You are on page 1of 3

‫كتابات أبو الحق‬

‫ثاني وعشرون من رابع‬

‫‪2018‬‬

‫سلمان باليد خير من ألف مهدي على الشجرة‬

‫بعد ستة عشر سنةً جيفاء (وال أقول عجفاء فسنون مصر تلك " رحمة ورحمن"‬
‫كما يقال بالقياس لما مر علينا هنا وهؤالء الهكسوس الفاشلين بكل شئ إال النهب‬
‫والوضاعة يتعلمون الحالقة برؤوس العراقيين دورةً إنتخابيةً بعد دورة وبإصرار‬
‫أن العراق بصدد تنفس بعض الصعداء‬ ‫زمالي ساحق‪ ،‬بعد كل هذه السنوات يبدو ّ‬
‫ّ‬
‫ووضع قدميه خارج قاعة سينما تكرر منذ ‪ 2003‬عرض فلم (البؤساء)‪ :‬لطم‬ ‫ِ‬
‫وهدم ونهب وتخريب وإصرار على الغطس لقاع مستنقع الخيانة من دون أية‬
‫سن!‬
‫بادرة إيجابية تقود ألي تح ّ‬
‫تعددت هويات الرافضين للوضع وانتماءاتهم منذ سنين‪ ،‬فهم اليوم شيعة أكثر من‬
‫السنة‪ ،‬وهم من األنصار السابقين للدستور ولإلنتخابات والمحاصصة أكثر منهم‬
‫بعثيون وأزالم السلطة السابقة كما كانوا يس ّمون‪ ،‬إنقلب السحر على الساحر‬
‫ت عليهم" كمثال‬ ‫وتوضحت معاني اآلية الكريمة " كذلك يريهم هللا أعمالهم حسرا ٍ‬
‫يتبرأ من‬
‫تطبيقي‪ ،‬أصبحوا يتقاذفون كرات المالمة الملتهبة فيما بينهم وك ّل فريق ّ‬
‫اآلخر في المناظرات‪ ،‬لم تسعفهم أدنى درجات الفطنة أن يعملوا وفق ما يعمل به‬
‫الن ّحال البسيط وهو يستحيي النحل كل عام ببقية عسل يتركه للنحل لتسعفه في‬
‫فصل الشتاء ريثما يح ّل الربيع‪ ،‬هؤالء أعماهم هللا فطمس أدمغتهم وسلبهم بقية‬
‫فطنة لو إنتبهوا لها ألداموا تمرير خداعهم على من إنتخبوهم لكنهم لم ينتبهوا ولم‬
‫يفعلوا أقل ما يمكن فعله لإلستمرار بقشمرة األتباع‪ ،‬لذا ال كهرباء بعد كل هذه‬
‫أي شئ آخر‬‫السنوات وال ماء‪ ،‬ال سدود تعالج مياه األمطار وال مشاريع ناجحة وال ّ‬
‫يمكن إحتسابه إنجازا ً لهم‪ ،‬وال حتى تمكنوا من تقاسم الفطيسة بينهم وال أقول‬
‫الكعكة‪ ،‬الفطيسة التي يجتمعون عليها تج ّمع الضباع المنتنة‪ ..‬لم يفلحوا بالتوصل‬
‫لتقاسم للسلطة فيما بينهم ( وكلهم يدّعي وصالً بفاطمة والحسين وعلي) طيلة‬
‫تعاقب هذه الحكومات‪ ،‬وال هم تمكنوا من التصرف بأفضل من أصحاب السقيفة‬
‫سودت السقيفة وجوههم وردّت مزاعمهم لنحورهم وألغت كل تخرصاتهم‬ ‫تلك‪ّ ،‬‬
‫العراب األمريكي الذي جلبهم‬
‫الموتورة وأكاذيبهم‪ ..‬لم يفلحوا بحفظ ماء وجه ّ‬
‫وراهن عليهم من وقتها لعلهم يتصرفون بشكل حضاري أمام أمم العالم التي تراقب‬
‫عرابهم ذاك بصدد اإلنقالب عليهم وقد حوصروا بين والئين‬ ‫وتسخر‪ ،‬اليوم ّ‬
‫خيانيّين‪ :‬له أو إليران‪ ،‬ترى ما هو رأي من راهنوا عليهم وكرروا تلطيخ األنامل‬
‫بالصبغة القذرة البنفسجية؟ كم مرة يبصق واحدهم على نفسه اآلن وهو يعاين‬
‫بالمرآة وجها ً زماليا ً لم يرعوي ولم ينتصح طيلة هذه السنوات ونحن نكرر القول‬
‫أي وقت ضائع فقد إنتهى‬ ‫معه وله فيما عناد البغال قد تمكن منه؟ لم يعد هناك ّ‬
‫الوقت وال هدف تم تسجيله بمرمى الخصم‪ ،‬كل األهداف سجلها هؤالء القشامر‬
‫بمرمى أمهاتهم !‬
‫إنها عقيدة المهدي‪ ،‬والية الفقيه التي لم تسعفهم بشئ‪ ،‬ما نفع اآللهة التي ال‬
‫تسعف أتباعها؟ ما نفع الغائب صاحب الزمان أبو خدود الرمان وهو ال يفلح‬
‫بتنبيههم لفيضان سيجتاح أراضيهم وال لمسلحين سيطيحون بزبانيتهم في الموصل‬
‫أي دور لعبه المهدي كي نشاركهم اإلعتقاد بهكذا " طنطل" ربما؟‬ ‫وما جاورها؟ ّ‬
‫كل هذه الواردات النفطية تم تبديدها ونهبها وهدرها على مدار هذه السنوات من‬
‫ي شئ‪ ،‬هو إما نافق متعفن وإما أنه ( مطي ال يفهم)‪،‬‬ ‫دون أن يفعل المهدي أ ّ‬
‫وأمطى من المطي من يعطيه قيمة إله ال أق ّل ! أمس وصلتنا طالئع البضاعة‬
‫السعودية فكسحت خيرات المهدي وعبّاد المهدي‪ ،‬جودة عالية وأسعار ج ّد‬
‫مناسبة‪ ،‬والبضاعة اإليرانية ليست سيئة بالغالب فالعجم قطعوا أشواطا ً بهذا‬
‫المجال لكن أكثر شئ يعيبها هو أنها قتلت الصناعة والزراعة العراقية كي تعيش‬
‫هي‪ ،‬شئ كالدغل‪ ،‬أهلكت التجارة فجعلتها بإتجاه واحد ينقل النقد العزيز صوب‬
‫إيران فحسب ال إتجاهين كبقية أحوال البلدان‪ ،‬وهذه هي المشكلة الرئيسية في‬
‫التبعية إليران‪ ،‬كما قالت عجوز قبل سنين وهي تحكي لحفيدها المتحمس للحوزة‬
‫ومعمميها‪ ،‬كيف أنّها تاهت من يد زوجها وهي عروس أثناء زيارة منهن لكربالء‬
‫فتوجهت لمعمم منهم كي يوصلها بعريسها الشاب فأخذها لبيت منعزل بحجة‬
‫إيوائها ريثما يأتون بزوجها وهناك إغتصبها‪ ،‬وما أن حضر زوجها حتى بصق‬
‫بوجهه وضربه بالعصا ( وشتان بين درة عمر الفاروق وعصا المعمم الكربالئي‬
‫ذاك‪ ،‬شتان) ووبخه بأشد أشكال الشتم على ( عدم حرصه) على زوجته فدفع‬
‫الزوج نصف ما يملك للمعمم لعله يرضى ويكف عن شتمه وتقريعه‪ .‬عادت هي‬
‫وزوجها كما أوجزت القصة لحفيدها‪ ،‬والعار يغلفها دون أن تنطق بشئ‪ ،‬قالت له (‬
‫ال توثق بهذوله الكواويد أبد‪ ،‬هذوله بذاك الوكت هم ن***نه وهم باكونه وهم‬
‫سه والعراق كلّه إبعبهم؟) ! ونفس الشئ هنا ‪ ،‬لن تقوم‬‫ضربونه‪ ،‬شلون بيهم ه ّ‬
‫قائمة للقطاع الخاص ما لم تتم مقاطعة المنتجات اإليرانية‪ ،‬ولن يتمكن العراقيون‬
‫من مقاطعة المنتجات اإليرانية ما لم يسحلوا أعضاء حزب الدعوة بالشارع‬
‫وينكلوا بهم وبأهاليهم أكثر مما نكلت جموع الغوغاء بنوري السعيد وعبد اإلله‬
‫قبل ستين عاما ً‪ ،‬إنه تفاعل متسلسل ملزوم‪ ،‬أعدّوا لهم ما استطعتم من حبال ومن‬
‫قناصين وإال فأنتم بعداد الهالكين أنتم واألجيال المقبلة كلها‪ ،‬ستتكفل بهم المخدرات‬
‫وسلب النفط والثروات وسيساقون بالتجنيد اإللزامي لينفذوا وصايا قمبيز ورستم‬
‫في كل بلد عربي وغير عربي‪ ،‬ولن ينفعكم الندم وقتها‪ ..‬إبدءوا بمقاطعة منتجاتهم‬
‫والمساهمة بخنق إقتصادهم‪ ،‬ليست السعودية مالك رحمة للعراق وعليها من‬
‫األوزار ما عليها بدءا ً من إيواء سفلة رفحا وتشجيع تهريب األغنام وقت الحصار‬
‫وانتهاءا ً بتخليها عن العراق تنسيقا ً مع األمريكان لكن بالقياس إليران الصفوية‬
‫فهي منفذ الخالص الوحيد المتاح‪ ..‬إفهموا الدرس وإال نابكم أنتم ونساءكم ما ناب‬
‫تلك العجوز في شبابها !‬