You are on page 1of 2809

‫الكتاب ‪ :‬إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم‬

‫المؤلف ‪ :‬أبو السعود العمادي محمد بن محمد بن مصطفى )المتوفى ‪:‬‬

‫‪982‬هـ(‬

‫] الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ‪ ،‬وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير [‬
‫يم )‪ (3‬مال> >‬
‫>‬
‫ين )‪ (2‬ال @ر ‪B‬ح ‪A‬م >ن ال @ر>ح >‬
‫ب> ‪B‬س >م الل@ >ه ال @ر ‪B‬ح ‪A‬م >ن ال @ر>ح >‬
‫ك ي‪A‬ـ ‪B‬و>م الد‪E‬ي >ن )‬
‫‪B‬ح ‪B‬م ‪F‬د ل>ل@ >ه ‪A‬ر ‪E‬‬
‫يم )‪ (1‬ال ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫ب ال ‪BA‬عال‪A‬م ‪A‬‬
‫صرا ‪> @ A‬‬
‫>‬
‫اك ن‪A‬ـ ‪B‬عب ‪F‬د وإ>ي@ ‪> A‬‬
‫>‬
‫ت ‪A‬عل‪BA‬ي >ه ‪B‬م غ‪BA‬ي >ر‬
‫ص ‪A‬را ‪A‬‬
‫ين )‪B (5‬اه >دن‪A‬ا ال ‪E‬‬
‫ين أ‪A‬ن‪B‬ـ ‪A‬ع ‪B‬م ‪A‬‬
‫ط الذ ‪A‬‬
‫اك ن‪B A‬ست‪A‬ع ‪F‬‬
‫‪ (4‬إ>ي@ ‪A F A‬‬
‫يم )‪A (6‬‬
‫ط ال ‪BF‬م ‪B‬ست‪A‬ق ‪A‬‬
‫ض >‬
‫ين )‪(7‬‬
‫ال ‪BA‬مغ‪F B‬‬
‫وب ‪A‬عل‪BA‬ي >ه ‪B‬م ‪A‬و‪A‬ل الض@ال‪A E‬‬
‫) سورة فاتحة الكتاب وهي سبع آيات (‬
‫الفاتحة في الصل ‪F :‬‬
‫أول ما من شأنه أن ي‪F‬فتح ‪ ،‬كالكتاب والثوب ‪ ،‬أ‪F‬طلقت عليه لكونه واسطة^‬
‫تدريج بوجه من الوجوه كالكلم التدريجي‬
‫فتح الكل ‪ ،‬ثم أ‪F‬طلقت على أول ك ‪E‬ل شيء فيه‬
‫في >‬
‫‪k‬‬

‫حصول^ ‪ ،‬والسطور والوراق التدريجية قراء ^ة وعدا^ والتاء للنقل من الوصفية إلى السمية ‪ ،‬أو هي‬
‫مصدر بمعنى الفتح ‪ ،‬أطلقت عليه تسمية^ للمفعول باسم المصدر ‪ ،‬إشعارا^ بأصالته كأنه نفس‬

‫الفتح ‪ ،‬فإن تعلقه به بالذات ‪ ،‬وبالباقي بواسطته ‪ ،‬لكن ل على معنى أنه واسطة في تعلقه بالباقي‬

‫ثانيا^ ‪ .‬حتى يرد أنه ل يتسنى في الخاتمة ‪ ،‬لما أن ‪A‬خ ‪B‬تم الشيء عبارة عن بلوغ آخره ‪ ،‬وذلك إنما‬
‫يتحقق بعد انقطاع الملبسة عن أجزائه ال ‪FA‬ول ‪ ،‬بل على معنى أن الفتح المتعلق بالول فتح له‬

‫الكلم في الخاتمة‬
‫أول^ وبالذات ‪ ،‬وهو بعينه فتح للمجموع بواسطته ‪ ،‬لكونه جزءا^ منه ‪ ،‬وكذا‬
‫‪F‬‬
‫فإن بلو ‪> A‬‬
‫ض للخر أول^ وبالذات ‪ ،‬وللكل بواسطته ‪ ،‬على الوجه الذي تح @ق ‪B‬قت‪A‬ه ‪.‬‬
‫غ آخ >ر الشيء يع >ر ‪F‬‬
‫الضافي فل حاجة إلى العتذار بأن إطل ‪A‬ق الفاتحة على السورة الكريمة‬
‫والمراد بالول ما يع‪F‬م‬
‫@‬

‫والمراد بالكتاب هو المجموع الشخصي ‪ ،‬ل القدر المشترك بينه‬
‫بتمامها باعتبار جزئها الول ‪،‬‬
‫‪F‬‬

‫ضير في اشتهار السورة الكريمة بهذا‬
‫وبين أجزائه ‪ ،‬على ما عليه‬
‫‪F‬‬
‫اصطلح أهل الصول ‪ ،‬ول ‪A‬‬

‫السم في أوائل عهد النبوة ‪ ،‬قبل تحصيل المجموع بنزول الكل ‪ ،‬لما أن التسمية من جهة ال‬

‫صل‪F‬ه‪ F‬باعتبار تحققه في‬
‫ع @ز اسمه أو من جهة الرسول صلى ال عليه وسلم بالذن فيكفي فيها تح ~‬
‫علمه ع @ز وجل أو في اللوح أو باعتبار أنه أ‪F‬نزل ‪F‬جملة^ إلى السماء الدنيا ‪ ،‬وأمله جبريل على‬
‫ثلث وعشرين •‬
‫الس ‪A‬فرة ‪ ،‬ثم كان ين >زله على النبي صلى ال عليه وسلم ن‪F‬جوما^ في •‬
‫سنة كما هو‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫المشهور ‪ .‬والضافة بمعنى اللم كما في جزء الشيء ل بمعنى >م ‪B‬ن كما في خاتم فضة ‪ ،‬لما‬

‫عرفت أن المضاف جزء من المضاف إليه ‪ ،‬ل جزئي له ‪ ،‬ومدار التسمية كونه مبدأ^ للكتاب على‬
‫الترتيب المعهود ‪ ،‬ل في القراءة في الصلة ‪ ،‬ول في التعليم ول في النزول كما قيل ‪.‬‬
‫القدر المشترك الصاد ‪A‬ق على ما يقرأ في الصلة حتى‬
‫أما الول فبي‪k E‬ن ‪ ،‬إذ ليس‬
‫‪F‬‬
‫المراد بالكتاب ‪A‬‬

‫التعليم ‪ ،‬أو من حيث‬
‫عتبر في التسمية مبدئيت‪A‬ها له ‪ .‬وأما الخيران فلن اعتبار المبدئية من حيث‬
‫‪F‬‬
‫ت‪A F‬‬
‫النزول يستدعي مراعاة‪ A‬الترتيب في بقية أجزاء الكتاب من تينك الحيثيتين ‪ ،‬ول ريب في أن‬
‫‪F‬‬
‫الترتيب التعليمي والترتيب النزولي ليسا على نسق الترتيب المعهود ‪.‬‬

‫وتسمى أ @م القرآن لكونها أصل^ ومنشأ^ له ‪ ،‬إما لمبدئيتها له ‪ ،‬وإما لشتمالها على ما فيه من الثناء‬
‫جملة معانيه من >‬
‫وعده ووعيده ‪ ،‬أو على >‬
‫وبيان >‬
‫على ال عز وجل ‪ ،‬والتعب~ >د بأمره ونهيه ‪> ،‬‬
‫الح ‪A‬كم‬

‫سلوك الصراط المستقيم ‪ ،‬والطلع‪ F‬على معارج السعداء ‪،‬‬
‫النظرية ‪ ،‬والحكام العملية ‪ ،‬التي هي ‪F‬‬
‫>‬
‫والمراد بالقرآن هو المراد بالكتاب ‪.‬‬
‫ومنازل الشقياء ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫واليات‬
‫اللوح المحفوظ ‪ ،‬لكون>>ه أصل^ لكل الكائنات ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫وتسمى أ @م الكتاب أيضا^ كما يس @مى بها ‪F‬‬
‫ط التسمية ما ذ‪F‬كر في أم‬
‫الواضحة‪ F‬الدالة على معانيها لكونها بينة^ ت‪B F‬حمل عليها‬
‫المتشابهات ‪ ،‬ومنا ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫المام البخاري في صحيحه من أنه ي‪F‬بدأ بقراءتها في الصلة ‪ ،‬فإنه مما ل‬
‫القرآن ‪ ،‬ل ما أورده‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬ت >م ‪B‬ن ‪A‬ك ‪B‬ن •ز‬
‫تعلق له بالتسمية كما أشير إليه ‪ ،‬وتسمى سورة‪ A‬الكنز ‪ ،‬لقوله عليه السلم ‪ » :‬إن@ها أ‪F‬ن‪> B‬زل ‪B‬‬
‫ت ال ‪BA‬ع ‪B‬ر >‬
‫الساس ‪ ،‬والكافية ‪،‬‬
‫ش « أو ل> ‪A‬ما ذ‪F‬ك> ‪A‬ر في أ‪E F‬م ال ‪F‬قرآن ‪ ،‬كما أنه الوجه‪ F‬في تسميتها‬
‫ت‪B A‬ح ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫والوافية ‪ ،‬وتسمى سور‪A‬ة الحمد والشكر والدعاء وتعليم المسئلة ‪ ،‬لشتمالها عليها ‪ ،‬وسور‪A‬ة‬
‫الصلة لوجوب قراءتها فيها ‪ ،‬وسورة‪ A‬الشفاء والشافية لقوله عليه السلم ‪ » :‬هي شفاء‪ k‬من ‪F‬ك ‪E‬ل‬
‫•‬
‫لتكرر نزول>ها على ما ‪F‬روي أنها‬
‫داء « ‪ ،‬والسبع المثاني لنها ‪F‬‬
‫سبع آيات ت‪F‬ـث‪A‬ـن@ى في الصلة ‪ ،‬أو •‬
‫نزلت مرة بم @كة حين فرضت الصلة وبالمدينة أخرى حين ‪F‬ح ‪E‬ولت القبلة ‪ ،‬وقد صح أنها مكية‪k‬‬

‫اك ‪A‬س ‪B‬بعا^ ‪E‬م ‪A‬ن المثاني { وهو مكي بالنص ‪.‬‬
‫لقوله تعالى ‪A } :‬ول‪AA‬ق ‪B‬د آت‪A‬ـ ‪B‬يـن‪A A‬‬
‫} ب> ‪B‬س >م ال ال @ر ‪A‬حم >ن ال @ر ‪A‬ح >‬
‫يم {‬

‫اختلف الئمة في شأن التسمية في أوائل السور الكريمة فقيل ‪ :‬إنها ليست من القرآن أصل^ ‪،‬‬
‫•‬
‫والمشهور من مذهب قدماء الحنفية ‪ ،‬وعليه‬
‫ومذهب مالك ‪،‬‬
‫مسعود رضي ال عنه‬
‫قول اب >ن‬
‫وهو ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫قراء‪ F‬المدينة والبصرة والشام وفقهاؤها ‪ .‬وقيل ‪ :‬إنها آية مفردة من القرآن أنزلت للفصل والتبرك‬
‫•‬

‫قول‬
‫بها وهو‬
‫صد‪E‬رت بها ‪ ،‬وهو ‪F‬‬
‫الصحيح من مذهب الحنفية ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هي آية تامة من كل سورة ‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫ابن عباس وقد ن‪F‬سب إلى ابن عمر أيضا^ رضي ال عنهم ‪ ،‬وعليه ي‪F‬حمل إطل ‪F‬ق عبارة ابن الجوزي‬

‫في زاد المسير حيث قال ‪ :‬روي عن ابن عمر رضي ال عنهما أنها أنزلت مع كل سورة ‪ ،‬وهو‬
‫•‬
‫>‬
‫وعطاء >‬
‫والكوفة‬
‫وعبد الل•ه بن المبارك ‪ ،‬وعليه ق‪F‬ـ @راء‪ F‬م @كة‬
‫مذهب سعيد ب >ن جبي •ر وال ~زهري‬
‫أيضا^‬
‫‪F‬‬

‫القول الجديد للشافعي رحمه ال ‪ ،‬ولذلك ي‪B F‬جهر بها عنده ‪ ،‬فل عبرة بما ن‪>F‬ق ‪A‬ل‬
‫وفقهاؤهما ‪ ،‬وهو ‪F‬‬
‫عن الجصاص من أن هذا القول من الشافعي لم يسبقه إليه أحد ‪ ،‬وقيل إنها آية من الفاتحة مع‬
‫كونها قرآنا^ في سائر السور أيضا^ من غير تعرض لكونها جزأ منها أ ‪AB‬و ل ‪ ،‬ول لكونها آية تا @مة^ أ ‪AB‬و‬
‫ل ‪ ،‬وهو أح ‪F‬د قول‪A‬ي الشافعي على ما ذكره القرطبي ‪ .‬ونقل عن الخطابي أنه قول ابن عباس وأبي‬
‫بعض آية في‬
‫هريرة رضي ال عنهم ‪ .‬وقيل إنها آية تامة في الفاتحة‬
‫‪k‬‬
‫وبعض في البواقي ‪ .‬وقيل ‪F‬‬

‫آيات من القرآن متعددة‬
‫الفاتحة وآية تامة في البواقي ‪ ،‬وقيل إنها بعض آية في الكل ‪ ،‬وقيل إنها ‪k‬‬

‫المص •درة بها من غير أن تكون جزأ منها ‪ ،‬وهذا القول غير معزى في الكتاب إلى‬
‫بعدد السور ‪F‬‬

‫ينس ‪B‬به إلى أحد وهو إنها آية تامة في الفاتحة‬
‫آخر ذكره بعض المتأخرين ولم ‪F‬‬
‫أحد ‪ ،‬وهناك قول ‪F‬‬
‫وليست بقرآن في سائر السور ‪ ،‬ولول اعتبار كونها آية^ تامة^ لكان ذلك أح ‪A‬د محمل‪A‬ي >‬
‫تردد‬
‫‪F‬‬
‫‪B‬‬
‫الشافعي ‪ ،‬فإنه قد نقل عنه أنها بعض آية في الفاتحة ‪ ،‬وأما في غيرها فقوله فيها متردد ‪ ،‬فقيل ‪:‬‬
‫بين أن يكون قرآنا^ أ ‪AB‬و ل ‪ ،‬وقيل ‪ :‬بين أن يكون آية^ تا @مة^ أ ‪AB‬و ل ‪ ،‬قال المام الغزالي ‪ :‬والصحيح‬
‫من الشافعي هو التردد الثاني ‪.‬‬

‫وعن أحمد ب >ن •‬
‫حنبل في كونها آية^ كاملة وفي كونها من الفاتحة روايتان ذكرهما ابن الجوزي ‪،‬‬
‫ونقل أنه مع مالك ‪ ،‬وغيره ممن يقول أنها ليست من القرآن ‪.‬‬

‫هذا والمشهور من هذه القاويل هي الثلث ال‪F‬ول ‪ ،‬والتفا ‪F‬ق على إثباتها في المصاحف مع‬
‫الجماع على أن ما بين الدفتين كلم ال عز وجل يقضي بنفي القول الول ‪ ،‬وثبوت القدر‬

‫المشترك بين الخيرين من غير دللة على خصوصية أحدهما ‪ ،‬فإن كونها جزأ من القرآن ل‬
‫يستدعي كونها جزأ من كل سورة منه ‪ ،‬كما ل يستدعي كونها آية منفردة منه ‪ .‬وأما ما ‪F‬روي عن‬

‫وأربع عشرة^ آية^ من كتاب ال تعالى»‬
‫ابن عباس رضي ال عنهما «من أن ‪A‬م ‪B‬ن تركها فقد ترك مائة ‪A‬‬
‫وما روي عن أبي هريرة من أنه صلى ال عليه وسلم قال ‪ " :‬فاتحة‪ F‬الكتاب سبع •‬
‫آيات أولهن‬
‫‪F‬‬
‫بسم ال الرحمن الرحيم " ‪ ،‬وما روي عن أم سلمة من أنه صلى ال عليه وسلم قرأ سورة الفاتحة‬
‫كل واحد منها على نفي القول‬
‫وع @د بسم ال الرحمن الرحيم الحمد ل رب العالمين آية ‪ ،‬وإن دل ‪F‬‬
‫القول الثالث ‪ ،‬أما الول فلنه ل يدل إل على كونها •‬
‫الثاني فليس شيء منها نصا^ في إثبات >‬
‫آيات‬
‫المطلوب من كونها آية تامة‬
‫من كتاب ال تعالى متعدد ^ة بعدد السور المصدرة بها ‪ ،‬ل على ما هو‬
‫‪F‬‬
‫من كل واحدة منها ‪ ،‬إل أن ي‪F‬ـل‪B‬تجأ إلى أن يقال أن كونها آية^ متعددة^ بعدد السور المص •درة> بها من‬
‫غير أن تكون جزءا^ منها ‪k‬‬
‫قول لم يقل به أحد ‪ ،‬وأما الثاني فساكت عن التعرض لحالها في بقية‬

‫السور ‪ ،‬وأما‬
‫الثالث فناط ‪k‬ق بخلفه مع مشاركته للثاني في السكوت المذكور ‪ .‬والباء فيها متعلقة‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫@ر بها ‪ ،‬كما أنها كذلك في تسمية المسافر عند الحلول‬
‫الفعل المصد ‪F‬‬
‫بمضم •ر ي‪F‬نبىء عنه ‪F‬‬

‫والرتحال ‪ ،‬وتسمية كل فاعل عند مباشرة الفعال ‪.‬‬
‫ومعناها الستعانة‪ F‬أو الملبسة‪ F‬تبركا^ ‪ ،‬أي باسم ال أقرأ ‪ ،‬أو أتلو ‪ ،‬وتقديم المعمول للعتناء به‬
‫اقتصار التبرك على البداية‬
‫وتقدير أبدأ لقتضائه‬
‫والقصد إلى التخصيص ‪ ،‬كما في إياك نعبد ‪،‬‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬

‫شمول البركة للكل ‪ ،‬وادعاء‪ F‬أن فيه امتثال^ بالحديث الشريف من‬
‫المقصود ‪ ،‬أعني‬
‫خل بما هو‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬م •‬
‫>‬
‫المتثال‬
‫مدار‬
‫جهة اللفظ والمعنى معا^ ‪ ،‬وفي تقدير أقرأ‪ F‬من جهة المعنى فقط ليس بشيء ‪ ،‬فإن ‪A‬‬
‫تقدير فعله ‪ ،‬إذ لم يقل في الحديث الكريم ‪ :‬ك ~ل أم •ر ذي بال لم ي‪F‬ـ ‪A‬قل فيه‬
‫هو البدء‪ F‬بالتسمية ل ‪F‬‬
‫ض ‪A‬مر فيه أ‪A‬بدأ‪ ، F‬وهذا إلى آخر السورة الكريمة ‪k‬‬
‫مقول على ألسنة العباد تلقينا^ لهم ‪،‬‬
‫أو لم ي‪B F‬‬
‫>‬
‫وسؤال الفضل ‪ ،‬ولذلك ‪F‬سميت‬
‫وإرشادا^ إلى كيفية التبرك باسمه تعالى ‪ ،‬وهداية^ إلى منهاج الحمد‬
‫السورة‪ F‬الكريمة بما ذكر من تعليم المسألة ‪ ،‬وإنما ‪F‬كسرت ومن حق الحروف المفردة أن ت‪F‬فت‪A A‬ح‬
‫المظ ‪BA‬هر‬
‫لم المر ‪F ،‬‬
‫لختصاصها بلزوم الحرفية والجر ‪ ،‬كما كسرت ‪F‬‬
‫ولم الضافة داخلة^ على ‪F‬‬
‫للفصل بينهما وبين لم البتداء ‪.‬‬

‫والسم عند البصريين من السماء المحذوفة ال ‪B‬ع ‪A‬جاز ‪ .‬المبنية الوائل على السكون قد أ‪F‬دخلت‬
‫>‬
‫والوقف على الساكن ‪ ،‬ويشهد له‬
‫البدء بالمتح ‪E‬رك‬
‫‪A‬‬
‫عليها عند البتداء همزة ‪ ،‬لن م ‪B‬ن دأبهم ‪A‬‬
‫دى لغة فيه قال ‪:‬‬
‫وس ‪A‬م ›ي وس @م ‪F‬‬
‫مي ‪F‬‬
‫يت ‪F ،‬‬
‫تصري ‪F‬فهم على أسماء ‪F‬‬
‫كه ^‬
‫وس ^‬
‫أسماك ‪F‬سمى مباركا ‪ ...‬آثرك الل@ه‪ F‬به إيثاركا‬
‫والل@ه‬
‫‪A‬‬

‫للمس @مى وتنويه‪ k‬له ‪ ،‬وعند الكوفيين من‬
‫السمو لنه ‪k‬‬
‫رفع ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫والقلب بعي ‪k‬د غير مطرد ‪ ،‬واشتقاقه من ‪F‬‬
‫>‬
‫ور @د عليه بأن‬
‫ال ‪E‬‬
‫سمة ‪ ،‬وأصله ‪A‬و ‪A‬س ‪A‬م ‪ ،‬حذفت الواو وع‪E F‬وضت عنها همزة‪ F‬الوصل ليق @ل إعلل‪F‬ها ‪F ،‬‬
‫>‬
‫وس ‪k‬م قال ‪:‬‬
‫الهمزة لم ت‪A F‬‬
‫صدره في كلمهم ‪ ،‬ومن لغاتهم س ‪k‬م ‪F‬‬
‫عه ‪B‬د داخلة^ على ما ‪F‬حذف ‪F‬‬
‫>‬
‫باسم الذي في ك ‪E‬ل سورة• >س ‪F‬م ‪B‬ه ‪ ...‬وإنما لم يقل بالل@ >ه للفرق بين اليمين والتي ~من ‪ ،‬أو لتحقيق ما‬

‫طلب المعونة على إيقاع‬
‫هو‬
‫‪F‬‬
‫المقصود بالستعانة هاهنا ‪ ،‬فإنها تكون تارة بذاته تعالى ‪ .‬وحقيقتها ‪F‬‬
‫الفعل وإحداثه ‪ ،‬أي إفاضة‪ F‬القدرة> المفسرة> عند الصوليين من أصحابنا بما يتمكن به العب ‪F‬د من‬

‫المنقسمة إلى >‬
‫>‬
‫سرة ‪ ،‬وهي المطلوبة بإياك نستعين ‪ ،‬وتارة أخرى باسمه عز‬
‫أداء مال >زمه ‪،‬‬
‫ممكنة ومي ‪E‬‬
‫>‬
‫باسمه تعالى يكون‬
‫صد@ر‬
‫طلب المعونة في كون الفعل معتدا^ به شرعا^ فإنه ما لم ي‪A F‬‬
‫وعل ‪ .‬وحقيقتها ‪F‬‬
‫>‬
‫تعيين المراد بذكر السم ‪،‬‬
‫بمنزلة المعدوم ‪ .‬ولما كانت كل واحدة من الستعانتين واقعة^ وجب ‪F‬‬
‫فالمتباد ‪F‬ر من قولنا بال عند الطلق ل سيما عند الوصف بالرحمن الرحيم هي الستعانة‬
‫وإل‬
‫‪A‬‬
‫الولى ‪.‬‬

‫إن قيل ‪ :‬فلي‪F‬حمل الباء على التبرك وليست‪A‬ـغ‪A B‬ن عن ذكر السم ‪ ،‬لما أن التبرك ل يكون إل به ‪ ،‬قلنا‬

‫لينقطع‬
‫التشاجر إل فيه ‪ ،‬فل بد من ذكر السم‬
‫‪ :‬ذاك فرع‪ F‬كون المراد بال هو السم ‪ ،‬وهل‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬

‫ين حمل الباء على الستعانة الثانية أو التبرك ‪ .‬وإنما لم يكتب‬
‫‪F‬‬
‫احتمال إرادة المس @مى ‪ .‬ويت‪A‬ـ ‪A‬ع ‪F‬‬
‫اللف لكثرة الستعمال قالوا ‪ :‬وط‪EF‬و >‬
‫لت الباء‪ F‬عوضا^ عنها ‪.‬‬
‫) وال ( أصله الله ‪ ،‬فحذفت همزته على غير قياس كما ي‪F‬ـ ‪B‬نب>ىء‪ F‬عنه وجوب الدغام ‪ ،‬وتعويض‬
‫وج ‪E‬ردا من معنى التعريف ‪ ،‬ولذلك قيل ‪ :‬يال بالقطع ‪ ،‬فإن‬
‫اللف واللم عنها ‪ ،‬حيث لزماه ‪F‬‬
‫القياسي في حكم الثابت ‪ ،‬فل يحتاج إلى التدارك بما ذ‪F‬ك> ‪A‬ر من الدغام والتعويض ‪.‬‬
‫المحذوف‬
‫@‬
‫وقيل ‪ :‬على قياس تخفيف الهمزة ‪ ،‬فيكون الدغام والتعويض من خواص السم الجليل ‪ ،‬ليمتاز‬
‫مسماه عما سواه بما ل يوجد فيه من نعوت الكمال ‪.‬‬
‫بذلك عما عداه امتياز •‬
‫جنس يقع على كل معبود •‬
‫اسم •‬
‫بحق أو باطل ‪ ،‬أي مع قطع النظ >ر عن وصف‬
‫والله في الصل ‪F‬‬
‫ص >ع ‪B‬ق ‪.‬‬
‫الحقية والبطلن ‪ ،‬ل مع اعتبا >ر أحدهما بعينه ‪ ،‬ثم غلب على المعبود بالحق كالنجم وال @‬

‫ص بالمعبود بالح ‪E‬ق لم يطلق على غيره أصل^ ‪ ،‬واشتقاقه من‬
‫فعلم مخت ›‬
‫وأما ال بحذف الهمزة ‪k‬‬
‫>‬
‫اسم منها بمعنى‬
‫اللهة وال ‪A‬‬
‫‪F‬لوهة ‪ ،‬وال‪F‬لوهية بمعنى العبادة حسبما نص عليه الجوهري ‪ ،‬على أنه ‪k‬‬
‫المألوه ‪ ،‬كالكتاب بمعنى المكتوب ‪ ،‬ل على أنه صفة منها ‪ ،‬بدليل أنه يوصف ول يوصف به ‪،‬‬
‫حيث ي‪F‬قال إله واحد ‪ ،‬ول ي‪F‬قال شيء إله‪ ، k‬كما ي‪F‬قال كتاب مرقوم ‪ ،‬ول يقال شيء كتاب ‪ .‬والفرق‬
‫الذات المبهمة‪ F‬باعتبار اتصاف>ها بمعنى معي •ن >‬
‫وقيام >ه بها ‪.‬‬
‫بينهما أن الموضوع له في الصفة هو‬
‫‪F‬‬
‫^ •‬
‫بهمة لم يلحظ معها خصوصية أصل^ ‪> ،‬‬
‫ذات م •‬
‫فمدلولها مركب من •‬
‫ومن معنى معي •ن •‬
‫قائم بها على‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪k‬‬
‫^‬
‫•‬
‫يصح إطل ‪F‬ق الصفة عليها ‪ ،‬كما‬
‫أن ‪A‬ملك الم >ر تلك الخصوصية ‪ ،‬فبأ ‪E‬‬
‫ي ذات ‪F‬‬
‫يقوم ذلك المعنى •‬
‫>‬
‫الفاعل والمفعول ‪ .‬والموضوع له في السم المذكور‬
‫في الفعال ‪ .‬ولذلك ت‪A‬ـ ‪B‬ع ‪A‬م ‪F‬ل عملها كاسمي‬
‫•‬
‫رجحان للمعنى‬
‫ك المعنيين من غي >ر‬
‫هو‬
‫الذات المعينة والمعنى الخاص ‪ ،‬فمدلوله مركب من ذ‪A‬ي‪B‬ن> ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫على الذات كما في الصفة ‪ ،‬ولذلك لم يعمل عملها ‪.‬‬
‫>‬
‫كعب‪A A‬د‬
‫يحار في شأنه العقول والفهام ‪ .‬وأما أ‪A‬ل‪A‬ه‪A A‬‬
‫وقيل ‪ :‬اشتقاقه من إله‪ A‬بمعنى تحير ‪ ،‬لنه سبحانه ‪F‬‬
‫ومعنى فمشتق من الل‪A‬ه المشتق من إل>ه‪ A‬بالكسر ‪ ،‬وكذا تأل@ه واست‪A‬أ‪B‬ل‪A‬ه اشتقاق ‪ :‬استنوق‬
‫وزنا^‬
‫^‬
‫والح ‪A‬جر ‪ .‬وقيل ‪ :‬من أ‪A‬ل>ه‪ A‬إلى فلن أي سكن إليه ‪ ،‬لطمئنان القلوب بذكره‬
‫واستحجر من الناقة ‪A‬‬
‫>‬
‫غيره إذا‬
‫تعالى وسكون الرواح إلى معرفته ‪ .‬وقيل ‪ :‬من أ‪A‬له‪ A‬إذا ف >زع من أم •ر نزل به ‪ ،‬وآل ‪AA‬هه‪F F‬‬
‫يفزع إليه وهو ي‪F‬جيره حقيقة أو في زعمه ‪ .‬وقيل ‪ :‬أصله له‪ k‬على أنه‬
‫أجاره ‪ ،‬إذ العائ ‪F‬ذ به تعالى ‪A‬‬
‫مصدر من ‪> A‬‬
‫اسم •‬
‫علم‬
‫له ي‪A‬ليه‪ F‬بمعنى احتجب وارتفع ‪ ،‬أطلق على الفاعل مبالغة ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو ‪F‬‬
‫للذات الجليل ابتداء وعليه مدار أمر التوحيد في قولنا »ل إله إل@ ال« ‪.‬‬
‫ول يخفى أن اختصاص السم الجليل بذاته سبحانه بحيث ل يمكن إطلق‪F‬ه على غيره أصل^ •‬
‫كاف‬
‫‪A‬‬
‫اسم •‬
‫>‬
‫جنس في الصل ‪،‬‬
‫في ذلك ‪ ،‬ول يق ‪A‬دح فيه كو ‪F‬ن ذلك‬
‫الختصاص بطريق الغ‪A‬ل‪A‬بة بعد أن كان ‪A‬‬

‫وصف في الصل لكنه لما غلب عليه بحيث ل ي‪F‬طلق على غيره أصل^ صار كالعلم ‪،‬‬
‫وقيل ‪ :‬هو‬
‫‪k‬‬

‫ويرده امتناع‪ F‬الوصف به ‪.‬‬
‫•‬
‫لفراد من أفراد المعبود‬
‫المعبود بالحق ‪ ،‬فمعناها ‪:‬‬
‫وأعلم أن المراد بالمن‪@ A‬كر في كلمة التوحيد هو‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫المعبود بالحق ‪ .‬وقيل ‪ :‬أصل‪F‬ه ل‪A A‬ها بالسريانية فع‪E F‬رب بحذف اللف الثانية ‪،‬‬
‫بالحق إل ذلك‬
‫‪F‬‬

‫وحذف >‬
‫ألفه‬
‫وإدخال اللف واللم عليه وتفخيم لمه إذا لم ينكسر ما قبله سنة ‪ ،‬وقيل ‪ :‬مطلقا^ ‪،‬‬
‫‪F‬‬

‫يح اليمين ‪ ،‬وقد جاء لضرورة الشعر في قوله ‪:‬‬
‫‪k‬‬
‫لحن تفسد به الصلة ‪ ،‬ول ينعقد به صر ‪F‬‬

‫>‬
‫الرجال‬
‫بارك في‬
‫أل ل بارك الل@ه‪ F‬في ‪F‬سهيل ‪ ...‬إذا ما الل@ه‪A F‬‬
‫و } ال @ر ‪B‬ح ‪A‬م >ن ال @ر>ح >‬
‫يم { صفتان مبنيتان من ‪A‬ر>ح ‪A‬م »بعد جعله لزما^« بمنزلة الغرائز ‪ ،‬بنقله إلى ‪A‬ر ‪F‬ح ‪A‬م‬

‫بالضم كما هو المشهور ‪ .‬وقد قيل ‪ :‬إن الرحيم ليس بصفة مشب@هة ‪ ،‬بل هي صيغة مبالغة ‪ ،‬نص‬
‫>‬
‫رحيم فلنا^ ‪ .‬والرحمة في اللغة رقة القلب والنعطاف ‪ ،‬ومنه ال @ر>ح ‪F‬م‬
‫عليه سيب‪A‬ويه في قولهم ‪ :‬هو ‪k‬‬
‫لنعطافها على ما فيها ‪ .‬والمراد هاهنا التفضل والحسان ‪ ،‬وإرادتهما بطريق إطلق اسم السبب‬
‫مسب•ب> >ه البعيد أو القريب ‪ ،‬فإ @ن أسماء ال تعالى تؤخذ باعتبار الغايات التي هي‬
‫بالنسبة إلينا على ‪A‬‬
‫والول من الصفات الغالبة حيث لم يطلق على غيره‬
‫أفعال دون المبادىء التي هي انفعالت ‪.‬‬
‫‪F‬‬

‫تعالى ‪ ،‬وإنما امتنع صرف‪F‬ه إلحاقا^ له بالغلب في بابه من غير نظر إلى الختصاص العارض ‪ ،‬فإنه‬
‫كما >‬
‫وعدمه ‪ ،‬فلزم الرجوع‬
‫فاعتباره يوجب‬
‫حظر وجود فعلى ‪F‬ح >ظر وجود فعلنة ‪،‬‬
‫‪A‬‬
‫اجتماع الصرف ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫إلى أصل هذه الكلمة قبل الختصاص ‪ ،‬بأن تقاس إلى نظائرها من باب ف‪> A‬ع ‪A‬ل ي‪A‬ـ ‪B‬ف ‪A‬ع ‪F‬ل ‪ ،‬فإذا كانت‬
‫كلها ممنوعة من الصرف لتحقق وجود ف‪A‬ـ ‪B‬على فيها ‪ ،‬علم أن هذه الكلمة أيضا^ في أصلها مما‬

‫تحقق فيها وجود فعلى ‪ ،‬فت‪F‬منع من الصرف ‪ ،‬وفيه من المبالغة ما ليس في الرحيم ولذلك قيل ‪:‬‬
‫>‬
‫تأخيره رعاية^ لسلوب الترقي إلى‬
‫يا رحمن الدنيا والخرة ‪ ،‬ورحيم الدنيا وتقديمه مع كون‬
‫القياس ‪A‬‬
‫>‬
‫وج ‪A‬وا ‪k‬د في@اض ‪ ،‬لنه باختصاصه به عز‬
‫عالم ن ‪B‬حرير ‪ ،‬وشجاع‪ k‬باسل ‪A ،‬‬
‫العلى ‪ ،‬كما في قولهم فلن ‪k‬‬
‫وجل صار حقيقا^ بأن يكون قرينا^ للسم الجليل الخاص به تعالى ‪ ،‬ولن ما يدل على جلئل النعم‬
‫وعظائمها وأصولها أح ~ق بالتقديم مما يدل على دقائقها وفروعها ‪ .‬وإفراد الوصفين الشريفين‬

‫بالذكر لتحريك سلسلة الرحمة ‪.‬‬
‫النعت بالجميل على الجميل ‪ ،‬اختياريا^ كان أو مبدأ^ له ‪ ،‬على وجه‬
‫} الحمد لل@ >ه { الحمد هو ‪:‬‬
‫‪F‬‬
‫المدح ‪ ،‬فإن@ه‪• F‬‬
‫خال عنها ‪ ،‬يرشدك إلى ذلك‬
‫يمتاز عن‬
‫>‬
‫ي‪B F‬ش >ع ‪F‬ر بتوجيهه إلى المنعوت وبهذه الحيثية ‪F‬‬
‫ما ترى بينهما من الختلف في كيفية التعلق بالمفعول في قولك ‪ :‬حمدته ومدحته ‪ ،‬فإن تعلق‬
‫الول فتعلقه بمفعوله ‪F‬م ‪B‬نبىء عن‬
‫الثاني بمفعوله على منهاج تعلق عامة الفعال بمفعولتها ‪ ،‬وأما ‪F‬‬
‫قلت ‪،‬‬
‫ب عما تفيده لم التبليغ في قولك ‪F :‬‬
‫معنى النهاء ‪ ،‬كما في قولك ‪A :‬كل@ ‪B‬مت‪F‬ه ‪ ،‬فإنه ‪F‬م ‪B‬ع ‪A‬ر ‪k‬‬

‫كل منها منبىء عن المعنى المذكور ‪ ،‬وتحقي ‪F‬قه ‪ :‬أن‬
‫‪F‬‬
‫ونظيره و ‪A‬ش ‪A‬ك ‪B‬رت‪F‬ه وعبدت‪F‬ه وخدمت‪F‬ه ‪ ،‬فإن تعل•ق ‪A‬‬
‫مفعول ك ‪E‬ل •‬
‫ي‬
‫فعل في الحقيقة هو الحدث‬
‫الصادر عن فاعله ول ي‪F‬تصور في كيفية تعلق الفعل به أ @‬
‫‪F‬‬
‫المفعول به الذي هو محل~ه وموق>ع‪F‬ه ‪ ،‬فلما كان تعلقه به ووقوع‪F‬ه‬
‫اختلف أصل^ ‪ .‬وأما‬
‫فعل كان‬
‫‪F‬‬
‫‪k‬‬
‫•‬
‫خصوصيات الفعال بحسب معانيها المختلفة ‪ ،‬فإن‬
‫مختلفة حسبما يقتضيه‬
‫أنحاء‬
‫‪F‬‬
‫عليه على ‪A‬‬
‫يلبسه أدنى‬
‫بعضها يقتضي أن يلبسه ملبسة^ تا @مة^ مؤثرة فيه كعامة الفعال ‪ ،‬وبعضها يستدعي أن ‪A‬‬
‫ملبسة ‪.‬‬

‫بالبتداء منه كالستعانة مثل^ ‪ ،‬اعتبر في كل نحو من >‬
‫>‬
‫أنحاء‬
‫إما بالنتهاء إليه كالعانة مثل^ ‪ ،‬أو‬
‫>‬
‫النح ‪A‬وي‪> B‬ن الخيرين ‪.‬‬
‫تعل•قه به كيفية لئقة‪ k‬بذلك النحو ‪ ،‬مغايرة‪ k‬لما اعتبر في ‪B‬‬
‫>‬
‫>‬
‫القسم الول من التعلق في سلك >‬
‫وج >عل‬
‫التعلق‬
‫فنظم‬
‫بالمفعول الحقيقي مراعاة^ لقوة الملبسة ‪F ،‬‬
‫‪F‬‬
‫•‬
‫‪A‬ك أعنت‪F‬ه‬
‫الجار المناسب له ‪ ،‬فإن قول ‪A‬‬
‫ك ~ل واحد من القسمين الخيرين من قبيل التعلق بواسطة •‬
‫لفعل •‬
‫>‬
‫العانة إليه ‪ ،‬وقولك استعنت‪F‬ه بابتدائها منه ‪ ،‬وقد يكون •‬
‫واحد مفعولن يتعلق‬
‫مشعر بانتهاء‬
‫‪k‬‬
‫وبالخ >ر على الثانية أو الثالثة ‪ ،‬كما في قولك حدثني الحديث ‪،‬‬
‫بأحدهما على الكيفية الولى ‪،‬‬
‫‪A‬‬

‫•ق بك على الكيفية الثانية ‪ ،‬وبالحديث‬
‫المال ‪ ،‬فإن‬
‫وسألني ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫التحديث مع كونه فعل^ واحدا^ قد تعل ‪A‬‬
‫على الولى ‪ ،‬وكذا السؤال فإنه فعل واحد ‪ ،‬وقد تعل•ق بك على الكيفية الثالثة وبالمال على‬

‫الولى ‪.‬‬

‫>‬
‫>‬
‫المفاعيل المذكورة> بما‬
‫كل من‬
‫الثلث وتباي‪F‬ـن‪A‬ها‬
‫اختلف هذه الكيفيات‬
‫ول ريب في أن‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫واختصاص ‪A‬‬
‫>‬
‫يتضح ح @ق التضاح إل عند الترجمة‬
‫كير وإن كان ل‬
‫‪F‬‬
‫ب إليه منها مما ل ي‪F‬تصور فيه تر ~د ‪k‬د ول ن‪k A‬‬
‫ن‪F‬س ‪A‬‬
‫اختلف الفعل أو اختلف المفعول ‪ ،‬وإذ‬
‫مدار ذلك الختلف ليس إل‬
‫‪A‬‬
‫والتفسير ‪ ،‬وإن ‪A‬‬
‫لختلف في مفعول الحمد والمدح ت‪A‬ـعي@ن أن اختلفهما في >‬
‫كيفية التعلق ‪ ،‬لختلفهما في المعنى‬
‫‪A A‬‬
‫مدحت زيدا^ على حسن> >ه ورشاقة>‬
‫>‬
‫المدح مطل ‪k‬ق عن قيد الختيار ‪ ،‬ي‪F‬قال ‪:‬‬
‫قيل ‪:‬‬
‫‪F‬‬
‫‪BF‬‬
‫‪F‬‬
‫قطعا^ ‪ .‬هذا وقد ‪A‬‬
‫ترادف ‪ ،‬بل أ‪F‬خوة‪ k‬من >‬
‫وتناسب تام في‬
‫جهة الشتقاق الكبير ‪،‬‬
‫ق‪A‬د‪E‬ه> ‪ ،‬وأي•اما كان فليس بينهما‬
‫‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫•‬
‫•‬
‫ترادف لما ترى بينهما من الختلف في‬
‫معنى من غير‬
‫المعنى كالنصر والتأييد فإنهما متناسبان ^‬
‫ادف النصر العانة ‪ ،‬ومرادف التأييد التقوية ‪ ،‬فتدبر ‪.‬‬
‫كيفية التعلق بالمفعول ‪ ،‬وإنما مر ‪F‬‬
‫واللئق بالرادة في مقام التعظيم ‪ ،‬وأما‬
‫المشهور من معنى الحمد ‪،‬‬
‫ثم إن ما ذ‪F‬ك> ‪A‬ر من التفسير هو‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫ما ذ‪F‬ك>ر في ‪F‬كت‪> > F‬‬
‫ك ‪A‬م ‪A‬قاما^‬
‫ك ‪A‬رب~ ‪A‬‬
‫سى أ‪A‬ن ي‪A‬ـ ‪B‬بـ ‪A‬عث‪A A‬‬
‫ب اللغة من معنى الرضى مطلقا^ كما في قوله تعالى ‪A } :‬ع ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫ودا { وفي قولهم ‪ :‬لهذا المر عاقبة‪ k‬حميدة‪ ، k‬وفي قول الطباء ‪ :‬ب‪B F‬ح ‪A‬را ‪k‬ن محمود ‪ ،‬مما ل‬
‫@م ‪B‬ح ‪F‬م ^‬
‫يختص بالفاعل فضل^ عن الختيار فبمعزل عن استحقاق الرادة هاهنا استقلل^ ‪ ،‬أو استتباعا^‬
‫>‬
‫>‬
‫‪B‬ر‬
‫بحمل الحمد على ما يعم المعنيين ‪ ،‬إذ ليس في إثباته له عز وجل فائدة‪ k‬ي‪F‬ـ ‪B‬عت‪F A‬د بها ‪ .‬وأما الشك ‪F‬‬

‫>‬
‫فهو مقابلة النعمة بالثناء وآداب الجوارح ‪ ،‬وعق ‪F‬د >‬
‫وصف المنعم بنعت الكمال كما‬
‫القلب على‬

‫قال من قال ‪:‬‬

‫المحجبا‬
‫@ع ‪A‬ماء‪ F‬مني ثلثة ‪ ...‬يدي ولساني‬
‫أفادتكم النـ ‪B‬‬
‫والضمير ‪F‬‬
‫‪A‬‬

‫ونقيضه‪ F‬الكفران ‪ ،‬ولما كان الحمد من بين‬
‫فإذن هو أع ~م منهما من جهة ‪ ،‬وأخص من أخرى ‪.‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫والعتداد بشأن>ها ‪@ ،‬‬
‫‪F‬ش ‪A‬ع >‬
‫وأدل على مكانها ل>ما في عمل القلب‬
‫النعمة‬
‫إشاعة‬
‫ب الشكر أ‪B A‬د ‪A‬خ ‪A‬ل في‬
‫الجوارح من الحتمال ‪ ،‬ج >عل الحم ‪F‬د رأس الشكر ‪> ،‬‬
‫وملكا^ لمره في‬
‫من الخفاء ‪ ،‬وفي أعمال‬
‫>‬
‫‪A‬‬
‫‪A F‬‬
‫أس ال ~‬
‫شكر ال عب ‪k‬د لم يحم ‪B‬ده‪« F‬‬
‫قوله صلى ال عليه وسلم ‪ » :‬الحم ‪F‬د ر ‪F‬‬
‫شك >ر ‪ ،‬ما ‪A‬‬
‫ب كما هو شأن المصادر المنصوبة بأفعالها‬
‫وخبره الظرف ‪ ،‬وأصل‪F‬ه الن‪B A‬‬
‫ص‪F‬‬
‫وارتفاع‪F‬ه‪ F‬بالبتداء ‪F ،‬‬

‫المضمرة التي ل تكاد ت‪F‬ستعمل معها ‪ ،‬نحو ‪F‬شكرا^ وعجبا^ ‪ ،‬كأنه قيل ‪ :‬نحمد ال حمدا^ بنون‬
‫‪F‬‬
‫اك ن‪A‬ـ ‪B‬عب ‪F‬د وإ>ي@ ‪> A‬‬
‫ين { لتحاد الفاعل في الكل ‪ ،‬وأما‬
‫اك ن‪B A‬ست‪A‬ع ‪F‬‬
‫الحكاية ‪ ،‬ليوافق ما في قوله تعالى ‪ } :‬إ>ي@ ‪A F A‬‬
‫>‬
‫إياك نعبد فمع أنه ل‬
‫تحمدون؟ فقيل ‪A :‬‬
‫ما قيل من أنه بيا ‪k‬ن لحمدهم له تعالى ‪ ،‬كأن@ه‪ F‬قيل ‪ :‬كيف ‪A‬‬
‫>‬
‫حاجة‪ A‬إليه مما ل صحة‪ A‬له في >‬
‫انتظام‬
‫يقتضيه‬
‫بحيث‬
‫المقدر ل ب @د أ ‪B‬ن يكون‬
‫السؤال‬
‫نفس >ه ‪ ،‬فإ @ن‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫ريب في أن الحامد بعد ما ساق حمده تعالى على‬
‫الكلم وينسا ‪F‬ق إليه الذها ‪F‬ن‬
‫‪F‬‬
‫والفهام ‪ ،‬ول ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫ببال •‬
‫>‬
‫>‬
‫اللئقة ل ي‪B A‬خط‪F‬ر >‬
‫غير‬
‫الكيفية‬
‫تلك‬
‫أحد أن ‪A‬‬
‫يسأل عن كيفيته على أ @ن ما ق‪F‬د ‪A‬ر من السؤال ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫•‬
‫مطابق للجواب ‪ ،‬فإنه مسو ‪k‬ق لتعيين المعبود ‪ ،‬ل لبيان العبادة ‪ ،‬حتى ي‪F‬ـت‪A‬ـ ‪A‬وهم كون‪F‬ه بيانا^ لكيفية‬
‫تعكيس للم >ر ‪ ،‬وت‪A A‬م •ح ‪k‬ل‬
‫والعتذار بأن المعنى نخصك بالعبادة وبه يتبين كيفية‪ F‬الحمد‬
‫حمدهم‬
‫‪F‬‬
‫‪k‬‬
‫>‬
‫المق •در ‪.‬‬
‫المنـ ‪A‬‬
‫@زل المق @ر>ر بالموهوم ‪F‬‬
‫لتوفيق ‪F‬‬
‫>‬
‫اللتفات التي أجمع عليها‬
‫ت ن‪F‬ك‪B‬ت‪A‬ت‬
‫ض السؤال من جهت> >ه عز وجل فأت‪B A‬‬
‫وبع ‪A‬د الل~ت‪A‬يا والتي أ ‪B‬ن ف‪> F‬ر ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫الجواب على خطاب> >ه تعالى ‪،‬‬
‫لبتناء‬
‫يختل النظام‬
‫السلف والخلف ‪ ،‬وإن ف‪> F‬ر ‪A‬‬
‫ض من جهة الغي >ر ‪F‬‬
‫>‬
‫العظام على‬
‫استئناف جوابا^ لسؤال يقتضيه إجراء‪ F‬تلك الصفات‬
‫فساد ما قيل ‪ :‬أنه‬
‫وبهذا‬
‫‪k‬‬
‫يتضح ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫بحصر العبادة‬
‫الموصوف بها ‪ ،‬فكأنه قيل ‪ :‬ما شأن‪F‬كم معه وكيف تو ~جهكم إليه ‪ ،‬فأجيب ‪B‬‬
‫والستعانة فيه ‪ ،‬فإن >‬
‫تناسي >‬
‫وبناء الجواب على >خطابه عز وعل مما يجب‬
‫جانب السائل بالكلية ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫تنزيه‪> F‬‬
‫ساحة التنزيل عن أمثاله ‪.‬‬
‫>‬
‫>‬
‫ملحظة اتصاف> >ه تعالى بما ذ‪F‬ك> ‪A‬ر‬
‫بمحض‬
‫صدر عن الحامد‬
‫‪k‬‬
‫والح ~ق الذي ل محي ‪A‬د عنه أن@ه‪F‬‬
‫استئناف ‪A‬‬
‫>‬
‫آخر كما‬
‫الجليلة الموجبة للقبال‬
‫من النعوت‬
‫الكلي عليه ‪ ،‬من غير أن يتوسط هناك شيء ‪F‬‬
‫•‬
‫ثبوت الحمد له تعالى‬
‫وإيثار الرف >ع على النصب الذي هو‬
‫الصل لليذان بأن ‪A‬‬
‫ستحيط به ‪F‬خبرا ‪F ،‬‬
‫‪F‬‬
‫حادث متجد ‪k‬د كما تفيده قراءة‪ F‬النصب ‪،‬‬
‫مستمر ل‬
‫دائم‬
‫‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫أمر ‪k‬‬
‫لذاته ل لثبات ‪F‬مثبت ‪ ،‬وأن ذلك ‪k‬‬
‫أحسن من تحيتهم له في قوله‬
‫وهو السر في كون تحية الخليل للملئكة عليهم التحية‪ F‬والسلم‬
‫‪A‬‬

‫ال ‪A‬سل‪k A‬م { وتعري ‪F‬فه للجنس ‪ ،‬ومعناه الشارة‪ F‬إلى الحقيقة من حيث هي‬
‫تعالى ‪ } :‬ق‪A‬ال‪F‬وا‪A B‬سل‪A‬ما^ ق‪A A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫الحمد به تعالى المستدعي لتخصيص جمي >ع‬
‫حقيقة‬
‫تخصيص‬
‫حاضرة‪ k‬في ذهن السامع ‪ ،‬والمراد‬
‫‪F‬‬
‫أفرادها به سبحانه على الطريق البرهاني ‪ ،‬لكن ل بناء على أن أفعال >‬
‫>‬
‫العباد مخلوقة‪ k‬له تعالى ‪،‬‬
‫^‬

‫بناء على‬
‫فتكو ‪A‬ن الفر ‪F‬‬
‫اد الواقعة بمقابلة ما صدر عنهم من الفعال الجميلة راجعة^ إليه تعالى ‪ ،‬بل ^‬
‫الخطابي منزلة‪ A‬العدم كيفا^ وكما^ ‪.‬‬
‫تنزيل تلك الفراد ودواعيها في المقام‬
‫•‬

‫وقد قيل ‪ :‬للستغراق الحاصل بالقصد إلى الحقيقة من حيث تحق ‪F‬قها في ضمن جميع أفرادها ‪،‬‬
‫حسبما يقتضيه المقام ‪ ،‬وقرىء ‪ :‬الحم ‪F‬د ل‪F‬ل@ >ه بكسر الدال إتباعا^ لها باللم ‪ ،‬وبضم اللم إتباعا^ لها‬
‫بالدال ‪ ،‬بناء على تنزيل الكلمتين لكثرة استعمالهما مقترنتين منزلة •‬
‫كلمة واحدة ‪ ،‬مثل >‬
‫الم >غيرة‬
‫وم ‪B‬ن ‪A‬ح ‪F‬د ‪F‬ر الجبل ‪.‬‬
‫‪F‬‬
‫ب العالمين { بالجر على أنه صفة ل ‪ ،‬فإن إضافته حقيقية^ مفيدة‪ k‬للتعريف على كل حال ‪،‬‬
‫} ‪A‬ر •‬

‫ضرورة‪ A‬تعي~ن إرادة الستمرار ‪ ،‬وقرىء منصوبا^ على المدح ‪ ،‬أو بما دلت عليه الجملة‪ F‬السابقة ‪،‬‬

‫المحلى باللم ‪،‬‬
‫كأنه قيل ‪ :‬نحمد ال @‬
‫رب العالمين ول مسا ‪A‬‬
‫غ لنصبه بالحمد لقلة أعمال المصدر ‪F‬‬

‫مصدر بمعنى التربية وهي تبلي ‪F‬غ‬
‫وللزوم الفصل بين العامل والمعمول بالخبر ‪ ،‬والرب ‪ :‬في الصل‬
‫‪k‬‬
‫>‬
‫الشيء إلى كماله شيئا^ فشيئا^ ‪F ،‬وصف به الفاعل مبالغة^ كالعدل ‪.‬‬

‫وقيل ‪ :‬صفة مشبهة ‪ ،‬من رب@ه ‪F‬يرب~ه ‪ ،‬مثل ن @مه ي‪F‬ن ~مه ‪ ،‬بعد جعله لزما^ بنقله إلى فع‪F‬ل بالضم ‪ ،‬كما‬
‫هو المشهور ‪F ،‬س •مي به‬
‫المالك لنه يحفظ ما يمل>كه ويربيه ‪ ،‬ول يطلق على غيره تعالى إل مقيدا^‬
‫‪F‬‬
‫ك‬
‫كرب الدار ~‬
‫~‬
‫ورب الدابة ‪ ،‬ومنه قوله تعالى ‪ } :‬ف‪A‬ـي‪B A‬س >قي ‪A‬رب@ه‪A F‬خ ‪B‬م ^را { وقوله تعالى ‪B } :‬ار>ج ‪B‬ع إ>ل‪A‬ى ‪A‬رب• ‪A‬‬
‫{ وما في الصحيحين من أنه صلى ال عليه وسلم قال ‪ » :‬ل يـ ‪F‬قل أح ‪F‬دكم >‬
‫أطع ‪B‬م ربك ‪ ،‬وض‪E‬ىء‬
‫‪A‬‬

‫رب@ك ‪ ،‬ول ي‪A‬ـ ‪F‬ق ‪B‬ل أح ‪F‬دكم رب‪E‬ي ‪ ،‬ول‪B‬ي‪A‬ـ ‪F‬قل ‪A‬سي•دي ومولي «‬

‫باب فحيث لم يمكن إطلق‪F‬ه على ال سبحانه جاز في‬
‫النهي فيه للتنزيه ‪ ،‬وأما الر ‪F‬‬
‫فقد قيل ‪ :‬إن ‪A‬‬

‫اسم لما‬
‫إطلقه الطلق والتقييد ‪ ،‬كما في قوله تعالى ‪~ } :‬مت@ـ ‪A‬ف •رق‪F‬و ‪A‬ن ‪A‬خ ‪B‬يـ ‪k‬ر { الية ‪ .‬و ) العالم ( ‪k‬‬
‫الصانع تعالى من المصنوعات أي في ال ‪A‬ق ‪B‬د >ر‬
‫ي‪F‬ـ ‪B‬عل‪A‬م به ‪ ،‬كالخات‪A‬م والقال‪A‬ب ‪ ،‬غلب فيما ي‪F‬ـ ‪B‬عل‪A‬م به‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫مجموعها ‪ ،‬فإنه كما ي‪F‬طلق على كل •‬
‫جنس منها في قولهم عالم‬
‫المشترك بين أجناسها وبين‬
‫جنس ‪k‬‬
‫وعالم النبات ‪ ،‬وعالم الحيوان ‪ ،‬إلى غير ذلك ‪ ،‬يطلق على المجموع‬
‫وعالم العناصر ‪،‬‬
‫الفلك ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫أيضا^ ‪ ،‬كما في قولنا العالم بجميع أجزائه ‪F‬م ‪B‬ح ‪A‬دث ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو اسم لولي العلم من الملئكة‬

‫والثقلين وتناول‪F‬ه لما سواهم بطريق الستتباع ‪.‬‬
‫وقيل ‪ :‬أريد به الناس فقط ‪ ،‬فإ @ن ك @ل •‬
‫واحد منهم من حيث اشتمال‪F‬ه على نظائ>ر ما في العالم الكبير‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫من الجواهر والعراض ي‪F‬علم بها الصانع ‪ ،‬كما ي‪F‬علم بما في كل عال‪A‬م على حياله ‪ ،‬ولذلك ‪F‬أمر‬

‫بالنظر في النفس كالنظر في الفاق ‪ ،‬فقيل ‪ } :‬وف>ى أ‪A‬ن ‪F‬ف >س ‪F‬كم أ‪A‬ف‪A‬ل‪ A‬ت‪F‬ـ ‪B‬ب >‬
‫ص ‪F‬رو ‪A‬ن { والول هو الحق‬
‫‪B‬‬
‫‪A‬‬

‫يف لستغراق‬
‫وإيثار صيغة الجمع لبيان شمول ربوبيته تعالى لجميع الجناس ‪ ،‬والتعر ‪F‬‬
‫الظهر ‪F ،‬‬

‫كل منها بأسرها ‪ ،‬إذ لو أفرد لربما ت‪F‬وه‪E‬م أن المقصود بالتعريف هو الحقيقة من حيث هي ‪،‬‬
‫أفراد ‪A‬‬
‫أو استغرا ‪F‬ق >‬
‫أفراد •‬
‫جنس واحد على الوجه الذي أشير إليه في تعريف الحمد ‪ ،‬وحيث صح ذلك‬

‫جمع‬
‫بمساعدة التعريف ن‪F‬ـ ‪E‬ز ‪A‬ل العالم وإن لم ي‪F‬طلق على آحاد مدلوله منزلة الجمع ‪ ،‬حتى قيل ‪ :‬إنه ‪k‬‬
‫فر>ده وإن لم يص ‪F‬د ‪B‬ق عليها كما في‬
‫ل واحد له من لفظه ‪ ،‬فكما أن‬
‫المع @ر ‪A‬‬
‫ف يستغرق ‪A‬‬
‫الجمع ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫آحاد ‪F‬م ‪A‬‬
‫>>‬
‫>‬
‫الجنس‬
‫أفراد‬
‫العالم‬
‫مثل قوله تعالى ‪A } :‬والل@ه‪ F‬ي‪> F‬ح ~‬
‫يشمل ‪A‬‬
‫ب ال ‪BF‬م ‪B‬حسن ‪A‬‬
‫ين { أي ك @ل محسن ‪ ،‬كذلك ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫آحاد >‬
‫>‬
‫يل‬
‫التقديري ‪ ،‬ومن قضية هذا‬
‫مفرده‬
‫المس @مى به ‪ ،‬وإن لم ي‪F‬طلق عليها ‪ ،‬كأنها ‪F‬‬
‫•‬
‫التنزيل تنز ‪F‬‬
‫جمعه منزلة‪ A‬جم >ع الجمع ‪ ،‬فكما أن القاويل تتناول ك @ل واحد من >‬
‫>‬
‫ظ‬
‫آحاد القوال ‪ ،‬يتناول لف ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫العالمين ك @ل واحد من >‬
‫آحاد الجناس التي ل تكاد ت‪F‬حصى ‪.‬‬
‫ألف عال‪A‬م ‪ ،‬والدنيا عالم منها« وإنما‬
‫عشر ‪A‬‬
‫روي عن ‪B‬‬
‫وهب ابن منبه أنه قال ‪» :‬ل تعالى ثمانية‪A A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫بصفات الع‪F‬قلء وما في حكمها من العلم لدللته على‬
‫اختصاص ذلك‬
‫‪F‬ج >مع بالواو والنون مع‬
‫>‬
‫>‬
‫إطلق اسم العال‪A‬م على كل‬
‫تغليب العقلء على غيرهم ‪ .‬واعلم أن عدم‬
‫العل‪A‬م ‪ ،‬مع اعتبار‬
‫معنى ‪A‬‬
‫>‬
‫الحاد ليس إل باعتبار الغل‪A‬بة والصطلح ‪ ،‬وأما باعتبار الصل فل ريب في صحة‬
‫واحد من تلك‬
‫>‬
‫>‬
‫المصداق حتما^ ‪ ،‬فإنه كما ي‪F‬ستدل على ال سبحانه بمجموع ما سواه ‪،‬‬
‫الطلق قطعا^ لتح •قق‬
‫جزء من >‬
‫أجناسه يستدل عليه تعالى بكل •‬
‫أجزاء ذلك المجموع ‪ ،‬وبكل •‬
‫جنس من >‬
‫وبكل •‬
‫فرد من‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫ظهر في‬
‫أفراد تلك الجناس ‪ ،‬لتح •قق الحاجة إلى المؤث‪E‬ر الواجب لذاته في ال ‪F‬ك ‪E‬ل ‪ ،‬فإ @ن كل ما ‪A‬‬
‫دليل لئح على الصانع المجيد ‪،‬‬
‫المظاهر مما ع @ز وها ‪A‬ن ‪A‬‬
‫وحض ‪A‬ر في هذه المحاضر كائنا^ ما كان ‪k‬‬

‫شمول ربوبيته عز وجل للكل فمما ل حاجة إلى بيانه ‪ ،‬إذ‬
‫وسبيل واضح إلى عالم التوحيد ‪ ،‬وأما‬
‫‪F‬‬
‫‪k‬‬

‫والمجردات والماديات‬
‫والسفليات‬
‫•‬
‫ل ‪A‬‬
‫شيء مما أحدق به نطا ‪F‬ق المكان والوجود من الع‪F‬لويات ‪F‬‬
‫والروحانيات والجسمانيات إل وهو في ح •د ذاته بحيث لو ف‪F‬رض انقطاع‪ F‬آثا >ر التربية عنه آنا^ واحدا^‬
‫فيض‬
‫لما استقر له القرار ‪ ،‬ول اطمأنت به الدار ‪ ،‬إل في مطمورة العدم ومهاوي البوار ‪ ،‬لكن ي‪F F‬‬
‫زمان يمضي ‪ ،‬وكل •‬
‫عليه من الجناب القدس ‪ ،‬تعالى شأن‪F‬ه وتقدس ‪ ،‬في كل •‬
‫آن يمر وينقضي ‪،‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫ك التعبير ول‬
‫المتعلقة بذاته ‪،‬‬
‫الفيوض‬
‫من فنون‬
‫ووجوده وصفات>ه وكمالت>ه مما ل يحي ‪F‬‬
‫ط به ف‪A‬ـل‪F A‬‬
‫ابتداء ل‬
‫الوجود‬
‫العليم الخبير ‪ ،‬ضرورة‪ A‬أنه كما ل يستحق شيء‪ k‬من الممكنات بذات>ه‬
‫يعلمه إل‬
‫‪A‬‬
‫^‬
‫‪F‬‬
‫ابتداء ما لم‬
‫وجوده‬
‫المبدأ الول عز وعل ‪ ،‬فكما ل ي‪F‬تصور ‪F‬‬
‫بقاء ‪ ،‬وإنما ذلك من جناب ‪F‬‬
‫^‬
‫يستحقه ^‬
‫ينس @د عليه جميع >‬
‫أنحاء >‬
‫عدمه الصلي ‪ ،‬ل يتصور بقا ‪F‬ؤه على الوجود بعد تحققه >بعل@ته ما لم ينس @د‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫وظاهر أن ما‬
‫جميع أنحاء عدمه الطارىء ‪ ،‬لما أن الدوام من خصائص الوجود الواجبي ‪،‬‬
‫عليه‬
‫‪F‬‬
‫‪k‬‬

‫وجوده من المور الوجودية التي هي >عل‪A‬ل‪F‬ه‪ F‬وشرائ>ط‪F‬ه وإن كانت متناهية^ لوجوب‬
‫يتوقف عليهما ‪F‬‬
‫دخل في وجوده وهي المعب@ر عنها‬
‫تحت الوجود ‪ ،‬لك >ن‬
‫دخل ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫المور العدمية‪ F‬التي لها ‪k‬‬
‫تناهي ما ‪A‬‬
‫• •‬
‫غير متناهية يتوقف‬
‫بارتفاع الموانع ليست كذلك ‪ ،‬إ ‪B‬ذ ل استحالة في أن يكون لشيء واحد ‪F‬‬
‫موانع ‪F‬‬
‫وجود ه أو بقاؤه على ارتفاعها ‪ ،‬أو بقائها على العدم مع إمكان وجودها في نفسها ‪ ،‬فإبقاء‪ F‬تلك‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫الموان>ع التي ل تتناهى على العدم تربية‪ k‬لذلك الشيء من وجوه• غي >ر متناهية ‪.‬‬
‫وبالجملة فآثار تربيت>ه عز وجل الفائضة‪ F‬على كل فرد من أفراد الموجودات في كل •‬
‫آن من آنات‬
‫‪F‬‬
‫العقول‬
‫أعظم شأن‪A‬ه ل تلحظه العيو ‪F‬ن بأنظارها ‪ ،‬ول تطالع‪F‬ه‬
‫‪F‬‬
‫غير متناهية ‪ ،‬فسبحانه ما ‪A‬‬
‫الوجود ‪F‬‬
‫بأفكارها ‪ ،‬شأن‪F‬ه ل ي‪F‬ضاهى ‪ ،‬وإحسان‪F‬ه ل يتناهى ‪ ،‬ونحن في معرفته حائ>رون ‪ ،‬وفي إقامة مر >‬
‫اسم‬
‫والتوفيق لداء >‬
‫حقوق نعمتك ‪ ،‬ل‬
‫شك >ره قاصرون ‪ ،‬نسألك اللهم الهداية‪ A‬إلى مناهج معرفت>ك ‪،‬‬
‫‪A‬‬
‫نستغفرك ونتوب إليك ‪.‬‬
‫ثناء عليك ل إله إل• أنت ‪،‬‬
‫ن‪F‬حصي ^‬
‫‪F‬‬

‫} الرحمن الرحيم { صفتان ل ‪ ،‬فإن أريد بما فيهما من الرحمة ما يختص بالعقلء من العالمين أو‬
‫>‬
‫الوجود من النعم ‪ ،‬فوجه‪ F‬تأخي >رهما عن وصف الربوبية‬
‫طور‬
‫ما ي‪F A‬‬
‫فيض على الكل بعد الخروج إلى ‪B‬‬
‫ت ‪F‬ك @ل‬
‫يعم الك @ل في الطوار كل‪E‬ها حسبما في قوله تعالى ‪A } :‬و‪A‬ر ‪B‬ح ‪A‬مت>ى ‪A‬و >س ‪A‬ع ‪B‬‬
‫ظاهر ‪ ،‬وإن أريد ما •‬

‫فإيرادهما في عقبها لليذان بأنه‬
‫‪A‬ش ‪B‬ىء { فوجه‪ F‬الترتيب أن التربية ل تقتضي المقارنة للرحمة ‪F ،‬‬
‫>‬
‫•‬
‫وجوب عليه ‪ ،‬وبأنها واقعة‪ k‬على أحس >ن‬
‫السابقة من غير‬
‫فاعل بقضية رحمت>ه‬
‫تعالى‬
‫متفضل فيها ‪k ،‬‬
‫‪k‬‬
‫النسب بحال المتب ‪E‬رك المستعين‬
‫والقتصار على نعته تعالى بهما في التسمية لما أنه‬
‫ما يكون ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫والوفق لمقاصده ‪.‬‬
‫باسمه الجليل ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫وتأخيرها عن الصفات ال ‪FA‬ول مما ل حاجة إلى بيان‬
‫} مالك ي‪A‬ـ ‪B‬و>م الدين { صفة‪ k‬رابعة له تعالى ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫المل‪B‬ك الذي هو عبارة‪ k‬عن السلطان القاهر ‪،‬‬
‫الحرم ‪B‬ين‬
‫‪A‬‬
‫أهل ‪A‬‬
‫المحترم ‪B‬ين ) ملك ( من ‪F‬‬
‫وجهه ‪ ،‬وقرأ ‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫الكلي في أمور العامة ‪ ،‬بالمر والنهي ‪،‬‬
‫والغلبة التامة ‪ ،‬وال ‪F‬قدرة> على التصرف‬
‫والستيلء الباهر ‪،‬‬
‫•‬
‫‪B‬ك ال‪B‬يـوم ل>ل@ >ه ال >‬
‫‪B‬واح >د‬
‫وهو‬
‫النسب بمقام الضافة إلى يوم الدين ‪ ،‬كما في قوله تعالى ‪ } :‬ل ‪•A‬م >ن ال ‪BF‬مل ‪A B A F‬‬
‫‪F‬‬
‫ال‪A B‬قه@ا >ر { وقرىء ) مل >‬
‫ك ( بالنصب على‬
‫ومال> ‪A‬‬
‫‪B‬ك ( بالتخفيف و ) ‪A‬مل‪A A‬‬
‫ك ( بلفظ الماضي ‪A ) ،‬‬
‫‪A‬‬
‫ك ( مضافا^ وبالرفع‬
‫خبر مبتدإ• محذوف ‪ ) ،‬ومل> ‪F‬‬
‫المدح ‪ ،‬أو الحال ‪ ،‬وبالرفع منونا^ ومضافا^ على أنه ‪F‬‬
‫طلوع الشمس وغروبها من الزمان ‪ ،‬وفي الشرع عما‬
‫والنصب ‪.‬‬
‫واليوم في العرف عبارة‪ k‬عما بين >‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫والدين الجزاء‪ F‬خيرا^ كان‬
‫مطلق الوقت ‪.‬‬
‫طلوع الفج >ر الثاني‬
‫بين >‬
‫اد هاهنا ‪F‬‬
‫وغروب الشمس ‪ ،‬والمر ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫أو ش •را ‪ ،‬ومنه الثاني في المثل السائر كما ت‪A‬دين ت‪F‬دان ‪ ،‬والول في بيت الحماسة ‪:‬‬
‫يبق سوى الع‪F‬دوا ‪> ...‬ن >دن•اهم كما دانوا‬
‫ولم ‪A‬‬
‫وأما الول في الول والثاني في الثاني فليس •‬
‫بجزاء حقيقة ‪ ،‬وإنما ‪F‬س •مي به مشاكلة ‪ ،‬أو تسمية‪k‬‬

‫@>‬
‫>>‬
‫ين‬
‫للشيء باسم مسب@به كما ‪F‬سميت إرادة‪ F‬القيام والقراءة باسمهما في قوله عز اسمه ‪ } :‬ياأيها الذ ‪A‬‬
‫ت القرءان فاستعذ ب>الل@ >ه { ولعله هو الس ~ر في بناء المفاعلة‬
‫ءامن‪F‬وا‪ B‬إ> ‪A‬ذا { وقوله تعالى ‪ } :‬ف‪>A‬إ ‪A‬ذا ق‪A‬ـ ‪A‬رأ‪A B‬‬
‫‪A‬‬
‫ص ونظائ >ره ‪ ،‬فإن قيام السرقة التي هي‬
‫من الفعال التي تقوم أسباب‪F‬ها بمفعولتها ‪ ،‬نحو‬
‫عاقبت الل @‬
‫‪F‬‬
‫سبب للعقوبة باللص ن‪F‬ـ •زل منزلة‪ A‬قيام المسب@ >‬
‫ب به ‪ ،‬وهي العقوبة ‪ ،‬فصار كأنها قامت بالجانبين ‪،‬‬
‫‪k‬‬
‫>‬
‫المفاعلة الدال@>ة على المشاركة بين اثنين ‪ .‬وإضافة‪ F‬اليوم إليه لدنى‬
‫وص ‪A‬د ‪A‬رت عنهما ‪ ،‬ف‪A‬ـب‪F‬نيت صيغة‪F‬‬
‫>‬
‫•‬
‫الحزاب >‬
‫>‬
‫وعام‬
‫الظروف الزمانية إلى ما وقع فيها من الحوادث ‪ ،‬كيوم‬
‫ملبسة كإضافة سائ >ر‬
‫>‬
‫أدخل في‬
‫والحساب لكونه‬
‫وتخصيصه من بين سائ >ر ما يقع فيه من القيامة والجم >ع‬
‫الفتح ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫الجزاء ومقد‪E‬ماته ‪ ،‬وإضافة‪ ) F‬مالك‬
‫مبادىء‬
‫الترغيب والترهيب ‪ ،‬فإن ما ذكر من القيامة وغي >رها من‬
‫المبني على إجرائه مجرى‬
‫التساع‬
‫( إلى اليوم ) من ( إضافة اسم الفاعل إلى الظرف ‪ ،‬على نهج‬
‫>‬
‫•‬
‫>‬
‫>‬
‫أهل الدار ‪.‬‬
‫المفعول به ‪ ،‬مع بقاء المعنى على حاله ‪ ،‬كقولهم ‪ :‬يا سار ‪A‬ق الليلة ‪A‬‬

‫>‬
‫>‬
‫المسوغ لوقوعه‬
‫التعريف‬
‫لو إضافت>ه عن إفادة‬
‫وخ ~‬
‫ك أمو>ر العالمين كل‪E‬ها في يوم الدين ‪F .‬‬
‫أي ‪ :‬مال> ‪A‬‬
‫•‬
‫الثبوتي كما هو‬
‫الستقبال ‪ ،‬وأما عند إرادة الستمرا >ر‬
‫الحال ‪ ،‬أو‬
‫صفة^ للمعرفة إنما هو إذا أ‪F‬ريد به‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫•‬
‫اللئق بالمقام فل ريب في كونها إضافة^ حقيقية كإضافة الصفة المشبهة إلى غير معمولها في‬
‫‪F‬‬
‫قراءة ) ملك يوم الدين ( ‪.‬‬
‫>‬
‫‪F‬ج >ر •ي مجرى‬
‫ويوم الدين وإن لم يكن مستمرا^ في جميع الزمنة إل أنه لتحقق وقوعه وبقائه أبدا^ أ ‪B‬‬
‫‪F‬‬
‫المتح •ق >ق المستمر ‪ .‬ويجوز أن ي‪F‬راد به الماضي بهذا العتبار ‪ ،‬كما تشهد به القراءة‪ F‬على صيغة‬
‫>‬
‫المفعول به إنما هو من حيث المعنى ‪ ،‬ل من حيث‬
‫الماضي ‪ ،‬وما ذكر من إجراء الظرف ‪F‬مجرى‬
‫مالك >‬
‫عبده >‬
‫أمس إنه مضاف‬
‫يلزم كو ‪F‬ن الضافة لفظية ‪ ،‬أل ترى أنك تقول في ‪F :‬‬
‫العراب ‪ ،‬حتى ‪A‬‬
‫وتخصيصه بالضافة إما لتعظيمه‬
‫معنى ‪ ،‬ل أنه منصوب محل^ ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫إلى المفعول به ‪ ،‬على أنه كذلك ^‬
‫والمل‪A‬ك‬
‫تفرده> تعالى بإجراء المر فيه ‪،‬‬
‫>‬
‫المل@ك ‪B‬‬
‫وانقطاع العلئق المجازية بين ‪F‬‬
‫وتهويله ‪ ،‬أو لبيان •‬
‫>‬
‫>‬
‫•‬
‫>‬
‫الحمد‬
‫تعليل لما سبق من اختصاص‬
‫حينئذ بالكلية ‪ ،‬وإجراء‪ F‬هاتيك الصفات الجليلة عليه سبحانه ‪k‬‬
‫>‬
‫‪A‬ح ‪A‬ق من اقتصار العبادة>‬
‫المستلزم لختصاص استحقاق>ه به تعالى ‪ ،‬وتمهي ‪k‬د لما ل >‬
‫به تعالى ‪،‬‬
‫ثبوت ك ‪E‬ل •‬
‫>‬
‫مفصحة‪ k‬عن وجوب >‬
‫والستعانة عليه ‪ ،‬فإ @ن ك @ل واحدة• منها >‬
‫وامتناع‬
‫واحد منها له تعالى ‪،‬‬
‫>‬
‫ثبوت>ها لما سواه ‪.‬‬
‫أما الولى والرابعة‪F‬‬
‫فظاهر ‪ ،‬لنهما متع ‪E‬رضتان صراحة^ لكونه تعالى ربا^ مالكا^ وما سواه مربوبا^ مملوكا^‬
‫‪k‬‬
‫له تعالى ‪.‬‬
‫وأما الثانية والثالثة فلن اتصاف‪A‬ه تعالى بهما ليس إل بالنسبة إلى ما سواه من العالمين وذلك‬
‫يستدعي أن يكون الك ~ل منعما^ عليهم ‪ ،‬فظهر أن كل واحدة• من تلك الصفات كما دلت على‬

‫وجوب >‬
‫ثبوت المو>ر المذكورة> له تعالى دلت على امتناع ثبوت>ها لما عداه على الطلق ‪ ،‬وهو‬
‫المعنى بالختصاص ‪.‬‬
‫اك ن‪A‬ـ ‪B‬عب ‪F‬د وإ>ي@ ‪> A‬‬
‫ين { ‪.‬‬
‫اك ن‪B A‬ست‪A‬ع ‪F‬‬
‫} إ>ي@ ‪A F A‬‬

‫) سر تكرار الفاتحة في الصلة (‬

‫وتلوين للنظم من باب إلى باب ‪ ،‬جا •ر على نهج البلغة في‬
‫التفات من الغ‪BA‬يبة إلى الخطاب ‪،‬‬
‫‪k‬‬
‫افتنان الكلم ‪ ،‬ومسل‪> A‬‬
‫التنقل من أسلوب إلى أسلوب ‪،‬‬
‫ك البراعة حسبما يقتضي المقام ‪ ،‬لما أن‬
‫‪A‬‬
‫واستمالة القلوب يقع من كل •‬
‫>‬
‫>‬
‫واحد من التكلم والخطاب والغ‪A‬يبة إلى‬
‫النفوس‬
‫أدخل في استجلب‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫الخ ‪A‬ري‪B‬ن ‪ ،‬كما في قوله عز وجل ‪ } :‬وال الذى أ ‪AB‬ر ‪A‬س ‪A‬ل الرياح ف‪A‬ـت‪F‬ث ‪F‬ير ‪A‬س ‪A‬حابا^ { الية ‪،‬‬
‫كل واحد من ‪A‬‬
‫وقوله تعالى ‪A } :‬حت@ى إ>ذ‪A‬ا ‪F‬كنت‪B F‬م ف>ى الفلك ‪A‬و ‪A‬ج ‪A‬ري‪A B‬ن ب> >هم { إلى غير ذلك من اللتفاتات الواردة> في‬
‫>‬
‫>‬
‫الرائقة‬
‫الجليل من الن‪F‬كت‬
‫التنزيل لسرا •ر تقتضيها ‪ ،‬ومزايا تستدعيها ‪ ،‬ومما است‪A‬أثر به هذا المقام‬

‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫‪F‬جري عليه من النعوت الجليلة التي‬
‫الدالة على أن‬
‫‪A‬‬
‫تخصيص العبادة والستعانة به تعالى لما أ ‪A‬‬
‫>‬
‫بجلء الحضور ‪ ،‬فاستدعى‬
‫أكمل تمي•ز ‪ ،‬وأت @م ظهو•ر ‪ ،‬بحيث تب •دل خفاء‪ F‬الغ‪A‬يبة‬
‫أوجبت له تعالى‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫تفرده تعالى بذاته‬
‫‪A‬‬
‫استعمال صيغة الخطاب ‪ ،‬واليذا ‪A‬ن بأن ح •ق التالي بعد ما تأمل فيما ‪A‬سل‪A‬ف من •‬
‫>‬
‫>‬
‫واستبداده بجلئل الصفات‬
‫المستوجب للعبودية ‪ ،‬وامتيا >زه بذاته عما سواه بالكلية ‪،‬‬
‫القدس ‪،‬‬
‫>‬
‫وأحكام الربوبية الممي‪E‬زة له عن جميع >‬
‫ابتداء‬
‫والوجود‬
‫أفراد العالمين ‪ ،‬وافتقا >ر الك ‪E‬ل إليه في الذات‬
‫^‬

‫وينتقل‬
‫وبقاء ‪ ،‬على التفصيل الذي م @رت إليه الشارة‪ F‬أن يترقى من رتبة البرهان إلى طبقة العيان ‪،‬‬
‫^‬
‫‪A‬‬
‫نفسه في حظائر الق ‪B‬د >‬
‫س حاضرا^ في محاضر النس ‪،‬‬
‫من عالم الغ‪A‬يبة إلى معالم الشهود ‪ ،‬ويلح ‪A‬‬
‫ظ ‪A‬‬
‫باب‬
‫كأنه ‪k‬‬
‫ويقرع‪ F‬بالض@راعة ‪A‬‬
‫واقف لدى موله ‪k‬‬
‫ماثل بين يديه ‪ ،‬وهو يدعو بالخضوع والخبات ‪A ،‬‬
‫>‬
‫المناجاة قائل^ ‪ :‬يا من هذه شوؤ ‪F‬ن >‬
‫ذاته‬
‫وصفاته ‪ ،‬نخ ~‬
‫صك بالعبادة والستعانة ‪ ،‬فإن ما سواك كائنا^‬
‫السر‬
‫ما كان بمعزل من استحقاق الوجود ‪ ،‬فضل^ عن استحقاق أن ي‪F‬عبد وي‪F‬ستعان ‪ ،‬ولعل هذا هو ‪F‬‬
‫كعة من الصلة التي هي مناجاة‪> F‬‬
‫في اختصاص السورة> الكريمة بوجوب القراءة في كل ر •‬
‫العبد‬
‫لموله >‬
‫ومن•ت‪F‬ه للتبتل إليه بالكلية ‪.‬‬

‫>‬
‫و ) إيا ( ضمير منفصل منصوب ‪ ،‬وما يلحقه من الكاف >‬
‫حروف زيدت لتعيين‬
‫والهاء‬
‫والياء‬
‫‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫‪k‬‬
‫‪k‬‬

‫ك ‪ ،‬وما‬
‫الخطاب ‪،‬‬
‫والتكلم والغ‪A‬يبة‪ F‬ل محل لها من العراب ‪ ،‬كالتاء في أنت والكاف في أرأيت‪A A‬‬
‫‪F‬‬

‫الرجل الستين فإياه‬
‫الخليل من الضافة محتجا^ عليه بما حكاه عن بعض العرب ‪ :‬إذا بلغ‬
‫ادعاه‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫صيرها منفصلة ‪ ،‬وقيل‬
‫وإيا‬
‫‪E‬‬
‫الشواب ‪ ،‬فمما ل يعول عليه ‪ .‬وقيل ‪ :‬هي الضمائر ‪ ،‬وإيا دعامة‪ k‬لها لت‪A F‬‬
‫الضمير هو المجموع ‪ ،‬وق‪> F‬رىء ) إ‪A‬ي@اك ( بالتخفيف وبفتح الهمزة والتشديد ‪ ،‬وهياك بقلب‬
‫‪:‬‬
‫‪F‬‬
‫الهمزة هاء ‪.‬‬

‫) معنى العبادة والعبودية والستعانة (‬
‫والعبادة‪ F‬أقصى >‬
‫غاية التذلل والخضوع ‪ ،‬ومنه طري ‪k‬ق معب• ‪k‬د أي م ‪A‬ذل@ل ‪ ،‬والعبودية‪ F‬أدنى منها ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬
‫>‬
‫المعونة على‬
‫طلب‬
‫فعل ما ‪A‬‬
‫فعل ال تعالى ‪ ،‬والستعانة‪F F‬‬
‫يرضى به ال ‪ ،‬والعبودية‪ F‬الرضى بما ‪A‬‬
‫العبادة‪F F‬‬
‫الوجه الذي مر بيانه ‪ ،‬وتقديم المفعول فيهما لما ذ‪F‬كر من القصر والتخصيص ‪ ،‬كما في قوله‬
‫>‬
‫ابن عباس رضي ال عنهما ‪:‬‬
‫اى فارهبون { مع ما فيه من التعظيم‬
‫والهتمام به ‪ ،‬قال ‪F‬‬
‫تعالى ‪A } :‬وإ>ي@ ‪A‬‬

‫>‬
‫المنصوب للتنصيص على تخصيصه تعالى بكل‬
‫غيرك ‪ ،‬وتكر ‪F‬ير الضمير‬
‫معناه نعبدك ول نعبد ‪A‬‬
‫>‬
‫وتقديم العبادة ل>ما أنها من‬
‫الستلذاذ بالمناجاة والخطاب ‪،‬‬
‫واحدة من العبادة والستعانة ‪ ،‬ولبراز‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫الم ‪B‬جراة‪ F‬عليه أيضا^ ‪ ،‬وأما الستعانة‪ F‬فمن‬
‫مدلول السم الجليل ‪ ،‬وإن ساعدته‬
‫ضيات‬
‫‪F‬‬
‫مقت‪A A‬‬
‫الصفات ‪F‬‬
‫>‬
‫الحكام المبنية على الصفات المذكورة ولن العبادة‪ A‬من حقوق ال تعالى ‪ ،‬والستعانة من حقوق‬
‫المستعين ‪ ،‬ولن العبادة واجبة حتما^ ‪ ،‬والستعانة‪ F‬تابعة‪ k‬للمستعان فيه في الوجوب >‬
‫وعدمه ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫وقيل ‪ :‬لن تقديم الوسيلة على المسؤول أدعى إلى الجابة والقبول ‪ ،‬هذا على تقدير >‬
‫كون إطلق>‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫•‬
‫مستعان فيه ‪ ،‬كما قالوا ‪ ،‬وقد قيل ‪ :‬إنه لما كان‬
‫الستعانة ) على المفعول فيه ( ليتناول ك @ل‬
‫والتوفيق لقامة >‬
‫اللئق بشأن‬
‫مراس >مهما على ما ينبغي ‪ ،‬وهو‬
‫المسؤول هو المعونة‪ A‬في العبادة‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫والمناسب لحال الحامد ‪ ،‬فإن استعانت‪A‬ه مسبوقة‪ k‬بملحظة •‬
‫فعل من أفعاله ‪ ،‬ليستعين‪A‬ه‬
‫التنزيل ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫تعالى في إيقاعه ‪ ،‬ومن البي‪E‬ن أنه عند استغراقه في ملحظة شؤونه تعالى ‪ ،‬واشتغال> >ه بأداء ما ت‪F‬وجبه‬

‫الكلي‬
‫القبال‬
‫يكاد يخط‪F‬ر بباله من أفعاله وأحواله إل‬
‫‪F‬‬
‫~‬
‫تلك الملحظة‪ F‬من الحمد والثناء ‪ ،‬ل ‪F‬‬
‫>‬
‫الهداية إلى‬
‫التام إليه ‪ ،‬ولقد ف‪A‬عل ذلك بتخصيص العبادة> به تعالى أول^ ‪ ،‬وباستدعاء‬
‫عليه ‪ ،‬والتوجه‪• F‬‬
‫يوصل إليه >‬
‫ما >‬
‫آخرا^ ‪ ،‬فكيف ي‪F‬تصور أن ي‪A‬شتغل فيما بينهما بما ل ي‪A‬عنيه من أمور دنياه أو بما يع ~مها‬
‫‪F‬‬
‫وغيرها ‪ ،‬كأنه قيل ‪ :‬وإياك نستعين في ذلك ‪ ،‬فإن•ا غير قادرين على أداء حقوق>ك من غير •‬
‫إعانة‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫•‬
‫وعزة> منال>ها ‪،‬‬
‫بعلو ‪F‬رتبة عبادته تعالى •‬
‫منك ‪ ،‬فوجه‪ F‬الترتيب حينئذ واضح ‪ ،‬وفيه من الشعار •‬
‫مواهبه تعالى ل من أعمال >‬
‫>‬
‫>‬
‫وبكونها عند >‬
‫نفسه ‪ ،‬ومن‬
‫والمقاصد وبكونها من‬
‫أشرف المباغي‬
‫العابد‬
‫‪A‬‬
‫المل‪A‬مة لما يعقب‪F‬ه من الدعاء ما ل يخفى ‪.‬‬

‫وقيل ‪ :‬الواو للحال ‪ ،‬أي إياك نعب ‪F‬د مستعينين بك ‪ ،‬وإيثار >‬
‫صيغة المتكلم مع الغير في الفعلين‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫لليذان بقصو>ر نفسه ‪> ،‬‬
‫وع ‪B‬ر >‬
‫ض العبادة ‪،‬‬
‫وعدم لياقته للوقوف في مواقف الكبرياء منفردا^ ‪A ،‬‬
‫>‬
‫•‬
‫•‬
‫وجماعة‬
‫عصابة هو من ‪F‬جملتهم ‪،‬‬
‫واستدعاء المعونة والهداية مستقل^ ‪ ،‬وأن ذلك إنما ي‪F‬تصور من‬
‫هو من ‪F‬زمرتهم ‪ ،‬كما هو دي ‪A‬د ‪F‬ن الملوك ‪ ،‬أو للشعار باشتراك سائر المو ‪E‬حدين له في الحالة‬
‫>‬
‫المل‪B‬جئة إلى ذلك ‪ ،‬وق‪F‬رىء ) ن> ‪B‬ستعين ( بكسر النون على لغة‬
‫بناء على ‪F‬‬
‫تعاضد الدلة ‪F‬‬
‫العارضة له ‪^ ،‬‬
‫بني تميم ‪.‬‬

‫الهم‬
‫} اهدنا الصراط المستقيم { إفراد لمعظم أفراد المعونة المسؤولة بالذكر ‪،‬‬
‫‪k‬‬
‫وتعيين لما هو ‪F‬‬
‫أو بيان لها ‪ ،‬كأنه قيل ‪ :‬كيف أ‪F‬عينكم فقيل ‪ :‬اهدنا ‪.‬‬
‫) تعريف الهداية وأنواعها (‬
‫بلطف على ما >‬
‫والهداية‪ F‬دللة‪• k‬‬
‫ت بالخير ‪ ،‬وقوله تعالى ‪:‬‬
‫يوص ‪F‬ل إلى الب‪F‬غية ‪ ،‬ولذلك‬
‫اختص ‪B‬‬
‫•‬
‫ص >‬
‫وهم إ>ل‪A‬ى >‬
‫والصل تعديت‪F‬ها بإلى واللم ‪ ،‬كما في‬
‫راط الجحيم { وارد على نهج الته •كم ‪،‬‬
‫} ف‪B A‬اه ‪F‬د ‪B F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫> >‬
‫>‬
‫>‬
‫‪B‬ح •ق { فعومل معاملة‪A‬‬
‫قوله تعالى ‪ } :‬ق‪B F‬ل ‪A‬ه ‪B‬ل من ‪F‬ش ‪A‬ر‪A‬كائ ‪F‬ك ‪B‬م @من ي‪A‬ـ ‪B‬هدى إ>ل‪A‬ى الحق ق‪> F‬ل ال ي‪A‬ـ ‪B‬هدى لل ‪A‬‬
‫>‬
‫@ه ‪B‬م ‪F‬سب‪F‬ـل‪A‬ن‪A‬ا { وهداية‪F‬‬
‫وسى ق‪A‬ـ ‪B‬و‪A‬مه‪ { F‬وعليه قول‪F‬ه تعالى ‪ } :‬ل‪A‬ن‪A‬ـ ‪B‬هدي‪A‬ـنـ ‪F‬‬
‫اختا •ر في قوله تعالى ‪ } :‬واختار ‪F‬م ‪A‬‬
‫ال تعالى مع تنوعها إلى أنواع ل تكاد ت‪F‬حصر منحصرة‪ k‬في أجناس مترتبة ‪ ) ،‬منها ( أنفسية‪، k‬‬
‫>‬
‫الطبيعية والحيوانية التي بها يص ‪F‬در عن المرء فاعليته الطبيعية الحيوانية ‪ ،‬والقوى‬
‫كإفاضة ال ‪F‬قوى‬

‫>‬
‫المعاشية والمعادي•ة ‪،‬‬
‫والمشاعر الظاهرة‪ F‬والباطنة التي بها يتمكن من إقامة مصال>حه‬
‫المد >ركة ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫ود >‬
‫>‬
‫عة في كل‬
‫الم ‪A‬‬
‫نصب الدلة ‪F‬‬
‫) ومنها ( آفاقية‪ ، k‬فإما تكوينية‪F k‬م ‪B‬ع >ربة عن الحق بلسان الحال ‪ ،‬وهي ‪F‬‬
‫>‬
‫•‬
‫فرد من أفراد العالم حسبما ل ‪FE‬وح به فيما سلف ‪ ،‬وإما تنزيلية‪ k‬م ‪B‬ف >‬
‫>‬
‫النظرية‬
‫الحكام‬
‫صحة‪ k‬عن تفاصيل‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫المنطوية على فنون الهدايات التي من‬
‫الكتب‬
‫المقال ‪ ،‬بإرسال الرسل ‪ ،‬وإنزال‬
‫والعملية بلسان‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫الفاقية والنفسية ‪ ،‬والتنبيه‪ F‬على‬
‫التكوينية‬
‫الستدلل بتلك الدلة‬
‫الرشاد إلى مسلك‬
‫جملتها‬
‫‪F‬‬
‫مكانها ‪ ،‬كما أشير إليه ‪F‬مجمل^ في قوله تعالى ‪:‬‬

‫>‬
‫ات ل•ل‪B‬موق>ن>ين وف>ى أ‪A‬ن ‪F‬ف >س ‪F‬كم أ‪A‬ف‪A‬ل‪ A‬ت‪F‬ـ ‪B‬ب >‬
‫ص ‪F‬رو ‪A‬ن { وفي قوله عز وعل ‪ } :‬إ> @ن ف>ى‬
‫‪B‬‬
‫} ‪A‬وفى الرض ءاي‪A A F k A‬‬
‫اختلف اليل والنهار وما خل‪A‬ق ال ف>ى السموات والرض لي • •‬
‫ات ل‪AE‬ق ‪B‬وم ي‪A‬ـت@ـ ‪F‬قو ‪A‬ن { ) ومنها ( الهداية‪F‬‬
‫‪A A AA‬‬
‫‪A‬‬
‫الم ‪B‬ه ‪A‬دى بالوحي ‪ ،‬أو اللهام ‪.‬‬
‫الخاصة وهي‬
‫‪F‬‬
‫كشف السرا >ر على قلب ‪F‬‬
‫ولكل •‬
‫وطالب يستدعيها ‪ ،‬والمطلوب إما زيادت‪F‬ها كما في‬
‫صاحب ينتحيها ‪،‬‬
‫مرتبة من هذه المراتب‬
‫‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫الثبات عليها كما روي عن علي وأبي رضي ال‬
‫اد ‪F‬ه ‪B‬م ‪F‬ه ^دى { وإما‬
‫‪F‬‬
‫قوله تعالى ‪ } :‬والذين اهتدوا ‪A‬ز ‪A‬‬

‫عنهما ‪ :‬إهدنا ثب•تنا ‪ ،‬ولفظ الهداية على الوجه الخير ‪A‬مجا ‪k‬ز قطعا^ ‪ ،‬وأما على الول فإن اعت‪F‬بر‬
‫مفهوم الزيادة داخل^ في المعنى المستعمل فيه كان مجازا^ أيضا^ ‪ ،‬وإن اعت‪F‬بر خارجا^ عنه مدلول^‬
‫‪F‬‬
‫عليه بالقرائ >ن كان حقيقة ‪ ،‬لن الهداية الزائدة‪ A‬هداية ‪ ،‬كما أن العبادة الزائدة‪ A‬عبادة ‪ ،‬فل يلزم‬
‫الجمع بين الحقيقة والمجاز ‪ ،‬وق‪F‬رىء >‬
‫أرش ‪B‬دنا ‪ ،‬والصرا ‪F‬‬
‫ط الجادة‪ F‬وأصل‪F‬ه السين ‪ ،‬ق‪F‬لبت صادا^‬
‫‪F‬‬
‫لمكان الطاء كمصيطر في مسيطر ‪ ،‬من ‪A‬س ‪A‬رط الشيء إذا ابتلعه ‪F ،‬س •ميت به لنها تست >ر ‪F‬‬
‫ط السابلة‪A‬‬
‫ش ~م الصاد صوت الزاي تحريا^ للقرب من‬
‫إذا سلكوها ‪ ،‬كما سميت ل‪B A‬قما^ لنها تلتقمهم وقد ت‪A F‬‬

‫المب ‪A‬دل منه ‪ .‬وقد قرىء بهن جميعا^ ‪ ،‬وف‪F‬صحاهن‬
‫إخلص الصاد ‪ ،‬وهي لغة قريش ‪ ،‬وهي الثابتة‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫ص ‪F‬رط ككتاب و‪F‬كتب ‪ ،‬وهو كالطريق والسبيل في التذكير والتأنيث ‪ ،‬و‬
‫في المام ‪ ،‬وجمعه ‪F‬‬

‫السمحة المتوسطة‪ F‬بين‬
‫)‬
‫المستقيم ( المستوي ‪ ،‬والمراد به ‪F‬‬
‫طريق الحق وهي الملة الحنيفية ‪B‬‬
‫‪F‬‬

‫الفراط والتفريط ‪.‬‬
‫صرا ‪> @ A‬‬
‫>‬
‫ت ‪A‬عل‪BA‬ي >ه ‪B‬م { ‪k‬‬
‫بدل كل ‪ ،‬وهو في حكم تكري >ر العامل من حيث‬
‫بدل من الول ‪A‬‬
‫ين أ‪A‬ن‪B‬ـ ‪A‬ع ‪B‬م ‪A‬‬
‫ط الذ ‪A‬‬
‫} ‪A‬‬
‫والتنصيص على أن طريق الذين أنعم ال عليهم وهم‬
‫المقصود بالنسبة ‪ ،‬وفائدت‪F‬ه التأكي ‪F‬د‬
‫إنه‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫الوهم عند ذكر‬
‫العل‪F A‬م في الستقامة ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫المسلمون هو ‪A‬‬
‫والمشهود له بالستواء بحيث ل يذهب ‪F‬‬
‫>‬
‫الطريق المستقيم إل إليه ‪.‬‬
‫>‬
‫النعام لقصد الشمول ‪ ،‬فإن ن>عمة‪ A‬السلم عنوا ‪F‬ن النعم كل‪E‬ها ‪ ،‬فمن فاز بها فقد حازها‬
‫وإطل ‪F‬ق‬

‫الظهر أنهم المذكورون في قوله عز‬
‫بحذافيرها ‪ .‬وقيل ‪ :‬المراد بهم النبياء‪ F‬عليهم السلم ‪ ،‬ولعل‬
‫‪A‬‬
‫ك ‪A‬م ‪A‬ع الذين أ‪A‬ن‪B‬ـ ‪A‬ع ‪A‬م ال ‪A‬عل‪BA‬ي >هم •م ‪A‬ن النبيين والصديقين والشهداء والصالحين {‬
‫قائل^ ‪ } :‬ف‪A‬أ ‪FB‬ول‪A‬ئ> ‪A‬‬
‫اهم >‬
‫أصحاب موسى‬
‫صراطا^ ~م ‪B‬ست‪> A‬قيما^ { وقيل ‪ :‬هم‬
‫‪F‬‬
‫بشهادة ما قبله من قوله تعالى ‪A } :‬ول ‪AA‬ه ‪A‬دي‪B‬ـن‪B F A‬‬
‫>‬
‫إيصال‬
‫والنعام‬
‫أنعمت عليهم ‪،‬‬
‫ط ‪A‬م ‪B‬ن‬
‫وعيسى عليهما السلم قبل‬
‫‪F‬‬
‫رىء صرا ‪A‬‬
‫>‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫النسخ والتحريف ‪ ،‬وق‪A F‬‬
‫>‬
‫اللين ‪ ،‬ثم أطلقت على ما‬
‫النعمة وهي في الصل الحالة‪ F‬التي يستل ~ذها النسان ‪ ،‬من النعمة وهي ‪F‬‬
‫@فس من طي•بات الدنيا ‪.‬‬
‫تستل •ذه الن ‪F‬‬
‫•‬
‫وهبي‬
‫تنحصر أصول‪F‬ها في‬
‫ون> ‪A‬ع ‪F‬م ال تعالى مع استحالة إحصائ>ها‬
‫‪F‬‬
‫دنيوي وأ‪F‬خروي والول قسمان ‪• :‬‬
‫>‬
‫وإمداده بالعقل ‪ ،‬وما يتبعه من ال ‪F‬قوى‬
‫كسبي ‪ ،‬والوهبي أيضا^ قسمان ‪ :‬روحاني كنفخ الروح فيه ‪،‬‬
‫و •‬
‫وجسماني كتخليق البدن‬
‫نعم جليلة في أنفسها ‪F ،‬‬
‫المد >ركة ‪ ،‬فإنها مع كونها من قبيل الهدايات ‪k‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫النفس‬
‫وسلمة العضاء ‪،‬‬
‫الصحة‬
‫وال ‪F‬قوى الحال@>ة فيه ‪،‬‬
‫والكسبي تخلية‪F‬‬
‫~‬
‫والهيئات العارضة له من •‬
‫>‬
‫وتزيين البدن بالهيئات المطبوعة‬
‫سنية ‪ ،‬والمل‪A‬كات البهي@ة ‪،‬‬
‫عن الرذائل ‪ ،‬وتحليت‪F‬ها‬
‫بالخلق ال @‬
‫‪F‬‬
‫والحلى المرضية ‪ ،‬وحصول الجاه والمال ‪.‬‬

‫والمطلوب هو‬
‫والثاني مغفرة‪ F‬ما ف‪A‬رط منه ‪ ،‬والرضى عنه ‪ ،‬وت‪A‬ـ ‪B‬بوئت‪F‬ه في أعلى عليين ‪ ،‬مع المقربين ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫ارزقنا ذلك بفضلك العظيم ‪،‬‬
‫القسم الخير ‪ ،‬وما هو ذريعة‪ k‬إلى نيل>ه من القسم الول ‪ ،‬اللهم ‪F‬‬

‫ورحمت>ك الواسعة ‪.‬‬
‫>‬
‫ض >‬
‫الطوائف‬
‫•ين { صفة‪ k‬للموصول على أنه عبارة‪ k‬عن إحدى‬
‫المغ‪F B‬‬
‫وب ‪A‬عل‪BA‬ي >ه ‪B‬م ‪A‬ول‪ A‬الض@ال ‪A‬‬
‫} غ‪BA‬ي >ر ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫المسلك ‪ ،‬ومن ضرورة هذه الشهرة> شهرت‪F‬هم‬
‫المذكورة المشهورة بالنعام عليهم ‪ ،‬وباستقامة ‪B‬‬
‫مطلق‬
‫بالمغاي‪A‬ـ ‪A‬رة لما أضيف إليه كلمة‪ ) F‬غير ( من المتصفين بضد@ي الوصفين المذكورين ‪ ،‬أعني ‪A‬‬
‫المغضوب عليهم والضالين ‪ ،‬فاكتسبت بذلك ت‪A‬ع ~رفا^ مصححا^ لوقوعها صفة^ للمعرفة كما في قولك‬
‫‪ :‬عليك بالحركة غي >ر السكون ‪F ،‬وصفوا بذلك تكملة^ لما قبله وإيذانا^ بأن السلمة مما ابت‪F‬لي به‬
‫المطلقة التي هي نعمة‪ F‬اليمان ونعمة‪F‬‬
‫أولئك نعمة‪ k‬جليلة‪ k‬في نفسها ‪ ،‬أي الذين جمعوا بين النعمة ‪F‬‬

‫المراد بالموصول طائفة‪ k‬من المؤمنين ل بأعيانهم ‪ ،‬فيكون‬
‫السلمة من الغضب والضلل ‪ .‬وقيل ‪:‬‬
‫‪F‬‬
‫الجنس في ضمن >‬
‫بعض الفراد ل بعينه ‪ ،‬وهو المسمى‬
‫بمعنى النكرة كذي اللم إذا أريد به‬
‫‪F‬‬

‫اليهود والنصارى ‪ ،‬كما ورد في مسند أحم ‪A‬د‬
‫بالمعهود الذهني ‪ ،‬وبالمغضوب عليهم والضالين‬
‫‪F‬‬
‫جع ‪A‬ل الموصول‬
‫والترمذي فيبقى لف ‪F‬‬
‫ظ ) غير ( على إبهامه نكرة^ مثل موصوف>ه ‪ ،‬وأنت خبير بأن ‪B‬‬
‫>‬
‫>‬
‫•‬
‫صراط‬
‫مدارها كو ‪F‬ن‬
‫عبارة‪ A‬عما ذكر من طائفة غي >ر معي@نة ‪F‬مخل› ببدلية ما أضيف إليه مما قبله فإن ‪A‬‬
‫المؤمنين عل‪A‬ما^ في الستقامة مشهودا^ له بالستواء على الوجه الذي تح @ق ‪B‬قت‪A‬ه فيما سلف ‪ ،‬ومن‬
‫حيث إضافت‪F‬ه وانتساب‪F‬ه إلى كلهم ل إلى •‬
‫سبيل‬
‫البي‪E‬ن أن ذلك من ‪F‬‬
‫بعض ‪F‬م ‪B‬بـ ‪A‬ه •م منهم ‪ ،‬وبهذا تبين أل@ ‪A‬‬
‫وب ‪A‬عل‪BA‬ي >ه ‪B‬م { بدل^ من الموصول ‪ ،‬لما عرفت من أن شأ ‪A‬ن >‬
‫ض >‬
‫البدل أن ي‪F‬في ‪A‬د‬
‫إلى جعل ‪ } :‬غ‪BA‬ي >ر ال ‪BA‬مغ‪F B‬‬
‫متبوعه‪ F‬مزي ‪A‬د •‬
‫إيضاح وتفسي •ر ‪ ،‬ول ريب في أن قصارى أم >ر ما نحن فيه أن‬
‫وفضل‬
‫تأكيد وتقرير ‪،‬‬
‫•‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫نوع تع ~ر •‬
‫ف مص ‪E‬ح •ح لوقوعه صفة^ للموصول ‪ ،‬وأما استحقا ‪F‬ق أن يكون‬
‫يكتسب مما أضيف إليه ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫أنعمت ‪،‬‬
‫والعامل‬
‫مقصودا^ بالنسبة مفيدا^ لما ذكر من الفوائد فكل• ‪ .‬وق‪F‬رىء بالنصب على الحال ‪،‬‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫سر النعمة‪ F‬بما يع ~م القليل ‪.‬‬
‫أو على المدح ‪ ،‬أو على الستثناء إ ‪B‬ن ف‪• F‬‬
‫والغضب هيجا ‪F‬ن النفس لرادة النتقام ‪ ،‬وعند >‬
‫>‬
‫إطلق‬
‫إسناده إلى ال سبحانه ي‪F‬راد به غايت‪F‬ه بطريق‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫القريب إ ‪B‬ن أريد به إرادة‪ F‬النتقام ‪ ،‬وعلى مسب•ب>ه البعيد إن‬
‫اسم السبب بالنسبة إلينا على مسب•ب>ه‬
‫المنتزعة‪ F‬من ‪A‬س ‪A‬خطه‬
‫حمل الكلم على التمثيل ‪ ،‬بأ ‪B‬ن ت‪F‬شب@ه الهيئة‪A F‬‬
‫نفس النتقام ‪ ،‬ويجوز ‪F‬‬
‫أريد به ‪F‬‬
‫تعالى للعصاة وإرادة‪ F‬النتقام منهم لمعاصيهم بما ينت‪A‬ـزع‪ F‬من حال المل>ك إذا >‬
‫غضب على الذين‬
‫‪A F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫والعدول‬
‫قام فاعل>ه ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫عص ‪B‬وه ‪ ،‬وأراد أن ينتقم منهم ويعاقب‪A‬هم ‪ ،‬وعليهم مرتف ‪k‬ع بالمغضوب ‪ ،‬قائم ‪A‬م ‪A‬‬
‫جرى على منهاج الداب التنزيلية في نسبة >‬
‫النعم والخي >ر إليه‬
‫عن إسناد الغضب إليه تعالى كالنعام ‪A‬‬
‫عز وجل ‪ ،‬دون أضدادها ‪ ،‬كما في قوله تعالى ‪ } :‬ال@ >ذى ‪A‬خل‪A A‬قن>ى ف‪A‬ـ ‪F‬ه ‪A‬و ي‪A‬ـ ‪B‬ه >دي >ن والذى ‪F‬ه ‪A‬و ي‪F‬ط >‪B‬ع ‪F‬من>ى‬
‫ت ف‪A‬ـ ‪F‬ه ‪A‬و ي‪B A‬ش >في >ن {‬
‫‪A‬وي‪B A‬س >قي >ن ‪A‬وإ>ذ‪A‬ا ‪A‬م >ر ‪B‬‬
‫ض‪F‬‬
‫اد ب> >ه ‪B‬م ‪A‬رب~ـ ‪F‬ه ‪B‬م ‪A‬ر ‪A‬شدا^ { و»ل« مزيدة‪k‬‬
‫وقوله تعالى ‪A } :‬وأ‪A‬ن@ا ل‪ A‬ن‪B A‬د >رى أ‪A A‬ش ›ر أ‪> F‬ري ‪A‬د ب> ‪A‬من ف>ى الرض أ ‪AB‬م أ ‪AA‬ر ‪A‬‬
‫>‬
‫المغضوب عليهم ول الضالين ‪ ،‬ولذلك جاز‬
‫لتأكيد ما أفاده »غير« من معنى النفي كأنه قيل ‪ :‬ل‬
‫•‬
‫•‬
‫والضلل هو‬
‫ضارب ‪،‬‬
‫مثل‬
‫غير‬
‫‪F‬‬
‫جواز أنا زيدا^ ل ‪A‬‬
‫ضارب ‪A ،‬‬
‫ضا >ر ‪k‬‬
‫أنا زيدا^ ‪F‬‬
‫ب وإن امتنع أنا زيدا^ ‪F‬‬
‫العدول على الصراط السوي ‪ ،‬وق‪F‬رىء وغي >ر الضالين ‪ ،‬وق‪F‬رىء ول الضأ‪B‬لين ‪ ،‬بالهمزة على لغة ‪A‬م ‪B‬ن‬
‫ج @د في الهرب عن التقاء الساكنين ‪.‬‬
‫>‬
‫ين { اسم •‬
‫رسول ال صلى ال‬
‫فعل هو ‪:‬‬
‫استجب ‪ ،‬وعن ابن عباس رضي ال عنهما سألت ‪A‬‬
‫‪B‬‬
‫} أ‪A‬م ‪k‬‬
‫>‬
‫كأين للتقاء الساكنين ‪ ،‬وفيه لغتان‬
‫عليه وسلم عن معنى آمين ‪ ،‬فقال ‪ " :‬افعل " ب‪F‬ني على الفتح ‪A‬‬
‫وقصرها قال ‪:‬‬
‫م ~د ألفه‬
‫‪F‬‬

‫فويرحم ال عبدا^ قال آمينا ‪ ...‬وقال ‪:‬‬

‫آمين عند فراغي‬
‫أمين فزاد ال ما بيننا بعدا^ ‪ ...‬عن النبي صلى ال عليه وسلم ‪ " :‬ل •قنني‬
‫جبريل ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫من قراءة فاتحة الكتاب ‪ ،‬وقال ‪ :‬إنه كالختم على الكتاب " ‪ .‬وليست من القرآن >وفاقا^ ‪ ،‬ولكن‬

‫•ي يأتي بها مخافتة^ ‪،‬‬
‫ختم السورة الكريمة بها ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫يسن ‪F‬‬
‫والمشهور عن أبي حنيفة رحمه ال أن المصل ‪A‬‬
‫بن مغ •فل ‪،‬‬
‫وروى‬
‫وعنه أنه ل يأتي بها‬
‫‪F‬‬
‫الخفاء عب ‪F‬د الل@ه ‪F‬‬
‫المام لنه الداعي وعن الحس >ن مثل‪F‬ه ‪A ،‬‬
‫‪A‬‬
‫الشافعي رحمه ال ي‪F‬جهر بها ‪ ،‬لما روى‬
‫بن مالك ‪ ،‬عن النبي عليه الصلة والسلم ‪ ،‬وعند‬
‫‪E‬‬
‫وأنس ‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫بن حجر أن النبي صلى ال عليه وسلم كان إذا قرأ ول الضالين قال ‪ " :‬آمين " ورفع بها‬
‫وائل ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫لبي ب >ن كعب ‪ " :‬أل أخبرك بسورة لم ين >ز ‪B‬ل‬
‫صوته ‪ .‬عن رسول ال صلى ال عليه وسلم أنه قال •‬
‫في التوراة والنجيل والقرآن مثل‪F‬ها؟ " قلت ‪ :‬بلى ‪ ،‬يا رسول ال قال ‪ " :‬فات>حة‪ F‬الكتاب إنها‬

‫السبع المثاني والقرآ ‪F‬ن العظيم الذي أوتيت‪F‬ه " وعن حذيفة بن اليمان رضي ال عنه أن النبي صلى‬
‫‪F‬‬

‫صبي من صبيانهم‬
‫ليبعث ال عليهم‬
‫القوم‬
‫‪F‬‬
‫العذاب حتما^ مقضيا^ ‪ ،‬فيقرأ ›‬
‫‪A‬‬
‫ال عليه وسلم قال ‪ " :‬إن ‪A‬‬

‫العذاب أربعين سنة " ‪.‬‬
‫فيرفع عنهم بذلك‬
‫‪A‬‬
‫في الكتاب الحم ‪F‬د ل رب العالمين ‪ ،‬فيسمعه ال تعالى ‪F‬‬
‫الم )‪(1‬‬
‫) سورة البقرة مدنية وهى مائتان وسبع وثمانون آية ( ‪.‬‬

‫>‬
‫المعجم التي من جملتها‬
‫ظ التي يعب•ر بها عن حروف‬
‫} بسم ال الرحمن الرحيم { } الم { اللفا ‪F‬‬
‫•عات المرقومة‪ F‬في فواتح السو>ر الكريمة أسماء‪ k‬لها ‪ ،‬لندراجها تحت ح ‪E‬د السم ‪ ،‬ويشه ‪F‬د به‬
‫المقط ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫ما يعتريها من التعريف والتنكي >ر والجم >ع والتصغي >ر وغير ذلك من خصائص السم ‪ ،‬وقد نص على‬

‫‪k‬‬
‫محمول على‬
‫بح ‪B‬رفيتها‬
‫ذلك‬
‫أساطين أئمة العربية ‪ ،‬وما وقع في عبارات المتقدمين من التصريح ‪A‬‬
‫‪F‬‬

‫المسامحة ‪ ،‬وأما ما روي عن ابن مسعود رضي ال عنه من أنه صلى ال عليه وسلم قال ‪ » :‬من‬

‫ولم‬
‫ألف ‪k‬‬
‫ألم ‪k‬‬
‫حرف بل ‪k‬‬
‫حرف ‪k‬‬
‫قرأ حرفا^ من كتاب ال فله حسنة‪ k‬والحسنة‪ F‬بعشر أمثالها ‪ ،‬ل أقول ‪B‬‬
‫الكتاب حرف‬
‫حرف وذلك‬
‫وميم حرف « وفي رواية الترمذي والدارمي ‪ » :‬ل أقول ألم ‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫حرف ‪k‬‬
‫•ق له بما‬
‫حرف‬
‫حرف‬
‫حرف‬
‫حرف‬
‫ولك >ن‬
‫‪F‬‬
‫والكاف ‪k‬‬
‫والذال ‪k‬‬
‫والميم ‪k‬‬
‫واللم ‪k‬‬
‫اللف ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫حرف « فل تعل ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫عرف جدي ‪k‬د اخترعه أئمة‪ F‬الصناعة‬
‫السم‬
‫نحن فيه قطعا^ ‪ ،‬فإن إطل ‪A‬ق الحرف على ما يقابل‬
‫والفعل ‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬

‫الكلم من الحروف المبسوطة ‪ ،‬وربما يطلق على‬
‫الحرف عند الوائل ما يتركب منه‬
‫‪ .‬وإنما‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫دفع >‬
‫التجوز ‪ ،‬وزيادة‪ F‬تعيي >ن إرادة> المعنى‬
‫توهم ~‬
‫الكلمة أيضا^ تجوزا^ ‪ ،‬وأريد به في الحديث الشريف ‪F‬‬
‫>‬
‫الكلمات القرآنية ‪ ،‬بل بعدد حروفها‬
‫الحقيقي ليتبين بذلك أن الحسنة‪ A‬الموعود ‪A‬ة ليست بعدد‬
‫>‬
‫كتاب ال دون >‬
‫يلوح به ذكر >‬
‫كلم ال أو القرآن ‪ ،‬وليس هذا من‬
‫المكتوبة في المصاحف ‪ ،‬كما ‪E‬‬
‫‪F‬‬

‫>‬
‫واستتباع‬
‫والمحكوم عليه بالحرفية‬
‫مدلوله في شيء كما قيل ‪ ،‬كيف ل‬
‫تسمية الشيء باسم‬
‫>‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫يات البسيطة‪ F‬الواقعة‪ F‬في كتاب ال عز وعل ‪ ،‬سواء‪ k‬ع‪F‬ب•ر عنها بأسمائها أو‬
‫الحسنة إنما هي‬
‫المسم ‪F‬‬
‫•‬
‫المحمول إل على‬
‫والشين مثلثة وغير ذلك مما ل يص ‪F‬دق‬
‫السين مهملة‬
‫بأنفسها كما في قولك‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫ذات الموضوع ل أسماؤها المؤلفة كما إذا قلنا اللف مؤلف من ثلثة أحرف ‪ ،‬فكما أن‬
‫>‬
‫حروفه البسيطة ‪ ،‬وموافقة‪ k‬لعددها‬
‫الحسنات في قراءة قوله تعالى ‪ } :‬ذلك الكتاب { بمقابلة‬

‫>‬
‫حروفه الثلثة المكتوبة وموافقة‪ k‬لعددها ‪ ،‬ل بمقابلة‬
‫كذلك في قراءة قوله تعالى ‪ } :‬الم { بمقابلة‬
‫>‬
‫>‬
‫مستلزم‬
‫حرف واحد‬
‫الموافقة في العدد ‪> ،‬إذ‬
‫واللفات‬
‫أسمائ>ها الملفوظة‬
‫الحكم بأن كل^ منها ‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫•‬
‫لحسنة واحدة ‪ ،‬فالعبرة‪ F‬في ذلك بالمعب@ر عنه دون المعب@ر به ‪ ،‬ولعل الس @ر فيه‬
‫مستتبع‬
‫للحكم بأنه‬
‫‪k‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫الكلمات‬
‫سائر‬
‫استتباع‬
‫أن‬
‫الحسنة منو ‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫ط بإفادة المعنى المراد بالكلمات القرآنية ‪ .‬فكما أن ‪A‬‬
‫المعاني‬
‫الفواتح المكتوبة‪ F‬ل تفيد‬
‫الشريفة ل تفيد معاني‪A‬ها إل بتلفظ حروف>ها بأنفسها ‪ ،‬كذلك‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫كالقسم الول من غير‬
‫فجعل ذلك تلفظا^ بالمس @ميات‬
‫المقصودة‪ A‬بها إل بالتعبير عنها بأسمائها ‪F ،‬‬
‫•‬
‫فرق بينهما ‪.‬‬
‫>‬
‫حرف والكاف حرف «‬
‫الرواية الخيرة> من قوله عليه السلم ‪» :‬‬
‫أل ترى إلى ما في‬
‫‪F‬‬
‫والذال ‪k‬‬
‫ت في هذه‬
‫كيف عب•ر عن ط‪AA‬رفي »ذلك« باسميهما ‪ ،‬مع كونهما ملفوظين بأنفسهما ‪ ،‬ولقد روعي‪B A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫ص ‪B‬درا^ لسمه ‪ ،‬ليكون هو‬
‫كل‬
‫مسمى لكونه من قبيل اللفاظ ‪A‬‬
‫التسمية ن‪F‬كتة‪ k‬رائعة حيث ‪F‬جع ‪A‬ل ‪F‬‬
‫^‬
‫اللف حيث تع •ذر البتداء‪ F‬بها است‪F‬عيرت مكانها الهمزة ‪ ،‬وهي‬
‫إثر ذي أثير ‪ ،‬خل أن ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫المفهوم منه ‪A‬‬
‫العوامل ساكنة‪ F‬العجاز على الوقف‬
‫مبني الصل ‪ ،‬لكنها ما لم تل>ها‬
‫عربة إذ ل مناسبة‪ A‬بينها وبين ‪E‬‬
‫‪F‬م ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫وقاف ‪ ،‬مجموعا^ فيهما‬
‫كأسماء‬
‫العداد وغي >رها ‪ ،‬حين خلت عن العوامل ‪ ،‬ولذلك قيل ‪ :‬صا ‪B‬د ‪B ،‬‬
‫>‬
‫>‬
‫وقصر ما‬
‫العراب ‪،‬‬
‫عامل مسها‬
‫‪F‬‬
‫بين الساكنين ‪ ،‬ولم ‪A‬‬
‫تعام ‪B‬ل معاملة‪ A‬أين وكيف وهؤلء ‪ ،‬وإن ‪A‬ولي‪A‬ها ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫> >‬
‫وتم •د أخرى‬
‫آخ ‪F‬ره ‪k‬‬
‫ألف عند التهجي لبتغاء الخفة ل لن >وزان‪A‬ه وزا ‪F‬ن ) ل ( ‪A‬‬
‫تقص ‪F‬ر تار^ة فتكو ‪F‬ن حرفا^ ‪F‬‬
‫فتكون اسما^ لها كما في >‬
‫قول حسا ‪A‬ن رضي ال عنه ‪:‬‬
‫ما قال ) ل ( ق ~‬
‫ط إل في تشه~ده ‪ ...‬لول التش ~ه ‪F‬د لم ت‪B F‬س ‪A‬م ‪B‬ع له لء‪F‬‬
‫>‬
‫الكريمة وما أريد بها فقيل ‪ :‬إنها من العلوم المستورة> ‪،‬‬
‫هذا وقد تكلموا في شأن هذه الفواتح‬

‫أوائل السور«‬
‫والسرا >ر المحجوبة ‪F ،‬روي عن •‬
‫الص •ديق أنه قال ‪» :‬في كل كتاب س ›ر ‪ ،‬وس ~ر القرآن ‪F‬‬
‫>‬
‫‪ ،‬وعن علي رضي ال عنه ‪» :‬إن لكل •‬
‫التهجي« وعن ابن‬
‫الكتاب‬
‫كتاب صفوة^ وصفوة‪ F‬هذا‬
‫‪F‬‬
‫حروف •‬
‫•‬
‫>‬
‫>‬
‫وسئل الشعبي عنها فقال ‪» :‬س ~ر‬
‫عباس رضي ال عنهما أنه قال ‪» :‬عجزت العلماء‪ F‬عن إدراكها« ‪F‬‬
‫ال عز وجل فل تطل‪F‬بوه« وقيل ‪ :‬إنها من أسماء ال تعالى ‪ ،‬وقيل ‪ :‬ك ~ل •‬
‫حرف منها إشارة إلى‬

‫اسم من أسماء ال تعالى ‪ ،‬أو •‬
‫•‬
‫اللف‬
‫صفات الفعال ‪،‬‬
‫صفة من صفاته تعالى ‪ .‬وقيل ‪ :‬إنها‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫بن •‬
‫كعب ال ‪F‬ق ‪A‬رظي ‪ .‬وقيل ‪ :‬إنها من قبيل‬
‫آل ‪F‬ؤه ‪ ،‬واللم ل‪F‬طفه ‪،‬‬
‫والميم مج ‪F‬ده ‪F‬‬
‫ومل ‪F‬كه ‪ ،‬قاله محم ‪F‬د ‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫الكتاب‬
‫والميم من محمد ‪ ،‬أي ال أنزل‬
‫جبريل ‪،‬‬
‫واللم من‬
‫اللف من ال ‪،‬‬
‫الحساب ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫•‬
‫محمد عليهما الصلة والسلم ‪ .‬وقيل ‪ :‬هي أقسام من ال تعالى بهذه‬
‫جبريل على‬
‫بواسطة‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫اللغات ومبادىء‪ F‬كتب>ه المنزلة ‪ ،‬ومباني أسمائ>ه‬
‫أصول‬
‫الحروف المعجمة ‪ ،‬لشرفها من حيث إنها ‪F‬‬
‫> •‬
‫•‬
‫آخر ‪ ،‬وقيل ‪ ،‬وقيل ‪.‬‬
‫الكريمة ‪ ،‬وقيل ‪ :‬إشارة‪ k‬إلى انتهاء كلم وابتداء كلم ‪A‬‬
‫أسماء للسور المصدرة بها ‪ ،‬وعليه إجماع‪ F‬الكثر ‪ ،‬وإليه‬
‫التعويل ‪ :‬إما كون‪F‬ها‬
‫ولكن الذي عليه‬
‫^‬
‫‪F‬‬
‫كلمات عربية‪ k‬معروفة‪ F‬التركيب من مسميات‬
‫الخليل وسيبويه ‪ ،‬قالوا س ‪E‬ميت بها إيذانا^ بأنها‬
‫ذهب‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫وحي من ال‬
‫هذه اللفاظ ‪ ،‬فيكون فيه إيماء‪ k‬إلى العجاز والتح •دي على سبيل اليقاظ ‪ ،‬فلول أنه ‪k‬‬
‫>‬
‫ويقرب منه ما قاله‬
‫~‬
‫والسدي وق‪A‬تادة من أنها أسماء‪k‬‬
‫الكلبي •‬
‫عز وجل لما عجزوا عن معارضته ‪F ،‬‬
‫•‬
‫للقرآن ‪ ،‬والتسمية بثلثة‬
‫وجعلت إسما^‬
‫أسماء فصاعدا^ إنما ت‪F‬ستنكر في لغة العرب إذا ‪F‬ر‪E‬كب‪B A‬‬
‫ت ‪F‬‬
‫ض ‪A‬رموت ‪ ،‬فأما إذا كانت منثورة فل استنكار فيها ‪ ،‬والمسمى هو المجموعة‪ F‬ل‬
‫واحدا^ ‪ ،‬كما في ‪A‬ح ‪B‬‬
‫اتحاد >‬
‫دخول السم في المسمى ‪ ،‬ول‬
‫السم والمسمى ‪ ،‬غاية‪ F‬المر‬
‫‪F‬‬
‫يلزم ‪F‬‬
‫الفاتحة فقط ‪ ،‬حتى ‪A‬‬

‫صور‬
‫محذور فيه ‪ ،‬كما ل‬
‫محذور في عكسه حسبما تحق ‪B‬قت‪A‬ه آنفا^ ‪ ،‬وإنما ‪F‬كتبت في المصاحف ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫المسميات دون صور السماء لنه @‬
‫أدل على كيفية التل •فظ بها ‪ ،‬وهي ) إ @ما ( أن يكون على ‪B‬نهج‬
‫الخماسية ‪ ،‬على أن خ @‬
‫ط‬
‫التهجي دون التركيب ولن فيه سلمة^ من التطويل ل سيما في‬
‫>‬
‫الفواتح ‪F‬‬
‫•‬
‫>‬
‫القياس ‪ ،‬وإما كونها مسرودة^ على نمط التعديد ‪ ،‬وإليه جن‪A‬ح‬
‫ش فيه بمخالفة‬
‫المصحف مما ل يناق‪F A‬‬
‫‪F‬‬
‫أهل التحقيق ‪.‬‬
‫‪F‬‬

‫>‬
‫منتظم من عين ما‬
‫‪E‬ي بالقرآن ‪ ،‬وتنبيها^ لهم على أنه‬
‫‪k‬‬
‫قالوا إنما وردت هكذا ليكون إيقاظا^ لمن ت‪F‬حد ‪A‬‬
‫>‬
‫طوق البشر ‪k ،‬‬
‫نازل من عند خل•ق ال ‪F‬قوى وال ‪A‬ق ‪A‬در ‪ ،‬لما‬
‫كلمهم ‪ ،‬فلول أنه ‪k‬‬
‫خارج عن ‪B‬‬
‫ينظمون منه ‪A‬‬
‫‪B‬بة >‬
‫تضاءلت قوت‪F‬هم ‪ ،‬ول تساقطت قدرت‪F‬هم ‪ ،‬وهم فرسا ‪F‬ن حل >‬
‫الحوار ‪ ،‬وأ‪F‬مراء‪ F‬الكلم في نادي‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫المضادة‬
‫المعارضة بما ي‪F‬ساويه ‪ ،‬مع تظاهرهم في‬
‫التيان بما ي‪F‬دانيه ‪ ،‬فضل^ عن‬
‫الفخار ‪ ،‬دون‬
‫•‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫والمعارة ‪.‬‬
‫المعازة‬
‫والمضارة ‪ ،‬وتهال‪F‬كهم على ‪A‬‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫بضرب من الغرابة ‪ ،‬أ‪F‬نموذجا^ لما في الباقي من فنون‬
‫أو ليكو ‪A‬ن مطل‪F A‬ع ما ي‪F‬تلى عليهم مستقل^‬
‫>‬
‫طرف التمام ‪ ،‬يتناول‪F‬ه‬
‫العجاز ‪ ،‬فإن ‪A‬‬
‫النطق بأن ‪F‬فس الحروف في تضاعيف الكلم ‪ ،‬وإن كان على ‪A‬‬
‫درس وخ @‬
‫ط‪،‬‬
‫ص والعوا ~م ‪ ،‬من العراب والعجام ‪ ،‬لكن التلف ‪A‬‬
‫الخوا ~‬
‫ظ بأسمائها إنما يتأت@ى ممن ‪A‬‬
‫العي~وق ‪ ،‬ل سيما إذا‬
‫يح ‪B‬م ‪A‬‬
‫حول ذلك ق •‬
‫ط ‪ ،‬فأع ~ز من ب‪A‬ـ ‪B‬يض ال‪A‬ن‪F‬وق ‪ ،‬وأبع ‪F‬د من ‪A‬مناط ‪A‬‬
‫وأما ممن لم ‪F‬‬
‫وأسلوب غريب ‪ ،‬م ‪B‬ن •‬
‫بىء عن >‬
‫•‬
‫نهج عبقري ‪ ،‬بحيث‬
‫كان على نمط عجيب ‪،‬‬
‫مبني على •‬
‫‪F‬‬
‫سر س ‪E‬ر ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫ي‪A ،‬‬
‫>‬
‫ألباب الفحول ‪.‬‬
‫باب العقول ‪ ،‬ويعج ‪F‬ز عن إدراكه ‪F‬‬
‫حار في فهمه أر ‪F‬‬
‫ي‪F A‬‬

‫كيف ل وقد وردت تلك‬
‫المعجم ‪ ،‬مشتملة^‬
‫‪F‬‬
‫الفواتح في تس •ع وعشرين سورة^ على عدد حروف ‪F‬‬
‫>‬
‫ضح عند‬
‫على نصفها تقريبا^ ‪ ،‬بحيث ينطوي على أنصاف أصنافها تحقيقا^ أو تقريبا^ ‪ ،‬كما يت• ‪F‬‬
‫أفاض >ل >‬
‫بعض >‬
‫أئمة التفسير ‪.‬‬
‫الفحص والتنقير ‪ ،‬حسبما •‬
‫فصله ‪F‬‬

‫النظار ‪ ،‬وجل•ت ق‪F‬درت‪F‬ه عن أن تنال‪A‬ها أيدي الفكار ‪،‬‬
‫تطالعها‬
‫فسبحان من دق• ‪B‬‬
‫ت حكمت‪F‬ه من أن ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫وبعضها ثنائية^ إلى الخماسية جرى على عادة الفتنان ‪ ،‬مع مراعاة >‬
‫بعضها فرادى >‬
‫اد >‬
‫أبنية ال ‪A‬كل>م‬
‫وإير ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫وتفريقها على السور ‪ ،‬دون إير >اد كل‪E‬ها مر^ة لذلك ول>ما في التكرير والعادة من زيادة إفادة• ‪،‬‬

‫وتخصيص كل منها بسورتها مما ل سبيل إلى المطالبة بوجهه ‪ ،‬وع ~د >‬
‫بعضها آية^ دون •‬
‫مبني‬
‫بعض ›‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫‪A F‬‬
‫على التوقيف البحت ‪.‬‬

‫أما } الم { فآية‪ k‬حيثما وقعت ‪ ،‬وقيل في آل عمرا ‪A‬ن ليست بآية ‪ ،‬و ) المص ( آية ‪ ،‬و ) المر (‬
‫لم ت‪F‬ع @د آية ‪ ،‬و ) الر ( ليست بآية في •‬
‫شيء من سورها الخمس ‪ ،‬و ) طسم ( آية في سورتيها ‪ ،‬و‬
‫) طاه ( و ) ياس ( آيتان ‪ ،‬و ) طس ( ليست بآية ‪ ،‬و ) حم ( آية‪ k‬في ‪F‬س ‪A‬و>رها كل‪E‬ها ‪ ،‬و ) كهيعص‬
‫( آية ‪ ،‬و ) حم عسق ( آيتان ‪ ،‬و ) ص ( و ) ق ( و ) ن ( لم ت‪F‬ـ ‪A‬ع @د واحدة‪ k‬منها آية ‪ .‬هذا على‬

‫رأي الكوفيين ‪.‬‬

‫آيات عندهم في السور كل‪E‬ها بل •‬
‫فرق بينها ‪ ،‬وأما ‪A‬م ‪B‬ن عداهم فلم‬
‫جميع‬
‫>‬
‫الفواتح ‪k‬‬
‫وقد قيل ‪ :‬إن ‪A‬‬
‫يع •دوا شيئا^ منها آية ‪ ،‬ثم إنها على تقدير كونها مسرودة^ على ن‪> A‬‬
‫>‬
‫مط‬
‫ش ~م رائحة‪A‬‬
‫التعديد ل ت‪A F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫للقرآن كان لها ح ›‬
‫ظ‬
‫أسماء للسور أو‬
‫وقف التمام ‪ ،‬وعلى تقدير كون>ها‬
‫العراب ‪،‬‬
‫ويوقف عليها ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫^‬
‫ضم •ر ‪ ،‬كاذ ‪F‬ك ‪B‬ر ‪ ،‬أو بتقدير >‬
‫فعل‬
‫الرفع على البتداء أو على الخبرية ‪ ،‬وإما‬
‫منه ‪ ،‬إما ‪F‬‬
‫النصب بفعل ‪F‬م ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫الجر بتقدير حرف>ه حسبما يقتضيه المقام ‪ ،‬ويستدعيه‬
‫سم على طريقة ‪ :‬ال لفعلن ‪ ،‬وإما ‪F‬‬
‫ال ‪A‬ق ‪A‬‬
‫ظ بالكل على وجه الحكاية ساكنة‪ A‬العجاز‬
‫الرفع على الخبرية ‪ ،‬والتلف ‪F‬‬
‫النظام ‪ ،‬ول وقف فيما عدا ‪A‬‬
‫اللفظي أيضا^ ‪،‬‬
‫العراب‬
‫‪ ،‬إل أن ما كانت منها مفردة^ مثل ‪ ) :‬ص ( و ) ق ( و ) ن ( يتأتى فيها‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫وقد ق‪F‬رئت بالنصب على إضمار >‬
‫تنو ‪B‬ن لمتناع‬
‫صاد ‪A‬‬
‫وقاف ونو ‪A‬ن ‪ ،‬وإنما لم @‬
‫فعل ‪ ،‬أي اذ ‪F‬ك ‪B‬ر أو اقرأ‪A B‬‬
‫الصرف ‪ ،‬وكذا ما كانت منها موازنة^ •‬
‫لقابيل‬
‫لمفرد نح >و ) حم ( و ) ياس ( و ) طس ( الموازنة‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫بعضهم‬
‫مثل ذلك قال في باب أسماء السور من كتابه ‪ :‬وقد قرأ ‪F‬‬
‫وهابيل ‪ ،‬حيث أجاز سيبويه فيها ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫ياسين ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫وقاف والقرآن ‪ ،‬فكأنه جعله اسما^ أعجميا^ ‪ ،‬ثم قال اذ ‪F‬ك ‪B‬ر‬
‫ياسين والقرآن ‪A ،‬‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫ياسين ( ويجوز أن يكون ذلك في الكل تحريكا^ للتقاء‬
‫السيرافي أيضا^ عن بعضهم قراءة‪) A‬‬
‫وحكى‬
‫~‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫غ للنصب بإضمار >‬
‫محلوف بهما ‪،‬‬
‫والقلم‬
‫فعل القسم لن ما بعدها من القرآن‬
‫‪k‬‬
‫الساكنين ‪ ،‬ول ‪A‬مسا ‪A‬‬
‫>‬
‫وقد استكرهوا الجمع بين ق‪A‬سمين على مقس •م عليه •‬
‫انقضاء الول ‪ ،‬وهو الس ~ر في جعل‬
‫واحد قبل‬
‫‪A‬‬
‫‪A F‬‬
‫‪A‬‬
‫ما عدا الوا >و الولى في قوله تعالى ‪ } :‬واليل إ> ‪A‬ذا يغشى والنهار إ> ‪A‬ذا تجلى ‪A‬و‪A‬ما ‪A‬خل‪A A‬ق الذكر‬

‫والنثى { عاطفة^ ‪ ،‬ول مجال للعطف هاهنا للمخالفة بين >‬
‫الول والثاني في العراب ‪ ،‬نعم يجوز‬
‫>‬
‫>‬
‫غير منص >رف ‪ ،‬وقرىء ) ص ( و‬
‫القسمية ‪ ،‬مفتوحا^ لكونه ‪A‬‬
‫ذلك بجعل الول مجرورا^ بإضما >ر الباء ‪A‬‬
‫>‬
‫للتقاء الساكنين ‪ ،‬ويجوز في ) طاسين ميم ( أن تفتح نون‪F‬ها ‪،‬‬
‫) ق ( بالكسر على التحريك‬

‫بج ‪A‬رد ( ذكره سيبويه في كتابه ‪ .‬وأما ما عدا ذلك من الفواتح فليس فيها‬
‫جعل من قبيل ) دارا^ ‪A‬‬
‫وت‪A F‬‬
‫>‬
‫كل منها مشروحة^ في مواقعها بإذن ال ع @ز سلطان‪F‬ه ‪.‬‬
‫إل الحكاية‪ . F‬وسيجيء‬
‫تفاصيل سائر أحكام ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫خبر‬
‫أما هذه الفاتحة‪ F‬الشريفة‪ F‬فإن ‪F‬جعلت اسما^ للسورة أو للقرآن فمحل‪F‬ها الرفع ‪ ،‬إما على أنه ‪k‬‬
‫•‬
‫والتقدير هذا ) الم ( أي مس •مى به ‪ ،‬وإنما صحت الشارة‪ F‬إلى القرآن بعضا^ أو‬
‫محذوف ‪،‬‬
‫لمبتدأ‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫المشاهد ‪ ،‬كما‬
‫الحاض >ر‬
‫سبق ذك >ره لنه باعتبار كون>ه بصدد الذك >ر صار في حكم‬
‫‪A‬‬
‫كل^ مع عدم ‪B‬‬
‫يقال هذا ما اشترى فلن ‪.‬‬
‫جعل عنوا ‪A‬ن الموضوع ح ‪F‬قه أن‬
‫وإما على أنه مبتدأ ‪ ،‬أي المس @مى به‬
‫‪F‬‬
‫والول هو الظهر ‪ ،‬لن ما ي‪F F‬‬
‫>‬
‫الخبار‬
‫قبل فح ‪F‬قها‬
‫يكون قبل ذلك ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫معلوم النتساب إليه عند المخاط‪A‬ب ‪ ،‬وإذ ل عل ‪A‬‬
‫‪B‬م بالتسمية ‪F‬‬
‫التردد في أن المس @مى هي السورة‪ F‬أو ك ~ل القرآن {‬
‫بها ‪ ،‬وادعاء‪ F‬شهرتها يأباه‬
‫‪F‬‬
‫‪B‬كت‪A‬اب ‪A‬ل ريب ف> >يه ‪F‬ه ^دى ل>ل >‬
‫ذ‪A‬ل> ‪> A‬‬
‫ين )‪(2‬‬
‫‪B‬مت@ق ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫ك ال ‪A BA F‬‬
‫والكاف‬
‫المشار إليه ‪،‬‬
‫اسم إشارة والل@ ‪F‬م كناية‪ k‬عما جيء به للدللة على ب‪F‬عد‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫} ذلك { ذا ‪F‬‬
‫صري ‪ ،‬وما فيه من‬
‫المشاه >د‬
‫للخطاب ‪،‬‬
‫والمشار إليه هو المس @مى ‪ ،‬فإنه من @ز ‪k‬ل منزلة‪A‬‬
‫‪E‬‬
‫‪A‬‬
‫بالحس الب‪A A‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫القاصية من‬
‫بالمشار إليه ‪ ،‬لليذان بعلو شأنه ‪ ،‬وكون>ه في الغاية‬
‫معنى البعد ‪ ،‬مع ق‪F‬رب العهد ‪F‬‬
‫الفضل والشرف ‪ ،‬إثر تنوي >هه بذكر >‬
‫>‬
‫الوصول من‬
‫التقصي أو باعتبار‬
‫اسمه ‪ ،‬وما قيل من أنه باعتبار •‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫المرسل إليه في حكم المتباعد ‪ ،‬وإن كان مصححا^ ليراده ‪ ،‬لكنه بمعزل من ترجيحه‬
‫المرسل إلى ‪A‬‬
‫وتذكيره على تقدير كون المس @مى هي السورة ‪ ،‬لن‬
‫على إيراد ما ‪F‬وضع للشارة إلى القريب ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫المشار إليه هو المس @مى بالسم المذكو>ر من حيث هو مس •مى به ‪ ،‬ل من حيث هو مس •مى‬
‫بالسورة ‪ ،‬ولئن اد~عي اعتبار الحيثية الثانية في الول بناء على أن التسمية لتمييز السور >‬
‫بعضها من‬
‫‪F‬‬
‫^‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫•‬
‫بعض ‪ ،‬فذلك لتذكير ما بعده ‪ ،‬وهو على الوجه الول مبتدأ‪ k‬على ح ‪A‬دة ‪ ،‬وعلى الوجه الثاني مبتدأ‬
‫•‬
‫ثان ‪.‬‬

‫خبر له ‪ ،‬أو صفة‪ ، k‬أما إذا كان خبرا^ له فالجملة‪ F‬على الوجه‬
‫وقوله عز وعل ‪ } :‬الكتاب { إما ‪k‬‬
‫>‬
‫الول مستأنفة‪ k‬مؤ‪E‬كدة‪ k‬لما أفادته الجملة‪ F‬الولى من نباهة شأن المس @مى ‪ ،‬ل مح @ل لها من العراب‬

‫واسم الشارة مغ •ن عن الضمير‬
‫‪ ،‬وعلى الوجه الثاني في محل الرفع على أنها ‪k‬‬
‫خبر للمبتدأ الول ‪F ،‬‬

‫والمصور ‪ ،‬وإما‬
‫كالخل‪B‬ق والتصوير للمخلوق‬
‫مصدر ‪F‬س ‪E‬مي به‬
‫والكتاب إما‬
‫الرابط ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫@‬
‫المفعول مبالغة^ ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪k‬‬

‫فعل بني للمفعول كالل‪E‬باس ‪ ،‬من الكتاب الذي هو ض ~م الحروف >‬
‫الجمع‬
‫بعضها إلى بعض ‪ ،‬وأصله‬
‫‪F‬‬
‫‪k‬‬
‫الجمع‬
‫البصري ‪ ،‬ومنه الكتيبة‪ F‬للعسكر ‪ ،‬كما أن أصل القراءة‬
‫والضم في المور البادية‬
‫‪E‬‬
‫للحس ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫والضم في الشياء الخافية عليه ‪ ،‬وإطل ‪F‬ق الكتاب على المنظوم عبارة^ لما أن مآله الكتابة ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫والمراد به على تقدير >‬
‫كون المس @مى هي السورة جميع القرآن الكريم وإن لم يتم نزول‪F‬ه عند نزول‬
‫‪F‬‬
‫السورة ‪ ،‬إما باعتبار >‬
‫تحققه في علم ال عز وجل ‪ ،‬أو باعتبار ثبوت>ه في اللوح ‪ ،‬أو باعتبار نزول>ه‬
‫جملة^ إلى السماء الدنيا ‪ ،‬حسبما ذ‪F‬كر في فاتحة الكتاب ‪ ،‬واللم للعهد والمعنى أن هذه السورة‬
‫>‬
‫الغني عن‬
‫هو الكتاب أي العمدة‪ F‬القصوى منه كأنه في إحراز الفضل ك ~ل الكتاب‬
‫المعهود ‪~ ،‬‬

‫الوصف بالكمال لشتهاره به فيما بين الكتب على طريقة قوله صلى ال عليه وسلم ‪ » :‬الح ~ج‬
‫واللم للحقيقة ‪،‬‬
‫الجنس ‪،‬‬
‫فالمراد بالكتاب‬
‫‪A‬ع ‪A‬رفة « وعلى تقدير كون المس @مى ك @ل القرآن ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫>‬
‫الفراد‬
‫اسم الكتاب ‪ ،‬لتفوقه على بقية‬
‫الكامل‬
‫الكتاب‬
‫والمعنى أن ذلك هو‬
‫الحقيق بأن ي‪F‬خ @‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫ص به ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫خارج منه بالنسبة إليه كما يقال هو‬
‫في حيازة كمالت الجنس ‪ ،‬كأن ما عداه من ال ‪F‬كت‪F‬ب السماوية ‪k‬‬
‫الرجل ‪ ،‬أي الكامل في الرجولية الجامع لما يكون في الرجال من مراضي >‬
‫قول‬
‫الخصال ‪ ،‬وعليه ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫من قال ‪:‬‬

‫هم القوم كل >‬
‫القوم يا أ @م >‬
‫خالد ‪ ...‬فالمدح كما ترى من جهة حصر >‬
‫كمال الجنس في فرد من‬
‫‪~ F‬‬
‫‪F‬‬
‫أفراده ‪ ،‬وفي الصورة الولى من جهة حص >ر >‬
‫غ هناك لحمل‬
‫كمال الك ‪E‬ل في الجزء ‪ ،‬ول مسا ‪A‬‬
‫فرده المعهود هو مجموع‪ F‬القرآن المقابل لسائر >‬
‫أفراده من الكتب‬
‫الكتاب على الجنس ‪ ،‬لما أن ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫اسم الكتاب باعتبار كون>ه جزءا^ لهذا الفرد ‪ ،‬ل باعتبار كون>ه‬
‫السماوية ‪ ،‬ل ‪F‬‬
‫بعضه الذي ي‪F‬طلق عليه ‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫شعر بنقصان سائ >ر السور ‪ ،‬وإن لم‬
‫حصر الكمال في السورة ‪F‬م ‪k‬‬
‫جزئيا^ للجنس على حياله ‪ ،‬ولن ‪A‬‬
‫يكن الحصر بالنسبة إليها لتحقق المغايـرة بينهما ‪ ،‬هذا على تقدير >‬
‫كون الكتاب خبرا^ ) لذلك ( ‪،‬‬
‫‪AA‬‬
‫‪F‬‬
‫•‬
‫•‬
‫خبر ثان أو‬
‫وأما إذا كان صفة^ له فذلك‬
‫‪F‬‬
‫خبر مبتدإ• محذوف ‪ ،‬إما ‪k‬‬
‫الكتاب على تقدير كون ) ألم ( ‪A‬‬
‫>‬
‫بدل من الخبر الول ‪ ،‬أو مبتدأ‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫خبر له ‪ ،‬أو‬
‫خبره ما بعده ‪ ،‬وعلى تقدير كونه مبتدأ^ إما ‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫مستقل ‪F‬‬
‫•‬
‫والمشار إليه على كل التقديرين هو‬
‫خبر للمبتدأ الول ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫خبره ما بعده ‪ ،‬والجملة‪k F‬‬
‫مبتدأ‪ k‬ثان ‪F‬‬
‫بعلو شأن>ه ‪ ،‬والمعنى‬
‫المس @مى ‪ ،‬سواء‪ k‬كان هي السورة‪ A‬أو القرآن ‪ ،‬ومعنى البعد ما ذ‪F‬كر من الشعا >ر ‪E‬‬
‫>‬
‫الشأن ‪ ،‬البال ‪F‬غ أقصى مر >‬
‫اتب الكمال ‪.‬‬
‫العجيب‬
‫ذلك الكتاب‬
‫‪F‬‬
‫•‬
‫>‬
‫ظاهر ‪ ،‬خل أنه إ ‪B‬ن كان المس @مى هي‬
‫الكتاب‬
‫المشار إليه هو‬
‫وقيل‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫الموعود ‪ ،‬فمعنى البعد حينئذ ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫ك ق‪A‬ـ ‪B‬ول^ ث‪>A‬قيل^ { كما قيل ‪ ،‬وإن‬
‫راد بالوعد ما في قوله تعالى ‪ } :‬إ>ن@ا ‪A‬سن‪F‬ـل >‪B‬قى ‪A‬عل‪BA‬ي ‪A‬‬
‫السورة‪ A‬ينبغي أن ي‪A F‬‬
‫كان هو القرآ ‪A‬ن فهو ما في التوراة والنجيل ‪ ،‬هذا على تقدير كون ) الم ( اسما^ للسورة أو القرآن‬
‫>‬
‫خبره أو صفت‪F‬ه ‪،‬‬
‫نمط التعديد فذلك مبتدأ ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪ ،‬وأما على تقدير كونها مسرود ^ة على ‪A‬‬
‫والكتاب إما ‪F‬‬

‫ف من هذه الحروف ذلك‬
‫والخبر ما بعده على نحو ما سلف ‪ ،‬أو ي‪F‬قد@ر مبتدأ‪ ، k‬أي المؤل@ ‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫تنزيل الكتاب ( ‪.‬‬
‫‪F‬‬
‫الكتاب ‪ ،‬وقرىء ) الم ‪F‬‬
‫وقوله تعالى ‪ } :‬ل‪ A‬ري > >‬
‫الكتاب ( على الصور‬
‫خبر ) لذلك‬
‫‪F‬‬
‫ب فيه { إما في محل الرف >ع على أنه ‪k‬‬
‫‪A BA‬‬
‫ثان للف لم ميم أو ) لذلك ( على تقدير >‬
‫الثلث المذكورة ‪ ،‬أو على أنه خبر •‬
‫>‬
‫>‬
‫الكتاب‬
‫كون‬
‫‪k‬‬
‫خبره ‪ ،‬أو للمبتدأ المقد >ر >‬
‫يجوز كو ‪A‬ن الخب >ر الثاني جملة^ ‪ ،‬كما في قوله تعالى ‪:‬‬
‫آخرا^ على رأي من ‪E‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫} ف‪>A‬إ ‪A‬ذا ه ‪A‬ى ‪A‬حي@ة‪ k‬تسعى { وإما في محل النصب على الحالية من ) ذلك ( ‪ ،‬أو من ) الكتاب ( ‪،‬‬
‫والعامل معنى الشارة ‪ ،‬وإما جملة‪ k‬مستأن‪A‬فة ل محل لها من العراب مؤ‪E‬كدة لما قبلها ‪ ،‬وكلمة‪ ) F‬ل‬
‫عمل إ @ن بحملها عليها ‪ ،‬لكونها نقيضا^ لها ‪ ،‬ولزمة^‬
‫( نافية للجنس مفيدة‪ k‬للستغراق ‪ ،‬عاملة‪A k‬‬
‫مبني على الفتح لكونه مفردا^ نكرة^ ل مضافا^ ول شبيها^ به ‪ ،‬وأما ما ذكره‬
‫واسمها ›‬
‫للسم ‪A‬‬
‫لزومها ‪F ،‬‬

‫وسبب بنائه تض ~منه‬
‫تعويل عليه ‪،‬‬
‫معرب وإنما ‪F‬حذف‬
‫الزجاج من أنه ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫التنوين للتخفيف فمما ل ‪A‬‬
‫>‬
‫وخبرها محذوف ‪ ،‬أي ل‬
‫لمعنى م ‪B‬ن الستغراقية لنه مركب معها تر ‪A‬‬
‫عشر كما توهم ‪F ،‬‬
‫كيب خمسة‪A A‬‬
‫نحوه ‪ ،‬كما في قوله تعالى ‪:‬‬
‫ريب موجو ‪k‬د أو ‪F‬‬
‫>‬
‫} ل‪A A‬ع >‬
‫الكون المطلق وسلب‪F‬ه عن‬
‫نفي‬
‫اص ‪A‬م اليوم >م ‪B‬ن أ ‪AB‬م >ر ال {‬
‫‪F‬‬
‫والظرف صفة‪ k‬لسمها ‪ ،‬ومعناه ‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫الكون فيه عن الريب المطلق‬
‫سلب‬
‫الريب‬
‫الخبر هو الظرف ‪ ،‬ومعناه ‪F‬‬
‫المفروض في الكتاب ‪ ،‬أو ‪F‬‬
‫المحذوف ظرفا^ ‪ ،‬وجعل المذكور خبرا^ لما بعده ‪.‬‬
‫الخبر‬
‫‪F‬‬
‫وقد ‪F‬جعل ‪F‬‬

‫موجب‬
‫يب فيه ( على أن ل بمعنى ليس ‪ ،‬والفرق بينه وبين الول أن ذلك‬
‫‪k‬‬
‫وقرىء ) ل ر ‪k‬‬
‫مصدر رابني إذا حصل فيك ال ‪E‬ريبة ‪ ،‬وحقيقت‪F‬ها‬
‫مجو‪k‬ز له ‪ ،‬والريب في الصل‬
‫للستغراق ‪ ،‬وهذا ‪E‬‬
‫‪F‬‬
‫النفس‬
‫مع ت‪F‬همة ‪ ،‬لنه ي‪F‬قلق‬
‫‪F‬‬
‫قلق النفس واضطراب‪F‬ها ‪ ،‬ثم استعمل في معنى الشك مطلقا^ ‪ ،‬أو ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫ك إلى ما ل ي‪> A‬ريب‪F‬ك « ومعنى نفيه عن الكتاب أنه‬
‫ويزيل الط‪A F‬مأ‪B‬نينة ‪ ،‬وفي الحديث ‪A » :‬د ‪B‬‬
‫ع ‪A‬ما ي‪> A‬ريب‪A F‬‬
‫>‬
‫البرهان بحيث ليس فيه مظنة‪ F‬أن ي‪F‬رتاب في ح •قيته ‪ ،‬وكون>ه وحيا^ منزل^ من‬
‫وسطوع‬
‫في علو الشأن‬
‫>‬
‫عند ال تعالى ‪ ،‬ل أنه ل يرتاب فيه أحد أصل^ ‪ ،‬أل ترى كيف ‪F‬ج ‪E‬وز ذلك في قوله تعالى ‪A } :‬وإ>ن‬
‫>‬
‫ب م @ما ن‪A‬ـ @زل‪B‬ن‪A‬ا { الخ ‪ .‬فإنه في قوة> أن يقال ‪ :‬وإن كان لكم ريب فيما نزلنا ‪ ،‬أو >‬
‫إن‬
‫‪F‬كنت‪B F‬م فى ‪A‬ري‪• • B‬‬
‫‪k‬‬
‫ف في السلوب حيث ف‪F‬رض كون‪F‬هم في الريب ل كو ‪F‬ن >‬
‫الريب فيه‬
‫ارتبتم فيما نزلنا ‪ ،‬الخ إل أنه ‪F‬خول> ‪A‬‬
‫لزيادة تنز >يه ساحة التنزيل عنه ‪ ،‬مع نوع إشعا •ر بأن ذلك من جهتهم ‪ ،‬ل من جهته العالية ‪ ،‬ولم‬
‫الريب في سائر الكتب ‪> ،‬‬
‫الشعار بثبوت >‬
‫ليقتض ‪A‬ي‬
‫يقص >د‬
‫قص ‪B‬د هاهنا ذلك‬
‫الشعار ‪ ،‬كما لم ‪A‬‬
‫ي‪A F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫مصدر من هداه ‪،‬‬
‫تقديم الظرف ‪ ،‬كما في قوله تعالى ‪ } :‬ل‪ A‬ف> ‪A‬يها غ‪B A‬و ‪k‬ل { } ‪F‬ه ^دى {‬
‫‪F‬‬
‫‪k‬‬
‫المقام ‪A‬‬
‫بلطف على ما >‬
‫سرى والب‪F‬كا ‪ ،‬وهو الد@للة‪• F‬‬
‫يوصل إلى الب‪F‬غية ‪ ،‬أي ما >م ‪B‬ن شأنه ذلك ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬
‫كال ~‬
‫وقوع الضللة في مقابلته ‪ ،‬في قوله تعالى ‪ } :‬أولئك الذين‬
‫هي الدللة الموصلة‪ F‬إليها ‪ ،‬بدليل >‬

‫اشتروا الضللة بالهدى { وقوله تعالى ‪A } :‬وإ>ن@ا أ ‪AB‬و إ>ي@ا ‪F‬ك ‪B‬م لعلى ‪F‬ه ^دى أ ‪AB‬و ف>ى ضلل ~مب>ي •ن { ول شك‬
‫>‬
‫>‬
‫مقابله ‪ ،‬ومن ضرورة‬
‫الوصول في مفهوم‬
‫معتبر في مفهوم الضلل ‪ ،‬فيعتبر‬
‫‪F‬‬
‫في أن عدم الوصول ‪k‬‬
‫التأثير والتأث•ر ‪،‬‬
‫اعتبا >ره فيه‬
‫‪F‬‬
‫اعتباره في مفهوم الهدى المتع •دي ‪ ،‬إذ ل فرق بينهما إل من حيث ‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫الموص ‪F‬ل ‪ ،‬بدليل أن‬
‫الموصل ‪ ،‬لن اللزم هو التو ~جه‬
‫ومحصله‪ F‬أن الهدى المتع •دي هو التوجيه‪F‬‬
‫•‬
‫>‬
‫>‬
‫الوصول‬
‫مبني على أمرين ‪ :‬اعتبا >ر‬
‫غير موصل قطعا^ ‪ ،‬وهذا كما ترى ›‬
‫مقابل‪A‬ه الذي هو الضلل توجه‪F k‬‬
‫وجوبا^ في مفهوم اللزم ‪ ،‬واعتبا >ر >‬
‫وجود اللزم وجوبا^ في مفهوم المتع •دي ‪ ،‬وكل المرين بمعزل من‬
‫>‬
‫وعدمه على الطلق‬
‫والضلل ليس هو‬
‫مدار التقابل بين الهدى‬
‫‪A‬‬
‫الوصول ‪A‬‬
‫الثبوت ‪ ،‬أما الول فلن ‪A‬‬
‫‪ ،‬بل هما معتبران في مفهوميهما على •‬
‫•‬
‫التقابل بينهما ‪.‬‬
‫مخصوص به ‪ ،‬ليتحقق‬
‫وجه‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫اليصال إلى الب‪F‬غية ‪ ،‬كما‬
‫توج •ه عن علم إلى ما >م ‪B‬ن شأنه‬
‫‪F‬‬
‫وتوضيحه أن الهدى ل بد فيه من اعتبار •‬
‫‪F‬‬
‫اليصال قطعا^ ‪ ،‬وهذه‬
‫صد إلى ما ليس من شأنه‬
‫‪F‬‬
‫الج ‪B‬و>ر عن ال ‪A‬ق ‪B‬‬
‫أن الضلل ل بد فيه من اعتبار ‪A‬‬
‫ومح ‪E‬ققة‪ k‬للتقابل بينهما ‪ ،‬وإنما الن‪E‬زاع‪ F‬في أن إمكان‬
‫المرتبة‪ F‬من العتبار ‪F‬مسل•مة‪ k‬بين الفريقين ‪F ،‬‬
‫كاف في تحصيل >‬
‫الوصول إلى البغية هل هو •‬
‫>‬
‫>‬
‫الوصول من‬
‫مفهوم الهدى ‪ ،‬أو ل بد فيه من خروج‬
‫>‬
‫معتبر في مفهوم الضلل قطعا^؟‬
‫القوة إلى الفعل ‪ ،‬كما أن عدم الوصول بالفعل ‪k‬‬
‫>‬
‫اعتباره مقا >رنا^ له في‬
‫الوصول بالفعل في مفهوم الهدى‬
‫إذا تقرر هذا فنقول ‪ :‬إن أريد باعتبار‬
‫‪F‬‬
‫الوجود زمانا^ حسب اعتبا >ر >‬
‫للتوجه‬
‫عدمه في مفهوم مقابل>ه فذلك بي‪F E‬ن الب‪F‬طلن ‪ ،‬لن‬
‫‪A‬‬
‫الوصول غاية‪• k‬‬
‫‪A A‬‬
‫>‬
‫الحاصل ‪ ،‬وما يبقى بعد ذلك فهو إما‬
‫المذكور ‪ ،‬فينتهي به قطعا^ ‪ ،‬لستحالة التو ~ج >ه إلى تحصيل‬

‫>‬
‫والوصول إليه‬
‫تدريجي ‪،‬‬
‫المقصد‬
‫التوجه‪ A‬إلى‬
‫‪A‬‬
‫توجه‪ k‬إلى زيادته ‪ ،‬ولن •‬
‫توجه‪ k‬إلى الثبات عليه ‪ ،‬وإما •‬
‫•‬
‫•‬
‫>‬
‫مثل‬
‫دفعي ‪،‬‬
‫فيستحيل اجتماعهما في الوجود ضرورة ‪ ،‬وأما ‪F‬‬
‫عدم الوصول فحيث كان أمرا^ مستمرا^ ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫•‬
‫>‬
‫وجب مقارنت‪F‬ه له في جميع أزمنة وجوده ‪.‬‬
‫ما يقتضيه من الضلل ‪A‬‬
‫>‬
‫الزمنة لقارنه في ذلك >‬
‫إذ لو فارقه في •‬
‫الن مقاب>له‪ F‬الذي هو الوصول ‪ ،‬فما‬
‫آن من آنات تلك‬
‫اعتباره من حيث إنه غاية‪ k‬له واجبة‪ F‬الترت~ب عليه ل >زم أن‬
‫فرضناه ضلل^ ل يكون ضلل^ ‪ ،‬وإن أريد‬
‫‪F‬‬
‫يكون التو ~جه‪ F‬المقا >ر ‪F‬ن لغاية >‬
‫الوصول عند تخل~ >فه عنه لمان •ع‬
‫الج ‪E‬د في السلوك إلى ما من شأنه‬
‫‪F‬‬

‫>‬
‫خارجي كاحترام >‬
‫المني@ >ة مثل^ من غير تقصي •ر ول ‪A‬ج ‪B‬ور من ق>ب‪A‬ل المتو ‪E‬جه ‪ ،‬ول •‬
‫المسلك‬
‫خلل من جهة‬
‫>‬
‫>‬
‫الوصول‬
‫وجوب‬
‫اعتبار‬
‫ضلل^ ‪ ،‬إذ ل واسطة‪ A‬بينهما ‪ ،‬مع أنه ل ‪A‬ج ‪B‬ور فيه عن القصد أصل^ ‪ ،‬فبط‪A A‬ل‬
‫‪F‬‬
‫في >‬
‫مفهوم اللزم قطعا^ ‪ ،‬وتبين منه عدم اعتبا >ره في مفهوم المتعدي حتما^ ‪ ،‬وأما اعتبار >‬
‫وجود اللزم‬
‫‪F‬‬
‫•‬
‫‪F‬‬
‫فعل الفاعل حقيقة^ هو الذي‬
‫المر الثاني ‪ ،‬فبيان‪F‬ه ›‬
‫فيه وجوبا^ وهو ‪F‬‬
‫مبني على تمهيد أصل ‪ ،‬وهو أن ‪A‬‬
‫>‬
‫لما لم يكن له في تح ~ققه في نفسه ب ›د من تعل•قه بمفعوله اعت‪F‬بر‬
‫يص ‪F‬در عنه ويت ~م من قب‪A‬له ‪ ،‬لكن •‬
‫كيفية صدو>ره عن فاعله ‪ ،‬و >‬
‫اسمه قطعا^ ‪ ،‬ثم لما كان له باعتبار >‬
‫ذلك في مدلول >‬
‫كيفية تعل >•قه‬

‫•‬
‫•‬
‫مقتضية لفرادها‬
‫بأحكام‬
‫آثار شت•ى مترتبة‪ k‬عليه متمايزة‪ k‬في أنفسها ‪ ،‬مستقلة‪k‬‬
‫بمفعوله ‪ ،‬وغي >ر ذلك ‪k‬‬
‫•‬
‫بأسماء خاصة ‪ ،‬وع‪F‬رض له بالقياس إلى كل أث •ر من تلك الثا >ر إضافة‪ k‬خاصة ممتازة عما عداها من‬
‫غير منف •ك •ة عنه‬
‫الضافات العارضة له بالقياس إلى سائرها ‪ ،‬وكانت ‪F‬‬
‫الثار تابعة^ له في التح •قق ‪A‬‬
‫>‬
‫بحسبها داخلة^‬
‫أصل^ إذ ل مؤث‪E‬ـ ‪A‬ر لها سوى فاعله ع‪F‬د@ت من متمماته ‪ ،‬واعت‪F‬برت الضافة‪ F‬العارضة‪ F‬له ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫العارضة له من انكسار‬
‫الضافة‬
‫في مدلوله ‪ ،‬كالعتماد المتعل‪E‬ق بالجسم مثل^ ‪F ،‬وضع له باعتبار‬
‫>‬
‫>‬
‫العارضة له من‬
‫الضافة‬
‫اسم الكسر ‪ ،‬وباعتبار‬
‫أثر خا ›‬
‫ذلك الجسم الذي هو ‪k‬‬
‫ص لذلك العتماد ‪F‬‬
‫>‬
‫العارضة له بالقياس إلى‬
‫آخ ‪F‬ر له اسم القطع ‪ ،‬إلى غير ذلك من الضافات‬
‫أثر ‪A‬‬
‫انقطاعه الذي هو ‪k‬‬
‫>‬
‫أمر مط@ر‪k‬د في آثاره الطبيعية ‪.‬‬
‫آثاره اللزمة له ‪ ،‬وهذا ‪k‬‬
‫•‬
‫إيجاب لها تترتب عليه تارة وتفارقه‬
‫مدخ ‪k‬ل في وجودها في الجملة من غير‬
‫الثار التي له ‪A‬‬
‫وأما ‪F‬‬
‫الموجبة لها >‬
‫>‬
‫>‬
‫أخرى ‪ ،‬بحسب >‬
‫الختيارية الصادرة> عن مؤثراتها بواسطة‬
‫وعدمها كالثار‬
‫وجود أسباب>ها‬

‫كونه داعيا^ إليها فحيث كانت تلك الثار مستقلة^ في أنفسها مستندة^ إلى مؤثراتها غير •‬
‫>‬
‫لزمة له‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫الطبيعية‬
‫لزوم الثا >ر‬
‫التابعة له لم تع‪B F‬د من متمماته ‪ ،‬ولم ت‪F‬عتبر الضافة‪ F‬العارضة‪ F‬له بحسبها داخلة^‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫ب >‬
‫بحس >‬
‫العارضة للدعوة بحسب‬
‫والضافة‬
‫امتثال المأمور ‪،‬‬
‫في مدلوله كالضافة العارضة للمر ‪A‬‬
‫>‬
‫إجابة‬
‫المدعو ‪ ،‬فإن المتثال والجابة وإن ع‪• F‬دا من آثار الم >ر والدعوة> باعتبار ترت•بهما عليهما غالبا^‬
‫•‬
‫‪@> E‬‬
‫غير لزمين للمر‬
‫‪ ،‬لكنهما حيث كانا ف>علين اختياريين للمأمور‬
‫والمدعو مستقل ‪B‬ين في أنفسهما ‪A‬‬
‫>‬
‫مدلول‬
‫والدعوة ‪ ،‬لم ي‪F‬ـ ‪A‬عدا من متمماتهما ‪ ،‬ولم ت‪F‬عتبر الضافة‪ F‬العارضة‪ F‬لهما بحسبهما داخلة^ في‬
‫>‬
‫والمدعو ‪ ،‬سواء‪ k‬وجد‬
‫اسم الم >ر والدعوة> ‪ ،‬بل ‪F‬جعل عبارة عن نفس الطلب المتعل >•ق بالمأمو>ر‬
‫•‬
‫المتثال والجابة‪ F‬أو ل ‪.‬‬
‫‪F‬‬

‫>‬
‫المدعو‬
‫مستقلن في أنفسهما صادران عن‬
‫المتثال والجابة‪ A‬فعلن‬
‫تمهد هذا فنقول كما أن‬
‫‪A‬‬
‫‪E‬‬
‫إذا •‬
‫لزوم الثا >ر الطبيعية التابعة للفعال الموجبة لها ‪،‬‬
‫غير لزمين للمر والدعوة ‪A‬‬
‫والمأمو>ر باختيارهما ‪F‬‬
‫دي أي تو ~ج ‪F‬هه إلى ما ذكر من المسلك‬
‫الم ‪B‬ه •‬
‫وإن كانا مترت‪E‬بين عليهما في الجملة ‪ ،‬كذلك ‪F‬هدى ‪A‬‬

‫لزوم ما ذ‪F‬كر من الثار‬
‫فعل‬
‫غير لزم للهداية ‪ ،‬أعني التوجيه‪ A‬إليه ‪A‬‬
‫مستقل له ‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫صادر عنه باختياره ‪F ،‬‬

‫الطبيعية ‪ ،‬وإن كان مترتبا^ عليها في الجملة ‪ ،‬فلما لم ي‪F‬ـ ‪A‬ع •دا من متممات المر والدعوة ‪ ،‬ولم تعتبر‬
‫اللزم من متممات‬
‫الضافة‪ F‬العارضة‪ F‬لهما بحسبهما داخلة^ في مدلولهما ع‪F‬لم أنه لم ي‪F‬ع @د الهدى ‪F‬‬
‫الهداية ‪ ،‬ولم ت‪F‬عتبر الضافة‪ F‬العارضة لها بحسبه داخلة^ في مدلولها ‪.‬‬

‫تعلق‬
‫الهدى بالنسبة إلى الهداية كالمتثال والجابة بالقياس إلى أصليهما ‪ ،‬فإ @ن ‪A‬‬
‫إن قيل ‪ :‬ليس ‪F‬‬
‫والمدعو ل يقتضي إل اتصافهما بكونهما مأمورا^ ومدعوا^ ‪ ،‬وليس من‬
‫المر والدعوة بالمأمو>ر‬
‫‪E‬‬

‫الول ‪AB‬ين أصل^ ‪ ،‬بخلف الهدى‬
‫ضرورته اتصاف‪F‬هما بالمتثال والجابة ‪ ،‬إذ ل ‪A‬‬
‫تلزم بينهما وبين •‬

‫المبني‬
‫تعلق الفعل المتعد‪E‬ي‬
‫بالنسبة إلى الهداية ‪ ،‬فإن تعلقها بالمهد ‪E‬‬
‫ي يقتضي اتصافه به ‪ ،‬لن ‪A‬‬
‫‪E‬‬
‫>‬
‫المبني للمفعول قطعا^ ‪ ،‬وهو مستل >ز‪k‬م‬
‫المأخوذ من‬
‫للفاعل بمفعوله يدل على اتصافه بمصدره‬
‫‪E‬‬

‫وجود اللزم في مدلول المتعدي حتما^؟ قلنا كما‬
‫لتصافه بمصد >ر الفعل اللزم ‪ ،‬وهل العتبار هو ‪F‬‬
‫تعر •‬
‫ض‬
‫تعلق المر والدعوة> بالمأمور‬
‫‪E‬‬
‫أن ‪A‬‬
‫والمدعو ل يستدعي إل اتصاف‪A‬هما بما ذكر من غير •‬
‫>‬
‫بالمهدي‬
‫الهداية التي هي عبارة‪ k‬عن الدللة المذكورة‬
‫تعلق‬
‫للمتثال والجابة إيجابا^ وسلبا^ ‪ ،‬كذلك ‪F‬‬
‫•‬
‫المبني للمفعول ‪ ،‬من‬
‫ل يستدعي إل اتصاف‪A‬ه بالمدلولية ‪ ،‬التي هي عبارة‪ k‬عن المصدر المأخوذ من‬
‫•‬
‫عين‬
‫غير تعرض لقبول تلك الدللة ‪ ،‬كما هو معنى الهدى اللزم ‪ ،‬ول لعدم قبوله ‪ ،‬بل الهداية‪F F‬‬
‫>‬
‫التصاف‬
‫واستلزام‬
‫عين الجابة ‪ ،‬فكيف يؤخذ في مدلولها؟‬
‫‪F‬‬
‫الدعوة إلى طريق الحق ‪ ،‬والهتداء‪F F‬‬
‫المبني للمفعول للتصاف بمصدر الفعل اللزم مطلقا^ إنما هو في الفعال‬
‫بمصدر الفعل المتعدي‬
‫‪E‬‬
‫الطبيعية كالمكسورية والنكسار ‪ ،‬والمقطوعية والنقطاع ‪ ،‬وأما الفعال الختيارية فليست كذلك‬

‫كما تحققته فيما سلف ‪.‬‬
‫>‬
‫معتبر في مدلول التعليم قطعا^ ‪ ،‬فليكن الهدى‬
‫وإن قيل ‪:‬‬
‫التعلم من قبيل الفعال الختيارية مع أنه ‪k‬‬
‫‪F‬‬

‫مع الهداية كذلك ‪ ،‬قلنا ‪ :‬ليس ذلك لكونه فعل^ اختياريا^ على الطلق ‪ ،‬ول لكون التعليم عبارة^‬
‫ضرب‬
‫عن تحصيل العلم للمتعلم كما قيل ‪ ،‬فإن المعلم ليس بمستقل في ذلك ‪ ،‬ففي إسناده إليه‬
‫‪F‬‬
‫التعليم عبارة‪ k‬عن إلقاء‬
‫صله إلى الخر ‪ ،‬فإن‬
‫تجوز ‪ ،‬بل لن كل• منهما مفتقر في تحققه وتح ~‬
‫•‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫وس ‪B‬وقها إلى ذهنه شيئا^ فشيئا^ على ترتيب يقتضيه الحال ‪ ،‬بحيث ل‬
‫المبادىء العلمية على المتعلم ‪A‬‬
‫بعض منها إل بعد تل ‪E‬قيه •‬
‫معتبر في مدلوله ‪ .‬وأما‬
‫لبعض آخر ‪ ،‬فكل› منهما مت ‪E‬م ‪k‬م ‪A‬‬
‫ي‪F‬ساق إليه ‪k‬‬
‫للخر ‪k‬‬
‫الهدى الذي هو عبارة‪ k‬عن التو ~جه المذكور ففعل اختيار › >‬
‫دخل للهداية فيه‬
‫‪k‬‬
‫ي يستق ~ل به فاعل‪F‬ه ل ‪A‬‬
‫سوى كون>ها داعية^ إلى إيجاده باختياره ‪ ،‬فلم يكن من متمماتها ول معتبرا^ في مدلولها ‪.‬‬
‫اعتباره في مدلول‬
‫والتعلم نوع‪ k‬من أنواع الهتداء فيكون‬
‫التعليم نوع‪ k‬من أنواع الهداية ‪،‬‬
‫إن قيل ‪:‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫وضوح‬
‫التعليم اعتبارا^ للهدى في مدلول الهداية ‪ ،‬قلنا إطل ‪F‬ق الهداية على التعليم إنما هو عند‬
‫>‬
‫>‬
‫واستبداد المتعلم بسلوكه من غير •‬
‫دخل للتعليم فيه ‪ ،‬سوى كونه داعيا^ إليه ‪ ،‬وقد‬
‫المسلك ‪،‬‬

‫•ف الهدى عن الهداية كتخلف التعلم‬
‫عرفت جلية‪ A‬المر على ذلك التقدير ‪ ،‬إن قيل ‪ :‬أليس تخل ‪F‬‬

‫حم ‪B‬ل‬
‫عن التعليم ‪ ،‬فحيث لم يكن ذلك تعليما^ في الحقيقة فلتكن الهداية أيضا^ كذلك ‪ ،‬ولي‪A F‬‬
‫يستتبع الهدى بها على التجوز ‪ ،‬قلنا ‪ :‬شتا ‪A‬ن بين التخل•‪A‬ف ‪B‬ين ‪ ،‬فإن تخلف التعلم عن‬
‫تسمية‪ F‬ما ل‬
‫‪F‬‬
‫تخلف النكسار عن الضرب الضعيف لذلك ‪.‬‬
‫التعليم يكون لقصور فيه ‪ ،‬كما أن‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫الموجب له‬
‫لشائبة قصو•ر من جهتها ‪ ،‬بل إنما هو لفقد سببه‬
‫تخلف الهدى عن الهداية فليس‬
‫وأما‬
‫‪F‬‬

‫>‬
‫تكامل ما يتم من قبل الهادي ‪.‬‬
‫المهدي ‪ ،‬بعد‬
‫من جهة‬
‫•‬

‫>‬
‫اليصال‬
‫الدللة على ما من شأنه‬
‫طريق الهداية ‪ ،‬وتبين أنها عبارة‪ k‬عن مطلق‬
‫‪F‬‬
‫ضح ‪F‬‬
‫وبهذا التحري >ر ات@ ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫الوصول ول القبول ‪،‬‬
‫مسالكه ‪ ،‬من غير أن ي‪F‬شترط في مدلولها‬
‫معالمه وتبيين‬
‫إلى الب‪F‬غية بتعريف‬
‫‪F‬‬
‫وأن الدللة المقا >رنة لهما أو لحدهما أو المفا >رقة عنهما ك ~ل ذلك مع قطع النظر عن قيد المقارنة‬
‫>‬
‫ت { وقوله تعالى ‪} :‬‬
‫وعدمها أفرا ‪k‬د حقيقية لها ‪ ،‬وأن ما في قوله تعالى ‪ } :‬إ>ن@ ‪A‬‬
‫‪A‬حب‪BA‬ب ‪A‬‬
‫ك ل‪ A‬ت‪A‬ـ ‪B‬هدى ‪A‬م ‪B‬ن أ ‪B‬‬
‫>‬
‫الدللت‬
‫الوصول من قبيل المجاز ‪ ،‬وانكشف أن‬
‫ونحو ذلك مما اعت‪F‬بر فيه‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬ول ‪AB‬و ‪A‬شآء ل ‪AA‬ه ‪A‬دا ‪F‬ك ‪B‬م { ‪F‬‬
‫التكوينية المنصوبة في النفس والفاق والبيانات التشريعية الواردة في الكتب السماوية على‬
‫هدايات حقيقية‪ ، k‬فائضة من عند ال سبحانه ‪،‬‬
‫الطلق بالنسبة إلى كافة البرية ب ‪E‬رها وفاج >رها‬
‫‪k‬‬
‫لنهتدي لول أن هدانا ال ‪.‬‬
‫والحم ‪F‬د ل الذي هدانا لهذا وما كنا‬
‫‪A‬‬

‫) معاني التقوى ومراتبها (‬
‫} ل•ل >‬
‫وتخصيص الهدى بهم لما أنهم المقتبسون من‬
‫ين { أي المتصفين بالتقوى حال^ أو مآل^ ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪B‬مت@ق ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫أنواره المنتفعون بآثاره ‪ ،‬وإن كان ذلك شامل^ لكل ناظر ‪ ،‬من مؤمن وكافر ‪ ،‬وبذلك العتبار قال‬
‫ال ‪F } :‬ه ^دى ل•لن >‬
‫اسم •‬
‫ط الصيانة ‪.‬‬
‫فاعل من باب الفتعال من الوقاية وهي ‪B‬فر ‪F‬‬
‫@اس { والمتقي ‪F‬‬

‫يضره في الخرة قال عليه السلم ‪» :‬‬
‫والتقوى في ع‪F‬رف الشرع عبارة‪ k‬عن كمال التوقي عما ‪F‬‬
‫>‬
‫عمر ب >ن عبد العزيز‬
‫‪F‬جماع‪ F‬التقوى في قوله تعالى ‪ } :‬إ @ن ال ي‪A‬أ ‪BF‬م ‪F‬ر بالعدل والحسان { الية « وعن ‪A‬‬
‫بأس به‬
‫أنه ‪F‬‬
‫ترك ما حرم ال ‪ ،‬وأداء‪ F‬ما ‪A‬‬
‫فرض ال ‪ ،‬وعن ‪A‬ش ‪B‬هر بن ‪A‬ح ‪B‬و ‪A‬شب ‪ :‬المتقي من يترك ما ل ‪A‬‬

‫بأس ‪ ،‬وعن أبي يزيد ‪ :‬أن التقوى هو التورع‪ F‬عن كل ما فيه شبهة ‪ ،‬وعن‬
‫حذرا^ من الوقوع فيما فيه ‪k‬‬

‫محمد بن خفيف ‪ :‬أنها مجانبة‪ F‬ك ‪E‬ل ما يبعدك عن ال تعالى ‪ ،‬وعن سهل ‪ :‬المتقي من تبرأ ‪A‬ع ‪B‬ن‬
‫حوله وقدرته ‪ .‬وقيل التقوى ‪ :‬أل• يراك ال حيث نهاك ‪ ،‬ول >‬
‫>‬
‫ميمون ب >ن‬
‫يفق ‪A‬دك حيث أمرك ‪ .‬وعن‬
‫‪A‬‬
‫الشحيح والس >‬
‫لطان‬
‫الرجل تقيا^ حتى يكون أش @د محاسبة^ لنفسه من الشريك‬
‫مهران ‪ :‬ل يكون‬
‫> ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫•‬
‫إيثار الشدة‬
‫الجائر ‪ ،‬وعن أبي تراب ‪ :‬بين يدي التقوى‬
‫خمس عقبات ل ينالها من ل يجا >و‪F‬زهن ‪F :‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫وإيثار ‪E‬‬
‫وإيثار الجهد على الراحة ‪،‬‬
‫الذل على العزة ‪F ،‬‬
‫وإيثار الضعف على القوة ‪F ،‬‬
‫على النعمة ‪F ،‬‬
‫>‬
‫نام التقوى إل أن يكون‬
‫وإيثار الموت على الحياة ‪ ،‬وعن بعض الحكماء أنه ل يبل ‪F‬غ الرجل ‪A‬س ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫بحيث لو جعل ما في قلبه في طب •ق >‬
‫يستح >ي ممن ينظ‪F‬ر إليه ‪ .‬وقيل ‪:‬‬
‫فط ‪A‬‬
‫يف به في السوق لم ‪B‬‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫زين علنيت‪A‬ك للخلق ‪.‬‬
‫التقوى أن ت‪> A‬زين س @رك للحق ‪ ،‬كما ت‪F A‬‬
‫مراتب ‪ ) :‬الولى ( ‪ :‬التوقي عن العذاب المخل‪E‬د بالتبرؤ عن الكفر ‪،‬‬
‫ثلث‬
‫والتحقيق أن للتقوى ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫التجنب عن كل ما ي‪F‬ؤث>م من فعل أو‬
‫وعليه قوله تعالى ‪A } :‬وأ‪A‬ل ‪BA‬ز‪A‬م ‪F‬ه ‪B‬م ‪A‬كل> ‪A‬مة‪ A‬التقوى { ) والثانية ( ‪:‬‬
‫‪F‬‬
‫المعني بقوله تعالى ‪:‬‬
‫ف بالتقوى في الشرع ‪ ،‬وهو‬
‫ترك ‪ ،‬حتى الصغائر عند قوم ‪ ،‬وهو‬
‫المتعار ‪F‬‬
‫~‬
‫‪A‬‬
‫ءامن‪F‬وا‪ B‬واتقوا { و ) الثالثة ( ‪ :‬أن يتنزه عن كل ما يشغ‪F A‬ل س @ره عن الحق عز‬
‫} ‪A‬ول ‪AB‬و أ‪@ A‬ن أ ‪AB‬ه ‪A‬ل القرى ‪A‬‬

‫المأمور بها في قوله تعالى ‪• } :‬م ‪B‬ست‪> A‬ق •‬
‫يم ياأيها‬
‫وجل ‪ ،‬ويتبت• ‪A‬ل إليه بكل•يته ‪ ،‬وهي التقوى الحقيقية‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫طبقات أصحابها‬
‫ض عريض يتفاوت فيه‬
‫‪F‬‬
‫ءامن‪F‬وا‪ B‬اتقوا ال ‪A‬ح @ق ت‪F‬ـ ‪A‬قات>>ه { ولهذه المرتبة ‪A‬ع ‪B‬ر ‪k‬‬
‫الذين ‪A‬‬
‫المشيئة اللهية ‪ ،‬المبني >ة على >‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫الح ‪A‬كم‬
‫بموجب‬
‫•‬
‫حسب تفاوت درجات استعداداتهم الفائضة عليهم ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫النبياء عليهم الصلة والسلم ‪ ،‬حيث جمعوا بذلك بين‬
‫همم‬
‫البية ‪ ،‬أقصاها ما انتهى إليه ‪F‬‬
‫العروج إلى معالم الرواح ‪ ،‬ولم‬
‫الشباح عن‬
‫التعلق بعالم‬
‫رياستي النبوة> والولية ‪ ،‬وما عاقهم‬
‫>‬
‫>‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫الخلق عن الستغراق في شؤون الحق ‪ ،‬لكمال استعداد نفوسهم‬
‫تصد@هم الملبسة‪ F‬بمصالح‬
‫‪F‬‬
‫الز >‬
‫>‬
‫الكتاب المبين شاملة‪ k‬لرباب هذه المراتب أجمعين ‪ ،‬فإن‬
‫كية المؤيدة> بالقوة القدسية ‪ ،‬وهداية‪F‬‬
‫فالمراد بهم المشارفون‬
‫إرشاده إياهم إلى تحصيل المرتبة الولى ونيل>ها ‪،‬‬
‫هدى للمتقين‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫أريد بكونه ^‬
‫>‬
‫وإيثاره على العبارة المع >ر >بة عن ذلك لليجاز ‪،‬‬
‫للتقوى مجازا^ ‪ ،‬لستحالة‬
‫تحصيل الحاصل ‪F ،‬‬
‫>‬
‫>‬
‫وتفخيم شأنهم ‪.‬‬
‫الكريمة بذكر أوليائه تعالى‬
‫وتصدي >ر السورة‬
‫>‬
‫الطبقة‬
‫أصحاب‬
‫إرشاده إلى تحصيل إحدى المرتبتين الخيرتين ‪ ،‬فإن عنى بالمتقين‬
‫وإن أريد به‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬

‫الولى تعي@نت الحقيقة ‪ ،‬وإن عنى بهم أصحاب إحدى الطبقتين الخيرتين تعي@ن المجاز ‪ ،‬لن‬
‫>‬
‫المرتبة الثانية والثالثة ‪ ،‬فإنه إن‬
‫الوصول إليهما إنما يتحقق بهدايته المترق@بة ‪ ،‬وكذا الحال فيما بين‬
‫‪A‬‬
‫المرتبة الثالثة ‪ ،‬فإن عنى بالمتقين أصحاب المرتبة >‬
‫>‬
‫الثانية تعي@نت‬
‫الرشاد إلى تحصيل‬
‫أريد بالهدى‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫المرتبة >‬
‫>‬
‫الهداية حقيقة‪ k‬في جميع‬
‫ظ‬
‫أصحاب‬
‫الحقيقة ‪ ،‬وإن عنى بهم‬
‫الثالثة تعي@ن المجاز ‪ ،‬ولف ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫إرشادهم إلى الزيادة فيه على‬
‫هدى لهم تثبيت‪F‬هم على ما هم عليه أو ‪F‬‬
‫الصور ‪ ،‬وأما إن أريد بكونه ^‬

‫أن يكون‬
‫مفهومها داخل^ في المعنى المستعمل فيه فهو مجا ‪k‬ز ل محالة ‪ ،‬ولف ‪F‬‬
‫ظ المتقين حقيقة‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫•‬
‫ومحل ) هدى (‬
‫بمحذوف وقع صفة^ له ‪ ،‬أو حال^ منه ‪،‬‬
‫بهدى أو‬
‫على كل حال ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫واللم متعلقة‪^ k‬‬
‫‪F‬‬

‫خبر مع ل ريب فيه لذلك الكتاب ‪ ،‬أو‬
‫‪F‬‬
‫خبر لمبتدأ محذوف ‪ ،‬أي هو هدى ‪ ،‬أو ‪k‬‬
‫الرفع على أنه ‪k‬‬
‫النصب على الحالية من ) ذلك ( أو من‬
‫الظرف المقدم ‪ ،‬كما أشير إليه ‪ ،‬أو‬
‫خبره‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫مبتدأ‪F k‬‬

‫والعامل ما في الجار والمجرور‬
‫) الكتاب ( ‪ ،‬والعامل معنى الشارة ‪ ،‬أو من الضمير في ) فيه ( ‪،‬‬
‫‪F‬‬

‫يب حال كونه هاديا^ ‪ ،‬على أنه قي ‪k‬د للنفي ل‬
‫من معنى الفعل المنفي ‪ ،‬كأنه قيل ‪ :‬لم ‪F‬‬
‫يحص ‪B‬ل فيه الر ‪F‬‬
‫للمنفي ‪ ،‬وحاصل‪F‬ه انتفاء‪ F‬الر >‬
‫وتنكيره للتفخيم ‪ ،‬وحمل‪F‬ه على الكتاب إما‬
‫يب فيه حال كونه هاديا^ ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫•‬
‫نفس الهدى ‪ ،‬أو لجعل المصدر بمعنى الفاعل ‪.‬‬
‫للمبالغة ‪ ،‬كأنه ‪F‬‬
‫هذا والذي يستدعيه جزالة‪ F‬التنز >‬
‫الجمل أن تكون متناسقة^ تق ‪E‬ر‪F‬ر اللحقة‪F‬‬
‫يل في شأن ترتيب هذه ‪F‬‬
‫خبر لمبتدأ‬
‫منها السابقة ‪ ،‬ولذلك لم يتخلل بينها عاطف ‪ ،‬ف ) ألم ( جملة‪ k‬برأسها على أنها ‪k‬‬
‫ف من‬
‫المعجم مستقلة‪ k‬بنفسها دالة‪ k‬على أن المتحد@ى به هو المؤل@ ‪F‬‬
‫مضمر ‪ ،‬أو طائفة‪ k‬من حروف ‪F‬‬
‫الكتاب ( جملة‪ k‬ثانية‪ k‬مق ‪E‬ررة‪ k‬لجهة التحدي ‪ ،‬لما دلت‬
‫كلمهم ‪ ،‬و ) ذلك‬
‫‪F‬‬
‫جنس ما يؤل‪E‬فون منه ‪A‬‬

‫عليه من كونه منعوتا^ بالكمال الفائق ‪ ،‬ثم سجل على غاية فضل>ه بنفي >‬
‫فضل‬
‫الريب فيه ‪ ،‬إذ ل ‪A‬‬
‫أعلى مما للحق واليقين ‪ ،‬و ) هدى للمتقين ( مع ما يقد@ر له من المبتدأ جملة‪ k‬مؤكدة‪ k‬لكونه حقا^‬
‫ل يحوم حوله شائبة‪• F‬‬
‫شك ما ‪ ،‬ودالة‪ k‬على تكميله بعد كمال>ه ‪ ،‬أو‬
‫يستتبع السابقة منها اللحقة‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫استتباع الدليل للمدلول ‪ ،‬فإنه لما نب@ه أول^ على إعجاز المتحد@ى به من حيث إنه من جنس‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫مراتب الكمال ‪ ،‬وذلك‬
‫الكتاب البال ‪F‬غ أقصى‬
‫عجزوا عن معارضته بالمرة ‪ ،‬ظهر أنه‬
‫‪F‬‬
‫كلمهم ‪ ،‬وقد ‪A‬‬
‫أنقص مما يعتريه الشك ‪ ،‬وما كان كذلك‬
‫‪k‬‬
‫مستلزم لكونه في غاية النزاهة عن مظن•ة الريب ‪ ،‬إذ ل ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫الرائقة والمزايا‬
‫كل منها من الن‪F‬كت‬
‫الفائقة ما ل يخفى جللة‪F‬‬
‫كان ل محالة ^‬
‫هدى للمتقين ‪ ،‬وفي ‪A‬‬
‫شأنه حسبما تحققته ‪.‬‬
‫ب وي >قيمو ‪A‬ن ال @ >‬
‫ال@ >ذ > >‬
‫اه ‪B‬م ي‪F‬ـ ‪B‬ن >ف ‪F‬قو ‪A‬ن )‪(3‬‬
‫ص ‪A‬لة‪A A‬وم @ما ‪A‬ر‪A‬زقـ‪B‬ن‪F A‬‬
‫ين ي‪F‬ـ ‪B‬ؤمن‪F‬و ‪A‬ن بال‪B‬غ‪BA‬ي > ‪F F A‬‬
‫‪A‬‬
‫@>‬
‫‪k‬‬
‫سر‬
‫ين ي‪F‬ـ ‪B‬ؤ>من‪F‬و ‪A‬ن بالغيب { إما‬
‫} الذ ‪A‬‬
‫موصول بالمتقين ‪ ،‬ومحل~ه الج ~ر على أنه صفة‪ k‬مقي‪E‬دة‪ k‬له إن ف‪• F‬‬

‫سر بما هو‬
‫ب التحلية على الت@ ‪B‬خلية ‪ ،‬وموض‪E‬حة‪ k‬إن ف‪E F‬‬
‫التقوى بترك المعاصي فقط ‪ ،‬مترتبة‪ k‬عليه ترت• ‪A‬‬
‫والمتبادر ع‪F‬رفا^ ‪ ،‬من فعل الطاعات >‬
‫وترك السيئات معا^ ‪ ،‬لنها •‬
‫المتعار ‪F‬‬
‫ف شرعا^‬
‫حينئذ تكون تفصيل^‬
‫‪FA‬‬
‫‪A‬‬
‫وأساس‬
‫عماد العمال‬
‫اسم الموصوف إجمال^ ‪ ،‬وذلك لنها مشتملة على ما هو ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫لما انطوى عليه ‪F‬‬
‫>‬
‫والعبادات البدنية‬
‫أمهات العمال النفسانية‬
‫الحسنات ‪ ،‬من اليمان والصلة والصدقة ‪ ،‬فإنها‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫الداعية إلى التجنب عن المعاصي غالبا^ ‪ ،‬أل ترى إلى قوله‬
‫والمالية المستتب>عة لسائر ال ‪F‬ق ‪A‬رب‬
‫عماد الدين ‪،‬‬
‫تعالى ‪ } :‬إ> @ن الصلة تنهى ‪A‬ع >ن الفحشاء والمنكر { وقوله عليه السلم ‪ " :‬الصلة‪F F‬‬
‫س >ر بما مر من فعل الطاعات >‬
‫وترك‬
‫والزكاة‪ F‬قنطرة‪ F‬السلم " أو مادحة^ للموصوفين بالتقوى المف @‬

‫السيئات ‪.‬‬

‫وتخصيص ما ذكر من >‬
‫>‬
‫الثلث بالذكر لظهار شرف>ها وإنافتها على سائر ما انطوى تحت‬
‫الخصال‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫الرفع عليه بتقدير »هم« ‪،‬‬
‫اسم التقوى من الحسنات ‪ ،‬أو‬
‫النصب على المدح بتقدير أعني أو ‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫‪k‬‬
‫فالوقف‬
‫خبره الجملة‪ F‬المص •درة‪ F‬باسم الشارة كما سيأتي بيان‪F‬ه ‪،‬‬
‫وإما‬
‫‪F‬‬
‫مفصول عنه مرفوع‪ k‬بالبتداء ‪F‬‬
‫•‬
‫مستقل ‪ ،‬ما بعده أيضا^ مستقل ‪ ،‬وأما على‬
‫وقف تام ‪ ،‬لنه وقف على‬
‫على ) المتقين ( حينئذ ‪k‬‬
‫تام لتعلق ما بعده به وتبعي•ته له ‪ ،‬أما على‬
‫الوجه الول‬
‫غير ‪A‬‬
‫‪k‬‬
‫فحسن لستقلل الموقوف عليه ‪F ،‬‬
‫>‬
‫النصب أو الرفع على المدح فلما تق @رر من أن‬
‫تقدير الجر على الوصفية فظاهر ‪ ،‬وأما على تقدير‬

‫والمرفوع مدحا^ وإن خرجا عن التبعية لما قبلهما صورة^ حيث لم يتبعاه في العراب ‪،‬‬
‫المنصوب‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫حذف الفعل والمبتدأ في‬
‫وبذلك ‪F‬س •ميا قطعا^ لكنهما تابعان له حقيقة ‪ ،‬أل ترى كيف التزموا‬
‫‪A‬‬
‫كل منهما بصورة متعل‪• E‬ق من متعلقات ما قبله وتنبيها^ على شدة‬
‫النصب والرفع ‪A‬ر ‪B‬‬
‫وما^ لتصوير ‪A‬‬

‫العراب فقد‬
‫صفات للمدح وخولف في بعضها‬
‫التصال بينهما ‪ ،‬قال أبو علي ‪ :‬إذا ذ‪F‬كرت‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫خولف للفتنان ‪ ،‬أي للتفنن الموجب ليقاظ السامع وتحريكه إلى >‬
‫الج •د في الصغاء ‪ ،‬فإن تغيير‬

‫>‬
‫الكلم الم >‬
‫المسلوك ي‪F‬نبىء عن اهتمام جديد بشأنه من‬
‫وص ‪B‬رف‪A‬ه عن ‪A‬سننه‬
‫سوق‬
‫لمعنى من المعاني ‪A‬‬
‫> ‪A‬‬
‫^‬
‫المتكلم ‪ ،‬ويستجلب مزي ‪A‬د •‬
‫رغبة فيه من المخاطب ‪.‬‬
‫إن قيل ‪ :‬ل ريب في أن حال الموصول عند كونه خبرا^ لمبتدأ محذوف كحاله عند كونه مبتدأ‬

‫خبره ) أولئك على هدى ( في أنه ينسبك به جملة^ اسمية^ مفيدة ‪ ،‬لتصاف المتقين بالصفات‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫الفاضلة ‪ ،‬ضرورة‪ A‬أن كل• من الضمير المحذوف والموصول عبارة‪ k‬عن المتقين ‪ .‬وأن كل• من‬
‫>‬
‫والفلح من النعوت الجليلة ‪ ،‬فما الس ~ر في أنه‬
‫وفروعه ‪ ،‬وإحرازهم للهدى‬
‫اتصافهم باليمان‬
‫>‬

‫غير تام ‪ ،‬وفي الثانية مقتطعا^ عنه ‪،‬‬
‫‪F‬جعل ذلك في الصورة الولى من توابع المتقين ‪ ،‬وع‪@ F‬د‬
‫‪F‬‬
‫الوقف ‪A‬‬
‫الوقف تا •ما؟ قلنا ‪ :‬الس ~ر في ذلك أن المبتدأ في الصورتين وإن كان عبارة عن المتقين ‪ ،‬لكن‬
‫وع‪@ F‬د‬
‫‪F‬‬
‫معلوم الثبوت له بل‬
‫الخبر في الولى لما كان تفصيل^ لما تضمنه المبتدأ إجمال^ حسبما تحققته ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫اشتباه ‪ ،‬غير مفيد للسامع سوى فائدة>‬
‫>‬
‫>‬
‫التفصيل والتوضيح ‪ ،‬ن‪F‬ظم ذلك في سلك‬
‫الصفات مراعاة^‬
‫‪F‬‬

‫لجانب المعنى ‪ ،‬وإن سمي قطعا^ مراعاة لجانب اللفظ ‪ ،‬كيف ل وقد اشتهر في الفن أن الخبر‬
‫المخب‪A‬ر عنه فح ~قه أن يكون وصفا^ له ‪ ،‬كما أن الوصف إذا لم يكن‬
‫إذا كان ‪A‬‬
‫معلوم النتساب إلى ‪F‬‬
‫>‬
‫الصفات قبل العلم بها‬
‫معلوم النتساب إلى الموصوف ح ~قه أن يكون خبرا^ له ‪ ،‬حتى قالوا ‪ :‬إن‬
‫‪A‬‬
‫والخبار بعد العلم بها صفات ‪.‬‬
‫أخبار ‪،‬‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫الخبر في الثانية فحيث لم يكن كذلك بل كان مشتمل^ على ما ل ينبىء عنه المبتدأ من‬
‫وأما ‪F‬‬

‫المعاني اللئقة كما ستحيط به خبرا^ مفيدا^ للمخاطب فوائ ‪A‬د رائقة ‪F ،‬جعل ذلك مقتطعا^ عما قبله‬

‫محافظة^ على الصورة والمعنى جميعا^ ‪.‬‬

‫واليما ‪F‬ن ‪k‬‬
‫إفعال من المن المتع •دي إلى واحد ‪ ،‬يقال آمنت‪F‬ه ‪ ،‬وبالنقل تعدى إلى اثنين ‪ ،‬يقال آمن‪A‬نيه‬
‫>‬
‫صد@ق ‪ ،‬أي يجعله أمينا^ من التكذيب‬
‫الم ‪A‬‬
‫غيري ‪ ،‬ثم است‪F‬عمل في التصديق ‪ ،‬لن ‪A‬‬
‫المص ‪E‬د ‪A‬ق يؤم ‪F‬ن ‪F‬‬
‫الواثق يصير‬
‫والمخالفة ‪ ،‬واستعماله بالباء لتضمينه معنى العتراف ‪ ،‬وقد يطلق على الوثوق ‪ ،‬فإن ‪A‬‬
‫ذا أم •ن وط‪F‬مأنينة ‪ ،‬ومنه ما حكي عن العرب ما >‬
‫ت أن أجد صحابة ‪ ،‬أي ما >‬
‫ت ذا أم •ن‬
‫ص ‪B‬ر ‪F‬‬
‫آم ‪B‬ن ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫حسن هنا وهو في الشرع ل يتحقق بدون التصديق بما ع‪F‬لم ‪ ،‬ضرور‪A‬ة أنه‬
‫وسكون ‪ ،‬وكل الوجهين ‪k‬‬
‫من دين نبينا عليه الصلة والسلم ‪ ،‬كالتوحيد والنبوة والبعث والجزاء ونظائرها ‪ ،‬وهل هو •‬
‫كاف‬
‫في ذلك أو ل بد من انضمام القرار إليه للتمكن منه؟ ‪.‬‬

‫القرار عنده منشأ‪ k‬لجراء الحكام ‪ ،‬والثاني‬
‫أي الشيخ الشعري ومن شايعه ‪ ،‬فإن‬
‫‪A‬‬
‫والول ر ‪F‬‬

‫مذهب أبي حنيفة ومن تابعه وهو الحق ‪ ،‬فإنه جعلهما جزأين له ‪ ،‬خل أن القرار ركن >‬
‫محتم ‪k‬ل‬
‫‪k A‬‬
‫‪F‬‬

‫للسقوط بعذر ‪ ،‬كما عند الكراه ‪ ،‬وهو مجموع‪> F‬‬
‫والعمل‬
‫والقرار به ‪،‬‬
‫اعتقاد الحق ‪،‬‬
‫ثلثة أمور ‪:‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫بموجبه عند جمهو>ر المحدثين والمعتزلة والخوارج ‪ ،‬فمن أخل بالعتقاد وحده فهو منافق ‪ ،‬ومن‬
‫وخارج عن‬
‫كافر عند الخوارج ‪،‬‬
‫‪k‬‬
‫أخل بالقرا >ر فهو كافر ‪ ،‬ومن أخل بالعمل فهو فاسق اتفاقا^ و ‪k‬‬

‫غير •‬
‫داخل في الكفر عند المعتزلة ‪.‬‬
‫اليمان ‪F‬‬

‫الغائب مبالغة^ كالشهادة في قوله‬
‫مصدر ‪F‬وصف به‬
‫والغيب إما‬
‫وقرىء ) ي‪F‬ومنون ( بغير همزة ‪،‬‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫ومي •‬
‫ت في‬
‫وهي •ن في هي•ن ‪B ،‬‬
‫تعالى ‪ } :‬عالم الغيب والشهادة { أو فعيل ‪F‬خ •فف ك ‪A‬ق ‪B‬تل في قتيل ‪B‬‬

‫الصل كما استعمل في نظائره ‪ .‬وأي•ا ما كان فهو ما غاب عن الحس‬
‫مي‪E‬ت ‪ ،‬لكن لم ي‪F‬ستعمل فيه‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫ابتداء بطريق الب‪A‬داهة ‪ ،‬وهو قسمان ‪ :‬قسم ل‬
‫درك بواحد منهما‬
‫والعقل غ‪BA‬يبة كاملة^ ‪ ،‬بحيث ل ي‪A F‬‬
‫^‬
‫دليل عليه ‪ ،‬وهو الذي أريد بقوله سبحانه ‪A } :‬و >عن ‪A‬ده‪A F‬م ‪A‬فات> ‪F‬ح الغيب ل‪ A‬ي‪A‬ـ ‪B‬عل‪F A‬م ‪A‬ها إ>ل@ ‪F‬ه ‪A‬و { وقسم‬
‫والنبوات وما يتعلق بها من الحكام والشرائع ‪> ،‬‬
‫>‬
‫واليوم الخر‬
‫ن‪F‬صب عليه دليل كالصانع وصفات>ه ‪،‬‬
‫>‬
‫المراد هاهنا ‪ ،‬فالباء‪ F‬صلة‪ k‬لليمان ‪ ،‬إما‬
‫والحساب والجزاء ‪ ،‬وهو‬
‫وأحوال>ه من البعث والنشو>ر‬
‫‪F‬‬

‫مصدر‬
‫موقع المفعول به ‪ ،‬وإما‬
‫بتضمينه معنى العتراف ‪ ،‬أو بجعله مجازا^ من الوثوق ‪ ،‬وهو ‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫واقع ‪A‬‬
‫•‬
‫بمحذوف وقع حال^ من الفاعل كما في قوله تعالى ‪:‬‬
‫على حاله كالغ‪A‬يبة ‪ ،‬فالباء‪ F‬متعل‪E‬قة‪k‬‬

‫>‬
‫‪A‬خ ‪B‬نه‪ F‬بالغيب { أي يؤمنون‬
‫} الذين ي‪B A‬خ ‪A‬‬
‫‪A‬م أ ‪F‬‬
‫ش ‪B‬و ‪A‬ن ‪A‬رب@ـ ‪F‬هم بالغيب { وقوله تعالى ‪ } :‬لي‪A‬ـ ‪B‬عل‪A A‬م أ‪A‬ن•ى ل ‪B‬‬

‫غير مشاهدين لما‬
‫ملتبسين بالغيبة ‪ ،‬إما عن المؤمن به ‪ ،‬أي غائبين عن النبي صلى ال عليه وسلم ‪A‬‬
‫أصحاب رسول‬
‫أصحاب اب >ن مسعود رضي ال عنه ‪ ،‬ذكروا‬
‫فيه من شواهد النبوة ‪ ،‬لما ‪F‬روي أن‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫سلم‬
‫أمر مح @م •د عليه ال @‬
‫صلة وال @‬
‫ال صلى ال عليه وسلم وإيمان‪A‬هم ‪ ،‬فقال رضي ال عنه ‪» :‬إن ‪A‬‬
‫أفضل من اليمان بغيب ‪ ،‬ثم تل هذه‬
‫مؤمن‬
‫غيره ما آمن ‪k‬‬
‫كان بي‪E‬نا^ لمن رآه ‪ ،‬والذي ل إله ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫الية« ‪ .‬وإما عن الناس ‪ ،‬أي غائبين عن المؤمنين ‪ ،‬ل كالمنافقين الذين إذا ل ‪F‬قوا الذين آمنوا قالوا‬

‫آمنا ‪ ،‬وإذا خل‪A‬وا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم ‪.‬‬

‫القلب ‪ ،‬لنه مستور ‪ ،‬والمعنى يؤمنون بقلوبهم ل كالذين يقولون بأفواههم‬
‫المراد بالغيب‬
‫وقيل ‪:‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫ما ليس في قلوبهم ‪ ،‬فالباء •‬
‫الثلثة إما للقصد إلى‬
‫المؤمن به على التقادير‬
‫حينئذ لللة ‪F ،‬‬
‫وترك ذك >ر ‪A‬‬
‫‪F‬‬

‫إحداث >‬
‫نفس >‬
‫الفعل كما في قولهم فل ‪k‬ن ي‪F‬عطي ويمنع ‪ ،‬أي يفعلون اليمان ‪ ،‬وإما للكتفاء بما‬

‫الكتب اللهية ناطقة‪ k‬بتفاصيل ما يجب اليما ‪F‬ن به ‪.‬‬
‫سيجيء ‪ ،‬فإن‬
‫‪A‬‬
‫} وي >قيمو ‪A‬ن الصلة { إقامتها عبارة‪ k‬عن تعديل أركانها ‪> ،‬‬
‫وحفظها من أن يقع في شيء من فرائضها‬
‫‪F‬‬
‫‪F FA‬‬
‫>‬
‫قومه وع •دله ‪ .‬وقيل عن المواظبة عليها ‪ ،‬مأخوذ‪ k‬من‬
‫وسننها وآداب>ها زي ‪k‬غ ‪ ،‬من إقامة الع‪F‬ود إذا •‬
‫سوق إذا ن ‪A‬فقت ‪ ،‬وأقمت‪F‬ها إذا جعلت‪F‬ها نافقة ‪ ،‬فإنها إذا حوفظ عليها كانت كالنافق الذي‬
‫قامت ال ~‬
‫يرغب فيه ‪ ،‬وقيل عن التش ~مر لدائها عن غير فتو•ر ول ت‪• A‬‬
‫وان ‪ ،‬من قولهم قام بالمر وأقامه إذا ج @د‬
‫‪F‬‬

‫فيه واجتهد ‪ ،‬وقيل عن أدائها ‪ ،‬عب@ر عنه بالقامة لشتماله على القيام ‪ ،‬كما عب@ر عنه بالقنوت‬

‫أشهر ‪ ،‬وإلى الحقيقة‬
‫القيام وبالركوع والسجود والتسبيح ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫الذي هو ‪F‬‬
‫والول هو الظهر ‪ ،‬لنه ‪F‬‬
‫أقرب ‪ ،‬والصلة‪ F‬ف‪A‬ـعلة‪ ، k‬من صل@ى إذا دعا ‪ ،‬كالزكاة من ز•كى ‪ ،‬وإنما ‪F‬كتبتا بالواو مراعاة‪> A‬‬
‫اللفظ‬
‫‪B‬‬
‫‪F‬‬
‫أصل صلى ح @رك‬
‫الفعل‬
‫‪F‬‬
‫المخصوص بها لشتماله على الدعاء ‪ ،‬وقيل ‪F :‬‬
‫المف •خم ‪ ،‬وإنما ‪F‬س ‪E‬م ‪A‬ي ‪F‬‬
‫صل‪A‬وي >ن ‪ ،‬وهما العظمان الناتئان في أعلى >‬
‫المصلي يفعله في ركوعه وسجوده ‪،‬‬
‫الفخذين ‪ ،‬لن‬
‫ال @ ‪B A‬‬
‫‪A‬‬

‫واشتهار اللفظ في المعنى الثاني دون الول ل يقدح في نقله عنه ‪ ،‬وإنما ‪F‬س ‪E‬م ‪A‬ي الداعي مصليا^‬
‫‪F‬‬
‫شعه بالراكع والساجد ‪.‬‬
‫تشبيها^ له في تخ •‬
‫} ‪A‬و>م @ما رزقناهم ي‪> F‬نف ‪F‬قو ‪A‬ن { والرز ‪F‬ق في اللغة العطاء‪ ، F‬ويطلق على الحظ المعطى ‪ ،‬نحو >ذب‪• B‬ح و>ر ‪B‬ع •ي‬
‫عي ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو بالفتح مصدر ‪ ،‬وبالكسر اسم ‪ ،‬وفي العرف ما >‬
‫ينتف ‪F‬ع به الحيوان ‪.‬‬
‫والم ‪B‬ر ‪E‬‬
‫‪F‬‬
‫للمذبوح ‪A‬‬
‫وأمر بالزجر عنه قالوا ‪:‬‬
‫والمعتزلة‪ F‬لما أحالوا‬
‫‪A‬‬
‫تمكين ال تعالى من الحرام لنه من‪A A‬ع من النتفاع به ‪A‬‬
‫الرز ‪F‬ق ل يتناول الحرام ‪ ،‬أل ترى أنه تعالى أسند الرز ‪A‬ق إلى ذاته إيذانا^ بأنهم ي‪> F‬نفقون من الحلل‬
‫ص ‪B‬رف ‪ ،‬فإن إنفا ‪A‬ق الحرام بمعزل من إيجاب المدح ‪ ،‬وذ @م المشركين على تحريم بعض ما‬
‫وال ‪E‬‬
‫رزقهم ال تعالى بقوله ‪:‬‬

‫المذكور للتعظيم‬
‫السناد‬
‫‪A‬نز ‪A‬ل ال ل‪F A‬ك ‪B‬م •من •ر‪B‬ز •ق ف‪A A‬ج ‪A‬عل‪B‬ت‪B F‬م •م ‪B‬نه‪A F‬ح ‪A‬ر ^اما ‪A‬و ‪A‬حل‪A‬ل^ { جعلوا‬
‫‪A‬‬
‫} ق‪B F‬ل أ ‪AA‬رأ‪A‬ي‪B‬ـت‪B F‬م @ما أ ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫واختصاص ما رزقناهم بالحلل للقرينة ‪.‬‬
‫يحرم ‪،‬‬
‫‪A‬‬
‫والتحريض على النفاق ‪ ،‬والذ @م لتحريم ما لم •‬

‫وتمسكوا لشمول الرزق لهما بما ‪F‬روي عنه عليه السلم في حديث ‪A‬ع ‪B‬مرو بن ق @رة حين أتاه فقال ‪:‬‬
‫ب ‪A‬عل‪@ A‬ي ال ‪E‬‬
‫ش ‪B‬ق ‪A‬وة‪ ، A‬فل أرى أ ‪FB‬ر‪A‬ز ‪F‬ق إل@ >م ‪B‬ن ‪F‬دف‪E‬ي ب> ‪A‬ك ‪E‬في ‪ ،‬ف‪A‬أ‪B‬ذ‪B A‬ن ل>ي ف>ي‬
‫يا ‪A‬ر ‪F‬سول ال ‪ ،‬إ @ن ال ) قد ( ‪A‬كت‪A A‬‬
‫الغن >اء ‪ ،‬من غي >ر ف‪> A‬‬
‫‪A‬ك ‪A‬ول‪A A‬ك ‪A‬رامة‪ ، A‬ول ن‪F‬ـ ‪B‬ع ‪A‬مة‪A ) A‬ع ‪B‬ي •ن (‬
‫اح ‪A‬‬
‫ش •ة ‪ ،‬من أنه قال عليه السلم ‪ » :‬ل‪ A‬آذ‪F A‬ن ل ‪A‬‬
‫>‪A‬‬
‫ك >م ‪B‬ن >ر‪B‬زق> >ه ‪A‬م ‪A‬كا ‪A‬ن‬
‫ت ما ‪A‬ح @ر‪A‬م ال ‪A‬عل‪BA‬ي ‪A‬‬
‫ك ال ‪A‬حل‪A‬ل^ ط‪A‬ي‪E‬با^ ‪ ،‬ف‪A‬ا ‪B‬خت‪A‬ـ ‪B‬ر ‪A‬‬
‫أي ‪A‬ع ‪F‬د @و ال ‪ ،‬وال ل‪AA‬ق ‪B‬د ‪A‬ر‪A‬زق‪A A‬‬
‫‪A‬ك ‪A‬ذب‪A B‬‬
‫ت ‪B‬‬
‫الحرام رزقا^ لم يكن المتغذي به طول عمره مرزوقا^ ‪،‬‬
‫‪A‬ك >م ‪B‬ن ‪A‬حل‪A‬ل> >ه « وبأنه لو لم يكن‬
‫‪A‬ح @ل ال ل ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬ما أ ‪A‬‬
‫>‬
‫أخوان ‪،‬‬
‫والنفاد‬
‫وقد قال ال تعالى ‪A } :‬و‪A‬ما >من ‪A‬داب@•ة ف>ي الرض إ>ل@ ‪A‬عل‪A‬ى ال >ر‪B‬زق‪F‬ـ ‪A‬ها { والنفا ‪F‬ق‬
‫‪F‬‬
‫ف إلى سبيل‬
‫خل أن في الثاني معنى الذهاب بالكلية دون الول ‪،‬‬
‫والمراد بهذا النفاق ال @‬
‫ص ‪B‬ر ‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫الصل فيه ‪ ،‬أو خصصه‬
‫أفضل أنواعه‬
‫سر ) ه ( بالزكاة ذكر‬
‫الخير ‪ ،‬فرضا^ كان أو نفل^ ‪ ،‬ومن ف @‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬

‫وتقديم المفعول للهتمام‬
‫بها لقترانه بما هو شقي ‪F‬قها ‪ ،‬والجملة معطوفة على ما قبلها من الصلة ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫والمحافظة على رؤوس الي ‪ ،‬وإدخال ) من ( التبعيضية عليه للكف عن التبذير ‪.‬‬
‫‪،‬‬
‫هذا وقد جاز أن يراد به النفا ‪F‬ق من جميع المعاون التي منحهم ال تعالى من النعم الظاهرة‬

‫والباطنة ‪ ،‬ويؤيده قوله عليه السلم ‪ » :‬إن علما^ ل ي‪F‬نال به ككنز ل ي‪F‬نفق منه « وإليه ذهب من‬

‫صناهم من أنوار المعرفة ي‪A‬فيضون ‪.‬‬
‫ص ‪B‬‬
‫قال ‪ :‬ومما ‪A‬خ ‪A‬‬

‫@>‬
‫ك ‪A‬وب> ‪B‬ال >خ ‪A‬رة> ‪F‬ه ‪B‬م ي‪F‬وق>ن‪F‬و ‪A‬ن )‪(4‬‬
‫ك ‪A‬و‪A‬ما أ‪F‬ن‪> B‬ز ‪A‬ل >م ‪B‬ن ق‪A‬ـ ‪B‬بل> ‪A‬‬
‫ين ي‪F‬ـ ‪B‬ؤ>من‪F‬و ‪A‬ن ب> ‪A‬ما أ‪F‬ن‪> B‬ز ‪A‬ل إ>ل ‪AB‬ي ‪A‬‬
‫‪A‬والذ ‪A‬‬
‫معطوف على الموصول الول ‪ ،‬على تقدير‬
‫ك{‬
‫‪k‬‬
‫ك ‪A‬و‪A‬ما أ‪F‬ن >ز ‪A‬ل >من ق‪A‬ـ ‪B‬بل> ‪A‬‬
‫} والذين ي‪F‬ـ ‪B‬ؤ>من‪F‬و ‪A‬ن ب> ‪A‬ما أ‪F‬ن >ز ‪A‬ل إ>ل ‪AB‬ي ‪A‬‬
‫مندرج معه في ‪F‬زمرة المتقين من حيث الصورة‪ F‬والمعنى معا^ ‪ ،‬أو من‬
‫وصل>ه بما قبله ‪ ،‬وفصل‪F‬ه عنه‬
‫‪k‬‬
‫>‬
‫الشرك‬
‫المراد بالولين الذين آمنوا بعد‬
‫ص ‪B‬ي >ن تحت عام ‪ ،‬إذ‬
‫حيث المعنى فقط ‪،‬‬
‫اندراج خا @‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫والغفلة عن جميع الشرائ >ع كما ي >‬
‫>‬
‫المؤ‪A‬من به بالغيب ‪ ،‬وبالخرين الذين آمنوا‬
‫ؤذن به‬
‫التعبير عن ‪B‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫المنزلة قبله ‪ ،‬كعبد الل@ه بن سلم وأضراب>ه ‪ ،‬أو على المتقين على أن‬
‫بالقرآن بعد اليمان بالكتب‬
‫>‬
‫بتنزههم عن حالتهم الولى‬
‫يراد بهم الولون خاصة ‪ ،‬ويكون‬
‫تخصيصهم بوصف التقاء لليذان •‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫الموجبة للتقاء عنها ‪ ،‬بخلف‬
‫والمباينة للشرائ >ع كل‪E‬ها ‪،‬‬
‫بالكلية ‪ ،‬لما فيها من كمال القباحة‬
‫غير تاركين لما كانوا عليه بالمرة ‪ ،‬بل متمسكون بأصول الشرائ >ع التي ل تكاد‬
‫الخرين ‪ ،‬فإنهم ‪F‬‬
‫جعل ك>ل الموصولين عبارة^ عن الكل مندرجا^ تحت‬
‫تختلف باختلف العصار ‪ ،‬ويجوز أن ي‪A F‬‬
‫>‬
‫العاطف بينهما لختلف الذوات ‪ ،‬بل لختلف الصفات كما في‬
‫ط‬
‫المتقين ‪ ،‬ول يكون توسي ‪F‬‬
‫قوله ‪:‬‬

‫>‬
‫إلى المل> >‬
‫>‬
‫زد ‪A‬ح ‪B‬م‬
‫الم ‪A‬‬
‫ك ال ‪A‬ق ‪B‬رم واب >ن ‪F‬‬
‫الهمام ‪ ...‬وليث الكتيبة في ‪F‬‬
‫فاليب لليذان بأن ك @ل •‬
‫>‬
‫>‬
‫واحد من اليمان بما أشير‬
‫الصابح فالغان> >م‬
‫للحارث‬
‫>‬
‫‪A‬هف زي•ابة‪A‬‬
‫وقول>ه ‪ :‬يا ل ‪A‬‬
‫>‬
‫جليل على >حياله ‪،‬‬
‫إليه من المور‬
‫الغائبة ‪ ،‬واليمان بما يشهد بثبوتها من الكتب السماوية ‪k‬‬
‫نعت ‪k‬‬
‫موصوف مستقل ‪ ،‬ول ي‪F‬جعل أح ‪F‬دهما‬
‫فرد له‬
‫‪k‬‬
‫جمة ‪ ،‬حقي ‪k‬ق بأن ي‪A F‬‬
‫له شأ ‪k‬ن خطير مستتب> ‪k‬ع لحكام •‬
‫>‬
‫المندرجة‬
‫الول بأداء الصلة والصدقة اللتين هما من جملة الشرائ >ع‬
‫تتمة^ للخر ‪ ،‬وقد ‪F‬ش >فع ‪F‬‬

‫كمال العلم بالعمل ‪ ،‬وق‪F‬رن الثاني باليقان بالخرة‬
‫المؤمن بها تكملة^ له ‪ ،‬فإن ‪A‬‬
‫تحت تلك المور ‪A‬‬
‫مع كونه منطويا^ تحت الول تنبيها^ على كمال >‬
‫صحت>ه ‪ ،‬وتعريضا^ بما في اعتقاد >‬
‫أهل الكتابين من‬
‫>‬
‫>‬
‫الحال عند تعل >•قها‬
‫س عليه ‪A‬‬
‫الخلل كما سيأتي ‪ ،‬هذا على تقدير تعل >•ق الباء باليمان ‪ ،‬وق ‪B‬‬
‫المشفوع بما يص •دقه من العبادتين مع قطع النظر عن‬
‫الغيبي‬
‫بالمحذوف ‪ ،‬فإن كل^ من اليمان‬
‫>‬
‫‪E‬‬
‫>‬
‫>‬
‫المنزلة الشارحة لتفاصيل المور التي يجب اليما ‪F‬ن بها مقرونا^ بما‬
‫واليمان بالكتب‬
‫المؤمن به‬
‫‪A‬‬

‫ق‪F‬رن به فضيلة‪ k‬باهرة ‪ ،‬مستدعية لما ذكر ‪ ،‬وال تعالى أعلم ‪.‬‬
‫>‬
‫>‬
‫والتيان بما يص •دقه‬
‫العقل جملة^‬
‫وقد ‪F‬حمل ذلك على معنى أنهم الجامعون بين اليمان بما يدركه ‪F‬‬
‫>‬
‫وتكرير الموصول للتنبيه‬
‫غير السمع ‪.‬‬
‫من العبادات البدنية والمالية ‪ ،‬وبين‬
‫اليمان ل ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫طريق إليه ‪F‬‬
‫وتباين السبيلين فل‪B‬ي‪F‬تأ @م ‪B‬ل ‪ ،‬وأن يراد بالموصول الثاني بعد اندراج الك ‪E‬ل في‬
‫على تغاي‪F‬ر ال ‪A‬قبيل‪BA‬ين ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫ص منهم ‪ ،‬وهم مؤمنو >‬
‫ومكائيل‬
‫يل‬
‫صوا بالذكر‬
‫الول فري ‪k‬ق خا ›‬
‫أهل الكتاب ‪ ،‬بأن ي‪A F‬خ •‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫تخصيص جبر ‪A‬‬
‫به إثر جر >‬
‫يان ذكر الملئكة عليهم السلم تعظيما^ لشأنهم وترغيبا^ لمثالهم وأقران>هم في تحصيل ما‬
‫‪AA A‬‬

‫لهم من الكمال ‪.‬‬
‫) معنى إنزال الكتاب (‬

‫بتوسط تعل >•قه بالعيان المستتبعة‬
‫‪F‬‬
‫النقل من العلى إلى السفل ‪ ،‬وتعل~قه بالمعاني إنما هو •‬
‫والنزال ‪F‬‬

‫الصحف من الكتب اللهية إلى الرسل عليهم السلم وال تعالى أعلم بأن‬
‫فنزول ما عدا‬
‫لها ‪F ،‬‬
‫‪A‬‬
‫ك من جنابه عز وجل تلقيا^ روحانيا^ ‪ ،‬أو يح ‪A‬فظ‪A‬ها من اللوح المحفوظ ‪ ،‬فين >ز ‪A‬ل بها إلى‬
‫يتلقاها المل‪F A‬‬
‫الرسل في >‬
‫لق ‪A‬يها عليهم عليهم السلم ‪ ،‬والمراد ) بما أنزل إليك ( هو القرآ ‪F‬ن بأسره ‪ ،‬والشريعة‪ F‬عن‬
‫‪F‬‬
‫آخرها ‪.‬‬

‫والتعبير عن إنزاله بالماضي مع كون >‬
‫بعضه ‪F‬مترق@با^ حينئذ لتغليب المح @ق >ق على المقد@ر ‪ ،‬أو لتنزيل‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫الوقوع لتح ~ققه منزلة‪ A‬الواقع ‪ ،‬كما في قوله تعالى ‪ } :‬إ>ن@ا س >م ‪B‬عن‪A‬ا كتابا أ‪F‬ن >ز ‪A‬ل >من بـ ‪B‬عد>‬
‫شرف‬
‫>‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫ما في ‪A‬‬
‫الجميع إذ ذاك نازل^ ‪ ،‬وبما أنزل من‬
‫الكتاب جميعا^ ول كان‬
‫موسى { مع أن الج @ن ما كانوا سمعوا‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫التعرض لذكر من أ‪F‬نزل إليه من النبياء‬
‫وعدم‬
‫قبلك التوراة‪F‬‬
‫وسائر الكتب السالفة ‪F ،‬‬
‫والنجيل ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫عليهم السلم ‪ ،‬لقصد اليجا >ز مع عدم تعل~ >ق الغرض بالتفصيل حسب >‬
‫تعلقه به في قوله تعالى ‪} :‬‬
‫‪A A‬‬
‫‪A‬‬
‫ءامن@ا بال ‪A‬و‪A‬ما أ‪F‬ن >ز ‪A‬ل إ>ل‪BA‬يـن‪A‬ا ‪A‬و‪A‬ما أ‪F‬ن >ز ‪A‬ل إ>ل‪A‬ى إبراهيم وإسماعيل { الية ‪ .‬واليما ‪F‬ن بالكل جملة^‬
‫ق‪F‬ول‪F‬وا‪A B‬‬
‫>‬
‫فرض كفاية ‪ ،‬فإن في وجوبه على الكل‬
‫فرض ‪،‬‬
‫‪k‬‬
‫وبالقرآن تفصيل^ من حيث إنا متعب@دون بتفاصيله ‪F‬‬

‫والج ‪B‬ر >ي‬
‫‪A‬عينا^ ‪A‬ح ‪A‬رجا^ بينا^ ‪ ،‬وإخلل^ بأمر المعاش ‪ ،‬وبناء‪ F‬الفعلين للمفعول لليذان بتعي~ن الفاعل ‪A ،‬‬
‫على سنن >‬
‫الكبرياء ‪ ،‬وقد ق‪F‬رئا على البناء للفاعل ‪.‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫‪E‬‬
‫والشبهة عنه ‪ ،‬ولذلك ل ي‪F‬س @مى‬
‫الشك‬
‫} وبالخرة ‪F‬ه ‪B‬م ي‪F‬وق>ن‪F‬و ‪A‬ن { اليقا ‪F‬ن إتقا ‪F‬ن العلم بالشيء بنفي‬
‫أهل الكتاب عليه من الشكوك والوهام‬
‫‪F‬‬
‫علمه تعالى يقينا^ ‪ ،‬أي يعلمون علما^ قطعيا^ ‪F‬مزيحا^ لما كان ‪F‬‬

‫سهم‬
‫النار لن تم @‬
‫زعمهم أن الجنة ل ‪F‬‬
‫يدخلها إل من كان هودا^ أو نصارى ‪ ،‬وأن ‪A‬‬
‫التي من جملتها ‪F‬‬
‫•‬
‫نعيم الجنة هل هو من قبيل نعيم الدنيا أو ل ‪ ،‬وهل هو‬
‫إل أياما^ معدودات ‪ ،‬واختلف‪F‬هم في أن ‪A‬‬
‫دائم أو ل ‪ ،‬وفي تقديم الصلة >‬
‫تعريض بمن عداهم من أهل الكتاب‬
‫وبناء ) يوقنون ( على الضمير‬
‫‪k‬‬
‫‪ ،‬فإن‬
‫اعتقادهم في أمور الخرة بمعزل من الصحة فضل^ عن الوصول إلى مرتبة اليقين ‪ .‬والخرة‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫تأنيث >‬
‫فجرتا مجرى السماء ‪ ،‬وقرىء‬
‫الخر ‪ ،‬كما أن الدنيا ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫تأنيث الدنى ‪ ،‬غ‪A‬ل‪A‬بتا على الدارين ‪A‬‬
‫>‬
‫إجراء لضم ما قبلها‬
‫بحذف الهمزة وإلقاء حركتها على اللم ‪ ،‬وقرىء يؤقنون بقلب الواو همزة ‪^ ،‬‬

‫مجرى ض ‪E‬مها في وجوه ووقتت ‪ ،‬ونظيره ما في قوله ‪:‬‬

‫لحب المؤقدان إلى مؤسى ‪ ...‬وجعدة إذ أضاءهما الوقود‬

‫ك ‪F‬ه ‪F‬م ال ‪BF‬م ‪B‬فل> ‪F‬حو ‪A‬ن )‪(5‬‬
‫ك ‪A‬عل‪A‬ى ‪F‬ه ^دى >م ‪B‬ن ‪A‬رب‪> E‬ه ‪B‬م ‪A‬وأ‪F‬ول‪A‬ئ> ‪A‬‬
‫أ‪F‬ول‪A‬ئ> ‪A‬‬

‫وقوله تعالى ‪ } :‬أولئك { إشارة‪ k‬إلى الذين ‪F‬حكيت >خصال‪F‬هم الحميدة‪ F‬من حيث اتصاف‪F‬هم بها ‪،‬‬
‫وفيه دللة‪ k‬على أنهم متمي‪E‬زون بذلك أكمل تمي~ز ‪ ،‬منتظمون بسببه في >سلك المور المشاهدة ‪،‬‬

‫بعلو درجت>هم وب >‬
‫عد منزلتهم في الفضل ‪ ،‬وهو مبتدأ ‪ ،‬وقوله عز‬
‫وما فيه من معنى الب‪F‬عد للشعار ‪E‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫تفخيمه ‪ ،‬كأنه‬
‫المفهوم من التنكير لكمال‬
‫خبره ‪ ،‬وما فيه من البهام‬
‫وعل ‪ } :‬على ‪F‬ه ^دى { ‪F‬‬
‫‪> F‬‬
‫بناء على تمثيل‬
‫قدره ‪.‬‬
‫قيل ‪ :‬على أ ‪E‬‬
‫نهه ‪ ،‬ول ي‪A F‬‬
‫هدى ل ي‪F‬بل‪A‬غ ‪F‬ك ‪F‬‬
‫قاد ‪F‬ر ‪F‬‬
‫وإيراد كلمة الستعلء ^‬
‫ي ^‬
‫حالهم في ملبستهم بالهدى بحال من ي‪A‬ـ ‪B‬عتلي الشيء ويستولي عليه يتصرف فيه كيفما يريد ‪ ،‬أو‬
‫متفرعة^ على تشبيهه باعتلء الر >‬
‫اكب واستوائ>ه‬
‫على استعارتها لتمسكهم بالهدى استعارة^ تبعية ‪• ،‬‬
‫على مركوبه ‪ ،‬أو على جعلها قرينة^ للستعارة بالكناية بين الهدى والمر >‬
‫كوب لليذان بقوة> تم •كن>هم‬
‫•‬
‫منه و >‬
‫بمحذوف وقع صفة^ له مبينة^ لفخامته‬
‫كمال رسوخهم فيه ‪ ،‬وقوله تعالى ‪• } :‬من @رب• >ه ‪F‬م { متعل ‪k‬ق‬
‫>‬
‫شامل‬
‫إثر بيان فخامته الذاتية ‪ ،‬مؤكد ^ة لها ‪ ،‬أي على ^‬
‫هدى كائ •ن من عنده تعالى ‪ ،‬وهو ‪k‬‬
‫الضافية ‪A‬‬
‫> >‬
‫>‬
‫ض لعنوان الربوبية مع الضافة إلى ضميرهم‬
‫والتعر ‪F‬‬
‫لجميع أنواع هدايته تعالى ‪ ،‬وفنون توفيقه ‪• .‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫مضمون الجملة ‪ ،‬وتقري >ره‬
‫تحقيق‬
‫وتشريفهما ‪ ،‬ولزيادة‬
‫والمضاف إليهم‬
‫الموصوف‬
‫تفخيم‬
‫لغاية‬
‫ببيان ما يوجبه ويقتضيه وقد أ‪F‬دغمت النو ‪F‬ن في الراء بغ‪• F‬نة أو بغير غنة ‪ ،‬والجملة‪ F‬على تقدير >‬
‫>‬
‫كون‬
‫‪F‬‬
‫الموصول‪A‬ين موصول‪A‬ين بالمتقين ‪ ،‬مستقلة‪ k‬ل محل لها من العراب ‪ ،‬مق ‪E‬ررة‪ k‬لمضمون قوله تعالى ‪:‬‬
‫} ‪F‬ه ^دى ل•ل‪B‬مت >@قين { مع زيادة •‬
‫تأكيد له وتحقيق ‪.‬‬
‫‪A F‬‬
‫هدى لهم ف ›ن من فنون ما ‪F‬من>حوه واستقروا عليه من الهدى ‪ ،‬حسبما‬
‫كيف ل وكو ‪F‬ن الكتاب ^‬
‫موقع الجواب عن‬
‫تحق ‪B‬قت‪A‬ه ‪ ،‬ل سيما مع ملحظة ما يستتبعه من الفوز والفلح ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هي واقعة‪A k‬‬
‫•‬
‫صوا بهداية ذلك‬
‫سؤال ربما ينشأ مما سبق ‪ ،‬كأنه قيل ‪ :‬ما للمنعوتين بما ذ‪F‬كر من النعوت اخت‪• F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫الثرة؟ فأجيب بأنهم بسبب اتصاف>هم بذلك مال> ‪F‬كو ‪A‬ن‬
‫الكتاب‬
‫العظيم الشأن؟ وهل هم أحقاء‪ F‬بتلك ‪A‬‬
‫ير •‬
‫ل >زمام >‬
‫يب في استحقاقهم لما هو‬
‫أصل الهدى الجام >ع لفنونه ‪ ،‬المستتب>ع للفوز والفلح ‪ ،‬فأ ~‬
‫ف‪A‬رع‪ k‬من فروعه؟‬

‫مستبع •د أن‬
‫غير‬
‫‪A‬‬
‫ولقد جار عن ‪A‬سنن الصواب من قال في تقرير الجواب ‪ :‬بأن أولئك الموصوفين ‪F‬‬
‫يفوزوا دون >‬
‫الناس بالهدى عاجل^ ‪ ،‬وبالفلح آجل^ ‪.‬‬
‫>‬
‫خبر للمبتدأ الذي هو‬
‫وأما على تقدير كونهما مفصول‪A‬ين عنه فهي في محل الرفع على أنها ‪k‬‬
‫استئناف وقع جوابا^ عن سؤال ينساق إليه‬
‫الموصول الول ‪ ،‬والثاني‬
‫‪F‬‬
‫‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫معطوف عليه ‪ ،‬وهذه الجملة‪F‬‬
‫>‬
‫الذهن من تخصيص ما ذ‪F‬كر بالمتقين قبل >‬
‫بال‬
‫بيان‬
‫مبادىء استحقاق>هم لذلك ‪ ،‬كأنه قيل ‪ :‬ما ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫اسمهم إجمال^ من نعوت الكمال ‪ ،‬وبيان‬
‫المتقين مخصوصين به؟ فأجيب بشرح ما انطوى عليه ‪F‬‬
‫>‬
‫ب‬
‫أعظم من ذلك ‪ ،‬كقولك ‪ :‬أ‪F‬ح •‬
‫ما يستدعيه من النتيجة ‪ ،‬أي الذين هذه شؤون‪F‬هم أحقاء‪ F‬بما هو ‪F‬‬

‫النصار الذين قارعوا دون >‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم ‪ ،‬وبذلوا ‪F‬مهجت‪A‬هم في سبيل ال ‪،‬‬
‫‪A‬‬
‫وس ‪A‬وي‪A B‬داء‪ F‬قلبي ‪.‬‬
‫أولئك ‪F‬‬
‫سواد عيني ‪F ،‬‬

‫المسلك ي‪F‬سلك تارة^ بإعادة >‬
‫أحسنت إلى‬
‫الحديث ‪ ،‬كقولك ‪:‬‬
‫ف عنه‬
‫وأعلم أن هذا‬
‫‪F‬‬
‫اسم ‪A‬من است‪F‬ؤن> ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫أحسنت إلى •‬
‫•‬
‫>‬
‫القديم ‪،‬‬
‫صديقك‬
‫زيد‬
‫زيد ‪ ،‬زي ‪k‬د حقي ‪k‬ق بالحسان ‪ ،‬وأخرى بإعادة> صفت>ه ‪ ،‬كقولك ‪:‬‬
‫‪F‬‬
‫أهل لذلك ‪ ،‬ول ريب في أن هذا أبل ‪F‬غ من الول ‪ ،‬لما فيه من بيان >‬
‫الموج >‬
‫وإيراد >‬
‫اسم‬
‫ب للحكم ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪k‬‬
‫>‬
‫الموصوف بصفاته المذكورة ‪ ،‬مع ما فيه من الشعار بكمال تمي~ >زه بها ‪،‬‬
‫الشارة> بمنزلة إعادة‬
‫>‬
‫>‬
‫واليماء إلى ب‪F‬عد منزلت>ه كما مر ‪.‬‬
‫وانتظامه بسبب ذلك في سلك المو>ر المشاهدة ‪،‬‬

‫صل ‪ ،‬والثاني مبتدأ ‪،‬‬
‫هذا وقد ‪F‬ج ‪E‬وز أن يكون‬
‫‪F‬‬
‫جرى على المتقين حسبما ف‪• F‬‬
‫الموصول الول ‪F‬م ^‬

‫اختصاصهم بالهدى والفلح تعريضا^ بغير المؤمنين من أهل الكتاب‬
‫خبره ‪ ،‬وي‪F‬جعل‬
‫‪F‬‬
‫وأولئك الخ ‪F‬‬

‫حيث كانوا يزع‪F‬مون أنهم على الهدى ‪ ،‬ويطمعون في نيل الفلح ‪.‬‬
‫>‬
‫اسم الشارة لظهار >‬
‫} وأولئك ‪F‬ه ‪F‬م المفلحون { تكر ‪F‬ير >‬
‫العناية بشأن المشا >ر إليهم ‪ ،‬وللتنبيه‬
‫مزيد‬
‫على أن اتصاف‪A‬هم بتلك الصفات يقتضي نيل ك ‪E‬ل واحدة من تينك الث‪A‬ـرتين ‪ ،‬وأن كل^ منهما •‬
‫كاف‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫ط العاطف بين الجملتين ‪ ،‬بخلف ما في قوله تعالى ‪:‬‬
‫في تمي•زهم بها عمن عداهم ‪ ،‬ويؤيده توسي ‪F‬‬
‫التسجيل عليهم بكمال الغفلة عبارة‪ k‬عما‬
‫ك ‪F‬ه ‪F‬م الغافلون { فإن‬
‫‪A‬ض ~ل أ ‪FB‬ول‪A‬ئ> ‪A‬‬
‫ك كالنعام ب‪B A‬ل ‪F‬ه ‪B‬م أ ‪A‬‬
‫} أ ‪FB‬ول‪A‬ئ> ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫الفلح الذي هو عبارة‪ k‬عن‬
‫تشبيه ‪F‬هم بالبهائم ‪ ،‬فتكون الجملة‪ F‬الثانية مقررة^ للولى ‪ ،‬وأما‬
‫يفيده ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫فلما كان مغايرا^ للهدى نتيجة^ له وكان كل› منهما في نفسه أع @ز مر •ام يتنافس فيه‬
‫الفوز بالمطلوب •‬
‫المتنافسون ف‪F‬عل ما ف‪F‬عل ‪ ،‬و ) هم ( ضمير • >‬
‫الخبر عن الصفة ويؤ‪E‬كد النسبة ‪ ،‬ويفيد‬
‫فصل يفصل ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫يف‬
‫خبر لولئك ‪ ،‬وتعر ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫خبره المفلحون ‪ ،‬والجملة‪k F‬‬
‫اختصاص ‪F‬‬
‫المسند بالمسند إليه ‪ ،‬أو مبتدأ ‪F‬‬
‫الناس الذين بلغك أنهم المفلحون في الخرة ‪ ،‬أو إشارة^‬
‫المفلحين للدللة على أن المتقين هم ‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫اختصاص المتقين بنيل‬
‫وخصائصهم ‪ .‬هذا ‪ ،‬وفي بيان‬
‫إلى ما يع >رفه ك ~ل أحد من حقيقة المفلحين‬
‫>‬
‫الفائقة على •‬
‫>‬
‫فنون من العتبارات الرائقة اللئقة حسبما أشير إليه في تضاعيف‬
‫المراتب‬
‫هذه‬
‫>‬
‫تفسير الية الكريمة من الترغيب في >‬
‫اقتداء سي >رهم ما ل يخفى مكان‪F‬ه ‪،‬‬
‫اقتفاء أث >رهم والرشاد إلى‬
‫ولي الهداية والتوفيق ‪.‬‬
‫وال ~‬

‫@>‬
‫ين ‪A‬ك ‪A‬ف ‪F‬روا ‪A‬س ‪A‬واء‪A k‬عل‪BA‬ي >ه ‪B‬م أ‪A‬أ‪A‬ن‪A B‬ذ ‪B‬رت‪A‬ـ ‪F‬ه ‪B‬م أ ‪AB‬م ل ‪AB‬م ت‪F‬ـ ‪B‬ن >ذ ‪B‬ر‪F‬ه ‪B‬م ‪A‬ل ي‪F‬ـ ‪B‬ؤ>من‪F‬و ‪A‬ن )‪(6‬‬
‫إ> @ن الذ ‪A‬‬
‫أحوال ال ‪A‬ك ‪A‬فرة الغواة المردة العتاة ‪ ،‬إثر >‬
‫كلم مستأنف سيق لشرح >‬
‫بيان‬
‫} إ> @ن الذين ‪A‬ك ‪A‬ف ‪F‬روا‪k { B‬‬
‫‪F AA‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫أضدادهم المتصفين بنعوت الكمال الفائزين بمباغيهم في الحال والمآل ‪ ،‬وإنما ت‪F‬رك‬
‫أحوال‬
‫يم * ‪A‬وإ> @ن الفجار ل >‪A‬فى ‪A‬ج >ح •‬
‫مسلك قول>ه تعالى ‪ } :‬إ> @ن البرار ل >‪A‬فى ن‪> A‬ع •‬
‫يم‬
‫العاطف بينهما ولم ي‪F‬سلك به‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬

‫{ ل>ما بينهما من التنافي في السلوب ‪ ،‬والتباين في الغرض ‪ ،‬فإن الولى مسوقة‪ k‬لبيان >‬
‫رفعة >‬
‫شأن‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫التعرض لحوال المهتدين به فإنما هو بطريق‬
‫الكتاب في باب الهداية والرشاد ‪ ،‬وأما‬
‫‪F‬‬

‫مبني على‬
‫الموصول موصول^ بما قبله ‪ ،‬أو مفصول^ عنه ‪ ،‬فإن‬
‫الستطراد ‪ ،‬سواء‪F k‬جعل‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫الستئناف ›‬
‫سؤال نشأ من الكلم المتقدم ‪ ،‬فهو من مستتب>عاته ل محالة ‪ .‬وأما الثانية‪ F‬فمسوقة‪ k‬لبيان >‬
‫•‬
‫أحوال‬
‫>‬
‫النذار والتبشير ‪ ،‬ول‬
‫والضلل إلى حيث ل ي‪F‬جديهم‬
‫الكفرة أصالة^ ‪ ،‬وترامي أم >رهم في الغ‪A‬واية‬
‫‪F‬‬
‫العظة‪ F‬والتذكير ‪ ،‬فهم ناكبون في >‬
‫يؤث•ر فيهم >‬
‫الغي والفساد عن منهاج العقول ‪ ،‬وراكبون في‬
‫تيه ‪E‬‬

‫>‬
‫ص ‪B‬ع •‬
‫الكلم على‬
‫أوثرت هذه الطريقة‪ F‬ولم يؤ @سس‬
‫ب وذ‪A‬لول ‪ ،‬وإنما‬
‫‪B‬‬
‫‪F‬‬
‫متن ك ‪E‬ل ‪A‬‬
‫مسلك المكابرة والعناد ‪A‬‬
‫هاد للولين وغير م •‬
‫بيان أن الكتاب •‬
‫الخير ليس مما يورث‪F‬ه كمال^ حتى‬
‫للخ >رين لن العنوا ‪A‬ن‬
‫جد ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫‪FF‬‬
‫‪A‬‬
‫يتع @رض له في أثناء >‬
‫تعداد كمالت>ه ‪.‬‬
‫‪A F‬‬
‫والبناء على الفتح >‬
‫ولزوم السماء>‬
‫>‬
‫الفعل في عدد الحروف‬
‫و ) إن ( من الحروف التي تشابه ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫وإعطاء معانيه ‪ ،‬والتعدي خاصة^ في الدخول‬
‫ودخول نون الوقاية عليها ‪ ،‬كإنني ولعلني ونظائرهما ‪،‬‬
‫ورفع الثاني إيذانا^ بكونه فرعا^ في‬
‫الفر @‬
‫نصب الول ‪F‬‬
‫على اسمين ‪ ،‬ولذلك أ‪F‬عملت عمل‪A‬ه ‪B‬‬
‫عي ‪ ،‬وهو ‪F‬‬
‫العمل دخيل^ فيه ‪ ،‬وعند الكوفيين ل عمل لها في الخبر ‪ ،‬بل هو •‬
‫باق على حاله بقضية‬
‫‪A‬‬
‫خبر كان‬
‫تفاع الخبر مشرو ‪k‬‬
‫الستصحاب ‪ .‬وأجيب بأن ار ‪A‬‬
‫ط بالتجرد عن العوامل ‪ ،‬وإل لما انتصب ‪F‬‬
‫وأثرها تأكي ‪F‬د النسبة وتحقي ‪F‬قها ‪ ،‬ولذلك يتلقى بها‬
‫وقد زال بدخولها ‪ ،‬فتعين‬
‫‪F‬‬
‫إعمال الحرف ‪F ،‬‬
‫>‬
‫الشك والنكا >ر لدفعه ورد‪E‬ه ‪ ،‬قال المب• >رد ‪:‬‬
‫القسم ‪ ،‬وت‪F‬صد@ر بها الجوبة ‪ ،‬ويؤتى بها في مواقع‬
‫‪F‬‬
‫سائل عن قيامه •‬
‫جواب •‬
‫شاك فيه ‪ ،‬وإن‬
‫قائم‬
‫‪F‬‬
‫قائم ‪k‬‬
‫إخبار عن قيامه ‪ ،‬وإن عب ‪A‬د الل@ه ‪k‬‬
‫قول‪F‬ك عب ‪F‬د الل@ه ‪k‬‬

‫جواب منك •ر لقيامه ‪.‬‬
‫لقائم‬
‫‪F‬‬
‫عب ‪A‬د الل@ه ‪k‬‬

‫>‬
‫ناس بأعيانهم كأبي •‬
‫لهب وأبي •‬
‫والوليد بن المغيرة‬
‫جهل‬
‫الموصول إما للعهد‬
‫وتعريف‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫والمراد به ‪k‬‬
‫>‬
‫المص ‪E‬رين بما أسند إليه من قوله‬
‫غير ‪F‬‬
‫وأضرابهم وأحبا >ر اليهود ‪ ،‬أو للجنس ‪ ،‬وقد ‪F‬خص منه ‪F‬‬
‫ستر النعمة ‪ ،‬وأصل‪F‬ه ال ‪A‬ك ‪B‬ف ‪F‬ر بالفتح أي الستر ‪.‬‬
‫تعالى ‪A } :‬س ‪A‬واء ‪A‬عل‪BA‬ي >ه ‪B‬م { الخ ‪ ،‬وال ‪F‬ك ‪B‬ف ‪F‬ر في اللغة ‪F‬‬
‫•‬
‫ومنه قيل للزارع >‬
‫ب الكفار ن‪A‬ـب‪A‬ات‪F‬ه‪ { F‬وعليه قول لبيد ‪:‬‬
‫والليل ‪k‬‬
‫كافر ‪ ،‬قال تعالى ‪A } :‬ك ‪A‬مث‪> A‬ل غ‪BA‬يث أ‪B A‬ع ‪A‬ج ‪A‬‬
‫في •‬
‫السلح بدنه ‪،‬‬
‫غمامها ‪ ...‬ومنه المتك ‪E‬ف ‪F‬ر بسلحه وهو الشاكي الذي غطى‬
‫ليلة ‪A‬ك ‪A‬فر‬
‫‪A‬‬
‫النجوم ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫لبس‬
‫وفي الشريعة ‪F‬‬
‫إنكار ما ع‪F‬لم بالضرورة مجيء‪ F‬الرسول عليه الصلة والسلم به ‪ ،‬وإنما ع‪@ F‬د ‪F‬‬

‫ونظائرهما كفرا^ لدللته على التكذيب ‪ ،‬فإن ‪A‬م ‪B‬ن صدق النبي عليه‬
‫الغيار وشد الزنار بغير اضطرار‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫وشرب الخمر ‪ ،‬واحتجت‬
‫داعي إليه كالزنى‬
‫السلم ل يكاد يجترىء على أمثال ذلك ‪ ،‬إذ ل ‪A‬‬
‫المعتزلة على حدوث القرآن بما جاء فيه بلفظ الماضي على وجه الخبار ‪ ،‬فإنه يستدعي سابقة‪A‬‬
‫المخب‪> A‬ر عنه ل محالة ‪ ،‬وأ‪F‬جيب بأنه من مقتضيات >‬
‫حدوث الكلم ‪،‬‬
‫التعلق وحدوث>ه ل يستدعي‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬

‫اسم بمعنى الستواء‬
‫حدوث تعل >•ق العلم بالمعلوم ل يستدعي‬
‫كما أن‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫حدوث العلم } ‪A‬س ‪A‬وآء { هو ‪k‬‬

‫‪ ،‬ن‪F‬عت به كما ي‪F‬نعت بالمصادر مبالغة^ ‪ ،‬قال تعالى ‪:‬‬

‫} ت‪A‬ـ ‪A‬عال ‪AB‬وا‪ B‬إلى ‪A‬كل> ‪A‬م •ة ‪A‬س ‪A‬واء ب‪A‬ـ ‪B‬يـن‪A‬ـن‪A‬ا ‪A‬وب‪A‬ـ ‪B‬يـن‪F A‬ك ‪B‬م { وقوله تعالى ‪A } :‬عل‪BA‬ي >ه ‪B‬م { متعلق به ‪ ،‬ومعناه عندهم ‪،‬‬
‫وارتفاع‪F‬ه على أنه خبر ‪ ،‬لن قوله تعالى ‪ } :‬أ ‪AB‬م ل >‬
‫مرتفع به على الفاعلية لن الهمز‪A‬ة‬
‫‪A‬م ت‪F‬نذ ‪B‬ر‪F‬ه ‪B‬م ل‪k { A‬‬
‫‪B‬‬
‫وأ ‪AB‬م مجردتان عن معنى الستفهام ‪ ،‬لتحقيق الستواء بين مدخوليهما ‪ ،‬كما ‪F‬ج ‪E‬رد المر والنهي‬
‫وحرف النداء في قولك ‪:‬‬
‫لذلك عن معنييهما في قوله تعالى ‪ } :‬استغفر ل ‪AF‬ه ‪B‬م أ ‪AB‬و ل‪ A‬ت‪B A‬ست‪A‬ـغ‪> B‬ف ‪B‬ر ل ‪AF‬ه ‪B‬م {‬
‫‪F‬‬
‫اللهم اغفر لنا أيتها >‬
‫العصابة عن معنى الطلب لمجرد التخصيص ‪ ،‬كأنه قيل ‪ :‬إن الذين كفروا‬
‫‪B‬‬
‫وابن عمه ‪ ،‬أو مبتدأ ‪ ،‬و } ‪A‬س ‪A‬واء‬
‫وعدمه ‪ .‬كقولك ‪ :‬إن زيدا^‬
‫إنذارك ‪F‬‬
‫‪k‬‬
‫مست •و عليهم ‪F‬‬
‫مختصم أخوه ‪F‬‬
‫يمتنع الخبار عنه عند‬
‫خبر لن ‪ ،‬والفعل إنما ‪F‬‬
‫خبر ق‪F‬دم عليه اعتناء بشأنه ‪ ،‬والجملة ‪k‬‬
‫‪A‬عل‪BA‬ي >ه ‪B‬م { ‪k‬‬
‫بقائه على حقيقته ‪.‬‬

‫>‬
‫المدلول عليه ضمنا^ على طريقة التساع فهو كالسم في‬
‫مطلق الحدث‬
‫وأما لو أريد به اللف ‪F‬‬
‫ظ أو ‪F‬‬
‫الضافة والسناد إليه ‪ ،‬كما في قوله تعالى ‪ } :‬هذا يـوم ين ‪A‬فع الصادقين >‬
‫ص ‪B‬دق‪F‬ـ ‪F‬ه ‪B‬م { وقوله تعالى ‪:‬‬
‫‪F A F BA‬‬
‫>‬
‫> >‬
‫ي ‪A‬خ ‪B‬يـ ‪k‬ر >م ‪B‬ن أ‪B A‬ن ت‪A‬ـ ‪A‬راه‪ ، ( F‬كأنه قيل ‪:‬‬
‫بالم ‪A‬ع ‪B‬ي >د ‪E‬‬
‫يل ل ‪AF‬ه ‪B‬م ل‪ A‬ت‪F‬ـ ‪B‬فس ‪F‬دوا‪ { B‬وفي قولهم ‪ ) :‬ت‪B A‬س ‪A‬م ‪F‬ع ‪F‬‬
‫} ‪A‬وإذ‪A‬ا ق ‪A‬‬
‫والتوص ‪F‬ل إلى إدخال‬
‫إنذارك وعدمه سيان عليهم ‪ ،‬والعدول إلى الفعل لما فيه من إيهام التجد~د ‪،‬‬
‫•‬
‫‪F‬‬
‫ومعادل>ها عليه لفادة تقرير معنى الستواء وتأكيده ‪ ،‬كما أشير إليه وقيل ‪ ) :‬سواء ( مبتدأ‬
‫الهمزة ‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫سواء ‪ ،‬ل بيان كون‬
‫وما بعده خبره وليس بذاك لن مقتضى المقام بيا ‪F‬ن كون النذار وعدمه ^‬
‫المستوي النذار وعدمه ‪ ،‬والنذار إعلم الم >‬
‫خوف للحتراز عنه ‪ ،‬إفعال من نذر بالشيء إذا‬
‫‪A A‬‬
‫‪A F F‬‬
‫عل>مه >‬
‫والقتصار عليه لما‬
‫فحذره ‪ ،‬والمراد هاهنا التخويف من عذاب ال وعقابه على المعاصي ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫أوقع في القلوب ‪ ،‬وأش ~د تأثيرا^ في النفوس ‪ ،‬فإن‬
‫أنهم ليسوا بأهل للبشارة أصل^ ‪ ،‬ولن النذار ‪F‬‬

‫دفع المضا ‪E‬ر أهم من جلب المنافع ‪ ،‬فحيث لم يتأثروا به ف‪A‬لل• يرفعوا للبشارة رأسا^ أولى ‪ ،‬وقرىء‬
‫بتوسيط •‬
‫ألف بين الهمزتين مع تحقيقهما ‪ ،‬وبتوسيطها والثانية ب‪A‬ـ ‪B‬ي ‪A‬ن بين ‪ ،‬وبتخفيف الثانية بين بين‬
‫بل توسيط ‪ ،‬وبحذف حرف الستفهام ‪ ،‬وبحذفه وإلقاء حركته على الساكن قبله ‪ ،‬كما قرىء ق ‪A‬د‬
‫أفلح ‪ ،‬وقرىء بقلب الثانية ألفا^ ‪ ،‬وقد نسب ذلك إلى اللحن ‪.‬‬
‫} ل‪ A‬ي‪F‬ـ ‪B‬ؤ>من‪F‬و ‪A‬ن { جملة‪ k‬مستقلة‪ k‬مؤكدة لما قبلها ‪ ،‬مبينة لما فيه من إجمال ما فيه الستواء ‪ ،‬فل‬
‫اعتراض بما هو‬
‫خبر لن ‪ ،‬وما قبلها‬
‫‪k‬‬
‫مح @ل لها من العراب ‪ ،‬أو حال مؤكدة‪ k‬له ‪ ،‬أو بدل منه أو ‪k‬‬
‫>علة للحكم ‪ ،‬أو خبر •‬
‫يجوزه عند كونه جملة ‪ ،‬والية الكريمة مما استدل به‬
‫ثان على رأي من ‪E‬‬
‫‪k‬‬
‫على جواز التكليف بما ل يطاق ‪ ،‬فإنه تعالى قد أخبر عنهم بأنهم ل يؤمنون ‪ ،‬فظهر استحالة‪F‬‬
‫>‬
‫مطابقة إخباره تعالى للواقع مع كونهم مأمورين‬
‫عدم‬
‫إيمانهم لستلزامه‬
‫المستحيل الذي هو ‪F‬‬
‫‪A‬‬

‫باليمان ‪ ،‬باقين على التكليف ‪ ،‬ولن من جملة ما ‪F‬كلفوه اليما ‪A‬ن بعدم إيمانهم المستمر ‪ ،‬والحق‬

‫الحكام ل تستدعي أغراضا^ ل سيما‬
‫التكليف بالممتنع لذاته وإن جاز عقل^ من حيث إن‬
‫أن‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬

‫بوقوع الشيء أو بعدمه ل ينفي ال ‪F‬قدرة عليه ‪،‬‬
‫غير واقع للستقراء ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫والخبار >‬
‫‪F‬‬
‫المتثال ‪ ،‬لكنه ‪F‬‬

‫كإخباره تعالى عما يفعله هو ‪ ،‬أو العب ‪F‬د باختياره ‪ ،‬وليس ما كلفوه اليما ‪A‬ن بتفاصيل ما نطق به‬

‫القرآن حتى يلزم أن ي‪F‬كلفوا اليمان بعدم إيمانهم المستمر ‪ ،‬بل هو اليما ‪F‬ن بجميع ما جاء به‬
‫>‬
‫الموصول عبار^ة عنهم ليس معلوما^ لهم ‪.‬‬
‫النبي عليه السلم إجمال^ ‪ ،‬على أن كون‬
‫>‬
‫وإحراز الرسول صلى ال عليه وسلم فضل‬
‫الحجة‬
‫إلزام‬
‫‪A‬‬
‫وفائدة‪ F‬النذار بعد العلم بأنه ل يفيد ‪A‬‬

‫البلغ ‪ ،‬ولذلك قيل ‪ :‬سواء عليهم ‪ ،‬ولم يقل ‪ :‬عليك ‪ ،‬كما قيل لعب‪A‬دة الصنام } ‪A‬س ‪A‬واء ‪A‬عل‪BA‬ي ‪F‬ك ‪B‬م‬
‫إخبار بالغيب على ما هو به إن أريد بالموصول‬
‫أ ‪AA‬د ‪A‬ع ‪B‬وت‪F F‬م ‪F‬‬
‫وه ‪B‬م أ ‪AB‬م أ‪A‬نت‪B F‬م صامتون { وفي الية الكريمة ‪k‬‬
‫أشخاص بأعيانهم فهي من المعجزات الباهرة‬
‫>‬
‫>‬
‫يم )‪(7‬‬
‫صا >ر>ه ‪B‬م >غ ‪A‬‬
‫ش ‪A‬اوة‪A k‬ول ‪AF‬ه ‪B‬م ‪A‬ع ‪A‬ذ ‪k‬‬
‫‪A‬خت‪A A‬م الل@ه‪A F‬عل‪A‬ى ق‪F‬ـل‪F‬وب> >ه ‪B‬م ‪A‬و ‪A‬عل‪A‬ى ‪A‬س ‪B‬مع >ه ‪B‬م ‪A‬و ‪A‬عل‪A‬ى أ‪A‬ب‪A B‬‬
‫اب ‪A‬عظ ‪k‬‬
‫استئناف تعليلي لما سبق الحكم ‪ ،‬وبيا ‪k‬ن لما يقتضيه ‪ ،‬أو بيان وتأكيد‬
‫} ‪A‬خت‪A A‬م ال على ق‪F‬ـل‪F‬وب> >ه ‪B‬م {‬
‫‪k‬‬
‫والمراد بالقلب مح ~ل القوة العاقلة من الفؤاد ‪ ،‬والختم على الشيء الستيثا ‪F‬ق منه بضرب‬
‫له ‪،‬‬
‫‪F‬‬

‫والول‬
‫الخاتم عليه صيانة^ له ‪ ،‬أو لما فيه من التعرض له كما في البيت الفارغ والكيس المملوء ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫إحداث •‬
‫حالة تجعلها بسبب‬
‫هو النسب بالمقام ‪ ،‬إذ ليس المراد به صيانة‪ A‬ما في قلوبهم ‪ ،‬بل‬
‫‪A‬‬
‫تماديهم في الغي وانهماك>هم في التقليد ‪ ،‬وإعر >‬
‫اضهم عن منهاج النظر الصحيح ‪ ،‬بحيث ل يؤثر‬

‫فيها النذار ‪ ،‬ول ين ‪F‬ف ‪F‬ذ فيها الح ~ق أصل^ ‪ ،‬إما على طريقة الستعارة التبعية ‪ ،‬بأن ي‪F‬شب•ه ذلك بضرب‬
‫•‬
‫>‬
‫معقول بمحسوس بجام •ع عقلي هو‬
‫للسكنى تشبيه‪A‬‬
‫الخاتم على نحو أبواب المنازل الخالية المبنية ‪F‬‬
‫الشتمال على منع القابل عما من شأنه وحقه أن يقب‪A‬ـل‪A‬ه ‪ ،‬ويستعار له‬
‫‪F‬‬
‫الختم ثم يشتق منه صيغة‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫الماضي ‪ ،‬وإما على طريقة التمثيل بأن ي‪F‬شبه الهيئة‪ F‬المنتزعة‪ F‬من قلوبهم وقد ف‪F‬عل بها ما فعل من‬
‫إحداث تلك الحالة المانعة من أن يصل إليها ما خلقت هي لجله من المور الدينية النافعة ‪،‬‬
‫•‬
‫وحيل بينها وبينه بالمرة •‬
‫لمصالح‬
‫بهيئة‬
‫منتزعة من ‪A‬‬
‫محال ‪F‬معدة• لحلول ما ي‪F A‬حل~ها ‪F‬حلول^ مستتبعا^‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬مهمة وقد ‪A‬من‪A‬ع من ذلك بالختم عليها وحيل بينها وبين ما أعدت لجله بالكلية ‪ ،‬ثم ي‪F‬ستعار لها ما‬
‫يدل على الهيئة المشب@ >ه بها فيكون كل› من طرفي التشبيه مركبا^ من أمور عدة• قد اقت‪F‬صر من جانب‬
‫الهيئة وانتز >‬
‫المشب@ >ه به على ما عليه يدور المر في تصوير تلك >‬
‫ي‬
‫اعها وهو الختم ‪ ،‬والباقي منو ›‬
‫‪F‬‬
‫•‬
‫مدخل في تحقيق >‬
‫وجه‬
‫بألفاظ متخي@لة بها يتحقق التركيب ‪ ،‬وتلك اللفا ‪F‬‬
‫مرا ‪k‬د قصدا^‬
‫ظ وإن كان لها ‪k A‬‬
‫النتفاع بما أ >‪F‬ع @د له بسبب مان •ع قوي ‪ ،‬ليس في‬
‫>‬
‫منتزع منها وهو امتناع‪F‬‬
‫أمر عقلي ‪A‬‬
‫الشبه الذي هو ‪k‬‬

‫شيء منها على النفراد تجوز باعتبار هذا المجاز ‪ ،‬بل هي باقية على حالها من كونها حقيقة^ أو‬

‫مجموع معاني تلك‬
‫التجو‪F‬ز في المجموع ‪ ،‬وحيث كان معنى المجموع‬
‫مجازا^ أو كناية^ ‪ ،‬وإنما ~‬
‫‪A‬‬

‫التجوز المعهود ‪ ،‬ولم تكن الهيئة‪ F‬المنتزعة‪ F‬منها مدلول^ وضعيا^ لها ليكون ما‬
‫اللفاظ التي ليس فيها‬
‫‪F‬‬
‫@‬
‫دل على الهيئة المشبه بها عند استعمال>ه في الهيئة المشبهة مستعمل^ في غير ما وضع له ‪،‬‬
‫>‬
‫قسم من المجاز اللغوي ‪ ،‬الذي هو عبارة‪ k‬عن الكلمة المستعملة‬
‫فيندرج تحت الستعارة التي هي ‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫في غير ما وضع له ‪ ،‬ذهب قدماء المحققين كالشيخ عبد القاهر وأضراب>ه إلى جعل‬
‫التمثيل قسما^‬
‫تقليل القسام ‪A‬ع @د تلك الهيئة‪ A‬المشب@ه‪ A‬بها من قبيل المدلولت الوضعية ‪ ،‬وجعل‬
‫برأسه ‪ ،‬ومن رام ‪A‬‬
‫•‬
‫‪F‬خ ‪A‬ر من قبيل‬
‫الكلم المفيد لها عند استعمال>ه فيما ي‪F‬شب@ه بها من هيئة أخرى‬
‫منتزعة من أمور أ ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫وإسناد إحداث تلك الحالة في قلوبهم إلى ال تعالى لستناد‬
‫الستعارة ‪ ،‬وسماه استعارة تمثيلية ‪،‬‬
‫‪F‬‬

‫وورود الية الكريمة ناعية^ عليهم‬
‫الخلق إليه سبحانه وتعالى ‪،‬‬
‫جمي >ع الحوادث عندنا من حيث‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫الكسب مستندة^ إليهم ‪ ،‬فإن خ ‪B‬ل ‪A‬قها منه‬
‫سوء صنيعهم ووخامة‪ A‬عاقبت>هم لكون أفعال>هم من حيث‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫سبحانه ليس بطريق الجبر بل بطريق التر >‬
‫ب عنه قوله تعالى‬
‫تيب على ما اقترفوه من القبائح كما ي‪F‬ع >ر ‪F‬‬
‫‪:‬‬
‫} ب‪B A‬ل ط‪A‬ب‪A A‬ع ال ‪A‬عل‪BA‬يـ ‪A‬ها ب> ‪F‬ك ‪B‬ف >ر>ه ‪B‬م { ونحو ذلك ‪.‬‬

‫لما‬
‫وأما المعتزلة‪ F‬فقد سلكوا‬
‫‪A‬‬
‫مسلك التأويل ‪ ،‬وذكروا في ذلك عدة^ من القاويل منها أن ‪A‬‬
‫القوم •‬

‫الخل‪B‬قي‬
‫أعرضوا عن الحق‬
‫وتمكن ذلك في قلوبهم حتى صار كالطبيعة لهم ‪F‬شب•ه بالوصف ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫تمثيل قلوب>هم بقلوب البهائم التي خلقها ال تعالى خالية^ عن‬
‫المجبول عليه ‪ ،‬ومنها أن المراد به ‪F‬‬
‫>‬
‫الفط‪A‬ن ‪ ،‬أو بقلوب قد ختم ال تعالى عليها كما في ‪ :‬سال به الوادي إذا هلك ‪ ،‬وطارت به‬

‫وإسناده إليه تعالى باعتبار كونه‬
‫فعل الشيطان أو الكافر ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫العنقاء‪ F‬إذا طالت غ‪BA‬يبته ‪ ،‬ومنها أن ذلك ‪F‬‬

‫رسخت في الكفر واستحكمت بحيث لم يبق إلى‬
‫بإقداره تعالى وتمكينه ‪ ،‬ومنها أن أعراق‪A‬هم لما ‪A‬‬
‫>‬
‫فع ‪B‬ل ذلك محافظة^ على حكمة التكليف ع‪F‬ب•ر‬
‫تحصل إيمانهم طري ‪k‬ق سوى اللجاء والقس >ر ‪ ،‬ثم لم ي‪A A‬‬
‫عن ذلك بالختم ‪ ،‬لنه س ›د لطريق إيمانهم بالكلية ‪ ،‬وفيه إشعار بترامي أمرهم في الغي >‬
‫والعناد ‪،‬‬
‫‪k‬‬
‫وتناهي انهماك>هم في الشر والفساد ‪ ،‬ومنها أن ذلك حكاية‪ k‬لما كانت الكفرة يقولونه مثل قولهم ‪:‬‬
‫} ق‪F‬ـل‪F‬وبـنا ف>ى أ‪A‬ك>ن •@ة >م @ما ت‪B A‬دعون‪A‬ا إ>ل‪A‬ي >ه وف>ى ءاذان>نا وقـ‪B‬ر و>من بـين>نا وبـين> ‪> A‬‬
‫اب { ته •كما^ بهم ‪ ،‬ومنها‬
‫‪AF‬‬
‫ك ح ‪A‬ج ‪k‬‬
‫‪BAA A BA A k A A‬‬
‫‪A B F‬‬
‫ش ‪F‬ر‪F‬ه ‪B‬م‬
‫ويعضده قوله تعالى ‪A } :‬ون‪B A‬ح ‪F‬‬
‫أن ذلك في الخرة ‪ ،‬وإنما أ‪F‬خبر عنه بالماضي لتحقق وقوعه ‪F‬‬
‫>‬
‫وه >هم ع‪F‬ميا وبك‪B‬ما { ومنها أن المراد بالختم وسم قلوبهم >‬
‫بس ‪A‬م •ة يع >رفها‬
‫ي‪A‬ـ ‪B‬و‪A‬م القيامة على ‪F‬و ‪F‬ج ‪^ F A ^ B B‬‬
‫‪FB‬‬
‫الملئكة فيبغضونهم >‬
‫وينفرون عنهم ‪.‬‬
‫عطف على ما قبله داخل في حكم الختم لقوله عز وجل ‪A } :‬و ‪A‬خت‪A A‬م على‬
‫} وعلى ‪A‬س ‪B‬م >ع >ه ‪B‬م { ‪k‬‬

‫‪A‬س ‪B‬م >ع >ه ‪A‬وق‪A‬ـ ‪B‬لب> >ه { وللوفاق على الوقف عليه ل على قلوبهم ‪ ،‬ولشتراكهما في الدراك من جميع‬
‫وتقديم >‬
‫ختم قلوبهم لليذان بأنها‬
‫الختم ‪B‬ين ‪،‬‬
‫الجوانب ‪ ،‬وإعادة‪• F‬‬
‫الجار للتأكيد والشعار بتغاي‪F‬ر ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫بناء على أنه‬
‫الصل في عدم اليمان ‪ ،‬وللشعار بأن ‪A‬‬
‫ختمها ليس بطريق التبعية بختم سمعهم ‪^ ،‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫عدم الختم‬
‫طري ‪k‬ق إليها ‪،‬‬
‫ختم عليها ‪ ،‬بل هي مختومة‪ k‬بختم على ح ‪A‬دة ‪ ،‬لو ف‪F‬رض ‪F‬‬
‫فالختم عليه ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫على سمعهم فهو •‬
‫باق على حاله حسبما ي‪F‬فصح عنه قوله تعالى ‪A } :‬ول ‪AB‬و ‪A‬عل> ‪A‬م ال ف>ي >ه ‪B‬م ‪A‬خ ‪B‬يـ ^را‬
‫إدراك القوة السامعة ‪ ،‬وقد ي‪F‬طلق عليها‬
‫ضو ‪A‬ن {‬
‫والسمع ‪F‬‬
‫‪A‬س ‪A‬م ‪A‬ع ‪F‬ه ‪B‬م ل‪A‬ت‪A‬ـ ‪A‬ول@وا‪@ B‬و ‪F‬هم ~م ‪B‬ع >ر ‪F‬‬
‫لس ‪A‬م ‪A‬ع ‪F‬ه ‪B‬م ‪A‬ول ‪AB‬و أ ‪B‬‬
‫‪B‬‬
‫‪F‬‬
‫وتقديم حاله على حال‬
‫المختوم عليه أصالة^ ‪،‬‬
‫وعلى العضو الحامل لها وهو المراد ههنا ‪ ،‬إذ هو‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫السمع الذي به‬
‫أبصا >رهم للشتراك بينه وبين قلوبهم في تلك الحال ‪ ،‬أو لن جنايت‪A‬هم من حيث‬
‫‪F‬‬
‫الحوال‬
‫يشاهد‬
‫أعظم منها من حيث‬
‫تحقق‬
‫يتلقى‬
‫‪F‬‬
‫الحكام الشرعية ‪ ،‬وبه ي‪F A‬‬
‫البصر الذي به ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫النذار ‪A‬‬
‫وأنسب بالمقام ‪.‬‬
‫الدالة على التوحيد ‪ ،‬فبيان‪F‬ها أح ~ق بالتقديم ‪،‬‬
‫‪F‬‬

‫السمع على البصر ‪ ،‬ولن‬
‫أفضل من البصر ‪ ،‬لنه عز وعل حيث ذ ‪A‬كرهما قدم‬
‫السمع‬
‫قالوا ‪:‬‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫ط النبوة ولذلك ما بعث ال رسول^ أصم ‪ ،‬ولن السمع وسيلة إلى استكمال >‬
‫العقل‬
‫السمع شر ‪F‬‬
‫بالمعارف التي ت‪F‬تلقف من أصحابها ‪ ،‬وتوحي ‪F‬ده للمن عن الل@بس ‪ ،‬واعتبا >ر الصل ‪ ،‬أو لتقدير‬
‫والكلم في إيقاع الختم على ذلك كما مر من قبل‬
‫حواس سمعهم ‪،‬‬
‫المضاف ‪ ،‬أي وعلى‬
‫‪E‬‬
‫‪F‬‬

‫} وعلى أبصارهم غشاوة { البصار جمع بصر ‪ ،‬والكلم فيه كما سمعته في السمع ‪> ،‬‬
‫والغشاوة‪F‬‬
‫كالعصابة >‬
‫ف>عالة من التغشية أي التغطية ‪ ،‬بنيت لما يشتمل على الشيء >‬
‫وتنكيرها‬
‫والعمامة ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫الظرف المقدم ‪ ،‬والجملة‪ F‬معطوفة‪ k‬على ما‬
‫خبره‬
‫‪F‬‬
‫للتفخيم والتهويل ‪ ،‬وهي على رأي سيبويه مبتدأ ‪F‬‬

‫درك بالقوة الباصرة من اليات المنصوبة‬
‫وإيثار السمية لليذان بدوام مضمونها ‪ ،‬فإن ما ي‪A F‬‬
‫قبلها ‪F ،‬‬
‫>‬
‫والنفس حيث كانت مستمرة^ كان تعاميهم من ذلك أيضا^ كذلك ‪.‬‬
‫في الفاق‬
‫فلما كان وصول‪F‬ها إليها حينا^ فحينا^ أوثر في بيان الختم‬
‫وأما‬
‫‪F‬‬
‫اليات التي ت‪F‬تل @قى بالقوة السامعة •‬
‫مرتفع‬
‫عليها وعلى ما هي أح ‪F‬د طريقي معرفت>ه ‪ ،‬أعني‬
‫القلب الجملة‪ F‬الفعلية ‪ ،‬وعلى رأي الخفش ‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫على الفاعلية مما تعلق به الجار ‪ ،‬وقرىء بالنصب على تقدير •‬
‫وج ‪A‬عل على‬
‫فعل ناصب ‪ ،‬أي ‪A‬‬
‫أبصارهم غشاوة ‪ ،‬وقيل ‪ :‬على حذف الجار وإيصال الختم إليه ‪ ،‬والمعنى وختم على أبصارهم‬
‫بغشاوة ‪ ،‬وقرىء بالضم والرفع وبالفتح والنصب ‪ ،‬وهما لغتان فيها ‪ ،‬و ) غشواة ( بالكسر‬
‫>‬
‫يم {‬
‫مرفوعة‪ k‬وبالفتح مرفوعة ومنصوبة ‪ ،‬وعشاوة‪ k‬بالعين غير المعجمة والرفع } ‪A‬ول ‪AF‬ه ‪B‬م ‪A‬ع ‪A‬ذ ‪k‬‬
‫اب عظ ‪k‬‬
‫بناء ومعنى ‪ ،‬يقال ‪ :‬أعذب عن الشيء إذا‬
‫وعيد وبيان لما يستحقونه في الخرة والعذاب كالن‪A‬كال ^‬
‫ويردعه ‪ ،‬ولذلك يسمى ن‪F‬قاخا^ ‪ ،‬لنه ين ‪A‬ق ‪F‬خ‬
‫يقم ‪F‬ع العطش ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫العذب لما أنه ‪A‬‬
‫أمسك عنه ‪ ،‬ومنه الماء‪F‬‬
‫>‬
‫وفراتا^ لنه يرفت‪F‬ه على القلب ويكسره ‪ ،‬ثم ات‪> F‬سع فيه فأطلق على كل •‬
‫ألم فادح ‪،‬‬
‫‪A‬‬
‫العطش ويكس ‪F‬ره ‪F ،‬‬

‫وإن لم يكن عقابا^ ي‪F‬راد به ر ‪B‬دع‪ F‬الجاني عن المعاودة ‪ ،‬وقيل ‪ :‬اشتقاق‪F‬ه من التعذيب الذي هو إزالة‬

‫العذاب ‪ ،‬كالتقذية والتمريض ‪ .‬والعظيم نقيض الحقير ‪ ،‬والكبير نقيض الصغير ‪ ،‬فمن ضرورة >‬
‫كون‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫الجثث والحداث ‪ .‬تقول ‪ :‬رجل‬
‫الحقي >ر دو ‪A‬ن الصغير كو ‪F‬ن العظيم فوق الكبير ‪ ،‬ويستعملن في ‪F‬‬
‫التنكير من التفخيم‬
‫ووصف العذاب به لتأكيد ما يفيده‬
‫خطره ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫عظيم وكبير ‪ ،‬تريد جثت‪A‬ه أو ‪A‬‬
‫والتهويل والمبالغة في ذلك ‪.‬‬

‫والمعنى ‪ :‬أن على أبصارهم ضربا^ من >‬
‫الغشاوة خارجا^ مما يتعارفه الناس ‪ ،‬وهي غشاوة التعامي عن‬
‫>‬
‫نهه ول يدرك غايت‪F‬ه ‪ ،‬اللهم إنا نعوذ بك من‬
‫اليات ‪ ،‬ولهم من اللم‬
‫العظام نوع‪ k‬عظيم ل ي‪F‬بلغ ‪F‬ك ‪F‬‬

‫ذلك كل‪E‬ه يا أرحم الراحمين ‪.‬‬

‫> > > > >‬
‫> >>‬
‫‪A‬و>م ‪A‬ن الن >‬
‫ين )‪(8‬‬
‫@اس ‪A‬م ‪B‬ن ي‪A‬ـ ‪F‬ق ‪F‬‬
‫ول ‪A‬‬
‫آمن@ا بالل@ه ‪A‬وبال‪B‬ي‪A‬ـ ‪B‬وم ‪B‬الخ >ر ‪A‬و‪A‬ما ‪F‬ه ‪B‬م ب ‪F‬م ‪B‬ؤمن ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫بمقتصرين على ما‬
‫كيت أحوال‪F‬هم السالفة ليسوا‬
‫بعض من ‪F‬ح ‪B‬‬
‫} ‪A‬وم ‪A‬ن الناس { شروع في بيان أن ‪A‬‬
‫‪F‬خ ‪A‬ر من الشر والفساد ‪،‬‬
‫يض •مون إليه فنونا^ أ ‪A‬‬
‫ذكر من محض الصرا >ر على الكفر والعناد ‪ ،‬بل ‪F‬‬
‫الشنيعة المستتبعة لحوال •‬
‫>‬
‫وأصل •‬
‫‪F‬ناس ‪ ،‬كما يشهد‬
‫هائلة عاجلة وآجلة ‪،‬‬
‫وتعدي ‪k‬د لجناياتهم‬
‫ناس أ ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫حرف‬
‫له إنسا ‪k‬ن‬
‫وإنس ‪F ،‬حذفت همزته تخفيفا^ كما قيل ‪ :‬لوقة في ألوقة ‪ ،‬وع‪• F‬وض عنها ‪F‬‬
‫~‬
‫وأناسي ‪k‬‬
‫التعريف ‪ ،‬ولذلك ل ي‪F‬كاد ي‪F‬جمع بينهما ‪ ،‬وأما في قوله ‪:‬‬
‫>‬
‫إن المنايا يط@ل> ‪B‬ع ‪A‬ن على ال >‬
‫اليناس بهم كما‬
‫‪F‬ناس المنينا ‪ ...‬فشاذ ‪ ،‬سموا بذلك لظهورهم وتعل~ >ق‬

‫س وهو الحركة ‪ ،‬انقلبت واوه ألفا^‬
‫الجن جنا^ لجتنانهم ‪ .‬وذهب ‪F‬‬
‫‪F‬س •مي ‪F‬‬
‫بعضهم إلى أن أصل‪A‬ه النـ ‪A‬‬
‫@و ‪F‬‬
‫>‬
‫سي ‪ ،‬نقلت لمه إلى موضع العين فصار‬
‫لتحركها وانفتاح ما قبلها ‪F ،‬‬
‫وبعضهم إلى أنه مأخوذ من ن ‪A‬‬
‫ن‪A‬ـي‪A‬سا^ ‪ ،‬ثم قلبت ألفا^ ‪F ،‬س •موا بذلك لنسيانهم ‪ ،‬وي‪F‬روى عن ابن عباس أنه قال ‪F :‬سمي النسا ‪F‬ن‬
‫>‬
‫صرين حسبما‬
‫إنسانا^ لنه ع‪F‬هد إليه فنسي ‪ ،‬واللم فيه إما للعهد ‪ ،‬أو للجنس المقصور على ‪F‬‬
‫الم •‬

‫والعدول إلى الناس لليذان بكثرتهم ‪ ،‬كما‬
‫ذكر في الموصول ‪ ،‬كأنه قيل ‪ :‬ومنهم أو من أولئك ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫نعت لمبتدإ• ‪ ،‬كما‬
‫التبعيض ‪،‬‬
‫ينبىء عنه‬
‫الرفع على أنه مبتدأ باعتبار مضمون>ه ‪ ،‬أو ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫ومحل الظرف ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫ول {‬
‫ك { أي‬
‫وجمع منا الخ ‪ ،‬ومن في قوله تعالى ‪A } :‬من ي>‪F‬ق ‪F‬‬
‫في قوله عز وجل ‪A } :‬و>من@ا ‪F‬دو ‪A‬ن ‪A‬ذل> ‪A‬‬
‫‪k‬‬
‫وبعض من الناس‬
‫وبعض الناس ‪ ،‬أو‬
‫الرفع على الخبرية ‪ ،‬والمعنى‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫موصولة أو موصوفة ‪ ،‬ومحل‪F‬ها ‪F‬‬
‫الذي يقول ‪ ،‬كقوله تعالى ‪A } :‬و>م ‪B‬نـ ‪F‬ه ‪F‬م الذين ي‪F‬ـ ‪B‬ؤذ‪F‬و ‪A‬ن النبى { الية ‪ ،‬أو فريق يقول ‪ ،‬كقوله تعالى ‪:‬‬
‫ط الفادة>‬
‫} •م ‪A‬ن المؤمنين >ر ‪A‬ج ‪k‬‬
‫والمقصود بالصالة اتصاف‪F‬هم بما في‬
‫ال { الخ ‪ ،‬على أن يكون منا ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫حيز الصلة أو الصفة ‪ ،‬وما يتعلق به من الصفات جميعا^ ‪ ،‬ل كون‪F‬هم >‬
‫ذوات أولئك المذكورين ‪.‬‬
‫الشائع في موارد الستعمال فيأباه جزالة‪ F‬المعنى ‪ ،‬لن كون‪A‬هم من‬
‫جعل الظرف خبرا^ كما هو‬
‫‪F‬‬
‫وأما ‪F‬‬

‫>‬
‫الناس ظاهر ‪ ،‬فالخبار به عا •ر عن الفائدة كما قيل ‪ ،‬فإن مبناه توهم >‬
‫الجنس‬
‫المراد بالناس‬
‫كون‬
‫‪F‬‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫مدار الجواب عنه بأن الفائد ‪A‬ة هو التنبيه‪ F‬على أن الصفات المذكور‪A‬ة تنافي‬
‫مطلقا^ ‪ ،‬وكذا ‪F‬‬
‫ب منه ‪ ،‬وأنت خبير‬
‫النسانية ‪ ،‬فح ~ق من‬
‫‪F‬‬
‫علم كون‪F‬ه من الناس ‪ ،‬في‪F‬خب‪A‬ـ ‪A‬ر به وي‪F‬تع @ج ‪A‬‬
‫يتصف بها أل ي‪A F‬‬
‫الناس عبارة عن المعهودين ‪ ،‬أو عن الجنس المقصور على‬
‫المصرين ‪ ،‬وأيا^ ما كان فالفائدة‪F‬‬
‫•‬
‫بأن ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫صلة‬
‫الصفات‬
‫اتصاف هؤلء بتلك‬
‫ظاهرة ‪ ،‬بل لن خبرية‪ A‬الظرف تستدعي أن يكون‬
‫القبيحة المف @‬
‫‪F‬‬

‫•‬
‫•‬
‫ط الفادة‬
‫غير‬
‫مقصود بالذات ‪ ،‬ويكو ‪F‬ن منا ‪A‬‬
‫في ‪A‬‬
‫ثلث ع ‪B‬شر‪A‬ة آية عنوانا^ للموضوع مفروغا^ عنه ‪A ،‬‬
‫•‬
‫الجليل على >‬
‫>‬
‫أجزل‬
‫حمل النظم‬
‫كون‪F‬هم من أولئك المذكورين ‪ ،‬ول ريب لحد في أنه يجب ‪F‬‬
‫المعاني وأكمل>ها ‪ ،‬وتوحي ‪F‬د الضمير في ) يقول ( باعتبار >‬
‫لفظة ) ‪A‬من ( ‪ ،‬وجمع‪F‬ه في قوله ‪ } :‬آمنا‬
‫بال وباليوم الخر { وما بعده باعتبار معناها ‪ ،‬والمراد باليوم >‬
‫الخ >ر من وقت الحش >ر إلى ما ل‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫وتخصيصهم‬
‫النار ‪ ،‬إذ ل ح @د وراءه ‪،‬‬
‫يتناهى ‪ ،‬أو إلى أن ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫وأهل النار ‪A‬‬
‫أهل الجنة الجنة‪F A‬‬
‫يدخ ‪A‬ل ‪F‬‬
‫لليمان بهما بالذكر مع تكرير >‬
‫الباء لدعاء أنهم قد حازوا اليما ‪A‬ن من ق‪F‬طريه ‪ ،‬وأحاطوا به من‬
‫بكل منهما على الصالة والستحكام ‪ ،‬وقد دسوا تحته ما هم عليه من‬
‫طرفيه ‪ ،‬وأنهم قد آمنوا ‪A‬‬

‫العقائد الفاسدة حيث لم يكن إيمان‪F‬هم بواحد منهما إيمانا^ في الحقيقة ‪ ،‬إذ كانوا مشركين بال‬

‫بقولهم ‪:‬‬

‫ودة^ { ونحو‬
‫} ‪A‬ع >ز ‪k‬يز ابن ال { وجاحدين باليوم الخر بقولهم ‪ } :‬ل‪A‬ن ت‪A A‬م @‬
‫سن‪A‬ا النار إ>ل@ أ‪A‬ي@ ^اما @م ‪B‬ع ‪F‬د ‪A‬‬
‫ذلك ‪ ،‬وحكاية‪ F‬عبارتهم لبيان >‬
‫كمال خبثهم ودعارت>هم ‪ ،‬فإن ما قالوا لو صدر عنهم ل على وجه‬
‫>‬
‫>‬
‫والنفاق وعقيدت‪F‬هم عقيدت‪F‬هم لم يكن ذلك إيمانا^ ‪ ،‬فكيف وهم يقولونه تمويها^ على‬
‫داع‬
‫الخ >‬

‫> >>‬
‫ونفي لما انتحلوه ‪ .‬وما حجازية ‪ ،‬فإن‬
‫المؤمنين‬
‫ين { رد› لما ‪A‬‬
‫واستهزاء بهم } ‪A‬و‪A‬ما ‪F‬هم ب ‪F‬م ‪B‬ؤمن ‪A‬‬
‫^‬
‫ادع ‪B‬وه ‪k‬‬
‫>‬
‫جواز >‬
‫السمية على‬
‫وإيثار الجملة‬
‫دخول الباء في خبرها لتأكيد النفي‬
‫‪A‬‬
‫›‬
‫اتفاقي بخلف التميمية ‪F ،‬‬
‫الموافقة لدعواهم المردودة> للمبالغة في الرد بإفادة >‬
‫>‬
‫>‬
‫اليمان عنهم في جميع الزمنة‬
‫انتفاء‬
‫الفعلية‬
‫توهمن أن الجملة السمية اليجابية تفيد دوام‬
‫ل في الماضي فقط كما يفيده الفعلية ‪ .‬ول ي‪A F‬‬

‫الثبوت ‪ ،‬فعند دخول النفي عليها يتعين الدللة على نفي الدوام ‪ ،‬فإنها بمعونة المقام تدل على‬

‫الخالي عن حرف المتناع يدل على استمرار الوجود وعند‬
‫دوام النفي قطعا^ ‪ ،‬كما أن المضارع‬
‫‪A‬‬

‫دخول حرف المتناع عليه يدل على استمرار المتناع ‪ ،‬ل على امتناع الستمرار ‪ ،‬كما في قوله‬
‫ضى إ>ل‪A‬ي >هم أ‪A‬جل‪F‬هم { فإن عدم >‬
‫>‬
‫عز وجل ‪A } :‬ول ‪AB‬و ي‪F‬ـ ‪A‬ع •ج ‪F‬ل ال ل>لن >‬
‫قضاء‬
‫@اس الشر استعجالهم بالخير ل‪F A‬ق ‪B F A B B A‬‬
‫الجل لستمرار عدم التعجيل ل لعدم استمرا >ر التعجيل ‪ ،‬وإطل ‪F‬ق اليمان عما قيدوه به لليذان‬
‫بأنهم ليسوا من جنس اليمان في شيء أصل^ ‪ ،‬فضل^ عن اليمان بما ذكروا ‪ ،‬وقد ‪F‬جوز أن يكون‬
‫واعتقاده‬
‫ومدلول الية الكريمة أن من أظهر اليمان ‪،‬‬
‫المراد ذلك ‪ ،‬ويكون الطلق للظهور ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫تفوه بكلمتي الشهادة‬
‫بخلفه ‪ ،‬ل يكون مؤمنا^ ‪ ،‬فل حجة فيها على الكرامية القائلين بأن من •‬

‫مؤمن ‪.‬‬
‫فار ‪A‬‬
‫غ القلب عما يوافقه أو ينافيه ‪k‬‬

‫@>‬
‫>‬
‫>‬
‫س ‪F‬ه ‪B‬م ‪A‬و‪A‬ما ي‪B A‬شع‪F F‬رو ‪A‬ن )‪(9‬‬
‫ين ‪A‬‬
‫ي‪A F‬خادع‪F‬و ‪A‬ن الل@ه‪A A‬والذ ‪A‬‬
‫آمن‪F‬وا ‪A‬و‪A‬ما ي‪B A‬خ ‪A‬دع‪F‬و ‪A‬ن إ @ل أ‪A‬ن‪B‬ـ ‪F‬ف ‪A‬‬
‫استئناف وقع‬
‫غرضهم مما يقولون ‪ ،‬أو‬
‫ليقول‬
‫ءامن‪F‬وا { بيا ‪k‬ن ‪F‬‬
‫‪k‬‬
‫وتوضيح لما هو ‪F‬‬
‫‪k‬‬
‫يخادعون ال والذين ‪A‬‬

‫غير مؤمنين ‪ ،‬فقيل ‪:‬‬
‫جوابا^ عن سؤال ينساق إليه الذهن ‪ ،‬كأنه قيل ‪ :‬ما لهم يقولون ذلك وهم ‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫المبالغة في‬
‫المفاعلة لفادة‬
‫وإيثار صيغة‬
‫يخادعون ال الخ ‪ ،‬أي يخدعون ‪ ،‬وقد قرىء كذلك ‪F ،‬‬
‫الكيفية ‪ ،‬فإن الفعل متى غولب فيه بولغ فيه قطعا^ ‪ ،‬أو في الكمية ‪ ،‬كما في الممارسة والمزاولة ‪،‬‬
‫>‬
‫ليوقعه‬
‫فإنهم كانوا مداومين على ‪A‬‬
‫الخ ‪B‬دع ‪ ،‬والخ ‪B‬دع‪ F‬أن يوهم صاحب‪A‬ه خلف ما يريد به من المكروه ‪A‬‬

‫فينج ‪A‬و منه بسهولة‬
‫ليغتر بذلك ‪F‬‬
‫فيه من حيث ل يحتسب ‪ ،‬أو ‪A‬‬
‫يوهمه المساعدة‪ A‬على ما يريد هو به •‬

‫القبال‬
‫الحارس يده على باب ‪F‬جحره يوهمه‬
‫أمر‬
‫‪A‬‬
‫‪ ،‬من قولهم ›‬
‫ضب خادع ‪F‬‬
‫وخ ‪A‬دع وهو الذي إذا •‬
‫‪F‬‬
‫مناسب للمقام ‪ ،‬فإنهم كانوا يريدون بما صنعوا أن‬
‫عليه فيخرج من بابه الخر ‪ ،‬وكل المعنيين‬
‫‪k‬‬

‫سائر‬
‫يط•لعوا على أسرار المؤمنين فيذيعوها إلى المنابذين ‪ ،‬وأن يدفعوا عن أنفسهم ما يصيب ‪A‬‬
‫الكفرة ‪.‬‬
‫>‬
‫شناعة‬
‫وأيا^ ما كان فنسبت‪F‬ه إلى ال سبحانه إما على طريق الستعارة والتمثيل ‪ ،‬لفادة كمال‬

‫جنايتهم أي >‬
‫يعاملون معاملة الخادعين ‪ ،‬وإما على طريقة المجاز العقلي ‪ ،‬بأن ي‪F‬نسب إليه تعالى ما‬

‫حقه أن ي‪F‬نسب إلى الرسول صلى ال عليه وسلم إبانة^ لمكانته عنده تعالى ‪ ،‬كما ينبىء عنه قوله‬
‫ك إ>ن@ ‪A‬ما ي‪F‬ـب‪A‬اي>ع‪F‬و ‪A‬ن ال ي‪F A‬د ال ف‪A‬ـ ‪B‬و ‪A‬ق أ‪A‬ي‪> B‬دي >ه ‪B‬م { وقوله تعالى ‪@ } :‬م ‪B‬ن ي‪> F‬ط >ع‬
‫تعالى ‪ } :‬إ> @ن الذين ي‪F‬ـب‪A‬اي>ع‪F‬ون‪A A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫التوطئة والتمهيد لما بعده‬
‫الشناعة كما مر ‪ ،‬وإما لمجرد‬
‫اع ال { مع إفادة كمال‬
‫الرسول ف‪A‬ـ ‪A‬ق ‪B‬د أ‪A‬ط‪A A‬‬
‫واليذان بقوة>‬
‫>‬
‫>‬
‫اختصاصهم به تعالى كما في قوله تعالى ‪ } :‬وال‬
‫من ن>سبته إلى الذين آمنوا ‪،‬‬
‫>‬
‫المخادعة‬
‫ضوه‪ ، { F‬وقوله تعالى ‪ } :‬إ> @ن الذين ي‪F‬ـ ‪B‬ؤذ‪F‬و ‪A‬ن ال ‪A‬و‪A‬ر ‪F‬سول‪A‬ه‪ { F‬وإبقاء‪ F‬صيغة‬
‫‪A‬ح ~ق أ‪A‬ن ي‪F‬ـ ‪B‬ر ‪F‬‬
‫‪A‬و‪A‬ر ‪F‬سول‪F‬ه‪ F‬أ ‪A‬‬
‫بناء على زعمهم الفاسد ‪ ،‬وترجمة‪ k‬عن اعتقادهم الباطل ‪ ،‬كأنه قيل ‪ :‬يزعمون‬
‫على معناها الحقيقي ^‬
‫>‬
‫ص >نعهم‬
‫أنهم يخدعون ال وال يخدعهم ‪ ،‬أو على جعلها استعارة ت‪A‬ـب‪A‬عي•ة ‪ ،‬أو تمثيل^ لما أن صور‪A‬ة ‪F‬‬
‫مع ال تعالى والمؤمنين >‬
‫>‬
‫أخبث‬
‫أحكام السلم عليهم ‪ ،‬وهم عنده‬
‫وصنعه تعالى معهم بإجراء‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫الرسول عليه الصلة والسلم‬
‫وامتثال‬
‫السفل من النار استدراجا^ لهم ‪،‬‬
‫@رك‬
‫‪F‬‬
‫وأهل الد ‪B‬‬
‫الكفرة ‪F ،‬‬
‫والمؤمنين بأمر ال تعالى في ذلك مجازاة‪ k‬لهم بمثل صنيعهم صورة‪ A‬صني >ع المتخادعين كما قيل ‪،‬‬

‫مما ل يرتضيه الذوق السليم ‪.‬‬

‫صور منهم‬
‫أما ‪F‬‬
‫الول فلن المنافقين لو اعتقدوا أن ال تعالى يخدع‪F‬هم بمقابلة ‪A‬خ ‪B‬د >عهم له لم ي‪F‬ت @‬

‫وتصويرها بما يليق بها من‬
‫إيراد حالهم خاصة^‬
‫التص •دي للخ ‪B‬دع ‪ ،‬وأما الثاني فلن مقتضى المقام ‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫المستهجنة ‪ ،‬وبيا ‪F‬ن أن غائل‪A‬ها آيلة‪ k‬إليهم من حيث ل يحتسبون ‪ ،‬كما ي‪F‬عرب عنه قوله عز‬
‫الصورة‬
‫‪A‬‬
‫فالتعرض لحال الجانب الخر مما ي‪> F‬خل بتوفية >‬
‫المقام ح @قه ‪،‬‬
‫س ‪F‬ه ‪B‬م {‬
‫‪F‬‬
‫وعل ‪A } :‬و‪A‬ما ي‪B A‬خ ‪A‬دع‪F‬و ‪A‬ن إل@ أ‪A‬ن ‪F‬ف ‪A‬‬

‫وهو ‪k‬‬
‫أنفسهم ‪ ،‬فإن‬
‫حال من ضمير ) يخادعون ( ‪ ،‬أي يفعلون‬
‫‪F‬‬
‫والحال أنهم ما ي‪F‬ضرون بذلك إل ‪A‬‬
‫>‬
‫أنفسهم ‪ ،‬حيث ي‪F‬غرونها بالكاذيب‬
‫دائرة‪ A‬فعلهم مقصورة‪ k‬عليهم ‪ ،‬أو ما يخدعون حقيقة^ إل ‪A‬‬
‫في‪F‬ـ ‪B‬ل ‪F‬ق ونها في مهاوي الردى ‪ ،‬وقرىء ) وما يخادعون ( والمعنى هو المعنى ‪ ،‬ومن حافظ على‬
‫>‬
‫>‬
‫أنفسهم لن‬
‫قبل قال ‪ :‬وما يعاملون تلك المعاملة‪ A‬الشبيهة‪ A‬بمعاملة المخادعين إل ‪A‬‬
‫الصيغة فيما ‪F‬‬
‫أنفسهم حيث ي‪F‬من•ـ ‪F‬ونها الباطيل ‪ ،‬وهي أيضا^‬
‫‪A‬‬
‫ضررها ل يحيق إل بهم ‪ ،‬أو ما يخادعون حقيقة إل ‪A‬‬
‫الماني الفارغة‪ ، A‬وقرىء ) وما ي‪A F‬خد‪E‬عون ( من التخديع ) وما يخدعون ( أي‬
‫تغرهم وتمن•يهم‬
‫@‬
‫‪F‬‬

‫أنفسهم ( بنزع الخافض ‪،‬‬
‫خادعون على البناء للمفعول ‪،‬‬
‫يختدعون ‪ ،‬وي‪F‬خ ‪A‬دعون وي‪A F‬‬
‫‪F‬‬
‫ونصب ) ‪A‬‬

‫محل‬
‫والنفس ‪F‬‬
‫ذات الشيء وحقيقت‪F‬ه وقد يقال للروح لن نفس ‪E‬‬
‫الحي به ‪ ،‬وللقلب أيضا^ لنه ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫الروح ‪.‬‬

‫>‬
‫وامها به ‪ ،‬وللماء أيضا^ لشدة حاجتها إليه والمراد هنا هو المعنى‬
‫أو ‪F‬متعل@ ‪F‬قه ‪ ،‬وللدم أيضا^ لن ق ‪A‬‬

‫اجع إليهم ل يتخطاهم إلى غيرهم ‪.‬‬
‫الول لن المقصود بيا ‪F‬ن أن ضرر مخادعتهم ر ‪k‬‬
‫وقوله تعالى ‪ } :‬وما ي ‪B‬شعرو ‪A‬ن { حال من ضمير ما يخدعون ‪ ،‬أي يقتصرون على >خ ‪B‬دع >‬
‫أنفسهم‬
‫‪FF A A A‬‬
‫>‬
‫المفعول إما لظهوره‬
‫وحذف‬
‫حسون بذلك لتماديهم في الغ‪A‬واية ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫والحال أنهم ما يشعرون أي ما ي‪• F‬‬
‫أو لعمومه ‪ ،‬أي ما يشعرون بشيء أصل^ ‪F ،‬جعل ل‪F‬حو ‪F‬ق >‬
‫وبال ما صنعوا بهم في الظهور بمنزلة المر‬
‫المحسوس الذي ل يخفى إل على م >‬
‫>‬
‫ؤوف الحواس مخت ‪E‬ل المشاعر ‪.‬‬
‫‪A‬‬
‫ضا ول‪A‬هم ‪A‬ع ‪A‬ذاب أ‪A‬ل>يم ب>ما ‪A‬كان‪F‬وا يك >‬
‫‪B‬ذب‪F‬و ‪A‬ن )‪(10‬‬
‫ض ف‪A‬ـ ‪A‬ز ‪A‬‬
‫ف>ي ق‪F‬ـل‪F‬وب> >ه ‪B‬م ‪A‬م ‪A‬ر ‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫اد ‪F‬ه ‪F‬م الل@ه‪A F‬م ‪A‬ر ^ ‪B F A‬‬
‫‪A k k‬‬
‫ض للبدن في‪F‬خرجه عن العتدال اللئق به ‪ ،‬ويوجب‬
‫} ف>ى ق‪F‬ـل‪F‬وب> >ه ‪B‬م @م ‪A‬ر ‪k‬‬
‫ض { المرض عبارة عما يع >ر ‪F‬‬
‫ويؤدي إلى الموت ‪ ،‬استعير ههنا لما في قلوبهم من الجهل >‬
‫وسوء العقيدة ‪،‬‬
‫الخلل في أفاعيله ‪• ،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫وعداوة النبي صلى ال عليه وسلم وغي >ر ذلك من فنون الكفر المؤدي إلى الهلك الروحاني ‪،‬‬
‫غير ما يتعارفه الناس من المراض ‪ ،‬والجملة‪ F‬مق ‪E‬ررة لما‬
‫والتنكير للدللة على كونه نوعا^ ‪F‬مبهما^ ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫تعليل له كأنه قيل ‪ :‬ما لهم‬
‫يفيده قوله تعالى ‪@ } :‬ما ‪F‬هم ب ‪F‬م ‪B‬ؤمن ‪A‬‬
‫ين { من استمرار عدم إيمانهم ‪ ،‬أو ‪k‬‬
‫ضا { بأن ط‪F‬بع على قلوبهم ‪ ،‬لعلمه‬
‫اد ‪F‬ه ‪F‬م ال ‪A‬م ‪A‬ر ^‬
‫مرض يمنعهم } ف‪A‬ـ ‪A‬ز ‪A‬‬
‫ل يؤمنون فقيل ‪ :‬في قلوبهم ‪k‬‬
‫التذكير والنذار ‪ ،‬والجملة‪ F‬معطوفة على ما قبلها ‪ ،‬والفاء‪ F‬للدللة على‬
‫تعالى بأنه ل يؤثر فيها‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫المختوم على قلوبهم مع زيادة >‬
‫بيان السبب ‪،‬‬
‫ترت•ب مضمون>ها عليه ‪ ،‬وبه اتضح كون‪F‬هم من الكفرة‬

‫التكاليف بنزول الوحي‬
‫وقيل ‪ :‬زادهم كفرا^ بزيادة التكاليف الشرعية ‪ ،‬لنهم كانوا كلما ازداد‬
‫‪F‬‬

‫والخ ‪A‬ور‬
‫يزدادون كفرا^ ‪ ،‬ويجوز أن يكون المرض مستعارا^ لما‬
‫والجبن ‪A‬‬
‫تداخل قلوب‪A‬هم من الضعف ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫عند مشاهدتهم لعزة المسلمين ‪ ،‬فزيادت‪F‬ه تعالى إياهم مرضا^ ما فعل بهم من إلقاء ال @ر‪B‬وع وقذف‬
‫الرعب في قلوبهم عند إعزا >ز الدين بإمداد النبي صلى ال عليه وسلم بإنزال الملئكة ‪> ،‬‬
‫وتأييده‬
‫استئناف تعليلي لقوله‬
‫ض { الخ حينئذ‬
‫‪k‬‬
‫بفنون النصر والتمكين ‪ ،‬فقوله تعالى ‪ } :‬ف>ى ق‪F‬ـل‪F‬وب> >ه ‪B‬م @م ‪A‬ر ‪k‬‬

‫تعالى ‪ } :‬يخادعون ال { الخ ‪ ،‬كأنه قيل ‪ :‬ما لهم يخادعون ويداهنون ولم ل يجاهرون بما في‬

‫مضاعف ‪ ،‬هذه حال‪F‬هم في الدنيا ‪A } ،‬ول ‪AF‬ه ‪B‬م { في‬
‫عف‬
‫ض ‪k‬‬
‫قلوبهم من الكفر؟ فقيل ‪ :‬في قلوبهم ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫الخرة } ‪A‬ع ‪A‬ذ >‬
‫العذاب‬
‫ألم وهو أليم ‪ ،‬كوج •ع وهو وجيع ‪F‬وصف به‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫يم { أي مؤلم يقال ‪k :‬‬
‫اب أ‪A‬ل ‪k‬‬
‫للمبالغة كما في قوله ‪:‬‬
‫والوجع حقيقة‪ k‬للمؤلم والمضروب ‪،‬‬
‫وجيع ‪ ...‬على طريقة ‪A‬ج @د >جد~ه فإن اللم‬
‫تحية‪ F‬بينهم ‪A‬‬
‫ض ‪B‬ر ‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫ب ‪F‬‬
‫كما أن >‬
‫بثب •‬
‫ت كما‬
‫الج •د‬
‫•‬
‫المسمع وليس ذلك ‪B‬‬
‫للجاد ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو بمعنى المؤلم كالسميع بمعنى ‪F‬‬
‫سيجيء في قوله تعالى ‪ } :‬ب >ديع السموات والرض { } ب>ما ‪A‬كان‪F‬وا‪ B‬يك >‬
‫‪B‬ذب‪F‬و ‪A‬ن { الباء للسببية أو ما‬
‫‪A‬‬
‫‪F A‬‬
‫‪A‬‬
‫دوام >‬
‫قحمة‪ k‬للمقابلة لفادة >‬
‫كذبهم‬
‫مصدرية داخلة في الحقيقة على يكذبون ‪ ،‬وكلمة كانوا ‪F‬م ‪A‬‬
‫>‬
‫وتجد >‬
‫المتجدد المستم ‪E‬ر الذي هو قولهم ‪ } :‬بال وباليوم‬
‫~ده أي بسبب كذبهم ‪ ،‬أو بمقابلة كذبهم‬
‫إخبار بإحداثهم اليما ‪A‬ن فيما مضى ل إنشاء‪ k‬لليمان ‪ .‬ولو‬
‫الخر ‪A‬و‪A‬ما { وهم غير مؤمنين ‪ ،‬فإنه ‪k‬‬

‫سلم فهو متضمن للخبار بصدوره عنهم وليس كذلك لعدم التصديق القلبي بمعنى الذعان‬
‫>‬
‫يجوز أن يكون لكان‬
‫بناء على رأي من ‪E‬‬
‫والقبول قطعا^ ‪ ،‬ويجوز أن يكون محمول^ على الظاهر ^‬
‫>‬
‫ص ‪E‬رح به في قول الشاعر ‪:‬‬
‫الناقصة مصدر ‪ ،‬كما ‪F‬‬
‫• >‬
‫يسير‬
‫ببذل وحل •‪B‬م ساد في قومه الفتى ‪ ...‬وكون‪F‬ك إياه عليك ‪F‬‬
‫أي لهم عذاب أليم بسبب كونهم >‬
‫وترتيب العذاب عليه من بين سائر‬
‫يكذبون على الستمرار ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫موجباته >‬
‫القوية ‪.‬‬

‫بناء على ظهور >شركت>هم للمجاهرين فيما ذكر من‬
‫اد بيا ‪F‬ن العذاب‬
‫إما لن المر ‪A‬‬
‫•‬
‫الخاص بالمنافقين ^‬

‫حسب اشتراكهم فيما يوجبه من الصرار على الكفر كما ينبىء عنه قوله تعالى ‪:‬‬
‫العذاب العظيم‬
‫‪A‬‬
‫} ‪A‬و>م ‪A‬ن الناس { الخ ‪.‬‬
‫>‬
‫العظيمة من العذاب ما ل يوصف ‪.‬‬
‫وإما لليذان بأن لهم بمقابلة سائ >ر جنايات>هم‬
‫سماجة الكذب نظرا^ إلى ظاهر العبارة> المخي >‬
‫>‬
‫لة لنفراده بالسببية ‪ ،‬مع إحاطة‬
‫وإما للرمز إلى كمال‬
‫•‬
‫>‬
‫القتصار عليه للشعار بنهاية ق‪F‬بحه‬
‫علم السام >ع بأن لحو ‪A‬ق العذاب بهم من جهات شتى ‪ ،‬وأن‬
‫‪A‬‬
‫والتنفير عنه ‪.‬‬

‫والكذب‬
‫عن الصديق رضي ال عنه ويروى مرفوعا^ أيضا^ إلى النبي صلى ال عليه وسلم ‪ » :‬إياكم‬
‫‪A‬‬
‫ثلث ‪A‬ك ‪A‬ذ •‬
‫التعريض ‪،‬‬
‫فالمراد به‬
‫بات‬
‫مجانب لليمان « وما روي أن‬
‫فإنه‬
‫ب ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫إبراهيم عليه السلم ك ‪A‬ذ ‪A‬‬
‫‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫شب‪A‬هه به صورة^ ‪ ،‬وقيل ‪ ) :‬ما ( موصولة والعائ ‪F‬د محذوف أي بالذي يكذبون‬
‫وإنما س ‪E‬مي به ل ‪A‬‬
‫>‬
‫القرآن و ) ما ( مصدرية ‪ ،‬أي‬
‫والمفعول محذوف ‪ ،‬وهو إما النبي صلى ال عليه وسلم ‪ ،‬أو‬
‫بسبب تكذيبهم إياه عليه السلم ‪ ،‬أو القرآن أو موصولة أي بالذي يكذبونه على أن العائد‬
‫محذوف ‪ ،‬ويجوز أن يكون صيغة‪ F‬التفعيل للمبالغة كما في بي@ن في بان وقل@ص في قل‪A‬ص ‪ ،‬أو‬

‫البهائم وب @ركت البل ‪ ،‬وأن يكون من قولهم ‪ :‬كذب الوحش إذا جرى‬
‫موتت‬
‫للتكثير كما في @‬
‫‪F‬‬
‫ف في أمره مترد‪E‬د في رأيه ولذلك قيل له ‪:‬‬
‫لينظر ما وراءه فإن المنافق متوق‪k E‬‬
‫شوطا^ ثم وقف ‪A‬‬

‫‪F‬م ‪A‬ذب‪B‬ذب ‪.‬‬

‫> >‬
‫يل ل ‪AF‬ه ‪B‬م ‪A‬ل ت‪F‬ـ ‪B‬ف >س ‪F‬دوا ف>ي ‪B‬ال ‪AB‬ر >‬
‫صل> ‪F‬حو ‪A‬ن )‪ (11‬أ‪AA‬ل إ>ن@ـ ‪F‬ه ‪B‬م ‪F‬ه ‪F‬م ال ‪BF‬م ‪B‬ف >س ‪F‬دو ‪A‬ن‬
‫ض ق‪A‬ال‪F‬وا إ>ن@ ‪A‬ما ن‪B A‬ح ‪F‬ن ‪F‬م ‪B‬‬
‫‪A‬وإذ‪A‬ا ق ‪A‬‬
‫ول >‬
‫‪A‬ك ‪B‬ن ‪A‬ل ي‪B A‬شع‪F F‬رو ‪A‬ن )‪(12‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫> >‬
‫يل ل ‪AF‬ه ‪B‬م ل‪ A‬ت‪F‬ـ ‪B‬ف >س ‪F‬دوا‪ B‬ف>ى الرض { شروع في تعديد •‬
‫المتفرعة على ما‬
‫بعض من قبائحهم‬
‫} ‪A‬وإذ‪A‬ا ق ‪A‬‬
‫•‬
‫مستقبل ‪ ،‬ويلزمها معنى الشرط غالبا^ ‪ ،‬ول تدخل‬
‫ظرف زم •ن‬
‫‪F‬حكي عنهم من الكفر والنفاق ‪ ،‬وإذا ‪F‬‬

‫والقائم‬
‫واللم متعل•قة بقيل ومعناها النهاء‪ F‬والتبليغ ‪،‬‬
‫إل في المر المحقق أو المرجح وقوع‪F‬ه ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫المذكور ‪،‬‬
‫س ‪F‬ره‬
‫ضمر يف ‪E‬‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫مقام فاعله جملة ) ل تفسدوا ( على أن المراد بها اللفظ ‪ ،‬وقيل هو ‪F‬م ‪k‬‬
‫والصلح مقابل‪F‬ه ‪ ،‬والفساد في الرض ‪A‬ه ‪B‬ي ‪F‬ج الحروب‬
‫خروج الشيء عن الحالة اللئقة به‬
‫والفساد‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫واختلل أمر المعاش والمعاد ‪ ،‬والمراد بما‬
‫والفت >ن المستتبعة لزوال الستقامة عن أحوال العباد‬
‫‪F‬نهوا عنه ما يؤدي إلى ذلك من إفشاء أسرار المؤمنين إلى الكفار ‪ ،‬وإغرائ>هم عليهم ‪ ،‬وغي >ر ذلك‬

‫نفسك بيدك ‪ ،‬ول >‬
‫تلق نفسك في النار إذا أقدم على‬
‫من فنون الشرور ‪ ،‬كما يقال للرجل ل تقت‪B F‬ل ‪A‬‬
‫ما تلك عاقبته وهو إما معطوف على ) يقول ( ‪ ،‬فإن ‪F‬جعلت كلمة ) ‪A‬م ‪B‬ن ( موصولة^ فل محل له‬
‫>‬
‫>‬
‫الصلة فإن ذلك‬
‫الستئناف وما يتعلق بهما بين أجزاء‬
‫من العراب ‪ ،‬ول بأس بتخلل البيان أو‬

‫بالجنبي ‪ ،‬وإن ‪F‬جعلت موصوفة^ فمحل‪F‬ه الرفع ‪ ،‬والمعنى ومن الناس من إذا نهوا من‬
‫ليس توسيطا^‬
‫•‬

‫غير صادر‬
‫جهة المؤمنين عما هم عليه من الفساد في الرض } ق‪A‬ال‪F‬وا‪ { B‬إرادة‪ k‬للناهين أن ذلك ‪F‬‬
‫الصلي إنكار >‬
‫كون ذلك إفسادا^ وادعاء‪ F‬كون>ه إصلحا^ محضا^ كما سيأتي‬
‫عنهم مع أن مقصودهم‬
‫@ ‪F‬‬
‫صل> ‪F‬حو ‪A‬ن { أي مقصورون على الصلح المحض ‪ ،‬بحيث ل يتعلق به‬
‫توضيحه ‪ } :‬إ>ن@ ‪A‬ما ن‪B A‬ح ‪F‬ن ‪F‬م ‪B‬‬
‫شائبة‪ F‬الفساد والفساد ‪ ،‬مشيرين بكلمة ) إنما ( إلى أن ذلك من الوضوح بحيث ل ينبغي أن‬
‫ي‪F‬رتاب فيه ‪.‬‬

‫ف سيق لتعديد >‬
‫شنائعهم ‪ .‬وأما عطفه‪ F‬على يكذبون بمعنى ولهم عذاب أليم‬
‫كلم مستأن‪k A‬‬
‫وإما ‪k‬‬

‫النح ‪A‬و من‬
‫بكذبهم وبقولهم حين نهوا عن الفساد إنما نحن مصلحون كما قيل ‪ ،‬فيأباه أن هذا ‪B‬‬
‫•‬
‫مة الثبوت للموصوف •‬
‫العل•ية مسل@ >‬
‫بأوصاف ظاهرة> >‬
‫غنية عن البيان لشهرة‬
‫التعليل ح ‪F‬قه أن يكون‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫التصاف بها عند السامع أو لسبق ذك >ره صريحا^ كما في قوله تعالى ‪ } :‬ب>ما ‪A‬كان‪F‬وا‪ B‬يك >‬
‫‪B‬ذب‪F‬و ‪A‬ن { فإن‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬

‫مضمونه عبارة‪ k‬عما ‪F‬حكي عنهم من قولهم ‪ } :‬بال وباليوم الخر ‪A‬و‪A‬ما { أو لذكر ما يستلزمه‬
‫استلزاما^ ظاهرا^ كما في قوله عز وجل ‪ } :‬إ> @ن الذين ي >‬
‫ضل~و ‪A‬ن ‪A‬عن ‪A‬سب> >‬
‫اب ‪A‬ش >دي ‪F‬د ب> ‪A‬ما‬
‫يل ال ل ‪AF‬ه ‪B‬م ‪A‬ع ‪A‬ذ ‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫سوا‪ B‬ي‪A‬ـ ‪B‬و‪A‬م الحساب { فإن ما ذكر من الضلل عن سبيل ال مما يوجب حتما^ نسيان جانب‬
‫ن‪F A‬‬
‫الخرة التي من جملتها يوم الحساب وما لم يكن كذلك فحقه أن يخبر بعليته قصدا^ كما في قوله‬
‫سن‪A‬ا النار { الية ‪ ،‬وقوله ‪ } :‬ذلك ب>أ‪@ A‬ن ال ن‪A‬ـ @ز ‪A‬ل الكتاب بالحق {‬
‫تعالى ‪ } :‬ذلك ب>أ‪A‬ن@ـ ‪F‬ه ‪B‬م ق‪A‬ال‪F‬وا‪ B‬ل‪A‬ن ت‪A A‬م @‬
‫الية ‪ ،‬إلى غير ذلك ‪ ،‬ول ريب في أن هذه الشرطية‪ A‬وما بعدها من الشرطيتين المعطوفتين عليها‬
‫معلوم النتساب إليهم عند السامعين بوجه من الوجوه المذكورة ‪ ،‬حتى‬
‫ليس مضمو ‪F‬ن شيء منها ‪A‬‬
‫تستحق النتظام في سلك التعليل المذكور ‪ ،‬فإذن ح ‪F‬قها أن تكو ‪A‬ن مسوقة^ على سنن >‬
‫تعديد‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫قبائحهم على أحد الوجهين ‪ ،‬مفيدة^ لتصافهم بكل واحد من تلك الوصاف قصدا^ واستقلل^‬
‫نداء جليا^ ‪ ،‬فإنه ر‪k‬د من جهته‬
‫كيف ل وقوله عز وجل ‪ } :‬أ‪A‬ل إ>ن@ـ ‪F‬ه ‪B‬م ‪F‬ه ‪F‬م المفسدون { ينادي بذلك ^‬
‫>‬
‫الستئناف‬
‫تعالى لدعواهم المحكية أبل ‪A‬غ رد ‪ ،‬وأدل@ه على ‪A‬س ‪A‬خط عظيم حيث ‪F‬سلك فيه مسلك‬
‫المؤدي إلى زيادة تم •ك >ن الحكم في ذهن السامع ‪ ،‬وصدرت الجملة بحرفي التأكيد ) أل (‬
‫المنب•هة على تحقق ما بعدها ‪ ،‬فإن الهمزة النكارية الداخلة‪ A‬على النفي تفيد تحقيق الثبات قطعا^‬
‫كما في قوله تعالى ‪:‬‬

‫} أ‪A‬ل‪A‬يس ال ب> ‪A‬ك •‬
‫اف ‪A‬ع ‪B‬ب ‪A‬ده‪ { F‬ولذلك ل يكاد يقع ما بعدها من الجملة إل مصدرة^ بما يتلقى به‬
‫‪A B‬‬
‫القسم ‪ ،‬وأختها التي هي ) ‪A‬أما ( من طلئع القسم ‪.‬‬
‫‪F‬‬

‫رف الخبر‬
‫وقيل ‪ :‬هما حرفان بسيطان موضوعان للتنبيه والستفتاح و ) إن ( المق ‪E‬ررة للنسبة ‪ ،‬وع‪F F‬‬

‫ط ضمير الفصل لر ‪E‬د ما في قصر أنفسهم على الصلح من التعريض بالمؤمنين ‪ .‬ثم است‪F‬درك‬
‫ووس ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫بقوله تعالى ‪ } :‬ولكن ل@ ي‪B A‬شع‪F F‬رو ‪A‬ن { لليذان بأن كونهم مفسدين من المور المحسوسة ‪ ،‬لكن ل‬

‫الكلم في الشرطيتين التيتين وما بعدهما من ر ‪E‬د مضمونهما ‪،‬‬
‫س لهم حتى ي‪F‬دركوه ‪ ،‬وهكذا‬
‫ح @‬
‫‪F‬‬
‫وهنات>هم ثم إظهار >‬
‫فسادها وإبانة ب‪F‬طلنها لما ف‪F‬تح‬
‫ولول أن المراد‬
‫تفصيل جناياتهم وتعدي ‪F‬د خبائثهم ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫الباب وال أعلم بالصواب ‪.‬‬
‫هذا ‪F‬‬

‫>‬
‫>‬
‫س ‪A‬فهاء ول >‬
‫> >‬
‫‪A‬ك ‪B‬ن ‪A‬ل‬
‫آم ‪A‬ن ال ~‬
‫@اس ق‪A‬ال‪F‬وا أ‪A‬ن‪F‬ـ ‪B‬ؤم ‪F‬ن ‪A‬ك ‪A‬ما ‪A‬‬
‫يل ل ‪AF‬ه ‪B‬م آمن‪F‬وا ‪A‬ك ‪A‬ما ‪A‬‬
‫س ‪A‬ف ‪A‬هاء‪ F‬أ‪AA‬ل إ>ن@ـ ‪F‬ه ‪B‬م ‪F‬ه ‪F‬م ال ~ ‪A F A‬‬
‫آم ‪A‬ن الن ‪F‬‬
‫‪A‬وإذ‪A‬ا ق ‪A‬‬
‫ي‪A‬ـ ‪B‬عل‪F A‬مو ‪A‬ن )‪(13‬‬
‫>‬
‫> >‬
‫إثر نهي>هم عن المنكر إتماما^ للن‪F‬صح‬
‫يل ل ‪AF‬ه ‪B‬م { من قب‪A‬ل المؤمنين بطريق المر بالمعروف ‪A‬‬
‫} ‪A‬وإذ‪A‬ا ق ‪A‬‬
‫ءام ‪A‬ن‬
‫المؤم ‪F‬ن به لظهوره أو أري ‪A‬د افعلوا اليمان ‪A } :‬ك ‪A‬ما ‪A‬‬
‫ءامن‪F‬وا‪F { B‬حذف ‪A‬‬
‫وإكمال^ للرشاد ‪A } :‬‬
‫نعت لمصدر مؤ •‬
‫كد محذوف أي آمنوا إيمانا^ مماثل^‬
‫الناس { الكاف في محل النصب على أنه ‪k‬‬

‫ليمانهم فما مصدرية أو كافة ‪ ،‬كما في ربما ‪ ،‬فإنها تكف الحرف عن العمل ‪ ،‬وتصحح دخول‪A‬ها‬

‫على الجملة ‪ ،‬وتكون للتشبيه بين مضموني الجملتين ‪ ،‬أي حققوا إيمان‪A‬كم كما تحقق إيمان‪F‬هم ‪،‬‬

‫اسم الجنس‬
‫واللم للجنس ‪ ،‬والمراد بالناس الكاملون في النسانية العاملون بقضية العقل ‪ ،‬فإن ‪A‬‬
‫كما ي‪F‬ستعمل في مسماه يستعمل فيما يكون جامعا^ للمعاني الخاصة به المقصودة> منه ‪ ،‬ولذلك‬
‫ي‪F‬سلب عما ليس كذلك ‪ ،‬فيقال هو ليس بإنسان ‪ ،‬وقد جمعهما من قال ‪:‬‬

‫الرسول صلى ال عليه وسلم ومن معه ‪ ،‬أو‬
‫والمراد به‬
‫ناس والزما ‪F‬ن زمان ‪ ...‬أو للعهد ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫الناس ‪k‬‬
‫إذ ‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫متمحضا^‬
‫‪A‬م ‪B‬ن آمن م ‪B‬ن أهل جل‪B‬دتهم كابن سلم وأضراب>ه ‪ ،‬والمعنى آمنوا إيمانا^ مقرونا^ بالخلص ‪• ،‬‬
‫عن شوائب النفاق ‪ ،‬مماثل^ ليمانهم } ق‪A‬ال‪F‬وا‪ { B‬مقاب>لين للمر بالمعروف بالنكار المنكر ‪،‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫آم ‪A‬ن السفهاء { مشيرين باللم‬
‫واصفين للمراجيح ال ‪E‬رزان بضد أوصافهم الحسان ‪ } :‬أ‪A‬ن‪F‬ـ ‪B‬ؤم ‪F‬ن ‪A‬ك ‪A‬ما ‪A‬‬
‫إلى من أشير إليهم في الناس من الكاملين ‪ ،‬أو المعهودين ‪ ،‬أو إلى الجنس بأسره ‪ ،‬وهم‬
‫سفه‪> F‬خفة‪ k‬وسخافة‪• F‬‬
‫قصور العقل ‪ ،‬ويقابله‬
‫رأي ي‪F‬و>رثهما‬
‫مندرجون فيه على زعمهم الفاسد ‪ ،‬وال @‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫والرزانة والوقار ‪ ،‬لكمال‬
‫الحل‪B‬م والناة ‪ ،‬وإنما نسبوهم إليه مع أنهم في الغاية القاصية من الرشد‬

‫>‬
‫انهماك >‬
‫أنفسهم في السفاهة ‪ ،‬وتماديهم في الغ‪A‬واية ‪ ،‬وكون>هم ممن ‪F‬زين له سوء‪ F‬عمله فرآه حسنا^ ‪،‬‬
‫فمن >‬
‫هدى يس ‪E‬مي الهدى ل محالة ضلل^ ‪ ،‬أو لتحقير شأنهم ‪ ،‬فإن كثيرا^ من‬
‫حسب‬
‫‪A‬‬
‫الضلل ^‬
‫المؤمنين كانوا فقراء ‪ ،‬ومنهم ‪A‬م •‬
‫وال كصهيب وبلل ‪ ،‬أو للتجلد وعدم المبالة بمن آمن منهم‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫على تقدير كون المراد بالناس عب ‪A‬د ال بن سلم وأمثال‪A‬ه ‪ ،‬وأيا^ ما كان فالذي يقتضيه جزالة‪ F‬التنزيل‬
‫صدور هذا القول عنهم بمحضر من المؤمنين الناصحين‬
‫ويستدعي فخامة‪ F‬شأن>ه الجليل أن يكون‬
‫‪F‬‬
‫والقدح في‬
‫لهم جوابا^ عن نصيحتهم ‪ ،‬وحيث كانوا فحواه تسفيه‪ A‬أولئك المشاهي >ر العلم ‪،‬‬
‫‪A‬‬
‫السباق >‬
‫إيمانهم لزم كون‪F‬هم مجاهرين ل منافقين ‪ .‬وذلك مما ل يكاد يساعده >‬
‫والسياق ‪ ،‬وعن هذا‬
‫قالوا ينبغي أن يكون ذلك فيما بينهم ل على وجه المؤمنين ‪.‬‬

‫قال المام الواحدي ‪ :‬إنهم كانوا ي‪F‬ظهرون هذا القول فيما بينهم ل عند المؤمنين ‪ ،‬فأخبر ال‬

‫إبراز ما صدر عن أحد‬
‫تعالى نبي•ه عليه السلم والمؤمنين بذلك عنهم ‪ ،‬وأنت خبير بأن ‪A‬‬
‫المتحاوري‪B‬ن في الخلء في مع >رض ما جرى بينهما في مقام المحاورة مما ل عه ‪A‬د به في الكلم‬
‫‪A‬‬

‫فضل^ عما هو في >‬
‫فالحق الذي ل محيد عنه أن قولهم هذا وإن صدر عنهم‬
‫منصب العجاز ‪،‬‬
‫‪F‬‬

‫وفن في النفاق‬
‫بمحضر من الناصحين ل يقتضي كون‪A‬هم مجاهرين ‪ ،‬فإنه ‪k‬‬
‫ضرب من الكفر أني ‪k‬ق ‪• ،‬‬
‫عريق ‪ ،‬مصنوع‪ k‬على شاكلة قول>هم ‪:‬‬

‫محتمل للشر ‪ ،‬بأن ي‪F‬حمل على معنى‬
‫كلم ذو وجهين مثل‪A‬هم‬
‫} واسمع غ‪BA‬يـ ‪A‬ر ‪F‬م ‪B‬س ‪A‬م •ع { فكما أنه ‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫غير ‪F‬م ‪B‬س ‪A‬م •ع‬
‫‪B‬‬
‫غير ‪F‬مسم •ع كلما^ ترضاه ونح >وه ‪ ،‬وللخير بأن ي‪F‬حمل على معنى ‪A‬‬
‫اسم ‪B‬ع ‪A‬‬
‫اسمع منا ‪A‬‬

‫اء به ‪ ،‬مظهرين إرادة‪ A‬المعنى‬
‫مكروها^ ‪ ،‬كانوا يخاطبون به ‪A‬‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم استهز ^‬

‫الول ‪ ،‬مطمئنون به ‪ ،‬ولذلك ن‪F‬هوا عنه ‪ ،‬كذلك هذا‬
‫الخير ‪ ،‬وهم ‪F‬مضمرون في أنفسهم المعنى ‪A‬‬

‫حمل على ادعاء اليمان كإيمان الناس‬
‫الكلم‬
‫‪F‬‬
‫‪k‬‬
‫محتمل للشر كما ذكر في تفسيره ‪ ،‬وللخير بأن ي‪A F‬‬
‫والمجانين الذين ل اعتداد‬
‫‪F‬‬
‫وإنكا >ر ما ات~هموا به من النفاق ‪ ،‬على معنى أنؤمن كما آمن السفهاء‪F‬‬

‫استهزاء‬
‫نؤمن كإيمان الناس حتى تأمرونا بذلك ‪ ،‬قد خاطبوا به الناصحين‬
‫بإيمانهم لو آمنوا ‪ ،‬ول ‪F‬‬
‫^‬
‫فر •د عليهم ذلك بقوله عز قائل^ ‪:‬‬
‫بهم ‪F‬مرائين لرادة المعنى الخير ‪ ،‬وهم •‬
‫معولون على الول ‪F ،‬‬
‫صد‪E‬رت الجملة‪F‬‬
‫} أ‪A‬ل إ>ن@ـ ‪F‬ه ‪B‬م ‪F‬ه ‪F‬م السفهاء ولكن ل@ ي‪A‬ـ ‪B‬عل‪F A‬مو ‪A‬ن { أبل ‪A‬غ ‪A‬‬
‫أشنع تجهيل حيث ‪F‬‬
‫وج ‪E‬هلوا ‪A‬‬
‫رد ‪F ،‬‬
‫بحرفي التأكيد حسبما أشير إليه فيما سلف ‪ ،‬وجعلت السفاهة‪ F‬مقصورة^ عليهم وبالغة^ إلى حيث ل‬
‫صل> ‪F‬حو ‪A‬ن‬
‫سر ما مر في تفسير قوله تعالى ‪ } :‬إ>ن@ ‪A‬ما ن‪B A‬ح ‪F‬ن ‪F‬م ‪B‬‬
‫يدرون أنهم سفهاء ‪ ،‬وعن هذا اتضح لك ‪F‬‬
‫{ فإن حمله على المعنى الخير كما هو رأي الجمهور •‬
‫مناف لحالهم ضرورة‪ A‬أن مشافهت‪A‬هم‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫إظهار منهم للشقاق ‪ ،‬وبرو‪k‬ز‬
‫للناصحين بادعاء كون ما ن‪F‬هوا عنه من الفساد إصلحا^ كما مر ‪k‬‬
‫بأشخاصهم من ن‪A‬ـ ‪A‬فق النفاق ‪.‬‬
‫المراد بما ن‪F‬هوا عنه مدارات‪F‬هم للمشركين كما ذكر في بعض التفاسير ‪ ،‬وبالصلح‬
‫والعتذار بأن‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫إصلح ما بينهم وبين المؤمنين ‪ ،‬وأن معنى قوله تعالى ‪ } :‬أ‪A‬ل إ>ن@ـ ‪F‬ه ‪B‬م ‪F‬ه ‪F‬م‬
‫الذي ي ‪B‬دعونه‬
‫‪A‬‬
‫المفسدون { أنهم في تلك المعاملة مفسدون لمصالح المؤمنين ‪ ،‬لشعارها بإعطاء الدن>ي•ة ‪،‬‬
‫>‬
‫الملجىء إلى توسيط من يتصدى لصلح >‬
‫ذات البين ‪ ،‬فضل^ عن كونهم‬
‫وإنبائ>ها عن ضعفهم‬
‫‪BA‬‬
‫مصلحين مما ل سبيل إليه قطعا^ ‪ ،‬فإن قوله تعالى ‪ } :‬ولكن ل@ ي‪B A‬شع‪F F‬رو ‪A‬ن { ناط ‪k‬ق بفساده كيف ل‬
‫الفساد‬
‫وهو يقتضي أن يكون المنافقون في تلك الدعوى صادقين قاصدين للصلح ‪ ،‬ويأتيهم‬
‫‪F‬‬

‫مضار^ة للدين ‪ ،‬وخيانة^‬
‫من حيث ل يشعرون ‪ ،‬ول ريب في أنهم فيهم كاذبون ل يعاشرونهم إل •‬
‫يق ح ‪E‬ل الشكال ليس إل ما أشير إليه ‪ ،‬فإن قول‪A‬هم إنما نحن مصلحون‬
‫للمؤمنين ‪ ،‬فإذن طر ‪F‬‬
‫للح ‪B‬م >ل على الكذب ‪ ،‬وإنكا >ر صدو>ر الفساد المنسوب إليهم عنهم ‪ ،‬على معنى إنما‬
‫محتمل ‪A‬‬
‫‪k‬‬

‫استهزاء بهم‬
‫نحن مصلحون ل يص ‪F‬در عنا ما تنهوننا عنه من الفساد وقد خاطبوا به الناصحين‬
‫^‬
‫فرد عليهم بقوله تعالى ‪ } :‬أ‪A‬ل إ>ن@ـ ‪F‬ه ‪B‬م‬
‫وإراد ^ة لرادة هذا المعنى وهم مع ‪E‬رجون على المعنى الول ‪F ،‬‬

‫‪F‬هم المفسدون { الية ‪ ،‬وال سبحانه أعلم بما أودعه في تضاعيف >‬
‫>‬
‫المكنون من السر‬
‫كتابه‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫المخزون ‪ ،‬نسأله العصمة‪ A‬والتوفيق ‪ ،‬والهداية إلى ‪A‬سواء الطريق ‪.‬‬
‫>‬
‫أكثر >طباقا^ لذكر السفه الذي هو ف ›ن من فنون‬
‫وتفصيل هذه الية الكريمة ) بل يعلمون ( لما أنه ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫ط بالتمييز بين‬
‫الجهل ‪ ،‬ولن‬
‫الوقوف على أن المؤمنين ثابتون على الحق وهم على الباطل ‪A‬منو ‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫الحق والباطل ‪ ،‬وذلك مما ل يتسنى إل بالنظر والستدلل ‪ ،‬وأما النفا ‪F‬ق وما فيه من >‬
‫الفتنة‬
‫>‬
‫>‬
‫بديهي يقف عليه من له شعور ‪،‬‬
‫فأمر‬
‫والفساد وما يترتب عليه من كون ‪A‬م ‪B‬ن‬
‫‪F‬‬
‫›‬
‫يتصف به مفسدا^ ‪k‬‬
‫ولذلك ف‪F‬صلت الية الكريمة‪ F‬السابقة بل يشعرون ‪.‬‬

‫وإ> ‪A‬ذا ل‪F A‬قوا ال@ >ذين آمن‪F‬وا ق‪A‬ال‪F‬وا آمن@ا وإ> ‪A‬ذا ‪A‬خل‪A‬وا إ>ل‪A‬ى ‪A‬شي >‬
‫اطين> >ه ‪B‬م ق‪A‬ال‪F‬وا إ>ن@ا ‪A‬م ‪A‬ع ‪F‬ك ‪B‬م إ>ن@ ‪A‬ما ن‪B A‬ح ‪F‬ن ‪F‬م ‪B‬ست‪A‬ـ ‪B‬ه >زئ‪F‬و ‪A‬ن )‬
‫‪A‬‬
‫‪B‬‬
‫‪A A‬‬
‫‪A A‬‬
‫‪A‬‬
‫‪(14‬‬

‫>‬
‫وتناقض أقوالهم في أثناء المعاملة‬
‫ءامن@ا { بيا ‪k‬ن لتباي‪F‬ن أحوال>هم‬
‫ءامن‪F‬وا‪ B‬ق‪A‬ال‪F‬وا ‪A‬‬
‫} ‪A‬وإ> ‪A‬ذا ل‪F A‬قوا‪ B‬الذين ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫والترجمة عن نفاقهم ‪،‬‬
‫صد‪E‬رت به قصت‪F‬هم لتحرير مذهبهم‬
‫ومساق ما ‪F‬‬
‫حسب تباي >ن ‪A‬‬
‫والمخاطبة ‪A‬‬
‫ض ههنا ل> ‪F‬مت‪A‬ـ ‪A‬عل@ق اليمان فليس فيه شائبة‪ F‬التكرير ‪.‬‬
‫ولذلك لم ي‪F‬تع @ر ‪B‬‬
‫أبي ‪:‬‬
‫أبي وأصحاب‪A‬ه خرجوا ‪A‬‬
‫ذات يوم فاستقبلهم ‪k‬‬
‫روي أن عب ‪A‬د ال بن •‬
‫نفر من الصحابة ‪ ،‬فقال ابن ‪A‬‬
‫أنظروا كيف أرد >‬
‫السفهاء عنكم ‪ ،‬فلما دن‪A‬ـ ‪B‬وا منهم أخذ بيد أبي بك •ر رضي ال عنه فقال ‪:‬‬
‫هؤلء‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫مرحبا^ بالص •ديق >‬
‫وشيخ السلم ‪ ،‬وثاني رسول ال صلى ال عليه وسلم في الغار ‪،‬‬
‫سيد بني تيم ‪> ،‬‬
‫•‬
‫>‬
‫عدي ‪،‬‬
‫عمر رضي ال عنه فقال ‪ :‬مرحبا^ بسيد بني •‬
‫نفسه ومال‪A‬ه لرسول ال ‪ ،‬ثم أخذ بيد ‪A‬‬
‫الباذل ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫نفسه ومال‪A‬ه لرسول ال صلى ال عليه وسلم ‪ ،‬ثم أخذ بيد علي كرم‬
‫الفاروق‬
‫•‬
‫القوي في دينه الباذل ‪A‬‬
‫وخت‪A‬ن>ه ‪> ،‬‬
‫ال وجهه فقال ‪ :‬مرحبا^ بابن ع ‪E‬م >‬
‫وسيد بني هاشم ما خل‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم ‪A‬‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم فنزلت ‪ .‬وقيل ‪ :‬قال له علي رضي ال عنه ‪ :‬يا عب ‪A‬د ال اتق ال ‪،‬‬
‫‪A‬‬

‫أفي تقول هذا ‪ ،‬وال‬
‫شر خلق ال تعالى ‪ ،‬فقال له ‪ :‬مهل^ يا أبا الحسن @‬
‫ول تناف ‪B‬ق ‪ ،‬فإن المنافقين ‪F‬‬
‫أبي لصحابه ‪ :‬كيف رأيتموني‬
‫إن إيماننا كإيمانكم ‪ ،‬وتصدي ‪A‬قنا كتصديقكم ثم افترقوا فقال ابن ‪A‬‬

‫عشت‬
‫نزال بخير ما‬
‫فعلت ‪ ،‬فإذا رأيتموهم فافعلوا مثل ما فعلت ‪ ،‬فأثن‪A‬ـ ‪B‬وا عليه خيرا^ ‪ ،‬وقالوا ‪ :‬ل ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫فينا ‪ .‬فرجع المسلمون إلى رسول ال صلى ال عليه وسلم وأخبروه بذلك فنزلت ‪.‬‬
‫واللقاء‪ F‬المصادفة ‪ ،‬يقال >لقيته ولق‪A‬ـ ‪B‬يته أي صادفته واستقبلته‪ ، F‬وقرىء إذا لق‪A‬ـ ‪B‬وا } ‪A‬وإ>ذ‪A‬ا ‪A‬خل‪B A‬وا‪ { B‬من‬
‫خلوت إلى فلن ‪ ،‬أي انفردت معه ‪ ،‬وقد يستعمل بالباء ‪ ،‬أو من خل بمعنى مضى ‪ ،‬ومنه القرو ‪F‬ن‬
‫‪F‬‬
‫خلوت به إذا >‬
‫ت‬
‫الخالية ‪ ،‬وقول‪F‬هم ‪ :‬خلك ذم› أي جاوزك ومضى عنك ‪ ،‬وقد ‪F‬ج •وز كون‪F‬ه من‬
‫سخ ‪B‬ر ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫منه ‪ ،‬على أن تعديته بإلى في قوله تعالى ‪ } :‬إلى شياطينهم { لتض ~منه معنى النهاء ‪ ،‬أي وإذا‬

‫‪A‬نه ‪B‬وا إليهم السخرية الخ ‪.‬‬
‫أ‪A‬‬

‫>‬
‫والمراد بشياطينهم المماثلون‬
‫النهاء مما ل وجه‪ A‬له ‪،‬‬
‫المحكي بذلك‬
‫وأنت خبير بأن تقيي ‪A‬د قولهم‬
‫‪F‬‬
‫•‬

‫منهم للشيطان في التمرد والعناد ‪ ،‬المظهرون لكفرهم ‪ ،‬وإضافت‪F‬هم إليهم للمشاركة في الكفر ‪ ،‬أو‬
‫>‬
‫سيبويه نو ‪A‬ن الشيطان تارة^ أصلية فوزن‪F‬ه ف‪A‬ـ ‪B‬ي ‪k‬‬
‫عال ‪ ،‬على‬
‫صغارهم ‪ ،‬وجعل‬
‫كبار المنافقين ‪ ،‬والقائلون ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫ش ‪B‬يطن ‪ ،‬وأخرى زائدة‬
‫أنه من شط‪A A‬ن إذا بع‪A F‬د ‪ ،‬فإنه بعي ‪k‬د من الخير والرحمة ‪ ،‬ويشهد له قول‪F‬هم ت‪A A‬‬
‫فوزنه فعلن ‪ ،‬على أنه من شاط أي هلك أو بط‪A‬ل ‪ ،‬ومن أسمائه الباطل ‪ ،‬وقيل معناه هاج واحترق‬
‫} ق‪A‬ال‪F‬وا‪ B‬إ>ن@ا ‪A‬م ‪A‬ع ‪F‬ك ‪B‬م { أي في الدين والعتقاد ل نفارقكم في حال من الحوال ‪ ،‬وإنما خاطبوهم‬
‫تحقيق الثبات على ما كانوا عليه من الدين ‪،‬‬
‫بالجملة السمية المؤكدة ‪ ،‬لن ‪F‬م •دعاهم عندهم‬
‫‪F‬‬
‫والتأكي ‪F‬د للنباء عن صدق رغبتهم ‪ ،‬ووفو>ر >‬
‫نشاطهم ‪ ،‬ل لنكار الشياطين ‪ ،‬بخلف معاملتهم مع‬

‫إحداث اليمان لجزمهم بعدم رواج ادعاء الكمال فيه أو‬
‫المؤمنين ‪ ،‬فإنهم إنما ي •دعون عندهم‬
‫‪A‬‬
‫الثبات عليه } إ>ن@ ‪A‬ما ن‪B A‬ح ‪F‬ن { أي في إظهار اليمان عند المؤمنين } ‪F‬م ‪B‬ست‪A‬ـ ‪B‬ه >زءو ‪A‬ن { بهم من غير أن‬
‫•‬
‫استئناف مبني على •‬
‫ناشىء من ادعاء المعية كأنه قيل لهم‬
‫سؤال‬
‫يخطر ببالنا اليما ‪F‬ن حقيقة^ ‪ ،‬وهو‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫عند قولهم إنا معكم فما بال‪F‬كم توافقون المؤمنين في التيان بكلمة اليمان ‪ ،‬فقالوا ‪ :‬إنما نحن‬
‫مستهزئون بهم فل يقدح ذلك في كوننا معكم ‪ ،‬بل يؤكده وقد >‬
‫ضمنوا جوابهم أنهم ي‪F‬هينون‬
‫المؤمنين ‪ ،‬وي‪F‬ع •دون ذلك ن‪F‬صرة^ لدينهم ‪.‬‬
‫أو تأكي ‪k‬د لما قبله ‪ ،‬فإن المستهزىء بالشيء ‪F‬مص ›ر على خلفه ‪ ،‬أو ‪k‬‬
‫بدل منه ‪ ،‬لن ‪A‬م ‪B‬ن ‪A‬ح •قر‬

‫أت واستهزأت بمعنى ‪،‬‬
‫الكفر ‪ ،‬والستهزاء‪ F‬بالشيء السخرية منه ‪ ،‬يقال ‪A :‬ه ‪A‬ز ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫السلم فقد عظ•م ‪A‬‬
‫>‬
‫الهزء ‪ ،‬وهو القتل السريع ‪ ،‬وهزأ يهزأ مات على مكانه ‪ ،‬وت‪A‬ـ ‪B‬هزأ‪ F‬به ناقت‪F‬ه أي‬
‫وأصله الخفة من ‪F‬‬
‫ت‪F‬سرع به >‬
‫وتخف‬
‫~ه ‪B‬م ف>ي ط‪F‬غ‪B‬ي‪A‬ان> >ه ‪B‬م ي‪A‬ـ ‪B‬ع ‪A‬م ‪F‬هو ‪A‬ن )‪(15‬‬
‫الل@ه‪ F‬ي‪B A‬ست‪A‬ـ ‪B‬ه >ز ‪F‬‬
‫ئ ب> >ه ‪B‬م ‪A‬وي‪F A‬مد ‪F‬‬
‫} ال ي‪B A‬ست‪A‬ـ ‪B‬ه >زىء ب> >ه ‪B‬م { أي يجازيهم على استهزائهم ‪ ،‬س ‪E‬مي جزاؤه باسمه كما ‪F‬سمي جزاء‪ F‬السيئة‬
‫سيئة^ إما للمشاكلة في اللفظ ‪ ،‬أو المقارنة في الوجود ‪ ،‬أو >‬
‫وبال الستهزاء عليهم ‪ ،‬فيكون‬
‫يرج ‪F‬ع ‪F‬‬
‫>‬
‫لزم‬
‫الستهزاء أو يعاملهم معاملة‪A‬‬
‫كالمستهزىء بهم ‪ ،‬أو ي‪F‬نزل بهم الحقارة‪ A‬والهوا ‪A‬ن الذي هو ‪F‬‬
‫>‬
‫أحكام المسلمين عليهم ‪ ،‬واستدر >‬
‫>‬
‫اجهم بالمهال والزيادة‬
‫المستهزىء بهم ‪ .‬أما في الدنيا فبإجراء‬
‫باب إلى الجنة‬
‫في النعمة على التمادي في الطغيان ‪ ،‬وأما في الخرة فبما يروى أنه يفتح لهم ‪k‬‬
‫ءامن‪F‬وا‪> B‬م ‪A‬ن‬
‫في‪F‬سرعون نحوه فإذا صاروا إليه ‪F‬س @د عليهم الباب ‪ ،‬وذلك قوله تعالى ‪ } :‬فاليوم الذين ‪A‬‬
‫ض ‪A‬ح ‪F‬كو ‪A‬ن { وإنما استؤنف لليذان بأنهم قد بلغوا في المبالغة في استهزاء المؤمنين إلى‬
‫الكفار ي‪B A‬‬

‫مصير‬
‫غاية ظهرت شناعاتها عند السامعين ‪ ،‬وتعاظ‪A A‬م ذلك عليهم حتى ا ‪B‬‬
‫ضط‪@A‬رهم إلى أن يقولوا ما ‪F‬‬
‫أمرهم ول ي‪F‬حوجهم إلى المعارضة‬
‫أم >ر هؤلء وما عاقبة‪ F‬حالهم ‪ ،‬وفيه أنه تعالى هو الذي يتولى ‪A‬‬
‫الستهزاء البل ‪A‬غ الذي ليس استهزاؤهم عنده من باب الستهزاء ‪ ،‬حيث‬
‫بالمثل ‪ ،‬ويستهزىء بهم‬
‫‪A‬‬
‫ويح ~ل عليهم من الذل والهوان ما ل يوصف ‪ ،‬وإيثار >‬
‫ينزل بهم من الن‪A‬كال >‬
‫صيغة الستقبال للدللة‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫على التجدد والستمرار ‪ ،‬كما يعرب عنه قوله عز قائل^ ‪ } :‬أ ‪AB‬و ل‪ * A‬ي‪A‬ـ ‪A‬ر‪B‬و ‪A‬ن أ‪A‬ن@ـ ‪F‬ه ‪B‬م ي‪F‬ـ ‪B‬فت‪A‬ـن‪F‬و ‪A‬ن ف>ى ‪F‬ك •ل ‪A‬ع •ام‬
‫@م @ر^ة أ‪A‬و م @رت‪A‬ـ ‪B‬ي >ن { وما كانوا خالين في أكثر الوقات من >‬
‫>‬
‫وتكشف أسرا •ر ‪> ،‬‬
‫ونزول‬
‫تهتك أستا •ر‬
‫‪A B‬‬
‫) •‬
‫آية ( في شأنهم ‪ ،‬واستشعا >ر ح ‪A‬ذ •ر من ذلك ‪ ،‬كما أنبأ عنه قوله عز وجل ‪ } :‬ي‪B A‬ح ‪A‬ذ ‪F‬ر المنافقون‬
‫>‬
‫>ج @ما ت‪B A‬ح ‪A‬ذ ‪F‬رون {‬
‫ورة‪ k‬ت‪F‬ـن‪A‬ب•ئ‪F‬ـ ‪F‬ه ‪B‬م ب> ‪A‬ما في ق‪F‬ـل‪F‬وب> >هم ق‪> F‬ل استهزءوا إ> @ن ال ‪F‬م ‪B‬خر ‪k‬‬
‫أ‪A‬ن ت‪F‬ـن‪A‬ـ @ز ‪A‬ل ‪A‬عل‪BA‬ي >ه ‪B‬م ‪F‬س ‪A‬‬
‫مددت الدواة‪ A‬و >‬
‫السراج إذا‬
‫~ه ‪B‬م { أي يزيدهم ويقويهم >م ‪B‬ن م @د الجيش وأمده إذا زاده ‪ ،‬ومنه‬
‫‪F‬‬
‫} ‪A‬وي‪F A‬مد ‪F‬‬
‫>‬
‫ط بسوء اختيارهم لما أنه‬
‫وإيثاره على يزيدهم للرمز إلى أن ذلك منو ‪k‬‬
‫أصلحتهما بالح ‪B‬بر والزيت ‪F‬‬
‫إنما يتحقق عند الستمداد وما يجري ‪A‬مجراه من الحاجة الداعية إليه ‪ ،‬كما في المثلة المذكورة ‪،‬‬
‫وقرىء ي‪> F‬مد~هم من المداد وهو صريح في أن القراءة المشهورة ليست من المد في العمر ‪ ،‬على‬
‫وإيصال‬
‫وحذف الجار‬
‫أنه يستعمل باللم كالملء ‪ ،‬قال تعالى ‪A } :‬ون‪F A‬م ~د ل‪A‬ه‪> F‬م ‪A‬ن العذاب ‪A‬م •دا^ {‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫بيمد~هم ‪،‬‬
‫الفعل إلى الضمير‬
‫‪F‬‬
‫خلف الصل ل يصار إليه إل بدليل } في طغيانهم { متعلق ‪F‬‬
‫وغلوهم في الكفر ‪ ،‬وقرىء‬
‫والطغيا ‪F‬ن مجاوزة الحد في كل أمر ‪ ،‬والمراد إفراط‪F‬هم في العتو ‪~ ،‬‬
‫يان لغة‪ k‬في ل •‬
‫بكسر الطاء ‪ ،‬وهي لغة فيه كل> ‪B‬ق •‬
‫‪F‬قيان ‪ ،‬وفي إضافته إليهم إيذا ‪k‬ن باختصاصه بهم ‪،‬‬
‫وتأيي ‪k‬د لما أشير إليه من ترتب الم ‪E‬د على سوء اختيا >رهم } ي‪A‬ـ ‪B‬ع ‪A‬م ‪F‬هو ‪A‬ن { حال من الضمير المنصوب‬

‫والع ‪A‬مه‪ F‬في البصيرة كالعمى في البصر ‪،‬‬
‫أو المجرور ‪ ،‬لكون المضاف مصدرا^ فهو مرفوع حكما^ ‪A ،‬‬

‫وإسناد هذا المد إلى ال تعالى مع إسناده في‬
‫التحير والتردد ‪ ،‬بحيث ل يدري أين يتوجه ‪،‬‬
‫وهو‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫قوله تعالى ‪:‬‬

‫أهل >‬
‫} وإخوانهم ي‪F A‬مد~ون‪A‬ـ ‪F‬ه ‪B‬م ف>ى الغى { محق ‪k‬ق لقاعدة >‬
‫جميع الشياء مستندة‪ k‬من‬
‫الحق من أن ‪A‬‬

‫الكسب مستندة^ إليهم ‪.‬‬
‫أفعال العباد من حيث‬
‫حيث‬
‫الخلق إليه سبحانه ‪ ،‬وإن كانت ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫لما تعذر عليهم إجراء‪ F‬النظم الكريم على مسلكه ن ‪A‬كبوا إلى شعاب التأويل ‪ ،‬فأجابوا أول^‬
‫والمعتزلة‪• F‬‬
‫فس ‪E‬مي‬
‫بأنهم لما •‬
‫أصروا على كفرهم خذلهم ال تعالى ومنعهم ألطاف‪A‬ه ‪ ،‬فتزايد ال @ري‪F B‬ن في قلوبهم ‪F‬‬
‫ذلك مددا^ في الطغيان ‪ ،‬فأ‪F‬سند إيلؤه إليه تعالى ‪ ،‬ففي المسند مجا ‪k‬ز لغوي ‪ ،‬وفي السناد‬

‫عقلي ‪ ،‬لنه إسناد للفعل إلى المسب‪E‬ب له ‪ ،‬وفاعله الحقيقي هم الكفرة ‪ ،‬وثانيا^ بأنه أريد بالمد في‬
‫ترك القسر واللجاء إلى اليمان كما في قوله تعالى ‪A } :‬ون‪A A‬ذ ‪F‬ر‪F‬ه ‪B‬م ف>ى ط‪F‬غ‪B‬ي‪A‬ان> >ه ‪B‬م ي‪A‬ـ ‪B‬ع ‪A‬م ‪F‬هو ‪A‬ن {‬
‫الطغيان ‪F‬‬

‫فالمجاز في المسند فقط ‪ ،‬وثالثا^ بأن المراد به معناه الحقيقي وهو فعل الشيطان ‪ ،‬لكنه أ‪F‬سند‬

‫إليه سبحانه مجازا^ ‪ ،‬لنه بتمكينه تعالى وإقداره ‪.‬‬

‫>‬
‫أ‪F‬ول‪A‬ئ> ‪> @ A‬‬
‫@لل‪A‬ة‪ A‬ب>ال ‪BF‬ه ‪A‬دى ف‪A‬ما رب>ح ‪> B‬‬
‫ين )‪(16‬‬
‫ين ا ‪B‬شت‪A‬ـ ‪A‬ر‪F‬وا الض ‪A‬‬
‫‪A A A‬‬
‫ت ت ‪A‬ج ‪A‬ارت‪F‬ـ ‪F‬ه ‪B‬م ‪A‬و‪A‬ما ‪A‬كان‪F‬وا ‪F‬م ‪B‬هت‪A‬د ‪A‬‬
‫ك الذ ‪A‬‬
‫} أولئك { إشارة إلى المذكورين باعتبار اتصافهم بما ذكر من الصفات الشنيعة الممي‪E‬زة لهم عمن‬
‫ضار >‬
‫مشاهدون على ما هم عليه ‪ ،‬وما فيه من معنى‬
‫عداهم‬
‫أكمل تمييز ‪ ،‬بحيث صاروا كأنهم ‪F‬ح • ‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫خبره قوله‬
‫البعد لليذان ببعد منزلتهم في الشر وسوء الحال ‪ ،‬ومحل‪F‬ه ‪F‬‬
‫الرفع على البتداء ‪F ،‬‬
‫تعالى ‪ } :‬الذين اشتروا الضللة بالهدى { والجملة ‪A‬مسوقة‪ k‬لتقرير ما قبلها وبيا ‪k‬ن لكمال جهالت>هم‬
‫فيما حكي عنهم من القوال والفعال بإظهار >‬
‫غاية سماجتها ‪ ،‬وتصوي >رها بصورة> ما ل يكاد يتعاطاه‬
‫‪A F‬‬
‫الج ‪B‬و‪F‬ر عن القصد ‪ ،‬والهدى التوجه‪ F‬إليه ‪ ،‬وقد‬
‫‪A‬م ‪B‬ن له أدنى تميي •ز فضل^ عن العقلء ‪ .‬والضللة‪A F‬‬
‫استعير الول للعدول عن الصواب في الدين ‪ ،‬والثاني للستقامة عليه ‪ ،‬والشتراء استبدال‬
‫المعتبر في‬
‫السلعة بالثمن ‪ ،‬أي أخ ‪F‬ذها به ل بذل‪F‬ه لتحصيلها كما قيل ‪ ،‬وإن كان مستل >زما^ له ‪ ،‬فإن‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫المعتبر في عقد البيع ‪ ،‬ثم استعير لخذ‬
‫الجلب دون السلب الذي هو‬
‫ومفهومه هو‬
‫عقد الشراء‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫•‬
‫غيره‬
‫شيء بإعطاء ما في يده عينا^ كان كل› منهما أو معنى ‪ ،‬ل للعراض عما في يده مح @‬
‫صل^ به ‪F‬‬
‫كما قيل ‪ ،‬وإن استلزمه لما مر س ~ره ‪ ،‬ومنه قوله ‪:‬‬
‫>‬
‫الواضحات الدردرا‬
‫بالج •مة رأسا أزعرا ‪ ...‬وبالثنايا‬
‫أخذت ‪F‬‬
‫صرا‬
‫وبالطويل الع‪B F‬م >ر ع‪B F‬مرا جيدرا ‪ ...‬كما اشترى‬
‫المسلم إذ تن @‬
‫‪F‬‬
‫ولما‬
‫فاشتراء‪ F‬الضللة بالهدى‬
‫‪k‬‬
‫مستعار لخذها بدل^ منه أخذا^ منوطا^ بالرغبة فيها والعراض عنه ‪• ،‬‬

‫اقتضى ذلك أن يكون ما يجري مجرى الثمن حاصل^ للكفرة قبل العقد وما يجري مجرى المبي >ع‬
‫•‬
‫حاصل لهم إذ ذاك حسبما هو في البيت ‪ ،‬ول ريب في أنهم بمعزل من الهدى ‪ ،‬مستمرون‬
‫غير‬
‫‪A‬‬
‫تحقيق ما جرى مجرى >‬
‫وض ‪B‬ين ‪ ،‬فنقول وبال التوفيق ‪:‬‬
‫الحال‬
‫على الضللة استدعى ‪F‬‬
‫الع ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫الشاملة لجميع أصناف الكفرة ‪ ،‬حتى تكون‬
‫جنس الضللة‬
‫ليس‬
‫‪F‬‬
‫المراد بما تعلق به الشتراء‪ F‬ههنا ‪A‬‬

‫ص بهؤلء ‪ ،‬على أن اللم للعهد ‪ ،‬وهو ‪A‬ع ‪A‬م ‪F‬ههم‬
‫فردها‬
‫الكامل الخا ~‬
‫حاصلة^ لهم من قبل ‪ ،‬بل هو ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫يحصل لهم‬
‫المقرو ‪F‬ن بالمد في الطغيان ‪،‬‬
‫المترتب على ما ‪F‬حكي عنهم من القبائح ‪ .‬وذلك إنما ‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫نفس الهدى‬
‫عند اليأس عن اهتدائهم والختم على قلوبهم ‪ ،‬وكذا ليس‬
‫‪F‬‬
‫المراد بما في حيز الثمن ‪A‬‬
‫المقدمات المستتب>عة‪ F‬له بطريق الستعارة كأنه‬
‫التمكن التام منه بتعاضد السباب ‪ ،‬وتأخذ‬
‫بل هو‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫استتباع الجدوى ‪ ،‬ول مرية في أن هذه المرتبة من التمكن‬
‫نفس الهدى بجام >ع المشاركة في‬
‫>‬
‫>‬
‫والمعجزات القاهرة> من جهة الرسول صلى ال‬
‫كانت حاصلة^ لهم بما شاهدوه من اليات الباهرة‬

‫نصائح المؤمنين التي من ‪F‬جملت>ها ما حكي من النهي عن الفساد في‬
‫عليه وسلم وبما سمعوه من‬
‫>‬

‫الرض ‪،‬‬
‫والمر باليمان الصحيح ‪ ،‬وقد نبذوها وراء ظهورهم ‪ ،‬وأخذوا بدلها الضللة الهائلة‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫وحمل الهدى على الفطرة الصلية الحاصلة لكل أحد يأباه أ‪@ A‬ن‬
‫التي هي العمه‪ F‬في تيه الطغيان ‪،‬‬
‫‪F‬‬

‫غير مختصة بهؤلء ‪ ،‬ولئن حملت على الضاعة التامة الواصلة إلى حد الختم على‬
‫إضاعت‪A‬ها ‪F‬‬

‫القلوب المختصة بهم فليس في إضاعتها فقط من الشناعة ما في إضاعتها مع ما يؤيدها من‬
‫>‬
‫صل من أول السورة الكريمة‬
‫المؤيدات العقلية والنقلية ‪ ،‬على أن ذلك ي‪F‬فضي إلى كون ذكر ما ف‪• F‬‬
‫حمل اشتراء الضللة بالهدى على مجرد اختيارها عليه من غير اعتبار‬
‫إلى هنا ضائعا^ ‪ ،‬وأبع ‪F‬د منه ‪F‬‬
‫>‬
‫شرف الوقوع‬
‫كونه في أيديهم ‪^ ،‬‬
‫بناء على أنه يستعمل اتساعا^ في إيثار أحد الشيئين الكائنين في ‪A‬‬
‫خلوه عن المزايا المذكورة بالمرة ‪F‬م >خل› برونق الترشيح التي ‪ ،‬هذا على‬
‫على الخر ‪ ،‬فإنه مع ‪E‬‬
‫>‬
‫>‬
‫أطراف‬
‫النسب بتجاوب‬
‫الشتراء المذكور عبار^ة عن معاملتهم السابقة المحكية وهو‬
‫تقدير جعل‬
‫‪F‬‬
‫النظم الكريم ‪.‬‬

‫وأما إذا جعل ترجمة^ عن جناية أخرى من جناياتهم فالمراد بالهدى ما كانوا عليه من معرفة >‬
‫صحة‬
‫‪F‬‬
‫نبوة> النبي صلى ال عليه وسلم وح ‪E‬ق >ية دينه ‪ ،‬بما كانوا يشاهدونه من نعوته عليه الصلة والسلم‬
‫في التوراة وقد كانوا على يقين منه حتى كانوا يستفتحون به على المشركين ويقولون اللهم انصرنا‬
‫>‬
‫ج‬
‫يخر ‪F‬‬
‫نبي ‪F‬‬
‫بالنبي المبعوث في آخر الزمان الذي نجد نعت‪A‬ه في التوراة ‪ ،‬ويقولون لهم قد أظل زما ‪F‬ن ‪A‬‬
‫غ‬
‫قتل عاد وإ> ‪A‬رم ‪ ،‬فلما جاءهم ما ‪A‬ع ‪A‬رفوا كفروا به كما سيأتي ول ‪A‬مسا ‪A‬‬
‫بتصديق ما قلنا فنقتل‪F‬كم معه ‪A‬‬
‫>‬
‫لحمل الهدى على ما كانوا ي‪F‬ظهرونه عند لقاء المؤمنين فإنها ضللة مضاعفة ‪.‬‬
‫داخل في حيزها والفاء للدللة على ترتب مضمون>ه‬
‫عطف على الصلة‬
‫} ف‪A A‬ما ‪A‬رب> ‪A‬حت تجارتهم { ‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫>‬
‫الفضل على‬
‫والشراء لتحصيل الربح ‪ ،‬وهو‬
‫عليها ‪ ،‬والتجارة‪ F‬صناعة التجار ‪ ،‬وهو التصدي للبيع‬
‫‪F‬‬
‫استشف فيها وأصاب الربح ‪ ،‬وإسناد >‬
‫عدمه الذي‬
‫رأس المال ‪ ،‬يقال ‪ :‬رب> ‪A‬ح فلن في تجارته أي‬
‫•‬
‫بناء على التوسع المبني على ما بينهما من الملبسة ‪،‬‬
‫هو عبارة‪ k‬عن الخسران إليها ‪ ،‬وهو لربابها ^‬
‫>‬
‫وعمومه المستتبع لسرايته إلى ما‬
‫الخسار‬
‫وفائدت‪F‬ه المبالغة‪ F‬في تخسيرهم لما فيه من الشعار بكثرة ‪A‬‬
‫>‬
‫وتصوير لما‬
‫ترشيح للستعارة ‪،‬‬
‫إثر الشتراء المستعار للستبدال المذكور‬
‫سهم ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫وإيرادهما ‪A‬‬
‫ي‪F‬لب ‪F‬‬
‫فاتهم من >‬
‫فوائد الهدى بصورة خسارة> التجارة الذي يتحاشى عنه ك ~ل أحد للشباع في التخسير‬
‫والتحسين ‪ ،‬ول ينافي ذلك أن التجارة في نفسها استعارة‪ k‬لنهماكهم فيما هم عليه من إيثار‬

‫وتمرن‪F‬هم عليه معرفة‪ k‬عن كون ذلك صناعة^ لهم راسخة ‪ ،‬إذ ليس من‬
‫الضللة على الهدى •‬

‫ضروريات الترشيح أن يكون باقيا^ على الحقيقة ‪ ،‬تابعا^ للستعارة ل يقصد به إل تقويت‪F‬ها ‪ ،‬كما في‬
‫كامل من‬
‫وافي البراثن ‪ ،‬فإنك ل تريد به إل زيادة تصوي •ر للشجاع ‪ ،‬وأنه أسد ‪k‬‬
‫قولك ‪ :‬رأيت أسدا^ ‪A‬‬

‫آخر ‪ ،‬بل قد يكون مستعارا^ من ملئم المستعا >ر منه لملئم‬
‫معنى ‪A‬‬
‫غير أن تريد بلفظ البراثن ^‬

‫المستعار له ومع ذلك يكون ترشيحا^ لصل الستعارة كما في قوله ‪:‬‬
‫ش في ‪A‬و‪B‬ك ‪A‬ريه جاش له صدري‬
‫ابن دأ‪B‬ية ‪ ...‬وعش @‬
‫فلما ‪F‬‬
‫@سر ‪A‬ع @ز ‪A‬‬
‫رأيت الن ‪A‬‬

‫موضع يتخذه الطائر للتفريخ للرأس‬
‫الوكرين مع كونه مستعارا^ من معناه الحقيقي الذي هو‬
‫‪k‬‬
‫فإن لفظ ‪A‬‬
‫واللحية أو لل ‪A‬فودين أعني جانبي الرأس ترشيح باعتبار معناه الصلي ‪ ،‬لستعارة >‬
‫لفظ النسر للشيب‬
‫‪k‬‬
‫‪B‬‬
‫ظ التعشيش مع كونه مستعارا^ للحلول والنزول‬
‫‪ ،‬ولفظ ابن دأية للشعر السود ‪ ،‬وكذا لف ‪F‬‬
‫>‬
‫ترشيح لتينك الستعارتين بالعتبار المذكور ‪ ،‬وقرىء تجارات‪F‬هم ‪ ،‬وتعد~دها لتعدد‬
‫المستم @رين‬
‫‪k‬‬
‫>‬
‫ين { أي إلى طرق التجارة ‪ ،‬فإن المقصود منها سلمة‪ F‬رأس المال‬
‫المضاف إليهم } ‪A‬و‪A‬ما ‪A‬كان‪F‬وا‪F B‬م ‪B‬هت‪A‬د ‪A‬‬
‫تدارك في صفقة أخرى لبقاء الصل ‪ ،‬وأما‬
‫مع حصول الربح ‪ ،‬ولئن فات الربح في صفقة فربما ي‪A F‬‬
‫أس مالهم الهدى قد استبدلوا‬
‫‪F‬‬
‫إتلف الكل بالمرة فليس من باب التجارة قطعا^ فهؤلء الذين كان ر ‪F‬‬
‫بها الضللة فأضاعوا كلتا الط‪E‬ل‪B‬بتين ‪ ،‬فب ‪F‬قوا خائبين خاسرين نائين عن طريق التجارة بألف •‬
‫منزل ‪،‬‬
‫فالجملة راجعة إلى الترشيح معطوفة‪ k‬على ما قبلها مشاركة‪ k‬له في الترتب على الشتراء المذكور‬

‫وال ‪AB‬ولى عط ‪F‬فها على اشتروا الخ ‪.‬‬

‫>‬
‫ت ما حول‪A‬ه‪A F‬ذ ‪A‬هب الل@ه‪ F‬ب>ن‪F‬و>ر>هم وت‪A‬ـر‪A‬ك ‪F‬هم ف>ي ظ‪F‬ل‪F‬م •‬
‫ات ‪A‬ل‬
‫است‪A‬ـ ‪B‬وق‪A A‬د ن‪^ A‬ارا ف‪A‬ـل‪@ A‬ما أ ‪A‬‬
‫‪A‬مث‪A‬ـل‪F F‬ه ‪B‬م ‪A‬ك ‪A‬مث‪> A‬ل ال@ذي ‪B‬‬
‫اء ‪B A A B‬‬
‫‪B AAB‬‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬ض ‪A‬‬
‫يـ ‪B‬ب >‬
‫ص ‪F‬رو ‪A‬ن )‪(17‬‬
‫‪F‬‬
‫ب تصوي >رها بصورة ما يؤدي إلى الخسارة بحسب‬
‫} •مث‪B‬ـل‪F F‬ه ‪B‬م { زيادة كشف لحالهم‬
‫وتصوير >غ @‬
‫‪k‬‬

‫التمثيل‬
‫النفس تهويل^ لها وإبانة^ لفظاعتها ‪ ،‬فإن‬
‫الخسار من حيث‬
‫المآل بصورة ما يفضي إلى ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫•‬
‫ألطف •‬
‫وسيلة إلى‬
‫ذريعة إلى تسخير الوهم للعقل ‪ ،‬واستنزال>ه من مقام الستعصاء عليه ‪ ،‬وأقوى‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫رفع الحجاب عن وجوه‬
‫تفهيم الجاهل الغبي ‪ ،‬وقم >ع ‪A‬س ‪B‬ورة الجامح البي ‪ ،‬كيف ل وهو ‪F‬‬

‫المعقولت الخفية ‪ ،‬وإبرا ‪k‬ز لها في معرض المحسوسات الجلية ‪ ،‬وإبداء‪ k‬للمنكر في صورة‬
‫المعروف ‪ ،‬وإظهار للوحشي في هيئة المألوف ‪ ،‬والمث‪A‬ل في الصل بمعنى >‬
‫المث‪B‬ل والنظير ‪ ،‬يقال‬
‫‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫>مث‪B‬ل ومث‪A‬ل ومثيل ‪> ،‬‬
‫كش ‪B‬ب •ه و ‪A‬شب‪A‬ه وشبيه ‪ ،‬ثم أطلق على القول السائر الذي ي‪F‬مث•ل مض >رب‪F‬ه بمورده‬
‫‪A‬‬
‫وحيث لم يكن ذلك إل قول^ بديعا^ فيه غرابة‪ k‬صي@رت‪B‬ه جديرا^ بالتسيير في البلد وخليقا^ بالقبول فيما‬
‫•‬
‫وخطر غريب من غير‬
‫بين كل حاض •ر وباد ‪ ،‬استعير لكل حال أو صفة أو قصة لها شأن عجيب ‪k ،‬‬
‫•‬
‫الوصف‬
‫آخر تشبيه‪ ، k‬ومنه قوله عز وجل ‪A } :‬ول>ل@ >ه المثل العلى { أي‬
‫‪F‬‬
‫أن ‪A‬‬
‫يلحظ بينها وبين شيء ‪A‬‬
‫الذي له شأن عظيم وخطر جليل ‪ ،‬وقوله تعالى ‪@ } :‬مث‪F A‬ل الجنة التى ‪F‬و >ع ‪A‬د المتقون { أي قصتها‬
‫اضوا‪ { B‬خل‬
‫العجيبة‪ F‬الشأن } ‪A‬ك ‪A‬مث‪> A‬ل الذى { أي الذين كما في قوله تعالى ‪A } :‬و ‪F‬خ ‪B‬‬
‫ضت‪B F‬م كالذي ‪A‬خ ‪F‬‬

‫أنه ‪F‬و ‪E‬حد الضمير في قوله تعالى ‪ } :‬استوقد ن‪A‬ارا^ { نظرا^ إلى الصورة ‪ ،‬وإنما جاز ذلك مع عدم‬
‫جوا >ز وض >ع >‬
‫القائم ‪A‬مقام القائمين ‪ ،‬لن المقصود بالوصف هي الجملة الواقعة‪ F‬صلة^ له دون نفسه ‪،‬‬
‫بل إنما هو صلة‪ k‬لوصف المعارف بها ولنه حقيق بالتخفيف لستطالته بصلته ‪ ،‬ولذلك بولغ فيه‬

‫فحذف ياؤه ثم كسرت‪F‬ه ثم اقت‪F‬صر على اللم في أسماء الفاعلين والمفعولين ولنه ليس باسم تام‬
‫‪F‬‬
‫بل هو كجزئه ‪ ،‬فح ‪F‬قه أل ي‪F‬جمع ‪ ،‬ويستوي فيه الواحد والمتعدد كما هو شأن أخواته ‪ ،‬وليس‬

‫جمعه المصحح بل النو ‪F‬ن فيه مزيدة للدللة على زيادة المعنى ‪ ،‬ولذلك جاء بالياء أبدا^ على‬
‫الذين ‪A‬‬
‫جوهر لطيف‬
‫الفوج أو الفر ‪F‬‬
‫والنار ‪k‬‬
‫يق المستوقد ‪F ،‬‬
‫جنس المستوقد أو ‪F‬‬
‫اللغة الفصيحة ‪ ،‬أو قصد به ‪F‬‬

‫طلب‬
‫ينور إذا ن ‪A‬فر لن فيها حركة واضطرابا^‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬مضيء حا ›ر محرق ‪ ،‬واشتقاقها من نار ‪F‬‬
‫واستيقادها ‪F‬‬
‫ط‬
‫اءت ‪A‬ما ‪A‬ح ‪B‬ول‪A‬ه‪ { F‬الضاءة فر ‪F‬‬
‫‪A‬ض ‪B‬‬
‫‪F‬وقودها ‪ ،‬أي سطوعها وارتفاع لهبها وتنكيرها للتفخيم } ف‪A‬ـل‪@ A‬ما أ ‪A‬‬
‫النارة كما يعرب عنه قوله تعالى ‪F } :‬هو الذى جعل الشمس >‬
‫ضي‪A‬اء والقمر ن‪F‬ورا^ { وتجيء متعدية‬
‫‪A‬‬
‫‪A AA‬‬
‫ولزمة ‪ ،‬والفاء للدللة على ترتبها على الستيقاد أي فلما أضاءت النار ما حول المستوقد ‪ ،‬أو‬

‫النار نفسها فيما‬
‫فلما أضاء ما حوله ‪ ،‬والتأنيث لكونه عبارة^ عن الماكن والشياء ‪ ،‬أو أضاءت ‪F‬‬
‫المنز>ل منزلت‪A‬ها ل لنفسها ‪ ،‬أو ) ما ( مزيدة‪ k‬و ) حوله (‬
‫حوله على أن ذلك ظرف لشراق النا >ر •‬
‫> >‬
‫ظرف ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫ب ال بن‪F‬و>ره ‪B‬م { النور ضوء‪F‬‬
‫وتأليف الحول للدوران ‪ ،‬وقيل ‪ :‬للعام ‪A‬ح ‪B‬و ‪k‬ل لنه يدور } ‪A‬ذ ‪A‬ه ‪A‬‬
‫كل ني‪E‬ر ‪ ،‬واشتقاقه من النار ‪ ،‬والضمير للذي ‪ ،‬والجمع باعتبار المعنى أي أطفأ ال نارهم التي‬
‫المقصود بالستيقاد ‪ ،‬ل‬
‫النور دون نفس النار لنه‬
‫هي مدار نو>رهم ‪ ،‬وإنما عل>ق‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫الذهاب ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫رامها‬
‫‪A‬ض ‪B‬‬
‫الستدفاء ونحوه كما ينبىء عنه قوله تعالى ‪ } :‬ف‪A‬ـل‪@ A‬ما أ ‪A‬‬
‫اءت { حيث لم يقل فلما شب ض ‪F‬‬
‫ت‬
‫لما ( أو‬
‫أو نحو ذلك ‪ ،‬وهو‬
‫‪k‬‬
‫استئناف أجيب به عن سؤال سائل يقول ما بال‪F‬هم أشب‪A‬ـ ‪A‬ه ‪B‬‬
‫‪F‬‬
‫جواب ) •‬
‫•‬
‫مستوقد انطفأت ناره ‪ ،‬أو ‪k‬‬
‫بدل من جملة التمثيل على وجه البيان ‪ ،‬والضمير على‬
‫حال‬
‫حالهم ‪A‬‬
‫الوجهين للمنافقين والجواب محذوف كما في قوله تعالى ‪:‬‬

‫>>‬
‫خم ‪A‬دت فب ‪F‬قوا‬
‫} ف‪A‬ـل‪@ A‬ما ذ‪A A‬هب‪F‬وا‪ B‬به { لليجاز والمن من اللباس ‪ ،‬كأنه قيل ‪ :‬فلما أضاءت ما حوله ‪A‬‬

‫وإسناد الذهاب إلى ال تعالى إما‬
‫في الظلمات خابطين متحي‪E‬رين خائبين بعد الكدح في إحيائها ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫خفي ‪ ،‬أو أمر سماوي كريح أو مطر‬
‫لن الكل بخلقه تعالى ‪ ،‬وإما لن‬
‫‪A‬‬
‫النطفاء حصل بسبب •‬

‫وإما للمبالغة كما يؤذن به تعدية‪ F‬الفعل بالباء دون الهمزة لما فيه من معنى الستصحاب والمساك‬

‫مرسل له من بعده ‪،‬‬
‫‪ ،‬يقال ‪ :‬ذهب السلطان بماله إذا أخذه ‪ ،‬وما أخذه ال عز وجل فأمسكه فل‬
‫‪A‬‬

‫بقاء‬
‫ولذلك ع‪F‬دل عن الضوء الذي هو مقتضى الظاهر إلى النور لن‬
‫‪A‬‬
‫ذهاب الضوء قد يجامع ‪A‬‬
‫النور في الجملة لعدم استلزام عدم القوي لعدم الضعيف ‪ ،‬والمراد إزالت‪F‬ه بالكلية كما يفصح عنه‬
‫>‬
‫>‬
‫وانطماسه‬
‫عدم النور‬
‫قوله تعالى ‪A } :‬وت‪A‬ـ ‪A‬ر‪A‬ك ‪F‬ه ‪B‬م في ظلمات ل@ ي‪F‬ـ ‪B‬بص ‪F‬رو ‪A‬ن { فإن الظلمة‪ A‬التي هي ‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫بعضها على بعض كما يفيده الجمع والتنكير‬
‫بالمرة ‪ ،‬ل سيما إذا كانت متضاعفة متراكمة متراكبا^ ‪F‬‬
‫>‬
‫عين ول‬
‫التفخيمي وما بعدها من قوله تعالى ‪ } :‬ل@ ي‪F‬ـ ‪B‬بص ‪F‬رو ‪A‬ن { ل يتحقق إل بعد أل يبقى من النور ‪k‬‬

‫نار الفتنة والفساد‬
‫أثر ‪ ،‬وإما لن المراد بالنور ما ل يرضى به ال تعالى من النار المجازية التي هي ‪F‬‬
‫‪B‬ح ‪B‬ر >‬
‫ب أ‪A‬ط‪A B‬فأ ‪AA‬ها ال { ووص ‪F‬فها بإضاءة ما حول المستوقد‬
‫كما في قوله تعالى ‪F } :‬كل@ ‪A‬ما أ ‪AB‬وق‪F A‬دوا‪ B‬ن‪A‬ارا^ ل•ل ‪A‬‬
‫من باب الترشيح ‪ ،‬أو النار الحقيقية التي يوقدها الغواة ليتوصلوا بها إلى بعض المعاصي ‪،‬‬

‫ويهتدوا بها في طرق العبث والفساد ‪ ،‬فأطفأها ال تعالى ‪ ،‬وخيب آمالهم ‪ ،‬و ) ترك ( في الصل‬
‫فض ‪E‬من معنى التصيير فجرى ‪A‬مجرى أفعال القلوب قال ‪:‬‬
‫طرح وخل@ى ‪ ،‬وله مفعول واحد ‪F ،‬‬
‫بمعنى ‪A‬‬
‫يقضمن حسن بنان>ه >‬
‫عص >م‬
‫فتركت‪F‬ه ‪A‬ج ‪A‬ز‪A‬ر ال ‪E‬‬
‫والم ‪A‬‬
‫سباع ين‪B F‬شن‪A‬ه ‪A F A B A ...‬‬
‫البصر وتمنعه من‬
‫والظلمة مأخوذة من قولهم ‪ :‬ما ظلمك أن تفعل كذا ‪ ،‬أي ما منعك ‪ ،‬لنها تسد‬
‫‪A‬‬
‫الرؤية ‪ ،‬وقرىء ) في ظ‪F‬ل‪B‬مات ( بسكون اللم ‪ ،‬و ) في ظلمة ( بالتوحيد ‪ ،‬ومفعول ل يبصرون من‬

‫قبيل المطروح ‪ ،‬كأن الفعل غير متعد ‪ ،‬والمعنى أن حالهم العجيبة التي هي اشتراؤهم الضللة‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫وظلمة يوم‬
‫والنفاق المستتبعتين لظ‪F‬لمة سخط ال تعالى ‪،‬‬
‫التي هي عبارة عن ظلمتي الكف >ر‬
‫>‬
‫وظلمة العقاب‬
‫ور‪F‬هم ب‪A‬ـ ‪B‬ي ‪A‬ن أ‪A‬ي‪> B‬دي >ه ‪B‬م وبأيمانهم { ‪،‬‬
‫القيامة ‪ } :‬ي‪A‬ـ ‪B‬و‪A‬م ت‪A‬ـ ‪A‬رى المؤمنين والمؤمنات يسعى ن‪F F‬‬
‫النور الفطري المؤيد بما شاهدوه من دلئل الحق أو بالهدى الذي‬
‫السرمدي بالهدى ‪ ،‬الذي هو ‪F‬‬

‫حصلوه من التوراة حسبما ذكر كحال من استوقد نارا^ عظيمة حتى كاد ينتفع بها فأطفأها ال‬
‫كانوا •‬
‫تعالى ‪ ،‬وتركه في ظلمات هائلة ل يتسنى فيها البصار ‪.‬‬

‫‪B‬م ع‪B F‬م ‪k‬ي ف‪A‬ـ ‪F‬ه ‪B‬م ‪A‬ل ي‪A‬ـ ‪B‬ر>جع‪F‬و ‪A‬ن )‪(18‬‬
‫‪F‬‬
‫ص ›م ب‪F‬ك ‪k‬‬
‫•‬
‫محذوف هو ضمير المنافقين ‪ ،‬أو خبر واحد بالتأويل‬
‫أخبار لمبتدأ‬
‫} ‪F‬‬
‫‪B‬م ع‪B F‬م ‪k‬ى { ‪k‬‬
‫ص ›م ب‪F‬ك ‪k‬‬

‫والصمم آفة‪ k‬مانعة من السماع ‪ ،‬وأصل‪F‬ه الصلبة‬
‫حلو حامض‬
‫المشهور ‪ ،‬كما في قولهم ‪ :‬هذا ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫دادها ‪ ،‬سمي به‬
‫واكتناز الجزاء ‪ ،‬ومنه‬
‫‪F‬‬
‫وصمام القارورة ‪> :‬س ‪F‬‬
‫الحجر الصم ‪ ،‬والقناة‪ F‬الصماء ‪A ،‬‬
‫‪F‬‬
‫وانسداد منافذه بحيث ل يكاد يدخله‬
‫الصماخ ‪،‬‬
‫فقدا ‪F‬ن حاسة السمع لما أن سببه‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫اكتناز باطن •‬
‫بصر ‪،‬‬
‫هواء‪ k‬يحصل الصوت بتموجه ‪ ،‬والب‪F‬كم ‪F‬‬
‫الخرس ‪ ،‬والعمى عدم البصر عما من شأنه أن ي‪A F‬‬
‫‪F‬وصفوا بذلك مع سلمة مشاعرهم المعدودة لما أنهم حيث سدوا مسامعهم عن الصاخة لما يتلى‬
‫عليهم من اليات والذكر الحكيم ‪ ،‬وأبـوا أن يتل @قوها بالقبول ‪ ،‬وي >‬
‫نطقوا بها ألسنتهم ‪ ،‬ولم يجتلوا‬
‫‪F‬‬
‫‪B‬‬
‫‪BA‬‬
‫ما شاهدوا من المعجزات الظاهرة على يدي رسول ال صلى ال عليه وسلم ‪ ،‬ولم ينظروا إلى‬

‫يبق لهم‬
‫آيات التوحيد المنصوبة في الفاق والنفس بعين التدبر ‪ ،‬وأصروا على ذلك بحيث لم ‪A‬‬

‫احتمال الرعواء عنه ‪ ،‬صاروا كفاقدي تلك المشاعر بالكلية ‪ ،‬وهذا عند ‪F‬م ‪B‬فلقي ‪A‬س ‪A‬حرة البيان من‬
‫‪F‬‬

‫باب التمثيل البليغ ‪ ،‬المؤسس على تناسي التشبيه كما في قول من قال ‪:‬‬
‫السماء‬
‫ويصع ‪F‬د حتى يظ @ن الجهول ‪ ...‬بأن له حاجة^ في‬
‫‪A‬‬
‫‪B‬‬
‫ذكر المستعار‬
‫لما أن المقدر في النظم في حكم الملفوظ ‪ ،‬ل من قبيل الستعارة التي يطوى فيها ‪F‬‬

‫له بالكلية ‪ ،‬حتى لو لم يكن هناك قرينة تحمل على المعنى الحقيقي ‪ ،‬كما في قول زهير ‪:‬‬
‫>‬
‫لدى •‬
‫أظفاره لم ت‪F‬ـ ‪A‬قل@ >م‬
‫أسد شاكي‬
‫>‬
‫السلح ‪F‬مق @ذف ‪ ...‬له لب‪k A‬د ‪F‬‬
‫} ف‪A‬ـ ‪F‬ه ‪B‬م ل‪ A‬ي‪A‬ـ ‪B‬ر>جع‪F‬و ‪A‬ن { الفاء للدللة على ترتب ما بعدها على ما قبلها ‪ ،‬أي هم بسبب اتصاف>هم‬
‫بالصفات المذكورة ل يعودون إلى الهدى الذي تركوه وضي•عوه أو عن الضللة التي أخذوها ‪،‬‬
‫•‬
‫والية‪ F‬نتيجة‪ k‬للتمثيل ‪ ،‬مفيدة‪ k‬لزيادة •‬
‫ظلمات‬
‫تهويل وتفظيع ‪ ،‬فإن قصارى أم >ر التمثيل بقاؤهم في‬
‫هائلة من غير •‬
‫شع >ر البصار ‪ ،‬وقيل الضمير المقدر‬
‫ري السمع والنطق ‪ ،‬ولختلل ‪A‬م ‪A‬‬
‫لم ‪B‬ش ‪A‬ع ‪B‬‬
‫تعرض ‪A‬‬
‫وما بعده للموصول باعتبار المعنى ‪ ،‬كالضمائر المتقدمة ‪.‬‬

‫مجرد انطفاء نارهم وبقائهم في‬
‫فالية الكريمة تتمة للتمثيل ‪ ،‬وتكميل له بأن ما أصابهم ليس ‪A‬‬

‫مشاعرهم جميعا^ ‪ ،‬واتصفوا بتلك‬
‫ظلمات كثيفة هائلة ‪ ،‬مع بقاء حاسة البصر بحالها ‪ ،‬بل اختلت‬
‫‪F‬‬

‫الصفات على طريقة التشبيه أو الحقيقة فبقوا جامدين في مكاناتهم ‪ ،‬ل يرجعون ول ي ‪B‬درون‬
‫أيتق •دمون أم يتأخرون ‪ ،‬وكيف >‬
‫والعدول إلى الجملة السمية لل ‪A‬دللة‬
‫يرجعون إلى ما ابتدأوا منه ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫على استمرار تلك الحالة فيهم ‪ ،‬وقرىء صما^ بكما^ عميا^ ‪ ،‬إما على الذي كما في قوله تعالى ‪:‬‬

‫والمخصوص بالذم هم المنافقون ‪ ،‬أو المستوقدون وإما على الحالية من‬
‫} ‪A‬ح @مال‪A‬ة‪ A‬الحطب {‬
‫‪F‬‬

‫الضمير المنصوب في ت‪A‬ـ ‪A‬ركهم ‪ ،‬أو المرفوع في ل يبصرون وإما على المفعولية لتركهم ‪ ،‬فالضميران‬

‫للمستوقدين ‪.‬‬

‫صو >‬
‫> >‬
‫ات ور ‪B‬ع ‪k‬د وبـر ‪k‬ق يجعل‪F‬و ‪A‬ن أ > >‬
‫ب >من ال @ > > >‬
‫اع >ق ‪A‬ح ‪A‬ذ ‪A‬ر‬
‫س ‪A‬ماء فيه ظ‪F‬ل‪A F‬م ‪A B A B A A A A k‬‬
‫أ ‪AB‬و ‪A‬ك ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫صي‪A • E‬‬
‫‪A‬صاب ‪A‬ع ‪F‬ه ‪B‬م في آذ‪A‬ان >ه ‪B‬م م ‪A‬ن ال @ ‪A‬‬
‫ت والل@ه‪ F‬م >حي ‪> > k‬‬
‫>‬
‫ين )‪(19‬‬
‫ال ‪BA‬م ‪B‬و ‪F A‬‬
‫ط بال‪A B‬كاف >ر ‪A‬‬
‫صي• •‬
‫ويوفي حقها من‬
‫إثر تمثيل ‪ ،‬ليع‪F‬م البيا ‪F‬ن منها كل دقيق وجليل ‪،‬‬
‫} أ ‪AB‬و ‪A‬ك ‪A‬‬
‫ب{ ‪k‬‬
‫تمثيل لحالهم ‪A‬‬
‫‪A‬‬

‫التفظيع والتهويل ‪ ،‬فإن تفن~نهم في فنون الكفر والضلل وتن •قل‪A‬هم فيها من حال إلى حال حقي ‪k‬ق‬
‫بأن يضرب في شأنه المثال ‪ ،‬ويرخى في حلبته >‬
‫أطناب الطناب ‪،‬‬
‫أعن•ة‪ F‬المقال ‪ ،‬وي‪F‬م @د لشرحه‬
‫‪F‬‬
‫‪A F‬‬
‫‪k‬‬
‫فصول وأبواب ‪ ،‬لما أن كل كلم له حظ من البلغة ‪ ،‬وقسط من الجزالة والبراعة ‪،‬‬
‫وي‪F‬ع ‪A‬ق ‪A‬د لجله‬
‫@‬
‫كل من مقامي الطناب واليجاز ‪ ،‬فما ظن~ك بما في ذ‪F‬روة العجاز من‬
‫ل بد أن ي‪F‬وفى فيه ح ~ق ‪A‬‬
‫تفاصيل جناياتهم ‪ ،‬وهو عطف على الول على‬
‫عي عليهم في هذا التمثيل‬
‫‪F‬‬
‫التنزيل الجليل ‪ ،‬ولقد ن‪A F‬‬
‫حذف المضاف لما سيأتي من الضمائر المستدعية لذلك ‪ ،‬أي كمثل ذوي صي‪E‬ب ‪ ،‬وكلمة أو‬

‫لليذان بتساوي القصتين في الستقلل بوجه الشبه وبصحة التمثيل بكل واحدة منهما وبهما‬
‫الص ‪B‬وب وهو النزول الذي له وقع وتأثير ‪ ،‬يطلق على المطر وعلى‬
‫معا^ ‪ ،‬والصيب فيعل من ‪A‬‬
‫السحاب ‪ ،‬قال الشماخ ‪:‬‬

‫•‬
‫ب‬
‫صبا ‪...‬‬
‫نسج الجنوب مع ال @‬
‫عفا آي‪A‬ة‪F F‬‬
‫وأسحم دان صاد ‪F‬ق الوعد صي‪F E‬‬
‫‪F‬‬
‫ولعل الول هو المراد ههنا لستلزامه الثاني ‪ ،‬وتنكيره لما أنه أريد به نوع منه شدي ‪k‬د هائل كالنار‬
‫في التمثيل الول ‪ ،‬وأ >‪F‬م @د به ما فيه من المبالغات من جهة مادته الولى التي هي‬
‫الصاد المستعلية‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫ص ‪B‬وب المنبىء عن شدة النسكاب ‪ ،‬ومن‬
‫والياء المشددة والباء الشديدة ‪ ،‬ومادت>ه الثانية أعني ال @‬
‫•‬
‫بمحذوف‬
‫جهة بنائه الدال على الثبات ‪ ،‬وقرىء أو كصائب } •م ‪A‬ن السماء { متعلق بصيب ‪ ،‬أو‬
‫اد بالسماء هذه >‬
‫المظلة ‪ ،‬وهي في الصل ك ~ل ما علك من سقف ونحوه ‪،‬‬
‫وقع صفة له ‪ ،‬والمر ‪F‬‬

‫موج مكفوف ‪ ،‬أي ممنوع بقدرة ال عز وجل من السيلن ‪ ،‬وتعريفها لليذان‬
‫وعن الحسن أنها ‪k‬‬
‫بأن انبعاث الصيب ليس من أفق واحد ‪ ،‬فإن كل أفق من آفاقها أي ك @ل ما يحيط به ك ~ل •‬
‫أفق منها‬
‫سماء‪ k‬على >ح ‪A‬دة ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫>‬
‫ومن >‬
‫بعد •‬
‫وسماء ‪ ...‬كما أن كل طبقة من طباقها سماء ‪ ،‬قال تعالى ‪ } :‬وأوحى ف>ى ‪F‬ك •ل‬
‫أرض بيننا‬
‫سماء أ‪A‬مر‪A‬ها { والمعنى أنه صيب عام نازل من غمام مطب> •ق •‬
‫آخذ بالفاق ‪ ،‬وقيل المراد بالسماء‬
‫•‬
‫‪AB A A‬‬
‫السحاب ‪ ،‬واللم لتعريف الماهية ‪.‬‬
‫>‬
‫وانتساجه بتتابع القطر ‪ ،‬وظلمة‪ F‬الهلل ما‬
‫} ف> >يه ظلمات { أي أنواع منها ‪ ،‬وهي ظ‪F‬لمة‪ F‬تكاث‪>F‬فه‬
‫>‬
‫السحم المطبق الخذ بالفاق مع ظلمة الليل ‪ ،‬وجعل‪F‬ه محل^ لها مع أن بعضها‬
‫يلزمه من الغمام‬
‫لغيره كظلمتي الغمام والليل ‪ ،‬لما أنهما ‪F‬جعلتا من توابع ظلمت>ه مبالغة^ في شدته وتهويل^ لمره ‪،‬‬
‫>‬
‫ظلمات الليل والغمام ‪ ،‬وهو السر في عدم‬
‫وإيذانا^ بأنه من الشدة والهول بحيث تغمر ظلمت‪F‬ه‬
‫المستتبع للبواقي ‪ ،‬مع ظهور ظرفيتها للكل ‪ ،‬إذ لو قيل أو كظلمات‬
‫الصل‬
‫جعل الظلمات هي‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫فيها صيب الخ لما أفاد أن للصيب ظلمة^ خاصة به فضل^ عن كونها غالبة على غيرها ‪.‬‬

‫} ‪A‬و‪A‬ر ‪B‬ع ‪k‬د { وهو صوت يسمع من السحاب ‪ ،‬والمشهور أنه يحدث من اصطكاك أجرام السحاب‬
‫بعضها ببعض ‪ ،‬أو من انقلع >‬
‫>‬
‫بعضها عن بعض عند اضطرابها ‪ ،‬بسوق >‬
‫الرياح إياه سوقا^ عنيفا^‬
‫} ‪A‬وب‪A‬ـ ‪B‬ر ‪k‬ق { وهو ما يلمع من السحاب من ب‪A‬ـ ‪A‬رق الشيء‪ F‬بريقا^ أي لمع ‪ ،‬وكلهما في الصل‬
‫مصدر ‪ ،‬ولذلك لم يجمعا ‪ ،‬وكون‪F‬هما في الصيب باعتبار كون>هما في أعله ومصب‪E‬ه ووصول أث >رهما‬
‫>‬
‫الكائنة فيه ‪ ،‬والتنوين في الكل للتفخيم والتهويل كأنه قيل ‪ :‬فيه‬
‫إليه وكون>هما في الظلمات‬

‫قاصف وبرق خاطف ‪ ،‬وارتفاع الجميع بالظرف على الفاعلية لتحقيق‬
‫ظلمات شديدة داجية ورع ‪k‬د‬
‫‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫شرط >‬
‫العمل بالتفاق ‪ ،‬وقيل بالبتداء ‪ ،‬والجملة‪ F‬إما صفة‪ k‬لصيب أو ‪k‬‬
‫حال منه لتخصصه بالصفة ‪،‬‬

‫المستكن في الظرف الول على تقدير كون>ه صفة^ لصيب ‪،‬‬
‫أو بالعمل فيما بعده من الجار أو من‬
‫•‬
‫والضمائر في قوله عز وجل ‪ } :‬ي‪B A‬ج ‪A‬عل‪F‬و ‪A‬ن أصابعهم ف>ى ءا ‪A‬ذان> >هم { للمضاف الذي أقيم ‪F‬مقامه‬
‫المضاف إليه فإن معناه •‬
‫باق وإن حذف لفظه تعويل^ على الدليل كما في قوله ‪A } :‬و‪A‬كم •من ق‪A‬ـ ‪B‬ري‪•A‬ة‬
‫‪F‬‬
‫‪B‬سن‪A‬ا بياتا أ ‪AB‬و ‪F‬ه ‪B‬م ق‪A‬ائ>ل‪F‬و ‪A‬ن { فإن الضمير للهل المدلول عليه بما قام مقامه من‬
‫أهلكناها ف‪A A‬ج ‪A‬‬
‫اءها ب‪A‬أ ‪F‬‬
‫القرية قال حسان رضي ال عنه ‪:‬‬
‫>‬
‫السلسل‬
‫البريص عليهم ‪ ...‬بردى ي‪F‬ص @ف ‪F‬ق بالرحيق‬
‫ي‪B A‬سقون من ‪A‬و‪A‬ر ‪A‬د‬
‫‪A‬‬
‫فإن تذكير الضمير المستكن في ي‪F‬ص @فق لرجوعه إلى الماء المضاف إلى بردى وإل لن•ث حتما^ ‪،‬‬
‫>‬
‫المفيد لمجرد‬
‫وإيثار الجعل المنبىء عن دوام الملبسة ‪ ،‬واستمرا >ر الستقرار على الدخال‬
‫‪F‬‬

‫إيراد‬
‫النتقال من الخارج إلى الداخل للمبالغة في بيان س ‪E‬د المسامع باعتبار الزمان كما أن ‪A‬‬
‫بدل النامل للشباع في بيان سد‪E‬ها باعتبار الذات ‪ ،‬كأنهم سد~وها بجملتها ل بأناملها‬
‫الصابع ‪A‬‬
‫وفر >ط دهشتهم وبلوغهم‬
‫إيماء إلى كمال ‪A‬ح ‪B‬يرتهم ‪B‬‬
‫فحسب كما هو المعتاد ‪ ،‬ويجوز أن يكون هذا ^‬
‫الجوارح على النهج المعتاد ‪ ،‬وكذا الحال في عدم تعيين‬
‫إلى حيث ل يهتدون إلى استعمال‬
‫>‬
‫>‬
‫المعتاد أعني السبابة ‪ ،‬وقيل ‪ :‬ذلك لرعاية الدب ‪ ،‬والجملة‪ F‬استئناف ل محل لها من‬
‫الصبع‬

‫العراب ‪ ،‬مبني على سؤال نشأ من الكلم ‪ ،‬كأنه قيل عند بيان أحوالهم الهائلة ‪ :‬فماذا يصنعون‬

‫في تضاعيف تلك الشدة ‪ ،‬فقيل ‪ :‬يجعلون الخ ‪.‬‬

‫>‬
‫>‬
‫المقارنة للرعد ‪ ،‬من قولهم‬
‫الصواعق‬
‫وقوله تعالى ‪• } :‬م ‪A‬ن الصواعق { متعلق بيجعلون أي من أجل‬

‫تنقض معها شعلة نار ل تمر بشيء إل أتت عليه ‪ .‬من‬
‫سقاه من الغ‪BA‬يمة ‪ ،‬والصاعقة‪ F‬ق‪F‬صفة‪ F‬رعد •‬

‫ص ‪A‬عق وهو شدة‪ F‬الصوت ‪ ،‬وبناؤها إما أن يكون صفة^ لقصفة الرعد أو للرعد ‪ ،‬والتاء للمبالغة ‪.‬‬
‫ال @‬
‫كما في الرواية ‪ ،‬أو مصدر كالعافية ‪ .‬وقد تطلق على كل •‬
‫هائل مسموع أو مشاهد ‪ ،‬يقال ‪:‬‬

‫ص ‪A‬ع ‪A‬ق ‪B‬ته الصاعقة إذا أهلكته بالحراق ‪ ،‬أو بشدة الصوت ‪ ،‬وس ~د الذان إنما يفيد على التقدير‬
‫‪A‬‬

‫الثاني دون الول ‪ ،‬وقرىء من الصواقع وليس ذلك بقلب من الصواعق لستواء كل البناءين في‬
‫>‬
‫ص ‪A‬قع أي ‪F‬مج >ه ‪k‬ر بخطبته } ‪A‬ح ‪A‬ذ ‪A‬ر الموت { منصوب‬
‫التصرف ‪ ،‬يقال ‪ :‬ص ‪A‬قع‬
‫‪F‬‬
‫الديك ‪ ،‬وخطيب م ‪B‬‬
‫بيجعلون على العلة وإن كان معرفة بالضافة كقوله ‪:‬‬

‫>‬
‫‪E‬خاره ‪ ...‬وأص ‪A‬ف ‪F‬ح عن شتم اللئيم تكرما‬
‫عوراء الكريم اد ‪A‬‬
‫وأغف ‪F‬ر ‪A‬‬

‫ول ضير في تعدد المفعول له ‪ ،‬فإن الفعل يعلل بعلل شتى ‪ ،‬وقيل هو نصب على المصدرية أي‬

‫حذار الموت ‪،‬‬
‫يحذرون حذرا^ مثل حذر الموت ‪A ،‬‬
‫والحذر والحذار هو شدة الخوف ‪ ،‬وقرىء ‪A‬‬

‫ور •د بأن‬
‫‪F‬‬
‫عر ‪F‬‬
‫ض ي‪F‬ضاد~ها ‪ ،‬لقوله تعالى ‪A } :‬خل‪A A‬ق الموت والحياة { ‪F‬‬
‫والموت زوال الحياة ‪ ،‬وقيل ‪A‬‬
‫ط بالكافرين { أي ل يفوتونه كما ل يفوت‬
‫الخلق بمعنى التقدير والعدام مقدرة } وال ‪F‬م >حي ‪k‬‬

‫وانطواء ملكوت>ه عليهم ‪ ،‬بإحاطة المحيط بما‬
‫شمول قدرته تعالى لهم ‪،‬‬
‫ط ‪ ،‬شبه‬
‫‪A‬‬
‫ط به المحي ‪A‬‬
‫المحا ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫الفوت ‪ ،‬أو ‪A‬شب@ه الهيئة‪ A‬المنتزعة من شؤونه تعالى معهم بالهيئة المنتزعة من‬
‫أحاط به في استحالة ‪B‬‬

‫أحوال المحيط مع المحاط ‪ ،‬فالستعارة المبنية‪ F‬على التشبيه الول استعارة تبعية‪ k‬في الصفة‬
‫متف ‪E‬رعة على ما في مصدرها من الستعارة والمبنية على الثاني تمثيلية قد اقت‪> F‬‬
‫صر من طرف المشبه‬
‫ي بألفاظ متخي@ •‬
‫لة بها‬
‫به على ما هو الع‪F‬مدة في >‬
‫انتزاع الهيئة المشب@ه بها أعني الحاطة والباقي منو ›‬
‫كيب المعتبر في التمثيل كما مر تحريره في قوله عز وجل ‪A } :‬خت‪A A‬م ال على ق‪F‬ـل‪F‬وب> >ه ‪B‬م {‬
‫‪F‬‬
‫يحصل التر ‪F‬‬
‫والجملة اعتراضية منبهة على أن ما صنعوا من سد الذان بالصابع ل يغني عنهم شيئا^ فإن الق ‪A‬د ‪A‬ر‬
‫ل يدافعه الحذر ‪> ،‬‬
‫والحي‪A‬ل ل ترد بأس ال عز وجل ‪.‬‬
‫‪F‬‬

‫وفائدة وضع الكافرين موضع الضمير الراجع إلى أصحاب الصيب اليذا ‪F‬ن بأن ما ‪A‬د ‪A‬همهم من‬
‫المور الهائلة المحكية بسبب كفرهم على منهاج قوله تعالى ‪A } :‬كمث‪> A‬ل >ر • > >‬
‫ت‬
‫‪A‬صاب‪B A‬‬
‫يح ف ‪A‬يها ص ›ر أ ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫•‬
‫السخط أش ~د ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هذا‬
‫س ‪F‬ه ‪B‬م ف‪A‬أ ‪AB‬هل‪A A‬ك ‪B‬ته‪ { F‬فإن الهلك‬
‫‪A‬ح ‪B‬ر ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫الناشىء من ‪F‬‬
‫ث ق‪A‬ـ ‪B‬وم ظ‪A‬ل‪F A‬موا‪ B‬أ‪A‬ن ‪F‬ف ‪A‬‬
‫العتراض من جملة >‬
‫أحوال المشب• >ه على أن المراد بالكافرين المنافقون ‪ ،‬قد دل به على أنه ل‬

‫مدفع لهم من عذاب ال تعالى في الدنيا والخرة ‪ ،‬وإنما ‪F‬و ‪E‬سط بين أحوال المشبه مع أن القياس‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫تقديمه أو تأخيره لظهار كمال العناية وفرط الهتمام بشأن المشبه ‪.‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬ضاء ل‪A‬هم م ‪> > A‬‬
‫ب‬
‫اد ال‪B‬ب‪A‬ـ ‪B‬ر ‪F‬ق ي‪B A‬خط‪F A‬‬
‫ي‪A A‬ك ‪F‬‬
‫ف أ‪A‬ب‪A B‬‬
‫ص ‪A‬ار‪F‬ه ‪B‬م ‪F‬كل@ ‪A‬ما أ ‪A B F A A‬‬
‫اء الل@ه‪ F‬ل‪A A‬ذ ‪A‬ه ‪A‬‬
‫ش ‪B‬وا فيه ‪A‬وإ>ذ‪A‬ا أ‪A‬ظ‪B‬ل‪A A‬م ‪A‬عل‪BA‬ي >ه ‪B‬م ق‪F A‬اموا ‪A‬ول ‪AB‬و ‪A‬ش ‪A‬‬
‫ب> >‬
‫صا >ر>ه ‪B‬م إ> @ن الل@ه‪A A‬عل‪A‬ى ‪F‬ك ‪E‬ل ‪A‬ش ‪B‬ي •ء ق‪> A‬د ‪k‬ير )‪(20‬‬
‫س ‪B‬مع >ه ‪B‬م ‪A‬وأ‪A‬ب‪A B‬‬
‫‪A‬‬
‫آخر وقع جوابا^ عن سؤال مقدر ‪ ،‬كأنه قيل ‪ :‬فكيف حال‪F‬هم مع ذلك‬
‫} ي‪A A‬ك ‪F‬‬
‫اد البرق { استئناف ‪F‬‬
‫>‬
‫سها ويستلبها بسرعة ‪ ،‬وكاد من أفعال‬
‫البرق؟ فقيل ‪ :‬يكاد ذلك } ي‪B A‬خط‪F A‬‬
‫ف أبصارهم { أي يختل ‪F‬‬
‫>‬
‫وتعاض ‪A‬د مبادي‪A‬ه لكنه لم يوجد بع ‪F‬د لفقد‬
‫المقاربة ‪F‬وضعت لمقاربة الخبر من الوجود لتآخ ‪A‬ذ أسباب‪A‬ه‬
‫•‬
‫خبرها إل مضارعا^ عاريا^ عن كلمة أن ‪ ،‬وشذ مجيئه اسما^ صريحا^‬
‫شرط أو لع‪F‬روض مانع ‪ ،‬ول يكون ‪F‬‬
‫كما في قوله ‪:‬‬
‫ت إلى •‬
‫ت آيبا ‪ ...‬وكذا مجيئه مع أ ‪B‬ن حمل^ لها على عسى في مثل قول رؤبة ‪:‬‬
‫فهم وما ك> ‪B‬د ‪F‬‬
‫فأ‪F‬ب‪F B‬‬
‫صا ‪ ...‬كما تحمل هي عليها بالحذف لما بينهما من المقارنة في‬
‫قد كاد من طول الب>لى أن ي‪B F‬م ‪A‬ح ‪A‬‬
‫أصل المقاربة وليس فيها شائبة النشائية كما في عسى ‪ ،‬وقرىء >‬
‫يخطف بكسر الطاء ويختطف‬
‫وي‪A A‬خ طف بفتح الياء والخاء بنقل فتحة التاء إلى الخاء وإدغامها في الطاء ‪ ،‬وي> >خطف بكسرهما‬

‫ف الناس‬
‫على إتباع الياء الخاء ‪ ،‬وي‪A F‬خط‪E‬ف من صيغة التفعيل ويتخطف من قوله تعالى ‪A } :‬وي‪F‬ـت‪A A‬خط@ ‪F‬‬
‫‪A‬ضاء ل ‪AF‬هم { كل ظرف وما مصدرية والزمان محذوف ‪ ،‬أي ك @ل زمان‬
‫>م ‪B‬ن ‪A‬ح ‪B‬ول> >ه ‪B‬م { } ‪F‬كل@ ‪A‬ما أ ‪A‬‬

‫إضاءة^ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬ما نكرة موصوفة معناها الوقت والعائد محذوف ‪ ،‬أي كل وقت أضاء لهم فيه‬
‫والعامل في كلما جوابها ‪ ،‬وهو استئناف ثالث ‪ ،‬كأنه قيل ‪ :‬ما يفعلون في أثناء ذلك الهول ‪،‬‬

‫ممشى ومسلكا^ على أن‬
‫أيفعلون بأبصارهم ما فعلوا بآذانهم أم ل ‪ ،‬فقيل ‪ :‬كلما •نور البر ‪F‬ق لهم‬
‫^‬
‫أضاء •‬
‫‪A‬ضاء {‬
‫متعد والمفعول محذوف ‪ ،‬أو كلما لمع لهم على أنه لزم ‪ ،‬ويؤيده قراءة } ‪F‬كل@ ‪A‬ما أ ‪A‬‬
‫ش ‪B‬وا‪ B‬ف> >يه { أي في ذلك المسلك أو في مطرح نوره خطوات يسيرة مع خوف أن يخط‪A‬ف‬
‫} @م ‪A‬‬
‫وإيثار المشي على ما فوقه من السعي والعدو للشعار بعدم استطاعتهم لهما } ‪A‬وإ> ‪A‬ذا‬
‫أبصارهم ‪F ،‬‬
‫الظلم دائرا^ على‬
‫لما كان‬
‫‪F‬‬
‫غيره ‪ ،‬لكن •‬
‫أ‪A‬ظ‪B‬ل‪A A‬م ‪A‬عل‪BA‬ي >ه ‪B‬م { أي خفي البر ‪F‬ق واستتر ‪ ،‬والمظلم وإن كان ‪A‬‬
‫استتاره أ‪F‬سند إليه مجازا^ تحقيقا^ لما أريد من المبالغة في موجبات تخب~ >طهم ‪ ،‬وقد جوز أن يكون‬

‫متعديا^ منقول^ من ظلم الليل ‪ .‬ومنه ما جاء في قول أبي تمام ‪:‬‬
‫ت أجليا ‪ ...‬ظلميهما عن >‬
‫أمرد >‬
‫أشيب‬
‫حالي ث‪• F‬م ‪A‬‬
‫هما أظلما @‬
‫وجه ‪A‬‬
‫‪BA‬‬
‫ويعضده قراءة أ‪F‬ظل>م على البناء للمفعول } ق‪F A‬اموا‪ { B‬أي وقفوا في أماكنهم على ما كانوا عليه من‬
‫‪F‬‬
‫الهيئة متحيرين مترصدين لخفقة أخرى عسى يتسنى لهم الوصول إلى المقصد أو اللتجاء إلى‬
‫>‬
‫ملجأ >‬
‫راص على المشي ‪،‬‬
‫يعص ‪F‬مهم ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫وإيراد كلما مع الضاءة وإذا مع الظلم لليذان بأنهم ح ‪k‬‬
‫مترقبون لما يصححه ‪ ،‬فكلما وجدوا فرصة انتهزوها ‪ ،‬ول كذلك الوقوف ‪ ،‬وفيه من الدللة على‬
‫كمال التحير وتطاير اللب ما ل يوصف } ول ‪AB‬و ‪A‬شاء ال ل‪A A‬ذ ‪A‬ه >‬
‫س ‪B‬م >ع >ه ‪B‬م وأبصارهم { كلمة لو‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫بب‪A‬‬
‫>‬
‫حصول أم •ر ماض هو الجزاء‪ F‬بحصول أم •ر مفروض فيه هو الشرط لما بينهما من الدوران‬
‫لتعليق‬
‫>‬
‫الشرط دللت‪F‬ها على انتفائه قطعا^ ‪ ،‬والمناز>ع‪ F‬فيه مكابر ‪،‬‬
‫حقيقة أو ادعاء ‪ ،‬ومن قضية مفروضية‬
‫وأما دللتها على >‬
‫انتفاء الجزاء فقد قيل وقيل ‪.‬‬
‫والحق الذي ل محيد عنه أنه إن كان ما بينهما من الدوران كليا^ أو جزئيا^ قد ب‪F‬ني الحكم على‬

‫الوضعي ل محالة ‪ ،‬ضرورة استلزام انتفاء العلة لنتفاء‬
‫اعتباره فهي دالة‪ k‬عليه بواسطة مدلولها‬
‫•‬
‫المعلول ‪ ،‬أما في مادة الدوران الكلي كما في قوله عز وجل ‪ } :‬ول‪A‬و ‪A‬شآء ل‪A‬ه ‪A‬دا ‪F‬كم أ >‬
‫ين {‬
‫‪B B A‬‬
‫‪BA‬‬
‫‪A‬ج ‪A‬مع ‪A‬‬
‫ووجود‬
‫وجود المشيئة علة‪ k‬لوجود الهداية حقيقة^ ‪،‬‬
‫وقولك ‪ :‬لو جئتني لكرمت‪F‬ك‬
‫‪A‬‬
‫فظاهر لن ‪A‬‬
‫‪k‬‬
‫ادعاء ‪ ،‬وقد انتفيا بحكم المفروضية فاقتضى معلولهما حتما^ ‪ ،‬ثم إنه‬
‫المجيء علة‪ k‬لوجود الكرام ^‬
‫الكلم لتعليل انتفاء الجزاء بانتفاء الشرط كما في المثالين المذكورين وهو الستعمال‬
‫قد يساق‬
‫‪F‬‬

‫الشائع لكلمة لو ‪ ،‬ولذلك قيل ‪ :‬هي لمتناع الثاني لمتناع الول ‪ ،‬وقد تساق للستدلل بانتفاء‬
‫‪F‬‬
‫الثاني لكونه ظاهرا^ أو مسل•ما^ على انتفاء >‬
‫الول لكونه خفيا^ أو متنازعا^ فيه ‪ ،‬كما في قوله سبحانه ‪:‬‬
‫>‬
‫> >‬
‫س ‪A‬دت‪A‬ا { وفي قوله تعالى ‪ } :‬ل ‪AB‬و ‪A‬كا ‪A‬ن ‪A‬خ ‪B‬يرا^ @ما ‪A‬سب‪A‬ـ ‪F‬قون‪A‬ا إ>ل ‪AB‬ي >ه { فإن‬
‫} ل ‪AB‬و ‪A‬كا ‪A‬ن في >ه ‪A‬ما ال ‪A‬هة‪ k‬إل@ ال ل‪AA‬ف ‪A‬‬
‫>‬
‫وعدم >‬
‫لزم لخيريته في زعم الكفرة‬
‫سبق المؤمنين إلى اليمان ‪k‬‬
‫فسادهما ‪k‬‬
‫لزم لتعدد اللهة حقيقة^ ‪F‬‬

‫وادعاء باطل^ في الثاني‬
‫يب في انتفاء اللزمين ‪ ،‬فتعين انتفاء‪ F‬الملزومين حقيقة في الول‬
‫^‬
‫ول ر ‪A‬‬
‫استلزام >‬
‫>‬
‫انتفاء اللزم لنتفاء الملزوم ‪ ،‬لكن ل بطريق السببية الخارجية ‪ ،‬كما في المثالين‬
‫ضرور‪A‬ة‬
‫>‬
‫>‬
‫الراجعة إلى سببية العلم بانتفاء الثاني للعلم بانتفاء الول ‪ ،‬ومن‬
‫الدللة العقلية‬
‫الولين ‪ ،‬بل بطريق‬
‫زعم أنه لنتفاء >‬
‫الول لنتفاء الثاني ‪.‬‬
‫لم ي‪A‬ـت‪A‬ـن‪A‬ب@ه له ‪A‬‬

‫الجزاء‬
‫الشمس ‪F‬لوجد الضوء ‪ ،‬فلن‬
‫وأما في مادة الدوران الجزئي كما في قولك ‪ :‬لو طلعت‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫وجود أي ضوء كان كضوء القمر المجام >ع لعدم الطلوع‬
‫المنو ‪A‬‬
‫ط بالشرط الذي هو طلوع‪F‬ها ليس ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫بانتفاء الطلوع ‪،‬‬
‫الخاص الناشىء عن الطلوع ‪ ،‬ول ريب في انتفائه‬
‫الضوء‬
‫وجود‬
‫‪E‬‬
‫مثل^ ‪ ،‬بل إنما هو ‪F‬‬
‫تحقق مدا •ر‬
‫هذا إذا ب‪F‬ني‬
‫يعتبر هناك ‪F‬‬
‫الحكم على اعتبار الدوران ‪ ،‬وأما إذا بني على عدمه فإما أن ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫آخر له أو ل ‪ ،‬فإن اعتبر فالدللة‪ F‬تابعة‪ k‬لحال ذلك المدار ‪ ،‬فإن كان بينه وبين >‬
‫انتفاء الول منافاة‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫الشمس لوجد الضوء ‪ ،‬فإن وجود الضوء وإن ع‪F‬ل‪E‬ق صور^ة‬
‫ت‪F‬عي‪E‬ن الدللة كما إذا قلت ‪ :‬لو لم تطل‪F‬ع‬
‫‪F‬‬
‫@‬
‫الطلوع من حيث هو ليس‬
‫آخر له ‪ ،‬ضرورة‪ A‬أن عدم‬
‫>‬
‫بعدم الطلوع لكنه في الحقيقة معلق بسبب ‪A‬‬
‫موضع المدار لكونه كاشفا^ عن تحقق مدا •ر آخر‬
‫مدارا^ لوجود الضوء في الحقيقة ‪ ،‬وإنما وضع‬
‫‪A‬‬

‫آخر كالقمر مثل^ ‪ .‬ول ريب في أن هذا‬
‫له ‪ ،‬فكأنه قيل ‪ :‬لو لم تطل >ع‬
‫الشمس لوجد الضوء بسبب ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫•‬
‫القمري عند طلوع الشمس ‪ ،‬وإن لم يكن‬
‫الجزاء منتف عند انتفاء الشرط لستحالة وجود الضوء ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫عدم الدللة كما في قوله صلى ال عليه وسلم في بنت أبي سلمة ‪:‬‬
‫بينهما منافاة‪ k‬تعي‪E‬ن ‪A‬‬

‫المعتبر في‬
‫" لو لم تكن ربيبتي في >ح ‪B‬جري ما حل@ت لي لنها ابنة أخي من الرضاعة " فإن المدار‬
‫‪A‬‬
‫ابنة أخيه عليه السلم من الرضاعة غير •‬
‫ضمن الشرط أعني كونها >‬
‫مناف لنتفائه الذي هو كون‪F‬ها‬
‫‪F‬‬
‫أثريهما أعني الحرمة الناشئة‪ A‬من كونها‬
‫ربيبت‪A‬ه عليه السلم ‪ ،‬بل‬
‫‪k‬‬
‫مجامع له ‪ ،‬ومن ضرورته مجامعة‪A F‬‬
‫تحقق‬
‫ربيبته عليه السلم ‪ ،‬والحرمة‪ A‬الناشئة من كونها ابنة‪ A‬أخيه من الرضاعة ‪ .‬وإن لم يعتبر هناك ‪F‬‬
‫مدا •ر آخر بل بني الحكم على اعتبار >‬
‫عدمه فل دللة لها على ذلك أصل^ ‪.‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫كيف ل ومساق الكلم حينئذ لبيان ثبوت الجزاء على كل حال بتعليقه بما ينافيه لي‪F‬علم ثبوت‪F‬ه عند‬
‫وقوع ما ل ينافيه بالطريق الولى ‪ ،‬كما في قوله عز وجل ‪ } :‬ق‪F‬ل ل@‪B‬و أ‪A‬نت‪B F‬م ت‪B A‬مل> ‪F‬كو ‪A‬ن ‪A‬خ ‪A‬زائ> ‪A‬ن ‪A‬ر ‪B‬ح ‪A‬م >ة ‪A‬رب•ى‬
‫>‬
‫رجال من فارس " >‬
‫سك‪B‬ت‪B F‬م { وقوله عليه السلم ‪ " :‬لو كان اليما ‪F‬ن في الثريا لناله ‪k‬‬
‫وقول علي‬
‫إ>ذ^ا ‪B‬‬
‫لم ‪A‬‬
‫ازددت يقينا^« فإن الجزية‪ A‬المذكورة قد نيطت بما ينافيها‬
‫شف الغطاء‪ F‬ما‬
‫رضي ال عنه ‪» :‬لو ‪F‬ك ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫نقائضها ‪ ،‬إيذانا^ بأنها في أنفسها بحيث يجب ثبوت‪F‬ها مع فرض >‬
‫انتفاء أسبابها أو >‬
‫تحقق‬
‫ويستدعي‬
‫‪A‬‬
‫اد‬
‫انتفاء أسبابها ‪ ،‬فكيف إذا لم يكن كذلك على طريقة لو الوصلية ‪ ،‬في مثل قوله تعالى ‪ } :‬ي‪A A‬ك ‪F‬‬
‫>‬
‫وتفاريع حررناها في تفسير قوله تعالى ‪ } :‬أ ‪AA‬ول ‪AB‬و‬
‫تفاصيل‬
‫ار { ولها‬
‫س ‪B‬سه‪ F‬ن‪k A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬زي‪B‬ـت‪F‬ـ ‪A‬ها ي‪F‬ضىء ‪A‬ول ‪AB‬و ل ‪AB‬م ت‪B A‬م ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫ف ال لم >‬
‫يخ >‬
‫يعصه« إ ‪B‬ن ‪F‬حمل‬
‫عمر رضي ال عنه ‪» :‬نعم العب ‪F‬د‬
‫صهيب لو لم ‪A‬‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬كن@ا كارهين { وقول ‪A‬‬

‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫والجلل وغيرهما مما‬
‫نحو الحياء‬
‫آخر ‪F‬‬
‫على تعليق عدم العصيان في ضمن عدم الخوف بمدا •ر ‪A‬‬
‫>‬
‫الخوف كان من قبيل حديث >‬
‫ابنة أبي سلمة ‪ ،‬وإن ‪F‬حمل بيا ‪F‬ن استحالة عصيانه مبالغة^ كان‬
‫يجام ‪F‬ع‬
‫‪A‬‬
‫من هذا القبيل ‪ ،‬والية الكريمة ‪ ،‬واردة على الستعمال الشائ >ع مفيدة‪ k‬لكمال فظاعة حال>هم >‬
‫وغاية‬

‫دهمهم من المشا •ق ‪ ،‬وأنها قد بلغت من الشدة إلى حيث لو تعلقت مشيئة‪ F‬ال تعالى‬
‫هول ما ‪A‬‬
‫اقتضاء تاما^ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬كلمة ) لو ( فيها لربط جزائها‬
‫بإزالة مشاع >رهم لزالت ‪ ،‬لتحقق ما يقتضيه‬
‫^‬
‫>‬
‫بشرطها مجرد ^ة عن الدللة على انتفاء >‬
‫ومفعول المشيئة‬
‫أحدهما لنتفاء الخر بمنزلة كلمة أن ‪،‬‬
‫‪F‬‬

‫محذوف جريا^ على القاعدة المستمرة فإنها إذا وقعت شرطا^ وكان مفعول‪F‬ها مضمونا^ للجزاء فل‬
‫‪k‬‬

‫يكاد ي‪F‬ذكر إل أن يكون شيئا^ مستغربا^ كما في قوله ‪:‬‬
‫>‬
‫أوسع‬
‫فلو ‪F‬‬
‫شئت أن أبكي دما^ لب‪A A‬ك ‪B‬يت‪F‬ه ‪ ...‬عليه ولكن ساحة‪ F‬الصبر ‪F‬‬
‫أي لو شاء ال أن يذهب بسمعهم وأبصارهم لفعل ‪ ،‬ولكن لم يشأ لما يقتضيه من >‬
‫الح ‪A‬كم‬
‫والمصالح ‪ ،‬وقرىء لذهب بأسماعهم على زيادة الباء كما في قوله تعالى ‪A } :‬ول‪ A‬ت‪F‬ـ ‪B‬ل ‪F‬قوا‪ B‬ب>أ‪A‬ي‪> B‬دي ‪F‬ك ‪B‬م‬
‫والفراد في المشهورة ‪ ،‬لن السمع مصدر في الصل ‪ ،‬والجملة الشرطية‬
‫إ>ل‪A‬ى التهلكة { الية ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫معطوفة على ما قبلها من الجمل الستئنافية ‪ ،‬وقيل ‪ :‬على كلما أضاء الخ ‪ ،‬وقوله عز وجل ‪:‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫الناطق بقدرته تعالى على إزالة‬
‫وتقرير لمضمونها‬
‫تعليل للشرطية‬
‫‪k‬‬
‫} إ @ن ال على ‪F‬ك ‪E‬ل ‪A‬ش ‪B‬ىء ق‪A‬د ‪k‬ير { ‪k‬‬
‫>‬
‫مفهومه اللغوي يقع على كل ما >‬
‫يص •ح أن ي‪F‬علم‬
‫مشاع >رهم بالطريق البرهاني ‪ ،‬والشيء‪ F‬بحسب‬
‫‪F‬‬
‫وي‪F‬خب‪A‬ـ ‪A‬ر عنه كائنا^ ما كان ‪ ،‬على أنه في الصل مصدر شاء أ‪F‬طل> ‪A‬ق على المفعول واكت‪F‬في في ذلك‬
‫>‬
‫باعتبار >‬
‫ص ههنا بالممكن موجودا^ كان‬
‫العلم‬
‫والخبار عنه فقط ‪ ،‬وقد خ @‬
‫‪F‬‬
‫تعلق المشيئة به من حيث ‪F‬‬
‫اختصاص >‬
‫>‬
‫تعلق القدرة به ‪ ،‬لما أنه عبارة‪ k‬عن التمكين من اليجاد والعدام‬
‫أو معدوما^ بقضية‬

‫التمكين ‪ ،‬والقادر هو الذي إن شاء فعل وإن لم يشأ‪B‬‬
‫ص ‪B‬ين به ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هي صفة‪ k‬تقتضي ذلك‬
‫الخا @‬
‫‪A‬‬
‫غير الباري جل‬
‫لم يفعل ‪،‬‬
‫يوص ‪B‬‬
‫والقدير هو •‬
‫الفعال لكل ما يشاء كما يشاء ‪ ،‬ولذلك لم ‪A‬‬
‫ف به ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫حال وجوده أنه إن شاء‬
‫جلله وتقدست أسماؤه ‪ ،‬ومعنى قدرت>ه تعالى على الممكن الموجود ‪A‬‬

‫إبقاءه على الوجود أبقاه عليه ‪ ،‬فإن علة‪ A‬الوجود هي علة‪ F‬البقاء ‪ ،‬وقد مر تحقيقه في تفسير قوله‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫حال عدمه أنه إن‬
‫إعدامه أعدمه ‪ ،‬ومعنى قدرته على المعدوم ‪A‬‬
‫تعالى ‪A } :‬ر •‬
‫ب العالمين { وإن شاء ‪A‬‬
‫إيجاده أوجده وإن لم يشأ‪ B‬لم >‬
‫يوج ‪B‬ده ‪ ،‬وقيل ‪ :‬قدرة‪ F‬النسان هيئة‪ k‬بها يتمكن من الفعل والترك‬
‫شاء ‪A‬‬
‫‪ ،‬وقدرة‪ F‬ال تعالى عبارة عن نفي العجز ‪ ،‬واشتقا ‪F‬ق القدرة من ال ‪A‬ق ‪B‬در لن القادر يوقع الفعل بق ‪B‬در‬
‫مقدور ل تعالى حقيقة ‪ ،‬لنه‬
‫مقدور العبد‬
‫ما تقتضيه إرادته أو بقدر قوت>ه ‪ ،‬وفيه دليل على أن‬
‫‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫مقدور له تعالى ‪.‬‬
‫شيء وك ~ل شيء‬
‫‪k‬‬

‫واعلم أن ك @ل واحد من التمثيلين وإن احتمل أن يكون من قبيل التمثيل المفرق كما في قوله ‪:‬‬
‫ف البالي‬
‫ش ‪F‬‬
‫والح ‪A‬‬
‫قلوب الطير ‪A‬رط‪B‬با^ ويابسا ‪ ...‬لدى ‪A‬وكرها الع‪F‬ن• ‪F‬‬
‫كأن ‪A‬‬
‫اب ‪A‬‬

‫ي بالنار وتأيي ‪F‬دهم إياه بما‬
‫وهداهم الفطر ~‬
‫بأن ي‪F‬شب@ه المنافقون في التمثيل الول بالمستوقدين ‪F‬‬
‫شاهدوه من الدلئل باستيقادها وتمكن>هم التا ‪E‬م من النتفاع به بإضاءتها ما حولهم وإزالته بإذهاب‬
‫>‬
‫الظلمات الكثيفة وبقائهم فيها ‪ ،‬ويشبهوا في‬
‫النور الناري ‪ ،‬وأخذ الضللة بمقابلته بملبستهم‬
‫>‬
‫مدار الحياة البدية‬
‫التمثيل الثاني بالسابلة ‪ ،‬والقرآ ‪F‬ن وما فيه من العلوم والمعارف التي هي ‪F‬‬
‫>‬
‫الرضية وما ‪A‬ع ‪A‬رض لهم بنزوله من الغموم والحزان وانكساف‬
‫سبب الحياة‬
‫بالصيب الذي هو ‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫أسماعهم من‬
‫يقرع‬
‫‪A‬‬
‫البال بالظلمات ‪ ،‬وما فيه من الوعد والوعيد بالرعد والبرق وتصا ‪E‬مهم عما ‪A‬‬
‫خلص له منها ‪،‬‬
‫الوعيد بحال من ي‪A‬ـ ‪F‬هول‪F‬ه الرع ‪F‬د والبرق فيخاف صواع ‪A‬قه فيس ~د أذنه عنها ‪ ،‬ول‬
‫‪A‬‬
‫واهتز ‪F‬ازهم ل> ‪A‬ما يلمع لهم من ‪A‬ر ‪A‬ش •د يدركونه أو >رفد ي‪F‬ح >رزونه بمشيهم في ‪A‬مط ‪BA‬ر >ح ضوء البرق ‪ ،‬كلما‬

‫أضاء لهم ‪ ،‬وتحي~رهم في أمرهم حين ع @ن لهم مصيبة‪ k‬بوقوفهم إذا أظلم عليهم ‪.‬‬
‫لكن الحمل على التمثيل المركب الذي ل يعتبر فيه تشبيه‪ F‬ك ‪E‬ل •‬
‫واحد من المفردات الواقعة في‬
‫‪A‬‬
‫•‬
‫بواحد من المفردات الواقعة في الجانب الخر على وجه التفصيل ‪ ،‬بل ي‪F‬نتزع فيه‬
‫أحد الجانبين‬
‫•‬
‫من المفردات الواقعة في جانب المشب@ه هيئة‪ k‬فت‪F‬شب@ه‪• F‬‬
‫منتزعة من المفردات الواقعة في‬
‫بهيئة أخرى‬
‫جانب المشب@ه به بأن ي‪F‬نتزع من المنافقين وأحوالهم المفصلة في كل واحد من التمثيلين هيئة‪k‬‬
‫>‬
‫بحيالها فت‪F‬شب@ه ك @ل واحدة• من الوليين بما يضاهيها من ال‪B F‬خ ‪A‬ريين هو الذي يقتضيه جزالة‪ F‬التنزيل‬
‫الول إجمال^ مع أم •ر •‬
‫الجليل لشتماله على التشبيه >‬
‫>‬
‫زائد هو تشبيه‪ F‬الهيئة‬
‫ويستدعيه فخامة‪ F‬شأنه‬
‫•‬
‫•‬
‫حقيقة بأن تكون مثل^ في الغرابة ‪.‬‬
‫عجيبة‬
‫مستتبع لهيئة‬
‫اجتماع تلك المفردات‬
‫بالهيئة وإيذان‪F‬ه بأن‬
‫‪A‬‬
‫‪k‬‬
‫@>‬
‫@>‬
‫ين >م ‪B‬ن ق‪A‬ـ ‪B‬بل> ‪F‬ك ‪B‬م ل ‪AA‬عل@ ‪F‬ك ‪B‬م ت‪A‬ـت@ـ ‪F‬قو ‪A‬ن )‪(21‬‬
‫@اس ا ‪B‬عب‪F F‬دوا ‪A‬رب@ ‪F‬ك ‪F‬م الذي ‪A‬خل‪A A‬ق ‪F‬ك ‪B‬م ‪A‬والذ ‪A‬‬
‫ي‪A‬ا أ‪A‬ي~ـ ‪A‬ها الن ‪F‬‬
‫إثر ما ذكر ال تعالى من علو طبقة كتابه الكريم وتح ~زب الناس في‬
‫} ياأيها الناس اعبدوا ‪A‬رب@ ‪F‬ك ‪F‬م { ‪A‬‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫اء‬
‫شأنه إلى ثلث فرق ‪ :‬مؤمنة به محافظة على ما فيه من الشرائع والحكام ‪ .‬وكافرة قد نبذت‪B‬ه ور ‪A‬‬
‫ت كل •‬
‫•‬
‫ونع >‬
‫فرقة منها بما‬
‫ظه >رها بالمجاهرة والشقاق ‪ ،‬وأخرى‬
‫مذبذبة بينهما بالمخادعة والنفاق ‪B ،‬‬

‫ل‪A‬ها من النعوت والحوال وبين ما لهم من المصير والمآل أقبل عليهم بالخطاب على نهج‬

‫اللتفات هزا^ لهم إلى الصغاء وتوجيها^ لقلوبهم نحو التلقي ‪ ،‬وجبرا^ لما في العبادة من ال ‪F‬كلفة‬

‫حرف وضع لنداء البعيد ‪،‬‬
‫بلذة الخطاب ‪ ،‬فأمرهم كافة^ بعبادته ونهاهم عن الشراك به ‪ ،‬و ) يا ( ‪k‬‬

‫رب ‪ ،‬وهو‬
‫وقد ينادى به‬
‫القريب تنزيل^ له منزلة‪ A‬البعيد إما إجلل^ كما في قول الداعي ‪ :‬يا أل ويا ‪E‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫ومنازل المقربين ‪ ،‬وإما‬
‫أقرب إليه من حبل الوريد استقصارا^ لنفسه واستبعادا^ لها من محافل الزلفى‬
‫‪F‬‬

‫> >‬
‫أمر خطير يعتنى بشأنه ‪ ،‬و‬
‫تنبيها^ على غفلته وسوء فهمه وقد ي‪F‬قصد به التنبيه‪ F‬على أن ما يعقب‪F‬ه ‪k‬‬

‫مبهم جعل وصل‪F‬ه إلى نداء المعرف باللم ل على أنه المنادى أصالة^ بل على أنه صفة‪k‬‬
‫)أ~‬
‫اسم ‪k‬‬
‫ي( ‪k‬‬
‫موضحة له ‪F‬مزيلة لبهامه ‪ ،‬والت‪F‬زم رفع‪F‬ه مع انتصاب موصوفه محل^ إشعارا^ بأنه المقصود بالنداء ‪.‬‬
‫ت بينهما كلمة‪ F‬التنبيه تأكيدا^ لمعنى النداء وتعويضا^ عما يستحقه أي من المضاف إليه ‪،‬‬
‫‪F‬قحم ‪B‬‬
‫وأ ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫•‬
‫المبالغة والتأكيد كث‪F‬ر سلو‪F‬كها في التنزيل‬
‫بضروب من أسباب‬
‫استقلل هذه الطريقة‬
‫ول>ما ترى من‬
‫خطوب‬
‫المجيد ‪ ،‬كيف ل وك ~ل ما ورد في تضاعيفه على العباد من الحكام والشرائع وغير ذلك‬
‫‪k‬‬
‫جليلة‪ k‬حقيقة‪ k‬بأن >‬
‫الجلود وتطمئ @ن بها القلوب البية ‪ ،‬ويتل‪@ A‬قوها •‬
‫بآذان واعية ‪ ،‬وأكثرهم‬
‫تقشع @ر منها‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪B‬‬
‫اد بالناس كافة‪ F‬المكلفين‬
‫عنها غافلون ‪ ،‬فاقتضى ‪F‬‬
‫الحال المبالغة‪ A‬والتأكي ‪A‬د في اليقاظ والتنبيه والمر ‪F‬‬
‫وأسماءها المحلة باللم للعموم بدليل صحة‬
‫الجموع‬
‫الموجودين في ذلك العصر ‪ ،‬لما أن‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫‪A‬ج ‪A‬مع‪F‬و ‪A‬ن {‬
‫والتأكيد بما يفيد‬
‫الستثناء منها‬
‫س ‪A‬ج ‪A‬د الملئكة ‪F‬كل~ ‪F‬ه ‪B‬م أ ‪B‬‬
‫‪A‬‬
‫العموم كما في قوله تعالى ‪ } :‬ف‪A A‬‬
‫>‬
‫واستدلل الصحابة رضوان ال تعالى عليهم أجمعين بعمومها شائعا^ ذائعا^ ‪ ،‬وأما ‪A‬م ‪B‬ن عداهم ممن‬
‫سيوجد منهم فغير داخلين في خطاب المشافهة ‪ ،‬وإنما دخول‪F‬هم تحت حك >‬
‫‪B‬مه لما تواتر من دينه‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫شامل للموجودين من المكلفين ولمن‬
‫صلى ال عليه وسلم ‪ ،‬ضرورة‪ A‬أن مقتضى خطابه وأحكامه ‪k‬‬
‫سيوجد منهم إلى قيام الساعة ‪ ،‬ول ي‪A‬قدح في العموم ما ‪F‬روي عن علقمة‪ A‬والحس >ن البصري من أن‬
‫ك @ل ما نزل فيه } ي‪B F‬ذ >ه ‪B‬ب ‪F‬ك ‪B‬م أ‪A‬ي~ـ ‪A‬ها الناس { فهو مكي ‪ ،‬إذ ليس من ضرورة نزول>ه بمكة شرفها ال‬
‫>‬
‫تعالى اختصاص ح >‬
‫اختصاصه بالكفار ‪ ،‬إذ لم يكن ك ~ل‬
‫اختصاصه بهم‬
‫كمه بأهلها ول من قضية‬
‫‪F‬‬
‫‪F F‬‬
‫•‬
‫ضير في تحقق العبادة في بعض المكلفين قبل ورود هذا المر لما أن‬
‫أهلها حينئذ كفرة^ ‪ ،‬ول ‪A‬‬
‫المأمور به القدر المشترك الشامل لنشاء العبادة>‬
‫>‬
‫والثبات عليها والزيادة> فيها ‪ ،‬مع أنها متكررة‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫المر بها منتظ ‪k‬م‬
‫حسب تكر>ر أسبابها ول في انتفاء شرطها في الخرين منهم أعني اليمان لن ‪A‬‬
‫المح >دث بالصلة مستتبع‬
‫أمر ‪B‬‬
‫للمر بما ل تتم إل به وقد ع‪F‬لم من الدين ضرورة^ اشتراط‪F‬ها به فإن ‪A‬‬
‫ضي ل محالة ‪.‬‬
‫للم >ر بالتو •‬
‫>‬
‫والخضوع ‪.‬‬
‫القلب أيضا^ لما أنها عبارة‪ k‬عن غاية التذل~ >ل‬
‫أفعال‬
‫وقد قيل ‪ :‬المراد بالعبادة ما يع‪• F‬م ‪A‬‬
‫>‬

‫وروي عن ابن عباس رضي ال عنهما ‪ :‬أن كل ما ورد في القرآن من العبادات فمعناها التوحيد ‪،‬‬
‫بعض من >‬
‫وقيل معنى اعبدوا ‪ :‬و ‪E‬حدوا وأطيعوا ‪ ،‬ول شك في كون •‬
‫الف ‪B‬رقتين الخيرتين ممن ل‬

‫المر لقطع العذار ليس فيه تكلي ‪F‬فهم بما‬
‫ي‪F‬جدي فيهم‬
‫النذار بموجب ‪E‬‬
‫‪F‬‬
‫النص القاط >ع ‪ ،‬لما أن ‪A‬‬
‫ليس في وسعهم من اليمان بعدم إيمانهم أصل^ ‪ ،‬إذ ل قطع •‬
‫لحد منهم بدخوله في حكم النص‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫قطعا^ ‪ ،‬وورد النص بذلك لكونهم في أنفسهم بسوء اختيارهم كذلك ل أن كون‪A‬هم كذلك لورود‬
‫النص بذلك ‪ ،‬فل جبر أصل^ ‪.‬‬

‫لطيف ستقف عليه عند قوله تعالى ‪A } :‬وأ‪A‬نت‪B F‬م ت‪A‬ـ ‪B‬عل‪F A‬مو ‪A‬ن {‬
‫نعم لتخصيص الخطاب بالمشركين وجه‪k k‬‬
‫وإيراده تعالى بعنوان الربوبية مع الضافة إلى ضمير المخاطبين لتأكيد موجب الم >ر بالشعار‬
‫إثر التعليل وقد‬
‫بعل•يتها للعبادة } الذى ‪A‬خل‪A A‬ق ‪F‬ك ‪B‬م { صفة أ‪F‬جريت عليه سبحانه للتبجيل والتعليل ‪A‬‬
‫>‬
‫الرب على ما هو‬
‫بناء على تخصيص الخطاب بالمشركين ‪،‬‬
‫وحمل ‪E‬‬
‫‪F‬ج ‪E‬وز كون‪F‬ها للتقييد والتوضيح ^‬
‫•‬
‫واستواء ‪،‬‬
‫أع ~م من الرب الحقيقي ‪ ،‬واللهة التي يسمونها أربابا^ ‪ ،‬والخلق إيجاد الشيء على تقدي •ر‬

‫النعل أي قد@رها وسواها بالمقياس ‪ ،‬وقرىء خلقكم بإدغام القاف‬
‫وأصله التقدير ‪ ،‬يقال ‪ :‬خلق ‪A‬‬
‫ومتمم لما قصد من التعظيم‬
‫عطف على الضمير المنصوب‬
‫في الكاف } والذين >من ق‪A‬ـ ‪B‬بل> ‪F‬ك ‪B‬م { ‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫خلق أصولهم من موجبات العبادة كخلق أنفسهم ‪ ،‬ومن ابتدائية متعلقة‪ k‬بمحذوف‬
‫والتعليل ‪ ،‬فإن ‪A‬‬
‫أي كانوا من زمان قبل زمانكم ‪ ،‬وقيل ‪ :‬خل ‪A‬قهم من > >‬
‫الضمير‬
‫الخلق وأقيم‬
‫فحذف‬
‫‪F‬‬
‫قبل خلقكم ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫شمول‬
‫الخطاب بيا ‪F‬ن‬
‫والمراد بهم ‪A‬م ‪B‬ن تق •دمهم من المم السالفة كافة ومن ضرورة عموم‬
‫قامه ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬م ‪A‬‬
‫>‬
‫التعرض >‬
‫>‬
‫لخلق ‪A‬م ‪B‬ن عداهم من‬
‫وتخصيصه بالمشركين يؤدي إلى عدم‬
‫خلقه تعالى للكل ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫الصلة التي ح ‪F‬قها أن تكون معلومة‪ A‬النتساب إلى الموصول‬
‫خرج‬
‫اج الجملة‪F F‬م ‪A‬‬
‫معاصريهم ‪ ،‬وإخر ‪F‬‬
‫عندهم أيضا^ مع أنهم غير معترفين بغاية الخلق وإن اعترفوا بنفسه كما >‬
‫ينطق به قوله تعالى ‪:‬‬
‫‪F‬‬
‫} ‪A‬ول‪A‬ئ>ن ‪A‬سأ‪A‬ل‪B‬ت‪A‬ـ ‪F‬هم @م ‪B‬ن ‪A‬خل‪A A‬ق ‪F‬ه ‪B‬م ل‪A‬ي‪A‬ـ ‪F‬قول‪@ F‬ن ال { لليذان بأن خلقهم للتقوى من الظهور بحيث ل يتأتى‬
‫•‬
‫إنكاره ‪ ،‬وقرىء وخلق ‪A‬م ‪B‬ن قبل‪A‬كم ‪ ،‬وقرىء والذين ‪A‬م ‪B‬ن قبلكم بإقحام الموصول الثاني بين‬
‫لحد ‪F‬‬

‫الول وصلته توكيدا^ كإقحام اللم بين المضافين في ل أبا لك ‪ ،‬أو بجعله موصوفا^ بالظرف خبرا^‬
‫لمبتدأ محذوف ‪ ،‬أي الذين هم أناس كائنون من قبلكم } ل ‪AA‬عل@ ‪F‬ك ‪B‬م ت‪A‬ـت@ـ ‪F‬قو ‪A‬ن { المعنى الوضعي لكلمة‬
‫متردد بين الوقوع >‬
‫لعل هو إنشاء توقع أم •ر •‬
‫•‬
‫محبوب فيسمى ترجيا^ ‪ ،‬أو‬
‫وعدمه مع رجحان الول إما‬
‫‪F‬‬
‫مكروه• فيس @مى إشفاقا^ ‪ ،‬وذلك المعنى قد يعتبر تحق ‪F‬قه بالفعل إما من جهة المتكلم كما في‬
‫الشائع في الستعمال ‪.‬‬
‫الصل‬
‫قولك ‪ :‬لعل ال يرحمني وهو‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫>‬
‫النشاءات قائمة‪ k‬به وإما من جهة المخاطب تنزيل^ له منزلة‪ A‬المتكلم في التلب•س التام‬
‫معاني‬
‫لن ‪A‬‬
‫بالكلم الجاري بينهما ‪ ،‬كما في قوله سبحانه ‪ } :‬ف‪A‬ـ ‪F‬قول‪ A‬ل‪A‬ه‪ F‬ق‪A‬ـ ‪B‬ول^ ل@ي•نا^ ل@ ‪A‬عل@ه‪ F‬ي‪A‬ـت‪A A‬ذ @ك ‪F‬ر أ ‪AB‬و يخشى { وقد‬
‫•‬
‫متصف بحيثية‬
‫المر في نفسه ‪A‬مئن•ة‪ k‬للتوقع‬
‫‪k‬‬
‫يعتبر تحق ‪F‬قه بالقوة بضرب من التجوز إيذانا^ بأن ذلك ‪A‬‬
‫•‬
‫توقع بالفعل من متوق‪• A‬ع أصل^ ‪.‬‬
‫مصححة له من غير أن يعتبر هناك ‪k‬‬
‫فإن >‬
‫يستحيل إرادة‪ F‬ذلك المعنى لمتناع التوق >ع من عل•م‬
‫ت في الية الكريمة جهة‪ F‬المتكلم‬
‫روعي‪B A‬‬
‫‪F‬‬
‫الغيوب عز وجل في‪F‬صار إما إلى الستعارة بأن ي‪F‬شب@ه طلب‪F‬ه تعالى من عباده التقوى مع كونهم مئنة^‬
‫@‬
‫كل منهما‬
‫لتعاضد أسبابها برجاء الراجي من‬
‫لها‬
‫@‬
‫‪F‬‬
‫المرجو منه أمرا^ هي‪A E‬ن الحصول في كون متعل >ق ‪A‬‬
‫مترددا^ بين الوقوع >‬
‫وعدمه مع رجحان الول ‪ ،‬فيستعار له كلمة‪ F‬لعل استعار^ة تبعية حرفية^ للمبالغة‬

‫في الدللة على قوة الطلب وق‪> F‬‬
‫ظ خل ‪F‬قه تعالى‬
‫يلح ‪A‬‬
‫رب المطلوب من الوقوع ‪ ،‬وإما إلى التمثيل بأن ‪A‬‬

‫نتزع‪ F‬من ذلك‬
‫إياهم مستعدين للتقوى وطلب‪F‬ه إياها منهم وهم متمكنون منها جامعون لسبابها ‪ ،‬وي‪A F‬‬
‫•‬
‫سهل المنال ‪ ،‬فيستعمل في الهيئة‬
‫هيئة‪ k‬فت‪F‬شب@ه بهيئة منتزعة من الراجي ورجائه من المرجو منه شيئا^ ‪A‬‬
‫ص ‪E‬رح من ألفاظها بما هو‬
‫الولى ما حقه أن يستعمل في الثانية ‪ ،‬فيكون هناك استعارة‪ k‬تمثيلية قد ‪F‬‬
‫•‬
‫العمدة في انتزاع >‬
‫يحصل‬
‫الهيئة المشب@ه بها أعني كلمة‪ A‬الترجي ‪ ،‬والباقي منو ›‬
‫ي بألفاظ متخي@لة بها ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫جعل المشبه إرادت‪A‬ه تعالى في الستعارة والتمثيل‬
‫كيب‬
‫التر ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫المعتبر في التمثيل كما مر مرارا^ ‪ ،‬وأما ‪F‬‬
‫فأمر مؤ @سس على قاعدة العتزال القائلة بجواز تخل >‬
‫•ف المراد عن إرادت>ه تعالى ‪ ،‬فالجملة‪k F‬‬
‫حال إما‬
‫‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫>‬
‫تغليب المخاطبين‬
‫من فاعل خلقكم أي طالبا^ منكم التقوى أو من مفعوله ‪ ،‬وما ع‪F‬طف عليه بطريق‬
‫على الغائبين ‪ ،‬لنهم المأمورون بالعبادة أي خلقكم وإياهم مطلوبا^ منكم التقوى ‪ ،‬أو علة‪ k‬له ‪،‬‬
‫فإن خل ‪A‬قهم على تلك الحال في معنى >‬
‫خلقهم لجل التقوى ‪ ،‬كأنه قيل ‪ :‬خلقكم لتتقوا ‪ ،‬أو كي‬

‫•‬
‫•‬
‫بناء على تجويز >‬
‫كثير من‬
‫تعليل أفعاله تعالى‬
‫بأغراض راجعة إلى العباد كما ذهب إليه ‪k‬‬
‫تتقوا ‪ ،‬إما ^‬
‫أهل السنة ‪ ،‬وإما تنزيل^ لترت~ب الغاية على ما هي ثمرة‪ k‬له منزلة‪> A‬‬
‫غرض‬
‫ترتب الغرض على ما هو ‪k‬‬
‫لغايات ومصالح •‬
‫>‬
‫متقنة جليلة من غير أن تكون هي علة‪ k‬غائية‪ k‬لها‬
‫استتباع أفعاله تعالى‬
‫له ‪ ،‬فإن‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫بحيث لولها لما أ‪A‬ق ‪A‬دم عليها مما ل نزاع فيه ‪ ،‬وتقيي ‪F‬د خلقهم بما ذكر من الحال أو العلة لتكميل‬
‫>‬
‫وإيثار تتقون على‬
‫>عل•يته للمأمو>ر به‬
‫وتأكيدها ‪ ،‬فإن إتيان‪A‬هم بما ‪F‬خلقوا له ‪A‬‬
‫أدخ ‪F‬ل في الوجوب ‪F ،‬‬
‫ت الجن والنس إ>ل@ ل>يـ ‪B‬عب ‪F‬د >‬
‫>‬
‫إيجاب‬
‫ون { للمبالغة في‬
‫تعب‪F‬دون مع موافقته لقوله تعالى ‪A } :‬و‪A‬ما ‪A‬خل‪B A‬ق ‪F‬‬
‫‪FA‬‬
‫العبادة>‬
‫>‬
‫والتشديد في إلزامها ‪ ،‬لما أن التقوى ق‪F‬صارى أم >ر العابد ومنتهى ‪F‬جهده ‪ ،‬فإذا لزمتهم‬
‫ألزم ‪ ،‬والتيا ‪F‬ن به أهو ‪A‬ن ‪.‬‬
‫التقوى كان ما هو أدنى منها ‪A‬‬
‫>‬
‫المخاطب فلعل في معناها الحقيقي ‪ ،‬والجملة ‪k‬‬
‫حال من ضمير اعبدوا ‪ ،‬كأنه‬
‫وإن روعيت جهة‪F‬‬
‫قيل ‪ :‬اعبدوا ربكم راجين للنتظام في ‪F‬زمرة المتقين الفائزين بالهدى والفلح ‪.‬‬

‫) بيان المراد بالتقوى (‬

‫التبتل إلى ال عز وجل بالكلية ‪ ،‬والتن ~زه عن كل‬
‫على أن المر ‪A‬‬
‫اد بالتقوى مرتبت‪F‬ها الثالثة ‪ ،‬التي هي ‪F‬‬

‫ما يشغل س @ره عن مراقبته ‪ ،‬وهي أقصى غايات العبادة التي يتنافس فيها المتنافسون ‪ ،‬وبالنتظام‬
‫>‬
‫أرباب هذه المرتبة وما دونها من مرتبتي التوقي‬
‫القدر‬
‫‪A‬‬
‫المشترك بين إنشائه والثبات عليه ليرتجي‪A‬ه ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫•‬
‫عن العذاب المخلد ‪ ،‬والتجن• >‬
‫ب عن كل ما ي‪F‬ؤثم من فعل أو ترك كما مر في تفسير المتقين ‪.‬‬
‫وصفي المفعول لما في التقديم من فوات الشعا >ر بكون‬
‫ولعل توسي ‪A‬‬
‫ط الحال من الفاعل بين ‪B‬‬
‫>‬
‫معظم أحكام الربوبية ‪ ،‬وكون>ه عريقا^ في إيجاب العبادة وفي التأخير من زيادة طول‬
‫الوصف الول ‪A‬‬
‫الكلم ‪ ،‬هذا على تقدير اعتبا >ر >‬
‫تحقق التوق >ع بالفعل ‪ ،‬فأما إن اعت‪F‬بر تحق ‪F‬قه بالقوة فالجملة‪ F‬حال‬

‫من مفعول خلقكم ‪ ،‬وما عطف عليه على الطريقة المذكورة أي خلقكم وإياهم ‪A‬‬
‫حال كونكم جميعا^‬
‫بحيث يرجو منكم ك ~ل راج أن تتقوا ‪ ،‬فإنه سبحانه وتعالى لما ب‪A‬ـ ‪A‬رأهم مستعدين للتقوى ‪ ،‬جامعين‬
‫راج أن يتقوا ل محالة ‪ ،‬وهذه‬
‫لمباديها الفاقية والنفسية ‪ ،‬كان حالهم بحيث يرجو منهم ك ~ل •‬

‫الحالة مقارنة‪ k‬لخلقهم وإن لم يتحقق الرجاء قطعا^ ‪.‬‬

‫واعلم أن الية الكريمة‪ A‬مع كونها بعبارتها ناطقة^ بوجوب توحيده تعالى وتحت•م عبادت>ه على كافة‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫والفاق مما‬
‫المنصوبة في النفس‬
‫التكوينية‬
‫اليات‬
‫الناس مرشدة‪ k‬لهم بإشارتها إلى أن مطالعة‪A‬‬

‫قضاء متقنا^ ‪ ،‬وقد بين فيها أول^ من تلك اليات ما يتعلق بأنفسهم من خلقهم >‬
‫وخلق‬
‫يقضي بذلك ^‬
‫وأظهر دللة ‪ ،‬ثم عقب بما يتعلق بمعاشهم فقيل ‪:‬‬
‫أسلف>هم لما أنه أقوى شهادة^‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫ال@ >ذي جعل ل‪F A‬كم ‪B‬ال‪A‬ر >‬
‫سم >اء ماء ف‪A‬أ‪B A‬خرج ب>>ه >من الث@مر >‬
‫سم >‬
‫ات >ر‪B‬زق^ا ل‪F A‬ك ‪B‬م‬
‫‪A B F A AA‬‬
‫اء ‪A‬وأ‪A‬ن‪B‬ـ ‪A‬ز ‪A‬ل م ‪A‬ن ال @ ‪A A ^ A A‬‬
‫اء بن‪^ A‬‬
‫ض ف ‪A‬را ^شا ‪A‬وال @ ‪A A‬‬
‫‪AA A‬‬
‫ادا ‪A‬وأ‪A‬ن‪B‬ـت‪B F‬م ت‪A‬ـ ‪B‬عل‪F A‬مو ‪A‬ن )‪(22‬‬
‫ف‪A A‬ل ت‪B A‬ج ‪A‬عل‪F‬وا ل>ل@ >ه أ‪A‬ن‪A B‬د ^‬
‫} ال@ >ذى ‪A‬ج ‪A‬ع ‪A‬ل ل‪F A‬ك ‪F‬م الرض ف> ‪A‬راشا^ { وهو في محل النصب على أنه صفة ثانية‪ k‬لربكم ‪ ،‬موضحة أو‬

‫أخص أو أم ‪A‬دح ‪ ،‬أو في محل الرفع على المدح والتعظيم بتقدير المبتدأ ‪،‬‬
‫مادحة ‪ ،‬أو على تقدير ‪F‬‬

‫حذف الفعل في المنصوب على المدح إشعارا^ بأنه إنشاء كما في المنادى ‪،‬‬
‫قال ابن مالك ‪ :‬الت‪F‬زم‬
‫‪F‬‬
‫خبره فل تجعلوا كما‬
‫‪F‬‬
‫وحذف المبتدأ في المرفوع ^‬
‫إجراء للوجهين على ‪A‬سن •ن واحد ‪ ،‬وأما كون‪F‬ه مبتدأ^ ‪F‬‬
‫ط النهي ما في حين الصلة فقط من غير أن يكون لما سلف من‬
‫قيل ‪ ،‬فيستدعي أن يكو ‪A‬ن منا ‪F‬‬
‫خلقهم >‬
‫أعظم شأنا^ ‪ ،‬وجعل بمعنى صي•ر ‪ ،‬والمنصوبان‬
‫وخلق ‪A‬م ‪B‬ن قبلهم‬
‫‪k‬‬
‫مدخل في ذلك مع كونه ‪A‬‬
‫والظرف متعل ‪k‬ق به على‬
‫وانتصاب الثاني على الحالية‬
‫بعده مفعوله ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هي بمعنى خلق ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫المس @رة ببيان كون ما يع ‪F‬قبه من منافع‬
‫التقديرين ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫وتقديمه على المفعول الصريح لتعجيل ‪A‬‬
‫التقديم ل سيما عند الشعار بمنفعته‬
‫النفس عند تأخي >ر ما ح ~قه‬
‫المخاطبين ‪ ،‬وللتشويق إليه ‪ ،‬لن‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫فضل تمكن ‪ ،‬أو لما في المؤخ@ر وما عطف عليه‬
‫تبقى مترقبة^ له ‪ ،‬فيتمكن لديها عند وروده عليها ‪F‬‬
‫>‬
‫بعضها‬
‫تجاوب‬
‫من نوع طول ‪ .‬فلو ق ‪F‬دم لفات‬
‫أطراف النظم الكريم ‪ ،‬ومعنى جعلها فراشا^ جعل ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫الرسوب ‪ ،‬وجعلها متوسطة^ بين الصلبة واللين صالحة^ للقعود‬
‫بارزا^ من الماء مع اقتضاء طبعها‬
‫‪A‬‬
‫عليها والنوم فيها كالبساط المفروش ‪ ،‬وليس من ضرورة ذلك كون‪F‬ها سطحا^ حقيقيا^ ‪ ،‬فإن كروية‪A‬‬
‫شكل>ها مع عظم >جرمها مصحح لفتراشها ‪ ،‬وقرىء بساطا^ >‬
‫ومهادا^ ‪.‬‬
‫‪k‬‬
‫‪B‬‬
‫عطف على المفعولين السابقين ‪ ،‬وتقديم >‬
‫احتياجهم إليها‬
‫حال الرض لما أن‬
‫} والسماء ب>ن‪A‬اء { ‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫أكثر وأظهر ‪ ،‬أي جعلها ق‪F‬بة مضروبة^ عليكم ‪ ،‬والسماء‪ F‬اسم •‬
‫جنس ي‪F‬طلق على‬
‫‪A‬‬
‫وانتفاعهم بها ‪F‬‬
‫المبني بيتا^ كان‬
‫مصدر ‪F‬س ‪E‬مي به‬
‫الواحد والمتعدد ‪ ،‬أو جمع سماوة أو سماءة ‪ ،‬والبناء‪ F‬في الصل‬
‫~‬
‫‪k‬‬

‫>‬
‫>‬
‫باء‬
‫باء ‪ ،‬ومنه قول‪F‬هم ‪ :‬بنى على امرأته لما أنهم كانوا إذا تزوجوا امرأة^ ضربوا عليها خ ^‬
‫أو ق‪F‬بة^ أو خ ^‬
‫جديدا^ ‪.‬‬
‫عطف على جعل أي أنزل من جهتها ‪ ،‬أو منها إلى السحاب ومن‬
‫‪A‬نز ‪A‬ل >م ‪A‬ن السماء ‪A‬ماء { ‪k‬‬
‫} ‪A‬وأ ‪A‬‬

‫المراد بالسماء جهة‪ F‬العلو كما‬
‫السحاب إلى الرض ‪ ،‬كما ‪F‬روي ذلك عنه عليه الصلة والسلم أو‬
‫‪F‬‬
‫ينبىء عنه الظهار في موضع الضمار ‪ ،‬وهو على الولين لزيادة التقرير ‪ ،‬و ) من ( لبتداء >‬
‫الغاية‬
‫‪F‬‬
‫•‬
‫متعلقة‪ k‬بأنزل أو بمحذوف وقع حال^ من المفعول أي كائنا^ من السماء ‪ ،‬ق‪F‬د‪E‬م عليه لكونه نكر^ة ‪،‬‬
‫>‬
‫السماء‬
‫التأخير عن المفعول الصريح فإما لن‬
‫الظرف على الوجه الول مع أن حقه‬
‫تقديم‬
‫وأما‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫أصل‪F‬ه ومبدؤه ‪ ،‬وإما لما مر من التشويق إليه مع ما فيه من مزيد •‬
‫انتظام بينه وبين قوله تعالى ‪:‬‬
‫ج ب> >ه { أي بسبب الماء } >م ‪A‬ن الثمرات >ر‪B‬زقا^ ل@ ‪F‬ك ‪B‬م { ‪.‬‬
‫} ف‪A‬أ‪B A‬خ ‪A‬ر ‪A‬‬
‫أصناف الثمار ‪،‬‬
‫ع في الماء قو ^ة فاعلة وفي الرض قو ^ة منفعلة ‪ ،‬فتول@د من تفاع‪F‬ل>هما‬
‫‪F‬‬
‫وذلك بأن ‪B‬أو ‪A‬د ‪A‬‬
‫أو بأن أجرى عادت‪A‬ه بإفاضة صو>ر الثمار وكيفيتها المخالفة على المادة الممتزجة منها وإن كان‬
‫المؤثر في الحقيقة قدرت‪F‬ه تعالى ومشيئت‪F‬ه ‪ ،‬فإنه تعالى قادر على أن >‬
‫جميع الشياء بل مباد‬
‫يوج ‪A‬د‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫نفوس المبادىء والسباب ‪ ،‬لكن له عز وجل في إنشائها متقلبة^ في الحوال ‪،‬‬
‫وموا @د كما أبدع ‪A‬‬
‫>‬
‫‪E‬د لولي البصار >عبرا^ ومزي ‪A‬د ط‪A F‬مأنينة إلى عظيم‬
‫بدائع ح ‪A‬ك ‪k‬م باهرة‪ k‬ت‪A F‬جد ‪F‬‬
‫ومتبدلة^ في الطوار من ‪A‬‬
‫>‬
‫ولطيف حكمت>ه ما ليس في إبداعها بغتة ‪ ،‬و ) من ( للتبعيض لقوله تعالى ‪ } :‬ف‪A‬أ‪B A‬خ ‪A‬ر ‪B‬جن‪A‬ا ب>>ه‬
‫قدرت>ه‬
‫•‬
‫بعض الماء فأخرج‬
‫ماء ورزقا^ كأنه قيل ‪ :‬وأنزل من السماء ‪A‬‬
‫ث‪A A‬م ‪A‬رات { ولوقوعها بين ‪F‬من @كرين ‪ ،‬أعني ^‬
‫الواقع إذ لم ينزل من السماء ك ~ل الماء ‪ ،‬ول‬
‫بعض رزقكم ‪ ،‬وهكذا‬
‫بعض الثمرات ليكون ‪A‬‬
‫به ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫أخرج من الرض كل الثمرات ‪ ،‬ول جعل ك @ل المرزوق ثمارا^ ‪ ،‬أو للتبيين ‪ ،‬ورزقا^ مفعول بمعنى‬
‫المرزوق ‪ ،‬ومن الثمرات بيا ‪k‬ن له ‪ ،‬أو حال منه كقولك ‪ :‬أنفقت من الدراهم ألفا^ ‪ ،‬ويجوز أن يكون‬
‫من الثمرات مفعول^ ورزقا^ حال^ منه أو مصدرا^ من أخرج ‪ ،‬لنه بمعنى رزق ‪.‬‬

‫موضع كثرة لنه أريد بالثمرات جماعة الثمرة‬
‫ورود الثمرات دون الثمار مع أن الموضع‬
‫وإنما شاع ‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫موقع‬
‫كت ثمرة‪ F‬بستانه ‪ ،‬ويؤيده القراءة على التوحيد ‪ ،‬أو لن‬
‫في قولك ‪ :‬أدر ‪B‬‬
‫‪A‬‬
‫يقع بعضها ‪A‬‬
‫الجموع ‪F‬‬
‫بعض ‪ ،‬كقوله تعالى ‪A } :‬كم ت‪A‬ـر‪F‬كوا‪> B‬من جنات وع‪F‬ي •‬
‫ون { وقوله تعالى ‪ } :‬ثلثة ق‪F‬ـ ‪F‬روء { أو لنها‬
‫‪F A‬‬
‫‪A B‬‬
‫•‬
‫>‬
‫واللم متعلقة بمحذوف وقع صفة^ لرزقا على تقدير كونه‬
‫‪F‬محلة باللم خارجة‪ k‬عن حد القلة ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫بمعنى المرزوق ‪ ،‬أي رزقا^ كائنا^ لكم ‪ ،‬أو >دعامة^ لتقوية عمل رزقا^ على تقدير كون>ه مصدرا^ ‪ ،‬كأنه‬
‫قيل ‪ :‬رزقا^ إياكم ‪.‬‬
‫>‬
‫‪E‬ب عليه ‪ ،‬كأنه قيل ‪ :‬إذا أمرتم بعبادة ‪A‬م ‪B‬ن‬
‫} ف‪A‬ل‪ A‬ت‪B A‬ج ‪A‬عل‪F‬وا‪ B‬لل@ه أ‪A‬ن ‪A‬دادا^ { إما متعل ‪k‬ق بالمر السابق مترت ‪k‬‬
‫هذا شأنه من التفرد بهذه النعوت الجليلة والفعال الجميلة فل تجعلوا له شريكا^ ‪ ،‬وإنما قيل ‪:‬‬

‫>‬
‫موقع‬
‫مدار النهي هو الجمعية ‪ ،‬وقرىء ن •دا ‪ ،‬وإيقاع‪ F‬السم الجليل ‪A‬‬
‫أندادا^ باعتبار الواقع ‪ ،‬ل لن ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫الح >‬
‫كم بوصف اللوهية التي عليها‬
‫إثر تعيينه بالصفات ‪ ،‬وتعيي >ن ‪F‬‬
‫الضمير لتعيين المعبود بالذات ‪A‬‬
‫>‬
‫أمر الوحدانية واستحالة‪ F‬ال ‪E‬‬
‫معطوف عليه‬
‫واليذان باستتباعها لسائر الصفات ‪ ،‬وإما‬
‫ش ‪B‬ركة ‪،‬‬
‫‪k‬‬
‫يدور ‪F‬‬
‫كما في قوله تعالى ‪ } :‬اعبدوا ال ‪A‬ول‪ A‬ت‪B F‬ش >ر‪F‬كوا‪ B‬ب> >ه ‪A‬ش ‪B‬يئا^ { والفاء للشعار >بعل•ية ما قبلها من‬
‫المر بتخصيص العبادة به‬
‫المجراة عليه تعالى للنهي أو النتهاء أو لن ‪A‬‬
‫مآل ‪B‬‬
‫الصفات ‪F‬‬
‫النهي هو ‪F‬‬

‫والظهار في موضع الضمار لما‬
‫صوها به ‪،‬‬
‫تعالى ‪،‬‬
‫فخ ~‬
‫المترتب على أصلها ‪ ،‬كأنه قيل ‪ :‬اعبدوه ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫نفي‬
‫منصوب بإضمار أن جوابا^ للمر ‪ ،‬ويأباه أن ذلك فيما يكون الول سببا^‬
‫‪k‬‬
‫مر آنفا^ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو ‪k‬‬
‫للثاني ‪ .‬ول ريب في أن العبادة ل تكون سببا^ للتوحيد ‪ ،‬الذي هو أصل‪F‬ها ومبناها ‪.‬‬
‫نصب ) ف‪A‬أ‪A‬ط@ل> ‪A‬ع ( في قوله تعالى ‪ } :‬ل@ ‪A‬عل•ى أ‪A‬ب‪B‬ـل‪F F‬غ السباب * أسباب *‬
‫وقيل ‪ :‬هو‬
‫‪k‬‬
‫منصوب بلعل ‪A‬‬
‫السموات ف‪A‬أ‪A‬ط@ل> ‪A‬ع إلى إله موسى {‬
‫>‬
‫مدار هذا النصب تشبيه‪ A‬لعل في‬
‫أي خلقكم لتتقوا وتخافوا عقابه فل ت‪B F‬شبهوه بخلقه ‪ ،‬وحيث كان ‪F‬‬

‫القريب بمنزلة المتمنى البعيد ‪،‬‬
‫المرجو‬
‫المرجو بليت كان فيه تنبيه‪ k‬على تقصيرهم بجعلهم‬
‫ب‪F‬ـ ‪B‬عد‬
‫‪E‬‬
‫‪E‬‬
‫‪A‬‬
‫وقيل ‪ :‬هو متعل‪E‬ق بقوله تعالى ‪ } :‬الذى جعل { الخ ‪ ،‬على تقدير >‬
‫رفعه على المدح ‪ ،‬أي هو الذي‬
‫‪A AA‬‬
‫>‬
‫>‬
‫كاء ‪ ،‬وفيه ما مر من لزوم كون‬
‫اليات‬
‫خصكم بهذه‬
‫•‬
‫العظام والدلئل الني‪E‬رة ‪ ،‬فل تتخذوا له شر ‪A‬‬
‫>‬
‫خلقهم >‬
‫خبر للموصول‬
‫وخلق أسلفهم بمعزل من مناطية النهي مع عراقتهما فيها ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو ‪k‬‬
‫بتأويل ‪A‬م •‬
‫قول في حقه ‪ ،‬وقد عرفت ما فيه مع لزوم المصير إلى مذهب الخفش في تنزيل السم‬
‫الظاه >ر منزلة‪ A‬الضمير كما في قولك ‪ :‬زي ‪k‬د قام أبو عبد ال إذا كان ذلك كنيت‪A‬ه ‪.‬‬

‫وناد ‪B‬دت‪F‬ه خالفته ‪F ،‬خص بالمخالف المماثل بالذات‬
‫والند المثل المساوي من ن •د ن ‪F‬دودا^ إذا نفر ‪A ،‬‬
‫كما خص المساوي بالمماثل في المقدار ‪ ،‬وتسمية‪ A‬ما يعبده المشركون من دون ال أندادا^‬
‫والحال أنهم ما زعموا أنها تماثله تعالى في صفاته ول أنها تخالفه في أفعاله لما أنهم لما تركوا‬

‫شابهت حال‪F‬هم ‪A‬‬
‫ذوات واجبة‪F‬‬
‫عبادته تعالى إلى عبادتها ‪ ،‬وس @م ‪B‬وها آلهة^‬
‫حال من يعتقد أنها ‪k‬‬
‫‪B‬‬
‫بأس ال عز وجل ‪ ،‬وتمنحهم ما لم ي‪F‬رد ال تعالى بهم من‬
‫بالذات ‪ ،‬قادرة على أن تدفع عنهم ‪A‬‬
‫خير ‪ ،‬فته •ك ‪k‬م بهم ‪ ،‬و ‪F‬شن‪E‬ع عليهم أن جعلوا أندادا^ لمن يستحيل أن يكون له ن ›د واحد وفي ذلك‬

‫قال مو ‪E‬حد الجاهلية زيد بن عمرو بن نفيل ‪:‬‬

‫المور‬
‫سمت‬
‫أدين إذا تق @‬
‫أرب•ا^ واحدا^ أم ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫ألف رب ‪F ...‬‬
‫الرجل البصير‬
‫والعزى جميعا ‪ ...‬كذلك يفعل‬
‫كت‬
‫‪A‬‬
‫تر ‪F‬‬
‫اللت •‬
‫‪F‬‬
‫وقوله تعالى ‪A } :‬وأ‪A‬نت‪B F‬م ت‪A‬ـ ‪B‬عل‪F A‬مو ‪A‬ن { حال من ضمير ل تجعلوا بصرف التقييد إلى ما أفاده النهي من‬
‫>‬
‫>‬
‫مطروح بالكلية كأنه قيل ‪ :‬ل تجعلوا‬
‫الجتناب عنه ‪ ،‬ومفعول تعلمون‬
‫ووجوب‬
‫ق‪F‬بح المنهي عنه‬
‫‪k‬‬

‫واجب الجتناب عنه ‪ ،‬والحال أنكم من أهل العلم والمعرفة بدقائق المو>ر‬
‫قبيح‬
‫ذلك فإنه ‪k‬‬
‫‪F‬‬

‫مقدر حسبما يقتضيه المقام ‪ ،‬نحو وأنتم تعلمون بطلن ذلك ‪ ،‬أو تعلمون أنه‬
‫وإصابة الرأي ‪ ،‬أو ‪k‬‬

‫مثل أفعاله كما‬
‫ل يماثله شيء ‪ ،‬أو تعلمون ما بينه وبينها من التفاوت ‪ ،‬أو تعلمون أنها ل تفعل ‪A‬‬
‫في قوله تعالى ‪A } :‬ه ‪B‬ل >من ‪F‬ش ‪A‬ر‪A‬كائ> ‪F‬ك ‪B‬م @من ي‪A‬ـ ‪B‬ف ‪A‬ع ‪F‬ل >من ذ‪A‬ل> ‪F‬ك ‪B‬م •من ‪A‬ش ‪B‬ىء { أو غير ذلك ‪.‬‬
‫عموم‬
‫وحاصل‪F‬ه تنشي ‪F‬‬
‫ط المخاطبين وحث~هم على النتهاء عما ن‪F‬هوا عنه ‪ ،‬هذا هو الذي يستدعيه ‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫المطلوب‬
‫النتهاء كما هو‬
‫المنتظ ‪A‬م لنشاء‬
‫المشترك‬
‫القدر‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫الخطاب في النهي بجعل المنهي عنه ‪A‬‬
‫صرف التقييد‬
‫من الكفرة ‪ ،‬وللثبات عليه كما هو شأ ‪F‬ن المؤمنين حسبما مر مثل‪F‬ه في المر ‪ ،‬وأما‬
‫‪F‬‬
‫تخصيص الخطاب بالكفرة ل محالة إذ ل يتسنى ذلك بطريق قص >ر‬
‫إلى نفس النهي فيستدعي‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫النهي على حالة >‬
‫>‬
‫والجاهل المتمك >ن من العلم بل إنما يتأتى‬
‫التكليف للعالم‬
‫شمول‬
‫العلم ضرورة‪A‬‬
‫>‬
‫أقبح وذلك‬
‫تعاطي‬
‫بناء على أن‬
‫>‬
‫القبائح من العالمين ب ‪F‬قبحها ‪F‬‬
‫بطريق المبالغة في التوبيخ والتقريع ‪^ ،‬‬
‫‪A‬‬
‫ف التقيي ‪A‬د إلى نفس النهي مع تعميم الخطاب للمؤمنين‬
‫صر ‪A‬‬
‫إنما ي‪F‬تصور في حق الكفرة ‪A ،‬‬
‫فم ‪B‬ن ‪A‬‬
‫أيضا^ فقد نأى عن التحقيق ‪.‬‬
‫خلص من أمثال ما مر من التكلفات‬
‫إن قلت ‪ :‬أليس في تخصيصه بالكفرة في المر والنهي‬
‫‪k‬‬
‫>‬
‫وحسن •‬
‫>‬
‫الخطاب ‪،‬‬
‫السباق والسياق ‪ ،‬إذ ل محي ‪A‬د في آية التحدي من تجريد‬
‫انتظام بين‬
‫‪F‬‬

‫وتخصيصه بالكفرة ل محالة مع ما فيه من >رباء محل المؤمنين ورفع شأنهم عن حيز النتظام في‬
‫‪F‬‬

‫سلك الكفرة واليذان بأنهم مستمرون على الطاعة والعبادة حسبما مر في صدر السورة الكريمة‬
‫ي ‪ ،‬ونهج سوي ‪ ،‬ل >‬
‫يض ~ل من ذهب‬
‫مستغنون في ذلك عن المر والنهي؟ قلت ‪ :‬بلى إنه وجه‪A k‬س >ر ›‬
‫قدمه عليه ‪ ،‬فتأمل ‪.‬‬
‫إليه ول ي >ز ~ل من ثب@ت ‪A‬‬

‫ب >م @ما ن‪A‬ـ @زل‪B‬ن‪A‬ا ‪A‬عل‪A‬ى ‪A‬ع ‪B‬ب >دن‪A‬ا ف‪A‬أ‪B‬ت‪F‬وا ب>سورة• >من >مث‪B‬ل> >ه وا ‪B‬دع‪F‬وا ‪F‬ش ‪A‬ه ‪A‬داء ‪F‬كم >من ‪F‬د >‬
‫‪A‬وإ> ‪B‬ن ‪F‬ك ‪B‬نت‪B F‬م ف>ي ‪A‬ري‪• B‬‬
‫ون الل@ >ه إ> ‪B‬ن‬
‫‪B B A‬‬
‫‪B A F‬‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬ك ‪B‬نت‪F‬م > >‬
‫ين )‪(23‬‬
‫‪A B‬‬
‫صادق ‪A‬‬
‫} ‪A‬وإ>ن ‪F‬كنت‪B F‬م ف>ى ‪A‬ري‪• B‬‬
‫الكتاب الكريم الذي من ‪F‬جملته‬
‫ب •م @ما ن‪A‬ـ @زل‪B‬ن‪A‬ا على ‪A‬ع ‪B‬ب >دن‪A‬ا { شروع‪ k‬في تحقيق أن‬
‫‪A‬‬
‫ما تلي من اليتين الكريمتين ‪ ،‬الناطقتين بوجوب العبادة>‬
‫>‬
‫والتوحيد ‪k‬‬
‫منزل من عند ال عز وجل على‬

‫التكوينية >‬
‫>‬
‫الدالة على ذلك صادرة‬
‫رسوله صلى ال عليه وسلم ‪ ،‬كما أن ما ذكر فيهما من اليات‬
‫>‬
‫النعوت الجلي• >ة التي من جملتها‬
‫عنه تعالى لتوضيح اتصاف>ه بما ذكر في مطل‪> A‬ع السورة> الشريفة من‬
‫والتعبير عن اعتقادهم في حقه بالريب مع أنهم جازمون بكونه من‬
‫يب ما ‪،‬‬
‫نزاهت‪F‬ه عن أن يعتري‪A‬ه ر ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫كلم البشر كما ي‪F‬عرب عنه قوله تعالى ‪ } :‬إ>ن ‪F‬كنت‪B F‬م صادقين { إما لليذان بأن أقصى ما يمكن‬
‫صدوره عنهم وإن كانوا في غاية ما يكو ‪F‬ن من المكابرة >‬
‫الجزم‬
‫الرتياب في شأنه ‪ ،‬وأما‬
‫والعناد هو‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫‪E‬‬
‫الشك للشعار بأن ح @قه أن‬
‫وتصديره بكلمة‬
‫تنكيره‬
‫المذكور‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫فخارج من دائرة الحتمال ‪ ،‬كما أن ‪A‬‬
‫>‬
‫لكمال‬
‫جزمهم ذلك بمنزلة الريب الضعيف‬
‫‪A‬‬
‫يكون ضعيفا^‬
‫مشكوك الوقوع ‪ ،‬وإما للتنبيه على أن ‪A‬‬
‫>‬
‫وضوح >‬
‫ونهاية قوت>ها ‪.‬‬
‫دلئل العجا >ز‬
‫>‬

‫وإنما لم يقل وإن ارتبتم فيما نزلنا الخ ‪ ،‬لما أشير إليه فيما سل‪A‬ف من المبالغة في تنزيه >‬
‫ساحة‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫ب ف> >يه { والشعار بأن ذلك‬
‫التنزيل عن شائبة >‬
‫وقوع الريب فيه ‪B‬‬
‫حسبما نط‪A‬ق به قول‪F‬ه تعالى ‪ } :‬ل‪A A‬ري‪A B‬‬
‫>‬
‫اعتبار‬
‫واعتبار استقرا >رهم فيه وإحاطت‪F‬ه بهم ل ينافي‬
‫العالية ‪،‬‬
‫إ ‪B‬ن وقع فمن جهتهم ل من جهته‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫> >‬
‫دوام ملبستهم به ل قوت‪F‬ه وكثرت‪F‬ه ‪ ،‬و ) >من ( في مما‬
‫ضعفه وقلته ‪ ،‬لما أن ما يقتضيه ذلك هو ‪F‬‬
‫•‬
‫يوهم كون‪A‬ه محل^ للريب في‬
‫ابتدائية‪ k‬متعلقة بمحذوف وقع صفة^ لريب ‪ ،‬وحمل‪F‬ها على السببية ربما ‪F‬‬
‫الجملة وحاشاه من ذلك ‪ ،‬و ) ما ( موصولة^ كانت أو موصوفة^ عبارة‪ k‬عن الكتاب الكريم ل عن‬
‫>‬
‫المشترك بينه وبين >‬
‫أبعاضه ‪ ،‬وليس معنى كون>هم في ريب منه ارتياب‪A‬هم في استقامة معانيه ‪،‬‬
‫القدر‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫المنبىء عن‬
‫التنزيل‬
‫وإيثار‬
‫وصحة أحكامه ‪ ،‬بل في نفس كونه وحيا^ منزل^ من عند ال عز وجل ‪F ،‬‬
‫النزال لتذكي >ر منشأ ارتياب>هم ‪ ،‬وبناء التحدي عليه إرخاء >‬
‫>‬
‫التدريج على >‬
‫مطلق‬
‫للعنان وتوسيعا^‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬‬

‫فجعل ذلك من مبادي العتراف به‬
‫للميدان ‪ ،‬فإنهم كانوا اتخذوا نزول‪A‬ه •‬
‫منجما^ وسيلة^ إلى إنكاره ‪F ،‬‬
‫مثل ن‪A‬ـ ‪B‬و •بة فذة• من ن‪F‬ـ ‪A‬وبه ‪،‬‬
‫‪ ،‬كأنه قيل ‪ :‬إن ارتبتم في شأن ما نزلناه على مهل‬
‫•‬
‫وتدريج فهاتوا أنتم ‪A‬‬
‫•‬
‫نزل ‪F‬جملة^ واحدة ‪ ،‬وي‪F‬تحد@ى بالكل ‪.‬‬
‫أيسر عليكم من أن ي‪A F‬‬
‫ون‪B A‬جم ف‪A‬ـ ‪B‬رد من نجومه ‪ ،‬فإنه ‪F‬‬
‫وهذا كما ترى غاية‪ F‬ما يكون في التبكيت وإز >‬
‫احة العلل ‪ ،‬وفي ذكره صلى ال عليه وسلم بعنوان‬
‫>‬
‫العبودية مع الضافة إلى ضمي >ر الجللة من التشر >‬
‫والتنبيه على اختصاصه به عز وجل‬
‫يف والتنويه‬
‫>‬
‫والمراد هو صلى ال عليه وسلم وأمت‪F‬ه ‪،‬‬
‫وانقياده لوامره تعالى ما ل يخفى ‪ .‬وقرىء على عبادنا‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫تياب فيما أنزل على ‪A‬م ‪B‬ن قبل‪A‬ه‬
‫النبياء عليهم السلم ‪ ،‬ففيه إيذا ‪k‬ن بأن‬
‫جميع‬
‫أو‬
‫الرتياب فيه ار ‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫ومهيمنا^ عليه ‪.‬‬
‫لكونه مصد‪E‬قا^ له‬
‫>‬
‫ورة• { من باب التعجيز >‬
‫وإلقام الحجر ‪ ،‬كما في قوله تعالى ‪:‬‬
‫س‪A‬‬
‫والمر في قوله تعالى ‪ } :‬ف‪A‬أ‪B‬ت‪F‬وا‪ B‬ب ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫} ف‪A‬أ >‬
‫التيان بالمأمور به لما أشير‬
‫‪B‬ت ب> ‪A‬ها >م ‪A‬ن المغرب { والفاء‪ F‬للجواب ‪ ،‬وسببية‪ F‬الرتياب للمر أو‬
‫>‬
‫الصدق ‪،‬‬
‫سبب للول مطلقا^ ‪ ،‬وللثاني على تقدير‬
‫إليه من أنه عبارة‪ k‬عن جزمهم المذكور ‪ ،‬فإنه ‪k‬‬
‫تقدرون على ما >‬
‫كأنه قيل ‪ :‬إن كان المر كما زعمتم من كونه كلم البشر فأتوا بمثله ‪ ،‬لنكم >‬
‫يقدر‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫ثلث آيات ‪.‬‬
‫والسورة الطائفة‪ A‬من القرآن العظيم المترجمة ‪ ،‬وأقلها ‪F‬‬
‫سائر بني نوعكم ‪F .‬‬
‫عليه ‪F‬‬
‫•‬
‫مفرزة• ‪A‬م ‪F‬حوزة• على >حيالها ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫وواوها أصلية‪ k‬منقولة‪ k‬من ‪F‬سور البلد ‪ ،‬لنها محيطة‪ k‬بطائفة من القرآن ‪A‬‬
‫محتوية على فنون ر •‬
‫•‬
‫س ‪B‬ورة التي هي‬
‫ائقة من العلوم‬
‫أو‬
‫احتواء سو>ر المدينة على ما فيها ‪ ،‬أو من ال @‬
‫‪A‬‬
‫الرتبة ‪ ،‬قال ‪:‬‬

‫حر •‬
‫بمطا >ر‬
‫اب وق •ذ ‪A‬س ‪B‬ورة ‪ ...‬في المجد ليس غراب‪F‬ها ‪F‬‬
‫ولرهط •‬

‫الطول‬
‫والشرف أو من حيث‬
‫الفضل‬
‫فإن سور القرآن مع كونها في أنفسها ‪F‬رتبا^ من حيث‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫انتظامها مع أخواتها في المصحف‬
‫صر ‪ ،‬فهي من حيث‬
‫مراتب يرتقي إليها القارىء شيئا^‬
‫والق ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫فشيئا^ ‪ .‬وقيل ‪ :‬واوها ‪F‬مبدلة‪ k‬من الهمزة ‪ ،‬فمعناها البقية‪ F‬من الشيء ‪ ،‬ول يخفى ما فيه ‪ .‬ومن في‬
‫•‬
‫بمحذوف وقع صفة^ لسورة ‪ ،‬والضمير لما نزلنا ‪ ،‬أي‬
‫قوله تعالى ‪• } :‬من •مث‪B‬ل> >ه { بيانية‪ k‬متعلقة‬
‫بسورة •‬
‫>‬
‫>‬
‫والبيان البديع ‪ ،‬وحيازة> سائ >ر‬
‫والنظم الرائق‬
‫وسمو الطبقة ‪،‬‬
‫كائنة من مثله في علو الرتبة ‪E‬‬
‫>‬
‫تعجيزهم عن التيان ببعضه ‪،‬‬
‫نعوت العجاز ‪ ،‬وجعل‪F‬ها تبعيضية^ يوهم أن له مثل^ محققا^ قد أريد‬
‫‪F‬‬
‫كأنه قيل ‪ :‬فأتوا >‬
‫مثل له فل ي‪F‬فهم منه كو ‪F‬ن المماثلة من تتمة المعجوز عنه فضل^ عن‬
‫ببعض ما هو ‪k‬‬
‫كونها مدارا^ للعجز مع أنه المراد ‪ ،‬وبناء‪ F‬المر على المجاراة معهم بحسب ‪F‬حسبان>هم حيث كانوا‬
‫شاء ل‪F A‬قل‪B‬ن‪A‬ا >مث‪A B‬ل هذا { أو على التهكم بهم يأباه ما سبق من تنزيله منزلة‪ A‬الريب ‪،‬‬
‫يقولون ‪ } :‬ل ‪AB‬و ن‪A A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫أي‬
‫فإن مبنى التهكم على تسليم ذلك منهم وتسويفه ولو بغير ج •د ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هي زائدة كما هو ر ‪F‬‬
‫>‬
‫ورة• •مث‪B‬ل> >ه { ‪ } ،‬ب> ‪A‬ع ‪B‬ش >ر ‪F‬س ‪A‬و•ر •مث‪B‬ل> >ه { وقيل ‪ :‬هي ابتدائية ‪،‬‬
‫س‪A‬‬
‫الخفش ‪ ،‬بدليل قوله تعالى ‪ } :‬ف‪A‬أ‪B‬ت‪F‬وا‪ B‬ب ‪F‬‬
‫المنز>ل يوهم أن له مثل^ محققا^ قد ورد‬
‫للم ‪B‬نزل عليه حتما^ ‪ ،‬لما أن ‪A‬‬
‫رجوعه إلى ‪A‬‬
‫فالضمير حينئذ ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫ي بالتيان بشيء منه ‪ ،‬وقد عرفت ما فيه بخلف رجوعه إلى المنزل عليه ‪ ،‬فإن‬
‫المر التعجيز ~‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫تخصيص‬
‫يهون الخطب في الجملة ‪ ،‬خل أن‬
‫تحقق مثله عليه السلم في البشرية والعربية والمية ‪E‬‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫التحدي •‬
‫بفرد يشار‪F‬كه عليه السلم فيما ذكر من الصفات المنافية للتيان بالمأمور به ل ~‬
‫يدل على‬
‫‪A‬‬
‫عجز ‪A‬م ‪B‬ن ليس كذلك من علمائهم ‪ ،‬بل ربما يوهم قدرت‪A‬هم على ذلك في الجملة فرادى أو‬
‫>‬
‫الموجبة لستحالة وجود مثل>ه ‪،‬‬
‫صل من النعوت‬
‫الم ‪B‬نـ ‪A‬زل عما ف‪E F‬‬
‫عراء ‪F‬‬
‫مجتمعين ‪ ،‬مع أنه يستدعي ‪A‬‬
‫أمة •‬
‫فأين هذا من تحدي •‬
‫ور>جل>هم حسبما‬
‫•‬
‫جمة وأم >رهم بأن يحتشدوا في حلبة المعارضة بخيلهم ‪A‬‬
‫>‬
‫ينطق به قوله تعالى ‪ } :‬وادعوا ‪F‬ش ‪A‬ه ‪A‬داء ‪F‬كم ‪E‬من ‪F‬د >‬
‫ون ال { ويتعاونوا على التيان بق ‪B‬در يسي •ر •‬
‫مماثل‬
‫في صفات الكمال لما أتى بجملته واح ‪k‬د من أبناء جنسهم ‪.‬‬

‫والشهداء جمع شهيد بمعنى الحاضر أو القائم بالشهادة أو الناصر ‪ ،‬ومعنى ) دون ( أدنى •‬
‫مكان‬
‫‪F‬‬
‫من شيء ‪ ،‬يقال ‪ :‬هذا دون ذاك إذا كان أح @‬
‫>‬
‫والرتب‬
‫ط منه قليل^ ‪ ،‬ثم استعير للتفاوت في الحوال‬

‫فقيل ‪ :‬زيد دون عمرو ‪ ،‬أي في الفضل والرتبة ‪ ،‬ثم ات@سع فاست‪F‬عمل في كل تجاوز ح ‪A‬د إلى حد‬
‫>‬
‫انحطاط أحدهما عن الخر ‪ ،‬فجرى مجرى أداة>‬
‫>‬
‫ملحظة‬
‫وتخط‪E‬ي ‪F‬حكم إلى حكم من غير‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫والظرف مستق ›ر والمعنى ادعوا‬
‫لبتداء الغاية ‪،‬‬
‫الستثناء ‪ ،‬وكلمة ) من ( إما متعلقة‪ k‬بادعوا فتكو ‪F‬ن‬
‫‪F‬‬

‫حضركم كائنا^ من كان ‪ ،‬أو الحاضرين في مشاهدكم ومحاض >ركم‬
‫متجاوزين ال تعالى لستظهار من ‪A‬‬
‫>‬
‫الم >ه •مات ‪ ،‬أو‬
‫لمات ‪E ،‬‬
‫الم •‬
‫وتعولون عليهم في ‪F‬‬
‫من رؤسائكم وأشرافكم الذين ت‪A‬ـ ‪B‬ف ‪A‬زعون إليهم في ‪F‬‬

‫>‬
‫>‬
‫الحقوق بتنفيذ >‬
‫القول‬
‫الجارية فيما بينكم من أمنائكم المتول•ين لستخلص‬
‫القائمين بشهاداتكم‬
‫عند الولة ‪ ،‬أو القائمين بن‪F‬صرتكم حقيقة^ أو زعما^ من النس والجن ليعينوكم ‪.‬‬
‫وإخراجه سبحانه وتعالى من ‪F‬حكم الدعاء في الول مع اندراجه في الحضو>ر لتأكيد تناول>ه لجميع‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫استبداده تعالى بالقدرة على ما ‪F‬كل‪E‬فوه ‪ ،‬فإن ذلك مما يوهم أنهم لو ‪A‬د ‪A‬ع ‪B‬وه تعالى‬
‫ما عداه ‪ ،‬ل لبيان‬
‫لجابهم إليه وأما في سائر الوجوه فللتصريح من أول الم >ر ببراءتهم منه تعالى وكون>هم في ع‪B F‬دوة‬

‫واللتفات لدخال ال @ر‪B‬وعة وتربية المهابة‬
‫استظهارهم على ما سواه‬
‫المحادة والمشاق•ة له قاصدين‬
‫‪F‬‬
‫•‬
‫‪A‬‬
‫وقيل ‪ :‬المعنى ادعوا من دون >‬
‫>‬
‫المقاولة‬
‫شهداءكم الذين هم وجوه‪ F‬الناس وفرسا ‪F‬ن‬
‫أولياء ال‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫يرض ‪B‬وا لنفسهم الشهادة‪ A‬بصحة‬
‫والمناقلة ليشهدوا لكم أن ما أتيتم به مثل‪F‬ه ‪ ،‬إيذانا^ بأنهم يأب‪A‬ـ ‪B‬ون أن ‪A‬‬
‫>‬
‫لي الستحالة ‪ .‬وفيه أنه >‬
‫>‬
‫>‬
‫الرؤساء ‪،‬‬
‫شمول التحدي لولئك‬
‫يؤذ ‪F‬ن بعدم‬
‫وج ~‬
‫ما هو بي‪F E‬ن الفساد ‪A‬‬

‫وقيل ‪ :‬المعنى ادعوا شهداءكم فصححوا بهم دعواكم ول تستشهدوا بال تعالى قائلين ‪ :‬ال‬
‫يشهد أن ما ندعيه ح ‪k‬ق ‪ ،‬فإن ذلك ‪A‬دي ‪A‬د ‪F‬ن المحجوج وفيه أنه إن أريد بما ي •دعون ح ‪E‬قية ما هم عليه‬
‫> >‬
‫فمع >‬
‫عدم‬
‫من الدين‬
‫ساس له بمقام التحدي ‪ ،‬وإن أريد مثلية ما أت‪A‬ـ ‪B‬وا به للمتحدى به ‪A‬‬
‫الباطل فل م ‪A‬‬
‫•‬
‫>‬
‫>‬
‫مشتبه الحال مترد‪E‬دين بين‬
‫بشيء‬
‫تصد@وا للمعارضة وأت‪A‬ـ ‪B‬وا‬
‫ملءمته لبتداء التحدي يوهم أنهم قد ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫س الحاجة‪F‬‬
‫تم ~‬
‫المثلية وعدمها ‪ ،‬وأنهم اد ‪A‬‬
‫@ع ‪B‬وها مستشهدين في ذلك بال سبحانه ‪ ،‬إذ عند ذلك ‪A‬‬
‫ض لهم‬
‫إلى المر بالستشهاد بالناس والنهي عن الستشهاد به تعالى ‪ ،‬وأنى لهم ذلك ‪ ،‬وما نب‪A A‬‬
‫>عر ‪k‬ق ول ن‪A‬ـبسوا >‬
‫ببنت ‪A‬ش ‪A‬ف •ة ‪.‬‬
‫‪A‬‬
‫ظرف >‬
‫مستق ‪k‬ر‬
‫بشهداءكم ( والمراد بهم‬
‫وإما متعلقة‪) k‬‬
‫الصنام ‪ ،‬ودون بمعنى التجاو>ز على أنها ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫أصنامكم الذين‬
‫والعامل ما دل عليه ) شهداءكم ( أي ادعوا‬
‫وقع حال^ من ضمير المخاط‪A‬بين ‪،‬‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫اتخذتموهم آلهة^ متجاوزين ال تعالى في اتخاذها كذلك ‪ ،‬وكلمة‪> ) F‬من ( ابتدائية فإن التخاذ‪A‬‬

‫زعموا من‬
‫ابتداء‪ k‬من التجاوز ‪،‬‬
‫والتعبير عن الصنام بالشهداء لتعيين مدا >ر الستظها >ر بها بتذكير ما ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫•‬
‫بمكان من ال تعالى وأنها تنفع‪F‬هم بشهادتها لهم أنهم على الحق ‪ ،‬فإن ما هذا شأن‪F‬ه يجب أن‬
‫أنها‬
‫يأوون إليه في كل خطب ‪F‬ملم ‪ ،‬كأنه قيل ‪ :‬أولئك‬
‫يكون ‪A‬ملذا^ لهم في كل أم •ر ‪F‬مهم ‪ ،‬وملجأ^ ‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫سخافة عقول>هم‬
‫اللتفات اليذا ‪F‬ن بكمال‬
‫ع‪• F‬دت‪F‬كم فادعوهم لهذه الداهية التي ‪A‬د ‪A‬همتكم ‪ ،‬فوجه‪F‬‬
‫>‬
‫أحقر منه ‪.‬‬
‫آثر‪F‬وا على عبادة من له اللوهية‪ F‬الجامعة‪ F‬لجميع صفات الكمال عبادة‪ A‬ما ل ‪A‬‬
‫حيث ‪A‬‬
‫وقيل ‪ :‬لفظة‪ F‬دون مستعارة‪ k‬من معناها الوضعي الذي هو أدنى •‬
‫مكان من شيء ل> ‪F‬ق •د >امه ‪ ،‬كما في‬

‫قول العشى ‪:‬‬

‫ت‪F‬ريك ال ‪A‬قذى من دونها وهي دون‪A‬ه‪ ... F‬أي تريك القذى ق‪• F‬دامها وهي ق‪• F‬د ‪A‬ام القذى ‪ ،‬فتكون ظرفا^‬
‫لغويا^ معمول^ لشهداءكم لكفاية ر >‬
‫ائحة الفعل فيه ‪ ،‬من غير حاجة إلى اعتماد ول إلى تقدير‬

‫شهداءكم الذين يشهدون لكم بين ي ‪A‬دي ال تعالى ليعينوكم في المعارضة ‪،‬‬
‫يشهدون ‪ ،‬أي ادعوا‬
‫‪A‬‬
‫ادها بهذا العنوان لما مر من الشعار >‬
‫>‬
‫الستعانة بها ‪ ،‬ووجه‪ F‬اللتفات تربية‪ F‬المهابة‬
‫بمناط‬
‫وإير ‪F‬‬
‫وترشيح ذلك المعنى ‪ ،‬فإن ما يقوم بهذا المر في ذلك المقام الخطي >ر ح ‪F‬قه أن ي‪F‬ستعان به في كل‬
‫‪F‬‬
‫أخرس ك @ل >م ‪B‬ن •‬
‫طيق‬
‫‪A‬مرام ‪ ،‬وفي أم >رهم على الوجهين بأن يستظهروا في معارضة القرآن الذي‬
‫‪A‬‬

‫بالجماد من التهكم بهم ما ل يوصف ‪ ،‬وكلمة من ههنا تبعيضية ‪ ،‬لما أنهم يقولون جلس بين يديه‬
‫وخل ‪A‬فه بمعنى في لنهما ظرفان للفعل ومن بي >ن يديه ومن >‬
‫خلفه لن الفعل إنما يقع في بعض ت‪A‬ـ ‪B‬ين>ك‬
‫بعض الليل ‪.‬‬
‫الجهتين كما تقول ‪ :‬جئت‪F‬ه من الليل تريد ‪A‬‬

‫وقد يقال كلمة‪ ) F‬من ( الداخلة‪ F‬على ) دون ( في جميع المواق >ع بمعنى في كما في سائر الظروف‬
‫المراد‬
‫التي ل تنصرف ‪ ،‬وتكون منصوبة^ على الظرفية أبدا^ ‪ ،‬ول تنج ~ر إل بمن خاصة ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬
‫‪F‬‬
‫بالشهداء مدا >ره >‬
‫>‬
‫ظرف مستقر ومن ابتدائية أي ادعوا‬
‫القوم ووجوه‪ F‬المحافل‬
‫والمحاضر ‪ ،‬ودون ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫أولياء ال ‪ ،‬ومحصله شهداء مغايرين‬
‫الذين يشهدون لكم أن ما أتيتم به مثل‪F‬ه متجاوزين في ذلك ‪A‬‬

‫المضاف إلى ال تعالى رعاية^ للمقابلة ‪ ،‬فإن‬
‫لهم إيذانا^ بأنهم أيضا^ ل يشهدون بذلك ‪ ،‬وإنما ق‪F‬در‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫والمقصود‬
‫ذكر الصنام ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫أولياء ال تعالى يقابلون ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫ذكر ال تعالى يقابل ‪A‬‬
‫أولياء الصنام ‪ ،‬كما أن ‪A‬‬
‫>‬
‫ميل‬
‫إلزامكم‬
‫بهذا المر إرخاء‪ F‬العنان‬
‫والستدراج إلى غاية التبكيت ‪ ،‬كأنه قيل ‪ :‬تركنا ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫بشهداء ل ‪A‬‬
‫لهم إلى >‬
‫أحد الجانبين كما هو المعتاد ‪ ،‬واكتفينا بشهدائكم المعروفين بالذب عنكم ‪ ،‬فإنهم أيضا^‬
‫ل يشهدون لكم حذرا^ من اللئمة وأ‪A‬ن‪A‬فة^ من الشهادة البي‪E‬نة الب‪F‬طلن ‪.‬‬
‫سبيل قطعا^ ‪ ،‬وفيه ما م @ر‬
‫وأمر العجاز قد بل‪A‬غ من الظهو>ر إلى حيث لم ‪A‬‬
‫يبق إلى إنكاره ‪k‬‬
‫كيف ل ‪F‬‬
‫>‬
‫وعدم تناول>ه لولئك الشهداء ‪> ،‬‬
‫الملءمة لبتداء التح •دي >‬
‫تعرضوا للمعارضة‬
‫من عدم‬
‫وإيهام أنهم •‬
‫وأت‪A‬ـ ‪B‬وا بشيء احتاجوا في إثبات >مث‪B‬ل>ي@ت>ه للمتحدى به إلى الشهادة ‪ ،‬وشتا ‪A‬ن بينهم وبين ذلك } إ>ن‬
‫‪F‬كنت‪F‬م صادقين { أي في >‬
‫زعمكم أنه من كلمه عليه السلم ‪.‬‬
‫‪B‬‬
‫حذف جواب‪F‬ه لدللة ما سبق عليه ‪ ،‬أي إن كنتم صادقين فأتوا بسورة من مثله الخ ‪،‬‬
‫ط‬
‫وهو شر ‪k‬‬
‫‪A‬‬

‫واستلزام المقد@م للتالي من حيث إن صدق‪A‬هم في ذلك ال @زعم يستدعي قدرت‪A‬هم على التيان بمثله‬
‫‪F‬‬
‫للخطب‬
‫بقضية مشاركت>هم له عليه السلم في البشرية والعربية ‪ ،‬مع ما بهم من طول الممارسة ‪F‬‬

‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫لساليب >‬
‫والمبالغة في حفظ الوقائع واليام ‪ ،‬ل سيما عند‬
‫النظم والنثر ‪،‬‬
‫المزاولة‬
‫والشعا >ر وكثرة‬
‫>‬
‫>‬
‫التيان به ودواعي الم >ر به ‪.‬‬
‫والتعاون ‪ ،‬ول ريب في أن القدرة على الشيء من موجبات‬
‫المظاهرة‬
‫‪B‬حجارة‪ F‬أ >‪F‬عد ‪> > B‬‬
‫>‬
‫ين )‪(24‬‬
‫@ار ال@ت>ي ‪A‬وق‪F F‬‬
‫‪A‬م ت‪A‬ـ ‪B‬ف ‪A‬عل‪F‬وا ‪A‬ول ‪B‬‬
‫ف‪>A‬إ ‪B‬ن ل ‪B‬‬
‫@اس ‪A‬وال ‪A A‬‬
‫‪A‬ن ت‪A‬ـ ‪B‬ف ‪A‬عل‪F‬وا ف‪A‬ات@ـ ‪F‬قوا الن ‪A‬‬
‫@ت ل ‪B‬ل ‪A‬كاف >ر ‪A‬‬
‫ود ‪A‬ها الن ‪F‬‬

‫} ف‪>A‬إن ل@ ‪B‬م ت‪A‬ـ ‪B‬ف ‪A‬عل‪F‬وا‪ { B‬أي ما أمرتم به من التيان بالمثل بعد ما بذلتم في السعي غاية‪ A‬المجهود ‪،‬‬
‫>‬
‫ص ‪B‬عب و ‪A‬ذلول ‪ ،‬وإنما لم‬
‫متن كل ‪A‬‬
‫وجاوزتم في الجد ك @ل ح ‪A‬د معهود ‪ ،‬متشبثين بالذيول ‪ ،‬راكبين ‪A‬‬
‫يص @رح به إيذانا^ بعدم الحاجة إليه ‪ ،‬بناء على كمال ظهو>ر تهال >‬
‫‪F‬كهم على ذلك ‪ ،‬وإنما أ‪F‬ورد في حيز‬
‫^‬
‫>‬
‫مصدر المأمو>ر به مفعول^ له لليجاز البدي >ع المغني عن التطويل‬
‫وجعل‬
‫الشرط ‪F‬م ‪F‬‬
‫طلق الفعل ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫المقصود بالتكليف هو إيقاع‪> F‬‬
‫نفس‬
‫المقام وهو اليذان بأن‬
‫ي است‪A‬ق @ل به‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫والتكرير ‪ ،‬مع س ‪A‬ر ‪A‬س >ر ‪A‬‬
‫الفعل المأمور به ‪ ،‬لظهار عج >زهم عنه ل لتحصيل المفعول أي المأتي به ضرور‪A‬ة استحالته ‪ ،‬وأن‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫حصول المفعول‬
‫فوت‬
‫ط‬
‫منا ‪A‬‬
‫عجزهم عن إيقاعه ل ‪F‬‬
‫الجواب في الشرطية أعني المر باتقاء النار هو ‪F‬‬
‫‪• A‬‬
‫س الفعال الخاصة لزمة^ كانت أو متعدية^ من غير اعتبا >ر تعلقات>ها‬
‫‪ ،‬فإن‬
‫مدلول لفظ هو أن ‪F‬ف ‪F‬‬
‫اجه‬
‫خاص متع ‪A‬د فإنما ي‪A F‬‬
‫قص ‪F‬د به إيقاع‪ F‬نفس ذلك الفعل وإخر ‪F‬‬
‫بمفعولتها الخاصة ‪ ،‬فإذا ع‪F‬ل‪E‬ق بفعل ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫المخصوص فهو خارج عن مدلول >‬
‫المطلق وإنما‬
‫الفعل‬
‫من القوة إلى الفعل ‪ ،‬وأما تعل ‪F‬قه بمفعوله‬
‫>‬
‫>‬
‫المتعدية عن‬
‫الفعال‬
‫يستفاد ذلك من الفعل الخاص ‪ ،‬ولذلك تراهم يتوسلون بذلك إلى تجريد‬
‫>‬
‫الفعال اللزمة ‪ ،‬فيقولون مثل^ ‪ :‬معنى فل ‪k‬ن يعطى ويمنع يفعل العطاء‬
‫مفعولتها وتنزيل>ها منزلة‪A‬‬
‫والمنع ‪ ،‬يرشدك إلى هذا قوله تعالى ‪ } :‬ف‪>A‬إن ل@م ت‪A‬أ‪B‬ت‪F‬ون>ى ب> >ه ف‪A‬ل‪A A‬كيل ل‪F A‬كم >ع >‬
‫ندى ول‪ A‬ت‪A‬ـ ‪B‬قرب >‬
‫ون { بعد‬
‫‪FA A‬‬
‫‪B AB‬‬
‫‪B‬‬
‫يوسف عليه السلم بالمر‬
‫مقصود‬
‫‪A‬خ ل@ ‪F‬ك ‪B‬م •م ‪B‬ن أ‪A‬ب>ي ‪F‬ك ‪B‬م { فإنه لما كان‬
‫قوله تعالى ‪ } :‬ائتونى ب>أ •‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫يكتف في الشرطية الداعية لهم إلى >‬
‫ومرمى >‬
‫غرضه بالتكليف منه استحضار بنيامين لم >‬
‫الجد في‬
‫‪ABA‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫الجمالية إلى الفعل الذي ورد به المر بأن‬
‫والسع >ي في تحقيق المأمو>ر به بالشارة‬
‫المتثال ‪،‬‬
‫‪B‬‬
‫يقول ‪ :‬فإن لم تفعلوا ‪ ،‬بل أعاده بعينه متعلقا^ بمفعوله تحقيقا^ لمطلبه وإعرابا^ عن >‬
‫مقصده ‪.‬‬

‫الفعل وأريد به التيا ‪F‬ن مع ما يتعلق به إما على طريقة التعبير عن السماء‬
‫هذا وقد قيل ‪ :‬أ‪F‬طلق ‪F‬‬
‫الراجعة إليها حذرا^ من التكرار ‪ ،‬أو على طريقة ذكر >‬
‫>‬
‫اللزم وإرادة> الملزوم ‪ ،‬لما‬
‫الظاهرة> بالضمائر‬
‫>‬
‫المصحح للنتقال بمعونة قرائ >ن الحال فتدبر ‪ ،‬وإيثار كلمة ) إ ‪B‬ن ( المفيدة>‬
‫التلزم‬
‫بينهما من‬
‫>‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫بحسب ‪F‬حسبانهم قبل التجربة أو‬
‫للشك على إذا مع تحقق الجزم بعدم فعلهم مجاراة‪ k‬معهم ‪A‬‬

‫التهكم بهم ‪.‬‬
‫‪F‬‬

‫المستقبل ‪A‬كل‪ ، A‬خل أن في لن زيادة‪• A‬‬
‫>‬
‫تأكيد وتشديد ‪ ،‬وأصل‪F‬ها عند‬
‫} ‪A‬ول‪A‬ن ت‪A‬ـ ‪B‬ف ‪A‬عل‪F‬وا‪ { B‬كلمة لن لنفي‬
‫ب للمعنى‬
‫الخليل ) ل أن ( وعند الفراء ) ل ( أ‪F‬بدلت أل ‪F‬فها نونا^ وعند سيبويه ‪k‬‬
‫حرف مقت‪A A‬‬
‫ض‪k‬‬

‫اعتراض بين جزأي الشرطية مق ‪E‬رر لمضمون‬
‫المذكور ‪ ،‬وهي إحدى الروايتين عن الخليل والجملة‬
‫‪k‬‬
‫مقد >‬
‫علمه به‬
‫@مها ‪ ،‬ومؤ‪E‬ك ‪k‬د ليجاب العمل بتاليها ‪ ،‬وهذه معجزة باهرة‪ k‬حيث أ‪F‬خبر بالغيب‬
‫‪E‬‬
‫‪F‬‬
‫الخاص ‪F‬‬
‫•‬
‫عز وجل وقد وقع المر كذلك ‪ ،‬كيف ل ولو عارضوه‬
‫بشيء ي‪F‬دانيه في الجملة لتناق‪A‬ـل‪A‬ه الرواة‪ F‬خلفا^‬
‫عن سلف ‪.‬‬

‫جواب للشرط على أن اتقاء النار كناية‪ k‬عن الحتراز من >‬
‫العناد ‪ ،‬إذ بذلك يتحقق‬
‫} فاتقوا النار {‬
‫‪k‬‬
‫‪A‬‬

‫المقرر فاحترزوا من‬
‫عجزتم عن التيان بمثله كما هو‬
‫تسب~به عنه وترت‪F‬به عليه ‪ ،‬كأنه قيل ‪ :‬فإذا ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫لكن أوثر عليه الكناية‪F‬‬
‫إنكار كون>ه •‬
‫ب للعقاب بالنار ‪B ،‬‬
‫منزل^ من عند ال سبحانه فإنه مستوج ‪k‬‬
‫>‬
‫عين الملبسة بها للمبالغة‬
‫وجعل‬
‫‪F‬‬
‫المذكورة المبنية‪ F‬على تصوير العناد بصورة النا >ر ‪F ،‬‬
‫التصاف به ‪A‬‬
‫>‬
‫العناية بتحذير المخاطبين منه ‪ ،‬وتنفي >رهم عنه ‪،‬‬
‫في تهويل شأن>ه ‪ ،‬وتفظي >ع أم >ره ‪ ،‬وإظها >ر كمال‬

‫وحث‪E‬هم على الج ‪E‬د في تحقيق المكن>ي عنه ‪ ،‬وفيه من اليجاز البديع ما ل يخفى ‪ ،‬حيث كان‬
‫>‬
‫العناد وتر‪F‬ككم‬
‫لزومكم ‪A‬‬
‫الصل ‪ ،‬فإن لم تفعلوا فقد صح ص ‪B‬دق‪F‬ه عندكم ‪ ،‬وإذا صح ذلك كان ‪F‬‬
‫ود ‪A‬ها الناس‬
‫اليما ‪A‬ن به سببا^ لستحقاقكم‬
‫العقاب بالنار ‪ ،‬فاحترزوا منه واتقوا النار } التى ‪A‬وق‪F F‬‬
‫‪A‬‬
‫•‬
‫•‬
‫النار‬
‫والو ‪F‬‬
‫قود ما توقد به ‪F‬‬
‫والحجارة { صفة‪ k‬للنار ‪F‬مورثة‪ k‬لها زيادة‪ A‬هول وفظاعة أعاذنا ال من ذلك ‪A ،‬‬
‫وت‪F‬رفع من الحطب ‪.‬‬

‫>‬
‫وزين >‬
‫بلده ‪،‬‬
‫وقرىء بضم الواو وهو‬
‫‪k‬‬
‫فخر قومه ‪F BA‬‬
‫مصدر ‪ ،‬وس ‪E‬مي به المفعول مبالغة^ كما يقال ‪ :‬فلن ‪F‬‬
‫‪B‬ب أو يابس إل أحرقته ‪ ،‬ل كنيران الدنيا >‬
‫س شيئا^ من ‪A‬رط •‬
‫تفتق ‪F‬ر‬
‫تم ~‬
‫والمعنى أنها من الشدة بحيث ل ‪A‬‬
‫في اللتهاب إلى و •‬
‫قود من حطب أو حشيش وإنما ‪F‬جعل هذا‬
‫الوصف صلة^ للموصول مقتضية^‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫لكون انتسابها إلى ما نسبت هي إليه معلوما^ للمخاط‪A‬ب بناء على أنهم >‬
‫سمعوه من أهل الكتاب‬
‫^‬
‫الرسول صلى ال عليه وسلم ‪ ،‬أو >‬
‫>‬
‫قبل ذلك ‪ ،‬أو‬
‫سمعوا قبل هذه الية المدنية قول‪A‬ه تعالى ‪ } :‬ن‪A‬ارا^‬
‫ود ‪A‬ها الناس والحجارة { فأ‪F‬شير ههنا إلى ما سمعوه أول^ ‪ ،‬وكو ‪F‬ن سورة> التحريم مدنية^ ل يستل >ز‪F‬م‬
‫‪A‬وق‪F F‬‬
‫كو ‪A‬ن جمي >ع آياتها كذلك كما هو‬
‫يجب أن تكون معلومة‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫المشهور ‪ ،‬وأما أن الصفة‪ A‬أيضا^ ‪F‬‬
‫النتساب إلى الموصوف عند المخاط‪> A‬‬
‫فالخطب فيه هي‪E‬ن ‪ ،‬لما أن المخاط‪A‬ب هناك المؤمنون ‪،‬‬
‫ب‬
‫‪F‬‬

‫الصنام ‪،‬‬
‫وظاهر أنهم سمعوا ذلك من رسول ال صلى ال عليه وسلم ‪ ،‬والمراد بالحجارة‬
‫‪F‬‬
‫‪k‬‬
‫>‬
‫>‬
‫@م {‬
‫أنفسهم حسبما ورد في قوله تعالى ‪ } :‬إ>ن@ ‪F‬ك ‪B‬م ‪A‬و‪A‬ما ت‪A‬ـ ‪B‬عب‪F F‬دو ‪A‬ن من ‪F‬دون ال ‪A‬ح ‪A‬‬
‫ص‪F‬‬
‫ب ‪A‬ج ‪A‬هن ‪A‬‬
‫وبالناس ‪F‬‬

‫الية ‪.‬‬
‫جنس‬
‫@ت للكافرين { أي هيئت للذين كفروا بما نزلناه وجعلت >عد ^ة لعذابهم‬
‫} أ >‪F‬عد ‪B‬‬
‫‪F‬‬
‫والمراد إما ‪F‬‬

‫موضع ضميرهم‬
‫ووضع الكافرين‬
‫الكفار والمخاط‪A‬بون داخلون فيهم ‪F‬دخول^ أوليا^ ‪ ،‬وإما هم خاصة^ ‪،‬‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫وتعليل الحكم بكفرهم ‪ .‬وقرىء ) أ‪F‬عت>دت ( من العتاد بمعنى >‬
‫>‬
‫العدة ‪ ،‬وفيه دللة على أن‬
‫لذمهم‬
‫‪A‬‬

‫استئناف ل محل لها من العراب مق ‪E‬ررة‪ k‬لمضمون ما‬
‫النار مخلوقة‪ k‬موجودة الن ‪ ،‬والجملة‬
‫‪k‬‬
‫‪A‬‬

‫قبلها ‪ ،‬ومؤكدة‪ k‬ليجاب العمل به ‪ ،‬ومبي‪E‬نة‪ k‬لمن أريد بالناس دافعة‪ k‬لحتمال العموم ‪ ،‬وقيل ‪ :‬حال‬

‫بإضمار قد من النار ‪ ،‬ل من ضميرها في ‪A‬وقودها ‪ ،‬لما في ذلك من الفصل بينهما بالخبر ‪،‬‬
‫وقيل ‪ :‬صلة‪ k‬بعد •‬
‫عطف على الصلة بترك العاطف ‪.‬‬
‫صلة أو ‪k‬‬

‫>‬
‫>‬
‫•‬
‫ش >ر ال@ >ذين آمن‪F‬وا و ‪A‬ع >مل‪F‬وا ال @ > >‬
‫‪A‬وب‪E A‬‬
‫ار ‪F‬كل@ ‪A‬ما ‪F‬ر>زق‪F‬وا >م ‪B‬نـ ‪A‬ها >م ‪B‬ن‬
‫صال ‪A‬حات أ‪@ A‬ن ل ‪AF‬ه ‪B‬م ‪A‬جن@ات ت‪B A‬ج >ري م ‪B‬ن ت‪B A‬حت ‪A‬ها ‪B‬ال‪A‬ن‪B‬ـ ‪A‬ه ‪F‬‬
‫‪A A A‬‬
‫>‬
‫@رة‪A k‬و ‪F‬ه ‪B‬م ف> ‪A‬يها ‪A‬خال> ‪F‬دو ‪A‬ن‬
‫ث‪A A‬م ‪A‬رة• >ر‪B‬زق^ا ق‪A‬ال‪F‬وا ‪A‬ه ‪A‬ذا ال@ >ذي ‪F‬ر>زقـ‪B‬ن‪A‬ا >م ‪B‬ن ق‪A‬ـ ‪B‬ب ‪F‬ل ‪A‬وأ‪F‬ت‪F‬وا ب> >ه ‪F‬مت‪A A‬‬
‫شاب> ^ها ‪A‬ول ‪AF‬ه ‪B‬م ف ‪A‬يها أ‪B A‬ز‪A‬و ‪k‬‬
‫اج ‪F‬مط‪A‬ه ‪A‬‬
‫)‪(25‬‬
‫ءامن‪F‬وا‪ { B‬أي بأنه ‪k‬‬
‫منزل من عند ال عز وجل ‪ ،‬وهو معطوف على الجملة السابقة‬
‫} ‪A‬وب‪• A‬‬
‫ش >ر الذين ‪A‬‬
‫عطف نفس الم >ر حتى يطلب له مشاك>ل >‬
‫يص ~ح عط ‪A‬فه عليه ‪ ،‬بل على‬
‫لكن ل على أن‬
‫المقصود ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫‪k A A F‬‬
‫ووصف ثوابهم ‪ ،‬على قصة الكافرين به و >‬
‫عطف >‬
‫>‬
‫قصة المؤمنين بالقرآن ‪،‬‬
‫كيفية عقابهم ‪ ،‬جريا^‬
‫أنه ‪F‬‬

‫>‬
‫تغيير السبك لتخييل‬
‫السنة اللهية من ش ‪B‬فع الترغيب بالترهيب ‪ ،‬والوعد بالوعيد ‪ ،‬وكان ‪F‬‬
‫على ‪F‬‬
‫كمال التباين بين حالي الفريقين ‪ ،‬وقرىء وبش ‪E‬ر على صيغة الفعل مبنيا^ للمفعول عطفا^ على >‬
‫>‬
‫أعد@ت‬
‫‪F‬‬

‫وتعليق التبشير بالموصول للشعار بأنه معلل بما في حيز الصلة من اليمان‬
‫‪ ،‬فيكو ‪F‬ن استئنافا^ ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫والعمل الصالح ‪ ،‬لكن ل لذاتهما ‪ ،‬فإنهما ل يكاف>ئان النعم السابقة فضل^ من أن >‬
‫يقتضيا ثوابا^ فيما‬
‫‪A‬‬
‫وعده وجعل صلت>ه فعل^ مفيدا^ للحدوث بعد >‬
‫الشارع ‪ ،‬ومقتضى >‬
‫إيراد الكفا >ر‬
‫يستقبل ‪ ،‬بل بجعل‬
‫>‬
‫بصيغة الفاعل ‪E‬‬
‫لحث المخاطبين بالتقاء على إحداث اليمان ‪ ،‬وتحذي >رهم من الستمرار على‬
‫والخطاب للنبي صلى ال عليه وسلم ‪ ،‬وقيل ‪ :‬لكل من يتأت@ى منه التبشير ‪ ،‬كما في قوله‬
‫الكفر ‪،‬‬
‫‪F‬‬

‫شائين إلى المساجد في ظلم الليالي بالنور التام يوم القيامة " فإنه عليه‬
‫عليه السلم ‪ " :‬بشر الم •‬
‫رمز إلى أن المر >لعظ‪A‬مه‬
‫يأمر بذلك واحدا^ بعينه بل ك @ل أحد ممن يتأتى منه ذلك ‪ ،‬وفيه ‪k‬‬
‫السلم لم ‪F‬‬
‫>‬
‫الخبر السار الذي يظهر به‬
‫وفخامة شأنه حقي ‪k‬ق بأن يتولى‬
‫التبشير به ك ~ل من يقدر عليه ‪ ،‬والبشارة ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫أوائل ضوئه } ‪A‬و ‪A‬ع >مل‪F‬وا‪ B‬الصالحات { الصالحة كالحسنة‬
‫أثر السرور في البشرة ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫وتباشير الصبح ‪F‬‬
‫>‬
‫في الجريان ‪A‬مجرى السم ‪ ،‬وهي ك ~ل ما استقام من العمال بدليل >‬
‫والنقل ‪ ،‬واللم‬
‫العقل‬

‫المراد بها جملة‪ k‬من العمال الصالحة التي أشير إلى أمهاتها في‬
‫والجمع لفادة أن‬
‫للجنس ‪،‬‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫تفاوت حال المكلفين في مواجب التكليف ‪،‬‬
‫حسب‬
‫مطلع السورة> الكريمة ‪ ،‬وطائفة‪ k‬منها متفاوتة‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫وفي عطف >‬
‫وإشعار بأن مدار‬
‫العمل على اليمان دللة‪ k‬على تغايرهما‬
‫استحقاق البشارة> مجموع‪F‬‬
‫‪k‬‬
‫بناء به ‪.‬‬
‫أساس‬
‫المرين ‪ ،‬فإن اليمان ‪k‬‬
‫ناء بأساس ل ‪A‬‬
‫والعمل الصالح كالبناء عليه ول غ‪A A‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫وإفضاء الفعل إليه ‪ ،‬أو مجرور بإضماره مثل ‪» :‬ال‬
‫منصوب بنزع الخافض‬
‫} أ‪@ A‬ن ل ‪AF‬ه ‪B‬م جنات {‬
‫‪k‬‬

‫لفعلن« والجنة‪ F‬هي المرة من مصدر ‪A‬جن@ه إذا ستره ‪ ،‬ت‪F‬طلق على النخل والشجر المتكاثف المظلل‬
‫•‬
‫>‬
‫بالتفاف أغصانه ‪ ،‬قال زهير ‪:‬‬
‫>‬
‫النواض >ح تسقي جنة^ ‪A‬س ‪A‬حقا‬
‫بي مقتلة ‪ ...‬من‬
‫كأ •ن عين‪@ A‬ي في غ‪B A‬ر ‪E‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫السترة وعلى الرض‬
‫نفس ‪F‬‬
‫أي نخل^ طوال^ كأنها لفرط تكاثفها والتفافها وتغطيتها لما تحتها بالمرة ‪F‬‬
‫>‬
‫فحق المصدر حينئذ‬
‫‪F‬‬
‫ردوس ما فيه ال ‪A‬ك ‪B‬رم ‪F ،‬‬
‫ذات الشجر ‪ ،‬قال الفراء ‪ :‬الجنة ما فيه النخيل ‪ ،‬والف ‪F‬‬

‫دار الثواب بها مع أن فيها ما ل يوصف‬
‫أن يكو ‪A‬ن مأخوذا^ من الفعل المبني للمفعول وإنما سميت ‪A‬‬

‫سبع على‬
‫ط نعيمها ‪،‬‬
‫من الغ‪F‬رفات والقصور لما أنها منا ‪F‬‬
‫ومعظم ملذها ‪ ،‬وجمعها مع التنكير لنها ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫ودار الخلد ‪،‬‬
‫ما ذكره ابن عباس رضي ال عنهما ‪ :‬جنة‪ F‬الفردوس ‪ ،‬وجنة ع ‪B‬دن ‪ ،‬وجنة النعيم ‪F ،‬‬
‫وجنة‪ F‬المأوى ‪ ،‬ودار السلم ‪> ،‬‬
‫وعل‪E‬ي~ون ‪.‬‬
‫‪F‬‬

‫ودرجات متفاوتة بحسب تفاوت العمال وأصحابها ‪.‬‬
‫مراتب‬
‫وفي كل واحدة منها‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫الشجار‬
‫} ت‪B A‬ج >رى >من ت‪B A‬حت> ‪A‬ها النهار { في حيز النصب على أنه صفة‪ F‬جنات ‪ .‬فإن أريد بها‬
‫‪F‬‬

‫•‬
‫مضاف‬
‫الرض المشتملة عليها فل بد من تقدير‬
‫فجريا ‪F‬ن النهار من تحتها ظاهر ‪ ،‬وإن أريد بها‬
‫‪F‬‬
‫فاعتبار التحتية بالنظر إلى الجزء‬
‫أي من تحت أشجا >رها وإن أريد بها مجموع‪ F‬الرض والشجار‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫الظاه >ر المص ‪E‬حح لطلق اسم الجنة على الكل ‪.‬‬

‫واللم في النهار للجنس ‪ ،‬كما في قولك ‪:‬‬
‫أنهار الجنة تجري في غير أخدود ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫عن مسروق ‪ :‬أن ‪A‬‬
‫>‬
‫ض عن المضاف إليه كما في قوله تعالى ‪:‬‬
‫لفلن بستا ‪k‬ن فيه الماء‪ F‬الجاري‬
‫والتين والعنب ‪ ،‬أو ع ‪A‬و ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫} واشتعل الرأس ‪A‬ش ‪B‬يبا^ { أو للعهد ‪ ،‬والشارة إلى ما ذكر في قوله عز وعل ‪@ } :‬مث‪F A‬ل الجنة التى‬
‫>‬
‫الج ‪B‬دول ودون البحر‬
‫المجرى‬
‫والنه ‪F‬ر بفتح الهاء وسكونها‬
‫‪F‬وع ‪A‬د المتقون { الية ‪A .‬‬
‫الواسع فوق ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫والمراد بها ماؤها على الضمار أو على المجاز اللغوي ‪ ،‬أو‬
‫سعة ‪،‬‬
‫كيب لل @‬
‫‪F‬‬
‫كالنيل والفرات ‪ ،‬والتر ‪F‬‬

‫أنفسها ‪ ،‬وقد أسند إليها الجريا ‪F‬ن مجازا^ عقليا^ كما في سال الميزاب ‪.‬‬
‫المجاري ‪F‬‬
‫} ‪F‬كل@ ‪A‬ما ‪F‬ر>زق‪F‬وا‪> B‬م ‪B‬نـ ‪A‬ها >من ث‪A A‬م ‪A‬رة• ‪E‬ر‪B‬زقا^ ق‪A‬ال‪F‬وا‪ B‬هذا الذى ‪F‬ر>زقـ‪B‬ن‪A‬ا { صفة أخرى لجنات ‪ ،‬أخ‪E‬رت عن الولى‬
‫وصف لها باعتبار أهل>ها المتن ‪E‬عمين‬
‫وصف لها باعتبار ذاتها ‪ ،‬وهذا‬
‫لن جريان النهار من تحتها‬
‫‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫الجنات بما ذكر من الصفة‬
‫خبر مبتدأ محذوف ‪ ،‬أو جملة مستأنفة ‪ ،‬كأنه حين ‪F‬وصفت‬
‫‪F‬‬
‫بها ‪ ،‬أو ‪F‬‬
‫>‬
‫نصب على‬
‫وقع في ذهن السامع أثمارها كثمار جنات الدنيا أول^ ‪ ،‬فبي•ن حال‪F‬ها ‪ ،‬و ) كلما ( ‪k‬‬
‫موقع الحال ‪ ،‬كأنه قيل ‪ :‬ك @ل‬
‫الظرفية ‪ ،‬ورزقا^ مفعول به ‪ ،‬ومن الولى والثانية للبتداء واقعتان ‪A‬‬
‫وقت رزقوا ‪ ،‬مرزوقا^ مبتدأ ‪ ،‬من الجنات مبتدأ^ من ثمرة على أن الرزق مقي ‪k‬د بكونه مبتدأ من‬
‫وصاحب‬
‫فصاحب الحال الولى رزقا^ ‪،‬‬
‫الجنات ‪ ،‬وابتداؤه منها مقي ‪k‬د بكونه مبتدأ^ من ثمرة ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫المستكن في الحال ‪ ،‬ويجوز كو ‪F‬ن ) من ثمرة ( بيانا^ ق‪• F‬دم على المبين كما في‬
‫ضميره‬
‫الثانية‬
‫•‬
‫‪F‬‬

‫قولك ‪ :‬رأيت منك أسدا^ ‪ ،‬وهذا إشارة‪ k‬إلى ما رزقوا ‪ ،‬وإن وقعت على فرد معين منه كقولك مشيرا^‬
‫أشرت إلى ما تعاي>نه‪ F‬بحسب الظاهر لكنك‬
‫إلى نهر جا •ر ‪ :‬هذا الماء‪ F‬ل ينقطع ‪ ،‬فإنك ) إنما (‬
‫‪A‬‬
‫مثل الذي رزقناه } >من ق‪A‬ـ ‪B‬ب ‪F‬ل { ‪ ،‬أي من‬
‫النوع‬
‫إنما تعني بذلك ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫المعلوم المستمر ‪ ،‬فالمعنى هذا ‪F‬‬
‫ثمر الجنة‬
‫قبل هذا في الدنيا ‪ ،‬ولكن لما استحكم الشب‪A‬ه‪ F‬بينهما ‪F‬جعل ذات‪F‬ه ذات‪A‬ه ‪ ،‬وإنما ‪F‬جعل ‪F‬‬
‫الطباع مائلة إلى المألوف متن ‪E‬فرة عن غير‬
‫النفس إليه حين تراه ‪ ،‬فإن‬
‫كثمار الدنيا لتميل‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬

‫غير معهود لظ‪F‬ن أنه ل يكون إل‬
‫المعروف ‪ ،‬وليتبين لها •‬
‫مزيته و‪F‬كنه‪ F‬النعمة فيه إذ لو كان جنسا^ ‪A‬‬

‫طعامها متشابه‪ F‬الصور كما يحكى عن الحسن‬
‫مثل الذي ‪F‬رزقناه من قبل في الجنة لن ‪A‬‬
‫كذلك أو ‪F‬‬
‫مثل الولى فيقول‬
‫ص ‪B‬حفة‬
‫رضي ال عنه أن أح ‪A‬دهم يؤتى ال @‬
‫فيأكل منها ثم يؤتى بأخرى فيراها ‪A‬‬
‫‪F‬‬

‫والطعم مختلف ‪ ،‬أو كما روي أنه صلى ال عليه وسلم‬
‫كل فاللو ‪F‬ن واح ‪k‬د‬
‫ذلك ‪ :‬فيقول‬
‫‪F‬‬
‫الملك ‪B :‬‬
‫‪F‬‬

‫قال ‪:‬‬

‫الرجل من أهل الجنة ليتناول الثمرة‪ A‬ليأ ‪F‬كل‪A‬ها فما هي واصلة‪ k‬إلى فيه حتى‬
‫» والذي نفسي بيده إن‬
‫‪A‬‬
‫‪E‬ل ال تعالى مكانها مثل‪A‬ها « والول أنسب لمحافظة >‬
‫عموم كلما ‪ ،‬فإنه يدل على ترديدهم هذه‬
‫ي‪F‬بد ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫ط الستغراب لما‬
‫المقالة‪ A‬ك @ل مرة رزقوا ل فيما عدا المر‪A‬ة الولى ي‪F‬ظهرون بذلك‬
‫التبجح ‪ ،‬وفر ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫بينهما من التفاوت العظيم من حيث اللذة‪ F‬مع اتحادهما في الشكل واللون ‪ ،‬كأنهم قالوا ‪ :‬هذا‬

‫عين ما ‪F‬رزقناه في الدنيا فمن أين له هذه الرتبة‪ F‬من اللذة والطيب ‪.‬‬
‫‪F‬‬

‫ول يق ‪F‬دح فيه ما روي عن ابن عباس رضي ال عنهما من أنه ليس في الجنة من أطعمة في الدنيا‬
‫التفاوت بينهما من حيث اللذة‪ F‬والحسن والهيئة ل >‬
‫>‬
‫إل السم ‪ ،‬فإن ذلك لبيان >‬
‫لبيان أل‬
‫كمال‬
‫‪F F‬‬
‫‪F‬‬
‫سرت‬
‫ط بالتحاد‬
‫تشاب‪F‬ه‪ A‬بينهما أصل^ ‪ ،‬كيف ل وإطل ‪F‬ق السماء منو ‪k‬‬
‫النوعي قطعا^ ‪ ،‬هذا وقد ف‪• F‬‬
‫•‬
‫>‬
‫مستلذات >‬
‫الية‪ F‬الكريمة بأن‬
‫أهل الجنة بمقابلة ما رزقوه في الدنيا من المعارف والطاعات متفاوتة‪F‬‬

‫تخصيص‬
‫ثواب الذي رزقناه في الدنيا من الطاعات ‪ ،‬ول يساعده‬
‫الحال ‪ ،‬فيجوز أن يريدوا هذا ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫ذلك بالثمرات ‪ ،‬فإن الجنة وما فيها من فنون الكرامات من قبيل الثواب ‪.‬‬
‫راجع إلى ما دل عليه‬
‫والضمير‬
‫اعتراض مق ‪E‬ر‪k‬ر لما قبله‬
‫} ‪A‬وأ‪F‬ت‪F‬وا‪ B‬ب> >ه متشابها {‬
‫‪k‬‬
‫المجرور على الول ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫فحوى الكلم مما رزقوا في الدارين كما في قوله تعالى ‪ } :‬إ>ن ي‪F A‬ك ‪B‬ن غ‪A‬ن>ي•ا^ أ ‪AB‬و ف‪A‬ـ ‪A‬قيرا^ فال أولى‬
‫>‬
‫>‬
‫@رة‪ { k‬أي مما‬
‫ب >ه ‪A‬ما { أي بجنسي الغني والفقير ‪ ،‬وعلى الثاني إلى الرزق } ‪A‬ول ‪AF‬ه ‪B‬م ف ‪A‬يها أزواج ~مط‪A‬ه ‪A‬‬
‫في نساء الدنيا من الحوال المستقذرة كالحيض وال ‪A‬درن ودن‪A‬س الطبع >‬
‫التطهر‬
‫وسوء الخلق ‪ ،‬فإن‬
‫‪B‬‬
‫‪A‬‬
‫@رات ‪ ،‬وهما لغتان فصيحتان ‪ ،‬يقال ‪:‬‬
‫يستعمل في الجسام والخلق والفعال ‪ ،‬وقرىء مطه ‪k‬‬
‫النساء‪ F‬فعلت وفعلن وهن فاعلة‪ k‬وفواعل ‪ ،‬وقال ‪:‬‬

‫وإذا العذارى بالد~خان تقن@عت ‪ ...‬واستعجلت نصب القدور فمل@ >‬
‫ت‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫فالجمع على اللفظ ‪ ،‬والفراد على تأويل الجماعة ‪ ،‬وقرىء ) مط@ >هرة ( بتشديد الطاء وكسر الهاء‬
‫بمعنى متطهرة ومط@ >هرة أبل ‪F‬غ من طاهرة ومتطهرة ‪ ،‬للشعار بأن ‪F‬مط‪E A‬هرا^ طهرهن ‪ ،‬وما هو إل ال‬
‫والزوج‬
‫سبحانه وتعالى ‪ .‬وأما التطهر فيحتمل أن يكون من قبل أنفسهن كما عند اغتسالهن ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫اعتبار‬
‫قرين من جنسه ‪ ،‬وليس في مفهومه‬
‫يطلق على الذكر والنثى ‪ ،‬وهو في الصل اسم لما له ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫التوالد الذي هو مدار >‬
‫النوع حتى ل >‬
‫يص @ح إطلق‪F‬ه على أزواج >‬
‫أهل الجنة لخلودهم فيها ‪،‬‬
‫بقاء >‬
‫‪F‬‬

‫الفرد ليست بمعتبرة في >‬
‫واستغنائهم عن الولد ‪ ،‬كما أن المدارية‪ A‬لبقاء >‬
‫مفهوم >‬
‫اسم الرزق حتى‬
‫ي‪> F‬خ @ل ذلك بإطلقه على ثمار الجنة ‪.‬‬
‫دام أو لم ي ‪F‬د ‪B‬م ‪ ،‬ولذلك‬
‫والخلود في الصل‬
‫} ‪A‬و ‪F‬ه ‪B‬م ف> ‪A‬يها خالدون { أي دائمون ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫الثبات المديد ‪A‬‬
‫قيل ‪ :‬للثافي والحجا >ر الخوال ‪F‬د وللج >‬
‫زء الذي يبقى من النسان على حاله خالد ‪ ،‬ولو كان وضعه‬
‫‪F‬‬
‫للدوام لما ق‪F‬ـي‪E‬د بالتأبيد في قوله عز وعل ‪:‬‬
‫الدوام قطعا^ لما ي‪F‬فضي به‬
‫المراد ههنا‬
‫} خالدين ف> ‪A‬يها أ‪A‬ب‪A‬دا^ { ول‪A‬ما است‪F‬عمل حيث ل دوام فيه لكن‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫الجزاء المتضادة في الكيفية مع @رضة‬
‫من اليات والسنن ‪ ،‬وما قيل من أن البدا ‪A‬ن مؤلفة‪ k‬من‬

‫>‬
‫>‬
‫قياس ذلك >‬
‫>‬
‫يشاهد في‬
‫العالم‬
‫الكامل بما ‪A‬‬
‫للستحالت المؤدية إلى النحلل والنفكاك ‪F‬‬
‫مداره ‪F‬‬
‫الكون والفساد ‪ ،‬على أنه يجوز أن ي‪F‬عي ‪A‬دها الخالق تعالى بحيث ل يعت >و‪F‬رها الستحالة ‪ ،‬ول‬
‫عالم ‪B‬‬

‫جعل أجزاؤها متفاوتة^ في الكيفيات متعادلة^ في القوى ‪ ،‬بحيث ل‬
‫يعتريها‬
‫‪F‬‬
‫النحلل قطعا^ ‪ ،‬بأن ت‪A F‬‬
‫ي ‪B‬قوى شيء منها عند التفاع‪F‬ل على >‬
‫بعضها عن بعض ‪،‬‬
‫إحالة الخر ‪ ،‬متعانقة^ متلزمة^ ل ينفك ‪F‬‬
‫‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫التغير بالكل والشرب والحركات وغي >ر‬
‫وتبقى هذه النسبة‪ F‬متحفظة^ فيما بينها أبدا^ ل يعتريها ‪F‬‬
‫ذلك ‪.‬‬
‫>‬
‫اللذات الحسية لما كان مقصورا^ على المساكن والمطاعم والمناك>ح حسبما‬
‫معظم‬
‫واعلم أن ‪A‬‬
‫والثبات إذ ك ~ل نعمة وإن جلت حيث كانت‬
‫الدوام‬
‫لك جميع ذلك‬
‫يقضي به الستقراء‪ ، F‬وكان ‪A‬م ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫•‬
‫في شرف الزوال ومع >ر >‬
‫صافية من شوائب اللم ب‪@ A‬‬
‫شر المؤمنين بها‬
‫غير‬
‫ض الضمحلل فإنها منغ‪E‬صة‪F k‬‬
‫وبدوامها تكميل^ للبهجة والسرور ‪ ،‬اللهم وفقنا لمراضيك ‪ ،‬وثبتنا على ما يؤدي إليها من الع ‪B‬قد‬

‫والعمل ‪.‬‬

‫@>‬
‫‪B‬ح ~ق >م ‪B‬ن‬
‫إ> @ن الل@ه‪A A‬ل ي‪B A‬ست‪B A‬حي>ي أ‪B A‬ن ي‪B A‬‬
‫ب ‪A‬مث‪^ A‬ل ‪A‬ما ب‪A‬ـع‪A F‬‬
‫ض >ر ‪A‬‬
‫آمن‪F‬وا ف‪A‬ـي‪A‬ـ ‪B‬عل‪F A‬مو ‪A‬ن أ‪A‬ن@ه‪ F‬ال ‪A‬‬
‫ين ‪A‬‬
‫وضة^ ف‪A A‬ما ف‪A‬ـ ‪B‬وق‪A‬ـ ‪A‬ها ف‪A‬أ‪@A‬ما الذ ‪A‬‬
‫@>‬
‫ض ~ل ب>>ه ‪A‬كث>يرا ويـ ‪B‬ه >دي ب> >ه ‪A‬كث>يرا وما ي >‬
‫اد الل@ه‪ F‬ب> ‪A‬ه ‪A‬ذا مث‪^ A‬ل ي >‬
‫ض ~ل ب>>ه‬
‫ين ‪A‬ك ‪A‬ف ‪F‬روا ف‪A‬ـي‪A‬ـ ‪F‬قول‪F‬و ‪A‬ن ‪A‬ماذ‪A‬ا أ ‪AA‬ر ‪A‬‬
‫^ ‪F AA‬‬
‫^ ‪AA‬‬
‫‪F A‬‬
‫‪A‬رب‪> E‬ه ‪B‬م ‪A‬وأ‪@ A‬ما الذ ‪A‬‬
‫>>‬
‫ين )‪(26‬‬
‫إ>@ل ال‪A B‬فاسق ‪A‬‬
‫وضة^ { شروع في تنزيه >‬
‫ساحة التنزيل عن تعلق ر •‬
‫يب‬
‫} إ> @ن ال ل‪ * A‬ي‪B A‬ست‪B A‬ح >ى أ‪A‬ن ي‪B A‬‬
‫ب ‪A‬مث‪A‬ل^ @ما ب‪A‬ـع‪A F‬‬
‫ض >ر ‪A‬‬

‫إثر تنزيهها‬
‫‪A‬‬
‫خاص اعتراهم من جهة ما وقع فيه من ضرب المثال وبيا ‪k‬ن لحكمته ‪ ،‬وتحقي ‪k‬ق للحق ‪A‬‬
‫>‬
‫عما اعتراهم من مطلق الريب بالتحد‪E‬ي ‪> ،‬‬
‫وإفحام كافة البلغاء من أهل الم ‪A‬در‬
‫وإلقام الحجر ‪،‬‬
‫طعنوا في ضرب المثال‬
‫والوب‪A‬ر ‪ .‬روى أبو صالح عن ابن عباس رضي ال عنهما ‪ :‬أن المنافقين ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫والرعد والبرق ‪ ،‬وقالوا ‪ :‬ال أج ~ل وأعلى من ضرب المثال ‪ .‬وروى عطاء‪ k‬رضي‬
‫والظلمات‬
‫بالنا >ر‬
‫الطعن هذا كان من المشركين ‪.‬‬
‫ال عنه ‪ :‬أن هذا‬
‫‪A‬‬

‫ب ‪A‬مث‪k A‬ل فاستمعوا ل‪A‬ه‪ { F‬الية ‪ ،‬وقوله‬
‫وروي عنه أيضا^ أنه لما نزل قوله تعالى ‪ } :‬يأ‪A‬ي~ـ ‪A‬ها الناس ‪F‬‬
‫ض >ر ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫ي ق ‪B‬د •ر للذباب‬
‫تعالى ‪A } :‬مث‪F A‬ل الذين اتخذوا من ‪F‬دون ال أ ‪AB‬ولي‪A‬اء { الية ‪ ،‬قالت اليهود ‪ :‬أ ~‬
‫والعنكبوت حتى يض >رب ال تعالى بهما وجعلوا ذلك ذريعة إلى إنكار كون>ه من عند ال تعالى ‪ ،‬مع‬
‫التردد فضل^ عن النكير ‪ ،‬بل هو من‬
‫تمييز أنه ليس مما يتصور فيه‬
‫‪F‬‬
‫أنه ل يخفى على أحد ممن له ‪k‬‬
‫أوضح >‬
‫أدلة كون>ه خارجا^ عن ط‪BA‬وق البشر ‪ ،‬نازل^ من عند خلق ال ‪F‬قوى والق ‪A‬در ‪ ،‬كيف ل وإن‬
‫>‬
‫>‬
‫المعقول‬
‫المقصود في معرض الم >ر المشهود ‪ ،‬وتحلية‬
‫التمثيل كما مر ليس إل إبرازا^ للمعنى‬
‫>‬
‫وتصوير أوابد المعاني بهيئة المأنوس ‪ ،‬لستمالة الوهم واستنزال>ه عن معارضت>ه‬
‫بحل‪B‬ية المحسوس ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫للعقل ‪ ،‬واستعصائه عليه في إدراك الحقائق الخفية ‪> ،‬‬
‫يتابعه فيما يقتضيه‬
‫وفهم الدقائق البية ‪ ،‬كي ‪A‬‬
‫>‬
‫النبوية وذاعت في‬
‫المثال في الكتب اللهية والكلمات‬
‫ويشايع‪F‬ه إلى ما يرتضيه ‪ ،‬ولذلك شاعت‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫وجوب التماثل بين الممث@ل والممث@ل به في مناط‬
‫عبارات البلغاء وإشارات الحكماء ‪ ،‬ومن قضية‬
‫تمثيل العظيم بالعظيم ‪ ،‬والحقير بالحقير ‪ ،‬وقد ‪F‬مثل في النجيل غ ~ل الصدر بالن‪F‬خالة ‪،‬‬
‫التمثيل ‪F‬‬
‫أجمع >م ‪B‬ن ذرة• ‪ ،‬وأجرأ من الذباب ‪،‬‬
‫ومعارضة‪ F‬السفهاء بإثارة الزنابير ‪ ،‬وجاء في عبارات البلغاء ‪F :‬‬
‫وأضعف من بعوضة ‪ ،‬إلى غير ذلك مما ل يكاد يحصر ‪.‬‬
‫وأسمع من ق‪F‬راد ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫وانقباضها عما ي‪F‬عاب به أو ي‪F‬ذم عليه ‪ ،‬يقال ‪ :‬حيي الرجل وهو ‪A‬حي> ›ي ‪،‬‬
‫والحياء تغي‪F‬ر النفس‬
‫‪F‬‬
‫ونسي من الشظي والنسي والحشي ‪ ،‬يقال ‪> :‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫شظي‬
‫‪B‬‬
‫واشتقاقه من الحياة اشتقا ‪A‬ق شظي وحشي ‪A‬‬
‫الفرس ونسي وحشي إذا اعتلت منه تلك العضاء كأن من يعتريه الحياء تعتل قوت‪F‬ه الحيوانية‬
‫واستحييت‬
‫وتنتقص ‪ ،‬واشتكى بمعناه خل أنه يتعدى بنفسه وبحرف الجر ‪ ،‬يقال ‪ :‬استحييت‪F‬ه‬
‫‪F‬‬
‫منه ‪ ،‬والول ل يتعدى إل بحرف الجر ‪ ،‬وقد يحذف منه إحدى الياءين ‪ ،‬ومنه قوله ‪:‬‬

‫الدم بالدم‬
‫أل يستحي منا الملوك ويتقى ‪...‬‬
‫محارمنا ل يبوء ‪F‬‬
‫‪A‬‬

‫وقول‪F‬ه ‪:‬‬

‫ت في •‬
‫بسب •‬
‫إناء من الورد‬
‫ض نفسه ‪A ...‬ك ‪A‬رعن ‪B‬‬
‫الماء يع >ر ‪F‬‬
‫إذا ما ‪A‬‬
‫استح ‪B‬ي ‪A‬ن ‪A‬‬

‫فكما أنه إذا أسند إليه سبحانه بطريق اليجاب في مثل قوله صلى ال عليه وسلم ‪ » :‬إن ال‬

‫يستحيي من ذي الشيبة المسلم أن يعذبه «‬
‫‪B‬‬
‫وقوله عليه السلم ‪ » :‬إن ال >حيي كريم يستحيي إذا رفع إليه العب ‪F‬د يديه أن يرد@هما >‬
‫صفرا^ حتى‬
‫‪F‬‬
‫• ‪k‬‬

‫ص على طريقة التمثيل حيث ‪F‬مثل في الحديثين الكريمين‬
‫يضع فيهما خيرا^ « ‪ ،‬يراد به الترك الخا ~‬

‫حياء ‪ ،‬كذلك إذا ن‪F‬في عنه‬
‫تعذيب ذي الشيبة ‪،‬‬
‫تركه‪F‬‬
‫وتخييب العبد من عطائه بترك ‪A‬م ‪B‬ن يتركهما ^‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫تعالى في المواد الخاصة كما في هذه الية الشريفة ‪ ،‬وفي قوله تعالى ‪ } :‬وال ل‪ A‬ي‪B A‬ست‪B A‬ح >ى * >م ‪A‬ن‬
‫الحق { يراد به سلب ذلك >‬
‫>‬
‫وصف الحياء‬
‫سلب‬
‫الترك‬
‫‪E‬‬
‫الخاص المضاهي لترك المستحي عنه ‪ ،‬ل ‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫تخصيص السلب ببعض الموا ‪E‬د‬
‫عنه تعالى رأسا^ ‪ ،‬كما في قولك ‪ :‬إن ال ل يوصف بالحياء ‪ ،‬لن‬
‫‪A‬‬
‫عدم ترك >‬
‫ضرب المثل المماثل لترك‬
‫يوهم كو ‪A‬ن اليجاب من شأنه تعالى في الجملة ‪ ،‬فالمراد ههنا ‪F‬‬
‫وتآخذ البواعث إليه ‪ ،‬إذ‬
‫تعاضد الدواعي إلى ضربه ‪F‬‬
‫ض ‪B‬ربه ‪ ،‬وفيه رمز إلى ‪F‬‬
‫من يستحي >م ‪B‬ن ‪A‬‬
‫وروده على‬
‫الستحياء‪ F‬إنما ي‪F‬تصور في الفعال المقبولة للنفس ‪ ،‬المرضية عندها ‪ ،‬ويجوز أن يكون ‪F‬‬
‫•‬
‫الم ‪A‬ح •قرة ‪،‬‬
‫طريقة المشاكلة ‪ ،‬فإنهم كانوا يقولون ‪ :‬أما يستحي ~‬
‫رب محمد أن يض >رب مثل^ بالشياء ‪F‬‬

‫كما في قول من قال ‪:‬‬
‫الجار قبل المنزل‬
‫ب كل@ها ‪ ...‬أني ‪F‬‬
‫يعر ‪A‬‬
‫بنيت ‪A‬‬
‫‪A‬م ‪B‬ن مبل ‪k‬غ ‪A‬‬
‫أفناء ‪F‬‬
‫وضرب المثل استعمال‪F‬ه في مض >ربه وتطبي ‪F‬قه به ل صنع‪F‬ه وإنشاؤه في نفسه ‪ ،‬وإل لكان إنشاء‬
‫المثال السائرة> في مواردها ضربا^ لها دون استعمالها بعد ذلك في مضاربها ‪ ،‬لفقدان النشاء‬

‫عين إنشائها في أنفسها ‪،‬‬
‫هناك ‪.‬‬
‫‪F‬‬
‫والمثال الواردة في التنزيل وإن كان استعمال‪F‬ها في مضاربها ‪A‬‬
‫لكن التعبير عنه بالضرب ليس بهذا العتبار ‪ ،‬بل بالعتبار >‬
‫الول قطعا^ ‪ ،‬وهو مأخوذ إما من‬
‫‪A‬‬
‫استعمال المثال في مضاربها‬
‫ضرب الخاتم بجامع التطبيق ‪ ،‬فكما أن ضرب‪A‬ه تطبي ‪F‬قه بقالبه ‪ ،‬كذلك‬
‫‪F‬‬
‫المثال على شاكلتها ‪ ،‬لكن ل بمعنى أنها تنشأ‬
‫قوالب ت‪F‬ضرب‬
‫المضارب‬
‫تطبي ‪F‬قها بها ‪ ،‬كأن‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫تور ‪F‬د منطبقة عليها سواء‪ k‬كان إنشاؤها حينئذ كعامة‬
‫بحسبها بعد أن لم ‪B‬‬
‫تكن كذلك ‪ ،‬بل بمعنى أنها ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫المثال التنزيلية ‪ ،‬فإن مضاربها قوالب‪F‬ها ‪ ،‬أو قبل ذلك كسائر المثال السائرة ‪ ،‬فإنها وإن كانت‬

‫يحصل عند الضرب ‪ ،‬وإما‬
‫قبل إل أن تطبيقها أي ‪A‬‬
‫إيرادها منطبقة^ على مضاربها إنما ‪F‬‬
‫مصنوعة^ من ‪F‬‬
‫من ضرب الطين على الجدار ليلتزق به بجامع اللصاق ‪ ،‬كأنه من يستعملها ي >‬
‫لصقها بمضاربها‬
‫‪F‬‬
‫ويجعلها ضربة‪ A‬لزب ل تنفك عنها لشدة تعل•قها بها ‪.‬‬
‫النصب على المفعولية ‪ ،‬وأما على تقدير‬
‫ومح ~ل ) أن يضرب ( على تقدير تعدية يستحي بنفسه‬
‫‪F‬‬
‫النصب بإفضاء الفعل إليه بعد‬
‫الخفض بإضمار >من ‪ ،‬وعند سيبويه‬
‫تعديته بالجار فعند الخليل‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫حذفها ‪ ،‬و ) مثل^ ( مفعول ليضرب ‪ ،‬وما اسمية إبهامية تزيد ما تقارنه من السم المنكر إبهاما^‬
‫ي •‬
‫مثل كان ‪ .‬فهي‬
‫وشياعا^ ‪ ،‬كما في قولك ‪ :‬أعطني كتابا^ ما ‪ ،‬كأنه قيل مثل^ ما من المثال ‪ ،‬أ @‬
‫>‬
‫النسبة وتوكيدها كما في قوله تعالى ‪:‬‬
‫صفة لما قبلها ‪ ،‬أو حرفية مزيدة لتقوية‬
‫يجوزه في النكرات ‪ ،‬أو‬
‫} ف‪A‬ب> ‪A‬ما ‪A‬ر ‪B‬ح ‪A‬م •ة •م ‪A‬ن ال { وبعوضة^ بدل من مثل^ أو عطف بيان عند من ‪E‬‬

‫مفعول ليضرب ومثل^ حال تقدمت عليها لكونها نكرة ‪ ،‬أو هما مفعوله لتضمنه معنى الجعل‬
‫•‬
‫محذوف ‪ ،‬أي هو بعوضة ‪.‬‬
‫خبر مبتدأ‬
‫والتصيير ‪ ،‬وقرىء بالرفع على أنه ‪F‬‬
‫والجملة على تقدير كون ما موصولة^ صلة لها محذوفة الصدر كما في قوله تعالى ‪ } :‬ت‪A A‬م ^اما ‪A‬عل‪A‬ى‬
‫س ‪A‬ن { على قراءة الرفع ‪ ،‬وعلى تقدير كونها موصوفة لها كذلك ‪ ،‬ومحل ما ‪ ،‬على‬
‫الذى أ ‪B‬‬
‫‪A‬ح ‪A‬‬

‫الوجهين‬
‫النصب على أنه بدل من مثل^ ‪ ،‬أو على أنه مفعول ليضرب ‪ ،‬وعلى تقدير كون>ها إبهامية^‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫ضرب‬
‫خبر لها ‪ ،‬كأنه لما ‪F‬ر •د‬
‫‪F‬‬
‫استبعادهم ‪A‬‬
‫صفة‪ k‬لمث‪A‬ل^ كذلك ‪ ،‬وأما على تقدير كونها استفهامية^ فهي ‪k‬‬
‫ي مانع فيها حتى ل ي‪F‬ضرب بها المثل ‪ ،‬بل له تعالى أن يمثل بما هو‬
‫المثل قيل ‪ :‬ما بعوضة ‪ ،‬وأ ~‬

‫أصغر منها وأحقر كجناحها على ما وقع في قوله صلى ال عليه وسلم ‪ » :‬لو كانت الدنيا تزن‬
‫•‬
‫الكافر منها شربة ماء « والبع‪F‬وض فع‪F‬ول من البعض وهو القطع‬
‫بعوضة ما سقى‬
‫جناح‬
‫عند ال ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫الخ ‪B‬دش ‪.‬‬
‫والع ‪B‬‬
‫كالب‪B A‬‬
‫كالخموش في لغة هذيل من الخمش وهو ‪A‬‬
‫ضب غلب على هذا النوع ‪F‬‬
‫ضع ‪A‬‬
‫} ف‪A A‬ما ف‪A‬ـ ‪B‬وق‪A‬ـ ‪A‬ها { عطف على بعوضة على تقدير نصبها على الوجوه المذكورة وما موصولة أو‬
‫عطف على ما الولى على تقدير‬
‫موصوفة صلت‪A‬ها أو صفت‪F‬ها‬
‫‪F‬‬
‫الظرف ‪ ،‬وأما على تقدير رفعها فهو ‪k‬‬
‫عطف على خبرها أعني بعوضة‬
‫كون>ها موصولة^ أو موصوفة ‪ ،‬وأما على تقدير كون>ها استفهامية^ فهو ‪k‬‬

‫ض ‪A‬رب بها‬
‫ل على نفسها كما قيل ‪ ،‬والمعنى ما بعوضة فالذي فوقها أو فشيء‪ k‬فوقها ‪ ،‬حتى ل ي‪B F‬‬
‫>‬
‫وذكر البعوضة فما‬
‫المثل ‪ ،‬وكذا على تقدير كونها صفة^ للنكرة أو زائدة ‪ ،‬وبعوضة ‪k‬‬
‫خبر للمضمر ‪F ،‬‬
‫المث‪A‬ل إنما هو بطريق التمثيل دون التعيين والتخصيص ‪ ،‬فل ي‪F‬خل بالشيوع بل‬
‫فوقها من بين أفراد ‪A‬‬
‫يقرره ويؤكده بطريق الولوية ‪ ،‬والمراد بالفوقية إما الزيادة‪ F‬في المعنى الذي أريد بالتمثيل أعني‬
‫•‬

‫والجثة لكن ل بالغا^ ‪ ،‬بل في الجملة كالذباب‬
‫ال ‪E‬‬
‫صغ‪A‬ر والحقارة ‪ ،‬وإما الزيادة‪ F‬في الحجم ‪F‬‬
‫والعنكبوت ‪.‬‬

‫وعلى التقدير الول يجوز أن تكون ما الثانية خاصة استفهامية^ إنكارية والمعنى ‪ :‬إن ال ل‬

‫ي شيء فوقها في الصغر والحقارة ‪ ،‬فإذن له تعالى أن يمث•ل‬
‫يستحي أن يضرب مثل^ ما بعوضة^ فأ @‬
‫>‬
‫نى خ @ر على ط‪F‬ن‪F‬ب ف‪F‬سطاط فقالت‬
‫بكل ما يريد ‪F ،‬‬
‫ونظيره في احتمال المرين ما ‪F‬روي أن رجل^ بم ^‬
‫عائشة رضي ال عنها حين ذكر لها ذلك ‪ :‬سمعت رسول ال صلى ال عليه وسلم قال ‪ » :‬ما من‬
‫ت عنه بها خطيئة « فإنه يحتمل ما‬
‫وم >حي‪B A‬‬
‫شوكة^ فما فوقها إل ‪F‬كتبت له بها درجة ‪F‬‬
‫مسلم ي‪F‬شاك ‪B‬‬
‫يجاوز الشوكة في >‬
‫القلة كن‪B A‬خبة النملة بقوله عليه السلم ‪ » :‬ما أصاب المؤمن من مكروه فهو‬
‫كفارة‪ k‬لخطاياه حتى ن‪A‬خبة‪ F‬النملة «‬

‫الحرور ‪.‬‬
‫وما تجاوزها من اللم كأمثال ما حكي من ‪A‬‬

‫إثر تحقيق حقية‬
‫ءامن‪F‬وا‪ { B‬شروع في تفصيل ما يترتب على ضرب المثل من ‪F‬‬
‫} ف‪A‬أ‪@A‬ما الذين ‪A‬‬
‫الحكم ‪A‬‬
‫صدوره عنه تعالى ‪ .‬والفاء للدللة على ترتب ما بعدها على ما يدل عليه ما قبلها ‪ ،‬كأنه قيل ‪:‬‬
‫فيض >ربه فأما الذين الخ ‪ ،‬وتقديم >‬
‫بيان حال المؤمنين على ما حكي من الكفرة مما ل يفتقر إلى‬
‫‪F‬‬

‫إحماد أم >ر المؤمنين وذ ‪E‬م الكفرة ما ل يخفى ‪ ،‬وهو‬
‫الجملتين بأما من ‪B‬‬
‫بيان السبب ‪ ،‬وفي تصدير ‪F‬‬

‫متضمن لمعنى الشرط ‪ ،‬وفعل‪F‬ه بمنزلة مهما يكن من شيء ‪ ،‬ولذلك ي‪F‬جاب بالفاء ‪ ،‬وفائدت‪F‬ه‬
‫حرف‬
‫‪k‬‬

‫وتفصيل ما في نفس المتكلم من القسام ‪ ،‬فقد ت‪F‬ذكر جميعا^ وقد ي‪F‬قتصر على‬
‫صد‪E‬ر به‬
‫توكيد ما ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫@>‬
‫ين فى ق‪F‬ـل‪F‬وب> >ه ‪B‬م ‪A‬زي‪k B‬غ { الخ ‪ ،‬قال سيبويه ‪:‬‬
‫واحد منها ‪ ،‬كما في قوله عز من قائل ‪ } :‬ف‪A‬أ‪@A‬ما الذ ‪A‬‬
‫دخول‬
‫الصل‬
‫) أما ( >زيد معناه مهما يكن من شيء فهو ذاهب ل محالة ‪ ،‬وأنه منه عزيمة ‪ ،‬وكان‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫الخبر وع‪E F‬وض المبتدأ‬
‫إيلءها ‪A‬‬
‫الفاء على الجملة لنها الجزاء‪ F‬لكن ك >رهوا ‪A‬‬
‫حرف الشرط ‪ ،‬فأدخلوها ‪A‬‬

‫المراد بالموصول التي‬
‫يق المؤمنين المعهودين كما أن‬
‫عن الشرط لفظا^ ‪ ،‬والمراد بالموصول فر ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫أي فأما المؤمنين‬
‫فر ‪F‬‬
‫يكفر به ‪ ،‬لختلل المعنى ‪B‬‬
‫يق الكفرة ل ‪A‬م ‪B‬ن يؤم ‪F‬ن بضرب المثل ‪A ،‬‬
‫وم ‪B‬ن ‪F‬‬
‫فيعلمون ‪. . .‬‬
‫} ف‪A‬ـيـ ‪B‬عل‪A‬مو ‪A‬ن أ‪A‬ن@ه‪ F‬الحق >من @رب >هم { كسائر ما ورد منه تعالى ‪ ،‬والح ~ق هو الثابت الذي >‬
‫يحق ثبوت‪F‬ه ل‬
‫• ‪B‬‬
‫‪F A‬‬
‫واللم للدللة على أنه مشهود له‬
‫الثابت مطلقا^ ‪،‬‬
‫محالة ‪ ،‬بحيث ل سبيل للعقل إلى إنكاره ل‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫بالحقية ‪ ،‬وأن له >ح ‪A‬كما^ ومصالح ‪ ،‬ومن لبتداء >‬
‫محذوف وقع حال^ من‬
‫الغاية المجازية ‪ ،‬وعامل‪F‬ها‬
‫‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫ض ‪B‬ربه ‪ ،‬أي كائنا^ وصادرا^‬
‫الضمير المستك ‪E‬ن في الحق ‪ ،‬أو من الضمير العائد إلى المث‪A‬ل ‪ ،‬أو إلى ‪A‬‬
‫ب‬
‫من ربهم ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫ضر ‪A‬‬
‫والتعرض لعنوان الربوبية مع الضافة إلى ضميرهم لتشريفهم ‪ ،‬ولليذان بأن ‪B‬‬
‫مفعولي‬
‫سادة‪ k‬مس @د‬
‫المث‪A‬ل تربية‪ k‬لهم ‪ ،‬وإرشا ‪k‬د إلى ما يوصلهم إلى كمالهم اللئق بهم ‪ ،‬والجملة‪• F‬‬
‫‪A‬‬
‫‪B‬‬
‫>‬
‫محذوف عند الخفش ‪ ،‬أي فيعلمون‬
‫) يعلمون ( عند الجمهور ‪ ،‬ومس ~د مفعوله الول والثاني‬
‫‪k‬‬

‫الكتفاء بحكاية علمهم المذكو>ر عن حكاية اعتراف>هم بموجبه كما في قوله‬
‫حقيت‪A‬ه ثابتة^ ‪ ،‬ولعل‬
‫‪A‬‬
‫تعالى ‪ } :‬والرسخون ف>ي العلم يـ ‪F‬قول‪F‬و ‪A‬ن ءامن@ا ب> >ه ‪F‬كل› من >ع >‬
‫ند ‪A‬رب•ـن‪A‬ا { للشعار بقوة ما بينهما من‬
‫•‪B‬‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫المغني عن الذكر ‪.‬‬
‫التلزم وظهو>ره ‪F‬‬

‫اد ال بهذا ‪A‬مث‪A‬ل^ { أ‪F‬وثر‬
‫} ‪A‬وأ‪@ A‬ما الذين ‪A‬ك ‪A‬ف ‪F‬روا‪ { B‬ممن ‪F‬حكيت أقوال‪F‬هم وأحوال‪F‬هم } ف‪A‬ـي‪A‬ـ ‪F‬قول‪F‬و ‪A‬ن ‪A‬ما ‪A‬ذا أ ‪AA‬ر ‪A‬‬
‫غلوهم في الكفر ‪ ،‬وترامي‬
‫ظاهر قرين>ه دللة^ على كمال ‪E‬‬
‫يقولون على ل يعلمون حسبما يقتضيه ‪F‬‬
‫مجرد >‬
‫عدم العلم بحقيته ليس بمثابة إنكا >رها ‪ ،‬والستهزاء‪ F‬به صريحا^‬
‫أم >رهم في العتو ‪ ،‬فإن ‪A‬‬
‫وتمهيدا^ لتعداد ما ن‪F‬عي عليهم في تضاعيف الجواب من الضلل >‬
‫والف >‬
‫>‬
‫ونقض العهد وغي >ر ذلك‬
‫سق‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫المترتبة على قولهم المذكور ‪.‬‬
‫من شنائعهم‬
‫جميعهم ‪ ،‬فإن منهم من يعلم بها ‪ ،‬وإنما يقول ما يقول مكابرة^‬
‫عدم العلم بحقي•ته ل يع ~م ‪A‬‬
‫على أن ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫تعسف ظاهر ‪.‬‬
‫والعناد‬
‫الشامل للجهل‬
‫والقبول‬
‫وعنادا^ ‪ ،‬وحمل‪F‬ه على عدم الذعان‬
‫‪k‬‬
‫قسيمه ‪ ،‬لكن لما‬
‫ليطابق قرين‪A‬ه‬
‫هذا وقد قيل كان من حقه وأما الذين كفروا فل يعلمون ‪،‬‬
‫‪A‬‬
‫ويقابل ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫الكناية ليكون كالبرهان عليه ‪،‬‬
‫كان قول‪F‬هم هذا دليل^ واضحا^ على جهلهم ع‪F‬دل إليه على سبيل‬
‫فتأمل وكن على الحق المبين ‪.‬‬

‫•‬
‫خبره ذا بمعنى الذي ‪ ،‬وصلت‪F‬ه ما بعده ‪،‬‬
‫استفهام‬
‫و ) ماذا ( إما مؤلفة‪ k‬من كلمة‬
‫‪B‬‬
‫وقعت مبتدأ ‪F‬‬

‫فالحسن أن يجيء جواب‪F‬ه مرفوعا^ ‪ ،‬وإما ‪F‬من‪A‬ـ @زلة‪ k‬منزلة‪• A‬‬
‫ي شيء‬
‫والعائ ‪F‬د محذوف ‪،‬‬
‫اسم واحد بمعنى أ ~‬
‫‪F‬‬
‫النفس وميل‪F‬ها إلى الفعل بحيث >‬
‫>‬
‫يحملها إليه أو‬
‫فالحسن في جوابه‬
‫‪،‬‬
‫النصب ‪ ،‬والرادة‪ F‬نزوع‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫القوة‪ F‬التي هي مبدؤه ‪ ،‬والول مع الفعل ‪ ،‬والثاني قبله ‪ ،‬وكلهما مما ل يتصور في حقه تعالى ‪،‬‬
‫غير ساه فيها ول ‪F‬مك‪B‬ره• ‪،‬‬
‫ولذلك اختلفوا في إرادته عز وجل ‪ ،‬فقيل إرادت‪F‬ه تعالى لفعاله كون‪F‬ه ‪A‬‬
‫علمه باشتمال المر على‬
‫أمره بها ‪ ،‬فل تكون المعاصي بإرادته تعالى ‪ ،‬وقيل هي ‪F‬‬
‫ولفعال غي >ره ‪F‬‬
‫القادر إلى تحصيله ‪ ،‬والح ~ق عبارة‪ k‬عن ترجيح أحد‬
‫النظام الكمل ‪ ،‬والوجه الصلح ‪ ،‬فإنه يدعو‬
‫‪A‬‬
‫وتخصيصه بوجه دون وجه أو معنى يوجبه ‪ ،‬وهي أع ~م من الختيار ‪،‬‬
‫طرفي المقدو>ر على الخر‬
‫‪F‬‬

‫تحقير للمشار إليه واسترذال له ومث‪A‬ل^ ن‪F‬صب على‬
‫ترجيح مع تفضيل ‪ ،‬وفي كلمة ) هذا (‬
‫فإنه‬
‫‪k‬‬
‫‪k‬‬

‫مرادهم بهذه العظيمة‬
‫التمييز أو على الحال كما في قوله تعالى ‪ } :‬ن‪A‬اق‪A‬ة‪ F‬ال ل‪F A‬ك ‪B‬م ءاي‪A‬ة^ { وليس ‪F‬‬
‫>‬
‫ح في اشتماله على الفائدة مع اعترافهم بصدوره عنه‬
‫‪A‬‬
‫استفهام الحكمة في ضرب المثل ول الق ‪B‬د ‪A‬‬
‫أمر من‬
‫جل وعل ‪ ،‬بل ‪F‬‬
‫غرضهم التنبيه‪ F‬بادعاء أنه من الدناءة والحقارة> بحيث ل يليق بأن ‪A‬‬
‫يتعلق به ‪k‬‬
‫>‬
‫ضرب المثل به من عنده سبحانه ‪،‬‬
‫المور الداخلة تحت إرادته تعالى ‪ ،‬على استحالة أن يكون ‪F‬‬
‫فقوله عز من قائل ‪ } :‬ي >‬
‫جواب عن تلك المقالة الباطلة ‪ ،‬ورد› لها‬
‫ض ~ل ب>>ه ‪A‬كث> ^يرا ‪A‬وي‪A‬ـ ‪B‬ه >دي ب> >ه ‪A‬كث> ^يرا {‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫•‬
‫•‬
‫مشتمل على حكمة جليلة وغاية جميلة هي كون‪F‬ه ذريعة^ إلى هداية المستعد‪E‬ين للهداية ‪،‬‬
‫ببيان أنه‬
‫‪k‬‬
‫وإضلل المنهمكين في الغ‪A‬واية ‪ ،‬فو >‬
‫>‬
‫موضع الفعل الواقع في الستفهام مبالغة‪ k‬في‬
‫ض ‪A‬ع الفعلن‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫الدللة على تحققهما ‪ ،‬فإن إرادت‪A‬هما دون >‬
‫وقوعهما بالفعل وتجافيا^ عن نظم الضلل مع الهداية‬

‫المراد بالذات من ضرب‬
‫في سلك الرادة ليهامه تساويهما في تعلقهما ‪ ،‬وليس كذلك ‪ ،‬فإن‬
‫‪A‬‬
‫ض >رب‪F‬ـ ‪A‬ها ل>لن >‬
‫@اس ل ‪AA‬عل@ ‪F‬ه ‪B‬م‬
‫المثل هو‬
‫‪B‬ك المثال ن‪B A‬‬
‫التذكر والهتداء‪ F‬كما ينبىء عنه قوله تعالى ‪A } :‬وت>ل ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫ونظائره ‪.‬‬
‫ي‪A‬ـت‪A‬ـ ‪A‬ف @ك ‪F‬رو ‪A‬ن {‬
‫‪F‬‬
‫عارض مترتب على سوء اختيارهم ‪ ،‬وأوثر صيغة‪ F‬الستقبال إيذانا^ بالتج •دد‬
‫وأمالضلل فهو أمر‬
‫‪F‬‬
‫‪k‬‬
‫إضلل كثي •ر وهداية‪ A‬كثير ‪،‬‬
‫موضع مصد •ر ‪ ،‬كأنه قيل ‪ :‬أراد‬
‫والستمرار ‪ ،‬وقيل ‪F :‬وضع الفعلن‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬

‫أول ما‬
‫وق‪F‬د‪E‬م‬
‫الضلل على الهداية مع تقدم حال المهتدين على حال الضالين فيما قبله ليكون ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫أسماعهم من الجواب أمرا^ فظيعا^ يسوء‪F‬هم وي ‪F‬ف @‬
‫ت في أعضادهم ‪ ،‬وهو الس ~ر في تخصيص‬
‫‪A‬‬
‫يقرع‪F‬‬
‫‪A‬‬

‫هذه الفائدة بالذكر وقيل ‪ :‬هو بيا ‪k‬ن للجملتين المص •درتين بأما ‪،‬‬
‫وتسجيل بأن العلم بكونه حقا^‬
‫‪k‬‬
‫إيراده والنكا >ر لحسن >‬
‫بوجه >‬
‫هدى ‪ ،‬وأن الجهل >‬
‫ضلل وفسو ‪k‬ق ‪ ،‬وكثرة‪ F‬كل •‬
‫‪k‬‬
‫فريق إنما هي‬
‫مورده‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬

‫بالنظر إلى أنفسها ل بالقياس إلى مقابليهم فل يقدح في ذلك أقلية أهل الهدى بالنسبة إلى أهل‬
‫>‬
‫الضلل حسبما نط‪A‬ق به قول‪F‬ه تعالى ‪:‬‬

‫>‬
‫> >‬
‫ى الشكور { ‪ ،‬ونحو ذلك ‪ .‬واعتبار كثرتهم الذاتية دون قلتهم الضافية لتكميل‬
‫يل •م ‪B‬ن عب‪A‬اد ‪A‬‬
‫} ‪A‬وق‪A‬ل ‪k‬‬
‫فائدة >‬
‫الخرين من‬
‫العدد وفي ‪A‬‬
‫ضرب المثل وتكثي >رها ‪ ،‬ويجوز أن يراد في الولين الكثرة‪ F‬من حيث ‪F‬‬
‫والشرف كما في قول من قال ‪:‬‬
‫الفضل‬
‫حيث‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫كثير في البلد وإن ‪ ...‬ق‪A‬ـل~وا كما غيرهم ق‪F‬ل› وإن كثروا‬
‫إن‬
‫‪A‬‬
‫الكرام ‪k‬‬
‫مبني على أن جميع الشياء مخلوقة‪ k‬له تعالى ‪،‬‬
‫وإسناد الضلل أي خلق الضلل إليه سبحانه ›‬
‫‪F‬‬

‫الكسب مستند ^ة إليهم ‪ ،‬وجعل‪F‬ه من قبيل إسناد الفعل إلى سببه‬
‫أفعال العباد من حيث‬
‫وإن كانت ‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫كثير ويهدى به كثير ( على البناء للمفعول ‪ ،‬وتكرير به‬
‫يأباه‬
‫التصريح بالسبب ‪ ،‬وقرىء ) ي‪A F‬‬
‫ض ~ل به ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫وتأكيدها } وما ي >‬
‫ض ~ل ب>>ه { أي بالمثل أو بضربه‬
‫مع جواز الكتفاء بالول لزيادة تقري >ر السببية‬
‫‪F AA‬‬
‫} إ>ل@ الفاسقين { عطف على ما قبله وتكملة‪ k‬للجواب والر ‪E‬د وزيادة‪ F‬تعيي •ن لمن أريد إضلل‪F‬هم ببيان‬
‫>‬
‫>‬
‫تثبيت على ما‬
‫القبيحة‬
‫صفاتهم‬
‫المستتبعة له ‪ ،‬وإشارة‪ k‬إلى أن ذلك ليس إضلل^ ابتدائيا^ بل هو ‪k‬‬

‫ضل به إل الفاسقون على البناء للمفعول ‪،‬‬
‫كانوا عليه من فنون الضلل وزيادة‪ k‬فيه ‪ ،‬وقرىء وما ي‪A F‬‬
‫>‬
‫فسقت ال ~رط‪B‬بة عن قشرها والفأرة‪ F‬من ‪F‬جحرها أي خرجت ‪ ،‬قال‬
‫والفسق في اللغة الخروج ‪ ،‬يقال ‪A :‬‬
‫رؤبة ‪:‬‬
‫يذهبن في •‬
‫نجد وغ‪B A‬ورا غائرا ‪ ...‬فواسقا^ عن قصدها جوائرا‬
‫‪B‬‬
‫الصرار على‬
‫الخروج عن طاعة ال عز وجل بارتكاب الكبيرة التي من جملتها‬
‫وفي الشريعة‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫النهماك‬
‫ثلث ‪ :‬الولى التغابي وهو ارتكاب‪F‬ها أحيانا^ مستقب>حا^ لها ‪ ،‬والثانية‬
‫الصغيرة وله‬
‫‪F‬‬
‫طبقات ‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫في تعاطيها ‪ ،‬والثالثة‪ F‬المثابرة عليها مع جحود ق‪F‬بحها ‪ ،‬وهذه الطبقة‪ F‬من مراتب الكفر فما لم‬

‫اسم المؤمن لتصافه بالتصديق الذي عليه يدور اليمان ولقوله تعالى‬
‫يبل‪B F‬غها‬
‫‪F‬‬
‫الفاسق ل ي‪F‬سلب عنه ‪F‬‬
‫‪ } :‬وإ>ن ط‪A‬ائ>‪A‬فت‪> A‬‬
‫ان >م ‪A‬ن المؤمنين اقتتلوا { والمعتزلة‪ F‬لما ذهبوا إلى أن اليما ‪A‬ن عبارة‪ k‬عن مجموع‬
‫‪A‬‬

‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫الفاسق‬
‫إدخال‬
‫والكفر عن تكذيب الحق وجحوده ‪ ،‬ولم يتس @ن لهم‬
‫والعمل ‪،‬‬
‫التصديق والقرا >ر‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬

‫في أحدهما فجعلوه قسما^ بين قسمي المؤمن والكافر لمشاركته ك @ل واحد منهما في بعض أحكامه‬

‫اد بالفاسقين ههنا العاتون الماردون في الكفر ‪ ،‬الخارجون عن حدوده ممن ‪F‬حكي عنهم ما‬
‫‪ .‬والمر ‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫‪F‬حكي من إنكار >‬
‫الضلل بهم مترتبا^ على صفة الفسق‬
‫وتخصيص‬
‫والستهزاء به ‪،‬‬
‫كلم ال تعالى‬
‫‪F‬‬
‫أجري عليهم من القبائح لليذان بأن ذلك هو الذي أعد@هم للضلل وأدى بهم إلى الضلل‬
‫وما ‪A‬‬
‫صرف وجوه‪ A‬أنظا >رهم عن التدبر في حكمة‬
‫كفرهم وعدول‪A‬هم عن الحق‬
‫‪A‬‬
‫وإصرارهم على الباطل ‪A‬‬
‫فإن ‪A‬‬

‫رسخت به جهالت‪F‬هم وازدادت ضللت‪F‬هم فأنكروه وقالوا فيه ما‬
‫المث‪A‬ل إلى حقارة الممث@ل به حتى ‪A‬‬
‫قالوا ‪.‬‬

‫>‬
‫> > > > >>‬
‫@>‬
‫وص ‪A‬ل ‪A‬وي‪F‬ـ ‪B‬ف >س ‪F‬دو ‪A‬ن ف>ي ‪B‬ال ‪AB‬ر >‬
‫ض‬
‫ين ي‪A‬ـ ‪B‬نـ ‪F‬ق ‪F‬‬
‫ضو ‪A‬ن ‪A‬ع ‪B‬ه ‪A‬د الل@ه م ‪B‬ن ب‪A‬ـ ‪B‬عد ميث‪A‬اقه ‪A‬وي‪A‬ـ ‪B‬قط‪A‬ع‪F‬و ‪A‬ن ‪A‬ما أ ‪AA‬م ‪A‬ر الل@ه‪ F‬ب>ه أ‪B A‬ن ي‪A F‬‬
‫الذ ‪A‬‬
‫‪B‬خ >‬
‫اس ‪F‬رو ‪A‬ن )‪(27‬‬
‫ك ‪F‬ه ‪F‬م ال ‪A‬‬
‫أ‪F‬ول‪A‬ئ> ‪A‬‬
‫@>‬
‫فسخ‬
‫ضو ‪A‬ن ‪A‬ع ‪B‬ه ‪A‬د ال { صفة‪ k‬للفاسقين للذم وتقري >ر ما هم عليه من الفسق ‪،‬‬
‫والنقض ‪F‬‬
‫ين ي‪A‬ن ‪F‬ق ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫} الذ ‪A‬‬
‫كالحبل والغزل ونحوهما ‪ ،‬واستعمال‪F‬ه في إبطال العهد من حيث‬
‫التركيب من المركبات الحسية‬
‫‪B‬‬
‫استعارة‪ F‬الحبل له لما فيه من ارتباط >‬
‫أحد كلمي المتعاق ‪A‬دي‪B‬ن بالخر ‪ ،‬فإن ‪F‬ش >ف ‪A‬ع بالحبل وأريد به‬
‫العه ‪F‬د كان ترشيحا^ للمجاز ‪ ،‬وإن ق‪F‬رن بالعهد كان رمزا^ إلى ما هو من روادفه وتنبيها^ على مكانه ‪،‬‬
‫الناس تنبيها^ على‬
‫وأن المذكور قد است‪F‬عير له كما يقال ‪ :‬شجاع‪ k‬يفترس أقران‪A‬ه ‪k ،‬‬
‫وعالم يغترف منه ‪F‬‬
‫وصاه به‬
‫الم ‪B‬وث> ‪F‬ق ‪ ،‬يقال ‪ :‬ع >هد إليه كذا إذا •‬
‫أنه أس ‪k‬د في شجاعته ‪k‬‬
‫وبحر في إفاضته ‪ ،‬والعه ‪F‬د ‪A :‬‬

‫والمراد ههنا إما العه ‪F‬د المأخوذ‪ F‬بالفعل وهو الحجة القائمة‪ F‬على عباده الدالة‪ F‬على‬
‫ووث•قه عليه‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫وصدق رسول>ه عليه السلم ‪ ،‬وبه أ •‪F‬ول قول‪F‬ه تعالى ‪A } :‬وأ‪B A‬ش ‪A‬ه ‪A‬د ‪F‬ه ‪B‬م ‪A‬عل‪A‬ى‬
‫ووحدت>ه‬
‫وجوده ) تعالى ( ‪A‬‬
‫>‬
‫الظاهر منه أو المأخوذ‪ F‬من جهة الرسل على المم‬
‫ت ب>‪A‬رب• ‪F‬ك ‪B‬م ق‪A‬ال‪F‬وا‪ B‬بلى { ‪ ،‬أو المعنى‬
‫‪A‬س ‪A‬‬
‫أ‪A‬ن ‪F‬فس >ه ‪B‬م أ‪A‬ل ‪B‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫بأنهم إذا بعث إليهم ‪k‬‬
‫كره في الكتب‬
‫أمره وذ ‪F‬‬
‫رسول مص ‪E‬د ‪k‬ق بالمعجزات ص •دقوه واتبعوه ولم يكت‪F‬موا ‪A‬‬
‫‪A‬خ ‪A‬ذ ال ميثاق الذين أ‪F‬وت‪F‬وا‪B‬‬
‫المتقدمة ولم يخالفوا ‪F‬حكمه كما ينبىء عنه قوله عز وجل ‪A } :‬وإ> ‪B‬ذ أ ‪A‬‬
‫>‬
‫آدم عليه‬
‫الكتاب {‬
‫عهود ال تعالى ثلثة ‪F ،‬‬
‫ونظائره ‪ ،‬وقيل ‪F :‬‬
‫الول ما أخذه على جميع ذرية ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫الدين ول‬
‫قروا به وبربوبيته ‪ ،‬والثاني ما أخذه على النبياء عليهم السلم بأن ي‪F‬قيموا ‪A‬‬
‫السلم بأن ي‪• F‬‬
‫@>‬
‫ضو ‪A‬ن ‪A‬ع ‪B‬ه ‪A‬د‬
‫ين ي‪A‬ن ‪F‬ق ‪F‬‬
‫يتفرقوا فيه ‪ ،‬والثالث ما أخذه على العلماء بأن ي‪F‬بينوا الح @ق ول يكتموه ‪ } .‬الذ ‪A‬‬
‫> >‬
‫مصدر بمعنى التوثقة‬
‫الوثاقة والحكام ‪ ،‬وإما‬
‫‪k‬‬
‫ال من ب‪A‬ـ ‪B‬عد ميثاقه { الميثا ‪F‬ق إما ‪k‬‬
‫اسم لما يقع به ‪A‬‬

‫المراد بالميثاق ما وث•قوه به‬
‫رجع الضمير إلى العهد كان‬
‫‪F‬‬
‫كالميعاد بمعنى الوعد ‪ ،‬فعلى الول إن ‪A‬‬
‫وإنذار رسل>ه عليهم السلم ‪،‬‬
‫من ال ‪A‬قبول واللتزام ‪ ،‬وإن رجع إلى لفظ الجللة ي‪F‬راد به آيات‪F‬ه وكتب‪F‬ه‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫الضمير إلى‬
‫رجع‬
‫والمضاف‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫محذوف على الوجهين ‪ ،‬أي من بعد تح •قق ميثاقه ‪ ،‬وعلى الثاني إن ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫مصدر من المبني للفاعل فالمعنى من بعد أن وث•قوه بالقبول واللتزام ‪ ،‬أو من‬
‫العهد ‪ ،‬والميثا ‪F‬ق‬
‫‪k‬‬
‫بعد أن وثقه ال عز وجل بإنزال الكتب وإنذا >ر الرسل ‪ ،‬وإن كان مصدرا^ من المبني للمفعول‬
‫فالمعنى من بعد كونه ‪F‬م ‪A‬وثقا^ إما بتوثيقهم إياه بال ‪A‬قبول وإما بتوثيقه تعالى إياه بإنزال الكتب وإنذا >ر‬

‫الرسل ‪.‬‬

‫>‬
‫وص ‪A‬ل { يحتمل ك @ل قطيعة ل يرضى بها ال سبحانه وتعالى كقطع‬
‫} ‪A‬وي‪A‬ـ ‪B‬قط‪A‬ع‪F‬و ‪A‬ن ‪A‬ما أ ‪AA‬م ‪A‬ر ال ب>ه أ‪A‬ن ي‪A F‬‬
‫>‬
‫والتفرقة بين النبياء عليهم السلم والكتب في التصديق ‪> ،‬‬
‫>‬
‫الرح >م >‬
‫وترك‬
‫وعدم موالة المؤمنين‬

‫>‬
‫رفض خي •ر أو تعاطي شر ‪ ،‬فإنه يقطع ما بين ال تعالى وبين‬
‫الجماعات المفروضة وسائ >ر ما فيه ‪F‬‬
‫العبد ‪ ،‬من الوصلة التي هي المقصودة‪ F‬بالذات من كل •‬
‫الطالب‬
‫القول‬
‫وصل وفصل ‪ ،‬والمر هو ‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫المر الذي هو واح ‪F‬د المور تسمية^ للمفعول‬
‫للفعل مع العلو ‪ ،‬وقيل ‪ :‬بالستعلء ‪ ،‬وبه س ‪E‬مي ‪F‬‬

‫يؤمر به كما يقال ‪ :‬له شأ ‪k‬ن وهو القص ‪F‬د والطلب لما أنه أث‪A‬ـ ‪k‬ر للشأن ‪ ،‬وكذا‬
‫بالمصدر ‪ ،‬فإنه مما ‪A‬‬

‫النصب على أنه ‪k‬‬
‫بدل‬
‫أثر للمشيئة ‪ ،‬ومح ~ل ) أن يوصل ( إما‬
‫يقال له شيء وهو‬
‫مصدر شاء لما أنه ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫من الموصول أو من ضميره والثاني أولى لفظا^ ومعنى ‪.‬‬

‫>‬
‫والستهزاء بالحق وقط >ع الوصل التي عليها يدور‬
‫} ‪A‬وي‪F‬ـ ‪B‬ف >س ‪F‬دو ‪A‬ن ف>ى الرض { بالمنع عن اليمان‬
‫وصلحه } أولئك { إشارة إلى الفاسقين باعتبار اتصاف>هم بما ف‪F‬صل من الصفات‬
‫فلك نظام العالم‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫أكمل تميز ومنتظمون بسبب ذلك في سلك المور‬
‫القبيحة ‪ ،‬وفيه إيذا ‪k‬ن بأنهم متميزون بها‬
‫‪A‬‬
‫المحسوسة ‪ ،‬وما فيه من معنى البعد للدللة على بعد منزلتهم في الفساد } ‪F‬ه ‪F‬م الخاسرون {‬
‫>‬
‫>‬
‫الذين خسروا بإهمال >‬
‫واستبدال النكار‬
‫واقتناص ما يفيدهم الحياة‪ A‬البدية‬
‫العقل عن النظر‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫بالوفاء‬
‫واشتراء النقض‬
‫والقتباس من أنوارها‬
‫والتأمل في حقائقها‬
‫والطع >ن في اليات باليمان بها‬
‫>‬
‫>‬
‫والقطيعة بالصلة والعقاب بالثواب ‪.‬‬
‫والفساد بالصلح‬

‫>‬
‫‪A‬حي‪A‬ا ‪F‬ك ‪B‬م ث‪@ F‬م ي‪> F‬ميت‪F F‬ك ‪B‬م ث‪@ F‬م ي‪B F‬حي>ي ‪F‬ك ‪B‬م ث‪@ F‬م إ>ل ‪AB‬ي >ه ت‪F‬ـ ‪B‬ر ‪A‬جع‪F‬و ‪A‬ن )‪(28‬‬
‫‪A‬ك ‪B‬ي ‪A‬‬
‫ف ت‪B A‬ك ‪F‬ف ‪F‬رو ‪A‬ن ب>الل@ه ‪A‬و‪F‬ك ‪B‬نت‪B F‬م أ ‪AB‬م ‪A‬وات^ا ف‪A‬أ ‪B‬‬
‫مبني على إيراد ما ع‪F‬د من قبائحهم السابقة‬
‫} ‪A‬ك ‪B‬ي ‪A‬‬
‫ف ت‪B A‬ك ‪F‬ف ‪F‬رو ‪A‬ن بال { التفات إلى خطاب المذكورين ›‬
‫والستفهام إنكاري ل بمعنى إنكار الوقوع‬
‫الس ‪A‬خط الموجب للمشافهة بالتوبيخ والتقريع ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫لتزايد ‪A‬‬
‫ف ي ‪F‬كو ‪F‬ن ل>ل >‬
‫ين ‪A‬ع ‪B‬ه ‪k‬د >عن ‪A‬د ال ‪A‬و >عن ‪A‬د ‪A‬ر ‪F‬سول> >ه { الخ ‪ ،‬بل المعنى‬
‫كما في قوله تعالى ‪A } :‬ك ‪B‬ي ‪A A‬‬
‫‪B‬م ‪B‬ش >رك ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫والتعجيب منه ‪ ،‬وفيه من المبالغة ما ليس في توجيه النكا >ر إلى نفس‬
‫واستبعاده‬
‫إنكار الواق >ع‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫•‬
‫وجوده على حال من الحوال قطعا^‬
‫الكف >ر بأن يقال ‪ :‬أتكفرون ‪ ،‬لن كل موجود يجب أن يكون ‪F‬‬
‫فإذا انتفى جميع أحوال >‬
‫وجوده على الطريق الب‪F‬رهاني ‪ ،‬وقوله عز وجل ‪:‬‬
‫وجوده فقد انتفى ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫} ‪A‬و‪F‬كنت‪B F‬م أمواتا { إلى آخر الية ‪k ،‬‬
‫والستبعاد‬
‫حال من ضمير الخطاب في تكفرون مؤكدة‪ k‬للنكار‬
‫>‬
‫>‬
‫الداعية إلى اليمان‬
‫بما ع‪F‬د‪E‬د فيها من الشؤون العظيمة‬
‫الرادعة من الكفر من حيث كون‪F‬ها نعمة^‬

‫عامة ومن حيث دللت‪F‬ها على قدرة •‬
‫تامة كقوله تعالى ‪A } :‬وق‪B A‬د ‪A‬خل‪A A‬ق ‪F‬ك ‪B‬م أ‪A‬ط ‪BA‬وارا^ { وكيف منصوبة‪ k‬على‬
‫ي حال أو على أي •‬
‫حال تك ‪F‬فرون‬
‫التشبيه بالظرف عند سيبويه ‪ ،‬وبالحال عند الخفش ‪ ،‬أي في أ ‪E‬‬
‫ضغا^ مخل •‬
‫•قة‬
‫أي أجساما^ ل حياة لها ‪،‬‬
‫به تعالى ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫وم ‪A‬‬
‫عناصر وأغذية^ ون‪F‬طفا^ ‪F‬‬
‫والحال أنكم كنتم أمواتا^ ‪B‬‬
‫‪A‬‬
‫وغير مخل •‬
‫والموات جمع ميت كأقوال جمع قيل ‪ ،‬وإطلق‪F‬ها على تلك الجسام باعتبار >‬
‫عدم‬
‫•قة ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫الحياة مطلقا^ كما في قوله تعالى ‪ } :‬ب‪A‬ـ ‪B‬ل ‪A‬دة^ @م ‪B‬يتا^ { وقوله تعالى ‪:‬‬
‫الرواح فيكم ‪ ،‬والفاء للدللة على التعقيب فإ •ن‬
‫} ‪A‬وءاي‪A‬ة‪ k‬ل@ ‪F‬ه ‪F‬م الرض الميتة { } فأحياكم { بن ‪B‬ف >خ‬
‫>‬
‫>‬
‫اخ عن‬
‫الحياء‬
‫بعضها متر •‬
‫أطوار مترتبة‪F k‬‬
‫إثر كونهم أمواتا^ وإ ‪B‬ن توارد عليهم في تلك الحالة ‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫‪k‬‬
‫حاصل ‪A‬‬

‫>‬
‫انقضاء آجال>كم ‪ ،‬وكو ‪F‬ن الماتة من دلئل القدرة>‬
‫بعض كما أشير إليه آنفا^ } ث‪@ F‬م ي‪> F‬ميت‪F F‬ك ‪B‬م { أي عند‬

‫ظاهر ‪ ،‬وأما كون‪F‬ها من النعم فلكونها وسيلة^ إلى الحياة الثانية التي هي الحي‪A‬وان والنعمة‪ F‬العظمى ‪،‬‬
‫>‬
‫>‬
‫الماتة‬
‫الحياء دون زمان الحياة ‪ ،‬فإن زما ‪A‬ن‬
‫المستفاد من كلمة ) ثم ( بالنسبة إلى زمان‬
‫والتراخي‬
‫‪F‬‬

‫متراخ عنه } ث‪@ F‬م ي‪B F‬حي>ي ‪F‬ك ‪B‬م { بالنشور يوم ي‪F‬ن ‪A‬ف ‪F‬خ في الصور أو للسؤال في القبور ‪ ،‬وأيا^ ما كان‬
‫غير •‬
‫‪F‬‬
‫متراخ من زمان الماتة ‪ ،‬وإن كان إثر >‬
‫>‬
‫الموت المستمر } ث‪@ F‬م إ>ل ‪AB‬ي >ه ت‪F‬ـ ‪B‬ر ‪A‬جع‪F‬و ‪A‬ن { بعد الحش >ر‬
‫زمان‬
‫فهو •‬
‫‪A‬‬
‫فخير وإن شرا^ فشر ‪ ،‬أو إليه ت‪F‬ـ ‪B‬نشرون من قبوركم‬
‫ل إلى غيره فيجازيكم بأعمالكم إن خيرا^ ‪k‬‬
‫وبعضها مستقبل^ ل يتسنى مقارنة‪• F‬‬
‫شيء منها لما‬
‫للحساب ‪ ،‬وهذه‬
‫‪F‬‬
‫بعضها ماضيا^ ‪F‬‬
‫الفعال وإن كان ‪F‬‬
‫هو ‪k‬‬
‫•ق بها كأنه قيل ‪ :‬كيف تكفرون‬
‫حال منه في الزمان ‪ ،‬لكن ‪A‬‬
‫الحال في الحقيقة هو العلم المتعل ‪F‬‬
‫>‬
‫التعجيب من وقوعه مع تحقق ما ينفيه ‪ ،‬وإنما‬
‫المانعة منه ‪ ،‬ومآل‪F‬ه‬
‫بال وأنتم عالمون بهذه الحوال‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫ن‪F‬ظم ما ينكرونه من الحياء الخي >ر وال @ر ‪B‬ج >ع في >سلك ما يعترفون به من الحياء >‬
‫والماتة‬
‫الول‬
‫>‬
‫القاطعة منزلة‪> A‬‬
‫العلم بذلك بالفعل في إزاحة >‬
‫العلل‬
‫تنزيل^ لتم •كنهم من العلم لما عاينوه من الدلئل‬
‫والعذار ‪.‬‬
‫والحياة‪ F‬حقيقة‪ k‬في القوة الحساسة أو ما يقتضيها ‪ ،‬وبها ‪F‬سمي الحيوان حيوانا^ ‪ ،‬مجا ‪k‬ز في القوة‬
‫ص النسا ‪A‬ن من العقل والعلم واليمان من حيث إنه‬
‫النامية لكونها من طلئعها وكذا فيما يخ ~‬

‫والموت بإزائها يطلق على ما يقابل ك @ل مرتبة من تلك المراتب قال تعالى ‪:‬‬
‫كمال‪F‬ها وغايت‪F‬ها ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫} ق‪> F‬ل ال ي‪B F‬حي>ي ‪F‬ك ‪B‬م ث‪@ F‬م ي‪> F‬ميت‪F F‬ك ‪B‬م { وقال تعالى ‪ } :‬اعلموا أ‪@ A‬ن ال ي‪B F‬ح >ى الرض ب‪A‬ـ ‪B‬ع ‪A‬د ‪A‬م ‪B‬وت> ‪A‬ها { وقال‬
‫تعالى ‪ } :‬أ‪A‬و من ‪A‬كا ‪A‬ن ميت^ا فأحييناه وجعل‪B‬ن‪A‬ا ل‪A‬ه‪ F‬ن‪F‬ورا يم >شي ب> >ه ف>ى الناس { وعند >‬
‫وصفه تعالى بها ي‪F‬راد‬
‫‪BA‬‬
‫‪AA A‬‬
‫^ ‪BA‬‬
‫‪A A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫•‬
‫مقتض لذلك‬
‫قائم بذاته تعالى‬
‫صحة‪ A‬اتصافه تعالى بالعلم والقدرة اللزمة لهذه القوة فينا ‪ ،‬أو معنى ‪k‬‬
‫‪ ،‬وقرىء ت‪> A‬‬
‫الليق بالمقام ‪.‬‬
‫رجعون بفتح التاء والول هو‬
‫‪F‬‬
‫ض ج >ميعا ث‪@ F‬م استـوى إ>ل‪A‬ى ال @ >‬
‫>‬
‫>‬
‫اه @ن س ‪B‬بع سماو •‬
‫ات ‪A‬و ‪F‬ه ‪A‬و ب> ‪F‬ك ‪E‬ل‬
‫‪F‬ه ‪A‬و ال@ذي ‪A‬خل‪A A‬ق ل‪F A‬ك ‪B‬م ‪A‬ما في ‪B‬ال ‪AB‬ر > ‪^ A‬‬
‫س @و ‪A A A A A F‬‬
‫‪AAB‬‬
‫س ‪A‬ماء ف‪A A‬‬
‫• >‬
‫يم )‪(29‬‬
‫‪A‬ش ‪B‬يء ‪A‬عل ‪k‬‬
‫>‬
‫>‬
‫تقرير للنكار و تأكي ‪k‬د له من الحيثيتين المذكورتين‬
‫} ‪F‬ه ‪A‬و الذى ‪A‬خل‪A A‬ق ل‪F A‬كم @ما فى الرض ‪A‬جميعا^ { ‪k‬‬

‫غ‪F‬ي‪E‬ر سب ‪F‬كه عن سبك ما قبله مع اتحادهما في المقصود إبانة^ لما بينهما من التفاوت ‪ ،‬فإن ما‬
‫>‬
‫>‬
‫‪E‬‬
‫والكف عن الكفر مما‬
‫أدخل في الحث على اليمان‬
‫والماتة والحش >ر‬
‫الحياء‬
‫يتعلق بذواتهم من‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫يتعلق بمعايشهم ‪ ،‬وما يجري ‪A‬مجراها ‪ ،‬وفي جعل الضمير مبتدأ^‬
‫والموصول خبرا^ من الدللة على‬
‫>‬
‫الظرف على المفعول‬
‫وتقديم‬
‫الجللة ما ل يخفى ‪،‬‬
‫>‬
‫المس @رة ببيان كون>ه نافعا^‬
‫الصريح لتعجيل ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫جميع ما في الرض من الموجودات‬
‫للمخاطبين وللتشويق إليه كما سلف ‪ ،‬أي خلق لجلكم‬
‫‪A‬‬

‫لتنتفعوا بها في أمور دنياكم بالذات أو بالواسطة وأمو>ر دينكم بالستدلل بها على شؤون الصان >ع‬
‫واحد منها على ما يلئمه من ل •ذات الخرة >‬
‫والستشهاد بكل •‬
‫>‬
‫جميع‬
‫وآلمها وما يع ~م‬
‫تعالى شأن‪F‬ه ‪،‬‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬

‫راد بها جهة‪ F‬السفل كما يراد بالسماء جهة‪ F‬العلو ‪ ،‬نعم يع ~م كل‬
‫سها إل أن ي‪A F‬‬
‫ما في الرض ل ن‪A‬ـ ‪B‬ف ‪A‬‬
‫وجود >‬
‫•‬
‫جزء من أجزائها ‪ ،‬فإنه من جملة ما فيها ضرورة‪> F‬‬
‫الجزء في الكل و ) جميعا^ ( حال من‬

‫أفراد ما في الرض بل ك ~ل •‬
‫فرد من >‬
‫الموصول الثاني مؤكدة‪ k‬لما فيه من العموم ‪ ،‬فإن ك @ل •‬
‫جزء من‬

‫انتظام‬
‫مدخ ‪k‬ل في استمراره على ما هو عليه من النظام اللئق الذي عليه يدور‬
‫أجزاء العالم له ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫مصالح الناس ‪.‬‬
‫>‬
‫>‬
‫فظاهر ‪ ،‬وأما من جهة الدي >ن فلما أنه ليس في العالم شيء‪ k‬مما يتعلق به‬
‫المعاش‬
‫أما من جهة‬
‫‪k‬‬

‫دليل على القادر الحكيم جل جلله كما مر في تفسير قوله تعالى ‪:‬‬
‫النظر وما ل يتعلق به إل وهو ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫ب العالمين { وإن لم يستد @ل به أحد بالفعل ‪.‬‬
‫} ‪A‬ر •‬
‫•‬
‫عاطف‬
‫قص ‪A‬د إليها بإرادته ومشيئته قصدا^ سويا^ بل صارف ي‪A‬لويه ول‬
‫} ث‪@ F‬م استوى إ>ل‪A‬ى السماء { أي ‪A‬‬
‫يثنيه من إرادة > •‬
‫آخر في تضاعيف >‬
‫خلقها أو غير ذلك ‪ ،‬مأخوذ من قولهم ‪ :‬استوى إليه‬
‫‪A‬‬
‫خلق شيء ‪A A‬‬
‫>‬
‫السفليات ‪ ،‬لما ‪F‬روي >م ‪B‬ن‬
‫الم ‪B‬رسل ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫كالسهم ‪F‬‬
‫وتخصيصه بالذكر ههنا إما لعدم تحققه في خلق ‪F‬‬
‫خلق السموات بين >‬
‫تخل•ل >‬
‫>‬
‫ود ‪B‬ح >وها ‪ .‬عن الحسن رضي ال عنه ‪ :‬خلق ال تعالى‬
‫خلق‬
‫الرض ‪A‬‬
‫بيت المقدس كهيئة >‬
‫الرض في موضع >‬
‫الف ‪B‬ه >ر عليها دخان يلتز ‪F‬ق بها ‪ ،‬ثم أصع ‪A‬د الدخا ‪A‬ن وخلق منه‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫الرضين ‪ .‬وذلك قوله تعالى ‪A } :‬كان‪A‬ـت‪A‬ا ‪A‬رت‪B‬قا^‬
‫وبسط منها ‪A‬‬
‫السموات ‪ ،‬وأمسك الف ‪B‬ه ‪A‬ر في موضعها ‪A ،‬‬
‫>‬
‫ففتقناهما { وإما لظهار >‬
‫والول‬
‫العناية بإبداع الع‪F‬لويات ‪ ،‬وقيل ‪ :‬استوى ‪ :‬استولى وملك ‪،‬‬
‫كمال‬
‫‪F‬‬
‫هو الظاهر ‪ ،‬وكلمة‪ ) F‬ثم ( لليذان بما فيه من الم >زية والفضل على خلق السفليات ل للتراخي‬
‫الزماني ‪ ،‬فإن تق •د ‪A‬مه على خلق ما في الرض المتأخ >ر عن ‪A‬د ‪B‬حوها مما ل >مرية‪ A‬فيه لقوله تعالى ‪:‬‬
‫والمراد بالسماء إما الجر ‪F‬ام العلوية فإن‬
‫ك دحاها { ولما ‪F‬روي عن الحسن ‪،‬‬
‫} والرض ب‪A‬ـ ‪B‬ع ‪A‬د ذ‪A‬ل> ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫جهات العلو ‪.‬‬
‫القص ‪A‬د إليها بالرادة ل يستدعي سابقة‪ A‬الوجود وإما‬
‫‪F‬‬

‫وقومهن وخلقهن ابتداء مصونة^ عن >‬
‫الع ‪A‬وج وال ‪F‬فطو>ر ‪ ،‬ل أنه تعالى سواهن‬
‫اه @ن { أي‬
‫أتمهن @‬
‫س @و ‪F‬‬
‫•‬
‫•‬
‫^‬
‫} ف‪A A‬‬
‫>‬
‫والستواء من ‪F‬حسن الموقع ‪ ،‬وفيه إشارة‬
‫بعد أن لم يكن كذلك ول يخفى ما في مقارنة التسوية‬
‫إلى أل تغي~ـر فيهن بالنمو وال ~ذبول كما في السفليات ‪ ،‬والضمير على الوجه >‬
‫الول للسماء لنها‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫•‬
‫يفسره قول‪F‬ه‬
‫في معنى الجنس ‪ ،‬وقيل هي ‪F‬‬
‫جمع سماءة أو سماوة ‪ ،‬وعلى الوجه الثاني ‪F‬م ‪k‬‬
‫بهم •‬

‫تعالى ‪A } :‬س ‪B‬ب ‪A‬ع سموات { كما في قولهم ‪F :‬رب@ه رجل^ ‪ ،‬وهو على الوجه الول ‪k‬‬
‫بدل من الضمير ‪،‬‬
‫الصنع البدي >ع عن ذكر >‬
‫خلق ما في الرض مع كونه أقوى منه في الدللة على‬
‫وتأخير ذك >ر هذا ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫مصالح‬
‫وتعلق‬
‫كمال القدرة القاهرة كما ن‪F‬به عليه لما أن‬
‫>‬
‫أكثر ‪A ،‬‬
‫‪A‬‬
‫المنافع المنوطة‪ A‬بما في الرض ‪F‬‬

‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫والدنيوية ما ل ي‪F‬حصى ‪.‬‬
‫الدينية‬
‫العلويات أيضا^ من المنافع‬
‫الناس بذلك أظهر ‪ ،‬وإن كان في إبداع‬
‫•‬
‫•‬
‫وتفصيل بإذن ال تعالى ‪.‬‬
‫تحقيق‬
‫هذا ما قالوا ‪ ،‬وسيأتي في حم السجدة مزي ‪F‬د‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫والرض وما فيهما ‪،‬‬
‫السموات‬
‫تذييلي مق ‪E‬ر‪k‬ر لما قبله من خلق‬
‫اعتراض‬
‫يم {‬
‫›‬
‫‪k‬‬
‫} ‪A‬و ‪F‬ه ‪A‬و ب ‪F‬ك •ل ‪A‬ش ‪B‬ىء ‪A‬عل ‪k‬‬
‫>‬
‫على هذا النمط البدي >ع المنطوي على >‬
‫والمصالح اللئقة ‪ ،‬فإن علمه عز وجل‬
‫الفائقة‬
‫الح ‪A‬كم‬
‫>‬
‫>‬
‫الشياء ظاه >رها وباطن>ها بار>زها وكامن>ها وما يليق بكل واحد منها يستدعي أن يخل‪F‬ق ك @ل ما‬
‫بجميع‬
‫ضد ‪.‬‬
‫وهو بسكون الهاء تشبيها^ له ‪A‬بع ‪B‬‬
‫يخل‪F‬قه على الوجه الرائق ‪ ،‬وقرىء ‪B‬‬

‫ك ل>ل‪B‬م ‪A‬لئ> ‪A‬ك >ة إ>ن‪E‬ي ج >‬
‫اع ‪k‬ل ف>ي ‪B‬ال ‪AB‬ر >‬
‫ك‬
‫‪A‬وإ> ‪B‬ذ ق‪A A‬‬
‫ض ‪A‬خل>ي ‪A‬فة^ ق‪A‬ال‪F‬وا أ‪A‬ت‪B A‬ج ‪A‬ع ‪F‬ل ف> ‪A‬يها ‪A‬م ‪B‬ن ي‪F‬ـ ‪B‬ف >س ‪F‬د ف> ‪A‬يها ‪A‬وي‪B A‬س >ف ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫ال ‪A‬رب~ ‪A A‬‬
‫> >‬
‫ال إ>ن‪E‬ي أ‪B A‬عل‪F A‬م ‪A‬ما ‪A‬ل ت‪A‬ـ ‪B‬عل‪F A‬مو ‪A‬ن )‪(30‬‬
‫‪A‬ك ق‪A A‬‬
‫‪E‬س ل ‪A‬‬
‫الد ‪A‬‬
‫‪E‬م ‪A‬‬
‫سب‪F E‬ح ب ‪A‬ح ‪B‬مد ‪A‬ك ‪A‬ون‪F‬ـ ‪A‬قد ‪F‬‬
‫اء ‪A‬ون‪B A‬ح ‪F‬ن ن‪A F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫والستبعاد ‪ ،‬فإن‬
‫المتقدمة المؤكدة> للنكار‬
‫آخر من جنس المو>ر‬
‫} ‪A‬وإ> ‪B‬ذ ق‪A A‬‬
‫ال ‪A‬رب~ ‪A‬‬
‫ك { بيان لم •ر ‪A‬‬
‫>‬
‫الداعية لذريته‬
‫المحكية من أجل النعم‬
‫‪A‬‬
‫خصه به من الكرامات السنية ‪B‬‬
‫آدم عليه السلم وما •‬
‫خلق ‪A‬‬
‫>‬
‫الناهية عن الكف >ر والعصيان ‪ ،‬وتقر ‪k‬ير لمضمون ما قبل‪A‬ه من قوله تعالى ‪:‬‬
‫إلى الشكر واليمان‬
‫>‬
‫وتلوين الخطاب‬
‫والنتفاع بما فيها ‪،‬‬
‫التصرف‬
‫وتوضيح لكيفية‬
‫} ‪A‬خل‪A A‬ق ل‪F A‬كم @ما ف>ى الرض ‪A‬ج >ميعا^ {‬
‫>‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫الكلم ليس مما يهتدى إليه‬
‫بتوجيهه إلى النبي صلى ال عليه وسلم خاصة^ لليذان بأن فحوى‬
‫بأدلة >‬
‫الوحي‬
‫العقل كالمور المشاهدة التي نبه عليها الك ‪A‬ف ‪A‬ر‪A‬ة بطريق الخطاب ‪ ،‬بل إنما طري ‪F‬قه‬
‫‪F‬‬
‫ص به عليه السلم ‪ ،‬وفي التعرض لعنوان الربوبية المنبئة عن التبليغ إلى الكمال مع الضافة‬
‫الخا ~‬

‫ظرف موضوع‪> k‬‬
‫لزمان‬
‫إلى ضميره عليه السلم من النباء عن تشريفه عليه السلم ما ل يخفى ‪ ،‬وإ ‪B‬ذ ‪k‬‬
‫•‬
‫لزمان •‬
‫•‬
‫•‬
‫ماضية وقع فيه نسبة‪ k‬أخرى مثلها ‪ ،‬كما أن إذا موضوع‪> k‬‬
‫مستقبلة يقع فيه أخرى‬
‫نسبة‬
‫نسبة‬
‫‪A‬‬
‫مثل‪F‬ها ‪ ،‬ولذلك يجب إضافت‪F‬هما إلى الجمل ‪ ،‬وانتصاب‪F‬ه بمضمر صرح في قوله عز وجل ‪:‬‬
‫} واذكروا إ> ‪B‬ذ ‪F‬كنت‪F‬م ق‪A‬ل>يل^ ف‪A A‬كثـ@ر‪F‬كم { وقوله تعالى ‪ } :‬واذكروا إ> ‪B‬ذ جعل‪F A‬كم ‪F‬خل‪A A‬فاء >من بـ ‪B‬ع >د ‪A‬ع •‬
‫اد {‬
‫‪A‬‬
‫‪B AA‬‬
‫‪B A‬‬
‫‪B‬‬

‫وتوجيه‪ F‬المر بالذكر إلى الوقت دون ما وقع فيه من الحوادث مع أنها المقصودة‪ F‬بالذات للمبالغة‬
‫>‬
‫إيجاب لذكر ما وقع فيه بالطريق البرهاني ‪ ،‬ولن‬
‫الوقت‬
‫إيجاب ذكر‬
‫في إيجاب ذك >رها ‪ ،‬لما أن‬
‫‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫مشتمل عليها ‪ ،‬فإذا است‪> F‬‬
‫الوقت >‬
‫مشاهدة‪> k‬عيانا^ ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬
‫‪A‬‬
‫حضر كانت حاضر^ة بتفاصيلها ‪ ،‬كأنها ‪A‬‬
‫‪k‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫الظرف‬
‫وإقامة‬
‫المظروف‬
‫ليس انتصاب‪F‬ه على المفعولية ‪ ،‬بل على تأويل اذ ‪F‬ك >ر الحادث فيه بحذف‬
‫قامه ‪.‬‬
‫‪F‬م ‪A‬‬
‫ب ما‬
‫وأيا^ ما كان فهو‬
‫‪k‬‬
‫آخر ينسحب عليه الكلم كأنه قيل له عليه السلم >غ @‬
‫معطوف على مضمر ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫السابقة الزاجرة عن الكفر به‬
‫الناطق بتفاصيل المو>ر‬
‫أوحي إليه ما خوطب به الكفرة‪ F‬من الوحي‬
‫‪A‬‬
‫تعالى ‪ :‬ذ ‪E‬كرهم بذلك واذ ‪F‬ك ‪B‬ر لهم هذه النعمة‪ A‬ليتنبهوا بذلك لب‪F‬طلن ما هم عليه وينتهوا عنه ‪ ،‬وأما‬

‫السموات والرض أو تدب@ـر ذلك فغير •‬
‫>‬
‫سديد‬
‫@ر هو اش ‪F‬كر النعمة‪ A‬في خلق‬
‫‪B‬‬
‫ما قيل من أن المقد ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫وتنبيههم على ما يقتضيه ‪ ،‬وأين ذاك‬
‫تذكير المخاطبين بمواجب الشك >ر ‪F‬‬
‫ضرور‪A‬ة أن مقتضى الكلم ‪F‬‬

‫>‬
‫الجليل صلى ال عليه وسلم ؟ وقيل ‪ :‬انتصاب‪F‬ه بقوله تعالى ‪ :‬قالوا ‪ ،‬ويأباه أنه يقتضي أن‬
‫من ‪A‬مقامه‬
‫ش >ر الذين‬
‫يكون هو‬
‫المقصود بالذات دون سائ >ر القصة ‪ ،‬وقيل ‪ :‬بما سبق من قوله تعالى ‪A } :‬وب‪• A‬‬
‫‪A‬‬
‫ءامن‪F‬وا‪ ، { B‬ول يخفى ب‪F‬ع ‪F‬ده ‪ ،‬وقيل ‪ :‬بمضم •ر دل عليه مضمو ‪F‬ن الية المتقدمة مثل وبدأ خل ‪A‬قكم إذ‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫الخلق بذلك الوقت ‪ ،‬وقيل ‪ :‬بخلقكم أو‬
‫قال الخ ‪ . . .‬ول ريب في أنه ل فائد ‪A‬ة في تقييد بدء‬
‫وم ‪B‬ع ‪A‬مر ‪ ،‬وقيل ‪ :‬إنه‬
‫بأحياكم مضمرا^ ‪ ،‬وفيه ما فيه ‪ ،‬وقيل ‪ :‬إ ‪B‬ذ زائدة ‪ ،‬وي‪B‬عزى ذلك إلى أبي عبيد ‪A‬‬

‫وتقديم الجا ‪E‬ر والمجرور في هذا‬
‫واللم في قوله عز قائل^ ‪ } :‬للملئكة { للتبليغ ‪،‬‬
‫بمعنى قد ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫والتشويق إلى ما أ‪F‬خ‪E‬ر‬
‫الباب مط@ >ر‪k‬د لما في المقول من الطول غالبا^ مع ما فيه من الهتمام بما ق‪F‬د‪E‬م‬
‫جمع ملك باعتبار أصل>ه الذي هو ‪A‬ملك على أن الهمزة مزيدة كالشمائل‬
‫كما مر مرارا^ ‪ ،‬والملئكة‪F F‬‬
‫في جمع شمأل ‪ ،‬والتاء لتأكيد >‬
‫تأنيث الجماعة ‪ ،‬واشتقاق‪F‬ه من ‪A‬مل‪A‬ك لما فيه من معنى الشدة‬
‫مقلوب من مأ‪B‬ل •‬
‫مرسل‬
‫موضع الرسالة أو‬
‫‪A‬ك ‪ ،‬من اللوكة وهي الرسالة أي‬
‫والقوة ‪ ،‬وقيل ‪ :‬على أنه‬
‫‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫‪k‬‬
‫ط بين ال تعالى وبين >‬
‫الناس فهم رسل‪F‬ه عز وجل ‪ ،‬أو‬
‫على أنه‬
‫مصدر بمعنى المفعول ‪ ،‬فإنهم وسائ ‪F‬‬
‫‪k‬‬
‫ذوات موجودة‪k‬‬
‫بمنزلة رسل>ه عليهم السلم ‪ ،‬واختلفت العقلء‪ F‬في حقيقتهم بعد اتفاق>هم على أنها ‪k‬‬
‫قائمة‪ k‬بأنفسها ‪.‬‬
‫أجسام لطيفة‪ k‬قادرة‪ k‬على التشكل بأشكال مختلفة ‪ ،‬مستدلين‬
‫أكثر المتكلمين إلى أنها‬
‫‪k‬‬
‫فذهب ‪F‬‬

‫الرسل كانوا ‪A‬ير‪F‬ونهم كذلك عليهم السلم ‪ ،‬وذهب الحكماء‪ F‬إلى أنها‬
‫بأن‬
‫جواهر مجردة‪ k‬مخالفة‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫وأكثر علما^ يجري منها ‪A‬مجرى الشمس من‬
‫الناطقة في الحقيقية ‪ ،‬وأنها‬
‫للنفوس‬
‫أكمل منها قوة ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫سم شأن‪F‬هم الستغرا ‪F‬ق في معرفة الح ‪E‬ق والتن ~زه> عن الشتغال بغيره‬
‫الضواء منقسمة‪ k‬إلى قسمين ‪ :‬ق ‪k‬‬
‫كما نعت‪A‬هم ال عز وجل بقوله ‪ } :‬يسبحو ‪A‬ن الليل والنهار ل‪ A‬يـ ‪B‬فت‪F‬ـرو ‪A‬ن { وهم >‬
‫العل‪E‬ي~ون المق @ربون ‪،‬‬
‫‪F •A F‬‬
‫‪F A‬‬
‫رات‬
‫قلم القضاء والقد >ر ‪ ،‬وهم المدب‪F E‬‬
‫‪k‬‬
‫المر من السماء إلى الرض حسبما جرى عليه ‪F‬‬
‫وقسم يدب‪E‬ـ ‪F‬ر ‪A‬‬
‫النفوس الفاضلة‪ F‬البشرية‬
‫أمرا^ ‪ ،‬فمنهم سماوية‪ k‬ومنهم أرضية ‪ ،‬وقالت طائفة من النصارى ‪ :‬هي‬
‫‪F‬‬
‫المفا >رقة‪ F‬للبدان ‪ ،‬ون‪F‬قل في شرح ‪A‬كثرت>هم أنه عليه السلم قال ‪ » :‬أ‪A‬ط@ >‬
‫وح @ق ل ‪AA‬ها أ‪B A‬ن ت‪A‬ئ> @‬
‫ط‬
‫ت ال @‬
‫س ‪A‬ماء‪F F‬‬
‫ما فيها م >‬
‫عشر‬
‫وض ‪F‬ع قدم إل وفيه ‪A‬مل‪k A‬‬
‫ك ساج ‪k‬د أو راكع « وروي أن بني ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫عشر الجن ‪ ،‬وهما ‪F‬‬
‫آدم ‪F‬‬
‫>‬
‫> ~‬
‫ملئكة‬
‫عشر‬
‫عشر حيوانات البحار ‪ ،‬وهؤلء كلهم ‪F‬‬
‫عشر الطيور ‪ ،‬والك ~ل ‪F‬‬
‫حيوانات الب‪A‬ـ •ر ‪ ،‬والك ~ل ‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫ملئكة السماء الثانية ‪ ،‬وهكذا إلى السماء السابعة ‪ ،‬ثم ك ~ل‬
‫عشر‬
‫السماء الدنيا ‪ ،‬وك ~ل هؤلء ‪F‬‬
‫>‬
‫ادق •‬
‫>‬
‫>‬
‫ملئكة سر •‬
‫واحد من‬
‫عشر‬
‫رسي ن‪A‬ـ ‪B‬ز‪k‬ر قليل ‪ ،‬ثم‬
‫أولئك في مقابلة‬
‫ملئكة ال ‪F‬ك ‪E‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫جميع هؤلء ‪F‬‬
‫>‬
‫طول ك ‪E‬ل سر •‬
‫عددها ستمائة •‬
‫وسم ‪F‬كه إذا قوبلت به‬
‫‪F‬س‬
‫ألف ‪F ،‬‬
‫وع ‪F‬‬
‫ادق ‪A‬‬
‫رادقات العرش التي ‪F‬‬
‫رضه ‪A‬‬
‫‪F‬‬

‫محسوس ‪ ،‬وما منه من مقدا >ر شب •ر‬
‫والرض وما فيهما وما بينهما ل يكو ‪F‬ن لها عنده ق‪B A‬د ‪k‬ر‬
‫السموات‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪k‬‬

‫زج ‪k‬ل بالتسبيح والتقديس ‪.‬‬
‫إل وفيه ‪k‬‬
‫ملك ساجد أو ‪k‬‬
‫راكع أو قائم ‪ ،‬لهم ‪A‬‬
‫ثم ك ~ل >‬
‫>‬
‫اللوح‬
‫هؤلء في مقابلة‬
‫الملئكة الذين يحومون ‪A‬‬
‫حول العرش كال ‪A‬قط‪B‬رة> في البحر ‪ ،‬ثم ملئكة‪> F‬‬

‫يل عليه السلم ل ي‪F‬حصي‬
‫إسرافيل عليه السلم والملئكة‪ F‬الذين هم ‪F‬‬
‫الذين هم أشياع‪F‬‬
‫جنود جبر ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫العليم الخبير على ما قال تعالى ‪:‬‬
‫كيفيات عباداتهم إل با >ر ‪F‬ئهم‬
‫أجناسهم ول ‪F‬مدة‪ F‬أعما >رهم ول‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫ك إ>ل@ ‪F‬ه ‪A‬و { وروي أنه عليه السلم حين ع‪F‬رج به إلى السماء رأى ملئكة^ في‬
‫ود ‪A‬رب• ‪A‬‬
‫} ‪A‬و‪A‬ما ي‪A‬ـ ‪B‬عل‪F A‬م ‪F‬جن‪A F‬‬
‫بمنزلة •‬
‫>‬
‫جبريل‬
‫جاه بعض ‪ ،‬فسأل رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫موض •ع‬
‫شرف يمشي ‪F‬‬
‫بعضهم ت‪A F‬‬
‫‪A‬‬

‫يل ‪ :‬ل أدري إل أني أراهم منذ‬
‫خلقت ول أرى واحدا^‬
‫‪F‬‬
‫عليه السلم إلى أين يذهبون؟ فقال جبر ‪F‬‬
‫خلقت؟ فقال ‪ :‬ل أدري غير أن ال عز‬
‫منهم قد رأيته قبل ذلك ‪ ،‬ثم سأل واحدا^ منهم منذ كم‬
‫‪A‬‬
‫وجل يخل‪F‬ق في كل أربعمائة > •‬
‫أربعمائة >‬
‫ألف كوكب فسبحانه‬
‫ألف سنة كوكبا^ ‪ ،‬وقد خلق منذ خلقني ‪A‬‬
‫> •‬
‫أوسع ملكوت‪A‬ه ‪.‬‬
‫قدره وما ‪A‬‬
‫أعظم ‪A‬‬
‫م ‪B‬ن إله ما ‪A‬‬
‫>‬
‫الرض ‪ ،‬وروى الضحاك عن‬
‫واخت‪F‬لف في الملئكة الذين قيل لهم ما قيل ‪ ،‬فقيل ‪ :‬هم ملئكة‪F‬‬

‫إبليس حين بعثه ال عز وجل لمحاربة الج ‪E‬ن ‪،‬‬
‫ابن عباس رضي ال عنهما ‪ :‬أنهم المختارون مع‬
‫‪A‬‬

‫الدماء فقتلوهم إل قليل^ ‪ ،‬قد أخرجوهم من‬
‫حيث كانوا سكا ‪A‬ن الرض فأفسدوا فيها وس ‪A‬فكوا‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫الجبال وسكنوا الرض ‪ ،‬وخفف ال تعالى عنهم العبادة ‪،‬‬
‫الرض وألحقوهم بجزائ >ر البحار وق‪F‬لل‬
‫>‬
‫السماء الدنيا >‬
‫وخزانة‪ A‬الجنة ‪ ،‬فكان يعب‪F‬د ال تعالى تار^ة في‬
‫وملك‬
‫وأعطى‬
‫إبليس ‪F‬ملك الرض ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫الرض وتارة^ في السماء ‪ ،‬وأخرى في الجنة ‪ ،‬فأخذه الع‪F‬جب ‪ ،‬فكان من أمره ما كان ‪ ،‬وقال أكثر‬
‫الصحابة والتابعين رضوا ‪F‬ن ال تعالى عليهم أنهم ك ~ل الملئكة لعموم اللفظ >‬
‫صص ‪.‬‬
‫المخ ‪E‬‬
‫وعدم ‪F‬‬
‫وقول‪F‬ه تعالى ‪ } :‬إ>ن•ي ج >‬
‫اع ‪k‬ل ف>ى الرض ‪A‬خل>ي ‪A‬فة^ { في حي‪E‬ز النصب على أنه ‪F‬‬
‫مقول قال ‪ ،‬وصيغة‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫الفاعل بمعنى المستقبل ‪ ،‬ولذلك >‬
‫المضارع من الدللة‬
‫عملت عمل‪A‬ه ‪ .‬وفيها ما ليس في صيغة‬
‫>‬

‫الج ‪B‬عل بمعنى التصيير المتعد‪E‬ي إلى مفعولين ‪ ،‬فقيل ‪:‬‬
‫فاعل ذلك ل محالة‪ A‬وهي من ‪A‬‬
‫على أنه ‪k‬‬

‫صناعة ‪ ،‬فإن مفعولي التصيير في‬
‫أول‪F‬هما خليفة‪ k‬وثانيهما‬
‫الظرف المتقدم على ما هو مقتضى ال ‪E‬‬
‫‪F‬‬
‫وخبر ‪ ،‬والصل في‬
‫وخبره ‪ ،‬أول‪F‬هما الول ‪ ،‬وثانيهما الثاني ‪ ،‬وهما مبتدأ‪k k‬‬
‫اسم ‪A‬‬
‫صار ‪F‬‬
‫الحقيقة ‪F‬‬
‫مصير في الرض خليفة‪ k‬فمعناه بعد اللتيا‬
‫صار في الرض خليفة‪ k‬ثم ‪k‬‬
‫الرض خليفة‪ k‬ثم قيل ‪A :‬‬
‫خبر صار في‬
‫والتي ‪ :‬إني جاعل خليفة^ من الخلئف أو خليفة^ بعينه كائنا^ في الرض ‪ ،‬فإن ‪A‬‬

‫المقام‬
‫الحقيقة هو الكو ‪F‬ن المقد@ر العامل في الظرف ‪ ،‬ول ريب في أن ذلك ليس مما يقتضيه‬
‫‪F‬‬
‫آدم ) عليه السلم ( خليفة^ فيها كما يعرب عنه‬
‫أصل^ ‪ ،‬وإنما الذي يقتضيه هو‬
‫الخبار بجعل ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫مفعول •‬
‫‪k‬‬
‫والظرف متعل ‪k‬ق بجاعل ‪،‬‬
‫ثان ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫جواب الملئكة عليهم السلم ‪ ،‬فإذن قول‪F‬ه تعالى خليفة^‬
‫‪F‬‬

‫•‬
‫بمحذوف وقع حال^ مما بعده‬
‫قدم على المفعول الصريح لما مر من التشويق إلى ما أ‪F‬خ‪E‬ر ‪ ،‬أو‬

‫فمحذوف تعويل^ على القرينة الدالة عليه كما في قوله تعالى ‪} :‬‬
‫الول‬
‫لكونه نكرة ‪ ،‬وأما‬
‫المفعول ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪k‬‬

‫ضمير‬
‫المفعول الول وهو‬
‫‪A‬ول‪ A‬ت‪F‬ـ ‪B‬ؤت‪F‬وا‪ B‬السفهاء أموالكم التى ‪A‬ج ‪A‬ع ‪A‬ل ال ل‪F A‬ك ‪B‬م قياما { ‪F‬حذف فيه‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫سب‪@ A‬ن الذين ي‪A‬ـ ‪B‬ب ‪A‬خل‪F‬و ‪A‬ن ب> ‪A‬ما ءاتاهم ال >من‬
‫الموال لدللة الحال عليه وكذا في قوله تعالى ‪A } :‬ول‪ A‬ي‪B A‬ح ‪A‬‬
‫المفعول الول لدللة يبخلون عليه ‪ .‬أي ل يحسب @ن‬
‫ضل> >ه ‪F‬ه ‪A‬و ‪A‬خ ‪B‬يرا^ ل@ ‪F‬ه ‪B‬م { حيث ‪F‬حذف فيه‬
‫‪F‬‬
‫ف‪B A‬‬
‫>‬
‫القرينة ههنا ‪ ،‬أما إ ‪B‬ن ‪F‬حمل على الحذف عند‬
‫البخلء‪ F‬بخل‪A‬هم هو خيرا^ لهم ‪ ،‬ول ريب في تح •قق‬
‫المحكي فهي واضحة‪ k‬لوقوعه في أثناء >ذ ‪B‬ك >ره عليه السلم على ما سنفصله ‪ ،‬كأنه قيل ‪ :‬إني‬
‫وقوع‬
‫>‬
‫‪E‬‬

‫حذف هناك بل قيل‬
‫خالق بشرا^ من طين‬
‫وجاعل في الرض خليفة ‪ ،‬وإما إ ‪B‬ن ‪F‬حمل على أنه لم ي‪B F‬‬
‫‪k‬‬
‫>‬
‫جواب الملئكة‬
‫ذف عند الحكاية فالقرينة‪ F‬ما ذ‪F‬ك> ‪A‬ر من‬
‫وجاعل إياه خليفة^ في الرض لكنه ‪F‬ح ‪A‬‬
‫مث‪A‬ل^‬
‫‪k‬‬
‫عليهم السلم ‪.‬‬

‫شرا^ •من‬
‫قال العلمة الزمخشري في تفسير قوله تعالى ‪ } :‬إ> ‪B‬ذ ق‪A A‬‬
‫ك للملئكة إ>ن•ى خالق ب‪A A‬‬
‫ال ‪A‬رب~ ‪A‬‬
‫>‬
‫وجهه‬
‫البشر ول ع >هدوا به؟ قلت ‪F :‬‬
‫عرفوا ما ‪F‬‬
‫طي •ن { ‪ ،‬إن قلت ‪ :‬كيف صح أن يقول لهم بشرا^ وما ‪A‬‬
‫اقتصر على‬
‫كيت و ‪A‬‬
‫أن يكون قد قال لهم ‪ :‬إني خال ‪k‬ق خلقا^ من صفته ‪A‬‬
‫كيت ولكنه حين حكاه ‪A‬‬
‫السم من غير قر •‬
‫التفصيل بمجرد >‬
‫>‬
‫ينة‬
‫السم انتهى ‪ .‬فحيث جاز الكتفاء‪ F‬عند الحكاية عن ذلك‬

‫الخل‪B‬ق‬
‫تدل عليه فما ظن‪F‬ك بما نحن فيه ومعه قرينة‪ k‬ظاهرة‪ ، k‬ويجوز أن يكون من الجعل بمعنى ‪A‬‬
‫>‬
‫•‬
‫الظرف في التعلق والتقديم كما مر ‪ ،‬فحينئذ ل‬
‫وحال‬
‫المتعدي إلى‬
‫مفعول واحد هو ) خليفة^ ( ‪F ،‬‬
‫>‬
‫الملئكة مترتبا^ عليه بالذات بل بالواسطة ‪ ،‬فإنه ‪F‬روي أنه تعالى لما قال‬
‫يكون ما سيأتي من كلم‬
‫لهم ‪ } :‬إ>ن•ي ج >‬
‫اع ‪k‬ل ف>ى الرض ‪A‬خل>ي ‪A‬فة^ { قالوا ‪ :‬ربنا وما يكون ذلك الخليفة؟ قال تعالى ‪ :‬يكون له‬
‫‪A‬‬
‫بعضهم بعضا^ ‪ ،‬فعند ذلك قالوا ما قالوا وال تعالى‬
‫ذرية‪ k‬يفسدون في الرض‬
‫ويتحاسدون ويقت‪F F‬ل ‪F‬‬
‫‪A‬‬

‫أعلم ‪.‬‬

‫آدم‬
‫والخليفة‪ F‬من يخل‪F F‬‬
‫غيره وينوب ‪A‬مناب‪A‬ه ‪ ،‬فعيل بمعنى الفاعل والتاء للمبالغة ‪ ،‬والمراد به إما ‪F‬‬
‫ف ‪A‬‬
‫>‬
‫القبيلة بذكر‬
‫استغناء بذكره عن ذكرهم كما يستغنى عن ذكر‬
‫عليه السلم وبنوه ‪ ،‬وإنما اقت‪F‬صر عليه‬
‫^‬
‫•‬
‫وهاشم ‪ ،‬ومنه »الخلفة‪ F‬في قريش« وإما ‪A‬م ‪B‬ن يخل‪F‬ف أو خلف يخل‪F‬ف فيع ~مه عليه‬
‫ض ‪A‬ر‬
‫كم ‪A‬‬
‫أبيها ‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫أحكامه‬
‫اد بالخلفة إما الخلفة‪ F‬من جهته سبحانه في إجراء‬
‫وغيره من خلفاء ذريت>ه ‪ ،‬والمر ‪F‬‬
‫السلم ‪A‬‬
‫>‬
‫•‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫استعداد‬
‫لحاجة به تعالى إلى ذلك بل لقصور‬
‫الخلق لكن ل‬
‫وسياسة‬
‫وتنفيذ أوامره بين الناس‬
‫المستخل‪A‬ف عليهم ‪> ،‬‬
‫>‬
‫بالخواص من بنيه ‪ ،‬وإما‬
‫ص‬
‫وعدم لياقت>هم لقبول‬
‫الفيض بالذات فتخت ~‬
‫‪E‬‬
‫الخلفة‪ F‬ممن كان في الرض قبل ذلك فتع ~م حينئذ الجميع ‪.‬‬

‫وقع جوابا^ عما تنسا ‪F‬ق إليه الذها ‪F‬ن كأنه قيل ‪ :‬فماذا قالت الملئكة حينئذ ‪،‬‬
‫} ق‪A‬ال‪F‬وا‪{ B‬‬
‫‪k‬‬
‫استئناف ‪A‬‬

‫فقيل ‪ :‬قالوا ‪ } :‬أ‪A‬ت‪B A‬ج ‪A‬ع ‪F‬ل ف> ‪A‬يها ‪A‬من ي‪F‬ـ ‪B‬ف >س ‪F‬د ف> ‪A‬يها { ؟ وهو أيضا^ من الجعل المتعدي إلى اثنين ‪ ،‬فقيل‬
‫محذوف ثقة^ بما ذكر في الكلم‬
‫الول كلمة‪A F‬م ‪B‬ن ‪ ،‬والثاني‬
‫فيهما ما قيل في الول ‪،‬‬
‫والظاهر أن ‪A‬‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬‬

‫الول ث‪A‬مة‪ A‬تعويل^ على ما ذكر هنا قال قائلهم ‪:‬‬
‫السابق ‪ ،‬كما ‪F‬حذف ‪F‬‬

‫ل ت‪A A‬خل‪B‬نا على عزائك إنا ‪ ...‬طالما قد و ‪A‬شى بنا العداء‪F‬‬
‫تخل‪B‬نا جازعين على عزائك ‪ :‬والمعنى أتجعل فيها من يفسد فيها‬
‫بحذف المفعول الثاني أي ل ‪A‬‬
‫الول متعل ‪k‬ق بتجعل وتقديمه لما مر مرارا^ والثاني بي >‬
‫فس ‪F‬د ‪ ،‬وفائدت‪F‬ه تأكي ‪F‬د‬
‫خليفة^؟‬
‫والظرف ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫المفس >د في محل إفساده من البعد ما ليس في استخلفه في غيره‬
‫الستبعاد لما أن في استخلف‬
‫‪ ،‬هذا وقد ج ‪E‬وز كون‪F‬ه من الجعل بمعنى الخلق المتعدي إلى مفعول •‬
‫واحد هو كلمة‪A F‬م ‪B‬ن ‪ ،‬وأنت‬
‫‪F‬‬
‫خلق من ي‪F‬فسد في الرض ‪ ،‬كيف ل وإن ما يع ‪F‬قبه من الجملة الحالية‬
‫مدار تع ~جب>هم ليس ‪A‬‬
‫خبير بأن ‪A‬‬
‫الناطقة بدعوى أح ‪E‬قيت>هم منه يقضي ببطلنه حتما^ إذ ل >‬
‫ص @حة لدعوى الحقية منه بالخلق وهم‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫أحكام ال تعالى وأوام >ره أو‬
‫وإصلحها بإجراء‬
‫مداره أن ي‪F‬ستخلف لعمارة الرض‬
‫مخلوقون ‪ ،‬بل ‪F‬‬
‫شأن بني >‬
‫ستخلف مكان المطبوعين على الطاعة من >من >‬
‫وسفك الدماء ‪.‬‬
‫الفساد‬
‫نوعه‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪B BA‬‬
‫ي‪F‬‬
‫ذريت>ه التي ل‬
‫وهو عليه‬
‫‪F‬‬
‫السلم وإن كان منزها^ عن ذلك إل أن استخلف‪A‬ه مستتب> ‪k‬ع لستخلف •‬
‫خفي عليهم من >‬
‫>‬
‫الح ‪A‬كم التي بدت على‬
‫تخلو عنه غالبا^ ‪ ،‬وإنما أظهروا تع ~جب‪A‬هم استكشافا^ عما ‪A‬‬
‫تلك المفاسد وألغ‪BA‬تها ‪ ،‬واستخبارا^ عما ي‪F‬زيح شبهت‪A‬هم ويرشدهم إلى معرفة ما فيه عليه السلم من‬
‫>‬
‫ح في ذهنه ل اعتراضا^ على فعل ال‬
‫الفضائل التي جعل ‪B‬ته أهل^ لذلك ‪ ،‬كسؤال المتعلم عما ينقد ‪F‬‬
‫سبحانه ول شكا^ في اشتماله على >‬
‫الحكمة والمصلحة إجمال^ ‪ ،‬ول طعنا^ فيه عليه السلم ول في‬
‫ذريته على وجه الغ‪BA‬يبة ‪ ،‬فإن >‬
‫أمثال ذلك ‪ ،‬قال تعالى ‪ } :‬ب‪B A‬ل >عب‪A‬ا ‪k‬د‬
‫منصب‪A‬هم أج ~ل من أن ي‪F‬ظ‪@ A‬ن بهم ‪F‬‬
‫‪B‬ر‪F‬مو ‪A‬ن * ل‪ A‬ي‪B A‬سب> ‪F‬قون‪A‬ه‪ F‬بالقول ‪A‬و ‪F‬ه ‪B‬م ب>أ ‪AB‬م >ره> ي‪A‬ـ ‪B‬ع ‪A‬مل‪F‬و ‪A‬ن { وإنما ‪A‬عرفوا ما قالوا إما بإخبا •ر من ال تعالى‬
‫~مك ‪A‬‬
‫•‬
‫قبل ‪ ،‬أو •‬
‫باستنباط عما ارتكز في عقولهم من اختصاص‬
‫بتلق من اللوح ‪ ،‬أو‬
‫حسبما ن‪F‬قل من ‪F‬‬
‫ص >‬
‫>‬
‫مة بهم ‪ ،‬أو •‬
‫بقياس لحد الثقلين على الخر ‪.‬‬
‫الع ‪B‬‬
‫>‬
‫مختصان‬
‫صب ‪ ،‬والولن‬
‫والسفح‬
‫السفك‬
‫ك الدماء {‬
‫‪B‬ب أنواع من ال @‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫} ‪A‬وي‪B A‬س >ف ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫والسبك والسك ‪F‬‬
‫والتعبير‬
‫النفوس المحرمة بغير حق ‪،‬‬
‫المحرم ‪ ،‬أي يقتل‬
‫بالدم ‪ ،‬بل ل يستعمل أول‪F‬هما إل في الدم‬
‫•‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫سفك بضم الفاء ‪ ،‬وي >‬
‫أنواع القتل وأفظعه وقرىء ي >‬
‫سفك وي‪B A‬س >فك‬
‫أقبح >‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫عنه بسفك الدماء لما أنه ‪F‬‬
‫وحذف الراجع إلى ) ‪A‬م ‪B‬ن ( موصولة^ أو‬
‫وس ‪A‬فك ‪ ،‬وقرىء ي‪F‬س ‪A‬ف ‪F‬‬
‫ك على البناء للمفعول ‪F‬‬
‫من أسفك ‪A‬‬
‫موصوفة أي يسفك الدماء فيهم ‪.‬‬
‫> >‬
‫‪A‬ك { جملة حالية‪ k‬مقررة للتعجب السابق ومؤكدة‪ k‬له على طريقة‬
‫سل ‪A‬‬
‫سب• ‪F‬ح ب ‪A‬ح ‪B‬مد ‪A‬ك ‪A‬ون‪F‬ـ ‪A‬ق •د ‪F‬‬
‫} ‪A‬ون‪B A‬ح ‪F‬ن ن‪A F‬‬
‫>‬
‫أتستخدم الع‪F‬صا ‪A‬ة وأنا مجته ‪k‬د فيها كأنه قيل ‪:‬‬
‫غيره‬
‫‪F‬‬
‫يأمر بها ‪A‬‬
‫قول من يج ~د في خدمة موله وهو ‪F‬‬

‫عرض‬
‫الفساد مع وجود ‪A‬م ‪B‬ن ليس من شأنه ذلك أصل^؟‬
‫أتستخلف من شأ ‪F‬ن ذريته‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫والمقصود ‪F‬‬
‫واستفسار عما ر @جحهم عليهم مع ما هو متوق@ ‪k‬ع منهم من الموانع ل‬
‫أحقيت>هم منهم بالخلفة‬
‫‪k‬‬
‫الفساد في‬
‫جب‬
‫شعروا بما فيهم من القوة الشهوية التي رذيلت‪F‬ها الفراطية‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫والتفاخر ‪ ،‬فكأنهم ‪A‬‬
‫الع‪F F‬‬
‫‪F‬‬
‫الرض والقوة>‬
‫>‬
‫سفك الدماء فقالوا ما قالوا وذ‪> A‬هلوا عما إذا‬
‫الغضبية التي رذيلت‪F‬ها الفراطية ‪F‬‬
‫>‬
‫يقصر عن‬
‫يحصل بذلك من علو الدرجة ما ‪F‬‬
‫@رت‪B‬هما القوة‪ F‬العقلية وم @رن ‪B‬تهما على الخير ) فإنه ( ‪F‬‬
‫سخ ‪A‬‬
‫>‬
‫بلوغ ر >‬
‫>‬
‫واستنباط‬
‫أحوال الجزئيات‬
‫تبة ال ‪F‬قوة> العقلية عند انفر >ادها في أفاعيلها ‪ ،‬كالحاطة بتفاصيل‬
‫‪F‬‬
‫الصناعات ‪ ،‬واستخراج مناف >ع الكائنات من القوة إلى الفعل وغير ذلك مما نيط به أمر الخلفة ‪.‬‬
‫والتسبيح تنزيه‪ F‬ال تعالى وتبعي ‪F‬ده اعتقادا^ وقول^ وعمل^ عما ل يليق بجنابه سبحانه ‪ ،‬من سب‪A‬ح في‬
‫>‬
‫تقديسه تعالى من‬
‫الجري وكذلك‬
‫فرس ‪A‬سب‪k F‬‬
‫وح أي واسع ‪B‬‬
‫الرض والماء إذا أبع ‪A‬د فيهما وأمعن ‪ ،‬ومنه ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫الشيء ‪F‬م >بع ‪F‬ده عن‬
‫ذهب فيها وأبع ‪A‬د ‪ ،‬ويقال ‪ :‬قد@سه أي طه@ره ‪ ،‬فإن ‪F‬مط‪E A‬هر‬
‫@س في الرض إذا ‪A‬‬
‫قد ‪A‬‬
‫•‬
‫بمحذوف وقع حال^ من الضمير ‪ ،‬أي نن ‪E‬ز‪F‬هك عن كل ما ل‬
‫القذار ‪ ،‬والباء في ) بحمدك ( متعلقة‪k‬‬

‫يليق بشأنك متلب•سين بحمدك على ما أنعمت به علينا من فنون النعم التي من جملتها توفي ‪F‬قنا‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫واللم في لك‬
‫صفات النعام ‪،‬‬
‫الجلل ‪ ،‬والحم ‪F‬د لتذكير‬
‫صفات‬
‫فالتسبيح لظهار‬
‫لهذه العبادة ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫إما مزيدة والمعنى نق •دسك ‪ ،‬وإما صلة‪ k‬للفعل كما في سجدت ل ‪ ،‬وإما للبيان كما في ‪F‬سقيا^ لك ‪،‬‬
‫نص ‪F‬فك بما يليق بك من العلو والعزة>‬
‫فتكون متعلقة^ بمحذوف ‪ ،‬أي نق •دس تقديسا^ لك أي >‬
‫•‬
‫الفساد‬
‫نفوسنا عن الذنوب لجلك ‪ ،‬كأنهم قابلوا‬
‫‪A‬‬
‫ونن ‪E‬ز‪F‬هك عما ل يليق بك ‪ ،‬وقيل ‪ :‬المعنى نط ‪E‬هر ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫الجرائم بتطهير‬
‫تلويث النفس بأقبح‬
‫وسفك الدماء الذي هو‬
‫الشراك بالتسبيح‬
‫أعظمه‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫الذي ‪F‬‬
‫النفس عن الثام ل تمد~حا^ بذلك ول إظهارا^ >‬
‫>‬
‫للمنة بل بيانا^ للواقع ‪.‬‬
‫المراد به بيا ‪A‬ن أنه تعالى يعلم ما ل‬
‫استئناف كما سبق } إ>ن•ي أ‪B A‬عل‪F A‬م ‪A‬ما ل‪ A‬ت‪A‬ـ ‪B‬عل‪F A‬مو ‪A‬ن { ليس‬
‫ال {‬
‫} ق‪A A‬‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫يعلمون من الشياء كائنا^ ما كان ‪ ،‬فإن ذلك مما ل ‪F‬شبهة لهم فيه حتى >‬
‫يفتقروا إلى التنبيه عليه ل‬
‫معاني مستدعية^ لستخلفه ‪ ،‬إذ هو‬
‫سيما بطريق التوكيد ‪ ،‬بل بيا ‪A‬ن أن فيه عليه الصلة والسلم ‪A‬‬

‫التعجب والستبعاد ‪ ،‬فما موصولة^ كانت أم موصوفة^ عبارة‪k‬‬
‫خفي عليهم وبن‪A‬وا عليه ما بن‪A‬ـ ‪B‬وا من •‬
‫الذي ‪A‬‬
‫عن تلك المعاني ‪ ،‬والمعنى ‪ :‬إني أعلم ما ل تعلمونه من دواعي الخلفة فيه ‪ ،‬وإنما لم >‬
‫يقتص ‪B‬ر‬
‫>‬
‫تعر •‬
‫ض لحاطته تعالى‬
‫على بيان تحققها فيه عليه السلم بأن قيل مثل^ ‪ :‬إن فيه ما يقتضيه من غير •‬
‫>‬
‫والحكمة المتقنة وصدو>ر‬
‫وغفلت>هم عنه تفخيما^ لشأنه وإيذانا^ بابتناء أم >ره تعالى على العلم الرصي >ن‬
‫>‬
‫خفي عليكم ‪ ،‬وأ @ن‬
‫أعلم من‬
‫>‬
‫المصالح في استخلفه ما هو ›‬
‫قولهم عن الغفلة ‪ ،‬وقيل ‪ :‬معناه إني ‪F‬‬
‫>‬
‫الحس >ن‬
‫هذا إرشا ‪k‬د للملئكة إلى العلم بأن أفعال‪A‬ه تعالى كل@ها حسنة‪ k‬وحكمة‪ k‬وإن خفي عليهم وجه‪B F‬‬
‫>‬
‫والحكمة ‪.‬‬

‫>‬
‫ترددهم في‬
‫قبل ويكون تعجب‪F‬هم مبنيا^ على •‬
‫وأنت ‪k‬‬
‫خبير بأنه ‪F‬مشع ‪k‬ر بكونهم ‪A‬‬
‫غير عالمين بذلك من ‪F‬‬
‫•‬
‫اشتمال هذا >‬
‫لحكمة ما ‪ ،‬وذلك مما ل يليق بشأنهم فإنهم عالمون بأن ذلك متض ‪E‬م ‪k‬ن‬
‫الفعل‬
‫•‬
‫اجع إلى محض ‪F‬حكم ال عز وجل ‪ ،‬أو‬
‫لحكمة ما ‪ ،‬ولكنهم •‬
‫أمر ر ‪k‬‬
‫مترددون في أنها ماذا؟ هل هو ‪k‬‬
‫•‬
‫>‬
‫>‬
‫والبهام أن فيه‬
‫الجمال‬
‫فضيلة من جهة المستخل‪A‬ف؟ فبي•ن سبحانه وتعالى لهم أول^ على وجه‬
‫إلى‬
‫فضائل غائبة^ عنهم ليستشرفوا إليها ‪ ،‬ثم أبر‪A‬ز لهم طرفا^ منها ليعاينوه جهرة^ ويظهر لهم بديع >‬
‫صنعه‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫‪AA‬‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫وينزاح شبهت‪F‬هم بالكلية ‪.‬‬
‫وحكمته‬
‫‪A‬‬
‫ال أ‪A‬ن‪B‬ب>ئ‪F‬ون>ي ب>أ‪A‬سم >اء ‪A‬ه ‪F‬ؤ‪A‬ل >ء إ> ‪B‬ن ‪F‬ك ‪B‬نت‪F‬م > >‬
‫ين )‬
‫ض ‪F‬ه ‪B‬م ‪A‬عل‪A‬ى ال ‪BA‬م ‪A‬لئ> ‪A‬ك >ة ف‪A‬ـ ‪A‬ق ‪A‬‬
‫اء ‪F‬كل@ ‪A‬ها ث‪@ F‬م ‪A‬ع ‪A‬ر ‪A‬‬
‫‪A‬و ‪A‬عل@ ‪A‬م ‪A‬‬
‫آد ‪A‬م ‪B‬ال ‪B‬‬
‫‪A B‬‬
‫صادق ‪A‬‬
‫‪AB‬‬
‫‪A‬س ‪A‬م ‪A‬‬
‫‪(31‬‬

‫الجمالي تحقيقا^ لمضمونه‬
‫ءاد ‪A‬م السماء ‪F‬كل@ ‪A‬ها { شروع‪ k‬في تفصيل ما ‪A‬جرى بعد الجواب‬
‫} ‪A‬و ‪A‬عل@ ‪A‬م ‪A‬‬
‫‪E‬‬

‫عطف على ) قال ( ‪ ،‬والبتداء‪ F‬بحكاية التعليم يدل بظاهره على أن ما م @ر‬
‫وتفسيرا^ لبهامه ‪ ،‬وهو ‪k‬‬
‫المحكية إنما جرت بعد >‬
‫>‬
‫النسب بوقوف‬
‫بمحض •ر منه ‪ ،‬وهو‬
‫خلقه عليه السلم‬
‫من المقاولة‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬

‫جاعل إياه خليفة^ فقيل ما‬
‫الروح فيه ‪ :‬إني‬
‫نفخ >‬
‫الملئكة على أحواله عليه السلم ‪ ،‬بأن قيل إث‪B‬ـ ‪A‬ر >‬
‫‪k‬‬
‫>‬
‫اده عليه السلم باسمه >‬
‫ذكره‬
‫قيل كما أشير إليه ‪ ،‬وإير ‪F‬‬
‫العل ‪E‬‬
‫‪B‬مي لزيادة تعيين المراد بالخليفة ‪ ،‬ولن ‪A‬‬
‫>‬
‫فاعل كشال‪A‬خ‬
‫أعجمي‬
‫اسم‬
‫›‬
‫‪F‬‬
‫بعنوان الخلفة ل يلئم ‪A‬‬
‫مقام تمهيد مباديها ‪ ،‬وهو ‪k‬‬
‫والقرب أن وزنه ‪k‬‬
‫وعاذ‪A A‬ر وعاب‪A‬ـ ‪A‬ر وفال ‪A‬غ ل أفعل ‪ ،‬والتصدي لشتقاقه من ال‪B F‬دمة أو ال ‪AA‬دمة بالفتح بمعنى السوة ‪ ،‬أو‬
‫من أديم الرض بناء على ما روي عنه صلى ال عليه وسلم ‪ :‬من أنه تعالى قبض قبضة^ من جميع‬
‫>‬
‫وح ‪B‬زنها فخلق منها آدم ‪ ،‬ولذلك اختلفت ألوا ‪F‬ن ذريته أو من ال‪B A‬دم والدمة بمعنى‬
‫الرض سهلها ‪A‬‬
‫تعسف كاشتقاق إدريس من الد@رس ‪ ،‬ويعقوب من >‬
‫والسم‬
‫العقب ‪ ،‬وإبليس من البلس ‪،‬‬
‫اللفة‬
‫‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫‪B‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫الشتقاق ما يكون علمة^ للشيء ودليل^ يرفع‪F‬ه إلى الذهن من اللفاظ والصفات والفعال ‪،‬‬
‫باعتبار‬

‫واستعمال‪F‬ه عرفا^ في اللفظ الموضوع لمعنى مفردا^ كان أو مركبا^ ‪F‬مخب‪A‬را^ عنه أو خبرا^ أو رابطة^‬
‫بينهما ‪ ،‬واصطلحا^ في المفرد الدال على معنى في نفسه غير •‬
‫مقترن بالزمان ‪ ،‬والمراد ههنا إما‬
‫‪A‬‬

‫العلم باللفاظ من حيث الدللة‪ F‬على المعاني مسبو ‪k‬ق‬
‫الول أو الثاني ‪ ،‬وهو‬
‫‪F‬‬
‫‪k‬‬
‫مستلزم للول ‪ ،‬إذ ‪F‬‬
‫والتعليم حقيقة^ عبارة‪ k‬عن •‬
‫يحصل ذلك بمجرد‬
‫بالعلم بها‬
‫العلم بل تخلف عنه ول ‪F‬‬
‫فعل يترتب عليه ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫الفيض وتل •قيه من جهته كما مر في تفسير‬
‫إفاضة المعلم ‪ ،‬بل يتوقف على استعداد المتعلم لقبول‬

‫الهدى ‪ ،‬وهو الس ~ر في إيثاره على العلم والنباء ‪ ،‬فإنهما إنما يتوقفان على سماع الخبر الذي‬
‫>‬
‫غير‬
‫البشر ‪A‬‬
‫والملك ‪ ،‬وبه يظهر أحقيت‪F‬ه بالخلفة منهم عليهم السلم لما أن جبل•ت‪A‬هم ‪F‬‬
‫يشترك فيه ‪F‬‬
‫أحوال الجزئيات الجسمانية ‪F‬خ ‪B‬برا^ ‪ ،‬فمعنى >‬
‫>‬
‫>‬
‫تعليمه تعالى إياه أن يخل‪A F‬ق‬
‫بتفاصيل‬
‫مستعدة• للحاطة‬
‫‪F‬‬

‫صها‬
‫فيه إذ ذاك بموجب استعداده علما^ ضروريا^ تفصيليا^ بأسماء جمي >ع المسميات وأحوال>ها وخوا ‪E‬‬
‫>‬
‫بعير وحال‪F‬ه‬
‫لقي في ‪F‬روعه تفصيل^ أن هذا فرس ‪ ،‬وشأن‪F‬ه كيت وكيت ‪ ،‬وذاك ‪k‬‬
‫اللئقة ‪A‬‬
‫بكل منها ‪ ،‬أو ي‪A F‬‬
‫ذ‪A‬ي‪B‬ت وذ‪A‬ي‪B‬ت إلى غير ذلك من أحوال الموجودات ‪ ،‬فيتلقاها عليه السلم حسبما يقتضيه‬
‫•‬
‫>‬
‫متخالفة‬
‫طبائع متباينة وقوى‬
‫‪F‬‬
‫استعداده ويستدعيه قابليت‪F‬ه المتفرعة‪ F‬على فطرته المنطوية على ‪A‬‬
‫وعناصر متغايرة ‪.‬‬
‫‪A‬‬
‫أسماء جمي >ع‬
‫وابن ‪F‬جبي •ر رضي ال تعالى عنهم ‪ :‬عل•مه‬
‫ابن عباس وعكرمة‪ F‬وقتادة‪ F‬ومجاه ‪k‬د ‪F‬‬
‫قال ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫والمحل‪A‬ب وأنحى منفعة‪ A‬ك ‪E‬ل •‬
‫>‬
‫شيء إلى >‬
‫جنسه ‪.‬‬
‫الشياء حتى القصعة‪ A‬والقصيعة‪ A‬وحتى الجفنة‪B > A‬‬
‫السماء‬
‫آدم‬
‫وقيل ‪:‬‬
‫أسماء ما كان وما سيكو ‪F‬ن إلى يوم القيامة ‪ ،‬وقيل ‪ :‬معنى قول‪A‬ه تعالى وعلم ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫•‬
‫•‬
‫دركات من المعقولت‬
‫وقوى متباينة مستعدا^ لدراك أنواع ‪F‬‬
‫أجزاء مختلفة ^‬
‫خلقه من ‪A‬‬
‫الم ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫والمحسوسات والمتخي@لت والموهومات ‪ ،‬وألهمه معرفة‪> A‬‬
‫وخواصها‬
‫الشياء وأسمائها‬
‫ذوات‬

‫الصناعات وتفاصيل آلت>ها و >‬
‫>‬
‫كيفيات استعمالتها ‪ ،‬فيكو ‪F‬ن ما م @ر‬
‫وقوانين‬
‫وأصول العلم‬
‫ومعارف>ها‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫المقاولة قبل خلقه عليه السلم ‪.‬‬
‫من‬

‫التعليم على ظاهره ولك @ن هناك جمل^ مطوية^ عطف عليها المذكور أي فخلقه فسواه ونفخ‬
‫وقيل ‪:‬‬
‫‪F‬‬

‫ض ‪F‬ه ‪B‬م ‪A‬عل‪A‬ى الملئكة { الضمير للمسميات المدلول عليها بالسماء‬
‫فيه الروح وعلمه الخ } ث‪@ F‬م ‪A‬ع ‪A‬ر ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫رىء‬
‫والتذكير‬
‫كما في قوله تعالى ‪ } :‬واشتعل الرأس ‪A‬ش ‪B‬يبا^ {‬
‫لتغليب العقلء على غيرهم وق‪A F‬‬
‫‪F‬‬
‫أمثال الذر‬
‫ضهن‬
‫عرض مس @ميات>هن أو مسمياتها ‪ ،‬في الحديث ‪ :‬أنه تعالى عرضهم ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫عر ‪A‬‬
‫وعرضها أي ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫أحوال‬
‫تعرف منه‬
‫نوع ما‬
‫‪A‬‬
‫عرض عليهم من أفراد ك ‪E‬ل •‬
‫يصلح أ ‪B‬ن يكو ‪A‬ن أنموذجا^ ي‪F F‬‬
‫‪ ،‬ولعل•ه عز وجل ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫البقية وأحكامها ‪.‬‬
‫رجاءهم من أم >ر‬
‫} ف‪A‬ـ ‪A‬ق ‪A‬‬
‫ال أ‪A‬نب>ئ‪F‬ون>ى ب>أ ‪B‬‬
‫‪A‬س ‪A‬ماء ‪A‬ه ‪F‬ؤلء { تبكيتا^ لهم وإظهارا^ لعجزهم عن إقامة ما علقوا به ‪A‬‬
‫المعدلة بغير >‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫الستعدادات ومقادي >ر‬
‫مراتب‬
‫وقوف على‬
‫التصرف‬
‫الخلفة ‪ ،‬فإن‬
‫‪A‬‬
‫والتدبير وإقامة‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫اد‬
‫إعلم ‪ ،‬ولذلك يجري مجرى كل منهما والمر ‪F‬‬
‫إخبار فيه ‪F‬‬
‫يمكن والنباء‪F F‬‬
‫الحقوق مما ل يكاد ‪F‬‬
‫ههنا ما خل عنه ‪ ،‬وإيثاره على الخبار لليذان برفعة >‬
‫شأن السماء >‬
‫وعظم خطرها ‪ ،‬فإن النبأ‪ A‬إن@ما‬
‫يطلق على الخب >ر الخطي >ر والم >ر العظيم } إ>ن ‪F‬كنت‪B F‬م صادقين { أي في زعمكم أنكم أحقاء‪F‬‬
‫بالخلفة ممن استخلفته كما ينبىء عنه مقال‪F‬كم ‪ ،‬والتصديق كما يتطرق إلى الكلم باعتبار منطوقه‬
‫>‬
‫>‬
‫أسماء‬
‫الوقوف على‬
‫مراتب الستحقاق هو‬
‫يلزمه من الخبا >ر ‪ ،‬فإن أدنى‬
‫‪F‬‬
‫قد يتطرق إليه باعتبا >ر ما ‪F‬‬
‫أستخلف في الرض مفسدين سفاكين‬
‫ما في الرض ‪ ،‬وأما ما قيل من أن المعنى في زعمكم أني‬
‫‪F‬‬
‫يقال في >‬
‫غالب أم >ره‬
‫زعمكم أن‪E‬ي‬
‫للدماء فليس مما يقتضيه‬
‫المقام ‪ ،‬وإن أ ‪FE‬و ‪A‬ل بأ ‪B‬ن ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫أستخلف ‪A‬م ‪B‬ن ‪F‬‬

‫>‬
‫>‬
‫الدماء من غي >ر أ ‪B‬ن يكو ‪A‬ن له مزية‪ k‬من •‬
‫بالنباء ‪.‬‬
‫جهة أخرى ‪ ،‬إذ ل تعلق له بأمرهم‬
‫وسفك‬
‫الفساد‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪B‬‬
‫>‬
‫لدللة المذكو>ر عليه ‪.‬‬
‫محذوف‬
‫وجواب الشرط‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫ق‪A‬ال‪F‬وا سبحان‪> A A‬‬
‫ت ال‪B‬عل>يم ال >‬
‫يم )‪(32‬‬
‫‪B‬م ل‪A‬ن‪A‬ا إ>@ل ‪A‬ما ‪A‬عل@ ‪B‬مت‪A‬ـن‪A‬ا إ>ن@ ‪A‬‬
‫ك أ‪A‬ن‪A F A A B‬‬
‫‪A BF‬‬
‫‪B‬حك ‪F‬‬
‫ك ‪A‬ل عل ‪A‬‬
‫موقع الجواب كأنه قيل ‪ :‬فماذا قالوا حينئذ ‪ ،‬هل خرجوا عن ع‪F‬هدة ما‬
‫} ق‪A‬ال‪F‬وا‪{ B‬‬
‫‪k‬‬
‫استئناف ‪k‬‬
‫واقع ‪A‬‬

‫يستعمل إل مضافا^ وقد‬
‫علم للتسبيح ول يكاد‬
‫‪F‬كلفوه أو ل؟ فقيل ‪ :‬قالوا } سبحانك { قيل ‪ :‬هو ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫•‬
‫•‬
‫>‬
‫>‬
‫واللف والنون المزيدتين كما في قوله ‪:‬‬
‫منصرف للتعريف‬
‫غير‬
‫‪A‬‬
‫غير مضاف على الشذوذ ‪A‬‬
‫جاء ‪A‬‬
‫>‬
‫علقمة‪ A‬الفاخ >ر ‪ ...‬وأما في قوله ‪:‬‬
‫‪F‬سبحا ‪A‬ن م ‪B‬ن ‪A‬‬
‫اسم‬
‫سبحانه ثم ‪F‬سبحانا^ ‪F‬‬
‫نعود له ‪ ...‬فقيل ‪A :‬‬
‫ص ‪A‬رفه للضرورة ‪ ،‬وقيل ‪ :‬إنه مصدر ‪k‬‬
‫منكر كغفران ‪ ،‬ل ‪F‬‬
‫>‬
‫خلو‬
‫مصدر ‪ ،‬ومعناه على الول نسبحك عما ل يليق بشأنك‬
‫القدس من المور التي من جملتها ~‬
‫أفعال>ك من >‬
‫>‬
‫النفس واليمان‬
‫والمصالح وعن‪A‬وا بذلك تسبيحا^ ناشئا^ عن كمال ط‪A F‬مأنينة‬
‫الح ‪A‬كم‬
‫>‬
‫باشتمال استخلف آدم عليه السلم على >‬
‫ت عن ذلك ناشئا^ عن‬
‫تنزه ‪A‬‬
‫الح ‪A‬كم البالغة ‪ ،‬وعلى الثاني •‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫لما عل>موا إجمال^ بأنه عليه السلم ي‪F‬كل@ف ما ‪F‬كل‪E‬فوه ‪ ،‬وأنه‬
‫ذاتك ‪ ،‬وأرادوا به أنهم قالوه عن إذعان •‬
‫>‬
‫>‬
‫‪B‬م ل‪A‬ن‪A‬ا إ>ل@ ‪A‬ما‬
‫يقد ر على ما قد عجزوا عنه مما يتوقف عليه الخلفة ‪ ،‬وقوله عز وعل ‪ } :‬ل‪ A‬عل ‪A‬‬
‫‪A‬عل@ ‪B‬مت‪A‬ـن‪A‬ا { اعتراف منهم بالعجز عما ‪F‬كل‪E‬فوه ‪ ،‬إذ معناه ل علم لنا إل ما علمتناه بحسب قابليت>نا من‬
‫>‬
‫استعدادنا حتى لو كنا مستع •دين‬
‫العلوم المناسبة لعالمنا ول ق‪F‬درة بنا على ما هو خارج عن دائرة‬
‫ضت‪A‬ه علينا ‪ ،‬و ) ما ( في ما علمتنا موصولة‪ k‬حذف من صلتها عائ ‪F‬دها أو مصدرية ‪ ،‬ولقد‬
‫لذلك لف‪B A‬‬
‫يقتصروا على بيان >‬
‫ن ‪A‬فوا عنهم العلم بالسماء على وجه المبالغة حتى لم >‬
‫عدمه بأن قالوا مثل^ ل‬
‫‪B‬‬
‫‪A‬‬
‫غني عن‬
‫علم لنا بها ‪ ،‬بل جعلوه من ‪F‬جملة ما ل يعلمونه ‪ ،‬وأشعروا بأن كون‪A‬ه من تلك الجملة ›‬
‫‪A‬نت العليم { الذي ل يخفى عليه خافية ‪ ،‬وهذا إشارة‪ k‬إلى تحقيقهم لقوله تعالى ‪} :‬‬
‫البيان } إ>ن@ ‪A‬‬
‫كأ ‪A‬‬
‫>‬
‫الفاعل لها حسبما تقتضيه‬
‫المحك ‪F‬م لمصنوعاته‬
‫إ>ن•ي أ‪B A‬عل‪F A‬م ‪A‬ما ل‪ A‬ت‪A‬ـ ‪B‬عل‪F A‬مو ‪A‬ن { } الحكيم { أي‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫ضمير الفصل ل محل له‬
‫خبر بعد خبر ‪ ،‬أو صفة‪ k‬للول ‪ ،‬و ) أنت (‬
‫الحكمة‪ F‬والمصلحة وهو ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫الفراء ‪ ،‬أو لما بعده كما قاله الكسائي ‪،‬‬
‫من العراب ‪ ،‬أو له محل منه مشا >ر ‪k‬ك لما قبله كما قاله •‬
‫خبره ما بعده ‪ ،‬والجملة‬
‫وقيل ‪ :‬تأكيد للكاف كما في قولك ‪F :‬‬
‫مررت بك أنت ‪ ،‬وقيل ‪ :‬مبتدأ ‪F‬‬
‫خبر إن ‪ ،‬وتلك الجملة‪ F‬تعليل لما سبق من قصر >‬
‫علمهم بما عل•مهم ال تعالى وما يفهم من ذلك‬
‫‪k‬‬
‫>‬
‫المعلومات التي من‬
‫العالم بكل‬
‫من علم ‪A‬‬
‫خفي عليهم ‪ ،‬فكأنهم قالوا أنت ‪F‬‬
‫آدم عليه السلم بما ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫آدم عليه السلم لما نحن •‬
‫المتعلقة بما‬
‫الخفية‬
‫بمعزل من الستعداد له من العلوم‬
‫جملتها‬
‫‪F‬‬
‫استعداد ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫الحكيم الذي ل يفعل إل ما‬
‫خلفة‬
‫ك‬
‫في‬
‫الرض من أنواع المخلوقات التي عليها يدور ف‪A‬ـل‪F A‬‬

‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫والمعارف‬
‫الكلية‬
‫قابل له من العلوم‬
‫تعليم ‪A‬‬
‫آدم عليه السلم ما هو ‪k‬‬
‫تقتضيه الحكمة‪ F‬ومن جملته ‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫الخلفة عليها ‪.‬‬
‫الجزئية المتعلقة بالحكام الواردة> على ما في الرض ‪ ،‬وبناء‪ F‬أم >ر‬
‫سماو >‬
‫ات‬
‫‪A‬س ‪A‬مائ> >ه ‪B‬م ق‪A A‬‬
‫ق‪A A‬‬
‫ال ي‪A‬ا ‪A‬‬
‫‪A‬س ‪A‬مائ> >ه ‪B‬م ف‪A‬ـل‪@ A‬ما أ‪A‬ن‪B‬ـب‪A‬أ ‪AF‬ه ‪B‬م ب>أ ‪B‬‬
‫آد ‪F‬م أ‪A‬ن‪B‬ب>‪B‬ئـ ‪F‬ه ‪B‬م ب>أ ‪B‬‬
‫ال أ‪A‬ل ‪B‬‬
‫ب ال @ ‪A A‬‬
‫‪A‬م أ‪A‬ق‪B F‬ل ل‪F A‬ك ‪B‬م إ>ن‪E‬ي أ‪B A‬عل‪F A‬م غ‪BA‬ي ‪A‬‬
‫‪A‬و ‪B‬ال ‪AB‬ر >‬
‫ض ‪A‬وأ‪B A‬عل‪F A‬م ‪A‬ما ت‪F‬ـ ‪B‬ب ‪F‬دو ‪A‬ن ‪A‬و‪A‬ما ‪F‬ك ‪B‬نت‪B F‬م ت‪A‬ك‪B‬ت‪F F‬مو ‪A‬ن )‪(33‬‬
‫>‬
‫ال ي‪> A A‬‬
‫‪F‬وثر على أنبئني كما وقع في‬
‫ال { استئناف كما سلف } ق‪A A‬‬
‫} ق‪A A‬‬
‫اءاد ‪F‬م أ‪A‬نب ‪B‬ئـ ‪F‬هم { أي أعل ‪B‬مهم ‪ ،‬أ ‪A‬‬
‫ظهور >‬
‫آدم عليهم ‪ ،‬عليهم السلم ‪ ،‬إبانة^ لما‬
‫فضل ‪A‬‬
‫أمر الملئكة مع حصول المراد معه أيضا^ وهو ‪F‬‬
‫>‬
‫محتاج إلى ما‬
‫غير‬
‫أمر‬
‫بين المرين من التفاوت‬
‫•‬
‫‪k‬‬
‫الجلي وإيذانا^ بأن عل ‪BA‬مه عليه السلم بها ‪k‬‬
‫واضح ‪F‬‬
‫•‬
‫ياء‬
‫يجري ‪A‬مجرى المتحان ‪ ،‬وأنه عليه السلم حقي ‪k‬ق بأن ‪A‬‬
‫غيره وقرىء بقلب الهمزة ^‬
‫يعلمها ‪F‬‬
‫وبحذف>ها أيضا^ والهاء مكسورة‪ k‬فيهما } ب>أ ‪> B‬‬
‫بتقاصر‬
‫عجزوا عن علمها واعترفوا‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬س ‪A‬مائ >ه ‪B‬م { التي ‪A‬‬
‫>‬
‫‪A‬س ‪A‬مائ> >هم { الفاء فصيحة‪ k‬عاطفة‪ k‬للجملة الشرطية على‬
‫هممهم عن >‬
‫بلوغ مرتبتها } ف‪A‬ـل‪@ A‬ما أ‪A‬نب‪A‬أ ‪AF‬هم ب>أ ‪B‬‬
‫وينسحب عليه الكلم ‪ ،‬لليذان بتق ~رره >‬
‫>‬
‫>‬
‫وغناه عن الذكر ‪ ،‬وللشعا >ر‬
‫المقام‬
‫يقتضيه‬
‫محذوف‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫بتح ~ققه في أسرع ما يكون كما في قوله عز وجل ‪ } :‬ف‪A‬ـل‪@ A‬ما ‪A‬رءاه‪F F‬م ‪B‬ست‪> A‬ق •را^ >عن ‪A‬ده‪ { F‬بعد قول>ه‬
‫>‬
‫> >‬
‫السماء في موقع الضما >ر‬
‫وإظهار‬
‫يك {‬
‫سبحانه ‪ } :‬ق‪A A‬‬
‫‪B‬م •م ‪A‬ن الكتاب أ‪A‬ن‪A‬ا‪ B‬ءات> ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫ال الذى عن ‪A‬ده‪ F‬عل ‪k‬‬
‫>‬
‫>‬
‫لظهار >‬
‫>‬
‫التفصيل دون‬
‫واليذان بأنه عليه السلم أنبأهم بها على وجه‬
‫العناية بشأنها ‪،‬‬
‫كمال‬
‫>‬
‫وأحكامه‬
‫صه‬
‫مفصلة^ وبي•ن لهم‬
‫‪A‬‬
‫كل منهم وخوا @‬
‫الجمال ‪ ،‬والمعنى فأنبأهم بأسمائهم •‬
‫‪A‬‬
‫أحوال ‪A‬‬
‫>‬
‫لما رأ ‪AB‬وا أنه عليه السلم لم يتلعثم في شيء من التفاصيل‬
‫المتعلقة بالمعاش والمعاد ‪ ،‬فعلموا ذلك •‬
‫>‬
‫والمشكلت وغي >ر ذلك من‬
‫التي ذكرها مع مساعدة ما بين السماء والمسميات من المناسبات ‪F‬‬
‫>‬
‫ال { عز وجل تقريرا^ لما مر‬
‫القرائن‬
‫الموجبة لصدق مقالت>ه عليه السلم ‪ ،‬فلما أنبأهم بذلك } ق‪A A‬‬
‫@ >‬
‫ب السموات والرض { ولكن‬
‫من الجواب‬
‫‪E‬‬
‫الجمالي واستحضارا^ له } أ‪A‬ل ‪B‬‬
‫‪A‬م أ‪A‬ق‪F‬ل ل ‪F‬ك ‪B‬م إ>ني أ‪B A‬عل‪F A‬م غ‪BA‬ي ‪A‬‬
‫ل لتقرير >‬
‫نفسه كما في قوله تعالى ‪ } :‬أ‪A‬ل >‬
‫سنا^ { ونظائ >ره بل لتقرير ما يفيده‬
‫‪B‬‬
‫‪A‬م ي‪A‬ع ‪B‬د ‪F‬ك ‪B‬م ‪A‬رب~ ‪F‬ك ‪B‬م ‪A‬و ‪B‬عدا^ ‪A‬ح ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫وإيراد ما ل يعلمون بعنوان‬
‫صداقه ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫آدم عليه السلم لظهور م ‪B‬‬
‫من تحقق دواعي الخلفة في ‪A‬‬
‫>‬
‫المحيط >‬
‫شمول >‬
‫>‬
‫الغيب مضافا^ إلى السموات والرض للمبالغة في بيان >‬
‫>‬
‫وغاية ‪A‬سعته ‪،‬‬
‫علمه‬
‫كمال‬
‫آدم عليه السلم من المور المتعلقة بأهل السموات‬
‫مع اليذان بأن ما ظهر من عجزهم وعلم ‪A‬‬
‫واضح على أن المراد ) بما ل تعلمون ( فيما سبق ما أشير إليه هناك‬
‫وأهل الرض ‪ ،‬وهذا دليل‬
‫‪k‬‬
‫>‬
‫الخلفة ما ل تعلمونه فيه هو هذا الذي‬
‫كأنه قيل ألم أقل لكم إني أعلم فيه من دواعي‬
‫عطف على جملة ) ألم أقل‬
‫عاينتموه ‪ ،‬وقوله تعالى ‪A } :‬وأ‪B A‬عل‪F A‬م ‪A‬ما ت‪F‬ـ ‪B‬ب ‪F‬دو ‪A‬ن ‪A‬و‪A‬ما ‪F‬كنت‪B F‬م ت‪A‬ك‪B‬ت‪F F‬مو ‪A‬ن { ‪k‬‬
‫غير •‬
‫داخل تحت القول ‪ ،‬و ) ما ( في الموضعين موصولة‪ k‬حذف‬
‫لكم ( ل على أعلم ‪ ،‬إذ هو ‪F‬‬

‫وتغيير السلوب لليذان باستمرار ‪A‬ك ‪B‬ت >مهم ‪ ،‬قيل ‪ :‬المراد‬
‫عائ ‪F‬دها أي أعلم ما تبدونه وما تكتمونه ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫بما يبدون قول‪F‬هم أتجعل الخ ‪ ،‬وبما يكتمون استبطان‪F‬هم أنهم >‬
‫أح •قاء‪ F‬بالخلفة وأنه تعالى ل يخل‪F‬ق‬
‫خلقا^ أفضل منهم ‪.‬‬
‫آدم عليه السلم رأت الملئكة‪ F‬ف>طرت‪A‬ه العجيبة‪ A‬وقالوا ليكن ما شاء فلن‬
‫‪F‬روي أنه تعالى لما خلق ‪A‬‬
‫الكبر >‬
‫>‬
‫وترك السجود‬
‫أكرم عليه منه وقيل ‪ :‬هو ما أسره‬
‫إبليس في نفسه من ‪B‬‬
‫يخل‪A F‬ق رب‪F‬نا خلقا^ إل كنا ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫فإسناد >‬
‫الكتمان حينئذ إلى الجميع من قبيل قولهم بنو فلن قتلوا فلنا^ والقاتل واح ‪k‬د من‬
‫‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫بينهم ‪ ،‬قالوا ‪ :‬في الية الكريمة د ‪2‬للة‪ k‬على شرف النسان ومزية >‬
‫العلم وفضل>ه على العبادة ‪،‬‬
‫ط للخلفة ‪ ،‬وأن التعليم يص ~ح إطلق‪F‬ه على ال تعالى ‪.‬‬
‫وأن ذلك هو المنا ‪F‬‬

‫>‬
‫اللغات توقيفية‪ k‬إذ‬
‫ف به ‪ ،‬وأن‬
‫وإن لم يصح إطل ‪F‬ق المعل‪E‬م عليه لختصاصه عادة بمن يحت >ر ‪F‬‬

‫ظاهر في إلقائها على المتعلم مبينا^ له‬
‫السماء‪ F‬تدل على اللفاظ بخصوص أو بعموم ‪،‬‬
‫وتعليمها ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫معانيها ‪ ،‬وذلك يستدعي سابقة‪ A‬وض •ع ‪ ،‬وما هو إل من ال تعالى وأن مفهوم >‬
‫الحكمة زائ ‪k‬د على‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫علوم الملئكة وكمالتهم تقبل الزيادة ‪ ،‬والحكماء‪ F‬منعوا ذلك‬
‫مفهوم العلم وإل لزم‬
‫التكرار وأن ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫آدم‬
‫ام @م ‪B‬عل‪k F‬‬
‫في الطبقة العليا منهم وحملوا على ذلك قول‪A‬ه تعالى ‪A } :‬و‪A‬ما من@ا إ>ل@ ل‪A‬ه‪A F‬م ‪A‬ق ‪k‬‬
‫وم { وأن ‪A‬‬
‫الشياء قبل حدوث>ها ‪.‬‬
‫يعلم‬
‫‪A‬‬
‫أعلم منهم وأنه تعالى ‪F‬‬
‫أفضل من هؤلء الملئكة لنه عليه السلم ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>@ > >‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫ين )‪(34‬‬
‫يس أ‪A‬ب‪A‬ى ‪A‬و ‪B‬‬
‫‪A‬وإ> ‪B‬ذ ق‪F‬ـل‪B‬ن‪A‬ا لل ‪BA‬م ‪A‬لئ> ‪A‬كة ‪B‬‬
‫است‪B A‬كب‪A‬ـ ‪A‬ر ‪A‬و‪A‬كا ‪A‬ن م ‪A‬ن ال‪A B‬كاف >ر ‪A‬‬
‫اس ‪F‬ج ‪F‬دوا ل ‪A‬د ‪A‬م ف‪A A‬‬
‫س ‪A‬ج ‪F‬دوا إل إب‪B‬ل ‪A‬‬
‫ضمر ‪ ،‬أو بناصب‬
‫عطف على الظرف الول‬
‫} ‪A‬وإ> ‪B‬ذ ق‪F‬ـل‪B‬ن‪A‬ا للملئكة { ‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫الم ‪A‬‬
‫منصوب بما نصبه من ‪F‬‬
‫•‬
‫•‬
‫عطف القصة على القصة ‪ ،‬أي واذكر وقت قولنا لهم ‪ ،‬وقيل ‪ :‬بفعل‬
‫مستقل‬
‫معطوف على ناصبه ‪A‬‬
‫وتخصيص هذا القول‬
‫دل عليه الكلم ‪ ،‬أي أطاعوا وقت قول>نا الخ ‪ ،‬وقد عرفت ما في أمثاله ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫المتصلة به لليذان‬
‫المحكية‬
‫إيراده على منهاج ما قبله من القوال‬
‫بالذكر مع كون مقتضى الظاه >ر ‪A‬‬
‫واللتفات إلى التكلم‬
‫بأن ما في حي•زه نعمة‪ k‬جليلة‪ k‬مستقلة حقيقة‪ k‬بالذكر والتذكي >ر على >حيالها ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫الجللة >‬
‫>‬
‫إظهار الملئكة في موضع‬
‫وتربية المهابة مع ما فيه من تأكيد الستقلل ‪ ،‬وكذا‬
‫لظهار‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫وتقديمها مع مجرورها على المفعول كما مر ‪ ،‬وقرىء بضم تاء‬
‫الضمار ‪ ،‬والكلم في اللم‬
‫الملئكة إتباعا^ لضم الجيم في قوله تعالى ‪ } :‬اسجدوا >ل ‪A‬د ‪A‬م { كما قرىء بكسر الدال في قوله‬
‫تعالى ‪ } :‬الحمد لل@ >ه { إتباعا^ لكسر اللم وهي لغة ضعيفة ‪،‬‬
‫والسجود في اللغة الخضوع‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫وضع الجبهة على الرض على قصد العبادة ‪ ،‬فقيل ‪ :‬أ >‪F‬مروا بالسجود له‬
‫والتطامن ‪ ،‬وفي الشرع ‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫وأداء لحق التعليم واعتذارا^ عما وقع‬
‫عليه والسلم على وجه التحية تعظيما^ له واعترافا^ بفضله ^‬
‫آدم ق>بلة^ لسجودهم تفخيما^ لشأنه أو‬
‫منهم في شأنه ‪ ،‬وقيل ‪ :‬أمروا بالسجود له تعالى وإنما كان ‪F‬‬

‫للمب ‪A‬دعات كل‪E‬ها ونسخة^ منطوية^ على تعلق العالم‬
‫سببا^ لوجوبه ‪ ،‬فكأنه تعالى لما ب‪A‬ـ ‪A‬رأه أ‪F‬نموذ‪A‬جا^ ‪F‬‬
‫الروحاني بالعالم الجسماني وامتز >‬
‫اجهما على نمط بدي •ع أمرهم بالسجود له تعالى لما عاينوا من‬
‫‪F‬‬
‫عظيم قدرت>ه ‪ ،‬فاللم فيه كما في قول حسا ‪A‬ن رضي ال عنه ‪:‬‬
‫>‬
‫وأعرف >‬
‫بالقرآن والسن >ن‬
‫الناس‬
‫أول من صل@ى >لقبلتكم ‪...‬‬
‫أليس ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫أو في قوله تعالى ‪ } :‬أ‪A‬ق> >م الصلة ل> ‪F‬دل >‬
‫والول هو الظهر ‪ ،‬وقوله عز وجل ‪:‬‬
‫‪F‬وك الشمس {‬
‫‪F‬‬

‫} ف‪A‬س ‪A‬ج ‪F‬دوا‪ { B‬عطف على قلنا ‪ ،‬والفاء لفادة مسارعت>هم إلى المتثال >‬
‫وعدم تلعث‪> F‬مهم في ذلك ‪،‬‬
‫‪A‬‬

‫سائر الملئكة‬
‫جبريل ثم‬
‫أول من سجد‬
‫وهب أن ‪A‬‬
‫‪F‬روي عن ‪B‬‬
‫ائيل ثم ‪F‬‬
‫افيل ثم عزر ‪F‬‬
‫ميكائيل ثم إسر ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫> >>‬
‫مفردا^ مغمورا^ بألوف‬
‫يس { استثناء‪ k‬متصل لما أنه كان جن•يا^ ‪A‬‬
‫عليهم السلم وقوله تعالى ‪ } :‬إل@ إب‪B‬ل ‪A‬‬
‫من الملئكة متصفا^ بصفاتهم فغ‪A‬لبوا عليه في فسجدوا ‪ ،‬ثم استثني استثناء •‬
‫واحد منهم أو لن من‬
‫‪A‬‬
‫الملئكة جنسا^ يتوالدون يقال لهم الج ~ن كما روي عن ابن عباس رضي ال عنهما وهو منهم ‪ ،‬أو‬
‫منقطع ‪:‬‬
‫لن الجن أيضا^ كانوا مأمورين بالسجود له لكن است‪F‬غني بذكر الملئكة عن ذكرهم ‪ .‬أو‬
‫‪k‬‬
‫وهواسم‬
‫أعجمي ولذلك لم ينص >رف ومن جعله مشتقا^ من البلس وهو إلباس قال ‪ :‬إنه ‪F‬مشب@ه‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫العجمي ‪.‬‬
‫بالعجمة حيث لم ي‪F‬س @م به أح ‪k‬د فكان كالسم‬
‫•‬

‫واعلم أن الذي تقتضيه هذه الية الكريمة‪ F‬والتي في سورة العراف من قوله تعالى ‪ } :‬ث‪@ F‬م ق‪F‬ـل‪B‬ن‪A‬ا‬
‫> >>‬
‫يس { الية ‪ ،‬والتي في سورة بني إسرائيل وسورة الكهف‬
‫للملئكة اسجدوا ل ‪AA‬د ‪A‬م ف‪A A‬‬
‫س ‪A‬ج ‪F‬دوا‪ B‬إل إب‪B‬ل ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫سجود‬
‫س ‪A‬ج ‪F‬دوا‪ { B‬الية ‪ ،‬أن‬
‫‪A‬‬
‫وسورة طه من قوله تعالى ‪A } :‬وإ ‪B‬ذ ق‪F‬ـل‪B‬ن‪A‬ا للملئكة اسجدوا ل ‪A‬د ‪A‬م ف‪A A‬‬
‫الملئكة إنما ترتب على المر التنجيزي الوارد بعد >‬
‫الروح فيه ألبتة كما يلوح‬
‫ونفخ >‬
‫خلقه وتسويته >‬
‫•‬
‫المر التعليقي ‪ ،‬ولكن ما في سورة‬
‫به حكاية‪ F‬امتثال>هم بعبارة السجود دون‬
‫>‬
‫الوقوع الذي به ورد ‪F‬‬
‫>‬
‫الح ‪B‬ج >ر من قوله عز وعل ‪:‬‬
‫شرا ‪E‬من صلصال من حم•إ @مسن‪• F‬‬
‫>‬
‫ت ف> >يه‬
‫} ‪A‬وإ> ‪B‬ذ ق‪A A‬‬
‫ال ‪A‬رب~ ‪A‬‬
‫ون * ف‪>A‬إ ‪A‬ذا ‪A‬س @وي‪B‬ـت‪F‬ه‪A F‬ون‪A‬ـ ‪A‬ف ‪B‬خ ‪F‬‬
‫•‪B AA B‬‬
‫ك للملئكة إن•ى خالق ب‪^ A A‬‬
‫> >‬
‫‪A‬ج ‪A‬مع‪F‬و ‪A‬ن { وما في سورة ص من قوله‬
‫س ‪A‬ج ‪A‬د الملئكة ‪F‬كل~ ‪F‬ه ‪B‬م أ ‪B‬‬
‫من ~روحى ف‪A‬ـ ‪A‬قع‪F‬وا‪ B‬ل‪A‬ه‪ F‬ساجدين * ف‪A A‬‬
‫شرا^ •من >طي •ن { إلى آخر الية يستدعيان بظاهرهما‬
‫تعالى ‪ } :‬إ> ‪B‬ذ ق‪A A‬‬
‫ك للملئكة إ>ن•ى خالق ب‪A A‬‬
‫ال ‪A‬رب~ ‪A‬‬
‫ترت~ـب‪A‬ه على ما فيهما من المر‬
‫‪E‬‬
‫التعليقي من غير أن يتوسط بينهما شيء‪ k‬ما ت‪A F‬‬
‫فصح عنه الفاء‪F‬‬

‫الروح فيه عليه السلم ‪.‬‬
‫ونفخ >‬
‫الفصيحة من الخلق والتسوية >‬
‫>‬
‫وه •‬
‫السابقة بحمل‬
‫وتأويل اليات‬
‫ب أنه كان السجود كما نفخ فيه الروح بل تأخير ‪،‬‬
‫وقد ‪F‬روي عن ‪B‬‬
‫‪F‬‬
‫التعليقي بعد >‬
‫تحقق المعل@ >ق به إجمال^ ‪ ،‬فإنه حينئذ يكون في‬
‫ما فيها من المر على حكاية الم >ر‬
‫•‬
‫المنادية بتأخر >‬
‫>‬
‫ورود الم >ر عن التصوير‬
‫حكم التنجيز يأباه ما في سورة العراف من كلمة ثم‬

‫تبي أو التراخي‬
‫المتأخ >ر عن الخلق المتأخر عن المر التعليقي ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫والعتذار بحمل التراخي على ‪F‬‬
‫الر •‬

‫المر التعليقي قبل >‬
‫لما كان في عدم إيجاب المأمور به‬
‫تحقق المعل@ق به •‬
‫في الخبار ‪ ،‬أو بأن ‪A‬‬
‫فحكي على صورة التنجي >ز يؤدي بعد اللتيا والتي‬
‫بمنزلة العدم ‪F‬جعل كأنه إنما ح ‪A‬دث بعد تحققه ‪F‬‬

‫إلى أن ما جرى بينه وبينهم عليهم السلم في شأن الخلفة وما قالوا فيه وما سمعوا إنما جرى بعد‬
‫>‬
‫إبليس من الب‪A‬ـ ‪B‬ين باللعن المؤبد‬
‫وخروج‬
‫المسبوق بمعرفة جللة منزلت>ه عليه السلم‬
‫السجود‬
‫>‬
‫‪A‬‬
‫>لعناده ‪ ،‬وبعد مشاهدتهم لذلك كله عيانا^ وهل هو إل خر ‪k‬ق لقضية العقل والنقل ‪ ،‬واللتجاء‪ F‬في‬
‫الروح بحمله على ما يع‪~ F‬م إفاضة‪ A‬ما به حياة‪ F‬النفوس التي من جملتها‬
‫نفخ >‬
‫التقصي عنه إلى تأويل >‬
‫•‬
‫ف ي‪F‬نبىء عن ضيق المجال ‪.‬‬
‫تعس ‪k‬‬
‫تعليم السماء •‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫المكنون‬
‫النيق بعد التصفح في مستودعات الكتاب‬
‫النظم‬
‫فالذي يقتضيه‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫التحقيق ويستدعيه ‪F‬‬
‫>‬
‫التنجيزي‬
‫سجودهم له عليه السلم إنما ترتب على المر‬
‫والتفحص عما فيه من السر المخزون أن‬
‫‪A‬‬
‫•‬
‫>‬
‫>‬
‫المنتظم‬
‫المسبوقة بالخبار بخلفته‬
‫المتفرع على ظهور فضل>ه عليه السلم المبني على المحاورة‬
‫>‬

‫الروح ‪ ،‬إذ ليس من قضيته‬
‫المر‬
‫ونفخ >‬
‫التعليقي من التسوية >‬
‫~‬
‫‪A‬‬
‫جميع ذلك في سلك ما نيط به ‪F‬‬

‫>‬
‫مضمون‬
‫وقوع‬
‫وجوب السجود‬
‫بنص في وجوب >‬
‫نفخ >‬
‫عقيب >‬
‫‪F‬‬
‫الفاء الجزائية‪ A‬ليست ‪A‬‬
‫الروح فيه ‪ ،‬فإن ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫الجزاء عقيب >‬
‫>‬
‫عقيب النداء ‪ ،‬لقوله تعالى‬
‫وجوب السعي‬
‫تراخ ‪ ،‬للقطع بعدم‬
‫وجود الشرط من غير •‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫ب الطمئنان>‬
‫ى للصلة من { الية ‪ ،‬وبعدم وجوب إقامة الصلة غ @‬
‫‪ } :‬ياأيها الذين ‪A‬‬
‫ءامن‪F‬وا‪ B‬إ> ‪A‬ذا ن‪F‬ود ‪A‬‬
‫ض ‪B‬يت‪F F‬م الصلة فاذكروا {‬
‫لقوله تعالى ‪ } :‬ف‪>A‬إذ‪A‬ا ق‪A A‬‬
‫الوجوب عند دخول الوقت ‪ .‬كيف ل والحكمة الداعية إلى ورود ما نحن فيه من المر‬
‫بل إنما‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫الملئكة عليهم السلم على التأ ~مل في شأنه عليه السلم‬
‫حمل‬
‫‪E‬‬
‫التعليقي ‪A‬‬
‫إثر ذي أثي •ر إنما هي ‪F‬‬

‫ليتدبروا في أحواله طرا^ ‪ ،‬وي‪F‬حيطوا بما لديه ‪F‬خبرا^ ‪ ،‬ويستفهموا ما عسى يست‪BA‬بهم عليهم في أمره‬
‫عليه السلم لبتنائه على >ح ‪A‬كم أبي•ة ‪ ،‬وأسرا •ر خفية ط‪F‬ويت عن علومهم ‪ ،‬ويقفوا على جلية الحال‬
‫وعدم‬
‫قبل ورود المر التنجيزي وتحت >~م المتثال وقد قالوا بحسب ذلك ما قالوا وعاينوا ما عاينوا ‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫انتظامه‬
‫عدم‬
‫التنجيزي في سلك المور المذكورة> في السورتين عند الحكاية ل‬
‫نظم المر‬
‫يستلزم ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫•‬
‫>‬
‫ي في السورة‬
‫عدم ذكر المر التعليقي عند‬
‫وقوع‬
‫فيه عند >‬
‫حكاية الم >ر التنجيز ‪E‬‬
‫‪E‬‬
‫المحكي كما أن ‪A‬‬
‫•‬
‫كلم •‬
‫عدم مسبوقيت>ه به ‪ ،‬فإن حكاية •‬
‫مختلفة‬
‫أساليب‬
‫واحد على‬
‫الكريمة المذكورة ل يوجب ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫النتظام ليست بعزيزة في الكتاب العزيز ‪ ،‬وناهيك بما‬
‫حسن‬
‫حسبما يقتضيه‬
‫‪F‬‬
‫المقام ويستدعيه ‪F‬‬
‫>‬
‫سبق >‬
‫ش ^را { مع عدم >‬
‫الملئكة عليهم السلم بذلك وحيث‬
‫معرفة‬
‫نقل في توجيه قول>ه تعالى ‪ } :‬ب‪A A‬‬
‫>‬
‫مواضع عديدة• فلعله قد أ‪F‬لقي‬
‫التصريح به في‬
‫نقل فما ظنك بما قد وقع‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫صي‪A‬ر إليه مع أنه لم ي >ر ‪F‬د به ‪k‬‬
‫ي إجمال^ بأن قيل مثل^ إني خال ‪k‬ق بشرا^ من كذا‬
‫ابتداء‬
‫إليهم‬
‫المر التنجيز ~‬
‫‪F‬‬
‫^‬
‫جميع ما يتوقف عليه ‪F‬‬
‫ونفخت فيه من روحي وتبين لكم شأن‪F‬ه فقعوا له‬
‫وكذا وجاعل إياه خليفة^ في الرض فإذا سويت‪F‬ه‬
‫‪F‬‬

‫خبر الخلفة‬
‫ساجدين ‪ ،‬فخلقه فسواه ونفخ فيه الروح ‪ ،‬فقالوا عند ذلك ما قالوا أو ألقي إليهم ‪F‬‬
‫>‬
‫جاعل هذا خليفة في الرض فهناك‬
‫نفخ الروح فيه إني‬
‫إثر >‬
‫‪k‬‬
‫بعد تحقق الشرائط المعدودة بأن قيل ‪A‬‬
‫>‬
‫السماء فشاهدوا منه ما شاهدوا‬
‫ذكروا في حقه عليه السلم ما ذكروا ‪ ،‬فأيده ال عز وجل بتعليم‬
‫بعض المور في‬
‫التنجيزي‬
‫المر‬
‫اعتناء بشأن المأمور به وتعيينا^ لوقته ‪ ،‬وقد ‪F‬حكي ‪F‬‬
‫•‬
‫^‬
‫‪ ،‬فعند ذلك ورد ‪F‬‬
‫وبعضها في >‬
‫آخر ‪.‬‬
‫بعضها‬
‫بعض المواط >ن ‪F‬‬
‫^‬
‫اكتفاء بما ذكر في كل موط •ن عما ت‪F‬رك في موطن ‪A‬‬
‫ك للملئكة { الخ ‪،‬‬
‫والذي يحسم ماد ‪A‬ة الشتباه> أن ما في سورة ص من قوله تعالى ‪ } :‬إ> ‪B‬ذ ق‪A A‬‬
‫ال ‪A‬رب~ ‪A‬‬
‫بدل من قوله تعالى ‪ } :‬إ> ‪B‬ذ ي ‪B‬خت‪> A‬‬
‫ص ‪F‬مو ‪A‬ن { فيما قبله من قوله تعالى ‪A } :‬ما ‪A‬كا ‪A‬ن ل> ‪A‬ى >م ‪B‬ن >عل •‪B‬م بالمل‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫العلى إ> ‪B‬ذ ي ‪B‬خت‪> A‬‬
‫وآدم‬
‫اختصامهم‬
‫ص ‪F‬مو ‪A‬ن { ) ‪ ( 3‬أي بكلمهم عند‬
‫‪F‬‬
‫والمراد بالمل العلى الملئكة‪F F‬‬
‫‪A‬‬
‫جمهور المة ‪ ،‬وباختصامهم ما جرى بينهم في شأن‬
‫وإبليس حسبما أطبق عليه‬
‫عليهم السلم‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫آدم عليه السلم من التقاوي الذي من جملته ما صدر عنه عليه السلم من النباء‬
‫خلفة ‪A‬‬
‫>‬
‫الختصام المذكو>ر في تضاعيف ما ذكر فيه تفصيل^ من المر‬
‫بالسماء ومن قضية البدلية وقوع‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫الملئكة‬
‫الروح فيه وما ترتب عليه من سجود‬
‫التعليقي ‪ ،‬وما ع‪F‬ل‪E‬ق به من الخلق‬
‫ونفخ >‬
‫والتسوية >‬
‫•‬
‫عليهم السلم >‬
‫>‬
‫وإخراجه من ب‪A‬ـ ‪B‬ين الملئكة ‪ ،‬وما جرى بعده من‬
‫إبليس وما تب>عه من لعنه‬
‫وعناد‬
‫‪A‬‬
‫سجود الملئكة ومكابرة>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫المستتبعة لطرده‬
‫إبليس‬
‫الختصام بعد‬
‫تمام‬
‫الفعال والقوال ‪ ،‬وإذ ليس ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫النباء‬
‫استحالة‬
‫عرفت من أنه أح ‪F‬د‬
‫من بينهم لما‬
‫المختصمين كما أنه ليس قبل الخلق ضرورة‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫أعلم‬
‫نفخ >‬
‫بالسماء حينئذ ‪ ،‬فهو إذن بعد >‬
‫الروح وقبل السجود حتما^ بأحد الطريقين وال سبحانه ‪F‬‬
‫بحقيقة المر ‪.‬‬

‫استئناف مبين لكيفية >‬
‫عدم السجود المفهوم من الستثناء وأنه لم يكن للتردد‬
‫} أبى واستكبر {‬
‫‪k‬‬

‫والستكبار طلب‬
‫أكبر من غيره ‪،‬‬
‫أو للتأمل والباء‪ F‬المتناع‪ F‬بالختيار ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫والتكبر أن يرى نفسه ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫ذلك بالتشب•ع ‪ ،‬أي امتنع عما أ‪F‬مر به واستكبر من أن يعظ‪E‬مه أو يتخذه وصلة^ في عبادة رب‪E‬ه ‪،‬‬
‫وتقديم >‬
‫ووضوح أث >ره واقت‪F‬صر في سورة ص على‬
‫الباء على الستكبار مع كونه مسب‪E‬با^ عنه لظهوره‬
‫>‬
‫‪F‬‬
‫ذكر الستكبار اكتفاء به ‪ ،‬وفي سورة الحجر على ذكر >‬
‫الباء حيث قيل أبى أن يكون مع‬
‫^‬
‫الساجدين } ‪A‬و‪A‬كا ‪A‬ن >م ‪A‬ن الكافرين { أي في علم ال تعالى ‪ ،‬إذ كان أصل‪F‬ه من كفرة الج ‪E‬ن فلذلك‬
‫>‬
‫س ‪A‬ق ‪A‬ع ‪B‬ن أ ‪AB‬م >ر ‪A‬رب•>ه { فالجملة‪F‬‬
‫ارتكب ما ارتكبه على ما أفصح عنه قول‪F‬ه تعالى ‪A } :‬كا ‪A‬ن م ‪A‬ن الجن ف‪A‬ـ ‪A‬ف ‪A‬‬
‫اعتراضية‪ k‬مق ‪E‬ررة‪ k‬لما سبق من الباء والستكبار ‪ ،‬أو صار منهم باستقباح أم >ره تعالى إياه بالسجود‬
‫>‬
‫يؤم ‪A‬ر بالخضوع للمفضول كما‬
‫أفضل منه ‪،‬‬
‫لدم عليه السلم زعما^ منه أنه‬
‫‪A‬‬
‫والفضل ل ي‪F‬حس ‪F‬ن أن ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫ى‬
‫ت ب>ي‪A A‬د @‬
‫يفصح عنه قوله ‪ } :‬أ‪A‬ن‪A‬ا‪A B‬خ ‪B‬يـ ‪k‬ر •م ‪B‬نه‪ { F‬حين قيل له ‪A } :‬ما ‪A‬من‪A‬ـ ‪A‬ع ‪A‬‬
‫ك أ‪A‬ن ت‪B A‬س ‪F‬ج ‪A‬د ل> ‪A‬ما ‪A‬خل‪B A‬ق ‪F‬‬
‫ت أ‪A‬م ‪F‬ك ‪> A‬‬
‫وإيثار‬
‫‪A‬ست‪B A‬كب‪A‬ـ ‪B‬ر ‪B A‬‬
‫أ‪B‬‬
‫نت م ‪A‬ن العالين { ل بترك الواجب وحده ‪ ،‬فالجملة‪ F‬معطوفة على ما قبلها ‪F ،‬‬

‫>‬
‫كفر ل لنهما سببان له كما تفيده‬
‫الواو على الفاء للد ‪2‬للة على أن‬
‫‪A‬‬
‫محض الباء والستكبا >ر ‪k‬‬

‫الفاء ‪.‬‬

‫ث >ش ‪B‬ئت‪A F‬ما ‪A‬و‪A‬ل ت‪A‬ـ ‪B‬ق ‪A‬رب‪A‬ا ‪A‬ه >ذه> ال @‬
‫ش ‪A‬ج ‪A‬رة‪ A‬ف‪A‬ـت‪F A‬كون‪A‬ا‬
‫‪B‬جن@ة‪A A‬و‪F‬ك ‪A‬ل >م ‪B‬نـ ‪A‬ها ‪A‬رغ‪^ A‬دا ‪A‬ح ‪B‬ي ‪F‬‬
‫ت ‪A‬و‪A‬ز‪B‬و ‪F‬ج ‪A‬‬
‫اس ‪F‬ك ‪B‬ن أ‪A‬ن‪A B‬‬
‫‪A‬وق‪F‬ـل‪B‬ن‪A‬ا ي‪A‬ا ‪A‬‬
‫آد ‪F‬م ‪B‬‬
‫ك ال ‪A‬‬
‫>‬
‫>>‬
‫ين )‪(35‬‬
‫م ‪A‬ن الظ@الم ‪A‬‬
‫آدم عليه السلم بعد تمام ما جرى بينه تعالى‬
‫} ‪A‬وق‪F‬ـل‪B‬ن‪A‬ا { شروع‪ k‬في حكاية ما ‪A‬جرى بينه تعالى وبين ‪A‬‬
‫>‬
‫إبليس وجواب‪F‬ه ولعن‪F‬ه‬
‫توبيخ‬
‫وإبليس من القوال‬
‫وبين الملئكة‬
‫والفعال ‪ ،‬وقد ت‪F‬ركت حكاية‪> F‬‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫عطف على قلنا للملئكة ‪ ،‬ول‬
‫وإنظاره‬
‫واستنظاره‬
‫صل في سائر السور الكريمة وهو ‪k‬‬
‫اجتزاء بما ف‪• F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫^‬
‫>‬
‫واسع‬
‫اختلف وقتيهما ‪ ،‬فإن المراد بالزمان‬
‫يقدح في ذلك‬
‫‪F‬‬
‫المدلول عليه بكلمة إ ‪B‬ذ زما ‪k‬ن ممت ‪k‬د ‪k‬‬
‫موجبة للشكر •‬
‫•‬
‫مانعة‬
‫تذكير لنعمة أخرى‬
‫للقولين ‪ ،‬وقيل هو عطف على إذ قلنا بإضمار إذ ‪ ،‬وهذا ‪k‬‬

‫ك الجنة { للتنبيه‬
‫الكفر‬
‫‪A‬نت ‪A‬و‪A‬ز‪B‬و ‪F‬ج ‪A‬‬
‫اد ‪F‬م اسكن أ ‪A‬‬
‫وتصدير الكلم بالنداء في قوله تعالى ‪A } :‬وي‪A‬ـئ‪A A‬‬
‫‪F‬‬
‫من ‪A‬‬
‫وتخصيص أصل الخطاب به عليه السلم لليذان بأصالته في‬
‫على الهتمام بتلقي المأمو>ر به ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫السكون الذي هو‬
‫والستقرار دو ‪A‬ن‬
‫مباشرة المأمور به ‪ ،‬واسكن من السكنى وهو الل~بث والقامة‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫خلق >‬
‫ضمير أ ‪E‬كد به المستك ~ن ليص @ح العطف عليه واختلف في وقت >‬
‫زوجه ‪.‬‬
‫ض ~د الحركة ‪ ،‬وأنت ‪k‬‬
‫فذكر السدي عن ابن مسعود وابن عباس •‬
‫وناس من الصحابة رضوان ال تعالى عليهم أجمعين ‪:‬‬

‫يستأنس به فألقى‬
‫بقي فيها وح ‪A‬ده وما كان معه من‬
‫أن ال لما أخرج‬
‫إبليس من الجنة وأسكنها ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫آدم ‪A‬‬
‫>‬
‫حواء منه فلما‬
‫ال تعالى عليه ‪A‬‬
‫النوم ثم أخذ ضل‪B‬عا^ من جانبه اليس >ر ووضع مكانه لحما^ وخلق ‪A‬‬
‫>‬
‫خلقت؟ قالت ‪:‬‬
‫استيقظ وجدها عند رأسه قاعدة^ ‪ ،‬فسألها ‪ :‬ما أنت؟ قالت ‪ :‬امرأة ‪ .‬قال ‪ :‬ولم‬

‫تجربة^ لعلمه ‪ :‬من هذه؟ قال ‪ :‬امرأة ‪ ،‬قالوا ‪ :‬لم ‪F‬س ‪E‬ميت امرأ ^ة‬
‫لتس ‪F‬ك ‪A‬ن إلي ‪ ،‬فقالت الملئكة‪B F‬‬
‫قال ‪ :‬لنها من > >‬
‫اسمها؟ قال ‪ :‬حواء ‪ ،‬قالوا ‪ :‬لم سميت حواء؟ قال ‪:‬‬
‫المرء أ‪F‬خ ‪A‬ذت ‪ ،‬فقالوا ‪ :‬ما ‪F‬‬
‫‪A‬‬

‫حي ‪ .‬وروي عن ابن عباس رضي ال عنهما قال ‪ :‬بعث ال تعالى جندا^ من‬
‫لنها خلقت من شيء •‬
‫ولباسهما النور ‪ ،‬حتى‬
‫آدم‬
‫الملئكة فحملوا ‪A‬‬
‫وحواء على سري •ر من ذهب كما ي‪F‬حمل الملوك ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫دار الثواب ‪،‬‬
‫أدخلوهما الجنة ‪ ،‬وهذا كما ترى يدل على خلقها قبل دخول الجنة والمراد بها ‪F‬‬

‫فارس و‪A‬ك ‪B‬رمان ‪ ،‬خلقها ال تعالى امتحانا^‬
‫لنها المعهودة ‪ ،‬وقيل هي جنة‪ k‬بأرض فلسطين ‪ ،‬أو بين ‪A‬‬
‫ط على النقل منها إلى أرض >‬
‫الهند كما في قوله تعالى ‪ } :‬اهبطوا‬
‫وحمل الهبا ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫لدم عليه السلم ‪F ،‬‬
‫>‬
‫ص ^را { لما أن خلقه عليه السلم كان في الرض بل خلف ولم يذكر في هذه القصة رفع‪F‬ه إلى‬
‫م ‪B‬‬
‫السماء ولو وقع ذلك لكان أولى بالذكر والتذكير ‪ ،‬لما أنه من أعظم >‬
‫دار‬
‫النعم ‪ ،‬ولنها لو كانت ‪A‬‬
‫ط‬
‫الخلد لما دخلها‬
‫إبليس ‪ .‬وقيل ‪ :‬إنها كانت في السماء السابعة ‪ ،‬بدليل اهب>طوا ‪ ،‬ثم إن الهبا ‪A‬‬
‫‪F‬‬

‫الول كان منها إلى السماء الدنيا ‪ ،‬والثاني منها إلى الرض ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الك ~ل‬
‫‪A‬‬
‫ممكن ‪ ،‬والدلة‪F‬‬
‫‪k‬‬
‫وترك القطع ‪.‬‬
‫النقلية متعارضة‪ k‬فوجب‬
‫التوقف ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫} ‪A‬و‪F‬كل‪> A‬م ‪B‬نـ ‪A‬ها { أي من ثمارها ‪ ،‬إنما و ‪E‬جه الخطاب إليهما تعميما^ للتشريف والترفيه ‪ ،‬ومبالغة في‬
‫>‬
‫حواء أ‪F‬سوة‪ k‬له عليه السلم‬
‫إزالة العلل والعذار ‪ ،‬وإيذانا^ بتساويهما في مباشرة المأمور به ‪ ،‬فإن ‪A‬‬
‫في الكل بخلف السكنى ‪ ،‬فإنها تابعة‪ k‬له فيه } ‪A‬رغ‪^ A‬دا { صفة‪ k‬للمصدر المؤ@كد أي أكل^ واسعا^‬
‫أبيح لهما‬
‫ث >ش ‪B‬ئت‪A F‬ما { أي أ @‬
‫رافها^ } ‪A‬ح ‪B‬ي ‪F‬‬
‫ي مكان أردتما منها ‪ ،‬وهذا كما ترى إطل ‪k‬ق ›‬
‫كلي حيث ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫بعض‬
‫بعض‬
‫الكل ول ‪F‬‬
‫الكل منها على وجه التوسعة البالغة المزيحة للعلل ولم ي‪A F‬حظ@ر عليهما ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫عذر في تناول ما منعا منه بقوله تعالى ‪A } :‬ول‪A‬‬
‫المواضع الجامعة للمأكولت حتى ل يبقى لهما ‪k‬‬
‫وتعرضت له ‪ ،‬وقال‬
‫ت به‬
‫‪F‬‬
‫التبس ‪F‬‬
‫ت‪A‬ـ ‪B‬ق ‪A‬رب‪A‬ا { بفتح الراء من ق >رب‪F B‬‬
‫ت الشيء بالكسر أقرب‪A‬ه بالفتح إذا ‪B‬‬

‫دنوت منه } هذه الشجرة {‬
‫ب ق‪F‬ـ ‪B‬ربا^ إذا دنا ‪ ،‬وق‪> A‬رب‪B‬ـت‪F‬ه بالكسر ق‪F‬ـ ‪B‬رب‪A‬انا^ ‪F‬‬
‫ب بالضم ي‪A‬ـ ‪B‬ق ‪F‬ر ‪F‬‬
‫الجوهري ‪ :‬ق‪A‬ـ ‪F‬ر ‪A‬‬
‫•‬
‫بمشتق ‪ ،‬أي هذه الحاضرة من الشجرة‬
‫نعت له بتأويلها‬
‫نصب على أنه بدل من اسم الشارة> ‪ ،‬أو ‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫أي ل تأكل منها وإنما ع‪F‬ل•ق النهي بال ‪F‬قربان منها مبالغة^ في تحريم >‬
‫الكل ووجوب الجتناب عنه‬
‫>‬
‫عدم‬
‫‪F‬‬
‫أكل منها ‪B‬‬
‫أح ‪A‬دث ‪ ،‬وال ‪AB‬ولى ‪F‬‬
‫والمراد بها الحنطة‪ F‬أو العنب‪A‬ة‪ F‬أو التينة وقيل ‪ :‬هي شجرة ‪A‬م ‪B‬ن ‪A‬‬
‫تعيينها من غير قاط •ع ‪ ،‬وقرىء هذي بالياء وبكسر شين ) ال ‪E‬‬
‫ش ‪A‬جرة ( وتاء ) ت>قربا ( ‪ ،‬وقرىء‬
‫>‬
‫>‬
‫تقربا أو‬
‫الشي‪A‬رة‪ A‬بكسر الشين وفتح الياء } ف‪A‬ـت‪F A‬كون‪A‬ا م ‪A‬ن الظالمين { مجزوم على أنه معطوف على ‪A‬‬

‫سبب لكونهما من الظالمين أي‬
‫منصوب على أنه جواب للنهي وأيا^ ما كان فال ‪F‬قرب أي‬
‫‪k‬‬
‫الكل منها ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫أنفسهم بارتكاب المعصية ‪.‬‬
‫الذين ظلموا ‪A‬‬

‫أو ن ‪A‬قصوا حظوظ‪A‬هم بمباشرة ما ي‪> F‬خ ~ل بالكرامة والنعيم ‪ ،‬أو تعد@وا حدود ال تعالى ‪.‬‬
‫ض ‪A‬ع ‪F‬د ›و ‪A‬ول‪F A‬ك ‪B‬م ف>ي ‪B‬ال ‪AB‬ر >‬
‫ض ‪F‬ك ‪B‬م ل>ب‪A‬ـ ‪B‬ع •‬
‫ف‪A‬أ ‪AA‬زل@ ‪F‬ه ‪A‬ما ال @‬
‫ض‬
‫ش ‪B‬يط‪A‬ا ‪F‬ن ‪A‬ع ‪B‬نـ ‪A‬ها ف‪A‬أ‪B A‬خ ‪A‬ر ‪A‬ج ‪F‬ه ‪A‬ما >م @ما ‪A‬كان‪A‬ا ف> >يه ‪A‬وق‪F‬ـل‪B‬ن‪A‬ا ‪B‬اهب>ط‪F‬وا ب‪A‬ـ ‪B‬ع ‪F‬‬
‫‪F‬م ‪B‬ست‪A‬ـ ‪A‬ق ›ر ‪A‬و‪A‬مت‪A‬اع‪ k‬إ>ل‪A‬ى >حي •ن )‪(36‬‬
‫@‬
‫@‬
‫ونظيره عن‬
‫} ف‪A‬أ ‪AA‬زل ‪F‬ه ‪A‬ما الشيطان ‪A‬ع ‪B‬نـ ‪A‬ها { أي أصدر زلت‪A‬هما أي زل‪AA‬قهما وحملهما على الزلة بسببها ‪F ،‬‬
‫هذه ما في قوله تعالى ‪A } :‬و‪A‬ما ف‪A‬ـ ‪A‬عل‪B‬ت‪F‬ه‪A F‬ع ‪B‬ن أ ‪AB‬م >رى { أو أزلهما عن الجنة بمعنى أذهب‪A‬هما وأبعدهما‬
‫عنها ‪ ،‬يقال ‪@ :‬‬
‫زل عني كذا إذا ذهب عنك ‪ ،‬ويعض ‪F‬ده قراءة ) أزالهما ( وهما متقاربان في‬

‫زوال >‬
‫الزوال عن موضعه ألبتة ‪ .‬وإزلل‪F‬ه قول‪A‬ه لهما ‪A } :‬ه ‪B‬ل‬
‫المعنى ‪ .‬فإن‬
‫الزلل أي الزلق يقتضي ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫ك على ‪A‬شجرة> الخلد ومل •‬
‫‪B‬ك ل@ يبلى { وقوله ‪A } :‬ما نهاكما ‪A‬رب~ ‪F‬ك ‪A‬ما ‪A‬ع ‪B‬ن هذه الشجرة إ>ل أ‪A‬ن‬
‫‪A‬دل~ ‪A‬‬
‫أ‪F‬‬
‫‪FA‬‬
‫‪AA‬‬
‫ومقاسمت‪F‬ه لهما ‪ } :‬إ>ن•ي ل‪F A‬ك ‪A‬ما ل >‪A‬م ‪A‬ن الناصحين { وهذه‬
‫ت‪F A‬كون‪A‬ا ‪A‬مل‪A A‬ك ‪B‬ي >ن أ ‪AB‬و ت‪F A‬كون‪A‬ا >م ‪A‬ن الخالدين {‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫اليات مشعرة‪ k‬بأنه عليه السلم لم يؤمر بسكنى >‬
‫التكرمة‬
‫الجنة على وجه الخلود بل على وجه‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫>‬
‫والتشريف لما ق‪F‬ـل‪E‬د من خلفة الرض إلى حين البعث إليها ‪.‬‬
‫صله إليهما بعد ما قيل له ‪ } :‬فاخرج >م ‪B‬نـ ‪A‬ها ف‪>A‬إن@ ‪> A‬‬
‫يم { فقيل ‪ :‬إنه إنما ‪F‬منع‬
‫واخت‪F‬لف في كيفية تو ~‬
‫ك ‪A‬رج ‪k‬‬
‫يدخلها الملئكة‪ F‬عليهم السلم ولم ي‪F‬من‪B A‬ع من الدخول للوسوسة‬
‫من الدخول على وجه التكرمة كما ‪F‬‬
‫ابتلء لدم وحواء ‪ ،‬وقيل ‪ :‬قام عند الباب فناداهما وقيل ‪ :‬تمثل بصورة •‬
‫دابة فدخل ولم يع >رف‪B‬ه‬
‫^ ‪A‬‬
‫‪A‬‬

‫بعض أتباعه فأزل•هما والعلم عند‬
‫الخ ‪A‬زنة ‪ ،‬وقيل ‪ :‬دخل في فم الحية ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫فدخل معها ‪ ،‬وقيل ‪ :‬أرسل ‪A‬‬
‫ال سبحانه } ف‪A‬أ‪B A‬خ ‪A‬ر ‪A‬ج ‪F‬ه ‪A‬ما >م @ما ‪A‬كان‪A‬ا ف> >يه { أي من الجنة إن كان ضمير عنها للشجرة ‪ ،‬والتعبير عنها‬
‫بذلك لليذان بفخامتها وجللت>ها وملبست>هما له ‪ ،‬أي من المكان العظيم الذي كانا >‬
‫مستق @ري‪B‬ن فيه‬
‫وحواء عليهما‬
‫لدم‬
‫الضمير للجنة } ‪A‬وق‪F‬ـل‪B‬ن‪A‬ا اهبطوا {‬
‫أو من الكرامة والنعيم إن كان‬
‫الخطاب ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫أصل الجنس ‪،‬‬
‫السلم بدليل قوله تعالى ‪ } :‬ق‪A A‬‬
‫وج ‪A‬‬
‫ال اهبطا م ‪B‬نـ ‪A‬ها ‪A‬جميعا^ { ‪F‬‬
‫مع الضمير لنهما ‪F‬‬
‫وإبليس على أنه أ‪F‬خرج منها ثانيا^ بعدما كان يدخلها‬
‫الجنس كل~هم ‪ ،‬وقيل ‪ :‬لهما وللحية‬
‫فكأنهما‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫ض ‪F‬ك ‪B‬م ل>ب‪A‬ـ ‪B‬ع •‬
‫ض ‪A‬ع ‪F‬د ›و { حال‬
‫للوسوسة أو يدخلها ‪F‬مسارقة ‪ ،‬وأ‪F‬هبط من السماء وقرىء بضم الباء } ب‪A‬ـ ‪B‬ع ‪F‬‬
‫استغني فيها عن الواو بالضمير أي >‬
‫استئناف ل‬
‫بعضكم على بعض بتضليله ‪ ،‬أو‬
‫‪k‬‬
‫متعادين يبغي ‪F‬‬
‫العدو إما للنظر إلى لفظ البعض وإما لن >وزان‪A‬ه >وزا ‪F‬ن المصدر‬
‫محل له من العراب ‪ ،‬وإفراد •‬
‫الخبر أعني‬
‫كالقول ‪A } :‬ول‪F A‬ك ‪B‬م ف>ى الرض { التي هي مح ~ل الهباط ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫والظرف متعلق بما تعلق به ‪F‬‬
‫استقرار أو‬
‫لكم من الستقرار } ~م ‪B‬ست‪> A‬ق ›ر { أي‬
‫موضع استقرار } ومتاع { أي تمت• ‪k‬ع بالعيش وانتفاع‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫به } إلى >حي •ن { هو حين الموت على أن المغي@ا تمت~ع ك ‪E‬ل •‬
‫فرد من المخاطبين ‪ ،‬أو القيامة ‪ ،‬على‬
‫‪F‬‬
‫أنه تمتع الجنس في ضمن بعض الفراد والجملة كما قبلها في كونها حال^ أي مستحقين‬
‫للستقرار والتمتع أو استئنافا^ ‪.‬‬

‫>‬
‫ف‪A‬ـت‪A‬ـل‪@ A‬قى ‪• > > > A‬‬
‫يم )‪ (37‬ق‪F‬ـل‪B‬ن‪A‬ا ‪B‬اهب>ط‪F‬وا >م ‪B‬نـ ‪A‬ها ‪A‬ج >م ^يعا ف‪>A‬إ @ما‬
‫اب ‪A‬عل‪BA‬ي >ه إ>ن@ه‪F F‬ه ‪A‬و التـ @‬
‫@و ‪F‬‬
‫آد ‪F‬م م ‪B‬ن ‪A‬رب‪E‬ه ‪A‬كل ‪A‬مات ف‪A‬ـت‪A A‬‬
‫اب ال @رح ‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫ف ‪A‬عل‪BA‬ي >ه ‪B‬م ‪A‬و‪A‬ل ‪F‬ه ‪B‬م ي‪B A‬ح ‪A‬زن‪F‬و ‪A‬ن )‪(38‬‬
‫اي ف‪A A‬ل ‪A‬خ ‪B‬و ‪k‬‬
‫ي‪A‬أ‪B‬تي‪A‬ـن@ ‪F‬ك ‪B‬م من‪E‬ي ‪F‬ه ^دى ف‪A A‬م ‪B‬ن ت‪A‬ب ‪A‬ع ‪F‬ه ‪A‬د ‪A‬‬
‫>‬
‫ءادم >من @رب‪>E‬ه ‪A‬كل>م •‬
‫>‬
‫>‬
‫ووف•ق لها‬
‫والقبول‬
‫ات { أي استقبلها بالخذ‬
‫} ف‪A‬ـت‪A‬ـل‪@ A‬قى ‪F A‬‬
‫والعمل بها حين عل ‪A‬مها ‪F‬‬
‫‪A‬‬

‫كلمات دللة^ على أنها استقبلته بلغته وهي قوله تعالى ‪A } :‬رب@ـن‪A‬ا ظ‪A‬ل‪B A‬من‪A‬ا‬
‫آدم ورفع‬
‫‪k‬‬
‫وقرىء بنصب ‪A‬‬
‫اسمك وتعالى جد~ك ول إله إل أنت‬
‫سن‪A‬ا { الية ‪ .‬وقيل ‪» :‬سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك ‪F‬‬
‫أ‪A‬ن ‪F‬ف ‪A‬‬
‫ظلمت نفسي فاغفر لي إنه ل يغفر الذنوب إل أنت« وعن ابن عباس رضي ال عنهما قال ‪ :‬يا‬
‫في من روحك؟ قال ‪ :‬بلى ‪ .‬قال ‪ :‬يا‬
‫رب ألم تخل‪B F‬قني بيدك؟ قال ‪ :‬بلى ‪ .‬قال ‪ :‬يا رب ألم تن ‪F‬ف ‪B‬خ @‬
‫رب ألم تسب> ‪B‬ق رحمت‪F‬ك غضبك؟ قال ‪ :‬بلى ‪ .‬قال ‪ :‬ألم تسكن•ي جنت‪A‬ك؟ قال ‪ :‬بلى ‪ .‬قال ‪ :‬يا رب‬

‫وأصلحت أراجعي أنت إلى الجنة؟ قال ‪ :‬نعم ‪ .‬والفاء للدللة على أن التوبة حصلت‬
‫تبت‬
‫‪F‬‬
‫إن ‪F‬‬

‫والتعرض لعنوان الربوبية مع الضافة إليه عليه السلم‬
‫‪A‬عقيب المر بالهبوط قبل تحقق المأمور به ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫اب ‪A‬عل‪BA‬ي >ه { أي رجع عليه‬
‫الكلمات‬
‫للتشريف واليذان بعل•يته للقاء‬
‫المدلول عليها بتلقيها } ف‪A‬ـت‪A A‬‬
‫بول >‬
‫بالرحمة وق‪> A‬‬
‫التوبة ‪ ،‬والفاء للدللة على ترتبه على تلقي الكلمات المتضمن لمعنى التوبة التي‬
‫>‬
‫>‬
‫آدم‬
‫هي عبارة عن العتراف بالذنب‬
‫والندم عليه والعزم على عدم العود إليه واكت‪F‬في بذكر شأن ‪A‬‬
‫>‬
‫النساء في أكث >ر مواض >ع الكتاب‬
‫ذكر‬
‫حواء تب‪k A‬ع له في ‪F‬‬
‫عليه السلم لما أن ‪A‬‬
‫الحكم ولذلك ط‪F‬وي ‪F‬‬
‫الرجاع على عباده بالمغفرة أو الذي ي‪F‬كثر إعانت‪A‬هم على التوبة ‪،‬‬
‫والسنة } إ>ن@ه‪F F‬ه ‪A‬و التواب { أي •‬
‫وإذاوصف به الباري عز وعل‬
‫وأصل التوب الرجوع فإذا وصف به العبد كان رجوعا^ عن المعصية ‪F ،‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫أريد به الرجوع‪ F‬عن العقاب إلى المغفرة } الرحيم { المبال ‪F‬غ في الرحمة وفي الجمع بين الوصفين‬

‫تعليل لقوله تعالى فتاب عليه ‪.‬‬
‫وع ‪k‬د بلي ‪k‬غ للتائب بالحسان مع العفو والغفران ‪ ،‬والجملة ‪k‬‬
‫>‬
‫الكلم ‪ ،‬كأنه قيل ‪ :‬فماذا وقع بعد ق‪> A‬‬
‫بول توبت>ه‬
‫ب عليه‬
‫‪F‬‬
‫مبني على سؤال ينسح ‪F‬‬
‫} ق‪F‬ـل‪B‬ن‪A‬ا { استئناف ‪k‬‬
‫>‬
‫>‬
‫المر بالهبوط إيذانا^ بتحتم مقتضاه وتح ~ققه ل محالة ‪.‬‬
‫فقيل ‪ :‬قلنا ‪ } :‬اهبطوا م ‪B‬نـ ‪A‬ها ‪A‬جم ^يعا { ‪F‬ك ‪E‬رر ‪F‬‬
‫ودفعا^ لما عسى يقع في أمني@ت>ه عليه السلم من استتباع قبول >‬
‫التوبة للعفو عن ذلك ‪ ،‬وإظهارا^ لنوع‬
‫‪F‬‬
‫•‬
‫•‬
‫سخط •‬
‫مذيل‬
‫مشوب بضرب‬
‫والول‬
‫رأفة به عليه السلم لما بين المرين من الفرق الني•ر ‪ ،‬كيف ل‬
‫‪F‬‬
‫‪k‬‬
‫بلية •‬
‫ببيان أن مهب>طهم دار •‬
‫وتعاد ل يخلدون فيها ‪ .‬والثاني مقرون بوعد إيتاء الهدى المؤدي إلى‬
‫‪F‬‬
‫النجاة والنجاح ‪ ،‬وأما ما فيه من وعيد العقاب فليس بمقصود من التكليف قصدا^ أوليا^ ‪ ،‬بل إنما‬
‫دائر على سوء اختيا >ر المكلفين ‪.‬‬
‫هو ‪k‬‬
‫قيل ‪ :‬وفيه تنبيه على أن الحازم يكفيه في الر ‪B‬دع عن مخالفة حكم ال تعالى مخافة‪ F‬الهباط‬
‫>‬
‫المقترن بأحد هذين المرين ‪ ،‬فكيف بالمقترن بهما فتأمل ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الول من الجنة إلى السماء‬

‫الدنيا ‪ ،‬والثاني منها إلى الرض ‪ ،‬ويأباه‬
‫التعرض لستقرارهم في الرض في الول ‪ ،‬ورجوع‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫الضمير إلى الجنة في الثاني ‪ ،‬و ) جميعا^ ( حال في اللفظ وتأكي ‪k‬د في المعنى ‪ ،‬كأنه قيل ‪ :‬اهبطوا‬

‫الجتماع على الهبوط في زمان واحد كما في قولك ‪ :‬جاءوا‬
‫أنتم أجمعون ولذلك ل يستدعي‬
‫‪A‬‬

‫جميعا^ ‪ ،‬بخلف قولك ‪ :‬جاءوا معا^ ‪.‬‬

‫} ف‪>A‬إ @ما ي‪A‬أ‪B‬ت>ي‪A‬ـن@ ‪F‬كم •من•ى ‪F‬ه ^دى { الفاء لترتيب ما بعدها على الهبوط المفهوم من المر به وإما مركبة‬

‫مبني لتصاله‬
‫من إن الشرطية وما المزيدة المؤكدة لمعناها والفعل في محل الجزم بالشرط ‪ ،‬لنه ›‬

‫باشرت‪B‬ه النو ‪F‬ن‬
‫بنون التأكيد ‪ ،‬وقيل ‪ :‬معرب مطلقا^ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬مبني مطلقا^ ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫والصحيح التفصيل ‪ :‬إن ‪A‬‬
‫>‬
‫غير مرة ‪ ،‬والمعنى إن‬
‫ب‪F‬ني وإل أ‪F‬عرب ‪ ،‬نحو هل يقوما ‪E‬ن ‪،‬‬
‫وتقديم الظرف على الفاعل لما مر ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫يأتينكم مني هدى برسول أبعث‪F‬ه إليكم و •‬
‫كتاب أ‪F‬نزله عليكم ‪ ،‬وجواب الشرط قوله تعالى ‪ } :‬ف‪A A‬من‬
‫ف ‪A‬عل‪A‬ي >هم ول‪F A‬هم يحزن‪F‬و ‪A‬ن { كما في قولك ‪ :‬إن جئتني فإن >‬
‫>‬
‫أحسنت‬
‫قد ‪B‬رت‬
‫‪F‬‬
‫اي ف‪A‬ل‪A A‬خ ‪B‬و ‪A B A B A B B k‬‬
‫ت‪A‬ب ‪A‬ع ‪F‬ه ‪A‬د ‪A‬‬

‫إليك ‪ ،‬وإيراد كلمة الشك مع تحقق التيان ل محالة لليذان بأن اليما ‪A‬ن بال والتوحيد ل يشترط‬

‫ونصب الدلة الفاقية والنفسية‬
‫وإنزال الكتب ‪ ،‬بل يكفي في وجوبه إفاضة‪ F‬العقل‬
‫فيه بعثة‪ F‬الرسل‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫والتمكين من النظر والستدلل ‪ ،‬أو للجري على ‪A‬سنن العظماء في إيراد عسى ولعل في مواق >ع‬
‫‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫خوف عليهم في الدارين من ل‪F‬حوق مكروه‬
‫القط >ع والجزم ‪ ،‬والمعنى أن من تبع‬
‫هداي منكم فل ‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫•‬
‫مطلوب أي ل يعتريهم ما يوجب ذلك ‪ ،‬ل أنه يعتريهم ذلك لكنهم ل‬
‫ول هم يحزنون من فوات‬
‫والحزن أصل^ بل يستمرون على السرور‬
‫نفس الخوف ‪F‬‬
‫يخافون ول يحزنون ول أنه ل يعتريهم ‪F‬‬
‫>‬
‫واستشعار الخوف‬
‫والنشاط ‪ ،‬كيف ل‬
‫والخشية استعظاما^ لجلل ال سبحانه وهيبت>ه واستقصارا^‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫اد بيا ‪F‬ن دوام‬
‫الخواص‬
‫العبودية من خصائص‬
‫للج •د والسعي في إقامة حقوق‬
‫‪E‬‬
‫والمقربين ‪ ،‬والمر ‪F‬‬
‫•‬
‫انتفائهما ل بيا ‪F‬ن >‬
‫انتفاء دوام >هما كما ي‪F‬توهم من كون الخبر في الجملة الثانية مضارعا^ لما تقرر في‬
‫وإظهار‬
‫والستمرار بحسب المقام ‪،‬‬
‫الدوام‬
‫المضارع ي‪F‬فيد‬
‫دخ ‪A‬ل على نفس‬
‫>‬
‫موضعه أن النفي وإن ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫وتأكيد وجوب ات•باعه أو لن المراد بالثاني ما هو أع ~م‬
‫لتعظيمه‬
‫الجللة‬
‫الهدى مضافا^ إلى ضمير‬
‫>‬
‫>‬
‫من الهدايات التشريعية وما ذكر من إفاضة >‬
‫الفاقية والنفسية كما قيل ‪،‬‬
‫ونصب الدلة‬
‫العقل‬
‫خوف بالفتح ‪.‬‬
‫ي ( على لغة هذيل ول ‪A‬‬
‫وقرىء ) ‪F‬ه ‪A‬د @‬
‫@>‬
‫اب الن@ا >ر ‪F‬ه ‪B‬م ف> ‪A‬يها ‪A‬خال> ‪F‬دو ‪A‬ن )‪(39‬‬
‫ين ‪A‬ك ‪A‬ف ‪F‬روا ‪A‬و‪A‬ك @ذب‪F‬وا ب>آي‪A‬ات>ن‪A‬ا أ‪F‬ول‪A‬ئ> ‪A‬‬
‫كأ ‪B‬‬
‫‪A‬ص ‪A‬ح ‪F‬‬
‫‪A‬والذ ‪A‬‬
‫>‬
‫قسيم له ‪ ،‬كأنه قيل ‪ :‬ومن لم ي ‪B‬تب‪A‬ـ ‪B‬عه ‪،‬‬
‫} والذين ‪A‬ك ‪A‬ف ‪F‬روا‪A B‬و‪A‬ك @ذب‪F‬وا‪ B‬بآياتنا { عطف على من ت ‪A‬‬
‫بع الخ ‪k‬‬
‫لكمال ق‪> F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫الموصول بصيغة‬
‫بحها ‪ ،‬وإيراد‬
‫وإنما أوثر عليه ما ذكر تفظيعا^ لحال‬
‫الضللة وإظهارا^‬

‫بتنوع الهدى إلى ما ذكر من‬
‫الجم >ع للشعار بكثرة الكفرة ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫والجمع بين الكفر والتكذيب لليذان •‬
‫>‬
‫>‬
‫النوعين ‪ ،‬وإيراد >‬
‫>‬
‫اليات إليها لظهار >‬
‫>‬
‫كمال‬
‫وإدخال‬
‫العظمة لتربية المهابة‬
‫نون‬
‫الروعة ‪ ،‬وإضافة‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫المرسلة إليهم وكذبوا بآياتنا المنزلة عليهم ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬
‫التكذيب بها ‪ ،‬أي والذين كفروا ‪F‬بر ‪F‬سلنا‬
‫قبح‬
‫>‬
‫أظهرها بأيديهم من‬
‫المعنى كفروا بال وكذبوا بآياته التي أنزلها على النبياء عليهم السلم ‪ ،‬أو ‪A‬‬
‫المعجزات ‪ ،‬وقيل ‪ :‬كفروا باليات ‪A‬جنانا^ وكذبوا بها لسانا^ فيكون كل الفعلين متوجها^ إلى الجار‬

‫والمجرور ‪ ،‬والية في الصل العلمة الظاهرة ‪ ،‬قال النابغة ‪:‬‬
‫ت •‬
‫آيات لها فعرفت‪F‬ها ‪ ...‬لستة •‬
‫سابع‬
‫توهم ‪F‬‬
‫أعوام وذا ‪F‬‬
‫‪B‬‬
‫العام ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫وعلمه وقدرت>ه ولكل •‬
‫ويقال للمصنوعات من حيث دللت‪F‬ها على الصانع تعالى >‬
‫طائفة من كلمات‬
‫>‬
‫القرآن المتمي‪E‬زة عن غيرها بفصل لنها علمة‪ k‬لنفصال ما قبلها مما بعدها ‪ ،‬وقيل ‪ :‬لنها ت‪B F‬ج ‪A‬م ‪F‬ع‬
‫كلمات منه فيكون من قولهم خرج بنو فلن بآيتهم أي بجماعتهم قال ‪:‬‬
‫‪k‬‬
‫>‬
‫المطاف>ل‬
‫خرجنا من البيتي >ن ل @‬
‫‪B‬‬
‫حي مثل‪F‬نا ‪ ...‬بآيتنا ن‪F‬زجي الن ‪A‬‬
‫‪E‬عاج ‪A‬‬

‫رجع وأصل‪F‬ها أ ‪AB‬وية أو أي•ة ‪ ،‬فأبدلت‬
‫أي ‪ ،‬أو من أوى إليه أي ‪A‬‬
‫واشتقاق‪F‬ها من أ ‪B‬‬
‫‪A‬ي لنها تبين أيا^ من ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫فحذفت الهمزة تخفيفا^‬
‫كر‪A‬م ‪A‬كة ‪ ،‬فأ‪F‬عل@ت أو آئي‪A‬ة كقائلة ‪F ،‬‬
‫عينها ألفا^ على غير قياس أو ‪A‬أوي‪A‬ة أو أي‪A‬ـي‪A‬ة ‪A‬‬
‫>‬
‫الصلة من الكفر والتكذيب وفيه‬
‫} أولئك { إشارة إلى الموصوف باعتبار اتصافه بما في حيز‬
‫إشعار بتميزهم بذلك الوصف تميزا^ مص ‪E‬ححا^ للشارة الحسية ‪ ،‬وما فيه من معنى البعد لليذان‬
‫‪k‬‬

‫ببعد منزلتهم فيه وهو مبتدأ ‪ ،‬وقوله عز وجل ‪ } :‬أصحاب النار { أي ملزموها وملبسوها بحيث‬
‫عطف بيان له‬
‫اسم الشارة> بدل من الموصول ‪ ،‬أو ‪F‬‬
‫ل يفارقونها خبره ‪ ،‬والجملة ‪k‬‬
‫خبر للموصول أو ‪F‬‬
‫خبر له وقوله تعالى ‪F } :‬ه ‪B‬م ف> ‪A‬يها خالدون { في حيز النصب على الحالية لورود‬
‫‪ ،‬وأصحاب النار ‪k‬‬
‫التصريح به في قوله تعالى ‪ } :‬أصحاب النار خالدين ف> ‪A‬يها { وقد ‪F‬ج ‪E‬وز كون‪F‬ه حال^ من النار‬
‫اللم المقدرة أو في محل الرفع على أنه خبر‬
‫لشتماله على ضميرها ‪ ،‬والعامل معنى الضافة أو ‪F‬‬

‫والخلود في‬
‫آخر لولئك على رأي من جوز وقوع الجملة خبرا^ ثانيا^ ‪ ،‬وفيها متعلق بخالدون‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫الطويل وقد انعقد الجماع على أن المراد به الدوام ‪.‬‬
‫المكث‬
‫الصل‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫ت ‪A‬عل‪A‬ي ‪F‬كم وأ‪A‬وف‪F‬وا ب>ع ‪B‬ه >دي أ >‬
‫‪F‬وف ب>ع ‪B‬ه >د ‪F‬كم وإ>ي@اي ف‪A‬ار‪A‬هب >‬
‫> > >‬
‫> > >‬
‫ون )‬
‫يل اذ‪F B‬ك ‪F‬روا ن ‪B‬ع ‪A‬مت ‪A‬ي ال@تي أ‪A‬ن‪B‬ـ ‪A‬ع ‪B‬م ‪A B A B B F‬‬
‫‪FB A AB A‬‬
‫ي‪A‬ا ب‪A‬ني إ ‪B‬س ‪A‬رائ ‪A‬‬
‫‪(40‬‬

‫•‬
‫>‬
‫>‬
‫المعاصرين للنبي صلى‬
‫خاصة من ال ‪A‬ك ‪A‬فرة‬
‫تلوين للخطاب وتوجيه‪ k‬له إلى طائفة‬
‫} يا ب‪A‬نى إسراءيل { ‪k‬‬

‫ال عليه وسلم لتذكيرهم بفنون النعم الفائضة عليهم بعد توجيهه إلى رسول ال صلى ال عليه‬
‫ك { الخ‬
‫وسلم ‪ ،‬وأم >ره بتذكير كلهم بالنعمة العامة لبني آدم قاطبة بقوله تعالى ‪A } :‬وإ> ‪B‬ذ ق‪A A‬‬
‫ال ‪A‬رب~ ‪A‬‬
‫} ‪A‬وإ> ‪B‬ذ ق‪F‬ـل‪B‬ن‪A‬ا للملئكة { الخ لن المعنى كما أشير إليه بل•غهم كلمي واذكر لهم إذ جعلنا أباهم‬
‫>‬
‫والبن‬
‫السماء وقب>ل‪B‬نا توبت‪A‬ه ‪،‬‬
‫خليفة^ في الرض ومسجودا^ للملئكة عليهم السلم وشرفناه بتعليم‬
‫‪F‬‬
‫وبنت فك •ر ‪،‬‬
‫من الب>ناء لنه ‪A‬م ‪B‬بـن‪A‬ى أبيه ولذلك ينسب المصنوع إلى صانعه ‪ ،‬فيقال ‪ :‬أبو الحرب ‪F‬‬
‫يعقوب عليه السلم ومعناه بالعبرية صفوة‪ F‬ال ‪ ،‬وقيل ‪ :‬عبد الل@ه ‪ ،‬وقرىء إسرائ> ‪A‬ل‬
‫لقب‬
‫‪A‬‬
‫وإسرائيل ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫وإسراء ‪A‬ل بهمزة مفتوحة ‪ ،‬وإسرئ ‪A‬ل‬
‫وإسرال بحذفهما وإسرايل بقلب الهمزة ياء ‪،‬‬
‫بحذف الياء‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫أوفر الناس‬
‫بهمزة مكسورة بين الراء واللم ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫وتخصيص هذه الطائفة بالذكر والتذكير لما أنهم ‪F‬‬
‫ت ‪A‬عل‪BA‬ي ‪F‬ك ‪B‬م { بالتفكر فيها والقيام بشكرها ‪ ،‬وفيه‬
‫نعمة^ وأكثرهم كفرا^ بها } اذ‪F B‬ك ‪F‬روا‪ B‬ن> ‪B‬ع ‪A‬مت> ‪A‬ي التى أ‪A‬ن‪B‬ـ ‪A‬ع ‪B‬م ‪F‬‬
‫نسوها بالكلية ‪ ،‬ولم ي‪F‬خطروها بالبال ل أنهم أهملوا شكرها فقط ‪ ،‬وإضافة‪ F‬النعمة‬
‫إشعار بأنهم قد ‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫تخصيص شكرها به تعالى ‪ ،‬وتقييد النعمة بهم لما أن‬
‫وإيجاب‬
‫إلى ضمير الجللة لتشريفها‬
‫‪k‬‬
‫نظر إلى ما فاض عليه من النعم حمل‪A‬ه ذلك على الرضى‬
‫النسان‬
‫مجبول على حب النعمة ‪ ،‬فإذا ‪A‬‬

‫شكر ‪ ،‬قيل ‪ :‬أريد بها ما أنعم به على آبائهم من النعم التي سيجىء تفصيل‪F‬ها وعليهم من فنون‬
‫وال ‪F‬‬

‫ونعمتي بإسكان‬
‫اك عصر النبي عليه السلم ‪ ،‬وقرىء ) اذ@ك>روا ( من الفتعال‬
‫النعم التي أجل~ها إدر ‪F‬‬
‫‪B‬‬
‫المكسور ما قبلها } ‪A‬وأ ‪AB‬وف‪F‬وا‪ B‬ب> ‪A‬ع ‪B‬ه >دى {‬
‫الياء‬
‫الدرج وهو‬
‫الياء وإسقاطها في ‪B‬‬
‫‪A‬‬
‫مذهب من ل يحرك ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫باليمان والطاعة } أ >‬
‫‪F‬وف ب> ‪A‬ع ‪B‬ه >د ‪F‬ك ‪B‬م { بحسن الثابة ‪ ،‬والعهد يضاف إلى كل واحد ممن يتولى طرفيه‬
‫>‬
‫والعمل‬
‫مضاف إلى الفاعل والثاني إلى المفعول ‪ ،‬فإنه تعالى ‪A‬ع >هد إليهم باليمان‬
‫الول‬
‫‪ ،‬ولعل ‪A‬‬
‫‪k‬‬
‫>‬
‫الدلئل وإرسال الرسل وإنزال الكتب ووعدهم بالثواب على حسناتهم ‪ ،‬وللوفاء‬
‫الصالح بنصب‬
‫>‬
‫حقن الدماء‬
‫ض عريض ‪F ،‬‬
‫بهما ‪A‬ع ‪B‬ر ‪k‬‬
‫فأول مراتبه منا هو التيا ‪F‬ن بكلمتي الشهادة ‪ ،‬ومن ال تعالى ‪F‬‬
‫وآخرها منا الستغرا ‪F‬ق في بحر التوحيد بحيث نغ ‪F‬فل عن أنفسنا فضل^ عن غيرنا ‪ ،‬ومن‬
‫والموال ‪F ،‬‬

‫الفوز باللقاء الدائم ‪ ،‬وأما ما روي عن ابن عباس رضي ال عنهما ‪ :‬أوفوا بعهدي في‬
‫ال تعالى ‪F‬‬
‫اتباع محمد صلى ال عليه وسلم >‬
‫أوف بعهدكم في رفع الصا >ر والغلل ‪ .‬وعن غيره ‪ :‬أوفوا‬

‫بأداء الفرائض وترك الكبائر >‬
‫أوف بالمغفرة والثواب ‪ ،‬أو أوفوا بالستقامة على الطريق المستقيم‬
‫>‬
‫مضاف إلى المفعول ‪،‬‬
‫أوف بالكرامة والنعيم المقيم ‪ ،‬فبالنظر إلى الوسائط ‪ ،‬وقيل ‪ :‬كلهما‬
‫‪k‬‬
‫الطاعة >‬
‫>‬
‫>‬
‫الثابة ‪،‬‬
‫أوف بما عاهدت‪F‬كم من ‪F‬حسن‬
‫والمعنى أوفوا بما عاهدتموني من اليمان والتزام‬
‫‪A‬خ ‪A‬ذ ال ميثاق ب‪A‬ن>ى إسراءيل { إلى قوله ‪A } :‬ول‪B A‬د >خل‪A‬ن@ ‪F‬ك ‪B‬م‬
‫وتفصيل العهدين قوله تعالى ‪A } :‬ول‪AA‬ق ‪B‬د أ ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫جنات { الخ وقرىء ‪A‬أو ‪E‬‬
‫ف بالتشديد للمبالغة والتأكيد ‪.‬‬
‫} وإياى فارهبون { فيما تأتون وما تذرون خصوصا^ في نقض العهد ‪ ،‬وهو آكد في إفادة‬
‫التخصيص من إياك نعبد ‪ ،‬لما فيه مع التقديم من تكرير المفعول والفاء الجزائية >‬
‫>‬
‫الدالة على‬

‫فارهبوني ‪ ،‬والرهبة خوف معه تحرز ‪،‬‬
‫تضمن الكلم معنى الشرط كأنه قيل ‪ :‬إن كنتم راهبين شيئا^ ‪A‬‬
‫والية متضمنة للوعد والوعيد ودالة على وجوب الشكر والوفاء بالعهد ‪ ،‬وأن المؤمن ينبغي أل‬

‫يخاف إل ال تعالى ‪.‬‬
‫و>‬
‫>‬
‫>‬
‫> >>‬
‫> >‬
‫اي‬
‫آمن‪F‬وا ب> ‪A‬ما أ‪A‬ن‪B‬ـ ‪A‬زل ‪F‬‬
‫‪B‬ت ‪F‬م ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫ص ‪E‬دق^ا ل ‪A‬ما ‪A‬م ‪A‬ع ‪F‬ك ‪B‬م ‪A‬و‪A‬ل ت‪F A‬كون‪F‬وا أ @‪A‬و ‪A‬ل ‪A‬كاف •ر به ‪A‬و‪A‬ل ت‪B A‬شت‪A‬ـ ‪F‬روا بآي‪A‬اتي ث‪A A‬من^ا ق‪A‬ل ^يل ‪A‬وإ>ي@ ‪A‬‬
‫>‬
‫ف‪A‬ات@ـ ‪F‬قون )‪(41‬‬
‫>‬
‫‪B‬ت { أفرد اليما ‪A‬ن بالقرآن بالمر به لما أنه الع‪F‬مدة‪ F‬القصوى في شأن الوفاء‬
‫‪A‬نزل ‪F‬‬
‫} ‪A‬وءامن‪F‬وا‪ B‬ب> ‪A‬ما أ ‪A‬‬

‫ص •دقا^ ل ‪•A‬ما ‪A‬م ‪A‬ع ‪F‬ك ‪B‬م { من التوراة ‪ ،‬والتعبير عنها بذلك لليذان بعلمهم بتصديقه لها ‪،‬‬
‫بالعهود } ‪F‬م ‪A‬‬
‫>‬
‫والوقوف على ما في تضاعيفها المؤدي إلى العلم بكونه‬
‫فإن المعية‪> A‬مئن•ة‪ k‬لتكرر المراجعة إليها‬

‫>‬
‫تصديقه للتوراة أنه ‪k‬‬
‫نازل حسبما ن‪F‬عت فيها أو من حيث أنه مواف ‪k‬ق لها في‬
‫مصدقا^ لها ومعنى‬
‫>‬
‫>‬
‫والعدل بين الناس والنهي عن المعاصي والفواحش ‪ :‬وأما‬
‫والمواعيد والدعوة إلى التوحيد‬
‫القصص‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫تفاوت العصا >ر فليست‬
‫بحسب‬
‫ما يتراءى من مخالفته لها في بعض جزئيات الحكام المتفاوتة ‪A‬‬

‫•‬
‫بمخالفة في الحقيقة ‪ ،‬بل هي مواف>قة لها من حيث إن كل^ منها ح ›ق بالضافة إلى عصره وزمان>ه ‪،‬‬
‫>‬
‫أحكامها‬
‫متض ‪E‬م ‪k‬ن للحكم التي عليها يدور ذلك التشريع ‪ ،‬وليس في التوراة دللة على أبدية‬
‫>‬
‫المنسوخة حتى يخال ‪A‬فها ما ينسخها ‪ ،‬وإنما ~‬
‫تدل على مشروعيتها مطلقا^ من غير تع ~ر •‬
‫ض لبقائها‬
‫الناسخ لها نط ‪k‬ق‬
‫وزوالها ‪ ،‬بل نقول هي ناطقة‪ k‬بنسخ تلك الحكام ‪ ،‬فإن ن‪F‬طقها بصحة القرآن‬
‫>‬
‫>‬
‫اختلف العصر حتى لو تأخ@ر‬
‫المنسوخة إنما هو‬
‫ط المخالفة في الحكام‬
‫بنسخها ‪ ،‬فإذن منا ‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫نزول المتأخر لوافق المتق •د ‪A‬م قطعا^ ‪ ،‬ولذلك قال‬
‫لنزل على ‪A‬وف‪B‬ق المتأخ‪E‬ر ولو تقدم ‪F‬‬
‫نزول المتق •دم ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫الم ‪B‬نـ ‪A‬ز>ل بكونه مصدقا^ لما معهم‬
‫عليه السلم ‪ » :‬لو كان موسى حيا^ لما وسعه إل ات•باعي « وتقيي ‪F‬د ‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫المتثال بالمر فإن إيمانهم بما معهم مما يقتضي اليما ‪A‬ن بما يصد‪E‬قه قطعا^ ‪.‬‬
‫وجوب‬
‫لتأكيد‬
‫أول من آمن‬
‫} ‪A‬ول‪ A‬ت‪F A‬كون‪F‬وا‪ B‬أ @‪A‬و ‪A‬ل ‪A‬كاف> •ر ب> >ه { أي ل تسارعوا إلى الكفر به ‪ ،‬فإن وظيفتكم أن تكونوا ‪A‬‬
‫>‬
‫اللهية كما تع >رفون أبناءكم ‪،‬‬
‫به لما أنكم تع >رفون شأن‪A‬ه وح ‪E‬قيت‪A‬ه بطريق التلقي مما معكم من الكت‪F‬ب‬
‫وقد كنتم تستفت>حون به وتب ‪E‬‬
‫موضع ما ي‪F‬توق•ع منكم ويجب‬
‫شرون بزمانه كما سيجيء ‪ ،‬فل تضعوا‬
‫‪A‬‬
‫أول كافر به ‪ ،‬ووقوع أول كافر به خبرا^ من ضمير‬
‫عليكم ما ل ي‪F‬توهم‬
‫صدوره عنكم من كونكم ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫الجمع بتأويل >‬
‫أول كافر به ‪ ،‬كقولك ‪:‬‬
‫يكن ك ~ل واحد منكم ‪A‬‬
‫أول فريق أو فوج ‪ ،‬أو بتأويل ل ‪B‬‬

‫كسانا ‪F‬حلة^ ‪ ،‬ونهي‪F‬هم عن التقدم في الكفر به مع أن مشركي >‬
‫اد به‬
‫أقدم منهم لما أن المر ‪A‬‬
‫العرب ‪F‬‬

‫فلست بجاهل ‪ ،‬لن المراد نهي‪F‬هم‬
‫يض ل الدللة‪ F‬على ما ن‪A‬ط‪A‬ق به الظاهر ‪ ،‬كقولك ‪ :‬أما أنا‬
‫‪F‬‬
‫التعر ‪F‬‬
‫أول كافر ) به ( من أهل الكتاب ‪ ،‬أو ممن كفر بما عنده ‪ ،‬فإن ‪A‬م ‪B‬ن كفر بالقرآن فقد‬
‫عن كونهم ‪A‬‬
‫>‬
‫عل له ‪ ،‬وقيل ‪ :‬أصله ‪B‬أوأ‪A‬ل ‪،‬‬
‫أفعل ل ف ‪A‬‬
‫مثل من كفر من مشركي مكة‪ ، A‬وأول ‪F :‬‬
‫كفر بما يصد‪E‬قه أو ‪F‬‬
‫آل فقلبت‬
‫غير قياسي ‪ ،‬أو أ‪A‬أ‪A B‬ول من ‪A‬‬
‫من ‪A‬وأ‪A‬ل إليه إذا نجا وخل‪F‬ص ‪ ،‬فأ‪F‬بدلت الهمزة‪ F‬واوا^ تخفيفا^ ‪A‬‬
‫همزت‪F‬ه واوا^ وأدغمت ‪.‬‬
‫تأخذوا لنفسكم بدل^ منها } ث‪A A‬منا^ ق‪A‬ل>يل^ { من الحظوظ الدنيوية ‪،‬‬
‫} ‪A‬ول‪ A‬ت‪B A‬شت‪A‬ـ ‪F‬روا‪ B‬بآياتي { أي ل ‪F‬‬
‫فإنها وإن جلت قليلة‪ k‬مسترذلة بالنسبة إلى ما فات عنهم من حظوظ الخرة> بترك اليمان ‪ ،‬قيل ‪:‬‬
‫ورسوم وعطايا فخافوا عليها لو اتبعوا رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫كانت لهم رياسة‪ k‬في قومهم‬
‫‪k‬‬

‫والمقصود‬
‫فاختاروها على اليمان ‪ ،‬وإنما ع‪F‬ب‪E‬ر عن المشتري الذي هو الع‪F‬مدة في عقود المعاوضة‬
‫‪F‬‬
‫يتنافس فيها‬
‫اليات التي ح ~قها أن‬
‫فيها بالثمن الذي شأنه أن يكون وسيلة^ فيها ‪ ،‬وق‪F‬رنت‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫الصلي‬
‫المقص ‪F‬د‬
‫ب الوسائل إيذانا^ بتعكيسهم حيث جعلوا ما هو‬
‫~‬
‫المتنافسون بالباء التي ‪A‬‬
‫تصح ‪F‬‬

‫وسيلة^ ‪ ،‬والوسيلة‪ F‬مقصدا^ ‪.‬‬

‫واتباع >‬
‫} وإياى فاتقون { باليمان >‬
‫الحق والعراض عن حطام الدنيا ولما كانت الية السابقة‪F‬‬
‫مشتملة^ على ما هو كالمبادىء لما في الية >‬
‫صلت بالرهبة التي هي من مقد‪E‬مات التقوى ‪،‬‬
‫الثانية ف‪E F‬‬

‫>‬
‫الخطاب‬
‫المتناولة للفريقين ‪ ،‬وأما‬
‫الخطاب بها لما ع @م العال> ‪A‬م والمقل‪A E‬د أ‪F‬مر فيها بالرهبة‬
‫أو لن‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫ص بالعلماء أ‪F‬مر فيها بالتقوى الذي هو المنتهى ‪.‬‬
‫بالثانية فحيث ‪F‬خ @‬
‫>‬
‫>‬
‫‪B‬ح @ق ‪A‬وأ‪A‬ن‪B‬ـت‪B F‬م ت‪A‬ـ ‪B‬عل‪F A‬مو ‪A‬ن )‪(42‬‬
‫‪B‬ح @ق ب>ال‪B‬ب‪A‬اط >ل ‪A‬وت‪A‬ك‪B‬ت‪F F‬موا ال ‪A‬‬
‫سوا ال ‪A‬‬
‫‪A‬و‪A‬ل ت‪A‬ـ ‪B‬لب ‪F‬‬
‫>‬
‫@‬
‫ط ‪ ،‬وقد يلزمه الشتباه‪ F‬من‬
‫الخ ‪B‬ل ‪F‬‬
‫سوا‪ B‬الحق بالباطل { ‪k‬‬
‫س ‪A‬‬
‫} ‪A‬ول‪ A‬ت‪A‬ـ ‪B‬لب ‪F‬‬
‫عطف على ما قبله والل ‪B‬ب ‪F‬‬
‫>‬
‫الم ‪B‬نـ ‪A‬ز ‪A‬ل بالباطل الذي تخترعونه وتكت‪F‬بونه حتى يشتب>ه‪A‬‬
‫المختلطين ‪ ،‬والمعنى ل تخلطوا الح @ق ‪F‬‬
‫أح ‪F‬دهما بالخر ‪ ،‬أو ل تجعلوا الح @ق ملتبسا^ بسبب الباطل الذي تكت‪F‬بونه في تضاعيفه ‪ ،‬أو‬
‫حكم النهي كأنهم أ‪F‬مروا باليمان >‬
‫داخل تحت >‬
‫وترك‬
‫تذ ‪F‬كرونه في تأويله } ‪A‬وت‪A‬ك‪B‬ت‪F F‬موا‪ B‬الحق { مجزوم‬
‫‪k‬‬
‫>‬
‫والخفاء عمن لم يسمعه ‪ ،‬أو‬
‫الحق‬
‫الضلل ‪ ،‬ون‪F‬هوا عن الضلل بالتلبيس على من سمع ‪A‬‬
‫الواو للجمع ‪ ،‬أي لتجمعوا بين ل ‪AB‬بس الح ‪E‬ق بالباطل وبين كتمان>ه ‪،‬‬
‫‪k‬‬
‫منصوب بإضمار أن على أن ‪A‬‬
‫إشعار بأن‬
‫‪F‬‬
‫ويعضده أنه في ‪F‬مصحف ابن مسعود وتكت‪F‬مون أي وأنتم تكتمون أي كاتمين ‪ ،‬وفيه ‪k‬‬
‫استقباح الل‪> A‬‬
‫عين‬
‫وتكرير الحق إما لن‬
‫بس لما يصحب‪F‬ه من كتمان الحق ‪.‬‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫المراد بالخير ليس ‪A‬‬
‫‪F‬‬

‫غيره كما سيجىء في قوله‬
‫الول بل هو ‪F‬‬
‫نعت النبي صلى ال عليه وسلم الذي كت‪A‬موه وكتبوا مكانه ‪A‬‬
‫>‬
‫المنهي عنه ‪ ،‬إذ في التصريح‬
‫تقبيح‬
‫ين ي‪A‬ك‪B‬ت‪F‬ب‪F‬و ‪A‬ن الكتاب ب>أ‪A‬ي‪> B‬دي >ه ‪B‬م { وإما لزيادة> >‬
‫‪E‬‬
‫تعالى ‪ } :‬ف‪A‬ـ ‪A‬وي‪k B‬ل ل•ل@ذ ‪A‬‬
‫>‬
‫باسم الحق ما ليس في ضميره ‪.‬‬
‫} ‪A‬وأ‪A‬نت‪B F‬م ت‪A‬ـ ‪B‬عل‪F A‬مو ‪A‬ن { أي حال كون>كم عالمين بأنكم لبسون كاتمون ‪ ،‬أو أنتم تعلمون أنه حق أو‬
‫إيراد >‬
‫الحال لتقييد النهي به كما في قوله تعالى ‪ } :‬ل‪ A‬ت‪A‬ـ ‪B‬ق ‪A‬رب‪F‬وا‪ B‬الصلة‬
‫أنتم من أهل العلم ‪ ،‬وليس ‪F‬‬
‫تقبيح حالهم ‪ ،‬إذ لجاهل عسى ي‪F‬عذر ‪.‬‬
‫‪A‬وأ‪A‬نت‪B F‬م سكارى { بل لزيادة >‬
‫>‬
‫ص ‪A‬لة‪ A‬وآت‪F‬وا ال @ز‪A‬كاة‪ A‬وار‪A‬كع‪F‬وا ‪A‬م ‪A‬ع ال @راك> >عين )‪ (43‬أ‪A‬ت‪A‬أ ‪BF‬مرو ‪A‬ن الن > >‬
‫س ‪F‬ك ‪B‬م ‪A‬وأ‪A‬ن‪B‬ـت‪B F‬م‬
‫‪A‬‬
‫يموا ال @ ‪A‬‬
‫‪A‬وأ‪A‬ق ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫س ‪B‬و ‪A‬ن أ‪A‬ن‪B‬ـ ‪F‬ف ‪A‬‬
‫@اس بال‪B‬ب ‪E‬ر ‪A‬وت‪A‬ـ ‪B‬ن ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪BA‬‬
‫>‬
‫اب أ‪A‬ف‪A A‬ل ت‪A‬ـ ‪B‬ع >قل‪F‬و ‪A‬ن )‪(44‬‬
‫ت‪A‬ـ ‪B‬تـل‪F‬و ‪A‬ن ال‪B‬كت‪A A‬‬
‫} وأقيموا الصلة وآتوا الزكواة { أي صلة‪ A‬المسلمين وزكات‪A‬هم فإن غيرهما •‬
‫بمعزل من كونه صلة^‬
‫‪A‬‬
‫بفروع السلم بعد الم >ر بأصوله } واركعوا ‪A‬م ‪A‬ع الراكعين { أي في‬
‫وزكاة^ ‪ ،‬أمرهم ال تعالى >‬
‫تفضل صلة >‬
‫>‬
‫>‬
‫النفوس‬
‫تظاهر‬
‫جماعتهم فإن صل ‪A‬ة‬
‫الجماعة ‪F‬‬
‫الفذ بسب •ع وعشرين درجة ‪ ،‬لما فيها من ‪F‬‬

‫في المناجاة ‪ ،‬وع‪F‬ب‪E‬ر عن الصلة بالركوع احترازا^ عن صلة اليهود وقيل ‪ :‬الركوع‪ F‬والخضوع‪F‬‬
‫بن ق‪F‬ريع السعدي ‪:‬‬
‫والنقياد لما ي‪F‬ل >ز‪F‬مهم الشارع‪ . F‬قال الضب ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫ط ‪F‬‬
‫ل >‬
‫والدهر قد ‪A‬رف‪A‬ـ ‪A‬ع ‪B‬ه‬
‫تحق ‪A‬ر •ن‬
‫الضعيف ‪A‬عل@ك أن ‪ ...‬تر‪A‬ك ‪A‬ع يوما^‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫} أ‪A‬ت‪A‬أ ‪BF‬م ‪F‬رو ‪A‬ن الناس بالبر { تجري ‪k‬د للخطاب وتوجيه‪ k‬له إلى بعضهم بعد توجي >هه إلى الكل والهمزة‪ F‬فيها‬

‫• >‬
‫جميع‬
‫الواسع يتناول‬
‫توبيخ‬
‫تقرير مع •‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪k‬‬
‫وتعجيب والب ~ر التو ~س ‪F‬ع في الخير من الب‪A‬ـ •ر الذي هو الفضاء‪F‬‬
‫>‬
‫أصناف الخيرات ‪ ،‬ولذلك قيل البر ثلثة ‪ :‬ب>›ر في عبادة ال تعالى ‪ ،‬وب>›ر في مراعاة القارب ‪ ،‬وب>›ر‬
‫في معاملة الجانب ‪.‬‬
‫نزلت‬
‫كالم ‪B‬نسيات عن ابن عباس رضي ال عنهما أنها ‪B‬‬
‫س ‪F‬ك ‪B‬م { أي تتركونها من البر ‪A‬‬
‫نس ‪B‬و ‪A‬ن أ‪A‬ن ‪F‬ف ‪A‬‬
‫} ‪A‬وت‪A A‬‬
‫نص ‪F‬حوه باتباع النبي صلى ال عليه وسلم ول يتبعونه طمعا^‬
‫يأمرون سرا^ من ‪A‬‬
‫في أحبا >ر المدينة كانوا ‪F‬‬
‫> >‬
‫يأمرون بالصدقة ول‬
‫تصل إليهم من أتباعهم وقيل ‪ :‬كانوا ‪F‬‬
‫في الهدايا والصلت التي كانت ‪F‬‬
‫وينه ‪B‬ون‪A‬هم عن معصيته وهم‬
‫الناس بطاعة ال تعالى ‪A‬‬
‫يتصدقون ‪ ،‬وقال السدي ‪ :‬أنهم كانوا يأمرون ‪A‬‬
‫>‬
‫الناس بالصلة والزكاة‬
‫يتركون الطاعة وي‪F‬ـ ‪B‬قدمون على المعصية ‪ ،‬وقال ابن جريج ‪ :‬كانوا يأمرون ‪A‬‬
‫والتوبيخ هي الجملة‪ F‬المعطوفة دون ما ع‪F‬طفت هي عليه ‪.‬‬
‫ومدار النكا >ر‬
‫وهم يتركونهما‬
‫>‬
‫‪F‬‬

‫والحال أنكم‬
‫يع كقوله تعالى ‪A } :‬وأ‪A‬نت‪B F‬م ت‪A‬ـ ‪B‬عل‪F A‬مو ‪A‬ن { أي‬
‫} ‪A‬وأ‪A‬نت‪B F‬م ت‪A‬ـ ‪B‬تـل‪F‬و ‪A‬ن الكتاب {‬
‫‪F‬‬
‫‪k‬‬
‫تبكيت لهم وتقر ‪k‬‬
‫>‬
‫والوعيد‬
‫تتلون التوراة‪ A‬الناطقة‪ A‬بنعوته صلى ال عليه وسلم المرة> باليمان به أو بالوعد بفعل الخي >ر‬
‫والعناد >‬
‫القول العمل } أ‪A‬ف‪A‬ل‪ A‬ت‪A‬ـ ‪B‬ع >قل‪F‬و ‪A‬ن { أي أتتلونه فل >‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫ومخالفة >‬
‫تعقلون ما فيه‬
‫وترك الب>ر‬
‫الفساد‬
‫على‬
‫‪A‬‬
‫فالنكار متو ‪E‬جه‪ k‬إلى عدم العقل بعد >‬
‫تحقق ما يوجبه‬
‫قبح ما تصنعون حتى ترتدعوا عنه ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪ ،‬أو ‪A‬‬
‫فالنكار متو ‪E‬جه إلى كل المرين ‪،‬‬
‫الكيف ‪ ،‬أو أل تتأملون فل تعقلون ‪،‬‬
‫فالمبالغة من حيث‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫والمبالغة‪ F‬حينئذ من حيث الكم ‪ ،‬والعقل في الصل المنع والمساك ‪ ،‬ومنه >‬
‫قال الذي ي‪F‬ش ~د به‬
‫الع ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫العلوم‬
‫النفس‬
‫النور الروحاني الذي به ت‪F‬درك‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫وظيف البعير إلى ذراعه لحبسه عن ‪A‬‬
‫الحراك ‪F .‬س •مي به ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫يحسن ‪ ،‬والية كما ترى ناعية‪k‬‬
‫سه عن تعاطي ما يقب‪F‬ح ويعقله على ما ‪F‬‬
‫الضرورية والنظرية‪ A‬لنه يحب ‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫الجاهل بالشرع أو‬
‫فعل‬
‫على كل من >يع ‪F‬‬
‫ظ ‪A‬‬
‫غيره ول يتعظ بسوء صنيعه وعدم تأثره وإن ف ‪B‬عل‪A‬ه ‪F‬‬
‫والقبال عليها‬
‫والمراد بها كما أشير إليه حث~ه على تزكية النفس‬
‫الحمق الخالي عن العقل ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫منع الفاسق عن الوعظ ‪.‬‬
‫غيرها ‪ ،‬ل ‪F‬‬
‫فتقيم ‪A‬‬
‫بالتكميل لتقوم بالح ‪E‬ق ‪A‬‬
‫يموت من‬
‫ي التصرف في القلوب ‪ ،‬وكان كثيرا^ ما‬
‫يروى أنه كان عالم من العلماء مؤث‪E‬ـ ‪F‬ر الكلم قو ~‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫رقيق القلب‬
‫ابن‬
‫صالح ‪F‬‬
‫‪k‬‬
‫أهل مجلسه واح ‪k‬د أو اثنان من شدة تأثير وعظه ‪ ،‬وكان في بلده عجو‪k‬ز لها ‪k‬‬
‫>‬
‫فحضره يوما^ على حين •‬
‫غفلة‬
‫سريع النفعال وكانت تحترز عليه وتمنع‪F‬ه من حضور مجلس‬
‫الواعظ ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫ظ يوما^ في الطريق فقالت ‪:‬‬
‫منها فوقع من أمر ال تعالى ما وقع ثم إن العجوز >لقيت الواع ‪A‬‬
‫>‬
‫ينفع‬
‫لتهدي النام ول تهتدي ‪ ...‬أل إ •ن ذلك ل ‪F‬‬
‫فيا ‪A‬ح ‪A‬ج ‪A‬ر ال @‬
‫تس ~ن الحدي ‪A‬د ول تقطع‬
‫ش ‪B‬حذ حتى متى ‪F ...‬‬
‫فحملوه إلى بيته فت‪F‬وف•ي إلى رحمة ال‬
‫فلما سمعه الواعظ ‪A‬‬
‫شهق شهقة^ فخ @ر عن فرسه مغشيا^ عليه ‪A‬‬
‫سبحانه ‪.‬‬

‫@>‬
‫ص ‪A‬لة> وإ>ن@ـها ل‪A A‬كب>يرة‪ k‬إ>@ل ‪A‬عل‪A‬ى ال ‪> > A‬‬
‫ين ي‪A‬ظ‪F‬ن~و ‪A‬ن أ‪A‬ن@ـ ‪F‬ه ‪B‬م ‪F‬م ‪A‬لق‪F‬و ‪A‬رب‪> E‬ه ‪B‬م‬
‫است‪> A‬عين‪F‬وا ب>ال @‬
‫ص ‪B‬ب >ر ‪A‬وال @ ‪A A‬‬
‫‪A‬و ‪B‬‬
‫ين )‪ (45‬الذ ‪A‬‬
‫‪B‬خاشع ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫> > >‬
‫> > >‬
‫ت ‪A‬عل‪BA‬ي ‪F‬ك ‪B‬م ‪A‬وأ‪A‬ن‪E‬ي ف‪@ A‬‬
‫ضل‪B‬ت‪F F‬ك ‪B‬م ‪A‬عل‪A‬ى‬
‫يل اذ‪F B‬ك ‪F‬روا ن> ‪B‬ع ‪A‬مت> ‪A‬ي ال@ت>ي أ‪A‬ن‪B‬ـ ‪A‬ع ‪B‬م ‪F‬‬
‫‪A‬وأ‪A‬ن@ـ ‪F‬ه ‪B‬م إل ‪AB‬يه ‪A‬راجع‪F‬و ‪A‬ن )‪ (46‬ي‪A‬ا ب‪A‬ني إ ‪B‬س ‪A‬رائ ‪A‬‬
‫>‬
‫ين )‪(47‬‬
‫ال ‪BA‬عال‪A‬م ‪A‬‬
‫>‬
‫الرياسة‬
‫متصل بما قبله كأنهم لما ‪F‬كلفوا ما فيه من مشقة‪ k‬من ترك‬
‫} واستعينوا بالصبر والصلة {‬
‫‪k‬‬
‫والعر >‬
‫والفرج توكل^‬
‫اض عن المال عولجوا بذلك والمعنى استعينوا على حوائجكم بانتظار الن ‪B‬‬
‫~ج >ح ‪A‬‬
‫>‬
‫المفطرات لما فيه من كسر الشهوة>‬
‫>‬
‫وتصفية النفس‬
‫الصبر عن‬
‫على ال تعالى أو بالصوم الذي هو‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫واللتجاء إليها فإنها جامعة‪ k‬لنواع العبادات النفسانية والبدنية ‪ ،‬من الطهارة‬
‫والتوسل بالصلة‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫الخشوع‬
‫والعكوف على العبادة وإظها >ر‬
‫والتوجه إلى الكعبة‬
‫وصرف المال فيهما‬
‫وست >ر العورة‬
‫>‬
‫وإخلص النية بالقلب ومجاهدة> الشيطان ومناجاة الح ‪E‬ق وقراءة>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫والتكلم بالشهادة‬
‫القرآن‬
‫بالجوارح‬
‫>‬
‫>‬
‫و ‪E‬‬
‫النفس عن الطيب‪A‬ـ ‪B‬ي >ن حتى تجابوا إلى تحصيل المآرب وجبر المصائب ‪.‬‬
‫كف‬

‫اد بها الدعاء } ‪A‬وإ>ن@ـ ‪A‬ها { أي‬
‫ع إلى الصلة ويجوز أن ي‪F‬ر ‪A‬‬
‫أمر ف >ز ‪A‬‬
‫روي أنه عليه السلم كان إذا ح @ز به ‪k‬‬
‫•‬
‫ضروب من‬
‫وتخصيصها بر ‪E‬د الضمير إليها >لعظم شأن>ها واشتمال>ها على‬
‫الستعانة‪ A‬بهما أو الصلة‬
‫‪A‬‬
‫الصبر كما في قوله تعالى ‪ } :‬وإ>ذ‪A‬ا رأ‪A‬وا‪ B‬تجارة أ‪A‬و ل ‪AB‬هوا^ انفضوا إ>ل‪A‬يـها { أو ج >‬
‫ملة ما أ‪F‬مروا بها ون‪F‬هوا‬
‫‪AB‬‬
‫‪B‬‬
‫‪BA A‬‬
‫‪F‬‬
‫وه ‪B‬م إ>ل ‪AB‬ي >ه { } إ>ل@ ‪A‬عل‪A‬ى‬
‫عنها } ل‪A A‬كب> ‪A‬يرة‪ { k‬لثقيلة شاقة‪ k‬كقوله تعالى ‪A } :‬كب‪F‬ـ ‪A‬ر ‪A‬عل‪A‬ى المشركين ‪A‬ما ت‪B A‬دع‪F F‬‬
‫>‬
‫والنقياد ولذلك‬
‫المتطامنة والخضوع‪ F‬اللين‬
‫الخبات ومنه الخ ‪B‬شعة‪ F‬للرملة‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫الخاشعين { الخشوع‪F‬‬
‫يقال ‪ :‬الخشوع‪ F‬بالجوارح والخضوع‪ F‬بالقلب وإنما لم تث ‪F‬ق ‪B‬ل عليهم لنهم يتوقعون ما أ‪F‬عد لهم‬

‫بمقابلتها فتهو ‪F‬ن عليهم ولنهم يستغرقون في مناجاة رب‪E‬هم فل ي‪F‬دركون ما يجري عليهم من المشا ‪E‬ق‬
‫>‬
‫صلة « والجملة‪ F‬حالية‪ k‬أو‬
‫والمتاعب ‪ ،‬ولذلك قال عليه السلم ‪ » :‬و ) ‪F‬ج >ع ‪A‬ل ( ق‪F‬ـ @رة‪ F‬عيني في ال @‬
‫>‬
‫لقاءه تعالى‬
‫‪k‬‬
‫اعتراض تذييلي } الذين ي‪A‬ظ‪F‬ن~و ‪A‬ن أ‪A‬ن@ـ ‪F‬هم ملقوا ‪A‬رب• >ه ‪B‬م ‪A‬وأ‪A‬ن@ـ ‪F‬ه ‪B‬م إ>ل ‪AB‬يه راجعون { أي يتوقعون ‪A‬‬
‫بفيضان إحسان>ه‬
‫ونيل ما عنده من المثوبات ‪،‬‬
‫والتعرض لعنوان الربوبية مع الضافة إليهم لليذان ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫فيعملون على حسب ذلك رغبة^ ورهبة ‪ ،‬وأما الذين ل‬
‫إليهم أو يتيقنون أنهم ي‪F‬حشرون إليه للجزاء ‪A‬‬
‫العقاب كانت عليهم مشقة^ خالصة^ فت‪A‬ث‪B‬ـ ‪F‬ق ‪F‬ل عليهم ‪،‬‬
‫الثواب ول يخافون‬
‫يرجون‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫يوقنون بالجزاء ول ‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫للحك‪B‬م ‪،‬‬
‫فالتعر ‪F‬‬
‫ض للعنوان المذكور للشعار بعل‪E‬ية الربوبية والمالكية ‪F‬‬
‫كالمنافقين والمرائين ‪F ،‬‬
‫>‬
‫مصحف اب >ن مسعود رضي ال عنه ) يعلمون ( وكأن الظ @ن لما شابه العلم في‬
‫ويؤيده أن في‬
‫ال ~رجحان أطلق عليه لتضمين معنى التوقع قال ‪:‬‬
‫>‬
‫ط ما بين الشر >‬
‫جائف‬
‫اسيف‬
‫فأرسل‪B‬ت‪F‬ه‬
‫مستيق ‪A‬ن الظ ‪E‬ن إنه ‪ ...‬مخال ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫والرجوع وتق ~ر>رهما عندهم } يابنى‬
‫وجعل خبر إن في الموضعين اسما^ للدللة على تحقق اللقاء‬
‫>‬
‫التذكير للتأكيد ولربط ما بعده من الوعيد‬
‫ت ‪A‬عل‪BA‬ي ‪F‬ك ‪B‬م { ‪F‬كرر‬
‫إسراءيل اذكروا ن> ‪B‬ع ‪A‬مت> ‪A‬ي التى أ‪A‬ن‪B‬ـ ‪A‬ع ‪B‬م ‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫>‬
‫الشديد به } ‪A‬وأ‪A‬ن•ى ف‪@ A‬‬
‫فضلت‬
‫الخاص على العا ‪E‬م لكماله أي‬
‫عطف‬
‫عطف على‬
‫‪E‬‬
‫ضل‪B‬ت‪F F‬ك ‪B‬م { ‪k‬‬
‫نعمتي ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫الصالح‬
‫والعمل‬
‫واليمان‬
‫آباءكم } ‪A‬عل‪A‬ى العالمين { أي عال >‪A‬مي زمان>هم بما منحت‪F‬هم من العلم‬
‫>‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫أنبياء وملوكا^ ‪F‬مقسطين ‪ ،‬وهم آباؤهم الذين كانوا في عصر موسى عليه السلم وبعده قبل‬
‫وجعلت‪F‬هم ‪A‬‬
‫أن يغي•روا ‪.‬‬

‫>‬
‫س ‪A‬ع ‪B‬ن ن‪A‬ـ ‪B‬ف •‬
‫اعة‪A k‬و‪A‬ل ي‪F‬ـ ‪B‬ؤ ‪A‬خ ‪F‬ذ >م ‪B‬نـ ‪A‬ها ‪A‬ع ‪B‬د ‪k‬ل ‪A‬و‪A‬ل ‪F‬ه ‪B‬م‬
‫س ‪A‬ش ‪B‬يئ^ا ‪A‬و‪A‬ل ي‪F‬ـ ‪B‬قب‪F A‬ل م ‪B‬نـ ‪A‬ها ‪A‬ش ‪A‬ف ‪A‬‬
‫‪A‬وات@ـ ‪F‬قوا ي‪A‬ـ ‪B‬و^ما ‪A‬ل ت‪B A‬ج >زي ن‪A‬ـ ‪B‬ف ‪k‬‬
‫> > >‬
‫>‬
‫>‬
‫اء ‪F‬ك ‪B‬م ‪A‬وي‪B A‬ست‪B A‬حي‪F‬و ‪A‬ن‬
‫ي‪F‬ـ ‪B‬ن ‪A‬‬
‫س‪F‬‬
‫ومون‪F A‬ك ‪B‬م ‪F‬س ‪A‬‬
‫ص ‪F‬رو ‪A‬ن )‪A (48‬وإ ‪B‬ذ ن‪@ A‬ج ‪B‬يـن‪A‬ا ‪F‬ك ‪B‬م م ‪B‬ن آل ف ‪B‬ر ‪A‬ع ‪B‬و ‪A‬ن ي‪F A‬‬
‫وء ال ‪BA‬ع ‪A‬ذاب ي‪A F‬ذب‪F E‬حو ‪A‬ن أ‪A‬ب‪B‬ـن‪A A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫> >‬
‫>‬
‫يم )‪(49‬‬
‫اء ‪F‬ك ‪B‬م ‪A‬وفي ذ‪A‬ل ‪F‬ك ‪B‬م ب‪AA‬لء‪ k‬م ‪B‬ن ‪A‬رب‪F E‬ك ‪B‬م ‪A‬عظ ‪k‬‬
‫ن‪A‬‬
‫س‪A‬‬
‫} واتقوا يـوما { أي حساب •‬
‫س ‪A‬عن ن@ـ ‪B‬ف •‬
‫س ‪A‬ش ‪B‬يئ^ا { أي ل تقضي‬
‫يوم أو‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫‪^ BA‬‬
‫عذاب يوم } ل@ ت‪B A‬ج >زى ن‪A‬ـ ‪B‬ف ‪k‬‬

‫فانتصاب شيئا^ على المفعولية أو شيئا^ من الجزاء فيكون نصب‪F‬ه على‬
‫عنها شيئا^ من الحقوق‬
‫‪F‬‬
‫وإيراده منكرا^ مع‬
‫النصب على المصدرية ‪،‬‬
‫المصدرية وقرىء ل ت‪F‬ج >زي ‪ :‬أي ل تغني عنها فيتعين‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫الكلي ‪ ،‬والجملة صفة‪ ) F‬يوما^ ( والعائد منها محذوف أي ل ت‪B A‬جزي‬
‫والقناط‬
‫النفس للتعميم‬
‫تنكير‬
‫•‬
‫>‬
‫المفعول به ثم‬
‫المجرور مجرى‬
‫ي‬
‫فيه ومن لم يجوز‬
‫‪A‬‬
‫الحذف قال ‪ :‬ات‪F‬سع فيه ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫فحذف الجا ~ر وأ‪F‬ج >ر ‪A‬‬
‫ف في قول من قال ‪:‬‬
‫‪F‬ح >ذ ‪A‬‬
‫وطول >‬
‫العهد أم ‪k‬‬
‫مال أصابوا‬
‫رهم تناء ‪F ...‬‬
‫فما أدري أغ‪A‬ي@ ‪B‬‬
‫>‬
‫العاصية أو من‬
‫أي أصابوه } ‪A‬ول‪ A‬ي‪F‬ـ ‪B‬قب‪F A‬ل >م ‪B‬نـ ‪A‬ها شفاعة ‪A‬ول‪ A‬ي‪F‬ـ ‪B‬ؤ ‪A‬خ ‪F‬ذ >م ‪B‬نـ ‪A‬ها ‪A‬ع ‪B‬د ‪k‬ل { أي من النفس الثانية‬
‫والعدل الفدية‬
‫المشفوع له كان فردا^ فجعله‬
‫الولى ‪ ،‬والشفاعة‪ F‬من الش ‪B‬فع كأن‬
‫‪F‬‬
‫الشفيع شفعا^‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫ي وت‪A‬جزي ‪A‬مجزاه } ‪A‬ول‪F A‬ه ‪B‬م‬
‫الم ‪B‬ف >د @‬
‫وقيل ‪ :‬البدل ‪ ،‬وأصله التسوية ‪F‬سمي به الفدية‪ F‬لنها تساوي ‪A‬‬
‫النفس الثانية المن‪• A‬كرة‬
‫والضمير لما دلت عليه‬
‫نص ‪F‬رو ‪A‬ن { أي ي‪F‬منعون من عذاب ال عز وجل ‪،‬‬
‫ي‪A F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫الواقعة‪ F‬في سياق النفي من النفوس الكثيرة ‪،‬‬
‫‪A‬ناسي ‪ ،‬والن‪F‬صرة‪F‬‬
‫والتذكير لكونها عبارة^ عن العب•اد وال ‪E‬‬
‫‪F‬‬
‫العذاب أح ‪k‬د عن‬
‫دفع‬
‫ههنا أخ ~‬
‫‪A‬‬
‫نفي أن ي‪A A‬‬
‫ص من المعونة لختصاصها بدفع الضرر وكأنه أريد بالية ‪F‬‬
‫أحد من كل •‬
‫وجه محتمل ‪ ،‬فإنه إما أن يكون قهرا^ أو ل والول الن~صرة ‪ ،‬والثاني إما أن يكون‬

‫يجزي عنه أو‬
‫والول الشفاعة والثاني إما أن يكو ‪A‬ن بأداء عي >ن ما كان عليه وهو أن‬
‫مجانا^ أو ل ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫•‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫الشفاعة لهل‬
‫عطي عنه ‪A‬ع ‪B‬دل^ وقد تمسكت المعتزلة‪ F‬بهذه الية على نفي‬
‫بأداء غيره وهو أن ي‪A F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫المروية فيها‬
‫والحاديث‬
‫والجواب أنها خاصة بالكفار لليات الواردة في الشفاعة‬
‫الكبائ >ر ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫النبياء يشفعون لهم } ‪A‬وإ> ‪B‬ذ‬
‫آباءهم‬
‫ويؤيده أن‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫الخطاب معهم ولردهم عما كانوا عليه من اعتقاد أن ‪A‬‬
‫> >‬
‫>‬
‫ت ‪A‬عل‪BA‬ي ‪F‬ك ‪B‬م‬
‫تذكير‬
‫لتفاصيل ما أ‪F‬جمل في قوله تعالى ‪ } :‬ن> ‪B‬ع ‪A‬مت>ى التى أ‪A‬ن‪B‬ـ ‪A‬ع ‪B‬م ‪F‬‬
‫نجيناكم •م ‪B‬ن ءال ف ‪B‬ر ‪A‬ع ‪B‬و ‪A‬ن { ‪k‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫آباءكم فإن تنجيت‪A‬هم تنجية‪k‬‬
‫{ من فنون الن‪A‬عماء وصنوف اللء أي واذكروا وقت تنجيتنا إياكم أي ‪A‬‬

‫لعقابهم ‪ ،‬وقرىء ‪ :‬أنجيت‪F‬كم وأصل •‬
‫آل ‪B‬أه ‪k‬ل لن تصغيره أ‪F‬هيل وخص بالضافة إلى أولي الخطا >ر‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫وقيصر‬
‫الفرس‬
‫لقب لمن ملك العمالقة ككسرى لملك‬
‫كالنبياء عليهم السلم والملوك ‪ ،‬وفرعو ‪F‬ن ‪k‬‬
‫‪A‬‬

‫الرجل إذا عتا وتم @رد ‪ ،‬وكان فرعو ‪F‬ن‬
‫لملك الروم وخاقا ‪A‬ن لملك الت‪F‬رك ‪ ،‬ولع‪F‬ت‪F‬ـ ‪E‬وه اشت‪F‬ق منه ت ‪A‬ف ‪B‬ر ‪A‬ع ‪A‬ن‬
‫‪F‬‬
‫موسى عليه السلم مصعب بن ريا ‪A‬ن وقيل ‪ :‬ابنه‪ F‬وليدا^ من بقايا •‬
‫عاد ‪ ،‬وقيل ‪ :‬إنه كان عط•ارا^‬
‫‪F F F‬‬
‫أصفهانيا^ ركب ‪B‬ته الديو ‪F‬ن فأفلس فاضط‪F‬ر إلى الخروج >‬
‫المقام به فدخل‬
‫فلح ‪A‬ق بالشام فلم يتس @ن له‬
‫‪F‬‬
‫مص ‪A‬ر فرأى في ظاهره >ح ‪B‬مل^ من البطيخ بدرهم ‪ ،‬وفي نفسه ب>ط‪E‬يخة‪ k‬بدرهم فقال في نفسه ‪ :‬إن‬
‫‪B‬‬
‫تيسر لي أداء‪ F‬الدين فهذا طري ‪F‬قه فخرج إلى السواد فاشترى حمل^ بدرهم فتوجه به إلى السوق‬
‫فكل من >لقيه من الم •كاسين أخذ منه ب>طيخة فدخل البلد وما معه إل بطيخة‪ k‬فباعها بدرهم ومضى‬

‫عظيم‬
‫أهل البلد متروكين ‪F‬سدى ل يتعاطى أح ‪k‬د سياستهم ‪ ،‬وكان قد وقع بهم وباء‪k k‬‬
‫لوجهه ورأى ‪A‬‬
‫أمين المقاب >ر فل أدع‪F‬كم تدف>نونه‬
‫نحو المقابر فرأى ‪B‬ميتا^ ي‪F‬دفن فتع @رض لوليائه فقال ‪ :‬أنا ‪F‬‬
‫فتوجه ‪A‬‬
‫وآخر حتى جمع في مقدار ثلثة أشه •ر مال^‬
‫لخر ‪A‬‬
‫اهم فدفعوها إليه ومضى ‪A‬‬
‫حتى تعطوني خمسة‪ A‬در ‪A‬‬
‫ط إلى أن تع @رض يوما^ لولياء •‬
‫تعرض له ق ~‬
‫ميت فطلب منهم ما كان يطلب من غيرهم‬
‫عظيما^ ولم ي‪B F‬‬
‫>‬
‫ب فذهبوا به إلى فرعون فقال ‪ :‬من أنت ومن أقامك‬
‫فأب‪A‬ـ ‪B‬وا ذلك فقالوا ‪ :‬من ن @‬
‫صبك هذا المنص ‪A‬‬
‫فعلت لي >‬
‫حض ‪A‬رني أحد إلى مجلسك فأ‪F‬نب‪E‬ـ ‪A‬هك‬
‫المقام؟ قال ‪ :‬لم ي‪>F‬ق ‪B‬مني أحد وإنما ‪F‬‬
‫فعلت ما ‪F F‬‬
‫بهذا ‪A‬‬
‫على اختلل حال >‬
‫فأحضره ودفعه إلى‬
‫المقدار من المال‬
‫جمعت بهذا الطريق هذا‬
‫قومك وقد‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫مصالح‬
‫فانتظمت‬
‫أمورك ‪A‬ترني أمينا^ كافيا^ فوله إياها فسار بهم سيرة^ حسنة‬
‫‪B‬‬
‫‪F‬‬
‫فرعون فقال ‪ :‬ول‪E‬ني ‪A‬‬
‫والصلح فلما‬
‫أمره في العدل‬
‫العسكر واستقامت‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫أحوال الرعية ولبث فيهم دهرا^ طويل^ وترامى ‪F‬‬
‫أكثر من‬
‫مات فرعون أقاموه ‪F‬مقامه فكان من أمره ما كان وكان فرعو ‪A‬ن‬
‫‪A‬‬
‫يوسف ريا ‪F‬ن وكان بينهما ‪F‬‬

‫ومون‪F A‬ك ‪B‬م { أي يبغونكم من سامه خسفا^ إذا أوله ظلما^ وأصله الذهاب في طلب‬
‫س‪F‬‬
‫أربعمائة سنة } ي‪F A‬‬

‫مصدر من ساء يسوء‪ F‬ونصب‪F‬ه‬
‫والسوء‬
‫الشيء } ‪F‬سوء العذاب { أي ‪A‬‬
‫‪k‬‬
‫أفظعه وأقبحه بالنسبة إلى سائره ‪F‬‬
‫نجيناكم أو من >‬
‫على المفعولية ليسومونكم ‪ ،‬والجملة‪k F‬‬
‫آل فرعو ‪A‬ن أو منهما‬
‫حال من الضمير في •‬
‫>‬
‫ساء ‪F‬ك ‪B‬م { بيا ‪k‬ن ليسومونكم ولذلك‬
‫جميعا^ لشتمالها على ضميريهما } ي‪A F‬ذب• ‪F‬حو ‪A‬ن أ‪A‬ب‪B‬ـن‪A‬اء ‪F‬ك ‪B‬م ‪A‬وي‪B A‬ست‪B A‬حي‪F‬و ‪A‬ن ن ‪A‬‬
‫العاطف بينهما وقرىء ي‪B A‬ذبحون بالتخفيف وإنما فعلوا بهم ما فعلوا لما أن فرعو ‪A‬ن رأى في‬
‫ت‪F‬رك‬
‫‪F‬‬
‫اجتهادهم من قضاء ال عز‬
‫بملكه فلم ير @د‬
‫‪F‬‬
‫المنام أو أخبره الكهنة‪ F‬أنه سيولد منهم من يذهب ‪F‬‬
‫وجل شيئا^ قيل ‪ :‬قتلوا بتلك الطريقة تسعمائة ألف مولود وتسعين ألفا^ وقد أعطى ال عز وجل‬

‫نفس موسى عليه السلم من القوة على التصرف ما كان يعطيه أولئك المقتولين لو كانوا أحياء‬
‫ولذلك كانت معجزاته ظاهرة^ باهرة } ‪A‬وف>ى ذلكم { إشارة إلى ما ذكر من التذبيح والستحياء أو‬
‫إلى النجاء منه ‪،‬‬
‫وجمع الضمير للمخاطبين ‪ ،‬فعلى الول معنى قوله تعالى ‪ } :‬ب‪A‬لء { محنة‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫وترك للعذاب لما أن‬
‫وبلية وكو ‪F‬ن‬
‫استحياء نسائهم أي استبقائهن على الحياة محنة^ مع أنه عفو ‪k‬‬

‫وأصل البلء الختبار ‪ ،‬ولكن لما كان‬
‫ذلك كان للستعمال في العمال الشاقة وعلى الثاني نعمة‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫ذلك في حقه سبحانه محال^ وكان ما يجري مجرى الختبا >ر لعباده تار^ة بالمحنة وأخرى >‬
‫بالم ‪B‬نحة‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬

‫الشامل‬
‫القدر المشترك‬
‫شار بذلكم إلى الجملة ‪A‬‬
‫ويراد بالبلء ‪F‬‬
‫أ‪F‬طلق عليهما ‪ ،‬وقيل ‪ :‬يجوز أن ي‪A F‬‬
‫‪F‬‬
‫لهما } •من @رب• ‪F‬ك ‪B‬م { من جهته تعالى بتسليطهم عليكم أو ببعث موسى عليه السلم وبتوفيقه‬
‫>‬
‫وتنكيرهما للتفخيم ‪ ،‬وفي الية الكريمة تنبيه‪k‬‬
‫يم { صفة‪ k‬لبلء‪k‬‬
‫لتخليصكم منهم أو بهما معا^ } عظ ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫والصبر‬
‫الشكر في المسار‬
‫على أن ما يصيب العب ‪A‬د من الس @راء والضر >اء من قبيل الختبا >ر فعليه‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫على المضا ‪E‬ر ‪.‬‬

‫آل ف> ‪B‬ر ‪A‬ع ‪B‬و ‪A‬ن ‪A‬وأ‪A‬ن‪B‬ـت‪B F‬م ت‪A‬ـ ‪B‬نظ‪FF‬رو ‪A‬ن )‪(50‬‬
‫‪A‬وإ> ‪B‬ذ ف‪A‬ـ ‪A‬رقـ‪B‬ن‪A‬ا ب> ‪F‬ك ‪F‬م ال‪B‬ب‪B A‬ح ‪A‬ر ف‪A‬أ‪A‬ن‪A B‬ج ‪B‬يـن‪A‬ا ‪F‬ك ‪B‬م ‪A‬وأ‪B A‬غ ‪A‬رقـ‪B‬ن‪A‬ا ‪A‬‬
‫>‬
‫التنجية وتصوير لكيفيتها إثر تذكيرها وبيا ‪F‬ن >ع >‬
‫ظمها وهول>ها‬
‫} ‪A‬وإ> ‪B‬ذ ف‪A‬ـ ‪A‬رقـ‪B‬ن‪A‬ا ب> ‪F‬ك ‪F‬م البحر { بيان لسبب‬
‫‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫وقد ب‪A‬ـي•ن في تضاعيف ذلك نعمة^ جليلة^ أخرى هي النجاء‪ F‬من الغرق أي واذكروا إذ فلقناه‬
‫ت بالدهن { أو بسبب إنجائكم وفصل‪B‬نا بين >‬
‫•‬
‫وبعض حتى‬
‫بعضه‬
‫بسلوككم كقوله تعالى ‪ } :‬ت‪A‬نب‪F F‬‬
‫‪A‬‬

‫ش ‪A‬ر بعدد السباط‬
‫حصلت‬
‫مسالك ‪ ،‬وقرىء بالتشديد للتكثير لن المسالك كانت اثني ع ‪A‬‬
‫‪F‬‬

‫العدول إلى صيغة الفعال بعد‬
‫} فأنجيناكم { أي من الغرق بإخراجكم إلى الساحل كما يص ‪E‬رح به‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫وقومه‬
‫إيراد‬
‫التخليص من فرعون بصيغة التفعيل وكذا قول‪F‬ه تعالى ‪A } :‬وإ> ‪B‬ذ ف‪A‬ـ ‪A‬رقـ‪B‬ن‪A‬ا ب> ‪F‬ك ‪F‬م { أريد فرعو ‪F‬ن ‪F‬‬

‫روي أن الحسن رضي ال‬
‫وإنما اقت‪F‬صر على ذكرهم للعلم بأنه أولى به منهم وقيل ‪:‬‬
‫‪F‬‬
‫شخصه كما ‪F‬‬
‫•‬
‫>‬
‫شخصه واست‪F‬غنى بذكره عن ذكر قومه } ‪A‬وأ‪A‬نت‪B F‬م‬
‫محمد أي‬
‫عنه كان يقول ‪ :‬اللهم صل على آل‬
‫ت‪A‬نظ‪F‬رو ‪A‬ن { ذلك أو غرق‪A‬هم وإطبا ‪A‬ق البحر عليهم أو انفل ‪A‬ق البحر عن طرق •‬
‫يابسة مذللة أو جثث‪A‬هم‬
‫‪F‬‬
‫بعضكم بعضا^ ‪.‬‬
‫ينظر ‪F‬‬
‫البحر إلى الساحل أو ‪F‬‬
‫التي قذفها ‪F‬‬

‫وجنوده‬
‫إسرائيل فخرج بهم فصبحهم فرعو ‪F‬ن‬
‫يسري ببني‬
‫روي أنه تعالى أمر موسى عليه السلم أن‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫ب بعصاك البحر فضربه بها فظهر‬
‫وصادفوهم على شاطىء البحر فأوحى ال تعالى إليه أن اض >ر ‪B‬‬

‫بعض أصحابنا فل نعلم ففتح ال‬
‫يغر ‪A‬ق ‪F‬‬
‫فيها اثنا عشر طريقا^ يابسا^ فسلكوها فقالوا ‪ :‬نخاف أن ‪A‬‬

‫البحر فلما وصل إليه فرعو ‪F‬ن فرآه منفلقا^ اقتحمه هو‬
‫وى ‪A‬‬
‫تعالى فيها ‪F‬ك ^‬
‫فتراء ‪B‬وا وتسامعوا حتى عبروا ‪A‬‬
‫فغشيهم ما غشيهم ‪ .‬واعلم أن هذه الواقعة كما أنها لموسى معجزة‪ k‬عظيمة >‬
‫‪> F‬‬
‫تخ ~ر لها أط‪F F‬م‬
‫وجنوده ‪A‬‬
‫اقتصاصها على ما هي عليه‬
‫شكرها كذلك‬
‫الجبال ونعمة‪ k‬عظيمة لوائل بني‬
‫‪F‬‬
‫إسرائيل موجبة‪ k‬عليهم ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫القلوب البية وتنقاد لها النفوس‬
‫من رسول ال صلى ال عليه وسلم معجزة‪ k‬جليلة‪ k‬تطمئن بها‬
‫‪F‬‬
‫الغبية موجبة^ لعقابهم أن يتل @ق ‪B‬وها بالذعان فل تأثرت أوائل‪F‬هم بمشاهدتها ورؤيتها ول تذكرت‬
‫•‬
‫وطائفة ما أطغاها ‪.‬‬
‫أواخرهم بتذكيرها وروايتها فيا لها من عصابة ما أعصاها‬
‫‪F‬‬

‫>‬
‫ين ل‪BA‬يـل‪A‬ة^ ث‪@ F‬م ات@ ‪A‬خ ‪B‬ذت‪F F‬م ال >‪B‬ع ‪B‬ج ‪A‬ل >م ‪B‬ن ب‪A‬ـ ‪B‬ع >ده> ‪A‬وأ‪A‬ن‪B‬ـت‪B F‬م ظ‪A‬ال> ‪F‬مو ‪A‬ن )‪ (51‬ث‪@ F‬م ‪A‬ع ‪A‬ف ‪B‬ون‪A‬ا ‪A‬ع ‪B‬ن ‪F‬ك ‪B‬م >م ‪B‬ن‬
‫‪A‬وإ> ‪B‬ذ ‪A‬و ‪A‬‬
‫اع ‪B‬دن‪A‬ا ‪F‬م ‪A‬‬
‫وسى أ ‪AB‬رب‪A‬ع ‪A‬‬
‫ك ل ‪AA‬عل@ ‪F‬ك ‪B‬م ت‪B A‬ش ‪F‬ك ‪F‬رو ‪A‬ن )‪(52‬‬
‫ب‪A‬ـ ‪B‬ع >د ‪A‬ذل> ‪A‬‬
‫>‬
‫مصر بعد مهلك فرعو ‪A‬ن وعد ال موسى عليه‬
‫} ‪A‬وإ> ‪B‬ذ واعدنا ‪F‬م ‪A‬‬
‫وسى أ ‪AB‬رب‪A‬ع ‪A‬‬
‫ين ل‪BA‬يـل‪A‬ة^ { لما عادوا إلى ‪A‬‬
‫السلم أن يعطيه التوراة وضرب له ميقاتا^ ذا ال ‪A‬ق ‪B‬عدة وعشر ذي >‬
‫الحجة وقيل ‪ :‬وعد عليه السلم‬
‫‪A‬‬
‫عدوهم أتاهم بكتاب من عند ال تعالى فيه بيا ‪F‬ن ما يأتون‬
‫بني‬
‫إسرائيل وهو بمصر إن أهلك ال @‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫شهر ذي القعدة ثم‬
‫وما يذرون فلما هلك فرعو ‪F‬ن سأل موسى ربه الكتاب فأمره بصوم ثلثين وهو ‪F‬‬
‫رر الشهور وصيغة المفاعلة بمعنى الثلثي‬
‫زاد عشرا^ من ذي الحجة وعبر عنها بالليالي لنها غ‪F F‬‬
‫وقيل ‪ :‬على أصلها تنزيل^ لقبول موسى عليه السلم منزلة‪> A‬‬
‫الوعد و ) أربعين ليلة^ ( مفعول •‬
‫ثان‬
‫>‬
‫وع ‪B‬دنا ( } ث‪@ F‬م اتخذتم العجل {‬
‫لواعدنا على حذف‬
‫المضاف أي بمقام أربعين ليلة^ وقرىء ) ‪A‬‬

‫بتسويل السامري إلها^ ومعبودا^ وثم للتراخي الرتبي ‪> } ،‬من ب‪A‬ـ ‪B‬ع >ده> { أي من بعد م ‪B‬شي>ه إلى الميقات‬
‫>‬
‫>‬
‫موضعه وهو ‪k‬‬
‫حال من‬
‫ووضعكم للشيء في غير‬
‫على حذف مضاف } ‪A‬وأ‪A‬نت‪B F‬م ظالمون { بإشراككم‬
‫قوم عادت‪F‬كم الظلم ‪.‬‬
‫اض‬
‫ضمير اتخذتم أو اعتر ‪k‬‬
‫تذييلي أي وأنتم ‪k‬‬
‫•‬
‫درسه وقد يجيء لزما^ قال ‪:‬‬
‫} ث‪@ F‬م ‪A‬ع ‪A‬ف ‪B‬ون‪A‬ا ‪A‬عن ‪F‬ك >م { حين تبتم ‪،‬‬
‫محو الجريمة من عفاه ‪A‬‬
‫والعفو ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫المنزل الخالي ‪ ...‬عفا من بعد >‬
‫أحوال‬
‫عرفت‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫عفاه ك ~ل هتان ‪ ...‬كثي >ر الوب‪B‬ل هط >‬
‫•ال‬
‫‪A‬‬
‫•‬
‫وقوله تعالى ‪> } :‬من ب‪A‬ـ ‪B‬ع >د ذلك { أي من بعد التخاذ الذي هو متناه في ال ‪F‬قبح لليذان بكمال‬
‫وتستمروا بعد‬
‫العفو بعد تلك المرتبة من الظلم } ل ‪AA‬عل@ ‪F‬ك ‪B‬م ت‪B A‬ش ‪F‬ك ‪F‬رو ‪A‬ن { لكي تشكروا نعمة‪ A‬العفو‬
‫•‬
‫ذلك على الطاعة ‪.‬‬
‫>‬
‫وسى ل>‪A‬ق ‪B‬و>م >ه ي‪A‬ا ق‪A‬ـ ‪B‬و>م إ>ن@ ‪F‬ك ‪B‬م ظ‪A‬ل‪B A‬مت‪B F‬م‬
‫اب ‪A‬وال‪F B‬ف ‪B‬رق‪A‬ا ‪A‬ن ل ‪AA‬عل@ ‪F‬ك ‪B‬م ت‪A‬ـ ‪B‬هت‪F A‬دو ‪A‬ن )‪A (53‬وإ> ‪B‬ذ ق‪A A‬‬
‫وسى ال‪B‬كت‪A A‬‬
‫ال ‪F‬م ‪A‬‬
‫‪A‬وإ> ‪B‬ذ آت‪A‬ـ ‪B‬يـن‪A‬ا ‪F‬م ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫أ‪A‬ن‪B‬ـ ‪F‬فس ‪F‬كم ب>ات ‪> A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫اب‬
‫س ‪F‬ك ‪B‬م ذ‪A‬ل ‪F‬ك ‪B‬م ‪A‬خ ‪B‬يـ ‪k‬ر ل‪F A‬ك ‪B‬م ع ‪B‬ن ‪A‬د ب‪A‬ا >رئ ‪F‬ك ‪B‬م ف‪A‬ـت‪A A‬‬
‫‪B A‬‬
‫‪E‬خاذ ‪F‬ك ‪F‬م ال‪B‬ع ‪B‬ج ‪A‬ل ف‪A‬ـت‪F‬وب‪F‬وا إل‪A‬ى ب‪A‬ا >رئ ‪F‬ك ‪B‬م ف‪A‬اق‪B‬ـت‪F‬ـل‪F‬وا أ‪A‬ن‪B‬ـ ‪F‬ف ‪A‬‬
‫>‬
‫يم )‪(54‬‬
‫‪A‬عل‪BA‬ي ‪F‬ك ‪B‬م إ>ن@ه‪F F‬ه ‪A‬و التـ @‬
‫@و ‪F‬‬
‫اب ال @رح ‪F‬‬
‫>‬
‫وحجة^ تفرق بين الحق‬
‫وسى الكتاب والفرقان { أي التوراة‪ A‬الجامعة‪ A‬بين كونها كتابا^ ‪F‬‬
‫} ‪A‬وإ> ‪B‬ذ ءات‪A‬ـ ‪B‬يـن‪A‬ا ‪F‬م ‪A‬‬
‫>‬
‫والباطل وقيل ‪ :‬أريد بالفرقان معجزات‪F‬ه الفارقة‪ F‬بين الحق والباطل في الدعوى أو بين الكفر‬
‫>‬
‫عدوه ‪ ،‬كقوله‬
‫الحلل والحرام أو‬
‫واليمان ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الشرع‪ F‬الفار ‪F‬ق بين‬
‫فرق بينه وبين ‪E‬‬
‫النصر الذي •‬
‫‪F‬‬
‫يوم بدر } ل ‪AA‬عل@ ‪F‬ك ‪B‬م ت‪A‬ـ ‪B‬هت‪F A‬دو ‪A‬ن { لكي تهتدوا بالتدبر فيه والعمل بما يحويه‬
‫تعالى ‪ :‬يوم الفرقان يريد به ‪A‬‬
‫>‬
‫س ‪F‬ك ‪B‬م‬
‫} ‪A‬وإ> ‪B‬ذ ق‪A A‬‬
‫ال موسى ل>‪A‬ق ‪B‬و>م >ه { بيا ‪k‬ن لكيفية >‬
‫وقوع العفو المذكو>ر } ياقوم إن@ ‪F‬ك ‪B‬م ظ‪A‬ل‪B A‬مت‪B F‬م أ‪A‬ن ‪F‬ف ‪A‬‬
‫باتخاذكم العجل { أي معبودا^ } ف‪A‬ـت‪F‬وب‪F‬وا‪ { B‬أي فاع >زموا على التوبة } إلى ب‪A‬ا >رئ> ‪F‬ك ‪B‬م { أي إلى ‪A‬م ‪B‬ن‬

‫بعضكم من بعض بصور وهيئات مختلفة ‪،‬‬
‫خل ‪A‬قكم بريئا^ من الع‪F‬يوب والنقصان والتفاوت ومي•ز ‪A‬‬
‫المريض أو بطريق النشاء كما‬
‫الخلوص عن الغير إما بطريق التقصي كما في ب >رىء‬
‫وأصل التركيب‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬

‫في ب‪A‬ـ ‪A‬رأ ال آدم من الطين والتعرض لعنوان البارئية للشعار بأنهم بلغوا من الجهالة أقصاها ومن‬
‫الغواية منتهاها حيث تركوا عبادة‪> A‬‬
‫العليم الحكيم الذي خلقهم بلطيف حكمت>ه بريئا^ من التفاوت‬
‫ف حقو ‪A‬ق ‪F‬م >نع >مه حقي ‪k‬ق بأن‬
‫مثل في الغباوة ‪ ،‬وأن من لم يع >ر ‪B‬‬
‫والتناف‪> F‬ر إلى عبادة البقر الذي هو ‪k‬‬
‫س ‪F‬ك ‪B‬م { تماما^ لتوبتكم بالب‪B A‬خع أو‬
‫ت‪• F‬‬
‫سترد هي منه ولذلك أ‪F‬مروا بالقتل وفك التركيب } فاقتلوا أ‪A‬ن ‪F‬ف ‪A‬‬
‫بعضهم بعضا^ وقيل ‪ :‬أ‪F‬مر من لم يعبد العجل بقتل ‪A‬م ‪B‬ن‬
‫بقطع الشهوات ‪ ،‬وقيل ‪ :‬أ‪F‬مروا أن يقت‪A F‬ل ‪F‬‬
‫>‬
‫يقدر على الم >‬
‫‪A‬عب‪A‬ده ‪ .‬يروى أن‬
‫ضبابة^‬
‫ض ‪E‬ي لمر ال تعالى فأرسل ال ‪A‬‬
‫الرجل كان يرى قريب‪A‬ه فلم ‪B‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫يتباصرون بها فأخذوا يقتتلون من الغداة إلى العشي حتى دعا موسى وهارو ‪F‬ن‬
‫وسحابة‬
‫سوداء ل ‪A‬‬
‫‪A‬‬

‫عليهما السلم ‪ ،‬ف ‪F‬كشفت السحابة‪ F‬ونزلت التوبة‪ F‬وكانت القتلى سبعين ألفا^ ‪ ،‬والفاء الولى‬
‫للتسبيب والثانية للتعقيب } ذلكم { إشارة إلى ما ذكر من التوب والقتل } ‪A‬خ ‪B‬يـ ‪k‬ر ل@ ‪F‬ك ‪B‬م >عن ‪A‬د‬
‫>‬
‫اب ‪A‬عل‪BA‬ي ‪F‬ك ‪B‬م {‬
‫وو ‪B‬‬
‫صلة‪ k‬إلى الحياة البدية والبهجة السرمدية } ف‪A‬ـت‪A A‬‬
‫ب‪A‬ا >رئ ‪F‬ك ‪B‬م { لما أنه ط‪F‬هرة‪ k‬عن الشرك ‪A‬‬
‫>‬
‫اللتفات من التكلم الذي يقتضيه‬
‫خطاب منه سبحانه على نهج‬
‫عطف على محذوف على أنه‬
‫‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫>‬
‫الكريم وسياقه فإن مبنى الجمي >ع على التكلم إلى الغ‪BA‬يبة ليكون ذريعة إلى إسناد >‬
‫الفعل‬
‫سيا ‪F‬ق النظم‬
‫>‬
‫إلى ضمير بارئ>كم المستتبع لليذان بعل•ية >‬
‫والحياء لقبول التوبة التي هي‬
‫عنوان البارئية والخلق‬
‫فتاب‬
‫فتاب عليكم بارئ‪F‬كم وإنما لم يقل ‪A‬‬
‫تقديره فعلتم ما أمرتم به ‪A‬‬
‫عبارة‪ k‬عن العفو عن القتل ‪F ،‬‬
‫التذكير بها للمخاطبين ل لسلفهم هذا وقد‬
‫الضمير للقوم لما أن ذلك نعمة‪ k‬أريد‬
‫عليهم على أن‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫•‬
‫تقديره‬
‫جوز أن يكون فتاب عليكم متعلقا^ بمحذوف على أنه من كلم موسى عليه السلم لقومه ‪F‬‬
‫بمعزل من الل@ياقة بجللة >‬
‫إن فعلتم ما أ >‪F‬م ‪B‬رتم به فقد تاب عليكم ول يخفى أنه •‬
‫>‬
‫التنزيل ‪ ،‬كيف‬
‫شأن‬
‫ل وهو حينئذ حكاية‪ k‬لوعد موسى عليه السلم قومه ب ‪A‬قبول >‬
‫التوبة منه تعالى ل لقبوله تعالى حتما^ ‪،‬‬
‫‪A‬‬

‫تذكير المخاطبين‬
‫تفصيل لكيفية القبول‬
‫وقد‬
‫عرفت أن الية‪ A‬الكريمة‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫‪E‬‬
‫‪k‬‬
‫المحكي فيما قبل وأن المراد ‪F‬‬

‫بتلك النعمة ‪.‬‬
‫توفيق المذنبين للتوبة ويبال> ‪F‬غ في قبولها‬
‫} إ>ن@ه‪F F‬ه ‪A‬و التواب الرحيم { تعليل لما قبله أي الذي ي‪F‬كثر ‪A‬‬
‫منهم وفي النعام عليهم ‪.‬‬

‫ص>‬
‫اع ‪A‬قة‪A F‬وأ‪A‬ن‪B‬ـت‪B F‬م ت‪A‬ـ ‪B‬نظ‪FF‬رو ‪A‬ن )‪ (55‬ث‪@ F‬م‬
‫‪A‬خ ‪A‬ذت‪F B‬ك ‪F‬م ال @‬
‫‪A‬ك ‪A‬حت@ى ن‪A‬ـ ‪A‬رى الل@ه‪A A‬ج ‪B‬ه ‪A‬رة^ ف‪A‬أ ‪A‬‬
‫‪A‬ن ن‪F‬ـ ‪B‬ؤ>م ‪A‬ن ل ‪A‬‬
‫وسى ل ‪B‬‬
‫‪A‬وإ> ‪B‬ذ ق‪F‬ـل‪B‬ت‪B F‬م ي‪A‬ا ‪F‬م ‪A‬‬
‫> > >‬
‫سل ‪BA‬وى‬
‫ام ‪A‬وأ‪A‬ن‪B‬ـ ‪A‬زل‪B‬ن‪A‬ا ‪A‬عل‪BA‬ي ‪F‬ك ‪F‬م ال ‪BA‬م @ن ‪A‬وال @‬
‫ب‪A‬ـ ‪A‬عث‪B‬ـن‪A‬ا ‪F‬ك ‪B‬م م ‪B‬ن ب‪A‬ـ ‪B‬عد ‪A‬م ‪B‬وت ‪F‬ك ‪B‬م ل ‪AA‬عل@ ‪F‬ك ‪B‬م ت‪B A‬ش ‪F‬ك ‪F‬رو ‪A‬ن )‪A (56‬وظ‪A‬ل@ل‪B‬ن‪A‬ا ‪A‬عل‪BA‬ي ‪F‬ك ‪F‬م ال‪B‬غ‪A A‬م ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫س ‪F‬ه ‪B‬م ي‪A‬ظ‪B‬ل> ‪F‬مو ‪A‬ن )‪(57‬‬
‫‪F‬كل‪F‬وا م ‪B‬ن ط‪A‬ي‪E‬ب‪A‬ات ‪A‬ما ‪A‬ر‪A‬زقـ‪B‬ن‪A‬ا ‪F‬ك ‪B‬م ‪A‬و‪A‬ما ظ‪A‬ل‪F A‬مون‪A‬ا ‪A‬ول‪A‬ك ‪B‬ن ‪A‬كان‪F‬وا أ‪A‬ن‪B‬ـ ‪F‬ف ‪A‬‬

‫تذكير لنعمة أخرى عليهم بعد ما صدر عنهم ما صدر‬
‫} ‪A‬وإ> ‪B‬ذ ق‪F‬ـل‪B‬ت‪B F‬م ياموسى موسى ل‪A‬ن ن~ـ ‪B‬ؤ>م ‪A‬ن ل ‪A‬‬
‫‪A‬ك { ‪k‬‬
‫>‬
‫نؤمن لجل قول>ك ودعوت>ك أو لن ن‪F‬ق @ر لك ‪،‬‬
‫من الجناية العظيمة التي هي اتخاذ‪ F‬العجل أي لن ‪A‬‬
‫نبي أو أنه تعالى جعل توبت‪A‬هم بقتلهم‬
‫تكليمه إياه أو أنه ›‬
‫‪A‬‬
‫والمؤم ‪F‬ن به إعطاء‪ F‬ال إياه التوراة‪ A‬أو ‪A‬‬
‫>‬
‫رت بالقراءة ‪،‬‬
‫أنفسهم } حتى ن‪A‬ـ ‪A‬رى ال ‪A‬ج ‪B‬ه ‪A‬رة^ { أي عيانا^ وهي في الصل‬
‫جه ‪F‬‬
‫مصدر قولك ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫الول في المسموعات‬
‫است‪F‬عيرت للمعاينة لما بينهما من التحاد في الوضوح‬
‫والنكشاف ‪ ،‬إل أن ‪A‬‬
‫صرات ونصب‪F‬ها على المصدرية لنها نوع من الرؤية أو ‪k‬‬
‫حال من الفاعل أو المفعول‬
‫الم ‪B‬ب ‪A‬‬
‫والثاني في ‪F‬‬
‫جمع كال ‪A‬كت‪A‬بة فيكون حال^ من الفاعل ل غير ‪،‬‬
‫وقرىء بفتح الهاء على أنها مصدر كالغ‪A‬ل‪A‬بة أو ‪k‬‬
‫التوبة عن عبادة العجل ‪ ،‬روي أنهم لما >‬
‫والقائلون هم السبعون المختارون لميقات >‬
‫ندموا على ما‬
‫‪F‬‬
‫ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين ‪ ،‬أمر ال موسى عليه السلم أن‬
‫فعلوا وقالوا لئن لم يرحمنا ربنا ‪B‬‬

‫الطور ي‪F‬ظهرون فيه تلك التوبة‪ A‬فلما خرجوا إلى الطور وقع عليه‬
‫يجمع سبعين رجل^‬
‫‪F‬‬
‫ويحض ‪A‬ر معهم ‪A‬‬

‫عمو ‪k‬د من الغمام وتغشاه كله فكلم ال موسى عليه السلم يأمره وينهاه ‪ ،‬وكان كلما كل•مه تعالى‬
‫>‬
‫كلمه تعالى مع‬
‫النظر إليه وسمعوا ‪A‬‬
‫أوقع على جبهته نورا^ ساطعا^ ل يستطيع أح ‪k‬د من السبعين ‪A‬‬
‫موسى عليه السلم افعل ول تفعل فعند ذلك >‬
‫طمعوا في الرؤية فقالوا ما قالوا كما سيأتي في سورة‬
‫‪A‬خ ‪A‬ذت‪F B‬كم الصاعقة { لفرط >‬
‫العناد‬
‫العراف إن شاء ال تعالى وقيل ‪ :‬عشرة آلف من قومه } ف‪A‬أ ‪F A‬‬
‫والتعن• >‬
‫ت وطلب المستحيل فإنهم ظنوا أنه سبحانه وتعالى مما يشبه‬
‫الجسام وتتعلق به الرؤية‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫الممكن في‬
‫يب في استحالته إنما‬
‫‪F‬‬
‫تعل~ ‪A‬قها بها على طريق المقابلة في الجهات والحياز ‪ ،‬ول ر ‪A‬‬
‫شأنه تعالى الرؤية‪ F‬المنزهة عن الكيفيات بالكلية وذلك للمؤمنين في الخرة وللفر >اد من النبياء‬
‫ض ‪B‬وها‬
‫الذين بلغوا في صفاء الجوهر إلى حيث تراهم كأنهم وهم في‬
‫جلبيب من أبدانهم قد ن‪A A‬‬
‫‪A‬‬

‫نار من السماء‬
‫وتجردوا عنها إلى عالم القدس في بعض الحوال في الدنيا ‪ .‬قيل ‪ :‬جاءت ‪k‬‬
‫•‬
‫فأحرقتهم وقيل ‪ :‬صيحة وقيل ‪ :‬جنو ‪k‬د سمعوا بحسيسها فخروا >‬
‫صعقين ميتين يوما^ وليلة ‪ .‬وعن‬
‫•‬
‫>‬
‫وه •‬
‫ين‬
‫‪B‬‬
‫ب ‪ :‬أنهم لم يموتوا بل لما رأ ‪AB‬وا تلك الهيئة الهائلة‪ A‬أخذتهم الرعدة‪A F‬‬
‫ور ‪A‬جفوا حتى كادت تب ‪F‬‬
‫ظهورهم وأشرفوا على الهلك فعند ذلك بكى موسى عليه السلم ودعا ربه‬
‫مفاصل‪F‬هم وتنق ~‬
‫ض ‪F‬‬
‫ومشاعرهم ولم تكن صعقة‪ F‬موسى عليه‬
‫فكشف ال عز وجل عنهم ذلك فرجعت إليهم عقول‪F‬هم‬
‫‪F‬‬

‫السلم موتا^ بل غ‪B A‬شية^ لقوله تعالى فلما أفاق } ‪A‬وأ‪A‬نت‪B F‬م ت‪A‬نظ‪FF‬رو ‪A‬ن { أي ما أصابكم بنفسه أو بآثاره‬
‫البعث به لما أنه قد يكون من الغماء وقد‬
‫} ث‪@ F‬م بعثناكم •من ب‪A‬ـ ‪B‬ع >د ‪A‬م ‪B‬وت> ‪F‬ك ‪B‬م { بتلك الصاعقة ‪ ،‬قي ‪F‬د‬
‫‪F‬‬
‫يكون من النوم كما في قوله تعالى ‪:‬‬
‫} ث‪@ F‬م بعثناهم ل>ن‪A‬ـ ‪B‬عل‪A A‬م { الخ } ل ‪AA‬عل@ ‪F‬ك ‪B‬م ت‪B A‬ش ‪F‬ك ‪F‬رو ‪A‬ن { أي نعمة‪ A‬البعث أو ما كفرتموه بما رأيتم من بأس‬
‫ال تعالى ‪.‬‬

‫} ‪A‬وظ‪A‬ل@ل‪B‬ن‪A‬ا ‪A‬عل‪BA‬ي ‪F‬ك ‪F‬م الغمام { أي جعلناها بحيث ت‪F‬لقي عليكم ظل@ها ‪ ،‬وذلك أنه تعالى سخ@ر لهم‬

‫السحاب يسير بسيرهم وهم في التيه ي‪F‬ظلهم من الشمس وينزل بالليل عمو ‪k‬د من نار يسيرون في‬
‫‪A‬‬

‫‪A‬نزل‪B‬ن‪A‬ا ‪A‬عل‪BA‬ي ‪F‬ك ‪F‬م المن والسلوى { أي الترنجبين والسمانى وقيل ‪:‬‬
‫ضوئه وثياب‪F‬هم ل تتسخ ول ت‪A‬ـ ‪B‬بلى } ‪A‬وأ ‪A‬‬
‫•‬
‫نوب عليهم‬
‫وتبع ‪F‬‬
‫مثل الثلج من الفجر إلى الطلوع لكل إنسان صاع‪A k‬‬
‫الج ‪F‬‬
‫ث ‪A‬‬
‫كان ينزل عليهم الم ~ن ‪A‬‬
‫الرجل منه ما يكفيه } ‪F‬كل‪F‬وا‪ { B‬على إرادة القول أي قائلين لهم أو قيل لهم ‪ :‬كلوا‬
‫السمانى فيذبح‬
‫‪F‬‬
‫} >من ط‪A‬يب >‬
‫ات ‪A‬ما رزقناكم { من مستلذاته و ) ما ( موصولة^ كانت أو موصوفة^ عبارة عن المن‬
‫•‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫جنايات‬
‫السابق لليذان باقتضاء‬
‫الخطاب‬
‫كلم ع ‪A‬دل بهم عن نهج‬
‫والسلوى } ‪A‬و‪A‬ما ظ‪A‬ل‪F A‬مون‪A‬ا { ‪k‬‬
‫المخاطبين للعراض عنهم وت‪> A‬‬
‫معطوف على مضمر قد‬
‫عداد قبائحهم عند غيرهم على طريق المباثة‬
‫‪k‬‬
‫النعم‬
‫حذف لليجاز والشعار بأنه أمر محقق غني عن التصريح به أي فظلموا بأن كفروا تلك ‪A‬‬
‫>‬
‫ضرره ‪،‬‬
‫س ‪F‬ه ‪B‬م ي‪A‬ظ‪B‬ل ‪F‬مو ‪A‬ن { بال ‪F‬كفران إذ ل يتخطاهم ‪F‬‬
‫الجليلة‪ A‬وما ظلمونا بذلك } ولكن ‪A‬كان‪F‬وا‪ B‬أ‪A‬ن ‪F‬ف ‪A‬‬
‫والجمع‬
‫ضرب ته •ك •م بهم ‪،‬‬
‫السابق وفيه‬
‫النفي‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫وتقديم المفعول للدللة على القصر الذي يقتضيه ‪F‬‬
‫بين صيغتي الماضي والمستقبل للدللة على تماديهم في الظلم واستمرا >رهم على الكفر ‪.‬‬

‫وإ> ‪B‬ذ ق‪F‬ـل‪B‬ن‪A‬ا ا ‪B‬د ‪F‬خل‪F‬وا ‪A‬ه >ذه> ال‪A B‬قرية‪ A‬ف‪F A‬كل‪F‬وا >م ‪B‬نـها حي ‪> F‬‬
‫اب ‪F‬س @ج ^دا ‪A‬وق‪F‬ول‪F‬وا >حط@ة‪ k‬ن‪A‬ـ ‪B‬غ >ف ‪B‬ر‬
‫‪BA A‬‬
‫ث ش ‪B‬ئت‪B F‬م ‪A‬رغ‪^ A‬دا ‪A‬وا ‪B‬د ‪F‬خل‪F‬وا ال‪B‬ب‪A A‬‬
‫‪AB‬‬
‫‪A‬‬
‫>>‬
‫ين )‪(58‬‬
‫ل‪F A‬ك ‪B‬م ‪A‬خط‪A‬اي‪A‬ا ‪F‬ك ‪B‬م ‪A‬و ‪A‬سن‪> A‬زي ‪F‬د ال ‪BF‬م ‪B‬حسن ‪A‬‬
‫} ‪A‬وإ> ‪B‬ذ ق‪F‬ـل‪B‬ن‪A‬ا { تذكير لنعمة أخرى من ‪A‬جنابه تعالى و‪A‬ك ‪B‬فرة‪ k‬أخرى لسلفهم أي واذكروا وقت قول>نا‬

‫إثر ما أنقذناهم من التيه } ادخلوا هذه القرية { منصوبة‪ k‬على الظرفية عند سيبويه وعلى‬
‫لبائكم ‪A‬‬
‫بيت >‬
‫ث >ش ‪B‬ئت‪B F‬م ‪A‬رغ‪^ A‬دا { أي‬
‫المقدس وقيل ‪ :‬أريحا } ف‪F A‬كل‪F‬وا‪> B‬م ‪B‬نـ ‪A‬ها ‪A‬ح ‪B‬ي ‪F‬‬
‫المفعولية عند الخفش ‪ ،‬وهي ‪F‬‬
‫المأمور‬
‫واسعا^ هنيئا^ ونصب‪F‬ه على المصدرية أو الحالية من ضمير المخاطبين ‪ ،‬وفيه دللة على أن‬
‫‪A‬‬
‫والسكنى ‪ ،‬فيؤول إلى ما في سورة العراف من قوله تعالى ‪:‬‬
‫به‬
‫‪F‬‬
‫الدخول على وجه القامة ‪F‬‬

‫أريحاء‬
‫باب القرية على ما ‪F‬روي من أنهم دخلوا‬
‫} اسكنوا هذه القرية { } وادخلوا الباب { أي ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫باب القبة التي كانوا يصل•ون إليها‬
‫في زمن موسى عليه السلم كما سيجىء في سورة المائدة أو ‪A‬‬
‫فإنهم لم يدخلوا بيت المقدس في حياة موسى عليه السلم } ‪F‬س @ج ^دا { أي متطامنين ‪F‬م ‪B‬خبتين أو‬
‫> @‬
‫أمرك >حطة وهي ف>علة‬
‫ساجدين ل شكرا^ على إخراجهم من التيه } ‪A‬وق‪F‬ول‪F‬وا‪ B‬حطة‪ { k‬أي مسألت‪F‬نا أو ‪F‬‬
‫من الحط >‬
‫كالجلسة وقرىء بالنصب على الصل بمعنى ‪F‬ح @‬
‫ط عنا ذنوب‪A‬نا >حطة أو على أنها مفعول‬
‫قولوا أي قولوا هذه الكلمة وقيل ‪ :‬معناها أمرنا >حطة أي أن ‪@ F‬‬
‫ونقيم بها‬
‫نحط رحالنا في هذه القرية ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫} ن@ـ ‪B‬غ >ف ‪B‬ر ل‪F A‬ك ‪B‬م خطاياكم { لما تفعلون من السجود والدعاء ‪ ،‬وقرىء بالياء والتاء على البناء‬
‫وأصل خطايا خطايىء‪ F‬كخضايع فعند سيبويه أ‪F‬بدلت الياء‪ F‬الزائدة همزة لوقوعها بعد‬
‫للمفعول ‪،‬‬
‫‪F‬‬

‫ياء‬
‫اللف واجتمعت همزتان وأ‪F‬بدلت الثانية ياء ‪ ،‬ثم قلبت ألفا^ وكانت الهمزة بين ألفين فأ‪F‬بدلت ^‬
‫وعند الخليل ق‪F‬دمت الهمزة على الياء ثم ف‪F‬عل بها ما ذكر } ‪A‬و ‪A‬سن‪> A‬زي ‪F‬د المحسنين { ثوابا^ جعل‬
‫>‬
‫للم ‪B‬ح >س >ن وأ‪F‬خرج ذلك عن صورة الجواب إلى الوعد‬
‫‪A‬‬
‫المتثال توبة^ للمسيء وسببا^ لزيادة الثواب ‪F‬‬

‫المحسن بصدد ذلك وإن لم يفعله فكيف إذا فعله وأنه يفعله ل محالة ‪.‬‬
‫إيذانا^ بأن‬
‫‪A‬‬

‫@>‬
‫@> >‬
‫ف‪A‬ـبد ‪> @ A‬‬
‫س ‪A‬م >اء ب> ‪A‬ما ‪A‬كان‪F‬وا‬
‫ين ظ‪A‬ل‪F A‬موا >ر ‪B‬ج ^زا >م ‪A‬ن ال @‬
‫‪A‬‬
‫يل ل ‪AF‬ه ‪B‬م ف‪A‬أ‪A‬ن‪B‬ـ ‪A‬زل‪B‬ن‪A‬ا ‪A‬عل‪A‬ى الذ ‪A‬‬
‫@ل الذ ‪A‬‬
‫ين ظ‪A‬ل‪F A‬موا ق‪A‬ـ ‪B‬و^ل غ‪BA‬يـ ‪A‬ر الذي ق ‪A‬‬
‫>‬
‫ص‪A‬‬
‫ت >م ‪B‬نه‪ F‬اث‪B‬ـن‪A‬ت‪A‬ا ‪A‬ع ‪B‬ش ‪A‬رة‪A‬‬
‫‪B‬ح ‪A‬ج ‪A‬ر ف‪A‬ان‪B‬ـ ‪A‬ف ‪A‬ج ‪A‬ر ‪B‬‬
‫وسى ل>‪A‬ق ‪B‬و>م >ه ف‪A‬ـ ‪F‬قل‪B‬ن‪A‬ا ا ‪B‬‬
‫ض >ر ‪B‬‬
‫س ‪F‬قو ‪A‬ن )‪A (59‬وإ>ذ ‪B‬‬
‫ب ب> ‪A‬ع ‪A‬‬
‫اك ال ‪A‬‬
‫است‪B A‬س ‪A‬قى ‪F‬م ‪A‬‬
‫ي‪A‬ـ ‪B‬ف ‪F‬‬
‫>‬
‫اس م ‪B‬شربـهم ‪F‬كل‪F‬وا وا ‪B‬شربوا >من >ر‪B‬ز >ق الل@ >ه و‪A‬ل ت‪A‬ـ ‪B‬عث‪A‬ـوا ف>ي ‪B‬ال‪A‬ر > > >‬
‫ين )‪(60‬‬
‫‪B‬‬
‫‪B FA A‬‬
‫‪B‬‬
‫‪A‬ع ‪B‬يـن^ا ق‪B A‬د ‪A‬عل ‪A‬م ‪F‬ك ~ل أ‪F‬ن‪B F A A A • A‬‬
‫ض ‪F‬م ‪B‬فسد ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫@ل الذين ظ‪A‬ل‪F A‬موا‪ { B‬بما أ‪F‬مروا به من التوبة والستغفار بأن أعرضوا عنه وأوردوا مكانه } ق‪A‬ـ ‪B‬ول^ {‬
‫} ف‪A‬ـب‪A‬د ‪A‬‬
‫خير فيه ‪F .‬روي أنهم قالوا مكان >حطة >ح ‪B‬نطة وقيل ‪ :‬قالوا بالن ‪@B‬بطية >حطا^ سمقاسا^ يعنون‬
‫آخر مما ل ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫ص ‪E‬رح به مع‬
‫حنطة^‬
‫يل ل ‪AF‬ه ‪B‬م { ‪k‬‬
‫نعت لقول وإنما ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫حمراء استخفافا^ بأمر ال عز وجل } غ‪BA‬يـ ‪A‬ر الذى ق ‪A‬‬
‫>‬
‫التبديل بل مغاي‪A‬رة• تحقيقا^ لمخالفتهم وتنصيصا^ على المغايرة من ك ‪E‬ل وجه‬
‫استحالة تح ~قق‬
‫} ف‪A‬أ‪A‬نزل‪B‬ن‪A‬ا { أي عقيب ذلك } ‪A‬عل‪A‬ى الذين ظ‪A‬ل‪A‬موا‪ { B‬بما ذكر من التبديل وإنما و >‬
‫الموصول‬
‫ض ‪A‬ع‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫موضع الضمير >‬
‫والمبالغة في الذم والتقريع ‪ ،‬وللتصريح بأنهم‬
‫العائد إلى الموصول الول للتعليل‬
‫‪F‬‬
‫أنفسهم بتعريضها لسخط ال تعالى } >ر ‪B‬ج ^زا •م ‪A‬ن السماء { أي عذابا^ مق •درا^ منها‬
‫بما فعلوا قد ظلموا ‪A‬‬
‫>‬
‫الجمع‬
‫س ‪F‬قو ‪A‬ن { بسبب ف>سقهم المستم ‪E‬ر حسبما يفي ‪F‬ده‬
‫‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫والتنوين للتهويل والتفخيم } ب ‪A‬ما ‪A‬كان‪F‬وا‪ B‬ي‪A‬ـ ‪B‬ف ‪F‬‬
‫وتعليل إنزال الرج >ز به بعد الشعار بتعليله بظلمهم لليذان بأن‬
‫بين صيغتي الماضي والمستقبل ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫وخروج عن الطاعة وغل ›و في الظلم وأن تعذيب‪A‬هم بجميع ما ارتكبوه من القبائح ل بعدم‬
‫ذلك فس ‪k‬ق‬
‫‪k‬‬
‫توبتهم فقط كما ي >‬
‫الرجس‬
‫شع ‪F‬ر به ترتيب‪F‬ه على ذلك بالفاء ‪ ،‬وال ‪E‬ر ‪B‬ج ‪F‬ز في الصل ما ي‪F‬عاف عنه وكذلك‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫وقرىء بالضم ‪ ،‬وهو لغة فيه والمراد به الطاعو ‪F‬ن ‪ ،‬روي أنه مات به في ساعة واحدة• أربعة‪k‬‬
‫وعشرون ألفا^ ‪.‬‬
‫} وإ> >ذ استسقى موسى ل>‪A‬قو>م >ه { تذكير •‬
‫لنعمة أخرى كفروها وكان ذلك في التيه حين استولى عليهم‬
‫‪B‬‬
‫‪A‬‬

‫كل من المور المعدودة في‬
‫العطش الشديد ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫وتغيير الترتيب لما أشير إليه مرارا^ من قصد إبرا >ز ‪A‬‬
‫>‬
‫أمر واحد‬
‫واجب التذكير والتذك >ر ولو ‪F‬روعي‬
‫مستقل‬
‫مع >رض أم •ر‬
‫الترتيب الوقوعي ل ‪F‬فهم أن الك @ل ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬

‫اك الحجر { ‪F‬روي‬
‫ص‪A‬‬
‫أ‪F‬مر بذكره ‪ ،‬واللم متعلقة بالفعل أي استسقى لجل قومه } ف‪A‬ـ ‪F‬قل‪B‬ن‪A‬ا اضرب ب•ـ ‪A‬ع ‪A‬‬
‫ثلث أعين تسيل ك ~ل عين في‬
‫أنه كان ‪A‬ح ‪A‬جرا^ طوريا^ مكعبا^ حمله معه وكان ينب‪F‬ع من كل وجه منه ‪F‬‬
‫•‬
‫حجرا^ أهبطه ال تعالى‬
‫اثني ع ‪A‬‬
‫ش ‪A‬ر ميل^ أو كان ‪A‬‬
‫جدول إلى سبط وكانوا ستمائة ألف وسعة‪ A‬المعسكر ‪B‬‬
‫العصا‬
‫آدم عليه السلم من الجنة ووقع إلى شعيب عليه السلم فأعطاه موسى عليه السلم مع ‪A‬‬
‫مع ‪A‬‬

‫رم ‪B‬وه به من‬
‫أو كان هو‬
‫الحجر الذي ف @ر بثوبه حين ‪A‬‬
‫وبرأه ال تعالى به عما ‪A‬‬
‫وضعه عليه ليغتسل •‬
‫‪A‬‬
‫ال ‪AA‬درة فأشار إليه جبريل عليه السلم أن >‬
‫يحمل‪A‬ه أو كان ‪A‬ح ‪A‬جرا^ من الحجارة وهو الظهر في الحجة‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫يؤم ‪B‬ر عليه السلم بضرب حجر بعينه ولكن لما قالوا كيف بنا لو أفضينا إلى أرض ل‬
‫‪ ،‬قيل ‪ :‬لم ‪A‬‬
‫حجرا^ في مخلت>ه وكان يضربه بعصاه إذا نزل فيتف @جر ويض >رب‪F‬ه إذا ارتحل فييب‪A‬س‬
‫مل ‪A‬‬
‫حجارة بها ‪A‬ح ‪A‬‬
‫>‬
‫الحجر وكل‪B E‬مه ي‪> F‬ط ‪B‬عك‬
‫تقر >ع ‪A‬‬
‫فقالوا ‪ :‬إ ‪B‬ن ف ‪A‬قد موسى عصاه م ‪B‬تنا عطشا^ ‪ ،‬فأوحى ال تعالى إليه أن ل ‪A‬‬
‫>‬
‫أذر •ع على طوله‬
‫حجمه ذراع‪ k‬في ذراع والعصا عشرة‪F F‬‬
‫لعلهم يعتبرون وقيل ‪ :‬كان الحجر من ‪F‬رخام ‪F‬‬
‫عليه السلم من >‬
‫آس الجنة ولها ‪F‬شعبتان تتقدان في الظلمة } فانفجرت { عطف على مق •در‬
‫قيب الم >ر‬
‫ينسحب عليه الكلم قد ‪F‬حذف للدللة على كمال ‪F‬سرعة تح ~قق النفجار كأنه‬
‫حصل ‪A‬ع ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫ت } >م ‪B‬نه اثنتا ع ‪B‬شرة‪ A‬عيـنا { وأما تعلق >‬
‫•‬
‫ت‬
‫الفاء‬
‫فانفج ‪A‬ر ‪B‬‬
‫بمحذوف أي فإ ‪B‬ن ‪A‬‬
‫بالضرب أي ‪F‬‬
‫ض ‪A‬رب‪A B‬‬
‫‪F‬‬
‫‪^ BA A A‬‬
‫‪F‬‬
‫فضرب ‪A‬‬
‫النظم الكريم كما ل يخفى على أحد ‪ ،‬وقرىء >‬
‫فغير حقيق بجللة شأن >‬
‫عشرة بكسر‬
‫فقد انفجرت ‪F‬‬
‫الشين وفتحها وهما أيضا^ لغتان } ق‪B A‬د ‪A‬عل> ‪A‬م ‪F‬ك ~ل أ‪F‬ن‪• A‬‬
‫اس { كل سبط } @م ‪B‬ش ‪A‬رب‪A‬ـ ‪F‬ه ‪B‬م { عين‪F‬هم الخاصة‪ F‬بهم‬
‫> >‬
‫المن والسلوى والماء‬
‫} ‪F‬كل‪F‬وا‪ B‬واشربوا { على إرادة القول } من •ر‪B‬زق ال { هو ما رزقهم من •‬
‫أكل النعمة‬
‫وقيل ‪ :‬هو الماء‪ F‬وحده لنه يؤ‪A‬ك ‪F‬ل ما ينب‪F‬ت به من الزروع والثمار ويأباه أن‬
‫‪A‬‬
‫المأمور به ‪F‬‬
‫العتيدة ل ما سيطل‪F‬بونه وإضافت‪F‬ه إليه تعالى مع استناد الك ‪E‬ل إليه خلقا^ وملكا^ إما للتشريف وإما‬

‫عادي ‪ ،‬وإنما لم ي ‪F‬ق ‪B‬ل من رزقنا كما يقتضيه قوله تعالى ‪ :‬فقلنا إلخ إيذانا^ بأن‬
‫لظهوره بغير سبب •‬
‫المر بالكل والشرب لم يكن بطريق >‬
‫الخطاب بل بواسطة موسى عليه السلم } ‪A‬ول‪ A‬ت‪A‬ـ ‪B‬عث‪A‬ـ ‪B‬وا‪ B‬ف>ى‬
‫‪A‬‬
‫>>‬
‫ين { وقيل ‪:‬‬
‫الرض { العث‪F B‬ي أش ~د الفساد فقيل لهم ‪ :‬ل ‪A‬‬
‫تتماد ‪B‬وا في الفساد حال كونكم } ‪F‬م ‪B‬فسد ‪A‬‬
‫مطلق التعدي وإن غلب في الفساد وقد يكون في غير الفساد‬
‫العث‪A B‬ي في الصل ‪F‬‬
‫إنما قيد به لن ‪A‬‬
‫الخ >‬
‫ضر عليه السلم‬
‫كما في مقابلة الظالم المعتدي بفعله وقد يكون فيه‬
‫صلح راجح كقتل ‪A‬‬
‫‪k‬‬
‫>‬
‫غالب فيما يدرك >حسا^ ‪.‬‬
‫العي ‪F‬‬
‫ونظيره ‪B‬‬
‫ث خل أنه ‪k‬‬
‫للغلم وخرقه للسفينة ‪F ،‬‬
‫وإ> ‪B‬ذ ق‪F‬ـل‪B‬تم يا موسى ل‪A‬ن ن‪A‬صب>ر عل‪A‬ى ط‪A‬ع •ام و >‬
‫ض >م ‪B‬ن ب‪A‬ـ ‪B‬قل> ‪A‬ها‬
‫اح •د ف‪A‬ا ‪B‬دع‪ F‬ل‪A‬ن‪A‬ا ‪A‬رب@ ‪A‬‬
‫>ج ل‪A‬ن‪A‬ا >م @ما ت‪F‬ـ ‪B‬نب> ‪F‬‬
‫ت ‪B‬ال ‪AB‬ر ‪F‬‬
‫ك ي‪B F‬خر ‪B‬‬
‫‪A A A A B B A F A BF A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫> >‬
‫ص ^را ف‪>A‬إ @ن‬
‫صل> ‪A‬ها ق‪A A‬‬
‫ال أ‪A‬ت‪B A‬ست‪BA‬ب >دل‪F‬و ‪A‬ن ال@ >ذي ‪F‬ه ‪A‬و أ‪B A‬دن‪A‬ى ب>ال@ >ذي ‪F‬ه ‪A‬و ‪A‬خ ‪B‬يـ ‪k‬ر ‪B‬اهب>ط‪F‬وا م ‪B‬‬
‫‪A‬وقث@ائ ‪A‬ها ‪A‬وف‪F‬وم ‪A‬ها ‪A‬و ‪A‬ع ‪A‬دس ‪A‬ها ‪A‬وب‪A A‬‬
‫ض•‬
‫ك ب>أ‪A‬ن@ـ ‪F‬ه ‪B‬م ‪A‬كان‪F‬وا ي‪B A‬ك ‪F‬ف ‪F‬رو ‪A‬ن‬
‫ض >رب‪B A‬‬
‫ب >م ‪A‬ن الل@ >ه ذ‪A‬ل> ‪A‬‬
‫ت ‪A‬عل‪BA‬ي >ه ‪F‬م ال ‪E‬ذل@ة‪A F‬وال ‪BA‬م ‪B‬س ‪A‬كن‪A‬ة‪A F‬وب‪A‬اء‪F‬وا ب>غ‪A A‬‬
‫ل‪F A‬ك ‪B‬م ‪A‬ما ‪A‬سأ‪A‬ل‪B‬ت‪B F‬م ‪A‬و ‪F‬‬
‫> > >‬
‫>‬
‫ص ‪B‬وا ‪A‬و‪A‬كان‪F‬وا ي‪A‬ـ ‪B‬عت‪F A‬دو ‪A‬ن )‪(61‬‬
‫‪B‬ح ‪E‬ق ‪A‬ذل> ‪A‬‬
‫ك ب> ‪A‬ما ‪A‬ع ‪A‬‬
‫ين ب>غ‪BA‬ي >ر ال ‪A‬‬
‫بآي‪A‬ات الل@ه ‪A‬وي‪A‬ـ ‪B‬قت‪F‬ـل‪F‬و ‪A‬ن الن@بي‪A E‬‬
‫>‬
‫وإخلدهم إلى ما كانوا‬
‫تذكير لجناية أخرى لسلفهم و‪F‬كفرانهم لنعمة ال عز وجل‬
‫} ‪A‬وإ> ‪B‬ذ ق‪F‬ـل‪B‬ت‪B F‬م { ‪k‬‬
‫>‬
‫وإسناد القول المح •كى إلى أخلقهم وتوجيه‪ F‬التوبيخ إليهم لما بينهم‬
‫والخساسة ‪،‬‬
‫فيه من الدناءة‬
‫‪F‬‬
‫جمع ما طلبوا مع ما‬
‫من التحاد } ياموسى ل‪A‬ن ن@ ‪B‬‬
‫صب> ‪A‬ر على ط‪A A‬ع •ام واحد { لعلهم لم يريدوا بذلك ‪A‬‬

‫التعرض للوحدة بل أرادوا أن‬
‫وحصول ما طلبوا مكانها إذ يأباه‬
‫كان لهم من النعمة ول زوال‪A‬ها‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬

‫يكون هذا تار^ة وذاك أخرى ‪F .‬روي أنهم كانوا فلحة فنزعوا إلى عكرهم فأجمعوا ما كانوا فيه من‬

‫ك { أي سله‬
‫أنفسهم إلى الشقاء } فادع ل‪A‬ن‪A‬ا ‪A‬رب@ ‪A‬‬
‫النعمة العتيدة لوحدتها النوعية وإطرادها وتاقت ‪F‬‬
‫لجلنا بدعائك إياه والفاء لسببية >‬
‫والتعرض لعنوان الربوبية لتمهيد مبادي‬
‫عدم الصبر للدعاء ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫الجابة } ي ‪B‬خر>ج ل‪A‬ن‪A‬ا { أي يظ >هر لنا >‬
‫ت الرض { إسناد‬
‫ويوج ‪B‬د والجزم لجواب المر } >م @ما ت‪F‬نب> ‪F‬‬
‫‪B F‬‬
‫‪B F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫بإقام >ة >‬
‫قام الفاعل ومن تبعيضية‪ k‬والتي في قوله تعالى ‪ } :‬من ب‪A‬ـ ‪B‬قل ‪A‬ها ‪A‬وقث@ائ ‪A‬ها ‪A‬وف‪F‬وم ‪A‬ها‬
‫مجاز ›‬
‫القابل ‪F‬م ‪A‬‬
‫ي ‪A‬‬
‫و ‪A‬ع ‪A‬د >سها وب >‬
‫موقع الحال أي كائنا^ من بقلها الخ وقيل ‪k :‬‬
‫بدل بإعادة الجا ‪E‬ر ‪،‬‬
‫‪A AA A A‬‬
‫صل ‪A‬ها { بيانية واقعة‪A k‬‬
‫كل كالن@عناع وال ‪F‬كرف‪F‬س وال ‪F‬ك @راث‬
‫تنبت‬
‫الخ ‪A‬‬
‫الرض من ‪F‬‬
‫والبقل ما ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫ضر والمراد به أطايب‪F‬ه التي تؤ ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫وأشباهها ‪ ،‬والفوم >‬
‫ال { أي ال‬
‫الحنطة‪ F‬وقيل ‪ :‬الثوم وقرىء ق‪F‬ثائها بضم القاف وهو لغة فيه } ق‪A A‬‬
‫‪F‬‬
‫تعالى أو موسى عليه السلم إنكارا^ عليهم وهو استئناف وقع جوابا^ عن سؤال مقدر كأنه قيل ‪:‬‬
‫أتأخذون >‬
‫لنفسكم وتختارون } الذى ‪F‬ه ‪A‬و أدنى {‬
‫فماذا قال لهم فقيل قال ‪ } :‬أ‪A‬ت‪B A‬ست‪BA‬ب >دل‪F‬و ‪A‬ن { أي ‪F‬‬

‫وهين الحصول لعدم كونه مرغوبا^ فيه وكونه تافها^ مرذول^‬
‫أي ‪F‬‬
‫سهل المنال ‪F‬‬
‫أقرب منزلة^ وأدون قدرا^ ‪F‬‬
‫قليل القيمة ‪ ،‬وأصل الدنو ال ‪F‬قرب في المكان فاستعير >‬
‫للخسة كما استعير الب‪F‬ع ‪F‬د للشرف والرفعة ‪،‬‬
‫‪• F‬‬
‫‪A‬‬

‫فقيل ‪ :‬بعي ‪F‬د المحل وبعي ‪F‬د الهمة وقرىء أدنأ‪ F‬من الدناءة وقد حملت المشهورة على أن ألفها مبدلة‬

‫الزائل دون التي‬
‫الذاهب‬
‫خير فإن الباء تصحب‬
‫من الهمزة } بالذى ‪F‬ه ‪A‬و ‪A‬خ ‪B‬يـ ‪k‬ر { أي بمقابلة ما هو ‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫الحاصل كما في التبدل والتبديل في مثل قوله عز وجل ‪ } :‬و‪A‬من ي‪A‬ـت‪A‬ب‪A‬د >‬
‫@ل الكفر باليمان { وقوله ‪:‬‬
‫‪A‬‬
‫زوال‬
‫} وبدلناهم بجناتهم ‪A‬جن@ت‪A‬ـ ‪B‬ي >ن ذ‪A A‬وات‪B A‬ى أ‪F F‬ك •ل ‪A‬خ ‪B‬م •ط { وليس فيه ما يدل قطعا^ على أنهم أرادوا ‪A‬‬
‫وحصول ما طلبوا مكانه لتحقق الستبدال فيما مر من صورة المناوبة‬
‫الم ‪E‬ن والسلوى بالمرة ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫ص ^را { أ‪F‬مروا به بيانا^ لدناءة مطل‪A‬ب>هم أو إسعافا^ لمرامهم أي انحدروا إليه من الت•يه يقال ‪:‬‬
‫} اهبطوا م ‪B‬‬
‫>‬
‫صر البل ‪F‬د العظيم وأصله الح ~د بين الشيئين ‪ ،‬وقيل ‪ :‬أريد به‬
‫هب‪A‬ط‬
‫‪A‬‬
‫الوادي وقرىء بضم الباء ‪ ،‬والم ‪F‬‬
‫وس >طه أو لتأويله بالبلد دون المدينة ‪ ،‬ويؤيده أنه في مصحف ابن‬
‫العل‪F‬م وإنما ‪F‬‬
‫صرف لسكون ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫تعليل‬
‫غير منون ‪ ،‬وقيل ‪ :‬أصل‪F‬ه م ‪B‬‬
‫صراييم فعرب } ف‪A‬إ @ن ل‪F A‬كم @ما ‪A‬سأ‪A‬ل‪B‬ت‪B F‬م { ‪k‬‬
‫مسعود رضي ال عنه ‪F‬‬
‫التعبير عن الشياء المسؤولة بما للستهجان‬
‫للمر بالهبوط أي فإن لكم فيه ما سألتموه ‪ ،‬ولعل‬
‫‪A‬‬
‫كثير فيه ‪k‬‬
‫ت ‪A‬عل‪BA‬ي >ه ‪F‬م الذلة والمسكنة‬
‫ض >رب‪B A‬‬
‫مبتذل يناله ك ~ل أحد بغير مشقة } ‪A‬و ‪F‬‬
‫بذكرها كأنه قيل ‪ :‬فإنه ‪k‬‬
‫{ أي جعلتا محيطتين بهم إحاطة‪ A‬ال ‪F‬قبة بمن ضربت عليه أو >‬
‫ألصقتا بهم وجعلتا ضربة‪• A‬‬
‫لزب ل‬
‫ض ‪B‬ر >‬
‫ب الطي >ن على الحائط بطريق الستعارة بالكناية ‪،‬‬
‫تنفكان عنهم مجازا ^ة لهم على ‪F‬كفرانهم ‪> ،‬م ‪B‬ن ‪A‬‬
‫ف جزيت‪F‬هم‬
‫تضاع ‪A‬‬
‫مساكين إما على الحقيقة ‪ ،‬وإما لخوف أن ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫واليهود في غالب المر أذلء‪F‬‬
‫ض•‬
‫ب { عظيم وقوله تعالى ‪> } :‬م ‪A‬ن ال { متعلق بمحذوف هو صفة‪k‬‬
‫} ‪A‬وب‪A‬اءوا { أي رجعوا ‪ } ،‬ب>غ‪A A‬‬
‫>‬
‫•‬
‫الضافية أي بغضب كائ •ن من ال‬
‫التنوين من الفخامة الذاتية بالفخامة‬
‫لغضب مؤ‪E‬ك ‪k‬د لما أفاده‬
‫‪F‬‬

‫قتل بمقابلته ‪ ،‬ومنه قول‬
‫تعالى أو صاروا‬
‫أحقاء به ‪ ،‬من قولهم ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫باء فل ‪k‬ن بفلن أي صار حقيقا^ بأن ي‪A F‬‬
‫من قال ‪ :‬بـ ‪B‬ؤ >‬
‫نعل ‪F‬كل‪• A‬‬
‫بش ‪B‬س >ع >‬
‫يب ‪ ،‬وأصل الب‪A‬ـ ‪B‬وء المساواة } ذلك { إشارة‪ k‬إلى ما سلف من ضرب‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫والمسكنة والب‪A‬ـ ‪B‬و>ء بالغضب العظيم } ب>أ‪A‬ن@ـ ‪F‬ه ‪B‬م { بسبب أنهم } ‪A‬كان‪F‬وا‪ B‬ي‪B A‬ك ‪F‬ف ‪F‬رو ‪A‬ن { على الستمرار‬
‫الذلة‬
‫المعجزات الساطعة‪ F‬الظاهرة على يدي موسى عليه السلم مما ع‪F‬د‬
‫} ل@ه‪A F‬م ‪A‬قال>ي ‪F‬د { الباهرة التي هي‬
‫‪F‬‬
‫ش ‪B‬عيا وزكريا ويحيى عليهم السلم ‪ ،‬وفائدة‪ F‬التقييد‬
‫وما لم ي‪F‬ـ ‪A‬ع @د } ‪A‬وي‪A‬ـ ‪B‬قت‪F‬ـل‪F‬و ‪A‬ن النبيين ب>غ‪BA‬ي >ر الحق { ك ‪A‬‬
‫>‬
‫النبياء يستحيل أن يكون بحق اليذا ‪F‬ن بأن ذلك عندهم أيضا^ بغير الحق إذ لم يكن‬
‫مع أن قتل‬
‫قتل •‬
‫أحد معتقدا^ بحقية >‬
‫حب الدنيا واتباع‪ F‬الهوى‬
‫أحد منهم عليهم السلم وإنما حملهم على ذلك ~‬
‫صوا‪@ B‬و‪A‬كان‪F‬وا‪ B‬ي‪A‬ـ ‪B‬عت‪F A‬دو ‪A‬ن { أي‬
‫~‬
‫والغلو في العصيان والعتداء‪ F‬كما يفصح عنه قوله تعالى ‪ } :‬ذلك ب> ‪A‬ما ‪A‬ع ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫ج @رهم العصيا ‪F‬ن والتمادي في الع‪F‬دوان إلى ما ذ‪F‬كر من الكفر >‬
‫غار‬
‫وقتل النبياء عليهم السلم فإن ص ‪A‬‬
‫تحري كبا >رها ‪،‬‬
‫الذنوب إذا ‪F‬دو >و‪A‬م عليها ‪B‬‬
‫أدت إلى كبارها كما أن مداومة‪ A‬صغا >ر الطاعات مؤدية‪ k‬إلى •‬
‫وقيل ‪F :‬ك ‪E‬ررت الشارة‪ F‬للدللة على أن ما ل >‬
‫>‬
‫>‬
‫بسبب‬
‫والقتل فهو‬
‫‪A‬ح ‪A‬قهم كما أنه بسبب الكفر‬
‫حدود ال تعالى وقيل ‪ :‬الشارة‪ F‬إلى الكفر والقتل ‪ ،‬والباء بمعنى مع‬
‫المعاصي واعتدائهم‬
‫ارتكاب>هم‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫ويجوز الشارة إلى المتعد‪E‬د بالمفرد بتأويل ما ذ‪F‬كر أو تقدم كما في قول رؤبة ب >ن العجاج ‪:‬‬
‫•‬
‫>‬
‫توليع الب‪A‬ـ ‪A‬ه ‪B‬ق‬
‫فيها خطو ‪k‬‬
‫ط من سواد وب‪A‬ـل‪A‬ق ‪ ...‬كأنه في الجلد ‪F‬‬
‫وجمعها ليسا على‬
‫أي كان ما ذ‪F‬كر والذي ح @‬
‫سن ذلك في الم ‪B‬‬
‫ض ‪A‬مرات والمبهمات أن تثنيتها ‪A‬‬
‫الحقيقة ولذلك جاء الذي بمعنى الذين‬

‫> >‬
‫>‬
‫@>‬
‫@>‬
‫ادوا والن@صارى وال @ >>‬
‫>‬
‫صال> ^حا ف‪A‬ـل‪F A‬ه ‪B‬م‬
‫آم ‪A‬ن ب>الل@ه ‪A‬وال‪B‬ي‪A‬ـ ‪B‬وم ‪B‬الخ >ر ‪A‬و ‪A‬عم ‪A‬ل ‪A‬‬
‫ين ‪A‬م ‪B‬ن ‪A‬‬
‫ين ‪A‬‬
‫صا ب ئ ‪A‬‬
‫ين ‪A‬ه ‪A A A A F‬‬
‫آمن‪F‬وا ‪A‬والذ ‪A‬‬
‫إ> @ن الذ ‪A‬‬
‫ف ‪A‬عل‪BA‬ي >ه ‪B‬م ‪A‬و‪A‬ل ‪F‬ه ‪B‬م ي‪B A‬ح ‪A‬زن‪F‬و ‪A‬ن )‪(62‬‬
‫‪A‬ج ‪F‬ر‪F‬ه ‪B‬م >ع ‪B‬ن ‪A‬د ‪A‬رب‪> E‬ه ‪B‬م ‪A‬و‪A‬ل ‪A‬خ ‪B‬و ‪k‬‬
‫أ‪B‬‬
‫>‬
‫والتعبير‬
‫انتظامهم في >سلك الكفرة ‪،‬‬
‫ءامن‪F‬وا‪ { B‬أي بألسنتهم فقط وهم المنافقون بقرينة‬
‫} إ> @ن الذين ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫عنهم بذلك دون ع‪> F‬‬
‫نوان >‬
‫النفاق للتصريح بأن تلك المرتبة‪ A‬وإن ع‪F‬ب‪E‬ر عنها باليمان ل ت‪F‬جديهم نفعا^‬
‫دخل في‬
‫ادوا‪ { B‬أي @‬
‫هاد إذا ‪A‬‬
‫تهودوا من ‪A‬‬
‫أصل^ ول ت‪F‬ـ ‪B‬ن >ق ‪F‬ذهم من ورطة الكفر قطعا^ } والذين ‪A‬ه ‪F‬‬
‫وخصوا به لما‬
‫اليهودية ‪،‬‬
‫ويهود إما عربي من هاد إذا تاب ‪F‬سموا بذلك حين تابوا من عبادة العجل ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫كانت توبت‪F‬هم توبة^ هائلة ‪ ،‬وإما مع @رب يهوذا كأنهم سموا باسم أكب >ر >‬
‫يعقوب عليه الصلة‬
‫أولد‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪•F‬‬
‫•‬
‫•‬
‫رجل نصرا ‪k‬ن وامرأة نصرانة‪ k‬والياء‬
‫كندامى ‪F‬‬
‫والسلم } والنصارى { جمع ن‪A‬صران ‪A‬‬
‫جمع ندمان يقال ‪k :‬‬
‫المسيح عليه السلم أو لنهم كانوا‬
‫صروا‬
‫في نصراني للمبالغة كما في‬
‫أحمري ‪F‬سموا بذلك لنهم ن‪A A‬‬
‫•‬
‫‪A‬‬
‫فس •موا باسمها أو ن‪F‬سبوا إليها والياء للنسبة ‪ ،‬وقال الخليل واح ‪F‬د‬
‫معه في قرية يقال لها ن‪A‬صرا ‪F‬ن ‪F‬‬
‫أصل‬
‫كم ‪B‬هري ومهارى } والصابئين { هم ‪k‬‬
‫النصارى ن‪A‬صري ‪A‬‬
‫قوم بين النصارى والمجوس وقيل ‪F :‬‬

‫دين نوح عليه السلم وقيل ‪ :‬هم عبدة‪ F‬الملئكة وقيل ‪ :‬عبدة‪ F‬الكواكب فهو إن كان عربيا^‬
‫دينهم ‪F‬‬
‫صب‪A‬ا إذا مال لما‬
‫آخر وقرىء بالياء ‪ ،‬إما للتخفيف ‪ ،‬وإما لنه من ‪A‬‬
‫فمن ‪A‬‬
‫صبأ إذا خرج من دين إلى ‪A‬‬

‫ءام ‪A‬ن بال واليوم الخر‬
‫أنهم مالوا من سائر الديان إلى ما هم فيه ‪ ،‬أو من الحق إلى الباطل } ‪A‬م ‪B‬ن ‪A‬‬
‫>‬
‫والمعاد على الوجه اللئق } ‪A‬و ‪A‬ع >م ‪A‬ل {‬
‫{ أي من أحدث من هذه الطوائف إيمانا^ خالصا^ بالمبدأ ‪A‬‬
‫الموعود‬
‫‪A‬ج ‪A‬ر‪F‬ه ‪B‬م {‬
‫‪F‬‬
‫عمل^ } صالحا { حسبما يقتضيه اليما ‪F‬ن بما ذكر } ف‪A‬ـل‪F A‬ه ‪B‬م { بقابلة ذلك } أ ‪B‬‬
‫>‬
‫ومبل•غ‪F‬هم إلى كمالهم >‬
‫فم ‪B‬ن إما في محل الرفع على‬
‫لهم } عن ‪A‬د ‪A‬رب•>ه ‪B‬م { أي مالك أم >رهم ‪F‬‬
‫اللئق ‪A ،‬‬
‫>‬
‫الموصول معنى الشرط كما في قوله تعالى ‪ } :‬إ> @ن‬
‫أجرهم والفاء‪ F‬لتض ~من‬
‫خبره جملة‪ F‬فلهم ‪F‬‬
‫البتداء ‪F‬‬
‫إفراد ما في‬
‫وجمع‬
‫الضمائر الثلثة باعتبار معنى الموصول كما أن ‪A‬‬
‫الذين ف‪A‬ـت‪A‬ـن‪F‬وا‪ B‬المؤمنين { الية ‪F ،‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫محذوف أي من آمن منهم الخ ‪،‬‬
‫خبر إن والعائ ‪F‬د إلى اسمها‬
‫‪k‬‬
‫الصلة باعتبار لفظه والجملة‪ F‬كما هي ‪F‬‬
‫>‬
‫النصب على البدلية من >‬
‫وخبرها فلهم أجرهم و ) عند (‬
‫وإما في محل‬
‫اسم ) إن ( وما ع‪F‬طف عليه ‪F‬‬
‫>‬
‫المضاف إلى ضميرهم مزي ‪F‬د‬
‫متعل‪E‬ق بما تعل•ق به لهم من معنى الثبوت ‪ ،‬وفي إضافته إلى الرب‬
‫•‬
‫أجرهم ‪F‬مت‪A‬ي @ق ‪F‬ن الثبوت مأمو ‪k‬ن من ال ‪A‬فوات ‪.‬‬
‫ل‪F‬طف بهم وإيذا ‪k‬ن بأن ‪A‬‬
‫الكفار‬
‫أجرهم أي ل خوف عليهم حين يخاف‬
‫} ‪A‬ول‪A A‬خ ‪B‬و ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫ف ‪A‬عل‪BA‬ي >ه ‪B‬م { عطف على جملة فلهم ‪F‬‬
‫>‬
‫والمراد‬
‫وتفويت الثواب ‪،‬‬
‫صرون على تضييع الع‪F‬مر‬
‫العقاب } ‪A‬ول‪F A‬ه ‪B‬م ي‪B A‬ح ‪A‬زن‪F‬و ‪A‬ن { حين يحزن المق ‪E‬‬
‫‪F‬‬
‫دوام انتفائهما ل بيا ‪F‬ن >‬
‫انتفاء >‬
‫بيا ‪F‬ن >‬
‫دوامهما كما يوهمه كو ‪F‬ن الخب >ر في الجملة الثانية مضارعا^ لما مر‬
‫الدوام والستمر ‪A‬ار بحسب المقام ‪ ،‬هذا وقد قيل‬
‫دخل على نفس المضار >>ع يفيد‬
‫‪A‬‬
‫النفي وإن ‪A‬‬
‫من أن ‪A‬‬
‫المخل>صون منهم والمنافقون ‪ ،‬فحينئذ ل بد من‬
‫‪:‬‬
‫‪F‬‬
‫المراد بالذين آمنوا المتدي•نون بدين السلم ‪F‬‬
‫>‬
‫والمعاد على الطلق ‪ ،‬سواء‪ k‬كان‬
‫تفسير ‪A‬م ‪B‬ن آمن بمن اتصف منهم باليمان‬
‫الخالص بالمبدأ ‪A‬‬
‫المخلصين أو بطريق إحداثه وإنشائه كإيمان ‪A‬م ‪B‬ن عداهم‬
‫ذلك بطريق الثبات والدوام عليه كإيمان ‪F‬‬
‫>‬
‫ترغيب الباقين في اليمان ببيان‬
‫من المنافقين وسائر الطوائف ‪ ،‬وفائدة‪ F‬التعميم للمخلصين مزي ‪F‬د‬

‫خل بكونهم أسوة^ لولئك القدمين في استحقاق الج >ر وما‬
‫تأخيرهم في التصاف به ‪F‬‬
‫أن ‪A‬‬
‫غير ‪F‬م ‪A‬‬

‫يتبعه من المن الدائم ‪ ،‬وأما ما قيل في تفسيره من كان منهم في دينه قبل أن ينسخ مصد‪E‬قا^ بقلبه‬
‫بالمبدأ والمعاد عامل^ بمقتضى >‬
‫الترغيب في‬
‫شرعه فمما ل سبيل إليه أصل^ لن مقتضى المقام هو‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫آخر قبل‬
‫انتساخه فل ملبسة‪ A‬له بالمقام قطعا^‬
‫دين السلم ‪ ،‬وأما بيا ‪F‬ن حال من مضى على دين ‪A‬‬
‫بل ربما ي‪> F‬خ ~ل بمقتضاه من حيث ‪A‬دللت‪F‬ه على ح ‪E‬قيته في زمانه في الجملة ‪ ،‬على أن المنافقين‬
‫فالمر بي‪E‬ن ‪ ،‬وإن‬
‫والصابئين ل يتسنى في حقهم ما ذكر ‪ ،‬أما المنافقون فإن كانوا من أهل الشرك‬
‫‪F‬‬
‫النسخ ليسوا بمنافقين ‪ ،‬وأما الصابئون فليس لهم‬
‫كانوا من أهل الكتاب فمن مضى منهم قبل‬
‫>‬
‫>‬
‫دين سماوي ثم خرجوا عنه فمن‬
‫دين يجوز رعايت‪F‬ه في وقت من الوقات ولو ‪A‬سلم أنه كان لهم ‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫خروجهم منه فليسوا من الصابئين فكيف ي >‬
‫مضى من أهل ذلك الدين قبل >‬
‫مك ‪F‬ن إرجاع‪ F‬الضمير‬
‫‪F‬‬

‫اسم إن وخب >رها إليهم أو إلى المنافقين ‪ ،‬وارتكاب >‬
‫>‬
‫>‬
‫الرابط بين >‬
‫الطوائف من‬
‫إرجاعه إلى مجموع‬
‫‪F‬‬
‫حيث هو مجموع‪ k‬ل إلى كل واحدة منها قصدا^ إلى درج >‬
‫الفريق المذكور فيه ضرور‪A‬ة أن من كان‬
‫من أهل الكتاب عامل^ بمقتضى >‬
‫شرعه قبل >‬
‫>‬
‫بحكم اشتمال>ه على اليهود‬
‫نسخه من مجموع‬
‫الطوائف ‪F‬‬
‫والنصارى وإن لم يكن من المنافقين والصابئين مما يجب تنزيه‪> F‬‬
‫ساحة التنزيل عن أمثاله ‪ ،‬على أن‬
‫‪F‬‬
‫فتأمل وكن على‬
‫المخلصين مع اندراجهم في حيز اسم إ •ن ليس لهم في حيز خبرها ‪k‬‬
‫عين ول أثر ‪B‬‬
‫الحق المبين ‪.‬‬

‫وإ> ‪B‬ذ أ ‪> A‬‬
‫ور ‪F‬خ ‪F‬ذوا ‪A‬ما آت‪A‬ـ ‪B‬يـن‪A‬ا ‪F‬ك ‪B‬م ب>‪F‬ق @وة• ‪A‬واذ‪F B‬ك ‪F‬روا ‪A‬ما ف> >يه ل ‪AA‬عل@ ‪F‬ك ‪B‬م ت‪A‬ـت@ـ ‪F‬قو ‪A‬ن )‪(63‬‬
‫‪A‬خ ‪B‬ذن‪A‬ا ميث‪A‬اق‪F A‬ك ‪B‬م ‪A‬و‪A‬رف‪A‬ـ ‪B‬عن‪A‬ا ف‪A‬ـ ‪B‬وق‪F A‬ك ‪F‬م الط~ ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫ين )‪(64‬‬
‫ك ف‪A‬ـل‪B A‬و‪A‬ل ف‪B A‬‬
‫ض ‪F‬ل الل@ه ‪A‬عل‪BA‬ي ‪F‬ك ‪B‬م ‪A‬و‪A‬ر ‪B‬ح ‪A‬مت‪F‬ه‪ F‬ل‪F A‬ك ‪B‬نت‪B F‬م م ‪A‬ن ال ‪A‬‬
‫ث‪@ F‬م ت‪A‬ـ ‪A‬ول@‪B‬يت‪B F‬م م ‪B‬ن ب‪A‬ـ ‪B‬عد ‪A‬ذل ‪A‬‬
‫‪B‬خاس >ر ‪A‬‬
‫تذكير لجناية أخرى لسلفهم أي واذكروا وقت أ ‪B‬خ >ذنا لميثاقكم‬
‫} ‪A‬وإ> ‪B‬ذ أ ‪A‬‬
‫‪A‬خ ‪B‬ذن‪A‬ا ميثاقكم { ‪k‬‬

‫عطف على قوله أخ ‪B‬ذنا أو ‪k‬‬
‫حال أي وقد‬
‫بالمحافظة على ما في التوراة } ‪A‬و‪A‬رف‪A‬ـ ‪B‬عن‪A‬ا ف‪A‬ـ ‪B‬وق‪F A‬ك ‪F‬م الطور { ‪k‬‬

‫لما جاءهم بالتوراة فرأ ‪AB‬وا ما فيها من‬
‫الطور كأنه ظ‪F‬لة ‪F ،‬روي أن موسى عليه السلم •‬
‫رفعنا فوق‪A‬كم ‪A‬‬
‫>‬
‫الطور فظلله عليهم حتى‬
‫الشاقة كب‪F‬رت عليهم فأب‪A‬ـ ‪B‬وا ق‪A‬بولها فأ‪F‬مر‬
‫التكاليف‬
‫جبريل عليه السلم فقل‪A A‬ع ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫قب>لوا ‪.‬‬
‫} ‪F‬خ ‪F‬ذوا‪ { B‬على إرادة القول } ‪A‬ما ءاتيناكم { من الكتاب } ب> ‪F‬ق @وة• { بج ‪A‬د وعزيمة } واذكروا ‪A‬ما‬
‫>>‬
‫ذكر بالقلب أو اعملوا به } ل ‪AA‬عل@ ‪F‬ك ‪B‬م ت‪A‬ـت@ـ ‪F‬قو ‪A‬ن { لكي‬
‫تنس ‪B‬وه أو تفكروا فيه فإنه ‪k‬‬
‫فيه { أي اح ‪A‬فظوه ول ‪A‬‬
‫تتقوا المعاصي أو لتنجوا من هلك الدارين أو رجاء منكم أن >‬
‫تنتظموا في سلك المتقين أو طلبا^‬
‫‪F‬‬
‫^‬
‫‪A‬‬
‫ضتم عن الوفاء بالميثاق } >من ب‪A‬ـ ‪B‬ع >د ذلك { من بعد‬
‫لذلك وقد مر تحقي ‪F‬قه } ث‪@ F‬م ت‪A‬ـ ‪A‬ول@‪B‬يت‪B F‬م { أي أعر ‪B‬‬
‫•‬
‫>‬
‫>‬
‫بمحمد صلى‬
‫ض ‪F‬ل ال ‪A‬عل‪BA‬ي ‪F‬ك ‪B‬م ‪A‬و‪A‬ر ‪B‬ح ‪A‬مت‪F‬ه‪ { F‬بتوفيقكم للتوبة أو‬
‫أخذ ذلك‬
‫الميثاق المؤكد } ف‪A‬ـل‪B A‬ول‪ A‬ف‪B A‬‬
‫ال عليه وسلم حيث ي ‪B‬دعوكم إلى الحق ويهديكم إليه } ل‪F A‬كنت‪F‬م •م ‪A‬ن الخاسرين { أي المفتونين‬
‫>‬
‫والخب >ط في مهاوي الضلل عند الفترة ‪ .‬وقيل ‪ :‬لول فضل‪F‬ه تعالى عليكم‬
‫بالنهماك في المعاصي ‪B‬‬
‫النسب بما بعده وكلمة‪ ) F‬لول ( إما بسيطة‪ k‬أو‬
‫بالمهال وتأخي >ر العذاب لكنتم من الهالكين وهو‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫الشيء لوجود غي >ره كما أن ) لو ( لمتناعه‬
‫مركبة من لو المتناعية وحرف النفي ومعناها امتناع‪F‬‬
‫خبره محذوف وجوبا^ لدللة الحال عليه وس ‪E‬د‬
‫لمتناع غي >ره والسم‬
‫>‬
‫‪F‬‬
‫الواقع بعدها عند سيبويه مبتدأ‪F k‬‬
‫حاصل ‪ ،‬وعند الكوفيين فاعل •‬
‫فعل محذوف أي لول‬
‫فضل ال‬
‫الجواب مسد@ه ‪،‬‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫والتقدير لول ‪F‬‬
‫فضل ال تعالى عليكم ‪.‬‬
‫ثب‪A A‬‬
‫ت ‪F‬‬

‫>‬
‫>>‬
‫ول‪AA‬ق ‪B‬د ‪A‬عل>مت‪F‬م ال@ >ذين ا ‪B‬عت‪A A‬دوا >م ‪B‬ن ‪F‬كم ف>ي ال @ >‬
‫اها ن‪A A‬ك ^ال‬
‫ين )‪ (65‬ف‪A A‬ج ‪A‬عل‪B‬ن‪A A‬‬
‫‪B‬‬
‫‪B‬‬
‫س ‪B‬بت ف‪A‬ـ ‪F‬قل‪B‬ن‪A‬ا ل ‪AF‬ه ‪B‬م ‪F‬كون‪F‬وا ق ‪A‬ر ‪A‬دة^ ‪A‬خاسئ ‪A‬‬
‫‪A F B‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫وسى ل ‪A‬ق ‪B‬ومه إ> @ن الل@ه‪ A‬ي‪A‬أ ‪BF‬م ‪F‬ر‪F‬ك ‪B‬م أ‪B A‬ن ت‪B A‬ذب‪F A‬حوا‬
‫ين )‪A (66‬وإ> ‪B‬ذ ق‪A A‬‬
‫ال ‪F‬م ‪A‬‬
‫‪B‬مت@ق ‪A‬‬
‫ل ‪A‬ما ب‪A‬ـ ‪B‬ي ‪A‬ن ي‪A A‬دي‪B‬ـ ‪A‬ها ‪A‬و‪A‬ما ‪A‬خ ‪B‬ل ‪A‬ف ‪A‬ها ‪A‬و‪A‬م ‪B‬وعظ‪A‬ة^ لل ‪F‬‬
‫ال أ‪A‬ع‪F‬وذ‪ F‬ب>الل@ >ه أ‪B A‬ن أ‪F A‬كو ‪A‬ن >من ال > >‬
‫بـ ‪A‬قرة^ ق‪A‬ال‪F‬وا أ‪A‬ت‪A‬ـت >‬
‫ين )‪(67‬‬
‫@خ ‪F‬ذن‪A‬ا ‪F‬ه ‪F‬ز^وا ق‪A A‬‬
‫‪A A‬‬
‫‪B‬جاهل ‪A‬‬
‫‪AA‬‬
‫} ‪A‬ول‪AA‬ق ‪B‬د ‪A‬عل> ‪B‬مت‪F F‬م { أي عرفتم } الذين اعتدوا >من ‪F‬ك ‪B‬م ف>ى السبت { ‪F‬روي أنهم أ‪F‬مروا بأن يتم @حضوا يوم‬
‫داود عليه السلم‬
‫أناس منهم في زمن ‪A‬‬
‫السبت للعبادة ويتج @ردوا لها ويتركوا الصي ‪A‬د فاعتدى فيه ‪k‬‬

‫يبق في‬
‫يوم السبت لم ‪A‬‬
‫فاشتغلوا بالصيد وكانوا يس ‪F‬كنون قرية^ بساحل البحر يقال لها أ‪A‬ي‪B‬لة فإذا كان ‪F‬‬
‫>‬
‫الجداول‬
‫وشرعوا إليها‬
‫‪A‬‬
‫البحر ‪k‬‬
‫حوت إل ‪A‬‬
‫برز وأخرج ‪F‬خرطومه فإذا مضى تفرقت فح ‪A‬فروا حياضا^ ‪A‬‬
‫وكانت الحيتا ‪F‬ن تدخل‪F‬ها يوم السبت فيصطادونها يوم الحد ‪ ،‬فالمعنى وبال لقد علمتوهم حين‬
‫‪E‬ر عقوبت‪A‬هم بل عجلناها } ف‪A‬ـ ‪F‬قل‪B‬ن‪A‬ا ل ‪AF‬ه ‪B‬م ‪F‬كون‪F‬وا‪B‬‬
‫فعلوا من ق‪A‬بيل جناياتكم ما فعلوا فلم ن‪F‬م >هل‪B‬هم ولم نؤخ ‪B‬‬
‫ق>ر ‪A‬دة^ خاسئين { أي جامعين بين صورة> القردة>‬
‫صغار ‪ ،‬على أن خاسئين‬
‫والخسوء ‪ ،‬وهو الطرد وال @‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫‪> k‬‬
‫>‬
‫والحال ‪ ،‬وقيل ‪ :‬من‬
‫الظروف‬
‫عمل كان في‬
‫نعت لقردة وقيل ‪ :‬حال من اسم كونوا عند من ي‪F‬جيز ‪A‬‬
‫>‬
‫صورهم ولكن‬
‫الضمير‬
‫•‬
‫المستكن في قردة لنه في معنى ممسوخين ‪ ،‬وقال مجاهد ‪ :‬ما ‪F‬مسخت ‪F‬‬
‫>‬
‫اد‬
‫‪A‬س ‪A‬فارا^ { والمر ‪F‬‬
‫فمثلوا بالقردة كما ‪F‬مث‪E‬لوا بالحمار في قوله تعالى ‪A } :‬ك ‪A‬مث‪> A‬ل الحمار ي‪B A‬ح >م ‪F‬ل أ ‪B‬‬
‫قلوب‪F‬هم ‪F‬‬
‫بالمر بيا ‪F‬ن >‬
‫سرعة التكوين وأنهم صاروا كذلك كما أراده عز وجل وقرىء ق‪> A‬ردة^ بفتح القاف وكسر‬
‫المسخة‪ A‬والعقوبة } نكال { عبرة^ ت‪F‬ن •كل المعتب> ‪A‬ر بها أي‬
‫الراء وخاسين بغير همز } ف‪A A‬ج ‪A‬عل‪B‬ن‪A A‬‬
‫اها { أي ‪A‬‬
‫‪B‬ل للقيد } ل ‪•A‬ما ب‪A‬ـ ‪B‬ي ‪A‬ن ي‪A A‬دي‪B‬ـ ‪A‬ها ‪A‬و‪A‬ما ‪A‬خ ‪B‬ل ‪A‬ف ‪A‬ها { لما قبلها وما بعدها من المم إذ‬
‫تمنع‪F‬ه وتردع‪F‬ه ومنه الن‪E‬ك ‪F‬‬
‫>‬
‫وم ‪B‬ن بعدهم ‪ ،‬أو ل>ما‬
‫ت حال‪F‬هم في زب‪F‬ر الولين واشتهرت‬
‫ذ‪F‬ك> ‪A‬ر ‪B‬‬
‫‪F‬‬
‫قصصهم في الخرين أو لمعاصريهم ‪A‬‬
‫بحضرتها من ال ‪F‬قرى وما تباعد عنها أو لهل تلك القرية وما حواليها أو لجل ما تقدم عليها من‬
‫ذنوبهم وما تأخ@ر منها } ومو >عظ‪A‬ة^ ل•ل >‬
‫تق >‬
‫ين { من قومهم أو لك ‪E‬ل ‪F‬م •‬
‫ال موسى‬
‫سم ‪A‬عها } ‪A‬وإ> ‪B‬ذ ق‪A A‬‬
‫‪BAA‬‬
‫‪B‬مت@ق ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫> >>‬
‫•‬
‫إسرائيل بتذكير >‬
‫بعض جنايات صدرت عن أسلفهم أي واذكروا‬
‫آخر لخلف بني‬
‫ل ‪A‬ق ‪B‬ومه { توبيخ ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫وقت >‬
‫قول موسى عليه السلم لجدادكم } إ> @ن ال ي‪A‬أ ‪BF‬م ‪F‬ر‪F‬ك ‪B‬م أ‪A‬ن ت‪B A‬ذب‪F A‬حوا‪ B‬ب‪A‬ـ ‪A‬ق ‪A‬رة^ { وسببه أنه كان في بني‬
‫فطرحوه على باب المدينة ثم جاءوا يطالبون‬
‫ائيل شي ‪k‬خ موسر فقتل‪A‬ه بنو ع ‪E‬مه طمعا^ في ميراثه ‪A‬‬
‫إسر ‪A‬‬
‫استئناف‬
‫بديته فأمرهم ال تعالى أن يذبحوا بقرة^ ويض >ربوه ببعضها في‪B A‬حي‪A‬ا في‪B F‬خب> ‪A‬رهم بقاتله } ق‪A‬ال‪F‬وا‪{ B‬‬
‫‪k‬‬

‫وقع جوابا^ عما ينساق إليه الكلم كأنه قيل ‪ :‬فماذا صنعوا هل سارعوا إلى المتثال أو ل؟ فقيل ‪:‬‬
‫قالوا } أ‪A‬ت‪A‬ـت >‬
‫@خ ‪F‬ذن‪A‬ا ‪F‬ه ‪F‬ز^وا { بضم الزاء وقلب الهمزة واوا^ وقرىء بالهمزة مع الضم والسكون أي‬
‫•‬
‫•‬
‫الهز‪F‬و نفسه استبعادا^ لما قاله واستخفافا^ به‬
‫أهل ‪F‬ه ‪B‬زء أو مهزوءا^ بنا أو ‪F‬‬
‫أتجعلنا مكا ‪A‬ن ‪F‬ه ‪B‬زء أو ‪A‬‬
‫>‬
‫اله ‪B‬زؤ في أثناء تبليغ أمر‬
‫} ق‪A A‬‬
‫ال { استئناف كما سبق } أ‪A‬ع‪F‬وذ‪ F‬بال أ‪B A‬ن أ‪F A‬كو ‪A‬ن م ‪A‬ن الجاهلين { لن ‪F‬‬
‫ال سبحانه جهل وس ‪A‬فه‪ ، k‬نفى عنه عليه السلم ما توهموه من قبله على أبلغ •‬
‫وجه وآ ‪A‬ك >ده بإخراجه‬
‫‪k‬‬

‫وراءه بالستعاذة منه استفظاعا^ له واستعظاما^ لما أقدموا عليه من العظيمة التي‬
‫‪F‬م ‪A‬‬
‫خرج ما ل مكروه‪A A‬‬
‫شافهوه عليه السلم بها ‪.‬‬

‫ول إ>ن@ـ ‪A‬ها ب‪A‬ـ ‪A‬قرة‪A k‬ل ف‪A‬ا >ر ‪> k‬‬
‫ك‬
‫ال إ>ن@ه‪ F‬ي‪A‬ـ ‪F‬ق ‪F‬‬
‫ك ي‪F‬ـب‪A‬ـي‪B E‬ن ل‪A‬ن‪A‬ا ‪A‬ما >ه ‪A‬ي ق‪A A‬‬
‫‪B‬ر ‪A‬ع ‪A‬وا ‪k‬ن ب‪A‬ـ ‪B‬ي ‪A‬ن ذ‪A‬ل> ‪A‬‬
‫ق‪A‬ال‪F‬وا ا ‪B‬دع‪ F‬ل‪A‬ن‪A‬ا ‪A‬رب@ ‪A‬‬
‫ض ‪A‬و‪A‬ل بك ‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫ص ‪B‬ف ‪A‬راء‪ F‬ف‪A‬اق> ‪k‬ع‬
‫ال إ>ن@ه‪ F‬ي‪A‬ـ ‪F‬ق ‪F‬‬
‫ك ي‪F‬ـب‪A‬ـي‪B E‬ن ل‪A‬ن‪A‬ا ‪A‬ما ل ‪AB‬ون‪F‬ـ ‪A‬ها ق‪A A‬‬
‫ف‪A‬اف‪B‬ـ ‪A‬عل‪F‬وا ‪A‬ما ت‪F‬ـ ‪B‬ؤ‪A‬م ‪F‬رو ‪A‬ن )‪ (68‬ق‪A‬ال‪F‬وا ا ‪B‬دع‪ F‬ل‪A‬ن‪A‬ا ‪A‬رب@ ‪A‬‬
‫ول إ>ن@ـ ‪A‬ها ب‪A‬ـ ‪A‬ق ‪A‬رة‪A k‬‬
‫>‬
‫ين )‪(69‬‬
‫س ~ر الن@اظ >ر ‪A‬‬
‫ل ‪AB‬ون‪F‬ـ ‪A‬ها ت‪F A‬‬
‫} ق‪A‬ال‪F‬وا‪ { B‬استئناف كما مر كأنه قيل ‪ :‬فماذا قالوا بعد ذلك؟ فقيل ‪ :‬توجهوا إلى المتثال وقالوا‬
‫@ >‬
‫خبره والجملة‪ F‬في حيز النصب‬
‫} ادع ل‪A‬ن‪A‬ا { أي لجلنا } ‪A‬رب@ ‪A‬‬
‫ك ي‪F‬ـب‪A‬ـي• ‪A‬ن لن‪A‬ا ‪A‬ما ه ‪A‬ى { ما مبتدأ وهي ‪F‬‬
‫>‬
‫أسماعهم ما لم يعهدوه‬
‫ع‬
‫يبين أي يبين لنا‬
‫‪A‬‬
‫قر ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫جواب هذا السؤال وقد سألوا عن حالها وصفتها لما ‪A‬‬
‫ميتة يضرب ببعضها ميت فيحيا ‪ ،‬فإن ) ما ( وإن شاعت في طلب >‬
‫من بقرة• •‬
‫>‬
‫السم‬
‫مفهوم‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫والحال ‪ ،‬تقول ‪ :‬ما زيد؟‬
‫والحقيقة كما في ما‬
‫‪F‬‬
‫الشارحة والحقيقية لكنها قد ي‪F‬طلب بها الصفة‪F‬‬
‫بأي لكنهم لما رأوا ما أمروا به على حالة‬
‫طبيب أو عالم وقيل ‪ :‬كان ح ‪F‬قه أن ي‪A F‬‬
‫فيقال ‪k :‬‬
‫ستفهم ‪A‬‬
‫ال { أي موسى عليه‬
‫مغايرة لما عليه الجنس أخرجوه عن الحقيقة فجعلوه جنسا^ على حياله } ق‪A A‬‬
‫الوح ‪F‬ي } أ‪A‬ن@ه‪ { F‬تعالى } ي‪A‬ـ ‪F‬ق ‪F‬‬
‫ول إ>ن@ـ ‪A‬ها { أي البقرة‪F‬‬
‫السلم بعد ما دعا رب@ه عز وجل بالبيان وأتاه ‪B‬‬
‫المأمور بذبحها } ب‪A‬ـ ‪A‬قرة‪ k‬ل@ ف‪A‬ا >ر ‪> k‬‬
‫ضت البقرة‪ F‬فروضا^ أي‬
‫فر ‪A‬‬
‫ض ‪A‬ول‪ A‬بك ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫‪B‬ر { أي ل ‪F‬مسنة ول فتية يقال ‪A :‬‬
‫‪A‬‬
‫كيب البكر للولية ومنه‬
‫قطع ‪B‬‬
‫الفرض بمعنى القطع كأنها ‪A‬‬
‫أسنت من ‪B‬‬
‫آخرها ‪ ،‬وتر ‪F‬‬
‫ت سنها وبلغت ‪A‬‬

‫ض ‪B‬رع قال ‪:‬‬
‫نص ‪k‬‬
‫ف لقحم ول ‪A‬‬
‫الب‪A‬كرة والباكورة } ‪A‬ع ‪A‬وا ‪k‬ن { أي ‪A‬‬
‫>‬
‫أعناق الهوادي ‪ ...‬نواعم بين أبكا •ر وع‪> F‬‬
‫وال مثل >‬
‫ون‬
‫‪B‬‬
‫ط ‪F k‬‬
‫} ب‪A‬ـ ‪B‬ي ‪A‬ن ذلك { إشارة إلى ما ذكر من الفارض والب> ‪B‬كر ولذلك أضيف إليه ) بين ( لختصاصه‬
‫أمر من جهة موسى عليه السلم متف ‪E‬رع على ما قبله من بيان‬
‫بالضافة إلى المتعدد } فافعلوا { ‪k‬‬
‫>‬
‫تؤمرون به كما في قوله ‪:‬‬
‫صفة المأمور به } ‪A‬ما ت‪F‬ـ ‪B‬ؤ‪A‬مرو ‪A‬ن { أي ما تؤمرونه بمعنى ‪A‬‬
‫حذف الجار قد شاع في هذا الفعل حتى ل >‬
‫‪A‬حق بالفعال‬
‫ت >به ‪ ...‬فإن‬
‫الخير‬
‫‪A‬‬
‫فافعل ما >أم ‪B‬ر ‪A‬‬
‫‪B‬‬
‫أمرت‪F‬ك ‪A‬‬
‫المر منه عليه السلم لحث‪E‬هم على المتثال وزج >رهم عن المراجعة‬
‫المتعدية إلى مفعولين ‪ ،‬وهذا ‪F‬‬

‫استئناف كما مر كأنه قيل ‪ :‬ماذا صنعوا بعد هذا‬
‫ومع ذلك لم يقتنعوا به ‪ .‬وقوله تعالى ‪ } :‬ق‪A‬ال‪F‬وا‪{ B‬‬
‫‪k‬‬
‫ك ي‪F‬ـب‪A‬ـي•ن ل@ن‪A‬ا ‪A‬ما ل ‪AB‬ون‪F‬ـ ‪A‬ها { حتى يتبين لنا‬
‫البيان الشافي والم >ر المك @ر>ر؟ فقيل ‪ :‬قالوا ‪ } :‬ادع ل‪A‬ن‪A‬ا ‪A‬رب@ ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫البقرة‪ F‬المأمور بها } ق‪A A‬‬
‫ال { أي موسى عليه السلم بعد المناجاة إلى ال تعالى ومجىء البيان } أ‪A‬ن@ه‪F‬‬
‫إسناد البيان في كل مرة• إلى ال عز وجل لظهار‬
‫{ تعالى } ي‪A‬ـ ‪F‬ق ‪F‬‬
‫ص ‪B‬ف ‪A‬راء ف‪A‬اق> ‪k‬ع ل@‪B‬ون‪F‬ـ ‪A‬ها { ‪F‬‬
‫ول إ>ن@ـ ‪A‬ها ب‪A‬ـ ‪A‬ق ‪A‬رة‪A k‬‬
‫>‬
‫>‬
‫يبين لنا ( وصيغة‪ F‬الستقبال لستحضا >ر الصورة ‪،‬‬
‫كمال المساعدة في إجابة مسؤولهم بقولهم ) ‪B‬‬

‫صفرة>‬
‫حالك‬
‫وال ‪F‬فقوع‪ F‬نصوع‪ F‬ال ~‬
‫أسود ‪k‬‬
‫فاقع كما يقال ‪F :‬‬
‫أصفر ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫وخلوصها ‪ ،‬ولذلك يؤ@كد به ويقال ‪F :‬‬
‫>‬
‫لو >ن لملبسته به ما ل يخفى من‬
‫الم @‬
‫وأحمر قانىء ‪ ،‬وفي إسناده إلى اللون مع كونه من أحوال ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫•‬
‫>‬
‫صفرتها كما في ‪A‬ج •د ج •ده ‪ .‬وعن الحسن رضي ال‬
‫فضل تأكيد كأنه قيل ‪ :‬صفراء‪ F‬شدي ‪F‬د ‪F‬‬
‫الصفرة ‪F‬‬
‫ص ‪B‬ف ‪k‬ر { قيل ‪ :‬ولعل التعبير عن‬
‫سر قوله تعالى ‪ } :‬جمالة ‪F‬‬
‫عنه ‪ :‬سوداء‪ F‬شديدة‪ F‬السواد ‪ ،‬وبه ف‪• F‬‬

‫ص ‪B‬فرة‪ k‬ويأباه وص ‪F‬فها بقوله تعالى ‪:‬‬
‫السواد بال ~‬
‫صفرة لما أنها من مقدماته وإما لن ‪A‬سواد البل يعلوه ‪F‬‬

‫والسرور لذة‪ k‬في القلب عند حصول نف •ع أو‬
‫س ~ر الناظرين { كما يأباه وص ‪F‬فها بفقوع اللون ‪.‬‬
‫‪F‬‬
‫} ت‪F A‬‬
‫~>‬
‫>‬
‫صفراء قل ه ~مه ‪.‬‬
‫س نعل^‬
‫‪A‬‬
‫توقعه من السر ‪ ،‬عن علي رضي ال عنه ‪ :‬من لب ‪A‬‬

‫اء الل@ه‪ F‬ل ‪AF‬م ‪B‬هت‪F A‬دو ‪A‬ن )‪ (70‬ق‪A A‬‬
‫ك ي‪F‬ـب‪A‬ـي‪B E‬ن ل‪A‬ن‪A‬ا ‪A‬ما >ه ‪A‬ي إ> @ن ال‪B‬ب‪A‬ـ ‪A‬ق ‪A‬ر ت‪A A‬‬
‫ق‪A‬ال‪F‬وا ا ‪B‬دع‪ F‬ل‪A‬ن‪A‬ا ‪A‬رب@ ‪A‬‬
‫ال إ>ن@ه‪F‬‬
‫شاب‪A‬ه‪A A‬عل‪BA‬يـن‪A‬ا ‪A‬وإ>ن@ا إ> ‪B‬ن ‪A‬ش ‪A‬‬
‫>‬
‫ول إ>ن@ـ ‪A‬ها ب‪A‬ـ ‪A‬ق ‪A‬رة‪A k‬ل ذ‪A‬ل ‪k‬‬
‫‪B‬ح ‪E‬ق‬
‫ي‪A‬ـ ‪F‬ق ‪F‬‬
‫‪B‬ح ‪B‬ر ‪A‬‬
‫سل@ ‪A‬مة‪A k‬ل >شي‪A‬ة‪ A‬ف> ‪A‬يها ق‪A‬ال‪F‬وا ‪B‬ال ‪A‬ن >ج ‪B‬ئ ‪A‬‬
‫‪F‬ول ت‪F‬ث> ‪F‬ير ‪B‬ال ‪AB‬ر ‪A‬‬
‫ت ب>ال ‪A‬‬
‫ض ‪A‬و‪A‬ل ت‪B A‬سقي ال ‪A‬‬
‫ث ‪F‬م ‪A‬‬
‫ادوا ي‪A‬ـ ‪B‬ف ‪A‬عل‪F‬و ‪A‬ن )‪(71‬‬
‫وها ‪A‬و‪A‬ما ‪A‬ك ‪F‬‬
‫ف‪A A‬ذب‪F A‬ح ‪A‬‬

‫•‬
‫استكشاف عن حالها كأنهم‬
‫} ق‪A‬ال‪F‬وا‪{ B‬‬
‫‪k‬‬
‫ك ي‪F‬ـب‪A‬ـي• ‪A‬ن ل@ن‪A‬ا ‪A‬ما >ه ‪A‬ى { زيادة‪F‬‬
‫استئناف كنظائره } ادع ل‪A‬ن‪A‬ا ‪A‬رب@ ‪A‬‬

‫سألوا بيا ‪A‬ن حقيقتها بحيث تمتاز عن جميع ما عداها مما تشاركها في الوصاف المذكورة‬
‫>‬
‫والحوال المشروحة في أثناء البيان ولذلك عل•لوه بقولهم ‪ } :‬إ> @ن البقر تشابه ‪A‬عل‪BA‬يـن‪A‬ا { يعن‪F‬ون أن‬
‫المأمور بها‬
‫الوصاف المعدود ‪A‬ة يشترك فيها كثير من البقر ول نهتدي بها إلى تشخيص ما هو‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬

‫بمش •خصة للمأمور بها بل‬
‫البقر تشابهت إيذانا^ بأن‬
‫‪A‬‬
‫النعوت المعدودة‪ A‬ليست ‪F‬‬
‫ولذلك لم يقولوا إن ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫اسم لجماعة الب‪A‬قر والباقر والبواقر ‪،‬‬
‫صادقة^ على سائر أفراد الجنس ‪ ،‬وقرىء إ @ن الباق ‪A‬ر وهو ‪k‬‬
‫شابهت مخففا^ ومشددا^‬
‫ويتشابه بالياء والتاء ‪A‬وي •‬
‫شابه بطرح التاء والدغام على التذكير والتأنيث وت‪A A‬‬
‫شب‪E‬ـ ‪A‬هة‪ k‬وفيه دللة على أنهم‬
‫ومت‪A A‬‬
‫ومت‪A A‬‬
‫وت‪A A‬‬
‫شب‪E‬ه‪F k‬‬
‫شب@ه‪ F‬بمعنى تتشبه ويشب•ه بالتذكير ومتشاب>ه‪ k‬ومتشابهة‪F k‬‬

‫مي@زوها عن بعض ما عداها في الجملة وإنما بقي اشتباه‪ k‬بشرف الزوال كما ينبىء عنه قولهم ‪:‬‬
‫} ‪A‬وإ>ن@ا إ>ن ‪A‬شاء ال ل ‪AF‬م ‪B‬هت‪F A‬دو ‪A‬ن { مؤكدا^ بوجوه من التوكيد أي لمهتدون بما سألنا من البيان إلى‬

‫آخر البد ‪.‬‬
‫المأمور بذبحها وفي الحديث لو لم يستثنوا لما ب‪F‬ـي‪E‬ـن‪B A‬‬
‫ت لهم ‪A‬‬
‫‪F‬ول ت‪F‬ث>ير الرض ول‪ A‬ت‪A‬س >قى الحرث { أي لم ت‪F‬ذل@ل >‬
‫ال إ>ن@ه‪ F‬ي‪A‬ـ ‪F‬ق ‪> F‬‬
‫للكراب وس ‪B‬قي‬
‫} ق‪A A‬‬
‫‪B A‬‬
‫‪B‬‬
‫ول إن@ـ ‪A‬ها ب‪A‬ـ ‪A‬ق ‪A‬رة‪ k‬ل@ ‪A‬ذل ‪F k‬‬
‫غير ذ‪A‬لول و ) ل ( الثانية لتأكيد الولى والفعلن صفتا‬
‫الح ‪B‬ر ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫ث ‪ ،‬و ) ل ذلول ( صفة‪ k‬لبقرة‪ k‬بمعنى ‪F‬‬
‫ذلول كأنه قيل ‪ :‬ل ‪k‬‬
‫ذلول مثيرة‪ k‬وساقية ‪ ،‬وقرىء ل ذلول بالفتح أي حيث هي كقولك ‪ :‬مررت‬
‫برجل ل •‬
‫سل@ ‪A‬مة‪ { k‬أي سل@مها ال تعالى‬
‫بخيل ول جبان أي حيث هو وقرىء ت‪B F‬سقي من أسقى } ~م ‪A‬‬
‫من العيوب أو •أهلها من العمل أو خلص لها لونها من ‪A‬سل>م له كذا إذا ‪A‬خل‪A‬ص له ‪ ،‬ويؤيده قوله‬
‫جلدها حتى ق‪A‬ـرن‪F‬ها >‬
‫تعالى ‪ } :‬ل@ >شية‪ A‬ف>يها { أي ل لو ‪A‬ن فيها يخالف لو ‪A‬ن >‬
‫وظ ‪B‬ل ‪F‬فها وهي في الصل‬
‫‪A A‬‬
‫‪B‬‬

‫مصدر وشاه و •شيا^ >‬
‫وشية^ إذا خل‪A‬ط بلونه لونا^ آخر } ق‪A‬ال‪F‬وا‪ { B‬عندما سمعوا هذه النعوت } ق‪A A‬‬
‫ال إ>ن@ه‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫ول { أي بحقيقة‬
‫ي‪A‬ـ ‪F‬ق ‪F‬‬
‫يبق لنا في شأنها اشتباه‪k‬‬
‫وصف البقرة بحيث مي@ـ ‪B‬زتها عن جميع ما عداها ولم ‪A‬‬
‫جئت به فيهما لم يكن في التعيين بهذه المرتبة ‪ .‬ولعلهم‬
‫أصل^ بخلف المرتين الوليين فإن ما ‪A‬‬
‫>‬
‫المشروحة في المرات‬
‫صل من الوصاف‬
‫قبل ذلك قد رأ ‪AB‬وها ووجدوها جامعة^ لجميع ما ف‪E F‬‬
‫كانوا ‪A‬‬
‫•‬
‫>‬
‫اختصاص النعوت‬
‫عرفوا‬
‫‪A‬‬
‫الثلث من غير مشا >رك لها فيما ع‪@ F‬د في المرة الخيرة ‪ ،‬وإل فمن أين ‪A‬‬
‫الخيرة> بها دون غيرها؟ وقرىء ال ‪A‬ن بالمد على الستفهام وال ‪A‬ن بحذف الهمزة وإلقاء حركتها‬

‫ادوا‪B‬‬
‫فحصلوا البقرة‪ A‬فذبحوها } ‪A‬و‪A‬ما ‪A‬ك ‪F‬‬
‫على اللم } ف‪A A‬ذب‪F A‬ح ‪A‬‬
‫فانفجرت أي •‬
‫وها { الفاء فصيحة كما في ‪A‬‬
‫لدنو الخبر من الحصول ‪ ،‬والجملة‪ F‬حال من ضمير ذبحوا‬
‫كاد من أفعال المقاربة ‪F‬وضع ‪E‬‬
‫ي‪A‬ـ ‪B‬ف ‪A‬عل‪F‬و ‪A‬ن { ‪A‬‬

‫استثقال‬
‫اعتراض تذييلي ومآل‪F‬ه‬
‫أي فذبحوها والحال أنهم كانوا قبل ذلك بمعزل منه ‪ ،‬أو‬
‫‪F‬‬
‫‪k‬‬
‫>‬
‫استفهامهم‬
‫ط‬
‫استعصائ>هم واستبطاء‪ k‬لهم وأنهم ل ‪A‬ف ‪B‬رط تطويل>هم وكثرة> مراجعات>هم ما كاد ينتهي خي ‪F‬‬
‫فيها ‪.‬‬

‫قيل ‪ :‬مضى من أول الم >ر إلى المتثال أربعون سنة^ وقيل ‪ :‬كادوا يفعلون ذلك لغلء ثمنها ‪F .‬روي‬
‫صالح له >ع ‪B‬جلة فأتى بها الغ‪BA‬يضة وقال ‪ :‬اللهم إني است‪A‬ـ ‪B‬ودعت‪F‬كها‬
‫ائيل شي ‪k‬خ‬
‫‪k‬‬
‫أنه كان في بني إسر ‪A‬‬
‫ت >‬
‫الشيخ وشب@ >‬
‫الع ‪B‬جلة فكانت من أحسن البق >ر وأسمن>ها‬
‫لبني حتى يكب‪A‬ـ ‪A‬ر وكان •برا^ بوال ‪A‬ديه فت‪F‬وف‪A E‬ي‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫لما كانت وحيدة^ بالصفات المذكورة‬
‫اليتيم وأ @مه حتى اشت‪A‬ـ ‪A‬ر‪B‬وها بملء ‪A‬م ‪B‬سكها ذهبا^ •‬
‫‪A‬‬
‫فساوموها ‪A‬‬
‫مدلول ظاه >ر >‬
‫خلف في أن‬
‫دنانير ‪ .‬واعلم أنه ل‬
‫‪A‬‬
‫النظم الكريم بقرة‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫وكانت البقرة‪ F‬إذ ذاك بثلثة ‪A‬‬
‫•‬
‫غيرها ما ‪A‬خ ‪A‬رجوا‬
‫مطلقة‪F k‬م ‪B‬بهمة وأن‬
‫‪A‬‬
‫المتثال في آخ >ر الم >ر إنما ‪A‬‬
‫وقع بذبح بقرة معي•نة حتى لو ذبحوا ‪A‬‬
‫إثر ذي أثي •ر هل هي المعينة‪ F‬وقد أ‪F‬خ‪E‬ر‬
‫المراد‬
‫لف في أن‬
‫عن ع‪F‬هدة الم >ر ‪ ،‬لكن اخت‪A F‬‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫المأمور به ‪A‬‬
‫البيا ‪F‬ن عن وقت الخطاب؟ أو المبهمة‪ F‬ثم ل >‬
‫التغيير إلى المعي@نة بسبب تثاقل>هم في المتثال‬
‫‪A‬حقها‬
‫‪F‬‬
‫الضمائر في الجوبة‬
‫بعضهم إلى الول تمسكا^ بأن‬
‫وتماديهم في التعمق والستكشاف؟ فذهب ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫أعني أنها بقرة‪ k‬إلى آخره للمعي@نة قطعا^ ‪ ،‬ومن قضيته أن يكون في السؤال أيضا^ كذلك ‪ ،‬ول ريب‬
‫السؤال إنما هو عن البقرة المأمور بذبحها فتكو ‪F‬ن هي المعينة‪ ، F‬وهو مدفوع‪ k‬بأنهم لما‬
‫في أن‬
‫‪A‬‬
‫•‬
‫الجنس من الصفات‬
‫ت فيحيا ظن~وها معي•نة^ خارجة^ عما عليه‬
‫ضرب ببعضها ‪B‬مي ‪k‬‬
‫•‬
‫تعجبوا من بقرة ميتة ي‪F F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫الضمائر إلى المعي@نة في زعمهم واعتقادهم فعي•نها ال تعالى‬
‫والخواص ‪ ،‬فسألوا عنها فرجعت‬
‫‪E‬‬
‫‪F‬‬
‫المراد من أول الم >ر هي المعينة ‪ .‬والح ~ق أنها كانت في أول المر‬
‫تشديدا^ عليهم ‪ ،‬وإن لم يكن‬
‫‪F‬‬
‫المتثال >‬
‫>‬
‫الكريم وتكرير الم >ر‬
‫بدللة ظاه >ر النظم‬
‫‪F‬م ‪B‬بهمة^ بحيث لو ذ‪A‬ب‪A‬حوا أية‪ A‬بقرة• كانت لحصل‬
‫‪F‬‬
‫اعترضوا‬
‫قبل بيان اللون وما بع ‪A‬ده من كونها مسل•مة^ ‪ . .‬الخ ‪ ،‬وقد قال صلى ال عليهوسلم ‪ » :‬لو ‪A‬‬
‫•‬
‫وروي مثل‪F‬ه عن رئيس المفسرين عبد الل@ه بن عباس رضي ال‬
‫أدنى بقرة فذبحوها لك ‪A‬ف ‪B‬تهم « ‪F‬‬

‫الول منسوخا^ بالثاني ‪ ،‬والثاني بالثالث تشديدا^ عليهم ‪ ،‬لكن ل على‬
‫عنهما ‪ ،‬ثم رجع‬
‫الحكم ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪B‬لق بالكلية وانتقال>ه إلى المعين ‪ ،‬بل على طريقة >‬
‫>‬
‫ارتفاع >‬
‫المط >‬
‫تقييده‬
‫وجه >‬
‫وتخصيصه به شيئا^‬
‫•‬
‫حكم ‪F‬‬

‫الم ‪B‬حكية‪ F‬من ق‪A‬بيل الجنايات بل من‬
‫فشيئا^ ‪ ،‬كيف ل ‪ ،‬ولو لم يكن كذلك لما ع‪• F‬دت مراجعات‪F‬هم ‪A‬‬
‫>‬
‫الوقوف على المأمور به مما ل يكاد يتسن•ى فتكو ‪F‬ن‬
‫المتثال بالمر بدون‬
‫قبيل العبادة فإن‬
‫‪A‬‬

‫سؤالت‪F‬هم من باب الهتمام بالمتثال ‪.‬‬

‫>‬
‫>‬
‫>ج ‪A‬ما ‪F‬ك ‪B‬نت‪B F‬م ت‪A‬ك‪B‬ت‪F F‬مو ‪A‬ن )‪(72‬‬
‫@ارأ‪B‬ت‪B F‬م ف ‪A‬يها ‪A‬والل@ه‪F F‬م ‪B‬خر ‪k‬‬
‫سا ف‪A‬اد ‪A‬‬
‫‪A‬وإ ‪B‬ذ ق‪A‬ـت‪A‬ـل‪B‬ت‪B F‬م ن‪A‬ـ ‪B‬ف ^‬
‫>‬
‫>‬
‫المعاصرين لرسول ال‬
‫والخطاب لليهود‬
‫نظائره ‪،‬‬
‫سا {‬
‫بم ‪B‬‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫منصوب ‪F‬‬
‫ضمر كما مرت ‪F‬‬
‫} ‪A‬وإ ‪B‬ذ ق‪A‬ـت‪A‬ـل‪B‬ت‪B F‬م ن‪A‬ـ ‪B‬ف ^‬
‫وإسناد >‬
‫والتدارؤ إليهم لما مر من نسبة جنايات السلف إلى الخلف‬
‫القتل‬
‫صلى ال عليه وسلم‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫وتخصيصهما بالسناد دون ما مر من جناياتهم لظهور ق‪F‬ـ ‪B‬ب >ح >‬
‫القتل وإسناده إلى‬
‫توبيخا^ وتقريعا^ ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫الغير أي اذكروا وقت قتل>كم نفسا^ محرمة } فادرأتم ف> ‪A‬يها { أي تخاصمتم في شأنها إذ ك ~ل واحد‬
‫آخر ‪ ،‬وأصل‪F‬ه ت‪A‬دارأتم‬
‫طرح ك ~ل واحد قتلها إلى ‪A‬‬
‫الخر ‪ ،‬أو تدافعتم بأن ‪A‬‬
‫من الخصماء يدافع ‪A‬‬
‫>ج @ما ‪F‬كنت‪B F‬م ت‪A‬ك‪B‬ت‪F F‬مو ‪A‬ن { أي مظهر‬
‫فأ‪F‬دغمت التاء‪ F‬في الدال واجت‪F‬لبت لها همزة‪ F‬الوصل } وال ‪F‬م ‪B‬خر ‪k‬‬

‫والجمع بين صيغتي الماضي والمستقبل للدللة على الستمرار ‪ ،‬وإنما‬
‫لما تكتمونه ل محالة ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫خرج ( لنه حكاية‪• F‬‬
‫حال ماضية ‪.‬‬
‫أ‪F‬عم ‪A‬ل ) ‪F‬م ‪k‬‬
‫ض >ربوه‪ F‬ب>بـ ‪B‬ع >‬
‫ك ي‪B F‬ح >ي الل@ه‪ F‬ال ‪BA‬م ‪B‬وت‪A‬ى ‪A‬وي‪> F‬ري ‪F‬ك ‪B‬م آي‪A‬ات>>ه ل ‪AA‬عل@ ‪F‬ك ‪B‬م ت‪A‬ـ ‪B‬ع >قل‪F‬و ‪A‬ن )‪(73‬‬
‫ض ‪A‬ها ‪A‬ك ‪A‬ذل> ‪A‬‬
‫ف‪A‬ـ ‪F‬قل‪B‬ن‪A‬ا ا ‪A F B‬‬

‫>‬
‫والضمير‬
‫المهابة ‪،‬‬
‫واللتفات لتربية‬
‫اعتراض ‪،‬‬
‫} ف‪A‬ـ ‪F‬قل‪B‬ن‪A‬ا اضربوه { عطف على فادارأتم وما بينهما‬
‫‪F‬‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫أي‬
‫والتذكير باعتبار أنها عبارة‪ k‬عن الرجل أو بتأويل‬
‫للنفس ‪،‬‬
‫الشخص أو القتيل } ب>ب‪A‬ـ ‪B‬عض ‪A‬ها { ‪B‬‬
‫‪F‬‬
‫بعض كان وقيل ‪ :‬بأصغ‪A‬ريها ‪ ،‬وقيل ‪ :‬بلسانها وقيل ‪> :‬‬
‫ي •‬
‫بفخ >ذها الي‪F‬منى وقيل ‪:‬‬
‫ببعض البقرة أ ‪E‬‬
‫‪A‬‬
‫أول القصة كما ينبىء عنه‬
‫ضروف ‪ ،‬وهذا ‪F‬‬
‫بأذ‪F‬نها وقيل ‪ :‬بع‪F‬جبها ‪ ،‬وقيل ‪ :‬بالعظم الذي يلي الغ‪B F‬‬
‫الراجع إلى البقرة كأنه قيل ‪ :‬وإذ قتلتم نفسا^ فادارأتم فيها فقلنا ‪ :‬اذبحوا بقرة^ فاض >ربوه‬
‫الضمير‬
‫‪F‬‬
‫وتثنية التقري >ع ‪ ،‬فإن ك @ل •‬
‫التوبيخ >‬
‫واحد من قتل‬
‫الترتيب عند الحكاية لتكرير‬
‫ببعضها ‪ ،‬وإنما غ‪F‬ي•ر‬
‫>‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫والفتيات على أمره وترك المسارعة‬
‫برسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫والستهزاء‬
‫النفس المح @رمة‬
‫إلى المتثال به جناية‪ k‬عظيمة حقيقة بأن تنعى عليهم بحيالها ‪ ،‬ولو ‪F‬حكيت القصة‪ F‬على ترتيب‬

‫ص بها من التوبيخ وإنما ‪F‬حكي المر بالذبح عن موسى‬
‫الوقوع لما علم‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫كل منها بما ي‪A F‬خ ~‬
‫استقلل ‪A‬‬
‫عليه السلم مع أنه من ال عز وجل كالمر بالضرب لما أن جنايات>هم كانت بمراجعتهم إليه عليه‬
‫•‬
‫>‬
‫والفتيات على رأيه } كذلك ي‪B F‬ح >ى ال الموتى { على إرادة •‬
‫معطوف على مقد@ر‬
‫قول‬
‫السلم‬

‫>‬
‫>‬
‫ينسحب عليه الكلم أي فضربوه ‪> A‬‬
‫يي‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫فحي ‪A‬ي وقلنا كذلك ي‪F‬حيي الخ فحذفت الفاء‪ F‬الفصيحة في فح ‪A‬‬
‫فالخطاب في كذلك حينئذ‬
‫مع ما عطف بها ‪ ،‬وما ع‪F‬طف هو عليه لدللة كذلك على ذلك‬
‫‪F‬‬
‫نزول >‬
‫ويجوز أن يكون ذلك للحاضرين عند >‬
‫الية الكريمة فل حاجة‬
‫للحاضرين عند حياة القتيل ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫•‬
‫حينئذ إلى تقدير >‬
‫القول بل تنتهي الحكاية‪ F‬عند قوله تعالى ‪ :‬ببعضها مع ما ق‪• F‬در بعده ‪ ،‬فالجملة‬
‫>‬
‫>‬
‫العجيب ي‪F‬حيي ال الموتى يوم القيامة } ‪A‬وي‪> F‬ري ‪F‬ك ‪B‬م ءاياته { ودلئل‪A‬ه‬
‫الحياء‬
‫مثل ذلك‬
‫معترضة أي ‪A‬‬
‫>‬
‫والتعبير عنه‬
‫باليات هذا الحياء‪، F‬‬
‫الدالة‪ A‬على أنه تعالى على كل شيء قدير ‪ ،‬ويجوز أن ي‪F‬راد‬
‫‪F‬‬
‫بالجمع لشتماله على أمو•ر •‬
‫بديعة من ترت•ب الحياة على عضو •‬
‫ميت ‪ ،‬وإخبا >ره بقاتله وما يلبسه‬
‫>‬
‫تكم ‪A‬ل عقول‪F‬كم وتعلموا أن من ق ‪A‬د ‪A‬ر على‬
‫من المور الخارقة للعادة } ل ‪AA‬عل@ ‪F‬ك ‪B‬م ت‪A‬ـ ‪B‬عقل‪F‬و ‪A‬ن { أي لكي ‪F‬‬
‫إحياء •‬
‫نفس ق ‪A‬در على إحياء النفس كل‪E‬ها أو تعلموا على قضية عقول>كم ‪ ،‬ولعل الحكمة في‬
‫اشتراط ما اشت‪F‬رط في الحياء مع ظ‪F‬هور >‬
‫ابتداء بل واسطة أصل^ اشتمال‪F‬ه‬
‫كمال ق‪F‬درته على إحيائه‬
‫^‬
‫على التقرب إلى ال تعالى >‬
‫وأداء الواجب ونف >ع اليتيم والتنبيه‪ F‬على ‪A‬بركة التو >‬
‫كل على ال تعالى‬
‫>‬
‫والشفقة على الولد ونف >ع ب ‪E‬ر الوالدين وأن من حق الطالب أن يق •دم ق‪F‬ربة ‪ ،‬ومن حق المتق ‪E‬رب أن‬
‫يتح @رى النفس ويغالي بثمنه كما يروى عن عمر رضي ال عنه أنه ضحى بن‪• A‬‬
‫جيبة اشتراها بثلثمائة‬
‫•‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫تأثير لها وأن من رام أن يعرف أعدى‬
‫المؤثر هو ال تعالى ‪ ،‬وإنما‬
‫دينار ‪ ،‬وأن‬
‫السباب أ ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫•‬
‫‪A‬مارات ل ‪A‬‬
‫الحقيقي فطري ‪F‬قه أن يذبح بقرة‪> A‬‬
‫نفسه التي هي قوت‪F‬ه الشهوية‪ F‬حين‬
‫الموت‬
‫عدوه الساعي في إماتت>ه‬
‫‪E‬‬
‫‪A‬‬
‫@‬
‫‪AA‬‬
‫معجبة^ رائقة‪ A‬المنظر غير •‬
‫>‬
‫الكبر ‪ ،‬وكانت >‬
‫مذللة في طلب‬
‫زال عنها ‪A‬ش ‪A‬ره‪ F‬ال ‪E‬‬
‫يلحقها ‪A‬‬
‫ضعف ‪A‬‬
‫صبا ولم ‪A‬‬
‫‪A A‬‬
‫@‬
‫أثره إلى نفسه فيحيا بها حياة^ طيبة^‬
‫@صل ‪F‬‬
‫الدنيا مسلمة^ عن دنسها ل سمة بها من قبائحها بحيث يت ‪F‬‬
‫التدارؤ والجدال ‪.‬‬
‫تفع ما بين العقل والوهم من‬
‫عرب عما به ينكشف‬
‫‪F‬‬
‫وي‪A F‬‬
‫الحال وير ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫‪B‬حج >‬
‫> >‬
‫> >‬
‫س ‪B‬‬
‫ت ق‪F‬ـل‪F‬وب‪F F‬ك ‪B‬م >م ‪B‬ن ب‪A‬ـ ‪B‬ع >د ذ‪A‬ل> ‪A‬‬
‫ارة ل ‪AA‬ما ي‪A‬ـت‪A‬ـ ‪A‬ف @ج ‪F‬ر م ‪B‬نه‪F‬‬
‫ك ف‪> A‬ه ‪A‬ي ‪A‬كال‪B‬ح ‪A‬ج ‪A‬ارة أ ‪AB‬و أ‪A A‬ش ~د ق‪B A‬س ‪A‬وة^ ‪A‬وإ> @ن م ‪A‬ن ال ‪A A‬‬
‫ث‪@ F‬م ق‪A A‬‬
‫ار ‪A‬وإ> @ن >م ‪B‬نـ ‪A‬ها ل ‪AA‬ما ي‪@ A‬‬
‫ط >م ‪B‬ن ‪A‬خ ‪B‬شي‪> A‬ة الل@ >ه ‪A‬و‪A‬ما الل@ه‪ F‬ب>غ‪A‬اف> •ل‬
‫ج >م ‪B‬نه‪ F‬ال ‪BA‬ماء‪A F‬وإ> @ن >م ‪B‬نـ ‪A‬ها ل ‪AA‬ما ي‪A‬ـ ‪B‬هب> ‪F‬‬
‫ش @ق ‪F‬ق ف‪A‬ـي‪B A‬خ ‪F‬ر ‪F‬‬
‫‪B‬ال‪A‬ن‪B‬ـ ‪A‬ه ‪F‬‬
‫‪A‬ع @ما ت‪A‬ـ ‪B‬ع ‪A‬مل‪F‬و ‪A‬ن )‪(74‬‬
‫ت ق‪F‬ـل‪F‬وب ‪F‬كم { الخطاب لمعاصري النبي صلى ال عليه وسلم ‪ .‬والقسوة‪ F‬عبارة‪ k‬عن >‬
‫الغل‪A‬ظ‬
‫س ‪B F B‬‬
‫} ث‪@ F‬م ق‪A A‬‬
‫صلبة كما في الحجر است‪F‬عيرت لن‪E F‬بو قلوبهم عن التأثر >‬
‫تميع‬
‫بالعظات‬
‫والجفاء وال @‬
‫>‬
‫‪AA‬‬
‫والقوارع التي ‪F‬‬
‫>‬
‫المفيد لحدوث القساوة مع أن قلوب‪A‬هم لم تزل‬
‫وإيراد الفعل‬
‫وتلين بها الصخور ‪،‬‬
‫منها‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫الجبال ‪F‬‬
‫قاسية^ لما أن المراد بيا ‪F‬ن >‬
‫•‬
‫•‬
‫>‬
‫حادثة ‪ ،‬وإما لن‬
‫مراتب القساوة‬
‫مخصوصة من‬
‫بلوغهم إلى مرتبة‬
‫‪A‬‬
‫الستمرار على شيء بع ‪A‬د >‬
‫وصنع حادث ‪ .‬و ) ثم (‬
‫أمر جديد‬
‫ورود ما يوجب‬
‫‪A‬‬
‫‪k‬‬
‫القلع عنه ‪k‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫لستبعاد القسوة بعد مشاهدة ما ي‪F‬زيلها كقوله تعالى ‪ } :‬ث‪@ B‬م الذين ‪A‬ك ‪A‬ف ‪F‬روا‪ B‬ب ‪A‬رب• >ه ‪B‬م ي‪A‬ـ ‪B‬عدل‪F‬و ‪A‬ن {‬

‫} >من ب‪A‬ـ ‪B‬ع >د ذلك { إشارة‪ k‬إلى ما ذكر من إحياء >‬
‫القتيل أو إلى جميع ما ع‪F‬د‪E‬د من اليات الموجبة‬
‫>‬
‫سماع ذلك وما فيه من معنى الب‪F‬عد لليذان بب‪F‬عد‬
‫للين‬
‫أي من بعد >‬
‫نحو الح ‪E‬ق ‪B‬‬
‫القلوب وتو ~ج >هها ‪A‬‬
‫وعلو طبقت>ه ‪ .‬وتوحي ‪F‬د >‬
‫حرف الخطاب مع تعد~د المخاطبين إما بتأويل >‬
‫المراد‬
‫الفريق أو لن‬
‫منزلت>ه ‪E‬‬
‫‪A‬‬

‫تعيين المخاط‪A‬ب كما هو المشهور ‪ } ،‬ف‪> A‬ه ‪A‬ى كالحجارة { في القساوة ‪ } ،‬أ ‪AB‬و‬
‫‪F‬‬
‫مجرد الخطاب ل ‪F‬‬
‫مثل الحجارة أو زائدة‪ k‬عليها فيها أو أنها مثل‪F‬ها أو‬
‫أ‪A A‬ش @د { منها ‪ } ،‬ق‪B A‬س ‪A‬وة^ { أي هي في القسوة ‪F‬‬
‫مثل ما هو أش ~د منها قسو^ة كالحديد ‪> ،‬‬
‫ويعضده‬
‫وأقيم المضاف إليه ‪F‬مقامه ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫فحذف ) المضاف ( ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫اد الجملة اسمية^ مع كون ما سبق فعلية^ للدللة على‬
‫القراءة بالجر عطفا^ على الحجارة ‪ .‬وإير ‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫تفريع التشبيه‬
‫استمرا >ر قساوة قلوبهم ‪ ،‬والفاء إما لتفريع مشاب‪A‬هتها لها على ما ذكر من القساوة ‪A‬‬

‫أحمر خد~ه فهو كالورد وإما للتعليل كما في قولك ‪ :‬اعب‪B F‬د ربك‬
‫على بيان وجه الشبه في قولك ‪F :‬‬
‫فالعبادة‪ F‬ح ›ق له ‪ ،‬وإنما لم يقل أو أقسى منها لما في التصريح بالشدة من زيادة>‬
‫•‬
‫•‬
‫ودللة‬
‫مبالغة ‪،‬‬
‫>‬
‫>‬
‫للترديد‬
‫واشتمال المفض@ل على زيادة ‪ ،‬وأو للتخيير أو‬
‫ظاهرة على اشتراك القسوتين في الشدة‬

‫ف حال‪A‬ها شب@هها بالحجارة أو بما هو أقسى ‪ ،‬أو من ‪A‬ع ‪A‬رفها شبهها بالحجارة أو‬
‫عر ‪A‬‬
‫بمعنى أن ‪A‬م ‪B‬ن ‪A‬‬
‫وتر ‪F‬ك ضمي >ر المفض@ل عليه للمن من اللتباس } ‪A‬وإ> @ن >م ‪A‬ن الحجارة‬
‫قال هي أقسى من الحجارة ‪B ،‬‬
‫>‬
‫ل ‪AA‬ما ي‪A‬ـت‪A‬ـ ‪A‬ف @جر >م ‪B‬نه‪ F‬النهار { بيا ‪k‬ن ل ‪A‬شد‪E‬ية قلوب>هم من الحجارة في القساوة >‬
‫واستحالة‬
‫وعدم التأثر‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫صدو>ر الخي >ر منها ‪ ،‬يعني أن الحجارة‪ A‬ربما تتأث•ـ ‪F‬ر حتى كان منها ما يتفجر منه المياه‪ F‬العظيمة } ‪A‬وإ @ن‬
‫>م ‪B‬نـ ‪A‬ها ل ‪AA‬ما ي‪@ A‬‬
‫ط >م ‪B‬ن ‪A‬خ ‪B‬شي‪> A‬ة‬
‫ج >م ‪B‬نه‪ F‬الماء { أي العيو ‪F‬ن } ‪A‬وإ> @ن >م ‪B‬نـ ‪A‬ها ل ‪AA‬ما ي‪A‬ـ ‪B‬هب> ‪F‬‬
‫ش @ق ‪F‬ق { أي يتشقق } ف‪A‬ـي‪B A‬خ ‪F‬ر ‪F‬‬
‫ال { أي يترد@ى من العلى إلى السفل بقضية ما أودعه ال عز وجل فيها من الث>قل الداعي إلى‬
‫المركز ‪ ،‬وهو مجا ‪k‬ز من النقياد لمره تعالى ‪ ،‬والمعنى أن الحجار‪A‬ة ليس منها فر‪k‬د إل وهو منقا ‪k‬د‬
‫‪B‬‬
‫•‬
‫لمره عز وعل آت بما ‪F‬خلق له من غير استعصاء ‪ ،‬وقلوب‪F‬هم ليست كذلك فتكو ‪F‬ن أش @د منها قسوة^‬
‫لم البتداء دخلت على اسم إن لتقد~م الخبر وقرىء ) أن ( على‬
‫ل محالة ‪ ،‬واللم في ) ل‪A‬ما ( ‪F‬‬
‫واللم فارقة‪ ، k‬وقرىء يهب‪F‬ط بالضم } ‪A‬و‪A‬ما ال بغافل ‪A‬ع @ما ت‪A‬ـ ‪B‬ع ‪A‬مل‪F‬و ‪A‬ن {‬
‫أنها ‪F‬مخ •ففة من الثقيلة ‪،‬‬
‫‪F‬‬

‫) عن ( متعلقة‪ k‬بغافل ‪ ،‬و ) ما ( موصولة والعائ ‪F‬د محذوف أو مصدرية ‪ ،‬وهو وعي ‪k‬د شديد على ما‬
‫هو عليه من قساوة القلوب وما يترتب عليها من العمال السيئة ‪ ،‬وقرىء بالياء على اللتفات ‪.‬‬

‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫أ‪A‬ف‪A‬ـت‪A‬ط ‪BA‬مع‪F‬و ‪A‬ن أ‪B A‬ن ي‪F‬ـ ‪B‬ؤمن‪F‬وا ل‪F A‬ك ‪B‬م ‪A‬وق‪B A‬د ‪A‬كا ‪A‬ن ف‪> A‬ري ‪k‬ق م ‪B‬نـ ‪F‬ه ‪B‬م ي‪B A‬س ‪A‬مع‪F‬و ‪A‬ن ‪A‬ك ‪A‬ل ‪A‬م الل@ >ه ث‪@ F‬م ي‪A F‬ح ‪E‬رف‪F‬ون‪A‬ه‪ F‬م ‪B‬ن ب‪A‬ـ ‪B‬ع >د ‪A‬ما ‪A‬ع ‪A‬قل‪F‬وه‪F‬‬
‫‪A‬و ‪F‬ه ‪B‬م ي‪A‬ـ ‪B‬عل‪F A‬مو ‪A‬ن )‪(75‬‬
‫عيت‬
‫وصر ‪k‬‬
‫إثر ما ع‪F‬د@ت سيئات‪F‬هم ون‪B F‬‬
‫قوله تعالى ‪ } :‬أ‪A‬ف‪A‬ـت‪A‬ط ‪BA‬مع‪F‬و ‪A‬ن { ‪k‬‬
‫تلوين للخطاب ‪B‬‬
‫ف له عن اليهود ‪A‬‬
‫عليهم جنايات‪F‬هم إلى النبي صلى ال عليه وسلم ومن معه من المؤمنين ‪ ،‬والهمزة‪ F‬لنكار الواقع‬

‫>‬
‫ب أبي؟ والفاء‬
‫ب أباك؟ ل لنكار‬
‫>‬
‫الوقوع كما في قولك ‪ :‬أأض >ر ‪F‬‬
‫واستبعاده كما في قولك ‪ :‬أتض >ر ‪F‬‬
‫للعطف على مق •د •ر يقتضيه المقام ويستدعيه نظام الكلم ‪ ،‬لكن ل على قصد >‬
‫توجيه النكار إلى‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫المعطوف عليه منفيا^ أي أل تنظ‪F‬رون فل‬
‫المعطوفين معا^ كما في ) أفل تبصرون ( على تقدير‬

‫نقيضه‬
‫ب عليه ‪F‬‬
‫تبصرون؟ ‪F‬‬
‫فالم ‪B‬ن ‪A‬كر كل المرين بل إلى ترتب الثاني على الول مع وجوب أن يترت@ ‪A‬‬
‫ب الثاني على الول مع وجوب‬
‫كما إذا ق‪F‬د‪E‬ر الول ‪F‬مث‪B‬بتا^ ‪ ،‬أي أتنظرون فل تبصرون؟ فالم ‪B‬ن ‪A‬كر ترت~ ‪F‬‬

‫ومآل المعنى ‪ :‬أب‪A‬ـ ‪B‬ع ‪A‬د أ ‪B‬ن‬
‫أخبارهم وتعلمون أحوال‪A‬هم فتطمعون؟ ‪F‬‬
‫أن يترتب عليه ‪F‬‬
‫نقيضه أي أتسمعون ‪A‬‬
‫>‬
‫عل>متم تفاصيل شؤون>هم الم ‪B‬ؤي> >‬
‫الشكيمة‬
‫سة عنهم تطمعون؟ } أ‪A‬ن ي‪F‬ـ ‪B‬ؤ>من‪F‬وا‪ { B‬فإنهم متماثلون في شدة‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫مثل ما أتى من أسلفهم ‪ ،‬وأ ‪B‬ن مصدرية‪ k‬حذف عنها‬
‫والخلق الذميمة ‪ ،‬ل يتأتى من أخلفهم إل ‪F‬‬
‫>‬
‫النصب أو الج ‪E‬ر على الخلف‬
‫والصل ‪ :‬في أن يؤمنوا ‪ ،‬وهي مع ما في حي‪E‬زها في محل‬
‫الجا ~ر ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫المعروف ‪ .‬واللم في ) ل‪F A‬ك ‪B‬م ( لتضمين معنى الستجابة كما في قوله عز وجل ‪ } :‬ف‪A‬ـئ‪A A‬ام ‪A‬ن ل‪A‬ه‪F‬‬
‫ط { أي في إيمانهم مستجيبين لكم ‪ ،‬أو للتعليل أي في أن ي‪F‬حدثوا اليمان لجل دعوت>كم ‪،‬‬
‫ل‪F‬و ‪k‬‬

‫الشرعي ‪ ،‬وستقف على ما فيه من المزية بإذن‬
‫المراد به معناه‬
‫وصلة‪ F‬اليمان محذوفة‪ k‬لظهور أن‬
‫~‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫والقوم ‪ ،‬والجار‬
‫اسم جم •ع ل واحد له من لفظه كالرهط‬
‫ال تعالى } ‪A‬وق‪B A‬د ‪A‬كا ‪A‬ن ف‪> A‬ري ‪k‬ق •م ‪B‬نـ ‪F‬ه ‪B‬م {‬
‫‪F‬‬
‫الفريق ‪F‬‬

‫خبر كان‬
‫والمجرور في محل الرف >ع ‪ ،‬أي فريق ‪k‬‬
‫كائن منهم ‪ ،‬وقوله تعالى ‪ } :‬ي‪B A‬س ‪A‬مع‪F‬و ‪A‬ن كلم ال { ‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫الشنيعة‬
‫مثل أحوال>هم‬
‫وقرىء كل ‪A‬م ال ‪ ،‬والجملة حالية‪ k‬مؤ‪E‬كدة للنكار حاسمة‪ k‬لمادة ‪A‬‬
‫الطمع ‪F‬‬
‫كية فيما سلف على منهاج قوله تعالى ‪ } :‬و ‪F‬هم ل‪F A‬كم ‪A‬ع ‪F‬د ›و { بعد قوله تعالى ‪ } :‬أ‪A‬ف‪A‬ـت‪A‬ت >‬
‫المح >‬
‫@خ ‪F‬ذون‪A‬ه‪F‬‬
‫‪B‬‬
‫‪B B A‬‬
‫قوم‬
‫‪A‬وذ‪• F‬ري@ـت‪A‬ه‪ F‬أ ‪AB‬ول>ي‪A‬اء >من ‪F‬دون>ى { أي‬
‫‪F‬‬
‫والحال أن طائفة^ منهم ‪ .‬قال ابن عباس رضي ال عنهما ‪ :‬هم ‪k‬‬
‫كلمه تعالى حين كل•م موسى عليه السلم بالطور‬
‫من السبعين المختارين للميقات كانوا يسمعون ‪A‬‬
‫وما أ>‪F‬مر به ون‪F‬هي عنه } ث‪@ F‬م يحرف‪F‬ون‪A‬ه‪ { F‬عن مواضعه ل لقصو>ر >‬
‫فهمهم عن الحاطة بتفاصيله على ما‬
‫‪•A F‬‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫مقام الكبرياء بل } >من ب‪A‬ـ ‪B‬ع >د ‪A‬ما ‪A‬ع ‪A‬قل‪F‬وه‪ { F‬أي‬
‫ينبغي لستيلء الدهشة والمهابة حسبما يقتضيه ‪F‬‬
‫رب العزة> >ريبة‪ k‬أصل^ ‪ ،‬فلما‬
‫كلم ‪E‬‬
‫ف >هموه وضب‪A‬طوه بعقولهم ‪ ،‬ولم ‪A‬‬
‫تبق لهم في مضمونه ول في كونه ‪A‬‬

‫أداه الصادقون إليهم كما سمعوا ‪ .‬وهؤلء قالوا ‪ :‬سمعنا ال تعالى يقول في آخر‬
‫رجعوا إلى قومهم •‬
‫‪A‬‬

‫الشياء فافعلوا ‪ ،‬وإن شئتم فل تفعلوا فل بأس ‪ ،‬فث‪F‬م للتراخي‬
‫كلمه ‪ :‬إن استطعتم أن تفعلوا هذه‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫فأولوه تأويل^ فاسدا^ وقيل ‪ :‬هم‬
‫كلم ال وع ‪A‬قلوا ‪A‬‬
‫زمانا^ أو رتبة^ قال القفال ‪ :‬سمعوا ‪A‬‬
‫مراده تعالى منه •‬
‫تحريف التوراة بعد ما أحاطوا بما فيها علما^ وقيل ‪ :‬هم الذين غي•روا‬
‫رؤساء‪ F‬أسلف>هم الذين تول@‪B‬وا‬
‫‪A‬‬
‫الجمع بين صيغتي الماضي‬
‫الرجم ‪ ،‬ويأباه‬
‫‪A‬‬
‫نعت ‪E‬‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم في عصره وب •دلوا آية‪B A‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫والمستقبل ‪E‬‬
‫حمل ذلك على تق •دمه على‬
‫الدال على وقوع‬
‫>‬
‫السماع والتحريف فيما سلف إل أن ي‪A F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫زمان >‬
‫الكريمة ل على تقدمه على عهده عليه الصلة والسلم ‪.‬‬
‫نزول الية‬

‫كلم ال عز وعل لكنها باسم‬
‫هذا والول هو‬
‫النسب بالسماع والكلم إذ التوراة‪ F‬وإن كانت ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫اليهود بتلوتها أكثر ‪ ،‬ل سيما رؤسا ‪F‬ؤهم‬
‫ووصف‬
‫التحريف فيه أظهر ‪،‬‬
‫وأثر‬
‫‪F‬‬
‫أشهر ‪F‬‬
‫الكتاب ‪F‬‬
‫يقال ‪ :‬يتلون‬
‫المباشرون للتحريف فإن وظيفتهم التلوة‪ F‬دون السماع فكان‬
‫النسب حينئذ أن ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫كتاب ال تعالى فالمعنى أفتطمعون في أن يؤمن >‬
‫والحال أن‬
‫هؤلء بواسطتكم ويستجيبوا لكم‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫•‬
‫واسطة ثم يح ‪E‬رفونه من بعد ما‬
‫كلم ال بل‬
‫أسلف‪A‬هم الموافقين لهم في خلل السوء كانوا يسمعون ‪A‬‬
‫هيهات ‪ .‬ومن ههنا ظهر ما في إيثار ) لكم ( على بال من الفخامة‬
‫عل>موه يقينا^ ول يستجيبون له؟‬
‫‪A‬‬
‫والجزالة ‪.‬‬

‫وقوله عز وجل ‪ } :‬و ‪F‬هم يـ ‪B‬عل‪A‬مو ‪A‬ن { جملة حالية من فاعل ) يحرفونه ( مفيدة‪ k‬لكمال >‬
‫قباحة حال>هم‬
‫‪F AB A‬‬
‫•‬
‫>‬
‫بناء على نسيان ما ع ‪A‬قلوه أو على الخطأ في بعض مقد‪E‬ماته بل‬
‫‪F‬م ‪B‬ؤذنة‪ k‬بأن تحري ‪A‬فهم ذلك لم يكن ^‬
‫>‬
‫ومفترون ‪.‬‬
‫كان ذلك ‪A‬‬
‫حال كونهم عالمين مستحضرين له أو وهم يعلمون أنهم كاذبون ‪F‬‬
‫@>‬
‫ض ‪F‬ه ‪B‬م إ>ل‪A‬ى ب‪A‬ـ ‪B‬ع •‬
‫ض ق‪A‬ال‪F‬وا أ‪A‬ت‪A F‬ح ‪E‬دث‪F‬ون‪A‬ـ ‪F‬ه ‪B‬م ب> ‪A‬ما ف‪A‬ـت‪A A‬ح الل@ه‪A F‬عل‪BA‬ي ‪F‬ك ‪B‬م‬
‫آمن@ا ‪A‬وإ>ذ‪A‬ا ‪A‬خ ‪A‬ل ب‪A‬ـ ‪B‬ع ‪F‬‬
‫آمن‪F‬وا ق‪A‬ال‪F‬وا ‪A‬‬
‫ين ‪A‬‬
‫‪A‬وإ>ذ‪A‬ا ل‪F A‬قوا الذ ‪A‬‬
‫ل>ي‪A F‬حا ~جو‪F‬ك ‪B‬م ب> >ه >ع ‪B‬ن ‪A‬د ‪A‬رب‪F E‬ك ‪B‬م أ‪A‬ف‪A A‬ل ت‪A‬ـ ‪B‬ع >قل‪F‬و ‪A‬ن )‪(76‬‬
‫>‬
‫صدر عنهم بالذات‬
‫} ‪A‬وإ>ذ‪A‬ا ل‪F A‬قوا‪ { B‬جملة‪ k‬مستأنفة‬
‫‪B‬‬
‫إثر بيان ما صدر عن أشباههم لبيان ما ‪A‬‬
‫سيقت ‪A‬‬
‫من الشنائع الم ‪B‬ؤ >‬
‫>‬
‫يسة عن إيمانهم من نفاق •‬
‫آخرين عليهم ‪ ،‬أو معطوفة‪ k‬على ما سبق‬
‫بعض‬
‫وعتاب ‪A‬‬
‫‪F‬‬

‫من الجملة الحالية ‪،‬‬
‫تحريا^‬
‫والضمير لليهود لما ستقف على سره ل لمنافقيهم خاصة^ كما قيل •‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫والجزاء حقيقة^ } الذين آمنوا‪ { B‬من أصحاب النبي صلى ال عليه‬
‫لتحاد الفاعل في فعلي الشرط‬

‫وسلم } ق‪A‬ال‪F‬وا‪ { B‬أي اللقون لكن ل بطريق تص •دي الك ‪E‬ل للقول حقيقة^ بل بمباشرة منافقيهم‬
‫>‬
‫أدخل في تقبيح‬
‫والقاتل واحد منهم ‪ ،‬وهذا‬
‫وسكوت الباقين ‪ ،‬كما يقال ‪ :‬بنو فلن قتلوا فلنا^‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫وتناقض آرائهم‬
‫واختلف أحوالهم‬
‫حال الساكنين أول^ العاتبين ثانيا^ لما فيه من الدللة على نفاقهم‬
‫>‬
‫المضاف أي قال منافقوهم } آمنا { لم يقتصروا‬
‫من إسناد القول إلى المباشرين خاصة^ بتقدير‬

‫النبي‬
‫على ذلك بل عللوه بأنهم وجدوا ‪A‬‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم في التوراة وعلموا أنه ~‬
‫نعت ‪E‬‬
‫المب @‬
‫ض ‪F‬ه ‪B‬م { أي بعض‬
‫شر به ‪ ،‬وإنما لم يص @ر ‪B‬ح به تعويل^ على شهادة‬
‫>‬
‫التوبيخ التي ‪A } :‬وإ> ‪A‬ذا ‪A‬خل‪ A‬ب‪A‬ـ ‪B‬ع ‪F‬‬
‫فرغوا من الشتغال بالمؤمنين متو ‪E‬جهين ومنض @مين } إلى‬
‫المذكورين وهم الساكتون منهم أي إذا ‪A‬‬
‫ب‪A‬ـ ‪B‬ع >‬
‫ص على اشتراك الساكتين‬
‫غيرهم ‪ ،‬وهذا ن ›‬
‫آخر منهم وهم منافقوهم بحيث لم ‪A‬‬
‫يبق معهم ‪F‬‬
‫ض{ ‪A‬‬
‫الخلو إنما يكون بعد الشتغال ‪ ،‬ولن عتاب‪A‬هم معل ‪k‬ق‬
‫في لقاء المؤمنين كما أشير إليه آنفا^ >إذ ~‬
‫جعل سماع‪F‬هم لها من تمام‬
‫بمحض ‪E‬‬
‫الخلو ‪ ،‬ولول أنهم حاضرون عند المقاولة لوجب أن ي‪A F‬‬
‫الشرط ‪ ،‬ولن فيه زيادة‪ A‬تشني •ع لهم على ما أت‪A‬ـ ‪B‬وا من السكوت ثم العتاب } ق‪A‬ال‪F‬وا‪ { B‬أي الساكتون‬

‫موب•خين لمنافقيهم على ما صنعوا } أ‪A‬ت‪A F‬ح •دث‪F‬ون‪A‬ـ ‪F‬هم { يعنون المؤمنين } ب> ‪A‬ما ف‪A‬ـت‪A A‬ح ال ‪A‬عل‪BA‬ي ‪F‬ك ‪B‬م { ) ما (‬
‫محذوف أي بي@نه لكم خاصة^ في التوراة من ‪B‬نعت النبي صلى ال عليه وسلم‬
‫موصولة‪ k‬والعائ ‪F‬د‬
‫‪k‬‬
‫والتعبي >ر عنه بالف ‪B‬تح لليذان بأنه س ›ر مكنو ‪k‬ن وباب مغل‪k A‬ق ل يقف عليه أح ‪k‬د ‪ .‬وتجويز >‬
‫كون هذا‬
‫‪F‬‬
‫التوبيخ من جهة المنافقين لعقابهم إراءة^ للتصل~ب في دينهم كما ذهب إليه عصابة‪ k‬مما ل يليق‬
‫>‬
‫واللم في قوله عز وجل ‪ } :‬ل>ي‪A F‬حا ~جو‪F‬كم ب> >ه { متعلقة‪ k‬بالتحديث دون‬
‫الجليل ‪،‬‬
‫بشأن التنزيل‬
‫‪F‬‬

‫التحديث بذلك وإن كان ‪F‬م ‪B‬نكرا^ في نفسه ‪،‬‬
‫والمراد تأكي ‪F‬د النكير وتشدي ‪F‬د التوبيخ ‪ ،‬فإن‬
‫الفتح ‪،‬‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬

‫ليحتجوا‬
‫التحديث به لجل هذا الغ‪A A‬رض مما ل يكاد يص ‪F‬د ‪F‬ر عن العاقل أي أتحد‪E‬ثونهم بذلك‬
‫لكن‬
‫‪A‬‬
‫•‬
‫>‬
‫الغرض لكن فعل‪A‬هم ذلك لما‬
‫حول ذلك‬
‫عليكم به في‪F‬ب‪E A‬كتوكم؟ والمح •دثون به وإن لإن لم يحوموا ‪A‬‬
‫>‬
‫سخافة عقول>هم وركاكة‬
‫كان مستتب>عا^ له ألبتة ‪F‬جعلوا فاعلين للغرض المذكور إظهارا^ لكمال‬

‫آرائهم ‪.‬‬
‫} >عن ‪A‬د ‪A‬رب• ‪F‬ك ‪B‬م { أي في ‪F‬حكمه وكتابه كما يقال ‪ :‬هو عند ال كذا أي في كتابه وشرعه ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬
‫الخفاء ل يدفعه إذ هم عالمون بأنهم محجوجون يومئذ‬
‫ور @د عليه بأن‬
‫عند ربكم ‪A‬‬
‫يوم القيامة ‪F ،‬‬
‫‪A‬‬
‫إلزام المؤمنين إياهم وتبكيت‪A‬هم بأن يقولوا لهم ‪ :‬ألم‬
‫حد@ثوا به أو لم يحدثوا ‪،‬‬
‫والعتذار بأنه ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫المحذور‬
‫أفحش ‪ ،‬فيجوز أن يكون‬
‫وصدق نبي‪E‬نا‬
‫تحد‪E‬ثونا بما في كتابكم في الدنيا من ح •قية دين>نا‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫اللزام بإرجاع الضمير في ) به ( إلى التحديث دون المحد@ث به ‪ ،‬ول ريب في أنه‬
‫عندهم هذا‬
‫‪A‬‬

‫مدفوع‪ k‬بالخفاء ل تساعده الية‪ F‬الكريمة التية‪ F‬كما ستقف عليه بإذن ال عز وجل } أ‪A‬ف‪A‬ل‪A‬‬
‫>‬
‫ينسحب عليه الكلم أي أل‬
‫والعتاب ‪ ،‬والفاء‪ F‬للعطف على مقد@ر‬
‫ت‪A‬ـ ‪B‬ع >قل‪F‬و ‪A‬ن { من تمام التوبيخ‬
‫‪F‬‬

‫عدم‬
‫تلحظون فل تعقلون هذا الخطأ‪A‬‬
‫كر ‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫الفاحش أو شيئا^ من الشياء التي من جملتها هذا؟ فالم ‪B‬ن ‪F‬‬
‫ابتداء ‪.‬‬
‫التع ~قل‬
‫^‬
‫فالمنكر حينئذ‬
‫أو أتفعلون ذلك فل تعقلون ب‪F‬طلن‪A‬ه مع وضوحه حتى تحتاجوا إلى التنبيه عليه؟‬
‫‪F‬‬

‫متصل‬
‫خطاب من جهة ال سبحانه للمؤمنين‬
‫عدم التعقل بعد الفعل ‪ ،‬هذا وأما ما قيل من أنه‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫‪k‬‬
‫بقوله تعالى ‪ :‬أ‪A‬ف‪A‬ـت‪A‬ط ‪BA‬مع‪F‬و ‪A‬ن والمعنى أفل تعقلون حال‪A‬هم وأن ل مط ‪BA‬م ‪A‬ع لكم في إيمانهم فيأباه ‪.‬‬
‫أ ‪AA‬و‪A‬ل ي‪A‬ـ ‪B‬عل‪F A‬مو ‪A‬ن أ‪@ A‬ن الل@ه‪ A‬ي‪A‬ـ ‪B‬عل‪F A‬م ‪A‬ما ي‪> F‬س ~رو ‪A‬ن ‪A‬و‪A‬ما ي‪F‬ـ ‪B‬عل>ن‪F‬و ‪A‬ن )‪(77‬‬

‫تجهيل لهم من جهته تعالى فيما حكى عنهم‬
‫قول‪F‬ه تعالى ‪ } :‬أ ‪AB‬و ل‪ A‬ي‪A‬ـ ‪B‬عل‪F A‬مو ‪A‬ن { فإنه إلى آخره‬
‫‪k‬‬
‫اد خطاب المؤمنين في أثنائه من ق‪A‬بيل الفصل بين الشج >ر ول>حائ>ه ‪ .‬على أن في‬
‫فيكون إير ‪F‬‬
‫تخصيص الخطاب بالمؤمنين من التعسف وفي >‬
‫تعميمه للنبي أيضا^ صلى ال عليه وسلم كما في‬

‫والواو للعطف على‬
‫أتطمعون من سوء الدب ما ل يخفى ‪ ،‬والهمزة‪ F‬للنكار والتوبيخ كما قبلها ‪F ،‬‬

‫الذهن ‪،‬‬
‫مقد@ر ينسا ‪F‬ق إليه‬
‫والضمير للموب@خين أي أيلومونهم على التحديث المذكو>ر مخافة‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫المحا @ج >ة ول يعلمون } أ‪@ A‬ن ال ي‪A‬ـ ‪B‬عل‪F A‬م ‪A‬ما ي‪> F‬س ~رو ‪A‬ن { أي ي‪F‬س ~رونه فيما بينهم من المؤمنين أو ما‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫الحكم في ذلك بالطريق الولى } ‪A‬و‪A‬ما ي‪F‬ـ ‪B‬علن‪F‬و ‪A‬ن { أي يظهرونه للمؤمنين‬
‫فيثبت‬
‫ضمرونه في قلوبهم‬
‫ي‪B F‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫الوحي إلى‬
‫ظهر ال تعالى للمؤمنين ما أرادوا‬
‫إخفاءه بواسطة ‪B‬‬
‫‪A‬‬
‫أو لصحابهم حسبما سبق فحينئذ ي‪F F‬‬
‫>‬
‫وتحريم‬
‫ويقع التبكيت ‪ ،‬كما وقع في آية الرجم‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫فتحص ‪F‬ل المحا @جة ‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫ي فائدة• في اللوم والعتاب؟ ‪.‬‬
‫بعض‬
‫المحرمات عليهم ‪ ،‬فأ ~‬

‫الداري‪B‬ن‬
‫ومن ههنا تبين أن‬
‫الم •‬
‫فتح ال عليهم وهي حاصلة‪ k‬في ‪A‬‬
‫حاجة بما ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫المحظور عندهم هو ‪F‬‬
‫الضمير للمنافقين فقط أو لهم‬
‫يندفع بالخفاء ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬
‫حد@ثوا به أم ل ل بالتحديث به حتى ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫جميع ما ي‪> F‬س ~رون‬
‫وللموب@خين أو لبائهم المح ‪E‬رفين أي أيفعلون ما يفعلون ول يعلمون أن ال يعلم‬
‫‪A‬‬
‫وإظهار غي >ره‬
‫وإظهارهم اليما ‪A‬ن وإخفاء‪ F‬ما فتح ال عليهم‬
‫الكفر‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫وما يعلنون ومن جملته ‪F‬‬
‫إسرارهم ‪A‬‬
‫افتراء ‪ .‬وإنما ق‪F‬دم السر ‪F‬ار على العلن لليذان بافتضاحهم‬
‫كتم أم >ر ال‬
‫‪F‬‬
‫وإظهار ما أظهروه ^‬
‫و ‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫شمول >‬
‫>‬
‫المحيط لجميع المعلومات كأن‬
‫علمه‬
‫والمبالغة في بيان‬
‫ووقوع ما يحذرونه من أول المر ‪،‬‬
‫>‬

‫علمه تعالى‬
‫علمه بما ي‪F‬سرونه ‪F‬‬
‫أقدم منه بما يعلنونه مع كونهما في الحقيقة على السوية فإن ‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫•‬
‫>‬
‫>‬
‫‪B‬م بالنسبة إليه تعالى ‪ .‬وفي‬
‫بمعلوماته ليس بطر >يق‬
‫صو>رها ‪ ،‬بل ‪F‬‬
‫حصول ‪F‬‬
‫وجود ك ‪E‬ل شيء في نفسه عل ‪k‬‬
‫الحال بين الشياء البارزة>‬
‫>‬
‫هذا المعنى ل يختلف ‪F‬‬
‫والكامنة ونظيره قول‪F‬ه عز وعل ‪ } :‬ق‪B F‬ل إ>ن ت‪B F‬خ ‪F‬فوا‪B‬‬
‫>‬
‫ص ‪F‬دو>ر‪F‬ك ‪B‬م أ ‪AB‬و ت‪F‬ـ ‪B‬ب ‪F‬دوه‪ F‬ي‪A‬ـ ‪B‬عل‪B A‬مه‪ F‬ال { حيث ق‪F‬دم فيه الخفاء‪ F‬على البداء لما ذ‪F‬كر من السر على‬
‫‪A‬ما فى ‪F‬‬
‫عكس ما وقع في قوله تعالى ‪ } :‬وإ>ن ت‪F‬ـب ‪F‬دوا‪ B‬ما ف>ي أ‪A‬ن ‪F‬ف >س ‪F‬كم أ‪A‬و ت‪B F‬خ ‪F‬فوه‪ F‬يح >‬
‫اس ‪B‬ب ‪F‬كم ب> >ه ال { فإن‬
‫‪AF‬‬
‫‪B B‬‬
‫‪A B A‬‬
‫المور البادية‪ F‬دون الخافية ‪ ،‬ويجوز أن يكون ذلك باعتبار أن‬
‫الصل في تعلق المحاسبة به هو‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫مر في‬
‫مرتبة الس ‪E‬ر متقدمة‪ k‬على مرتبة العل >ن إذ ما من شيء ي‪F‬عل‪F A‬ن إل وهو أو ‪A‬مباديه قبل ذلك ‪F‬م ‪B‬‬
‫ض ‪k‬‬
‫علمه تعالى بحالته الولى متقدم على >‬
‫القلب يتعلق به السرار غالبا^ فتعل‪F F‬ق >‬
‫تعلقه بحالته الثانية ‪.‬‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫اب إ>@ل أ ‪AA‬مان> @ي ‪A‬وإ> ‪B‬ن ‪F‬ه ‪B‬م إ>@ل ي‪A‬ظ‪F‬ن~و ‪A‬ن )‪(78‬‬
‫‪A‬وم ‪B‬نـ ‪F‬ه ‪B‬م أ‪EF‬مي~و ‪A‬ن ‪A‬ل ي‪A‬ـ ‪B‬عل‪F A‬مو ‪A‬ن ال‪B‬كت‪A A‬‬
‫} ‪A‬و>م ‪B‬نـ ‪F‬ه ‪B‬م أ •‪F‬مي~و ‪A‬ن { وقرىء بتخفيف الياء ‪ ،‬جمع أ‪EF‬م •ي ‪ ،‬وهو من ل يقدر على الكتابة والقراءة‬

‫واخت‪F‬لف في نسبته فقيل ‪ :‬إلى الم بمعنى أنه شبيه‪ k‬بها في الجهل بالكتابة والقراءة فإنهما ليستا‬
‫الخلو عن‬
‫من شؤون النساء بل من >خلل الرجال أو بمعنى أنه على الحالة التي ولدت‪B‬ه ‪F‬أمه في ‪E‬‬
‫العلم والكتابة وقيل ‪ :‬إلى ال •‪F‬مة بمعنى أنه •‬
‫باق على سذاجتها •‬
‫خال عن معرفة الشياء كقولهم ‪:‬‬
‫عامي أي على عادة العامة ‪ .‬روي عن عكرمة والضحاك أن المراد بهم نصارى >‬
‫العرب وقيل ‪ :‬هم‬
‫•‬

‫علي رضي ال تعالى عنه ‪:‬‬
‫‪k‬‬
‫قوم من أهل الكتاب ‪F‬رفع كتاب‪F‬هم لذنوب ارتكبوها فصاروا •أميين ‪ ،‬وعن •‬

‫>‬
‫اليهود والجملة‪ F‬مستأنفة‪A k‬مسوقة‪ k‬لبيان‬
‫هم‬
‫المجوس ‪ .‬والح ~ق الذي ل محيد عنه أنهم ‪A‬جهلة‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫قبائحهم إثر >‬
‫>‬
‫الطوائف السالفة ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هي معطوفة‪ k‬على الجملة الحالية فإن مضمون‪A‬ها‬
‫بيان شنائ >ع‬
‫‪A‬‬
‫•‬
‫مناف لرجاء الخير منهم وإن لم يكن فيه ما >‬
‫يحس ‪F‬م مادة‪ A‬الطمع عن إيمانهم كما في مضمون‬
‫الجملة الحالية وما بعدها ‪ ،‬فإن الجهل بالكتاب في منافاة اليمان ليس بمثابة تحر >‬
‫يف >‬
‫كلم ال‬
‫بعد >‬
‫>‬
‫والعلم بمعانيه كما وقع من الولين أو النفاق والنهي عن إظهار ما في التوراة كما وقع‬
‫سماعه‬

‫>‬
‫غير قادرين على الكتابة والتلوة ‪.‬‬
‫من الفرقتين ال ‪B‬خ ‪A‬ريين ‪ ،‬أي ومنهم طائفة‪A k‬‬
‫جهلة‪F k‬‬
‫} ل‪ A‬ي‪A‬ـ ‪B‬عل‪F A‬مو ‪A‬ن الكتاب { أي ل يع >رفون التوراة‪ A‬ليطالعوها ويتح @ققوا ما في تضاعيفها من دلئل النبوة‬
‫مل الكتاب على الكتابة يأباه سبا ‪F‬ق النظم الكريم وسياق‪F‬ه } إ>ل@ أ ‪AA‬مان> @ى { بالتشديد‬
‫فيؤمنوا ‪A‬‬
‫وح ‪F‬‬
‫وقرىء بالتخفيف جمع أمنية أصل‪F‬ها أ‪F‬من‪F‬وية أفعولة من من@ى بمعنى قد‪E‬ر أو بمعنى تل ‪A ،‬كت‪A A‬من@ى في‬
‫إعلل سي‪E‬د ومي‪E‬ت ومعناها على الول ما يق •دره‬
‫أول ليله [ فأ‪F‬عل@ت ‪A‬‬
‫كتاب ال ‪A‬‬
‫قوله ‪ ] :‬تمن@ى ‪A‬‬
‫النسان في نفسه ويتمناه وعلى الثاني ما يتلوه وعلى التقديرين فالستثناء‪ F‬منقطع إذ ليس ما ي‪F‬تمن@ى‬
‫أحبارهم‬
‫وما ي‪F‬تلى من جنس علم الكتاب أي ل يعلمون‬
‫الكتاب لكن يتمنـ ‪@B‬ون @‬
‫‪A‬‬
‫أماني حسبما من@‪B‬تهم ‪F‬‬
‫>‬
‫الفارغة‬
‫وغير ذلك من أمانيهم‬
‫آباءهم‬
‫‪A‬‬
‫من أن ال سبحانه يعفو عنهم وأن ‪A‬‬
‫النبياء يشفعون لهم ‪F ،‬‬
‫الكتاب لكن يتل @ق ‪B‬ونه ق ‪B‬د ‪A‬ر ما ي‪F‬تلى عليهم‬
‫المستندة إلى الكتاب على زعم رؤسائ>هم ‪ .‬أو ل يعلمون‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫الكاذيب المختلفة على‬
‫الماني على‬
‫حمل‬
‫@‬
‫في ‪B‬قب‪A‬لونه من غير أن يتمكنوا من التدبر فيه ‪ ،‬وأما ‪F‬‬
‫النظم الكريم } ‪A‬وإ> ‪B‬ن ‪F‬ه ‪B‬م إ>ل@ ي‪A‬ظ‪F‬ن~و ‪A‬ن {‬
‫الطلق من غير أن يكون لها ملبسة‪ k‬بالكتاب فل يساع ‪F‬ده ‪F‬‬
‫قوم ق‪F‬صارى أم >رهم الظ ~ن والتقلي ‪F‬د من غير أن >‬
‫يصلوا إلى رتبة >‬
‫العلم فأن@ى يرجى منهم‬
‫ما هم إل ‪k‬‬
‫س على قواعد اليقي >ن ‪.‬‬
‫اليما ‪F‬ن المؤ @س ‪F‬‬

‫واتباع الظن ع @قب ببيان >‬
‫حال الذين أوقعوهم في‬
‫حال هؤلء في تمسكهم بحبال‬
‫ولما بين ‪A‬‬
‫الماني >‬
‫•‬
‫>‬
‫الورطة وبكشف كيفية إضلل>هم وتعيين مرج >ع الك ‪E‬ل بالخرة فقيل على وجه الدعاء عليهم ‪.‬‬
‫تلك‬

‫>‬
‫>>‬
‫اب ب>أ‪A‬ي‪> B‬دي >ه ‪B‬م ث‪@ F‬م ي‪A‬ـ ‪F‬قول‪F‬و ‪A‬ن ‪A‬ه ‪A‬ذا >م ‪B‬ن >ع ‪B‬ن >د الل@ >ه ل>ي‪B A‬شت‪A‬ـ ‪F‬روا ب> >ه ث‪A A‬من^ا ق‪A‬ل> ^يل ف‪A‬ـ ‪A‬وي‪k B‬ل ل ‪AF‬ه ‪B‬م‬
‫ين ي‪A‬ك‪B‬ت‪F‬ب‪F‬و ‪A‬ن ال‪B‬كت‪A A‬‬
‫ف‪A‬ـ ‪A‬وي‪k B‬ل لل@ذ ‪A‬‬
‫>‬
‫ت أ‪A‬ي >دي >هم وويل ل‪A‬هم >م @ما يك >‬
‫‪B‬سب‪F‬و ‪A‬ن )‪(79‬‬
‫م @ما ‪A‬كت‪A‬ب‪A B F k B A A B B B A‬‬
‫وويس • • •‬
‫ويح •‬
‫وعو•ل من المصادر المنصوبة بأفعال من‬
‫} ف‪A‬ـ ‪A‬وي‪k B‬ل { هو وأمثال‪F‬ه من •‬
‫وويب وويه وويك ‪B‬‬

‫وويحك وإذا ف‪F‬صل عن الضافة‬
‫غير لفظها ل يجوز‬
‫إظهارها البتة فإن أضيف ن‪F‬صب نحو ويل‪A‬ك ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫ويل له ومعنى >‬
‫والويح‬
‫الويل التف ~جع‬
‫الويل شدة‪ F‬الشر ‪ ،‬قاله الخليل ‪ ،‬وقال‬
‫~‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬رفع ‪F‬‬
‫نحو ‪k‬‬
‫الصمعي ‪F :‬‬

‫زجر لمن أشرف على الهلك ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬
‫ويل ‪ :‬لمن وقع في ‪A‬‬
‫الهل‪A‬كة ‪k‬‬
‫وويح ‪k :‬‬
‫التر ~حم ‪ ،‬وقال سيبويه ‪k :‬‬
‫الويل الحزن ‪ ،‬وهل ويح وويب وويس بذلك المعنى أو بينه وبينها فرق وقيل ‪ :‬ويل في الدعاء‬
‫‪F‬‬

‫الويل العذاب الليم‬
‫عليه وويح وما بعده في الترحم عليه ‪ ،‬وقال ابن عباس رضي ال عنهما ‪F :‬‬
‫وعن سفيان الثوري أنه صدي ‪F‬د >‬
‫وروى أبو سعيد الخدري رضي ال تعالى عنه عن النبي‬
‫أهل جهنم ‪A‬‬
‫صلى ال عليه وسلم أنه قال ‪ » :‬الويل •‬
‫الكافر أربعين خريفا^ قبل أن يبل‪F‬غ‬
‫واد في جهنم يهوي فيه‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫•‬
‫ق‪A‬ـ ‪B‬ع ‪A‬ره « وقال سعيد بن المسيب ‪ :‬إنه واد في جهنم لو سيرت فيه جبال الدنيا لماعت من شدة‬
‫قيح •‬
‫ودم وقيل ‪ :‬صهريج في جهنم ‪ .‬وحكى الزهراوي ‪ :‬أنه باب من‬
‫جبل •‬
‫ح ‪E‬ره ‪ ،‬وقال ابن بريدة ‪F :‬‬
‫>‬
‫•‬
‫ين ي‪A‬ك‪B‬ت‪F‬ب‪F‬و ‪A‬ن الكتاب { أي‬
‫خبره قوله عز وعل ‪ } :‬ل•ل@ذ ‪A‬‬
‫أبواب جهنم وعلى كل حال فهو مبتدأ^ ‪F‬‬
‫ف أو ما كتبوه من التأويلت الزائغة } ب>أ‪A‬ي‪> B‬دي >ه ‪B‬م { تأكي ‪k‬د لدفع >‬
‫توهم المجاز كقولك ‪ :‬كتبت‪F‬ه‬
‫المح @ر ‪A‬‬
‫بيميني } ث‪@ F‬م يـ ‪F‬قول‪F‬و ‪A‬ن هذا { أي جميعا^ على الول ‪ ،‬وبخصوصه على الثاني } >من >ع >‬
‫ند ال { ‪F‬روي‬
‫‪B‬‬
‫‪A‬‬
‫وزوال رياستهم حين >‬
‫أحبار اليهود خافوا‬
‫ذهاب مآكل>هم ‪A‬‬
‫قدم النبي صلى ال عليه وسلم المدينة‪A‬‬
‫‪A‬‬
‫أن ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫فعمدوا إلى صفة النبي صلى ال عليه وسلم في‬
‫فاحتالوا في تعويق‬
‫أسافل اليهود عن اليمان ‪A‬‬
‫>‬
‫أكحل العينين ‪A‬رب‪B‬عة‪ ، k‬فغي•روها وكتبوا مكانها ‪:‬‬
‫حس ‪F‬ن الشع >ر‬
‫التوراة وكانت هي فيها ‪F :‬‬
‫حسن الوجه ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫طو ‪k‬‬
‫ال أزر ‪F‬ق >سب‪F A‬‬
‫ط الشعر ‪ .‬فإذا سأل‪A‬هم ‪A‬س ‪A‬فلت‪F‬هم عن ذلك قرأوا عليهم ما كتبوا فيجدونه مخالفا^‬
‫‪F‬‬
‫لصفته عليه السلم فيك ‪E‬ذبونه ‪ ،‬و ) ثم ( للتراخي الرتبي فإن نسبة‪ A‬المح @ر >‬
‫ف والتأويل الزائ >غ إلى ال‬
‫•‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫والتأويل } لي‪B A‬شت‪A‬ـ ‪F‬روا‪ B‬ب>ه { أي يأخذوا لنفسهم‬
‫التحريف‬
‫سبحانه صريحا^ أش ~د شناعة^ من نفس‬
‫بمقابلته } ث‪A A‬منا^ { هو ما أخذوه من ال ~رشا بمقابلة ما فعلوا من التحريف والتأويل ‪ ،‬وإنما ع‪F‬بر عن‬

‫المشترى الذي هو‬
‫المقصود بالذات في عقد المعاوضة بالثمن الذي هو وسيلة‪ k‬فيه إيذانا^‬
‫‪F‬‬
‫بتعكيسهم حيث جعلوا المقصود بالذات وسيلة^ والوسيلة‪ A‬مقصودا^ بالذات } ق‪A‬ل>يل^ { ل ي‪F‬عبأ به‬
‫فإن ذلك وإن جل في نفسه فهو أق ~ل قليل^ عندما استوجبوا به من العذاب الخالد } ف‪A‬ـ ‪A‬وي‪k B‬ل ل@ ‪F‬ه ‪B‬م {‬
‫تكرير لما سبق للتأكيد وتصريح بتعليله بما قدمت أيديهم بعد الشعار به فيما سلف بإيراد >‬
‫بعضه‬
‫‪k‬‬
‫‪k‬‬
‫>‬
‫الصلة >‬
‫وبعضه في مع >ر >‬
‫ض الغرض ‪ ،‬والفاء‪ F‬لليذان بترت~به عليه ‪ .‬و ) >م ‪B‬ن ( في قوله عز‬
‫في حي‪E‬ز‬
‫ت أ‪A‬ي‪> B‬دي >ه ‪B‬م { تعليلية‪ k‬متعلقة‪ k‬بويل ‪ ،‬أو بالستقرار في الخبر و ) ما ( موصولة‪k‬‬
‫وجل ‪• } :‬م @ما ‪A‬كت‪A‬ب‪B A‬‬
‫أدخل في الزجر عن تعاطي المح @ر >‬
‫ف والثاني‬
‫اسمية‪ k‬والعائ ‪F‬د محذوف أي كت‪A‬ب‪BA‬ته أو مصدرية والول ‪F A‬‬
‫في الزجر عن التحريف } وويل ل@هم ‪E‬م @ما يك >‬
‫والتكرير لما مر‬
‫‪B‬سب‪F‬و ‪A‬ن { الكلم فيه كالذي فيما قبله ‪،‬‬
‫‪A B F k BAA‬‬
‫‪F‬‬
‫من التأكيد والتشديد ‪ ،‬والقص ‪F‬د إلى التعليل بكل من الجانبين وعدم التعرض لقولهم هذا من عند‬
‫ترويج ما كتبت أيديهم فهو داخل في التعليل به ‪.‬‬
‫ال لما أنه من مبادىء >‬

‫ف الل@ه‪A F‬ع ‪B‬ه ‪A‬ده‪ F‬أ ‪AB‬م ت‪A‬ـ ‪F‬قول‪F‬و ‪A‬ن‬
‫‪A‬ن ت‪A A‬م @‬
‫ودة^ ق‪B F‬ل أ‪A‬ت@ ‪A‬خ ‪B‬ذت‪B F‬م >ع ‪B‬ن ‪A‬د الل@ >ه ‪A‬ع ‪B‬ه ^دا ف‪A‬ـل‪B A‬ن ي‪B F‬خل> ‪A‬‬
‫@ار إ>@ل أ‪A‬ي@ ^اما ‪A‬م ‪B‬ع ‪F‬د ‪A‬‬
‫‪A‬وق‪A‬ال‪F‬وا ل ‪B‬‬
‫سن‪A‬ا الن ‪F‬‬
‫@>‬
‫اب الن@ا >ر ‪F‬ه ‪B‬م‬
‫‪A‬حاط‪B A‬‬
‫ت ب> >ه ‪A‬خ >طيئ‪A‬ت‪F‬ه‪ F‬ف‪A‬أ‪F‬ول‪A‬ئ> ‪A‬‬
‫كأ ‪B‬‬
‫‪A‬ص ‪A‬ح ‪F‬‬
‫ب ‪A‬سي‪E‬ئ‪A‬ة^ ‪A‬وأ ‪A‬‬
‫س‪A‬‬
‫‪A‬عل‪A‬ى الله ‪A‬ما ‪A‬ل ت‪A‬ـ ‪B‬عل‪F A‬مو ‪A‬ن )‪ (80‬ب‪A‬ـل‪A‬ى ‪A‬م ‪B‬ن ‪A‬ك ‪A‬‬
‫ف> ‪A‬يها ‪A‬خال> ‪F‬دو ‪A‬ن )‪(81‬‬

‫} ‪A‬وق‪A‬ال‪F‬وا‪ { B‬بيا ‪k‬ن •‬
‫شعر بكونه من الكاذيب التي‬
‫آخر من جناياتهم ‪ ،‬وفصل‪F‬ه عما قبله ‪F‬م ‪k‬‬
‫لبعض ‪A‬‬
‫ود ^ة { قليلة^‬
‫اختلقوها ولم يكتبوها في الكتاب } ل‪A‬ن ت‪A A‬م @‬
‫سن‪A‬ا النار { في الخرة } إ>ل@ أ‪A‬ي@ ^اما @م ‪B‬ع ‪F‬د ‪A‬‬
‫>‬
‫وحكى‬
‫عدد أيام عبادت>هم‬
‫محصورة^ ‪A‬‬
‫العجل أربعين يوما^ ‪F‬مدة‪ A‬غ‪BA‬يبة موسى عليه السلم عنهم ‪A .‬‬
‫‪A‬‬
‫•‬
‫ومجاهد أن‬
‫وروي عن ابن عباس‬
‫عدد أيام عبادتهم‬
‫الصمعي عن بعض اليهود أن ‪A‬‬
‫العجل سبعة ‪F .‬‬
‫‪A‬‬
‫> •‬
‫وروى الضحاك‬
‫‪A‬‬
‫مر الدنيا سبعة‪ F‬آلف سنة وإنما نع @ذب بكل ألف سنة يوما^ واحدا^ ‪A .‬‬
‫اليهود قالوا ع‪F F‬‬
‫عن ابن عباس رضي ال تعالى عنهما أن اليهود زعمت أن ما وجدوا في التوراة أن ما بين طرفي‬

‫جهنم مسيرة‪ F‬أربعين سنة^ إلى أن ينتهوا إلى شجرة الزقوم ‪ ،‬وأنهم يقطعون في كل يوم مسيرة‪ A‬سنة‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫@رج‬
‫فيكملونها } ق‪B F‬ل { تبكيتا^ لهم وتوبيخا^ } اتخذتم { بإسقاط الهمزة المجت‪A‬ـل‪A‬بة لوقوعها في الد ‪B‬‬
‫وبإظهار الذال وقرىء بإدغامها في التاء } >عن ‪A‬د ال ‪A‬ع ‪B‬ه ^دا { خب‪A‬را^ أو وعدا^ بما تزعمون ‪ ،‬فإن ما‬
‫ت •دعون ل يكون إل بناء على •‬
‫وعد قوي ولذلك ‪A‬عب@ر عنه بالعهد } ف‪A‬ـل‪A‬ن ي‪B F‬خل> ‪A‬‬
‫ف ال ‪A‬ع ‪B‬ه ‪A‬ده‪ { F‬الفاء‪F‬‬
‫^‬
‫•‬
‫فصيحة معربة عن شرط محذوف كما في قول من قال ‪:‬‬
‫فول فقد جئنا ‪F‬خراسانا‬
‫قالوا خراسا ‪F‬ن أقصى ما ي‪F‬راد بنا ‪ ...‬ثم ال ‪F‬ق ‪F‬‬
‫وإظهار >‬
‫السم الجليل للشعار >بعل•ة‬
‫أي إن كان المر كذلك فلن ي‪F‬خل> ‪A‬فه ‪ ،‬والجملة‪ F‬اعتراضية‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫الحكم فإن عدم الخلف من قضية اللوهية ‪ ،‬وإظهار >‬
‫العهد مضافا^ إلى ضميره عز وجل لما ذكر‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫المعهود دخول^ أوليا^ ‪ ،‬وفيه‬
‫جميع عهوده لعمومه بالضافة فيدخل فيه العه ‪F‬د‬
‫المراد به‬
‫‪ ،‬أو لن‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫مضمون >‬
‫•‬
‫>‬
‫تجاف عن التصريح بتحقق‬
‫ش ~م رائحة‪ A‬الوجود قطعا^‬
‫كلمهم وإن كان معلقا^ بما لم ي ‪A‬ك ‪B‬د ي ‪A‬‬
‫وقوعه ‪ ،‬وإنما ع‪F‬ل•ق التوبيخ‬
‫أعني اتخاذ‪ A‬العهد } أ ‪AB‬م ت‪A‬ـ ‪F‬قول‪F‬و ‪A‬ن { مفترين } ‪A‬عل‪A‬ى ال ‪A‬ما ل‪ A‬ت‪A‬ـ ‪B‬عل‪F A‬مو ‪A‬ن { ‪A‬‬

‫عدم‬
‫بإسنادهم إليه سبحانه ما ل يعلمون ‪A‬‬
‫وقوعه مع أن ما أسندوه إليه تعالى من قبيل ما يعلمون ‪A‬‬
‫>‬
‫التوبيخ على الدنى مستل >ز‪k‬م للتوبيخ على العلى بالطريق‬
‫وقوعه للمبالغة في التوبيخ والنكير فإن‬
‫‪A‬‬
‫المحكي وإن لم يكن تصريحا^ بالفتراء عليه سبحانه مستل >ز‪k‬م له ‪ ،‬لن ذلك‬
‫ال ‪AB‬ولى ‪ ،‬وقول‪F‬هم‬
‫~‬
‫وأم إما متصلة‪ k‬والستفهام للتقرير المؤدي إلى‬
‫الجزم ل يكون إل بإسناد سبب>ه إليه تعالى ‪B ،‬‬
‫‪A‬‬

‫تتقولون عليه تعالى ‪ ،‬وإما‬
‫التبكيت لتحقق العلم بالشق الخي >ر كأنه قيل ‪ :‬أم لم تتخذوه بل •‬
‫>‬
‫والنتقال من التوبيخ بالنكار‬
‫الضراب‬
‫التخاذ ونفي>ه ومعنى بل فيها‬
‫منقطعة‪ k‬والستفهام لنكار‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫على اتخاذ >‬
‫التقول على ال سبحانه ‪ ،‬كما في قوله عز‬
‫العهد إلى ما تفيد همزت‪F‬ها من التوبيخ على ~‬
‫المحكي‬
‫جواب عن قولهم‬
‫وجل ‪ :‬قل آل >أذ ‪A‬ن لكم أم على ال تفترون } بلى { إلى آخره ‪،‬‬
‫‪E‬‬
‫‪k‬‬
‫>‬
‫كلي •‬
‫‪k‬‬
‫شامل لهم ولسائر‬
‫وإبطال له من جهته تعالى وبيا ‪k‬ن لحقيقة الحال تفصيل^ في ضمن تشري •ع ‪A‬‬
‫ال ‪A‬ك ‪A‬فرة بعد إظهار >‬
‫كذب>هم إجمال^ ‪،‬‬
‫المحا @جة‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫وتفويض ذلك إلى النبي صلى ال عليه وسلم لما أن ‪F‬‬
‫أمر هي‪k E‬ن ل يتوقف على التوقيف ‪،‬‬
‫‪A‬‬
‫واللزام من وظائفه عليه السلم مع ما فيه من الشعار بأنه ‪k‬‬
‫•‬
‫ب ‪A‬سي•ئ‪A‬ة^ { فاحشة^ من‬
‫حرف‬
‫وبلى ‪F‬‬
‫إيجاب مخت ›‬
‫س‪A‬‬
‫ص بجواب النفي خبرا^ واستفهاما^ } ‪A‬من ‪A‬ك ‪A‬‬

‫استجلب النف >ع ‪ ،‬وتعلي ‪F‬قه بالسيئة‬
‫والكسب‬
‫السيئات أي كبيرة^ من الكبائر كدأب هؤلء ال ‪A‬ك ‪A‬فرة ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫على طريقة فب ‪E‬‬
‫جانب من‬
‫ش ‪B‬رهم بعذاب أليم } وأحاطت ب>>ه { من جميع جوانب>ه بحيث لم ‪A‬‬
‫يبق له ‪k‬‬
‫>‬
‫>‬
‫كسبها وصارت خاصة^ من‬
‫قلبه ولسانه وجوارحه إل وقد اشتملت واستولت عليه } ‪A‬خطيئ‪A‬ت‪F‬ه‪ { F‬التي ‪A‬‬
‫السلف بالكفر‬
‫نبىء عنه الضافة‪ F‬إليه ‪ ،‬وهذا إنما يتحقق في الكافر ‪ ،‬ولذلك فسرها‬
‫‪F‬‬
‫•‬
‫خواصه كما ت‪A F‬‬
‫وابن جرير عن أبي وائل‬
‫حسبما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس وأبي هريرة رضي ال عنهم ‪F‬‬
‫الكفر والخطيئة‪ F‬الكبيرة ‪ ،‬وقيل ‪ :‬بالعكس وقيل ‪:‬‬
‫‪F‬‬
‫ومجاه ‪k‬د وق‪A‬تادة‪ F‬وعطاء‪k‬‬
‫والربيع وقيل ‪ :‬السيئة‪F F‬‬
‫>‬
‫بالع ‪A‬رض لنها‬
‫قص ‪F‬د ‪A‬‬
‫ب على ما ي‪A F‬‬
‫الفرق بينهما أن ال‪F‬ولى قد تطلق على ما ي‪A F‬‬
‫قصد بالذات والثانية‪ F‬تغل ‪F‬‬
‫من الخطأ ‪.‬‬

‫وقرىء ‪A‬خ >طي@ته >‬
‫وخطاياه وفي ذلك إيذا ‪k‬ن بكثرة فنون‬
‫وخطي•ات‪F‬ه على القلب والدغام فيهما وخطيئات‪F‬ه ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫خبره والجملة‪ F‬خبر للمبتدأ ‪ ،‬والفاء‪ F‬لتض ~منه معنى‬
‫كفرهم } ف‪A‬أ ‪FB‬ول‪A‬ئ> ‪A‬‬
‫ك { مبتدأ } أصحاب النار { ‪F‬‬
‫>‬
‫وإيراد >‬
‫المنبيء عن استحضار المشا >ر إليه بما ل‪A‬ه من الوصاف للشعار‬
‫اسم الشارة‬
‫الشرط ‪،‬‬
‫‪F‬‬
‫بعل‪E‬يتها لصاحبي•ة النار ‪ ،‬وما فيه من معنى الب‪F‬عد للتنبيه على ب‪F‬عد منزلت>هم في الكفر والخطايا ‪ ،‬وإنما‬
‫الج ‪B‬معية مراعاة^ لجانب المعنى في كلمة ) ‪A‬م ‪B‬ن ( بع ‪A‬د مراعاة >‬
‫جانب اللفظ في‬
‫أشير إليهم بعنوان ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫ب السيئة‬
‫الثلثة لما أن ذلك هو‬
‫الضمائر‬
‫المناسب لما أسند إليهم في ت‪A‬ـ ‪B‬ينك الحالتين ‪ ،‬فإن ‪B‬‬
‫كس ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫وإحاطة خطيئت>ه به في حالة النفراد ‪ ،‬وصاحبي•ة‪ A‬النا >ر في حالة الجتماع أي أولئك الموصوفون بما‬
‫أصحاب النار أي ملزموها في الخرة حسب‬
‫ذكر من كسب السيئات وإحاطة خطاياهم بهم‬
‫‪F‬‬
‫ملزمتهم في الدنيا لما يستوجبها من السباب التي جملتها ما هم عليه من تكذيب >‬
‫آيات ال‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫وتحريف >‬
‫>‬
‫الجواب بحالهم بأن يقال مثل^ ‪:‬‬
‫ص‬
‫كلمه‬
‫تعالى‬
‫والفتراء عليه وغي >ر ذلك ‪ ،‬وإنما لم ي‪A F‬خ @‬
‫‪F‬‬
‫بلى إنهم أصحاب النار الخ لما في التعميم من التهويل >‬
‫وبيان حال>هم بالبرهان والدليل ‪ ،‬مع ما مر‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫صي عنها بعد سبعة أيام‬
‫من قصد الشعار بالتعليل } ‪F‬ه ‪B‬م ف ‪A‬يها خالدون { دائما^ أبدا^ فأن@ى لهم الت ‪A‬ف ‪E‬‬
‫>‬
‫صاحب الكبيرة لما عرفت من‬
‫أو أربعين كما زعموا فل حجة‪ A‬في الية الكريمة على خلود‬
‫>‬
‫تهوين الخطب‬
‫اختصاصها بالكافر ‪ ،‬ول حاجة إلى حمل الخلود على الل‪BF‬بث الطويل على أن فيه ‪A‬‬
‫في مقام التهويل ‪.‬‬
‫@>‬
‫صال>ح >‬
‫>‬
‫‪A‬خ ‪B‬ذن‪A‬ا >ميث‪A‬ا ‪A‬ق‬
‫‪B‬جن >@ة ‪F‬ه ‪B‬م ف> ‪A‬يها ‪A‬خال> ‪F‬دو ‪A‬ن )‪A (82‬وإ> ‪B‬ذ أ ‪A‬‬
‫ات أ‪F‬ول‪A‬ئ> ‪A‬‬
‫كأ ‪B‬‬
‫‪A‬ص ‪A‬ح ‪F‬‬
‫اب ال ‪A‬‬
‫آمن‪F‬وا ‪A‬و ‪A‬عمل‪F‬وا ال @ ‪A‬‬
‫ين ‪A‬‬
‫‪A‬والذ ‪A‬‬
‫>‬
‫> > >‬
‫> @ > > >‬
‫ساك>ي >ن ‪A‬وق‪F‬ول‪F‬وا ل>لن >‬
‫@اس‬
‫سان^ا ‪A‬وذي ال‪F B‬ق ‪B‬رب‪A‬ى ‪A‬وال‪B‬ي‪A‬ت‪A A‬امى ‪A‬وال ‪BA‬م ‪A‬‬
‫يل ‪A‬ل ت‪A‬ـ ‪B‬عب‪F F‬دو ‪A‬ن إ @ل الله‪A A‬وبال ‪BA‬وال ‪A‬دي‪> B‬ن إ ‪B‬ح ‪A‬‬
‫ب‪A‬ني إ ‪B‬س ‪A‬رائ ‪A‬‬
‫>‬
‫ضو ‪A‬ن )‪(83‬‬
‫يموا ال @‬
‫ص ‪A‬ل ‪A‬ة ‪A‬وآت‪F‬وا ال @ز‪A‬كا ‪A‬ة ث‪@ F‬م ت‪A‬ـ ‪A‬ول@‪B‬يت‪B F‬م إ>@ل ق‪A‬ل> ^يل >م ‪B‬ن ‪F‬ك ‪B‬م ‪A‬وأ‪A‬ن‪B‬ـت‪B F‬م ‪F‬م ‪B‬ع >ر ‪F‬‬
‫‪F‬ح ‪B‬سن^ا ‪A‬وأ‪A‬ق ‪F‬‬

‫ك أصحاب الجنة ‪F‬ه ‪B‬م ف> ‪A‬يها خالدون { جرت السنة‪ F‬اللهية‪F‬‬
‫ءامن‪F‬وا‪A B‬و ‪A‬ع >مل‪F‬وا‪ B‬الصالحات أ ‪FB‬ول‪A‬ئ> ‪A‬‬
‫} والذين ‪A‬‬
‫الحكمة‪ F‬في إرشاد >‬
‫الوعد بالوعيد مراعا ^ة لما تقتضيه >‬
‫على ش ‪B‬فع >‬
‫>‬
‫والترهيب‬
‫العباد من الترغيب تار^ة‬
‫> >‬
‫رءيل { شروع‪ k‬في ت‪A‬عداد •‬
‫بعض‬
‫أخرى ‪ ،‬والتبشي >ر مرة^ والنذا >ر أخرى } ‪A‬وإ> ‪B‬ذ أ ‪A‬‬
‫‪A‬خ ‪B‬ذن‪A‬ا ميثاق ب‪A‬نى إ ‪B‬س ‪A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫اليهود مما ينادي بعدم >‬
‫إيمان أخلف>هم ‪ ،‬وكلمة‪ F‬إذ ن‪F‬صب بإضمار •‬
‫فعل‬
‫أسلف‬
‫آخر من قبائح‬
‫‪A‬‬
‫الطمع عن‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم والمؤمنون ليؤد‪E‬ي‪A‬هم‬
‫خوطب به ~‬
‫التأمل في أحوالهم إلى قطع ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫اليهود الموجودون في عهد النبوة توبيخا^ لهم بسوء صني >ع أسلف>هم أي اذكروا إذ‬
‫إيمانهم ‪ ،‬أو‬
‫‪F‬‬
‫أخذنا ميثاقهم } ل‪ A‬ت‪A‬ـ ‪B‬عب‪F F‬دو ‪A‬ن إ>ل@ ال { على إرادة القول أي وقلنا أو قائلين ل تعبدون إلخ وهو‬
‫إخبار في معنى النهي كقوله تعالى ‪ } :‬ول‪ A‬ي ‪> A‬‬
‫ب ‪A‬ول‪A A‬ش >هي ‪k‬د { وكما تقول ‪ :‬تذهب إلى فلن‬
‫‪k‬‬
‫‪F A‬‬
‫ضا @ر ‪A‬كات ‪k‬‬
‫يسارع إلى‬
‫المنهي ح ~قه أن‬
‫كيت وهو أبل ‪F‬غ من صريح النهي لما فيه من إيهام أن‬
‫كيت و ‪B‬‬
‫وتقول ‪A‬‬
‫@‬
‫‪A‬‬

‫وعطف‬
‫الناهي ‪ .‬ويؤيده قراءة‪ ) F‬ل تعبدوا (‬
‫خبر به‬
‫‪F‬‬
‫النتهاء عما ن‪F‬هي عنه فكأنه انتهى عنه في‪F F‬‬
‫‪A‬‬
‫ورفع الفعل كما في قوله ‪:‬‬
‫فح >ذف‬
‫) قولوا ( عليه وقيل تقديره أن ل تعبدوا إلخ ‪F‬‬
‫الناصب ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫اللذات ‪ ،‬هل أنت ‪F‬م ‪B‬خل>دي؟‬
‫أحضر الوغ‪A‬ى ‪ ...‬وأن أشه ‪A‬د‬
‫أل أي~هذا الزاجري‬
‫‪F‬‬
‫ويعض ‪F‬ده قراءة‪ ) F‬أل تعب‪F‬دوا ( فيكون بدل^ من الميثاق أو معمول^ له بحذف الجار وقيل ‪ :‬إنه‬
‫‪F‬‬
‫جواب •‬
‫ب}‬
‫‪F‬‬
‫قسم دل عليه المعنى كأنه قيل ‪ :‬وحل•فناهم ل تعبدون إل ال ‪ ،‬وقرىء بالياء لنهم غ‪F‬ي@ ‪k‬‬
‫وبالوالدين إحسانا { متعلق بمضمر أي وتحسنون أو وأحسنوا } ‪A‬و>ذى القربى واليتامى‬

‫عطف على الوالدين ويتامى جمع يتيم كندامى جمع نديم ‪ ،‬وهو قليل ‪ ،‬ومسكين‬
‫والمساكين { ‪k‬‬
‫>‬
‫الحراك وأثخنه عن التقلب } ‪A‬وق‪F‬ول‪F‬وا‪ B‬ل>لن >‬
‫@اس ‪F‬ح ‪B‬سن^ا { أي‬
‫الفقر أسكنه من ‪A‬‬
‫م ‪B‬فعيل من السكون كأن ‪A‬‬
‫وح ‪B‬سنى‬
‫سنا^ بضمتين ‪ ،‬وهي لغة أهل الحجاز ‪F‬‬
‫قول^ حسنا^ سماه ) ‪F‬ح ‪B‬سنا^ ( مبالغة وقرىء كذلك ‪F‬‬
‫وح ‪F‬‬
‫كب‪F‬شرى والمراد به ما فيه تخل• ‪k‬ق وإرشاد } وأقيموا الصلة وآتوا وآتوا الزكاة { هما ما ف‪F‬رض عليهم‬
‫ناصب الظرف خطابا^ للنبي صلى ال عليه وسلم والمؤمنين‬
‫في شريعتهم } ث‪@ F‬م ت‪A‬ـ ‪A‬ول@‪B‬يت‪B F‬م { إن ‪F‬جعل‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫لج ‪A‬ريان >ذك >ر كل‪E‬هم‬
‫فهذا‬
‫‪k‬‬
‫ائيل جميعا^ بتغليب أخلفهم على أسلفهم ‪A‬‬
‫التفات إلى خطاب بني إسر ‪A‬‬
‫>‬
‫محكية‪ k‬داخلة‪ k‬في حيز القول المق •در‬
‫حينئذ على ‪B‬نهج الغ‪BA‬يبة ‪ ،‬فإن‬
‫الخطابات السابقة‪ A‬لسلفهم ‪B‬‬
‫قبل ل تعبدون كأنهم است‪> F‬‬
‫حضروا عند ذك >ر جنايات>هم فن‪F‬عيت هي عليهم ‪ ،‬وإ ‪B‬ن جعل >خطابا^ لليهود‬
‫>‬
‫السلف منزلة‪ A‬الخلف‬
‫تعميم للخطاب بتنزيل‬
‫المعاصرين لرسول ال صلى ال عليه وسلم فهذا ‪k‬‬
‫>‬
‫الخلف منزلة‪ A‬السلف للتشديد في التوبيخ أي أعرضتم عن‬
‫تعميم للتولي بتنزيل‬
‫كما أنه ‪k‬‬
‫الم >‬
‫>‬
‫ض ‪E‬ي على مقتضى‬
‫الميثاق ورفضتموه } إ>ل@ ق‪A‬ل>يل^ >م ‪B‬ن ‪F‬ك ‪B‬م { وهم من السلف ‪A‬م ‪B‬ن أقام اليهودية‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫>‬
‫@‬
‫ضو ‪A‬ن {‬
‫على وجهها قبل‬
‫>‬
‫النسخ ‪ ،‬ومن الخلف ‪A‬م ‪B‬ن أسلم كعبد الله ب >ن سلم وأضرابه } ‪A‬وأ‪A‬ن‪B‬ـت‪B F‬م ~م ‪B‬ع >ر ‪F‬‬
‫العراض عن الطاعة ومراعاة> >‬
‫وأصل‬
‫حقوق الميثاق ‪،‬‬
‫عادت‪F‬كم‬
‫قوم ‪A‬‬
‫جملة‪ k‬تذييلية أي وأنتم ‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫الع ‪B‬رض ‪.‬‬
‫الذهاب عن المواجهة‬
‫العراض‬
‫‪F‬‬
‫والقبال إلى جانب ‪A‬‬
‫‪F‬‬

‫وإ> ‪B‬ذ أ ‪> A‬‬
‫>‬
‫>‬
‫س ‪F‬ك ‪B‬م >م ‪B‬ن >دي‪A‬ا >ر‪F‬ك ‪B‬م ث‪@ F‬م أ‪A‬قـ ‪BA‬ر‪B‬رت‪B F‬م ‪A‬وأ‪A‬ن‪B‬ـت‪B F‬م ت‪B A‬ش ‪A‬ه ‪F‬دو ‪A‬ن‬
‫‪A‬‬
‫اء ‪F‬ك ‪B‬م ‪A‬و‪A‬ل ت‪B F‬خ >ر ‪F‬جو ‪A‬ن أ‪A‬ن‪B‬ـ ‪F‬ف ‪A‬‬
‫‪A‬خ ‪B‬ذن‪A‬ا ميث‪A‬اق‪F A‬ك ‪B‬م ‪A‬ل ت‪B A‬سف ‪F‬كو ‪A‬ن د ‪A‬م ‪A‬‬
‫)‪(84‬‬
‫اليهود قاطبة^ على ما ذكر من التغليب‬
‫‪A‬خ ‪B‬ذن‪A‬ا ميثاقكم { منصوب بفعل ‪F‬مضم •ر خوطب به‬
‫} ‪A‬وإ> ‪B‬ذ أ ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫المأخوذ منهم في حقوق >‬
‫>‬
‫العباد على طريقة النهي إثر >‬
‫بيان‬
‫ون‪F‬عي عليهم إخلل‪F‬هم بمواجب الميثاق‬
‫‪A‬‬
‫>‬
‫المأخوذ منهم في حقوق ال سبحانه وما يجري ‪A‬مجراه على سبيل الم >ر فإن‬
‫ما فعلوا بالميثاق‬
‫المر بتخصيص العبادة> به تعالى أي‬
‫المقصود‬
‫@‬
‫‪A‬‬
‫الصلي من النهي عن عبادة غي >ر ال تعالى هو ‪F‬‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫س ‪F‬ك ‪B‬م‬
‫واذكروا وقت أخذنا ميثاق‪A‬كم في التوراة وقوله تعالى ‪ } :‬ل‪ A‬ت‪B A‬سف ‪F‬كو ‪A‬ن د ‪A‬ماء ‪F‬ك ‪B‬م ‪A‬ول‪ A‬ت‪B F‬خ >ر ‪F‬جو ‪A‬ن أ‪A‬ن ‪F‬ف ‪A‬‬

‫والمراد‬
‫السبك إليه لما ذ‪A‬كر من ن‪F‬كتة المبالغة ‪.‬‬
‫إخبار في معنى النهي غ‪F‬ي‪E‬ر‬
‫‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫•من دياركم { كما قبله ‪k‬‬
‫>‬
‫إسرائيل •‬
‫النهي الشدي ‪F‬د عن تع ~رض >‬
‫والتعبير عن ذلك بسفك‬
‫والجلء ‪،‬‬
‫لبعض بالقتل‬
‫بعض بني‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫به ‪F‬‬
‫>‬
‫واحد منهم مجرى >‬
‫وإخراجها من ديارهم بناء على جريان ك ‪E‬ل •‬
‫دماء >‬
‫>‬
‫أنفسهم لما بينهم من‬
‫أنفسهم‬
‫^‬
‫‪AA‬‬
‫ي نسبا^ ودينا^ ‪ ،‬للمبالغة في الحمل على مراعاة >‬
‫المنهي عنه‬
‫حقوق الميثاق بتصوير‬
‫‪E‬‬
‫التصال القو ‪A E‬‬
‫•‬
‫وتنفر عنها ك ~ل •‬
‫>‬
‫أنفسكم ( للمخاطبين حتما^ إذ به‬
‫طبيعة ‪.‬‬
‫فضمير ) ‪A‬‬
‫‪F‬‬
‫تكرهها ك ~ل نفس ‪F‬‬
‫بصورة ‪A‬‬
‫المحذور إنما هو‬
‫للمخرجين قطعا^ ‪ ،‬إذ‬
‫ضمير ) ديا >ركم (‬
‫‪F‬‬
‫‪A‬‬
‫يل الم ‪B‬خ >رجين منزلت‪A‬هم كما أن ‪A‬‬
‫يتحقق تنز ‪F‬‬
‫يفصح عنه ما سيأتي من‬
‫اجهم من ديارهم ل من ديار المخاط‪A‬بين من حيث إنهم مخاطبون كما‬
‫إخر ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫الخطاب ههنا باعتبار >‬
‫بناء‬
‫قوله تعالى ‪> } :‬من ديارهم { وإنما‬
‫‪F‬‬
‫تنزيل ديا >رهم منزلة‪ A‬ديا >ر المخاط‪A‬بين ^‬
‫>‬
‫>‬
‫على تنزيل >‬
‫فمحتمل‬
‫دماءكم (‬
‫وتشديد التشنيع ‪ ،‬وأما‬
‫المبالغة‬
‫أنفسهم منزلت‪A‬هم لتأكيد‬
‫‪k‬‬
‫‪F‬‬
‫ضمير ) ‪A‬‬
‫>‬
‫دماء‬
‫وم ‪F‬‬
‫للوجهين ‪A :‬م ‪F‬‬
‫دماء ادعائية^ للمخاط‪A‬بين حقيقة^ ‪A ،‬‬
‫فاد الثاني كون‪F‬ه ^‬
‫فاد الول كو ‪F‬ن المسفوك ^‬
‫>‬
‫@بر ‪.‬‬
‫ادعاء وهما متقاربان في إفادة المبالغة فتد ‪B‬‬
‫حقيقية^ للمخاطبين ^‬
‫وأما ما قيل من أن المعنى ل تباشروا ما يؤدي إلى قتل >‬
‫سفك‬
‫أنفسكم ق>صاصا^ ‪ ،‬أو ما يبيح ‪A‬‬
‫•‬
‫وإخراجكم من دياركم ويص >رف‪F‬كم عن دياركم ‪ ،‬أو ل تفعلوا ما ي‪F‬رديكم ويص >رف‪F‬كم عن‬
‫دمائ>كم‬
‫‪A‬‬
‫داركم فإنه‬
‫الحياة البدية فإنه ‪F‬‬
‫القتل في الحقيقة ول تقترفوا ما ت‪B F‬ح ‪A‬رمون به عن الجنة التي هي ‪F‬‬
‫الحقيقي فمما ل يساعده سيا ‪F‬ق >‬
‫ص فيما قلناه كما ستقف عليه } ث‪@ F‬م‬
‫النظم الكريم بل هو ن ›‬
‫~‬
‫الجلء‪F‬‬
‫أ‪A‬قـ ‪BA‬ر‪B‬رت‪B F‬م { أي بالميثاق وما يوجب المحافظة‪ A‬عليه ‪A } ،‬وأ‪A‬نت‪B F‬م ت‪B A‬ش ‪A‬ه ‪F‬دو ‪A‬ن { توكي ‪k‬د للقرار كقولك ‪ :‬أق @ر‬
‫فل ‪k‬ن شاهدا^ على نفسه ‪ ،‬وقيل ‪ :‬وأنتم أيها الحاضرون تشهدون اليوم على إقرار أسلف>كم بهذا‬
‫الميثاق ‪.‬‬
‫>‬
‫> >‬
‫>‬
‫الث‪> B‬م وال‪B‬ع ‪B‬دو >‬
‫>‬
‫ان‬
‫س ‪F‬ك ‪B‬م ‪A‬وت‪B F‬خ >ر ‪F‬جو ‪A‬ن ف‪> A‬ري ^قا م ‪B‬ن ‪F‬ك ‪B‬م م ‪B‬ن >دي‪A‬ا >ره ‪B‬م ت‪A‬ظ‪A A‬‬
‫اه ‪F‬رو ‪A‬ن ‪A‬عل‪BA‬ي >ه ‪B‬م ب ‪A F A >B‬‬
‫ث‪@ F‬م أ‪A‬ن‪B‬ـت‪B F‬م ‪A‬ه ‪F‬ؤ‪A‬لء ت‪A‬ـ ‪B‬قت‪F‬ـل‪F‬و ‪A‬ن أ‪A‬ن‪B‬ـ ‪F‬ف ‪A‬‬
‫ض ال >‬
‫‪B‬كت‪> A‬‬
‫اب ‪A‬وت‪B A‬ك ‪F‬ف ‪F‬رو ‪A‬ن ب>ب‪A‬ـ ‪B‬ع •‬
‫اج ‪F‬ه ‪B‬م أ‪A‬ف‪A‬ـت‪F‬ـ ‪B‬ؤ>من‪F‬و ‪A‬ن ب>ب‪A‬ـ ‪B‬ع >‬
‫ض‬
‫‪F‬س ‪A‬ارى ت‪F‬ـ ‪A‬ف ‪F‬‬
‫اد ‪F‬‬
‫وه ‪B‬م ‪A‬و ‪F‬ه ‪A‬و ‪F‬م ‪A‬ح @ر‪k‬م ‪A‬عل‪BA‬ي ‪F‬ك ‪B‬م إ> ‪B‬خ ‪A‬ر ‪F‬‬
‫‪A‬وإ> ‪B‬ن ي‪A‬أ‪B‬ت‪F‬و‪F‬ك ‪B‬م أ ‪A‬‬

‫ك >م ‪B‬ن ‪F‬كم إ>@ل >خ ‪B‬ز >‬
‫‪B‬حي‪A‬اة> ال ~دن‪B‬ـي‪A‬ا ‪A‬وي‪A‬ـ ‪B‬و‪A‬م ال >‪B‬قي‪A A‬ام >ة ي‪F‬ـرد~و ‪A‬ن إ>ل‪A‬ى أ‪A A‬ش ‪E‬د ال ‪BA‬ع ‪A‬ذ >‬
‫اب ‪A‬و‪A‬ما‬
‫ف‪A A‬ما ‪A‬ج ‪A‬زاء‪A F‬م ‪B‬ن ي‪A‬ـ ‪B‬ف ‪A‬ع ‪F‬ل ذ‪A‬ل> ‪A‬‬
‫ي في ال ‪A‬‬
‫‪k‬‬
‫‪B‬‬
‫‪A‬‬
‫الل@ه‪ F‬ب>غ‪A‬اف> •ل ‪A‬ع @ما ت‪A‬ـ ‪B‬ع ‪A‬مل‪F‬و ‪A‬ن )‪(85‬‬
‫ي لما ارتكبوه بعد ما‬
‫} ث‪@ F‬م أ‪A‬نت‪B F‬م هؤلء {‬
‫خطاب خا ›‬
‫ص بالحاضرين فيه توبيخ شدي ‪k‬د واستبعا ‪k‬د قو ›‬
‫‪k‬‬
‫>‬
‫ط الفادة>‬
‫>‬
‫اختلف‬
‫ومنا ‪F‬‬
‫‪F‬‬
‫خبره ‪A ،‬‬
‫كان من الميثاق والقرا >ر به والشهادة عليه ‪ ،‬وأنتم مبتدأ هؤلء ‪F‬‬
‫اختلف الذات ‪ ،‬والمعنى أنتم بعد ذلك >‬
‫>‬
‫>‬
‫>‬
‫المشاهدون الناقضون‬
‫هؤلء‬
‫الصفات المن @ز >لة منزلة‪A‬