You are on page 1of 19

‫بسم ال الرحمن الرحيم‬

‫البيان الرابع‬
‫عن مجريات الجلسة الرابعة من محاكمة محتسبي‬
‫حقوق الناس الشرعية‬
‫في مدينة بريده تجمع حشد من رجال الصلح ودعاة العدل والشورى وحقوق‬
‫النسان‪ ,‬وجمع من العلميين والصحفيين لمتابعة مجريات الجلسة الرابعة من‬
‫المحاكمة التي عقدت الساعة الثامنة والنصف يوم الحد ‪9/10/1428‬هـ في مقر‬
‫المحكمة الجزئية بمدينة بريده‪.‬‬
‫المحاكمة عقدت على خلفية الزعم بأن المتهمين الستاذ الدكتور عبدا ل‬
‫الحامد وشقيقه عيسى قد حرضا نساء المعتقلين على العتصام مرتين‪:‬المرة الولى‬
‫أمام مبنى المباحث والمرة الثانية أمام مبنى إمارة مطقة القصيم‪ ،‬وكانت قوات المن‬
‫قد قامت باعتقالهما ضمن مجموعة من المعتصمات‪ ،‬ودعاة حقوق النسان‪ ،‬كمحمد‬
‫البجادي وأحمد الحسني‪ ،‬ثم أفرجت عنهما بكفالة‪.‬كما قامت قوات المن باعتقال أم‬
‫معاذ ريما الجريش عندما شاركت مع خمس عشرة امرأة في اعتصام سلمي أمام‬
‫مبنى المباحث العامة ببريده مطالبات بتطبيق نظام الجراءات الجزائية و احتجاجا‬
‫على الخبار المتواترة عن تعذيب أزواجهن تعذيبا وحشياً وانتهاك حقوقهم الشرعية‬
‫وكرامتهم البشرية‪.‬‬
‫وفي تطور مهم أنجز فضيلة القاضي الناظر للدعوى وعده عندما وعد‬
‫بجلسة علنية قادمة يسمح فيها للراغبين ولوسائل العلم وللناشطين في مجال‬
‫حقوق النسان للمشاركة والحضور لذلك فقد سمح في هذه الجلسة بحضور عدد من‬
‫رجال الصلح لسماع الجلسة لكن رجال العلم منعوا من الدخول من باب المحكمة‬
‫وقد بحثت تلك النقطة مع فضيلته ووعد بالنظر فيها مستقبل‪.‬‬
‫ولقد أثار هذا جوا من الرتياح العام والطمأنينة إلى أن مسار المحاكمة قد بدأ‬
‫يسير على الطريق الصحيح لحماية الحقوق وإعطاء المتهمين بعض حقوقهم‬
‫المشروعة في العلنية واستكمال الجراءات‪.‬‬
‫كما كان لرحابة صدر القاضي وسماحه للنقاش المفصل والصريح للمخالفات‬
‫التي تجري في السجون من التعذيب والتضييق وإهدار كرامة المتهم والتطاول على‬
‫المقدسات واستعداده لتقييد أية وثائق أو عرائض أوحجج يتقدم بها المتهمون أو‬
‫محاموهم أثر طيب على المتهمين والناشطين في الشأن العام ومؤازريهم‪.‬‬
‫وقد تقدم فريق الدفاع بمذكرة رابعة تحت عنوان‪ :‬القدح في أدلة ومنهجية‬
‫التهام التي قامت عليها مذكرة الدعاءلبيان المخالفات التي صدرت عن الجهزة‬
‫المنية وعن هيئة التحقيق والدعاء العام بشأن الطرق التي تم بها حشد مايسمى‬
‫بالدلة ضد الناشطين وطالب الفريق هيئة التحقيق والدعاء العام بممارسة مهامها‬
‫المناطة به شرعا ونظاما من الرقابة على السجون والتحقق من سلمة الجراءات‬
‫واستكمال حقوق المتهمين‪ .‬حيث اعتمدت لئحة الدعوى على أدلة غير مقبولة شرعا‬
‫كما أن النظام ليقرها سواء كان النظام الساسي للحكم في هذه البلد او في نظام‬
‫الجراءات الجزائية مثل التنصت على التصالت الهاتفية وفحص الجوالت‬
‫والعترافات المنتزعة تحت وطأة التعذيب أو الكراه أو الوعد بإسقاط التهم عند‬
‫العتراف ضد الخرين كما أشاروا للستدعاء الذي قامت به أمس أجهزة المباحث‬
‫ضد ريما الجريش وتحذيرها في حال معاودة النشاط بأن زنزانتها جاهزة في الحاير‪.‬‬
‫وقد تناولت قضايا أنه لشرعية لكل تحقيقات الكراه معنا في سجن تضييق‬
‫كالمزبلة لنها صادرة عن إرادة أسيرة‪ .‬وأنه لشرعية لشهادات واردة في إقرارات‬
‫إكراه منتزعة داخل السجون‪,‬‬
‫كما طالبوا الدعاء بتوضيح من هم أولياء المعتصمات الذين يزعم أننا ألبناهن‬
‫عليهم‪ ,‬ومطالبة الدعاء العام بتحديد المنكرات التي وقعت فيها المعتصمات‪،‬‬
‫واستوجبت من المباحث استدعاء هيئة المر بالمعروف والنهي عن المنكر‪ ،‬كما‬
‫طالبت المذكرة من الدعاء العام تحديد مفهوم ولي المر‪ ,‬وهل ولى المر أب يستمد‬
‫وليته من أبوة على أبنائه القصر الصغار‪ ،‬أم نائب عن المة يستمد قوته من شعبه‬
‫الحر الكريم‪.‬‬
‫من جهة ثانية تقدم ممثل الدعاء العام بخطاب جوابي على المذكرات السابقة‬
‫المقدمة لفضيلة القاضي واعتذر عن الجواب على الحجج المثارة في هذه الجلسة‬
‫طالبا مهلة للجواب عنها في جلسة قادمة‪.‬‬
‫و نشير إلى أن الجلسة افتتحت في تمام الثامنة والنصف وانتهت في الحادية‬
‫عشرة والنصف واعتذر القاضي عن جلسات أخرى كانت على جدوله في هذا اليوم ‪,‬‬
‫وبرفقه نص المذكرة الرابعة ‪،‬‬
‫أما الجلسة الخامسة فقد تقرر أن تكون في الساعة الثامنة والنصف من يوم‬
‫( ‪ 1428 /10 / 19‬الموافق ‪2007- 10 -31‬م ) ‪.‬‬ ‫الربعاء‬

‫عن فريق الدفاع‬


‫أ‪.‬د‪/‬عبد الكريم بن يوسف الخضر‬

‫ش‪ .‬عبد العزيز بن عبد ال الوهيبي‬

‫(المذكرة الرابعة)‪:‬‬
‫القدح في أدلة ومنهجية التهام التي قامت عليها‬
‫مذكرة الدعاء‬
‫في القضية رقم (‪ :)2888801073‬من المدعي‬
‫العام بمنطقة القصيم ‪:‬‬
‫الحد ‪1428/10/09‬هـ(‪ 2007/10/21‬م)‬

‫بسم ال الرحمن الرحيم‬


‫صاحب الفضيلة القاضي في المحكمة الجزئية‬
‫ببريدة‪:‬إبراهيم الحسني‬
‫وفقنا الله وإياكم إلى سنن العدل والحق‬
‫السلم عليكم ورحمة ال وبركاته‬
‫نشير إلى جلسة محاكمتنا الولى‪ ،‬يوم السبت الموافق ‪26/8/1428‬هـ الساعة‬
‫العاشرة في مقر المحكمة الجزئية بمدينة بريدة‪ ،‬في القضية التي حقق فيها المحققان‬
‫إبراهيم الخضيري وعبد العزيز الفوزان‪ ،‬وتلى فيها أمام فضيلتكم المحقق إبراهيم بن‬
‫عبدالعزيز الدهيش التهام‪ ،‬بوصفه المدعي العام‪ :‬ونشير إلى ما أبديناه من ملحوظات‬
‫منهجية‪ ،‬حول ضمان استقلل القضاء‪ ،‬في المذكرة الولى"المطالبة بإبعاد رجال‬
‫المباحث عن حرم المحكمة"‪ ،‬والمذكرة الثانية"المطالبة بعلنية المحاكمة بصفتها‬
‫أول وأهم إجراء منهجي يشير إلى استقلل القضاء"‪،‬اللتين قدمناهما لكم في الجلسة‬
‫الثانية‪ .‬ونشير إلى المذكرة الثالثة"إقرارات سجون التضييق والتعذيب ليست حجة إل‬
‫على من أجراها من محققي المباحث وهيئة التحقيق‪ ،‬ومن صادق عليها من القضاة‬
‫بأنهم من منتهكي حقوق النسان"‪،‬التي قدمناها لكم في الجلسة الثالثة‪ ،‬ونقدم لكم في‬
‫هذه المذكرة (الرابعة) في هذه الجلسة(الرابعة) مزيدا من "القدح في الدلة والسس‬
‫التي استند إليها التهام"‪ ،‬وتفصيلها كما يلي‪:‬‬

‫‪=1‬ل شرعية لكل تحقيقات الكراه معنا في سجن‬


‫تضييق كالمزبلة لنها صادرة عن إرادة أسيرة ‪:‬‬
‫قالت مذكرة الدعاء‬
‫"وبضبط إفادة الول من قبل جهة الضبط أفاد بأنه في صباح يوم‬
‫الخميس ‪5/7/1428‬هـ كان جالسا في المسجد بعد صلة الفجر فحضر إليه‬
‫الثاني –شقيقه‪ -‬وأخبره بأن المرأة‪/‬ريما الجريش‪ -‬أم معاذ زوجة الهاملي‪-‬‬
‫تتصل عليه ول يرد وتقول إن هناك أشخاصا معهم نساء برفقة أحد إخوانها‬
‫يحاولون كسر الباب عليها وتطلب المساعدة فتوجها إلى منزلها‪ ،‬وعند‬
‫وصولهما عرّف بنفسه لرجال المن قائل أنا عبد ال الحامد فطلبوا منه أن‬
‫يذهب بعيداً عن الموقع‪ ،‬فقال لهم أنه الوكيل الشرعي لزوج المرأة وأنه حضر‬
‫من أجل حل الموضوع وأن تمتثل المرأة للسلطة"‪.‬‬
‫قالت مذكرة الدعاء "وأفاد بأن المرأة‪ /‬ريما الجريش اتصلت عليه قبل‬
‫يومين أثناء اعتصامها مع مجموعة من النساء أمام مبنى المباحث العامة‬
‫بالقصيم وأنه قام بتوجيهها‪ ،‬وأفاد بأن منهجه واضح في ذلك وأنه يؤيد أي‬
‫وسيلة للتعبير سواءً بالعتصام أو بالتظاهر شريطة عدم حمل السلح وأن‬
‫يكون بأسلوب هادي يتيح للناس التعبير عن مشاعرهم‪ .‬وأفاد بأنه يشعر‬
‫بالرتياح عندما قالت المرأة‪/‬ريما الجريش ومجموعة من النساء بالتظاهر‬
‫والتجمهر أمام مبنى المباحث"‪.‬‬
‫قالت مذكرة الدعاء "وبضبط إفادة الثاني أفاد بأن المرأة‪ /‬ريما‬
‫الجريش اتصلت عليه صباح يوم الخميس ‪5/7/1428‬هـ في حوالي الساعة‬
‫السادسة صباحاً وأفادته بأن أخاها يريد كسر باب المنزل عليها وطلبت منه أن‬
‫يخبر الول –شقيقه‪ -‬وأن يحضر معه‪ ،‬فحضرا للموقع جميعاً‪ .‬وأنه قد وافق‬
‫النساء على العتصام أمام مبنى المباحث وأنه مع ثقافة المطالبة باللسان"‪.‬‬
‫الجواب‪:‬‬
‫إن قبولنا بهذه الصياغة؛ سكوت عن حق شرعي وقانوني‪ ،‬يشكل‬
‫مدخل من مداخل انتهاك العدالة‪،‬ولكي ل يظن محققو الهيئة أننا سنمرر لهم‬
‫تخليهم عن واجبهم تجاهنا‪ ،‬وتجاه غيرنا وسكوتهم عن مارأوه من تدمير‬
‫للبشر في مركز شرطة بريدة الشمالي‪،‬وتشاغلهم عن دورهم الرقابي‪.‬‬
‫وأول إجراء نتخذه بصفنتا من المحتسبين ودعاة حقوق الناس‬
‫الشرعية؛ أن نعلن أمام القضاء أن هذا التحقيق باطل؛ لنه بني على باطل‪.‬‬
‫من أعجب العجب أن هيئة الدعاء تغضي عن وضعنا في أماكن‬
‫قذرة‪،‬يعرض من يوجد فيها للمراض‪ ،‬ول سيما الوباء الكبدي‪ ،‬ل سيما لمن‬
‫كان مريضا بالسكري‪،‬ثم تسمي ذلك تحقيقا شرعيا‪ ،‬فيا ل للعدالة التي يدوسها‬
‫الشرطة والسجانون‪ ،‬ويدلس عليها القساة من المحققين والغافلون من‬
‫القضاة‪.‬‬

‫‪=2‬ل شرعية لشهادات واردة في إقرارات إكراه‬


‫منتزعة داخل السجون‪:‬‬
‫قالت مذكرة الدعاء‬
‫" وبسماع أقوال المرأة‪ /‬ريما الجريش أفادت بأنها منذ أن سجن‬
‫زوجها في سجن الملز وهي على اتصال بالول حيث يقوم بتوجيهها‪ ،‬وأنه‬
‫سبق وأن أعطاها أرقام مجموعة من الشخاص الذين لهم علقة بحقوق‬
‫النسان‪ ،‬وأنها أثناء اعتصامها مع مجموعة من النساء أمام مبنى المباحث‬
‫العامة بالقصيم اتصلت على الول فلم يرد فاتصلت على الثاني وطلبت منه أن‬
‫يبلغ الول بما حصل وأثناء اعتصامها اتصل عليها الول وأخبرته بالتفصيل‬
‫وأن رجال المن قاموا بإغلق الشوارع المجاورة لمبنى المباحث وتطلب منه‬
‫التوجيه‪ ،‬فشجعهن ووجههن بعدم النسحاب والمطالبة بجميع حقوق‬
‫أزواجهن والستمرار على العتصام وافهمها أنه لن يترتب على ذلك أي‬
‫ضرر"‪.‬‬
‫وقالت مذكرة الدعاء أيضا‪" :‬وأنها أثناء اعتصامها أمام مبنى‬
‫المباحث وردها اتصال من شخص يدعى‪ /‬خالد العمير‪ ،‬الذي أفادها أنه من‬
‫طرف الول فشجعهن وطلب من الجميع البقاء في الموقع‪ .‬كما حاول العمير‬
‫إعطاءها جوال قناة الجزيرة وفي اليوم الثاني اتصل عليها الول وأسمعها‬
‫مقطعا من قناة ما يسمى الصلح‪ .‬كما أفادت بأنها بعد عودتها إلى منزلها‬
‫أخبرته بما حصل لهن فقال لقد حققتن انتصارا‪ ،‬وأن هذه خطوة ممتازة‪ ،‬ودعا‬
‫لهن‪ ،‬وطلب منهن أن يكتبن تقريراً مفصلً عما حصل أثناء العتصام‪ .‬وأنها‬
‫اتصلت على الثاني أثناء اعتصامها مع مجموعة النساء‪ ،‬فشجعهن على ذلك‬
‫ووجههن بالمطالبة بحقوق أزواجهن أثناء العتصام أمام مبنى المباحث‪.‬‬
‫قالت مذكرة الدعاء أيضا‪":‬كما أفادت بأن الول اتصل على إحدى‬
‫النساء المعتصمات وطلب منها أن توجه بقية النساء إلى العتصام مرة ثانية‬
‫عند مبنى المارة"‪.‬‬
‫وأقرت بأن للول دورا كبيرا في تشجيعهن على ما قمن به أمام مبنى‬
‫المباحث‪ .‬كما أقرت بأنها اتصلت بالول والثاني وطلبت منهما مساعدتها أثناء‬
‫مداهمة رجال المن لمنزلها وأفادت بعد ذلك بأنها نادمة أشد الندم على ما بدر‬
‫منها وأنها وقعت بذلك ضحية لشخاص مشبوهين"‪.‬‬
‫ومثل ذلك الدعوى الثالثة التي تقول فيها الهيئة‪:‬‬
‫"إلحاقا لخطابنا‪ ،‬وكامل مشفوعاته‪ ،‬بشأن الوراق المتعلقة بعبد ال‬
‫بن حامد الحامد‪ ،‬وأخيه عيسى‪ .‬وحيث أفاد أحمد بن إبراهيم الحسني‪،‬‬
‫الموقوف لدى شعبة التحريات والبحث الجنائي‪،‬والمنظورة قضيته لدى دائرة‬
‫التحقيق في قضايا العتداء على العرض والخلق بالفرع‪،‬بأنه حضر إلى‬
‫المذكور في استراحته‪ ،‬يستشيره بشأن أقاربه الموقوفين‪ ،‬فأشار إليه الحامد‬
‫بقوله‪ :‬خلك مع أبي تركي محمد البجادي‪ ،‬الذي كان يتواجد معه في‬
‫استراحته‪ ،‬في ذلك الحين‪ ،‬وقد أشار عليه البجادي ونسق معه وخطط له‪،‬‬
‫حتى تزعم تجمع واعتصام النساء والطفال‪ ،‬امام مبنى إمارة المنطقة‪،‬‬
‫بتاريخ(السبت الموافق)‪19/8/1428‬هـ‪ ،‬ويتضح من ذلك استمرار المتهم عبد‬
‫ال الحامد بالتحريض والتشجيع على مثل تلك العمال"‬
‫الجواب‪:‬‬
‫ثمة أسئلة نوجهها إلى المدعي العام حول هذه المحاضر‪:‬‬
‫‪=1‬أن التحقيقات تمت دون حضور محام أو وكيل‪.‬‬
‫‪-2‬أن التصديق القضائي عليها تم من دون مراعاة الضوابط الشرعية‬
‫لصحة ال قرار‪.‬‬
‫‪-3‬ل شرعية لقرارات انتزعت داخل سجن تضييق‪ ،‬ولماذا ل يستحضر‬
‫أصحابها الطلقاء الن خارج السجن؟‪.‬‬
‫‪ -4‬أن لدينا معلومات عن تهديدات بالسجن لبعض من لهم علقة‬
‫بالموضوع‪ ،‬ول سيما من كتبوا إقرارات مهينة في السجن ‪-‬إن قالوا الحقيقة‪.-‬‬
‫ونود أن نوضح للقاضي الفاضل‪ ،‬ماجرت به عادة المباحث‪ ،‬تجاه‬
‫المطالبين بحقوقهم أو حقوق ذويهم أو المحتسبين‪ ،‬وما تنهجه في اتنزاع‬
‫اعترافاتهم وفي إذللهم‪ ،‬عبر الخطوات التالية‪:‬‬
‫‪ =1‬إجبارهم عبر وسائل غسيل المخ الثلث‪ -‬المعروفة منذ أبحاث عالم‬
‫النفس الروسي بافلوف‪:‬كيفية تطويع الرادة‪-‬السجن النفرادي والتعذيب‬
‫والتحقير‪-‬على اعتبار ما قاموا به ذنبا لريب فيه‪ ،‬إن لم يكن من كبائر‬
‫الذنوب‪ ،‬وليس اجتهادا شرعيا‪،‬له حظ من الثواب إن لم يكن له حظ من‬
‫الصواب‪ ،‬فضل عن أن يكون أمرا بمعروف ونهيا عن منكر‪.‬‬
‫‪ -2‬وبما أن كل من اقترف ذنبا من الذنوب‪ ،‬عليه أن يعلن الندم ويتوب‪،‬‬
‫ول سيما أنه أخطأ في حق ولي المر‪ ،‬صورة ولي المر في وثائق‬
‫المباحث‪،‬صورة (الب) الوصي على المة‪ ،‬الذي تقوم علقته بأبنائه على‬
‫السمع والطاعة المطلقة‪ ،‬وفق النظام السياسي البوي القبلي‪ ،‬القائم على‬
‫خضوع الصاغر للكبر‪ ،‬مهما استبد وطغى وتجبر‪.‬أو علقة الرعية من‬
‫الشياه والغنام بالراعي الغنام‪ ،‬الذي وله ال عليها‪ ،‬كما يتولى الوصي على‬
‫اليتام‪ ،‬وليس لحد أن يحاسبه أو أن يراقبه أو ينصحه أو يطالب بحقوقه إل‬
‫سرا‪ ،‬فهو كائن مقدس ل يخطئ ول يظلم‪ ،‬إنما الخطاء والمظالم من الحاشية‪.‬‬
‫فليست العلقة علقة قائمة على مفهوم البيعة الشرعية على كتاب ال‬
‫وسنة رسوله صلى ال عليه وسلم‪ ،‬التي أساسها تعادل الحقوق والواجبات‪،‬‬
‫بين وكيل عادل شوري يقود المة بكتاب ال‪ ،‬وأفراد وجماعات من الحرار‪.‬‬
‫‪=3‬وعلى التائب لكي يثبت صدق توبته‪ ،‬أن يعلن للخاص والعام‪ ،‬بأن‬
‫المحتسبين الخرين‪ ،‬من من طالبوا بحقوقهم وحقوق ذويهم وأهليهم‪ ،‬ول‬
‫سيما من ناصروه في مظلمته مشبوهون‪ ،‬و جرت العادة أن يشترط لطلقه‬
‫وبراءته أن يكون جاهزا لدانة كل طرف أو شخص يريد القامعون في‬
‫المباحث إدانته‪.‬‬
‫بهذه الشروط والمواصفات؛ يتم اعتبار السجين مواطنا صالحا تائبا‪،‬‬
‫حسب مواصفات المواطن الصالح‪ ،‬في قاموس أجهزة المباحث‪ .‬وليس ذلك‬
‫التقليد المرعي أمرا مجهول‪.‬‬
‫بناء على ذلك نتهم وزارة الداخلية بأنها تستخدم منهجية المعز‬
‫الفاطمي في تطويع المعارضين‪ ،‬التي أشار إليها أحمد شوقي‪:‬‬
‫"ذهب المعز وسيفه"‪،‬‬
‫من أجل تغيير قناعات الناس‪ ،‬الذين لهم صلة بالعتصام‪،‬سواء أكانوا‬
‫داخل السجن أم خارجه‪ ،‬ونطالب القاضي الفاضل بأمرين‪:‬‬
‫‪=1‬حماية هؤلء المعرضين للضغوط ولغسيل المخ‪ ،‬ومعرفة أحوالهم‬
‫وحمايتهم قبل سماع شهاداتهم‪ ،‬والتحقق من كونها تأتي طوعا من دون‬
‫ضغوط ظاهرة او خفية‪.‬‬
‫‪ =2‬التحري لكشف خبايا الشخاص المشاركين‪ ،‬الذين يفرج عنهم أو‬
‫يبرأون‪ ،‬لكي يتحولوا إلى شهود‪ ،‬لن القامعين في المباحث درجوا على مثل‬
‫هذه الصفقات‪.‬‬
‫‪=3‬ونذكر القاضي ببطلن شهادة كل من يلقي تبعة أمر من المور على‬
‫الخرين‪ ،‬لكي يظهر نفسه بمظهر الضحية‪ ،‬ولدينا معلومات من بعض‬
‫المضغوط عليهم –داخل السجن وخارجه‪-‬بأن القامعين في المباحث يضغطون‬
‫على الناس؛ من أجل أن يشهدوا ضدنا‪.‬‬

‫‪=3‬من هم أولياء المعتصمات الذين زعم المدعي‬


‫العام أننا ألبناهن عليهم‬
‫أهم أزواجهن السجناء المعذبون أم أقرباؤهن‬
‫الخرون الساكتون؟‪:‬‬
‫قالت مذكرة الدعاء‪:‬‬
‫"وانتهى التحقيق إلى اتهام الول ‪ /‬عبد ال بن حامد بن علي الحامد‬
‫بتحريض مجموعة من النساء على العتصام والتجمهر أمام مبنى المباحث العامة‬
‫وتأليب هؤلء النسوة على ولة المر وعلى ذويهن"‪ 0‬وقالت" وإخراجهن من‬
‫بيوتهن ومن أوليائهن" ودعوتهن لمواجهة رجال المن ورجال الحسبة وتعريضهن‬
‫للهانة والتلعب بمشاعرهن في خدمة أغراضهم تحت ذريعة الصلح وهذا من‬
‫الفساد ويدل على الستهتار بأعراض المسلمين وتعريضهم للفوضى والنتقام مما‬
‫يدفع الى التصادم بين الناس دفاعاً عن أعراضهم وصيانة لمحارمهم‪ ،‬ويتنافى مع ما‬
‫سارت عليه البلد من احترام للنساء وصيانة لهن والقيام بواجبهن وعدم تعريض أي‬
‫منهن للبتذال"‪.‬‬
‫الجواب‪:‬‬
‫ونطلب من فضيلة القاضي إلزام المدعي العام بمايلي‪:‬‬
‫‪-1‬تحديد أسماء ذوي المعتصمات وأولياؤهن الذين زعم المدعي العام أننا‬
‫ألبناهن ضدهم؟؟‬
‫أليس أولياؤهن هم الذين يتلوون من التعذيب‪ ،‬وتنتف لحاهم‪ ،‬وتنزع‬
‫المساويك من أفواههم‪ ،‬ويسحبون على وجوههم في السجون‪ ،‬ومن أجل من قامت‬
‫النساء بالعتصام؛ يطالبن بإيقاف تعذيب الرجال؟؟‪.‬‬
‫أليسوا من تم قبض عليهم منذ سنوات عديدة دون الفراج عنهم ‪ ،‬أو تحويلهم‬
‫إلى المحكمة‪ ،‬من أبناء ‪ ،‬وأزواج‪ ،‬من خلص ذويهن وأوليائهن‪،‬‬
‫أليس ذووهن هم الذين اعتصمن للمطالبة بحقوقهم الشرعية؟؟‪.‬‬
‫أليسوا أزواجهن وأبناؤهن‪ ،‬الذين لول اعتصامهن‪ ،‬لستمر تعذيبهم؟ ولظلت‬
‫حقوقهم نسيا منسيا؟‬
‫‪-2‬وهل أحد من أوليائهن وذويهن‪-‬خارج السجن‪ -‬راض عن إيقاف أوليائهن‬
‫من دون محاكمة؛ أكثر من ثلث سنوات‪ ،‬خلفا لنص النظام‪ ،‬الذى جعل أقصى المدة‬
‫ستة أشهر‪ ،‬وهل أحد من ذويهن‪-‬خارج السجن‪ -‬راض عن ما ذكر من معلومات عن‬
‫التعذيب؟‪.‬هل هم أشخاص سكتوا ولم يطالبوا بحقوق مساجينهم‪ ،‬وتركوا هذا الفضل‬
‫للنساء؟‪ ،‬ومن هم هؤلء الذين يعتبرون اعتصام النساء تأليبا عليهم؟‪.‬‬
‫‪-3‬هل قدم هؤلء الذين اعتبرهم المدعي العام ذويهن وأوليائهن‪ ،‬مذكرة‬
‫للقضاء ضدنا؟‪ ،‬أم أن وزارة الداخلية‪-‬المتهمة بتعذيب أوليائهن‪-‬قد تطوعت وجعلت‬
‫من نفسها وليا عليهم‪ ،‬وهل هي جهة مخولة باستقبال مثل هذه القضايا والمطالبة‬
‫بها؟‪.‬‬
‫‪-3‬كيف نتصور مصداقية لهذا الكلم‪ ،‬والمباحث قد سجنت أربعة من ذويهن؟‪.‬‬
‫‪-4‬نطالب المدعي العام بتقديم صورة من لئحة الشكوى التي تقدم بها‬
‫الولياء‪ ،‬لن هذه من الحقوق الخاصة‪ ،‬التي يلزم أن يقوم بطلبها أصحابها‬
‫الصليون‪ ،‬وليست من الحقوق العامة التي يحق للمدعي العام المطالبة بها‪ ،‬أو شطب‬
‫هذا الدعاء‪.‬‬
‫‪-5‬هل هناك تبرير معقول تقدمه الهيئة؛ لهذا التباكي على حقوق الولياء‬
‫المهضومة‪ ،‬فهل كان ذلك متابعة لشئون السجناء في سراديب المباحث‪ ،‬الذين عانوا‬
‫وعانت نساؤهم من العذاب النفسي والجسدي‪ ،‬ولول ذلك لما اعتصمن‪.‬‬
‫‪-6‬نطالبك أيها القاضي الفاضل بأن تلزم المدعي‪:‬الستاذ إبراهيم الدهيش؛‬
‫بتقديم بينة شرعية على أننا قمنا بشيء يمكن وصفه –شرعا‪-‬بأنه تأليب للنساء على‬
‫ذويهن ؟‪.‬‬
‫‪-7‬وعند ذلك يتبين لفضيلتكم المتهم الحقيقي بتعريض العراض والحرمات‬
‫والبيوت والعورات للنتهاك‪ ،‬الذي يرمي التهم جزافا ويلقي القول على عواهنه‪ ،‬دون‬
‫ترو ول تثبت‪،‬‬

‫‪=4‬هل مارست المعتصمات منكرا‪،‬‬


‫لكي تستدعي المباحث هيئة المر بالمعروف والنهي‬
‫عن المنكر؟‬
‫قالت مذكرة الدعاء العام‪:‬‬
‫"ودفع رجال المن ورجال الحسبة لمواجهة النساء والحتكاك بهن مما قد‬
‫يعرضهن للتكشف والضرر والقول فيهن" وقالت" وإخراجهن من بيوتهن ومن‬
‫أوليائهن ودعوتهن لمواجهة رجال المن ورجال الحسبة وتعريضهن للهانة‬
‫والتلعب بمشاعرهن في خدمة أغراضهم تحت ذريعة الصلح وهذا من الفساد ويدل‬
‫على الستهتار بأعراض المسلمين وتعريضهم للفوضى والنتقام مما يدفع الى‬
‫التصادم بين الناس دفاعاً عن أعراضهم وصيانة لمحارمهم‪ ،‬ويتنافى مع ما سارت‬
‫عليه البلد من احترام للنساء وصيانة لهن والقيام بواجبهن وعدم تعريض أي منهن‬
‫للبتذال"‪.‬‬
‫الجواب‪:‬‬
‫ياترى ما الداعي إلى استدعاء هيئة المر بالمعروف والنهي عن المنكر؟‪.‬‬
‫نعتقد أول أن هيئة المر بالمعروف‪ ،‬كانت ضحية معلومات مضللة‪ ،‬عن‬
‫العتصام ودوافعه ومجرياته‪ ،‬وكان دعاة حقوق النسان الشرعية؛ قد نبهوا في‬
‫خطاباتهم مرارا إلى سيطرة وزارة الداخلية على مفاصل الدولة‪ ،‬وحذروا من امتداد‬
‫أطرافها وسيطرتها المستترة في جهاز القضاء والتعليم وهيئة المر بالمعروف‬
‫والنهي عن المنكر‪ ،‬من أجل ضرب أي احتساب سياسي‪ ،‬بقفاز ظاهره التدين‪.‬‬
‫ولقد ورطت المباحث هيئة المر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ واستدرجتها‬
‫إلى أمر ل ناقة لها فيه ول جمل‪ ،‬وماحصل نموذج يثبت صدق ما ذكره المحتسبون‬
‫في خطاباتهم‪.‬‬
‫‪=1‬من الذي عرض النساء للبتذال‪ ،‬أليست هي المباحث التي سجنت أوليائهن‬
‫من دون محاكمات؟؟‪ ،‬وهل من وظيفة هيئة المر بالمعروف حمل المعتصمات إلى‬
‫السجن بدل من المارة؟‪.‬وهل صنعت المعتصمات ما يعرض أعراضهن للنتهاك؟‪،‬‬
‫حتى تتدخل الهيئة‪ ،‬لماذا جاءت الهيئة لتحملهن –من دون محارمهن‪-‬إلى‬
‫السجن؟‪،‬ونطالب بشهادة رئيس هيئة المر بالمعروف والنهي عن المنكر‪ ،‬لجلء‬
‫الملبسات‪.‬‬
‫من الذي عرض النساء للنتهاك أليس هو من سجن دون رقابة ول محاسبة‬
‫ول إذعان للقضاء‪ ،‬ولم يحترم أصواتهن التي تناديه بالرفق والعدل‪ ،‬وقادهن إلى‬
‫السجن؟‪.‬‬
‫إذا كانت المباحث حريصة على صيانة أعراضهن عن البتذال كما زعم‬
‫المدعي العام‪ ،‬لماذا لم تعدهن خيرا‪ ،‬وترجو أمير المنطقة أن يرسل مندوبا منه‬
‫يطمئنهن‪ ،‬إلى أن شكواهن موضع عنايته؟‪ ،‬أم أنها تريد ابتذالهن وإهانتهن حتى ل‬
‫يصبحن نموذجا ناجحا للمطالبة بالحقوق‪.‬‬
‫ولماذا يخوفن برجال هيئة المر بالمعروف والنهي عن المنكر‪ ،‬الذين تنحصر‬
‫وظيفتهم في المر بالخلق الفاضلة‪ ،‬والنهي عن الفواحش والمفاسد‪ ،‬فهل مطالبة‬
‫المعتصمات بحقوق أقاربهن وأزواجهن من الفواحش؟‪ ،‬إن زج المباحث بجهاز هيئة‬
‫المر بالمعروف والنهي عن المنكر في الموضوع؛ يدل على أنها لتتورع عن الصيد‬
‫في الماء العكر‪ ،‬وللسف فإن عبارات المدعي العام تنم عن هذا التجاه‪.‬‬
‫قد ل ينتبه كثير من الناس إلى أن الداخلية والمباحث تستخدام كل مرافق‬
‫الدولة وتكوينات المجتمع الهلية‪ ،‬من أجل كتم أنفاس الناس واضطهادهم‪ ،‬وهكذا‬
‫نجد المباحث تتدخل في كل شيء‪ ،‬حتى حرم المحكمة ومكاتبها‪ ،‬كما أشرنا في‬
‫المذكرة الولى‪ ،‬وحتى القضاء والمساجد والمدارس‪.‬‬
‫فاستدعاء هيئة المر بالمعروف ليس خطأ أو تصرفا عابرا‪ ،‬إنه استعداء‬
‫ديني على كل من يطالب بحقوقه‪،‬و هو لبنة في بنية نظام الحكم الشمولي عموما‬
‫والبوليسي خصوصا‪ ،‬ومن أجل ذلك نحن حريصون على التذكير والربط بين أجزاء‬
‫الصورة المتناثرة‪.‬من أجل الخروج شيئا فشيئا من نظام الحكم البوليسي الذي تسيطر‬
‫ذهنية وزارة الداخلية الديناصورية وأطرافها الخطبوطية على كل شيء في الدولة‪،‬‬
‫إلى نظام يتدرج في طريق العدل والشورى‪.‬‬
‫‪=2‬نطالب المدعي العام بتحديد المنكرات التي زاولتها المعتصمات‪ ،‬التي‬
‫استدعت إحضار هيئة المر بالمعروف والنهي عن المنكر‪.‬‬
‫‪=1‬وظيفة هيئة المر بالمعروف كيف انحرفت عن مسارها‪ ،‬فصار دورها‬
‫التدليس على النساء بإيهامهن أنهن يحملن لمقابلة المير‪ ،‬وهن مسوقات إلى‬
‫السجن؟‪.‬‬

‫‪=5‬التجسس والتنصت على عورات الناس وأسرارهم‬


‫هل هو من الوسائل المشروعة للوصول إلى الحقيقة ؟‬
‫‪:‬‬
‫قالت مذكرة المدعي العام‪:‬‬
‫" وبالطلع على محضر تفريغ الرسائل الصادرة من جوال الول اتضح أن‬
‫الول قام بإرسال عدد من الرسائل لعدد من النساء تدعو للتحريض والمظاهرة‬
‫الثارة‪ ،‬من بينها الرسالة "سالفة الذكر التي نصها (إن الذين يجعلون التعبير السلمي‬
‫مستحيلً سوف يجعلون التعبير الثوري حتمياً)‪.‬‬
‫كما أنه بالطلع على محضر تفريغ الرسائل الصادرة من جوال الثاني اتضح‬
‫أن الثاني قام بإرسال عدد من الرسائل لعدد من النساء تدعو للتحريض والمظاهرة‬
‫والثارة‪ ،‬ما مضمونه "هناك مطالبة لعدد من النساء سلمية"‪.‬‬
‫وبالطلع على سجل المكالمات الواردة والصادرة من جوال الول اتضح أنه‬
‫على اتصال مستمر بالمرأة قبل اعتصامها وبعده"‪.‬‬
‫وقالت لئحة الدعاء‪-‬أيضا‪ -‬في سياق المشفوعات‪ :‬نرفق" ما تضمنه محضر‬
‫تفريغ الرسائل المتعلقة بجوال الول المرفق لفة (‪ .)6-5‬وما تضمنه محضر تفريغ‬
‫الرسائل المتعلقة بجوال الثاني على الصفحات رقم (‪ )18-16‬في دفتر الستدلل‬
‫المرفق لفة (‪ .)1‬وما تضمنه سجل التصالت الواردة الصادرة من جوال الول‬
‫والثاني والمرأة‪ /‬ريما الجريش المرفق لفة (‪.")45‬‬
‫الجواب‪:‬‬
‫هذا دليل مبين على أن وزارة الداخلية قامت بالتجسس والتنصت على‬
‫المراسلت الهاتفية‪ ،‬من دون إذن قضائي سابق‪ .‬ونود أن نعرف جوابا للسئلة‬
‫التالية‪:‬‬
‫‪-1‬هل إذن أحد موظفي وزارة الداخلية‪ :‬يعتبر أمرا مشروعا؟‪ ،‬لنتهاك حرمة‬
‫المراسلت والمهاتفات والرسائل‪.‬‬
‫‪ -2‬هل المعلومات التجسسية‪ ،‬من الوسائل الشرعية‪ ،‬في الوصول إلى‬
‫الحقيقة؟‪ ،‬ل سيما في مثل هذه المور‪ ،‬التي ليترتب على التجسس فيها حيلولة دون‬
‫جرائم‪.‬‬
‫مع إن القانون السلمي خصوصا ينص صراحة (كما أوضح كتاب حقوق‬
‫المتهم في السلم)‪ ،‬على أنه لعبرة بأي قرينة تتم عن طرق الوصول إلى الحقيقة‬
‫غير المشروعة‪ ،‬كالتعذيب والتجسس‪ ،‬كما دلت قصة عمر ابن الخطاب‪ ،‬عندما تسلق‬
‫الجدار على قوم يشربون الخمر‪.‬‬
‫‪-3‬موظفو وزارة الداخلية‪ ،‬عندما يبرزون لهيئة التحقيق مجلدا يحتوي على‬
‫أكثر من ‪500‬صفحة‪،‬من برنت المهاتفات والمسجات؛ هل هناك ضمان على عدالتهم‪،‬‬
‫والسلطان هو أولى الناس بالحفاظ على خصوصيات الناس وعوراتهم‪.‬وهذه إحدى‬
‫سلبيات ارتباط هيئة التحقيق والدعاء؛ يوزارة الداخلية؛ أن تكون أعراض الناس‬
‫وعوراتهم مكشوفة لموظفين لضمانات على عدالتهم الشخصية‪ ،‬ول على كون‬
‫الجهاز التابعين له معنيا بالعدالة‪.‬‬
‫‪-4‬هل وزارة الداخلية مؤتمنة في ماذكرته من وسائل الوصول إلى الحقيقة‪،‬‬
‫هل هناك ضمان على أنها ل تدبلج الصور والمهاتفات؟‪ ،‬وبالتالي هل ثمة قيمة‬
‫قضائية لهذه التخرصات‪.‬‬
‫‪-5‬من أجل ذلك نطلب منكم أيها القاضي ترك اللتفات إلى تلك القرائن‪.‬‬

‫‪=6‬ولة المر هل هم أب يستمد وليته من أبوته‬


‫على أبنائه القصر‬
‫أم نائب يستمدها من وكالته عن الناس الحرار؟‪:‬‬
‫قالت مذكرة الدعاء‪:‬‬
‫" وتأليب هؤلء النسوة على ولة المر"‪،‬‬
‫الجواب‪:‬‬
‫وكل المذكرة تدندن حول هذه الفكرة‪ ،‬التي تنظر إلى الدولة على أنها شخص‬
‫أو أشخاص‪ ،‬يجسدون المرجعية‪ ،‬فل تحيل إلى الحق أو العدل أو الكتاب والسنة‪ ،‬أو‬
‫المصلحة العامة‪ ،‬لنها تتصور الدولة تصورا بدائيا‪ ،‬يرتبط بالشخاص‪ ،‬فالشخص هو‬
‫القانون وهو النظام‪ ،‬وما يقوله هو العدل‪ ،‬وهو الفيصل‪ .‬المرجعية –عند الهيئة‪-‬هي‬
‫ولة المر‪ ،‬تتناسى الهيئة أن الشريعة هي مرجعية الحاكم والمة‪ ،‬هناك تجاهل تام‬
‫لمفهوم البيعة الشرعية‪ ،‬وهذا ما يجر إلى إغفال المرجعية‪ ،‬في العلقة الدستورية‬
‫بين الحاكم والمة‪ ،‬التي يعبر عنها بالنظام الدستوري ‪ ،‬الذي يجسد‪-‬عند التوافق‬
‫عليه‪ -‬مرجعية الحاكم والشعب معا‪ .‬إن طريقة هيئة الدعاء في الحديث عن ولي‬
‫المر تدل على أنها تتجاهل المفهوم الشرعي للحكم‪ ،‬فتزرع في نفوس الناس مفهوما‬
‫فرعونيا للحاكم‪ ،‬وتحاول كرة أخرى أن تقدم الفرعنة والستبداد على أنها هي‬
‫السياسة الشرعية‪.‬‬
‫فمن البديهيات السياسية والحقوقية؛ أن أي حكومة ليست لها صفة المرجعية‪،‬‬
‫لن المرجعية إنما تكون للمة والقانون الساسي‪ ،‬وأي عمل يوصف بالخطأ ل يقال‬
‫خالف رغبة ولة المر‪ ،‬بل خالف الكتاب والسنة‪ ،‬أو خالف حاكمية المة‪ ،‬أوخالف‬
‫الدستور السلمي‪ ،‬لن هذه الوصاف تشير إلى أساس أي دستور سياسي في أي‬
‫أمة مسلمة‪ .‬وليس شخص من الشخاص مرجعية للمة‪ ،‬كما نبه ابن تيمية وغيره‪،‬‬
‫إل إذا كان نبيا‪.‬‬
‫إن العلقة بين الحاكم والمة هي علقة تعاقدية؛ على الكتاب والسنة‪ ،‬حسب‬
‫ما نص الفقهاء في عقد البيعة الشرعية‪ ،‬بأنه عقد لزم يلزم كل الطرفين بواجبات‬
‫وحقوق‪،‬تجمعها عبارة (العدل والشورى)‪ ،‬ولذلك قال الفقهاء إن عمربن عبد العزيز‪-‬‬
‫لم يصبح حاكما شرعيا إل عندما شاور وعدل‪ .‬وأهم هذه الحقوق أن يعدل الحاكم في‬
‫توزيع المال‪ ،‬وأن ل يولي إل الكفياء‪ ،‬وأن علمة الحاكم الشرعي أن ل يقرر أمرا‬
‫من أمور المة المهمة في التربية والتعليم والسياسة والدارة والقتصاد والعلقات‬
‫الخارجية‪ ،‬إل إذا كان صادرا عن رأي عرفاء المة‪ ،‬الذين تقدمهم وتنتخبهم‪ ،‬لنهم‬
‫يجسدون نبض قلبها وومض عينيها‪ ،‬وأن يكون هو وموظفوه عرضة للمراقبة‬
‫والمحاسبة‪ ،‬والجلوس بين يدي القضاء‪.‬‬
‫وقد صرح الفقهاء كالقاضي أبي يعلى الحنبلي وغيره بأن الحاكم يستمد‬
‫سلطته من كونه وكيل عن المة‪،‬في القيام بمصالحها‪ ،‬ل من الولية والوصاية‪.‬‬
‫إن الهيئة عندما تجعل الشخاص الحاكمين مرجعية مطلقة للحقوق؛ تكون‬
‫بذلك قد أعلنت تنكرها لمبادئ وأحكام الشريعة السلمية‪ ،‬ولكل مادرسه محققوها‬
‫عن نظرية الحقوق‪ ،‬من ماهو محل إجماع القانونيين والمحامين‪ ،‬وخبراء الدساتير‪،‬‬
‫فضل عن فقهاء السياسة الشرعية‪.‬‬
‫وقد انبنى على هذا الوهم الذي تصورته هيئة التحقيق والدعاء مايلي‪:‬‬
‫‪=1‬كل جهة وكل شخص صار يعلن أنه ينفذ تعليمات ولي المر‪ ،‬سواء أكانت‬
‫صحيحة أم خاطئة‪ ،‬لكي يذعن له من حوله‪ ،‬وصار أي خطأ يصدر من أي موظف‪،‬‬
‫ولسيما في المباحث والسجون‪ ،‬يحمل قدسية ولي المر‪.‬‬
‫‪=2‬صار ولة المور في رتبة المعصومين‪ ،‬إذ أصبحت طاعتهم سيفا يسل في‬
‫وجه كل من يطالب بحق‪ ،‬أو يعبر عن وجهة نظر أخرى‪ ،‬ومعنى ذلك أن الهيئة تطالب‬
‫الناس بما سماه ابن تيمية"الطاعة الشامية"‪ ،‬وهي إخلل صريح بعقد البيعة على‬
‫الكتاب والسنة‪ ،‬وإخلل باليمان والتوحيد نفسه‪ ،‬كما صرح المفسرون في تفسير‬
‫قوله تعالى"اتخذوا أحبارهم ورهبانهم اربابا من دون ال"‪.‬‬
‫‪=3‬في ظل هذه النظرية ل يمكن إنكار المنكرات السلطانية‪ ،‬فالهيئة تنسى أن‬
‫المباحث متهمة بتعذيب المساجين‪ ،‬وأن النساء المعتصمات يطالبن بالتحقيق في هذا‬
‫الملف‪ ،‬فكيف تحولت المعتصمات ‪-‬في مذكرة الدعاء‪ -‬إلى مجرمات‪ ،‬وتحولت‬
‫المباحث إلى ولي أمر‪ ،‬وصار إنكار المنكرات السلطانية‪-‬الذي هو نصيحة للمة‬
‫والئمة‪ ،‬والذي هو من صلب العقيدة السلمية‪ ،‬ومن مسائل الجماع التي اتفق‬
‫عليها أهل القبلة إخلل بطاعة ولة المر‪.‬‬
‫‪=4‬وأخيرا صارت مطالبة الموكلين وكيلهم الحاكم بحقوقهم تأليبا عليه‪:‬‬
‫يفترض أن المدعى العام بحكم منصبه فقيه قبل أن يكون مدعيا محققا‪ ،‬يعرف‬
‫مدلولت المصطلحات الفقهية‪ ،‬ومصطلحات السياسة الشرعية‪.‬بيد أن قاموس كلماته‬
‫ينبع من معجم الكلمات المنية الدارجة‪ ،‬والمدعي العام يستخدم عبارات المباحث‬
‫والبوليس‪ ،‬التي عرفها السجناء في الحائر والرويس وغيرهما‪ ،‬وهي التي تفترض‬
‫أن الحاكم أب‪ ،‬وأن المواطنين أبناء‪ ،‬وهي ل تحتكم إلى معيار شرعي يبين أن للحاكم‬
‫حقوقا وأن عليه واجبات‪.‬‬
‫وهو تقديس للحاكم مخل بمفهوم البيعة الشرعية‪ ،‬وهو منبثق من مفهوم‬
‫متخلف للعلقة بين الحكومة والمة‪ ،‬ونخشى أن تكون هالة حقوق ولي المر‪ ،‬التي‬
‫تنظر لها الهيئة منبثقة من أن مشروعية الحكم هي الولية ل الوكالة‪.‬‬
‫من ذلك قوله "وتأليب هؤلء النسوة على ولي المر"‪ ،‬صارت مطالبة النسوة‬
‫بإيقاف التعذيب تأليبا على من واجبه حفظ أعراض المسلمين وأبشارهم وكرامتهم‪.‬‬
‫فهل توجيه المواطنين إلى تطبيق النظام الشرعي والعمل به وامتثال الساليب‬
‫السلمية في البلغ عن المظالم والشكاوى إلى ولة المر ومطالبة النساء بحقوقهن‬
‫وقيامهن بمخاطبة السلطات العامة وفق نظام الدولة هل يمكن أن يعتبر هذا تأليبا على‬
‫ولة المر!‪.‬‬
‫سبحان ال كيف يجرم من يقول للنساء المطالبات بحقوق أزواجهن‪ :‬إن‬
‫الشريعة حين استنار بها ولة المر في هذه البلد المباركة‪ ،‬حفظت للمواطنين‬
‫حقوقهم وقد أقروا لكل مواطن بالحق الكامل في مخاطبة السلطات العامة لرفع‬
‫المظلمة التي وقعت عليه‪ ،‬هل يمكن ان يعتبر هذا تأليبا على ولة المر ‪.‬‬
‫فهل وضع المدعى العام هذه العبارة من أجل تضليل العدالة‪ ،‬ومن أجل لتأليب‬
‫واستعداء الملك علينا‪ ،‬فلماذا تستخدم الهيئة مثل هذه العبارةفي كل أمر صغير أو‬
‫كبير؛ وليس من بيننا من يستجيز التأليب على ولة المر‪ ،‬ونحن –كما أعلنت أقوالنا‬
‫وأفعالنا المستمرة المستقرة‪ -‬نعوذ بال من ذلك‪ ،‬لنه ضرر كبير‪ ،‬وشعارنا الدخول‬
‫في الدولة‪ ،‬بدل من الخروج عليها‪.‬‬
‫ونحن لسنا من يرى الخروج ول الكلم في خلع البيعة أصل‪.‬ولكننا نرى أن‬
‫البيعة على الكتاب والسنة‪ ،‬عقد بين الحاكم والمة‪ ،‬يتواصى الجميع بشرطيه‪ :‬العدل‬
‫والشورى‪ ،‬ولذلك فإننا لم نتجاوز بفعلنا السبل الشرعية‪ ،‬وقد درجت هيئة الدعاء و‬
‫التحقيق والدعاء العام على تضخيم المور باستخدام العبارات التي ل تتوافق مع‬
‫الحالة التي ترافع بها‪ ،‬ومثل ذلك يقال عن بقية عبارات الستعداء والتأليب الواردة‬
‫في هذه الدعوى كقولهم (إثارة الفتنة والفوضى والرأى العام ‪...‬إلخ)‪ ،‬ومن أجل ذلك‬
‫صارت الهيئة تجنح عن صفتها العدلية الموضوعية‪ ،‬إلى صفات أجهزة المباحث‬
‫وعباراتها‪.‬‬
‫وهكذا استنوق الجمل‪ ،‬كما قال طرفة بن العبد‪ ،‬بدل من أن يسهم كيان هيئة‬
‫التحقيق والدعاء‪ ،‬في ضمان حقوق المواطنين‪ ،‬صارت الهيئة من ترزية قوانين‬
‫المباحث القمعية‬
‫ما البينة الشرعية على قيامنا بتحريض النساء على ولة المر ؟‬
‫من يقصد المدعي العام بولة المر؟ فهل يقصد إدارة المباحث العامة التي‬
‫اعتصمت النساء أمامها ؟ فالمباحث ليست من ولة المر لكنها جهة إدارية أمنية‬
‫ينطبق عليها النظام ‪.‬أم يقصد وزارة الداخلية‪ ،‬وهي أيضا جهة ينطبق عليها النظام‪،‬‬
‫وهل وزيرها‪-‬مثل‪-‬فوق النظام؟‪.‬‬
‫الذي يحرض على ولة المر هو من يخرق النظمة التي أصدرتها الدولة‪،‬‬
‫والنظمة هي المرجعية التي يحتكم إليها الجميع‪ ،‬فمن أخل بها ينبغي أن يفيء إليها‬
‫ويذعن‪ ،‬حتى لو كان ولي المر نفسه‪ ،‬وإن ل صار ولي المر هو الشريعة والقانون‪،‬‬
‫وتلك إذن الفرعنة والبدونة والفوضى وحكم الطاغوت‪.‬‬
‫إن روح ولي المر الب الوصي الملهم الذي ل يخطئ‪ ،‬التي تتقمص ثوب‬
‫الدولة تتغلغلل في ثنايا مذكرة الدعاء‪ ،‬لتنضح بمفردات النظام السياسي البوي‬
‫الصحراوي القبلي‪ ،‬الذي يتدثر برقع خطاب ديني محرف‪ ،‬يدعم الستبداد والتخلف‪،‬‬
‫ويجافي العدل والشورى‪.‬‬

‫‪ =7‬شهادات المتهمين المطلقين ضدنا‪ ،‬أليست‬


‫صفقات درجت المباحث على إجرائها‬
‫مع كل من يجد طوق نجاته في التحول من متهم‬
‫بالشتراك إلى شاهد تائب؟‪:‬‬
‫من الواضح من خلل ابقاء بعض المشتركين في السجن؛ وإخراج آخرين‪،‬‬
‫وتهديد بعضهم وتخويفهم؛ أن ثمة صفقة قد حصلت أبرز معالمها‪:‬‬
‫كل من أدان عبد ال وعيسى الحامد وتبرأ منهما واعتبرهما مشبوهين‪ ،‬ومن‬
‫المفسدين في الرض؛ تسقط عنه التهم ويصبح مواطنا شريفا‪ ،‬لنه تاب وأناب‪ .‬دون‬
‫أن يلحظ محققو الهيئة أن تحويل المتهم إلى شاهد‪ ،‬أمر مخل بالشهادة‪ ،‬لنه لضمان‬
‫على أن ثمة صفقة أجريت معه في السجن لكي يشهد ضد شخص ما‪ ،‬ويبرأ‪ .‬من‬
‫شواهد ذلك أن المباحث أفرجت عن المعتصمات‪ ،‬وسجنت رجال ليس لهم أي دور‬
‫اللهم إل أنهم متهمون بأنهم حملوهن إلى المكان‪ ،‬وبعد أسابيع من التحقيق أطلقت‬
‫بعضا كالشمالي والعياف‪ ،‬وأبقت بعضا كمحمد بن صالح البجادي‪.‬‬
‫المعلومات التي تسربت إلينا من مصادر تم التحقيق معها ‪-‬سنصرح بأسمائها‬
‫عندما يضمن القضاء حمايتها‪-‬أن ثمة تركيزا شديد على توريط عبد ال الحامد‪ ،‬بأي‬
‫قضية‪ ،‬والتركيز على أنه هو المحرض الرئيسي‪ ،‬والمجرم الحقيقي الذي امتاز بـ"‬
‫فساد التوجه والرغبة الجامحة في إكثار الشكالت و الثارات بتبريرات واهية ل‬
‫يقدر أبعادها"‪.‬‬
‫طبعا ليس لعبد ال ول لعيسى الحامد هذا الدور المتخيل؛ ولكنهما جددا بهذه‬
‫القضية‪ -‬المطالبة بحقوق الناس الشرعية‪/‬وضماناتها الدستورية‪.‬‬
‫إن المباحث تنطلق من وهم اكتسبته خلل ضربها حركة حقوق النسان‪ ،‬سنة‬
‫‪1411‬هـ‪ ،‬وهو أن الحركة محصورة بأشخاص قلة‪ ،‬وهؤلء الشخاص من دون‬
‫خطاب حقوقي فكري عميق‪ ،‬وهم أيضا أشتات منقسمون إلى فئات والناس يدورون‬
‫حول اشخاص‪ ،‬وحين يقمع أشخاص محدودون‪ ،‬ينتهي ملف الصلح‪ ،‬وهي لتدرك‬
‫أن الصلح صار تيارا‪ ،‬منتشرا في جميع الشرائح الجتماعية‪ ،‬وأن الناس –من كافة‬
‫القاليم والشرائح والطياف‪-‬صارروا يرددون مصطلحات‪:‬الدستور والمجتمع المدني‬
‫وحقوق النسان واستقلل القضاء والفصل بين السلطات والعدل في توزيع الثروة‬
‫والتعددية والمساواة‪ ،‬ويطالبون الحكومة بشروط البيعة على كتاب ال وسنة نبيه‬
‫صلى ال عليه وسلم‪ :‬العدل والشورى‪.‬‬
‫وأن عبدال وعيسى الحامد –كغيرهما من دعاة المطالبين بحقوق الناس‬
‫الشرعية‪/‬الدستور‪ ،‬المطالبين بضمانات لتحقيق شروط البيعة على الكتاب والسنة‬
‫معرضان لمزيد من التهم كبرى وصغرى‪ ،‬ولضربة مباحثية وقضائية‪ ،‬ولتشويه‬
‫السمعة كثيرا‪ ،‬ولكن الرأي العام صار أكثر وعيا‪ ،‬وكل ذلك سيصب في تقوية تيار‬
‫حقوق الناس الشرعية‪ /‬الدستور‪ ،‬هناك فرق بين يقظة عام ‪1411‬هـ ويقظة عام‬
‫‪1424‬هـ‪ ،‬قد يسلمان وقد يشوهان‪ ،‬وقد يسجنان وقد ُيبَرََآن‪ ،‬ولكن تيار حقوق الناس‬
‫الشرعية‪ /‬الدستور(السلمي)‪ ،‬سيكون الرابح على كل حال‪:‬‬
‫زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا أبشر بطول سلمة يامربع‬

‫‪=8‬كيف تصيد المباحث عشرة عصافير بحجر واحد‪/‬‬


‫بفزاعة دعم العنف والرهاب‪:‬‬
‫تضليل العدالة والقضاة والرأي العام وتشويه‬
‫المحتسبين ودعاة القسط‬
‫‪=1‬القبض على عبد الله الحامد وشقيقه عيسى‬
‫عند محاولتهما اختراق طوق أمني وضعته الداخليه عند‬
‫تفتيش منزل في بريدة يحتوي على أسلحة‪:‬‬
‫هذا هو العنوان الذي عنونت به جريدة الوطن خبر اعتقالنا‪ ،‬وأجهزة‬
‫المباحث؛ عندما نشرت هذا الخبر بهذا اليحاء الرهابي؛ هل كانت تريد أن تقول‬
‫للرأي العام إن دعاة الدستور والعدل والشورى والحقوق‪ ،‬هم الوجه الخر للرهاب‪.‬‬
‫وكلنا مع أجهزة الشرطة والمباحث في الهدف المعلن‪ :‬الحفاظ على المن‪،‬‬
‫وكلنا ننشد المان‪ ،‬وسلمة المجتمع من الفوضوية‪ ،‬والخلل بسلمة الناس‪ ،‬وحفظ‬
‫ضروريات الحياة الخمس‪ :‬الدين والعقل والعرض والمال والنسل والنفس‪.‬‬
‫ولكن لحفظها أصول وأساليب شرعية‪ ،‬ينبغي على الحاكم رعايتها‪ ،‬بموجب‬
‫عقد البيعة الشرعية‪ ،‬على كتاب ال وسنة رسوله صلى ال عليه وسلم‪ ،‬وهو عقد‬
‫تنبني عليه حقوق وواجبات‪ ،‬على كل طرف من طرفيه‪ ،‬وهذا ل يستدعي أن نستسلم‬
‫لرواية الشرطة‪ ،‬أو نسلم بها‪ ،‬لن الشرطة قد تبالغ في استخدام القوة‪ ،‬وقد تضعها‬
‫في غير موضعها‪ ،‬وقد تشتط لعلج أخطائها‪ ،‬من خلل رميها على غيرها‪ ،‬ومن خلل‬
‫الهجوم على الفراد العزل‪.‬‬
‫وليس من العدل أن تستثمر الشرطة والمباحث فزاعة الرهاب‪ ،‬من أجل أن‬
‫تتجنب العلنية والمحاسبة‪ ،‬فأفرادها بشر عاديون‪ ،‬وليسوا منزهين عن الغلط‬
‫والشطط‪ ،‬وإذا كان أئمة المساجد والقضاة والمتبتلون عرضة للخطإ والغلط‪ ،‬وهم من‬
‫أصلح الشرائح الجتماعية‪ ،‬فكيف ل يكون غيرهم كذلك؟‪ ،‬فهل من ينتقد سلوك قاض‬
‫أو إمام مسجد‪ ،‬يعتبر من من يستهزئ بالدين؟‪ ،‬وهل من يشكك في رواية شرطي أو‬
‫مباحثي‪ ،‬يعتبر إرهابيا‪ ،‬يشكك في نزاهة رجال المن؟‪ ،‬هل رجال المن من جنس‬
‫الملئكة‪ ،‬منزهون عن الخطاء‪ ،‬ومنزهون عن فبركة حوادث يقنعون بها رؤساءهم‬
‫لتبرير خطأ أو تقصير ما؟‪،‬خاصة عندما يتاح لهم العلم الذي يضغطون به على‬
‫عقول الرأي العام‪ ،‬ويضغطون من خلله على القضاة‪ ،‬في كل أمر يريدون‪.‬‬
‫الضغط على إرادة المتهم وتخويفه وإيجاد جو من الرهبة والخوف‪ ،‬فن تجيده‬
‫أدوات نظام الحكم البوليسي‪ ،‬وتصل به إلى تزييف براح بواح‪ ،‬ولهذه الوقائع‪.‬وهذا‬
‫أمر متوقع‪-‬كما أشرنا في المذكرة الثانية‪ ،‬المقدمة إليكم أيها القاضي الفاضل‪-‬وبينا‬
‫فيها بطلن إقرارات سجون التضييق والقذارة‪ ،-‬لن أي سلطة عرضة للطغيان ‪-‬مهما‬
‫كان صلح أفرادها الذاتي‪ -‬إذا لم تكن على تصرفاتها رقابة ومحاسبة شعبية‬
‫وقضائيةمعا‪ ،‬ولكن رب ضارة نافعة‪.‬‬
‫سنعود إلى مناقشة ماقيل عن أسلحة ثوت في منزل الهاملي ثلث سنين‪ ،‬ولم‬
‫تكتشف حتى قامت زوجته بقيادة اعتصام سلمي‪ ،‬وجلست مع رصيفاتها ينقحن بيان‬
‫العتصام‪.‬‬
‫‪=2‬حسب أقواله المصدقة شرعا‪:‬‬
‫من ذلك أن هيئة الدعاء‪ ،‬ومن ورائها وزارة الداخلية ترسم صورة مشوشة‬
‫مشوهة لنا تقدمنا بها للرأي العام لتبرر اعتقالنا واتهامنا‪ ،‬وفق التراتبية التالية‪:‬‬
‫أ‪-‬المقدمة الكبرى‪:‬محمد بن صالح الهاملي إرهابي‪.‬‬
‫ب‪-‬المقدمة الصغرى‪ :‬عبد ال وعيسى الحامد وكيل إرهابي‪.‬‬
‫‪-‬إذن عبد ال وعيسى الحامد إرهابيان‪.‬‬
‫القضية الكبرى‪ :‬لم يثبت أجهزة المباحث حتى الن أن محمد بن صالح‬
‫الهاملي إرهابي‪ ،‬فلماذا تزيف هيئة الدعاء الحقائق‪ ،‬وتبنى من الوهام أهراما‪،‬‬
‫ولماذا تبرى من اتهاماتها له علينا سهاما‪ ،‬ولماذا ل تلتزم سداد القول؟؟‪ ،‬ولماذا قالت‬
‫في مذكرة الدعاء‪ ،‬عن محمد بن صالح الهاملي"الموقوف لنضمامه بقناعته التامة‬
‫للتنظيم الرهابي وارتباطه مباشرة برموزه وتسخير مهنته كممرض لعلج أعضاء‬
‫التنظيم والتنقل بهم على سيارته الخاصة وتوفير المستلزمات الطبية للمصابين جراء‬
‫المواجهات المنية وتجهيز مسكنه ليوائهم"‪ ،‬وتختم ذلك بعبارة "حسب أقواله‬
‫المصدقة شرعاً"‪.‬‬
‫وهنا نتوجه للمدعي العام بالسئلة التالية‪:‬‬
‫‪=1‬الذي نعرفه‪-‬ونحن وكيله الشرعي‪ ،‬كما اعترف ناطق وزارة الداخلية‬
‫لجريدة الوطن‪ -‬عن محمد الهاملي أنه أنكر التهمة‪ ،‬وأنه اعترف للقاضي‪-‬حسب ما‬
‫نعلم‪ ،-‬بأنه عالج أحدهم ‪ ،‬مكرها خائفا على حياته من الخطر‪ ،‬ورفض دعوى المحقق‬
‫بأنه فعل ذلك مختارا‪ ،‬وذكر أنهم احتالوا عليه فأركبوه سيارة‪ ،‬ثم أرغموه على علج‬
‫أحدهم‪ ،‬وأنه مكره‪ .‬ونطلب من فضيلة القاضي إحضار المذكور‪ ،‬وسماع أقواله حول‬
‫تلك التهم‪.‬‬
‫‪=2‬فعبارة "حسب أقواله المصدقة شرعا" كلم مرسل من الدليل‪ ،‬فكيف‬
‫تصبح دليل‪ ،‬وكيف صدقت أقواله شرعا‪ ،‬من دون وكيل أو محام يحضر التحقيق‬
‫والتصديق‪ ،‬وهذا التصديق‪-‬إن صح ماذكره المدعي العام‪ -‬ليس حجة إل على ضابط‬
‫المباحث الذي أجراه والقاضي الذي صادق عليه‪ ،‬بأنهما من من ينتهك حقوق الناس‬
‫الشرعية‪ ،‬لنه نوع من أنواع إقرارات الكراه الكلي أو الجزئي‪.‬والدولة وفقها ال قد‬
‫وضعت النظمة العدلية لتحترم‪ ،‬فمن تجاوزها‪-‬كائنا من كان‪-‬فقد افترى أو ظلم‪ ،‬وهو‬
‫مطالب اليوم أو غدا بجريرته‪ .‬فكيف يصح البناء على كلم مرسل في لئحة تصدر من‬
‫جهة يفترض أنها تنشد العدل؟‪.‬‬
‫‪=3‬ماذا يقصد المدعي العام بعبارة‪" :‬حسب أقواله المصدقة شرعا"هل هي‬
‫شرعية تلك القرارات التي يكتبها محققو المباحث‪ ،‬ويصورون المتهمين تلفزيونيا‪-‬‬
‫وهم يقرأونها‪ -‬ويصادق عليها قضاة غافلون عن ضوابط العدالة‪ ،‬من دون أن يتأكدوا‬
‫من خلوها من الكراه؟‪ ،‬هل اطلع المدعي العام وفضيلة القاضي على تقرير الدكتور‬
‫محسن العواجي‪ ،‬المقدم لوزير الداخلية‪ ،‬ومافيه من معلومات عن وقائع انتزاع‬
‫العترافات بالكراه‪ ،‬وهل علم كل منهما بشأن أربعة شباب اعترفوا‪-‬تحت التعذيب‬
‫‪-‬بتفجير العليا‪ ،‬ثم تبين للمباحث أنه لعلقة لهم بذلك؟‪.‬‬
‫ومتى يدرك المسئولون الكبار في وزارة الداخلية‪ ،‬بأن غياب الشفافية‬
‫والمراقبة والمحاسبة القضائية‪ ،‬سيجعلهم أول المتضررين من هذه التلفيقات‪،‬لن‬
‫الظلم والغموض‪ ،‬بيئة تنتج النتهاكات والوهام المباحثية الكبرى؟؟‪.‬‬
‫ومتى يدرك القضاة بأن تفريطهم في واجبهم‪ ،‬وتخليهم عن حماية المتهمين‪،‬‬
‫يجعلهم شركاء في إصدار أحكام ظالمة‪ ،‬على تهم غير ثابتة؟؟‪.‬‬
‫‪=3‬كثرة تلفيق تهم حيازة السلح أيقظت‬
‫الغافلين‪:‬‬
‫هناك معلومات كثيرة الشيوع‪-‬ول دخان من دون نار‪ ،-‬تدل على أن أجهزة‬
‫الشرطة والمباحث‪-،‬تستظل بأسماء المسئولين الكبار هم وسلطتهم وتدعي إخلصها‬
‫لهم والنطق باسمهم وتستغل ثقتهم‪ -‬وتلجأ إلى التلفيق‪،‬عندما لتجد أدلة كافية على‬
‫المتهم‪ ،‬وهناك احتمالت تصفية حسابات شخصية‪ ،‬بين العاملين في أي جهاز في ما‬
‫بينهم‪ ،‬وهناك احتمالت تصفية حسابات مع فرد من الفراد المتهمين‪ ،‬وهناك خلط‬
‫للوراق يقوم به أفراد يخشون من فتح ملف التعذيب في السجون‪ ،‬وملف حقوق‬
‫النسان‪.‬‬
‫وسلطة القبض‪-‬في العادة‪-‬حريصة على تبرير تصرفاتها‪ ،‬وإثبات يقظتها‬
‫للمسئولين‪ ،‬وهي تتجنب أن تحاسب على التخبط في اعتقال او تفتيش‪ ،‬وقد تلجأ‬
‫أجهزة المباحث والشرطة؛ إلى اختلق حدث كامل برمته‪ ،‬من أجل الخروج من ورطة‬
‫تصرف أهوج‪.‬أو عندما تريد ضرب –من تعتبره مشاغبا‪ -‬من تحت الخاصرة؛ كما‬
‫وقع لبعض المحتسبين من الفقهاء والعلماء والمهتمين بالشأن العام‪.‬‬
‫والمحتسبون من دعاة حقوق الناس الشرعية‪ ،‬منذ زمان بعيد وهم يطالبون‬
‫المسئولين بكبح تمادي هذه الجهزة التي تتحدث باسمهم‪ ،‬ويطالبون بفحص هذه‬
‫المعلومات‪.‬‬
‫ولدى دعاة حقوق الناس الشرعية ملف ضخم‪ ،‬عن معلومات موثقة وأخرى‬
‫تحتاج إلى استكمال التوثيق‪ ،‬عن أنواع التلفيقات ودرجاتها‪.‬‬
‫وأجهزة الشرطة والمباحث تغفل عن الفرق بين إقناع رؤسائها بموضوع‪،‬‬
‫وإقناع القضاء به من جانب‪ .‬كما تغفل‪-‬من جانب آخر‪ -‬عن الفرق بين إقناع الجهات‬
‫الرسمية‪ ،‬وبين إقناع الجمهور‪ ،‬فإقناع الجمهور هو المهم‪ ،‬لن الجمهور ‪-‬في‬
‫النهاية‪ -‬هو الذي يقرر مصداقيتها‪ ،‬وإذا تمادت أجهزة المباحث والشرطة‪ ،‬في التخبط‬
‫والترقيع والتلفيق لم يصدقها أحد‪ ،‬حتى لو صادق القضاة والمفتون على تجاوزاتها‪.‬‬
‫إن تهم الخراصين لم تعد تخوف تيار الحتساب السياسي والحقوقي‪ ،‬فالناس‬
‫تعرف أن المؤسسة القضائية ل تستطيع ضمان حقوق المحتسبين من من ينهون‬
‫عن الثرة والظلم والستبداد والتفريط بمصالح المة ومالها وتربية نشئها‪-‬مادامت‬
‫لتملك ضمانات استقللها‪ ،‬وعن ضمان حقوق قضاتها‪ ،‬مهما كان فيها من القضاة‬
‫الورعين البصراء الشجعان المستقلين‪ ،‬فإنهم عرضة لكثير من المتاعب‬
‫والتلعب‪،‬ولسيما عندما تكون الخصومة بين أفراد عزل وأجهزة المباحث‪ ،‬ومن‬
‫غير المحتمل –وإن كان من الممكن والمؤمل_ أن يصونوا حقوق المظلومين من‬
‫المحتسبين‪.‬‬
‫والناس يعرفون أن أي شركة‪ ،‬تستطيع أن تلفق التهم على أي موظف فيها‪،‬‬
‫يشاغب ويطالب بحقوق العمال‪ ،‬وتستطيع أن تغوي الشهود رغبا ورهبا‪ ،‬وأن تكسب‬
‫القضية‪ ،‬فمابالك إذا كانت هذه الشركة‪ ،‬بضخامة حول أجهزة الشرطة والمباحث‬
‫وهيئة التحقيق والدعاء وقوتها ‪.‬‬
‫يعرف المحتسبون من دعاة حقوق الناس‪ ،‬أن النشطاء منهم مستهدفون‪-‬بكافة‬
‫أطيافهم وأقاليمهم واتجاهاتهم وثقافاتهم‪ -‬بالتهم الخراص‪ ،‬وبالتلفيقات‪ ،‬وهي سنة‬
‫ال في خلقه"ما يقال لك إل ماقيل للرسل من قبلك"‪.‬‬
‫ويعرفون أن كل ناشط من تيار المطالبة السلمية بشروط البيعة؛ سيربط‬
‫بالعنف‪ ،‬لكي ل يجرؤ أي إصلحي على تفعيل تجمعات المجتمع المدني‪ ،‬وتلك شنشنة‬
‫يعرفها المحتسبون من أخزم‪.‬‬

‫‪=4‬الدكتور محسن العواجي وجمس الر بي جي‪:‬‬


‫ومن أقرب النماذج الحاضرة بين يدينا؛ ماجرى للدكتور محسن العواجي‪ ،‬في‬
‫سجنه سنة ‪1414‬هـ‪1418-‬هـ‪ ،‬حيث ظل –كما ذكر لنا‪-‬معلقا في (الشواية)‪ ،‬وجزمة‬
‫المحقق فوق خده‪ ،‬وشفتا المحقق تنفثان السجائر في عيني الدكتور محسن ووجهه‪،‬‬
‫والشواية تدور به‪ :‬اعترف بالجمس المليء بصواريخ (الر بي جي)‪ ،‬الذي أدخلته‬
‫بيتك!!!‪.‬‬
‫لماذا اتهم محسن العواجي باستقدام جمس مليء بـ(الر بي جي)‪ ،‬قادم من‬
‫اليمن‪ ،‬ولماذا أشيع عن الشيخ (ب) من القصيم بأن في بيته سلحا‪ ،‬وعن الشيخ (ج)‬
‫في جدة‪ ،‬بأن في حسابه مئة مليون ريال‪ ،‬مرصودة لدعم الرهاب‪ ،‬ولدينا معلومات‬
‫موثقة‪ ،‬عن اتهامات شنيعة ملفقة بباقي حروف (أبجدية) المحتسبين من كافة‬
‫الطياف‪.‬‬
‫كشف تكاثر التلفيقات الغمة عن أبصار دعاة حقوق الناس‪ ،‬إلى التنادي إلى‬
‫بيانين للدفاع عن سجناء الدستور السلمي‪ ،‬الول وقعه أكثر من ‪70‬أكاديمياومثقفا‬
‫إصلحيا‪ ،‬والثاني بيان‪( :‬نطالب بإطلق الموقوفين التسعة من نشطاء تيار المطالبة‬
‫السلمية بشرطي البيعة‪:‬على الكتاب والسنة‪:‬العدل والشورى( الدستور والمجتمع‬
‫المدني السلمي وحقوق النسان)أو محاكمتهم علنية الصادر في ‪(1428/08/29‬‬
‫‪ ،)2007/09/11‬الذي وقعه ‪135‬محتسبا‪.‬‬
‫يعرف المحتسبون من دعاة العدل وشورى المة وحقوق النسان أن طريقهم‬
‫محفوف بالحابيل والفخاخ‪ ،‬وعرفوا أنهم مهما حاولوا الحتراز؛ معرضون للتلفيقات‬
‫المتنوعة‪.‬‬
‫ويعرف الجميع أن طريقهم للدفاع عن الصلح‪ ،‬هو مزيد من التعبير السلمي‪،‬‬
‫ومزيد من رباطة الجأش أمام التهم والتشويه وضمد الجراح‪ ،‬فالتعبير السلمي هو‬
‫المضمون النجاح‪ ،‬وهو الوسط بين حمل السلح والنبطاح‪ ،‬وتنوير الرأي العام‬
‫بالمواقف التي تصدق الكلمات‪ ،‬من أجل الضغط على هذه الجهزة‪ ،‬لكي ل تتمادى في‬
‫ضغط فكي الكماشة‪:‬ظلم الناس ونهب أموالهم وأراضيهم‪ ،‬وتشويه عرفائهم و دعاة‬
‫الحقوق فيهم‪.‬‬
‫وحتى لو كسبت أجهزة القمع البوليسية القضية قضائيا وظفرالملفقون‬
‫والخراصون بالعلوات والمكافآت‪،‬فلن تكسب هذه الجهزة إل مزيدا من التشكيك في‬
‫مصداقية وزارة الداخلية عموما والقضاء خصوصا‪ ،‬وتكثيرا للرأي العام المستنير‬
‫الفعال‪ ،‬المستعد لدفع ثمن قول كلمة الحق أمام السلطان الجائر‪.‬‬

‫‪=5‬ل علج للعنف إل بالتزام الحكومة سكة العدل‬


‫والشورى المعبدة‬
‫من ما يدل على أن الدعاء العام يخلط بين وظيفة رجل المباحث الذي يتصيد‬
‫العثرات‪ ،‬ويصنعها –عندما ل يجدها‪ -‬ورجل الدعاء العام‪ ،‬الذي يلبس لبوس الدفاع‬
‫عن المصلحة العامة‪ ،‬وهو يخلط ويستخدم عبارات فضفاضة‪ ،‬هناك خلط في دعوى‬
‫الدعاء العام‪ ،‬يهدف إلى تضليل العدالة‪ ،‬إذ إنه يسوق مصطلحات كالرهاب‪ ،‬من أجل‬
‫تشويش الرأي العام‪ ،‬ومن أجل أن يتوهم الناس أن كل داعية يطالب بإعطاء السجناء‬
‫من المتهمين بالعنف حقوق المتهم والسجين الشرعية‪ ،‬إنما هو إرهابي‪.‬‬
‫وهذا الخطأ كبير ل يقع فيه البسطاء من عامة الناس‪،‬فكيف تقع فيه الجهات‬
‫العدلية‪.‬‬
‫وحقيقة المر أننا كغيرنا من دعاة حقوق الناس الشرعية‪ ،‬ملتزمون بالسلوب‬
‫السلمي‪.‬‬
‫إننا نعلن للمحكمة‪ ،‬ولكل من يقرأ دفوعنا هذه حاضرا ومستقبل‪-‬ول سيما من‬
‫لم يطلعوا على ملف محاكمة دعاة الدستور الثلثة سنة ‪1426‬هـ‪ -‬مايلي‪:‬‬
‫أ‪-‬أننا نعتبر أن العدل ركن من أصول الدين يعادل ركن الصلة‪.‬‬
‫ب‪-‬أننا نجزم بأنه ل عدل من دون شورى المة‪ ،‬وكل من يدعي تحقق عدل‬
‫من دون صدور الحاكم عن رأي عرفاء المة‪ ،‬فإنماهو من الغافلين عن مبادئ‬
‫السياسة الشرعية ووسائلها‪.‬ونقرر على وجه اليقين‪ :‬بأن أي حكم ل يؤسس على‬
‫العدل وعلى شورى ممثلي المة؛ فإنما وصفه بالسلمية تضليل وتجهيل‪ ،‬ولدينا‬
‫على ذلك الدلة القطعية‪ ،‬التي ذكرها شيوخ السلم‪ ،‬في عديد من كتبهم‪ ،‬وطرف منها‬
‫عرض في كتاب(ثلثية العقيدة) على العموم‪ ،‬وكتيب (سلفية العدل عديل الصلة‪،‬‬
‫لسلفية الستسلم للطغاة)‬
‫ج‪-‬أن العدل والشورى هما مقتضى عقد البيعة على كتاب ال وسنة رسوله‬
‫صلى ال عليه وسلم‪ ،‬فهما شرطان في أي بيعة شرعية‪ ،‬كما على ذلك نص شيوخ‬
‫السلم‪.‬‬
‫د‪-‬أن الدستور والتجمعات المدنية‪ ،‬هما الوسيلتان الوحيدتان‪-‬في الدولة‬
‫السلمية الحديثة‪ -‬لضمان شرطي البيعة الشرعية‪ ،‬إذ ليمكن قيام مبادئ دولة العدل‬
‫والشورى‪ ،‬إل بهاتين الوسيلتين‪.‬‬
‫هـ‪-‬أن السبيل الوحيد لضمان قيام الحاكم أيا كان بشرطي البيعة على الكتاب‬
‫والسنة‪ :‬العدل والشورى‪ ،‬هو قيام الناس أفرادا وجماعات بالجهاد السلمي‪ ،‬واللتزام‬
‫بالسلوب السلمي‪ ،‬وبالدخول في الدولة بدل من الخروج عليها‪ ،‬وأن ذلك هو‬
‫السلوب الضمن‪ ،‬في التغيير مهما كان النظام الحاكم‪ ،‬وقد ذكر ذلك عدد من دعاة‬
‫الدستور السلمي في مقالتهم وكتبهم‪.‬‬
‫وبناءا على ذلك ننادي بحقوق النسان التي كفلتها الشريعة السلمية‬
‫والنظمة الصادرة عن المملكة وقد أكدتها مواثيق المم المتحدة‪ ،‬للنسان والمتهم‬
‫والمسجون أيا كان‪ ،‬وعلى رأس هذه الحقوق السبعة‪:‬‬
‫‪-1‬حق السجين (استظهارا أو عقوبة)بسجن ل يتجاوز التعويق إلى التضييق‬
‫والتعذيب‪ ،‬وتحريم الممارسات المهينة التي جرمتها الشريعة والعراف الدولية‬
‫واعتبرتها تعذيبا‪ ،‬ول سيما الممارسات التي تعتبر في المواثيق الدولية وعلم النفس‪،‬‬
‫من وسائل غسيل المخ‪ ،‬كالحبس النفرادي أكثر من شهر‪ ،‬لماثبت من إحداثه نوبات‬
‫الهستريا‪ ،‬وفقدان الذاكرة والجنون‪.‬‬
‫‪ -2‬حق كل سجين استظهارا في توكيل محام ‪،‬ل يصح التحقيق من دون‬
‫حضوره‪.‬‬
‫‪ -3‬حق كل سجين استظهارا في أن يتولى التحقيق معه‪ ،‬قاض طبيعي‪ ،‬يتمتع‬
‫بالصفات الشخصية والموضوعية للقضاء‪.‬‬
‫‪ -4‬وحق كل سجين استظهارا في محام يعينه أثناء محاكمته‪.‬‬
‫‪-5‬حق كل سجين استظهارا في إطلق سراحه فورا‪ ،‬مالم يقدم إلى القضاء‬
‫خلل ستة أشهر من إيقافه‪.‬‬
‫‪-6‬حقه في محاكمة علنية عادلة‪.‬‬
‫‪ -7‬ل ضمان لعدم التعذيب ول ضمان لسلمة القرار من الكراه الكلي‬
‫والجزئي‪ ،‬ول للتزام الشرطة بمواصفات السجن الشرعي‪ ،‬إل بقيام الهيئات القضائية‬
‫بمراقبة السجون‪ ،‬وفتح المجال لهيئات حقوق النسان بدخولها‪ ،‬وإحالة كل من يتهم‬
‫بانتهاك حقوق السجين إلى القضاء‪.‬‬
‫ونحن –كغيرنا من تيار المطالبة بحقوق الناس الشرعية‪ /‬الدستور والمجتمع‬
‫المدني‪ ،‬نرى أن حماية وصيانة هذه الحقوق هو الضمان الحقيقي ضد الرهاب‬
‫والعنف وأن مصادرة حقوق النسان عامة وحقوق المتهم والمسجون خاصة هي‬
‫السبب الرئيسي للعنف الذي عانت منه البلد‪.‬‬
‫بناء على ذلك نأمل من فضيلتكم التكرم بإلزام‬
‫الدعاء العام بالجابة على السئلة السابقة حول‬
‫القضايا والمصطلحات والدلة لزالة اللبس والغموض‬
‫عنها كي يتسنى لنا الرد عليها ردا دقيقا مفصل‪.‬‬
‫ختاما أيها القاضي‪:‬‬
‫نتوجه إليكم بهذه المذكرة‪ ،‬ل باعتبارها بيانا خاصا في شأن رجلين اتهما‬
‫باتهامات محددة فحسب‪ ،‬ولكن باعتبارها تركيزا للضوء على نقاط في الزوايا‬
‫المعتمة‪،‬وهي تحاول كشف إفرازات تراكمات يؤذن تركها بشر مستطير؛ إن تركت من‬
‫دون كشف وتوضيح‪.‬‬
‫والقضاء هو الحصن الحصين للحقوق وهو كهف المظلومين‪ ،‬وهو درع‬
‫المان لهذه المة‪ ،‬ومصلحيها ومحتسبيها‪ ،‬فال ال في ما استرعاكم ال‪:‬‬
‫إلى ديان يوم الدين نمضي وعند ال تجتمع الخصوم‬
‫وفقكم ال ورعاكم والسلم‬
‫من‪/‬عبد ال وعيسى الحامد‬
‫المتهمين بتحريض نساء المعتقلين على العتصام‬
‫‪1428/10/09‬هـ(‪ 2007/10/21‬م) بريدة‪/‬القصيم‬