You are on page 1of 16

‫خطة البحث‪.

‬‬
‫‪ -1‬مقدمة‪.‬‬

‫‪ -2‬المبحث الول‪ :‬تعاريف الخوصصة ومشاكلها‪.‬‬

‫أ) المطلب الول‪ :‬تعاريف الخوصصة‪.‬‬

‫ب) المطلب الثاني‪ :‬المشاكل المتعلقة بالمفهوم‪.‬‬

‫‪ -3‬المبحث الثالث‪ :‬مبادئ وشروط الخوصصة‪.‬‬

‫أ) المطلب الول‪ :‬المبادئ‪.‬‬

‫ب) المطلب الثاني‪ :‬الشروط‪.‬‬

‫‪ -4‬المبحث الثالث‪ :‬أسباب الخوصصة وأهدافها‪.‬‬

‫أ) المطلب الول‪ :‬السباب‪.‬‬

‫ب) المطلب الثاني‪ :‬الهداف‪.‬‬

‫‪ -5‬المبحث الرابع‪ :‬انطلق عملية الخوصصة في الجزائر وإحصائياتها‪.‬‬

‫أ) انطلق عملية الخوصصة في الجزائر‪.‬‬

‫ب) إحصائيات عن الخوصصة في الجزائر‪.‬‬

‫مقدمة‪:‬‬

‫‪1‬‬
‫شهدت السنوات الخيرة اندفاعا شديدا نحو تعظيم الدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع‬
‫الخاص في التنمية وبطبيعة الحال فإن الخوصصة تحتاج كعنصر من عناصر الصلح‬
‫القتصادي والقانوني إلى السلوب المناسب لدارته بنجاح كما أن السرعة المناسبة للخوصصة‬
‫هي محل جدل بين القتصاديين خاصة عندما تدعى المؤسسات الدولية المشرفة على برامج‬
‫الصلح بأن دولة ما قد تباطأت في عملية الخوصصة‪.‬‬
‫في الجزائر مرت مسيرة التنمية القتصادية والجتماعية بعدة مراحل منذ الستقلل‪,‬‬
‫وشهدت تغيرات هيكلية هامة لسيما التخلي عن الشتراكية والتوجه تدريجيا نحو النظام‬
‫الرأسمالي والسوق الحرة حيث بادرت الحكومات الجزائرية المتعاقبة بتنفيذ المخططات التنموية‬
‫بعد محاولة إجراء دراسات وعملية إحصائية بمختلف الموارد التي يتوفر عليها القتصاد‬
‫الوطني بعد الستقلل وكان لوجود قطاع عام كبير ومؤثر أمرا ضروريا للسيطرة على هذه‬
‫الموارد القتصادية وسعيا للقضاء على روابط التبعية وإرساء قواعد الستقلل القتصادي لذلك‬
‫كان على كل تلك الحكومات المتعاقبة على سيادة الحكم في الجزائر أن تعمل على إصلح‬
‫القطاع العام والذي واجه مشاكل عدة جعلته ينحرف عن أهدافه المحددة حيث شهد خلل واضحا‬
‫من الناحية المالية والتنظيمية والذي جعله غير قادر على الصمود لمواجهة الزمة القتصادية‬
‫الممتدة في تلك السنوات‪ ,‬مما أدى بالمسؤولين والسلطات المعنية إلى التفكير في حلول ممكنة‬
‫من شانها إعطاء نفس جديد للقطاع العمومي وجعل مؤسساته وشركاته فعالة وناجحة اقتصاديا‪.‬‬
‫كل هذه الصلحات لم يكن لها أثر كبير في إعادة قاطرة ومسار التنمية إلى مسارها‬
‫الصحيح بل زادت من المر حدة في ظل اقتصاد وطني يسير نحو المجهول وعبء نفقات‬
‫أثقلت كاهل الدولة‪.‬‬
‫وخوصصة القطاع العام ككل عملية تحتاج إلى بذل جهود اكبر لتعزيز قدرات الدول‬
‫على إدارة العمليات التخصيصية بفعالية ذلك لنه ل يمكن تجاهل مدى تعقيد مثل هذه العمليات‬
‫يجب اختيار المؤسسات الصالحة للتخصيص‪ .‬وقد يتعين اتخاذ الجراءات لعادة تنظيم الهياكل‪,‬‬
‫ويتعين على ذلك اختيار أساليب بيع صالحة للتنفيذ ويجب تحديد شركاء من القطاع الخاص‪.‬‬

‫المبحث الول‪ :‬الخوصصة مبادئها وشروطها‪.‬‬

‫‪2‬‬
‫المطلب الول‪ :‬تعاريف الخوصصة‪.‬‬

‫لقد اختلفت المفاهيم بالنسبة إلى الدول العربية‪ .‬فما هو طبيعة ومفهوم الخوصصة؟ ماذا‬

‫تعني بهذا المصطلح وماذا نعني بالمفاهيم المدلولة والمرادفة لها؟‬

‫وعلى الرغم من أن الهتمام بالقطاع الخاص يعود إلى المدرسة التجارية فإنه من المهم‬

‫إلى أن مفهوم الخوصصة في شكلها الحالي يعتبر من المفاهيم الحديثة التي ظهرت من الدبيات‬

‫القتصادية حيث ظهرت في المعاجم العربية أول مرة سنة ‪ 1989‬ومن الضروري أن نشير هنا‬

‫أن بريطانيا كانت من الوائل التي تبنت على نطاق واسع منذ أواخر السبعينات إلى أن انتشرت‬

‫بشكل واسع ورهيب في كل الدول الخرى‪.‬‬

‫التعريف الول‪ :‬كلمة الخوصصة تعني تحويل ملكية النشاطات من القطاع العام إلى‬

‫القطاع الخاص وهي تعني اللجوء إلى الرأسمال الخاص (المحلي والجنبي) أو الخبراء في‬

‫التسيير من أجل تسيير نشاط القطاع العام‪.‬‬

‫التعريف الثاني‪ :‬يقول الكاتب "بايلي" الخوصصة يمكن تعريفها بأنها مجهود يبذل‬

‫لسترجاع الحوافز المؤدية إلى الفاعلية في المؤسسة العمومية وذلك بدفعها إلى القطاع الخاص‪.‬‬

‫التعريف الثالث‪ :‬يقوا الكاتب "اكتان" إن الخوصصة هي بيع أصول المؤسسة العمومية للقطاع‬

‫الخاص بمعنى نقل العديد من الوظائف والمهام التي كانت تقوم بها الحكومة كالنتاج والتوزيع‬

‫والتسعير‪....‬الخ إلى قوي السوق التي ستحدد كل هذه المظاهر في وسط تنافسي وفقا للعرض‬

‫والطلب‪.‬‬

‫التعريف الرابع‪ :‬يعرف الستاذ "عبد المالك الحمر" الخوصصة بأنها نقل ملكية‬

‫المؤسسات إلى القطاع الخاص من الظروف التي تعيشها البلد النامية هذه اليام والتي تعاني‬

‫‪3‬‬
‫إلى حد كبير من الثار التي تترتب على السياسات القتصادية التي اتبعتها تلك البلد خلل‬

‫شوط طويل من السعي لتنمية اقتصادها منذ بداية الستينات‪.‬‬

‫وللشارة فإن هذه التعاريف ل تختلف كثيرا عن المفهوم الذي جاء في قانون المالية‬

‫التاميلي لسنة ‪ 1994‬للجمهورية الجزائرية الذي يوضحه المر رقم ‪ 6-25‬المؤرخ في ‪23‬‬

‫شعبان ‪ 1415‬الموافق لـ ‪ 25‬يناير ‪ 1995‬والمتعلق بالمنافسة‪ ,‬حيث يحدد القواعد العامة‬

‫لخوصصة المؤسسات التي تمتلك فيها الدولة والشخاص المعنيون التابعين للقطاع العام‬

‫بالصيغة مباشرة جزءًا من رأسمالها أو كله تعني الخوصصة القيام بمعاملة تجارية تتجسد فيها‬

‫إما في تحويل ملكية كل الصول المادية أو المعنوية مؤسسة عمومية أو جزءًا منه لصالح‬

‫أشخاص طبيعيين أو معنويون تابعون للقطاع الخاص وإما في تحويل أو تسيير مؤسسات‬

‫عمومية إلى أشخاص طبيعيين أو معنويون تابعون للقانون الخاص وذلك بواسطة صيغ تعاقدية‬

‫يجب أن تحدد كيفيات لتحويل التسيير وشروطه‪.‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬المشاكل المتعلقة بالمفهوم‪.‬‬

‫إن كلمة الخوصصة تخلق كثيرا من الجدل وسوء فهم الذي ل علقة لموضوعها وفي‬

‫الغالب يرى البعض في هذه العملية إلى أنها تهدف إلى سيادة نظام السوق الحرة حيث يتنافس‬

‫الشخاص وقد يفسر البعض هذا على أنها ضد الحكومة خاصة من قبل الذين يتمتعون بمزايا‬

‫الخدمات الحكومية وبالتالي فهم يدافعون عن مصالحهم الخاصة عم طريق رفض عملية‬

‫الخوصصة ويرفضها البعض الخر لنهم يعتقدون أنها ضد القيم الجتماعية التي كان يعتقد‬

‫‪4‬‬
‫بأنه ل يمكن الحصول عليها إل من خلل الحكومة الكبيرة أثبتت على أنها معضلة ويمكن‬

‫الحصول عليها من الحكومة الصغيرة والجيدة منم خلل الخوصصة‪.‬‬

‫المبحث الثاني‪ :‬مبادئ وشروط الخوصصة‪.‬‬

‫المطلب الول‪ :‬مبادئ الخوصصة‪.‬‬

‫من الضروري أن هناك مجموعة من المبادئ تحكم عملية الخوصصة هذه المبادئ تكون‬

‫الطار المرجعي والفكري لهذه العملية حتى تكون هناك ضوابط لها‪ ,‬هذه المبادئ هي‪:‬‬

‫‪-1‬المحافظة على ممتلكات الدولة‪.‬‬

‫‪-2‬المحافظة على المصالح الوطنية‪.‬‬

‫‪-3‬شفافية العمليات‪.‬‬

‫‪-4‬تقنين عملية الخوصصة‪.‬‬

‫‪-5‬تخفيض مديونية الدول‪ :‬ولهذا المبدأ صيغتان‪:‬‬

‫‪ -‬استبدال الديون بالمساهمة في المؤسسات المخوصصة أي يمكن لكل دائن أن‬

‫يحصل على عدد من السهم تعادل دينه على الدول المعنية‪.‬‬

‫‪ -6‬تحديد دور المشاركة الجنبية في الخوصصة‪.‬‬

‫‪ -7‬تشجيع أساليب البيع‪.‬‬

‫ضرورة مراعاة عنصر التكلفة أثناء تنفيذ برامج الخوصصة‪.‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬شروط الخوصصة‪.‬‬

‫‪5‬‬
‫إن اختلف الظروف من مؤسسة لخرى ومن بلد لخر يفرض علينا أن نخوصص‬

‫حسبما يضمن لنا النجاح لذلك فإنه ل توجد شروط محددة مثالية فالمطلوب هنا هو تكييف‬

‫شروط الخوصصة مع الظروف التي تعيشها المؤسسة وخاصة تلك الشروط التي لبد أن تتوفر‬

‫في المحيط القتصادي المقبل على هذه المراحل ومن بين هذه الشروط‪.‬‬

‫أول‪ :‬التحضير الجيد للمؤسسات‪.‬‬

‫إن التحضير الجيد للمؤسسات يعتبر من الشروط الساسية لنجاح المؤسسة‪ ،‬كما أن ذلك‬

‫يتطلب في بعض الحيان تقسيم المؤسسات إلى وحدات صغيرة ليسهل بيعها إضافة إلى‬

‫مسح ديون هذه المؤسسات‪.‬بالضافة إلى ‪:‬‬

‫‪-1‬المحافظة على مناصب الشغل‪.‬‬

‫‪-2‬مبدأ التدرج‪.‬‬

‫‪-3‬مبدأ عدم التمييز‪.‬‬

‫‪-4‬العمل على نشر ثقافة القطاع الخاص‪.‬‬

‫‪-5‬التسويق الفعال للشركة المراد خوصصتها‪.‬‬

‫ثانيا‪ :‬الخوصصة جزء من برنامج الصلح الشامل‪.‬‬

‫إن إنتقال المؤسسات العمومية من القطاع العام إلى القطاع الخاص ما هو إل جزء من‬

‫الصلحات القتصادية فخوصصة المؤسسات العمومية هو إجراء لتصحيح مسارها ومحاولة‬

‫إصلحها‪.‬‬

‫ثالثا‪ :‬الحفاظ على الجانب الجتماعي‪.‬‬

‫‪6‬‬
‫إن بيع المؤسسات العمومية للقطاع الخاص يطلق عدة مشاكل اجتماعية وخاصة قيما يتعلق‬

‫بتسريح العمال‪ ،‬وللحد من هذه المشاكل تم تخصيص جزء من عائدات الخوصصة لصالح‬

‫العمال‪.‬‬

‫رابعا‪ :‬خلق بيئة تنافسية‪.‬‬

‫خامسا‪ :‬إنشاء مؤسسات بنكية‪.‬‬

‫سادسا‪ :‬احترام التوقيت‪.‬‬

‫سابعا‪ :‬الشفافية‪.‬‬

‫ثامنا‪ :‬التكفل بعملية التطبيق‪.‬‬

‫تاسعا‪ :‬وحدة رؤوس الموال‪.‬‬

‫عاشرا‪ :‬تصنيف المؤسسات العمومية‪ :‬يمكن تصنيف المؤسسة العمومية إلى أربعة أقسام‪:‬‬

‫‪-1‬مؤسسات عمومية استراتيجية قابلة للبقاء وهذه تبقى في يد الدولة لن احتكارها من قبل‬

‫الخواص يضر بالمصلحة العامة‪.‬‬

‫‪-2‬مؤسسات عمومية غير استراتيجية قابلة للبقاء وهذه تخضع للخوصصة‪.‬‬

‫‪-3‬مؤسسات عمومية غير استراتيجية قابلة للبقاء وهذه تخضع للخوصصة‪.‬‬

‫حادي عشر‪ :‬الهتمام بالخوصصة‪.‬‬

‫المبحث الثالث‪ :‬أسباب الخوصصة وأهدافها‪.‬‬

‫المطلب الول‪ :‬أسباب الخوصصة‪.‬‬

‫‪7‬‬
‫إن الغالبية العظمى للمؤسسات العمومية تكون عبئا ثقيل على ميزانيات حكوماتها فهي‬

‫تعيش على حساب الدعيات والدعم المقدم من طرف الخزينة العامة للدولة‪ ,‬ويعتبر انسحاب‬

‫الدولة من الدارة المباشرة للنشاطات النتاجية إحدى أهم بنود برنامج التصحيح الهيكلي‬

‫ومسجل ضمن الجال التي برمجتها الدولة حتى يتم البحث عن الفاعلية القتصادية ويمكن‬

‫حصر أهم السباب التي أدت إلى الخوصصة هي‪:‬‬

‫‪ /1‬دوافع داخلية‪:‬‬

‫‪-1‬دوافع اقتصادية مالية‪.‬‬

‫ب‪ -‬دوافع اجتماعية‪.‬‬

‫ج‪ -‬دوافع إدارية وقانونية‪ :‬عرفت أجهزة المراقبة الدارية والقانونية لعمليات القطاع‬

‫العام انعدام في الفاعلية هذا نتيجة للتعقيد في الهياكل الدارية وتعدد الجراءات وتنوع مجالت‬

‫التدخل ولقد أدت هذه السباب من وراء ذلك اللجوء إلى الخوصصة قوي تلخصها في الجدول‬

‫التالي‪:‬‬

‫جدول رقم(‪ )01‬القوى المؤثرة في الخوصصة‪.‬‬


‫تحليل وجودها الحجج والبراهين التي‬ ‫أهدافها‬ ‫أنواع القوى المؤثرة في الخوصصة‬
‫تؤيد وجودها‬
‫إن عملية الخوصصة التي يتم تنفيذها‬ ‫إيجاد حكومة أفضل‬ ‫‪ -1‬العملية‬
‫بحرص وتعقل وتؤدي إلى تقديم خدمات‬

‫‪8‬‬
‫أكثر اقتصاد للنفقات‪.‬‬
‫ان حجم الحكومة كبير جدا وهي تلعب‬ ‫التقليل من دور الحكومة‬ ‫‪ -2‬اليديولوجية‬
‫دورا كبيرا في صيانة حياة الفراد الذين‬
‫يعيشون في منفها لذلك فإن وجودها بهذا‬
‫الشكل يهدد المصالح العامة للفراد‪.‬‬
‫تشكل النفقات الحكومية جزءًا كبيرا من‬ ‫إيجاد عمل أكثر‬ ‫‪ -3‬التجارية‬
‫اقتصاد الدولة ويجب توجيه قدر كبير‬
‫من هذه النفقات نحو المؤسسات‬
‫الخاصة‪.‬‬
‫القطاع الخاص بالخصوص حيث‬
‫يستطيع هذا الخير إدارة المشاريع التي‬
‫تملكها الدولة إضافة إلى إدارة ممتلكاتها‬
‫بشكل أفضل وأكثر كفاءة‪.‬‬
‫يجب أن يكون لدى الفراد مجال أوسع‬ ‫إيجاد مجتمع أفضل‬ ‫‪ -4‬شعبية‬
‫للختيار فيما بتعلق بالخدمات الحكومية‬
‫ويجب منح الفراد القدرة على تحديد‬
‫حاجياتهم العامة وإنشاء مجتمع أكثر‬
‫ترابطا من خلل العتماد على السرة‬
‫والحب والتجمعات السكانية بدل من‬
‫العتماد على هياكل الدولة‬
‫البيروقراطية‪.‬‬

‫المصدر‪ :‬جليلو عبد الحق‪ ,‬مرجع سابق‪ ,‬ص ‪.26‬‬

‫‪ /2‬دوافع خارجية‪ :‬يمكن تلخيص الدوافع فيما يلي‪:‬‬

‫أ‪ -‬الدعوة إلى الخوصصة من طرف الدولة المتقدمة‪.‬‬

‫ب‪ -‬الدعوة إلى الخوصصة من طرف المنظمات المالية والدولية‬

‫ج‪ -‬الديون الخارجية وخوصصة القطاع العام‪.‬‬

‫‪9‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬أهداف الخوصصة‪.‬‬

‫إذا كانت الخوصصة تهدف إلى جعل المؤسسات أكثر نجاعة وذات فاعلية اقتصادية في‬

‫القيام بمختلف وظائفها فإن السؤال الذي يمكن طرحه هو هل من الضروري خوصصة مؤسسة‬

‫ما حتى تصبح ناجحة؟‬

‫إن الجابة عن هذا السؤال تتطلب منا التمييز بين الخوصصة كهدف في حد ذاتها‬

‫والخوصصة كوسيلة من وسائل الترشيد القتصادي الوطني والنتقال به إلى مرحلة اقتصاد‬

‫السوق هذا التمييز هو الذي يسهل عملية اختيار نمط الخوصصة وأدواتها الكثر ملئمة مع‬

‫ظروف القتصاد والبلد الذي طبقت فيه ومن بين الهداف الموجودة في الخوصصة نجد‪:‬‬

‫أول‪ :‬رفع الكفاءة القتصادية‪ :‬من بين الهداف التي تسعى إليها الخوصصة هي رفع كفاءة‬

‫المؤسسات وذلك بإدخالها إلى وسط تنافسي وفق مقتضيات القتصاد الحر وتتمثل الكفاءة في‬

‫العديد من الجوانب‪.‬‬

‫‪-1‬الجانب التقني للكفاءة‪.‬‬

‫‪-2‬الجانب المالي للكفاءة‪.‬‬


‫الحتكار وغياب المنافسة‬
‫‪-3‬رفع كفاءة توزيع الموارد‪.‬‬
‫ضعف الكفاءة وغياب دافع الربح‬
‫الشكل رقم ‪ :1‬تجربة المؤسسات العمومية في البلدان النامية‪.‬‬
‫الخسائر والعانات المالية‬

‫عجز ميزانية الدولة‬

‫الديون الخارجية (أعباء المديونية)‬

‫إمدادات نقدية‬
‫‪10‬‬

‫التضخم‬
‫المصدر‪ :‬محمد بوزنبر‪ ,‬مرجع سابق‪ ,‬ص ‪.37-36‬‬

‫ثانيا‪ :‬تحسين نوعية المنتوجات والخدمات‪.‬‬

‫ثالثا‪ :‬تخفيض التكاليف‪.‬‬

‫رابعا‪ :‬تطوير الدارات المالية‪.‬‬

‫خامسا‪ :‬أهداف أخرى‪.‬‬

‫‪-1‬نقل المديرين من موقع المسؤولية أمام البيروقراطية إلى موضع المسؤولية المباشرة أمام‬

‫حاملي السهم وهو فئة تسعى إلى تحقيق الربح‪.‬‬

‫‪-2‬فتح المجال للمبادرة الخاصة والتقليل من تحكم الحكومة في النشاط القتصادي العام أي‬

‫النسحاب التدريجي من ميادين النتاج باستثناء البعض منها ذات الهمية الستراتيجية‬

‫والتركيز على وظيفتي مراقبة السوق وتنظيمه‪.‬‬

‫‪-3‬زيادة فرص عمل جديدة من خلل إيجاد مشاريع جديدة وفتح مجال الستثمار الخاص‪.‬‬

‫‪-4‬زيادة إرادة الدولة منم الموارد المالية خاصة في فترات العجز ونقص الموارد‪.‬‬

‫‪-5‬تساهم عملية الخوصصة في محاربة أشكال التضخم والتخلص من مشروعات أصبحت‬

‫العبء الثقيل على كاهل الدولة‪.‬‬

‫‪-6‬إدماج المنتوجات المحلية في السواق العالمية‪.‬‬

‫‪11‬‬
‫‪-7‬تخلي الدولة على مساعدة المؤسسات العاجزة‪ ,‬وذات المردودية الضعيفة مما يوفر موارد‬

‫مالية للدولة وتخفيف عبء المديونية‪.‬‬

‫المبحث الرابع‪ :‬عملية الخوصصة في الجزائر وإحصائياتها‪.‬‬

‫المطلب الول‪ :‬انطلق عملية الخوصصة في الجزائر‪.‬‬

‫لعل واحدا من بين الجراءات المتخذة في إطار ما يسمى بالتعديل الهيكلي وهو إصلح‬

‫المؤسسات القتصادية باعتبارها مكانا لخلق الثروة وتراكمها ومنه فإن الحساب القتصادي‬

‫سيصبح المحرك الساسي لنشاط هذه الخيرة‪ ,‬والواقع أنه تم هيكلة المؤسسات الصناعية‬

‫العمومية قبل ‪ 1996‬إذ أن الكثير منها حصلت على استقلليتها المالية والقانونية‪ ,‬لقد ظهر أول‬

‫برنامج للخوصصة في أفريل ‪ 1996‬مدعوما من طرف البنك الدولي حيث كان من المقرر أن‬

‫يمس حوالي ‪ 200‬مؤسسة عمومية محلية صغيرة خاصة في قطاع الخدمات كما أنشأت لهذا‬

‫الغرض شركات قابضة وقد تم فعل حل وخوصصة أكثر من ‪ 100‬مؤسسة محلية أما بالنسبة‬

‫للمؤسسات العمومية الكبيرة فإنه حدد مع نهاية ‪ 1992‬اعتماد برنامج يقضي بخوصصة نحو‬

‫‪ 250‬مؤسسة خلل سنتي ‪ 1999-1998‬إل أن هذه العملية لم تشكل بشكل كامل لعدة أسباب‬

‫منها موضوعية وأخرى ذاتية‪ ,‬لعد استقرار الطاقم الحكومي بالخصوص الهيئات القائمة على‬

‫عملية الخوصصة ورفض النقابات والعمال للوضع المني‪.‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬إحصائيات عن الخوصصة في الجزائر‪.‬‬

‫في الحقيقة نظرا للغموض الذي يحيط بملف الخوصصة وعدم وجود شفافية حول هذا‬

‫الموضوع لذا يصعب علينا تقييم الخوصصة في الجزائر غير أننا سنحاول إعطاء آخر‬

‫‪12‬‬
‫الحصائيات التي تم الحصول عليها من كل المستويات لكن قبل عرض هذه البيانات وجب‬

‫التطرق إلى أول البرنامج التي فتحت أبواب الخوصصة‪ ,‬لقد أكدت حكومة أحمد أويحيى في‬

‫مجلسها المنعقد أرقام حصيلة مقداد سيفي لسنة ‪ 1995‬والتي تم عرضها على المجلس النتقالي‪,‬‬

‫هذا التأكيد يأتي بعد النتقادات الواسعة التي صدرت عن خبراء وجمعيات اقتصادية حول صحة‬

‫وواقعية حصيلة سيفي والتي تحدث ت عن توفير ما يقارب ‪ 185‬ألف (خبراء وجمعيات‬

‫اقتصادية) منصب عمل مع تحقيق نمو في الناتج الداخلي الخام بنسبة ‪.% 3.5‬‬

‫لقد حمل برنامج أويحيى إجراءات غير شعبية في اتجاه إعادة هيكلة القتصاد الوطني‬

‫وفي نفس الوقت ستباشر الحكومة الحالية عملية خوصصة ‪ 88‬كمؤسسة عمومية محلية و ‪45‬‬

‫مؤسسة وطنية إلى جانب وضع مخططات للبدء في خوصصة البنوك بعد أن انتهت مكاتب‬

‫الدراسات الدولية من تقييم أصول وحسابات المؤسسات المصرفية الوطنية‪.‬‬

‫حسب يومية الخبر الصادرة في ‪ 26‬جوان ‪ 1996‬فقد تم عرض ‪ 130‬مؤسسة عمومية‬

‫للخوصصة‪ ,‬صدرت بشأنها عروض في الصحافة الوطنية للتنازل عنها وتتوزع كما يلي‪ :‬قطاع‬

‫الصناعة ‪ 60‬مؤسسة‪ ,‬قطاع التجارة ‪ 41‬مؤسسة‪ ,‬قطاع السياحة ‪ 17‬مؤسسة‪ ,‬قطاع الفلحة ‪12‬‬

‫مؤسسة‪.‬‬

‫وأهم الوحدات المعنية بالخوصصة هي تلك التابعة لخمس مؤسسات اقتصادية وطنية‬

‫وهي‪ - :‬المؤسسة الوطنية للعصير والمصبرات الغذائية‪ENAJUC .‬‬

‫‪-‬المؤسسة الوطنية للقطن والنسيج‪ECOTEX .‬‬

‫‪-‬الديوان الوطني للنتاج المالي‪ENDPA.‬‬

‫‪13‬‬
‫‪-‬مؤسسة صيدال‪SAIDAL.‬‬

‫وبالنسبة لمؤسسة العصير والمصبرات الغذائية فقد قامت بفتح ‪ 20%‬من رأس مالها المقدر بـ‬

‫‪147000000‬دج للخواص‪ ,‬أما مؤسسة الديوان الجهوي بالشرق فتنوي فتح رأس مالها المقدر‬

‫بـ ‪ 202000000‬بنسبة ‪ 49%‬للخواص‪.‬‬

‫الديوان الوطني للنتاج المالي فيعتزم فتح رأس مالها بـ ‪585000000‬دج تعرض أمام‬

‫الخواص الوطنيين والجانب خوصصة تسيير مركب إنتاج الدوية بالمدية (عقد تسيير)‬

‫بالضافة إلى العروض الخاصة ببيع ‪ 41‬وحدة للتوزيع (المساحات الكبرى) في كل من باتنة‪,‬‬

‫قسنطينة‪ ,‬البليدة‪ ,‬وهران‪ ,‬سطيف‪ ,‬البويرة‪ ,‬بشار‪ .‬أما القطاع السياحي وفيه ‪ 7‬فنادق للبيع في‬

‫‪ 16‬ولية‪ ,‬ويعتبر القطاع السياحي من أول القطاعات التي وضعت للخوصصة بدعوى أنه ل‬

‫يعتبر استراتيجيا حيث أنه في معظم الدول القطاع السياحي يعتمد كليا على مبادرات الخواص ‪,‬‬

‫والتأخر الكبير الذي سجلته الجزائر في تنفيذ عمليات الخوصصة طيلة سنة ونصف السنة جعل‬

‫البنك العالمي يتدخل لقتراح حل من شأنه بوتيرة الخوصصة‪.‬‬

‫لقد اقترح البنك العالمي بخوصصة ‪ 300‬مؤسسة عمومية وطنية(ربع العدد الجمالي‬

‫للمؤسسات العمومية الوطنية) عن طريق الخوصصة الجماهيرية التي تتمثل في توزيع قسيمات‬

‫بأسعار رمزية على جميع الفقرة الولى من المرسوم تتعلق على الخصوص بمؤسسات البناء‬

‫والسياحة والتجارة التي من المفروض أن تنطلق عمليات البيع قبل نهاية جوان ‪ 1991‬ويتكفل‬

‫المجلس الوطني للخوصصة كما تم إنشاء شركة مختلطة من خبراء جزائريين وأجانب للتقييم‬

‫‪14‬‬
‫الصناعي والمالي لكل مؤسسة قابلة للخوصصة وما لوحظ في خوصصة المؤسسات العمومية‬

‫أن التقنية الكثر استعمال كانت لصالح العمال الجراء‪.‬‬

‫الخاتمة‪:‬‬
‫الخوصصة‪ ,‬الخصخصة‪ ,‬تعددت المصطلحات والمعنى واحد‪ ,‬ظهرت كآلية للتحول من‬

‫القطاع العام إلى القطاع الخاص فقد كان التدخل الدائم للدولة في مختلف القطاعات الحساسة‬

‫للمؤسسات العمومية القتصادية القدر الكبر في انحرافه وتحويل مساره المرسوم بالضافة إلى‬

‫الفساد الداري والتسيير غير الفعال والهمال وهذا ما ولّد ضغطا كبيرا من الشعب ومن طرف‬

‫مختلف المنظمات والمناداة بوجوب فتح المجال أمام القطاع الخاص للمساهمة في التنمية‪.‬‬

‫حاولنا في هذا البحث التطرق ولو بشكل مختصر إلى تحديد مفهوم الخوصصة‬

‫كمصطلح اقتصادي وفكرة جديدة للصلح الناقص في اقتصاد أي دولة خاصة الدول النامية‪,‬‬

‫مبادئها وشروطها وأخيرا إلى أسباب الدعوة على الخوصصة وكذلك الهداف الموجودة منها‪,‬‬

‫‪15‬‬
‫غير أننا نبقى نتساءل عن الجراءات اللزمة لتحويل أي مؤسسة عامة إلى مؤسسة خاصة فهذه‬

‫العملية تتطلب تخطيطا خاصا وتنظيما ورقابة كاملة من طرف القائمين على هذا‪.‬‬

‫‪16‬‬