You are on page 1of 63

‫الفصل الثاني‬

‫حق الشخص المحتجز في االطالع على المعلومات الخاصة بو‬
‫يجب إبالغ كل من يقبض عليو أو يحتجز فوراً بأسباب القبض عليو أو احتجازه‪ ،‬وأن تتلى عليو حقوقو‪ ،‬بما في ذلك حقو في‬
‫ٍ‬
‫بمحام للدفاع عنو‪ .‬وىي معلومات أساسية لكي يتمكن من الطعن في شرعية أمر القبض عليو أو احتجازه‪ ،‬وأن يبدأ‪ ،‬في‬
‫االستعانة‬
‫حالة توجيو االتهام لو‪ ،‬في إعداد دفاعو‪.‬‬

‫‪1/2‬‬
‫‪2/2‬‬

‫حق الفرد في أن يعرف فور القبض عليو أو احتجازه سبب القبض عليو أو احتجازه‬

‫حق الفرد في أن يبلغ بحقوقو فور القبض عليو أو احتجازه‬

‫‪ 1/2/2‬اإلخطار بالحق في االستعانة بالمحامين‬

‫‪3/2‬‬

‫الحق في اإلبالغ بالتهم الموجهة على وجو السرعة‬

‫‪5/2‬‬

‫الرعايا األجانب‬

‫‪4/2‬‬

‫استخدام لغة مفهومة‬

‫‪ 1/2‬حق الفرد في أن يعرف فور القبض عليو أو احتجازه سبب القبض عليو أو احتجازه‬
‫جيب أف يبلغ أي شخص فور القبض عليو أو احتجازه باألسباب اليت دعت إىل ذبريده من حريتو‪*.‬‬
‫ومن األغراض الرئيسية الشًتاط ضرورة إبالغ اؼبرء بأسباب القبض عليو أو احتجازه إتاحة الفرصة لو لكي يطعن يف مشروعية ذلك (انظر‬
‫الفصل السادس اػباص باغبق يف الطعن يف مشروعية االحتجاز)‪ ،‬ومن مث جيب أف تكوف األسباب اؼبعطاة ؿبددة‪ .‬وجيب أف تشمل شرحاً‬

‫واضحاً لألساس القانوين للقبض عليو والوقائع اليت استند إليها‪.‬‬

‫ومن ذلك مثالً‪ ،‬أف اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف ترى "أنو ال يكفي فحسب إبالغ [احملتجز] بالقبض عليو دبوجب تدابَت أمنية عاجلة‬
‫دوف أية إشارة إىل صلب الشكوى اؼبقدمة ضده"‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المادة ‪ )2( 9‬من العهد الدولي‬
‫"يتوجب إبالغ أي شخص يتم توقيفو بأسباب ىذا التوقيف لدى وقوعو‪ ،‬كما يتوجب إبالغو سريعاً بأية هتمة توجو إليو‪".‬‬
‫المبدأ ‪ 11‬من مجموعة المبادئ‬
‫"يبلغ أي شخص يقبض عليو‪ ،‬وقت إلقاء القبض‪ ،‬بسبب ذلك‪ ،‬ويبلغ على وجو السرعة بأية هتم تكوف موجهة إليو‪".‬‬
‫المبدأ ‪ )2( 11‬من مجموعة المبادئ‬
‫"تُعطى على وجو السرعة للشخص احملتجز وؿباميو‪ ،‬إف كاف لو ؿباـ‪ ،‬معلومات كاملة عن أي أمر باالحتجاز وعن أسبابو‪".‬‬

‫وباؼبثل‪ ،‬فقد أعربت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف عن قلقها بشأف عمليات االحتجاز اليت تتم يف السوداف باسم "األمن القومي"‪ .‬وأوصت‬
‫اللجنة بأف حيدد القانوف مفهوـ األمن القومي‪ ،‬وإلزاـ ضباط الشرطة ومسؤويل األمن بتقدًن بياف ؿبرر لألشخاص اؼبقبوض عليهم يوضح‬
‫أسباب القبض عليهم‪ ،‬وجيب أف تتم عمليات القبض واالحتجاز يف إطار العلنية‪ ،‬وأف تراجع أماـ احملاكم‪.‬‬
‫كذلك‪ ،‬رأت اللجنة اؼبذكورة أف إحدى اغباالت سبثل انتهاكاً للمادة ‪ )2(9‬من العهد ألف السلطات اكتفت عند القبض على الشخص‬
‫موضوع اغبالة بإبالغو بأنو مطلوب للتحقيق بشأف جردية قتل‪ ،‬مث ظل الشخص اؼبذكور ؿبتجزاً لعدة أسابيع دوف أف تبلغو باألسباب‬
‫اؼبفصلة للقبض عليو‪ ،‬وال وقائع اعبردية اليت قبض عليو من أجلها وال ىوية الضحية‪.‬‬
‫وباؼبثل‪ ،‬فإف اللجنة األوروبية أوضحت أف اؼبادة ‪ )2(5‬من االتفاقية األوروبية تعٍت أف كل شخص يقبض عليو جيب "أف خيطر بلغة بسيطة‬
‫زبلو من التعقيدات الفنية ويستطيع أف يفهمها باألسباب القانونية للقبض عليو والوقائع اليت تربر ذلك حىت يتمكن‪ ،‬إف أراد‪ ،‬من اللجوء‬
‫إىل ؿبكمة للطعن يف مشروعية القبض عليو"‪ .‬ومع ىذا‪ ،‬فقد رأت احملكمة األوروبية أف ىذا ال يتطلب أف تتلى صبيع التهم اؼبنسوبة‬
‫للمقبوض عليو تفصيالً يف غبظة القبض عليو‪ .‬ففي اغبالة اليت كانت تبحثها‪ ،‬ذكر الضابط للمقبوض عليهم القانوف الذي يُلقي القبض‬
‫عليهم دبوجبو‪ ،‬ويف غضوف ساعات قليلة استجوبت الشرطة كل منهم وأبلغتو بالسبب الذي دعاىا لالشتباه يف انتمائهم إىل منظمة‬
‫ؿبظورة‪ .‬ورأت احملكمة أنو ال يوجد أساس لالدعاء بأف الشاكُت مل تكن لديهم معلومات كافية ليفهموا السبب يف القبض عليهم‪.‬‬

‫وتقضي اؼبادة ‪ )2(9‬من العهد الدويل واؼببدأ ‪ 01‬من ؾبموعة اؼببادئ والفقرة ‪(2‬ب) لقرار اللجنة األفريقية بضرورة إبالغ الشخص‬
‫بأسباب القبض عليو يف وقت القبض عليو‪.‬‬
‫وقد رأت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف أف اؼبادة ‪ )2(9‬من العهد الدويل قد انتهكت يف إحدى اغباالت اليت احتجز فيها ٍ‬
‫ؿباـ تابع‬
‫إلحدى اؼبنظمات احمللية اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف ؼبدة ‪ 51‬ساعة دوف أف يبلغ بأسباب القبض عليو‪.‬‬
‫ومع ىذا‪ ،‬فيمكن توسيع النطاؽ الزمٍت بعض الشيء إذا اعتُرب‪ ،‬بناءً على مالبسات اغبالة‪ ،‬أف الشخص اؼبقبوض عليو كاف على وع ٍي‬
‫ٍ‬
‫كاؼ بأسباب القبض عليو‪.‬‬
‫فقد عرضت على اللجنة اؼبذكورة حالة قبضت فيها الشرطة على شخص بعد أف عثرت على ـبدرات يف سيارتو‪ ،‬ولكنها مل زبطره بالتهمة‬
‫اؼبنسوبة إليو عن طريق مًتجم إال يف صباح اليوـ التايل للقبض عليو‪ ،‬ورأت اللجنة أنو من غَت اؼبعقوؿ سباماً‪ ،‬بالنظر إىل مالبسات اغبالة‪،‬‬
‫القوؿ بأف ذلك الشخص مل يكن على علم بأسباب القبض عليو‪.‬‬
‫وتقضي االتفاقية األوروبية يف اؼبادة ‪ )2(5‬بإخطار الشخص اؼبقبوض عليو "على وجو السرعة" بأسباب القبض عليو‪ .‬ويفسر مصطلح‬
‫"على وجو السرعة" بأنو يعٍت مساحة زمنية ضئيلة‪ ،‬وإف كاف من اعبائز التسامح إزاء بعض التأخَتات اليت ال ديكن رباشيها‪ ،‬مثل العثور‬
‫على مًتجم‪.‬‬
‫وقالت اللجنة األوروبية إف "انقضاء بضع ساعات" بُت وقت القبض على الشخص واستجوابو ‪ -‬الذي سيؤدي بو إىل فهم أسباب القبض‬
‫عليو ‪" -‬ال ديكن اعتباره ذباوزاً للحدود الزمنية اليت تقتضيها فكرة اإلسراع الواردة يف اؼبادة ‪".)2(5‬‬

‫‪ 2/2‬حق الفرد في أن يبلغ بحقوقو فور القبض عليو أو احتجازه‬

‫لكي ديارس اؼبرء حقوقو عليو أف يعرفها‪ .‬وكل شخص يقبض عليو أو حيتجز لو اغبق يف أف يبلغ حبقوقو وأف تفسر لو ىذه اغبقوؽ لكي‬
‫ينتفع هبا‪**.‬‬

‫‪ 1/2/2‬اإلخطار بالحق في االستعانة بالمحامين‬

‫ومن أىم اغبقوؽ اليت ينبغي أف يعرفها كل شخص يقبض عليو‪ ،‬أو حيتجز‪ ،‬حقو يف االستعانة ٍ‬
‫دبحاـ‪ .‬انظر الفصل الثالث اػباص باغبق يف‬
‫دبحاـ قبل احملاكمة‪ .‬ولذا ينبغي أف يبلغ أي شخص يقبض عليو أو حيتجز أو توجو لو هتمة حبقو يف توكيل ٍ‬
‫االستعانة ٍ‬
‫ؿباـ للدفاع عنو‪***.‬‬
‫وجيب أف خيطر بذلك فور القبض عليو أو احتجازه أو عندما يوجو لو االهتاـ بارتكاب جردية وفقاً للمبدأ ‪ 5‬من اؼببادئ األساسية اػباصة‬
‫بدور احملامُت‪ ،‬واؼببدأ ‪ )0(07‬من ؾبموعة اؼببادئ ينص على أف خيطر بذلك فور القبض عليو‪ .‬وتقضي قواعد يوغوسالفيا ورواندا بضرورة‬
‫توزيع بياف على صبيع اؼبشتبو فيهم الذين يستجوهبم االدعاء يوضح حقهم يف االستعانة ٍ‬
‫دبحاـ‪.‬‬

‫‪ 3/2‬الحق في اإلبالغ بالتهم الموجهة على وجو السرعة‬
‫ولكل شخص يقبض عليو أو حيتجز اغبق يف أف يبلغ فوراً بالتهم اؼبنسوبة إليو‪****.‬‬
‫وقد أوضحت اللجنة األوروبية أف اؼبادة ‪ )2(5‬من االتفاقية األوروبية تقضي "بإبالغ (كل شخص يقبض عليو) دبعلومات كافية عن‬
‫الوقائع واألدلة اؼبقدمة ضده واليت استند إليها يف استصدار قرار باحتجازه‪ ،‬على أف يراعى باألخص سبكينو من أف يوضح ما إذا كاف يقر‬
‫بارتكاب اعبردية اؼبزعومة أـ ينفي ارتكابو ؽبا‪.‬‬
‫واشًتاط تقدًن معلومات فورية عن التهم اعبنائية اؼبنسوبة للشخص اؼبقبوض عليو أو احملتجز خيدـ غرضُت رئيسسيُت‪ ،‬مها أوالً‪ :‬تزويده‬
‫دبعلومات تتيح لو الفرصة لكي يطعن يف مشروعية القبض عليو أو احتجازه ‪ -‬وىو اؼبقصد الرئيسي من الضمانات احملددة يف اؼبادة ‪)2(9‬‬
‫من العهد الدويل واألحكاـ اؼبوازية يف اؼبعاىدات اإلقليمية ‪ -‬وثانياً‪ :‬إتاحة الفرصة أماـ أي شخص سيقدـ للمحاكمة أو وجهت لو هتم‬
‫جنائية‪ ،‬سواء أكاف ؿبتجزاً أـ ال‪ ،‬يف أف يبدأ يف إعداد دفاعو ‪ -‬وىو اؼبقصد الرئيسي للضمانات اؼبفصلة يف اؼبادة ‪()3(04‬أ) من العهد‬
‫الدويل واؼبادة ‪()2(8‬ب) من االتفاقية األمريكية واؼبادة ‪()3(6‬أ) من االتفاقية األوروبية‪ .‬وال يشًتط يف اؼبعلومات اؼبطلوب تقدديها على‬
‫وجو السرعة للشخص عند القبض عليو أف تكوف شديدة التحديد كاؼبعلومات اليت جيب أف يزود هبا إلعداد دفاعو‪ .‬انظر البند ‪4/8‬‬
‫اػباص حبق اؼبتهم يف اغبصوؿ على معلومات عن التهم اؼبنسوبة إليو يف الفصل ‪ 8‬اػباص باغبق يف مساحة زمنية وتسهيالت كافية إلعداد‬
‫الدفاع‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المبدأ ‪ 13‬من مجموعة المبادئ‬
‫"تقوـ السلطة اؼبسؤولة عن إلقاء القبض أو االحتجاز أو السجن على التوايل‪ ،‬بتزويد الشخص غبظة القبض عليو وعند بدء‬
‫االحتجاز أو السجن بعدمها مباشرة‪ ،‬دبعلومات عن حقوقو وبتفسَت ؽبذه اغبقوؽ وكيفية استعماؽبا‪".‬‬
‫المبدأ ‪ 5‬من المبادئ األساسية الخاصة بدور المحامين‬
‫"تضمن اغبكومات قياـ السلطة اؼبختصة‪ ،‬فوراً‪ ،‬بإبالغ صبيع األشخاص حبقهم يف أف يتوىل سبثيلهم ومساعدهتم ؿباـ‬
‫خيتارونو لدى إلقاء القبض عليهم أو احتجازىم أو سجنهم‪ ،‬أو لدى اهتامهم بارتكاب ـبالفة جنائية‪".‬‬

‫‪ 4/2‬استخدام لغة مفهومة‬

‫لكي حيسن اؼبرء االنتفاع من اؼبعلومات اؼبقدمة إليو‪ ،‬جيب أف تقدـ بلغة يفهمها‪ .‬انظر الفصل ‪ 23‬اػباص باغبق يف وجود مًتجم شفهي‬
‫وربريري‪.‬‬

‫ولذا فمن حق أي شخص يقبض عليو أو توجو لو هتمة أو حيتجز‪ ،‬وال يستطيع أف يفهم أو يتكلم اللغة اليت تستخدمها السلطات‪ ،‬أف‬
‫توضح لو حقوقو بلغة يفهمها‪ ،‬وكيف ديارس ىذه اغبقوؽ‪ ،‬وأسباب القبض عليو أو احتجازه أو توجيو االهتاـ لو‪ .‬كما أف لو اغبق يف أف‬
‫يتسلم بياناً ؿبرراً يوضح أسباب القبض عليو‪ ،‬ووقت وقوعو ونقلو إىل مكاف االحتجاز والوقت واؼبكاف الذي سيمثل فيو أماـ القاضي أو أية‬
‫سلطة أخرى‪ ،‬واعبهة اليت قامت بالقبض عليو أو احتجازه‪ ،‬ومكاف احتجازه‪ +*.‬كما أف من حقو االستعانة دبًتجم‪ ،‬دوف مقابل عند‬
‫االقتضاء‪ ،‬ليساعده خالؿ اإلجراءات القانونية بعد القبض عليو‪++*.‬‬
‫واالتفاقية األوروبية ىي اؼبعاىدة الوحيدة اليت تنص صراحة على ضرورة إخطار الشخص بأسباب القبض عليو (يف اؼبعاىدات األخرى‬
‫معلومات عن التهم) بلغة يفهمها‪ ^*.‬ومع ىذا فقد أوضحت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف أهنا ترى أف ىذا ىو اؼبقصود‪ .‬كما أف الفقرة‬
‫‪(2‬ب) من قرار اللجنة األفريقية واؼببدأ ‪ 04‬من ؾبموعة اؼببادئ ينص على ىذا بالتحديد‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المبدأ ‪ 14‬من مجموعة المبادئ‬
‫"لكل شخص ال يفهم أو يتكلم على حنو ٍ‬
‫كاؼ اللغة اليت تستخدمها السلطات اؼبسؤولة عن القبض عليو أو احتجازه أو‬
‫سجنو اغبق يف أف يبلغ‪ ،‬على وجو السرعة وبلغة يفهمها‪ ،‬اؼبعلومات اؼبشار إليها يف اؼببدأ ‪ 01‬والفقرة ‪ 3‬من اؼببدأ ‪00‬‬
‫والفقرة ‪ 0‬من اؼببدأ ‪ 02‬واؼببدأ ‪ ،03‬ويف أف حيصل دوف مقابل عند الضرورة على مساعدة مًتجم شفوي فيما يتصل‬
‫باإلجراءات القانونية اليت تلي القبض عليو‪".‬‬
‫المبدأ ‪ 36‬من اتفاقية فيينا للعالقات القنصلية‬
‫"ب‪ :‬إذا ألقي القبض على شخص ما من رعايا الدولة اؼبرسلة أو وضع يف السجن أو حبس على ذمة قضية أو احتجز بأي‬
‫شكل آخر‪ ،‬يتعُت على السلطات اؼبختصة يف الدولة اؼبتسلمة‪ ،‬بناءً على رغبة الشخص اؼبذكور‪ ،‬أف زبطر بذلك اؼبركز‬
‫القنصلي للدولة اؼبرسلة‪ ،‬إذا كاف ىذا الشخص يوجد يف دائرة ىذا اؼبركز‪ .‬كذلك‪ ،‬يتعُت على السلطات اؼبذكورة أف تنقل‬
‫دوف إبطاء أية رسالة يبعث هبا الشخص اؼبقبوض عليو أو اؼبسجوف أو احملبوس أو احملتجز إىل اؼبركز القنصلي‪ .‬ويتعُت على‬
‫السلطات اؼبذكورة أف تبلغو دوف إبطاء حبقوقو اؼبكفولة لو دبوجب ىذا البند الفرعي"‪.‬‬
‫المبدأ ‪ )2(16‬من مجموعة المبادئ‬
‫"إذا كاف الشخص احملتجز أو اؼبسجوف أجنبياً‪ ،‬يتم أيضاً تعريفو فوراً حبقو يف أف يتصل بالوسائل اؼبالئمة بأحد اؼبراكز‬
‫القنصلية أو بالبعثة الدبلوماسية للدولة اليت يكوف من رعاياىا أو اليت حيق ؽبا بوجو خاص تلقي ىذا االتصاؿ طبقاً للقانوف‬
‫الدويل‪ ،‬أو دبمثل اؼبنظمة الدولية اؼبختصة‪ ،‬إذا كاف الجئاً أو كاف على أي وجو آخر مشموالً حبماية منظمة حكومية دولية‪.‬‬

‫‪ 5/2‬الرعايا األجانب‬

‫إذا كاف الشخص احملتجز أو اؼبقبوض عليو من الرعايا األجانب‪ ،‬فيجب على السلطات‪ ،‬عالوة على ما تقدـ‪ ،‬أف زبطره حبقو يف االتصاؿ‬

‫بسفارة بلده أو مركزىا القنصلي‪ .‬وإذا كاف الجئاً أو بدوف جنسية‪ ،‬أو خيضع غبماية منظمة حكومية دولية‪ ،‬فيجب أف ُخيطر على وجو‬
‫السرعة حبقو يف االتصاؿ باؼبنظمة الدولية اؼبناسبة‪^^*.‬‬
‫وتنص اتفاقية جنيف للعالقات القنصلية على ضرورة إبالغ أي شخص يلقى القبض عليو أو حيتجز أو يسجن حبقو ىذا دوف إبطاء‪،‬‬
‫وتشًتط ؾبموعة اؼببادئ أف تقدـ ىذه اؼبعلومات على وجو السرعة‬

‫الفصل الثالث‬
‫ٍ‬
‫بمحام قبل المحاكمة‬
‫الحق في االستعانة‬
‫لكل شخص يُحتجز‪ ،‬أو يُحتمل أن تُنسب لو تهمة‪ ،‬الحق في الحصول على مساعدة من ٍ‬
‫محام يختاره لحماية حقوقو ومساعدتو‬
‫محام ٍ‬
‫محام‪ ،‬فيتعين انتداب ٍ‬
‫في الدفاع عن نفسو‪ .‬وإذا كان غير قادر على دفع النفقات الالزمة لتوكيل ٍ‬
‫كفء مؤىل للدفاع عنو‪.‬‬
‫ويجب أن يُمنح ىذا الشخص مساحة زمنية وتسهيالت كافية لالتصال بمحاميو‪ .‬ويجب أن يمنح فوراً الحق في االتصال بو‪.‬‬

‫‪1/3‬‬
‫‪2/3‬‬
‫‪3/3‬‬
‫‪4/3‬‬
‫‪5/3‬‬
‫‪6/3‬‬

‫الحق في الحصول على مساعدة من ٍ‬
‫محام‬

‫‪ 1/1/3‬الحق في االستعانة بمحام في المراحل السابقة على المحاكمة‬
‫الحق في اختيار ٍ‬
‫محام‬
‫الحق في انتداب ٍ‬
‫محام دون مقابل‬

‫متخصص ٍ‬
‫‪ 1/3/3‬الحق في الحصول على المشورة من ٍ‬
‫ٍ‬
‫كفء‬
‫محام‬
‫ٍ‬
‫بمحام‬
‫حق الشخص المحتجز في االتصال‬

‫ٍ‬
‫بمحام؟‬
‫‪ 1/4/3‬متى يغدو للشخص المحتجز الحق في االتصال‬

‫الحق في الحصول على مساحة زمنية وتسهيالت كافية لالتصال بالمحامي‬

‫الحق في سرية االتصال بالمحامين‬

‫‪ 1/3‬الحق في الحصول على مساعدة من ٍ‬
‫محام‬

‫لكل شخص يقبض عليو أو حيتجز (سواء بتهمة جنائية أـ غَت جنائية) ولكل شخص يواجو هتمة جنائية (سواء أكاف ؿبتجزاً أـ غَت‬
‫دبحاـ‪ *.‬انظر أيضاً الفصل ‪ 3/21‬اػباص حبق اؼبتهم يف أف يدافع عنو ٍ‬
‫ؿبتجز) اغبق يف االستعانة ٍ‬
‫ؿباـ‪.‬‬

‫‪ 1/3‬الحق في االستعانة بمحام في المراحل السابقة على المحاكمة‬
‫تنص الفقرة ‪ 0‬من اؼببادئ األساسية اػباصة بدور احملامُت على اغبق يف اغبصوؿ على اؼبساعدة القانونية يف صبيع مراحل اإلجراءات‬
‫اعبنائية‪ ،‬دبا يف ذلك االستجوابات‪( .‬انظر أيضاً اؼببدأ ‪ 07‬من ؾبموعة اؼببادئ الذي ينطبق على صبيع األشخاص احملتجزين)‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المبدأ ‪ 1‬من المبادئ األساسية الخاصة بدور المحامين‬
‫"لكل شخص اغبق يف طلب اؼبساعدة من ؿباـ خيتاره بنفسو غبماية حقوقو وإثباهتا‪ ،‬وللدفاع عنو يف صبيع مراحل اإلجراءات‬
‫اعبنائية‪".‬‬
‫المبدأ ‪ )1(17‬من مجموعة المبادئ‬
‫"حيق للشخص احملتجز أف حيصل على مساعدة ؿباـ‪ .‬وتقوـ السلطة اؼبختصة بإبالغو حبقو ىذا فور القبض عليو وتوفر لو‬
‫التسهيالت اؼبعقولة ؼبمارستو‪".‬‬
‫القاعدة ‪ 93‬من الئحة السجون األوروبية‬

‫"من حق السجُت الذي مل حياكم بعد‪ ،‬دبجرد دخولو السجن‪ ،‬أف خيتار ؿبامياً ديثلو أو يسمح لو بطلب مساعدة قانونية‬
‫ؾبانية‪ ،‬حيثما توفرت ىذه اؼبساعدة‪ ،‬وأف يسمح حملاميو بزيارتو‪ ،‬هبدؼ الدفاع عنو‪ ،‬وأف يعد معو ويسلمو ويتسلم منو‬
‫تعليمات على انفراد‪"...‬‬

‫وال يوجد نص صريح يشَت إىل حق الشخص يف اغبصوؿ على ٍ‬
‫ؿباـ إباف اإلجراءات السابقة على احملاكمة يف العهد الدويل أو االتفاقية‬
‫األمريكية أو اؼبيثاؽ األفريقي أو االتفاقية األوروبية‪ .‬ومع ىذا‪ ،‬فإف اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف واللجنة األمريكية الدولية واحملكمة األوروبية‬
‫قد أقرت كلها بأف اغبق يف احملاكمة العادلة يقتضي السماح للشخص باالستعانة ٍ‬
‫دبحاـ أثناء احتجازه واستجوابو وخالؿ التحقيقات‬
‫اؼببدئية‪.‬‬
‫وقالت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف إنو "جيب السماح ألي شخص يقبض عليو أف يتصل ٍ‬
‫دبحاـ فوراً‪".‬‬
‫وقالت اللجنة األمريكية الدولية إف حق اؼبرء يف الدفاع عن نفسو يقتضي السماح للمتهم بأف حيصل على مساعدة قانونية عندما حيتجز‬
‫ألوؿ مرة‪ .‬وخلصت إىل أف القانوف الذي دينع احملتجز من توكيل ٍ‬
‫ؿباـ أثناء احتجازه والتحقيق معو يفتئت افتئاتاً خطَتاً على حقوقو يف‬
‫الدفاع عن نفسو‪.‬‬
‫واعًتفت احملكمة األوروبية باؼبثل بأف اغبق يف احملاكمة العادلة يقتضي يف العادة السماح للمتهم بأف يوكل ؿباـ خالؿ اؼبراحل اؼببدئية‬
‫لتحقيقات الشرطة‪ .‬وقد فحصت احملكمة اؼبذكورة حالة حرـ فيها صاحبها من االستعانة دبحاـ خالؿ الثماين واألربعُت ساعة األوىل من‬
‫احتجازه‪ ،‬عندما كاف عليو أف يقرر ما إذا كاف سيستخدـ حقو يف التزاـ الصمت أـ ال‪ .‬وكاف اختياره سيؤثر على القرار بتوجيو االهتاـ لو‬
‫من عدمو‪ ،‬إذ كاف من اؼبمكن دبوجب القانوف الوطٍت أف يتولد من قراره التزاـ الصمت أثر معاكس أثناء استجواب الشرطة لو‪ .‬ووجدت‬
‫احملكمة أف التقاعس عن سبكينو من االتصاؿ دبحاـ خالؿ الثماين واألربعُت ساعة التالية للقبض عليو قد انتهك أحكاـ اؼبادة ‪ 6‬من‬
‫االتفاقية األوروبية‪.‬‬
‫كما تنص قواعد يوغوسالفيا وقواعد رواندا على أف من حق اؼبشتبو فيهم اغبصوؿ على ؿباـ عند استجواهبم أماـ االدعاء‪**.‬‬

‫‪ 2/3‬الحق في اختيار ٍ‬
‫محام‬
‫يعٍت اغبق يف اختيار ؿباـ‪ ،‬بوجو عاـ‪ ،‬ىو اغبق يف توكيل ؿباـ خيتاره الشخص بنفسو‪ ***.‬انظر الفصل ‪ 3/21‬اػباص حبق اؼبتهم يف أف‬
‫يدافع عنو ٍ‬
‫ؿباـ‪.‬‬

‫‪ 3/3‬الحق في انتداب ٍ‬
‫محام دون مقابل‬
‫إذا قُبض على شخص ما أو ُوجو لو االهتاـ أو احتجز‪ ،‬ومل يكن لديو ؿباـ من اختياره‪ ،‬فلو اغبق يف أف ينتدب لو القاضي أو السلطة‬
‫القضائية ؿبامياً للدفاع عنو عندما تقتضي ذلك مصلحة العدالة‪ .‬وعندما يعجز اؼبرء عن دفع نفقات احملامي‪ ،‬فيجب أف يُنتدب لو ؿباـ‬
‫للدفاع عنو دوف مقابل‪****.‬‬
‫ويتوقف ربديد ما إذا كانت مصلحة العدالة تتطلب تعيُت ٍ‬
‫ؿباـ يف اؼبقاـ األوؿ على خطورة اعبردية وشدة العقوبة احملتملة (انظر الفصل‬
‫‪ 3/3/21‬اػباص باغبق يف اغبصوؿ على ٍ‬
‫ؿباـ منتدب؛ اغبق يف اغبصوؿ على مساعدة قانونية دوف مقابل)‪.‬‬
‫ويلزـ اؼببدأ ‪ 3‬من اؼببادئ األساسية اػباصة بدور احملامُت اغبكومات بأف ترصد االعتمادات اؼبالية الكافية وغَتىا من اؼبوارد الالزمة النتداب‬
‫احملامُت للدفاع عن الفقراء وغَتىم من اؼبوعزين‪.‬‬

‫متخصص ٍ‬
‫‪ 1/3/3‬الحق في الحصول على المشورة من ٍ‬
‫ٍ‬
‫كفء‬
‫محام‬

‫ؿباـ ٍ‬
‫ؿباـ انتداب ٍ‬
‫ويعٍت اغبق يف اغبصوؿ على ٍ‬
‫كفء للدفاع عن اؼبشتبو فيهم واؼبتهمُت‪ ،‬وأف تضمن الدولة أف يؤدي مهمتو يف الدفاع عن‬
‫موكليو على خَت وجو‪ .‬ومن حق أي شخص يقبض عليو أو حيتجز أو يتهم بارتكاب فعل جنائي أف يًتافع عنو ٍ‬
‫ؿباـ متمرس وـبتص يف‬
‫ُ‬
‫معاعبة اعبرائم اليت ؽبا نفس طبيعة اعبردية اؼبنسوبة إليو حىت ُحيسن الدفاع عنو بطريقة فعالة‪ +*.‬انظر الفصل ‪ 5/21‬اػباص باغبق يف‬
‫ومتخصص و ٍ‬
‫اغبصوؿ على ٍ‬
‫ٍ‬
‫كفء‪.‬‬
‫ؿباـ متمرس‬

‫ٍ‬
‫بمحام‬
‫‪ 4/3‬حق المحتجز في االتصال‬

‫لكل شخص ُحيتجز‪ ،‬سواء بسبب فعل جنائي أو غَت جنائي‪ ،‬اغبق يف االتصاؿ ٍ‬
‫دبحاـ‪ ++*.‬وقد بات من اؼبسلم بو على نطاؽ واسع أف‬
‫مبدأ السماح باالتصاؿ دبحاـ‪ ،‬على وجو السرعة وعلى حنو منتظم‪ ،‬ضماف ىاـ يقي من التعرض للتعذيب أو سوء اؼبعاملة أو اإلكراه على‬
‫اإلدالء باعًتافات أو غَت ذلك من االنتهاكات‪.‬‬

‫ٍ‬
‫بمحام؟‬
‫‪ 1/4/3‬متى يغدو للشخص المحتجز الحق في االتصال‬

‫إف ضماف إمكانية اتصاؿ احملتجز ٍ‬
‫دبحاـ عامل ىاـ يكفل ضباية حقوقو‪ ،‬ومن مث تؤثر اؼبعايَت الدولية إتاحة الفرصة ألي شخص لالتصاؿ‬
‫ٍ‬
‫دبحاـ دوف إبطاء عقب القبض عليو‪.‬‬
‫وقد أكدت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف على "ضرورة أف تتاح ألي شخص يقبض عليو إمكانية االتصاؿ ٍ‬
‫دبحاـ"‬
‫ُ‬
‫وانتهت اللجنة األمريكية الدولية إىل أف اغبق يف اغبصوؿ على ٍ‬
‫ؿباـ الوارد يف اؼبادة ‪ )2(8‬من االتفاقية األمريكية واجب التطبيق منذ‬
‫االستجواب األوؿ‪.‬‬
‫كما أف اؼببدأ ‪ 7‬من اؼببادئ األساسية لدور احملامُت تنص على ضرورة السماح باالتصاؿ ٍ‬
‫دبحاـ "على وجو السرعة"‪.‬‬
‫وال جيوز اإلبطاء يف إتاحة إمكانية االتصاؿ باحملامُت إال يف األحواؿ االستثنائية اؼبقررة يف القانوف‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المبدأ ‪ )2(17‬من مجموعة المبادئ‬
‫"إذا مل يكن للشخص احملتجز ؿباـ اختاره بنفسو‪ ،‬يكوف لو اغبق يف ؿباـ تعينو لو سلطة قضائية أو سلطة أخرى يف صبيع‬
‫اغباالت اليت تقتضي فيها مصلحة العدالة ذلك‪ ،‬ودوف أف يدفع شيئاً إذا كاف ال ديلك موارد كافية للدفع‪.‬‬
‫المبدأ ‪ 6‬من المبادئ األساسية الخاصة بدور المحامين‬
‫"يكوف لألشخاص [اؼبقبوض عليهم أو احملتجزين أو اؼبتهمُت] الذين ليس ؽبم ؿباموف اغبق يف أف يعُت ؽبم ؿباموف ذوو خربة‬
‫وكفاءة تتفق مع طبيعة اعبردية اؼبتهمُت هبا‪ ،‬ليقدموا ؽبم مساعدة قانونية فعالة‪ .‬وذلك يف صبيع اغباالت اليت يقتضي فيها‬
‫صاٌف العدالة ذلك‪ ،‬ودوف أف يدفعوا مقابالً ؽبذه اػبدمة إذا مل يكن لديهم مورد ٍ‬
‫كاؼ لذلك‪".‬‬
‫المبدأ ‪ )1(18‬من مجموعة المبادئ‬
‫"حيق للشخص احملتجز أو اؼبسجوف أف يتصل دبحاميو وأف يتشاور معو‪".‬‬
‫المبدأ ‪ 7‬من المبادئ األساسية بدور المحامين‬
‫"تكفل اغبكومات أيضاً عبميع األشخاص اؼبقبوض عليهم أو احملتجزين بتهمة جنائية أو بدوف هتمة جنائية إمكانية‬

‫االستعانة ٍ‬
‫دبحاـ فوراً وبأي حاؿ خالؿ مهلة ال تزيد عن ‪ 48‬ساعة من وقت القبض عليهم أو احتجازىم‪".‬‬

‫وجيوز تقييد حق احملتجز أو اؼبشتبو فيو يف االتصاؿ باحملامُت أو يُعلق "يف اغباالت االستثنائية اليت حيددىا القانوف أو اللوائح القانونية‪،‬‬
‫عندما ترى السلطة القضائية أو أية سلطة أخرى ضرورة لتقييده أو تعليقو من أجل اغبفاظ على األمن وحسن النظاـ‪^*".‬‬
‫وحىت يف ىذه اغباالت االستثنائية‪ ،‬فال جيوز إنكار ىذا اغبق لفًتة طويلة‪.‬‬
‫وقد أوصى مقرر األمم اؼبتحدة اػباص اؼبعٍت دبسألة التعذيب بأف أي شخص يقبض عليو "جيب أف تتاح لو إمكانية االتصاؿ دبحاـ يف‬
‫غضوف مدة ال تتجاوز األربع والعشرين ساعة بعد القبض عليو‪".‬‬
‫وال جيوز بأي حاؿ من األحواؿ أف يتأخر السماح للمحتجز يف االتصاؿ ٍ‬
‫دبحاـ عن ‪ 48‬ساعة من وقت القبض عليو أو احتجازه‪^^*.‬‬
‫وال جييز اؼببدأ ‪ 05‬من ؾبموعة اؼببادئ منع االتصاؿ باحملامُت بأي حاؿ من األحواؿ ؼبدة "تزيد عن أياـ"‬

‫‪ 5/3‬الحق في الحصول على مساحة زمنية وتسهيالت كافية لالتصال بالمحامي‬

‫ويتطلب حق الشخص اؼبتهم بارتكاب فعل جنائي يف اغبصوؿ على مساحة زمنية وتسهيالت كافية إلعداد دفاعو (انظر الفصل ‪ )8‬أف‬
‫دينح فرصاً لالتصاؿ دبحاميو على انفراد‪ .‬وينطبق ىذا اغبق على صبيع مراحل اإلجراءات اعبنائية‪ ،‬ويتصل بوجو خاص باألشخاص احملبوسُت‬
‫على ذمم قضايا‪.‬‬
‫وينبغي للحكومات أف تضمن أف يناؿ احملتجزوف فرصاً للتشاور مع ؿباميهم واالتصاؿ هبم بدوف إبطاء أو تفسَت أو رقابة‪.‬‬
‫ورغم أف حق اؼبتهم يف االتصاؿ ٍ‬
‫دبحاـ غَت مكفوؿ صراحة يف نص اؼبادة ‪ 6‬من االتفاقية األوروبية‪ ،‬إال أف اللجنة األوروبية صرحت بأنو من‬
‫اؼبمكن استنباط ىذا اغبق حيث إف حق اؼبتهم يف االتصاؿ دبحاميو جانب أساسي من إعداده لدفاعو‪.‬‬
‫وجيب أف تضمن السلطات أف يراعي احملامي يف نصحو وسبثيلو ؼبوكلو االلتزاـ باؼبعايَت اؼبهنية‪ ،‬والتحرر من القيود‪ ،‬وعدـ التعرض ؼبعوقات أو‬
‫مضايقات أو تدخل غَت الئق من أي جانب‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المادة ‪()3(14‬ب) من العهد الدولي‬
‫"لكل متهم جبردية أف يتم تع أثناء النظر يف قضيتو‪ ،‬وعلى قدـ اؼبساواة التامة‪ ،‬بالضمانات الدنيا التالية‪:‬‬
‫ب) أف يعطى من الوقت والتسهيالت ما يكفيو إلعداد دفاعو ولالتصاؿ دبحاـ خيتاره بنفسو‪".‬‬
‫المادة ‪ 8‬من المبادئ األساسية الخاصة بدور المحامين‬
‫"توفر عبميع اؼبقبوض عليهم أو احملتجزين أو اؼبسجونُت فرص وأوقات وتسهيالت تكفي ألف يزورىم ؿباـ ويتحدثوا معو‬
‫ويستشَتوه‪ ،‬دومنا إبطاء وال تدخل وال مراقبة‪ ،‬وبسرية كاملة‪ .‬وجيوز أف تتم ىذه االستشارات ربت نظر اؼبوظفُت اؼبكلفُت‬
‫بإنفاذ القوانُت‪ ،‬ولكن ليس ربت ظبعهم‪".‬‬

‫‪ 6/3‬الحق في سرية االتصال بالمحامين‬
‫جيب أ ف ربًتـ السلطات سرية االتصاالت واؼبشاورات بُت احملامُت وموكليهم‪ ،‬واغبق يف سرية االتصاؿ باحملامي ينطبق على صبيع‬
‫األشخاص‪ ،‬دبن فيهم اؼبقبوض عليهم واحملتجزوف‪ ،‬سواء أكانوا متهمُت بارتكاب فعل جنائي أـ ال‪ .‬انظر الفصل ‪ 4/21‬اػباص باغبق يف‬
‫سرية االتصاؿ باحملامُت‪.‬‬
‫ومعٌت اغبق يف سرية االتصاؿ أنو ال جيب فرض أي ضرب من ضروب التدخل أو الرقابة على االتصاالت التحريرية أو الشفوية (دبا يف ذلك‬
‫اؼبكاؼبات اؽباتفية) بُت اؼبتهمُت وؿباميهم‪.‬‬
‫وال جيوز األخذ باؼبراسالت اليت تتم بُت احملتجز أو السجُت وؿباميو كدليل إدانة ضده‪ ،‬ما مل تكن متصلة بارتكاب جردية مازالت مستمرة‬
‫أو يُدبر ؽبا‪.‬ولضماف السرية‪ ،‬جيب أخذ اؼبتطلبات األمنية يف اغبسباف‪ ،‬وذبيز اؼبعايَت الدولية أف ذبري اؼبشاورات ربت نظر موظفُت مكلفُت‬
‫بإنفاذ القوانُت على أف تكوف بعيدة عن ظبعهم‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المبدأ ‪ 22‬من المبادئ األساسية الخاصة بدور المحامين‬
‫"تكفل اغبكومات وربًتـ سرية صبيع االتصاالت واؼبشاورات اليت ذبرى بُت احملامُت وموكليهم يف إطار عالقاهتم اؼبهنية‪".‬‬
‫المبدأ ‪ )5(18‬من مجموعة المبادئ‬
‫"ال تكوف االتصاالت بُت الشخص احملتجز أو اؼبسجوف وؿباميو اؼبشار إليها يف ىذا اؼببدأ مقبولة كدليل ضد الشخص‬
‫احملتجز أو اؼبسجوف ما مل تكن ذات صلة جبردية مستمرة أو جبردية تدبر‪".‬‬
‫المبدأ ‪ )4(18‬من مجموعة المبادئ‬
‫"جيب أف تكوف اؼبقابالت بُت الشخص احملتجز أو اؼبسجوف وؿباميو على مرأى من أحد موظفي إنفاذ القوانُت‪ ،‬ولكن ال‬
‫جيوز أف تكوف على مسمع منو‪.‬‬

‫الفصل الرابع‬
‫الحق في االتصال بالعالم الخارجي‬
‫يحق لألشخاص المحتجزين أن يُسمح لهم على وجو السرعة بأن يتصلوا بأسرىم ويستعينوا بمحامين وأطباء ويعرضوا على مسؤول‬

‫قضائي‪ ،‬وإذا كان المحتجز أجنبياً‪ ،‬فمن حقو أن يلتقي بأحد العاملين في المركز القنصلي لبلده أو بممثل عن منظمة دولية‬

‫مختصة بأمره‪ .‬وقد أظهرت التجربة أن السماح باالتصال بالعامل الخارجي ضمان أساسي يقي من انتهاكات حقوق اإلنسان‪ ،‬مثل‬
‫حاالت "االختفاء" أو التعذيب أو سوء المعاملة‪ ،‬وىو ضمان حيوي لتأمين الحصول على محاكمة عادلة‪ .‬ويتناول ىذا الفصل‬

‫الحق في االتص ال باألقارب وبالحصول على عناية طبية مستقلة‪ .‬وقد تناولنا الحق في مقابلة محام في الفصل الثالث وسوف‬
‫نتناول الحق في العرض على ٍ‬
‫قاض في الفصل الخامس‪.‬‬

‫‪1/4‬‬

‫الحق في االتصال وتلقي الزيارات‬

‫‪2/4‬‬

‫الحق في إبالغ أسرة المقبوض عليو أو المحتجز بأمر القبض عليو أو احتجازه ومكان وجوده‬

‫‪4/4‬‬

‫الحق في االتصال بالرعايا األجانب‬

‫‪3/4‬‬
‫‪5/4‬‬

‫‪ 1/1/4‬االحتجاز بمعزل عن االتصال بالعالم الخارجي‬
‫الحق في االتصال باألسرة‬

‫الحق في االستعانة باألطباء‬

‫‪ 1/5/4‬متى ينبغي أن تبدأ االستعانة باألطباء؟‬

‫‪ 1/4‬الحق في االتصال وتلقي الزيارات‬

‫يفقد األشخاص احملتجزوف أو اؼبسجونوف بطريق قانوين حقهم يف اغبرية لبعض الوقت‪ ،‬وخيضعوف لقيود ربد من حقوقهم األخرى مثل اغبق‬
‫يف اػبصوصية وحرية التنقل وحرية التجمع‪ .‬ورغم أنو من الواجب أف يفًتض أف احملتجز بريء إىل أف يداف‪ ،‬إال أف احملتجزين والسجناء ىم‬

‫عرضة‪ ،‬بطبيعة أمرىم‪ ،‬ػبطر اإليذاء حبكم أهنم واقعوف ربت سيطرة الدولة‪ .‬وقد أدرؾ القانوف الدويل ذلك‪ ،‬ووضع مسؤولية خاصة على‬
‫عاتق الدولة إزاء ضباية احملتجزين والسجناء‪ .‬فعندما ذبرد الدولة شخصاً ما من حريتو‪ ،‬يصبح عليها واجب رعايتو‪ ،‬ونعٌت بذلك أف عليها‬
‫واجب اغبفاظ على سالمتو وصوف رفاىيتو‪ .‬فال جيوز إخضاع احملتجزين ألية صعوبات أو قيود أخرى سوى تلك الناشئة عن حرماهنم من‬
‫حريتهم‪.‬‬
‫وحقوؽ احملتجزين يف االتصاؿ بالغَت وتلقي الزيارات ىي ضمانات أساسية تقيهم غائلة التعرض النتهاكات حقوؽ اإلنساف مثل التعذيب‬
‫وسوء اؼبعاملة و"االختفاء"‪.‬‬
‫وجيب السماح للمحتجزين والسجناء باالتصاؿ بالعامل اػبارجي‪ ،‬وأال خيضعوا يف ىذا إال لشروط وقيود معقولة‪*.‬‬

‫‪ 1/1/4‬االحتجاز بمعزل عن االتصال بالعالم الخارجي‬
‫واالحتجاز دبعزؿ عن االتصاؿ بالعامل اػبارجي من شأنو أف ييسر التعذيب وسوء اؼبعاملة ووقوع حوادث "االختفاء"‪ .‬بل إف حرماف‬
‫السجُت من االتصاؿ بالعامل اػبارجي لفًتة طويلة يعد يف حد ذاتو ضرباً من ضروب اؼبعاملة القاسية أو الالإنسانية أو اؼبهينة‪.‬‬
‫وال ربظر اؼبعايَت الدولية صراحة االحتجاز دبعزؿ عن االتصاؿ بالعامل اػبارجي يف صبيع األحواؿ‪ .‬ومع ىذا‪ ،‬فهذه اؼبعايَت‪ ،‬وكذا ىيئات‬
‫اػبرباء‪ ،‬قضت بأنو ال جيوز فرض أي قيد أو تأخَت يف السماح للمحتجز باالتصاؿ بالعامل اػبارجي إال يف ظروؼ استثنائية ولفًتات ؿبدودة‬
‫للغاية (انظر الفصل ‪ 0/4/3‬اػباص بتحديد مىت حيق للمحتجز االستعانة ٍ‬
‫دبحاـ‪).‬‬
‫فلجنة حقوؽ اإلنساف التابعة لألمم اؼبتحدة قد قالت يف أبريل‪/‬نيساف ‪ 0997‬إف "االحتجاز دبعزؿ عن االتصاؿ بالعامل اػبارجي لفًتات‬
‫طويلة قد ييسر اقًتاؼ التعذيب‪ ،‬وديكن أف ديثل يف حد ذاتو ضرباً من ضروب اؼبعاملة القاسية أو الالإنسانية أو اؼبهينة‪".‬‬
‫بينما دعا مقرر األمم اؼبتحدة اػباص اؼبعٍت دبسألة التعذيب إىل فرض حظر تاـ ألسلوب االحتجاز دبعزؿ عن االتصاؿ بالعامل اػبارجي‬
‫قائالً‪" :‬إف التعذيب ديارس غالباً خالؿ فًتة االحتجاز دبعزؿ عن االتصاؿ بالعامل اػبارجي‪ ،‬ولذا جيب ذبرًن ىذا الضرب من االحتجاز‪،‬‬
‫وينبغي اإلفراج دوف إبطاء عن صبيع األشخاص اؼبعزولُت على ىذا النحو من االتصاؿ بالعامل اػبارجي‪ .‬وينبغي أف تضمن أحكاـ القانوف‬
‫أف يسمح للمحتجزين باالستعانة دبحاـ يف غضوف ‪ 24‬ساعة من بدء االحتجاز‪".‬‬
‫وانتهت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف إىل أف فبارسة االحتجاز دبعزؿ عن العامل اػبارجي قد تنتهك اؼبادة ‪ 7‬من العهد الدويل (حظر‬
‫التعذيب وسوء اؼبعاملة) أو اؼبادة ‪ 01‬من العهد اؼبذكور (الضمانات اػباصة باألشخاص احملرومُت من اغبرية)‪ .‬وقالت اللجنة أيضاً‪" :‬جيب‬
‫أيضاً ازباذ احتياطيات ضد االحتجاز دبعزؿ عن االتصاؿ بالعامل اػبارجي كضماف ضد التعرض للتعذيب وسوء اؼبعاملة"‬

‫وقالت اللجنة أيضاً "إف االحتجاز دبعزؿ عن االتصاؿ بالعامل اػبارجي يؤدي إىل التعذيب و‪ ...‬من مث ينبغي رباشي ىذه اؼبمارسة"‪ ،‬و"إف‬
‫األمر يقتضي ازباذ تدابَت لفرض قيود صارمة على ىذا الضرب من االحتجاز"‪ ،‬وذلك يف سياؽ فحصها للقوانُت اؼبعموؿ هبا يف بَتو واليت‬
‫تسمح بعزؿ احملتجزين عن االتصاؿ بالعامل اػبارجي ؼبدة قد تصل إىل ‪ 05‬يوماً وفق تقدير الشرطة الستجواب احملتجزين اؼبشتبو يف ارتكاهبم‬
‫عبرائم تتصل باألنشطة اإلرىابية‪.‬‬
‫كما أف اللجنة األمريكية الدولية اعتربت أف منع احملتجزين من االتصاؿ بالعامل اػبارجي أمر ال يتفق مع احًتاـ حقوؽ اإلنساف‪ ،‬حيث إنو‬
‫"خيلق موقفاً يؤدي إىل فبارسات أخرى‪ ،‬من بينها التعذيب"‪ ،‬وأف ىذا الضرب من االحتجاز ديثل عقاباً ألسرة احملتجز‪ ،‬وهبذا االعتبار‪ ،‬فهو‬
‫ديد العقوبة ؽبم على حنو ال ديكن قبولو‪.‬‬
‫ووجدت اللجنة اؼبذكورة أف االحتجاز دبعزؿ عن االتصاؿ بالعامل اػبارجي ؼبدة ‪ 36‬يوماً ينتهك مبدأ حظر التعذيب وسوء اؼبعاملة‬
‫اؼبنصوص عليو يف اؼبادة ‪ )2(5‬يف االتفاقية األمريكية‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المبدأ ‪ 19‬من مجموعة المبادئ‬
‫"يكوف للشخص احملتجز أو اؼبسجوف اغبق يف أف يزوره أفراد أسرتو بصورة خاصة ويف أف يًتاسل معهم‪ ،‬وتتاح لو فرصة كافية‬
‫لالتصاؿ بالعامل اػبارجي‪ ،‬رىناً دبراعاة الشروط والقيود اؼبعقولة اليت حيددىا القانوف أو اللوائح القانونية‪".‬‬

‫‪ 2/4‬الحق في إبالغ أسرة المقبوض عليو أو المحتجز بأمر القبض عليو أو احتجازه ومكان وجوده‬

‫حيق لكل شخص يُقبض عليو أو ُحيتجز أو يُسجن أف يبلغ بذلك أسرتو أو أصدقائو بنفسو أو عن طريق السلطات‪ .‬وجيب أف توضح‬
‫اؼبعلومات اؼبقدمة أنو مقبوض عليو أو ؿبتجز واؼبكاف احملتجز فيو (انظر الفصل ‪ 0/0/01‬اػباص باغبق يف االحتجاز يف مكاف ـبصص‬
‫ؽبذا الغرض معًتؼ بو)‪ .‬وإذا نقل ىذا الشخص إىل موضع احتجاز آخر‪ ،‬فيجب إبالغ أسرتو وأصدقائو هبذا اؼبكاف من جديد‪**.‬‬
‫وجيب أف يتم اإلخطار فوراً وطبقاً للقاعدة ‪ 92‬من القواعد النموذجية الدنيا‪ ،‬أو على األقل دوف تأخَت‪ ،‬طبقاً للمعايَت األخرى‪ .‬وبينما‬
‫ديكن يف اغباالت االستثنائية تأخَت اإلخطار من أجل مصلحة العدالة (أي الضرورات االستثنائية للتحقيق)‪ ،‬على أال يتجاوز التأخَت مدة‬
‫أياـ‪***.‬‬

‫‪ 3/4‬الحق في االتصال باألسرة‬
‫جيب أف ُدينح صبيع األشخاص احملتجزين‪ ،‬على ذمم قضايا‪ ،‬تسهيالت معقولة لكي يتصلوا بأسرىم وأصدقائهم وتلقي الزيارات منهم‪ .‬وال‬
‫جيب أف زبضع ىذه اغبقوؽ ألية قيود أو إشراؼ "إال بالقدر الضروري لتحقيق مصلحة العدالة واغبفاظ على األمن وحسن النظاـ يف‬
‫اؼبؤسسة‪****.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المبدأ ‪ )1(16‬من مجموعة المبادئ"‬
‫يكوف للشخص احملتجز أو اؼبسجوف‪ ،‬بعد إلقاء القبض عليو مباشرة وبعد كل مرة ينقل فيها من مكاف احتجاز أو مكاف‬
‫سجن إىل آخر‪ ،‬اغبق يف أف خيطر‪ ،‬أو أف يطلب من السلطة اؼبختصة أف زبطر أفراداً من أسرتو أو أشخاصاً مناسبُت آخرين‬
‫خيتارىم‪ ،‬بالقبض عليو أو احتجازه أو سجنو أو بنقلو وباؼبكاف الذي ىو ؿبتجز فيو‪".‬‬

‫القاعدة ‪ 92‬من القواعد النموذجية الدنيا‬

‫"يرخص للمتهم بأف يقوـ فورا بابالغ أسرتو نبأ احتجازه‪ ,‬ويعطى كل التسهيالت اؼبعقولة لالتصاؿ بأسرتو وأصدقائو‬
‫وباستقباؽبم‪ ,‬دوف أف يكوف مرىونا إال بالقيود والرقابة الضرورية لصاٌف إقامة العدؿ وأمن السجن وانتضاـ إدارتو‪".‬‬

‫المبدأ ‪ )4(16‬من مجموعة المبادئ‬
‫"يتم أي إخطار مشار إليو يف ىذا اؼببدأ أو يسمح بإسبامو دوف تأخَت‪ ،‬غَت أنو جيوز للسلطة اؼبختصة أف ترجئ اإلخطار‬
‫لفًتة معقولة عندما تقتضي ذلك ضرورات استثنائية يف التحقيق‪".‬‬
‫المبدأ ‪ 15‬من مجموعة المبادئ‬
‫"بصرؼ النظر عن االستثناءات الواردة يف الفقرة ‪ 4‬من اؼببدأ ‪ 06‬والفقرة ‪ 3‬من اؼببدأ ‪ ،08‬ال جيوز حرماف الشخص‬
‫احملتجز أو اؼبسجوف من االتصاؿ بالعامل اػبارجي‪ ،‬وخاصةً أسرتو أو ؿباميو‪ ،‬لفًتة تزيد عن أياـ‪".‬‬
‫وترى اللجنة األمريكية الدولية أف اغبق يف تلقي زيارات من األقارب ىو "من الشروط األساسية" لضماف االحًتاـ غبقوؽ احملتجزين واغبق يف‬
‫ضباية األسرة‪ ،‬وأنو ال جيب أف تفتئت الشروط أو اإلجراءات اؼبتصلة بالزيارات على اغبقوؽ األخرى اليت ربميها االتفاقية األمريكية إال من‬
‫حيث ما يتصل بتطبيق اإلجراءات القانونية الصحيحة‪ ،‬دبا يف ذلك اغبقوؽ يف احًتاـ السالمة الشخصية واػبصوصية واألسرة‪ .‬وقالت إف‬
‫اغبق يف الزيارات ينطبق على صبيع احملتجزين‪ ،‬بغض النظر عن طبيعة اعبردية اليت اهتموا أو أدينوا بارتكاهبا‪ .‬واعتربت أف اللوائح‪ ،‬اليت ال‬
‫تسمح إال بزيارات قصَتة قليلة وذبيز نقل احملتجزين إىل سجوف بعيدة عن أسرىم‪ ،‬دبثابة عقوبات تعسفية‪.‬‬

‫‪ 4/4‬الحق في االتصال بالرعايا األجانب‬

‫جيب أف ُدينح الرعايا األجانب احملتجزين‪ ،‬على ذمم قضايا‪ ،‬صبيع التسهيالت اؼبعقولة لالتصاؿ دبمثلي حكوماهتم وتلقي زيارات منهم‪+*.‬‬
‫وإذا كانوا من الالجئُت اػباضعُت غبماية إحدى اؼبنظمات اغبكومية الدولية‪ ،‬فيحق ؽبم االتصاؿ دبمثلُت للمنظمة الدولية اؼبختصة برعايتهم‬
‫أو تلقي زيارات منهم‪ .‬ويشًتط أف تتم ىذه الزيارات بناءً على موافقة الشخص احملتجز‪.‬‬

‫‪ 5/4‬الحق في االستعانة باألطباء‬
‫حيق لألشخاص احملتجزين لدى موظفُت مكلفُت بإنفاذ القوانُت أف يفحصهم طبيب‪ ،‬وعند الضرورة‪ ،‬أف يتلقوا عالجاً طبياً‪ ++*.‬ويعترب‬
‫ىذا اغبق ضماناً ؽبم يقيهم من التعذيب وسوء اؼبعاملة‪ ،‬كما يعد كذلك‪ ،‬ضمن صبلة أمور‪ ،‬جزءًا ال يتجزأ من واجب السلطات يف ضماف‬
‫االحًتاـ للكرامة اؼبتأصلة يف شخص اإلنساف‪.‬‬
‫وقد أعلنت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف إف ضباية احملتجزين تتطلب السماح لكل ؿبتجز باالستعانة باألطباء على وجو السرعة وبصفة‬
‫منتظمة‪.‬‬
‫وسوؼ نوضح الضمانات اليت تكفل حصوؿ احملتجزين على رعاية طبية منوذجية يف الفصل ‪ 3/0/01‬اػباص باغبق يف رعاية طبية كافية‪.‬‬
‫ومن واجب اؼبوظفُت اؼبكلفُت بإنفاذ القانوف ضماف حصوؿ أي شخص مصاب أو متضرر على اؼبساعدة والعوف الطيب عند االقتضاء‪^*.‬‬
‫وتنسحب حقوؽ احملتجزين يف اغبصوؿ على الرعاية الطبية على عالج األسناف والفحوص النفسية لتشخيص األمراض وعالجها عند‬
‫االقتضاء‪^^*.‬‬
‫وجيب نقل احملتجزين أو السجناء الذين حيتاجوف لعالج خاص إىل مؤسسات متخصصة أو مستشفيات مدنية لعالجهم‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المادة ‪ 6‬من مدونة قواعد السلوك الخاصة بالموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين‬
‫"يسهر اؼبوظفوف اؼبكلفوف بإنفاذ القوانُت على اغبماية التامة لصحة األشخاص احملتجزين يف عهدهتم‪ ،‬وعليهم‪ ،‬بوجو خاص‪،‬‬
‫ازباذ التدابَت الفورية لتوفَت العناية الطبية ؽبم كلما لزـ األمر‪".‬‬

‫وجيب توفَت سبل الرعاية والعالج الطيب الالزمة دوف مقابل‪ .‬وحيق للمحتجزين أف يطلبوا رأياً طبياً ثانياً‪ ،‬واالطالع على سجالهتم الطبية‪.‬‬
‫وجيوز السماح للمحتجزين الذين مل يقدموا للمحاكمة بعد أف يعاعبوا على أيدي أطباء بشريُت أو أطباء أسناف خصوصيُت‪ ،‬إذا كاف ىناؾ‬
‫سبب معقوؿ ؽبذا الطلب‪ .‬ويف حالة رفض مثل ىذا الطلب‪ ،‬جيب أف توضح األسباب الداعية لذلك‪ .‬وال تتحمل سلطة االحتجاز نفقات‬
‫العالج على يد الطبيب اػباص للمحتجز‪.‬‬

‫‪ 1/5/4‬متى ينبغي أن تبدأ االستعانة باألطباء؟‬

‫جيب إجراء فحص طيب للمحتجزين والسجناء على أسرع وجو فبكن دبجرد إيداعهم مكاف االحتجاز‪ ،‬على أف يتوىل فحص كل منهم‬
‫طبيب دبجرد دخولو‪ .‬كما جيب توفَت الرعاية والعالج الطيب لو بعد ذلك كلما استلزـ األمر‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المبدأ ‪ 24‬من مجموعة المبادئ‬
‫"تتاح لكل شخص ؿبتجز أو مسجوف فرصة إجراء فحص طيب مناسب يف أقصر مدة فبكنة عقب إدخالو مكاف االحتجاز‬
‫أو السجن‪ ،‬وتوفر لو بعد ذلك الرعاية الطبية والعالج كلما دعت اغباجة‪ .‬وتوفر ىذه الرعاية وىذا العالج باجملاف‪".‬‬
‫القاعدة ‪ 24‬من القواعد النموذجية الدنيا‬
‫"يقوـ الطبيب بفحص كل سجُت يف أقرب وقت فبكن بعد دخولو السجن‪ ،‬مث بفحصو بعد ذلك كلما اقتضت الضرورة‪"...‬‬

‫الفصل الخامس‬
‫الحق في المثول على وجو السرعة أمام ٍ‬
‫قاض أو مسؤول قضائي‬

‫آخر‬

‫يحق لكل شخص يجرد من حريتو أن يعرض على وجو السرعة على قاض أو مسؤول قضائي آخر ليكفل لو حماية حقوقو المقررة‪.‬‬
‫‪1/5‬‬
‫‪2/5‬‬

‫الحق في المثول على وجو السرعة أمام ٍ‬
‫قاض أو مسؤول قضائي آخر‬
‫‪ 1/1/5‬الموظفون الذين يحق لهم ممارسة السلطة القضائية‬
‫ما المقصود بعبارة "على وجو السرعة"؟‬

‫‪ 1/5‬الحق في المثول على وجو السرعة أمام ٍ‬
‫قاض أو مسؤول قضائي آخر‬
‫اشًتط اؼبشرع‪ ،‬لكي حيمي اغبق يف اغبرية وعدـ التعرض للقبض أو االحتجاز تعسفاً‪ ،‬ولكي دينع انتهاؾ اغبقوؽ األساسية لإلنساف‪ ،‬أف‬
‫تنفذ صبيع أشكاؿ االحتجاز أو السجن بأمر من القضاء أو سلطة أخرى مناسبة أو ربت إشراؼ أي منهما‪*.‬‬
‫ومن مث‪ ،‬جيب أف يعرض على وجو السرعة أي شخص يقبض عليو أو حيتجز على قاض أو موظف آخر خيولو القانوف اغبق يف فبارسة‬
‫السلطة القضائية‪**.‬‬
‫وتنطبق اؼبادة ‪ )3(9‬من العهد الدويل على األشخاص الذين يقبض عليهم أو حيتجزوا بسبب هتمة جنائية‪ ،‬ولكن اؼبعايَت األخرى تنطبق‬
‫على حنو أوسع على صبيع األشخاص احملرومُت من حريتهم‪.‬‬
‫وأغراض مراجعة قرار القبض أو االحتجاز أماـ ٍ‬
‫قاض أو سلطة قضائية أخرى ىي فيما يلي‪:‬‬
‫·‬

‫تقدير ما إذا كانت ىناؾ أدلة كافية للقبض على احملتجز‪.‬‬

‫·‬

‫تقدير ما إذا كاف استمرار احتجازه قبل ؿباكمتو ضروري أـ ال‪.‬‬

‫·‬

‫ضماف حسن معاملتو‪.‬‬

‫·‬

‫منع انتهاؾ حقوقو األساسية‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المادة ‪ )3(9‬من العهد الدولي‬
‫"يقدـ اؼبوقوؼ أو اؼبعتقل بتهمة جزائية‪ ،‬سريعاً‪ ،‬إىل أحد القضاة أو اؼبوظفُت اؼبخولُت قانوناً مباشرة وظائف قضائية‪ ،‬ويكوف‬
‫من حقو أف حياكم خالؿ مهلة معقولة أو يفرج عنو‪"...‬‬

‫المبدأ ‪ )1(11‬من مجموعة المبادئ‬
‫"ال جيوز استبقاء شخص ؿبتجزاً دوف أف تتاح لو فرصة حقيقية لإلدالء بأقوالو يف أقرب وقت أماـ سلطة قضائية أو سلطة‬
‫أخرى‪ .‬ويكوف للشخص احملتجز اغبق يف أف يدافع عن نفسو أو أف حيصل على مساعدة ؿباـ بالطريقة اليت حيددىا‬
‫القانوف‪".‬‬
‫ويوفر ىذا اإلجراء ل لمحتجز‪ ،‬يف العادة‪ ،‬أوؿ فرصة لو للطعن يف مشروعية احتجازه وتأمُت اإلفراج عنو‪ ،‬إذا كاف القبض عليو أو احتجازه‬
‫قد سبا على حنو ينتهك حقوقو‪.‬‬
‫وقد قالت اللجنة األمريكية إف عدـ إبالغ احملكمة رظبياً باحتجاز شخص ما أو التأخر يف إبالغها بو يتناىف مع ضباية حقوؽ احملتجز‪.‬‬
‫وأشارت إىل أف ىذه اغباالت تنحو إىل إفراز أنواع أخرى من االنتهاكات اليت من شأهنا أف تقوض االحًتاـ للمحاكم وتضعف من‬
‫فعاليتها‪ ،‬وذبعل من اػبروج على القانوف قاعدة مرعية‪.‬‬
‫وبالنظر إىل أمهية ىذا اغبق يف ضباية احملتجزين من التعرض النتهاكات خطَتة غبقوؽ اإلنساف‪ ،‬ومن بينها "االختفاء"‪ ،‬دعت منظمة العفو‬
‫الدولية يف برناؾبها اؼبؤلف من ‪ 04‬نقطة اػباص دبنع حوادث "االختفاء" إىل عرض صبيع السجناء على سلطة قضائية دوف إبطاء بعد‬
‫وضعهم يف اغبجز‪.‬‬

‫‪ 1/1/5‬الموظفون الذين يحق لهم ممارسة السلطة القضائية‬
‫إذا عُرض احملتجز على موظف وليس قاضياً‪ ،‬فيجب أف يكوف ىذا اؼبوظف ـبوالً اغبق يف فبارسة السلطة القضائية‪ ،‬وجيب أف يكوف مستقالً‬
‫عن صبيع األطراؼ‪ .‬وجيب أف يكوف كل من ديارس السلطة القضائية مستقالً ‪ -‬وجيب أف تتوفر فيهم اؼبعايَت احملددة يف اؼببادئ األساسية‬
‫اػباصة باستقالؿ القضاء (انظر الفصل ‪ 4/02‬اػباص باغبق يف أف تنظر الدعوى ؿبكمة مستقلة)‪.‬‬
‫فاللجنة األوروبية على سبيل اؼبثاؿ رأت أف اؼبادة ‪ )3(5‬من االتفاقية األوروبية مل تنتهك‪ ،‬عند تويل "موظف آخر خيولو القانوف سلطة‬
‫قضائية‪" ،‬مهاـ "مراجع القضاء العسكري" أو اؼبدعي العاـ حبيث ينهض بدور فبثل االدعاء يف القضايا التالية‪.‬‬

‫‪ 2/5‬ما المقصود بعبارة "على وجو السرعة"؟‬
‫تقضي اؼبعايَت الدولية بأف تتم ىذه اعبلسة على وجو السرعة بعد اغبجز‪ .‬ولكنها مل تبُت اغبدود الزمنية اؼبفروضة‪ ،‬وتركت ربديدىا يف كل‬
‫حالة على حدة‪ ،‬إال أف اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف قالت "‪ ...‬ال جيوز أف يزيد التأخَت على بضعة أياـ‪".‬‬
‫وقد تناقش أعضاء اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف حوؿ ما إذا كاف االحتجاز ؼبدة ‪ 48‬ساعة دوف العرض على ٍ‬
‫قاض ال يعترب تأخَتاً طويالً‬
‫جياوز حدود اؼبعقوؿ‪ .‬ويف إحدى اغباالت اؼبتعلقة بعقوبة اإلعداـ‪ ،‬رأت اللجنة أف تأخَت عرض احملتجز على ٍ‬
‫قاض ؼبدة أسبوع واحد بعد‬
‫القبض عليو ال يتفق مع أحكاـ اؼبادة ‪ )3(9‬من العهد الدويل‪.‬‬
‫وقضت احملكمة األوروبية بأف احتجاز الشخص ؼبدة أربعة أياـ وست ساعات‪ ،‬قبل عرضو على ٍ‬
‫قاض‪ ،‬ال يتفق مع مبدأ اإلسراع بالعرض‪.‬‬
‫وقالت اللجنة األمريكية إف من الضروري أف ديثل الشخص أماـ القاضي أو سلطة قضائية أخرى "دبجرد أف يصبح ذلك فبكناً من الناحية‬
‫العملية‪ ،‬والتأخَت غَت مقبوؿ"‪ .‬وقالت بشأف كوبا "إف القانوف جييز من الناحية النظرية أف يظل احملتجز يف السجن ؼبدة أسبوع دوف أف ديثل‬
‫أماـ ٍ‬
‫قاض أو ؿبكمة ـبتصة لنظر دعواه‪ .‬وترى اللجنة أف ىذه مدة مفرطة يف الطوؿ‪".‬‬

‫الفصل السادس‬
‫الحق في الطعن في مشروعية االحتجاز‬
‫يحق لكل شخص حرم من حريتو أن يطعن في مشروعية احتجازه أمام محكمة‪ ،‬وأن تُجرى مراجعة منتظمة لقرار احتجازه‪ .‬ويختلف‬
‫ىذا الحق عن الحق في المثول أمام ٍ‬
‫قاض (انظر الفصل الخامس)؛ ألن ممارسة ىذا الحق تتم بمبادرة من المحتجز أو بالنيابة عنو‬
‫وليس من جانب السلطات‪.‬‬

‫‪1/6‬‬

‫الحق في الطعن في مشروعية االحتجاز‬

‫‪3/6‬‬

‫المراجعة المستمرة‬

‫‪2/6‬‬
‫‪4/6‬‬
‫‪5/6‬‬

‫اإلجراءات التي تسمح بالطعن في مشروعية االحتجاز‬

‫يجب تطبيق ىذا الحق بصفة دائمة‬

‫حق الشخص في الحصول على تعويض عند القبض عليو أو احتجازه دون وجو حق‬

‫‪ 1/6‬الحق في الطعن في مشروعية االحتجاز‬
‫حيق لكل شخص جيرد من حريتو أف يعرض دعواه على ؿبكمة للطعن يف مشروعية احتجازه‪ .‬وحيمي ىذا اغبق اغبق يف اغبرية ويوفر اغبماية‬
‫من التعرض لالحتجاز التعسفي واالنتهاكات األخرى غبقوؽ اإلنساف‪ .‬وىو حق مكفوؿ لكل من يفقد حريتو‪ ،‬وليس قاصراً على احملتجزين‬
‫بسبب تورطهم يف ارتكاب أفعاؿ جنائية‪*.‬‬
‫ويف البلداف اليت ربتجز سلطاهتا األفراد يف أماكن احتجاز غَت معلنة‪ ،‬يصبح ىذا اغبق وسيلة لتحديد مكاف احملتجز أو حالتو الصحية‪،‬‬
‫واؼبسؤولُت عن األمر باحتجازىم وتنفيذ ىذه األوامر‪**.‬‬
‫وقد اعتربت اللجنة األفريقية أف التقاعس عن السماح لشخصية سياسية مرموقة‪ ،‬احتجزت ؼبدة ‪ 02‬عاماً بدوف هتمة أو ؿباكمة‪ ،‬بالطعن‬
‫يف انتهاؾ حقها يف اغبرية أماـ ؿبكمة يعد ضرباً من االنتهاؾ للمادة ‪()0(7‬أ) من اؼبيثاؽ األفريقي‪.‬‬
‫وإذا ُرفعت ىذه الدعوى‪ ،‬فيتعُت على السلطات أف تقدـ اؼبتهم للمحكمة اليت ستنظرىا دوف أي تأخَت جياوز حد اؼبعقوؿ‪ .‬وعلى احملكمة‬
‫اليت تبحث مدى مشروعية قرار االحتجاز أف تبت "على وجو سريع" و"دوف إبطاء" يف األمر‪ ،‬وأف تأمر باإلفراج عن احملتجز إذا ثبت ؽبا أف‬
‫قرار االحتجاز غَت قانوين‪.‬‬
‫وينطبق شرط اإلسراع يف إصدار اغبكم على اغبكم اؼببدئي بشأف ربديد ما إذا كاف االحتجاز قانوين أـ غَت قانوين‪ ،‬وعلى صبيع دعاوى‬
‫االستئناؼ اليت ذبيز القوانُت أو اإلجراءات الوطنية رفعها للتظلم من اغبكم‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المادة ‪ )4(9‬من العهد الدولي‬
‫"لكل شخص حرـ من حريتو بالتوقيف أو االعتقاؿ حق الرجوع إىل ؿبكمة لكي تفصل ىذه احملكمة دوف إبطاء يف قانونية‬
‫اعتقالو‪ ،‬وتأمر باإلفراج عنو إذا كاف االعتقاؿ غَت قانوين‪".‬‬

‫‪ 2/6‬اإلجراءات التي تسمح بالطعن في مشروعية االحتجاز‬
‫إف اغبكومات مطالبة بأف تضع إجراءات للطعن يف قانونية االحتجاز واغبصوؿ على قرار باإلفراج عن احملتجز‪ ،‬إذا كاف احتجازه دوف وجو‬
‫حق‪ .‬وجيب أف تتميز ىذه اإلجراءات بالبساطة والسرعة‪ ،‬وأف تتم دوف مقابل إذا كاف احملتجز عاجزاً عن دفع مصروفاهتا‪***.‬‬
‫ويف الكثَت من النظم القضائية‪ ،‬ينفذ حق الطعن يف قانونية االحتجاز واؼبطالبة بالتعويض عن طريق بعض اإلجراءات القانونية (مثل ا ؼبتبعة‬
‫يف بعض دوؿ أمريكا الالتينية) أو بتقدًن طلب إحضار أماـ احملكمة‪.‬‬
‫وقد دعت عبنة حقوؽ اإلنساف التابعة لألمم اؼبتحدة‪ ،‬وعبنتها الفرعية ؼبنع التمييز وضباية األقليات‪ ،‬الدوؿ إىل التزاـ اآليت‪" :‬وضع إجراء‪،‬‬
‫مثل طلب اإلحضار أماـ احملكمة‪ ،‬يكفل ألي فرد جيرد من حريتو بسبب القبض عليو أو احتجازه اغبق يف أف يرفع دعوى أماـ احملكمة‬
‫حىت تبت دوف إبطاء يف قانونية احتجازه وتأمر باإلفراج عنو إذا تبينت أف احتجازه مل يكن قانونياً‪".‬‬
‫وأوضحت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف واحملكمة األوروبية أف اؽبيئة اليت تراجع قانونية االحتجاز جيب أف تكوف ؿبحْ حكمة لضماف درجة عالية‬
‫من اؼبوضوعية واالستقاللية‪.‬‬

‫وترى اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف أف مراجعة القيادات العسكرية العليا للتدابَت التأديبية اليت تنطوي على احتجاز ألحد أفراد اعبيش ال‬
‫تفي بالشروط األساسية اليت حددىا "العهد الدويل" يف اؼبادة ‪ .)4(9‬واعتربت اللجنة اؼبذكورة أيضاً أف احتماؿ قياـ وزارة الداخلية دبراجعة‬
‫حالة احتجاز ألحد طاليب اللجوء أمر ال يفي بالشروط األساسية احملددة يف اؼبادة )(‪.)4‬‬
‫ورفضت احملكمة األوروبية أف تعترب أف عبنة استشارية ليس ؽبا سلطة ازباذ القرار‪ ،‬بل ؾبرد إصدار توصيات غَت ملزمة لوزارة الداخلية‪ ،‬تعادؿ‬
‫"احملكمة" باؼبعٌت اؼبقصود يف اؼبادة ‪ )4(5‬من االتفاقية األوروبية‪ .‬كما أف توصيات ىذه اللجنة مل تعلن‪ ،‬ومل يكن للمحتجز اغبق يف توكيل‬
‫ٍ‬
‫ؿباـ للًتافع عنو أمامها‪.‬‬
‫وقررت اللجنة األوروبية أف حرماف احملتجزين‪ ،‬فبن يعتربوف مهاجرين غَت شرعيُت‪ ،‬الفرصة للتظلم أماـ احملاكم الوطنية أمر ينتهك اؼبادة‬
‫‪()0(7‬أ) من اؼبيثاؽ األفريقي؛ ألف ذلك حيرمهم من اغبق يف نظر دعواىم‪.‬‬
‫وجيب التأكد عند فحص قانونية االحتجاز من أنو قد مت وفقاً لإلجراءات احملددة يف القانوف الدويل‪ ،‬وأف القانوف الوطٍت جييز األسباب اليت‬
‫استند ؽبا‪ ،‬وأنو يتفق مع القواعد اؼبوضوعية واإلجرائية للتشريع الوطٍت‪ .‬وجيب أف تتأكد احملكمة كذلك من أنو ليس تعسفياً طبقاً للمعايَت‬
‫الدولية‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المبدأ ‪ 32‬من مجموعة المبادئ‬
‫‪" -0‬حيق للشخص احملتجز أو ؿباميو يف أي وقت أف يقيم وفقاً للقانوف احمللي دعوى أماـ سلطة قضائية أو سلطة أخرى‬
‫للطعن يف قانونية احتجازه بغية اغبصوؿ على أمر بإطالؽ سراحو دوف تأخَت‪ ،‬إذا كاف احتجازه غَت قانوين"‪.‬‬
‫‪" -2‬تكوف الدعوى اؼبشار إليها يف الفقرة ‪ 0‬بسيطة وعاجلة ودوف تكاليف بالنسبة لألشخاص احملتجزين الذين ال ديلكوف‬
‫إمكانيات كافية‪ .‬وعلى السلطة اليت ربتجز الشخص إحضاره دوف تأخَت ال مربر لو أماـ السلطة اليت تتوىل اؼبراجعة"‪.‬‬

‫‪ 3/6‬المراجعة المستمرة‬

‫حيق لكل شخص حيتجز أف يلجأ إىل ؿبكمة أو سلطة أخرى ؼبراجعة قانونية احتجازه على فًتات منتظمة‪****.‬‬

‫وقد قالت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف إف إيكاؿ سلطة البت يف استمرار االحتجاز السابق للمحاكمة للنيابة العامة وليس ٍ‬
‫لقاض أمر ال‬
‫يتفق مع اؼبادة ‪ )3(9‬من "العهد الدويل"‪.‬‬

‫‪ 4/6‬يجب تطبيق ىذا الحق بصفة دائمة‬

‫إف اغبق يف الطعن يف قانونية االحتجاز أمر أساسي غبماية اغبقوؽ األخرى‪ .‬وال ذبيز "االتفاقية األمريكية" للدوؿ أف توقف العمل هبذا‬

‫اغبق (أو إلغاءه) حىت يف الظروؼ االستثنائية‪ ،‬مثل حالة الطوارئ‪.‬‬
‫ورغم أف "العهد الدويل" و"االتفاقية األوروبية" جييزاف يف الوقت الراىن عدـ التقيد باغبق يف الطعن يف قانونية االحتجاز أماـ ؿبكمة يف‬
‫بعض الظروؼ‪ ،‬إال أف عب نة حقوؽ اإلنساف وعبنتها الفرعية ؼبنع التمييز وضباية األقليات قد دعيتا صبيع الدوؿ إىل "حف اغبق يف ىذا‬
‫اإلجراء يف صبيع األوقات واألحواؿ‪ ،‬دبا يف ذلك أثناء حاالت الطوارئ‪.‬‬

‫‪ 5/6‬حق الشخص في جبر الضرر عند القبض عليو أو احتجازه دون وجو حق‬
‫لكل شخص قبض عليو أو احتجز دوف وجو حق واجب التطبيق يف جرب الضرر الذي حاؽ بو‪ ،‬ومن ذلك اغبصوؿ على تعويض‬
‫مايل‪+*.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المبدأ ‪ 39‬من مجموعة المبادئ‬
‫"باستثناء اغباالت اػباصة اليت ينص عليها القانوف‪ ،‬حيق للشخص احملتجز بتهمة جنائية‪ ،‬ما مل تقرر خالؼ ذلك سلطة‬
‫قضائية أو سلطة أخرى لصاٌف إقامة العدؿ‪ ،‬أف يطلق سراحو إىل حُت ؿباكمتو رىناً بالشروط اليت جيوز فرضها وفقاً للقانوف‪،‬‬
‫وتظل ضرورة ىذا االحتجاز ؿبل مراجعة من جانب ىذه السلطة‪".‬‬
‫المادة ‪ )5(9‬من العهد الدولي‬

‫"لكل شخص كاف ضحية توقيف أو اعتقاؿ غَت قانوين حق يف اغبصوؿ على تعويض‪".‬‬

‫المبدأ ‪ )1(35‬من مجموعة المبادئ‬

‫عوض‪ ،‬وفقاً للقواعد اؼبطبقة بشأف اؼبسؤولية واؼبنصوص عليها يف القانوف احمللي‪ ،‬عن الضرر الناتج عن أفعاؿ ؼبوظف عاـ‬
‫"يُ ح‬
‫تتناىف مع اغبقوؽ الواردة يف ىذه اؼببادئ أو عن امتناعو عن أفعاؿ يتناىف امتناعو عنها مع ىذه اغبقوؽ‪".‬‬

‫وينطبق اغبق يف جرب األضرار على األشخاص الذين انتهك احتجازىم أو القبض عليهم القوانُت أو اإلجراءات الوطنية أو اؼبعايَت الدولية‪،‬‬
‫أو كال االثنُت‪ .‬واإلجراءات الالزمة ؼبمارسة ىذا اغبق غَت ؿبددة‪ .‬وكثَتاً ما ديارسها األفراد من خالؿ رفع دعاوى ضد الدولة أو اؽبيئة أو‬
‫الشخص اؼبسؤوؿ عن احتجازىم دوف وجو حق‪.‬‬
‫انظر أيضاً الفصل ‪ 8/4/01‬اػباص باغبق يف جرب األضرار بسبب التعرض للتعذيب أو سوء اؼبعاملة والفصل ‪ 31‬اػباص باغبق يف‬
‫التعويض من أجل اػبطأ يف تطبيق العدالة‪.‬‬

‫الفصل السابع‬
‫حق المحتجز في محاكمة عادلة خالل مدة زمنية معقولة أو‬

‫اإلفراج عنو‬

‫إذا لم تتم محاكمة الشخص المحتجز في غضون فترة زمنية معقولة‪ ،‬يحق لو أن يُفرج عنو إلى حين تقديمو إلى المحاكمة‪.‬‬
‫‪1/7‬‬

‫الحق في المحاكمة في غضون فترة زمنية معقولة أو اإلفراج إلى حين المحاكمة‬

‫‪2/7‬‬

‫ما المقصود بالفترة الزمنية المعقولة؟‬

‫‪ 1/2/7‬خطر الهرب‬

‫‪ 2/2/7‬ىل تتحرك السلطات بالسرعة الواجبة؟‬

‫‪ 1/7‬الحق في المحاكمة في غضون فترة زمنية معقولة أو اإلفراج إلى حين المحاكمة‬
‫حيق لكل شخص حيتجز بسبب هتمة جنائية اغبق يف أف حياكم يف غضوف فًتة زمنية معقولة أو يفرج عنو إىل حُت احملاكمة‪*.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المادة ‪ )3(9‬من "العهد الدولي"‬
‫"يقدـ اؼبوقوؼ أو اؼبعتقل بتهمة جزائية‪ ،‬سريعاً‪ ،‬إىل أحد القضاة أو أحد اؼبوظفُت اؼبخولُت قانوناً مباشرة وظائف قضائية‪،‬‬
‫ويكوف من حقو أف حياكم خالؿ مهلة معقولة أو أف يفرج عنو‪ .‬وال جيوز أف يكوف احتجاز األشخاص الذين ينتظروف‬
‫احملاكمة ىو القاعدة العامة‪ .‬ولكن من اعبائز تعليق اإلفراج عنهم على ضمانات لكفالة حضورىم احملاكمة يف أية مرحلة‬
‫أخرى من مراحل اإلجراءات القضائية‪ ،‬ولكفالة تنفيذ اغبكم عند االقتضاء‪".‬‬
‫المبدأ ‪ 38‬من "مجموعة المبادئ"‬
‫"يكوف للشخص احملتجز بتهمة جنائية اغبق يف أف حياكم خالؿ مدة معقولة أو أف يفرج عنو رىن ؿباكمتو‪".‬‬
‫المادة ‪ )5(7‬من "االتفاقية األمريكية"‬
‫ٍ‬
‫"يقدـ أي شخص حيتجز‪ ،‬على وجو السرعة‪ ،‬إىل ٍ‬
‫قاض أو موظف آخر خيولو القانوف مباشرة السلطة القضائية‪ ،‬وحيق‬
‫للشخص اؼبذكور أف يقدـ للمحاكمة يف غضوف فًتة زمنية معقولة أو يفرج عنو دوف أف يؤثر ذلك على سَت اإلجراءات‪.‬‬
‫وجيوز تعليق اإلفراج عنو بضمانات للتأكد من مثولو أماـ احملكمة‪".‬‬
‫المادة ‪ )3(5‬من "االتفاقية األوروبية"‬

‫"يقدـ أي شخص يقبض عليو أو حيتجز وفقاً ألحكاـ البند‪(0‬ج) من ىذه اؼبادة‪ ،‬على وجو السرعة‪ ،‬إىل ٍ‬
‫قاض أو موظف‬
‫خيولو القانوف مباشرة السلطة القضائية‪ ،‬وحيق للشخص اؼبذكور أف يقدـ للمحاكمة يف غضوف فًتة زمنية معقولة أو يفرج عنو‬
‫إىل حُت ؿباكمتو‪ .‬وجيوز تعليق اإلفراج بشروط لضماف مثولو أماـ احملكمة‪".‬‬

‫الفقرة ‪(2‬ج) من "قرار اللجنة األفريقية"‬
‫"يقدـ أي شخص يقبض عليو أو حيتجز‪ ،‬على وجو السرعة‪ ،‬إىل ٍ‬
‫قاض أو موظف آخر خيولو القانوف مباشرة السلطة‬
‫القضائية‪ ،‬وحيق للشخص اؼبذكور أف يقدـ للمحكمة يف غضوف فًتة زمنية معقولة أو يطلق سراحو‪".‬‬

‫ىناؾ ؾبموعتاف من اؼبعايَت اليت تقضي بضرورة بدء احملاكم يف غضوف فًتة زمنية معقولة‪ .‬وكلتامها مقيدة دببدأ أف اؼبتهم برئ حىت تثبت‬
‫إدانتو‪.‬‬
‫واجملموعة األوىل منهما تنطبق على احملتجزين‪ ،‬وىي تقضي بضرورة تقدديهم إىل احملاكمة يف غضوف فًتة زمنية معقولة أو اإلفراج عنهم‪ .‬وىذا‬
‫اغبق مصوف دبوجب الضمانات احملددة يف اؼبادة ‪ )3(9‬من "العهد الدويل‪ ،‬واؼبادة ‪ )5(7‬من "االتفاقية األمريكية" واؼبادة ‪ )3(5‬من‬
‫"االتفاقية األوروبية"‪ .‬وينبع ىذا اغبق من افًتاض براءة اؼبتهم واغبق يف اغبرية الشخصية‪ ،‬الذي يقضي بأف أي شخص حيتجز على ذمة‬
‫قضية أف تعطى أولوية لقضيتو وأف تتم اإلجراءات على حنو سريع جداً‪.‬‬

‫أما اجملموعة الثانية‪ ،‬اليت تنطبق على أي شخص يتهم بارتكاب فعل جنائي‪ ،‬سواء أكاف ؿبتجزاً أـ غَت ؿبتجز‪ ،‬فتقضي بضرورة عقد صبيع‬
‫احملاكمات دوف أي تأخَت غَت ضروري‪ .‬والغرض األساسي من ىذا أال يتعرض األشخاص احملتجزين على ذمة قضية أو بتهمة جنائية‬
‫للمعاناة من اإلحساس بالقلق لفًتة طويلة بال ضرورة واغبيلولة دوف ضياع األدلة أو العبث هبا ‪ -‬وىو الغرض األساسي للضمانات احملددة‬
‫يف اؼبادة ‪ )3(04‬من "العهد الدويل" واؼبادة ‪ )0(8‬من االتفاقية األمريكية واؼبادة ‪ )0(6‬من "االتفاقية األوروبية"‪( .‬انظر الفصل التاسع‬
‫عشر اػباص باغبق يف احملاكمة دوف أي تأخَت غَت ضروري‪).‬‬
‫واإلفراج عن احملتجز احملبوس على ذمة قضية بسبب عدـ بدء احملاكمة يف غضوف فًتة زمنية معقولة ال يعٍت وجوب إسقاط التهمة عنو‪ ،‬بل‬
‫أف يفرج عنو إىل حُت ؿباكمتو‪ .‬وبعض اؼبعايَت‪ ،‬ومنها اؼبادة ‪ )3(9‬من "العهد الدويل"‪ ،‬واؼبادتاف ‪ )5(7‬و‪ )3(5‬من "االتفاقية األوروبية"‪،‬‬
‫ذبيز تعليق اإلفراج على ضمانات لكفالة مثولو أماـ احملكمة (مثل اإلفراج بكفالة وغَت ذلك من أنواع الضمانات)‪.‬‬

‫‪ 2/7‬ما المقصود بالفترة الزمنية المعقولة؟‬

‫تقيم اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف واؽبيئات اإلقليمية اؼبختصة معقولية فًتة االحتجاز قبل احملاكمة يف كل حالة على حدة‪ .‬ومن العوامل‬

‫اليت تأخذىا يف االعتبار يف ىذا الشأف ما يلي‪ :‬خطورة اعبردية اؼبزعوـ ارتكاهبا‪ ،‬وطبيعة وشدة العقوبات احملتمل توقيعها‪ ،‬وخطر فرار اؼبتهم‬
‫يف حالة اإلفراج عنو‪ .‬كما تبحث اللجنة وىذه اؽبيئات أيضاً ما إذا كانت السلطات قد بذلت "جهداً خاصاً" يف تسيَت اإلجراءات‪ ،‬مع‬

‫األخذ يف االعتبار التعقيدات اليت تكتنف التحقيق وظباتو اػباصة‪ ،‬ما إذا كاف التأخَت اؼبستمر راجعاً لسلوؾ اؼبتهم (مثل رفضو التعاوف مع‬
‫السلطات) أو االدعاء‪.‬‬

‫وجيوز أف يكوف طوؿ اؼبدة اليت تعترب معقولة للتقدًن للمحاكمة يف حالة الشخص احملتجز أقصر منها يف حالة الشخص غَت احملتجز‪.‬‬
‫فاللجنة األوروبية مثالً قالت إنو على الرغم من أف طوؿ الفًتة السابقة على احملاكمة قد يعد معقوالً دبوجب اؼبادة ‪ )0(6‬من "االتفاقية‬
‫األوروبية"‪ ،‬إال أنو قد ال جيوز دبوجب اؼبادة ‪ 5‬احتجاز شخص طواؿ ىذه الفًتة "ألف اؽبدؼ ىو اغبد من طوؿ فًتة احتجاز اؼبتهم وليس‬
‫الدعوة إىل اإلسراع باحملاكمة"‪.‬‬
‫ويف حالة شخص اشتبو يف ارتكابو عبردية قتل يف بنما‪ ،‬واحتجز بدوف كفالة ؼبدة ثالث سنوات ونصف قبل أف تظهر براءتو‪ ،‬قالت اللجنة‬
‫اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف "جيب اإلسراع بقدر اؼبستطاع دبحاكمة اؼبتهمُت يف القضايا اليت تتعلق بتهم خطَتة مثل القتل اػبطأ أو القتل العمد‪،‬‬
‫حيث ترفض احملكمة اإلفراج عن اؼبتهمُت بكفالة"‪.‬‬
‫وخلصت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف إىل أف احتجاز شخص ما متهم بارتكاب جردية قتل عقوبتها اإلعداـ ؼبدة ستة أشهر قبل بدء‬
‫احملاكمة‪ ،‬دوف أي تفسَت مقبوؿ من الدولة أو أي مربر ديكن سبييزه يف ملف الدعوى‪ ،‬ديثل انتهاكاً غبقو يف احملاكمة يف غضوف فًتة زمنية‬
‫معقولة أو اإلفراج عنو‪.‬‬
‫ويف حالة أخرى من أوروغواي ُمنع ؿبتجز من االتصاؿ بالعامل اػبارجي لفًتة تًتاوح بُت أربعة إىل ستة أشهر (التاريخ الدقيق ـبتلف عليو)‪،‬‬
‫وبدأت ؿباكمتو أماـ ؿبكمة عسكرية بتهمة االشًتاؾ يف منظمة زبريبية والضلوع يف مؤامرة النتهاؾ الدستور بعد فًتة تًتاوح بُت طبسة إىل‬
‫شبانية أشهر‪ ،‬وقد رأت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف إف ىذه اغبالة تنتهك أحكاـ اؼبادة ‪ )3(9‬من "العهد الدويل" ألف اؼبتهم "مل يقدـ على‬
‫وجو السرعة إىل ٍ‬
‫قاض أو موظف آخر ـبوؿ قانوناً مباشرة الوظائف القضائية وألنو مل حياكم يف غضوف فًتة زمنية معقولة"‪.‬‬
‫كما أف اللجنة األفريقية قد انتهت إىل أف التأخَت ؼبدة سنتُت دوف نظر الدعوى أو ربديد موعد لبدء احملاكمة ديثل انتهاكاً للشروط احملددة‬
‫يف اؼبادة ‪() 0(7‬د) من "اؼبيثاؽ األفريقي" اليت تشًتط ضرورة بدء احملاكمة يف غضوف فًتة زمنية معقولة‪ .‬ويف حالة أخرى‪ ،‬انتهت اللجنة إىل‬
‫أف احتجاز شخص ؼبدة سبع سنوات دوف تقدديو إىل احملاكمة ديثل انتهاكاً ؼبعيار "الفًتة الزمنية اؼبعقولة" اؼبنصوص عليو يف اؼبيثاؽ األفريقي‪.‬‬

‫وقالت احملكمة األمريكية الدولية إهنا تعترب أف من الظلم ذبريد الفرد من حريتو لفًتة ال تتناسب مع العقوبة اؼبقررة للفعل اعبنائي الذي اهتم‬
‫بارتكابو‪ .‬ويف حالة سواريز روزيريو‪ ،‬رأت احملكمة أف االحتجاز لفًتة ثالث سنوات وستة أشهر ديثل انتهاكاً ؼببدأ افًتاض الرباءة‪.‬‬

‫‪ 1/2/7‬خطر الهرب‬

‫إذا كانت احتماالت فرار اؼبتهم كبَتة‪ ،‬فإف ىذا‪ ،‬على الرغم من أنو يتصل بالبت يف مدى سالمة قرار احتجاز اؼبتهم قبل ؿباكمتو‪ ،‬ال يؤثر‬
‫على البت يف مدى معقولية طوؿ فًتة االحتجاز ىذه‪ .‬وجيب فحص سلوؾ السلطات أيضاً يف ىذا الشأف‪.‬‬

‫‪ 2/2/7‬ىل تتحرك السلطات بالسرعة الواجبة؟‬

‫قد يتوقف ربديد طوؿ الفًتة اؼبعقولة الحتجاز شخص ما إىل حُت تقدديو للمحاكمة على مدى تعقيد القضية‪ ،‬من حيث طبيعة اعبردية‬
‫وعدد اؼبتهمُت اؼبزعوـ تورطهم يف ارتكاهبا‪.‬‬

‫وحيق لألشخاص احملتجزين على ذمة قضية ‪ ،‬وفق عبارة احملكمة األوروبية‪ ،‬أف تبذؿ السلطات من جانبها "جهداً خاصاً" بشأف تسيَت‬
‫إجراءات الدعاوى اػباصة هبم لإلسراع هبا‪.‬‬
‫وقالت احملكمة األوروبية إف حق اؼبتهم احملتجز على ذمة قضية يف أف تنظر قضيتو بالسرعة الالزمة‪ ،‬بكل ما تدؿ عليو كلمة السرعة من‬
‫معٌت‪ ،‬جيب أف يتوازف مع سعي السلطات ألداء مهامها دبنتهى اغبرص والعناية وأال يعوؽ جهودىا يف ىذا السبيل‪ .‬وانتهت احملكمة إىل أف‬
‫اؼبادة ‪ )3(5‬من "االتفاقية األوروبية" مل تُنتهك يف اغبالة اليت احتجز فيها مهرب ـبدرات أجنيب على ذمة قضية ألكثر من ثالث سنوات‬
‫ٍ‬
‫"جهد خاص"‬
‫بسبب اػبوؼ اؼبستمر من أف يفر وألف طوؿ اؼبادة اليت قضاىا يف اغبجز مل يكن راجعاً لتو ٍاف من جانب السلطات يف بذؿ‬
‫من أجل مباشرة اإلجراءات‪.‬‬

‫الفصل الثامن‬
‫الحق في مساحة زمنية وتسهيالت كافية إلعداد الدفاع‬
‫من الجوانب الجوىرية الالزمة لتفعيل الحق في المحاكمة العادلة أن يُمنح كل من يتهم بارتكاب فعل جنائي‪ ،‬على قدم المساواة‪،‬‬
‫الحق في الحصول على كفايتو من الوقت والتسهيالت إلعداد دفاعو‪.‬‬

‫‪1/8‬‬

‫المساحة الزمنية والتسهيالت الكافية إلعداد الدفاع‬

‫‪3/8‬‬

‫إمكانية الحصول على المعلومات‬

‫‪2/8‬‬
‫‪4/8‬‬

‫ما المقصود بالمساحة الزمنية الكافية؟‬

‫الحق في الحصول على معلومات بشأن التهم‬

‫‪ 1/4/8‬متى يجب إعطاء المعلومات؟‬
‫‪ 2/4/8‬اللغة‬

‫‪ 3/4/8‬االتصال بالخبراء‬

‫‪ 1/8‬المساحة الزمنية والتسهيالت الكافية إلعداد الدفاع‬
‫لضماف أف يكوف اغبق يف الدفاع ؾبدياً‪ ،‬جيب أف تتاح ألي شخص‪ ،‬يتهم بارتكاب فعل جنائي‪ ،‬وؿباميو ‪ -‬إف وجد ‪ -‬مساحة زمنية‬
‫وتسهيالت كافية إلعداد الدفاع‪ *.‬انظر الفصل ‪ 0/21‬اػباص حبق اؼبرء يف الدفاع عن نفسو‪.‬‬

‫واغبق يف اغبصوؿ على مساحة زمنية وتسهيالت كافية إلعداد الدفاع جانب ىاـ يف مبدأ "تكافؤ الفرص"‪ :‬ونعٍت بذلك معاملة الدفاع‬
‫واالهتاـ على حنو يضمن أف تكوف لكل منهم فرصة متساوية يف إعداد وتقدًن دعاواه أثناء اإلجراءات (انظر الفصل ‪ 2/03‬اػباص‬
‫"بتكافؤ الفرص")‪.‬‬
‫وينطبق اغبق يف اغبصوؿ على ما يكفي من وقت وتسهيالت إلعداد الدفاع على اؼبتهم وؿباميو على السواء خالؿ صبيع مراحل‬
‫اإلجراءات‪ ،‬دبا يف ذلك أثناء احملاكمة وصبيع دعاوى االستئناؼ‪.‬‬
‫ويقتضي ىذا اغبق أف يُسمح للمتهم باالتصاؿ يف إطار من السرية دبحاميو‪ ،‬وىو أمر يتصل بالذات باألشخاص احملتجزين‪( .‬انظر الفصل‬
‫‪ 4/3‬اػباص حبق احملتجزين يف االستعانة ٍ‬
‫دبحاـ)‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المادة ‪ )1(11‬من "اإلعالن العالمي"‬
‫"كل شخص متهم جبردية يعترب بريئاً إىل أف يثبت ارتكابو ؽبا قانوناً يف ؿباكمة علنية تكوف قد وفرت لو فيها صبيع الضمانات‬
‫الالزمة للدفاع عن نفسو‪".‬‬
‫المادة ‪()3(14‬ب) من "العهد الدولي"‬
‫"لكل متهم جبردية أف يتمتع أثناء النظر يف قضيتو‪ ،‬وعلى قدـ اؼبساواة التامة‪ ،‬بالضمانات الدنيا التالية…‬
‫(ب) أف يعطى من الوقت ومن التسهيالت ما يكفيو إلعداد دفاعو ولالتصاؿ ٍ‬
‫دبحاـ خيتاره بنفسو‪".‬‬

‫‪ 2/8‬ما المقصود بالمساحة الزمنية الكافية؟‬
‫يتوقف ربديد الوقت الكايف إلعداد الدفاع على طبيعة اإلجراءات (مثالً ىل ىي إجراءات مبدئية أـ ؿباكمة أـ دعوى استئناؼ)‬
‫ومالبسات الوقائع يف كل دعوى‪ .‬ومن العوامل اليت ربكم ىذا مدى تعقد اغبالة ومدى إمكانية إطالع اؼبتهم على األدلة واالتصاؿ‬
‫دبحاميو‪ ،‬واغبدود الزمنية اؼبقررة يف نص القانوف‪ .‬وجيوز موازنة اغبق يف التقدًن إىل احملاكمة يف غضوف فًتة زمنية معقولة باغبق يف اغبصوؿ‬
‫على وقت ٍ‬
‫كاؼ إلعداد الدفاع‪.‬‬
‫وإذا كاف اؼبتهم يعتقد بأف الوقت اؼبتاح لو إلعداد دفاعو (دبا يف ذلك التحدث مع ؿباميو ومراجعة اؼبستندات) مل يكن كافياً‪ ،‬فإف من‬
‫الواضح أف اؼبشرع قد كفل للمتهم يف ىذه اغبالة أف يطلب تأجيل نظر الدعوى لالستعداد‪.‬‬
‫وقد اعتربت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف أف تأجيل ؿباكمة متهم بارتكاب جردية قتل وإعطاء احملامي اعبديد (الذي كلف بالدفاع عنو‬
‫بدالً من احملامي السابق) أربع ساعات للتحدث مع اؼبتهم وإعداد مرافعتو ‪ -‬اعتربت ىذه اؼبدة دبثابة مساحة زمنية غَت كافية لالستعداد‬
‫للدفاع‪.‬كذلك‪ ،‬وجدت اللجنة اؼبذكورة أف اؼبادة ‪ )3(04‬من "العهد الدويل" قد انتهكت يف حالة أخرى انتدب فيها ؿباٍـ للدفاع عن أحد‬
‫اؼبتهمُت‪ ،‬عوضاً عن احملامي األصلي‪ ،‬بعد أف كثر تغيبو عن حضور اعبلسات أثناء اؼبراحل االبتدائية؛ ألف فًتة اجتماع احملامي اعبديد دبوكلو‬
‫مل تزد عن عشر دقائق قبل بدء اعبلسة‪.‬‬

‫‪ 3/8‬إمكانية الحصول على المعلومات‬

‫يتطلب اغبق يف اغبصوؿ على تسهيالت كافية إلعداد الدفاع فتح الباب أماـ اؼبتهم وؿباميو لالطالع على اؼبعلومات اؼبناسبة‪ ،‬ومنها‬
‫مستندات الدعوى واؼبعلومات واألدلة األخرى اليت قد تساعد اؼبتهم على إعداد دفاعو‪ ،‬أو تربئو‪ ،‬أو‪ ،‬عند االقتضاء‪ ،‬زبفف عنو العقوبة‪**.‬‬

‫وتزود ىذه اؼبعلومات الدفاع بفرصة ؼبعرفة اؼبالحظات اليت سجلها الدفاع‪ ،‬وأدلة اإلثبات اليت صبعها‪ ،‬كما أهنا تتيح لو إمكانية التعقيب‬
‫على ىذه اؼبالحظات واألدلة‪.‬‬
‫وقد قالت اللجنة األوروبية إف اغبق يف اغبصوؿ على تسهيالت كافية إلعداد دفاع ينطوي على اغبق يف اغبصوؿ على فرصة معقولة‬
‫لالطالع على ملفات االدعاء‪ .‬ومع ىذا‪ ،‬فقد خيضع ىذا اغبق إىل قيود معقولة ألسباب ـبتلفة‪ ،‬من بينها االعتبارات األمنية‪ .‬ورأت‬
‫احملكمة أف اطالع ؿبامي اؼبتهم‪ ،‬وليس اؼبتهم نفسو‪ ،‬على ملف الدعوى ديكن أف يفي هبذا اغبق‪.‬‬

‫‪ 4/8‬الحق في الحصول على معلومات بشأن التهم‬

‫من بُت اعبوانب األساسية لتفعيل اغبق يف اغبصوؿ على ما يكفي من وقت وتسهيالت إلعداد الدفاع حق اؼبتهم يف أف يبلغ على وجو‬
‫السرعة بالتهم اؼبنسوبة إليو‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المبدأ ‪ 21‬من "المبادئ األساسية الخاصة بدور المحامين‪:‬‬
‫"من واجب السلطات اؼبختصة أف تضمن للمحامُت إمكانية االطالع على اؼبعلومات واؼبلفات والوثائق اؼبناسبة اليت ىي يف‬
‫حوزهتا أو ربت تصرفها‪ .‬وذلك لفًتة تكفي لتمكينهم من تقدًن مساعدة قانونية فعالة ؼبوكليهم‪ ،‬وينبغي تأمُت ىذا االطالع‬
‫يف غضوف أقصر مهلة مالئمة‪".‬‬

‫فلكل شخص يتهم بارتكاب فعل جنائي‪ ،‬سواء أكاف ؿبتجزاً أـ غَت ؿبتجز على ذمة القضية‪ ،‬اغبق يف أف يُبلغ على وجو السرعة جبميع‬
‫التهم اؼبنسوبة لو‪***.‬‬
‫انظر كذلك الفصل ‪ 3/2‬اػباص حبق اؼبتهم يف أف يُبلغ على وجو السرعة بالتهم اؼبنسوبة لو‪ ،‬وىو اغبق الذي يكفلو "العهد الدويل" يف‬

‫اؼبادة ‪ )3(9‬والذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً باغبق يف الطعن يف عدـ قانونية االحتجاز‪.‬‬

‫وقالت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف إف "واجب إبالغ اؼبتهم [بالتهم اؼبنسوبة إليو] اؼبنصوص عليو يف البند ‪(3‬أ) من اؼبادة ‪[ 04‬يف "العهد‬
‫الدويل"] أكثر ربديداً فبا ىو بالنسبة للمقبوض عليهم دبوجب البند ‪ 2‬من اؼبادة ‪".9‬‬
‫وللوفاء حبقوؽ اؼبتهم يف ؿباكمة عادلة‪ ،‬جيب أف ُخيطر بالتهم اؼبنسوبة إليو قبل احملاكمة "تفصيالً" وجيب أف يزود دبعلومات عن "طبيعتها‬
‫وسببها"‪.‬‬
‫وقد قالت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف إف اؼبعلومات اليت جيب أف يزود هبا اؼبتهم بارتكاب فعل جنائي جيب أف تشَت إىل "القانوف الذي‬
‫ُكيف االهتاـ وفقو والوقائع اؼبزعومة اليت استند إليها ىذا التكييف"‪ .‬وجيوز تزويده هبذه اؼبعلومات شفهياً أو كتابةً‪.‬‬
‫وأوضحت اللجنة األوروبية معٌت اؼبادة ‪()3(6‬أ) من "االتفاقية األوروبية" اليت تضمن حق اؼبتهم بارتكاب أفعاؿ جنائية يف أف "يُبلغ‪ ،‬على‬
‫وجو السرعة بلغة يفهمها وتفصيالً‪ ،‬بطبيعة االهتاـ اؼبنسوب لو وسببو‪ ".‬وأوضحت اللجنة األوروبية أف "طبيعة" االهتاـ تشَت إىل التكييف أو‬
‫التصنيف القانوين للوقائع‪ ،‬بينما يشَت مصطلح "سبب االهتاـ" إىل الوقائع اليت تشكل أساس االهتاـ‪ .‬وجيب أف تتضمن اؼبعلومات اؼبقدمة‬
‫اؼبادة اؼبطلوبة لتمكُت اؼبتهم من إعداد دفاعو‪ ،‬ولكن ليس من الضروري أف تشمل األدلة اليت بٍت عليها االهتاـ‪.‬‬

‫‪ 1/4/8‬متى يجب إعطاء المعلومات؟‬
‫تقضي اؼبادتاف ‪()3(04‬أ) من "العهد الدويل" واؼبادة ‪()3(6‬أ) من "االتفاقية األوروبية" بضرورة إخطار اؼبتهم "على وجو السرعة"‪ ،‬بينما‬
‫تشًتط اؼبادة ‪()2(8‬ب) من "االتفاقية األمريكية" أف يكوف اإلخطار "مسبقاً"‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المادة ‪()3(14‬أ) من "العهد الدولي"‬
‫"لكل متهم جبردية أف يتمتع أثناء النظر يف قضيتو‪ ،‬وعلى قدـ اؼبساواة التامة‪ ،‬بالضمانات الدنيا اآلتية‪:‬‬
‫(أ) أف يتم إعالمو سريعاً وبالتفصيل‪ ،‬ويف لغة يفهمها‪ ،‬بطبيعة التهمة اؼبوجهة إليو وأسباهبا‪".‬‬
‫المادة ‪()2(8‬ب) من "االتفاقية األمريكية"‬
‫"حيق لكل شخص متهم بارتكاب فعل جنائي أف يعترب بريئاً طاؼبا مل يثبت ذنبو قانوناً‪ .‬وحيق لكل فرد‪ ،‬على قدـ اؼبساواة‪،‬‬
‫أثناء اإلجراءات الضمانات الدنيا التالية‪...‬‬
‫ب‪ .‬إخطار مسبق مفصل للمتهم بالتهم اؼبنسوبة إليو‪".‬‬
‫المادة ‪()3(6‬أ) من "االتفاقية األوروبية"‬
‫"لكل شخص اهتم بارتكاب فعل جنائي اغبقوؽ الدنيا التالية‪( :‬أ) أف يبلغ على وجو السرعة بلغة يفهمها وعلى حنو مفصل‬
‫بطبيعة االهتاـ اؼبوجو لو وأسبابو‪".‬‬

‫وقد فسرت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف اؼبادة ‪()3(04‬أ) من "العهد الدويل" بأهنا تعٍت ضرورة تقدًن اؼبعلومات "دبجرد أف تنتهي السلطة‬
‫اؼبختصة من تكييف االهتاـ‪ .‬وترى اللجنة اؼبذكورة أف ىذا اغبق جيب أف يراعى عندما تعمد احملكمة أو سلطة االدعاء‪ ،‬أثناء التحقيق‪ ،‬إىل‬
‫ازباذ خطوات إجرائية ضد الشخص اؼبشتبو يف ارتكابو للجردية قيد التحقيق أو عندما تعلن على اؼبأل أنو متهم بارتكاهبا‪".‬‬
‫وتشًتط اؼبادة ‪ )2(21‬من "القانوف األساسي ليوغوسالفيا" واؼبادة ‪ )2(09‬من "القانوف األساسي لرواندا" أف يبلغ اؼبتهم فوراً بالتهم‬
‫اؼبنسوبة إليو‪.‬‬

‫‪ 2/4/8‬اللغة‬
‫جيب أف تقدـ اؼبعلومات بلغة يستطيع اؼبتهم أف يفهمها‪ ****.‬انظر الفصل ‪ 23‬اػباص باغبق يف اغبصوؿ على ترصبة شفوية وربريرية‪.‬‬

‫‪ 5/8‬االتصال بالخبراء‬
‫يشمل اغبق يف اغبصوؿ على تسهيالت كافية إلعداد الدفاع حق اؼبتهم يف اغبصوؿ على رأي خرباء مستقلُت إباف إعداد الدفاع وعند‬
‫تقدديو‪.‬‬
‫تنص اؼبادة ‪()2(8‬و) من االتفاقية األمريكية صراحةً على حق الدفاع يف استدعاء خرباء للشهادة‪ .‬انظر الفصل ‪ 22‬اػباص باغبق يف‬
‫استدعاء الشهود واستجواهبم‪.‬‬

‫الفصل التاسع‬
‫حقوق األشخاص المحتجزين خالل مراحل التحقيق‬
‫يُصبح أي شخص يُشتبو في ارتكابو لفعل جنائي أو يُتهم بارتكاب فعل من ىذا النوع عرضةً النتهاكات لحقوق اإلنسان‪ ،‬من بينها‬
‫التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو الالإنسانية أو المهينة أثناء مراحل التحقيق الجنائي‪ ،‬خاصةً إذا كان‬

‫محتجزاً لدى الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين‪ .‬وسوف نتناول في ىذا الفصل حقوق األشخاص المحتجزين خالل مراحل‬

‫التحقيق‪.‬‬
‫‪1/9‬‬

‫الضمانات الخاصة باألشخاص الخاضعين للتحقيق‬

‫‪3/9‬‬

‫الحق في التزام الصمت‬

‫‪2/9‬‬

‫حظر اإلكراه على االعتراف‬

‫‪4/9‬‬

‫الحق في االستعانة بالمترجمين‬

‫‪6/9‬‬

‫مراجعة قواعد وأعراف االحتجاز‬

‫‪5/9‬‬

‫محاضر التحقيق‬

‫‪ 1/9‬الضمانات الخاصة باألشخاص الخاضعين للتحقيق‬
‫توجد بضعة حقوؽ هتدؼ إىل ضباية أي شخص جيري التحقيق معو بشأف ارتكابو عبردية‪ .‬ومنها افًتاض الرباءة وحظر التعذيب وغَته من‬
‫ضروب اؼبعاملة القاسية أو الالإنسانية أو اؼبهينة‪ ،‬وحظر اإلرغاـ على االعًتاؼ بالذنب أو الشهادة على النفس‪ ،‬واغبق يف التزاـ الصمت‪،‬‬
‫واغبق يف االستعانة ٍ‬
‫دبحاـ‪.‬‬
‫وىناؾ ضمانات أخرى إضافية أثناء التحقيق‪ ،‬من أمهها حضور ؿباـ أثناء االستجواب (انظر الفصل ‪ 0/0/3‬اػباص باغبق يف االستعانة‬
‫باحملامُت يف اؼبراحل السابقة على احملاكمة)‪.‬‬
‫وقد قاؿ مقرر األمم اؼبتحدة اػباص اؼبعٍت باستقالؿ القضاة واحملامُت "إف من احملبذ حضور ٍ‬
‫ؿباـ أثناء استجواب الشرطة كضماف ىاـ‬
‫غبماية حقوؽ اؼبتهم‪ ،‬ألف خطر التعرض لضروب من االنتهاكات ينشأ عند غيابو…"‬
‫ورأت اللجنة األمريكية الدولية أنو لضماف ضباية حق التهم يف عدـ اإلجبار على االعًتاؼ بالذنب وعدـ التعرض للتعذيب‪ ،‬ال حيوز‬
‫استجواب أي شخص إال حبضور ٍ‬
‫ؿباـ ٍ‬
‫وقاض‪.‬‬
‫ومن بُت الضمانات األخرى اليت تكفلها اؼبعايَت الدولية أال تستغل السلطات حالة الشخص احملتجز أثناء االستجواب‪*.‬‬
‫وينبغي أف ربتف السلطات دبحاضر للتحقيقات‪ **.‬وجيب أف تستبعد من األدلة أية أقواؿ انتزعت ربت وطأة التعذيب أو سوء اؼبعاملة‪،‬‬
‫إال عند ؿباكمة األشخاص اؼبتهمُت بالتعذيب‪ ***.‬انظر الفصل ‪ 07‬اػباص باستبعاد األدلة اليت تنتزع ربت وطأة التعذيب وغَته من‬
‫ضروب اإلرغاـ‪.‬‬

‫‪ 2/9‬حظر اإلكراه على االعتراف‬
‫ال جيوز إرغاـ أي شخص متهم بارتكاب فعل جنائي على االعًتاؼ بذنب أو الشهادة على نفسو‪ ****.‬انظر الفصل ‪ 06‬اػباص باغبق‬
‫يف عدـ اإلرغاـ على الشهادة أو االعًتاؼ بالذنب‪.‬‬
‫وينطبق ىذا اغبق على صبيع اؼبراحل السابقة للمحاكمة وأثناء احملاكمة على السواء‪ .‬وقد أعلنت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف أف اإلكراه‬
‫على تقدًن اؼبعلومات أو اإلرغاـ على االعًتاؼ أو انتزاع االعًتافات ربت وطأة التعذيب أو سوء اؼبعاملة كلها أمور ؿبظورة‪.‬‬
‫وقالت اللجنة اؼبذكورة إف "نص اؼبادة ‪()3(04‬ز) من العهد الدويل ‪ -‬أي ال يكره أي شخص على الشهادة ضد نفسو أو على االعًتاؼ‬
‫بذنب ‪ -‬جيب أف يفهم على أنو حظر الستخداـ أي ضرب من ضروب الضغط اؼبباشر أو غَت اؼبباشر البدين أو النفسي من جانب سلطة‬
‫التحقيق ضد اؼبتهم هبدؼ اغبصوؿ منو على اعًتاؼ بالذنب‪ .‬ومن غَت اؼبقبوؿ مطلقاً معاملة اؼبتهم على حنو خيالف اؼبادة ‪ 7‬من العهد‬
‫(الدويل) من االتفاقية من أجل انتزاع اعًتاؼ‪".‬‬
‫غَت أف احملكمة األوروبية أوضحت أف حق الفرد يف أال يدين نفسو ال جيب أال ديتد ليستبعد من األدلة اعبنائية اؼبواد اليت تنتزع من اؼبتهم‬
‫عن طريق إرغامو بالقوة‪ ،‬على أف يكوف لتلك اؼبواد وجود مستقل عن إرادتو‪ ،‬ومن بينها اؼبستندات وعينات النَّػ حفس والدـ والبوؿ‪ ،‬وأنسجة‬
‫اعبسم اليت تؤخذ بغرض ربليل "اعبينات"‪.‬‬
‫واعًتفاً بقابلية تعرض احملتجزين لألذى‪ ،‬تنص "ؾبموعة اؼببادئ" على اآليت‪:‬‬
‫"‪ .0‬حيظر استغالؿ حالة الشخص احملتجز أو اؼبسجوف استغالالً غَت الئق بغرض انتزاع اعًتاؼ منو أو إرغامو على ذبرًن نفسو بأية طريقة‬
‫أخرى أو الشهادة ضد أي شخص آخر‪.‬‬
‫‪ . 2‬ال يعرض أي شخص ؿبتجز أثناء استجوابو للعنف أو التهديد أو ألساليب استجواب تناؿ من قدرتو على ازباذ القرارات أو من‬
‫حكمو على األمور‪+*".‬‬
‫انظر الفصل ‪ 4/01‬اػباص باغبق يف عدـ التعرض للتعذيب وسوء اؼبعاملة‪ ،‬والفصل ‪ 3/4/01‬اػباص بالضغط البدين أثناء االستجواب‬
‫والفصل ‪ 07‬اػباص باستبعاد األدلة اؼبنتزعة ربت وطأة التعذيب أو غَته من ضروب اإلرغاـ‪.‬‬

‫‪ 3/9‬الحق في التزام الصمت‬
‫إف حق اؼبتهم يف التزاـ الصمت أثناء مرحلة االستجواب ويف احملاكمة متأصل يف مبدأ افًتاض براءتو‪ ،‬كما أنو ضماف ىاـ للحق يف أال يرغم‬
‫على االعًتاؼ بذنبو أو الشهادة على نفسو‪ .‬انظر الفصل ‪ 06‬اػباص باغبق يف عدـ اإلرغاـ على الشهادة أو االعًتاؼ بالذنب‪ .‬وقد‬
‫يتعرض اغبق يف التزاـ الصمت لالنتهاؾ أثناء استجواب األشخاص احملتجزين بتهم جنائية‪ ،‬حيث يعمد اؼبوظفوف اؼبكلفوف بإنفاذ القانوف‬
‫يف كثَت من اغباالت إىل استخداـ كل ما يف وسعهم النتزاع اعًتاؼ أو شهادة تدين احملتجز‪ ،‬وفبارسة احملتجز غبقو يف التزاـ الصمت تفسد‬
‫جهودىم‪.‬‬
‫واغبق يف التزاـ الصمت تتضمنو الكثَت من النظم القانونية الوطنية‪ .‬ورغم عدـ النص عليو صراحة يف اؼبعاىدات الدولية غبقوؽ اإلنساف‪ ،‬إال‬
‫أنو يعترب حقاً متضمناً يف "االتفاقية األوروبية" وىو ؿبدد كحق مستقل يف "لوائح احملاكمتُت الدوليتُت اػباصتُت بيوغوسالفيا ورواندا"‬
‫وكذلك النظاـ األساسي للمحكمة اعبنائية الدولية"‪.‬‬
‫وقد قالت احملكمة األوروبية "إنو على الرغم من أف اغبق يف التزاـ الصمت ليس مذكوراً بصورة ؿبددة يف اؼبادة ‪ 6‬من "االتفاقية األوروبية"‪،‬‬
‫إال أنو ال شك يف أف اغبق يف التزاـ الصمت أثناء استجواب الشرطة‪ ،‬وحق عدـ ذبرًن النفس‪ ،‬من اؼبعايَت اؼبعًتؼ هبا دولياً بوجو عاـ اليت‬

‫تدخل يف صلب فكرة عدالة اإلجراءات الواردة يف اؼبادة ‪ .6‬غَت أف احملكمة رأت أف البت يف مسألة انتهاؾ اغبقوؽ اػباصة باحملاكمة‬
‫العادلة من جراء االستنتاجات السلبية اليت تتولد ضد اؼبتهم من جراء التزامو للصمت؛ إمنا جيب أف ربسم يف ضوء صبيع مالبسات اغبالة‪.‬‬
‫ورأت احملكمة األوروبية إف اغبق يف عدـ ذبرًن النفس قد انتهك يف ؿباكمة جنائية أدرجت فيها ضمن أدلة اإلثبات ؿباضر أقواؿ اؼبتهم اليت‬
‫أجربه على اإلدالء هبا موظفوف ليسوا من احملققُت القضائيُت‪.‬‬
‫كما رأت احملكمة اؼبذكورة أف إقامة الدعوى القضائية على رجل رفض أف يسلم جواز السفر اػباص بو ؼبفتشي اعبمارؾ ديثل "ؿباولة إلرغاـ‬
‫اؼبتهم على تقدًن الدليل على اعبرائم اليت يزعم أنو ارتكبها" وأف ىذا ديثل "انتهاكاً غبق أي فرد متهم بارتكاب فعل جنائي… يف التزاـ‬
‫الصمت وأال يساىم يف ذبرًن نفسو‪".‬‬
‫وتنص القاعدة ‪(42‬أ) من "قواعد يوغوسالفيا" صراحةً على اغبق يف التزاـ الصمت‪ .‬وتقضي بأف "لكل مشتبو فيو يستجوبو اؼبدعي العاـ‬
‫اغبقوؽ اآلتية‪ ،‬اليت ينبغي للمدعي العاـ أف يبلغو هبا قبل استجوابو‪ ،‬بلغة يتكلمها ويفهمها‪( … :‬ثالثاً) اغبق يف التزاـ الصمت وتنبيهو إىل‬
‫أف كل ما سيديل بو من أقواؿ سوؼ يسجل وقد يستخدـ كدليل‪ ".‬كما أف القاعدة ‪(42‬أ) من "قواعد رواندا" تنص على ذلك أيضاً‪ .‬أما‬
‫اؼبادة ‪ ) 2(55‬من "النظاـ األساسي للمحكمة اعبنائية الدولية"‪ ،‬فتنص على ضرورة إبالغ اؼبشتبو فيو حبقو يف "التزاـ الصمت‪ ،‬دوف أف‬
‫يكوف ؽبذا الصمت أي اعتبار يف ربديد اإلدانة أو الرباءة" حيثما أحيل للتحقيق أماـ اؼبدعي العاـ اػباص باحملكمة اؼبذكورة أو السلطات‬
‫الوطنية‪.‬‬

‫‪ 4/9‬الحق في االستعانة بالمترجمين‬

‫حيق ألي شخص ال يفهم أو يتكلم اللغة اليت تستخدمها السلطات أف يستعُت دبًتجم ؼبساعدتو خالؿ اإلجراءات بعد القبض عليو‪ ،‬على‬
‫أف يزود هبذا اؼبًتجم بدوف مقابل عند االقتضاء‪++*.‬‬

‫وتنص "قواعد يوغوسالفيا" و"قواعد رواندا" و"لوائح السجوف األوروبية" على حق كل شخص ؿبتجز مل يقدـ بعد إىل احملاكمة يف‬
‫االستعانة دبحاـ دوف مقابل إلجراء صبيع االتصاالت الالزمة مع اإلدارة وإلعداد دفاعو‪ ،‬دبا يف ذلك االتصاالت مع احملامُت‪^*.‬‬

‫‪ 5/9‬محاضر التحقيق‬
‫جيب حف ؿباضر التحقيق مع احملتجز أو السجُت‪ ،‬وأف تسجل ىذه احملاضر مدة االستجواب‪ ،‬والفًتات الفاصلة بُت كل استجواب وآخر‬
‫وىوية اؼبوظفُت القائمُت عليو وغَتىم من اغباضرين‪ .‬وجيب أف تكوف ىذه احملاضر متاحة لالطالع عليها من جانب احملتجز وؿباميو‪^^*.‬‬
‫وقد رأت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف أف من الضروري تسجيل وقت ومكاف صبيع جلسات االستجواب‪ ،‬وجيب أف تتاح ىذه اؼبعلومات‬
‫لالطالع من أجل االستعانة هبا يف اإلجراءات القضائية أو اإلدارية‪.‬‬
‫وتنص "قواعد يوغوسالفيا" و"قواعد رواندا" على ضرورة تسجيل االستجوابات بالصوت والصورة أو الصوت وحده‪#*.‬‬

‫‪ 6/9‬مراجعة قواعد وأعراف االحتجاز‬
‫تُلزـ اؼبعايَت الدولية الدولة بإجراء مراجعات منهجية ومنتظمة للوائح والتعليمات اغباكمة لعمليات االستجواب والتحقيق واؼبناىج واألعراؼ‬
‫اؼبتبعة يف ىذا الشأف‪##*.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المبدأ ‪ 14‬من "مجموعة المبادئ"‬
‫ٍ‬
‫"لكل شخص ال يفهم أو يتكلم على حنو كاؼ اللغة اليت تستخدمها السلطات اؼبسؤولة عن القبض عليو أو احتجازه أو‬

‫سجنو اغبق يف أف يبلغ‪ ،‬على وجو السرعة وبلغة يفهمها‪ ،‬اؼبعلومات اؼبشار إليها يف اؼببدأ ‪ 01‬والفقرة ‪ 2‬من اؼببدأ ‪00‬‬
‫والفقرة ‪ 0‬من اؼببدأ ‪ 02‬واؼببدأ ‪ 03‬ويف أف حيصل دوف مقابل عند الضرورة على مساعدة مًتجم شفوي فيما يتصل‬
‫باإلجراءات القانونية اليت تلي القبض عليو‪".‬‬

‫الفصل العاشر‬
‫الحق في أوضاع إنسانية أثناء االحتجاز وعدم التعرض للتعذيب‬
‫ال يمكن تفعيل الحق في المحاكمة العادلة إذا حدت األوضاع القائمة في السجون من قدرة المتهم على االستعداد للمحاكمة أو‬

‫إذا تعرض للتعذيب أو سوء المعاملة‪.‬‬
‫‪1/11‬‬

‫الحق في أوضاع إنسانية داخل الحجز‬
‫‪ 1/1/11‬الحق في االحتجاز في مكان احتجاز معترف بو‬
‫‪ 2/1/11‬سجالت االحتجاز‬

‫‪ 3/1/11‬الحق في الرعاية الطبية الكافية‬
‫‪2/11‬‬

‫ضمانات إضافية لألشخاص المحتجزين على ذمة قضايا‬

‫‪4/11‬‬

‫عدم التعرض للتعذيب أو سوء المعاملة‬

‫‪3/11‬‬

‫المرأة المحتجزة‬

‫‪ 1/4/11‬الحبس االنفرادي لمدة طويلة‬
‫‪ 2/4/11‬استخدام القوة‬

‫‪ 3/4/11‬الضغط البدني أثناء االستجواب‬
‫‪ 4/4/11‬استخدام القيود‬
‫‪ 5/4/11‬التفتيش الذاتي‬

‫‪ 6/4/11‬التجارب الطبية والعلمية‬
‫‪ 7/4/11‬المخالفات التأديبية‬

‫‪ 8/4/11‬الحق في جبر األضرار لضحايا التعذيب أو سوء المعاملة‬

‫‪ 1/11‬الحق في أوضاع إنسانية داخل الحجز‬
‫إف حق كل فرد ؿبروـ من اغبرية يف أف يعامل معاملة إنسانية مكفوؿ يف الكثَت من اؼبعايَت الدولية‪ .‬واؼبعايَت الواسعة منصوص عليها يف‬
‫معاىدات حقوؽ اإلنساف‪ ،‬بينما توجد ؾبموعة كبَتة من الشروط األساسية احملددة يف اؼبواثيق اليت ليس ؽبا طباع اؼبعاىدة‪ ،‬ومن بينها‬
‫"ؾبموعة اؼببادئ"‪ ،‬و"القواعد النموذجية الدنيا"‪ ،‬و"مبادئ آداب مهنة الطب"‪ ،‬و"لوائح السجوف األوروبية"‪.‬‬

‫فلكل فرد اغبق يف اغبرية ويف األماف على شخصو (انظر الفصل األوؿ اػباص باغبق يف اغبرية)‪ ،‬واغبق يف أف يعامل معاملة إنسانية وأف‬
‫يُكفل لشخصو االحًتاـ اؼبتأصل فيو حبكم انتمائو لألسرة اإلنسانية‪ ،‬وأال يتعرض للتعذيب أو سوء اؼبعاملة (انظر فيما يلي)‪ ،‬واغبق يف أف‬
‫تفًتض براءتو ما مل يثبت ذنبو دبا ال يدع ؾباالً للشك حولو يف إطار ؿباكمة عادلة (انظر الفصل ‪ 05‬اػباص بافًتاض الرباءة)‪.‬‬
‫وحيق لكل شخص ُحيرـ من اغبرية أف يعامل "معاملة إنسانية ربًتـ الكرامة األصيلة يف الشخص اإلنساين‪*".‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المادة ‪ )1(11‬من "العهد الدولي"‬
‫"يعامل صبيع احملرومُت من حريتهم معاملة إنسانية‪ ،‬وربًتـ الكرامة األصيلة يف الشخص اإلنساين‪.‬‬

‫وتفرض ىذه اؼبعايَت الدولية واجباً على الدولة إزاء ضماف حد أدىن من معايَت االحتجاز والسجن وضباية حقوؽ كل ؿبتجز أثناء حرمانو من‬
‫اغبرية‪.‬‬
‫وقد أوضحت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف أف األشخاص احملرومُت من اغبرية "ال جيوز تعريضهم ألية صعاب أو فرض أية قيود عليهم‬
‫سوى ما ترتب منها على حرماهنم من اغبرية‪ ...‬ويتمتع األشخاص احملروموف من اغبرية جبميع اغبقوؽ اؼبنصوص عليها يف ("العهد الدويل")‬
‫إال ما تعارض منها مع ما ال ديكن ذبنبو من القيود احملتومة حبكم وجودىم يف بيئة مغلقة‪".‬‬
‫كذلك قالت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف إف "واجب معاملة احملتجزين باحًتاـ للكرامة اؼبتأصلة يف شخص كل إنساف منهم ىو معيار‬
‫أساسي عاؼبي التطبيق‪ .‬وال ديكن للدوؿ أف تربر معاملتهم على حنو الإنساين حبجة نقص اؼبوارد اؼبادية أو الصعوبات اؼبالية‪ .‬وىي ملزمة‬
‫بتزويد صبيع احملتجزين والسجناء باػبدمات الالزمة لتلبية صبيع احتياجاهتم األساسية‪.‬‬
‫وتشمل ىذه االحتياجات األساسية‪ :‬توفَت الطعاـ‪ ،‬ومرافق االستحماـ والصرؼ الصحي‪ ،‬والفراش واؼبالبس‪ ،‬والرعاية الصحية‪ ،‬والتعرض‬
‫للضوء الطبيعي‪ ،‬والًتويح عن النفس والتمرينات الرياضية‪ ،‬وزبصيص أماكن ؼبمارسة الشعائر الدينية‪ ،‬والسماح للمحتجزين باالتصاؿ فيما‬
‫بينهم؛ على أف يشمل ذلك إمكانيات االتصاؿ بالعامل اػبارجي‪.‬‬
‫وتفرض اؼبادة ‪ 01‬من "العهد الدويل" على الدولة واجب معاملة احملتجزين معاملة إنسانية‪ ،‬بينما اؼبادة ‪ 7‬من العهد اؼبذكور ربظر التعذيب‬
‫وسوء اؼبعاملة‪ ،‬ومن مث فأوضاع االحتجاز اليت تنتهك أحكاـ اؼبادة ‪ 01‬قد تنتهك أيضاً أحكاـ اؼبادة ‪ 7‬أو قد ال تنتهكها‪ ،‬إذ أف اؼبعاملة‬
‫"الالإنسانية" باؼبعٌت اؼبوضح يف اؼبادة ‪ 01‬تدؿ على قدر من االستخفاؼ بالكرامة اإلنسانية أدىن فبا ربظره اؼبادة ‪".7‬‬
‫وقد انتهت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف إىل أف اؼبادة ‪ )0(01‬قد انتهكت يف حالة ؿبتجز ادعى أنو احتجز يف سجن عمره ‪ 511‬عاـ‬
‫يعج بالفئراف والقمل والصراصَت‪ ،‬حيث حيتجز النزالء من األطفاؿ والنساء والرجاؿ دبعدؿ ‪ 31‬شخصاً يف الزنزانة الواحدة ‪ ،‬ويعانوف فيو من‬
‫الربد والتيارات اؽبوائية‪ .‬وادعى أف أرضو ملوثة بالغائط‪ ،‬وأف ماء البحر يستخدـ يف االستحماـ‪ ،‬وكثَتاً ما يستخدـ للشرب‪ .‬ورغم أف‬
‫مالءات األسرة كانت جديدة‪ ،‬إال أف اؼبراتب واألغطية كانت مشبعة بالبوؿ‪ .‬وكاف معدؿ االنتحار مرتفعاً‪ ،‬وكذا نسبة اإلصابات اليت‬
‫حيدثها النزالء بأنفسهم‪ ،‬ومعدؿ اؼبشاجرات وحوادث االعتداء بالضرب فيما بينهم‪.‬‬
‫كما أوضحت اللجنة اؼبذكورة أف عدـ تقدًن الطعاـ الكايف أو التواين عن توفَت إمكانيات الًتويح عن النفس انتهاؾ للمادة ‪ 01‬من‬
‫"العهد الدويل"‪ ،‬ما مل تكن ىناؾ ظروؼ استثنائية‪.‬‬

‫وانتهت اللجنة األفريقية إىل أف الالجئُت من النساء واألطفاؿ والشيوخ ؿبتجزوف يف أوضاع مؤسفة يف رواندا فبا ديثل انتهاكاً للمادة ‪ 5‬من‬
‫اؼبيثاؽ األفريقي‪.‬‬
‫ولكل شخص ؿبتجز أو مسجوف اغبق يف أف يطلب ربسُت معاملتو أو أف يشكو من سوئها‪ .‬وجيب على السلطات أف تسرع يف الرد على‬
‫الشكوى‪ ،‬ويف حالة رفض طلبو أو شكواه‪ ،‬جيوز لو اللجوء إىل القضاء أو التظلم أماـ سلطة أخرى‪**.‬‬
‫وأعربت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف عن قلقها بشأف التحقيق يف شكاوى سوء معاملة احملتجزين يف فرنسا‪ ،‬ألف معدؿ التحقيق‪ ،‬إف‬
‫أجري‪ ،‬قليل يف معظم اغباالت‪" ،‬فبا يتسبب يف إفالت اعبناة بالفعل من العقاب"‪ .‬وأوصت اللجنة بتأسيس آلية مستقلة لرصد أوضاع‬
‫احملتجزين‪ ،‬وتلقي الشكاوى منهم بشأف سوء معاملتهم على يد اؼبوظفُت اؼبكلفُت بإنفاذ القوانُت والنظر فيها‪.‬‬

‫‪ 1/1/11‬الحق في االحتجاز في مكان احتجاز معترف بو‬
‫لضماف إمكانية اتصاؿ احملتجز بالعامل اػبارجي‪ ،‬ولوقايتو من انتهاكات حقوؽ اإلنساف‪ ،‬مثل "االختفاء" والتعذيب‪ ،‬يتعُت أف يكوف من‬
‫حقو أال حيُتجز إال يف مكاف ـبصص لذلك الغرض معًتؼ بو رظبياً دبوجب أمر احتجا ٍز سا ٍر‪ ،‬على أف يراعى قرب ذلك اؼبكاف‪ ،‬إف‬
‫أمكن‪ ،‬من ؿبل إقامتو‪***.‬‬

‫‪ 2/1/11‬سجالت االحتجاز‬

‫جيب على السلطات أف ربتف بسجالت رظبية بأظباء صبيع احملتجزين يف مكاف االحتجاز ويف أرشيف مركزي على السواء‪ ،‬على أف ُربدث‬
‫ىذه السجالت باستمرار‪ ،‬مع السماح باالطالع عليها للمحاكم وغَتىا من السلطات اؼبختصة وأفراد أسرة احملتجز وؿباميو‪ ،‬وأي شخص‬
‫لو مصلحة مشروعة يف ىذا‪****.‬‬

‫‪ 3/1/11‬الحق في الرعاية الطبية الكافية‬
‫الدوؿ ملزمة بتوفَت رعاية طبية جيدة لألشخاص احملتجزين‪ ،‬ألهنم ال يستطيعوف دبفردىم اغبصوؿ على ما يلزمهم من رعاية طبية‪ .‬وينبغي أف‬
‫يفتح أمامهم باب االنتفاع من اػبدمات الصحية اؼبتاحة يف البالد دوف سبييز بناءً على وضعهم القانوين‪.‬‬
‫واؼبوظفوف اؼبكلفوف بإنفاذ القانوف مسؤولوف عن ضباية صحة احملتجزين‪.‬‬
‫وسوؼ نعٌت يف ىذا القسم‪ ،‬من الدليل الذي بُت أيديكم‪ ،‬باؼبعايَت اليت ربكم "نوعية" الرعاية اؼبقدمة لألشخاص احملتجزين‪ ،‬علماً بأننا‬
‫سوؼ نتناوؿ حق احملتجزين يف االستعانة باألطباء واغبصوؿ على الرعاية الطبية يف الفصل الرابع اػباص باغبق يف االستعانة باألطباء‪.‬‬
‫واؼبعايَت اػباصة بعالج احملتجزين والسجناء ؿبددة يف اؼببدأ ‪ 24‬من "ؾبموعة اؼببادئ" والقاعدتاف ‪ 25‬و‪ 26‬من "القواعد النموذجية الدنيا"‬
‫والقواعد ‪ 29‬و‪ 31‬و‪ 30‬من "لوائح السجوف األوروبية" و"مبادئ آداب مهنة الطب"‪.‬‬
‫والقاعدة ‪ 25‬من "القواعد النموذجية الدنيا" والقاعدة ‪ )0(31‬من "لوائح السجوف األوروبية" تلزماف طبيب السجن أو مركز االحتجاز‬
‫بتفقد صبيع احملتجزين أو السجناء اؼبرضى والذين يشكوف من علة أو إصابة‪ ،‬وأي سجُت قد ربتاج حالتو إىل عناية خاصة "يف ظل أوضاع‬
‫تتفق مع اؼبعايَت اؼبطبقة يف اؼبستشفيات‪ ،‬وبنفس اؼبعدؿ من الزيارات الذي تقضي بو اؼبعايَت اؼبذكورة"‪ .‬والقاعدة ‪ )2(25‬من "القواعد‬
‫النموذجية الدنيا" والقاعدة ‪ )2(31‬من "لوائح السجوف األوروبية" تقضياف دبا يلي‪" :‬على الطبيب أف يقدـ تقريراً إىل مدير اؼبؤسسة كلما‬
‫بدا لو أف الصحة اعبسدية أو العقلية لسجُت ما قد تضررت أو ستتضرر من جراء استمرار سجنو أو من جراء أي ظرؼ من ظروؼ ىذا‬
‫السجن‪".‬‬

‫وتعتقد منظمة العفو الدولية أف من حق احملتجز أو السجُت أف يستعُت ‪ -‬على وجو السرعة ‪ -‬بطبيب عندما يزعم أنو تعرض للتعذيب أو‬
‫سوء اؼبعاملة أو عندما يكوف ىناؾ اشتباه يف أنو تعرض لتعذيب أو سوء معاملة‪ .‬وال جيب أف يكوف عرضو على الطبيب مرىوناً بالبدء يف‬
‫إجراء ربقيق رظبي يف مزاعم التعذيب أو سوء اؼبعاملة‪.‬‬
‫وتعتقد منظمة العفو الدولية أف أية امرأة ؿبتجزة تزعم أهنا قد اغتصبت أو اعتدي عليها جنسياً جيب أف تعرض فوراً على طبيب‪ ،‬واألفضل‬
‫طبيبة‪ .‬وىو تدبَت حاسم للحصوؿ على أدلة تكفي ؼبالحقة اعباين قضائياً‪.‬‬
‫واؼببدأ ‪ 0‬من "مبادئ آداب مهنة الطب" يلزـ اؼبوظفُت الصحيُت بأف يوفروا نفس اؼبستوى والنوعية من اغبماية واؼبعاملة اؼبتاحُت لغَت‬
‫السجناء أو احملتجزين‪ .‬كما أف اؼببادئ من ‪ 2‬إىل ‪ 5‬من الوثيقة اؼبذكورة ال ذبيز للموظفُت الصحيُت القياـ باآليت باعتباره ـبالفة آلداب‬
‫مهنة الطب‪:‬‬
‫· القياـ بأعماؿ سبثل مشاركة أو تواطؤاً يف فبارسة التعذيب أو غَته من ضروب اؼبعاملة القاسية أو الالإنسانية أو اؼبهينة‪.‬‬
‫· "التورط يف عالقة مهنية مع السجناء أو احملتجزين‪ ،‬ال يكوف القصد منها ؾبرد تقييم أو ضباية أو ربسُت الصحة البدنية أو العقلية‬
‫للسجُت أو احملتجز"‪.‬‬
‫· "استخداـ معارفهم ومهاراهتم للمساعدة يف االستجواب على حنو قد يضر بالصحة أو اغبالة البدنية أو العقلية ؽبؤالء اؼبسجونُت أو‬
‫احملتجزين‪ ،‬ويتناىف مع الصكوؾ الدولية ذات الصلة"‪.‬‬
‫· "الشهادة‪ ،‬أو االشًتاؾ يف الشهادة‪ ،‬بلياقة السجُت أو احملتجز ألي شكل من أشكاؿ اؼبعاملة أو العقوبة قد يضر بصحتو البدنية أو‬
‫العقلية ويتناىف مع الصكوؾ الدولية ذات الصلة‪ ،‬أو االشًتاؾ بأية كيفية يف تلك اؼبعاملة أو يف إنزاؿ تلك العقوبة اليت تتناىف مع الصكوؾ‬
‫الدولية ذات الصلة"‪.‬‬
‫· اؼبشاركة "يف أي إجراء لتقييد حركة سجُت أو ؿبتجز إال إذا تقرر دبعايَت طبية ؿبضة أف ىذا اإلجراء ضروري غبماية الصحة البدنية أو‬
‫العقلية للسجُت أو احملتجز ذاتو‪ ،‬أو زمالئو السجناء أو احملتجزين‪ ،‬أو حراسو‪ ،‬وأنو ال يعرض للخطر صحتو البدنية أو العقلية"‪.‬‬
‫وجيب االحتفاظ بسجالت لكل فحص طيب جيرى على احملتجز مع ضماف إمكانية االطالع على ىذه السجالت‪.‬‬

‫‪ 2/11‬ضمانات إضافية لألشخاص المحتجزين على ذمة قضايا‬

‫توفر اؼبعايَت الدولية ضمانات إضافية لألشخاص احملتجزين الهتامهم بارتكاب ـبالفة جنائية‪ ،‬والذين مل يقدموا بعد للمحاكمة‪.‬‬

‫فهي تنص على أف أي شخص يشتبو يف ارتكابو عبردية أو يتهم بارتكاب جردية أو يقبض عليو أو حيتجز لصلتو بارتكاب جردية‪ ،‬ومل حياكم‬
‫بعد أو تقرر تقدديو للمحاكمة؛ جيب أف يعامل على أنو برئ (انظر الفصل ‪ 05‬اػباص دببدأ افًتاض الرباءة)‪ .‬ووفقاً ؽبذا اؼببدأ‪ ،‬تقضي‬
‫اؼبعايَت ا لدولية بأف يعامل األشخاص احملتجزين على ذمة قضية معاملة زبتلف عن معاملة األشخاص اؼبدانُت‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المبدأ ‪)2(36‬‬
‫"… حيظر فرض قيود على ىذا الشخص ال تقتضيها مطلقاً أغراض االحتجاز أو دواعي منع عرقلة عملية التحقيق أو إقامة‬
‫العدؿ أو حف األمن وحسن النظاـ يف مكاف االحتجاز‪".‬‬

‫وقد حددت اؼبعايَت الدولية أوضاعاً خاصةً الحتجازىم قبل تقدديهم للمحاكمة‪ ،‬من بينها اغبقوؽ التالية‪:‬‬
‫· أف يفصلوا عن األشخاص اؼبدانُت واحملكوـ عليهم بالسجن‪.‬‬
‫· أف يستعينوا دبًتجم شفهي إلعداد دفاعهم‪.‬‬
‫· حق ؿبدود يف أف يستدعوا أطباءىم اػبصوصيُت‪ ،‬دبا يف ذلك أطباء األسناف‪ ،‬على نفقتهم اػباصة‪.‬‬
‫· أف يرتدوا مالبسهم اػباصة إذا كانت نظيفة ومناسبة أو مالبس السجن إذا كانت ـبتلفة عن مالبس السجناء اؼبدانُت‪ ،‬وأف ديثلوا أماـ‬
‫احملكمة وىم يرتدوف مالبس مدنية مهندمة‪.‬‬
‫· أف يشًتوا الكتب واألدوات اؼبكتبية والصحف‪ ،‬طاؼبا اتفقت مع اعتبارات األمن والنظاـ والعدالة‪.‬‬

‫‪ 3/11‬المرأة المحتجزة‬
‫جيب احتجاز النساء دبعزؿ عن الرجاؿ وأف خيضعن إلشراؼ حارسات‪ ،‬فإما أف يوضعن يف منشأة خاصة هبن‪ ،‬وإما أف حيتجزف يف جناح‬
‫منفصل ربت سلطة موظفات إذا كاف السجن مشًتكاً‪ .‬وال جيوز أف يدخل أي موظف من الرجاؿ اعبزء اػباص هبن من اؼبنشأة دوف أف‬
‫تصحبو موظفة‪.‬‬
‫وقد أعربت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف عن قلقها بسبب العرؼ اؼبتبع يف الواليات اؼبتحدة الذي يسمح "غبراس السجوف من الرجاؿ‬
‫بدخوؿ مراكز االحتجاز اؼبخصصة للنساء‪ ،‬فبا أدى إىل تردد مزاعم خطَتة حوؿ وقوع اعتداءات جنسية على النزيالت واقتحاـ‬
‫ػبصوصياهتن‪".‬‬
‫وعند استجواب أية ؿبتجزة أو سجينة‪ ،‬جيب أف ربضر االستجواب موظفة‪ ،‬وأف يعهد ؽبا وحدىا بإجراء أي تفتيش عبسد احملتجزة أو‬
‫السجينة‪.‬‬
‫وجيب على الدولة أف توفر برامج لتدريب اؼبوظفُت القضائيُت واؼبكلفُت بإنفاذ القوانُت وغَتىم من اؼبوظفُت العموميُت على كيفية التعامل‬
‫مع القضايا اليت سبس اؼبرأة‪.‬‬
‫كما جيب تزويد اؼبؤسسات اؼبخصصة الحتجاز النساء دبرافق لتقدًن الرعاية الطبية والعالج للحوامل واؼبرضعات‪ ،‬على أف تتخذ‪ ،‬كلما‬
‫أمكن‪ ،‬ترتيبات لتوليد اغبوامل يف مستشفيات خارج أسوار السجن‪.‬‬
‫وجيب أف يتفق عالج النساء احملتجزات والسجينات خالؿ فًتة اغبمل واألطفاؿ مع االلتزاـ باحًتاـ الكرامة اؼبتأصلة يف اإلنساف حبكم‬
‫انتمائو للجنس البشري‪ ،‬وحظر اؼبعاملة القاسية أو الالإنسانية أو اؼبهينة‪ ،‬والقواعد اليت تنظم استخداـ القوة وتقييد اغبركة‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المادة ‪()2(11‬أ) من "العهد الدولي"‬
‫"يفصل األشخاص اؼبتهموف عن األشخاص اؼبدانُت‪ ،‬إال يف ظروؼ االستثنائية‪ ،‬ويكونوف ؿبل معاملة على حدة تتفق مع‬
‫كوهنم أشخاصاً غَت مدانُت‪".‬‬
‫القاعدة ‪ )2(84‬من "القواعد النموذجية الدنيا"‬

‫"يفًتض يف اؼبتهم أنو برئ ويعامل على ىذا األساس"‪.‬‬

‫‪ 4/11‬عدم التعرض للتعذيب أو سوء المعاملة‬

‫ال جيوز تعريض أي شخص للتعذيب أو للمعاملة أو العقوبة القاسية أو الالإنسانية أو اؼبهينة‪.‬‬

‫وىذا اغبق مطلق وغَت قابل لالنتقاص منو‪ .‬وىو ينطبق على كل إنساف‪ .‬وال جيوز على اإلطالؽ تعليق العمل بو حىت يف أوقات اغبرب أو‬
‫التهديد باغبرب أو عدـ االستقرار السياسي أو حاالت الطوارئ‪ .‬انظر الفصل ‪ 3/30‬اػباص باغبقوؽ اليت ال جيوز قط تقييدىا‪ .‬وال جيوز‬
‫التعلل بأية ظروؼ لتربير التعذيب أو غَته من ضروب اؼبعاملة أو العقوبة القاسية أو الالإنسانية أو اؼبهينة‬
‫وىذا اغبق شديد األمهية لألشخاص احملرومُت من اغبرية‪.‬‬
‫وصبيع اؼبوظفُت اؼبكلفُت بإنفاذ القوانُت فبنوعُت من إيقاع أي ضرب من ضروب التعذيب أو اؼبعاملة أو العقوبة القاسية أو الالإنسانية أو‬
‫اؼبهينة على أي شخص أو التحريض على استخدامها أو التسامح إزاءىا‪ .‬وال جيوز ؽبم تربير ارتكاب ىذه األفعاؿ بالتعلل بصدور األوامر‬
‫ؽبم من رؤسائهم‪ .‬واغبق أهنم ملزموف دبوجب اؼبعايَت الدولية دبخالفة ىذه األوامر واإلبالغ عنها‪ .‬واعتبار الشخص خطراً ال يسوغ تعريضو‬
‫للتعذيب‪.‬‬
‫وحظر التعذيب واؼبعاملة أو العقوبة القاسية أو الالإنسانية أو اؼبهينة‪ ،‬دبا يف ذلك األفعاؿ اليت تتسبب يف إغباؽ معاناة عقلية وكذلك بدنية‬
‫بالضحية‪.‬‬
‫كما أف العقوبات البدنية واغببس يف زنازين مظلمة وصبيع العقوبات القاسية أو الالإنسانية أو اؼبهينة ؿبظور سباماً استخدامها كعقوبات على‬
‫اؼبخالفات التأديبية‪ .‬انظر أيضاً الفصل ‪ 4/25‬اػباص بالعقوبات البدنية‪.‬‬
‫وقد نبهت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف على الدوؿ بضرورة إخالء صبيع أماكن االحتجاز من أية معدات ديكن أف تستخدـ ؼبمارسة‬
‫التعذيب أو إساءة اؼبعاملة‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المادة ‪ 5‬من "اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان"‬
‫"ال جيوز إخضاع أحد للتعذيب وال للمعاملة أو العقوبة القاسية أو الالإنسانية أو اغباطة بالكرامة‪".‬‬
‫المادة ‪ 7‬من "العهد الدولي"‬
‫"ال جيوز إخضاع أحد للتعذيب وال للمعاملة أو العقوبة القاسية أو الالإنسانية أو اغباطة بالكرامة‪ ،‬وعلى وجو اػبصوص‪ ،‬ال‬
‫جيوز إجراء أية ذبربة طبية أو علمية على أحد دوف رضاه اغبر‪".‬‬
‫المبدأ ‪ 6‬من "مجموعة المبادئ"‬
‫"ال جيوز إخضاع أي شخص يتعرض ألي شكل من أشكاؿ االحتجاز أو السجن للتعذيب أو غَته من ضروب اؼبعاملة أو‬
‫العقوبة القاسية أو الالإنسانية أو اؼبهينة‪ .‬وال جيوز االحتجاج بأي ظرؼ كاف كمربر للتعذيب أو غَته من ضروب اؼبعاملة أو‬
‫العقوبة القاسية أو الالإنسانية أو اؼبهينة"‪.‬‬

‫‪ 1/4/11‬الحبس االنفرادي لمدة طويلة‬

‫قالت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف إف االحتجاز لفًتات طويلة قيد اغببس االنفرادي قد يعادؿ حد انتهاؾ اغبظر على التعذيب وسوء‬
‫اؼبعاملة اؼبقرر يف اؼبادة ‪ 7‬يف "العهد الدويل"‪( .‬انظر الفصل ‪ 0/0/4‬اػباص باالحتجاز دبعزؿ عن االتصاؿ بالعامل اػبارجي‪.‬‬

‫وينص اؼببدأ ‪ 7‬من "اؼببادئ األساسية اػباصة دبعاملة السجناء" على ضرورة أف تسعى الدوؿ إىل إلغاء اغببس االنفرادي كعقوبة أو لتقييد‬
‫استخدامو‪.‬‬
‫وقالت اللجنة األمريكية الدولية إف‪" :‬اغببس االنفرادي لفًتات طويلة تدبَت يعتربه القانوف عقوبة قضائية‪ ،‬ومن مث ال يوجد مربر لإلكثار من‬
‫استخدامو كإجراء تأدييب‪".‬‬

‫‪ 2/4/11‬استخدام القوة‬
‫تقيد اؼبعايَت الدولية استخداـ القوة من جانب اؼبوظفُت اؼبكلفُت بإنفاذ القوانُت ضد احملتجزين‪ .‬وال جيوز أف يستخدـ اؼبوظفوف اؼبكلفوف‬
‫بإنفاذ القوانُت القوة إال عند الضرورة القصوى‪ ،‬وبأقل قدر تتطلبو ظروؼ اغبالة‪ .‬ويف صبيع األحواؿ جيب أف ديارسوا ضبط النفس ويتصرفوا‬
‫وفقاً ػبطورة اغبالة واؽبدؼ اؼبشروع اؼبطلوب ربقيقو‪.‬‬
‫وال جيوز استخداـ القوة ضد احملتجزين إال يف حالة الضرورة القصوى من أجل اغبفاظ على األمن والنظاـ داخل اؼبنشأة‪ ،‬أو عند ؿباولة‬
‫اؽبرب‪ ،‬أو مقاومة تنفيذ أمر مشروع‪ ،‬أو وجود خطر يهدد سالمة اغبراس‪ .‬وال جيوز استخداـ القوة يف أية حاؿ ما مل يثبت أف استخداـ‬
‫األساليب األخرى غَت العنيفة غَت ٍ‬
‫ؾبد‪.‬‬
‫وال جيوز استخداـ األسلحة النارية من جانب اؼبوظفُت اؼبكلفُت بإنفاذ القوانُت إال دفاعاً عن النفس ضد هتديد وشيك بالقتل أو التعرض‬
‫إلصابة خطَتة أو ؼبنع ارتكاب جردية تنطوي على هتديد خطَت للحياة‪ ،‬أو للقبض على شخص ديثل خطراً أو ؼبنعو من اؽبرب‪ ،‬على أال يتم‬

‫ذلك إال بعد أف يتضح أف الوسائل األخرى األقل خطراً غَت كافية‪ .‬وال جيوز استخداـ القوة اؼبميتة عمداً إال عندما يصبح ذبنب‬
‫استخدامها متعذراً من أجل ضباية األرواح‪.‬‬

‫‪ 3/4/11‬الضغط البدني أثناء االستجواب‬
‫قالت عبنة مناىضة التعذيب إف استخداـ "قدراً معتدالً من الضغط البدين" واعتباره طريقة مشروعة الستجواب احملتجزين أمر "غَت مقبوؿ‬
‫كلية"‪ .‬وقضت بأنو ال جيوز‪ ،‬حىت يف حالة االعتقاد بأف اؼبشتبو فيو ديلك معلومات عن ىجمات وشيكة ضد الدولة قد تزىق فيها أرواح‪،‬‬
‫أف يستخدـ معو ىذا اللوف من الضغوط ألنو ينتهك مبدأ حظر التعذيب واؼبعاملة السيئة‪ .‬ومن ىذه الوسائل‪ :‬تقييد حركة الشخص يف‬
‫أوضاع مؤؼبة‪ ،‬وتغمية عينيو‪ ،‬وتعريضو ؼبوسيقى صاخبة لفًتة طويلة‪ ،‬وحرمانو من النوـ لفًتة طويلة‪ ،‬وهتديده‪ ،‬دبا يف ذلك التهديد بالقتل‪،‬‬
‫واؽبز بعنف‪ ،‬والتعريض للتيارات اؽبوائية الباردة‪ .‬وأوصت عبنة مناىضة التعذيب بأف يتوقف ضباط األمن اإلسرائيليُت "على الفور" عن‬
‫استخداـ ىذه الوسائل يف التحقيقات اليت جيروهنا‪ .‬انظر الفصل ‪ 9‬اػباص باغبقوؽ أثناء االستجواب‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫القاعدة ‪ )1(54‬من "القواعد النموذجية الدنيا"‬
‫"ال جيوز ؼبوظفي السجوف أف يلجأوا إىل القوة‪ ،‬يف عالقتهم مع اؼبسجونُت‪ ،‬إال دفاعاً عن أنفسهم أو يف حاالت ؿباولة‬
‫الفرار أو اؼبقاومة اعبسدية بالقوة أو باالمتناع السليب ألمر يستند إىل القانوف أو األنظمة‪ .‬وعلى اؼبوظفُت الذين يلجأوف إىل‬

‫القوة أال يستخدموىا إال يف أدىن اغبدود الضرورية‪ ،‬وأف يقدموا فوراً تقريراً عن اغبادث إىل مدير السجن‪".‬‬

‫‪ 4/4/11‬استخدام القيود‬

‫نظمت اؼبعايَت الدولية استخداـ وسائل تقييد اغبركة‪ ،‬دبا يف ذلك األصفاد والسالسل واألثقاؿ اغبديدية وقمصاف التقييد‪ ،‬ضد احملتجزين‬
‫والسجناء‪ .‬وىي تعطي إدارة السجن اؼبركزية سلطة اختيار نسق استخداـ أدوات تقييد اغبركة وكيفية استعماؽبا‪ .‬وال جيوز استخداـ تقييد‬
‫اغبركة كأسلوب عقايب‪ ،‬كما ال جيوز استخداـ السالسل واألثقاؿ اغبديدية كوسائل للتقييد‪ .‬وعند استخداـ أدوات تقييد اغبركة‪ ،‬جيب أال‬
‫تزيد فًتة التقييد عن اغبد الذي تدعو إليو الضرورة القصوى‪.‬‬

‫وينص اؼببدأ ‪ 5‬من "مبادئ آداب مهنة الطب" على اآليت‪" :‬ديثل ـبالفةً آلداب مهنة الطب أف يشًتؾ اؼبوظفوف الصحيوف‪ ،‬والسيما‬
‫األطباء‪ ،‬يف أي إجراء لتقييد حركة سجُت أو ؿبتجز إال إذا تقرر دبعايَت طبية ؿبضة أف ىذا اإلجراء ضروري غبماية الصحة البدنية أو العقلية‬
‫أو السالمة للسجُت أو احملتجز ذاتو‪ ،‬أو زمالئو السجناء أو احملتجزين أو حراسو‪ ،‬وأنو ال يعرض للخطر صحتو البدنية أو العقلية‪".‬‬
‫وجي ب إزالة القيود عن احملتجز أو السجُت عند مثولو أماـ السلطة القضائية أو السلطات األخرى‪ ،‬ألف تقييده ردبا يؤثر على مبدأ افًتاض‬
‫براءتو‪.‬‬

‫‪ 5/4/11‬التفتيش الذاتي‬

‫جيب أف ُذبرى عمليات التفتيش الذايت للسجناء أو احملتجزين على يد أشخاص من نفس اعبنس وبأسلوب حيف للشخص اعباري تفتيشو‬
‫كرامتو‪.‬‬

‫‪ 6/4/11‬التجارب الطبية والعلمية‬

‫ربظر اؼبعايَت الدولية بشدة إجراء فحوص طبية أو علمية دوف أف يوافق على إجرائها الشخص اؼبعٍت دبحض إرادتو‪ .‬ويصبح ىذا اغبظر‬

‫مطلقاً‪ ،‬بغض النظر عن موافقة احملتجز أو السجُت اؼبعٍت‪ ،‬إذا كاف من اؼبمكن ؽبذه التجربة أف تضر بصحتو‪.‬‬

‫‪ 7/4/11‬المخالفات التأديبية‬

‫ال جيوز معاقبة أي سجُت داخل مؤسسة بعقوبة مل يكن منصوصاً عليها يف القوانُت أو اللوائح اؼبطبقة عند ارتكاب اؼبخالفة‪ .‬وجيب أف‬
‫ُخيطر السجُت باؼبخالفة اؼبزعومة‪ ،‬وجيب أف ذبري السلطات اؼبختصة ربقيقاً وافياً يف األمر وجيب أف دينح السجُت الفرصة للدفاع عن‬
‫نفسو‪ ،‬دبا يف ذلك أف يوفر لو مًتجم شفهي‪ ،‬إذا كاف األمر يقتضي ذلك ولو ضرورة عملية‪.‬‬
‫ومن حق احملتجز أو السجُت أف يتظلم لدى سلطة أعلى من أي إجراء تأدييب يتخذ ضده ؼبراجعتو‪.‬‬
‫ربظر اؼبعايَت تطبيق العقوبات التالية على اؼبخالفات التأديبية‪ :‬العقوبات اعبماعية‪ ،‬العقوبات البدنية‪ ،‬اغببس يف زنزانة مظلمة‪ ،‬صبيع‬
‫العقوبات األخرى القاسية أو الالإنسانية أو اؼبهينة‪( .‬انظر أيضاً الفصل ‪ 4/25‬اػباص بالعقوبة البدنية‪).‬‬

‫‪ 8/4/11‬الحق في جبر األضرار لضحايا التعذيب أو سوء المعاملة‬

‫جيب أف يكوف لضحايا التعذيب وسوء اؼبعاملة حق واجب التطبيق يف جرب أضرارىم‪ ،‬دبا يف ذلك التعويض اؼبايل‪( .‬مع مالحظة أف نصوص‬
‫اؼبادة ‪ 00‬من "إعالف مناىضة التعذيب" واؼبادة ‪ 04‬من "اتفاقية مناىضة التعذيب"‪ .‬ومن بُت صور جرب األضرار ما يلي‪ :‬رد اغبقوؽ‪،‬‬
‫والتعويض‪ ،‬وإعادة التأىيل‪/‬رد االعتبار‪ ،‬والًتضية‪ ،‬وضماف عدـ التكرار‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫القاعدة ‪ 33‬من "القواعد النموذجية الدنيا"‬
‫"ال جيوز أبداً أف تستخدـ أدوات تقييد اغبرية‪ ،‬كاألغالؿ والسالسل واألصفاد وثياب التكبيل كوسائل للعقاب‪ .‬وباإلضافة‬
‫إىل ذلك ال جيوز استخداـ السالسل أو األصفاد كأدوات للتقييد اغبرية‪ .‬أما غَت ذلك من أدوات تقييد اغبرية فال تستخدـ‬
‫إال يف الظروؼ التالية‪.‬‬
‫(أ) كتدبَت لالحًتاز من ىرب السجُت خالؿ نقلو‪ ،‬شريطة أف تُفك دبجرد مثولو أماـ سلطة قضائية أو إدارية‪.‬‬
‫(ب) ألسباب طبية‪ ،‬بناءً على توجيو الطبيب‪.‬‬
‫(ج) بأمر من اؼبدير‪ ،‬إذا أخفقت الوسائل األخرى يف كبح جناح السجُت ؼبنعو من إغباؽ األذى بنفسو أو بغَته أو من‬
‫تسبب خسائر مادية‪ ،‬وعلى اؼبدير يف مثل ىذه اغبالة أف يتشاور فوراً مع الطبيب وأف يبلغ األمر إىل السلطة اإلدارية العليا‪".‬‬

‫القسم (ب)‬

‫حقوق المرء أثناء المحاكمة‬
‫الفصل الحادي عشر‬

‫الفصل الثاني عشر‬

‫الحق في المساواة أمام القانون والمحاكم‬

‫الحق في المحاكمة أمام محكمة مختصة مستقلة ونزيهة ُم َّ‬
‫شكلة وفق‬
‫أحكام القانون‬

‫الفصل الثالث عشر‬

‫الحق في النظر المنصف للقضايا‬

‫الفصل الخامس عشر‬

‫افتراض براءة المتهم‬

‫الفصل السابع عشر‬

‫استبعاد األدلة المنتزعة نتيجة للتعذيب أو غيره من ضروب اإلكراه‬

‫الفصل الرابع عشر‬

‫الفصل السادس عشر‬
‫الفصل الثامن عشر‬

‫الفصل التاسع عشر‬

‫الفصل العشرون‬

‫الحق في النظر العلني للقضايا‬

‫الحق في عدم اإلكراه على االعتراف بالذنب‬

‫حظر تطبيق القوانين الجنائية بأثر رجعي أو محاكمة المتهم على نفس‬
‫الجريمة مرتين‬

‫الحق في المحاكمة دون تأخير غير مبرر‬

‫حق المرء في أن يدافع عن نفسو من خالل محام يترافع عنو‬

‫الفصل الحادي والعشرون‬

‫الحق في حضور المحاكمات واالستئناف‬

‫الفصل الثالث والعشرون‬

‫الحق في االستعانة بمترجم شفهي وترجمة تحريرية‬

‫الفصل الثاني والعشرون‬

‫الحق في استدعاء الشهود واستجوابهم‬

‫الفصل الرابع والعشرون‬

‫الفصل الخامس والعشرون‬

‫الفصل السادس والعشرون‬

‫األحكام‬

‫العقوبات‬

‫الحق في االستئناف‬

‫الفصل الحادي عشر‬
‫الحق في المساواة أمام القانون والمحاكم‬
‫تنطوي ضمانات المساواة في سياق مراحل المحاكمة على جوانب عدة‪ .‬فهي تحظر استخدام القوانين التمييزية‪ ،‬وتشمل حق كل‬

‫فرد على السواء في اللجوء إلى المحاكم‪ ،‬وأن تعامل المحاكم جميع األفراد على قدم المساواة‪.‬‬
‫‪ 1/11‬الحق في المساواة أمام القانون‬
‫‪ 2/11‬الحق في المساواة أمام المحاكم‬

‫‪ 1/2/11‬حق كل فرد على السواء في اللجوء إلى المحاكم‬

‫‪ 2/2/11‬حق الفرد في أن يعامل على قدم المساواة مع الغير أمام المحاكم‬

‫‪ 1/11‬الحق في المساواة أمام القانون‬

‫الكل سواء أماـ القانوف‪ ،‬وىذا حق لكل إنساف‪ *.‬ومعٌت اغبق يف اؼبساواة أماـ القانوف أف زبلو القوانُت من التمييز‪ ،‬وأف يبتعد القضاة‬

‫واؼبوظفوف عن تطبيق القانوف على أي حنو دييز بُت إنساف وآخر‪.‬‬
‫واغبق يف اؼبساواة يف التمتع حبماية القانوف حيظر التمييز نصاً أو تطبيقاً يف أي ؾباؿ تتوىل السلطات العامة تنظيمو أو ربميو‪ .‬ولكن ىذا ال‬
‫يعٍت أف أي اختالؼ يف اؼبعاملة سبييز‪ ،‬فالتمييز قاصر على اغباالت اليت يكوف فيها التفريق راجعاً إىل معايَت ذبايف اؼبنطق أو بعيدة عن‬
‫اؼبوضوعية‪.‬‬

‫‪ 2/11‬الحق في المساواة أمام المحاكم‬
‫اؼبساواة ىي حق لكل إنساف أماـ احملاكم‪ **.‬ويعٍت ىذا اؼببدأ العاـ النابع من سيادة القانوف يف آف واحد أف لكل إنساف حقاً متساوياً يف‬
‫اللجوء إىل احملاكم‪ ،‬وأف تعامل احملاكم صبيع الناس معاملة متساوية‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المادة ‪ 7‬من "اإلعالن العالمي"‬
‫"الناس صبيعاً سواء أماـ القانوف‪ ،‬وىم يتساووف يف حق التمتع حبماية القانوف دومنا سبييز‪ ،‬كما يتساووف يف حق التمتع‬
‫باغبماية من أي سبييز ينتهك ىذا اإلعالف ومن أي ربريض على مثل ىذا التمييز‪".‬‬
‫المادة ‪ 1/2‬من "العهد الدولي"‬
‫"تتعهد كل دولة طرؼ يف ىذا العهد باحًتاـ اغبقوؽ اؼبعًتؼ هبا فيو‪ ،‬وبكفالة ىذه اغبقوؽ عبميع األفراد اؼبوجودين يف‬

‫إقليمها والداخلُت يف واليتها‪ ،‬دوف أي سبييز بسبب العرؽ أو اللوف أو اعبنس أو اللغة أو الدين أو الرأي سياسياً أو غَت‬
‫سياسي‪ ،‬أو األصل القومي أو االجتماعي أو الثروة أو النسب أو غَت ذلك من األسباب‪".‬‬
‫المادة ‪ 26‬من "العهد الدولي"‬
‫"الناس صبيعاً سواء أماـ القانوف ويتمتعوف دوف أي سبييز حبق متساو يف التمتع حبمايتو‪ .‬ويف ىذا الصدد جيب أف حيظر‬
‫القانوف أي سبييز وأف يكفل عبميع األشخاص على السواء ضباية فعالة من التمييز ألي سبب‪ ،‬كالعرؽ أو اللوف أو اعبنس أو‬
‫اللغة أو الدين أو الرأي سياسياً أو غَت سياسي‪ ،‬أو األصل القومي أو االجتماعي‪ ،‬أو الثروة أو النسب‪ ،‬أو غَت ذلك من‬
‫األسباب‪".‬‬

‫وقد أوضحت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف أف ضمانات اؼبساواة الواردة يف اؼبادة ‪ )0(04‬من "العهد الدويل" تقضي بأف "تضمن (الدوؿ)‬
‫تساوي الرجاؿ والنساء يف اغبق يف التمتع جبميع اغبقوؽ اؼبدنية والسياسية" اؼبصونة يف "العهد الدويل"‪.‬‬
‫ورأت اللجنة اؼبذكورة أف قانوف بَتو الذي ال يسمح إال للزوج بأف ديثل فبتلكات األسرة أماـ احملاكم ينتهك "العهد الدويل"‪.‬‬
‫وقد حددت اللجنة اؼبذكورة‪ ،‬بشأف حق الرعايا األجانب يف اؼبساواة أماـ احملاكم‪ ،‬أنو "دبجرد السماح لألجانب بدخوؿ أراضي الدولة‬
‫الطرؼ‪ ،‬حيق ؽبم التمتع جبميع اغبقوؽ الواردة يف ["العهد الدويل"]‪ ...‬ويعامل األجانب على قدـ اؼبساواة أماـ احملاكم بشىت أنواعها‪"...‬‬
‫وىذا اغبق منصوص عليو يف اؼبادة ‪ 5‬من "اإلعالف اؼبتعلق حبقوؽ اإلنساف لألفراد الذين ليسوا من مواطٍت البلد الذي يعيشوف فيو‪".‬‬

‫‪ 1/2/11‬حق كل فرد على السواء في اللجوء إلى المحاكم‬

‫لكل إنساف حق متسا ٍو يف اللجوء إىل احملاكم دوف سبييز‪.‬‬

‫وال يسمح يف بعض البلداف للمرأة باللجوء للمحاكم على قدـ اؼبساواة مع الرجل‪ ،‬فبا يعد انتهاكاً للمعايَت الدولية‪ ،‬ومن بينها اؼبواد ‪ 2‬و‪3‬‬
‫و‪ 04‬و‪ 26‬من "العهد الدويل" واؼبادتاف ‪ 2‬و‪ 05‬من "اتفاقية اؼبرأة"‪.‬‬
‫وقد أوضحت عبنة القضاء على التمييز ضد اؼبرأة ما يلي‪" :‬ربد بعض البلداف من حق اؼبرأة يف التقاضي من خالؿ القوانُت اؼبطبقة‪ ،‬وضيق‬
‫اجملاؿ أمامها للحصوؿ على استشارات قانونية‪ ،‬وعجزىا عن التماس اإلنصاؼ من احملاكم‪ .‬كما أنو ليس ؼبركزىا كشاىدة أو لشهادهتا يف‬
‫بعض البلداف األخرى نفس االحًتاـ والثقل الذي يتمتع بو الرجل‪ .‬وربد ىذه القوانُت أو العادات من حق اؼبرأة يف أف ترعى بصورة فعالة‬
‫فبتلكاهتا أو أف ربتف بنصيبها منها‪ ،‬وتضعف من مكانتها كفرد مستقل ومسؤوؿ لو قيمتو يف ؾبتمعها‪".‬‬
‫انظر أيضاً الفصل ‪ 29‬اػباص باحملاكم اػباصة والعسكرية‬

‫‪ 2/2/11‬حق الفرد في أن يعامل على قدم المساواة مع الغير أمام المحاكم‬
‫إف لشرط اؼبعاملة اؼبتساوية من جانب احملاكم يف القضايا اعبنائية جانبُت ىامُت‪ ،‬أوؽبما اؼببدأ األساسي الذي يقضي باؼبساواة يف معاملة‬
‫الدفاع واالدعاء على حنو يضمن أف تتاح لكال الطرفُت فرصة متساوية يف إعداد مرافعتو والًتافع خالؿ اإلجراءات (انظر الفصل ‪2/03‬‬
‫اػباص "بالتساوي بُت االدعاء والدفاع"‪.‬‬
‫أما اعبانب الثاين فهو أف لكل متهم اغبق يف أف يعامل على قدـ اؼبساواة مع غَته من اؼبتهمُت بارتكاب جرائم فباثلة دوف أدىن سبييز بناءً‬
‫على األسس احملددة يف اؼبادة ‪ 2‬من "العهد الدويل"‪ ***.‬وليس اؼبقصود بالتساوي يف اؼبعاملة التطابق‪ ،‬بل أف تكوف استجابة النظاـ‬

‫القضائي متماثلة عندما تكوف اغبقائق اؼبوضوعية متماثلة‪ .‬ويُنتهك مبدأ اؼبساواة عندما تصدر قرارات احملاكم أو القرارات اإلدارية على‬
‫أسس سبييزية‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المادة ‪ 1/14‬من "العهد الدولي"‬
‫"الناس صبيعا سواء أماـ القضاء‪".‬‬

‫ومن النتائج اؼبًتتبة ضمناً على ذلك أف الشخص اؼبتهم بارتكاب فعل جنائي‪ ،‬مثل تدمَت منشأة‪ ،‬جيب أف دينح نفس الضمانات سواء‬
‫أكاف ارتكابو ؽبذا الفعل قد مت يف سياؽ "سياسي" أو "جنائي عادي"‪ .‬ومن النتائج األخرى أف القوانُت‪ ،‬اليت تعطي ثقالً ـبتلفاً لشهادات‬
‫الشهود بناءً على أسس سبييزية‪ ،‬إذا كاف الشاىد امرأة‪ ،‬تعد منتهكة للحق يف اؼبساواة يف اؼبعاملة أماـ احملاكم‪.‬‬
‫وقد حدد إعالف وبرنامج عمل بكُت من بُت أىدافهما االسًتاتيجية دعوة صبيع اغبكومات إىل ضماف اؼبساواة وعدـ التمييز دبوجب‬
‫القانوف ويف التطبيق العملي‪ ،‬وذلك جبملة أمور‪ ،‬من بينها‪ ،‬رفض أي قانوف ديييز بُت الرجل واؼبرأة‪ ،‬وإزالة التمييز من نظم تطبيق العدالة‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المادة ‪ 11‬من "اإلعالن العالمي"‬
‫"لكل إنساف على قدـ اؼبساواة التامة مع اآلخرين‪ ،‬اغبق يف أف تنظر قضيتو ؿبكمة مستقلة وؿبايدة‪ ،‬نظراً منصفاً وعلنياً‪،‬‬
‫للفصل يف حقوقو والتزاماتو ويف أية هتمة جزائية توجو إليو‪".‬‬

‫الفصل الثاني عشر‬
‫الحق في المحاكمة أمام محكمة مختصة مستقلة ونزيهة ُم َّ‬
‫شكلة‬
‫وفق أحكام القانون‬

‫من المبادئ والشروط األساسية للمحاكمة العادلة أن تشكل المحكمة التي ستضطلع بمسؤولية نظر القضية والفصل فيها تشكيالً‬
‫قانونياً‪ ،‬وأن تكون مختصة بنظر القضية وتتوفر فيها االستقاللية والحيدة‪.‬‬
‫‪ 1/12‬الحق في المحاكمة أمام محكمة مختصة مستقلة محايدة‬

‫‪ 2/12‬الحق في أن تنظر الدعوى محكمة مشكلة بحكم القانون‬
‫‪ 3/12‬الحق في أن تنظر الدعوى محكمة مختصة‬
‫‪ 4/12‬الحق في أن تنظر الدعوى محكمة مستقلة‬
‫‪ 1/4/12‬الفصل بين السلطات‬

‫‪ 2/4/12‬تعيين القضاة والشروط الواجب توافرىا فيهم‬

‫‪ 3/4/12‬توزيع الدعاوى على قضاة المحكمة‬

‫‪ 5/12‬الحق في أن تنظر الدعوى محكمة محايدة‬
‫‪ 1/5/12‬الطعن في حيدة المحكمة‬

‫‪ 1/12‬الحق في المحاكمة أمام محكمة مختصة مستقلة محايدة‬

‫إف الضماف اؼبؤسسي األوؿ للمحاكمة العادلة أال تصدر األحكاـ عن مؤسسات سياسية‪ ،‬بل بواسطة ؿباكم ـبتصة مستقلة ؿبايدة ُم َّ‬
‫شكلة‬
‫حبكم القانوف‪ .‬وحق الفرد يف أف تنظر قضيتو ؿبكمة عندما يتهم بارتكاب فعل جنائي‪ ،‬مع توفَت الضمانات الالزمة لتأمُت العدالة‪ ،‬إمنا ىو‬
‫أمر من صميم التطبيق الصحيح للقانوف‪.‬‬

‫ولكل من يواجو ؿباكمة جنائية أو دعوى قضائية اغبق يف أف حياكم أماـ ؿبكمة ـبتصة ومستقلة وؿبايدة مشكلة حبكم القانوف‪*.‬‬
‫كما أف اغبق يف احملاكمة أماـ ؿبكمة مستقلة وؿبايدة أساسي حىت أف اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف وصفتو بأنو "حق مطلق ال جيوز أف‬
‫خيضع ألية استثناءات"‪.‬‬
‫وال ذبيز "االتفاقية األمريكية" تعليق الضمانات القضائية األساسية غبماية حقوؽ اإلنساف‪ ،‬دبا يف ذلك اغبق يف وجود سلطة قضائية ـبتصة‬
‫مستقلة وؿبايدة‪ ،‬حىت إباف حاالت الطوارئ‪**.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المادة ‪ 11‬من "اإلعالن العالمي"‬
‫"لكل إنساف‪ ،‬على قدـ اؼبساواة التامة مع اآلخرين‪ ،‬اغبق يف أف تنظر قضيتو ؿبكمة مستقلة وؿبايدة‪ ،‬نظراً منصفاً وعلنياً‪،‬‬
‫للفصل يف حقوقو والتزاماتو ويف أية هتمة جزائية توجهو إليو‪".‬‬
‫المادة ‪ 1/14‬من "العهد الدولي"‬
‫"الناس صبيعاً سواء أماـ القضاء‪ .‬ومن حق كل فرد‪ ،‬لدى الفصل يف أية هتمة جزائية توجو إليو أو يف حقوقو والتزاماتو يف أية‬
‫دعوى مدنية‪ ،‬أف تكوف قضيتو ؿبل نظر منصف وعلٍت من قبل ؿبكمة ـبتصة مستقلة حيادية منشأة حبكم القانوف‪".‬‬

‫ويتطلب اغبق يف احملاكمة أماـ ؿبكمة ـبتصة مستقلة ؿبايدة مؤسسة حبكم القانوف "عدـ االكتفاء باغبكم بالعدؿ‪ ،‬بل العمل على‬
‫ربقيقو‪".‬‬
‫واحملكمة يف تعريف االتفاقية األوروبية ىي ىيئة سبارس وظائف قضائية حيددىا القانوف للفصل يف األمور اليت تقع يف اختصاصها بناءً على‬
‫القواعد القانونية‪ ،‬ووفقاً إلجراءات مقررة‪ .‬انظر أيضاً القسم اػباص باستخداـ اؼبصطلحات‪.‬‬

‫‪ 2/12‬الحق في أن تنظر الدعوى محكمة مشكلة بحكم القانون‬

‫جيب أف تكوف احملكمة اليت تنظر أية قضية مشكلة حبكم القانوف‪ ***.‬وجيوز تأسيس ىذه احملكمة وفق أحكاـ الدستور أو أي تشريع آخر‬
‫تصدره السلطة اؼبختصة بسن القوانُت أو تشكل دبوجب أحكاـ القانوف العاـ‪.‬‬
‫واؽبدؼ من ىذا الشرط األساسي يف القضايا اعبنائية ىو ضماف عدـ ؿباكمة اؼبتهمُت يف قضية ما أماـ ؿبكمة تشكل خصيصاً من أجل‬
‫قضيتهم‪****.‬‬

‫‪ 3/12‬الحق في أن تنظر الدعوى محكمة مختصة‬
‫ويستلزـ اغبق يف نظر الدعوى أماـ ؿبكمة ـبتصة أف يكوف للمحكمة والية قضائية على نظر القضية اؼبطروحة أمامها‪.‬‬
‫واؼبقصود باالختصاص ىنا أف دينحها القانوف سلطة نظر الدعوى القضائية اؼبقصودة‪ ،‬أي أف تكوف ؽبا والية على موضوع الدعوى‬
‫والشخص اؼبقامة ضده‪ ،‬على أف ذبري احملاكمة يف إطار حد زمٍت مناسب من اغبدود اؼبقررة يف القانوف‪.‬‬

‫‪ 4/12‬الحق في أن تنظر الدعوى محكمة مستقلة‬
‫استقاللية احملكمة ركن جوىري الزـ لعدالة احملاكمة‪ .‬واؼبقصود هبذا أف يصدر اغبكم يف أية قضية مطروحة أمامها يف إطار من اغبيدة‪،‬‬
‫وعلى أساس الوقائع‪ ،‬وطبقاً ألحكاـ القانوف‪ ،‬دوف أي تدخل أو ضغوط أو تأثَت غَت مناسب من أي سلطة أخرى حكومية أو غَت‬
‫حكومية‪ .‬كما أف االستقاللية تعٍت أف يكوف اؼبعيار األوؿ يف اختيار األشخاص الذين يتولوف مناصب القضاء ىو خربهتم القانونية‪.‬‬
‫والعوامل اؼبؤثرة على حيدة القضاء مفصلة بعض الشيء يف "اؼببادئ األساسية اؼبتعلقة باستقالؿ السلطة القضائية"‪ .‬ومن بينها مبدأ الفصل‬
‫بُت السلطات الذي حيمي القضاء من التعرض ؼبؤثرات أو تدخالت خارجية غَت مناسبة‪ ،‬والضمانات العملية لالستقالؿ مثل الكفاءة‬
‫اؼبهنية وعدـ جواز عزؿ القضاة‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المبدأ ‪ 5‬من "المبادئ األساسية المتعلقة باستقالل السلطة القضائية"‪.‬‬
‫"لكل فرد اغبق يف أف حياكم أماـ احملاكم العادية أو اؽبيئات القضائية اليت تطبق اإلجراءات القانونية اؼبقررة‪ .‬وال جيوز إنشاء‬
‫ىيئات قضائية‪ .‬ال تطبق اإلجراءات القانونية اؼبقررة حسب األصوؿ واػباصة بالتدابَت القضائية‪ ،‬لتنتزع الوالية القضائية اليت‬
‫تتمتع هبا احملاكم العادية أو اؽبيئات القضائية‪".‬‬

‫‪ 1/4/12‬الفصل بين السلطات‬

‫تستمد احملاكم استقالؽبا من مبدأ الفصل بُت السلطات اؼبطبق يف اجملتمعات الدديقراطية‪ 6.‬ومعٌت ىذا أف يكوف لكل جهاز من أجهزة‬
‫الدولة مسؤوليات ؿبددة خيتص هبا وحده دوف غَته‪ .‬ومن مث جيب أف تكوف للقضاء كمؤسسة‪ ،‬والقضاة كأفراد‪ ،‬السلطة الوحيدة للفصل يف‬
‫الدعوى اؼبطروحة يف ساحات احملاكم‪.‬‬

‫وال جيب أف خيضع القضاة‪ ،‬كهيئة وكأفراد‪ ،‬ألي تدخل سواء من جانب الدولة أو من األشخاص العاديُت‪ .‬وجيب أف تضمن الدولة ىذا‬
‫االستقالؿ اؼبكفوؿ بأف تنص عليو قوانينها‪ ،‬وبأف ربًتمو صبيع اؼبؤسسات اغبكومية‪ .‬وينبغي أف تضمن الدوؿ وجود ضمانات ىيكلية‬
‫ووظيفية ضد أي تدخل سياسي أو غَت سياسي يف تطبيق العدالة‪+*.‬‬
‫واست قالؿ القضاء يستلزـ أف تكوف لو وحده دوف غَته الوالية على نظر صبيع الدعاوى ذات الطبيعة القضائية‪ .‬ومعٌت ىذا أنو ال جيوز ألية‬
‫سلطة غَت قضائية أف تغَت من حكم احملكمة على حنو يضر بأحد األطراؼ‪ ،‬إال فيما يتصل بالتماسات التخفيف والعفو‪++*.‬‬
‫ويقتضي استقالؿ القضاء أيضاً أف يكوف اؼبوظفوف اؼبسؤولوف عن تطبيق العدالة مستقلُت استقالالً تاماً عن اؼبسؤولُت عن اؼبالحقة‬
‫القضائية‪^*.‬‬
‫ومع ىذا‪ ،‬تعمد الدوؿ‪ ،‬بُت اغبُت واغبُت‪ ،‬إىل التدخل بصورة مباشرة‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المبدأ ‪ 2‬من "المبادئ األساسية المتعلقة باستقالل السلطة القضائية"‪.‬‬
‫"تفصل السلطة القضائية يف اؼبسائل اؼبعروضة عليها دوف ربيز‪ ،‬على أساس الوقائع ووفقاً للقانوف‪ ،‬ودوف أية تقييدات أو‬
‫تأثَتات غَت سليمة‪ ،‬أو أية إغراءات أو ضغوط أو هتديدات أو تدخالت مباشرة كانت أو غَت مباشرة‪ ،‬من أي جهة أو ألي‬
‫سبب‪".‬‬
‫المبدأ ‪ 1‬من "المبادئ األساسية المتعلقة باستقالل السلطة القضائية"‪.‬‬
‫"تكفل الدولة استقالؿ السلطة القضائية وينص عليو دستور البلد أو قوانينو‪ ،‬ومن واجب صبيع اؼبؤسسات اغبكومية وغَتىا‬
‫من اؼبؤسسات احًتاـ ومراعاة استقالؿ السلطة القضائية‪.‬‬
‫المبدأ ‪ 3‬من "المبادئ األساسية المتعلقة باستقالل السلطة القضائية"‪.‬‬
‫"تكوف للسلطة القضائية الوالية على صبيع اؼبسائل ذات الطابع القضائي‪ ،‬كما تنفرد بسلطة البت فيما إذا كانت أية مسألة‬
‫معروضة عليها للفصل فيها تدخل يف نطاؽ اىتمامها حسب التعريف الوارد يف القانوف‪".‬‬
‫المبدأ ‪ 4‬من "المبادئ األساسية المتعلقة باستقالل السلطة القضائية"‪.‬‬
‫"ال جيوز أف ربدث أية تدخالت غَت الئقة‪ ،‬أو ال مربر ؽبا‪ ،‬يف اإلجراءات القضائية‪ ،‬وال زبضع األحكاـ القضائية اليت‬
‫تصدرىا احملاكم إلعادة النظر‪ .‬وال خيل ىذا اؼببدأ بإعادة النظر القضائية أو بقياـ السلطات اؼبختصة‪ ،‬وفقاً للقانوف‪ ،‬بتخفيف‬
‫أو تعديل األحكاـ اليت تصدرىا السلطة القضائية‪.‬‬
‫المبدأ ‪ 11‬من "المبادئ التوجيهية بشأن أعضاء النيابة العامة"‬
‫"تكوف مناصب أعضاء النيابة العامة منفصلة سباماً عن الوظائف القضائية"‪.‬‬

‫ومن ذلك أف اللجنة األفريقية قد اعتربت اؼبرسومُت اللذين أصدرهتما اغبكومة النيجَتية‪ ،‬لتجريد احملاكم واليتها على نظر الطعوف اؼبقدمة‬
‫ضد اؼبراسيم واإلجراءات اغبكومية‪ ،‬ضرباً من االنتهاؾ للضمانات اؼبكفولة حبكم اؼبادة ‪ 7‬من "اؼبيثاؽ األفريقي" اػباصة باغبق يف نظر‬
‫القضايا‪ ،‬وحبكم اؼبادة ‪ 26‬اػباصة باستقاللية احملاكم‪ .‬وقالت اللجنة "إف اعتداء من ىذا القبيل على والية احملاكم مثَت بشدة لالستياء‪،‬‬
‫ألنو‪ ،‬وىو يف حد ذاتو انتهاؾ غبقوؽ اإلنساف‪ ،‬يسمح بوقوع انتهاكات أخرى دوف تقوًن‪".‬‬
‫أما اللجنة األمريكية الدولية فقد انتقدت تقاعس الدوؿ عن احًتاـ ضمانات استقالؿ احملاكم‪ .‬وكاف من بُت األمور اليت كانت ؿبالً‬
‫ؼبؤاخذهتا ما يتعرض لو القضاة الذين يصدروف أحكاماً ال تتفق مع مصاٌف اغبكومات من نقل أو عزؿ من مناصبهم‪ ،‬وتعيُت السلطة‬
‫التنفيذية للقضاة‪ ،‬وامتثاؿ القضاة ألوامر السلطة التنفيذية‪ .‬ففي شيلي‪ ،‬انتقدت اللجنة اؼبذكورة بشدة تقاعس القضاء عن فبارسة سلطتو‬
‫والتحقيق يف الشكاوى اؼبتصلة بانتهاكات حقوؽ اإلنساف‪ ،‬ويف بَتو‪ ،‬انتقدت اللجنة أيضاً نظاـ السرية اؼبفروض على ىوية القضاة يف‬

‫ؿباكمات األشخاص اؼبتهمُت بارتكاب جرائم إرىابية‪( .‬انظر أيضاً الفصل ‪ 4/04‬اػباص بانتهاكات اغبق يف النظر العلٍت للدعاوى‬
‫القضائية)‪.‬‬

‫ويف بعض البلداف األخرى‪ ،‬يقصر تشكيل السلطة القضائية عن الوفاء بالشروط الالزمة للفصل بُت السلطات (انظر أيضاً الفصل ‪29‬‬
‫اػباص باحملاكم اػباصة واحملاكم العسكرية)‪.‬‬

‫وقد رأت اللجنة األمريكية الدولية أف احملاكم اعبنائية اػباصة يف نيكاراغوا‪ ،‬اؼب َّ‬
‫شكلة من أعضاء اؼبيليشيات وضباط االحتياط وغَتىم من‬
‫ُ‬
‫مؤيدي اغبزب السياسي اغباكم‪ ،‬تنتهك اغبق يف استقاللية القضاء وحيدتو‪.‬‬
‫وانتهت اللجنة األمريكية الدولية إىل أف احملاكم العسكرية يف كولومبيا وشيلي تفتقر إىل االستقاللية‪.‬‬
‫وكاف السؤاؿ اغباسم الذي تعتمد عليو اللجنة األوروبية واحملكمة األوروبية يف البت يف مدى استقاللية أية ؿبكمة ىو ىل خيضع قضاهتا‬
‫اؼبسؤولُت عن إصدار األحكاـ ألوامر فروع السلطة التنفيذية أـ ال؟‬
‫وقد نظرت اللجنة األوروبية حالة إحدى احملاكم العسكرية‪ ،‬ورأت أهنا مستقلة ألف القضاة‪ ،‬وىم ضباط عاملوف بالقوات اؼبسلحة‪ ،‬ومن مث‬
‫خيضعوف لسلطة رؤسائهم األعلى منهم رتبة يف اؼبهاـ العسكرية‪ ،‬مل يكونوا خاضعُت للمساءلة أماـ رؤسائهم فيما يتصل بكيفية أدائهم‬
‫لوظائفهم كقضاة يطبقوف العدالة‪.‬‬
‫ومع ىذا‪ ،‬فقد رأت احملكمة األوروبية أف ؾبلس الشرطة البلدي‪ ،‬الذي حكم بغرامة على طالب بسبب اشًتاكو يف مظاىرة خرجت دوف‬
‫تصريح رظبي‪ ،‬ال يتمتع ػ فيما يبدو ػ بقدر ٍ‬
‫كاؼ من االستقاللية يفي بالشروط احملددة يف اؼبادة ‪ )0(6‬من االتفاقية األوروبية‪ .‬فعلى الرغم‬
‫من أف ضابط الشرطة الذي كاف يًتأس اجمللس اؼبذكور كاف غَت خاضع للمساءلة عن األحكاـ اليت يصدرىا طواؿ فًتة رئاستو للمجلس‪،‬‬
‫لكن االحتماؿ قائم بعودتو إىل أداء وظائفو كضابط للشرطة بعد انتهاء فًتة الرئاسة للمجلس اؼبذكور‪ .‬ورأت احملكمة أف اؼبواطن العادي‬
‫سوؼ ينظر إىل رئيس اجمللس بصفتو ضابطاً من ضباط قوة الشرطة خيضع لرؤسائو ويشعر بالوالء حنو زمالئو‪.‬‬

‫‪ 2/4/12‬تعيين القضاة والشروط الواجب توافرىا فيهم‬

‫للحفاظ على استقاللية القضاء ومراعاة اختصاصات احملاكم‪ِ ،‬‬
‫وضعت معايَت دولية الختيار القضاة والشروط الواجب توافرىا فيهم‪ .‬والكثَت‬
‫منها مفصل يف "اؼببادئ األساسية اؼبتعلقة باستقالؿ السلطة القضائية"‪.‬‬
‫وتتطلب ضباية استقالؿ السلطة القضائية اختيار القضاة على أساس مؤىالهتم يف دراسة القانوف وخربهتم يف فبارستو‪ .‬وجيب ذبنب اختيار‬

‫أي شخص ليشغل منصباً قضائياً ربت تأثَت "دوافع غَت سليمة"‪ ،‬ومن الضروري أف يكوف القاضي حاصالً على مؤىالت مناسبة‪^^*,‬‬
‫وأف يكوف اؼبعوؿ يف اختياره قائماً على معايَت موضوعية‪ ،‬خاصةً الكفاءة والنزاىة واػبربة‪#*.‬‬
‫وجيب أف توفر الدول ة اؼبوارد الكافية لتمكُت القضاة من تأدية وظائفهم‪ ،‬وأف تكفل ؽبم رواتب ومعاشات كافية‪ .‬كما جيب أف يضمن‬
‫القانوف ؽبم سبضية اؼبدد اؼبقررة لتوليهم وظائفهم‪ ،‬وحيدد شروط اػبدمة وسن التقاعد‪##*.‬‬
‫وقد أعربت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف عن قلقها بشأف اآلثار‪ ،‬اليت قد تنشأ من نظاـ انتخاب القضاة اؼبطبق يف بعض الواليات‬
‫األمريكية‪ ،‬على تفعيل اغبقوؽ اؼبنصوص عليها دبوجب اؼبادة ‪ 04‬من "العهد الدويل"‪ .‬وقد أوصت بأف تتوىل ىيئة مستقلة تعيينهم بناءً‬
‫على كفاءهتم‪ .‬كذلك‪ ،‬فقد أعربت اللجنة عن قلقها ألف "العدالة يف الكثَت من اؼبناطق الريفية يتوىل شأهنا أشخاص غَت مؤىلُت أو‬
‫مدربُت‪".‬‬
‫وأعربت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف عن قلقها بشأف القضاء يف السوداف ألنو يفتقر لالستقالؿ يف اعبوىر واؼبخرب على السواء‪ .‬ووجدت‬
‫أف اؼبعوؿ األوؿ يف اختيار الكثَت من القضاة مل يكن مؤىالهتم القانونية‪ .‬كما أعربت اللجنة عن قلقها سبب قلة عدد الوظائف القضائية‬
‫اليت يشغلها غَت اؼبسلمُت أو النساء‪ ،‬وألف القضاة خيضعوف للضغط من جانب ىيئة مشرفة هتيمن عليها اغبكومة‪.‬‬
‫ولضماف استقالؿ القضاء‪ ،‬ينبغي تأمُت القضاة من العزؿ‪ ،‬كما ينبغي أال يساور القاضي أي شعور بالقلق من أف يعزؿ من منصبو بسبب‬
‫أي رد فعل سياسي ألحكامو‪ .‬وسواء أكاف القاضي معيناً أـ منتخباً‪ ،‬فينبغي لو أف يضمن االستمرار يف شغل منصبو إىل حُت وصولو إىل‬

‫سن التقاعد اإللزامي‪ ،‬أو إىل حُت انتهاء اؼبدة اؼبقررة لشغل اؼبنصب الذي حيتلو‪ ،‬إذا كاف يشغل منصباً موقوتاً بفًتة معينة‪ .‬وال جيوز وقف‬
‫القاضي عن العمل أو عزلو من منصبو‪ ،‬إال إذا بات عاجزاً عن القياـ بواجبات عملو‪ ،‬أو إذا أتى بسلوؾ ال يليق باؼبنصب الذي‬
‫يشغلو‪)*(.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المبدأ ‪ 11‬من "المبادئ األساسية المتعلقة باستقالل السلطة القضائية"‪.‬‬
‫"يتعُت أف يكوف من يقع عليهم االختيار لشغل الوظائف القضائية أفراداً من ذوي النزاىة والكفاءة‪ ،‬وحاصلُت على تدريب‬
‫أو مؤىالت مناسبة يف القانوف‪ .‬وجيب أف تشتمل أي طريقة الختيار القضاة على ضمانات ضد التعيُت يف اؼبناصب‬
‫القضائية بدوافع غَت سليمة‪ ،‬وال جيوز عند اختيار القضاة‪ ،‬أف يتعرض أي شخص للتمييز على أساس العنصر أو اللوف أو‬
‫اعبنس أو الدين أو السياسة أو غَتىا من اآلراء‪ ،‬أو اؼبنشأ القومي أو االجتماعي‪ ،‬أو اؼبلكية أو اؼبيالد أو اؼبركز‪ ،‬على أنو ال‬
‫يعترب من قبيل التمييز أف يشًتط يف اؼبرشح لوظائف قضائية أف يكوف من رعايا البلد اؼبعٍت‪".‬‬
‫المبدأ ‪ 11‬من "المبادئ األساسية المتعلقة باستقالل السلطة القضائية"‪.‬‬
‫"يضمن القانوف للقضاة بشكل مناسب سبضية اؼبدة اؼبقررة لتوليهم وظائفهم‪ ،‬واستقالؽبم وأمنهم‪ ،‬وحصوؽبم على أجر‬
‫مالئم‪ ،‬وشروط خدمتهم ومعاشهم التقاعدي وسن تقاعدىم‪.‬‬

‫وجيوز إخضاع القضاة إلجراءات تأديبية ومعاقبتهم على أي ذباوز يرتكبونو‪ ،‬ومن بُت تلك العقوبات الوقف عن العمل والعزؿ من الوظيفة‪.‬‬
‫وجيوز مطالبة الدولة أيضاً بأف تدفع تعويضاً عن أي ذباوز يف تطبيق العدالة‪ .‬ومع ىذاف فينبغي أف يتمتع القضاة حبصانة شخصية ضد رفع‬
‫الدعاوى اؼبدنية عليهم ؼبطالبتهم بالتعويض عن أي تصرفات غَت الئقة‪ ،‬أو تقصَت يف أداء وظائفهم القضائية‪ .‬وجيب أف يُنظر على وجو‬
‫السرعة يف الشكاوى اؼبقدمة ضد القضاة بصفاهتم القضائية يف إطار إجراءات فحص منصفة‪)**(.‬‬
‫وقد أعربت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف عن قلقها بشأف القضاة يف بيالروس (روسيا البيضاء) ألف من سلطة رئيس اعبمهورية أف يعزؽبم‬
‫دوف أية ضمانات ربوؿ دوف إساءة استغالؿ ىذه السلطة‪ .‬وأشارت إىل وجود مزاعم حوؿ قياـ رئيس اعبمهورية بعزؿ قاضيُت ألهنما‬
‫تقاعسا عن تطبيق أمر أصدرتو السلطة التنفيذية بفرض وربصيل غرامة‪ .‬وأعربت اللجنة عن رأيها يف اإلجراءات اؼبتبعة يف بيالروس بشأف‬
‫اؼبدد اؼبقررة لشغل اؼبناصب القضائية وتأديب القضاة وعزؽبم من مناصبهم‪ ،‬وقالت إف ىذه اإلجراءات ال تتفق مع مبدأ استقالؿ وحيدة‬
‫القضاء‪.‬‬

‫‪ 3/4/12‬توزيع الدعاوى على قضاة المحكمة‬
‫توزيع ملفات الدعاوى على القضاة يف أية ؿبكمة ديارسوف فيها عملهم شأف داخلي من شؤوف احملكمة‪)***(.‬‬
‫وح يثما كاف من اؼبمكن أف زبضع قضية واحدة للوالية القضائية ألكثر من ؿبكمة‪ ،‬فينبغي أف تتوىل السلطة القضائية ربديد احملكمة اليت‬
‫ستنظرىا‪ ،‬وتعتمد يف قرارىا على عوامل موضوعية‪.‬‬

‫‪ 5/12‬الحق في أن تنظر الدعوى محكمة محايدة‬
‫جيب أف تتحلى احملكمة باغبيدة‪ ،‬وىذا اؼببدأ الذي ينطبق على كل قضية يتطلب أف تتوفر النزاىة يف كل اؼبسؤولُت عن ازباذ األحكاـ‪ ،‬سواء‬
‫أكانوا من القضاة الرظبيُت أو اؼبوظفُت القائمُت بأعماؿ القضاء أو احمللفُت‪.‬‬
‫والنزاىة اغبقيقية مطلوبة يف اعبوىر واؼبخرب على السواء كشرط أساسي للحفاظ على االحًتاـ لنظاـ تطبيق العدالة‪.‬‬

‫ويتطلب اغبق يف احملاكمة أماـ ؿبكمة عادلة أال تكوف لدى القضاة أو احمللفُت أية مصلحة أو ضلع يف القضية اؼبعروضة أمامو أو أية أفكار‬
‫مسبقة بشأهنا‪.‬‬
‫وعلى القضاة أف حيرصوا على التأكد من اإلجراءات القضائية قد طبقت على حنو منصف وأف حقوؽ صبيع األطراؼ ؿبًتمة‪)+(.‬‬
‫وقد قالت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف إف اغبيدة "تعٍت أال يكوف للقاضي أية تصورات مسبقة حوؿ األمر اؼبعروض عليو‪ ،‬وأنو ال جيب أف‬
‫يتصرؼ بطريقة تعزز مصاٌف أحد األطراؼ دوف األطراؼ األخرى‪".‬‬
‫كونوا آراءً مسبقة حوؿ حيثيات أية قضية‪".‬‬
‫ورأت احملكمة األوروبية أف القضاة جيب أال "يُ ِّ‬
‫وجيب أف يكوف البت يف الوقائع قائماً على األدلة والقرائن وحدىا فحسب‪ ،‬وأف تكيف الوقائع حسب القوانُت اؼبعموؿ هبا دوف أدىن‬
‫تدخل أو قيد أو ربريض أو ضغط أو هتديد من أي جانب آخر‪)++(.‬‬
‫وجيب أف يسلك القضاة سلوكاً حيف للسلطة القضائية حيدهتا واستقالؽبا‪ ،‬وكذلك يصوف كرامة مناصبهم‪)+++(.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المبدأ ‪ 18‬من "المبادئ األساسية المتعلقة باستقالل السلطة القضائية"‪.‬‬
‫"ال يكوف القضاة عرضة لإليقاؼ أو للعزؿ إال لدواعي عدـ القدرة أو دواعي السلوؾ اليت ذبعلهم غَت الئقُت ألداء‬
‫مهامهم‪".‬‬
‫المبدأ ‪ 19‬من "المبادئ األساسية المتعلقة باستقالل السلطة القضائية"‪.‬‬
‫"ربدد صبيع اإلجراءات التأديبية أو إجراءات اإليقاؼ أو العزؿ وفقاً للمعايَت اؼبعموؿ هبا للسلوؾ القضائي‪".‬‬
‫المبدأ ‪ 21‬من "المبادئ األساسية المتعلقة باستقالل السلطة القضائية"‪.‬‬
‫"ينبغي أف تكوف القرارات الصادرة بشأف اإلجراءات التأديبية أو إجراءات اإليقاؼ أو العزؿ قابلة إلعادة النظر من جانب‬
‫جهة مستقلة‪ ،‬وال ينطبق ذلك على القرارات اليت تصدرىا احملكمة العليا إىل السلطة التشريعية بشأف قضايا االهتاـ اعبنائي أو‬
‫ما دياثلها‪".‬‬

‫‪ 1/5/12‬الطعن في حيدة المحكمة‬

‫جييز القانوف الطعن يف حيدة احملاكم يف سياقات ـبتلفة‪ ،‬من بينها‪ ،‬أف يكوف القاضي الذي سيصدر اغبكم يف الدعوى قد شارؾ يف مراحل‬
‫أخرى من اإلجراءات القضائية بصفة مغايرة‪ ،‬أو عندما تكوف لو مصلحة شخصية يف الدعوى‪ ،‬أو يكوف منتمياً بصلة القرابة ألحد أطراؼ‬
‫الدعوى‪.‬‬
‫وتطبق اللجنة اؼب عنية حبقوؽ اإلنساف‪ ،‬واؽبيئات اإلقليمية‪ ،‬اختبارين على الطعوف اؼبقدمة لديها بشأف حيدة احملاكم‪ ،‬أحدمها موضوعي‪،‬‬
‫ويبحث فيما إذا كاف القاضي قد وفر ضمانات إجرائية كافية الستبعاد أي شكل مشروع حوؿ نزاىتو‪ .‬أما الثاين‪ ،‬فهو ذايت‪ ،‬وتبحث فيو‬
‫عما إذا كاف القاضي يكن أية ربيزات شخصية‪ .‬ويتضح لنا من ىذا أف ـبرب اغبيدة مهم مثل جوىرىا‪ ،‬ولكن يُفًتض‪ ،‬بوجو عاـ‪ ،‬أف‬
‫القضاة ليست لديهم أىواء شخصية تؤثر على حيدة قرارىم‪ ،‬ما مل يقدـ أحد األطراؼ الدليل على العكس‪ ،‬وذلك يف العادة يف سياؽ‬
‫اإلجراءات اؼبنصوص عليها يف القانوف الوطٍت‪.‬‬

‫وقالت ال لجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف إف على احملاكم الوطنية أف تفحص األسباب اليت ديكن االستناد إليها لتنحية القاضي لعدـ‬
‫الصالحية‪ ،‬حيثما نص القانوف عليها‪ ،‬وأف تستبدؿ أي ٍ‬
‫قاض تنطبق عليو اؼبعايَت احملددة يف ىذا الشأف‪.‬‬
‫ورأت اللجنة األفريقية أف تأسيس ؿبكمة خاصة مؤلفة من قاض و ٍ‬
‫احد وأربعة أعضاء من ضباط القوات اؼبسلحة‪ ،‬وزبويلها سلطة مطلقة‬
‫حملاكمة اؼبتهمُت بإثارة االضطرابات اؼبدنية‪ ،‬والفصل يف تلك الدعاوى وإصدار األحكاـ ػ يُع ّد انتهاكاً للمادة ‪()0(7‬د) من "اؼبيثاؽ‬
‫األفريقي"‪ .‬وقالت اللجنة "إنو بغض النظر عن شخصية أعضاء ىذه احملاكم‪ ،‬فإف تشكيلها يف حد ذاهتا يوحي يف الظاىر بعدـ اغبيدة إف‬
‫مل جيسدىا يف الواقع‪".‬‬
‫ولكن احملكمة األوروبية مل ذبد يف اغباالت التالية أية شبهة لعدـ اغبيدة‪:‬‬
‫اشًتاؾ قاضي احملكمة يف مراحل سابقة من إجراءات الدعوى‪ ،‬كاف من بينها البت يف أمر احتجاز (اؼبتهم) على ذمة القضية‪.‬‬
‫·‬
‫وقالت احملكمة "إف إصدار القاضي لقرارات (سبس اؼبتهم) قبل احملاكمة‪ ،‬من بينها األمر باحتجازه على ذمة القضية إمنا ىو أمر ال يكفي‬
‫وحده لتربير اػبشية من عدـ التزامو باغبيدة‪ ،‬فاؼبعوؿ ىنا ىو مدى وطبيعة ىذه القرارات‪".‬‬
‫·‬

‫كاف رئيس احملكمة اليت تولت ؿباكمة اؼبتهم قد قرر بناءً على ملف الدعوى وجود أدلة واضحة تربر تقدًن اؼبتهم للمحاكمة‪.‬‬

‫وقد وجدت احملكمة األوروبية أف معرفة القاضي اؼبفصلة بالدعوى من واقع دوره‪ ،‬الذي شارؾ بو يف اؼبراحل اؼببدئية‪ ،‬ال يعٍت أنو منحاز بأية‬
‫طريقة ربوؿ بينو وبُت االلتزاـ باغبيدة يف أف ينظر القضية يف طور احملاكمة‬
‫ومع ىذا فقد وجدت احملكمة األوروبية يف اغباالت التالية ؾبافاة للحيدة‪:‬‬
‫كاف قاضي ؿبكمة االستئناؼ‪ ،‬الذي يتمتع بسلطات واسعة‪ ،‬يشغل كذلك مركزاً مؤثراً يف النيابة العامة يف السابق‪ ،‬وقد رأت‬
‫·‬
‫احملكمة األوروبية أف حيدة احملكمة "ديكن أف تبدو موضع شك‪ ".‬ومع ىذا‪ ،‬فقد نوىت احملكمة األوروبية بأف عمل القاضي يف النيابة‬
‫العامة ليس بعامل حاسم يف حد ذاتو أو من تلقاء ذاتو‪.‬‬
‫كاف قاضي التحقيق قد أمر باحتجاز اؼبتهم قبل ؿباكمتو وتوىل استجوابو يف عدد من اؼبناسبات أثناء التحقيق معو‪ ،‬مث عُت فيما‬
‫·‬
‫بعد قاضياً يف احملكمة‪ ،‬وتوىل هبذه الصفة ؿباكمة اؼبتهم يف نفس الدعوى‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المادة ‪()1(7‬د) من "الميثاق األفريقي"‬
‫"حق التقاضي مكفوؿ للجميع‪ ،‬وأف يشمل ىذا اغبق‪... :‬حق ؿباكمتو (اؼبتهم) خالؿ فًتة معقولة وبواسطة ؿبكمة‬
‫ؿبايدة‪".‬‬

‫الفصل الثالث عشر‬
‫الحق في النظر المنصف للقضايا‬

‫يشمل الحق في النظر المنصف للقضايا جميع اإلجراءات والضمانات الخاصة بالمحاكمة العادلة المحددة في المعايير الدولية‪،‬‬

‫ولكن مداه أوسع نطاقاً‪ .‬ويشمل ىذا الحق االمتثال للمعايير الوطنية شريطة أن تتفق مع المعايير الدولية‪ .‬وربما تفي المحاكمة‬
‫بجميع الضمانات اإلجرائية الوطنية والدولية‪ ،‬ومع ىذا فقد ال تفي بمعيار النظر المنصف‪.‬‬
‫الحق في النظر المنصف للقضايا‬

‫‪1/13‬‬

‫المساواة بين الدفاع واالدعاء‬

‫‪2/13‬‬

‫‪ 1/13‬الحق في النظر المنصف للقضايا‬

‫يكمن اغبق يف النظر اؼبنصف للقضايا يف صميم مفهوـ احملاكمة العادلة‪ ،‬ومن مث‪ ،‬فمن حق كل إنساف أف تُنظر قضاياه بعُت اإلنصاؼ‪*.‬‬
‫اغبق يف النظر اؼبنصف للدعوى القضائية منصوص عليو يف عدد من اغبقوؽ احملددة‪ ،‬مثل اغبق يف افًتاض الرباءة‪ ،‬واغبق يف احملاكمة دوف‬
‫إبطاء ال ضرورة لو‪ ،‬واغبق يف إعداد الدفاع‪ ،‬وحق اؼبرء يف أف يدافع عن نفسو بشخصو أو عن طريق ؿباـ‪ ،‬واغبق يف استدعاء الشهود‬
‫واستجواهبم‪ ،‬واغبق يف اغبماية من تطبيق القوانُت بأثر رجعي‪ .‬ومع ىذا‪ ،‬فاؼبعايَت الدولية اليت ربكم إجراء احملاكمات توضح أف اغبقوؽ‬
‫اؼبذكورة سبثل اغبد "األدىن" من الضمانات الواجب توافرىا‪ .‬ومراعاة كل ضماف منها‪ ،‬يف صبيع الظروؼ واغباالت‪ ،‬من شأنو أف يكفل النظر‬
‫اؼبنصف للدعوى‪ .‬ولكن اغبق يف احملاكمة العادلة أوسع من ؾبموع الضمانات الفردية‪ ،‬ويتوقف على الطريقة اليت أديرت هبا احملكمة‬

‫بأكملها‪.‬‬
‫وقد أوضحت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف أف النظر اؼبنصف للدعوى يتطلب عدداً من الشروط‪ ،‬من بينها‪ ،‬معاملة الدفاع واالدعاء على‬
‫قدـ اؼبساواة (انظر ما يلي)‪ ،‬واحًتاـ مبدأ اغبق يف رفع دعاوى االختصاـ وسرعة التقاضي‪.‬‬
‫وقد انتهت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف إىل أف اغبق يف النظر اؼبنصف قد تعرض النتهاؾ عاـ‪ ،‬وذلك يف حالة تعرض فيها شبانية من‬
‫اػبصوـ السياسيُت للرئيس الزائَتي السابق موبوتو سيسي سيكو ألحكاـ بالسجن ؼبدد طويلة‪ ،‬بعد ؿباكمات مل تتوفر فيها الضمانات‬
‫اإلجرائية‪ .‬وكاف ىؤالء اؼبتهموف‪ ،‬وكلهم سبق أف نفوا إىل اػبارج أو فرضت عليهم اإلقامة اعبربية يف اؼبنازؿ يف عاـ ‪ ،0980‬قد قبض‬
‫عليهم من جديد وقدموا للمحاكمة ‪ -‬فيما بعد ‪ -‬أماـ ؿبكمة أمن الدولة بتهمة التآمر على قلب نظاـ اغبكم‪ .‬ومل يُستدع اؼبتهموف إىل‬
‫احملكمة‪ ،‬ومل يستجوب ثالثة منهم يف اؼبراحل السابقة على احملاكمة‪ ،‬وقد أرغموا ىم وأسرىم على تغيَت ؿبل إقامتهم دبوجب "تدبَت إداري‬
‫خاص"‪ .‬وانتهت اللجنة إىل صبلة نتائج‪ ،‬كاف من بينها‪ ،‬أهنم تعرضوا لالحتجاز تعسفاً‪ ،‬وأهنم حرموا من نظر منصف علٍت لدعواىم بسبب‬
‫آرائهم (اؼبعارضة)"‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المادة ‪ )1(14‬من "العهد الدولي"‬
‫"‪ ...‬من حق كل فرد‪ ،‬لدى الفصل يف أية هتمة جزائية توجو إليو أو يف حقوقو والتزاماتو يف أية دعوى مدنية‪ ،‬أف تكوف‬
‫قضيتو ؿبل نظر منصف وعلٍت من قبل ؿبكمة ـبتصة مستقلة حيادية‪ ،‬منشأة حبكم القانوف‪".‬‬

‫‪ 2/13‬المساواة بين الدفاع واالدعاء‬

‫من بُت اؼبعايَت األساسية للنظر اؼبنصف للدعاوى مبدأ تكافؤ الفرص بُت طريف الدعوى‪ .‬وىذا اؼببدأ‪ ،‬الذي جيب مراعاتو يف صبيع مراحل‬
‫الدعوى‪ ،‬يعٍت أف يعامال على ق دـ اؼبساواة من الناحية اإلجرائية على مدار احملاكمة‪ ،‬وأف لكل منهما حق متساو يف عرض حججو‪ ،‬أي أف‬
‫تتاح لكل منهما فرصة معقولة لعرض دعواه يف ظل أوضاع ال تضع أي منهما يف موقف ضعيف‪.‬‬

‫ويف الدعاوى اعبنائية‪ ،‬حيث جيد االدعاء أجهزة الدولة كلها وراءه‪ ،‬يغدو مبدأ تكافؤ الفرص بُت الدفاع واالدعاء ضماناً ىاماً غبق اؼبتهم يف‬
‫الدفاع عن نفسو‪ ،‬كما أنو يضمن أف تتوفر للدفاع فرصة معقولة إلعداد وتقدًن مرافعتو يف الدعوى على قدـ اؼبساواة من االدعاء‪ .‬وتشمل‬
‫الشروط األساسية لتطبيقو اغبق يف اغبصوؿ على وقت ٍ‬
‫كاؼ‪ ،‬وتسهيالت مناسبة إلعداد الدفاع‪ ،‬ومنها أف يفصح االدعاء عن صبيع‬
‫اؼبعلومات اؼبادية اؼبتعلقة بالقضية‪ .‬ومن ضمنها أيضاً االستعانة دبحاـ واغبق يف استدعاء الشهود واستجواهبم‪ ،‬وحق اؼبتهم يف حضور‬
‫ؿباكمتو‪ ،‬وقد يتعرض ىذا اغبق لالنتهاؾ بوسائل شىت‪ ،‬كأف ال تتاح الفرصة للمتهم لالطالع على اؼبعلومات الالزمة إلعداد دفاعو حبرمانو‬
‫من استدعاء خبَت للشهادة‪ ،‬أو باستبعاده من حضور جلسة استئناؼ يكوف االدعاء حاضراً فيها‪.‬‬
‫انظر أيضاً الفصل ‪ 8‬اػباص باغبق يف اغبصوؿ على وقت ٍ‬
‫كاؼ وتسهيالت مناسبة إلعداد الدفاع‪.‬‬

‫الفصل الرابع عشر‬
‫الحق في النظر العلني للقضايا‬
‫الحق في النظر العلني للقضايا ضمان أساسي لعدالة واستقاللية التقاضي‪ ،‬وىو وسيلة لحماية الثقة العامة في نظام العدالة‪.‬‬
‫‪1/14‬‬

‫الحق في النظر العلني للقضايا‬

‫‪3/14‬‬

‫االستثناءات الجائزة في النظر العلني‬

‫‪2/14‬‬
‫‪4/14‬‬

‫الشروط األساسية للنظر العلني‬

‫انتهاك الحق في النظر العلني‬

‫‪ 1/14‬الحق في النظر العلني للقضايا‬
‫جيب أف تعقد احملاكم صبيع جلساهتا وتصدر أحكامها يف إطار من العالنية‪ ،‬فيما عدا بعض اغباالت االستثنائية القليلة احملددة بدقة‪ *.‬كما‬
‫أف اغبق يف النظر العلٍت للدعاوى "اعبنائية" مكفوؿ أيضاً يف اؼبعايَت الدولية‪**.‬‬
‫وال يعٍت اغبق يف عالنية احملاكمة أف حيضر أطراؼ الدعوى اعبلسات فحسب‪ ،‬بل أف تكوف اعبلسات مفتوحة أماـ اعبمهور العاـ كذلك‪.‬‬
‫فللجمهور اغبق يف أف يعرؼ كيف تدار العدالة واألحكاـ اليت ينتهي إليها النظاـ القضائي‪.‬‬
‫ويعتمد اؼبراقبوف اؼبعنيوف برصد احملاكمات على اغبق يف احملاكمة العلنية ألداء عملهم‪ ،‬وحقهم يف "حضور اعبلسات العامة‪ ،‬واإلجراءات‬
‫واحملاكمات‪ ،‬وتكوين رأي عن تقيدىا بالقانوف الوطٍت وبالتعهدات وااللتزامات الدولية اؼبنطبقة"‪ ،‬فهذا اغبق مكفوؿ صراحة ضمن "مسودة‬
‫اإلعالف اػباص باؼبدافعُت عن حقوؽ اإلنساف" الذي اعتمدتو األمم اؼبتحدة من خالؿ اعبمعية العامة يف عاـ ‪. 0998‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المادة ‪ 11‬من "اإلعالن العالمي"‬
‫"لكل إنساف‪ ،‬على قدـ اؼبساواة التامة مع اآلخرين‪ ،‬اغبق يف أف تنظر قضيتو ؿبكمة مستقلة وؿبايدة‪ ،‬نظراً منصفاً وعلنياً‪،‬‬
‫للفصل يف حقوقو والتزاماتو ويف أية هتمة جزائية توجو إليو‪".‬‬

‫المادة ‪ )1(14‬من العهد الدولي‬

‫"الناس صبيعاً سواء أماـ القضاء‪ .‬ومن حق كل فرد‪ ،‬لدى الفصل يف أية هتمة جزائية توجو إليو أو يف حقوقو والتزاماتو يف أية‬
‫دعوى مدنية‪ ،‬أف تكوف قضيتو ؿبل نظر منصف وعلٍت من قبل ؿبكمة ـبتصة مستقلة حيادية‪ ،‬منشأة حبكم القانوف‪ .‬وجيوز‬
‫منع الصحافة واعبمهور من حضور احملاكمة كلها أو بعضها لدواعي اآلداب العامة أو النظاـ العاـ أو األمن القومي يف‬
‫ؾبتمع دديقراطي‪ ،‬أو ؼبقتضيات حرمة اغبياة اػباصة ألطراؼ الدعوى‪ ،‬أو يف أدىن اغبدود اليت تراىا احملكمة ضرورية حُت‬
‫يكوف من شأف العلنية يف بعض الظروؼ االستثنائية أف زبل دبصلحة العدالة‪ ،‬إال أف أي حكم يف قضية جزائية أو دعوى‬
‫مدنية جيب أف يصدر بصورة علنية‪ ،‬إال إذا كاف األمر يتصل بأحداث تقتضي مصلحتهم خالؼ ذلك أو كانت الدعوى‬
‫تتناوؿ خالفات بُت زوجُت أو تتعلق بالوصاية على أطفاؿ‪".‬‬

‫‪ 2/14‬الشروط األساسية للنظر العلني‬
‫تقتضي عالنية احملاكمة إجراء جلسة شفوية لالدعاء واؼبرافعة يف حضور اعبمهور‪ ،‬دبا يف ذلك الصحافة‪ ،‬وفقاً ؼبوضوع القضية‪ .‬وجيب أف‬
‫تعلن احملاكمة عن موعد ومكاف جلسات اؼبرافعة للجمهور العاـ‪ ،‬وأف توفر التسهيالت الالزمة‪ ،‬يف اغبدود اؼبعقولة‪ ،‬غبضور األفراد اؼبعنيُت‬
‫من اعبمهور تلك اعبلسات‪.‬‬
‫وجيب إجراء صبيع الدعاوى اعبنائية واؼبدنية يف جلسات علنية خبالؼ بعض االستثناءات القليلة (انظر الفصل ‪ 34‬اػباص باألحكاـ)‪.‬‬
‫واؼبعوؿ يف ربديد عالنية وسرية الدعوى ىو طبيعة االهتاـ (انظر الفصل ‪ 24‬اػباص باغبق يف حضور احملاكمة)‪.‬‬
‫وقد أوضحت احملكمة األوروبية واللجنة األوروبية أف ؿبكمة واحدة ػ على األقل ػ جيب أف تعاًف حيثيات القضية عالنية‪ ،‬ما مل تكن‬
‫الدعوى تندرج ربت بند االستثناءات اعبائزة‪ .‬وخلصت احملكمة اؼبذكورة إىل أنو حيثما أجريت جلسة شفوية غبيثيات الدعوى يف ؿبكمة‬
‫دنيا‪ ،‬فال يشًتط أف يتم نظرىا يف مرحلة االستئناؼ شفاىةً أو علناً‪ .‬ومع ىذا‪ ،‬فقد ينشأ اغبق يف إجراء جلسة شفوية يف ىذه اؼبرحلة‬
‫عندما يكوف من شأف دعوى االستئناؼ أف تثَت قضايا حوؿ وقائع الدعوى أو نصوص القانوف‪.‬‬

‫‪ 3/14‬االستثناءات الجائزة في النظر العلني‬
‫جيوز تقييد حق اعبمهور العاـ يف حضور جلسات الدعوى يف بعض اغباالت احملددة بدقة‪.‬‬
‫واألسباب اليت جيوز من أجلها استبعاد الصحافة واعبمهور العاـ من حضور صبيع جلسات الدعوى أو بعض اعبلسات واحدة يف كل من‬
‫"العهد الدويل" و"االتفاقية األوروبية"‪ ،‬وىي‪ :‬اآلداب العامة (فبعض الدعاوى قد تشتمل على جرائم جنسية)؛ والنظاـ العاـ‪ ،‬واؼبقصود ىنا‬
‫صر أو‬
‫يف اؼبقاـ األوؿ النظاـ داخل قاعة احملكمة؛ واألمن القومي يف ؾبتمع دديقراطي؛ وعندما تصبح السرية ضرورة للحفاظ على مصاٌف ال ُق َّ‬
‫اغبياة اػباصة ألطراؼ الدعوى؛ أو إذا رأت احملكمة وجود ضرورة قصوى تتطلب ذلك يف اغباالت اػباصة اليت سوؼ تضر الدعاية فيها‬
‫دبصلحة العدالة‪ ***.‬وقد فُسرت صبيع ىذه االستثناءات بدقة‪.‬‬
‫وقد نوىت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف بأهنا ترى "أف نظر الدعوى القضائية‪ ،‬بصرؼ النظر عن اغباالت االستثنائية ["اؼبذكورة يف اؼبادة‬
‫‪ ) 0(04‬من العهد الدويل"]‪ ،‬جيب أف يتم ػ بوجو عاـ ػ يف جلسات علنية مفتوحة للجمهور العاـ‪ ،‬دبا يف ذلك اإلعالميوف‪ ،‬وال جيب‪ ،‬على‬
‫سبيل اؼبثاؿ‪ ،‬أف يقتصر فحسب على فئة معينة من األفراد‪".‬‬
‫وال دينح القانوف الدويل الدولة سلطة تقديرية غَت مقيدة لتحدد لنفسها القضايا اليت تعتربىا ماسة باألمن القومي‪ ،‬حيث اشًتط خرباء‬
‫القانوف الدويل واألمن القومي وحقوؽ اإلنساف ما يلي لفرض ىذا النوع من القيود‪" :‬ال يعد القيد اؼبطلوب فرضو ربت مسوغ األمن القومي‬

‫مشروعاً‪ ،‬ما مل يكن الغرض اغبقيقي منو واألثر الناجم عنو والذي ديكن التدليل عليو‪ ،‬ىو ضباية وجود البالد أو سالمة أرضيها ضد‬
‫ؿباوالت الستخداـ القوة أو التهديد باستخداـ القوة‪ ،‬أو للحفاظ على قدرهتا للتصدي ألية ؿباولة الستخداـ القوة‪ ،‬أو ألي هتديد‬
‫باس تخدامها سواء أكاف ذلك من مصدر خارجي‪ ،‬مثل هتديد عسكري‪ ،‬أو من مصدر داخلي‪ ،‬مثل التحريض على قلب نظاـ اغبكم‪".‬‬
‫وقد رأت اللجنة األوروبية أف استبعاد اعبمهور العاـ من حضور جلسات قضية تدور حوؿ جرائم جنسية ضحاياىا من األطفاؿ القصر أمر‬
‫جائز دبوجب اؼبادة ‪ )0(6‬من "االتفاقية األوروبية"‪.‬‬
‫وقررت احملكمة األوروبية أف دواعي النظاـ العاـ واألمن تربر استبعاد الصحافة واعبمهور العاـ من حضور احملاكمات التأديبية اليت ذبرى يف‬
‫السجوف للسجناء احملكوـ عليهم‪ .‬وأوضحت احملكمة أف عقد ىذه احملاكمات عالنية سوؼ يشكل "عبئاً غَت متناسب على السلطات‬
‫الرظبية‪".‬‬
‫وال ذبيز "االتفاقية األمريكية" تقييد اغبق يف احملاكم العلنية يف الدعاوى اعبنائية إال "بالقدر الضروري غبماية مصاٌف العدالة‪****".‬‬

‫‪ 4/14‬انتهاك الحق في النظر العلني‬

‫اعتربت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف‪ ،‬واللجنة األمريكية الدولية‪ ،‬أف احملاكمات السرية‪ ،‬اليت ذبرى يف بَتو وكولومبيا‪ ،‬للمتهمُت بارتكاب‬
‫"جرائم متصلة باإلرىاب" وهتريب اؼبخدرات تنتهك اغبق يف احملاكمة العادلة‪.‬‬

‫ففي بَتو‪ُ ،‬دينع اعبمهور العاـ من حضور وقائع احملاكمات يف ىذه القضايا ويف دعاوى االستئناؼ التالية أو جلسات اؼبراجعة اليت تعقد يف‬
‫دوائر احملاكم أماـ قضاة جيلسوف وراء شاشات زبفي ىويتهم عن عيوف اؼبتهمُت‪ .‬ويُعرؼ ىؤالء القضاة‪ ،‬الذين يستخدموف أرقاماً بدالً من‬
‫أظبائهم يف صبيع وثائق احملكمة‪ ،‬باسم "القضاة اؼب حقنَّعُت"‪ .‬وحثت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف حكومة بَتو على أف تلغي نظاـ "القضاة‬
‫ُ‬
‫اؼبقن عُت" وأف تضمن إعادة العمل بنظاـ احملاكمات العلنية عبميع األشخاص اؼبتهمُت بارتكاب أفعاؿ جنائية‪ ،‬ومن بينهم اؼبتهموف بارتكاب‬
‫أنشطة متصلة باإلرىاب‪ .‬ورغم أف نظاـ "القضاة اؼبقنعُت" قد ألغي يف أكتوبر‪/‬تشرين األوؿ ‪ ،0997‬إال أف ؿباكمات مرتكيب اعبرائم‬
‫اؼبتصلة باألنشطة اإلرىابية مازالت تعقد يف بَتو يف جلسات مغلقة‪ ،‬سواء يف ؿباكم عسكرية مغلقة أو يف سجوف مدنية‪.‬‬
‫كذلك فقد اعتربت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف‪ ،‬واللجنة األمريكية الدولية‪ ،‬احملاكمات السرية اليت ذبريها كولومبيا أماـ "قضاة مقنعُت"‬
‫ـبالفة ؼببادئ "العهد الدويل" و"االتفاقية األمريكية"‪ .‬وقد أوصت اللجنة األمريكية الدولية بإلغاء أي شكل من أشكاؿ احملاكمات السرية‬
‫من أجل "التعزيز الشامل للعدالة‪ ،‬خاصةً ضماناهتا األساسية‪".‬‬
‫وقد وجدت اللجنة األمريكية الدولية أف احملاكمات السرية‪ ،‬اليت جرت أماـ احملكمة العسكرية يف شيلي‪ ،‬ألفراد اعبيش اؼبتهمُت بارتكاب‬
‫جرائم قتل‪ ،‬وإغباؽ إصابات خطَتة دبواطنُت‪ ،‬تتعارض مع سالمة اإلجراءات القانونية؛ حيث إف السرية جعلت من اؼبستحيل بالفعل على‬
‫ؿبامي الضحايا االطالع على العناصر الرئيسية للدعوى‪ ،‬وظبحت للسلطات العسكرية بالتحكم يف األدلة اؼبقدمة‪.‬‬

‫الفصل الخامس عشر‬
‫افتراض براءة المتهم‬

‫من المبادئ األساسية للحق في المحاكمة العادلة افتراض براءة أي شخص يتهم بارتكاب فعل جنائي إلى أن تثبت إدانتو طبقاً‬
‫للقانون بعد محاكمة عادلة‪ ،‬ويجب أن يظل افتراض البراءة قائماً ما لم يثبت العكس‪.‬‬
‫‪1/15‬‬

‫افتراض البراءة‬

‫‪3/15‬‬

‫اإلجراءات التي تمس الحق في افتراض البراءة‬

‫‪2/15‬‬
‫‪4/15‬‬

‫عبء اإلثبات‬
‫بعد البراءة‬

‫‪ 1/15‬افتراض البراءة‬

‫لكل فرد اغبق يف أف يعترب بريئاً‪ ،‬وأف يعامل أثناء احملاكمة باعتباره بريئاً‪ ،‬إىل أف يصدر اغبكم بإدانتو وفقاً للقانوف يف سياؽ ؿباكمة تتفق ػ‬
‫على أقل تقديرػ مع اغبد األدىن للشروط األساسية اؼبقررة للعدالة‪ ،‬وجيب أف يظل افًتاض الرباءة قائماً ما مل يصدر ىذا اغبكم‪*.‬‬
‫وال ينطبق اغبق يف افًتاض الرباءة على معاملة اؼبتهم يف احملكمة وتقييم األدلة فحسب‪ ،‬بل ينطبق أيضاً على معاملتو قبل احملاكمة‪ .‬فهو‬
‫ينطبق على اؼبشتبو فيهم قبل اهتامهم رظبياً بارتكاب أية جردية سبهيداً لتقدديهم للمحاكمة‪ ،‬ويستمر ىذه اغبق قائماً إىل أف يتم تأييد حكم‬
‫اإلدانة بعد استنفاد مراحل االستئناؼ‪( .‬انظر الفصل ‪ 5/0‬اػباص باغبق يف افًتاض اإلفراج عن اؼبتهم إىل حُت ؿباكمتو‪ ،‬والفصل ‪7‬‬
‫اػباص حبق احملتجز يف أف يقدـ إىل احملاكمة يف غضوف فًتة زمنية معقولة أو يطلق سراحو‪ ،‬والفصل ‪ 8‬اػباص باغبقوؽ أثناء التحقيق‪،‬‬
‫والفصل ‪ 01‬اػباص بالضمانات اإلضافية لألشخاص احملتجزين قبل تقدديهم للمحاكمة)‪.‬‬
‫كما أف حق اؼبرء يف أال جيرب على أف يدين نفسو أو يعًتؼ بذنبو‪ ،‬وما يًتتب عليو من حق يف التزاـ الصمت‪ ،‬إمنا ينبعاف من مبدأ افًتاض‬
‫الرباءة (انظر الفصل ‪ 06‬اػباص باغبق يف عدـ اإلجبار على الشهادة أو االعًتاؼ بالذنب)‪.‬‬
‫ويقتضي اغبق يف افًتاض الرباءة أف يتحاشى القضاة واحمللفوف أي ربيز مسبق ضد اؼبتهم‪ .‬وينطبق ىذا أيضاً على صبيع اؼبوظفُت العموميُت‬
‫اآلخرين‪ .‬ومعٌت ىذا‪ ،‬أف على السلطات العامة‪ ،‬خاصةً النيابة العامة والشرطة‪ ،‬أف سبتنع عن اإلدالء بأية تصرحيات عن إدانة أو براءة اؼبتهم‬
‫قبل صدور اغبكم عليو‪ .‬كما أف ىذا يعٍت أيضاً أف على السلطات واجب منع أجهزة اإلعالـ اإلخبارية أو غَتىا من التنظيمات‬
‫االجتماعية القوية من التأثَت على نتيجة الدعوى دبناقشة حيثياهتا عالنية‪.‬‬
‫ولكن اغبق يف افًتاض الرباءة ال يتعرض لالنتهاؾ إذا أطلعت السلطات الرأي العاـ على أنباء التحقيقات اعبنائية‪ ،‬وذكرت يف سياؽ ذلك‬
‫اسم اؼبشتبو فيو‪ ،‬أو أعلنت أهنا قبضت عليو أو أنو اعًتؼ‪ ،‬طاؼبا مل يقًتف ىذا بأي تصريح يفيد بأنو مذنب‪.‬‬

‫‪ 2/15‬عبء اإلثبات‬

‫إف اعتبار اؼبتهم بريئاً إىل أف تثبت إدانتو يف سياؽ ؿباكمة تتوفر لو فيها صبيع ضمانات احملاكمة العادلة؛ إمنا ىو شرط لو أبلغ األثر على‬
‫العدالة اعبنائية‪ ،‬فهو يعٍت أف عبء اإلثبات يقع على االدعاء‪ .‬وإذا توفرت أسباب معقولة للشك‪ ،‬فيجب أال يداف اؼبتهم‪.‬‬

‫وتقوؿ اؼبادة ‪ )3(66‬من النظاـ األساسي للمحكمة اعبنائية الدولية‪" :‬جيب أف تقتنع احملكمة بأف اؼبتهم مذنب بصورة ال تدع أي ؾباؿ‬
‫معقوؿ للشك قبل أف تدينو‪ ".‬ورغم أف معيار اإلثبات ليس منصوصاً عليو بصراحة يف اؼبعايَت الدولية األخرى‪ ،‬إال أف اللجنة اؼبعنية حبقوؽ‬
‫اإلنساف قالت "يقع عبء إثبات التهمة على االدعاء ويفسر الشك لصاٌف اؼبتهم بسبب افًتاض براءتو‪ ".‬وال جيوز افًتاض أنو مذنب بأية‬
‫صورة حىت تثبت عليو التهمة دبا ال يدع أي ؾباؿ معقوؿ للشك‪".‬‬
‫وطبقاً ؼببدأ افًتاض الرباءة‪ ،‬جيب أف تضمن قواعد اإلثبات وطريقة إجراء احملاكمة أف يتحمل االدعاء عبء اإلثبات يف صبيع مراحل‬
‫احملاكمة‪.‬‬

‫ويشًتط القانوف يف بعض البلداف أف يوضح اؼبتهم (وليس االدعاء) أركاف بعض اعبرائم اؼبعينة‪ .‬ومنها مثالً أنو جيوز مطالبتو بتفسَت أسباب‬
‫وجوده يف مكاف معُت (أي يف مكاف وقوع اعبردية أو بالقرب منو)‪ ،‬أو حيازتو ألشياء معينة (مثل بضائع مسروقة أو مهربة أو ؿبظورة)‪.‬‬
‫وعندما تدرج ىذه الشروط يف نص القانوف تسمى "افًتاضات قانونية"‪ .‬وقد جرى الطعن يف سالمة ىذه اإلجراءات ألهنا تلقي بعبء‬
‫اإلثبات بصورة غَت مقبولة على كاىل اؼبتهم بدالً من االدعاء‪ ،‬فبا ينتهك مبدأ افًتاض الرباءة‪.‬‬
‫ولكن احملكمة األوربية رأت أف "االفًتاضات القانونية" ىذه ال تنتهك بالضرورة مبدأ افًتاض الرباءة‪ ،‬ولكنها اشًتطت أف يضع القانوف‬
‫تعريفاً دقيقاً ؽبا‪ ،‬وأف تقيد حبدود معقولة‪ .‬كذلك جيب أف ربف للمتهم اغبق يف الدفاع عن نفسو ‪ -‬أي جيب أف يكوف بوسع اؼبتهم أف‬
‫يفندىا ويدحضها‪.‬‬
‫ورأت اللجنة األمريكية الدولية أف من الضروري إلغاء القواعد اليت تسمح بتكييف االهتاـ بارتكاب فعل جنائي باالعتماد فقط على‬
‫االشتباه أو على وجود صالت‪ ،‬حيث إهنا تلقي عبء اإلثبات على اؼبتهم بدالً من االدعاء‪ ،‬فبا ديثل انتهاكاً ؼببدأ افًتاض الرباءة‪.‬‬
‫ورأت اللجنة األمريكية الدولية أف احملاكم اػباصة يف نيكاراغوا قد انتهكت مبدأ افًتاض الرباءة‪ ،‬حيث إهنا اعتربت أف انتماء متهم لقوة‬
‫اغبرس الوطٍت السابقة أو ؽبيئات متصلة بو‪ ،‬ىو يف حد ذاتو دليل يربر افًتاض أنو مذنب‪ .‬وطبقاً للجنة‪ ،‬فإف احملاكم اػباصة قد بدأت‬
‫التحقيق بناء على أف صبيع ىؤالء األشخاص اؼبتهمُت مذنبوف إىل أف تثبت براءهتم‪.‬‬

‫‪ 3/15‬اإلجراءات التي تمس الحق في افتراض البراءة‬
‫جيب أف يُتخذ من مبدأ افًتاض الرباءة أساساً تسَت عليو احملاكمة‪ .‬ومن مث‪ ،‬يتعُت على القاضي أف يدير احملاكمة دوف أف يكوف لو رأي‬
‫مسبق حوؿ إدانة أو براءة اؼبتهم اؼباثل أمامو‪ ،‬وجيب أف يضمن أف يتفق سَت احملاكمة مع االلتزاـ هبذا اؼببدأ‪( .‬انظر الفصل ‪ 5/02‬اػباص‬
‫باغبق يف نظر الدعوى أماـ ؿبكمة ؿبايدة)‪.‬‬
‫وجيب اغبرص بشدة على أال حياط اؼبتهم بسمات تشَت إىل أنو مذنب أثناء احملاكمة فبا قد يؤثر على افًتاض براءتو‪ .‬ومن بُت ىذا األوضاع‬
‫وضعو يف قفص بقاعة احملاكمة‪ ،‬وتكبيل يديو أو قدميو باألصفاد أو األغالؿ‪ ،‬أو إرغامو على ارتداء ثياب السجن يف قاعة احملكمة‪ ،‬أو‬
‫حالقة شعر رأسو قبل إرسالو إىل احملكمة يف البلداف اليت تقضي فيها اإلجراءات حبالقة شعر السجناء بعد إدانتهم‪.‬‬
‫وسعياً لتجنب إلصاؽ أية إشارة باؼبتهم تثَت التحيز ضده‪ ،‬جيب تزويده دبالبس مدنية مهندمة عندما ديثل أماـ احملكمة‪ ،‬إذا مل يكن يرتدي‬
‫مالبس الئقة‪**.‬‬
‫وقد أعربت اللجنة األوروبية عن رأيها يف بعض اغباالت اليت زود فيها اؼبسؤولوف عن تقرير اغبكم على اؼبتهم‪ ،‬قبل أف يصدر عليو اغبكم‪،‬‬
‫دبعلومات عن أحكاـ اإلدانة اليت سبق أف صدرت عليو‪ ،‬ورأت أف ذلك اإلجراء ال ينتهك ضمانات احملاكمة العادلة‪ ،‬دبا يف ذلك افًتاض‬
‫براءة اؼبتهم‪ .‬ويف إحدى تلك اغباالت‪ ،‬أطلع رئيس احملكمة فريق احمللفُت‪ ،‬قبل صدور اغبكم على شخص متهم بارتكاب جردية سطو‪،‬‬
‫على معلومات عن األحكاـ اليت سبق صدورىا عليو‪ .‬ويف حالة أخرى أشَت يف احملكمة إىل أف اؼبتهم قد سبقت إدانتو بارتكاب جردية‬
‫سرقة‪ ،‬ويف حالة ثالثة أبلغت النيابة العامة احملكمة بأف اؼبتهم سبقت إدانتو من قبل يف عدد كبَت من القضايا‪ ،‬وذلك قبل أف يتوصل احمللفوف‬
‫إىل قرار بشأف هتمة االغتصاب اليت وجهت لو‪.‬‬

‫‪ 4/15‬بعد البراءة‬

‫إذا بُرئت ساحة شخص ما من هتمة جنائية‪ ،‬دبوجب حكم هنائي من ؿبكمة‪ ،‬يصبح ىذا اغبكم ملزماً عبميع السلطات الرظبية‪ .‬ومن مث‪،‬‬
‫جيب أف سبتنع السلطات العامة‪ ،‬خاصةً النيابة العامة والشرطة‪ ،‬عن اإلحياء بأية إشارة إىل أف ىذا الشخص حيتمل أف يكوف مذنباً‪ ،‬لتجنب‬
‫اإلخالؿ دببدأ افًتاض الرباءة‪ ،‬واحًتاماً غبكم احملكمة وسيادة القانوف‪.‬‬

‫وقد وجدت احملكمة األوروبية أف افًتاض الرباءة قد انتهك عندما أثارت ؿبكمة منساوية‪ ،‬بعد تربئة أحد اؼبتهمُت‪ ،‬الظنوف حوؿ براءتو يف‬
‫حيثيات حكمها برفض منحو تعويضاً عن الفًتة اليت قضاىا ؿبتجزاً قبل ؿباكمتو‪.‬‬
‫كما وجدت اللجنة األوروبية أف افًتاض الرباءة قد انتهك عندما أمرت ؿبكمة سويسرية اؼبتهم بأف يدفع جزءًا من نفقات التحقيق‬
‫واحملاكمة؛ ألهنا اعتربتو قد ارتكب األفعاؿ اعبنائية اليت حوكم من أجلها‪ ،‬رغم أف الدعوى اعبنائية كانت قد حفظت بسبب ذباوزىا للحد‬
‫الزمٍت اؼبقرر ؽبا‪.‬‬
‫وتفصل النظم القانونية يف بعض الدوؿ بُت القضاء اعبنائي واؼبدين‪ .‬ومن مث‪ ،‬فإف حكم الرباءة يف قضية جنائية ال دينع من مقاضاتو مدنياً‬
‫بناءً على نفس الوقائع‪ ،‬ولكن باستخداـ معيار (أدىن) لإلثبات‪.‬‬

‫الفصل السادس عشر‬
‫الحق في عدم اإلكراه على االعتراف بالذنب‬
‫بناء على مبدأ افتراض البراءة‬
‫ال يجوز إكراه أي شخص متهم بارتكاب فعل جنائي بالشهادة على النفس أو اإلقرار بالذنب‪ ،‬وذلك ً‬

‫(انظر الفصل ‪)15‬‬
‫‪1/16‬‬

‫الحق في عدم اإلكراه على الشهادة على النفس أو اإلقرار بالذنب‬

‫‪3/16‬‬

‫مزاعم اإلكراه‬

‫‪2/16‬‬

‫الحق في التزام الصمت‬

‫‪ 1/16‬الحق في عدم اإلكراه على الشهادة على النفس أو اإلقرار بالذنب‬

‫ال جيوز إكراه أي شخص يتهم بارتكاب فعل جنائي بأف يشهد على نفسو أو يقر بذنبو‪ .‬ويتفق ىذا اغبظر مع مبدأ افًتاض الرباءة‪ ،‬الذي‬
‫يضع عبء اإلثبات على االدعاء‪ ،‬ومع حظر التعذيب وغَته من ضروب اؼبعاملة القاسية أو الالإنسانية أو اؼبهينة‪*.‬‬

‫ويعترب ىذا اغبق اعبوىري مبدأً متأصالً يف اؼبادة ‪ 6‬من "االتفاقية األوروبية"‪ ،‬حىت رغم أهنا مل تنص عليو صراحة‪ ،‬حيث أوضحت احملكمة‬
‫األوروبية ما يلي‪" :‬رغم أنو غَت مذكور بالتحديد يف اؼبادة ‪ 6‬من "االتفاقية [األوروبية]"؛ إال أنو ما من شك يف أف حق (اؼبتهم) يف التزاـ‬
‫الصمت أثناء استجوابو‪ ،‬واغبق اؼبمنوح لو بعدـ ذبرًن نفسو‪ ،‬مها معياراف من اؼبعايَت اؼبعًتؼ هبا دولياً واليت تكمن يف صلب فكرة عدالة‬
‫احملكمة اليت تنص عليها اؼبادة ‪ .6‬وبتزويد اؼبتهم هبذا اللوف من اغبماية ضد التعرض لضرب غَت الئق من اإلرغاـ من جانب السلطات‪،‬‬
‫فإف ىذه اغبصانات تسهم يف ذبنب أي خطأ يف تطبيق العدالة وتؤمن أىداؼ اؼبادة ‪."6‬‬
‫وحظر إكراه اؼبتهم على الشهادة ضد نفسو أو اإلقرار بذنبو مبدأ عريض‪ .‬فهو دينع السلطات من القياـ بأي شكل من أشكاؿ اإلرغاـ‬
‫سواء بشكل مباشر أو غَت مباشر‪ ،‬بدين أو نفسي‪ .‬كما أنو حيظر استخداـ التعذيب أو اؼبعاملة القاسية أو الالإنسانية أو اؼبهينة‪ .‬وحيظر‬
‫اؼبعاملة اليت تنتهك حق احملتجزين يف اؼبعاملة على حنو يكفل احًتاـ الكرامة اؼبتأصلة يف شخصهم حبكم انتمائهم لألسرة اإلنسانية‪( .‬انظر‬
‫الفصل ‪ 01‬اػباص باغبق يف أوضاع احتجاز إنسانية وعدـ التعرض للتعذيب)‪ .‬كما أنو حيظر كذلك فرض عقوبات قضائية بغرض إرغاـ‬
‫اؼبتهم على االعًتاؼ‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المادة ‪()3(14‬ز) من "العهد الدولي"‬
‫"لكل متهم جبردية أف يتمتع أثناء النظر يف قضيتو‪ ،‬وعلى قدـ اؼبساواة التامة‪ ،‬بالضمانات الدنيا اآلتية‪( ...:‬ز) أال يكره على‬
‫الشهادة ضد نفسو أو على االعًتاؼ بذنب‪".‬‬

‫‪ 2/16‬الحق في التزام الصمت‬

‫يعترب حق اؼبتهم يف التزاـ الصمت أثناء استجواب الشرطة لو‪ ،‬وخالؿ احملاكمة‪ ،‬متضمناً يف حقُت من اغبقوؽ اؼبكفولة دبوجب اؼبواثيق‬
‫الدولية‪ ،‬ومها اغبق يف افًتاض الرباءة‪ ،‬واغبق يف عدـ اإلرغاـ على الشهادة أو االعًتاؼ بالذنب‪.‬‬
‫وحق الفرد يف التزاـ الصمت‪ ،‬حىت عندما يشتبو يف ارتكابو ألسوأ اعبرائم اؼبمكنة‪ ،‬مثل اإلبادة اعبماعية‪ ،‬واعبرائم ضد اإلنسانية‪ ،‬وجرائم‬
‫اغبرب‪ ،‬مكفوؿ صراحة يف القاعدة ‪(42‬أ)(‪ )3‬من "قواعد يوغوسالفيا"‪ ،‬والقاعدة ‪(42‬أ)(‪ )3‬من "قواعد رواندا"‪ ،‬واؼبادة ‪()2(55‬ب)‬
‫من "النظاـ األساسي للمحكمة اعبنائية الدولية"‪.‬‬

‫وأوضحت "احملكمة األوروبية" أف اػبروج باستنتاجات سلبية ضد اؼبتهم من جراء التزامو بالصمت انتهاؾ ؼببدأ افًتاض الرباءة واغبق يف عدـ‬
‫ذبرًن النفس‪ ،‬إذا كاف اغبكم بإدانتو يستند فحسب أو يف اؼبقاـ األوؿ على صمتو‪ .‬ومع ىذا‪ ،‬فقد اعتربت احملكمة األوروبية أف اغبق يف‬
‫التزاـ الصمت ليس مطلقاً‪ ،‬ورأت باألحرى أف مسألة اؼبساس باغبقوؽ اػباصة باحملاكمة العادلة‪ ،‬إذا استخلصت احملكمة استنتاجات سلبية‬
‫ضد اؼبتهم نتيجة اللتزامو الصمت؛ إمنا جيب أف ربسم يف ضوء صبيع مالبسات القضية‪ .‬وقررت احملكمة اؼبذكورة أنو جيوز للمحكمة أف‬
‫تستخلص استنتاجات سلبية من صمت اؼبتهم ورفضو تفسَت وجوده يف مسرح اعبردية أثناء استجواب الشرطة لو و خالؿ احملاكمة‪ ،‬دوف أف‬
‫ديس ىذا مبدأ افًتاض الرباءة أو اغبق اؼبوازي لو‪ ،‬وىو عدـ اإلجبار على الشهادة؛ ولكنها اعتربت أف العوامل التالية حاظبة يف ىذا اؼبقاـ‪:‬‬
‫االمتناع عن استخراج أية استنتاجات إال بعد أف يقدـ االدعاء أدلة إثبات كافية ضد اؼبتهم؛ ترؾ مسألة جواز اػبروج أو عدـ اػبروج‬
‫باستنتاجات لتقدير القاضي وحده؛ االكتفاء باالستنتاجات اليت سبليها "الفطرة السليمة" مع توضيح أسباب اػبروج هبا يف منطوؽ اغبكم؛‬
‫أف تكوف األدلة ضد اؼبتهم "قاطعة"‪ .‬ومع ىذا‪ ،‬فقد وجدت احملكمة األوروبية أف التقاعس عن السماح للمتهم بالتشاور مع ؿباـ خالؿ‬
‫الثمانية واألربعُت ساعة األوىل من احتجازه‪ ،‬أثناء استجواب الشرطة لو‪ ،‬يف الوقت الذي كاف عليو أف يقرر ما إذا كاف سيستخدـ حقو يف‬
‫التزاـ الصمت أـ ال‪ ،‬إمنا ىو انتهاؾ للمادة ‪ 6‬من "االتفاقية األوروبية"‪.‬‬
‫انظر الفصل ‪ 3/9‬اػباص باغبق يف التزاـ الصمت‪ ،‬والفصل ‪ 9‬اػباص باغبقوؽ أثناء االستجواب‪.‬‬

‫‪ 3/16‬مزاعم اإلكراه‬
‫إذا زعم اؼبتهم أنو تعرض لضرب من اإلرغاـ أثناء اإلجراءات غبملو على اإلدالء بأقواؿ أو االعًتاؼ بذنب‪ ،‬فينبغي أف تكوف للقاضي‬
‫سلطة نظر ىذه اؼبزاعم يف أية مرحلة من مراحل التقاضي‪.‬‬
‫وجيب على السلطات اؼبختصة‪ ،‬ومن بينها القضاء‪ ،‬أف تبادر ‪ -‬على وجو السرعة ويف إطار من اغبيدة ‪ -‬إىل فحص صبيع اؼبزاعم اليت تثار‬
‫حوؿ انتزاع األقواؿ عن طريق التعذيب أو أي ضرب آخر من ضروب اؼبعاملة القاسية أو الالإنسانية أو اؼبهينة‪**.‬‬
‫وعبميع احملتجزين والسجناء وحملامييهم‪ ،‬وأفراد أسرىم الذين ديثلوف مصاغبهم‪ ،‬اغبق يف أف يتقدموا بشكاوى غَت علنية إىل السلطات عند‬
‫تعرض ىؤالء احملتجزوف والسجناء للتعذيب أو سوء اؼبعاملة‪ .‬وينبغي البت يف ىذه الشكاوى بصورة سريعة والرد عليها دوف إبطاء‪ .‬وإذا‬

‫رفضت الشكوى أو تأخر نظرىا لفًتة طويلة جداً‪ ،‬فيحق للشاكي أف يعرضها على القضاء أو على سلطة أخرى‪ .‬وجيب عدـ اؼبساس بأية‬
‫صورة بالشاكي نتيجة لشكواه‪***.‬‬
‫وعالوة على ذلك‪ ،‬فعندما توجد أسباب معقولة تدعو لتصديق أف ضرباً من التعذيب أو اؼبعاملة القاسية أو الالإنسانية أو اؼبهينة قد‬
‫ارتكب‪ ،‬فيجب اؼببادرة على وجو السرعة إىل إجراء ربقيق نزيو يف الواقعة‪****.‬‬
‫وجيب أف تستبعد احملكمة أي دليل‪ ،‬دبا يف ذلك اعًتافات اؼبتهمُت‪ ،‬يُنتزع عن طريق التعذيب أو اؼبعاملة القاسية أو الالإنسانية أو اؼبهينة أو‬
‫بأي ضرب آخر من ضروب اإلرغاـ‪ ،‬إال عند نظر الدعاوى اؼبرفوعة ضد األشخاص الذين يزعم أهنم ارتكبوا ىذه الضروب من التعذيب أو‬
‫سوء اؼبعاملة أو اإلرغاـ‪( .‬انظر الفصل ‪ 07‬اػباص باستبعاد األدلة اؼبنتزعة عن طريق التعذيب أو غَته من ضروب اإلرغاـ)‪ .‬انظر كذلك‬
‫الفصل ‪ 9‬اػباص باغبقوؽ أثناء االستجواب والفصل ‪ 4/01‬اػباص بعدـ التعرض للتعذيب أو سوء اؼبعاملة‪.‬‬

‫الفصل السابع عشر‬
‫استبعاد األدلة المنتزعة نتيجة للتعذيب أو غيره من ضروب‬

‫اإلكراه‬

‫يجب أن تستبعد المحاكم األدلة المستمدة من التعذيب أو اإلرغام‪ ،‬بما في ذلك االعترافات المنتزعة من المتهمين‪.‬‬
‫‪1/17‬‬
‫‪2/17‬‬

‫استبعاد األدلة المستمدة من التعذيب أو سوء المعاملة‬

‫استبعاد األدلة المنتزعة عن طريق اإلكراه‬

‫‪ 2/2/17‬المادة ‪ )3(8‬من "االتفاقية األمريكية"‬

‫‪ 1/17‬استبعاد األدلة المستمدة من التعذيب أو سوء المعاملة‬
‫ال جيوز أف تستخدـ احملاكم يف نظر الدعاوى القضائية أي دليل‪ ،‬دبا يف ذلك اعًتافات اؼبتهمُت‪ ،‬ينتزع ربت وطأة التعذيب أو أي ضرب‬
‫آخر من ضروب اؼبعاملة القاسية أو الالإنسانية أو اؼبهينة‪ ،‬إال عند إقامة الدعوى القضائية على ىؤالء األشخاص اؼبزعوـ أهنم انتزعوا تلك‬
‫األدلة قسراً‪.‬‬
‫وتستبعد أية أقواؿ تستمد عن طريق التعذيب إال عند ؿباكمة األشخاص اؼبزعوـ أهنم مارسوا ىذا التعذيب‪ *.‬وال تكتفي بعض اؼبعايَت‬
‫الدولية األخرى باستبعاد أية أقواؿ تنتزع ربت وطأة التعذيب‪ ،‬بل ترفض أيضاً األخذ بأية أقواؿ تنتزع عن طريق اؼبعاملة أو العقوبة القاسية‬
‫أو الالإنسانية أو اؼبهينة‪ **.‬وال تنطبق ىذه اؼبعايَت على األقواؿ اؼبنتزعة من اؼبتهمُت وحدىم‪ ،‬بل على أية أقواؿ أخرى تنتزع من الشهود‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المبدأ ‪ 16‬من "المبادئ التوجيهية بشأن أعضاء النيابة العامة"‬
‫"إذا أصبحت يف حوزة أعضاء النيابة العامة أدلة ضد أشخاص مشتبو فيهم وعلموا أو اعتقدوا‪ ،‬استناداً إىل أسباب وجيهة‪،‬‬
‫أف اغبصوؿ عليها جرى بأساليب غَت مشروعة تشكل انتهاكاً خطَتاً غبقوؽ اإلنساف بالنسبة للمشتبو فيو‪ ،‬وخصوصاً‬
‫باستخداـ التعذيب أو اؼبعاملة أو اؼبعاقبة القاسية أو الالإنسانية أو اؼبهينة‪ ،‬أو بواسطة انتهاكات أخرى غبقوؽ اإلنساف‪،‬‬

‫وجب عليهم رفض استخداـ ىذه األدلة ضد أي شخص غَت الذين استخدموا األساليب اؼبذكورة أو إخطار احملكمة بذلك‪،‬‬
‫وازباذ كافة التدابَت الالزمة لضماف تقدًن اؼبسؤولُت عن استخداـ ىذه األساليب إىل العدالة"‪.‬‬
‫المادة ‪ 12‬من "إعالن مناىضة التعذيب"‬
‫"إذا ثبت أف اإلدالء ببياف ما كاف نتيجة للتعذيب أو غَته من ضروب اؼبعاملة القاسية أو العقوبة القاسية أو الالإنسانية أو‬
‫اؼبهينة‪ ،‬ال جيوز ازباذ ذلك البياف دليالً ضد الشخص اؼبعٍت أو ضد أي شخص آخر يف أية دعوى‪".‬‬
‫المادة ‪ 15‬من "اتفاقية مناىضة التعذيب"‬
‫"تضمن كل دولة طرؼ عدـ االستشهاد بأية أقواؿ يثبت أنو مت اإلدالء هبا نتيجة للتعذيب‪ ،‬كدليل يف أية إجراءات‪ ،‬إال إذا‬
‫كاف ذلك ضد شخص متهم بارتكاب التعذيب كدليل على اإلدالء هبذه األقواؿ‪".‬‬
‫المادة ‪ )7(69‬من "النظام األساسي للمحكمة الجنائية الدولية"‬

‫"ال يؤخذ باألدلة اؼبستمدة عن طريق انتهاؾ ىذا النظاـ األساسي أو معايَت حقوؽ اإلنساف اؼبعًتؼ هبا دولياً يف اغباالت‬
‫اآلتية‪:‬‬
‫أ) إذا ألقى االنتهاؾ ظالً خطَتاً من الشك على مصداقية الدليل‪.‬‬
‫ب) إذا تعارض قبوؿ الدليل مع صحة إجراءات الدعوى وأضر هبا ضرراً خطَتاً‪.‬‬

‫‪ 2/17‬استبعاد األدلة المنتزعة عن طريق اإلكراه‬

‫توجد صور من اإلرغاـ ال سبثل لوناً من التعذيب‪ ،‬ولكن استعماؽبا مع ذلك النتزاع األدلة يظل ؿبظوراً‪ ،‬وىي تفسد أي دليل يتم اغبصوؿ‬
‫عليو بواسطتها‪ .‬وقد مدت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف نطاؽ اغبظر ليشمل استخداـ األدلة اؼبنتزعة قسراً حيث تقوؿ‪" :‬جيب أف حيظر‬
‫القانوف األخذ يف اإلجراءات القضائية بأية أقواؿ أو اعًتافات يتم اغبصوؿ عليها عن طريق التعذيب أو أي ضرب آخر من ضروب اؼبعاملة‬
‫احملظورة"‪ .‬وقالت اللجنة أيضاً‪" :‬جيب أف ينص القانوف على أف األدلة اؼبنتزعة ‪ ...‬عن طريق‪ ...‬أي ‪ ...‬ضرب من ضروب اإلرغاـ غَت‬
‫مقبولة برمتها‪ ".‬وقالت اللجنة أيضاً إف "االعًتافات اؼبنتزعة عن طريق اإلكراه جيب أف تستبعد بانتظاـ من اإلجراءات القضائية‪"...‬‬
‫كما أف "ؾبموعة اؼببادئ" سبنع استغالؿ وضع احملتجز إلرغامو على الشهادة أو االعًتاؼ‪ ،‬أو استخداـ العنف أو التهديد أو أساليب‬
‫االستجواب اليت تناؿ من قدرتو على ازباذ القرارات أو من حكمو على األمور‪ ***.‬أما اؼببدأ ‪ 27‬فينص على أف يؤخذ يف االعتبار عدـ‬
‫التقيد هبذه اؼببادئ يف اغبصوؿ على الدليل لدى البت يف جواز قبوؿ ذلك الدليل‪****.‬‬
‫وتعتقد منظمة العفو الدولية أنو حينما توجد مزاعم بشأف انتزاع أقواؿ نتيجة التعذيب أو ضرب من اؼبعاملة القاسية أو الالإنسانية أو اؼبهينة‬
‫أو عن طريق اإلكراه‪ ،‬فيجب أف تنظر احملكمة على حدة يف ىذه األدلة قبل أف تقبل األخذ هبا‪ .‬وجيب على احملكمة يف تلك اغبالة أف‬
‫تنظر يف األدلة اليت تثبت أو تنفي طواعية اإلدالء باألدلة موضع النظر‪ .‬فإذا ما انتهت إىل أف اإلدالء هبا مل يكن طوعياً‪ ،‬فيجب أف‬
‫تستبعدىا من قائمة األدلة يف صبيع اإلجراءات‪ ،‬فيما عدا تلك اإلجراءات اليت تتخذ ضد األشخاص اؼبتهمُت بأهنم انتزعوىا قسراً‪.‬‬

‫وعندما يتحصل االدعاء على أدلة ضد اؼبشتبو فيهم يعرؼ أو يعتقد‪ ،‬بناءً على أسباب معقولة‪ ،‬أهنا انتزعت عن طريق اللجوء إىل أسباب‬
‫غَت مشروعة سبثل انتهاكاً جسيماً ؼبا ؽبم من حقوؽ اإلنساف؛ فيجب أف يتخذ صبيع اػبطوات الالزمة لضماف تقدًن صبيع اؼبسؤولُت عن‬
‫استخداـ ىذه الوسائل إىل العدالة‪+*.‬‬

‫‪ 2/2/17‬المادة ‪ )3(8‬من "االتفاقية األمريكية"‬
‫تقضي اؼبادة ‪ )3(8‬من "االتفاقية األمريكية" بعدـ جواز األخذ باعًتاؼ اؼبتهم بذنبو ما مل يدؿ بو دوف إكراه من أي نوع‪ .‬وىي بذلك‬
‫زبتلف عن اؼبعايَت اليت استشهدنا هبا يف القسم األوؿ من ىذا الفصل يف جانبُت ىامُت‪ .‬أوؽبما أهنا تقصر األمر على اعًتافات اؼبتهم وليس‬
‫على "أي دليل"‪ .‬وثانيهما أهنا تقضي باستبعاد االعًتافات إذا كاف ىناؾ إرغاـ من أي نوع‪ ،‬دبا يف ذلك أي لوف من ألواف السلوؾ اليت‪،‬‬
‫وإف أدرجت ربت بند اإلكراه‪ ،‬قد ترقى للتعذيب أو ألي ضرب آخر من ضروب اؼبعاملة القاسية أو الالإنسانية أو اؼبهينة‪.‬‬
‫وأعربت اللجنة األمريكية الدولية عن رأيها يف أف استخداـ االعًتافات اليت يتم اغبصوؿ عليها من أي فرد‪ ،‬أثناء احتجازه دبعزؿ عن‬
‫االتصاؿ بالعامل اػبارجي (أي دوف االستعانة دبحاـ)‪ ،‬يعد انتهاكاً غبقو دبوجب أحكاـ "االتفاقية األمريكية"‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المادة ‪ )3(8‬من االتفاقية األمريكية‬

‫"عدـ جواز األخذ باعًتاؼ اؼبتهم بذنبو ما مل يدؿ بو دوف إكراه من أي نوع"‪.‬‬

‫الفصل الثامن عشر‬
‫حظر تطبيق القوانين الجنائية بأثر رجعي أو محاكمة المتهم على‬

‫نفس الجريمة مرتين‬

‫ال يجوز إقامة الدعوى القضائية على أي شخص بسبب عمل قام بو أو االمتناع عن القيام بو لم يكن ارتكابو أو عدم ارتكابو مؤثماً‬
‫جنائياً في وقت االرتكاب أو االمتناع‪ .‬وال يجوز إقامة الدعوى القضائية أكثر من مرة واحدة على نفس الجريمة في نطاق نفس‬
‫الوالية القضائية‪.‬‬

‫‪1/18‬‬
‫‪2/18‬‬
‫‪3/18‬‬

‫حظر إقامة الدعوى القضائية بسبب ارتكاب أفعال لم تكن مجرمة وقت ارتكابها‬

‫حظر إقامة الدعوى القضائية مرتين على نفس الجريمة‬

‫‪ 1/2/18‬حظر إقامة الدعوى القضائية مرتين على نفس الجريمة في "االتفاقية األمريكية"‬
‫"المحاكم الدولية"‬

‫‪ 1/18‬حظر إقامة الدعوى القضائية بسبب ارتكاب أفعال لم تكن مجرمة وقت ارتكابها‬
‫ال جيوز إدانة أي شخص بسبب ارتكابو لفعل أو امتناعو عن ارتكاب فعل‪ ،‬مل يكن ارتكابو أو االمتناع عن ارتكابو‪ ،‬ديثل ـبالفةً يف حينو‬
‫دبوجب القانوف الوطٍت أو الدويل أو طبقاً للمبادئ العامة للقانوف اؼبعًتؼ بو لدى أسرة األمم‪*.‬‬
‫وال جيوز إيقاؼ العمل هبذا اغبظر لتطبيق القانوف اعبنائي بأثر رجعي يف أية حالة‪ ،‬دبا يف ذلك حاالت الطوارئ **(انظر الفصل ‪30‬‬
‫اػباص باغبقوؽ يف احملاكمة العادلة أثناء حاالت الطوارئ)‪.‬‬

‫ودينع ىذا اغبظر تطبيق القانوف اعبنائي بأثر رجعي‪ .‬وال يقتصر اغبظر ىنا على إقامة الدعوى بأثر رجعي‪ ،‬لكنو يلزـ الدولة أيضاً أف تضع‬
‫تعريفاً قانونياً دقيقاً لكل ـبالفة جنائية‪.‬‬
‫ويشمل تعريف اؼبخالفة القانونية دبقتضى القانوف الوطٍت تلك األفعاؿ اليت تؤشبها القوانُت اؼبكتوبة وتلك اليت تؤشبها مبادئ القانوف العاـ‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المادة ‪ )2(11‬من "اإلعالن العالمي"‬
‫"ال يداف أي شخص جبردية بسبب أي عمل أو امتناع عن عمل مل يكن يف حينو يشكل جرماً دبقتضى القانوف الوطٍت أو‬
‫الدويل‪ ،‬كما ال توقع عليو أية عقوبة أشد من تلك اليت كانت سارية يف الوقت الذي ارتكب فيو الفعل اعبرمي"‪.‬‬
‫المادة ‪ )1(15‬من "العهد الدولي"‬
‫"ال يداف أي فرد بأية جردية بسبب فعل أو امتناع عن فعل مل يكن وقت ارتكابو يشكل جردية دبقتضى القانوف الوطٍت أو‬
‫الدويل‪ ،‬كما ال جيوز فرض أية عقوبة تكوف أشد من تلك اليت كانت سارية اؼبفعوؿ يف الوقت الذي ارتكبت فيو اعبردية‪"...‬‬

‫واؼبخالفة يف تعريف القانوف الدويل ىي كل فعل ينتهك قانوف اؼبعاىدات الدولية أو األعراؼ الدولية‪ .‬ومعٌت ىذا أنو ذبوز إقامة الدعوى‬
‫القضائ ية على مرتكيب جرائم مثل اإلبادة اعبماعية وغَتىا من اعبرائم ضد اإلنسانية واالنتهاكات اػبطَتة التفاقيات جنيف (اؼبعروفة جبرائم‬
‫اغبرب)‪ ،‬أو االسًتقاؽ أو التعذيب‪ ،‬حىت إذا مل يكن القانوف الوطٍت جيرمها حُت ارتكاهبا‪***.‬‬
‫كذلك‪ ،‬دينع اغبظر على تطبيق القانوف اعبنائي بأثر رجعي فرض أية عقوبة أكرب من العقوبة اليت كاف منصوصاً عليو يف القانوف وقت‬
‫ارتكاهبا‪ ،‬رغم أف الدولة ملزمة بأف زبفف العقوبة بأثر رجعي إذا خففت يف القانوف بعد تطبيقها‪( .‬انظر الفصل ‪ 25‬اػباص بالعقوبات)‪.‬‬
‫وقد رأت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف أف اؼبادة ‪ 05‬من "العهد الدويل" قد انتهكت‪ ،‬يف عدة حاالت يف بَتو‪ ،‬حيث قضت احملاكم‬
‫العسكرية دبعاقبة أعضاء أحزاب اؼبعارضة بتهمة االنتماء إىل "صبعيات زبريبية"‪ ،‬ألهنم كانوا أعضاءً يف أحزاب ُحظر نشاطها يف فًتة الحقة‪.‬‬
‫واعتربت اللجنة األفريقية أف تطبيق اؼبراسيم النيجَتية بأثر رجعي انتهاؾ للمادة ‪ )2(75‬من اؼبيثاؽ األفريقي‪.‬‬

‫‪ 2/18‬حظر إقامة الدعوى القضائية مرتين على نفس الجريمة‬
‫ال ذبوز ؿباكمة أي شخص أو معاقبتو مرتُت على نفس اعبردية يف ظل نفس الوالية القضائية إذا كاف قد صدر عليو حكم هنائي باإلدانة أو‬
‫الرباءة بشأهنا‪****.‬‬
‫كما أف ىذا اغبظر حملاكمة الشخص مرتُت على جردية واحدة‪ ،‬اؼبعروؼ أيضاً باسم مبدأ "عدـ جواز احملاكمة على ذات اعبرـ مرتُت" دينع‬
‫ؿباكمة أو معاقبة الشخص أكثر من مرة واحدة يف نفس الوالية القضائية على نفس اعبردية‪.‬‬
‫وينطبق ىذا اغبظر على األفعاؿ اعبنائية‪ .‬وحىت إذا مل تكن قوانُت الدولة "تؤمث" الفعل‪ ،‬فيمكن اعتباره "جنائياً" يف سياؽ اؼبعايَت الدولية بناءً‬
‫على طبيعة اعبردية والعقوبات احملتملة‪ .‬وينطبق اغبظر على صبيع األفعاؿ اعبنائية أياًكانت خطورهتا‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المادة ‪ )7(14‬من "العهد الدولي"‬

‫"ال جيوز تعريض أحد ؾبدداً للمحاكمة أو للعقاب على جردية سبق أف أدين هبا أو برئ منها حبكم هنائي وفقاً للقانوف‬
‫ولإلجراءات اعبنائية يف كل بلد‪".‬‬
‫المادة ‪ 4‬من "البروتوكول السابع لالتفاقية األوروبية"‬
‫"‪ )0‬ال جيوز تعريض أحد للمحاكمة أو العقاب ؾبدداً يف إجراءات جنائية يف نطاؽ الوالية القضائية لنفس الدولة على‬
‫جردية سبق أف برئ منها أو أدين هبا حبكم هنائي وفقاً للقانوف واإلجراءات اعبزائية يف الدولة‪.‬‬
‫‪ )2‬ال سبنع أحكاـ الفقرة السابقة من إعادة فتح ملف أية قضية وفقاً للقانوف واإلجراءات اعبزائية يف الدولة اؼبعنية إذا ظهرت‬
‫أدلة جديدة أو اكتشفت وقائع جديدة أو إذا شاب اإلجراءات السابقة خلل جوىري‪ ،‬من شأنو أف يؤثر على نتيجة‬
‫الدعوى‪.‬‬
‫‪ )3‬ال جيوز التخفف من ىذه اؼبادة دبوجب اؼبادة ‪ 05‬من االتفاقية‪".‬‬

‫وينطبق ىذا اغبظر على األفعاؿ اعبنائية‪ .‬وحىت إذا مل تكن قوانُت الدولة "تؤمث" الفعل‪ ،‬فيمكن اعتباره "جنائياً" يف سياؽ اؼبعايَت الدولية بناءً‬
‫على طبيعة اعبردية والعقوبات احملتملة‪ .‬وينطبق اغبظر على صبيع األفعاؿ اعبنائية أياًكانت خطورهتا‪.‬‬
‫ويسري حظر تكرار احملاكمة بعد صدور حكم هنائي باإلدانة أو الرباءة طبقاً لقوانُت الدولة واإلجراءات اؼبعموؿ هبا فيها‪ ،‬أي بعد االستنفاد‬
‫النهائي عب ميع اؼبراجعات واالستئنافات القضائية وانقضاء اؼبهلة الزمنية احملددة إلجراء ىذه اؼبراجعة القضائية ورفع دعاوى االستئناؼ‪.‬‬
‫ودينع القانوف إجراء ؿباكمات جديدة أو فرض عقوبات جديدة يف ظل نفس الوالية القضائية على نفس اعبردية‪ .‬وال يُنتهك ىذا اؼببدأ عند‬
‫ؿباكمة نفس اؼبتهم فيما بعد على جردية أخرى أو يف ظل والية قضائية أخرى‪.‬‬
‫وقد اعتربت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف أف ىذا اؼببدأ مل يُنتهك يف حالة مواطن إيطايل حاكمتو السلطات اإليطالية بعد أف صدر عليو‬
‫حكم إدانة هنائي يف سويسرا على نفس األفعاؿ؛ ألف "اللجنة قد الحظت أف ىذا اغبكم ال حيظر إال تكرار احملاكمة على نفس التهمة يف‬
‫نفس الدولة‪".‬‬
‫وال دينع حظر تكرار احملاكمة على نفس التهمة من إعادة فتح ملفات القضايا (دبا يف ذلك إجراء ؿباكمات جديدة) عند حدوث خطأ يف‬
‫تطبيق العدالة‪ .‬وجيب التمييز بُت إعادة فتح ملف القضية أو إجراء ؿباكمة جديدة بناءً على وجود ظروؼ استثنائية (وىو أمر جائز)‬
‫وؿباكمة اؼبتهم أو معاقبتو على نفس اعبردية (وىو أمر ؿبظور)‪ .‬ومن مث‪ ،‬جيوز إجراء ؿباكمات جديدة على سبيل اؼبثاؿ عندما تظهر أدلة‬
‫جديدة‪ ،‬بعد اإلدانة‪ ،‬على وجود ـبالفات إجرائية خطَتة أو يف حالة ظهور أو اكتشاؼ وقائع جديدة‪( .‬انظر الفصل ‪ 31‬اػباص باغبق يف‬
‫التعويض عن األخطاء يف تطبيق العدالة‪).‬‬

‫‪ 1/2/18‬حظر إقامة الدعوى القضائية مرتين على نفس الجريمة في "االتفاقية األمريكية"‬
‫زبتلف األحكاـ الواردة يف اؼبادة ‪ )4(8‬من "االتفاقية األمريكية" بشأف مبدأ عدـ ؿباكمة الشخص مرتُت على جردية واحد (اؼبعروؼ أيضاً‬
‫باسم مبدأ "عدـ جواز احملاكمة على ذات اعبرـ مرتُت" عما جاء يف "العهد الدويل" و"الربوتوكوؿ السابع لالتفاقية األوروبية"‪.‬‬
‫فهذه االتفاقية ذىبت أوالً إىل عكس ما ذىب إليو العهد والربوتوكوؿ اؼبذكورين اللذين ينطبقاف على أحكاـ اإلدانة والرباءة‪ ،‬فقصرت اغبظر‬
‫على اغباالت اليت سيق أف تبُت فيها أف اؼبتهم غَت مذنب (أي برئت ساحتو)‪ .‬ومن ناحية ثانية‪ ،‬فإف العهد والربوتوكوؿ حيظراف احملاكمات‬
‫التالية على نفس اعبردية‪ ،‬بينما ربظر "االتفاقية األمريكية" إجراء ؿباكمة جديدة "لنفس السبب"‪ .‬ومعٌت ىذا أف اغبظر ينطبق عندما تتصل‬

‫التهم بنفس اؼبوضوع أو نفس الوقائع‪ ،‬حىت وإف كانت التهم اعبديدة ـبتلفة عن التهم السابقة‪ .‬ودبوجب االتفاقية األمريكية‪ ،‬فإف حق الفرد‬
‫ينتهك دبوجب اؼبادة ‪ ،)4(8‬حىت وإف صدر عليو اغبكم بالرباءة جملرد أف الدعوى القضائية أقيمت عليو من جديد‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المادة ‪ )4(8‬من "االتفاقية األمريكية"‬
‫"ال جيوز تعريض أحد حملاكمة جديدة على نفس السبب إذا صدر حكم برباءتو غَت قابل لالستئناؼ‪".‬‬

‫‪" 3/18‬المحاكم الدولية"‬

‫جيوز بالنسبة لألشخاص الذين حوكموا بالفعل أماـ احملاكم الوطنية على أفعاؿ‪ ،‬تشكل انتهاكات خطَتة للقانوف اإلنساين‪ ،‬أف يقدموا مرة‬
‫أخرى للمحاكمة أماـ احملكمتُت الدوليتُت اػباصتُت بيوغوسالفيا ورواندا‪ .‬وإذا كاف الفعل الذي حوكم بسببو اؼبتهم أماـ احملكمة الوطنية‬

‫موصف بأنو جردية عادية (يف مقابل توصيفها كانتهاؾ خطَت للقانوف اإلنساين)‪ ،‬أو إذا مل تكن إجراءات نظر الدعوى أماـ احملكمة الوطنية‬
‫مستقلة أو ؿبايدة‪ ،‬أو إذا كانت اإلجراءات اؼبتبعة يف احملكمة الوطنية معدة غبماية اؼبتهم من اؼبساءلة اعبنائية الدولية أو يف حالة اإلبطاء يف‬
‫نظر الدعوى أماـ احملكمة الوطنية‪.‬‬
‫ومع ىذا‪ ،‬فال جيوز بالنسبة لألشخاص الذين حوكموا أماـ احملكمتُت الدوليتُت اؼبذكورتُت بتهمة ارتكاب انتهاكات خطَتة للقانوف اإلنساين‬
‫أف يقدموا فيما بعد للمحاكمة على نفس التهم أماـ احملاكم الوطنية‪+*.‬‬

‫الفصل التاسع عشر‬
‫الحق في المحاكمة دون تأخير ال مبرر لو‬
‫لكل فرد اتهم بارتكاب فعل جنائي الحق في أن يحاكم دون تأخير ال مبرر لو‪ ،‬على أن يتوقف تقدير الوقت المعقول على‬

‫مالبسات الحالة‪.‬‬
‫‪1/19‬‬
‫‪2/19‬‬

‫الحق في المحاكمة دون تأخير ال مبرر لو‬

‫ما المقصود بالوقت المعقول؟‬

‫‪ 1/2/19‬تعقيد القضية‬

‫‪ 2/2/19‬سلوك المتهم‬

‫‪ 3/2/19‬سلوك السلطات‬

‫‪ 1/19‬الحق في المحاكمة دون تأخير ال مبرر لو‬

‫جيب أ ف تبدأ اإلجراءات اعبنائية وتنتهي يف غضوف مدة معقولة‪ *.‬ومعٌت ىذا الشرط األساسي ىو ضرورة مراعاة التوازف بُت حق اؼبتهم يف‬
‫مساحة زمنية وتسهيالت كافية إلعداد دفاعو (انظر الفصل ‪ ،)8‬وضرورة البدء يف نظر الدعوى وإصدار اغبكم (بعد صبيع مراحل‬

‫االستئناؼ) دوف أي تأخَت ال مربر لو‪ .‬ويلزـ ىذا اغبق السلطات بضماف االنتهاء من صبيع اإلجراءات‪ ،‬بدءًا من اؼبراحل السابقة‬
‫للمحاكمة حىت النقض‪ ،‬إىل أف يصبح اغبكم هنائياً يف غضوف فًتة زمنية معقولة‪.‬‬
‫وىذا اغبق منصوص عليو يف اؼبادة ‪()3(04‬ج) من "العهد الدويل"‪ ،‬واؼبادة ‪()4(20‬ج) من النظاـ األساسي ليوغوسالفيا‪ ،‬واؼبادة‬
‫‪()4(21‬ج) من النظاـ األساسي لرواندا‪ ،‬واؼبادة ‪()0(67‬ج) من "النظاـ األساسي للمحكمة اعبنائية الدولية"‪ ،‬وكلها يقضي بأف ذبري‬
‫ؿباكمة اؼبتهمُت بارتكاب جرائم "دوف تأخَت ال مربر لو"‪ ،‬كما أنو وارد يف اؼبادة ‪()0(7‬د) من "اؼبيثاؽ األفريقي"‪ ،‬واؼبادة ‪ )0(8‬من‬
‫"االتفاقية األمريكية"‪ ،‬واؼبادة ‪ )0(6‬من "االتفاقية األوروبية"‪ ،‬وكلها ينص على أف ذبري صبيع احملاكمات (جنائية وغَت جنائية) "يف غضوف‬
‫فًتة زمنية معقولة"‪( .‬والفارؽ يف التعبَت بُت "دوف تأخَت ال مربر لو" و"يف غضوف فًتة زمنية معقولة" ليس ذي أمهية يف التطبيق العملي)‪.‬‬
‫ويغدو االلتزاـ الواقع على الدولة باإلسراع يف نظر الدعاوى القضائية أكثر إغباحاً بالنسبة ألي شخص يتهم بارتكاب فعل جنائي وحيتجز‬
‫على ذمة قضية‪ ،‬فعندما يكوف اؼبرء ؿبتجزاً‪ ،‬يغدو التأخَت معقوالً كلما قلت مساحتو الزمنية‪ .‬وتقضي اؼبعايَت الدولية باإلفراج عن أي‬
‫شخص متهم بارتكاب فعل جنائي من االحتجاز ريثما تتم ؿباكمتو‪ ،‬إذا ذباوزت فًتة احتجازه على ذمة القضية اغبد الذي يعترب معقوالً‬

‫وفقاً ؼبالبسات اغبالة‪ .‬انظر الفصل ‪ 7‬اػباص باغبق يف احملاكمة يف غضوف فًتة زمنية معقولة أو اإلفراج عن احملتجزين‪.‬‬

‫وضماف احملاكم ة العاجلة يف الدعاوى اعبنائية مرتبط باغبق يف اغبرية‪ ،‬وافًتاض الرباءة‪ ،‬وحق اؼبرء يف الدفاع عن نفسو‪ .‬واؽبدؼ من ىذا‬
‫ضماف البت يف مصَت اؼبتهم دوف أي تأخَت ال مربر لو‪ ،‬وكذلك ضماف عدـ اؼبساس حبقو يف الدفاع عن نفسو بسبب انقضاء فًتة زمنية‬
‫مفرطة يف الطوؿ قد تتالشى تفاصيل الوقائع من ذاكرة الشهود أو تتشوه‪ ،‬أو قد يتعذر إجيادىم‪ ،‬أو تتلف األدلة األخرى أو زبتفي‪ .‬كما‬
‫يهدؼ ىذا أيضاً إىل ضماف اختصار فًتة القلق اليت يكابدىا اؼبتهم خوفاً على مصَته واؼبعاناة اليت يقاسيها من جراء الوصمة اليت تلحق بو‬
‫نتيجة اهتامو بارتكاب فعل جنائي‪ ،‬رغم افًتاض براءتو‪ .‬وجيسد اغبق يف سرعة احملاكمة يف عبارة موجزة اغبكمة القائمة إف "العدالة البطيئة‬
‫نوع من الظلم‪".‬‬
‫وال يعتمد اغبق يف احملاكمة يف غضوف فًتة زمنية معقولة على مطالبة اؼبتهم للسلطات بأف تسرع يف نظر الدعوى‪ ،‬ورغم أف عبء إثبات أف‬
‫اإلجراءات مل تتم يف غضوف فًتة زمنية معقولة يقع بوجو عاـ على اؼبتهم‪ ،‬إال أف اؼبتهم ليس مضطراً ألف يدلل على أف التأخَت قد أغبق بو‬
‫ضرراً معيناً‪.‬‬
‫وتبدأ الفًتة الزمنية اليت تؤخذ يف االعتبار عند ربديد ما إذا كاف حق اؼبتهم يف اإلسراع بنظر دعواه قد احًتـ أـ ال منذ اللحظة اليت خيطر‬
‫فيها بأف السلطات تتخذ خطوات ؿبددة إلقامة الدعوى القضائية ضده‪ .‬وتنتهي عندما تستنفد صبيع سبل استئناؼ اغبكم الصادر ويصبح‬
‫اغبكم هنائياً‪ .‬وقد قالت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف عن ىذا‪" :‬ال يتصل ىذا الضماف فحسب بالوقت الذي ينبغي أف تبدأ فيو احملاكمة‪،‬‬
‫بل بالوقت الذي سوؼ تنتهي فيو كذلك ويصدر اغبكم‪ ،‬وجيب أف تتم صبيع اؼبراحل "دوف تأخَت ال مربر لو"‪ .‬ولتفعيل ىذا اغبق‪ ،‬جيب‬
‫وضع إجراء ديكن االستعانة بو من أجل ضماف بدء احملاكمة "دوف تأخَت ال مربر لو" أماـ احملكمة االبتدائية وأماـ ؿباكم االستئناؼ على‬
‫السواء‪.‬‬

‫المعايير ذات الصلة‬
‫المادة ‪()3(14‬ج) من "العهد الدولي"‬
‫"لكل متهم جبردية أف يتمتع أثناء النظر يف قضيتو‪ ،‬وعلى قدـ اؼبساواة التامة‪ ،‬بالضمانات الدنيا اآلتية‪… :‬‬
‫(ج) أف حياكم دوف تأخَت ال مربر لو‪".‬‬

‫‪ 2/19‬ما المقصود بالوقت المعقول؟‬
‫يُقيم اغبد الزمٍت اؼبعقوؿ بناءً على مالبسات كل حالة على حدة‪ ،‬واألركاف اليت يلتفت ؽبا يف ىذا السياؽ تشمل ما يلي‪ :‬التشريع الوطٍت‪،‬‬
‫واحتجاز اؼبتهم أو عدـ احتجازه (الفصل ‪ ،)7‬وتعقيد القضية‪ ،‬وسلوؾ اؼبتهم وسلوؾ السلطات‪ .‬وقد اعتربت بعض احملاكمات اليت‬
‫استغرقت فًتات طويلة‪ ،‬قد تصل إىل عشر سنوات‪ ،‬أهنا مل تتجاوز اغبد الزمٍت اؼبعقوؿ ؽبا‪ ،‬بينما رؤى بالنسبة لبعض احملاكمات‪ ،‬اليت‬
‫استغرقت أقل من عاـ أهنا‪ ،‬قد ذباوزت اغبد اؼبعقوؿ للتأخَت‪.‬‬
‫ففي حالة لرجل اهتم بارتكاب جردية قتل يف بنما احتجز بدوف كفالة ألكثر من ثالث سنوات ونصف قبل صدور اغبكم برباءتو‪ ،‬اعتربت‬
‫اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف أف الفًتة الفاصلة بُت صدور الئحة االهتاـ واحملاكمة "ال ديكن تربيرىا باالستناد فحسب إىل تحػ حعقُّد وقائع‬
‫الدعوى وطوؿ التحقيقات"‬
‫ولكن احملكمة األمريكية الدولية‪ ،‬بعد أف فحصت التشريع الوطٍت واؼبالبسات اؼبعقدة اليت تكتنف اغبالة‪ ،‬وسَت اإلجراءات وسلوؾ‬
‫السلطات‪ ،‬انتهت إىل أف فًتة اػبمسُت شهراً اليت استغرقها نظر الدعوى إىل حُت انتهائها قد ذباوز بشدة الشروط األساسية احملددة يف‬

‫اؼبادة ‪ )0(8‬من "االتفاقية األمريكية"‪.‬‬

‫‪ 1/2/19‬تعقيد القضية‬

‫توجد الكثَت من العوامل اليت تؤخذ يف االعتبار لتحديد ما إذا كانت الفًتة اليت سبت خالؽبا اإلجراءات معقولة يف ضوء تعقيد اؼبالبسات‪،‬‬
‫ومن بينها طبيعة وخطورة اعبردية اؼبتضمنة‪ ،‬وعدد التهم اؼبنسوبة للمتهم وطبيعة التحقيق اؼبطلوب‪ ،‬وعدد األشخاص اؼبزعوـ تورطهم يف‬
‫ارتكاب اعبردية وعدد الشهود‪.‬‬
‫وقد بات من اؼبسلم بو اآلف أف اعبرائم االقتصادية أو اؼبخدرات اليت تشمل عدد من اؼبتهمُت‪ ،‬والقضايا ذات اعبوانب الدولية‪ ،‬وتلك اليت‬
‫تتضمن جرائم قتل متعددة أو تتعلق بأنشطة اؼبنظمات "اإلرىابية"‪ ،‬أكثر صعوبة وتعقيداً من القضايا اعبنائية الروتينية‪ ،‬ومن مث فإف اغبد‬
‫الزمٍت اؼبعقوؿ ىنا أطوؿ‪.‬‬

‫ففي قضية مشلت ‪ 723‬متهماً و‪ 617‬أفعاؿ جنائية‪ ،‬انتهت احملكمة األوروبية إىل أنو من اؼبعقوؿ أف يستمر نظر الدعوى أماـ احملكمة‬
‫االبتدائية حوايل شباين سنوات ونصف‪ .‬ومع ىذا‪ ،‬فقد اعتربت أف فًتات التأخَت والتعطيل التالية‪ ،‬ومن بينها فًتة السنوات الثالث اليت‬
‫استغرقتها احملكمة العسكرية إلعداد مذكرة أسباب اغبكم‪ ،‬ودعاوى االستئناؼ اليت أقيمت أماـ ؿبكمتُت واستمرت أكثر من ست‬
‫سنوات‪ ،‬قد ذباوزت اغبد اؼبعقوؿ من الزمن‪.‬‬

‫‪ 2/2/19‬سلوك المتهم‬
‫ليس اؼبتهم مرغماً على التعاوف يف اإلجراءات اعبنائية أو التنازؿ عن أي من حقوقو اإلجرائية‪ .‬ومع ىذا‪ ،‬فإف سلوكو خالؿ نظر وقائع‬
‫الدعوى يؤخذ يف االعتبار عند البت فيما إذا كانت اإلجراءات قد نفذت دوف تأخَت ال مربر لو أـ ال‪ .‬فمحاولة اؼبتهم للفرار وامتناعو عن‬
‫التعاوف (كأف يرفض مثالً اختيار ؿباـ أو عدـ حضور جلسات احملكمة) قد اعتربت أنواعاً من التأخَت ال ضلع للسلطات فيو‪ .‬وزبصم مدة‬
‫ىذه التأخَتات عند ربديد ما إذا كانت اإلجراءات قد سبت يف غضوف مدة زمنية معقولة‪ .‬وعالوة على ذلك‪ ،‬فإف الطلبات اؼبقدمة من‬
‫اؼبتهم‪ ،‬اليت ال لزوـ ؽبا وال توجد أية فرصة لنجاحها منذ البداية‪ ،‬قد اعتربت ؿباوالت متعمدة لتعويق سَت القضية‪.‬‬

‫‪ 3/2/19‬سلوك السلطات‬

‫إف على السلطات واجب اإلسراع بنظر الدعوى‪ .‬وإذا تقاعست عن مباشرة اإلجراءات يف أية مرحلة بسبب اإلمهاؿ‪ ،‬أو ظبحت بالتباطؤ‬
‫يف التحقيق أو يف وقائع نظر الدعوى‪ ،‬أو استغرقت وقتاً جياوز اغبد اؼبعقوؿ إلسباـ بعض التدابَت اؼبعينة‪ ،‬فتعترب اؼبساحة الزمنية لنظر القضية‬

‫قد استغرقت فًتة ذباوز اغبد اؼبعقوؿ‪ .‬وباؼبثل‪ ،‬فإذا أعاؽ نظاـ العدالة اعبنائية نفسو النظر السريع للقضايا‪ ،‬فيجوز أف يعترب ىذا انتهاكاً غبق‬
‫اؼبتهم يف االنتهاء من ؿباكمتو يف غضوف فًتة زمنية معقولة‪.‬‬
‫وقد وجدت اللجنة اؼبعنية حبقوؽ اإلنساف أف اؼبادة ‪ 04‬من "العهد الدويل" قد انتهكت يف حالة استغرؽ فيها نظر دعوى االستئناؼ يف‬
‫كندا حوايل ثالث سنوات‪ ،‬وكاف السبب األوؿ يف ذلك التأخَت ىو أف إعداد ؿباضر جلسات احملاكمة استغرؽ ‪ 29‬شهراً‪.‬‬
‫واعتربت احملكمة األوروبية أف انقضاء ‪ 05‬شهراً ونصف‪ ،‬بُت رفع دعوى االستئناؼ وإحالتها إىل مسجل ؿبكمة االستئناؼ ذات الصلة‪،‬‬
‫فًتة ذباوز اغبد اؼبعقوؿ حيث قدمت السلطات تفسَتات غَت مرضية لتربير ىذا التأخَت‪.‬‬