You are on page 1of 16

‫ الترجمة التتابعية نموذجا‬: ‫الترجمة الشفوية األنواع واألساليب‬

‫موراد دموكي‬

"‫الرتبية‬-‫اجملتمع‬-‫طالب باحث مبركز دراسات الدكتوراه " اإلنسان‬

‫ ادلغرب‬-‫السوسي‬-‫جامعة حممد اخلامس‬

Oral interpreting styles and modes : Consecutive interpreting


as a case study

Dmougui Mourad
University of Mohamed V-Souissi- Rabat
Morocco
mouradtraduction@gmail.com
Abstract :
The paper touches on the importance of note-taking in consecutive interpreting. To
begin with, it provides a brief history of interpreting where such an activity has been
in existence ever since man has used the spoken word. Interpreting has therefore
always played a vital role in the relationships between people of different origins since
the beginning of mankind. Further, Throughout the centuries, interpreting became
more and more widely spread due to a number of factors. One such factor is religion.
The people of many different religions throughout history have journeyed into
international territories in order to share and teach their beliefs. Moreover, the paper
provides the distinctions existed between translation and interpreting, so to speak,
Interpreters are often referred to as translators and people are not always aware of the
difference between the two professions. Indeed, An interpreter works with spoken
words in a particular context, conveying a message from one language to another,
while translation refers to the activity of transferring a written text from one language
to another. Unlike translation, interpreting is a spontaneous activity. In other words,
in interpretation communication is immediate, involving an interaction between
speakers, listeners, and interpreters. In translation there is always a gap between the
writing of a text by an author and its reception by the readers. What’s more, the paper
presents many modes of interpreting ; simultanous,whispering , at sight interpreting
and consecutive. It stresses on the consecutive mode where the interpreter is to
produce the interpretation right after the speaker finishes his or her utterance . The
paper concludes by examing the necessity of note-taking in such mode, as some
information like numbers, proper nouns and any complicated information which are
difficult to be remembered all together are better to be noted.

Keywords : Oral interpreting , consecutive interpreting, discourse, source language,


target language, note-taking .

: ‫ممخص‬
، ‫ إن اإلنسان منذ العصور الغابرة‬.‫تناقش ىذه المقالة أىمية تدوين رؤوس األقالم في الترجمة التتابعية‬
،‫انتقل من مكان إلى آخر من أجل التجارة أو طمب العمم أو البحث عن أراض جديدة أو السيطرة عمييا‬
‫وبذلك كانت الحاجة ماسة إلى وجود الترجمان ليتوسط بينو وبين اآلخرين لتيسير التواصل واإلفيام والغاء‬
‫ لقد لعبت الترجمة الشفوية دو ار محوريا في التأسيس لمتواصل بين‬.‫الحواجز المغوية التي تحول دون ذلك‬
‫ وتسمط ىذه‬.‫الناس منذ القدم ولعل نشر التعاليم الدينية كان إحدى العوامل الرئيسة الزدىار ىذا النشاط‬
‫إذ أنو غالبا ما يتم الخمط‬.‫المقالة الضوء عمى تبيان الفروقات األساسية بين الترجمة التحريرية والشفوية‬
‫بينيما حيث ال يتم التمييز بين المترجم الشفوي والمترجم التحريري وال بين االختالفات القائمة بين‬
‫ أما الترجمة الشفوية‬،‫ إن الترجمة التحريرية ىي نقل نص مكتوب من لغة إلى أخرى‬،‫ في الواقع‬.‫المينتين‬
‫فيراد بيا نقل الكالم شفويا من لغة إلى أخرى في وقت قصير دون تحضير مسبق‪ .‬عالوة عمى ذلك‪،‬‬
‫فالترجمة التحريرية ىي عممية خارج حدود الزمن الحقيقي‪ ،‬حيث يتوفر المترجم عمى وقت كاف لمعالجة‬
‫النص األصمي‪ .‬وعمى النقيض من ذلك ‪ ،‬فالمترجم الشفوي عميو أن يستجيب فو ار لمخطاب الذي يستمع‬
‫إليو وبصورة أسرع ‪ .‬فإذا كان لممترجم التحريري متسع كاف من الوقت لمبحث عن الكممات في القواميس‬
‫والمعاجم‪ ،‬وأيضا التفكير في البدائل قبل اختيار أكثر األلفاظ مالئمة‪ ،‬فإن المترجم الفوري مطالب بترجمة‬
‫نص الخطاب الشفوي آنيا دون إمكانية استشارة مراجع أو قواميس أو القيام بتصويب معنى الخطاب‬
‫الشفوي كما ىو الحال بالنسبة لممترجم التحريري‪ .‬وتبرز ىذه المقالة أنواع الترجمة الشفوية ‪ :‬اليمسية‬
‫والفورية والترجمة بالنظر والتتابعية‪ .‬وتركز كذلك عمى الترجمة التتابعية التي تعني ترجمة النصوص‬
‫تتبعياً ونقل الخطاب "المسموع" بالمغة المصدر )‪ (SL‬إلى المغة اليدف )‪ (TL‬شفيياً بعد سماعو‪ ،‬ويكون‬
‫من المتاح لممترجم أن يعقب الخطيب أو يتبعو في ترجمة كل جممة أو فقرة‪ .‬وتخمص ىذه المقالة إلى‬
‫التساؤل حول ضرورة تدوين رؤوس األقالم‪ ،‬حيث أن معمومات من قبيل ‪ :‬األرقام واألسماء الشخصية‬
‫تستعصي عمى الحفظ في الذاكرة وتجعل من أمر التذكر عسيرا‪ .‬لدى فتقنية تدوين رؤوس األقالم تصبح‬
‫وسيمة محورية في الترجمة التتابعية‪.‬‬
‫الكممات المفاتيح ‪ :‬الترجمة الشفوية‪ ،‬الترجمة التتابعية‪ ،‬الخطاب‪،‬المغة المصدر‪ ،‬المغة‬
‫اليدف‪،‬رؤوس األقالم‪ ،‬الترجمة التحريرية‪.‬‬

‫كلما كان الباب من العلم أعسر وأضيق‪ ،‬والعلماء أقل‪ ،‬كان أشد على المترجم‪.‬‬

‫(الجاحظ‪ ،‬في كتاب الحيوان)‬


‫تقدي ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــم ‪:‬‬

‫تكتسي الترجمة بشقييا التحريري والشفوي أىمية خاصة في العصر الحاضر‪ ،‬إعتبا اًر أن الترجمة‬

‫ضرورة حتمية لمنمو المجتمعي بمختمف مناحيو ومعطى حضاري ووسيط لنقل المعارف‪ ،‬واآلداب والعموم‬

‫المختمفة إلى شتى المغات‪ .‬إن الترجمة عممية ال غنى عنيا‪ ،‬كونيا المحرك األساس لمتفاعل بين‬

‫الحضارات والجسر الذي يربط بين األمم والشعوب‪،‬كما تُعد ضرورة قصوى لمتطور والنمو وتبادل األفكار‬

‫واإلنجازات ‪ .‬وفي السنوات األخيرة انصب اىتمام كبير عمى قضية الترجمة ونشطت الدعوة لعودتيا إلى‬

‫سابق نيضتيا وازدىارىا ‪،‬لما لمسو المشتغمون بالعمم واألدب والثقافة من أزمة حادة تخنق ىذا الرافد‬

‫دور محورياً في نشر العمم واعالء مناره بما يتيحو من‬


‫الحيوي من روافد المعرفة اإلنسانية الذي طالما أدى ًا‬

‫اتصال بين مخنمف الثقافات والتفاعل بينيا وتجسير اليوة الفاصمة بينيا‪ .‬وال شك أن اإلنسان منذ العصور‬

‫الغابرة ‪ ،‬انتقل من مكان إلى آخر من أجل التجارة أو طمب العمم أو البحث عن أراض جديدة أو السيطرة‬

‫عمييا‪ ،‬وبذلك كانت الحاجة ماسة إلى وجود الترجمان ليتوسط بينو وبين اآلخرين لتيسير التواصل‬

‫واإلفيام والغاء الحواجز المغوية التي تحول دون ذلك‪.‬‬

‫بعد أن أصبح العالم قرية صغيرة ‪،‬ازداد استخدام الترجمة الشفوية باعتبارىا وسيمة جوىرية لمتواصل‬

‫بين الجماعات الناطقة بمغات مختمفة‪ .‬فقد كثرت المقاءات الدولية من اجتماعات وندوات ومجالس‬

‫ومؤتمرات‪ ،‬يجتمع فييا أىل االختصاص من شتّى بمدان العالم وشعوبو‪ ،‬ال يفصل بينيم سوى حاجز المغة‬

‫الذي يمنعيم من التخاطب والتحاور‪ ،‬فيمتجئون إلى الترجمان إللغاء ىذا الحاجز حتى تتم عممية التواصل‪.‬‬

‫إن الحديث عن الترجمة الشفوية يحيمنا إلى نوعين من الترجمة متالزمين في كثير من األحيان‬

‫ولكنيما مختمفان عممياً وىما ما يعرف بالترجمة التتابعية والترجمة الفورية المتزامنة‪ ،‬إضافة إلى الترجمة‬

‫المنظورة واليمسية‪...‬‬
‫لقد ظيرت أىمية المترجم الشفوي (الترجمان ) عندما نبتت الصالت األولى بين المجموعات البشرية‬

‫التي تتحدث بمغات مختمفةٔ‪ ،‬حيث تعد من أشق المين في العالم‪ ،‬ومرد ذلك إلى التوتر والضغط النفسي‬

‫والذىني المذين يتعرض ليما الترجمان أثناء ممارسة عممو‪.‬‬

‫وفي ىذا اإلطار‪ ،‬تيدف ىذه المقالة إلى تسميط الضوء عمى الترجمة الشفوية بمختمف أنواعيا وتبيان‬

‫طرق وأساليب كل نوع عمى حدى مع التركيز عمى تقنية تدوين رؤوس األقالم في الترجمة التتابعية‪.‬‬

‫وسنحاول من خالل ىذه المقالة اإلجابة عمى التساؤالت المركزية التالية ‪ :‬ماىي األدوار الحيوية والفعالة‬

‫التي لعبيا التراجمة عبر التاريخ ؟ ماىو الفرق بين الترجمة التحريرية والترجمة الشفوية التي غالبا ما‬

‫يخمط الناس بينيما ؟ وماىي أنواع الترجمة الشفوية ؟ وماىي أىمية تقنية تدوين رؤوس األقالم في‬

‫الترجمة التتابعية؟‬

‫نبذة تاريخية عن الترجمة الشفوية ‪:‬‬ ‫‪.I‬‬

‫لقد ظيرت أىمية المترجم الشفوي منذ القدم‪ ،‬كنتيجة طبيعية لمتأسيس لموضع التواصمي بين‬

‫المجموعات البشرية التي تتحدث بمغات مختمفة‪ ،‬وىي أيضا من أروع المين ألن ىدفيا ىو التقريب بين‬

‫الناس وتمكينيم من فيم الواحد لآلخر بشكل أفضل‪ ،‬وبإلغاء حاجز المغة الذي يفصل بينيم‪ ،‬حيث‬

‫يساعدىم المترجم عمى معرفة أفكارىم مباشرة‪ ،‬وبذلك يقوم بميمة الوسيط ويمكنيم من تحقيق التبادل‬

‫الفكري‪.‬‬

‫ومنذ فجر اإلسالم كان رسول اهلل صمى اهلل عميو وسمم‪ ،‬يرسل الرسل إلى الدول المجاورة لدعوتيا‬

‫لإل سالم ‪ ،‬إذ يستشف من قولو صمى الو عميو وسمم " من تعمم لغة قوم ‪ ،‬آمن شرىم"‪ ،‬أنو كان ينصح‬

‫أصحابو عمى تعمم المغات األجنبية‪ ،‬لما في ذلك من تمكين لمدعاة لمخاطبة المجتمعات األعجمية بمغاتيا‪،‬‬
‫ٕ‬
‫وبعد فتح القسطنطينية سنة ٖ٘ٗٔم ‪ ،‬أضحت الحاجة ماسة إلى استخدام تراجمة في الميدان الدبموماسي‬

‫‪.‬‬

‫وأشار المحامي الفرنسي‪ Pierre du Bois‬إلى الدور الفعال والحيوي لمتراجمة بقولو " إن أحسن‬

‫طريقة لتسييل التفاىم المتبادل بين المسيحيين ىو استخدام عدد من المترجمين الحكماء المخمصين‪،‬‬

‫المذين يتحدثون بمغة كال الجانبين‪ ،‬والذين يستطيعون أن يفسروا ألحد الطرفين ما يرغب الطرف اآلخر في‬

‫إيصالو"‪.‬‬

‫وقام كريستوفر كولومبس الذي سعى لكسب ثقة سكان العالم الجديد بإرسال الينود وخاصة منيم‬

‫الشباب إلى إسبانيا ليتعمموا المغة اإلسبانيةٖ‪ ،‬وفي نفس الرسالة التي بعث بيا كولومبس إلى المموك‬

‫الكاثوليكيين ْأوصى ببدل "عناية خاصة بأولئك الينود‪ ،‬سكان البالد األصميين أكثر من العبيد اآلخرين"‪،‬‬

‫لكي يتمموا التدريب حول الترجمة الشفوية في أحسن الظروف‪.‬‬

‫وبوسع المرء أن يورد أمثمة كثيرة أخرى مختمفة من التاريخ لمبرىنة عمى أن الترجمة الشفوية اعتبرت‬

‫ضرورة ماسة في كل العصور‪.‬‬

‫والجدير بالذكر أن مترجمي المؤتمرات الدوليين الكبار‪ ،‬منذ عام ‪ ،ٜٔٔٛ‬لم يكونوا مترجمين دائمين‬

‫استخدموا كموظفين‪ ،‬بل مستقمين مارسوا إلى جانب الترجمة في المؤتمرات أعماال فكرية كالتدريس في‬

‫الجامعات والدبموماسية أو األعمال الخاصة‪.‬‬

‫ىكذا فإن أول مترجم مؤتمرات دولي في مؤتمر العمم في باريس كان بول مانتو ‪ ،‬المؤرخ واألستاذ في‬

‫جامعة لندن و أنطوان فيممان العالم المغوي‪ ،‬ومؤسس كمية المترجمين الشفويين في جامعة جنيف‪ ،‬و جان‬

‫ىيربرت‪ ،‬الذي ألف دليال عن ترجمة المؤتمرات موجيا لمطمبة وتراجمة المؤتمراتٗ‪ ،‬حيث وضع القواعد‬

‫المغوية والمبادئ التي تحكم ىذا الفن الصعب‪ ،‬األمر الذي ال يمكن اكتساب أسموبو بغير التدريب‬
‫المتواصل‪ ،‬والذي ال يمكن إتقانو إال بعد تدريب طويل‪ .‬وقد أشارت ماريان لودرير في كتابيا المعنون ب‪:‬‬

‫‪La traduction simultanée expérience et‬‬ ‫" الترجمة الفورية المتزامنة التجربة والنظرية"‪،‬‬

‫» ‪ ،théorie‬أن الترجمة المتزامنة ليست بالشيء الجديد حيث حوالي سنة ‪ ٜٕٔٙ‬و ‪ ،ٜٕٔٚ‬توصل رجل‬

‫أعمال يدعى إدوارد فيمين وميندس كيرباء كوردن نينالي ‪ ،‬ورئيس شركة ‪ IBM‬طوماس واطسون‪ ،‬إلى‬

‫اختراع تجييزات خاصة بالترجمة الفورية المتزامنة ٘‪.‬‬

‫ولقد ظيرت ترجمة المؤتمرات ألول مرة كمينة في أوربا في نياية الحرب العالمية األولى‪ ،‬عندما‬

‫فقدت المغة الفرنسية امتيازىا‪ ،‬باعتبارىا المغة الوحيدة المستعممة في المفاوضات الدبموماسية‪.ٙ‬‬

‫التباين بين الترجمة الشفوية والتحريرية‪:‬‬ ‫‪.II‬‬

‫غالبا ما يخمط الناس بين الترجمة التحريرية‪ ،‬والترجمة الشفوية‪ ،‬ويعتقدون أنو ال توجد اختالفات‬

‫بين أسموب عمل المترجم‪ ،‬وأسموب عمل الترجمان‪.‬‬

‫تتم الترجمة ‪ Interprétation‬شفويا وآنيا في حين أن الترجمة ‪ Traduction‬تتم كتابيا وبيسر‪.‬‬

‫وىذا يوحي في الواقع بان طبيعة ىذين النشاطين مختمفة تماماً‪.‬‬

‫إن المترجم والترجمان وظيفتان مختمفتان ومتكاممتان في الوقت نفسو‪ .‬فكممة ترجمان تقابل‬

‫‪ Interprète‬الفرنسية‪ ،‬و‪ Interpreter‬اإلنجميزية‪ ،‬وكممة مترجم تقابل ‪ Traducteur‬الفرنسية‪ ،‬و‬

‫‪ Translator‬اإلنجميزية‪ ،‬ومن أجل توضيح الفرق بين الترجمة التحريرية والترجمة الشفوية ‪ ،‬يجب‬

‫أوال تقديم تعريف بسيط لكال العمميتين‪:‬‬

‫الترجمة التحريرية ىي نقل نص مكتوب من لغة إلى أخرى‪ ،‬أما الترجمة الشفوية فيراد بيا نقل‬

‫الكالم شفويا من لغة إلى أخرى في وقت قصير دون تحضير مسبق‪ .7‬عالوة عمى ذلك‪ ،‬فالترجمة‬
‫التحريرية ىي عممية خارج حدود الزمن الحقيقي‪ ،‬حيث يتوفر المترجم عمى وقت كاف لمعالجة النص‬

‫األصمي‪ .‬وعمى النقيض من ذلك ‪ ،‬فالمترجم الشفوي عميو أن يستجيب فو ار لمخطاب الذي يستمع إليو‬

‫بصورة أسرع من ٕٓ مرة من المترجم التحريري‪ ،‬أي ٓ٘ٔ كممة بالدقيقة‪ ،‬وٓٓٓ‪ ٜ‬كممة في الساعة‬

‫الواحدة‪. 8‬‬

‫بينما لممترجم التحريري متسع كاف من الوقت لمبحث عن الكممات في القواميس والمعاجم‪ ،‬وأيضا‬

‫التفكير في البدائل قبل اختيار أكثر األلفاظ مالئمة‪ ،‬فإن المترجم الفوري مطالب بترجمة نص الخطاب‬

‫الشفوي آنيا دون إمكانية استشارة مراجع أو قواميس أو القيام بتصويب معنى الخطاب الشفوي كما ىو‬

‫الحال بالنسبة لممترجم التحريري‪.9‬‬

‫إن النص المكتوب يعرض فك ار في شكل نيائي وخال من األمور الغير المجدية ‪ ،‬في حين أن‬

‫الترجمة الشفوية تمسك بفكر في طور التبمور مرتديا كممات لم تختر بعناية‪ ،‬ىذه الكممات ''المتالشية ال‬

‫أىمية ليا من حيث صورتيا في حين قيمتيا المعنوية حاسمة''ٓٔ‪.‬ويكمن الفرق األساسي بين الترجمة‬

‫التحريرية والترجمة الشفوية في ميكانيكيات األداء‪.‬‬

‫تنطبق ىذه االختالفات عمى المترجم التحريري والمترجم الشفوي‪ ،‬ولكنيا ال تأخذ بعين اإلعتبار‬

‫الترجمة التتا بعية‪ ،‬حيث يدون الترجمان مالحظات أثناء إلقاء الخطاب وال يبدأ بالترجمة إال بعد انتياء‬

‫الخطيب من حديثو‪ .‬ومن الناحية التاريخية‪ ،‬يمكننا القول أن الترجمان سابق عمى المترجم ‪ ،‬أي أن فعل‬

‫الكالم قد سبق فعل الكتابة‪.‬‬


‫أما من حيث اإلجرائية فنقول إن الترجمة الفورية تختمف عن الترجمة التحريرية‪ ،‬ليس فقط لكون األولى‬

‫شفوية‪ ،‬والثانية كتابية‪ ،‬ولكن لكون كل منيما تحتكم إلى منطق يختمف عن منطق األخرى‪ .‬ويرى‬

‫أصحاب النظرية التأويمية المبنية عمى تحميل عممية الترجمة الشفوية والتي تتبناىا مدرسة باريس أساسا أن‬

‫"الترجمة الشفوية تخضع لمنطق المدلول‪ ،‬عكس الترجمة التحريرية التي تنبني عمى منطق الدال حيث‬

‫يمكن أن نقرأىا أو نعيد قراءتيا"ٔٔ‪.‬‬

‫ومن ىنا يتبين أن ىذه النظرية تتيح التغمغل في كنو النص بتجاوز القشرة المغوية ‪،‬ألن ىذا النوع من‬

‫الترجمة ال عالقة لو بالكتابة بمعناىا الممموس والمحسوس‪ ،‬إذ ىو قائم عمى المشافية‪ .‬باإلضافة‪ ،‬نستشف‬

‫أن ىذه النظرية تدعو إلى التصرف‪ ،‬وال مجال فييا لمحرفية مثمما ىو الشأن في الترجمة التحريرية التي‬

‫كثي ار ما يستسيل فييا المترجم الحرفية ألن الجيد فييا أقل وأىون والتركيز أخف ومجال الوقت أفسح‪.‬‬

‫أنـــــواع الترجـــــــــمة الشفــــوية ‪:‬‬ ‫‪.III‬‬

‫الترجمة الشفوية ىي عممية تواصل بين طرفين يتحدثان لغتين مختمفتين وال يعرف الواحد منيما لغة عادة‬

‫لغة اآلخر‪ ،‬وتتم عن طريق ترجمان ينقل الكالم المنطوق بينيما ويكون ذلك إما باتجاىين أو باتجاه واحد‬

‫حسب نمط األداء المطموب‪.‬‬

‫تمثل الترجمة الشفوية صراعاً ذا أبعاد لغوية وثقافية‪ ،‬لذا فيي تحتاج إلى صفاء الذىن وراحة الجسد‬

‫وليذه األمور متطمبات مثل أخذ قسط ِ‬


‫كاف من الراحة وتفادي اإلجياد الذىني والبدني‪.‬‬

‫إن جميع أنواع الترجمة الشفوية تقوم عمى المبادئ األساسية ذاتيا‪ ،‬أال وىي استيعاب مضمون الرسالة‬

‫ثم تحميميا ذىنياً إلى أفكار ثم نقميا إلى المغة اليدف‪ ،‬لكن ثمة اختالفات بسيطة بينيا فيما يتعمق باآللية‬

‫المتبعة عند نقل الخطاب‪ ،‬وبذلك تُقسَّم الترجمة الشفوية عمى عدة أنواع نذكر منيا‪:‬‬
‫‪ .1‬الترجـــــمة المنـــــظورة ‪:Sight Interpreting‬‬

‫يعرف كل من أورتاردو ألبير و خمينيث إيبارس ‪ Jiminéz& Hurtardo‬ىذا النوع من الترجمة‬

‫بأنو '' صياغة شفوية لمنص األصل بمغة اليدف ‪ ،‬حيث يكون المستفيد من الترجمة مستمعاً مشاركا في‬

‫العممية التراصمية مع المترجم''ٕٔ‪ .‬والمنظورة ترجمة شفوية لنص مكتوب حال اإلطالع عميو و دون سابق‬

‫تحضير‪ .‬وتستخدم في المقاءات متعددة المغاتٖٔ‪ ،‬حينما يتمقى المشتركون في عممية تواصل ما‪ ،‬اجتماع‬

‫أو لقاء أو مؤتمر‪ ،‬نصاَ مكتوباَ بمغة ال يعرفونيا‪ ،‬كأن يتمقوا تقري ار أو بيانا أو رسالة أو مستندا ‪ ...‬الخ‬

‫مكتوبة بمغة أخرى و يمزميم اإلطالع عمى مضمونيا في الحين والمحظة‪ .‬عند ذلك يطمب من المترجم‬

‫عادة أن "يقرأ" عمى المجتمعين أو "يشرح" ليم النص بالمغة األخرى‪.‬‬

‫والمنظورة نوعان ‪ :‬الترجمة من نظرة‪ ،‬وىي ما يسمى بالفرنسية ‪، Traduction à vue‬‬

‫والترجمة بالنظر ‪ . Traduction à l’oeil‬فالترجمة من نظرة ىي حين يتمقى المترجم النص بمغة‬

‫المصدر ويأخذ برىة ليقرأه قراءة سريعة خاطفة فينقمو عمى الفور بمغة اليدف‪ .‬ىذا النوع يماثل الترجمة‬

‫التتابعية‪ ،‬غير أن النص المصدر ىنا ال يستمع إليو المترجم كما في التتابعية‪ ،‬وانما يقرأه قراءة سريعة‪.‬‬

‫أما الترجمة بالنظر ىي حين يحال النص المكتوب بمغة المصدر إلى المترجم الذي يتعين عميو قراءتو‬

‫ألول مرة وينقمو في ذات الوقت بمغة اليدف‪ ،‬ولذلك فيي مثل الترجمة الفورية المتزامنة مع اختالف أن‬

‫النص المصدر فييا مكتوب ويظل أمام أعين المترجم‪ .‬وعميو فإن الترجمة المنظورة تتميز بالسمات اآلتية‪:‬‬

‫‪ ‬أن النص المصدر مكتوب‪.‬‬


‫‪ ‬أن النص اليدف شفوي‪.‬‬
‫‪ ‬وأن عممية الترجمة تتم في الحين والمحظة‪ ،‬أي فور تمقي النص المراد ترجمتو‪.‬‬
‫ٕ‪ .‬الترجــــمة التتــــــــابعية‪Consecutive Interpreting :‬‬

‫تعني ترجمة النصوص تتبعياً ونقل الخطاب "المسموع" بالمغة المصدر )‪ (SL‬إلى المغة اليدف )‪(TL‬‬

‫شفيياً بعد سماعو‪ ،‬ويكون من المتاح لممترجم أن يعقب الخطيب أو يتبعو في ترجمة كل جممة أو فقرة‪،‬‬

‫ولذلك ُيسمى ىذا النمط من الترجمة بالترجمة "التتابعية"‪ .‬وتتم بأن يجمس المترجم بالقرب من الخطيب‬

‫ويدون األفكار األساسية والمالحظات الضرورية ليستند إلييا فيما بعد في ترجمة الرسالةٗٔ‪ ،‬وذلك خالل‬

‫وقفات وفواصل زمنية يسكت فييا الخطيب ليتيح لممترجم نقل ما سمعو إلى لغة الحضور ومن ثم يستأنف‬

‫حديثو ‪ ،‬وىكذا إلى أن يفرغ من خطابو‪ ،‬ومن مزايا الترجمة التتابعية توفير الوقت الكافي لمترجمان‬

‫ليستخمص الفكرة األساسية وانتقاء المالحظات لمتدوين‪ ،‬لذا يكثر استخدام ىذا النوع من الترجمة في‬

‫المؤتمرات والمحافل التي تتطمب الدقة في النقل‪.‬‬

‫ٖ‪ .‬الترجمة الفورية المتزامنة‪Simultaneous Interpreting :‬‬

‫الترجمة الفورية ىي نقل خطاب من لغة إلى أخرى وذلك مباشرة أثناء إلقائو؛ ويكون المترجم في ىذه‬

‫الحالة معزوالً في "حجيرة" ويستمع إلى الخطاب من خالل سماعات )‪(Headphones‬وينقميا إلى لغة‬

‫ثانية مباشرة إلى الحاضرين المتصمين بو بواسطة أجيزة استماع في القاعة ويراعى في ىذا النوع من‬

‫الترجمة السرعة ودقة المتابعة ‪ .‬وعميو‪ ،‬فدور المترجم الفوري دور فعال إذ عميو أن يحمل الخطاب‬

‫األصمي لغوياً أثناء وصولو قبل أن يصبو في قالب يناسبو في المغة اليدف حيث أن ىذه العممية تقتضي‬

‫منو التنفيذ اآلني لعمميات استيعاب النص سمعياً ومن ثم صياغتو شفويا‪.‬‬

‫وعمى ىذا األساس تختمف الترجمة الفورية عن كل أنواع الترجمة التحريرية من حيث الحضور المادي‬
‫لكافة أطراف التفاعل المغوي‪/‬الثقافي٘ٔ‪ ،‬المرسل أي( صاحب الخطاب) والمرسل إليو (المستمعون) القناة‬

‫(المترجم) كما يتسم الموقف ىذا بحركية وتعددية األدوار التي تمعبيا األطراف الثالثة‪ .‬إذا كان المرسل في‬

‫مؤتمر دولي يمقي الخطاب ثم يتمقى النقاش والحوار في الوقت ذاتو "فالحضور المادي لممترجم ىنا بوصفو‬

‫طرفاً أساسياً في ىذا التفاعل المغوي الثقافي الثالثي األطراف‪ ،‬ودوره الواضح في تمثيل اليويات‬

‫المتفاعمة‪ ،‬بما في ذلك ىويتو‪ ،‬يمخص مقولة المترجم أو حياده‪".ٔٙ‬‬

‫ويعزى‬
‫إن الترجمة الفورية المتزامنة تتربع عمى قمة ىرم أنواع الترجمة الشفوية من حيث الصعوبة‪ُ ،‬‬

‫ذلك إلى اعتمادىا عمى حاسة واحدة فقط أال وىي حاسة السمع‪ ،‬بينما تعتمد غيرىا من أنواع الترجمات‬

‫الشفوية عمى حاستين عمى األقل ومنيا حاسة البصر والسمع والممس (عن طريق الكتابة) ‪.ٔٚ‬‬

‫ٗ‪ .‬الترجـــــمــــة اليــــــــمسية ‪Whispered Interpreting :‬‬

‫يصمح ىذا النوع من الترجمة حين يتعذر عمى شخص أو شخصين فيم المغة المصدر‪ ،‬وكما يدل‬

‫عمييا إسميا فإن الترجمان ييمس ترجمتو في أذن المستمع‪.ٔٛ‬وال يستخدم ىذا النوع من الترجمة في‬

‫جمسات المناقشات الطويمة ألنيا تسبب إرىاقا بالنسبة لممترجم والمستمع عمى حد سواء‪ .‬وترى ماري فيالن‬

‫‪ Phelan Mary‬أن كممة ىمسية '' ليست وصفا دقيقاً ألن اليمس لمدة طويمة غير صحي بالنسبة‬

‫‪ٜٔ‬‬
‫‪ .‬ويعد ىذا النوع من‬ ‫لمحبال الصوتية ‪،‬حيث أن أغمب التراجمة يتكممون بصوت خافت وليس ىمساً''‬

‫المترجم لو لو‬
‫َ‬ ‫الترجمة ضرورياً في وضعيات تواصمية داخل المؤسسات والخدمات العامة ‪ ،‬حين ال يكون‬

‫مشاركاً رئيساً في الحوار او تتعذر مقاطعة المتكمم لسبب من األسباب‪.‬‬

‫تــــدوين رؤوس األقــــالم في التـــرجـــمة التتابعــــــية ‪Note –taking in Consecutive :‬‬ ‫‪.IV‬‬
‫‪Interpreting‬‬
‫تتطمب الترجمة التتابعية ميارات وقدرات ىائمة‪ ،‬تتجسد في القدرة عمى استيعاب المغة األصمية وثقافة‬

‫موسوعية وذاكرة قوية‪ .‬وبما أن المتحدث والترجمان ال يتكممان في اآلن ذاتو فمن الواضح أن تطول أكثر‬

‫من الترجمة الفورية المتزامنة‪ .‬وال غرو أن الصعوبات في ىذا النوع من الترجمة ترتبط أساساً بطول‬

‫الخطاب حيث يتعين عمى الترجمان أن يتحمى بقدرة عالية عمى التركيز وسرعة وفعالية في تدوين رؤوس‬

‫األقالم وامكانية التوفيق بين تقنية التدوين والذاكرة والميارة في اإللقاء أمام الجميور‪.‬‬

‫تعد تقنية تدوين رؤوس األقالم النقطة الحيوية في أسموب الترجمة التتابعيةٕٓ‪ . .‬ومما ال شك فيو ‪ ،‬أن‬

‫اليدف األساسي ليذه التقنية يتمثل في التخفيف عن ذاكرة الترجمان لذلك ينبغي أن تكون سيمة القراءة أي‬

‫أن تكون مرئية قدر اإلمكان لكي يتمكن الترجمان من فك رموزىا دون تردد أو تأمل‪ .‬فضال عن ذلك‪،‬‬

‫ليست ىذه التقنية سوى أداة مساعدة لتعزيز عمل الترجمان في ىذا النوع من الترجمة المنطوية عمى‬

‫عمميات ثالثة أساسية في النشاط الترجمي )‪ (Translational process‬وىي الفيم واإلستيعاب والتحميل‬

‫واعادة التعبير‪ .‬إن المالحظات ليست غاية في حد ذاتيا‪ ،‬بل وسيمة لنقل الخطاب بدقة وأمانة (إعادة‬

‫إنتاج الخطاب)‪ .‬عالوة عمى ذلك‪ ،‬تنطوي تقنية تدوين رؤوس األقالم عمى تعزيز قدرة المترجم عمى إعادة‬

‫إنتاج بنية الحديث‪ ،‬ومن ثم ينبغي لممالحظات أن تُبين شكل الحديث موضحة ما ىو ميم وما ىو ثانوي‬

‫وكيف ترتبط األفكار أو تنفصل عن بعضيا البعض‪.‬كما ينبغي لمبنية أن تكون في مخيمة المترجم وأن‬

‫ٕٔ‬
‫أيضا عناصر ال يمكن لممترجم تذكرىا‪ ،‬أو ال يود‬
‫تكون نتاج عممو التحميمي ‪ .‬ومن ناحية أخرى‪ ،‬ىناك ً‬

‫بذل الجيد لتذكرىا حيث تستعمل المالحظات لمتخفيف عن الذاكرة؛ وأول ىذه العناصر األرقام؛ فاألرقام‬

‫تماما‪،‬ويمكن ألسيل األرقام أن يستعصي عمى الحفظ في الذاكرة خمس دقائق أو نحو ذلك‪ ،‬عمى‬
‫مجردة ً‬
‫أمر ال مفر منو متى تم االستشياد بسمسمة من األرقام ‪ .‬ويمكن‬
‫إعتبار أن تدوين المالحظات يصبح ًا‬

‫لمتحدث أن يمفظ األرقام بسرعة كبيرة‪ ،‬خاصة إن كانت ىناك سمسمة منيا ينبغي ذكرىا فمن الميم لممترجم‬

‫ٕٕ‬
‫‪ ،‬عميو ترك كل شيء آخر وتدوين ذلك‬ ‫جميعا‪ .‬وليذا‪ ،‬عندما يتم ذكر أرقام بشكل مسترسل‬
‫ً‬ ‫أن يدونيا‬

‫مباشرة فإن حدث وتردد المترجم في تدوين الرقم‪ ،‬بانشغالو بإنياء تدوين الجممة السابقة‪ ،‬أو بتدوين التقديم‬

‫تماما ‪.‬عمى أية حال‪ ،‬يفضل بعض التراجمة تدوين رؤوس األقالم‬
‫لمرقم‪ ،‬ال محالة سيفوتو تدوين الرقم ً‬

‫بطريقة سريعة أثناء إلقاء الخطاب وعدم إنتظار التعبير عن فكرة بشكل تام‪ .‬في حين‪ ،‬يفضل آخرون‬

‫اإلنتظار حتى تصبح المالحظات مستساغة‪ .‬ىكذا‪ ،‬يتضح أن طريقة ىذه التقنية ترتبط بشخص الترجمان‬

‫إلى حد بعيد‪ ،‬ليذا يجب أن يكتشف الشخص الطريقة المالئمة إنطالقاً من ممارستو اليومية لمترجمة‬

‫التتابعية‪.‬‬

‫خـــــــاتمـــــــــــــــــة ‪:‬‬

‫يتعين عمى المترجم التتابعي أن يمتاز بالقدرة عمى تسجيل أدق وأىم رؤوس األقالم بسرعة فائقة وأن‬

‫زود من خالل تدوين المالحظات باألفكار‬


‫يمتاز أيضاً بسرعة التذكر المفظي ودقتو‪.‬وكما ينبغي أن يتَ َّ‬

‫األساسية لمحديث لمتخفيف عن ذاكرتو من أجل إعادة إنتاج الحديث بدقة وأمانة‪.‬‬

‫الـــــــــــــــــــــــيوامــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــش ‪:‬‬

‫‪1‬س‪ .‬ستيلنك ميشو‪ ،‬دليل مرتجم ادلؤمترات‪ .‬ترمجة ‪،‬مسري عبد الرحيم اجلليب‪.‬بغداد‪ :‬داراحلرية الطباعة ‪(. 1981،‬ص) ‪.5‬‬
2
Pochhacker, Franz .(2004) Introducing interpreting studies. London : Routledge, P .28.
3
Phelan, Mary. ( 2001 ).the interpreter’s resource. Australia : library of congress cataloguing in publication Data p. 1.
4
Pochhacker , Franz .(2004) Introducing interpreting studies. London: Routledge, P. 32.
5
Lederer , Marianne.( 1981)La traduction simultanée : Expérience et théorie. Préface de Danica Seleskovitch. Paris :

Lettres modernes « paris »، p .17.


6
Phelan, Mary. ( 2001 )The Interpreter’s resource. Australia: Library of congress cataloguing in publication Data, p. 2.
7
Beatriz, Sandra.(2007) Community Interpreting. New York : Palgrave Macmillan. P. 8.
8
Seleskovitch, D, et Marianne Lederer. Pédagogie raisonné de l’interprétation. Paris : Didier érudition, 1981 ;

2001.

.110.)‫(ص‬. 2009 ‫الطبعة األوىل بريوت مايو‬.‫ مراجعة حسن محزة‬،‫ ترمجة فايزة القاسم‬،‫ التأويل سيال للرتمجة‬.‫ما ريان لودورير و دانيكا سيليسكوفيتش‬
9

10
Seleskovitch .Danica (1969) : L’interprète dans les conférences internationales . Paris ; Didier érudition , p.26.
11
Seleskovitch, D et Lederer، M (2001): Interpréter pour traduire. Paris : Didier érudition, p .84.

12
Jiminéz ,Ivars & Hurtardo, Albir( 2003) .Variedades de traduccion a la vista , Definicion y classification ; Trans ,7. P.48.

.287 )‫(ص‬، ‫جامعة ادللك سعود‬،‫الرياض‬،)‫ه‬1424( ‫ عبد اهلل أجبيلو وعلي منوين‬، ‫) تعليم الرتمجات الشفوية يف تعليم الرتمجة‬1996( ‫برندان أو ماجنني وأمبارو إيفارس‬
13

14
Gile .D، (2001) conference and simultaneous interpreting, in Routledge Encyclopedia of translation studies، ed

Baker، Mona. London and New York


15
Ibid.
16
Carmen Valero-Garcés, Anne Martin.( 2008) Crossing Borders in Community Interpreting : Definitions and dilemmas .

Amsterdam : John Benjamins Publishing Co, P.6.


17
Pochhacker, Franz .(2004) Introducing interpreting studies. London: Routledge, P. 18.

. 39-31‫ص‬، 1‫عدد‬، 4‫جملد‬، 1995 ‫جملة ترمجان‬.‫الرتمجة الشفوية بني ادلاضي واحلاضر‬:‫ أمحد‬،‫عنكيط‬
18

19
Phelan,Mary.(2001)The Interpreter’s Resource.Clavedon : Multilingual Matters, P.12.
20
Nolan, James(2005). Interpretation: Techniques and Exercises. Canada : Multilingual Matters Ltd.P.294.
21
Ibid, P.297.

.31 )‫(ص‬. 1981، ‫ داراحلرية الطباعة‬:‫بغداد‬.‫مسري عبد الرحيم اجلليب‬، ‫ ترمجة‬.‫ دليل مرتجم ادلؤمترات‬،‫ ستيلنك ميشو‬.‫س‬
22