You are on page 1of 27

‫____________________________‪- 1 -‬‬

‫بسم الله الرحمان الرحيم‬

‫كلية العلوم القتصادية وعلوم‬


‫التسيير‬

‫الجمعية العلمية‬
‫نادي الدراسات القتصادية‬
‫‪021 47 75 15‬‬ ‫‪:‬هاتف‪/‬فاكس‬
‫رقم الساب البنكي‪N° 16-287/60-200 badr bank :‬‬
‫الوقع ‪www.clubnada.jeeran.com :‬‬
‫البيد اللكترون‪cee.nada@caramail.com :‬‬

‫المقر‪ :‬ملحقة الخروبة الطابق الول‬

‫علم ـ عمل ـ إخلص‬


‫____________________________‪- 2 -‬‬

‫خطة البحث‬
‫مقدمة‬
‫‪ -‬مفاهيم أساسية حول التسويق الدولي‪:‬‬
‫‪ I‬مفهوم التسويق الدولي‪:‬‬
‫‪ I-2-‬مظاهــر الرتباط الوليــة بيــن التســويق الدولي‪ ,‬و التســويق المحلي‪,‬‬
‫التجارة الدولية‪ ,‬التمويل الدولي‪:‬‬
‫‪-1-2‬‬
‫‪ I-3-‬أهمية التسويق الدولي و أبعاده‪:‬‬
‫‪ II-‬مبادئ التسويق الدولي‪:‬‬
‫‪ II-1-‬التخصص و تقسيم العمل‪:‬‬
‫‪ II-2-‬توازن ميزان المدفوعات‪:‬‬
‫‪ II-3-‬توازن المزيج التسويقي‪:‬‬
‫‪ II-3-‬توازن المزيج التسويقي‪:‬‬
‫‪ II-4-‬الميزة التنافسية للمنتوج‪:‬‬
‫‪ II-5-‬القوة الشرائية في الدولة المستوردة‪:‬‬
‫‪ -III‬المزيج التسويقي الدولي‪:‬‬
‫‪ III-1-‬المنتوج‪:‬‬
‫‪ III-2-‬التسعير‪:‬‬
‫‪ III-3-‬التـوزيـع‪:‬‬
‫‪ III-4-‬الترويج‪:‬‬
‫الخاتمة‪:‬‬
‫مراجع البحث‪:‬‬

‫مقدمة‪:‬‬
‫____________________________‪- 3 -‬‬
‫شهد العال خلل العشرية الخية سلسلة من التحديات السياسية و الجتماعية و القتصادية‪,‬‬
‫ف ظل الوضاع القتصادية العالية الديدة‪ ,‬وخاصة بظهور التكتلت القتصادية‪ ,‬النافسة الدولية‪,‬‬
‫انتشار الشركات التعددة النسيات‪ ,‬الدوار الديدة للمنظمات العالية‪ ...‬إل‪.‬‬
‫كمفا ظهرت فف هذه الفترة ثورة تكنولوجيفة سفريعة تثلت أسفاسا فف التطور السفريع فف عال‬
‫التصالت‪ ,‬الواصلت‪ ,‬العلومات‪ ,‬و اتساع مالا‪ ,‬إضافة إلة ما ترتب عنه من سرعة فائقة ف جع‬
‫و تزين العلومات‪ ,‬وانتقالا السريع بي أبعد نقطتي ف العال‪ ,‬ما ساهم ف تقيق "عالية السوق"‪,‬‬
‫بيث ل يعد هناك سوق وطنية‪ ,‬أو لقليمية‪ ,‬بل اندمت معظمها ف سوق واحدة ف عدد كبي من‬
‫السلع و الدمات‪.‬‬
‫كل هذا أدى بالهتمام بضرورة التسويق بصفة عامة‪ ,‬و التسويق الدول بصفة خاصة‪ ,‬و الاجة إل‬
‫العلومات التسويقية سعيا منها ف غزو أسواق الدولية‪ ,‬و هذا طبعا بعد تطوير منتجاتا ووجود وسيلة‬
‫فعالة و شاملة لكافة الوظائف لتضمن انسياب و تدفق السلع و الدمات إل الداخل و الارج‪.‬‬
‫و من خلل هذا التطور و التقدم ال ستمر ف نتلف النش طة التجار ية‪ ,‬و ال صناعية و الدمات ية‪ ,‬و‬
‫بالخص التكنولوجية‪ ,‬أصبحت اليزة التنافسية تقاس بدى القدرة على البداع و البتكار و التجديد‬
‫الذي يتما شى ف ن فس الو قت مع متطلبات ال سواق الارج ية‪ ,‬م ا ف تح مالت وا سعة للن مو أمام‬
‫الؤ سسات و اقتحام الكث ي من ال سواق و هذا بف ضل اله ية البال غة للت سويق الدول‪ ,‬الذي يع تب‬
‫مددا لنجاح الؤ سسات ف دخول ال سواق العال ية‪ ,‬و عل يه فالؤ سسات ال ت تلك أنش طة ت سويقية‬
‫متطورة تسفتطيع أن تناففس بكفاءة وفعاليفة فف السفواق‪ ,‬و هذا مفا يتجلى فف النجاح الكفبي الذي‬
‫حققته مؤسسات الدول التقدمة كالؤسسات المريكية‪ ,‬اللانية‪ ,‬اليابانية‪ ... ,‬إل‪.‬‬
‫ضمن هذا الواقع‪ ,‬فإن السؤال الساسي الذي يكن طرحه كإشكالية لذا البحث يتمثل ف الصياغة‬
‫التالية‪:‬‬
‫ما مدى كفاءة الزيج التسويقي الدول ؟‬
‫ف ضوء هذا الشكال تتبادر إل أذهاننا التساؤلت التالية‪:‬‬
‫‪-1‬ما هو القصود بالتسويق الدول ؟‬
‫‪-2‬ما هي أهيته ؟‬
‫‪-3‬ما هو الفرق بي التسويق و التسويق الدول ؟‬
‫و للجابة على هذه التساؤلت نطرح الفرضيات التالية‪:‬‬
‫____________________________‪- 4 -‬‬
‫‪-1‬التسفويق الدول هفو عمليات التبادل التف تتفم عفب الدود الدوليفة‪ ,‬لغرض إشباع الاجات‬
‫والرغبات النسانية‪.‬‬
‫‪-2‬تتجلى أهية التسويق الدول ف توسيع السوق و جذب عملء جدد‪ ,‬و تنب النافسة‪ ,‬وزيادة‬
‫رقم العمال‪.‬‬
‫‪-3‬الفرق بي التسويق و التسويق الدول هو إنسياب السلع ف التسويق الدول يتم ف أكثر من‬
‫دولة واحدة‪ ,‬و بالتال جوهر الختلف يكمن ف الحيط الذي تتعامل معه‪ ,‬ثقافته‪ ,‬عاداته‪,‬‬
‫أسلوب حياته وموقعه الغراف‪.‬‬
‫و لثراء الوضوع‪ ،‬قسفمنا بثنفا هذا إل فصفلي؛ فصفل أول أتكلم فيفه على بعفض الفاهيفم التعلقفة‬
‫بالت سويق الدول‪ ,‬مفهو مه‪ ,‬أهي ته‪ ,‬أبعاده‪ ,‬الفرق ب ي الت سويق الدول و الت سويق؛ التجارة الدول ية؛‬
‫التمويل الدول‪.‬‬
‫و فف الفصفل الثانف تعرضفت إل عناصفر الزيفج التسفويقي الدول‪ :‬النتوج الدول‪ ,‬التسفعي الدول‪,‬‬
‫التوزيع الدول‪ ,‬و أخيا الترويج‪.‬‬

‫‪ -I‬مفاهيم أساسية حول التسويق الدولي‪:‬‬


‫____________________________‪- 5 -‬‬
‫ت عد الدرا سة الت سويقية أ حد التاهات الدي ثة ف الف كر الداري‪ ,‬ذلك أ ّن الت سويق ب تم‬
‫باتساع الرغبات و الاجات النسانية‪ .‬و ل يفي على أحد ما يضى به التسويق الدول من اهتمام‬
‫ف ظل الرحلة الراهنة‪ ,‬بيث يعد التسويق الدول نشاطا اقتصاديا عاليا‪ ,‬فهو يعن القدرة على فهم‬
‫الفرص التجارية ف السواق الارجيفة‪ ,‬و استيعابا لضمان النجاح و مواجهة النافسة الدولية‪.‬‬
‫كما يشي كذلك إل عمليات التبادل الت تتم عب الدود الدولية‪ ,‬بدف إشباع الاجات‪ ,‬والرغبات‬
‫النسانيفة‪ ,‬إل جانب سعيه من التخفيف من الثار التزايدة و الناجفة عن تزايد حفدة النافسة‪,‬‬
‫و على النطفاق الفمحلي و الفدول‪.‬‬
‫و عليه فعرض متوى الفصل‪ ,‬ينطلق أولً من عرض أهم التعاريف الختلفة للتسويق الدول‪ ,‬لنه نقطة‬
‫البداي فة‪ ,‬ف نشرع ف ذ كر العلقات الرتباط ية ب ي كل من الت سويق الدول و‪ ,‬الت سويق الحلي‪,‬‬
‫التجارة الدولية‪ ,‬التمويل الدول‪ ,‬و ف الخي نتكلم عن أهية التسويق الدول‪ ,‬و أبعاده‪.‬‬
‫‪ I-1-‬مفهوم التسويق الدولي‪:‬‬
‫يعرفه عمرو خي الدين بأنه‪ ":‬مصطلح يشي إل عمليات التبادل الت تتم عب الدود الدولية‪,‬‬
‫‪1‬‬
‫بدف إشبفاع الاجات و الرغبات النسانية"‪.‬‬
‫نل مس من هذا التعر يف الطبي عة ال ساسية للت سويق‪ ,‬ف هي ل تتغ ي من الت سويق الحلي إل الت سويق‬
‫الدول‪ ,‬إل أن التسويق الدول يتم عب الدود الدولية‪ ,‬و هنفا وجه اللف بينهما‪ ,‬حيث يتطلب‬
‫ف يتيفح مشكلت عديدة كتأثيف أثفر‬ ‫التسفويق الدول التعامفل فف أكثفر مفن بيئففة واحدة‪ ,‬و هذا م ا‬
‫الحداث الدولية على الؤسسفة‪ ,‬و تعديل سلوكها‪ ,‬لكي يتلءم مع الثقافات الختلفة‪ ,‬و تديد ما‬
‫يرغبه الستهلك‪.‬‬
‫و يقول كذلك "‪ "Allain Ollivier‬ف هذا الجال " التسويق الدول هو تلك النشطة الت تقوم با‬
‫‪2‬‬
‫الفمؤسسة لجل إياد علقة بي الربيفة و السفواق"‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫إل أنّ "‪ "Allain Ollivier‬يقسمه إل ثلث خطوات رئيسية‪:‬‬
‫‪-1‬العرفة اليدة للسواق باللحظة و التحليل للطلب و النافسة‪ ,‬الوسطفاء‪ ,‬الحيط القانون‪,‬‬
‫التقن‪ ,‬القتصادي‪... ,‬‬
‫‪-2‬تد يد أو تعر يف الغرض التجاري كع مل م ستهدف و متار‪ ,‬و الب حث عن أح سن وضع ية‬
‫لسياسة النتوج‪ ,‬السعفر‪ ,‬التوزيع‪.‬‬
‫‪ 1‬عمرو خي الدين‪ ,‬التسويق الدول‪ ,‬مهول دار النشر‪ ,1996 ,‬ص ‪.28‬‬
‫‪2‬‬
‫‪Allain Ollivier, Marketing Internationale puf, que sait-je, press universitaire de France, Paris 1990, P 04.,‬‬
‫‪3‬‬
‫‪Ibid, P 05.‬‬
‫____________________________‪- 6 -‬‬
‫"‪A.‬‬ ‫‪-3‬التسفويق اليفد للمنتجات و للخدمات اليدة لسفياسة التصفال و التوزيفع‪ ,‬و حسفب‬
‫‪ Ollivier‬فهي تعتب القواعد الساسية لتسويق‪.‬‬
‫و يعرفه عمر سلمان ‪ ":‬بالعملية الت يتم من خللا خلق تويل تبادل السلع بي النتج و الستهلك‪ ,‬و‬
‫‪1‬‬
‫التنمية القتصادية"‪.‬‬
‫و يتضح جليا من هذا التعريف‪ ,‬أن عمر سلمان يركز على عملية التصدير‪ ,‬باعتبارها جزءا هامفا‬
‫من الت سويق الدول‪ ,‬ح يث أن هذه العمل ية ت ساهم ف تو سيع نطاق التجارة الارج ية‪ ,‬و التنمي فة‬
‫القتصاديفة‪.‬‬
‫‪ I-2-‬مظا هر الرتباط الول ية ب ين الت سويق الدولي‪ ,‬و الت سويق‬
‫المحلي‪ ,‬التجارة الدولية‪ ,‬التمويل الدولي‪:‬‬
‫‪ I-1-2‬التسويق الدولي و التسويق المحلي‪:‬‬
‫فالتسفويق الدول حسفب "ممفد صفديق عفيففي" هفو‪ ":‬تلك النشطفة التجاريفة التف توجفه‬
‫‪2‬‬
‫انسياب السلع من الؤسسة إل الزبائن الرتقبي ف أكثفر من دولة واحفدة"‪.‬‬
‫و على ضوء ما أشي إليه‪ ,‬فإن هناك تشابه كبي بي التسويق الدول و الحلي كظاهرة اقتصادية‪ ,‬إل‬
‫أ نه هناك فرق وح يد هو أن ان سياب ال سلع ف الت سويق الدول ف أك ثر من دولة واحدة‪ ,‬و بالتال‬
‫جو هر الختلف يك من ف الح يط الذي تتعا مل ف يه م عه‪ ,‬ثقاف ته‪ ,‬عادا ته‪ ,‬أ سلوب حيا ته‪ ,‬رقع ته‬
‫الغرافية‪....‬إل‪.‬‬
‫و حسب الدكتور عبد السلم أبو قحف‪ ,‬فإن" الفرق الوحيد بي مفهوم التسويق الدول‪ ,‬و مفهوم‬
‫‪3‬‬
‫التسويفق الحلي يكمن ف اختلف موقع أو مكان المارسة فقط"‪.‬‬

‫‪ – I-2-2‬التسويق الدولي و التجارة الدوليـة‪:‬‬


‫هناك من يعرف التجارة الدولية على أنا تتوي تبادل السلع فقط‪ ,‬و يعن ذلك "الستيفراد‬
‫و التصديفر"‪ ,‬إل جانب كل العمليات الضافية‪ ,‬كالقروض‪ ,‬التأمينات‪ ,‬و النقل‪.‬‬
‫و يعرف كامل بكري التجارة الدولية بأنفها " تعن كل العلقات الت تظهر على الستوى الدول‪,‬‬
‫فهفي ليسفت خاصفة بنتوج واحفد‪ ,‬و لكففن تدف إل تنظيفم العلقات بيففن الطرفيف‪ ,‬البائففع‬
‫‪4‬‬
‫والزبفون"‬
‫‪ 1‬عمر سلمان‪ ,‬التسويق الدول من منظور بلد نامي‪ ,‬الدار الصرية اللبنانية‪ ,1996 ,‬ص ‪.61‬‬
‫‪ 2‬صديق نمد عفيفي‪ ,‬نظم الستياد و التصدير‪ ,‬وكالة الطبوعات الامعية‪ ,‬الكويت‪ ,1981 ,‬ص ‪.13‬‬
‫‪ 3‬عبد السلم أبو قحف‪ ,‬التسويق وجهة نظر معاصرة‪ ,‬جامعة السكندرية‪ ,‬ص ‪.705‬‬
‫‪ 4‬كامل بكري‪ ,‬القتصاد الدول‪ ,‬الدار الامعية‪ ,‬بيوت‪ ,198 ,‬ص ‪.26-25‬‬
‫____________________________‪- 7 -‬‬
‫مفن خلل هذا التعريفف‪ ,‬يكفن اسفتنتاج الفرق بينهمفا‪ ,‬فالتجارة الدوليفة هفي عمليفة شاملة لكفل‬
‫العلقات على الستوى الدول‪ ,‬بينما التسويق الدول هو الداة الت تستخدم ف تديد و توجيه السلع‬
‫إل الستهلكي‪ ,‬فيقوم بعمليات التبادل الت تتم عب الدود الدولية بدف إشباع رغبات الستهلكي‪,‬‬
‫بين ما التجارة الدول ية أو سع وأش ل من الت سويق الدول‪,‬ف هي ت تم ب كل العمليات ال ت تظ هر على‬
‫الستوى الدول كالتأمي‪ ,‬القرض‪ ,‬النقل‪...‬‬
‫‪ – I-3-2‬التسويق الدولي و التمويل الدولي‪:‬‬
‫بالن سبة للتمو يل الدول‪ ,‬ف هو يتكا مل مع الت سويق الدول من عدة نوا حي أه ها‪ ,‬أ نه يقدم‬
‫العاي ي ال ت ت ستخدم ف تقي يم بدائل ال ستراتيجيات الدخول لل سوق الار جي‪ ,‬و بالط بع سيكون‬
‫معدل العائد التو قع من كل بد يل هو أ ساس اختيار البد يل النا سب‪ ,‬و ل شك أن القوة الشرائ ية‬
‫للدولة الستوردة هو أحد العوامل الت يؤخذ ف العتبار عند تقييم هذه البدائل‪ ,‬حيث تثل نظم النقد‬
‫الجنب و ما ينتج عنها من تويل أسعار عملة الدولة بعملت الدول الخرى‪ ,‬أحد البنود الحددة‬
‫للتكلفة الكلية الت ستتحملها الشركة‪ ,‬و كذلك لستوى العائد التوقع و درجة الطر لكل بديل‪ ,‬و‬
‫على أساسها‪ ,‬تدد الشركة مدى دخول السوق الارجية‪ ,‬و ما هو البديل الناسب لعرض منتجاتا‬
‫‪1‬‬
‫ف تلك السوق‪.‬‬

‫‪ I-3-‬أهمية التسويق الدولي و أبعاده‪:‬‬


‫‪ I-1-3-‬أهميته‪:‬‬

‫أ صبحت الكث ي من الدول ت تم بإبرام التفاقيات الدول ية‪ ,‬بال صوص ف مال التجارة في ما‬
‫بينهفا‪ ,‬لتشجيع التجارة الارجية بشقيها "الستيفراد و التصديفر"‪ ,‬و ف هذا الانب نتناول أهية‬
‫التسويق الدول‪ ,‬و الفوائد الت تعود على الدول من خلله‪.‬‬
‫فحسب صديق ممد عفيفي‪ ,‬أن أكثر الكاسب وضوحا و ايابية‪ ,‬هو فتح الجال أمام الصناعات‬
‫‪2‬‬
‫الت تتمتع فيا الدولة بزايفا على قريناتا ف الدول الجنبية‪.‬‬
‫و يكن توضيح أهيته ف النقاط التفاليفة‪:‬‬

‫‪ 1‬مصطفى ممود حسن هلل‪ ,‬التسويق الدول‪ ,‬مهول دار و بلد و سنة النشر‪ ,‬ص ‪.32-31‬‬
‫‪ 2‬ممد صديق عفيفي‪ ,‬مرجع سبق ذكره‪ ,‬ص ‪.14‬‬
‫____________________________‪- 8 -‬‬
‫‪-‬الت صدير أ حد الطرق للح صول على العملة ال صعبة ال ت تتاج ها الدول‪ ,‬ل ستياد النتوجات ال ت‬
‫تنتجها مليا‪ ,‬و بالتال فه يعتب كسبا قوميا واضحا‪ ,‬كما يؤدي إل رفع العيشة و التنمية‪ ,‬و رفع‬
‫القدرة الشرائية للمستهلكي‪.‬‬
‫‪-‬التسفويق الدول يسفمح بفبيع فائض الؤسفسة إل الارج‪ ,‬و خلق فرص للتوظيفف‪ ,‬فهفو ضرورة‬
‫حيوية خاصة‪.‬‬
‫‪-‬ا ستفادة الدول النام ية من ا ستثمارات الجنب ية الباشرة اقت صاديا و اجتماع يا و سياسيا‪ ,‬ر غم أن‬
‫الدول الستثمرة ف الدول الناميفة ل تفعل إل بصلحتها الاصة‪.‬‬
‫‪-‬ال سهام ف د عم عجلة التنم ية‪ ,‬لن الت سويق الدول تتاج إل مهارات‪ ,‬و ي ضع لعدة اعتبارات‬
‫أخرى‪.‬‬
‫‪-‬التسويق الدول يساهم ف خلق مناصب شغل من خلل التوسع ف نشاط الؤسسة‪ ,‬بغية تقيق‬
‫أكب عائد من خلل رفع حجم النتاج‪.‬‬
‫‪-‬بناء سعة جيدة على الستوى الحلي‪ ,‬و الدول للشركة‪.‬‬
‫‪-‬زيادة رقم أعمال الشركة‪.‬‬
‫‪-‬يساعد ف الروب من حدة النافسة أو انفاض الطلب من السوق الحلي‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪-‬الساهة ف تشجيع النتاج على نطاق واسع‪ ,‬ما يلق وفرات كبية‪.‬‬
‫‪ I-2-3-‬أبعاد عملية التسويق الدولي‪:‬‬
‫إن العنا صر الرئي سية لعمل ية الت سويق الدول أو عمل ية التبادل الدول‪ ,‬هي القدرة على ف هم‬
‫الفرص الارجيفة‪ ,‬و اسفتيعابا‪ ,‬و تديفد الفرص الربةف و تليلهفا‪ ,‬و كأسفاس لتصفميم اسفتراتيجية‬
‫النتجات‪ ,‬و الدمات‪ ,‬السعار‪ ... ,‬لتحقيق أحسن تبادل تاري‪ .‬إل أننا نتساءل عن أوجه التشابه و‬
‫الختلف ف أنشطة الت سويق الدول‪ ,‬لن هناك درجات متفاوتة من اللتزام لغزو السواق الدولية‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫وحسب ممد صديق عفيفي يكن إدراج أهم أبعاده ف النقاط التالية‪:‬‬
‫‪-1‬عدم قيام الؤ سسة بأي ج هد للب حث عن عملء ل ا بارج الدود الوطن ية‪ ,‬و مع ذلك ت بع‬
‫الؤسسة بعض منتجاتا لعملء أجانب‪ ,‬و هم الذين يسعون إليها بأنفسهم‪.‬‬
‫‪-2‬عند وجود فائض من النتاج بصفة مؤقتة‪ ,‬قد تلجأ الؤسسة لتصريفه ف السواق الارجية‪,‬‬
‫دون النيفة ف التصدير ‪.‬‬

‫‪ 1‬عبد السلم أبو قحف‪ ,‬مرجع سبق ذكره‪ ,‬ص ‪.707‬‬


‫‪ 2‬صديق ممد عفيفي‪ ,‬مرجع سبق ذكره‪ ,‬ص ‪.15-14‬‬
‫____________________________‪- 9 -‬‬
‫‪-3‬تبعا للمرحلة السابقة‪ ,‬قد تفكر الؤسسة ف أن تستمر ف ماولت التسويق خارج حدودها‬
‫الوطنية‪ ,‬لتحقيق عائد أكب ف شكل عقود و صفقات غي منتظمة‪ ,‬بعن أن الؤسسة تاول‬
‫الصول على صفقات البيع ف السواق الارجية و لكن دون أن يكون لا تثيل دائم‪.‬‬
‫‪-4‬امتلك الؤسسة طاقة إنتاجية دائمة‪ ,‬مع استخدامها لوسطاء دائمي للقيام بعمليات التسويق‬
‫الارجفي‪ ,‬أي بدف توسفيع سفوق النتجات التف يتفم تسفويقها مليفا‪ ,‬مفع إدخال بعفض‬
‫التعديلت على النتوج إذا تطلب المر ذلك‪ ,‬بدف مراعاة ذوق الستهلك الجنب‪.‬‬
‫‪-5‬م نح التراخ يص لؤ سسة أجنب ية لتن تج بوجب ها ف أ سواق تلك الؤ سسات الحل ية‪ ,‬و تكت في‬
‫الؤ سسة الرخ صة بعائد الترخ يص‪ ,‬و خ ي مثال عل ذلك ما قا مت به ‪ ,Coca Cola‬ح يث‬
‫قامت هذه الخية بنح تراخيص لعدة مؤسسات أجنبية ف دول متلفة لنتاج نفس النتوج‪,‬‬
‫و بن فس الوا صفات و ال صائص‪ ,‬و ت ت ن فس العل مة التجار ية‪ ,‬و هذا بغ ية غزو ال سواق‬
‫الدولية و توفي النتوج للمستهلك بنفس الصائص (الذوق‪ )...,‬ف كل مكان مثلما فعلته ف‬
‫الزائفر‪ ,‬مصفر‪ ,‬العربية السعوديفة‪...‬إل‪.‬‬
‫‪ -6‬ف هذه الرحلة تظهر فكرة لدود الوطنية فتصبح العولة بفضل نشاط التسويق الدول‪ ,‬فهي‬
‫تنظر للعال بأكمله على أنه سوق لنتجاتا‪.‬‬
‫‪ II-‬مبادئ التسويق الدولي‪:‬‬
‫يع تب علم الت سويق الدول أ حد فروع العر فة ال ت نشأت حديثا كا ستجابة ف الو نة الخية‬
‫‪1‬‬
‫نو دخول أسواق أجنبية‪ ,‬و قد تطور هذا العلم ف إطار عدد من البادئ الرئيسية هي‪:‬‬
‫‪ II-1-‬التخصص و تقسيم العمل‪:‬‬
‫يقوم التبادل أساسا على مبدأ التخصص الدول‪ ,‬حيث تتخصص كل دولة ف إنتاج سلعة أو‬
‫مموعة معينة من السلع و تتبادلا مع غيها من الدول‪ ,‬و ترتبط ظاهرة التخصص بي الدول الختلفة‬
‫بظاهرة التجارة الدولية ارتباطا وثيقا‪ ,‬فالتخصص يؤدي إل زيادة النتاج‪ ,‬و من ث تتمكن كل دولة‬
‫من إنتاج ال سلع التخ صصة ف إنتاج ها بكميات أ كب من حاجات ا ال ستهلكية‪ ,‬ك ما تترك إنتاج‬
‫السلع الت ليس لديها تصص أو تفوق ف إنتاجها الدول الخرى ذات التخصص و يتم التبادل بي‬
‫هذه الدول على أساس تصص كل منها‪.‬‬
‫و تدر الشارة إل أن مبدأ التخصص و تقسيم العمل قد ل يقتصر على دولة واحدة‪ ,‬بينما قد يتد‬
‫ليش مل عدة دول تكون في ما بين ها ما ي سمى بالتاد القت صادي‪ ,‬و الذي بوج به تزال كا فة القيود‬

‫‪ 1‬فلح أحد‪ ,‬التسويق الدول – مدخل ديناميكي‪ ,‬استراتيجي‪ , -‬مذكرة ماجستي‪ ,‬معهد لعلوم القتصادية و علوم التسيي‪ ,‬جامعة الزائر‪ ,‬ص ‪.94‬‬
‫____________________________‪- 10 -‬‬
‫على حر كة ال سلع و الدمات و عنا صر النتاج‪ ,‬و تتو حد ال سياسات القت صادية في ما ب ي الدول‬
‫العضاء‪ ,‬و يتم التنسيق بينها بدف وضع هيكل منتجات تتخصص ف إنتاجية هذه الدول متمعة‪ ,‬و‬
‫تديد أهم النتجات الت سيتم استيادها من الدول الخرى‪ ,‬و يكون الفرار الاص باختيار النتجات‬
‫الت سيتم إنتاجها مبنيا على أسس اقتصادية و التكاليف الكلية الت ستتحملها الدول العضاء‪ ,‬عند‬
‫إنتاج كل سلعة أو خد مة مقار نة بتكل فة ا ستيادها‪.‬و مثال ذلك التاد القت صادي الذي ن شأ ب ي‬
‫اليابان و كور يا النوب ية و ماليز يا و سنغافورة و تايوان و هو نغ كو نغ‪ ,‬لتن سيق هيا كل النتاج في ما‬
‫بينها ف مواجهة دول العال الخرى‪ ,‬حيث استقرت هذه الدول متمعة على تركيز جهودها ف إنتاج‬
‫منتجات الغزل و النسفيج و العدات الكهروبائيفة و الجهزة اللكترونيفة و تصفديرها إل السفواق‬
‫الارجيفة‪ ,‬و قفد ظهرت بوادر النجاح لذا التاد حيفث أصفبحت هذه النتجات مبيعفا و القوى‬
‫منافسة ف أسواق العال الختلفة‪.‬‬

‫‪ II-2-‬توازن ميزان المدفوعات‪:‬‬


‫ميزان الدفوعات هو إجال معاملت الدولة مع العال الار جي‪ ,‬خلل فترة زمن ية معي نة‪ ,‬و‬
‫ينقسفم إل قسفم السفاب الاري‪ ,‬و قسفم حسفابات الصففقات الرأسفالية و أخيا قسفم السفاب‬
‫النقدي‪ ...‬و تسفر العمليات القتصادية البمة مع العال الارجي إما عند وجود عجز أو فائض ف‬
‫ميزان الدفوعات‪ ,‬و ف كلتا الالتي (عجز أو فائض) يتعي على الدولة تسوية قيمة العجز أو الفائض‬
‫مع الارج‪.‬‬
‫و لا كان التسويق الدول يتيح للدولة الستفادة من مزايا التصدير الت تتركز أساسا ف الصول على‬
‫النقفد الجنفب الذي يسفتفاد منفه فف تويفل السفتياد و سفداد العجفز فف ميزان الدفوعات‪ ,‬و كذا‬
‫السفتفادة مفن السفتثمار الجنفب‪ ,‬فف تسفوية الفائض فف بعفض الحيان‪ ,‬و عليفه فإن مبدأ توازن‬
‫الدفوعات من أهم البادئ الت تكم أنشطة التسويق الدول و مساهتها ف تقيق هذا التوازن‪.‬‬
‫بع ن أن يتوازن إجال ما يرج من الدولة من ق يم واردات و فوائد و قروض و م صروفات‬
‫الش حن و التأم ي مع إجال ما يد خل إل الدولة من إجال ال صادرات خلل العام‪ ,‬كأ حد العاي ي‬
‫الامة للحكم على مستوى فعالية التسويق الدول‪.‬‬
‫‪ II-3-‬توازن المزيج التسويقي‪:‬‬
‫يق صد به الهتمام بم يع عنا صره الرب عة (النتوج‪ ,‬ال سعر‪ ,‬التوز يع‪ ,‬الترو يج)‪ ,‬دون الترك يز‬
‫على أحد ها على ح ساب العنا صر الخرى‪ ,‬بع ن أ نه ل يعتفب الز يج الت سويقي متواز نا إذا تر كز‬
‫____________________________‪- 11 -‬‬
‫الهتمام الرئي سي للشركة على عنصر السعر مثل و إهال العناصر الثلثة‪ ,‬و يراعي أن توازن الزيج‬
‫الت سويقي من وج هة ن ظر الت سويق الدول ل تقت صر على ذلك فح سب‪ ,‬بل تش مل أي ضا أن يكون‬
‫الزيفج التسفويقي ملئمفا لقوى السفوق الارجيفة‪ ,‬و بعنف أكثفر تديفد أن يكون ملئمفا لذواق‬
‫الستهلكي ف الدولة الجنبية و قدراتم الشرائية‪ ,‬و كذلك يكون مواجها بفعالية للمزيج التسويقي‬
‫القدم من جانب منافسي آخرين‪.‬‬
‫و من جهة أخرى‪ ,‬فإن ناح النتوج دوليا يعن ناح الزيج التسويقي ككل و ليس النتوج فحسب‪,‬‬
‫و بالتال فإن تسويق النتوج دوليا يستوجب بالضرورة تصميم و تنفيذ لعناصر الزيج التسويقي بشكل‬
‫متوازن با يناسب مع الختلف بي خصائص و ثقافة الستهلك الجنب و قوة النافسي ف السوق‬
‫الدولية‪.‬‬
‫‪ II-4-‬الميزة التنافسية للمنتوج‪:‬‬
‫يض يف هذا البدأ بعدا جديدا و ها ما لنش طة الت سويق الدول‪ ,‬ح يث ل تقوم الدولة بإنتاج‬
‫النتجات الت تكون تكلفة إنتاجها مليا أقل من تكلفة استيادها فحسب‪ ,‬بل المر يتد إل أبعد من‬
‫ذلك‪ ,‬ح يث تتار الدولة النتجات ال ت ت قق ل ا ميزة تناف سية ف مواج هة النتجات الناف سة ل ا ف‬
‫السواق الارجية‪.‬‬
‫و ت ثل التناف سية على م ستوى القت صاد الزئي قدرة الؤ سسة على مواج هة الناف سة مع الؤ سسات‬
‫الخرى ف داخل البلد و خارجه‪ ,‬و ذلك بالحافظة على حصتها من السوق الحلي و الدول‪ .‬أمّفا‬
‫على مستوى القتصاد الكلي‪ ,‬فإن تنافسية القتصاد الوطن فتكمن ف قدرته على تقيق فائض تاري‬
‫بصفة مستمرة‪ ,‬و ترتبط النافسة بعدة عوامل تصنفها النظرة القتصادية إل مموعتي‪:‬‬
‫أ‪ -‬منافسة بالسعار‪ :‬و تأخذ بعي العتبار التطور القارن للسعار (بي البلد و خارجه) و ما يددها‬
‫من عوا مل و تكال يف الجور للوحدة النت جة‪ ,‬و التكال يف البائ ية و الجتماع ية و تطور النتاج و‬
‫سلوك الؤسسات و تطور أسعار الصرف‪...‬ال‪.‬‬
‫ب‪ -‬النافسة اليكلية أو النافسة بغي السعار‪ :‬تتوقف هذه النافسة على التخصص الذي يعتمده البلد‬
‫و على الديناميك ية التكنولوج ية و التجار ية للشركات ال صدرة (البداع و تي يز النتجات و الب حث‬
‫عن النوعية و الدمات ما بعد البيع‪ )...‬و نوعية تسيي الشركات‪ ,‬و خاصة تسيي مواردها البشرية‬
‫وقدرتا على التكيف مع الحيط التنافسي‪.‬‬
‫و على سبيل الثال قد تكون جهورية مصر العربية قادرة على إنتاج سلعة القمح مثل بتكلفة أقل من‬
‫تكل فة ا ستيادها من الارج‪ ,‬إل أ نه قد تف ضل ترك يز جهود ها و توج يه الزء ال كب من موارد ها‬
‫____________________________‪- 12 -‬‬
‫لنتاج النسوجات و السلع الغذائية‪ ,‬لا لا من ميزة نسبية تعلها ف موقف تنافسي قوي ف السواق‬
‫الارجية إما ف صورة جودة عالية أو أسعار منخفضة بالنسبة للسلع النافسة‪ ,‬و بذلك تضاف سلعة‬
‫القمفح إل هيكفل النتجات التف سفيتم اسفتيادها مفن دول أخرى‪ ,‬و تضاف النسفوجات و السفلع‬
‫الغذائية ليكل النتاج و هيكل الصادرات معا‪ ,‬و يتضح من هذا البدأ أن توجه الهود داخل الدولة‬
‫إل التصدير و غزو السواق الارجية و ليس مرد سد احتياجات السوق الحلية فقط‪.‬‬

‫‪ II-5-‬القوة الشرائية في الدولة المستوردة‪:‬‬


‫يرت بط الت سويق الدول بدى القوة الشرائ ية للدولة ال ستوردة‪ ,‬و ال ت على أ ساسها يتحدد إل‬
‫أي مدى يكون دخول ال سوق الج نب أمرا مد يا ف ال جل الطو يل‪ .‬و يق صد بالقوة الشرائ ية قدرة‬
‫ال ستورد على الد فع بالعملة الحل ية و سعر تو يل هذه العملة الحل ية بعملت أجنب ية أخرى‪ ,‬ووف قا‬
‫لذلك يتحدد ح جم ال سوق و مدى جدوى دخوله و تد يد أي الشكال سوف تنتج ها الشر كة أو‬
‫منح تراخيص لشركات وطنية أو الدخول مع شركات أخرى ف مشروعات مشتركة‪.‬‬

‫‪ -III‬المزيج التسويقي الدولي‪:‬‬


‫يشكل الزيج التسويقي الدول الساس الرئيسي الكثر حركة‪ ,‬و قدرة على التوافق و التعامل‬
‫مع التغيات الا صة بالنشاط الت سويقي‪ ,‬فعنا صر الزيج الت سويقي الدول هي نفس عنا صر الت سويق‬
‫____________________________‪- 13 -‬‬
‫الحلي‪ ,‬إل أن تصفميم هذه العناصفر يكون ارتباطفا بالسفواق العاليفة‪ ,‬لحاولة تقيفق التجانفس فف‬
‫الطلب العالي على النتجات‪.‬‬
‫و يعرف الزيج التسويقي على أنه مموعة الوسائل الت يستخدمها مدراء التسويق لتحقيق أهدافهم‪,‬‬
‫وتش مل هذه الو سائل العد يد من العوا مل‪ ,‬ال ت ي كن أن تلخي صها ف‪ :‬ال سلعة‪ ,‬توزيع ها‪ ,‬تغيي ها‪,‬‬
‫وتروي فها‪ ,‬ب يث يقوم مد ير الت سويق النا جح بإياد ال طة النا سبة من هذه العنا صر الرب عة‪ ,‬وف قا‬
‫لتطلبات كل ظرف من الظروف‪.‬‬
‫و ينب غي الشارة إل أن عنا صر الز يج الت سويقي الدول ي ب أن تت صف بال ستمرارية نظرا للطبي عة‬
‫الديناميكية الت تعمل فيها النشاط التسويقي الدول‪ ,‬و من ث يب إعادة النظر فيه من فترة لخرى‪,‬‬
‫حسب العوامل و التغيات الت تطرأ على البيئة التسويقية الدولية‪.‬‬
‫‪ III-1-‬المنتوج‪:‬‬
‫تعمل الؤسسة الت تتوجه نو السواق الدولية‪ ,‬و تصدير منتجاتا إليها و الرغبة ف التوغل‬
‫في ها‪ ,‬مع مراعاة الز يد من الهتمام بال سلعة و متطلبات ا‪ ,‬و هي مز يج من صفات ملمو سة و غ ي‬
‫ملمو سة تشم فل‪ :‬الغلف‪ ,‬اللون‪ ,‬العل مة‪ , ...‬إن تقد ي سلعة جديدة ل سوق يع تب من القرارات‬
‫الهمفة التف يواجههفا مدراء التسفويق‪ ,‬و ذلك لاف يتضمنفه كفل قرار مفن معطيات و عوامفل تتلف‬
‫‪1‬‬
‫باختلف الظروف الحيطة حالة على حدى‪.‬‬
‫و م نه القرارات الا صة بال ساعة من ح يث ت صميمها‪ ,‬تد يد جودت ا‪ ,‬تشكيلت ا‪ ,‬غلف ها ا سها‬
‫التجاري‪ ,‬الدمات ال صاحبة ل ا‪ ,‬هي ال ساس ف ت صميم با قي ال سياسات الت سويقية‪ .‬و عل يه يرى‬
‫الكثي من الهتمي بالتسويق‪ ,‬أن ناح الؤسسة يعتمد بصفة أساسية على النتوج الذي يتم تقديه إل‬
‫السوق‪.‬‬

‫أ‪ -‬المنتوج المحلي و المنتوج الدولي‪:‬‬


‫يعفد النتوج الادي الذي يشمفل‪ :‬العبوة‪ ,‬العلمفة‪ ,‬الدمفة‪ ...,‬مكونات الزيفج التسفويقي أو‬
‫البنا مج الت سويقي الدول‪ ,‬و يعرف على أ نه الكيان الادي الذي ي تم إنتا جه لشباع حا جة أو لرغ بة‬
‫‪2‬‬
‫معينة"‪.‬‬

‫‪ 1‬أبو بكر بعية‪ ,‬مبادئ الدارة‪ ,‬منشورات جامعة قاريونس‪ ,‬بنغازي‪ ,1998 ,‬ص ‪.126‬‬
‫‪ 2‬أبو بكر بعية‪ ,‬مرجع سبق ذكره‪ ,‬ص ‪.154‬‬
‫____________________________‪- 14 -‬‬
‫ك ما يعر فه الب عض على أ نه ممو عة من ال صائص و الكونات‪ ,‬ال ت ي ب أن توا فر بتو فر ال ستوى‬
‫الرضي‪ ,‬الذي تسعى إليه الؤسسة ف أهدافها التسويقية‪ ,‬كما أنه مموع من النافع الت تشبع حاجة‬
‫‪1‬‬
‫الستهلك و هو يتضمن ف طياته أبعادا وظيفية‪ ,‬كالتصميم و التغليف‪ ,‬التعبئة‪ ,‬و الدمة‪.‬‬
‫كمفا أن وظيففة تعديفل النتوج تعفد وظيففة على درجفة كفبية مفن الهيفة فف الهود التسفويقية‪,‬‬
‫والؤ سسات ال ت تر غب ف أن تكون ذات تو جه عال ي‪ ,‬ي ب أن يكون ل ا من هج قائم على إياد‬
‫الديد من السواق‪ ,‬و اعتمادها على منتجات أو خدمات قابلة لتسويق ف عدة أماكن‪ .‬إل أن هناك‬
‫مؤسسات تعهد إل بيع منتوجاتا الحلية بنفس الصفات و الصائص ف السواق الارجية‪.‬‬
‫ب‪ -‬الطرق الخمسة لغزو السواق الدولية‪:‬‬
‫ينبغي على الؤسسات الت تعمل ف السواق الارجية‪ ,‬أن تقرر مدى التعديل الذي يب أن‬
‫تدخله على مزيها التسويقي با يلئم احتياجات الستهلك و رغباته ف السواق الستهدفة‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫و بذا الصدد هناك خسة طرق لغزو السواق الجنبية‪ ,‬و هذه الطرق هي كالتال‪:‬‬
‫‪ 1-‬طريقة تنمية إتساع المنتوج في السوق‪:‬‬
‫و يقصد بذا التوغل ف السوق الجنبية بنفس النتوج‪ ,‬دون إجراء أي تعديل يذكر‪ ,‬و تطبق‬
‫هذه الطريقة الؤسسات الت لا منتوجات تصف بالعالية‪ ,‬مثل "كفوكا كفول" حيث يتم توزيع‬
‫الشروب كما هو موجود ف السوق الحلي‪ ,‬و ف جيع السواق الارجية‪.‬‬
‫‪ 2-‬طريقة التعديل في التصالت‪:‬‬
‫يع ن ب ا التو غل ف ال سواق الدول ية دون التعد يل ف النتوجات‪ ,‬مع تعد يل طري قة الت صال‬
‫وذلك بتكثيف الهود الترويية‪.‬‬
‫‪ 3-‬التعديل في المنتوج‪:‬‬
‫و تتضمفن هذه الطريقفة إحداث تعديلت على النتوج لكفي يقابفل احتياجات و رغبات‬
‫الستهلك الجنب‪ ,‬أو إجراء التعديل من أجل توحيد مواصفات النتوج‪.‬‬
‫‪ 4-‬طريقة التعديل المزدوج‪:‬‬
‫هي إحداث تعديل ف مواصفات النتوج مع إجراء ترقية ف الزيج الترويي‪ ,‬و هذا لختلف‬
‫تفضيلت الستهلك ف السواق الجنبية‪.‬‬
‫‪ 5-‬خلق المتوج‪:‬‬
‫و هي الطري قة الخية‪ ,‬ير كز في ها على تقد ي منتوج جد يد ف ال سوق‪ ,‬و قد تتطلب هذه‬
‫الطري قة تكال يف مرتف عة‪ ,‬إل أن ناح ها يعود على الؤ سسة بأرباح كبية فتقد ي منتوج جد يد ي عد‬

‫‪1‬‬
‫‪P.Kotler et Dubois, Marketing Management ; publi-Union, 7ème édition, Paris, 1992, P 466.‬‬
‫مصطفى‪ ,‬دور التسويق الدول ف اقتحام السواق الدولية‪ ,‬مذكرة ماجستي‪ ,‬كلية العلوم القتصادية‪ ,‬جامعة الزائر‪ ,1998 ,‬ص ‪.70‬‬ ‫‪ 2‬شلب‬
‫____________________________‪- 15 -‬‬
‫نقطة ارتكاز قوية ف نو و تقدم الؤسسة كما أنه يساعد على مواجهة النافسة الادة الت تفرضها‬
‫الؤ سسات الجنب ية‪.‬فالبتكار و التجد يد يؤدي إل وجود طري قة جديدة ف العمل ية النتاج ية‪ ,‬ال ت‬
‫تؤدي بدورها إل ازدهار و نو القتصاد الوطن‪.‬‬
‫و بفا أننا نتكلم عن سياسات و قرارات النتوج الدول ف غزو السواق الدولية يتطلب منا التطرق‬
‫إل دورة حياة التوج الدول‪.‬‬
‫ج‪ -‬دورة حياة المنتوج الدولي‪:‬‬
‫إن دورة حياة النتوج الدول فف السفواق الدوليفة ل تتلف بدورهفا عفن دورة حياة النتوج‬
‫الحلي‪ ,‬و هي خسة مراحل‪:‬‬
‫‪-1‬مرحلة البحث و التطوير‬
‫‪-2‬مرحلة التقدي‬
‫‪-3‬مرحلة النمو‬
‫‪-4‬مرحلة النضج‬
‫‪-5‬مرحلة التدهور‪.‬‬
‫و لكل مرحلة خصائصها‪ ,‬فحسب "‪ "Vernon‬فإن مبدأ دورة حياة النتوج الدول تنطلق من الفرضية‬
‫على أن النرافات التكنولوج ية ب ي البلدان‪ ,‬و هي العوا مل ال ساسية الف سرة ل سلوك ال ستثمار ف‬
‫الارج للتصفدير‪ ,‬و كذلك دورة حياة النتوج العاليف تصفف لنفا الراحفل التتابعفة لياة النتوج منفذ‬
‫الكتشاف‪ ,‬فهي الوسيلة الت تفسر لنا الطريقة الت تتفاعل با متلف عنا صر الزيج التسويقي غي‬
‫الزمفن‪ ,‬مفن أجفل تديفد النتاج و التصفدير‪ ,‬فالؤسفسة القائدة فف نشاط معيف بالوليات التحدة‬
‫المريك ية ت صنع منتو جا جديدا فتن شر هذا الكتشاف ف ال سواق المريك ية‪ ,‬كمرحلة أول‪ ,‬و ف‬
‫الرحلة الثان ية ت صدر هذا النتوج إل ال سواق التقد مة تكنولوج يا‪ ,‬و هذا لتمد يد حياة النتوج‪ ,‬ل نه‬
‫عند ما ي صل إل بدا ية مرحلة التدهور‪ ,‬تق فدمه بدور ها إل أ سواق الدول ال قل تقدما من الناح ية‬
‫التكنولوجية‪ ,‬و ف هذه السواق ير النتوج بالراحل السابقة الذكر‪ ,‬و عند وصول النتوج إل مرحلة‬
‫التدهور يدفع به إل أسواق الدول القل تكنولوجية من بقية البلدان كمرحلة أخية‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫و هذه الفراحل سوف نتطرق إليها بشيء من التفصيل فيما يلي‪:‬‬
‫أ‪ -‬المرحلة الولى‪ :‬مرحلة المنتوج الجديد‬

‫‪ 1‬شلب مصطفى‪ ,‬مرجع سابق‪ ,‬ص ‪.73‬‬


‫____________________________‪- 16 -‬‬
‫تبدأ بتقد ي النتوج الد يد دا خل أ سواق الدول الغن ية ل ا في ها من موارد مال ية‪ ,‬تكنولوج ية‪,‬‬
‫ومهارات بشرية‪ ,‬و كذلك للعداد الكبية من الستهلكي ذوي القدرات الشرائية و الذواق الراقية‪,‬‬
‫فمث فل هذه العنا صر من شأن فا أن تو جد الا فز على اكتشاف البتكارات و الختراعات الديدة‬
‫وطلبها‪ ,‬و كذلك النتجات الديدة ف مثل هذه الدول لن تكون ذات حساسية مرتفعة السعر‪.‬‬
‫ب‪ -‬المرحلة الثانية‪ :‬مرحلة التصدير‬
‫إذا بلغ النتوج مرحلة الن ضج ف أ سواق الدول الغن ية‪ ,‬تبدأ الؤ سسة ف توز يع النتاج و ف تح‬
‫أسواق جديدة‪ ,‬مع أنه ف هذه الرحلة يبقى الخترع الصلي هو القائد ف مال الختراع‪ ,‬غي أن هذا‬
‫التوسع يدفع النافسي إل القيام بعملية التقليد و تطوير منتجات ماثلة‪.‬‬
‫ج‪ -‬المرحلة الثالثة‪ :‬توحيد الفنون التكنولوجية المستعملة‬
‫تبدأ هذه الرحلة عندما تنمو النافسة ف السواق‪ ,‬حيث تصبح التكنولوجيات الاصة بالنتوج‬
‫شائعة‪ ,‬و مثال ذلك جهاز الكمبيوتر‪ ,‬حيث تصبح اعتبارات التسويق على درجة كبية من الهية‪,‬‬
‫و تشهفد هذه الرحلة كذلك السفعي إل السفتثمار الباشفر فف الارج‪ ,‬و إل الماكفن التف تسفم‬
‫بستويات دخل أقل عند ذلك السائد ف الدول الغنية مثل الوليات التحدة المريكية‪ ,‬و خلل هذه‬
‫الرحلة ينت قل النتاج أ ساسا من ‪ USA‬إل أورو با‪ ,‬أو من أورو با إل الدول النام ية‪ ,‬و ه ا تكون‬
‫العوامل الحققة ليست نتيجة التكنولوجيا بل نتيجة الهود التسويقية‪.‬‬
‫و نلص بالقول إل أن للسفواق الارجيفة أثفر على سفياسات النتوج الدول‪ ,‬و هذا للعديفد مفن‬
‫التغيات ال ت ل ا طبي عة متغية ف كل سوق خار جي‪ ,‬و كذا التغيات الدول ية‪ ,‬أ سعار ال صرف و‬
‫غيها من التغيات الختلفة ف كل سوق‪ ,‬كالنافسفة‪ ,‬النظام القانون‪ ,‬العادات الجتماعية‪ ,‬الناخ‬
‫السياسي‪ ,‬الناط الثقافية‪ ,‬اللفية الدينية و الخلقية‪ ,‬و كل هذه التغيات لا أثر مباشرة على سياسة‬
‫النتوج الدول‪ ,‬و ك فل هذه التغيات ت قف حاجزا أمام الن تج ع ند تقدي ه لنتوج إل ال سوق‪ ,‬دون‬
‫التعرف على توجه السوق‪ ,‬و مدى استعداده لتقبل هذا النتوج‪ ,‬فكل هذه التغيات الت سبق ذكرها‬
‫تساعد ف تديد و تركيب شكل النتوج اللئم لكل دولة و سوق‪ ,‬لن التسويق الدول يعتمد على‬
‫عمليات تتم ف بيئة معقدة و متنوعة تتطلب جهودا مكثفة لتوليد الفهم و القدرة على التكيف بفعالية‬
‫عال ية مع هذه ال صعوبات‪ ,‬أو التغيات لذه البيئة الختل فة‪ ,‬و ه نا ل يقت صر ال مر على اتاذ قرارات‬
‫سليمة ف مال الزيج التسويقي‪ ,‬الذي يساهم هو أيضا ف تطوير استراتيجية التسويق الدول‬
‫‪ III-2-‬التسعير‪:‬‬
‫____________________________‪- 17 -‬‬
‫يعد قرار التسعي ف السواق الارجية من القرارات الامة الت تؤثر على ناح الؤسسة‪ ,‬حيث‬
‫أن قرارات التسعي تساهم ف زيادة الربية‪ ,‬بالتأثي الباشر على حجم البيعات التوقعة‪ ,‬و الرباح الت‬
‫يكن تقيقها من جراء ذلك‪.‬‬
‫فهو أحد القرارات اليوية لياة الشروع ف الؤسسة‪ ,‬و أحد العناصر الستراتيجية الت من‬
‫ورائه ت سعى الؤ سسة لتحق يق الر بح‪ ,‬بالضا فة إل هذا ي ستخدم ال سعر كعن صر فعال و مؤ ثر يذب‬
‫الستهلكي‪ ,‬و من هذا النطلق‪ ,‬كان مور اهتمام الكثي‪.‬‬
‫أ‪ -‬تعريف السعر في التسويق الدولي‪:‬‬
‫يقصد بالسعر بصفة عامة بأنه القيمة العطاة لسلعة‪ ,‬أو خدمة معينة‪ ,‬و الت يتم التعبي عنها ف‬
‫‪1‬‬
‫شكل نقدي‪ ,‬و ف مال التسويق الدول " فإن سعر النتوج هو قيمته التبادلية ف السواق الارجية"‪.‬‬
‫و ك ما يرى رجال الت سويق أن ال سعر هو أ هم عنا صر الناف سة‪ ,‬م ستدلي بالدرا سات اليدان ية ال ت‬
‫أجريت ف بريطانيا‪ ,‬و من بي هذه الدراسات الت تؤكد أن السعر هو أهم عناصر النافسة ف الزيج‬
‫التسويقي (الدراسة الت قام با ممد صديق عفيفي حول صناعة النسيج و الغزل ف بريطانيا‪ ,‬حيث‬
‫أجرى اسفتقصاءا حول ‪ 36‬مؤسفسة‪ ,‬فذكرت ‪ 31‬مؤسفسة أهيفة السفعر فف الترتيفب الول كأحفد‬
‫العناصر الستراتيجية التسويقية‪.‬‬
‫ب‪ -‬محددات السعر في السواق الدولية‪:‬‬
‫إن قرار الت سعي يتأ ثر بعدة عوا مل‪ ,‬على الؤ سسة أخذ ها بع ي العتبار ع ند تد يد ال سعر ف‬
‫السفواق الجنبيفة‪ ,‬و فيمفا يلي سفنتناول هذه الحددات و تأثيهفا على قرار التسفعي فف السفواق‬
‫‪2‬‬
‫الدولية‪ ,‬و الت يكن حصرها ف الت‪:‬‬
‫‪ 1-‬هفدف الؤسسفة‪:‬‬
‫إن أهداف التسفعي ترتبفط بأهداف التسفويق التف يتفم تديدهفا مفن طرف الؤسفسة‪ ,‬و هذه‬
‫الهداف تتمثل ف النتاج‪ ,‬الخزون‪ ,‬البيع‪ ,‬الربية‪ ,‬و زيادة نصيب الؤسسة من السوق‪...‬ال‪ .‬إل أنه‬
‫غالبا ما يتلف هدف الؤسسة من سوق لخر‪.‬‬
‫ففي السواق الجنبية دوما تعمل الؤسسة على التعمق و غزو السوق بتطبيق نظرية التمكن السوق‪,‬‬
‫أ ما إذا كا نت الؤ سسة تعت مد ف سوق آ خر على الوزع فإ نه من الف ضل ل ا فرض سعر مرت فع‬
‫لستخدام استراتيجية كشط السوق‪.‬‬

‫‪ 1‬عمر سلمان‪ ,‬مرجع سبق ذكره‪ ,‬ص ‪.309‬‬


‫‪ 2‬عمرو خب الدين‪ ,‬مرجع سابق ص ‪.295‬‬
‫____________________________‪- 18 -‬‬
‫و من ناحية أخرى‪ ,‬قد تقوم الؤسسة بتحديد أهدافها من التسعي ف بناء صورة معينة لؤسسة‪ ,‬أي‬
‫بع ن أن ال ستراتيجية التب عة ف الت سعي‪ ,‬ال فدف من ورائ ها ال سهام ف خلق انطباع مع ي لدى‬
‫الستهلك من أجل البقاء و الستمرار و كسب تأييد الرأي العام لا‪ ,‬حت تستطيع تقيق أقصى ربح‬
‫مكن‪.‬‬
‫‪ 2-‬التكفاليفف‪:‬‬
‫للتكاليف دور هام ف تديد السعر ف السواق الدولية‪ ,‬و هو المر الذي ل يكن تاهله ف‬
‫التسويق الدول‪ ,‬لذلك فإن التكلفة ف السواق الجنبية يب أن تضمن كل شيء ضروري‪ ,‬لتوصيل‬
‫النتوج إل الستهلك مثل نفقات البيعات‪ ,‬العلن‪ ,‬تكاليف البحفوث‪ ,‬و التسويق إضافة إل بقية‬
‫التكاليف للسلعة ذاتا‪.‬‬
‫إل أ نه ي كن للمؤ سسة الحتفاظ بأ سعار مرتف عة ف حالة ما إذا كان الر كز التناف سي ف الؤ سسة‬
‫طويل‪ ,‬و كذلك إذا اتبعت سياسة التمييز السلعي‪.‬‬
‫‪ 3-‬الفمنفافسفة‪:‬‬
‫إن درجة النافسة السائدة ف السواق الجنبية‪ ,‬تعتب إحدى العوائق أو العتبارات الساسية‬
‫ال ت تؤ ثر على قرار الت سعي ف ال سواق الارج ية‪ ,‬فيختلف ال سعر ف هذه ال سواق باختلف قوة‬
‫النافسة ف السوق الخر‪ ,‬إل أنه يكن للمؤسسة الحتفاظ بأسعارها الرتفعة ف حالة ما إذا أتبعت‬
‫سياسة التمييز السلعي‪.‬‬
‫‪ 4-‬الفحكفومفة‪:‬‬
‫ف العديد من الدول تفرض الكومة بعض أشكال التحكم ف السعار‪ ,‬كأن تفرض رسوما‬
‫جركية مرتفعة على الؤسسات الجنبية‪ ,‬أو إصدار بعض القواني و التشريعات تفرض على الؤسسة‬
‫بأل تبيع منتوجات ا أ قل من ال سعر الوجود ف ال سوق‪ ,‬و هذا يؤدي إل فقدان ح صتها ف ال سوق‬
‫وإلاق الضرر بفا‪.‬‬
‫‪ 5-‬قنوات التفوزيفع‪:‬‬
‫إضافة إل العوامل الت سبق ذكرها‪ ,‬فإن هيكل التوزيع هو الخر من العوامل الرئيسية الت‬
‫تؤ ثر على سياسة الت سعي‪ ,‬بفرض ت سعي مع ي ف سوق أجنبية‪ ,‬لن قنوات التوز يع الختل فة تتطلب‬
‫تكال يف نتل فة‪ ,‬فمثل ا ستخدام ن فس القناة ف دولت ي فرن سا و العرب ية ال سعودية‪ ,‬ل يع ن هذا أن‬
‫التكلفة ستكون متشابة‪ ,‬لذا اختيار قناة معينة يؤثر ف قرار التسعي و هذا ما يعل الؤسسة مظطرة‬
‫لختيار قناة التوزيع القل تكلفة‪ ,‬حت تستطيع تسعي النتوج و فق ما يرغب الستهلك‪.‬‬
‫____________________________‪- 19 -‬‬
‫‪1‬‬
‫ج‪ -‬طرق التسعير‪:‬‬
‫توجد أربعة أساليب يكن للشركة الدولية الختيار فيما بينها لتحديد أسعار التحويل‪:‬‬
‫‪ 1-‬تديد السعر على أساس التكاليف‪:‬‬
‫يعاب على هذا السلوب لتحديد أسعار التحويل ضعف الافز على ضغط التكاليف أو تعظيم‬
‫الرباح بالنسبة لتلك الوحدات أو الفروع الشترية للسلع بأسعار منخفظة‪ ,‬على حي أن الفروع الت‬
‫تبيع منتجاتا بأسعار منخفظة قد تكون ف حالة إحباط مستمر نتيجة عدم رؤيتها لرباحها و تويلها‬
‫بشكل مقنع إل الفروع الخرى‪.‬‬

‫‪ 2-‬تديد السعر على أساس السوق‪:‬‬


‫و هذه ال سعار قد تكون منخف ظة بالن سبة للوحدات البائ عة نظرا لهال العتبارات الا صة‬
‫بتكاليف النتاج و العتماد فقط على ظروف السوق ف الدولة الت يوجد با الفرع الشتري‪.‬‬
‫‪ 3-‬تديد السعر على أساس السعار التفاقية لعاملت شبيهة‪:‬‬
‫و هفي عبارة عفن أسفعار التعامفل مفع تار آخريفن مفن غيف الفروع التف يري البيفع لاف‪,‬‬
‫والشكل فة ال ت توا جه هذا ال سلوب ف الت سعي تك من احتمال عدم وجود مشتر ين للمن تج ف‬
‫السواق الارجية‪ ,‬أو بيع النتجات بأسعار متلفة ف السواق الختلفة‪ .‬و تتأثر أسعار التحويل بعدة‬
‫عوامل منها‪:‬‬
‫‪-1‬الضريبة على الرباح ف الدولة البائعة و الشترية‪.‬‬
‫‪-2‬الرسوم المركية ف الدولة البائعة و الشترية‪.‬‬
‫‪-3‬الرقابة على النقد ف الدولة البائعة و الشترية‪.‬‬
‫‪-4‬شكل ملكية الفروع ف الدولة البائعة و الشترية‪.‬‬
‫‪-5‬تقييد حرية خروج الرباح‪.‬‬
‫‪-6‬حصص الستياد الفروضة على التجارة الدولية‪.‬‬
‫‪-7‬الوقف الئتمان للشركة الم‪.‬‬
‫‪-8‬الوقف الئتمان للوحدات التابعة للشركة الم‪.‬‬
‫و لتحديد أسعار التحويل بي الوحدات التابعة تقوم الشركات الدولية بوضع قواعد مرشدة كالتال‪:‬‬

‫‪ 1‬عمرو خي الدين‪ ,‬مرجع سبق ذكره‪ ,‬ص ‪.312‬‬


‫____________________________‪- 20 -‬‬
‫‪-1‬تعامل الوحدات التابعة كمراكز ربح و يتم تديد سعر التحويل بالشكل الذي يقق‬
‫أرباح معقولة لوحدات البائعة و الشترية‪.‬‬
‫‪-2‬يتم تقسيم الربح تبعا للوظائف الؤداة ف إنتاج و تسويق الليب‪.‬‬
‫‪-3‬يتم تقسيم هامش الربح بالتساوي بي الوحدات النتجة و السوقة للسلعة‪.‬‬
‫‪-4‬يظل العتبار الاكم ف ناية المر هو الثر على ربح الشركة الدولية ككل‪.‬‬
‫هذا و قد قامت العديد من حكومات الدول النامية و الدول الصناعية على حد السواء‪ ,‬بوضع قواعد‬
‫لتحديد أسعار التحويل نظرا لستخدام أسعار التحويل بواسطة الشركة الدولية كأداة لتحويل الرباح‬
‫الارج و تدنية العبء الضريب ما قد يؤثر على ميزان مدفوعات الدولة ف الدى الطويل‪.‬‬

‫‪ III-3-‬التـوزيـع‪:‬‬
‫كل منتج يسعى إل إياد نوع من الترابط مع جيع الؤسسات التسويقية‪ ,‬الت تساعده على‬
‫توزيع منتجاته‪ ,‬و تقيق أهداففه‪ ,‬و هذه الؤسسات التسويقية يطلق عليها منافذ التوزيع و الت هي‬
‫عبارة عن مموعة من الوحدات التنظيمية الت يتم عن طريقها تسويق السلع‪.‬‬
‫أ‪ -‬ماهية قنوات التوزيع‪:‬‬
‫ل ي كن لعمل ية ب يع النتوج الذي يتم يز ب صائص فن ية متميزة من ح يث الودة‪ ,‬ال سعفر أو‬
‫طريقة ترويه‪ ,‬ما ل تتوفر منافذ توزيع لا أهية كبية ف الشروعات الديثة‪.‬‬
‫لذلك يقول عفيفي ‪ ":‬إختيار منافذ التوزيع يعد من الفرارات الامة الت تواجه الؤسسات الديثة ف‬
‫اختيار مشروع ما‪ ,‬ل حد قنوات التوز يع فإ نه يؤ ثر حتما على القرارات الت سويقية الخرى‪ ,‬الا صة‬
‫‪1‬‬
‫بالزيج التسويقي"‪.‬‬
‫فقناة التوزيع هي الطرق الذي تر به السلع من النتجي إل الستهلكي النهائيي‪ ,‬أما منافذ التوزيع‬
‫ف هي ممو عة من التنظيمات و الؤ سسات التراب طة ال ت وظيفت ها هي توف ي ال سلعة لل ستهلك و‬
‫‪2‬‬
‫الستخدام‪.‬‬
‫فحقيقة السوق القتصادية هي الفجوة الت تفصل بي النتج و الستهلك‪ ,‬و بسبب هذه الفجوة ل بد‬
‫من القيام ببعض النشطة بدف المع بي مراكز النتاج و الستهلك‪.‬‬
‫و يركز الهتمون بالتسويق على خسة أهداف مشتركة لقرارات التوزيع‪ ,‬و هي كما يلي‪:‬‬
‫‪-1‬تقيق تغطية مناسبة للسوق‪.‬‬

‫‪ 1‬صديق هفيفي‪ ,‬التسويق الدول‪ ,‬وكالة الطبوعات الكويتية‪ ,‬الكويت‪ ,1987 ,‬ص ‪.105‬‬
‫‪ 2‬نفس الرجع أعله‪ ,‬ص ‪.105‬‬
‫____________________________‪- 21 -‬‬
‫‪-2‬إبقاء السيطرة و الرقابة على قنوات التوزيع‪.‬‬
‫‪-3‬جعل تكلفة التوزيع مقبولة‪.‬‬
‫‪-4‬تأمي استمرار العلقات بي أعضاء القناة‪.‬‬
‫‪-5‬تقيق أهداف التسويق‪ ,‬مثلة بالجم و الصة السوقية و العائد على الستثمار‪.‬‬
‫إل أنفه مفن الصفعب تقيفق كفل هذه الهداف على السفتوى الدول‪ ,‬و ذلك بسفبب سفلوك قنوات‬
‫التوزيع الدولية‪ ,‬و اختلف البيئات و كذا نتيجة التغيات القتصادية و الجتماعية‪.‬‬
‫ب‪ -‬طرق التوزيع الدولية‪:‬‬
‫إن نظام التوزيع ف دولة ما‪ ,‬يتأثر بدرجة التطور القتصادي للدولة و الدخل الشخصي التاح‬
‫للنفاق‪ ,‬بالضاففة إل عوامفل بيئيفة أخرى‪ ,‬كمفا أن الطبيعفة الميزة ليكفل التوزيفع الدول تنشفأ‬
‫لختلف وظائف قنوات التوزيفع‪ ,‬و تنوع التغيات و العوامفل السفوقية‪ ,‬الؤثرة على قرارات القناة‪,‬‬
‫‪1‬‬
‫فالؤسسة الت ترغب ف تسويق منتجاتا ف السواق الدولية‪ ,‬أمامها طريقتي‪:‬‬
‫أولً‪ :‬الطريقة البفاشفرة‪:‬‬
‫وجدت العد يد من الؤ سسات أن بناء نظام توزي عي داخلي خاص ب ا‪ ,‬هو الطر يق الوح يد‬
‫الرضي للوصول إل السواق الارجية‪ ,‬فالؤسسة الت ترغب ف تصميم نظامها التوزيعي الاص با‬
‫دون التعامل مع الوسطاء‪ ,‬و تصريف منتجاتا إل السواق الارجية من خلل إدارات التصدير من‬
‫أجل‪:‬‬
‫‪-‬ارتباط الؤسسة بصفة مباشرة بأسواقها الارجية‪.‬‬
‫‪-‬زيادة حصتها ف السوق‪.‬‬
‫و الؤسفسة التف تدف إل العتماد على مثفل هذه القرارات‪ ,‬يبف أن تواففر على مموعفة مفن‬
‫المكانات كقدرة الؤ سسة على توز يع خبت ا ف ال سواق الارج ية‪ ,‬و ح جم نشاط ها ف ال سوق‪,‬‬
‫الارجي الذي يلعب دورا مهما ف القيام بإدارة و تنظيم التوزيع الارجي‪.‬‬
‫ثانيفا‪ :‬الطريقة الغيفر مباشفرة‪:‬‬
‫هي ال ت ل يقوم في ها الن تج بتوز يع منتجا ته مباشرة إل ال ستهلك‪ ,‬و ال ت ي كن في ها اختيار‬
‫وسطاء لتوزيع السلع‪ ,‬حيث يتحمل الوسيط السؤولية ف نقل النتجات إل السواق الارجية و هذا‬
‫ما يو فر للمؤ سسة العد يد من الزا يا كانفاض تكال يف الت صدير‪ ,‬و سهولة التعا مل من خلل هذه‬
‫القنوات‪.‬‬

‫‪ 1‬شلب مصطفى‪ ,‬مرجع سبق ذكره‪ ,‬ص ‪.84-84‬‬


‫____________________________‪- 22 -‬‬
‫ج‪ -‬قنوات التوزيع الدولية‪:‬‬
‫إن تصفميم هيكفل قنوات التوزيفع فف أي دولة يتأثفر بدرجفة التطور القتصفادي للدولة‪ ,‬و‬
‫بالدخل التاح للنفاق‪ ,‬بالضافة إل العوامل البيئية‪ ,‬مثل البيئة الثقافية‪ ,‬القانونية‪ ,‬السياسية‪ ,‬كما أنه‬
‫ي ضع للهداف و ال ستراتيجية الت سويقية ال ت ت سعى الؤ سسة إل تقيق ها ف ال سواق ال ت تر غب‬
‫العمل فيها‪ ,‬و السياسة الت تتبعها الؤسسة ف تصميم هيكل قنوات التوزيع‪ ,‬عادة ما تكون نابعة من‬
‫‪1‬‬
‫ظروفها و ظروف السوق الستهدف‪ ,‬و عدد من العوامل الخرى الؤثرة على قرارات التوزيع‪.‬‬
‫و هذا يتطلب من الؤسسة دراسة مكثفة لميع احتمالت البدائل الناسبة بقنوات التوزيع‪ ,‬و للسوق‬
‫ال ستهدف‪ ,‬من أ جل بناء أو تعديل قنوات التوز يع‪ ,‬فإذا قررت الؤ سسة العتماد على الو سطاء ف‬
‫التوز يع‪ ,‬فإن علي ها تد يد نوع الو سطاء و عدد هم‪ ,‬و تد يد العاي ي ال ت ي تم على ضوئ ها اختيار‬
‫الوسطاء الحتملي التعامل معهم‪ ,‬و أهم هذه العايي هي‪:‬‬
‫‪-‬القدرة الالية للوسطاء‪.‬‬
‫‪-‬القدرة الدارية‬
‫‪-‬طبيعة الوسيط و سعته‪.‬‬
‫‪-‬التغطية السوقية‪.‬‬
‫حيث تقوم بعد ذلك الؤسسة تميع البيانات و العلومات من الوسطاء الحتمل التعامل معهم‪ ,‬من‬
‫عدة مصادر‪ ,‬و أهها‪ :‬الغرف التجارية‪ ,‬اللحقي التجاريي ف سفارات الدول‪ ,‬النشرات القتصادية‪,‬‬
‫و غيها من الصادر الوثوقفة‪.‬و ف الخي تقوم الؤسسة بالتصال بالوسيط و التفاوض معه لقبول‬
‫بيع منتجاتا‪.‬‬
‫د‪ -‬مشاكل التوزيع الدولية‪:‬‬
‫‪2‬‬
‫يكن حصر الشاكل الت تتعلق بالتوزيع الدول ف الت‪:‬‬
‫‪-‬عدم تو فر قنوات التوز يع النا سبة‪ ,‬و ا ستحالة تغط ية ال سوق عن طر يق قناة ب سيطة‪ ,‬و كذا عدم‬
‫وجود قنوات توزيع مناسبة‪.‬‬
‫‪-‬العوائق القانون ية و الناف سة‪ ,‬فكثيا ما ي صادف ال سوقون ب عض العوائق ف قنوات التوز يع ال ت‬
‫يتاروناف‪ ,‬و يعود سفبب هذه العوائق إل النافسفي الذيفن أنشأوا خطوطفا لنتجاتمف فف قنوات‬
‫التوزيع الدولية‪.‬‬

‫‪ 1‬صديق عفيفي‪ ,‬التسويق الدول‪ ,‬نظم التصدير و الستياد‪ ,‬مرجع سابق‪ ,‬ص ‪.233‬‬
‫‪ 2‬شلب مصطفى‪ ,‬مرجع سابق‪ ,‬ص ‪.90‬‬
‫____________________________‪- 23 -‬‬
‫‪-‬مقارنفة التغيف و التطور‪ ,‬فالؤسفسات التف تكون وجهتهفا الدول الناميفة‪ ,‬هفي مبفة على إتباع‬
‫أ ساليب تنا سب طبي عة الدولة ال ستهدفة‪ ,‬و هذا لقلة تق بل هذا الخ ي للتطور و التغ ي ك ما ف‬
‫الدول التقدمة‪.‬‬
‫‪-‬مشاكل السيطرة و الرقابة‪ ,‬و هذا يعود إل درجة السيطرة و التحكفم الت ترغب الؤسسة ف‬
‫مارستها على الوسطاء الدوليي‪ ,‬و مدى تقبلهم لسياسات النتج‪.‬‬
‫و نصل ف النهاية إل أن اختيار قنوات التوزيع ذا أهية كبية ف ناح استراتيجية التسويق الدولية‪,‬‬
‫كما أن للسواق الارجية أثر ف تديد القنوات و ذلك راجع لختلف البيئة التسويقية‪.‬‬
‫‪ III-4-‬الترويج‪:‬‬
‫هو الترويج هو العنصر الرابع من عناصر الزيج التسويقي‪ ,‬و الذي يقصد به اتصال الؤسسة‬
‫بستهلكيها الختلفي‪ ,‬بدف الصول على العلومات و دراسة يلوكهم الستهلكي‪.‬و كذلك يعرف‬
‫الزيج التسويقي بأنه‪ ":‬التنسيق بي جهود البائع ف إقامة منافذ العلومات‪ ,‬و ف تسهيل بيع السلعة أو‬
‫‪1‬‬
‫الدمة أو ف قبول فكرة معينة"‪.‬‬
‫و كذلك هو خلق الوعي‪ ,‬إثارة الهتمام‪ ,‬خلق الرغبة و حث الستهلك على طلب السلعة‪ ,‬و يسعى‬
‫‪2‬‬
‫الترويج عموما إل تدعيم صورة الؤسسة و منتجاتا ف السواق الدولية‪.‬‬
‫و عل يه ف هو نشاط أ ساسي ل كل مؤ سسة و خا صة ف ظل الناف سة‪ ,‬فل ي كن لي مؤ سسة تقوم‬
‫بالبحفث عفن العملء و السفتهلكي السفتغناء عنفه‪ ,‬و كذلك يري اختلف مواقفف الؤسفسات‬
‫ومنتجاتا و أسائها من سوق إل سوق آخر‪ ,‬و هذا يرنا إل توقع اختلف ف طبيعة عناصر الزيج‬
‫الترويي (العلن‪ ,‬البيع الشخصي‪ ,‬تنشيط البيعات‪...‬إل) باختلف السواق‪.‬‬

‫أهداف الترويج‪:‬‬
‫‪3‬‬
‫هناك ثلث أهداف رئيسية للترويج ف السواق الدولية‪:‬‬
‫أ‪ -‬إظهار الصورة الذهنية المناسبة عن الشركة‪:‬‬

‫‪ 1‬نفس الرجع أعله‪ ,‬ص ‪.91‬‬


‫‪ 2‬عمرو خي الدين‪ ,‬مرجع سبق ذكره‪ ,‬ص ‪.345‬‬
‫‪ 3‬مصطفى ممود حسن هلل‪ ,‬مرجع سبق ذكره‪ ,‬ص ‪.144-142‬‬
‫____________________________‪- 24 -‬‬
‫تسعى الشركات الت تقوم بتسويق منتوجها دوليا إل إظهار صورة ذهنية لا لكافة التعاملي‬
‫مع ها‪ ,‬و هي أول مه مة للترو يج ف ال سوق الدول ية‪ ,‬ح يث ق بل أن يبدأ الترو يج بتعر يف ال ستهلك‬
‫الجنب بنتوج الشركة‪ ,‬من الضروري أولً أن يعرفه بالشركة ذاتا و بأهدافها السابقة ف السواق‬
‫الخرى‪ ,‬عل ما أن ال ستهلك الج نب دائما ين ظر إل الشر كة ال صدرة (أو ال ستثمرة) على أ نه كيان‬
‫مادي أجنب يستوجب التعامل معه بذر و عدم الثقة الكاملة‪.‬‬
‫و يكون هذا هدف الترو يج‪ ,‬خا صة ف الرا حل الول لدخول الشر كة لل سوق الجنب ية‪ ,‬هو إعطاء‬
‫صورة ذهنية جيدة عن الشركة حت تشجع الستهلك الجنب على التعامل الستمر معها‪.‬‬

‫ب‪ -‬التعريف بمنتوج الشركة‪:‬‬


‫إن اله مة الرئي سية للترو يج هي تعر يف ال ستهلك بالنتوج و موا صفاته و سعره و أما كن‬
‫توزيعه وكيفية استخدامه وأماكن مراكز الدمة و الصيانة الت يكن اللجوء إليها‪ ,‬و تعتب هذه الهمة‬
‫من أصعب الهمات ف السوق الجنبية‪ ,‬حيث لبد من دراسة الستهلك الجنب و خصائص العوامل‬
‫الثقافية الؤثرة ف سلوكه‪ ,‬حت يتم تصميم الملة الترويية باللغة و الشكل الذين يثيا رغبة الستهلك‬
‫الجنب للقبال على شراء النتوج‪.‬‬
‫وتدر الشارة إل أنه أية أخطاء ف العناصر الترويية قد تؤثر سلبا على الصة التسويقية الت‬
‫ل تصفميم رسفالة إعلنيفة تتوي على لغفة ل يفهمهفا‬ ‫سفتحققها الشركفة فف السفوق الجنفب‪ ,‬فمث ً‬
‫الستهلك الجنب‪ ,‬أو قد يفهمها بعكس ما تدف إليه قد يؤدي إل آثار سلبية على مبيعات النتوج‪.‬‬
‫ويعرف العلن على أنه ‪ ":‬يتضمن العلن عن النتوج ف السواق الجنبية‪ ,‬جيع النشطة الت يقوم‬
‫‪1‬‬
‫با مصدر ما لشد انتباه الستهلك الستهدف"‪.‬‬
‫و ح سب رأي فإن العلن أداة ت ساهم م ساهة فعالة ف تق يق أهداف ال طة الت سويقية للمؤ سسة‪,‬‬
‫ث الستهلك النهائي على شراء السلعة العلن عنها‪,‬‬
‫وطبقا لتعريف السابق الذكر‪ ,‬فإنه يهدف إل ح ّ‬
‫وكذلك يعتب طريقة البيع غي الشخصية‪ ,‬إل أنّ لذه الطريقة مددات ف السواق الدولية‪.‬‬
‫ج‪ -‬تنمية الحصة التسويقية للشركة‪:‬‬
‫يع تب الترو يج أ حد الدوات الرئي سية ال ت تعت مد علي ها الشر كة لتنم ية ح صتها الت سويقية ف‬
‫ال سوق الارج ية‪ ,‬ف من خلل الترو يج ي كن إقناع ال ستهلك الج نب باليزات ال ت تتوا فر ف منتوج‬

‫‪ 1‬صديق عفيفي‪ ,‬التسويق الدول‪ ,‬مرجع سبق ذكره‪ ,‬ص ‪.168‬‬


‫____________________________‪- 25 -‬‬
‫الشر كة و تعله متميزا بش كل أف ضل على النتجات الناف سة له‪ ,‬و النتي جة الطبيع ية لذلك هو زيادة‬
‫إقبال الستهلك الجنب على منتوج الشركة‪ ,‬بالضافة إل تول بعض الستهلكي من شراء النتجات‬
‫النافسة إل شراء منتوج الشركة‪ ,‬المر الذي يزيد من الصة التسويقية الت تصل عليها‪.‬‬

‫الخاتمة‪:‬‬
‫إن أي ماولة لف هم النشاط الت سويقي ب صفة عا مة‪ ,‬و الت سويق الدول ب صفة خا صة‪ ,‬ل بد أن‬
‫تتم من خلل دراسة علقته بكل من التجارة الدولية و العمال الدولية‪ ,‬و فلسفته الت يقوم عليها‪,‬‬
‫لن التصدير يعتب من أهم استراتيجيات التوغل ف السواق الدولية‪ ,‬الذي يستمد بعض مبادئه من‬
‫التجارة الدول ية‪ ,‬ك ما أ نه يشارك ها ف تف سي أ سباب قيام التبادل الدول‪ ,‬و ي ستفيد من نظريات ا‬
‫ويساعد على تنشيط عملياتا‪.‬‬
‫أ ما فل سفته ف هي نف سها فل سفة الت سويق‪ ,‬و تتلف ف قط من ح يث تأثر ها بنظرة الشر كة الدول ية‬
‫للمستهلك الجنب‪ ,‬أما من حيث تانس سلوك الستهلكي ف الاجات الساسية ف كل الدول‪ ,‬أو‬
‫تشابه سلوكهم ف كل الدول‪ ,‬أو اختلف سلوكهم ف السوق الواحد‪ ,‬أو تشابه شرائح منهم لدرجة‬
‫التجانس ف أسواق العديد من الدول ‪ ...‬و من أجل هذا يعرف التسويق الدول بأنه كافة النشطة الت‬
‫تسهل تدفق السلع والدمات و الفكار و عوامل النتاج من النتج إل الستهلكي ف دول أجنبية‪,‬‬
‫والقائ مة على أ ساس نظرة دول ية ح ي إرضاء حاجات م و رغبات م بش كل يؤدي إل خلق عل قة ش به‬
‫دائمة معهم‪ ,‬بدف تقيق توافق مصلحي بي النتج و حكومته‪ ,‬و دولة الستهلك الجنب‪.‬‬
‫ك ما يارس الت سويق الدول أنشط ته من خلل البيئة ال ت ت يط بالشر كة الدول ية‪ ,‬و لذلك فإن البيئة‬
‫تدد ناذج و طرق تصرف اللزمة لنجاح هذه النشطة ف تقيق أهداف الشركات‪.‬‬
‫____________________________‪- 26 -‬‬

‫مراجع البحث‪:‬‬
‫أ‪ -‬الكتب بالغة العربية‪:‬‬
‫‪-1‬مصطفى ممود حسن هلل‪ ,‬التسويق الدول‪ ,‬مهول دار و بلد و سنة النشر‪.‬‬
‫‪-2‬عمرو خي الدين‪ ,‬التسويق الدول‪ ,‬مهول دار النشر‪.1996 ,‬‬
‫‪-3‬عمر سلمان‪ ,‬التسويق الدول من منظور بلد نامي‪ ,‬الدار الصرية اللبنانية‪.1996 ,‬‬
‫‪-4‬صديق ممد عفيفي‪ ,‬نظم الستياد و التصدير‪ ,‬وكالة الطبوعات الامعية‪ ,‬الكويت‪.1981 ,‬‬
‫‪-5‬صديق عفيفي‪ ,‬التسويق الدول‪ ,‬وكالة الطبوعات الكويتية‪ ,‬الكويت‪.1987 ,‬‬
‫‪-6‬عبد السلم أبو قحف‪ ,‬التسويق وجهة نظر معاصرة‪ ,‬جامعة السكندرية‪.‬‬
‫‪-7‬كامل بكري‪ ,‬القتصاد الدول‪ ,‬الدار الامعية‪ ,‬بيوت‪. 1998 ,‬‬
‫‪-8‬أبو بكر بعية‪ ,‬مبادئ الدارة‪ ,‬منشورات جامعة قاريونس‪ ,‬بنغازي‪.1998 ,‬‬

‫ب‪ -‬الكتب باللغة الفرنسية‪:‬‬

‫‪1-‬‬ ‫‪Allain Ollivier, Marketing Internationale puf, que sait-je, press universitaire de‬‬
‫‪France, Paris 1990.‬‬
‫‪2-‬‬ ‫‪P.Kotler et Dubois, Marketing Management ; publi-Union, 7ème édition, Paris,‬‬
‫‪1992.‬‬

‫ج‪ -‬مذكرات الماجيستير‪:‬‬


‫‪-1‬شلب مصطفى‪ ,‬دور التسويق الدول ف اقتحام السواق الدولية‪ ,‬مذكرة ماجستي‪ ,‬كلية العلوم‬
‫القتصادية‪ ,‬جامعة الزائر‪.1998 ,‬‬
‫‪-2‬فلح أحدف‪ ,‬التسفويق الدول فف عال متغيف‪ ,‬مدخفل ديناميكفي‪ -‬مدخفل اسفتراتيجي‪ ,‬مذكرة‬
‫ماجستي‪ ,‬كلية العلوم القتصادية و علوم التسيي‪ ,‬جامعة الزائر‪.2001 ,‬‬
- 27 -____________________________