‫انعالج االجتمبعي اننفسي‬

‫العالج ىو تحقيق أفضل حل ممكن لمشكمة العميل التي تقدم بيا لممؤسسة‪ .‬ولما كانت‬

‫المشكمة في مفيوميا المعاصر ىي عجز في أداء الفرد االجتماعي فقد اتفقت التعاريف‬
‫المعاصرة لمعالج بأنو المواجية الفعالة ليذا العجز رغم اختالف وجيات النظر حول األساليب‬

‫المحققة ليذا اليدف‪.‬‬
‫تعريف العالج‪:‬‬

‫"التأثير اإليجابي في شخصية العميل أو ظروفو المحيطة لتحقيق أفضل أداء ممكن‬

‫لوظيفتو االجتماعية أو لتحقيق أفضل استقرار ممكن ألوضاعو االجتماعية في حدود إمكانيات‬

‫المؤسسة"‪.‬‬

‫أهداف العالج‪:‬‬

‬الخ‪.‬‬ ‫أساليب العالج‬ .‫إن أىداف العالج ىي ذاتيا أىداف خدمة الفرد‬ ‫أ ) تعديل أساسي في شخصية العميل وظروفه البيئية من خالل التأثير في جوانب القوة‬ ‫والضعف فيو تعديالً يستيدف تقوية فعالة لذاتو‪ ،‬وفي نفس الوقت تأثير إيجابي في ظروفو‬ ‫المحيطة باستثمار موارد البيئة والمؤسسة لمتخفيف من ضغوطيا الخارجية عميو‪ ،‬بحيث يكتسب‬ ‫في النياية قدرة وكفاية لمواجية الموقف ومثيمو مستقبالً بل يمتد إلى أن يصبح نفسو أداة فعالة‬ ‫لمساعدة اآلخرين كذلك‪.‬‬ ‫جـ) تعديل كمي أو نسبي في سمات العميل دون تعديل يذكر في ظروفو المحيطة عندما يتعذر‬ ‫تعديميا أو أن يكون العميل نفسو ىو المصدر األساسي لممشكمة‪.‬‬ ‫ىـ) تجميد الموقف كما هو دون أدنى تعديل في سمات العميل أو ظروفه البيئية بيدف تجنب‬ ‫مزيد من التدىور‪ ،‬كحاالت المرض العقمي الحاد مثالً‪..‬‬ ‫د ) تعديل كمي ونسبي في الظروف المحيطة دون تعديل يذكر في سمات العميل حينما تكون‬ ‫الضغوط الخارجية ىي المسئولة أساساً عن المشكمة كحاالت األطفال أو المرضى‪ .‬‬ ‫ب) تعديل نسبي في سمات العميل أو في بعض من ظروفه المحيطة قدر اإلمكان بصورة‬ ‫تحقق درجة مناسبة من االستقرار المعيشي وبأقل قدر ممكن من األلم‪.

‬‬ ‫‪ . 3‬تحسين العالقات االجتماعية المضطربة‪.‬‬ ‫‪ .‫مما تقدم يتضح أن ثمة اتجاىين رئيسين لمعالج ىما‪ :‬العالج الذاتي والعالج البيئي‪،‬‬ ‫حيث يقصد بالعالج الذاتي أنو التأثير المقصود في سمات العميل الشخصية لمواجية مواطن‬ ‫العجز في شخصيتو وتدعيم مواطن القوة فييا‪ ،‬وبالعالج البيئي الجيود التي تبذل لتخفيف‬ ‫الضغوط الخارجية والخدمات العممية التي تقدم إلى العميل سواء من المؤسسة أو من مصادر‬ ‫البيئة المختمفة‪.‬‬ ‫ولخدمة الفرد في ىذا الجانب عدة أساليب نستعرضيا فيما يمي‪:‬‬ ‫أوالً‪ :‬أساليب المعونة النفسية "تدعيم الذات"‪:‬‬ ‫ىي وسيمة إلزالة المشاعر السمبية التي ارتبطت بالموقف اإلشكالي و لتخفيف حده المشاعر‬ ‫المصاحبة لممشكمة أو إزالتيا ‪ ،‬بمعني أنيا أساليب تزيل أو تخفف حده القمق أو الغضب‬ ‫الواضحة أو المكظومة (عمدا) والتي نشأت نتيجة المشكمة ‪ ،‬فأفقدت مؤقتا قدرات الذات عمي‬ ‫التماسك واالستقرار ‪ .‬‬ ‫‪ .‬والعالج الذاتي ييدف إلى‪:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ . 2‬تغيير اتجاىاتو االجتماعية المضطربة‪. 1‬مساعدة العميل عمى التعبير عن االنفعاالت الحديثة‪.1‬العالقة المهنية‪:‬‬ ‫ىي الشريان الرئيسي لكافة أساليب العالج ويتحقق من نموىا تدعيما لذات العميل‬ ‫وتخفيفا لتوتراتو لما توفره من عوامل أمن وثقة واستقرار ‪.‬‬ ‫‪ -2‬التأكيد ‪:‬‬ .‬‬ ‫أوالً‪ :‬انعالج انذاتي‬ ‫العالج الذاتي ىو الموجو نحو شخصية العميل لتقوية الذات واألنا فيي تيدف إلى‬ ‫التأثير في اتجاىاتو وميولو وطريقو تفكيره والتخفيف من التوترات التي يعاني منيا حتى يستطيع‬ ‫النيوض بمطالب الحياة بطريقة إيجابية والواقع أن مصطمح العالج في خدمة الفرد لو مسميات‬ ‫كثيرة منيا تنمية الشخصية وتقوية الذات وعالج الذات وعالج شخصي وعالج مباشر وجميعيا‬ ‫تيدف إلى التوافق االجتماعي لمعميل‪ .4‬تعديل أفكار ووجيات نظر العميل ومعتقداتو الخاطئة التي تسبب اضطراباً في‬ ‫سموكو او تعطل قدراتو‪.‬والمعونة النفسية وأساليبيا ليست بالزمة في جميع الحاالت دون تمييز‬ ‫ولكن تمارس فقط عندما تتطمبيا الحاجة‪.

‬‬ ‫‪ -3‬التعاطف ‪:‬‬ ‫وىو اتجاه وجداني يمارس بتركيز خاص في مواقف األلم وخاصة عند الفواجع الطارئة ‪.4‬المبادرة‪:‬‬ ‫ىي أسموب يستخدم مع العمالء النافرين أو المتشككين أو الخائفين النجذابيم لمتعامل‬ ‫معيم تشجيعيم إلى طمب المساعدة أو االستمرار في طمبيا بما يتفق مع أىداف المؤسسة‪.‬‬ ‫‪ ‬إال يتكرر دوما مع نفس العميل بمناسبة وبدون مناسبة ‪.‫وىو أسموب ظير في بعض حاالت خاصة تنتاب العميل فييا مشاعر حادة من القمق أو األلم‬ ‫أو الكآبة ‪ ،‬مثل الموظف عائل األسرة الذي اكتشف إصابتو بمرض خطير ‪.‬‬ ‫ويمكن أن تأخذ مبادرة األخصائي نحو عمالئو عدة صور بالقدر الذي يتفق مع حاجة‬ ‫العميل فقد تتخذ المبادرة شكل حديث ودي وغير رسمي مع الطفل الصغير الذي لم يألف التعامل‬ ‫في جو من الرسمية‬ ‫‪ -‬وقد تأخذ شكل زيارة منزلية العميمة التي ال يتوافر ليا وقت لمقابمة‬ ‫األخصائية االجتماعية بالمؤسسة بسب انشغاليا بالتربية ألطفاليا الصغار أو لعمميا في إحدى‬ ‫األعمال لمقيام عمى شئونيم ورغباتيم نظ اًر لوفاه عائميا ‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ ‬إال يمارس مع حاالت الخوف أو الذنب المرضية العصابية أو الذىانية ‪.‬‬ ‫‪ ‬إال يمارس مع العمالء الذين يبالغون في إلبداء مشاعر األلم استد ار ار لمعطف‪.‬‬ ‫وتعتمد ىذه العممية عمى االستثارة والتشجيع والتوظيف‪.5‬اإلفراغ الوجداني (التنفيس)‪:‬‬ ‫ىي وسيمة لتخفيف التوترات التي يعاني منيا العميل فعندما يقص العميل قصتو يساعد‬ ‫ىذا عمى التخفيف من الشحنات االنفعالية التي يعاني منيا وىذا يتطمب من األخصائي‬ ‫االجتماعي أن يشجع العميل عمى سرد تجاربو العاطفية والتي تتعمق بشخصيات أو مواقف‬ ‫انفعالية ماضية أو حاضرة وعندما يعبر العميل عنيا تتحرر ىذه المشاعر فيحدث التنفيس والذي‬ ‫يتولد عنو طاقة يصير في مقدور األخصائي االجتماعي تناوليا واستخداميا في تقوية وظائف‬ ‫العميل‪.‬‬ ‫‪ ‬أن يمارس فقط في الحاالت الحادة من الفزع والقمق الشديد ‪.‬ويشترط لمممارسة‬ ‫ىذا األسموب ‪:‬‬ ‫‪ ‬أن يكون موضوعيا وليس خياليا ‪ ،‬فيو يمنح األمل وال ينكر الخطورة ‪.‬‬ ‫أ ) االستثارة‪:‬‬ ‫وىي أسموب تنبييي يسمط األضواء عمى جوانب معينة يستشف األخصائي من خالليا‬ ‫مضامين وجدانية حبيسة في الشعور وقد تكون االستثارة باالستماع أو بالتعميق أو باالستفيام فقد‬ .

‬‬ ‫ب) حاالت األطفال واألنماط االعتمادية المسرفة‪.‬‬ ‫وتستخدم في ىذا الجانب األساليب اآلتية بصورة متدرجة عمى النحو التالي‪:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫* اإلبدال‪ :‬وىو تحويل الطاقة الوجدانية المستدعاة إلى قنوات أخرى تمتصيا أو تخفف‬ ‫عن حدتيا ‪ ،‬فبدال من أن تتركز كراىية األم لطفميا المقيط يمكن تحويميا إلي كراىية الظروف‬ ‫التي أوقعتيا في ىذا المأزق أو لألب الذي أنكر عالقتو بيا ‪.‬‬ ‫جـ) حاالت األزمات النفسية الشديدة الغير مرضية التي تعوق العميل من رؤية الطريق الواضح‬ ‫لمنجاة بشرط اختفاء أساليب المقاومة‪.‬‬ .‬‬ ‫*الواقعية ‪:‬ىي عبارة عن ضبط المشاعر عن طريق المواجية الواقعية المنطقية وىو أسموب يفيد‬ ‫مع كثير من الحاالت التي تتسم بالتطرف والخيال وعدم النضج ويحتاج األمر إلى أسموب يوقف‬ ‫تيار المشاعر المسرفة إلى الواقعية‪.1‬اإليحاء‪ :‬ىو بث بعض اآلراء واألفكار بصورة غير مباشرة في ذىن العميل وارادتو يتأثر‬ ‫بيا دون مقاومة وأنيا صادرة من نفسو واإليحاء في خدمة الفرد ليس ىمساً خمف األذن كما ىو‬ ‫الحال عند التنويم المغناطيسي أو التحميل النفسي طالما يصبح المريض قابالً لالستيواء ولكنو‬ ‫تمميح أو اقتراح غير مباشر يمارس في حاالت خاصة أىميا‪:‬‬ ‫أ ) الحاالت المتقدمة من الضعف العقمي وليكون اإليحاء بمثابة استثارة لقدرة من التفكير‬ ‫المحدود‪.‬‬ ‫ب) التشجيع‪:‬‬ ‫ىو تعزيز االستثارة لضمان استمرار العميل في التعبير عن مشاعره كأن يشجع‬ ‫األخصائي االجتماعي عممية المعوق عمى االستمرار في إطالق مشاعره بالقول شيء طبيعي‬ ‫أنك متضايق‪.‬‬ ‫ثانياً‪ :‬تعديل االستجابات‪:‬‬ ‫وىو تعديل بعض االستجابات بقدر اإلمكان أو تقميل اإلعراض (كالغضب والكراىية )‬ ‫فالغضب نفسو قد ال نمنعو أو مشاعر الكراىية قد ال نقتمعيا من جذورىا ولكن ممكن إن نعدل‬ ‫من أسموب التعبير عنيا بدرجة أو بآخري ‪.‬‬ ‫جـ) التوظيف‪:‬‬ ‫ىو محاولة استثمار ىذه المشاعر وتوجيييا إلى نواحي أخرى ويتم ىنا التوظيف‬ ‫بأسموبين‪.‫يتسأل األخصائي االجتماعي من العميل المعوق الذي يبدو عميو الضيق عما إذا كان مجيئو‬ ‫لمكتب التأىيل قد أنيكو وذلك لكي يبدأ العميل في التعبير عن مشاعره‪.

‬‬ ‫كاآلتي‪:‬‬ ‫وعمى العموم يمكن القول بأن موقف األخصائي عن العميل في شأن النصيحة ىو‬ ‫أ ) إعطاء النصيحة لتفادى ضرر محقق‪.‬‬ ‫ويدل طمب النصيحة عمى وجود مشاعر واتجاىات خاصة عند العميل كالتردد وعدم‬ ‫الثقة في النفس فقد يسأل العميل رأى األخصائي في أمر معين لثقتو فيو‪ ،‬وفي بعد نظره وقد‬ ‫يريده أن يحدد لو طريق ما يسمكو وىذا معناه أن العميل من النوع أالتكالي الذي ال يمكنو تحمل‬ ‫المسئولية ويحتاج إلى غيره ليرسم لو خطة يتبعيا ويمقى عميو الموم إن كان ليا بعض النتائج‬ ‫السيئة أو غير المرغوبة‪.3‬السمطة واألوامر‪ :‬ال تعني السمطة ىنا معناىا العسكري االرغامي ولكن تعني القيادة‬ ‫الوالدية وىي تقع بين النصيحة والتعسف فيي نصيحة ضاغطة تجمع بين الرغبة والعقل واإلرغام‬ ‫وىي أسموب يمكن إتباعو خالل عمميات التيذيب والتربية وان كانت من إلزام األساليب مع‬ ‫الجانحين الخطرين أو الشواذ حيث يكون األسموب العمى لتجنب أخطار محققة‪.‬والتحويل قد يكون سمبيا‬ ‫(كراىية) أو ايجابيا (حب)‬ .‬‬ ‫وعمى ىذا فيجب عمى األخصائي االجتماعي أن يناقش أوالً جوانب المشكمة من ناحية‬ ‫العيوب والمزايا ثم يترك العميل بما يتمشى والقيم الدينية والمنطق والمثل االجتماعية السميمة‬ ‫ينصح العميل وكل ىذا مع مراعاة أن تكون العالقة المينية قوية‪.‬‬ ‫ب) عند طمب العميل نفسو المشورة‪.‬‬ ‫‪ -4‬التحويل ‪:‬ويقوم األخصائي االجتماعي بعممية تصحيح ألحكام العميل الخاطئة التي سبق إن‬ ‫أطمق يا بدون تمييز عمي آخرين وكانت من عوامل مشكمتيم معو ‪.‬‬ ‫فالمواقف التي يجب أن يقوم األخصائي فييا بتقديم النصيحة وذلك حين التأكد من‬ ‫ضرورتيا ومن تقبل العميل ليا ومن احتمال حدوث أضرار لم تقدم في حينيا ومن أمثمة ذلك‬ ‫نصح العميل بالتريث في إنياء عالقة أساسية كعالقة الزواج ونصح العميل وتشجيعو عمى أخذ‬ ‫رأي طبيب أخصائي في مشكمة صحيحة ونصح المريض بإتباع طرق تربوية سميمة في معاممة‬ ‫األبناء ويكون لمنصيحة أثرىا الفعال إن صحبيا نوع من الشرح يجعل العميل أكثر اقتناعاً بقيمتيا‬ ‫وفائدتيا الشخصية‪.‫‪ .2‬النصح‪ :‬من األمور غير المرغوب فييا في عالقة خدمة الفرد خصوصاً إذا كانت نتيجة‬ ‫النصيحة مشكوك فييا ويمارس النصح في حالتين ىما‪:‬‬ ‫أ ) عند عدم استجابة العميل لإليحاء ويتطمب األمر سرعة اتخاذ قرار‪.‬‬ ‫ب) مناقشة طمب العميل لمنصيحة في حاالت التردد ولكي يصل بنفسو إلى قرار عن اقتناع‪.‬‬ ‫جـ) االمتناع عن إعطاء نصيحة في أمور مشكوك في نتائجيا‬ ‫‪ .

‬‬ ‫ثالثاً‪ :‬تعديل السمات ‪:‬‬ ‫‪ -1‬أسموب التبصير‪:‬‬ ‫إن استخدام البصيرة كأسموب لمعالج يستمزم ميارة كبيرة من األخصائي االجتماعي وىو‬ ‫ال يصل إلى ىذه الميارة األبعد خبرة طويمة فيو يتطمب فيم الشخصية العميل وموقفو فيماً‬ ‫عميقاً‪.‬‬ ‫فالصراعات المتضاربة واالنفعاالت الشديدة تؤدي بالفرد إلى عدم إدراك الواقع عمى‬ ‫حقيقتو إلى حد بعيد أو تجعمو يتفاعل معو بطريقو غير مناسبة أو متزنة بحيث يصبح من‬ ‫المستحيل عالجو األبعد أن يكتسب بصيرة عميقة ليذا الواقع‪.‫‪ .‬‬ ‫وإلكساب العميل البصيرة يجب أن يتاح لو الفرصة لمتنفيس عن انفعاالتو الحاضرة‬ ‫والماضية في جو عالجي وذلك لكي يتخمص من بعض آثارىا ولتطير اتجاىاتو غير المنطقية‬ ‫وتطفوا حتى يميزىا األخصائي االجتماعي ويتبادليا مع العميل بالعالج‪.‬‬ ‫وفي ترجيح األخصائي االجتماعي لفكرة معينة يجب أن ال يتم ذلك إال بعد دراسة‬ ‫وتحميل لألبعاد المختمفة المحيطة بالموقف وذلك حتى ال يرجح فكرة قد تكون غير مناسبة‬ ‫ويترتب عمييا انعكاسات سمبية تجعمو في وضع اإلدانة والمسئولية أمام العميل لما ترتب عمى‬ ‫ترجيحو من أضرار عمى العميل‪.4‬التعزيز‪ :‬ويعني إعطاء العميل الموافقة عمى الفكرة التي يأمل ويفكر فييا ويميل إلييا بنفسو‬ ‫فيو يعيش مجال فكرة فييا ولكنو يتطمع إلى تعزيز خارجي من شخص يثق فيو ويعتبر ىذا أقل‬ ‫مستويات التدخل من جانب األخصائي االجتماعي وقد تستخدم في ذلك التعبيرات المفظية أو‬ ‫الحركية لمتعبير عن موافقتو العميل لمقيام بعمل ما يفكر فيو كأن يتطمع الزوج إلى عودة الحياة‬ ‫الزوجية فيوافقو األخصائي عمى ذلك‪.5‬الترجيح‪ :‬وفيو يعاني العميل من موقف الحيرة بين أمرين أو أكثر وال يقوي عمى‬ ‫اتخاذ قرار معين وكل ما يحتاجو ىو ترجيح لفكره معينة عن غيرىا فتكون الدافع الفعمي المحرك‬ ‫لمعميل عمى تنفيذىا واتخاذ قرار بشأنيا فقد تكون األم في حيرة اتجاه ابنيا ضعيف العقل عما إذا‬ ‫كان من األفضل أن يستقر في المنزل أم ترسمو إلى مؤسسة لمتثقيف الفكري‪.‬‬ ‫والغرض من إكساب العميل البصيرة وتنميتيا في نفسو ىو زيادة فيمو لنفسو وموقفو معاً‬ ‫حتى يمكنو أن يسير في أموره سي اًر واقعياً بدون كثير من القمق أو الكراىية فعممية التبصير تيتم‬ .‬‬ ‫‪ .

‬‬ ‫ب ‪ -‬التفسير‪:‬‬ ‫التفسير ىو الترجمة العممية ليذه الخبرات المستدعاة وأثرىا عمى سموك العميل الحالي‪.‫بمساعدة العميل عمى فيم حقيقة أفكاره والتناقض الوجداني الذي يعاني وأسباب معتقداتو الغير‬ ‫سميمة أو تعصيو وتحيزه كما تيتم بمساعدتو عمى فيم ميولو واتجاىاتو المؤثرة في الموقف‪.‬‬ ‫ب) تصحيح أفكار العميل الخاطئة عن طبيعة ىذا السموك‪.‬‬ ‫وىو عممية يمارسيا األخصائي االجتماعي عادة مع العميل عقب استدعاء خبرات لتكشف لو‬ ‫حقيقتو نفسو ففي المثال السابق يقوم األخصائي االجتماعي بتفسير منطقي لمعميل بأن وفاة والده‬ ‫عممية قدرية وان إلجراء الجراحة لو فييا صالحة وأنو ال توجد عالقة بين وفاة والده وبين إجراء‬ ‫الجراءة لو‪.‬‬ ‫وبيذا المعنى فإن التفسير يشمل عمى اآلتي‪:‬‬ ‫أ ) تفسير منطقي لعالقة ىذه الخبرات بالسموك الحالي بفرض جيل العميل ليا‪.‬‬ ‫وعمى ىذا يجب عمى األخصائي االجتماعي أال يمجأ إلى العمميات التبصيرية إال إذا‬ ‫وثق من أن العالقة المينية بينو وبين العميل عمى درجة كبيرة من التوثيق عمى األقدام عمى مثل‬ ‫العمميات الدقيقة‪.‬‬ ‫ويتم لألخصائي االجتماعي تكوين البصيرة لمعميل من خالل الخطوات اآلتية‪:‬‬ ‫أ ‪ -‬االستدعاء‪:‬‬ ‫المقصود باالستدعاء ىو مساعدة العميل عمى استبطان نفسو دون تأويل لكي تشاىد‬ ‫الذات ما يحتويو الذىن من خبرات ومشاعر وتذكر ألحداث وخبرات مختزنة في الماضي القريب‬ ‫والبعيد ويعتمد االستدعاء عمى انطالق العميل الحر والتأمل الذاتي والتذكر دون مقاطعو لتيار‬ ‫تفكيره أو موارده وخواطره حتى يستدعي الخبرات واضحة دون تحريف ونظ اًر ألن ىذه الخبرات‬ ‫المستدعاة ىي بالضرورة جوانب حساسة في حياة العميل الماضية وتثير اضطرابو وخاصة‬ ‫الخبرات الحادة المؤلمة ليمجأ إلى مختمف أساليب المقاومة ما لم تتوافر العالقة المينية في أفضل‬ ‫مستوى ليا وليذا يجب عمى األخصائي االجتماعي أن يحذر استدعاء خبرات العميل التي قد‬ ‫تثير اضطرابو كاستدعاء خبرة كبتت في ذىن العميل الذي يرتعد خوفاً من العالج عن وفاة والده‬ ‫بالمستشفى قد تزيد من مخاوفو فيرفض الجراحة‪.‬‬ ‫‪ -3‬التوضيح‪:‬‬ .‬‬ ‫ونتيجة لمخطوتين السابقتين عن االستدعاء التفسير تنمو تمقائياً عند العميل تكوين‬ ‫البصيرة لتكون قوة دافعة تمكنو ألن يسعى بنفسو لتعديل اتجاىاتو بعد أن استنصر بأنيا خاطئة‪.

2‬تعريف العميل بوظيفة المؤسسة مشروطاً وكيفية استحقاقو لالستفادة من خدمات المؤسسة‪.‬‬ ‫‪ .1‬تزويد العميل بمعمومات جديدة يجيميا وليا عالقة بموقفو كتوضيح لمعوامل المؤدية‬ ‫لمشكمتو‪.‫يقصد بالتوضيح إلقاء األضواء عمى األشياء الغامضة عمى العميل لكي تظير بطريقة‬ ‫تسمح لو بفيميا والتوضيح بعقب التنبيو حيث يتطمع العميل إلى الخبرة المعرفة تمقائياً سواء‬ ‫كانت خبرة خاصة بالمؤسسة أو باألخصائي أو الموقف أو بجوانب عامة مرتبطة بالتنشئة‬ ‫االجتماعية‪.‬‬ ‫‪ .3‬تصحيح معمومات خاطئة لدى العميل كتصحيح معمومات طالب المساعدة بأن ما يطمب‬ ‫من كسندات إلثبات استحقاقو وليس من قبيل زيادة معاناتو‪.‬‬ ‫‪ – 4‬اإلقناع ‪:‬‬ ‫وىو أسموب يعتمد عمي المنطق والواقعية وحسن التقدير ويتطمب من األخصائي رحابة‬ ‫الصدر ومناقشة العميل في األفكار الخاطئة ونواحي عدم صوابيا (كأن يعارض األب دخول‬ ‫ابنة المريض نفسيا إلي مستشفي الصحة النفسية)‬ ‫* امتزاج وتكبمم نىعي انعالج‪:‬‬ ‫إن العالج الذاتي البيئي في خدمة الفرد ليس نوعين منفصمين بل مترابطين معاً بحيث ال‬ ‫يمكن االستغناء عن نوع منيما في الحالة الواحدة ألن العميل ما ىو األشخاص متفاعل مع بيئتو‬ ‫وىذا نرى بوضوح تفاعل العوامل الذاتية والعوامل البيئية في جميع المشكالت التي نواجييا في‬ ‫خدمة الفرد بحيث أنو ال يمكن الحكم عمى مشكمة بأنيا ذاتية خالصة أو مشكمة بأنيا بيئية فقط‪.‬‬ .‬‬ ‫والتوضيح يتضمن المناطق التالية‪:‬‬ ‫‪ .

‬‬ ‫من دل ما تقدم يتضح تكامل نوع العالج الذاتي والبيئي وأنيما ضروريان لخطة العالج‬ ‫يساير أحدىما اآلخر ميما كانت نسبة العوامل المؤدية لممشكمة‪.1‬قد يكون المشكالت غير قابمة لمعالج كبعض األمراض الجسمية مثل حاالت السرطان أو‬ ‫بعض األمراض النفسية والعقمية وكذلك بعض مشكالت ذوي العاىات وفي مثل ىذه الحاالت‬ .‫واذا كان ال نستطيع الفصل بين العوامل الذاتية والعوامل البيئية كعوامل مرئية لممشكمة‬ ‫فكيف يتسنى لنا الفصل بين العالج الذاتي والعالج البيئي‪.‬‬ ‫أوالً‪ :‬فيما يتصل بالمشكمة‪:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫والعميل الذي يتقدم لمؤسسة المساعدات االقتصادية يشغل بؤرة اىتمامو وتفكيره‬ ‫المساعدة المالية التي تقدميا المؤسسة لو لكي يعول أوالده وقد يكتشف األخصائي االجتماعي أن‬ ‫مشكمة العميل راجعو إلى تواكمو وعدم تقديره لمسئوليتو فإذا ما قرر لو مساعدة مالية دون التوجيو‬ ‫واستشاره لنواحي القوى لالعتماد عمى نفسو مستقبالً وقد يؤدي إلى زيادة تواكمو وبذلك تفشل خطو‬ ‫العالج لعدم مسايره العالج الذاتي ولمعالج البيئي ولتقديم المساعدة مع آثاره العميل وتنبيو طاقاتو‬ ‫البناءة سيساعده عمى حسن االستفادة من ىذه المساعدة بل سيؤدي بو إلى االستثناء عن‬ ‫المساعدة واالعتماد عمى نفسو‪.‬‬ ‫انعىامم انتي تعطم االستفبدة من انعالج‪:‬‬ ‫ترجع ىذه العوامل إلى أربع جوانب ىي المشكمة وشخصية العميل والمؤسسة التي‬ ‫يتعامل معيا والبيئة الداخمية والخارجية‪.‬‬ ‫وتتميز المشكالت عن بعضيا تميز نسبياً بزيادة أو نقصان أثر العوامل الذاتية أو البيئية‬ ‫ويتوقف ذلك عمى طبيعتو ونوعية المشكمة وعمى ضوء تحديد أثر ىذه العوامل توجو الخطوات‬ ‫العالجية لكي يكون لمعالج أثره المثمر والمحقق لميدف وال بد أن يشمل عمى ىذين النوعين وأن‬ ‫يسير جنباً إلى جنب حتى يحقق العالج أثره انفعال فالعميل الذي يعاني من الحرمان من نقص‬ ‫موارده ال يستطيع أن يفكر تفكي اًر سميماً فيما لديو من قدرات واستعدادات ألن الحرمان الذي‬ ‫يعاني منو يؤدي إلى نوع من اإلحباط والتوتر يدفعو إلى سموك غير سوي وكي يستطيع أن يعدل‬ ‫من اتجاىاتو ىذه وال بد من توفير اإلمكانيات األساسية التي تساعده عمى اإلحساس باألمن مما‬ ‫يساعده عمى تعبير اتجاىاتو‪.

1‬عدم إحساس العميل بوجود مشكمة كما في حاالت االنحالل الخمقي الذي يستمتع بو‬ ‫صاحبو والذي ينظر إليو عمى أنو قيم أخالقية عمياً ومن معالم الشخصية‪.‬‬ ‫‪ .2‬قد تكون قسوة الشروط أو إخضاع العمالء إلجراءات قد يتعارض مع رغباتيم كاشتراط‬ ‫مؤسسة لمطفولة مساعدة األم غير المتزوجة أن تتنازل عن طفميا أو اشتراط دار الحضانة أن‬ ‫تعود األم العاممة في الساعة الثالثة ألخذ طفميا‪.3‬قد يرفض بعض العمالء الخطط العالجية ألنيا تصفيم باإلىمال والتياون وتشعرىم بالحرج‬ ‫كما في حاالت آباء األحداث المنحرفين وأولياء أمور األطفال الميممين‪.‫فإن األمر يقتصر عمى تشخيص الحالة مع بيان استحالة العالج واألسباب التي يسند إلييا‬ ‫تقرير ىذه الحقيقة وتكوين الوسائل العالجية ىنا موجية إلى تقابل اآلثار السيئة لممشكمة‬ ‫ومعاونو العميل عمى تحمل الموقف بأقصى ما يمكن من قبول ما تبقى لديو من قدرات‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫رابعاً‪ :‬فيما يتصل بالبيئة‪:‬‬ .‬‬ ‫ثانياً‪ :‬فيما يتصل بشخصية العميل‪:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .2‬وجود أسباب واتجاىات شخصية تتعارض مع الخطط العالجية كاألخطاء الشخصية‬ ‫الخاصة أو العقائد أو التميزات التي تجعل من العميل يقاوم المحاوالت كمعارضة المريض‬ ‫في اشتغال زوجتو إلعالة األسرة أثناء مرضو ورفض العامل المريض العمل المخفف أو‬ ‫العمل نصف الوقت لضالة األجر‪.1‬ويظير ذلك في وظيفتيا ونظاميا وعدم وجود إمكانيات أو قمتيا كما قد يكون تعقيد‬ ‫اإلجراءات واستنفاذه وقت طويل مما قد يوقظ مشاعر اليأس في قمب العمالء فيفقدون الثقة‬ ‫فييا‪.2‬قد تكون المشكمة قد وصمت إلى درجة من التعقيد أو الحدة أو األزمات بصورة تجعل من‬ ‫العسير التوصل إلى بعض عوامميا التي اختفت وليس من السيل الكشف عنيا والقضاء عمى‬ ‫آثارىا كما في حاالت انحراف الكبار أو االضطراب النفسي المعقد‪.4‬قد يكون رفض العالج راجعاً لعدم ثقة العميل في جدية المحاوالت العالجية الرتباط موقفو‬ ‫الحالي بخبرة قديمة في مؤسسة اجتماعية أحبطت رغباتو ويظير ذلك أما برفضو صراحة أو‬ ‫بظيور ألوان المقاومة في صورىا المختمفة‪.‬‬ ‫ثالثاً‪ :‬فيما يتصل بالمؤسسة‪:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .

‬‬ ‫‪ .‫‪ .1‬قد تكمن في البيئات عوامل االنحراف أو وجود المثل السيئ والمستويات األخالقية الممثمة‬ ‫في عصابات اإلجرام وغيرىا‪.2‬عدم وجود الموارد البيئية المختمفة التي تغطى نقص إمكانيات المؤسسة والتي يكون ليا‬ ‫دور كبير في عالج الموقف‬ ‫وانقىاعد‬ ‫انتي‬ ‫يجب‬ ‫انشروط‬ ‫انسهيم‪:‬‬ ‫‪ .1‬اعتماد العالج عمى الدراسة والتشخيص السميم‪:‬‬ ‫مراعبتهب‬ ‫في‬ ‫انعالج‬ .

‬‬ ‫‪ .2‬تناسب الخطة العالجية مع طبيعة المشكمة وامكانيات المؤسسة‪:‬‬ ‫تختمف أساليب العالج ودرجتيا مع نوع المشكمة التي تعاني منيا العميل فالتعمق في‬ ‫النواحي النفسية في المشكالت االقتصادية يؤدي إلى تعطيل العالج‪.4‬تناسب الخطة العالجية وتكامميا بمراعاة أن الموقف ككل متفاعل‪:‬‬ ‫أي يجب مناسبة الخطة العالجية لشخصية العميل ونوع سوء التكيف أو األشكال‬ ‫لمموقف العالجي والموقف في األسرة والعمل والعالج رغم تنوعو في اتجاىاتو وأىدافو فيو‬ ‫يستيدف غاية كمية محددة ىي مواجية أساس المشكمة وفي ىذا يجب أن يراعي األخصائي‬ ‫االجتماعي في اعتباره وضع الخطة أن الموقف الذي يعاني منو العميل كل ال يتج أز أي أن‬ ‫العوامل المتداخمة في الموقف يجب أن تكون موضع اعتبار إلنياء متفاعمة مع بعضيا وأن لكل‬ ‫عامل منيا ضغط عمى العوامل األخرى وأن التخفيف من ضغط أحد عوامل المشكمة يخفف من‬ ‫ضغط العوامل األخرى‪...5‬يجب إشراك العميل في حل مشكمتو‪:‬‬ ‫من األمور الفنية في خدمة الفرد ىي محاولة استغالل ق اررات العميل ومواىبو والعمل‬ ‫عمى إشراكو في حل مشكمتو بإطالق ىذه القدرات وقواه المختمفة‪.‬‬ ‫‪ .3‬تناسب الخطة العالجية مع قدرة العميل‪:‬‬ ‫وذلك تطبيقاً لمبدأ البدء مع العميل حيث ىو ‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ .‬‬ ‫ومن ثم فكل من طبيعة الموقف وفمسفة المؤسسة تحدد المستوى العالجي الواجب في‬ ‫كل حالة عمى حده‪.‬‬ ‫كما أن طول مدة العالج وقصرىا يعتمد عمى نوع المشكمة فاإلطالة الغير ضرورية‬ ‫تشعر العميل بالممل وعدم جدوى العالج واإلسراع في العالج دون أن تييئ العميل لمتحرك أو‬ ‫التغير نتيجة ضغط المشكمة عميو وال يساعده عمى الوصول إلى عالج سميم‪.‬وىو يشمل حفظ معدل سرعة التغير‬ ‫كما يجب مراعاة تفتيت المشكمة إلى جزئيات تتفق مع قدرات العميل حتى ينجح في تنفيذىا‬ ‫ويستعيد ثقتو بنفسو أي تجزيو الخطة العالجية إلجراء تتناسب مع طاقة العميل وتشجيعو عمى‬ ‫االستمرار في الحركة اليادفة حتى النياية‪.‬‬ ‫‪ .‫إن العالج السميم يعتمد عمى الدراسة السميمة والتشخيص السميم وأال أصبح العالج ارتجالياً وقد‬ ‫يؤدي إلى تعقيد موقف العميل ويسيء أليو بدالً من مساعدتو ومعاونتو بمعنى أنو يجب التأكد‬ ‫من التشخيص النيائي المبنى عمى الدراسة الكاممة الدقيقة‪..‬‬ ‫وىي تتضمن إشراك العميل إشراكاً فعمياً في الخطوات العالجية المختمفة تحقيقاً لقاعدة‬ ‫العمل مع العميل وليس من أجل العميل تمشياً مع مبدأ حق العميل في تقرير مصيره‪.

6‬مراعاة أن العميل فرد في أسره‪:‬‬ ‫إن أعضاء األسرة يؤلفون بالفعل وحده كان ليا كيانيا الذاتي قبل الجمسات العالجية‬ ‫وعندما تحضر األسرة المضطربة لمعالج تحمل معيا أنماطاً من الصراعات والتوترات عميقة‬ ‫الجذور ورغم ذلك فإن األسرة التي تحتاج لمعالج ناد اًر ما تعترف بالصعوبات التي تمر بيا أو‬ ‫تعانيو من مشكالت عائمية مثاالً عمى ذلك في أغمب الحاالت تحضر األم إلى المؤسسة ومعيا‬ ‫طفل يعاني من اضطرابات معينة تتطمب مساعدتنا لمتغمب عمى مشكمة الطفل والحقيقة التي يقوم‬ ‫عمييا العالج األسري ىي أن أعراض اضطراب الطفل ليست سوى تعبير عن صراعات‬ ‫اجتماعية في محيط األسرة وأن العميل ىو األسرة وليس الطفل والقاعدة التي تأكدت صحتيا ىي‬ ‫أنو ال يوجد أطفال مشكمون ولكن يوجد آباء مشكمون‪.‬‬ ‫ثبنيب انعالج انبيئي‬ .‬‬ ‫ومن ىنا كانت الحكمة التي تقول إن العالج ال بد أن يبدأ لحظة اتصال األخصائي‬ ‫بالعميل‪.‬‬ ‫وال يعدو سموك الطفل عن أن يكون مظاىر لبعض المشكالت العميقة في حياة األبوين‬ ‫وقد ال تتصل بالطفل في بداية األمر ومثال ذلك صراع السمطة والسيطرة بين األب واألم والذي‬ ‫قد ينعكس في خالفات مستمرة حول أساليب تربية الطفل ومن ثم يجد الطفل نفسو طرفاً في‬ ‫صراع ال بد لو أن يستجيب لو ببعض المظاىر المرضية كاليروب من المدرسة أو التبول‬ ‫اإلداري أو مص األصابع أو االستجابة بأشكال أخرى من السموك المضرب‪.‬‬ ‫واشراك العميل في حل مشكمتو يتضمن بالطبع أن األخصائي االجتماعي وعميمو‬ ‫يشتركان عن وعي في ىذا الحل منذ البداية ولو أن لكل منيما دو اًر يخالف دور اآلخر لذلك كان‬ ‫من الميم أال ينظر األخصائي االجتماعي االنتياء من الدراسة والتشخيص ليبدأ في العالج‪.‬‬ ‫ومن ىذا فعند وضع الخطة العالجية يجب أن يراعي األخصائي االجتماعي أن العميل‬ ‫فرد في أسرة أي يحب أن تكون خطة العالج شاممة لكل من العميل واألسرة حتى يضمن ليا‬ ‫النجاح ألن الفردية في اتجاىات العالج تعزل الفرد عن أسرتو إذ أن الخدمات إذا قدمت لمفرد‬ ‫دون وضع االعتبار الكبير لألسرة نشأت مشاكل متعددة نتيجة عزل الخدمات الفردية عن محيط‬ ‫األسرة‪.‬‬ ‫‪ .‫فاشتراك العميل في حل مشكمتو ىو السبيل الحقيقي لمكشف عن أنواع عجزه أو صور‬ ‫المقاومات التي تعوق تحركو ثم يجد األخصائي االجتماعي مجاالً لمعميل في تناوليا لمسير بو‬ ‫نحو الحل الحقيقي‪.

2‬خدمات غير مباشرة‪.‬فإن كالً منيا يمارس بدرجة أو أخرى في‬ ‫غالبية الحاالت‪ ..‬‬ ‫وفي جميع ىذه الحاالت تمارس بدرجة أو بأخرى كافة ما قمناه عن أساليب العالج‬ ‫الذاتي وبصفة خاصة‪ :‬التعمم بأساليبو المختمفة ‪ +‬تعديل االستجابات ‪ +‬المعونة النفسية طالما‬ ‫كانت البيئة ىنا ىي أشخاص يجب تعديل اتجاىاتيم بطريقة أو بأخرى‪.‬‬ ‫الخدمات غير المباشرة‪:‬‬ ‫وىي جيود تستيدف تعديل اتجاىات األفراد المحيطين بالعميل سواء كان ذلك تخفيفاً‬ ‫لضغوطيم الخارجية عميو أو كان لزيادة فاعميتيم لمساعدة العميل‪ .‬فقمق األم من إجراء العممية قد ييدأ إذا ما اطمأنت إلى رعاية أطفاليا اجتماعياً‪،‬‬ .‬كما قد تمتد ىذه الجيود إلى المدرس أو رئيس العمل أو مشرف العنبر ومن‬ ‫إلييم ممن قد يشكمون إما ضغوطاً عمى العميل أو مصادر قوى معطمة يمكنيا مساعدتو‪.‬‬ ‫الخدمات المباشرة‪:‬‬ ‫وىي تمك الخدمات العممية التي تقدم لمعميل مباشرة سواء من المؤسسة أو من موارد‬ ‫البيئة ويدخل في نطاق ىذه الخدمات اإلعانات المالية أو التشغيمية أو التأىيمية أو الطبية أو‬ ‫الترويحية أ و السكنية أو اإليداعية‪ .‬فقد‬ ‫يحتاج المعوق إلى تأىيمو أوال ثم تشغيمو‪ ،‬كما يحتاج الطالب إلى إعفائو من الرسوم أو البحث لو‬ ‫عن عمل بعض الوقت أو قد تحتاج األسرة إلى إيداع طفميا بإحدى مؤسسات ضعاف العقول‪.‬الخ‪ .‬‬ ‫لذلك فاألخصا ئي يستعين باإلمكانيات القائمة في المؤسسة إلى جانب موارد وخدمات البيئة‬ ‫المحيطة‪.‬مما يكون لو أثر إيجابي في مواجية المشكمة‪ .1‬خدمات مباشرة‬ ‫‪ .‬‬ ‫بين العالج الذاتي والبيئي‪:‬‬ ‫الفرد وبيئتو ىما وحدة زمنية ومكانية ال يمكن فصميما صناعياً عن بعضيما فما يحدث‬ ‫لمفرد يؤثر في بيئتو وما يحدث في بيئتو ينعكس عميو‪ .‬فقد تعدل اتجاىات الوالد‬ ‫القاسي الذي يشكل ضغطاً عمى سموك ابنو أو تستدعى جيود األم أو الجدة اإليجابية التي لم‬ ‫تستثمر من قبل‪ .‫العالج البيئي ىو ىذه الجيود والخدمات الموجية نحو األفراد أو الظروف المحيطة‬ ‫بالعميل أو ما يمكن أن نطمق عميو بإيجاد البيئة العالجية وينقسم العالج البيئي إلى قسمين‪:‬‬ ‫‪ .‬وباستثناء بعض الحاالت الخاصة التي‬ ‫يكون العالج البيئي أو العالج الذاتي وحده ىو أسموبنا لحل المشكمة (كحاالت المقطاء أو‬ ‫الطوارئ االقتصادية أو االضطرابات الشخصية)‪ .

‬‬ .‬وىذه الزيادة‬ ‫في دخل األسرة قد تخفف بدورىا من مشاجراتو مع زوجتو‪ ،‬بل وتخفيف ىذه المشاجرات قد‬ ‫ىدوء وأقل انفعاالً لينعكس ىذا بدوره عمى اتجاىات الزوج‬ ‫ينعكس عمى سموك الزوجة فتبدو أكثر‬ ‫ً‬ ‫نحوىا‪ .‬وىكذا‪..‫واكساب العميل الثقة في قدرتو قد ينعكس عمى إقبالو عمى عممو فيزيد دخل األسرة‪ .‬‬ ‫وبصفة عامة فكمما زادت فاعمية العالج الذاتي ‪ -‬وىذا ما نرجوه ‪ -‬قمت جيودنا لمعالج‬ ‫البيئي‪ ،‬حيث سيكتسب العميل القدرة عمى تعديل بيئتو واستثمار مواردىا بنفسو وىو اليدف‬ ‫االسمي لخدمة الفرد‪ ،‬والذي يتطمع إليو مجتمعنا النامي‪.