‫الخطاء الشائعة‬

‫‪ )18‬ـ يقولون ‪ :‬ملفت للنظر ‪.‬‬
‫ـ والصواب ‪ :‬لفت للنظر ‪.‬‬
‫كثيرًا ما نسمع قول بعضهم ‪ :‬هذا المنظر او الحادث ملفت للنظر ‪.‬‬
‫وهذا الستعمال خطأ ‪ .‬ووجه الصواب أن نقول ‪ :‬لفت ؛ أن فعله‬
‫لفت ‪ ،‬ل ألفت ‪ ،‬إذ ل يوجد في العربية فعل هو ( ألفت ) ‪ ،‬واسم‬
‫الفاعل من الثلثي عادة على وزن ( فاعل ) فنقول ‪ :‬لفت ‪.‬أما‬
‫( ملفت ) فهو اسم الفاعل الرباعي ( ألفت ) مثل ( مكرم ) و (‬
‫محسن ) من أكرم و أحسن ‪ ،‬ول يوجد في العربية ( أفلت ) كما‬
‫قلنا ‪ .‬ومعنى لفت الشيء ‪ .‬يلفته لفتا ‪ :‬لواه على غير وجهه ‪ ،‬بياء‬
‫مفتوحة ‪ ،‬ل مضمومة ‪ .‬ولفته عن الشيء ‪ :‬صرفه ‪ .‬قال تعالى‬
‫على لسان المل من قوم فرعون لموسى عليه السلم ‪ ( :‬قالوا‬
‫أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا ) ‪ .‬بفتح الياء‪.‬‬

‫‪ )16‬ـ يقولون ‪ :‬الفَرار ( بفتح الفاء )‬
‫ـ والصواب ‪ :‬الفِرار ( بكسر الفاء )‬
‫تنطق هذه الكلمة ويقصد بها الهروب والصواب الفِرار ـ بكسر الفاء ـ وهذه تعني‬
‫الهروب ‪ ،‬أما الفَرار بفتح الفاء فتعني الكشف عن أسنان الدابة لمعرفة كم بلغت من‬
‫السنين ‪ .‬ومن الجدير ذكره أنّ كل مصدر من المصادر التالية ‪ ( :‬المفَرّ ) ـ بفتح‬
‫الميم والفاء وتشديد الراء ـ و ( المَفِر ) ـ بفتح الميم وكسر الفاء وتشديد الراء ـ‬
‫يعني الهروب أيضًا ‪ .‬يقول الشاعر ‪:‬‬
‫”ممدّون سودان عظام المناكب‬

‫فضحتم قريشًا بالفِـرار وأنتـم ”‬

‫ومن الشواهد التي أوردها سيبويه في كتابة ‪:‬‬
‫يخال الفِرار يراخي الملضعيف النكاية أعـداءه‬

‫‪ )15‬ـ يقولون ‪ :‬بتّ فلن في المر ‪.‬‬

‫ـ والصواب ‪ :‬بتّ فلن المر أي نواه وجزم به ‪.‬‬

‫وجاء في الساس بتّ القضاء عليه وبتّ النية جزمها ‪.‬‬
‫وجاء في المحكم بتّ الشيء يبته ‪ ،‬أي قطعه قطعًا مستأصلً‬
‫‪ .‬ومن ذلك بت طلق امرأته أي جعله باتًا ل رجعة فيه ‪.‬‬

‫‪ )3 ‬يقولون ‪ :‬انكدر العيش‬
‫‪ ‬ـ والصواب ‪ :‬تكدّر العيش‬

‫‪ ‬جاء في جمهرة اللغة ‪ :‬الكدر ضد الفصو ‪ ،‬كدر الماء يكدر‬
‫كدرًا وكدورًا وكدرة ‪ ،‬والماء أكدر وكَدِر ‪ ،‬ومن أمثالهم ‪:‬‬
‫خذ ما صفا ودع ما كدِر انكدر النجم إذا هوى ‪ ،‬وكذلك‬
‫انكدرت الخيل عليهم إذا لحقتهم ‪ ،‬وجاء في اللسان ‪ :‬كدر‬
‫عيش فلن وتكدّرت معيشته‪.‬‬

‫‪ )2‬يقولون ‪ :‬هذا الكتاب عديم الفائدة‬
‫ والصواب ‪ :‬هذا الكتاب معدوم الفائدة‬‫جاء في معجم مقاييس اللغة ‪ :‬العين والدال والميم من أصل واحد‬
‫يدل على فقدان الشيء وذهابه ‪ ،‬وعدم فلن الشيء إذا فقده ‪،‬‬
‫وأعدمه ال تعالى كذا ‪ ،‬أي أفاته ‪ ،‬والعديم الذي ل مال له أ‪.‬هـ ‪.‬‬
‫وجاء في اللسان ـ أي لسان العرب لبن منظور ـ رجل عديم ‪ :‬ل‬
‫عقل له‪.‬‬
‫فالعديم هو الذي ل يملك المال وهو الفقير من أعدم أي افتقر ‪ .‬وقد‬
‫حمل معنى هذه اللفظة من المعنى المادي إلى المعنوي‪.‬‬

‫‪ )4 ‬يقولون ‪ :‬أحنى رأسه خجلً ‪ ،‬أي عطفه‬
‫‪ ‬ـ والصواب ‪ :‬حنى رأسه خجلً ؛ لن معنى أحنى الب على‬
‫‪ ‬ابنه ‪ ،‬أي غمره بعطفه وحبه واشفاقه ومن قبيل المجاز‬
‫نقول حَنَتْ المرأة على أولدها حُ ُنوّا ‪ ،‬إذا لم تتزوج بعد وفاة‬
‫أبيهم‬

‫‪ )1‬يقولون ‪:‬انسحب الفريق من المباراة‬
‫ والصواب ‪:‬خرج الفريق من المباراة‬‫يقول ابن منظور في لسان العرب ‪ :‬السحب ‪ :‬جرّ الشيء على وجه‬
‫الرض‬
‫كالثوب وغيره ‪ ....‬ورجل سحبان ‪ :‬أي جرّاف يجرف كلّ ما مر به‬
‫‪ .‬ا‪.‬هـ‬
‫ولم يرد في المعجم الفعل انسحب بمعنى تقهقر أو نكص أو ترك ‪،‬‬
‫وذكر صاحب معجم الخطأ والصواب ‪ :‬يخطّئ أسعد داغر وزهدي‬
‫جار ال من يقول ‪ :‬انسحب الجيش بحجة عدم ورود الفعل في كلم‬
‫العرب بمعنى تقهقر أو نكص‬
‫في حين أنه أيد المعجم الوسيط في استعمال الكلمة بمعنى تقهقر‪.‬‬

‫‪ )5‬ـ يقولون ‪ :‬حرمه من الرث ‪ ،‬فيعدّون الفعل ـ حرم ـ إلى‬
‫المفعول الثاني بحرف الجر ـ من ـ‬
‫ـ والصواب ‪ :‬حرمه الرث بنصب مفعولين ‪ ،‬أي الفعل ـ حرم ـ‬
‫يتعدى إلى مفعولين تعدياً مباشراً ‪ ،‬وقد أجاز بعض اللغويين‬
‫( أحرمه الشيء ) أي حرمه إياه ‪ ،‬ومن ذلك ما ورد في‬
‫قول ابن النحاس في قصيدته العينية المشهورة ‪:‬‬
‫”وأحرمني يوم الفراق وداعه وآلي على أن ل أقيم بأرضه“‬

‫‪ )6‬ـ يقولون ‪ :‬تحرّى عن المر ‪ ،‬فيعدون الفعل ( تحرّى ) بحرف‬
‫الجر ( عن ) ـ‬
‫والصواب ‪ :‬تحرى المر‬
‫( تحرّى فلنٌ المرَ ) ‪ ،‬أي توخاه وطلبه ‪ ،‬ويقال ‪ ( :‬فلن حَ ِريّ بكذا‬
‫) أي خليق وجدير وحقيق وَ ( أحْرِ به ) أي أجدر به ) قال‬
‫الشاعر ‪:‬ـ‬
‫”فأحْرِ بمن رامنا أن يخيبا‬

‫فإن كنتَ توعدنا بالهجاء“‬

‫وقد اشتق التحري من ( أحرِ به ) ‪ ،‬وهو يعني توخّي الولى وقصد‬
‫الحق ‪ ،‬كما تدل على ذلك طائفة من النصوص اللغوية نذكر من‬
‫بينها ‪:‬ـ‬
‫قال عز وجل (سورة الجن ‪َ { : )14‬فمَنْ َأسْلَمَ فَُأوْلَ ِئكَ تَحَرّواْ‬
‫رَشَدًا } أي توخوا وعمدوا‬

‫•‬

‫ـ يقولون ‪ :‬احْتَضَرَ فلن في المستشفى‬
‫ـ والصواب ‪ :‬فلنٌ يُحْتَضَرُ في المستشفى ؛ لننا نقول ‪:‬‬
‫‪ ( :‬احْتُضِرَ فلن ) إذا حضره الموت ‪.‬‬
‫قال تعالى ( سورة النساء ‪ { ) 18‬حَتّىَ إِذَا حَضَرَ‬
‫أَحَدَ ُهمْ ال َموْتُ قَالَ إِنّي تُبْتُ النَ }‬
‫وقال الشاعر الشماخ ‪:‬ـ‬
‫”عليه يُحْتَضَرُ احتضارًا‬

‫فأوردها معا ماء رواء“‬

‫‪ )8‬ـ يقولون ‪ :‬نسائم الصباح الجميلة‬
‫ـ والصواب ‪ :‬نسمات الصباح الجميلة‬
‫نسائم على وزن فعائل ومفردة نسيمة على وزن فعيلة مثلها في ذلك‬
‫مثل صحيفة وطريقة ووديعة‬
‫وجمعها صحائف وطرائق وودائع ‪ ،‬أما جمع نسمة فهو نَسَمٌ أو‬
‫نسمات ‪ ،‬يقول إبن منظور صاحب‬
‫لسان العرب ‪ ( :‬ونسيم الريح أولها حين تقبل بلين قبل أن تشتد )‬
‫‪ .‬ويقول في موضع آخر والنسمة‬
‫النسان ‪ ،‬والجمع َنسَمٌ ونسمات ‪ ،‬قال العشى ‪:‬ـ‬
‫“إذا النسمات نفضن الغبارا بأعظم منه تقى في الحساب“‬

‫‪ )9‬ـ يقولون ‪ :‬مجوهرات فلن‬
‫ـ والصواب ‪ :‬جواهر فلن‬
‫يقول إبن سيده في لسان العرب ‪ ( :‬الجوهر معروف ‪،‬‬
‫الواحدة جوهرة ‪ ،‬والجوهر كل حجر يستخرج منه شيء‬
‫ينتفع به ) ‪ .‬والجوهر على وزن فوعَل وجمعها جواهر‬
‫على وزن فواعل ‪ ،‬ومثلها في ذلك مثل جورب وجمعها‬
‫جوارب وجوسق وجمعها جواسق ‪ .‬وقد وردت هذه اللفظة‬
‫في صحيح مسلم ( كنا مع فضالة بن عبيد في غزوة ‪،‬‬
‫فطارت لي ولصحابي قلدة فيها ذهب وورِق وجوهر )‬
‫كتاب المسقاة ص‪92‬‬

‫‪ )10‬ـ يقولون ‪ :‬البعض‬
‫ـ والصواب ‪ :‬بعض ‪.‬‬
‫كثيرا ما تردد هذه الكلمة في الستعمال العام معرفة بأل التعريف ‪،‬‬
‫والصح أن هذه اللفظة ( بعض ) معرفة لنها كما يقول أصحاب‬
‫اللغة في نية الضافة ‪.‬‬
‫وفي هذا الصدد يقول الجوهر في الصحاح ‪ ( :‬وكل وبعض معرفتان‬
‫ولم يجىء عن العرب باللف واللم وهو جائز ‪ ،‬إل أن فيهما معنى‬
‫الضافة أضفت أو لم تضف ) ‪.‬‬
‫فالجوهري يقر بأن بعض لم تجىء عن العرب باللف واللم ‪.‬‬
‫وقد وردت كلمة ( بعض ) في القرآن الكريم في مواضع كثيرة‬
‫ضلَ‬
‫وكلها جاءت مجردة من أل التعريف كقوله تعالى ‪ { :‬وَالُ فَ ّ‬
‫بَعْضٌكٌمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرّزْقِ } ‪ ( .‬النحل ‪. ) 71:‬‬

‫‪ )11‬ـ يقولون ‪ :‬تـصـنـّـت ‪.‬‬
‫ـ والصواب ‪ :‬تــنــصّـــت ‪.‬‬
‫هذه اللفظة كثيرة الستعمال خاصة هذه اليام في نشرات الخبار وفي الصحف ‪،‬‬
‫ويراد بها استراق السمع ‪ ،‬ولو حاولنا ارجاع هذه الكلمة إلى أصلها نجد أن صاحب‬
‫لسان العرب يورد كلمة ( صنتيت ) ويقول ( الصنتيت ) ‪ :‬الصنديد وهو السيد‬
‫الكريم ‪.‬‬
‫والصواب أن هذه اللفظة هي ( نصت ) ومنها الفعل ( تنصت ) ومعناها كما‬
‫يقول ابن فارس في كتابه مقاييس اللغة ‪ :‬النون والصاد والتاء كلمة واحدة تدل‬
‫على السكوت وانصت لستماع الحديث ونصت ينصت وفي كتاب ال‬
‫{ وَأَ ْنصِتٌوا } ‪.‬‬
‫ونصت على وزن فعل وهي مثل نشد وفي حالة زيادة التاء والتضعيف تصبح‬
‫( تنصّت ) ومثلها ( تنشّد ) والسم منها تنصت وتنشد ‪.‬‬

‫‪ )12‬ـ يقولون ‪ :‬أعلنتُ الخُــطــبـَـة ويقصدون النكاح ‪.‬‬

‫ـ الصواب ‪ :‬أعلنتُ الخِــطـبَة ‪ ،‬أو أعلنتُ خِطبَة فلن‬
‫لن الخِطبة هي طلب الزواج بفتاة فهي خِطبَة وهو خطيبها‬
‫وهي خطيبته ‪.‬‬

‫‪ - )13‬يقولون هذا بئر عميق ‪.‬‬

‫ـ والصواب ‪ :‬هذه بئر عميقة ؛‬

‫لن كلمة بئر مؤنثة كما جاء في الية ‪ 45‬من سورة الحج‬
‫{ وَبِئْرٌ ُمعَطّلَةٌ وَقَصْرٌ مَشِيدٌ }‬
‫صغّر على بؤيرة‪.‬‬
‫وجمع بئر‪ :‬آبار وتُ َ‬

‫‪ )14‬ـ يقولون ‪ :‬اجتمع فلن بفلن ‪.‬‬

‫ـ والصواب ‪ :‬اجتمع فلن إلى فلن ‪،‬‬
‫اعتمادًا على قول اللسان والتاج ( كانت قريش تجتمع إلى‬
‫كعب بن لؤي فيخطبهم ) ‪.‬‬

‫‪ )17‬ـ يقولون ‪ :‬مُدَرَاء ‪.‬‬
‫ـ والصواب مديرون ‪.‬‬
‫يشيع استخدام هذا الجمع على اللسنة على أنه جمع ( مدير ) ظنّا أنه مثل جمع‬
‫سفير على سفراء ‪ ،‬ووزير وزراء ‪ ،‬وأمير أمراء ‪...‬إلخ ‪.‬‬
‫وشتان بين الستعمالين ؛ فمادة وزير وسفير وأمير هي ‪ :‬وزر ‪ ،‬سفر ‪ ،‬أمر ‪،‬‬
‫الثلثي والياء فيها لبناء صيغة فعيل ‪ .‬على حين أن الفعل من ( مدير ) رباعي‬
‫وهو أدار ‪ .‬واسم الفاعل من الرباعي عادة على وزن مضارعه مع إبدال يائه ميمًا‬
‫مضمومة وكسر ما قبل الخر ‪.‬‬
‫فيقال ‪ :‬أقبل يقبل مُقبـِل ‪ ،‬وأحسن يحسن مُـحسِن على زون مُفعــِل ‪ ،‬ومثلها أدار‬
‫يدير مُـدير ‪ ،‬على وزن مُفعـِل أيضًا بدالٍ ساكنة وياء ساكنة قياسًا ‪ ،‬ولكن لثقل اللفظ‬
‫‪ ،‬لوجود الكسرة على الياء ‪ ،‬حملها القاء حركة الياء على الدال ‪ ،‬فكسرت الدال‬
‫وسكنت الياء ‪ ،‬فصارت مدير ‪ ،‬وعند جمع محسن ومغير ومنير نقول ‪ :‬محسنون ‪،‬‬
‫مغيرون ‪ ،‬منيرون ول نقول ‪ :‬محساء ‪ ،‬ول مغراء ‪ ،‬ول منراء ‪ ،‬وكذلك الحال مع‬
‫مع مدير ‪ ،‬فنقول ‪ :‬مديرون وهو الصواب ل مدراء وهو خطأ شائع ‪.‬‬

‫عمل الطالب‪:‬‬
‫محمد سعد الكبيسي‬
‫رقم القيد‪:‬‬
‫‪0290/2003‬‬