكنه منسوب إلى الرفض‬
‫* وأخرج )محمد بن نصرالمروزي( ‪ 10‬من طريق يزيد بن أبى حبيب‪ ,‬عن عبد ال بن زرير بعض‬
‫هذا الحديث‪ ,‬لكن موقوفا‪ ,‬وجعل القصة مع عبد العزيز بن مروان‪ ,‬فإن كان الول محفوظا حمل‬
‫على أنه جرى له مع كل منهما‪ ,‬والثاني أشبه لنه مصري‪ ,‬وكان عبد العزيز أمير مصر ‪ .‬انتهى‬
‫] ‪ [ 2\2‬حديث )عبد ال بن مسعود)( المرفوع‬
‫* عزاه )السيوطي( في ))الدر المنثور في التفسير بالمأثور(()‪ ( 697\6‬لمحمد بن نصر‬
‫المروزي ‪11‬‬
‫عن عطاء بن السائب قال‪:‬‬

‫)) كان أبو عبد الرحمن يقرئنا ‪:‬‬
‫اللهم إنا نستعينك‪ ,‬ونستغفرك‪ ,‬ونثني عليك الخير ول نكفرك‪ ,‬ونؤمن بك‪ ,‬ونخلع ونترك من‬
‫يفجرك‬
‫اللهم إياك نعبد‪ ,‬ولك نصلي ونسجد‪ ,‬وإليك نسعى و نحفد‪ ,‬نرجو رحمتك‪ ,‬ونخشى عذابك‪,‬‬
‫الجد إن عذابك بالكفار ملحق‬
‫وزعم أبو عبد الرحمن أن ابن مسعود كان يقرئهم إياها‪ ,‬ويزعم أن رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫كان يقرئهم إياها ((‬
‫* قلت ‪ :‬عطاء بن السائب قال الحافظ في ))التقريب(( ‪ :‬صدوق اختلط ‪ ,‬والسند غير موجود‬
‫حتى ينظر في الراوي عنه هل هو ممن ذكر العلماء أنه أخد عن عطاء قبل اختلطه أم بعده ‪.‬‬
‫] ‪ [ 3\3‬وأما حديث ) خالد بن أبى عمران التجيبي ( المرسل ‪12‬‬
‫* فأخرجه الحافظ )أبو داود السجستاني( في كتاب ))المراسيل(( برقم )‪ (89‬قال ‪ :‬حدثنا‬
‫سليمان بن داود‪ ,‬حدثنا ابن وهب‪ ,‬أخبرني معاوية بن صالح‪ ,‬عن عبد القاهر‪ ,‬عن خالد بن أبي‬
‫عمران قال ‪:‬‬
‫)) بينا رسول ال صلى ال عليه وسلم يدعو على مضر‪ ,‬إذ جاءه جبريل‪ ,‬فأومأ إليه أن اسكت‪,‬‬
‫فسكت‪ ,‬فقال‪ :‬يا محمد‪ ,‬إن ال لم يبعثك سبابا‪ ,‬ول لعانا‪ ,‬وإنما بعثك رحمة‪ ,‬ولم يبعثك عذابا‪,‬‬
‫} ليس لك من المر شيء‪ ,‬أو يتوب عليهم‪ ,‬أو يعذبهم فإنهم ظالمون {) آل عمران‪( 128:‬‬
‫قال ثم علمه هذا القنوت ‪ :‬اللهم إنا نستعينك‪ ,‬ونستغفرك‪ ,‬ونؤمن بك‪ ,‬ونخضع لك‪ ,‬ونخلع‬
‫ونترك من يكفرك‪,‬‬
‫اللهم إياك نعبد‪ ,‬ولك نصلي ونسجد‪ ,‬واليك نسعى و نحفد ((‪.‬‬
‫* وأخرجه أيضا الحافظ )أبو بكر البيهقي( في ))سننه الكبرى(()‪\210\2‬رقم ‪ (3142‬وقال ‪:‬‬
‫هذا مرسل‪ ,‬وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي ال عنه صحيحا موصول ‪.‬انتهى‬
‫* وأخرجه الفقيه العلمة )سحنون المالكي( ‪ 13‬في ))المدونة(( من طريق عبد ال بن وهب )‪\1‬‬
‫‪(103‬‬
‫* وكذلك أخرجه الحافظ )أبو بكر محمد بن موسى الحازمي الهمذاني( ‪ 14‬في كتابه ))العتبار‬
‫في الناسخ والمنسوخ من الثار(()ص ‪ (64‬من طريق أبي داود وقال ‪ :‬هذا مرسل أخرجه أبو داود‬
‫في ))المراسيل((‪ ,‬وهو حسن في المتابعات‬
‫* قال الحافظ )ابن حجر( في ))أمالي الذكار(()‪ : (161\2‬خالد من صغار التابعين و عبد‬
‫القاهر ما وجدت عنه راويا إل معاوية بن صالح‪ ,‬وقد ذكره ابن حبان في الثقات ‪ .‬انتهى‬

‫* أقول ‪ :‬و معاوية بن صالح هو ابن حدير الحمصي‪ ,‬قاضي الندلس‪ ,‬قال الحافظ في‬
‫))التقريب(( ‪ :‬صدوق له أوهام‬
‫فصل‬
‫في ذكر ما ورد موقوفا على الصحابة رضي ال عنهم‬
‫] ‪ [ 1\4‬أثر )عمر بن الخطاب ) (‪ ,‬ورد عنه من ثمان طرق ‪:‬‬
‫‪ -1‬الول ‪ :‬عن )عبد ال بن عباس الهاشمي(‬
‫* أخرجه )أبو جعفرالطحاوي( في ))شرح معاني الثار(()‪ (250\1‬قال أبو بكرة‪ ,‬قال ثنا وهب‬
‫بن جرير‪ ,‬قال ثنا شعبة‪ ,‬عن الحكم‪ ,‬عن مقسم‪ ,‬عن ابن عباس ) ‪ ,‬عن عمر رضي ال ‪:‬‬
‫)) أنه كان يقنت في صلة الصبح بسورتين‪ ,‬اللهم إنا نستعينك‪,...‬واللهم إياك نعبد‪.((...‬‬
‫* وأخرجه )عبد الرزاق( في ))المصنف(()‪ ( 4972‬عن رجل عن شعبة به‪. . .‬‬
‫بلفظ ‪ )) :‬أن عمر ) كان يقنت بسورتين ((‬
‫* وأخرجه أيضا )‪ (4978‬من طريق الحكم‪ ,‬وأخبرني طاووس أنه سمع ابن عباس ) يقول‪:‬‬
‫)) قنت عمر ) قبل الركعة بهاتين السورتين ((‬
‫إل أنه قدم التي أخر علي‪ ,‬وأخر التي قدم علي‪ ,‬والقول سواء‪ ,‬وهو طرف من أثر علي التي )رقم‬
‫‪(6‬‬
‫* وأخرجه الحافظ )أبو جعفر محمد بن جرير الطبري( في كتابه ))تهذيب الثار(( ‪\2) 15‬‬
‫‪\2‬رقم ‪\1017‬و ‪\ 1018‬و ‪\ 1019‬و ‪\ 1020‬و ‪\ 1021‬و ‪\1081‬و ‪\ 1082‬و‬
‫‪\ 1083‬و ‪( 1091‬‬
‫من طرق عن الحكم‪ ,‬عن مقسم‪ ,‬عن ابن عباس به‬
‫* وعزاه )السيوطي( في ))الدر المنثور(()‪ ( 8296‬لمحمد بن نصر المروزي ‪16‬‬
‫‪ -2‬الطريق الثاني ‪:‬عن )عبيد بن عمير( عنه ‪17‬‬
‫* أخرجه )عبد الرزاق الصنعاني( في ))مصنفه(()‪ (4969‬عن ابن جريج قال أخبرني عطاء ‪:‬‬
‫))أنه سمع عبيد بن عمير يأثر عن عمر بن الخطاب ) في القنوت أنه كان يقول‪:‬‬
‫اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات‪ ,‬والمسلمين والمسلمات‪ ,‬وألف بين قلوبهم‪ ,‬وأصلح ذات‬
‫بينهم‪ ,‬وانصرهم على عدوك وعدوهم‬
‫اللهم العن كفرة أهل الكتاب الذين يكذبون رسلك‪ ,‬ويقاتلون أولياءك‪ ,‬اللهم خالف بين كلمتهم‪,‬‬
‫وزلزل أقدامهم‪ ,‬وأنزل بهم بأسك الذي ل ترده عن القوم المجرمين‬
‫بسم ال الرحمن الرحيم ‪ ,‬اللهم إنا نستعينك ونستغفرك‪ ,‬ونثني عليك ول نكفرك‪ ,‬ونخلع ونترك‬

‫من يفجرك‬
‫بسم ال الرحمن الرحيم ‪ ,‬اللهم إياك نعبد‪ ,‬ولك نصلي ونسجد‪ ,‬وإليك نسعى و نحفد‪ ,‬نرجو‬
‫رحمتك ونخاف عذابك‪ ,‬إن عذابك بالكفار ملحق‬
‫قال وسمعت عبيد بن عمير يقول‪ :‬القنوت قبل الركعة الخرة من الصبح‪ ,‬وذكر أنه بلغه أنهما‬
‫سورتان من القرآن في مصحف ابن مسعود‪ ,‬وأنه يوتر بهما كل ليلة‪ ,‬وذكر أنه يجهر بالقنوت في‬
‫الصبح‬
‫قلت‪ :‬فإنك تكره الستغفار في المكتوبة فهذا عمر قد استغفر‪ ,‬قال ‪ :‬قد فرغ هو في الدعاء في‬
‫آخرها ((‬
‫* وأخرجه أيضا )ابن أبى شيبة( في ))مصنفه(( )‪7027‬و ‪ 7031‬و ‪29714‬و ‪(29719‬‬
‫* و)محمد بن نصر المروزي( في ))صلة الوتر(()رقم ‪(292‬‬
‫* و)الطحاوي( في ))معاني الثار(()‪\249\1‬رقم ‪(1475‬‬
‫* و)البيهقي( في ))سننه الكبرى(()‪ \210\2‬رقم ‪(3143‬‬
‫* و)ابن جرير( في ))تهذيب الثار(( )‪ \23\2‬رقم ‪(1092‬‬
‫* قال الحافظ )ابن حجر( في ))المالي(()‪ (158-2‬هذا موقوف صحيح ‪ .‬انتهى‬
‫* قال العلمة )أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين اللباني( رحمه ال في ))إرواء الغليل تخريج‬
‫منار السبيل(()‪ : (170\2‬هذا إسناد رجاله كلهم رجال الشيخين‪ ,‬ولول عنعنة ابن جريج لكان‬
‫حريا بالصحة ‪.‬‬
‫‪ -3‬الطريق الثالث عن )عبد الرحمن بن أبزى( عنه ‪18‬‬
‫* أخرجه )البيهقى( في ))سننه(()‪\211\2‬رقم ‪ (3144‬قال ‪ :‬أخبرنا أبو عبد ال الحافظ‪ ,‬ثنا‬
‫أبو العباس محمد بن يعقوب‪ ,‬أنبأ العباس بن الوليد‪ ,‬أخبرني أبي‪ ,‬ثنا الوزاعي‪ ,‬حدثني عبدة بن‬
‫أبي لبابة‪ ,‬عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى‪ ,‬عن أبيه قال ‪:‬‬
‫)) صليت خلف عمر بن الخطاب ) صلة الصبح‪ ,‬فسمعته يقول بعد القراءة قبل الركوع‪:‬‬
‫اللهم إياك نعبد‪ ,‬ولك نصلى ونسجد‪ .‬وإليك نسعى و نحفد‪ ,‬نرجو رحمتك‪ ,‬ونخشى عذابك‪ ,‬إن‬
‫عذابك بالكافرين ملحق‬
‫اللهم إنا نستعينك‪ ,‬ونستغفرك‪ ,‬ونثني عليك الخير ول نكفرك‪ ,‬ونؤمن بك‪ ,‬ونخضع لك‪ ,‬ونخلع‬
‫من يكفرك‬

‫قال )البيهقي( ‪ :‬كذا قال ) قبل الركوع ( وهو وإن كان إسنادا صحيحا فمن روي عن عمر قنوته‬
‫بعد الركوع أكثر‪ ,‬فقد رواه أبو رافع وعبيد بن عمير‪ ,‬وأبو عثمان النهدي‪ ,‬وزيد بن وهب‪ ,‬والعدد‬
‫أولى بالحفظ من الواحد‪ ,‬وفي حسن سياق عبيد بن عمير للحديث دللة على حفظه‪ ,‬وحفظ من‬
‫حفظ عنه‪ .‬انتهى‬
‫* قال الشيخ )اللباني( رحمه ال في ))الرواء(()‪ (165\2‬إسناده صحيح ‪.‬‬
‫* وأخرجه )ابن أبى شيبة( في ))المصنف(() ‪ ( 7028‬قال‪ :‬حدثنا هشيم‪ ,‬قال‪ :‬أخبرنا حصين‪,‬‬
‫عن ذر‪ ,‬عن سعيد به‬
‫ولفظه ‪ )) :‬أنه صلى خلف عمر فصنع مثل ذلك (( )أي مثل رواية عبيد عنده ‪( 7027‬‬
‫* وأخرجه )الطحاوي( في ))شرح المعاني(()‪\250\1‬رقم ‪ (1476‬ثنا صالح‪ ,‬ثنا سعيد‪ ,‬أنا‬
‫حصين‪ ,‬عن ذر بن عبد ال الهمذاني‪ ,‬عن سعيد به‪...‬‬
‫* وأخرجه )ابن جرير الطبري( في ))تهذيب الثار(() ‪\22\2‬رقم ‪ ( 1089‬قال ‪ :‬ثنا ابن‬
‫حميد‪ ,‬قال ثنا هارون‪ ,‬عن عنبسة‪ ,‬عن أبى إسحاق‪ ,‬عن عبد الرحمن به‪...‬‬
‫* وعزاه )السيوطي( في ))الدر المنثور(()‪ ( 695\ 6‬لبن الضريس ‪19‬‬
‫‪ -4‬الطريق الرابع ‪ :‬عن) أبي رافع( عنه ‪20‬‬
‫* أخرجه )عبد الرزاق( في ))مصنفه(()‪\110\3‬رقم ‪ (4968‬عن معمر‪ ,‬عن علي بن زيد بن‬
‫جدعان ‪ ,21‬عن أبي رافع قال ‪:‬‬
‫)) صليت خلف عمر بن الخطاب الصبح‪ ,‬فقنت بعد الركوع‪ ,‬قال فسمعته يقول‪:‬‬
‫اللهم إنا نستعينك‪ ,‬ونستغفرك‪ ,‬ونثني عليك ول نكفرك‪ ,‬ونؤمن بك‪ ,‬ونخلع ونترك من يفجرك‬
‫اللهم إياك نعبد‪ ,‬ولك نصلي ونسجد‪ ,‬وإليك نسعى و نحفد‪ ,‬ونرجو رحمتك‪ ,‬ونخاف عذابك‪,‬‬
‫إن عذابك بالكافرين ملحق‬
‫اللهم عذب الكفرة‪ ,‬وألق في قلوبهم الرعب‪ ,‬وخالف بين كلمتهم‪ ,‬وأنزل عليهم رجزك وعذابك‪,‬‬
‫اللهم عذب الكفرة أهل الكتاب‪ ,‬الذين يصدون عن سبيلك‪ ,‬ويكذبون رسلك‪ ,‬ويقاتلون أوليائك‬
‫اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات‪ ,‬والمسلمين والمسلمات‪ ,‬وأصلح ذات بينهم‪ ,‬و ألف بين‬
‫قلوبهم‪ ,‬واجعل في قلوبهم اليمان والحكمة‪ ,‬وثبتهم على ملة نبيك‪ ,‬و أوزعهم أن يوفوا بالعهد‬
‫الذي عاهدتهم عليه‪ ,‬وانصرهم على عدوك وعدوهم‪ ,‬إله الحق‪ ,‬واجعلنا منهم‬
‫قال عبد الرزاق ‪ :‬ولو كنت إماما قلت هذا القول‪ ,‬ثم قلت ‪ :‬اللهم اهدنا فيمن هديتى ((‬
‫* قال الحافظ في ))المالي(()‪ :(161\2‬أخرجه عبد الرزاق بسند حسن‬
‫* وأخرجه أيضا )محمد بن نصر( في ))قيام الليل(( برقم)‪(293‬‬

‫‪ -5‬الطريق الخامس ‪ :‬عن )عثمان بن زياد( عنه‬
‫* أخرجه )ابن أبى شيبة( في ))المصنف(( برقم )‪ 7032‬و ‪ ( 29716‬قال ‪ :‬حدثنا هشيم‪ ,‬قال‬
‫أخبرنا حصين قال ‪:‬‬
‫)) صليت الغداة ذات يوم‪ ,‬وصلى خلفي عثمان بن زياد‪ ,‬قال ‪ :‬فقنت في صلة الصبح‪ ,‬قال‪:‬‬
‫فلما قضيت صلتي قال لي‪ :‬ما قلت في قنوتك ؟‪ ,‬قال ‪ :‬فقلت‪ :‬ذكرت هؤلء الكلمات‬
‫اللهم إنا نستعينك‪ ,‬ونستغفرك‪ ,‬ونثني عليك الخير كله‪ ,‬ول نكفرك‪ ,‬ونخلع ونترك من يفجرك‬
‫اللهم إياك نعبد‪ ,‬ولك نصلي ونسجد‪ ,‬وإليك نسعى و نحفد‪ ,‬نرجو رحمتك‪ ,‬ونخشى عذابك‪ ,‬إن‬
‫عذابك الجد بالكفار ملحق‬
‫فقال عثمان ‪ :‬كذا كان يصنع عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ((‬
‫‪ -6‬الطريق السادس‪ :‬عن )معبد بن سيرين( عنه ‪22‬‬
‫* أخرجه )ابن جرير الطبري( في ))تهذيب الثار(()‪ 23\2‬رقم ‪ (1093‬ثنا عمرو بن علي‬
‫الباهلي‪ ,‬قال ثنا سعيد بن عامر‪ ,‬قال ثنا هشام بن حسان‪ ,‬عن ابن سيرين‪ ,‬عن معبد بن سيرين‬
‫قال ‪:‬‬
‫)) صليت خلف عمر بن الخطاب رضوان ال عليه صلة الصبح‪ ,‬فقنت بعد الركوع بالسورتين ((‬
‫وكرره برقم ) ‪ (1094‬مثله‪ ,‬والراوي عن معبد هو أخوه محمد كما صرح به في الرواية الثانية‬
‫‪ -7‬الطريق السابع ‪ :‬عن )عبد ال بن شداد( عنه ‪23‬‬
‫* أخرجه )ابن جرير الطبري( في ))تهذيب التهذيب(()‪\23\2‬رقم ‪ (1095‬ثنا ابن حميد‪ ,‬قال‬
‫ثنا هارون‪ ,‬عن عنبسة‪ ,‬عن ابن أبى ليلى‪ ,‬عن عثمان بن سعيد قال ‪:‬‬
‫)) لقي عبد الرحمن بن أبى ليلى عبد ال بن شداد‪ ,‬فقال ‪ :‬هل حفظت صلة عمر ؟ ‪,‬‬
‫فقال‪:‬نعم‪ ,‬صلى بنا عمر فقرأ في الفجر بسورة يوسف حتى بلغ ) وهو كظيم (‪ ,‬فبكى حتى‬
‫انقطع‪ ,‬ثم ركع‪ ,‬ثم قام فقرأ سورة الفجر‪ ,‬فلما أتى على آخرها سجد‪ ,‬ثم قام فقرأ )إذا زلزلت (‪,‬‬
‫ثم رفع صوته فقنت بهاتين السورتين ‪:‬‬
‫اللهم إنا نستعينك‪ ,‬ونستغفرك‪ ,‬ونثني عليك‪ ,‬ول نكفرك‪ ,‬ونترك من يفجرك‬
‫اللهم إياك نعبد‪ ,‬ولك نصلي ونسجد‪ ,‬وإليك نسعى و نحفد‪ ,‬نرجو رحمتك‪ ,‬ونخشى عذابك‪ ,‬إن‬
‫عذابك بالكفار ملحق((‬
‫‪ -8‬الطريق الثامن‪ :‬عن) محمد بن أبى ليلى( ‪24‬‬
‫* أخرجه )محمد بن نصر المروزي( ‪: 25‬‬
‫)) أن عمر قنت بهاتين السورتين ‪ :‬اللهم إنا نستعينك‪ ...‬واللهم إياك نعبد‪((...‬‬

‫* عزاه له )السيوطي( في ))الدر المنثور(()‪(696\8‬‬
‫] ‪ [ 5‬أ ثر )عثمان بن عفان )(‬
‫وهو مذكور ضمن أثر )عمر )( السابق من رواية عثمان بن زياد )ص ‪(13‬‬
‫] ‪ [ 6‬أثر ) علي بن أبي طالب) (‬
‫وقد روي عنه من طريقين ‪:‬‬
‫‪ -1‬الول ‪ :‬عن )عبد الرحمن بن السود الكاهلي( عنه‬
‫* أخرجه )عبد الرزاق( في ))مصنفه(()‪ (4978‬عن الحسن بن عمارة‪ ,‬عن حبيب بن أبي ثابت‪,‬‬
‫عن عبد الرحمن بن السود الكاهلي ‪:‬‬
‫)) أن عليا ) كان يقنت بهاتين السورتين في أنه يقدم الخرة ويقول‪:‬‬
‫اللهم إياك نعبد‪ ,‬ولك نصلي ونسجد‪ ,‬وإليك نسعى و نحفد‪ ,‬نرجو رحمتك‪ ,‬ونخاف عذابك‪ ,‬إن‬
‫عذابك بالكافرين ملحق‬
‫اللهم إنا نستعينك‪ ,‬ونستهديك‪ ,‬ونثني عليك الخير كله‪ ,‬ونشكرك ول نكفرك‪ ,‬ونؤمن بك ونخلع‬
‫ونترك من يفجرك‬
‫قال الحكم وأخبرني طاووس ‪:‬‬
‫أنه سمع ابن عباس يقول ‪ :‬قنت عمر قبل الركعة بهاتين السورتي‪,‬ن إل أنه قدم التي أخر علي‪,‬‬
‫وأخر التي قدم علي‪ ,‬والقول سواء ((‬
‫* وأخرجه أيضا )ابن أبى شيبة( )‪7029‬و ‪ (29717‬حدثنا وكيع‪ ,‬قال حدثنا سفيان‪ ,‬عن حبيب‬
‫به‪ ,‬عن عبد الملك بن سويد الكاهلي به‬
‫* وأخرجه أيضا )ابن سعد( في ))طبقاته(()‪ (241\6‬قال ‪ :‬أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا‬
‫حمزة الزيات عن حبيب به‪.‬‬
‫‪ -2‬الثاني ‪ :‬عن )عبد ال بن زرير الغافقي( ‪:‬‬
‫* عزاه الحافظ في ))أمالي الذكار(()‪ ( 160\2‬لمحمد بن نصر المروزي قال ‪ :‬من طريق يزيد‬
‫بن أبى حبيب‪ ,‬عن عبد ال بن زرير موقوفا‪ ,,‬وفيه قصة مع عبد العزيز بن مروان‬
‫وانظر حديث )علي )( المرفوع المتقدم )رقم ‪ ,(1‬فقد اختلف على )علي )( في رفعه ووقفه‪,‬‬
‫ورجح الحافظ )ابن حجر( في ))أماليه(( الرواية الموقوفة ‪.‬‬
‫] ‪ [ 7‬أثر ) عبد ال بن مسعود ) ( روي عنه من طريقين ‪:‬‬
‫‪ -1‬الول عن )أبي عبد الرحمن السلمي( عنه ‪26‬‬
‫* أخرجه )ابن أبى شيبة( في ))مصنفه(( )‪ 6893‬و ‪ (29708‬قال ‪ :‬حدثنا ابن فضيل‪ ,‬عن‬

‫عطاء بن السائب‪ ,‬عن أبي عبد الرحمن قال‪:‬‬
‫)) علمنا ابن مسعود أن نقرأ في القنوت ‪:‬‬
‫اللهم إنا نستعينك ونستغفرك‪ ,‬ونؤمن بك‪ ,‬ونثني عليك الخير ول نكفرك‪ ,‬ونخلع ونترك من‬
‫يفجرك‬
‫اللهم إياك نعبد‪ ,‬ولك نصلي ونسجد‪ ,‬واليك نسعى و نحفد‪ ,‬نرجو رحمتك‪ ,‬ونخشى عذابك‪ ,‬إن‬
‫عذابك الجد بالكفار ملحق ((‬
‫* قلت ‪ :‬عطاء قال الحافظ في ))التقريب(( ‪ :‬صدوق اختلط ‪.‬‬
‫‪ -2‬الثاني عن )عبيد بن عمير( عنه ‪27‬‬
‫* أخرجه عنه )عبد الرزاق( في ))مصنفه(()‪ (4969‬عن ابن جريج‪ ,‬قال‪ :‬أخبرني عطاء‪ ,‬قال‬
‫سمعت عبيد بن عمير يقول‪:‬‬
‫)) القنوت قبل الركعة الخرة من الصبح‪ ,‬وذكر أنه بلغه أنهما سورتان من القرآن في مصحف ابن‬
‫مسعود ‪ ,‬وأنه يوتر بهما كل ليلة ((‬
‫* وهو طرف من أثر عمر السابق من رواية عبيد‬
‫* وأخرجه )محمد بن نصر( في كتاب ))الوتر(()‪(292‬‬
‫وهذا كما ترى بلغ ولم يذكر من أبلغه‬
‫] ‪ [ 8‬أثر ) أبي بن كعب ) (‪ ,‬و له عنه تسعة طرق ‪:‬‬
‫‪ -1‬أولها عن )ميمون بن مهران( عنه ‪28‬‬
‫* أخرجه )عبد الرزاق( في ))المصنف(()‪ (4970‬عن الثوري‪ ,‬عن جعفر بن برقان‪ ,‬عن ميمون‬
‫ابن مهران‪ ,‬عن أبي بن كعب ‪:‬‬
‫)) أنه كان يقول‪ :‬اللهم إنا نستعينك‪ ,‬ونستغفرك‪ ,‬ونثني عليك فل نكفرك‪ ,‬ونخلع ونترك من‬
‫يفجرك‬
‫اللهم إياك نعبد‪ ,‬ولك نصلي ونسجد‪ ,‬وإليك نسعى و نحفد‪ ,‬نخشى عذابك‪ ,‬ونرجو رحمتك‪ ,‬إن‬
‫عذابك بالكفار ملحق((‬
‫* و أخرجه أيضا )ابن أبى شيبة( في ))المصنف(() ‪ 7030‬و ‪ (29718‬قال ‪ :‬حدثنا وكيع‪ ,‬قال‬
‫حدثنا جعفر بن برقان‪ ,‬عن ميمون بن مهران قال‪:‬‬
‫)) في قراءة أبي بن كعب‪ :‬اللهم إنا نستعينك‪...‬الحديث ((‬
‫* قال الشيخ )اللباني( رحمه ال في ))الرواء(()‪ : (171\2‬رجال إسناده ثقات‪ ,‬ولكن ابن‬
‫مهران لم يسمع من أبي‪ ,‬فهو منقطع ‪.‬اه@‬

‫‪ -2‬الثاني عن )عروة بن الزبير( عنه‬
‫* أخرجه )ابن خزيمة( في ))صحيحه(()‪ (1100‬قال ‪ :‬نا الربيع بن سليمان المرادي‪ ,‬نا عبد ال‬
‫بن وهب‪ ,‬أخبرني يونس‪ ,‬عن ابن شهاب‪ ,‬أخبرني عروة بن الزبير‪:‬‬
‫)) أن عبد الرحمن بن عبد القاري وكان في عهد عمر بن الخطاب مع عبد ال بن الرقم على‬
‫بيت المال ‪:‬‬
‫أن عمر خرج ليلة في رمضان‪ ,‬فخرج معه عبد الرحمن بن عبد القاري‪ ,‬فطاف بالمسجد‪ ,‬وأهل‬
‫المسجد أوزاع متفرقون‪ ,‬يصلي الرجل الرجل فيصلي بصلته الرهط‪ ,‬فقال عمر ‪:‬‬
‫وال إني أظن لو جمعنا هؤلء على قارئ واحد لكان أمثل‪ ,‬ثم عزم عمر على ذلك‪ ,‬وأمر أبى بن‬
‫كعب أن يقوم لهم في رمضان فخرج عمر عليهم‪ ,‬والناس قارئهم فقال عمر‪:‬‬
‫نعم البدعة هي والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون ‪ -‬يريد آخر الليل‪-‬‬
‫فكان الناس يقومون أوله‪ ,‬وكانوا يلعنون الكفرة في النصف‬
‫اللهم قاتل الكفرة‪ ,‬الذين يصدون عن سبيلك‪ ,‬ويكذبون رسلك‪ ,‬ول يؤمنون بوعدك‪ ,‬وخالف بين‬
‫كلمتهم‪ ,‬وألق في قلوبهم الرعب‪ ,‬وألق عليهم رجزك‪ ,‬وعذابك إله الحق‬
‫ثم يصلي على النبي صلى ال عليه وسلم ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير ثم يستغفر‬
‫للمؤمنين قال ‪:‬‬
‫وكان يقول إذا فرغ من لعنة الكفرة وصلته على النبي واستغفاره للمؤمنين والمؤمنات ومسألته ‪:‬‬
‫اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى و نحفد ونرجو رحمتك ربنا ونخاف عذابك‬
‫الجد إن عذابك لمن عاديت ملحق‬
‫ثم يكبر ويهوى ساجدا ((‬
‫* قال الشيخ )اللباني( رحمه ال في تخريج ))صحيح ابن خزيمة((‪ :‬إسناده صحيح‬
‫‪ -3‬الثالث عن )سلمة بن كهيل( عنه ‪29‬‬
‫)) أقرأها في مصحف أبى بن كعب مع قل أعوذ برب الناس‪ ,‬وقل أعوذ برب الناس‪((.‬‬
‫* أخرجه )محمد بن نصر المروزي( في كتاب ))الوتر(() رقم ‪(294‬‬
‫‪ -4‬الرابع‪ :‬عن )حماد( عنه‬
‫* أخرجه )ابن الضريس( في ))فضائل القرآن(( ‪ 30‬قال ‪ :‬أخبرنا موسى بن إسماعيل أنبانا حماد‬
‫قال ‪:‬‬
‫)) قرأنا في مصحف أبي بن كعب ‪:‬‬
‫اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير ول نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك‬

‫قال حماد ‪ :‬هذه الن سورة وأحسبه قال‪:‬‬
‫اللهم إياك نعبد‪ ,‬ولك نصلي ونسجد‪ ,‬وإليك نسعى و نحفد‪ ,‬نخشى عذابك‪ ,‬ونرجو رحمتك‪ ,‬إن‬
‫عذابك بالكفار ملحق ((‬
‫* ذكره )السيوطي( في ))الدر المنثور(()‪(695\8‬‬
‫‪ -5‬الخامس ‪ :‬عن )الشعبي( عنه‬
‫* عزاه )السيوطي( في ))الدر المنثور(()‪ (697\8‬لمحمد بن نصر المروزي عنه ‪ 31‬قال ‪:‬‬
‫)) قرأت أو حدثني من قرأ في بعض مصاحف أبي بن كعب هاتين السورتين‪ ,‬اللهم إنا‬
‫نستعينك‪,....‬والخرى‪ ,‬بينهما ) بسم ال الرحمن الرحيم (‪ ,‬قبلهما سورتان من المفصل‪,‬‬
‫وبعدهما سور من المفصل ((‬
‫‪ -6‬السادس عن )محمد بن سيرين( عنه‬
‫* أخرجه )أبو عبيد القاسم بن سلم( عزاه له )السيوطي( في ))التقان في علوم القرآن(()‪(844‬‬
‫قال‪:‬‬
‫)) كتب أبي بن كعب في مصحفه فاتحة الكتاب‪ ,‬والمعوذتين‪ ,‬واللهم إنا نستعينك‪ ,‬واللهم إياك‬
‫نعبد‪ ,‬وتركهن ابن مسعود‪ ,‬وكتب عثمان منهن فاتحة الكتاب‪ ,‬والمعوذتين ((‬
‫‪ -7‬السابع عن )عبد الرحمن بن أبزى( عنه‬
‫ أخرجه )ابن الضريس( ‪ 32‬قال ‪ :‬أنبأنا أحمد بن جميل المروزي‪ ,‬عن عبد ال بن المبارك‪,‬‬‫أنبأنا الجلح ‪ , 33‬عن عبد ال بن عبد الرحمن‪ ,‬عن أبيه قال‪:‬‬
‫)) في مصحف ابن عباس قراءة أبي وأبي موسى‬
‫بسم ال الرحمن الرحيم‪ ,‬اللهم إنا نستعينك‪ ,‬ونستغفرك‪ ,‬ونثني عليك الخير ول نكفرك ونخلع‬
‫ونترك من يفجرك‬
‫وفيه‪ ,‬اللهم إياك نعبد‪ ,‬ولك نصلي ونسجد‪ ,‬وإليك نسعى و نحفد‪ ,‬نخشى عذابك‪ ,‬ونرجو‬
‫رحمتك‪ ,‬إن عذابك بالكفار ملحق ((‬
‫* أورده )السيوطي( في ))التقان(( بسند ابن الضريس )‪( 849‬‬
‫‪ -8‬الثامن عن )محمد بن اسحق بن يسار( عنه‬
‫* أخرجه )محمد بن نصر( في ))الوتر(()‪ (295‬قال‪:‬‬
‫)) قد قرأت في مصحف أبي بن كعب بالكتاب الول العتيق‬
‫بسم ال الرحمن الرحيم‪ ,‬قل هو ال أحد إلى آخرها‬
‫بسم ال الرحمن الرحيم‪ ,‬قل أعوذ برب الفلق إلى آخرها‬

‫بسم ال الرحمن الرحيم‪ ,‬قل أعوذ برب الناس إلى آخرها‬
‫بسم ال الرحمن الرحيم‪ ,‬اللهم إنا نستعينك‪ ,‬ونستغفرك‪ ,‬ونثني عليك الخير ول نكفرك‪ ,‬ونخنع‬
‫ونترك من يفجرك‪,‬‬
‫بسم ال الرحمن الرحيم‪ ,‬إياك نعبد‪ ,‬ولك نصلي ونسجد‪ ,‬وإليك نسعى و نحفد‬
‫نخشى عذابك‪ ,‬ونرجو رحمتك‪ ,‬إن عذابك بالكفار ملحق‬
‫بسم ال الرحمن الرحيم‪ ,‬اللهم ل ينزع ما تعطي‪ ,‬ول ينفع ذا الجد منك الجد‪ ,‬سبحانك‬
‫وغفرانك‪ ,‬و حنانيك‪ ,‬إله الحق ((‬
‫‪ -9‬التاسع عن )عطاء بن أبي رباح( عنه‬
‫* أخرجه )محمد بن نصر( في كتاب ))الوتر(()‪(296‬عن سلمة بن خصيف ‪:‬‬
‫)) سألت عطاء بن أبي رباح ‪ :‬أي شيء أقول في القنوت ؟‬
‫قال ‪ :‬هاتين السورتين اللتين في قراءة أبي ‪ :‬اللهم إياك نعبد‪ ,‬ولك نصلي ونسجد‪ ,‬وإليك نسعى‬
‫و نحفد‪ ,‬نرجو رحمتك‪ ,‬ونخشى عذابك‪ ,‬إن عذابك بالكفار ملحق‪ ,‬اللهم إنا نستعينك‪,‬‬
‫ونستغفرك‪ ,‬ونثني عليك‪ ,‬ول نكفرك‪ ,‬ونخلع ونترك‪ ,‬من يفجرك ((‬
‫* فائدة‪ :‬قال ابن أشتة ‪ 34‬في كتاب ))المصاحف(( ‪ :‬أنبأنا محمد بن يعقوب‪ ,‬حدثنا أبو داود‪,‬‬
‫حدثنا أبو جعفر الكوفي‪ ,‬قال ‪:‬‬
‫)) هذا تأليف مصحف أبي )‪ :‬الحمد ثم البقرة‪ ,‬ثم النساء‪ ,‬ثم آل عمران‪ ,‬ثم النعام‪ ,‬ثم‬
‫العراف‪ ,‬ثم المائدة‪ ,‬ثم يونس‪ ,‬ثم النفال‪ ,‬ثم براءة‪ ,‬ثم هود‪ ,‬ثم مريم‪ ,‬ثم الشعراء‪ ,‬ثم الحج‪,‬‬
‫ثم يوسف‪ ,‬ثم الكهف‪ ,‬ثم النحل‪ ,‬ثم الحزاب‪ ,‬ثم بني إسرائيل‪ ,‬ثم الزمر‪ ,‬أولها حم‪ ,‬ثم طه ثم‬
‫النبياء‪ ,‬ثم النور‪ ,‬ثم المؤمنون‪ ,‬ثم سبأ‪ ,‬ثم العنكبوت‪ ,‬ثم المؤمن‪ ,‬ثم الرعد‪ ,‬ثم القصص‪ ,‬ثم‬
‫النمل‪ ,‬ثم الصافات‪ ,‬ثم ص‪ ,‬ثم يس‪ ,‬ثم الحجر‪ ,‬ثم حمعسق‪ ,‬ثم الروم‪ ,‬ثم الحديد‪ ,‬ثم الفتح‪,‬‬
‫ثم القتال‪ ,‬ثم الظهار‪ ,‬ثم تبارك الملك‪ ,‬ثم السجدة‪ ,‬ثم إنا أرسلنا نوحا‪ ,‬ثم الحقاف‪ ,‬ثم ق‪ ,‬ثم‬
‫الرحمن‪ ,‬ثم الواقعة‪ ,‬ثم الجن‪ ,‬ثم النجم‪ ,‬ثم سأل سائل‪ ,‬ثم المزمل‪ ,‬ثم المدثر‪ ,‬ثم اقتربت‪ ,‬ثم‬
‫حم الدخان‪ ,‬ثم لقمان‪ ,‬ثم حم الجاثية‪ ,‬ثم الطور‪ ,‬ثم الذاريات‪ ,‬ثم ن‪ ,‬ثم الحاقة‪ ,‬ثم الحشر‪ ,‬ثم‬
‫الممتحنة‪ ,‬ثم المرسلت‪ ,‬ثم عم يتساءلون‪ ,‬ثم ل أقسم بيوم القيامة‪ ,‬ثم إذا الشمس كورت‪ ,‬ثم يا‬
‫أيها النبي إذا طلقتم النساء‪ ,‬ثم النازعات‪ ,‬ثم التغابن‪ ,‬ثم عبس‪,‬ثم المطففين‪ ,‬ثم إذا السماء‬
‫انشقت‪ ,‬ثم والتين والزيتون‪ ,‬ثم اقرأ باسم ربك‪ ,‬ثم الحجرات‪ ,‬ثم المنافقون‪ ,‬ثم الجمعة‪ ,‬ثم لم‬
‫تحرم‪ ,‬ثم الفجر‪ ,‬ثم ل أقسم بهذا البلد‪ ,‬ثم والليل‪ ,‬ثم إذا السماء انفطرت‪ ,‬ثم والشمس‬
‫وضحاها‪ ,‬ثم والسماء والطارق‪ ,‬ثم سبح اسم ربك‪ ,‬ثم الغاشية‪ ,‬ثم الصف‪ ,‬ثم سورة أهل‬

‫الكتاب‪ ,‬وهي لم يكن‪ ,‬ثم الضحى‪ ,‬ثم ألم نشرح‪ ,‬ثم القارعة‪ ,‬ثم التكاثر‪ ,‬ثم العصر‪ ,‬ثم‪ ,‬سورة‬
‫الخلع ثم سورة الحفد‪ ,‬ثم ويل لكل همزة‪ ,‬ثم إذا زلزلت‪ ,‬ثم العاديات‪ ,‬ثم الفيل‪ ,‬ثم ليلف‪ ,‬ثم‬
‫أرأيت‪ ,‬ثم إنا أعطيناك‪ ,‬ثم القدر‪ ,‬ثم الكافرون‪ ,‬ثم إذا جاء نصر ال‪ ,‬ثم تبت‪ ,‬ثم الصمد‪ ,‬ثم‬
‫الفلق‪ ,‬ثم الناس‪((.‬‬
‫نقله الحافظ )السيوطي( في كتابه ))التقان في علوم القرآن(()‪.(832‬‬
‫* و ذكر )ابن النديم( في كتابه ))الفهرست(()‪ : (40\1‬باب ترتيب القرآن في مصحف أبي بن‬
‫كعب ) وفيه اختلف بينه وبين رواية )ابن اشته( في ترتيب بعض السور‪ ,‬ولفظه ‪:‬‬
‫قال )الفضل بن شاذان( ‪ 35‬أخبرنا الثقة من أصحابنا قال‪:‬‬
‫كان تأليف السور في قراءة أبي بن كعب ) بالبصرة في قرية يقال لها قرية النصار‪ ,‬على رأس‬
‫فرسخين عند محمد بن عبد الملك النصاري‪ ,‬أخرج إلينا مصحفا‪ ,‬وقال هو مصحف أبي‪ ,‬رويناه‬
‫عن آبائنا‪ ,‬فنظرت فيه‪ ,‬فاستخرجت أوائل السور‪ ,‬وخواتيم الرسل‪ ,‬وعدد الي ‪:‬‬
‫فأوله فاتحة الكتاب‪ ,‬البقرة‪ ,‬النساء‪ ,‬آل عمران‪ ,‬النعام‪ ,‬العراف‪ ,‬المائدة الذي التبسته )كذا (‪,‬‬
‫وهي يونس‪ ,‬النفال‪ ,‬التوبة‪ ,‬هود‪ ,‬مريم‪ ,‬الشعراء‪ ,‬الحج‪ ,‬يوسف‪ ,‬الكهف‪ ,‬النحل‪ ,‬الحزاب‪ ,‬بني‬
‫إسرائيل‪ ,‬الزمر‪ ,‬حم تنزيل‪ ,‬طه‪ ,‬النبياء‪ ,‬النور‪ ,‬المؤمنين‪,‬حم المؤمن‪ ,‬الرعد‪ ,‬طسم القصص‪,‬‬
‫طس سليمان‪ ,‬الصافات‪ ,‬داود سورة ص‪ ,‬يس ‪ ,‬أصحاب الحجر‪ ,‬حم عسق‪ ,‬الروم‪ ,‬الزخرف‪,‬‬
‫حم السجدة‪ ,‬سورة إبراهيم‪ ,‬المليكة‪ ,‬الفتح‪ ,‬محمد صلى ال عليه وسلم‪ ,‬الحديد‪ ,‬الطهارة‪,‬‬
‫تبارك الفرقان‪ ,‬ألم تنزيل‪ ,‬نوح‪ ,‬الحقاف‪ ,‬ق‪ ,‬الرحمن‪ ,‬الواقعة‪ ,‬الجن‪ ,‬النجم‪ ,‬نون‪ ,‬الحاقة‪,‬‬
‫الحشر‪ ,‬الممتحنة‪ ,‬المرسلت‪ ,‬عم يتساءلون‪ ,‬النسان‪ ,‬ل أقسم‪ ,‬كورت‪ ,‬النازعات‪ ,‬عبس‪,‬‬
‫المطففين‪ ,‬إذا السماء انشقت‪ ,‬التين‪ ,‬اقرأ باسم ربك‪ ,‬الحجرات‪ ,‬المنافقون‪ ,‬الجمعة‪ ,‬النبي عليه‬
‫السلم‪ ,‬الفجر‪ ,‬الملك‪ ,‬الليل إذا يغشى‪ ,‬إذا السماء انفطرت‪ ,‬الشمس وضحاها‪ ,‬السماء ذات‬
‫البروج‪ ,‬الطارق‪ ,‬سبح اسم ربك‪ ,‬العلى‪ ,‬الغاشية‪ ,‬عبس‪ ,‬وهي أهل الكتاب‪ ,‬لم يكن أول ما كان‬
‫الذين كفروا‪ ,‬الصف‪ ,‬الضحى‪ ,‬ألم نشرح لك‪ ,‬القارعة‪ ,‬التكاثر‪ ,‬الخلع‪ ,‬ثلث آيات‪ ],‬الجيد [‬
‫‪ ,36‬ست آيات‪ :‬اللهم إياك نعبد‪ ,‬وآخرها بالكفار ملحق‪ ,‬اللمز‪ ,‬إذا زلزلت‪ ,‬العاديات‪ ,‬أصحاب‬
‫الفيل‪ ,‬التين‪ ,‬الكوثر‪ ,‬القدر‪ ,‬الكافرون‪ ,‬النصر‪ ,‬أبي لهب‪ ,‬قريش‪ ,‬الصمد‪ ,‬الفلق الناس‪ ,‬فذلك‬
‫مائة وستة عشر سورة‪ ,‬قال ‪ :‬إلى هاهنا أصبت في مصحف أبي بن كعب ((‪ .‬انتهى‬
‫] ‪ 9‬و ‪ [ 10‬أثر )أبي موسى الشعري ) ( و )عبد ال بن عباس ) (‬
‫تقدما ضمن أثر )أبي بن كعب )( من رواية عبد الرحمن بن أبي أبزي)‪(19‬‬

‫] ‪ [ 11‬أثر )أنس بن مالك ) (‬
‫* أخرجه )أبو الحسن القطان( ‪ 37‬في ))الطوالت(( ‪ :‬أنبأ أبو محمد الحارث بن محمد بن أبي‬
‫أسامة ثنا يزيد بن هارون أنبأ أبان بن أبي عياش قال‪:‬‬
‫)) سألت أنس ابن مالك رضي ال عنه عن الكلم في القنوت فقال ‪:‬‬
‫اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير ول نكفرك ونؤمن بك ونخلع ونترك من يفجرك‬
‫اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى و نحفد ونرجو رحمتك ونخشى عذابك الجد‬
‫أن عذابك بالكافرين ملحق‬
‫اللهم عذب الكفرة وألق في قلوبهم الرعب وخالف بين كلمتهم وأنزل عليهم رجزك وعذابك‬
‫اللهم عذب كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك ويجهدون بآياتك‬
‫ويجعلون معك إلها ل إله غيرك‬
‫اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات و أصلحهم استصلحهم وألف بين‬
‫قلوبهم وأصلح ذات بينهم واجعل في قلوبهم اليمان والحكمة وثبتهم على ملة رسولك و أوزعهم‬
‫أن يشكروا نعمتك التي أنعمت عليهم وأن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم عليه وانصرهم على‬
‫عدوهم وعدوك إله الحق‬
‫قال أنس وال إن أنزلتا إل من السماء ((‬
‫* ذكره المام )عبد الكريم بن محمد الرافعي( ‪ 38‬في ))تاريخه(( ‪)) :‬التدوين في أخبار قزوين(()‬
‫‪ (174\1‬في ترجمة‪) :‬محمد بن أحمد أبو سليمان الجاباري القزويني(‬
‫وقال ‪ :‬أبان بن أبي عياش أبو إسماعيل البصري يروى عن شعبة ‪ 39‬إساءة القول فيه ‪ .‬انتهى‬
‫* ونقله )السيوطي( في ))الدر المنثور(()‪(695\8‬‬
‫* قلت ‪ :‬وقول أنس ) ) وال إن أنزلتا إل من السماء ( يدل على أن الحديث من المرفوع‪ ,‬فإن‬
‫الصحابي ل يقدم على الجزم إل إذا كان عنده من النبي ) شيء‪ ,‬ولكن السند ضعيف جدا‪ ,‬فأبان‬
‫بن أبى عياش قال الفلس‪ ,‬و المام أحمد ‪ :‬متروك الحديث‪ ,‬وقال ابن معين‪ :‬ليس حديثه بشيء‪,‬‬
‫وقال الحافظ في ))التقريب(( ‪ :‬متروك‬
‫فصل‬
‫في ذكرما ورد موقوفا على التابعين رضي ال عنهم‬
‫وهي كالتالي ‪:‬‬
‫] ‪ [ 12‬أثر )الحسن البصري(‬
‫* أخرجه )عبد الرزاق( في ))المصنف(()‪ ( 4982‬عن معمر‪ ,‬عن عمرو‪ ,‬عن الحسن يقول ‪:‬‬

‫)) القنوت في الوتر والصبح ‪:‬‬
‫اللهم إنا نستعينك‪ ,‬ونستغفرك‪ ,‬ونثني عليك الخير ول نكفرك‪ ,‬ونؤمن بك‪ ,‬ونخلع ونترك من‬
‫يفجرك‬
‫اللهم إياك نعبد‪,‬ولك نصلي ونسجد‪ ,‬وإليك نسعى و نحفد‪ ,‬نرجو رحمتك ونخشى عذابك‪,‬‬
‫الجد إن عذابك الجد بالكفار ملحق‬
‫اللهم عذب الكفرة والمشركين‪ ,‬وألق في قلوبهم الرعب‪ ,‬وخالف بين كملتهم‪ ,‬وأنزل عليهم رجزك‬
‫وعذابك‪ ,‬اللهم عذب كفرة أهل الكتاب‪ ,‬الذين يصدون عن سبيلك‪ ,‬ويكذبون رسلك‬
‫اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات‪ ,‬والمسلمين والمسلمات‪ ,‬اللهم أصلح ذات بينهم‪ ,‬وألف بين‬
‫قلوبهم‪ ,‬واجعل في قلوبهم اليمان والحكمة‪ ,‬وأوزعهم أن يشكروا نعمتك التي أنعمت عليهم‪,‬‬
‫وأن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم عليه‪ ,‬وتوفهم على ملة رسولك‪ ,‬وانصرهم على عدوك وعدوهم‪,‬‬
‫إله الحق‪ ,‬واجعلنا منهم‬
‫فكان يقول هذا ثم يخر ساجدا‬
‫وكان ل يزيد على هذا شيئا من الصلة على النبي )‬
‫وكان بعض من يسأله يقول‪ :‬يا أبا سعيد‪ ,‬أيزيد على هذا شيئا من الصلة على النبي ) ‪ ,‬والدعاء‪,‬‬
‫والتسبيح والتكبير ؟‬
‫فيقول ‪ :‬ل أنهاكم‪ ,‬ولكني سمعت أصحاب رسول ال ) ل يزيدون على هذا شيئا‪ ,‬ويغضب إذا‬
‫أرادوه على الزيادة‬
‫* و أخرجه )محمد بن نصر( في ))الوتر(()‪ (298‬ولفظه مختصر‪:‬‬
‫عن الحسن ‪ :‬يبدأ في القنوت بالسورتين‪ ,‬ثم يدعو على الكفار‪ ,‬ثم يدعو للمؤمنين والمؤمنات ‪.‬‬
‫] ‪ [ 13‬أثر )إبراهيم النخعي(‬
‫* أخرجه )عبد الرزاق( )‪( 4797‬عن الثوري‪ ,‬عن الزبير بن عدي‪ ,‬عن إبراهيم‬
‫)) كان يستحب أن يقول في قنوت الوتر بهاتين السورتين‬
‫اللهم إنا نستعينك‪ ,‬ونستغفرك‪ ,‬ونثني عليك‪ ,‬ول نكفرك‪ ,‬ونخلع ونترك من يفجرك‬
‫اللهم إياك نعبد‪ ,‬ولك نصلي ونسجد‪ ,‬وإليك نسعى و نحفد‪ ,‬نرجو رحمتك‪ ,‬ونخشى عذابك‪,‬إن‬
‫عذابك بالكافرين ملحق ((‬
‫* وأخرجه )ابن نصر( في ))الوتر(( مختصرا ) ‪(301‬‬
‫] ‪ [ 14‬أثر )طاووس اليماني(‬

‫* أخرجه )عبد الرزاق( ) ‪ ( 4983‬قال ‪ :‬وروي عن ابن جريج‪ ,‬ومعمر‪ ,‬عن ابن طاووس‪ ,‬عن أبيه‬
‫قال‪:‬‬
‫‪I‬‬
‫سماو ‪I‬‬
‫ات‬
‫)) إنما القنوت طاعة ل‪ ,‬وكان يقنت بأربع آيات من أول البقرة‪ ,‬ثم } إ‪? I‬ن في ‪B‬خل ‪LI‬ق ال ? ‪B B‬‬
‫‪B‬و ‪L‬ال ‪BL‬ر ‪I‬‬
‫وم ()البقرة‪:‬‬
‫‪L‬ح ‪C‬ي ال‪B L‬قي‪= C‬‬
‫ض { )آل عمران‪ :‬من الية ‪ (190‬هذه الية و} (الل?ه= ل إ‪I‬ل‪B‬ه‪ B‬إ‪?I‬ل =ه ‪B‬و ال ‪B‬‬

‫من الية ‪ (255‬وهذه الية‬
‫‪I II‬‬
‫سماو ‪I‬‬
‫ات ‪B‬و‪B‬ما ف‪I‬ي ‪L‬ال ‪BL‬ر ‪I‬‬
‫ض {)البقرة‪ :‬من الية ‪ (284‬حتى يختم البقرة‪ ,‬ثم } ق= ‪L‬ل =ه ‪B‬و‬
‫} لل?ه ‪B‬ما في ال ? ‪B B‬‬
‫ب الن ‪I‬‬
‫?اس(‬
‫ب ال‪B L‬فل‪I B‬ق( )الفلق‪ ,(1:‬ثم )(ق= ‪L‬ل أ‪B‬ع=وذ= ب‪BI‬ر ¡‬
‫‪B‬حد { )الخلص‪ (1:‬ثم } ق= ‪L‬ل أ‪B‬ع=وذ= ب‪BI‬ر ¡‬
‫الل?ه= أ ‪B‬‬
‫)الناس‪ (1:‬ثم يقول ‪:‬‬
‫اللهم إياك نعبد‪ ,‬ولك نصلي ونسجد‪ ,‬وإليك نسعى و نحفد‪ ,‬نخشى عذابك ونرجو رحمتك‪ ,‬إن‬
‫عذابك بالكافرين ملحق‪ ,‬اللهم إنا نستعينك‪ ,‬ونستغفرك‪ ,‬ونثني عليك فل نكفرك‪ ,‬ونؤمن بك‬
‫ونخلع ونترك من يكفرك‬
‫وذكروا أنها )كذا( سورتان من البقرة‪ ,‬وأن موضعهما بعد }قل هو ال أحد{‬
‫قال ابن جريج في حديثه عن ابن طاووس قال ‪:‬‬
‫كان يقولهما أبي ) في الصبح‪ ,‬وكان ل يجهر به‪ ,‬وكان يقول هو في الظهر والعصر والعشاء‬
‫الخرة فيقول في الركعتين الخريين من الظهر والعصر والعشاء‪ ,‬ويقول في الركعة الولى من‬
‫الخريين من الظهر ما في البقرة‪ ,‬ويقول في الخرة من الخريين من الظهر ما سوى ذلك‪ ,‬وكذلك‬
‫في العصر والعشاء الخرة‪ ,‬وكان يوتر‪ ,‬وكان يجعل القراءة في الوتر((‬
‫] ‪ [ 15‬أثر )سعيد بن المسيب(‬
‫* أخرجه )محمد بن نصر( في ))الوتر(()‪ (297‬عن سعيد بن المسيب قال ‪:‬‬
‫)) يبدأ في القنوت فيدعو على الكفار‪ ,‬ويدعو للمؤمنين والمؤمنات‪ ,‬ثم يقرأ السورتين ‪ :‬اللهم إنا‬
‫نستعينك‪....‬واللهم إياك نعبد‪((...‬‬
‫] ‪ [ 16‬أثر )أمية بن عبد ال بن خالد بن أسيد(‬
‫* أخرجه )أبو القاسم الطبراني( في ))معجمه الكبير(()‪\292\1‬رقم ‪ (860‬قال‪ :‬ثنا محمد بن‬
‫إسحاق بن راهويه‪ ,‬ثنا أبي‪ ,‬ثنا عيسى بن يونس‪ ,‬حدثني أبي‪ ,‬عن جدي قال ‪:‬‬
‫)) أمنا أمية بن عبد ال بن خالد بن أسيد بخراسان‪ ,‬فقرأ بهاتين السورتين‪ ,‬إنا نستعينك‬
‫ونستغفرك‪((.‬‬

‫وجد يونس هو أبو إسحاق السبيعي‬
‫* قال )السيوطي( في ))التقان(()‪ :(850‬بسند صحيح‬
‫] ‪ [ 17‬أثر )ابن شهاب الزهري(‬
‫* أخرجه محمد بن نصر في ))الوتر(()‪ (299‬عن ابن شهاب ‪:‬‬
‫)) كانوا يلعنون الكفرة في النصف يقولون‪:‬‬
‫اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك ول يؤمنون بوعدك وخالف بين‬
‫كلمهم والق في قلوبهم الرعب و ألق عليهم رجزك وعذابك إله الحق‬
‫ثم يصلي على النبي صلى ال عليه وسلم ويدعو للمسلمين بما استطاع من الخير ثم يستغفر‬
‫للمؤمنين‬
‫وكان يقول إذا فرغ من لعنة الكفرة وصلته على النبي صلى ال عليه وسلم‪ ,‬واستغفاره للمؤمنين‬
‫ومسألته‬
‫اللهم إياك نعبد‪ ,‬ولك نصلي ونسجد‪ ,‬ولك نسعى و نحفد‪ ,‬نرجو رحمتك ربنا‪ ,‬ونخاف عذابك‬
‫الجد‪ ,‬إن عذابك لمن عاديت ملحق‪ ,‬ثم يكبر ويهوي ساجدا ((‬
‫] ‪ [ 18‬أثر )سفيان(‬
‫* أخرجه )ابن نصر( في ))صلة الوتر(()‪(309‬قال ‪:‬‬
‫)) كانوا يستحبون أن يجعلوا في قنوت الوتر هاتين السورتين ‪:‬‬
‫اللهم إنا نستعينك‪ ,‬ونستغفرك‪ ,‬ونثني عليك‪ ,‬ول نكفرك‪ ,‬ونخلع ونترك من يفجرك‬
‫اللهم إياك نعبد‪ ,‬ولك نصلي ونسجد‪ ,‬وإليك نسعى و نحفد‪ ,‬نخشى عذابك‪ ,‬ونرجو رحمتك‪ ,‬إن‬
‫عذابك بالكفار ملحق‬
‫وهذه الكلمات ‪ :‬اللهم اهدني فيمن هديت‪ ,‬وعافني فيمن عافيت‪ ,‬وتولني فيمن توليت‪ ,‬وبارك‬
‫لي فيما أعطيت‪ ,‬وقني شر ما قضيت‪ ,‬إنك تقضي ول يقضى عليك‪ ,‬ل يذل من واليت‪ ,‬تباركت‬
‫ربنا وتعاليت‬
‫ويدعو بالمعوذتين‪ ,‬وإن دعوت بغير هذا أجزأك‪ ,‬وليس فيه شيء موقت ((‬
‫] ‪ [ 19‬أثر )ابن جريج الموي( ‪40‬‬
‫* أخرجه )عبد الرزاق( في ))المصنف(()‪(4989‬قال ‪:‬‬
‫)) يقول آخرون في القنوت ‪:‬‬
‫بسم ال الرحمن الرحيم ‪ ,‬اللهم لك نصلي ولك نسجد‪ ,‬و إياك نعبد‪ ,‬ولك نصلي ونسجد‪,‬‬
‫وإليك نسعى و نحفد‪ ,‬نرجو رحمتك‪ ,‬ونخاف عذابك‪ ,‬الجد إن عذابك بالكافرين ملحق‬
‫اللهم إنا نستعينك‪ ,‬ونستغفرك‪ ,‬ونثني عليك‪ ,‬ول نكفرك‪ ,‬ونؤمن بك‪ ,‬ونخلع ونترك من يفجرك‬

‫اللهم أسلمنا نفوسنا إليك‪ ,‬وصلينا وجوهنا إليك‪ ,‬وألجأنا ظهورنا إليك‪ ,‬رغبة ورهبة إليك‪ ,‬ل ملجأ‬
‫ول منجأ منك إل إليك‪ ,‬آمنت بكتابك الذي أنزلت‪ ,‬ورسولك الذي أرسلت‬
‫اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات‪ ,‬والمسلمين والمسلمات‪ ,‬وأصلح ذات بينهم‪ ,‬وألف بين‬
‫قلوبهم‪ ,‬واجعل في قلوبهم اليمان والحكمة‪ ,‬وأوزعهم أن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم عليه‪,‬‬
‫وتوفهم على ملة نبيك‪ ,‬وانصرهم على عدوك وعدوهم‪ ,‬إله الحق‬
‫اللهم عذب الكفرة‪ ,‬والق في قلوبهم الرعب‪ ,‬وخالف بين كلمتهم‪ ,‬وأنزل عليهم رجزك وعذابك‪,‬‬
‫اللهم عذب كفرة أهل الكتاب‪ ,‬الذين يكذبون رسلك‪ ,‬ويصدون عن سبيلك‪ ,‬اللهم اغفر لنا‪,‬‬
‫وارحمنا‪ ,‬وارض عنا ((‬
‫] ‪ [ 20‬أثر )مكحول الشامي( ‪41‬‬
‫* أخرجه الحافظ )ابن عساكر( في ))تاريخ دمشق(( ‪ ( 356\11 ) 42‬قال ‪ :‬أخبرنا أبو‬
‫الحسن علي بن المسلم الفقيه‪ ,‬حدثنا أبو الفتح المقدسي‪ ,‬وابن محمد الكلعي‪ ,‬وأخبرنا أبو‬
‫الحسن علي بن يزيد السلمي‪ ,‬حدثنا نضر بن إبراهيم الزاهد‪ ,‬قال أنبأنا أبو الحسين بن عوف‪,‬‬
‫أنبأنا أبو علي بن مني‪,‬ر أنبأنا محمد بن خريم‪ ,‬أنبأنا هشام بن عمار في مشيخته الدمشقيين أنبأنا‬
‫أبو فروة‪ ,‬حاتم بن شفي الهمداني‪ ,‬ويخضب بحمرة قال‪:‬‬
‫)) رأيت مكحول يقنت في صلة الصبح بعد الركوع‪ ,‬ويرفع يديه قليل من تحت الرواح‪ ,‬ويقول ‪:‬‬
‫ربنا ولك الحمد‪ ,‬ملء السماوات وملء الرضين السبع‪ ,‬وما بينهن‪ ,‬وملء ما فيهن من شيء بعد‬
‫اللهم إياك نعبد‪ ,‬ولك نصلي ونسجد‪ ,‬وإليك نسعى و نحفد‪ ,‬نرجو رحمتك‪ ,‬ونخاف عذابك‪,‬‬
‫الجد إن عذابك بالكافرين ملحق ((‬
‫فصل‬
‫في شرح مفردات هذا الدعاء المأثور‬
‫وهذا فصل في شرح مفردات هذا الدعاء المأثور‪ ,‬وغريب ألفاظه‪ ,‬وهو مما جادت به قرائح أهل‬
‫اللغة والفقه‪ ,‬وفيه تحقيق وتلبية لرغبة الخ السائل‪ ,‬وقد رتبت أقوالهم حسب وفياتهم‪ ,‬و ال‬
‫الموفق‬
‫‪ -1‬قال المام )الخليل بن أحمد الفراهيدي()ت ‪ 175‬ه@( ‪ 43‬في كتابه ))العين(( )‪(48\3‬‬
‫وقوله ) إن عذابك بالكفار ‪I‬‬
‫ملحق ( بالكسر‬
‫يقال إنه من القرآن لم يجدوا عليها إل شاهدا واحدا فوضعت في القنوت‪ ,‬وهذه لغة موافقة لقوله‬
‫‪I‬‬
‫‪B‬س ‪B‬رى ب‪B I‬ع ‪L‬ب ‪I‬ده‪) { I‬السراء‪ :‬من الية ‪(1‬‬
‫تعالى‪= } :‬س ‪L‬ب ‪B‬حا ‪B‬ن ال?ذي أ ‪L‬‬
‫‪ -2‬وقال الحافظ )أبو عبيد القاسم بن سلم( ‪) 44‬ت ‪224‬ه@ ( في كتابه القيم ))غريب‬

‫الحديث(()‪( 96\2‬‬
‫) في حديث عمر ) في قنوت الفجر‬
‫ك ب‪I‬ال =ك ?فا ‪I‬ر مل ‪I‬‬
‫‪L‬ح ‪¢‬ق‪.‬‬
‫ك ‪B‬ون ‪L‬خ ‪B‬‬
‫ك إ ‪£‬ن ‪B‬ع ‪B‬ذاب‪B B‬‬
‫شى ‪B‬عذاب‪B B‬‬
‫قوله‪ :‬وإليك نسعى و ن‪L B‬ح ‪I‬ف =د‪ ,‬ن‪L @B‬ر =جو ‪B‬ر ‪L‬ح ‪B‬مت‪B B‬‬
‫=‬
‫قوله‪ :‬ن‪B‬ح ‪I‬ف =د ‪ ,‬أصل الح ‪L‬فد الخدمة والعمل‪ ,‬يقال‪ :‬ح ‪B‬فد ي ‪I‬‬
‫حف =د ‪B‬ح ‪L‬فدا‪;G‬‬
‫‪L‬‬
‫‪B‬‬
‫‪B B‬‬
‫وقال الخطل ‪ ) :‬الكامل(‬
‫وأسلمت بأ =ك ¡ف ‪I‬ه ?ن أ ‪I‬ز?مة‪ B‬الجمال(‬
‫) ‪B‬ح ‪B‬فد الولئ‪= I‬د حول‪B‬هن واسلمت ***‬
‫‪L‬‬
‫أراد خدمهن الولئد‬

‫وقال الشاعر‪) :‬البسيط(‬

‫‪I‬‬
‫الحداة على أكسائها ‪B‬ح ‪B‬ف =دوا(‬
‫) ‪B‬كل =‬
‫‪£‬فت مجهول‪B‬ها نوقا يمانية *** إذا =‬
‫عز وعل) ب‪B‬ن‪LI‬ي ‪B‬ن ‪B‬و ‪B‬ح ‪B‬ف ‪B‬د ‪G‬ة( أنهم الخدم‪ ,‬وعن عبدال أنهم الصهار ;‬
‫وقد روي عن مجاهد في قوله ‪£‬‬
‫وأما المعروف في كلمهم فإن الحفد هو الخدمة‪,‬‬
‫فقوله‪ :‬ن‪L B‬س ‪B‬عى ون‪L B‬ح ‪I‬ف =د‪ ,‬هو من ذاك‪ ,‬يقول‪ :‬إنا ن‪L @B‬عب =دك ون‪B‬سعى في طلب رضاك‪ .‬وفيها لغة‪ ¢‬أخرى‪:‬‬
‫أح ‪B‬ف ‪B‬د إحفادا‪;G‬‬
‫‪L‬‬
‫قال الراعي‪) :‬الطويل (‬
‫) مزاي =د ‪B‬خر ‪I‬‬
‫ب بهن الم ‪L‬خل‪I I‬‬
‫وأح ‪B‬فدا(‬
‫أخ ?‬
‫قاء الي‪B B‬دي ‪I‬ن =م ‪I‬س ‪L‬ي@ ‪B‬ف ‪Q‬ة *** ‪B‬‬
‫فان ‪L‬‬
‫‪B‬‬
‫‪L‬‬
‫=‬

‫أعمل ب‪B‬عيرهما‬
‫فقد يكون قوله‪ :‬أحفدا أخدما‪ ,‬وقد يكون أحفدا غيرهما ‪B‬‬
‫فأراد عمر بقوله‪ :‬وإليك نسعى ون‪L B‬ح ‪I‬فد‪ ,‬العمل ل بطاعته‪.‬‬
‫‪L‬ح ‪¢‬ق فهكذا يروى الحديث‪ ,‬فهو جائز في الكلم أن يقول‪ :‬م ‪I‬‬
‫وأما قوله‪ :‬بالكفار مل ‪I‬‬
‫لحق يريد‬
‫=‬
‫=‬
‫‪I‬‬
‫لحق‪ ,‬لنهما لغتان‪ .‬يقال‪ :‬لحقت القوم و أل‪L‬حقتهم بمعنى‪ ,‬فكأنه أراد بقوله‪ :‬مل ‪I‬‬
‫‪L‬حق لحق ‪ ,‬قاله‬
‫‪B‬‬
‫=‬
‫الكسائي وغيره ( انتهى‬

‫‪ -3‬وقال المام العلمة )أبو محمد عبد ال بن مسلم بن قتيبة الدينوري()ت ‪276‬ه@( في كتابه‬
‫))غريب الحديث(()‪( 17\1‬‬
‫وقول=ه في صلة الوت‪L‬ر‬
‫والسراع فيه يقال ‪B‬ح ‪B‬فد‬
‫وإليك نسعى ون‪L B‬ح ‪I‬فد يريد بن‪L B‬ح ‪I‬فد ن=بادر‪ .‬وأصل= الحفد =م ‪B‬داركة‪B B‬‬
‫‪B‬‬
‫الخط‪L‬و ‪L‬‬
‫ش ‪L‬وا‬
‫ودار ‪B‬ك ‪B‬خط=وه ومنه قيل للعبيد وا ‪I‬لماء ح ‪B‬فدة‪ B‬لنهم ي= ‪L‬سرعون إذا م ‪B‬‬
‫الحادي وراء البل إذا ‪L‬‬
‫أسرع ‪B‬‬
‫‪I‬‬
‫دمة‪.‬‬
‫للخ ‪L‬‬
‫‪I‬‬
‫‪I I‬‬
‫ين ‪B‬و ‪B‬ح ‪B‬ف ‪B‬دة‪)( G‬النحل‪ :‬من الية ‪ (72‬يريد أن?هم‬
‫وقال ال ج ?ل ‪B‬‬
‫وع ¡ز‪B } :‬و ‪B‬ج ‪B‬ع ‪B‬ل ل‪= B‬ك ‪L‬م م ‪L‬ن أ‪L B‬ز‪B‬واج =ك ‪L‬م ب‪B‬ن ‪B‬‬
‫=خر‪.‬‬
‫بنون وهم ‪B‬خ ‪B‬دم وقد ذكرت= هذا في‬
‫مواضع أ ‪B‬‬
‫‪B‬‬

‫وقول=ه ‪ :‬ويخشى عذابك ‪I‬‬
‫الج =د" بكسر الجيم ول تفتح أي هو الحق ل الل? ‪I‬عب ول العب‪B‬ث أي‬
‫‪B‬‬
‫‪B‬‬
‫‪I‬‬
‫‪I‬‬
‫ت القوم‬
‫روى هذا الحرف يقال‪ :‬ل‪B‬ح ‪L‬ق =‬
‫وأ ?ن عذاب‪B‬ك بالك ‪£‬فارة =مل‪L‬حق بكسر الحاء ول ت=@ ‪B‬فتح هكذا ي= ‪L‬‬

‫‪L‬حق بفتح الحاء أراد أ ‪£‬ن‬
‫ومل‪L‬حق في هذا الموضع بمعنى لحق‪ ,‬ومن قال =مل ‪B‬‬
‫وأل‪L‬حقتهم بمعنى واحد =‬
‫ال ج ?ل وعز يلحقه إي?اه وهو معنى صحيح غير أن ال ¡رواية هي الولى ومثل لحق وم ‪I‬‬
‫لحق تابع‬
‫=‬
‫‪G‬‬
‫وم ‪L‬تب‪I‬ع يقال ت‪I‬ب‪L I‬عت القوم وأتبعتهم‪.‬‬
‫=‬
‫ول ال =قن=وت ((‬
‫صلة فقال‪ )) :‬ط= =‬
‫والقن=وت أصل=ه القيام ومنه =‬
‫ئل عن أفضل ال ?‬
‫قول النبي ) حين =س ‪B‬‬

‫ول القيام و إنما قيل للد‪C‬عاء قنوت لنه كان يدعى به‪ ,‬وهم قيام قبل الركوع أو بعده فسمي‬
‫أي ط= =‬

‫باسم القيام على ما بينت من تسمية الشيء باسم غيره‪ ,‬إذا كان منه بسبب‪.‬‬
‫))الم ‪L‬ش ‪I‬كل(( اه@‬
‫وال =ق =‬
‫نوت يتص ?رف على =و =جوه قد ذكرت=ها في كتاب =‬
‫‪ -4‬و قال المام الديب )أبو الحسن العسكري( ‪) 45‬ت ‪382‬ه@(في كتابه ))تصحيفات‬
‫المحدثين(()ص ‪(87‬‬

‫وأما قولهم في القنوت إن عذابك ‪I‬‬
‫الجد بالكفار ملحق‬
‫الج =د ‪ َB‬بالفتح (‬
‫فمعناه أن عذابك الحق الذي ليس بالهزل ول يجوز هاهنا ‪B‬‬

‫‪ - 5‬قال الشيخ )زين الدين الرازي(‪666) 46‬ه@( في ))مختار الصحاح(()‪(247\1‬‬
‫) وفي الدعاء إن عذابك بالكفار م ‪I‬‬
‫لحق بكسر الحاء أي لحق والفتح صواب (‬
‫=‬
‫‪ -6‬قال )المطرزي( ‪ 47‬في كتابه ))المغرب في ترتيب المعرب(()‪: (197\2‬‬
‫القنوت الدعاء والطاعة والقيام في قوله عليه السلم‪ )) :‬أفضل الصلة طول القنوت(( والمشهور‬
‫الدعاء‬
‫وقولهم دعاء القنوت إضافة بيان وهو ‪:‬‬
‫اللهم إنا نستعينك ونستغفرك‪ ,‬ونؤمن بك‪ ,‬ونتوكل عليك‪ ,‬ونثني عليك الخير‪ ,‬ونشكرك ول‬
‫نكفرك‪ ,‬ونخلع ونترك من يفجرك‪ ,‬اللهم إياك نعبد‪ ,‬و لك نصلي ونسجد‪ ,‬وإليك نسعى و نحفد‪,‬‬
‫نرجو رحمتك‪ ,‬ونخشى عذابك‪ ,‬إن عذابك بالكفار ملحق‬
‫المعنى يا أل نطلب منك العون على الطاعة‪ ,‬وترك المعصية‪ ,‬ونطلب المغفرة للذنوب‬
‫)ونثني( من الثناء وهو المدح' وانتصاب الخير على المصدر‪ ,‬والكفر نقيض الشكر‪ ,‬وقولهم‬
‫كفرت فلنا على حذف المضاف‪ ,‬والصل كفرت نعمته‬
‫)ونخلع( من خلع الفرس رسنه إذا ألقاه وطرحه‪ ,‬والفعلن موجهان إلى من والمعمل منهما نترك‪,‬‬
‫و يفجرك يعصيك ويخالفك‬
‫)والسعي( السراع في المشي‬

‫)و نحفد( أي نعمل لك بطاعتك من الحفد‪ ,‬وهو السراع في الخدمة‬

‫وألحق بمعنى لحق ومنه ) إن عذابك بالكفار ملحق ( أي لحق عن الكسائي‪ ,‬وقيل المراد م ‪I‬‬
‫لحق‬
‫=‬

‫أوجه للستئناف الذي معناه التعليل ‪.‬‬
‫بالكفار غيرهم‪ ,‬وهذا ‪B‬‬

‫‪ -7‬وقال المام الفقيه )موفق الدين ابن قدامة المقدسي( الحنبلي )‪ 692‬ه@( في كتابه ))المغني‬
‫شرح مختصر الخرقي(()‪: (449\1‬‬
‫) الجد ( يروي بكسر الجيم أي الحق ل اللعب‬
‫) ملحق ( بكسر الحاء لحق‪ ,‬هكذا يروى هذا الحرف‪ ,‬يقال لحقت القوم وألحقتهم بمعنى‬
‫واحد‪ ,‬ومن فتح الحاء أراد أن ال يلحقه إياه‪ ,‬وهو معنى أن الرواية هي الولى‬
‫وقال الخلل‪ :‬سألت ثعلبا عن ملحق وملحق ‪ ,‬فقال‪ :‬العرب تقولهما معا انتهى‬
‫‪ -8‬وقال المام )أبو عبد ال شمس الدين محمد بن أبي الفتح البعلي( ‪ 48‬الحنبلي في كتابه‬
‫))المطلع على أبواب المقنع(()‪: (193\1‬‬
‫)نستعينك ونستهديك ونستغفرك( أي نطلب منك العون والهداية والمغفرة‬
‫)ونؤمن بك ونتوب إليك( نؤمن أي نصدق ونتوب إليك أي نفعل التوبة وقد تقدم شرحها في باب‬
‫الحيض‬
‫)ونتوكل عليك( إلى آخر الدعاء قال الجوهري‪ :‬التوكل إظهار العجز و العتماد على غيرك و‬
‫السم التكلن واتكلت على فلن في أمري إذا اعتمدته قال أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن ‪:‬‬
‫التوكل محله القلب‪ ,‬والحركة في الظاهر ل تنافي التوكل بالقلب‪ ,‬بعد تحقيق العبد أن التقدير من‬
‫قبل ال عز وجل ‪,‬‬
‫وقال ذو النون المصري ‪ :‬التوكل ترك تدبير النفس و النخلع من الحول والقوة‬
‫وقال سهل ابن عبدال ‪ :‬التوكل السترسال مع ال تعالى على ما يريد وعنه قال ‪ :‬التوكل قلب‬
‫عاش مع ال بل علقة‬
‫وقيل التوكل الثقة بما في يد ال واليأس عما في أيدي الناس‪ ,‬وقيل غير ذلك يطول شرحه‬
‫)ونثني عليك الخير ( أي نمدحك ونصفك بالخير قال الجوهري ‪ :‬وأثنى في الخير والشر والثناء‬
‫في الخير خاصة‬
‫قال المام أبو عبد ال بن مالك في ))مثلثه(( ‪ :‬الثناء المدح‪ .‬فظاهر هذا أن الثناء مخصوص‬
‫بالخير و النثاء ) بتقديم النون ( مشترك بينهما‬
‫وقال أبو عثمان سعيد بن محمد المعافري في أفعاله ‪ :‬وأثنيت على الرجل وصفته بخير أو بشر‬
‫)ونشكرك ( تقدم ذكر الشكر في أول الكتاب‬

‫)ول نكفرك ( قال صاحب ))المشارق(( ‪ 49‬فيها ‪ :‬أصل الجحد لن الكافر جاحد نعمة ربه‬
‫عليه وساتر لها ومنه ) تكفرن العشير ( يعني الزوج أي يجحدن إحسانه والمراد هنا وال أعلم كفر‬
‫النعمة لقترانه ب نشكرك ونعبدك‬
‫قال الجوهري‪ :‬ومعنى العبادة الطاعة مع الخضوع والتذلل وهو جنس من الخضوع ل يستحقه إل‬
‫ال تعالى وهو خضوع ليس فوقه خضوع وسمي العبد عبدا لذلته وانقياده لموله ويقال طريق معبد‬
‫إذا كان مذلل موطوءا بالقدام‬
‫) ونسعى ( قال الجوهري‪ :‬سعى الرجل يسعى سعيا أي عدا وكذلك إذا علم وكسب‬
‫وقال صاحب ))المشارق(( )‪: (280\2‬‬
‫وقال بعضهم والسعي إذا كان بمعنى الجري والمضي تعدي ب إلى وإذا كان بمعنى العمل فباللم‬
‫قال ال تعالى ) وسعى لها سعيها ( السراء‬
‫)و نحفد( بفتح النون ويجوز ضمها يقال حفد بمعنى أسرع و أحفد لغة فيه حكاهما الشيخ في‬
‫فعل وأفعل‬
‫وقال أبو السعادات ‪ 50‬في نهايته ‪:‬‬
‫نسعى و نحفد أي نسرع في العمل والخدمة وقال ابن قتيبة‪ :‬نحفد نبادر وأصل الحفد مداركة‬
‫الخطو السراع‬

‫) وإن عذابك الجد ( ال‪I‬جد بكسر الجيم نقيض الهزل فكأنه قال إن عذابك الحق‬
‫قال أبو عبد ال بن مالك في ))مثلثه(( ‪:‬‬

‫الج د يعني بالفتح من النسب معروف وهو أيضا العظمة والحظ والقطع و الوكف والرجل العظيم‬
‫‪B‬‬
‫‪I‬‬
‫والجد يعني بالكسر الجتهاد ونقيض الهزل وشاطئ النهر‬
‫والجد يعني بالضم الرجل العظيم والبئر عند الكل وجانب الشيء وجمع أجد وهو الضرع اليابس‬
‫=‬
‫وجمع جداء وهي الشاة اليابسة الضرع والمقطوعة والسنة المجدبة والناقة المقطوعة الذن‬

‫والمرأة بل ثدي والفلة بل ماء‬
‫) وملحق( قال الجوهري ‪ :‬لحقه ولحق به أدركه وألحقه به غيره و ألحقه أيضا بمعنى لحقه وفي‬
‫الدعاء ) إن عذابك بالكفار ‪I‬‬
‫ملحق ( بكسر الحاء أي لحق بهم والفتح أيضا صواب آخر‬
‫كلمه ‪.‬‬
‫‪ -9‬وقال العلمة ابن منظور )ت ‪711‬ه@( في ))لسان العرب(()‪:(327\10‬‬
‫وفي القنوت ) إن عذابك بالكافرين ملحق ( بمعنى لحق ومنهم من يقول إن عذابك بالكافرين‬
‫ملحق‬

‫قال الجوهري والفتح أيضا صواب‬
‫قال ابن الثير‪ :‬الرواية بكسر الحاء أي من نزل به عذابك ألحقه بالكفار وقيل هو بمعنى لحق‬
‫لغة في لحق يقال لحقته و ألحقته بمعنى كتبعته وأتبعته ويروى بفتح الحاء على المفعول أي إن‬
‫عذابك ملحق بالكفار ويصابون به(‬
‫‪ -10‬قال الشيخ )أحمد بن غنيم النفراوي( المالكي ‪) 51‬ت ‪ 1125‬ه@( في ))الفواكه الدواني‬
‫شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني(()‪: (185\1‬‬
‫)اللهم( أي يا ال فحذفت ياء النداء وعوض عنها الميم وشددت لنها عوض من ياء وهو حرفان‬
‫ولذا ل يجمع بينهما إل في ضرورة الشعر‬
‫)إنا نستعينك( أي نطلب منك العانة على طاعتك‪ ,‬أو على جميع مهماتنا‪ .‬ويدل عليه حذف‬
‫س ‪I‬‬
‫لم { )يونس‪ :‬من الية ‪ (25‬جميع‬
‫}والل?ه= ي‪L B‬دع=و إ‪I‬ل‪B‬ى ‪B‬دا ‪I‬ر ال ?‬
‫المتعلق المؤذن بالعموم على حد ‪B‬‬

‫عباده‬

‫)ونستغفرك( أي نطلب منك المغفرة وهي ستر ذنوبنا وعدم مؤاخذتنا عليها‬
‫)ونؤمن بك( أي نصدق بوجوب ما يجب لك علينا‬
‫)ونتوكل ( أي نعتمد عليك في جميع أمورنا فإنا لحول ول قوة‬
‫قال سيدي )أحمد زروق( ‪:‬‬
‫والصحيح أن لفظ ) ونتوكل عليك ( ليس في الرسالة وإنما هو من زيادة بعض الرواة وربما ثبت‬
‫في بعض الروايات‬
‫)ونثني عليك الخير كله (والصواب عدم زيادتها‬
‫)ونخنع( أي ونخضع ونذل ونلجأ لك لن جميع المخلوقات مفتقرة إليك‬
‫)ونخلع( أي ونزيل ربقة الكفر من أعناقنا بمعنى نترك جميع الديان الباطلة ل تباع دينك وطريقة‬
‫نبيك محمد صلى ال عليه وسلم‬
‫)ونترك ( أي نطرح مودة كل من يكفرك ول يشكل على هذا عدم حرمة نكاح الكتابية مع أن في‬
‫نكاحها مودة لن النكاح من باب المعاملت ولن المطلوب عدم المودة التي معها محبة لدينهم‬
‫المراد بقوله تعالى‬
‫)ل تجد قوما يؤمنون بال واليوم الخر يوادون من حاد ال ورسوله ( الية والنكاح ل يلزم منه‬
‫محبة الدين إذ يمكن أن يتزوجها مع كراهة دينها بل يجب عليه ذلك‬
‫)اللهم إياك نعبد( أي نخصك بالعبادة لن عبادة غيرك كفر والدليل على هذا تقديم المعمول‬
‫نحو إياك نعبد‬

‫)ولك نصلي ونسجد( أي ل نصلي ول نسجد إل لك وذكرهما بعد العبادة تنبيها على شرفهما‬
‫)وإليك نسعى( أي ل نعمل طاعة ول شيئا من أنواع الخير إل لك‬
‫)و إليك نحفد( بفتح الفاء وكسرها والدال المهملة أي نخدم ونسرع في طاعتك ومنه تسمية‬
‫الخدمة حفدة لسرعتهم في خدمة السادات‬
‫)نرجو رحمتك( أي نطلب ونطمع في نيل إحسانك إذ الرجاء تعلق القلب بمرغوب فيه مع الخذ‬
‫في أسبابه‬
‫)ونخاف عذابك( فنتجنب جميع منهياتك‬
‫‪I‬‬
‫)الجد ( بكسر الجيم على الشهر أي الثابت الحق لنه ضد الهزل‬
‫ويروي بالفتح‪ ,‬مصدر جد‪ ,‬وجمع بين الرجاء والخوف لن شأن القادر أن يرجى فضله‪ ,‬ويخاف‬
‫عذابه‪ ,‬وهي أحسن الحالت إل في حال المرض‪ ,‬فتغلب الرجاء على الخوف أفضل وفي‬
‫الحديث‪:‬‬
‫)) ل يجتمعان في قلب عبد مؤمن إل أعطاه ال ما يرجوه‪ ,‬وأمنه مما يخاف منه(( ‪ ,52‬إل أنه‬
‫في حال الشبوبية والكهولة يغلب الخوف‪ ,‬وفي حال الشيخوخة والمرض يغلب الرجاء‬
‫)إن عذابك الجد بالكفار ملحق( بكسر الحاء وفتحها فالكسر بمعنى ل حق والفتح بمعنى أن‬
‫ال ملحقه بالكافرين‪ ,‬وهذا القنوت اختاره في ))المدونة(( ‪ ( 103\1) 53‬عن النبي )‪ ,‬وذكره‬
‫في ))التلقين((‪)54‬ص ‪ ( 35‬إلى )نحفد(‪ .‬انتهى‬
‫‪ -11‬قال الشيخ )أبو بكر عثمان بن محمد البكري الدمياطي( الشافعي ‪ 55‬في كتابه ))إعانة‬
‫الطالبين(()‪: (160\1‬‬
‫قوله )اللهم إنا نستعينك( الخ السين والتاء في الفعال الثلثة للطلب‪ ,‬والمعنى نطلب منك يا ال‬
‫العون والمغفرة والهداية‬
‫وقوله )ونؤمن بك( أي نصدق‬
‫وقوله) ونتوكل( أي نعتمد ونظهر العجز لك‬
‫وقوله ) ونثني عليك الخير كله( أي الثناء الخير فيكون مفعول مطلقا‪ ,‬أو بالخير فيكون منصوبا‬
‫بنزع الخافض‪ ,‬المراد إنشاء الثناء على ال بقدر الستطاعة‪ ,‬لن الشخص ل يقدر أن يثني عليه‬
‫بكل خير تفصيل‬
‫وقوله ) نشكرك( المراد بالشكر ضد الكفر بدليل المقابلة‬
‫وقوله ) ول نكفرك( أي ل نجحدك نعمتك بعدم الشكر عليها‬
‫وقوله ) ونخلع (أي نترك فعطف ما بعده عليه للتفسير به‪ ,‬إشارة إلى أن الكافر كالنعل التي تخلع‬

‫من الرجلين‬
‫وقوله ) من يفجرك( أي يخالفك بالمعاصي‬
‫وقوله ) وإليك نسعى( أي إلى طاعتك نسعى‬
‫وقوله ) و نحفد( بضم النون وفتحها مع كسر الفاء وفسره بقوله أي نسرع‪,‬‬
‫قال سئل )الجلل السيوطي( ‪ 56‬عن قوله فيه ) و نحفد ( هل هو بالمهملة أو بالمعجمة‪,‬‬
‫فأجاب بقوله‪ :‬هو بالمهملة وألفت في ذلك كتابا إلخ ‪ .‬انتهى‬
‫وقوله ) إن عذابك الجد( أي الحق‬
‫قوله ) بالكفار ( متعلق بما بعده‬
‫وقوله ) ملحق ( بكسر الحاء أي لحق أو فتحها على معنى أن ال يلحقه‪.‬انتهى‬
‫فصل‬
‫في دفع شبهة لعداء السلم عن القرآن المجيدبسبب هذا الثر المروي‬
‫* قال الشيخ القاضي )أبو بكر الباقلني( الشعري رحمه ال في كتابه ))النتصار(()ص ‪(79‬‬
‫‪:57‬‬
‫وأما القنوت فإنهم قالوا‪ :‬إذا كان أمر القرآن كما ذكرتم من الشتهار والنتشار‪ ,‬وكان أبي ) من‬
‫أعلم الناس به‪ ,‬وأحفظهم له‪ ,‬فكيف جاز عليه أن ل يعلم أن القرآن ليس فيه القنوت ؟‬
‫يقال لهم ‪ :‬ليس القنوت من القرآن بسبيل‪ ,‬لنه لو كان القرآن لثبته الرسول ) حسب ما ذكرنا‪,‬‬
‫ولننا قد علمنا قصور نظمه عن القرآن‪ ,‬وإنما يعلم ذلك أهل البلغة والفصاحة‪ ,‬فلعل أبيا ) إن‬
‫كان قال ذلك أو كتبه في مصحفه أو رقاع كان يكتب فيها القرآن‪ ,‬إنما قاله وفعله سهوا‪ ,‬ثم أثبته‬
‫واستدرك‬
‫وأيضا فإنه ل يروي عن أبي ) لفظة واحدة في أن ذلك القنوت قرآن منزل‪ ,‬وإنما روى قوم أنه‬
‫أثبته في مصحفه‪ ,‬فلعل ذلك إن صح إنما أثبته لنه دعاء ل استغناء عنه‪ ,‬وهو سنة مؤكدة يجب‬
‫المواظبة عليه‪ ,‬وأثبته في آخر مصحفه‪ ,‬أو تضاعيفه لجل ذلك‪ ,‬ل على أنه قرآن منزل قامت به‬
‫الحجة‪ ,‬ويدل على ضعف هذا الخير عن أبي ) علمنا بأن عثمان ) تشدد في قبض المصاحف‬
‫المخالفة لمصحفه وتحريقها‬
‫والعادة توجب أن أبيا ) أول من قبض مصحفه‪ ,‬وأن تكون سرعة عثمان ) على مطالبته أشد من‬
‫سرعة غيره بمصحفه‪ ,‬ولو وجد مصحف أبي ) فيه دعاء القنوت لوجب أن يعلم أنه قصد بوضعه‬
‫إفساد الدين‪ ,‬وكذب فيه على أبي ) الذي أثبته في رقاعه التي كان يثبت فيها القرآن لما دعته‬
‫الحاجة إلى كتبه كما يفعل الناس‪ ,‬ل أنه عنده من القرآن‬

‫وغاية ما يريدونه أن يحمل عليه أمر أبي ) أن يقولوا إنه اشتبه عليه أمر القنوت‪ ,‬لما رأى من‬
‫فصاحته وبلغته وإدمان النبي ) على ذكره في صلواته‪ ,‬فقدر لجل هذا كله أنه من القرآن فأثبته‬
‫معه‬
‫فإن قالوا ‪ :‬فعلى هذا يجب أن يكون أبي ) عندكم ل يعرف وزن القرآن من غيره؟‬
‫قيل ‪ :‬معاذ ال‪ ,‬بل كان يعرف ذلك‪ ,‬وهو من أعرف الناس به‪ ,‬لكن ظن أن القنوت وإن قصر عن‬
‫رتبة باقي السور في الجزالة فإنه يجوز أن يكون قرآنا‪ ,‬ويبعد أن يؤتى بمثله‪ ,‬وإن كان غيره أبلغ‬
‫‪B‬سوا‬
‫منه‪ ,‬كما قال الناس‪ :‬من القرآن ما هو أجود وأفصح من سواه منه‪ ,‬نحو قوله ‪ } :‬ف‪@B‬ل‪? B‬ما ‪L‬‬
‫است‪L @B‬يأ =‬
‫‪I‬‬
‫‪I‬‬
‫‪I‬‬
‫‪I‬‬
‫اء ‪I‬ك { )هود‪ :‬من الية ‪,(44‬‬
‫يل ي‪B‬ا أ ‪BL‬ر =‬
‫م ‪L‬نه= ‪B‬خل‪= B‬‬
‫ض اب‪@L‬ل‪B‬عي ‪B‬م ‪B‬‬
‫صوا ن‪B‬جي‪£‬ا‪){ G‬يوسف‪ :‬من الية ‪ ,(80‬و }‪ B‬ق ‪B‬‬
‫الية فهذا أوجز من مثل قدره من غيره من القرآن‪ ,‬وزعم قوم أنه ل يمتنع أن يكون القنوت قرآنا‬
‫ثم نسخ‪ ,‬وأزيل رسمه لما فيه من الفصاحة‪ ,‬وفي هذا نظر‪ ,‬لن نظمه مباين لنظم سائر القرآن‪,‬‬
‫وخارج عن أوزان كلم العرب‬
‫وزعم قوم أن القنوت من كلم رسول ال ) وفي هذا نظر‪ ,‬لن النبي ) لم يتهجد بمثل شيء من‬
‫كلمه‪ ,‬ولو فعل ذلك لعاد بتهمته عند قوم ‪ ,‬وإن كان ذلك زائدا عندنا في معجزته‬
‫قال الشيخ )أبو الحسن الشعري( رحمه ال‪ :‬قد رأيت أنا مصحف أنس ) بالبصرة عند قوم من‬
‫ولده‪ ,‬فوجدته مساويا لمصحف الجماعة‪ ,‬وكان ولد أنس يروي أنه روى أنه خط أنس ) وإملء‬
‫أبي ) اه@‬
‫* وقال الشيخ )محمد عبد العظيم الزرقاني( رحمه ال في كتابه ))مناهل العرفان في علوم‬
‫القران(()‪263\1‬و ‪264‬و ‪: ( 270‬‬
‫كان القرآن ول يزال هدفا لعداء السلم‪ ,‬يسددون إليه سهام المطاعن‪ ,‬ويتخذون من علومه‬
‫مثارا للشبهات‪ ,‬يلفقونها زورا وكذبا‪ ,‬ويروجونها ظلما وعدوانا‪ ,‬من ذلك ما نقصه عليك في‬
‫موضوعنا هذا‪ ,‬مشفوعا بالتفنيد فيما يأتي ] وذكر سبع شبهات لهم الرابعة منها حول سورتي‬
‫القنوت [‬
‫قالوا‪ ):‬رابعا( أن أبي بن كعب ) حذف من القرآن ما كان يرويه‪ ,‬ول نجده اليوم في المصحف‪,‬‬
‫وهو‪:‬‬
‫اللهم إنا نستعينك‪ ,‬ونستهديك‪ ,‬ونستغفرك‪ ,‬ونتوب إليك‪ ,‬ونؤمن بك‪ ,‬ونتوكل عليك‪ ,‬ونثني‬
‫عليك الخير كله‪ ,‬نشكرك ول نكفرك‪ ,‬ونخلع ونترك من يفجرك‬

‫اللهم إياك نعبد‪ ,‬ولك نصلي ونسجد‪ ,‬وإليك نسعى و نحفد‪ ,‬نرجو رحمتك‪ ,‬ونخاف عذابك‪ ,‬إن‬
‫عذابك الجد بالكفار ملحق‬
‫فأجاب )الزرقاني( عن شبهتهم بقوله ‪:‬‬
‫احتجاجهم بأن الصحابة قد حذفوا من القرآن عند جمعه ما رأوا المصلحة في حذفه ومنه آية‬
‫المتعة‪ ,‬وصيغة القنوت‪ ,‬فهو احتجاج باطل‪ ,‬قائم على إهمال النصوص الصحيحة المتظافرة على‬
‫أن الصحابة رضوان ال عليهم كانوا أحرص الناس على الحتياط للقرآن‪ ,‬وكانوا أيقظ الخلق في‬
‫حراسة القرآن‪ ,‬ولهذا لم يعتبروا من القرآن إل ما ثبت بالتواتر‪ ,‬وردوا كل ما لم يثبت تواتره‪ ,‬لنه‬
‫غير قطعي‪ ,‬ويأبى عليهم دينهم وعقلهم أن يقولوا بقرآنية ما ليس بقطعي‪ ,‬وقد سبق لك ما وضعوه‬
‫من الدساتير المحكمة الرشيدة في كتابة الصحف على عهد أبي بكر )‪ ,‬وكتابة المصاحف على‬
‫عهد عثمان ) فارجع إليها إن شئت لتعرف مدى إمعان هؤلء المبطلين في التجني والضلل‬
‫وإذا كان هؤلء الطاعنون يريدون أن يلمزوا الصحابة ويعيبوهم بهذه الحيطة البالغة لكتاب ال‬
‫حتى أسقطوا ما لم يتواتر‪ ,‬وما لم يكن في العرضة الخيرة‪ ,‬وما نسخت تلوته‪ ,‬وكان يقرؤه من لم‬
‫يبلغه النسخ‪ ,‬نقول‪ :‬إذا كانوا يريدون أن يلمزوا الصحابة والقرآن بذلك فالولى لهم أن يلمزوا‬
‫أنفسهم‪ ,‬وأن يواروا سوأتهم‪ ,‬لن المسلمين كانوا ول يزالون أكرم على أنفسهم من أن يقولوا في‬
‫كتاب ال بغير علم‪ ,‬وأن ينسبوا إلى ال ما لم تقم عليه حجة‬
‫قاطعة‪,‬وأن يسلكوا بالقرآن مسلك الكتب المحرفة‪ ,‬والناجيل المبدلة‪ ,‬وإننا نذكر هؤلء بتلك‬
‫الكلمة التي يرددونها هم‪ ,‬وهي ‪ :‬من كان بيته من زجاج‪ ,‬فل يرجمن الناس بالحجارة‬
‫وكلمة الفصل في هذا الموضوع أن آية المتعة التي يزعمون وصيغة القنوت التي يحكون لم يثبت‬
‫قر آنيتهما حتى يكونا في عداد القرآن‪ ,‬وإن ادعوا قرآنيتهما فعليهم البيان‪ } : ,‬ق= ‪L‬ل ‪B‬هات=وا‬
‫ب@ر‪B‬هان‪= B‬كم إ‪L I‬ن =ك ‪L‬نت=م ‪I I‬‬
‫ين { )البقرة‪ :‬من الية ‪(111‬‬
‫‪B L‬‬
‫=‪L L‬‬
‫صادق ‪B‬‬
‫قال صاحب ))النتصار(( ‪ 58‬ما نصه ‪ :‬إن كلم القنوت المروي أن أبي بن كعب ) أثبته في‬
‫مصحفه لم تقم الحجة بأنه قرآن منزل‪ ,‬بل هو ضرب من الدعاء‪ ,‬وأنه لو كان قرآنا لنقل إلينا نقل‬
‫القرآن‪ ,‬وحصل العلم بصحته‬
‫ثم قال ‪ :‬ويمكن أن يكون منه كلم كان قرآنا منزل ثم نسخ‪ ,‬وأبيح الدعاء به‪ ,‬وخلط بما ليس‬
‫بقرآن‪ ,‬ولم يصح ذلك عنه‪,‬إنما روي عنه أنه أثبته في مصحفه‪ ,‬وقد أثبت في مصحفه ما ليس‬
‫بقرآن من دعاء أو تأويل اه@‬
‫وهذا الدعاء هو القنوت الذي أخد به السادة الحنفية‬
‫وبعضهم ذكر أن أبيا ) كتبه في مصحفه‪ ,‬وسماه سورة الخلع و الحفد لورود مادة هاتين الكلمتين‬

‫فيه‪ ,‬وقد عرفت توجيه ذلك ‪.‬‬
‫والخلصة أن بعض الصحابة الذين كانوا يكتبون القرآن لنفسهم في مصحف‪ ,‬أو مصاحف‬
‫خاصة بهم ربما كتبوا فيها ما ليس بقرآن‪ ,‬مما يكون تأويل لبعض ما غمض عليهم من معاني‬
‫القرآن‪ ,‬أو مما يكون دعاء يجري مجرى أدعية القرآن‪ ,‬في أنه يصح التيان به في الصلة عند‬
‫القنوت‪ ,‬أو نحو ذلك‪ ,‬وهم يعلمون أن ذلك كله ليس بقرآن‪ ,‬ولكن ندرة أدوات الكتابة‪ ,‬وكونهم‬
‫يكتبون القرآن لنفسهم وحدهم دون غيرهم هون عليهم ذلك‪ ,‬لنهم أمنوا على أنفسهم اللبس‬
‫واشتباه القرآن بغيره‪ ,‬فظن بعض قصار النظر أن كل ما كتبوه فيها إنما كتبوه على أنه قرآن‪ ,‬مع‬
‫أن الحقيقة ليست كذلك‪ ,‬إنما هي ما علمت أضف إلى ذلك أن النبي ) أتى عليه حين من الدهر‬
‫نهى عن كتابة غير القرآن‪ ,‬إذ يقول فيما يرويه مسلم ‪ )) :‬ل تكتبوا عني‪ ,‬ومن كتب عني شيئا غير‬
‫القرآن فليمحه ((‪ ,‬وذلك كله مخافة اللبس والخلط‪ ,‬والشتباه في القرآن الكريم‬
‫انتهى كلمه جزاه ال خيرا بتصرف‬
‫* وقال تلميذه الشيخ العلمة )أبو عمر محمد بن محمد أبو شهبة المصري( رحمه ال في كتابه‬
‫))المدخل على دراسة القرآن الكريم(()ص ‪ (259‬في فصل الشبه التي أوردت على جمع القرآن‬
‫الشبهة الرابعة‪:‬‬
‫قالوا‪ :‬إن القرآن نقص منه ما كان بعض الصحابة يكتبه في مصحفه‪ ,‬يدل على ذلك ما روي عن‬
‫أبي بن كعب ) أنه كان يكتب في مصحفه سورتي الخلع والحفد‪ ,‬وهو دعاء القوت ‪ )) :‬اللهم إنا‬
‫نستعينك‪ ,‬ونستهديك‪ ,‬ونستغفرك‪ ,‬ونخلع ونترك من يفجرك‪ ,‬و اللهم إياك نعبد‪ ,‬ولك نصلي‬
‫ونسجد‪ ,‬و وإليك نسعى ونحفد((‬
‫الجواب على ذلك ‪ :‬ل نسلم أنهما من القرآن وكتابة أبي بن كعب ) لهذا الدعاء في مصحفه ل‬
‫يدل على القرآنية‪ ,‬ونحن نعلم أن مصحف بعض الصحابة لم تكن قاصرة على المتواتر‪ ,‬بل كان‬
‫بعضها مشتمل على الحادي والمنسوخ تلوة‪ ,‬على بعض تفسيرات وتأويلت‪ ,‬وأدعية‪,‬‬
‫ومأثورات‪ ,‬ومن ذلك هذا الدعاء الذي يقنت به بعض الئمة في الوتر‪ ,‬ووجوده في مصحف أبي‬
‫) ل يدل على أنه قرآن‪ ,‬كما أن القنوت به في الصلة ل يدل على القرآنية‬
‫ول يشك ذو نظر فاحص وذوق أدبي أن هذا الدعاء ليس عليه مسح من سحر القرآن وبلغته‪,‬‬
‫وإعجازه‪ ,‬وإشراقه‪ ,‬مما يلقي بهذه الشبهة في غياهب الهمال‬
‫على فرض أن أبيا ) أثبتها في المصحف على أنها قرآن فهي رواية آحادية ظنية ل تعارض القطعي‬
‫الثابت بالتواتر‪ ,‬كما أنها ل تكفي في إثبات كونها من القرآن‪ ,‬لن المعول عليه في ثبوت القرآن‬
‫التواتر‬

‫وهنا قاعدتان ينبغي التنبه إليهما في رد كل رواية تفيد زيادة شيء من القرآن‪ ,‬أو نقص شيء منه‪,‬‬
‫وهما‪:‬‬
‫‪ -1‬كل رواية آحادية ل تقبل في إثبات شيء من القرآن‬
‫‪ -2‬كل رواية أحادية تخالف المتواتر من القرآن ل تقبل‪ ,‬ويضرب بها عرض الحائط اه@ كلمه‬
‫رحمه ال‬
‫خاتمة‬
‫* إلى هنا انتهى ما وفقت عليه مرويا في كتب أهل الحديث من روايات هذا الدعاء المأثور‪,‬‬
‫وتفسير غريب ألفاظه من كلم أهل العلم والفقه واللغة‬
‫وقد تبين جليا أن دعاء القنوت هذا والمعروف بسورتي )الخلغ و الحفد( لم يصح مسندا مرفوعا‬
‫إلى رسول ال )من طريق صحيح‪ ,‬ول حسن‪ ,‬خالية من علة أو جرح‪ ,‬وإنما صح موقوفا عن بعض‬
‫الصحابة الكرام‬
‫وبمثل هذه الموقوفات ‪ -‬وإن تعددت‪ -‬ل يمكن إثبات قرآنية هذا الدعاء إذ من شرط ذلك أن‬
‫يتواتر عند مجموع المة‪ ,‬كما هو حال ما بين دفتي المصحف الكريم‪ ,‬كما نص على ذلك‬
‫العلماء‬
‫والتواتر كما عرفوه هو ما نقله جمع ل يمكن تواطؤهم على الكذب‪ ,‬عن مثلهم إلى منتهاه‪ ,‬وهذا‬
‫مما لم يتوفر في نقل هذا الدعاء المأثور‬
‫* قال الحافظ )جلل الدين السيوطي( في كتابه ))التقان في علوم القرآن(()‪ :(1055‬ل خلف‬
‫أن كل ما هو من القرآن يجب أن يكون متواترا في أصله‪ ,‬وأجزائه‪ ,‬وأما محل وضعه وترتيبه‬
‫فكذلك عند محققي أهل السنة‪ ,‬للقطع بأن العادة تقضي بالتواتر في تفاصيل مثله‪ ,‬لن هذا‬
‫المعجز العظيم الذي هو أصل الدين القويم‪ ,‬والصراط المستقيم مما تتوفر الدواعي على نقل‬
‫جمله‪ ,‬وتفاصيله‪ ,‬فما نقل آحادا ولم يتواتر يقطع بأنه ليس من القرآن قطعا‪ ,‬وذهب كثير من‬
‫الصوليين إلى أن التواتر شرط في ثبوت ما هو من القرآن بحسب أصله‪ ,‬وليس بشرط في محل‬
‫وضعه وترتيبه‪ ,‬بل يكثر فيها نقل الحاد‬
‫قيل‪ :‬وهو الذي يقتضيه صنع )الشافعي( في إثبات البسملة من كل سورة‪ ,‬ورد هذا المذهب بأن‬
‫الدليل السابق يقتضي التواتر في الجميع‪ ,‬ولنه لو لم يشترط لجاز سقوط كثير من القرآن‬
‫المكرر‪ ,‬وثبوت كثير مما ليس بقرآن‪,‬‬
‫أما الول‪ :‬فلنا لو لم نشترط التواتر في المحل جاز أن ل يتواتر كثير من المكررات الواقعة في‬
‫ي ‪I‬‬
‫آلء رب¡ =كما ت= ‪B‬ك ¡ذب ‪I‬‬
‫ان{ )الرحمن‪(13:‬‬
‫القرآن‪ ،‬مثل } ف‪B‬ب‪I‬أ‪¡ B‬‬
‫‪B‬‬
‫‪B B‬‬

‫وأما الثاني ‪ :‬فلنه إذا لم يتواتر بعض القرآن بحسب المحل جاز إثبات ذلك البعض في الموضع‬
‫بنقل الحاد‬
‫وقال )أبو بكر( في ))النتصار((‪ :‬ذهب قوم من الفقهاء والمتكلمين إلى إثبات قرآن حكما‪ ,‬ل‬
‫علما‪ ,‬بخبر الواحد دون الستفاضة‪ ,‬وكره ذلك أهل الحق‪ ,‬وامتنعوا منه‬
‫وقال قوم من المتكلمين‪ :‬إنه يسوغ إعمال الرأي والجتهاد في إثبات قراءة‪ ,‬وأوجه‪ ,‬وأحرف‪ ,‬إذا‬
‫كانت تلك الوجه والحرف صوابا في العربية‪ ,‬وإن لم يثبت أن النبي ) قرأ بها‪ ,‬وأبى ذلك أهل‬
‫الحق‪ ,‬وأنكروه‪ ,‬وخطئوا من قال به اه@‬
‫هذا ‪ -‬وال أعلم ‪ -‬كل ما تيسر لي جمعه بفضل ال وحوله وقوته ‪ ,‬وليس لي فيه إل الجمع و‬
‫حسن الترتيب والتبويب‪ ,‬وأسال ال العلي العظيم أن ينفع به جامعه‪ ,‬وقارئه‪ ,‬والناظر فيه‪ ,‬والرجاء‬
‫ممن نظر فيه وانتفع به دعوة صالحة بظهر الغيب‪ ,‬وأن يعذرنا ويسامحنا على ما فيه من العيب‬
‫والتقصي‬
‫وأنا أسأل من وقف على كتابي هذا ورأى فيه خطأ أو خلل أن يصلحه‪ ,‬وينبه عليه‪ ,‬ويوضحه‬
‫ويشير إليه‪ ,‬حائزا مني شكرا جميل‪ ,‬ومن ال أجرا جزيل‬
‫وليكن هذا آخر الكتاب‪ ,‬فما كان صوابا فمن ال وحده‪ ,‬وهو المان به‪ ,‬وما كان منه من خطإ‬
‫فمن مؤلفه‪ ,‬ومن الشيطان‪ ,‬وال ورسوله منه بريئان‪ ,‬وال سبحانه المسؤول‪ ,‬والمرغوب إليه‬
‫والمأمول‪ ,‬أن يجعله خالصا لوجهه‪ ,‬وأن يعيدنا من شرور أنفسنا‪ ,‬ومن سيئات أعمالنا‪ ,‬وأن يوفقنا‬
‫لما يحبه ويرضاه‪ ,‬إنه قريب مجيب‬
‫والحمد ل رب العالمين‬
‫*وتم الفراغ منه ليلة الثنين ‪ 29‬شعبان ‪1421‬ه@ ثم زيادة تعليقات عليه*‬
‫* في ‪ 17‬ربيع الثاني ‪1426‬ه@ وصلى ال على محمد وعلى آله وصحبه*‬
‫*وسلم تسليما كثيرا والحمد ل*‬
‫*رب العالمين*‬
‫*تم*‬
‫*‬
‫فهرس الحاديث المرفوعة‬
‫أفضل الصلة طول القنوت\ص ‪28‬‬
‫بينا رسول ال ) يدعو على مضر\خالد بن ابي عمران\ص ‪9‬‬
‫ول ال =قن=وت\ص ‪27‬‬
‫ط= =‬

‫كان أبو عبد الرحمن يقرئنا اللهم إنا نستعينك ونستغفرك\ابن مسعود\ص ‪8‬‬
‫لقد علمني سورتين علمهما إياه رسول ال\علي\ص ‪7‬‬
‫فهرس الحاديث الموقوفة‬
‫أقرأها في مصحف أبى بن كعب\سلمة بن كهيل\ ص ‪17‬‬
‫أمنا أمية بن عبد ال بن خالد بن أسيد بخراسان\ ص ‪23‬‬
‫أن عليا كان يقنت بهاتين السورتين\عبد الرحمن بن السود\ ص ‪14‬‬
‫أن عمر خرج ليلة في رمضان\عبد الرحمن بن عبدالقارئ\ ص ‪16‬‬
‫أن عمر قنت بهاتين السورتين\محمد بن ابي ليلى\ ص ‪14‬‬
‫إنما القنوت طاعة ل\طاوس\ ص ‪23‬‬
‫أنه صلى خلف عمر فصنع\عبدالرحمن بن ابزى\ ص ‪12‬‬
‫أنه كان يقنت في صلة الصبح بسورتين\ابن عباس\ ص ‪10‬‬
‫أنه كان يقول‪:‬اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات\عبيد بن عمير\ ص ‪11‬‬
‫أنه كان يقول‪ :‬اللهم إنا نستعينك‪ ,‬ونستغفرك\ميمون بن مهران\ ص ‪16‬‬
‫رأيت مكحول يقنت في صلة الصبح\حاتم بن شفي\ ص ‪25‬‬
‫سألت أنس ابن مالك رضي ال عنه عن الكلم\أبن بن أبي عياش\ص ‪21‬‬
‫سألت عطاء بن أبي رباح ‪ :‬أي شيء أقول في القنوت\سلمة بن خصيف\ ص ‪19‬‬
‫صلى بنا عمر فقرأ في الفجر بسورة يوسف\عبد ال بن شداد\ص ‪14‬‬
‫صليت خلف عمر بن الخطاب ) صلة الصبح\معبد بن سيرين\ص ‪13‬‬
‫صليت خلف عمر بن الخطاب ) صلة الصبح فسمعته\ابن أبي أبزى\ ص ‪11‬‬
‫صليت خلف عمر بن الخطاب الصبح‪ ,‬فقنت\أبو رافع\ ص ‪12‬‬
‫صليت الغداة ذات يوم\عثمان بن حصين\ ص ‪13‬‬
‫علمنا ابن مسعود أن نقرأ في القنوت\عبدالرحمن السلمي\ ص ‪15‬‬
‫في قراءة أبي بن كعب‪ :‬اللهم إنا نستعينك\ميمون بن مهران\ ص ‪16‬‬
‫في مصحف ابن عباس قراءة أبي وأبي موسى\ابن أبي أبزى\ ص ‪18‬‬
‫قد قرأت في مصحف أبي بن كعب بالكتاب الول\محمد بن إسحاق\ ص ‪18‬‬
‫قرأت أو حدثني من قرأ في بعض مصاحف أبي بن كعب\الشعبي\ص ‪18‬‬
‫قرأنا في مصحف أبي بن كعب\حماد\‪17‬‬
‫قنت عمر ) قبل الركعة بهاتين السورتين\ابن عباس\‪10‬‬

‫القنوت في الوتر والصبح ‪:‬اللهم إنا نستعينك\الحسن البصري\ص ‪22‬‬
‫القنوت قبل الركعة الخرة من الصبح\عبيد بن عمير\ص ‪ 11‬و ‪16‬‬
‫كان يستحب أن يقول في قنوت الوتر\إبراهيم النخعي\ ص ‪22‬‬
‫كانوا يستحبون أن يجعلوا في قنوت الوتر\سفين\ص ‪24‬‬
‫كانوا يلعنون الكفرة في النصف يقولون\ابن شهاب\ص ‪23‬‬
‫كتب أبي بن كعب في مصحفه\محمد بن سيرين\ص ‪17‬‬
‫يبدأ في القنوت بالسورتين\الحسن\ص ‪22‬‬
‫يبدأ في القنوت فيدعو على الكفار\سعيد بن المسيب\ص ‪23‬‬
‫يقول آخرون في القنوت ‪ :‬بسم ال الرحمن الرحيم\ابن جريج\ص ‪24‬‬
‫‪ -1‬هذه هي خطبة الحاجة التي كان رسول ال صلى ال عليه وسلم يعلمها أصحابه وقد أخرجها‬
‫أبو داود )‪ (2118‬والنسائي )‪ (105\3‬والحاكم )‪ (182-2‬المام أحمد )‪ (3721‬الترمذي )‬
‫‪ (1105‬وابن ماجة )‪ (1892‬من حديث ابن مسعود‪ ,‬وأخرج مسلم )‪ (868‬منه الخطبة دون‬
‫ذكر اليات فقط و النسائي )‪ (89\6‬و ابن ماجة )‪ (1893‬من حديث ابن عباس‪ ,‬وقد جمع‬
‫العلمة المحدث محمد ناصر الدين اللباني رحمه ال طرقها في جزء مفرد مطبوع‬
‫‪ -2‬وهو الذي يقنت به المالكية عندنا في صل ة الفجر واختاروه في كتبهم الفقهية‬
‫‪ -3‬للحافظ السيوطي مؤلف سماه ‪) :‬إتحاف الوفد بنبأ سورة الحفد( أجاب فيه من سأله عن‬
‫كلمة ) الحفد ( هل هو بالدال المهملة أو المعجمة قال ‪ :‬الجواب ‪ :‬هو بالمهملة وهو مودع في‬
‫الجزء الثامن و الثلثين من التذكرة‪ ,‬وله أيضا مؤلف آخر اسمه‪) :‬الثبوت في ضبط القنوت( وهو‬
‫مودع في الجزء السادس والثلثين من تذكرته أيضا‪ ,‬وهو في ضبط ألفاظ الدعاء الخر ) اللهم‬
‫اهدني فيمن هديت (‪ ,‬و))التذكرة(( هذه قال صاحب ))كشف الظنون(( ‪ :‬هو مؤلف كبير في‬
‫ثلث مجلدات نظمها وسماها ))بالفلك المشحون((‬
‫‪ -4‬ابن المنادى ‪ :‬هو الشيخ الحافظ المحدث المقرئ أبو الحسن أحمد بن جعفر ابن محمد‬
‫بن عبيد ال البغدادي مفيد العراق‪ ,‬وصاحب الكتب‪ ,‬سمع جده وأبا داود ومنه أبو عمر بن‬
‫حيويه‪ ,‬وكان صلب الدين شرس الخلق‪ ,‬ثقة من كبار القراء‪ ,‬مات في محرم سنة ‪336‬ه@ عن‬
‫تسع وسبعين سنة‪ .‬قاله السيوطي في ))طبقات الحفاظ(()‪(353\1‬‬
‫‪ -5‬الزركشي هو المام العلمة )بدر الدين أبو عبد ال محمد بن بهادر الزركشي( الشافعي‬
‫صاحب التصانيف المفيدة ))كالبحر المحيط(( في أصول الفقه‪ ,‬و))البرهان في علوم القرآن((‬

‫وغير ذلك‪ ,‬المتوفى سنة ‪794‬ه@‪ ,‬ترجمته في ))شذرات الذهب(()‪(335\6‬‬
‫‪ -6‬طبع في دار الكتب العلمية بتحقيق مصطفى عبد القادر عطا في مجلد‬
‫‪ -7‬عبد ال بن زرير الغافقي المصري ثقة رمي بالتشيع من الثانية مات سنة ثمانين أو بعدها قاله‬
‫في التقريب‬
‫‪8‬هي أمالي حديثية أملها الحافظ على كتاب الذكار للنووي أملى منها )‪ ( 660‬مجلسا وأتمه‬‫تلميذه السخاوي ولم يكمله أيضا وقد طبع منها )‪ (285‬مجلسا في دار ابن كثير بتحقيق حمدي‬
‫السلفي في ثلث مجلدات ثم أعيد طبعه في العلمية في مجلدين بتحقيق أخر‬
‫‪ -9‬قال في )التقريب( ‪ :‬شيعي ضعيف‬
‫‪ -10‬لعله يقصد بذلك أحد كتبه الثلثة ))مختصر قيام الليل(( و))قيام رمضان(( ))الوتر(( وقد‬
‫اختصرها العلمة المؤرخ )تقي الدين المقريزي( لمتوفى سنة ‪845‬ه@‪ ,‬وقد حذف منه المكرر من‬
‫الحاديث والثار‪ ,‬وحذف أسانيد الثار‪ ,‬وقد طبعت في مجموع بمطبعة رفالهور الهند‬
‫‪1320‬ه@‪ ,‬وصورت في دار عالم الكتب بيروت ‪1403‬ه@‪ ,‬ثم في دار الكتب العلمية‪ ,‬وهناك‬
‫طبعات مفردة لكل كتاب‬
‫ وأثر عبد ال بن زرير الذي أشار إليه الحافظ ل يوجد في المطبوع من هذه الكتب ول في‬‫كتابه الخر ))تعظيم قدر الصلة((‬
‫ و محمد بن نصر هو شيخ السلم أبو عبد ال المروزي الفقيه‪ ,‬ولد سنة ‪ 202‬ه@‪ ,‬وبرع في‬‫هذا الشأن‪ ,‬وكان من أعلم الناس باختلف الصحابة ومن بعدهم في الحكام‪ ,‬قال الحاكم‪ :‬إمام‬
‫أهل الحديث في عصره بل مدافعة‪ ,‬له كتاب الصلة‪ ,‬وكتاب القسامة‪ ,‬وغير ذلك‪ ,‬قال ابن حزم‪:‬‬
‫أعلم الناس من كان أجمعهم للسنن وأضبطهم لها وأذكرهم لمعانيها وأدراهم بصحتها وبما أجمع‬
‫عليه الناس مما اختلفوا فيه إلى أن قال وما نعلم هذه الصفة بعد الصحابة أتم منها في محمد بن‬
‫نصر فلو قال قائل ليس لرسول ال حديث ول لصحابه سنة إل وهو عند محمد بن نصر لما بعد‬
‫عن الصدق‪ ,‬مات في محرم سنة ‪ 294‬به@‪ .‬اه@ )) طبقات الحفاظ(( للسيوطي ترجمة )‪(650‬‬
‫‪11‬لم أره في المطبوع من كتاب ))الوتر((‬‫‪ -12‬هو أبو عمر قاضي إفريقية قال الحافظ في التقريب ‪ :‬فقيه صدوق من الخامسة مات سنة‬
‫حمس ويقال تسع وعشرين اخرج له مسلم و أبو داود و الترمذي والنسائي‬
‫‪ -13‬سحنون ‪ :‬هو أبو سعيد عبد السلم بن سعيد التنوخي الملقب بسحنون الفقيه المالكي قرأ‬
‫على ابن القاسم وولي القضاء بالقيروان وعلى قوله المعول بالمغرب وصنف كتاب المدونة في‬

‫مذهب المام مالك وابن وهب وأشهب ثم انتهت الرياسة في العلم بالمغرب إليه توفي سنه ‪240‬‬
‫ولقب سحنون باسم طائر حديد بالمغرب يسمونه سحنونا لحدة ذهنه وذكائه ذكر ذلك أبو العرب‬
‫في كتاب طبقات من كان بإفريقية من العلماء‪) /‬وفيات العيان( )‪(180 /3‬‬
‫‪ -14‬الحازمي هو المام الحافظ البارع النسابة أبو بكر محمد بن موسى بن عثمان بن حازم‬
‫الهمذاني صنف وجود وتفقه في مذهب الشافعي وجالس العلماء وصار من أحفظ الناس للحديث‬
‫وأسانيده ورجاله مع زهد وتعبد صنف عجالة المبتدئ في النساب والمؤتلف والمختلف في‬
‫أسماء البلدان والناسخ والمنسوخ وأملى أحاديث المهذب وأسندها ولم يتمها وكان الحافظ أبو‬
‫موسى يفضله على عبد الغني المقدسي ويقول ما رأيت شابا أحفظ منه‪.‬‬
‫طبقات الحفاظ للسيوطي ترجمة )‪ (1071‬بتصرف‬
‫‪ -15‬كتاب ))تهذيب الثار((كتاب عظيم أثنى عليه العلماء قال الخطيب البغدادي ‪ :‬لم أر‬
‫سواه في معناه ولم يتمه‪ ,‬قال أبو محمد الفرغاني ‪:‬ابتدأ بتصنيف كتاب تهذيب الثار وهو من‬
‫عجائب كتبه ابتداء بما أسنده الصديق مما صح عنده سنده وتكلم على كل حديث منه بعلله‬
‫وطرقه ثم فقهه واختلف العلماء وحججهم وما فيه من المعاني والغريب والرد على الملحدين فتم‬
‫منه مسند العشرة وأهل البيت والموالي وبعض مسند ابن عباس فمات قبل تمامه قال الذهبي ‪:‬‬
‫قلت هذا لو تم لكان يجيء في مائة مجلد ‪ .‬انتهى بتصرف من السير) ‪(273-14‬‬
‫وقد طبع الموجود من هذا السفر القيم في ثلث مجلدات بتحقيق الستاذ محمود شاكر أخو‬
‫أبي الشبال المحدث المشهور رحمه ال ويحتوي على مسند علي وعمر ابن عباس رضي ال‬
‫عنهم‪ ,‬ثم أعيد طبعه في مطابع الصفا بمكة بتحقيق د‪ .‬ناصر بن سعد الرشيد وعبد القيوم عبد‬
‫رب النبي‪ ,‬وطبع مجلد أخر منه بدار المأمون للتراث بتحقيق علي رضا ويتضمن مسند عبد‬
‫الرحمن بن عوف و طلحة و الزبير‬
‫‪ -16‬أثر عمر في كتاب ))الوتر(( المطبوع )‪ (291‬بدون ذكر ابن عباس‬
‫‪ -17‬عبيد بن عمير بن قتادة الليثي أبو عاصم المكي ولد على عهد النبي صلى ال عليه وسلم‬
‫قاله مسلم وعده غيره في كبار التابعين وكان قاص أهل مكة مجمع على ثقته مات قبل ابن عمر‪.‬‬
‫قاله في ))التقريب((‬
‫‪ -18‬صحابي صغير وكان في عهد عمر رجل وكان على خراسان لعلي‬
‫‪ -19‬والثر ل يوجد في المطبوع من كتاب فضائل القران‪1 -‬‬
‫‪ - 20‬أبو رافع المدني نفيع بن رافع الصائغ نزيل البصرة أدرك الجاهلية روى عن أبى بكر وعمر‬
‫وعثمان وعلي وغيرهم من الصحابة قال في التقريب ‪ :‬ثقة ثبت‬

‫‪ -21‬ابن جدعان قال الذهبي في ديوان الضعفاء ‪:‬حسن الحديث صاحب غرائب احتج به‬
‫بعضهم وقال أبوزرعة ‪:‬ليس بقوي وقال أحمد ‪ :‬ليس بشيء‪.‬‬
‫وقال الحافظ في التقريب‪ :‬ضعيف‬
‫‪ - 22‬معبد بن سيرين النصاري أكبر إخوته ثقة من الثالثة مات على رأس المائة‪ .‬قاله في التقريب‬
‫‪ -23‬عبد ال بن شداد بن الهاد الليثي أبو الوليد الليثي المدني ولد على عهد النبي صلى ال‬
‫عليه وسلم و ذكره العجلي من كبار التابعين الثقات وكان معدودا في الفقهاء مات بالكوفة مقتول‬
‫سنة ‪ 81‬وقيل بعدها اه@ من التقريب‬
‫‪ -24‬محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى النصاري الكوفي القاضي أبو عبد الرحمن صدوق‬
‫شيء الحفظ من السابعة مات سنة ‪48‬‬
‫‪ -25‬ولم أره في كتاب )الوتر( المطبوع‬
‫‪ -26‬عبد ال بن حبيب بن ربيعة بفتح الموحدة وتشديد الياء أبو عبد الرحمن السلمي الكوفي‬
‫المقرئ مشهور بكنيته ولبيه صحبة‪ .‬ثقة ثبت‪ .‬من الثانية مات بعد السبعين قاله في التقريب‬
‫‪ -27‬عبيد بن عمير بن قتادة الليثي أبو عاصم المكي ولد على عهد النبي صلى ال عليه وسلم‬
‫قاله مسلم وعده غيره في كبار التابعين وكان قاص أهل مكة مجمع على ثقته مات قبل ابن عمر‪.‬‬
‫قاله في التقريب‬
‫‪ -28‬ميمون بن مهران الجزري أبو أيوب أصله كوفي نزل الرقة ثقة فقيه ولي الجزيرة لعمر بن‬
‫عبد العزيز وكان يرسل من الرابعة مات سنة سبع عشرة من التقريب‬
‫‪ -29‬سلمة بن كهيل الحضرمي أبو يحيى الكوفي ثقة من الرابعة ع من ))التقريب((‬
‫‪ - 30‬ابن الضريس هو الحافظ أبو عبد ال محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس البجلي‬
‫الرازي‪ ,‬مصنف فضائل القرآن ولد على رأس المائتين وثقه ابن أبي حاتم و الخليلي وقال هو‬
‫محدث ابن محدث وجده يحيى من أصحاب الثوري توفي سنة ‪ 294‬ه@‬
‫ و أثر حماد هذا ل يوجد في ))فضائل القران(( المطبوع في دار الفكر بتحقيق غزوة بدير‬‫‪ -31‬ولم أره في كتاب الوتر المطبوع‬
‫‪ -32‬ول يوجد في المطبوع من ))فضائل القران((‬
‫‪ -33‬أجلح بن عبد ال بن حجية الكندي يقال اسمه يحيى قال الحافظ في ))التقريب((‬
‫‪:‬صدوق شيعي وقال صاحبا ))تحرير التقريب(( ‪ :‬بل ضعيف يعتبر به ضعفه احمد و أبو داود‬
‫والنسائي وابن سعد و الجوزجاني و الساجي وابن حبان وابن الجارود‪ ,‬وقال أبو حاتم ‪:‬يكتب‬
‫حديثه ول يحتج به‬

‫‪ -34‬هو محمد بن عبد ال بن أشته اللودزي أبو بكر‪ ,‬قال الداني ‪ :‬أصبها ني سكن مصر‪,‬‬
‫ضابط مأمون‪ ,‬عالم بالعربية بصير بالمعاني‪ ,‬حسن التصنيف‪ ,‬صاحب سنة‪ ,‬توفي سنة ‪360‬ه@‬
‫انتهى من ))بغية الوعاة(( للسيوطي )‪ (142\1‬من تصانيفه ‪ :‬المفيد في الشاذ‪ ,‬والمصاحف‪,‬‬
‫قال السيوطي ‪ :‬نقلت منه أشياء في ))التقان((‬
‫‪ -35‬الفضل بن شاذان ‪ :‬أبو العباس الرازي المقرئ أحد العلم وشيخ القراء بالري‪ . .‬روى‬
‫عنه أبو حاتم الرازي مع تقدمه وابنه عبد الرحمن بن أبي حاتم وقال ثقة ‪..‬قال أبو عمرو الداني‪:‬‬
‫لم يكن في دهره مثله في علمه وفهمه وعدالته وحسن اضطلعه قلت ) أي الذهبي ( ‪ :‬وهو‬
‫قديم الموت‪.‬‬
‫معرفة القراء للذهبي ترجمة )‪ ( 133‬تمييز ‪ :‬وهناك آخر اسمه الفضل بن شاذان بن خليل وهو‬
‫شيعي إمامي رافضي توفي سنة ‪ 260‬ه ‪.‬‬
‫‪ -36‬كذا والصواب ) الحفد(‬
‫‪ -37‬هو الحافظ المام القدوة أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة ابن بحر القزويني‪ ,‬محدث‬
‫قزوين وعالمه‪ ,‬ولد سنة ‪ 254‬ورحل وسمع ابن ماجة وأبا حاتم وكان شيخا عالما بجميع العلوم‬
‫التفسير والفقه والنحو واللغة زاهدا‪ ,‬قال ابن فارس سمعته يقول‪ :‬كنت حين رحلت أحفظ مائة‬
‫ألف حديث‪ ,‬مات سنة ‪ 345‬طبقات السيوطي)ترجمة ‪(801‬‬
‫‪ -38‬هو شيخ الشافعية المام العلمة أبو القاسم عبد الكريم ابن العلمة أبي الفضل محمد‬
‫الرافعي القزويني‪ ,‬قرأ على أبيه‪ ,‬وكان من العلماء العاملين يذكر عنه تعبد ونسك وأحوال وتواضع‪,‬‬
‫انتهت إليه معرفة المذهب‪ ,‬له ))الفتح العزيز في شرح الوجيز\ط((‪ ,‬وشرح آخر صغير‪ ,‬وله‬
‫))شرح مسند الشافعي(( في مجلدين تعب عليه‪ ,‬وأربعون حديثا مروية‪ ,‬وله أمالي على ثلثين‬
‫حديثا‪ ,‬وكتاب ))التذنيب\ط(( فوائد على الوجيز‪ ,‬توفي سنة ‪) 623‬سير النبلء ‪(252\22‬‬
‫‪- 39‬قال البخاري‪:‬كان شعبة سيئ الرأي فيه وقال عباد المهلبي ‪ :‬أتيت شعبة أنا وحماد بن زيد‬
‫فكلمناه في أبان أن يمسك عنه فأمسك ثم لقيته بعد ذلك فقال ما أراني يسعني السكوت عنه‬
‫‪.‬من التهذيب‬
‫‪ -40‬عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الموي مولهم المكي‪ ,‬ثقة فقيه‪ ,‬فاضل‪ ,‬وكان يدلس‬
‫ويرسل‪ ,‬من السادسة ‪ ,‬مات سنة خمسين أو بعدها‪ ,‬وقد جاز السبعين وقيل جاز المائة ولم يثبت‬
‫‪.‬قاله في ))التقريب((‬

‫‪ -41‬مكحول الشامي أبو عبد ال ثقة فقيه كثير الرسال مشهور من الخامسة مات سنة بضع‬
‫عشرة ومائة‪ .‬قاله في التقريب‬
‫‪)) - 42‬تاريخ دمشق الشام(( لحافظ المة وناصر السنة وخادمها ختام الجهابذة الحافظ‬
‫وصاحب التصانيف الجليلة أبي القاسم بن عساكر الدمشقي في ثمانين مجلدا أو أكثر وفي بغية‬
‫الوعاة في سبعة وخمسين مجلدا وفي أول شرح القاموس للشيخ مرتضى انه خمس وخمسون‬
‫مجلدا أتى فيه بالعجائب وهو على نسق تاريخ بغداد ذكر فيه تراجم العيان والرواة و مروياتهم‬
‫وقد قالوا انه يقصر العمر عن إن يجمع النسان فيه مثل هذا الكتاب وعليه أذيال وله مختصرات‬
‫ومن مختصراته ))مختصر(( لشهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي الشافعي المعروف‬
‫بابي شامة المتوفى سنة ‪665‬ه@‪ ,‬وهو نسختان كبرى في خمسة عشر مجلدا وصغرى ‪.‬انتهى من‬
‫))الرسالة المستطرفة(( للكتاني )‪ 99‬ص(‬
‫وقد طبع هذا السفر العظيم كامل ول الحمد والمنة في دار الفكر ببيروت في أكثر من سبعين‬
‫مجلدا و طبع من مختصراته اثنان الول للشيخ عبد القادر ابن بدران في سبع مجلدات بدار‬
‫المسيرة وهو قدر النصف من الكتاب والثاني مختصر العلمة اللغوي ابن منظور صاحب اللسان‬
‫في خمسة عشر مجلدا بدار الفكر بسوريا ‪.‬‬
‫‪ -43‬هو الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم أبو عبد الرحمن البصري الفراهيدي الزدي‬
‫النحوي اللغوي الزاهد كان يمتنع عن قبول عطايا الملوك فكان قوته من بستان ورثه من أبيه وكان‬
‫يحج سنة ويغزو سنة إلى أن مات‪ .‬له مصنفات مشهورة منها كتاب العين ولم يكمله قيل كمله‬
‫النضر بن شميل وهو أول من اخترع العروض والقوافي ومات سنة سبعين ومائة أو خمس وسبعين‬
‫‪)) .‬البلغة للفيروزابادي(() ترجمة ‪(125‬‬
‫‪ -44‬أبو عبيد القاسم بن سلم البغدادي القاضي أحد العلم وثقه أبو داود وابن معين وأحمد‬
‫وغير واحد وقال ابن راهويه‪ :‬أبو عبيد أوسعنا علما وأكثرنا أدبا وأكثرنا جمعا إنا نحتاج إلى عبيدة‬
‫وأبو عبيدة ل يحتاج إلينا‪ ,‬ولي قضاء طرطوس وفسر غريب الحديث وصنف كتبا ومات بمكة‬
‫سنة ‪. 224‬‬
‫طبقات السيوطي )ترجمة ‪(403‬‬
‫‪ -45‬هو أبو أحمد الحسن بن عبيد ال بن سعيد بن أحمد العسكري اللغوي‪ ,‬أحد الئمة في‬
‫الداب والحفظ وهو صاحب أخبار ونوادر وله رواية متسعة وله التصانيف المفيدة منها كتاب‬
‫التصحيف الذي جمع فيه فأوعب وغير ذلك توفي سنة ‪ 382‬ه@)) وفيات(()‪,( 83\2‬يقال إنه‬
‫كان يميل إلى العتزال‬

‫‪ -46‬هو محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي زين الدين صاحب مختار الصحاح في اللغة‬
‫فرغ من تأليفه سنة ‪ 660‬ه وهو من فقهاء الحنفية وله علم بالتفسير و الدب زار مصر والشام‬
‫وكان في قونية سنة ‪ 660‬من كتبه شرح المقامات الحريرية و أنموذج جليل في أسئلة وأاجوبة‬
‫غرائب التنزيل‬
‫‪ -47‬ناصر بن أبي المكارم عبد السيد بن علي أبو المظفر وأبو الفتح المطرزي المقلب برهان‬
‫الدين كان إماما في الفقه واللغة والعربية وله المغرب وله اليضاح في شرح المقامات الحريري‬
‫كان يقال هو خليفة الزمخشري ولد سنة ‪ 536‬بجرجانية خوارزم وقيل ‪ 538‬وتوفي بخوارزم سنة‬
‫‪ 610‬قرأ ببلده على أبيه عبد السيد وعلى أبي المؤيد الموفق بن أحمد ابن محمد المكي خطيب‬
‫خوارزم وسمع الحديث من أبي عبد ال محمد ابن علي التاجر وكان رأسا في العتزال دخل‬
‫بغداد حاجا سنة ‪ 601‬وتفقه على النعالي ولما مات رثي بثلث مائة قصيدة ‪.‬طبقات الحنفية‬
‫للقرشي )‪(592‬‬
‫‪ -48‬قال )ابن بدران( في )المدخل إلى مذهب المام احمد بن حنبل( )ص ‪ (427‬عند ذكره‬
‫)للمطلع( ‪ :‬أجاد في مباحث اللغة ونقل في كتابه فوائد منها دلت على رسوخ قدمه في اللغة و‬
‫الدب وكثيرا ما يذكر فيه مقال لشيخه المام محمد ابن مالك المشهور ورتب كتابه على أبواب‬
‫المقنع ثم ذيله بتراجم ما ذكر في المقنع من العلم فجاء كتابه غاية في الجودة ‪.‬‬
‫‪ -49‬هو القاضي عياض السبتي المالكي صاحب الشفاء والكمال المعلم وغيرها من التصانيف‬
‫الجليلة المتوفى سنة ‪ 544‬ه@‪ ,‬وكتابه ))مشارق النوار على صحاح الثار(( في تفسير غريب‬
‫حديث الموطأ والبخاري ومسلم و ضبط اللفاظ والتنبيه على مواضع الوهام و التصحيفات‬
‫وضبط أسماء الرجال وقد طبع عدة طبعات‪ ,‬ومن آخرها طبعة دار الفكر في مجلدين‬
‫‪ -50‬هو مجد الدين المبارك بن محمد الشيباني الجزري الشافعي المتوقي سنة ‪ 606‬ه@ صاحب‬
‫جامع الصول في أحاديث الرسولوغيرها من التصانيف‪ ,‬وكتابة النهاية في غريب الحديث طبع في‬
‫خمس مجلدات بتحقيق الزاوي و الطناحي وقد اختصره الحافظ السيوطي في كتابه ))الدر‬
‫النثير(( وقد طبع مؤخرا في مجلدين‬
‫‪ -51‬هو الشيخ أحمد بن غنيم بن سالم بن مهنا النفراوي ولد ببلدة نفرة ونشأ بها ثم حضر إلى‬
‫القاهرة فتفقه في مبادىء أمره بالشهاب اللقاني ثم لزم العلمة عبد الباقي الزرقاني والشمس‬
‫محمد بن عبد ال الخرشي وتفقه بهما واخذ الحديث عنهما واجتهد وتصدر وانتهت إليه الرياسة‬
‫في مذهبه ومن مؤلفاته شرح الرسالة وشرح النورية وشرح الجرومية توفي سنة ‪ 1125‬ه@‪.‬‬
‫))عجائب الثار(()‪(127\1‬‬

‫‪ -52‬الحديث أخرجه الترمذي في جامعه )‪ ( 983‬عن أنس ‪ ) :‬أن النبي صلى ال عليه وسلم‬
‫دخل على شاب وهو في الموت فقال‪ :‬كيف تجدك قال‪ :‬وال يا رسول ال إني أرجو ال وإني‬
‫أخاف ذنوبي فقال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪ :‬ل يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا‬
‫الموطن إل أعطاه ال ما يرجو و آمنه مما يخاف (‪.‬قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب وقد‬
‫روى بعضهم هذا الحديث عن ثابت عن النبي صلى ال عليه وسلم مرسل‪ .‬و أخرجه أيضا ابن‬
‫ماجة ) ‪ (4261‬قال الشيخ اللباني رحمه ال ‪ :‬حسن‪)) .‬السلسلة الصحيحة(()‪(1051‬‬
‫‪ -53‬انظر )ص ‪ (9‬فهو فيها من رواية خالد بن عمران التجيبي مرسل‬
‫‪ -54‬هو كتاب في فقه المالكية للقاضي عبد الوهاب البغدادي المتوفى سنة ‪ 422‬وهو مطبوع‬
‫في وزارة الوقاف السلمية‬
‫‪ -55‬هو عثمان بن محمد شطا الدمياطي البكري نزيل مكة فقيه صوفي من تصانيفه ‪ :‬إعانة‬
‫الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين في أربعة أجزاء في فقه الشافعية ‪ ,‬الدرر البهية فيما يلزم‬
‫المكلف من العلوم الشرعية ‪ ,‬كفاية التقياء ومنهاج الصفياء و غير ذلك كان حيا سنة ‪.1300‬‬
‫بتصرف من ))معجم المؤلفين(( )‪(369\2‬‬
‫‪ -56‬ذكره السيوطي في ))الحاوي للفتاوى(()‪ ( 58\1‬قال ‪:‬وألفت فيه مؤلفا سميته‪:‬‬
‫)) إتحاف الوفد بنبأ سورة الحفد(( قال‪ :‬وهو مودع في الجزء الثامن و الثلثين من ))التذكرة((‬
‫‪.‬انتهى و))التذكرة(( هذه قال صاحب ))كشف الظنون((‪ :‬هو مؤلف كبير في ثلث مجلدات ثم‬
‫نظمها وسماها بالفلك المشحون‬
‫‪ -57‬هو كتاب ))النتصار لنقل القرآن(( طبع مختصره للشيخ )أبي عبد ال الصيرفي( باسم‬
‫))نكت النتصار(( في دار المعارف السكندرية ‪ 1971‬بتحقيق )محمد زغلول سلم( وهو‬
‫كتاب مفيد‬
‫‪ - 58‬هو القاضي أبو بكر بن الطيب بن محمد بن جعفر البصري المتكلم صاحب المصنفات‪,‬‬
‫وأوحد وقته في فنه‪ ,‬المشهور بابن الباقلني الصولي الشعري المالكي صنف تصانيف واسعة في‬
‫الرد على الفرق الضالة‪ ,‬قال شيخ السلم ابن تيمية ‪ :‬هو أفضل المتكلمين المنتسبين إلى‬
‫الشعري ليس فيهم مثله ل قبله ول بعده ‪)) .‬شذرات الذهب(() ‪ ( 168\2‬بتصرف‬
‫??‬
‫??‬
‫??‬
‫??‬

2
9