‫‪www.anhri.wasla.

net‬‬

‫العدد التاسع ــ االصدار الثانى ‪ ١٥ -‬فرباير ‪٢٠١٤‬‬

‫ً‬
‫يا أهال‬
‫بالمذابح‬

‫‪2‬‬

‫و فجاة‬
‫اكتشفنا‬
‫ان اصدقائنا‬
‫في القبور‬

‫‪11‬‬

‫‪02 15‬‬

‫‪03 15‬‬

‫‪www.anhri.wasla.net‬‬

‫‪WASSLA‬‬

‫‪www.anhri.wasla.net‬‬

‫‪WASSLA‬‬

‫‪FEB-2014‬‬

‫لماذا قرر‬
‫المصريون‬
‫تصديق مؤامرة‬
‫«أبلة فاهيتا»؟‬

‫‪FEB-2014‬‬

‫نشر الدكتور خالد فهمي‪ ،‬رئيس قسم التاريخ بالجامعة األمريكية‪ ،‬ومؤلف كتاب «كل رجال الباشا» هذه التدوينة على صفحته‬
‫بموقع «فيس بوك» في ‪ 7‬يناير‪ ،‬ليناقش بعض األفكار السائدة عن نموذج حكم محمد علي‪ ،‬وإسقاطها على واقعنا‪ ،‬مثل‬
‫إمكانية بناء حكم مستقر على دماء منافسي الحاكم‪ ،‬أو الدور المركزي للجيش في بناء الدولة المتقدمة‪.‬‬

‫ً‬
‫يا أهال بالمذابح‬

‫مقالة الصديقة العزيزة رمي سعد يف الشروق يوم ‪ ٥‬يناير‬
‫اللي كانت بعنوان “أوهام دموية عن احللول اجلذرية” لفتت‬
‫نظري ملقالة أحمد املسلماني اللي كان نشرها سنة ‪ ٢٠٠٨‬يف‬
‫“املصري اليوم”‪ ،‬واللي كانت بعنوان “جرمية رائعة”‪ .‬مقالة‬
‫املسلماني كانت من جزئني وكان بيشيد فيها مبذبحة القلعة‬
‫اللي متت يوم ‪ ١‬مارس ‪.١٨١١‬‬
‫دعوات تأسيس حركة مؤرخني جدد ملا بتظهر يف بالد تانية‪،‬‬
‫زي تركيا وإسرائيل‪ ،‬عادة بتاخد منحى يساري‪ ،‬وعادة بتحاول‬
‫تشكك يف األساطير املؤسسة للدولة (زي الكمالية يف حالة‬
‫تركيا‪ ،‬والصهيونية يف حالة إسرائيل)‪ .‬وأظن إنها حاجة‬
‫دالة جدا إن ملا ظهرت الدعوة دي باملسمى ده عندنا ظهرت‬
‫علي إيد صحفي مييني قومجي بيمجد يف الدولة وبيتغنى‬
‫بأساليبها الدموية وبيترحم عليها كمان‪.‬‬
‫نيجي بقى لتناول املسلماني ملذبحة املماليك‪ .‬فهو بيقول‬
‫“كان قرار محمد علي القضاء على املماليك واحداً من أعظم‬
‫جميعا‪ ،‬وإذا كان ملحمد علي‬
‫القرارات إن لم يكن أعظمها‬
‫ً‬
‫باشا مؤسس مصر احلديثة إجنازان يفوقان مجمل ما أجنز‬
‫ومجمل ما أجنزت مصر يف القرنني األخيرين‪ ،‬فهما بناء‬
‫اجليش والقضاء على املماليك”‪.‬‬
‫الكالم ده مهم ومحتاج رد‪ ،‬مش علشان املسلماني هو‬
‫املتحدث الرسمي للرئاسة ولكن‪ ،‬لألسف ألن الكالم ده له‬
‫صدى عند قطاع كبير من املصريني‪.‬‬
‫أما بخصوص تأسيس اجليش احلديث‪ ،‬فأنا درست اجليش‬
‫ده عن قرب‪ ،‬وقضيت سنني طويلة بأقرأ سجالته ووثائقه‪.‬‬
‫وبعد السنني الطويلة دي من البحث والقراءة والتفكير الزم‬
‫اعترف إن اجليش ده كان إجناز رائع بجد وإجنازاته رائعة‬
‫بدورها‪ .‬مني مننا مش حينبهر ملا يعرف إن اجليش ده بنى‬
‫ملصر إمبراطورية شملت السودان واحلجاز واليمن وكريت‬
‫وجنوب اليونان (شبه جزيرة املورة) وأجزاء من جنوب‬
‫األناضول واللي بنطلق عليه النهارده سوريا وفلسطني واألردن‬
‫ولبنان؟ وز ّود عندك كمان‪ :‬املصريني هما اللي أصدروا أول‬
‫جريدة مطبوعة يف كريت‪ ،‬وهما اللي بنوا مدينة اخلرطوم‪،‬‬
‫وهما اللي أسسوا أول مجالس بلدية يف املدن السورية (وده‬
‫كان له دور كبير يف تطوير مدينة زي بيروت)‪ ،‬وهما اللي‬
‫انتزعوا مكة واملدينة من قبضة الوهابيني سنة ‪ ١٨١٣‬بعد‬
‫الوهابيني ما استولوا على األراضي احلجازية ومنعوا احلج‬
‫ملدة ثالث سنني‪ .‬مش دي برضه إجنازات يحق إننا نفتخر‬
‫بيها ونترحم عليها؟ مش يجوز لينا إننا نحلم إن مصر اللي‬
‫هي أم الدنيا تكون فعال قد الدنيا؟ مش مصر كانت فعال يف‬
‫يوم م األيام قد الدنيا؟‬
‫جايز‪ .‬لكن تعالوا سوى نسترجع اجليش ده عمل إيه تاني‪،‬‬
‫وإزاي بنى اإلمبراطورية العظيمة دي؟ صحيح إن املصريني‬
‫هما اللي بنوا مدينة اخلرطوم وحولوها من قريةلصيادين‬
‫صغيرة لعاصمة أراضي السودان املوحدة‪ .‬لكن اجليش‬
‫املصري اللي “فتح” السودان كان جيش دموي‪ ،‬فقائد اجليش‪،‬‬
‫اسماعيل باشا ابن محمد علي‪ ،‬ومساعده محمد الدفتردار‪،‬‬
‫جوز أخت اسماعيل يعني جوز بنت محمد علي (ماهو كان‬
‫جيش أسري‪ ،‬زيتنا ف دقيقنا يعني) هما االتنني قتلوا وحرقوا‬
‫واستعبدوا وروعوا السودانيني لدرجة إن بشاعة اجليش‬
‫املصري (اللي السودانيني‪ ،‬باملناسبة‪ ،‬بيسموه “التركية”‬
‫ألن الظباط كانوا كلهم أتراك) ظلت محفورة يف مخيلة‬
‫السودانيني حلد الثورة املهدية ما قامت بعديها بستني سنة‪.‬‬

‫أما يف سوريا فالوضع ماكنش مختلف قوي‪ :‬اجليش املصري‬
‫يف سوريا من أول ما غزاها يف ديسمبد ‪ ١٨٣١‬حلد ما‬
‫جلى عنها سنة ‪ ١٨٤٠‬وهو بيقمع ثورات هبت ضد التواجد‬
‫املصري‪ .‬والسبب الرئيسي اللي أدى النهيار اجليش سنة‬
‫‪ ١٨٤٠‬يف بيروت كانت ثورة األهالي مش اإلجنليز‪ ،‬وده حسب‬
‫جواب من إبراهيم باشا‪ ،‬قائد اجليش وابن محمد على‪،‬‬
‫للسيد الوالد‪.‬‬
‫أما يف شبه اجلزيرة العربية وبغض النظر عن رأيك يف‬
‫السعوديني وأصحابهم الوهابيني‪ ،‬فاللي عمله اجليش املصري‬
‫يف الدرعية ملا “فتحها” سنة ‪ ١٨١٨‬ال ميكن أن يغتفر‪:‬‬
‫إبراهيم إدى جلنوده الضوء األخضر الستباحة املدينة‪ :‬بيوتها‬
‫وشوارعها وأسواقها وقصورها ونساءها‪ .‬املدينة ُمحيت من‬
‫على وش األرض‪.‬‬
‫سهل قوي إننا نلوم الغرب‪ ،‬ولطيف جدا إننا نتغنى‬
‫بأمبرطوريتنا اللي الغرب انتزعها مننا يف معاهدة لندن سنة‬
‫‪ .١٨٤٠‬لكن احلقيقة املرة بتقول إن اإلدارة املصرية يف كل‬
‫األقاليم اللي اجليش فتحها (باستثناء كريت) كانت إدارة‬
‫فاشلة ألسباب كتيرة أهمها إن أغلب اإلداريني كانوا ظباط‬
‫م اجليش مربّطني مع بعض ومع شيخ املنسر‪ ،‬ولي النعم‪،‬‬
‫أفندينا مؤسس مصر احلديثة‪.‬‬
‫لكن أهم إجنازات اجليش املصري اللي أسسه محمد علي‬
‫واللي املسلماني بيترحم عليه إنه قهر املصريني وذلهم ذل ما‬
‫أظنش إنهم اتذلوه أو شافوا زيه من وقت الفراعنة‪ .‬كفاية‬
‫إننا نعرف إن الفالحني كانوا يفضلوا العمى على اجلهادية‪.‬‬
‫وده حرفيا مش مجازا‪ :‬الفالحني كانوا بيحطوا سم فيران‬
‫يف عنيهم علشان يتعموا ويتش ّركوا ويطلعوا م اجليش‪ .‬واللي‬
‫كانت أمه بتخاف علىه م اجليش وذل اجليش كانت بتقطع له‬
‫صباعه علشان ما يعرفش يشد الزناد وبكده يطلع م اجليش‪.‬‬
‫واللي ما ساعدوش احلظ وما عرفش يفلت من اجلهادية‬
‫حاول بكل الطرق إنه يهرب بعد ما لبس لبس اجلهادية‪ :‬يف‬
‫‪ ١٨٣٥‬اتعملت إحصائية شاملة تبني منها إن اجليش اللي‬
‫قوامه ‪ ١٨٠‬ألف هرب منهم ‪ ٦٠‬ألف‪ ،‬يعني التلت‪ .‬ما أظنش‬
‫إن فيه دليل أكبر من ده على كره املصريني للجيش وفورهم‬
‫منه‪.‬‬
‫أيه السبب يا ترى؟ هل هو تخلف الفالحني وعدم إدراكهم‬
‫لعظمة مشروع الباشا؟ ميكن املسلماني يحب يقول كده‪ .‬إمنا‬
‫أنا من واقع سجالت املحاكمات العسكرية اللي لقيتها يف دار‬
‫الوثائق فأظن أن الفالحني حسبوها صح‪ :‬اجليش ده مش‬
‫بتاعنا‪ ،‬وال احلروب دي بتاعتنا‪ .‬دول مش ظباطنا وال دول‬
‫ناسنا‪ .‬إحنا مذلولني ومقهورين ومنتزعني من أهالينا‪ .‬بنذوق‬
‫الذل والهوان كل يوم وياريتنا يف اآلخر عاجبني‪.‬‬
‫ده هو اجليش اللي املسلماني بيعتبره أول إجنازات محمد‬
‫علي العظيمة‪.‬‬
‫أما تاني هذه اإلجنازات‪ ،‬مذبحة املماليك‪ ،‬فالواحد فعال‬
‫مش عارف يبتدي منني‪ .‬املوضوع ال يتعلق باملماليك‪ ،‬وإذا كان‬
‫املفروض الواحد يدافع عنهم وال أل‪ .‬املوضوع أعمق وأهم‬
‫من املماليك‪ .‬املوضوع يتعلق مبشروعية استخدام مذبحة‬

‫لتأسيس نظام سياسي‪ ،‬واألنكى من ده هو تبرير القتل والدم‬
‫على أساس أن مصر “كانت أمام خيارين واضحني”‪ ،‬ودي‬
‫كلمات املسلماني مرة تانية‪“ ،‬خيار التخلف الذي يحميه‬
‫تعليما‬
‫املماليك‪ ،‬وخيار التقدم الذي أتى به محمد علي‬
‫ً‬
‫وجيشا وامبراطورية‪”.‬‬
‫وتفكيرا‬
‫ً‬
‫ً‬
‫أنا مش عاوز أعيد هنا تفاصيل املذبحة‪ ،‬فتفاصيلها موجودة‬
‫يف كتاب اجلبرتي (أحداث صفر ‪ ،)١٢٢٦‬لكن أحب أقول كام‬
‫تفصيلة مش معروفة على نطاق واسع‪:‬‬
‫اللي خطط للمذبحة محمد الظ أوغلي اللي له متثال‬
‫يف امليدان املعروف باسمه يف القاهرة‪ .‬الظ أوغلي كان‬
‫رجل املخابرات األول عند محمد علي وكان عنده شبكة من‬
‫اجلواسيس اللي بيتكلموا عربي وتركي واللي كانوا بيتجسسوا‬
‫على علية القوم وأسافلهم سواء بسواء‪ .‬محمد الظ أوغلي‬
‫ده خدم محمد علي لربع قرن (مات سنة ‪ ،)١٨٢٧‬وهو العقل‬
‫املدبر ملذبحة املماليك‪ .‬وكان من شطارته إن حتى والد محمد‬
‫علي‪ ،‬إبراهيم وطوسون‪ ،‬ما عرفوش عن املذبحة إال ملا انتهت‪.‬‬
‫وطبعا من سخرية القدر (أو من طبائع األمور ومما يدل على‬
‫أن الدولة الوسخة دي لسه موجودة) فزي ما هو معرف‪ ،‬الظ‬
‫أوغلي دلوقت اسم مقر من مقرات أمن الدولة اللي بيتمارس‬
‫فيه التعذيب باتظام‪ .‬وبرضه من امللفت للنظر هو ثنائية‬
‫اجليش والشرطة املوجودة من يوم تأسيس الدولة املصرية‬
‫احلديثة حلد دلوقت ‪ :‬فبينما مهدت الشرطة‪ ،‬ممثلة يف العقل‬
‫املدبر محمد الظ أوغلي‪ ،‬للمذبحة‪ ،‬اللي نفذ املذبحة فعال‬
‫كانوا حرس محمد علي وجيشه اخلاص‪ .‬ده أول هام‪.‬‬
‫أما تاني هام فاملذبحة ما كانتش مقتصرة على الـ‪٤٥٠‬‬
‫أمير مملوكي اللي اتقتلم يف القلعة‪ ،‬وال اململوك الشارد اللي‬
‫نفد بجلده منها واللي الروايات الروماسنية العبيطة بتحب‬
‫ترددها‪ .‬املوضوع كان أخطر من كده بكتير‪ ،‬فبعد األمراء‬
‫دول ما اتقتلم (ودول كانوا سادة البلد وقتها أيا كان رأينا‬
‫فيهم إيه دلوقت) محمد علي أعطى أوامره باستباحة بيوتهم‬
‫وقصورهم‪ .‬والنتيجة؟ حمامات دم ملدة أيام وأسابيع اتقتل‬
‫سبيت احلرمي ونُهبت‬
‫فيهم اآلالف وأتأسر آالف غيرهم و ُ‬
‫صودرت املمتلكات‪ .‬وبعد ما خلصوا على العبيد‬
‫القصور و ُ‬
‫يف القاهرة‪ ،‬إبراهيم باشا جرد علي فلول املماليك حملة‬
‫استغرقت شهور عديدة طاردهم فيها يف الصعيد حلد حدود‬
‫السودان‪.‬‬
‫ثالث هام‪ :‬أنا داميا باعتبر احلدث ده هو البداية احلقيقية‬
‫للدولة املصرية احلديثة‪ .‬محمد علي بدأ واليته احلقيقية مش‬
‫بالتفويض الشعبي اللي قعد يتمانع فيه طويال حلد ما اتنازل‬
‫وكمل جميله بقبوله (بيتسلبط علشان يتمكن)‪ ،‬وال بفرمان‬
‫ّ‬
‫التولية اللي جاله من اآلستانة‪ .‬والية محمد علي احلقيقية‬
‫بدأت يوم ‪ ١‬مارس ‪ ١٨١١‬يوم مذبحة املماليك‪ .‬يومها خلصت‬
‫له البلد‪ ،‬وقضى على كل اللي كان ممكن يقول له ثلث الثالثة‬
‫كام‪ ،‬وبدل ما كان يف البلد أكثر من بيت مملوكي بيحاربوا‬
‫بعض صحيح لكن كمان بيعملوا توازن قوى فيما بينهم‪ ،‬ما‬
‫بقاش يف البلد غير بيت واحد بس‪ ،‬وسيد واحد بس‪ ،‬وولي‬

‫‪:‬لإلطالع على النص األصلي‬
‫‪http://on.fb.me/1jYWAqi‬‬

‫‪@ahmedsamir1981‬‬

‫محمد أبو الغيط‬

‫‪@MohAboelgheit‬‬

‫عبد اهلل محمد‬
‫اإلخراج الفنى‬

‫أحمد سعيد‬

‫‪@s3id116‬‬

‫كيف تشارك؟‬
‫ترحــب وصلــة بجميــع المشــاركات‬
‫نســتقبل‬
‫حيــث‬
‫والمســاهمات‪،‬‬
‫ترشــيحاتكم للتدوينــات التــى ترغبــون‬
‫برؤيتهــا فــى «وصلــة»‪ ،‬كمــا يمكــن‬
‫لجميــع المدونيــن المشــاركة فــى‬
‫وصلــة مــن خــال منحنــا حــق إعــادة نشــر‬
‫تدويناتهــم وذلــك عبــر وضــع بانــر وصلــة‬
‫علــى مدوناتهــم‪ ،‬ويمكــن الحصــول‬
‫علــى كــود الباتــر‬
‫من على موقعنا‪:‬‬
‫‪www.wasla.anhri.net‬‬

‫الشبكة العربية لمعلموات حقوق اإلنسان‪:‬‬
‫موسسة قانونية معنية بالدفاع عن حرية‬
‫استخدام اإلنترنت فى مصر والعالم العربى‬
‫ً‬
‫شكرا لمركز اإلعالم الدولى بالدنمارك لدعمهم‬
‫إصدار هذه المطبوعة‪.‬‬
‫ولكافة المدونين اللذين لوال تدويناتهم‬
‫وموضوعاتهم لما صدرت هذه النشرة‪.‬‬

‫فريق التحرير‬

‫أحمد سمير‬

‫نعمة واحد بس‪ :‬محمد علي‪ .‬وطبعا علشان محمد علي مش‬
‫ممكن يحكم لوحده‪ ،‬حتى لو كانت قدراته خارقة‪ ،‬فكان الزم‬
‫يعتمد على أعوان ومساعدين‪ .‬دول كانوا النخبة بتاعته وطبعا‬
‫كلهم يا أما بلدياته يا إما قرايبه يا أما أصهاره‪ .‬كلهم بيدينوا‬
‫بالوالء ليه وكلهم ما يقدروش يبصوا يف عنيه وال يحاسبوه‬
‫على أي حاجة بيعملها ببساطة ألنه ولى نعمتهم‪ .‬وشوية‬
‫شوية أعضاء النخبة دي أخدوا إقطاعيات وأقاليم يحكموها‪،‬‬
‫وعينوا مساعدين وكتبة‪ ،‬واحتط لهم قواعد ولوايح وقوانني‪.‬‬
‫وهي دي اللي احنا دلوقت بنسميها الدولة املصرية احلديثة‪.‬‬
‫طيب وأهالي البلد؟ ما هما كانوا فوضوه من ست سنني‪ .‬أنتو‬
‫نسيتوا وال إيه؟ فبالتالي مفيش أي عالقة تعاقدية بني احلكام‬
‫واملحكومني‪ ،‬والطبقة الوحيدة اللي كان ممكن جتمح جماح‬
‫“الدولة” أبيدت ذبحا‪ ،‬حرفيا مش مجازا‪.‬‬
‫رابع هام‪ :‬املذبحة كانت بشعة بكل املقاييس‪ ،‬حتى مبقاييس‬
‫العصر‪ .‬كثير نسمع واحد فلحوس يقول‪ :‬ما ينفعش حتكم‬
‫على عصر مبعايير عصر تاني‪ .‬ده طبعا كالم عبيط‪ .‬بس‬
‫ماشي‪ .‬حنحكم علي املذبحة مبعايير القرن التاسع عشر‪.‬‬
‫حتى باملعايير دي املذبحة كانت بشعة‪ .‬إيه دليلي على كده؟‬
‫كالم محمد علي نفسه‪ ،‬أو باألحرى صمته عنها‪ .‬طول‬
‫مدة حكمه الطويل (محمد علي حكم ملدة ‪ ٣٧‬سنة بعد‬
‫كده) عمره ما عرف يتكلم عن اليوم ده‪ .‬يف كل أحاديثه مع‬
‫الرحالة األجانب كان بيتحاشى الكالم عن املذبحة‪ ،‬وكان ملا‬
‫بيتسئل عنها يقول إن فيه حاجات كثيرة يف ماضيه ما يحبش‬
‫يفتكرها‪ .‬واألهم من كده كان رد فعل مراته وأم والده‪ ،‬أمينة‬
‫هامن‪ .‬أمينة هامن امتنعت عنه وما خلتوش يلمسها حلد ما‬
‫ماتت بعد املذبحة بـ ‪ ١٣‬سنة‪.‬‬
‫مذبحة املماليك‪ ،‬حدث قذر بأي مقاييس وباستخدام أي‬
‫معايير‪ .‬قذارته وبشاعته يف األساس نابعة من إن أي املذبحة‪،‬‬
‫تعريفا‪ ،‬حدث دموي بتروح فيه أرواح كثير بريئة‪ .‬وحتى لو ما‬
‫كانتش بريئة فال ميكن تأسيس نظام سياسي مبذبحة‪.‬‬
‫أظن إنها مش صدفة إن املسلماني اللي كان بيسمي‬
‫مذبحة املماليك “جرمية رائعة” يبقى هو املستشار اإلعالمي‪.‬‬
‫‪ ..‬يا أهال باملذابح‪.‬‬

‫للتواصل مع وصلة‬

‫‪www.wasla.anhri.com‬‬
‫‪wasla@anhri.com‬‬

‫المدير التنفيذى‪ :‬جمال عيد‬

‫‪ 2‬ممر بهلر متفرع من‬
‫شارع قصر النيل وسط البلد‬

‫وصلة تحت رخصة المشاع اإلبداعى‪،‬‬
‫يسمح بإعادة النشز والتوزيع تحت ظل‬
‫نفس الرخصة وال يسمح باإلستغالل‬
‫التجارى‪.‬‬

‫رقم التليفون‬

‫‪+٢٢٣٩٦٤٢٠٨‬‬
‫تصميم الغالف‪ :‬أحمد سعيد‬

‫رقم اإليداع‪2010/18364 :‬‬

‫وصلة‬

‫ً‬
‫نشر المدون أحمد حجاب هذه التدوينة على مدونته في ‪ 9‬يناير متحدثا‬
‫عن ظاهرة الشك في األجانب بمصر‪ ،‬تحت تأثير الحمالت اإلعالمية‬
‫المكثفة التي تروج نظرية المؤامرة الخارجية على البالد‪.‬‬

‫َ‬
‫َ‬
‫الهوس كمادة أولية للعيش‬

‫تقريبا لم احتدث مع أي اجنبي عاش اكثر من اسبوع يف مصر‬
‫يف السنني األخيرة اال وقد ذكر انه تعرض للتحرش من املارة‬
‫او سائقي التاكسي او حتى‪ ‬البقاليني بإعتباره جاسوس محتمل‬
‫‪ ,‬منذ الرابعة عشر تقريبا ً اذكر جيدا حتذيرات امي العديدة‬
‫عن “التوسع” يف حديثي مع األجانب !! ‪ ‬كـ “زينة “ الفرنسية‬
‫صديقتي باملراسلة‪  ‬التي بدأت مراسلتها باخلطابات‪ ‬يف اولى‬
‫ثانوي‪ ,‬او محاوالت الشات واحلديث مع أصدقاء افتراضيني‬
‫على برنامج‪  ‬أي سي كيو‪ ‬يف‪ ‬اخر اعوام القرن الفائت ‪...‬‬
‫لم أعرف حتديدا ما الذي كانت امي تخاف ان يقوله شاب‬
‫صغير‪ ‬محترف يف العاب الفيديو جيم وركوب العجل ألصدقاء‬
‫على اجلانب األخر كل ما يعيبهم انهم اجانب ! ما ال يعلمه‬
‫العديد من األجيال الصاعده األن ان الكثير من أبناء جيلنا‬
‫منذ ‪ 15‬عاما تقريبا خاضوا معارك الثبات انهم اليتحدثون مع‬
‫جواسيس عندما يستخدمون االنترنت‬
‫هل تعلم‪/‬ي انه خالل عرض الـ ‪ 14‬حلقة من مسلسل “دموع‬
‫يف عيون وقحة” ‪  ‬يف‪ ‬الثمانينات كانت الشوارع تبدو خالية من‬
‫املارة ؟‬
‫دموع يف عيون وقحة هي قصة جتنيد املخابرات اإلسرائيلية‬
‫للمصري جمعة الشوان وابالغه املخابرات املصرية الي اخر‬
‫القصة ‪ ,‬وهي قصة رائعة تستحق املشاهدة ‪ ,‬يف بدايات‬
‫ومنتصف الثمانينات كان الغالبية العظمى من املصريني يف‬
‫حاجه للشعور بانهم‪  ‬ال يزالوا أعداء للكيان الصهيوني‪  ‬بعد‬
‫معاهدة السالم وانقطاعهم عن محيطهم العربي ! ال اعلم‬
‫لكنني أسأل نفسي سؤال متكرر هل اثرت مسلسالت‬
‫اجلاسوسية على عقول املصريني لدرجة انهم اصبحوا خبراء‬
‫يف إتهام اجلميع باجلاسوسية!‬
‫رمبا يعتقد البعض ان تلك احلالة من سوء النية جتاه أي اجنبي‬
‫جاءت نتيجة التحذيرات التى اطلقتها األجهزة األمنيه عقب‬
‫البدء يف اعتصام الـ ‪ 18‬يوم يف يناير ‪ 2011‬على إعتبار ان‬
‫املخططني واملشاركني اجانب وان املصري اللي على حق ما‬
‫يقولش للدولة ال‬
‫أثناء اعتصام ال ‪ 18‬يوم يف يناير ‪ 2011‬ظهر عمرو مصطفى‬
‫علي شاشة احد قنوات ماسبيرو صارخا يطلب من مواطنني‬
‫مصر الشرفاء القبض على اي اجانب وتسلميهم للجيش او‬

‫الشرطة العسكرية ‪ ,‬ولم يكن عمرو مصطفى هو الشخص‬
‫الوحيد الذي ظهر يكالب بالقبض على األجانب ! رمبا كان‬
‫اكثرهم حماسا ً وحقيقة األمر أل أملك اي ارقام عن من مت‬
‫القبض عليهم ‪ ,‬لكنني اذكر الشهادات املروعه من اجانب مت‬
‫القبض عليهم سواء اوربيني او افارقة ‪ ‬كان يتم صرفهم من‬
‫وحدات اجليش او الشرطة العسكرية بعد قليل من القبض‬
‫عليهم والزفة البلدي التي يحصلون عليها ‪ ,‬اذكر انني قابلت‬
‫مراسل ألحد اجلرائد النيويركية اخبرني انه مت القبض عليه‬
‫يف احد االيام ثالث مرات عندما ظل باقيا باخلارج بعد موعد‬
‫احلظر‪ ‬‬
‫قرر أحد العباقرة يف جهاز امني ما إطالق سلسة من‬
‫اإلعالنات التوعوية ‪ ‬التى حتدد شكل اجلاسوس املحتمل ‪,‬‬
‫اجنبي ‪ ,‬يحمل موبايل ‪ ,‬ينتشر اوساط الشباب يف القهاوي‬
‫التي حتمل شعارات “ عيش ‪ ,‬حرية ‪ ,‬عدالة إجتماعية” ‪... ‬‬
‫الشباب املصري انتقد اإلعالن وفكاهيته لكن اإلعالن لم يكن‬
‫موجه يف األصل للشباب ‪ ,‬كان موجه لألجيال القابعة خلف‬
‫التلفاز تنتظر املخلفات لتحتفظ ‪ ‬بها داخل عقلها دون التفكير‬
‫‪ ....‬تأثير إعالنات اجلاسوس فاقت احلدود وجاءت بنتائج‬
‫سريعة شعر بها األجانب العاملني يف مصر ‪ ,‬كانت احد اشهر‬
‫النتائج عندما القى أهالي شبرا القبض على “سفير سلوفينيا”‬
‫عندما ترجل من سيارته يف الشارع !‬
‫إذا كنت اجنبي تتحدث العربية او حتاول تعلمها فأن ذلك يجعل‬
‫منك ‪ ‬جاسوس او على اقل تقدير انت ال حتمل اخلير ملصر ‪,‬‬
‫لم أجد تفسيراً لتلك الظاهرة افضل من ما قاله املدون‪ ‬أحمد‬
‫غربية ‪“ :‬من عالمات احتقار الناس لنفسهم أن تفسيرهم‬
‫الوحيد لتعلّم األجانب لغتهم هو أنهم جواسيس‪ ”.‬اما اننا‬
‫نحتقر انفسنا أو نحتقر لغتنا ! يف اشد بالد العالم عنصرية‬
‫عندما يجدونك تتحدث لغتهم او حتاول تعلمها يكسر ذلك‬
‫الكثير من احلواجز لكن يف مصر ذلك يجعل منك جاسوس‬
‫محتمل‪ ‬‬
‫الزينوفوبيا مرض اجتماعي يعرف عامليا مبرض اخلوف من‬
‫األجانب‪ ،‬وهو مرض‪ ‬تصاب به بعض الشعوب أو‪  ‬سكان بعض‬
‫الدول واملدن “املنعزلة” عادة‪.‬‬
‫السؤال األهم ‪ :‬هل ندرك اننا نعيش يف بلد كان سياحيا ً يوما‬
‫ما؟‬

‫‪:‬لإلطالع على النص األصلي‬
‫‪http://ahmadhegab.blogspot.‬‬
‫‪com/2014/01/blog-post_10.html‬‬

‫يف البداية نتجاهلهم‪ ،‬ثم نسخر منهم‪ ،‬ثم ينتشرون حتى نصبح نحن‬
‫األقلية!‬
‫هذا هو ملخص ما حدث منذ الثورة يف كل مرة تبدأ بها ظاهرة‬
‫جديدة تخص نظريات املؤامرة الكبرى املستمرة‪ ،‬بدءاً من أحاديث‬
‫توفيق عكاشة عن مؤامرة املخابرات املعادية لصناعة الثورة‪ ،‬وحتى‬
‫تفسيرات إشارات اإلعالنات وأبرزها إعالن “أبلة فاهيتا”‪.‬‬
‫هل أصيب قطاع كبير من املصريني بجنون مفاجيء؟‬
‫السؤال يدفعنا للتفكير يف ظواهر أخرى أقل لفتا ً للنظر‪ .‬ملاذا‬
‫قررت نسبة كبيرة من املصريني فجأة أثناء الثورة تغيير مؤشرات‬
‫تلفزيوناتهم‪ ،‬والعودة للقنوات احلكومية للمرة األولى منذ سنوات‬
‫قبل الثورة‪ ،‬فضالً عن تصديق ما يسمعون عن وجبات الكنتاكي؟‬
‫الكثير من الظواهر ال حتتاج تفسيراً سياسياً‪ ،‬بل نفسياً‪ .‬إنهم‬
‫يصدقون ما يريدوا أن يصدقوه!‬
‫اإلجابة هي اخلوف‪.‬‬
‫هذا الشعب اخلائف‪ ،‬الذي يخاف من الفقر‪ ،‬وتقلبات احلياة‪،‬‬
‫واملستقبل الغامض بالنسبة للجميع‪ ،‬يحتاج إلى “نقطة وضوح”‪،‬‬
‫شخص أو كيان ميأل الفراغ وميكن االعتماد عليه‪ .‬كانت “نقطة‬
‫الوضوح” هي مبارك‪ ،‬ثم حتولت إلى املجلس العسكري‪ ،‬ثم إلى‬
‫“اإلخوان”‪ ،‬ثم هي اآلن “الفريق السيسي”‪ ،‬ويف كل مرة يهرول‬
‫املصريون إلى احدى هذه النقاط‪ ،‬يحملون األمل بأن مشاكلهم‬
‫ستنتهي هنا‪.‬‬
‫يف هذه اللحظة ميكن أن يصدق أي شيء يحفظ له نقطة الوضوح‬
‫اخلاصة به‪ ،‬ألن البديل هو أن يبحث بنفسه عن بديل‪ ،‬وهو بديل‬
‫غامض‪ ،‬غير واضح‪ ،‬يحتاج بعض املخاطرة‪ ،‬التي يعتقد أنه ال ميلك‬
‫ترفها‪ .‬لن يضيف مخاطرة جديدة إلى املخاطرات األصلية بحياته‪.‬‬
‫ملاذا قرر قطاع من املصريني تصديق أن كل مشاهد انتهاكات‬
‫املجلس العسكري السابق”فوتوشوب”؟ ألن تصديق أنها حقيقية‬
‫يجعل عليهم مسئولية النزول واملشاركة بال أعذار‪ ،‬وحيث أنهم‬
‫خائفون‪ ،‬ثم هم خائفون من االعتراف بخوفهم ألنفسهم قبل غيرهم‪،‬‬
‫يصبح احلل هو التصديق يف املؤامرة‪.‬‬
‫يف املرحلة احلالية اخلوف من اإلخوان مبرر منطقي لكل شيء‬
‫بالنسبة للخائفني‪ ،‬وهو خوف له ما يبرره‪ ،‬فاالخوان بعيداً عن أي‬
‫اتهامات بالعنف‪ ،‬ميثلون كيانا ً غامضا ً يف مخيلة املصريني‪ ،‬هذا‬
‫التنظيم املغلق الذي ميتد إلى العديد من الدول‪ ،‬وال يفهم أحد ماذا‬
‫يريد بالضبط‪ ،‬رئيسهم يتحدث بكلمات ال يعرفونها‪ ،‬وحشودهم‬
‫تغني أناشيد ال يفهمونها‪( .‬مظاهرة االستاد منوذجاً)‪.‬‬
‫اخلوف يقضي على العقول‪ .‬هناك قصة شهيرة عن عامل منجم‬
‫جرى ثعبان على قدمه فقطعها بضربة من فأسه‪ .‬اآلن الثعبان‬
‫يجري على عقول املصريني‪ ،‬فيقطعونه بضربات اإلشاعات‬
‫ونظريات املؤامرات‪.‬‬
‫يف مثل هذه الظروف ميكن تصديق “مؤامرة أبلة فاهيتا” بسهولة‬
‫تامة‪.‬‬
‫لكن جتربة السنوات الثالث علمتنا أن كل موجة هستريا يعقبها‬
‫موجة انحسار‪ ،‬ونفس املخيلة الشعبية التي احتفت بشائعات وجبات‬
‫الكنتاكي واألجانب يف التحرير‪ ،‬عادت لتسخر منها‪.‬‬
‫يف النهاية سيغلب اخلوف اخلوف‪ ،‬سيغلب اخلوف من الفقر‬
‫ٍ‬
‫خوف آخر‪ .‬لكن ما على الثوريني فعله هو البحث عن‬
‫والبطالة أي‬
‫تطمني الناس‪ ،‬عن إبعاد املخاوف األخرى‪ ،‬ليبقى اخلوف األصلي‬
‫الصايف‪.‬‬
‫وبعد وقت ليس بالبعيد ستتحدث أجيال قادمة عن زمن عجيب‪،‬‬
‫ساد فيه اخلوف يف مصر‪ ،‬إلى حد تصديق تآمر ُدمية ساخرة‪.‬‬

‫‪04 15‬‬
‫‪WASSLA‬‬

‫‪FEB-2014‬‬

‫‪05 15‬‬

‫‪www.anhri.wasla.net‬‬

‫‪www.anhri.wasla.net‬‬

‫‪WASSLA‬‬

‫شهادتي عن القبض على عالء‬

‫‪FEB-2014‬‬

‫واقتحام بيتنا واالعتداء عليا‬

‫أحمد عطية هذه التدوينة على مدونته في ‪31‬‬
‫نشر المدون ً‬
‫ديسمبر‪ ،‬متحدثا عن أسلوب تعميم االتهامات لإلخوان بالتورط في‬
‫أي عملية إرهابية‪ ،‬والنتائج المتوقعة من ذلك‪.‬‬

‫االقتحام والقبض على عالء‬
‫‪ 28‬نوفمبرعيد مــيــاد ص ــايف‪ ،‬البنات مرتبني خروجة‬
‫ظريفة بس بعد عالء ما قرر يسلم نفسه للنيابة يوم السبت‬
‫مش باقيلنا وقت كتير مع بعض‪ ،‬خاصة إني متأكدة إنهم‬
‫هيحبسوه‪.‬‬
‫من بعد فض املظاهرة والتحقيق مع اللي امتسكوا والطبخة‬
‫ريحتها بــدأت تطلع‪ .‬املحامني قــالــوا إن كــل اللي احتقق‬
‫معاهم إتسألوا عن عالقتهم بعالء!! املهم إن عالء بقى كان‬
‫واقف بره القسم اللي بيتحقق معاهم فيه ملدة أكتر من متن‬
‫ساعات‪ ،‬واملحامني قالوا للمحقق لو عايزين تسألوا عالء‬
‫عن حاجة ممكن نندهله‪ ،‬لكن املحقق قال حاجة من نوع لو‬
‫هو عايز يبقى يجيلنا!‬
‫تاني يوم التحقيقات نسمع خبر الضبط واالحضار ويترسم‬
‫املشهد ‪..‬‬
‫ضبط وإحضار ليه؟‬
‫طيب اعمل استدعاء األول ولو مجاش اعمل ضبط واحضار‪،‬‬
‫خاصة إن ده واحد معروف عنه إنه كان مسافر وملا جاله‬
‫استدعاء من النيابة العسكرية يف ‪ 2011‬رجع عشان يروح‬
‫يتحقق معاه‪ ،‬بالرغم من إنــه نــاوي يرفض التحقيق أمام‬
‫قضاء اسثنائي لكن راح وسلم نفسه‪ .‬واتكرر املوضوع تاني‬
‫يف حكم مرسي وراح وسلم نفسه‪ ،‬مع إنه رفض التحقيق‬
‫قدام النيابة لعدم حياديتها‪.‬‬
‫لكن أل ‪ ..‬املرة دى الداخلية مصرة على إخــراج مسرحية‬
‫القبض على املجرم الهارب عالء عبد الفتاح ‪.‬‬
‫معلش بس لو خرجت ساعتني ورجعت بسرعة مش هيجرى‬
‫حاجة يعني خاصة إن عــاء مشغول قــوي ‪ ..‬لكن شكلي‬
‫اتعديت من خالد ‪ ..‬جسمي مكسر والبرد داخل عليا وفوقيه‬
‫القلق والكآبة‪ ،‬بقيت مش قادرة أقوم من السرير‪ .‬على بعد‬
‫الضهر حاولت أنيم خالد لكن امترد عليا وبعد ساعة فيصت‬
‫منه وندهت عالء يستلم ومنت أنا‪ .‬صحيت ومنت‪ ،‬وصحيت‬
‫ومنت‪ ،‬وصحيت وبدأت استجمع قوايا كده علشان أفوق‪.‬‬
‫عالء دخل األوضــة ولسه بصحصح وهتدلع عليه واطلب‬
‫شاى بلنب‪ ،‬فجأة لقيت باب الشقة اتفتح (بيبان من أوضتنا)‬
‫ولقيت كمية من البشر فى أوضتنا اللي البس مدني واللي‬
‫البس واقي رصاص وامللثم وموجهني البنادق اآللية دي يف‬
‫وشنا وأنا قاعدة على طرف السرير بالبيجاما‪.‬ناس قاعدة‬
‫بتزعق‪:‬‬
‫“محدش يتحرك من مكانه”‬
‫“اقعدي مكانك”‬
‫“كلبشوه”‬
‫“نام على بطنك”‬
‫و أنا كل اللي نزل عليا خالد فني “ابني ابني ‪ ..‬ابني فني ‪..‬‬
‫عايزة اشوف ابني”‬
‫“خليكي يف مكانك”‬
‫شوفت واحد بيجيب الكلبشات ومبقتش شايفة عالء‪ .‬ما‬
‫بيني وبينه عشر بني آدمني أو أكتر (متهيألي اللي اقتحموا‬
‫البيت كانوا فوق العشرين) والظاهر إنهم نيموه على بطنه‬
‫خالص ‪.‬‬
‫“ابني ‪ ..‬ابني”‬
‫واحد البس مدني وجاكتة بدلة وشكله كبير القعدة شاورلهم‬
‫سيبوها تروح البنها ‪ ..‬قمت عشان أروح خلالد‪ ،‬والحظت إن‬
‫كتير مطلعني موبايالتهم وقاعدين يصوروا‪.‬‬
‫رحــت خلالد لقيته نــامي فى أوضته على السرير الكبير‬
‫حمدت ربنا ‪ ..‬قفلت الباب وفقت شوية ‪ .‬يف الطرقة لقيت‬
‫واحد بلبس مدني خارج من املطبخ ويف إيده البتوب ‪.‬‬
‫طلعت الصالة وأنا سامعة واحد بينده عليا “تعالي يا مدام‬
‫هاتيله ه ــدوم” وبــطــرف عيني شايفة الــراجــل اللي اخد‬
‫الالبتوب بياخد موبيل عالء من على الكنبة‪ .‬سامعة حوار‬
‫فيما معناه إن عــاء هيجيب لنفسه الهدوم وحــد يقولي‬
‫“خالص يا مــدام”‪ ،‬والراجل اللي معاه الالبتوب واملوبايل‬
‫دخل األوضة‪ .‬أنا يف الصالة ومش شايفة ايه اللي بيحصل‬
‫يف األوضة من عدد الناس اللي واقفني وسادين الباب‪.‬‬
‫اسمع عالء بيقولهم “بتعملوا ايه دي حاجات مراتي ‪ ..‬أنت‬
‫معاك إذن نيابة؟ انتوا مش خالص قبضتوا عليا؟ معاك إذن‬
‫بالتفتيش؟ عايز أشوف إذن النيابة” وأفهم إنهم بياخدوا‬
‫الالبتوب واملوبايل بتوعي اللي كنت سايباهم على الكومدينو‬
‫جنبي ملا دخلت أنام ‪.‬‬
‫أنا كمان ابتديت أطالب بإذن النيابة‪”.‬معاكوا إذن نيابة؟ لو‬
‫سمحت عايزة أشوف إذن النيابة”‬
‫وكــأن إذن النيابة ده أقــذر شتيمة بــاألم ‪ ..‬هاجوا علينا‬
‫وسمعتهم بيقولوا لعالء “لو هتفضل تطلب إذن النيابة يبقى‬
‫تنزل كده” وأنا اتلم عليا تالتة أربعة وجروني من شعري‬
‫ورمــونــي على الكنبة وابــتــدوا يضربوني بــاألقــام‪ .‬واحــد‬
‫مسكني من شعري وواحــد مسكني من دراعــي اليمني ‪..‬‬
‫أظن إني شتمت واحد شتيمة مؤدبة طبعا من نوع بتعمل إيه‬
‫ياحيوان وطبعا هما كملوا ضرب وشتيمة فيا” يا (‪ ).....‬يا‬
‫بنت ال(‪ .”)......‬شفت يف اخللفية عالء بيتزق من األوضة‬
‫للصالة لبرة الشقة بلبس البيت اللي كان البسه‪.‬‬
‫وفجأة وكأني خرجت برة املشهد وحتول ملشهد سريالي جدا‬
‫فاكرة منه لقطات زي شريط الكوميكس ‪ ..‬كلوز آب على‬
‫وش قمحي غامق غير حليق وأسنان صفرا وهو بيضربني‬
‫ويشتمني ‪ ..‬وكبير القعدة أبو بدلة وهو بيضربني ويشتمني‪،‬‬

‫املتابعون للصحافة األمريكية الحظوا جتدد اجلدل خالل‬
‫األيام املاضية حول ظروف مقتل السفير األمريكي لليبيا‬
‫جون ستيفنز العام املاضي‬
‫الرواية األولى عن احلادث أشارت إلي فيلم “براءة املسلمني”‬
‫الــذي أثــار غضب أهــل بني غ ــازي‪ ،‬فاقتحم املــئــات منهم‬
‫القنصلية األمريكية وشاركوا يف إعدام جماعي لستيفنز‬
‫ثــم ظــهــرت روايـ ــات أخ ــرى تتهم تنظيم الــقــاعــدة بتدبير‬
‫االقتحام واغتيال السفير‪ ،‬خاصة أن توقيت اغتياله تزامن‬
‫مع الذكرى العاشرة ل ‪ ١١‬سبتمبر‪ ،‬وأن الغضب الشعبي من‬
‫الفيلم املسيئ للنبي محمد ماهو إال مصادفة سهلت العملية‬
‫املخطط لها سلفا‬

‫نشرت المدونة منال بهي‬
‫الدين‪ ،‬زوجة الناشط عالء‬
‫عبدالفتاح‪ ،‬هذه التدوينة‬
‫على صفحتها بموقع فيس‬
‫بوك في ‪ 9‬يناير‪ ،‬لتروي‬
‫وقائع القبض على زوجها‪،‬‬
‫واالنتهاكات التي وقعت لهما‪.‬‬

‫وكل اللي جاي يف بالي إزاي إن أدائه شبه تهامي بيه فى‬
‫سلسلة إعالنات قناة ميلودي أفالم مصري أم األجنبي‪.‬‬
‫الناس اللي قلقانة عليا أنا عايزة أطمنكوا ‪ ..‬أنا محستش‬
‫باالنكسار واالنتهاك أل أنــا كنت قوية ‪ ..‬أصــل أنــا أسوأ‬
‫كوابيسي إنــه بيعتدى عليا‪ ،‬وأحـــاول أصــرخ وصــوتــي ما‬
‫يتطلعش وده محصلش ‪ ..‬على العكس‪ ،‬للحظة حسيت‬
‫بشفقة عليهم ‪ ..‬الداخلية والظباط وبلطجيتهم والسيسي‬
‫والعسكري‪ ،‬حسيت إنهم أقزام (مش عارفة إيه أكتر كلمة‬
‫توصف االحساس ده) بس حسيت إنه ياااه للدرجة دي عالء‬
‫مجننكوا كده ‪ ..‬ياااه محتاجني تعملوا كل التمثيلية دي عشان‬
‫تستعرضوا قوتكم وحتسوا بسلطتكم ‪ ..‬وانتوا بقى فاكرين‬
‫إنكم كده جامدين قوي؟!!‬
‫أنا مش بحاول أعمل فيها بطلة وأداء مش هيكسرونا وكده‬
‫‪ ..‬بس ده كان احساسي فعال ويف اللحظة دي اللي قررت‬
‫أبطل أقــاوم وأحــوش الضرب ‪ ..‬خلي املشهد يخلص بقى‬
‫عشان هنشوف هنعمل إيه‪.‬‬
‫نزلوا وكل اللي نزل عليا طاقة غضب رهيبة ‪ ..‬طلعت على‬
‫البلكونة عشان أشوفهم واخدين عالء على فني وفوجئت‬
‫بباقي املشهد ‪ ..‬بيتنا على ناصية شارع وطلع إنه يف قوة‬
‫تانية غير العشرين اللي اقتحموا البيت‪ ،‬ومعظمهم من‬
‫امللثمني واقفني يف تقاطع الشارعني وموجهني أسلحتهم لكل‬
‫الشبابيك والبلكونات‪ ،‬وبيزعقوا فى كل حد “ ادخل جوه ‪..‬‬
‫اقفل الشباك”‪.‬‬
‫حوسة ما بعد القبض‬
‫أكتر حاجة جننتنى إنهم اخدوا املوبايالت ‪ ..‬إزاي يحصل‬
‫كل ده ومعرفش اقول حلد (تليفوني األرضي بايظ) ‪ ..‬وبدأ‬
‫الغضب يتحول لعجز وخلبطة ‪ ..‬مش عارفة أحتكم يف‬
‫نفسي وأقــرر إيه اخلطوة اجلاية‪ .‬عايزة أنزل للجيران ‪..‬‬
‫طيب أسيب خالد لوحده؟ فني الشبشب؟ فني املفتاح؟‬
‫حلسن احلظ جيراني هم اللي جندوني‪ ،‬طلعولي حكيتلهم‬
‫بسرعة ‪ ..‬ضربوني يا طنط ‪ ..‬خدوا املوبايالت ‪ ..‬اطمنهم‬
‫على خالد ‪ ..‬عايزة تليفون‪.‬‬
‫جارتي تدينى موبايلها ‪ ..‬أكلم مني؟ كل األسامى راحت من‬
‫دماغي ‪ ..‬أكلم طنط ليلى ‪ ..‬ما بتردش ‪ ..‬أكلم مني تاني؟‬
‫عمو سيف؟ مش حافظة النمرة ‪ ..‬منى؟ مش متأكدة جربت‬
‫بس النمرة مابتردش‪ .‬كلمت طنط ليلى تانى ردت وكانت‬
‫أصال جايلنا ‪ ..‬حكيتلها ‪ ..‬قالتلى أنا نازلة من امليكروباص‬
‫ثواني وأبقى عندك‪ .‬الكالم ده كله حصل فى عشر دقايق‬
‫مثال‪ ،‬تقريبا جم تسعة ونــص مثال وعشرة إال تلت كانوا‬
‫مشيوا‪.‬‬
‫احلمدهلل إن خالد كان نامي ‪ ..‬احلمدهلل إني ماخرجتش ‪..‬‬
‫لو كنت خرجت وسيبت خالد مع عالء كان ايه اللي حصل؟!!‬
‫باقي الليلة كانت مضببة ‪ ..‬ماكنش عندى أى إحساس بالوقت‬
‫‪ ..‬كنت تايهة وقاعدة بحاول امتسك بتفاصيل وحاجات‬
‫اعملها عشان أحس إنى لسه مسيطرة على املوقف‪.‬‬
‫عيلة وأصدقاء وصديقات ومحامني جم على طول أو ميكن‬
‫بعد كتير ‪.‬‬
‫خالد صحي بعد شوية وطبعا القلق والتوتر اتنقلوله ‪ ..‬كل‬
‫شوية ييجي يدور عليا ويترمي يف حضني ‪ ..‬زن وعياط ‪..‬‬
‫حاولت أخلي حد من العيلة يشغله عشان أخلص اللي بعمله‬
‫‪ ..‬برضه مابيسكتش ‪ ..‬فني التيتينة؟ ‪ ..‬أقوم أدور عليها فى‬
‫أوضتنا واخد بالي من بقع الدم على األرض ألول مرة‪ .‬يف‬
‫احلتة اللي كانوا مكلبشني عالء فيها‪.‬‬
‫إذا كانوا اعــتــدوا عليا عشان طلبت أشــوف إذن النيابة‪،‬‬

‫بعد أشهر من التحقيق الصحفي وعشرات املقابالت مع‬
‫الشهود العيان‪ ،‬كتب الصحفي األمريكي دافيد كيركباتريك‬
‫تقريره احلديث يف جريدة نيويورك تاميز والذي أعاد اجلدل‬
‫مرة أخري‪ ،‬حيث يؤكد فيه أن “القاعدة” لم تكن ضالعة يف‬
‫الهجوم‪ ،‬وأنه ال يوجد أي دليل على اإلطالق يشير لتورط‬
‫جماعات إرهابية دولية‪ ،‬بل إن جميع األسماء املتهمة بقيادة‬
‫االقتحام هم قيادات محلية بعضهم حصل مباشرة على‬
‫مساعدات من الواليات املتحدة والناتو‪ ،‬لكنها لم تكن كافية‬
‫للحفاظ على والئهم أو منع انتقامهم من الفيلم األزمة‬
‫واج ــه كيركباتريك وصحيفته هجوما ح ــادا مــن اليمني‬
‫األمريكي الذي اتهمهم مبحاولة غسل اسم القاعدة وتبرئتها‬
‫من الهجوم الوحشي‪ ،‬واحتقار اجلهود األمريكية يف محاربة‬
‫اإلرهاب الدولي‬
‫ويف مقابلة مع برنامج تليفزيوني‪ ،‬رد كيركباتريك على هذه‬
‫االتهامات بجملة بليغة قائال‪:‬‬
‫لــو كنتم تتهمون تنظيم الــقــاعــدة الــذي أسسه بــن الدن‬
‫بالضلوع يف هجوم بنغازي‪ ،‬فاإلجابة هي ال‪ ،‬ال يوجد دليل‬
‫على ذلــك‪ ،‬أما إن كنتم تستخدمون اسم القاعدة لوصف‬
‫أي تنظيم أو أفــراد مسلمون سنيون يرفعون السالح ضد‬
‫الواليات املتحدة‪ ،‬فاإلجابة حينها ستكون نعم‪.‬‬

‫‪:‬لإلطالع على النص األصلي‬
‫‪http://on.fb.me/1cunTr2‬‬
‫وأصابوا عالء بعد ما كلبشوه‪ ،‬أومال هيعملوا فيه إيه وهو‬
‫محبوس عندهم؟!‬
‫عندهم فني بقى؟!‬
‫ده سؤال فشلنا جناوب عليه‪ ..‬ال اتصاالت نفعت (كل اللي‬
‫عنده اتصاالت فى احلكومة “التيموكراطية”‪ ،‬أو عالقات‬
‫مع الداخلية مكنش حد بيرد عليه أصــا) وال اللف على‬
‫أقسام البوليس ومديريات األمن ومعسكرات األمن املركزى‬
‫نفع ‪ .‬الزوار بدأوا يتسرسبوا‪ ..‬خالد نام ‪ ..‬مافضلش غير‬
‫شوية من العيلة‪ .‬ابدأ فى جتهيز شنطة السجن أالقيها فيها‬
‫معظم احلاجات‪ ،‬من يوم ما عالء راح يسلم نفسه لنائب عام‬
‫اإلخوان فى قضية مطبوخة برضه متفرقش كتير عندي‪.‬‬
‫أخيرا منت الصبح ‪ ..‬بعدها بساعة ونــص تقريبا جالي‬
‫تليفون من حماتي”عالء هيتحقق معاه فى مديرية أمن‬
‫القاهرة واملحامني رايحنله فى الطريق”‪.‬‬
‫نيابتنا املستكلة‬
‫مبدئيا ليه النيابة ترضى حتقق مع متهم فى مديرية األمن؟‬
‫ليه؟ طبعا يف ناس هتسأل وإيه املشكلة وهقولكوا إيه املشاكل‬
‫تالت محامني حضروا التحقيق مع عالء واترفض باقي‬
‫املحامني يحضروا معاه‪ .‬قعدنا احنا العيلة وبعض املحامني‬
‫فى مكتب ما يف املديرية واضطرينا نستحمل لزاجة الضباط‬
‫وحتليلهم للوضع السياسى‪ .‬اللزاجة دى بالتأكيد جزء من‬
‫كشف الهيئة!‬
‫طلعت التابلت بتاعي وانهمكت يف قراية أي حاجة عشان‬
‫ما ابقاش جزء من احلوار خالص‪ .‬مايتي يف شنطتي مش‬
‫هضطر أقبل أي عزومة مشاريب‪.‬‬
‫يتضح إن الكتاكيت امللزقني اللي قاعدين على املكتب قاعدين‬
‫يصورونا مبوبايالتهم وينزل خبر تاني يوم على بوابة االهرام‬
‫“أسرةعالء سيف يف استضافة الداخلية مراعاة للجانب‬
‫االنساني” كأننا طالعني بيكنيك احتفاال بيوم اليتيم‪ .‬ماعلينا‬
‫هنرفع عليهم قضية إن شاء اهلل لتصويرنا بدون إذن‪ .‬لو‬
‫التحقيق كان حصل فى إحدى النيابات مكنش ده حصل‪.‬‬
‫يبقى مفيد لو ينفع نطالب النائب العام بالتعويض باملرة‬
‫ميكن يتعظوا‪.‬‬
‫املحامني يبعتوا يطمنونا إن التحقيق خلص ودلوقتي بيحققوا‬
‫مع عالء كمجني عليه‪ .‬املحامني ساعات بيجنوني برضه ‪..‬‬
‫ممكن تطمنونا هو اتعذب ولال ما تعذبش؟ ممكن تبقى دي‬
‫أول معلومة يوصلها املحامي لألهل؟!‬
‫بعدالتحقيق مع عــاء سمحوا لنا أنــا ومنى نطلع نشوفه‬
‫على وعــد إنهم هيطلعوا طنط ليلى وسناء بعدنا وطبعا‬
‫ماطلعوهمش‪.‬‬
‫شفناه عشر دقايق بس يدوبك اتطمنت عليه وطمنته عليا‬
‫أنا وخالد‪ .‬آخر حاجة شافها قبل ما ينزل الداخلية بتضرب‬
‫مراته ‪ ..‬آخر حاجة أعرفها عنه إنه اتصاب وهو فى البيت‪.‬‬
‫عرفت إنه اتضرب على رأسه غالبا بضهر مسدس أو بندقية‬
‫وعرفت إنه نام على البالط‪ 12‬ساعة نصهم ايديه متكلبشة‬
‫ورا ضهره وملا حنوا عليه كلبشوه من قدام‪ .‬عينه الشمال‬
‫كانت حمرا جدا وفيها زي جتمع دموي كده عرفت إنه بسبب‬
‫القماشة الوسخة اللي غموا بيها عينيه جامد‪ .‬عرفت كمان‬
‫إن خالد نام يف حضنه حلد ملا نعس ‪..‬كويس إنهم حلقوا‬

‫يتهنوا ببعض شوية قبل ما كل ده يحصل‪.‬‬
‫بس كدة خلصت العشر دقايق وعالء الزم يترحل!‬
‫جينا ننزل قالولنا عالء ينزل األول وبعدين احنا! قعدنا‬
‫ندردش شوية مع وكيل النيابة واخدنا منه معاد تاني يوم‬
‫عشان أقدم بالغ يف االعتداء عليا‪ .‬شوفت احلرز البتوبني‬
‫وموبيل‪ ،‬واضح إن الداخلية ضربوا على املوبايل التانى (و‬
‫اتأكدت من املحامني بعدها إن موبايل عالء ماظهرش يف‬
‫احلرز)‪ .‬طلبت استرجاع األجهزة‪.‬‬
‫قعدنا بقى فوق الساعة مستنني التليفون ومحبوسني فوق‬
‫احنا ووكيل النيابة ومساعديه ما ينفعش نتحرك من الدور‬
‫السادس‪ .‬ماهو حضرتك ملا تقبل تنتقل وتتحقق يف مديرية‬
‫أمن تتحبس زيك زي املتهمني عادي يعني‪ .‬تقريبا ده كان‬
‫عقاب ليه عشان سمحلنا نشوف عالء عشر دقايق‪.‬‬
‫الطريف يف األمر بقى إن واحد من املحامني جاله مكاملة‬
‫من صحفي يف اليوم السابع بقرار حبس عالء أربعة أيام‬
‫على ذمة التحقيق قبل ما القرار يوصل لوكيل النيابة نفسه‪.‬‬
‫حاجة فُن فُن الصراحة‪.‬‬
‫طيب قولولنا عالء هيترحل فني ‪ ..‬الرد يكون إن احلاجات‬
‫دي بتاعة الداخلية!‬
‫جتيلنا معلومة إنه هيترحل على ليمان طرة‪ ،‬بس الواحد‬
‫سمع كمية معلومات “مؤكدة” امبارح فمبقيناش بنصدق‬
‫حاجة‪ .‬نقضي ليلة كمان مش عارفني عالء اترحل على فني‬
‫حلد ملا سناء تاني يوم تعرف تدخله طبلية (أكل يسلم إلدارة‬
‫السجن بــدون العيلة ما تشوف املحبوس) فى ليمان طرة‬
‫فعال‪.‬‬
‫التحقيق معايا تانى يوم ما يختلفش كتير ‪ ..‬احكي كل حاجة‬
‫وكل اللي حصلي وأقولهم إزاي أنا اتضربت عشان طلبت‬
‫اشوف إذن النيابة ‪ ..‬وال الهوا ‪ ..‬طيب بذمة جنابك أنت‬
‫قادر ترفع عينك فى عيني كده إزاي ‪ ..‬حضرتك الداخلية‬
‫معلمتش علينا احنا‪ .‬الداخلية علمت على جنابك‪.‬‬
‫سألنا على استرجاع األجهزة فقالولنا راحت إدارة فحص‬
‫املعلومات يف الداخلية‪ ،‬وبــدأ املحامني فى مناقشة وكيل‬
‫النيابة إن أي أدلة إن وجدت ال ميكن االعتداد بها فى أي‬
‫قضية إلنها اخذت بدون إذن نيابة‪ ،‬وإن الداخلية اخدتها‬
‫فقط للحصول على صور للتشهير بينا أو أسرارعن الشغل‬
‫أو معلومات بنكية ‪ ..‬فوكيل النيابة ابتدا يكذب ويقول إن‬
‫األجهزة متاخدة من البيت دي قصتكم‪ ،‬لكن الظابط اللي‬
‫عمل احلرز قال إنه قبض على عالء يف كمني‪ ،‬وبالتالي من‬
‫حقه يحرز األجهزة بدون إذن نيابة‪.‬‬
‫كذبة واضحة جدا واتفقست من املحامني اللي اتطلعوا على‬
‫محضر القبض واحلرز‪ .‬يااااه للدرجة دي بايعني نفسكوا‬
‫للداخلية وبتكدبوا عيني عينيك كده عشان تداروا عليهم؟‬
‫بعد جدال طويل مع وكيل النيابة ورئيس النيابة واإلثبات فى‬
‫املحضر إننا بنحمل الداخلية أى مسئولية حمالت تشهير‪ ،‬أو‬
‫إختراق ملواقع قمنا بتطويرها أو نشر اسرار أي من عمالئنا‪،‬‬
‫كانت خالصة الكالم عن سبب فحص األجــهــزة املحرزة‬
‫بشكل غير قانونى هو إن “الداخلية عايزة”‪ ،‬وده طبعا مش‬
‫بس سبب كايف ده شعار املرحلة‪.‬‬
‫رفعنا دعوة مستعجلة إلسترجاع األجهزة بس يا مستعجل‬
‫عطلك القضاء الناجز!‬

‫هل فجر اإلخوان المسلمون‬
‫مديرية أمن الدقهلية؟‬

‫‪:‬لإلطالع على النص األصلي‬
‫‪http://ahmedateyya.blogspot.co.uk/2013/12/blog‬‬‫‪post_31.html‬‬

‫عفوا‬

‫قداسة البابا‬
‫أنا أختلف معك‬
‫نشرت المدونة القبطية‬
‫إيفرونيه هذه التدوينة على‬
‫المدونة التي تحمل اسمها‬
‫في ‪ 11‬يناير‪ ،‬موجهة رسالة‬
‫إلى البابا تواضروس‪ ،‬تنتقد‬
‫فيها تدخل الكنيسة في‬
‫السياسة‪ ،،‬مما يؤدي لنتائج‬
‫سلبية على المسيحيين في‬
‫مصر‪.‬‬

‫مجلة “نيويوركر” علقت على حــوار دافيد يف مقال رائع‬
‫عنوانه‪ :‬هل نستطيع أن نطلق اسم القاعدة على أي تنظيم؟‬
‫يف هذا املقال‪ ،‬ناقشت املجلة نتيجتني كارثيتني للتسرع يف‬
‫إلصاق اسم القاعدة على جميع التنطيمات املسلحة‪ :‬األولى‬
‫هو أن التوسع يف اتهام كل اإلسالميني املسلحني باالنتماء‬
‫للقاعدة يقلل من قدرات الواليات املتحدة على فهم أعدائها‪،‬‬
‫واالختالف بني استراتيجياتهم‪ ،‬وأساليب مجابهتهم‬
‫الثانية هي أن استخدام السمعة السيئة الســم القاعدة‬

‫أوال قبل ما تعترض إني باختلف مع البابا‪ ،‬أحب أقولك إن البابا تواضروس من معرفتي لطبعه‬
‫هيرحب انه يسمعني‪ .‬من ناحية تانية‪ ،‬أي رجل دين زيه زي أي شخص من حقك تختلف مع طريقته‬
‫يف االداره وقراراته االجتماعية وطبعا آرائه السياسية‪.‬‬
‫ثانيا‪ ،‬من زمان وأنا موقفي واضح من التوجيه الفج للبشر بصفة عامة يف السياسة ‪ ‬زي القطيع‪،‬‬
‫وبصفة خاصة يف استخدام الدين ألغراض سياسية‪.‬‬
‫قررت أكتب نقاط سريعة ليه أنا باختلف مع تصريحات البابا األخيرة‪.‬‬
‫‪     1‬كلنا عارفني ان السياسة لعبة مش نضيفة وربط الدين بيها مش بيضر حد قد الناس الغالبة‬‫املؤمنة بالدين ده‪ ،‬وبيسمعوا الكالم وأحيانا بيضللوا باسم الدين‪ ،‬رجل الدين مجرد حتى ملا يعبر عن‬
‫رأيه ده بيحطه حتت مسئولية كبيرة جدا‪ ،‬فما بالك بقى ملا يوجه باستخدام الدين ومكانته وحب‬
‫الناس ليه!‬
‫‪     2‬زي ما بنعترض على اسلوب القطيع بتاع “نعم هاتدخلك اجلنة” ماينفعش نقلده ونبقى‬‫مبسوطني ملجرد إن الوضع على مزاجنا املرة دي‬
‫‪     3‬ربط الدين بالسياسة بيخلي الدين سطحي لو الوضع السياسي اتغير والدين ساعتها طلع‬‫مش صح (يعني افرض قلت نعم والبلد حالها ماتصلحش وال شفنا بركة وال نعمة؟ وهل كل “ َنعم”‬
‫بتجيب “نِ عم وبركة” ‪ ،‬يعني هل ممكن التعميم على كل املواقف‪ ،‬وال َنعم الدستور مختلفة السنة دي؟)‬
‫البابا تواضروس من كام شهر‪ :‬الدين لو دخل يف السياسة َتل ََوث‬
‫‪     4‬املسيحيني مش كتلة واحدة‪ ،‬وال املصريني‪ ،‬ميكن حد له رأي تاني يف الدستور بناء على قرايته‬‫ليه مثال مثال‪ ،‬نقطع رقبته وال نعمل ايه؟ ال نحسسه بالذنب انه ماسمعش كالم البابا‪ ،‬نحرمه‪ ،‬نقبض‬
‫عليهونخلص‪..‬‬
‫‪     5‬يف حاجة اسمها “التصويت االنتقامي”‪ ،‬يعني االسالميني هايقولوا ‪ :‬لو املسيحيني هايقولوا‬‫“نعم” احنا هانقول “ال” عشان نكيد فيهم ‪ -‬وده حصل يف االستفتاءات واالنتخابات السابقة‪ ،‬طيب‬
‫يعني انت ملا توجه الناس‪ ،‬بتخسر موقفك أكتر‬
‫‪     6‬كلنا شفنا اللي حصل يف املنيا األيام اللي فاتت وكتابات على الكنايس يف كل مصر عن‬‫املسيحيني “االنقالبيني” و”تواضروس قاتل” وغيره زي بيان االخوان ده‪ ،‬التدخل السياسي للكنيسة‬
‫بيعرض حياة ناس غالبة كتير للخطر خصوصا يف الوقت اللي احنا فيه دلوقتي‬
‫‪     7‬الشخص ملا بيختار يبقى راهب بيختار “املوت عن العالم” بدليل انهم بيصلوا عليه صالة‬‫اجلنازة وهو بيترهنب‪ ،‬ليه مش عايزين نفصل ربنا عن السياسة ومنوت عن العالم؟ ليه مش بنسمع‬
‫لآليات اللي بتقول “مملكتي ليست من هذا العالم” (يوحنا ‪ )36:18‬و”اعطوا ما لقيصر لقيصر وما‬
‫هلل هلل” (متى ‪)21:22‬؟‬
‫‪     8‬تشجيع الناس على العمل الوطني يختلف متاما عن التوجيه السياسي‪ ،‬أنا بصفتي عضو‬‫جلنة التوعية الوطنية ألقباط اسكندرية‪ ،‬حاولت مع زمالئي اننا نقدم توعية بأهمية املشاركة الوطنية‬
‫سواء بالعمل احلزبي‪/‬االجتماعي‪/‬التصويت وغيرهم‪ ،‬ممكن نعمل ده ونفهم الناس ازاي يكونوا رأي‬
‫خاص بيهم ويخرجوا بره أسوار الكنيسة‪ ،‬لكن مش مفروض أبدا اننا ندي حلد قراراته السياسية‬
‫واالنتخابية باملعلقة ف بقه‪ .‬لو عايزين الكنيسة يكون ليها دور اجتماعي وطني‪ ،‬ليه مانشجعش الناس‬

‫وإطالقه على كل أعــداء أمريكا حول العالم يعطي ستار‬
‫الشرعية لكل االنتهاكات البشعة حلقوق اإلنسان والتي تتم‬
‫باسم احلرب على اإلرهاب‬
‫ال تدافع عن معتقلي جوانتانامو‪ ،‬فهم تابعون للقاعدة‪ ..‬ال‬
‫تتساءل عن قانونية االغتياالت بالطائرات املوجهة عن بعد‪،‬‬
‫فهي وسيلة آمنة الغتيال قادة القاعدة‪ ،‬وهكذا‪..‬‬
‫هل فجر اإلخوان املسلمون مديرية أمن الدقهلية؟‬
‫اإلجابة الصحيحة عن هذا السؤال ال يجب أن تخضع ألي‬
‫ميول سياسة أو أهــداف أيديويوجلية‪ ،‬فهو ســؤال جنائي‬
‫بحت‪ ،‬يحتاج لتحديد اجلــنــاة واستجوابهم ومحاكمتهم‬
‫وحتديد ميولهم السياسية‪ ،‬وهــي مهمة أكبر من قــدرات‬
‫األجــهــزة األمنية الفاشلة التي عجزت عن حتديد متهم‬
‫واحد يف تفجيرات طابا ‪ ،‬وكنيسة كل القديسني والهجوم‬
‫على قسم كرداسة وغيرها‪ .‬وال ننسى أنه حتى يف احلاالت‬
‫النادرة التي توصلت فيها األجهزة األمنية للجناة‪ ،‬فشلت يف‬
‫اختراق شبكاتهم املعقدة‪ ،‬فعلى سبيل املثال‪ ،‬اليزال هناك‬
‫‪ ١٣‬متهما مجهوال‪ ،‬علي األقل‪ ،‬يف حادث تفجير عبداملنعم‬
‫رياض والسيدة عائشة يف ‪٢٠٠٥‬‬
‫اإلرهاب يف مصر أشكال وأنواع‪ ،‬فمنه ماهو محلي املنشأ‬
‫بداية من تنظيم التكفير والهجرة وحتى أنصار بيت املقدس‪.‬‬
‫ومنه ما له اتصاالت دولية وعربية مثل خاليا القاعدة يف‬
‫سيناء وتنظيم شورى املجاهدين‪ .‬من اإلرهابيني جهلة وأميون‬
‫يدفعهم دعاة التطرف لتنفيذ عمليات فردية مثل قتل فرج‬
‫فودة أو محاولة قتل جنيب محفوظ‪ ،‬ومن اإلرهابيني من لهم‬
‫خلفية عسكرية مثل عصام القمري وخالد اإلسالمبولي‪،‬‬
‫وحتى وليد بدر الذي حاول اغتيال وزير الداخلية احلالي‪،‬‬
‫والقائمة تطول‪.‬‬
‫السياسة وحــدهــا كانت الــدافــع التــهــام جماعة اإلخــوان‬
‫املسلمني بتفجير املنصورة دون تقدمي دليل مــادي جنائي‬
‫واحد يؤكد أو ينفي تورطها‪ ،‬وتظل “املتهم بريء حتى تثبت‬
‫إدانــتــه” قاعدة ثابتة راسخة ال مجال لتجاهلها حتى يف‬
‫حاالت الطوارئ ومحاربة اإلرهاب‪.‬‬
‫أما االستسهال وإطالق لفظ اإلخوان على كل أعداء الدولة‬
‫من اإلسالميني‪ ،‬فسيؤدي لنتائج ال تختلف كثيرا عن السياسة‬
‫األمريكية بوصم جميع أعدائها أنهم تابعون لتنظيم القاعدة‪:‬‬
‫فشل يف القدرة على مجابهة اإلرهاب وفهم أسبابه‪ ،‬وتبرير‬
‫مستدمي النتهاكات بشعة حلقوق اإلنسان‪.‬‬

‫باالهتمام بأهالي الشهداء وزيارة السجون وخدمة املصابني مثال؟ ليه ما نصليش بطريقة علنية‬
‫وباهتمام أكبر لالخوان على غرار “أحبوا أعداءكم”؟‪ ‬‬
‫‪     9‬كل الناس هاتقول‪ :‬البابا عليه ضغوط‪ ،‬دي مصلحة الكنيسة وانتي مش فاهمة حاجة‪.‬‬‫أظن النظرية دي أثبتت فشلها بعد كل اللي مر بيه املسيحيني يف السنني األخيره‪ ،‬وإن السياسة‬
‫الزم تتساب للي بيفهم وبيشتغل فيها والدين يتساب لبتوع الدين (زي ما زعلنا ملا املحكمة كانت‬
‫هاتسمح بالطالق للمسيحيني يف ظروف معينة ضد تعاليم االجنيل)‪ ،‬وإن املسيحيني عرفوا كويس‬
‫ان كنايسهم ومصاحلهم مش هاحتميها نعم أو ال يف االستفتاء‪ ،‬وإن مفيش حاجة ممكن حتصل أسوأ‬
‫من الكشح‪ ،‬جنع حمادي‪ ،‬ابو فانا‪ ،‬العمرانية‪ ،‬القديسني‪ ،‬اطفيح‪ ،‬املقطم‪ ،‬مارمينا بامبابة‪  ،‬العذراء‬
‫بامبابة‪ ،‬صول‪ ،‬ماسبيرو‪ ،‬املاريناب‪ ،‬اخلصوص‪ ،‬ابوقرقاص‪ ،‬دهشور‪ ،‬رفح‪ ،‬عزبة النخل‪ ،‬الوراق‪...‬‬
‫اللي يف كل األحداث دي الكنيسة كانت بتتدخل يف السياسة ومكانش يف أي نتيجة غير التالعب‬
‫بالكنيسةملصالحالنظام‬
‫‪  10‬آخر نقطة مالهاش عالقة بالدستور لكن ليها عالقة بالثبات على املبدأ‪ ،‬ماينفعش نبقى ضد‬‫الهرج والتسقيف يف الكنيسة وملا املوضوع يبقى على مزاجنا نعديها ونقول مش مشكلة املرة دي‪،‬‬
‫مكانش هايحصل حاجة لو موضوع السالمات والتحيات يف العيد يسبقه تنبيه على الناس بالسكوت‬
‫واحترام بيت ربنا واحترام القداس اللي هو أقدس ممارسة عبادة عند املسيحيني‪ .‬املوضوع سهل‬
‫جدا السيطرة عليه باحلزم‪.‬‬
‫عزيزي البابا تواضروس‪ ،‬االختالف هو يف مصلحة الكنيسة ومصلحتك ومكانتك الشخصية‬
‫كبطريرك يخلف عظماء كمارمرقس وأثناسيوس‪ .‬تقبل فائق التحية‪...‬‬
‫“املفروض على الكنيسة أن تترك للمواطن املسيحي احلرية الكاملة فى قيامه بأعبائه الوطنية حتى‬
‫ال تكون الكنيسة مسئولة أمام الدولة عن تقصير ابنائها فى أدائهم الواجب الوطنى‪.‬‬
‫بل املفروض باألولى أن حتثهم على القيام بأعبائهم الوطنية ولكن دون أن توحي الكنيسة للمؤمنني‬
‫بالتزام خطة ُمعينة او بسلوك تصرف معني جتاة الدولة‪ ،‬حتى ال تكون مسئولة امام السلطان الزمني‬
‫عن تصرف زمني‪ ،‬ألن الكنيسة مسئولة فقط أمام املسيح عن تصرفهم الروحى‪.‬‬
‫رجل الدين بوجه عام يجب أن ميثل فكر املواطن احلر وميثل فكر الكنيسة أيضا‪ ،‬فإذا تكلم كان‬
‫مسئوال أمام الدولة عن كالمه وإذا تكلم بأمر الكنيسة وكما متليه عليه يف األمور االجتماعية أو‬
‫االقتصادية أو السياسية التي هي أصال ليست من اختصاص الكنيسة صار هو والكنيسة مسئولني‬
‫أمام الدولة‪”.‬‬
‫(من كتاب الكنيسة والدولة ‪ -‬أبونا متى املسكني – صفحة ‪40‬و‪)41‬‬

‫‪:‬لإلطالع على النص األصلي‬
‫‪http://www.evronia.com/2014/01/‬‬
‫‪blog-post.html‬‬

‫‪06 15‬‬

‫‪07 15‬‬

‫‪www.anhri.wasla.net‬‬

‫‪WASSLA‬‬

‫‪WASSLA‬‬

‫‪FEB-2014‬‬

‫‪FEB-2014‬‬

‫محمد السباعي‪ ،‬األستاذ الشهير يف تدريس اللغة الفارسية‪ ،‬أقل من خمس مرات‬
‫طوال األربع سنوات التي كان من املفروض أن يعلمنا فيها‪ .‬كان هناك طالب‬
‫دراسات عليا يأتي كدوبلير له بدون اعتذار وال مقدمات‪ ،‬وكان ينطق الفارسية‬
‫مسبالً صوته يف اجتاه الطالبات‪.‬‬
‫برقة عربية ّ‬

‫نشرت الشاعرة إيمان مرسال هذه‬
‫التدوينة على مدونتها في ‪26‬‬
‫ديسمبر‪ ،‬تتحدث فيها عن ذكرياتها‬
‫الشخصية أثناء فترة الجامعة‬
‫بالمنصورة‪ ،‬حيث بدأت تجاربها األدبية‬
‫والسياسية والعاطفية‪.‬‬

‫وصل إلى فصلنا يف السنة الثانية طالب روسي أشقر‪ ،‬ال أعرف أي قدر‬
‫أرسله إلى هذه اخلرابة من أجل إكمال معرفته التي كانت أفضل منا كثيراً باللغة‬
‫العربية‪ .‬كان حلضوره دور يف أن ميارس األساتذة خفة دمهم على لكنته‪ ،‬وكان‬
‫هدفا ً لدخول اجلنة عند الكثير من الطالب الذين ميشون خلفه يف كل مكان‬
‫ليقنعوه بدخول اإلسالم ألنه الدين احلق‪ .‬بعد شهرين أو ثالثة بدأ هذا الطالب‬
‫يجلس يف آخر املــدرج‪ ،‬ويصرخ يف أي شخص يقترب منه‪ ،‬بدأ يأتي مبالبس‬
‫إلي أنه لم يعد أشقر كما رأيناه أول‬
‫متسخة وشعر طويل وبعيون لم تنم‪ ،‬وخيل ّ‬
‫مرة‪ .‬ذات يوم اختفى من الكلية ولم نره أبداً بعد ذلك‪..‬‬
‫مرة كنا نتدافع إلى قاعة املحاضرات عندما شعرت بطالبة خلفي تصرخ‬
‫بفزع أن أنتظر‪ ،‬وقف خلفنا طابور من الطالب يتفرجون؛ قوة عمياء شبكت‬
‫األنسيال الذهب بشراشيبه وأحصنته وجِ ماله وجنيهاته – كان ذلك موضة ذلك‬
‫الوقت – املربوط حول معصمها األمين يف خيوط التريكو الزرقاء فوق كتفي‬
‫األيسر‪ ،‬لعدة دقائق كانت طالبات ما يساعدن يف تسليك خيط الذهب من خيوط‬
‫الصوف‪ ،‬كانت النتيجة مروعة بالنسبة لي فقد مت عمل خرم محترم يف كتف‬
‫البلوفر ولم تعتذر صاحبة الذهب بعد أن استردت ثروتها!‬

‫أيـــام‬

‫المنصورة‬

‫املدينة‬
‫رمبا كان االلتحاق بجامعة عتبة مضمونة منذ الطفولة‪ ،‬لم يكن حلما ً ولهذا‬
‫لم يحتمل الشك‪ ،‬ميكنني اآلن أن أدرك غرابة ذلك ألن عدد الفتيات اللواتي‬
‫يتعد أصابع اليد الواحدة‪ .‬فتيات‬
‫التحقن بأي تعليم فوق املتوسط يف قريتي لم ّ‬
‫مدرسة املعلمات ك ّن يبدين أكثر أنوثة وكن يتزوجن مبجرد التخ ّرج‪ ،‬لي خالتان‬
‫رأيتهما طالبتني بتلك املدرسة يف املدينة‪ ،‬تلبسان التنانير القصيرة وتضعان‬
‫األلوان الغامقة فوق اجلفون على طريقة سعاد حسني‪ ،‬كانتا تعقصان شعرهما يف‬
‫شنيون عالٍ أو تلمانه يف ذيل حصان‪ .‬بنات اجلامعة الثالثة واللواتي ينتمني كلهن‬
‫لعائلة أمي أيضاً‪ ،‬كن مختلفات؛ بشعر قصير وبناطيل “رجل الفيل” من الديولني‬
‫أوالترافيرا مع قمصان رجالية تصل يف جرأتها لدرجة أن تكون مربعات وليس‬
‫وروداً‪ .‬تأخرن يف الزواج بشك ِل جعل التعليم اجلامعي يرتبط يف ذهني بالعنوسة‪.‬‬
‫اجلامعة تعني املدينة‪ ،‬أو على األصح مشروع التحاق باملدينة‪ .‬أول ما رأيت من‬
‫جامعة املنصورة كان مستشفاها؛ أكثر من مرة ذهبت يف طفولتي مع جدتي ألمي‬
‫لنزور مريضا ً أو مصابا ً يف حادث‪ .‬أكثر من مرة كان ميكنني أن أنظر من شباك‬
‫عنبر ما وأرى طلبة وطالبات كليات الطب مبعاطفهم البيضاء يقفون أو يتمشون‬
‫يف الفناء‪ .‬ال أتذكر رؤية أيٍ من املرضى الذين زرتهم مرة ثانية‪ ،‬كانوا ميوتون؛‬
‫اجلامعي هو اخلطوة التي متهد للموت‪ .‬املدينة كانت بالنسبة لي‬
‫كان املستشفى‬
‫ّ‬
‫مجموعة من املحطات احلية تبدأ مبحطة القطار وبتمثال أم كلثوم‪ ،‬بشارع السكة‬
‫اجلديدة حيث محالت املالبس واألحذية ومكتبة الشامي والهيئة العامة للكتاب‪،‬‬
‫بالكورنيش الذي يأخذك إلى املستشفى واجلامعة وبكافتيريا املستشفى حيث‬
‫االستمتاع بساندوتش جبنة رومي مع زجاجة كوكاكوال صغيرة‪ ،‬ولكن يف سنة‬
‫‪ 1983‬وبصدفة عجيبة أصبحت مدينة املنصورة هي مكان كل ما أحب واألفق‬
‫الوحيد ملا كنت أسميه بحكمة بالغة ‪:‬احلياة‪.‬‬
‫ذهبت يف يناير ‪ 1983‬وأنا طالبة بالصف الثاني الثانوي إلى قصر ثقافة‬
‫املنصورة‪ ،‬كان معي ديواني األول مطبوعا ً باآللة الكاتبة‪ ،‬كنت قد أصبحت شاعرة‬
‫يف مدينة دكرنس حيث مدرستي ويف رأي أبلة سميرة مدرسة اللغة الفرنسية‬
‫وقارئتي األولى جاء الوقت ألفتح نافذة جديدة‪ .‬يف مكتب بالطابق الثاني قال‬
‫لي موظف اسمه أستاذ عبد املجيد‪ :‬اقرأي‪ .‬تنحنحت وشربت ماء وبدأت أدخل‬
‫يف مزاج قراءة الشعر‪ ،‬اخترت قصيدة اسمها “عندما أبكي غروبي” وأطلعته‬
‫بفخرعليها مطبوعة يف مجلة “احلصاد” وهي نشرة أدبية مستقلة ومر ّوعة يف‬
‫إخراجها الفني كنت أصدرها مع شعراء من مدينة دكرنس‪ .‬كانت القصيدة مؤثرة‬
‫بالنسبة لي بالطبع وبعد عدة سطور دخلت موظفة محجبة ومقطوعة األنفاس‬
‫يبدو أنها حتتل املكتب اآلخــر يف الغرفة‪ ،‬كانت تشتكي من أنها لم تشتر أي‬
‫سجادة من املعرض ألنهم حرامية ورفعوا األسعار‪ ،‬وبعد محادثة بينهما‪ ،‬التفت لي‬
‫املوظف وقال‪ :‬أكملي يا أستاذة‪ .‬ملمت أوراقي بغضب قائلة له أنه ال يحترم األدب!‬
‫فقدم نفسه لي على أنه وجيه‬
‫شخص ال أعرفه كان قد راقب نهاية املشهد‪ّ ،‬‬
‫عبد الهادي‪ ،‬قصاص وروائي من سندوب ويعمل يف سنترال تليفونات املنصورة‪،‬‬
‫أخذني إلى اخلارج وقال لي‪“ :‬هو فيه حد أهبل يروح يقرا شعر ملوظفني يف قصر‬
‫الثقافة؟” كان رجالً قصيراً وطيبا ً ويشبه أقاربي يف القرية‪ ،‬لم أصدق متاما ً أنه‬
‫كاتب؛ رمبا كان لد ّي تصور ما أن الكتّاب ال يجب أن يبدوا طيبني وال أن يلبسوا‬
‫صنادل مفتوحة يف األماكن العامة‪.‬‬
‫قراءة يف جامعة املنصورة ‪1987‬‬
‫مشيت بحذاء النيل مع األستاذ وجيه‪ ،‬جتاوزنا كوبري طلخا عن مييننا‬
‫ثم مسرح املنصورة القومي عن يسارنا لندخل خلفه إلى شارع صغير ونتوقف‬
‫أمام مكتب له ثالث سلمات يف مواجهة املسرح مكتوب على بابه‪“ :‬مكتب النقل‬
‫البطيء”‪ .‬يف الداخل قابلت األستاذ فؤاد حجازي ألول مرة‪ ،‬استمع إلى قصائدي‬
‫باهتمام وأعطاني كيسا ً من البالستيك مليء بالكتب التي كان قد أصدرها‬
‫يف سلسلة “أدب اجلماهير”‪ ،‬كتب لي أيضا ً أول اهداءات أتلقاها على روايتيه‬
‫“األسرى يقيمون املتاريس” و”نافذة على بحر طناح”‪ .‬كان ذلك اليوم بداية عالقة‬
‫مختلفة باملدينة‪ ،‬سحرتني قصة حجازي الذي لم يكمل دراسته يف كلية احلقوق‬
‫بسبب نشاطه السياسي الشيوعي‪ ،‬ثم بسبب أسره يف حرب ‪ .67‬أغيب عن‬
‫املدرسة يوما ً كل أسبوعني وآتي للزيارة‪ ،‬لم أذهب إلى عمل حجازي يوما ً إال وكان‬
‫هناك‪ ،‬يجلس صبوراً مبالبس مكوية‪ ،‬يتوقف عن حديثه ليعطي رخصة أو يخلص‬
‫مخالفة عربة كارو ــ ذلك ما ُيسمى بالنقل البطيء ــ لزبون ال يعرف القراءة‬
‫والكتابة ويرتدي جلبابا ً متسخا ً عادة‪ ،‬ثم يعود بعد ذلك ليتحدث عن ماركس‬
‫أو تشيكوف أو عن كوارث االنفتاح االقتصادي وكامب ديفيد‪ .‬لم يكن هناك من‬
‫عمل‪ ،‬املكتب للقراءة والكتابة وشرب الشاي مع الضيوف والناشطني السياسيني‪.‬‬

‫‪www.anhri.wasla.net‬‬

‫‪:‬لإلطالع على النص األصلي‬
‫‪http://imanmersal.blogspot.‬‬
‫‪de/2013/12/blog-post.html‬‬
‫قدمني حجازي إلى أفــراد وجماعات من محبي الكتابة والــقــراءة‪ ،‬من‬
‫أعضاء التنظيمات املعروفة والتي حتت األرض‪ ،‬أعارني عشرات الكتب من األدب‬
‫الروسي املترجم وحتليالت مجتمعات ما قبل وبعد الرأسمالية‪ .‬بفضله عرفت‬
‫روايــات صنع اهلل ابراهيم وعبد احلكيم قاسم ومجلة “أدب ونقد” و”الثقافة‬
‫اجلديدة”‪ .‬بكرم بالغ كان يقوم بدور الدليل‪ ،‬الدليل الذي سيصنع مني كاتبة‬
‫“ملتزمة” بقضايا الوطن والناس‪ .‬من مكتب النقل البطيء تسارع انخراطي يف‬
‫أنشطة كثيرة منها “جلنة مناصرة الشعب الفلسطيني” يف حزب التجمع‪ ،‬ورمبا‬
‫كان أهم من ذلك مقابلتي ملهندسة شابة اسمها هالة إسماعيل والتي كانت مع‬
‫رفيقة أخرى اسمها ثريا عبد الراضي حتلمان مبشروع مجلة نسائية يسارية‬
‫اختارتا لها اسم “بنت األرض” فانضممت إليهما بدون تردد‪ .‬باختصار وقبل‬
‫حجة ألعيش‬
‫أن ألتحق بكلية اآلداب جامعة املنصورة يف ‪ ،1984‬بدت اجلامعة ُ‬
‫وألمارس كل هذه النشاطات التي أحبها‪.‬‬
‫لعل وعي شخص ما باختالفه عن اآلخرين هو أول عتبات وعيه بذاته‪،‬‬
‫لكن أن تكون مختلفا ليس له قيمة مستقلة‪ .‬اآلخرون على كل حال يساعدونك‬
‫بدأب على اكتشاف اختالفك عنهم وعليك وقتها أن تنفي ذلك كتهمة أو تفخر‬
‫به كميزة أو أن تتعامل معه فقط كواقع‪..‬أفكر أن أحالم أبي كان لها دور كبير‬
‫يف حبي للمدينة وما تقدمه لي منذ ذلك العمر املبكر‪ :‬أبي الريفي الذي ظل أبي‬
‫الشاب ألنه يكبرني بأقل من عشرين عاما‪ ،‬حصل على شهادة متوسطة أورثته‬
‫الندم‪ ،‬يصدق أنه كان ميكن أن يكون شخصا ناجحا ً لو اختلف الشرط‪ .‬ومثل‬
‫آالف غيره ممن صدقوا أن التعليم هو الباب الوحيد للنجاة‪ ،‬بدأ يف استثماري‬
‫مبكراً بتعليمي حروف العربية وأنا يف الثالثة‪ .‬موت أمي جعل االستثمار يتضاعف‬
‫بحجم التضحية التي قدمها لتربيتنا‪ .‬أصبح التفوق الدراسي عزاء‪ .‬التشجيع‬
‫على القراءة من أجل التميز‪ .‬االشتراك يف املعسكرات الطالبية تنمي روح‬
‫املنافسة‪ .‬لم يكن ذلك يتطلب أن أشارك يف األعمال املنزلية أو أتعلم الطبيخ‪.‬‬
‫كان البد من فصلي عن تلك الصديقات اللواتي سيتزوجن مبكراً ألنهن لسن‬
‫من ذوات الطموح‪ .‬قدم لي أبي حرية خارج شروطها التاريخية؛ ال يهم أن أعود‬
‫من املنصورة وحدي يف املساء طاملا أنني كنت هناك ألحضر ندوة‪ ،‬يدعو الكتاب‬
‫الشباب للشاي حتى نخطط ملجلة احلصاد ــ تأمل العنوان ــ ويشتري نسخا ً‬
‫لزمالئه بفخر‪..‬‬
‫أظن أن تلك العالقة باملدينة والتي سبقت التحاقي باجلامعة هي مما جعلني‬
‫أتصور أنني “مختلفة” وأن اختاليف واقع يجب ممارسته‪ .‬مبجرد أن تصدق‬
‫أنك مختلف ستبحث عن مختلفني مثلك‪ .‬عادة ما تتصور أنهم أشباهك‪ .‬يتكون‬
‫سرب دون أن تنتبه‪ .‬لتمارس دوراً داخله‪ ،‬تنتمي لشيء‪ ،‬حتمي نفسك من القطيع‬
‫الذي يف خيالك‪ .‬يف حالتي كان التنظيم السياسي واجلمعية النسائية وجيتوهات‬
‫الكتابة‪ :‬كان اخلروج من هذه األسراب أقسى كثيرا من اخلروج من العائلة‪.‬‬
‫وهم دراسة األدب العربي‬
‫تفوقي الكبير يف الثانوية العامة (القسم األدبي) كان هو العقبة األولى يف‬
‫التحاقي بآداب املنصورة والتي كانت تسمى “كلية الكعب العالي” حيث كان لها‬
‫صورة كلية يلتحق بها البنات املترفات ممن ال ميثل العمل بعد التخرج ضرورة‬
‫لهن‪ .‬أص ّر والدي الذي كان يرى يف التعليم الطريق الوحيد حلياة أفضل ملن هم‬
‫مثلنا أن ألتحق بإحدى كليات القمة كاإلعالم أو السياسة واالقتصاد يف القاهرة‬
‫أو على أسوأ تقديرقسم اللغة االجنليزية بكلية التربية يف املنصورة حتى أجد‬
‫عمالً مبجرد التخرج‪ .‬قبولي بإعالم القاهرة ثم حتويلي لقسم اللغة االجنليزية‬
‫بتربية املنصورة ثم إصــراري على الوصول لكلية اآلداب وقسم اللغة العربية‬
‫وآدابها حتديدا‪ ...‬كل هذا أدى إلى تأخري يف إدراك املقلب املحترم الذي اخترته‬
‫بكامل براءتي‪ .‬منذ دخولي قاعة املحاضرات ورؤيتي لزمالء السنوات املقبلة‬
‫وإحساس هائل باالحباط لم يغادرني‪ .‬دراسة اللغة العربية لم تكن أبداً اختيار‬
‫معظم هؤالء الزمالء‪ ،‬فكل من لم تؤهله درجاته يف اللغات األجنبية لاللتحاق‬
‫بأقسامها‪ ،‬أو ظن أن فرص العمل أكثر توفراً يف هذا القسم منها يف أقسام‬

‫مثل االجتماع وعلم النفس وجد نفسه هنا‪ .‬طالب اللغة العربية كانوا يسمون‬
‫بـ “الفالحني” وكأن األقسام األخرى ال يلتحق بها إال أبناء املدينة‪ .‬بنظرة عابرة‬
‫على قاعة املحاضرات كان ميكن أن يعرف املرء أن هذا القسم يفوق عدد طالباته‬
‫طالبه‪ ،‬وعدد محجباته سافراته‪ ،‬وعدد فقرائه مستوريه‪.‬‬
‫هذه الصورة يف فناء كلية الكعب العالي (آداب املنصورة) وفيها الدكتور حلمي‬
‫بدير أستاذ النقد احلديث واألدب املقارن وبعض طالب دفعة قسم عربي ال أذكر‬
‫منهم إال محمد اخلريبي الذي يقف خلفي ويلبس أبيض وكان شاعراً موهوبا ً وال‬
‫أدري إلى أين ذهبت به احلياة‬
‫بالطبع لم يكن طه حسني وال سهير القلماوي اللذان طاملا استمعت إلى‬
‫أحاديثهما يف الراديو أساتذة يف القسم‪ ،‬وكانت فكرة دراسة األدب آخر ما تن ّم‬
‫عنه املناهج الدراسية‪ .‬لكن خبرة االحباط كانت أعمق من كل ذلك السراب؛‬
‫أتذكر الذهاب إلى مكتب تصويرمغطى بأكوام التراب يف شارع اجلالء لشراء‬
‫املالزم الدراسية التي كان يلخص فيها األساتذة املناهج ويبيعونها بأسعار باهظة‬
‫من أجل زيادة دخولهم املنخفضة‪ ،‬أتذكر مكتبة الكلية التي لم أفلح مرة واحدة‬
‫يف إيجاد أي كتاب بها‪ ،‬ناهيك عن استعارته منها‪ .‬أتذكر تقسيم األدب العربي‬
‫طبقا ً لتصور مستشرقي القرن التاسع عشر‪ :‬دراسة األدب اجلاهلي يف السنة‬
‫األولى‪ ،‬األموي والعباسي يف السنة الثانية‪ ،‬عصر االنحطاط يف السنة الثالثة ثم‬
‫بعد ذلك تصل إلى األدب احلديث؛ لم يكن هذا املدعو “حديث” يضم حتى كاتبا ً‬
‫مثل جنيب محفوظ أو شاعراً مثل بدر شاكر السياب‪ ،‬كان هناك اختيار كأنه‬
‫مقصود لألكثر رداءة مما كتب يف مدرسة اإلحياء من شعر وجتاهل تام ملا كتب‬
‫منذ أواخر القرن التاسع عشر من نثر‪ .‬عرفت بعد ذلك أنه كان ممنوعا ً تدريس‬
‫الكتّاب األحياء حيث يجب أن يكون الكاتب ميتا ً أوالً ألن املوت أوالتاريخ رمبا هو‬
‫ما يحدد القيمة النهائية لعمله ‪.‬‬
‫عندما أفكر يف نشاطي الطالبي السياسي وكل املظاهرات التي شاركت‬
‫فيها ضد أمريكا واسرائيل وأمن اجلامعة واجلماعات االسالمية ــ التي شهدت‬
‫قمة ازدهارها يف ذلك الوقت ــ وعندما أتذكر مجالت احلائط التي سهرت عليها‬
‫من أجل حرية املرأة أو يوم األرض الفلسطيني أشعر بالعبث؛ ال ألن هذه األشياء‬
‫اليومي لم‬
‫لم تكن تستحق الغضب بل ألنه كانت هناك أسباب متوفرة للغضب‬
‫ّ‬
‫حمام‬
‫يفكر أحد يف صياغة أية جملة عنها أو اعتراضا ً عليها؛ مثالً لم يكن يوجد ّ‬
‫للبنات يف كلية اآلداب! كان من العاد ّي أن تدفع نقوداً لدخول حمام األساتذة‬
‫سراً‪ ،‬أو أن تذهب الطالبة إذا كانت مقتدرة إلى إحدى الكافيتيريات القريبة‪.‬‬
‫كانت عادة كافتيريات معتمة من الداخل كأنها تبيع شيئا ً غير الطعام والشراب‪،‬‬
‫حيث يجلس رجال كبار السن مع سكرتيراتهم الصغيرات‪ ،‬ويكون على الطالبة أن‬
‫حمام عادة ما يلخص قبحه‬
‫تشتري شيئا ً أوالً قبل أن يفتح لها بوابة النعيم يف ّ‬
‫حداثة الثمانينيات‪ .‬كان هناك آالت تصوير يف مكاتب ضيقة ال تعمل أو تشعر‬
‫عندما تنظر إليها أنه من األفضل أن ال تعمل‪ ،‬وانتظار أساتذة من املفروض أن‬
‫يصلوا من القاهرة أو االسكندرية أو طنطا وال يصلون‪ .‬أتذكر أني رأيت الدكتور‬

‫محمد املخزجني‬
‫بعد أن قرأت رشق السكني‪ ،‬ورغم أن كثيرين من شيوعيي املدينة واجلامعة‬
‫كانوا ينتقدون محمد املخزجني باعتباره “ليس شيوعياً” وال “مناضالً”‪ ،‬أصبح‬
‫حلمي أن أقابله‪ .‬يف يوم من بداية دراستي يف السنة الثانية‪ ،‬انتظرنا يف ساحة‬
‫الكل ّية أن يأتي أستاذ ما ملحاضرة ما ولم يأت‪ .‬ذهبت ألمتشى يف شارع الثانوية‬
‫يف اجتاه النيل وفجأة وبدل من أن أدخل على الكورنيش ميينا ً اجتهت يساراً ثم‬
‫يساراً آخر ألدخل إلى بوابة مستشفى األمراض النفسية باملنصورة‪ .‬على البوابة‬
‫سألت احلارس عن دكتور محمد املخزجني وسمح لي بالدخول‪ ،‬ومن شخص‬
‫لشخص وجدت نفسي يف فناء مليء بالنزالء‪.‬‬
‫كان هناك امرأة يف ثالثيناتها تغطي شعرها بشال أحمر‪ ،‬جاءت يف اجتاهي‬
‫لتسألني عن محمود‪ .‬بعد ذلك سأراها مرات يف زيارات تالية وهي متشي يف‬
‫دوائر لتعيد نفس السؤال على كل من ينظر إليها‪ .‬يف طرف الفناء كانت هناك‬
‫غرفة صغيرة تشبه غرفة التليفون يف دوار عمدة‪ ،‬ويف هذه الغرفة التي حتتوي‬
‫على مكتب بسيط وكرسي واحد كان يجلس الشخص الذي سيزرع بداخلي الشك‬
‫يف فكرة األيديولوجيا النهائية واملتماسكة‪ ،‬رمبا بدون قصد‪.‬‬
‫قابلت املخزجني يف حلظة من حياته كان قد عبر فيها كل التجارب التي‬
‫ميكن أن تقدمها مدينة كاملنصورة لكاتب مثله‪ ،‬رمبا نفس التجارب التي كنت‬
‫أهفو ملعيشتها‪ :‬االنخراط يف النشاط السياسي ثم االنسحاب منه بوعي‪ ،‬الرهان‬
‫على احلب ثم التسليم بخسارته‪ ،‬حتمل مسؤلية األسرة حتى تصل لبر أمان ما ثم‬
‫اكتشاف وهم وجود هذا البر‪ ،‬رعاية مرضى نفسيني قليلي احليلة يف مستشفى‬
‫املنصورة والتورط يف قصصهم ومحبتهم لسنوات ثم اكتشاف الرغبة يف ترك هذا‬
‫اجلنون والذهاب ملكان آخر‪ .‬كنت يف التاسعة عشر من عمري‪ ،‬ممتلئة باألمل‬
‫ليس يف املستقبل وحسب بل رمبا يف أن يكون لي دور ما يف تغيير العالم‪ ،‬فتاة‬
‫موزعة بني آباء وزعماء ونصوص وهويات ومتأرجحة بني السياسة واألدب بينما‬
‫كان هو الذي يكبرني بأكثر من ستة عشر عاما ً ميارس هويته الوحيدة ككاتب بل‬
‫وككاتب وحيد بامتياز‪.‬‬
‫منذ أول لقاء بيننا عرفت أنني أحب أن أكون معه وأنه يقدم لي هدايا لم‬
‫أحد من قبل‪ :‬متعة االرتباك أمام أسئلة وليس اجابات‪ ،‬متعة احلكي‬
‫يقدمها لي ٌ‬
‫وليس التوجيه‪ ،‬متعة الضحك وليس االتفاق يف الرأي والهدف‪ .‬مرة عاكسني‬
‫جنود يجلسون يف أحد عربات األمن أمام باب اجلامعة وأنا يف طريقي إلى مكتبه‬
‫يف املستشفى‪ ،‬وصلت إليه يف سمت الفيمنست الغاضبة بآراء عن تخلف اجلنود‬
‫وجهلهم‪ ،‬ابتسم مقترحا ً أنهم البد ينتظرون مبلل يف احلر منذ الصباح وعندما‬
‫يرون بنتا ً جميلة وصغيرة فمن حقهم أن يعبروا عن السعادة‪ .‬مرة أخرى كنت أقول‬
‫له باستياء أن زميلني شيوعيني اكتشفا أن زعيما ً طالبيا ً شيوعيا ً يف كلية الطب‬
‫ال يعرف بنود البيان الشيوعي! فقال لي وملاذا يكون على أي أحد أن يحفظ بنود‬
‫البيان الشيوعي؟‬
‫قدمني املخزجني لقراءات كثيرة لم يكن ممكنا ً يف ذلك السياق أن أتعرف‬
‫عليها وحدي منها ماركيز وناتالي ساروت وأدجار آلن بو وشعراء السبعينيات‬
‫وغيرهم‪ .‬كان أول من جعلني أشعر مبجرد قراءة قصيدة أمامه أين تكمن ادعاءات‬
‫ٍ‬
‫بشكل طبيعي ألهمية احلذف والبعد عن التقعر والقواميس‬
‫الكتابة وأن انتبه‬
‫ولكن األهم من ذلك هو الشعور باألمان من مجرد أنه يعيش يف نفس املدينة‪،‬‬
‫شعور بالطراوة وبنضارة األشياء كان يتلبسني عندما نلتقي‪.‬‬
‫لم يعاملني املخزجني أبداً كحبيبة محتملة‪ .‬أعتقد أن أمانته الشخصية‬
‫واحساسه األخالقي باملسؤولية عن فتاة وصلت حلياته يف حلظة خاطئة‪ ،‬متأخرة‬
‫أكثر من الالزم‪ ،‬صغيرة أكثر مما يجب‪ ،‬جعاله أيضا ً مرتبكا ً بني تقدمي أبوة روحية‬
‫حيث يقف مني على مسافة من الوعي واخلبرة باحلياة وبني ممارسة صداقة كان‬
‫من الصعب إثبات ند ّيتها‪ .‬ذات ظهيرة أخذني إلى مكان لطيف على نيل طلخا‬
‫للغداء‪ ،‬كانت تلك هي املرة الوحيدة التي أذهب معه ملكان كهذا وال أظن ذلك كان‬
‫ميكن أن يحدث إال ألنه جهز حقائبه بالفعل للسفر إلى كييف يف نفس األسبوع‬
‫وألجل غير مسمى‪ .‬يومها وضعت الكحل ألول مرة يف حياتي ولم أكن أعرف كيف‬
‫أقوم بذلك باتقان‪ .‬عندما جاء احلساب توترت ألنه سيدفع ذلك املبلغ الكبير من‬
‫وجهة نظري وأنا عادة أدفع حسابي كفتاة “ماركسية مستقلة” يف أي مكان أذهب‬
‫إليه‪ .‬غطيت توتري بالضحك‪“ :‬أنا ماليش دعوة “‪ .‬سفر املخزجني إلى كييف كان‬
‫خفي بالفقد وأحيانا ً باليتم خالل السنتني املتبقيتني لي يف اجلامعة‪.‬‬
‫بداية شعور‬
‫ّ‬
‫رغم انخراطي يف الكثير من األحداث وتصور الكثيرين أنهم يحبونني وحتولي إلى‬
‫مصدر إلهام يف قصائد كانت تبدو مهمة يف ذلك املشهد األدبي ــ بالطبع ليس‬
‫من أجلي بل بسبب قانون الندرة الذي كان سيجعل أية فتاة يف مكاني حتظى‬
‫باالنتباه والتميز ــ فلم أدخل يف أية عالقة عاطفية حتى تركت املنصورة‪ .‬بدوت‬
‫محمية بذكرى حبيب غائب ومحصنة ضد أية رغبة يف الدخول يف جتارب‪ .‬يف‬
‫تلك الفترة بدأت أمارس هواية املشي من مبنى الكلية إلى مستشفى األمراض‬
‫النفسية ومنها إلى الشارع الذي تسكن فيه أسرته قرب وسط املدينة‪ .‬كنت أمشي‬
‫ممتلئة بحضور املخزجني وباحثة عن عالمات وجوده يف الطرقات‪.‬‬
‫انخراط يف اجلماعات‬
‫أمين عبد الرحيم‪ ،‬إميــان مرسال‪ ،‬محمود الزيات والشاعر الرائع عماد أبو‬
‫صالح‪ .‬أمامنا محمد سالم واقفا ً وأحمد اخلضري جالسا ً وخلفنا محمد عبد‬
‫املعطي ودكتور علي األخ األصغر ملحمد املخزجني وكان عازف جيتار ممتاز‬
‫فشل ما توقعته من تعلم أو معرفة داخــل اجلامعة وغياب املخزجني‬

‫من حياتي كان قوة طاردة دفعتني لالنخراط أكثر يف نشاطات شتى سأنسحب‬
‫بالتدريج منها فيما بعد‪ .‬نادي أدب جامعة املنصورة والذي تعرفت عليه منذ‬
‫أدبي ثر ّي يف املدينة وكان أيضا ً ساحة‬
‫سنتي اجلامعية األولى كان نتاج مشهد‬
‫ّ‬
‫صراع أيديولوجي بني اجلهاد والشيوعيني من ناحية وبينهما معا ً ضد ما يسمى‬
‫بـ “أمن اجلامعة” من ناحية ثانية‪ .‬لقاءات هذا النادي كانت تتم كل يوم خميس يف‬
‫احلادية عشرة ظهراً‪ ،‬كان هناك طاولة كبيرة وأنيقة ميكن أن يجلس حولها أكثر‬
‫من عشرين شخصا ً وكانت قاعة االجتماع نفسها فسيحة ومرتبة ولها شبابيك‬
‫زجاجية كبيرة ميكنك أن ترى منها األشجار وأحواض الزهور من ثالث جهات‪.‬‬
‫كان التيار اإلسالمي ميارس معاييره األدبية من خالل شخصية أساسية لها‬
‫حضورها وتأثيرها يف اجلامعة كلها خالل منتصف الثمانينيات؛ محمود الزيات‬
‫والذي كان طالبا ً يف كلية الهندسة منذ سنوات طويلة وكان غنيا ً لدرجة أنه لم‬
‫كمنظر وفيلسوف‪ ،‬وكان‬
‫يكن يهتم بالتخرج‪ .‬الزيات كان منخرطا ً يف تنظيم اجلهاد ُ‬
‫ميشي وحوله هالة تبدأ من غموض النظارة الشمسية التي يرتديها يف كل مكان‪،‬‬
‫وال تنتهي مبريديه الذين يقرأون نصوصهم وعيونهم على تعبيرات وجهه‪ ،‬وال‬
‫بهدوئه وقصائده اجلميلة وصوته الرخيم وبيت له وحده يف وسط املدينة يتردد‬
‫عليه املهمومون واملأرّقون يف أي ساعة من الليل ‪.‬‬
‫كان هذا األب الروحي لفلول من الكتّاب الشباب يف منتصف ثمانينيات‬
‫املنصورة هو أحد األلغاز التي قابلتها يف تلك السن الصغيرة؛ ورغم التحذيرات‬
‫الكثيرة من شيوعيي املرحلة الذين يرون أنني أنتمي لهم بأال أقترب من هذا‬
‫الشخص البتة‪ ،‬بدأت صداقتي الغريبة به من تقارب ذوقنا الشعري رغم اختالفنا‬
‫البني يف كل شيء آخر‪ .‬لقد كنت أشك بسبب انتقاءاته وحتيزاته للشعر يف هويته‬
‫امل َنظمة سياسيا ً ودينيا ً من األساس‪ .‬كان يخيل لي أن لديه حياة أخرى غامضة‬
‫ويف خالل سنة وجدت نفسي مشتركة معه يف برنامج قراءة مكثف يبدأ بسيد‬
‫قطب واملــودودي ويشمل الكثير من األوراق واألبحاث اجلهادية النظرية التي‬
‫لم تكن تخلو من ذكاء ومتاسك‪ .‬ادعى الزيات – أو هكذا أظن اآلن – أنه يقرأ‬
‫املاركسية عبر استعارته لكتب كثيرة مني‪ .‬كان ذلك يرضي غروري باعتبار أن‬
‫نقاشاتنا متكافئة‪ ،‬وأن كلينا يبحث عن شيء ما‪ .‬تطورت نقاشاتنا حول ما نقرأه‬
‫خفي بني اجلهاديني والشيوعيني حول استقطاب رفيقة أو‬
‫سريعا ً إلى صراع‬
‫ّ‬
‫علي وبالطبع لم‬
‫أخت ممكنة‪ .‬لم “أرتد” عن قناعاتي ولم ُ‬
‫تبد عالمات اإلميان ّ‬
‫يكن مطروحا ً أن يحدث له ذلك وحتولت تلك الصداقة إلى حرب معلنة بيننا‬
‫كما بني طابورين من املدعمني للطرفني‪ .‬أصبح يقضي وقته يف فناء كلية اآلداب‬
‫رغم أنها تقع خارج احلرم اجلامعي حيث توجد كلية الهندسة وأصبح له عيون‬
‫إذا غاب لتتابع وحت ّول حياة أي طالب يتحدث مع الشيوعيني أو يقترب منهم إلى‬
‫جحيم‪.‬‬
‫مؤكد أنني أحتدث عن زمن آخر يبدو خياليا ً يف ‪ 2010‬ولكنه كان واقعا ً‬
‫ويوميا ً يف ‪ 87‬و‪ 88‬من القرن املاضي‪ .‬أتذكر حلظة الوصول للجامعة وكأنها‬
‫استعداد ملعركة ممكنة باأليدي واألظافر إذا لزم األمر‪ .‬مرة قطع أحد االسالميني‬
‫مجلة حائط لي مبجرد ما أن أمتمت تعليقها‪ ،‬يف املرة الثانية وقف الزيات يحرس‬
‫مجلتي التالية مدافعا ً عن حرية التعبير ومشجعا ً فلوالً من أتباعه ليكتبوا ويعلقوا‬
‫أقذع الشتائم بجانبها‪ .‬لعب دوراً يف جتييش كل الطالب املتأسلمني ضدي يف‬
‫علي أن أدخل‬
‫انتخابات احتاد طالب الكلية يف السنة الرابعة‪ ،‬وأصبح مستحيالً ّ‬
‫نادي األدب الذي ذهبت إليه آخر مرة يف بداية ذلك العام مع نبيل القط وعبد‬
‫املنعم الباز فوجدنا رجاالً ملتحني وقويي البنية ويف يد كل منهم قصيدة البد أن‬
‫الزيات نفسه قد كتبها لهم‪ .‬استمر بعض الليبراليني والشيوعيني يف مواجهة‬
‫أسلمة نادي األدب بتفا ِن حيث رأوا أن مهمتهم األساسية منع تأثير هذا الزعيم‬
‫على القادمني اجلدد‪ .‬وبدأت يف سنتي اجلامعية األخيرة أنسحب من الصراع مع‬
‫األعداء إلى التعالي عليهم‪ .‬أتذكر أن أكثر الكلمات التي كانت على لساني يف تلك‬
‫الفترة كانت من قبيل “متخلف”‪“ ،‬رجعي”‪“ ،‬عفن”‪..‬‬
‫بعد التخرج بسنوات كان الزيات قد مر بتجربة السجن التي غيرته كثيراً‬
‫بطريقة ليس هنا مجال لوصفها‪ .‬كنت أعيش يف القاهرة بقلق يختلف عن سنوات‬
‫املنصورة‪ .‬تقابلنا مرات كأصدقاء ليس لديهم قناعات ميوتون من أجلها وال رغبة‬
‫يف استقطاب عضو جديد لتنظيماتهم السياسية‪ .‬بدأت أكتشف خفة دمه وبعض‬
‫آالمه التي تظهر يف حسه السوداوي املتهكم على نفسه وعلى العالم‪ .‬معرفتي‬

‫بالزيات كانت واحدة من جتاربي الهامة يف سنوات اجلامعة‪ ،‬كانت طريقتي يف أن‬
‫أكون مستقلة نسبيا ً عن األخوة الشيوعيني‪ ،‬أن أجرب شيئا ً ال يخلو من خطورة‬
‫على مسئوليتي الشخصية‪ ،‬وكانت أول جتربة عزل وأذى ال تخلو من قسوة مررت‬
‫بها من أجل ما كنت أعتقد أنه “قناعاتي”‪ .‬ال أستطيع أن أحدد اآلن ماذا كانت‬
‫تلك القناعات‪ ،‬ما أهميتها؟ إلى أي حد شغلت ساعات وأياما ً وسنوات؟ ولكن البد‬
‫أنها كانت هناك‪ .‬رمبا‪ ،‬على أي حال‪ ،‬كانت تستحق النضال من أجلها‪.‬‬
‫بيت لي وحدي‬
‫التحاق طــاب من قــرى ومــدن بعيدة باجلامعة كــان يعني أن أمامهم‬
‫عدة اختيارات – رمبا كلمة “اختيارات” غير دقيقة ألنها لم تكن ترتبط فقط‬
‫باملزاج الشخصي بل بالوضع االجتماعي والطبقي؛ إما السفر اليومي بني بيت‬
‫األهل واجلامعة حيث املواصالت العشوائية على الطرق الزراعية واحلــوادث‬
‫واالنتظار حتت املطر أو يف احلر لساعات أحياناً‪ ،‬أوالسكن يف املدينة اجلامعية‬
‫وتناول وجباتها الرديئة وااللتزام بالتواجد حتت نظر املشرفني يف الثامنة مساء‬
‫وعدم االقتراب من املظاهرات أو إظهار التدين الشديد ألن نتيجته املباشرة هي‬
‫الطرد من جنة الدعم احلكومي‪ .‬كان هناك بعض الطالب ممن عندهم املال‬
‫والشجاعة ليشتركوا يف إيجارشقة مما يسمح لهم بحرية التعرف على املدينة‬
‫ويجعلهم مسئولني عن طعامهم وأوقات عودتهم‪ .‬الصدفة وحدها جعلتني خارج‬
‫هذه االختيارات؛ لقد عشت سنواتي اجلامعية يف شقة لي وحدي يف الدور الرابع‬
‫من عمارة مكونة من خمسة أدوار تقع على بعد دقائق مشي من كلية اآلداب‪ .‬كان‬
‫خالي املدرس يعيش مع أسرته يف‬
‫شقتي الدور الثاني وتعيش خالتي املدرسة أيضا ً‬
‫ّ‬
‫شقتي الدور الثالث‪ ،‬وكانت الشقة الوحيدة املؤجرة يف بيت أسرة أمي‬
‫وأسرتها يف‬
‫ّ‬
‫تقع أمام شقتي وتسكنها سيدة يف العشرينيات مع ابنها الذي اسمه وحيد بينما‬
‫الدور اخلامس مغلق يف انتظار أن يكبر أوالد اخلال أو اخلالة ويتزوجوا فيه‪.‬‬
‫بيت لي وحدي يف سنوات اجلامعة كان خبرة مؤثرة يف شخصيتي وعاداتي‬
‫ومعاناتي يف املستقبل من احلياة مع آخرين‪ .‬لم يكن لألمر عالقة بـ “احلرية”؛‬
‫بالطبع كانت هناك رقابة سكان األدوار السفلى‪ ،‬عندما أتأخر عن التاسعة يف‬
‫اجتماع بنت األرض أو بالذهاب للسينما‪ ،‬يف املشي على الكورنيش وشرب الشاي‬
‫يف مقهى أندر ّيا أو يف قراءة شعرية أرمي حجراً صغيراً يف شباك غرفة أميمة‬
‫ابنة خالي حتى تفتح نور البلكونة فأعرف أن الطريق أمان حيث خالي يف الشقة‬
‫علي أن أمتشى‬
‫األخرى أو يف اخلارج‪ .‬عندما تطفيء النور أو تفتحه لتطفئه يكون ّ‬
‫بعض الوقت حتى تأتي اإلشارة بأن الوقت مناسب للدخول‪ .‬مرة ذهبت مع بنات‬
‫بنت األرض هالة اسماعيل وثريا عبدالراضي إلى القاهرة منذ الصباح؛ كان يوما ً‬
‫ال ُينسى قابلنا فيه عبدالعزيز جمال الدين يف مقهى علي بابا‪ ،‬كنا نعرفه بسبب‬
‫مجلته “مصر ّية” وكان يساعدنا متبرعا ً يف اإلخــراج الفني ملجلة بنت األرض‪،‬‬
‫وقابلنا سناء املصري يف مقهى آخر وكانت أول مرة أتعرف عليها وبعد ذلك‬
‫حضرنا ندوة يف شارع ضريح سعد يف جمعية نوال السعداوي النسائية وعدت‬
‫للبيت حوالي احلادية العشرة مساء فرميت حجراً صغيراً يف شباك بنت اخلال‬
‫وأضيء النور فدرت حول البيت ووضعت املفتاح يف بوابة املبنى كاملعتاد‪ ...‬وجدت‬
‫خالي أمامي ينتظرني وعلى وجهه تعبير‪:‬عرفت أفعالكن أيتها “اخلائنات”‪.‬‬
‫إذا وضعت هذه الرقابة وبعض املواجهات احلادة مع خالي جانباً‪ ،‬إذا تناسيت‬
‫ذلك الرعب من التخبط يف قطة نائمة يف سالم أثناء صعود الساللم ليالً‪ ،‬فتلك‬
‫الشقة كانت إحدى هدايا السماء التي ال تتوقعها فتاة يف وضعي‪ .‬أتذكر سعادة‬
‫لصق رسومات على احلائط واجللوس يف البلكونة يف ساعات الليل أستمع إلى‬
‫املوسيقى حيث مصابيح الشارع املمتد واملحالت التي تغلق بالتدريج‪ ،‬االستيقاظ‬
‫إفطارعائلي أو االضطرار للحديث مع‬
‫يف الصباح بكآبة خفيفة لم يكن ليخدشها‬
‫ّ‬
‫أحد‪ .‬كان ميكن أيضا ً ترك كتاب مفتوح على األرض أو قصيدة لم تكتمل على‬
‫السرير‪.‬‬
‫أخوة األدب‬
‫بدأنا نُدعى لنقرأ يف قرى ومدن صغيرة‪ ،‬وما زلت أذكر بهجة التجمع يف مبنى‬
‫كلية أو أمام بوابة اجلامعة‪ :‬السؤال عن املواصالت‪ ،‬امليكروباسات املجنونة على‬
‫طرق زراعية‪ ،‬وجلوسي منكمشة بني رجال – شباب من الشعراء؛ كنت أبدو دائما ً‬
‫بينهم كأخت صغرى ليس حلجمي وحسب ولكن رمبا – أظن اآلن – أن التوتر‬
‫املكتوم بسبب “اجلندر” كان يتم حتويله إلى أخوة أدبية وتضامن سرب صغير ضد‬
‫قطيع العالم اخلارجي الذي كان بالضرورة غير أدبي‪ .‬أتذكر الوصول ملكان القراءة‬
‫معا ً وكأننا فرقة موسيقية؛ إحساس لطيف بروح “العازفني” فيما بيننا‪ .‬كان من‬
‫يدعونا عادة طالب آخر يف اجلامعة وله يف السياسة أو األدب أو كليهما‪ ،‬لكن‬
‫وللصدق‪ ،‬كان يحدث ان نتواطأ أحيانا ً مع طالب وجيه يف قومه‪ ،‬يريد أن ُيحضر‬
‫شعراء إلى مضيفة أو نادي شباب قريته وأن يعزمنا على طعام دسم يف بيت والده‪.‬‬
‫ذهبنا إلى أماكن لم أر بعضها بعد ذلك‪ :‬بدواي‪ ،‬أجا‪ ،‬بلقاس‪ ،‬املحلة‪ ،‬املنزلة‪ ،‬دمي‬
‫الشلت‪ ...‬كيف لم يستوقفني أني البنت الوحيدة عادة وأبداً؟‬
‫يف مساء يــوم جمعة كنا مدعويني إلــى نــادي شباب منية النصر‪ ،‬كان‬
‫حماسي كبيراً لتلبية دعوة هشام قشطة الذي كنت قد تعرفت عليه منذ سنوات‪.‬‬
‫ولكن كانت خطوبة ابنة خالي أميمة التي هي صديقة طفولتي يف نفس اليوم‪.‬‬
‫بعد تردد قررت الذهاب إلى الندوة! البد أن تياراً ما كان يجرفني بعيداً عن‬
‫صديقات الطفولة‪ ،‬فحني حضرت فرح نفس ابنة اخلال بعد ذلك بعام فوجئت‬
‫بأنني فقدت مكانا ً كنت أشغله قبل ذلك واآلن نسيت وجوده‪ :‬لم تسألني العروس‬
‫عن رأيي يف الفستان أو املكياج‪ ،‬لم أكن قادرة على املساهمة يف احترام الطقوس‬
‫أو املجامالت‪ .‬أنوثة صديقات الطفولة يف حميمية احلكي واالشتراك يف تفاصيل‬
‫احلفل ويف الرحالت الدؤوبة إلى متاجر السكة اجلديدة ازدهرت واستقرت بينما‬
‫أنا خارجها‪.‬‬
‫لد ّي صورة من هذا الفرح‪ .‬أبدو فيها بنظارة سميكة وقوام منحن قليالً‪،‬‬
‫وجهي ليس واضحا ً بسبب انعكاس الفالش على زجاج النظارة‪.‬‬
‫وصلت إلى منية النصر مع شعراء أذكــر منهم محمود الزيات ومحمد‬
‫عبدالوهاب السعيد وأحمد اخلضري وآخرين‪ .‬كان يف انتظارنا هشام قشطة‬
‫وفنان تشكيلي يسار ّي التوجه يحتفل بافتتاح معرضه األول يف نفس القاعة اسمه‬
‫عاطف وبــدأ ألم عنيف يضرب بطني‪ .‬يف نــادي الشباب حيث ال فتاة غيري‪،‬‬
‫بدأ الكابوس بــإدراك أنها بداية الــدورة الشهرية‪ .‬ادعيت الصداع حتى أذهب‬
‫إلى صيدلية وأشتري فوطا ً صحية لكن أحد الشعراء احلنونني أصر أن يأتي‬
‫معي ألني ال يجب أن أمشي وحدي يف مدينة غريبة‪ ،‬وبعنف لعله بدا غير مبرر‬
‫صممت أنني ال أريد منه أن يصحبني‪ .‬مؤكد أنه كان مرعبا ً مجرد تخيل أن أخا ً‬
‫يف األدب يراني أشتري شيئا ً كهذا‪ .‬مشهد آخر يف الكابوس بدأ بعد أن عدت‬
‫ظافرة بالفوط مخبأة يف قعر احلقيبة‪ :‬ال يوجد حمام يف نادي الشباب‪ ،‬فقط‬
‫مبولة شديدة القذارة وبابها ال يغلق‪ .‬بعد جناحي يف حماية البنطلون من أية بقع‬
‫دموية محتملة ظل أصدقائي يسألونني عن الصداع فأقول من قلبي‪ :‬احلمد هلل‪.‬‬
‫بدا الصداع وال يزال مقبوالً أكثر من آالم البطن‪ .‬أقل سرية‪ ،‬وبالتأكيد أقل أنوثة‬
‫وسط إخوان األدب‪.‬‬

w
ww
ww
w .. aa nn hh rr ii .. w
w aa ss ll aa .. cn oe m
t

09 15
WASSLA

FEB-2014

w
ww
ww
w .. aa nn hh rr ii .. w
w aa ss ll aa .. cn oe m
t

08 15
WASSLA

FEB-2014

‫‪10 15‬‬

‫‪11‬‬
‫‪13 15‬‬

‫‪www.anhri.wasla.net‬‬

‫‪WASSLA‬‬

‫‪WASSLA‬‬

‫‪FEB-2014‬‬

‫‪JAN-2014‬‬
‫‪FEB-2013‬‬

‫نشر المدون والناشط عمرو‬
‫مدحت هذه التدوينة على‬
‫صفحته بموقع فيس بوك‬
‫ً‬
‫متحدثا عن أسلوب بعض‬
‫المدرسين في التهديد بالدائم‬
‫األخروي في‬
‫بفكرة العذاب‬
‫ً‬
‫األمور‪ ،‬معتبرا ذلك‬
‫أبسط ً‬
‫تشويها للطفولة‪.‬‬

‫مدرستى‪..‬‬
‫جميلة‪ ..‬نظيفه‪ ..‬متطورة‬
‫من كام يوم رحت مع بعض األصدقاء مركز شباب يف‬
‫منطقة إسمها “عزبة أبو قرن”‪ ،‬شغالني هما وفريق‬
‫من الشباب علي تطوير املركز‪ ،‬ومتابعة احلاالت هناك‬
‫وحاجات من هذا القبيل‪.‬‬
‫املهم إن حظي خالني أدخل مع صديق ما مهتم‬
‫بالتعليم والتعامل مع األطفال احلضانة التابعة ملركز‬
‫الشباب ‪ ..‬طبعا ً أول ما دخلنا لقينا األطفال قاعدين‬
‫زي الصنم علي الكراسي ومفيش أي نشاط بيتعمل‬
‫يف الفصول ‪ ..‬ومدرسة قاعدة علي كرسي ومبتعملش‬
‫حاجة ‪ ..‬الصديق دة مبا إنه ليه خبرة مع األطفال‬
‫جمع األطفال حواليه وفضل يتكلم معاهم ويتعامل‬
‫معاهم بشكل فيه نوع من اخلبرة شوية‪.‬‬
‫يف وسط ما الهدوء والرتابة إتكسرت يف النص‬
‫واألطفال عمالني يضحكوا ويتعاملوا مع صديقي دة‬
‫وهو بيشرحلهم حاجات وبيلعب معاهم ‪ ..‬يف ولد يف‬
‫راح عامل حركة طبيعية جداً ‪ ..‬فضل يزحلق رجليه‬
‫علي بالط الفصل ‪ ..‬عادي جداً ‪ ..‬راحت “األبلة” اللي‬
‫املشرفة علي األطفال تبع املركز فجأة فضلت تصرخ‬
‫يف وشه وتقوله (إييييه اللي إنت بتعمله دة إنت عارف‬
‫إن إللي بيعمل كدة بيروح الناااااااااااااااااااااار) !‬
‫وبعد شوية لقيت ولد صغير من احلضانة بيقولي “هو‬
‫إنت ليه مربي دقنك وشنبك؟ إحلقهم” بشكل غاية‬
‫يف البراءة ‪ ...‬راحت األخت املشرفة دخلت دخلتها‬
‫املعتادة يف صوت جعوري جهوري وقالت (يوسف إنت‬
‫إزاي تتكلم مع حد أكبر منك كدة؟ إنت عارف إن‬
‫اللي بيتكلم مع اللي أكبر منه بطريقة وحشة بيخش‬
‫النااااااااااااااااااااااار) ‪ ..‬راح هو وكام ولد يف النص‬
‫فضلوا يكرروا لينا اللي هما عارفينه من معلومات‬
‫“أيوة واللي ميكملش أكله بيخش النار‪ ،‬واللي مبيعملش‬
‫كذا وكذا بيخش النار‪ ،‬واللي بيعمل كذا وكذا بيخش‬
‫النار”‪.‬‬
‫السؤال بقي ‪ ..‬هما األطفال دول هيبقي عالقتهم‬
‫إيه بربنا ملا هيكبروا؟؟ عالقتهم بيه إيه غير إننا‬
‫مخلوقني عشان نخش النار ‪ ...‬هل األطفال دول‬
‫هيطلعوا أسوياء؟؟ ‪ ..‬لو طلع منهم واحد وفلح وبقي‬
‫رجل دين وال داعية ‪ ..‬هل دعوته هتبقي متأثرة باألبلة‬
‫املشرفة؟؟ ‪ ..‬طيب حاجة تانية ‪ ..‬إيه اللي متبقي‬
‫من طفولتهم بعد ما إتزرع جواهم صور العذاب ومن‬
‫وهما صغيرين كدة؟؟ ‪ ..‬يف ناس حظهم خالهم يعرفوا‬
‫يدخلوا أوالدهم مدارس خاصة أو علي األقل مدارس‬
‫نوعا ً ما محترمة ‪ ..‬وأطفال زي دول كل يوم املجتمع‬
‫بينتج ماليني منهم ‪ ..‬وبيتم تشويه طفولتهم وتدميرها‬
‫‪ ..‬وبالطبع مبا إنه عايش يف منطقة عشوائية مدمرة‬
‫زي دي فاملصير املكتوب سلفا ً ليه إما أن يكون مجرم‬
‫أو بواقي إنسان‪.‬‬
‫باملناسبة ‪ ..‬صديقي اللي كان معايا دة شغال يف‬
‫مدرسة احلضانة فيها ب‪ 40‬ألف جنيه ‪ ..‬يعني سنة‬
‫واحدة من طالب واحد كفيلة إنها تأسس ‪ 100‬طفل‬
‫من أطفال العشوائيات دي‪.‬‬

‫‪:‬لإلطالع على النص الكامل‬
‫‪https://www.facebook.‬‬
‫‪com/amr.medhat1/‬‬
‫‪posts/10152133127256276?stream_ref=10‬‬

‫في النقد الفني‪ ،‬نشر هذه التدوينة‬
‫أسامة الشاذلي كاتب روائي‪ ،‬وصحفي متخصص ّ‬
‫على مدونته “منمنمات” للحديث عن عن مسلسلي كارتون “مازنجر” و “غرندايزر” اللذان‬
‫يشكال أحد أهم عناصر ذكريات الطفولة لجيل مواليد الثمانينات‪.‬‬

‫أرشيفي الفني ‪..‬‬

‫ما يروى عن «مازنجر» و«جرندايزر»‬
‫قبل ظهور «أوميجا»‬
‫كان الفنان “جو ناجاي” سعيدا بنجاح “مازجنر” يف اليابان‪ ،‬كان‬
‫يكسر تابوهات كل قواعد فنون الطفل بأول شخصية من شخصيات‬
‫السوبر روبوت بقيادة الشاب الغاضب دائما “كوجي” الذي حارب‬
‫‪ Dr.Hell‬الشهير بأبي الغضب ورجاله الفضائيني ‪ -‬خالصو‬
‫الشر ‪ -‬الذي هاجموا اليابان ‪ -‬وكأنه ينتقم من جيوش احللفاء‬
‫التي ضربت بالده بالقنابل النووية‪ ، -‬وخالل ‪ 92‬حلقة بثتها شبكة‬
‫“فوجي تيليفجن” اليابانية يف اليابان يف الفترة من ديسمبر ‪1972‬م‬
‫حتى سبتمبر ‪1974‬م‪ ،‬خاض “مازجنر” معاركه منتصرا رغم عجزه‬
‫عن الطيران‪ ،‬ومع نهاية حلقاته قدم صانعه فيلما بعنوان “جريت‬
‫مازجنر” قدم فيه السوبر روبوت اجلديد الذي يقوده “تتسويا‬
‫كابوتو” (أخ كوجي بالتبني) وقدم فيه أبو “كوجي” الدكتور “كابوتو”‬
‫الذي اخترع “اجلريت مازجنر” من معدن اقوي‪ ،‬والذي يحارب‬
‫جماعة من األشرار تنتمي إلى العالم السفلي‪ ،‬والذين يريدون‬
‫أيضا السيطرة على العالم بقياده “اشورا دانشوكن” (جنرال الظالم‬
‫العظيم)‪ ،‬وسافر “كوجي” إلى الواليات املتحدة للدراسة يف “ناسا”‪،‬‬
‫ومت وضع “مازجنر” يف املتحف الوطني تكرميا له ولصانعه‪.‬‬
‫ثم يقدم “جو ناجاي” مسلسله الثاني “جرندايزر” والذي تدور‬
‫قصته حول “يوفو” اآللي العمالق الذي يقوده “دوق فليد”‪ ،‬أمير‬
‫كوكب فليد الذى دمرته قوات جنم فيجا املتحالفة (الحظ تشابه‬
‫هذا التحالف مع احللفاء الذين دمروا اليابان يف احلرب العاملية‬
‫الثانية)‪ ،‬ثم يهرب دوق فليد بآلته جريندايزر إلى كوكب األرض‪،‬‬
‫وهناك يتبناه الدكتور آمون مدير مركز أبحاث الفضاء ويعطيه‬
‫اسم دايسكي‪ ،‬ثم يأتي الدور على كوكب األرض لتغزوه قوات فيجا‪،‬‬
‫ويصبح على “جريندايزر” التصدي لهم‪ ،‬تتطور احللقات شيئا فشيئا‬
‫ويكبر فريق “جريندايزر”‪ ،‬حيث يساعده يف احلرب كل من “كوجي”‬
‫بطل السلسلة السابقة وقائد “مازجنر” الذي عاد من الواليات‬
‫املتحدة‪ ،‬و”كابوتو” و”هيكارو ماكيبا” وأخته “ماريا” التي يتضح فيما‬
‫بعد أنها استطاعت الهرب من “فليد” قبل دماره‪ ،‬ويقود كل منهم‬

‫سالحا طائرا من ابتكار الدكتور آمون‬
‫يطور “جو ناجاي” شخصية أشراره هذه املرة‪ ،‬فنرى للمرة األولى‬
‫جوانيا طيبة فيهم‪“ ،‬فيجا” الكبير يحب ابنته “روبينا” ويظهر أبوة‬
‫حنونة جتاهها‪ ،‬والقائد “جندال” كان وفيا ومخلصا لقائده “فيجا‬
‫“الكبير وقتل نصفه األنثوي بعدما تأكد من خيانته‪ ،‬وأبدى الوزير‬
‫“زوريل” حزنا عميقا على ابنه “زوريل” الصغير‪ ،‬وكان القائد‬
‫“جوس” يذكر باستمرار اخته وأزهار وطنه‪.‬‬
‫لكن املسلسل الذي مت عرض ‪ 74‬حلقة منه لم يالقي جناحا يذكر‬
‫يف وطنه األم يف اليابان‪ ،‬رفض األطفال اليابانيون أن يشاهدوا‬
‫بطلهم “كوجي” ابن بالدهم يؤدي دورا ثانيا خلف “دايسكي” ابن‬
‫الفضاء‪ ،‬فقام الشركة املنتجة بدبلجة املسلسل إلى باقي اللغات‬
‫ومت حذف االرتباط بني “مازجنر” و”جريندايزر” ومت تقدمي‬
‫“جريندايزر” كمسلسل منفصل ال وجود فيه لشخصية “مازجنر”‬
‫داخل املتحف الوطني‪ ،‬وباللغة العربية يف لبنان مت دبلجة املسلسل‬
‫ليحصل فيه “كوجي” على اسم ماهر ‪ ،‬لهذا ظن الكثيرون أن‬
‫“مازجنر” مجرد تقليد جلريندايزر‪ ،‬بل وظهر بعده ألنه عرض يف‬
‫الوطن العربي بعد جناح “جرندايزر” رغم أنه أنتج قبله‪.‬‬
‫اللطيف أن صناع املسلسل وعلى رأسهم “جو ناجاي” صنعوا حلقة‬
‫خاصة‪ ،‬يستولي فيها األشرار على “مازجنر” من املتحف ويحاربون‬
‫به “جرندايزر”‪ ،‬لكن إصرار املستوردين واالنتاج على فصل‬
‫املسلسلني عن بعض منع املشاهدين العرب من مشاهدة تلك احللقة‬
‫حينها‪.‬‬
‫ليبقى كال من “مازجنر” و”جرندايزر” ابطاال لن تنسى يف ذاكرة‬
‫أطفال السبعينات والثمانينات‪ ،‬قبل أن يظهر “أوميجا” ذو السيف‬
‫األحمر عام ‪.2013‬‬

‫لإلطالع على النص األصلي‪:‬‬
‫‪http://monnam.blogspot.com/12/2013/‬‬
‫‪blog-post_5782.html‬‬

‫‪w‬‬
‫‪ww‬‬
‫‪ww‬‬
‫‪w .. aa nn hh rr ii .. w‬‬
‫‪w aa ss ll aa .. cn oe m‬‬
‫‪t‬‬

‫‪12 15‬‬

‫‪13 15‬‬

‫‪www.anhri.wasla.net‬‬

‫‪WASSLA‬‬

‫‪WASSLA‬‬

‫‪FEB-2014‬‬

‫‪FEB-2014‬‬

‫«‬
‫أ‬
‫ب‬
‫و‬
‫ع‬
‫ي‬
‫طة‬
‫»‬
‫‪:‬‬
‫ا‬
‫ل‬
‫ر‬
‫أ‬
‫خ‬
‫ل‬
‫سمالية‬
‫ق‬
‫ت‬
‫ن‬
‫م‬
‫اذ‬
‫ج‬
‫ت‬
‫س‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ق‬
‫ا‬
‫ل‬
‫ت‬
‫د‬
‫ر‬
‫يس‬
‫و‬
‫ا‬
‫ال‬
‫ق‬
‫ت‬
‫د‬
‫ا‬
‫ء بها‬

‫بالفيديو‪ ..‬ظهور‬
‫بطاطس ضد االنقالب‬
‫ببورسعيد‪ ..‬ثمرة‬
‫بطاطس على شكل‬
‫شعار رابعة‬
‫الخبر منشور عل‬
‫‪ 25‬ديسمبر‬

‫ى موقع‬
‫إخوان أون الين في‬

‫‪e.com/Article.‬‬
‫‪lin‬‬
‫‪on‬‬
‫‪an‬‬
‫‪hw‬‬
‫‪.ik‬‬
‫‪w‬‬
‫‪w‬‬
‫‪/w‬‬
‫‪http:/‬‬
‫‪SecID=480‬‬
‫&‪aspx?ArtID=172527‬‬

‫الخبر منش‬
‫‪ 2‬يناير‬

‫ور على موق‬
‫ع المصري اليوم في‬

‫‪s/‬‬
‫‪ryalyoum.com/New‬‬
‫‪as‬‬
‫‪lm‬‬
‫‪.a‬‬
‫‪w‬‬
‫‪w‬‬
‫‪/w‬‬
‫‪:/‬‬
‫‪tp‬‬
‫‪ht‬‬
‫‪7‬‬
‫‪ #36994‬الخبر منشور‬
‫على موقع‪Details/‬‬
‫ال‬
‫م‬
‫صر‬
‫ي اليوم في ‪ 2‬يناير‬
‫‪s/‬‬
‫‪ryalyoum.com/New‬‬
‫‪http://www.almas‬‬
‫‪47‬‬
‫‪Details/#3699‬‬

‫محسن البربري‬
‫بجد اعالم هادف ‪..‬‬
‫!!!!!‪....‬الحول و ‪...‬خالص مفيش حاجه تنشروها غير البطاطس‬
‫القوة‬
‫اال‬
‫باهلل‬
‫‪ahmed‬‬

‫‪Samuel Gendy‬‬
‫عشان تعرفوا يا‬
‫يساريني يا شمامني انكوا بق ع الفاضي‪ ،‬وملا تبقوا‬
‫يف‬
‫مكان السلطة تدركوا انكوا متفهموش يف البطيخ‬

‫ال ت‬
‫سيئوا للموقع بهذه األخبار التافهه‪ ...‬جزاكم اهلل خير‬
‫أبومصعب املهدي‬
‫اهلل أكبر والعزة‬
‫هلل ورسوله ‪ .‬هذا بيان لبني علمان فال تهنوا وال‬
‫حتزنوا‪ ،‬واهلل ناصرنا‬

‫‪mani Naguib‬‬

‫حاكم الزبن‬
‫جميع مخلوقات‬
‫بازن اهلل‬

‫‪www.anhri.wasla.net‬‬

‫اهلل ترفض االنقالب اتقوا اهلل ربنا هو املنتقم منكم‬

‫ماالذي يدعو لل‬
‫الفقر‪..‬امنا ع تهكم علي ابو عيطه‪..‬االشتراكيه التعني عداله توزيع‬
‫دالة ثوزيع الثروات‬

‫‪masry‬‬
‫‪Shekoo Prince‬‏‪‎‬‬
‫املاضي راااجع بكرسي ومالياااان‬
‫خوازيق للشعب‪.‬‬
‫‪Kia Kia‬‬
‫حت‬
‫روح فني من ربنا فاهلل (ميهل وال‬
‫يهمل)‬
‫‪Ahmed Mohamed‬‬

‫ههههههههههههههه حاجه تتضحك‬
‫وامل‬
‫سرحية بتنتهى اخر فصولها اكنه‬
‫كان‬
‫هيمن علينا بيها مش فلوسنا دية‬
‫‪Hema Faloo‬‬

‫محامي حسين‬
‫سالم‪ :‬عرض‬
‫موكلي التنازل‬
‫عن نصف ثروته‬
‫«انتهى»‬

‫ضبط منتقبة‬
‫بحوزتها أجندة‬
‫تحوى عبارات‬
‫مسيئة للجيش‬
‫باإلسكندرية‬
‫الخبر منشور على اليوم‬
‫السابع في ‪ 7‬يناير‬
‫‪http://www.‬‬
‫‪youm7.com/News.‬‬
‫‪asp?NewsID=1438870&#.‬‬
‫‪Uuhp_hDxre-‬‬

‫‪#‬ابلة‬
‫فاهيتا‬

‫هتسجنوها كام سنة ؟‬
‫هل‬

‫وصلت هيافتكم لهذه الدرجة ؟؟؟‬

‫‪Safaa‬‬
‫معلش هي ايه التهمة؟‬

‫عيد‬

‫‏‬
‫@‪d‬‬
‫‪e‬‬
‫‪e‬‬
‫‪a‬‬
‫‪ALs‬‬
‫_‬
‫‪o‬‬
‫بعد‬
‫‪n‬‬
‫ا‬
‫‪n‬‬
‫‪i‬‬
‫ن‬
‫‪6H‬‬
‫بمصر تم‬
‫ف‬
‫‪Jan‬‬
‫ض‬
‫فلس اصبح وا ح ًم‬
‫ؤ‬
‫ا‬
‫ط‬
‫م‬
‫جيري يني الر جبا علين رة ‪#‬‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ل‬
‫والدي لفك ك جوع لح ا كشع ة_ف‬
‫ا‬
‫ه‬
‫لقات ب‬
‫يتا‬
‫ن يارب‪ .‬ل رم‬
‫و‬
‫ز‬
‫‪#‬‬
‫ه‬
‫‪ ..‬يا مث توم‬
‫_‬
‫ا‬
‫ن‬
‫انا‬
‫د‬
‫بت ال د_‬
‫خ‬
‫ل‬
‫‪ Jan 4‬ت ت‬
‫عقل‬
‫و‬
‫ي‬
‫ت‬
‫ر غل‬
‫ط‬
‫انا‬
‫‏‬
‫م‬
‫@‬
‫ت‬
‫‪0‬‬
‫يسق ضام‬
‫‪al9‬‬
‫ن‬
‫‪m‬‬
‫شك ط كل مع‬
‫‪yga‬‬
‫‪d‬‬
‫‪#‬‬
‫ا‬
‫‪o‬‬
‫ب‬
‫شك ال من خا لة‬
‫‪bo‬‬
‫_‬
‫ف‬
‫جبان ن بو ا‬
‫‪f‬‬
‫‪e‬‬
‫ه‬
‫‪s‬‬
‫ي‬
‫‪s‬‬
‫ت‬
‫ا‬
‫جى و ‪..‬‬
‫‪You saf‬‬
‫‪m‬‬
‫‪s‬‬
‫عم‬
‫‪at‬‬
‫‪asse mYou‬‬
‫‪B‬‬
‫‪b‬‬
‫‪r‬‬
‫‪a‬‬
‫‪e‬‬
‫‪D‬‬
‫‪s‬‬
‫‪1‬‬
‫‪h‬‬
‫‪t‬‬
‫‪ DrBas‬‏@‬
‫‪201‬‬
‫‪d t haba‬‬
‫‪:‬‬
‫إ‬
‫‪e‬‬
‫ن‬
‫إ‬
‫‪2‬‬
‫ن‬
‫ت‬
‫‪m‬‬
‫ب‬
‫‪Jan‬‬
‫‪ha medT‬‬
‫ت مع مع‬
‫ا‬
‫‪o‬‬
‫ل‬
‫ث‬
‫ب عد‬
‫و‬
‫‪m ha‬‬
‫مع راب مر‬
‫ز‬
‫‏‬
‫ر‬
‫ة‬
‫س‬
‫‪@ Mo‬‬
‫توع من‬
‫سبي عة و ي وال وال‬
‫ع‬
‫م‬
‫ب‬
‫ب‬
‫‪3‬‬
‫ا‬
‫ا‬
‫‪n‬‬
‫هيع االوتو د ا‬
‫در وال ال انقالب شفيق رك‬
‫ل‬
‫‪a‬‬
‫؟‬
‫ن‬
‫‪J‬‬
‫ا‬
‫‪2‬‬
‫ملوا بيس صر‬
‫‪#‬ابلة_ ي؟ ‪ 14‬؟ ‪:201 :2013‬‬
‫ع‬
‫‪،‬‬
‫ف‬
‫يلم ا بعد ا ملو‬
‫فاهيتا ‪ :20‬إنت إنت‬
‫ا‬
‫؟‬
‫حنا ب لزم فيل‬
‫مع‬
‫‪nti‬‬
‫ه‬
‫م‬
‫‪a‬‬
‫ن‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ا‬
‫‪i‬‬
‫د‬
‫‪3‬‬
‫‪c‬‬
‫وع اإل ده اك حنا‬
‫‪uc Jan‬‬
‫‪ Jan‬ي ا‬
‫‪B‬‬
‫ح‬
‫ي‬
‫ع‬
‫م‬
‫الن‪ .‬د‬
‫الي‬
‫رم‬
‫اﻹ‬
‫ك‬
‫أ‬
‫ذ‬
‫ص‬
‫ر‬
‫ا‬
‫س‬
‫ر‬
‫ج‬
‫ن‬
‫ي‏‬
‫على عة‬
‫اعال و م‬
‫در ‏‬
‫ا‬
‫@‬
‫ل‬
‫ن‬
‫‪r‬‬
‫ا‬
‫‪e‬‬
‫عدم ‪#‬ابل فرن‬
‫@‪ti‬‬
‫خط ن فا ألخ‬
‫‪im‬‬
‫‪n‬‬
‫‪n‬‬
‫و‬
‫س‬
‫‪a‬‬
‫‪_A‬‬
‫تشج ة_فا ية‬
‫حي ير جد هيتا ا ة ال‬
‫‪cci‬‬
‫ا‬
‫‪M‬‬
‫م‬
‫‪u‬‬
‫ق‬
‫ؤ‬
‫‪2‬‬
‫ث انه ا عن ن يت م‬
‫يع ال هيتا تر‬
‫‪xB‬‬
‫ن‬
‫ح‬
‫ي‬
‫‪e‬‬
‫‪l‬‬
‫ق‬
‫ا‬
‫ن‬
‫‪A‬‬
‫تخلف فرف ت ع‬
‫ملئ عالن دمو ب بخ‬
‫ل‬
‫ي‬
‫ط‬
‫عال ضت م ا م‬
‫بالش جيليت بالغ آ ورة‬
‫و‬
‫فرات بلو خر‬
‫ميا‪ .‬ن با ضو‬
‫ع‬
‫‪:‬‬
‫ت‬
‫)‬
‫ب‬
‫و ‪...‬‬

‫ماجد‬

‫مع اني ‪% 100‬مع ‪ 30‬يونيو بس‬
‫م‬
‫ش عارفه ايه تهمة الست دي وليه‬
‫ال‬
‫ضا‬
‫ان بط يفتش حاجتها الشخصية؟ مع‬
‫مفيش قانون طواريء‪.‬‬

‫ب‬
‫وكرة يطلعو حسنى ويصحو الشهداء‬
‫تخلص املسرحيه‬

‫الخبر منش‬
‫السابع ور على موقع اليوم‬
‫في ‪ 8‬يناير‬
‫‪ryalyoum.‬‬
‫‪http://www.almas‬‬
‫‪72657‬‬
‫‪com/news/details/3‬‬

‫واالجنده مانفجرتش فيهم وهما‬
‫بيقبضوا عليها‪..‬‬

‫حنا‬

‫ن‬
‫الس‬

‫ا‬
‫« لسقا ‏‬
‫@‬
‫‪a‬‬
‫‪2‬‬
‫من @‪Dr_sa m: #Sisi‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪t‬‬
‫‪c‬‬
‫‪O‬‬
‫توقي شقو «الج ‪lYou‬‬
‫‪A‬‬
‫‪y‬‬
‫‪r‬‬
‫‪s‬‬
‫سينا عات «‪#‬ال هاد» يبدأو ‪AlMa‬‬
‫س‬
‫ء‬
‫« هما دو يسي_رئي ن جمع‬
‫ل‬
‫سا‬
‫اللى خلو ا » في‬
‫ل‬
‫يجي منطق‬
‫ب عيال‬

‫دليلة ‪..‬‏‬
‫@‬
‫‪m‬‬
‫‪i‬‬
‫‪z‬‬
‫‪A‬‬
‫‪aha‬‬
‫المل‬
‫السادات ك اتعزل ‪.‬عبد الن ‪Oct 11 _M‬‬
‫ا‬
‫اغ‬
‫اتعزل ‪ ..‬تيل ‪ .‬مبارك اتخل صر اتسم‪.‬‬
‫ع‬
‫م‬
‫عا لدعم ‪#‬السي ‪ .‬مرسي‬
‫س‬
‫ي_رئيسا‬

‫‪usry‬‬
‫‪o‬‬
‫‪Y‬‬
‫«‬
‫‪z‬‬
‫ل أرفض ‪3ta‬‬
‫‪o‬‬
‫دولة ع ترشيح ‪ M‬‏@‬
‫_‬
‫‪o‬‬
‫د‬
‫‪O‬‬
‫ال‬
‫ال وله مد سكريه سيس ‪eZo‬‬
‫‪M‬‬
‫_‬
‫و‬
‫ع‬
‫ني‬
‫ظيم ه ‪،‬وف ال لدولي رئيس ‪9m‬‬
‫و‬
‫ة‬
‫‪.‬‬
‫شعبهاي حماي اخواني ‪ ..‬ال‬
‫األع ة‬
‫ه‬
‫اإلخ‬
‫و‬
‫ج‬
‫ا‬
‫م‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ظ‬
‫شها صر‬
‫صهاي‬
‫ن‬
‫م«‬
‫ة‬
‫ا‬
‫‪#‬‬
‫ل‬
‫عرب‏‬
‫مصر‬
‫@‬
‫‪0‬‬
‫‪d435‬‬
‫‪a‬‬
‫طال‬
‫م‬
‫‪m‬‬
‫ا‬
‫إ‬
‫‪Ah 6‬‬
‫م‬
‫س‬
‫‪1‬‬
‫ما ن رئيس رائيل‬
‫ع‬
‫ل‬
‫‪Dec‬‬
‫ذ‬
‫ل‬
‫ى‬
‫ف نا وماعلي و خلفية حدو‬
‫د‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ي مصنع نا علم ال عسكرية‪ ،‬فالبد‬
‫ي‬
‫الرجال و عارفين‪ ،‬علم‬
‫ر‬
‫و‬
‫‪#‬ال ضع حب ا تربى‬
‫ل‬
‫سيسي_ وطن‬
‫ر‬
‫‪leldin‬‬
‫‪a‬‬
‫‪m‬‬
‫ئيسا‬
‫‪a‬‬
‫‪med G‬‬
‫‪h‬‬
‫‪A‬‬
‫‏‬
‫@‬
‫ك‬
‫ا ل من تحد ‪ENG_ hmed884‬‬
‫ث‬
‫‪A‬‬
‫ن‬
‫شعبية ال عن الرياسة ‪Jan 9‬‬
‫س‬
‫ح‬
‫سم االمر ا يسي تفوق يعترف‬
‫ل‬
‫ذي فيه ت ه ‪..‬اذن‬
‫ست‬
‫‪#‬السيسي فتيان‬
‫_رئيسا‬

‫‪#‬ترشيح‬
‫السيسي‬

www.anhri.wasla.net

15 15

14 15

www.anhri.wasla.net

WASSLA

A message to Whom
It may Concern From Wael Ghonim

Zeinobia, an Egyptian blogger,
wrote this post on her blog,
jan, 8 Egyptian Chronicles, at
about the current attack on the
egyptian revoultion and her
symbols. She spot on what Wael
.ghonim wrote
:To read the full article
http://egyptianchronicles.
a-/01/2014/blogspot.com
message-to-whom-it-mayconcern-from.html

A Military
Constitution
Baheyya, an Egyptian blogger,
10 wrote this post on her blog at
,Jan
about egyptian constitution and
the military authority in egypt
.june 30 after
:To read the full article
http://baheyya.blogspot.
a-military-/01/2014/com
constitution.html

Wael Ghonim is back.
The famous Egyptian activist published yesterday a
statement on his official Facebook page and it was
important one. It was about the leaks of his alleged
phone calls on Al Kahera Wal Nas. It is his first after
complete silence since 3 July 2013. It was a message
for all those supported him.
Ghonim announced that despite he decided to quit
writing and expressing his views publicly upon the
request of his family he returned to tackle this matter and to defend himself in front of any accusation
upon the request of his family as well. He is going
to take a legal action against the channel and Ali for
fabricating those phone calls.
Earlier this week Abdel Rahim aired alleged phone
calls for Wael Ghonim on Al Kahera Wal Nas as part of
his Black Box TV show leaks. All those who heard the
calls and still use their brains found nothing incriminating Ghonim. All what Ali was doing actually was
interpreting the phone calls according to his twist
mind or rather according to the script given to him.
Anyhow you can read it in Arabic below , it is long
and it is worth to be read till the end.
I will translate part of it only because it is too long :
I hope that everyone doubts my integrity and my patriotism to ask his questions to lots of public figures
, from the same political current he follows especially those figures I met and spoke with in an attempt to search for solutions from crises and to unite
back Egyptians rejecting division , fight , violence
and control of power. Ask General Sisi , Major general Asar , Major general Mahmoud Hegazy , Majory
general Mouard Mowafi. Ask the Sheikh of Al Azhar
and the Pope of the Church as well many of the icons
in those two Egyptian religious institution. Ask the
leaders of the Muslim
good old days , Ghonim and #Jan25 gang with El Sisi
Brotherhood and their youth. Ask the Salafist leaders
and their politicians. Ask Dr. ElBaradei , Amr Mossua ,
Dr. Ahmed El Borai , Dr. Ahmed Said and Dr. Mostafa
Hegazy. Ask lots of writers , thinkers , intellectual
and the youth I know closely away from the intended
defamation in the media.
I had meetings and calls with all those with no self instructions to the electoral operation.” At the end of the video
the voice-over narrator avers,
“This comes at a time when the
armed forces are undertaking
vigilance and preparedness procedures to execute their principal duties on all the strategic
fronts of the state.”
One could be forgiven for thinking that Egypt is on the cusp of
war, not an impending plebiscite.
But war is what militaries do,
and when countries are blighted by politicized militaries that
control their politics, the guns
are turned inward. This isn’t a
figure of speech. Since July 3rd,
the military and its junior partner the police have repeatedly
killed opponents of the coup, not
content with “just” arrests and
jail terms.
The once unfathomable is now
routine, with at least one killing
at every protest, and a stunning 17
people killed just last Friday. The
general public’s manufactured indifference and silence is the biggest kick in the gut, a testament to

FEB-2014

terest except to see a nation for everybody in a democratic state that competes the advanced world’s
countries. All those I met according to one agenda
: To protect the Egyptian blood. All those know that
I was never seeking to demolish but rather to build
and was never planning to corrupt but rather to reform. They know that I never used those meetings to
market myself in order to create fame or to insult
anyone.
By the way ministry of interior denied having relation with those phone recordings. The mobile phone
operators did the same thing. So we do not know
officially who recorded these phone calls.
I hoped that Ghonim would return back and reactive
the Kolena Khaled Said Facebook Page especially the
original Khaled Said trial is back to square one where
the defendants lawyers “Khaled’s murderers” are accusing his family of fabricating the charges and working for the United States and Zionism.
Some say that it is not about the Constitution referendum but rather to shut up any future opposition
voice and any voice calling for revolution or rebellion
by defaming the original revolution icons and faces
well known in the media.
Interestingly the persons defamed so far were considered the most moderate among the revolutionary
forces and movements to the level they were always
attacked and accused of being reformists and not
revolutionaries. These names can appeal to the public because they are not too shockingly revolutionary
like other figures. Anyhow I expect that there were
more leaks coming in the way , its climax will be I
suppose next 24 January 2014.
By Abdel Rahim Ali and Tarek Nour , the owner of
the channel are still defying the law and allegedly
will air more leaks tomorrow Thursday.Advertising
tycoon Nour and Ali feel too free and calm despite
they are breaking the law as they are supported by
the deep security state. Regardless of what they
think now , one day they will pay the price sooner or
later whether according to the law or according to
the divine law aka Karma. Oh yes I believe in Karma
now more than any time and when it comes no one
will defend them.

Now that the Egyptian military has
ousted the first elected president,
installed a government of civilian
executors, massacred the former
president’s supporters and sympathizers, and declared his organization a terrorist group, it is set
to produce a document it calls a
constitution that codifies military
superiority over state and society.
Not content to delegate the task
of selling the document to the 50
people it appointed to write it,
the military is doing its own sales
pitch. It has issued this video laying out how all three branches of
the armed forces, as well as special forces, border guards and military police, will deploy 160,000
men to assist the Interior Ministry
in “securing” the referendum on
the document.
The video is an endless parade of
military prowess: rolling tanks and
armored personnel carriers; formations of ramrod-straight troops
bearing huge rifles; and of course
the military’s treasured helicopters, this time not to draw hearts
in the sky but “to monitor any ob-

WASSLA

the military’s lethal power to mold
reality and cow citizens.
In frighteningly methodical fashion, every hard-won gain of the
January 25th revolution is reversed
and trampled upon. The collective emancipation of the revolutionary crowds is turned into fear
and conformist state worship. The
once-revolutionary act of burning
police cars, a time-honored Egyptian resistance tactic, is now rubbished because only the Muslim
Brothers are daring it. The greatest and most brittle achievement
of the revolution, the possibility
and practice of ruling ourselves, is
defeated by the armed enforcers
of elite rule.
In these times of daily state violence, a law criminalizing protest,
a government decree declaring
the largest political group in Egypt
a “terrorist organization,” and
a state-sponsored silencing and
fear-mongering campaign, Egyptians are being badgered to go out
and endorse a document that spells
out the terms of their subjugation.
Such is the military’s constitution.

FEB-2014

from blog
Inner Workings of My Mind
Nadia elawady wrote this post
on her blog, Inner Workins of My
Jan about her try to 6 Mind, at
decrease her activities in social
.media
:To read the full article
https://nadiaelawady.wordpress.
my-name-is-/06/01/2014/com
nadia-and-im-a-social-media/addict-i-think-the-start

My Name Is Nadia

and I’m a Social Media Addict (I Think): The Start
For a while now I’ve wanted to decrease my
current level of social media activity. I think
I’ve become dependent on it: addicted tosocialmedia it in a way. I’d like to tell myself that
this is partly due to the fact that I do not currently work fulltime. But if I take my memories
back to when I was working full time, I think it
is safe to say that I was over-using social media
back then as well.
I can’t help but wonder what I might be missing out on in life because my face is stuck to a
screen for so long.
I’ve been feeling a bit of a failure for the past
two or three years, you see. I am a person who
sees the amazing potential that I have but who
also has almost no idea whatsoever to do with
it. My personal circumstances have meant that I
have had those two or three years without fulltime employment. But during that time I have
been racking my brains over what to do next.
I have an internal need to be innovative and
creative but then I don’t know what to innovate
or create.
Would I find the answers to many of the great
questions of life if I spent less time on social
media?
Would I be more productive if I didn’t have a
computer on my lap most of the time?
Why do I use social media so heavily?
I tell myself that it is because I need it to stay
in touch with the people I love and with the
news of the world. If it weren’t for social media, I’m convinced, I would be living in a bubble
world in which there was no one but me and the
one or two people I live with.
“Out of sight out of mind,” I also tell myself. If
I disappear from social media everyone would
forget me. I would lose out on opportunities.
But then that implies that I am waiting for opportunities to come to me rather than create
them for myself. I probably am.
I used to be a very private person before I started using Facebook and Twitter. I would go on
amazing trips, for example, and none of my
friends would even know that I left. When I
returned I’d barely tell them anything about
my adventures. I didn’t tell people about the
things I was thinking or what my worries and
ambitions were. None of that. Now a passing

thought goes through my head and I can barely contain myself until I throw it out into the
social media world. These thoughts are usually
insignificant thoughts: things I wonder about,
something I think is funny and I want to make
my friends laugh along with me, or I just want
to share my pride in something nice I cooked.
Social media has helped me grow as a person in
many ways, I feel. Many of the things I used to
think about would stay inside my head. I would
have no feedback on my thoughts. Sometimes I
would feel they were too taboo to discuss with
anyone. But now I can throw out almost anything and someone will interact with me respectfully. I’ll get feedback and I’m able to revisit my initial thoughts and perhaps reconsider
them in a different light. Or I discover that
there are other people out there in the world
who are wondering the same things and thinking along the same lines. I feel so less alone in
this world since I’ve started sharing the things
that go through my mind.
In a way, I also believe that it may have helped
others, especially women, to see the thoughts
and experiences of another woman. I have to
admit believing that makes me feel just a little
bit more useful, like I have a role, especially at
a time when I feel like I don’t really have one
because I’m not working.
But is there a way for me to continue playing
that role, if indeed it is even useful at all, and
staying in touch with friends and the outside
world, without missing out on life? Am I even
missing out on anything? I have done many
things in the past three years. But could I have
done even more?
I can’t know if I don’t try doing things a different way. And because my need for constantly
staying on social media does not feel normal –
because it feels almost addictive – I think I need
to see if there is something else I can do.
So how about I try connecting on social media only twice a day? Maybe once early in the
morning and another time in the evening? And
how about if I limit my social media time to a
maximum of half an hour for each morning and
evening session. That sounds like quite a lot,
but compared to my current use it is almost
insignificant.

And how about I find out what I end up doing with my time and my thoughts in the interim. Do I become more productive? Do my
thoughts explode out of my brain in a big smelly
thought-vomit? Or do I realize that most of the
thought I want to share aren’t really worth
sharing? And that the ones that are can simply
be shared during my short morning and evening
sessions on social media each day?
If I’m not on social media will I be able to keep
up with the goings-on in Egypt and the world
as well? Will I be less stressed out because I’m
constantly in touch with the events elsewhere?
Will my friends forget me? Will I lose out on
opportunities? Or will I learn to create my own
opportunities?
I’m going to try this for a short period of time.
I’ll limit my social media presence and see
where it leads me. I’m blogging about this so I
feel more committed to sticking to it. And I’ll
attempt to write a short blog post every day
about the experience.
This may sound absolutely ridiculous to those of
you who have lives and who have self-control.
But I’m pretty sure that there are many others
out there who can relate.
I’m not looking for comments from people who
are know-it-alls and who already have all this
figured out. You guys repulse me. So just keep
your thoughts about my social media addiction
to yourself. But if you are someone who has
been there and has come up with a successful
formula, do share it here. Give me some ideas
on how to control this. Or tell me that I don’t
have a problem to begin with and that this is
just the new way to live in 2014.
I will start this experiment by posting this article. The second I click that publish button I
will…well…I will check my email, Twitter feed,
and Facebook one last time (let’s be realistic
at least) and then I will shut down my computer. If I use my computer anytime throughout
the day it will be for the small amount of work
that I still do or if I find inspiration to write.
What’s important is that I will not use it to access Facebook or Twitter in particular. And in
the next few days I will tell you what I end up
doing with my time instead – if anything.
Here goes! Click!

www.anhri.wasla.net