‫‪20‬‬

‫‪oct- 2014‬‬

‫‪1‬‬

‫‪w w w . w a s l a . a n h r i . n e t‬‬

‫‪wasla‬‬

‫العدد (‪ - )23‬اإلصدار الثاىن ‪ 20 -‬أكتوبر ‪2014‬‬
‫العدد (‪ - )22‬اإلصدار الثاىن ‪10-‬أكتوبر ‪2014‬‬
‫‪w w w.w a s l a . a n h r i . n e t‬‬
‫‪w w w.w a s l a . a n h r i . n e t‬‬

‫أحمد‬
‫لماذاسيف‬
‫يحرصون ‪..‬‬
‫اإلسالم‬
‫على هل‬
‫حصول‬
‫عرفته؟‬
‫أبنائهم‬
‫على‬
‫الجنسية‬
‫األمريكية؟‬

‫‪3‬‬
‫‪6‬‬

‫الخميني‬
‫والحوثي‪..‬‬
‫والفرق‬
‫بين صرخة‬
‫ُ‬
‫المضطر‬
‫ُ‬
‫والمتبجح!‬

‫‪13‬‬

‫‪20‬‬

‫‪Oct- 2014‬‬

‫‪2‬‬

‫‪w w w . w a s l a . a n h r i . n e t‬‬

‫‪wasla‬‬

‫خالد صالح‪ :‬صديقي الذي لم أعرفه!‬
‫أ‬
‫ت‬
‫ـ� التقيــت فيهــا خالــد صالــح‪،‬‬
‫أتذكــر جيــدا المــرة الوىل الـ ي‬
‫ن‬
‫ـ� ال أتذكــر التفاصيــل وال الظــروف المحيطــة جيــدا‪.‬‬
‫مــع أنـت ي‬
‫ـا� عــن ذلــك اليــوم تبــدو مثــل صــورة ضبابيــة أحــاول‬
‫ذكريـ ي‬
‫تحســس معالمهــا الغائمــة‪ ،‬ولكــن وجــه خالــد صالــح‬
‫وصوتــه وابتســامته وايماءاتــه الممـ ي ز‬
‫ـرة تبــدو واضحــة تمامــا‪،‬‬
‫مثــل دائــرة يغمرهــا الضــوء عــى خشــبة مــرح مظلــم‪ ،‬أو‬
‫بــؤرة تركـ ي ز‬
‫ـر لعدســة كامـ يـرا كل مــا حولهــا «خــارج البــؤرة»‬
‫‪.out of focus‬‬
‫يومهــا لــم يكــن هنــاك نجــم اســمه خالــد صالــح‪،‬‬
‫ولــم يكــن هــذا النجــم قــد ظهــر بعــد ف ي� أي فيلــم أو‬
‫مسلســل‪ .‬كان يلعــب بعــض أ‬
‫الدوار ف ي� مرسحيــات الشــباب‬
‫والهــواة‪ ،‬عندمــا شــاهدته ألول مــرة خــال واحــدة مــن‬
‫هــذه المرسحيــات‪ ،‬ومــع ذلــك كان حضــوره كممثــل مشــعا‬
‫وطاغيــا‪.‬‬
‫كان ذلــك خــال صيــف ‪ 1997‬ف ي� مــرح «الهناجــر»‪ .‬هــل‬
‫كانــت مرسحيــة «أنتيجــون»؟ وهــل كان يلعــب دور كريــون‬
‫أ‬
‫مــرة الشــابة مــن دفــن‬
‫الملــك المســتبد الــذي يمنــع ال ي‬
‫أخيهــا؟‬
‫تعرفــت عــى خالــد بعــد العــرض عــن طريــق صديقــة‬
‫آ‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ـ� ال‬
‫مشــركة‪ ،‬وعــى الفــور ارتــاح كل منــا للخــر‪ .‬ومــع أنـ ي‬
‫ن‬
‫ـ� البــداء‬
‫أجيــد كلمــات المديــح إال أن أداءه المبهــر دفعـ ي‬
‫ـا� وقلــت لــه «أنــت ممثــل كبـ يـر»‪ .‬واســتقبل الكلمــات‬
‫إعجـ ب ي‬
‫بفرحــة وضحكــة مجلجلــة‪.‬‬
‫بالرغــم مــن أن اللقــاءات بيننــا كانــت شــحيحة جــدا‬
‫طــوال الســنوات الخمــس عـ شـر الماضيــة‪ ،‬لكــن الشــعور‬
‫أ‬
‫باللفــة كان يتجــدد ف ي� كل مــرة‪ .‬يقــال أن مواليــد بــرج‬
‫الدلــو تربطهــم ببعضهــم كيميــاء خاصــة‪ ،‬ولعــل ذلــك‬
‫ف أ‬
‫ض‬
‫ـا� علمــت أن‬
‫هــو الســبب‪ .‬بعــد وفاتــه ي� الســبوع المـ ي‬
‫خالــد صالــح مــن مواليــد ‪ 22‬ينايــر ‪ ،1964‬بالــكاد أكمــل عامــه‬
‫ين‬
‫الخمســ� منــذ شــهور‪.‬‬
‫بعــد عــرض «الهناجــر» كان هنــاك عــرض آخــر �ف‬
‫ي‬
‫المــرح القومــي يشــارك فيــه خالــد ونجمــة فيلــم «النمــر‬
‫أ‬
‫ت‬
‫ـ� ظلــت فتــاة أحالمنــا لســنوات‬
‫فالســود» أوفــاء ســالم‪ ،‬الـ ي‬
‫ف‬
‫ي� كليــة اللســن عندمــا كنــا نفكــر ي� الهجــرة إىل ألمانيــا بعــد‬
‫االنتهــاء مــن دراســتنا!‬
‫ض‬
‫حــرت بعــض بروفــات المرسحيــة الجديــدة ف ي�‬
‫ن‬
‫منعتــ� مــن مواصلــة‬
‫غــر أن ظروفــا ســيئة‬
‫«القومــي»‪ ،‬ي‬
‫ي‬
‫الـ تـردد عليهــم أو مشــاهدة المرسحيــة عندمــا بــدأ عرضهــا‪.‬‬
‫مــرة أخــرى ال أذكــر شــيئا مــن المرسحيــة وال المشـ ي ن‬
‫ـارك� فيها‬
‫باســتثناء خالــد صالــح ووفــاء ســالم طبعــا‪.‬‬
‫فيمــا بعــد شــاهدت خالــد صالــح ف ي� دور صــاح نــر‬
‫مديــر المخابــرات ف ي� فيلــم «جمــال عبــد النــارص» الــذي‬
‫لعــب فيــه خالــد الصــاوي‪ ،‬صديــق صالــح‪ ،‬دور الزعيــم‬
‫الراحــل‪ ،‬ولكــن الــدور‪ ،‬مثــل الفيلــم‪ ،‬لــم يكــن ملفتــا‬
‫كثــرا‪.‬‬
‫لالنتبــاه ي‬

‫بعــد عــدة أعــوام‪ ،‬ف ي� ‪ 2002‬و‪ 2003‬التقيــت خالــد صالــح‬
‫ين‬
‫قص�يــن مــن انتــاج‬
‫مجــددا عندمــا شــارك ف ي�‬
‫فيلمــ� ي‬
‫ت‬
‫ـ� كانــت ف ي� بدايــة صعودهــا وقتهــا‪،‬‬
‫الســينما المســتقلة الـ ي‬
‫أ‬
‫الول بعنــوان «طـ يـري يــا طيــارة» للمخرجــة هالــة خليــل‪،‬‬
‫ن‬
‫ـا� بعنــوان «ألــوان الحــب» مــن إخ ـراج أحمــد غانــم‪.‬‬
‫والثـ ي‬
‫ين‬
‫الفيلمــ� يمكــن أن نلمــح بــذرة الشــخصية‬
‫ف ي� كال‬
‫ت‬
‫ـ� سيشــتهر بهــا خالــد صالــح الحقــا‪ :‬رجــل‬
‫الس قــينمائية الـ ي‬
‫ش� ي� وافــر الرجولــة‪ ،‬وافــر الخطــورة‪ ،‬كمــا لــو كان الحفيــد‬
‫العــري للســيد أحمــد عبــد الجــواد بطــل ثالثيــة نجيــب‬
‫محفــوظ‪ .‬ف ي� «طـ يـري يــا طيــارة» يلعــب دور والــد فتــاة عــى‬
‫ف‬
‫ف‬
‫و� «ألــوان الحــب» يلعــب‬
‫ـع�‪ ،‬ي‬
‫وشــك البلــوغ ي� حــي شـ ب ي‬
‫دور‬
‫شبح زوج يطارد أرملته برقته حينا‪ ،‬وبقسوته أحيانا‪.‬‬
‫مثلمــا كان ف ي� المــرح أصبــح لخالــد صالــح حضور مشــع‬
‫أ‬
‫ت‬
‫ـ� ظهــر فيهــا‪.‬‬
‫وطــاغ عــى الشاشــة منــذ اللقطــة الوىل الـ ي‬
‫لــو كنــت قــد شــاهدت الفيلمـ ي ن‬
‫ـ� فســوف تتذكــر عــى الفــور‬
‫خالــد صالــح ف� طلتــه الكثيفــة وأســلوبه الممـ ي ز‬
‫ـر كممثــل‪:‬‬
‫ي‬
‫جســد قــوي وبنيــة تصلــح لموظــف عــادي كمــا تصلــح‬
‫لمالكــم محـ تـرف‪ .‬مالمــح وجــه بــارزة التكويــن وشــارب‬
‫يز‬
‫ممــر‪ .‬شــفتان باســمتان ســاخرتان تشــيعان نوعــا مــن‬
‫أ‬
‫الحنــان البــوي‪ ،‬المتســلط‪ ،‬وعينــان‬
‫غاضبتــان يمكنهمــا أن يبثــا الرعــب وقــت الحاجــة‪ ،‬وقدرة‬
‫هائلــة عــى التشــخيص والتقمــص وذكاء ف ي� اضفــاء ســمات‬
‫وتفاصيــل خاصــة بــكل دور يلعبــه‪ .‬وفــوق ذلــك كلــه عقــل‬
‫ممثــل متأمــل وســاخر قــادر عــى رســم االبتســامة عــى‬
‫شــفاه الجماهـ يـر مهمــا كانــت نوعيــة الــدور الــذي يلعبــه‪...‬‬
‫هــذا النــوع مــن التشــخيص الواعــي بنفســه‪ ،‬الــذي ال ينىس‪،‬‬
‫وال يحــاول أن يجعــل الجمهــور ينــى‪ ،‬أننــا أمــام لعبــة‬
‫اســمها الفيلــم أو المرسحيــة‪ ،‬يمكــن أن تجــده عنــد ممثلـ ي ن‬
‫ـ�‬
‫زك رســتم وعــادل أدهــم وجــاك نيكلســون‬
‫كبــار مــن نوعيــة ي‬
‫ن‬
‫ـو� هوبكـ ن ز‬
‫ـر‪ ،‬وهــو يختلــف تمامــا عــن نوعيــة االندمــاج‬
‫فوأنطـ ي‬
‫ت‬
‫زك‬
‫الــ� اشــتهر بهــا ممثلــون مثــل أحمــد ي‬
‫ي� التقمــص ي‬
‫وداسـ ت ن‬
‫ـ� هوفمــان‪ ،‬مثــا!‬
‫ن‬
‫ن‬
‫الســابق�‪ ،‬لــو كنــت قــد‬
‫القص�يــن‬
‫الفيلمــ�‬
‫ف ي�‬
‫ي‬
‫ي‬
‫ي‬
‫شــاهدتهما‪ ،‬فــا بــد أنــك تتذكــر مشــية‬
‫«طــري يــا طيــارة» منحنيــا بعــض‬
‫خالــد صالــح ف ي�‬
‫ي‬
‫ش‬
‫ـىسء‪ ،‬حامــا البطيخــة والجريــدة‪ ،‬مرتديا البدلــة الصيفي‬
‫الـ ي‬
‫ف‬
‫لموظــف يعــود مــن عملــه ي� نهايــة يــوم شــاق‪ .‬وال بــد أنــك‬
‫ت‬
‫ـ�‬
‫تتذكــر‬
‫قصــة الشــعر والمالبــس الداخليــة الشــعبية الـ ي‬
‫ظهــر بهــا ف ي� «ألــوان الحــب»‪ ،‬كــزوج تقليــدي مــن أبنــاء‬
‫ف‬
‫و� الحالتـ ي ن‬
‫ـ�‪ ،‬ســوف ترتســم‬
‫الطبقــة المتوســطة المرصيــة‪ .‬ي‬
‫االبتســامة عــى شــفتيك حـ ي ن‬
‫ـ� تتذكــر االســلوب «الســاخر»‬
‫الــذي اشــتهر بــه خالــد صالــح منــذ بداياتــه المبكــرة‪.‬‬
‫لــم يكــن ممكنــا أن تمــر موهبــة خالــد صالــح مــرور‬
‫الك ـرام‪ ،‬حـ تـى بالنســبة إىل ســينما شــائخة ترفــض الجديــد‬

‫ين‬
‫وحــ� تقبلــه تعتــاد عليــه بصعوبــة‪ .‬ولذلــك رسعــان مــا‬
‫ف‬
‫التقطــت الســينما الروائيــة الســائدة خالــد صالــح ي� سلســلة‬
‫أ‬
‫أ‬
‫ت‬
‫ـ� أبهــر فيهــا الجمهــور دورا‬
‫متنوعــة مــن الفــام والدوار الـ ي‬
‫بعــد آخر‪...‬مــن «محامــي خلــع» الكوميــدي‪ ،‬إىل «تيتــو»‬
‫أ‬
‫ـ�‪ ،‬إىل «عمــارة‬
‫الكشــن‪ ،‬إىل «مـ ي‬
‫ـاك اســكندرية» البوليـ ي‬
‫ـياس‪ ،‬إىل «الريــس عمــر حــرب» الفانتــازي!‬
‫يعقوبيــان» السـ ي‬
‫أ‬
‫ف‬
‫وغ�هــا‪ ،‬قــدم خالــد صالــح‬
‫ي� كل هــذه الفــام‪ ،‬ي‬
‫أ‬
‫حصيلــة متنوعــة وذات جــودة عاليــة مــن الدوار البــارزة‪،‬‬
‫ـ� حـ ي ن‬
‫وربمــا ال نكــون مبالغـ ي ن‬
‫ـ� نقــول أن خالــد صالــح كان‬
‫يعطــي ثقــا ألي فيلــم يشــارك فيــه‪ ،‬ولــو بــدور ثانــوي‪.‬‬
‫ف ي� نهايــة ‪ 2007‬التقيــت بخالــد صالــح آلخــر مــرة خــال‬
‫مهرجــان «مراكــش» ف ي� المغــرب‪ .‬وهــو العــام الــذي شــهد‬
‫دوره أ‬
‫الهــم ف� فيلــم «هــي فـ ض‬
‫ـو�» آخــر أفــام الراحــل‬
‫ي‬
‫يوســف شـ ي ن‬
‫ـاه�‪.‬‬
‫أ‬
‫وهــو أ‬
‫الهــم ليــس فقط لنــه البطولــة المطلقــة الوحيدة‬
‫الـ تـ� أداهــا ف� الســينما‪ ،‬وليــس فقــط ألن الفيلــم عــرض �ف‬
‫ي‬
‫ي‬
‫ي‬
‫المســابقة الرســمية لمهرجــان «فينيســيا» ولكن لنوعيــة الدور‬
‫أيضــا وجرأتــه والجهــد الخــارق الــذي أداه خالــد صالــح‬
‫ف ي� الفيلــم‪ .‬أتذكــر أن مؤلــف الفيلــم السيناريســت نــارص‬
‫عبــد الرحمــن قــال ل أنــه عندمــا شــاهد المشــهد أ‬
‫الخـ يـر‬
‫ي‬
‫مــن الفيلــم‪ ،‬الــذي يجــري فيــه الصــول حاتــم هربــا مــن‬
‫ت‬
‫ـ� تريــد الفتــك بــه‪ ،‬غــادر القاعــة‬
‫الجماهـ يـر الغاضبــة الـ ي‬
‫غــر هــدى لســاعات‪ ،‬وكأن‬
‫يســر عــى ي‬
‫مذعــورا وظــل ي‬
‫ت‬
‫الــ� رســمها ف ي� خيالــه وكتبهــا عــى الــورق‪،‬‬
‫الشــخصية ي‬
‫قــد تحولــت إىل حقيقــة بالفعــل وغــادرت ذهنــه والــورق‬
‫وتجســدت ف ي� خالــد صالــح‪.‬‬
‫ن‬
‫كثــرا‬
‫أنــ� لــم أكــن معجبــا ي‬
‫عــى أيــة حــال أتذكــر ي‬
‫بالفيلــم‪ ،‬ن‬
‫وأنــ� انتقدتــه نقــدا الذعــا ف ي� مقــال بمجلــة‬
‫ي‬
‫«أخبــار النجــوم»‪ ،‬وخــال حفــل ختــام مهرجــان «مراكــش»‬
‫ن‬
‫ن‬
‫ـ�‬
‫ـ� ويســلم عـ ي‬
‫ـ� خالــد صالــح فأقبــل نحــوي ليحييـ ف ي‬
‫لمحـ ي‬
‫و� اللحظــة الــ�ت‬
‫بعــد ســنوات لــم نكــن قــد التقينــا فيهــا‪ ،‬ي‬
‫ي‬
‫كنــت أفكــر فيهــا فيمــا كتبتــه عــن «هــي فـ ض‬
‫ـو�» فوجئــت‬
‫ـال عــن الفيلــم وأنــه‬
‫بخالــد صالــح يقــول يل أنــه ق ـرا مقـ ي‬
‫معجــب بــه جــدا‪.‬‬
‫حاولــت أن أكــون عــى نفــس القــدر مــن التهذيــب وأن‬
‫أحدثــه عــن الــدور الجميــل الــذي أداه ف ي� الفيلــم‪ ،‬ولكنــه‬
‫ن‬
‫الشــه�ة وإشــارة مــن يــده وقــال مــا‬
‫قاطعــ� بابتســامته‬
‫ي‬
‫ي‬
‫معنــاه‪:‬‬
‫ين‬
‫تحســ� كالمــك عــن الفيلــم بأيــة‬
‫«ال داع لالعتــذار أو‬
‫شــكل‪...‬أنا أتفــق مــع كل كلمــة‬
‫كتبتها»!‬
‫كانــت هــذه هــي المــرة أ‬
‫الخـ يـرة الـ ت‬
‫ـ� التقيــت فيهــا واحــدا‬
‫ي‬
‫ين‬
‫الفنانــ� الذيــن عرفتهــم مــر‪ :‬الراحــل خالــد‬
‫مــن كبــار‬
‫صالــح‪.‬‬

‫تصميم لغالف‪ :‬أحمد سعيد‬

‫عصام زكريا‪ ،‬صحفي‬
‫وناقد فني‪ ،‬يكتب في ‪29‬‬
‫سبتمبر بموقع فيس بوك‬
‫عن الفنان الراحل خالد‬
‫صالح‪ ،‬مستعرضا مسيرته‬
‫وأبرز محطاته الفنية‪ ،‬مع‬
‫تتبع لمواقف شخصية‬
‫جمعتهما‪.‬‬
‫لإلطالع على النص‬
‫األصلي‪:‬‬
‫‪http://on.fb.me/1o2tflh‬‬

‫‪20‬‬

‫‪oct- 2014‬‬

‫‪3‬‬

‫‪w w w . w a s l a . a n h r i . n e t‬‬

‫‪wasla‬‬

‫وإذا لم يكن‬
‫من الموت ُبدٌ‬

‫ّ‬
‫خالد صالح ‪ ..‬رحل «ابن الجنية»‬
‫يومــا مــا ألحــد بــل تظــل الصدمــة‬
‫لــم يكــن المــوت صدمــة ً‬
‫وثمــ� لــم تكــن ن‬
‫� غــال ي ن‬
‫الحقيقيــة تكمــن ف ي� افتقــاد ش ئ‬
‫تتمــى‬
‫يومــا مــا… رحيــل الفنــان الكبـ يـر خالــد صالــح مفاجــأة‬
‫فراقــه ً‬
‫يخــر أحــدا أنــه يجــري عمليــة قلــب‬
‫لــم‬
‫بنفســه‪،‬‬
‫صنعهــا‬
‫ب‬
‫ف‬
‫ف‬
‫مفتــوح ي� رحلــة النهايــة بأســوان‪ ،‬ي� قــرار وصفــه المقربــون‬
‫بأنــه أ‬
‫الخطــر‪ ،‬فهــو لــم ت‬
‫يكــرث بحياتــه يومــا‪.‬‬
‫ف‬
‫س»‪،‬‬
‫«س ب ي� ي‬
‫ي� آخــر حواراتــه التلفزيونيــة عــى فضائيــة ي‬
‫ـوال شــهر مــن وفاتــه‪ ،‬قــال إنــه ال يخـ شـى المــوت كونــه‬
‫قبــل حـ ي‬
‫ن‬
‫ش‬
‫خضــع لعمليــة قلــب مفتــوح وتغيـ يـر �ايـ يـ�‪ ،‬عــام ‪ 1999‬أي‬
‫ف‬
‫عامــا‪ ،‬مضيفــا أنــه لــم يعــش‬
‫قبــل ‪ 15‬عامــا وهــو ي� عمــر الـــ ‪ً 36‬‬
‫أ‬
‫حياتــه خاضعــا لـــ «ســيكولوجية المريــض»‪ ،‬لنهــا كانــت تعرقله‬
‫وتحــد مــن إنجازاتــه‪.‬‬
‫ف‬
‫بــدأ حياتــه الفنيــة ي� عامــه الـــ ‪ 36‬عــام ‪ 1999‬بفيلــم “جمــال‬
‫عبدالنــارص”‪ ،‬وجســد دور رجــل المخابــرات صــاح نــر‪،‬‬
‫وشــارك ف ي� أول مسلســل لــه عــام ‪ ،1999‬وجســد دور مأمــون‬
‫الشــناوي ف ي� مسلســل “أم كلثــوم”‪ ،‬ثــم تفــرغ للعمــل بالتمثيــل‬
‫عــام ‪ ،2000‬ذاع صيتــه بعــد تقديمــه دور الضابــط ف ي� فيلــم‬
‫“تيتــو”‪ ،‬عــام ‪.2004‬‬
‫ف‬
‫حصــل عــى جائــزة أفضــل دور ثــان ي� فيلــم “تيتــو” مــن‬
‫المهرجــان القومــي الـــ‪ 11‬للســينما عــام ‪ ،2005‬وحصــل عــى جائــزة‬
‫ف‬
‫“مالك إســكندرية”‪،‬‬
‫أفضــل ممثــل لعــام ‪ ،2005‬عــن دوره ي� فيلم ي‬
‫مــن إخ ـراج ســاندرا نشــأت‪ ،‬وحصــل عــى جائــزة أفضــل ممثــل‬
‫دور ثــان عــن فيلمــي “تيتــو” و”أحــى أ‬
‫الوقــات”‪.‬‬
‫ف ي� عــام ‪ 2007‬قــدم أول بطوالتــه المطلقــة ف ي� مسلســل‬
‫“ســلطان الغـرام”‪ ،‬وقــدم دور البطولــة ف� فيلــم “هــي فـ ض‬
‫ـو�”‪،‬‬
‫ف ي‬
‫قــدم ن‬
‫ودور آخــر ف� فيلــم ي ن‬
‫ثــا�‬
‫‪2008‬‬
‫عــام‬
‫“حــ� ميــرة”‪ ،‬ي�‬
‫ّ‬
‫ي‬
‫ي‬
‫بطوالتــه ف ي� مسلســل “بعــد الفـراق”‪ ،‬أمــام الفنانــة هنــد صـ بـري‪،‬‬
‫وحصــل عــ� جائــزة التمثيــل مــن مهرجــان أ‬
‫الفــام وجائــزة‬
‫ي‬
‫إالبــداع الذهبيــة وشــهادة تقديــر ألحســن تمثيــل مــن مهرجــان‬
‫ـر� عــن دوره ف ي� مسلســل “تاجــر الســعادة”‪ ،‬عــام‬
‫إالعــام العـ ب ي‬
‫‪ ،2009‬وأهــدى الجائــزة لزوجتــة هالــة‪ ،‬وشـكّل مــع الفنــان أحمــد‬
‫الســقا ثنائيــا مهمــا وقدمــا معــا أفــام “تيتــو وحــرب أطاليــا وعــن‬
‫العشــق والهــوى وابــن القنصــل والمصلحــة”‪.‬‬
‫ـوال ‪ 16‬مسلســا‪ 32 ،‬فيلمــا‪،‬‬
‫لــه مــا يقــارب ‪ 70‬عمـ ًـا‪ ،‬منهــم حـ ي‬
‫‪ 5‬مرسحيــات‪ ،‬إىل جانــب عــدد مــن المسلســات إالذاعيــة‪ ،‬وكانت‬

‫آخــر أعمالــه ف ي� التلفزيــون مسلســل “حــاوة الــروح”‪ ،‬ف ي� رمضــان‬
‫‪ ،2014‬وفيلــم الجزيــرة ‪ 2‬مــع الفنــان أحمــد الســقا الــذي مــن‬
‫المقــرر أن يعــرض ف� عيــد أ‬
‫الضحــى‪.‬‬
‫ي‬
‫ويعــد دوره ف ي� مسلســل «الريــان» الــذي جســد فيــه دور رجــل‬
‫أ‬
‫كبــرا ف� الثمانينيــات ت‬
‫وحــى‬
‫العمــال الــذي ي‬
‫أثــر حولــه جــدال ي ي‬
‫خروجــه مــن الســجن أبــرز أعمالــه والــذي كان يلقــب فيــه بـ«ابــن‬
‫الجنيــة» المعــروف بذكائــه ودهائــه ف ي� صنــع ثــروة كبـ يـرة ف ي� وقــت‬
‫ّ‬
‫ضئيــل أذهــل بــه المرصيــون وقتهــا‪.‬‬
‫ت‬
‫ـ� صورهــا صالــح جــاءت ف ي�‬
‫ويعــد مــن‬
‫أفضــل المشــاهد الـ ي‬
‫أ‬
‫فيلــم «ف�ايــر أ‬
‫الســود»‪ ،‬عندمــا تحــدث عــن الوضــاع االجتماعية‬
‫ب‬
‫داخــل مــر‪.‬‬
‫ويظهــر ف ي� المشــهد خالــد صالــح وأمامــه عــدد مــن الدكاتــرة‬
‫والمهندســ� ويقــول لهــم‪« :‬دي خريطــة أ‬
‫ين‬
‫للوضــاع‬
‫والعلمــاء‬
‫ف� مــر‪ ،‬ف‬
‫ت‬
‫ـ� تعيشــها البــاد‪ ،‬محــدش يقــدر‬
‫ـ‬
‫ال‬
‫ـاة‬
‫ـ‬
‫المأس‬
‫ـل‬
‫ـ‬
‫ظ‬
‫�‬
‫ي‬
‫ي‬
‫ي‬
‫يعيــش مطمـئ ن عىل بلده وأرستــه إال الـ‪ُ 3‬دول‪ :‬الجهات الســيادية‬
‫بأنواعهــا الحكومــة والمخابــرات بأنواعهــا‪ ،‬ومنظومــة العدالــة‪،‬‬
‫وال�طــة‪ ،‬ومنظومــة الـ ثـروة (رجــال أ‬
‫القضــاء النيابــة ش‬
‫العمــال)‪،‬‬
‫ت‬
‫ن‬
‫المنظومــة الثالثــة دي تتعامل وتقدر تشــري المنظومتـ يـ� ُدول»‪.‬‬
‫ـ� يقــدروا ينامــوا ويطمنــوا إن محــدش يقــدر‬
‫وتابــع‪« :‬دول الـ‬
‫يأذيهــم‪ ،‬ونقــدر ينقــول عليهــم دول الفئــات آ‬
‫المنــة ليــوم‬
‫الديــن»‪.‬‬
‫وأوضــح‪« :‬أمــا الــ� زينــا العلمــاء والدكاتــرة‪ ،‬مرشـ ي ن‬
‫ـح� ناخــد‬
‫ي‬
‫بالجزمــة ف ي� أي وقــت‪ ،‬فــا قيمــة لنــا ف ي� هــذا الوطــن»‪ ،‬ووصــف‬
‫ف‬
‫ف‬
‫ـ�‬
‫الحيــاة ي� مــر بقولــه‪« :‬الحيــاة ي� مــر وصلــت لمرحلــة الـ ب ي‬
‫ب ي�»‪.‬‬
‫بــدأت رحلتــه مــع المــرض بعدمــا تعــرض ألزمــة قلبيــة نتيجــة‬
‫الجهــاد الشــديد‪ ،‬الــذي بذلــه أثنــاء تصويــر مسلســله “موعــد‬
‫إ‬
‫مــع الوحــوش”‪ ،‬وتعــرض آلالم حــادة ف ي� منطقــة الصــدر‪ ،‬أثنــاء‬
‫تصويــر مسلســله أ‬
‫الخـ يـر “حــاوة الــروح”‪.‬‬
‫ت‬
‫الــ�‬
‫حــاول إخفــاء تعرضــه لبعــض المتاعــب‬
‫الصحيــة ي‬
‫أ‬
‫دخــل عــى إثرهــا مركــز ألمـراض القلــب‪ ،‬لكــن الطبــاء أخـ بـروه‬
‫ض‬
‫لتغيــر ش�يــان‬
‫بــرورة خضوعــه لعمليــة القلــب المفتــوح‬
‫ي‬
‫ف‬
‫ف‬
‫ـبتم� ‪ ،2014‬إىل عمليــة‬
‫وصمــام ي� القلــب‪ ،‬إىل أن خضــع ي� سـ ب‬
‫تغيـ يـر صمــام بالقلــب‪ ،‬أجريــت لــه ف ي� مركــز القلــب بأســوان‪،‬‬
‫ف‬
‫عامــا‪.‬‬
‫وتــو� ‪ 25‬سـ ب‬
‫ـبتم� عــن عمــر يناهــز ‪ً 50‬‬

‫المدون محمد فتحي يكتب في مدونة قاهريات في ‪ 26‬سبتمبر عن‬
‫مسيرة خالد صالح الفنية‪ ،‬وأبرز العبارات ذات الدالالت السياسية بها‪.‬‬
‫لإلطالع على النص األصلي‪:‬‬
‫‪http://bit.ly/1yfGbHE‬‬

‫أحســب أننــا ال نبالــغ لــو قلنــا أن هــذا الجيــل مــن الشــباب هــو أك�ث‬
‫الجيــال معرفــة بالمــوت‪ ،‬منــذ جيــل حــرب أكتوبر عــى أ‬
‫أ‬
‫القل‪.‬‬
‫نحــن الجيــل الــذي عــرف مــوت الشــباب فجــأة ف ي� حــوادث‬
‫الطــرق‪ ،‬وال تخلــو شــلة أصدقــاء مــن قصــص عــن جدعنــة ومواقــف‬
‫فــان‪ ،‬الــذي مــات ف ي� حادثــة بينمــا كان عــى طريــق كــذا‪.‬‬
‫ونحــن جيــل «الفيــس بــوك»‪ ،‬الــذي تظــل صــور أ‬
‫الصدقــاء‬
‫ـ� تمـ أ‬
‫الراحلـ ي ن‬
‫ـ� البــر عـ بـره‪ ،‬وتزدحــم صفحاتهــم ف ي� ذكــرى الوفــاة‬
‫أ‬
‫الســنوية بتعــازي وذكريــات الصدقــاء‪ ،‬فضــا ً عمــن يرســلون‬
‫الرســائل المفتوحــة للر ي ن‬
‫احلــ�‪.‬‬
‫ثــم نحــن جيــل الثــورة‪ ،‬أول جيــل تصبــح فيــه «الشــهادة» مفهوماً‬
‫قريب ـاً جــداً ومعتــاداً جــداً‪ ،‬لــم تعــد بحاجــة إىل أن يتــم تجنيــدك‬
‫ت‬
‫ـأ�‬
‫وتذهــب إىل الجبهــة ف ي� ســيناء‪ ،‬ثــم تحــدث حــرب أو اشـ‬
‫ـتباك يك تـ ي‬
‫المــر آ‬
‫الخباريــة العكرسيــة ألهلــك‪ ،‬ويتبعهــا جثمانــك‪ .‬أ‬
‫الن أصبــح‬
‫إ‬
‫أبســط وأقــرب بكثـ يـر‪ .‬يكفــي أن تكــون مــاراً بالصدفــة البحتــة قــرب‬
‫مظاهــرة‪ ،‬تقـ تـرب لتشــاهد أو تشــارك‪ ..‬ثــم ال تعــود أبــداً‪ ،‬وتتحــول‬
‫إىل صاحــب اللقــب المهيــب‪« ،‬الشــهيد فــان»‪.‬‬
‫ونحــن الجيــل الــذي شــاهد الرحيــل المفاجــيء للعديــد مــن‬
‫العمــار‪ ،‬عــاء ول الديــن‪ ،‬وأحمــد زك‪ ،‬آ‬
‫نجومــه ف� أصغــر أ‬
‫والن‬
‫ي‬
‫ي‬
‫يّ‬
‫خالــد صالــح‪ ..‬اســم جديــد انضــم لمــن نشــاهد أفالمهــم فنتمتــم‬
‫بعــد الضحــك‪« :‬هللا يرحمــه»‪.‬‬
‫ولعــل اعتيادنــا وجــود المــوت قريبـاً هــو مــن أســباب كــر جانب‬
‫مــن رهبتــه‪ ،‬فلــم تعــد قدســية المــوت تنســحب للمـ ت‬
‫ـو� أنفســهم‪،‬‬
‫احلــ� برصاحــة‪ ،‬حــىت‬
‫نعــر عــن رأينــا ف� الر ي ن‬
‫وأصبــح ممكنــاً أن ب‬
‫ي‬
‫شــهدت وفــاة بعــض رمــوز النظــام القديــم إعــان شــماتة رصيــح‬
‫مــن البعــض‪ ،‬وشــهدت وفــاة بعــض أصحــاب أ‬
‫الرشــيف ن‬
‫الفــ�‬
‫ي‬
‫الــرديء إعالن ـاً واضح ـاً بــأن فــان كان فنــه رديئ ـاً بــكل رصاحــة‪.‬‬
‫وهــذا ممــا يكســب المزيــد مــن المصداقيــة لالمتــداح والتحــر‬
‫عــى مــن مــات طاهـراً‪ ،‬محتفظـاً بأرشــيف مـ شـرف ف ي� حياتــه وعملــه‪،‬‬
‫كالجمــاع الــذي شــهدناه عــى خالــد صالــح‪ ،‬مــن مختلــف أ‬
‫الطـراف‬
‫إ‬
‫والتيــارات‪.‬‬
‫مواكــب الراحلـ ي ن‬
‫ـ�‪ ،‬وآخرهــم صالــح‪ ،‬تذكرنــا مــن جديــد أن الموت‬
‫قريــب جــداً‪ ،‬وأنــه مكتــوب عــى كل إنســان بــا اســتثناء‪ ،‬وهــي‬
‫حقيقــة بديهيــة ينســاها الكثـ يـرون – ربمــا لفــرط بديهيتهــا – ولذلــك‬
‫ش‬
‫النســان نفســه‪ .‬ال‬
‫�ء يســتحق أن يخــر إ‬
‫نتذكــر مــن جديــد أنــه ال ي‬
‫أ‬
‫ش‬
‫النســان لولــم يكــن مقتنعـاً تمامـاً‬
‫�ء يســتحق أن يضحــي لجلــه إ‬
‫ي‬
‫أ‬
‫ش‬
‫النســان فيــه فيتنــازل لجلــه‪ .‬ال‬
‫�ء يســتحق أن يطمــع إ‬
‫بــه‪ ،‬وال ي‬
‫ن‬
‫ش‬
‫�ء يســتحق النفــاق أو الجـ بـ� أو البخــل أو الهــرب‪.‬‬
‫ي‬
‫ف‬
‫نتذكر فلسفة ب ت‬
‫ال� أكد عليها ي� أك�ث من بيت شعري‪:‬‬
‫المتن� ي‬
‫ي‬
‫لحي ‪ ..‬لعددنا أضلنا الشجعانا‬
‫ولو أن الحياة تبقى ٍ‬
‫وإذا لم يكن من الموت ٌبد ‪ ..‬فمن العجز أن تكون جباناً‬

‫وصلة‬

‫‪20‬‬

‫‪Oct- 2014‬‬

‫‪4‬‬

‫‪w w w . w a s l a . a n h r i . n e t‬‬

‫‪wasla‬‬

‫حكايةعادل حبارة بائع العسل الذي كان يخبئ جوابات البنت اللي‬
‫بيحبها في كتاب ابن القيم الجوزية‬
‫وتحول إلي واحد من أخطر اإلرهابيين‬
‫ـ� جواباتهــا ف ي� كتــاب اشـ تـراه بالصدفــة‪،‬‬
‫النــوت ده هحـ ي‬
‫ـ� فيــه قصــة عــادل حبــارة‪ ،‬الـ ي‬
‫ـ� كان عامــل بســيط بيحــب بنــت وكان بيخـ ب ي‬
‫الــ� متهــم بارتــكاب‬
‫وكان فاكــره كتــاب أعشــاب وطلــع كتــاب ابــن القيــم الجوزيــة‪،‬‬
‫والــ� تحــول بعدهــا إ‬
‫لل ب ي‬
‫رهــا� عــادل حبــارة ي‬
‫ي‬
‫مذبحــة رفــح الــ� استشــهد فيهــا ‪ 28‬جنــدي ‪..‬هحــ� هنــا أو أ‬
‫المخ�يــن ف ي�‬
‫ـ� هنــا عــن خالفاتــه مــع دولــة‬
‫ـ‬
‫هيح‬
‫ـارة‬
‫ـ‬
‫حب‬
‫ـادل‬
‫ـ‬
‫ع‬
‫دق‬
‫ال‬
‫ب‬
‫ي‬
‫ي‬
‫ي‬
‫حــي أوالد فضــل بمدينــة أبــو كبـ يـر بمحافظــة ش‬
‫ـا� عــادل حبــارة‪..‬‬
‫ال�قيــة‪ ،‬ولحيتــه وكيــف تحــول يإل إ‬
‫الرهـ ب ي‬
‫ملحوظــة ‪:‬كالم حبارة من نص ورق رســمي بتحقيقــات نيابة أمن الدولة العليا‬
‫«أنــا اتولــدت ف� منطقــة أ‬
‫ف‬
‫الحـراز بأبوكبـ يـر محافظــة ش‬
‫ال�قيــة‪ ،‬ووالــدى شــغال موظــف طبــاخ � المدينــة الجامعيــة بجامعــة القاهــرة‪،‬‬
‫أ‬
‫أ‬
‫ف‬
‫ف‬
‫العداديــة وبعــد كــده درســت ف� مدرســة أبوكبـ يـر الثانويــة الفنيــة‬
‫وأنــا درســت � مدرســة الحـراز االبتدائيــة وبعديــن � مدرســة الحـراز إ‬
‫أ‬
‫ف‬
‫ف‬
‫ف‬
‫وتخصصــت فيهــا � إدارة الثــاث وحصلــت عــى دبلــوم الصنايــع � عــام ‪ ،2000‬واشــتغلت طبــاخ � بعــض المطاعــم‪ ،‬وبعــد كــده‬
‫ال�امــى فتحــت مطعــم ف� منطقــة أبوكبـ يـر‪ ،‬وأنــا قبــل مــا الـ ت ز‬
‫وبعــد ت ز‬
‫ـرم عــى طــول كنــت شــغال ف� قهــوة ف� شــارع فيصــل اســمها قهــوة‬
‫ف‬
‫ف‬
‫ســكرية نافــع صنايعــى بوفيــه‪ ،‬و� يــوم كنــت مــروح وعديــت عــى جامــع االســتقامة الــى موجــود � ميــدان الجـ ي ز‬
‫ـرة وكان فيــه نــاس‬
‫ـ� أ‬
‫وغ�هــا فأنــا لفــت انتباهــى كتابـ ي ن‬
‫الول اســمه فتــاوى الشــيخ الشــعراوى للشــيخ الشــعراوى‬
‫بتقعــد قــدام الجامــع بتبيــع كتــب دينيــة ي‬
‫أ‬
‫ـا� اســمه الــداء والــدواء البــن القيــم الجوزيــة‪ ،‬وأنــا كنــت فاكــره كتــاب تــداوى بالعشــاب والــى عجبـ نـى إ�ن‬
‫هللا يرحمــه‪ ،‬والكتــاب التـ ن‬
‫أ‬
‫أ‬
‫لقيتــه مجلــد كبـ يـر فكنــت فاكــر إنــه هيكــون فيــه عــاج لمعظــم الم ـراض بالعشــاب‪ ،‬لكــن لقيــت فيــه عــاج لقلـ بـى‪ ،‬وأنــا وقــت مــا‬
‫ول ن� مفهمتــش الكتــاب ده مــن أ‬
‫اشـ تـريت الكتــاب ده كنــت بحــب بنــت مــن القاهــرة‪ ،‬أ‬
‫الول فكنــت راكنــه وبحــط فيــه الجوابــات الــى‬
‫كانــت بتبعتهــاىل البنــت دى‪ ،‬ووالدهــا كان مصمــم نإ� أتجوزهــا ف� القاهــرة وده بعــد مــا اتقدمــت لهــا واتفقنــا عــى الجــواز واختلفنــا‬
‫عــى مــكان الســكن ونتيجــة لذلــك الخــاف انتهــى موضــوع الجــواز‪.‬‬
‫أنــا كنــت متضايــق‪ ،‬وقــررت نإ� أقطــع الجوابــات الــى كانــت باعتاهــا البنــت دى والــكالم ده كان ســنة ‪ 2001‬تقريب ـاً‪ ،‬وســبحان هللا‬
‫قــررت أقطــع الجوابــات دى يــوم جمعــة وفتحــت الكتــاب علشــان أطلــع الجوابــات فوقــع نظــرى عــى عنــوان ف� الكتــاب «المعــاىص‬
‫تثقــل عــى القلــب الذنــوب» فشـ ن‬
‫ـد� العنــوان وقـرأت مــا تحتــه وفيــه شــبه ابــن القيــم الجوزيــة رحمــه هللا المــوت كأنــه قاطــع طريــق‬
‫النســان المؤمــن بأنــه فــارس وأن ســاحه قلبــه وأنــه نتيجــة عــدم اهتمامــه بقلبــه الــى هــو ســاحه وســيفه صــدأ الســاح‪ ،‬فلمــا‬
‫وشــبه إ‬
‫قابلــه المــوت لــم يجــد المؤمــن ســاحه حــا�ض اً معــه فقطــع المــوت رأســه ‪.‬‬
‫أنــا مشـ ت‬
‫ـكل� مــع أمــن الدولــة بــدأت ف� عــام ‪ 2008‬أو ‪ 2009‬تقريب ـاً‪ ،‬ووقتهــا كنــت باشـ تـرى فاكهــة وقابلــت أمـ ي ن‬
‫ـ� ش�طــة اســمه عــى‬
‫ف‬
‫ت‬
‫ن‬
‫أمـ ي ن‬
‫ـ�‪ ،‬أول مــا شــاف� مطلــق اللحيــة‪ ،‬طلــب بطاقــى علشــان يعمــل ىل ملــف بأمــن الدولــة ومعــروف أن مــن لــه ملــف � أمــن الدولــة‪،‬‬
‫أ‬
‫ف‬
‫يعتقــل � أى حملــة اعتقــاالت‪ ،‬فأنــا وقتهــا شــديت معــه‪ ،‬لن ىل زوجــة ذراعهــا مبتــورة وأقــوم عــى خدمتهــا هــى وابنـ تـى عائشــة‬
‫وفاطمــة ومــن بعدهــا ثــار عــداء بيـ نـى وبينــه‪ ،‬اضطـ ن‬
‫ـر� إىل الســفر إىل ليبيــا وعملــت هنــاك بعــد ســفرى بشــهرين أن مباحــث أمــن‬
‫ال�طــة‪ ،‬عــى أمـ ي ن‬
‫الدولــة‪ ،‬تســأل عـ نـى وأن زوجـ تـى وعمهــا قابــا ضابط ـاً هنــاك لتهديــد زوجـ تـى مــن أمـ ي ن‬
‫ـ� ش‬
‫ـ�‪ ،‬بأنهــم هياخدوهــا إذا‬
‫لــم ِآت لمقابلــة الضابــط‪ ،‬فاضطــررت للعــودة مــن ليبيــا وقابلــت ضابط ـاً يدعــى «عاصــم» وعلمــت بعــد ذلــك أن اســمه حــرىك وأن‬
‫اســمه محمــد أحمــد تقريبـاً وده عرفتــه لمــا عمــل ىل محـ ضـر بعــد كــده‪ ،‬وأنــا بعــد مــا رحــت للضابــط‪ ،‬مشــيت وبعدهــا بفـ تـرة جــاء ىل‬
‫ســواق تــوك تــوك بعدهــا بخمســة شــهور تقريب ـاً وقــال ىل إن عــى أمـ ي ن‬
‫ـ� عــدى وشــاور عــى البيــت بتاعــى وأنــه ســمعهم بيقولــوا إن‬
‫ـني� »‪ ،‬فأنــا بيــت بــره البيــت‪ ،‬وقلــت أطفــش للقاهــرة وفع ـا ً رحــت القاهــرة‪ ،‬وقدمــت ور�ق‬
‫«السـ ي ن‬
‫فيــه حملــة هتيجــى علشــان تاخــد ُّ‬
‫ـز�» فــرع مدينــة نــر الــى عنــد ميــدان الســاعة‪.‬‬
‫ـ‬
‫«الع‬
‫ـة‬
‫ـ‬
‫بصيدلي‬
‫كعامــل توصيــل طلبــات ديلفــرى‬
‫ب‬
‫أ‬
‫ن‬
‫وبعــد مــا قدمــت الــورق واتقبلــت‪ ،‬قالــوا ىل إنهــم عايزيــن كعــب عمــل‪ ،‬لن كعــب العمــل الــى كنــت جايبــه‪ ،‬وقــع مــى وأنــا‬
‫ســايق الموتوســيكل ف� المطــر‪ ،‬فرجعــت تـ ن‬
‫ـا� عــى أبوكبـ يـر علشــان أجيــب كعــب العمــل وقلــت أروح أظبــط الموتوســيكل وأنــا بظبــط‬
‫الموتوســيكل بتاعــى ف� أبوكبـ يـر فيــه مرشــد شـ ن‬
‫ـاف� وراح اتصــل بعــى أمـ ي ن‬
‫ـ� الــى مشــغله وقالــه إن أنــا موجــود بصلــح الموتوســيكل‬
‫بجــوار مصنــع الحــاوة بالزوبعيــة بأبوكبـ يـر‪ ،‬وأنــا مشــيت مــن عنــد الميكانيــى وقابلــت أخويــا‪ ،‬واتكلمــت معــاه وفجــأة لقيــت نــاس‬
‫ـو� وقبضــوا عــى وفضلــت أخبــط فيهــم ويخبطــوا فيــا و�ض بـ ن‬
‫ـ� ف� تــوك تــوك نزلــوا �ض بـ ن‬
‫جايـ ي ن‬
‫ـو� بالطبنجــات وكــروا ىل مناخـ يـرى‬
‫ّ‬
‫ـدو� عــى القســم واتعرضــت عــى النيابــة‪ ،‬واكتشــفت ف� التحقيقــات أ�ن‬
‫ـ�‪ ،‬وأخـ ن‬
‫ـو� عــى دماغــى وعـ ن‬
‫و�ض بـ ن‬
‫ـورو� ووقتهــا جــه عــى أمـ ي ن‬
‫موجــه ىل تهمــة نأ� عــورت عــى أمـ ي ن‬
‫ـ� وكنــت هقتلــه‪ ،‬ش�وع ف� قتــل يعـ نـى‪ ،‬ولقيــت أن أنــا بيتحــرز ىل مطــواة وفضلــت القضيــة ماشــية‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ض‬
‫ش‬
‫لحــد مــا رحــت محكمــة جنايــات الزقازيــق والقــا� تعاطــف معــى وإدا� حكــم ســنة وكنــت قضيــت عــر شــهور ونصــف � الحبــس‬
‫االحتياطــى‪ ،‬فــكان المفــروض نأ� اخــرج مــن شــهر ونصــف‪.‬‬
‫ف‬
‫ـاج�ن‬
‫لكــن قبــل إنهــاء إج ـراءات خروجــى‪ ،‬قامــت الثــورة وقــام نــاس بالهجــوم عــى ســجن وادى النطــرون وهربــت � وســط المسـ ي‬
‫الــى هربــوا‪ ،‬وبعــد كــده صــدر ىل عفــو زى بقيــة المسـ ي ن‬
‫ـاج�‪ ،‬وفيــه مشــكلة تانيــة حصلــت ىل مــع مخـ بـر ف� القســم اســمه ربيــع والؤه‬
‫ف‬
‫لعــى أمـ ن ف‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ن‬
‫ش‬
‫ـي� بفــرة‪ ،‬وكنــت مــا� أنــا وأخ‬
‫ـاج� السياسـ ي‬
‫ـ� و� اليــوم ده وكان � ســنة ‪ 2011‬تقريبـاً بعــد صــدور العفــو العــام عــن المسـ ي‬
‫ي‬
‫ف‬
‫ـ� � الكمـ يـ�‪،‬ن‬
‫ـ� عنــد النيابــة وســلمت عــى النــاس الــى واقفـ ي ن‬
‫ـ� مــن فــرن ومعانــا عيــش وعدينــا عــى كمـ ي ن‬
‫ىل اســمه محمــد أحمــد جايـ ي ن‬
‫ن‬
‫ألنهــم كلهــم كانــوا بيحبـ ن‬
‫ـو� أفــض المشــاكل بـ ي ن‬
‫ـو�‬
‫ـ� النــاس واســاعدهم ف ي� شــغلهم ‪.‬‬
‫ب‬
‫والمخ�يــن نفســهم كانــوا بيخلـ ي‬
‫ف‬
‫ف‬
‫ف‬
‫و� يــوم نــازل اصــ� الفجــر � مســجد بعيــد عــن بيـ تـ� شــوية ولقيــت كمـ ي ن‬
‫ـ� ي� الشــارع واول مــا قربــت منهــم جريــو ورايــا و�ض بــوا‬
‫ي‬
‫ي‬
‫ي‬
‫ي‬
‫نــار عليــا واصابـ ن ف‬
‫ن‬
‫ن‬
‫ض‬
‫ـول إن واحــد‬
‫ي‬
‫ـ� والنــاس تدخلــت ونقلـ ي‬
‫ـو� المستشــفي ومــش خلوهــم ياخـ ي‬
‫ـدو� ومعملتـ�ضـش محــر وقالـ ي‬
‫ـو� ي� رجـ �ضي‬
‫مخـ بـر اســمه ســيد هــو الــ� بـ نـ� بالنــار وســيد ده جــال البيــت وحلفــ� إن المخـ بـر ربيــع هــو الــ� بـ ن‬
‫ـ� بالنــار والضابــط نفســه‬
‫ي‬
‫ي‬
‫ي‬
‫ي‬
‫ي‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ـ� كان مســخنه عليــا وبعــد فـ تـرة ربيــع ده اتـ ضـرب‬
‫ـ� قتلتــه وعرفــت إنهــم هيقبضــو‬
‫بالنــار وتهمـ ي‬
‫ـو� إن أنــا الـ ي‬
‫ـ� إن ربيــع تهــو الـ ي‬
‫قالـ ي‬
‫ف‬
‫ـ� وأنــا رحــت لواحــد كان معايــا ي� الســجن مــن العريــش»‬
‫عليــا بعــدت م ـر يا� وعيـ ي‬
‫ـال عنــد نــاس قرايـ ب ي‬
‫ـ�‬
‫ـ‬
‫ال‬
‫ـارة‪،‬‬
‫ـ‬
‫حب‬
‫ـادل‬
‫ـ‬
‫ع‬
‫ـا�‬
‫ـ‬
‫ره‬
‫ال‬
‫ـي‬
‫ـ‬
‫بق‬
‫ـه‬
‫ـ‬
‫ن‬
‫ل‬
‫ـت‬
‫ـ‬
‫وصل‬
‫ـا‬
‫ـ‬
‫م‬
‫ـد‬
‫ـ‬
‫لح‬
‫ـاب‬
‫ـ‬
‫ره‬
‫ال‬
‫ـع‬
‫ـ‬
‫م‬
‫ـل‬
‫ـ‬
‫العام‬
‫ـل‬
‫ـ‬
‫العس‬
‫ـع‬
‫ـ‬
‫بائ‬
‫ـارة‬
‫ـ‬
‫حب‬
‫ـادل‬
‫ـ‬
‫ع‬
‫ـة‬
‫ومــن هنــا بــدأت رحلـ‬
‫إ‬
‫إ‬
‫إ‬
‫بي‬
‫ي‬
‫ف‬
‫الســامية ي� الشــام والع ـراق وبايــع ابــو بكــر البغــدادي ‪ ..‬بــدأت رحلــة‬
‫قتــل ودبــح وروع وتواصــل مــع القاعــدة وتنظيــم الدولــة إ‬
‫المخ�يــن وتحريــر محـ ضـر للحيتــه ف ي� أمــن الدولــة ؟!!‬
‫ـا� عــادل حبــارة مــن خالفــه مــع‬
‫إ‬
‫ب‬
‫الرهـ ب ي‬

‫الوليد إسماعيل‪ ،‬صحفي متخصص بالشئون القضائية بجريدة الوطن‬
‫المصرية‪ ،‬يكتب في ‪ 9‬أكتوبر بموقع فيس بوك قصة بداية مشاكل‬
‫عادل حبارة مع الدولة‪ ،‬بال سبب سوى إطالقه لحيته‪ ،‬وهو ما أدى‬
‫به في النهاية إلى التحول لإلرهاب‪ ،‬وذلك نقالً عن محاضر التحقيق‬
‫الرسمية‪.‬‬
‫لإلطالع على النص األصلي‪:‬‬
‫‪http://on.fb.me/1qvwAnc‬‬

‫المدونة نجاة تكتب‪ ،‬في مدونة الشامل‬
‫العربية في ‪ 27‬سبتمبر‪ ،‬عن جانب آخر من‬
‫أرشيف خالد صالح الفني‪ ،‬لم يعتني به‬
‫الكثيرون‪ ،‬وهو األدوار التي قام فيها‬
‫باألداء الصوتي في أفالم الكارتون‪،‬‬
‫وبعضها من أنجح الشخصيات مثل دوره‬
‫في فيلم السمكة نيمو‪.‬‬
‫لإلطالع على النص األصلي‪:‬‬
‫‪http://ashaamil.blogspot.‬‬
‫‪com/27_5/09/2014.html‬‬

‫خالد صالح ابدع فى‬
‫‪ 5‬شخصيات كارتونية‬
‫بالتأكيــد فقــدت الســينما المرصيــة واحــد مــن أهــم الممثلـ ي ن‬
‫ـ� الذيــن تركــوا بصمــة‬
‫ت‬
‫ف ت‬
‫ـ� ال تنــى‪ ،‬أشــهرها «أنــا بابــا يــاال»‪ ،‬لكــن‬
‫بهــا ي� فــرة قصـ يـرة‪ ،‬خاصــة بأقوالــه الـ ي‬
‫ف‬
‫بالتأكيــد ســتفتقد الممثــل خالــد صالــح أكـ ثـر عندمــا تســمع صوتــه ي� أفــام الرســوم‬
‫المتحركــة التاليــة‪.‬‬
‫ف‬
‫ش‬
‫الكلــب «دوســتو» ي� فيلــم «أوليفــر و�كاه» أو « ‪ »Oliver and Company‬شــارك‬
‫ف أ‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ـيك‬
‫ـو� لفيلــم «ديـ ي‬
‫المثــل خالــد صالـ فـح ي� الداء الصـ ي‬
‫ـز�» للرســوم المتحركــة الكالسـ ي‬
‫«أوليفــر ش‬
‫و�كاه» ي� دور الكلــب الدوبرمــان «دوســتو» الصديــق المقــرب للكلــب‬
‫روســكو‪.‬‬
‫وطــرح فيلــم «‪ ،»Oliver and Company‬المســتوحى مــن روايــة «أوليفــر تويســت»‬
‫لتشــارلز ديكـ ن ز‬
‫ـر‪ ،‬عــام ‪ ،1988‬وتــدور أحداثــه حــول القــط أوليفــار الــذي يضطــر أن‬
‫ف‬
‫ينضــم إىل عصبــة مــن الـ‬
‫ـ� ي� شــوارع نيويــورك الموحشــة‪.‬‬
‫ـكالب مـ أـن أجــل أن ت يحـ ي ي‬
‫شــارك خالــد صالــح أيضــا ف‬
‫ـ‬
‫الص‬
‫داء‬
‫ال‬
‫�‬
‫ـو� للســمكة «جيــل» ضمــن أحــداث فيلــم‬
‫ي‬
‫ي‬
‫الرســوم المتحركــة «البحــث عــن نيمــو»‪ ،‬مــن إنتــاج ش�كــة «بيكســار»‪.‬‬
‫وعلقــت الســمكة «جيــل» ف� أ‬
‫الذهــان خاصــة أنهــا كادت تــودي بحياتهــا إلنقــاذ‬
‫ي‬
‫ف‬
‫الصغــرة وإعادتهــا إىل والدهــا الــذي قطــع المحيطــات ي� رحلــة‬
‫الســمكة نيمــو‬
‫ي‬
‫البحــث عنــه‪.‬‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ديــز�‬
‫شــارك صالــح ي� دور بروتــون»‪ ،‬بفيلــم‬
‫الكالســيك «ديناصــور» الــذي‬
‫ي‬
‫ي‬
‫صــدرت النســخة العربيــة منــه باللهجــة المرصيــة عــام ‪.2000‬‬
‫وكان مــن أجمــل مشــاهده ف ي� الفيلــم‪ ،‬مشــهد استســامه للمــوت أمــام «عايــدة‬
‫ت‬
‫تز‬
‫ـ�‬
‫فهمــي»‪ ،‬بعــد أن هاجمتــه ديناصــورات الكارناتــورس المف�ســة‪ ،‬بال�امــن مــع تخـ ي‬
‫ـ� ال يعطــل تقدمهــم إىل أرض المــأوى‪ ،‬حســب مــا‬
‫كــرون‪ ،‬قائــد القطيـ‬
‫ـع‪ ،‬عنــه لـ ي‬
‫ذكرتــه صفحــة «ديـ ن‬
‫ـر�» عــى موقــع «‪.»Facebook‬‬
‫ـ‬
‫بالع‬
‫ـز�‬
‫بي‬
‫ي‬
‫رغــم أن دوره لــم يكــن كبـ يـرا ف ي� فيلــم الرســوم المتحركــة «بينوكيــو» شل�كــة والــت‬
‫ـز�‪ ،‬لكــن مــن الرائــع مشــاهدة البســمة الـ تـ� يرســمها عــى وجــوه أ‬
‫ن‬
‫الطفــال خــال‬
‫ديـ ي‬
‫ي‬
‫زيارتهــم لجزيــرة المــرح‪.‬‬
‫حيــث كان مجــرد معلــق ف� مدينــة المــرح يقــول أ‬
‫للطفــال‪ « :‬يــا يــا أوالد‪ ،‬يــا ف ي�‬
‫ي‬
‫هنــا كيــك وطـ ش‬
‫ـور� وآيــس كريــم‪ .‬كلــوا عــى كيفكــم‪ ...‬قــرب قــرب قــرب قــرب آدى‬
‫البيــت قدامــك يــا دشــدش وكــر‪ ..‬اعملــوا الــى انتــوا عايزينــه اعملــوا الــى انتــو‬
‫عايزينــه»‪.‬‬
‫وأمتعنــا خالــد صالــح ف ي� رمضــان ‪ 2014‬بــدوره ف ي� مسلســل الرســوم المتحركــة‬
‫ن‬
‫الديــ� «الــراوي»‪ ،‬بالمشــاركة مــع عبــد الرحمــن أبــو زهــرة وسوســن بــدر‪.‬‬
‫ي‬
‫ف‬
‫وتــدور أحداثــه حــول شــخص اســمه نــور الديــن ي� الـــ ‪ 60‬مــن عمــره‪ ،‬يســتيقظ ذات‬
‫يــوم أهــل المدينــة فيجــدوه بينهــم ويصبــح حديــث المدينــة‪ ،‬ويتعــرف الــراوي‬
‫عــى وىل العهــد أ‬
‫المـ يـر شــهاب ويعجــب بــه نظ ـرا ألنــه يــروى قصــص تاريخيــة ال‬
‫الســامي‪.‬‬
‫نعرفهــا‪ ،‬وبشــكل جــذاب وملفــت لالنتبــاه مــن الـ تـراث إ‬

‫‪20‬‬

‫‪oct- 2014‬‬

‫‪5‬‬

‫‪w w w . w a s l a . a n h r i . n e t‬‬

‫‪wasla‬‬

‫دركُ مــن واقــع المســئولية الـ تـى اتحملهــا منــذ‬
‫ـدركُ الشـ ُ‬
‫ـعب المــرى‪ ،‬وأُ ِ‬
‫(يُـ ِ‬
‫أهدافنــا بــدأ ببنــاء دولــة مدنيــة ديمقراطيــة‪� ،‬ف‬
‫إنتخــا� رئيســاً‪ ،‬أن تحقيــق‬
‫ب‬
‫ظــل المبــادئ الـ تـى ســعينا إليهــا مــن خــال ِااللـ ت ز‬
‫ـرام بخارطــة المســتقبل‪ ،‬الـ تـى‬
‫توافقــت عليهــا القــوى الوطنيــة المرصيــة‪ ،‬والـ تـى تكتمــل بإج ـراء إالنتخابــات‬
‫بال�لمانيــة‪ ،‬بعــد أن قــال الشــعب المــرى كلمتــه‪ ،‬وعـ بـر عــن إرادتــه الحــرة ف�‬
‫إالنتخابــات الرئاســية ومــن قبلهــا الدســتور‪ ،‬لنبـ نـى ” مــر الجديــدة “‪ ..‬دولــةٌ‬
‫ت‬
‫ت‬
‫المشــرك‬
‫تحــرم الحقــوق والحريــات وتــؤدى الواجبــات‪ ،‬تضمــن العيــش‬
‫ت‬
‫ز‬
‫لمواطنيهــا دون إقصــاء أو تميـ يـر ‪ ..‬دولــةٌ تحــرم وتفــرض ســلطةَ القانــون الــذى‬
‫ـدة‬
‫ـن حريــةَ الـرأى للجميــع‪ ،‬وتَ ْك ُفـ ُـل حريــةَ العقيـ ِ‬
‫يســتوى أ َ‬
‫أمامـ ُـه الكافــة‪ ،‬وتَ ْض َمـ ُ‬
‫ـةٌ‬
‫والنطــاق‬
‫ـار‪،‬‬
‫ـ‬
‫زده‬
‫وال‬
‫ـو‬
‫ـ‬
‫النم‬
‫ـق‬
‫ـ‬
‫لتحقي‬
‫ار‬
‫رص‬
‫ـإ‬
‫ـ‬
‫ب‬
‫ـعى‬
‫ـ‬
‫تس‬
‫ـ‬
‫دول‬
‫ـا‪..‬‬
‫ـ‬
‫بنائه‬
‫ـادة ل‬
‫إ‬
‫إ‬
‫والعبـ ِ‬
‫نحــو مســتقبل واعــد يلـ بـى طموحــات شــعبها‪).‬‬
‫المشــر الســيىس ف�‬
‫لســان‬
‫عــى‬
‫مــن الغريــب أن الفقــره الســابقة وردت‬
‫ي‬
‫خطابــه (التاريخــى) أمــام االمــم المتحــده ومــن الغريــب أيضـاً أن الدولــه الــىت‬
‫ورد ذكرهــا ف� هــذه الفقــره هــى مــر‪ ،‬ومــن أ‬
‫الغــرب ان الشــعب الــذى ورد ذكره‬
‫أيض ـاً ف� الخطــاب هــو شــعب مــر المحروســة ‪.‬‬
‫كمــا يـ ت‬
‫ـأ� إالعجــاز ف� القــدرات الخارقــة لمــن صــاغ هــذا الخطــاب صياغــة‬
‫ف‬
‫ف‬
‫نــادره مكنهــا لــه خيالــه الخصــب � تصــور هــذا العالــم االفـ تـر ض‬
‫ا� � فقــره‬
‫واحــده صيغــت ب�اعــة واختصــار‪ ،‬وكأننــا نعيــش عــى ارض غــر ياالرض و�ف‬
‫ي‬
‫ب‬
‫واقــع غـ يـر مــا نحــن فيــه‬
‫والعجــاز أ‬
‫أ‬
‫الكـ بـر كان لمــن قــام بإلقــاء هــذا الخطــاب امــام العالــم بثبــات‬
‫وج ـرأة يحســد عليها‪ .‬‬
‫ــدركُ «ممــا يجعــل مــا ورد‬
‫ي‬
‫«‬
‫بالفعــل‬
‫بــدأت‬
‫قــد‬
‫الفقــرة‬
‫ونظــرا الن تلــك‬
‫ُ ِ‬
‫بالفقــره حقائــق ال تقبــل الجــدل ومســلمات ال ينبغــى التشــكيك فيهــا‪ ،‬االمــر‬
‫الــذى ال املــك معــه اال ان اســتعرض تلــك الحقائــق دون جــدال ‪:‬‬
‫الحقيقة االوىل‪:‬‬
‫«أن تحقيق أهدافنا بدأ ببناء دولة مدنية ديمقراطية»‬
‫وهــذه الدولــه بــدأت بالفعــل بإغــاق ‪ ٦‬قنــوات ومصــادرة وحــل حــزب‬
‫والدعــوه لحــل احـزاب اخــرى‪ ،‬فضــا عــن مجــازر ف� رابعــه والنهضــة ورمســيس‬
‫وغ�هــا آ‬
‫ين‬
‫المعتقليــ�‪.‬‬
‫والالف‬
‫ي‬
‫الحقيقة الثانية‪:‬‬
‫ف‬
‫«� ظــل المبــادئ الـ تـى ســعينا إليهــا مــن خــال ِااللـ ت ز‬
‫ـرام بخارطــة المســتقبل‬
‫الـ تـى توافقــت عليهــا القــوى الوطنيــة المرصيــة «‬
‫تــم االلـ ت ز‬
‫ـرام بتلــك الخارطــة مــن حيــث المــده ‪ ١٤‬شــهر‪ ،‬فلــم تكتمــل حـ تـى‬
‫أ‬
‫آ‬
‫ت‬
‫ز‬
‫الن (مــدة خارطــة الطريــق الصليــة ‪ ٩‬اشــهر) وتــم االلــرام أيض ـاً بتجاهــل‬

‫السيسى‬
‫ومصر الجديده‬
‫والحقائق التسعة‬
‫أحمد إمام‪ ،‬مدون وناشط‬
‫سياسي‪ ،‬متحدث باسم حزب مصر‬
‫القوية‪ ،‬يكتب في ‪ 28‬سبتمبر‬
‫مقاالً عن خطاب الرئيس السيسي‬
‫باألمم المتحدة‪ ،‬والذي رفع فيه‬
‫شعارات مثالية غير متحققة في‬
‫واقع مصر حسب رأي إمام‪.‬‬
‫لإلطالع على النص األصلي‪:‬‬
‫‪http://on.fb.me/1C0FiQC‬‬

‫المصالحــة وميثــاق الـ شـرف الصحفــى وقانــون العدالــه االنتقاليــة واالنتخابــات‬
‫بال�لمانيــة‪ ،‬وكلهــا أمــور وردت ف� مـ ت ن‬
‫ـ� خارطــة الطريــق‪.‬‬
‫الحقيقة الثالثة ‪ :‬‬
‫وع� عــن إرادتــه الحــرة ف� إالنتخابات‬
‫كلمته‪،‬‬
‫ـرى‬
‫ـ‬
‫الم‬
‫ـعب‬
‫ـ‬
‫الش‬
‫«بعــد أن قــال‬
‫ب‬
‫ن‬
‫الرئاســية ومــن قبلهــا الدســتور‪ ،‬لنب� مــر الجديدة «‬
‫بالتأكيــد فقــد قــال الشــعب المــرى كلمتــه بــكل حريــه نتــج عنهــا اعتقــاالت‬
‫ألعضــاء حملــه «ال للدســتور»‪ ،‬فضــا عــن توجيــة مــن االعــام والدولــه‬
‫والمحافظـ ي ن‬
‫ـ� ‪...‬الــخ ف� اتجــاه التصويــت بنعــم‪ ،‬فضــا عــن دعــم مؤسســة‬
‫الجيــش لمرشــح الدولــه ‪،‬ومــد التصويــت ليــوم ثالــث بانتخابــات الرئاســه‬
‫‪،‬والتهديــد بفــرض غرامــه‪ ،‬والحشــد الجماعــى فضــا عــن إقصــاء المعارضـ ي ن‬
‫ـ�‬
‫مــن أ‬
‫الســاس وإرهابهــم لعــدم نــزول االنتخابــات‪.‬‬
‫الحقيقة الرابعة ‪ :‬‬
‫«دولةٌ ت‬
‫تح�م الحقوق والحريات وتؤدى الواجبات ‪»،‬‬
‫عــر اعتقــال مــا يزيــد عــن ‪ ٢٥‬ألــف منهــم نســاء وحبــس‬
‫وهــو مــا تأكــد ب‬
‫ن‬
‫الصحفيـ ي ن‬
‫ـ� ومنــع بعضهــم مــن الكتابــة وســن قوانـ يـ� لمنــع التظاهــر وتجريمــه‬
‫الحقيقة الخامسة ‪:‬‬
‫ت‬
‫ز‬
‫تمي� «‬
‫«تضمن العيش المش�ك لمواطنيها دون إقصاء أو ي‬
‫وهــو مــا يتضــح جليــا مــن التعامــل مــع اهــاىل ســيناء ومــع المخالفـ ي ن‬
‫ـ� ف�‬
‫ال ـرأى‪.‬‬
‫الحقيقة السادسة‪ :‬‬
‫«دولةٌ ت‬
‫أمام ُه الكافة «‬
‫تح�م وتفرض سلطةَ القانون الذى يستوى َ‬
‫ن‬
‫ن‬
‫وهــو مــا تبـ يـ� مــن احكام الـ بـراءة لــكل العامليـ يـ� بالداخليــه وأحــكام االعتقال‬
‫ين‬
‫للمعارض�‪.‬‬
‫والمؤبــد‬
‫الحقيقة السابعة ‪ :‬‬
‫«وتَ ْض َم ُن حريةَ الرأى للجميع»‬
‫يكفى أن تطالع الصحف والقنوات لتتعرف عىل حرية الرأى المصونة‪.‬‬
‫الحقيقة الثامنة ‪ :‬‬
‫«وتَ ْكف ُُل حريةَ‬
‫والعبادة ألبنائها»‬
‫العقيدة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الط� تؤكد ذلك‪ .‬‬
‫بالتأكيد فأحداث جبل ي‬
‫الحقيقة التاسعة ‪ :‬‬
‫والنطــاق نحــو مســتقبل‬
‫والزدهــار‪ ،‬إ‬
‫«دولــةٌ تســعى بــإرصار لتحقيــق النمــو إ‬
‫واعــد يلـ بـى طموحــات شــعبها»‬
‫بالتأكيــد وذلــك بمراجعــة كل مــا ســبق‪ ،‬فدولتهــم تســعى نحو مســتقبل واعد‬
‫ان تَبقــى لهم شــعب‪.‬‬

‫حاجة اسمها «اإلنسانية»‬
‫أنــا كنــت أول واحــد ياخــد دكتــوراة ف ي� الجيولوجيــا االقتصاديــة مــن أمريــكا واشــتغلت أســتاذ ف ي� جامعــة هايدلـ بـرج ف ي�‬
‫ـا� عشــان اعرفهــا للطلبــة بتوعــي لمــا ادرس لهــم‪ ،‬ميبقــوش‬
‫ـ� حسـ ب‬
‫ألمانيــا‪ ،‬لفيــت العالــم وجمعــت ‪ 4‬طــن صخــور عـ ي‬
‫ـت يعليهــم اشــتغل ف� أي جامعــة مــن الجامعــات أ‬
‫ـ�‬
‫ـ‬
‫ال‬
‫ـة‬
‫ـ‬
‫ربع‬
‫ال‬
‫ـ‬
‫وعرض‬
‫ـ� الــورق وبــس‪ ،‬وجيــت مــر‪،‬‬
‫ف ي‬
‫ي‬
‫بيذاكــروا عينــات عـ ي‬
‫ف‬
‫ـال ي� الســويس‪..‬بس أنــا بتــاع جيولوجيــا أدرس‬
‫ـال انــت هتــدرس كيميــاء ي� المعهــد العـ ي‬
‫بتــدرس جيولوجيا‪.‬المســئول قـ ي‬
‫ـاب� شـ ت‬
‫كيميــاء ازاي؟ يــرد عليــا ويقــول يعـ نـ� انــت مــش هتعــرف تفتــح الكتــاب وتقـرأ شـ ت‬
‫ـاب� للعيــال‪..‬‬
‫ي‬
‫ي‬
‫‘‘فاروق الباز بعد عودته من أمريكا للعمل ف ي� تخصصه ف ي� مرص‘‘‪..‬‬
‫وهللا إنـ أ‬
‫ـك مــا خرجت‪..‬ســافرت ألمانيــا ليــه يــا دكتــور؟ وهللا مــا‬
‫ِ‬
‫ـ�‪ ،‬ولــوال ضيــق العيــش فيـ ِ‬
‫ـك لحــب البــاد إىل قلـ ب‬
‫ي‬
‫ف‬
‫ـ� بمرتــب محـ ت‬
‫كنــت عايــز اســافر‪..‬بعد ‪ 7‬سـ ي ن‬
‫ـن� دراســة فكــرت نا� هخــرج اتعـ ي ن‬
‫و� مــكان محـ تـرم انمــي قدر ت يا�‪..‬يبقــي‬
‫م‬
‫ـر‬
‫ي‬
‫ي‬
‫ف‬
‫ض‬
‫ن‬
‫ـر�‬
‫اخــرة الشــقي ده كلــه اترمــي ي� وحــدة صحية‪،‬ويدخــل عـ ي‬
‫ـ� عشــان اخــوه معرفــش حصــل ايـ ّـه وده يـ ي‬
‫ـ� بلطجــي يهيـ ي‬
‫العيان�‪،‬الممرضــات لســانهم طويــل‪،‬وال فيــه ت‬
‫ن ن‬
‫ين‬
‫اح�ام‪..‬طيــب ســيبك مــن كل ده؟اجهــز‬
‫ـ�‬
‫يع�‪..‬وياريتهــا جايــة عـ ي‬
‫مـ يـ� ي‬
‫ن‬
‫ن‬
‫س مــن مريــض‪..‬كان‬
‫ـ�‪..‬وال ‪ 19‬جنيــه بــدل عــدوي هيفيـ ي‬
‫ـ� انــا ازاي بمرتــب ‪ 300‬جنيــه يعـ ي‬
‫نفـ ي‬
‫ـدو� بايــه لمــا القــط فـ يـرس ي‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ـ� اقعــد بــس انــا دكتــور عايــز اتعلــم اكــر واكســب قرشـ يـ� واعيــش حيــاة كريمة‪..‬فروحــت ألمانيــا وهنــاك بتعامــل‬
‫نفـ ي‬
‫كانســان قبــل مــا اكــون دكتــور‪..‬‬
‫‘‘صديقي الطبيب المرصي ف ي� ألمانيا‘‘‪..‬‬
‫ـ� ف� الوظائــف البلوماســية العليــا مــا بـ ي ن‬
‫ن‬
‫ـ� ملحــق‬
‫وزيــر خارجيــة فالنمســا شــاب أعنــده ‪ 27‬سنة‪..‬متوســط أعمــار العاملـ ي ي‬
‫ـ� خدمــة‬
‫ـنة‪..‬الع�ة مــش بالسـ‬
‫ـف� ي� الخارجيــة اللمانيــة‪ 41..‬سـ‬
‫ب‬
‫ب‬
‫وقنصــل وسـ ي‬
‫اس والقــدرة عـ ي‬
‫ـن‪..‬الع�ة بالتحصيــل الــدر ي‬
‫الموقع‪..‬هنــاك بيقولــك ادرس واتعلــم واتقن‪..‬واحلم‪..‬وهتوصــل لــو اد مكانــك‪..‬‬
‫مكنــش معايــا قــرش واحــد ف� جيـ بـ� واشــتغلت مبيــض محــارة‪ 3..‬شــهور بلــف عــ� رجــ� عشــان اقنــع المسـ ي ن‬
‫ـئول�‬
‫ي‬
‫ي‬
‫ي‬
‫ي‬
‫اشــتغل ف ي� الجيولوجيا‪..‬انــا راجــل خــدت شــهادة مــن بــره وعنــدي علــم‪ ،‬وعايــز أفيــد بلــدي‪ ،‬راكــب ف ي� االتوبيــس لقيــت‬
‫راجــل فاتــح الجرنــال‪ ،‬وكان فيــه كلمــة عبــد النــارص ف ي� عيــد العمــال بالبنــط العريض‪..‬الرجــل المناســب ف ي� المــكان‬
‫ف‬
‫ف‬
‫ن‬
‫يدو�‬
‫المناســب‪..‬قلت أروح اقابــل عبــد النــارص ي� ق فــره ي� منشــية البكــري‪ 3..‬أيــام واقــف مــع الحــرس قصعيــان عليهــم ي‬
‫ســجاير وشــاي‪..‬لغاية مــا دخلــت قابلــت حــد � الســكرتارية ودخــل لعبــد النــارص عشــان يختــم ور� ي ن‬
‫واتع� فرحــت‪..‬كان‬
‫ي‬
‫ي‬
‫مـ ض‬
‫ـا� عليهــا «يرجــي االفــادة» قلــت فُرجــت هاشــتغل‪ ..‬وال اشــتغلت وال حاجــة أصــل إمضــاء عبــد النــارص كان معناهــا‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ـو� مــن وجــع الدمــاغ ده‪ ..‬لــو كان عايــز يخــدم كان كتــب يرجــي االفــادة والنظــر‪..‬‬
‫خلصـ ي‬
‫‘‘فاروق الباز عمالق ناسا‪..‬بعد ما طفشوه من مرص‘‘‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ـيا� كان ســاعات‬
‫مــش نــاوي ترجــع يــا دكتور‪..‬أرجــع فـ يـ� بــس؟ بقــي الوزيــر بيقولــك صحيه نــم ‪ 7‬الصبــح وانــا نبطشـ ي‬
‫بتوصــل ‪ 56‬ســاعة مــرة واحــدة‪ ..‬وقلــب المجتمــع كلــه علينــا والنــاس مفك ـر يا� مصــاص دماء‪..‬وانــا مــش طالــب غـ يـر‬
‫ف‬
‫ت‬
‫ـ�‪..‬‬
‫امكانيــات وانفذ‪..‬تعــرف انــا ف ي� ألمانيــا باشــتغل كويس‪..‬وبتعامــل‬
‫ماديًــا كويس‪..‬وبتعلــم ودي أهــم حاجــة ي� مهنـ ي‬
‫الدكتــور الــ� بيقولــوا عليــه عديــم االنســانية ف� مــر ‪ ..‬ت‬
‫بيح�مــوه ف ي� ألمانيــا ومبهوريــن باتقانــه للغــة ورسعــة اســتيعابه‬
‫ي‬
‫ي‬
‫للتقاليــد‪ ،‬أكـ تـر مــن بتــوع ش�ق أوروبا‪..‬يعـ ن‬
‫ـ� برضــه مــش نــاوي ترجــع؟ ليــه عشــان أهــش القطــة ‪ ..‬يــا راجــل كـ بـر مخك‪..‬‬
‫ي‬

‫‘‘صديقي الطبيب المرصي ف ي� ألمانيا‘‘‬
‫ف‬
‫ف‬
‫ـ� ف ي� النمســا مثـ ًـا أو ألمانيــا بيعملــوا‪ ..‬درس وخــد بكالريــوس‬
‫كان ي� واحــد عايــش ي� مرص‪..‬عمــل زي مــا الخواجــات الـ ي‬
‫ن‬
‫ـت�‪..‬بس غلــط‬
‫ـياس وكان قــرب يناقــش الماجسـ ي‬
‫علــوم سياســية‪ ..‬واتعلــم بــدل اللغــة اتنـ يـ� واتقــن وظيفتــه كباحــث سـ ي‬
‫أ‬
‫ـ� ‪ 43‬واحد‪..‬رفضــوه عشــان‬
‫لمــا كمــل تقليد‪..‬وحلــم‪..‬كان عايــز يبقــي سـ ي‬
‫ـف�‪..‬دخل امتحانــات الخارجية‪..‬طلـ أـع الول عـ ي‬
‫ف‬
‫ـ� كان غلطان‪..‬لنــه حلــم وفكــر ان مــا يــري ي� بــاد‬
‫مســتواه غـ يـر الئــق‬
‫ً‬
‫اجتماعيا‪..‬انتحر‪..‬عبــد الحميــد شــتا هــو الـ ي‬
‫الخواجــات يــري علينــا‪..‬‬
‫عيــل صغـ يـر غــاوي كومبيوتــر عايــز يعمــل حاجــة‪..‬كان عايــز يســافر يمثــل مــر ف ي� مســابقة ف ي� أمريكا‪....‬اعتقــل ‪ 15‬يوم‬
‫وافــرج عنــه بعــد ضغــط‪ ،‬فســافر ومرجعش‪..‬قالــوا لــه انــت خاين‪..‬بتكــره البلد‪..‬وطــز فيــك مــش عازينك‪..‬‬
‫وكانــت أصــدق مــا قيــل‪..‬ال كانــوا عايزيــن فــاروق البــاز‪..‬وال عايزيــن صديقــي الطبيــب المــري الــ� ســافر ونجــح �ف‬
‫ي‬
‫ي‬
‫ت‬
‫ت‬
‫كب�‪..‬مــش عايزيــن حــد منكــوا وطــز فيكــوا‪..‬‬
‫ـ� ي‬
‫ألمانيــا‪..‬وال عايزيــن عبــد الحميــد شــتا‪..‬وال عايزيــن مخــرع صغـ يـر وال حـ ي‬
‫اتقالــت مــن زمــان وانتــوا الــ� مبتفهمــوش لغايــة دلوقـ تـ� ‪..‬انتــوا الغلطانـ ي ن‬
‫ـ�‪..‬‬
‫ي‬
‫ي‬
‫يــا هتحبطــك فتنتحر‪..‬يــا هتحبطــك فتقــاوم ف ُتعتقل‪..‬يــا هتبحطــك فتســافر‪..‬يا هتحبطــك وهتتكيــف مــع الظلــم‬
‫ـ� انــت مــش بتكرههــا وال هتقدر‪..‬انــت مــش‬
‫ـ� قيــد الحياة‪..‬هــي دي بلدك‪..‬الـ ي‬
‫والفســاد واالهمــال وتمــوت وانــت عـ ي‬
‫منهــزم وال خائــن وال متهــرب مــن مســئولية بناء‪..‬مكنــش قدامــك اختيــار‪..‬‬
‫عل ذرة حب كانت‪ ..‬لبلدك‪.‬‬
‫ف ي� السفر‬
‫سبع فوائد‪..‬أولهم وآخرهم‪..‬االبقاء ي‬
‫أ‬
‫ثاء_المل‬‬
‫‫‪#‬‏ ف ي�_ر‬

‫عبده فايد‪ ،‬شاب مصري مهاجر إلى ألمانيا‪ ،‬معروف‬
‫بكتاباته المستمرة التي تشرح جوانب تفصيلية عن التجربة‬
‫األلمانية والحضارة الغربية‪ .‬كتب هذه التدوينة في ‪12‬‬
‫سبتمبر بموقع فيس بوك مقارن ًا بين ما يحدث في مصر‬
‫من انتقاص في حقوق المبدعين‪ ،‬وتجاهل األثرياء لحق‬
‫المجتمع‪ ،‬وبين ما يحدث بألمانيا‪ ،‬ويعتبر الفارق هو‬
‫«اإلنسانية»‪.‬‬
‫لإلطالع على النص األصلي‪:‬‬
‫‪/39.https://www.facebook.com/abdo.fayed‬‬
‫‪768079763248453/posts‬‬

‫‪20‬‬

‫‪Oct- 2014‬‬

‫‪6‬‬

‫‪w w w . w a s l a . a n h r i . n e t‬‬

‫‪wasla‬‬

‫لماذا يحرصون على حصول أبنائهم على الجنسية األمريكية؟‬

‫تامر وجيه‪ ،‬مدون وكاتب‬
‫صحفي وناشط سياسي‬
‫يساري‪ ،‬يكتب بموقع فيس‬
‫بوك في ‪ 6‬أكتوبر عن واقعة‬
‫سفر الفنانين أحمد حلمي‬
‫ومنى زكي إلى أمريكا‪ ،‬ليحصل‬
‫ابنهما الوليد على الجنسية‬
‫األمريكية‪ ،‬وعلى خالف‬
‫السائد لم يتحدث عن حالتهما‬
‫تحديد ًا‪ ،‬بل انطلق منها‬
‫لتعميم الظاهرة برغبة األثرياء‬
‫والفقراء في مغادرة البلد‪،‬‬
‫ثم ينطلق لمناقشة مفهوم‬
‫الوطنية المصرية الذي يراه‬
‫مليئ ًا بالتناقضات بين خطابه‬
‫وواقعه‪.‬‬
‫لإلطالع على النص األصلي‪:‬‬
‫‪https://www.facebook.‬‬
‫‪/com/tamerwageeh68‬‬
‫‪10204825769105556/posts‬‬
‫ن‬
‫ين‬
‫زك وأحمــد حلمــي‬
‫قصــة إن‬
‫الممثلــ�‪ ،‬ونجــوم المجتمــع‪ ،‬مــى ف ي‬
‫ن‬
‫ســافروا أمريــكا عشــان مــى تولــد ابنهــا‪ ،‬ســليم‪ ،‬ي� أمريــكا مناســبة‬
‫كويســة لمناقشــة حالــة «الوطنيــة المرصيــة» ف ي� ‪.2014‬‬
‫أغلبنــا عــارف إن الــ� عملتــه مـ نـى زك انتـ شـر ف� السـ ي ن‬
‫ـن�‪ ،‬الكتـ يـرة‪،‬‬
‫ي‬
‫ي‬
‫ي‬
‫أ‬
‫خــرة انتشــار النــار ف ي� الهشــيم‪ .‬تقريبــا خطــة الحصــول عــى‬
‫ال ي‬
‫النجــاب‬
‫جنســية غربيــة البنــك أو بنتــك‪،‬‬
‫ـال لنفســك‪ ،‬مــن خــال إ‬
‫وبالتـ ي‬
‫ف‬
‫ف ي� الخــارج بقــت شــبه قانــون عــام ي� أوســاط الطبقــة العليــا والطبقــة‬
‫الوســطى العليــا‪.‬‬
‫ق‬
‫أك�‪.‬‬
‫بنظرة أوســع شــوية‬
‫هنال� الظاهرة دي جزء من حاجة ب‬
‫ي‬
‫تفتكــر كام مــري لمــا بيمــرض مــرض كبـ يـر بيبقــى نفســه يســافر‬
‫ـ� متعلمـ ي ن‬
‫بــره مــر عشــان يتعالــج؟ تفتكــر كام شــاب وشــابة مرصيـ ي ن‬
‫ـ�‬
‫بيحلمــوا يتعلمــوا بــره مــر؟ تفتكــر كام غلبــان وعامــل وموظــف‬
‫ن‬
‫ـ� بيحلمــوا يالقــوا عقــد عمــل بــره مــر؟‬
‫ومهـ ي‬
‫ين‬
‫المرصيــ� نفســها‪ ،‬بطريقــة أو بأخــرى‪ ،‬تهــرب‬
‫كتلــة مهولــة مــن‬
‫ف‬
‫ف‬
‫ف‬
‫مــن البلــد‪ ،‬مفيــش حــد واثــق ي� الطــب أو ي� التعليــم ي� مــر‪،‬‬
‫والــكل عــارف إن كل حاجــة بايظــة وإن مفيــش حاجــة صــح‪ ،‬ت‬
‫حــى‬
‫والــ� صانعينــه‪.‬‬
‫المســتفيدين مــن البوظــان‬
‫ي‬
‫مــروب �ف‬
‫الموضــوع عابــر للطبقــات‪ ،‬الــ� بيهــرب بباســبور ض‬
‫ي‬
‫ي‬
‫عالــم هيوصــل وال أ‬
‫مركــب تتقاذفهــا أ‬
‫والــ� بيهــرب‬
‫‪،‬‬
‫ل‬
‫المــواج ويــا‬
‫ي‬
‫ف‬
‫ف� ي ز‬
‫ـ�‬
‫ي‬
‫الب�نيــس كالس ي� طيــارة شــيك‪ .‬الــكل بينــط ويجــري‪ ،‬ســواء الـ ي‬
‫الــ� قاعــد يحلــم بــده زي يوســف ابــن الشــيخ‬
‫أو‬
‫ده‪،‬‬
‫عــى‬
‫قــادر‬
‫ي‬
‫ن‬
‫حســ� ف ي� الكيــت كات‪.‬‬
‫ي‬
‫الهجــرة‪ ،‬أو الســفر‪ ،‬كان دايمــا جــزء مــن حيــاة البـ شـر وتاريخهــم‪.‬‬
‫وأســباب الهجــرة واالنتقــال تعــددت وتنوعــت‪ ،‬لكــن مــن أهمهــا كان‬
‫العــزو االســتعماري‪ ،‬والهــرب مــن جحيــم الوطــن‪ ،‬والســعي للــرزق‪.‬‬
‫إحنــا طبعــا كمرصيـ ي ن‬
‫ـ� حظنــا ف ي� مســألة الغــزو االســتعماري دي مــش‬
‫قــد كــده‪ ،‬ومعظــم تاريخنــا الحديــث كانــت الهجــرات االقتصاديــة‬
‫القليميــة‬
‫محــدودة‪ ،‬لحــد مــا أدى عــر النفــط وتغـ يـر موازيــن القــوى إ‬
‫إىل موجــات هائلــة مــن الســفر زلزلــت البنيــان االجتماعــي للبلــد‪.‬‬
‫الجانــب الطبقــي ف ي� الظاهــرة دي مــش ف ي� إن فيــه طبقــة عايــزة تهــج‬
‫وطبقــة أل‪ ..‬الجانــب الطبقــي هــو ف ي� حــظ كل طبقــة وقدرتهــا عــى إنهــا‬
‫تحقــق الطلــب ده وطريقتــه ف ي� تحقيقــه‪.‬‬

‫فيــه نــاس بتســافر عشــان تــاكل عيــش‪ ،‬بــس تــاكل عيــش بــدل مــا‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ـ�‬
‫تمــوت‪ ،‬وبــروح بلــد تانيــة عشــان تعيــش عيشــة العبيــد فيهــا‪ .‬يعـ ي‬
‫فيــه نــاس بتســافر مــن عبوديــة إىل عبوديــة تانيــة‪ ،‬ربمــا أحســن شــوية‬
‫مــن نواحــي معينــة‪ ،‬بالتحديــد نواحــي ماليــة‪.‬‬
‫معــ�ن‬
‫وفيــه نــاس بتســافر عشــان تضمــن لنفســها وضــع طبقــي ي‬
‫قــادرة ت‬
‫تشــريه بفلوســها‪.‬‬
‫فيــه نــاس بتســافر شــوية وترجــع‪ ،‬أحيانــا كتـ يـرة مطــرودة وخرسانــة‬
‫فلوســها‪ ،‬وفيــه نــاس بتســافر عشــان تحظــى بحــق المواطنــة ف ي� أكـ تـر‬
‫مــن بلــد‪ ،‬بفلوســها‪.‬‬
‫كل ده نابــع مــن حاجــة بســيطة‪ :‬انهيــار مــر‪ .‬الهج ـرات الحاليــة‪،‬‬
‫والســعي للحصــول عــى جنســيات أخــرى‪ ،‬والســفر ســعيا وراء الــرزق‪،‬‬
‫والمراكــب الغرقانــة ف ي� المتوســط‪ ،‬كلهــا نتايــج النهيــار بطــيء حاصــل‪.‬‬
‫الهــروب الكبــر الحاصــل‪ ،‬أو عــى أ‬
‫القــل محــاوالت الهــروب الكبـ يـر‬
‫ي‬
‫ف‬
‫الحاصلــة‪ ،‬مــش ســببها إن ي� الســفر ســبع فوايــد‪ ،‬وإن النــاس نفســها‬
‫تنــوع تجربتهــا‪ ،‬ال‪ ،‬ســببها إن مــر مــش قــادرة تقــدم لســكانها إال‬
‫أقــل القليــل‪ ،‬ســببها إن أ‬
‫الغنيــا مــش قادريــن يتعايشــوا مــع الوضــع‬
‫الزبالــة‪ ،‬وإن الفقــرا مــش قادريــن مجــرد ياكلــوا عيــش ف ي� الوضــع‬
‫الزبالــة‪.‬‬
‫أثــر ده عــى الوطنيــة كبـ يـر قــوي‪ .‬الوطنيــة هــي حالــة حــب وفخــر‬
‫وانتمــاء لمــا يطلــق عليــه وطــن‪ .‬وبغــض النظــر عــن تحليــل أصــل‬
‫وحــدود الظاهــرة دي‪ ،‬فهــي بعافيــة ف ي� مــر‪.‬‬
‫غــر‬
‫العــر‬
‫الحــال هــو عــر تمــزق الوطنيــة المرصيــة بشــكل ي‬
‫ي‬
‫ت‬
‫ت‬
‫مســبوق مــن ســاعة مــا تــم اخ�اعهــا مــن أكــر مــن ميــت ســنة‪.‬‬
‫أقصــد بتمــزق الوطنيــة المرصيــة إنهــا بقــت فقاعــة وكذبــة كبـ يـرة‪.‬‬
‫الــكل عايــز يهــرب‪ ،‬والــكل قرفــان‪ ،‬والــكل بياخــد إجــراءات عشــان‬
‫الوطــ� يصــم آ‬
‫ن‬
‫ين‬
‫الذان‪.‬‬
‫الطنــ�‬
‫يهــرب لــو قــدر‪ ،‬بــس‬
‫ي‬
‫بــردده الــكل بفجاجــة‪،‬‬
‫منــه‬
‫زهقنــا‬
‫شــعار‬
‫مــارس»‬
‫«إحنــا بنحــب‬
‫ي‬
‫أ‬
‫ـ� الكــذب عندهــم كالتنفــس‪ ،‬لكــن‬
‫بالـ‬
‫ـذات رجــال الســلطة والغنيــا الـ ي‬
‫ف‬
‫ن‬
‫الــكل ي� الوقــت نفســه بيحلــم ينجــو بنفســه‪ .‬المســافة بـ يـ� الرطــان‬
‫الكالمــي ي ن‬
‫غــر‬
‫وبــ� الواقــع وصلــت لدرجــة مــن التناقــض والبــذاءة ي‬
‫مســبوقة‪.‬‬
‫لمــا أيديولوجيــا‪ ،‬وأنــا هنــا بتكلــم عــى أيديولوجيــا الوطنيــة‪ ،‬تبقــى‬

‫مفارقــة للواقــع للحــد المرعــب ده‪ ،‬دي بتبقــى عالمــة انهيــار‪ .‬لمــا عالــم‬
‫أ‬
‫الفــكار يبقــى أكاذيــب فاقعــة لدرجــة إن مفيــش حــد مصدقهــا عمليــا‬
‫ف‬
‫و� حالــة أزمــة ضخمــة‪.‬‬
‫بتبقــى دي إشــارة إلن المجتمــع ممـ‬
‫ـزق ي‬
‫ف‬
‫الشــوفينية المرصيــة هــي رد فعــل ي� الســيكولوجيا الجماعيــة لحالــة‬
‫االنهيــار‪ .‬طبعــا الثــورة خلقــت الحالــة دي‪ ،‬ألنهــا زي مــا إدت أمــل‬
‫كبــر ف� التجــاوز‪ ،‬كان انهيــار أ‬
‫المــل مــن الضخامــة بحيــث إنــه عمــل‬
‫ي ي‬
‫ارتــداد رهيــب للمعكــوس‪.‬‬
‫بــس كمــان الشــوفينية المرصيــة نتــاج حاجــة مقصــودة‪ ،‬نتــاج دعايــة‬
‫فجــة مــن الســلطة والنــاس الواصلــة‪ ،‬دعايــة هدفهــا تمجيــد نــوع‬
‫ـ� مــن المصالــح ونــوع معـ ي ن‬
‫معـ ي ن‬
‫ـ� مــن التوازنــات‪.‬‬
‫ق‬
‫ف‬
‫بــا� إيــه مــن الوطنيــة المرصيــة؟‬
‫بــس ي� كل ده يتبقــى‬
‫الســؤال‪ :‬ي‬
‫ف‬
‫ق‬
‫ـا� إنهــا يــا إمــا هتفضــل ي� حالــة االنهيــار المكتــوم الحاليــة يــا إمــا‬
‫بـ ي‬
‫هتتغـ يـر تغـ يـر هائــل‪.‬‬
‫التغــر الهائــل هييجــي مــن حاجــة بســيطة‪ :‬إن النــاس تكتشــف‬
‫ي‬
‫ت‬
‫عــر التجربــة رؤيــة أخــرى للوطنيــة‪ ،‬رؤيــة ب�بــط الوطنيــة بالواقــع‬
‫ب‬
‫بالنســانية‪.‬‬
‫والمصلحــة‪ ،‬بــس كمــان إ‬
‫ن‬
‫ـ� كلــه عايــز يهــج ويهــرب مــن الجحيــم المــري‪ ،‬بــس مــش‬
‫يعـ ي‬
‫الــكل قــادر يعمــل ده‪ ،‬الــكل عايــز يتعالــج بــره‪ ،‬بــس مــش الــكل قــادر‬
‫عــى ده‪ ،‬فيــه طبقــة تم�فــة قــادرة ت‬
‫تشــري أوطــان تانيــة‪ ،‬وطبقــة‬
‫كادحــة ملهــاش إال هنــا‪.‬‬
‫لمــا تيجــي معــارك تغيـ يـر بتخلقهــا أحــام ثوريــة جديــدة‪ ،‬ممكــن‬
‫نكتشــف إن الوحيديــن الصامديــن ف ي� أرض المعركــة‪ ،‬الوحيديــن بجــد‪،‬‬
‫ن‬
‫تــا� ت‬
‫ين‬
‫يشــروه‪،‬‬
‫الكادحــ�‪ ،‬ألنهــم ببســاطة‬
‫همــا‬
‫معندهمــش وطــن ي‬
‫أ‬
‫ن‬
‫ـ� هيكونــوا وطنيـ يـ� لن هنــا وبــس هــو المــكان‬
‫وبالتـ ي‬
‫ـال فــدول همــا الـ ي‬
‫ـ� بيســاعهم عــى بشــاعته‪.‬‬
‫الـ ي‬
‫الــ� تمــت تنقيتهــا بالفــرز ده هتكــون أصلــب وأصلــب‪،‬‬
‫الوطنيــة ي‬
‫ومختلفــة خالــص‪ .‬مــش هتكــون ي ن‬
‫طنــ� عــن الريــادة والعظمــة وأم‬
‫لتغيــر أوضــاع‬
‫الدنيــا وأد الدنيــا‪ ،‬بــل هتكــون معركــة حقيقيــة‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ـا� غـ يـر إننــا نبقــى أحســن‬
‫وعالقــات فاســدة‪ ،‬عشــان معندنــاش حــل تـ ي‬
‫ين‬
‫ش‬
‫حقيقيــ�‪..‬‬
‫وبــر‬
‫مفيــش حاجــة حتميــة‪ ،‬بــس فيــه حاجــات حلــوة ممكنــة‪ ،‬ولــو بعــد‬
‫حـ ي ن‬
‫ـ�‪.‬‬

‫‪20‬‬
‫‪Oct 2014‬‬

‫‪7‬‬

‫‪w w w . w a s l a . a n h r i . n e t‬‬

‫‪wasla‬‬

‫‪d‬‬
‫‪me‬‬
‫‪m‬‬
‫‪oha 5‬‬
‫‪M‬‬
‫ا‬
‫‪a‬‬
‫‪ed8‬‬
‫زعالن نا غ‬
‫‪ma‬‬
‫ب‬
‫‪i‬‬
‫‪m‬‬
‫‪h‬‬
‫‪a‬‬
‫ت‬
‫ورجع ‪ S aMoh‬‏@‬
‫ليه ي ه م‬
‫ن‬
‫‪a‬‬
‫ت‬
‫ت‬
‫‪m‬‬
‫اجماع أجي‬
‫لقيت ا ‪Shi‬‬
‫ق‬
‫لم‬
‫ه‬

‫حا‬
‫ضا‬
‫لن‬
‫ه‬
‫ءنا الش و حد ك كمة ‪ #‬اس‬
‫ا‬
‫ا‬
‫مب‬
‫مخ هيد ن عشم ارك‬
‫ا‬
‫يل‬
‫ه إعدا ن ان‬
‫م‬
‫مؤب وال‬
‫د‬
‫‪med‬‬
‫‪h‬‬
‫‪a‬‬
‫‪#‬م‬
‫!!؟؟‬
‫‪a‬‬
‫‪d‬‬
‫حاكمة‬
‫‪fari‬‬

‫بدون دفا _القرن ‪ ..‬شب ‏@‪60‬‬
‫‪0‬‬
‫‪2‬‬
‫‪a‬‬
‫‪d‬‬
‫اب‬
‫عب‬
‫‪na‬‬
‫دون م‬
‫يتحكم‬
‫م‬
‫ع‬
‫ن سنه لس رافعه‬
‫ليهم‬
‫و‬
‫م‬
‫ب‬
‫ا‬
‫نه تأ‬
‫رك و‬
‫جيل ياقلبى والده‬
‫ال‬
‫تحزن !‬

‫‪Ramy‬‬
‫‪ adwan‬‏‬
‫‪n@R‬‬
‫‪a‬‬
‫‪w‬‬
‫‪d‬‬
‫‪a‬‬
‫‪R‬‬
‫‪y‬‬
‫‪y‬‬
‫‪m‬‬
‫‪a‬‬
‫‪R‬‬
‫لسه في م‬
‫جال للطع‬
‫ن على الحكم‪.‬‬
‫فالحك‬
‫م ليس نهائي‪.‬‬
‫‪#‬‬
‫محاكمة_القرن‬

‫َّ‬
‫تفرج‏@‪itfarrag‬‬
‫‪ - itfarrag‬ا‬

‫‪#‬مبارك بعد تأجيل الحكم‪ :‬عاوزين‬
‫نستريح بقى‪ ..‬مش كل يوم نيجي‬

‫‪#‬تأجيل_‬
‫محاكمة_‬
‫القرن‬
‫@ ‪iWeLLy‬‬
‫‪RaghdaElSaeed‬‬

‫‪ Hassan B‬‏@‬
‫‪oussatta‬‬
‫‪HASSANBO‬‬
‫‪USSATTA‬‬
‫ضية‬

‫المشكلة مش في نص التعديل‬
‫يا استاذ‪,‬المشكلة في تعديل قانون‬
‫اساسي زي قانون العقوبات في غياب‬
‫السلطة التشريعية المنتخبة‬

‫الحكم في ق‬
‫جيل النطق ب‬
‫مع تأ‬
‫ل اسما على‬
‫صبحت بالفع‬
‫أ‬
‫ك‬
‫‪#‬مبار‬
‫حاكمة_القرن‬
‫مسمى ‪#‬م‬

‫‪#‬تعديل_‬
‫قانون_‬
‫العقوبات‬

‫‪ohamed ashraf‬‬
‫‪m‬‬
‫‏‬
‫@‬
‫‪ra‬‬
‫‪a‬‬
‫‪ev‬‬
‫‪ji‬‬
‫‪ed‬‬
‫‪m‬‬
‫‪a‬‬
‫‪moh‬‬
‫هل من‬

‫المنطق تعدي‬
‫ل قانون العقوبات‬
‫في‬
‫ما يخص التمويل ا‬
‫الجنبي قبل صدور‬
‫الق‬
‫انون الجديد للجمع‬
‫يات االهلية ‪..‬االمر‬
‫واضح انه ليه عالق‬
‫ة بتصفية حسابات‬

‫‪y‬‬
‫‪bastawes‬‬
‫‪l‬‬
‫‪E‬‬
‫‪ia‬‬
‫‪n‬‬
‫‪m‬‬
‫‪O‬‏‬
‫@_‪Omnia‬‬
‫‪elawaad‬‬

‫الجرا‬
‫يد الصفرا ك‬
‫ل‬
‫ها‬
‫ق‬
‫ع‬
‫د‬
‫مع‬
‫ت تغني‬
‫االعالم عل‬
‫ي‬
‫ت‬
‫ع‬
‫د‬
‫ي‬
‫ل‬
‫الت‬
‫قانون‬
‫ظاهر بيحر‬
‫ج‬
‫وا‬
‫ا‬
‫ل‬
‫ح‬
‫ك‬
‫و‬
‫مة‬
‫والسيسي‬
‫قوم اتحرج‬
‫وا‬
‫ب‬
‫ش‬
‫د‬
‫ة‬
‫و‬
‫ع‬
‫دلوا قانون‬
‫العقوبات‬

w w w . w a s l a . a n h r i . n e t

8
wasla

20

Oct- 2014
2014
oct-

w w w . w a s l a . a n h r i . n e t

9
wasla

20

oct- 2014

‫‪10 20‬‬
‫‪Oct 2014‬‬

‫‪w w w . w a s l a . a n h r i . n e t‬‬

‫‪wasla‬‬

‫الجمله االفتتاحية ال�ض ورية ألي قوي ثوريه الزم تكون اعتذار للشعب اننا اسقطناه من معادله الخصومه بيننا ي ن‬
‫وب� النظام‬
‫تتب� مطالبك‪ ،‬الزم االول تعذر الناس وتقدر أولوياتها‪ ...‬مش تقرر بدالها ايه أ‬
‫ن‬
‫الصح‬
‫‪.‬الجديد‪ .‬قبل ما تطلب من الناس ي‬
‫ن‬
‫يع� ان نمحو هذا االختالف ولكن ان نرصده ش‬
‫ون�ح أسبابه ونطلب من الناس ان تسامحنا اننا طلبنا‬
‫الموقف االعتذاري ال ي‬
‫ف‬
‫ف‬
‫وعل أرزاقهم وأعمالهم‬
‫ي‬
‫وعل عده مستويات ي� ذات الوقت رغم فداحه التكلفه عليهم ي‬
‫‪.‬التغي� ي� عده جبهات ي‬
‫السيس‬
‫الشخص‪ :‬نعتذر للشعب ونختلف مع االستقرار بدون امن وقضاء محايد وقابل للمحاسبه‪ .‬نتخاصم مع‬
‫رأ�‬
‫ده ي ي‬
‫ي‬
‫ي‬
‫‪.‬لكن ت‬
‫نح�م االراده الشعبيه‬

‫‪Dina El Khawaga‬‬

‫أم�يكا‬
‫الرجل ‪ :‬تسقط ي‬
‫‪ : ......‬القائد‬
‫الرجل ‪ :‬تسقط إرسائيل‬
‫‪ : .............‬القائد‬
‫أم�يكا وإرسائيل‬
‫الرجل ‪ :‬يسقط عمالء ي‬
‫يشهر القائد هراوته ويجرى خلف الرجل‬
‫كاريكات� قديم‬
‫ي‬

‫الل عاد له الوعي عىل بك� بعد وفاة عبد‬
‫عىل عكس توفيق الحكيم ي‬

‫بكث� (‪ 16‬سنة) بعد‬
‫النارص بسنوات ‪ ..‬أنا الوعي رجع يل وأنا أصغر ي‬
‫الهزيمة المروعة ف ي� يونيو ‪ .. 67‬وعلشان كده لما مات عبد النارص‬
‫ن‬
‫ولك�‬
‫بعدها بسنوات قليلة لم أشعر بالحزن عىل وفاة «الزعيم» ‪ ..‬ي‬
‫شعرت بالخوف ‪ ..‬فمرص كان قد تم ت ز‬
‫اخ�الها ف ي� شخص «الزعيم»‬
‫المرصي� أ‬
‫ين‬
‫لمص� مجهول‬
‫«اليتام»‬
‫!! الذي رحل تاركا‬
‫ي‬
‫أ‬
‫والمص� طلع ال مجهول وال حاجة ‪ ..‬أنور السادات نائبه الول‬
‫ي‬
‫ق‬
‫ال� تربت ف� أحضان الزعيم ‪ -‬ت‬
‫ت‬
‫ح� لو اختلفوا‬
‫ي‬
‫ومعه ي‬
‫با� العصابة ي‬
‫عىل تقسيم ت‬
‫السياس المنتج الطبيعي‬
‫والسالم‬
‫ال�كة ‪ -‬والطائفية إ‬
‫ي‬
‫لمصادرة المجال العام وتقسيم المجتمع اىل طوائف لكل طائفة‬
‫كب� خاضع للنظام ليسهل السيطرة عىل المجتمع وحركته ‪ ..‬أ‬
‫الزهر‬
‫ي‬
‫أ‬
‫الذي تضخم ف� عهده ش‬
‫لتنت� شبكة التعليم الزهري ف ي� ربوع الوطن‬
‫ي‬
‫ق‬
‫ن‬
‫با� الطوائف الدينية‬
‫‪ ..‬والكنيسة كممثل‬
‫ي‬
‫للمسيحي� ‪ ..‬وتجريم ي‬
‫ين‬
‫والبهائي�‬
‫‪ ..‬كاليهود والشيعة‬
‫أ‬
‫وفضال عن الطوائف الدينية ‪ ..‬وضع الزعيم حجر الساس للطوائف‬
‫‪ ..‬المدنية ‪ ..‬اتحاد العمال والنقابات المهنية تحت السيطرة‬
‫الجماه�ي ضد االستبداد النارصي كان بدأ منذ ‪ 1968‬وبدال‬
‫النضال‬
‫ي‬

‫‪Ashraf Hasan‬‬

‫من تطويره بعد وفاة «الزعيم» بنقد كل تركته الثقيلة ‪ ..‬رفع بعض‬
‫ين‬
‫«اليساري�» الشعار الرجعي بتاع «الحفاظ عىل مكاسب الثورة»‬
‫!!! ف ي� مواجهة ما أسموه «الردة الساداتية» ‪ ..‬وفضلنا نحافظ عىل‬
‫مكاسب الثورة لحد ما وصلنا لقاع الباكبورت بعد ‪ 30‬سنة من حكم‬
‫‪ ..‬مبارك‬
‫ف‬
‫ن‬
‫و� زكرى وفاة الزعيم ال‬
‫التعب� عن عظيم االحتقار‬
‫يسع� إال‬
‫ي‬
‫ي‬
‫ي‬
‫لشعارات عرصه ‪ ..‬من «كل الحرية للشعب وال حرية ألعداء‬

‫نفس برصاحة مبارك ياخد براءة بكره‪ ،‬وياخد نشان كمان‪ ،‬ويدوله شنطة رمضان‪ ،‬وعالوة دخول المدارس‪،‬‬
‫أنا ي‬
‫ويشيلوه وهو مروح قز ي ن‬
‫ازت� زيت وباكو شاي الوردة‪ ،‬وطقم غيارات من تريكونا‪ ،‬وزيت كبد الحوت‪ ،‬ومكرونة‬
‫ن‬
‫سودا�‪ ،‬وبطانية‬
‫عص� أجا‪ ،‬وشهادات إستثمار ف ي� قناة السويس بقيمة ‪ 1234‬جنيه‬
‫المهندس‪ ،‬وكرتونة ي‬
‫ي‬
‫ساراتوجا ماركة النمر‪ ،‬ومعطر كبانيه روزا وماء ورد وصابونة لعالج القشف‪ ،‬وتلفزيون ‪ 12‬بوصة مصنع ‪474‬‬
‫الل عبد هللا كمال كان معلقها ف مدخل روز اليوسف‪ ،‬ونص كيلو‬
‫بي‬
‫الل عليها صورته ي‬
‫الحر�‪ ،‬ويدوله السجادة ي‬
‫ين‬
‫ش‬
‫ورغيف�‬
‫استامبول بالفلفل‪،‬‬
‫خم�ة يب�ه‪ ،‬وجبنه‬
‫حواو�‪ ،‬وقزازة براندي ‪ ،48‬وعلبة بايجون صبغة‪ ،‬وبودرة‬
‫ي‬
‫ي‬
‫ي‬
‫وس�اي‬
‫‪،‬تلك عشان الهرش وليسيد لوسيون‪ ،‬ب‬
‫ليه بقى نفس مبارك يخرج ويكرم ويحط جزمته «بكرس الجيم» ف وش ي ن‬
‫ميت� أبونا كلنا؟ أقولكم ليه عشان‬
‫ي‬
‫بخ� وتفائلوا‪ ،‬وها هي مباديء‬
‫ميطلعش أي (‪ ).....‬عامل فيها ثوري ويقول القضاء قال كلمته‪ ،‬ومرص لسه ي‬
‫ثورة الخامس أ‬
‫والربعون من يناير تتحقق‪،‬فمبارك ياخد براءة ويطلع يعمل صوان ف الكوربة‪ ،‬وسوزان توزع‬
‫>�بات وحتت جاتوه من ت‬
‫ش‬
‫الل ماسكه العصايا من النص ديه تتنيل تسكت‬
‫شان�‪ ،‬عشان العالم ي‬
‫ي‬

‫‪Adam Yassin‬‬

‫»الشعب» وصوال اىل «ال صوت يعلو فوق صوت المعركة‬
‫ئ‬
‫الحال بسبب القمع ومصادرة‬
‫الل بيعارضوا النظام‬
‫ي‬
‫ي‬
‫والصدقا� ي‬
‫ف‬
‫و� نفس الوقت الهمتهم زكرى‬
‫المجال العام والسياسة بالمجمل ‪ ..‬ي‬
‫‪ ..‬وفاة الزعيم بقصائد المديح له ولعرصه ‪ ..‬أقول‬
‫‪ ..‬استقيموا يرحمكم هللا‬

‫‪Emad Attia‬‬

‫‪11 20‬‬

‫‪oct- 2014‬‬

‫‪w w w . w a s l a . a n h r i . n e t‬‬

‫‪wasla‬‬

‫وض‬
‫ع‬
‫«‬
‫ب‬
‫ط‬
‫و‬
‫ال‬
‫ت‬
‫»م‬
‫ح‬
‫م‬
‫و‬
‫د‬
‫ب‬
‫د‬
‫ر‬
‫و‬
‫ع‬
‫بد‬
‫الع‬
‫ز‬
‫ي‬
‫ز‬
‫ب‬
‫م‬
‫ن‬
‫ه‬
‫ج‬
‫«التاريخ»‬
‫محمد ع يل‬
‫عــاش ن‬
‫ضـ‬
‫ـا‬
‫ل‬
‫أب‬
‫طـ‬
‫ـا‬
‫ل‬
‫ثــ‬
‫تمــرد‪ ،‬وعاشــت‬
‫ورة ‪ 30‬يونيــو أعظــم حــدث �ف‬
‫ي تاريــخ‬
‫مــ‬
‫ر‬
‫ال‬
‫ح‬
‫دي‬
‫ــ‬
‫ث‬
‫‪،‬‬
‫ون‬
‫ق‬
‫ــول‬
‫للخرفــان «موتــو‬
‫بغيظكــم »‬
‫‪any‬‬
‫‪d‬‬
‫‪a‬‬
‫‪S‬‬
‫‪l‬‬
‫‪E‬‬
‫‪d‬‬
‫‪e‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫‪a‬‬
‫‪Moh‬‬
‫طــاب ل‬
‫ي‬
‫ــ‬
‫ه‬
‫ما‬
‫ق‬
‫ال‬
‫ــ‬
‫و‬
‫ش‬
‫ان حركــه تمــرد‬
‫دي م‬
‫د‬
‫ع‬
‫و‬
‫م‬
‫ــ‬
‫ه‬
‫م‬
‫ــ‬
‫ن‬
‫ن‬
‫جيــ‬
‫باع ت‬
‫ب ســاويرس وده‬
‫�‬
‫ا‬
‫ف‬
‫ه‬
‫ــ‬
‫م‬
‫كلهــم‬
‫الخبر من‬
‫شور بموقع‬
‫ا‬
‫لمصريون ف‬
‫ي‬
‫‪7‬‬
‫‪2‬‬
‫س‬
‫ب‬
‫ت‬
‫مبر‬
‫‪y/1tgr3bM‬‬
‫‪http://bit.l‬‬

‫الب‬
‫نوك تدرس تحريك أسعار‬
‫الف‬
‫ائ‬
‫د‬
‫ة‬
‫ب‬
‫ع‬
‫د‬
‫ف‬
‫ق‬
‫دا‬
‫ن‬
‫‪7‬‬
‫‪3‬‬
‫م‬
‫ل‬
‫يار‬
‫جنيه فى شهادات قناة‬
‫السويس‬
‫‪ed‬‬
‫‪Mohamed Rash‬‬
‫ماقلنـ‬
‫ـا‬
‫ه‬
‫ت‬
‫أث‬
‫ـ‬
‫ر‬
‫ع‬
‫ـ‬
‫ى‬
‫ال‬
‫سـيولة وس‬
‫ـ‬
‫ع‬
‫ر‬
‫ال‬
‫ف‬
‫ائ‬
‫ـ‬
‫د‬
‫ة‬
‫م‬
‫ـ‬
‫ح‬
‫‪Hesham Dahab‬‬
‫ولســه‬
‫يا‬
‫مـ‬
‫ـا‬
‫ت‬
‫ش‬
‫ــ‬
‫و‬
‫ف‬
‫وا‬
‫م‬
‫ــر وك‬
‫اه ـو‬
‫مــان مــره كالمــى‬
‫‪aber‬‬
‫‪DrMohamed G‬‬
‫راحت‬
‫فلوسك يعوض ي ن�‬
‫الخبر منش‬
‫و‬
‫ر‬
‫ب‬
‫م‬
‫و‬
‫ق‬
‫ع‬
‫ا‬
‫لمصري‬
‫اليوم ف‬
‫ي‬
‫‪7‬‬
‫‪2‬‬
‫س‬
‫ب‬
‫ت‬
‫م‬
‫ب‬
‫ر‬
‫‪o2nROR‬‬
‫‪1‬‬
‫‪/‬‬
‫‪y‬‬
‫‪.l‬‬
‫‪it‬‬
‫‪b‬‬
‫‪/‬‬
‫‪:/‬‬
‫‪http‬‬

‫أم‬
‫ي‬
‫ر‬
‫ق‬
‫ط‬
‫ر‬
‫‪:‬‬
‫م‬
‫ا‬
‫حدث بمصر‬
‫في‬
‫‪0‬‬
‫‪3‬‬
‫ي‬
‫و‬
‫ن‬
‫ي‬
‫و‬
‫«‬
‫ا‬
‫نقالب»‬

‫‪Amer Eldawey‬‬
‫معــا‬
‫ك‬
‫ح‬
‫ــ‬
‫ق‬
‫‪0‬‬
‫‪3‬‬
‫ي‬
‫ون‬
‫ي‬
‫ــ‬
‫ه انقــا‬
‫ب‬
‫ا‬
‫مـ‬
‫ـا‬
‫ال‬
‫ــ‬
‫�‬
‫ع‬
‫م‬
‫ل‬
‫جــدك كا‬
‫ن‬
‫ق‬
‫م‬
‫ــ‬
‫ه‬
‫ال‬
‫ي ــه ابــوك مــع‬
‫دي‬
‫م‬
‫ق‬
‫ر‬
‫ا‬
‫طيــه ‪-‬‬
‫‪sr Masr‬‬
‫‪a‬‬
‫‪m‬‬
‫‪t‬‬
‫‪n‬‬
‫‪e‬‬
‫‪B‬‬
‫‪k‬‬
‫‪u‬‬
‫‪o‬‬
‫‪r‬‬
‫‪h‬‬
‫‪S‬‬
‫لمــا ي‬
‫خ‬
‫ـ‬
‫ر‬
‫ج‬
‫‪0‬‬
‫‪3‬‬
‫م‬
‫ل‬
‫ي‬
‫ـ‬
‫و‬
‫ن‬
‫يقول ـوا ل‬
‫حا‬
‫ك‬
‫ـ‬
‫م‬
‫م‬
‫ـ‬
‫ش‬
‫ع‬
‫اي‬
‫انقــاب؟؟‬
‫زين ـك يبق ـى‬
‫شو ق‬
‫�‬
‫م‬
‫ص‬
‫طفي‬
‫كثـ ير مـن‬
‫ا‬
‫ص‬
‫ع‬
‫ـ‬
‫ـا‬
‫ب‬
‫ال‬
‫ت‬
‫ع‬
‫ل‬
‫ي‬
‫ق‬
‫ــات يهاح‬
‫م‬
‫ـ‬
‫و‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ـ‬
‫ى‬
‫أ‬
‫ن‬
‫فيهــا ديم‬
‫ق‬
‫ق‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ط‬
‫ي‬
‫ـ‬
‫ة‬
‫‪.‬‬
‫‪.‬‬
‫طـر ليـس‬
‫ه‬
‫ـ‬
‫و‬
‫ح ـد قــال‬
‫إ‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ح‬
‫ن‬
‫ـ‬
‫ـا‬
‫ع‬
‫قطـ‬
‫اي‬
‫زي‬
‫ـ‬
‫ن نبق ـى زى‬
‫ر ياجماعـة الخـ ير‬
‫ا‬
‫لخبر منش‬
‫و‬
‫ر‬
‫ب‬
‫م‬
‫و‬
‫ق‬
‫ع الشرو‬
‫ق في ‪26‬‬
‫سبتمبر‬
‫‪CZwT2h‬‬
‫‪1‬‬
‫‪/‬‬
‫‪y‬‬
‫‪.l‬‬
‫‪t‬‬
‫‪i‬‬
‫‪b‬‬
‫‪/‬‬
‫‪http:/‬‬

‫الس‬
‫ي‬
‫س‬
‫ي‬
‫‪:‬‬
‫ا‬
‫ل‬
‫و‬
‫ال‬
‫ي‬
‫س‬
‫ات المتحدة‬
‫ا‬
‫ع‬
‫د‬
‫ت‬
‫م‬
‫ص‬
‫ر‬
‫كثير‬
‫ا‬
‫‪.‬‬
‫‪.‬‬
‫و‬
‫ل‬
‫م‬
‫ي‬
‫ص‬
‫د‬
‫ر عن‬
‫القا‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ة‬
‫أ‬
‫ي‬
‫ت‬
‫ص‬
‫ري‬
‫ح‬
‫س‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ي‬
‫ت‬
‫ج‬
‫ا‬
‫ه‬
‫واشنطن‬

‫‪Rania Elsawy‬‬
‫امال ا‬
‫ز‬
‫ا‬
‫ى‬
‫م‬
‫ن‬
‫ي‬
‫م‬
‫ه‬
‫م‬
‫م‬
‫ن‬
‫المغرب والجو دا‬
‫الخبر منشو‬
‫ر‬
‫ب‬
‫م‬
‫و‬
‫ق‬
‫ع‬
‫ا‬
‫ألهرام‬
‫في‬
‫‪ 25‬سبتمبر‬
‫‪y/1uInrhd‬‬
‫‪.l‬‬
‫‪it‬‬
‫‪b‬‬
‫‪/‬‬
‫‪:/‬‬
‫‪p‬‬
‫‪t‬‬
‫‪t‬‬
‫‪h‬‬

‫‪12 20‬‬

‫‪Oct- 2014‬‬

‫‪w w w . w a s l a . a n h r i . n e t‬‬

‫‪wasla‬‬

‫الخميني والحوثي‪..‬‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫والفرق بين صرخة المضطر والمتبجح!‬
‫التاريخ يعيد نفســه ليســت مقولة صحيحة بالمرة‪.‬‬
‫يسء إىل نفســه ف ي� مرات عديدة وهذه الليلة إحداها‪.‬‬
‫التاريخ‬
‫ف� مثــل ه يــذا الشــهر ف‬
‫ـبتم�‪ ،‬إنمــا قبــل ‪34‬‬
‫ـ‬
‫س‬
‫ـهر‬
‫ـ‬
‫ش‬
‫ـال‬
‫ـ‬
‫لي‬
‫ـدى‬
‫ـ‬
‫إح‬
‫و�‬
‫ب‬
‫ي‬
‫ي‬
‫ي‬
‫ســنة‪ ،‬دعــا رجــل ديــن يقيــم ف ي� ضاحيــة بالعاصمــة الفرنســية باريــس‬
‫اليـر ن يا� إىل التعبـ يـر عــن رفضهــم لحكــم الشــاه‬
‫أنصــاره مــن الشــعب إ‬
‫بطريقــة احتجاجيــة لــم يســبق لهــا مثيــل ف ي� التاريــخ‪ :‬ترديــد الهتافــات‬
‫مــن ســطوح المنــازل‪.‬‬
‫الخميــ�‪ .‬المرجــع الديــ�ن‬
‫ن‬
‫كان ذلــك الرجــل اســمه آيــة هللا‬
‫ي‬
‫ي‬
‫الشــيعي المعــارض الــذي أمـ ضـى عقــداً ونصــف مــن حياتــه متنق ـا ً‬
‫بـ ي ن‬
‫ـ� عواصــم العالــم ومنافيــه مــن تركيــا إىل النجــف‪ ،‬ثــم الكويــت‬
‫ف‬
‫الــذي رفضــت اســتقباله قبــل أن يســتقر بــه المطــاف ي� العاصمــة‬
‫الفرنســية باريــس‪ .‬هنــاك ف ي� حــي الصحافــة ف ي� إحــدى ضواحــي‬
‫ن‬
‫ـ�‪ ،‬رغــم إقامتــه القصـ يـرة‪ ،‬وقـ ّـدم لل ـرأي‬
‫باريــس ذاع صيــت الخميـ ي‬
‫العــام العالمــي بوصفــه رجــل الديــن المنفتــح والحضــاري وصديــق‬
‫الصحفيـ ي ن‬
‫ـ� الــذي صــار يكرهــم بعــد ذلــك بســنوات قليلــة ف ي� إي ـران‬
‫ن‬
‫ـا� روبــرت فيســك‪ ،‬وآخــرون‪ ،‬وعـ بـر‬
‫حســبما تفاجــئ الصحفــي ب‬
‫ال�يطـ ي‬
‫ن‬
‫بــ� صــدر‪ ،‬أول رئيــس جمهوريــة‬
‫عنهــا‬
‫بغصــة وألــم أبــو الحســن ي‬
‫منتخــب ف‬
‫الطاحــة بــه بعــد الثــورة‪.‬‬
‫تمــت‬
‫والــذي‬
‫ان‬
‫ر‬
‫إيــ‬
‫�‬
‫إ‬
‫ي‬
‫بعــد ثالثــة عقــود مــن تلــك الواقعــة دعــا شــاب ف� مقتبــل الثالثـ ي ن‬
‫ـ�‬
‫ي‬
‫ث‬
‫ـو� أنصــاره إىل القيــام بنســخة يمنيــة “مشــوهة”‬
‫اســمه عبدالملــك الحـ ي‬
‫ف‬
‫و� تمــام التاســعة مــن مســاء ‪3‬‬
‫اليرانيــة‪.‬‬
‫مــن طريقــة االحتجــاج إ‬
‫أيلــول ســمعت‪ ،‬إنمــا بشــكل محــدود ي جــدا‪ ،‬صيحــات أنصــار الحـ ث‬
‫ـو�‬
‫ي‬
‫مــن ســطوح المنــازل ورصخــة “المــوت ألمريــكا المــوت إلرسائيــل”‬
‫وهتافــات “إســقاط الجرعــة والحكومــة”‪.‬‬
‫ن‬
‫الواقعتــ�‪ ،‬ي ن‬
‫ين‬
‫الفــرق ي ن‬
‫كبــر ومهــول‬
‫وبــ�‬
‫بــ�‬
‫الرجلــ� ال شــك‪ ،‬ي‬
‫ي‬
‫ئ‬
‫مــر� وزئبقــي بســبب حالــة االســتقطاب‪،‬‬
‫وصــادم لكنــه فــرق ي‬
‫غــر ي‬
‫ت‬
‫الــ� تســمم الذهــن‬
‫والعنــف اللفظــي‪ ،‬والمقارنــات التســطيحية ي‬
‫ن‬
‫ن‬
‫بــ� دعــوة‬
‫وتخبــل خطابــات النخبــة السياســية‪ .‬إن الفــرق ي‬
‫اليمــ� ّ‬
‫ي‬
‫ف‬
‫ف‬
‫العجــوز الــذي يقيــم ي� حــي الصحافــة ي� ضاحيــة باريــس‪ ،‬ودعــوة‬
‫ت‬
‫الشــاب الــذي يقيــم ف� كهــوف وجبــال مــران كالفــرق ي ن‬
‫مدينــ�‬
‫بــ�‬
‫ي‬
‫ي‬
‫صنعــاء وطهــران مــن ناحيــة حضاريــة وعمرانيــة وثقافيــة ومدنيــة‪.‬‬

‫أو كالفــرق ي ن‬
‫بــ� د‪ /‬محمــد خاتمــي‪ ،‬المفكــر العظيــم ذي الســبع‬
‫ف‬
‫ن‬
‫لغــات وأحــد أبــرز دعــاة حــوار الحضــارات ي� العالــم‪ ،‬وبـ يـ� الوجــه‬
‫ف‬
‫عــ� الحاكــم‪.‬‬
‫البــارز والمتوحــش للجماعــة ممثــا ً ي� شــخص أبــو ي‬
‫وهــو الفــرق نفســه أيضـاً‪ ،‬كمثــال ثالــث‪ ،‬إنمــا بــري‪ ،‬بـ ي ن‬
‫ـ� مشــاهدة‬
‫ث‬
‫ـو� وهندامهــم وأعمارهــم ‪-‬ســواد كبـ يـر منهــم‬
‫مسـ‬
‫ـلحي جماعــة الحـ ي‬
‫مــن أ‬
‫وبــ� الصــورة الحضاريــة واالســتثنائية ت‬
‫الطفــال‪ -‬ي ن‬
‫الــ� يمكــن‬
‫ي‬
‫ش‬
‫العــرات مــن الشــبان‬
‫للمــرء أن يعجــب ويصــدم بهــا وهــو يــرى‬
‫ـ� يقفــون بمنتهــى أ‬
‫ق‬
‫ن‬
‫اليرانيـ ي ن‬
‫ـر�‪ ،‬مختلطـ يـ� بــل‬
‫الناقــة والـ‬
‫والشــابات إ‬
‫ي‬
‫ـ�”‪ ،‬ف� طابــور طويــل أمــام الســينما ف� شــارع فالســيان �ف‬
‫و”متالصقـ ي ن‬
‫ي‬
‫ي‬
‫ي‬
‫ش‬
‫�ء‪.‬‬
‫قلــب العاصمــة طهــران‪ .‬إنــه أ فــرق حضــاري قبــل كل ي‬
‫ت‬
‫ـ� تفكــر وتخطــط للجماعــة‬
‫كيــف يغفــل الحوثيــون‪ ،‬والدمغــة الـ ف ي‬
‫واســراتيجية � ت‬
‫ت‬
‫الفــرة الماضيــة‪ ،‬عــن أن‬
‫وأثبتــت كــم هــي “ذكيــة”‬
‫ي‬
‫ف‬
‫الــراخ وترديــد الهتافــات مــن عــى ســطوح المنــازل كان ي� عــر‬
‫ن‬
‫ـ� فكــرة جذابــة وفاتنــة لكونهــا وســيلة احتجــاج ســلمية أنيقــة‬
‫الخميـ ي‬
‫جذبــت أنظــار الغــرب وأبهــرت الصحافــة العالميــة‪ .‬اليــوم ال يمكــن‬
‫ث‬
‫الحــو� إال باعتبارهــا �ض بــاً مــن الســخف والغبــاء‬
‫النظــر إىل دعــوة‬
‫ي‬
‫والتقليــد االعتباطــي (وبالعاميــة الشــعبطة!)‪.‬‬
‫فــا الزمان نفس الزمان وال صنعاء طهران‪.‬‬
‫والرئيــس هادي الضعيف ليس بالطبع شــاه إيران الديكتاتور‪.‬‬
‫والمؤسســة أ‬
‫المنيــة والعســكرية اليمنيــة الجريحــة والمنقســمة‬
‫ت‬
‫ـ� تتلقــى ال�ض بــات القاصمــة مــن جهــات عديــدة ليســت بالتأكيــد‬
‫الـ ي‬
‫أ‬
‫ف‬
‫الســافاك‪ :‬جهــاز الرعــب وأقــوى جهــاز مخاب ـرات ي� الـ شـرق الوســط‬
‫وقتهــا‪.‬‬
‫أ‬
‫ث‬
‫ن‬
‫الخميــ�‪ ،‬وال الوضــاع‬
‫الحــو� كزمــن‬
‫لنبــدأ بالعــر‪ .‬ال زمــن‬
‫ي‬
‫ي‬
‫أ‬
‫المنيــة والسياســية ف� طه ـران ف� أيلــول ‪1979‬م هــي نفــس‪ ،‬وال حــىت‬
‫ي‬
‫ي‬
‫ف‬
‫ث‬
‫ت‬
‫ـو� حصــاراً‬
‫ـ� يفــرض عليهــا الحـ ي‬
‫ربــع‪ ،‬الظــروف الحاليــة ي� صنعــاء الـ ي‬
‫مســلحاً ناعم ـاً‪ ،‬بلبــاس ســلمي‪ ،‬مــن أكـ ثـر مــن جهــة ويشـ ّـل حركتهــا‬
‫ن‬
‫ـ�‬
‫كليـاً منــذ أســابيع دون ســماع طلقــة واحــدة مــن قبــل الجيــش اليمـ ي‬
‫(وهــذا مــا يجــب أن يبقــى الحــال عليــه)‪.‬‬
‫ن‬
‫الخميــ� تب�ديــد رصخــات االحتجــاج مــن ســطوح‬
‫كانــت دعــوة‬
‫ي‬
‫ف‬
‫المنــازل ردة فعــل غاضبــة عــى قــرار حظــر التجــوال ي� المــدن‬

‫ين‬
‫ين‬
‫والمحتجــ� عــى المكــوث ف ي� منازلهــم‬
‫المواطنــ�‬
‫اليرانيــة وإجبــار‬
‫إ‬
‫قرسي ـاً وبعــد سلســلة أ‬
‫ت‬
‫ـيل ذكرهــا الحق ـاً‪.‬‬
‫ـ‬
‫س‬
‫ـ�‬
‫ـ‬
‫ال‬
‫ـة‬
‫ـ‬
‫العنيف‬
‫ـداث‬
‫ـ‬
‫ح‬
‫ال‬
‫ي‬
‫ي‬
‫هكــذا إذن ينبغــي أن تقــرأ الدعــوة‪ .‬إنهــا فعــل مضطــر ال بطــل‪،‬‬
‫وصنيــع مظلــوم ومضطهــد ال متبجــح وراغــب ف ي� اســتعراض قوتــه‪.‬‬
‫ن‬
‫تحــج‬
‫الخميــ� الــذي كان منفيــاً وطريــداً‪،‬‬
‫وعــى النقيــض مــن‬
‫ّ‬
‫ي‬
‫ث‬
‫ت‬
‫ـو� الســرضائه ومفاوضتــه ونيــل‬
‫ـ‬
‫الح‬
‫ـك‬
‫ـ‬
‫عبدالمل‬
‫الرســل الرئاســية إىل‬
‫ي‬
‫موافقتــه وهــو الــذي تحــت يديــه نفــوذ وســلطة وســيطرة ميدانيــة‬
‫عــى محافظــات ومــدن يمنيــة عــدة‪.‬‬
‫ن‬
‫الخميــ� إىل إيــران كانــت مــن الممكــن أال يســمح‬
‫وعندمــا عــاد‬
‫ي‬
‫للطائــرة بالهبــوط ف ي� أي مطــار فضــا ً عــن قصفهــا جويــا‪ .‬ال مجــال‬
‫ن‬
‫ـ� إىل التظاهــر ف ي� ســطوح المنــازل‬
‫البتــة للمقارنــة‪ .‬لقــد دعــا الخميـ ي‬
‫مجــر ًا بحكــم قــرار حظــر التجــوال فهــل منعــت الحكومــة اليمنيــة‬
‫ب‬
‫ث‬
‫الحــو� مــن التظاهــر؟‬
‫أنصــار‬
‫ي‬
‫هل هاجمت مخيماتهم؟‬
‫هل قررت حظر التجوال كما فعل الشــاه؟‬
‫ـو� شــوارع صنعــاء بســاحهم �ف‬
‫ث‬
‫عــى العكــس يجــوب أتبــاع الحـ ي‬
‫ي‬
‫مــرات عديــدة دون أن ت‬
‫يع�ضهــم أو يضايقهــم أحــد‪.‬‬
‫وبينمــا يملــك عبدالملــك إذاعــة وصحفــاً ومســاجد ومحافظــات‬
‫ن‬
‫ـ� ليســمع‬
‫وقنــاة تلفزيونيــة يتحفنــا كل أســبوع بخطــاب مــا كان الخميـ ي‬
‫ين‬
‫الصحفيــ�‬
‫صوتــه ويصــل إىل مــدن وقــرى إيــران لــوال قربــه مــن‬
‫ف ي� باريــس ومــا أتاحــه لــه ذلــك مــن امتيــازات للتواصــل والحديــث‬
‫ن‬
‫والتلفزيــو� بحريــة‪.‬‬
‫الذاعــي‬
‫إ‬
‫ي‬
‫أ‬
‫وفــق كل هــذه المعطيــات الوليــة إذن بوســعي الجــزم أن دعــوة‬
‫ىيــة هللا الخميـ نـ� كانــت الخيــار الوحيــد المتــاح والخيــار أ‬
‫القــل كلفــة‬
‫ي‬
‫وأكـ ثـر حفاظـاً عــى الســلم االجتماعــي‪ ،‬بينمــا دعــوة عبدالملــك كانــت‬
‫الخيــار أ‬
‫الكـ ثـر قلــة عقــل وغبــاء وتمزيق ـاً للســلم االجتماعــي‪.‬‬
‫ث‬
‫ش‬
‫المــروع‬
‫الحــو� أن دعوتــه هــذه حولــت االحتجــاج‬
‫هــل يــدرك‬
‫ي‬
‫ضــد قــرار تجويــع النــاس وإفقارهــم بالجرعــة إىل مقامــرة ووســيلة‬
‫اليرانيــة!‬
‫اســتثمار‬
‫ســياس وموجــة جديــدة مــن الثــورة إ‬
‫ي‬
‫عبدالملــك االحتجــاج –وقبلــه بيــان مجلــس أ‬
‫المــن طبعـاً‪-‬‬
‫لقــد حــول‬
‫ـ� ســنة وشــيعة وبـ ي ن‬
‫مــن خــاف داخــل البيــت اليمـ نـ� إىل رصاع بـ ي ن‬
‫ـ�‬
‫ي‬

‫‪13 20‬‬

‫‪oct- 2014‬‬

‫‪w w w . w a s l a . a n h r i . n e t‬‬

‫‪wasla‬‬

‫الســعودية وطه ـران بدعوتــه الحمقــاء ‪-‬نعــم الحمقــاء والالمســئولة‪-‬‬
‫بال ـراخ مــن أعــى المنــازل‪.‬‬
‫وممــا يصيــب المــرء بالــرع وآالم الــرأس أن النخــب السياســية‬
‫ـ� الوضعـ ي ن‬
‫تغفــل الفــروق الجوهريــة بـ ي ن‬
‫ـ� ف ي� طهـران ف ي� أيلــول ‪1979‬م‬
‫ين‬
‫ين‬
‫الحوثيــ� وخطابهــم مــن‬
‫وبــ� صنعــاء ف ي� أيلــول ‪2014‬م وتخــدم‬
‫�ض‬
‫ال ار بهــم‪.‬‬
‫حيــث أرادت إ‬
‫لننظــر إىل الحدث من زوايا مختلفة‪.‬‬
‫ف‬
‫ن‬
‫العــام ف ي� قبضــة الدولــة ولــم تكــن‬
‫ـ� كانــت وســائل إ‬
‫ي� زمــن الخميـ ي‬
‫ثــورة المعلومــات وقفــزة ت‬
‫االن�نــت وقتهــا‪ ،‬قــد وصلــت إىل ش‬
‫الــرق‬
‫أ‬
‫ت‬
‫ـ� (فيســبوك وتويــر) ومــا‬
‫العــام‬
‫الوســط بعــد‪ ،‬وال ظهــر إ‬
‫التواصـ ي‬
‫يعــرف بالمواطــن الصحفــي‪ ،‬حيــث بــات ف ي� وســع كل إنســان أن يكتــب‬
‫ف ي� حائطــه مثــا‪ :‬المــوت ألمريــكا المــوت إلرسائيــل‪ ..‬مثلمــا يفعــل‬
‫الحــو� أنفســهم أ‬
‫ث‬
‫المــر الــذي كان متعــذر ًا كليــاً بالنســبة‬
‫أنصــار‬
‫ي‬
‫انيــ�‪.‬ن‬
‫ن‬
‫للمحتجــ� إ‬
‫الير ي‬
‫ي‬
‫باختصــار كانــت الحريــة الفــرد قبــل ثالثـ ي ن‬
‫ـ� عام ـاً شــيئاً مجازي ـاً ال‬
‫ن‬
‫ث‬
‫ـ� هــو ابتــكار طريقــة ســلمية‬
‫أكــر‪ .‬وبالتـ ي‬
‫ـال فــان مــا قــام بــه الخميـ ي‬
‫لالحتجــاج‪ ،‬ال تعزيــز الـ شـرخ واالنقســام االجتماعــي كمــا فعــل متهــور‬
‫مــران‪.‬‬
‫ّوهذه النقطة أ‬
‫الوىل‪ :‬الزمن‪.‬‬
‫مــاذا عن الدولة ونظام الحكم؟‬
‫كان الشــاه محمــد رضــا بهلــوي يحكــم إي ـران بقبضــة مــن حديــد‬
‫الول‪ ،‬أ‬
‫ال�طــي أ‬
‫ويتعامــل معــه الغــرب وينظــر إليــه باعتبــاره ش‬
‫والعــى‬
‫أ‬
‫ف‬
‫ت‬
‫ش‬
‫ـ� تنســب إىل‬
‫كعب ـاً وأج ـراً‪ ،‬ي� منطقــة الــرق الوســط‪ .‬والفضائــع الـ ي‬
‫جهــاز مخابراتــه الســافاك أمــر شــائع ومعــروف ويقـ ّـر بــه حـ تـى أعــداء‬
‫الســامية وواليــة الفقيــه والكتــاب والصحافيــون الغربيــون‪.‬‬
‫الثــورة إ‬
‫أمــا ف ي� اليمــن فأيــن هــي الدولــة أصــا وأيــن هــو النظــام وهــل‬
‫يتــرف هــادي حقــاً كرئيــس جمهوريــة؟ لقــد أســقطت مليشــيات‬
‫الحـ ث ف‬
‫ن‬
‫ـ� وقتلــت‬
‫ي‬
‫ـو� ي� عمـران واحــداً مــن أكـ بـر معســكر فات الجيــش اليمـ ي‬
‫قائــده فمــا الــذي حــدث؟ ذهــب إىل هنــاك ي� حمايــة وتنســيق وترتيــب‬
‫جماعــة الحـ ث‬
‫ـو� وأعلــن فجــأة تســلم المحافظــة دون حـ تـى ذكــر وتأبـ ي ن‬
‫ـ�‬
‫ي‬
‫الجنــود الضحايــا الذيــن قتلــوا ف ي� اقتحــام اللــواء أو ق ـراءة الفاتحــة‬
‫ن‬
‫ن‬
‫ـا� أهــم‬
‫عــى أرواح الشــهداء مــن الطرفـ يـ� وكأن كومــة الحجــارة والمبـ ي‬
‫النســان وضحايــا وجرحــى معــارك ســتة أشــهر‪.‬‬
‫مــن إ‬
‫أ‬
‫ن‬
‫مســتهدف�ن‬
‫الخميــ� ورجــال الديــن بالجملــة كانــوا‬
‫الهــم‪ ،‬ان‬
‫ي‬
‫ي‬
‫باالقتــاع ف ي� إي ـران‪ ،‬فقــد ســعى شــاه إي ـران جاهــداً إىل اقتــاع الديــن‬
‫تأث�هــا عــى الحيــاة العامــة مــن‬
‫وعــزل المؤسســة الدينيــة وإضعــاف ي‬
‫ف‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ـا�‪ .‬أمــا ي� اليمــن فليمــدد أبــا‬
‫خــال التشــدد ي� تطبيــق النظــام العلمـ ي‬
‫ـال‪ .‬يكفــي أن محافظــة صعــدة تتمتــع باســتقالل شــبه‬
‫حنيفــة وال يبـ‬
‫الالف مــن أ‬
‫ذا� ومصائــر ي آ‬
‫ت‬
‫الرس والنــاس يقررهــا ذلــك الشــاب الصغـ يـر‬
‫ي‬

‫الــذي دعــا إىل الرصخــة وكأن جميــع أ‬
‫البــواب أقفلــت ف ي� وجهــه ولــم‬
‫يعــد بيــده طريقــة للتعبـ يـر عــن االحتجــاج ســوى بالطريقــة الخمينيــة!‬
‫لنرسد أ‬
‫تسلسل‪:‬‬
‫الحداث بشــكل‬
‫ي‬
‫ف� ‪ 8‬ســبتم� ‪ 1978‬خــرج آ‬
‫الالف ف ي� مظاهــرة احتجاجيــة بطهــران‬
‫ب‬
‫ي‬
‫ن‬
‫فقتــل ‪ 4‬آالف متظاهــر إي ـر يا� بأوامــر مــن حاكــم طه ـران العســكري‬
‫بإطــاق النــار عــى المتظاهريــن فيمــا بــات يُعــرف بأحــداث “الجمعــة‬
‫الســوداء”‪ .‬ت‬
‫اليــر ن يا� تأثــرت‪،‬‬
‫حــى أن الفئــة الصامتــة مــن الشــعب إ‬
‫ين‬
‫وانحــازت ش‬
‫المحتجــ� فــازداد الســخط‬
‫مبــا�ة إىل‬
‫الشــع� وخرجــت‬
‫بي‬
‫أ‬
‫المــور عــن الســيطرة وكانــت المظاه ـرات كلهــا تهتــف بصــوت واحــد‬

‫اللي�اليــة‬
‫“ســنقتل ســنقتل مــن قتــل إخوتنــا”‪( .‬كان اليســار والقــوى ب‬
‫ش�يــكاً قويــاً وأساســياً ف ي� كل االحتجاجــات بطبيعــة الحــال)‪.‬‬
‫ن‬
‫هنــا تدخــل‬
‫الخميــ�‪ ،‬بحكمــة ودهــاء‪ ،‬وحــث المتظاهريــن إىل‬
‫ي‬
‫تحييــد الجيــش وعــدم معاداتــه بــل العمــل عــى اســتمالته عاطفي ـا‪ً،‬‬
‫وبالفعــل خرجــت إثــر ذلــك المظاهـرات حاملــة أزهــار وورود وضعــت‬
‫ف ي� فوهــات الرشاشــات‪ ،‬مــع شــعارات‪“ :‬أخــى ف ي� الجيــش لمــاذا تقــوم‬
‫بقتــل أخيــك” حســبما تذكــر الباحثــة والصحفيــة منــال لطفــي‪.‬‬
‫عــى النقيض من ذلك الوضع ف ي� اليمن‪.‬‬
‫ال قــوات أ‬
‫المــن قتلــت أربعــة آالف مــن المتظاهريــن الحوثيـ ي ن‬
‫ـ�‪ ،‬وال‬
‫ن‬
‫ـ�‪ ،‬وال الحوثيــون متظاهــرون‬
‫هــادي كالشــاه‪ ،‬وال عبدالملــك كالخميـ ي‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ـ� للكلمــة‪ .‬باســتثناء مظاهراتهــم ي� صنعــاء فــإن‬
‫أصــا‬
‫بالمعــى الفعـ ي‬
‫ف‬
‫مخيمهــم ي� “الصباحــة” بمحيــط العاصمــة مخيــم مســلح وبعيــد كل‬
‫البعــد عــن االحتجــاج الســلمي عــى النحــو الــذي خرجــت بــه ف ي� أيامهــا‬
‫أ‬
‫اليرانيــة‪ .‬بــل العكــس‪ :‬الحوثيــون هــم مــن هاجمــوا‬
‫الوىل الجمــوع إ‬
‫معســكرا تابعــا للجيــش ‪-‬أيــا كانــت المســميات والذرائــع‪ -‬واســتولوا‬
‫عــى أســلحته وقتلــوا قائــده!‬
‫كانت االحداث تتصاعد ف ي� ســياق بديهي ف ي� إيران‪:‬‬
‫ن‬
‫وتــوال‬
‫الخميــ� أنصــاره باســتمالة الجيــش عاطفيــاً‪،‬‬
‫بعــد دعــوة‬
‫ي‬
‫ي‬
‫أ‬
‫االنشــقاقات داخــل المؤسســات المنيــة والعســكرية‪ ،‬وتزايــد‬
‫ن‬
‫ـ� البــازار (أي التجــار‬
‫االنتهــاكات مــن قبــل نظــام�ض الشــاه دع�ضــا الخميـ ي‬
‫ال اب فــأ ب حســب لطفــي” الجميــع‬
‫او النخبــة التجاريــة) إىل إ‬
‫ف‬
‫ن‬
‫بــ� البــازار والحــوزة ي� قــم‬
‫بســبب العالقــة التقليديــة الوثيقــة ي‬
‫ش‬
‫وأصــاب إيــران الشــلل التــام”‪ .‬تــا ذلــك مبــا�ة دعوتــه “عمــال‬
‫والنتــاج فقــط بمــا يكفــي لســد حاجــة‬
‫النفــط لوقــف التصديــر‪ ،‬إ‬
‫انيــ� اليوميــة‪ .‬فقــال الشــاه لعمــال النفــط‪ :‬ســنطردكم ونــأ�ت‬
‫الير ي ن‬
‫إ‬
‫ي‬
‫ن‬
‫كثــراً مــن الخطــأ‬
‫بعمــال أجانــب بــدال منكــم”‪ .‬فاســتفاد‬
‫الخميــ� ي‬
‫ي‬
‫ث‬
‫ـو� مــن أخطــاء‬
‫الفــادح الــذي صــدر عــن الشــاه (كمــا يســتفيد الحـ ي‬
‫والصــاح والمشـ تـرك) وأصــدر فتــوى تبيــح هــدر دم العمــال‬
‫هــادي إ‬
‫أ‬
‫أ‬
‫ش‬
‫الجانــب‪ ،‬وأمــر بدفــع رواتــب عمــال النفــط مــن المــوال ال�عيــة‪،‬‬
‫أى الخمــس لمرجــع التقليــد”‪ .‬ممــا أكســبه مزيــدا مــن التعاطــف‬

‫محمد العبسي‪ ،‬كاتب وشاعر‬
‫ومدون يمني‪ ،‬يعيش في‬
‫صنعاء ويكتب باستمرار في‬
‫مدونته «في مكان ما من‬
‫العالم» عن األوضاع السياسية‬
‫واالجتماعية التي تعيشها بلده‪،‬‬
‫وهو هنا يعلق على اقتراب‬
‫الحوثيين من السيطرة على‬
‫العاصمة اليمنية في ‪ 5‬سبتمبر‬
‫– وهو ما تم بالفعل بعدها‬
‫– ويهاجم محاوالت تشبيه‬
‫عبدالمالك الحوثي باإلمام‬
‫اإليرانية‪،‬‬
‫الثورة ً‬
‫الخميني قائد ً‬
‫فهو يرى اختالفا جذريا في‬
‫الزمان والظروف والشخصيات‬
‫المؤثرة في كال الحالتين‪.‬‬
‫لإلطالع على النص األصلي‪:‬‬
‫‪http://bit.ly/10XTXAS‬‬
‫اليــر ن يا�‪.‬‬
‫الشــع� لــدى الشــارع إ‬
‫بي‬
‫تســارعت أ‬
‫الحــداث وأخــذت طابعــاً مســلحاً مــع قيــام الطلبــة‬
‫بإحــراق المصالــح أ‬
‫ش‬
‫الجنبيــة كالبنــوك ش‬
‫والــركات”‪.‬‬
‫الطــران‬
‫و�كات‬
‫ي‬
‫وهــذا مــا نخشــاه ف ي� صنعــاء وإن عــى نحــو‪ ،‬وضــد أهــداف مختلفــة‪.‬‬
‫ووصلــت أ‬
‫ن‬
‫الخميــ� إىل‬
‫المــور إىل نقطــة الالعــودة عندمــا دعــا‬
‫ي‬
‫“تنظيــم إ�ض اب كبـ يـر ف ي� ذكــرى عاشــوراء يكــون بمثابــة رســالة أخـ يـرة‬
‫اليرانيــة أزهــري‪،‬‬
‫للشــاه”‪ .‬وهنــا أعلــن رئيــس الحكومــة العســكرية إ‬
‫إلغــاء االحتفــال بذكــرى عاشــوراء ت‬
‫حــى ف ي� المســاجد‪ ،‬وحظــر‬
‫ن‬
‫الخميــ� إىل‬
‫أجــرا‪-‬‬
‫أجــرا ‪-‬نعــم ب‬
‫التجــول”‪ .‬وهمــا القــراران الذيــن ب‬
‫ي‬
‫الير ي ن‬
‫انيــ� للتظاهــر مــن عــى أســطح المنــازل‪.‬‬
‫“دعــوة إ‬
‫أ‬
‫ف‬
‫ف‬
‫هكــذا كانــت الوضــاع ي� طه ـران ي� أيلــول ‪ ،1979‬بينمــا هــي عــى‬
‫النقيــض ف ي� صنعــاء‪ :‬ال حظــر تجــوال‪ ،‬ال قمــع‪ ،‬ال منــع عاشــوراء‬
‫ن‬
‫ـ� كل أسـ ي ن‬
‫حـ تـى أن لــدى جماعــة الحوثيـ ي ن‬
‫ـ�‬
‫ـبوع� فعاليــة واحتفــال ديـ ي‬
‫مــن عيــد الرصخــة إىل ذكــرى القائــد‪ ،‬إىل المولــد النبــوي لدرجــة أن‬
‫الرئيــس فتــح لهــم أســتاذ الثــورة الريـ ض‬
‫ـا�‪.‬‬
‫ي‬
‫عــدا ذلــك‪ ،‬وإضافــة إليــه‪ ،‬الحوثيــون ش�كاء ف ي� العمليــة السياســية‪،‬‬
‫ـ� الجماعــة وبـ ي ن‬
‫وشــهور “الســمن والعســل” بـ ي ن‬
‫ـ� الرئيــس هــادي كانــت‬
‫ت‬
‫يطبــع‬
‫حــى‬
‫وقــت قريــب إىل درجــة أنــه ذهــب إىل عمــران وكأنــه ّ‬
‫أ‬
‫ويبــارك الوضــاع رغــم إســقاط المحافظــة عســكرياً مــن قبــل جماعــة‬
‫ث‬
‫ـو�‪ .‬أمــا دخولهــم وتمثيلهــم ف ي� الحكومــة مســألة وقــت وتفاصيــل‬
‫الحـ ي‬
‫وعــدد مقاعــد ال أكـ ثـر‪.‬‬
‫ال مجــال للمقارنــة إذن وال وجاهــة وال أســباب مقنعــة لدعــوة‬
‫ث‬
‫ن‬
‫الخميــ� ف ي� ظــروف مختلفــة‬
‫الحــو� بممارســة احتجــاج دعــا إليــه‬
‫ي‬
‫ي‬
‫كليــة‪.‬‬
‫ف‬
‫ف‬
‫ـ� إيريــك رولــو شــاه إيـران ي� مقابلــة‬
‫عندمــا ســأل الصحـ ي‬
‫ـا� الفرنـ ي‬
‫ن‬
‫الخميــ� وانتقــد‬
‫لـ«لومونــد» الفرنســية ‪-‬عــن البيــان الــذي أصــدره‬
‫ي‬
‫البــذخ ف ي� احتفــاالت مــرور ‪ 2500‬عــام عــى حكــم الشاهنشــاهية‪ -‬رد‬
‫ن‬
‫ـ� حـ تـى أرد عــى الســؤال؟ بكثـ يـر مــن‬
‫الشــاه غاضبــا‪ :‬مــن هــو الخميـ ي‬
‫ـال والغطرســة‪ .‬أجابــه رولــو حســبما نقلــت لطفــي‪ :‬هــذا مجــرد‬
‫التعـ ي‬
‫ف‬
‫ـا� وأنــا فقــط أســألك رأيــك‪ .‬فقــال لــه الشــاه‪ :‬أنــا لــن‬
‫ســؤال صحـ ي‬
‫أ‬
‫ن‬
‫ـ� ليــس إيرانيــا وال فارســيا‪ .‬هــذا هنــدي‬
‫أرد عــى الســؤال لن الخميـ ي‬
‫(جــده اســتقر ف ي� الهنــد)‪ .‬وأنــا ال أرد عــى الهنــود!‬
‫ن‬
‫الخميــ� بغطرســة وإمعــان ف ي�‬
‫قارنــوا كيــف تعامــل الشــاه مــع‬
‫ي‬
‫ث‬
‫ـو� بمنتهــى‬
‫إ‬
‫الذالل والقهــر وكيــف يتعامــل الرئيــس هــادي مــع الحـ ي‬
‫العامــ�ن‬
‫اللطــف و”الــدالل”‪ .‬لقــد تدخــل الرئيــس هــادي طــوال‬
‫ي‬
‫ين‬
‫الماضــ� ف ي� الــراع المســلح ف ي� شــمال الشــمال (دمــاج‪ /‬حاشــد‪/‬‬
‫عمــران‪ /‬الجــوف) وع ّطــل مؤسســات الدولــة عــن طريــق اللجــان‬
‫ث‬
‫ـو� بســبب خشــيته مــن‬
‫الرئاســية‪ّ ،‬‬
‫وعبــد الطريــق فأمــام التقــدم الحـ ي‬
‫ت‬
‫ً‬
‫إغضــاب الشــاب القابــع ي� جبــال مــران واح�امــا وتقديــرا لــه‪.‬‬
‫والنتيجة أمامكم!‬
‫ث‬
‫الحو� يحشد‪..‬‬
‫أ ي‬
‫الصابع عىل الزناد‪..‬‬
‫صنعاء مهددة باالجتياح!‬
‫والرئيــس يحتمي بمجلس أ‬
‫الدول!‬
‫من‬
‫ال‬
‫ي‬
‫أهال بكم ف� النســخة الثانية من الربيع ن‬
‫اليم� ‪!...‬‬
‫ي‬
‫ي‬

w w w . w a s l a . a n h r i . n e t

14 20
wasla

Oct- 2014

What makes the (un)Islamic State monstrous?
Ursula Lindsey try to answer the critical dilemma why the men of
Islamic state ‹ ISIS « are not true musluims» ?
To read the full article:
http://arabist.net/blog/29/9/2014/what-makes-the-unislamic-statemonstrous
“They are not Muslims, they are monsters,”
David Cameron said on September 14 of the
so-called Islamic State, after it released a video
showing the execution of aid worker David
Haines.
What is it that makes the group monstrous?
First of all how it compels us to look at it.
The word monster derives from the Latin
monstrare, which like montrer in modern
French and mostrare in Italian means to show.
Monsters attract our attention. During the
middle ages in Europe, monsters -- deformed
children, conjoined twins -- were put on
display for the entertainment and religious
edification of crowds.
It is both hard to watch and hard to turn away
from the nightmarish spectacles IS shares
online. Young Shia men plead to camera;
their prone bodies twitch as they are shot one
by one. YouTube and Twitter’s decision to
block these videos shows how anxious we are
about their power. Regardless, the image of a
man in orange and kneeling before a blackclad executioner, mouthing well-rehearsed
propaganda as a hand with a knife dangles in
the background, is etched in our minds now.
The word monster may also derive from

another Latin verb, monere, meaning to
warn or advise; a monstrum was something
people pointed out to each other but also a
“supernatural being or object that is an omen
or warning of the will of the gods.” This is
quite close to how IS sees itself: the bearer of
a dire divine message. Even to those of us who
do not share its religious beliefs, the group may
seem a dark portent of our times. Its existence
is a remonstration, divine or not -- how could
we let this happen?
Ancient monsters were freaks of nature.
Modern monsters are reflections and
composites, created by men from parts of
themselves (think of the doctors Jekyll and
Frankenstein). The more they resemble us, the
scarier they are.
Osama Bin Laden was partly created by US
support to the mujahedeen in Afghanistan in
the 1980s, and by the Western media after 11/9.
But, lecturing in Arabic from a cave, with his
beard and his funny clothes, he seemed exotic.
The Islamic State is creepily familiar -- speaking
to us in our language and on our terms,
Tweeting about how great living under Sharia
is. Some of the parallels seem purposeful on
their part: Carrying stolen US-made weapons,

they water-board their prisoners and put them
in orange jumpsuits. They make the men they
are about to kill into mirrors, faces we can’t
help imagining as our own.
The members of the Islamic State bear full
moral responsibility for their crimes. But the
organization could only have arisen out of
a particular, devastating vacuum. The forces
that converged to bring this gang of zealots
and murderers to prominence includes the US
invasion of Iraq; the Assad regime’s limitless
brutality; the Gulf States’ oil-fueled bigotry;
the paranoia of the Russians. On some days I let
my imagination run away with me and think of
IS as a compendium of all the worst tendencies
and motivations of Arab regimes and their
foreign backers; of every sordid calculation,
every feckless decision, every strain of arrogance
and intolerance and injustice. Above all of the
inconceivable cruelty and stupidity it has taken
to push two entire countries into their graves,
their cities turned to dust and their people, for
years now, bombed, butchered, terrorized, and
driven from their homes.
Who else could we expect to thrive there but
these monstrous young men (and women),
these children of our age?

w w w . w a s l a . a n h r i . n e t

15 20
wasla

oct- 2014

A Decade
of Blogging
in Libya
khadijateri, libian blogger tells
us her story with blogging in
country with a lot of problems
with freedom of speech.
To read the full article:
http://khadijateri.blogspot.
co.uk/09/2014/a-decade-ofblogging-in-libya.html
This post marks the anniversary of a decade since I started this blog. It›s
been an amazing, interesting and certainly educational ten-year journey.
My online life didn›t begin with this blog, it started out as a project to
learn about web design, which came after my quest to learn how to
master Photoshop, which I never quite managed to do! One thing led to
another. Originally, I set up a website and taught myself simple coding
and design using various web design programs. The website I created
focused on Libya, the country that I called home. There wasn›t much
information available about Libya online at the time and I learned
about this amazing country as I assembled it all.
Websites, however, cost money, and as the Internet evolved, blogs came
onto the scene - and they were free! Designed for people with few skills
in web design and not much knowledge of coding, blogs soon became an
easy and popular way for people to express themselves on the Internet.
By this time I was ready to move on to other things and so I decided
to stop paying the fees for my website and moved on to blogging. The
domain name of my former website is still out there. Originally, a
German man bought it and tried to sell it back to me for a few thousand
dollars, but I wasn›t interested. Since then someone else has bought
up the address, which these days is a Japanese massage therapy site nothing naughty, thank God! It does make me wonder what KhadijaTeri
means in Japanese.
My blog started out as a way to keep my family and friends ‹back home›
up to date on what was going on in my life. My kids were growing up,
we were busy building our house and Libya was constantly evolving.
I wanted to reassure my family that we were safe and well. The blog
became a kind of online journal. Soon though, it took on a life of it›s
own. Libyans who could speak English began to read my blog. People
who had lived in Libya in the past - many who were stationed at the
American Wheelus Airbase (which is now called Mateiga), World War
2 veterans and ex-pat workers took an interest in my blog to see how
things in Libya had changed over time. Homesick Libyans who lived
abroad were also interested, and people who were planning to move
here for their work or careers, as well as the spouses and girlfriends of
Libyans who were living in different parts of the world. I receive emails
and messages from people from all walks of life, asking for advice and
information, or just wanting to be friends. I›ve met many wonderful
people because of my blog as well as a few weirdos, but mostly I can
attest that it has been a positive experience.
Like all good bloggers, I like to keep track of who is reading, and for
this I have a few counters that keep track of the statistics. You can see
one on the sidebar. At the time of this post the count stood at just under
439,000 people from all corners of the globe that have stopped by for a

visit. That›s a lot of visitors nearly half a million clicks!
Over time I started to post less often, but still I›ve continued to post.
During the revolution, when the Internet service in Libya came to an
abrupt halt, I kept a daily journal of what was happening in my life
and posted it as soon as the Internet returned and things seemed safe
enough to do so (you can find those posts in the tabs along the top - one
for each month).
Throughout the years of the Gadaffi regime I had to be careful of what I
wrote about, but honestly I think they let me get away with quite a lot!
For a while during those years, Libyan security had people infiltrating
the Libyan blogosphere, posting comments and some were even blogging
themselves. Quite a few Libyan bloggers stopped blogging because of
this, but undaunted, I kept on.
After the revolution, there was a brief period of freedom of expression.
You can still say what you like, but there›s a real risk of being kidnapped
or assassinated if someone doesn›t like what you have to say - and no
one seems to know who exactly to be mindful of these days. The whole
concept of freedom is new for Libya... it will take a while before they
finally get the hang of it.
Blogging became a part of my life in different ways. Over time I›ve
had other kinds of blogs - this blog sprouted others. One blog that
I›m particularly proud of, is called Libyan Street Art which I started
shortly after the liberation of Tripoli. It is a collection of graffiti and
street art, much of which I photographed myself. The graffiti represents
an important aspect of Libya›s part of the Arab Spring. A substantial
amount of the art has been painted over since then, so I am very happy
that I was able to collect these wonderful displays and preserve them in
one place before they were lost forever. The Libyan Street Art blog has
been featured in festivals held in Spain and France and was also part of
a study done by a Libyan post grad student in the USA.
My enthusiasm about the world of blogs took me to introducing blogs
and blogging to my students as a way to encourage them to write and
read more in English and led me to setting up student blogs at the
schools where I have worked. A colleague and I were so impressed by
the impact that it had on our students› writing that we were inspired to
present a workshop about student blogs for English teachers in Libya.
I›ve also collaborated with school and student blogs in different parts of
the world. Another aspect of my blog has been having guest posts which
has been very popular with readers, and I›ve also been a guest writer on
other people›s blogs. It›s really been an interesting global adventure!
What will the future bring? That›s hard to say, but for now I will keep
writing and posting. It›s been an awesome 10 years. Thanks for reading!

‫‪16 20‬‬

‫‪Oct- 2014‬‬

‫‪w w w . w a s l a . a n h r i . n e t‬‬

‫‪wasla‬‬

‫ــ انا شايف اننا نسافر‬
‫ــ مش حل‬
‫ـ امال انت بتفكر في ايه‬
‫ــ نهاجر‬