You are on page 1of 4

‫ما الذي يخيف الرجال من الجنس ؟؟‬

‫الحياة الجنسية ل تزال ‪ ،‬على رغم الوعي والنفتاح وتوافر مصادر المعرفة المختلفة ‪،‬‬
‫مصدر قلق لعدد كبير من الناس ‪ .‬وفي هذا المقال يحلل خبير بارز في شؤون الجنس تسعة‬
‫من أكثر المخاوف الجنسية انتشارا بين الرجال ‪ ،‬ويقترح وسائل للتغلب عليها‪.‬‬
‫‪ -1‬خوف الرجل من أن يكون مختلفا ‪:‬‬
‫من بين جميع السئلة التي وجهت إلي تكرارا هو ‪ :‬هل أنا طبيعي ؟ " ‪ .‬فالرجال يريدون أن‬
‫يعرفوا إذا كانوا يشبهون الرجال الخرين في سلوكهم الجنسي ‪ ،‬وإذا كان نوع نشاطهم‬
‫الجنسي هو النوع "المقبول" و " الطبيعي " لممارسة الجنس ‪.‬‬
‫والرجال الذين يعانون هذا الخوف من الختلف يشعرون براحة كبيرة عندما يعلمون أن‬
‫مفهوم السلوك الجنسي " الطبيعي " شيء ل معنى له إطلقا ‪ .‬فبدلً من إهدار الوقت في‬
‫مقارنات عديمة الفائدة ‪ ،‬يحسن بالرجل أن يهتم بما إذا كان سلوكه الجنسي يؤدي إلى إلحاق‬
‫ضرر أو ألم جسدي أو مادي به شخصيا أو بشخص آخر ‪ ،‬وإذا كان يستمتع حقا بالنشاط‬
‫الجنسي الذي يمارسه‪.‬‬
‫‪ -2‬الخوف من العنة ‪:‬‬
‫إذا كان للمخاوف الجنسية لدى الذكور أن تتوضع في قائمة حسب ترتيب انتشارها ‪ ،‬فإن‬
‫الخوف من العنة يحتل رأس القائمة فمعظم الرجال يعانون صعوبات جنسية عندما يفرطون‬
‫في الشراب ‪ ،‬أو يكونون في حال تعب شديد أو إرهاق ‪ ،‬أو تشغل بالهم الهموم ‪ ،‬فهم في هذه‬
‫الحالت يفتقدون الرغبة في ممارسة الجنس ‪ .‬ولسوء الحظ تسفر مشكلتهم هذه عن أعراض‬
‫مباشرة ومرئية هي عدم القدرة على الممارسة ‪ .‬والسوأ من ذلك أن الفشل في النتصاب في‬
‫مناسبة معينة ‪ ،‬وهو أمر يحدث لكل رجل تقريبا عاجل أم آجل ‪ ،‬قد يؤدي إلى قلق دائم لدى‬
‫الرجل مما قد يحدث في " المرة التالية " ‪ ،‬وقد يصبح هذا القلق بمثابة نبوءة ذاتية التحقق ‪،‬‬
‫أي يسعى الشخص إلى تحقيقها ‪.‬‬
‫ليست هناك إطلقا وسيلة تتيح تحقيق النتصاب استجابة لقوة إرادة الرجل وحدها ‪ ،‬غير أن‬
‫هناك بالفعل أمرا يمكن عمله في حال العنة المؤقتة ‪ .‬ذلك أن تحويل الهتمام من التركيز‬
‫على الهدف المباشر أي تحقيق النتصاب ‪ ،‬إلى عملية المداعبة المتبادلة غالبا ما تنتهي‬
‫بالرجل المصاب بالعنة الموقتة إلى تحقيق النتصاب الفعلي ‪ .‬وإذا كانت هناك حقا بعض‬
‫السباب المؤدية إلى العنة البدنية الفعلية ‪ ،‬إل أن أسبابها النفسية كثيرة ومعقدة ‪ .‬غير أن‬
‫السنين العشر الخيرة قد شهدت تقدما كبيرا حققه المعالجون الجنسيون في مجال تحديد‬
‫أسباب هذه الحالت وعلجها باستخدام وسائل طبية متعددة ‪.‬‬
‫‪ -3‬الخوف من سرعة القذف‪:‬‬
‫هذه المشكلة تصيب الرجال من جميع العمار ‪ ،‬وكثيرا ما يصبح الخوف من تكرارها نبوءة‬
‫أخرى ذاتية التحقيق ‪ .‬إن سرعة القذف تعود ‪ ،‬تقريبا إلى أسباب نفسية ‪ .‬فالمخ يتلقى إشارة‬
‫بأن القذف وشيك ‪ ،‬لكن أسبابا عاطفية متعددة تؤدي إلى إخفاق هذه العملية على نحو طبيعي‬
‫‪.‬‬
‫إن تكرار عمليات التصال الجنسي من شأنها تمكين كثير من الرجال من تأخير القذف في‬
‫المرة الثانية أو الثالثة ‪ ،‬ولكن من الطبيعي أن يكون هذا السلوب أسهل اتباعا لدى الشباب‬
‫الذين يستطيعون العودة إلى تحقيق النتصاب بعد القذف في المرة الولى بوقت قصير ‪ .‬ومع‬
‫ذلك فإن الرجال الكبر سنا يمكنهم القيام بالعمل نفسه إذا أتيح لهم قليل من الوقت واعتصموا‬
‫ببعض الصبر ‪ .‬وقد حقق معظم المعالجين الجنسيين نجاحا ملحوظا في معاونة الرجال على‬
‫حل هذه المشكلة ‪ .‬كما أن بعض الرجال ‪ ،‬ول سيما أولئك الذين يتفهمون شريكتهم ‪ ،‬قد‬
‫نجحوا في معاونة أنفسهم بتحليل الصعوبة التي يواجهونها وتحديد أسبابها النفسية بدقة ‪ ،‬ثم‬
‫تعلم ممارسة السيطرة على القذف والتحكم به إلى درجة مقبولة ‪.‬‬
‫‪-4‬الخوف من الفشل في الممارسة ‪:‬‬
‫قد ل تبدو على الرجل أي علمة أو نذير بالعنة ول تعترضه صعوبة في التحكم بالقذف ‪،‬‬
‫ومع ذلك يكون كل اتصال جنسي بالنسبة إليه موقفا يثير القلق والمخاوف ‪ .‬وهنا نجد مرة‬
‫أخرى أن الحواجز نفسية ‪ ،‬إذ أن هذا الخوف من الفشل يكمن وراءه خوف آخر أساسي ‪،‬‬
‫وهو الخوف من أن يجد الرجل نفسه مرفوضا ‪ .‬والخوف من الممارسة مشكلة يصعب‬
‫التغلب عليها ‪ .‬وإذا كان الرجل محظوظا فإن شريكته ستبدي تفهما لوضعه في كل مرة‪ .‬كما‬
‫أن الرجل الذي يعاني هذا القلق يمكنه أن يساعد نفسه أيضا إذا تفهم أن الداء ل يعني‬
‫بالضرورة إيصال العملية الجنسية إلى نهايتها ‪ ،‬لن النشوة لدى النثى يمكن تحقيقها بوسائل‬
‫أخرى ‪.‬‬
‫‪ -5‬الخوف من الحجم ‪:‬‬
‫كثير من الرجال يتملكهم القلق في ما يتعلق بحجم عضوهم التناسلي ويعود هذا القلق إلى‬
‫العتقاد الخاطئ الشائع بأن العضو المرتخي يزداد حجمه بالنسبة نفسها لدى النتصاب ‪.‬‬
‫وعلى رغم أن أعضاء الرجال تختلف في أحجامها ‪ ،‬وهي مرتخية ‪ ،‬إل أنها تتقارب كثيرا‬
‫في أحجامها لدى النتصاب ‪ .‬والمر الذي يبعث على السخرية هنا هو أن معظم النساء ل‬
‫يتأثرن بالحجم ‪.‬‬
‫‪ -6‬الخوف من الشيخوخة ‪:‬‬
‫أكبر مصدر لخوف كثير من الرجال من الشيخوخة هو أنها ستبلغ بهم مرحلة فيها يعجزون‬
‫عن الممارسة الجنسية ‪ .‬والذكور يبلغون قمة قدراتهم الجنسية في السن الثامنة عشرة ‪ .‬غير‬
‫أن الباحثين قد أثبتوا منذ زمن طويل أن انحدار القوى الجنسية بعد تلك السن يسير وئيدا‬
‫وطفيفا على مدى العمر كله ‪ .‬وعلى رغم ذلك فإن ثمة أمرا شائعا بين الرجال هو أن هؤلء‬
‫يوحون لنفسهم ‪ ،‬بالفعل وبإصرار ‪ ،‬أن حياتهم الجنسية ستتوقف عند سن معينة يحددونها‬
‫لنفسهم عن وعي أو دون وعي ‪ ،‬كأن تكون سن ال ‪ 50‬أو ‪ 60‬أو ( إذا كانوا متفائلين ) ال‬
‫‪ ،70‬وهم بهذا اليحاء يصيبون أنفسهم في السن المذكورة بعنة ذات أسباب نفسية بحتة ‪.‬‬
‫والواقع أن من المور الجديرة بالدرس فرز الرجال الذين لحقتهم العنة في سن السبعين بسبب‬
‫المرض الجسماني عن الذين أصيبوا بها نتيجة لحواجز نفسية ‪ ،‬إذ ليس هناك سبب بدني‬
‫يؤدي إلى عجز الرجل عن تحقيق النتصاب طالما هو حي شريطة أن يكون صحيح البدن ‪.‬‬
‫‪ -7‬الخوف من المطالب المفرطة ‪:‬‬
‫إن ما نشهده ونقرأه من كتب ومجلت وأفلم سينمائية والكلم الكثير الذي يصاحب الحركات‬
‫النسائية يضخم لنا أمرا كان في ما مضى من المشاكل الصغيرة لدى الرجال ‪ ،‬وأعني بذلك‬
‫ما نتوهمه من صورة النثى التي ل تشبع جنسيا ‪ .‬والحقيقة هي أن الحاجات الجنسية لدى‬
‫النساء والرجال على السواء تختلف اختلفا كبيرا في ما بينهم تبعا لختلفهم هم أنفسهم عن‬
‫بعضهم البعض ‪ .‬ومن الحريات التي حصلت عليها النساء أنهن أصبحن يعرفن أن أجسادهن‬
‫ملكهن ‪ ،‬وليس هناك ما يرغمهن على الستجابة لمطالب الرجل الجنسية إذا كن غير راغبات‬
‫في ذلك ‪ .‬وسيكون التحرر مماثلً إذا أضفى نعمته على أولئك الرجال الذين يخشون من عدم‬
‫قدرتهم على الوفاء بمطالب الشريكة إذا فهموا أنهم غير مرغمين على ذلك هم أيضا ‪ .‬وكلما‬
‫تعلم الرجال والنساء أن يتقبل كل منهم الخر كند متساو ‪ ،‬وأدركوا أن كل فرد ‪ ،‬ذكرا كان‬
‫أم أنثى ‪ ،‬له حاجاته الجنسية الخاصة المتميزة ‪ ،‬كلما تناقص هذا الخوف بالتأكيد ‪.‬‬
‫‪ -8‬الخوف من الميل الشاذ الكامن‪:‬‬
‫يكاد يكون كل رجل قد قرأ أو سمع عن الرجال الذين يظلون على غير وعي بميولهم‬
‫اللواطية حتى يطرأ حادث جوهري بعيد الثر فيكشف لهم عن خبيئة أنفسهم ‪ .‬والرجال الذين‬
‫يتميزون بنفور ‪ ،‬تحريمي شديد ضد الشذوذ الجنسي يمكن أن يؤدي بهم مثل هذا الخوف إلى‬
‫خوف بالغ الشدة من وجود مثل هذا المجال المجهول في أنفسهم ‪.‬‬
‫وحقيقة المر أن الغالبية العظمى من الرجال الذين ينجذبون إلى الجنس من الرجال على نحو‬
‫عادي وسوي ل ينبغي لهم أن يخافوا من تعرض نمط حياتهم الجنسية للنقلب المفاجئ ‪.‬‬
‫وعليهم أن يتذكروا أن كل صبي تقريبا قد مر في طفولته الباكرة ومراهقته بنوع من أنواع‬
‫الصلة التي تدخل في الجنسية المثلية ‪ ،‬ولكنهم جميعا يتجاوزون ذلك في نموهم الطبيعي‬
‫ويكبرون ليعيشوا حياة جنسية " سوية " ل " انحراف " فيها ‪.‬‬
‫‪ -9‬الخوف من انحراف الزوجة ‪:‬‬
‫إن الفكرة التقليدية الشائعة في ثقافتنا والتي يسودها التجاه الذكري هي أن الزوج هو الذي‬
‫ينحرف والزوجة هي الشريكة التي تتألم من انحرافاته ‪ .‬غير أنه يحدث كثيرا هذه اليام أن‬
‫يقع عبء الخوف على كاهل الرجل ‪ .‬فإحساس التملك الذي يؤلف جزءا مهما من عقلية "‬
‫سيادة الذكر " ‪ ،‬والغيرة التي تنبع بالضرورة من مثل هذا الحساس ‪ ،‬قد أديا على الدوام إلى‬
‫حالت ل نهاية لها من البؤس والعنف ‪ .‬ولكن الرجل الذي يميل إلى السيطرة والتسيد والذي‬
‫يعتقد أنه يمتلك زوجته ول يريد أن يمسها أحد غيره ويشعر دائما بأن خيانتها له مسألة وقت‬
‫وفرصة ‪ ،‬هذا الرجل كثيرا ما يكون ضحية مخاوف وشكوك تساوره في مدى كفايته‬
‫الشخصية ‪ .‬وثمة ضرورة أساسية لتغيير نظرة‪ ،‬مثل هذا الرجل ‪.‬‬
‫والمرأة التي تفهم هذه الحقيقة وتعمل بهدوء لطمأنة زوجها تكون فرصتها في أن تنشئ معه‬
‫علقة سعيدة قائمة على المساواة أكبر كثيرا من فرصة المرأة التي تستجيب لغيرته بالغضب‬
‫والحساس بالمهانة ‪ .‬وهناك رجال آخرون يعانون مشكلة في هذا المجال تختلف عن المشكلة‬
‫السابقة ولكنها تتصل بها ‪ :‬فهم صادقو النية واللتزام بالوفاء لزوجاتهم ولكن لديهم تخيلت‬
‫عن نساء أخريات ول يدركون أن أمثال هذه التخيلت أمور ليس فيها أي شذوذ وإنما طبيعية‬
‫تماما ‪ .‬هؤلء الرجال يخافون من النزلق إلى تحقيق هذه التخيلت في الواقع بالدرجة‬
‫نفسها التي يخاف بها الرجل الغيور من انزلق زوجته إل أن مخاوف هؤلء الرجال تكون‬
‫عادة بل أساس ‪.‬‬
‫ول بد للرجال والنساء جميعا من أن يدركوا أن التخيلت يمكنها أن تثري الحياة من دون أن‬
‫تكون نذيرا مخيفا بالنزلق إلى ارتكاب ما فيها بالفعل ‪ .‬إن الخوف والشعور بالذنب قد أحدثا‬
‫من التلف والخسارة في الحياة الجنسية للرجال والنساء مقدارا يتجاوز كل حساب وخيال ‪.‬‬
‫وإذا كانت غالبيتنا تدرك ذلك ‪ ،‬إل أن استخدام هذا الدراك والنتفاع به لتحسين حياتنا كثيرا‬
‫ما يكون أمرا صعبا ‪ .‬والمرأة التي تتفهم حقا ما ينتاب الرجال من مخاوف وتدرك ما تؤدي‬
‫إليه من آثار مدمرة على علقات الحب والتعاطف يمكنها أن تحقق تقدما كبيرا في سبيل‬
‫القضاء عليها ‪ .‬وقد تدعو الحاجة في النهاية إلى التماس المشورة المهنية لكن الستجابة‬
‫لمخاوف الرجال الجنسية بالتفهم والتعاون هي أولى الخطوات وأهمها ‪ ،‬وكثيرا ما تغني عن‬
‫كل ما عداها ‪.‬‬
‫وليس في العالم رجل أو امرأة يعيش أو تعيش بل مخاوف ‪ ،‬ولكننا نستطيع أن نزيل‬
‫المخاوف التي ل أساس لها في مجال الجنس والتي تعوق أو تحول دون إشباع رغبة من أهم‬
‫الرغبات في حياتنا السعيدة‬