You are on page 1of 29

‫مالحظات أولٌة حول بعض عناصر العرض العمومً‬

‫حول الحكامة الترابٌة والجهوٌة المتقدمة بالمغرب‬
‫د الحسٌن أعبوشً‬
‫أستاذ العلوم السٌاسٌة‬
‫جامعة القاضً عٌاض‬

‫‪1‬‬

‫موضوع المداخلة‬
‫‪‬‬

‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫‪2‬‬

‫الوقوف على بعض عناصر العرض العمومً‬
‫حول الحكامة الترابٌة والجهوٌة المتقدمة بالمغرب بمعنى ما‬
‫هو دافع هذا العرض العمومً اال ٌمكن الحدٌث عن حكامة‬
‫ترابٌة انتقالٌة؟‬
‫عناصر المداخلة ‪:‬‬
‫أوال‪ :‬تطور عالقة الدولة بالجماعات المحلٌة والجهات فً اتجاه الحكامة الترابٌة‪.‬‬
‫ثانٌا‪ :‬االختالالت العمٌقة النتاج الجماعات المحلٌة لسٌاسات عمومٌة محلٌة جهوٌة ‪.‬‬
‫ثالثا‪:‬اإلطار المرجعً للعرض العمومً حول الحكامة الترابٌة و للجهوٌة المتقدمة‪.‬‬
‫خاتمة من المقدمات‪:‬‬
‫مداخل للرفع من قدرة الدولة على تحمل الجهوٌة المتقدمة‪:‬‬
‫‪ – 1‬مسار الدٌمقراطٌة‬
‫‪ -2‬مسار التنمٌة المستدامة‪.‬‬

‫مالحظات تقدٌمٌة‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪3‬‬ ‫المالحظة األولى‪ :‬المالحظ أن المغرب مع مطلع األلفٌة‬ ‫الثالثة دخل لحظة مهمة فً تارٌخه من خالل فتح ورش‬ ‫اصالح الدولة من خالل إعادة تنظٌم العالقة بٌن الدولة‬ ‫ومجالها الترابً‪ .‬‬ ‫المالحظة الثانٌة ‪ :‬أهمٌة النقاش حول الحكامة الترابٌة‬ ‫والجهوٌة المتقدمة مرتبط بطبٌعة اإلصالحات المحتملة لبنٌة‬ ‫الدولة‪ ،‬فنحن أمام لحظة مفصلٌة فً مسار الدولة المغربٌة‬ ‫من منطلق أن األمر ٌتعلق بتغٌٌر وإصالح بنٌة الدولة‪ ،‬وهو‬ ‫مسعى ٌنعكس تحققه على النظام السٌاسً والنظام القانونً‬ ‫برمته‪ ،‬وبالتالً فهذا النقاش ٌتجاوز المستوى البٌداغوجً‬ .‬المٌثاق لجماعً ‪ 2002‬تعدٌالت ‪2009‬‬ ‫وتعٌٌن لجنة استشارٌة حول الجهوٌة المتقدمة‪.

4‬حكامة فً مرحلة انتقالٌة لمقاربة الدولة فً التنمٌة ‪:‬من الجماعة الى‬ ‫الدولة ولٌس من الدولة الى الجماعة‪.‬‬ .‬‬ ‫‪ ‬تطوٌر اداء الجماعات والبحث عن نظام متكامل للحكامة المحلٌة ‪:‬‬ ‫‪.‫المالحظة الثانٌة‪:‬‬ ‫‪ ‬المالحظة الثالثة ‪:‬تخص طبٌعة هذا اللقاء العلمً‪ ،‬اعتقد أن أهمٌة هذا‬ ‫اللقاء تكمن فً أنه من جهة ٌدشن لنقاش عمومً حول إصالحات‬ ‫هٌكلٌة تهم الدولة‪ ،‬و ٌمكن أن ٌساهم فً اغناء هذا النقاش حول‬ ‫العرض العمومً إلعادة تنظٌم المجال الترابً‪.‬‬ ‫المالحظة الرابعة ‪ :‬حكامة محلٌة بمعنى اٌجاد مجموعة ادوات للتنسٌق‬ ‫بٌن الفاعلٌن المحلٌٌن ‪،‬والمؤسسات ‪،‬والفاعلٌن المدنٌٌن بهدف‬ ‫الوصول الى اتخاذ قرار عمومً محلً جماعً وتشاركً ‪.‬‬ ‫ حكامة محلٌة اٌضا ‪،‬بمعنى اٌجاد مؤسسات وشبكات ومساطر‬‫وإجراءات وقواعد تمكن الفاعل الجماعً من اتخاذ القرار‪.

‬‬ ‫ماهً عناصر وخصائص العرض العمومً حول الجهوٌة المتقدمة؟ وما هً مرجعٌاته وأسسه‬ ‫وأبعاده؟‬ ‫هل مسار حل مشكلة الصحراء عبر نظام الحكم الذاتً سرع من وثٌرة إصالح بنٌة الدولة‪ ،‬ودفع‬ ‫الفاعل السٌاسً المركزي لتقدٌم عرضه حول الجهوٌة المتقدمة؟‬ ‫هل الدولة قادرة على تحمل الجهوٌة كنمط للفصل الترابً للسلطة؟‬ ‫وما هً الشروط الداعمة لجعل الدولة قادرة على تحمل الجهوٌة المتقدمة؟‬ .‫المالحظة الخامسة‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫كٌف تطورت عالقة الدولة بالجماعات المحلٌة؟ ولماذا التفكٌر فً إعادة النظر فً عالقة الدولة‬ ‫بمجالها الترابً؟‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪5‬‬ ‫لماذا الجهوٌة المتقدمة ولماذا الجهوٌة المتقدمة اآلن؟‬ ‫وما هو مسار هذا التطور الذي جعل طرح الجهوٌة المتقدمة ممكنا؟ هل ألن هناك وحدات ترابٌة‬ ‫أصبحت عالة على الدولة؟ أم أن البنٌات الترابٌة فً حدود ما هو موجود أصبحت متجاورة؟‬ ‫هل ضعف القدرة التنموٌة للدولة دفعها لبلورة بنٌات ترابٌة وإدارٌة قادرة على إنتاج سٌاسات‬ ‫تنموٌة جهوٌة؟‪.

‬‬ ‫دستور ‪ 1992‬والذي نص فً فصله ‪ 94‬من الباب العاشرعلى منح صفة جماعة محلٌة للجهات‪.‬‬ ‫القانون ‪ 78.‬‬ ‫ظهٌر شرٌف ‪ 2‬أبرٌل ‪ 1997‬المتعلق بتنفٌذ القانون رقم ‪ 47/96‬المتعلق بتنظٌم الجهات‪.‬‬ .7‬‬ ‫ظهٌر ‪ 1976-09-30‬المتعلق بالمٌثاق الجماعً‪. 08‬المغٌر و المتمم بموجبه القانون ‪ 78.2002‬‬ ‫القانون ‪ 17..‬‬ ‫ظهٌر ‪ٌ 23‬ونٌو ‪ 1960‬الخاص بالتنظٌم الجماعً والمحدث للجماعات الحضرٌة ( بلدٌات‬ ‫ومراكز مستقلة) والجماعات القروٌة‪.‬‬ ‫ظهٌر ‪ٌ 23‬ونٌو ‪ 1971‬المؤسس للجهات االقتصادٌة ‪.00‬المتعلق بالمٌثاق الجماعً الجدٌد الصادر فً ‪ 03‬اكتوبر ‪.‫‪ :I‬أوال‪ :‬تطور عالقة الدولة بالجماعات المحلٌة‬ ‫والجهات فً اتجاه الحكامة الترابٌة‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪6‬‬ ‫مجموعة من النصوص القانونٌة ترسم العالقة بٌن الدولة و الجماعات المحلٌة ‪:‬‬ ‫ظهٌر صدر فً ‪ 02/12/1959‬قام بتقسٌم المملكة إدارٌا إلى ‪ 16‬إقلٌم وعمالتٌن‪.00‬المتعلق بالمٌثاق الجماعً‪.‬‬ ‫دستور ‪ 1962‬والذي نص فً فصله ‪ 93‬بشكل صرٌح على منح صفة جماعات محلٌة لألقالٌم‬ ‫والعماالت والجماعات‪.

‫نخلص إلى أن للجماعات المحلٌة نظام قانونً ونسق إداري ٌتٌح لها إمكانٌة بلورة‬ ‫سٌاسة عامة محلٌة‪ ،‬إال أن هذه اإلمكانٌة تحد من مداها العدٌد من العناصر‬ ‫والمعطٌات‪:‬‬ ‫‪ ‬هٌمنة المفهوم الكالسٌكً للدولة ولدورها‪ ،‬وهذا المفهوم ٌمٌز فً أدوار الدولة بٌن‬ ‫األساسً والثانوي‪ ،‬فاألدوار األساسٌة ٌهٌمن علٌها المركز بٌنما األدوار الثانوٌة ٌقوم‬ ‫بها القطاع الخاص‪ ،‬أو الجماعات المحلٌة؛ إال أن ظهور دولة الرفاه قلص من أهمٌة‬ ‫هذا التقسٌم ألدوار الدولة‪ ،‬بحٌث أصبحت الدولة تبحث عن شركاء لتدبٌر الشأن العام‬ ‫‪.‬والهدف من هذه المراقبة هو تحقٌق المطابقة‬ ‫بٌن السٌاسات العامة على المستوى الوطنً‪ ،‬والسٌاسات العامة المحلٌة‪ ،‬إال أن ما ٌقلل‬ ‫من أهمٌة هذا العنصر‪ ،‬هو وجود آلٌات جدٌدة لمأسسة العالقة بٌن الدولة والجماعات‬ ‫المحلٌة من خالل الشراكة والتكامل‪.‬‬ ‫‪ ‬إن تعدد المؤسسات المتدخلة على مستوى الجماعات المحلٌة‪ٌ ،‬ؤدي إلى التدبٌر‬ ‫القطاعً لسلطة الجماعات المحلٌة فتدخل ممثلً الوزارات‪ ،‬والفرق المهنٌة‪،‬‬ ‫والتجارٌة‪ ،‬والفالحٌة‪ ،‬والتً تشكل كتل ضغط للمصالح الخاصة‪ ،‬تساهم فً تحدٌد‬ ‫وتوجٌه السٌاسات العمومٌة‪ ،‬من خالل تدخلها فً عملٌة التموٌن‪.‬‬ ‫‪ ‬مراقبة الدولة للجماعات المحلٌة‪ ،‬وهً مراقبة تتخذ أشكاال وأبعادا متعددة‪ ،‬حسب كل‬ ‫تجربة‪ ،‬وحسب درجة مركزٌة الدولة‪ .‬‬ ‫‪7‬‬ .

‬‬ ‫المعٌقات السٌاسٌة‪ ،‬وتتمثل فً استمرار بنٌة الدولة القائمة على المركزٌة وعلى‬ ‫اعتبار الجماعات المحلٌة فضاء للضبط والمراقبة‪ ،‬ومصدر لضمان المشروعٌة‬ ‫المتناقصة للمركز من خالل حماٌة ودعم الوسائط‪ -‬النخب القادرة على تأطٌر‬ ‫السكان بأقل تكلفة‪ ،‬ولعل التقسٌم اإلداري هو مؤشر على االستمرار فً ضبط‬ ‫المجال المحلً والتحكم فً النخب المحلٌة‪.‫ٌمكن الوقوف باختصار على أهم هذه المعٌقات‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪8‬‬ ‫المعٌقات القانونٌة واإلدارٌة‪ ،‬الناتجة باألساس عن تدخل الدولة من خالل سلطات‬ ‫الوصاٌة‪ ،‬خاصة فً المجال المالً‪ ،‬مما ٌحد من االستقالل المالً للمجالس‬ ‫الجماعٌة‪ ،‬مما ٌنعكس سلبا على المسلسل التقرٌري على المستوى المحلً‪.‬‬ .‬‬ ‫العوائق السوسٌولوجٌة‪ ،‬وتتلخص فً التمثالت االجتماعٌة‪ ،‬حٌث ٌظل المواطن‬ ‫ٌتعامل مع المجالس الجماعٌة لٌس كهٌئات منتخبة دٌمقراطٌا‪ ،‬بل كبنٌات تجسد‬ ‫المركز‪.

‬‬ .‬‬ ‫* دستور ‪ 1992‬اعتبر الجهة جماعة محلٌة‬ ‫* قانون الجهة رقم ‪ 96/47‬كرس هذا المنحى اعتبار الجهة جماعة‬ ‫محلٌة‪.‬‬ ‫‪II‬‬ ‫ غٌاب أٌة شخصٌة قانونٌة أو استقالل مالً مما أدى إلى عقم هذه‬‫التجربة فً ‪:‬‬ ‫مجال التنمٌة االقتصادٌة واالجتماعٌة‪.‫‪ :II‬االختالالت المعٌقة إلنتاج الجهات لسٌاسات عمومٌة محلٌة‬ ‫ٌمكن رصد هذه المعٌقات بالنسبة للجهوٌة فً العناصر‬ ‫التالٌة‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪9‬‬ ‫‪‬‬ ‫ضعف اإلطار القانونً ‪:‬‬ ‫شكلت الجهة فً إطار ظهٌر ‪" 1971‬إطار للدراسة والنشاط‬ ‫االقتصادي"‪.

‬‬ ‫االختصاصات المنقولة محدودة‪:‬‬ ‫إقامة وصٌانة المستشفٌات والثانوٌات والمؤسسات الجامعٌة‪ ،‬وتوزٌع‬ ‫المنح الدراسٌة وفقا للتوجٌهات الوطنٌة المعتمدة من لدن الدولة فً‬ ‫هذا المجال‪.‫‪-1‬االختصاصات‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪10‬‬ ‫مٌز القانون رقم ‪ 96/47‬بٌن اختصاصات ذاتٌة (‪ 14‬اختصاص)‬ ‫وإختصاصات منقولة من الدولة( ‪ 3‬اختصاصات) واختصاصات‬ ‫استشارٌة‪.‬‬ .‬‬ ‫إقامة التجهٌزات ذات الفائدة الجهوٌة‪.‬‬ ‫تكوٌن أطر وأعوان الجماعات المحلٌة‪.

‬‬ ‫ثانٌا‪ :‬الموارد االستثنئاٌة للجهة‬ ‫اإلعانات‬ ‫المساعدات‬ ‫القروض‬ ‫‪11‬‬ .‬‬ ‫الموارد االستثنائٌة‬ ‫أوال‪ :‬الموارد الذاتٌة‪:‬‬ ‫"تستفٌد الجهة من حصٌلة الضرائب والرسوم واألتاوى المحدثة لفائدتها بالقانون رقم (‪)89/30‬‬ ‫المحدد بموجبه نظام الضرائب المستحقة للجماعات المحلٌة وهٌئاتها‪ ،‬وكذا من حصٌلة الضرائب أو‬ ‫حصص ضرائب الدولة المخصصة لها بمقتضى قوانٌن المالٌة وال سٌما فٌما ٌتعلق بالضرٌبة على‬ ‫الشركات والضرٌبة على الدخل‪ ،‬والضرٌبة اإلضافٌة على الضرٌبة السنوٌة المفروضة على العرابات‬ ‫ذات المحرك"‬ ‫ إضافة إلى الضرائب الجهوٌة‪ ،‬تستفٌد الجهة فً ظل النظام الجدٌد من المرسوم الجهوٌة‪ ،‬أي كل ما‬‫تتقاضاه الجهات إجبارٌا مقابل ما تؤدٌه من خدمات لفائدة الملتزم بالرسم‪.‫‪-2‬ضعف اإلمكانات المالٌة للجهة‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫الموارد الذاتٌة‪.

‫المالحظ‪:‬‬ ‫‪* ‬إختصاصات محدودة‬ ‫‪ * ‬موارد محدودة‬ ‫عناصر التسعف الجهة على إنتاج سٌاسات عمومٌة جهوٌة‪.‬‬ ‫‪12‬‬ ‫‪‬‬ .

‬‬ ‫‪13‬‬ .‬‬ ‫التقطٌع إلى ‪ 7‬جهات اقتصادٌة هو عمل تقنً قامت به "مجموعة‬ ‫الدراسة حول الجهوٌة" التً أحدثت خصٌصا لهذا الغرض تحت‬ ‫اإلشراف المباشر لوزارة الداخلٌة‪:‬‬ ‫تقطٌع ٌفتقر االنسجام‪.‬‬ ‫تجمٌع عشوائً لألقالٌم‪.‬‬ ‫غٌاب معٌار التخصص القطاعً بٌن الجهات‪.‬‬ ‫تفاوت من حٌث النفوذ الترابً بٌن جهة تظم ‪ 10‬أقالٌم (الجهة الجنوبٌة)‪،‬‬ ‫وجهة تظم ‪ 3‬أقالٌم (للجهة الشرقٌة)‪.‫‪-3‬التقطٌع الجهوي‪ :‬غٌاب التوازن‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ ‬تقطٌع ‪ : 1971‬ظل منطق اإلقلٌم هو المسٌطر على السٌاسة الجهوٌة‬ ‫للمركز فً مجال التخطٌط والتنمٌة االقتصادٌة واالجتماعٌة‪.

16‬‬ ‫انتقال األقالٌم الصحراوٌة لتشكل ‪ 3‬جهات قائمة الذات بعدما كانت‬ ‫تابعة فً مجموعها إلى الجهة االقتصادٌة الجنوبٌة المتمركزة حول‬ ‫اكادٌر‪.‬‬ ‫الرهان على خلق أقطاب جدٌدة لالستثمارات متمثله فً عواصم‬ ‫الجهات الجدٌدة‪.‬‬ .‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪14‬‬ ‫مضاعفة عدد الجهات من ‪ 7‬إلى ‪.‬‬ ‫اعتماد العنصر العضوي كمعٌار للتقطٌع ‪ ،‬والذي على أساسه تم‬ ‫تمٌٌز كل جهة وفق المقومات االقتصادٌة واالجتماعٌة والمجالٌة (‬ ‫تحقٌق االنسجام والتكامل)‪.‫تجربة ‪ 97‬أسفرت عن تقسٌم البالد إلى ‪ 16‬جهة‪.

‬‬ ‫مضاعفة عدد الجهات مع االبقاء على نفس منطق التقسٌم‬ ‫الذي تم اعتماده فً ‪.‫مظاهر الخلل فً التقطٌع الجهوي الحالً‪.1971‬‬ .‬‬ ‫هٌمنة الجانب اإلداري على التنموي‪ ،‬حٌث تم اعتماد اإلقلٌم‬ ‫كأساس وكركٌزة للجهة‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪15‬‬ ‫اختالل على مستوى التوازن خصوصا فٌما ٌتعلق باإلمكانات‬ ‫المتاحة‪.‬‬ ‫عدم أخد بعٌن االعتبار تصامٌم التنمٌة والتهٌئة الجهوٌة‪.

‬‬ ‫ تنفٌذ القرارات الصادرة عن المجلس الجهوي‪.‬‬‫ العامل هو األمر بالصرف لمٌزانٌة الجهة‬‫ اختصاصات واسعة تهم كل المجاالت المتعلقة بعمل‬‫المجلس الجهوي‪ ،‬مما ٌحد بشكل كبٌر من قدرة المجلس‬ ‫على اتخاذ القرارات المتعلقة باختصاصاته‪.‬‬ .‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪16‬‬ ‫ظهٌر ‪ 2‬أبرٌل ‪ 1997‬المتعلق بالتنظٌم الجهوٌة أعطى‬ ‫للعامل مركز الجهة اختصاصات واسعة فً المجال اإلداري‬ ‫والمالً ومجاالت أخرى‪.‫‪-4‬هٌمنة سلطة العامل مركز الجهة‪.

‫وصاٌة وزارة الداخلٌة المركزٌة على المجلس الجهوي‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪17‬‬ ‫وصاٌة على القرارات المالٌة للمجلس الجهوي‪.‬‬ ‫وصاٌة على القرارات المالٌة للمجلس الجهوي‪.‬‬ ‫وصاٌة على القرارات اإلدارٌة للمجلس الجهوي‪.‬‬ .

‬‬ ‫التحوالت التً لحقت بوظٌفة الدولة‪ ،‬فزوال التبرٌرات التً مٌزت مرحلة مركزة القرار السٌاسً المتمثل‬ ‫فً ضرورة المركزٌة كشرط لبناء الدولة الوطنٌة والتراجع المتزاٌد للقطاع العام هذه العناصر جعلت‬ ‫الدولة تعٌد النظر فً النزعة المركزٌة‪.‬‬ ‫جاء هذا العرض العمومً حول الجهوٌة المتقدمة فً سٌاقات متعددة‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫سٌاق الوعً بحدود السٌاسة الترابٌة المتبعة منذ االستقالل‪.‬‬ ‫تزاٌد الطلب العمومً حول الجهوٌة‪.‫الخالصة ان هذه العناصر دفعت الى التعجٌل بتقدٌم العرض العمومً‬ ‫حول الجهوٌة المتقدمة‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫تدبٌر االختالالت الترابٌة والمجالٌة الناتجة عن تقسٌم غٌر عقالنً وغٌر معتمد على معاٌٌر واضحة‪.‬‬ ‫‪18‬‬ .‬‬ ‫ارتباط إعادة النظر فً المركزٌة بمسلسل الدٌمقراطٌة‪ ،‬فالتفكٌر واالهتمام بالشأن الجهوي هو من صمٌم‬ ‫دمقرطة القرار السٌاسً عبر تطوٌر آلٌات المشاركة السٌاسٌة عبر مجالس جهوٌة منتجة لسٌاسات‬ ‫عمومٌة محلٌة‪.‬‬ ‫استجابة للتحوالت التً مست النسق السوسٌو‪-‬سٌاسً المغربً تتخلص فً تراجع أهمٌة القروٌة حٌث‬ ‫أصبحت مراكز المدن هً الرهان الحقٌقً للصراع السٌاقً‪.‬‬ ‫اعتماد مقارٌة للتنمٌة عبر األسفل ‪.

‬‬ ‫‪19‬‬ .‬‬ ‫‪:‬‬ ‫ تحدد لنا الخطب الملكٌة عناصر ومحددات هذا‬‫العرض‪ ،‬وتتضمن بعض المداخل لتفسٌر‬ ‫مضامٌن ومعالم الجهوٌة المتقدمة‪.‫‪ III‬محددات العرض العمومً حول الحكامة الترابٌة‬ ‫والجهوٌة المتقدمة‪.

‬‬ ‫فالجهوٌة فً األقالٌم الجنوبٌة ٌجب أن تنتهً بنظام أكثر ‪‬‬ ‫تطورا‪ ،‬وهو نظام الحكم الذاتً الذي ٌستجٌب للمعاٌٌر‬ ‫الدولٌة‪.‬‬ ‫‪ ‬فبالنسبة لألقالٌم الجنوبٌة فرهان تقدٌم مقترح جهوي كفٌل‬ ‫باحتواء مطلب االنفصال حاضر فً الخطب الملكٌة‪.‫المحدد األول‪:‬‬ ‫‪ ‬ضرورة التمٌٌز بٌن مسارٌن للجهوٌة مسار الجهوٌة‬ ‫المتقدمة‪ ،‬ومسار الجهوٌة المرتبط باألقالٌم الجنوبٌة‪ :‬األجندة‬ ‫الداخلٌة واألجندة الخارجٌة‪.‬‬ ‫‪20‬‬ .

‬‬ ‫‪21‬‬ .‫المحدد الثانً ‪:‬‬ ‫الحكامة الترابٌة‬ ‫‪ ‬الجهوٌة على مستوى باقً األقالٌم لٌست‬ ‫جهوٌة تقنٌة األمر ٌتعلق بإصالح بنٌوي‬ ‫ٌقوم على فلسفة جدٌدة فً تدبٌر التراب‪:‬‬ ‫فالخطاب ٌتحدث عن الحكامة الترابٌة وعن‬ ‫إعادة هٌكلة وإصالح الدولة ‪.

‫المحدد الثالث ‪ :‬التضامن‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪22‬‬ ‫هذا المحدد ٌؤكد على مركزٌة دور الدولة فً تحقٌق‬ ‫عنصر التضامن بٌن الجهات التً ال تتوفر على نفس‬ ‫المؤهالت الطبٌعٌة والبشرٌة وهذا ٌفترض وجود‬ ‫الدولة لضمان التضامن بٌن الجهات عبر بلورة آلٌات‬ ‫إلعادة توزٌع الموارد داخل البلد عبر‪ :‬وكاالت‬ ‫للتنمٌة أو صنادٌق خاصة‪.‬‬ ...‬‬ ‫ هنا إمكانٌة نهج سٌاسٌة التمٌٌز اإلٌجابً الترابً‬‫اإلٌجابً‪.

‫المحدد الرابع ‪ :‬التوازن‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪23‬‬ ‫هذا المحدد ٌمكن قراءته من زاوٌتٌن‪:‬‬ ‫مراعاة التوازن فً التقطٌع الترابً باستحضار مقاربات‬ ‫متعددة ‪ :‬الجغرافٌة‪ ،‬الثقافٌة‪ ،‬البشرٌة‪ ،‬التنموٌة‪ ،‬المجالٌة‪.‬‬ .‬‬ ‫كٌفما كانت طبٌعة التقطٌع الترابً والذي سوف ٌخضع‬ ‫لمنطق الجهوٌة الموسعة‪ ،‬ال ٌمكن تخوٌل نفس‬ ‫االختصاصات للجهات ‪ ،‬فالتجارب المقارنة تؤكد هذا‬ ‫المنحى‪ ،‬فاختصاصات الجهات متفاوتة حسب الخصوصٌة‬ ‫الطبٌعٌة والجغرافٌة لكل جهة‪ ،‬ومحددات هذا التوزٌع هً‬ ‫المؤهالت االقتصادٌة واالجتماعٌة والبشرٌة‪.

‫المحدد الخامس ‪ :‬الخصوصٌة‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫هنا مفهوم الخصوصٌة ٌكمن أن ٌحٌل إلى العدٌد من‬ ‫العناصر‪:‬‬ ‫الخصوصٌة المرتبطة بكل جهة والتً على أساسها ٌمكن‬ ‫توزٌع االختصاصات‪،‬‬ ‫الخصوصٌة المرتبطة بطبٌعة المؤسسات الجهوٌة مثال‪ ،‬على‬ ‫مستوى التمثٌلٌة ٌالحظ أن الجهوٌة التً ٌشكل نظام الحكم‬ ‫الذاتً أحد مظاهرها والمتعلق باألقالٌم الجنوبٌة‪ٌ ،‬حدد نمطٌن‬ ‫للتمثٌلٌة‪ :‬تمثٌلٌة حدٌثة عبر االنتخابات‪ ،‬وتمثٌلٌة تقلٌدٌة عبر‬ ‫تمثٌلٌة القبائل‪.‬‬ ‫الخصوصٌة الثقافٌة‬ ‫الخصوصٌة‪ :‬ال تلغً التجارب المقارنة‬ .

‬‬ ‫‪ ‬أحٌانا الدول قد ال تتحمل إصالحات تعٌد النظر فً‬ ‫بنٌة الدولة‪ ،‬قد تقود إلى إضعاف الدولة‪ ،‬وقد تعود‬ ‫انهٌار الدولة‪ ،‬فً الجهوٌة المتقدمة ٌجب أن تتم فً‬ ‫إطار محدد أساسً وهو الوحدة‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪25‬‬ .‫المحدد السادس التدرج‪:‬‬ ‫الهدف من هذا المحدد هو التفكٌر فً جهوٌة متقدمة‬ ‫تقدر الدولة على تحملها‪.

‫خاتمة من المقدمات‪:‬‬ ‫‪ ‬ماهً الشروط الكفٌلة بجعل الدولة قادرة‬ ‫على تحمل الجهوٌة المتقدمة؟‬ ‫‪ ‬جعل الدولة قادرة على تحمل إصالحات‬ ‫هٌكلٌة تشمل مجالها الترابً رهٌن بتحقق‬ ‫العناصر التالٌة‪:‬‬ ‫‪26‬‬ .

3‬الفردانٌة‬ ‫‪27‬‬ .2‬العقالنٌة‬ ‫‪ .‫توطٌد دولة القانون‬ ‫‪ ‬الدولة الدٌمقراطٌة ‪:‬‬ ‫‪ .1‬الحرٌة‬ ‫‪ .

‫المجتمع الدٌمقراطً‬ ‫‪ ‬المجتمع المدنً‬ ‫‪ ‬الثقافة المدنٌة‬ ‫‪ ‬ثقافة المشاركة‬ ‫‪28‬‬ .

4‬‬ ‫‪29‬‬ ‫الموارد البشرٌة‬ ‫الفعالٌة‬ ‫المردودٌة‬ ‫االنتاجٌة‬ .‫التنمٌة البشرٌة المستدامة‬ ‫‪.3‬‬ ‫‪.2‬‬ ‫‪.1‬‬ ‫‪.