You are on page 1of 20

‫بسم الله الرحمان الرحيم‬

‫كلية العلوم القتصادية وعلوم التسيير‬

‫الجمعية العلمية‬
‫نادي الدراسات القتصادية‬
‫‪:‬هاتف‪/‬فاكس ‪021 47 75 15‬‬
‫‪: N° 16-287/60-200 badr bank‬رقم الحساب البنكي‬
‫‪ : www.clubnada.jeeran.com‬الموقع‬
‫‪: cee.nada@caramail.com‬البريد اللكتروني‬
‫المقر‪ :‬ملحقة الخروبة الطابق الول‬

‫علم ـ عمل ـ إخلص‬

‫الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية‬


‫وزارة التعليم العالي و البحث العلمي‬
‫جامعة سعد دحلب – البليدة –‬
‫كلية العلوم القتصادية و علوم التسيير‬

‫التجارة اللكترونية وضرورة‬


‫اعتمادها في الجزائر في اللفية‬
‫الثالثة‬

‫من إعداد ‪:‬‬


‫الدكتور كمال رزيق ‪ :‬عميد كلية العلوم القتصادية و علوم التسيير‬
‫بجامعة سعد دحلب – البليدة –‬

‫الستاذ مسدور فارس ‪ :‬رئيس قسم العلوم القتصادية‬


‫بجامعة سعد دحلب – البليدة‪-‬‬

‫مقدمة‪:‬‬
‫يعرف القتصاد العالمي تحولت هامة أفرزتها معطيات مختلفة أبرزها‬
‫وأهمها التطورات التكنولوجية خاصة ما تعلق منها بأنظمة التصال عن بعد ‪،‬‬
‫هذا التطور جعل القتصاد العالمي يستفيد من السرعة والفعالية التي‬
‫يوفرها له ‪ ،‬وظهر إلى الوجود أفكار اقتصادية جديدة تعكس هذه التطورات‬
‫التي تسمح بتجسيدها ‪ ،‬من هذه الفكار نجد العولمة القتصادية أو فكرة‬
‫القرية العالمية‪.‬‬
‫والحقيقة أن من السباب الرئيسية التي أفرزت أو أوجدت ظاهرة‬
‫العولمة ‪ ،‬التقدم غير العادي في التكنولوجيات المعلومات والتصالت‪، 1‬‬
‫حيث عرفت تقنيات التصال السلكية واللسلكية تطورات رهيبة وفرت‬
‫السرعة التي يحتاجها القتصاد كعامل من عوامل اختيارالزمن ) أو الوقت (‬
‫الضروري لتخاذ وتنفيد مختلف القرارات القتصادية‪.‬‬
‫النترنيت هو أحد أبرز التقنيات الحديثة التي أصبحت مقتسمة بين‬
‫مختلف دول العالم المتطور منه والمتخلف ) أو النامي ( ‪ .‬علما أن‬
‫استخدام النترنيت مّر عليه أكثر من عقدين منذ أولى استخداماته في‬
‫الوليات المتحدة المريكية ‪.‬‬
‫كنه من تمرير عناصره على‬ ‫ومن منافع النترنيت على القتصاد ‪ ،‬أنه م ّ‬
‫مختلف الدوات التي يوفرها ‪ ،‬ومن هذه المزايا ‪ ،‬التجارة عبر النترنيت أو‬
‫ما اصطلح على تسميته بالتجارة اللكترونية‪.‬‬
‫فما هي التجارة اللكترونية وكيف نشأت وما هي التطورات التي‬
‫عرفتها ؟ هذه السئلة في مجملها تشكل الشكالية الرئيسية لهذه‬
‫المحاضرة التي نحاول أن من خللها أن نع ّْرف بالتجارة اللكترونية وما‬
‫وصلت إليه من استخدام في العالم ومنافعها ‪ ،‬كما أننا سنحاول أن نفتح‬
‫نقاشا حول ما يمكن أن تجنيه هذه التجارة من منافع للدول العربية لو تم‬
‫اعتمادها كأداة قانونية للتعامل التجاري بين دول عربية لزالت إلى يومنا‬
‫تبحث عن التكامل والتعاون القتصادي الذي يبقى حلما يمكن أن يكون‬
‫النترنيت إحدى أدوات تجسيده ‪.‬‬
‫وقعت الجزائر اتفاقا للشراكة مففع التحففاد الوروبففي ‪ ،‬هففذا اللتفففاق و‬
‫التوقيع عليففه أخففذ وقتففا طففويل مثلففه مثففل المفاوضففات مففع ‪ ، OMC‬ويعتمففد‬
‫التحاد الوروبي التجارة اللكترونية كإحدى تقنيات التجارة المعاصففرة الففتي‬
‫تواكب التطورات التكنلوجية في علم التصالت ‪,‬‬
‫لكن القتصاد الجففزائري و بففالخص التجففارة الجزائريففة لزالففت تجففارة‬
‫تقليدية ‪ -‬بأتم معنى الكلمة‪ -‬مقارنة مع تقنيات التجارة اللكترونية‪ ،‬علمففا أن‬
‫الجانب الساسي في الشراكة مع التحاد الوروبي تجري فحص ‪ ،‬فباإضففافة‬
‫إلففى ضففعف النتففاج الففوطني و تخلففف تقنيففات التصففال بيففن كففل الجهففزة‬
‫) كالجهاز المصرفي و الجبائي و الجمركي ‪...‬إلففخ ( تجففد التجففارة الجزائريففة‬
‫‪ 1‬أنظر‪ :‬إيفانجيلوس أ‪ .‬كالميتسيس‪"،‬الحاجة إلى سياسات محلية و دعم دولي أقوى" ‪،‬مجلة التمويل و التنمية ‪ ،‬صندوق‬
‫النقد الدولي ‪،‬العدد ‪ 4‬المجلد ‪ ، 38‬الصادرة في ديسمبر ‪.2001‬‬
‫نفسها عاجزة و ضعيفة أمام تحديات ترفضففها التجففارة اللكترونيففة المقنننففة‬
‫في التحاد الوروبي‪ .‬هذا ما يطرح بشدة إشكالية اعتماد التجارة اللكترونية‬
‫فففي الجففزائر كتقنيففة قانونيففة مؤسففس لهففا مففن كففل الجففوانب الجبائيففة و‬
‫المصرفية و الجمركية‪.‬‬
‫إن وتيرة سير التفاقية مع التحاد الوروبففي و تعطففل أو تففأخر التوقيففع‬
‫على اتفاقية‬
‫الف ‪ OMC‬و ضففعف القففدرة التنافسففية للمؤسسففات القتصففادية الجزائريففة و‬
‫تخلف القطاع الداري في الجزائر يطرح ضرورة السراع في اعتماد تقنيات‬
‫جديدة في التعامل القتصادي ) التجارة بصفة خاصة في بحثنا ( و الدارية و‬
‫غيره‪.‬‬
‫فماذا نقصد بالتجارة اللكترونية و ماهي أهم السس التي تتركز عليها‬
‫؟ و ماذا يمكن أن يفعل القتصاد الجزائري لعتمادها كتقنية متطورة للتجارة‬
‫السريعة ؟ و ماذا يمكنه أن يستفيد منها بعد اعتمادها ؟‬
‫هذه السئلة سنحاول الجابة عليهفا مفن خلل هفذا البحفث المركفز ‪ ،‬و‬
‫الذي يحاول أن يعّرف بالتجارة اللكترونية في معظمه و كففذا يفتففح النقففاش‬
‫حول مستقبل هذه التجارة في بلدنا و اثارها عليها‪.‬‬

‫‪-1‬ماهية التجارة اللكترونية‪:‬‬


‫اكتسبت مصطلحات التجارة اللكترونية في السنوات الخيرة رواجا‬
‫واسعا ‪ ،‬إلى درجة أن أصبحت رمز اللغة الخاصة بالثقافة المعلوماتية‬
‫التي تعتبر مصدر الثروة التي حدثت في اللفية الثانية ‪ ،‬هذا المصطلح‬
‫أصبح شائع الستعمال لدى الوساط العلمية ‪ ،‬ولدى المؤسسات‬
‫المختلفة ‪ ،‬وبصفة عامة يعّبر عن مجموعة من النشاطات التي ترجع‬
‫دائما في معاملتها إلى الحاسوب والنترنيت لمبادلة سلع وخدمات‬
‫بطريقة وتقنيات حديثة ومباشرة لكن بصبغة إلكترونية ‪ ،‬فماذا نعني‬
‫بالتجارة اللكترونية ؟‬

‫تعريف التجارة اللكترونية ‪:‬‬ ‫‪-1.1‬‬


‫إلى يومنا هذا أظهرت مجموعة من الدراسات والمنشورات تأخد‬
‫مفهوم التجارة اللكترونية موضوعا لها ‪ ،‬والعديد منها أعطى تعريفا لهذا‬
‫النوع الجديد من النشاط التجاري وبصفة عامة حاولت هذه التعاريف أن‬
‫تصف الدوات اللكترونية المستعملة ‪.‬‬
‫لكن نظرا لسرعة المستجدات في هذا الموضوع فإنه ل يمكن حاليا أن‬
‫نعطي تعريفا دقيقا للتجارة اللكترونية وبشكل يسمح بالخذ بعين‬
‫العتبار كل شيء في الحسبان ‪ ،‬لذا فإن تحليل المصطلح المركب من‬
‫كلمتين ‪ :‬إلكترونية وتجارة فإنه يمكن أن نعرف كل منهما على حدى‬
‫حتى تتمكن من إعطاء تعريف أقرب إلى الدقة والشمولية ‪.‬‬

‫التجارة‪:‬‬ ‫‪-1.1.1‬‬
‫مضمون مصطلح التجارة يشير إلى عرض متزايد للنشاطات‬
‫تجري داخل شبكة مفتوحة كإجراء عمليات الشراء والبيع ‪ ،‬المقايضة ‪،‬‬
‫الشهار ومختلف المعاملت للوصول إلى مبادلة قيم بين طرفين ‪.‬‬
‫ومن أمثلة المعاملت يمكن أن نذكر هنا ‪ :‬البيع بالمزاد العلني ‪،‬‬
‫الخدمات البنكية والمالية بيع برامج العلم اللي ‪ ،‬كلها تظهر على مواقع ‪-‬‬
‫ما هائل من مجموعات من السلع والخدمات‬ ‫على النترنيت ‪ -‬تعرض ك ّ‬
‫الموجهة للمستهلك ‪.‬‬
‫هذه المثلة للتجارة والمعاملت توضح أن الفرد يمكن أن يجري‬
‫معاملت عن طريق النترنيت بشكل سريع وفعال ‪ ،‬وبالتالي فإن نمو‬
‫وتطور التجارة على النترنيت يرتكز على قطاع جد حذر يتمثل في‬
‫المبادلت بين المؤسسات ‪.‬‬
‫في هذا الطار نجد النترنيت يتدخل كأداة قوية لترقية نوعية التسيير‬
‫والخدمة ‪ ،‬وبالتالي تمتين العلقة القائمة بين الزبائن ‪ ،‬وهذا بزيادة فعالية‬
‫وشفافية العمليات ‪ ،‬وهذا يمثل ميكانيزما أو آلية فعالة في تدنية التكاليف‬
‫من مرحلة إلى أخرى ‪ ،‬خلل مختلف مراحل العملية ‪ -‬بتجارة على‬
‫النترنيت ‪ -‬بما فيها عمليات النتاج ‪ ،‬والجرد ‪ ،‬وتنفيذ عمليات البيع ‪،‬‬
‫والتوزيع والشراء‪.‬‬

‫إلكترونية‪:‬‬ ‫‪-1.1.2‬‬
‫يعرف مصطلح إلكترونيك هاهنا بكونه مجموع الهياكل اللزمة‬
‫للتكنولوجيا والشبكة المعلوماتية والتصالت عن بعد )‪(Telecommunication‬‬
‫والمستعملة لمعالجة وتحويل المعطيات الرقمية ‪.‬‬
‫وبالتالي فإن النترنيت يسمح بتبادل اتصلت ومعاملت عن طريق"‬
‫شبكة مفتوحة "‪ ،‬بدون إجراءات حمائية لزمة ‪ ،‬وذلك بين عدد إفتراضي‬
‫غير محدد لمشاركين قد لم يسبق لهم التصال أبدا ببعضهم البعض بأي‬
‫شكل من الشكال ‪.‬‬
‫وبالتالي فإن مصطلح إلكترونية يعبر عن الداة الحديثة في التصال أل‬
‫وهي النترنيت‪ ،‬الذي يعتبر شبكة تسمح بالربط بين عدد من الشبكات‬
‫المعلوماتية من أشكال مختلفة ‪ ،‬من خللها يتم مبادلة المعلومات والراء‬
‫وبنوك المعلومات الملفات ‪ ،‬وهذا عن طريق استخدام نظام موحد )‬
‫‪ ) (TCP/IP‬نظام مراقبة التصال‪/‬نظام النترنيت ( ‪.‬‬

‫هذا التعريف للنترنيت يتضمن مجموعة من العناصر ‪:‬‬


‫‪-‬أنه أداة للتصال تسمح بالربط ما بين الشبكات ‪ ،‬بفضل نظام موحد )‬
‫‪. (TCP/IP‬‬
‫‪-‬أنففه يقففدم خففدمات تتضففمن المراسففلت ‪ ،‬الطلع علففى الملفففات ‪ ،‬وتبففادل‬
‫المعلومات والراء ‪.‬‬
‫وقد ذكر مصطلح " الشبكة المفتوحة " عند التحدث عن شبكة النترنيت‬
‫ذلك أنه من خصوصية النترنيت أنه عالم مفتوح غير محمي ونعني بذلك أنه‬
‫غير مغلق أو محمي مثل )‪:1(SWIFT‬‬
‫‪Society for world wide Interbank finacial Transaction.‬‬
‫أو شبكة )‪Société Internationale de Telecommunications : 2(SITA‬‬
‫‪Aéronautiques‬‬
‫ومما سبق ذكره فإن التجارة اللكترونية تعرف على أنها ‪ :‬إجراء عمليات‬
‫تجارية ‪ -‬بمختلف أشكالها ‪ -‬بين متعاملين اقتصاديين عن طريق تقنية‬
‫التصال الحديثة المتمثلة في النترنيت ‪ ،‬بما يتضمن الفعالية والسرعة في‬
‫الداء ‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫ولقد ذكر الباحث " رأفت رضوان " مجموعة من التعاريف نرى أنها تصب‬
‫كلها في التعريف الذي قدمناه للتجارة اللكترونية ومن هذه التعاريف ما‬
‫يلي ‪:‬‬
‫‪-‬أنها نوع من عمليات البيع والشراء ما بين المستهلكين والمنتجين ‪ ،‬أو بين‬
‫الشركات بعضهم وبعض باستخدام تكنولوجيا المعلومات والتصالت‪........‬‬
‫‪-‬أنها شكل من أشكال التبادل التجاري باستخدام شبكة التصالت بين‬
‫الشركات بعضها وبعض والشركات وعملئها أو بين الشركات وبين الدارة‬
‫العامة ‪.‬‬
‫‪-‬أنها مزيج من التكنولوجيا والخدمات للسراع بأداء التبادل التجاري وإيجاد‬
‫آلية لتبادل المعلومات داخل الشركة وبين الشركات الخرى والشركة‬
‫والعملء ) بيع وشراء ( ‪.‬‬
‫‪-‬أنها عبارة عن إنتاج ‪ ،‬وترويج ‪ ،‬وبيع وتوزيع للمنتجات من خلل شبكة‬
‫اتصالت‪.‬‬

‫‪1‬‬
‫مسيرة من طرف جمعية بلجيكية أنشأت سنة ‪ 1973‬تجمع البنوك العالمية بالتدقيق ‪ 229‬بنكا من ‪ 15‬دولة‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫تجمع ‪ 600‬شركة طيران‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫ثم يعرض الباحث تعريفا يجمع بين هذه التعاريف وهو كالتالي ‪:‬‬
‫التجارة اللكترونية هي تنفيذ كل ما يتصل بعمليات شراء وبيع البضائع‬
‫والخدمات والمعلومات عبر شبكة النترنيت ‪ ،‬والشبكات التجارية العالمية‬
‫الخرى ويشمل ذلك ‪:‬‬
‫‪ 1-‬العلنات عن السلع والبضائع والخدمات‬
‫‪ 2-‬المعلومات عن السلع والبضائع والخدمات‬
‫‪ 3-‬علقات العملء التي تدعم عمليات الشراء والبيع وخدمات ما‬
‫بعد البيع‬
‫‪ 4-‬التفاعل والتفاوض بين البائع والمشتري‬
‫‪ 5-‬عقد الصفقات وإبرام العقود‬
‫‪ 6-‬عمليات توزيع وتسليم السلع ومتابعة الجراءات‬
‫‪ 7-‬الدعم الفني للسلع التي يشتريها الزبائن‬
‫‪ 8-‬تبادل البيانات اللكترونية بما في ذلك ‪:‬‬
‫كتالوجات السعار‬ ‫‪o1‬‬
‫المراسلت اللية المرتبطة بعمليات البيع والشراء‬ ‫‪o2‬‬
‫الستعلم عن السلع‬ ‫‪o3‬‬
‫الفواتير اللكترونية‬ ‫‪o4‬‬
‫التعاملت المصرفية‬ ‫‪o5‬‬

‫‪ -1.2‬الخصائص المميزة للتجارة اللكترونية ‪:‬‬


‫إن التجارة اللكترونية ) أو التجارة التي تمر عبر الشففبكات الرقميففة (‬
‫تتميز بخاصيتين أساسيتين ‪:‬‬

‫الطبيعة الدولية للتجارة اللكترونية ‪:‬‬ ‫‪-1.2.1‬‬


‫إن الدوات اللكترونية الحديثة أعطت ميلدا لظاهرة الترويج العالمي‬
‫بدون حدود ‪ ،‬إلى درجة أن السلعة أو الخدمة المعروضة على النترنيت‬
‫ل تحتاج إلى أن تستهدف سوقا محددا جغرافيا بحد ّ ذاته ‪ ،‬بل بالعكس‬
‫فإن إنشاء موقع تجاري على الشبكة يسمح لمؤسسة صغيرة باقتحام‬
‫أسواق والتعامل مع مستخدمي النترنيت من كل أنحاء العالم ‪ ،‬سواء‬
‫كانوا مؤسسات أو أفرادا ‪.‬‬

‫‪ -1.2.2‬طبيعة النظام المتبادل في التجارة اللكترونية‬


‫وأثره على الجهود المتضافرة ‪:‬‬
‫كل المؤسسات كبيرة وصغيرة تسجل أن بعض الخطوط الفاصلة بين‬
‫العلمات التي فرقت تقليديا بين مختلف الفروع التجارية بعضها ببعض‬
‫بناء على مختلف العناصر الفيزيائية للسلع والخدمات المقدمة ومختلف‬
‫طرق الترويج ) كتب ‪ ،‬أفلم ‪ ،‬أقراص مضغوطة ‪ ،‬حصص تلفزيونية ‪،‬‬
‫إذاعة ‪ ،‬أنترنيت ( بدأت تتلشى شيئا فشيئا ‪ ،‬هذا العنصر هو نتاج‬
‫الضغوط التنافسية التي تدفع إلى إعادة هيكلة داخلية للفروع وبين‬
‫الفروع مما ينتج عنه فرص جديدة لكن بتحديات جديدة تقف بوجه‬
‫المؤسسات ‪.‬‬

‫نشأة التجارة اللكترونية ‪:‬‬ ‫‪-2‬‬


‫ل يمكن الحديث عن نشأة التجارة اللكترونية إل ّ من خلل الحديث‬
‫عن نشأة النترنيت‪ 1‬حيث برز النترنيت إلى الوجود تلبية لحاجة الجامعيين‬
‫لتبادل المعلومات مع الخرين ‪ ،‬وكذا إرادة الجيش المريكي لوضع شبكة‬
‫لمركزية تقاوم هجوما ذريا ‪ ،‬هاتان الرادتان المتضاربتان – الجيش وحاجته‬
‫لشبكة دون قاعدة معلومات مركزية ‪ ،‬بحيث ل يمكن تدمير معلوماتها عن‬
‫طريق هجوم واحد ‪ ،‬والباحثون على عكس ذلك وحاجتهم للدخول بسهولة‬
‫إلى بنك عالمي للمعلومات‪. 2‬‬
‫شبكة النترنيت تجمع هذا التناقض من خلل أن المعلومة تقسم على‬
‫آلف الحواسب ‪ ،‬هذه الخيرة تتصل بعضها ببعض بناء على نظام موحد‬
‫يسمح بالنتقال من واحد لخر بطريقة شفافة ‪ ،‬مما يمكن سهولة الدخول‬
‫إلى مجمل المعلومات المخزنة ‪.‬‬
‫أول خدمة وضعت حيز التطبيق كانت المراسلت اللكترونية ‪ ،‬ثم‬
‫ظهرت فيما بعد بالتدريج بنوك المعلومات المختلفة ‪ ،‬بعدها نظام تبادل‬
‫المعلومات والراء ‪ ،‬على شكل مؤتمر يهدف إلى ترقية نوعية المعلومات‬
‫المقدمة من طرف المستخدمين ‪ ،‬حيث وضع حيز التطبيق تحت إسم‬
‫» ‪ « News Groups‬ثم بعد سنوات عدة ظهر » ‪ « WEB‬أو ‪Worle Wide‬‬
‫‪ – WEB‬شبكة التصالت العالمية – كأداة أكثر انفتاحا من سابقتها وسمحت‬
‫حقيقة بدمقرطة الشبكة ‪ ،‬ويكفي النقر على الكلمة المبهمة لمعرفة أكثر‬
‫عن محتواها ‪.‬‬
‫ثم أدركت المؤسسات القتصادية الهمية البالغة للحصول على موقع‬
‫على النترنيت ‪ ،‬هذا الموقع الذي يعتبر بالنسبة لها حيزا لعرض بياناتها –‬
‫فهارسها ‪ -‬بشكل حي من خلل عرض المنتوجات والخدمات التي تقدمها ‪،‬‬
‫وهذا يعني أن النترنيت كان ركيزة إعلمية حديثة تكرس تجارة تعكس هذا‬
‫التطور تتمثل في التجارة اللكترونية ‪.‬‬

‫تطور التجارة اللكترونية ‪:‬‬ ‫‪-3‬‬


‫‪ -3.1‬تطور التجارة اللكنترونية في العالم ‪:‬‬

‫‪ 1‬في سنة ‪ ،1973‬استحدث كل من فان سرف ‪ ،Vine Cerf‬و بوب خان ‪ ،Bobe Khan‬مصطلح أنترنيت ‪ ،‬باقتراح ربط‬
‫الشبكات المنعزلة‪ ،‬و ذلك عن طريق فرض لغة موحدة تفهم عن طريق جسور و تسمح بربط مجموع معلومات لشبكة‬
‫إلى شبكة أخرى ‪....‬‬
‫‪ 2‬راجع بوب نورتون وكاثي سميث‪ ،‬التجارة على النترنيت‪ ،‬بيروت ‪ :‬الدار العربية للعلوم ‪.1997 ،‬‬
‫إن توسع استخدام النترنيت والتجارة اللكترونية يستحق أن يوصف‬
‫بالتوسع النيزكي ) الشهابي ( الفائق السرعة ‪ ،‬ذلك أن وتيرة النمو هذه‬
‫ل توحي بالتباطئ ‪ ،‬بل أن معطيات وتقديرات حديثة ‪ ،‬نشرتها مصادر‬
‫إعلمية ‪ ،‬وكذا لدى أوساط أخرى ‪ ،‬خاصة في سنوات ‪ 99 ، 98 ، 97‬تؤكد‬
‫ما ذكرناه ‪ .‬حيث أن هذه التقديرات والتنبؤات تتحدث عن تطور مستمر‬
‫للنترنيت وبالتالي التجارة اللكترونية ‪.‬‬
‫ولقد وصل النترنيت اليوم إلى أن أصبح واسع النتشار حيث يعتبر‬
‫الظاهرة التصالية التي سجلت أعلى نمو في كل الوقات ‪ ،‬حيث يوضح‬
‫الشكل التالي معدل النمو الرهيب لشبكة المعلومات العالمية )‪World‬‬
‫‪ (Wide Web‬التي تعتبر عنصرا أساسيا في النترنيت لمعظم‬
‫‪1‬‬
‫المستخدمين‬

‫عدد السنوات اللزمة للوصول إلى ‪ 50‬مليون مستخدم‬

‫‪74‬‬
‫الهاتف‬

‫‪38‬‬
‫الراديو‬

‫الحاسوب‬
‫الشخصي‬

‫‪16‬‬
‫‪13‬‬
‫‪4‬‬
‫التلفاز‬

‫‪W.W.W‬‬

‫‪1‬‬
‫‪Voir : Cyril blaise, Le Commerce Electronique entre Professionnels en Réseau ouvert (Internet), Paris V : faculté de‬‬
‫‪droit université pari Descartes, 1997.‬‬
‫وحاليا حوالي ‪ 150‬إلى ‪ 200‬مليون شخص حول العالم مشتركون في‬
‫النترنيت ‪ ،‬والمعطيات الحصائية تقول أنه في سنة واحدة من ‪ 98‬إلى ‪99‬‬
‫عدد مستخدمي النترنيت في الجهات الربع للعالم قد نمى ) تزايد ( بنسبة‬
‫‪ %55‬وينتظر أن يتجاوز عدد المستخدمين ‪ 250‬مليون مستخدم سنة‬
‫‪. 2002‬‬
‫ويمكن أن يصل عددهم حدود ‪ 300‬إلى ‪ 500‬مليون مستخدم إلى‬
‫غاية سنة ‪.2005‬‬
‫وتذكر الحصاءات أن أعلى نسبة للمستخدمين تتركز في الوليات المتحدة‬
‫المريكية بف ‪ 100‬مليون مستخدم ‪ ،‬و ‪ 35‬مليون في أوروبا ‪ ،‬حيث ينتظر أن‬
‫يكون أسرع معدل للتوسع في استخدام النترنيت على مستوى آسيا‬
‫وأمريكا التينية خلل السنوات القادمة ‪.‬‬
‫في الصين مثل كان يتوقع أن ينتقل عدد مستخدمي النترنيت من ‪2.1‬‬
‫مليون سنة ‪ 98‬إلى ‪ 6.7‬مليون سنة ‪ 99‬ليصل إلى ‪ 33‬مليون سنة ‪. 2003‬‬
‫وبالتالي فإن حجم التجارة على النترنيت سيستمر في التضاعف كل ‪100‬‬
‫يوم ‪ ،‬وعدد أسماء المجالت المعتمدة فيه تتجاوز حاليا ‪ 15.5‬مليون ‪ ،‬وفي‬
‫العديد من جهات العالم وصل إلى حد جد واسع ‪ ،‬إلى درجة أن المؤسسات‬
‫إذا أرادت أن تحتفظ بمكانتها في السوق ل يمكنها أن تستغني عن الشبكة‬
‫) النترنيت ( ‪.‬‬
‫وهناك من الملحظين من يرى أن وتيرة نمو استخدام النترنيت يمكن‬
‫أن تستمر في نموها بنفس الوتيرة في حدود العشرين سنة القادمة ‪،‬‬
‫يساعد في تنشيطها التطورات التكنلوجية وانخفاض السعار في مجالت‬
‫المعلوماتية والتصالت عن بعد ‪.‬‬
‫كل هذه المعطيات يضاف إليها نمو اليرادات الذي يعتبر ملفتا للنتباه‬
‫‪ ،‬حيث أن التنبؤات أيضا تتحدث عن استمرار ارتفاعها ‪.‬‬
‫إنطلقا من التقديرات الساسية يتضح أنه انتقلت التجارة اللكترونية‬
‫في مجموعها من ‪ 26‬مليار دولر أمريكي سنة ‪ 1997‬إلى ‪ 43‬مليار سنة‬
‫‪ ، 98‬وكان من المنتظر أن تصل إلى ‪ 330‬مليار سنة ‪ 2001‬و ‪. 2002‬‬
‫كما تذكر التنبؤات المستقبلية أنه ما يتراوح ما بين ‪ 2‬إلى ‪ 3‬آلف‬
‫مليار دولر أمريكي في الفترة الممتدة من ‪ 2003‬إلى ‪ 2005‬ستتأتى من‬
‫المعاملت بين المؤسسات ‪ ،‬في حين أن نمو التجارة التي تعني الجمهور‬
‫الكبير ) الواسع ( تبقى مكبوحة بالتخوف الواسع والذي يرتكز على إشكالية‬
‫المان في الدفع ‪ ،‬وإمكانية الغش والمشاكل المتعلقة بالسرّية اللزمة‬
‫لجمع المعطيات الخصوصية ‪.‬‬
‫إلى هنا فإن إشعاعات التجارة الجديدة – اللكترونية – على المستوى‬
‫العالمي تعطلت نظرا للتباينات ) الختلفات ( التي تميز الدخول إلى‬
‫النترنيت حسب المناطق الجغرافية ‪.‬‬
‫فبعد أن شرع في استخدام النترنيت بين عدد محدود من الدول سنة‬
‫‪ ، 1990‬أكثر من ‪ 200‬دولة موصولة منذ سنة ‪ ، 1998‬مع ذلك فإن توزيع‬
‫خدمات اليواء ) الستضافة ‪ ( Hebergement‬للنترنيت والتي منها ‪%88‬‬
‫مركزة في أمريكا الشمالية وأوروبا ‪ ،‬يوضح هذا درجة المساهمة غير‬
‫المتساوية حسب المناطق في العالم ‪.‬‬

‫النسبة‬ ‫تقسيم خدمات اليواء للنترنيت‬


‫‪%‬‬
‫كندا ‪64.......................................................USA -‬‬
‫أوروبا ‪24.3 ..........................................................‬‬
‫أستراليا‪ ،‬اليابان‪ ،‬زلندا الجديدة ‪6.3 .............................‬‬
‫الدول النامية ) آسيا الباسيفيك ( ‪3.4 ...........................‬‬
‫أمريكا اللتينية ‪1.6 ..................................................‬‬
‫إفريقيا ‪0.4 ...........................................................‬‬

‫وتجدر الشارة إلى أن حوالي ثلثة أرباع التجارة على النترنيت ترتكز‬
‫على صفقات بين المؤسسات ‪ ،‬وهناك تمركز كبير في بعض القطاعات‬
‫كالمنتوجات المعلوماتية ) لوازم البرمجيات ( حيث تمثل على المستوى‬
‫العالمي ما نسبته ‪ %30‬من إجمالي مبيعات النترنيت ‪ ،‬متبوعة برحلت‬
‫العمال بنسبة ‪ ، %21‬الكتب والمجلت ‪ ، % 13‬الفيديو والقراص المدمجة‬
‫‪.1 % 14‬‬

‫‪ -3.2‬تطور التجارة اللكترونية في العالم العربي ‪:‬‬


‫لقد تأخر دخول النترنيت إلى الدول العربية مما أخر انتشار واتساع‬
‫التجارة اللكترونية ما بين البلدان العربية فيما بينها ‪ ،‬وبينها وبين العالم ‪،‬‬
‫وبالتالي فإن الحصاءات تذكر أنه إلى غاية سنة ‪ 1998‬لم يصل عدد‬
‫المشتركين في النترنيت ضمن ‪ 12‬دولة عربية إل ّ ما يساوي ‪ 236.6‬ألف‬
‫مشترك وصل إلى ‪ 339.2‬ألف مشترك في أفريل ‪ ، 21999‬أما عدد‬
‫المستخدمين فقد وصل إلى ‪ 923.1‬ألف مسنخدم حيث قدرت نسبتهم‬
‫إلى عدد السكان بف ‪ %0.3‬في المتوسط العام لف ‪ 12‬دولة ‪.‬‬

‫إن هذه المعطيات توحي بحجم التجارة اللكترونية في العالم العربي‬


‫وتطورها ‪ ،‬حيث أن الدراسات تذكر أن حجم التجارة اللكترونية في‬
‫المنطقة العربية تقدر بف ‪ 100‬مليون دولر أمريكي ‪ ،‬حيث توقعت أن‬
‫يرتفع هذا الرقم ليصل إلى ‪ 1‬مليار دولر أمريكي سنة ‪. 3 2002‬‬
‫‪1‬‬
‫‪Revue problèmes économiques, N° 2622, P 24.‬‬
‫‪2‬‬
‫نقل عن ‪ :‬رأفت رضوان‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪ ) 240‬بتصرف (‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫رشيد حسن‪ " ،‬العرب في سباق النرنيت " ‪ ،‬مجلة القتصاد و العمال ‪ ،‬فبرايل ‪ ،2000‬ص ‪.33‬‬
‫وفي دراسة قامت بها مجموعة ) دي آي تي ( طرحت فيها إستبيانات‬
‫لمجموعة من مستخدمي النترنيت ومزودي خدمات الشبكة ‪ ،‬وأصحاب‬
‫المتاجر اللكترونية المتواجدة ‪ ،‬وشركات تطوير البرمجيات ‪ ،‬وشركات‬
‫إحلل التجارة اللكترونية في المنطقة ‪ ،‬كانت النتائج بالنسبة للوطن‬
‫العربي تدعوا للوقوف أمام معوقات التجارة اللكترونية ‪ ،‬فعلى سبيل‬
‫المثال أفادت الدراسة بأن نسبة من قاموا بعمليات شراء على الشبكة‬
‫من بين مستخدمي النترنيت العرب لم تتجاوز نسبتهم ‪ ، %4‬بينما امتنع‬
‫‪ %96‬من مستخدمين عرب عن ممارسة الشراء عبر النترنيت حيث‬
‫كانت أعلى نسبة في ذلك لصالح مشتريات برامج الكمبيوتر ‪، %23‬‬
‫الكتب ‪ ، %22‬الهدايا ‪ ، %7‬العطور واللكترونيات ‪ ، %10‬حجز تذاكر‬
‫السفر ‪ ، % 7‬وتراوحت قيمة مشتريات الفراد بين أقل من ‪ 50‬دولر كحد‬
‫أدنى و ‪ 400‬دولر كحد أقصى‪ ،‬أما معدل مجموع مشتريات الفرد الواحد‬
‫على مدار العام فقد بلغت ‪ 644‬دولر ‪ ،‬وقدر مجموع حجم النفاق من‬
‫خلل التجارة اللكترونية في الوطن العربي نحو ‪ 11.5‬مليون دولر‪.1‬‬
‫كل هذه المعطيات توضح بأن حجم التجارة اللكترونية في العالم‬
‫العربي تعتبر من أضعف النسب مقارنة مع حجمها لدى دول العالم وهذا‬
‫لسباب تتعلق أكثر بتخلف دخول النترنيت إلى العالم العربي وضعف‬
‫الوتيرة التي تم بها الدخول إلى غاية يومنا هذا ‪ ،‬حيث يغلب على‬
‫المستخدمين إقتصارهم على المراسلت ‪ ،‬والهتمام بالصدارات المتعلقة‬
‫بالموسيقى وما يرتبط بها ‪ ،‬بالضافة إلى الستخدامات الكادمية ‪.‬‬
‫لكن تظل التجارة اللكترونية بعيدة عن اهتمامات العرب ‪ ،‬وأكبر دليل‬
‫على ذلك هو عدم التفكير حتى في سن قوانين تنظم تجارة تكاد تكون‬
‫غريبة عن هذا العالم – الوطن العربي – الذي ل يزال إلى يومنا هذا‬
‫يتشدق بطرق تقليدية – متخلفة – في تجارته ‪.‬‬

‫أشكال التجارة التجارة اللكترونية‪: 2‬‬ ‫‪-4‬‬


‫سنحاول أن نختصر الحديث عن اشكال التجارة اللكترونية في‬
‫العناصر التالية ‪:‬‬
‫بين مؤسسة ومؤسسة أخرى ‪: Business to Business‬‬ ‫‪-4.1‬‬
‫أو ما يرمز إليه بف ‪ B to B‬حيث تمرر مؤسسة من خلل شبكة‬
‫النترنيت طلبات شراء أو عروض بيع لمؤسسات أخرى وما يتبعها من‬
‫عناصر متعلقة بالمعاملة التجارية من فواتير ودفع وغيرها ‪.‬‬

‫بين المؤسسة والمستهلك ‪: consumer Business to‬‬ ‫‪-4.2‬‬

‫‪ 1‬عمار عقيلي‪ " ،‬التجارة اللكترونية عربيا ‪ :‬معوقات تشريعية و تقنية "‪ ،‬مجلة القتصاد و العمال ‪ ،‬مارس ‪ ،2000‬ص‬
‫‪.100‬‬
‫‪2‬‬
‫‪Pour Plus de données voir : Camille Elisabeth, le commerce électronique : B to B , Paris : DUNOD, 1999, P1.‬‬
‫أو ما يرمز له بف ‪ ، B to C‬وذلك من خلل العروض المختلفة التي‬
‫تقدمها المؤسسات للمستهلكين على ما يسمى مراكز التسوق على‬
‫النترنيت ‪ ،‬حيث تعرض كل أنواع السلع والخدمات ويتم أيضا هنا تنفيذ‬
‫عمليات الشراء والبيع بأسس وتقنيات حديثة كالدفع عن طريق بطاقات‬
‫الئتمان أو الشيكات اللكترونية ‪....‬إلخ ‪.‬‬

‫‪ -4-3‬بين المؤسسة والدارة ‪:Administration Business to‬‬


‫أو ما يرمز له بف ‪ ، B to A‬حيث يمكن للمؤسسة أن تجري معاملتها –‬
‫أو إلتزاماتها – أمام مختلف الدارات الخاضعة لها ‪ ،‬كإدارة الضرائب‬
‫والجمارك ‪ ،‬والتأمين وغيرها ‪ ،‬كأن تقوم بعمليات الدفع لمختلف‬
‫المستحقات ‪ ،‬وأيضا تقديم التصريحات اللزمة مما يوفر الجهد والوقت ‪.‬‬

‫بين المستهلكين والدارة ‪Administration to‬‬ ‫‪-4.3‬‬


‫‪: Consumer‬‬
‫أو ما يرمز له بف ‪ ، A to C‬وذلك من خلل ممارسات يلتزم بها‬
‫المستهلك تجاه إدارته‪ ،‬كدفع الضرائب والرسوم ‪ ،‬وتقديم التصريحات إلى‬
‫مختلف الهيئات الدارية المعنية ‪.‬‬

‫آفاق استخدام التجارة اللكترونية في العالم العربي ‪:‬‬ ‫‪-5‬‬


‫بدأ العالم العربي يحس بأهمية التغيرات التي أفرزتها المعطيات‬
‫السياسية العالمية وكيف أثرت على المتغيرات القتصادية ‪ ،‬من هنا برز‬
‫شيء من الهتمام بالتجارة اللكترونية ‪ ،‬لكن ذلك يفتقد إلى الجدية‬
‫والتدقيق في الموضوع ‪ ،‬فالتجارة اللكترونية لدى الدول الغربية تم التقنين‬
‫لها بنصوص تهتم بالجانب المصرفي والقانوني ) كالعقود اللكترونية ( ‪،‬‬
‫المضاءات اللكترونية ‪ ،‬حماية المستهلك ‪ ،‬وغيرها من المجالت التي يجب‬
‫التفكير فيها ولم ل الستفادة من تجارب غيرنا في هذا المجال ‪.‬‬
‫إن التجارة اللكترونية في العالم العربي مرهونة بمدى استجابة‬
‫الحكومات إلى ضرورة تحرير التجارة الخارجية ‪ ،‬والحساس بأهمية‬
‫الندماج في اقتصاد عالمي يتطور بسرعة رهيبة في حين نبقى كعرب‬
‫متخلفين عن الركب ‪.‬‬
‫واعتماد تكنلوجيات إتصالية متطورة سيعزز من اهتمام الوطن العربي‬
‫بالتجارة اإلكترونية ‪ ،‬ل لكي نكون مستهلكين لكل ما هو غربي – أو أجنبي‬
‫بشكل عام – وإنما حتى ل نبقى منغلقين على أنفسنا في حدود اقتصادية‬
‫وسياسية لم يعد العالم يهتم بها اليوم في ظل العولمة واضمحلل مفهوم‬
‫السيادة ‪.‬‬
‫والحديث عن وصول التجارة اللكترونية إلى ‪ 1‬مليار دولر سنة ‪2002‬‬
‫ل يعتبر أمرا مشجعا بل هو مخيب للمال ‪ ،‬هذا إذا قارناها مع تطورها من‬
‫حيث مبالغها مع العالم المتقدم ‪.‬‬
‫لذا فمن الضروري أن يفكر العالم العربي في شتى ميكانيزمات‬
‫تطوير وتحسين ظروف استخدام التجارة اللكترونية فيما بين العرب أول‬
‫وبينهم وبين العالم الخر من جهة ثانية ‪.‬‬

‫‪ -5‬مدى تطور التجارة اللكترونية في الجزائر ‪:‬‬


‫الحديث عن التجارة اللكترونية في الجزائر يقضي إلى البحث في هذا‬
‫الموضففوع لففدى الجهففة المختصففة بتنظيففم التجففارة فففي البلد علففى أعلففى‬
‫المستويات ‪.‬‬
‫و نقصد بالضبط وزارة التجارة‪ ،‬حيث اتصلنا بالوزارة طالبين معطيففات‬
‫حول التجارة اللكترونية في البلد‪ ،‬و كان الرد أنه ل توجد أية معطيات حول‬
‫هذا الموضوع علففى مسففتوى الففوزارة‪ ،‬هففذا الوضففع يعكففس حقيقففة التجففارة‬
‫اللكترونية في الجزائر‪ ،‬ذلك أن الوزارة المختصة لم تفكر حتى فففي تقففديم‬
‫إحصاءات و لو بسيطة عن المؤسسات الخاصة و العامة الففتي لففديها مواقففع‬
‫إشهارية فقط على النترنيت‪ ،‬أو العمليات التي أبرمتها‪ ،‬بل أن المر ل يقف‬
‫عند هذا الحد‪ ،‬فقد سففألنا عففن دراسففات مسففتقبلية لمكانيففات اعتمففاد هففذه‬
‫التجارة في بلدنا و كان الرد سففلبيا ‪ ،‬فل يوجففد حففت التفكيففر فففي البحففث و‬
‫النقص عن وضعية التجارة اللكترونية في الجزائر فمابالكم سبيل تطويرهففا‬
‫و اعتمادها‪ ،‬إن استخدام المنترنيت في الجزائر يكاد يتوقف عند المراسلت‬
‫الشخصية‪ ،‬و بعض الهتمام لدى الكادميين الذين يبحثون عن المادة العلمية‬
‫لثراء بحوثهم‪ ،‬أما التجارة علففى النففترنيت ‪ ،‬فتقففف مجموعففة م فن العففوائق‬
‫حائل أمام إمكانيات تطورها و اعتمادها في بلدنا ‪.‬‬
‫‪ -6‬أسباب عدم اعتماد التجارة اللكترونية في الجزائر ‪:‬‬

‫رغم الهمية البالغة لضرورة اعتماد التجارة اللكترونية كأداة متطففورة‬


‫في القتصاد الجزائري‪ ،‬إل ّ أن هذه التجارة لم تعتمد إلى غاية يومنا هذا‪ ،‬بففل‬
‫أننا ل نبالغ إن نقول انه لم يتم حتى التفكير في ضرورة اعتمادها‪ ،‬و هذا بعد‬
‫اتصالنا بوزارة التجارة ‪ ،‬حيث تأكد لنا أنه ليست هنالك أي جهففود فففي إطففار‬
‫ذلك ‪ ،‬بل أن الحصاءات المتعلقة بهذا اللون من التجارة غيففر متففوفرة لففدى‬
‫الوزارة الوصية‪.‬‬

‫و بالتالي فإننا نسجل هنا مجموعة من السباب التي نففرى أنهففا تحففول‬
‫دون انتشار هذه التجارة في بلدنا و هي كالتالي ‪:‬‬
‫‪ -1‬النتشار الواسع للمية في بلدنا ‪ ،‬حيث تعتبر الجزائر من الففدول‬
‫التي تحوي نسبة أمية مرتفعة نوعا ما فالحصاءات التي تتحففدث عمففا‬
‫يفوق سبعة مليين أمي ‪ ،‬و بتاالي فهففؤلء ل يفقهففون حففتى معنففى أن‬
‫تمارس تجارتك عن طريق النترنيت بل ل يتخيلففون حففتى وجودهففا‪ ،‬و‬
‫هذا يعتبر عائقا يحول دون انتشار التجارة اللكترونية‪.‬‬
‫‪ -2‬إنتشار الميففة بففالمعنى الحففديث‪ ،‬حيففث أن مصففطلح الميففة فففي‬
‫التعلريفات الحديث يعني ل يحسن استخدام الحاسوب ‪ ،‬ذلك أن فئة‬
‫واسففعة مففن المتعلميففن لففم يسففبق لهففم أن جلسففوا أمففام حاسففوب و‬
‫تعاملوا معه‪ .‬و بالتالي فل نتخيل أنهففم يسففتطيعون ممارسففة تجففارتهم‬
‫عبر النترنيت الذي يرتكز على استخدام الحاسوب‪.‬‬
‫‪ -3‬ارتفاع تكلفففة الحصففول علففى حاسففوب‪ ،‬و هففذا أيضففا يحففول دون‬
‫انتشار هذه التجارة التي تتطلب حاسوبا في المرتبة الولى و بالتففالي‬
‫فانتشار استخدام الحواسيب مرتبط ايضا بضرورة التفكير في تكلفففة‬
‫الحصففول عليففه ‪ ،‬ل علففى المسففتوى الشخصففي فقففط و إنمففا علففى‬
‫المستوى التجاري أيضا‪.‬‬
‫‪ -4‬إرتفاع تكلفة استخدام النترنيت‪ ،‬ذلك أن تكاليف التصال العادي‬
‫في بلدنا مستمرة في الرتفاع في ظل غيففاب المنافسففة فففي قطففاع‬
‫التصالت الذي لتزال الدولة تحتكر الجففانب الكففبر منففه‪ ،‬ممففا يحففول‬
‫دون انخفاض تكلفة التصال عن طريق النترنيت‪.‬‬
‫‪ -5‬نقففص إهتمففام المؤسسففات القتصففادية فففي البلد بهففذه التقنيففة‬
‫التجارية الحديثة التي يمكن أن تفتح لهم آفاقا إقتصففادية أوسففع‪ ،‬ممففا‬
‫يجعل اتشارها يكون منعدما ُ في بلدنا‪.‬‬
‫‪ -6‬عدم اهتمام العيآت الدارية العليا للبلد بالموضففوع‪ ،‬فل يعقففل أن‬
‫وزارة التجارة في بلدنا لففم تفكففر حففتى فففي إجففراء استقصففاء لمففدى‬
‫اهتمام الناس بهذا النوع من التجارة ‪ ،‬و التفكير في سففبيل تقنينهففا أو‬
‫الستفادة من تجارب الدول الغربية في هذا المجال‪.‬‬
‫‪ -7‬تخلف النظام المصرفي الجففزائري مففن حيففث وسففائل و تقنيففات‬
‫الدفع الحديثة‬

‫‪ -7‬سبل توسيع استخدام التجارة اللكترونية في الجزائر ‪:‬‬

‫بعد أن ذكرنا مجموعة السباب التي نرى أنها تعيق تطور استخاد‬
‫التجارة اللكترونية في البلد نرى أن نقترح مجموعة من السبل و الساليب‬
‫التي يمكنها أن تفتح القتصاد الجزائري على تجارة عرفت تطورا رهيبا لدى‬
‫الغرب‪ ،‬هذه السبل هي كالتالي ‪:‬‬

‫‪ -1‬إرساء قواعد تكوينية في العلم اللي تدخل التجارة اللكترونية‬


‫ضمن البرامج التكوينية على كل المستويات بما فيها التعليم العالي‪،‬‬
‫حيث يمكن إحداث فرع في التجارة الدولية تحت إسم التجارة‬
‫اللكترونية أو أن تدرس كمادة أساسية في تقنيات السويق و التجارة‬
‫بصفة عامة‪.‬‬
‫‪ -2‬ضرورة خوصصة قطاع التصال و فتح باب المنافسة فيه حتى‬
‫تنخفض تكلفة استخدام النترنيت و بالتالي المساهمة في انتشار‬
‫الثقافة اللكترونية بما فيها التجارة اللكتروينة‪.‬‬
‫‪ -3‬التفكير في الطار القانوني للتجارة اللكترونية و إدخالها ضمن‬
‫قواعد القانون التجاري و غيرها من القوانين المتصلة بها‪.‬‬
‫‪ -4‬تخفيض الرسوم الجمركية على التكنولوجيا المعلوماتية‬
‫المستوردة حتى تكون في متناول الفئات المختلفة للمجتمع‪ ،‬بعد‬
‫انخفاض تكلفة الحصول عليها‪.‬‬
‫‪ -5‬تطوير أساليب الدفع اللكتروني لدى مختلف المراكز الئتمانية‬
‫وكذا اعتماد نظام الشبكات اللكترونية المصرفية‪.‬‬
‫‪ -6‬التفكير في قوانين حماية المستهلك الجزائري و هذا تفادُيا‬
‫للتخوف من مخاطر التجارة اللكترونية‪.‬‬

‫هذه بعض الساليب و السبل التي يمكن من خللهففا تففدعيم‬


‫انتشار التجففارة اللكترونيففة فففي الجففزائر‪ ،‬تتطلففب الدقففة و كففذا‬
‫السرقة فففي التنفيففذ و عففدم التماطففل و الهمففال‪ ،‬نظففرا لكففون‬
‫التجارة اللكترونية تتطور بطريقة رهيبة لدى العففالم الغربففي‪ ،‬و‬
‫عا‪ ،‬و لففو تماطلنففا فففي‬
‫بالتالي فالفجوة بيننا و بينهففم تففزداد اتسففا ُ‬
‫اعتماد التجارة اللكتروةنية في بلدنففا فإننففا سففنزداد تخلفففا إلففى‬
‫تخلفا‪.‬‬
‫‪ -8‬مــاذا يســتفيد القتصــاد الجــزائري بعــد اعتمــاده التجــارة‬
‫اللكترونية ؟‬

‫من أهم المزايا التي سينالها القتصاد الجزائري بعففد اعتمففاده التجففارة‬
‫اللكترونية مايلي ‪:‬‬

‫‪ -1‬فتح آفاق أوسع أمففام المؤسسففات القتصففادية الجزائريففة خاصففة‬


‫تلك التي تعاني من مشكل صعوبة النفففاذ إلففى أسفواق عالميفة نتيجفة‬
‫صغر حجمها و انخفاض مواردها‪ ،‬و بالتففالي فففإن المؤسسففة الصففغيرة‬
‫غير المعروفة حتى على المستوى المحلي يمكففن لهففا أن تفتففح آفاقففا‬
‫أوسع على المستوى العالمي‪.‬‬
‫‪ -2‬الستفادة من الخدمات و السلع الجنبية التكنولوجيففة المتطففورة‬
‫و بالتففالي تففوفر إمكانيففات إخففراج القتصففاد الجففزائري مففن تخلفففه‪ ،‬و‬
‫إعطائه قدرة تنافسية أكبر ‪.‬‬
‫‪ -3‬تطوير الصادرات خارج المحروقات‪ ،‬حيففث أن منتجففات جزائريففة‬
‫ها في السوق العالمي لكن نقص الشهار الدولي‬ ‫تجد طلبا ل‬
‫للسلع الجزائرية يجعلها مجهولة لدى العالم‪.‬‬
‫‪ -4‬تطوير العمل المصرفي الجزائري مما يتوافق مع متطلبات‬
‫التجارة اللكترونية الخاصة بطرق الدفع اللكتروني المختلفة‪.‬‬
‫‪ -5‬تفادي المشاكل الدارية مثل بين المكلفين بالضريبة و الدارة‬
‫الجبائية فيما يتعلق بالتخلف عن تقديم التصريحات الجبائية أو دفع‬
‫المستحقات‪ ،‬حيث أنه يمكن أن يتم ذلك بسهولة عن طريق شبكة‬
‫النترنيت و الدفع اللكتروني‪.‬‬
‫‪ -6‬سهولة الوصول إلى المستهلك‪ ،‬شريحة كبيرة من المستهلكين‬
‫المحليين‪.‬‬
‫‪ -7‬و بصفة عامة إعطاء نفس جديد للتجارة الجزائرية خاصة و نحن‬
‫مقبلون على النظمام إلى المنظمة العالمية للتجارة‪.‬‬

‫الخاتمة ‪:‬‬

‫بعد أن أوضحنا أهمية التجارة اللكترونية ‪ ،‬وكذا المقارنة بين تطورها‬


‫لدى الغرب ولدى الوطن العربي ‪ ،‬تبين أن التجارة اللكترونية تعتمد على‬
‫التطورات التكنولوجية في مجال التصالت عن بعد والتي تتم بوتيرة جد‬
‫سريعة ‪ ،‬حيث نفتقد إليها نحن العرب في أوطاننا نتيجة ارتفاع تكلفة‬
‫الحصول عليها ‪ ،‬لكن ذلك ل يمنع من ضرورة تظافر الجهود لكتساب مثل‬
‫هذه التقنيات الحديثة التي يمكنها أن تساهم في تفعيل وتحريك إقتصاداتنا‬
‫بما يتوافق مع المعطيات القتصادية العالمية ‪.‬‬

‫إن التجارة اللكترونية رفعت الحواجز التقليدية للتجارة الكلسيكية ‪،‬‬


‫وساهمت لدى الغرب في زيادة التدفقات النقدية الناجمة عنها بشكل‬
‫ملفت للهتمام ‪ ،‬هذا ما يجعلنا كعرب نفكر في إمكانات الوصول إلى‬
‫تكامل وتعاون واندماج اقتصادي – تجاري‪ -‬فيما بيننا وبين العالم عن طريق‬
‫هذه الداة التي يمكنها أن ترفع الحواجز التي أعاقت ولزالت تعيق التكامل‬
‫والندماج بين اقتصاداتنا ‪.‬‬
‫إن التجارة اللكترونية وسيلة حديثة للممارسات التجارية الدولية ) أو‬
‫المحلية ( إن لم نتحكم فيها فستزداد إقتصاداتنا تخلفا وتأزما يفوق التخلف‬
‫والتأزم الذي عانيناه سابقا ولزلنا نعانيه اليوم ‪ ،‬لنها مبنية على السرعة‬
‫والفعالية وهذه هي الخاصية التي تفتقدها القتصادات العربية ‪.‬‬
‫و رغم أن التجارة اللكترونية بلغت حدودا عالية في انتشارها لدى‬
‫الدول الغربية و في العالم بصفة عامة‪ ،‬إل ّ أن السلطات الجزائرية لم‬
‫تتفطن إلى ضرورة اعتمادها كتقنية قانونية متطورة للتجارة‪ ،‬و يظل‬
‫القتصاد الجزائري أعرجا دونها‪.‬‬

‫إن التوقيع على اتفاقية الشراكة مع التحاد الوروربي يعني جانبين‬


‫تجاريين‪ ،‬جانب نستطيع أن نشارك فيه و نحن ضعاف أمام التحاد و هو‬
‫التجارة التقليدية‪ ،‬و جانب آخر لم نعتمده بعد و ل نعرف عنه شيُئا و التحاد‬
‫يتحكم فيه بل و قنن له أل و هو التجارة اللكترونية‪.‬‬

‫فإلى متى نظل ننتظر إلى أن تبلى التقنيات و‬


‫التكنولوجيات بتعافت إلى اكتسابها ؟‬

‫لقد كانت التجارة التقليدية الجزائرية ضعيفة خارج المحروقات و‬


‫تزداد ضعفا اليوم في ظل عالم تهيمن عليه العولمة القتصادية و تفنن في‬
‫استخدام التجارة اللكترونية‪.‬‬

‫قائمة المراجع ‪:‬‬

‫‪ /1‬رأفت رضوان ‪ ،‬عالم التجارة اللكترونية ‪ ،‬القاهرة ‪ :‬المنظمة العربية‬


‫للتنمية الدارية‪1999 ،‬‬
‫‪ /2‬رشيد حسن ‪ " ،‬العرب في سباق النترنيت " ‪ ،‬مجلة اقتصاد والعمال ‪،‬‬
‫فبراير ‪. 2000‬‬
‫‪ /3‬عمار عقيلي ‪ " ،‬التجارة اللكترونية عربيا ‪ :‬معوقات تشريعية وتقنية " ‪،‬‬
‫مجلة القتصاد والعمال ‪ ،‬مارس ‪. 2000‬‬
‫‪ /4‬بوب نورتون ‪ ،‬كاثي سميث ‪ ،‬التجارة على النترنيت ‪ ) ،‬ترجمة مركز‬
‫التعريب والبرمجة ( بيروت ‪ :‬الدار العربية للعلوم ‪. 1997 ،‬‬
‫ " الحاجة إلى سياسات محلية ودعم دولي‬، ‫ كالميتسيس‬، ‫ إيفانجيلوس أ‬/5
‫ المجلد‬، 4 ‫ العدد‬، ‫ صندوق النقد الدولي‬، ‫ مجلة التمويل والتنمية‬، " ‫أقوى‬
. 2001 ‫ الصادرة في ديسمبر‬، 38

6/ Kosieur David, Comprendre le commerce électronique, 2eme tirage,


2000, Microsoft Press.
7/ Revue Problèmes économiques, N° 2622.
8/ Camille Elisabeth, Le commerce électronique : B to B, Paris : DUNOD,
1999.
9/ Organisation Mondiale de la Propriété Intellectuelle (OMPI) , Etude sur
les questions relatives au commerce électronique et la propriété
intellectuelle, Genève : OMPI, Adresse : http : // ecommerce.wipo.int.