You are on page 1of 11

‫اﻟﺬات واﻟﺼﻔﺎت ﺑﻴﻦ اﻟﻤﻌﺘﺰﻟﺔ واﻷﺷﺎﻋﺮة ‪ -‬زهﻴﺮ‬

‫اﻟﺨﻮﻳﻠﺪي‬
‫اﻟﻤ ﺴﻠﻤﻮن ﻳﻘﻮﻟ ﻮن ﺑﺎﻟﺘﻮﺣﻴ ﺪ ﺑ ﻞ إن ﻋﻨ ﻮان دﻳ ﻦ اﻹﺳ ﻼم ه ﻮ ﻻ اﻟ ﻪ إﻻ اﷲ‬
‫وﻟﻜ ﻦ اﻟﻔﻼﺳ ﻔﺔ وﻋﻠﻤ ﺎء اﻟﻜ ﻼم ﻓﻠ ﺴﻔﻮا ه ﺬا اﻟﺘﻮﺣﻴ ﺪ وﺑﺤﺜ ﻮﻩ ﺑﺤﺜ ﺎ آﻼﻣﻴ ﺎ‬
‫وﻋﻤﻘ ﻮﻩ ﺗﻌﻤﻴﻘ ﺎ ﺟ ﺪﻟﻴﺎ وأﺿ ﻔﻮا ﻋﻠﻴ ﻪ ﺻ ﻴﻐﺎ ﻣﻨﻄﻘﻴ ﺔ وﻣ ﺼﻄﻠﺤﺎت ﻓﻠ ﺴﻔﻴﺔ‬
‫وﻋ ﺪد اﻟ ﺬﻳﻦ ﺷ ﻜﻮا ﻓ ﻲ وﺟ ﻮد اﷲ ووﺻ ﻠﻮا إﻟ ﻰ ﻣﺮﺗﺒ ﺔ اﻹﻟﺤ ﺎد واﻟﺰﻧﺪﻗ ﺔ‬
‫ﻳﻌ ﺪون ﻋﻠ ﻰ اﻷﺻ ﺎﺑﻊ‪ ،‬ﻓﻤﻌﻈﻤﻬ ﻢ ﻳﻨﻄﻠ ﻖ ﻣ ﻦ أن اﷲ ﺻ ﺎﻧﻊ اﻟﻌ ﺎﻟﻢ وﻣﺒ ﺪع‬
‫اﻟﻜﻮن وﻳﻘﻴﻢ أﻧﺴﺎﻗﺎ ﻣﻌﺮﻓﻴﺔ وﻣﻨﺎهﺞ ﻓﻠﺴﻔﻴﺔ آﻠﻬ ﺎ ﺗﺒ ﺮهﻦ وﺗﺜﺒ ﺖ وﺟ ﻮد اﷲ‬
‫ﻟﻜﻦ إن اﺗﻔﻖ اﻟﻤﺴﻠﻤﻮن أن اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ واﺣﺪ اﺧﺘﻠﻔﻮا ﻓﻲ ﻋﻼﻗﺔ ذاﺗ ﻪ ﺑ ﺼﻔﺎﺗﻪ‬
‫وﻋ ﺪد أﺳ ﻤﺎﺋﻪ اﻟﺤ ﺴﻨﻰ و ﻗ ﺎﻟﻮا أن آﺜﻴ ﺮ ﻣ ﻦ اﻵﻳ ﺎت اﻟﻘﺮﺁﻧﻴ ﺔ واﻷﺣﺎدﻳ ﺚ‬
‫اﻟﻨﺒﻮﻳ ﺔ ﺗﻨ ﺴﺐ إﻟ ﻰ اﷲ اﻟﻌﻠ ﻢ واﻟﻘ ﺪرة واﻹرادة واﻟﺤﻴ ﺎة واﻟﻜ ﻼم ﻓﻬ ﻞ ه ﺬﻩ‬
‫اﻟﺼﻔﺎت هﻲ أﺳﻤﺎء زاﺋﺪة أم ﻋﻴﻦ اﻟﺬات؟ ﺑﻌﺒﺎرة أﺧ ﺮى ه ﻞ اﻷﺳ ﻤﺎء ﻣﺠ ﺮد‬
‫ﺻ ﻔﺎت أم ﻋ ﻴﻦ ﻟﻠ ﺬات اﻹﻟﻬﻴ ﺔ؟ ﺛ ﻢ ﻣ ﺎ اﻟﻔ ﺮق ﺑ ﻴﻦ اﻟﺘ ﺼﻮر اﻻﻋﺘﺰاﻟ ﻲ‬
‫واﻟﺘﺼﻮر اﻷﺷﻌﺮي ﻟﻠﺬات اﻹﻟﻬﻴﺔ؟ أﻟﻢ ﻳﻘﻊ اﻟﺘﺼﻮر اﻟﻜﻼﻣﻲ ﺑﺮﻣﺘﻪ ﻓ ﻲ ﺧﻄ ﺄ‬
‫ﻣﻨﻬﺠ ﻲ ه ﻮ ﻗﻴ ﺎس اﻟﻐﺎﺋ ﺐ اﻹﻟﻬ ﻲ ﻋﻠ ﻰ اﻟ ﺸﺎهﺪ اﻹﻧ ﺴﺎﻧﻲ؟‬
‫‪ -١‬اﷲ ﻋﻨﺪ اﻟﻤﻌﺘﺰﻟ ﺔ‪ :‬ﻳﻘ ﺼﺪ اﻟﻤﻌﺘﺰﻟ ﺔ ﺑﻌﻠ ﻢ اﻟﺘﻮﺣﻴ ﺪ اﻟﻌﻠ ﻢ ﺑ ﺄن اﷲ ﺗﻌ ﺎﻟﻰ‬
‫واﺣﺪ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻏﻴﺮﻩ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﻣﻦ اﻟﺼﻔﺎت ﻧﻔﻴﺎ وإﺛﺒﺎﺗ ﺎ ﻋﻠ ﻰ اﻟﺤ ﺪ اﻟ ﺬي‬
‫ﻳﺴﺘﺤﻘﻪ واﻹﻗﺮار ﺑﻪ وه ﺬا اﻟﺤ ﺪ اﻟ ﺬي ﻳ ﺴﺘﺤﻘﻪ ه ﻮ ﻋﻨ ﺪهﻢ اﻟﺘﻨﺰﻳ ﻪ اﻟﻤﻄﻠ ﻖ‬
‫ﻟﻠ ﺬات اﻹﻟﻬﻴ ﺔ وﻧﻔ ﻲ اﻟﻤﺜﻠﻴ ﺔ ﻋﻨﻬ ﺎ ﺑ ﺄي وﺟ ﻪ ﻣ ﻦ اﻟﻮﺟ ﻮﻩ وﻓ ﻲ إﻃ ﺎر ه ﺬا‬
‫اﻟﺘﻨﺰﻳﻪ اﻟﻤﻄﻠﻖ ﻧﺸﺄت ﻋﻨ ﺪهﻢ ﻣﺒﺎﺣ ﺚ ﻣﺘﻌ ﺪدة آﻤﺒﺤ ﺚ اﻟ ﺬات واﻟ ﺼﻔﺎت‪ .‬إن‬
‫ﻣﻌﺮﻓﺔ اﻟﺬات اﻹﻟﻬﻴﺔ ﻋﻨﺪ اﻟﻤﻌﺘﺰﻟﺔ واﺟﺒﺔ ﻟﻤﺎ ﺗﺆدي إﻟﻴﻪ ﻣﻦ اﻻﻟﺘﺰام ﺑﺤ ﺪود‬
‫اﻟﺸﺮﻳﻌﺔ اﻟ ﺬي ه ﻮ ﻏﺎﻳ ﺔ وه ﺪف اﻟ ﺪﻳﻦ اﻹﺳ ﻼﻣﻲ وﻷن اﻟﻤﻔﻬ ﻮم اﻻﻋﺘﺰاﻟ ﻲ‬
‫ﻟﻺﻳﻤﺎن واﻟﺬي أﺳﺎﺳﻪ اﻟﻌﻤﻞ ﻳﺴﺘﻮﺟﺐ ﻣﻌﺮﻓﺔ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ اﻹﻟﻬﻴﺔ واﻻﻗﺘﻨﺎع ﺑﻬ ﺎ‬
‫ﻣﻤ ﺎ ﻳ ﺪﻓﻊ إﻟ ﻰ آﻤ ﺎل اﻟﻌﻘ ﻞ واﻟﺘ ﺸﺒﺚ ﺑﺎﻟﻄﺎﻋ ﺎت اﻟﻌﻤﻠﻴ ﺔ وﻟ ﺬﻟﻚ ﻓ ﺎن ﺷ ﻴﻮخ‬
‫اﻻﻋﺘﺰال وﺟﻬﻮا ﺟﻬﻮدهﻢ إﻟﻰ ﺗﺮآﻴﺰ ﺣﻘﻴﻘﺔ اﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻓﻲ اﻟﻨﻔﻮس واﺳﺘﻌﻤﻠﻮا‬
‫ﻓﻲ ذﻟ ﻚ ﻣﺨﺘﻠ ﻒ اﻷﺳ ﺎﻟﻴﺐ واﻟﻤﻌﻄﻴ ﺎت اﻟﻔﻠ ﺴﻔﻴﺔ واﻟﻄﺒﻴﻌﻴ ﺔ ه ﺎدﻓﻴﻦ إﻟ ﻰ أن‬
‫ﻳﺼﻞ اﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﺑﻬﺬﻩ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ إﻟﻰ ﻣﺮﺗﺒﺔ اﻟﺪﻓﻊ إﻟ ﻰ اﻟﻌﻤ ﻞ وأﺟﻤﻌ ﻮا ﻋﻠ ﻰ أن‬
‫اﷲ واﺣﺪ ﻟﻴﺲ آﻤﺜﻠﻪ ﺷ ﻲء وأﻧ ﻪ ﻟ ﻴﺲ ﺑﺠ ﺴﻢ ﻃﺒﻴﻌ ﻲ أو ﺣﻴ ﻮاﻧﻲ وأن ذاﺗ ﻪ‬
‫ﻟﻴ ﺴﺖ ﻣﺆﻟﻔ ﺔ ﻣ ﻦ ﺟ ﻮهﺮ ذي أﻋ ﺮاض ﺗ ﺪرآﻬﺎ اﻟﺤ ﻮاس وأﻧ ﻪ ﻣﻨ ﺰﻩ ﻋ ﻦ‬
‫ﻋﻮارض اﻟﻤﺎدة وﺧﻮاﺻﻬﺎ وأﻧﻪ ﺑ ﺴﻴﻂ ﻳ ﺴﺘﺤﻴﻞ ﻋﻠﻴ ﻪ اﻟﺘﺠ ﺰؤ وﻻ ﻳﺤ ﻴﻂ ﺑ ﻪ‬
‫اﻟﻤﻜﺎن وﻻ ﻳﺠﺮي ﻋﻠﻴ ﻪ اﻟﺰﻣ ﺎن وﻻ ﺗﺤ ﺪدﻩ اﻟﺤ ﺪود واﻟﻨﻬﺎﻳ ﺎت وﻻ ﺗﺤ ﻴﻂ ﺑ ﻪ‬
‫اﻟﻜﻤﻴﺎت‪ ،‬اﻧﻪ ﺗﺎم اﻟﻜﻤﺎل ﺑﺤﻴﺚ ﻻ ﻳﺘﺼﻮر ﻟﻪ ﺷﺒﻴﻬﺎ ووﺟﻮدﻩ أزﻟ ﻲ ﻻ ﺷ ﺎرآﻪ‬
‫ﻓﻲ اﻷزل أﺣﺪ‪،‬ﻓﺎﷲ واﺣﺪ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ ﻣﻦ أي ﺟﻬ ﺔ آﺎﻧ ﺖ وﻻ آﺜ ﺮة ﻓ ﻲ ذاﺗ ﻪ‬
‫اﻟﺒﺘﺔ وهﻮ ﺧﺎﻟﻖ اﻟﺠﺴﻢ وﻟﻴﺲ ﺑﺠﺴﻢ وﻻ ﻓﻲ ﺟ ﺴﻢ وﻣﺤ ﺪث اﻷﺷ ﻴﺎء وﻟ ﻴﺲ‬
‫ﺑﻤﺤﺪث ﻣﻨﺰﻩ ﻋﻦ آﻞ ﺻﻔﺎت اﻟﺤﺪوث‪.‬‬

‫ﻟﻘﺪ اﻣﺘﺎز اﻟﻤﻌﺘﺰﻟ ﺔ ﺑﻬ ﺬا اﻷﺻ ﻞ ﻋ ﻦ ﺳ ﺎﺋﺮ ﻣ ﺬاهﺐ اﻟﻤ ﺴﻠﻤﻴﻦ ﻷﻧﻬ ﻢ داﻓﻌ ﻮا‬
‫ﻋ ﻦ وﺣ ﺪة اﷲ دﻓﺎﻋ ﺎ ﻋﻘﻠﻴ ﺎ وﻋﺎرﺿ ﻮا ﻓﻜ ﺮ ﺳ ﺎﺋﺮ اﻟﻤ ﺸﺒﻬﺔ واﻟﻤﺠ ﺴﻤﺔ‬
‫اﻟﺤ ﺸﻮﻳﺔ وﺻ ﺪوا ﻋ ﻦ دﻳ ﺎر اﻹﺳ ﻼم ﻓﻜ ﺮة اﻟﻘ ﺎﺋﻠﻴﻦ ﺑﺎﻟﺘﻌ ﺪد ﻣ ﻦ اﻟﻤﺠ ﻮس‬
‫واﻟﻤﺜﻨﻴﺔ ورأوا ﻓﻲ ﻋﻘﻴﺪة اﻟﺘﺜﻠﻴﺚ اﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﺛﻤﺮة اﻟﻘ ﻮل ﺑﺎﻟﺘ ﺸﺒﻴﻪ واﻟﺤﻠ ﻮل‬
‫واﻻﺗﺤﺎد ﺑﻴﻦ اﻟﻼهﻮت واﻟﻨﺎﺳﻮت وﻗﺎﻟﻮا ﺑﺄن ﻋﻴ ﺴﻰ آﻠﻤ ﺔ اﷲ وه ﺬﻩ اﻟﻜﻠﻤ ﺔ‬
‫ﻣﺤﺪﺛﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻗﺪﻳﻤﺔ وذﻟﻚ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺘﻌ ﺪد اﻟﻘ ﺪﻣﺎء آﻤ ﺎ ﻳﻘ ﻮل ﺑﻬ ﺎ ﺳ ﺎﺋﺮ ﻓ ﺮق‬
‫اﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﻣﻦ ﻧﺴﺎﻃﺮة وﻣﻠﻜﺎﻧﻴ ﺔ‪ .‬وﻗ ﺪ أﺿ ﺤﺖ ﻓﻜ ﺮة اﻟﻮﺣ ﺪة اﻟﺘ ﻲ ﺟ ﺎء ﺑﻬ ﺎ‬
‫اﻟﻘ ﺮﺁن ﻧﻈﺮﻳ ﺔ ﻣﺘﻜﺎﻣﻠ ﺔ وﻣﺘﻌ ﺪدة اﻟﺠﻮاﻧ ﺐ ﻓﻮﺣ ﺪة اﷲ ﺗ ﺴﺘﻠﺰم ﺗﺠ ﺮدﻩ ﻣ ﻦ‬
‫اﻟﻤﺎدة وﺗﻘﺘ ﻀﻲ اﻟﻨﻈ ﺮ إﻟ ﻰ اﻟ ﺼﻔﺎت اﻟﺜﺒﻮﺗﻴ ﺔ آ ﺎﻟﻌﻠﻢ واﻟﻘ ﺪرة واﻟﻜ ﻼم ﻋﻠ ﻰ‬
‫أﻧﻬﺎ ﺻﻔﺎت ﻻ ﺗﻔﻴﺪ ﺷﻴﺌﺎ ﺁﺧﺮ ﻏﻴﺮ اﻟﺬات وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻣﺎ ذهﺐ إﻟﻴﻪ اﻟﻤﻌﺘﺰﻟﺔ ﻣ ﻦ‬
‫ﻗﻮل ﺑﻮﺣﺪة اﻟ ﺬات واﻟ ﺼﻔﺎت ﻳﻨ ﺪرج ﺿ ﻤﻦ ﺟﻬ ﻮدهﻢ ﻣ ﻦ أﺟ ﻞ ﺗﺄآﻴ ﺪ ﻣﻌﻨ ﻰ‬
‫اﻟﺘﻮﺣﻴ ﺪ ﻓ ﻲ اﻟﻨﻔ ﻮس وﻣﻘﺎوﻣ ﺔ ﻣ ﺎ ﻋ ﺴﻰ أن ﻳﺘ ﺴﺮب ﻟﻠﻤ ﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣ ﻦ ﻋﻘﺎﺋ ﺪ‬
‫اﻟﺸﺮك واﻟﻮﺛﻨﻴﺔ ﻟﻜﻦ إذا آﺎن اﷲ ﻳ ﺼﻒ ﻧﻔ ﺴﻪ ﻓ ﻲ اﻟﻘ ﺮﺁن ﺑﺄﻧ ﻪ ﻋ ﺎﻟﻢ وﻗ ﺎدر‬
‫وﻣﺮﻳ ﺪ وﺣ ﻲ وﺳ ﻤﻴﻊ وﺑ ﺼﻴﺮ وﻣ ﺘﻜﻠﻢ ﻓﻤ ﺎهﻲ آﻴﻔﻴ ﺔ اﺳ ﺘﺤﻘﺎﻗﻪ ﺗﻌ ﺎﻟﻰ ﻟﻬ ﺬﻩ‬
‫وﻣ ﺎ ﻋﻼﻗ ﺔ ذﻟ ﻚ ﺑﺎﻟﺘﻮﺣﻴ ﺪ ووﺣﺪاﻧﻴ ﺔ اﷲ؟‬ ‫اﻟ ﺼﻔﺎت؟‬
‫إن ﻗﻠﻨﺎ ﺑﺄن اﷲ ﻋﺎﻟﻢ ﻓﻠ ﺪﻳﻨﺎ هﻨ ﺎ ذات وﺻ ﻔﺔ وان ﻗﻠﻨ ﺎ إن ه ﺬﻩ اﻟ ﺼﻔﺔ ﻣﻌﻨ ﻰ‬
‫زاﺋ ﺪ ﻋﻠ ﻰ ذات اﷲ أي ﻟﻴ ﺴﺖ ه ﻲ ذات اﷲ وه ﻮ ﻣ ﺎ ﻳ ﺆدي إﻟ ﻰ اﻟﻘ ﻮل ﺑﻘ ﺪم‬
‫اﻟﺼﻔﺔ وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻧﻔﻴﻨﺎ اﻟﺘﻮﺣﻴﺪ وأﺛﺒﺘﻨﺎ ﺗﻌﺪد اﻟﻘﺪﻣﺎء وان ﻗﻠﻨﺎ إن هﺬﻩ اﻟﺼﻔﺎت‬
‫ﻣﺤﺪﺛﺔ أﺻﺒﺤﺖ ذات اﷲ ﻣﺤﻼ ﻟﻠﺤﻮادث وﻣ ﺎ آ ﺎن ﻣﺤ ﻼ ﻟﻠﺤ ﻮادث ﻓ ﺄوﻟﻰ ﺑ ﻪ‬
‫أن ﻳﻜﻮن هﻮ ﻧﻔﺴﻪ ﺣﺎدﺛﺎ‪،‬ﻓﻲ هﺬا اﻟ ﺴﻴﺎق ﻳﻘ ﻮل اﻟﻌ ﻼف‪":‬إن اﷲ ﻋ ﺎﻟﻢ ﺑﻌﻠ ﻢ‬
‫ه ﻮ ه ﻮ وﻗ ﺎدر ﺑﻘ ﺪرة ه ﻲ ه ﻮ وﺣ ﻲ ﺑﺤﻴ ﺎة ه ﻲ ه ﻮ وآ ﺬﻟﻚ ﻓ ﻲ ﺳ ﺎﺋﺮ‬
‫اﻟﺼﻔﺎت‪ "...‬وﻣﻌﻨﻰ ذﻟﻚ أن اﷲ ﻋﺎﻟﻢ ﺑﻌﻠﻢ ه ﻮ ه ﻮ أي ﻋﻠﻤ ﻪ ه ﻮ ﻋ ﻴﻦ ذاﺗ ﻪ‬
‫وآﺎن أﺑﻮ اﻟﻬﺬﻳﻞ اﻟﻌﻼف ﻳﻘﺮ أﻧﻪ إذا ﻗﻠﺖ إن اﷲ ﻋﺎﻟﻢ ﻳﺜﺒﺖ ﻟ ﻪ ﻋﻠﻤ ﺎ ه ﻮ اﷲ‬
‫وﻧﻔﻴﺖ ﻋﻨﻪ اﻟﺠﻬﻞ ودﻟﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻠ ﻮم آ ﺎن أو ﻳﻜ ﻮن إذن ﻓﺎﻧ ﻪ ﻳﺜﺒ ﺖ اﻟ ﺼﻔﺔ‬
‫ﻟﻜﻨ ﻪ ﻳﺆآ ﺪ أﻧﻬ ﺎ ه ﻲ ذات اﷲ‪ .‬أﻣ ﺎ اﻟﻨﻈ ﺎم ﻓﺎﻧ ﻪ ﻳ ﺮى أن" ﺻ ﻔﺎت اﷲ ه ﻲ‬
‫ﺻﻔﺎت ﺳﻠﺒﻴﺔ ﻻ ﺗﻘﺘﻀﻲ ﻟﻠﺬات ﺷﻴﺌﺎ زاﺋﺪا ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﺈذا ﻗﻠﺖ اﻧ ﻪ ﻋ ﺎﻟﻢ أﺛﺒ ﺖ ﷲ‬
‫ﻋﻠﻤﺎ هﻮ ذاﺗﻪ وﻧﻔﻴﺖ ﻋﻨ ﻪ اﻟﺠﻬ ﻞ ودﻟﻠ ﺖ ﻋﻠ ﻰ أن هﻨ ﺎك ﻣﻌﻠﻮﻣ ﺎت ﻣﻨﻜ ﺸﻔﺔ‬
‫ﻟﺬاﺗﻪ" أﻣﺎ أﺑﻮ ﻋﻠﻲ اﻟﺠﺒﺎﺋﻲ ﻓﺎﻧ ﻪ ﻳﺘ ﺼﻮر اﷲ ﻋﻠ ﻰ أﻧ ﻪ‪ ":‬ﻋ ﺎﻟﻢ ﻟﺬاﺗ ﻪ ﻗ ﺎدر‬
‫ﺣﻲ ﻟﺬاﺗﻪ" وﻣﻌﻨ ﻰ ﻗﻮﻟ ﻪ ﻟﺬاﺗ ﻪ أي ﻻ ﻳﻘﺘ ﻀﻲ آﻮﻧ ﻪ ﻋﺎﻟﻤ ﺎ أي ﻳﻘﺘ ﻀﻲ ﺣ ﺎل‬
‫ﻋﻠﻢ أو ﺣﺎل ﻳﻮﺟﺐ آﻮﻧﻪ ﻋﺎﻟﻤﺎ ﻓﺈذا أﻣﻌﻨﺎ اﻟﻨﻈﺮ ﻓ ﻲ ﻣﺨﺘﻠ ﻒ اﻵراء اﻟﻜﻼﻣ ﻲ‬
‫ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻨﺎ أن اﻟﺠﺒﺎﺋﻲ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ اﻟﻌﻼف ﺑﻘﻮﻟﻪ أن اﷲ ﻋﺎﻟﻢ ﺑﻌﻠ ﻢ وﻋﻠﻤ ﻪ ه ﻮ‬
‫هﻮ وﻗﺎدر ﺑﻘﺪرة وﻗﺪرﺗﻪ هﻲ هﻮ أﻣﺎ اﻟﺠﺒ ﺎﺋﻲ ﻓﺎﻧ ﻪ ﻳ ﺮى أن اﷲ ﻋ ﺎﻟﻢ ﺑﻠﺬاﺗ ﻪ‬
‫ﻻ ﺑﻌﻠﻢ وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻧﻔﻰ ﻋﻦ اﻟﺬات اﻹﻟﻬﻴﺔ اﻟﺼﻔﺔ ﻗﺎم ﺑﺈﺛﺒ ﺎت اﻟ ﺬات ه ﻲ ﺑﻌﻴﻨﻬ ﺎ‬
‫ﺻﻔﺔ وﺑﺈﺛﺒﺎت اﻟﺼﻔﺔ هﻲ ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ اﻟﺬات ‪.‬ﻳﺘﺒﻴﻦ ﻟﻨﺎ ﻋﻨﺪﺋﺬ أن ﺷ ﻴﻮخ اﻻﻋﺘ ﺰال‬
‫ﻳﺘﺤﺎﺷ ﻮن إﺛﺒ ﺎت ﻣﺠﻤﻮﻋ ﺔ ﻣ ﻦ اﻟ ﺼﻔﺎت آﻤﻌ ﺎن زاﺋ ﺪة ﻋ ﻦ اﻟ ﺬات ﻷن ذﻟ ﻚ‬
‫ﻳﺘﻨ ﺎﻗﺾ ﻣ ﻊ أﺻ ﻞ اﻟﺘﻮﺣﻴ ﺪ اﻟﻮاﺟ ﺐ إﺛﺒﺎﺗ ﻪ ﷲ إذ أن ذات اﷲ وﺣ ﺪة وﻟﻴ ﺴﺖ‬
‫آﺜﺮة وأن ﺻﻔﺎﺗﻪ ﻟﻴﺴﺖ وراء ذاﺗﻪ ﻣﻌ ﺎﻧﻲ ﻗﺎﺋﻤ ﺔ ﺑﺬاﺗ ﻪ آﻤ ﺎ ﻳ ﺬهﺐ إﻟ ﻰ ذﻟ ﻚ‬
‫اﻷﺷﺎﻋﺮة ﺑﻞ هﻲ ذاﺗﻪ وﺗﺮﺟﻊ هﺬﻩ اﻟﺼﻔﺎت إﻟﻰ اﻷﺳﻠﻮب أي أﻧﻨﺎ أﺛﺒﺘﻨﺎ اﻟﻌﻠﻢ‬
‫ﷲ وﺳ ﻠﺒﻨﺎ ﻋﻨ ﻪ اﻟﺠﻬ ﻞ وأﺛﺒﺘﻨ ﺎ ﻟ ﻪ اﻟﻘ ﺪرة وﺳ ﻠﺒﻨﺎ ﻋﻨ ﻪ اﻟﻌﺠ ﺰ وأﺛﺒﺘﻨ ﺎ ﻟ ﻪ‬
‫اﻟﺤﻴﺎة وﺳﻠﺒﻨﺎ ﻋﻨﻪ اﻟﻤﻮت‪ .‬وﻳﺰﻳﺪ ﺷﻴﻮخ اﻻﻋﺘﺰال ﺑﺎﻟﺘﺠﺮﻳ ﺪ واﻟﺘﻨﺰﻳ ﻪ ﻟﻠ ﺬات‬
‫اﻹﻟﻬﻴ ﺔ إﻟ ﻰ ﺣ ﺪ اﻟﻘ ﻮل ﺑ ﺄن اﻟ ﺼﻔﺎت اﻟﺘ ﻲ وﺻ ﻒ اﷲ ﺗﻌ ﺎﻟﻰ ﺑﻬ ﺎ ﻧﻔ ﺴﻪ ﻓ ﻲ‬
‫اﻟﻘ ﺮﺁن أﺣ ﻮاﻻ أو أوﺟﻬ ﺎ ﻟﻠ ﺬات وﻟﻜ ﻲ ﻳﻨ ﺰﻩ اﷲ ﻋ ﻦ ﺻ ﻔﺎت اﻟﻈﻠ ﻢ واﻟﻘ ﺒﺢ‬
‫واﻟﺴﻠﻮب ﻗﺴﻢ أﺑﻮ اﻟﻬﺬﻳﻞ اﻟﻌﻼف اﻟﺼﻔﺎت إﻟﻰ ﻧ ﻮﻋﻴﻦ‪ :‬واﺣ ﺪة ﻳﻮﺻ ﻒ ﺑﻬ ﺎ‬
‫اﷲ وﻻ ﻳﻮﺻ ﻒ ﺑ ﻀﺪهﺎ وﻗ ﺪ ﺳ ﻤﺎهﺎ ﺻ ﻔﺎت اﻟ ﺬات وﻣﻨﻬ ﺎ اﻟﻌﻠ ﻢ واﻟﻘ ﺪرة‬
‫واﻟﺤﻴﺎة واﻟﻘﻬﺮ واﻟﻌﻠﻮ واﻟﻘ ﺪم واﻟ ﺴﻤﻊ واﻟﺒ ﺼﺮ واﻟﻌﻈﻤ ﺔ واﻟﺠ ﻼل واﻟﻜﺒ ﺮ‬
‫واﻟﺴﻴﺎدة واﻟﻤﻠﻚ واﻟﺮﺑﻮﺑﻴﺔ واﻟﻘﺪوﺳﻴﺔ واﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻳﻮﺻﻒ ﺑﻬﺎ اﷲ وﻻ ﻳﻮﺻﻒ‬
‫ﺑ ﻀﺪهﺎ وﺳ ﻤﺎهﺎ ﺻ ﻔﺎت اﻟﻔﻌ ﻞ وﻣﻨﻬ ﺎ اﻟ ﺴﺨﻂ واﻟﺮﺿ ﺎ واﻟﺤ ﺐ واﻟ ﺒﻐﺾ‬
‫واﻟﻤ ﺪح واﻟ ﺬم واﻹﻣﺎﺗ ﺔ واﻹﺣﻴ ﺎء واﻷﻣ ﺮ واﻟﻨﻬ ﻲ واﻟﺠ ﻮد واﻟﺤﻠ ﻢ‪ ،‬وﻳﺮﺟ ﻊ‬
‫اﻻﺧ ﺘﻼف ﺑ ﻴﻦ اﻟ ﺼﻔﺎت إﻟ ﻰ اﻻﺧ ﺘﻼف ﺑ ﻴﻦ اﻟﻤﻌﻠ ﻮم واﻟﻤﻘ ﺪور وﻟ ﻴﺲ ه ﻮ‬
‫ﺑﺎﻻﺧﺘﻼف اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻓﻼ ﻧﻘﻮل أن اﷲ ﻗ ﺎدر ﻋﻠ ﻰ اﻟﻌﺠ ﺰ أو ﻳﺮﻳ ﺪ اﻟﻈﻠ ﻢ ﻟﻠﻌﺒ ﺎد‬
‫أو ﻻ ﻳﺤ ﺐ اﻟﺠﻤ ﺎل‪ .‬وﻗ ﺪ أدى ه ﺬا اﻻﻋﺘﺒ ﺎر إﻟ ﻰ اﻟﻘ ﻮل ﺑﺎﻟﺘﻤ ﺎهﻲ ﺑ ﻴﻦ ه ﺬﻩ‬
‫اﻟﺼﻔﺎت إذ ﻳﻘﻮل اﻟﻌﻼف هﻨﺎ‪ ":‬ﻣﻌﻨﻰ أن اﷲ ﻋﺎﻟﻢ أﻧﻪ ﻗﺎدر وﻣﻌﻨﻰ أﻧﻪ ﻗ ﺎدر‬
‫أﻧﻪ ﻋﺎﻟﻢ وﻣﻌﻨﻰ أﻧﻪ ﻋﺎﻟﻢ أﻧﻪ ﺣﻲ وﻣﻌﻨﻰ أﻧﻪ ﺣﻲ أﻧﻪ ﻋﺎﻟﻢ وﻣﻌﻨ ﻰ أﻧ ﻪ ﻗ ﺎدر‬
‫أﻧ ﻪ ﺣ ﻲ وﻣﻌﻨ ﻰ أﻧ ﻪ ﺣ ﻲ أﻧ ﻪ ﻗ ﺎدر ﺻ ﻔﺎﺗﻪ ه ﻲ ه ﻮ وذاﺗ ﻪ ﻧﻔ ﺲ ﺻ ﻔﺎﺗﻪ"‪.‬‬
‫ﻓﻤﺎهﻲ اﻟﺤﺠﺞ اﻟﺘﻲ ﻗﺪﻣﻬﺎ ﺷﻴﻮخ اﻻﻋﺘ ﺰال ﻹﺛﺒ ﺎت أن ﺻ ﻔﺎت اﷲ ه ﻲ ﻋ ﻴﻦ‬
‫ذاﺗ ﻪ؟ ‪2-‬أﻧﻤ ﺎط اﻟﺤﺠ ﺎج ﻋﻠىﻮﺣ ﺪة اﻟ ﺬات واﻟ ﺼﻔﺎت‪:‬‬
‫‪-‬اﻟﺤﺠ ﺎج اﻟﻌﻘﻠ ﻲ ‪:+‬ﻟﻤ ﺎ ﻗ ﺎل اﻟﻤﻌﺘﺰﻟ ﺔ ﺑﺎﻟﺘﻮﺣﻴ ﺪ ﻣ ﻦ ﺟﻤﻴ ﻊ اﻟﺠﻬ ﺎت ﻓ ﺎن‬
‫ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﺣﺪﻳﺔ ﻣﻦ آﻞ وﺟﻪ ﻻ آﺜﺮة ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻮﺟﻪ ﻣﻦ اﻟﻮﺟﻮﻩ إذ ﻟﻮ آﺎﻧ ﺖ‬
‫هﺬﻩ اﻟﺼﻔﺎت ﻏﻴﺮ ذاﺗﻪ ﻟﻜﺎﻧﺖ ذاﺗﻪ ﻣﺮآﺒﺔ وﻟﻮ آﺎﻧﺖ ﻣﺮآﺒﺔ ﻻﺣﺘﺎج آﻞ ﺟ ﺰء‬
‫إﻟﻰ اﻷﺟﺰاء اﻷﺧﺮى وأﻳﻀﺎ اﷲ ﻟ ﻴﺲ ﺑ ﺬات ﻣﺆﻟﻔ ﺔ ﻣ ﻦ ﺟ ﻮهﺮ ذي أﻋ ﺮاض‬
‫وأﻧﻪ ﺑﺴﻴﻂ ﻳﺴﺘﺤﻴﻞ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺘﺠﺰؤ ‪.+‬ﻟﻮ آﺎﻧﺖ هﻨﺎك ﺻﻔﺎت ﻏﻴﺮ اﻟﺬات ﻟﻜﺎﻧ ﺖ‬
‫ﻗﺪﻳﻤﺔ ﻗﺪم اﻟﺬات ﻟﺘﻌﺪدت اﻟﻘﺪﻣﺎء وه ﻮ ﻋﻨ ﺪ اﻟﻨ ﺼﺎرى وﻧﻌﻠ ﻢ أن ﻧﻌﻠ ﻢ أن ﻣ ﺎ‬
‫ﻳﻜﻮن ﻗﺪﻳﻢ ﻳﺸﺎرك اﷲ ﻓ ﻲ اﻟﻘ ﺪم وﺑﺎﻟﺘ ﺎﻟﻲ ﻓ ﻲ اﻷﻟﻮهﻴ ﺔ وﻟ ﻴﺲ ﻗ ﺪﻳﻤﺎ إﻻ أن‬
‫ﻳﻜﻮن إﻟﻬﺎ ﻓﻠﻮ آﺎﻧﺖ اﻟ ﺼﻔﺎت إذن زاﺋ ﺪة ﻋ ﻦ اﻟ ﺬات وﻗﺪﻳﻤ ﺔ ﻟﺘﻌ ﺪدت اﻵﻟﻬ ﺔ‬
‫وﻷﺑﻄﻠﺖ ﻋﻘﻴﺪة اﻟﺘﻮﺣﻴﺪ اﻟﺘﻲ هﻲ رآﻴﺰة اﻟﺪﻳﻦ اﻹﺳﻼﻣﻲ وهﻮ ﻣ ﺎ وﻗ ﻊ ﻓﻴ ﻪ‬
‫آ ﻞ ﻣ ﻦ اﻟﻨ ﺼﺎرى ﻓ ﻲ ﻋﻘﻴ ﺪة اﻟﺘﺜﻠﻴ ﺚ اﻟﺘ ﻲ ﺗ ﺮى أن اﻟ ﺬات اﻹﻟﻬﻴ ﺔ ﺟ ﻮهﺮ‬
‫ﻳﺘﻘ ﻮم ﺑﺄﻗ ﺎﻧﻴﻢ أي ﺻ ﻔﺎت ه ﻲ اﻟﻮﺟ ﻮد واﻟﻌﻠ ﻢ واﻟﺤﻴ ﺎة واﻟﺘ ﻲ ﺗﻄ ﻮرت إﻟ ﻰ‬
‫اﻋﺘﺒ ﺎر اﻟ ﺼﻔﺎت أﺷﺨﺎﺻ ﺎ واﻟ ﻰ ﺗﺠ ﺴﺪ اﻷﻗﻨ ﻮم اﻟﺜ ﺎﻧﻲ اﻟﺨ ﺎص ﺑ ﺎﻟﻌﻠﻢ ﻓ ﻲ‬
‫اﻻﺑﻦ ‪.+‬أﺧﺬ اﻟﻤﺘﻜﻠﻤﺔ ﻋﻦ اﻟﻔﻼﺳﻔﺔ ﻓﻜﺮة واﺟﺐ اﻟﻮﺟﻮد ﺑﺬاﺗ ﻪ وﻣﻴ ﺰوﻩ ﻋ ﻦ‬
‫واﺟﺐ اﻟﻮﺟﻮد ﺑﻐﻴﺮﻩ وﻣﻤﻜﻦ اﻟﻮﺟﻮد ﺑﺬاﺗﻪ وﻣﻤﻜﻦ اﻟﻮﺟﻮد ﺑﻐﻴﺮﻩ ﻷﻧﻬﺎ آﻠﻬ ﺎ‬
‫ﺗﺤﺘ ﺎج إﻟ ﻰ ﻣ ﻦ ﻳﻬﺒﻬ ﺎ اﻟﻮﺟ ﻮد أﻣ ﺎ واﺟ ﺐ اﻟﻮﺟ ﻮد ﻓﻬ ﻮ ﻋﻠ ﺔ ذاﺗ ﻪ وﺳ ﺒﺐ‬
‫وﺟ ﻮدﻩ وﻻ ﻳﺤﺘ ﺎج ﻓ ﻲ وﺟ ﻮدﻩ إﻟ ﻰ ﻏﻴ ﺮﻩ‪ .‬إن واﺟ ﺐ اﻟﻮﺟ ﻮد ﺑﺬاﺗ ﻪ ﻟ ﻦ‬
‫ﻳﺘ ﺼﻮر إﻻ واﺣ ﺪا ﻓ ﻼ ﺻ ﻔﺔ وﻻ ﺣ ﺎل وﻻ اﻋﺘﺒ ﺎر وﻻ ﺣﻴ ﺚ وﻻ وﺟ ﻪ ﻟ ﺬات‬
‫واﺟ ﺐ اﻟﻮﺟ ﻮد ﻓ ﺈذا آﺎﻧ ﺖ اﻟ ﺬات ﻣﺘﻌ ﺪدة اﻷوﺟ ﻪ ﻳﻜ ﻮن أﺣ ﺪ اﻟ ﻮﺟﻬﻴﻦ ﻏﻴ ﺮ‬
‫اﻵﺧﺮ أو ﻳﺪل ﻟﻔﻆ ﻋﻠﻰ ﺷﻲء هﻮ ﻏﻴﺮ اﻵﺧﺮ واﻟﺼﺤﻴﺢ أن واﺟﺐ اﻟﻮﺟﻮد ﻻ‬
‫ﻳﺠﻮز ﻟﻐﻴﺮ ذاﺗﻪ وﻻ ﻳ ﺸﺎرآﻪ ﺷ ﻲء ﻣ ﺎ ﺻ ﻔﺔ آﺎﻧ ﺖ أو ﻣﻮﺻ ﻮﻓﺎ ﻓ ﻲ وﺟ ﻮب‬
‫اﻟﻮﺟﻮد واﻷزﻟﻴﺔ ‪.+‬ﻗﺎﻟﺖ اﻟﻤﻌﺘﺰﻟﺔ ﺑﺄن اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺣﻲ وﻋ ﺎﻟﻢ وﻗ ﺎدر ﺑﺬاﺗ ﻪ ﻻ‬
‫ﺑﻌﻠ ﻢ وﻻ ﺑﺤﻴ ﺎة زاﺋ ﺪة ﻋﻠ ﻰ ذﻟ ﻚ إذ ﻟ ﻮ آ ﺎن ﻋﺎﻟﻤ ﺎ ﺑﻌﻠ ﻢ زاﺋ ﺪ وﻣﺘ ﺼﻔﺎ ﺑﻬ ﺬﻩ‬
‫اﻟﺼﻔﺎت آﻠﻬﺎ ﻷﻧﻬﺎ زاﺋﺪة ﻋﻠﻰ ذاﺗ ﻪ آﻤ ﺎ ه ﻮ اﻟﺤ ﺎل ﻓ ﻲ اﻹﻧ ﺴﺎن ﻟﻜ ﺎن هﻨ ﺎك‬
‫ﺻﻔﺔ وﻣﻮﺻﻮف وﺣﺎﻣ ﻞ وﻣﺤﻤ ﻮل وه ﺬﻩ ﺻ ﻔﺔ اﻟﺠ ﺴﻤﻴﺔ واﷲ ﺗﻌ ﺎﻟﻰ ﻣﻨ ﺰﻩ‬
‫ﻋﻦ اﻟﺠﺴﻤﻴﺔ ‪.-‬اﻟﺤﺠﺎج اﻟﻨﻘﻠﻲ ‪:‬ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁن اﻟﻜﺮﻳﻢ ﺑﻌ ﺾ اﻵﻳ ﺎت اﻟﺘ ﻲ‬
‫ﻳﺪل ﻇﺎهﺮ ﻣﻌﻨﺎهﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺠﺴﻴﻢ ﻣﺜ ﻞ اﻻﺳ ﺘﻮاء ﻋﻠ ﻰ اﻟﻌ ﺮش واﺛﺒ ﺎت اﻟﻮﺟ ﻪ‬
‫واﻟﻴﺪ واﻟﺠﻨﺐ واﻟ ﺴﺎق واﻟﻤﺠ ﻲء وه ﻮ ﻣ ﺎ ﻳﺘﻌ ﺎرض ﻣ ﻊ اﻟﺘﻨﺰﻳ ﻪ واﻷﺣﺪﻳ ﺔ‬
‫واﻟﺼﻤﺪﻳﺔ ﻓﻜﻴﻒ ﺗﻌﺎﻣﻞ ﻋﻠﻤﺎء اﻟﻜﻼم اﻟﻤﻌﺘﺰﻟﺔ ﻣﻊ هﺬﻩ اﻵﻳﺎت ﻟﻨﻔﻲ اﻟﺘ ﺸﺒﻴﻪ‬
‫ﻋﻦ اﻟﺬات اﻹﻟﻬﻴﺔ؟ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﺷﻴﻮخ اﻟﺘﻮﺣﻴﺪ واﻟﻌﺪل ﻣﻦ ﺑ ﺪ ﻟﻨﻔ ﻲ اﻟﺘﺠ ﺴﻴﻢ ﻋ ﻦ‬
‫اﷲ ﺳﻮى ﺗﺄوﻳﻞ ﺗﻠﻚ اﻵﻳﺎت ﺗﺄوﻳﻼ ﻋﻘﻼﻧﻴﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻔ ﻖ ﻣ ﻊ أﺻ ﻞ اﻟﺘﻮﺣﻴ ﺪ وﻗ ﺪ‬
‫ﻓﻬﻤ ﻮا اﻟ ﺼﻔﺎت آﻤ ﺎ ﻳﻠ ﻲ ‪:‬اﻻﺳ ﺘﻮاء‪" :‬اﻟﺮﺣﻤ ﺎن ﻋﻠ ﻰ اﻟﻌ ﺮش اﺳ ﺘﻮى"‬
‫ﻓﺴﺮوا اﻻﺳ ﺘﻮاء ﺑﻤﻌﻨ ﻰ اﻻﺳ ﺘﻴﻼء واﻟﻐﻠﺒ ﺔ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻌ ﺎﻟﻢ ﺟﻤﻠ ﺔ وﺗﺠﻴ ﺰ اﻟﻠﻐ ﺔ‬
‫ﻣﺜﻞ هﺬا اﻟﺘﺄوﻳﻞ ﻟﻜﻠﻤﺔ اﻻﺳﺘﻮاء إذ ﻗﺎل أﺣﺪ اﻟﺸﻌﺮاء ‪:‬ﻓﻠﻤ ﺎ ﻋﻠﻮﻧ ﺎ واﺳ ﺘﻮﻳﻨﺎ‬
‫ﻋﻠﻴﻪ ﺗﺮآﻨﺎهﻢ ﺻﺮﻋﺎ ﻟﻨﻤﺮ وآﺎﺳﺮ اﻟﻴ ﺪ‪ " :‬ﻳ ﺪ اﷲ ﻓ ﻮق أﻳ ﺪﻳﻬﻢ" ﻓ ﺴﺮوا‬
‫اﻟﻴﺪ ﺑﻤﻌﻨﻰ اﻟﻘﻮة واﻟﻨﻌﻤ ﺔ ﻧ ﺴﺒﺔ إﻟ ﻰ دﻻﻟ ﺔ اﻟﻠﻐ ﺔ اﻟﺘ ﻲ ﺗ ﺮى ﻣ ﺜﻼ أن ﻣ ﺎ ﻟ ﻲ‬
‫ﻋﻠﻰ هﺬا اﻷﻣﺮ ﻳﺪ أي ﻗﻮة وﻧﺠﺪ ﻓﻲ اﻟﻤﻌﻨﻰ اﻟﺜ ﺎﻧﻲ أﻳ ﺎدي ﻓ ﻼن ﻋﻠ ﻲ آﺜﻴ ﺮة‬
‫واﻟﻤﻘﺼﻮد ﻧﻌﻤﻪ ‪.‬اﻟﺠﻨ ﺐ‪" :‬ﻳ ﺎ ﺣ ﺴﺮﺗﺎ ﻋﻠ ﻰ ﻣ ﺎ ﻓﺮﻃ ﺖ ﻓ ﻲ ﺟﻨ ﺐ اﷲ" وﻗ ﺪ‬
‫ﻓﺴﺮ اﻟﺠﻨﺐ ﺑﺎﻟﻄﺎﻋﺔ ﻷﻧﻪ ﻧﺠﺪ ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اآﺘﺴﺐ هﺬا اﻟﺤ ﺎل ﻓ ﻲ ﺟﻨ ﺐ‬
‫ﻓ ﻼن أي ﻓ ﻲ ﻃﺎﻋﺘ ﻪ ‪.‬اﻟ ﺴﺎق‪" :‬ﻳ ﻮم ﻳﻜ ﺸﻒ ﻋ ﻦ اﻟ ﺴﺎق" ﻓ ﺴﺮوا اﻟ ﺴﺎق‬
‫ﺑﻤﻌﻨﻰ اﻟﺸﺪة ‪.‬اﻟﻌﻴﻦ‪" :‬ﺗﺠﺮي ﺑﺄﻋﻴﻨﻨﺎ" وﻓﺴﺮوا اﻟﻌﻴﻦ ﺑﺎﻟﺼﻨﻊ واﻟﻌﻠﻢ وﻧﺠ ﺪ‬
‫ﻓ ﻲ اﻟﻠﻐ ﺔ ﺟ ﺮى ه ﺬا ﺑﻌﻴﻨ ﻲ أي ﺣ ﺪث ﺑﻌﻠﻤ ﻲ ‪.‬اﻟﻮﺟ ﻪ‪" :‬آ ﻞ ﺷ ﻲء هﺎﻟ ﻚ إﻻ‬
‫وﺟﻬ ﻪ" ﻓ ﺴﺮوا اﻟﻮﺟ ﻪ ﺑﻤﻌﻨ ﻰ ذات اﷲ‪.‬اﻟﻤﺠ ﻲء" ‪:‬وﺟ ﺎء رﺑ ﻚ" ﻓ ﺴﺮت‬
‫آﻴ ﻒ رد اﻷﺷ ﺎﻋﺮة ﻋﻠ ﻰ ه ﺬﻩ اﻟﺘ ﺄوﻳﻼت ؟ وﻣ ﺎهﻮ ﺗ ﺼﻮرهﻢ ﻟﻠﻌﻼﻗ ﺔ ﺑ ﻴﻦ‬
‫اﻟﺬات واﻟﺼﻔﺎت؟ ‪3-‬اﷲ ﻋﻨﺪ اﻷﺷﺎﻋﺮة وأهﻞ اﻟﺴﻨﺔ واﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ‪:‬ﻟ ﻢ ﻳﺨﺘﻠ ﻒ‬
‫اﻷﺷ ﻌﺮي ﻋ ﻦ اﻟﻤﻌﺘﺰﻟ ﺔ وﻋ ﻦ ﺳ ﺎﺋﺮ اﻟﻔ ﺮق اﻟﻜﻼﻣﻴ ﺔ ﻓ ﻲ أن اﻟﻌﻘ ﻞ وﻟ ﻴﺲ‬
‫اﻟﻨﻘ ﻞ ه ﻮ ﻃﺮﻳ ﻖ ﻣﻌﺮﻓ ﺔ اﻟ ﺬات اﻹﻟﻬﻴ ﺔ واﻟﺒﺮهﻨ ﺔ ﻋﻠ ﻰ وﺟﻮده ﺎ وﻋﻠ ﻰ ﻣ ﺎ‬
‫ﺗﺘﺼﻒ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺻ ﻔﺎت ﻓﻬ ﻲ إذن ﻣﻠﻜ ﺔ اﻟﻌﻘ ﻞ اﻟ ﺸﺪﻳﺪة اﻟ ﺸﺒﻪ ﺑﺒﺪاه ﺔ اﻟﻔﻄ ﺮة‬
‫اﻹﻧ ﺴﺎﻧﻴﺔ اﻟ ﺴﻠﻤﻴﺔ ﺗﻠ ﻚ اﻟﺘ ﻲ اﻧﻄﻠ ﻖ ﻣﻨﻬ ﺎ اﻷﺷ ﻌﺮي ﻟﻴﻘ ﻮل أن ﻟﻬ ﺬا اﻟﻜ ﻮن‬
‫ﺧﺎﻟﻘﺎ ﻓﻜﺎن اﻟﺘ ﺼﻮر اﻟﻔﻠ ﺴﻔﻲ ﻟﻺﻧ ﺴﺎن اﻟﻤ ﺆﻣﻦ أﻧ ﻪ ﻳﻌ ﻴﺶ ﻓ ﻲ آ ﻮن ﻟ ﻪ اﻟ ﻪ‬
‫وﺑﺒﺪاهﺔ اﻟﻔﻄﺮة اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺗﻘ ﺮر ﻓ ﻲ اﻟﻌﻘ ﻞ وﺣﺪاﻧﻴ ﺔ ه ﺬا اﻟﺨ ﺎﻟﻖ ﻷن اﻟﻨﻈ ﺎم‬
‫واﻻﺗﺴﺎق واﻹﺣﻜﺎم ﻓﻲ اﻟﻜﻮن إﻳﺠﺎدا وﺗﺪﺑﻴﺮا ﻳﻘﻄﻊ ﺑﻮﺣﺪاﻧﻴﺔ اﻟﺨ ﺎﻟﻖ اﻟﻤ ﺪﺑﺮ‬
‫ﻷن اﻻﺛﻨ ﻴﻦ ﻻ ﻳﺠ ﺮي ﺗ ﺪﺑﻴﺮهﻤﺎ ﻋﻠ ﻰ ﻧﻈ ﺎم وﻻ ﻳﺘ ﺴﻖ ﻋﻠ ﻰ إﺣﻜ ﺎم وﻻﺑ ﺪ أن‬
‫ﻳﻠﺤﻘﻬﻤﺎ اﻟﻌﺠﺰ أو واﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ وهﻮ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻴﻪ اﻟﺠﻮﻳﻨﻲ إﻣﺎم اﻟﺤﺮﻣﻴﻦ ﺑ ﺪﻟﻴﻞ‬
‫اﻟﺘﻤﺎﻧﻊ واﻟﺬي أﺧﺬﻩ ﻣﻦ اﻟﻜﻨﺪي وﻳﻌﺘﻤ ﺪ ﻓ ﻲ ذﻟ ﻚ ﻋﻠ ﻰ أه ﻢ ﺻ ﻔﺔ ﺛﺒﻮﺗﻴ ﺔ ﷲ‬
‫وهﻲ أﻧ ﻪ واﺣ ﺪ ﻓﺎﻟﻮاﺣ ﺪ اﻟﺤﻘﻴﻘ ﻲ ه ﻮ اﻟ ﺸﻲء اﻟ ﺬي ﻻ ﻳﻨﻘ ﺴﻢ واﻟ ﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠ ﻰ‬
‫وﺣﺪاﻧﻴﺘﻪ أﻧﺎ ﻟ ﻮ ﻗ ﺪرﻧﺎ اﻟﻬ ﻴﻦ اﺛﻨ ﻴﻦ وﻓﺮﺿ ﻨﺎ ﻋﺮﺿ ﻴﻦ ﺿ ﺪﻳﻦ وﻗ ﺪرﻧﺎ إرادة‬
‫أﺣﺪهﻤﺎ ﻷﺣﺪ اﻟ ﻀﺪﻳﻦ وإرادة ﻟﻠﺜ ﺎﻧﻲ ﻓ ﻼ ﻳﺨﻠ ﻮ ﻣ ﻦ أﻣ ﻮر ﺛﻼﺛ ﺔ إﻣ ﺎ أن ﺗﻨﻔ ﺬ‬
‫إرادﺗﻬﻤ ﺎ أو ﻻ ﺗﻨﻔ ﺬ إرادﺗﻬﻤ ﺎ وهﻤ ﺎ ﺑ ﺎﻃﻼن ﻻﺳ ﺘﺤﺎﻟﺔ اﺟﺘﻤ ﺎع اﻟ ﻀﺪﻳﻦ‬
‫واﺳﺘﺤﺎﻟﺔ ﻋﺪم ﺗﻨﻔﻴﺬ إرادﺗﻬﻤﺎ ﺣﻴﻨﺌ ﺬ ﻳﺘﻌ ﻴﻦ اﻷﻣ ﺮ اﻟﺜﺎﻟ ﺚ ه ﻮ أن ﺗﻨﻔ ﺬ إرادة‬
‫أﺣﺪهﻤﺎ دون اﻵﺧﺮ ﻓﺎﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﺗﻨﻔﺬ إرادﺗﻪ ﻓﻬﻮ اﻟﻤﻐﻠﻮب اﻟﻤﺴﺘﻜﺮﻩ أﻣ ﺎ اﻵﺧ ﺮ‬
‫اﻟ ﺬي ﻧﻔ ﺬت إرادﺗ ﻪ ﻓﻬ ﻮ اﻹﻟ ﻪ اﻟﻘ ﺎدر ﻋﻠ ﻰ ﺗﺤ ﺼﻴﻞ ﻣ ﺎ ﻳ ﺸﺎء وﻳ ﺴﺘﺤﻴﻞ‬
‫ﺗﻮاﻓﻘﻬﻤ ﺎ وﻋ ﺪم اﺧﺘﻼﻓﻬﻤ ﺎ ﻣﻄﻠﻘ ﺎ وﻟﻬ ﺬا ﻓ ﺎﻟﻘﻮل ﺑﻮﺟ ﻮد اﻟﻬ ﻴﻦ ﻗ ﻮل ﻏﻴ ﺮ‬
‫ﻣﺼﻴﺐ ‪.‬هﺬا اﻹﻟﻪ اﻟﻮاﺣﺪ ﻋﻨﺪ اﻷﺷﻌﺮﻳﺔ هﻮ ﻣﻨﺰﻩ ﻋﻦ ﺷﺒﻪ اﻟﻤﺤﺪﺛﺎت ﻣﺒ ﺮئ‬
‫ﻣ ﻦ اﻟﺘﺠ ﺴﻴﻢ واﻟﺘﺠ ﺴﻴﺪ واﻟﺤﻠ ﻮل واﻻﺗﺤ ﺎد ﻋﻠ ﻰ اﻟﻨﺤ ﻮ اﻟ ﺬي وﻗ ﻊ ﻓ ﻲ‬
‫ﻣﺴﺘﻨﻘﻌﻪ اﻟﻤﺠﺴﻤﺔ اﻟﻨ ﺼﻮﺻﻴﻴﻦ واﻟ ﺼﻮﻓﻴﺔ اﻟﺤﻠﻮﻟﻴ ﺔ وﻣ ﻦ ﺛﻤ ﺔ ﻓﻬ ﻮ ﻣﻨ ﺰﻩ‬
‫ﻋﻦ اﻟﺘﺤﻴﺰ ﻓﻲ اﻟﺠﻬﺔ أو اﻟﻤﻜ ﺎن‪ ...‬وﻟﻌ ﻞ ﺗﻐﻠﻴ ﺒﻬﻢ ﻟﻠﻨﻘ ﻞ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻌﻘ ﻞ اﻧﻄﻼﻗ ﺎ‬
‫ﻣ ﻦ وﺳ ﻄﻴﺘﻬﻢ اﻟﺨﺎﺻ ﺔ اﻟﺘ ﻲ ﺗﻌﻄ ﻲ اﻟﻨ ﺼﻮص واﻟﻤ ﺄﺛﻮرات دورا ﻳﺘﻔ ﻮق‬
‫أﺣﻴﺎﻧ ﺎ ﻋﻠ ﻰ ﺑ ﺮاهﻴﻦ اﻟﻌﻘ ﻞ وﺗﺄوﻳﻼﺗ ﻪ ﻗ ﺎﻟﻮا أن اﻟﺨ ﺎﻟﻖ ﻓ ﻲ اﻟ ﺴﻤﺎء ﺑ ﺪاﻓﻊ‬
‫اﻟﺘﻌﻈ ﻴﻢ واﻟﺘﻨﺰﻳ ﻪ واﻋﺘﺒ ﺮوا أﻧ ﻪ ﻻ ﻳﺠ ﻮز اﻟﻘ ﻮل ﺑﺄﻧ ﻪ ﻓ ﻲ آ ﻞ ﻣﻜ ﺎن ﻷﻧ ﻪ ﻻ‬
‫ﻳﻮﺟﺪ ﻓ ﻲ اﻷﻣﻜﻨ ﺔ اﻟﻔﺎﻧﻴ ﺔ وﻏﻴ ﺮ اﻟﻄﻴﺒ ﺔ واﻷﻣﻜﻨ ﺔ اﻟﻤﺤﺪﺛ ﺔ وﻗ ﺎﻟﻮا ﺑﺎﺳ ﺘﻮاء‬
‫ﻋﻠ ﻰ اﻟﻌ ﺮش واﻋﺘﺒ ﺮوﻩ ﻓﻌ ﻞ أﺣﺪﺛ ﻪ اﷲ ﻓ ﻲ اﻟﻌ ﺮش وﺳ ﻤﺎﻩ اﺳ ﺘﻮاء‪ .‬ﻟﻜ ﻦ‬
‫ﻣ ﺎهﻲ ﻣﻨﺰﻟ ﺔ اﻟ ﺼﻔﺎت ﻣ ﻦ اﻟ ﺬات ﺧ ﺼﻮﺻﺎ أن اﻹﻟ ﻪ وﺻ ﻒ ﺑﻬ ﺎ ﻧﻔ ﺴﻪ ﻓ ﻲ‬
‫اﻟﻘﺮﺁن وأن اﻟﻤﻌﺘﺰﻟﺔ ﻧﻔ ﻮا آ ﻞ ﺻ ﻔﺔ زاﺋ ﺪة ﻋ ﻦ اﻟ ﺬات وﻗ ﺎﻟﻮا ﺑﻮﺣ ﺪة اﻟ ﺬات‬
‫ه ﻲ ﻋ ﻴﻦ اﻟ ﺬات أو أﺣ ﻮاﻻ أو أوﺟﻬ ﺎ ﻟﻠ ﺬات؟‬ ‫واﻟ ﺼﻔﺎت أي‬
‫ﺣﺎوﻟﺖ اﻷﺷ ﻌﺮﻳﺔ أن ﺗﺘﺨ ﺬ ﻟﻨﻔ ﺴﻬﺎ ﻣﻮﻗﻌ ﺎ وﺳ ﻄﺎ ﺑ ﻴﻦ اﻟﻤ ﺸﺒﻬﺔ واﻟﻤﻌﺘﺰﻟ ﺔ‪،‬‬
‫ﻓﺎﻟﻤﺸﺒﻬﺔ وﻣﻦ ﻧﺤﺎ ﻧﺤﻮهﻢ ﻗﺎﻟﻮا ﺑﺄن اﻟﺼﻔﺎت ﻏﻴﺮ اﻟ ﺬات اﻷﻣ ﺮ اﻟ ﺬي أوه ﻢ‬
‫إﻟﻰ ﻟﺤ ﻮق اﻟﻐﻴﺮﻳ ﺔ ﺑﺎﻟ ﺬات اﻹﻟﻬﻴ ﺔ إﻟ ﻰ ﺣ ﺪ أﻧﻬ ﻢ ﻗ ﺎﻟﻮا أن اﷲ ﺟ ﺴﻢ ﻻ آﻜ ﻞ‬
‫اﻷﺟ ﺴﺎم وﻟ ﻪ وﺟ ﻪ ﻻ آﻜ ﻞ اﻟﻮﺟ ﻮﻩ وﻟ ﻪ ﻳ ﺪ ﻻ آﻜ ﻞ اﻷﻳ ﺎدي وﺑ ﻴﻦ اﻟﻤﻌﺘﺰﻟ ﺔ‬
‫اﻟ ﺬﻳﻦ ﻗ ﺎﻟﻮا ﺑﻮﺣ ﺪة اﻟ ﺬات واﻟ ﺼﻔﺎت واﻟ ﺬﻳﻦ اﻋﺘﺒ ﺮوا ه ﺬا اﻟﺘﻨﺰﻳ ﻪ ﺗﻌﻄ ﻴﻼ‬
‫ﻟﻠﺬات ﻷﻧﻪ ﻻ ﻳﺘﺼﻮر أن ﺗﻜ ﻮن اﻟ ﺬات ﺣﻴ ﺔ دون ﺣﻴ ﺎة‪ ،‬وﻟﻬ ﺬا ﻗ ﺎﻟﻮا ﺑ ﺄن اﷲ‬
‫ﻋﺎﻟﻢ ﺑﻌﻠﻢ وﻗﺎدر ﺑﻘﺪرة وﺣﻲ ﺑﺤﻴﺎة وﻣﺮﻳ ﺪ ﺑ ﺈرادة وآ ﺎن ذﻟ ﻚ أه ﻢ ﻣ ﺎ ﺧ ﺎﻟﻒ‬
‫ﻓﻴ ﻪ اﻷﺷ ﻌﺮي اﻟﻤﻌﺘﺰﻟ ﺔ ﺑﺈﺛﺒ ﺎت ﺳ ﺒﻌﺔ ﺻ ﻔﺎت ﷲ ﻓﺈﺛﺒ ﺎت اﻟﻌﻠ ﻢ واﻟﻘ ﺪرة‬
‫واﻹرادة واﻟﺤﻴﺎة واﻟﻜﻼم واﻟﺴﻤﻊ واﻟﺒﺼﺮ ﻟﻪ ﺗﺪل ﻋﻠﻰ وﺟ ﻮد ه ﺬﻩ اﻟ ﺼﻔﺎت‬
‫ﻣﺘﻤﻴﺰة ﻷﻧﻪ ﻻ ﻣﻌﻨﻰ ﻟﻜﻠﻤﺔ ﻋ ﺎﻟﻢ إﻻ أﻧ ﻪ ذو ﻋﻠ ﻢ وﻻ ﻟﻘ ﺎدر إﻻ أﻧ ﻪ ذو ﻗ ﺪرة‬
‫ﻓﻘﺎل اﻷﺷﻌﺮﻳﺔ ﺑﺄن اﷲ ﻻ ﻳ ﺸﺒﻪ ﺷ ﻲء وﻗ ﺎﻟﻮا أن ه ﺬﻩ اﻟ ﺼﻔﺎت ﻗﺎﺋﻤ ﺔ ﺑ ﺬات‬
‫اﷲ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ أي أﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﻋﻴﻦ اﻟﺬات وﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﻏﻴﺮ اﻟ ﺬات ﻓﻬ ﻲ ﻗﺎﺋﻤ ﺔ‬
‫ﺑﺎﻟﺬات زاﺋﺪة ﻋﻠﻴﻬﺎ وهﺬﻩ اﻟﺼﻔﺎت ﻣﻮﺟﻮدة أزﻟﻴﺔ وﻋﻨﺪ اﻷﺷﺎﻋﺮة ﺣﺮة ﻓﺎﻧ ﻪ‬
‫ﻻ ﻓﺮق ﺑﻴﻦ ﺻﻔﺎت اﻟﺬات وﺻﻔﺎت اﻷﻓﻌﺎل وﻗﺪ ﻋﺪ ﻋﺒﺪ اﷲ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﻜﻼﺑ ﻲ‬
‫ﺧﻤﺴﺔ ﻋﺸﺮ ﺻﻔﺔ ﷲ‪ .‬ﻓﻤﺎهﻲ اﻟﺤﺠﺞ اﻟﺘﻲ ﻗﺪﻣﻬﺎ اﻷﺷﺎﻋﺮة ﻹﺛﺒ ﺎت اﻟ ﺼﻔﺎت‬
‫‪:-‬ﻗﺎﻟ ﺖ اﻷﺷ ﻌﺮﻳﺔ ﺑ ﺄن اﷲ ﻋ ﺎﻟﻢ ﺑﻌﻠ ﻢ‬ ‫اﻷزﻟﻴ ﺔ؟ أﻧﻤ ﺎط اﻟﺤﺠ ﺎج اﻟﻌﻘﻠ ﻲ‬
‫ﻗﺎدر ﺑﻘﺪرة وﺣﻲ ﺑﺤﻴﺎة وﻣﺮﻳﺪ ﺑﺈرادة وذﻟ ﻚ ﻷن ﻣ ﻦ ﻗ ﺎل اﻧ ﻪ ﻋ ﺎﻟﻢ وﻻ ﺑﻌﻠ ﻢ‬
‫آﺎن ﻣﻨﺎﻗﻀﺎ ﻷﻧﻪ ﻻ ﻳﺘﺼﻮر أن ﻳﻜﻮن اﻟﺬات ﻋﺎﻟﻤﺎ ﺑﻐﻴﺮ ﻋﻠﻢ ﻷﻧﻪ ﻟﻤﺎ ﺛﺒﺖ ﷲ‬
‫هﺬﻩ اﻟﺼﻔﺎت وﺟﺐ وﺻﻔﻪ ﺑﻬﺎ ﻷن اﻟﻮﺻﻒ اﻗﺘﻀﻰ اﻟﺼﻔﺔ آﺎﻗﺘ ﻀﺎء اﻟ ﺼﻔﺔ‬
‫ﻟﻠﻮﺻﻒ ﻓﺈذا وﺟﺐ وﺻﻔﻪ وﺟﺐ إﺛﺒﺎت اﻟﺼﻔﺔ ﻟﻪ وﻳﻮرد اﻷﺷﻌﺮي ﻓﻲ آﺘﺎﺑ ﻪ‬
‫ﻓﻲ اﻹﺑﺎﻧﺔ ﻋﻦ أﺻﻮل اﻟﺪﻳﺎﻧﺔ ردا ﻋﻠﻰ أﺑﻲ اﻟﻬﺬﻳﻞ اﻟﻌﻼف ﻟﻘﻮﻟﻪ أن ﻋﻠ ﻢ اﷲ‬
‫ه ﻮ اﷲ ‪":‬ﻗﻴ ﻞ ﻟ ﻪ‪ :‬إن ﻗﻠ ﺖ إن ﻋﻠ ﻢ اﷲ ه ﻮ اﷲ ﻓﻘ ﻞ‪ :‬ﻳ ﺎ ﻋﻠ ﻢ اﷲ اﻏﻔ ﺮ ﻟ ﻲ‬
‫‪."-‬اﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ أﻧ ﻪ ﻣ ﺘﻜﻠﻢ ﺑﻜ ﻼم‬ ‫وارﺣﻤﻨﻲ! ﻓﺄﺑﻰ ذﻟﻚ ﻓﻠﺰﻣﺘﻪ اﻟﻤﻨﺎﻗﻀﺔ‬
‫ﻗﺪﻳﻢ وﻣﺮﻳ ﺪ ﺑ ﺈرادة ﻗﺪﻳﻤ ﺔ أن اﷲ ﺗﻌ ﺎﻟﻰ ﻣﻠ ﻚ واﻟﻤﻠ ﻚ ﻣ ﻦ ﻟ ﻪ اﻷﻣ ﺮ واﻟﻨﻬ ﻲ‬
‫ﻓﻬﻮ ﺁﻣﺮ وﻧﺎﻩ وأﻣﺮﻩ إﻣﺎ أن ﻳﻜﻮن ﻗﺪﻳﻤﺎ وإﻣﺎ ﻣﺤﺪﺛﺎ ﻓﺎن آﺎن ﻣﺤﺪﺛﺎ ﻓﺈﻣﺎ أن‬
‫ﻳﺤﺪﺛﻪ ﻓﻲ ذاﺗﻪ أو ﻓﻲ ﻣﺤﻞ أو ﻻ ﻓﻲ ﻣﺤﻞ‪ .‬أوﻻ ﻳ ﺴﺘﺤﻴﻞ أن ﻳﺤﺪﺛ ﻪ ﻓ ﻲ ذاﺗ ﻪ‬
‫ﻷﻧﻪ ﻳﺆدي إﻟﻰ أن ﻳﻜﻮن ﻣﺤﻼ ﻟﻠﺤﻮادث وذﻟﻚ ﻣﺤﺎل وﻳ ﺴﺘﺤﻴﻞ أن ﻳﻜ ﻮن ﻓ ﻲ‬
‫ﻣﺤ ﻞ ﻷﻧ ﻪ ﻳﻮﺟ ﺐ أن ﻳﻜ ﻮن اﻟﻤﺤ ﻞ ﺑ ﻪ ﻣﻮﺻ ﻮﻓﺎ وﻳ ﺴﺘﺤﻴﻞ أن ﻳﺤﺪﺛ ﻪ ﻻ ﻓ ﻲ‬
‫ﻣﺤ ﻞ ﻷن ذﻟ ﻚ ﻏﻴ ﺮ ﻣﻌﻘ ﻮل ﻓﺘﻌ ﻴﻦ أﻧ ﻪ ﻗ ﺪﻳﻢ ﻗ ﺎﺋﻢ ﺑ ﻪ ﺻ ﻔﺔ ﻟ ﻪ‪ .‬وآ ﺬﻟﻚ ﻓ ﻲ‬
‫‪...-‬إذا ﻗﻠﻨ ﺎ ﺑ ﺄن اﻟ ﺼﻔﺎت ه ﻲ ﻋ ﻴﻦ اﻟ ﺬات‬ ‫اﻹرادة واﻟ ﺴﻤﻊ واﻟﺒ ﺼﺮ‬
‫واﻧﻄﻼﻗﺎ ﻣﻦ ﺻﻔﺘﻲ اﻟﻌﻠ ﻢ واﻟﻘ ﺪرة ﻳﻨﺒﻐ ﻲ أن ﻧﻘ ﻮل اﻧ ﻪ ﻋ ﺎﻟﻢ ﻗ ﺎدر وان ﻗﻠﻨ ﺎ‬
‫ﺑﻬ ﺬا أي اﷲ ﻋ ﺎﻟﻢ ﻗ ﺎدر ﻓﺈﻣ ﺎ أن ﻳﻜ ﻮن اﻟﻤﻔﻬﻮﻣ ﺎن ﻣ ﻦ اﻟ ﺼﻔﺘﻴﻦ واﺣ ﺪا أو‬
‫ﻣﻐﺎﻳﺮا وان آﺎن ﺷﻴﺌﺎ واﺣﺪا وﺟﺐ أن ﻳﻌﻠﻢ ﺑﻘﺎدرﻳﺘ ﻪ وﻳﻘ ﺪر ﺑﻌﺎﻟﻤﻴﺘ ﻪ وﻟ ﻴﺲ‬
‫اﻷﻣ ﺮ آ ﺬﻟﻚ ﻓﻘﻮﺟ ﺐ أن ﻳﻜ ﻮن هﻨ ﺎك ﺻ ﻔﺔ ﻋﻠ ﻢ وﻗ ﺪرة ﻣﺨﺘﻠﻔ ﻴﻦ‪.‬‬
‫‪-‬ﻳﺰﻳ ﺪ اﻷﺷ ﺎﻋﺮة دﻟ ﻴﻼ ﺁﺧ ﺮ ﻋﻠ ﻰ ﺗﻌ ﺪد اﻟ ﺼﻔﺎت وه ﻮ أﻧ ﻪ إن ﻗﻠﻨ ﺎ اﷲ‬
‫ﻋﺎﻟﻢ ﻗﺎدر ﻳﻌﻨﻲ إﺳﻨﺎد اﻟﻘﺪرة واﻟﻌﻠﻢ ﻟﻠﺬات اﻹﻟﻬﻴ ﺔ إﻣ ﺎ أن ﻳﺮﺟ ﻊ إﻟ ﻰ اﻟﻠﻔ ﻆ‬
‫اﻟﻤﺠﺮد وإﻣﺎ إﻟﻰ ﺗﻐﻴﺮ اﻟﺼﻔﺎت واﻟﺮﺟﻮع إﻟﻰ اﻟﻠﻔﻆ اﻟﻤﺠ ﺮد ﺑﺎﻃ ﻞ ﻷن اﻟﻌﻘ ﻞ‬
‫ﻳﻘﻀﻲ ﺑﺎﺧﺘﻼف ﻣﻔﻬﻮﻣﻴﻦ ﻣﻌﻘﻮﻟﻴﻦ أﻋﻨﻲ أﻧﻪ ﻳﻘﻀﻲ ﺑ ﺎﺧﺘﻼف ﻣﻔﻬ ﻮم ﻗ ﺎدر‬
‫ﻋﻦ ﻣﻔﻬﻮم ﻋﺎﻟﻢ وهﻮ ﻣﺎ ﻳﻌﺒﺮ ﻋﻨﻪ ﺑﺎﻟﺤﺪود أي اﺧﺘﻼف ﺣﺪ ﻗﺎدر وﺣ ﺪ ﻋ ﺎﻟﻢ‬
‫ﻓﺘﻌ ﻴﻦ أن ﺗﻜ ﻮن هﻨ ﺎك ﺻ ﻔﺘﺎن ﻗﺎﺋﻤﺘ ﺎن ﺑﻨﻔ ﺴﻬﻤﺎ ﻏﻴ ﺮ ذاﺗ ﻪ‪ ،‬ه ﺬﻩ اﻟ ﺼﻔﺎت‬
‫أزﻟﻴ ﺔ ﻗﺪﻳﻤ ﺔ ﻗﺎﺋﻤ ﺔ ﺑﺬاﺗ ﻪ ﺗﻌ ﺎﻟﻰ ﻻ ه ﻲ ه ﻮ وﻻ ه ﻲ ﻏﻴ ﺮﻩ‪.‬‬
‫‪-‬ﻟﺠﺄ اﻷﺷﻌﺮي ﻓﻲ آﺘ ﺎب اﻟﻠﻤ ﻊ إﻟ ﻰ ﺑﺮه ﺎن ﻋﻘﻠ ﻲ ﻹﺛﺒ ﺎت أن اﷲ ﻋ ﺎﻟﻢ‬
‫ﺑﻌﻠ ﻢ وﺧﻼﺻ ﺘﻪ أن ﻳﻜ ﻮن اﷲ ﻋﺎﻟﻤ ﺎ ﺑﻨﻔ ﺴﻪ أو ﺑﻌﻠ ﻢ ﻳ ﺴﺘﺤﻴﻞ أن ﻳﻜ ﻮن ه ﻮ‬
‫ﻧﻔ ﺴﻪ ﻓ ﺎن آ ﺎن ﻋﺎﻟﻤ ﺎ ﺑﻨﻔ ﺴﻪ آﺎﻧ ﺖ ﻧﻔ ﺴﻪ ﻋﻠﻤ ﺎ وﻳ ﺴﺘﺤﻴﻞ أن ﻳﻜ ﻮن اﻟﻌﻠ ﻢ‬
‫ﻋﺎﻟﻤﺎ وﻣﻦ اﻟﻤﻌﻠﻮم أن اﷲ هﻮ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟ ﺬا ﻳ ﺴﺘﺤﻴﻞ أن ﻳﻜ ﻮن ه ﻮ ﻧﻔ ﺴﻪ‪ .‬ﻟﻜ ﻦ‬
‫أﻻ ﻳﻤﻜ ﻦ أن ﻧﻘ ﻮل أن اﷲ ﻋ ﺎﻟﻢ ﺑﻌﻠ ﻢ ﻳ ﺴﺘﺤﻴﻞ أن ﻳﻜ ﻮن ه ﻮ ﻧﻔ ﺴﻪ؟‬
‫ﻳﺮد اﻷﺷﻌﺮي ﺑﻘﻮﻟﻪ‪ ":‬ﻟﻮ ﺟﺎز هﺬا ﻟﺠﺎز أن ﻳﻜ ﻮن ﻗﻮﻟﻨ ﺎ‪:‬ﻋ ﺎﻟﻢ ﻟ ﻢ ﻳﺮﺟ ﻊ ﺑ ﻪ‬
‫إﻟﻰ ﻧﻔﺴﻪ وﻻ إﻟﻰ ﻋﻠﻢ ﻳﺴﺘﺤﻴﻞ أن ﻳﻜﻮن ه ﻮ ﻧﻔ ﺴﻪ وإذا ﻟ ﻢ ﻳﺠ ﺰ ه ﺬا وﺑﻄ ﻞ‬
‫ﻣ ﺎ ﻗ ﺎﻟﻮﻩ‪ "...‬وﻳﺘﻤﺜ ﻞ ه ﺬا اﻟ ﺪﻟﻴﻞ ﻓ ﻲ أن اﻷﺷ ﻌﺮي ﻳﻌﺘﻘ ﺪ ﻓ ﻲ اﺳ ﺘﺤﺎﻟﺔ أن‬
‫ﻳﻜ ﻮن اﻟﻌﻠ ﻢ ﻋﺎﻟﻤ ﺎ وﻣﻌﻨ ﻰ ه ﺬا أﻧ ﻪ ﻻ ﻳﺘ ﺼﻮر أن ﺗﻜ ﻮن اﻟﻌﺎﻟﻤﻴ ﺔ ه ﻲ اﻟﻌﻠ ﻢ‬
‫ﻧﻔ ﺴﻪ ﺑ ﻞ ﻳﺮﻳ ﺪ أن ﻳﻔﺘ ﺮض ذاﺗ ﺎ ه ﻲ ﻏﻴ ﺮ ﺻ ﻔﺎﺗﻬﺎ‪ ،‬أي ذات ه ﻲ ﺷ ﻲء‬
‫وﺻ ﻔﺎﺗﻬﺎ ﺷ ﻲء ﺁﺧ ﺮ وﻟ ﺬا آ ﺎن ﻋﻠﻴ ﻪ أن ﻳﺒ ﻴﻦ ﻣ ﺎذا ﻋ ﺴﻰ أن ﺗﻜ ﻮن ه ﺬﻩ‬
‫اﻟﻤﺎهﻴﺔ اﻟﺘ ﻲ ه ﻲ ﻏﻴ ﺮ اﻟ ﺼﻔﺎت اﻟﻘﺎﺋﻤ ﺔ‪ ،‬ﻓﻬ ﻞ ﻧﻈ ﺮ إﻟ ﻰ اﻟ ﺬات وﺣ ﺼﺮ ﻟﻬ ﺎ‬
‫ﺻﻔﺔ وهﻲ ﻣﺠﺮد اﻟﻮﺟﻮد وأن ﻣ ﺎ ﻋ ﺪى ذﻟ ﻚ ﻣ ﻦ ﺻ ﻔﺎت ﻳﻌ ﺪ ﺻ ﻔﺎت ﻗﺎﺋﻤ ﺔ‬
‫اﻟﺬات؟ ﻟﻘﺪ ﻟﺨﺺ اﻷﺷﻌﺮي رأﻳﻪ ﻓﻲ اﻟ ﺬات واﻟ ﺼﻔﺎت ﻓ ﻲ ﻗﻮﻟ ﻪ ﻋ ﻦ ﺻ ﻔﺘﻲ‬
‫اﻟﻌﻠ ﻢ واﻟﻘ ﺪرة‪":‬وﻋﻠﻤ ﻪ ﻳﺘﻌﻠ ﻖ ﺑﺠﻤﻴ ﻊ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣ ﺎت وﻗﺪرﺗ ﻪ ﺗﺘﻌﻠ ﻖ ﺑﺠﻤﻴ ﻊ‬
‫اﻟﻤﻘﺪورات وإرادﺗﻪ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﻣﺎ ﻳﻘﺒﻞ اﻻﺧﺘﺼﺎص" وﻳﺆآﺪ اﻟﺠﻮﻳﻨﻲ ﻓﻲ‬
‫آﺘﺎﺑ ﻪ ﻋﻠ ﻢ اﷲ أن اﷲ ﺳ ﺒﺤﺎﻧﻪ ﻣ ﺴﺘﺤﻴﻞ أن ﻳﺮﻳ ﺪ ﻣ ﺎ ﻻ ﻳﻌﻠ ﻢ وﻳﻮﺟ ﺐ اﻟﻘ ﻮل‬
‫ﺑﺼﺎﻧﻊ ﻣﺨﺘﺎر ﻳﺮﻳﺪ ﺧﻠﻖ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻷﻧﻪ أراد ذﻟﻚ وأن اﻟﺼﺎﻧﻊ ﻟﻢ ﻳ ﺰل ﻣﺮﻳ ﺪا ﻓ ﻲ‬
‫أزﻟﻪ ﻟﻤﺎ ﺳﻴﻜﻮن ﻓﻴﻤﺎ ﻻ ﻳﺰال وآﻮﻧﻪ ﻣﺮﻳﺪا ﻋ ﻴﻦ إرادﺗ ﻪ ﻓ ﻼ ﻳﻤﻜ ﻦ أن ﻳﻜ ﻮن‬
‫اﷲ ﻻ ﻳ ﺰال ﻣﺮﻳ ﺪا وﻋﻠﻤ ﻪ ﻣﻘ ﺼﻮرا ﻋﻠ ﻰ اﻟﻜﻠﻴ ﺎت دون اﻟﺠﺰﺋﻴ ﺎت وﺑﺎﻟﺘ ﺎﻟﻲ‬
‫‪.-‬أﻧﻤ ﺎط اﻟﺤﺠ ﺎج اﻟﻨﻘﻠﻴ ﺔ ‪:‬هﻨ ﺎك ﻓ ﻲ آﺘ ﺎب اﷲ‬ ‫ﻓﺎﻧﻪ ﻳﺮﺑﻂ اﻹرادة ﺑ ﺎﻟﻌﻠﻢ‬
‫ﺣﺴﺐ اﻷﺷﻌﺮﻳﺔ ﻋﺪة ﺁﻳﺎت ﺗﺜﺒﺖ اﻟﺼﻔﺎت وﺗﺆآﺪ اﻟﺼﻠﺔ اﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﻘ ﺪرة‬
‫واﻟﻌﻠﻢ‪ ،‬اﷲ ﻋﺎﻟﻢ ﺑﻌﻠﻢ ﻳﻌﻨﻲ أن أﻋﻤﺎﻟﻪ اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﻻ ﺗﺘﺴﻖ ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻤﺔ إﻻ ﻣﻦ‬
‫ﻋ ﺎﻟﻢ وﻳﻤﻜ ﻦ أن ﻧ ﺬآﺮ اﻵﻳﺘ ﻴﻦ "وﻣ ﺎ ﺗﺤﻤ ﻞ ﻣ ﻦ أﻧﺜ ﻰ إﻻ ﺑﻌﻠﻤ ﻪ" وﻗﻮﻟ ﻪ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ" أﻧﺰﻟﻪ ﺑﻌﻠﻤﻪ ‪".‬اﷲ ﻗﺎدر ﺑﻘﺪرة ﻷن ﺻﻨﺎﺋﻌﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﺄﺗﻲ إﻻ ﻣ ﻦ‬
‫ﻗ ﺎدر وﻳﻤﻜ ﻦ أن ﻧ ﺬآﺮ اﻵﻳ ﺔ اﻟﻜﺮﻳﻤ ﺔ اﻟﺘﺎﻟﻴ ﺔ‪":‬إن اﷲ ه ﻮ اﻟ ﺮزاق ذو اﻟﻘ ﻮة‬
‫اﻟﻤﺘ ﻴﻦ" واﻟﻘ ﻮة ه ﻲ اﻹرادة ﺑﺎﺗﻔ ﺎق اﻟﻤﻔ ﺴﺮﻳﻦ ‪.‬اﷲ ﻣﺮﻳ ﺪ ﺑ ﺈرادة وإﻻ آ ﺎن‬
‫ﻣﻮﺻﻮﻓﺎ ﺑﻮاﺣﺪ ﻣﻦ اﻷﺿﺪاد ﻣﺜﻞ اﻟ ﺴﻬﻮ واﻟﻜﺮاهﻴ ﺔ‪ ،‬ﻗ ﺎل ﺗﻌ ﺎﻟﻰ‪":‬ﻓﻌ ﺎل ﻟﻤ ﺎ‬
‫ﻳﺮﻳﺪ ‪".‬اﷲ واﺣﺪ ﻳﺒ ﺮهﻦ ﻋﻠﻴ ﻪ اﻟﺠ ﻮﻳﻨﻲ ﺑ ﺪﻟﻴﻞ اﻟﺘﻤ ﺎﻧﻊ اﻟﻤ ﺬآﻮر ﻓ ﻲ اﻵﻳ ﺎت‬
‫اﻟﺘﺎﻟﻴﺔ‪ ":‬ﻟ ﻮ آﺎﻧ ﺖ ﻓﻴﻬﻤ ﺎ ﺁﻟﻬ ﺔ إﻻ اﷲ ﻟﻔ ﺴﺪﺗﺎ "وأﻳ ﻀﺎ‪ ":‬ﻣ ﺎ اﺗﺨ ﺬ اﷲ ﻣ ﻦ‬
‫وﻟ ﺪ وﻣ ﺎ آ ﺎن ﻣﻌ ﻪ ﻣ ﻦ اﷲ إذا ﻟ ﺬهﺐ آ ﻞ اﻟ ﻪ ﺑﻤ ﺎ ﺧﻠ ﻖ وﻟﻌ ﻼ ﺑﻌ ﻀﻬﻢ ﻋﻠ ﻰ‬
‫ﺑﻌﺾ" وﻗﻮﻟﻪ ﻋﺰ وﺟﻞ‪":‬أم ﺟﻌﻠﻮا ﷲ ﺷﺮآﺎء ﺧﻠﻘﻮا آﺨﻠﻘﻪ ﻓﺘﺸﺎﺑﻪ اﻟﺨﻠ ﻖ‬
‫ﻋﻠﻴﻬﻢ ‪".‬اﷲ ﻣﺘﻜﻠﻢ وﺳﻤﻴﻊ وﺑﺼﻴﺮ ﻷن ﻣ ﺎ ﻳ ﻀﺎد ه ﺬﻩ اﻟ ﺼﻔﺎت ﻳ ﺴﺘﺤﻴﻞ أن‬
‫ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ أﺣﻜﻢ اﻟﺨﻠﻖ ودﺑﺮ اﻟﻜ ﻮن وهﻨ ﺪس ﻣ ﺎ آ ﺎن وﻻ ﻳ ﺰال وﺳ ﻮف‬
‫‪!4-‬اﻟ ﺼﻔﺎت أﺣ ﻮال اﻟ ﺬات ‪ :‬إذا آ ﺎن أﺑ ﻮ ﻋﻠ ﻲ‬ ‫ﻳﻈ ﻞ ﻣﺪه ﺸﺎ ﻟﻠﻌﻘ ﻮل‬
‫اﻟﺠﺒﺎﺋﻲ ﻳﻘﻮل ﺑﺎﺳﺘﺤﻘﺎق اﻟﺒﺎري ﻟﻠﺼﻔﺎت ﻟﺬاﺗﻪ ﻓﺎن اﺑﻨﻪ أﺑﻲ هﺎﺷﻢ ﻳﻘ ﻮل إن‬
‫هﺬﻩ اﻟﺼﻔﺎت هﻲ أﺣﻮال وﻳﺴﺘﻌﺮض اﻟﺸﻬﺮﺳﺘﺎﻧﻲ ﻧﻈﺮﻳﺘﻪ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳ ﺔ اﻹﻗ ﺪام‬
‫ﻓ ﻲ ﻋﻠ ﻢ اﻟﻜ ﻼم ﺑﻘﻮﻟ ﻪ‪ ":‬أﻣ ﺎ ﺑﻴ ﺎن اﻟﺤ ﺎل وﻣ ﺎهﻮ أﻋﻠ ﻢ أﻧ ﻪ ﻟ ﻴﺲ ﻟﻠﺤ ﺎل ﺣ ﺪ‬
‫ﺣﻘﻴﻘﻲ ﻳﺬآﺮ ﺣﺘﻰ ﻧﻌﺮﻓﻬﺎ ﺑﺤﺪهﺎ وﺣﻘﻴﻘﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ وﺟ ﻪ ﻳ ﺸﻤﻞ ﺟﻤﻴ ﻊ اﻷﺣ ﻮال‬
‫ﻓﺎﻧ ﻪ ﻳ ﺆدي إﻟ ﻰ إﺛﺒ ﺎت اﻟﺤ ﺎل ﻟﻠﺤ ﺎل ﺑ ﻞ ﻟﻬ ﺎ ﺿ ﺎﺑﻂ وﺣﺎﺻ ﺮ ﺑﺎﻟﻘ ﺴﻤﺔ وه ﻲ‬
‫ﺗﻨﻘﺴﻢ إﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﻌﻠﻞ واﻟﻰ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻌﻠﻞ وﻣﺎ ﻳﻌﻠﻞ ﻓﻬﻮ ﻣﻌﺎن ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺑ ﺬوات وﻣ ﺎ ﻻ‬
‫ﻳﻌﻠﻞ ﻓﻬﻮ ﺻﻔﺎت ﻟﻴﺲ أﺣﻜﺎﻣﺎ ﻟﻠﻤﻌﺎن" وﻳﻔﺴﺮ اﻟﺸﻬﺮﺳﺘﺎﻧﻲ ه ﺬا اﻟﻘ ﻮل ﺑ ﺄن‬
‫آﻮن اﻟﺤﻲ ﺣﻴﺎ ﻋﺎﻟﻤﺎ ﻗﺎدرا ﺳﻤﻴﻌﺎ ﺑﺼﻴﺮا ﻷن آﻮﻧﻪ ﺣﻴﺎ ﻋﺎﻟﻤ ﺎ ﻳﻌﻠ ﻞ ﺑﺎﻟﺤﻴ ﺎة‬
‫واﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ اﻟﺸﺎهﺪ ﻓﺘﻘﻮم اﻟﺤﻴﺎة ﺑﻤﺤﻞ وﺗﻮﺟﺐ آﻮن اﻟﻤﺤﻞ ﺣﻴ ﺎ وآ ﺬﻟﻚ اﻟﻌﻠ ﻢ‬
‫واﻟﻘ ﺪرة واﻹرادة وآ ﻞ ﻣ ﺎ ﻳ ﺸﺘﺮط ﻓ ﻲ ﺛﺒﻮﺗ ﻪ اﻟﺤﻴ ﺎة وﺗ ﺴﻤﻰ ه ﺬﻩ اﻷﺣﻜ ﺎم‬
‫أﺣﻮاﻻ وهﻲ ﺻﻔﺎت زاﺋﺪة ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻌﺎﻧﻲ اﻟﺘﻲ أوﺟﺒﺘﻬﺎ‪ .‬أﻣﺎ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﻓﻴﻘ ﻮل‬
‫ﻋﻨ ﻪ اﻟ ﺸﻬﺮﺳﺘﺎﻧﻲ‪ ":‬ه ﻮ آ ﻞ ﺻ ﻔﺔ إﺛﺒ ﺎت ﻟ ﺬات ﻣ ﻦ ﻏﻴ ﺮ ﻋﻠ ﺔ زاﺋ ﺪة ﻋﻠ ﻰ‬
‫اﻟﺬات آﺘﺤﻴﺰ اﻟﺠﻮهﺮ وآﻮﻧﻪ ﻣﻮﺟﻮدا وآﻮن اﻟﻌﺮض ﻋﺮﺿﺎ واﻟﻀﺎﺑﻂ أن آﻞ‬
‫ﻣﻮﺟﻮد ﻟﻪ ﺧﺎﺻﻴﺔ ﻳﺘﻤﻴﺰ ﺑﻬﺎ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻩ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻤﺎ ﻳﺘﻤﻴﺰ ﺑﺨﺎﺻﻴﺔ ه ﻲ ﺣ ﺎل وﻣ ﺎ‬
‫ﺗﺘﻤﺎﺛ ﻞ ﺑ ﻪ اﻟﻤﺘﻤ ﺎﺛﻼت وﺗﺨﺘﻠ ﻒ ﻓﻴ ﻪ اﻟﻤﺨﺘﻠﻔ ﺎت ﻓﻬ ﻮ ﺣ ﺎل واﻷﺣ ﻮال ﻋﻨ ﺪ‬
‫اﻟﻤﺜﺒﺘ ﻴﻦ ﻟﻴ ﺴﺖ ﻣﻮﺟ ﻮدة وﻻ ﻣﻌﺪوﻣ ﺔ وﻻه ﻲ أﺷ ﻴﺎء وﻻ ﺗﻮﺻ ﻒ ﺑ ﺼﻔﺔ "‬
‫ﻓﺎﷲ ﻋﻨﺪ أﺑﻲ هﺎﺷﻢ ﻋﺎﻟﻢ ﻟﺬاﺗﻪ ﺑﻤﻌﻨﻰ أﻧﻪ ذو ﺣﺎﻟﺔ ه ﻲ ﺻ ﻔﺔ ﻣﻌﻠﻮﻣ ﺔ وراء‬
‫آﻮﻧﻪ ذاﺗﺎ ﻣﻮﺟﻮدة وإﻧﻤﺎ ﺗﻌﻠﻢ اﻟﺼﻔﺔ ﻋﻠﻰ اﻟ ﺬات ﻻ ﺑﺎﻧﻔﺮاده ﺎ ﻓﺄﺛﺒ ﺖ أﺣ ﻮاﻻ‬
‫هﻲ ﺻﻔﺎت ﻻ ﻣﻌﻠﻮﻣﺔ وﻻ ﻣﺠﻬﻮﻟ ﺔ أي ه ﻲ ﻋﻠ ﻰ ﺣﻴﺎﻟﻬ ﺎ ﻻ ﺗﻌ ﺮف آ ﺬﻟﻚ ﺑ ﻞ‬
‫ﻣ ﻊ اﻟ ﺬات‪ .‬ﻳ ﺸﺮح أﻟﺒﻴ ﺮ ﻧ ﺎدر اﻟﺤ ﺎل ﻋﻨ ﺪ أﺑ ﻲ هﺎﺷ ﻢ ﺑﻘﻮﻟ ﻪ ه ﻮ ﺣﻜ ﻢ ﻋﻠ ﻰ‬
‫ﻋﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺟﻮهﺮ وﻋﺮض أو ﺑﻴﻦ ﻣﺎهﻴﺔ وﺻﻔﺔ‪ ،‬وإذا آﺎﻧ ﺖ اﻷﺣ ﻮال ﻟﻴ ﺴﺖ‬
‫أﺷﻴﺎء وﻻ ﺗﻮﺻﻒ ﺑﺼﻔﺎت وﻻ ﺗﻌﻠﻢ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻣﻨﻔﺮدة وإﻧﻤﺎ ﻧﻌﻠﻤﻬﺎ ﻣﻊ اﻟ ﺬات‬
‫ﻓﻠ ﻴﺲ ذﻟ ﻚ إﻻ ﻷن اﻟﺤﻜ ﻢ اﻟ ﺬي ﻳﻌﺒ ﺮ ﻋ ﻦ ﻋﻼﻗ ﺔ ﺑ ﻴﻦ ﺣ ﺪﻳﻦ ﻻ ﻳﻮﺟ ﺪ إﻻ إذا‬
‫ﻓ ﺈذا ﻏ ﺎب اﻟﺤ ﺪان ﻟ ﻢ ﻳﻤﻜ ﻦ اﻟﺤﻜ ﻢ‪.‬‬ ‫آ ﺎن هﻨ ﺎك ﺣ ﺪان‬
‫ﻳﺘﻌﺠﺐ اﻟﺸﻬﺮﺳﺘﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻗ ﻮل أﺑ ﻲ هﺎﺷ ﻢ ﻋ ﻦ اﻷﺣ ﻮال أﻧﻬ ﺎ ﻻ ﻣﻮﺟ ﻮدة وﻻ‬
‫ﻣﻌﺪوﻣﺔ ﺑﺄن ﻣﺎ ﻻ ﻳﺘﺼﻮر ﻟﻪ وﺟﻮد وﻻ ﺗﻌﻠﻖ اﻟﻌﻠﻢ ﺑ ﻪ ﺑﻄ ﻞ اﻻﺳ ﺘﺪﻻل ﻋﻠﻴ ﻪ‬
‫وﺗﻨﺎﻗﺾ اﻟﻜﻼم ﻓﻴﻪ وﻳ ﺮى ﻓ ﻲ اﻟ ﺬات رأﻳ ﺎ ﺁﺧ ﺮ ﻓﻴ ﺮى أﻧﻬ ﺎ اﻟﺤﻘ ﺎﺋﻖ اﻟﺬاﺗﻴ ﺔ‬
‫ﻓﻲ اﻷﺟﻨﺎس واﻷﻧﻮاع وﻋﻠﻰ ذﻟﻚ ﻳﻜﻮن اﻟﺤﺎل وﺟﻬﺎ ﻣﻦ أوﺟﻪ اﻟ ﺬات وﺑ ﺬﻟﻚ‬
‫ﻳﻤﻜ ﻦ اﻟﻘ ﻮل أن ﺻ ﻔﺎت اﷲ ه ﻲ أﺣ ﻮال واﻟ ﻰ ه ﺬا اﻟﻤﻌﻨ ﻰ آ ﺎن ﻳﻬ ﺪف أﺑ ﻮ‬
‫هﺎﺷﻢ ﻓﻘﻮﻟﻪ أن آﻮﻧﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﺎﻟﻤﺎ ﺑﻜ ﻞ ﻣﻌﻠ ﻮم ﺣ ﺎل دون اﻟﺤ ﺎل اﻟﺘ ﻲ ﻷﺟﻠﻬ ﺎ‬
‫آﺎن ﻣﻌﻠﻮﻣﺎ ﺑﺎﻟﻤﻌﻠﻮم اﻵﺧﺮ وآﺬﻟﻚ آﻮﻧﻪ ﻗﺎدر ﻋﻠ ﻰ آ ﻞ ﻣﻘ ﺪور ﺣ ﺎل ﻻ ﻳﻘ ﺎل‬
‫إﻧﻬﺎ اﻟﺤﺎل اﻟﺘﻲ ﻟﻜﻮﻧﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ آﺎن ﻗﺎدرا ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻘﺪور اﻵﺧﺮ ورﻏﻢ أن ﻟﻪ ﻓﻲ‬
‫آﻞ ﻣﻌﻠﻮم ﺣﺎﻻ ﻣﺨﺼﻮﺻﺎ وﻓﻲ آ ﻞ ﻣﻘ ﺪور ﺣ ﺎﻻ ﻣﺨ ﺼﻮﺻﺔ وﻟﻤ ﺎ آ ﺎن أه ﻞ‬
‫اﻟ ﺴﻨﺔ ﻳﻨﻜ ﺮون اﻷﺣ ﻮال ﻓﻘ ﺪ ردوا ﻋﻠ ﻰ ﻣﺜﺒﺘﻬ ﺎ ردا ﻣﻘﻨﻌ ﺎ ﺑﻘ ﻮﻟﻬﻢ وﻗ ﺪ ورد‬
‫ذﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎن اﻟﺸﻬﺮﺳﺘﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﻹﻗﺪام ﻓﻲ ﻋﻠ ﻢ اﻟﻜ ﻼم‪":‬اﻟﻜ ﻼم ﻋﻠ ﻰ‬
‫اﻟﻤﺬهﺐ ردا وﻗﺒﻮﻻ إﻧﻤﺎ ﻳﺼﺢ ﺑﻌﺪ آﻮن اﻟﻤﺬهﺐ ﻣﻌﻘﻮﻻ وﻧﺤ ﻦ ﺑﺎﻟﺒﺪﻳﻬﻴ ﺔ أن‬
‫ﻻ واﺳﻄﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﻨﻔﻲ واﻹﺛﺒﺎت وﻻ ﺑﻴﻦ اﻟﻮﺟﻮد واﻟﻌ ﺪم وأﻧ ﺘﻢ اﻋﺘﻘ ﺪﺗﻢ اﻟﺤ ﺎل‬
‫ﻻ ﻣﻮﺟ ﻮدة وﻻ ﻣﻌﻠﻮﻣ ﺔ وه ﻮ ﻣﺘﻨ ﺎﻗﺾ ﺑﺎﻟﺒﺪﻳﻬﻴ ﺔ ﺛ ﻢ ﻓ ﺮﻗﺘﻢ ﺑ ﻴﻦ اﻟﻮﺟ ﻮد‬
‫واﻟﺜﺒﻮت ﻓﺄﻃﻠﻘﺘﻢ ﻟﻔﻆ اﻟﺜﺒﻮت ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺎل وﻣﻨﻌﺘﻢ إﻃ ﻼق ﻟﻔ ﻆ اﻟﻮﺟ ﻮد ﻓ ﻨﻔﺲ‬
‫اﻟﻤ ﺬهﺐ إذا ﻟ ﻢ ﻳﻜ ﻦ ﻣﻌﻘ ﻮﻻ ﻓﻜﻴ ﻒ ﻳ ﺴﻮغ ﺳ ﻤﺎع اﻟﻜ ﻼم واﻟ ﺪﻟﻴﻞ‬
‫ﻋﻠﻴﻪ"‪.‬ص‪ ١٣٤‬وﺷ ﺮﺣﺎ ﻟ ﺮدﻩ ﻓ ﺎن أه ﻞ اﻟ ﺴﻨﺔ واﻟﺠﻤﺎﻋ ﺔ ﻳﻨﻜ ﺮون أﺣ ﻮال‬
‫أﺑﻲ هﺎﺷﻢ ﻷﻧﻪ ﻻ وﺳﻂ ﺑﻴﻦ اﻟﻨﻔﻲ واﻹﺛﺒﺎت وﻻ ﺑﻴﻦ اﻟﻮﺟﻮد واﻟﻌﺪم‪،‬ﻓﺎﻟﺸﻲء‬
‫إﻣﺎ أن ﻳﻜﻮن ﻣﻌﺪوﻣﺎ وإﻣﺎ أن ﻳﻜﻮن ﻣﻮﺟﻮدا ﻓﺈﻃﻼق ﻟﻔﻆ اﻟﺜﺒﻮت ﻋﻠﻰ اﻟﺤ ﺎل‬
‫وهﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺟﻮدة أﻣﺮ ﻣﻨﺎﻗﺾ ﻟﻠﺒﺪﻳﻬﻴﺔ وﻻ ﻣﻌﻨﻰ ﻟﻼﺷﺘﻐﺎل ﺑﺮدﻩ ﻟﺨﺮوﺟﻪ‬
‫‪.‬ﻣ ﺸﻜﻠﺔ ﻗﻴ ﺎس اﻟﻐﺎﺋ ﺐ ﻋﻠ ﻰ اﻟ ﺸﺎهﺪ ‪:‬ﻳ ﺮى‬ ‫ﻋ ﻦ ﺣ ﺪ اﻟﻤﻌﻘ ﻮل‬
‫اﻟﺸﻬﺮﺳﺘﺎﻧﻲ أن هﻨﺎك ﺟﻮاﻣﻊ أرﺑﻌﺔ ﻟﻘﻴ ﺎس اﻟﻐﺎﺋ ﺐ ﻋﻠ ﻰ اﻟ ﺸﺎهﺪ ﻓ ﺎن رأﻳﻨ ﺎ‬
‫واﺣ ﺪ ﻣﻨﻬ ﺎ وه ﻲ اﻟﺤﺠ ﺞ اﻟﻌﻘﻠﻴ ﺔ واﻟﻨﻘﻠﻴ ﺔ ﻓﺈﻧﻨ ﺎ ﻧ ﺴﺘﻨﺘﺞ أن ﺛﻼﺛ ﺔ ﺣﺠ ﺞ‬
‫اﻷﺧﻴ ﺮة ه ﻲ اﻟﻌﻠ ﺔ واﻟ ﺸﺮط واﻟﺤ ﺪ وﻗ ﺪ أراد اﻟ ﺸﻬﺮﺳﺘﺎﻧﻲ ﺑﻬ ﺬا رد اﻟﻠ ﺒﺲ‬
‫ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﻟﺔ اﻷﺷﻌﺮي ﻓﻲ اﻟﺬات وﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﺼﻔﺎت واﻟﺘﻲ ﻳﻘﻴﺲ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﻐﺎﺋﺐ‬
‫ﺑﺎﻟﺸﺎهﺪ واﷲ ﺑﺎﻹﻧﺴﺎن ﻓﻨﺒﻬﻪ إﻟ ﻰ وﺟ ﻮب رﺑ ﻂ اﻟﻐﺎﺋ ﺐ ﺑﺎﻟ ﺸﺎهﺪ‪ .‬أﻣ ﺎ اﻟﻌﻠ ﺔ‬
‫ﻓﻘﺪ ﺛﺒﺖ آﻮن اﻟﻌ ﺎﻟﻢ ﻋﺎﻟﻤ ﺎ ﺷ ﺎهﺪا ﻣﻌﻠ ﻼ ﺑ ﺎﻟﻌﻠﻢ واﻟﻌﻠ ﺔ اﻟﻌﻘﻠﻴ ﺔ ﻣ ﻊ ﻣﻌﻠﻮﻟﻬ ﺎ‬
‫ﻳﺘﻼزﻣ ﺎن وﻻ ﻳﺠ ﻮز ﺗﻘ ﺪﻳﺮ واﺣ ﺪ ﻣﻨﻬﻤ ﺎ دون اﻵﺧ ﺮ ﻓﻠ ﻮ ﺟ ﺎز ﺗﻘ ﺪﻳﺮ اﻟﻌ ﺎﻟﻢ‬
‫ﻋﺎﻟﻤ ﺎ دون ﻋﻠ ﻢ ﻟﺠ ﺎز ﺗﻘ ﺪﻳﺮ اﻟﻌﻠ ﻢ ﻣ ﻦ ﻏﻴ ﺮ أن ﻳﺘ ﺼﻒ ﻣﺤﻠ ﻪ ﺑﻜﻮﻧ ﻪ ﻋﺎﻟﻤ ﺎ‬
‫ﻓﺎﻗﺘ ﻀﻰ اﻟﻮﺻ ﻒ اﻟ ﺼﻔﺔ آﺎﻗﺘ ﻀﺎء اﻟ ﺼﻔﺔ ﻟﻠﻮﺻ ﻒ‪ .‬أﻣ ﺎ اﻟ ﺸﺮط ﻓ ﺎن آ ﻮن‬
‫اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻋﺎﻟﻤﺎ ﻟﻤﺎ آﺎن ﻣﺸﺮوﻃﺎ ﺑﻜﻮﻧﻪ ﺣﻴﺎ ﻓﻲ اﻟﺸﺎهﺪ وﺟﺐ ﻃﺮدﻩ ﻓﻲ اﻟﻐﺎﺋ ﺐ‬
‫ﻷن اﻟ ﺸﺮط وﺟ ﺐ ﻃ ﺮدﻩ ﺷ ﺎهﺪا وﻏﺎﺋﺒ ﺎ ﻓﺎﻹﻧ ﺴﺎن ﻟﻜ ﻲ ﻳﻜ ﻮن ﻋﺎﻟﻤ ﺎ ه ﻮ‬
‫ﻣﺸﺮوط ﺑﻜﻮﻧﻪ ﺣﻴﺎ وآﺬﻟﻚ اﷲ‪ ،‬ﺑﻘﻲ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻟ ﻪ اﻟ ﺸﻬﺮﺳﺘﺎﻧﻲ ﻋ ﻦ اﻟﺤ ﺪ وه ﻮ‬
‫وﺟﻮب اﻃﺮادﻩ ﺷﺎهﺪا وﻏﺎﺋﺒﺎ‪ .‬ﻓﺎﻟﻘﻮل إذن ﻓﻲ ﻗﻴﺎس اﻟﻐﺎﺋ ﺐ ﻋﻠ ﻰ اﻟ ﺸﺎهﺪ ﻻ‬
‫ﻳ ﺴﺘﻄﻴﻊ اﻹﻧ ﺴﺎن أن ﻳﺘﺤ ﺮر ﻣ ﻦ اﻻﻋﺘﺒ ﺎرات اﻹﻧ ﺴﺎﻧﻴﺔ ﻟﻜ ﻦ اﻷﺷ ﻌﺮي أراد‬
‫اﻟ ﺮد ﻋﻠ ﻰ اﻟﻜﺜﻴ ﺮ ﻣ ﻦ اﻟﻔ ﺮق اﻟﺘ ﻲ دﺧﻠ ﺖ اﻹﺳ ﻼم ﺑﻐﻴ ﺔ ﺗﻘ ﻮﻳﺾ دﻋﺎﺋﻤ ﻪ‪.‬‬
‫ﺷﺒﻬﺎت وﻣﺨﺎوف ‪:‬ﻳﺮى ﻣﺤﻤ ﻮد ﻗﺎﺳ ﻢ أن ﻗ ﻮل اﻷﺷ ﻌﺮي ﺑ ﺄن اﻟ ﺼﻔﺎت‬
‫ﻣﻐﺎﻳﺮة ﻟﻠﺬات وﻓﻬﻤﻪ ﻟﻠﻤﻐ ﺎﻳﺮة ﻋﻠ ﻰ ﻧﺤ ﻮ ﺧ ﺎص " أﻧﻬ ﺎ ﺟ ﻮاز ﻣﻔﺎرﻗ ﺔ أﺣ ﺪ‬
‫اﻟ ﺸﻴﺌﻴﻦ اﻵﺧ ﺮ ﻋﻠ ﻰ وﺟ ﻪ ﻣ ﻦ اﻟﻮﺟ ﻮﻩ" ﻓﻴ ﻪ ﻧ ﻮع ﻣ ﻦ اﻻﻟﺘﺒ ﺎس ﻓﻐﻴﺮﻳ ﺔ‬
‫اﻷﺷ ﻌﺮﻳﺔ ﻻ ﺗ ﺪل ﻋﻠ ﻰ زﻳ ﺎدة اﻟ ﺼﻔﺎت ﻋﻠ ﻰ اﻟ ﺬات إﻧﻤ ﺎ ه ﻲ ﺣ ﻞ اﻟﺘﻨ ﺎﻗﺾ‬
‫اﻟﻘﺎﺋﻢ ﻓﻲ ﻗﻮل اﻷﺷﻌﺮي أن اﻟﺼﻔﺎت ﻻ هﻲ اﻟ ﺬات وﻻ ﻏﻴ ﺮ اﻟ ﺬات وﻳ ﺴﺘﺨﺪم‬
‫ﻣﺤﻤﻮد ﻗﺎﺳﻢ اﻟﻤﺒﺪأ اﻟﻤﻨﻄﻘﻲ اﻟﻘﺎﺋﻞ ﺑﻌﺪم اﻟﺘﻨﺎﻗﺾ ﻟﻺﻗ ﺮار ﺑ ﺄن اﻟ ﺼﻔﺎت إﻣ ﺎ‬
‫أن ﺗﻜﻮن اﻟ ﺬات أو ﻻ ﺗﻜ ﻮن وﻳﻌﺘ ﺮف ﺑﻌﺠ ﺰﻩ ﻋ ﻦ ﻓﻬ ﻢ ﻗ ﻀﻴﺔ اﻷﺷ ﻌﺮي ﻓ ﻲ‬
‫اﻟﺼﻔﺎت ﻓﻴﻘﻮل ﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺔ اﻟﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﻣﻨﺎهﺞ اﻷدﻟ ﺔ ﻻﺑ ﻦ رﺷ ﺪ‪ ":‬وﻧﻌﺘ ﺮف‬
‫ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻨﺎ أﻧﻨﺎ ﻻ ﻧﺪري آﻴﻒ ﺗﻜﻮن اﻟ ﺼﻔﺎت ﻻ ه ﻲ ه ﻮ وﻻ ه ﻲ ﻏﻴ ﺮﻩ ﻋﻠ ﻰ‬
‫ﺣﺪ ﺗﻌﺒﻴﺮﻩ ﻓﺎن اﻟﻌﻘﻞ اﻹﻧﺴﺎﻧﻲ وﻏﻴﺮ اﻟﻌﺎدي أﻳﻀﺎ ﻳﻠﻤﺢ ﻧﻮﻋ ﺎ ﻣ ﻦ اﻟﺘﻨ ﺎﻗﺾ‬
‫اﻟﺒ ﺪﻳﻬﻲ ﻓ ﻲ ه ﺬا اﻟﺘﻌﺒﻴ ﺮ"‪ .‬ﻟﻜ ﻦ اﻷﺷ ﻌﺮي ﺣ ﺴﺐ رأي ﻧﻘ ﺎد ﺁﺧ ﺮﻳﻦ آ ﺎن‬
‫ﻣﺼﻴﺒﺎ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ وﻋﻤﻴﻘﺎ ﻓﻲ ﺗﻔﻜﻴﺮﻩ ﻓﻴﻘﻮل إن اﻟﻤﻮﺟﻮد ﻣﻌﺎ ذات وﺻ ﻔﺎت ﻻ‬
‫ذوات ﻣﺘﻌﺪدة وهﺬا ﻻ ﻳﻨﺎﻓﻲ وﺣﺪة اﷲ اﻟﻮاﺟﺒﺔ ﻷن ﻣﻌﻨﺎهﺎ أﻧﻪ ﻻ ﻳﻮﺟ ﺪ ﻣﻌ ﻪ‬
‫اﻟﻪ ﺁﺧﺮ أو ذات أﺧﺮى ﻳﺸﺎرآﻪ ﻓﻲ هﺬا اﻟﻮﺟﻮد ﻓ ﺈذا ﻗﻠﻨ ﺎ إن اﻟ ﺼﻔﺎت ﻟﻴ ﺴﺖ‬
‫ﻋﻴﻦ اﻟﺬات ﻓﻨﺤﻦ ﻋﻠﻰ ﺻﻮاب ﻷﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ذوات ﻣﻨﻔ ﺼﻠﺔ ﻋﻨﻬ ﺎ وﻋﻠ ﻰ ذﻟ ﻚ‬
‫ﻓﻘ ﻮل اﻷﺷ ﻌﺮي ﻟ ﻴﺲ ﺟﻤﻌ ﺎ ﺑ ﻴﻦ ﻧﻘﻴ ﻀﻴﻦ واﻟ ﺪﻟﻴﻞ "أن ﻣ ﻦ ﻳﺨﺒ ﺮ ﺑﺤ ﻀﻮر‬
‫إﻧﺴﺎن واﺣﺪ ﻓﻘﻂ ﻳﺨﺒﺮ ﺑﺤﻀﻮرﻩ ﻣﻊ ﺻﻔﺎﺗﻪ ﻓﺈذا ﺳﺄل ذﻟﻚ اﻟﻤﺨﺒﺮ ﻋﻦ ﺻ ﻔﺔ‬
‫اﻟﻘﺎدم وذاﺗ ﻪ ه ﻞ هﻤ ﺎ ﻣﺘﺤ ﺪان ﻣﻔﻬﻮﻣ ﺎ ووﺟ ﻮدا ﻓﻼﺷ ﻚ أﻧ ﻪ ﻳﺠﻴ ﺐ ﻧﻔﻴ ﺎ‪" .‬‬
‫ﻳﺰﻳﺪ اﻟﺸﻬﺮﺳﺘﺎﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﺤﺠﺔ ﻟﻠﻘﻮل ﺑﺄن اﻟﺼﻔﺎت ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺑﺎﻟﺬات ﺑﺘﺄآﻴﺪﻩ أﻧﻪ ﻻ‬
‫ﻳﺠﻮز أن ﺗﻮﺟﺪ ذات اﻹﻧﺴﺎن إﻻ إذا آﺎﻧﺖ ﻟﻬﺎ ﺻﻔﺎت زاﺋﺪة ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻐﺎﻳﺮة ﻟﻬﺎ‬
‫وﺗﺨﺘﻠﻒ آﻞ ﺻﻔﺔ ﻋ ﻦ اﻟ ﺼﻔﺎت اﻷﺧ ﺮى ﻓ ﻼ ﻳﺠ ﻮز أن ﺗﻮﺟ ﺪ اﻟ ﺬات اﻹﻟﻬﻴ ﺔ‬
‫دون ﺻﻔﺎت زاﺋﺪة وﻣﻐﺎﻳﺮة ﻟﻬﺎ‪ .‬وﻟﺬا ﻧﺮى أن اﻷﺷﻌﺮي آﺎن ﻓﺬا ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ أن‬
‫اﻟﺼﻔﺎت ﻻ هﻲ اﻟ ﺬات وﻻ ﻏﻴ ﺮ اﻟ ﺬات ﻓﻬ ﻮ ﻳﻨﻔ ﻲ أن ﺗﻜ ﻮن اﻟ ﺬات واﻟ ﺼﻔﺎت‬
‫واﺣﺪة ﻓﻴﺘﻌﺪد اﻟﻘﺪﻳﻢ ﻷن اﻟ ﺬات ﻗﺪﻳﻤ ﺔ واﻟﻘ ﺪﻳﻢ واﺣ ﺪ وﻳﻨﻔ ﻲ آ ﺬﻟﻚ أن ﺗﻜ ﻮن‬
‫اﻟﺼﻔﺎت ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﺑﺬاﺗﻬﺎ ﻓﺘﻜﻮن ذواﺗﺎ ﻣﻨﻔﺼﻠﺔ ﺗﺠﺮي ﻋﻠﻴﻬﺎ أﺣﻜﺎم اﻟ ﺬات ﻣ ﻦ‬
‫اﻟﻘ ﺪم واﻷزﻟﻴ ﺔ واﻟﻮﺟﻮدﻳ ﺔ وه ﺬا ﻻ ﻳﺠ ﻮز وﺑ ﺬﻟﻚ ﻳ ﺮى أﻧﻬ ﺎ ﺗﻘ ﻮم ﺑﺎﻟ ﺬات‬
‫وﺑﻴﻨﻬﺎ ﻋﻼﻗﺔ وﻟﻴﺴﺖ اﻟﻮاﺣﺪة ﻣﻨﻬﻤﺎ هﻲ اﻷﺧﺮى آﻤﺎ ﻧﻘ ﻮل أن اﻟﺠ ﻮهﺮ ه ﻮ‬
‫اﻟﻤﺘﺤﻴﺰ واﻟﻘﺎﺑﻞ ﻟﻠﻌﺮض وﻟﻜﻨﻨﺎ ﻻ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ اﻟﻘﻮل أن اﻟﻤﺘﺤﻴﺰ اﻟﻘﺎﺑﻞ ﻟﻠﻌ ﺮض‬
‫ﺟﻮهﺮا ﻓﻠﻴﺴﺖ آﻞ ﺻﻔﺎت اﻟﺠﻮهﺮ آﻤﺎ ﻻ ﻳﻜﻮن آﻤ ﺎ ﻻ ﻳﻜ ﻮن اﻟﻤﺘﺤﻴ ﺰ وﺣ ﺪﻩ‬
‫واﻟﻘﺎﺑﻞ ﻟﻠﻌﺮض وﺣﺪﻩ ﺟﻮهﺮا وﻟﻜﻦ اﻟﻤﺘﺤﻴﺰ اﻟﻘﺎﺑ ﻞ ﻟﻠﻌ ﺮض ﻳﻘ ﻮم ﺑ ﺎﻟﺠﻮهﺮ‬
‫وﻻ ﻳﻜﻮن ﺟﻮهﺮا أو ﺧﻼﻓﻪ ‪.‬وﻟﻌﻞ اﻻﺳﺘﺸﻬﺎد ﺑﺎﻟﺮأي اﻟﺬي ذآﺮﻩ أﺣﻤ ﺪ أﻣ ﻴﻦ‬
‫ﻓﻲ آﺘﺎﺑﻪ ﻇﻬﺮ اﻹﺳﻼم ﺣ ﻮل ه ﺬا اﻟﺨ ﻼف ﺑ ﻴﻦ اﻟﻤﻌﺘﺰﻟ ﺔ واﻷﺷ ﻌﺮﻳﺔ واﻟ ﺬي‬
‫ﺑﻴﻦ ﻓﻴﻪ أن آﻼ اﻟﻔﺮﻗﺘﻴﻦ ﺟﺎوزﺗﺎ ﺣﺪهﻤﺎ ودﺧﻼ ﻓ ﻲ ﺳﻔ ﺴﻄﺎت ﻻ ﻃﺎﺋ ﻞ ﻣﻨﻬ ﺎ‬
‫وﻟﻴﺲ اﻟﻌﻘ ﻞ اﻟﺒ ﺸﺮي ﺑﻤ ﺴﺘﻄﻴﻊ ﺷ ﻴﺌﺎ ﻣ ﻦ ذﻟ ﻚ ﻓﺄآ ﺪ أﻧ ﻪ ﻳ ﺴﺘﻄﻴﻊ أن ﻧﻘ ﻮل‬
‫ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ إﻟﻰ أﻧﻔﺴﻨﺎ إن آﺎن ﻋﻠﻤﻨﺎ ﻏﻴﺮ ذاﺗﻨ ﺎ وﻗ ﺪرﺗﻨﺎ ﻏﻴ ﺮ ذاﺗﻨ ﺎ أو ه ﻲ ه ﻲ‬
‫ﻓﻜﻴﻒ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ أن ﻧﻘ ﻮل ذﻟ ﻚ ﻓ ﻲ اﷲ أن ﻋﻘﻮﻟﻨ ﺎ ﺿ ﻌﻴﻔﺔ وﻣﺤﺎوﻟ ﺔ اﻟﻮﻗ ﻮف‬
‫ﻋﻠﻰ هﺬﻩ اﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺎت ﻟﻴﺴﺖ ﻓﻲ ﻣﺘﻨﺎول اﻟﻌﻘﻞ اﻟﺒﺸﺮي اﻟﺬي ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ إﻻ‬
‫إدراك ﺑﻌﺾ ﺻﻔﺎت اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻓﺤﺴﺐ أﺣﻤ ﺪ أﻣ ﻴﻦ ﻻ ﻧ ﺴﺘﻄﻴﻊ أن ﻧ ﺪرك ﻣ ﺎذا؟‬
‫وﻟﻜﻨﻪ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻨﺎ أن ﻧﺪرك ﺑﻌﺪ ﺟﻬﺪ آﻴﻒ؟ ﻓﻜﻴﻒ ﻧﺮﻳﺪ أن ﻧﺼﻞ إﻟ ﻰ ﺣﻘﻴﻘ ﺔ أن‬
‫اﻟ ﺬات ﻓ ﻲ وﺣ ﺪة ﻣ ﻊ اﻟ ﺼﻔﺎت أو اﻟ ﺼﻔﺎت ه ﻲ زاﺋ ﺪة ﻋ ﻦ اﻟ ﺬات؟‬

‫*آﺎﺗ ﺐ ﻓﻠ ﺴﻔﻲ اﻟﻤﺮاﺟ ﻊ ‪:‬أﺣﻤ ﺪ أﻣ ﻴﻦ ﺿ ﺤﻰ اﻹﺳ ﻼم ج‪ ٣‬دار اﻟﻨﻬ ﻀﺔ‬


‫اﻟﻤ ﺼﺮﻳﺔ اﻟﻘ ﺎهﺮة ‪ ١٩٦٤‬اﻟ ﺸﻬﺮﺳﺘﺎﻧﻲ ﻧﻬﺎﻳ ﺔ اﻹﻗ ﺪام ﻓ ﻲ ﻋﻠ ﻢ اﻟﻜ ﻼم‬
‫ﻣﺆﺳ ﺴﺔ اﻟﺤﻠﺒ ﻲ ﻟﻠﻨ ﺸﺮ واﻟﺘﻮزﻳ ﻊ اﻟﻘ ﺎهﺮة ‪ ١٩٦٨‬اﻷﺷ ﻌﺮي أﺑ ﻮ اﻟﺤ ﺴﻦ‬
‫ﻣﻘﺎﻻت اﻹﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺤ ﻲ اﻟ ﺪﻳﻦ ﻋﺒ ﺪ اﻟﺤﻤﻴ ﺪ اﻟﻘ ﺎهﺮة ‪١٩٦٩‬‬
‫ﻓﻀﻞ اﻻﻋﺘﺰال وﻃﺒﻘﺎت اﻟﻤﻌﺘﺰﻟﺔ اﻟﺪار اﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ ﻟﻠﻨﺸﺮ ﺗﺤﻘﻴ ﻖ ﻓ ﺆاد اﻟ ﺴﻴﺪ‬
‫‪١٩٧٤‬‬
‫ﺷﺮح اﻷﺻ ﻮل اﻟﺨﻤ ﺴﺔ ﺗﺤﻘﻴ ﻖ ﻋﺒ ﺪ اﻟﻜ ﺮﻳﻢ ﻋﺜﻤ ﺎن اﻟﻄﺒﻌ ﺔ اﻷوﻟ ﻰ اﻟﻘ ﺎهﺮة‬
‫‪١٩٦٥‬‬