You are on page 1of 66

‫التربية الجنسية‬

‫عدنان باحارث‬.‫د‬
http://www.bahareth.org/index.php

1

‫موقف الشرع من التربية الجنسية‬
‫يشوب مصطلح التربية الجنسية غموض كبير‪ ،‬ل سيما عنههدما يريههد البعههض إدخالههها‬
‫إلى المناهج التعليمية‪ ،‬سوقد حصل مثل هذا سول يزال في السوساط الغربيههة‪ ،‬حيههث نتههج‬
‫عنه صراع أخلقي حول طبيعة منهج التربية الجنسية‪ ،‬سوموضهوعاته‪ ،‬سومهن يدرسهه‪،‬‬
‫سوكيف عُيعرض‪ ،‬سوالسن المناسبة لعرض موضوعاتها‪.‬‬
‫سوتنتهي هذه المزمة بكل صراعاتها في المجتمع المسههلم‪ ،‬الههذي يعيههش السههل م عقيههدة‬
‫سومنهج حياة‪ ،‬حين جعل السل م التربية الجنسية ميدان ًا ضرسوري ًا للعبههادة‪ ،‬فربههط بينههها‬
‫سوبين أداء الشعائر التعبدية‪ ،‬فباب الطهارة فههي كتههب الفقههه ل يعههدسو أن يكههون بابه ًا فههي‬
‫ح التعههبير ‪ -‬فالسههتنجاء‪ ،‬سوالسههتجمار‪ ،‬سومهها يتعلههق بقضههاء‬
‫التربية الجنسههية ‪ -‬إذا صه َّ‬
‫الحاجة‪ ،‬سوالحيض سوالنفاس‪ ،‬سوالغسل من الجنابههة‪ ،‬سوالوضههوء‪ ،‬سوأبههواب سههتر العههورة‪،‬‬
‫ت في‬
‫سوالعلقات الزسوجية‪ ،‬سوآداب الستئذان سوغيرها كثير‪ ،‬كل ذلك ل يعدسو موضوعا ٍ‬
‫التربية الجنسية في السل م‪.‬‬
‫هذه الموضوعات بكل تفصيلتها قائمة في حياتنهها التعليميههة‪ ،‬سههواء فههي مدراسههنا‪ ،‬أسو‬
‫جامعاتنا‪ ،‬أسو حلقات العلم سوالمحاضرات في المساجد‪ ،‬أسو المنتديات الثقافية‪.‬‬
‫سومن هنا فإن إثارة هذا الموضوع مههن هههذه الوجهههة هههو تحصههيل حاصههل فههي حياتنهها‬
‫الثقافية‪ ،‬سوإن كان ل بد فمزيد من التوسع في أبواب الفقه سوالحههديث الههتي تتحههدث عههن‬
‫هذه الموضوعات الخاصة ليس أكثر من ذلك‪.‬‬
‫أما إذا كان المقصود من التربية الجنسية هو عرض صههراعات الثقافههة الجنسههية عنههد‬
‫الغرب‪ ،‬سونظرياتهم المنحرفة سوالمشوشة‪ ،‬سوما يتعلق بها من مفههاهيم التحههرر‪ ،‬سوكشههف‬
‫العورات‪ ،‬سوما أمر ال تعالى بستره من أحوال العلقات الخاصة‪ ،‬إضافة إلى الصههور‬
‫الفاضحة الممنوعة‪ ،‬سوغيرها من القضايا الههتي كههانت سول تههزال موضههع صههراع عنههد‬
‫الغرب أنفسهم فهذا ممنوع شرع ًا‪ ،‬سول علقة له بالتربية الجنسية في السل م‪.‬‬
‫سوأما الحديث عن المنهج سوالمعلم‪ ،‬فإن التربية الجنسية ل تتعلق بمنهج معيههن‪ ،‬أسو معلههم‬
‫معين‪ ،‬بل هي مواد شرعية فقهية سوحديثية يقولها المنهههج المدرسههي ككههل فههي مههواده‪،‬‬
‫سوأنشطته الثقافيههة سوالجتماعيههة‪ ،‬سوتتههوله سوسههائل العل م مههن خلل الههدرسوس العلميههة‬
‫الشرعية‪ ،‬سويتوله إما م المسجد سوسواعظ الحههي‪ ،‬فالكههل يشههارك فههي هههذا البنههاء الثقههافي‬
‫السلمي‪ ،‬سوأما ربط التربية الجنسية ‪ -‬بصورة خاصة ‪ -‬بمنهههج محههدد معيههن‪ ،‬عُتجمههع‬
‫فيه هذه المسائل الجنسية فهذا مههن شههأنه إثههارة موضههوعات ل عُتحمههد عقباههها‪ ،‬سوكههذلك‬
‫تدريس هذه القضايا الجنسية من خلل مادة الحياء ههو الخهر ل يصهلح؛ فهإن كهثير ًا‬
‫من إناث الحيوانات تقتل ذكورها بعد الممارسة الجنسههية‪ ،‬بههل تقتههل بعههض الحشههرات‬
‫ل لها‪.‬‬
‫سوالحيوانات صغارها‪ ،‬سوهذا ل يناسب الطبيعة النسانية‪ ،‬سول يصلح مثا ً‬

‫‪2‬‬

‫إن المراجع لواقع المة في سيرة الرسول ‪ e‬يجد أن التربية الجنسية كانت جههزء ًا مههن‬
‫حياة النسان في ذلك الوقت‪ ،‬ل تختص بدرس معيهن‪ ،‬سول سوقهت معيههن‪ ،‬يههأتي الرجهل‬
‫يسأل في المسألة الجنسية‪ ،‬سوتأتي المرأة تسأل دسون أن يمنعها من ذلك حياء أسو خجههل‪،‬‬
‫سوالرسول ‪ e‬يجيب‪ ،‬سوإذا لم تكن هذه هههي التربيههة الجنسههية‪ ،‬فل أدري مهها هههي التربيههة‬
‫الجنسية ؟‬
‫الحكمة من تركيب الشهوة الجنسية‬
‫تسيطر الشهوات المختلفة ‪ -‬كنههوع مههن البتلء ‪ -‬علههى سههلوك النسههان‪ ،‬سوتتحكههم فههي‬
‫كثير من تصُّرفاته بدسوافعها العنيفة المتغلغلة في عمق جذسور كيانه البشري‪ ،‬حههتى إنههه‬
‫ربما ل يتحرك‪ ،‬سول ينبعث إل على مرادها‪ ،‬سوفي سبيل إشباعها كحال الحيوان‪ ،‬سوهنا‬
‫يأتي المستنير بنور الشرع ليضبط مسههارها‪ ،‬سوعُيمجْلجههم انههدفاعها‪ :‬فههترفع العُمكَّلههف بحميههد‬
‫طمجْتههه بخبههث مخرجههها إلههى دركههات‬
‫مسههلكها إلههى درجههات الصههالحين البههرار‪ ،‬سوإل ح َّ‬
‫السافلين الشرار‪.‬‬
‫سويأتي دافع الشهوة الجنسية كأقد م الدسوافع الشهوية‪ ،‬سوأشدها مضا ًء‪ ،‬سوأكثرها تمُّكن ًا فههي‬
‫عصارة الجهد سوغاية العُمراد فههي غريههزة حههب البقههاء ‪-‬‬
‫ب عُ‬
‫عمق الكيان النساني؛ ليص َّ‬
‫كبرى غرائز الحياء ‪ -‬بشَّقيها العظيمين العميقين‪ :‬حفظ الذات‪ ،‬سوحفظ النوع‪ ،‬بمعنههى‪:‬‬
‫" أن النشاط الجنسي بالنسبة للنسان‪ ،‬سولسائر الجناس الحيوانية مسألة بقاء أسو فنههاء‪،‬‬
‫فإذا توقف‪ ،‬أسو أعيق‪ :‬فإنه يهدد النوع بالفناء؛ لههذا ارتبطههت الممارسههة الجنسههية بههالقوة‬
‫صههر النسههان فههي‬
‫سوالعنههف كههدرعين سواقييههن للنشههاط الجنسههي مههن التوقههف "‪ ،‬فههإذا ق َّ‬
‫إشهباعها‪ :‬انقهاد إليههها منبعثه ًا لهها لقههوة مها تحملههه مهن العنهف فهي ذاتههها لبقهاء النسههل‪،‬‬
‫سواستمرار النوع‪ ،‬كحال الطعا م لم يجعل المولى قوا م النسان منه إلى اختيههاره‪ ،‬سوإنمهها‬
‫جعله غريزة تلح بقوة إلى الشباع لحفظ الذات‪ ،‬سوالغريزة ‪ -‬كمهها هههو معلههو م ‪ -‬سههلوك‬
‫فطري غيرمتكَّلف‪ ،‬يصدر عن الشههخص تلقائيه ًا بل تعُّلههم‪ ،‬بغههرض السههتمرار سوعههد م‬
‫النقطاع‪ ،‬سومن هنا يظهر أن الهدف السمى من الغريزة الجنسية سوكل مها يلحهق بهها‪:‬‬
‫هوالولد‪ ،‬كوحدة رمزيههة ضههرسورية لههدعم غريههزة " البقههاء "‪ ،‬الههتي أرادههها المههولى ‪e‬‬
‫ل بعههد جيهل‪ .‬سوبنههاء علهى ههذا التصههور قها م نظهها م‬
‫لعمهارة الرض بهالتوارث فيهها جي ً‬
‫الههتزاسوج بيههن ذكههر سوأنههثى علههى أسههاس التواصههل الجنسههي كضههرسورة إنسههانية ملحههة‬
‫لقتنههاص الولههد‪ ،‬ضههمن حههدسود السههرة العضههوية باعتبارههها لبنههة فههي بنههاء الكيههان‬
‫الجتماعي الكبير‪.‬‬
‫سومن هنا عُيلحظ أن ما تتبَّناه بعهض الفئههات سوالمههم‪ :‬مههن اسههتقذار مبههدأ تركيههب الشهههوة‬
‫ستحسههن‪ :‬يخههالف مبههدأ الوجههود النسههاني كحقيقههة تفتقههر إلههى‬
‫الجنسية كههدافع أصههيل عُم مجْ‬
‫الشهوة الباعثة؛ إذ ل يمكن أن تتم عملية الخصاب البشههري بيههن مزسوجيههن بغيههر دافههع‬
‫ي عليها من مشههاعر‬
‫ضف َ‬
‫الشهوة الملحة‪ ،‬التي تقتحم بطابع عمجْنفها‪ ،‬سوقوة اندفاعها‪ ،‬سوما أ مجْ‬
‫‪3‬‬

‫المتعة سواللذة‪ :‬حواجز النفس النسانية‪ ،‬سوحدسود الههذات الفرديههة؛ لتبلههغ أقصههى مظههاهر‬ ‫التداخل النساني في أكمههل صههوره الممكنههة بيههن شخصههين‪ ،‬كمهها قهال العليههم الخههبير‪:‬‬ ‫ن … { ]البقههرة‪ ،[187 :‬سولهههذا جعلهت الشهريعة‬ ‫س َلعُهه َّ‬ ‫س َلعُكهمجْم َسو َأمجْنعُتهمجْم بِل َبها ٌ‬ ‫ن بِل َبها ٌ‬ ‫} … عُه َّ‬ ‫طهههر؛ حههتى ل يقههع فههي النفههس‬ ‫الخاتمة هذه العلقة الشهوانية الضرسورية فههي غايههة ال ُّ‬ ‫اسههتحقار دافعههها‪ ،‬حيههث باركتههها بههذكر ال ه تعههالى‪ ،‬سورَّتبههت عليههها الجههر سوالثههواب‪،‬‬ ‫سوجعلتها سنة خير الخلق‪ ،‬بههل إن عصههارتها الشهههوية المتدِّفقههة مههن الزسوجيههن‪ ،‬سوالههتي‬ ‫سههتثنا ٌة مههن كههل مهها يخههرج مههن‬ ‫ينعقد منها الولد‪ :‬طاهرة من النجاسة على الراجح‪ ،‬سوعُم مجْ‬ ‫السبيلين‪ ،‬سومها كهان له أن يخلهق النسهان مههن عصهارة نجسهة‪ ،‬فعُعبِله َم بالضهرسورة‪ :‬أن‬ ‫ظ الشيطان في شيء‪ ،‬سوأنها من مستحبات الشريعة‪،‬‬ ‫الشهوة الجنسية أصلها ليس من ح ِّ‬ ‫سومطلوبات الدين‪.‬‬ ‫ي صورة من صههور الَّتجِّنههي علههى ممجْبعههث الشهههوة الجنسههية‪:‬‬ ‫سوبناء على ما تقد م‪ :‬فإن أ َّ‬ ‫بقطع سببها بالدسواء‪ ،‬أسو بتر أعضائها بالعتداء كالخصاء للذكر‪ ،‬أسو استئصههال الرحههم‬ ‫عند النثى‪ ،‬كل ذلك يدخل ضمن المذَّمة الشههرعية‪ ،‬سوالمؤاخههذة القانونيههة‪ ،‬سههواء كههان‬ ‫ذلك على النفس‪ ،‬أسو الخرين ‪ -‬في أي مرحلة من مراحل العمر ‪ -‬مهما كانت الحجههج‬ ‫سوالمبررات؛ بل إن مبدأ الزهادة في الدنيا سوملذاتها‪ ،‬مع كونه من مسههتحبات الشههريعة‪:‬‬ ‫ل يستوعب في نطاقه الشهوة الجنسية‪ ،‬سول تدخل الزهادة فيها ضمن محبوباته‪.‬‬ ‫‪3‬ـ تعديل المفاهيم الجنسية المنحرفة‬ ‫إن سوقوع حالت من النحراف الجنسي في سلوك بعض أفراد المجتمع المسلم ل يعههدُّ‬ ‫أمر ًا مستغرب ًا حتى في أطهر سوأرقى المجتمعات النسانية‪ ،‬فمهها مزال كههثير مههن النههاس‬ ‫على مر العصور ل سيما من فئة الشباب يقعون في أخطاء سلوكية منحرفة‪ ،‬عُمنساقين‬ ‫إليها بدافع الشهوة الملح‪ ،‬مههع اعتقههادهم الراسههخ‪ ،‬سويقينهههم الكامههل بههأنهم أتههوا حرامه ًا‪،‬‬ ‫ظههم‬ ‫ح عليهم بوخز الضمير‪ ،‬سوإنما تكمن المعضلة‪ ،‬سوتمجْع عُ‬ ‫سوخطأ عُيوجب عليهم التوبة‪ ،‬سوعُيل ُّ‬ ‫المشكلة عندما يصبح النحراف الجنسي قضية فكرية‪ ،‬سومنطق ًا عقلي ه ًا‪ ،‬تههدعمه الحجههة‬ ‫سوالبرهههان‪ ،‬سوليههس مجهَّرد سههلوك خههاطئ يوشههك أن عُيمجْقلههع عنههه صههاحبه‪ ،‬سويتههوب مههن‬ ‫تعاطيه‪.‬‬ ‫إن أخطر ما عُمنيت به النسانية فهي القههرن العشههرين الميلدي‪ :‬أفكهار‪ ،‬سوآراء الطهبيب‬ ‫اليهودي " سيجمند فرسويد "‪ ،‬سوما صاحبها من مظاهر تحرير المرأة‪ ،‬سوتههوفير عقههاقير‬ ‫منع الحمل‪ ،‬سوالتطور التقني الحديث بعههد الحربيههن العههالميتين السولههى سوالثانيههة‪ ،‬حيههث‬ ‫انتقل عن طريقه كثير من السلوكيات الجنسههية المنحرفههة مههن كونههها شههذسوذات فرديههة‬ ‫ضالة إلى ممارسات جماعية منظمة‪ ،‬سومن كونها انحرافات سلوكية خاطئة إلى كونها‬ ‫مبادئ فكرية سومذهبية‪ ،‬حتى إن ضخامة تأثيره في القضايا النفسههية سوالجنسههية ل يبعههد‬ ‫كثير ًا عن حجم سوضخامة تأثير" أرسطو" في قضايا الفلسفة‪ ،‬حههتى ل يكههاد يخلههو مههن‬ ‫ذكر آرائه كتاب نفسي أسو جنسي‪ ،‬فقد خرج على النسههانية المعاصههرة ‪ -‬مؤَّيههد ًا بقههوى‬ ‫‪4‬‬ .

‬‬ ‫إن حجم ًا ضخم ًا من الميول العاطفية تنبعث مع سن البلوغ عند الجنسين‪ ،‬تحمل معههها‬ ‫شحنات قوية من النفعالت‪ ،‬ممزسوجة بقدر كبير مهن الثهارة الشههوانية الهتي ل تجهد‬ ‫لههها متنَّفسه ًا طبيعيه ًا مشههرسوع ًا تتصهفّرف فيههه‪ ،‬سوقههد كههان مههن المفههرسوض أن تجههد هههذه‬ ‫الشحنات العاطفية موقعها الطبيعي في الجنس الخر عههن طريههق الههزسواج المشههرسوع‪،‬‬ ‫ت أسو حرمههان‪ ،‬إل أن‬ ‫فيستهلك البالغ سوالبالغة شحناتهما العاطفيههة فيمهها بينهمهها دسون كبه ٍ‬ ‫الظرسوف القتصادية سوالجتماعية‪ ،‬سوطبيعة النظا م التعليمي حالت دسون تحقيق حاجات‬ ‫البالغين من الشباب سوالشابات‪ ،‬ليعيشوا فترات من الحرمان العاطفي تطول إلههى أكههثر‬ ‫من عشر سنوات‪ ،‬مما ينعكس على نفوسهم بمشاعر القسوة سواللم سواليههأس‪ ،‬فيعههبرسون‬ ‫عن مشاعرهم المحبطة بصور من النفعالت الحادة سوالتمرد‪ ،‬سوربمهها الهمههال سوعههد م‬ ‫المبالة‪.‬‬ ‫‪5‬‬ .‬‬ ‫إن الشاب يمُّر بنوعين من البلوغ‪ :‬السول‪ :‬البلوغ الجنسي الذي يدخل به عالم التكليف‪،‬‬ ‫سويصبح به قادر ًا على التناسل‪ ،‬سوهذا عادة ما يكون في الخامسة عشرة عنههد الجنسههين‪.‬‬ ‫مشكلة الشباب العاطفية‬ ‫يشكو المربون من الباء سوالمهات سوالمعلمين سوالمعلمات مههن الهيجههان العههاطفي عنههد‬ ‫الشباب من الجنسين‪ ،‬سول سيما عند الههذكور‪ ،‬فمهها أن يههدخل أحههدهم سههن البلههوغ حههتى‬ ‫يتحول إلى شخص آخر‪ ،‬قد امتل بالعنف سوالثارة سوالغليان‪ ،‬سوكثير ًا مهها يصههاحب هههذه‬ ‫المشاعر المتحركة مواقف من التمههرد السههري‪ ،‬سوالخههرسوج عههن النظمههة المدرسههية‪،‬‬ ‫سومخالفة الكبار من المربين‪.‬‬ ‫سوعلى الرغم من اعتقاد بعضهم بأفول أفكاره‪ ،‬سوضعف تأثيرها في ميادين علم النفههس‬ ‫المعاصر‪ ،‬فإن بعض الدراسات الميدانية تشههير إلههى أن " فرسويههد" باعتبههاره شخصههية‬ ‫مؤثرة في علههم النفههس‪ :‬ل يههزال اسههمه عالقه ًا فههي أذههان النههاس‪ ،‬سوعُيعتههبر فههي نظرههم‬ ‫الشخصية السولى في قائمة المختصين النفسيين‪.‬‬ ‫إن من الضرسوري ‪ -‬ضمن الحياة السلمية المعاصرة ‪ -‬حماية الناشههئة مههن الضههلل‬ ‫الجنسي‪ ،‬من خلل تعههديل المفههاهيم الشههاذة فههي أذهههانهم‪ ،‬سوإحلل المفههاهيم الصههحيحة‬ ‫محلهها؛ لتبقهى القضهية الجنسهية ضهمن إطارهها المحهدسود‪ ،‬عُتعطهي عطاءهها اليجهابي‬ ‫باعتبارها جانب ًا من جوانب شخصية النسان‪ ،‬دسون أن تتعَّدى حدسودها لتصههبح محههور‬ ‫السلوك النساني بأبعاده المختلفة‪.‫الشر ‪ -‬بتفسيرات جنسية محضة‪ ،‬محورها البحث عن اللذة في مقابل ممجْعضلة الكبههت‪،‬‬ ‫حلل من خللها سلوك النسان العا م عبر مراحل عمههره المختلفههة‪ ،‬فأقامههها علههى عقههد‬ ‫جههه العقههول السههوية‪ ،‬سوالفطههر‬ ‫شههاذ العقههل النسههاني‪ ،‬ممهها تم ُّ‬ ‫سههطورية‪ ،‬مههن َن َ‬ ‫طفوليههة أ مجْ‬ ‫السليمة‪ ،‬فلقى بسبب جراءته من عنت معارضيه‪ ،‬سوأليههم نقههدهم‪ ،‬بقههدر مهها لقههى مههن‬ ‫دعم مؤيديه‪ ،‬سوتشجيعهم لرائه‪.

‫شاب عالم الكبار‪ ،‬سويصههبح‬ ‫سوأما البلوغ الثاني‪ :‬فهو البلوغ القتصادي الذي يدخل به ال فّ‬ ‫قادر ًا على القيا م بنفسه‪ ،‬سوالنفاق على أسرته الخاصة‪ ،‬سوهذا النوع من البلههوغ خههاص‬ ‫بالذكور لنهم المكلفون شرع ًا بالنفاق‪.‬‬ ‫سوالصل الطبيعي في المجتمعات السههابقة سوالريفيههة المعاصههرة أن الشههاب مهها أن يبلههغ‬ ‫سر له الزسواج‪ ،‬فالشاب فهي المجتمعهات البدائيهة سوالريفيهة عُمنتهج‪ ،‬قهادر‬ ‫الحلم إل سوقد تي َّ‬ ‫على الكسب من طفولته‪ ،‬قد حصل على جميع المهارات المتاحة له فههي بيئتههه‪ ،‬سوالههتي‬ ‫تؤهله للكسب‪ ،‬سوالقيا م بنفسه‪ ،‬سوالنفاق على أسرته‪ ،‬فيخهرج الشهاب الريفهي مهن عهالم‬ ‫الطفولة إلى عالم الكبار دسون المعاناة التي يحكيههها البههاحثون النفسههيون عههن المراهقههة‬ ‫سوأمزماتها‪ ،‬مما يعانيه أبناء المدن الحضارية سويقاسونه من متطلبات النتقههال مهن عههالم‬ ‫الطفولة إلى عالم الكبار‪ ،‬حيث يحتههاجون إلههى عشههر سههنوات علههى القههل بعههد البلههوغ‬ ‫الجنسي ليتأهلوا لعالم الكبار‪.‬‬ ‫‪5‬ـ دور الحدود الشرعية في ضبط السلوك الجنسي‬ ‫إن من أهم سواجبات النظا م الجتماعي‪ :‬ضبط العلقات الجنسية؛ لن الغريههزة بشههدتها‬ ‫سوإلحاحههها تهههدد فههي كههل لحظههة بانحرافههها؛ لكونههها تحمههل فههي طبيعتههها مبههدأ مزيغههها‬ ‫سوضللها‪ ،‬بما تحمله من الندفاع سوالعنف سوالقوة‪ ،‬سوالطبيعة النسانية في العمو م تههأبى‬ ‫في سلوكها مراتهب الكمهال‪ ،‬خاصهة عنهد سومجْفهرة الشهباب‪ ،‬سوامجْكتمهال الشههوة‪ ،‬سوضهعف‬ ‫الوامزع الديني‪ ،‬حتى " إن ال ‪ e‬ليعجب من الشاب ليست له صبوة "؛ لنه في اندفاعه‬ ‫‪6‬‬ .‬‬ ‫مكلف شرع ًا‪ ،‬أما سواقعه فهو ل يعدسو أن يكون طف ً‬ ‫إن هذه المزمة المعاصرة التي أفرمزتها طبيعة الحياة الحضارية ل بههد مههن سوقفههة جهادة‬ ‫معها‪ ،‬يشترك فيها المجتمع بكل مؤسساته ليعمل بجد على قصر المسافة الزمنيههة بيههن‬ ‫البلوغين الجنسي سوالقتصادي‪ ،‬سوالسههعي فههي تأهيههل الشههباب للقيهها م بأنفسهههم‪ ،‬فهههم قههد‬ ‫تأهلوا شرع ًا بالتكاليف الدينية الكبرى‪ ،‬فلن يضيرهم أن يقوموا بالتكاليف القتصههادية‬ ‫سوالجتماعيههة حيههن يتعههاسون المجتمههع سويراعههي حاجههاتهم‪ ،‬سويقيههم مؤسسههاته ل سههيما‬ ‫التعليمية لتوافق حاجههات الشههباب‪ ،‬سومهها لههم يسههع المجتمههع لحههل هههذه المزمههة بصههورة‬ ‫جذرية فإن مزيد ًا من المعاناة سوالضطراب سيكون نصههيبه‪ ،‬سوقههد لحههظ البههاحثون أن‬ ‫غالب أمزمات الشباب سوانحرافاتهم تحصل في الفترة من الخامسة عشرة إلى الخامسههة‬ ‫سوالعشرين‪ ،‬سوهي الفترة التي تفصل بين نوعي البلوغ الجنسي سوالقتصادي‪.‬‬ ‫سوهنا تكمن المزمة في البعههد الزمنههي الفاصههل بيههن نههوعي البلههوغ‪ ،‬ممهها أفههرمز مرحلههة‬ ‫جديدة في عمر الشباب‪ ،‬ما بيههن الخامسههة عشههرة إلههى الخامسههة سوالعشههرين تقريبه ًا‪ ،‬ل‬ ‫يعرف الشاب فيها هويته‪ ،‬فل هو طفل صغير‪ ،‬سول هو شخص كبير‪ ،‬يحمل فهي نفسهه‬ ‫أشواق سوآمال الكبار‪ ،‬إل أنه ل يزال محتاج ًا إلى رعاية أسرته في كل شؤسونه الخاصة‬ ‫ن لههه البلههوغ الجنسههي شههيئ ًا سههوى أنههه‬ ‫سوالعامة‪ ،‬ل يستطيع العتماد على نفسه‪ ،‬فلم يع بِ‬ ‫ل كبير ًا‪.

‬‬ ‫سوقد ابعُتليت المة السلمية في تاريخها الحديث ‪ -‬منذ مزمن الستعمار ‪ -‬بما ابعُتليت بههه‬ ‫أسورسوبا قبل قرنين من الخلخلة الجتماعية سوالفكرية؛ حيث اسعُتبدلت القوانين الوضههعية‬ ‫بالشريعة السلمية في غالب الههدسول‪ ،‬سوانحسههر تطههبيق الشههريعة إل فههي جههوانب مههن‬ ‫أحكا م السرة سوالحوال الشخصية‪ ،‬فتبَّدل بالتالي كثير مهن الثههوابت الخلقيهة‪ ،‬فوجهد‬ ‫المنافقون ‪ -‬فههي هههذا الوضههع الجتمههاعي المختههل ‪ -‬عُفرصههة لنشههر الفههواحش فههي بلد‬ ‫المسلمين‪ ،‬سوالولوغ في العراض المحرمة‪ ،‬تحت حمايههة القههانون‪ ،‬بعيههد ًا عههن سههطوة‬ ‫الشههريعة سوضههوابطها‪ ،‬حههتى إن الههدعارة المنظمههة كههانت سول تههزال فههي بعههض البلد‬ ‫السلمية موضع اهتما م أجهزة الدسولة سوإشرافها‪.‬‬ ‫سوقد عاشت المة السلمية في رحمة شريعتها دهر ًا مههن الزمههن ل تعههرف الفههواحش‬ ‫الجنسية سومعاناتها الصحية إل بالقدر الطهبيعي الههذي ل تنفهك عنهه أطههر المجتمعهات‬ ‫السلمية‪ ،‬سوذلك عندما كان أفراد المجتمع يعيشون بالفعل الثههار التربويههة‪ ،‬سوالمنههافع‬ ‫الحيوية الههتي عُتحييههها رهبههة الحههدسود الشههرعية فههي نفوسهههم‪ ،‬فالنسههان "إذا نظههر إلههى‬ ‫اللذات‪ ،‬سوإلى ما يترتب عليها من الحدسود سوالعقوبات العاجلة سوالجلة‪ :‬نفر منها بطبعههه‬ ‫لرجحان مفاسدها"‪ ،‬بل إن المجتمع السورسوبي رغم تحريف شريعته‪ ،‬سوضلل منهجه‪:‬‬ ‫انتفع ‪ -‬إلى حد كبير ‪ -‬بتطبيق العقوبههات القانونيههة فههي ضههبط سههلوك الفههراد سوإحكهها م‬ ‫شهواتهم‪ ،‬سوما تجَّرأ الناس عندهم على الفواحش‪ ،‬سوانتهههاك العههراض بهههذه الصههورة‬ ‫المفزعة‪ ،‬سوالعود من جديد إلى الجريمة بعد استيفاء العقوبههة إل بعههد الثههورة الفرنسههية‬ ‫حين عُفِّرغ القانون من أسباب قوته‪ ،‬سوسطوة سلطانه‪ ،‬سوعلى ضوء هذه الثار اليجابية‬ ‫لقامة الحدسود‪ :‬عُيفهم قول رسول ال ‪ )) e‬ح ٌد عُيعمل به في الرض‪ :‬خير لهل الرض‬ ‫من أن عُيمطرسوا أربعين صباح ًا((‪.‬‬ ‫سوأما أحكا م الحدسود الشرعية‪ ،‬سوأسلوب تطبيقها فقد فقدت هي الخرى طبيعتها سوحههدسود‬ ‫معالمها‪ ،‬فلم يعد الصل في البضاع الحرمة ما دا م التراضي بين الطرفين سوالعزسوبههة‬ ‫قائمين‪ ،‬بغض النظر عن نوع الجريمة‪ :‬ممجْثلية كانت‪ ،‬أسو غيرَّيههة‪ ،‬أسو مزنههى محههار م‪ ،‬مهها‬ ‫دا م الجميع مكلفين قانوني ًا‪ ،‬بل سوحتى التصال الجنسي بالحيوان ل عُيؤاخذ به القههانون؛‬ ‫ق عُيلتفت إليه في هذه القوانين‪ ،‬إنما الحق في الدعاء أسو‬ ‫إذ ليس ل تعالى أسو للمجتمع ح ٌّ‬ ‫العفههو للزسوجيههن فقههط حههال قيهها م الزسوجيههة بينهمهها‪ ،‬حههتى سولههو عههاين الشهههود العههدسول‬ ‫الجريمة‪ ،‬سوشهدسوا بها‪ ،‬إلى جهانب التحُّيهز الواضهح فهي القهانون لصهالح الهزسوج علهى‬ ‫مزسوجته‪ ،‬حيث حر م عليها المشِّرع القانوني الزنا مطلقه ًا مههادامت الزسوجيههة قائمههة‪ ،‬فههي‬ ‫‪7‬‬ .‫صغي لنداء العقل الههذي يمجْلفتههه عمهها يرغههب‪ ،‬بههل ل يسههتطيع فهمههه؛ لن دافههع‬ ‫ل يكاد عُي مجْ‬ ‫الشهههوة بطههبيعته ل يلتفههت إلههى داعههي العقههل‪ ،‬سوإنمهها يخضههع لضههابط القههوة سوالسههلطة‬ ‫التأديبية الرادعة‪ .‬سومن هنا جاء دسور العقوبات الشرعية سوالتأديبههات التعزيريههة لعُتع هِّزمز‬ ‫بقوتها توجه المجتمع الخلقي‪ ،‬سوعُتساعد الفراد ‪ -‬بصههورة مباشههرة سوغيههر مباشههرة ‪-‬‬ ‫حكا م نوامزعهم‪ ،‬حتى يبقى نشاط الغريزة الجنسية في مسههاره‬ ‫على ضبط غرائزهم‪ ،‬سوإ مجْ‬ ‫المشرسوع‪ ،‬عُيحقق الهدف من مبدأ تركيب الشهوة‪.

‬‬ ‫سومع أخذ دسول العالم بما فيها غالب الدسول السلمية بهذه القههوانين‪ ،‬سوالعمههل بههها‪ :‬فههإن‬ ‫الواقع الخلقي يشهد بأنها لم تحبِم عرض ًا‪ ،‬سولم تؤدب فاسق ًا‪ ،‬سولم تههردع مجرم ه ًا‪ ،‬سولههم‬ ‫تمنع فاحشة‪ ،‬بل هي في شأن الزنا ‪ -‬بصورة خاصة ‪ -‬علههى العكههس مههن ذلههك‪ ،‬سوكههأن‬ ‫بقيامها على مبدأ التراضي بين الطرفيههن عُتعِّلههم الرجههال‪ ،‬سوتقههول لهههم‪ " :‬احتههالوا علههى‬ ‫رضا النساء‪ ،‬فإن رضين الجريمة فل جريمة‪ ،‬فكأنها تعلمهم أن براعة الرجل الفاسق‬ ‫إنما هي في الحيلة على المرأة‪ ،‬سوإيقاظ الفطرة فههي نفسههها‪ ،‬فينصههرف كههل فههاجر إلههى‬ ‫إبداع هذه الساليب التي تطلق تلك الفطرة من حيائههها‪ ،‬سوتخرجههها مههن عفتههها‪ ،‬تطبيقه ًا‬ ‫ل جلههد ًا‪،‬‬ ‫علم‪ :‬أن الناث ‪ -‬كما هو حالها في كل أجناس الحيوان ‪ " -‬أق ه ُّ‬ ‫للقانون "‪ ،‬فإذا عُ‬ ‫سوأسهههل انخههداع ًا‪ ،‬سوأسههرع غههرسور ًا "؛ فههإن الحتيههال عليهههن فههي مثههل هههذه المسههائل‬ ‫الغرائزية أمر ممكن؛ بل هو مههن أيسههر مها يكههون علههى الفاسههق المههاكر مههع المغههررة‬ ‫الساذجة‪.‫حين أباح لصالح الزسوج الحرية الكاملة في مضههاجعة مههن شههاء مههن العههاهرات مههادا م‬ ‫بعيد ًا عن فراش الزسوجة سومسكنها‪ ،‬بهل إن محترفهة البغهاء عُتؤاخهذ قانونيه ًا فهي حيهن ل‬ ‫يؤاخذ من يفجر بها‪ ،‬كما أن نوع العقوبة في حال ثبوت الجريمة على طريقة القانون‪:‬‬ ‫انحصرت في نوعين فقط من العقوبات‪ :‬السجن‪ ،‬أسوالغرامة المالية‪.‬‬ ‫‪8‬‬ .‬‬ ‫إن مما ينبغي أن عُيعرف‪ :‬أن قضههية العقوبههات الجنسههية عنههد الغربييههن قضههية صههراع‬ ‫سههف نظهها م الكنيسههة‬ ‫نفسههي بيههن انفلت إنسههان أسورسوبهها الحههديث مههن جهههة‪ ،‬سوبيههن تع ُّ‬ ‫التاريخي من جهة أخرى‪ ،‬فبقدر إفراط الكنيسههة القديمههة فههي التحريمههات سوالعقوبههات‪،‬‬ ‫كههان فههي المقابههل تفريههط المش هِّرع الحههديث فههي الباحيههات سوالتأديبههات‪ ،‬فهههو صههراع‬ ‫أسورسوبههي بالدرجههة السولههى‪ ،‬ل يعرفههه المسههلمون عههبر تههاريخهم الطويههل؛ لنهههم إنمهها‬ ‫يستمدسون شرعتهم من المصدر المعصو م‪ ،‬الههذي ل يجههري عليههه الخطههأ‪ ،‬فمهها أمرهههم‬ ‫بشيء‪ ،‬أسو نهاهم عنه إل سوفيه بالضرسورة مصلحة عاجلة أسو آجلة‪.‬‬ ‫إن الرضا سوالطمئنان ببند سواحد من بنود هذه القوانين مما يخالف إجماع المة‪ :‬كههاف‬ ‫لخراج مسلمي أهل الرض قاطبة من ملة السل م إلى ملل الكفههر سوالضههلل‪ ،‬فضه ً‬ ‫ل‬ ‫عن مجمل هذه التشريعات الوضعية الصارخة بمحاَّدتها للنقل‪ ،‬سومخالفتها للعقههل‪ ،‬سوإن‬ ‫الناظر في الشريعة السلمية يجد اعتناءها بالمنهيات أكبر من اعتنائها بالمههأمورات؛‬ ‫فإن المشقة تسمح بترك بعض الواجبات كالقيا م في الصلة المفرسوضة‪ ،‬أسو الصيا م في‬ ‫رمضان سونحو ذلك‪ ،‬في حين ل تسامح الشريعة في القدا م على المعاصي‪ ،‬سول سههيما‬ ‫الكبائر حتى للمكره‪ ،‬مهما عظمهت عليهه المشهقة‪ ،‬كهالمكره علهى الزنهى‪ ،‬أسو القتهل‪" ،‬‬ ‫سوهذا يدل على أن المسامحة في ترك الواجب أسوسع من المسههامحة فههي فعههل المحههر م‪،‬‬ ‫سوإن بلغ العذر نهايته "‪ ،‬سوالواقع من حال هههذه القههوانين عههد م اعتنائههها بمهها اعتنههت بههه‬ ‫الشريعة السلمية‪ ،‬بل تخالفها في سوجهتها مخالفة كاملة‪.

‬‬ ‫إن نظا م الحدسود في الشريعة السلمية يعتبر كل اتصال جنسي ‪ -‬أيه ًا كههانت صههفته أسو‬ ‫مبرراته ‪ -‬خارج نطاق الزسواج الصحيح‪ ،‬أسو ملك اليمين‪ :‬جريمة مههن أعظههم الجرائههم‪،‬‬ ‫يستحق صاحبها العقوبة المقررة في حقه بغض النظر عن كونه ذكههر ًا أسو أنههثى‪ ،‬حههر ًا‬ ‫ل‪ ،‬عالم ه ًا‬ ‫أسو مملوك ه ًا‪ ،‬متزسوج ه ًا أسو عزب ه ًا‪ ،‬مسههلم ًا أسو كههافر ًا‪ ،‬مههادا م مختههار ًا بالغ ه ًا عههاق ً‬ ‫ح َبههل‪ ،‬أسو الشهههادة‪:‬‬ ‫بالتحريم‪ ،‬فهإذا ثبتههت الجريمههة لههدى الحهاكم المسههلم بههالقرار‪ ،‬أسو ال َ‬ ‫حرمت الشفاعة سوالرأفههة حينئههذ‪ ،‬سوسوجههب الحهُّد‪ ،‬ردعه ًا للجههاني عههن العههود‪ ،‬سوتطهيههر ًا‬ ‫للمسلم العاصي من دنس الخطيئة‪ ،‬سومزجر ًا لغيره عن مثلها‪.‬‬ ‫إن مههن سواجههب المجتمعههات النسههانية المعاصههرة أن تنظههر لنفسههها أمهها م هههذه الثههورة‬ ‫الجنسية العارمة‪ ،‬التي أخذت تتخطى جميع الحههواجز الخلقيههة‪ ،‬سوتتعههدى كههل القههوانين‬ ‫الوضعية‪ ،‬سوتتحَّدى أعنف المراض السهِّرية‪ :‬لتصههل فههي نهايههة المههر إلههى أن يكههون‬ ‫الجنس هو الهم الكبر المسيطر على حياة النسان‪ ،‬فيمارسه بل ضههوابط خلقيههة‪ ،‬سول‬ ‫التزامهات اجتماعيهة؛ بحيههث تفقههد العلقهات الجنسهية جوانبههها الساسهية الضههرسورية‪:‬‬ ‫النفسية‪ ،‬سوالبداعية‪ ،‬سوالرسوحية‪ ،‬سوالعقلية‪ ،‬التي تشترك مع العصاب سوالهرمونات في‬ ‫العملية الجنسية‪ ،‬لتتحول إلى أداء بيولههوجي خههالص‪ ،‬يشههبه ‪ -‬إلههى حههد كههبير ‪ -‬سههلوك‬ ‫الحيوان الجنسي‪ ،‬فينطلق إنسان العصر المسعور ليفرغ طههاقته الجنسههية بههأي صههورة‬ ‫‪9‬‬ .‫سوعلههى الرغههم مههن تفريههط القههوانين الحديثههة فههي الخههذ بالشههريعة فههي غههالب الههدسول‬ ‫السههلمية فقههد بقههي للجههانب الرسوحههي عنههد المسههلمين دسوره فههي كِّفهههم عههن كههثير مههن‬ ‫الموبقات سوالنحرافههات الخلقيههة سوالسههلوكية؛ ففههي الههوقت الههذي تشههير فيههه التقههارير‬ ‫العالمية إلى أفريقيا باعتبارها تحتل المرتبههة الثانيههة فههي انتشههار مههرض اليههدمز‪ :‬تهأتي‬ ‫الدسول العربية في شمال أفريقيا ضمن أقل الدسول انتشار ًا لهههذا المههرض مقارنههة ببههاقي‬ ‫دسول أفريقيا في الجملة‪ ،‬سوليس هذا إل بفضل الدين السههلمي‪ ،‬الههذي يحههر م الفههواحش‬ ‫سوالنحرافات الجنسية‪ ،‬فلو تعاضد القانون مع هههذه الوجهههة الرسوحيههة السههلمية لكههان‬ ‫الثر على سلوك الناس أبلغ سوأفضل‪.‬‬ ‫سومع كل هذا فإن إقامة الحدسود في الشريعة السلمية ليست هدف ًا في حِّد ذاتها‪ ،‬بل هي‬ ‫سوسيلة للصلح فإن حصل مههراد الشههارع الحكيههم مههن الصههلح سوالسههتقامة بالتوبههة‬ ‫صههد التشهههير‬ ‫سهمجْتر سوالعفهو؛ إذ ليهس مههن طبهع الشهارع تق ُّ‬ ‫ب لمثل ههذا ال ِّ‬ ‫ج َ‬ ‫سوالقلع‪َ :‬سو َ‬ ‫سواليل م سوالنكاية‪ ،‬بقدر قصده الصلح سوالصلح‪ ،‬سومع هذا فههإن الشههريعة السههلمية‬ ‫ضد بعضها بعض ًا‪ ،‬فل تعمل عملها الهتربوي المثمههر فهي‬ ‫بكلياتها سوجزئياتها عُيكِّمل سوعُيع ِّ‬ ‫خيههر التطههبيقي‪ ،‬سوإنمها تعمههل بإيجابيهة كوحههدة متكاملهة‬ ‫ظل التناقض الجتمهاعي‪ ،‬سوالت ُّ‬ ‫مترابطة‪ :‬تربي الناس على العقيدة سوالخلق‪ ،‬سوتحفظهم من أسههباب الفتنههة سوالضههياع‪،‬‬ ‫سوترتفع بهم إلى مستوى كرامة النسان المؤمن‪ ،‬فمن قعدت به هَّمعُتعُه ‪ -‬بعد ذلهك ‪ -‬عهن‬ ‫أدنى مراتب الكمال الواجب‪ :‬كان العقاب الزاجر‪ ،‬سوالتأديب الرادع ‪ -‬فههي غيههر شههطط‬ ‫ن ‪ -‬سوسيلة المجتمع لصلح حاله‪ ،‬سوضبط سلوكه‪ ،‬سوإعادته مسههتقيم ًا إلههى رمجْكههب‬ ‫أسو تج ٍّ‬ ‫الجماعة من جديد‪.

2‬أدب التستئذان في التربية الجنسية للطفل‬ ‫تعم الثورة الجنسية كل مكان‪ ،‬فل يكاد مكان على سوجه الرض يخلو من هههذه الثههارة‬ ‫المنحرفة‪ ،‬سوقد تقههد م سوصههف مظههاهر هههذه الثههورة العارمههة‪ .‬فهإن سواجبهههم فهي حمايههة‬ ‫أسولدهم داخل البيوت من هذه الثورة الجنسية سومظاهرها المنحرفة فرض ل عُيعههذرسون‬ ‫بتركه‪ ،‬أسو إهماله‪.‬‬ ‫‪10‬‬ .‬‬ ‫سومن السباب التي يتخذها الب لحماية السولد داخل البيت‪ :‬تعليمهم آداب السههتئذان‪،‬‬ ‫التي تحميهم من احتمال سوقوع أعينهههم علههى مهها يههثيرهم جنسههي ًا‪ ،‬كمهها تحميهههم مههن أن‬ ‫عُتشغل عقولهم بقضايا متعلقة بالجنس ل يجههدسون لههها تفسههير ًا‪ ،‬لضههعف عقههولهم‪ ،‬سوقلههة‬ ‫خبرتهم بهذه الشؤسون‪.‬‬ ‫‪ .‬كما أنه ليس للختان سنة في عمل حفل أسو جمع الناس سوإنفاق الموال‪.‬‬ ‫أما موعد الختان فقد اختلف فيههه العلمههاء‪ ،‬فكرهههه بعضهههم فههي اليههو م السههابع‪ ،‬مخالفههة‬ ‫لليهود‪ ،‬سوعند المالكية يكون الختان عند أمر الصبي بالصلة‪ ،‬أي ما بين السههابعة إلههى‬ ‫العاشرة من عمره‪ ،‬سوقد نقل أن السلف كانوا يختنون أسولدهههم حيههن يراهقههون البلههوغ‪،‬‬ ‫سوالمر في الختان سواسع فلو عمله يههو م السههابع أسو بعههده‪ ،‬أسو قبههل البلهوغ فل بهأس إنمها‬ ‫المهم في المر أن ل يبلغ الولد إل سوقد ختن‪ ،‬سوقد رجح بعض العلمههاء أن الختههان فههي‬ ‫اليا م السولى من عمر الصبي أفضل‪ ،‬سوذلك لسهولته عليه‪ ،‬سوسرعة شفاء جرحه‪.‬سولمهها كههان سههلطان البههاء‬ ‫المصههلحين فههي الرض ضههعيف ًا‪ ،‬فل حههول لهههم سول قههوة يحمههون بههها أبنههاءهم خهارج‬ ‫البيوت من آثار هذه المظاهر الجنسية المنحرفة‪ ،‬سههوى مهها يبثههونه فيهههم مههن المعههاني‬ ‫الصالحة الطيبة‪ ،‬سوالتقليل من اختلطهم بههالمجتمع المتسهِّيب‪ .‬سول داعههي للختههان إذا سولههد‬ ‫الصبي مختون ًا‪ .‫من الصور‪ ،‬سوفي أي موضع سومزمان‪ ،‬كما يفِّرغ مثانته من البول‪ ،‬سوهذا الوضههع إيههذان‬ ‫بههالهلك العهها م للمههم سوالمجتمعههات‪ ،‬سوالههدمار الشههامل لمنجههزات النسههان سوحضههارته‬ ‫الحديثة‪.‬‬ ‫التربية الجنسية للطفل‬ ‫‪ .1‬ختان الفطفال الذكور‬ ‫الختان‪ :‬هو إمزالة الجلدة الموجودة على رأس الذكر‪ ،‬سوهو مههن سههنن الفطههرة المباركههة‬ ‫الواردة في الشرع‪ ،‬سوله فوائده الصحية الكثيرة‪ ،‬فمنها‪ :‬أنه يقلههل مههن أسههباب الصههابة‬ ‫بمرض السرطان الخبيث‪ ،‬سويقلل من سلس البول الليلي الذي يكثر عند الطفههال‪ ،‬إلههى‬ ‫جانب أنه يجنب الطفل كثرة العبث بأعضاءه التناسلية‪ ،‬إذ إن هذه الجلههدة إذا لههم تقطههع‬ ‫تههثير العصههاب التناسههلية سوتههدعو إلههى حكههها سومههداعبتها‪ .

‬‬ ‫سول ينبغي سول يجومز اللتفات إلى قول من يرى بأفضههلية إتاحههة الفرصههة للولههد ليههرى‬ ‫سوالديه بغير ملبس في بعههض الحيههان‪ .‬‬ ‫فمن بركات هذا السل م‪ :‬مزيد من الحيطة‪ ،‬سوإشعار لهل البيت بالقدسو م‪.‬‬ ‫سوبناء على ذلك فإن الب‪ ،‬سوكل من يخشى انكشاف عههورته مههن أفههراد السههرة يههؤمر‬ ‫بإغلق باب غرفته بالمفتاح‪ ،‬أسو المزلج ليكون ذلك إعلم ًا للسولد بعد م الدخول‪ ،‬كما‬ ‫أن الطفل الغافل‪ ،‬أسو الذي لم يتدرب بعد على أدب الستئذان ل يمكنه بحههال أن يقتحههم‬ ‫غرفة قد أسوصد بابها‪ ،‬فإن حهدث سوغفهل الب عهن إغلق البهاب سودخهل الولهد الغرفهة‬ ‫بغير استئذان‪ ،‬سوشاهد منظر ًا جنسي ًا‪ ،‬فههإن ذلههك يسههبب لههه إمزعاجه ًا نفسههي ًا كههبير ًا‪ ،‬لهههذا‬ ‫سوجب أخذ الحتياطات اللمزمة لمثل هذه الحههالت‪ .‬‬ ‫سويمكن تحديد سن الستئذان للولد بسبع سنين‪ ،‬حين يدرك الطفل في هذه السههن بعههض‬ ‫القضايا المتعلقة بالجنس‪ ،‬فعُيبدأ معه في هذا السن بالتربية الجنسية‪.‬سوهههذا السههتئذان يكههون فههي السوقههات المتوقههع انكشههاف‬ ‫العورات فيها‪ ،‬سوالتخفف من الملبس‪ ،‬سوهي‪)) :‬حين الستيقاظ من النو م‪ ،‬سوحيههن إرادة‬ ‫النو م‪ ،‬سوحين القائلة(( سوفي غيرهذه السوقههات يحههل للطفههل المميههز الههدخول علههى أهههل‬ ‫البيت دسون استئذان‪ ،‬سولكن يستحب له إلقاء السل م؛ لقوله عليه الصلة سوالسههل م لنههس‬ ‫بن مالك‪)) :‬يا بني إذا دخلت على أهلك فسلم يكهون بركهة عليهك سوعلهى أههل بيتهك((‪.‬قال جههابر رضههي اله عنههه‪)) :‬يسههتأذن الرجههل علههى سولههده‪ ،‬سوأمههه سوإن كههانت‬ ‫عجومز ًا سوأخيه سوأخته سوأبيه((‪ .‬‬ ‫‪11‬‬ .‬‬ ‫سويرى بعض العلماء أن فتح الباب‪ ،‬سورفههع السههتر‪ ،‬سوتخصههيص غههرف لكههل نههوع مههن‬ ‫أنواع السرة يكفي عن الستئذان‪ ،‬فرفع الستر‪ ،‬سوفتههح البههاب يعههد إذنه ًا بالههدخول لمههن‬ ‫شاء‪.‬فههإن هههذا مههن الضههلل‪ ،‬إلههى جههانب مخههالفته‬ ‫الواضحة لمقاصد الشريعة السلمية من تشريع أحكا م الستئذان‪ ،‬سوالتي لم تشههرع إل‬ ‫لحماية نظر الولد من سوقوعه على عورة سوالديه‪ ،‬أسو أهل بيته من المحار م‪ ،‬سوغيرهم‪.‬فهههم‬ ‫مأمورسون بالستئذان قبل الدخول على أهل الههبيت مهن ال م‪ ،‬أسو الب‪ ،‬أسوالخههوات‪ ،‬أسو‬ ‫غيرهم‪ .‬سوعُيههدرب الولههد علههى طههرق البههاب‬ ‫دائم ًا كلما دخل من باب مغلق‪ ،‬فإن لم يفعل مرة‪ :‬عُأمر بالعودة سوالطرق من جديد ليتعلم‬ ‫سويتعود‪.‫سونظر ًا لهمية هذا الدب السلمي‪ ،‬فقد سورد ذكر الستئذان سوآدابه في القرآن الكريم‪،‬‬ ‫حيث حدد الل ه ‪ e‬أسوقههات السههتئذان‪ ،‬سوالسوقههات الههتي ل عُيشههرع فيههها اسههتئذان‪ ،‬فقههال‬ ‫ن َلهمجْم َيمجْبعُلعُغههوا‬ ‫ت َأمجْي َمههاعُنعُكمجْم َسواَّلهبِذي َ‬ ‫ن َم َل َكه مجْ‬ ‫س َتمجْأبِذمجْنعُكعُم اَّلبِذي َ‬ ‫ن آ َمعُنوا بِل َي مجْ‬ ‫سبحانه سوتعالى‪َ } :‬يا َأُّي َها اَّلبِذي َ‬ ‫ظبِهي ه َربِة َسوبِم ه مجْ‬ ‫ن‬ ‫ن ال َّ‬ ‫ن بِث َيا َبعُكمجْم بِم َ‬ ‫ضعُعو َ‬ ‫ن َت َ‬ ‫حي َ‬ ‫جبِر َسو بِ‬ ‫صلبِة امجْل َف مجْ‬ ‫ل َ‬ ‫ن َقمجْب بِ‬ ‫ت بِم مجْ‬ ‫ث َمَّرا ٍ‬ ‫حعُل َم بِممجْنعُكمجْم َثل َ‬ ‫امجْل عُ‬ ‫طَّواعُفههو َ‬ ‫ن‬ ‫ن َ‬ ‫ح َبمجْعه َدعُه َّ‬ ‫ج َنهها ٌ‬ ‫ع َلمجْيبِههمجْم عُ‬ ‫ع َلمجْيعُكهمجْم َسول َ‬ ‫س َ‬ ‫ت َلعُكهمجْم َلمجْيه َ‬ ‫عهمجْو َرا ٍ‬ ‫ث َ‬ ‫شابِء َثل عُ‬ ‫صلبِة امجْلبِع َ‬ ‫ َبمجْعبِد َ‬ ‫حبِكيه ٌم{ ]النههور‪،[58:‬‬ ‫عبِليه ٌم َ‬ ‫له َ‬ ‫ت َسوا عَُّ‬ ‫ليهها بِ‬ ‫ل َلعُكعُم ا مجْ‬ ‫ن ا عَُّ‬ ‫ك عُي َبِّي عُ‬ ‫ض َك َذبِل َ‬ ‫ع َلى َبمجْع ٍ‬ ‫ضعُكمجْم َ‬ ‫ع َلمجْيعُكمجْم َبمجْع عُ‬ ‫ َ‬ ‫سوهذا الدب يخص الخد م المملوكين‪ ،‬سوالطفال دسون سن التكليف أي قبل البلههوغ‪ .

‬سوالبعض الخر من هؤلء يسعى نحههو تخفيههف تههأنيب‬ ‫الضمير لدى متعاطي العادة السرية فيزعمون أنها ل تضر الجسم‪.‬مزاعمين خههوفهم علههى النشههء‬ ‫الجديد من العقد النفسية‪ ،‬سوالضلل الجنسي‪ ،‬فمنهم من يزعم أن للطفههل نشههاط ًا جنسههي ًا‬ ‫يبدأ من ميلده‪ ،‬يتمثل في علقة الولد بأمه‪ ،‬سوكرهه لبيه الذي ينافسه عليها‪ ،‬سويسمون‬ ‫هذا النوع من الشعور "بعقدة أسوديب"‪ .3‬ضوابط إعطاء الطفل المعلومات الجنسية‬ ‫ل خصب ًا لهههل الهههواء لنشههر بههاطلهم‪ ،‬سوانحرافههاتهم‬ ‫يعتبر مجال التربية الجنسية مجا ً‬ ‫الخلقية‪ ،‬سوأفكارهم الضالة‪ ،‬بدعوى العلم سوالموضوعية‪ .‬سولعل لهؤلء سوأتباعهم من أهل الملل الضالة شيئ ًا مهن العهذر؛ لقلهة مها فهي‬ ‫أيديهم من سوحي ال المبارك‪ .‬‬ ‫سوقد تضمن القرآن الكريم‪ ،‬سوالسنة المطهرة آداب ًا‪ ،‬سوتوجيهات كهثيرة فههي ههذا المجههال‪،‬‬ ‫ل جيههد ًا للتربيههة‬ ‫فالستنجاء‪ ،‬سوآداب الغسل‪ ،‬سوالطهارة‪ ،‬سوالوضههوء للصههلة‪ ،‬تعههد مههدخ ً‬ ‫الجنسههية فههي مرحلههة الطفولههة‪ ،‬فيتعلههم الولههد أسههماء العضههاء التناسههلية مههن خلل‬ ‫الممارسة العملية عند تدريبه على الستنجاء بنفسه‪ ،‬فتسمى له هذه العضاء بأسمائها‬ ‫الصحيحة المؤدبههة دسون السههماء العاميههة المنتحلههة القبيحههة‪ ،‬فيقههال لههه عنههد التههدريب‪:‬‬ ‫))اغسل ذكرك‪ ،‬أسو قضههيبك هكههذا‪ ،‬سواغسههل خصههيتيك هكههذا‪ ،‬سونظههف دبههرك سوإليتيههك‬ ‫هكذا((‪ ،‬سوبهذه الطريقة يتعلم الولد كيف ينظف نفسه‪ ،‬إلى جانب أنه يتعلهم أسهماء ههذه‬ ‫العضاء من المصدر الصههحيح الموثههوق‪ ،‬دسون أن عُتعطههى هههذه العضههاء سوأسههماؤها‬ ‫هالة من السرية‪ ،‬فل عُتثار رغبة الولد نحو مزيد من المعلومات حول هذا الموضوع‪.‬‬ ‫سول بههد أن يههدرك الب أن عههد م إعطههاء السولد المعلومههات الصههحيحة الكافيههة حههول‬ ‫القضايا المتعلقة بالجنس‪ ،‬سههوف يههدفع السولد للحصههول علههى معلومههات مههن جهههات‬ ‫مشبوهة فيؤثر ذلك على أخلقهم‪ ،‬سونفسياتهم‪ ،‬سوعقولهم‪.‫‪ .‬أما المسلمون فل عذر لهم عُيقبل بعههد أن حبههاهم اله بهههذا‬ ‫الدين‪ ،‬سوحفظه لهم دسون تحريف‪ ،‬أسو تبديل‪ ،‬ففيه الهدى سوالكفاية عن اتبهاع أههواء أههل‬ ‫الكتاب‪ ،‬سومن شابههم من أهل المذاهب الضالة‪.‬‬ ‫‪12‬‬ .‬‬ ‫سوهكذا تصدر الكتابات الكثيرة في هذا المجال الخصب ليضلوا بها البههاء عههن قصههد‪،‬‬ ‫أسو عن غير قصد‪ ،‬معتمدين على بعض الوقههائع‪ ،‬أسو التجهارب‪ ،‬أسو الراء سوالتجاههات‬ ‫الشخصية‪ .‬‬ ‫سول ينبغي أن يعتقد الب حرمة الحديث عن القضايا المتعلقة بههالجنس‪ ،‬سوتعليههم السولد‬ ‫التجاهات الصحيحة في ذلك؛ بل هي جائزة‪ ،‬سوربما كانت سواجبة فهي بعههض الحيهان‬ ‫إذا ترتب عليها حكم شرعي‪.‬سوبعضهم ل يرى مانع ًا مههن نظههر الولههد لعههورة‬ ‫سوالديه في بعض الحيان‪ ،‬سول بأس عندهم مههن أن يتنههاسول الطفههال مههن أبنههاء السههرة‬ ‫الواحدة فرسوج بعضهم البعض‪ .

‬‬ ‫سوكل هههذه الجههراءات تكههون مههع الولههد الههذي شههغلته هههذه القضههايا سوأخههذ يسههأل عنههها‬ ‫بإلحاح‪ ،‬أما الولد الذي لم تشغله سولم يسأل عنها فل داعي لثارتها معه إل فههي أضههيق‬ ‫الحدسود‪.‬فإذا سأل الطفل‬ ‫عن العلقة بين الجنسههين‪ ،‬أسو كههانت لههديه أفكههار مشوشههة حههول هههذا الموضههوع‪ ،‬فههإن‬ ‫الفكار الصحيحة تقرب إلههى ذهنههه مههن خلل اطلعههه علههى العلقههات الجنسههية عنههد‬ ‫الحيوانات‪ ،‬سوكيف تتم عملية تلقيح النباتات‪ ،‬مع ملحظة عههد م التعمههق فههي تفصههيلت‬ ‫جانبية كثيرة‪ ،‬سولتطبيق هذا القتراح يؤخذ الولد إلى حديقة الحيههوان ليشههاهد شههيئ ًا مههن‬ ‫ذلك‪ ،‬أسو تشرح له عملية التلقيح في النبات‪ ،‬سوكيف أنه ل ثمرة إل بهذا التلقيح‪ ،‬كما أنه‬ ‫ل حمل‪ ،‬سول مولود إل بهههذا التصههال الجنسههي‪ ،‬علههى أن ل يخههوض معههه فههي كيفيههة‬ ‫التصال الجنسي بالنسبة للبشر‪ ،‬فإن ألح في السؤال عههن دسور الب فههالبعض يقههترح‬ ‫أن عُيجاب بأن الب يضع بذرة تجعل الطفل ينمو في بطن ال م‪ .‬سول بد من القرار بأن‬ ‫الطفال يأتون من أمهاتهم‪ ،‬دسون الكذب بههأن الطفههل جههاء مههن المستشههفى‪ ،‬أسو جههاء بههه‬ ‫الطير‪ ،‬فالصدق أفضل‪.‬سول بهأس بتزسويهد‬ ‫الولد بعض الكتب الفقهية البسيطة التي تتحدث عن هذا الموضوع‪.4‬مسؤولية الباء تجاه النحرافات الجنسية‬ ‫يعيش العالم حالة من الثارة الجنسية العارمة المنذرة بالهلك سوالدمار العا م‪ ،‬فل يكههاد‬ ‫النسان ينظر يمينه أسو شماله إل سويجد تلك الثارة التي تدغدغ الرغبات الجنسههية فههي‬ ‫‪13‬‬ .‬‬ ‫‪ .‬سويمكن أن يبدأ الب معه في التربيههة الجنسههية فههي هههذا الجههانب إذا‬ ‫أكثر من السئلة حول هذا الموضوع‪ ،‬سولوحظ انشغال ذهنه به‪.‬‬ ‫سويخجل الباء من الجابة على أسئلة السولد‪ ،‬سومصارحتهم ببعض القضههايا الجنسههية‪،‬‬ ‫مثل الفرق بين الولد سوالبنت‪ ،‬سوهذا أمر طبيعي‪ ،‬إل أن هناك مفهوم ًا ينبغههي أن يههدركه‬ ‫الباء‪ ،‬سوههو‪ :‬أن سههؤال الطفههل عههن الجنهس‪ ،‬سومها يتعلههق بههه مههن اختلف بيههن الهذكر‬ ‫سوالنثى‪ ،‬سوغير ذلك ل يختلف عن سؤاله عن لون السماء‪ ،‬سوذلك لن خلفية الولههد عههن‬ ‫هذا الموضوع ضحلة‪ ،‬سوربما أنه ل يعرف عنه شيئ ًا‪ ،‬فهو ل يدرك العلقات الجنسههية‬ ‫بين الكبار‪ ،‬سوأن الحديث عن هذا الموضوع من العيب إل في عامه الثههامن‪ ،‬لهههذا فههإن‬ ‫هههدسوء الب‪ ،‬سواتزانههه‪ ،‬سوجههوابه للولههد عههن سههؤاله بالمعلومههات الصههحيحة المقنعههة‪،‬‬ ‫سوالمناسبة لسن الولد‪ ،‬يعد السلوب التربوي الصحيح في هذا الجانب‪ .‫سوالطفل بيهن السهنة الثانيهة سوالثالثهة يسهتطيع أن يهدرك الفهرق بيهن الجنسهين‪ :‬كهأبويه‪،‬‬ ‫سوإخوته‪ ،‬سوأخواته‪ .‬‬ ‫سول بد من الكتفاء بقدر معين من المعلومهات الجنسهية مراعيهن فهي ذلهك سهن الولهد‪،‬‬ ‫سوقههدراته العقليههة‪ ،‬مههع تقههديم هههذه المعلومههات عنههد الحاجههة بهههدسوء‪ ،‬دسون فوضههى‪،‬‬ ‫أسوغضب‪ ،‬أسو غموض سوسرية‪ ،‬مع الحتشها م سوالصهراحة سوالصههدق‪ .

‬‬ ‫سوالعجيب أن هذا يحدث بين ظهراني المسلمين دسون نكير‪ ،‬فل يكههاد عُيههرى الرجههل فههي‬ ‫السوق ينهى النساء عن التبرج‪ ،‬أسوالشباب عن التميع سوالتهتههك‪ ،‬إل مههن بعههض رجههال‬ ‫الهيئات الرسمية‪ ،‬دسون أن يكون لهم من رجههال المجتمههع معيههن أسو مسههاعد‪ ،‬بههل ربمهها‬ ‫سوجدسوا منهم المثبط المنكر عليهم قيامهم بواجباتهم‪.‬‬ ‫أسوحركة من الفتيات المتهتكات حتى يلحقوا بهن أم ً‬ ‫سوإن الناظر في الشارع المسلم يجد هذا سواضح ًا جلي ًا ل يخفى؛ بل حتى البلد التي تقيد‬ ‫نساؤها بالحجاب المورسوث المنبثق لبسه عن العادة الجارية‪ ،‬سوالتقليد العمى ظهههرت‬ ‫على أكثرهن علمات كرهه‪ ،‬سوالرغبة في خلعه‪ ،‬سوالتخلص منه بالكلية‪ .‬‬ ‫لهذا كان سواجب الب المسلم أن يكون باب ًا قوي ًا مغلق ًا في سوجه هذه النحرافههات‪ ،‬سواثق ها ً‬ ‫بال ‪ ،e‬سومتعلق ًا بحبله المتين‪ ،‬سوقد فَّرغ من قلبه اليأس سوالقنوط‪ ،‬سوسوضههع نصههب عينيههه‬ ‫المل فهي الصهلح‪ ،‬سولهه فهي رسهول اله سوالنبيهاء مهن قبلهه عليههم جميعه ًا الصهلة‬ ‫سوالسههل م سوفههي مجههددي المههة سوعلمائههها القههدسوة فههي نبههذ اليههأس‪ ،‬سوالسههعي الجههاد سوراء‬ ‫بصيص من المل في الصلح سوالتغيير‪.‬‬ ‫‪14‬‬ .‬سويظهههر ذلههك‬ ‫في النسهاء الكاسههيات العاريهات‪ ،‬اللتهي سوضهعن الحجهاب ليزيهدهن إغهراء سوغوايهة‪،‬‬ ‫فكثير منهن تبدي بعض شعرها مصفف ًا بطريقة مغرية‪ ،‬سوقد أبدت سوجهها سوعليه ألوان‬ ‫من المساحيق المختلفههة‪ ،‬سوربمهها لبههس بعضهههن البنطلههون الضههيق‪ ،‬سومههن سوقههت لخههر‬ ‫تكشف طرف ًا من عباءتها الرقيقة القصيرة ليظهر بعض ما تخفيه من الزينههة الباطنههة‪،‬‬ ‫إلى جانب استعمال الحذية المرتفعة التي يتطلب السير بها التكسر سوالتمايل‪.‫الرجل سوالمرأة‪ ،‬سوتلهب نار الشهوة فيهما‪ ،‬فالتلفامز‪ ،‬سوالذاعة‪ ،‬سوالمجلة‪ ،‬سوالجريدة‪ ،‬كل‬ ‫هذه الوسائل تصب في بحر الغراء سوالتحريههض علههى الفههواحش‪ .‬‬ ‫سوقد ساقت كثرة النحرافات الجنسية سوشيوعها بعض البلد المنتسبة إلى السههل م إلههى‬ ‫إباحة الزنا في قوانينها‪ ،‬سوتنظيم عملية البغاء‪ ،‬سوالسههماح بفتههح دسور للههدعارة المنظمههة‪،‬‬ ‫إلى جانب الترخيص بفتح الملهي‪ ،‬سوالمراقص‪ ،‬مما قد يسوق هذه الدسول سوحكوماتههها‬ ‫ك عُههعُم‬ ‫له َفعُأسو َلبِئه َ‬ ‫ل ا عَُّ‬ ‫حعُكهمجْم بِب َمهها َأمجْنه َز َ‬ ‫ن َلهمجْم َي مجْ‬ ‫إلى خطر الوقوع في الكفر؛ لقوله تعالى‪َ } :‬سو َمه مجْ‬ ‫ن{ ]المائدة‪ ،[44:‬بل إن الفوضى الجنسههية العارمههة أدت إلههى ظهههور الشههذسوذ‬ ‫امجْل َكابِفعُرسو َ‬ ‫الجنسي بصورة جديدة‪ ،‬سومنظمة‪ ،‬سوقوية‪ ،‬مما جعههل قضههية الضههلل الجنسههي باكتفههاء‬ ‫الرجال بالرجال‪ ،‬سوالنساء بالنساء مشكلة خطيههرة تنههذر بههالنقراض‪ ،‬سوانتشههارأمراض‬ ‫جديدة فتاكة ل علج لها‪.‬سوحههتى العلنههات‬ ‫الدعائية للمنتجات الستهلكية المختلفههة تحمههل الصههور الغرائيههة‪ ،‬حههتى العلنههات‬ ‫صهِّورت بجانبهها امهرأة شهبه عاريهة‪ ،‬فل يكهاد عُيوجهد‬ ‫لطارات السيارات تجدها سوقهد عُ‬ ‫إعلن دعائي بدسون امرأة عارية أسو شبه عارية‪ .‬سوفي الشارع اختلط النساء المتهتكات‬ ‫المتبرجات بالرجال‪ ،‬فمن سوقههت لخههر فههي هههذه الشههوارع سوالسههواق عُتسههمع عبههارات‬ ‫الغزل‪ ،‬سوالغراء بالفاحشة بين الجنسين‪ ،‬سوقد انطلقههت عيههون الشههباب تههترقب نظههرة‪،‬‬ ‫ل في تحقيق مآربهم الخبيثة‪.

‬أي اسهتغنى كهل جنهس بنهوعه‪ ،‬فالهذكر يقضهي سوطهره مهع الهذكر‪ ،‬سوكهذلك‬ ‫النثى‪ .‬‬ ‫سولم تكن هذه الفاحشة معرسوفة لدى العرب في جاهليتهم‪ ،‬فقد قال الوليههد بههن عبههدالملك‬ ‫رحمه ال‪)) :‬لول أن ال ‪ e‬قص علينا قصة قو م لههوط فههي القههرآن مهها ظننههت أن ذكههر ًا‬ ‫يعلو ذكر ًا((‪ .5‬حماية الولد من خطر الشذوذ الجنسي‬ ‫حكى ال ‪ e‬في كتابه المنزل قصة قو م لوط‪ ،‬الذين شههاعت فيهههم فاحشههة اللههواط‪ ،‬فقههال‬ ‫شه َة َسو َأمجْنعُتهمجْم‬ ‫ح َ‬ ‫ن امجْل َفا بِ‬ ‫ل بِل َقهمجْوبِمبِه َأ َتهمجْأعُتو َ‬ ‫تعالى مخبر ًا عن نبيه لوط عليه السل م‪َ }:‬سوعُلوطه ًا بِإمجْذ َقها َ‬ ‫ن{ ]النمههل‪:‬‬ ‫ج َهعُلههو َ‬ ‫ل َأمجْنعُتمجْم َقمجْو ٌ م َت مجْ‬ ‫سابِء َب مجْ‬ ‫ن الِّن َ‬ ‫ن عُدسو بِ‬ ‫شمجْه َو ًة بِم مجْ‬ ‫ل َ‬ ‫جا َ‬ ‫ن الِّر َ‬ ‫ن * َأبِإَّنعُكمجْم َل َتمجْأعُتو َ‬ ‫صعُرسو َ‬ ‫عُتمجْب بِ‬ ‫‪ ،[55-54‬سولما كانت هذه الفعلة مههن أعظههم المعاصههي سوالكبههائر الههتي تههوجب غضههب‬ ‫الرب ‪ ،U‬كان عقاب أصحابها من أفظع العقوبات سوأشنعها‪ ،‬فقد حكى سبحانه سوتعههالى‬ ‫سهابِف َل َها‬ ‫عابِل َي َهها َ‬ ‫ج َعمجْل َنها َ‬ ‫جها َء َأمجْمعُر َنها َ‬ ‫كيف عاقبهم بعهد أن عتهوا سواسهتكبرسوا فقهال‪َ } :‬ف َلَّمها َ‬ ‫ظههابِلبِمي َ‬ ‫ن‬ ‫ن ال َّ‬ ‫ي بِم ه َ‬ ‫ك َسو َما بِه ه َ‬ ‫عمجْن َد َرِّب َ‬ ‫سَّو َمة ً بِ‬ ‫ضو ٍد * عُم َ‬ ‫ل َممجْن عُ‬ ‫جي ٍ‬ ‫س ِّ‬ ‫ن بِ‬ ‫جا َر ًة بِم مجْ‬ ‫ح َ‬ ‫ع َلمجْي َها بِ‬ ‫طمجْر َنا َ‬ ‫ َسو َأمجْم َ‬ ‫بِب َببِعي ٍد{ ]هود‪ ،[83-82:‬فتنوع عقابهم بين الرمي من علهو‪ ،‬سوالرجهم بالحجهارة‪ ،‬سوذلهك‬ ‫لفظاعة جرمهم‪ ،‬سوسوء فعلتهم‪.e‬‬ ‫‪15‬‬ .‬سوقد كان بعههض السههلف رضههوان اله عليهههم يههرى فههي عقههاب‬ ‫اللوطي أن عُيرمى من بناء مرتفع‪ ،‬ثم عُيرجهم بالحجهارة حهتى المهوت‪ ،‬دسون النظهر إلهى‬ ‫كونه محصن ًا أسو غيرمحصن‪ .‫‪ .‬سوقال في حد اللوطي سوعقههابه‪)) :‬مههن سوجههدتموه يعمههل عمههل قههو م لههوط فههاقتلوا‬ ‫الفاعل سوالمفعول به((‪ .‬سورغم هذا فقد حذر الرسول ‪ e‬من هذه الفاحشة‪ ،‬سوكأنه عُألهم سوقوعههها فههي‬ ‫المة‪ ،‬سوابتلء البعض بها حيههث قههال‪)) :‬إن أخههوف مهها أخههاف علههى أمههتى عمههل قههو م‬ ‫لوط((‪ ،‬سوقال أيض ًا مبين ًا أن هذه الفاحشة إذا اجتمعت ببعض الجرائم الخرى أسوجبههت‬ ‫الدمار للمة سوالهلك‪)) :‬إذا استحلت أمتي ست ًا فعليهم الدمار‪ :‬إذا ظهر فيهههم التلعههن‪،‬‬ ‫سوشربوا الخمور‪ ،‬سولبسوا الحرير‪ ،‬سواتخذسوا القيان‪ ،‬سواكتفى الرجال بالرجههال‪ ،‬سوالنسههاء‬ ‫بالنساء((‪ .‬فعلههى‬ ‫الرجل حفظ سولده في حال صغره سوبعد بلوغه‪ ،‬سوأن يجنبه مخالطههة هههؤلء الملعيههن‪،‬‬ ‫الذين لعنهم رسول ال ‪.‬سوقد عُنقل عن أربعة من الخلفههاء إحههراق مههن تلبههس بهههذه‬ ‫الجريمة سوهم‪ :‬أبوبكرالصديق‪ ،‬سوعلي بن أبي طالب‪ ،‬سوعبدال بن الزبيههر‪ ،‬سوهشهها م بههن‬ ‫عبدالملك‪.‬‬ ‫سوقتل المفعول به الراضي بالوطء أفضل من استبقائه مع الجلد أسو التعزير‪ ،‬سوذلههك لن‬ ‫هذه الفعلة القبيحة تفسده فساد ًا كبير ًا‪ ،‬فتزيل معاني الرجولة من نفسه‪ ،‬سويكون مصيدة‬ ‫للمنحرفين الشاذين يقضون منه سوطرهم‪ ،‬فينافس بذلك النساء‪ ،‬يقول ابههن كههثير رحمههه‬ ‫ال سواصف ًا أضرار اللواط‪" :‬إن في اللواط من المفاسد ما يفوت الحصر سوالتعداد سولهذا‬ ‫تنوعت عقوبات فاعليه‪ ،‬سولن عُيقتل المفعول به خير من أن يؤتى في دبره‪ ،‬فههإنه يفسههد‬ ‫فساد ًا ل يرجى له بعده صلح أبد ًا‪ ،‬إل أن يشاء ال‪ ،‬سويذهب خهبر المفعههول بههه‪ .

‬‬ ‫سومشكلة اللواط اليو م ل تقتصر علههى سوجههود أشههخاص شههاذين فههي أنحههاء متفرقههة مههن‬ ‫العالم‪ ،‬بل قد أصبح لهؤلء المنحرفين جمعيات رسمية تحميهم‪ ،‬سوتنظم عملهم القبيههح‪،‬‬ ‫سول يقتصر نشاط هذه الجمعيات على البالغين فقط‪ ،‬بل أصبح إتيان الصبيان الصههغار‬ ‫في أمريكا أمر ًا معرسوف ًا‪ ،‬لهه جمعيهات خاصهة‪ .‬كمها أن اسهتخدا م ههؤلء الصهبيان فهي‬ ‫الجنس‪ ،‬سوتصويرهم في مواقههف جنسههية شههاذة للتجههارة بصههورهم أصههبح أيضه ًا أمههر ًا‬ ‫منظم ًا‪ ،‬ففي نيويورك بالوليات المتحدة المريكية عُيستغل أكثرمن عشرين ألههف طفههل‬ ‫في أغههراض جنسههية بواسههطة شههركات الههدعارة المنظمههة‪ ،‬سوهههذا فقههط خلل النصههف‬ ‫الخير من عا م ‪ 1977‬م‪ .‬لهههذا‬ ‫كان بعهض علمهاء السهلف رحمههم اله يحهذرسون مهن مجالسهة المهرد‪ ،‬سوينههون عهن‬ ‫‪16‬‬ .‬‬ ‫سول يعني عد م نشر إحصاءات عهن أسوضهاع الشهذسوذ الجنسهي فهي المنطقهة السهلمية‬ ‫خلوها من هذه الفاحشة الممقوتة‪ ،‬فإن حالت الشذسوذ الجنسي توجد في كل مجتمع مع‬ ‫فرسوق في النسبة؛ بل سوحتى المجتمع المسلم في القديم قههد ابتلههي بعههض أفههراده بالميههل‬ ‫إلى المردان‪ ،‬سومجالستهم‪ ،‬سوربما قا م بعض المنحرفين منهم بعمل الفعلة القبيحة‪ .‬سوبعض التقديرات سوالحصاءات المعتدلة تشيرإلى أن ‪%10‬‬ ‫من الطفال في أمريكا يتعرضون للعتداء الجنسي في كل عا م‪ ،‬سوفههي بريطانيهها الههتي‬ ‫أباحت قوانينها اللواط يوجد ما يقارب من ستين ألف غل م يمارسون هذه الفاحشة مههن‬ ‫أجل كسب المال‪ ،‬سوفي ألمانيا عُأبيحت هذه الفاحشة أيض ًا سولكن بشرط رضهها الطرفيههن‪،‬‬ ‫سوفي حالة صغر المفعول به يكون الرضا بيد سوليه‪.‬‬ ‫إن القضية إذا انحصرت في البههالغين الههذين اختههارسوا لنفسهههم هههذا النهههج المنحههرف‪:‬‬ ‫تكون قضية اختيار منهم عن طواعية سورضهها‪ ،‬أمهها أن تصههل إلههى غيههر المكلفيههن مههن‬ ‫الطفال البريههاء‪ ،‬فيتشههربوا هههذه الفاحشههة منههذ نعومههة أظفههارهم فههإن المسههألة تكههون‬ ‫خطيههرة للغايههة‪ .‬فمهها هههو البنههاء النفسههي الههذي سههوف يكههون عليههه هههؤلء الطفههال إذا‬ ‫كبرسوا ؟ سوهل سوف يفوقون أساتذتهم في هذا المجال المنحرف لعمق خبرتهم‪ ،‬سوطول‬ ‫باعهم ؟ سوكيف سوف يواجه العالم هذه المشكلة في المستقبل ؟‬ ‫إن إيراد مثل هذه الحصائيات عههن المجتمههع الغربههي ل يعنههي أن المشههكلة ل تخههص‬ ‫المجتمههع المسههلم‪ ،‬فههإن العههالم اليههو م عُيعههد قريههة سواحههدة لعمههق الصههلت‪ ،‬سوالمصههالح‬ ‫المشتركة‪ ،‬سوسهولة المواصلت سوالتصههالت بأنواعههها‪ ،‬سواختلط المسههلمين بغيرهههم‬ ‫في البلد السلمية‪ ،‬سوغيرالسههلمية‪ ،‬ممهها عُينههذر باحتمههال انتشههار مثههل هههذه الجرائههم‬ ‫الشنيعة بين أسوساط المسلمين‪.‫سول تقتصر مضار هذه الفاحشة على الجانب النفسي فحسهب‪ ،‬بههل لهها مضههار جسهمية‬ ‫كثيرة أقلها البتلء بمرض نقص المناعة "اليدمز"‪ ،‬ذلك المرض الفتاك الذي لههم يجههد‬ ‫لههه العههالم دسواء ناجح ه ًا رغههم السههعي الحههثيث‪ ،‬سوالمحههاسولت الكههثيرة‪ ،‬سوالههدعم المههالي‬ ‫المستمر‪.

‬فههإن المنحرفيههن‬ ‫ينتظرسون رؤية شيء من هذه المظاهر لينقضوا على فريستهم بشتى الوسههائل سوالحيههل‬ ‫الماكرة‪.‬‬ ‫سوربما يحدث العتداء الجنسي على الولهد مهن قبهل طفهل أكهبر منهه سهن ًا‪ ،‬فهإن بعهض‬ ‫الطفال ينضجون جنسي ًا في مرحلة مبكرة‪ ،‬كما أنه بالمكان قيا م علقات جنسية بيههن‬ ‫السولد قبل البلوغ‪ .‬‬ ‫إن كان جمي ً‬ ‫سوالمههرد الشههاب الههذي لههم تنبههت لحيتههه بعههد‪ ،‬حيههت يههتراسوح عمههره مهها بيههن العاشههرة‬ ‫سوالخامسة عشرة‪ .‬‬ ‫‪17‬‬ .‬‬ ‫سويتنبه الب للتقليل من خلوة الولد قبل سن البلوغ بغيره من الصبيان‪ ،‬سويعمل علههى أن‬ ‫يكههون عههددهم ثلثههة أسو يزيههدسون‪ ،‬سوذلههك للتقليههل مههن احتمههال غوايههة الشههيطان لهههم‪،‬‬ ‫فالشيطان أقرب للثنين منه إلى الثلثة‪.‬لهذا فإن اختيار الب لصدقاء الولد ممن هم فههي سههنه‪ ،‬أسو أصههغر‬ ‫سن ًا يعد اختيار ًا حسن ًا مأمون ًا‪ ،‬فل يتركه يصاحب الكبار من الصههبيان إل أن يضههمن‪،‬‬ ‫سويتأكد من استقامتهم‪ ،‬سوحسن تربيتهم‪.‬‬ ‫سول بد للب أن يحذر أيض ًا كل من ل يخاف ال من الفسههاق‪ ،‬حههتى سوإن كههان بعضهههم‬ ‫من القرباء‪ ،‬أسو الجيران‪ ،‬أسو الساتذة‪ ،‬فإن الحصاءات في أمريكا تشير إلى أن أكههثر‬ ‫العتداءات الجنسية على الطفال تقههع مههع أفههراد يعرفههونهم مثههل أسههتاذ المدرسههة‪ ،‬أسو‬ ‫ل لخلوة الولد بأحد هؤلء مهما‬ ‫طبيب العائلة‪ ،‬أسو مستشار المخيم‪ ،‬فل يترك الب مجا ً‬ ‫كانت الظرسوف‪.‬‬ ‫سومن أعظم أسباب انتشار هذه الفاحشة‪ ،‬سوجرأة أهلها‪ :‬الميوعة‪ ،‬سوالتخنههث الههذي ابتلههي‬ ‫بههه بعههض الصههبيان‪ ،‬فمههن مظاهرهههذا التميههع سوالنحلل‪ :‬إطالههة الولههد لشههعره تشههبه ًا‬ ‫بالنساء‪ ،‬سولبس "البنطلون" الضيق الواصف للبدن‪ ،‬أسو لبس بعههض الملبههس الخاصههة‬ ‫بالشاذين‪ ،‬سوجرالههذيول‪ ،‬سوالتكسههر فههي المشههية‪ ،‬سوالخضههوع فههي الكل م‪ ،‬سوالههتردد علههى‬ ‫الماكن المشبوهة‪.‬‬ ‫فإذا ظهر على الولد شيء من هذه المظاهر المنحرفههة‪ ،‬سوجههب علههى الب الحههذر مههن‬ ‫احتمال انحراف سولده‪ ،‬حتى سوإن كان الولد يجهههل قبههح هههذه القضههايا‪ .‫حضوره إلى حلقهم خشية الفتنة به‪ ،‬سوقد نص ابن قدامة في المغني علههى أن ))المههرد‬ ‫ل يخاف الفتنة بالنظر إليه لم يجز تعمد النظر إليه((‪.‬سوفي هذه السن خاصة يحرص الب على حماية سولده مههن الشههاذين‪،‬‬ ‫سويحذر إهمال ذلك‪ ،‬فقد اعترف أحد الشاذين العرب‪ ،‬سوبههاح بسههبب انحرافههه سوشههذسوذه‪،‬‬ ‫حيث كان أبواه يهملنه بانشغالهما خارج البيت‪ ،‬سوهو في سن الطفولة‪ ،‬ممهها أدى إلههى‬ ‫سوقوعه ضحية لحد رفقاء السوء‪ ،‬حيث كان يجهل الخطأ سوالصواب‪.

‬لهذا فقد كان بعض العلماء يحذر مههن مجالسههة أبنههاء السههرالمترفة‪ .‬‬ ‫كما أن احتمال سوقوع الولد فريسة لحد المنحرفين في السر الغنية أكبرمنه في السر‬ ‫المتوسطة الحال أسوالفقيرة‪ ،‬سوذلك لن السر الغنيههة فههي العههادة يشههاركها فههي المسههكن‬ ‫خد م سوعمال سوأفراد من غيرالسرة يقومهون علهى خهدمتها‪ ،‬سورعايهة شهؤسونها‪ ،‬سوعهادة‬ ‫ينتمي هؤلء الخد م إلى جنسيات مختلفة‪ ،‬سوثقافات متنوعة‪ ،‬سويظهر فيهم الجهههل‪ ،‬سوقلههة‬ ‫الدين‪ ،‬فنادر ًا ما يكون من بينهم الصالح المستقيم‪ ،‬إلى جانب أن أكثرهم مههن العههزاب‪،‬‬ ‫أسو المغتربين عن أهليهم‪ .‬‬ ‫سويحههذر الب مههن اصههطحاب أسولده إلههى بلد الكفههار‪ ،‬سوالههتي تقههد م ذكههر مظههاهر‬ ‫النحرافات الجنسية فيها‪ .‬فإنههها‬ ‫منبع كل النحرافات بشتى أنواعها‪ .‬فل يهدرك الصهواب مههن الخطههأ‪ ،‬فيقههع فريسهة لحههد‬ ‫المنحرفين بسبب إهمال سوالديه‪ ،‬سوجهله بمبادئ الخطأ سوالصواب‪.‬سوأعظم من هذا أنهم مؤتمنون على السولد‪ ،‬بههل ربمهها كههانوا‬ ‫مؤتمنين حتى على النساء سوالبنات‪ ،‬فل يجههد الب غضاضههة عنهدما يجهد سولههده جالسه ًا‬ ‫يتحدث في غرفة الخاد م‪ ،‬سول يأبه إذا خل البيت للخد م سوالسولد‪ ،‬سول شك أن مثههل هههذا‬ ‫الهمال سوالتقصير من الب يعد مههدعاة لوقههوع الفاحشههة بالولههد علههى حيههن غفلههة مههن‬ ‫الب‪ ،‬سوربما اسههتمر سوقههوع الفاحشههة بالولههد إلههى فههترة طويلههة تحههت طائلههة الههترغيب‬ ‫سوالترهيب‪ ،‬أسو القناع‪ ،‬أسو بأي سوسيلة مهاكرة خبيثههة‪ ،‬خاصههة سوأن الولهد الهذي لهم عُيمجْعهن‬ ‫سوالده بتربيته يقل فهمههه للمهور‪ .‬إلى جانب خطورة مهها يتعلمههه السولد مههن الكفههر‬ ‫سوالزيغ عن عقيدة التوحيد‪ .‬سويعههوده لبههس الملبهس سوالثيههاب الفضفاضههة‪،‬‬ ‫سوتغطية رأسه تشبه ًا بالكبار البالغين‪ ،‬سويحذره مههن إسههبال الثههوب مثههل النسههاء‪ ،‬سولبههس‬ ‫الههذهب سوالحريههر‪ ،‬فهههو مههن علمههات التخنههث سوالميوعههة‪ ،‬إلههى جههانب أن ذلههك مههن‬ ‫المحرمات على الرجال‪.‫سول بد للب من تربية سولده الصغير على الرجولههة سوالخشههونة‪ ،‬خاصههة إن كههان الولههد‬ ‫جميل المطلع‪ ،‬أبيض اللهون‪ ،‬ممتلهئ الجسهم‪ ،‬فيعهوده الخشهونة فهي المأكهل سوالملبهس‪،‬‬ ‫سويعوده الرياضة القوية‪ ،‬التي تبني جسههمه سوتخشههن جلههده‪ ،‬سول بههأس أن يعههوده حلقههة‬ ‫رأسه إن كان شعره سبب جماله‪ ،‬اقتداء بعمر بن الخطاب رضي ال عنه في التعامههل‬ ‫مع الرجل الجميل الذي افتتن به النساء‪ .‬يقههول‬ ‫الحسن بن ذكوان‪)) :‬ل تجالسوا أبناء الغنياء فإن لهم صور ًا كصور النساء سوهم أشد‬ ‫فتنة من العذارى((‪.‬فإن اضطر إلى السفر سههافر هههو دسونهههم‪ ،‬سوعهههد بهههم لحههد‬ ‫القارب المؤتمنين‪ ،‬فإن سوجود الولد في جو منحههرف ربمهها سههاقه إلههى النحههراف‪ ،‬أسو‬ ‫سوقوعه تحت يد أحد الشاذين فيعبث به‪ .‬‬ ‫سوإن كان الب من أهل الجاه سوالغنى فإن سواجبه في حفظ سولده آكههد لن أسولد الغنيههاء‬ ‫في العادة مرفهون‪ ،‬سويظهر عليهم أثر النعمة‪ ،‬من نعومة البدن‪ ،‬سوصفاء اللون‪ ،‬سوطيب‬ ‫الرائحة‪ ،‬سوحسن ارتداء الثياب‪ ،‬فيكونون بههذلك أرغههب سوأدعههى لوقههوعهم تحههت أيههدي‬ ‫المنحرفين‪ .‬فإذا اضطر للسفر بالسولد فعليه أن يحذر كههل‬ ‫الحذر من إدخاله إحدى المدارس التعليمية هناك التي ل تأبه بهههذه النحرافههات‪ .‬سومن عجيب انحرافات بعض هذه المههدارس أن تجههرأ أحههد‬ ‫‪18‬‬ .

‬أما الولد الذكي فههإنه يههدرك‬ ‫هذه القضايا من خلل احتكاكه بالمجتمع‪ ،‬فإن هذه المور ل تخفى عليه عادة‪.‬‬ ‫سول بأس أن يصارح الب سولده الكبير بهذه الحقيقة إن احتاج إلى ذلك‪ ،‬خاصة إن كان‬ ‫يعيش في بلد انتشرت فيههه هههذه الفاحشههة‪ ،‬فيحههذره مههن الههذهاب مههع الغريههب‪ ،‬أسو أخههذ‬ ‫الحلوى منه‪ ،‬أسوالركوب معه في سيارته ليدله على بيت من بيوت الحي أسو نحو ذلههك‪،‬‬ ‫سول داعي أن يبين الب لولده كل تفصيلت هذه الجريمة‪ ،‬بل يكفيه أن يبين أن هؤلء‬ ‫المنحرفين يمكن أن يضرسوه ضرر ًا بالغ ًا‪ ،‬سويذهبوا بههه إلههى غيههر رجعهة‪ .‫مجالس شمال لندن أن أضاف إلههى المقههررات الدراسههية تههدريس مناهههج عههن الشههذسوذ‬ ‫الجنسي‪ ،‬على أن تقد م للطلب كأسلوب جديد للحيهاة‪ .‬‬ ‫ل لحههد ليسهتغل‬ ‫سول بد للب أن يسد حاجات أسولده سورغباتهم المختلفة‪ ،‬فل يترك مجا ً‬ ‫حاجتهم إلى المال‪ ،‬أسو إلى لعبة‪ ،‬أسو نزهة‪ ،‬أسو غير ذلك‪ ،‬سومههن سوقههت لخههر يحههاسول أن‬ ‫يتعرف على رغباتهم سومتطلباتهم‪ .‬‬ ‫سويمكن للب تعريف أسولده بهذه الفاحشة‪ ،‬سوتحذيرهم منها عههن طريههق عههرض قصههة‬ ‫سيدنا لوط عليه السل م مع قومه‪ ،‬فيبين سويشرح القصة كما جاء بها القرآن الكريم‪ ،‬ثههم‬ ‫يعلق عليها مشهير ًا إلهى أن ههذه الفاحشهة موجهودة فهي كهل مجتمهع حهتى المجتمعهات‬ ‫المسلمة‪ ،‬سويوضح أنه ل بد من الحذر‪ ،‬سوالمحافظة على النفههس سوالعههرض مههن هههؤلء‬ ‫المنحرفين‪ ،‬سومن أساليبهم المختلفة التي يجتذبون بها السولد‪.‬سويقوي صههلته بههم حههتى ل يخفهون عنهه شههيئ ًا ممها‬ ‫يرغبون فيه‪ ،‬سوهول يحرمهم من المباحات‪ ،‬حتى سوإن كانت ل تناسب أعمارهم كقيادة‬ ‫السيارة‪ ،‬أسو الدراجة النارية‪ ،‬سوذلك لنها من أعظم سوسههائل المنحرفيههن لجههذب السولد‪.‬فههؤلء الكفهار ل حهفّد لضهللهم‬ ‫سوانحرافهم‪ ،‬فل يجومز لب مسلم يؤمن بال سواليو م الخرأن يغامر بولده فعُيلحقه بإحدى‬ ‫هذه المدارس الضالة المنحرفة‪.‬سوهههذا البيههان‬ ‫سوالتلميح عادة يكون مع الولد القليل الذكاء الساذج التفكير‪ .‬‬ ‫‪19‬‬ .‬‬ ‫سوالولد الكبير شغوف بذلك‪ ،‬فل بأس أن يشبع رغبة سولده في هذا المجال تحت إشههرافه‬ ‫المباشر تحسب ًا للسلبيات التي يمكن أن تحدث‪.‬‬ ‫سوينبغي للب عند سفره الضطراري إلى بلد الكفار أن يختارمن بين تلك البلد أقلها‬ ‫انحراف ًا‪ ،‬سوأقربها إلى الفضيلة‪ ،‬سوإن كان سول بد من إلحاق السولد بمدرسههة فههإنه يجههب‬ ‫عليه أن يبحث عن المههدارس السههلمية‪ ،‬الههتي تشههرف عليههها الجاليههات المسههلمة فههي‬ ‫أسورسوبهها سوأمريكهها أسو غيرههها‪ ،‬سويقتصههر علههى هههذه المههدارس دسون غيرههها‪ ،‬حههتى سوإن‬ ‫اضطر المر إلى أن يتأخر دخول الولد للمدرسة بعض الشههيء‪ ،‬فههإن المحافظههة علههى‬ ‫عقيدة الولد‪ ،‬سوشرفه أغلى من تعلمه كثير ًا من العلو م المشبوهة في مدارس النصارى‪.

‬‬ ‫سوالختلط بالنساء من غير المحار م إذا لم يضرالولد بأن يثيره جنسي ًا‪ ،‬سويجعلههه يطلههع‬ ‫على قضايا من أحوال النساء ل ينبغي أن يعرفها في ذلك السن‪ ،‬فههإن حههدسوث العكههس‬ ‫ممكن‪ ،‬إذ يصاب بالتخنث سوالرعونة‪ ،‬من جراء كثرة مصههاحبتهن‪ ،‬سوربمهها سههاقه ذلههك‬ ‫إلى التشبه بهن في الملبس‪ ،‬سوالكل م سوالمشي فيدخل تحت لعنههة رسهول اله ‪ r‬لتشههبهه‬ ‫بهن‪ ،‬فقد قهال‪)) :‬لعههن اله المتشههبهين مههن الرجههال بالنسهاء‪ ،‬سوالمتشهبهات مههن النسهاء‬ ‫بالرجال((‪.‬لهههذا‬ ‫حر م عليهن قصد إثههارة الرجههال عههن طريههق التههبرج سوإظهههار الزينههة‪ ،‬أسوالتكسههر فههي‬ ‫المشية‪ ،‬أسوالخضوع في القول‪ ،‬سوعُأمرن بالتستر سوالحتجههاب‪ ،‬فههإن ظهههر مههن بعضهههن‬ ‫نشومز‪ ،‬سوانحراف‪ ،‬سوتههبرج‪ ،‬سورغبههة فههي الختلط بالرجههال‪ :‬سوجههب علههى سولههي المههر‬ ‫منعهن مههن ذلههك بالوسهائل المختلفههة كههالحبس إن احتههاج المهر إليهه‪ ،‬فههإن اختلطههن‬ ‫بالرجال هو أصل كل بلية‪ ،‬سوسبب كل استنزال عقوبات ال ‪.‬‬ ‫سولما كانت الفتنة بهن عظيمة‪ ،‬سوضررهن على الرجال كبير ًا‪ :‬حذر رسههول اله ‪ e‬مههن‬ ‫ذلك‪ ،‬فقال‪)) :‬ما تركت بعدى على أمتي فتنة أضر علههى الرجههال مههن النسههاء((‪ .6‬حفظ الولد من فاحشة الزنا‬ ‫لقد عُمزِّين حب النساء سوالميل إليهن في صدسورالرجال‪ ،‬كما عُرِّكز ذلههك أيض ه ًا فههي قلههوب‬ ‫النساء‪ ،‬سوذلك لحكم عظيمة أرادها ال ‪ e‬من استمرار النوع البشري‪ ،‬سوقضاء الههوطر‪،‬‬ ‫سوالشعور بالسكن سوالمن سوغير ذلك من الحكههم‪ ،‬سوقههد أشههار سههبحانه سوتعههالى إلههى هههذا‬ ‫طه َربِة بِمه َ‬ ‫ن‬ ‫طيبِر امجْلعُم َقمجْن َ‬ ‫ن َسوامجْل َق َنهها بِ‬ ‫سههابِء َسوامجْل َببِنيه َ‬ ‫ن الِّن َ‬ ‫ت بِم َ‬ ‫ش َه َوا بِ‬ ‫ب ال َّ‬ ‫ح ُّ‬ ‫س عُ‬ ‫ن بِللَّنا بِ‬ ‫الميل بقوله‪} :‬عُمزِّي َ‬ ‫ث{ ]آل عمههران‪ ،[14:‬سوبههدأ سههبحانه‬ ‫حهمجْر بِ‬ ‫لمجْن َعابِ م َسوامجْل َ‬ ‫سَّو َمبِة َسوا َمجْ‬ ‫ل امجْلعُم َ‬ ‫خمجْي بِ‬ ‫ضبِة َسوامجْل َ‬ ‫ب َسوامجْلبِف َّ‬ ‫الَّذ َه بِ‬ ‫سوتعالى في اليههة بهذكر حهب النسههاء قبهل بههاقي المحبوبهات سوذلههك لعظههم الميههل إليهههن‬ ‫سوالرغبة فيهن‪.‬‬ ‫أما ما يخههص المحههار م مههن النسههاء كههالخوات‪ ،‬سوالعمههات‪ ،‬سوالخههالت‪ ،‬سوغيرهههن مههن‬ ‫المحرمههات علههى التأبيههد فههإنهن مههأمورات بالحتشهها م أيضه ًا‪ ،‬فل يظهههرن أمهها م الولههد‬ ‫بالملبس الضيقة المغرية‪ ،‬أسو الشههفافة المظهههرة للبشههرة‪ ،‬أسو بههالملبس الداخليههة‪ ،،‬بههل‬ ‫عُيؤمرن بالحشمة سوعد م التكشف خاصة عند الحركة من القيا م أسو الجلوس‪ ،‬سول بأس أن‬ ‫‪20‬‬ .‫‪ .e‬‬ ‫لهذا فإن المحافظة على نفسية الولد من رؤية النساء المتبرجات‪ ،‬سوالختلط بهن أمههر‬ ‫سواجب على الب؛ إذ إن الولد قبل البلوغ في بعض الحالت يميل سويرغب في النساء؛‬ ‫بل ربما كان الولد ابن العاشرة مههن البههالغين خاصههة فههي المنههاطق الحههارة‪ ،‬لهههذا فههإن‬ ‫اختلطه بالنساء سوالمن عليه مههن الفتنههة بهههن يعههد مههن أعظههم أسههباب الزنهها‪ ،‬سوسوقههوع‬ ‫الفاحشة‪ ،‬خاصة سوأن شدة الثارة الجنسية من حهول الولهد تهثير فيهه الرغبهة سوالنزعهة‬ ‫الجنسية‪.

‬سوافترع صبية بأصبعه‪ ،‬أي‪ :‬فض بكارتها بأصبعه‪ .‬‬ ‫سول بد من التفريههق بيههن السولد عنههد النههو م ‪-‬خاصههة بينهههم سوبيههن البنههات‪ -‬لقههوله عليههه‬ ‫الصلة سوالسل م‪)) :‬مرسوا صبيانكم بالصلة إذا بلغوا سبع ًا‪ ،‬سواضربوهم عليها إذا بلغوا‬ ‫عشر ًا‪ ،‬سوفرقوا بينهم في المضاجع((‪ .‬فإن كثير ًا من النحرافات الجنسية المبكرة يعود‬ ‫سببها إلى إهمال التفريق بين السولد فههي المضههجع‪ ،‬سونههومهم مههع البههوين فههي غرفههة‬ ‫سواحدة‪ .‫يؤمرن بارتداء السراسويل الطويلة تحت الملبس؛ لضمان عد م ظهور عههوراتهن أمهها م‬ ‫إخوانهن من السولد‪.‬فههإذا‬ ‫كان سوقوع مثل هذه الجرائم في مجتمع القرسون المفضلة ممكن ًا‪ ،‬فكيف بمن يعيههش فههي‬ ‫هذا الزمن ؟ فل شك أن حدسوث مثل هذه الوقههائع‪ ،‬بههل سوأكههبر منههها‪ ،‬فههي هههذا العصههر‬ ‫ممكن سومحتمل‪ .‬‬ ‫‪21‬‬ .‬‬ ‫أما الختلط بالقريبات من غير المحار م بعد سههن العاشههرة بالنسههبة للسولد عُيعههد أمههرا ً‬ ‫خطير ًا يفسد الولد سوالسرة‪ ،‬فإن ال أباح دخههول السولد الصههغار مههن غيههر المميزيههن‬ ‫ل َأبِسو‬ ‫جها بِ‬ ‫ن الِّر َ‬ ‫لمجْر َبهبِة بِمه َ‬ ‫غمجْيهبِر عُأسوبِلهي ا بِمجْ‬ ‫ن َ‬ ‫على النساء الجنبيات بقههوله تعههالى‪َ } :‬أبِسو الَّتهابِببِعي َ‬ ‫سابِء{ ]النور‪ ،[31:‬أي ل طمع لهم في النظههر‬ ‫ت الِّن َ‬ ‫عمجْو َرا بِ‬ ‫ع َلى َ‬ ‫ظ َهعُرسوا َ‬ ‫ن َلمجْم َي مجْ‬ ‫ل اَّلبِذي َ‬ ‫طمجْف بِ‬ ‫ال ِّ‬ ‫إليهن بشهوة سوتلذذ‪)) ،‬سوالمقصود بالطفل الذين لهم يظهههرسوا علهى عهورات النسهاء فهي‬ ‫الية‪ :‬هم الطفال الذين ل يثير فيهم جسم المرأة سوحركاتها سوسكناتها شعور ًا بالجنس‪،‬‬ ‫سوهذا التعريف ل ينطبق إل على من كان سنه عشر سنين فأقل((‪ ،‬سوللحتياط ل بد من‬ ‫كف الولههد مههن الههدخول علههى النسههاء الجنبيههات مههن قبههل العاشههرة خاصههة فههي البلد‬ ‫الحارة‪ ،‬إذ إن سن العاشرة ربما كان البلوغ بعينه‪.‬سوذلك لن أقل البلوغ عند النساء تسع سههنوات‪ ،‬سول ينبغههي للب التهههاسون فههي‬ ‫ذلك‪ ،‬خاصة مع القريبات كبنات ال‪،‬خ‪ ،‬أسو بنات الخت‪ ،‬أسوبنات الجيههران‪ ،‬أسوغيرهههن‪،‬‬ ‫فل يسمح لهن باللعب مع أسولده‪ ،‬أسو الخلوة بهم‪ ،‬فإن احتمال سوقوع الفاحشة في الخلوة‬ ‫ممكن‪ ،‬خاصة سوأن أطفال هذا العصر يراهقون في سن مبكرة لشههدة تههأثير المهيجههات‬ ‫الجنسية المختلفة في المجتمههع الحههديث‪ ،‬سوقههد حههدث شههيء مههن هههذا فههي عهههد الخليفههة‬ ‫الزاهد عمر بن عبدالعزيز رحمه ال‪ ،‬إذ ))كتب عياض بن عبدال قاضي مصههر إلههى‬ ‫عمر بن عبدالعزيز في صبي افترع صبية بأصبعه ؟ فكتب إليه عمر‪ :‬لههم يبلغنههي فههي‬ ‫هذا شيء‪ ،‬سوقههد جمعههت لههذلك‪ ،‬فههاقض فيههه برأيههك‪ ،‬فقضههى لههها علههى الغل م بخمسههين‬ ‫دينار ًا((‪ .‬سويكههون ذلههك بتخصههيص غرفههة للسولد سوأخههرى للبنههات سوثالثههة للبههوين‪ ،‬مههع‬ ‫اسههتقلل كههل طفههل بغطههاء يخصههه‪ ،‬فل ينبغههي المشههاركة فههي الغطههاء‪ ،‬سول بههأس فههي‬ ‫المشاركة في الفراش‪ ،‬سوإن كان الفضل الستقلل في كل ذلك‪.‬‬ ‫ن الب عن اللعب مع أسولده سومخالطتهم قبههل سههن‬ ‫أما بالنسبة للبنات الجنبيات فينهاعُه َّ‬ ‫التاسعة‪ .‬سوهذا يدل على أنهما كانا‬ ‫في خلوة‪ ،‬سوالصبي لم يقدر على الجماع لصغر سههنه‪ ،‬كمهها أن الصههبية لههم تمههانع‪ .‬سوقد نقل فضههيلة الشههيخ أبههو العلههى المههودسودي قصصه ًا سوسوقههائع عههن‬ ‫المجتمع الغربي تثبت إمكانية سوقوع الفاحشة بين الصغار‪.

‬لههذا فهإنه ل‬ ‫بد من التفريق بينهم‪ ،‬سوأخذ السباب سوالحتياطات اللمزمة لذلك‪ ،‬سوعههد م التههذرع بههأنهم‬ ‫من الرحا م الذين يجب صلتهم‪ ،‬فقد أشار بعض العلماء إلههى أن الرحهها م الههذين يجههب‬ ‫صههلتهم هههم الرحهها م المحرمههة بحيههث لههو كههان أحههدهم ذكههر ًا سوالخههر أنههثى حرمههت‬ ‫‪22‬‬ .‫ل دقيق ًا حول أحكا م الزنا التي يشترك فيههها الصههبيان‬ ‫سوالناظر في كتب الفقه يجد تفصي ً‬ ‫دسون سن البلههوغ‪ ،‬فيلحههظ تنههامزع بعههض الفقهههاء فههي قضههية تحصههين الصههبي للمههرأة‬ ‫البالغة‪ ،‬هل يحصنها أسو ل ؟ أما مسألة قدرته على الوطء فههإنهم ل يناقشههونها‪ ،‬سوكأنههها‬ ‫مسلمة بالنسبة للمراهق الذي قارب البلوغ‪ ،‬سوبعضهم يعد جماع الصههبي جماع ه ًا بغيههر‬ ‫شهوة‪ ،‬سويجعل استعماله للته كاستعماله لصبعه؛ سولعل هذا في حق الصغير الذي لههم‬ ‫يقارب البلوغ‪ .‬سوإذا كهان غهض‬ ‫البصر سواجب ًا خوف الوقوع فههي الفتنههة‪ ،‬فههإن مههس البههدن للبههدن أدعههى لثههارة الشهههوة‬ ‫سوتوقدها من مجرد النظر بههالعين‪ .‬‬ ‫سول بد للب أن يعههرف سويههدرك أن للسولد سوالبنههات قبههل سههن العاشههرة رغبههة جنسههية‬ ‫تمكنهم من التصال الجنسي ‪ -‬كمهها تقههد م ‪ -‬سوتظهههر هههذه الرغبههة أحيانه ًا فههي ممارسههة‬ ‫العادة السرية‪ ،‬سوالعبث بالعضاء التناسلية ابتغاء الستمتاع‪ ،‬فقد دلت بعههض البحههوث‬ ‫المتخصصة على ذلك‪ ،‬سوأشار بعض المختصين إلى هذه القضية الهامهة‪ .‬‬ ‫كما أن مصافحة الجنبيات محرمة؛ لقوله عليه الصههلة سوالسههل م عنههدما همههت امههرأة‬ ‫تبايعه بمصافحته‪)) :‬إني ل أصافح النساء((‪ ،‬فامتناعه عن مصافحة النساء في الوقت‬ ‫الذي يقتضيها ‪ -‬سوهو سوقت المبايعة ‪ -‬دل ذلك على أنهها غيهر جهائزة‪ .‬‬ ‫سوبناء على ما تقد م يظهر أن جماع الولد الكبير ممكن سوقريههب الحصههول‪ ،‬خاصههة فههي‬ ‫هذا الزمن؛ لكثرة انتشار الفواحش‪ ،‬سوسوجود الثارة الجنسهية فهي كههل مكهان مههن حيهاة‬ ‫الناس‪ ،‬لهذا يحذر الب هذه القضية‪ ،‬سويحفظ أسولده منها‪.‬سوهذا من الخطأ؛ إذ إن الولههد إذا لههم يتعههود‬ ‫غض البصر‪ ،‬سوالبعد عن مجالس النساء قبل أن يبلغ مبلههغ الرجههال‪ ،‬فههإنه يتعههود علههى‬ ‫ذلك كلما كبر‪ ،‬سويتلذذ برؤيتهن‪ ،‬سومصافحتهن‪ ،‬سوالحديث معهههن‪ ،‬فيصههعب علههى الب‬ ‫بعد ذلك التفريق بينهم إذا كبرسوا‪.‬سوقههد سورد عنههه عليههه الصههلة سوالسههل م قههوله‪)) :‬لن‬ ‫خ َيط من حديد خير له من أن يمس امرأة ل تحههل لههه((‪ ،‬سوقههد‬ ‫عُيطعن في رأس أحدكم بِببِم مجْ‬ ‫نقل بعض العلماء إجماع المذاهب الربعة على تحريم مصافحة المرأة الجنبية‪.‬سوسههئل أيضه ًا‪)) :‬أرأيههت امههرأة مزنههت‬ ‫بصبي مثله يجامع إل أنه لم يحتلم ؟((‪ ،‬فأجاب رحمه ال عههن هههذه السههئلة سوغيرههها‪،‬‬ ‫سولم يستنكر طبيعة السؤال سولم يستهجنه‪.‬سوسئل الما م مالك رحمه ال ))أرأيت الصبي إذا بلغ الجماع سولم يحتلههم‬ ‫بعد فقذفه رجل بالزنا أيقا م على قاذفه الحههد ؟((‪ .‬‬ ‫سومن مداخل الشيطان على الب أن يحد مجال الختلط بين أسولده الكبههار سوالقريبههات‬ ‫من غير المحار م في حدسود المصافحة‪ ،‬سوالجلههوس علههى الطعهها م‪ ،‬سوالكل م الههبريء فههي‬ ‫البيت مع أفراد السرة الكبار كالب سوال م‪ .

‬‬ ‫فهذه الفرصة الطبيعية في التكوين النفسههي للطفههال عُتعههد أفضههل سوقههت لتعويههد السولد‬ ‫الستقلل عن البنات الجنبيات في اللعب سوالختلط‪ .‬‬ ‫كما يلحظ الب حفظ سولده بعد م أخذه إلههى السههواق‪ ،‬خاصههة الههتي يكههثر فيههها النسههاء‬ ‫حيهث التههبرج‪ ،‬سوالسهفور‪ ،‬سوإبهداء الزينهة‪ ،‬سوالغههزل المعلههن بيهن المراهقيههن‪ ،‬فهإن هههذه‬ ‫الماكن ل ينبغي دخولها إل لحاجة‪ ،‬أسو ضرسورة‪ .‬فل يههدخل فههي ذلههك أسولد العمهها م أسو أسولد الخههوال‪ ،‬سولههو‬ ‫افترض سوجوب صلتهم‪ ،‬فإنهها ل تكهون بهالختلط سوالمصهافحة‪ ،‬سوالخلهوة؛ بهل تكهون‬ ‫بالحشمة‪ ،‬سوالتستر‪ ،‬سوالكل م المهذب من سوراء حجاب‪.‬‬ ‫سولعل هذا الرأي الخير هو القرب إلى الصواب‪ ،‬فمن الجحاف أن عُيعد الههتزا م الولههد‬ ‫الصغير لعضوه التناسلي‪ ،‬سوعبثه به من سوقت لخر عادة سرية‪ ،‬أسو استمناء‪ ،‬سوإن كان‬ ‫في ذلك شيء من الستمتاع‪.‬فلفههظ العههادة السههرية يسههتخد م لجميههع أنههواع العبههث‪ ،‬سواللعههب‬ ‫بالعضههاء التناسههلية‪ ،‬إل أن البعههض يقصههر مفهومههها علههى حههالت اجتلب الشهههوة‪.‬‬ ‫سويمكن للب توقيت سن الفصل بيههن السولد سوالقريبههات مههن البنههات بسههن الثامنههة‪ ،‬أسو‬ ‫التاسعة‪ ،‬سوذلههك لن فههي هههذا السههن يظهههر لههدى السولد الميههل إلههى أبنههاء جنسهههم مههن‬ ‫الذكور‪ ،‬فيميلون إلى اللعب مع أقرانهههم مههن السولد‪ ،‬سوالنفههرة مههن اللعههب مههع البنههات‪.‬ثم يتههدرج الب بعههد ذلههك شههيئ ًا‬ ‫فشيئ ًا حتى يكون الفصل تام ًا‪ ،‬سونهائي ًا عند قرب البلوغ‪ ،‬سوظهور علماته‪.‫مناكحتهمهها علههى التأبيههد‪ .7‬قبيحة العادة السرية عند الفطفال‬ ‫العادة السرية هي ما يسهمى فههي عهرف الفقههاء بالسههتمناء‪ ،‬سوههو العبهث بالعضهاء‬ ‫التناسلية بطريقة منتظمة سومسههتمرة بغيههة اسههتجلب الشهههوة‪ ،‬سوالسههتمتاع بإخراجههها‪.‬‬ ‫‪23‬‬ .‬فقد أشار ابن تيميههة رحمههه ال ه إلههى‬ ‫أنه ل يجومز ارتياد الماكن التي يشههاهد فيههها المنكههر سول يمكههن إنكههاره‪ ،‬إل لضههرسورة‬ ‫شرعية‪ ،‬فما يحتاجه الب لسولده من المشتريات يمكن أن يتههولى بنفسههه تأمينههها دسون‬ ‫اصطحاب السولد؛ حفاظ ًا عليهههم مههن رؤيههة المنكههرات‪ ،‬سوبههذلك يكههون الب قههد اتخههذ‬ ‫السباب الشرعية للمحافظة على أسولده‪ ،‬سوحمايتهم من بعض النحرافات الجنسية‪.‬‬ ‫سوتنتهي هذه العملية عند البالغين بإنزال المنههي‪ ،‬سوعنههد الصههغار بالسههتمتاع فقههط دسون‬ ‫إنههزال لصههغر السههن‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ع َلههى‬ ‫ل َ‬ ‫ن * بِإ َّ‬ ‫ظو َ‬ ‫حههابِف عُ‬ ‫جبِهمجْم َ‬ ‫ن عُهمجْم بِلعُفعُرسو بِ‬ ‫سوحكمها في السل م التحريم؛ لقوله تعالى‪َ } :‬سواَّلبِذي َ‬ ‫ك عُههعُم‬ ‫ك َفعُأمجْسو َلبِئه َ‬ ‫ن امجْب َت َغههى َسو َراء َذبِله َ‬ ‫ن * َف َمه بِ‬ ‫غمجْيعُر َمعُلوبِمي َ‬ ‫ت َأمجْي َماعُنعُهمجْم َفبِإَّنعُهمجْم َ‬ ‫جبِهمجْم أمجْسو َما َم َل َك مجْ‬ ‫ َأمجْمز َسوا بِ‬ ‫ن{ ]المعارج‪ ،[31-29:‬سول تجومز إل عند الضرسورة سوالحاجههة‪ ،‬فعامههة العلمههاء‬ ‫امجْل َعاعُدسو َ‬ ‫على تحريمها‪.

‫سوقد دلت بعض البحوث على أنه يمكههن أن يكههون لبعههض الطفههال نشههاط جنسههي قبههل‬
‫البلوغ‪ ،‬يتمثل في اللعب سوالعبث بالعضاء التناسههلية بغيههة السههتمتاع‪ ،‬حيههث سوجههد أن‬
‫ثلث ًا سوخمسين حالة من بين ألف حالة فحصت بعيادة ببرلين بألمانيا قد مارست العههادة‬
‫السرية‪ ،‬سوقد كانت النسبة الكبرى تخص السولد الذكور في المرحلة ما بين سههبع إلههى‬
‫تسع سنوات‪ ،‬فانتشار العادة عند السولد أكثر منه عنههد البنههات‪ ،‬كمهها عُسوجههد فههي بعههض‬
‫الدراسات أن ثمانية سوتسعين بالمائة من السولد قههد مزاسولههوا هههذه العههادة فههي سوقههت مههن‬
‫السوقات‪.‬‬
‫سويرى بعض المهتمين بالتربية أن ممارسة هذه العادة تبدأ في سن التاسعة عند عشههرة‬
‫بالمائة من السولد‪ .‬سويرى البعههض الخههر أنههها تبههدأ فههي الفههترة مههن سههنتين إلههى سههت‬
‫سنوات‪ ،‬سوبعضهم يرى أنها تبدأ فههي سههن الشهههر السههادس تقريبه ًا‪ .‬سوبعضهههم يتطههرف‬
‫فيجعل بدايتها مع الميلد‪ ،‬إذ يؤسول جميع نشاطات الطفل بأنها نشاطات جنسية‪ ،‬سوهههذا‬
‫بل شك خطأ محض ل عُيلتفت إليه‪ ،‬سول عُيلتفت أيض ًا إلى كل قهول يهرى بدايهة ممارسهة‬
‫ل فههي اسههتعمال‬
‫العادة السرية عند الطفل قبل أن يتمكن الطفل من التحكههم تحكم ه ًا كههام ً‬
‫يديه‪ ،‬سوالحصول على بعض المعلومات في المجال الجنسي‪.‬‬
‫سولعل أنسههب القههوال‪ ،‬سوأقربههها إلههى الصههواب أن بدايههة ممارسههة هههذه العههادة بطريقههة‬
‫مقصودة غير عفوية يكون في حوالي سن التاسعة؛ إذ إن الطفل في هههذا السههن أقههرب‬
‫إلى البلوغ سونمو الرغبة الجنسية المكنونة فههي ذاتههه‪ .‬أمهها مجههرد عبههث الولههد الصههغير‬
‫بعضوه التناسلي دسون الحركة الرتيبة المفضية لجتلب الشهوة أسو الستمتاع‪ ،‬ل يعههد‬
‫استمناء‪ ،‬أسو عادة سرية‪ .‬سوهذا المفهو م مبني على تعريهف العهادة السهرية بأنهها العبهث‬
‫بالعضو التناسلي بطريقة منتظمهة سومسهتمرة لجتلب الشههوة سوالسهتمتاع‪ ،‬ل مجهرد‬
‫التزا م العضو من سوقت لخر دسون هذه الحركة المستمرة‪.‬‬
‫سويتعرف الولد على هذه العادة القبيحة عن طرق عدة‪ .‬منها سوقوع كتههاب يتحههدث بدقههة‬
‫سوتفصيل عن هذه القضية فيتعلم كيفيتها سويمارسها‪ ،‬سوطريق آخر تلقائي حيهث يكتشهف‬
‫بنفسه لذة العبث بعضوه‪ ،‬سوطريق آخر يعهد أعظهم الطهرق سوأخطرهها سوههو تعلهم ههذه‬
‫العادة عن طريق رفقاء السهوء مهن أسولد ال قربهاء‪ ،‬أسو الجيههران‪ ،‬أسو مزملء المدرسههة‬
‫ممن حرموا نصيبهم سوحقهم من التربية السلمية‪ ،‬سوالرعاية النفسههية ))فقههد عُلههوحظ أن‬
‫أكههثر الطفههال ممارسههة للعههادة السههرية هههم الطفههال المضههطهدسون‪ ،‬أسوالمهملههون‪ ،‬أسو‬
‫المنبهوذسون‪ ،‬أسو مهن ل يظفههرسون بمها يصههبون إليههه مههن تقههدير فهي المدرسههة أسو سهاحة‬
‫اللعههب((‪ .‬ففههي بعههض السوقههات ‪ -‬بعيههد ًا عههن نظههر الكبههار ‪ -‬يجتمههع هههؤلء السولد‪،‬‬
‫سويتناقلون معلومات حول الجنس‪ ،‬سويتبادلون خههبراتهم الشخصههية فههي ممارسههة العههادة‬
‫السرية‪ ،‬فيتعلم بعضهم من بعض هذه الممارسة القبيحة‪ .‬سوربما بلغ المر ببعضهههم أن‬
‫يكشف كل سولد منهم عن أعضائه التناسلية للخرين‪ ،‬سوربمهها أدى هههذا إلههى أن يتنههاسول‬
‫بعضهم أعضاء بعض‪ .‬بل ربما أدت خلههوة اثنيههن منهههم إلههى أن يطههأ أحههدهما الخههر‪،‬‬
‫فتغرس بذلك بذرة النحراف ‪ ،‬سوالشذسوذ الجنسي في قلبيهما‪ ،‬فتكون بدايههة لنحرافههات‬

‫‪24‬‬

‫جنسية جديدة‪ .‬كما أن الخاد م المنحرف يمكهن أن يهدل الولهد علهى ههذه العهادة القبيحهة‬
‫سويمارسها معه فيتعلمها سويتعلق بها‪.‬‬
‫إن حل المشكلة سوحماية الولد من خوض خبراتها المؤلمة خاصهة قبهل البلهوغ بالنسهبة‬
‫ل سوقبل كل شيء بتقوية صلته بال‪ ,‬سوتذكيره‬
‫للولد الكبيرفي طفولته المتأخرة‪ ،‬يكون أسو ً‬
‫برقابته عليه‪ ،‬سوأنه ل تخفى عليه خافية‪ ،‬فيعلمه الحياء من ال‪ ،‬سومن الملئكة الههذين ل‬
‫يفارقونه‪ .‬سول بأس باستخدا م أسلوب عبد ال التستري الذي كان يردد في طفههولته قبههل‬
‫أن ينا م فيقول‪ )) .‬ال شاهدي‪،‬ال ناظري‪ ،‬ال معي((‪ .‬فيتركز في قلب الولد رقابة ال ه‬
‫عليه‪ ،‬سونظره إليه‪ ،‬فيستحي منه‪ ،‬فل يقد م على مثل هذا العمل القبيح‪.‬‬
‫سويضاف إلى هذا هجر رفقاء السوء‪ ،‬سوقطع صلة الولههد بهههم‪ ،‬سوتجنيبههه إمكانيههة تكههوين‬
‫صداقات مشبوهة مع أسولد منحرفين‪ ،‬أسو مهملين من أسرهم‪ ،‬حتى سوإن كههانوا أصههغر‬
‫منه سن ًا‪ ،‬فبإمكانهم نقل معلومات حول هذه العادة‪ ،‬أسو قضايا جنسههية أخههرى‪ ،‬أسو علههى‬
‫القل يعلمون الولد شتائم قبيحة متعلقة بالجنس‪.‬‬
‫ثههم يسههعى الب بجههد سوهمههه فههي تكههوين صههداقات بديلههة عههن الصههداقات المنحرفههة‪،‬‬
‫سوصلت قوية بين أسولده سوأسولد غيره من السر الملتزمة بمنهج السل م في التربيههة‪،‬‬
‫متخذ ًا في ذلك الوسائل المرغبة المختلفة‪.‬‬
‫سويحمي الب سولده من الكتههب‪ ،‬سوالمجلت‪ ،‬سوالنشههرات الطبيههة الههتي تتحههدث عههن هههذه‬
‫القضية بأسلوب غير تربوي‪ ،‬فتعرضها عرضه ًا يحببههها إلههى النفههس‪ ،‬سويخفههف ضههغط‬
‫تههأنيب الضههمير علههى ممارسههيها‪ ،‬سويشههغل سوقتههه بههالقراءة المفيههدة‪ ،‬سوالطلع الجيههد‪،‬‬
‫سوارتيههاد المكتبههات العامههة النافعههة‪ ،‬كمكتبههات المسههاجد‪ ،‬سوالمكتبههات المهتمههة بههالكتب‬
‫الشرعية النافعة‪ ،‬سوالثقافية المفيدة‪ ،‬أسو تسهجيله فهي أحهد المعاههد العلميهة‪ ،‬أسو جمعيهات‬
‫تحفيظ القرآن في فترة ما بعد العصر‪.‬‬
‫كما يمكنه أن يستغل ميل الولههد إلههى المخترعههات سوالعمههال الميكانيكيههة‪ ،‬فههي طفههولته‬
‫المتأخرة بأن يؤمن له شيئ ًا من ذلك في المنزل‪ ،‬أسو يسجله في بعض المعاهد التدريبيههة‬
‫المأمونة؛ ليمارس هههذه العمههال النافعههة الههتي يميههل إليههها عههادة السولد فههي طفههولتهم‬
‫المتأخرة‪ .‬من فوائدها أنههها تشههغل أسوقههاتهم‪ ،‬سوتسههتغل طاقههاتهم العقليههة سوالجسههمية فيمهها‬
‫ينفعهم‪ ،‬فل يلتفت الولد إلى ممارسة العادة السههرية بسههبب هههذا النشههغال‪ ،‬سواسههتنزاف‬
‫الطاقة‪ ،‬فل يأتي عليه الليل بستره إل سوقد أخذ منه جهد النهار طاقته‪ ،‬فل يفكر إل فههي‬
‫النو م‪.‬‬
‫سويلحظ الب توجيه ابنه عند النو م بهأن يلهتز م السهنة‪ ،‬فل ينها م علهى بطنهه‪ ،‬فهإن ههذه‬
‫النومة تسبب تهيج ًا جنسي ًا بسبب احتكاك العضاء التناسلية بالفراش‪ ،‬إلى جههانب أنههها‬
‫نومة ممقوتة مخالفة للسنة المطهرة‪.‬‬

‫‪25‬‬

‫أما بالنسبة للولد الصغير فإن عادة التزا م الولد لعضوه التناسلي سوسوضع يهده عليهه مهن‬
‫سوقت لخر‪ :‬تحدث بعد بلوغ الولد سنتين سونصف تقريب ًا‪ ،‬سوكثير ًا مهها عُيشههاهد الولههد فههي‬
‫هذه السن سواضع ًا إحدى يديه على عضوه التناسلي دسون انتباه منه‪ ،‬فإذا نبه انتبه سورفع‬
‫يده‪ .‬سويعود سبب ذلك في بعض الحالت إلى سوجود حكة‪ ،‬أسو التهاب في ذلك الموضههع‬
‫من جهراء التنظيهف الشهديد مهن قبهل ال م‪ ،‬أسو ربمها كهان سهبب اللتههاب ههو‪ :‬إهمهال‬
‫تنظيف الولد من الفضلت الخارجة من السبيلين‪.‬‬
‫سومن أسباب اهتما م الولد بفرجه‪ :‬إعطههاؤه فرصههة للعههب بأعضههائه عههن طريههق تركههه‬
‫عاري ًا لفترة طويلة‪ ،‬فإنه ينشغل بالنظر إليها‪ ،‬سوالعبث بها‪ ،‬سوالمفرسوض تعويههده التسههتر‬
‫منذ حداثته‪ ،‬سوتنفيره من التعري‪.‬‬
‫سوإذا شوهد الولد سواضع ًا يده على فرجه صههرف اهتمههامه إلههى غيههر ذلههك كههأن يعطههي‬
‫لعبة‪ ،‬أسو قطعة من البسكويت‪ ،‬أسو احتضانه سوتقههبيله‪ .‬سوالمقصههود ههو صهرفه عههن هههذه‬
‫العادة بوسيلة سهلة ميسرة دسون ضجيج‪ ،‬سول ينبغي مزجره سوتعنيفه‪ ،‬فإن ذلك يههثير فيههه‬
‫مزيد ًا من الرغبة في اكتشاف تلك المنطقة‪ ،‬سومعرفة سبب منع اللعب بها‪ .‬سول بأس أن‬
‫يسأل الولد عما إذا كانت هناك حكة‪ ،‬أسو ألم في تلك المنطقة يدفعه للعبث بنفسه‪.‬‬

‫‪26‬‬

‬‬ ‫سوههذا الَّتشهُّتت الفكهري سوالسهلوكي يرجههع بطبيعهة الحهال إلههى فقهدان الثهوابت العقديههة‬ ‫سوالسلوكية التي يتمتع بها منهج التربيههة السههلمية‪ ،‬حيههث جعههل مههن التربيههة الجنسههية‬ ‫ميدان ًا ضرسوري ًا للعبهادة‪ ،‬فربهط بينهها سوبيهن الشهعائر التعبديهة سوبعهض قضهايا السهرة‬ ‫بربههاط ل ينفصههم‪ ،‬سوألههز م المربيههن مههن كههل طبقههات المجتمههع‪ :‬بإشههاعة المعرفههة بههها‪،‬‬ ‫سوإذاعتها كأسوسع ما يكون‪ ،‬حتى إن الِّمي في المجتمع المسلم ل تخفى عليه فرسوضها‪،‬‬ ‫سوكثير من سننها سومستحباتها‪ ،‬في الوقت الذي قد يجهههل كههثير مههن السورسوبييههن ‪-‬رغههم‬ ‫النفلت الخلقي‪ -‬العديد من معارفهم الجنسية‪.‫التربية الجنسية للفتاة المسلمة‬ ‫‪ -1‬مشروعية التربية الجنسية للفتاة المسلمة‬ ‫يكتنف مصطلح التربية الجنسية‪ ،‬سوأساليب تطبيقاته كثير من الغموض سوالتنههامزع عنههد‬ ‫الباحثين التربويين‪ ،‬سوالمنشغلين بنواحي الثقافة الجنسية؛ حيههث يحتههد م الصههراع بينهههم‬ ‫حول‪ :‬حدسود معارفها العلمية‪ ،‬سوأساليب إيصالها‪ ،‬سوالسههن المناسههبة لعرضههها‪ ،‬سوالجهههة‬ ‫المسؤسولة عههن تقههديمها‪ ،‬ممهها جعههل مههن ميههدان التربيههة الجنسههية سههاحة خصههبة لنشههر‬ ‫الهواء الفكرية‪ ،‬سوالشذسوذات السههلوكية‪ ،‬الههتي عُتههذكيها النظريههات الجنسههية‪ ،‬سوالبحههاث‬ ‫الميدانية‪ ،‬سوالثورات العاطفية العارمة‪ ،‬التي أفقدت هذا المجال سرَّيته سوستره‪.‬‬ ‫سول شك أن الخجل سوالحرج يكتنفان الحديث عن مثل هذه القضايا الخاصههة‪ ،‬فيسههتحوذ‬ ‫الحياء على المفتي سوالمستفتي‪ ،‬الكبار سوالصغار‪ ،‬خاصة الناث من فئات المجتمع‪ ،‬إل‬ ‫أن كسر باب الخجهل فهي مثهل ههذه الموضهوعات الشهرعية أمهر مههم‪ ،‬فههذه أ م سهليم‬ ‫رضي ال عنها لما أرادت أن تواجه رسههول اله ‪ e‬بسههؤالها المحههرج عههن الحتل م‬ ‫قالت‪" :‬يا رسول ال إن ال ل يستحي من الحق…"‪ ،‬سولما أكثر عليها النساء النقد فههي‬ ‫ل أنا أسو في حرا م"‪ ،‬سولمهها‬ ‫سؤالها هذا قالت لهن‪" :‬سوال ما كنت لنتهي حتى أعلم في ح ٍّ‬ ‫‪27‬‬ .‬‬ ‫سومقصههود منهههج السههل م مههن التربيههة الجنسههية للفتههاة المسههلمة‪ :‬تبصههيرها بطبيعههة‬ ‫سوخصائص هويتها الجنسية‪ ،‬سودسورها في نظا م التزاسوج سوالتكاثر البشههري‪ ،‬سومهها يتعلههق‬ ‫بهذين الجانبين مههن أحكهها م العبههادات سوالمعههاملت‪ ،‬سومههن ثهَّم ربههط كههل ذلههك بشههطري‬ ‫السل م العقدي سوالسلوكي‪ ،‬بحيث تتهذب الفتههاة بههآداب التربيههة الجنسههية عههبر مراحههل‬ ‫طفولتها المختلفة‪ ،‬سومرسور ًا بمرحلة المراهقههة‪ ،‬ثههم البلههوغ سوالشههباب‪ ،‬فعُتعطههى فههي كههل‬ ‫مرحلههة مهها يناسههبها مههن العلههو م سوالمعههارف الجنسههية الواجبههة سوالمسههتحبة سوتطبيقاتههها‬ ‫السلوكية‪ ،‬بالسباب الصحيحة المشرسوعة ‪-‬المباشرة منها سوغير المباشرة‪ -‬الخالية مههن‬ ‫الفحش سوقبيح القول‪ ،‬حيث يتولى المجتمع ككل هذه المهمة التربوية‪ ،‬من خلل جميههع‬ ‫مؤسساته المختلفههة‪ ،‬ضههمن معارفههها سومناشههطها المتنوعههة دسون تخصيصههها بمههادة أسو‬ ‫منهج معين‪ ،‬فل يبقى للجهل بهذه المسائل الخاصة باب يدخل عن طريقه الممجْغرضون‬ ‫أسو الجهلة للفساد الخلقي بحجة التثقيف الجنسي‪.

‬فلهم يكههن الحيهاء ‪-‬رغهم‬ ‫استحواذه عليهم‪ -‬ليمنعهم من تبليغ الحق‪ ،‬سوتعليههم النههاس مهها يجههب عليهههم‪ ،‬حههتى سولههو‬ ‫صدر السؤال العُمحرج عن الصغير‪ :‬فإن إعطاءه المعلومات الصههحيحة‪ ،‬بالقههدر الههذي‬ ‫يناسب مداركه سول يضره‪ :‬أمر مطلوب‪ ،‬سونهج تربوي صههحيح‪ ،‬فهههذه عائشههة رضههي‬ ‫ال عنها عُيواجهها ابن أختها من الرضاعة أبو سلمة عبهد اله بهن عبهد الرحمهن‪ ،‬سوههو‬ ‫صبي لم يبلغ الحلم بعد بسؤاله عَّما عُيوجب الغسل؟ فلم تجد عُبد ًا من إجهابته‪ ،‬حههتى رَّدت‬ ‫ل الفرسوج يسمع الديكة تصههر‪،‬خ فيصههر‪،‬خ‬ ‫عليه‪ ،‬فقالت‪" :‬أتدري ما َمثعُلك يا أبا سلمة؟ مث عُ‬ ‫معها‪ ،‬إذا جاسومز الختان الختان فقهد سوجههب الغسههل"‪ ،‬سوربمهها أخهبرت رضهي اله عنههها‬ ‫ق تفصيلت حياتها الجنسية مع رسول ال ‪ ، e‬فيما تحتاج المة‬ ‫بصراحة تامة عن أد ِّ‬ ‫لمعرفته‪.‫سئل ابن عباس رضي ال عنهما عن حكم العزل‪ ،‬دعا جارية لههه‪ ،‬فقههال‪)) :‬أخههبريهم‪،‬‬ ‫فكأنها استحيت‪ ،‬فقال‪ :‬هو ذلك ((‪ ،‬يعني أنه كان يفعلههه معههها‪ .‬‬ ‫‪ -2‬مبادئ التربية الجنسية للفتاة المسلمة‬ ‫يحتم المنطلق الشرعي سوالواقعي على المجتمع‪ :‬أن يتناسول بالهتمهها م ‪-‬عههبر مؤسسههاته‬ ‫المختلفة‪ -‬سوضع صياغة تربوية مشرسوعة لمنهج التربية الجنسية‪ ،‬عُيحقق للفتاة سلمتها‬ ‫الخلقية سوالصحية‪ ،‬سويساعدها على ضبط اتزانههها العههاطفي سوالسههلوكي‪ ،‬بحيههث ينطلههق‬ ‫هذا المنهج من ثلثة مبادئ رئيسة على النحو التي‪:‬‬ ‫المبدأ السول‪ :‬أنوثة الفتاة موضع حرمهة أخلقيههة‪ :‬حيهث تهتربى الفتهاة مههن أسول أمرهها‬ ‫على تعظيم شأن العورة‪ ،‬سوقبيح إبدائها‪ ،‬سوأنههها فههي الحرمههة أعظههم مههن عههورة الرجههل‬ ‫ظم ذلك في نفسها؛ لعُيسبغ على ذلههك الموضههع منههها طههابع التحريههم‪ ،‬الههذي‬ ‫سوأغلظ‪ ،‬سوعُيع َّ‬ ‫عُيمَّيز تلك العضاء المكنونة عن غيرها بخصوصية ليسههت لشههيء آخههر مههن أعضههاء‬ ‫سههها‪،‬‬ ‫بدنها‪ ،‬حتى يصبح مجَّرد انكشههاف العههورة سولههو فههي حههال الخلههوة ممقوته ًا فههي ح َّ‬ ‫‪28‬‬ .‬‬ ‫سورغم هذا الوضوح الههتربوي المنضههبط فههي تعامههل منهههج السههل م مههع هههذه القضههايا‬ ‫العلمية الخاصة‪ :‬فههإن الواقههع الجتمههاعي المعاصههر بمؤسسههاته المختلفههة يشهههد تخُّلفه ًا‬ ‫كبير ًا في معارف الفتيات الجنسية الضههرسورية‪ ،‬خاصههة فيمهها يتعلههق بأحكهها م الحيههض‪،‬‬ ‫ن إلههى هههذه المعهارف سوتطبيقاتهها‬ ‫ن اليههو م أفقههر مها كه َّ‬ ‫سوالعلقهات الزسوجيهة‪ ،‬حهتى إنهه َّ‬ ‫السههلوكية مههن أي سوقههت مضههى؛ ممهها أَّدى إلههى ظهههور مضههاعفات نفسههية سواجتماعيههة‬ ‫كبيرة‪ ،‬تهدد السرة سوالمجتمع ككههل‪ ،‬رغههم التجههاسومز السههلوكي المشههين الههذي تمارسههه‬ ‫غالب هذه المؤسسات الجتماعية في الشؤسون الخلقيههة سوالداب الضههرسورية‪ ،‬حههتى‬ ‫جعلهت معهارف الفتيهات الجنسهية أكهثر جهوانب حيهاتهن اضهطراب ًا سوبلبلهة‪ ،‬سودفعتههن‬ ‫بالتالي‪ -‬بصورة غير مباشههرة نحههو المصههادر المشههبوهة مههن مثههل‪ :‬سوسههائل العل م‪،‬‬‫سوالههزميلت‪ ،‬سوالخادمههات‪ ،‬سوالمنشههورات للحصههول علههى ضههرسورياتهن مههن الرشههاد‬ ‫العلمي لصحتهن الجنسية‪.

‬‬ ‫سومنهج التربية الجنسية ‪-‬في هههذا الجههانب‪ -‬يتخههذ مههن‪ :‬أحكهها م الطهههارة‪ ،‬سوأبههواب سههتر‬ ‫ل مشرسوع ًا لتأصيل هذا المبههدأ الههتربوي‪،‬سواتخههاذه ركنه ًا‬ ‫العورة‪ ،‬سوآداب الستئذان مدخ ً‬ ‫أساس ًا في صحة سوسلمة الفتاة الجنسية‪.‬‬ ‫المبدأ الثاني‪ :‬أنوثة الفتاة موضع فتنههة اجتماعيههة ؛ لكههونهن رأس الشهههوات‪ ،‬سوموضههع‬ ‫أعظم الملذات؛ حيث تتصدر الفتنة بهن أعظم أنواع بليا الرجال‪ ،‬سوأشد مخههاطر أسول‬ ‫الزمان سوآخره‪ ،‬سوليس ذلك لقوة فيهن‪ ،‬سولكن لضعف طباع الرجال من جهتهههن؛ حيههث‬ ‫قهرهم ال بالحاجة إلى النساء‪ ،‬حتى جعل الميل إليهن كالميل إلههى الطعهها م سوالشههراب؛‬ ‫ث فيهن عنصر النوثة الذي يلعب في كيههان الههذكر دسور الشههرارة فههي الوقههود‪،‬‬ ‫حيث ب َّ‬ ‫سري لهب الشهههوة فههي بههدنه كحريههق النههار‪ ،‬فينصههبغ العههالم مههن حههوله بطههابع‬ ‫حتى ي مجْ‬ ‫الشهوة‪ ،‬حتى تستحوذ على مزما م سههلوكه‪ ،‬فل يبقههى لههه رأي سول فهههم‪ ،‬سول يلتفههت إلههى‬ ‫شيء حتى يقضي سوطره بصورة من الصههور‪ ،‬فههالمثيرات الجنسههية تعمههل فيهههم عمههل‬ ‫العُمشهيات للطعمة‪ ،‬تدفعهم دفع ًا نحو الجنس بإلحاح؛ سولهذا كثير ًا ما يقههع الشههباب فههي‬ ‫عههادة السههتمناء القبيحههة‪ ،‬بصههورة سواسههعة سوكههبيرة؛ يتخففههون بههها مههن شههدة الثههارة‬ ‫الجنسية‪.‬‬ ‫إن من الحقائق التي لبد أن تعرفها الفتههاة سوتههتيقن منههها‪ :‬أن المههرأة الجميلههة‪ ،‬سولسههيما‬ ‫الشابة الفاتنة من النساء‪ :‬تحدث اضطراب ًا فههي كيههان الرجههل‪ ،‬مهمهها كههان مقههامه‪ ،‬إنمهها‬ ‫يختلف الرجال في حجم ضبطهم لنفسهم‪ ،‬سودرجههة تحمههل قلههوبهم لهههذا الضههطراب‪،‬‬ ‫ل أن ينجو الرجل بسل م من الفتنة بالحسناء حين يمِّكن نظهره منهها‪ ،‬بهل ربمها كهان‬ ‫سوق َّ‬ ‫مجرد سماعه لصوتها‪ ،‬أسو معرفته بصفات حسنها دسون رؤيتها‪ :‬كافي ًا لتعُّلههق أصههحاب‬ ‫القلوب الضعيفة سوالفارغة بها‪ ،‬سوربما سوصل الحال بأحههدهم إلههى ح هِّد العشههق العُممجْهلههك‪،‬‬ ‫فليس أح ٌد يموت بعشق شيء أكثر من موت الرجال في عشق النساء؛ سولهههذا ق هَّد م ال ه‬ ‫تعالى ذكرهن على رأس الشهوات بقدر تقدمهن فههي قلههوب الرجههال‪ ،‬فقههال ‪} : e‬عُمزِّيه َ‬ ‫ن‬ ‫ضهبِة‬ ‫ب سو َامجْلبِف َّ‬ ‫ن الهَّذ َه بِ‬ ‫طه َربِة بِمه َ‬ ‫طيبِر امجْلعُم َقن َ‬ ‫ن َسوامجْل َق َنهها بِ‬ ‫سههاء َسوامجْل َببِنيه َ‬ ‫ن الِّن َ‬ ‫ت بِمه َ‬ ‫شه َه َوا بِ‬ ‫ب ال َّ‬ ‫حه ُّ‬ ‫س عُ‬ ‫بِللَّنا بِ‬ ‫ب{ ]آل‬ ‫ن امجْل َمآ بِ‬ ‫س عُ‬ ‫ح مجْ‬ ‫عن َدعُه عُ‬ ‫ل بِ‬ ‫ح َيابِة الُّدمجْن َيا َسوا ُّ‬ ‫ع امجْل َ‬ ‫ك َم َتا عُ‬ ‫ث َذبِل َ‬ ‫حمجْر بِ‬ ‫لمجْن َعابِ م َسوامجْل َ‬ ‫سَّو َمبِة َسوا َ‬ ‫ل امجْلعُم َ‬ ‫خمجْي بِ‬ ‫ َسوامجْل َ‬ ‫عمران‪ ،[14:‬سومههن هنهها عُيمجْلحههظ عمههق الصههلة بيههن الجمههال سوالجنههس بصههورة يصههعب‬ ‫‪29‬‬ .‫ل عن العبث الجنسههي‪ ،‬أسو التفريههط الخلقههي‪ ،‬سوفههي الحههديث يقههول الرسههول ‪ e‬عههن‬ ‫فض ً‬ ‫ضرسورة حفظ هذا الموقع من الجنسهين‪ )) :‬مههن يضههمن لههي مها بيههن لحييههه‪ ،‬سومها بيههن‬ ‫رجليه‪ :‬أضمن له الجنة ((‪ ،‬سوشهوة النثى الجنسية ل تقل عن شهوة الههذكر‪ ،‬بههل ربمهها‬ ‫قد تفوقها أحيان ًا‪ ،‬فيأتي من جهتها في حال الثارة من السلوكيات الخاطئههة سوالمنحرفههة‬ ‫ما يشينها‪ ،‬سوعُيوقعها تحت طائلة العقوبة؛ سولهذا لما سمع عمر رضي ال عنه ذات ليلههة‬ ‫حنين امرأة إلى مزسوجههها الهذي خههرج إلهى الجههاد‪ ،‬سوشههوقها الشهديد إليهه‪ :‬سهأل عنههها‪،‬‬ ‫سوأرسل إليها امرأة تكون عندها حههتى يرجههع إليههها مزسوجههها‪ ،‬سوذلههك حرصه ًا منههه علههى‬ ‫سلمتها الخلقية‪ ،‬سوسلمة المجتمع الذي يترأسه‪.

‬‬ ‫سولما كان المسلك السلبي في التحفز سوالنتظار سوالهدسوء هو طههابع النههثى فههي سههلوكها‬ ‫الجنسي‪ :‬فإنها مقابل ذلك في غاية اليجابية تجاه إبرامز مفاتنها‪ ،‬سومواقع الجمال منههها‪،‬‬ ‫سوصناعة التأُّنق سوالتزين بكل الوسائل الممكنة؛ سوذلك بهدف رسواجها عند الرجل‪ ،‬فهههو‬ ‫مقصودها السول سوالسمى بحسن التزُّين سوالتصنع‪ ،‬فهي ل تهتزين لتعهزمز إرادة نفسهها‬ ‫كما يفعل الرجل‪ ،‬سوإنمهها لتعههزمز إرادة الرجههل فيههها‪ ،‬فحجههم الزينههة الكافيههة عنههدها‪ :‬مهها‬ ‫يزكيها في عين الرجل‪ ،‬سويرِّسوج لمكانها عنده‪ ،‬سومن هنا تأتي الفتنة الجتماعيههة حينمهها‬ ‫تنطلق إحداهن ‪ -‬بدافع رسواجهها عنههد الرجههال‪ -‬إلهى التعهبير بوسههائل غيهر لفظيهة عهن‬ ‫جمالها سومكامن مفاتنها‪ ،‬أسو عن إعجابها سوميل نفسها؛ حيث تقو م الحركههات الجسههمية‪،‬‬ ‫شية‪ ،‬سونظرة العين‪ ،‬سورائحة الطيهب‪ :‬مقها م‬ ‫سونبرة الصوت‪ ،‬سوطريقة الوقوف‪ ،‬سونوع الم مجْ‬ ‫كثير من الكل م‪ ،‬ففي الوقت الذي قد تعجهز العبههارات عهن حملههه مهن المعهاني المهراد‬ ‫إيصالها‪ :‬تحمله الوسائل غير اللفظيههة‪ ،‬سوعُتوصهله بصههورة قهد تكهون أبلهغ مهن العبهارة‬ ‫سوأقوى‪ ،‬سوقد أشارت دراسة أجنبية أنه في حالة "توصههيل رسههالة مهها‪ :‬تش هِّكل الكلمههات‬ ‫التي نستخدمها نسههبة ‪ ،%7‬سونههبرة الصههوت ‪ ،%38‬سوسوضههعية الجسههم ‪ …%55‬سوفيههه‬ ‫يظهر بجلء مقدار الوسائل غير اللفظية في عملية التعههبير سوالتواصههل"‪ ،‬سوصههدق اله‬ ‫جهه ًا نسههاء النههبي ‪ r‬خاصههة‪ ،‬سونسههاء المههؤمنين عامههة فههي‬ ‫العظيههم إذ يقههول مؤِّدبه ًا سومو ِّ‬ ‫ط َم َع اَّلبِذي بِفي َقمجْلبِبههبِه‬ ‫ل َف َي مجْ‬ ‫ن بِبامجْل َقمجْو بِ‬ ‫ضمجْع َ‬ ‫خ َ‬ ‫ن َفل َت مجْ‬ ‫ن اَّت َقمجْيعُت َّ‬ ‫مواقفهن مع الجنس الخر‪ .…} :‬سوبِإ َذا َ‬ ‫]الحزاب‪ ،[33-32:‬إلى أن قههال جه َّ‬ ‫ن …{ ]الحزاب‪ ،[53:‬سوإلى أن قال‪َ } :‬يا‬ ‫ط َهعُر بِلعُقعُلوبِبعُكمجْم َسوعُقعُلوبِببِه َّ‬ ‫ب َذبِلعُكمجْم َأ مجْ‬ ‫جا ٍ‬ ‫ح َ‬ ‫بِمن َسو َراء بِ‬ ‫ك َأمجْد َنههى‬ ‫ن َذبِل ه َ‬ ‫لبِبيبِببِه َّ‬ ‫ج َ‬ ‫ن بِمن َ‬ ‫ع َلمجْيبِه َّ‬ ‫ن عُيمجْدبِنين َ َ‬ ‫ساء امجْلعُممجْؤبِمبِني َ‬ ‫ك َسوبِن َ‬ ‫ك َسو َب َنابِت َ‬ ‫ج َ‬ ‫لمجْمز َسوا بِ‬ ‫ي عُقل َِّ‬ ‫ َأُّي َها الَّنبِب ُّ‬ ‫ل شههأنه فههي‬ ‫حي ًمهها{ ]الحههزاب‪ ،[59:‬سوقههال جه َّ‬ ‫غعُفو ًرا َّر بِ‬ ‫ل َ‬ ‫ن ا عَُّ‬ ‫ن َسو َكا َ‬ ‫ل عُيمجْؤ َذمجْي َ‬ ‫ن َف َ‬ ‫ َأن عُيمجْع َرمجْف َ‬ ‫ن …{ ]النههههور‪:‬‬ ‫ن بِمههن بِمزي َنبِتبِهه َّ‬ ‫خبِفي َ‬ ‫ن بِلعُيمجْع َل َم َما عُي مجْ‬ ‫جبِلبِه َّ‬ ‫ن بِب َأمجْر عُ‬ ‫ضبِرمجْب َ‬ ‫ل َي مجْ‬ ‫موضع آخر‪َ .…} :‬بِإ بِ‬ ‫لسو َلههى …{‬ ‫جابِهبِلَّي هبِة ا عُ‬ ‫ج امجْل َ‬ ‫ن َت َبُّر َ‬ ‫ج َ‬ ‫ن َسول َت َبَّر مجْ‬ ‫ن بِفي عُبعُيوبِتعُك َّ‬ ‫ل َّممجْععُرسو ًفا* َسو َقمجْر َ‬ ‫ن َقمجْو ً‬ ‫ض َسوعُقمجْل َ‬ ‫ َم َر ٌ‬ ‫سه َأعُلوعُه َّ‬ ‫ن‬ ‫عهها َفا مجْ‬ ‫ن َم َتا ً‬ ‫سه َأمجْلعُتعُموعُه َّ‬ ‫ل سوعل‪َ .‫إنكارها أسو إغفالها‪ ،‬حيث يتوقف عنف الرغبة الجنسية سواندفاعها على درجههة الجمههال‬ ‫سوسوفرته‪.[31‬‬ ‫ن فيههه‪ :‬إمكانيههة التواصههل بيههن الجنسههين‬ ‫سولعل ما يغفل عنه كثير من النساء‪ ،‬أسو يتهههاسو َّ‬ ‫بواسطة الرائحة الزكية؛ حيث تقو م الرائحة من خلل حاسههة الشههم بههأدسوار مهمههة فههي‬ ‫حياتي النسان سوالحيهوان الجنسهيتين‪ ،‬فههي بجهانب أنهها سوسهيلة كهثير مهن الحيوانهات‬ ‫للتعرف على أفراد أجناسها‪ ،‬فإنههها إضههافة إلههى ذلههك سوسههيلتها للتجههاذب بيههن ذكورههها‬ ‫سوإناثها للتناسل سوالتكاثر‪ ،‬سوهي في عالم النسان‪ :‬لغة صامتة ل تقل عن الكل م سوغيهره‬ ‫من أدسوات البيان‪ ،‬فالنسان كمهها يتواصههل بههاللفظ فههإنه يتواصههل أيضه ًا بالشههم‪ ،‬سويعِّبههر‬ ‫بالرائحة كما يعِّبر بالكل م‪ ،‬سويستطيع أن يصل بالرائحههة إلههى أغههوار ل يقههوى غيرههها‬ ‫عليها‪ ،‬سول يمكن الوصول إليها بغيرها من الحواس؛ سولهههذا ارتبطههت لغههة الحههب بيههن‬ ‫العشاق سوالمتحابين بحاسة الشم ارتباط ًا في غاية القوة‪ ،‬سوقد استغل تجار العطههور فههي‬ ‫الترسويج لبضائعهم هههذه الخاصههية الفطريههة‪ ،‬سوهههذا مهها عُيلحههظ مههن الدعايههة علههى علههب‬ ‫‪30‬‬ ..…} :‬سو َ‬ ‫‪.

‬‬ ‫سوفي هذا الجانب يجد منهج التربيههة الجنسههية أسوفههر مههادته الشههرعية للههدخول إلههى هههذا‬ ‫المبدأ التربوي المهم من خلل‪ :‬أحكا م الحدسود الشرعية‪ ،‬سوآداب اللبههاس سوالزينههة‪ ،‬إلههى‬ ‫جانب القصص القرآني سوالنبوي المتضمن لمثههل هههذه الموضههوعات فههي العلقههة بيههن‬ ‫الجنسين‪.‬‬ ‫المبدأ الثالث‪ :‬أنوثة الفتاة موضع متعههة مزسوجيههة‪ :‬بحيههث ل تسههتنكف أن تكههون موضههع‬ ‫ضههعها‪ ،‬سومكانه ًا لقضههاء سوطههره‪ ،‬سوممجْنبههت سولههده‪ ،‬فههإن الفتههاة‬ ‫استمتاع للزسوج في بدنها سوب مجْ‬ ‫الحرة في الصل ممنوعة سومحفوظة من كل الرجال مطلق ًا‪ ،‬إل من أجنبي عنها بنكاح‬ ‫صحيح؛ إذ الحكمة تقتضههي ذلههك‪ ،‬بحيههث يبلههغ التجههاذب بينهمهها مههداه القصههى‪ ،‬حههتى‬ ‫ي على أساسها مبدأ تكاثر‬ ‫يستمر للبشرية أسباب بقائها ضمن منظومة التزاسوج التي عُببِن َ‬ ‫خلههق للمزسواج‪،‬‬ ‫الحياء سوتناسلها‪ ،‬فهذا الموضع من الناث‪ ،‬الذي هو منبت الولد إنمهها عُ‬ ‫ن*‬ ‫ن امجْل َعهها َلبِمي َ‬ ‫ن بِمه َ‬ ‫ن الهُّذمجْك َرا َ‬ ‫كمهها قهال تعههالى مسههتنكر ًا قبههح عمههل قههو م لههوط ‪َ } : e‬أ َتهمجْأعُتو َ‬ ‫ن{ ]الشههعراء‪،[166-156:‬‬ ‫عههاعُدسو َ‬ ‫ل َأنعُتمجْم َقمجْو ٌ م َ‬ ‫جعُكم َب مجْ‬ ‫ن َأمجْمز َسوا بِ‬ ‫ق َلعُكمجْم َرُّبعُكمجْم بِم مجْ‬ ‫خ َل َ‬ ‫ن َما َ‬ ‫ َسو َت َذعُرسو َ‬ ‫‪31‬‬ .‫العطور سوأسمائها‪ ،‬مما يشير بوضوح إلى العلقة الخاصة بين الجنسين‪ ،‬سولهههذا تقههول‬ ‫السيدة حفصة رضي ال عنها ‪" :‬إنما الطيب للفراش"‪ ،‬بمعنههى أنههه مجههال للسههتمتاع‬ ‫سوالثارة بين الزسوجين‪ ،‬فل يصلح خارج ذلك‪.‬‬ ‫سوبسبب هذه الخاصية العجيبة لدسور حاسة الشم في عملية التواصل بين الجنسههين‪ :‬نبههه‬ ‫النبي ‪ r‬النساء‪ ،‬سوحذرهن من الخرسوج بين الرجههال الجههانب بههالطيب‪ ،‬سولههو كههان ذلههك‬ ‫لشهود الصلة في المسجد‪ ،‬فقال عليه الصلة سوالسل م‪)) :‬أيمهها امههرأة أصههابت بخههور ًا‬ ‫فل تشهد معنا العشاء الخرة ((‪ ،‬سوقال فههي حههق المتهاسونههات فههي ذلههك‪ )) :‬أيمهها امههرأة‬ ‫استعطرت فمرت على قو م ليجدسوا من ريحها فهي مزانية((‪ ،‬سوهههذا قههول شههديد ل يليههق‬ ‫بالفتاة المسلمة أن تخالف توجيه الرسول ‪ ،e‬فتقع في مثل هذا الوصف الشنيع‪.‬‬ ‫ستحكمة في طبيعة سلوك الذكور الجنسههي ل بههد أن تكههون موضههع‬ ‫إن هذه الغريزة العُم مجْ‬ ‫اهتما م الفتاة المسلمة سورعايتها‪ ،‬فإن حدسود حريتها السلوكية كعنصر فتنة‪ :‬تنتهههي عنههد‬ ‫ح أن يصدر عنها أمامهم أسو بمسمع‬ ‫نظر أسو سمع أسو علم الجانب من الرجال‪ ،‬فل يص ُّ‬ ‫منهم ‪-‬سولو بصورة عفوية‪ -‬ما يكون سبب ًا في إثارتهم‪ ،‬سوتحريك غرائزهههم‪ ،‬مههن خلل‪:‬‬ ‫لباسها الفاضههح‪ ،‬أسو حركتههها المقصههودة‪ ،‬أسو صههوتها العههذب‪ ،‬أسو رائحتههها العطههرة‪ ،‬أسو‬ ‫خمجْلوتها بغير محر م‪ ،‬بحيث تستفرغ جهدها في حمايتهم ‪-‬كإخوة لههها فههي الهه‪ -‬مههن كههل‬ ‫مثير يضرهم سوعُيخرجهم عن سكون طبيعتهم‪ ،‬بحيث تتكلف ذلك تكلف ًا‪ ،‬حههتى سولههو أدى‬ ‫صفها عنهم بالكلية‪ ،‬فل يصههل إليهههم مههن فتنتههها‬ ‫ذلك إلى أن تحجب شخصها‪ ،‬سوخبر سو مجْ‬ ‫شيء‪ ،‬كحال نساء النبي ‪ r‬رضي ال عنهن‪ ،‬فإن هذا المسههلك مستسههاغ شههرع ًا‪ ،‬إذا لههم‬ ‫يفهِّوت علهى الفتهاة مصهلحة أكهبر‪ ،‬حيهث عُتعهَّود منهذ الصهبا علهى النفهور مهن الرجهال‬ ‫الجانب‪ ،‬سوالهرسوب منهم؛ فإنهن بالطبيعة عُقبيل البلوغ‪ :‬ينفرن من الذكور‪ ،‬سويملهن إلهى‬ ‫أترابهن من الناث‪.

‬‬ ‫‪ -3‬أهداف تربية الفتاة الجنسية وخصائصها التربوية‬ ‫أهم خصائص الفتاة الجنسية‪:‬‬ ‫‪-1‬اختصاصها بالحيض سوالحمل سوالنفاس سوالرضهاع‪ ،‬سومها يرافهق ههذه الحهوال مهن‬ ‫المعاناة التي تتطلب العداد الصحي جسمي ًا سونفسي ًا‪ ،‬حههتى تتمكههن مههن التغلههب عليههها‪،‬‬ ‫سوتقبلها بصورة أكثر إيجابية‪.‫خلق منهن للرجال‪ ،‬فعليها بههذله فههي كههل سوقههت‬ ‫"فأعلم ال ‪ U‬الرجال أن ذلك الموضع عُ‬ ‫يدعوها الزسوج‪ ،‬فإن منعته فهي ظالمههة‪ ،‬سوفههي حههرج عظيههم"‪ ،‬سومههن هنهها تههدرك الفتههاة‬ ‫الحكمههة مههن جعلههها موضههع اسههتمتاع للههزسوج‪ ،‬سومههدى الخدمههة النسههانية الههتي تقههدمها‬ ‫للبشرية باستمرار النوع‪ ،‬سوتكثير سواد المسلمين‪ ،‬كما أنههها أيض ه ًا ‪ -‬سوللوهلههة السولههى‪-‬‬ ‫تمجْلحظ من نفسها‪ ،‬أسو مههن مزسوجههها بههوادر النحههراف الجنسههي عنههدما يههرسو م أحههدهما أسو‬ ‫كلهما عُممجْتعته بهدر الماء في غير ذلك الموضههع منههها؛ فههإن الفتههاة السههاذجة قههد تعيههش‬ ‫دهر ًا مع مزسوج شاذ‪ ،‬فل تتنَّبه لذلك منه حتى يفتضههح بيههن النههاس‪ ،‬أسو يطلبههها للوصههال‬ ‫من غير ذلك الموضع‪ ،‬فتأبى عليه ‪-‬كما هو سواجب المؤمنة‪ -‬سول عُتمِّكنه مههن نيههل قبيههح‬ ‫عُمراده‪.‬‬ ‫سومن خلل هذه المبادئ الثلثة يمكن للمنهج التربوي أن ينطلههق فههي تربيههة الفتههاة مههن‬ ‫الناحية الجنسية عبر نظا م السل م‪ ،‬سوشرائعه المختلفة التي كلف ال تعالى بها النههاس‪،‬‬ ‫حههش‪ ،‬سوالنحههراف الخلقههي الههذي تتعاطههاه المصههادر الجنسههية‬ ‫بعيههد ًا عههن أسههلوب التف ُّ‬ ‫المشبوهة تحت ستار الثقافة الجنسية‪.‬‬ ‫‪32‬‬ .‬‬ ‫سويمكهن لمنههج التربيهة الجنسههية أن يههدخل إلهى ههذا المبههدأ الصههيل مهن خلل أحكها م‬ ‫السرة في السل م‪ ،‬سوما يتعلق بههها مههن أحكهها م النكههاح‪ ،‬سوالعشههرة‪ ،‬سوالفههراق‪ ،‬سوالعههدة‪،‬‬ ‫سونحوههها مههن شههؤسون سوقضههايا السههرة المتعلقههة بهههذا الجههانب مههن العلقههات الزسوجيههة‬ ‫الخاصة‪.‬‬ ‫‪-3‬اختصاصها بالقدرة الفطرية على الفتنة الجتماعية مما قههد يجعلههها موقعه ًا لصههورة‬ ‫من صور انتهاك العرض‪ ،‬سوهذا يتطلب قدر ًا من الحماية السرية سوالتربية السههلوكية؛‬ ‫لضمان حفظها من مخاطر النحرافات الجنسية التي كثرت في هذا العصر‪.‬‬ ‫سني‪ ،‬سودرجههة كهبيرة مهن الحيهاء الفطههري‪،‬‬ ‫‪-2‬اختصاصها بغشاء البكارة‪ ،‬سوالخفض ال ُّ‬ ‫سوهذا يتطلب التأكيد على منهج التربية أن يستغل هذه الحوال باعتبارها سوسائل معينة‬ ‫على الستعفاف‪.

‬‬ ‫سوفههورة البلههوغ تسهههم فههي إطلق ملكههات الفتههاة الطبيعيههة ‪ ،‬سوكافههة ميولههها سورغباتههها‬ ‫الفطرية الكامنة في ذاتها‪ ،‬سوتتفجر في أعماقها الميههول الغريزيههة‪ ،‬سوتنبعههث فههي نفسههها‬ ‫العوامل المعنويههة سوالخلقيههة‪ ،‬فههالتحولت المتعلقههة بههالبلوغ ل تقتصههر علههى الناحيههة‬ ‫‪33‬‬ .‫أهداف تربية الفتاة الجنسية‪:‬‬ ‫‪-1‬تعليم الفتاة سبل العناية بصحتها الجنسية في ضوء أحكا م الفقه السلمي‪.‬‬ ‫سويتلخص نمو الفتيات الجنسي في كونهن عُيراهقن البلوغ قبل الههذكور بعهها م أسو عههامين‪،‬‬ ‫حيث تبدأ عندهن إرهاصات النضج الجنسي‪ ،‬سوهرموناته الخاصة قبهل البلهوغ الفعلهي‬ ‫بخمس سنوات تقريب ًا‪ ،‬بحيث يكمل لهن تمهها م النضههج بصههورة تدريجيههة متتابعههة‪ :‬فههي‬ ‫الثانية عشرة غالب ًا‪ ،‬سوربما تقَّد م عند بعضهن ‪-‬ضههمن الحههد الطههبيعي‪ -‬إلههى الثامنههة‪ ،‬أسو‬ ‫ربما إلى السادسة‪ ،‬سوهذا نادر سوشاذ‪ ،‬أسو تأخر إلى السابعة عشر كحد أقصههى لحصههول‬ ‫البلوغ؛ حيث تقو م كل من‪ :‬الجههذسور الوراثيههة‪ ،‬سوالقيمههة الغذائيههة‪ ،‬سوالطبيعههة المناخيههة‪،‬‬ ‫سونوع التربية الخلقية‪ :‬بأدسوار مهمة فههي التههأثير علههى سههرعة سوبطههء عمليههة النضههج‬ ‫الجنسي‪ ،‬فتنتقل الفتاة بذلك من مرحلة الطفولة سوالمراهقة إلهى مرحلهة الشهباب‪ ،‬سوسههن‬ ‫التكليف؛ إذ البلوغ هو همزة الوصل بين المرحلتين‪ ،‬سومفهههو م المراهقههة فههي التصههور‬ ‫السلمي ل يعني البلهوغ‪ ،‬سوإنمها يعنهي مقاربهة البلهوغ‪ ،‬سويكفهي شهرع ًا ثبهوت البلهوغ‬ ‫بتصريح الشخص‪ ،‬سوتعبيره عن نفسه؛ لنه أمر ل عُيعرف إل من جهته‪.‬‬ ‫‪َ -2‬فهم الفتاة لطبيعههة سههلوك النسههان الجنسههي بيههن حهَّدي المبههاح المشههرسوع سوالمحههر م‬ ‫الممنوع‪.‬‬ ‫‪-3‬توجيه الفتهاة إلهى الوسهائل التربويهة المشهرسوعة المعينهة لهها علهى ضهبط شههواتها‬ ‫الجنسية‪.‬‬ ‫‪-5‬حماية الفتاة بالوسائل المشرسوعة من أسباب النحرافات الجنسية‪.‬‬ ‫‪ -4‬فطبيعة نمو الفتاة الجنسي‬ ‫ل تقل أهمية صحة الفتاة الجنسية عن صحتها النفسههية‪ ،‬أسو الجسههمية‪ ،‬أسو العقليههة‪ ،‬فههإن‬ ‫لكل جانب من هذه الجوانب أهمَّيته في بنههاء سواتههزان شخصههية الفتههاة المسههلمة؛ إذ "إن‬ ‫الحياة الجنسية ظاهرة أساسية في حياة الفراد سوالشعوب‪ ،‬سوقد بدت أهميتهها فهي شهتى‬ ‫المزمات‪ ،‬كما تشهد على ذلك الديانات كلها"‪.‬‬ ‫‪-4‬تقُّبل الفتاة للعادة الشهرية سوتحمل تأثيراتها المزعجة مع تفهمهها لهميتهها الشهرعية‬ ‫سوالصحية‪.

‬‬ ‫سوهذا الفهم لطبيعة نمو الفتاة الجنسي سوارتباطه بالتكههاليف الشههرعية عُيحِّتههم علههى منهههج‬ ‫التربيههة الصههحية مراعههاة ذلههك منههها منههذ فههترة الطفولههة المتههأخرة‪ ،‬سومههرسور ًا بمرحلههة‬ ‫المراهقة‪ ،‬ثم العناية الكاملة في أسوسع صورها فههي مرحلههة الشههباب‪ ،‬حههتى تبلههغ الفتههاة‬ ‫بداية ذرسوة النشاط الجنسي‪ ،‬سوتصبح قادرة على التناسل‪.‫الجسمية فحسب‪ ،‬سوإنما تشههمل جميههع نههواحي الشخصههية بمهها فيهها النههاحيتين الرسوحيههة‬ ‫سوالنفسية؛ سوذلك للترابط الوثيق بين النفس سوالجسم في طبيعة النمو النساني‪.‬‬ ‫‪ -5‬فطبيعة تسلوك النثى الجنسي‬ ‫رغم الغموض الشديد الذي يكتنف طبيعة الحياة الجنسية عند أنههثى النسههان‪ ،‬سوإجمههاع‬ ‫الباحثين على الحيرة في تحديد جوانب ملمحها بدقة‪ :‬فإن الثابت يقين ًا أن لها نشههاطها‬ ‫الجنسي الخاص‪ ،‬الههذي يختلههف اختلفه ًا كههبير ًا عههن نههوع نشههاط الههذكور الجنسههي فههي‬ ‫جوانب متعددة‪ ،‬إل أنه مع ذلك يتحد معه بصورة عامههة فههي مبههدأ التلههذذ سوالسههتمتاع‪،‬‬ ‫فمههع كههون النههثى تتههأثر ‪-‬كمهها يتههأثر الههذكور‪ -‬بههإفرامزات الغههدد للهرمونههات الجنسههية‬ ‫‪34‬‬ .‬‬ ‫سورغم أن البلوغ غالب ًا ما يكههون فههي الثانيههة عشههرة عنههد الفتيههات إل أن قههدرتهن علههى‬ ‫شههوي‪ :‬يسهبق ذلهك بزمهن؛ فهإن‬ ‫الممارسة الجنسية‪ ،‬سومقهِّدماتها‪ ،‬سوشهيء مهن التلهذذ ال َّ‬ ‫صوله على اكتمال القدرة التناسلية فل ارتباط بينهمهها مههن هههذه‬ ‫ح عُ‬ ‫النشاط الجنسي يتقد م عُ‬ ‫الجهة‪ ،‬إل أنه كثير ًا ما يبقى في صورة اتجاهات سوأشواق ناقصههة‪ ،‬غيههر مكتملههة؛ لن‬ ‫حَّد الشهوة الجنسية عند الفتاة في الحادية عشرة تقريب ًا ‪-‬حاضت أسو لم تحههض‪ -‬سوبدايههة‬ ‫كمالها الشهوي ما بين ‪18-16‬سنة‪ ،‬سوقمة لياقتههها الجنسههية فههي أكمههل صههورها يتههأخر‬ ‫حتى السادس سوالعشرين تقريب ًا‪ ،‬سوربما تأخر إلى الخامسة سوالثلثين‪ ،‬مع كههل هههذا فههإن‬ ‫مجَّرد بلوغ الفتاة المحيض عُيعتبر مؤشر ًا كافي ًا علههى قههدرتها الطبيعيههة علههى التصههال‬ ‫الجنسي‪ ،‬سومن ثَّم استعدادها للحمههل سوالنجههاب بصههورة طبيعيههة‪ ،‬بههل إن قههدرتها علههى‬ ‫الحمل قد تسبق في بعض الحالت النادرة نزسول الحيض‪ ،‬سولهههذا تقههول السههيدة عائشههة‬ ‫رضي ال عنها ‪" :‬إذا بلغت الجارية تسع سنين فهههي امههرأة"‪ ،‬سولعلههها بهههذا التصههريح‬ ‫تحكي تجربتها حين أدخلت على رسول ال ‪ e‬سوهي في التاسعة من عمرها‪ ،‬سومههع كههل‬ ‫الحوال فإن البلوغ عادة ل يتأخر عن خمس عشرة سنة‪ ،‬فلو عُقهَّدر أن تههأخر لفههة فههي‬ ‫الخمجْلقة‪ ،‬فإن الفة في الخمجْلقة ل توجب بالضرسورة آفة في العقل‪ ،‬فههإذا كههان العقههل قائمه ًا‬ ‫بل آفة‪ :‬سوجههب اعتبهاره‪ ،‬سوإلههزا م بنههت الخامسههة عشهرة بالحكها م الشهرعية باعتبارهها‬ ‫بالغة‪ ،‬سوفي هذا المعنى يقول الما م الترمذي حاكي ًا عن جمههع مههن العلمههاء‪" :‬الغل م إذا‬ ‫استكمل خمس عشرة سنة فحكمه حكم الرجال‪ ،‬سوإن احتلم قبههل خمههس عشههرة فحكمههه‬ ‫حكم الرجال"‪ ،‬فمدار التكليف قبههل سههن الخامسههة عشههرة علههى البلههوغ‪ ،‬سوبعههدها علههى‬ ‫السن‪.

‬‬ ‫منها‪ :‬السلبية في السلوك الجنسي بما تحمله من مظاهر النتظار سوالتحُّفز‪ ،‬سوما يقابلههها‬ ‫في سلوك الذكور الجنسي من مظههاهر العههدسوان سوالمبههادأة‪ ،‬حههتى إن المطاسوعههة منهههن‬ ‫لزسوجها في الجماع في نهار رمضان ل عُتلز م بالكفارة عند بعض الفقهاء‪ ،‬كما ل يصح‬ ‫منها الظهار فتمتنع عن تمكين مزسوجها من نفسها‪ ،‬كما أن الفتاة العُممجْغتصبة قههد عُتعههذر إن‬ ‫خشيت الهلك‪ ،‬في حين قد ل عُيعذر الرجههل إذا أجههبر علههى الفاحشههة‪ ،‬سولعههل فههي خههبر‬ ‫أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي ال عنهما سوهي المرأة الجلههدة مهها يههدل علههى هههذه‬ ‫الطبيعههة الجنسههية الصههيلة فههي نهههج النههثى‪ ،‬سوذلههك حيههن مزجرههها مزسوجههها الزبيههر ‪e‬‬ ‫سوأرضاه عن قمجْربه لما حَّلت من عمرتها سولبست ثيابها‪ ،‬سوهو بعد لم يزل على إحرامه‪،‬‬ ‫حيث قالت له‪ ،‬معِّبرة عن هذه الطبيعة السلبية في سلوكها الجنسي كأنثى‪" :‬أتخشى أن‬ ‫أثب عليك"‪ ،‬سوكذلك في خبر نبي اله يوسههف ‪ e‬حيههن راسودتههه امههرأة العزيههز سوالنسههاء‬ ‫معها‪ :‬دليل على اختلف طبيعة سلوك الرجل الجنسي عههن طههبيعته عنههد النههثى؛ فلههو‬ ‫أراد الرجل المرأة أكرهها‪ ،‬أما إن أرادته هي دسون رغبته عجزت عن إكراهه؛ سولهذا‬ ‫لجأت امرأة العزيز إلههى تهديههده بالسههجن سوالعقوبههة‪ ،‬فههالنثى بطبيعتههها الفطريههة "أقههل‬ ‫اندفاع ًا في حياتها الجنسية من الذكر‪ ،‬كما أنها أقههل تهههور ًا‪ ،‬سوانههدفاعاتها الجنسههية هههي‬ ‫أكثر تعبير ًا عن عواطفها منها عن حاجتههها الجنسههية"‪ ،‬سوهههذا المسههلك السههلبي فطههري‬ ‫الطبيعة‪ ،‬ل يشين المرأة في شيء فهو عا م فههي الطبيعههة النثويههة حههتى علههى مسههتوى‬ ‫الخليا الجنسية‪ ،‬فالخلية "المذَّكرة نشطة متحركة‪ ،‬تجُّد في طلب الخليههة المؤنثههة‪ ،‬أمهها‬ ‫البييضة فثابتة سوسلبية"‪ ،‬سوأعجب من هذا سوأغرب في طبائع بعض الناث‪ :‬ما أشارت‬ ‫إليه بعض الدراسات من تلذذ المرأة المغتصبة في بعض حالت الغتصاب الجنسههي‪،‬‬ ‫رغم شدة الموقف سوقسوته ‪-‬كما هو مفرسوض‪ -‬سومهها ذلههك إل لهههذا المعنههى السههلبي فههي‬ ‫مسلك النثى الجنسي‪ ،‬ففي الوقت الذي يتضرر فيه الذكر غاية الضههرر إذا عُفعلههت بههه‬ ‫فاحشة اللواط من حيث إذلله‪ ،‬سوذهاب شهامته‪ :‬فإن شيئ ًا من ذلك ل يكون بين الرجههل‬ ‫سههئل عبههد اله‬ ‫سومزسوجته لتوافق سوتكامل الطبيعتين اليجابية سوالسلبية بينهما‪ ،‬سولهذا لمهها عُ‬ ‫بن المبارك عن الغل م إذا أراده بعض الفسقة للفاحشة قال‪" :‬يمتنع سويههذب عههن نفسههه‪،‬‬ ‫قال‪ :‬أرأيت إن علم أنه ل ينجيه إل بالقتل‪ ،‬قال‪ :‬أيقتل حتى ينجو؟ قال‪ :‬نعم"‪ ،‬فالضرر‬ ‫الواقع على الذكر من سوطء الذكر سولو بالتراضي أشد سوأخبههث مههن ضههرر الغتصههاب‬ ‫الواقع على النثى من الذكر‪ ،‬سولهذا جاءت عقوبة اللواط عند السلف أشد سوأعنههف مههن‬ ‫عقوبة الزنا‪ ،‬لمخالفتها لصل الفطرة‪.‫الخاصة؛ فإنها مع هذا تختلف في طابع سلوكها الجنسي عن طابع سههلوك الههذكور فههي‬ ‫جوانب متعددة‪.‬‬ ‫سومنها‪ :‬تحُّمل ترك الجماع مع القدرة عليه‪ :‬عبادة‪ ،‬أسو اختيار ًا مباح ًا لفترات طويلههة قههد‬ ‫تصل إلى أشهر‪ ،‬أسو سنوات‪ ،‬أسو ربما تمجْركه بالكلية لمصلحة معتهبرة شهرع ًا‪ ،‬فهي حيهن‬ ‫يندر هذا المسلك في أكثر الرجال‪ ،‬سوعُيسمجْتغرب منهم‪ ،‬فههي الههوقت الههذي ل عُيسههتغرب إذا‬ ‫جاء من جهة النساء‪ ،‬سولهذا عُلوحظ أن حالت النفور من الجنس سوالممارسات الجنسههية‬ ‫أكثر في الناث منها في الذكور‪ ،‬فقد أشارت بعض الدراسات إلى أن نسبة النفور مههن‬ ‫‪35‬‬ .

‬‬ ‫حد فههي الطههرف الخههر‪ ،‬بحيههث‬ ‫سومنها‪ :‬امتزاج الحياة الجنسية عند النثى بالحب سوالتو ُّ‬ ‫ضمحل مع غير المرضي عندها من المزسواج‪ ،‬في حين ل يدخل‬ ‫يضعف نشاطها‪ ،‬أسو ي مجْ‬ ‫الحب كعنصر رئيس في نشاط الذكور الجنسي‪ ،‬كما أن التعدد للزسوجهات عنهدهم ‪-‬فهي‬ ‫حد ذاته‪ -‬من العناصر المنشطة‪ ،‬سوالمرغوب فيها‪.‬‬ ‫سومنها‪ :‬ارتباط نشاط الناث الجنسي بالمعاناة سواللم؛ سوذلك لرتباطه بالتناسل سومكابدة‬ ‫آل م الحمل سوالولدة سوالرعايههة سونحوههها‪ ،‬فهي حيهن ل يعهدسو نصههيب الرجهل مههن هههذه‬ ‫صمجْف َو لَّذتها‪ ،‬كما هو في غههالب طوائههف الحيوانههات‪ ،‬سولهههذا لحههظ‬ ‫المعاناة النسائية إل َ‬ ‫بعض الباحثين مزيادة ميل النساء في هذا العصر ‪ -‬بصورة خاصههة‪ -‬نحههو الجنههس بعههد‬ ‫ظهور حبوب منع الحمل الههتي حققههت للنسههاء المتعههة الجنسههية دسون الرتبههاط بمعانههاة‬ ‫‪36‬‬ .‬‬ ‫سومنها‪ :‬ارتباط النشاط الجنسي عند النثى بالجانب النفسي كههأبلغ مهها يكههون‪ ،‬فههي حيههن‬ ‫يمارسه الرجل غالب ًا كوظيفة بيولوجية معتادة‪ ،‬فمههع أن الحيههاة الجنسههية عنههد النسههان‬ ‫بصفة عامة مرتبطة بجانبه النفسي إلى حد كههبير‪ :‬فههإن السههلوك الجنسههي عنههد النههاث‬ ‫ظاهرة نفسية أكثر بكثير من كونه سوظيفة بيولوجية معتادة‪ ،‬ففي الوقت الذي يكون فيه‬ ‫الجنس عند الرجال ممارسات متفرقة‪ :‬ينغمس النساء فيه بعمهق‪ ،‬سوليهس ذلهك لكهونهن‬ ‫أرغب من الرجال فهي الممارسهات الجنسهية سوكهثرة الوقهاع‪ ،‬سوإنمها للرتبهاط العميهق‬ ‫عندهن بين الناحيتين الجنسية سوالنفسية‪ ،‬فالمرأة‪ :‬قد تمتنع عن الجمههاع‪ ،‬سوتصههبر علههى‬ ‫ذلك‪ ،‬سولكن يعز عليها سويصعب أن ل تكون موضوع ًا جنسههي ًا عُمستحسههن ًا‪ ،‬فهههي مفتقههرة‬ ‫إلى إعجاب الخرين‪ ،‬سوظامئة لستحسانهم؛ سولهههذا كههثير ًا مهها تتههبرج المههرأة‪ ،‬سوتظهههر‬ ‫بعض مفاتنها‪ ،‬سوليس ذلك رغبة في الفاحشة‪ ،‬سوإنما لمجرد إثارة الخرين‪ ،‬حتى عُتعِّزمز‬ ‫بذلك جنسها‪ ،‬سوما هي به أنثى‪ ،‬فههي حيههن ل عُتعههرف مثههل هههذه المسههالك الجنسههية عنههد‬ ‫الرجال‪ ،‬بل قد تنفصل عنههدهم ‪-‬فههي بعههض الحيههان‪ -‬الممارسههة الجنسههية عههن الواقههع‬ ‫النفسي‪ ،‬فهذا عثمان بن عفان ‪ t‬يجامع بعض إمائه في الليلة التي عُتههوفيت فيههها مزسوجتههه‬ ‫ل الحالههة النفسههية‬ ‫حه مجْ‬ ‫أ م كلثو م رضي ال عنها بنت رسههول اله ‪ e‬سوقبههل أن تههدفن‪ ،‬فلههم ت عُ‬ ‫رغم شدتها‪ -‬دسون نشاطه الجنسي‪ ،‬سومثهل ههذا ل يكههاد عُيوجهد فههي عهالم النسهاء إل أن‬‫يكون شذسوذ ًا نادر ًا‪.‫الجنس سوممارساته تصل عند الناث إلى ‪ ،%35‬سوعند الذكور ‪ %15‬كمهها أن انشههغال‬ ‫أذهان الشباب بالقضية الجنسية أكثر من إنشغال الفتيهات‪ ،‬سوهههذا كلههه فههي الجملهة يههدل‬ ‫على اختلف طبيعة السلوك الجنسي بين الجنسين‪.‬‬ ‫سومنها‪ :‬اختلف أساليب الحهوافز الجنسهية بيههن التلقائيههة السههريعة سوالمجْموضههعية البدنيههة‬ ‫المحههدسودة عنههد الههذكور‪ ،‬سوبيههن التعقيههد سوالبطههء فههي عمههل هههذه الحههوافز‪ ،‬سوتنوعههها‪،‬‬ ‫سوانتشارها البدني عند الناث؛ سوذلك لتناسب طبيعتهن الساكنة المسههتترة؛ سولهههذا تفتقههر‬ ‫المرأة إلى مزسوجها لثارتها أكهثر مهن افتقهاره ههو إليهها فهي إثهارته؛ سوذلهك بنهاء علهى‬ ‫اختلف أساليب عمل الحوافز الجنسية بينهما‪.

‬‬ ‫سوالملحظ أن سبب سوجود هذا التوتر النفسي‪ ،‬سوشدة عنفه ترجع ‪-‬من جهة‪ -‬إلى طبيعة‬ ‫الحيض المستنزفة لطاقة البدن‪ ،‬سومههن جهههة أخههرى ترجههع إلههى الغمههوض سوالختلف‬ ‫ل عن الفتيههات‬ ‫الذي يكتنف فقه الحيض‪ ،‬سواستغلق بابه على الجهابذة من الفقهاء‪ ،‬فض ً‬ ‫العُمتحِّيرات‪ ،‬اللتي ل يعرفن له أيام ًا معلومة‪ ،‬سول عُيمِّيزن له لون ًا معرسوف ه ًا‪ ،‬فل يهتههدين‬ ‫‪37‬‬ .‬‬ ‫سولما كان الحيض بطبيعته استنزاف ًا دموي ًا‪ :‬فإنه يستهلك شههيئ ًا مههن قههوى الفتههاة البدينههة‪،‬‬ ‫فيؤثر في نشاطاتها الحيوية‪ ،‬سوأدائها الجسمي العا م‪ ،‬خاصة إذا كانت الفتاة في الصههل‬ ‫ضعيفة البمجْنية‪ ،‬فإن بلوغها سن المحيض ل يزيدها إل رهق ًا سوضعف ًا‪.‫الحمل‪ ،‬سوما يلحق به مههن رعايههة النسههل‪ ،‬ففَّرقههت موانههع الحمههل الحديثههة بيههن الجنههس‬ ‫بهدف التكاثر‪ ،‬سوالجنس بهدف المتعة‪.‬‬ ‫سومع كون الحيض يشِّكل للفتيات عنت ًا جسمي ًا؛ فإنه إلههى جهانب ذلههك عُيههثير عنههدهن قلقها ً‬ ‫سوتوتر ًا نفسي ًا‪ ،‬سوشعور ًا عام ًا بالسلبية سوالدنس‪ ،‬سوربما هَّيأ لبعضهن حالة نفسهية تسههاعد‬ ‫على النحراف الخلقي‪ ،‬حتى إن الدراسات تكاد تجمههع علههى أن معظههم جرائههم النسههاء‬ ‫تتم في أثناء الحيض‪ ،‬سولعل ممهها يؤكههد هههذا الواقههع‪ :‬الحههديث الههذي عُرسوي عههن النههبي ‪r‬‬ ‫يربط فيه بين الحيض سوالشيطان؛ لكون المرأة بههالحيض تنقطههع عههن الصههلة سوبعههض‬ ‫العبادات ‪ ،‬فيكون ذلك محبوبه ًا للشههيطان‪ ،‬سوبالتههالي تكههون أقههرب للوقههوع فههي الخطههأ‪،‬‬ ‫سوأكثر تهيؤ ًا لقبول سوساسوسه سوأسوهامه‪.‬‬ ‫سولعل أقل ما يمكن أن يبعثه الطمث فههي نفههس الفتههاة‪ :‬الخجههل‪ ،‬خاصههة عنههد المبتههدئات‬ ‫منهن‪ ،‬مما يدل ‪-‬في العمو م‪ -‬علههى سوجههود معانههاة صههحية عامههة تصههاحب نزيههف هههذه‬ ‫الدماء‪ ،‬سوعُتؤثر بصورة سلبية على مشاعر الفتاة‪ ،‬سوطاقاتها البدنية‪.‬‬ ‫‪ -6‬تأثير الدورة الشهرية على نفسية الفتاة‬ ‫الحيهض أسو الطمههث‪ :‬نزيههف دمههوي أسهود ثخيههن‪ ،‬منتههن الرائحههة‪ ،‬يههدفعه الرحهم عههبر‬ ‫أعضاء النثى التناسلية بطريقة تلقائية في عدد من اليا م‪ ،‬أقُّلها دفعة من د م‪ ،‬سوأكثرههها‬ ‫سبعة عشر يوم ًا‪ ،‬سوذلك بصورة دسوريههة كههل شهههر‪ ،‬ضههمن سههنوات الخصههاب سوهههو‪:‬‬ ‫خمجْلق ٌة في النساء‪ ،‬سوطب ٌع معتاد معرسوف منهن"‪ ،‬سوهو مع ذلك أحد أنواع الدماء الثلثة‬ ‫" بِ‬ ‫المتفق عليها بين المسلمين‪ ،‬سوالخاصة بالنساء سوهي‪ :‬د م النفاس‪ :‬سود م الستحاضة‪ ،‬سود م‬ ‫الحيض‪ ،‬إل أنه أهم هذه الدماء لعتياده‪ ،‬سولعمو م بلوى النساء به‪.‬‬ ‫سومههن خلل هههذه النقههاط المتعههددة تظهههر الفههرسوق الجوهريههة‪ -‬الههتي يحههاسول بعضهههم‬ ‫إنكارها‪ -‬بين سلوك الذكور الجنسي سوسلوك الناث‪ ،‬التي تفرض علههى منهههج التربيههة‬ ‫مراعاة هههذه الطبهائع الصهلية فههي كيهان الجنسههين‪ ،‬سوالعمههل علههى ثباتههها‪ ،‬كهل حسهب‬ ‫طبيعته‪ ،‬سودسوره كنوع إنساني متففّرد‪.

‬‬ ‫‪ -7‬تقُّبل الفتاة للدورة الشهرية‬ ‫إن محاسولة علج المشكلت المتعلقة بالدسورة الشهرية‪ ،‬سوالتخفيهف مهن آثارهها السههلبية‬ ‫على نفس الفتاة‪ ،‬سوصحتها العامة‪ :‬ينطلق في منهج التربية السههلمية مههن أربههع نههواح‬ ‫مهمة‪ ،‬سوذلك على النحو التي‪.‬‬ ‫الناحية الثانية‪ :‬نفسية‪ ،‬حيث تجد الفتاة في تقُّبلها لهذه الطبيعة النثوية‪ ،‬سوحسن توافقههها‬ ‫معها‪ :‬تعزيز ًا لجانبههها المعنههوي؛ لنههها بتوافقههها‪ ،‬سورضههاها عههن هههذه الحالههة النسههائية‬ ‫الفطرية‪ ،‬تمارس عبادة ل تعالى سوتؤجر عليها؛ سوذلك من خلل أسلوب الترك لبعههض‬ ‫أنواع من الشعائر التعبديههة‪ ،‬فهههي ل تههترك هههذه العبههادات لكونههها أصههبحت بههالحيض‬ ‫نجسهة‪ ،‬أسو ناقصهة الهليهة‪ ،‬فإنهها بإجمهاع المسهلمين طهاهرة الهذات‪ ،‬كمها أنهها كاملهة‬ ‫الهلية؛ سوإنما تترك بعض العبادات طاعههة له تعههالى حيههث أسوجههب ذلههك عليههها مزمههن‬ ‫الحيههض‪ ،‬ل لمجههرد كونههها تنههزف دم ه ًا‪ ،‬فههإن العُمستحاضههة هههي الخههرى تنههزف دمه ًا‬ ‫سوكلهما نجس بالجماع كسائر الدماء السائلة‪ -‬حتى إن الطباء ل يفِّرقون بينهما من‬‫ستحاضههة مههن‬ ‫جهة المدة لو ل أن الشارع الحكيم فههرق بينهمهها‪ ،‬سومههع هههذا ل تمنههع العُم مجْ‬ ‫العبادات سوالممارسات التي عُتمنع منها الحائض سوالنفساء‪ ،‬فل تهأثير لهد م الحيهض علهى‬ ‫شخص الفتاة باعتبارها إنسان ًا‪ ،‬سوإنما تأثيره في المنع من الجماع‪ ،‬سوعلة ذلههك الضههرر‬ ‫حهعُر َ م‬ ‫الثههابت‪ ،‬سوفههي الثههر عههن عائشههة رضههي اله عنههها قههالت‪" :‬إذا حاضههت المههرأة َ‬ ‫‪38‬‬ .‬‬ ‫الناحية السولهى‪ :‬شهرعية‪ ،‬حيهث ربهط نظها م السهل م بيهن الحيهض‪ ،‬سوبيهن العديهد مهن‬ ‫الحكا م الشرعية المتعلقة بالعبادات سوالمعاملت‪ ،‬حتى إن المتأمل يجده طبيعة فطرية‬ ‫مهمة لضبط عبادات النساء‪ ،‬سوعلقاتهن الزسوجية؛ لهذا أسوجب الشارع الحكيههم عليهههن‬ ‫تعُّلم أحكامه‪ ،‬سوجعلهن في كل ذلك ممجْؤتمنات على ما يجري فههي أرحههامهن‪ ،‬عُمصهَّدقات‬ ‫فيما يخبرن عن أحوالهن الخاصة‪ ،‬فهذا النزيف الدموي المتكرر من هذه الجهة نعمة‪،‬‬ ‫سوليس بنقمة‪.‫سهمجْقن بالتهالي إلهى شهيء مههن التهذمر سوالضههيق‪ ،‬سوالهتزُّمت الفقهههي‬ ‫في ذلهك بشهيء‪ ،‬فيمجْن َ‬ ‫شك في‬ ‫المتكَّلف‪ ،‬الذي نهت عنه الشريعة السمحة‪ ،‬سوالذي قد يصل ببعضهن إلى حِّد ال َّ‬ ‫طهارة كل شيء‪ ،‬كما حدث للمرأة الصالحة أ م الفضههل بنههت المرتضههى )ت ‪773‬هههه(‬ ‫من البتلء بالشك في الطهارة‪ ،‬إلى درجة أنها ل تأكل‪ ،‬سول تلبس إل مههن صههنع يههدها‬ ‫حذر ًا من النجاسات‪.‬‬ ‫كما أن تراث القرسون الغابرة‪ ،‬سومهها خَّلفتههه مههن ركهها م مشههاعر الخههزي سوالنجاسههة الههتي‬ ‫حَّيض سوالنفساء‪ ،‬كل ذلك ينحط بثقله على نفس الفتههاة سوأحاسيسههها‪ ،‬فيطبعههها‬ ‫عُربطت بال عُ‬ ‫بمشاعر الشذسوذ سوالمنبوذفّية‪ ،‬سوعُيمجْلبسها ثوب الحقارة سوالدسونية‪.

‫الحجران"؛ يعني الفهرج سوالهدبر‪ ،‬سوأمها تهأثيره فهي سهلوكها العبهادي فل عُيعَّلهل؛ لكهونه‬ ‫عبادة‪ ،‬سوالعبادات ل تعَّلل؛ إذ الصههل فيههها النقيههاد سوالخضههوع‪ ،‬فههالمر التعبههدي هههو‬ ‫"المر الذي ل تدرك له عَّلة‪ ،‬سول يتوصل العقل إلى معرفة عُكمجْنههه س هِّر تشههريعه‪ ،‬كعههدد‬ ‫ركعههات الصههلوات المفرسوضههة"‪ ،‬سومههع هههذا فههأمر الحيههض عُممجْنحصههر فههي‪ :‬الصههلة‪،‬‬ ‫سوالصيا م‪ ،‬سوالمكوث في المسجد‪ ،‬سوقراءة القرآن‪ ،‬سومهها عههدا ذلههك فهههي كمهها كههانت قبههل‬ ‫الحيض سوبعده‪ ،‬سوهذا هو حُّد نقصان الههدين عنههد الحَّيههض مههن النسههاء‪ ،‬سوفههي الحههديث‪:‬‬ ‫)) نقصان دين النساء الحيض((‪.‬‬ ‫الناحية الرابعة‪ :‬اجتماعية‪ ،‬حيث الخجل الشديد الذي ينتاب الفتيههات مههن سههيلن الههد م‪،‬‬ ‫سوما يصدر عنه من رائحة كريهة‪ ،‬مما قد يسوقهن إلى بعههض السههلوكيات الجتماعيههة‬ ‫سوالصههحية الخاطئههة‪ ،‬تحاشههي ًا منهههن للحههرج الجتمههاعي سوالسههري‪ ،‬سوقههد عالههج نظهها م‬ ‫السل م التربوي بصورة جذرية هذه الناحية بإجامزة مخالطة الحائض بصورة طبيعية‬ ‫دسون تحُّفظ؛ حتى تبقى قضية الحيض في حدسود حجمها الطههبيعي‪ ،‬تخههد م صههحة الفتههاة‬ ‫العامة‪ ،‬سوتضبط نظا م عباداتها سومعاملتها الشرعية‪ ،‬سوقد سوضع رسول ال ‪ r‬من خلل‬ ‫حَّيهض السهلوب الجتمهاعي المثهل‪ ،‬الهذي يحهُّد مهن معانهاة الفتيهات لههذه‬ ‫معهاملته لل عُ‬ ‫المسألة‪ ،‬سويحصرها في مزاسويتها المحدسودة ؛ فقد كان يبلغ من الحههائض مبلغ ه ًا عظيم ه ًا‪:‬‬ ‫فيؤاكلها سويشاربها‪ ،‬سويصهلي بجوارهها‪ ،‬سويقهرأ شهيئ ًا مهن القهرآن فهي حجرهها‪ ،‬سوربمها‬ ‫خالطها مباشههر ًا لههها‪ ،‬فل يتحاشههى مههن ذلههك إل الجمههاع‪ ،‬حههتى إنههه ربمهها سوضههع خهَّده‬ ‫ح َلهه علههى‬ ‫سوصدره الشريفين على فخذ إحههداهن سوهههي حهائض‪ ،‬بهل ربمهها نهال دعُمههها ر مجْ‬ ‫دابته‪ ،‬أسو كسا َءه الذي عُيصلي فيه‪ ،‬أسو ثوبه مما يلي جسده الشههريف حههتى يههراه النههاس‪،‬‬ ‫سههله دسون نكيههر‪ ،‬أسو تههثريب‪ ،‬فلههم‬ ‫فل يزيد في كل هذه المواقف المتعددة على المههر بغ مجْ‬ ‫يثبت عنه عليه الصلة سوالسهل م فهي كههل جهوانب عشهرته للنسهاء عمومه ًا‪ ،‬سولزسوجههاته‬ ‫خصوص ًا ما يدل على استقذاره‪ ،‬أسو نفوره من شخص الحائض‪ ،‬أسو مما ينسههاب منههها؛‬ ‫لكونه يصدر عنها تلقائي ًا بغيههر إرادة منههها‪ ،‬فهههذه الصههور الواقعيههة للممارسههة النبويههة‬ ‫‪39‬‬ .‬‬ ‫الناحية الثالثة‪ :‬صههحية‪ ،‬مههن حيههث أن سههيلن د م الحيههض ‪-‬فههي حههد ذاتههه‪ -‬دليههل علههى‬ ‫اكتمال نمو الفتاة‪ ،‬سوسلمتها الصحية‪ ،‬سوقدرتها علههى التناسههل‪ ،‬فههإذا اجتمههع إلههى ذلههك‪:‬‬ ‫ل جيههد ًا علههى كمههال صههحة الفتههاة‬ ‫اعتدال عدد أيامه‪ ،‬سوانضباط مزمن سههيلنه‪ :‬كههان دلي ً‬ ‫النفسية سوالجسمية‪ ،‬فههي حيههن عُتعههد الفتههاة الههتي ل تحيههض ناقصههة َمبِعيبههة؛ فهإن انقطههاع‬ ‫ج‪ ،‬سواحتباسه‪ ،‬أسو اضههطراب سههيلنه‪ :‬مههرض سوأذى‪،‬‬ ‫الحيض ‪-‬في حد ذاته‪ -‬يأس سوحر ٌ‬ ‫فعُعلم من ذلك أن الحيض صحة للفتاة‪ ،‬تتخَّفف بخرسوجه مههن آفههاته سوعللههه ‪-‬تمامه ًا‪ -‬كمهها‬ ‫تتخفف من باقي أنههواع الفضههلت الههتي تتههأذى باحتباسههها‪ ،‬مههع كههونه أمههارة سههلمتها‬ ‫للنجاب؛ سولهذا لما أراد ال تعالى إكرا م نبيه مزكريا ‪ : u‬أصلح لههه مزسوجههه بههأن جعلههها‬ ‫صهالحة للههولدة بهرد الحيههض إليهها بعههد أن كههانت عهاقر ًا؛ فهالحيض صههلح للنسههاء‪،‬‬ ‫ل من الصراعات‪ ،‬سوالمتوافقههة مههع انتمائههها النثههوي‪:‬‬ ‫لنوثتها بشكل خا ٍ‬ ‫"سوالفتاة القابلة عُ‬ ‫تنتظر الحيض باعتزامز كدليل على المرسور إلى النضج‪ ،‬سوالنوثة الفعلية"‪.

‬‬ ‫سومع كل ما تقد م في هذه النواحي الربع تبقى مسههألة الههدماء الطبيعيههة بالنسههبة للنههثى‬ ‫س سوتعطيل‪ ،‬ل تنفك معاناتها النفسية سوالجتماعية عههن تجربههة الفتههاة‬ ‫سوأسوليائها أداة حب ٍ‬ ‫الحائض‪ ،‬مهما كان نصيبها التربوي من الرعاية سوالعناية الخاصة‪ ،‬سومهمهها كههان مقهها م‬ ‫سولِّيها من الفضل سوالسمجْؤدد؛ ففي حجههة الهوداع لمها حاضهت عائشهة رضههي اله عنهها‪،‬‬ ‫تمَّنت أنها لم تحج ذلك العا م‪ ،‬سوقالت متذِّمرة منَّكسههة‪ …" :‬ل أحسههب النسههاء خلقههن إل‬ ‫للشر"‪ ،‬سولما بلغ رسول ال ‪e‬عند نمجْفره من منى خبر حيض صفية بنت حيي رضي ال‬ ‫عنها‪ ،‬سوكونها بسبب حيضها سوف تعوق الركب عن السفر‪ :‬دعا عليها بالعُعقم‪ ،‬سوحلههق‬ ‫الرأس‪ ،‬بما هو معلو م عند العرب في مثههل هههذه المواقههف المحرجههة‪ ،‬حيههث قههال لههها‪:‬‬ ‫حمجْلقهى‪ ،‬إنهك لحابسهعُتنا… ((‪ ،‬سومهن هنها فل بهد أن تهوطن الفتهاة نفسهها علهى‬ ‫عمجْق َرى َ‬ ‫)) َ‬ ‫مكابدة هذه النواع من المعاناة الطبيعية التي ل بد منها‪ ،‬مع الرضا بها على أنها نهوع‬ ‫مههن البتلء الههذي يتطلههب الصههبر‪ ،‬مههع التقبههل لههها‪ ،‬سوالتوافههق معههها‪ ،‬دسون تههذُّمر ‪ ،‬أسو‬ ‫خط‪.‬‬ ‫تس ُّ‬ ‫‪ -8‬الحتل م المنامي عند الناث‬ ‫الحتل م‪ :‬هو الجماع سوما يتعلههق بههه فههي المنهها م‪ ،‬عُيعههايعُنعُه البههالغ ضههمن تجربههة جنسههية‪،‬‬ ‫فيقههذف المههاء بصههورة تلقائيههة‪ ،‬يصههاحبها عههادة شههعور باللههذة سوالنفههراج‪ ،‬سوهههو مههن‬ ‫خصوصيات النسان‪ ،‬عدا النبياء عليهم السل م لكمالهم‪ ،‬سوالذكور سوالنههاث فههي شههأن‬ ‫الحتل م سواء؛ إذ هن في مثل هذه القضايا شقائق الرجال‪ ،‬حتى العذراء منهههن يمكههن‬ ‫أن تحتلم ما دامت بالغة؛ فقد سئل رسول ال ‪ : e‬هل تغتسههل المههرأة إذا هههي احتلمههت؟‬ ‫فقال‪ " :‬نعم إذا رأت الماء"‪ ،‬سوهذا من المور الثابتة المعلومة لدى الطباء‪.‫ل حي ًا للطريقة الجتماعية الصحيحة في رعاية الفتيات‪ ،‬سوالنساء عموم ًا حين‬ ‫تبقى مثا ً‬ ‫يتلَّبسن بحال الحيض أسو النفاس‪.‬‬ ‫سومع كون تجربة الحتل م تشمل كل طبقات الناث البالغههات‪ ،‬إل أنههها ‪ -‬مههع ذلههك ‪ -‬ل‬ ‫تعُّم بالضرسورة جميع أفراد النساء؛ فههإن الحتل م فيهههن قليههل مقابلههة بههأحوال الههذكور‪،‬‬ ‫خاصة عند المتزسوجات منهن‪ ،‬سوالشههواب مههن الفتيههات‪ ،‬حههتى إن البعههض ‪ -‬لنهمجْدرته ‪-‬‬ ‫استنكر سوقوعه منهن؛ فقد تعيش إحههداهن الههدهر ل تعههرف إنههزال المههاء إل بالجمههاع‪،‬‬ ‫حتى سوإن كانت ترى في منامها دسواعي ذلك كما يراها الرجل‪.‬‬ ‫سوبداية قدرة الفتاة على هذا النزال المنامي‪ :‬بلوغها لسههن الحيههض‪ ،‬حيههث يسههبق هههذه‬ ‫السن جم ٌع من الحل م المنامية التي تحمل مضامين عاطفية‪ ،‬تؤكد بصورة عامة نوع‬ ‫هوية الفتاة الجنسية‪.‬‬ ‫‪40‬‬ .

‬‬ ‫سويبقى دافع الشهوة عند الفتاة العزبههاء طههبيعي النزعههة‪ ،‬مهها لههم يصههل إلههى حهِّد الشهمجْغل‬ ‫الشاغل‪ ،‬الذي ل يزاحمه غيههره‪ ،‬بحيههث تضههطر تحههت سوطههأة إلحههاح الغريههزة‪ ،‬سوشههدة‬ ‫عنفها إلى تفريغ الطاقة الشهوية بالستمناء‪ ،‬أسو مها عُيسهمى عنهد العهرب بجلهد عميهرة‪،‬‬ ‫سوهو مهها عُيعههرف فههي حههق الرجههال بالخضخضههة‪ ،‬سوفههي حههق النسههاء باللطههاف‪ ،‬سوفههي‬ ‫المصطلح الحديث عُيعرف بالعادة السرية‪.‫سوكل هذه الحوال المختلفة لطبيعة احتل م الناث تبقى بالنسبة للفتاة السليمة الصحيحة‬ ‫ضمن الحدسود الطبيعية المعتادة التي ل عُتستنكر‪ ،‬فكما أن في الناث من ل تكههاد تحتلههم‬ ‫أصل‪ ،‬فكذلك يوجد في الرجال من العزاب من ل يعههرف الحتل م‪ ،‬مههع كمههال قههدرته‬ ‫الجنسية سوتعُّففه‪ ،‬سومع ذلك فإن المضمون الجنسي للحل م عند النسان بصورة عامههة‬ ‫ل يزيد عن )‪ (%10‬من مجموع أنواع المضامين المنامية الخرى‪ ،‬سوهذه المضههامين‬ ‫الجنسية هي في جنس الرجال أكثر منها في جنس النساء‪.‬‬ ‫سوتختلف حَّدة الشهوة بين الجنسين‪ ،‬حيث تخضع ‪-‬بشكل كبير‪ -‬عند الناث إلى مواسههم‬ ‫شهرية‪ ،‬سوعوامل نفسية‪ ،‬سوتكون ذمجْرسوتها في الثلثينات من أعمارهن‪ ،‬في حين تستوي‬ ‫حَّدتها في سلوك الهذكور بصهورة كهبيرة فل تخضهع لمواسهم معينهة‪ ،‬سوتكهون ذرسوتهها‬ ‫عندهم قبل سن الثلثين‪.‬‬ ‫سومن جهة أخههرى ل ينبغههي للفتههاة المسههلمة المتعِّففههة‪ :‬أن تسههتهجن أسو تسههتحقر تلُّبسههها‬ ‫بتجربة الحتل م مهما كانت شنيعة؛ فإنه ل حرج عليها‪ ،‬حتى سوإن كانت متزسوجة ‪-‬مهها‬ ‫دا م يحصل لها بصورة معتدلة‪ -‬ذلك لكونها ظاهرة طبيعيههة صههحية‪ ،‬ينتفههع بههها البههدن‬ ‫غاية النتفاع‪ ،‬سويحصل بها تفريغ الطاقة الجنسية المكبوتة بصورة فطرية مشههرسوعة‪،‬‬ ‫تستغني بها الفتاة عن الوسائل الخرى الممنوعة‪ ،‬سوإنما عليها الحذر من اللتفات إلههى‬ ‫موضوعات هذه الرؤى الجنسية‪ ،‬سومهها تتضههمنه مههن مواقههف عاطفيههة مههع شخصههيات‬ ‫معرسوفة أسو خيالية؛ فإن للقلوب الضعيفة تعُّلق ًا سولو بالخيال‪ ،‬سوالحتل م ‪ -‬مع كونه نافع ًا‬ ‫في العمو م‪ -‬فإن الشيطان يدخعُلعُه بتأثيره الخاص‪ ،‬فليكههن انتفههاع الفتههاة بانتقههاص المههاء‪،‬‬ ‫سوذهاب المجْفضل‪ ،‬سوسكون العُغمجْلمة‪ ،‬دسون ملبسات سومتعلقات مواقف التجربة المنامية‪.‬‬ ‫‪41‬‬ .‬‬ ‫‪ -9‬التستمناء عند الناث‬ ‫يتحد الذكور سوالناث ‪ -‬بصورة عامة‪ -‬في دسوافعهم الجنسية‪ ،‬سوميولهم الشهههوية‪ ،‬فكمهها‬ ‫غمجْلمته‪ ،‬حتى تصل بههه إلههى درجههة الفههراط العُمخههل‪ ،‬فههإن فههي‬ ‫أن في الرجال من تغلبه عُ‬ ‫النساء أيض ًا من تمجْغلبها شهوتها‪ ،‬سوهيجان غريزتها حتى ل تكههاد ترتههوي بشههيء‪ ،‬سوفههي‬ ‫كل الجنسين ‪-‬من جهة أخرى‪ -‬من ل إمجْرب له‪ ،‬سول شهوة‪ ،‬إل أن المعتههدل مههن نههوعي‬ ‫النسان هو الغالب العم‪.

‬‬ ‫سول عُيفهم من هذا التوجه الفقهي‪ :‬كمجْبت الطاقة الجنسية‪ ،‬بمعنههى إنكارههها أسو اسههتقذارها؛‬ ‫سوإنما المقصود هو ضبط النشاط الغريههزي‪ ،‬سوتههوجيهه فههي مسههاره الصههحيح بصههورة‬ ‫شرعية سواعية‪ ،‬فإن "تأثير الغريزة الجنسية في نفوس الشههباب أشههبه مهها يكههون بالنههار‬ ‫المستعرة‪ ،‬فإذا تمردت‪ ،‬سوتجاسومزت حدسود المصلحة‪ ،‬سوعُتركت طليقة دسون قيود تحُّد مههن‬ ‫هيجانها‪ :‬فإنها تكون قهادرة علههى أن تحههرق جهذسور كههل الفضههائل النسههانية سوالسههجايا‬ ‫الخلقية‪ ،‬سوتقضي بالتالي على سعادة النسان"‪ ،‬سوتذهب بنور عقله سوبصيرته‪ ،‬سوتدفع‬ ‫به للقيا م بمهها يعهارض المصهلحة سوالعقههل‪ ،‬سويجلههب الشهر سوالمصهائب سوالههدمار‪ ،‬سوذلههك‬ ‫بسبب ما تحمله جاذبيهة الغريهزة مهن اللهذة سوالمتعهة الهتي تهدفع النسهان نحهو الحريهة‬ ‫الجنسية‪" ،‬سولكن حفظ الحياة الجتماعية‪ ،‬سوالوصههول إلههى التكامههل المعنههوي‪ :‬يتطلبههان‬ ‫تحديههد غرائههز النسههان‪ ،‬سوإشههباعها فههي حههدسود المصههلحة الفرديههة سوالجتماعيههة"‪،‬‬ ‫ل لتقييد النسان‪ ،‬سوالسعي في حرمانه‬ ‫فالضوابط الشرعية للسلوك الجنسي ليست أغل ً‬ ‫من ملذاته‪ ،‬سوإنما هي كوابح لحكا م تصرفاته‪ ،‬سوتههوجيه طاقههاته‪ ،‬بمهها يحقههق مصههلحته‬ ‫الخاصة ضمن مصالح المجتمع العامة‪.‬‬ ‫سوأما حكم الستمناء حالة الضطرار للناث ففههي جههوامزه خلف‪ ،‬سولئههن كههان بعضهههم‬ ‫يسِّوي بين الجنسين في حكمه حال الضطرار‪ ،‬إل أن المسألة ‪-‬مع ذلههك‪ -‬تختلههف فههي‬ ‫حق المرأة لما قههد تخِّلفههه هههذه الممارسههة القبيحههة مههن أضههرار صههحية علههى جهامزههها‬ ‫العصبي‪ ،‬سوتشوهات سوقرسوح سوآل م على أعضائها التناسلية الحساسة‪ ،‬فلئن كههانت هههذه‬ ‫العادة في حق الشهاب المضهطر سوسهيلة للتخلهص مهن الفاحشهة‪ ،‬فإنهها فهي حهق الفتهاة‬ ‫المضطرة ذريعة إلى الفاحشة؛ سوذلك لختلف طبيعههة السههلوك الجنسههي بينهمهها‪ ،‬ففههي‬ ‫الوقت الذي تفتقر فيه الفتاة فطريه ًا للطهرف الخهر لتفريهغ طاقتههها الشههوية‪ ،‬حيهث ل‬ ‫جج ه ًا‪ :‬فإنههها فههي حههق الشههاب المضههطر ممارسههة‬ ‫تزيههدها ممارسههة هههذه العههادة إل تأ ُّ‬ ‫موضعية‪ ،‬ل تفتقر لطرف آخر‪ ،‬سويمكن أن تحصههل فههي حقهه بصههورة تلقائيهة‪ ،‬بههل إن‬ ‫مجرد النظر أسو التفكير من الشاب الممتلئ حيوية كاف لتفريغه للطاقههة‪ ،‬فالمسههألة فههي‬ ‫حق الفتيات من هذه الناحية تختلف؛ سولهذا كثير ًا مهها كههان يتنههدر بعههض المههاجنين مههن‬ ‫شعراء العههرب بالسههتمناء‪ ،‬معههبرين عههن سهههولته عليهههم‪ ،‬حيههن تشههتد غلمههة أحههدهم‪،‬‬ ‫فيصرف طاقته بالستمناء سول يبالي‪ ،‬في حين ل عُيذكر شيء من ذلك عههن النسههاء فههي‬ ‫أسلوب تصريف طاقتهن الشهوية‪.‫ل المشكلة الجنسية بصههورة جذريههة‪ ،‬فإنههها تههؤثر بصههورة‬ ‫سوهذه العادة مع كونها ل تح ُّ‬ ‫سهلبية علهى طاقهات الفتهاة‪ :‬الرسوحيهة‪ ،‬سوالنفسهية‪ ،‬سوالجسهمية‪ ،‬سوعلقاتهها الجتماعيههة‪،‬‬ ‫سونجاح حياتها الزسوجية في المستقبل‪ ،‬سولهذا فهي طريقة ممنوعة شههرع ًا عنههد جمهههور‬ ‫العلماء‪ ،‬سوإنما أجامز بعضهم تعاطيها على سههبيل الضههطرار‪ ،‬حيههن ل يجههد المضههطر‬ ‫ل مشرسوع ًا لتصريف الطاقة‪ ،‬أسو تسكين العُغمجْلمة‪ ،‬بشرط أن يكون ذلك لكسر الشهوة‬ ‫سبي ً‬ ‫سوليس لطلب اللذة‪ ،‬فإن أقل ما عُيقال في هذه العادة‪ :‬أنها من قبائح الخلق سوممجْرذسولها‪.‬‬ ‫‪42‬‬ .

‬‬ ‫إن سوسيلة الفتاة العزباء لضبط هذا الدافع بعد عون ال تعالى‪ ،‬سوسلمة صحتها العقليههة‬ ‫سوالجسمية من المراض العصابية سوالعضوية المثيرة للشهههوة‪ :‬تجُّنبههها للمههواد الدسههمة‬ ‫سوالبهارات سوالتوابل في مأكلها‪ ،‬سوالسوائل المنبهة فههي مشههربها‪ ،‬سوترُّفعههها عههن ارتههداء‬ ‫الملبس الضيقة‪ ،‬سوكشف العورة في الخلوة‪ ،‬سوبعض الرياضات البدنية مثل‪ :‬السههباحة‬ ‫سوركوب الخيل سوقيادة الدراجات‪ ،‬مع حذرها من سلوك الخادمة المنحرفة‪ ،‬أسو الصديقة‬ ‫سكن للشهوة‪ ،‬مع أخذها بشههيء مههن‬ ‫ل من الحلق‪ ،‬فإنه أ مجْ‬ ‫المنحلة‪ ،‬سوعليها بنتف العانة بد ً‬ ‫الخشونة في فراشها‪ ،‬سول بأس بالطعا م‪ ،‬أسو الدسواء الذي يمجْكسر الشههوة‪ ،‬سويخفهف منهها‪،‬‬ ‫ن ههي اتخههذت ههذه الوسهائل‪ ،‬مههع اتقائهها للبطالههة سوالفههراغ‪ ،‬سوحههذرها مهن النفهراد‬ ‫فإ مجْ‬ ‫سوالنعههزال‪ :‬كههان أعظههم سوأكههثر نفع ه ًا فههي ضههبط الشهههوة؛ إذ يلعههب الخيههال الجامههح‪،‬‬ ‫سوالتجربة الطائشة عند الفراغ في مزمن الخلوة‪ :‬أدسوار ًا في إثارة الغريزة‪ ،‬مما قههد يههدفع‬ ‫بعضهن إلى العبث بأعضائهن التناسلية‪ ،‬سوربما حشت إحههداهن نفسههها ببعههض المههواد‬ ‫شهمجْغل حَّنههت إلههى النكههاح‪ ،‬سواشهتاقت‬ ‫الغريبة؛ فإن الفتاة الصحيحة البنية إذا بقيت بغيههر عُ‬ ‫للرجال‪ ،‬فإن غالب العشق إنما يأتي من فارغ النفس المترف المنَّعم‪ ،‬الذي عُكفي أسباب‬ ‫المعيشة سوالجهد سوالكد‪ ،‬سوعمههر بههن الخطههاب ‪ e‬يحههذر مههن ذلههك‪ ،‬سوينِّبههه عليههه‪ ،‬فيقههول‪:‬‬ ‫غمجْلمههة"‪ ،‬ثههم الفتههاة بعههد أخههذها بهههذه السههباب تههترك‬ ‫"الراحة للرجههال غمجْفلههة‪ ،‬سوللنسههاء عُ‬ ‫‪43‬‬ .‬‬ ‫سورغم أن الفتيات يختلفن عن الذكور في أسلوب تعاطي عادة الستمناء القبيحة‪ ،‬سوأقههل‬ ‫منهههم تورط ه ًا فههي ممارسههتها؛ سومههع ذلههك فههإن الثههابت ميههداني ًا‪ ،‬فههي غههالب السوسههاط‬ ‫الجتماعيههة‪ :‬تلُّبههس كههثير منهههن بتعاطيههها‪ ،‬سومكابههدة معاناتههها‪ ،‬خاصههة مههن الفتيههات‬ ‫المتعلمات سوالمتحررات أخلقي ًا‪ ،‬ممن كثرت حولهن المغريات‪ ،‬سوضعف في نفوسهههن‬ ‫الوامزع الديني‪.‫سومن طبيعة الغريزة الجنسية عند النسههان أنههها مرتبطههة بههإرادته‪ ،‬كحههاله مههع الطعهها م‬ ‫سوالشراب‪ ،‬في حين ل يرتبط تنُّفسه سوضربات قلبه سونحوهما بإرادته‪ ،‬سوهههذا مههن شههأنه‬ ‫إضفاء شيء من اللذة سوالمتعة على السلوك الغريههزي المنضههبط بههالرادة‪ ،‬فههي الههوقت‬ ‫الذي ل يجد فيههه النسههان تلههك المتعههة سواللههذة فههي سههلوكه غيههر الرادي‪ ،‬فههإذا تمههادى‬ ‫النسان فهي إشههباع ملهذاته الشههوية‪ ،‬سوانطلهق فههي تعاطيهها بل ضههوابط‪ :‬فهإن إرادتههه‬ ‫تضعف‪ ،‬سوربما تضههمحل‪ ،‬لتقههرب مههن حههال غرائههزه الههتي تعمههل بل إرادتههه‪ ،‬فتكههون‬ ‫طت به إلى مرتبههة الحيههوان‪ ،‬فيفقههد حينئههذ‬ ‫الشهوة رق ًا كحال العبد مع سيده‪ ،‬سوربما انح َّ‬ ‫اللههذة سوالمتعههة اللههتين ينشههدهما‪ ،‬سوتصههبح الشهههوات لكههثرة ممارسههتها بل معنههى سول‬ ‫سر انصراف كههثير مههن الغربييههن عههن المسههالك الفطريههة‬ ‫مضمون‪ ،‬سولعل هذا الفهم يف ِّ‬ ‫لتصريف الطاقات الجنسية‪ :‬إلى دركات الشذسوذ سوالنحراف المخالف للفطرة السوية‪.‬‬ ‫سومن هنا فإن "تعديل الميول النفسههية‪ ،‬سوترسويههض الغرائههز همهها مههن الركههان الرئيسههة‬ ‫للتمدن‪ ،‬سوالشرسوط الساسية لسعادة النسان سوهنائه‪ ،‬سوهذا ما أجمعت عليه كل الديههان‬ ‫السماسوية‪ ،‬سوالعلماء سوالمفكرسون كافة‪.

‫لطبيعتها الفطرية أسلوبها الخههاص فههي تفريههغ الفههائض مههن طاقتههها الجنسههية بصههورة‬ ‫عفوية من خلل الحتل م المنامي‪ ،‬الذي يحصل خارج حدسود التكليف الشرعي‪.‬‬ ‫‪44‬‬ .‬‬ ‫سوقد عالج المنهج الرباني شههحنة النههدفاع الشهههوانية بلجهها م التكههاليف الشههرعية؛ حههتى‬ ‫تتوامزن قوى الدسوافع الجامحة‪ ،‬مع قوى الكوابح اللجمة‪ ،‬ضههمن مسههار العتههدال فههي‬ ‫السلوك الجنسي‪ ،‬الذي يتحقق من خلله بقاء النوع النسههاني‪ ،‬سومجْفههق منظومههة الخلق‬ ‫سوالداب اللمزمة‪ ،‬سومن هنا جاء اللزا م بالتكهاليف‪ ،‬سوالوعهد سوالوعيهد مهع قهوة انبعهاث‬ ‫الشهوة الجنسية؛ لتضبط اندفاعها‪ ،‬سوعُتهِّذب عمجْنفها؛ سولهذا كههثير ًا مهها تمجْلجههأ الفتيههات نحههو‬ ‫الشعائر التعبدية بأنواعها المختلفة؛ ليتخَّففن بها من شدة العُغمجْلمهة سوإلحهاح الشههوة‪ ،‬فهإن‬ ‫النشاط الرسوحي في البيئة الغنية بالعمههال الصههالحة‪ :‬يخِّفههف بدرجههة كههبيرة مههن حهَّدة‬ ‫التوتر الجنسي؛ سولهذا أرشد الشارع الحكيم إلى عبادة الصيا م ‪-‬بصفة خاصة‪ -‬كوسههيلة‬ ‫تربوية فَّعالة لكسر الشهوة بصورة مشرسوعة ل ضرر فيها‪.‬‬ ‫‪ -10‬التربية اليمانية في مواجهة الثورة الجنسية‬ ‫لقد ثبت يقين ًا سوجود علقة في غاية القوة بين ضههعف الههوامزع الههديني اليمههاني‪ ،‬سوبيههن‬ ‫النحرافات الخلقية سوالسلوكية‪ ،‬خاصة فيما يتعلق بسلوك الفتيههات الجنسههي‪ ،‬فبقههدر مهها‬ ‫يضعف اليمان فهي قلههوبهن‪ ،‬سويمجْبهههت تههأثيره فههي نفوسههن‪ :‬تههزداد مظهاهر إنحرافههن‬ ‫ل البحههث الميههداني علههى أن غههالب البغايهها لههم يك ه َّ‬ ‫ن‬ ‫الجنسههية بصههورة أكههبر‪ ،‬سوقههد د َّ‬ ‫مضههطرات لهههذه المهنههة الخسيسههة؛ ممهها يؤكههد أن المشههكلة فههي الصههل تكمههن فههي‬ ‫اضمحلل القوى اليمانية‪ ،‬التي لم تعد تقدر على مواجهههة غلبههة الشهههوات المفرطههة‪،‬‬ ‫سوالنزسوات الساقطة‪ ،‬سوقههد قههال الحكمههاء مههن قبههل‪" :‬الشهههوة رق"‪ ،‬يعنههي أنههها تسههترق‬ ‫صههاحبها؛ لن "الشهههوة إذا غلبههت سولههم تقاسومههها قههوة التقههوى‪ :‬جههَّرت إلههى اقتحهها م‬ ‫الفههواحش"‪ ،‬سولهههذا يقههول الرسههول ‪ e‬موضههح ًا هههذه العلقههة المتضههاَّدة بيههن اليمههان‬ ‫سوالنحراف الجنسههي‪" :‬ل يزنههي الزانههي حيههن يزنههي سوهههو مههؤمن…((‪ ،‬حيههث يمتنههع‬ ‫اجتماعهما‪ ،‬سولما كان اليمان بطبيعته نزيه ًا طاهر ًا‪ :‬عُينزع من صاحبه‪ ،‬فل يرجع إليه‬ ‫إل إذا أقلع عن فعلته المنِّفرة لليمان؛ إذ ل يمكن بحال أن يجمههع العاصههي ‪-‬فهي سوقههت‬ ‫سواحد‪ -‬بين كمال اليمان الرادع‪ ،‬سوبين الكبائر العُممجْردية؛ سولهذا يجههد المسههلم فههي نفسههه‪:‬‬ ‫من سوخز الضمير‪ ،‬سومشاعر الحتقار‪ ،‬بعد ارتكابه الفاحشههة مههال يجههده الكههافر‪ ،‬سومههن‬ ‫هنهها كههان أسههلوب العههتراف فههي العهههدين النبههوي سوالراشههدي ‪ -‬مههع قَّلههة النتهاكههات‬ ‫الجنسية‪ -‬هو السبيل الوحيههد لقامههة الحههد‪ ،‬سومههع هههذا ‪ -‬رغههم البههون الشاسههع‪ -‬عُتوصههي‬ ‫منظمة الصههحة العالميههة بضههرسورة إدخهال التربيهة الدينيههة ضههمن المناهههج الدراسههية؛‬ ‫بهدف الوقاية من مشكلت النحرافهات الجنسهية المتفاقمهة‪ ،‬ممها يشهير بوضهوح إلهى‬ ‫الهميهة الدينيهة ‪ -‬بصهورة عامههة‪ -‬سوتأثيراتههها الرسوحيههة فههي ضهبط السهلوك الجنسهي‪،‬‬ ‫سوتعديل مساره بصورة إيجابية ‪ -‬تمام ًا‪ -‬على عكس ما يراه البعض‪.

‬‬ ‫لقد أصبح من المسَّلم به عنههد البههاحثين أن التههوتر الجنسههي الههدائم هههو سههمة الحضههارة‬ ‫المعاصرة‪ ،‬سوطابعها العا م؛ بحيث يصعب على الفرد المعاصههر ‪-‬ذكههر ًا كههان أسو أنههثى‪-‬‬ ‫حماية نفسه من مزخم الثارة الجنسية العارمة‪ ،‬سومثيراتها المتنوعة‪ ،‬الضاربة فههي كههل‬ ‫جنبههات الحيههاة الحضههرية المعاصههرة‪ ،‬سوالمتغلغلههة فههي جزئياتههها الصههغرى‪ ،‬سوكلياتههها‬ ‫الكبرى‪ ،‬مما كان له بالغ الثر في دفع الناس عموم ًا‪ ،‬سوالشباب على سوجه الخصههوص‬ ‫إلى مزيد من الممارسات الجنسية ‪-‬مشرسوعة كههانت أسو ممنوعههة‪ -‬حههتى عَّمههت الثههورة‬ ‫‪45‬‬ .‬‬ ‫حقب تاريخها الطويل بمظههاهر متعههددة‪ ،‬سوصههور متنوعههة مههن‬ ‫لقد مَّرت البشرية عبر َ‬ ‫النحرافههات الجنسههية‪ ،‬الههتي كههانت مههن بيههن السههباب الرئيسههية لههزسوال كههثير مههن‬ ‫الحضارات‪ ،‬سوأفههول كياناتههها بكاملههها‪ ،‬سوضههياع إنجامزاتههها الكههبرى‪ ،‬سومهها مزال العامههل‬ ‫الجنسي ‪-‬كمحور رئيههس للخلق‪ -‬يهههدد الحضههارات النسههانية المعاصههرة بههالزسوال‪،‬‬ ‫شر بقيا م حضارة أخرى‪ ،‬على أسس جديدة من القيم الخلقية‪ ،‬سوالسلوك القويم‪ ،‬فههإن‬ ‫سوعُيب ِّ‬ ‫مستقبل النسانية مرهون ‪-‬إلى حد كبير‪ -‬بالطريقة التي يتناسول بههها النسههان تصههريف‬ ‫طاقته الجنسية‪ ،‬التي يقو م عليها بقاء النوع‪ ،‬سواستمرار النسل‪ ،‬سوالتي امههتزجت باللههذة‬ ‫سوالمتعة لضمان استمرار عطائها‪ ،‬مما قد يدفع النسان ‪-‬بهدف المتعة‪ -‬إلى النحراف‬ ‫بهذه الطاقة بعيد ًا عن مقصد الشارع من مبههدأ تركيبههها‪ ،‬لتصههبح أداة إمزعههاج‪ ،‬سوتههدمير‬ ‫للنسانية‪.‬‬ ‫سوأهمية تربية الفتاة من الناحية الجنسية ل تقتصر ‪-‬خاصة في العصر الحاضههر‪ -‬علهى‬ ‫مجَّرد إقناع الفتاة بأحكا م العلقات الجنسية سوضوابطها؛ بل تتعههدى ذلههك إلههى حمايتههها‬ ‫من أضرار الفساد الجنسي بأنواعه سوجوانبه المختلفة؛ إذ ليس من الطهبيعي فههي منههج‬ ‫التربية السلمي القتصار على التوجيه الفكري‪ ،‬سوالقناع العقلي دسون الهتما م الجاد‬ ‫ببناء البيئة الطاهرة النقية‪ ،‬التي تساعد علههى السههتقامة السههلوكية‪ ،‬الخاليههة مههن الفتنههة‬ ‫سوالفتتان‪.‫سومن هذا المنطلق الثابت للتأثير البالغ لليمان على سلوك الفتيات الجنسي‪ :‬فههإن علههى‬ ‫سمو الرسوحههي‬ ‫مؤسسات التربية في المجتمع أن تلحظ ذلك منهن‪ ،‬فعُتهيء لهن فرص ال ُّ‬ ‫من خلل مناهج العبادات التي تقوي إيمانهن‪ ،‬سوتزيههد مههن صههلتهن بههال تعههالى؛ حههتى‬ ‫يستقر في نفوسهن سوسلوكهن‪" :‬أن التعُّفف عما ل يحههل السههتمتاع سوالتلههذذ بههه إيمههان‪،‬‬ ‫ف له"‪.‬‬ ‫سوأن التهتك خل ٌ‬ ‫‪ -11‬حماية الفتاة من الثورة الجنسية المعاصرة‬ ‫مع كون النحراف الفكري في المفاهيم الجنسية أخطهر مهن مجهَّرد الوقهوع فهي خطهأ‬ ‫السلوك الجنسي؛ إل أن النحراف الجنسههي إذا بلههغ منتهههاه‪ :‬فههإنه غالبه ًا مهها يجمههع فههي‬ ‫سههلك‬ ‫شخص متعاطيه بين انحراف الفكر‪ ،‬سوقبح السلوك‪ ،‬فينتقههل مههن خلل غوايههة الم مجْ‬ ‫إلى غواية الفهم‪ ،‬فيجمع بين الرذيلتين‪ ،‬سوقبيح الغوايتين‪.

‬‬ ‫سولم تكن سنة ال تعالى الجارية في خمجْلقهه لتتخلههف عهن المفِّرطيهن سوالمنحرفيههن‪ ،‬حههتى‬ ‫عَّمعُهم ال تعالى بالمراض سوالسقا م التي لم تكن فهي أسهلفهم‪ ،‬خاصهة مهرض نقهص‬ ‫المناعة المكتسبة‪" :‬اليدمز"‪ ،‬الذي ما مزال يحصد ضههحاياه بصههورة فاجعههة فريههدة‪ ،‬لههم‬ ‫يسبق لها مثيل في التاريخ النساني‪ ،‬مما دفع بعض المنظمات المريكية إلههى المنههاداة‬ ‫من جديد بمحاربة النحرافات الجنسية سوالخلقية‪ ،‬سودعههم ‪ -‬فههي مقابهل ذلههك‪ -‬السههرة‬ ‫سوالستقرار المنزلي‪.‫الجنسية كل طبقات المجتمعات المعاصرة من الصغار سوالكبار؛ بل سوحههتى الحيوانههات‬ ‫لم تسلم من طغيان الثورة الجنسية؛ فقد كان بعضها موضع استمتاع لبعض الناس مههن‬ ‫الشواذ سوالمنحرفين جنسي ًا‪ ،‬من الههذكور سوالنههاث حههتى سوصههل النحههراف إلههى بعههض‬ ‫البلد العربية‪.‬‬ ‫‪ -12‬دعم مشاريع الزواج المبكر‬ ‫إن حصر النشاط الجنسي في نظا م الزسواج‪ ،‬سوتحريهم العلقهات الجنسهية خهارجه‪ :‬مهن‬ ‫أعظم مهها سهبِعدت بههه النسههانية‪ ،‬سوارتقههت بههه عههبر عصههورها المختلفههة‪ ،‬إل أن تغُّيههر ًا‬ ‫عظيم ًا طرأ في هذا العصر على طبيعة هذا النظا م‪ ،‬هَّدد الحياة الجنسية‪ ،‬سوأمجْنذر بخطر‬ ‫جليل‪ :‬فقد تأخر سن الزسواج ليوافق طبيعة الظرسوف القتصادية المتردية‪ ،‬سوظهر نظا م‬ ‫التعليم الحديث‪ ،‬سوظهر معه التوسع في تشغيل الفتيات‪ ،‬كههل ذلههك يقههف فههي سوجههه قيهها م‬ ‫الحيههاة الزسوجيههة فههي سوقههت مبكههر بصههورة طبيعيههة‪ ،‬فههأفرمز هههذا الوضههع الجتمههاعي‬ ‫المضطرب جمع ًا من المسالك الجنسية المنحرفة خارج حدسود الحياة الزسوجيههة ؛ إذ إن‬ ‫‪46‬‬ .‬‬ ‫سومجتمع العالم اليو م عُيعد قرية سواحدة يههؤثر بعضههه فههي بعههض‪ ،‬سومظههاهر النحرافههات‬ ‫ل الوصههاية الغربيههة ضههمن مفهههو م‬ ‫الخلقية ملمزمة لبنههاء المجتمههع الحضههري‪ ،‬فههي ظه ِّ‬ ‫العولمة‪ ،‬فل بد أن يستقر في ذهن الفتههاة المعاصههرة‪ :‬أن العلقههة فههي غايههة القههوة بيههن‬ ‫النحراف الجنسي بمظاهره المختلفة‪ ،‬سوبين ما يتوَّلد عنه من أضرار صههحية شههاملة‪،‬‬ ‫سومن المعلو م شرع ًا أن‪" :‬الرضا بالشيء‪ :‬رضا بما يتولد منههه"‪ ،‬إن خيههر ًا فخيههر‪ ،‬سوإن‬ ‫شر ًا فشر‪.‬‬ ‫إن من الضههرسوري ‪-‬سوالحالههة هههذه‪ -‬السههعي الجهاد فههي حمايههة المجتمههع المسهلم عامهة‪،‬‬ ‫سوالفتاة المسلمة خاصة‪ ،‬من هذا النحراف الداهم؛ فإنهن في سن الشباب أكثر عرضههة‬ ‫للصابة بمرض اليدمز من الذكور؛ لكونهن أسرع بلوغ ًا‪ ،‬سوبالتالي هههن أيض ه ًا أسههرع‬ ‫تبكير ًا من الذكور في ممارسههة العلقههات الجنسههية المحرمههة‪ ،‬سوالحصههائيات العالميههة‬ ‫الحديثة تشير إلى أن الناث عموم ًا يمثلن نصف المصابين بهذا المرض تقريب ًا‪ ،‬سولمهها‬ ‫كان هذا المرض يفتك غالب ًا بالشباب ما بين ‪24-15‬سنة‪ :‬فإن الناث يمثلن ‪ %30‬مههن‬ ‫المصابين به دسون سن الخامسة سوالعشرين‪.

‬‬ ‫سوقد عالج البريطانيون في القرن الثههامن عشههر الميلدي مشههكلة النحرافههات الجنسههية‬ ‫التي تفاقمت عندهم آنذاك بتشجيع نظا م مزسواج الفتيات المبكر‪ ،‬منههذ الثانيههة عشههرة مههن‬ ‫سن التي تنبعث فيها ميول الفتيات الجنسية بصههورة سواضههحة‪ ،‬فهههن‬ ‫أعمارهن‪ ،‬سوهي ال ِّ‬ ‫بعد البلوغ في حاجة إلى الحصان الذي يتحقق لهههن بههالزسواج‪ ،‬كمهها أن بلههوغ الفتيههات‬ ‫سن ًا معينههة ليسههت شههرط ًا فههي صههحة عقههد الههزسواج‪ ،‬سومهها مزال العقلء فههي كههل عصههر‬ ‫عُيوصون بتعجيل النكاح‪ ،‬سوتخفيف مههؤسونته كحههل جههذري للمشههكلة الجنسههية‪ ،‬سوللحفههاظ‬ ‫على المجتمع من ضلل شههبابه سوفتيههاته بطاقههاتهم الجنسههية‪ ،‬حههتى إن بعضهههم يقههترح‬ ‫التوسع في تزسويج الشباب من الجنسههين‪ ،‬مههع تأجيههل النجههاب‪ ،‬أسو التحكههم فيههه حسههب‬ ‫ظرسوف الزسوجين في أسول حياتهما‪.‫طبيعة الدافع الجنسي عنههد النسههان تحتههاج إلههى الشههباع بصههورة كافيههة سودائمههة‪ ،‬سول‬ ‫تتحمل ‪ -‬في كثير من الحيان‪ -‬التأجيل‪ ،‬فإما أن يتم هذا الشباع بطريههق مشههرسوع‪ ،‬أسو‬ ‫يحصههل بطريههق غيههر مشههرسوع‪ ،‬فههإذا لههم تنصههرف الطاقههة الشهههوية بشههيء مههن ذلههك‬ ‫بصورة كافية‪ -‬ظهرت مشكلت التوافق الجتماعي سوالنفسي‪ ،‬سوالمراض العصههابية‬‫ت منها‬ ‫سلم مجْ‬ ‫القاهرة‪ ،‬التي تعاني منها المجتمعات الحضارية المتقدمة‪ ،‬في الوقت الذي َ‬ ‫المجتمعات الريفية البسيطة التي ل تعرف نظا م العزسوبههة‪ ،‬سومههن المعلههو م‪ :‬أن الفههراط‬ ‫في كبت الطاقة الجنسية‪ ،‬مع توافر دسواعي الثارة‪ :‬عُيضههعف جانبه ًا مههن قههوى النسههان‬ ‫ل بجههانب كههبير مههن كههوابحه الخلقيههة الضههابطة؛ سولهههذا توسههع‬ ‫العقليههة المدركههة‪ ،‬سوعُيخه ُّ‬ ‫السل م في باب النكاح سوالَّتسِّري كأسوسع ما يكون‪ ،‬سوربما إلى درجة الوجههوب أحيانه ًا؛‬ ‫حتى ل يبقى شيء من مادة الطاقة الجنسية كوقود للنحرافات الخلقية‪ ،‬أسو النفسية‪.‬‬ ‫سونظا م السههل م الجتمههاعي عُيحِّمههل السههرة المفِّرطههة فههي التبكيههر بتزسويههج أبنائههها مههن‬ ‫الذكور سوالناث قسط ًا من المسههؤسولية الشههرعية تجههاه انحرافههاتهم الجنسههية‪ ،‬فههإن عههد م‬ ‫سوجود القدرة على التناسل عند المراهقين المقاربين للبلوغ ل يعني عد م قههدرتهم علههى‬ ‫الجماع سومقدماته‪ ،‬كما أن ابتداء الحيض عند الفتاة ل يعني ‪ -‬بصهورة مطلقهة‪ -‬قهدرتها‬ ‫على التناسل؛ فإن قدرتها على تحمل الوطء تسبق قدرتها على التناسل بسنوات‪ ،‬سوبناء‬ ‫على هذا الواقع الطبيعي ل بد من التوسع بصورة كبيرة فهي مبهدأ التزسويهج إذا حضهر‬ ‫الكفهههء‪ ،‬دسون النظهههر ‪ -‬بصهههورة مفرطهههة‪ -‬إلهههى السهههن‪ ،‬أسو المعِّوقهههات القتصهههادية‬ ‫سوالجتماعية‪ ،‬بل ل بد من العمل الجاد لتجاسومزها بمهها يخههد م صههحة الشههباب الجنسههية‪،‬‬ ‫سويحفظ المجتمع من أسباب الفساد سوالنحراف الخلقي‪.‬‬ ‫‪ -13‬تربية الفتاة على العَّفة الجنسية‬ ‫إن من أهم سوسائل الصحة الجنسية بعد تقوى ال تعههالى‪ ،‬سوالخههذ بسههنة النكههاح‪ :‬تربيههة‬ ‫س الفضائل الخلقيههة؛ سوذلههك لضههرسورته‬ ‫الفتاة على أدب الستعفاف الجنسي الذي عُيعُّد أ َّ‬ ‫النسانية من جهة صلته المباشرة بجانب اللذة الجسدية‪ ،‬حيث يضبط دسوافع الشهههوات‬ ‫‪47‬‬ .

‬‬ ‫‪48‬‬ .‬‬ ‫خعُلق عُيطالب به الجنسان‪ ،‬إل أنه في حق الناث آكههد‪ ،‬سولطبيعههة‬ ‫سومع أن العفة الجنسية عُ‬ ‫دسورهن أسوجب من جهة حراسة النسب‪ ،‬فهن من هذه الجهة مؤتمنات علههى فرسوجهههن‪،‬‬ ‫سوفي هذا يقول الرسول ‪ e‬مشدد ًا عليهن في هذا الشأن‪)) :‬أُّيما امرأة أدخلههت علههى قههو م‬ ‫من ليس منهم فليست من ال في شيء‪ ،‬سولن يدخلها ال جنته…((؛ سوذلك لكونها تدخل‬ ‫شههركهم فههي أمههوالهم بغيههر حههق‪ ،‬إلههى‬ ‫على السرة من يتطلع على عههورات أهلههها‪ ،‬سوعُي مجْ‬ ‫جانب ما يلحههق السههرة عنههد الفتضههاح مههن العههار سوالشههنار‪ ،‬سومهها مزالههت المجتمعههات‬ ‫ظم ‪-‬بصورة ما‪ -‬شههأن العفههة فههي النههاث‪ ،‬سوعُتطههالبهن بههها أكههثر‬ ‫النسانية بوجه عا م عُتع ِّ‬ ‫طعُلبه‪ ،‬سوتشدد عليههه فههي أمههر الههذكور؛ سولهههذا تعههاقب بعههض القههوانين علههى‬ ‫بكثير مما ت مجْ‬ ‫خطف النثى أشد من معاقبتها على خطف الههذكور‪" ،‬سوفههي المجتمههع المريكههي عُتههدان‬ ‫المرأة المدمنة أكثر مما يدان الرجههل المههدمن"‪" ،‬سودائمه ًا المجتمههع أكههثر تسههامح ًا إمزاء‬ ‫مخالفات الذكور عن مخالفات الناث"‪ ،‬سوفي هذا الشأن يقول يزيد بن ميسرة‪" :‬المرأة‬ ‫صت الناث من بنات آد م ‪ e‬بغشههاء البكههارة دسون سههائر‬ ‫خ َّ‬ ‫الفاجرة كألف فاجر"؛ سولهذا عُ‬ ‫ل على العفة سوالعذرية‪ ،‬سوسوسيلة عُمعينههة للنههاث علههى التعفههف ‪ ،‬فهه َّ‬ ‫ن‬ ‫الخلق؛ ليكون دلي ً‬ ‫دائم ًا‪ -‬بالفطرة أقرب في العمو م إلى معاني الشرف سوالفضيلة من الذكور‪ ،‬سول عُيعرف‬‫ن النحراف الجنسي إل في الوقت الذي يفقدن فيه أصول القيههم الخلقيههة‪ ،‬سويتنَّكههرن‬ ‫فيه َّ‬ ‫للداب الجتماعية‪ ،‬فعندها عُتسيطر الغريزة‪ ،‬فل يقف في سههبيل إشههباع نهمتههها‪ ،‬سوقههوة‬ ‫حي َكهت منافهذ فرسوجههن بالسوتهار القاسهية‪ ،‬أسو‬ ‫ل من رغبة أسو رهبهة‪ ،‬سولهو بِ‬ ‫اندفاعها حائ ٌ‬ ‫ل ينبعههث مههن داخههل‬ ‫خعُلقه ًا أصههي ً‬ ‫شَّدت عليها أحزمة العفة العُمحكمة‪ ،‬مهها لههم تكههن العفههة عُ‬ ‫عُ‬ ‫نفوسهن؛ فإن الخلق ل عُتسمى أخلق ًا بمجرد التلُّبس بها‪ ،‬حههتى تتشههرب بههها النفههس‪،‬‬ ‫سوتكون سجية طبيعية لها‪ ،‬سوالعفة ليست جوهر ًا من جواهر النفههس‪ ،‬بمعنههى أنههها جههزء‬ ‫من الذات‪ ،‬سوإنما هي لون من ألوانها‪ ،‬سوشرط ضرسوري لمرسوءة النسههان‪ ،‬يحتههاج فههي‬ ‫إيجادها سوتفعيلها إلى التربية سوالتهذيب سوالمجاهدة‪.‬‬ ‫سههية‪ ،‬سوأخطرههها علههى‬ ‫سولما كانت الشهههوة الجنسههية عنههد الشههباب أعنههف شهههواتهم الح ِّ‬ ‫انتظا م حياتهم الجتماعية‪ :‬فإن بعث خلق العفة في سلوكهم الجنسي مههن أسوجههب سوأهههم‬ ‫حاجاتهم التربوية‪ ،‬لكونها ملكة خلقية تعصم من الفههواحش الجنسههية‪ ،‬خاصههة فههي هههذا‬ ‫العصر الذي مزاد فيه الحتكاك الجسدي بين الجنسين بصورة سواسعة سومستمرة‪ ،‬حههتى‬ ‫إنه ل عُيبعد في ظرسوف الحياة الجتماعية سوالقتصادية القاسية‪ :‬أن تمجْرتمي ‪-‬رغم أنفها‪-‬‬ ‫ي ق همجْدر مههن‬ ‫على صدر شاب في حافلة مزدحمة‪ ،‬ثم عُيطالب الثنان بسلوك الرهبان‪ ،‬فأ ُّ‬ ‫العَّفة هذا الذي يحتاج إليه الشهباب مهن الجنسهين فهي مثهل ههذه الظهرسوف الجتماعيهة‬ ‫المثيرة؟‪.‫المختلفة بيههن درجهتي الشهره العُمفهرط‪ ،‬سوالجمهود العُمفسهد‪ ،‬سوفهي هههذا يقههول الرسهول ‪e‬‬ ‫ي فههي بطههونكم سوفرسوجكههم ‪،‬‬ ‫عُمحههذر ًا الشههباب‪)) :‬إن ممهها أخشههى عليكههم شهههوات الغ ه ِّ‬ ‫سومضلت الفتن((‪.

‬‬ ‫ل أصي ً‬ ‫العفة فيها أص ً‬ ‫ستساغ في التصور‬ ‫إن سوجود شيء من الكبت المعتدل للدافع الجنسي‪ :‬سلوك طبيعي عُم مجْ‬ ‫السلمي‪ ،‬حيث ينعكس تأثيره بصورة إيجابية على نشهاط الفتههاة‪ :‬الرسوحههي‪ ،‬النفسههي‪،‬‬ ‫سوالعقلي‪ ،‬كما أنه مع هذا ميدان لتنافس الفتاة الخرسوي؛ فإن حفظ الفرج‪ :‬طريق الجنههة‬ ‫سوالرضوان‪ ،‬سوالرسول ‪ e‬يقول‪ )) :‬يا شههباب قريههش ل تزنههوا‪ ،‬سواحفظههوا فرسوجكههم‪ ،‬أل‬ ‫من حفظ فرجه دخل الجنة ((‪ ،‬سول يفهم من هذا تجُّرد الفتههاة العُمتدينههة المنضههبطة عههن‬ ‫دسوافعها الجنسية‪ ،‬أسو أنها أقل شهوة من غيههر المتدينههة‪،‬؛ فههإن الههدسوافع الجنسههية بينهمهها‬ ‫متشابهة‪ ،‬سوإنما الختلف بينهما في تفههاسوت قههدرتهما علههى ضههبط سههلوكهما الجنسههي‪.‬‬ ‫ل آثههار الثههورة الباحيههة‬ ‫سومههع كههل هههذا فههإن العفههة الجنسههية أصههبحت اليههو م ‪ -‬فههي ظه ِّ‬ ‫المسعورة‪ -‬مطلب ًا عالمي ًا محترم ًا ‪ ،‬يحظى بالجلل العلمي‪ ،‬القههائم علههى قههوانين كونيههة‬ ‫صادقة ل تتخفّلف‪ ،‬تفرض علههى النههاس ‪ -‬رغمه ًا عنهههم‪ -‬احههترا م القيههود الجنسههية الههتي‬ ‫جاءت بها الديان السماسوية لمصلحة النسان‪ ،‬حتى سوإن لم يتقَّيههدسوا بههها‪ ،‬سوقههد ظهههرت‬ ‫في السوساط الجتماعية المريكية ‪ -‬رغم انحللها‪ -‬مؤسسات دينيههة تههدعو إلههى العفههة‬ ‫الجنسية‪ ،‬سوحصر النشاط الجنسي في نطاق الحيههاة الزسوجيههة‪ ،‬سوقههد اسههتجاب إلههى ذلههك‬ ‫كثير من الشباب سوالشابات‪ ،‬سوسوَّقعوا على بطاقات يتعهدسون فيها أما م ال تعههالى بالتقيههد‬ ‫بذلك‪.‬‬ ‫‪49‬‬ .‬‬ ‫سولعل مما عُيعين الفتاة على ضبط سهلوكها الجنسهي‪ :‬أن تعهرف أن العَّفهة أمجْقصهر طهرق‬ ‫النثى إلى قمة الفضيلة‪ ،‬سوأنها ما دامت عفيفة فهههي عُمحصههنة؛ لن إحكامههها لرغباتههها‬ ‫الفطرية‪ ،‬سوإيقاعها الهزيمة بشهواتها الجسدية دليل علههى قههوة شخصههيتها؛ فهإن‪" :‬عبههد‬ ‫الشهوة أذل من عبد الههرق"‪ ،‬سومههن تعَّثههر بالشهههوات ضههعف أمهها م الشههبهات؛ فههإنه "ل‬ ‫يقوى على ترك الشبهات إل من ترك الشهوات"‪ ،‬سوالفتاة "العفيفة بههها طمأنينههة‪ ،‬سوثقههة‬ ‫جرمجْيهج‪ ،‬سوصهاحب‬ ‫ت أخبار نبي اله يوسهف ‪ u‬سو عُ‬ ‫ع َل مجْ‬ ‫في نفسها ل يخطؤها إنسان"‪ ،‬سوما َ‬ ‫الغار إل من هذه الجهههة‪ ،‬ثههم إن العفههة فههي النههثى سههلوك غيههر عُمسههتغرب؛ ففههي عههالم‬ ‫الحيوان يكون المتناع ‪-‬بصورة عامة‪ -‬عن التصال الجنسي من جهههة النههثى‪ ،‬سوفههي‬ ‫بعض الحيوانات يكون من الذكر سوالنثى مع ًا‪ ،‬إل أنه ل يكون المتناع أبد ًا مههن جهههة‬ ‫الذكر دسون النثى‪ ،‬سولهذا السلوك الحيواني دللته التربوية لنثى النسان‪ ،‬حيههن تكههون‬ ‫ل في سلوكها الجنسي‪.‫سولما كانت الوسيلة إلى العفة الجنسية‪ :‬ضههبط الجههوارح عههن العُمسههتلذات المههثيرة‪ ،‬فهإن‬ ‫صههيدة‪ ،‬يههزرع فههي‬ ‫باب النظر بحاسة البصر أسوسع أبواب الثههارة الجنسههية‪ ،‬فهههو كالم مجْ‬ ‫ل تأثر ًا بالمثيرات البصرية من الرجههال‪،‬‬ ‫القلب الشهوة‪ ،‬فمع كون الناث في العمو م أق َّ‬ ‫سوأكثر تأثر ًا بالمثيرات السمعية إل أنهن مع ذلك يتأثرن من جهة البصههر‪ ،‬خاصههة سوأن‬ ‫سهتلذات النظهر يفهوق مهن جههة النهوع‬ ‫كثرة سوقوع أبصارهن علهى مها عُيهثيرهن مهن عُم مجْ‬ ‫سوالتكرار حجم ما تس َمعُعه إحداهن ‪-‬بصورة مباشرة‪ -‬من العبارات المسههتعذبة المههثيرة؛‬ ‫شههتهاة كالرجههل مههأمورة بغههض‬ ‫سولهذا فههإن الفتههاة فههي بههاب النظههر إلههى المحرمههات العُم مجْ‬ ‫البصر‪ ،‬لسيما إن هي خشيت على نفسها الفتنة‪ ،‬أسو قصدت بنظرها التلذذ‪ ،‬فل خلف‬ ‫حينئ ٍذ في حرمة ذلك عليها‪.

‫‪ -14‬حفظ الفتاة من الوقوع في فاحشة الزنا‬ ‫يعتبر الزنا من كبائر الذنوب‪ ،‬الموجبة لغضههب اله تعههالى سوغيرتههه‪ ،‬سوالجالبههة للهلك‬ ‫سوالدمار الشامل‪ ،‬لما فيها من العتههداء علههى حههق اله تعههالى‪ ،‬سوانتهههاك حرمههة الفههرج‬ ‫جرم ًا من انتهاك حرمة الموال‪.‬‬ ‫الحرا م؛ إذ هو في الشريعة أعظم عُ‬ ‫سومع كون الزنا علقة جنسية محَّرمة بين ذكر سوأنثى‪ ،‬يستويان فيها أما م الشههريعة فههي‬ ‫مبدأ العُمؤاخذة سوالمحاسبة‪ :‬فإن الفتيات المنحرفههات ألصههق بهههذه الجريمههة الخلقيههة مههن‬ ‫غيرها من الجرائم‪ ،‬سوأكثر تورط ًا فيها من الههذكور‪ ،‬سولهههذا عُيعههد سوصههف البغههاء سوصههف ًا‬ ‫خاص ًا بالمرأة الفاجرة‪ ،‬سوقد أشار المولى ‪ e‬في كتابه العزيز إلى هذا المعنى حيههن قهَّد م‬ ‫ذكر الزانية على الزاني في إقامة الحد‪.‬‬ ‫سولئن كانت المتاجرة بأعراض النساء أسو ما يسمى بالبغاء التجاري أمر ًا قديم ًا فإنه فههي‬ ‫هذا العصر أسوسع من ذي قبل‪ ،‬سوأكثر شيوع ًا‪ ،‬فقد ارتبط بالحياة الحضههارية‪ ،‬سوأصههبح‬ ‫‪50‬‬ .‬‬ ‫سوقد نتههج عههن هههذا الوضههع العههالمي المنحههرف‪ :‬توسههع الفتيههات الهائههل فههي علقههاتهن‬ ‫سوممارساتهن الجنسية لتشههمل حههتى المحههار م مههن الههذكور‪ ،‬سوتصههل ببعضهههن الغوايههة‬ ‫الجنسية إلى حد الحهتراف‪ ،‬بحيهث يقعهن تحهت سهلطان شهبكات الهدعارة العالميهة أسو‬ ‫سههترقة ل خلص لههها‪ ،‬فههي الههوقت الههذي‬ ‫المحلية المنظمة‪ ،‬فتصبح إحداهن كالمههة العُم مجْ‬ ‫يَّتفهق فيههه العهالم علهى محاربههة البغههاء‪ ،‬سوتجمهع كهل الههدسول علههى منههع الهِّرق بصهوره‬ ‫المختلفة؛ خاصة مهها عُيسههمى بههالرقيق البيههض‪ ،‬الههذي عُتمجْمتلههك فيههه الفتههاة الحههرة معنويه ًا‬ ‫جار فههي عصههر الجاهليههة‬ ‫للقَّوادين‪ ،‬يستذُّلونها جسدي ًا بهدف الربح المادي‪ ،‬كما كان الف َّ‬ ‫يسههتخدمون المههاء‪ ،‬سوهههذا النههوع مههن الههرق المعنههوي أقبههح ‪-‬فههي الحقيقههة‪ -‬مههن الههرق‬ ‫الحسي‪ ،‬الذي يعرفه صاحبه‪ ،‬سويسعى فيه لخلص نفسه‪.‬‬ ‫سوقد شههدت المجتمعهات المعاصهرة سولسهيما غيهر المسهلمة ‪-‬بنسهب مرتفعهة‪ -‬انتشهار‬ ‫فاحشة الزنا بصور لم يسبق لها مثيل في التاريههخ خاصههة بيههن الفتيههات‪ ،‬حيههث تعيههش‬ ‫‪ %60‬من الشابات مع رجال دسون عقود مزسواج‪ ،‬سوما بين ‪ %75-50‬من الناث عُينجبههن‬ ‫ل خههارج نطههاق الههزسواج‪ ،‬سوفههي تقريههر للمعهههد الههوطني الفرنسههي للبحههاث‬ ‫أطفهها ً‬ ‫الديموغرافية أن ‪ %40‬من نسههب الههولدات تتههم خههارج نطههاق الحيههاة الزسوجيههة‪ ،‬سوقههد‬ ‫كشفت دراسة أجريت في بعض دسول أسورسوبا عا م ‪ 1992‬م أن ‪ %99‬من الناث يفقههدن‬ ‫بكههارتهن بوصههولهن سههن السههابعة عشههر‪ ،‬بههل إن البكههر دسون السادسههة عشههرة ينههدر‬ ‫سوجودها في بعض هذه البيئات الجتماعية المنحرفة‪ ،‬سومن أعجب مهها عُيههرسوى فههي هههذا‬ ‫ل "ترك اسم أبيه ناقص ًا في الستمارة المدرسية‪ ،‬سوقههد أفههاد الطفههل بههأنه‬ ‫الشأن‪ :‬أن طف ً‬ ‫غير متأكد ممن عساه أن يكون أباه … سوعندما حضرت ال م إلى المدرسههة‪ ،‬أظهههرت‬ ‫شَّدة أسفها لنها هي أيض ًا لم تكن متأكدة من اسم سوالههد الطفههل‪ ،‬سولههم عُتظهههر أي ارتبههاك‬ ‫في ذكر هذا المر"‪.

‬‬ ‫عوامل أسرية‪ :‬من حيث تحُّلل الرسوابط العائليههة‪ ،‬سوكههثرة المنامزعههات الوالديههة‪ ،‬سوسههوء‬ ‫التربية بضياع القيم الدينية سوالخلقية‪ ،‬سوالقسوة البوية المفرطههة‪ ،‬مههع فقههدان الرقابههة‬ ‫السرية الواعية على سلوك الفتيات ‪ ،‬إلى جانب ظرسوف السرة القتصادية العُمختَّلههة‪،‬‬ ‫سههوتها ‪-‬فههي بعههض الحيههان‪ -‬إلههى التجهار بجسههدها فههي المجتمههع‪،‬‬ ‫التي عُتمجْلجئ الفتاة بق مجْ‬ ‫سوتدفعها داخهل السهرة للحتكهاك الجسهدي بمحارمهها‪ ،‬إذ ل تسهتطيع السهرة الفقيهرة‬ ‫لضيق المكان‪ :‬أن تطِّبق آداب الستئذان‪ ،‬سومبدأ التفريق بيههن البههالغين فههي المضههاجع‪،‬‬ ‫ل عن تطبيقها هذا الدب السلمي مع الطفال المقاربين للبلوغ‪.‫ظاهرة من ظواهرها المعتادة‪ ،‬سولسيما في الفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية‪ ،‬الههتي‬ ‫شهدت توجه ًا عالمي ًا صريح ًا‪ ،‬سومتزايههد ًا نحههو نشههر المعرفههة الجنسههية‪ ،‬سوالتسههامح فههي‬ ‫العلقات المحرمة بين الجنسين‪ ،‬حتى إن ألمانيا اعههترفت مههؤخر ًا بالبغههاء‪ ،‬سواعتههبرته‬ ‫مهنة رسمية كسائر المهن الخرى‪.‬‬ ‫سوقد لحظ الباحثون أن العوامل الههتي تههدفع الفتههاة للوقههوع فههي فاحشههة الزنهها بأنواعههها‬ ‫سوأساليبها المختلفة ترجع غالب ًا إلى ثلثة أنواع من العوامل‪:‬‬ ‫عوامل اجتماعية‪ :‬من حيث تفريط المجتمع في المبههادئ سوالقيههم الخلقيههة‪ ،‬مههن خلل‬ ‫إشاعة الفواحش سوالتحريض عليها بطريقة مباشههرة أسو غيههر مباشههرة‪ ،‬سوتعطيههل حههدسود‬ ‫ال تعالى‪ ،‬مما يجِّرئ المنحرفين على الوقوع في الفواحش‪ ،‬إلى جانب ضههعف مهمههة‬ ‫المر بالمعرسوف سوالنهي عن المنكر‪ ،‬فل يجد المنحرفههون فههي المجتمههع مههن يردعهههم‬ ‫عن الوقوع في النحرافات‪ ،‬أسو على القل ينصحهم بترك الخطههأ‪ ،‬سواللههتزا م بههالداب‬ ‫سوالحكا م الشرعية‪.‬‬ ‫إن العالم السلمي المعاصر لم يكن بمنأى عههن هههذه النحرافههات الجنسههية بصههورها‬ ‫ن أهههل الكتههاب سههبيل هههذه المههة‬ ‫سه َن بِ‬ ‫المختلفة‪ :‬فإن ظهور الزنا نبوء ٌة صههادقة‪ ،‬سوتتُّبههع َ‬ ‫المحتو م‪ ،‬فما من انحراف عندهم ‪-‬أيا كان نوعه‪ -‬إل كان للمة نصيب منه حتى مزنههى‬ ‫المحههار م‪ ،‬سوقههد شهههد سواقههع المجتمعههات السههلمية المعاصههر صههور ًا مشهابهة ‪-‬بنسههب‬ ‫مختلفههة‪ -‬تطههابق ‪ -‬إلههى ح هٍّد مهها‪ -‬جميههع أنههواع النحرافههات الجنسههية فههي المجتمعههات‬ ‫الكههافرة‪ ،‬حههتى إن المههة السههلمية اليههو م ل تنتظههر مههن أنههواع النحرافههات الجنسههية‬ ‫المتوَّقعههة فههي ديارههها إل التسههافد فههي الطههرق‪ ،‬سوافههتراش النسههاء فيههها‪ ،‬اللههذين أخههبر‬ ‫بوقوعهما المعصو م عليه الصلة سوالسل م‪.‬‬ ‫سوتَّتضح المشكلة بصورة أسوضح بالنسبة للعالم السههلمي حينمهها تسههجل الحصههائيات‬ ‫الرسمية أن جريمة الختلء المحفّر م بين رجل سوامههرأة تههأتي ثههاني الجرائههم الخلقيههة‬ ‫من جهة الترتيب في المملكة العربية السههعودية‪ ،‬الههتي عُتعههد أكههثر دسول العههالم محافظههة‬ ‫سوأمن ًا‪ ،‬مما ينبه إلى خطر داهم‪ ،‬سويشير إلههى نسههب فههي دسول أخههرى عربيههة سوإسههلمية‬ ‫تفوق هذه كم ًا سوكيف ًا‪.‬‬ ‫فض ً‬ ‫‪51‬‬ .

‬‬ ‫‪52‬‬ .‬‬ ‫‪ -15‬حماية الفتاة من ورفطة الشذوذ الجنسي‬ ‫ترجع قضية شذسوذ النساء الجنسي‪ ،‬أسو ما عُيسمى بالسههحاق إلههى قههرسون متقدمههة‪ ،‬ابتههداء‬ ‫من نساء قو م لوط ‪ e‬حين انتشرت فيهن‪ ،‬حتى لحقت هذه الفعلة القبيحة غالب ذكورهم‬ ‫لسول مرة في التاريخ النساني‪ ،‬ثم تبعهم كثير مههن المههم بعههد ذلههك‪ ،‬مقتديههة بهههم فههي‬ ‫اكتفاء الرجال بالرجال‪ ،‬سوالنساء بالنساء‪ ،‬خاصههة مههن الشههعوب السورسوبيههة المتعاقبههة‪،‬‬ ‫عبر تاريخهم الطويل‪ ،‬حتى تورط في هذه الجريمة كثير من كبرائهم سوساداتهم‪ ،‬رغههم‬ ‫ممارسههة السههلطات الدينيههة ‪-‬فههي ذلههك الههوقت‪ -‬أشههد أنههواع العقوبههات بحههق الشههاذين‬ ‫سوالمنحرفيهن جنسهي ًا‪ ،‬سومهع ههذا فقهد بقهي المجتمهع العربهي ‪-‬رغهم جهاهليته‪ -‬محفوظه ًا‬ ‫بشهامته العربية‪ ،‬سوأخلقه الفطرية من انتشار هذه الرذيلة الخلقية‪.‬‬ ‫ل بهواجبه تجهاه الفتهاة‪ ،‬بمها‬ ‫سوالواجب الشرعي يحتم على المجتمع سوالسرة أن يقهو م كه ٌ‬ ‫يحقق رغباتها‪ ،‬سويسد حاجاتها‪ ،‬سويحفظها من النحراف ضمن الحدسود الشرعية‪ ،‬سوفههي‬ ‫الجانب الخر فإن الواجب الشههرعي علههى الفتههاة أن تلههتز م بمهها أسوجبههه اله عليههها مههن‬ ‫المحافظة على نفسها سوعرضها‪ ،‬سوأن تجاهد في هذا السبيل مسههتعينة بههال‪ ،‬سههواء قهها م‬ ‫المجتمع سوالسرة بواجباتهما تجاهها‪ ،‬أ م لم يقوما‪ ،‬فإن تقصير المجتمع أسو السههرة فههي‬ ‫سواجباتهما‪ ،‬ل عُيعفي الفتاة من القيا م بواجبها تجاه نفسها قدر استطاعتها‪.‫عوامههل شخصههية‪ :‬مههن حيههث طبيعههة الفتههاة العدسوانيههة‪ ،‬سورغبتههها فههي السههتقلل عههن‬ ‫السرة‪ ،‬سوبلوغ حِّد الرشد‪ ،‬سوالطمئنان من خلل احتكاكها بالجنس الخر علههى كمههال‬ ‫نموها النثوي‪ ،‬سوقدرتها علههى الحمههل‪ ،‬مههع اشههتداد جوعههها العههاطفي‪ ،‬سوافتقارههها إلههى‬ ‫الحب‪ ،‬سورغبتها في الستمتاع الشهواني‪ ،‬إلى جانب إخفههاق الحيههاة الزسوجيههة‪ ،‬سوالحقههد‬ ‫على عنصر الرجال‪ ،‬سوضعف مستوى الدراك العقلي‪ ،‬سوشههعور بعضههعهن بالحتقههار‬ ‫الجتمهاعي‪ ،‬سوالرغبههة فهي مزيههد مههن الكماليهات الماديهة‪ ،‬فلئهن كههان هنهاك نسههبة مهن‬ ‫محترفات البغاء سلكن هذا الطريههق المنحههرف بسههبب الفقههر‪ :‬فههإن نسههبة كههبيرة منهههن‬ ‫سههلكنه لمجههرد الرغبههة فههي الرفاهيههة الماديههة‪ ،‬سوتحسههين سوضههع أسههرهن القتصههادي‪،‬‬ ‫سوالمنافسههة مههع القرينههات‪ ،‬سولمهها يحملنههه فههي نفوسهههن مههن الفسههق سوالفجههور‪ ،‬حههتى إن‬ ‫بعضهن يدخلنه تطوع ًا بل إكراه‪ ،‬سول يرغبن العدسول عنههه‪ ،‬فتنههدفع إحههداهن بطيشههها‪،‬‬ ‫سوفجورها في مهاسوي الرذائل سوالقبائح الخلقية‪.‬‬ ‫إن هذه العوامل المتعددة رغم أهمية بعضها سوخطورته‪ ،‬سوضرسورة إشباعها‪ :‬ل يمكههن‬ ‫أن تكون عذر ًا كافي ًا لوقوع الفتاة في مهاسوي الفاحشة سوالرذيلة؛ فههإن السههل م ل عُيجيههز‬ ‫ل من نفسها‪ ،‬يستمتع بههها بغيههر‬ ‫للفتاة المسلمة ‪-‬تحت أي ظرف‪ -‬أن عُتمِّكن بإرادتها رج ً‬ ‫حق سوهي قادرة على دفعه‪ ،‬إل أن عُتمجْغلب على أمرها‪ ،‬فل تستطيع شيئ ًا‪.

‬‬ ‫‪53‬‬ .‫ل بعههد جيههل مسههتنكرة لههها‪،‬‬ ‫سواستمرت المجتمعات البشههرية تتههوارث هههذه الفاحشههة جي ً‬ ‫ى تنظيميههة مههؤثرة‪ ،‬سوتجمعههات‬ ‫سومعاقبههة أصههحابها‪ ،‬حههتى بههدت لهههؤلء الشههاذين قههو ً‬ ‫جماهيرية عُتؤِّيد مذهبهم المنحرف‪ ،‬سونهجهم الجنسي الضال‪ ،‬فأخذسوا يتنادسون من خلل‬ ‫مبدأ الحرية الشخصية بحِّقهم في ممارسة العلقات الجنسية المثلية‪ ،‬فأَّثرسوا في الههرأي‬ ‫العا م الذي بدسوره أضعف من قوة السلطة القانونية سوالتنفيذية فههي مواجهههة انههدفاع هههذا‬ ‫التيار الجنسي الشاذ‪ ،‬فما لبثت القههوانين أن تَّغيههرت‪ ،‬سوالمفههاهيم أن تب هَّدلت‪ ،‬حههتى غههدا‬ ‫الشههاذسون مههن الجنسههين مقبههولين اجتماعيه ًا دسون نكيههر‪ ،‬سوأصههبحت نظههرة المجتمعههات‬ ‫المنحرفة إلى قضية العلقات المثلية على أنها خبرة تستحق التجريب‪ ،‬فخاضها كههثير‬ ‫من الناس ‪-‬تحت حماية القانون‪ -‬بصورة كبيرة لم يسههبق لههها مثيههل‪ ،‬سوقههد كههان لليهههود‬ ‫كعادتهم في نشر القبائح‪ -‬الدسور الكبير سوراء تشجيع مسلك الشههذسوذ الجنسههي‪ ،‬ليصههبح‬‫معترف ًا به ضمن القوانين الوضعية‪ ،‬على الرغم من أنه محر م في شريعتهم؛ فقد كانوا‬ ‫في القديم يعاقبون عليه بقسوة‪.‬‬ ‫سورغم أن انتشار هذه الفاحشة بين الههذكور أكههبر مههن انتشههارها بيهن النههاث‪ ،‬سولسههيما‬ ‫الفتيات منهن في المجتمع المسلم؛ لكون مسلك الغواية الجنسية سوانحرافاتههها غالب ه ًا مهها‬ ‫تأتي من جهة الذكور‪ ،‬إل أن المشكلة ‪-‬مع ذلك‪ -‬في امزدياد مستمر‪ ،‬سوأعداد المنحرفين‬ ‫سوالمنحرفات في المجتمعات المسلمة في تنا ٍ م خطير‪ ،‬سوحقههوقهم المزعومههة تَّتجههه نحههو‬ ‫القوة سوالتمكين‪ ،‬سولسيما بعد دعاسوى تحريههر المههرأة‪ ،‬سوانههدفاع النسههاء نحههو المسههاسواة‪،‬‬ ‫سوهذا من شأنه تقارب حجم النحرافات بين الجنسين سوتشابهها‪ ،‬سوقد عُلوحظ بالفعههل فههي‬ ‫بعض المجتمعات السههلمية المحافظههة سوجههود بعههض النسههاء بمظههاهر ذكوريههة‪ ،‬مههع‬ ‫انطماس معالمهن النثوية‪ ،‬مما ينذر بخطهر ظههور الشهذسوذ الجنسهي بيهن النسهاء فهي‬ ‫المجتمعات المحافظة‪.‬‬ ‫إن موقف الشريعة السلمية ‪-‬بل جميههع الشههرائع السههماسوية‪ -‬يخههالف موقههف القههوانين‬ ‫الوضعية في التعامل مع هذه الفاحشههة‪ ،‬حيههث اعتبرتههها الشههريعة محرمههة بالجمههاع‪،‬‬ ‫سوأدخلتها في باب الزنا‪ ،‬سوجعلتههها ضهمن كبهائر الهذنوب‪ ،‬حهتى سوإن لهم يكهن فيههها حهُّد‬ ‫منصوص عليه‪ ،‬فقد أَّدب المجتمع المسلم النساء سوالفتيههات المتعاطيههات لهههذه الفاحشههة‬ ‫ض همجْرب‬ ‫بما يردعهن عن التمادي فيها‪ ،‬كما أن عقوبة ال الكونية للمنحرفين من هههذا ال َّ‬ ‫ن من‬ ‫ضراعُبه َّ‬ ‫من الناس‪ :‬لم تتخَّلف عن الشاذات في هذا العصر‪ ،‬حتى َه َلمجْكن كما هلك أ مجْ‬ ‫الشاذين بمرض "اليدمز" العُمحِّير‪.‬‬ ‫سوقد ثبت يقين ًا أن الدين الحق‪ ،‬سومسالك التدين هي العلج الناجح لمثهل ههذه الشههذسوذات‬ ‫السلوكية‪ ،‬إذا لم يكن هناك خلل في أصل الخلقة ؛ إذ ل عُيجدي فههي حههل هههذه المعضههلة‬ ‫النفسية الجنسية‪ :‬الحقهن بالهرمونههات‪ ،‬سول الصهمجْعق بالكهربهاء‪ ،‬سول الختلط بهالجنس‬ ‫الخر ‪-‬كمهها عُيريههده البعههض‪ -‬فههإن غههالب مواقههع انتشههار هههذه الشههذسوذات الجنسههية فههي‬ ‫السوساط الجتماعية التي تحفّبذ الختلط بين الجنسين سوتقُّره‪.

‫إن جذسور معضههلة الشههذسوذ الجنسههي عنههد الفتيههات ترجههع فههي أصههل المههر إلههى البيئههة‬ ‫الجتماعية أكثر من رجوعها إلى أي سبب آخههر‪ ،‬سومبههدأ ذلههك حيههن تتههوجه الفتههاة فههي‬ ‫فورة نموها الجنسي بالعجاب المفرط‪ ،‬الممتزج بالعاطفههة الهائمههة نحههو شههخص مههن‬ ‫نفس الجنس‪ ،‬تتخذه ‪-‬بصههورة عفويههة‪ -‬موضههوع ًا جنسههي ًا لههها‪ ،‬فههي نفههس الههوقت الههذي‬ ‫تحاسول فيه إخفاء ميولها الطبيعية نحو الجنس الخر الذي حالت بينههها سوبيههن القههتران‬ ‫ظهههر النفههور‬ ‫بأحدهم بصورة مشرسوعة الظرسوف الجتماعية سوالقتصهادية القهاهرة‪ :‬فعُت مجْ‬ ‫من جنس الذكور عامة‪ ،‬سوكل ما يتعلههق بهههم بصهورة خاصهة‪ ،‬سوعُتمجْقبهل بهالحب الفيههاض‬ ‫مندفعة بعواطفها سورغباتها الغريزية‪ -‬نحو مزميلة عُمتأِّلقهة عُتصهادقها‪ ،‬أسو معلمهة بارعهة‬‫عُتلمزمها‪ ،‬سوتبقى العلقة بينهما إلى هذا الحد طبيعية ‪ ،‬ما لم تتعمق الصلت بينهما إلى‬ ‫حد اللتصاق الجسدي‪ ،‬سوالتلمس البدني‪ ،‬سوكشف العههورات سوتناسولههها‪ ،‬فتتلبههس حينئههذ‬ ‫سههادية العدسوانيههة‪ ،‬سوالخههرى بالمامزسوشههية السههلبية‪ ،‬سوعنههدها تكههون بدايههة‬ ‫إحههداهن بال َّ‬ ‫النحراف الكبر بفقدان الفتاة لهويتها الجنسية‪.‬‬ ‫جي ً‬ ‫‪ -16‬ضرورة تطهير المجتمع من أتسباب الفتنة الجنسية‬ ‫إن من المسَّلم به‪ :‬أن دافع الغريزة الجنسية من أقوى دسوافع النسان‪ ،‬سوالغريزة بطبعها‬ ‫الفطري عمياء خادعة‪ ،‬ل تعرف التمييز بين النافع سوالضههار‪ ،‬أسو الحلل سوالحههرا م‪ ،‬إل‬ ‫ما عُيشبع نهمتها على أي سوجه كان من الوجوه‪ ،‬كما أن درجة عنفها‪ ،‬سوطبيعة أدائها ل‬ ‫تخضع لتطور الحياة الجتماعية سوتغيراتها الماديههة أسو المعنويههة؛ فههإن أفعههال الغريههزة‬ ‫ثابتة ل تتغَّير‪ ،‬سوالنسان في كل عصر هو النسان ‪-‬ذكههوره سوإنههاثه‪ -‬ل تقبههل غرائههزه‬ ‫الخرسوج عن طبيعتها في تطور أسو تجديد‪ ،‬سوما مزالت القضية الجنسية ‪-‬بصفة خاصههة‪-‬‬ ‫‪54‬‬ .‬‬ ‫إن نظا م السل م التربوي عنههد معههالجته مثههل هههذه النحرافههات الخلقيههة‪ :‬يتناسولههها مههن‬ ‫مبادئ أصولها النحرافية‪ ،‬فيقطع جذسورها من أساسهها‪ ،‬سويبنهي مكانهها مها يتلء م مهع‬ ‫سلكه‪ ،‬سومن هنا‪ :‬أمر ابتداء بالتفريق المطلق بين المراهقات‬ ‫أهداف منهجه‪ ،‬سوطهارة م مجْ‬ ‫في المضاجع‪ ،‬سونهى عن المباشرة بينهن بالجساد‪ ،‬سوأمرهن بستر العههورات‪ ،‬سوغههض‬ ‫البصر عما عُيتلذذ به سوإن لم يكهن عهورة‪ ،‬سوأبهاح ‪-‬إلهى جهانب هههذه الضهوابط‪ -‬الهزسواج‬ ‫المبكر كأسوسع ما يكههون؛ حههتى تنههدفع شههحنتا الفتههاة النفسههية سوالجنسههية الناميتههان نحههو‬ ‫الجنس الخر بصههورة مشههرسوعة؛ فههإن العلقههة قويههة بيههن تههرك الههزسواج سوبيههن شههذسوذ‬ ‫الفتيات الجنسي‪ ،‬سوإضافة إلى هذه الضههوابط سوالتوجيهههات المتعههددة فقههد لعههن الشههارع‬ ‫سههاديات‪ ،‬المتشههبهات بالرجههال فههي أخلقهههن‬ ‫الحكيههم المسههترجلت مههن الفتيههات ال َّ‬ ‫سوسلوكهن‪ ،‬سوأمر الفقهاء بحبسهن ليكتفي المجتمع شرهن‪ ،‬كما رفضت الشههريعة مبههدأ‬ ‫سوجههود جنههس ثههالث غيههر الههذكر سوالنههثى‪ ،‬بههل حههتى الخنههثى فههإنه عُيغَّلههب لعُيلحههق بأحههد‬ ‫الجنسين‪ ،‬فليس في المجتمع النساني إل ذكور ًا أسو إناث ًا؛ كل ذلهك حهتى يبقهى السهلوك‬ ‫الجنسههي محفوظ ه ًا بكههل ملبسههاته السههتمتاعية فههي مسههاره الطههبيعي‪ ،‬عُيههؤدي المهمههة‬ ‫خ َلف ًا في الرض‬ ‫ست مجْ‬ ‫التناسلية ‪-‬التي من أجلها عُرِّكبت الشهوة‪ -‬بكفاية تضمن بقاء النوع م مجْ‬ ‫ل بعد جيل‪.

،‬بصههورة عامههة ‪ -‬المنهها‪،‬خ الصههحي الملئههم لنمههو سوامزدهههار سههلوكهم‬ ‫الخلقي السوي‪ ،‬سوهذا ل يتحقق على الوجه الصحيح ‪-‬خاصة في هذا العصههر‪ -‬إل مههن‬ ‫خلل ثلث سوسائل رئيسة على النحو التي‪:‬‬ ‫الوسههيلة السولههى‪ :‬تطهيههر سوسههائل العل م مههن أسههباب الفتنههة الجنسههية‪ :‬بهههدف تحريههر‬ ‫عنصر الناث من سجن البيولوجية الجسدية‪ ،‬إلى رحاب النسانية الكاملة‪ ،‬سوذلك مههن‬ ‫ف سوسههائل العل م بشههعبها الثلث‪ :‬المرئيههة‪ ،‬سوالمسههموعة‪ ،‬سوالمقههرسوءة عههن‬ ‫خلل ك ه ِّ‬ ‫شاهد مههن صههور الغههراء الجنسههي المههثير‪ ،‬سومهها‬ ‫استهواء الفتيات بما تعرضه عبر ال َم َ‬ ‫تبثه عبر الثيههر مههن السههماع الفههاحش الصههاخب المحههرك للطبههاع‪ ،‬سومهها تنشههره عههبر‬ ‫المطبوعات من الدب الباحي المكشوف‪ ،‬فإذا كان المجتمع صادق ًا في حرصه علههى‬ ‫العَّفة التي يَّدعيها‪ ،‬سوملتزم ًا بالقوانين الخلقية التي يتنههادى بههها‪ :‬فكيههف يفسههر تنههامزله‬ ‫الشائن عن هذه القيم الخلقية بإباحة عرض أجساد الفتيات عاريههة فههي الفل م سودسور‬ ‫الرقص‪ ،‬سوعبر المجلت المصورة‪ ،‬سوالعلنات التجاريهة؟ ثههم بعههد ذلهك يهترك الفتهاة‬ ‫ل هههذه المعضههلة الجتماعيههة‬ ‫الشابة في خضم هذا الزخم العلمي الفاحش المثير لتح َّ‬ ‫بنفسههها‪ :‬فتشههاهد سوتسههتمع سوتقههرأ ‪ -‬سومههع ذلههك‪ -‬تبقههى ضههمن حههدسود الداب سوالخلق‬ ‫الجتماعية المرعية‪ ،‬سوهذا من أشد أنواع التنههاقض الجتمههاعي‪ ،‬الههذي ترفضههه أبسههط‬ ‫جه أضعف العقول‪.‬‬ ‫مبادئ التربية‪ ،‬سوتم ُّ‬ ‫الوسيلة الثانية‪ :‬تطهير المعرفههة العلميههة سوالثقافيههة مههن أسههباب الفتنههة الجنسههية‪ :‬بحيههث‬ ‫تنسجم المعرفة التربوية بكل فعالياتها الفكرية سوالسلوكية مع منهج التربية السههلمية‪،‬‬ ‫فل يجد المربون في مناهج التربية ما يخالف مبادئ السل م‪ ،‬أسو يتعارض مع أسههلوبه‬ ‫في معالجة مشكلت الشباب الخلقيههة سوالسههلوكية‪ .‬إل أن النههاظر فههي مجههال التربيههة‬ ‫صههلون مههن خللههه أخطههاء‬ ‫سوعلم النفس يجده ميدان ًا رحب ًا عند كثير مههن الههتربويين؛ عُيؤ ِّ‬ ‫الشباب الجنسية سوالعاطفية‪ ،‬تحت سههتار الدراسههات النفسههية سوالتربويههة‪ ،‬كمهها يجههد فههي‬ ‫مجال الثقافهة سوالفكهر مهن عُيؤِّيهد ههذه التجاههات الجنسهية السهقيمة‪ ،‬سويهدعمها بالحجهة‬ ‫العقلية سوالمنطقية‪ ،‬ثم يجد بعههد هههذا فههي مجههال التشههريع السههلمي مههن يتههبرع ‪-‬باسههم‬ ‫ضههفي عليههها ثههوب‬ ‫الههدين‪ -‬لسههلمة هههذه الفكههار سوالسههلوكيات الجنسههية المنحرفههة‪ ،‬سوي مجْ‬ ‫الشرعية الدينية‪ ،‬سوعُيهِّون على نفوس الشهباب سوضهمائرهم أمهر ارتكابهها‪ ،‬إضههافة إلههى‬ ‫‪55‬‬ .‬‬ ‫سومنهج التربيههة السههلمية فههي تعههامله مههع النسههان ل يكتفههي بمجههرد تحريههم السههلوك‬ ‫ث من أسول المر السههباب المؤديههة إليههه‪ ،‬فعُيطههالب المجتمههع‬ ‫جت ُّ‬ ‫الخلقي المنحرف؛ بل ي مجْ‬ ‫ابتداء بتطهير مؤسساته كلها من أسباب الفتنههة الجنسههية‪ ،‬سومثيراتههها الشهههوانية؛ حههتى‬ ‫يتههوافر للفههراد‪.‫قضية النسان منذ العصور المتقدمة‪ ،‬سومحور كثير من اهتماماته سومعاناته‪ ،‬حتى إنههها‬ ‫كههانت فههي بعههض الشههعوب ميههدان عبههادة سوتقههديس‪ ،‬سوقههد سههبق مههن خههبرات النههاس‬ ‫الصحيحة‪ :‬أنه ما من "سبيل إلى نزع الخلق من شعب مههن الشههعوب أنجههع سوأجههدى‬ ‫من ترك شبيبته نهب ًا للغرائز دسونما ضبط أسو قيد"‪ ،‬فالسلمة من فتنة الشهوات‪ :‬سلمة‬ ‫من نصف الشر‪ ،‬كما أن السلمة من فتنة الشبهات‪ :‬سلمة من نصف الشر الخر‪.

‬‬ ‫ش همجْركة‪ ،‬فإمهها أن ينفههرد‬ ‫إن منهج التربية السلمية بطبيعته الربانية المتميزة ل يقبههل ال ِّ‬ ‫بتربية الجيال سوفق نهجه سوطبيعته الخاصة‪ ،‬سوإما أن تتنههامزع التربيههة أهههواء الههذين ل‬ ‫يعلمون‪ ،‬من رَّسواد العقد النفسية‪ ،‬سوالفتنة الجنسية‪.‫سوجود قوى عالمية‪ ،‬ذات ثقل كههبير تقههف سوراء عولمههة بعههض المصههطلحات الجديههدة‪،‬‬ ‫ضمن مفاهيم تتناسب معها‪ ،‬مثل‪ :‬العائلة‪ ،‬الجهاض‪ ،‬الحرية‪ ،‬الثقافة الجنسية‪.‬‬ ‫الوسيلة الثالثة‪ :‬تطهير المرافق العامة من أسباب الفتنة الجنسهية‪ :‬بحيهث ل تجهد الفتهاة‬ ‫في الحياة الجتماعية العامة سومناشطها المختلفة‪ ،‬الجادة منها سوالترفيهية‪ :‬ما عُيحِّرضههها‬ ‫بصورة من الصور‪ -‬على ارتكاب الفواحش‪ ،‬أسو عُيثير غريزتها‪ ،‬أسو يجعل مههن بههدنها‪،‬‬‫أسو صوتها من خلل تبرجها سواختلطههها‪ :‬أداة للثههارة الجنسههية‪ ،‬سوالسههتمتاع الباطههل‪،‬‬ ‫ن عُيَّتبع‪ ،‬سوإلزا م الشواب من النساء بما سوقع‬ ‫فإن المباعدة بين أنفاس الذكور سوالناث‪ :‬دي ٌ‬ ‫ق عُيحتههذى‪،‬‬ ‫ل عههن المجمههع علههى سههتره‪ -‬حه ٌ‬ ‫الخلف في جوامز كشفه من أبدانهن ‪ -‬فض ً‬ ‫سومسؤسولية يقو م بها السلطان؛ فقد أثبتههت التجربههة الواقعيههة سوالتاريخيههة أن المجتمعههات‬ ‫ل فيههها الحتكههاك بيههن الجنسههين‪ :‬أنههها‬ ‫التي تلتز م فيها النساء الحجاب الكامل‪ ،‬سوالتي يق ُّ‬ ‫مجتمعات سليمة من مظاهر سوانحرافات السلوك الجنسي بأنواعها المختلفة‪.‬‬ ‫سورغم انتشار خفض الناث في كثير من المجتمعات السلمية العُمتعاقبة‪ :‬فإن العلمههاء‬ ‫حكمه على ثلثة أقوال‪ :‬بين الوجوب‬ ‫منذ القديم‪ ،‬سوحتى في هذا العصر عُمتنامزعون في عُ‬ ‫سِّنيته‪ ،‬سوبين القههول بالسههتحباب سوعليههه الكههثرسون‪،‬‬ ‫العُملز م سوهم القلة‪ ،‬سوبين إنكار مبدأ عُ‬ ‫سومنشأ هذا التنامزع قائم على اختلفهم في الحكم على أسانيد الرسوايات النبويههة الههواردة‬ ‫‪56‬‬ .‬‬ ‫إن هذه الوسائل الثلث إذا راعاها المجتمع‪ ،‬سوألههز م بههها مؤسسههاته المختلفههة فغالبه ًا مهها‬ ‫عُتمجْدرأ عن مثل هذا المجتمع أسباب الفتنة الجنسهية‪ ،‬سوتبقهى قضهية الجنهس فهي حهدسودها‬ ‫الزسوجية‪ ،‬ضمن نطاق السههرة‪ ،‬تههؤدي دسورههها فههي التناسههل سوالتكههاثر دسون انحرافههات‬ ‫خلقية‪ ،‬أسو معاناة اجتماعية عُتخرج أفراد المجتمع عن حدسودهم الطبيعية‪.‬‬ ‫‪ -17‬ختان الناث من الوجهة التربوية‬ ‫الختان هو الخفض أسو العذار للجارية الصغيرة‪ ،‬سوهو عملية جراحيههة خاصههة بإنههاث‬ ‫ظههر‬ ‫بني آد م‪ ،‬عُتجرى لهن عادة قبل البلوغ‪ ،‬عُتستأصل فيها العُقمجْلفة الصغيرة الههتي تعلههو ال َب مجْ‬ ‫كالقلنسوة‪ ،‬بين الشفرين الصغيرين فوق فتحة المهبههل‪ ،‬عُتشههبه فههي شههكلها العهها م عههرف‬ ‫ش َفة التي ٌتستأصل من القضيب عند الذكور‪،‬‬ ‫ح َ‬ ‫الديك‪ ،‬سوتماثل في طبيعة تركيبها عُقلفة ال َ‬ ‫سوهو من العادات الصحية القديمة‪ ،‬التي تعاقبت خبرات كثير من الشعوب علههى الخههذ‬ ‫بها‪ ،‬حتى بعض المجتمعات السورسوبية الحديثة إلى عهد قريههب‪ ،‬سومهها تههزال كههثير مههن‬ ‫المجتمعات السلمية ‪-‬ذكور ًا سوإناثا‪ -‬منذ القديم سوحتى اليو م عُتمارسها سوعُتؤيدها‪ ،‬إل أنها‬ ‫ل تجعل من ختان الناث موسم فرح سوبهجة كما هو الحال في ختان الذكور‪.

‬‬ ‫سوقد افّتضح من خلل أعمال التشريح الطبي‪ ،‬سوالبحههوث الميدانيههة المتعههددة‪ ،‬سوخههبرات‬ ‫ظر ‪-‬الذي يقصههد بعمليههة الخفههض‪ -‬هههو مزنههاد شهههوة النههثى‬ ‫الشعوب المتراكمة‪ :‬أن ال َب مجْ‬ ‫الجنسية‪ ،‬سوسُّر إثارتها‪ ،‬سومركز دائهرة اسههتمتاعها‪ ،‬فرغهم التومزيههع الطهبيعي لمواضههع‬ ‫الثارة الجنسية في أجسا م الناث‪ ،‬إل أن هذا العضو منهههن يحظههى بحساسههية مرهفههة‬ ‫مزائدة ‪-‬تفوق حساسية القضيب عند الذكر‪ -‬مع قهدرته الفائقههة علههى التههوتر سوالنتشههار‪،‬‬ ‫حيث عُتغِّذيه شبكة دقيقة من السوعية الغنية بالدماء‪ ،‬تجعل من هذا العضو الصغير أداة‬ ‫عنيفة للتهييج الجنسي‪ ،‬الذي تأباه ‪-‬سولو كان بصورة مشههرسوعة‪ -‬تربيههة الفتههاة سوثقافتههها‬ ‫ف لحصول‬ ‫الدينية‪ ،‬حتى إن مجرد احتكاكه المباشر بملبس الفتاة ‪-‬بصورة عفوية‪ -‬كا ٍ‬ ‫‪57‬‬ .‬‬ ‫سوعادة الخفض في المجتمعات السلمية كغيرها مههن العههادات الههتي تتعههرض لجههانبي‬ ‫الفراط سوالتفريهط‪ :‬بيهن مهن ينكرهها جملهة دسون تفصهيل‪ ،‬سويعتبرهها ممارسهة همجيهة‬ ‫ن القههوانين الههتي‬ ‫إجرامية في حق الناث‪ ،‬سويعقد المؤتمرات التي تدين ممارستها‪ ،‬سويس ُّ‬ ‫تجِّر م سوتعاقب متعاطيها‪ ،‬سوبين من يتعمق في الخذ بها حتى يتعههدى حههدسود المشههرسوع‬ ‫فيها إلى درجة الضرار بصحة الفتههاة العامههة‪ :‬النفسههية‪ ،‬سوالجسههمية‪ ،‬سوالجنسههية‪ ،‬سوكل‬ ‫ضهعُه‪ ،‬سوأمهها الفئههة‬ ‫التجاهين مذمو م‪ :‬فالفئههة السولههى يردههها الجمههاع‪ ،‬الههذي يسههتحيل نق عُ‬ ‫ج همجْر م‪ -‬إلههى مقههدار‬ ‫الخرى فيردها الضمان المالي‪ ،‬الذي يصل أحيان ًا ‪-‬بحسب حجههم ال عُ‬ ‫الِّدية الكاملة‪ ،‬فالتطبيق الخاطئ في بعض المجتمعات لختههان النههاث‪ ،‬سوتجههاسومزهم فههي‬ ‫ذلك‪ ،‬ل يبرر لحد المنع المطلق من تطبيق الحكم الشههرعي فههي ختههانهن‪ ،‬سوقههد مههرت‬ ‫فترة قريبة على الغربيين لم يحبذسوا فيها ختان الذكور‪ ،‬فلما تبين لهههم فضههله سوأهميتههه‪:‬‬ ‫أخذسوا به‪ ،‬فقد سوصلت نسبة الخذين في حق الذكور ‪ ،%85‬سولعلهم حين يتبين لهم في‬ ‫المستقبل فضله في حق الناث‪ :‬يأخذسون به أيض ًا‪.‬‬ ‫سوالخفض على منهههج السههنة النبويههة إذا أجههري علههى أصههوله الجراحيههة دسون مبالغههة‪،‬‬ ‫سوكههان بيههن يسههير القطههع‪ ،‬سوبيههن الستئصههال الكامههل‪ ،‬اللههذين عههبر عنهمهها الرسههول ‪e‬‬ ‫بالشما م سوالنهاك‪ :‬كان هذا الخفض من الناحيههة الجسههمية نافعه ًا سوصههحي ًا‪ ،‬سول ضههرر‬ ‫منه على الفتاة؛ إذ ل يعدسو أن يكون عملية تجميلية صغيرة ل تغير كههثير ًا مههن منطقههة‬ ‫النثى التناسههلية‪ ،‬أمهها آثههاره التربويههة علههى سههلوك الفتههاة الجنسههي مههن تلطيههف الميههل‬ ‫الجنسي عندها‪ ،‬سوتوجيهه نحو العتدال‪ :‬فهي المقصههودة بالدرجهة السولهى مهن عمليههة‬ ‫حرمههة الجسهاد لغيههر جليهل مهن‬ ‫الخفض؛ إذ ل عُيتصور أن عُتكشف العورات‪ ،‬سوعُتمجْنتهههك عُ‬ ‫المر‪.‫في شأن خفض البنات بين القبهول بهها‪ ،‬سوبيهن رِّدهها‪ ،‬إل أنهه رغهم ههذا التنهامزع‪ :‬فهإن‬ ‫إجماعهم قائم ‪-‬في العمو م‪ -‬على مبدأ المشرسوعية المطلقة على أقل تقدير‪ ،‬حتى سوإن لم‬ ‫يكن ذلههك سواجبه ًا‪ ،‬أسو سههنة‪ ،‬أسو مسههتحب ًا‪ ،‬خاصههة سوأن صههاحب الشههريعة عليههه الصههلة‬ ‫ن‪ ،‬حيث قال في‬ ‫ص صراحة على‪ :‬أن ذلك الموضع من النثى موقع للخمجْت بِ‬ ‫سوالسل م قد ن َّ‬ ‫س الختههان الختههان‪ :‬فقههد سوجههب‬ ‫الحديث الصحيح‪ )) :‬إذا جلس بين شههعبها الربههع‪ ،‬سومه َّ‬ ‫الغسل((‪.

‫حفظ هذا العضو المثير عُمخَّب ًأ بين شهمجْفرين صههغيرين‪،‬‬ ‫شيء من الثارة الشهوية؛ سولهذا عُ‬ ‫محمي ًا بعظم العانة المكسي بالنسجة الدهنية السميكة‪ ،‬ليبقى بعيد ًا بعههض الشههيء عههن‬ ‫الحتكاكات العفوية المثيرة أسو العنيفة‪ ،‬سوإلى هذا الحد تبقى معانههاة الفتههاة الجنسههية مههن‬ ‫هذا الموضع في حدسود إطارها الطبيعي‪ ،‬الذي ل يكاد يغيب عن تجربة الفتاة الشابة‪.‬‬ ‫جوعههها الجنسههي‪ ،‬سوحاجتههها المتناميههة للشههباع نحههو‬ ‫سوأقبح من هذا سوأرذل‪ :‬أن يدفعها عُ‬ ‫الشذسوذ الجنسي‪ ،‬فتستنكف مقا م النثى‪ ،‬سوتأبى أن تكون فراشه ًا لمتعههة الرجههل‪ ،‬فتتشههبه‬ ‫بمسلك الذكور في طباعهم سوجراءتهم؛ سولهذا عُتسمى المرأة الوقحههة مههن هههذا الصههنف‪:‬‬ ‫ظرير" نسبة إلى هذا المتاع من النثى‪ ،‬سوقد عُسوجد بالفعل أن هناك علقة كههبيرة بيههن‬ ‫"ب مجْ‬ ‫ضخامة هذا العضو‪ ،‬سوبين الشذسوذ الجنسي عند بعض الناث‪ ،‬سوطباع السترجال فههي‬ ‫سلوكهن؛ سولهذا فقد كانت معالجة نمو البظر الزائد عن حهِّده الطههبيعي موضههع اهتمهها م‬ ‫عند بعض الطباء‪ ،‬سوهو ما عُيسمى بالدب الجراحي‪.‬‬ ‫ظههر ‪-‬لسههبب مهها‪ -‬حهَّد العتههدال‪،‬‬ ‫سوتظهر المشكلة الجنسية عند الفتاة إذا تجاسومز نمههو ال َب مجْ‬ ‫حتى يبرمز من ممجْكمنه؛ ليصبح أداة إثارة دائمة‪ ،‬سوإمزعاج جنسي‪ :‬بحيههث يعههوق الرجههل‬ ‫شبقي حتى ل تكههاد‬ ‫عن كمال الستمتاع في المناسبات الزسوجية‪ ،‬سويزيد من نهم الفتاة ال َّ‬ ‫ترتوي من بمجْعلها‪ ،‬مما قد يسوقها بالتالي إلى شيء من الرتكاس الفطري فيما عُيسههمى‪:‬‬ ‫ظري‪ ،‬فل تستمتع بصورة كافية من الموضع الذي عُيولج فيه الرجل؛ لكونه‬ ‫بالتمجْثبيت ال َب مجْ‬ ‫ل بعض الشيء عن موقع البظر‪ ،‬إلى جانب أنه أقل حساسية سوإثارة منههه‪ ،‬فتبقههى‬ ‫منعز ً‬ ‫متعتها خارجية‪ ،‬محصورة في هذا العضو العُمتضخم‪.‬‬ ‫سول عُيفهم من هههذا أن الفتههاة المختونههة فاقههدة للشهههوة الجنسههية ‪-‬كمهها يزعههم البعههض‪ -‬أسو‬ ‫محرسومة من حاجتها الكافية من الستمتاع؛ فإن الشارع الحكيهم لمها أسوصههى بالشههما م‬ ‫‪58‬‬ .‬‬ ‫سومههن جهههة أخههرى فههإن النههثى بطبيعتههها الخاصههة‪ ،‬سوبمهها تفرضههه عليههها الظههرسوف‬ ‫الجتماعيههة‪ ،‬سواللزامههات الشههرعية‪ :‬تتعههرض بصههورة كههبيرة لفههترات مههن المتنههاع‬ ‫الجنسي‪ ،‬سوالحرمان العاطفي‪ ،‬سوالترُّبص سوالنتظار‪ ،‬الذي تحتاج معههه إلههى شههيء ممهها‬ ‫سر الشهوة‪ ،‬خاصة سوأن طبيعة استمتاعها الجنسي تفتقر‬ ‫عُيعينها على تسكين العُغمجْلمة‪ ،‬سوك مجْ‬ ‫بصورة كبيرة‪ -‬إلى طرف آخر‪ ،‬مما قد يدفعها نحههو النحرافههات الجنسههية المختلفههة‪،‬‬‫سوقد أثبت البحث الميداني سوالتاريخي أن الفتيههات المختونههات أقههل انحرافه ًا جنسههي ًا مههن‬ ‫غير المختونات؛ سولهذا كان بعض السورسوبيين ‪-‬إلى عهد قريب مههن القههرن العشههرين‪-‬‬ ‫يتعاطون الختان لضبط سلوك الفتيات الجنسي‪ ،‬سوحفظهن من النحراف الخلقي‪.‬‬ ‫سومن هنا يأتي دسور الختان؛ ليقو م بعملية خفض لهذه الطاقة الشهوية الناشزة في سلوك‬ ‫النثى الجنسي سوالخلقي‪ ،‬سوتعديلها على نحو يتناسب ‪-‬إلههى حههد مهها‪ -‬مههع مقههدار طبيعههة‬ ‫المهبل الشهوية‪ ،‬ليبقى موضع ممجْنبت الولد الههذي قصههده الشههارع الحكيههم‪ :‬مطلوبه ًا مههن‬ ‫الجنسين‪ ،‬عامر ًا بمياه الرجال؛ لتقو م بذلك أسباب الحياة البشرية‪.

‬‬ ‫خمجْو ٌ‬ ‫متوافرة‪َ :‬م عُ‬ ‫سورغههم أن البظههراء عُتثههار بصههورة أسههرع‪ ،‬سوتجههد مههن اللههذة الجنسههية أكههثر ممهها تجههده‬ ‫المختونة‪ ،‬فإن المختونات أيض ًا هن الخريات يسههتمتعن بصههورة جيههدة سوطبيعيههة‪ ،‬إل‬ ‫أنهن مع ذلك في مأمن من الثارة الجنسية غير المرغوب فيهها‪ ،‬سومههع هههذا فليهس كهل‬ ‫ضههن؛ بههل عُيراعههى فههي ذلههك طههبيعتهن الوراثيههة سوالمزاجيههة‪ ،‬سوظرسوفهههن‬ ‫الفتيههات عُيخف مجْ‬ ‫الجتماعية‪ ،‬سوعادة بلدهن؛ بحيههث يههدسور حكههم ختههانهن مههع الحكهها م الخمسههة حسههب‬ ‫الحاجة في غير إضرار‪ ،‬مع ضرسورة سوجود تلك الفضلة الزائدة التي تصلح أن تكههون‬ ‫موضع ًا للقطع من النثى في غير تكفّلههف؛ فههإن بعههض الفتيههات ‪-‬مههن أصههل الخمجْلقههة‪ -‬ل‬ ‫يملكن موضع ًا للخمجْتن‪.[120‬‬ ‫‪ -18‬صيانة أعراض النساء من النتهاك الجنسي‬ ‫سولما كانت طبيعة الزنا تشترك فيها الفتاة عادة بإرادتها‪ ،‬سوسلطان هواها‪ :‬فإن النتهاك‬ ‫العرضي غالب ًا ما يكون بغير إرادة الفتاة‪ ،‬سوإنما بكره منههها‪ ،‬حههتى إن كههانت ‪-‬بطريقههة‬ ‫‪59‬‬ .‫طعها‪ ،‬فإن في قطعها نقض ًا للحكمههة‬ ‫سونهى عن النهاك‪ :‬قصد تعديل الشهوة‪ ،‬سولم يرد ق مجْ‬ ‫من مبدأ تركيبها مع ما في ذلك من تنفير المزسواج‪ ،‬سومن جهههة أخههرى فههإن فههي تركههها‬ ‫ف على سلوك الفتاة الخلقي‪.‬‬ ‫سوعلى الرغم من أن مبدأ الختههان فههي ‪-‬الجملههة‪ -‬شههريعة معلومههة فههي أصههل ديههن أهههل‬ ‫الكتاب من اليهود سوالنصارى‪ ،‬مع أنهم يأخذسون به في حق الذكور دسون نكير‪ ،‬سويقُّرسون‬ ‫عمليات تصغير أثداء النساء‪ ،‬سوسوشم الجساد للزينة‪ ،‬سوخرق اللسن للحلي‪ ،‬بل سوخرق‬ ‫ذكور الرجال أيض ًا لوضع الحلي‪ ،‬إلى غيرها من صور التشهويه الخلقهي‪ ،‬سوأقبهح مهن‬ ‫ذلك تواطؤهم على إباحة اللواط سوالزنهها سوالخمههر سوالتههدخين‪ ،‬سوأنههواع مههن المخههدرات‪،‬‬ ‫سومع كل ذلك يشاغبون المسلمين في مبدأ مشرسوعية ختان الناث‪ ،‬سول شك أن مجاراة‬ ‫الغرب في أهوائهم لن تقف عند حد‪ ،‬فإن اعتراضاتهم لن تنتهي عند تنههامزل المسههلمين‬ ‫عن مشرسوعية ختان الناث‪ ،‬سوإنما تفضي إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير‪ ،‬سوصههدق اله‬ ‫حَّتى َتَّتبِب َع بِمَّل َتعُهمجْم …{ ]البقرة‪:‬‬ ‫صا َرى َ‬ ‫ل الَّن َ‬ ‫ك امجْل َيعُهوعُد َسو َ‬ ‫عن َ‬ ‫ضى َ‬ ‫تعالى إذ يقول‪َ } :‬سو َلن َتمجْر َ‬ ‫‪.‬‬ ‫سومع كل ما تقد م فهإن الختهان فهي الجملهة‪ :‬فطهرة إنسهانية‪ ،‬سوممجْكرمهة نسهائية‪ ،‬سوطههارة‬ ‫سية سورسوحية‪ ،‬سوشعيرة إسلمية‪ ،‬سوعلمة بههارمزة علههى أهههل التوحيههد‪ ،‬عُيعرفههون بههها‪،‬‬ ‫ح ِّ‬ ‫سوما مزال كثير مههن المجتمعههات السههلمية ‪-‬بصههورة طبيعيههة معتههادة‪ -‬يأخههذسون بنههاتهم‬ ‫خذسونهن بثقب الذن‪ ،‬سوخر م النف‪ ،‬فل ينكر أن يكون قطع هذه الجلدة‬ ‫بالخفض كما يأ عُ‬ ‫ي الجبهة‪ ،‬سونحو ذلههك فههي كههثير مههن‬ ‫علم ًا للعبودية؛ فإن الوسم بقطع طرف الذن‪ ،‬سوك ِّ‬ ‫الرقاء علمة عُمميزة لساداتهم‪ ،‬عُيعرفههون بههها‪ ،‬فل عُينكههر أن يكههون قطههع هههذا الطههرف‬ ‫سبة الشريفة‪ ،‬مع مها‬ ‫علمة على عبودية صاحبه ل تعالى‪ ،‬فيكون الختان علم ًا لهذه الن مجْ‬ ‫فيه من الطهارة سوالنظافة سواعتدال الشهوة‪.

‬‬ ‫‪ -19‬جريمة التغتصاب الجنسي‬ ‫إن أسباب المجرمين فههي انتهههاك أعههراض الفتيههات سوالنسههاء عمومه ًا تنههوعت طرقههها‪،‬‬ ‫سواختلفت صورها حسب الظرسوف سوالحوال‪ ،‬سوعمق النحراف الجنسي في شخصههية‬ ‫العُممجْن َتهك‪ ،‬سومن أشد الصور الجرامية هو‪ :‬انتهاك عرض الفتاة بالغتصههاب الجنسههي‪:‬‬ ‫بحيث يغلب المجر م الفتاة على نفسها‪ ،‬سويتمكن من سوطئههها خمجْلسههة‪ ،‬رغمه ًا عنههها‪ ،‬سومههع‬ ‫كون هذه الطريقة بدائية قديمة‪ :‬فإنه ل يكاد يخلو منها مجتمع عههبر التاريههخ النسههاني‬ ‫سوحتى اليو م‪ ،‬سومع ذلك فهي أقبح صور النتهههاك العرضههي‪ ،‬سوأكثرههها جههرأة سوجرمه ًا‪،‬‬ ‫سوأسوسههعها انتشههار ًا‪ ،‬سوأشههدها تههأثير ًا فههي نفههس الفتههاة‪ ،‬سوأعظمههها مزلزلههة لشخصههيتها‪،‬‬ ‫سوتحطيمهه ًا لكيانههها ككههل‪ ،‬ممهها يهههدد الفتههاة المغتصههبة بههأمراض نفسههية‪ ،‬سوإخفاقههات‬ ‫‪60‬‬ .‫غير مباشرة‪ -‬عُتحِّرض الجاني على جريمته؛ فإن الثابت ميههداني ًا مههن خلل العديههد مههن‬ ‫الدراسات‪ :‬أن الفتيات يتحملن بسههلوكهن قسههط ًا كههبير ًا مههن أسههباب انتهههاك المجرميههن‬ ‫لعراضهن‪ ،‬فقد عُسوجد أن من خصههائص المههرأة المغتصههبة جمالههها الخلقههي‪ ،‬سوسههكناها‬ ‫جهههات‬ ‫سوحدها‪ ،‬سوظهورها في الحياة العامة بطريقة مغريههة تههثير المعتههدي‪ ،‬كمهها أن تو ُّ‬ ‫المجتمع التحررية‪ ،‬سوتخِّليه عن كثير مههن القيههم سوالداب السههلوكية‪ :‬عُيسههاعد بمجمههوعه‬ ‫على بعث الرسوح العدسوانية‪ ،‬سوالطبيعة السههادية فهي كههثير مههن مرضهى الههذكور‪ ،‬الههذين‬ ‫قهرتهم الظرسوف القتصادية البائسة‪ ،‬سوأثارتهم طبيعة الحيههاة الجتماعيههة المعاصههرة‪:‬‬ ‫حتى أصبح انتهاك أعههراض الفتيههات لمجههرد الخضههاع سوالذلل‪ ،‬سولههو بغيههر اتصههال‬ ‫جنسي‪ :‬سوسيلة كثير من المجرمين للراحة النفسههية سوالسههترخاء‪ ،‬سوحصههول حالههة مههن‬ ‫الستمتاع؛ فإن المغتصب بقدر ما يميل إلى الفتاة ليستمتع بها‪ ،‬فإنه مع ذلههك يكرهههها‪،‬‬ ‫سويرغههب فههي إذللههها سواحتقارههها‪ ،‬سوالضههرار بههها‪ ،‬سوالسههيطرة عليههها‪ ،‬سوقههد دَّلههت‬ ‫الحصاءات العالمية على أن أكثر من ‪ %60‬من الناث قد تعَّرضن في سوقت مهها مههن‬ ‫حياتهن إلى شيء من النتهههاك العرضههي‪ ،‬ففههي الوليههات المتحههدة المريكيههة سوحههدها‬ ‫يتعرض ربع النساء تقريب ًا إلى درجة أسو أخرى من الساءة الجنسية‪ ،‬حيث تصل فيههها‬ ‫حالت الغتصاب إلى مليون حالة سنوي ًا‪ ،‬بمهها فههي ذلههك الحههالت غيههر المعلههن عنههها‬ ‫رسمي ًا‪ ،‬سوغالب ًا ما تقع جرائم الغتصاب على النساء الراشدات‪ ،‬سوالخطر العظههم مههن‬ ‫حالت الغتصاب يهدد الفتيات في السن ما بين ‪24-16‬سههنة‪ ،‬سوحههوالي ‪ %20‬تقريب ه ًا‬ ‫من الحالت في الغرب تقع على الفتيات ما بين ‪15-12‬سنة‪ ،‬سومع ذلك فههإن كههل أنههثى‬ ‫ي عمر كانت إذا مهها عُسوجههد المغتصههب‪ ،‬سوتههوافرت الظههرسوف‬ ‫معرضة للغتصاب في أ ِّ‬ ‫المساعدة على حصول العتداء‪.‬‬ ‫سولما كانت طبيعة المنتهك للعرض طبيعة َم َرضية‪ ،‬عُمتلبسة بدافع الشهوة سوالهوى‪ ،‬كما‬ ‫ن َقهمجْو ً‬ ‫ل‬ ‫ض َسوعُقمجْله َ‬ ‫ط َمه َع اَّلهبِذي بِفههي َقمجْلبِبهبِه َمه َر ٌ‬ ‫ل َف َي مجْ‬ ‫ن بِبهامجْل َقمجْو بِ‬ ‫ضهمجْع َ‬ ‫خ َ‬ ‫ل َت مجْ‬ ‫قال ال تعالى‪َ .…} :‬ف َ‬ ‫َّممجْععُرسو ًفا{ ]لحزاب‪[32:‬؛ فإن مسلك الخيانة هههو سوسههيلة الفاسههق الوحيههدة للتمكههن مههن‬ ‫الستمتاع بالضحية علههى سوجههه مههن سوجههوه الخلسههة الههتي تتناسههب مههع حجههم مرضههه‪،‬‬ ‫سومقدار جراءته‪.

‬‬ ‫‪61‬‬ .‬‬ ‫عليه‪ ،‬سوأح َّ‬ ‫إن الفتاة العاقلة ل تأمن أحد ًا من الذكور على عرضها ما لم يكن محرم ًا‪ ،‬فإن الذكورة‬ ‫هي في نفسها عداسوة للنوثة‪ ،‬فكهل رجههل ليهس بمحهر م لهها يجههب أن تكههون مرفوضه ًا‬ ‫عندها‪ ،‬مهما كانت منزلته سوفضله‪ ،‬سولو كان صالح ًا عابههد ًا‪ ،‬أسو شههيخ ًا كههبير ًا‪ ،‬أسو معاقه ًا‬ ‫في جسده‪ ،‬أسو متخِّلف ًا في عقله‪ ،‬أسو حتى صبي ًا قههد قههارب الحلههم‪ ،‬فكههل هههؤلء سونحههوهم‬ ‫ف على الفتاة في عرضها‪ ،‬ل بههد أن تحههذرهم علههى نفسههها‪ ،‬بههل إن الفتههاة الفطنههة‬ ‫خو ٌ‬ ‫ َم عُ‬ ‫خلههق لههه سول شهههامة‪ ،‬فههإن حجمه ًا ضههخم ًا مههن‬ ‫لتحذر الفاسههق مههن محارمههها‪ ،‬ممههن ل عُ‬ ‫الساءة الجنسية تقع على الناث من محارمهن‪ ،‬سوقد عاقب النبي ‪ e‬مههن فعههل هههذا فههي‬ ‫مزمنه من المحار م بأن قتله‪ ،‬سوأخذ ماله‪.‫اجتماعية‪ ،‬سوانحرافات خلقية ل حد لها؛ سولهذا ألز م كثير من الفقههاء الفتهاة بالهدفع عهن‬ ‫عرضها بكل ما أسوتيت من قوة‪ ،‬سولههو أدى ذلههك إلههى قتههل الجههاني‪ ،‬أسو هلكههها‪ ،‬سوالفتههاة‬ ‫المستكرهة في مثل هذه الحالت الضطرارية بريئة في نظر الشههارع الحكيههم مههن د م‬ ‫الصائل سوحِّد الزنى‪ ،‬حههتى سولههو ظهههر حملههها‪ ،‬مهها دامههت تملههك البينههة سوالقرائههن علههى‬ ‫طهارتها‪ ،‬سوعفتها من المطاسوعة في الفاحشة‪ ،‬سومن القواعد الفقهية في هذا المقا م‪" :‬من‬ ‫أتلف شيئ ًا لههدفع أذاه لههم يضههمنه"‪ ،‬سوفههي خلفههة أميههر المههؤمنين عمههر بههن الخطههاب ‪e‬‬ ‫تعرضت فتاة للغتصاب‪ ،‬فدفعت عن نفسها بحجر‪ ،‬فقتلت المعتدي‪ ،‬فلما بلههغ عمههر ‪e‬‬ ‫الخبر‪ ،‬أسقط عنها الحد‪ ،‬سوقال‪" :‬ذلك قتيل ال‪ ،‬سول يو َدى أبد ًا"‪.‬‬ ‫سوالعجيب فههي سههلوك غههالب الفتيههات المعُغتصههبات أنهههن ل يبههدين ضههد المجرميههن أيَّ‬ ‫مقاسومة عُتذكر‪ ،‬مما يجعلهن فرائس سهلة للمنحرفين‪ ،‬رغم أن الفطرة النثوية الحههذرة‪،‬‬ ‫بطبيعتها العُمترِّقبة اليقظة‪ :‬تدفع عههن ذات الفتههاة‪ ،‬سوتههرد عههن شخصههها‪ ،‬سولههوبغير إرادة‬ ‫ضِّيق‬ ‫منها‪ ،‬سوهذا سلوك عا م في الكائنات؛ فإن الحيوان العجم ‪-‬مهما كان ضعيف ًا‪ -‬إذا عُ‬ ‫س بالهلك‪ :‬دفع عن نفسه‪ ،‬سورد عن ذاته سولو بغير قوة‪.‬‬ ‫سولعل مهن أعجهب سوأغهرب مها عُينقهل فهي مثهل ههذه القضهايا الجنسهية‪ ،‬سوعظهم فتنتهها‪،‬‬ ‫سوحصولها ممن ل عُيظن أن تصدر من أمثالهم‪ :‬ما حكاه بعض النصههار مههن أصههحاب‬ ‫ضه َنى‪ ،‬فعههاد جلههدة علههى عظههم‪ ،‬فههدخلت‬ ‫رسول ال ‪ " : e‬أنه اشتكى رجل منهم حتى أ مجْ‬ ‫ش لها‪ ،‬فوقع عليههها‪ ،‬فلمهها دخههل عليههه رجههال قههومه يعههودسونه‬ ‫عليه جارية لبعضهم‪ ،‬فه َّ‬ ‫أخبرهم بذلك‪ ،‬سوقال‪ " :‬استفتوا لي رسول اله ‪ e‬فههإني قههد سوقعههت علههى جاريههة دخلههت‬ ‫ي‪ ،‬فذكرسوا ذلك لرسول ال ‪ ، e‬سوقالوا‪ :‬ما رأينا بأحد من الناس من الضِّر مثل الذي‬ ‫عل َّ‬ ‫سخت عظامه‪ ،‬ما هو إل جلد على عظم‪ ،‬فأمر رسههول اله ‪e‬‬ ‫هو به‪ ،‬لو حملناه إليك لتف َّ‬ ‫شمرا‪،‬خ فيضربوه بها ضربة سواحدة"‪ ،‬سوهذه الرسواية تدل على عظههم‬ ‫أن يأخذسوا له مائة بِ‬ ‫الفتنة المتعلقة بالمسألة الجنسية‪.

‫‪ -20‬جريمة انتهاك عرض الفتاة بالحتكاك الجسدي‬ ‫سوهذه صورة من صور الذى الجنسي الذي يمكن أن يلحق الفتيات في الحياة العامههة‪،‬‬ ‫سوصههورته‪ :‬أن يتمكههن الجههاني مههن إيههذاء الفتههاة بههدني ًا دسون الههوطء‪ ،‬مههن خلل العبههث‬ ‫الجنسي بالبنات الصغيرات‪ ،‬أسو مضايقة الفتيات في الطريههق العهها م بههاللمس سوالجههذب‪،‬‬ ‫سوشيء من العنف‪ ،‬سوأقبح صوره "الَّدمجْقر" سوهو أن يتمكن الفاسق من اللتصههاق بجسههم‬ ‫الفتاة‪ ،‬سوالستمتاع بها دسون مقاسومة منههها‪ ،‬ضههمن ظههرسوف ضههيق المكههان سوالمزدحهها م‪،‬‬ ‫الذي تفرضه ‪ -‬في بعض الحيان‪ -‬طبيعة الحيههاة الجتماعيههة المعاصههرة‪ ،‬سوالسوضههاع‬ ‫القتصادية الجائرة‪.‬‬ ‫‪ -21‬جريمة التستعراء الجنسي الفاضح أما م الفتيات‬ ‫من النتهاكات الجنسية التي يمكن أن تتعرض لها الفتاة في الحياة العامههة‪ :‬السههتعراء‬ ‫الفاضح‪ ،‬سوصورته‪ :‬أن عُيفاجئ الرجل المنحرف جنسي ًا جمع ًا من الفتيات فيكشهف لهههن‬ ‫عن عورته العُمغَّلظة بصورة فاضههحة‪ ،‬فبقههدر مهها يظهههر عليهههن مههن خجههل سوارتبههاك‪:‬‬ ‫ن سواجهتههه‬ ‫يحصل لهذا المنحرف من الستمتاع الجنسي سوالتلذذ المقصههود‪ ،‬فههإن عُقهِّدر أ مجْ‬ ‫عَّد ذلك عنههده إخفاقه ًا جنسهي ًا‪ ،‬سورغههم أن هههذا السههلوك‬ ‫إحداهن بموقف إيجابي جريء‪ :‬عُ‬ ‫الشائن في غاية الشذسوذ‪ :‬إل أنه يمِّثل ثلث جرائم الذكور الجنسية‪ ،‬سول عُيعرف صعُ هعُدسوره‬ ‫من المرأة على سبيل التلذذ سوالستمتاع الجنسي كمهها هههو حههال الشههاذين مههن الرجههال؛‬ ‫سوإنما يصدر عنههها بهههدف إثههارة إعجههاب الرجههال‪ ،‬سواسههتنطاق مههدائحهم‪ ،‬سوالسههتمتاع‬ ‫بنظرهم إلى مفاتنههها‪ ،‬أسو بقصههد إهههانتهم سواحتقههارهم‪ ،‬أسو لغههرض الكسههب المههادي فههي‬ ‫النوادي سوالملهي الساقطة‪.‬‬ ‫‪ -22‬اتستمتاع المغتصب بآثار الفتاة البدينة الخاصة‬ ‫سههة سوالخيانهة‪ ،‬سوهههو مههع‬ ‫هذا النوع من أرذل أنواع انتهاك العرض؛ لما يحمله مههن الخ َّ‬ ‫ذلك أقل النحرافههات الجنسههية خطههورة‪ ،‬سوصههفته أن يتعلههق الجههاني بشههيء لههه علقههة‬ ‫مباشرة ببدن الفتاة‪ :‬كحههذائها‪ ،‬أسو خصههلة شههعرها‪ ،‬أسو منههديلها‪ ،‬أسو شههيء مههن ملبسههها‬ ‫‪62‬‬ .‬‬ ‫سوسوسيلة الفتاة لرد مثل هذا النتهاك عن نفسههها‪ :‬أن تتجنههب مواقههع الفسههاد‪ ،‬سوأن تكههون‬ ‫دائم ًا في كنف محارمها من شها م الرجال‪ ،‬سوأن تكون ثابتة غير منفعلههة فههي مثههل هههذه‬ ‫المواقف الشاذة المخزية‪.‬‬ ‫سول شك أن هذا المسلك يدل على عمق الحقارة‪ ،‬سوطابع الخيانة الهتي يتصهف بهها ههذا‬ ‫النوع من البشر‪ ،‬سوليس للفتاة سوسيلة للدفع عن نفسها في مثههل هههذه المواقههف المخزيههة‬ ‫سوى أن تتجَّنب مظاَّنها‪ ،‬فل تقع فيها أصل‪ ،‬إل عن ضرسورة في كنف محارمههها مههن‬ ‫شها م الرجال‪.

‬‬ ‫أحرص‪ ،‬سوإلى الهوى أسرع؛ فأح ُّ‬ ‫‪63‬‬ .‬‬ ‫سومههع كههون هههذا المسههلك محرم ه ًا شههرع ًا؛ إذ ل يصههح مههن المسههلم أن يتخيههل بفكههرة‬ ‫ل عههن العُمعَّينههة‪ ،‬أسو أن يختلههس شههيئ ًا مههن حاجاتههها‪ ،‬أسو أدسواتههها‬ ‫الستمتاع بفتاة ما فضه ً‬ ‫ل عن أن يستمتع بها جنسههي ًا‪ ،‬أسو أن ينظههر‪-‬‬ ‫مهما كان حقير ًا‪ -‬على سوجه المداعبة فض ً‬‫ل عن أن يستمتع ‪ -‬إلى شيء مما انفصل عن بدنها‪ ،‬لسيما مما كان من عورتها‪،‬‬ ‫فض ً‬ ‫أسو أن يقصد التلذذ بتناسول من طعا م أسو شراب‪ ،‬أسو أن يتتَّبع آثههار أناملههها أسو فمههها علههى‬ ‫إناء‪ ،‬أسو أن يلبس ثوب ًا نزعته‪ :‬فإن أقبح من كل هذا‪ ،‬سوأشد فتنة‪ ،‬سوأعظم أثر ًا‪ :‬أن ينظر‬ ‫إلهى صهورتها الفوتوغرافيهة أسو السهينمائية‪ ،‬حيهث عُيعهد ههذا مهن أعظهم سوسهائل التلهذذ‬ ‫سوالستمتاع عند فسقة الرجال‪ ،‬سوما هذا النتشار الواسع لصور الفتيات المتبرجات في‬ ‫ل عههن المجلت الجنسههية السههاقطة‬ ‫الفل م سوعلى صدسور المنشورات العلمية ‪ -‬فضه ً‬ ‫إل دليل سواضح على هذا الستحسان الذكوري للصور؛ فإن كان للحههذاء‪ ،‬أسو المنههديل‬‫هههذا الثههر البههالغ فههي سههلوك الرجههل الشههاذ جنسههي ًا‪ ،‬فكيههف تههراه يكههون أثههر الصههورة‬ ‫الفوتوغرافية أسو السينمائية في تلذذه الجنسي سواستمتاعه؟‬ ‫إن على الفتاة أن تحفههظ نفسهها‪ ،‬سوصههورة شخصههها‪ ،‬سوكههل مها يخصهها مهن الملبههس‪،‬‬ ‫سوالدسوات‪ ،‬سوحتى فضههلتها كقصاصههة شههعرها‪ ،‬سوقلمههة ظفرههها‪ ،‬سوخههرسوق حيضههها‪:‬‬ ‫عُتِّغيبها جميع ًا في التراب‪ ،‬أسو في أي مكان مأمون‪ ،‬فل يقع شيء من ذلههك بطريقههة مههن‬ ‫الطرق ‪-‬العفوية أسو المقصودة‪ -‬في يد شههاذ مههن الشههواذ‪ ،‬فيسههتمتع بههها جنسههي ًا‪ ،‬سوالفتههاة‬ ‫غافلة ل تدري‪.‫الداخلية أسو الخارجيههة‪ ،‬فيبنههي مههع هههذا الرمههز الثههري‪ ،‬أسو مهها عُيسههمى بههالفتيش علقههة‬ ‫شههبع‪ ،‬فل يحتههاج إلههى تكههوين علقههة‬ ‫جنسية كاملههة‪ ،‬تصههل بههه إلههى حههد السههتمتاع الم مجْ‬ ‫عاطفية مباشرة مع صاحبة الثر سوهذا السلوك الشاذ‪" :‬تعبير عن صراع عاطفي فههي‬ ‫جة‪ ،‬تشعر بعجزها عن سرقة الشخص نفسه فتعمههد إلههى سههرقة أشههيائه"؛ سولهههذا‬ ‫ذات ف َّ‬ ‫شاق حين تحول بينهههم الظههرسوف الجتماعيههة‪ ،‬سوقههد عُسوجههد فههي‬ ‫يكثر هذا المسلك بين الع َّ‬ ‫تركة بعضهم حين مات ‪ :‬جمع من هذه الثار‪ ،‬سوهههذا سواقههع معلههو م ل عُيجهههل مههن أمههر‬ ‫العشاق سوأحوالهم‪.‬‬ ‫إن هذا الوصف لنواع النتهاك العرضي الذي يمكن أن تتعههرض الفتههاة لشههيء منههه‪:‬‬ ‫يههدل علههى أن الفتههاة بطبيعتههها كههأنثى موضههع اسههتمتاع للرجههل بصههورة مههن الصههور‬ ‫المختلفة‪ ،‬فل يصح منها بحال أن تكون سبب ًا فههي إثههارته بههالتبرج سوإظهههار الزينههة‪ ،‬أسو‬ ‫حتى بمجرد إشعاره من خلل حركاتها المقصودة عههن مواقههع الزينههة منههها‪" :‬فيههدرك‬ ‫سن الحلي‪ ،‬أسو يسمع حبوسه‪ ،‬فإن الذي عُيخاف من الفتنة عند النظر إلههى الحلههي‬ ‫بذلك ح مجْ‬ ‫في موضعه‪ :‬عُيخاف مثعُله أسو قريب منه عند العلم بتحمله؛ بل ربما كههانت النفههس حينئههذ‬ ‫ب شيء إلى النسان ما عُمنع"‪.

‬‬ ‫في مثل هذه الحالت صارم ًا سوعنيف ًا للحد منها‪ ،‬حتى سوإن كان مع بنت لم تبلغ ال عُ‬ ‫سومع طبيعة التطور في الحياة الجتماعية المعاصرة‪ ،‬سوظهور جهههامز الهههاتف كوسههيلة‬ ‫اتصههال فائقههة‪ ،‬تحمههل فههي طبيعتههها التقنيههة قههدرة النفههاذ عههبر الحههواجز سوالحجبههة‪،‬‬ ‫خ هَّدرات فههي‬ ‫سوالجدران سوالستور‪ ،‬لتخترق حرمات البيوت المصههونة‪ ،‬سوتصههل إلههى العُم َ‬ ‫خترقههة الَّنَّفههاذة‬ ‫حجر في غير ريبة أسو استهجان أسري؛ فههإن هههذه الطبيعههة العُم مجْ‬ ‫بواطن ال عُ‬ ‫ختلسة الخائنة‪ ،‬حيث يصل من خلل‬ ‫لهذا الجهامز جاءت متوافقة مع طبيعة المجر م العُم مجْ‬ ‫الكل م سوالستمتاع عبر الجهامز إلى مبتغاه الجنسي من الزنا المجامزي‪ ،‬الذي يصههل بههه‬ ‫أحيان ًا إلى حد اللذة الكبرى بالنزال‪ ،‬سوهذا المسلك الشائن ل عُيستبعد من الفاسههق؛ فههإن‬ ‫سههها؛ سولهههذا أخههذ‬ ‫الفتاة قد عُتلطف الرجل بالكل م العذب‪ :‬فعُيمني بيههن فخههذيه دسون أن يم َّ‬ ‫على النساء‪ :‬أل عُيحِّدثن الرجال من غير المحار م إل بإذن المزسواج؛ فههإنهن سوإن تكَّلفههن‬ ‫الخشونة في الكل م فإن طبع اللين فيهن يغلب‪.‫‪ -23‬جريمة الجنس عبر الهاتف‬ ‫يحصل انتهاك عرض الفتاة بالكل م الفاحش من خلل الشتائم سوالقذف‪ ،‬سونحوهمهها مههن‬ ‫قبيح القول‪ ،‬سوهذا النوع من الجرا م عُيعد من أسوسع أبواب انتهاك العههرض سوأخطرههها‪،‬‬ ‫إذ إن كلمة سواحدة في هذا الشأن‪ ،‬يمكن أن عُتزعزع أركان المجتمع‪ ،‬سوعُتقلههق أهلههه مزمنه ًا‬ ‫ل‪ ،‬كما حصل في حادثة الفك؛ سولهذا كان تعامههل نظهها م السههل م مههع المتههورطين‬ ‫طوي ً‬ ‫حعُلم‪.‬‬ ‫إن استخدا م جهامز الهاتف في أغراض النتهاك العرضي أمر سواقع في الحياة العربيههة‬ ‫المعاصرة‪ ،‬حتى إن القانون الوضعي فههي بعههض الههدسول العربيههة ‪ -‬لكههثرة الحههوادث ‪-‬‬ ‫أدخل سوء استخدامه ضههمن حهِّد القههذف العلنههي الههذي عُيؤاخههذ بههه فههاعله‪ ،‬سولئههن كههانت‬ ‫الشريعة أسو القانون الوضعي يحمي عههرض الفتههاة مههن النتهههاك بالعقوبههات الرادعههة‪:‬‬ ‫فمن ذا الذي يحمي مشاعر الفتاة من الختلل‪ ،‬سوعواطفها من الثارة؟ إن المعضلة ل‬ ‫تكمن فيما يصدر عن المجر م إلهى مسهامع الفتهاة مهن عبهارات الفحهش سوالخنها‪ ،‬سوإنمها‬ ‫المشكلة الكبرى تكمن في الختلل الشخصي‪ ،‬سوالضطراب السلوكي الهذي يمكهن أن‬ ‫تخلفه مثل هذه المكالمات الهاتفية المههثيرة علههى مشههاعر الفتههاة سوعواطفههها؛ فههإن بههاب‬ ‫السماع عند النهثى‪ :‬أسوسهع‪ ،‬سوأعظهم أبهواب الثهارة الجنسهية فهي طبيعتهها؛ إذ للكلمهة‬ ‫المسموعة أثرها الفسيولوجي الخاص على نشاط الفتاة النفعالي‪ ،‬الذي قههد يصههل بههها‬ ‫سترسلت فمَّكنت الفاجر مههن أذنههها؛ يقههول أبههو‬ ‫أحيان ًا إلى حِّد النشوة الجنسية‪ ،‬إن هي ا مجْ‬ ‫عثمان الجاحظ عن هذه الطبيعة النثوية الخطيرة‪" :‬سولو أن أقبح الناس سوجه ًا‪ ،‬سوأنتنهم‬ ‫سههب ًا‪ ،‬قههال لمههرأة قههد تمَّكههن مههن‬ ‫ح َ‬ ‫طهم نفسه ًا‪ ،‬سوأسوضه َعهم َ‬ ‫سق َ‬ ‫ريح ًا‪ ،‬سوأظهرهم فقر ًا‪ ،‬سوأ مجْ‬ ‫سمجْمعها‪ :‬سوال يا مولتي سوسيدتي‪ ،‬لقد أسهرت ليلي‪ ،‬سوأَّرمجْقت عيني‪،‬‬ ‫كلمها‪ ،‬سومَّكنته من َ‬ ‫سه َ‬ ‫خ‬ ‫عههها‪ ،‬سولف َ‬ ‫طبا َ‬ ‫ض بِ‬ ‫ل‪ ،‬سول سولد ًا‪َ :‬ل َن َقه َ‬ ‫ل‪ ،‬سول ما ً‬ ‫سوشغمجْلتني عن عُمهِّم أمري‪ ،‬فما أعقل أه ً‬ ‫ل‪ ،‬سوأملحهههم ملحه ًا‪ ،‬فههإن تهَّيههأ مههع‬ ‫ل‪ ،‬سوأكملهههم كمهها ً‬ ‫عمجْق َدها‪ ،‬سولو كانت أبرع الخلق جما ً‬ ‫ َ‬ ‫ع أ م‬ ‫شق أن تههدمع عيعُنهعُه‪ :‬احتههاجت هههذه المههرأة أن يكههون معههها َسو َر عُ‬ ‫ذلك‪ ،‬من هذا العُمتع ِّ‬ ‫الدرداء‪ ،‬سومعاذة العدسوية‪ ،‬سورابعة القيسَّية‪ ،‬سوالشجاء الخارجية"‪ ،‬فههإذا كههان هههذا التههأثر‬ ‫‪64‬‬ .

‬‬ ‫إن المشكلة ل تكمن في مجرد التطور التقني لوسائل التصال الهاتفية‪ ،‬سوالوصول إلى‬ ‫هذه التقنية العالية‪ ،‬سوإنما تكمن في توفيرها بأسعار مزهيههدة فههي أيههدي المسههتهلكين مههن‬ ‫جميههع فئههات المجتمههع سوطبقههاته‪ ،‬بحيههث تكههثر نسههبة العههابثين المسههتخدمين لههها‪ ،‬ممههن‬ ‫تنقصهم التربية الصالحة‪ ،‬سوالخلق الفاضلة‪ ،‬مما قد يهدد المجتمع في أخلقه سوآدابه‪،‬‬ ‫عرف أن النسههاء فههي بلههد مثههل المملكههة العربيههة السههعودية يمثلههن حههوالي‬ ‫سولسيما إذا عُ‬ ‫‪65‬‬ .‬‬ ‫إن مثههل هههذا الوصههف لخطههورة هههذا الجهههامز ‪-‬خاصههة بعههد ظهههور الهههاتف الجههوال‪،‬‬ ‫سوانتشاره بصورة سواسههعة بيههن الفتيههان سوالفتيههات‪ -‬ل ينبغههي أن عُيسههتنكر‪ ،‬فههإن حصههول‬ ‫الستمتاع الجنسي عبر الهاتف عند بعض الفتيات الساقطات‪ :‬أمر ثههابت ميههداني ًا‪ ،‬سوقههد‬ ‫كهانت المههرأة الماجنهة فههي السهابق تتعههرض للشههعراء حههتى يشهببوا بهها‪ ،‬سويمههدحوها‪،‬‬ ‫فيعجبههها ذلههك‪ ،‬سوترتههاح لههه‪ ،‬سوتسههتمتع بههه‪ ،‬فليههس بغريههب أن يحصههل شههيء مههن هههذا‬ ‫ب عن طريقه‪ :‬أمر معلو م‬ ‫الستمتاع عبر الهاتف‪ ،‬ثم إن سوقوع بعضهن في علقات ح ٍّ‬ ‫معرسوف‪ ،‬سوكيف يسههتنكر هههذا سوالعشههق قههد يقههع بمجهَّرد الخبههار‪ ،‬سوالتلههذذ قههد يحصههل‬ ‫بالمراسلة‪ ،‬سوكل ذلك دسون نظر أسو سماع‪ ،‬ثم إن انتهاء كثير من العلقات الهاتفية بيههن‬ ‫الجنسين بوقوع الفاحشة هو أيض ًا أمر سواقع سوقائم‪.‫العميق يمكن أن يحصل للفتاة البارعة من مثل هههذا القبيههح السههاقط فههي شههكله سوحههاله‪،‬‬ ‫فكيف بمن خفي عليها حاله‪ ،‬سواستتر خلف الحواجز سوالحجب‪ ،‬سولم يبعُد لها من أمره إل‬ ‫حسن صوته‪ ،‬سوخداع كلمه عبر خطوط الهاتف الدقيقة؟ فل شك أن هذا قد يكون أبلغ‬ ‫عُ‬ ‫في تاثيره عليها من الذي قد بدا لها نقص هيئته‪.‬‬ ‫سولعل أخطههر مهها تتههوجب بههه عبقريههة تقنيههة التصههالت الحديثههة‪ :‬الربههط بيههن الهههاتف‬ ‫سوالكاميرا في جهامز سواحد‪ ،‬حيث تم ذلك في الهاتف النقال‪ ،‬كما تم أيض ًا عبر الشههبكات‬ ‫العنكبوتية العالمية‪ ،‬إضافة إلههى إمكانيههة الربههط التقنههي بيههن الهههاتف الجههوال سوالشههبكة‬ ‫العنكبوتية‪" ،‬فليست أكثر من لحظة خيانههة عُيههدار فيههها مفتههاح الهههاتف المتنقههل ليصههبح‬ ‫الشخص الغافل بصورته سوانفعالته‪ :‬مادة ثقافية للمستهلكين‪ ،‬فل يستطيع أن يههرَّد عههن‬ ‫نفسههه المتطفليههن‪ ،‬سول يسههتطيع أيض ه ًا أن يمحههو مهها تنههاثر مههن شخصههه عههبر الثيههر‪،‬‬ ‫سوللمتأمههل أن يتخيههل حيههن تكههون الفريسههة مههن المخههدرات فههي الههبيوت‪ ،‬المحجوبههات‬ ‫خعُمر‪ ،‬مما عُيعطههي القضههية حجمههها الفعلههي‪ ،‬سوخطرههها الحقيقههي"‪ ،‬سوهههذه‬ ‫بالجلبيب سوال عُ‬ ‫النقلة المتطورة في ميدان التصالت من شأنها إحداث هزة في المجتمع‪ ،‬تتغير معههها‬ ‫المفههاهيم الجتماعيههة سوالثقافيههة‪ ،‬سويحتههاج معههها النههاس إلههى تعريههف جديههد لمفهههو م‬ ‫الخصوصههية الشخصههية‪ ،‬حيههن لههم يعههد للشههخص ‪-‬أي ه ًا كههان‪ -‬أن ينفههرد بشههيء مههن‬ ‫خصوصياته دسون تدخل الخرين سوفضولهم‪ ،‬حيههن مَّكنتهههم هههذه التقنيههة الخطيههرة مههن‬ ‫إشباع رغباتهم على حساب الخريههن‪ ،‬حههتى إنههه لههم يعههد غريبه ًا فههي بعههض السوسههاط‬ ‫الجتماعيههة المحافظههة أن يحضههر بعههض النسههاء الحفلت النسههائية سوهههن محجبههات ‪،‬‬ ‫سويقو م على مداخل قاعات الحفلت مههن يفتههش الههداخلت بحث ه ًا عههن أجهههزة التصههال‬ ‫المزسودة بالكاميرات‪.

‬‬ ‫‪66‬‬ .‫‪ %40‬من سوق أجهزة الهواتف النقالة‪ ،‬سوأن هنههاك اختلفه ًا ‪-‬يكههاد يكههون عالميه ًا‪ -‬فههي‬ ‫أسلوب استخدا م الهاتف بين الرجال سوالنساء‪ ،‬ففي الوقت الذي يسههتخدمه الرجههل ‪-‬فههي‬ ‫الغالب‪ -‬لقضاء حاجاته‪ ،‬تستخدمه المرأة كوسيلة للههترفيه‪ ،‬ممهها يجعلههها أكههثر عرضههة‬ ‫للنتهاك عبر هذه الوسيلة سواء كان ذلك برضاها‪ ،‬أسو رغم ًا عنها‪.‬‬ ‫إن سوسيلة الفتاة الوحيدة لرد هذا النههوع مههن النتهههاك عههن نفسههها حيههن ل تسههتطيع أن‬ ‫تسههتغني عههن هههذه الوسههائل هههو اللههتزا م بالحجههاب الشههرعي خههارج المنههزل لتحفههظ‬ ‫صورتها‪ ،‬مع عد م الستجابة بالكلية للطرف الخر عبر الهاتف‪ ،‬حتى سولههو بالشههتيمة‪،‬‬ ‫فإن الفاسق يستمتع بذلك‪ ،‬بل عليها أن تقطع المكالمات الهاتفية من هذا النوع بصههورة‬ ‫مباشههرة‪ ،‬فههإن الصههوت كههالوجه يتههأثر بالنفعههالت المختلفههة عنههد المتكلههم سوإن كههان‬ ‫عُمحتجب ًا‪ ،‬فتدرك الفتاة الواعية لسول سوهلة من نبرات الصوت‪ :‬ماذا عُيريد المتكلم‪ ،‬فتقف‬ ‫مههن المكالمههة الموقههف المناسههب‪ ،‬سول تتهههاسون فههي ذلههك حههتى سوإن اَّدعههى رغبتههه فههي‬ ‫خطبتها‪ ،‬فإن طريق الخطبة معلو م‪ ،‬سولو أسوكل رُّد المكالمات المنزلية للرجال‪ ،‬سولكبههار‬ ‫السن من النساء‪ ،‬مع الحِّد من استخدا م الفتيات للهههاتف الجههوال سولسههيما ذي الكههاميرا‬ ‫لكان هو السولى سوالكمل لدرء الفساد‪ ،‬مع البقههاء علههى مبههدأ مشههرسوعية التحههدث مههن‬ ‫سوراء حجاب‪ ،‬بقدر الحاجة بين الرجال سوالنساء إذا كان ذلك في غير ريبة أسو خيانة‪.