‫دور المرشد في معالجة االنحرافات الفكرية‬

‫والمذهبية‬
‫إعداد ‪ :‬األستاذ المرشد‪:‬‬

‫تقدمي‪:‬‬

‫د‪.‬عبد اإلله القاسمي‬

‫احلمد هلل وكفى ‪ ،‬والصالة والسالـ على نبيه املصطفى ‪ ،‬وآله وأصحابه أهل العلم والتقى ‪ ،‬والتػابعٌن ومػ تػبع م بساسػاف‬
‫واهتدى ‪.‬‬
‫أما بعد ‪:‬‬
‫فسف عملية اإلرشاد الديين و الدعوة إىل اهلل عمل جليل ‪ ،‬وشرؼ عظػيم اػاؿ تعػاىل ‪َ " :‬وَمػ أَا َسػ ُ اَػػوًِم ِنػ َد َعػا إِ َىل الل ِػه‬
‫وع ِمػػل صػ ِ‬
‫ِ‬
‫ِِ‬
‫ٌن " فصػػل ‪ ،33 /‬ثواهبػػا جليػػل وأجرهػػا كبػػًن ‪ . .‬وهػػو وفيفػػة اانبيػػاس واملر ػػلٌن ‪.‬‬
‫ػاحلًا َواَػ َ‬
‫ػاؿ إِنػ ِػين م ػ َ ال ُمسػػلم َ‬
‫ََ َ َ‬
‫وه ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػو الق ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػور الػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ي ي ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػوس للق ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػاس ريػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ احلػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ وا ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػًن والرش ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػاد والف ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػالح‬
‫والصالح ‪ . .‬ويبٌن هلم الدي الصحيح م غًنه ‪ ،‬وي كرهم باهلل ‪ ،‬وسنوف م بػه ‪ ،‬ومػ عقابػه وألػيم ع ابػه ‪ . .‬كمػا يػرغب م‬
‫مبػػا أع ػػده اهلل م ػ نع ػػيم مق ػػيم اوليالػػه وم ػ ا ػػتقاـ عل ػػى ش ػػرعه و اعت ػػه ‪ . .‬وه ػػو مي ػػداف فس ػػيح يتق ػػاف في ػػه املتقافس ػػوف‬
‫املخلصوف كل اسب فق ه وعلمه و ااته وادرته وو عه وذنته وعلمه ‪ .‬ويف ذلك فليتقاف املتقافسوف‪.‬‬
‫وعلى املرشد املتقلد مل مة اإلرشاد الديين أف يكوف ليم املظ ر واملخرب ‪ . .‬صػابراَ تتسػباً ‪ . .‬مسػتعيقاً بػاهلل متػوكالً عليػه ‪.‬‬

‫‪ .‬ليقاً رايماً رفيقاً ‪ ..‬ذا علم وفقه وبصًنة وخلػ اسػ ‪ . .‬تبػاً للمػدعويٌن كحبػه لقفسػه أو أشػد ‪ . .‬اريصػاً علػى هدايػة‬
‫الق ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػاس إىل ا ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػًن وإبع ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػادهم ع ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ الش ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػرور واآلث ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػاـ واملعػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػاصو واِمحنراف ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػات‬
‫ِم يما ( اِمحنرافات الفكرية ) ‪ . .‬وأف يتوجه إرشاده للقاس إىل الوهبم ف الً ع عقوهلم ‪. .‬‬
‫وم مث تأيت ه ه الوراػة العلميػة بعقػواف ( دور املرشػد يف معاةػة اإلحنرافػات الفكريػة وامل هبيػة ) ‪ . .‬إللقال ػا علػى املرشػدي‬
‫الػػديقيٌن العػػاملٌن يف صػػفوؼ الق ػوات املسػػلحة امللكية‪ ،‬ػػم الػػدورة التكويقيػػة الػػا يقظم ػػا املكتػػب ال ال ػ التػػاب للقيػػادة‬
‫العليػػا للق ػوات املسػػلحة امللكيػػة وبتقسػػي مػ وزارة ااواػػاؼ والش ػ وف اإل ػػالمية ‪ .‬ذلػػك أف املطلػػوب مػ املرشػػد الػػديين أف‬
‫يو ػح للقػاس ( املػدعويٌن ) رػا ر اِمحنػراؼ الفكػري ‪ ،‬وأف يكػوف صػرزناً وا ػحاً يف راػه ومعاةتػه وبيػاف آثػار اِمحنػراؼ‬

‫وعواابه على الدي والو واامة رتعاس ‪.‬‬
‫و أحتدث في ا على وس احملاور اآلتية ‪:‬‬

‫أوالً ‪ :‬المرشد الديني وظيفته ومقوماته‪:‬‬
‫‪.1‬‬

‫مف وـ اإلرشاد الديين وبياف وفيفة املرشد‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫مقومات املرشد الديين‪.‬‬

‫ثانياً ‪ :‬االنحرافات الفكرية والمذهبية ‪ :‬مفهومها وآثارها‪.‬‬
‫‪.1‬‬

‫املراد باِمحنراؼ الفكري ‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫آثار اِمحنراؼ الفكري وامل هيب‪.‬‬

‫ثالثاً ‪ :‬دور المرشد في بيان االنحرافات الفكرية والمذهبية وعالجها ‪:‬‬
‫‪.1‬‬

‫مظاهربعض اِمحنرافات الفكرية وامل هبية ‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫دور املرشد يف بياف أ باب اِمحنرافات الفكرية وامل هبية والتح ير مق ا ‪.‬‬

‫رابعاً ‪ :‬أثر االنحراف الفكري والمذهبي على أمن الوطن ‪.‬‬
‫ا ادتة‪.‬‬

2‬‬ ‫والػػدي م ػ الديقونػػة وهػػو ا ػػوع والت ػ لل‪ ،‬يقػػوؿ اب ػ فػػارس‪" :‬الػػداؿ واليػػاس والقػػوف أصػػل وااػػد إليػػه يرج ػ فروعػػه‬ ‫كل ا‪ ،‬وهو جق م اِمنقياد وال ؿ‪ ،3‬فالدي الطاعة واِمنقياد للشريعة‪ ،4‬اػاؿ تعػاىل ‪ ":‬إِف الػديي َ ِعق َػد الل ِػه ِ‬ ‫اإل َػال ُـ "‪،5‬‬ ‫ويقاؿ داف له يدي ديقا إذا إنقاد و اع‪ ،‬واملديقة اامة والعبد مدي كأهنما أدهلما العمل‪ ،‬واوؿ القالػل‪" :‬يػا ديػ البػك مػ‬ ‫لمى واد ديقا" أي أذؿ البك‪ ،6‬والطاعة وا وع ِم يكوف إِم بػسخالص‪ ،‬واإلخػالص ِم يتػأتى فيػه اإلكػراه ولػ لك اػاؿ‬ ‫تعاىل‪َِ ":‬م إِكَر َاه ِيف الديي ِ "‪.7‬‬ ‫واإلرشػػاد الػػديين مركػػب إ ػػايف م ػ كلمتػػٌن ومعقػػاه تع ػػد املخػػا بٌن بالكلمػػة الطيبػػة مبػػا يػػتمك بػػه م ػ الػػتحكم يف‬ ‫دوافعػػه ومبػػا يقمػػو إشنانػػه وذنتػػه ووعيػػه وا ػػتعداده للخػػًن والعمػػل الصػػا ‪ ،‬وهػػو دِملػػة علػػى ا ػػًن مصػػحوبة مبػػا يلػػٌن القلػػوب‬ ‫فيحمل السام على ترؾ ما هنو عقه وفعل ما أمر به شرعا‪.‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪-‬مفردات ألفاظ القرآن الكريم‪ ،‬مادة دين‪.‬فاملرشػػد الػػديين لػػه دور تربػػوي أ ا ػػو يف بق ػاس عقليػػة و ػػلوؾ وتصػػرفات ه ػ ه الف ػػة م ػ‬ ‫اجملتم املغريب‪ ،‬نػا يليػد م متػه جسػامة ومسػ ولية‪ .‬ومػاح عمليػة اإلرشػاد تظ ػر مػ خػالؿ اسػ تػدي والتػلاـ املخػا بٌن‪،‬‬ ‫وف م م لإل الـ الصحيح يف و طيته واعتداله‪.‬‬ ‫إف وفيفػػة اإلرشػػاد الػػديين يف صػػفوؼ ؽ‪.‬‬ ‫ويمكن أن نجمل دور المرشد الديني وهو يمارس مهمته التربوية في مايلي‪:‬‬ ‫ِِ‬ ‫ٌن"‪ ،8‬وهػػو م ػ أهػػم مػػا رنػػب أف يتحق ػ يف‬ ‫‪ -‬أ تحقيققا الققذ ر ‪ :‬اػػاؿ تعػػاىل‪َ ":‬وذَ يكػػر فَػِسف ال ػ يكَرى تَػقػ َف ػ ُ ال ُم ػ مق َ‬ ‫العمليػػة اإلرشػػادية‪ ،‬وأوؿ مػػا رنػػب ت ػ كًنهم بػػه العبػػادات‪ ،‬اهنػػا املظ ػػر العملػػو لالنتمػػاس إىل اإل ػػالـ‪ ،‬والو ػػالل الػػا يػػتم‬ ‫بوا طت ا السًن إىل اهلل بكل خ وع وخشوع وشوؽ وتبة‪.19 ،‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪-‬مقاييس المغة‪ ،‬مادة دين‪.‬مفردات ألفاظ القرآن الكريم‪ ،‬مادة رشد‪.‬ـ مل ػ أشػػرؼ الوفػػالم وأف ػػل ا اهنػػا م مػػة اانبيػػاس والر ػػل يف تعلػػيم‬ ‫القػػاس ا ػػًن وإرشػػادهم وت ػربيت م‪ .‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪-‬آل عمران‪.256 ،‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪-‬الذاريات‪.‬ـ‪.‫أوالً ‪ :‬المرشد الديني وظيفته ومقوماته‪:‬‬ ‫‪ -1‬مفهوم اإلرشاد الديني وبيان وظيفة المرشد‪.‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪ -‬شرح معاني اآلثار‪ ،1/80‬فتح الباري‪ ،10/339‬سير أعالم النبالء‪18/190‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪-‬لسان العرب‪ ،‬مادة رشد‪ .‬‬ ‫ورد لفظ اإلرشاد مبعىن اهلداية إىل ا ًن والصواب والدِملة عليػه‪ ،‬فرشػد مبعػىن اهتػدى‪ ،‬والرشػيد يف صػفات اهلل تعػاىل‬ ‫اهلػػادي إىل ػواس الص ػراط‪ ،‬والرشػػيد هػػو ال ػ ي أرشػػد ا ل ػ إىل مصػػاحل م أي هػػداهم إليػػه ودهلػػم علي ػػا‪ ،‬والرشػػد والر َشػػد‬ ‫نقيض الغو‪ ،‬ورشد رشادا ورشدا ف و راشد ورشػيد نقػيض ال ػالؿ‪ ،‬إذا أصػاب وجػه اامػر والطريػ ‪ ،‬ويف احلػدي "علػيكم‬ ‫بسقا و قة ا لفاس الراشدي م بعدي"‪ ،1‬وإرشاد ال اؿ هدايته الطري وتعريفه‪.‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪-‬مقاييس المغة‪ ،‬مادة دين‪.55 ،‬‬ ‫‪3‬‬ .‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪-‬البقرة‪.

‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪-‬النحل‪.‬ـ‪.‬‬‫وهقػػا تتحػػدد وفيفػػة املرشػػد يف صػػقاعة امل ػػل السػػوي‪ ،‬والقظػػر القاف ػ اصػػد ػػلوؾ ػػبيل الو ػػط واِمعتػػداؿ‪ ،‬اهنمػػا‬ ‫الققطرة اآلمقة الا تبل املسلم لق ج لوؾ ليم واس تعل اامر بدالرة الف م أو العمل أو الرتبية وااخالؽ‪.‫واملرشػػد وهػػو يػ كر بف ػػل العبػػادة ويرغػػب يف اإللت ػلاـ هبػػا ويقبػػه علػػى آثارهػػا الطيبػػة يف ايػػاة املسػػلم عليػػه أف يكػػوف‬ ‫كيسا فطقا يوفم ه ه املقاصد الرتبوية ورنعل ا مق جا إرشاديا يستطي م خالله الوصوؿ إىل نفوس القاس وهدايت م‪.1‬وعلى اةملة فسف الشعور اإلجتماعو إذا حتػوؿ إىل ػمًن م ػين و ػلوؾ اجتمػاعو متػوازف فػسف آثػاره ػتقعك‬ ‫على شخصية اةقدي وعلى الدور ال ي شنك أف يقوـ به داخل م سته وجمتمعه‪.‬‬ ‫ب‪-‬تربية الجندي على فهم اإلسالم الححي في وسييته واعتداله‪:‬‬ ‫ك ػًنا مػػا رنػػد اإلنسػػاف نفسػػه بػػٌن ػػبل متعػػددة فيحتػػار يف اختػػاذ الق ػرار املقا ػػب‪ ،‬واػػد تلي ػ بػػه ااه ػواس إىل أاػػد‬ ‫الطرفٌن‪:‬‬ ‫إما تفريط يف الدي وت يي حلدود اهلل‬‫وإما غلو واندفاع دوف بصًنة وفساد يف تصور احلقيقة ترافقه اركة متسرعة تكوف وباِم على اإل الـ واملسلمٌن‪.‬ـ تسعى إىل تكوي االة م اإلرنابية عقد اةقود‪ ،‬وهػو االػة تقشػأ يف عػاش الشػعور واإلدراؾ أوِم‪ ،‬مث تظ ػر‬ ‫يف التص ػػور والس ػػلوؾ بع ػػد ذل ػػك‪ ،‬يػ ػ توج ػػه توجي ػػا ذا أبع ػػاد اجتماعي ػػة وم قي ػػة تتمي ػػل بعمق ػػا وفاعليت ػػا‪ ،‬وتت ػػوخى‬ ‫اإلاساس ب رورة التعاوف م اآلخري ‪ ،‬واإلاساس بتبعات م سته عليه‪ ،‬واإل اـ يف اِمرتقاس هبا بدؿ أف يكػوف عقصػرا‬ ‫ب اللػهُ َمػ ًَال ر ُجلَ ِ‬ ‫َا ُػد ُذنَا أَب َك ُػم‬ ‫لبيا وع وا عاجلا مشلوِم يشكل عب ا على امل سة وعلى اجملتم ‪ ،‬ااؿ تعاىل‪َ " :‬و َ َر َ‬ ‫ػٌن أ َ‬ ‫َ‬ ‫َِم يػقػ ِػدر علَػػى َشػػو ٍس وهػػو َكػػلو علَػػى مػػوَِمه أَيػقَمػػا يػو يج ػػه َِم يػػأ ِ‬ ‫ت ِيَػ ٍػًن هػػل يسػػتَ ِوي هػػو ومػ يػأمر بِالعػػد ِؿ وهػػو علَػػى ِصػػر ٍ‬ ‫اط‬ ‫ُ َ َ َ َ ُُ َ َ ُ َ َ‬ ‫َ ُ َ‬ ‫َ َ‬ ‫َ َ ُ َ َُ ُ َ‬ ‫َُ َ‬ ‫َ‬ ‫ُمستَ ِقي ٍم"‪ .‬‬ ‫ج‪-‬تأهيقل الجنقدي لدنقدماج فقي وسققيه المهنقي واالجتمقاعي ممقا يجعلققه فقاعال ومقنفعال‪ :‬إف الرتبيػة الديقيػػة يف‬ ‫صفوؼ ؽ‪.76،‬‬ ‫‪4‬‬ .

‬‬ ‫‪-2‬أف يكوف املرشد مقبوِم يف مقظره العاـ م القااية اةسمية والصحية واهلقدامية‪.‫‪ -2‬مقومات المرشد ومواصفاته‬ ‫مػ ااذنيػػة مبكػػاف أف يتحلػػى املرشػػد مبجموعػػة مػ املقومػػات الػػا ػػوؼ نػ كرهاد اف املرشػػد ِم يػػريب مبػػا يقػػدـ مػ‬ ‫املعلومػػات فقػػط وإدنػػا يػػريب أي ػػا مبػا يتصػػم بػػه مػ صػػفات شخصػػية وعقليػػة وروايػػة وأخالايػػة واجتماعيػػةد وبكػػل صػػفات‬ ‫املرشد الشخصية الرتبوية يتأثر السامعوف ويسعوف ب لك إىل اإلاتداس به وبأخالاه و لوكه‪.‬‬ ‫وزنس تقسيم ا على القحو التايل‪:‬‬ ‫‪ -‬المقومات الشخحية‪:‬‬ ‫وم أهم اةوانب الشخصية امل مة يف جماؿ اإلرشاد الديين ما يلو ‪:‬‬ ‫‪-1‬أف يتمت املرشد بال قة بالقف والقدرة على إثارة انتباه اةقود للدرس ‪.‬‬ ‫‪ -4‬أف يكوف اكيما يف تصرفاته ويف ال املشكالت الا تعرض له داخل ااعة الدرس أو خارج ا‪.‬‬ ‫‪5‬‬ .‬‬ ‫وهل ا يقبغو أف يسعى املرشد إىل التحلو بتلك الصفاتد وبقدر مػا يتحلػى ويسػعى إىل الكمػاؿ في ػا بقػدر مػا يػ ثر‬ ‫تربويا يف و طه ويصبح تبوبا ومقدرا وموارا‪.‬‬ ‫‪-3‬أف تكوف لغته جيػدة لسػة وا ػحة ومف ومػة لػدى أفػراد امل سػة العسػكرية بكػل مسػتويانم وأف يكػوف صػوته‬ ‫مسموعا وج ابا يصل إىل كافة املخا بٌن‪.

.‬‬ ‫‪-6‬أف يكوف ملتلما يف فتواه بامل هب املالكو والعقيدة ااشعرية‪.‬‬ ‫‪-2‬أف يكوف عاملا با طاب ال ي يتقا ب واملستوى ال ي يدرس فيه‪.‬ملتلمػػا بالعبػادات والواجبػات الديقيػػة‬ ‫والو قية‪.‬‬ ‫‪-5‬أف يكػػوف عاملػػا وتيطػػا مبقاصػػد الشػريعة وكليانػػا املقبقيػػة علػػى خلػ احلكمػػة والػػدعوة بػػالا هػػو أاسػ يف ػػوس‬ ‫اعتداؿ اإل الـ وو طيته‪.11/‬أي علػػى‬ .‬‬ ‫‪ -3‬أف يعمػػل با ػػتمرار لتقميػػة اإلشنػػاف واحليػػاة الروايػػة لػػدى أف ػراد امل سػػة العسػػكرية جمي ػ مسػػتويانم وأف‬ ‫يعترب ذلك ر الة له‪.‬‬ ‫‪-4‬أف يكوف عارفا بالظروؼ القفسية واإلجتماعية للسادة اةقود مدركا ب لك ااجانم يف جماؿ اإلرشاد الديين ‪.‬‬ ‫‪-4‬العمل الدالم لتلكية نفوس أفراد امل سة العسكرية وتط ًنها م كل ماهو ليب وتربيت ا علػى كػل مػاهو ارنػايب‬ ‫خدمة للدي والو ‪.‬‬ ‫‪6‬‬ ‫احلػػج ‪.‬‬ ‫‪ -1‬تعريف االنحراف الفكري ‪:‬‬ ‫ اِمحنراؼ ع الشوس لغة هو العدوؿ ع الصواب ‪.‬‬‫واحلػػرؼ مػ كػػل شػػوس هػػو رفػػه وشػػفًنه يقػػوؿ تعػػاىل ‪ :‬س ومػ القػػاس مػ يعبػػد اهلل علػػى اػػرؼ‬ ‫شك وعلى غًن مأنيقة على أمره ‪ .‬‬ ‫‪-2‬أف ي دؼ املرشد م عمليته اإلرشادية إىل بقاس اةقدي الصا ل اته ولغًنه ‪.‬‬ ‫ثانياً ‪ :‬االنحرافات الفكرية والمذهبية ‪ :‬مفهومها وآثارها‪.‫‪ -‬المقومات العلمية‪:‬‬ ‫ون كر أذن ا يف الققط التالية ‪:‬‬ ‫‪-1‬أف يكوف عاملا قيقة اإلرشاد الديين وأهدافه ومقاصده وغاياته‪.‬‬ ‫‪ -2‬أف تقعك عقيدته وايمه على لوكاته وأفعاله‪.‬‬ ‫‪ -‬المقومات التربوية‪:‬‬ ‫وتشمل املقومات التالية‪:‬‬ ‫‪-1‬أف يكوف املرشد على علم باا اليب الرتبوية يف جماؿ اإلرشاد الديين ‪.‬‬ ‫‪-3‬أف يوجه أفراد امل سة العسكرية إىل ااهداؼ العليا والغايات السامية للو‬ ‫‪. .‬‬ ‫ المقومات اإلعتقادية والروحية‪:‬‬‫وأذن ا ما يلو‪:‬‬ ‫‪ -1‬أف يكػوف املرشػد صػػحيح العقيػدة اػوي اإلشنػػاف بػاهلل ػبحانه وتعاىل‪.‬أي ِميدخل يف الدي متمكقاً ‪.‬‬ ‫‪-3‬أف يكوف عاملا مبق جية اإلرشاد الديين وخبًنا بالو الل والطرؽ الا تستخدـ فيه‪. .

12 /‬‬ ‫ك اَ َ‬ ‫إِذ أ ََمرتُ َ‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫فػالكالـ إذا يقصػػب علػى اِمحنػراؼ الفكػري القاشػػئ عػ شػػب ة ِم عػ اِمحنػراؼ ااخالاػو القاشػػئ عػ شػ وة ‪ .‬‬ ‫فعليه أف يكوف يف أمره وهنيه ونصحه مق بطاً ب وابط الشػرع و آدابػه إليػه اػىت يػريح ويسػرتيح ويكػوف ذلػك أدعػى للقبػوؿ‬ ‫مقه وأوار له ‪ . . .1‬والفكر ( أعماؿ القظر يف الشوس ‪،‬أو هو ‪ :‬تردد القلب يف الشوس معترباً ‪.‫‪ . .‬فالبػد أف يعػو كػل أنسػاف عااػل أنػه ِمبػد مػ الرتيػ يف اامػور ‪ . . . .‬‬ ‫وإما الشب ة ‪ :‬وهو أخطر م الش وة ‪. .‬والبا ل اقاُ فال يرتاج ع شب ته إِم بعلم داف للشب ة ‪.‬‬ ‫إذ أف صااب ا يكوف على الؿ ‪ .‬‬ ‫‪ -2‬آثار االنحراف الفكري والمذهبي ‪:‬‬ ‫‪7‬‬ . .‬وِم يعمػػل البػػه ويسػػعى إىل البح ػ ع ػ شػػب ات وأفكػػار‬ ‫نقوعة أو مشكوؾ في ػا ‪ .‬وأبعد ع واوعه يف الشب ات امل لكة وال ارة يف الدي ‪.‬‬ ‫فقولقا يف شب ة ‪ :‬اارتاز ع الش وة ذلك أف اِمحنراؼ يقشأ ع أاػد أمػري ِم ثالػ هلمػا ‪ :‬إمػا الشػ وة كاتبػاع اهلػوى مػ‬ ‫العلم با طأ د ومعرفة الصواب ‪ .‬وعػدـ اهليجػاف واحلما ػة‬ ‫مبجرد العوا م اةياشة املرتددة يف القلب ‪ .‬‬ ‫ واالنحراف الفكري فقي االصقياله هقو ‪:‬العػدوؿ عػ الصػواب لػرتدد القلػب يف شػب ة غػًن شػرعية م ػرة ػرراً متعػدياً‬‫بصااب ا املخطئ أو ا ا ئ ‪.‬وذلك كحاؿ شارب ا مر ومتعا و املخدرات واملقرتؼ لللنا ‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫ك َهلُ ُم ااَم ُ َوُهم ُم تَ ُدو َف "اانعاـ‪.‬ه ػ ‪. .‬اىت ِمتققلب ه ه العوا م إىل عواصم مدمرة ‪. .‬يظ احل با الً ‪ . . 82/‬‬ ‫يقوؿ تعاىل ‪ " :‬ال ي َ آَ َمقُوا َوَش يػَلبِ ُسوا إِشنَانػَ ُ م بِظُل ٍم أُولَِ َ‬ ‫فالعااػػل هػػو م ػ يسػػعى إىل أمقػػه الفكػػري وزن ػ ر الشػػب ات ‪ .‬أ ‪ .‬‬ ‫وبعبارة أخرى ‪ :‬فسف اام الفكػري يعػىن با ػقرار ايػاة اإلنسػاف د و ػالمة فكػره و ػلوكه و ػالر تصػرفاته مػ خػالؿ ف مػه‬ ‫لإل ػالـ مبعقػػاه الصػػحيح وتصػػوره الػوااعو للحيػػاة والكػػوف وإدراكػػه لل ػػدؼ مق مػػا د وعالاتػػه بػػاهلل ػػبحانه وتعػػاىل وبالقػػاس‬ ‫أرتعٌن د ومعرفة ماله وما عليه م اقوؽ وواجبات جتاه ديقه وو قه ووِمة أمره ‪.‬‬ ‫م عدـ التقليل م اِمحنراؼ ع ري الش وة ‪. .‬‬ ‫ػج َد‬ ‫وم ل ذلك شب ة إبلي يف عػدـ ػجوده آلدـ ملػا أمػره اهلل بػ لك ايػ اػاؿ ػبحانه وتعػاىل ‪" :‬اَ َ‬ ‫ػاؿ َمػا َمقَػ َع َ‬ ‫ػك أَِم تَس ُ‬ ‫اؿ أَنَا َخيػر ِمقهُ َخلَقتَِين ِم نَا ٍر و َخلَقتَهُ ِم ِ ٍ‬ ‫ٌن"ااعراؼ ‪. .‬‬ ‫تعريف األمن الفكري ‪:‬‬ ‫يقابل اِمحنراؼ الفكري ( اام الفكػري ) وهػو ( ػكوف القلػب ملوافقتػه الصػواب يف شػب ات يػرتدد في ػا القلػب ) أو هػو‬ ‫‪ ( :‬افظ العقوؿ م امل ثرات الفكرية وال قافية ال ارة املقحرفة ع ري اِم ػتقامة ػواس يف جمػاؿ الشػ وات أو الشػب ات‬ ‫) أ ‪ .‬هػ ‪.‬‬ ‫كمػػا أف عليػػه أف يلتػػلـ الو ػػطية واِمعتػػداؿ ال ػ ي دعانػػا إلي مػػا هػ ا الػػدي القػػومي بقولػػه تعػػاىل ‪ :‬س وك ػ لك جعلقػػاكم أمػػة‬ ‫و ػػطاً فاِمعتػػداؿ يف السػػلوؾ واملػػق ج والت ػلاـ ري ػ اِم ػػتقامة والو ػػطية والبعػػد ع ػ التطػػرؼ والغلػػو واةفػػاس والتشػػدد‬ ‫مطلب م م يف اياة املسلم ‪.

2‬واقع األمن الفكري مركز الدراسات والبحوث بجامعة نايف العربية والعلوم األمنية الرياض ص ‪ 86‬لسنة ‪.‬وم ذلك ‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ -1‬الغلو والتيرف ‪ :‬وهو ػ أي التطرؼ ػ ( أخ اامػور بشػدة د واإلابػاؿ علي ػا مبػا رنػاوز اػد الو ػط‬ ‫واِمعت ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػداؿ وجمانب ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػة اليس ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػر والسػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ولة والل ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػٌن والس ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػمااة ‪ ) . .‬‬ ‫واإلرهاب هو مب ابة التطبي العملو لفساد الفكر وخروجه ع جادة الصػواب ف ػو عامػل هػدـ ي ػدد أمػ القػاس‬ ‫وي ر مبمتلكانم وأرزاا م‪،‬وسنلم أ راراً تلح بالو وت ثر يف ا تقراره وتقميته‪.‬و ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػابطه ‪ :‬تع ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػدي‬ ‫أو جتػػاوز مػػا أمػػر اهلل بػػه ‪ .3‬أخرجه مسلم كتاب اإلشناف ‪.‬الػ ي‬ ‫هو الليادة يف التدي عما شرعه اهلل ‪.‬‬ ‫ويف ف ػػل إخ ػػتالط ك ػػًن مػ ػ املفاهيم‪،‬وغي ػػاب ال ػػوعو ال ػػديين أص ػػبح ك ػػًن مػ ػ و ػػالل اإلع ػػالـ الغربي ػػة تػ ػربط‬ ‫اإلرهاب باإل الـ‪،‬واإل الـ مق ا براس‪،‬فلي يف اإل الـ اكم شرعو يربر ارتكاب ه ه العمليات اإلرهابية‪.‫يقػػتج عػ اِمحن ػراؼ الفكػػري واملػ هيب ك ػػًن مػ اآلثػػار ا طػػًنة املػػدمرة وا ػػتبااة للػػدماس املعصػػومة وااعػراض واام ػواؿ دوف‬ ‫مسوغ شرعو ‪ ..‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ -‬السعو لتحقي أهداؼ تلية أو دولية‪ ،‬يا ية أو اجتماعية‪.‬‬ ‫أ‪ -‬شبهة التكفير ‪:‬‬ ‫لقد ا ر الشارع م التكفًن أشػد التحػ ير ونفػر مػ اِممػرار وراس فتقتػه أعظػم التقفػًن‪ ،‬فلػو ش يػرد فيػه إِم اػوؿ القػيب‬ ‫صلى اهلل عليه و لم ‪ ":‬وم دعا رجال بالكفر أو ااؿ عدو اهلل‪ ،‬ولي ك لك إِم اار عليه"‪ 3‬لكاف أبل زاجر‬ ‫اػػاؿ ابػ اجػػر اهلي مػػو ‪ " :‬هػ ا وعيػػد شػػديد ‪ ،‬وهػػو رجػػوع الكفػػر عليػػه‪ ،‬أو عػػداوة اهلل لػػه‪ .‬ف ػػو يف مقابلػػة الغلػػو ‪ ..‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ -‬إشاعة ال عر وا وؼ وعدـ اام على مستوى اافراد واجملتمعات‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫ب‪،‬وأَ َ رهب‪،‬وره ػ ػ ػ ػ ػ ػػب فالنػ ػ ػ ػ ػ ػ ػاً خوف ػ ػ ػ ػ ػ ػػه‬ ‫‪ -2‬واإلره ق ق ق ق ق ققاب ‪:‬واإلرهػ ػ ػ ػ ػ ػ ػاب يف اللغ ػ ػ ػ ػ ػ ػػة مش ػ ػ ػ ػ ػ ػػت مػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ُ‬ ‫ره َ‬ ‫‪1‬‬ ‫وفلعه‪،‬واإلرهابيوف‪:‬وصم يطل على ال ي يسلكوف بيل العقم واإلرهاب لتحقي أهداف م السيا ية‬ ‫وهػػو كمػػا عرفػػه وزراس الداخليػػة العػػرب والعػػدؿ بأنػػه ‪ ( :‬كػػل فعػػل مػ أفعػػاؿ العقػػم أو الت ديػػد أيػاً كانػ بواع ػػه‬ ‫وأغرا ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػه د يق ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ تقفي ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ اً ملشػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػروع إجرامػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػو فػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػردي‬ ‫أو رتاعو وي دؼ إىل إلقاس الرعب بٌن القاس د وإحلاؽ ال رر بالبي ة أو بأاػد املرافػ أو اامػالؾ العامػة أو ا اصػة )‬ ‫‪2‬‬ ‫ويتسم اإلرهاب بعدة خحائص فهو يقوم على‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ -‬ا تخداـ العقم والتدمًن أو الت ديد با تخدام ما‪.1‬المعجم الوسيط إبراهيم مصطفى وآخرون ص‪،376‬ولسان العرب البن منظور ‪5/338‬‬ ‫‪ . .‬فلػ لك كانػ إاػػدى‬ ‫هػػاتٌن اللفظتػػٌن إمػػا كف ػرا بػػأف يسػػمو املسػػلم كػػافرا أو عػػدو اهلل مػ ج ػػة وصػػفه باإل ػػالـ‪ ،‬فيكػػوف اػػد ػػى اإل ػػالـ كف ػرا‬ ‫‪ . 1426‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ثالثاً ‪ :‬دور المرشد في بيان االنحرافات الفكرية والمذهبية وعالجها ‪:‬‬ ‫‪ -1‬مظاهر بعض االنحرافات الفكرية والمذهبية ‪.1/80‬‬ ‫‪8‬‬ . .‬أو هػػو ( املبالغػػة يف الشػػوس د والتشػػديد فيػػه بتجػػاوز احلػػد ‪ .

.‬فػػسهنم يسػػتحلوف دمػػاس أهػػل القبلػػة ِمعتقػػادهم أهنػػم مرتػػدوف أك ػػر نػػا يسػػتحلوف م ػ‬ ‫دماس الكفار ال ي ليسوا مرتدي ‪ ،‬اف املرتد شر م غًنه ‪.1‬‬ ‫كيم واد جعل الشارع تكفًن امل م كقتله وذلك يف اوله صلى اهلل عليه و لم ‪ ":‬م لع م مقا ف ػو كقتلػه ‪ ،‬ومػ‬ ‫ا ؼ م مقا بكفر ف و كقتله"‪.‬ولقػد زتػل‬ ‫الفة م أهل العلم ه ا احلدي على ا وارج ال ي خرجوا على اامة يكفروف عصانا ‪. 4/111‬‬‫‪-‬أخرجه البخاري كتاب املقااب باب عالمات القبوة يف اإل الـ ‪. 495-497-28/‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪9‬‬ .‬وإِم فقد يكوف م صغار الس م ي تيه اهلل احلكمة والعلم‪ ،‬لكقه ناذر‬ ‫‪1‬‬ ‫‪-‬اللواجر ع اارتاؼ الكبالر ‪..2/273‬‬ ‫‪2‬‬ ‫ أخرجه البخاري ‪ ،‬كتاب اادب‪ ،‬باب ما يق ى م السباب واللعاف ‪.‬‬ ‫وه ػ ا نع ػ ػػالر ا ػػارجٌن ‪ .‬‬ ‫إف املتأمل يف هػ ا احلػدي رنػد أف ألفافػه عامػة‪ ،‬ولػ ا ف ػو شػاملة هلػ ِمس املعاصػري أي ػا ‪ ،‬وأمػا زتػل بعػض العلمػاس‬ ‫ه ا احلدي على تلك الف ة الا خرج زم علػو بػ أيب الػب ر ػو اهلل عقػه فسنػه ِم يقػايف أف غػًنهم نػ جػاس بعػدهم‬ ‫يدخل في م ‪.‫ومقت ػػيا بعػػداوة اهلل‪ ،‬وهػ ا كفػػر‪ ،‬وإمػػا كبػػًنة بػػأف ِم يقصػػد ذلػػك فرجػػوع ذلػػك إليػػه ايق ػ كقايػػة عػ شػػدة الع ػ اب واإلمث‬ ‫عليه"‪..4‬‬ ‫إف ااوصػػاؼ الػػا رتع ػػا ا ػوارج اةػػدد ناثلػػة اوصػػاؼ أ ػػالف م وهػػو مػ رتلػػة أخػػرى غًنهػػا ػػبب واػػوع م فيمػػا‬ ‫واعوا فيه م تكفًن وِمة أمورهم‪ ،‬وا روج علي م وا تبااة دمال م وأمواهلم وأعرا م‪ ،‬وم بٌن أ باب ذلك ما يلو ‪:‬‬ ‫‪ -1‬حداثقة السققن ‪ :‬إف املتأمػل يف غالػػب هػ ِمس التكفًنيػٌن مػػدهم صػغار ااعمػػار اػدثاس اا ػػقاف‪ ،‬واداثػة السػ‬ ‫كقاية ع‬ ‫عم التجربة‪ ،‬والغًنة غًن املتلنة‪ .4/179‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪ -‬جمموع الفتاوى ِمب تيمية ‪.‬‬ ‫إف التكفػػًن شػػر وأي شػػر ‪ ،‬فػػقح عقػػدما نتأمػػل مػػا نشػػأ عقػػه م ػ املفا ػػد العظيمػػة‪ ،‬ومػػا ترتػػب عليػػه م ػ اةقايػػات‬ ‫اةسػػيمة‪ ،‬نػػدرؾ ش كػػاف القػػيب زنػ ر نػ ػػيحملونه‪ ،‬مبيقػػا بعػػض صػػفانم‪ ،‬ومػػربزا جانبػػا مػ ػػانم لعػػل اامػػة حتصػ‬ ‫نفس ا دهم‪ ،‬فقد ثب ع القيب أنه ااؿ‪ ":‬يخرج يف آخػر اللمػاف اػوـ أاػدث اا ػقاف‪ ،‬ػف اس اااػالـ‪ ،‬يقولػوف‬ ‫م خًن اوؿ الربيػة ‪ ،‬يقػرأوف القػرآف ِم رنػاوز اقػاجرهم‪ ،‬شنراػوف مػ الػدي كمػا شنػرؽ السػ م مػ الرميػة ‪ ،3" .2‬‬ ‫وما ذلك إِم لكوف التكفًن م أعظػم ا تسػ اؿ إرااػة الػدماس احملرمػة واِم ػت انة بسزهػاؽ اانفػ املعصػومة‪ ،‬وإذا كػاف‬ ‫التكفًن هب ه ا طورة الكبًنة ‪ ،‬فما هو يا ترى املقصود مقه ؟ وما أ بابه الكامقة وراس نشوله ؟‬ ‫‪ ‬تعريف التكفير ‪:‬‬ ‫" التكفػًن هػػو احلكػم بػػالكفر مػ ايػ اإل ػالؽ او التعيػػٌن‪ ،‬علػى اافػراد أو اةماعػات مبػػا ش رنعلػه الشػػارع كفػرا" ‪،‬‬ ‫وذلك م ل احلكم على أهل املعاصو الا هو كبالر ِم تصل إىل اد الكفر كاللنا وا مر‪ ،‬والسراة ‪ ،‬والقػ ؼ‪ ،‬وأكػل مػاؿ‬ ‫اليتيم‪ ،‬وحنوها ؛ ا إف الشارع اعترب أهل ػا مسػلمٌن مػ أهػل القبلػة‪ ،‬وإدنػا واعػوا فيمػا واعػوا فيػه مػ هػ ه الكبػالر ناونػا‪،‬‬ ‫أو تأويال‪ ،‬أو تعلقا بالوعد بالتوبة وتغليبا ةانب الرجاس‪..

1‬يعػين فقػد هلكػوا‪ .‬ونػػا يليػػد هػ ا اامػػر بيانػػا واشػػتمل عليػػه اولػػه ‪ ":‬يقػػرؤوف القػػرآف ِم رنػػاوز اقػػاجرهم " أي ِم رناوزهػػا‬ ‫حملل الف م والفقه واِمنتفاع ال ي هو القلب‪.‬ونظػًنه اػوؿ عبػد اهلل بػ مسػعود ر ػػو‬ ‫‪2‬‬ ‫اهلل عقه ‪ ":‬إنكم ل تلا لوا يًن ماداـ العلم يف كباركم‪ ،‬فسذا كاف العلم يف صغاركم فه الصغًن الكبًن "‬ ‫‪ -2‬سققفاهة العقققل ‪ِ :‬مشػػك أف ػػعم العقػػل و ػػية احللػػم ‪ ،‬مظقػػة عظيمػػة لقشػػوس التكفػػًن وبي ػػة بيعيػػة‬ ‫لتف ػريا العقػػم‪ ،‬خاصػػة إذا ا تح ػرنا أف م ػ أعظػػم خصػػالس العقػػل السػػليم اِم تبصػػار واِمعتبػػار اػػاؿ تعػػاىل ‪":‬‬ ‫‪3‬‬ ‫فَاعتَِربُوا يَا أ ِ‬ ‫صػالُِر ِمػ َربي ُكػم‬ ‫صا ِر " ‪ ،‬واد جعػل اهلل آيػات كتابػه كل ػا بصػالر هاديػة فقػاؿ ػبحانه ‪َ ":‬هػ َ ا بَ َ‬ ‫ُويل ااَب َ‬ ‫َوُهػ ًػدى َوَرزتَػةٌ لَِقػػوٍـ يػُ ِمقُػػو َف "‪ ،4‬وإف مػ أعظػػم مػػا زنقػ اِم تبصػػار العقلػػو املوازنػػة بػػٌن املصػػا واملفا ػػد‪ ،‬ومراعػػاة‬ ‫مآِمت اافعاؿ ‪ ،‬ومراعاة مقاصد الشارع يف الشرع‪ ،‬وك ا مقاصد ا ال يف ا ل ‪ ،‬وِم شنػاري أاػد يف أف كػل ذلػك‬ ‫ِم مكانة له عقد عاؼ العقوؿ ف اس اااالـ‪.‬‬ ‫واد أكد القيب عليه الصالة والسالـ على مقػ مقازعػة أهػل اامػر أمػرهم وا ػروج علػي م ملػا أخػ البيعػة مػ أصػحابه‬ ‫فػػأمرهم بالسػػم والطاعػػة يف املقشػػط واملكػػره واليسػػر والعسػػر ‪ ،‬وأف ِم يقػػازع اامػػر أهلػػه إِم أف اػػاؿ ‪ :‬إِم أف تػػر كفػرا‬ ‫بوااا عقدكم م اهلل فيه برهاف ‪.‬‬ ‫إف مػ عالمػات ػية التكفًنيػٌن أهنػم ِم يلقػوف بػاِم ملػػا يرتتػب علػى تكفػًنهم لافػراد مػ املفا ػد ا طػًنة واملتم ػػل‬ ‫بع ػ ا يف ‪ :‬وجػوب التفريػ بيػػق م وبػٌن زوجػػانم وأهنػم إذا مػػاتوا ِم جتػري علػػي م أاكػاـ املسػػلمٌن فػال يغسػػلوف وِم‬ ‫يصلى علي م وِم يدفقوف يف مقابر املسلمٌن وِم يورثوف ‪.2‬‬ ‫‪4‬‬ ‫اآلعراؼ اآلية ‪.‫ويف أم ػاؿ هػ ِمس اػاؿ عمػػر ابػ ا طػاب ر ػػو اهلل عقػه ‪ ":‬آِم وإف القػاس يػػًن مػا أخػ العلػػم مػ أكػابرهم‪ ،‬وش يقػػم‬ ‫الصػغًن علػى الكبػًن‪ ،‬فػسذا اػاـ الصػػغًن علػى الكبػًن فقػد‪ . .‬‬ ‫لقد آؿ خوض هػ ِمس التكفًنيػٌن إىل مفسػدة عظيمػة تػدؿ علػى احنػراؼ مػق ج م و ػفه عقػوهلم مبػا يقػااض مقصػود‬ ‫الشارع م أف يكوف الدي رزتة م داة للعاملٌن ااؿ تعاىل ‪ {:‬وما أر لقاؾ إِم رزتة للعاملٌن }‪،5‬‬ ‫اولػػه‬ ‫‪ -3‬قلة الفهم للنحقو‬ ‫الشقرعية ‪ :‬وأاصػد بػ لك أهنػم رغػم تعلق ػم بػالواو كتابػا و ػقة‪ ،‬والػ ي دؿ عليػه‬ ‫‪ ":‬يقولػػوف م ػ خػػًن اػػوؿ الربيػػة " غػػًن أهنػػم ِم يتجػػاوزوف فواهرهػػا كمػػا أفػػاده اإلمػػاـ القػػووي اي ػ اػػاؿ ‪":‬‬ ‫معقػػاه يف فػػاهر اامػػر كقػػوهلم ِم اكػػم إِم هلل "‪ 6‬ف ػػم ل ػػحالة أف ػػام م والػػة ف م ػػم سنػػالفوف اواعػػد أهػػل العلػػم‬ ‫بالػػدي ‪ .4/184،‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪01‬‬ .‬‬ ‫فال يكفو جمرد الظ القاشئ ع إشاعة كما ِم يكفو الفسوؽ بل ِمبد م دليػل صػريح يف ثبػوت اطعػو يف دِملتػه‬ ‫إذا أردنا أف حنكم على أاد بالكفر ‪.313‬‬ ‫‪ -‬ورة اانبياس ‪ ،‬اآلية ‪107‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪ -‬شرح القووي على مسلم ‪.‬‬ ‫‪1‬‬ ‫جام بياف العلم ‪1/158‬‬‫‪-‬نف املرج الساب ‪1/159 ،‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪ -‬ورة احلشر ‪ ،‬اآلية ‪...

1/76.65‬‬‫‪ -‬رواه أزتد يف مسقده ‪3/251‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪-‬رواه البخاري ‪ ،‬كتاب اادب‪ ،‬باب إمث ِم يأم جاره بوالقه ‪.‬اصػػوؿ ػػده وهػػو الكفػػر‪ .7‬‬ ‫ومػ أم لػة يشػ م و ػالهلم كػ لك تعلق ػم بظػواهر نصػوص أ لػ في ػػا لفػظ "الكفػر" دوف أف يقتب ػوا ملػا يقت ػػيه‬ ‫مسػػلك أهػػل العلػػم املبػػين علػػى ا ػػتقراس نصػػوص الكتػػاب والسػػقة كل ػػا م ػ التفريػ بػػٌن "الكفػػر العملػػو " و" الكفػػر‬ ‫أِمعتقادي" فلػي كػل كفػر يقصػد بػه الكفػر املخػرج مػ امللػة ‪ ،‬فلػو أخػدنا مػ ال اولػه " ػباب املسػلم فسػوؽ ‪،‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫ السًن اةرار املتدف على ادال اازهار ‪ ،‬اإلماـ الشوكاا ‪.1‬إذ مػ تبػ‬ ‫إ المه بيقٌن ِم رنوز بسخراجه مقه إِم بيقػٌن م لػه‪ ،‬وهػ ا يقت ػو ػرورة معاملػة القػاس علػى ااعػدة التمػاس املعػاذير‬ ‫هلم والرف هبم واِمشتغاؿ بتعليم م وإزالة ج ل م بدؿ تصقيف م واحلكم علي م وتقليل عددهم ‪.‬‬ ‫‪ -4‬اتباع المتشابه ‪ :‬لقػد خػالم التكفًنيػوف املػق ج القػرآا فػاتبعوا املتشػاهبات تػدثٌن بػ لك يف اامػة فتقػة‬ ‫ػك َِم‬ ‫عظيمة ويف دي حتريفا خطًنا‪ ،‬ومػ أم لػة ذلػك نفػو اإلشنػاف عػ القػاس انطالاػا مػ اػوؿ اهلل تعػاىل ‪ ":‬فَ َػال َوَربي َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫يػ ِمقػػو َف اػػىت ُزن يكمػ َ ِ‬ ‫ِ ِ ِِ‬ ‫يما "‪ ،5‬ف ػػم‬ ‫يمػػا َشػ َ‬ ‫ػجَر بػَيػ ػقَػ ُ م ُمث َِم َرن ػ ُػدوا يف أَنػ ُفس ػ م َاَر ًجػػا نػػا اَ َ ػػي َ َويُ َس ػلي ُموا تَسػػل ً‬ ‫ػوؾ ف َ‬ ‫ُ ُ َ َ ُ‬ ‫يف مػػوف أف اإلشنػػاف املقفػػو فيػػه هػػو اإلشنػػاف مػ أ ا ػػه وأصػػله ومػ ‪ .‬فلػػي عقػػدهم إِم‬ ‫إشنانا أو كفر ولي ذتة بيق م مرتبة اجتم اصحاهبا موجبات الوعد والوعيد يف نف الوا ‪.103 /4‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪00‬‬ .‫اػػاؿ العالمػػة الشػػوكاا يف كتابػػه السػػيل اةػرار ‪ ":‬اعلػػم أف احلكػػم علػػى الرجػػل يروجػػه مػ ديػ اإل ػػالـ ودخولػػه يف‬ ‫الكفر ِم يقبغػو ملسػلم يػ م بػاهلل واليػوـ واآلخػر أف يقػدـ عليػه‪ ،‬إِم بربهػاف أو ػح مػ نػ الق ػار ‪ .1/18 ،‬‬ ‫رواه البخاري يف صحيحه‪ ،‬كتاب املغازي ‪ ،‬باب بع أيب مو ى ومعاد إىل اليم ابل اجة الوداع ‪.‬‬ ‫واآليات الدالة على ه ا املعىن ال ي ي كد جلب التيسًن وإزالػة املشػقة ك ػًنة وبلغػ مبلػ القطػ كقولػه تعػاىل‪َ ":‬وَمػا‬ ‫َج َع ػ َػل َعلَ ػػي ُكم ِيف الػ ػديي ِ ِمػ ػ َا ػ َػرٍج "احل ػػج‪ ،78:‬واول ػػه ػػبحانه ‪ ":‬يُِري ػ ُػد الل ػػهُ بِ ُك ػ ُػم اليُس ػ َػر َوَِم يُِري ػ ُػد بِ ُك ػ ُػم العُس ػ َػر‬ ‫"البقػػرة‪ ،185:‬واولػػه تعػػاىل ‪َ ":‬ويَ َ ػ ُ َعػقػ ُ م إِصػ َػرُهم َوااَغػ َػال َؿ الػ ِػا َكانَػ َعلَػػي ِ م "ااعػراؼ‪ ،157:‬ويف احلػػدي‬ ‫الصحيح ‪ ":‬إف ه ا الدي يسر ول يشاد هػ ا الػدي أاػد إِم غلبػه " ‪ 2‬وكػ لك كػاف يػأمر أصػحابه الػ ي ير ػل م‬ ‫إىل بػ الػ ي ‪ ،‬فقػػاؿ ملعػػاد وأيب مو ػػى ر ػػو اهلل عق مػػا ‪ ":‬يسػرا وِم تعسػرا "‪ 3‬واػػاؿ ‪ ":‬إدنػػا بع ػػتم مبشػري ِم‬ ‫مقفري " ‪ 4‬فكاف التيسًن م أصوؿ الشريعة اإل المية وعقه تفرع الرخصة الشرعية ‪.‬‬ ‫والصواب أف نفو اإلشناف عقد عمل ااعمػاؿ الصػاحلة يػدؿ علػى أف تلػك ااعمػاؿ هػو مػ الكمػاؿ الواجػب الػ ي‬ ‫ِم يلوؿ أصل اإلشناف بلواله وإدنا يكوف صاابه م العصاة ‪ ،‬وم أم لته الك ًنة اولػه ‪ِ ":‬م إشنػاف ملػ ِم أمانػة لػه‬ ‫وِم ديػ ملػ ِم ع ػد لػه " ‪ 6‬واولػه عليػه السػالـ ‪ ":‬واهلل ِم يػ م واهلل ِم يػ م واهلل ِم يػ م ايػل ومػ يػا ر ػوؿ اهلل‬ ‫؟ ااؿ ال ي ِم يأم جاره بوالقه "‪.‬‬ ‫‪5‬‬ ‫ ورة القساس ‪ ،‬ااية ‪.3/128‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪ -‬رواه البخاري يف صحيحه ‪ ،‬كتاب الو وس ‪ ،‬باب صب املاس على البوؿ يف املسجد ‪.‬‬ ‫وإف م أف ر عالمات حالة أول ك الغالة تعلق م بأفراد القصػوص‪ ،‬ايػ رنعلوهنػا أصػال يف باهبػا متقكبػٌن ػالر‬ ‫أهل العلم واملتم لة يف رد اةلليات إىل كليانا‪ ،‬وف م اافراد يف وس اواعد الشريعة ومقاصدها العامة‪.4/578 ،‬‬‫رواه البخاري يف صحيحه ‪ ،‬كتاب اإلشناف ‪ ،‬باب الدي يسر ‪.

1/122‬‬ ‫‪03‬‬ .‬‬ ‫إف مقشأ ذلك املػروؽ مػ الػدي إدنػا هػو الغلػو املقػايف ملسػلك اِمعتػداؿ وإدنػا ػاه القػيب مرواػا تشػقيعا بػه ‪ ،‬وجػلا‬ ‫للقاس أف يكونوا م أهله فقد ااؿ عليه الصالة والسالـ ‪ ":‬إيػاكم والغلػو يف الػدي فسدنػا أهػل مػ كػاف اػبلكم الغلػو‬ ‫يف الدي "وااؿ ر وؿ اهلل صلى اهلل عليه و لم أي ا ‪ ":‬هلك املتقطعػوف (ثالثػا) "‪ .123.‬‬ ‫ومقػػه أي ػػا أف القػػيب ملػػا وصػػم القسػػاس بػػالكفر اػػاؿ أصػػحابه يػػا ر ػػوؿ اهلل يكفػػرف بػػاهلل تعػػاىل اػػاؿ ِم يكفػػرف‬ ‫العشًن ‪ ،‬أي اللوج وهو متف على صحته فلم زنمل الكفر على فاهره اٌن عوه مقه ‪.177‬‬ ‫رواه مسلم كتاب العلم ‪4/2055 ،‬‬‫‪ -‬أخرجه البلار يف مسقده ‪ ،‬انظر رتصر زوالد مسقد البلار ِمب اجر ‪.4‬‬ ‫ب ‪-‬شبهة الالمذهبية‪.‬‬‫ورة البقرة اآلية ‪. 3‬اػاؿ اإلمػاـ القػووي اولػه‬ ‫ػك‬ ‫" ‪-‬هلػػك املتقطع ػػوف – أي املتعمق ػػوف املغ ػػالوف املتجػػاوزوف احل ػػدود يف أا ػواهلم وأفع ػػاهلم " ا ػػاؿ تع ػػاىل ‪ ":‬تِل ػ َ‬ ‫ا ُد ِ‬ ‫ك ُه ُم الظالِ ُمو َف"البقرة‪229:‬‬ ‫ود الل ِه فَأُولَِ َ‬ ‫وها َوَم يػَتَػ َعد ُا ُد َ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ود الله فَ َال تَػعتَ ُد َ‬ ‫‪ -6‬إتباع الهو ‪ :‬إف م أعظم أ باب التكفًن هوى القف املوا يف اعتماد الظ اػاؿ تعػاىل ‪":‬إِف يػَتبِعُػو َف‬ ‫إِِم الظػ َوَمػػا تَػ ػ َػوى ااَنػ ُفػ ُ َولََقػػد َجػػاسَ ُهم ِمػ َريهبِػ ُػم اهلػُ َػدى "الػػقجم‪ 23:‬فاملتأمػػل يف أاػواؿ التكفًنيػػٌن ِم يرجعػػوف‬ ‫يف أاكػام م علػى مػ كفػروه إىل دليػل صػػحيح وإدنػا زنمل ػم علػى ذلػك اهلػوى نػػا ي كػد ذلػك ويشػ د لػه مػا يعػػرؼ‬ ‫عػػق م مػ شػػدة القفػػور م ػ زتلػػة العلػػم العػػارفٌن بػػه ‪ ،‬بػػل إهنػػم يكفػػروف عمػػوـ رػػالفي م مبػػا فػػي م علمػػاس امللػػة ال ػ ي‬ ‫اعتربهم الواو ورثة اانبياس‪.‬يت ػػح أف املقصػػود م ػ إ ػػالؽ‬ ‫فَ َم ػ عُفػ َػو لَػػهُ م ػ أَخيػػه َشػػوسٌ فَاتػيبَػػاعٌ بػػال َمع ُر َ َ ٌ‬ ‫َ‬ ‫وصػػم الكفػػر هقػػا كفػػر العمػػل الػ ي ِم سنػػرج صػػاابه عػ الػػدي وإدنػػا أراد الشػػارع مػ ذلػػك اإل ػػالؽ بيػػاف أف فعػػل‬ ‫القاتل ِم يتصور أف يكوف م أعماؿ املسلم‪.‬‬ ‫إف أهػػل العلػػم أك ػػر القػػاس ا تشػػعارا لعظػػيم جقايػػة هػ ِمس التكفًنيػػٌن علػػى ديػ اهلل عػػل وجػػل ‪ ،‬واجػػل ذلػػك كانػ‬ ‫مس وليت م عظيمة ف م يتحملوف بياف أف ه ا املق ج ِم صلة له بالدي ‪ ،‬وإدنا نسب إليه بقوع م التحريم‬ ‫القاشػػئ عػ الغلػػو ‪ ،‬أو التأويػػل القػػالم علػػى اة ػػل‪ ،‬أو ادعػػاس امػػتالؾ احلػ م ػ املبطػػل العػػاري عقػػه ‪ ،‬اػػاؿ ر ػػوؿ اهلل‬ ‫‪ ":‬زنمل ه ا العلم م كل خلم عدوله يقفوف عقه حتريم الغاليٌن‪ ،‬وانتحاؿ املبطلٌن وتأويل اةاهلٌن "‪.‬‬ ‫‪-1‬تعريف الالمذهبية ‪:‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫رواه البخاري كتاب اإلشناف ‪ ،‬باب خوؼ امل م م أف زنبط عمله وهو ِم يشعر‪1/22 .‫واتاله كفر " ‪ 1‬هل حنكم بكفر املسلم القاتل دوف مالاظة أف اهلل عل وجل اه أخا لويل القتيل يف اولػه تعػاىل ‪":‬‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ ِ‬ ‫وؼ وأَداس إِلَيػ ِػه بِِساسػ ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ػاف "‪ ،2‬وم ػ ‪ .‬‬ ‫‪ -5‬الغلققو ‪ :‬إف الغلػػو مػ‬ ‫ػػات أول ػػك التكفًنيػػٌن فقػػد دؿ علي ػػا اولػػه‬ ‫‪ ":‬شنراػػوف مػ الػػدي كمػػا شنػػرؽ‬ ‫السػ م مػ الرميػػة " ذلػػك أف لػػي املقصػػود بػػاملروؽ مػ الػػدي هقػػا ا ػػروج مقػػه إىل الكفػػر ‪ ،‬فقػػد ايػػل لإلمػػاـ علػػو‬ ‫ر و اهلل عقه ملا ل ع ػلف م ااوالػل ‪ ":‬أمشػركوف هػم ؟ اػاؿ مػ شػرؾ فػروا ايػل فمقػافقوف ؟ اػاؿ إف املقػافقٌن‬ ‫ِم ي كروف اهلل إِم اليال ايل فما هم ؟ ااؿ اوـ بغوا عليقا فقاتلقاهم "‪.

‫امل هب مصدر ميمو‪ ،‬وهو بفتح امليم ‪ ،‬وهػو يف اللغػة الطريػ ومكػاف الػ هب‪ .1‬‬ ‫وأرجػ إىل تعريػػم الالم هبيػػة فػػأاوؿ ‪ :‬إنػػه لػػي هلػػا تعريػػم معػػروؼ لك ػ أصػػحاهبا ال ػ ي سنبطػػوف خػػبط عش ػواس يف‬ ‫الليلة الظلماس يقكروف امل اهب الفق ية والتقليد‪ ،‬زاعمٌن أف التقليد ِم رنوز يف الػدي ‪ ،‬وأف علػى الػب احلكػم الشػرعو أف‬ ‫يتلقى الفتوى م احلدي ونصوصه‪ ،‬ويستعظموف أمر التقليد ورنراوف ألمة املػ اهب وفق اسهػا‪ ،‬ويقع وهنػا بقعػوث يف غايػة‬ ‫القبح والشقاعة ‪.179-178‬‬ ‫‪03‬‬ .‬‬ ‫اػاؿ ‪ ":‬تفػرتؽ أمػا علػى ثػالث و ػبعٌن فراػة ‪ ،‬كل ػا يف القػار إِم وااػدة‪ :‬مػا أف عليػه وأصػحايب "‬ ‫‪-2‬أف اهلل تعػػاىل ور ػوله ذمػػا التقليػػد‪ ،‬واكمػػا علػػى املقل ػػد بال ػػالؿ ‪ ،‬فسم ػػا أف يك ػػوف ك ػػالـ اهلل تع ػػاىل ور ػوله‬ ‫اقا‪ ،‬واملقلد اِم ‪ ،‬كالقا م كاف‪ ،‬وإما أف يكوف املقلػد علػى هػدى‪ ،‬وكػالـ اهلل ور ػوله بػا ال‪ ،‬وبال ػرورة نػدري‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫بطالف ال اا فيجب أف يكوف الواا هو ااوؿ‪ ،‬فاهلل تعػاىل يقػوؿ ‪َ ":‬وَمػ أَ َ ِمػل نػ َ اتػبَػ َ َه َػواهُ بِغَ ِػًن ُه ًػدى مػ َ اللػه إِف اللػهَ‬ ‫ِ‬ ‫ِِ‬ ‫ٌن "القصس‪.‬‬ ‫‪-2‬حجج الالمذهبية ‪:‬‬ ‫أمػػا احلجػػج الػػا يسػػوا ا الػػداعوف إىل الالم هبيػػة‪ ،‬فػػسف عر ػ ا زنتػػاج إىل ج ػػد‪ِ ،‬مرتبا ػػا ج ػػات متعػػددة ‪ ،‬لكػػين‬ ‫أادـ هلم ما واف عليه م خالؿ بعض امل لفات م اااواؿ باختصار كما يأيت‪:‬‬ ‫‪-1‬أف القػيب‬ ‫رواه الرتم ي‪.‬‬ ‫وهك ػ ا يك ػػوف املػ ػ هب م ػػا ذه ػػب إلي ػػه اإلم ػػاـ وم ػػا ب ػػه الفت ػػوى وم ػػا رن ػػري عل ػػى ريق ػػة اإلم ػػاـ يف اِمجت ػػاد وأصػ ػوله‬ ‫ويسػػتوعب امل ػ هب هب ػ ا كػػل أا ػواؿ فق الػػه ‪ ،‬وخالف ػػم ‪ .‬وهػو اااكػاـ الػا ذهػب إلي ػا إمػاـ‬ ‫م االمة وِم يصح زتله على املكاف إِم بتعسم‪ ،‬اف اااكاـ م هوب إلي ا ِم في ا‪.‬‬ ‫ومعػىن هػ ا أف الفراػة القاجيػػة هػو الفراػة الػا تأخػ باحلػدي ‪ ،‬وتتمسػػك بػأاواؿ الصػػحابة ومػق ج م‪ ،‬وِم يكػػوف هػ ا‬ ‫إِم بقب التقليد‪ ،‬انظر كتاب‪ ،‬ما أنا عليه وأصحايب " مل لفه أزتد الـ ‪.55:‬‬ ‫َِم يػَ دي ال َقوَـ الظالم َ‬ ‫واملقلدة متبعوف أهواسهم يف التقليد م غًن هدى م اهلل وِم دليل م كتابه وِم م قة ر ػوله ‪ ،‬ف ػم ػالؿ بػل وِم‬ ‫ك َعػ َ ػبِ ِيل الل ِػه‬ ‫أ ل مق م بقس القرآف‪ ،‬واهلل تعاىل جعل إتباع اهلوى الِم وكفرا أي ػا فقػاؿ ‪َ ِ" :‬وَِم تَػتبِػ ِ اهلََػوى فَػيُ ِ ػل َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫اب َش ِدي ٌد ِمبَا نَسوا يػوـ احلِس ِ‬ ‫اب" ورة ص‪62:‬‬ ‫إِف ال ي َ يَ لِمو َف َع َ بِ ِيل الله َهلُم َع َ ٌ‬ ‫ُ ََ َ‬ ‫ونسػ ػػياف يػ ػػوـ احلسػ ػػاب كفػ ػػر‪ ،‬واهلل تعػ ػػاىل يقػ ػػوؿ ‪ ":‬إف ال ػ ػ ي فرا ػ ػوا دي ػ ػػق م وكػ ػػانوا شػ ػػيعا لس ػ ػ م ػ ػػق م يف ش ػ ػػوس)‬ ‫اانعػػاـ‪ ،159:‬واملقلػػدة فرا ػوا ديػػق م وجعلػػوه مالكيػػا وشػػافعيا واقبليػػا وزيػػديا وإماميػػا وأشػػعريا وماتريػػديا ‪ ،‬وغػػًن ذلػػك م ػ‬ ‫‪1‬‬ ‫‪-‬اكم الشرع يف دعاوى اإلرهاب ‪ ،‬ص ‪.‬واتبػػاع االمػػة علػػى ه ػ ا القحػػو هػػو ال ػ ي يعػػرؼ بالتقليػػد لكقػػه‬ ‫درجات فقد يكوف تقليدا م معرفة الدليل‪ ،‬واد يكوف تقليدا ركونا إىل ال قة بالفقيه‪ ،‬وأنػه اجت ػاد ودليػل‪ ،‬واػد يكػوف جمػرد‬ ‫نقل‪ ،‬وهػ ا أد درجاتػه‪ ،‬والتقليػد هكػ ا مػ عػارؼ بالفق ػاس جػالل يف الشػرع مطلػوب لقػوؿ اهلل عػل وجػل ‪ ":‬فَا ػأَلُوا أَه َػل‬ ‫ال يك ِر إِف ُكقتُم َِم تَػعلَ ُمو َف "‪.

.‬‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫‪-3‬أف اهلل تعػػاىل يقػػوؿ‪ ":‬فَػِسف تَػقَػ َػازعتُم ِيف َشػػو ٍس فَػػرِمدوه إِ َىل اللػ ِػه والر ػ ِ‬ ‫ػك‬ ‫ػوؿ إِف ُكقػػتُم تػُ ِمقُػػو َف بِاللػ ِػه َواليَ ػػوـ اآلَ ِخ ػ ِر ذَلػ َ‬ ‫ُ ُ‬ ‫َ ُ‬ ‫َخيػٌر َوأَا َس ُ تَأ ِو ًيال "القساس‪ 95‬أي فػسف ش تػردوا مػا تقػازعتم فيػه إىل اهلل ور ػوله فلسػتم مبػ مقٌن والػرد إىل اهلل ور ػوله‬ ‫هو الرد إىل كتاب اهلل والسقة باإلرتاع‪ ،‬واملقلدة إف تقازعوا ِم يردوف تقازع م والفصل فيه إىل اهلل ور وله ‪.‫امل اهب ‪ ،‬فسما أف يكونوا على ا ‪ ،‬وكالـ اهلل تعاىل با ال‪ ،‬وإما أف يكوف العك وهو أف كػالـ اهلل اػ ‪ ،‬واملقلػدة ليسػوا‬ ‫على شوس‪ ،‬وهو الواا اطعا "‪.‬‬ ‫‪-4‬أف اهلل تع ػػاىل يق ػػوؿ ‪ ":‬وم ػػا أَر ػػلقا ِم ػ ػ ر ػ ٍ ِ‬ ‫ػاع بِػ ػِسذ ِف الل ػ ِػه "القس ػػاس‪ 64:‬واملقل ػػدة يقول ػػوف‪ِ :‬م نق ػػوؿ‬ ‫ََ َ َ‬ ‫ػوؿ إِِم ليُطَ ػ َ‬ ‫َُ‬ ‫بتقليدهم‪ ،‬إِم لقرتؾ اعته ونقب قته ونقدـ علي ا رأي غًنه"‬ ‫‪-5‬أهنػػم " يقولػوف ‪ :‬نتب ػ ااوليػػاس ال ػ ي هػػم االمػػة‪ ،‬وِم نتبػ مػػا أن ػلاؿ إليقػػا كمػػا أمػػر اهلل تعػػاىل‪ ،‬اف إتباعػػه مباشػػرة‬ ‫يواػ يف ال ػػالؿ ‪ ،‬مػ أف اهلل تعػػاىل يكػ هبم إذ يقػػوؿ ‪ :‬وإف تطيعػػوه نتػػدوا) ويقػػوؿ تعػػاىل ‪":‬فَِسمػػا يػَػأتِيَػق ُكم ِمػ يين ُهػ ًػدى فَ َمػ ِ‬ ‫اي فَػ َػال يَ ِ ػ ِمػل َوَِم يَشػ َقى" ه ‪361:‬يققلػػوف عػ أشنػػت م كػ با وزورا أهنػػم اػػالوا احلػػدي م ػػلة إِم للفق ػػاس‪ ،‬بػػل يليػػد‬ ‫اتػبَػ َ ُهػ َػد َ‬ ‫اللقاا – عقد اهلل ور وله وتقدشنا لل اللة على اهلدى ‪ ":‬حن خليليوف‪ ،‬إف ل للقا وإف اهتدى اهتديقا ‪..‬‬ ‫‪ ‬القػػوؿ ال ػ ي يلػػلـ إتباعػػه هػػو القػػيب وأصػػحابه ِم غػػًن اجػػة صػػحيحة م ػ اي ػ ذانػػا‪ ،‬لكق ػػا ِم تق ػ موا ػ‬ ‫الصحيح لدى التطبي فامل اهب السقية ااربعة مبقية أ ا ا على الكتاب والسقة وفتاوى الصحابة والتابعٌن ‪.74‬‬ ‫تلك هو أاواؿ واجج الالم هبية‪ ،‬وهو عقد القظػر خيػوط عقكبػوت واهيػة‪ ،‬كمػا يقػوؿ القػرآف الكػرمي ‪ ( :‬وإف أوهػ‬ ‫البيوت لبي العقكبوت لو كانوا يعملوف )العقكبوت‪41:‬‬ ‫‪-3‬الرد على حجج الالتمذهب ‪.41-30‬‬ ‫‪04‬‬ .‬واهلل تعػاىل يقػػوؿ ‪ ( :‬إِم الػ ي آمقػوا وعملػوا الصػاحلات واليػل مػا هػػم)‬ ‫ورة ص‪ 24:‬ويقوؿ ‪ ":‬ولك أك ر القاس ِم يومقػوف) هػود‪ 17:‬ف ػ ا إخبػار مػ اهلل تعػاىل بػأف الصػا يف القػاس اليػل ‪،‬‬ ‫فمػ فػ خػػالؼ هػ ا ف ػػو كػػافر مكػ ب هلل تعػػاىل‪ ،‬وهػ ا القليػػل هػػو الطالفػػة العاملػػة بالػػدليل ‪ ،‬الظػػاهرة علػػى احلػ الػػا ِم‬ ‫‪1‬‬ ‫ي رها م خالف ا وِم م خ هلا والك ًن هم املقلدة اةاهلوف بأمر اهلل وديقه انظر كتاب "‬ ‫‪-8‬إف اعتق ػػاؽ امل ػ اهب بدع ػػة ش تك ػ معروف ػػة يف الص ػػدر ااوؿ انظ ػػر كت ػػاب "الالم هبي ػػة " لل ػػدكتور تم ػػد ػػعيد‬ ‫رم اف البو و‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫‪-6‬القػػيب يقػػوؿ ‪ ":‬لقػػد تػػركتكم علػػى احملجػػة البي ػػاس ليل ػػا كق ارهػػا ػواس ‪ِ ،‬م يلي ػ عق ػػا إِم هالػػك "‪ ،‬واملقلػػدة‬ ‫يقولوف مبلس أفواه م كال‪ ،‬لقد تركقا يف ليل هبيم‪ ،‬وفلمة االكة وِم يتبع ا إِم اؿ‪..‬‬ ‫‪ ‬أمػػا اآليػػات وااااديػ واػ في ػػا ذـ التقليػػد‪ ،‬وأنػػه مػ اهلػػوى وال ػػالؿ ف ػػو آيػػات تتحػػدث عػ التقليػػد املػ موـ‬ ‫وهو تقليد الكفار زم اةاهليػة آبػاسهم علػى الكفػر وعػدـ انقيػادهم لإلشنػاف وِم عالاػة هلػا بالتقليػد يف فػروع الفقػه‬ ‫‪ -0‬ذر الغمام الرقيق برسائل الشيخ السيد أحمد بن الصديق من جمع عبدهللا التليدي ‪ ،‬ص ‪.".‬‬ ‫‪-7‬أف القػػيب اػػاؿ ‪ِ ":‬م تػلاؿ الفػػة مػ أمػػا فػػاهري علػػى احلػ ‪ِ ،‬م ي ػػرهم مػ خػ هلم اػػىت يػػأيت أمػػر اهلل وهػػم‬ ‫علػى ذلػك "‪ ،‬والطالفػة ِم جتتمػ علػى ػاللة "‪ ..

.‬يلعمػػوف أهنػػم هػ ه الطالفػػة القليلػػة‬ ‫يف مواج ة اامة الك ًنة العدد الكافرة‪ ،‬الا هو يف نظر ه ِمس الغالة شوس ‪ ،‬فسدنا هم غ اس كغ اس السيل‪...‬‬ ‫‪-2‬إصػػدار فتػػاوى ج ليػػة متشػػددة دوف علػػم ‪ ،‬وه ػ ا اػػاؿ املفتػػٌن " م ػ ااا ػراص اإللكرتونيػػة وغػػًنهم‪ ،‬يقػػدموهنا‬ ‫للعامة شفوية يف املساجد والشوارع واجملال ا اصة‪.‬‬ ‫‪05‬‬ .‬‬ ‫واػػد عمػػم الالم ػ هبيوف القػػوؿ يف مسػػألة التقليػػد م ػ أف التقليػػد أن ػواع ‪ ،‬إذ مقػػه تقليػػد ع ػ علػػم واجت ػػاد وأخ ػ م ػ‬ ‫الكتػػاب والسػػقة وهػػو للقػػادر عليػػه فالعػػاش باادلػػة م ػ اقػػه اِمجت ػػاد وم ػ اقػػه الػػرتؾ انػػه مطم ػ إىل أف القػػوؿ املقلػػدة‬ ‫صػػحيح فػػال ااجػػة لالجت ػػاد فيػػه بعػػد ثبػػوت صػػحته وأفعػػاؿ العقػػالس تصػاف عػ العبػ أمػػا مػ كػػاف عػػاجلا عػ اِمجت ػػاد‬ ‫لقصوره وعدـ توفر أدواته لديه ف ا مع ور م اتب غًنه بقس الكتاب ‪.‬‬ ‫‪-4‬نتائج الالتمذهب ‪.‬‬ ‫‪-3‬تكفػػًن الدولػػة واحلكػػاـ والعلمػػاس واامػػة ‪ ،‬وت ػػليل العلمػػاس ‪ ،‬أي نسػػبت م لل ػػالؿ ونسػػبت م للتقليػػد‪ ،‬وهػػو ػػالؿ‬ ‫يف نظرهم ِم يقل خطورة ع‬ ‫الؿ الكفرة ي ودا ونصارى وغًنهم‪.‬‬ ‫‪ -4‬زعم بع م أهنم وادهم امل مقوف وأف امل مقٌن يف كل جمتم الة‪ ،‬لقوله تعاىل ‪ ( :‬وما أك ر القػاس ولػو ارصػ‬ ‫مب مقٌن)يو ػػم‪ 153:‬واولػػه ‪ِ ":‬م تػلاؿ الفػة مػ أمػػا فػػاهري علػػى احلػ ‪ " .‬‬ ‫أما القتالج الا يسفر عق ا الالدت هب عامة ف و كما يأيت ‪:‬‬ ‫‪-1‬اِمنفػػالت م ػ أاكػػاـ الفقػػه بػػالرتخس والتشػػدد معػػا اسػػب الطلػػب‪ ،‬أي اسػػب ااه ػواس وتلبيػػة لاهبػػة واانانيػػة‬ ‫واب الظ ور‪..‬‬ ‫‪-5‬تاولة إاالؿ بعػض أاكػاـ الفقػه‪ ،‬واجتاهػات الفكػر احلقبلػو‪ ،‬ومػ هب الظاهريػة احللميػة بطػرؽ ملتويػة‪ ،‬وأ ػاليب‬ ‫متحايلة تل الفقه امل هيب لبااو امل اهب‪ ،‬مستعملٌن اامو ا م السػباب السػااط ‪ ،‬والقػدح والقػ ؼ والتشػ ًن وا ػتغالؿ‬ ‫بعػػض السػػقطات اللفظيػػة وت ػػخيم ا لتجعػػل م ػ احلبػػة ابػػة‪ ،‬وم ػ القملػػة فػػيال وإرعػػاب العلمػػاس وإرهػػاهبم ب ػ لك اػػىت ِم‬ ‫يدخلوا البة الصراع مع م‪،‬وِم يعرت وا بيل م‪.‫واػػد نلل ػ يف الكفػػار وهل ػ ا هػػددوا بع ػ اب القػػار ‪ ،‬أمػػا التقليػػد احملمػػود فمػػأمور بػػه يف اولػػه تعػػاىل‪ ":‬فا ػػألوا أهػػل‬ ‫الػ كر إف كقػػتم ِم تعلمػػوف " القحػػل‪ 43:‬واولػػه تعػػاىل ‪ ":‬فلػػوِم نفػػر م ػ كػػل فراػػة مػػق م الفػػة ليتفق ػوا يف الػػدي‬ ‫وليق روا اوم م إذا رجعوا إلي م لعل م زن روف"التوبة‪ 122:‬وهو مػ ابيػل الػتعلم الػ ي يػ جر صػاابه عليػه ‪ ،‬بػل‬ ‫هو إتباع للقرآف والسقة كما كاف يفعل الصحابة ال ي يقلدوف ااعلم وااورع م بيق م ‪..‬‬ ‫‪ ‬أمػػا إتبػػاع الفق ػػاس املقلػػدة أه ػواسهم كمػػا اػػاؿ فػػسف اآليػػة الػػا يقػػوؿ في ػػا ػػبحانه ‪ ":‬يػػاداود إن ػا جعلقػػاؾ خليفػػة يف‬ ‫اارض فػػااكم بػػٌن القػػاس بػػاحل وِم تتب ػ اهلػػوى ‪ " .‬ػػورة ص‪ 26:‬فاآليػػة خاصػػة بقػػيب اهلل داوود واكمػػه‬ ‫يف بين إ راليل وع اومه ‪ ،‬ولي يف املقلدة م الفق اس ‪ ،‬وِم يف فروع الفقه الا ش زنكم في ا باِمجت اد‪.‬‬ ‫ومػ هػ ا نعلػػم أف اػػوهلم بوجػػوب اِمجت ػػاد علػػى العػػاش باادلػػة ِم يصػػح إذ هػػو اػ لػػه‪ ،‬ولػػي واجبػػا عليػػه ‪ ،‬إذ هػػو‬ ‫عاش بالقوؿ الصحيح والدليل على الصحة فرتكه اِمجت اد ا له كما لم‪ ،‬وِم لوـ عليػه إف تػرؾ ولػي التقليػد بأصػقافه‬ ‫بدعة ‪.

‬‬ ‫‪-7‬تاولػػة السػػيطرة علػػى اجملتم ػ بطػػرؽ متعػػددة م ػ بيق ػػا التػػدخل يف العػػادات بادعػػاس بػػدعيت ا‪ ،‬ولػػو كان ػ عػػادات‬ ‫داخلة يف نطاؽ املباح ال ي ش زنرمه اهلل على العباد ‪ ،‬غًن عاب ٌن بقوله ‪ ":‬م ػ يف اإل ػالـ ػقة فلػه أجرهػا وأجػر‬ ‫م عمل هبا إىل يوـ القيامة "‬ ‫ويبقى القوؿ بعدها بأف العمل بامل اهب الفق ية وتقليدها مشروع يف الػدي وأف الفقػه يتطػور‪ ،‬وعليػه أف يتطػور بػربط‬ ‫أاكامػػه بااصػػلٌن‪ :‬الكتػػاب والسػػقة تعليمػػا وتفقي ػػا ا ػػتدِمِم وإف ػػارا حلقػػال اااكػػاـ وعلل ػػا‪ ،‬وأف ااجػػة اامػػة إليػػه يف‬ ‫ه ػ ا العصػػر شػػديدة‪ ،‬ملعاةػػة املسػػتجدات ورد التيػػارات الغازيػػة‪ ،‬وداػػض مػػا ي ػػار م ػ شػػبه ا ػػوؿ الػػدي وأاكامػػه‪ ،‬وأف‬ ‫امل هبيػػة املالكيػػة جػػلس م ػ اهلويػػة املغربيػػة‪ ،‬كالواػػدة الو قيػػة الرتابيػػة والبش ػرية والبيعػػة والعلػػم الػػو ين‪ ،‬وأنػػه مظ ػػر م ػ مظػػاهر‬ ‫يادة اامة‪ ،‬ومظ ر م مظاهر التشري يف ه ا البلد‪.‫‪-6‬إلقاس أاواهلم إىل عامػة القػاس وعامػة الطلبػة‪ ،‬إلثػارة مشػاعرهم وجتييشػ م لقبػوؿ نػلعت م ‪ ،‬وإي ػام م أف مػا يقولػوف‬ ‫هو السقة وما عداه هو البدعة والف ة املست دؼ هو يف الغالب خالية الباؿ‪ ،‬غًن متمكقػة مػ العلػم‪ِ ،‬م تأخػ ه إِم تقليػدا‪،‬‬ ‫وهو هل ه الرباسة والس اجة وحتفظ كالم م‪ ،‬وتقشر تطرف م وغلوهم وغملهم ومللهم وذنلهم‪.‬‬ ‫‪-5‬وجود م لفات علمية اسب كل م هب ‪ ،‬مرتبة على أبواب الفقه تلخػس زبدتػه وتظ ػر أدلتػه وأاوالػه ‪ ،‬وتقوع ػا‬ ‫م اي الطوؿ واِمختصار فالتطويل و للعاش املتبحر والتو ط مل هو دونه واِمختصار ملػ يريػد معرفػة القػوؿ الػراجح‬ ‫يف امل هب‪.‬‬ ‫‪-4‬انسجاـ الق اس والفتوى داخل الدالرة الرتابية لقفوذ امل هب‪ ،‬فسف االمة وإف اختلفػوا فػسف اخػتالف م رزتػة وهقػاؾ‬ ‫أ باب لالختالؼ ولكق م ش سنرجػوا عػ دالػرة الشػريعة واػد اختػارت اامصػار اإل ػالمية املػ هب الػ ي يوافق ػا فأخػ ت‬ ‫به ‪.‬‬ ‫وم ػ خػػالؿ ه ػ ا يتقػػرر ارتبػػاط امل ػ هب باهلويػػة الديقيػػة والو قيػػة لامػػة ‪ ،‬بطري ػ اإلرتػػاع عليػػه ‪ ،‬وأمػػر وِمه اهلل الػػبالد‬ ‫والعباد بللومه و رورة التلامه يف اإلفتاس والق اس‪ ،‬واِمهتداس ب رب م اِمجت اد امل هيب الرشيد‪ ،‬والقظر الراجح السديد‪.‬‬ ‫‪-2‬اعتمادهػػا علػػى أصػػوؿ واواعػػد فق يػػة ‪ ،‬فلكػػل جمت ػػد أص ػوله واواعػػده وهػػو تتالاػػى يف ااك ػػر ويقفػػرد هبػػا الػػبعض‬ ‫ولكق ا يف رتلت ا دتيل كل م هب‪ ،‬وجتعل مقه بقاسا متما كا له خصالصه ومظاهره‪.‬‬ ‫‪06‬‬ .‬‬ ‫‪-3‬أهنػػا معػػلزة بفق ػػاس مق ػػوي حت ػ رايػػة امل ػ هب ‪ ،‬يعرفػػوف بااصػػحاب ي ػػروف امل ػ هب بػػأاواهلم وجتػػارهبم الفق يػػة‬ ‫معروفوف بالعلم واياس الفروع على ااصوؿ وعلى أاواؿ إماـ امل هب‪.‬‬ ‫‪-5‬مزايا المذهبية ‪:‬‬ ‫للم هبية ملايا عديدة مق ا ‪:‬‬ ‫‪-1‬اعتمادها علػى اجت ػاد إمػاـ و ػ أ ػ املػ هب ‪ ،‬أجػاب عػ اا ػ لة املرتبطػة بػأك ر أبػواب الفقػه‪ ،‬وكػاف الفقػه‬ ‫ػػجية لػػه‪ ،‬بعػػد معرفػػة بػػالواا واس ػ تقليػػل للقصػػوص ‪ ،‬وبصػػر باحلػػدي صػػحيحة و ػػعيفه واػػدرة علػػى الرتجػػيح وألمػػة‬ ‫املػ اهب أعلػػم القػػاس هبػ ا خاصػػة اإلمػػاـ مالػػك الػ ي كػػاف لػػه القػػدح املعلػػى يف علػػم احلػػدي و ػػالر علػػوـ الشػريعة بسرتػػاع‬ ‫علماس امل اهب‪.

‬‬ ‫‪-8‬امل هبية وجدت م بالد العاش اإل المو ركونا إلي ا ‪ ،‬وا م قانا ااكام ا ‪ ،‬وابوِم بأاواؿ علمال ا وف ػر ذلػك‬ ‫يف الق اس واإلفتاس وصلح عليه أاواؿ القاس‬ ‫وإف ف ػػور الالم هبيػػة بشػػكل ا العقي ػػم ووج ػػا الكػػا املقطػػب املخي ػػم دوف ان ػػباط بالقواعػػد وااص ػػوؿ و ػػط‬ ‫م هبيػة هادلػة بصػػًنة اكيمػة إدنػا هػػو فتقػة للعػواـ واػػد يقػاؿ في ػا ‪ " :‬كسػراب بقيعػة زنسػبه ال ػػمآف مػاس اػىت إذا جػػاسه ش‬ ‫رنده شي ا ووجد اهلل عقده فوفاه اسابه واهلل ري احلساب" القور‪.1‬‬ ‫فاة اد مبقت ى ه ا التعريم هو اتاؿ املسلم للعدو احملػارب والعػدو احملػارب هػو املػراد بػالتعريم بالكػافر غػًن املعاهػد‬ ‫‪2‬‬ ‫‪ ،‬وهػػو املػراد بالقػػاس يف اػػوؿ ر ػػوؿ اهلل صػػلى اهلل عليػػه و ػػلم ‪ ،‬أمػػرت أف أااتػػل القػػاس اػػىت يشػ دوا أِم إلػػه إِم اهلل ‪" .39:‬‬ ‫ج – شبهة اإلرهاب ودعو الجهاد‪.‬‬ ‫وهو املراد باملشركٌن يف اوله تعاىل فسذا انسلا ااش ر احلرـ فااتلوا املشركٌن "‪.. 5‬وم ه ه القصوص أي ا اوؿ ر وؿ اهلل ‪ ":‬م اتل معاهدا ش يرح رالحػة اةقػة وإف‬ ‫‪1‬‬ ‫‪ -‬شرح ادود اب عرفة للرصاع ‪ ،‬ص ‪ 193‬مقشورات وزارة ااوااؼ املغربية‬ ‫‪2‬‬ ‫‪ -‬متف عليه‬ ‫‪3‬‬ ‫ورة التوبة اآلية ‪5‬‬ ‫‪ -‬ورة القساس اآلية ‪..‬‬ ‫يتسػػرت بعػػض اإلرهػػابيٌن وراس اة ػػاد يف ػػبيل اهلل ‪ ،‬ويػػربروف مػػا يرتكبونػػه مػ جػرالم يف اػ أنفسػ م ويف اػ غػػًنهم‬ ‫بأهنم شنار وف فري ة إ المية هو فري ة اة ػاد‪ ،‬ف ػل هػ ه الػدعوى صػحيحة وهػل هػ ه الشػب ة الػا ي ًنوهنػا مقبولػة وهػل‬ ‫هم اقا جماهدوف يف بيل اهلل ؟‬ ‫أوال‪ :‬اإلرهاب ال يحدق عليه تعريف الجهاد‪:‬‬ ‫إذا اارنػػا بػػٌن تعريػػم اة ػػاد املتػػداوؿ عقػػد املسػػلمٌن ‪ ،‬وهػػو اػػوؿ ابػ عرفػػة ‪ :‬اة ػػاد اتػػاؿ مسػػلم كػػافرا غػػًن ذي ع ػػد‬ ‫إلعالس كلمة اهلل او ا وره له أو دخوؿ أر ه ‪.‬‬ ‫‪-7‬امل هبية تواف ريقة الرتبية يف التعليم ‪ ،‬إذ نا زنس م راه أف يتلقػى املػتعلم وج ػة نظػر وااػدة دوف تطويػل ‪،‬‬ ‫فسذا اصل له امللكة أمكقه اإل الع على ما هو أك ر م ذلك ( املطوِمت املختصرات) ‪.‬‬ ‫أما اتاؿ املسلمٌن واػتل م فجرشنػة نكػراس دلػ علػى ذلػك نصػوص ك ػًنة مق ػا اولػه تعػاىل ‪ ":‬ومػ يقتػل م مقػا متعمػدا‬ ‫فجػلاؤه ج ػػقم خالػػدا في ػػا وغ ػػب اهلل عليػػه ولعقػػه وأعػػد لػػه عػ ابا عظيمػػا "‪ 4‬واػػوؿ الر ػػوؿ ‪ِ ":‬مترجعػوا بعػػدي كفػػارا‬ ‫ي رب بع كم رااب بعض"‪ .93‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪ -‬أخرجه البخاري يف كتب العلم والف والديات م صحيحه‬ ‫‪4‬‬ ‫‪07‬‬ .‫‪-6‬أهنػػا تشػػغل عػ إ ػػاعة الواػ يف اإل ػػالع علػػى كػػل املػ اهب‪ ،‬وآثػػار رجاهلػػا وم لفػػانم املبسػػو ة ومػػا كػػاف بيػػق م‬ ‫م جدؿ فالباا يف احلكم الشرعو يكفيه الرجوع إىل م هبه وم لفات م هبه ليجد جواب ما يبح عقه‪.3‬‬ ‫واإلرهػابيوف يقػػاتلوف ويقتلػوف املسػػلمٌن والػ ميٌن املعاهػدي واتػػاؿ هػ ي الصػػقفٌن لػػي ج ػاد باتفػػاؽ بػل هػػو معصػػية‬ ‫كبًنة ‪.

136‬‬‫‪ -‬العالاات الدولية يف اإل الـ ‪ ،‬لإلماـ تمد أبو زهرة ‪ ،‬ص ‪47‬‬ ‫‪7‬‬ ‫أخرجه أبو داود يف كتاب اة اد ‪ 3/18‬رام ‪2530‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪08‬‬ .‬‬ ‫الظروؼ الا حتيط باملسلمٌن اليوـ ليس فػروؼ اػرب وج ػاد بالسػيم بػل هػو فػروؼ خاصػة دايقػة تفػرض علػى‬ ‫املسلمٌن أف زنتا وا وزن ورا ويتحاشوا اِمخطاس واملغامرات وعلي م أف يتوج وا إىل ‪:‬‬ ‫‪-1‬الجهققاد اال بققر ‪ :‬ال ػ ي هػػو جماهػػدة القفػػوس بتكويق ػػا ون ػ يب ا وتلكيت ػػا وتأهيل ػػا لتحمػػل مس ػ ولية ا الفػػة يف‬ ‫اارض بصدؽ بعيدا ع ااهواس والكسل والعجل‬ ‫‪-2‬الجهاد بالفكر ‪ :‬وذلك بػرتويض العقػل وصػقله وا ػتخدامه فيمػا يفيػد البشػرية ويراػو ايانػا ورنعل ػا اػادرة علػى‬ ‫ابتكار احللوؿ القازعة ملشاكل ا‬ ‫‪-3‬الجهققاد بققالقلم ‪ :‬ويكػػوف بتػػأليم الكتػػب القافعػػة وحتريػػر املقػػاِمت املسػػاذنة يف تطػػوير الفكػػر البشػػري ورد الشػػبه‬ ‫والت م امللصقة باإل الـ واملسلمٌن زورا وهبتانا‬ ‫‪-4‬الجهاد بالمال‪ :‬ويكوف باإلنفػاؽ بسػخاس يف ميػادي ا ػًن املتقوعػة إعانػة للمحتػاجٌن وإغاثػة للمل ػوفٌن وإ ػ اما‬ ‫يف التقمية اِمجتماعية واِماتصادية‬ ‫أمػػا اة ػػاد بػػالقف فأو ػػاع املسػػلمٌن احلاليػػة والظػػروؼ العامليػػة الراهقػػة ِم تسػػاعد عليػػه بػػل جتعلػػه متعػ را وحتػدي هػ ه‬ ‫الظروؼ مغامرة غًن تسوبة القتالج ‪. 1‬واولػه‬ ‫كاف املقتوؿ كافرا "‪...‬‬ ‫ويرتبط احلرب باإل الـ بالدفاع أي بسب اعتداس العدو على املسلمٌن مف وـ م نصوص شرعية ك ًنة م م ػل اولػه‬ ‫تعػػاىل ‪ ":‬أذف لل ػ ي يقػػاتلوف بػػأهنم فلم ػوا "‪ 3‬واولػػه تعػػاىل ‪ ":‬واػػاتلوا يف ػػبيل اهلل ال ػ ي يقػػاتلونكم وِم تعتػػدوا إف اهلل ِم‬ ‫‪5‬‬ ‫زنب املعتدي "‪ ،4‬واوله تعاىل وااتلوا املشركٌن كافة كما يقاتلونكم كافة "‬ ‫وانطالاػا مػ هػ ه القصػوص وغًنهػا اػرر رت ػور احملققػػٌن مػ علمػاس اإل ػالـ أف أ ػاس العالاػات الدوليػة يف اإل ػػالـ‬ ‫‪6‬‬ ‫هو السلم ِم احلرب أما احلرب ا ت قاس ولي القاعدة‬ ‫وي ػػاؼ إىل ذلػػك أف م ػ شػػروط اة ػػاد إذف اابػػوي فقػػد جػػاس رجػػل إىل القػػيب صػػلى اهلل عليػػه و ػػلم يسػػتأذنه يف‬ ‫‪7‬‬ ‫اة اد فقاؿ أاو والدؾ ااؿ نعم ااؿ ففي ما فجاهد "‬ ‫‪1‬‬ ‫‪ -‬أخرجه البخاري يف كتايب اة اد والديات م صحيحه‬ ‫‪2‬‬ ‫ أخرجه أزتد وأصحاب السق م ادي عمر ب عبسة ‪ ( ،‬مسالك الدِملة ‪ .190‬‬ ‫‪5‬‬ ‫ ورة التوبة اآلية ‪.2‬‬ ‫‪ ":‬إذا أمػ الرجػل الرجػل علػى نفسػه مث اتلػه فأنػا بػريس مػ القاتػل وإف‬ ‫ثانيا ‪ :‬انعدام ظروف الجهاد وشروطه‪.‬‬ ‫ومعلػوـ أف اة ػػاد بالسػيم ِم يلتج ػػوف إليػػه املسػلموف إِم يف االػػة ال ػرورة عقػػدما يعتػػدي علػي م أعػػدال م ‪ ،‬وتفشػػل‬ ‫الو الل السلمية يف رف اِمعتداس‪ ،‬فاة اد م ه ه القااية شبيه بالكو ال ي هو آخر الدواس ‪.‫رزناها يوجد م مسًنة أربعٌن عاما"‪ .‬ص ‪).168‬‬‫ورة احلج ‪ ،‬اآلية ‪39‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫ورة البقرة اآلية ‪.

‫ثالثا‪ :‬انعدام آداب الجهاد‬ ‫أااط اإل الـ اة اد املشروع بآداب رفيعة‪ ،‬تطبعه بطواب السمااة والرزتػة والقبػل وجتعلػه أراػم اػرب وأعػدهلا ومػ‬ ‫تلك اادب ‪:‬‬ ‫‪ -1‬وجوب عرض اإل الـ على العدو ابل تاربته‬ ‫‪ -2‬حترمي اتل اا فاؿ ال ي ِم ذنب هلم‬ ‫‪ -3‬حترمي اتل القساس الاللو ِم يشارك يف احلرب د اإل الـ واملسلمٌن‬ ‫‪ -4‬حترمي اتل الرهباف ال ي انعللوا يف صوامع م وأديرنم للعبادة‬ ‫‪ -5‬حترمي اتل العبيد‬ ‫‪ -6‬حترمي التم يل بالقتلى‬ ‫‪ -7‬حترمي إاراؽ ااشجار واتل احليوانات وإتالؼ املمتلكات‪.‬واػػد أ علمػػاس اإل ػػالـ اػػدشنا واػػدي ا علػػى إب ػراز ه ػ ا اِمختصػػاص صػػيانة لتما ػػك اامػػة‬ ‫وزتاية هلا م أف يقفرط عقدها فتتقازع وتفشل وتػ هب رزن ػا ‪ ،‬اػاؿ الػدكتور تمػد ػعيد رم ػاف البػو و ‪ ":‬ويعػد اة ػاد‬ ‫القتايل يف مقدمة اة ػاد اإلمامػة بػل ِم أعلػم أي خػالؼ يف أف يا ػة اة ػاد إعالنػا وتسػيًنا كػل ذلػك داخػل يف أاكػاـ‬ ‫اإلمامة فسنه ِم رنوز اي فرد م أفراد املسلمٌن أف يستقل دوف إذف اإلماـ ومشورته يف إبراـ شوس م ه ه اامور ‪.‬‬ ‫وم تلك املعاصو ‪:‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪ -1‬إيقاظ الفتقة امللعوف مواظ ا ‪ ":‬ااؿ تعاىل ‪ ":‬واتقوا فتقة ِم تصنب ال ي فلموا مقكم خاصة "‬ ‫‪1‬‬ ‫نيل ااو ار للشوكاا ‪8/72 ،‬‬ ‫‪2‬‬ ‫ أخرجه أزتد وأبو داود‬‫‪ -‬اة اد يف اإل الـ ‪ ،‬ص ‪112‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪ -‬ورة اآلنفاؿ اآلية ‪25‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪09‬‬ .3‬‬ ‫خامسا‪ :‬اإلرهاب توا به معا‬ ‫وفتن ومآس ثيرة‪.‬‬ ‫ارصا م اإل الـ على ا تقامة احلياة البشرية وتوازهنا وإشنانا مقه بأذنية السلم ش يكتفو بسبااة اة اد عقػد ا ػطرار‬ ‫املسػػلمٌن إليػػه بػػل ن ػػمه وأاا ػػه ب ػػمانات ت ػػم نظافػػة و ػػالله ونبػػل مقاصػػده ومػ مظػػاهر هػ ا التقظػػيم أنػػه جعلػػه مػ‬ ‫اختصػػاص اإلمػػاـ ااعظػػم ايػ أعطػػاه واػػده احلػ يف إعالنػػه والػػدعوة إليػػه وتقظيمػػه وش يػػبح اي فػػرد أو رتاعػػة يف الدولػػة‬ ‫اإل المية أف تقتحمه م تلقاس نفس ا انه لو فػتح بابػه علػى مصػراعيه آلؿ أمػره إىل الفتقػة والفو ػى واإلحنػراؼ عػ هدفػه‬ ‫املقػػدس هػػو إعػػالس كلمػػة اهلل ‪.‬‬ ‫نا رنعل اإلرهاب بعيدا ع روح اإل الـ انطواؤه علػى فػو ومعػاص ك ػًنة ارم ػا حترشنػا باتػا واػ ر املسػلمٌن مق ػا ‪.‬‬ ‫وه ه اآلداب ت مقت ا نصوص شػرعية عديػدة مق ػا ‪ :‬واػوؿ الر ػوؿ اػاؿ ‪ِ ":‬م تقتلػوا شػيخا فانيػا وِم فػال‬ ‫ص ػػغًنا وِم ام ػرأة "‪ 1‬وا ػػوؿ عب ػػد اهلل ب ػ عب ػػاس ر ػػو اهلل عق ػػه ‪ ":‬ك ػػاف الق ػػيب إذا بع ػ جيوش ػػه ا ػػاؿ ِمتقت ػػل‬ ‫‪2‬‬ ‫أصحاب الصوام "‬ ‫رابعا‪ :‬الجهاد من اختحا‬ ‫اإلمام األعظم ‪.

‬وعػػدـ التحلػػو بسػػمااة اإل ػػالـ‬ ‫الػػدي‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫أخرجه البي قو يف الشعب ع أن مرفوعا‬ ‫أخرجه البخاري يف كتاب الديات ‪.‬وعػػدـ العلػػم بالتعامػػل م ػ اآلخ ػري ‪ .‬رد فعػل عقيػم ػد احلرمػاف والت مػية واِم ػتغالؿ‬ ‫‪.164‬‬ ‫‪5‬‬ ‫القانوف والعالاات الدولية يف اإل الـ ‪ ،‬للدكتور صبحو تمصاا ‪ ،‬ص ‪262‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪31‬‬ . .. .‬‬ ‫الخالصة ‪:‬‬ ‫‪ِ -1‬م عالاة بٌن اإلرهاب واة اد يف اإل الـ‬ ‫‪ِ -2‬م عالاػػة بػػٌن اإلرهػػاب واإل ػػالـ إِم م ػ اي ػ إف اإل ػػالـ زنػػرـ اإلرهػػاب ويعااػػب اإلرهػػابيٌن ( اػػد‬ ‫احلرابة )‬ ‫‪ -3‬اإلرهاب فاهرة عاملية ِم عالاػة لػه بػدي أو جػق او لػوف أو لغػة وهػو وليػد انفعػاِمت غام ػة غريبػة أفرزهػا‬ ‫يف الغالب الفقر والظلم املتفشياف يف العػاش وهػو مػ ‪ ..‬تقفػػًن القػػاس‬ ‫مقه وتلهيدهم يف اعتقااه‪.4/132‬‬ ‫‪3‬‬ ‫أخرجه البخاري يف كتاب ااشناف والق ور ‪4/107 ،‬‬ ‫ورة اانعاـ ‪ ،‬ااية ‪.‬‬ ‫‪ -4‬التعرض باِمعتداس ورمبا القتل لغًن املسلمٌن ااجانب املعصومو الدماس ‪.‬‬ ‫‪ -4‬اِمنتحػار عػ‬ ‫‪3‬‬ ‫يف نار ج قم "‬ ‫ريػ تفجػًن اإلرهػػايب نفسػػه لقولػه عليػػه السػػالـ ومػ اتػػل نفسػػه بشػوس عػ ب بػػه‬ ‫‪4‬‬ ‫‪ -5‬أخ اإلنساف جريرة غًنه‪ :‬ااؿ تعاىل ‪ ":‬وِمتلر وازرة وزر أخرى "‬ ‫‪ -6‬هػػدـ املبػػاا ‪ ،‬وإاػراؽ و ػػالل الققػػل وإتػػالؼ املمتلكػػات وذلػػك ِم رنػػوز اسػػب مػػا ذهػػب إليػػه‬ ‫ا ليفة أيب بكر الصدي يف وصيته الا وج ا إىل زيد م أيب فياف عقػدما بع ػه إىل جػية إىل الشػاـ ‪ِ ":‬م‬ ‫بقػرة وِم شػاة وِم مػا ػوى ذلػك مػ املواشػو‬ ‫تعقرف شجرا بدا ذتره وِم حترا خنال وِم تقطعػ كرمػا وِم تػ‬ ‫‪5‬‬ ‫إِم اكل "‬ ‫‪ -7‬ترميل القساس وتيتيم اا فاؿ وعمل شقي ترتتب عليه مآ و بالغة ا طورة‬ ‫‪ -8‬تشػػويه اإل ػػالـ ‪ :‬وتصػػويره للقػػاس علػػى أنػػه ديػ الكراهيػػة واحلقػػد واِمنتقػػاـ ومػ ‪ .‬‬ ‫ػواس كػػانوا ذميػػٌن أو مسػػتأمقٌن أو معاهػػدي ‪ .‬وذلػػك بسػػبب مػػا لػػدى ه ػ ه الف ػػة ال ػػالة مػ احن ػراؼ فكػػري وشػػب ة يف‬ ‫ػػبب ا اة ػػل بالػػدي والػػة الفقػػه فيػػه ‪ . .. .‫‪ -2‬تروي ػ القػػاس ‪ ،‬ونشػػر الفػػلع واهلل ػ بيػػق م ‪ ،‬يقػػوؿ عليػػه السػػالـ ‪ ":‬م ػ روع م مقػػا ش ي ػ م اهلل‬ ‫روعته يوـ القيامة "‬ ‫‪1‬‬ ‫‪ -3‬اتػل القفػوس الػا اػػرـ اهلل إِم بػاحل لقولػه عليػه السػػالـ ‪ ":‬وِم زنػل دـ مسػلم يشػ د أِم إهلل إِم‬ ‫‪2‬‬ ‫اهلل وأا ر وؿ اهلل إِم بسادى ثالثة ‪" .

‬‬ ‫‪ .‬وعػػدـ اِمهتمػػاـ كػػم هػ ا الػػدي وهػ ه الشػريعة ا الػػدة والصػػاحلة للتطبيػ والسػػعادة يف كػػل زمػػاف ومكػػاف ‪.‬‬ ‫‪ . .3‬تفري ػ أذهػػاف امل ػدعويٌن م ػ تتويانػػا احلقػػة الصػػحيحة د وتلقيػػق م أفكػػاراً فالميػػة وو ػػاوس د وشػػب ات‬ ‫وأماا با لة ‪.‬أو اإلنتقالية مق ا(‪)1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫يراجع ها تقذم كتاب ( إدانة االنحراف الفكري في دول الخليج ‪ .‬فك ػػًن مػػق م يػ هب ويسػػافر بػػدعوى‬ ‫اة اد م غًن معرفة ب لك بل م غػًن ر ػا وإذف ويل اامػر واحلػاكم للبلػد ‪ .9‬‬ ‫‪.15‬‬ ‫احلما ة والعا فة غًن املق بطة ب وابط الشرع والعقل الصحيح واملقط السليم ‪.‬‬ ‫‪. .7‬‬ ‫الغلو والتطرؼ والتشدد ‪. .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫عم الديانة وعدـ اِملتػلاـ بػااخالؽ واآلداب الشػرعية املرعيػة د والبعػد كػل البعػد عػ اهلػدي القبػوي د‬ ‫و قة ا لفاس الراشدي امل ديٌن د ومق ج العلماس الربانيٌن ‪.‬فعػػدـ ثقػػة املقحػػرفٌن فكري ػاً م ػ الشػػباب وم ػ يف اكم ػػم يف‬ ‫العلمػػاس واختػػاذهم مرجعيػػة صػػحيحة هلػػم يف الفقػػه يف الػػدي والعلػػم والفتػػوى ‪ِ . .‬مػ أع ػػاس اجملػػال العلميػػة و كبػػار‬ ‫العلمػػاس وغػػًنهم املش ػ ود هلػػم بسػػالمة الفكػػر واملػػق ج ‪ .‬العرب ـ البراهين حسن وزهيله ص‪19/‬‬ ‫‪30‬‬ .‬‬ ‫‪ -2‬أسباب االنحرافات الفكرية والمذهبية والتحذير منها ‪. .‫والػػدي ‪ .6‬‬ ‫الفراغ والبطالة املصطقعة ‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫وما ذاؾ إِم م صفات ا القٌن الغادري ‪. .‬مشػػك أف ذلػػك مػ أ ػػباب اِمحنػراؼ‬ ‫الفكري ‪. .‬‬ ‫‪ -5‬املقػػاداة باة ػػاد مػ غػػًن علػػم بشػػرو ه و ػوابطه وأاكامػػه وأنواعػػه ‪ .‬‬ ‫‪ .11‬التطرؼ والتعسم يف يل القصوص الشرعية د وزتل ا على غًن ما حتتمل ‪. .‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬فكل ما يعرفه ع اة اد ف الله فقط ‪.2‬عػػدـ الرجػػوع للعلمػػاس الربػػانيٌن املوثػػواٌن ( علمػاً وديانػػة وأمانػػة ) ‪ .‬‬ ‫‪.‬‬ ‫إف معاةػػة فػػاهرة اِمحن ػراؼ الفكػػري وامل ػ هيب ل ػ تكػػوى ذات جػػدوى مػػاش يػػدرؾ املرشػػد أ ػػباب ه ػ ه الظػػاهرة‬ ‫فماهو ياترى أ باهبا وكيم شنك معاةت ا؟‬ ‫شنك أف نلخس بعض أ باب اِمحنراؼ الفكري وامل هيب فيما يلو‪:‬‬ ‫‪. .1‬‬ ‫اة ل والة الفقه يف الدي ‪. .‬‬ ‫‪.‬وحنو ه ا ‪ .5‬‬ ‫إذناؿ أ لوب احلوار اهلادئ اهلادؼ ‪.8‬اناـ العلماس الرا خٌن يف العلم با يانة ػ عياذاً باهلل ػ وعدـ اامانة بل ورمبا تكفًنهم والتقليل مػ شػأهنم‬ ‫ومقللت م الا رفع ا اهلل يف كتابه العليل ‪.4‬‬ ‫التقصًن يف تلقٌن الرتبية الديقية و الو قية‪. . .‬ومػ غػًن ر ػا والديػه ‪.

‬‬ ‫رابعاً ‪ :‬أثر االنحراف الفكري على أمن الوطن ‪:‬‬ ‫اامػ كمػػا هػػو معلػػوـ أصػػقاؼ متعػػددة‪:‬اام الرواػػو‪ ،‬اامػ السيا ػػود واامػ العسػػكريد واامػ اِمجتمػػاعو د واامػ‬ ‫اِماتصاديد واام اةقالود واام الغ الو د واام الصحو د واام السلوكو د واام اا ري د واام الرتبوي ‪. . .‬‬ ‫‪ . . . .‬فسذا صلح ه ه القيادة صلح كل أفراد عاللة اام والعكػ إذا فسػدت فسػد كػل أفػراد عاللػة اامػ‬ ‫ااخرى ‪.‬‬ ‫وِمشك أف ه ه فاهرة خطًنة تقػااض وت ػاد اامػ الفكػري املقشػود بػل تػ دي إىل هدمػه واإل ػرار بػه د فالراصػد للسػااة‬ ‫اإل المية رند أف هقاؾ جترؤاً شديداً على أاكاـ الشرع والدي ع ري الفتوى غًن املق بطة د ‪ .‬بػل اػد يكػوف ذلػك صػادر مػ أشػخاص غػًن مػ هلٌن شػرعاً لػ لك د أو متخصصػػٌن يف هػ ا اجملػاؿ ‪ .‬ف ػ ه التيػػارات املقحرفػػة واِمجتاهػػات السػػلوكية‬ ‫ال ػػالةد واافك ػػار الش ػػاذة الس ػػااطة يس ػ ل علي ػػا ج ػػرؼ أص ػػحاب العق ػػوؿ ا رب ػػة غ ػػًن املتس ػػلحة بس ػػالح العل ػػم الش ػػرعو‬ ‫‪33‬‬ . .‬وِم يعاا م تفريط وجفاس ‪.‬‬ ‫ف ػػو يشػػكل القاعػػدة العريقػػة الػػا شنك ػ للمجتم ػ أف يسػػتقد إلي ػػا د كػػو يفكػػر تفك ػًناً ػػليماً صػػحيحاً د ِمشنسػػه غلػػو أو‬ ‫تطرؼ ‪ .‬ايػ يقػوـ هػ ا املفػا‬ ‫أو ذاؾ بسص ػػدار فت ػػوى بالتحلي ػػل أو التح ػػرمي أو التكف ػػًن أو التب ػػدي أو التفس ػػي أو ا ػػوض يف م م ػػات ال ػػدي واملوا ػػم‬ ‫الشرعو مق ا ‪ .‬دوف فقه يف الدي وف م صػحيح للقصػوص مػ الكتػاب والسػقة وأاكام مػا أو مقاصػد الشػريعة وغايانػا‬ ‫‪ .. .‬‬ ‫فاام الرواو وامل هيب يأيت على رأس القالمػة اذنيتػه واسا ػيته القابعػة مػ را بتػه للعقػل أ ا ػاًد وصػلته الوثيقػة بكػل‬ ‫أصقاؼ اام ااخرى إرتاِمً ‪.‬‬ ‫وهك ا فسف حتقي اام الفكري وامل هيب لدى الفرد ي م حتقيقاً تلقالياً لام يف اةوانب ااخرى كافة ‪.‬وهػػو اة ػػة القياديػػة املوكلػػة بكػػل أصػػقاؼ‬ ‫اام ااخرى ‪ .‬‬ ‫فمػ الً‪ :‬إذا ش يتحقػ اامػ الفكػػري واملػ هيب لػػدى الفػػرد مبعػػىن أنػػه ش يعػػد شنلػػك احلصػػانة الفكريػػة ػػد أيػػة تيػػارات فكريػػة‬ ‫مقحرفػػة أو اجتاهػػات ػػالة أو دع ػوات ذات مفػػاهيم ماديػػة رتلفػػة ‪ . .‬نػا أوجػد االػػة‬ ‫م عدـ اِمن باط والشك واة ل وعدـ ال قة بالعلماس أو اِمخنداع بأم ػاؿ هػ ِمس وفتػاوي م د وأخػ ها علػى أهنػا دت ػل احلػ‬ ‫والقوؿ الصحيح ال ي رنب اعتماده وم مث تطبيقػه وتقفيػ ه ‪ .‬أو إىل اِمجتاهػػات التخريبيػػة واإلفس ػػادية واإلرهابيػػة‬ ‫كاِمجتػػاه للتفجػػًن أو التخريػػب أو اإلفسػػاد أو اػػىت إىل املخػػدرات وغًنهػػا‪ . .‬وِمشػك أف هػ ا مػ اا ػباب الرليسػة لالحنػراؼ الفكػري‬ ‫وامل هيب ‪. .‬‬ ‫ذلػػك أف العقػػل هػػو مقػػاط التكليػػمد ومقػػاط القيػػادة الواعيػػة املتميػػلة لإلنسػػاف ‪ .‫‪ .‬م أنه يف احلقيقة ِم تعارض بيق ما وِم تقااض بل تكامل وتعاوف ودعم وتقوية ‪.13‬م أ باب اِمحنراؼ الفكري الرليسة ما يقوـ بػه بعػض اافػراد واةماعػات املتطرفػة مػ العبػ يف عقػوؿ‬ ‫الشػػباب واللعػػب علػػى وتػػر ( مصػػطلح اامػػة اإل ػػالمية ) وحنوهػػا وادعػػاس معار ػػة ذلػػك ملصػػطلح الدولػػة أو للو قيػػة ‪.12‬الفت ػػوى بغػػًن علػػم وفقػػه يف الػػدي ِم ػػيما م ػ خػػالؿ الف ػػاليات واِمنرتن ػ وغًنهػػا ن ػػا أدى إىل بلبل ػػة‬ ‫وفو وية يف الفتوى لدى عامة املسلمٌن ‪.‬‬ ‫‪. .

‫الصحيح واإلشناف وال واب الرا خة السليمة والا فقدت شخصيت ا وهويت ػا مػ خػالؿ فقػدها للسػالح واحلصػانة الفكريػة‬ ‫السليمة الا تقي ا شر ذلك وأثره ال ار‪.‬اػػىت يعػػية آمقػاً مطم قػاً علػػى مكوناتػػه الشخصػػيةد‬ ‫ودتيله ال قايف واملعريفد ومقظومته الفكرية املستمدة م الكتاب والسقة و ًنة لم اامة م الصحابة وتػابعي م بساسػاف ‪. . .‬‬ ‫وم مث فسنين يف ه ه املقا بة ػ كما غًنها م املقا بات ػ أا ر م اِمحنراؼ الفكري وامل هيب ال ي زنيد بقػا عػ ااصػوؿ‬ ‫وال واب واا واملبادئ وامل ل والقيم وااخالؽ القابعة م الدي والشريعة احلقة ‪.‬‬ ‫‪33‬‬ .‬‬ ‫وباختصػػار فػػسف اام ػ الفكػػري وامل ػ هيب ال ػ ي نقشػػده ه ػػو‪ :‬احلفػػاظ علػػى الفػػرد واجملتم ػ والػػو واامػػة م ػ كػػل ارصػػقة‬ ‫فكريػػةدأو تسػػلالت عومليػػة نػػل مبادلػػهد وختػػدش ايمػػهد ودتػ ثوابتػػه ‪ .‬‬ ‫‪.1‬أف املرشػد احلػ هػػو ‪ ( :‬هػو الػ ي يشػػتغل هبدايػة القػػاس ويػػدهلم علػى اهلل تعػػاىل علػػى علػم وبصػػًنة د وفػ‬ ‫و طية اإل الـ وروح الشريعة ) ‪. .‬‬ ‫وأهػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػم مػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػا يتميػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػل بػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػه هػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػو التأكيػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػد علػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػى و ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػطية اإل ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػالـ الػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػا اارب ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ كػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػل غلػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػو وتطػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػرؼ‬ ‫وتشدد ‪. .‬‬ ‫الخاتمة ‪:‬‬ ‫م خالؿ ماتقدـ يف ه ه احملا رة‪ ،‬شنك أف خنلس إىل القتالج التالية ‪:‬‬ ‫‪ .2‬على املرشد أف يكوف متصػفاً بالصػفات الشػرعية ‪ ،‬مق ػبطاً ب ػوابط الػدي ‪ ،‬نتػ الً اعػة ربػه ووِمة أمػره‬ ‫‪ ،‬مػػدركاً اػػاؿ املػػدعوي ووااع ػػم ‪ ،‬متسػػلحاً بػػالعلم والفقػػه واحلكمػػة والبصػػًنة يف الػػدي ‪ ،‬وا ػػحاً يف راػػه ومعاةتػػه‬ ‫ملشكالت جمتمعه ونوازله ‪ ،‬بعيداً ع اإلثارة واحلماس والعا فة غًن املق بطة ‪.‬‬ ‫‪ .

‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫افظ اهلل ه ا البلػد آمقػاً مطم قػاً رخػاسً ػخاس و ػالر بػالد املسػلمٌن ‪ .‫‪ .‬‬ ‫‪34‬‬ . ... ..‬وصلى اهلل و لم وبارؾ على نبيقا تمد وآله وصحابته أرتعٌن ‪... .‬فػػال رنػػوز التجػػرؤ علي ػػا بغػػًن علػػم وفقػػه يف الػػدي د وِم‬ ‫امت اهنا إىل وف وابط ا وشرو ا الشرعية ‪ .5‬إنػػه م ػ أجػػل حتقي ػ اام ػ الفكػػري املقشػػود وتعمػػيم ثقافتػػه الصػػحيحة ِمبػػد م ػ إشػػاعة مػػا يسػػمى بفقػػه‬ ‫السيا ية الشرعية املق بطة لدى الف ة املدعوة ‪ ،‬وواجبات املوا جتاه وِمة أمره وو قه د وبيػاف ال ػوابط الشػرعية الػا‬ ‫تػػقظم عالاػػة احلػػاكم بػػاحملكوـ د وتأكيػػد أذنيػػة السػػم والطاعػػة ملػ وِمه اهلل اامػػر وعػػدـ نقػػض البيعػػة بقػػوؿ أو فعػػل أو‬ ‫لوؾ واحلرص على الوادة واِملتالؼ وعدـ الفراة واِمختالؼ نا ي دد كياف الدولة ‪.‬إنه ويل ذلك والقادر عليه وهو اسبقا ونعم الوكيل ‪...4‬عل ػػى املرش ػػد أف زنصػ ػ الف ػػة امل ػػدعوة ػػد خط ػػر اافك ػػار الدخيل ػػة د واآلراس املقحرف ػػة د وإش ػػاعة فك ػػر‬ ‫الو طية واِمعتداؿ يف املشاعر والتصرفات والسلوكيات وتأصيل اب الو د وتعليل روح اإلنتمػاس إليػه ‪ .‬‬ ‫وآخر دعوانا أف احلمد هلل رب العاملٌن ‪ .‬‬ ‫‪ -7‬إف خطػػر الفتػػوى عظػػيم فػػال رنػػوز أف يتوِمهػػا إِم أهل ػػا م ػ ذوي العلػػم والديانػػة والفقػػه واامانػػة والتبحػػر بػػالعلم ‪،‬أهػػل‬ ‫اِمختصػػاص املوثػػواٌن الػ ي يتحػػروف احلػ والسػػداد والصػواب ‪ .‬ف الً ع أهل ااهواس‪.‬كػل ذلػك‬ ‫يسػ م يف تكػػوي ثقافػػة أمقيػػة تربويػػة وفكريػػة وااعيػػة معتدلػػة د ويوجػػد جػػيالً واعيػاً مػػدركاً مػػا زنػػاط بػػه وبديقػػه وو قػػه مػ‬ ‫را ر وفو‪.‬وافػظ عليػه وِمة أمػره وعلمالػه ‪ .‬‬ ‫‪ -6‬إف مػ اتػػل دوف و قػػه مػػدافعاً عقػػه يػ ود ع ػ ايا ػػه وهػػو يػػدي باإل ػػالـ ف ػػو ش ػ يد بػػسذف اهلل تعػػاىل‪.‬‬ ‫وهو ما ارره علماس اامة لفاً وخلفاً ‪.‬فالبد للمرشد أف يقبػه املػدعويٌن إىل خطػورة بعػض الققػوات‬ ‫الف الية الا اد تساهم يف نشر الفكر املقحرؼ ‪.‬‬ ‫‪ . . .3‬إف دور اإلعالـ عظيم د وخطره جسيم ‪ .‬فػال رنػوز أخػ هػا نػ ػوى ذلػك مػ اااػداث ػقاً وعلمػاً وعقػالً وأمانػة‬ ‫وفق اً ‪ .‬وجقبػه الفػو مػا‬ ‫ف ر مق ا وما بط ‪ .

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful