‫تصنيف القرارات الدارية‬

‫تنقسم القرارات الدارية إل أنواع متعددة حسب الزاوية الت ينظر منها إل القرار أو حسب الساس الذي يقوم عليه‬
‫التقسيم ‪) ( .‬‬
‫فمن حيث التكوين توجد قرارات بسيطة وأخرى مركبة ومن حيث أثرها تقسم إل قرارات منشئة وقرارات كاشفة‬
‫ومن زاوية رقابة القضاء توجد قرارات خاضعة لرقابة القضاء وقرارات ل تضع لرقابة القضاء وف حيث نفاذها ف‬
‫مواجهة الفراد تقسم إل قرارات نافذة ف حق الفراد وأخرى غي نافذة ف حقهم وأخيا من حيث مدى القرارات‬
‫وعموميتها توجد قرارات فردية وأخرى تنظيمية‬
‫البحث الول‪ :‬القرارات الدارية من حيث التكوين (قرارات بسيطة وقرارات مركبة )‬
‫تنقسم القرارات الدارية من هذه الهة إل قسمي الول القرارات البسيطة أو الستقلة وهي تلك القرارات الت تتميز‬
‫بكيان مستقل وتستند إل عملية قانونية واحده غي مرتبطة بعمل قانون أخر كالقرار الصادر بتعي موظف أو ترقيته أو‬
‫نقلة وهي الصورة الكثر شيوعا ف القرارات الداري‪.‬‬
‫أما النوع أو القسم الثان فيسمى بالقرارات الركبة وهي تلك القرارات الت تدخل ف عملية قانونية مركبة تتم من عدة‬
‫مراحل ومن هذه القرارات قرار نزع اللكية للمنفعة العامة وقرار إرساء الزاد أو أجراء الناقصة ف العقود الدارية ‪.‬‬
‫فالقرار الداري الصادر بنع اللكية للمنفعة العامة تصاحبه أعمال إدارية أخرى قد تكون سابقة أو معاصرة أو لحقه‬
‫له وتتم على مراحل متعددة تبدأ بتقرير النفعة العامة للعقار موضوع نزع اللكية ث أعداد كشوف الصر لا وأخيا‬
‫صدور قرار نقل اللكية أو تقرير النفعة العامة ‪.‬‬
‫ولذا التقسيم أهية تاريية ف فرنسا إذ أن القرارات الت تدخل ف تكوين عمل إداري مركب كانت ل تقبل الطعن‬
‫فيها بدعوى اللغاء إمام ملس الدولة تطبيقا لنظرية الدعوى الوازية على أساس أن القانون قد نظم لصاحب الشأن‬
‫طريقا قضائيا أخر يستطيع به تقيق ما توفره دعوى اللغاء من مزايا وقد تلى ملس الدولة عن هذه النظرية بصورة‬
‫تدريية عندما سح بالطعن باللغاء استقلل ف العمال القابلة للنفصال عن العملية الركبة ولو انه مازال يأخذ با ف‬
‫دائرة ضيقة ‪) ( .‬‬
‫ومن جانب أخر تظهر أهية هذا التقسيم ف أن القرارات البسيطة يكن الطعن فيها باللغاء باعتبارها قرارات إدارية‬
‫نائيه أما ف حالة القرارات الركبة فل يوز الطعن بالقرارات التمهيدية أو التحضيية الت تتطلب تصديق جهات إدارية‬
‫أخرى ول يكن الطعن باللغاء إل بالقرار الداري النهائي نتاج العملية الركبة ‪) ( .‬‬
‫ومع ذلك فقد سح القضاء الداري كما بينا بفصل القرار الداري الذي يساهم ف عملية مركبة وفق ما يسمي‬

‫بالعمال القابلة للنفصال وقبل الطعن فيها بصفة مستقلة وبشروط معينة ‪.‬‬
‫فقد استقر القضاء الداري ف فرنسا ومصر على أن القرارات الدارية السابقة على أبرام العقد أو المهدة لنعقاده مثل‬
‫قرارات لان فحص العطاءات ولان البث ف العطاءات وقرار استبعاد احد التقدمي وقرار إرساء الزايدة أو إلغائها هي‬
‫قرارات إدارية مستقلة عن العقد يوز الطعن با بدعوى اللغاء وسحت نظرية العمال الدارية النفصلة لن له مصلحة‬
‫من الغي أن يطعن باللغاء ف هذه القرارات أما التعاقدون فليس لم أن يطعنوا ف هذه القرارات إل أمام قاضي العقد‬
‫وعلى أساس دعوى القضاء الكامل ‪.‬‬
‫البحث الثان ‪ :‬القرارات الدارية من حيث آثارها (قرارات منشئة وقرارات كاشفة )‬
‫يكن تقسيم القرار الدارية من حيث طبيعة آثارها إل قسمي ‪ :‬قرارات منشئة وهي القرارات الت يترتب عليها أنشاء‬
‫مراكز قانونية جديدة أو أحداث تغيي ف الراكز القانونية القائمة تعديلً أو إلغاء ‪ ,‬كالقرار الصادر بتعيي موظف عام‬
‫أو فصله أو معاقبته‪.‬‬
‫أما القسم الثان من القرارات فيسمى بالقرارات الكاشفة ويقصد با القرارات الت ل تدث مركزا قانونيا جديدا وإنا‬
‫تقرر حالة موجودة أو تكشف عن مركز قانون قائم مسبقا ‪ ,‬مثل القرار الصادر بفصل موظف لصدور حكم ضده‬
‫بعقوبة جنائية أو بعقوبة مقيدة للحرية ف جرية ملة بالشرف أو القرار الذي يتضمن تأكيد أو تفسي قرار سابق دون‬
‫أن يضيف إليه ‪.‬‬
‫ويتبي من ذلك أن أثر القرارات الكشافة ينحصر ف إثبات وتقرير حالة موجودة من قبل ول يتعدى ذلك إل أنشاء‬
‫مراكز قانونية جديدة ‪.‬‬
‫وتبدو أهية التفرقة بي القرارات الدارية الكشافة والقرارات الدارية النشئة ف أمرين ‪:‬‬
‫‪ .1‬أن القرارات النشئة ترتب آثارها منذ صدورها أما القرارات الكاشفة فترجع آثارها إل التاريخ الذي ولدت فيه‬
‫الثار القانونية الت كشف عنها القرار ‪ ,‬إل أن ذلك ل يعتب إخللً ببدأ عدم رجعية القرارات الدارية ‪ ,‬لن أثر‬
‫القرارات الكاشفة فوري إذ تكشف عن العمل القانون النشئ للمركز القانون مل القرار الكاشف ‪) ( .‬‬
‫‪ .2‬القرارات الكاشفة يوز للدارة سحبها دون التقيد بيعاد مدد مطلقا ‪ ,‬أما القرارات الدارية النشئة فإن سحبها‬
‫يكون مقيد بيعاد الطعن باللغاء ‪.‬‬
‫البحث الثالث ‪ :‬القرارات الدارية من حيث رقابة القضاء (قرارات تضع للرقابة وقرارات ل تضع للرقابة )‬
‫تنقسم القرارات الدارية من زاوية خضوعها لرقابة القضاء ‪ ,‬إل قرارات تضع لرقابة القضاء وهذا هو الصل ‪,‬‬
‫وقرارات ل تضع لرقابة القضاء وهي القرارات التعلقة بأعمال السيادة أو تلك الت منعت التشريعات الطعن فيها أمام‬
‫القضاء ‪.‬‬

‫أو ًل ‪ :‬القرارات الاضعة لرقابة القضاء ‪.‬‬
‫تعد رقابة القضاء على أعمال الدارة أهم وأجدى صور الرقابة والكثر ضمانا لقوق الفراد وحرياتم لا تتميز به‬
‫الرقابة القضائية من استقلل وما تتمتع به أحكام القضاء من قوة وحجية تلزم الميع بتنفيذها و احترامها ‪.‬‬
‫والصل أن تضع جيع القرارات الدارية النهائية لرقابة القضاء أعما ًل لبدأ الشروعية ‪ ,‬ومن الستقر وجود نوعي من‬
‫نظم الرقابة القضائية على أعمال الدارة الول يسمى القضاء الوحد ‪ ,‬أما الثان فيسمى نظام القضاء الزدوج ‪.‬‬
‫‪ .1‬نظام القضاء الوحد ‪ :‬ف هذا النظام من القضاء تنحصر الرقابة القضائية ف نطاق ضيق من جانب القضاء ‪ ,‬يتمثل‬
‫ف التعويض عن الضرار الت قد تنتج من جراء تطبيق القرارات الدارية ‪) ( .‬‬
‫ويسود هذا النظام ف إنكلترا والوليات التحدة المريكية وبعض الدول الخرى ‪ ,‬ومقتضاه أن تتص جهة قضائية‬
‫واحدة بالنظر ف جيع النازعات الت تنشأ بي الفراد أنفسهم أو بينهم وبي الدارة أو بي اليئات الدارية نفسها‪.‬‬
‫وهذا النظام يتميز بأنه أكثر اتفاقا مع مبدأ الشروعة إذ يضع الفراد والدارة إل قضاء واحد وقانون واحد ما ل‬
‫يسمح بنح الدارة أي امتيازات ف مواجهة الفراد ‪) ( .‬‬
‫بالضافة إل اليسر ف إجراءات التقاضي إذا ما قورنت بأسلوب توزيع الختصاصات القضائية بي القضاء العادي‬
‫والداري ف نظام القضاء الزدوج ‪.‬‬
‫ومع ذلك فقد وجه النقد إل هذا النظام من حيث أنه يقضي على الستقلل الواجب للدارة بتوجيهه الوامر إليها با‬
‫يعيق أدائها لعمالا ‪ ,‬ما يدفع الدارة إل استصدار التشريعات الت تنع الطعن ف قراراتا ‪ ,‬ول يفي ما لذا من أضرار‬
‫بقوق الفراد وحرياتم ‪.‬‬
‫ومن جانب آخر يؤدي هذا النظام إل تقرير مبدأ السؤولية الشخصية للموظفي ما يدفعهم إل الشية من أداء عملهم‬
‫بالوجه الطلوب خوفا من الساءلة ‪.‬‬
‫‪ .2‬نظام القضاء الزدوج ‪ :‬يقوم هذا النظام على أساس وجود جهتي قضائيتي مستقلتي‪ ,‬جهة القضاء العادي‬
‫وتتص بالفصل ف النازعات الت تنشأ بي الفراد أو بينهم وبي الدارة عندما تتصرف كشخص من أشخاص القانون‬
‫الاص ‪ ,‬ويطبق القضاء على هذا الناع أحكام القانون الاص ‪.‬‬
‫وجهة القضاء الداري تتص بالفصل ف النازعات الت تنشأ بي الفراد والدارة عندما تظهر الخية بصفتها صاحبة‬
‫السلطة وتتمتع بامتيازات ل يتمتع با الفراد ويطبق القضاء الداري على النازعة قواعد القانون العام ‪.‬‬
‫ووفقا لذا النظام تضع جيع القرارات الدارية لرقابة القضاء الداري إلغاءً وتعويضا ‪ ,‬إل ف استثناءات معينة تتعلق‬
‫بأعمال السيادة والقرارات الت حصنها الشرع من رقابة القضاء ‪.‬‬
‫ومن الدول الت أخذت بذا السلوب فرنسا الت تعد مهد القضاء الداري ومنها انتشر هذا النظام ف كثي الدول‬

‫كبلجيكا واليونان ومصر والعراق ‪.‬‬
‫ثانيا ‪ :‬القرارات غي خاضعة لرقابة القضاء ‪.‬‬
‫القرارات الدارية الت ل تضع لرقابة القضاء تتمثل ف صنفي الول يتعلق بأعمال السيادة أو العمال الكومية ‪ ,‬أما‬
‫الثان فيشمل القرارات الدارية الت يصنها الشرع من رقابة القضاء لعتبارات خاصة ‪.‬‬
‫‪ .1‬أعمــال السيـــادة ‪ :‬اختلف الفقه والقضاء ف تعريف أعمال السيادة ‪ ,‬وهي ف حقيقتها قرارات إدارية‬
‫تصدر عن السلطة التنفيذية ‪ ,‬وتتميز بعد خضوعها لرقابة القضاء سواء أكان باللغاء أو التعويض ‪) ( .‬‬
‫وقد نشأت نظرية أعمال السيادة ف فرنسا عندما حاول ملس الدولة الفرنسي أن يتفظ بوجوده ف حقبة إعادة اللكية‬
‫إل فرنسا عندما تلى عن الرقابة على بعض أعمال السلطة التنفيذية ‪) ( .‬‬
‫غي أن النتقادات الوجهة لذا العيار دفعت ملس الدولة إل التخلي عنه والخذ بعيار طبيعة العمل الذي يقوم على‬
‫أساس البحث ف موضوع العمل الداري فإذا تعلق بتحقيق مصلحة الماعة السياسية والسهر على احترام الدستور‬
‫وسي اليئات العامة وعلقات الدولة مع الدول الجنبية فإن العمل يكون من العمال الكومية أو أعمال السيادة ‪ ,‬أما‬
‫إذا كانت العمال الدارية الت تتعلق بالتطبيق اليومي للقواني والشراف على علقات الفراد باليئات الدارية مركزية‬
‫أو غي مركزية فإن العمل يكون إداريا ويضع لرقابة القضاء إلغاءً وتعويضا ‪) ( .‬‬
‫ف حي اته جانب من الفقه إل الخذ بعيار آخر يسمى القائمة القضائية ‪ ,‬يقوم على أن تديد أعمال السيادة يعتمد‬
‫على ما يقرره القضاء فهو يبي هذه العمال ويدد نطاقها ‪ ,‬وقد أسهم ملس الدولة الفرنسي ومكمة التنازع ف وضع‬
‫قائمة لعمال السيادة أهها ‪:‬‬
‫ العمال التعلقة بعلقة الحكومة بالبلان ‪.‬‬‫ القرارات الاصة بانتخاب الجالس النيابية والنازعات الناشئة عنها ‪.‬‬‫ قرارات رئيس المهورية التعلقة بالعلقة بي السلطات الدستورية ‪،‬ومارسة الوظيفة التشريعية مثل قرار اللجوء إل‬‫السلطات الستثنائية النصوص عليها الادة ‪ 16‬من الدستور ‪ 1958‬الفرنسي ‪) (.‬‬
‫ العمال التصلة بالعلقات الدولية والدبلوماسية ‪) (.‬‬‫ العمال التعلقة بالرب‪) (.‬‬‫‪ -2‬القرارات الحصنة ف الرقابة القضاء ‪ -:‬من مظاهر سيادة القانون أن تضع قرارات الدارية جيعا لرقابة‬
‫القضاء ‪ ،‬فهو الوسيلة الوحيدة للحفاظ على حقوق الفراد ف مواجهة الدولة بيئاتا الختلفة التشريعية والتنفيذية ‪) (.‬‬
‫فالقضاء يلك تقوي الداري وإجبارها على احترام الشروعة إذا ما حادث عنها ولشك أن ف ذلك ضمان مهمة‬
‫لماية حقوق الفراد وحرياتا ‪،‬وتتم من خلل السماح للفراد بالطعن ف قرارات الدارية إذا مست مصالهم طالبي‬

‫إلغائها أو التعويض عنها ‪.‬‬
‫وإذا كان الصل خضوع الدارة لرقابة القضاء فان مستلزمات الصلحة العامة قد تقتضي التخفيف من صرامة هذا البدأ‬
‫فتسمح بوازنة مبدأ الشروعية من خلل نظرية السلطة التقديرية والظروف الستثنائية ‪.‬‬
‫إل أن الدول تبالغ أحيانا ف استعاد الكثي من القرارات الدارية من الضوع للطعن أمام القضاء للعتبار متلفة ‪.‬‬
‫ولشك ان هذا التاه خطي من الشرع لن تصينة للقرارات الدارية من الطعن ‪،‬يرد الفراد من ضمانه مهمه ف‬
‫مواجهة عسف الدارة وذلك ‪.‬‬
‫البحث الرابع ‪ :‬القرارات الدارية من حيث نفاذها ف مواجهة الفراد (قرارات نافذة وقرارات غي نافذة )‬
‫تنقسم القرارات الدارية من حيث أثرها بالنسبة للفراد إل قرارات ملزمة للفراد ونافذة بقهم ‪،‬وعليهم احترامها وإذا‬
‫قصروا ف ذلك اجبوا على التنفيذ ‪ ،‬وهذا الصل ف القرارات الدارية ‪.‬‬
‫وقرارات إدارية ويقتصر أثرها على الدارة تسمي الجراءات الداخلية ومنها النشورات والتعليمات على اختلف‬
‫أنواعها وتعليمات شارحة ‪،‬أو آمره أو ناصحه أو مقرره ومؤكده ( ) وهذا النوع من القرارات غي نافذ ف حق الفراد‬
‫وغي ملزم له ‪،‬ول يتج با عليهم ‪.‬‬
‫بل ان من القضاء من أنكر على التعليمات صفتها القانونية وأعتبها من قبيل العمال الادية مللي ذلك بانا موجهة‬
‫من الرؤساء الداريي إل موظفي وليس من الواجب على هؤلء إطاعتها ول يكن إلزامهم با إل بطريق غي مباشر عن‬
‫طريق العقوبات التأديبية ‪.‬‬
‫بيد ان هذا القول ليكن العتداد به لن مالفة التعليمات بنتج عنها بطبيعة الال التهديد بالساس بالركز الشخص‬
‫للموظف ونعتقد ان هذا كاف لضفاء طابع العمل القانون على التعليمات ‪) (.‬‬
‫ال ان ماييز هذا النوع من القرارات هو انا غي موجهه للفراد ول ترتب أثار قانون ف مواجهتهم لنا تاطب‬
‫الوظفي فقط ‪.‬‬
‫ويترتب على هذا التقييم ان الجراءات الداخلية أو التعليمات ليكن ان تكون موضوعا لدعوى اللغاء ‪،‬فل يقبل من‬
‫الفراد الطعن باللغاء ضدها لنا غي نافذة ف مواجهتهم ‪،‬كما انه ليقبل من الوظف الذي تاطبه هذه القرارات‬
‫الطعن فيها باللغاء لنه يقع على عاتقه أطاعتها والعمل با والتعرض للعقوبات التأديبية ‪.‬‬
‫البحث الامس ‪ :‬القرارات الدارية من حيث مداها أو عموميتها (القرارات تنظمية ‪،‬قرارات فردية)‬
‫تنقسم القرارات الدارية من حيث مداها ال قرارات تنظيمية أو لوائح ‪،‬وقرارات فردية ‪،‬ويعد هذا التقسيم من أهم‬
‫تقسيمات القرارات الدارية لا يترتب عليه من نتائج تتعلق بالنظام القانون الذي يضع له كل من القرارات التنظيمية‬
‫والقرارات الفردية ‪.‬‬

‫أول ‪ :‬القرارات التنظيمية ‪:‬‬
‫القرارات التنظيمية هي تلك القرارات الت تتوي على قواعد عامة مرد تسري على جيع الفراد الذين تنطبق عليهم‬
‫الشروط الت وردت ف القاعدة ‪.‬‬
‫وعمومية الراكز القانونية الت يتضمنها القرار التنظيمي لتعن انا تنطبق على كافة الشخاص ف الجتمع ‪،‬فهي تاطب‬
‫فرد أو فئة معينة ف الجتمع معييني بصفاتم لبذواتم ‪) (.‬‬
‫والقرارات التنظيمية هي ف حقيقتها تشريع ثانوي يقوم ال جانب التشريع العادي‪ ،‬ال أنه يصدر عن الدارة ‪،‬وعلى‬
‫ذلك فهو تشريع ثانوي يطبق على كل من يستوف شروطا معينة تضعها القاعدة مسبقا ول تسنفذ اللئحة موضوعها‬
‫بتطبيقها ‪،‬بل تظل قائمة لتطبق مستقبل‪ ) (،‬مع انا اقل ثباتا من القانون‪.‬‬
‫وعلى الرغم من اشتراك اللئحة مع القانون من حيث انما يتضمنان قواعد عامة مرده ‪،‬فانما يتلفان ف مضمون كل‬
‫منهما فالقانون يضع او يقرر مبادئ عامة اساسية ‪،‬بينما يقتصر دور اللئحة على ايراد الحكام التفصيلية الت يتعرض‬
‫اليها القانون كما ان القانون يصدر بعد إقراره من السلطة التشريعية ‪،‬اما القرارات التنظيمية أو اللوائح فتصدر عن‬
‫السلطة التنفيذية ‪.‬‬
‫وتتنوع اللوائح ال عدة انواع أها‪-:‬‬
‫‪ -1‬اللوائح التنفيذية ‪ -:‬وهي الت تصدرها الدارة بغرض وضع القانون موضع التنفيذ ‪ ،‬وهي تضع تاما للقانون‬
‫وتقيد به وتتبعه ‪ ،‬فل تلك ان تعدل فيه او تضف اليه او تعطل تنفيذه‪.‬‬
‫‪ -2‬لوائح الضبط ‪ -:‬وهي تلك اللوائح الت تصدرها الدارة بقصد الحافظة على النظام العام بعناصره الختلفة‪،‬‬
‫المن العام ‪،‬والصحة العامة والسكنية العامة ‪،‬وهي مهمه بالغة الهية لتعلقها مباشرة بياة الفراد وتقيد حرياتم لنا‬
‫تتضمن اوامر ونواهي و توقع العقوبات على مالفيها ‪،‬مثل لوائح الرور وحاية الغذية والشروبات والحال العامة ‪.‬‬
‫‪ -3‬اللوائح التنظيمية ‪ -:‬وتسمى ايضا اللوائح الستقلة وهي اللوائح الت تتعدى تنفيذ القواني ال تنظيم بعض‬
‫المور الت ل يتطرق اليها القانون فتقترب وظيفتها من التشريع ‪.‬‬
‫‪ -4‬لوائح الضرورة ‪ -:‬وهي اللوائح الت تصدرها السلطة التنفيذية ف غيبة البلان أو السلطة التشريعية لواجهة‬
‫ظروف استثنائية عاجلة تدد أمن الدولة وسلمتها ‪ ،‬فتمتلك السلطة التنفيذية من خللا ان تنظم امور ينظمها القانون‬
‫اصل ويب ان تعرض هذه القرارات على السلطة التشريعية ف اقرب فرصة لقرارها ‪.‬‬
‫‪ -5‬اللوائح التفويضية ‪ -:‬وهي القرارات الت تصدرها السلطة التنفيذية بتفويض من السلطة التشريعية لتنظيم بعض‬
‫السائل الداخلة اصل ف نطاق التشريع ويكون لذه القرارات قوة القانون سواء اصدرت ف غيبة السلطة التشريعية أو‬
‫ف حالة انعقادها‪.‬‬

‫ثانيا ‪ :‬القرارات الفردية ‪.‬‬
‫وهي القرارات الت تنشئ مراكز قانونية خاصة بالت فردية تتصل بفرد معي بالذات أو أفرادا معيي بذواتم و‬
‫وتستنفذ موضوعها بجرد تطبيقها مرة واحدة ‪ ) ( .‬مثل القرار الصادر بتعيي موظف عام أو ترقية عدد من الوظفي‬
‫ويظهر الختلف بي القرارات التنظيمية أو اللوائح والقرارات الفردية فيما يلي ‪:‬‬
‫‪ .1‬تسري القرارات الفردية على فرد معي بالذات أو أفراد أو حالت معينة بالذات ‪ ,‬بينما تتضمن القرارات التنظيمية‬
‫قواعد عامة مردة تطبق على كل من تتوافر فيهم شروط معينة دون أن يتم تديد هؤلء الشخاص مقدما بذواتم أو‬
‫أسائهم ‪.‬‬
‫‪ .2‬يسري القرار الفردي من تاريخ إعلن صاحب الشأن به كقاعدة عامة ‪ ,‬ف حي يبدأ سريان القرارات الدارية‬
‫التنظيمية من تاريخ نشرها ف الريدة الرسية ‪.‬‬
‫‪ .3‬تلك الدارة الق ف تعديل القرارات التنظيمية أو إلغائها أو سحبها دون أن يكون لحد الق بالتمسك بقوق‬
‫مكتسبة ‪ ,‬على اعتبار أنا تنظم قواعد عامة ‪ ,‬ف حي تضع الدارة ف سحبها وإلغائها أو تعديلها للقرارات الدارية‬
‫الفردية لشروط معينة حددها القانون ‪) (.‬‬
‫‪ .4‬تتص الحاكم العادية ف تفسي القرارات التنظيمية ‪ ,‬كما هو الال ف تفسي القواني ‪ ,‬ف حي يتص القضاء‬
‫الداري بتفسي القرارات الدارية الفردي‪.‬‬

‫منقول‬